أخبار عاجلة

عمدة لندن يرفض لقاء مفتي الدم والبرلمان البريطاني يكذب المفتي.. الأربعاء 18 مايو 2022.. وداعا وجبة الغلابة ارتفاع سعر طن الفول يزيد معاناة البسطاء في مصر

عمدة لندن يرفض لقاء مفتي الدم والبرلمان البريطاني يكذب المفتي.. الأربعاء 18 مايو 2022.. وداعا وجبة الغلابة ارتفاع سعر طن الفول يزيد معاناة البسطاء في مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* عائشة الشاطر: أنا ضحية خصومة سياسية مع والدي

كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن قضية التنسيقية، أن عائشة الشاطر، التي تعاني من تدهور وضعها الصحي، موجودة بمستشفى سجن القناطر منذ عدة أشهر، وتنقل بسيارة إسعاف إلى مجمع محاكم طرة في مواعيد تجديد حبسها احتياطيًا أمام الجنايات.

وأشار المحامي إلى أنها طالبت المحكمة عدة مرات بإخلاء سبيلها لتلقي العلاج خارج السجن، كان آخرها خلال جلسة الإثنين الماضي، ما قرر على إثره رئيس المحكمة المستشار محمد السعيد الشربيني عرضها على لجنة ثلاثية.

وقبض على الشاطر منذ أول نوفمبر 2018، مع زوجها المحامي محمد أبو هريرة ، ومنذ ذلك الحين وهي فى حبس انفرادي سيئ، ومنعت من الزيارة هي وزوجها، ولم يستطيعا رؤية أطفالهما منذ ذلك الوقت.

وبحسب الشبكة المصرية حضرت الشاطر الجلسة وهي يبدو عليها التعب، ويظهر عليها علامات الإعياء الشديد، حيث اشتكت للقاضي محمد سعيد الشربيني من اعتقالها رغم تدهور حالتها الصحية واحتياجها الى رعاية صحية سليمة فى المكان المناسب والذى لا يتوفر داخل مستشفى سجن النساء بالقناطر .

وأوضحت الشاطر خلال إفادتها أمام القاضي أنها جاءت رفقة الأستاذة هدى عبد المنعم في سيارة إسعاف ليست نظيفة ورائحتها كريهة ولا تصلح لنقل إنسان سليم، فضلا عن إنسان في ظروفها المرضية، وطالبت القاضي بمعاينة السيارة للتحقق من ذلك.

وقالت عائشة الشاطر “أنا بيتم التنكيل بيا بسبب الخصومة السياسية مع والدي أنا محرومه من حريتي والحق في العلاج بطريقه مناسبة.. أنا دخلت السجن سليمة والآن مصابة بمشكلة في النخاع الشوكي وده برده لم يشفع لي” وتساءلت هل انعدمت الإنسانية إلي هذا الحد؟؟

انتقام غير مبرر

فيما تحدث زوجها المحامي محمد أبو هريرة، المعتقل بسجن العقرب شديد الحراسة 2، عن أنها ظلت في التأديب  9شهور وأصيبت نتيجة سوء أوضاع الحجز  بمشكلة في النخاع الشوكي، وأمضت أكثر من سنتين ونصف في مستشفى السجن ولا يرجى شفائها في القريب العاجل، وتعجب من الإصرار علي حبسها رغم خطورة وضعها الصحي .

 

*  بعد استغاثة والدته ومقاضاة النائب العام.. نقل “علاء عبد الفتاح” لسجن وادي النطرون

قالت الدكتورة “ليلى سويف”، والدة الناشط السياسي المعتقل “علاء عبد الفتاح”، إنه تم إبلاغها اليوم الأربعاء، بنقل علاء إلى مركز الإصلاح والتأهيل في وادي النطرون.

وقالت سويف” في تصريحات صحفية: “حضرت اليوم لتقديم طبلية لعلاء، تشمل عددا من الأدوية والخطابات، من دون أي طعام نظرا لاستمرار إضرابه حتى اليوم، إلا أن إدارة السجن أخبرتني على باب السجن بنقله إلى سجن وادي النطرون”.

وأوضحت”سويف” أن النقل جاء بناء على طلب من المجلس القومي لحقوق الإنسان، بدعوى وجود إمكانيات طبية ورعاية أفضل داخله.

وأضافت: “لم أستطع إيصال الطبلية لعلاء بعد إخباري بنبأ نقله، لكن من المقرر أن أزور علاء غدا في محبسه الجديد للاطمئنان على أوضاعه”.

كان المحامي الحقوقي “جمال عيد”، أعلن تقدمه نيابة عن أسرة “علاء عبد الفتاح، بطلب لدى مكتب المخاصمة في محكمة الاستئناف بدار القضاء العالي، يختصم فيه المستشار حمادة الصاوي، النائب العام، لعدم التحقيق في البلاغات التي قدمتها أسرة علاء عن انتهاكات تعرض لها في محبسه خلال الفترة من أكتوبر 2019 وحتى منتصف العام الماضي.

وروت الدكتورة ليلى سويف، والدة علاء، الخميس الماضي، تفاصيل زيارتها لنجلها، وقالت إن مأمور السجن هددها بأنه سيمنعها من زيارته مرة أخرى بعدما اشتكت من الانتهاكات التي يتعرض لها ابنها.

وقالت ليلى سويف إن المأمور أكثر من مرة يقولي أمشي وأني كده بأعمل شغب وأن الزيارة انتهت الخ وكل محاولة أني أكلمه على الانتهاكات بحق علاء يقولي نتكلم برة مش هنا، وواقف جنبه شخص غالبا ضابط أمن وطني بيصورني بالموبايل.

وتابعت: ” آخر حاجة قالها لي المأمور أنه هددني انه بعد كده هيمنعني من الزيارة، فرديت عليه، زيارة ايه اللي حضرتك هتمنعها؟ أنا ماليش زيارة تاني غير بعد شهر، حيكون علاء مات”.

وكان المحامي الحقوقي خالد علي تقدم ببلاغ للنائب العام بصفته وكيلا عن علاء، يبلغه أن علاء مضرب عن الطعام منذ أول يوم رمضان، ورفض استلام المأكولات التى كانت بالزيارة.

وطلب البلاغ بالاستماع لأقواله كمبلغ، وتوفير الرعاية الطبية له، وتقديم تقارير دورية للنيابة عن حالته الصحية أثناء الإضراب.

 

* التنكيل بالسفير “الطهطاوي” للعام التاسع وإضراب هالة فهمي واعتقال طالب بطب الأزهر ومهندس وتدوير 7 آخرين

وثقت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية طرفا من الانتهاكات والتنكيل الذي يُمارس بحق السفير محمد رفاعة الطهطاوي مع استمرار حبسه في سجن شديد الحراسة 992 سيء السمعة، والمعروف بـسجن العقرب منذ أن تم اعتقاله من داخل قصر الاتحادية ضمن الفريق الرئاسي بصحبة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي، أثناء انقلاب 3 يوليو 2013.

وأشارت إلى أنه زُج باسمه في عدة قضايا، ليُحكم عليه بالسجن 7 سنوات في القضية المعروفة إعلاميا بـالتخابر مع حماس، كما حُكم عليه بالسجن 3 سنوات على ذمة قضية سياسية أخرى.

وفي وقت سابق تضامن عدد من رواد التواصل الاجتماعي مع المعتقل محمد رفاعة الطهطاوي، حفيد رائد النهضة العلمية في مصر، والذي كان يشغل منصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية الرئيس الشهيد محمد مرسي، ورفض أن يتركه وأعلن موقفه من رفض الانقلاب على ثورة 25 يناير.

وصرح بكل رجولة وشهامة قبل أن يتم اعتقاله أن المجلس العسكري كان يقف وراء الإضرابات التي شهدتها البلاد عقب ثورة 25 يناير وخلال فترة حكم الرئيس الشهيد.

ولد الحفيد الأكبر لرفاعة الطهطاوي محمد فتحي رفاعة الطهطاوي في عام 1949 وعمل مع الرئيس الشهيد في ظروف سياسية واقتصادية صعبة للغاية ورفض التخلي عنه وأصر على البقاء معه ولا يزال يقبع في سجون العسكر في ظروف مأساوية؛ حيث يتم قتله كغيره من علماء ورموز مصر في شتى المناحي عبر القتل الممنهج بالإهمال الطبي المتعمد.

وكان السفير الطهطاوي قد عمل سفيرا لمصر في ليبيا وإيران وشغل منصب مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية ثم عميد المعهد الدبلوماسي، وعمل دبلوماسيا لسنوات عديدة حيث اختاره عمرو موسى وزير الخارجية آنذاك، لرئاسة الوفد الدبلوماسي المصري في إيران بعد أن كان دبلوماسيا في بروكسل، كما عمل في إيران في الفترة ما بين 1998 إلى عام2001 وهي فترة شهدت علاقة شديدة التوتر بين الجانبين المصري والإيراني ، ولكن الطهطاوي استطاع بفضل دبلوماسيته أن يحشد الإيرانيين لصالح التقارب بين البلدين.

كما عمل “الطهطاوي” متحدثا رسميا للأزهر، وكان من أهم المؤيدين للثورة والثوار ، حيث تخلى الطهطاوي عن منصبه كمتحدث باسم الأزهر وانضم إلى صفوف الثوار عند اندلاع الثورة ضد نظام مبارك.

وشغل الطهطاوي عضوية الجمعية التأسيسية الأولى التي تم حلها ، لكنه عرض التنازل عن موقعه في الجمعية التأسيسية لأحد الأقباط سعيا لإحداث نوع من التوافق الوطني.

وطالب بعض الثوار بترشيح الطهطاوي أمينا عاما لجامعة الدول العربية، خلفا لعمرو موسى لما يتمتع به من سيرة متميزة على المستوى السياسي والدبلوماسي ووقوفه إلى جانب الثورة والثوار، لكن المجلس العسكري لم يلتفت لمطالب الثوار.

إضراب هالة فهمي بسجن القناطر

فيما أعلنت الإعلامية هالة فهمي دخولها في إضراب عن الطعام داخل محبسها بسجن القناطر رفضا لما تتعرض له من انتهاكات وسوء ظروف الاعتقال والحبس التي تتنافى مع أدنى معايير الآدمية

وذكرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن الضحية أبلغت محاميها الاثنين الماضي دخولها في إضراب مفتوح عن الطعام منذ ثلاث أيام ، وذلك لسوء أوضاع السجن والمعاملة داخل محبسها بسجن القناطر للنساء ، وقالت “اللي بيحصل معايا ده إرهاب“.

وباشرت نيابة أمن الانقلاب العليا استكمال التحقيق مع الضحية بعدما تم اعتقالها يوم 24 أبريل الماضي وإخفاؤها قسرا لمدة ثلاثة أيام حتى ظهورها أمام نيابة أمن الانقلاب  والتحقيق معها بدون حضور محاميها، واتهامها بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة غير قانونية وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وحبسها على ذمة تحقيقات القضية 441 لسنة 2022.

اعتقال طالب بطب الأزهر ومهندس للمرة الثالثة وتدوير 7 آخرين بالشرقية

إلى ذلك كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتفلي الرأي بالشرقية عن اعتقال طالب كلية الطب بجامعة الأزهر أحمد جمال عرابي من جانب قوات أمن الانقلاب بالعاشر من رمضان واقتياده لجهة غير معلومة دون سند من القانون.

وأعربت أسرة الضحية عن خوفها على حياته؛ حيث ترفض قوات الانقلاب الكشف عن مكان احتجازه وأسباب ذلك ، ولم يتم عرضه على أي جهة من جهات التحقيق، بما يمثل جريمة إخفاء قسري ضمن مسلسل جرائم قوات الانقلاب التي لا تسقط بالتقادم.

أيضا اعتقلت قوات الانقلاب بالعاشر من رمضان للمرة الثالثة  المهندس محمد شهبور محمد القارح من مسكنه بالقاهرة الأحد الماضي، واقتادته إلى جهة غير معلومة.

وكان “شهبور” وصل إلى منزله يوم 8 إبريل الماضي بعد اعتقال دام لعدة شهور، حيث حصل على البراءة فيما لفق لهم من اتهامات ومزاعم ليعاد اعتقاله دون ذكر الأسباب ، ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرض له وشقيقه “أحمدالمعتقل منذ ثلاث سنوات .

كما كشف عن تدوير اعتقال 7 معتقلين آخرين على المحضر المجمع رقم 37 بمركز منيا القمح وتم التحقيق معهم بنيابة الزقازيق الكلية ليصبح إجمالي المعروضين على ذمة هذا المحضر 14 معتقلا بينهم من منيا القمح: “باسل شبل عسكر ، مصطفى ياسر الدالي ، عبد الفتاح محمد عبد الفتاح، محمد مجدي المأذون، عمار جمال الهادي، عمر خالد رشدي، محمد عبد المنعم عبد الغني العسال، رضا علي عبد الحميد، ومن فاقوس: إسلام محمود عبد الهادي كساب، أبو زيد محمد محمد سالم، ومن الإبراهيمية: محمد محمد عبد المنعم، ومن الحسينية: عمر حسن غريب، ومن أبوكبير: أحمد مراد محمود محمد حجازي، مصطفى محمد العربي، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعهم مركز شرطة منيا القمح.

 

* إقالة بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة

أصدر عبدالفتاح السيسي قرارا جمهوريا بإقالة المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي وتعينه سفيراً فى إيطاليا.

وقرر السيسي تعيين السفير بسام عصام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية سفيرا فوق العادة مفوضا لدى حكومة إيطاليا وغير مقيم لدى جمهورية سان مارينو، والسفير عاصم محمد حنفي محمود، سفيرا فوق العادة مفوضا لدى حكومة الصين وغير مقيم لدى منغوليا، والسفير شريف محمود سيد عيسى، سفيرا فوق العادة مفوضا، لدى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

بدأ بسام راضي مهام عمله رسميًا في 30 أكتوبر 2017.

وهو ابن وزير الري الأسبق، بحكومة الدكتور عاطف صدقي، الدكتور عصام راضي

تولى السفير بسام راضي ملف لجنة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية.

كما شغل منصب قنصل مصر في إسطنبول، خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منتصف يوليو 2016.

 

* أول خطاب مرئي لجمال مبارك منذ 2011

ألقى جمال مبارك أول بيان مرئي له منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011 بعد ساعات من زيارته للإمارات، حيث أكد فيه براءة عائلته من قضايا الفساد المتداولة منذ الثورة، ودافع فيه عن الرئيس المخلوع حسني مبارك.
جمال مبارك قال في بيان باللغة الإنجليزية: “انتصرنا لأبي في ساحة القضاء ضد الإجراءات التي اتخذت ضده في 2011، بما فيها إجراءات مجلس الاتحاد الأوروبي، وتم تصحيح السجل التاريخي له، ومن الآن وصاعدا نحتفظ بجميع حقوقنا ضد أي تقارير تشهر بنا”

 

* بسبب ابتزاز عصابة العسكر.. الشركات والمصانع تغلق أبوابها وتتوقف عن الإنتاج وتسرح العمال

في ظل الانهيار الاقتصادي والابتزاز الذي تمارسه حكومة الانقلاب سواء عن طريق فرض الرسوم والضرائب أو اختلاق أزمات وعمل مصالحات مقابل أموال يدفعها أصحاب المصانع والشركات ، تواجه الصناعة المصرية الانهيار في زمن عصابة العسكر التي تستولي على كل شيء في مصر ولا تترك للقطاع الخاص أو رجال الأعمال إلا الفُتات .

أزمات الصناعة تضاعفت عقب جائحة فيروس كورونا المستجد والحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع أسعار المواد الخام ووجود حالة من التضخم والركود والكساد في الأسواق وتراجع المبيعات ، وهو ما دفع آلاف المصانع والشركات إلى التوقف عن العمل وإغلاق أبوابها وتسريح العمالة .

حكومة الانقلاب تتجاهل هذه الأزمات وترفض تقديم أي دعم لهذه الشركات أو إسقاط ديونها أو حتى مساعدتها على العودة إلى العمل وفتح أبوابها مرة أخرى رحمة بالعمال الغلابة .

ركود تضخمي

حول أسباب هذه الأزمة  قال محمد الدماطي، عضو غرفة الصناعات الغذائية، باتحاد الصناعات المصرية إن “الصناعة في الوقت الراهن تواجه عقبات كثيرة في ظل الأزمة العالمية التي طالت كل الدول”.

وأوضح الدماطي في تصريحات صحفية، أن أبرز تلك العقبات تتركز في الركود التضخمي وعدم توافر النقد الأجنبي بالقدر الكافي لدى المصنعين، وتراجع الإنتاج في مختلف القطاعات حتى قطاعات الصناعات الغذائية بسبب ضعف القدرة الشرائية للمستهلكين المصريين .

وكشف أن هناك مشكلة كبيرة بالأخص في الأجل القصير ويجب توفير حلول غير تقليدية للخروج من الأزمة، ثم مرحلة البناء الاقتصادي خلال الفترة القادمة بشكل مختلف وبهدوء، قبل فوات الآوان وحتى لا يتوقف الإنتاج .

وطالب الدماطي حكومة الانقلاب بعودة وزارة الاستثمار التي كانت تعمل على جذب الاستثمار والعمل على توطين الصناعة وتعظيم الصادرات، وأن تكون هناك رؤية حقيقية لهذا القطاع لجذب الفرص المتاحة، ولا تكون وزارة فقط لجذب الديون وتحسين بيئة الأعمال.

حلول عاجلة

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي “حذرنا عدة مرات من أن الصناعة المصرية تواجه مشاكل عديدة في الوقت الحالي ، مما أثر بالسلب على جميع القطاعات الاقتصادية داخليا أو خارجيا ، فيما يعني أن هذه المشكلات انعكست بأثر سلبي على الصادرات والواردات المصرية”.

وشدد الشافعي في تصريحات صحفية على ضرورة أن تكون هناك حلول عاجلة وسريعة للنهوض بالصناعة المصرية ووجود سيستم ونظام جديد يعمل على الارتقاء بالصناعات المصرية ، وزيادة الصادرات والحد من الواردات التي ارتفعت بصورة كبيرة خلال الفترة الماضية ، مما أثر بالسلب على المنتج المحلي.

أزمة حقيقية

في نفس السياق أكد الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده أن هناك أزمة حقيقية تواجة الصناعة المصرية بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام التي يتم التصنيع بها في مصر ، مشيرا إلى أن تلك المواد يتم استيرادها من الخارج بأسعار مرتفعة للغاية، مما أثر على الإنتاج وجعل أزمة كبيرة في المنتج المحلي.

وكشف عبده في تصريحات صحفية أن هناك مصانع عديدة متوقفة عن العمل بسبب الظروف المالية التي تمر بها ، إضافة إلى ذلك الديون المتراكمة على تلك المصانع والتي تضاعفت في السنوات الأخيرة.

وطالب دولة العسكر بضرورة تقديم دعم للمصانع المتعثرة وإسقاط الديون عنها حتى تعود للعمل مرة أخرى ، موضحا أن عودة تلك المصانع للعمل سيوفر مئات الآلاف من فرص العمل ، وبالتالي تسهم بشكل كبير في تقليل نسب البطالة التي وصلت لمعدلات مقلقة حاليا.

وشدد عبده على أن دعم رجال الأعمال والمستثمرين ومساعدتهم وتقديم التسهيلات لهم من أهم الخطوات التي يجب أن نعمل عليها في الفترة المقبلة، موضحا أن تلك الخطوة ستكون حافزا كبيرا وقويا لرجوع عصر الصناعة المصرية كما كانت من قبل .

صناعة السيارات

نفس الأزمات يعاني منها قطاع صناعة السيارات خاصة بعد عودة أزمة الرقائق الإلكترونية من جديد بسبب العملية العسكرية الروسية على أوكرانيا، واضطرت المصانع العالمية والمحلية إلى تخفيض إنتاج السيارات ، حيث أعلنت العديد من شركات السيارات إغلاق مصانعها بشكل مؤقت بسبب عدم توافر الرقائق الإلكترونية وكذلك تخفيض الإنتاج، كما أثرت هذه الأزمة على قطاعات صناعية أخرى مثل الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية بشكل عام .

حول هذه الأزمة قال حسين مصطفى رئيس رابطة مصنعي السيارات السابق، إن أزمة الرقائق الإلكترونية ستستمر لفترة طويلة، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، لافتا إلى أن أوكرانيا تصنع أكبر نسبة من غاز النيون المستخدم في صناعة الرقائق الإلكترونية ، كما أن روسيا تستخرج وتصنع العديد من المعادن المستخدمة في صناعة السيارات والرقائق الإلكترونية”.

وأضاف «مصطفى» في تصريحات صحفية أن المشكلة تتفاقم مع استمرار أزمة الحرب الروسية الأوكرانية ، معربا عن اعتقاده بأن هذه المسألة لن يتم حلها ولن تتراجع حدة أزمة الرقائق الإلكترونية إلا من خلال افتتاح مصانع جديدة في دول أخرى بعيدة تماما عن الصراعات، وهذه الخطوة تحتاج إلى 20 مليار دولار تقريبا لافتتاح مصنع جديد.

وأوضح أن الحل الثاني هو توسيع خطوط إنتاجية في المصانع الموجودة حاليا، لزيادة إنتاج المصانع، متوقعا أن تنخفض حدة الأزمة في النصف الثاني من العام المقبل 2023.

وأكد « مصطفى» أن أزمة الرقائق الإلكترونية أثرت بشكل كبير على سوق السيارات المصرية، حيث كانت سببا رئيسيا في عدم توافر السيارات في السوق، وانخفاض المعروض من السيارات، ما تسبب في زيادة أسعار السيارات الجديدة، وارتفاع «الأوفر برايس» بالرغم من قرارات حماية المستهلك الأخيرة التي جاءت ضد حماية المستهلك من الأساس .

 

* وداعا وجبة الغلابة ارتفاع سعر طن الفول يزيد معاناة البسطاء في مصر

شهدت أسعار الفول “الأكلة الشعبية الأولى” للمصريين ارتفاعات كبيرة في الأسواق المحلية، بالرغم من استقرارها في شهر رمضان، الذي كان متوقعا أن ترتفع فيه بشكل كبير ، حيث شهدت أسعار الفول ارتفاعا وصل إلى 1200 جنيه في الطن الواحد، ليسجل سعر الفول البلدي رفيع الحبة 15 ألف جنيه للطن.

وأرجع عبور العطار نائب رئيس شعبة الحاصلات الزراعية، أسباب ارتفاع الأسعار إلى تراجع المعروض بالأسواق، مع انخفاض كمية المحصول الجديد من الفول البلدي والذي يتم طرحه وتجميعه مع منتصف ونهاية شهر أبريل المنصرم.

بينما قال الدكتور علاء عزمي، رئيس قسم البقوليات في معهد بحوث المحاصيل بمركز البحوث الزراعية  “حاليا يتم الإعداد لعملية الحصر النهائي لمحصول الفول، مشيرا إلى أن هناك تراجعا محدودا في المساحات المزروعة عن العام الماضي“.

وأضاف عزمي في تصريحات صحفية، أن المساحة المزروعة بالفول تراجعت لـ90 ألف فدان بفارق 30 ألف فدان عن العام الماضي، نتيجة عدة أسباب ، أهمها التوسع في الزراعات الاستراتيجية مثل القمح والبنجر والبرسيم.

فى حين يكمل عبور في تصريحات صحفية فيقول  إن “مساحة زراعة الفول في مصر تتقلص منذ عامين، وهذا يعود لأن زراعة الفول لم تكن مجدية بالنسبة للمزارعين، نظرا لأن أسعار الفول كانت متندية للغاية والعائد على المزارع لم يكن مجديا خاصة مع تكرار السعر لسنوات، ومع مرور السنوات يترك المزارع زراعة الفول ويتجه للزراعات التي تدر عائدا أكبر مثل زراعة القمح والقطن وغيرها من الزراعات المربحة للمزارع“.

وأوضح عبور أن مصر تستورد حوالي ٨٥٪ من حجم استهلاكها من الفول، بينما تنتج محليا ١٥٪ فقط، وهي نسبة ضئيلة جدا، وعندما يحدث فيها نقص أيضا ـ وهو ما حدث هذا الموسم ـ فإنه من الطبيعي أن ترتفع الأسعار نظرا لنقص المحصول وكثرة الطلب، وهذا وفقا لآليات العرض والطلب لأي منتج وليس الفول فقط.

وقبل أشهر،ارتفعت أسعار الفول “مسمار البطن” بعد قرار وقف زراعته من قبل الفلاحين بالأمر الإجباري.

بينما قال أحمد إدريس رئيس شعبة الحاصلات الزراعية بالغرفة التجارية بالقاهرة إن “وقف تصدير الفول سيؤدي إلى عدم إقبال الفلاحين على زراعته الموسم المقبل، وأضاف رئيس الشعبة في بيان له، أن معظم المستوردين والتجار اتجهوا لـدش الفول عريض الحبة نتيجة لغلق التصدير وعدم إقبال المواطنين على استهلاكه محليا، وارتفاع تكلفة تخزين الفول بالثلاجات“.

وأشار إلى أن استهلاك مصر من الفول يصل في الأوضاع الطبيعية نحو 60 ألف طن شهريا، والعدس يتراوح بين 9 إلى 10 آلاف طن شهريا في فصل الشتاء، أما في الصيف فتنخفض هذه الكمية بأكثر من النصف.

وسجل سعر طن الفول المحلي، ارتفاعا بقيمة 1200 جنيه منذ بداية شهر مايو، وذلك على مرتين كانت الزيادة الأولى بنحو 500 جنيه، كما ارتفع للمرة الثانية بنحو 700 جنيه، ليسجل اليوم 15900 جنيه بدلا من 14700 جنيه، وفقا لـلأسعار الاسترشادية ببورصة السلع.

بينما استقر سعر طن الفول المستورد، بعد الزيادة الأخيرة، ليسجل نحو 16000 جنيه، وبلغ سعر طن بذور الصويا المستوردة، نحو 14800 جنيه.

وبالنسبة لأسعار الذرة الصفراء المستوردة؛ استقر سعر طن الذرة الصفراء المستوردة الأوكرانية، ليسجل نحو 8350 جنيها، كما استقر سعر طن الذرة الصفراء المستوردة البرازيلي والأرجنتيني، عند 8650 جنيها.

وارتفع سعر طن القمح المستورد الروسي، بنحو 100 جنيه، ليسجل نحو 8600 جنيه، كما زاد سعر طن القمح المستورد الأوكراني،ليسجل 8500 جنيه.

الزيوت والسمن على طريق الزيادة

وصعدت أسعار الزيوت والسمنة في الأسواق المحلية، مع زيادة أسعار المواد الغذائية في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة أن مصر تستورد نحو 97 % من إجمالي الزيوت المتواجدة في الأسواق.

وقال حازم المنوفي، عضو الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن “أسعار السمنة ارتفعت بين نصف جنيه وحتى 17 جنيها في الأسواق المحلية“.

وأضاف ، أن سعر ظرف السمنة وزن 55 جراما ارتفع بنحو نصف جنيه، ليسجل نحو 2.5 جنيه بدلا من جنيهين.

وأشار إلى  أن سعر ظرف السمنة وزن 350 جراما ارتفع بنحو 3 جنيهات، ليسجل نحو 16 جنيها مقابل 13 جنيها، مشيرا إلى أن سعر عبوة السمنة وزن 700 جرام، ارتفع بنحو 6 جنيهات، ليسجل 36 جنيها مقابل 30 جنيها في السوق المحلي.

مساحات لا تكفي

من جانبه أوضح الدكتور نادر نور الدين، الخبير الزراعي، أن المساحات المزورعة من الفول البلدي لا تغطي أكثر من 20% من الاكتفاء الذاتي.

وأرجع نور الدين التراجع في زراعة الفول إلى تدهور الأصناف وانخفاض إنتاجية الفدان إلى طن واحد، وهو ما لا يغطي التكلفة ويمثل خسارة للمزارعين.

ولم يترك الجنرال العسكري طعام الغلابة كما هو، حيث سعت حكومة الانقلاب إلى فرض رسوم باهظة على عربات الفول تصل إلى 10 آلاف جنيه للعربة الواحدة سنويا.

وتنفيذا لتوجيهات رئيس الانقلاب، أقرت لجنة الإدارة المحلية بمجلس نواب العسكر، برئاسة المهندس أحمد السجيني، مشروع قانون مقدم من حكومة الانقلاب بتعديل بعض أحكام القانون رقم 140 لسنة 1956 في شأن إشغال الطرق العامة، وذلك بتصاريح مؤقتة لمدة ستة أشهر، برسوم حد أقصى 10 آلاف جنيه، عن العربات التي يتم إشغال الطرق بها.

وسيتم تطبيق هذا القانون على عربات الفول والكبدة والفشار والبطاطا، وغيرها في شوارع القاهرة والمحافظات، على أن يتم تحديد الرسوم من خلال كل محافظة ووفق الأماكن التي يتم وقف السيارات فيها.

 

* خبير اقتصادي: مصر تواجه عجز متوقع في الميزانية بـ 30 مليار دولار

كشف جيمس سوانستون الخبير الاقتصادي بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى “كابيتال إيكونوميكس” أن مصر كانت تكافح للحفاظ على مواصلة الاقتراض المحلي والأجنبي لسد العجز في الحساب الجاري والميزانية وتجنب الضغوط التي تُضعف عملتها، حتى قبل رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الذي بدأ في مارس وغزو روسيا لأوكرانيا.

وأشار جيمس في تصريحات صحفية أن ارتفاع أسعار الفائدة وضعف العملة وحذر المستثمرين الأوسع نطاقاً من الأسواق الناشئة إلى أن مصر ربما تدفع مبالغ باهظة لتمويل عجز متوقع قدره 30 مليار دولار في الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في يوليو.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى الزيادة “الكبيرة جداً” في نسبة الدين المصري بالعملة الأجنبية في السنوات الماضية.

وارتفع الدين الخارجي متوسط وطويل الأجل بما يزيد على ثلاثة أمثال إلى 121.5 مليار دولار على مدى سبع سنوات حتى الأول من أكتوبر 2021، وفقاً لبيانات البنك المركزي.

وقال سوانستون: “الخطر هو أنه، كما نتوقع، إذا زاد ضعف الجنيه (المصري)، فإن ذلك يرفع نسبة الدين (إلى الناتج المحلي الإجمالي) أكثر، وأيضاً أن أي محاولة لإعادة إصدار الديون أو إصدار ديون جديدة ستكون بفائدة أعلى بكثير بالنظر إلى صعوبة الأوضاع النقدية العالمية”.

كانت الحكومة، التي تسعى حالياً للحصول مجدداً على مساعدات من صندوق النقد الدولي قد قدمت مشروع ميزانية للبرلمان الأسبوع الماضي ويتوقع أن يصل الإنفاق في 23/2022 إلى 2.07 تريليون جنيه وأن تصل الإيرادات إلى 1.52 تريليون فقط، وهو ما يعني عجزاً يتجاوز 558 مليار جنيه.

 

*عمدة لندن يرفض لقاء مفتي الدم والبرلمان البريطاني يكذب المفتي

أكد عمدة لندن، صادق خان أنه لن يلتقي بمفتي مصر، شوقي علاّم، بعد أن أثيرت مخاوف من سجله الحقوقي.

رفض لقاء مفتي الدم 

وأفادت وسائل إعلام مصرية وصول مفتي الدم شوقي علام إلى لندن الأحد الماضي.

وقال شوقي إنه ألقي كلمة أمام مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، فضلا عن اجتماعه مع عدد من كبار المسؤولين منهم عمدة لندن.

غير أن متحدث باسم عمدة لندن قال: “بخلاف ما قاله مفتي مصر، لا يعتزم العمدة مقابلته خلال زيارته إلى المملكة المتحدة.”

وأضاف: “أعتقد أن مفتي مصر تلقى دعوة من المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب، لكن ليس لعمدة لندن أي دور في ذلك.”

وجاء هذا بعد أن حث نشطاء بريطانيون مسلمون المنظمات والأفراد على التوقيع رسالة جاء فيها:

نحن الموقعون أدناه، شعرنا بالفزع عندما علمنا أن شوقي علام  وهو مفتي مصر الذي كان مسؤولا عن المصادقة على عشرات أحكام الإعدام الوحشية، قد دعي من قبل مكتبكم لعقد اجتماع هذا الأسبوع.”

 “منذ توليه منصب المفتي العام في 2013، صادق شوقي علاّم على مئات الإعدامات بحق سجناء سياسيين ومنتقدين للحكومة، في محاكمات غلب عليها الطابع الجائر دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة وهو تجاهل صارخ لحياة وحقوق الإنسان.”

وطالب النشطاء عمدة لندن بإلغاء اجتماعه مع شوقي علاّم، قائلين: “نحن نعلم أنه بصفتك عمدة لندن، فأنت تفتخر بأنك أنشأت مدينة ترحب بالجميع، لكن هذا الترحيب لا ينبغي أن يمتد إلى أولئك المسؤولين عن العديد من الوفيات بحق الأبرياء. نعتقد أيضًا أن سكان لندن سيشعرون بالرعب لمعرفة أن مؤسساتنا تستقبل أمثال شوقي علام الذي مهد الطريق للعديد من الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان. يمكننا فقط أن نفترض أن مكتبك لم يكن على علم بالسجل المروع لشوقي علام ونحثك على إلغاء دعوة مكتبك للقائه على الفور.”

وقالت المتحدثة باسم مجلس العموم البريطاني، إنها لا تملك معطيات عن زيارة المفتي المصري شوقي علام.

وقالت مديرة العلاقات الإعلامية في مجلس العموم، هانا أوليسون، لموقع “ميدل إيست آي”، إن البرلمان “ليس لديه مزيد من المعلومات حول زيارة علام إلى المملكة المتحدة”.

وجاء في بيان صحفي صادر عن مكتب علام، أن زيارة المفتي جاءت بعد “دعوة رسمية من البرلمان البريطاني” وأنه “من المقرر أن يلقي كلمة أمام مجلس النواب، في مجلسي العموم واللوردات”.

وذكر منشور في صفحة المفتي الرسمية على “فيسبوك”، الثلاثاء، أنه ألقى “كلمة تاريخية” في البرلمان، وأظهر عددا من أنصار الحكومة المصرية، وهم يلوحون بالأعلام، والملصقات التي ترحب بعلام.

وزعم مكتب علام أنه من المتوقع أن يلتقي بـ”كبار المسؤولين في المملكة المتحدة ورئيس بلدية لندن” قبل أن يحذف المنشور ويوقف الحساب ككل لاحقاً .

وقالت المتحدثة باسم مجلس العموم البريطاني، إنها لا تملك معطيات عن زيارة المفتي المصري شوقي علام، رغم بيان للمجلس بهذا الخصوص تحدث عن توجيه دعوة له، حسب موقع ميدل إيست آي..

وقالت مديرة العلاقات الإعلامية في مجلس العموم، هانا أوليسون، لموقع ميدل إيست آي”، إن البرلمان “ليس لديه مزيد من المعلومات حول زيارة علام إلى المملكة المتحدة”.

ونقلا عن مصدر مصري، أن علام تلقى دعوة من المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب بشأن مصر، وهي مجموعة غير رسمية ومتعددة الأحزاب، شكلها نواب وأعضاء مجلس اللوردات المهتمون بمصر.

وأوضح أن المجموعة البرلمانية التي تعرف اختصارا بـ”APPGs” ليس لها وضع رسمي داخل مجلس البرلمان.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد صادق علام على مئات أحكام الإعدام منذ تعيينه مفتيا عاما لمصر في 2013، وهو العام الذي شهدت فيه مصر الانقلاب على حكم أول رئيس مدني منتخب.

ومنذ ذلك الحين، تعدم مصر عددا من الأشخاص بمعدل غير مسبوق، ما يجعلها ثالث أسوأ دولة في العالم من حيث عدد الإعدامات في عام 2020، وفقًا لمنظمة العفو الدولية.

وبحسب منظمة “ريبريفالحقوقية، فقد نُظِّم ما لا يقل عن 53 محاكمة جماعية في مصر منذ عام 2011، حُكم فيها على 2182 شخصا بالإعدام. وتلقى ما لا يقل عن 17 طفلا أحكاما أولية بالإعدام خلال الفترة الزمنية ذاتها.

وكثير من الأحكام الجماعية الجائرة التي صادق عليها المفتي تم الغائها لاحقاً، وتم إحالة قاضي للصلاحية بسبب الإجراءات المعيبة والتي تضمنت الحكم على حوالي 528 متهماً فى جلسة الإجراءات الأولى بالإعدام !!

وجاء في بيان صحفي صادر عن مكتب علام، أن زيارة المفتي جاءت بعد “دعوة رسمية من البرلمان البريطاني” وأنه “من المقرر أن يلقي كلمة أمام مجلس النواب، في مجلسي العموم واللوردات”.

وذكر منشور في صفحة المفتي الرسمية على “فيسبوك”، الثلاثاء، أنه ألقى كلمة تاريخية” في البرلمان، وأظهر عددا من أنصار الحكومة المصرية، وهم يلوحون بالأعلام، والملصقات التي ترحب بعلام.

وزعم مكتب علام أنه من المتوقع أن يلتقي بـ”كبار المسؤولين في المملكة المتحدة ورئيس بلدية لندن”.

 

* رويترز: الاحتياطي الاستراتيجي للقمح المصري يشمل شحنات لم يتم تسليمها بعد

كشفت وكالة رويترز أن الاحتياطي الاستراتيجي المصري من القمح، الذي أعلنت حكومة السيسي أنه يكفي لأربعة أشهر، يشمل شحنات قمح تم شراؤها ولم يتم تسليمها بعد، بحسب تجار تواصلت معهم رويترز.
وقالت مصادر لوكالة رويترز إن نحو 300 ألف طن من القمح الأوكراني طلبت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر شراءها للتسليم في فبراير ومارس، لم يتم شحنها حتى الآن، مع وجود شحنة عالقة في ميناء وأربع أخرى لم يتم تحميلها بعد.
وقال التجار ومسؤولون إن الهيئة عرضت على التجار تمديدا من أجل تسليم الشحنات، لكنها لن تقدم للشركات التجارية أي إعفاء من الالتزامات التعاقدية بموجب القوة القاهرة.
والقوة القاهرة هي بند في العقود يعفي الأطراف من المسؤولية نتيجة أحداث لا يمكن السيطرة عليها. وتعتمد مصر، وهي عادة أكبر مستورد للقمح في العالم، بشكل كبير على شحنات قمح البحر الأسود التي تعطلت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير.
وأثارت الحرب مخاوف بشأن قدرة مصر على الحفاظ على احتياطياتها الاستراتيجية وضمان الحصول على قمح بكلفة ميسورة لاستخدامه في توفير الخبز المدعوم بشدة لما يقرب من ثلثي السكان.
وقال مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء بحكومة السيسي، هذا الأسبوع، إن الحكومة لديها احتياطيات من القمح تكفي لأربعة أشهر. ويقول تجار إن أي قمح يتم شراؤه يُحتسب ضمن الاحتياطيات الاستراتيجية للبلاد، حتى لو لم يتم تسليمه بعد.
وذكر تجار أن اثنتين من الشحنات التي لم يتم تحميلها بعد تعاقدت عليهما شركة نيبولون واثنتين أخريين لشركة إنركو. وتوجد شحنة خامسة تعاقدت عليها شركة أولام عالقة في ميناء كورونومورسك الأوكراني على متن سفينة.
وتم شراء جميع الشحنات قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. وأكد وزير التموين المصري، يوم الأحد، أن السلطات مددت مهلة تسليم الشحنات، لكن لم يتسن الوصول إليه حتى الآن للحصول على مزيد من التعليقات.
وقال ثلاثة تجار على دراية بالأمر إنه على الرغم من توقف شحنات صادرات القمح الأوكرانية بسبب الحرب، تطلب الهيئة العامة للسلع التموينية تسليم شحنات القمح الأربع التي تم تفريغها، من مناشئ أخرى إذا لزم الأمر
ولا يحتوي دفتر مناقصات الهيئة العامة للسلع التموينية على شرط القوة القاهرة، على الرغم من أن أحد المتداولين قال إن جمعية الحبوب والتجارة الحرة، وهي مجموعة تجارية دولية، يمكنها التحكيم في مثل هذه القضايا.
واضطرت أوكرانيا، مع إغلاق موانئها بسبب الغزو الروسي، إلى إرسال الشحنات عبر حدودها الغربية، معتمدة على قدرة السكك الحديدية المحدودة وموانئ نهر الدانوب الصغيرة.
واشترت الهيئة العامة للسلع التموينية في مصر القمح الأجنبي مرة واحدة فقط منذ بداية الحرب في أوكرانيا، حيث اشترت قمحا فرنسيا بشكل أساسي في إبريل بسعر أعلى مما كانت تدفعه سابقا.

 

*السيسي يبيع أصول الدولة لتخفيف الأزمة المالية

انتهت الحكومة المصرية من إعداد المشروع النهائي لبيع العديد من أصول الدولة وخصخصة قطاعات حيوية، منها موانئ وبنوك وفنادق وشركات اتصالات وتعليم ومشروعات بنية تحتية، وطاقة وتحلية مياه و10 شركات قطاع أعمال عام، وشركتان تابعتان للقوات المسلحة، إضافة إلى إعادة هيكلة قطاع النقل البحري والبري والسكك الحديدية
على أن يتم البدء بإجراءات البيع خلال الأسابيع المقبلة وعقب إفراج صندوق النقد الدولي على قرض ضخم تسعى الحكومة للحصول عليه في إطار مواجهة أزمة مالية طاحنة وضغوط شديدة على سوق الصرف الأجنبي والعملة المحلية، وتراجع في إيرادات النقد الأجنبي، خاصة من قطاع السياحة، وزيادة كلفة الواردات، خاصة الحبوب والأغذية والوقود جراء تداعيات الحرب الأوكرانية وزيادة أسعار القمح عالمياً.
وقد لاقت خطة بيع أصول الدولة ردود فعل غاضبة داخل الشارع المصري وبين المهتمين بالشأن العام والتي وصفها بعضهم بالخطيرة لتفريطها في الأصول والشركات العامة وحقوق المصريين لحساب المستثمرين الأجانب، وعدم قصرها على شركات قطاع الأعمال كما جرت العادة أيام حكم حسني مبارك، بل امتدت إلى قطاعات استراتيجية ومشروعات البنية التحتية وخدمات مرتبطة مباشرة بالموطن.
وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد كشف يوم الأحد عن بعض ملامح خطة بيع أصول الدولة الأحد الماضي والتي تشمل العديد من القطاعات المهمة، ومنها دمج أكبر 7 موانئ مصرية في شركة واحدة وطرحها في البورصة، بالإضافة إلى عدد من الفنادق المملوكة للدولة ومشاريع النقل الحديث.
ووفق رئيس الوزراء، فإن حكومته انتهت بالفعل من تقييم ما يمثل 9.1 مليارات دولار من أصل عشرة مليارات دولار، تمثل قيمة الأصول المملوكة للدولة التي تعتزم طرحها في أول سنة من أربع سنوات تنوي الدولة فيها طرح أصول قيمتها 40 مليار دولار (بواقع عشرة مليارات دولار كل سنة)، وهي الخطة التي كان عبد الفتاح السيسي قد أعلن عنها للمرة الأولى في إفطار الأسرة المصرية، في إبريل/ نيسان الماضي.
ووفق وثائق المشروع الجديد، والتي تتضمن فصل إدارة الموانئ، ووضعها تحت إدارة شركة قابضة موحدة، تسمح بالبيع ودخول القطاع الخاص في الاستثمار وإدارة حركة الشحن والتفريغ، في الموانئ التجارية، مع إشرافها على الإدارة والمساهمة مع القطاع الخاص في ملكية الموانئ الجافة، التي تقام حول القاهرة الكبرى والمحافظات.
وأكدت مصادر مطلعة موافقة أجهزة الأمن القومي على برنامج بيع أصول الدولة المثير للجدل والذي انتهت الحكومة من إعداده، وسيتم عرضه على البرلمان، بعد موافقة صندوق النقد الدولي على القرض الجديد الذي طلبته الحكومة وتقدر مصادر قيمته بأنه يتراوح ما بين 8 و10 مليارات دولار، مع مراجعة مشروع إدارة هيئة موانئ دبي لميناء العين السخنة، مع كثرة شكاوى المتعاملين منه، رغم توجيه الدولة نحو 4 مليارات جنيه (الدولار = نحو 18.3 جنيهاً) لتطويره العام الحالي.
مخاطر خصخصة الموانئ
ووفق المعلومات تقرر تطبيق برنامج الخصخصة لإدارة الموانئ البحرية، في ميناء الإسكندرية، كمرحلة أولى، خلال العام المالي الجديد، وربطه بميناء 6 أكتوبر الجاف، مع مدّ خط سكك حديدية بتمويل من القطاع الخاص، يربط بين محطة بشتيل شمال الجيزة، والميناء الجاف، الذي سيصبح جزءاً من المنطقة الجمركية لميناء الإسكندرية، بما يسمح بالتداول الفوري للحاويات من السفن إلى موقع ميناء 6 أكتوبر الواقع غرب القاهرة. على أن تستكمل إجراءات الفحص الفني والجمركي، بعيداً عن الزحام الشديد، الذي يعاني منه ميناءا الدخيلة والإسكندرية.
وفي محاولة لامتصاص المخاوف من طرح الموانئ للخصخصة، أكدت الحكومة أن الخصخصة للموانئ، تتعلق بالإدارة والتشغيل، دون البيع نهائياً، لأسباب أمنية، لا سيما ميناء الإسكندرية، الذي يقع على مساحة 10.5 كيلومترات، في قلب المدينة التاريخية، ويضم قاعدة بحرية عسكرية.
وفي المقابل، يؤكد مراقبون أن طرح هذا الكم الكبير من الموانئ المصرية دفعة واحدة للخصخصة وإدراج أسهمها في البورصة فيه مخاطر كبيرة. وفي هذا السياق، قال الأستاذ السابق بكلية الهندسة والخبير الاستشاري ممدوح حمزة إنه “على مستوى العالم فقط 6 موانئ ذات قيمة مدرجة في البورصات العالمية، منها ميناء واحد فقط في أميركا وميناء في ألمانيا والأربعة الباقية في دول العالم الثالث، ولكن في مصر تطرح الحكومة 7 موانئ دفعة واحدة، وهو شيء ليس له مثيل في العالم“.
وأشار حمزة على صفحته في فيسبوك إلى أن هيئة موانئ دبي أرادت أن تشتري ميناء واحداً في أميركا، فرفض الكونغرس وجميع مؤسسات الدولة هذ العرض، وقالوا إن الموانئ تعد ضمن منظومة الأمن القومي ولا يجب أن يمتلكها أجانب.
وأضاف أن النظام المصري يبيع الأصول ليحل الأزمة المالية الخانقة، وهو ما ستكون له أضرار بالغة على البلاد.
ووفق مصادر رسمية فإن لجوء الحكومة إلى بيع أصول وخصخصة قطاعات استراتيجية يأتي في محاولة لتوفير السيولة الكافية للحد من الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها. وبالإضافة إلى بيع بعض الأصول تتجه الحكومة للاقتراض الخارجي بشراهة بهدف الحد من أزماتها في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وزيادة عجز الموازنة والتراجع الحاد لعملتها المحلية أمام الدولار.
امتياز السكك الحديدية
حسب الوثائق يضم مشروع الخصخصة الذي أعدته الحكومة أيضاً السماح للمستثمرين بتملك قطاع النقل، سواء البري أو السكك الحديدية، عبر إعادة هيكلة شاملة لهيئة السكك الحديدية، بما ينهي احتكارها لخدمات النقل، والسماح للقطاع الخاص لأول مرة منذ إنشائها عام 1834 بـ “امتياز” إنشاء وتمويل وإدارة خطوط السكك الحديدية والجرارات والمحطات والمنشآت التجارية الواقعة على مسارها، بنظام “التطوير والبناء والإدارة وتحويل الملكية DBOT” بعد فترة زمنية لا تتعدى 15 عاماً.
وتقررت إعادة هيئة النقل البري، على أن تضم إنشاء شركة مستقلة لنقل البضائع العامة، تشمل خدماتها النقل البحري والبري والسكك الحديدية، مع السماح للقطاع الخاص بإنشاء شركات موازية، تتنافس مع الجهات الحكومية في تقديم الخدمات اللوجستية المتكاملة.
وتقرر إنشاء هيئة مستقلة، لتصبح جهازاً تنظيمياً خاصاً يسمى “جهاز تنظيم مرفق النقل”، للرقابة على جودة الخدمات المقدمة من الشركات العامة والخاصة، ويتولى وضع أسعار مرور القطارات الخاصة، على خطوط السكك الحديدية، المملوكة للدولة، والرقابة على تنفيذ جداول الشحن والتفريغ، بما يحقق ضمان وصول البضائع طبقاً للجداول الزمنية المتفق عليها، وعدم الاكتفاء بأن تكون أولوية المرور على الخطوط لقطارات الركاب فقط.
ويضع المشروع الجديد نظاماً واضحاً لشحن البضائع، والعبور على السكك الحديدية، وتعرفة الرسوم، لاستخدام البنية التحتية في الموانئ والسكك الحديدية والطرق العامة، واستخدامها من قبل المشغلين، وإجراء العقود، ووضع خريطة واضحة أمام القطاع الخاص، الراغب في الاستثمار في مشروعات السكك الحديدية وملكية الموانئ الجافة، وإدارة الموانئ البحرية، والعمل على ضمان تنويع شركات النقل متعددة الوسائط، التي يمكنها الجميع بين ملكية شركات النقل البري والبحري والسكك الحديدية.
وسيتم ربط خط سكك الحديد الجديد بشبكة السكك الحديدية القديمة، الممتدة نحو 9570 كيلومتراً، بما يسمح بربط الميناء الجاف بموانئ السويس وبورسعيد، ودمياط، كما سيتم مد خط بطول 8 كيلومترات، من الميناء الجاف ليتصل بخط سكة حديد الواحات ـ دهشور المرازيق، ليرتبط بخطوط قطار الصعيد، حتى مدينة أسوان جنوب البلاد، لتمر قطارات الشحن للحاويات والسوائل من دون الدخول في منطقة عنق الزجاجة” المحيطة بالقاهرة الكبرى، والتي تسبب أزمات مرورية وحوادث متكررة للقطارات.
قرض وشروط البنك الدولي
وفي الوقت الذي فشلت فيه شركة “سيمنز” الألمانية في توفير حصة الشريك الأجنبي في مشروع القطار السريع، وقدرها 4.5 مليارات يورو، التي تعهدت بتوفيرها في مارس/ آذار الماضي، تقدمت الحكومة في مشروعها الجديد، منذ يومين، بدراسة تفصيلية للبنك الدولي، تطلب فيه اقتراض 777 مليون دولار، لتمويل خطة خصخصة إدارة ميناء الإسكندرية، والمساهمة بحصة الدولة في تمويل إنشاء الخط الحديدي، الذي سيربط محطة بشتيل بميناء 6 أكتوبر الجاف.
وأكدت الحكومة في تقريرها للبنك الدولي أن القرض المطلوب سيعمل على تهيئة قطاع النقل المصري، لدخول القطاع الخاص في ملكية تلك المشروعات، وتحسين إدارة الموانئ، ودخول القطارات الخاصة على ممرات السكك الحديدية، بما يؤهل السوق لقبول مبدأ الخصخصة، في قطاع لا تستطيع الدولة حالياً تحمل أعباء تمويل إدارته ومشروعاته بمفردها، وتعويض الخسائر المستمرة في التشغيل، مع تقادم نظام التشغيل بالموانئ، والقطارات والخطوط والمحطات الحالية.
ويواجه ميناء الإسكندرية صعوبات عالية في التشغيل، رغم إنفاق نحو 12 مليار جنيه، خلال الفترة الماضية، بما يعادل 764 مليار دولار على تطوير 87 منصة، بطول 24.9 كم. ويعاني الميناء الذي يشكل 60% من حركة الصادرات والواردات بالموانئ المصرية من خسائر فادحة سنوياً، بسبب القيود الجمركية، والتأخير في المناولة، ومحدودية مناطق التخزين والمناورة، وزحام سيارات الشحن والبضائع، داخل وخارج الميناء، وصعوبة الاتصال بشبكة الطرق لوقوعه في قلب مدينة شديدة الزحام.
وكشف تقرير حكومي عن تراجع نقل البضائع عبر السكك الحديدية خلال 15 عاماً، من 12 مليون طن سنوياً إلى 3 ملايين طن. وبينما يحقق نقل البضائع 21% من إيرادات السكك الحديدية يتسبب في تحقيق خسائر تمثل 15% من إجمالي الخسائر السنوية لهيئة السكك الحديدية، التي تعتمد في مواردها على القروض المحلية والدولية، بضمان الموازنة العامة للدولة
وتستهدف الحكومة تحقيق 500 مليون دولار سنوياً من عوائد التجارة المولدة بين ميناءي الإسكندرية و6 أكتوبر، من خلال تقليل أوقات الشحن، والتحكم في ثلث الصادرات الموجهة من داخل البلاد، عبر ميناء الإسكندرية للأسواق الدولية، وخفض تكاليف الواردات، مع خفض نسبة التلوث بنسبة 22% الناجمة عن تشغيل 5000 شاحنة، تتزاحم على مدار الساعة يومياً أمام ميناء الإسكندرية، والتي ستنخفض أعدادها بما لا يقل عن 25%، عقب تنفيذ المشروع المقترح. كما يستهدف المشروع، توفير 14 مليون لتر ديزل، تستهلك في زحام الشاحنات على الطرق وتنتج 40 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
طلبت الحكومة أن تحصل على القرض من البنك الدولي، بتسهيلات كبيرة، في إطار تمويله مشروعات النقل واللوجستيات الخضراء، التي تحافظ على البيئة، مشيرة إلى أن قطاع النقل يعد المصدر الثاني للتلوث في الهواء، بما يمثل 19% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في البيئة المحلية.
وأكد مشروع الحكومة المقدم للبنك الدولي موافقة دول الاتحاد الأوربي على دعم مشروعات خصخصة النقل البري والبحري، وتقديمها التمويل المالي اللازم لإجراء الدراسات الفنية، التي انتهت منذ شهرين، حول برنامج إعادة الهيكلة المقترح، مع تشكيل فريق عمل من وزارات المالية والنقل والتعاون الدولي، والتجارة الخارجية، للتفاوض مع الصندوق على التمويل، خلال الأسبوع الرابع من شهر يونيو/ حزيران المقبل، في واشنطن، للعمل على ضمان الحصول على القرض، للبدء في تنفيذ المشروع، في السنة المالية الجديدة 2022ـ 2023. يشارك في التمويل البنك الدولي للإنشاء والتعمير والصندوق الكويتي والبنك الأفريقي للتنمية ومركز التنمية الأميركي بكندا، ووكالة التنمية الفرنسية والبنك الإسلامي الأوروبي وبنك EXIM المجري.
تعهدات حكومية لجهات التمويل
تعهدت الحكومة لجهات التمويل الدولية بتطبيق شروطها بأن تضمن للقطاع الخاص منافسة متساوية ومتكافئة مع الجهات الحكومية، والالتزام بزيادة تعيين النساء في قطاع النقل، الذي يمثل حالياً 3% فقط من نسبة العاملين به، وعمل مسودة للسلوك المهني للنقل الآمن، يشارك في وضعها المجتمع المدني وممثلي القطاع الخاص من وكلاء الشحن ومشغلي وملاك القطارات واللوجيستيات بالموانئ والسكك الحديدية
وأكدت الحكومة انتهاءها من عمل اللوائح والقوانين، لنظام “الامتياز” الذي يسمح للقطاع الخاص، بالمشاركة في إدارة وتشغيل وصيانة تلك المشروعات، وأن إحجام المستثمرين يرجع إلى تخوفهم من ارتفاع تكاليف البنية التحتية، وتفضيلهم المشاركة في الإدارة، لتحقيق الأرباح خلال فترة زمنية بسيطة، بما استدعى إنهاء احتكار الحكومة لتلك المشروعات وتطبيق الخصخصة على مراحل.
ووعدت الحكومة في طلبها للبنك الدولي بتحسين القدرة المادية لقطع النقل، وتوفر التحسينات اللوجيستية في تخليص البضائع وتسليمها بطريقة موثوقة، وفي الوقت المناسب والاستخدام الأفضل للأصول، باهظة الثمن، لتقليل التكاليف وتحسين حركة التجارة الدولية.
وتسعى الحكومة إلى جذب استثمارات من القطاع الخاص تبلغ 244.7 مليار جنيه، تعادل 15.7 مليار دولار، قبل نهاية يونيو المقبل، في مشروعات النقل متعددة الخدمات والوسائط واللوجيستيات.
ضعف البنية التحتية
ويؤكد خبراء أن قطاع الخدمات اللوجستية في مصر يحتاج إلى مزيد من التطوير بسبب ضعف البنية التحتية، وتخلف الخدمات، مع حاجته إلى المزيد من التمويل، في ظل عدم قدرة الحكومة على تدبير موارد مالية، مع مواجهتها أزمة سيولة خانقة.
وتبلغ النفقات اللوجيستية حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 47 مليار دولار، ومن المتوقع أن تتجاوز التكاليف اللوجيستية الإجمالية عتبة 50 مليار دولار، بحلول عام 2024.
ورغم إنفاق الدولة نحو 660 مليار جنيه على قطاع الطرق والكباري، خلال الفترة من 2014 إلى 2021، حتى أصبح أكبر مدين حكومي في الدولة، انخفض ترتيب مصر في مؤشر الأداء اللوجستي، الذي يقيسه البنك الدولي من المركز 42 عام 2016 إلى 67 من بين 160 دولة في عام 2018.
وتأمل الحكومة تخفيض وقت النقل وتكاليفه، بنسبة 10%، مع تطبيق برنامج الخصخصة في ميناءي الإسكندرية و6 أكتوبر، مع زيادة الصادرات في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بنسبة 4.3%، وجذب استثمارات خاصة في القطاع من أصحاب الشركات الكبرى والأعمال التجارية الصغيرة، والمغامرين الجدد، بعد أن يتحول المشروع إلى مركز تجاري واستثمار للقارة الأفريقية ولمنطقة شرق البحر المتوسط.
من جانبه، ذكر مصدر مسؤول أن الحكومة رفضت طلب شركة التنمية الاقتصادية الصينية “تيدا” بالعين السخنة السماح لها بإدارة ميناء أو بعض أرصفة موانئ الأدبية أو العين السخنة، والاكتفاء بمد خدمات السكك الحديدية بالمنطقة إلى مشروع “تيدا” المجاور للميناء، لتسهيل حركة الواردات والصادرات من المنطقة الاقتصادية الصينية.

 

* 25% الزيادة الثالثة للزيوت خلال شهرين.. إلى متى يتحمل المصريون؟

يوما وراء يوم، يثبت الواقع أن نظام المنقلب السفيه السيسي فشل في كل شيء ، وعلى الشعب المصري إزاحته بأي طريقة وعدم منحه أي فرصة للبقاء في ظل القتل الجماعي الذي يمارسه النظام العسكري بحق المصريين، اقتصاديا وسياسيا وأمنيا،  سواء الحاضرين أو الغائبين أو الأجيال القادمة، فالكل بات يدفع الثمن من دمه وحياته، لا لشيء سوى انتظار المزيد من الكوارث والقمع والكبت والقهر والفقر والجوع الذي بات يمثل حاضر ومستقبل ملايين المصريين.

غلاء مستمر 

يصحو المصريون يوميا على أخبار الغلاء والديون والفقر، دون أمل بأي تغيير أو شيء مغاير للواقع الأليم.

وفوجىء المصريون برفع جديد لأسعار الزيوت بقيمة تتجاوز 25%، وذلك للمرة الثالثة خلال شهرين، حيث قررت عدد من شركات الصناعات الغذائية في مصر رفع أسعار زيت الطعام للمرة الثالثة في غضون شهرين فقط ، وذلك اعتبارا من الاثنين، بنسبة تصل إلى 25%، على خلفية استيراد أغلب الاستهلاك المحلي من الخارج، في ظل الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، اللتين توفران نحو 80% من احتياجات زيت دوار الشمس عالميا، وارتفاع أسعار الزيت الخام، فضلا عن تكلفة التعبئة والتغليف.

وبلغت الزيادة الجديدة في أسعار زيت الطعام نحو 9 جنيهات في العبوة (0.8 لتر) و18 جنيها في العبوة (1.6 لتر) و23 جنيها في العبوة (2.2 لتر) وتستورد مصر نحو 90% من استهلاكها من زيت الطعام، من دول أبرزها أوكرانيا وروسيا ورومانيا وإندونيسيا وماليزيا والأرجنتين، وتتنوع ما بين استيراد بذور وعصرها وتكريرها، أو استيراد زيوت وتكريرها، أو الاكتفاء بمرحلة التعبئة فقط.

وارتفع سعر زيت الذرة عافية (0.8لتر) من 38 إلى 47 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 71 إلى 88 جنيها بزيادة 17 جنيها للعبوة (1.6 لتر)، ومن 98 إلى 120 جنيها بزيادة 22 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

كما ارتفع سعر زيت دوار الشمس عافية (0.8 لتر) من 32 إلى 41 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 57 إلى 75 جنيها بزيادة 18 جنيها للعبوة (1.6 لتر)، ومن 80 إلى 103 جنيهات بزيادة 23 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

وارتفع أيضا سعر زيت الذرة كريستال (0.8 لتر) من 38 إلى 47 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 70 إلى 88 جنيها بزيادة 18 جنيها للعبوة (1.6 لتر) ومن 98 إلى 120 جنيها بزيادة 22 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

وارتفع سعر زيت دوار الشمس كريستال (0.8 لتر) من 32 إلى 41 جنيها بزيادة 9 جنيهات في العبوة، ومن 57 إلى 75 جنيها بزيادة 18 جنيها للعبوة (1.6 لتر) ومن 80 إلى 103 جنيهات بزيادة 23 جنيها للعبوة (2.2 لتر).

وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب قد رفعت أسعار 25 سلعة من أصل 32 سلعة تطرحها على بطاقات التموين في 1 مايو الجاري، بنسب تتراوح ما بين 5% و15%، وهو ما سبقه زيادة أسعار 7 سلع تموينية أساسية على مرتين في 1 يناير و1 مارس الماضيين.

وتشهد أسواق مصر قفزات مستمرة في أسعار السلع والمنتجات كافة، منذ بدء الحرب الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، إذ ارتفع سعر رغيف الخبز غير المدعوم بنسبة 50%، مع زيادات بنسب متقاربة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والجبن والحبوب وزيت الطعام، باعتبار أن مصر هي أكبر مستورد للقمح والزيوت في العالم.

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% لشهر إبريل الماضي، مدفوعا بزيادة أسعار الغذاء من جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا، وانخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار بنحو 17%، في أعقاب قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة بنسبة 1% ليسجل 9.25% على الإيداع، و10.25% على الإقراض.

زيادة  جديدة لأسعار الفائدة 

وسط توقعات بزيادة جديدة لأسعار الفائدة ومن ثم خفض جديد لقيمة الجنيه أمام الدولار عقب جلسة لجنة السياسات المالية بالبنك المركزي يوم 1 مايو الجاري وسط الزيادة الجديدة بأسعار الزيوت ، تتجه حكومة الانقلاب لخفض أعداد المستفيدين من الدعم التمويني، عبر تعطيل  المواقع الإلكترونية الخاصة بتحديث بطاقات التموين، التي تقوم بها الوزارة حاليا، مستهدفة خفض أعداد المستفيدين من الدعم التمويني بنحو 40 مليون مواطن، ليكون عدد المستفيدين فقط 25 مليون مصري ، وسط تصاعد التضخم والفقر والزيادات السعرية غير المتوقفة منذ انقلاب السيسي.

أطعمة المصريين 

ويؤثر ارتفاع أسعار الزيوت على أسعار العديد من الأطعمة التي تعد أساسيات حياة المصريين، كسندوتشات الفول والطعمية التي يقبل عليها المصريون صباحا ومساء لانخفاض أسعارها.

وعلى مدى سنوات نادت القوى الوطنية بضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، كالحبوب والزيوت واللحوم، وسط إهمال من نظام السيسي الذي ما زال يصر على إنشاء الكباري والطرق والمحاور المرورية والمدن الترفيهية التي تخدم أقل من نصف بالمائة من المصريين، فيما لا يزال المصريون يتذكرون مقولات وسياسات الرئيس الشهيد محمد مرسي، من لا يملك الغذاء والدواء والسلاح لا يملك قراره، رافعا سياسة  تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الإستراتيجية، مستثمرا التنوع البيئي والزراعي بمصر مقللا من الاعتماد على الخارج ، الذي يعتمد عليه السيسي ونظامه الآن، معرضا المصريين للمجاعات والفقر والعوز.

ويتجلى فشل السيسي في استمرار سياسات الاستيراد دون العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتنويع الإنتاج المحلي من أجل الكفاية الداخلية والانتقال إلى التصدير، وهو ما يجمع عليه خبراء الاقتصاد كطريق آمن للخروج من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة بمصر.

إغلاق المصانع 

وعلى مدار سنوات لم يجد المصريون من السيسي سوى إغلاق المصانع الشركات التي تجاوز عددها أكثر من 10 آلاف شركة ومصنع ، إثر سياسات التوحش الرأسمالي ، سواء برفع أسعار الطاقة عليها وعدم توفير المواد الخام أو فرض الضرائب، فيما لا يهتم العسكر وشركاتهم بغير مناقصات ومشاريع الطرق والكباري، دون إنشاء مصانع للصناعات وغيرها، بل توجه العسكر لتخريب الشركات القومية والشركات الرائدة في إنتاج الحديد والإسمنت، وبيع أراضيها كمباوندات سكنية أو السيطرة عليها من أجل حرمان ميزانية الدولة من الضرائب والرسوم التي تعفى منها شركات واستثمارات الجيش لصالح جيوب اللواءات والعسكر، الذين يساندون السيسي الآن من أجل مصالحهم المالية وفقط.

 

* المصريون يبحثون عن الدولار والذهب لحماية مدخراتهم

نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا سلط خلاله الضوء على اتجاه عدد كبير من المصريين إلى شراء الدولار والذهب والعقارات لحماية مدخراتهم ، مع توقعات برفع البنك المركزي سعر الفائدة وما سوف يعقبها من انخفاض قيمة الجنيه.

وبحسب التقرير فإن، مصطفى محمد، مترجم حر، قد أرجأ قبل أسبوعين بيع مبلغ 1500 دولار الذي دفعته له الشركة التي يعمل لديها، على أمل ارتفاع سعر صرف العملة الأميركية مقابل الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.

وأضاف التقرير أنه لم يكتف بالتمسك بشدة بالعملة الخضراء التي حصل عليها، بل اشترى أيضا ولو بصعوبة 500 دولار إضافية من شركة صرافة قريبة.

وقال محمد في حديث لموقع ميدل إيست آي “الجميع يتحدث عن ارتفاع متوقع في سعر صرف الجنيه المصري“.

ويعمل محمد وأمثاله على تغذية حملة جديدة في مصر، وهي تخزين العملات الأجنبية توقعا لارتفاع سعر صرف هذه العملات مقابل الجنيه المصري.

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية، وهي هيئة صنع القرار في البنك المركزي المصري، اجتماعا في 19 مايو للإعلان عن التدابير التي سيتخذها البنك ردا على آخر زيادة في أسعار الفائدة قام بها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وأدى ارتفاع سعر الفائدة بنسبة 0.5 بالمائة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى سلسلة من ردود الفعل في معظم البلدان العربية، والتي شهدت قيام البنوك المركزية في المنطقة برفع أسعار الفائدة الرئيسية.

ويتوقع المصريون على نطاق واسع أن يحذو البنك المركزي حذو بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في حين تجاهل البنك فكرة عقد اجتماع طارئ في أعقاب رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي مؤخرا للأسعار.

وقال إنه “لا توجد أسباب كافية لعقد اجتماع طارئ وسط حديث عن رغبة مخططي النقد في تهدئة السوق على خلفية ترويج الإشاعات التي جاءت نتيجة قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي“.

تخزين العملة الخضراء

وهناك شعور عام في مصر هذه الأيام بأن شيئا كبيرا سيحدث في 19 مايو خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية في مجلس أوروبا والناس مثل محمد، المترجم المستقل، يريدون الاستفادة من هذا.

وتغذية هذا الشعور هو القرار الذي اتخذته اللجنة في 21 مارس بخفض قيمة العملة الوطنية بنسبة 14 بالمائة وزيادة سعر الفائدة الأساسي بنسبة 1 بالمائة.

وأدى انخفاض قيمة الجنيه المصري إلى ارتفاع سعر صرف جميع العملات الأجنبية.

وقد ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 18.45 جنيه مقابل 15.66 جنيه قبل الانخفاض.

وتتسبب نفس التوقعات في التدافع على الدولار الأمريكي في جميع أنحاء مصر، وفقا لمجلس البورصات، وهيئة اتحاد الغرف التجارية المصرية التي تنسق عمل شركات الصرافة الأجنبية في البلاد.

وقال علي الحريري، رئيس المجلس، في حديث مع ميدل إيست آي “أولئك الذين يملكون دولارات أمريكية يأملون في أن سعر صرف العملة الأمريكية سيرتفع في الفترة المقبلة، والجميع ينتظر ما سيفعله البنك المركزي في 19 مايو.”

كما أن الاندفاع نحو شركات الصرافة المحلية يرجع جزئيا إلى ندرة الدولار في بنوك البلاد.

وفقا للعديد من عملاء البنوك ، فإن البنوك تشتري الدولار الأمريكي فقط ، ولكنها لا تبيعه.

يأتي ذلك على الرغم من الارتفاع الطفيف في احتياطيات مصر من العملات الأجنبية في نهاية أبريل، وفقا للبنك المركزي.

وارتفعت الاحتياطيات إلى 37.123 مليار دولار في نهاية أبريل، ارتفاعا من 37.082 مليار دولار في نهاية مارس.

ومع ذلك، يبدو أن مصر تحتفظ بالدولارات القليلة التي تمتلكها لاستيراد الاحتياجات الأساسية، وخاصة الغذاء والمتطلبات الأساسية الأخرى.

طفرة شراء الذهب

إن الاندفاع نحو الدولار الأمريكي ليس سوى تفصيل صغير في الصورة الأكبر لظروف السوق في مصر، في أعقاب رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأخير لأسعار الفائدة.

وتظهر صفوف مماثلة في محلات المجوهرات في البلاد، حيث يحاول المصريون ذوو الأموال تنويع استثماراتهم والبحث عن تحوطات ضد التضخم.

يختار بعض الناس الذهب كمخزن للقيمة، حيث يبدو مستقبل العملة الوطنية بعيدا عن اليقين.

فهناك زيادة في الطلب على الذهب في السوق، مما تسبب في ارتفاع السعر، قال رفيق عباسي، رئيس قسم الذهب في الاتحاد الوطني للصناعات، لموقع ميدل إيست آي.

من الواضح أن الناس يريدون تحويل السيولة في أيديهم إلى ذهب، وهو ما يحدث في العديد من البلدان الأخرى، لأن الذهب يوفر الحماية ضد التضخم“.

 ويتسبب تنامي الطلب في ارتفاع مستمر في أسعار الذهب في جميع أنحاء مصر.

ويبدو أن حكومة السيسي التي اشترت 44 طنا من الذهب من السوق الدولية في فبراير الماضى ، تحاول الاستفادة من هذا الطلب المتزايد.

وكشف مسؤول حكومي مؤخرا عن نية حكومة السيسي تأسيس شركة لتجارة الذهب والأحجار الكريمة.

وقال إبراهيم عشماوي، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية، في حديث لـ”المونيتور” إن “الشركة الجديدة ستؤسس من قبل بعض الجهات الحكومية والبنوك ومؤسسات القطاع الخاص“.

الاندفاع إلى العقارات

وفي الوقت نفسه، هناك سلسلة مشابهة من الارتفاعات في سوق العقارات كمخزن آخر للقيمة.

ويأتي ذلك بعد أن نصح خبراء الاقتصاد أفراد الشعب الذين يملكون المال الكافي للتوجه إلى سوق العقار لمنع قيمة مدخراتهم من الانخفاض، في وقت يستعد فيه البلد لانخفاض إضافي محتمل في قيمة الجنيه المصري.

وقد أثر انخفاض قيمة الجنيه في 21 مارس على أسعار جميع السلع الأساسية، بما في ذلك أسعار مواد البناء.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير، على الرغم من أن معظم الوحدات العقارية المعروضة للبيع قد بنيت قبل الارتفاع الحالي للأسعار.

وقال أحمد دياب، عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب في حديث إلى ميدل إيست آي إن “الناس يحاولون حماية مدخراتهم من خلال شراء أشياء ستزداد قيمتها مع مرور الوقت“.

كما أن أسعار مواد البناء في ارتفاع، وهو ما ينعكس على أسعار العقارات.

رصاصة في الذراع

كانت مصر في قلب الآثار السلبية للحرب الروسية الأوكرانية الجارية.

ويعتمد قطاع السياحة المحلية ، الذي يوظف 9.5 في المائة من القوى العاملة البالغ عددها 27 مليون نسمة اعتمادا كبيرا على التدفقات السياحية القادمة من روسيا وأوكرانيا.

ويشكل الروس والأوكرانيون نحو ثلث عدد السياح الذين زاروا مصر في السنوات الأخيرة.

كما تعتمد مصر اعتمادا كبيرا على واردات القمح من البلدين حيث جاء ما يقرب من 80 في المائة من جميع الواردات من روسيا وأوكرانيا العام الماضى.

ومن أجل تخفيف آثار الحرب والتكيف مع الارتفاعات المتكررة في أسعار الفائدة من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي ، اتخذت حكومة الانقلاب سلسلة من الإجراءات في الأسابيع الأخيرة.

وتهدف هذه الإجراءات أساسا إلى كبح استنزاف احتياطي النقد الأجنبي المتوقع وتعويض الخسائر في العائدات من قطاع السياحة الذي يساهم بنسبة 11.9 في المائة من إجمالى الناتج المحلي للبلاد.

وشملت الإجراءات تقييد عمليات الاستيراد من خلال إجبار المستوردين على طلب خطابات اعتماد من المصارف على الشحنات القادمة من بلدان أخرى.

وقد أدى هذا إلى خنق الإنتاج حيث يشتكي العديد من المصنعين المحليين من أن الإجراءات الجديدة تجعل من الصعب عليهم استيراد مواد الإنتاج.

وقد اضطر عبد الفتاح السيسي للتدخل في 10 مايو لإلغاء بعض التدابير، بهدف تخفيف القيود على استيراد مكونات الإنتاج.

مخاوف الانهيار

وفي الوقت نفسه، عبر خبراء الاقتصاد عن مخاوفهم من أن الفقاعة المالية الحالية قد يعقبها هبوط مفاجئ في النمو.

وقد يكون الانهيار المتوقع مدفوعا بانخفاض الطلب في الفترة المقبلة، مع ارتفاع التضخم ومعاناة السوق من نقص حاد في السيولة.

وقد استوعبت البنوك بالفعل كمية كبيرة من السيولة من السوق من خلال خطط ادخار مربحة، بما في ذلك شهادات الاستثمار بسعر فائدة يبلغ 18 بالمائة.

وفي رفع سعر الفائدة، كان مخططو النقد يأملون في خلق الطلب على الجنيه المصري وتثبيت سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.

 الخبراء الاقتصاديون يقولون إن “نفس الإجراء يفتح الباب أمام الركود الذي تفاقم بسبب ارتفاع التضخم“.

وقال دياب، عضو اللجنة الاقتصادية “هذا هو السبب في أنه من الضروري بالنسبة لمن يملكون المال أن يستثمروا في أمور ستزداد قيمتها بمرور الوقت، هناك العديد من الخيارات الاستثمارية، بما في ذلك سوق الأسهم حيث يتوقع إدراج شركات جديدة مملوكة للدولة في البورصة خلال الفترة المقبلة“.

 

*”كراكيب قديمة للبيع” السفاح السيسي مستمر بالتفريط في أصول المصريين وآخرها الموانئ

في انقلابه وعد السفاح السيسي بأن تكون مصر “قد الدنيا” فخسرت أرضا وثروات ونفوذا ومياها، واستكمالا لمخطط تجريد مصر من عوامل القوة وإنهاك شعبها بالديون والفقر، أعلن رئيس وزراء حكومة الانقلاب، أنه سيتم بيع عدد من الموانئ والفنادق للمستثمرين الأجانب.

وقال مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي “نعلن أنه سيتم دمج أكبر 7 موانئ مصرية تحت مظلة شركة واحدة وسيتم طرح نسبة منها في البورصة“.

اصحوا يا مصريين

دعا الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المصري المقيم في أمريكا د. محمود وهبة المصريين إلى النزول للشارع لإسقاط السفاح السيسي، خاصة بعد قراره بإعداد برنامج لبيع أصول الشعب لدول الخليج بمبلغ 40 مليار دولار، مقابل الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

وأوضح وهبة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن البرنامج الذي أعلنه مصطفى مدبولي رئيس حكومة الانقلاب، سيزيد المخاطر الاقتصادية التي تعاني منها مصر، ولن يكفي لتجنب إفلاس البلاد.

وأضاف ، بيع أصول الشعب تتطلب استفتاء الشعب، معتبرا أن هذا البرنامج محاولة يائسة من السفاح السيسي للبقاء بالكرسي بنزع ملكية الشعب.

وقال “اصحوا يا مصريين، السيسي يطلب قرضا من صندوق النقد، فيشترط الخصخصة، فيعرض أصول البلد للبيع فيترك لكم ديونا وبلدا مفلسة ، تحركوا“.

ومن تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تواجهها عصابة الانقلاب حاليا، كلف السفاح السيسي إدارة “المؤتمر الوطني للشباب” التي يشرف عليها الضابط النافذ في المخابرات العامة أحمد شعبان، بـإدارة حوار سياسي مع كل القوى من دون استثناء أو تمييز، ورفع مخرجات هذا الحوار إلى السيسي شخصيا“.

تشويش

ويعاني المصريون من أوضاع اجتماعية واقتصادية شديدة الصعوبة، نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية بفعل تداعيات الحرب في أوكرانيا، وقرار البنك المركزي خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار بنحو 18% في أدنى مستوى له منذ 6 سنوات، في وقت خسر فيه الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي 3.9 مليارات دولار دفعة واحدة خلال شهر مارس الماضي.

وأعلن البنك المركزي المصري في 18 إبريل الجاري، ارتفاع الدين الخارجي للبلاد إلى 145 مليارا و529 مليون دولار بنهاية ديسمبر 2021، مقابل 137 مليارا و420 مليون دولار بنهاية سبتمبر من العام نفسه، بزيادة تقدر بنحو 8 مليارات و109 ملايين دولار خلال 3 أشهر فقط، وبنسبة زيادة بلغت 5.9%.

وكانت مصادر مطلعة قد قالت إن “الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين، وحديث السيسي الأخير عن الحوار السياسي، يؤكد وجود أزمة كبيرة تهدد النظام نتيجة عوامل عدة، بينها الحرب الروسية على أوكرانيا، والأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر بسبب النقص الحاد في العملة الأجنبية، وارتفاع فاتورة الدين بشكل مطرد، بالإضافة إلى الأزمة السياسية الدولية التي يعاني منها النظام بسبب الانتقادات المتواصلة لملف حقوق الإنسان“.

وأضافت المصادر أن “نظام السيسي يسعى من خلال تلك التحركات إلى التشويش على الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تعيشها البلاد، وتنذر بتبعات خطيرة تهدد النظام ذاته، ومحاولة الإيحاء بأن جميع الأطراف السياسية الداخلية مشتركة في النقاش حولها، بالإضافة إلى الترويج على المستوى الدولي بأن هناك انفراجة في ملف حقوق الإنسان، وقضية حرية الرأي والتعبير، على خلاف الحقيقة“.

يقول الناشط عبد البصير عثمان “لما التنازل عن تيران وصنافير مش أمن قومي ولا التنازل عن النيل مش أمن قومي ولا سيناء مش أمن قومي ولا بيع المواني مش أمن قومي ، أومال إيه الأمن القومي عندنا؟  دا البلد بقت زي المحل اللي عامل عروض وتخفيضات وبيبيع أي حاجة بنص الثمن وتأخذ عليها حاجة هدية كمان ، ادخل ياعم في التصفيات دي وشيل“.

وتقول رشا عزت “بصفتي مواطنة مصرية أرفض ما تم الإعلان عنه أمس في المؤتمر الاقتصادي الحكومي من خطة بيع أصول البلد والمواني، المواني أمن قومي والساكت عن البيع والتفريط وعن تهديد أمننا القومي يبقى خائنا“.

عن Admin