أخبار عاجلة

دويلة الإمارات والقمح المصري: هيمنة على لقمة العيش أم شراء للقرار؟.. الجمعة 28 أغسطس 2026.. خالد الجندي يُوالي السيسي ويصمت بتهديد “لوسي” وقائع تحاصر بوق الضرار

دويلة الإمارات والقمح المصري: هيمنة على لقمة العيش أم شراء للقرار؟.. الجمعة 28 أغسطس 2026.. خالد الجندي يُوالي السيسي ويصمت بتهديد “لوسي” وقائع تحاصر بوق الضرار

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* إيداع الطعن على الحكم بحبس أحمد دومة لمدة سنة

أودع المحامي الحقوقي خالد علي، بالتعاون مع مؤسسة تبيان للحقوق والحريات، مذكرة بأسباب الطعن بالنقض على الحكم الصادر بحق الشاعر والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد دومة، والقاضي بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه 200 جنيه.

وتعود وقائع القضية إلى 6 أبريل 2026، حين حققت نيابة أمن الدولة العليا مع دومة على خلفية مقال نشره على موقع «العربي الجديد» بعنوان «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن»، قبل إحالته إلى المحاكمة في 27 أبريل، بموجب المادتين 80 (د/1) و102 مكرر من قانون العقوبات.

وفي 3 يونيو 2026، قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة بحبس دومة سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه 200 جنيه، على خلفية اتهامه بإذاعة أخبار وبيانات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس.

وأيدت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة الحكم، خلال جلستها المنعقدة في 16 يوليو 2026، في القضية رقم 6065 لسنة 2026 جنح مستأنف القاهرة الجديدة.

 وقف تنفيذ الحكم

وطلبت مذكرة الطعن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، والتصريح باتخاذ إجراءات الطعن بعدم دستورية نصي مادتي الاتهام لمخالفتهما المادة 71 من الدستور. كما تمسكت بما شاب الحكم من خطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفساد في الاستدلال، وقصور في التسبيب، وإخلال بحقوق الدفاع.

وسبق أن قضى دومة أكثر من عشر سنوات في السجن على خلفية قضايا مرتبطة بنشاطه السياسي، قبل الإفراج عنه بموجب عفو رئاسي في أغسطس 2023، عقب مطالبات حقوقية وسياسية بإطلاق سراحه.

ومنذ الإفراج عنه وحتى إعادة حبسه في القضية الحالية، استدعت جهات التحقيق دومة في سبع قضايا، وأُخلي سبيله في ست منها بكفالات مالية بلغ مجموعها 230 ألف جنيه.

* وفاة المعتقل أحمد السيد عبدالواحد داخل سجن بدر بسبب الإهمال الطبي

أفادت منظمات حقوقية مصرية بوفاة المعتقل أحمد السيد عبد الواحد داخل محبسه في سجن بدر، نتيجة تدهور حالته الصحية جراء إصابته بمرض سرطان الكلى.

وجاءت وفاته وسط اتهامات من عائلته ونشطاء حقوقيين بمعاناته من الإهمال الطبي المتعمد وحرمانه من الرعاية الصحية المناسبة داخل السجن.

مضاعفات شديدة لمرض سرطان الكلى

وعانى عبد الواحد من مضاعفات شديدة لمرض السرطان في الكلى، في ظل ظروف احتجاز صعبة وتأخر تقديم العلاج الكيماوي أو التدخل الجراحي العاجل.

 ودخل المعتقل، البالغ 82 عامًا، في غيبوبة تامة داخل المركز الطبي بمركز إصلاح وتأهيل بدر، بعد تدهور صحي جراء غياب الرعاية الطبية العاجلة، بحسب مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

  وقضى عبد الواحد سبع سنوات خلف القضبان، على الرغم بلوغه مرحلة عمرية متقدمة ومعاناته ورمًا سرطانيًا في الكلى وفشلاً بعضلة القلب.

 ويعيد سقوط معتقل مسن ومصاب بالسرطان في الغيبوبة كشف الوجه القاسي لمنظومة احتجاز تتعامل مع المرضى باعتبارهم ملفات أمنية، وتضع استمرار حبسهم فوق حقهم في العلاج والحياة والكرامة الإنسانية التي يكفلها الدستور.

 وجدد حقوقيون مطالبتهم بفتح تحقيق مستقل في ظروف الوفاة، وضرورة توفير إشراف طبي محايد على السجون المصرية، والإفراج الصحي العاجل عن السجناء الذين يواجهون أمراضاً تهدد حياتهم.

 ورصدت تقارير حقوقية وفاة 22 شخصًا داخل السجون وأماكن الاحتجاز خلال النصف الأول من عام 2026، في الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية يونيو، وسط اتهامات باستمرار الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز، إلى جانب تسجيل حالات قالت إنها ارتبطت بالتعذيب أو بظروف الاحتجاز القاسية.

 وبحسب التقرير، توزعت الوفيات على عدد من السجون وأقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز في محافظات مختلفة، بينما جاءت الغالبية العظمى من الحالات – وفق ما ورد في التقرير – نتيجة ما وصفته المنظمة الحقوقية بـ”الإهمال الطبي”، في حين أشارت إلى وقوع حالات أخرى قالت إنها نجمت عن التعذيب أو عن ظروف الاحتجاز.

 الإهمال الطبي

 أظهر التقرير أن الإهمال الطبي كان السبب الأكثر تكرارًا في حالات الوفاة، إذ نسب إليه 17 حالة من أصل 22، بما يمثل أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي الوفيات التي وثقتها المنظمة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

 كما وثق التقرير أربع حالات وفاة قال إنها جاءت نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة، إضافة إلى حالة وفاة واحدة نُسبت إلى ظروف الاحتجاز.

 ويرى معدو التقرير أن استمرار تسجيل وفيات لأشخاص كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية حرجة يعكس، بحسب وصفهم، وجود قصور في توفير الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز.

 وبحسب التقرير، جاء توزيع الوفيات على النحو التالي:

يناير: 4 حالات.

فبراير: 6 حالات.

مارس: 4 حالات.

أبريل: 3 حالات.

مايو: حالتان.

يونيو: 3 حالات.

* دعوات في لندن للتدخل للإفراج عن إيمان الشاذلي بعد اعتقالها بسبب نشاط شقيقتها

تتصاعد الدعوات داخل لندن للضغط على الحكومة البريطانية كي تتحرك للإفراج عن إيمان الشاذلي، المواطنة البريطانية المصرية المحتجزة في مصر، بعدما قالت أسرتها ومحامي زوجها إن توقيفها جاء بسبب ما تنشره شقيقتها.

وتواجه الخارجية البريطانية ضغوطا متزايدة بعدما تأكد لديها احتجاز إيمان، في وقت لم تحصل بعثتها بالقاهرة على موافقة لزيارتها، ما يحول القضية إلى اختبار علني لقدرة لندن على حماية مواطنيها.

ضغط بريطاني متصاعد

وبحسب ما أوردته صحيفة الغارديان، ألقي القبض على إيمان خلال زيارتها مصر في 16 آب، بعدما عادت لرعاية والدتها المريضة عقب إعادة توقيف شقيقيها حسن وعيد قبل ذلك بعدة أشهر.

وفي المقابل، يقول محامي زوجها عرفان رشيد إن إيمان لم تكن طرفا في نشاط شقيقتها، وإن ربط ملفها بملف شقيقيها يثير شكوكا جدية بشأن السبب الحقيقي وراء احتجازها واستمرار حبسها.

كما كشف رشيد أن السلطات وضعت قضية إيمان تحت رقم الملف نفسه المرتبط بشقيقيها، معتبرا أن هذا الترابط، إلى جانب الضغوط السابقة للاعتقال، يدعم فرضية استخدامها للضغط على منى الشاذلي.

وقبل توقيفها، قال زوجها زيشان مصطفى إن عناصر أمنية حضرت إلى المنزل وطلبت منها إبلاغ شقيقتها بوقف نشر مواد تنتقد الحكومة المصرية، وهو تفصيل منح رواية الأسرة ثقلا إضافيا واضحا.

ومن ناحية أخرى، أكدت الخارجية البريطانية لزوج إيمان أنها محتجزة في مركز إصلاح وتأهيل رمضان، لكنها لم تتمكن حتى الآن من مقابلتها، رغم طلب ممثليها السماح بالوصول القنصلي إليها رسميا.

ولذلك، باتت القضية تتجاوز مكان الاحتجاز إلى سؤال أكثر حساسية، يتعلق بمدى استعداد الحكومة البريطانية لاستخدام ثقلها الدبلوماسي عندما يرتبط احتجاز إحدى مواطناتها بما تفعله شقيقتها المقيمة على أراضيها البريطانية. 

عائلة تحت الاستهداف

وفي موازاة ذلك، أعادت السلطات المصرية توقيف شقيقي إيمان، حسن وعيد، في أيار، بعد أن أمضيا سابقا نحو ثلاث سنوات رهن الحبس الاحتياطي في قضية تضمنت اتهامات بنشر أخبار كاذبة.

ثم اتسعت دائرة القضية عندما أعلنت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان حبس إيمان وشقيقتها شيماء 15 يوما احتياطيا، على ذمة اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة قيد التحقيق حاليا.

وبالإضافة إلى ذلك، وثقت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية تعرض خمسة من أقارب منى الشاذلي للاعتقال أو الاختفاء أو الملاحقة منذ أيار، معتبرة أن تتابع الحالات يكشف نمطا يستهدف العائلة للضغط.

ويقول كريم عبد الراضي، المدير التنفيذي للمؤسسة، إن غياب رد دولي كاف شجع السلطات المصرية على توسيع ما وصفه بالقمع العابر للحدود، عبر استخدام الأقارب للضغط على المنتقدين المقيمين خارج البلاد.

ويضيف عبد الراضي أن التعامل مع أفراد الأسرة كرهائن معنويين يضرب مبدأ المسؤولية الفردية، ويحوّل صلة القرابة إلى أداة عقاب، محذرا من انتقال الممارسة إلى مسارات التحقيق والحبس الاحتياطي أيضا.

وبحسب المؤسسة، لا تقف المسألة عند عائلة الشاذلي، إذ وثقت حالات أخرى طالت أقارب مصريين يقيم ذووهم في الخارج، بينها مداهمات واحتجاز واستدعاءات وتحقيقات مرتبطة بنشاط أفراد آخرين خارج مصر.

وعليه، تبدو قضية إيمان جزءا من سياق أوسع سبق أن تناولته منظمات حقوقية بمفهوم العقاب بالوكالة، حيث يقع الضغط على شخص داخل مصر بهدف التأثير على قريب يعيش في الخارج.

اختبار للدولة البريطانية

وفي بريطانيا نفسها، تمنح القضية الحكومة مساحة أضيق للمناورة، لأن وزارة الداخلية أقرت في مذكرة رسمية حديثة بأن استهداف أقارب المنتقدين المقيمين خارج مصر ممارسة موثقة، وربطتها بالعقاب بالوكالة صراحة.

وتشير المذكرة إلى أن أقارب صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان تعرضوا خلال السنوات الماضية للاعتقال أو الاستدعاء أو المضايقة، ما يجعل إنكار وجود النمط أصعب أمام مطالبة لندن بتحرك يتجاوز العبارات القنصلية.

ومن زاوية أكاديمية، ترى الباحثة لوتشيا أردوفيني، المتخصصة في القمع العابر للحدود بجامعة لانكستر، أن بريطانيا لا تزال تفتقر إلى الوعي المؤسسي والأدوات الكافية للتعامل مع استهداف المصريين المقيمين على أراضيها.

وتخلص أردوفيني في دراستها المنشورة خلال 2026 إلى أن ضعف الاستجابة داخل الدولة المضيفة يسمح بامتداد آثار القمع عبر الحدود، ويزيد شعور المستهدفين بأن الحماية القانونية لا تواكب طبيعة التهديدات الجديدة.

وفي ضوء ذلك، تصبح قضية إيمان اختبارا عمليا لهذا القصور، لأن بريطانيا لا تتعامل فقط مع مواطنة محتجزة في الخارج، بل مع ادعاء بأن احتجازها استُخدم للتأثير على شخص يعيش داخل المملكة المتحدة.

وعلاوة على ذلك، جاء الملف بعد تعيين ألستير بورت مبعوثا بريطانيا للحالات القنصلية المعقدة، وهي مهمة أنشئت للتعامل مع حالات الاحتجاز الشائكة عندما تتداخل مخاوف السلامة والإجراءات القانونية وحقوق الإنسان.

ومن ثم، يدفع محامي الأسرة باتجاه إشراك المبعوث الجديد في القضية، باعتبار أن الاكتفاء بطلب زيارة قنصلية لم يحقق تقدما، وأن استمرار الاحتجاز يستدعي ضغطا دبلوماسيا أكثر وضوحا من الحكومة البريطانية.

ومع ذلك، لم تنشر السلطات المصرية حتى الآن ردا تفصيليا على اتهام استخدامها إيمان للضغط على شقيقتها، كما لم تتوافر علنا أدلة القضية كاملة، ما يبقي الاتهامات في نطاق التحقيق القضائي.

لكن غياب حكم نهائي لا يلغي السؤال الذي يضغط على لندن حاليا، وهو لماذا ترتبط ملفات عدة من العائلة نفسها بينما تستمر منى الشاذلي في نشر انتقاداتها من بريطانيا، وفقا لرواية الأسرة.

وأخيرا، تتحدد حساسية القضية في أنها قد تكشف حدود الحماية البريطانية عندما ينتقل الضغط إلى عائلات المقيمين، فإما أن تتحول الدعوات إلى تحرك ملموس للإفراج عن إيمان، أو تبقى لندن عند المتابعة.

*إسرائيل تراقب المناهج المصرية.. ماذا يقرأ الطالب عن الدولة العبرية؟

تكشف دراسة إسرائيلية متخصصة اهتماماً متزايداً بما تقدمه المناهج المصرية للطلاب عن إسرائيل واليهود والصراع العربي الإسرائيلي، في مؤشر على أن صورة إسرائيل في التعليم العربي لم تعد مجرد موضوع أكاديمي، بل أصبحت جزءاً من اهتمامات بحثية ترتبط أيضاً بصناعة القرار والسياسات الإسرائيلية.

دراسة إسرائيلية للمناهج المصرية

نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي دراسة في فبراير/شباط 2024 بعنوان «إسرائيل واليهود في الكتب المدرسية المصرية»، تناولت الطريقة التي تظهر بها إسرائيل واليهود وقضايا السلام والتطبيع في المناهج المصرية، وما يمكن أن تعنيه هذه المضامين بالنسبة إلى مستقبل العلاقات بين المجتمعين.

وتأتي أهمية الدراسة من الجهة التي تقف وراءها، إذ يشير المعهد إلى أنها أُنجزت ضمن مشروع بحثي مشترك مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، ما يضع دراسة المناهج المصرية في إطار أوسع يتجاوز الاهتمام الأكاديمي البحت.

ماذا تريد إسرائيل أن تعرف؟

لا تقتصر الأسئلة التي تطرحها هذه الأبحاث على مضمون الكتب المدرسية، وإنما تمتد إلى الطريقة التي يتشكل بها وعي الأجيال الجديدة تجاه إسرائيل، وكيف يمكن أن تؤثر المناهج في نظرة المجتمع المصري إلى الصراع والتطبيع والعلاقات المستقبلية.

وتبحث الدراسات الإسرائيلية كذلك في صورة إسرائيل واليهود في عدد من المجتمعات العربية والإسلامية، إضافة إلى موضوعات مرتبطة بالرأي العام والاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في الجامعات الغربية وما تصفه المؤسسات الإسرائيلية بأنه معاداة للسامية على منصات التواصل الاجتماعي.

البحث يتحول إلى أداة لفهم المجتمعات

ويكشف هذا النوع من الدراسات عن اهتمام إسرائيلي بفهم الطريقة التي تتشكل بها المواقف تجاه إسرائيل خارج حدودها، خصوصاً في المجتمعات التي ترتبط معها بعلاقات سياسية أو أمنية أو اقتصادية.

فالمناهج الدراسية تمثل إحدى الأدوات الأساسية التي تساهم في تشكيل وعي الأجيال، ولذلك فإن تحليل ما يتعلمه الطلاب عن إسرائيل يمكن أن يساعد الباحثين وصناع القرار على فهم جذور المواقف الشعبية ومدى قابليتها للتغير مستقبلاً.

عندما تتدخل المؤسسات الحكومية

لكن الجانب الأكثر إثارة للجدل يتعلق بالعلاقة بين بعض مراكز الأبحاث والجهات الحكومية الإسرائيلية. فبحسب المعطيات الواردة في التحقيق، لم تقتصر بعض المشاريع البحثية على التمويل الحكومي، بل تضمنت حالات كانت فيها جهة حكومية تحدد مضمون البحث ومعايير تقييمه، وتراجع المنتج النهائي، وتحتفظ بحقوقه، بل وتضع شروطاً مرتبطة بنشره. وهذا يطرح سؤالاً حول الحدود الفاصلة بين البحث الأكاديمي المستقل والبحث الذي يخدم أهدافاً حكومية أو استراتيجية.

مصر ليست الحالة الوحيدة

ولا يبدو أن مصر تمثل حالة منفردة في هذا الاهتمام. فالمشاريع البحثية التي تناولت صورة إسرائيل واليهود في العالم العربي والإسلامي شملت أيضاً دراسة المناهج والرأي العام في دول عربية أخرى، في محاولة لفهم أسباب استمرار المواقف الرافضة لإسرائيل، وكذلك العوامل التي يمكن أن تؤثر في اتجاهاتها مستقبلاً.

وتكتسب هذه الدراسات أهمية إضافية بالنسبة إلى إسرائيل في ظل استمرار الحرب على غزة، وتصاعد النقاش حول التطبيع، واتساع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في عدد من دول العالم.

من يدرس الآخر؟

في النهاية، تتجاوز القضية حدود سؤال بسيط حول ما إذا كان الطالب المصري يدرس إسرائيل بصورة إيجابية أو سلبية. السؤال الأوسع هو: لماذا تهتم مؤسسات مرتبطة بالدولة الإسرائيلية بما يتعلمه الطالب المصري عن إسرائيل؟

فدراسة المناهج لا تتعلق فقط بالماضي، وإنما يمكن أن تكون محاولة لفهم المستقبل أيضاً: كيف ينظر جيل جديد إلى إسرائيل؟ وهل يمكن تغيير هذه الصورة؟ وما الذي يمكن أن يؤثر في مواقف المجتمعات العربية تجاه التطبيع والصراع؟

وبذلك، تصبح الكتب المدرسية نفسها جزءاً من معركة أكبر على الرواية والوعي وصناعة الصورة؛ معركة لا تجري داخل الفصول الدراسية فقط، وإنما أيضاً داخل مراكز الأبحاث والمؤسسات الحكومية التي تحاول فهم المجتمعات وتوقع اتجاهاتها.

* شراء للقمح أم شراء للقرار؟ قمح مصري إماراتي بعقد 550 مليون دولار

أبرمت شركة “الظاهرة” الإماراتية اتفاقية استراتيجية بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار مع الهيئة العامة للسلع التموينية لتوريد القمح إلى مصر لمدة خمس سنوات، بدعم من مكتب أبوظبي للصادرات “أدكس”.

تأتي هذه الاتفاقية ضمن مشهد متسارع من الصفقات الاقتصادية الكبرى، تواصل من خلالها الإمارات توسيع نفوذها الاقتصادي في مصر عبر سلسلة من الاتفاقيات والاستحواذات التي تثير تساؤلات جوهرية حول سيادة القرار الاقتصادي المصري، ومدى قدرة الدولة على الحفاظ على أمنها الغذائي والطاقوي في ظل تزايد الاعتماد على رأس المال الخليجي.

توريد أم هيمنة على لقمة العيش؟

وما يجعل هذه الصفقة مثيرة للقلق ليس فقط حجمها المالي، بل طبيعة السلعة نفسها. فالقمح في مصر ليس مجرد سلعة استراتيجية، بل هو قضية أمن قومي مرتبطة بلقمة عيش المواطن المصري، حيث تبلغ احتياجات المصريين من القمح نحو 22 مليون طن سنوياً، بينما لا يتجاوز متوسط إنتاج الفدان نحو 2.7 طن فقط.

وتعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، حيث تستورد نحو 12.5 مليون طن سنوياً، وتحتاج شهرياً نحو 750 ألف طن، يتم استيراد 60% منها بينما يغطي الإنتاج المحلي 40% فقط من الاحتياجات.

أزمة الدولار

تأتي هذه الاتفاقية في وقت تعاني فيه مصر من أزمة حادة في العملة الصعبة، حيث أشارت تقارير إلى أن القاهرة توحي بعدم قدرتها على دفع مستحقات واردات القمح بالدولار، مع تأخر الهيئة الحكومية المسؤولة عن شراء الحبوب في فتح خطابات اعتماد لدفع مستحقات واردات القمح.

وبدلاً من معالجة جذور الأزمة عبر تعزيز الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد، يتم اللجوء إلى عقود طويلة الأمد مع جهة واحدة، مما يطرح تساؤلات حول الشروط الفعلية لهذه الاتفاقية، وهل تمثل حلاً حقيقياً أم مجرد مسكنات تزيد من التبعية؟

وتحويل الالتزام إلى ترتيب تشغيلي طويل الأمد يحول الاتفاقية ما بدأ كالتزام استراتيجي عام 2023 إلى عقد ملزم لمدة 5 سنوات، مما يعني رهن جزء كبير من واردات مصر الاستراتيجية من القمح لجهة واحدة.

وغياب الشفافية حول شروط التمويل، حيث لم تُكشف تفاصيل أسعار التوريد، وشروط السداد، والضمانات المقدمة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى تناسب هذه الاتفاقية مع احتياجات السوق المصري.

ويظهر أن الأمن الغذائي بين أيدي طرف واحد من جانب تركيز توريد سلعة استراتيجية مثل القمح في يد شركة واحدة يضعف القدرة التفاوضية لمصر مستقبلاً، ويجعل أمنها الغذائي رهينة لعلاقاتها مع طرف بعينه.

الشروط الفعلية لاتفاقية توريد القمح

وتصاعدت أسئلة وتداولها ناشطون عبر مواقع التواصل مثل: ولماذا لا يتم الاعتماد على تنمية الإنتاج المحلي من القمح بدلاً من عقود الاستيراد طويلة الأمد، خاصة مع وجود مشروعات مثل “الدلتا الجديدة” لزراعة 2.2 مليون فدان؟

ما هو حجم الأرباح التي ستعود على الشركات الإماراتية مقابل ما ستحصل عليه مصر؟ وهل هناك ضمانات بعدم تحول هذه الاستثمارات إلى أدوات ضغط سياسي على القرار المصري؟ وكيف ستؤثر هذه الاتفاقية على أسعار الخبز والسلع الأساسية للمواطن المصري البسيط؟

ما يحدث ليس مجرد صفقات تجارية عادية، بل إعادة هيكلة للاقتصاد المصري بما يخدم أجندة خارجية. فبينما تحتاج مصر إلى شراكات متوازنة تحفظ سيادتها وتعزز قدراتها الذاتية، نجد أنفسنا أمام نمط متصاعد من الاعتماد على رأس المال الإماراتي في الغذاء والطاقة والعقارات، وهو ما يستدعي وقفة جادة لمراجعة هذه السياسات قبل فوات الأوان.

فالقضية هنا ليست مجرد أرقام وعقود، بل تتعلق بلقمة عيش المواطن المصري الذي يعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار وتآكل قيمة العملة، وبمستقبل الأمن الغذائي والطاقوي للبلاد، وبمدى قدرة مصر على الحفاظ على سيادتها الاقتصادية في مواجهة موجات الاستحواذ الأجنبي.

أزمة الدعم وارتفاع الأسعار

يأتي هذا في وقت تتصاعد فيه الضغوط على المواطن المصري، حيث تصل قيمة دعم الخبز وحده في مصر إلى حوالي 1.5 مليار دولار سنوياً.

ومع ارتفاع أسعار القمح بنسب تراوحت بين 10 إلى 18 بالمائة، تزداد المخاوف من أن تؤدي هذه الصفقات إلى مزيد من الضغوط على ميزانية الدعم، وبالتالي على جيب المواطن البسيط الذي يعتمد على الخبز المدعم كوجبة أساسية. وقد ارتفعت نسبة انعدام الأمن الغذائي في مصر إلى 33% من السكان، أي ما يعادل 35 مليون شخص.

“أدنوك للحفر”… شراكة أم استحواذ تدريجي؟

في سياق متصل، بحث وزير البترول المصري كريم بدوي مع الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك للحفر” الإماراتية فرص إقامة شراكات استراتيجية للمشاركة في تنفيذ برنامج موسع لحفر الآبار البرية والبحرية.

والبرنامج الطموح بلا تمويل واضح؛ حيث أعلنت الوزارة عن خطة لزيادة أعمال الحفر خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن دون الإشارة إلى مصادر التمويل، وهو ما يفتح الباب أمام شروط الإماراتيين.

ويرى مراقبون أن الاعتماد على شركة واحدة بعد أن أشادت حكومة السيسي المتكررة بقدرات “أدنوك” وتفضيلها على غيرها من الشركات العالمية يطرح سؤالاً: لماذا هذا التوجه الحصري نحو الشركات الإماراتية تحديداً؟

مستقبل شركة الحفر المصرية EDC: الحديث عن التعاون مع “أدنوك” يثير مخاوف من تهميش الشركة المصرية الوطنية، التي تمتلك تاريخاً طويلاً وخبرات متراكمة، لصالح الشركات الأجنبية.

“سوديك” ..بيع الأرض أم بيع السيادة؟

وتستعد شركة “سوديك” لطرح مرحلة جديدة من مشروع “سيزر” في رأس الحكمة، في خطوة تعكس حجم الإقبال الكبير على المشروع. لكن هذا الإقبال يخفي خلفه قصة أوسع، فالصفقة التي أبرمتها الحكومة المصرية مع الإمارات لتطوير رأس الحكمة، وما تلاها من استحواذات إماراتية واسعة، تطرح تساؤلات حول مدى عدالة تقييم الأصول المصرية،  وكون رأس الحكمة نموذجاً للتفريط.

وعكست مشاهد فرض إدارة منتجع “مراسي” المملوك لشركة “إعمار” الإماراتية شروطاً أمنية وتعقيدات إدارية على المواطنين المصريين، واقعاً مريراً لتحول السيادة الوطنية إلى سلطة خاصة، فضلا عن تحول السواحل المصرية إلى جيوب استثمارية أجنبية.

*خالد الجندي يُوالي السيسي ويصمت بتهديد “لوسي” وقائع تحاصر بوق الضرار

أحد أكثر الجوانب وضوحًا في مسيرة خالد الجندي الإعلامية خلال السنوات الأخيرة هو موقفه من عبد الفتاح السيسي، ففي فبراير 2024، قال الجندي، بصفته عضوًا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، “إنهم يعلنون ولاءهم ودعمهم لأي قرار يتخذه عبد الفتاح السيسي لحماية الوطن”.

ولم يكن ذلك تصريحًا منفردًا، ففي سبتمبر   من العام نفسه، قال الجندي: “إن السيسي حذّر من المخاطر المحيطة بمصر وكأنه يقرأ المشهد”، وذلك خلال برنامجه «لعلهم يفقهون» على قناة DMC.

وفي أكتوبر 2024، ذهب الخطاب إلى أبعد من مجرد التأييد السياسي، إذ تحدث الجندي عن «فخره واعتزازه» بالسيسي، وقال: إن “السيسي يحاول بكل قوة واتزان وذكاء وحنكة أن يحفظ مصر” .

ثم في نوفمبر 2024، أشاد بقرار رفع أسماء 716 شخصًا من قوائم الإرهاب، معتبرًا القرار «حالة من حالات السماحة» التي يتسم بها السيسي.

إلا مساحة التعريض  كانت واسعة  بقوله “عرفنا السر، السيسي له قناة مفتوحة مع الله وهو مش بيمثل”.

https://x.com/AhmedElbaqry/status/1763512333404442721

وقوله: “أوعوا حد يعترض على تسعيرة ربنا أحسن يخش النار“.

وفي أبريل 2025 قال الجندي: “تقبيل يد السيسي كل يوم فرض عين على كل مصري.”.

وفي أغسطس  2023 قال خالد الجندي:  “أتلذذّ بالدعاء للسيسي، وأسأل الله أن يحشرني معه“.

https://x.com/MazidNews/status/2029587752983904614

وهذه التصريحات يلزمها تعيين  “بودي جاردات” لخالد الجندي الذي يتبنى خطابًا سياسيًا واقتصاديا مدافعا عن السيسي، وهذا التأييد ظهر علنًا وبصيغ متعددة.

عندما يتقاطع الدين مع الاقتصاد والسياسة

الوجه الآخر في صورة الجندي هو حضوره المستمر في مجال الفتاوى والقضايا الدينية الجدلية،  ومن أبرز الأمثلة موقفه من فوائد البنوك، ففي برنامجه «لعلهم يفقهون» عُرضت في  2022  حلقة بعنوان «فوائد البنوك ليست ربا»، في سياق مناقشة الحكم الشرعي للفوائد المصرفية، قال فيها: “البنوك لا تتعامل مع الفقراء ولا تعرف معنى الإقراض”، مضيفا  “البنوك جهات للتمويل وليست للإقراض أو النسيئة المحرمة بنص القرآن، والفوائد البنكية ليست ربا”!

فيعيد الجندي  تفسير قضايا دينية شديدة الحساسية بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدولة الحديثة بنوع من الفتاوى يخدم النظام الاقتصادي القائم ويخفف القيود الشرعية على المؤسسات المالية.

وبدأ الجمهور يقرأ هذه الفتاوى داخل السياق السياسي العام للجندي،  كرجل دين مؤيد للدولة، يقدم فتاوى تتقاطع أحيانًا مع خياراتها الاقتصادية والسياسية.

وفي يناير 2021 قال خالد الجندي :”الفراعنة هم أعلى أهل الأرض إيماناً بالله، بعد الأنبياء و الرسل .. و لازم تفتخر أنك تنتمي لهذه السلالة المؤمنة التقية الطاهرة التي أعلى الله ذكرها في القرآن الكريم )!

ومن تصريحاته: “إن السجون أصبحت تعيد للإنسان نشاطه وحيويته“.

https://x.com/ghost_girl2023/status/1764319044910375282

هذه  الدرجة  من التزلف جعلت نزيه الأحدب @NAlahdb يعتبر خالد الجندي “شخص غير محترم على الإطلاق، لا المنصب ارتقى به ولا كثرة المال، أوطى من الشفرة على الأرض كما يقول الطرابلسيون“.

https://x.com/NAlahdb/status/2086821400434602316

رواية قديمة تعود إلى الواجهة

في أبريل 2025، فتح الصحفي وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تهامي منتصر ملفًا شديد الحساسية عندما نشر مقالًا طويلًا هاجم فيه خالد الجندي، وقدم رواية شخصية عن علاقة جمعته به في فترات سابقة.

الأكثر إثارة أن منتصر قال صراحة إنه امتنع عن منح خالد الجندي درجة الدكتوراه، ثم روى واقعة قال إنه حضرها تتعلق بتسليم الجندي شهادة في مناسبة وصفها بأنها ليست مناقشة أكاديمية تقليدية.

وقال منتصر: “إن خالد الجندي هو الذي صنع نجومية إعلامية  لسعد الدين الهلالي  أستاذ الفقه المقارن المقال  من جامعة الأزهر، بعدما قدمه للجمهور بوصفه عالمًا في الفقه المقارن وأن الجندي طلب من الهلالي البحث عن آراء فقهية صادمة ومثيرة للجدل بهدف إحداث بلبلة وتحريك المياه الراكدة في الخطاب الديني”.

ويروي أن الهلالي أصبح، بعد ذلك، تابعًا للخط الإعلامي الذي رسمه الجندي، وأن شهرته ازدادت نتيجة ذلك، مضيفا أنه إن حلقة قدمها هو مع الهلالي في غياب الجندي شهدت خلافًا فكريًا بينهما، وإن الجندي أمر لاحقًا بحذف الحلقة من موقع القناة.

وأضاف أن الجندي ساعد الهلالي لاحقًا في الوصول إلى الإعلام التابع لشركة المتحدة والحصول على برنامج يومي وشهرة ومال وفي واقعة أخرى، يقول منتصر إنه امتنع عن منح خالد الجندي درجة الدكتوراه.

ويروي أنه حضر مناسبة قال إنها جرت في قاعة مؤتمرات بالأزهر، وشاهد شخصًا أجنبيًا يسلم الجندي شهادة، من دون حضور لجنة مناقشة بحسب روايته.

وقال إن الجندي طلب منه نشر صور المناسبة في الصحف مقابل المال، لكنه رفض، ثم يذكر أن الصور ضاعت بعد فقدان هاتفه ويربط منتصر بعد ذلك بين هذه الواقعة وبين فتور علاقته بخالد الجندي ثم القطيعة بينهما.

ويشير إلى أنه اعترض أمام وزير الأوقاف بحكومة السيسي محمد مختار جمعة على تقديم خالد الجندي باعتباره عضوًا في هيئة كبار العلماء، و أنه أرسل استفسارًا رسميًا إلى مشيخة الأزهر حول عضوية الجندي، وأن الرد الذي تلقاه نفى – بحسب روايته – عضويته في هيئة كبار العلماء أو إحدى إدارات الأزهر،  ما تسبب في خلاف بينه وبين مختار جمعة.

ويروي أنه اختلف مع مختار جمعة بسبب انتقاد الأخير لمناهج الأزهر، وأنه دافع عن الأزهر ورفض اتهامه بإنتاج التطرف، ويقدم منتصر هذه الوقائع باعتبارها جزءًا من انتقاده لمدرسة خالد الجندي في الإعلام والمؤسسات الدينية الرسمية.

https://x.com/mohamedalsamate/status/1913850169461792885

لوسي: “أنا ماسكة عليك بلاوي”.

في أغسطس 2024، انتقلت القضية من خلافات فقهية وسياسية إلى مواجهة شخصية مباشرة، وكانت البداية عندما قالت لوسي إن الرقص ليس حرامًا، وإنها ترى أن الله اختار لها هذا الطريق، ورد خالد الجندي عليها في برنامجه، منتقدًا فكرة أن تنسب إلى الله اختيار الرقص والتعري أمام الناس.

لكن رد لوسي كان مختلفًا تمامًا؛ إذ لم تدخل معها في نقاش فقهي طويل، وإنما هاجمت الجندي شخصيًا، وقالت إنها تعرف عنه «بلاوي»، ثم وجهت إليه تحذيرًا بأنها تمتلك أشياء ضده يمكن أن تكشفها إذا لم يتوقف عن التدخل في حياتها.

إلا أنه صمت أمام قول لوسي “أنا ماسكة عليك حاجات لو ماسكتش هطلعهالك”.

https://x.com/aljazeeraprogrm/status/1827254522047054253

وحتى الآن، لا توجد وثائق منشورة يمكن التحقق منها تثبت أن لوسي تمتلك تسجيلات أو صورًا أو ملفات تدين الجندي في مخالفة جنائية أو أخلاقية.

وبالتالي فإن التهديد نفسه واقعة موثقة، أما مضمون ما تدعي امتلاكه لم  يظهر بعد تدخل جهات.

والأكثر إثارة في القضية ليس فقط تهديد لوسي، وإنما أن التهديد لم يتبعه — بحسب المصادر التي تم التحقق منها — نشر الوثائق التي وعدت بها، وهنا ظهرت روايات عديدة على منصات التواصل، بعضها يقول إن الموضوع جرى احتواؤه، وبعضها يتحدث عن «لملمة» الخلاف، وبعضها ذهب إلى استنتاجات أبعد بكثير من الأدلة المتاحة.

ولكن المواجهة الإعلامية هدأت دون ظهور المستندات التي قالت لوسي إنها تملكها وجعلت الاحتمال بين؛ ربما لم تكن هناك وثائق أصلًا، أو ربما كانت المعلومات شخصية ولا تريد.

إلا أن رد خالد الجندي على الراقصة لوسي كانت: “لن أكف عن قول الحق ولوسي من الإخوان المسلمين“.

لذلك وفي رأي @dr_dabour  فإن “..في هذا دلالة لا تقبل الشك أن كل طبال مهان ومقامه عندنا أقل من راقصة.. ملحوظة :حذفت لقب شيخ منه لأنه أقل بكثير من أن يحمله“.

مؤيد بشدة  لمعسكر فض اعتصام رابعة

من أبرز تصريحاته الموثقة جاء في يناير 2018، عندما قال خلال برنامجه «لعلهم يفقهون» إن آية “والذين اتخذوا مسجدًا ضرارًا وكفرًا وتفريقًا بين المؤمنين…” تنطبق على ما فعلته جماعة الإخوان أثناء اعتصام رابعة، وعلى من يرفعون “شارة رابعة”،  وأضاف أن هؤلاء، بحسب تعبيره، مارسوا «التدليس» باسم التدين.

ويوضح ذلك موقفه أه لم يكن مجرد تأييد سياسي لـ30 يونيو، بل كان يضع اعتصام رابعة والإخوان في إطار سلبي شديد الحدة يحرض عليه حتى بعد أن ظهر  من أيد فض الاعتصام ومن  صمت ضم  تكلم لاحقا وكان جزءًا من الخطاب الإعلامي والديني الذي رفض شرعية الاعتصام ووصف جماعة الإخوان بأنها تمثل خطرًا على الدولة والمجتمع.

وفي يوليو 2026  عاد ل ليسرد موقفه من انقلاب 2013،   حيث وصف 30 يونيو بأنها “لحظة تاريخية فريدة” جسدت الوعي السياسي للشعب المصري، وقال إن بيان 3 يوليو كان تصحيحًا لمسار الديمقراطية وإنقاذًا لها من “اختطاف” جماعة الإخوان. كما وصف استقبال بيان 3 يوليو بأنه من “أسعد لحظات” عمره.

واعتبر خالد الجندي الانقلاب “سقوط حكم الرئيس الشهيد  محمد مرسي” في 2013 تصحيحًا للمسار السياسي، واعتبر الإخوان ورابعة مشروعًا معاديًا للدولة المصرية، ولذلك لم يتبنَّ الرواية التي ترى في فض رابعة جريمة ضد المعتصمين، بل تبنى بدرجة كبيرة الرواية الرسمية المناهضة للاعتصام.

وأسفر  فض رابعة في 14 أغسطس 2013 عن أعداد كبيرة من القتلى لا تقل عن  1000 قتيل، بحسب منظمات حقوقية، وأصبح منذ ذلك الوقت كاشفا  في المواقف بين من يتبني  رواية المنقلبين والرواية الحقوقية.

وحذرت منظمات حقوقية وجهات دولية قبل الفض من استخدام القوة وطالبت السلطات باحترام الحق في التجمع السلمي وتجنب “حمام دم”.

وتأييد خالد الجندي السياسي لرواية الدولة عن رابعة يعني مسؤوليته الشخصية عن القرارات الأمنية أو العسكرية التي اتخذت يوم الفض، فرابعة هي حادثة أخدود هذا العصر نقلت مباشرة على الهواء، “قام بها جيش أسسه سليمان باشا الفرنساوي وساعده شعب مستخف جاهل وعلماء دين عندهم من الحقد على الصالحين أكثر مما يعرفون من العلم شيخ الازهر ومدعى السلفية” بحسب مراقبين.

* 577 مليون دولار تخرج من سوق الدين خلال أسبوع .. ماذا يحدث للأموال الساخنة في مصر؟

كشفت بيانات البورصة المصرية تسجيل تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي صافي بيع بقيمة 577 مليون دولار خلال الأسبوع الحالي، بما يعكس تبدلا سريعا في شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين.

وأظهرت البيانات أن المبيعات الأسبوعية تقترب من صافي البيع المسجل طوال يوليو عند 578 مليون دولار، بما يثير سؤالا حول ما إذا كانت الأموال الساخنة تعكس اتجاهها بعد أشهر من الشراء.

سيولة سريعة عالية الحساسية 

وفي المقابل، لا يعني صافي البيع في السوق الثانوية أن كامل المبلغ غادر البلاد فعليا بالدولار، لكنه يكشف تراجعا في الطلب الأجنبي يستحق مراقبة التسويات وسوق الصرف خلال الأيام المقبلة.

وبينما سجلت الأموال الساخنة صافي شراء بنحو 11 مليار دولار منذ بداية العام وحتى نهاية يوليو، فإن التحول الأخير يوضح طبيعة تدفقات تتحرك بسرعة كلما تغير تقييم المستثمرين للعائد والمخاطر.

ومن ناحية أخرى، جاء التخارج مع انحسار شهية المخاطرة في المنطقة، وهو عامل شديد التأثير على مستثمري الدين قصير الأجل، لأن قرارهم يعتمد على مقارنة العائد المرتفع باحتمالات الخسارة المفاجئة. 

غير أن هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في الأهلي فاروس، وصف الأموال الساخنة بأنها سلاح ذو حدين، إذ توفر سيولة سريعة لكنها شديدة الحساسية للأخبار السلبية وتحتاج إلى بديل مستدام . 

وفي هذا السياق، شدد جنينة على أن الاستدامة تتطلب تدفقات دولارية ناتجة عن الاستثمار الحقيقي والإنتاج والتصدير، لا الاعتماد على أموال يمكنها الخروج بسرعة عند تبدل الظروف أو ارتفاع المخاطر. 

كذلك، تعني قراءة جنينة أن الرقم الأسبوعي لا ينبغي عزله عن تركيب مصادر النقد الأجنبي، لأن قوة الاقتصاد تقاس بقدرته على تعويض الدولارات المغادرة من موارد مستقرة غير مرتبطة بالفائدة.

وبحسب حركة السوق، فإن استمرار صافي البيع لعدة أسابيع سيكون أكثر دلالة من أسبوع واحد، خصوصا إذا ترافق مع ارتفاع عوائد الأذون أو زيادة الطلب على الدولار أو تراجع مشاركة الأجانب.

وعلى الجانب الآخر، إذا عادت المشتريات سريعا فقد يكون ما حدث إعادة تموضع مؤقتة داخل المحافظ الأجنبية، وليس بداية موجة خروج واسعة كتلك التي شهدتها مصر خلال صدمات أشد حدة. 

الجنيه أمام ضغط التخارج

ومع ذلك، تراجع الدولار بنحو 1% بنهاية تعاملات الأسبوع، واقترب من مستوى 50 جنيها في عدة بنوك، وهو ما يبدو متناقضا ظاهريا مع صافي البيع المسجل في أدوات الدين الحكومية. 

إضافة إلى ذلك، يوضح هذا التباين أن سعر الصرف لا يتحرك وفقا للأموال الساخنة وحدها، بل يتأثر أيضا بالتحويلات والصادرات والسياحة والاستثمار المباشر واحتياجات الاستيراد ومدفوعات الدين والسيولة المصرفية المحلية. 

ومن ثم، يمكن أن يتزامن خروج مستثمرين من أدوات الدين مع تحسن الجنيه إذا كانت مصادر الدولار الأخرى أقوى، أو إذا لم تتحول عمليات البيع فورا إلى طلب على العملة الأجنبية. 

وفي قراءة أوسع، حذر الخبير المصرفي محمد عبد العال من أن ضخامة استثمارات الأجانب في أدوات الدين جعلت الجنيه أكثر حساسية لتغير شهية المخاطر العالمية، بسبب انعكاس الدخول والخروج على الصرف . 

علاوة على ذلك، قال عبد العال إن موجات التخارج المحدودة يمكن امتصاصها عندما تتوافر سيولة كافية، لكنه أشار إلى أن تصاعد المخاطر الخارجية قد يدفع المستثمرين إلى زيادة وتيرة الخروج من الأسواق. 

وبموازاة ذلك، تكشف خبرات الأعوام الماضية أن الخطر لا يبدأ من خروج محدود في أسبوع منفرد، بل من تحوله إلى اتجاه متراكم يضغط على العملة ويرفع العوائد المطلوبة للاحتفاظ بالمستثمرين. 

أما رفع العوائد لجذب الأموال مجددا فيحمل كلفة أخرى، إذ يزيد عبء خدمة الدين المحلي على الموازنة، ويجعل الدولة تدفع ثمنا أعلى للاحتفاظ بتدفقات قصيرة الأجل قابلة للانسحاب عند القلق. 

العائد يتبع المخاطر 

وفي تقدير محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين في قطاع البحوث لدى إي إف جي هيرميس، فإن عودة الأموال الساخنة سابقا ارتبطت بانحسار المخاطر الإقليمية وتراجع الضغوط على التضخم وميزان المدفوعات . 

وبدوره، يعني منطق أبو باشا أن الاتجاه يمكن أن ينعكس عندما تتزايد المخاطر نفسها، لأن المستثمر الذي دخل بحثا عن العائد بعد هدوء المخاوف قد يخفف مراكزه عند اضطراب الأسواق. 

وعند مقارنة صافي شراء 11 مليار دولار حتى نهاية يوليو بصافي بيع 577 مليون دولار خلال أسبوع، تبدو الكفة ما زالت لصالح التدفقات الداخلة، لكن سرعة التحول تظل مؤشرا يستدعي المتابعة. 

ولذلك، فإن السؤال الأهم ليس حجم ما خرج هذا الأسبوع فقط، بل مدى قدرة الاقتصاد على الاستغناء تدريجيا عن هذه التدفقات دون ضغط حاد على الجنيه أو قفزة في تكلفة الاقتراض الحكومي. 

وفي المحصلة، تمنح التحويلات والسياحة والصادرات والاستثمار المباشر الاقتصاد قدرة أكبر على مواجهة تقلب المحافظ الأجنبية، لأنها تدفقات مرتبطة بنشاط حقيقي أو موارد متكررة، وليست مجرد رهان على فارق العائد. 

وعلى هذا الأساس، يصبح استمرار تراجع الدولار رغم المبيعات الأخيرة إشارة إيجابية محدودة، لكنه لا يلغي حساسية السوق إذا اتسعت التخارجات، لأن مرونة الصرف ستظهر الضغوط الفعلية عند زيادة الطلب. 

وبصورة أعمق، تكمن المشكلة في أن جاذبية الدين المصري للأجانب ترتبط بعائد مرتفع تتحمل الخزانة تكلفته، بينما يظل المستثمر قادرا على الانسحاب بسرعة، وهو اختلال يجعل الاستقرار رهنا بثقة متغيرة. 

وأخيرا، فإن 577 مليون دولار ليست دليلا بمفردها على بدء هروب جماعي، لكنها جرس إنذار مبكر بعد شهر شهد صافي بيع مماثلا تقريبا، والاختبار الحقيقي سيكون في اتجاه الأسابيع المقبلة.

وعلق رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، على تقارير متداولة حول “خروج الأموال الساخنة من مصر”، معتبرا أن التحدث عنها “مضيعة للوقت”.

وكتب ساويرس، على حسابه بمنصة “إكس” الخميس، أن “خروج أو دخول الأموال الساخنة لا يؤثر إطلاقا لأننا لا نستطيع الاعتماد عليها لأنها معرضة للهروب في وقت، وبالتالي التحدث عنها مضيعة للوقت“.

وواصل قائلا: “المهم هو تدفق الاستثمارات الطويلة المدى، وهو الذي ما زلنا نشهده و من الممكن زيادته بإجراءات بسيطة“.

وبحسب تقارير، استمر تخارج الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية، حيث تم تسجيل صافي بيع بقيمة 60 مليون دولار خلال تعاملات الثلاثاء الماضي، وبقيمة 441 مليون دولار يوم الاثنين.

وجاء تخارج الأموال الساخنة بعد موجة من التدفقات الإيجابية خلال الأسبوع الماضي.

وسبق أن أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أن الأموال الساخنة لا تدرج ضمن صافي الاحتياطيات الرسمية للبنك المركزي، ولا يعتد بها في المؤشرات النقدية الرسمية.

وأوضح أن هذه التدفقات تستخدم كأداة داعمة لتوازن السوق المحلية وتعزيز السيولة، لكنها لا تشكل قاعدة للاعتماد عليها في تقييم قوة الاحتياطي النقدي.

 

*تفاصيل جديدة في واقعة وفاة المجند أدهم حسين بمنطقة توشكى وسط تساؤلات أسرية

أعادت القضية الخاصة برحيل المجند أدهم حسين، البالغ من العمر 21 عاماً، إلى الواجهة النقاشات المتعلقة بالملابسات المحيطة بوفيات أفراد الخدمة العسكرية داخل المواقع العسكرية. وجاء ذلك إثر تصريحات أدلت بها عائلته، مؤكدة أنها تلقت نبأ وفاته نتيجة الغرق في مياه مفيض توشكى، من غير أن تتلقى حتى الآن توضيحات تفصيلية أو محددة حول توقيت الواقعة أو تفاصيلها السابقة.

تسلسل الأحداث وفترة الغياب

وفقاً للمعلومات التي أوردتها عائلة الشاب ونقلتها منصة “صحيح مصر”، فإن أدهم كان يؤدي واجبه العسكري في مزرعة “توشكى 1” التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية. وقد عاد إلى وحدته العسكرية مسبقاً عقب انتهاء فترة إجازته، مبرزاً لعائلته نيته الخروج في مأمورية ميدانية رفقة مجموعة من زملائه، ليفاجأ ذووه بعد ذلك بانقطاع تام في سبل الاتصال به وإغلاق هاتفه المحمول.

استمرت فترة انقطاع أدهم وغيابه نحو خمسة عشر يوماً قبل أن تتلقى العائلة اتصالمبدئياً من شخص ادعى أنه زميل له مستفسراً عما إذا كان قد عاد إلى مقر سكناه. تلا ذلك اتصال آخر تضمّن استفسارات حول الحالة النفسية للمجند وطبيعة تعاملاته مع زملائه، فضلاً عن احتمالية وجود دوافع تدفعه للهروب من الخدمة. وفي نهاية المطاف، تلقت الأسرة إخطاراً رسمياً من قسم شرطة الأقصر يفيد بالعثور على جثمانه طافياً في مياه مفيض توشكى.

غموض إداري وعلامات استفهام

توجه أفراد العائلة في اليوم التالي لتسلم الجثمان، مشيرين إلى ملاحظتهم علامات واضحة تدل على الغرق، بينما أُبلغوا من الجهات المعنية بأن عمليات البحث عن المجند كانت جارية منذ فترة.

تتركز الأزمة الأبرز بالنسبة للعائلة في الفارق الزمني الكبير بين اختفاء الشاب وإبلاغهم بوفاته، إلى جانب عدم تسلمهم تقرير الطب الشرعي أو نتائج نهائية للتحقيقات الرسمية. وقد أُثبت في شهادة الوفاة أن السبب “قيد البحث”، مع غياب أي تحديثات لاحقة بشأن مجريات التحقيق مع مسؤولي الكتيبة التي كان ينتمي إليها.

مطالب الأسرة بالشفافية وإجلاء الحقيقة

تؤكد عائلة أدهم أنها لا توجّه اتهامات مباشرة لأي جهة أو شخص، كما أنها لا تجزم بوقوع جريمة جنائية، بل تقتصر مطالبها على كشف الحقيقة الكاملة لما جرى لابنهم خلال فترة خدمته.

وتطرح العائلة جملة من التساؤلات الجوهرية التي تبحث عن إجابات رسمية لها:

  • تحديد التوقيت الدقيق لاختفاء أدهم وتاريخ وفاته الفعلي.
  • معرفة الأماكن التي تواجد فيها طوال فترة غيابه وهوية المرافقين له.
  • معرفة التوقيت الذي بدأت فيه الجهات المعنية أعمال البحث عنه.
  • أسباب عدم إخطار الأسرة باختفائه أو وفاته فور وقوع الحدث.
  • الإفصاح عن نتائج التحقيقات الرسمية وتمكين العائلة من الاطلاع على الأسباب الحقيقية وراء الوفاة.

أبعاد أوسع للواقعة

لا تقتصر أبعاد هذه القضية على الجانب الشخصي لوفاة مجند بمفرده، بل تمتد لتفتح الباب أمام تساؤلات مجتمعية أوسع ترتبط بمستوى الشفافية المؤسسية في التعامل مع الحوادث والوفيات التي تحدث داخل المنشآت والمواقع التابعة للقوات المسلحة.

عن Admin