استمرار تعطل سيستيم المعاشات يحرم آلاف الأسر دخلها و 3400 شكوى دون جدوى.. الأربعاء 2 سبتمبر 2026.. هل يُنهي قانون الإجراءات الجنائية الجديد سنوات الحبس الاحتياطي أم يفتح الباب لـ”التدوير”؟
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
* إجراء انتقامي.. مخاوف على سلامة 265 معتقلًا إثر ترحيل جماعي من “أبو زعبل 2” إلى “أبو زعبل 4”
شنت إدارة سجن أبو زعبل، حملة ترحيلات مفاجئة طالت 265 معتقلًا لنقلهم من عنبر (ب) في أبو زعبل 2 إلى أبو زعبل 4 وسط تعتيم تام وحرمان للأهالي من معرفة مصير أبنائهم.
وتثير شهادات الأهالي مخاوف جادة حول سلامة المعتقلين، في ظل تصريحات منسوبة للإدارة تشير إلى أن إجراء الترحيل يحمل طابعًا عقابيًا وانتقاميًا، بعد مطالبات الأسرى بحقوقهم.
مأمور السجن: “علشان تخبطوا على الباب كويس“
وتذرع مأمور السجن بعبارة ساخرة، قائلًا: “علشان تخبطوا على الباب كويس”، متهربًا من مسؤوليته ومدعيًا أن الأوامر صدرت من مدير المنطقة اللواء شريف حمادة وهو من أبناء محافظة الشرقية، ويتم تنفيذ هذه الانتهاكات تحت إشراف ضابط الأمن الوطني حسام سامح الذي عمل سابقًا في جهاز القليوبية.
وتزامن القرار مع عمليات تجريد وتفتيش تعسفية أسفرت عن مصادرة متعلقاتهم الشخصية والأجهزة المعيشية، فضلاً عن تدهور الأوضاع داخل مقر الاحتجاز الجديد؛ حيث يواجه المعتقلون نقصًا حادًا في مياه الشرب الصالحة، وتراجعًا في الرعاية الصحية والمستلزمات الطبية، وغياب التجهيزات الأساسية لحفظ الأطعمة في ظل ظروف مناخية قاسية، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى وكبار السن.
وقال مركز الشهاب لحقوق الإنسان، إن هذه الإجراءات تخالف النود والمواثيق الدولية الموقعة، وتتعدى على القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، إضافة إلى مخالفتها لأحكام الدستور وقانون تنظيم السجون المحلي.
الكشف عن أسباب قرار الترحيل الجماعي
وطالب المركز بـ:
الشفافية والإفصاح الفوري: التزام وزارة الداخلية والقطاع المختص بالإفصاح عن الأساس القانوني والأسباب الفعلية لقرار الترحيل الجماعي، وإجراء حصر معلن بألواح وأسماء كافة المرحلين وتأكيد أماكن احتجازهم.
كفالة حقوق الاحتجاز الإنساني: تزويد سجن «أبو زعبل 4» فورًا بمياه شرب آمنة، وتوفير الرعاية الطبية والعلاجية اللازمة لجميع المحتجزين، خاصة كبار السن أصحاب الأمراض المزمنة.
وقف المعاملة الانتقامية والتجريد: الوقف الفوري لحملات التفتيش والتجريد التعسفي، وإعادة المقتنيات والأجهزة المعيشية المصادرة التي تحافظ على الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
تمكين التواصل وحق الزيارة: تيسير زيارات الأهالي والمحامين دون تضييق أو تعقيدات إدارية، لضمان الاطمئنان على سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية.
التحقيق والرقابة القضائية: فتح النيابة العامة تحقيقًا مستقلًا في الادعاءات الواردة بشأن الإجراءات العقابية الجماعية، وتشكيل لجنة تقصي حقائق من المجلس القومي لحقوق الإنسان للوقوف على الأوضاع الميدانية داخل سجن «أبو زعبل 4».
من جهتها، قالت مؤسسة جوار الحقوقية إن هذه الترحيلات التعسفية لن تمر دون توثيق وفضح لكل من يشارك في هذا التنكيل الممنهج.
* د.محمد كمال.. الطبيب الإنسان الذي حمل مهنته إلى الفقراء واغتالته داخلية الانقلاب
في أسيوط، حيث عرفه مرضاه طبيبًا وأستاذًا جامعيًا، كان محمد محمد محمد كمال الدين يرى في الطب أكثر من مجرد مهنة. اختار تخصص الأنف والأذن والحنجرة، وتدرج في المناصب الأكاديمية حتى أصبح أستاذًا بكلية الطب في جامعة أسيوط، لكنه ظل قريبًا من المرضى محدودي الدخل، وشارك في تأسيس مؤسسات طبية خيرية قدمت خدمات شبه مجانية للفقراء في صعيد مصر.
في 4 أكتوبر 2016، اغتالت داخلية الانقلاب الطبيب والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين داخل شقة في منطقة البساتين بالقاهرة، برفقة القيادي ياسر شحاتة، وبعد سنوات، بقي اسم محمد كمال حاضرًا في ذاكرة عائلته ومرضاه ورفاقه، ليس فقط بسبب موقعه السياسي، وإنما أيضًا بسبب مسيرته الأكاديمية والطبية والاجتماعية.
من طالب طب إلى أستاذ جامعي
وُلد محمد كمال في محافظة أسيوط في 12 مارس 1955، والتحق بكلية الطب في جامعة أسيوط، حيث حصل على بكالوريوس الطب.
وفي عام 1984، عُيّن معيدًا بقسم الأنف والأذن والحنجرة، قبل أن يحصل على درجة الدكتوراه عام 1992، ثم تدرج في السلم الأكاديمي حتى أصبح أستاذًا بالقسم عام 2002.
وتولى رئاسة قسم الأنف والأذن والحنجرة في كلية الطب بجامعة أسيوط خلال الفترة من 2009 إلى 2011.
وخلال مسيرته الطبية، ارتبط اسمه بإدخال جراحات مناظير الأنف إلى صعيد مصر، وهي جراحات كانت تمثل آنذاك تطورًا مهمًا في مجال تخصصه. لكن الجانب الأكاديمي لم يكن وحده الذي ترك أثرًا في مسيرته.
الطب خارج أسوار المستشفى
إلى جانب عمله الجامعي، شارك محمد كمال مع الدكتور محمد شاكر في تأسيس الجمعية الطبية الخيرية الإسلامية في أسيوط وأبوتيج وحي الأربعين.
كانت الجمعية تقدم خدمات طبية في تخصصات مختلفة بأسعار رمزية أو شبه مجانية، مستهدفة المرضى غير القادرين في مناطق من صعيد مصر.
وبحسب روايات متداولة عنه، كان يجري عمليات مناظير الأنف مقابل مبالغ محدودة، لا تتجاوز في بعض الحالات 800 جنيه، في وقت كانت تكلفة هذه العمليات في القطاع الخاص أعلى بكثير.
بالنسبة إلى مرضى كثيرين، لم يكن الأمر مجرد فرق في السعر؛ فقد كانت تكلفة العلاج نفسها تمثل عائقًا أمام الحصول على الرعاية الطبية.
ولهذا ارتبط اسم الطبيب، لدى بعض مرضاه، بفكرة الطبيب الذي يحاول أن يجعل تخصصه متاحًا لمن لا يستطيعون تحمل تكلفته.
عائلة من الأطباء
كان العمل الطبي حاضرًا كذلك داخل أسرته، فزوجته، الدكتورة كوثر، كانت أستاذة في قسم الهستولوجي بكلية الطب، بينما اتجه أبناؤه إلى المجال الطبي أيضًا.
فعملت ابنته الكبرى فاطمة الزهراء مدرسًا مساعدًا في قسم الباثولوجي، فيما التحق نجله عبد الله بقسم العظام، وكان نجله الآخر عبد الرحمن طبيب امتياز.
وهكذا لم تكن علاقة محمد كمال بالطب مجرد وظيفة انتهت بانتهاء ساعات العمل، وإنما كانت جزءًا أساسيًا من حياته العائلية والمهنية.
لكن حياته أخذت مسارًا مختلفًا منذ انخراطه في العمل السياسي والتنظيمي.
من العمل الطبي إلى القيادة السياسية
تعرف محمد كمال إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد تخرجه في الجامعة، وبدأ مسيرته داخل التنظيم في أسيوط.
وتولى لاحقًا عددًا من المسئوليات الإدارية، كان من بينها مسئول المكتب الإداري للجماعة في أسيوط، قبل أن يصبح عضوًا في مجلس الشورى العام للجماعة عن قطاع الصعيد.
وفي أغسطس 2011، اختير عضوًا في مكتب الإرشاد، ليتولى مسئولية متابعة شئون الجماعة في قطاع جنوب الصعيد.
وبعد الإنقلاب علي الرئيس محمد مرسي في يوليو 2013، واعتقال عدد كبير من قيادات الجماعة، أصبح محمد كمال واحدًا من الشخصيات التي اضطلعت بأدوار قيادية داخل التنظيم.
وفي عام 2014، تولى رئاسة اللجنة الإدارية العليا التي أدارت جانبًا من شئون الجماعة بعد اعتقال عدد من قياداتها أو مغادرتهم البلاد.
واستمر في هذا الدور حتى أعلن في مايو 2016 استقالته من التشكيلات الإدارية لجماعة الإخوان المسلمين، بحسب ما أُعلن وقتها.
الساعات الأخيرة
في 4 أكتوبر 2016، أعلنت وزارة الداخلية المصرية مقتل محمد كمال وياسر شحاتة داخل شقة في منطقة البساتين بالقاهرة.
وقالت الوزارة إن قوة أمنية كانت تستهدف القبض عليهما، وإن القوة تعرضت لإطلاق نار من داخل العقار، فردت بإطلاق النار، ما أدى إلى مقتلهما.
ووصفت الداخلية محمد كمال بأنه أحد قيادات الجماعة، وقالت إنه كان مرتبطًا بما وصفته بالجناح المسلح فيها.
في المقابل، رفضت جماعة الإخوان الرواية الرسمية، واعتبرت مقتلهما عملية اغتيال، متهمة السلطات باستخدام القوة لتصفية معارضيها.
وبذلك ظلت تفاصيل اللحظات الأخيرة محل روايتين متعارضتين، دون أن تنهي الروايتان الجدل حول ظروف مقتله.
الجثمان يعود إلى أسيوط
بعد مقتله في القاهرة، نُقل جثمان محمد كمال إلى مسقط رأسه في أسيوط، حيث دُفن هناك.
عاد الطبيب إلى المحافظة التي ولد فيها بعد رحلة طويلة بين مدرجات كلية الطب، وغرف العمليات، والعمل الخيري، ثم النشاط السياسي.
لكن عودته هذه المرة لم تكن عودة طبيب إلى مرضاه أو أستاذ إلى طلابه، وإنما جثمان رجل أنهى عنف الاجهزة الامنية حياته في واحدة من أكثر السنوات اضطرابًا في مصر منذ 2013.
ماذا بقي من محمد كمال؟
بعد مرور سنوات على مقتله، لا تختزل سيرة محمد كمال في موقعه القيادي داخل جماعة الإخوان المسلمين.
فهناك طبيب أسيوطي قضى سنوات في التعليم الجامعي، وتخصص في جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وساهم في تطوير هذا المجال داخل صعيد مصر.
وهناك أيضًا طبيب اختار، إلى جانب عمله الأكاديمي، أن يشارك في مشروع طبي خيري يستهدف المرضى غير القادرين.
وفي الجانب الآخر، هناك شخصية سياسية انخرطت في واحدة من أكثر مراحل التاريخ المصري الحديث استقطابًا، وانتهت حياتها في واقعة أمنية لا تزال روايتها محل خلاف.
وربما لهذا تبدو قصة محمد كمال أكبر من تاريخ وفاة أو منصب سياسي؛ فهي قصة إنسان جمع في حياته بين الطب والعمل العام والسياسة، ثم وجد نفسه في النهاية واحدًا من ضحايا الاجهزة الامنية العنيف الذي شهدته مصر بعد 2013.
في أسيوط، حيث بدأ حياته طبيبًا، بقيت صورته مرتبطة لدى من عرفوه بالمستشفى والمرضى والجامعة والعمل الخيري.
أما نهايته، فظلت مرتبطة بسؤال آخر: كيف يمكن لمسيرة طبيب وأستاذ جامعي قضى عقودًا في علاج الناس وتعليم الأطباء أن تنتهي بهذه الطريقة؟
سؤال تختلط فيه السياسة بالإنسان، وتبقى إجابته معلقة بين رواية رسمية ورواية مضادة، بينما تبقى خلفهما سيرة رجل بدأ حياته في مدرجات كلية الطب، وانتهت في شقة بالقاهرة، قبل أن يعود إلى أسيوط التي ولد فيها ودفن في ترابها.
*مصر تستعد لطلب 24 مقاتلة “رافال” إضافية من فرنسا
تستعد مصر لتعزيز أسطولها من المقاتلات الفرنسية “رافال” بطلب جديد قد يشمل 24 طائرة إضافية من شركة “داسو للطيران”، في خطوة من شأنها رفع إجمالي عدد المقاتلات الفرنسية لدى القوات الجوية المصرية إلى 78 طائرة.
بحسب معلومات أوردتها صحيفة “لا تريبون” الفرنسية، فقد وجهت القاهرة إلى شركة “داسو للطيران” طلبًا لتقديم عرض فني وتجاري يتعلق باقتناء 24 مقاتلة جديدة. ولا تمثل هذه الخطوة حتى الآن عقدًا نهائيًا أو طلبًا ملزمًا، فيما لم ترغب الشركة الفرنسية في التعليق على هذه المعلومات.
تأتي الخطوة المحتملة بعد أكثر من عقد على تحول مصر إلى أول زبون أجنبي لمقاتلة رافال. ففي عام 2015، وقعت القاهرة عقدها الأول لشراء 24 مقاتلة، قبل أن تعزز أسطولها في عام 2021 بعقد جديد شمل 30 طائرة إضافية، بقيمة قُدرت بنحو 3.95 مليارات يورو.
بذلك، يفترض أن يصل عدد طائرات رافال المصرية إلى 54 مقاتلة بحلول نهاية عام 2026. وفي حال إتمام الصفقة الجديدة، سترتفع الحصيلة إلى 78 طائرة.
تحديث أسطول المقاتلات المصرية
يأتي الاهتمام المصري المتجدد بالمقاتلات الفرنسية في وقت تواجه فيه القاهرة مهمة تحديث جزء من أسطولها القتالي، ولا سيما أسطول مقاتلات F-16 الذي يضم نحو 200 طائرة، يعود تاريخ تسليم أقدمها إلى ثمانينيات القرن الماضي.
يمثل استبدال المقاتلات القديمة فرصة استراتيجية مهمة لشركات صناعة الطيران والدفاع، في وقت تسعى فيه الصين بدورها إلى تعزيز حضورها في سوق السلاح المصري وعرض مقاتلاتها على القاهرة.
ويضع ذلك شركة “داسو للطيران” أمام منافسة دولية متزايدة للحفاظ على موقعها في أحد أهم أسواق السلاح في المنطقة.
تتزامن التحركات بشأن صفقة رافال المحتملة مع تطور العلاقات الفرنسية المصرية، ولا سيما بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر في أبريل/نيسان 2025، عندما رفع البلدان مستوى العلاقات إلى “شراكة استراتيجية”، مع وضع التعاون الدفاعي في صلب هذه الشراكة.
وكان ماكرون قد أشاد آنذاك بقرار مصر التاريخي في عام 2015 باعتبارها أول دولة أجنبية تمنح ثقتها لمقاتلة رافال، وهو القرار الذي ساهم في فتح الطريق أمام الطائرة الفرنسية لتحقيق سلسلة من النجاحات في الأسواق الخارجية.
ولم تقتصر الصفقات السابقة على طائرات رافال، إذ أبرمت مصر أيضًا عقودًا مع شركات فرنسية لتوفير المعدات والأنظمة المرتبطة بالطائرات.
شملت هذه العقود شركة MBDA المتخصصة في الصواريخ، وشركة Safran Electronics & Defense، بإجمالي يقدر بنحو 200 مليون يورو. ويعكس ذلك طبيعة صفقات الطائرات المقاتلة الحديثة التي تتجاوز شراء الطائرة نفسها لتشمل التسليح والإلكترونيات وأنظمة الاستشعار والدعم والصيانة والتدريب.
تأتي الصفقة المصرية المحتملة في وقت تشهد فيه “رافال” طلبًا متزايدًا من الأسواق الخارجية، بعدما عانت المقاتلة الفرنسية لسنوات من صعوبة اختراق الأسواق الدولية.
فبعد الصفقة المصرية الأولى عام 2015، تمكنت “داسو للطيران” من إبرام عقود مع عدد من الدول، من بينها قطر والهند واليونان وكرواتيا والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وصربيا.
كما تتطلع الشركة إلى صفقات إضافية، خصوصًا في الهند، التي أبرمت في أبريل/نيسان عام 2025 اتفاقًا لشراء 26 مقاتلة رافال بحرية، بينما تظل هناك إمكانية لإتمام صفقة أكبر قد تصل إلى 114 مقاتلة إضافية للقوات الجوية الهندية.
وتواجه “داسو للطيران” في الوقت نفسه تحديًا يتمثل في ارتفاع الطلب على رافال، إذ تعمل الشركة على توسيع قدرتها الإنتاجية لمواكبة الطلبيات المتراكمة. وتستهدف الشركة الوصول إلى إنتاج ثلاث مقاتلات رافال شهريًا خلال عام 2026، ثم رفع المعدل إلى أربع طائرات شهريًا بحلول 2028 أو 2029.
وكانت الشركة قد أعلنت مؤخرًا اكتمال تصنيع الطائرة رقم 300 من طراز رافال، في مؤشر على التحول الكبير الذي شهدته المقاتلة الفرنسية من مشروع عانى من ضعف الطلب الخارجي إلى أحد أبرز نجاحات صناعة الدفاع الفرنسية.
ستشكل الصفقة، في حال إتمامها، ثالث طلب مصري على رافال، وتؤكد استمرار الرهان المصري على المقاتلة الفرنسية في مواجهة منافسة متنامية من الولايات المتحدة والصين وغيرهما من كبار مصدري الطائرات القتالية.
*هل يُنهي قانون الإجراءات الجنائية الجديد سنوات الحبس الاحتياطي.. أم يفتح الباب لـ”التدوير”؟
مع اقتراب دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد ، بنظام الانقلاب العسكرى الدموى ،حيز التنفيذ مطلع أكتوبر المقبل، تعود قضية المحبوسين احتياطياً لفترات طويلة إلى واجهة المشهد، باعتبارها أحد أبرز الاختبارات العملية للتعديلات التي أقرها القانون رقم 174 لسنة 2025، وما تضمنته من خفض للحد الأقصى لمدد الحبس الاحتياطي وتوسيع نطاق البدائل المتاحة أمام جهات التحقيق والمحاكم.
وتزامن ذلك مع رسالة مفتوحة وجهها عدد من المعتقلين ، في سجونالمنقلب السفاح السيسى، قالوا فيها إن بعضهم أمضى سنوات خلف القضبان، وإن آخرين يعانون أوضاعاً صحية صعبة، مطالبين بإعادة النظر في أوضاعهم مع بدء تطبيق القانون الجديد، والإفراج عمن تجاوزت مدد حبسهم الحدود التي يحددها التشريع.
وأعرب الموقعون على الرسالة عن ترحيبهم بإقرار قانون الإجراءات الجنائية الجديد، معتبرين أنه يستهدف تعزيز حقوق الإنسان، مؤكدين موقفهم المؤيد للدولة المصرية في القضية الفلسطينية ورفض التهجير وإعادة التوطين.
وطرحت الرسالة في الوقت نفسه سؤالاً قانونياً محورياً: هل يؤدي دخول القانون الجديد حيز التنفيذ إلى إعادة النظر تلقائياً في أوضاع المحبوسين احتياطياً في القضايا القائمة، أم أن الحدود الجديدة للمدد ستطبق فقط على حالات الحبس التي تبدأ بعد الأول من أكتوبر؟
خفض مدد الحبس الاحتياطي
وبموجب المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، لا يجوز أن تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي خلال مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية أربعة أشهر في الجنح، و12 شهراً في الجنايات، و18 شهراً إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.
وفي حالات محددة مرتبطة بالطعن على أحكام بالإعدام أو السجن المؤبد، يمكن أن تمتد المدة إلى عامين بقرار من محكمة الجنايات المستأنفة أو محكمة النقض.
ويمثل ذلك خفضاً للحدود القصوى مقارنة بالقواعد السابقة، التي كان بموجبها يمكن أن تصل مدة الحبس الاحتياطي إلى ستة أشهر في الجنح، و18 شهراً في الجنايات، وسنتين في الجرائم المعاقب عليها بالمؤبد أو الإعدام.
كما وسع القانون الجديد نطاق بدائل الحبس الاحتياطي، من ثلاثة بدائل إلى سبعة، من بينها إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد، ومنعه من الاتصال بأشخاص محددين، ومنع حيازة الأسلحة في حالات معينة، إلى جانب استخدام وسائل التتبع الإلكترونية متى توافرت شروط تطبيقها.
وتري الرئاسة إن التعديلات تستهدف جعل الحبس الاحتياطي إجراءً أخيراً، والحد من اللجوء إليه، وتعزيز ضمانات حقوق المتهمين، فضلاً عن إدخال بدائل جديدة للحبس.
ويلزم القانون بعرض أوراق القضية على النائب العام بصورة دورية كلما انقضت ثلاثة أشهر على الحبس أو على آخر عرض لها، لاتخاذ الإجراءات التي تكفل إنهاء التحقيق.
“التدوير”.. الاختبار الأصعب
لكن خفض مدد الحبس الاحتياطي لا يُنهي وحده الجدل حول مصير آلاف المحبوسين، إذ تتركز الانتقادات الحقوقية على مدى القدرة على تطبيق الحدود الجديدة عملياً، خصوصاً في القضايا التي أمضى أصحابها بالفعل مددًا طويلة خلف القضبان.
وسبق أن انتقدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير القانون الجديد، رغم إقرارها بخفض مدد الحبس وزيادة بدائله، معتبرة أن التشريع لم يحسم بصورة كافية مشكلة ما يعرف بـ”التدوير”، أي إعادة إدخال الشخص في قضايا جديدة بما قد يؤدي عملياً إلى استمرار احتجازه لفترات أطول.
ويُحذر حقوقيون من أن معالجة المدد القانونية دون معالجة آليات التطبيق قد تجعل خفض الحد الأقصى للحبس الاحتياطي أقل تأثيراً على أرض الواقع، إذا أمكن استمرار احتجاز الشخص من خلال اتهامات أو قضايا جديدة.
تشريع للانتهاكات
ويرى ناصر أمين، المحامي والحقوقي ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، أن القانون الجديد لا يُعالج جوهر الأزمة المتعلقة بضمانات العدالة الجنائية.
وقال إن القانون، من وجهة نظره، “جاء ليُشرّع الانتهاكات والخروقات التي كانت تحدث للقانون العام”، معتبراً أن ذلك يمتد إلى مختلف مراحل الإجراءات الجنائية، بدءاً من القبض على المتهم، مروراً بالتحقيق والمحاكمة، وصولاً إلى تنفيذ الأحكام.
ووصف أمين الأمر بأنه “كارثة كبيرة” بالنسبة للنظام القضائي، معتبراً أن بعض الإجراءات التي كانت تُمارس بصورة استثنائية أو مخالفة للضمانات الدستورية أصبحت، بحسب رؤيته، مغطاة بنصوص تشريعية.
وانتقد في الوقت نفسه تقديم خفض مدة الحبس الاحتياطي وإضافة بدائل جديدة باعتبارهما إنجازاً كافياً، مؤكداً أن جوهر المشكلة يرتبط بكيفية ممارسة النيابة العامة والقضاء لاختصاصاتهما ومدى اعتماد الحبس الاحتياطي على أدلة وقرائن جدية.
وشدد على أن الحبس الاحتياطي يجب ألا يتحول إلى قاعدة، وأن اللجوء إليه ينبغي أن يرتبط بضرورات التحقيق والأدلة المتوافرة، داعياً إلى تطبيق فعلي لقواعد المحاكمة العادلة والمعايير الدولية المتعلقة بالحرية الشخصية.
ثلاثة شروط لتفعيل البدائل
ويحدد أمين ثلاثة شروط رئيسية، يرى أنها ضرورية حتى تتحول بدائل الحبس الاحتياطي من نصوص قانونية إلى ممارسة فعلية. وأول هذه الشروط، بحسب رأيه، وجود قضاء مستقل وعادل يطبق البدائل ويفضلها على الحبس متى لم تتوافر ضرورة تستدعي الاحتجاز.
وتابع أما الشرط الثاني فيتمثل في وجود سياسة واضحة تهدف إلى تقليل اللجوء إلى الحبس الاحتياطي، بدلاً من التعامل معه باعتباره الإجراء الأساسي. ويرتبط الشرط الثالث بتغيير ما وصفها بـ”الفلسفة الأمنية”، معتبراً أن استمرار التعامل مع المعارضة والاختلاف في الرأي من خلال القبض والحبس سيحد من فاعلية أي بدائل ينص عليها القانون. ويرى أمين أن ضمانات القانون الجديد لن تكون كافية ما لم يصاحبها تغيير حقيقي في طريقة تطبيق قواعد العدالة الجنائية.
المعتقلون ينتظرون الإجابة
وفي ظل اقتراب موعد تطبيق القانون، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً بالنسبة للمحبوسين احتياطياً منذ سنوات: هل ستتم مراجعة أوضاعهم فور دخول التشريع الجديد حيز التنفيذ، أم سيظل كل ملف خاضعاً للإجراءات القائمة وقت بدء الحبس؟
وتكتسب الإجابة أهمية خاصة بالنسبة لمن تجاوزت مدد احتجازهم بالفعل الحدود التي يضعها القانون الجديد، إذ يمكن أن تحدد كيفية تطبيق القانون على القضايا القائمة حجم التأثير الفعلي للتعديلات على أوضاع هؤلاء.
ومن هنا، لا يتعلق الاختبار فقط بما ورد في نصوص القانون، وإنما أيضاً بآليات انتقال النظام القانوني القديم إلى الجديد، ومدى انعكاس التعديلات على أشخاص يقضون بالفعل فترات طويلة رهن الحبس الاحتياطي.
الاختفاء القسري.. ملف موازٍ
وبالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يوافق 30 أغسطس، عاد ملف الاختفاء القسري إلى الواجهة أيضاً. وطالبت رابطة أهالي المعتقلين «فدا» سلطات الانقلاب بالكشف الفوري عن مصير أشخاص تقول إنهم تعرضوا للاختفاء، مؤكدة أن أسر مختفين واصلت البحث عن ذويها في أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز والسجون والمستشفيات ومراكز الطب الشرعي، من دون الحصول على معلومات كافية عن أماكن وجودهم أو مصيرهم.
وقالت الرابطة، في بيان صدر في لندن، إن أكثر من 20 ألف مصري مروا خلال السنوات الـ13 الماضية بتجربة الاختفاء القسري لفترات متفاوتة، قبل أن يظهروا لاحقاً أمام النيابات أو داخل السجون.
وطالبت بالكشف عن مصير من لا يزالون مجهولي المكان، وتمكين الأسر من لقاء ذويهم إذا ثبت أنهم على قيد الحياة، وتسليم رفات من ثبتت وفاتهم.
وفي أحدث أرقام متاحة، قالت حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” التابعة للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، في تقرير نشرته في أغسطس 2025، إنها وثقت تعرض 4828 شخصاً للاختفاء القسري منذ إطلاق الحملة عام 2015، بينهم 185 سيدة.
وأشارت الحملة إلى أن نحو 400 شخص كانوا لا يزالون مختفين وقت نشر التقرير، بينما ظهر الآخرون في أغلب الحالات أمام النيابة، ولا سيما نيابة أمن الدولة العليا.
اختبار جديد للعدالة الجنائية
وبين خفض مدد الحبس الاحتياطي، وتوسيع البدائل، والجدل حول “التدوير”، وصولاً إلى ملف الاختفاء القسري، يدخل قانون الإجراءات الجنائية الجديد اختباراً عملياً يتجاوز حدود النصوص التشريعية. فنجاح التعديلات لن يُقاس فقط بعدد المواد التي تغيرت أو السنوات التي خُفضت من الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، وإنما بقدرتها على إنهاء الاحتجاز المطول، وضمان المراجعة القضائية الفعلية، ومنع التحايل على الحدود القانونية من خلال إعادة تدوير الاتهامات.
ومع اقتراب الأول من أكتوبر، يظل السؤال الأهم: هل تتحول التعديلات الجديدة إلى تغيير فعلي في حياة المحبوسين احتياطياً، أم تبقى الضمانات الجديدة محكومة بالآليات والممارسات التي طالما أثارت انتقادات حقوقية؟
*وفاة 21 شخصا بينهم 10 أردنيين بانقلاب حافلة ركاب في جنوب سيناء
أكدت وزارة الصحة ارتفاع عدد الوفيات في حادث انقلاب حافلة الركاب في محافظة جنوب سيناء إلى 21 شخصا صباح الأربعاء.
وتوجهت عشرون سيارة إسعاف إلى موقع الحادث الذي وقع على الطريق الممتد بين مدينتي دهب ونويبع السياحيتين على الساحل الشرقي لشبه جزيرة سيناء، بحسب الوزارة.
وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت في وقت سابق أن 16 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 28 آخرون في الحادث.
وأفادت السلطات بأن المصابين يتلقون الرعاية الطبية، من دون ذكر تفاصيل حول أسباب وقوع الحادث.
وأصدر وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار توجيهات “بتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمصابين وتوفير كافة المستلزمات والأدوية اللازمة، والتنسيق مع الجهات المعنية بمحافظة جنوب سيناء”، بحسب البيان.
من جانبها، ذكرت قالت قناة “المملكة” الأردنية الرسمية الأربعاء أن 10 أشخاص من بين الستة عشر الذين لقوا مصرعهم في حادث انقلاب الحافلة في جنوب سيناء في مصر، أردنيون.
وأكدت القناة في خبر عاجل “وفاة 10 أردنيين إثر انقلاب حافلة ركاب على طريق دهب نويبع في محافظة جنوب سيناء المصرية، كانت تقل 43 شخصا، بينهم 22 أردنيا”.
وتشتهر المنطقة السياحية حيث وقع الحادث بتنوعها البيولوجي والبحري وجمالها الطبيعي والمسارات الجبلية المخصصة لرياضة المشي في الطبيعة.
وتعد حوادث السير شائعة في مصر، مما مردّه غالبا إلى القيادة المتهورة وسوء صيانة الطرقات والمركبات، فضلا عن عدم الالتزام بقوانين السير.
والعام الماضي، لقي نحو ستة آلاف شخص حتفهم في حوادث سير في مختلف أنحاء البلاد، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.
*رهان صيني جديد على مصر.. تحرك لافت بالتزامن مع زيارة شي
تقدمت شركة صينية متخصصة في التكنولوجيا المالية بطلب رسمي إلى البنك المركزي المصري للحصول على رخصة تأسيس بنك رقمي في مصر بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة.
وبحسب مصادر قدمت شركة “أوباي” المستندات المطلوبة للحصول على الترخيص، ومن بينها هيكل المساهمين وخطط العمل والتسويق والتكنولوجيا وأنظمة الحماية، إلى جانب خبراتها في تقديم الخدمات المالية الرقمية في الأسواق التي تعمل بها.
وتنتظر “أوباي” الحصول على الموافقة المبدئية من البنك المركزي المصري، قبل استكمال الإجراءات الرقابية والفنية اللازمة للوصول إلى الموافقة النهائية وبدء النشاط المصرفي، ما يعني أن الطلب لا يمثل ترخيصا نهائيا حتى الآن.
وتأتي الخطوة في وقت يتوسع فيه القطاع المصرفي الرقمي في مصر، التي وضعت خلال السنوات الأخيرة إطارًا تنظيميًا خاصًا بالبنوك الرقمية، فيما أصدر البنك المركزي مؤخرًا قواعد جديدة للهوية المالية الرقمية بهدف تسهيل فتح الحسابات والحصول على الخدمات المصرفية إلكترونيًا وتعزيز الشمول المالي.
وتملك “أوباي” حضورا واسعا في مجال المدفوعات والخدمات المالية الرقمية، وتقدم خدمات تشمل التحويلات والمحافظ والحسابات والادخار والإقراض، كما حصلت على ترخيص للعمل المصرفي الرقمي في نيجيريا.
وتضم قائمة المستثمرين في الشركة عددا من المؤسسات الاستثمارية، من بينها “ميتوان-ديانبينغ” و”آي دي جي كابيتال” و”جي إس آر فينتشرز” و”جاورونغ كابيتال” و”برتلسمان آسيا إنفستمنتس”، إلى جانب مؤسس الشركة رجل الأعمال الصيني تشو ياهوي.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها “أوباي” اهتمامها بالحصول على ترخيص بنك رقمي في مصر؛ إذ أعلنت الشركة في عام 2023 عزمها التقدم بطلب لإنشاء بنك رقمي برأس مال مستهدف قدره 60 مليون دولار، بهدف تقديم خدمات الإقراض والادخار والبطاقات إلكترونيا.
ويأتي التحرك الجديد وسط سباق متصاعد في السوق المصرية نحو الخدمات المصرفية الرقمية، بعدما منح البنك المركزي في مارس 2026 أول ترخيص رسمي لبنك رقمي في مصر لصالح «وان بنك»، بما يؤكد دخول السوق مرحلة جديدة من المنافسة على الخدمات المالية الرقمية.
ويكتسب طلب “أوباي” أهمية إضافية في توقيته، إذ يتزامن مع زيارة الرئيس الصيني إلى مصر التي تستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين ومتابعة تنفيذ الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين.
وفي حال حصول الشركة على الترخيص، ستدخل “أوباي” مرحلة جديدة في السوق المصرية تتجاوز نشاطها الحالي في مجال المدفوعات، لتنافس في سوق البنوك الرقمية إلى جانب المؤسسات التي حصلت بالفعل على الموافقات التنظيمية أو تستعد لدخول هذا القطاع.
*زيارة الرئيس الصيني تربك الطرق بالإغلاق والزحام
تشهد القاهرة والجيزة حالة من الاستنفار المروري بالتزامن مع الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وسط إغلاق عدد من الطرق والمحاور الرئيسية، وما صاحب ذلك من تحذيرات للمواطنين والمسافرين بشأن احتمالات الزحام والتكدسات المرورية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعدادات أمنية مكثفة في محيط المناطق المتوقع أن تشهد تحركات الرئيس الصيني والوفد المرافق له، وعلى رأسها منطقة المتحف المصري الكبير ومحيط الأهرامات، في ظل الزيارة التي يُنتظر أن تجمع الرئيس الصيني بعبد الفتاح السيسي لبحث العلاقات بين القاهرة.
إغلاقات متداولة على مدار اليوم
تداولت صفحات رسمية تابعة لعدد من الأحياء والجهات المحلية التابعة للحكومة، معلومات بشأن إغلاق بعض الطرق والمحاور يومي الثلاثاء 1 سبتمبر والأربعاء 2 سبتمبر، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن بعض عمليات الغلق قد تمتد لفترات طويلة خلال اليوم، مع احتمالية إغلاق طرق فرعية مؤدية إلى المحاور الرئيسية التي تشهد الإجراءات المرورية.
وشملت قائمة الطرق عددًا من المحاور المهمة بالقاهرة والجيزة، من بينها شارع صلاح سالم في الاتجاه الممتد من منطقة المطار إلى وسط القاهرة، إلى جانب طريق النصر وكوبري أكتوبر وشارع رمسيس.
كما تضمنت أجزاء من الطريق الدائري، ولا سيما المسارات المرتبطة بمنطقة المعادي في اتجاه المتحف المصري الكبير، فضلًا عن محيط المتحف المصري الكبير وميدان الرماية والمناطق المحيطة بالأهرامات.
وأثارت هذه المعلومات حالة من القلق بين المواطنين، خاصة أن الطرق المذكورة تعد من المحاور الحيوية التي يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميًا في الانتقال بين مناطق القاهرة والجيزة، فضلًا عن ارتباط بعضها بحركة الوصول إلى مطار القاهرة الدولي.
تحذيرات للمسافرين إلى المطار
ومع تداول أنباء الإغلاقات، انتشرت نصائح للمسافرين عبر مطار القاهرة الدولي بضرورة التحرك مبكرًا، تفاديًا لأي تأخير محتمل بسبب التكدسات أو الإجراءات المرورية المصاحبة للزيارة.
وتضمنت بعض التحذيرات المتداولة مطالبة المسافرين بالتوجه إلى المطار قبل موعد الرحلة بنحو ست ساعات على الأقل، خاصة بالنسبة للقادمين من مناطق قد تتأثر بحركة الغلق أو التحويلات المرورية.
ويأتي ذلك في ظل صعوبة التنبؤ بمدة استمرار أي إغلاق أو تحويل مروري في حال ارتباطه بتحركات الوفود الرسمية، إذ قد تشهد بعض الطرق توقفًا أو تغييرًا في مسارات الحركة وفقًا للإجراءات الأمنية.
تضارب حول حقيقة إغلاق الطرق
وفي الوقت الذي تداولت فيه صفحات ومواقع معلومات عن إغلاق عدد من الطرق الرئيسية، ظهرت في المقابل نفي أو عدم تأكيد من جهات تنفيذية بشأن بعض هذه التفاصيل، وهو ما خلق حالة من التضارب في المعلومات المتاحة أمام المواطنين.
وأدى اختلاف ما تنشره بعض الصفحات المحلية عن البيانات أو التصريحات الصادرة عن الجهات التنفيذية إلى زيادة حالة الجدل، خصوصًا مع اعتماد المواطنين على الصفحات التابعة للأحياء والجهات المحلية لمعرفة التحويلات المرورية والإغلاقات في مناطقهم.
شكاوى من الزحام ووقف الحركة
ورغم الجدل بشأن التفاصيل الرسمية للإغلاقات، تحدث مواطنون عن وجود استعدادات مكثفة في عدد من شوارع القاهرة والجيزة، بالتزامن مع انتشار الخدمات الأمنية والمرورية في المناطق المرتبطة بالزيارة.
وقال مواطنون إن بعض الشوارع شهدت تكدسات مرورية ملحوظة، بينما اشتكى آخرون من صعوبة الحركة والتنقل، خاصة في المناطق القريبة من الطرق والمحاور التي يُعتقد أنها قد تتأثر بتحركات الوفود الرسمية.
وتزامنت هذه الشكاوى مع حالة من الغضب بين بعض الأهالي والمارة، الذين اعتبروا أن الإجراءات المرتبطة بالزيارات الرسمية تتسبب في تعطيل مصالح المواطنين، خصوصًا عندما تمتد التأثيرات إلى طرق رئيسية تربط بين مناطق سكنية وتجارية ومناطق العمل.
وتزداد حدة هذه المشكلة في أوقات الذروة، عندما تكون الطرق مزدحمة بطبيعتها، إذ يمكن لأي تحويل مروري أو إغلاق مؤقت لمحور رئيسي أن ينعكس سريعًا على الطرق البديلة، ويؤدي إلى انتقال التكدسات من منطقة إلى أخرى.
منشورات عن غلق محيط الأهرامات
وفي سياق متصل، نشرت صفحة «حدائق أكتوبر اليوم» على مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا تحدثت فيه عن بدء أو انتهاء إغلاق عدد من الطرق بالقرب من منطقة الأهرامات، من بينها الطريق السياحي وأجزاء مرتبطة بالطريق الدائري.
وتزامن ذلك مع استعدادات تشهدها منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير، باعتبارها من أبرز المناطق السياحية في القاهرة الكبرى، وسط ترقب لتحركات الرئيس الصيني والوفد المرافق له.
وأثارت المنشورات تفاعلًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا مع تكرار شكاوى مرتبطة بالإجراءات التي ترافق زيارات المسؤولين وكبار الشخصيات، والتي قد تتضمن انتشار الخدمات الأمنية، وتنظيم حركة المرور، وإجراء تحويلات مؤقتة في بعض الشوارع.
وتحدث بعض المواطنين كذلك عن تجهيزات وأشجار وزينات ورفع أعلام في المناطق التي تمر بها الوفود الرسمية، وهي إجراءات عادة ما تصاحب الزيارات الرسمية المهمة.
انتقادات للإجراءات المرورية
وعبّر عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن استيائهم من تأثير الإجراءات الأمنية والمرورية على الحياة اليومية، معتبرين أن إغلاق الطرق الرئيسية، إذا استمر لفترات طويلة، ينعكس بصورة مباشرة على مصالح المواطنين وأعمالهم وحركة النقل.
وكتب علاء الدين أبو النجا، عبر حسابه على «فيسبوك»، تعليقًا انتقد فيه حالة الحركة المرورية في القاهرة، واصفًا ما يحدث بأنه أشبه بـ«حظر تجوال غير رسمي» في بعض الطرق الرئيسية، خصوصًا شرق القاهرة، وربط ذلك بزيارة الرئيس الصيني.
* 500 مليون دولار خسائر شهريًا.. تصريحات لرئيس الوزراء تجدد الجدل حول “بيع” قناة السويس
لم يتوقف الجدل الذي أثاره مقترح المصرفي ورجل الأعمال، حسن هيكل بشأن نقل ملكية قناة السويس من وزارة المالية إلى البنك المركزي مقابل إسقاط الدين المحلي، حتى بعد تبرؤ حكومة الانقلاب من المقترح الذي قوبل بانتقادات واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية بمصر.
وتجدد الجدل مع تداول تصريح لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن وصول خسائر قناة السويس إلى نحو 500 مليون دولار شهريًا، وربط ذلك بمقترح مرفوض لبيع القناة أو مقايضتها بالمديونية.
بيان نفي
لكن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أكد في بيان عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن التصريحات المتداولة مضللة ومجتزأة من سياقها.
وأوضح أن التصريح المتداول يعود لعام 2024، حيث جاء ضمن كلمة رئيس مجلس الوزراء خلال أحد المؤتمرات الصحفية، ولقائه بعدد من الإعلاميين، في أعقاب ما شهدته حركة الملاحة بالقناة من تراجع نتيجة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة آنذاك، وما ترتب عليها من قيام العديد من شركات الشحن التجارية بتحويل مسارات سفنها.
وأشار المركز الإعلامي إلى أن إعادة تداول التصريح في الوقت الحالي وربطه بالمقترح المتداول، والذي رفضته الحكومة، بشأن نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها قناة السويس، إلى البنك المركزي المصري، مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة، قد أدى إلى تغيير دلالته وإخراجه من سياقه الحقيقي.
وأوضح مجلس الوزراء أن أفكارًا تتعلق بمقايضة بعض الأصول العامة مقابل المديونية المحلية قد خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، وذلك في إطار بحث البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وانتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام.
وشدد مجلس الوزراء، على أن قناة السويس ليست محلًا لأي مقترح من هذا النوع، ولا توجد أي توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكدًا أن القناة مرفق عام استراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلًا عن دورها المحوري في الاقتصاد الوطني والتجارة العالمية.
ودعا المركز الإعلامي إلى ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الصحيحة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الموثوقة.
مقترح هيكل
وكانت دعوة رجل الأعمال حسن هيكل (نجل الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل) إلى تطبيق ما سماه “المقايضة الكبرى”، عبر نقل ملكية الدولة في الشركات العامة أو حتى قناة السويس إلى البنك المركزي مقابل تصفير الدين العام المحلي أثارت عاصفة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والسياسية المصرية.
ويرتكز المقترح بشكل أساسي على نقل ملكية هيئة قناة السويس من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري، أسوة بما سماه “المقايضة الصغرى”، التي نفذتها الدولة لتسوية مديونيات “ماسبيرو” التاريخية لصالح بنك الاستثمار القومي مقابل الحصول على أراضٍ وأصول.
إذ يدعو هيكل لتكرار التجربة على مستوى الدولة وقناة السويس لتصفير الدين الداخلي المستحق للبنوك، وتخفيف عبء الفوائد المرتفعة التي تلتهم الموازنة العامة للدولة، لتوجيه الموارد العامة نحو الصحة والتعليم.
وتقوم آلية تنفيذ المقترح، عن طريق تقييم هيئة قناة السويس من خلال الجهاز المركزي للمحاسبات بالتعاون مع شركة عالمية (بتقييم تقديري قد يصل إلى 100 لـ 200 مليار دولار).
وتُنقل الملكية إلى البنك المركزي، ليصبح الممر المائي أصلًا استراتيجيًا في ميزانيته يقابل المديونية المحلية. ومن ثم، تُمحى ديون الحكومة للبنوك مقابل هذا الأصل، ويستمر البنك المركزي في إدارة المنظومة النقدية وضخ الفوائد للبنوك مع خفضها تدريجيًا.
وأثار مقترح هيكل انقسامًا في الآراء بين مؤيد يراه حلًا هندسيًا مبتكرًا، ومعارض يراه مساسًا بأصل سيادي خطير.
*استمرار تعطل سيستيم المعاشات يحرم آلاف الأسر دخلها .. و 3400 شكوى دون جدوى
تكشف أكثر من 3400 شكوى معلقة لدى منظومة مجلس الوزراء استمرار حرمان مستحقين من معاشاتهم، رغم مرور أشهر على تسليم الأوراق، بما يحول العطل إلى عقوبة معيشية تطال أسرًا فقدت عائلها.
وتفضح شهادات المستحقين فجوة بين بيانات الهيئة عن حسم معظم التراكمات وواقع مواطنين يعيدون تقديم طلباتهم مرارًا، بينما تتراكم مصروفات الغذاء والعلاج والمدارس من دون مورد أو موعد صرف واضح.
حقوق محتجزة خلف الشاشات
في البداية، يتركز التعطل بين معاشات الورثة وحالات العجز الطبي والملفات التي تحتاج مراجعة تاريخية، وهي من أكثر الفئات هشاشة ولا تملك دخلًا بديلًا يسمح لها باحتمال أشهر إضافية من الانتظار القسري.
وفوق ذلك، تشير تقديرات اتحاد أصحاب المعاشات إلى تضرر 24 ألف أسرة، وهو رقم يتجاوز الشكاوى المسجلة، لأن الحالة الواحدة قد تخص أسرة، ولأن متضررين لم يسلكوا مسار الشكاوى أصلًا.
وبحسب البيانات، صرفت الهيئة مستحقات 167500 ملف متراكم حتى مطلع أغسطس، بنسبة قالت إنها بلغت 92 بالمئة، لكن النسبة الإجمالية لا تفسر مصير الحالات الباقية ولا مدة تعطيل كل ملف.
غير أن تحويل آلاف الأسر إلى نسبة صغيرة يخفي طبيعة الحق المحتجز، فالمعاش ليس خدمة تكميلية قابلة للتأجيل، وإنما دخل مقابل اشتراكات، وغيابه يعني نقص الدواء والطعام الأساسي وسداد الديون.
وبدوره، يرى خبير الحركات العمالية محمد البسيوني أن التأخير يضرب المسنين وورثة المتوفين بلا بدائل، مؤكدًا أن ضعف التكامل مع البيانات التاريخية راكم الملفات وأجبر المواطنين على تكرار الزيارات القسرية.
وعمليًا، يدفع صاحب الحق كلفة الخلل مرتين، أولاهما بفقد دخله، وثانيتهما بمصاريف الانتقال واستخراج المستندات والانتظار، بينما يفترض أن تتحمل الجهة مطلقة المنظومة مسؤولية حفظ الملف واستدعائه دون إنهاك صاحبه.
وفي المقابل، تقول الهيئة إن معظم الملفات حسم، وإن المتأخرة تحتاج استكمال أوراق أو مراجعة يدوية، لكن استمرار آلاف الشكاوى بعد المواعيد يجعل وصفها بالفردية عاجزًا عن تفسير المعاناة الواسعة.
كذلك، لا تقدم عبارة استكمال المستندات جوابًا لمن سلم أوراقه منذ أشهر، خصوصًا عندما يطلب منه بدء الإجراءات، لأن ضياع الدورة المستندية مسؤولية إدارية لا يجوز نقل تبعاتها إلى المستحق.
منظومة بلا مسار احتياطي
من زاوية أخرى، يقول خبير التأمينات كامل السيد إن النظام الجديد شغل قبل اختبار قدرته على احتساب المستحقات، وإن انتظام المعاشات القديمة لا يثبت نجاح معالجة الملفات الجديدة والتسويات المعقدة.
ويشرح السيد أن الأزمة ظهرت لأن البيانات لم تنتقل بكفاءة، فتعذر احتساب متأخرات الشهور ومعاشات الورثة والعجز، بينما أغلقت مسارات قديمة قبل التأكد من جاهزية البديل وقدرته على استيعاب العمليات التأمينية.
وعلاوة على ذلك، كان إطلاق منظومة تمس دخل ملايين الأسر يفرض إبقاء قناة صرف احتياطية، تضمن وصول مبلغ مؤقت عند تعطل المطابقة، بدل ربط قوت المواطنين بنجاح تجربة تقنية لم يختاروها.
وبصيغة أوضح، لا تكمن المشكلة في الرقمنة، بل في إدارة انتقال سمحت بتوقف حقوق واجبة، من دون خطة واضحة لاستمرارية الخدمة أو جدول يبين أنواع الملفات المتأخرة وأسبابها ومواعيد حسمها.
وفي السياق ذاته، يكشف تكرار تقديم الطلبات خللًا في الأرشفة والتتبع، لأن المواطن يصبح مطالبًا بإثبات أنه قدم المطلوب، بينما تعجز المؤسسة عن إظهار مسار الملف أو تحديد المسؤول عن تعطيله.
وعندئذ، يصبح نشر بيانات أسبوعية ضرورة، تشمل عدد الملفات المتبقية وتصنيفها ومتوسط زمن إنجازها وقيمة المبالغ المؤقتة والتعويضات، حتى يمكن قياس التقدم بدل الاكتفاء بإعلانات تتغير مواعيدها كلما انقضت مهلة.
وعلى هذا الأساس، يجب إخضاع المنظومة لمراجعة فنية مستقلة تحدد عيوب التصميم والاختبار ونقل البيانات، وتعلن من وافق على التشغيل، وكيف استمر التعطل شهورًا من دون بديل يمنع احتجاز الدخول.
تعويض قانوني مؤجل
في موازاة ذلك، خلصت الباحثة داليا موسى في مراجعتها للأزمة إلى أن المواعيد الحكومية للحسم انقضت مع استمرار شهادات المتضررين، بما يشير إلى إخفاق إداري لا مجرد صعوبة مؤقتة في البداية.
ووفق هذا التقييم، بدأت الاختناقات مع تشغيل المنظومة في فبراير، ثم توالت وعود الحل خلال مايو وأغسطس، لكن بقاء الشكاوى في سبتمبر يكشف أن إدارة الأزمة سبقت المواطنين بالمواعيد ولم تلحق بحقوقهم.
وبموجب المادة 130 من القانون، يتعين صرف الحقوق خلال أربعة أسابيع من تقديم طلب مستوف، مع إضافة مبلغ عن كل شهر تأخير، وهو التزام قانوني لا منحة تخضع لتقدير الهيئة.
وبناء على ذلك، ينبغي حصر كل ملف تجاوز المدة بسبب الجهة الإدارية، وصرف التعويض تلقائيًا مع أصل المستحقات، من دون إجبار المتضرر على شكوى تثقل المسار الذي تسبب أصلًا في تعطيله.
ولأن أسرًا فقدت عائلها قبل الدراسة، فإن الحل العاجل يقتضي صرف دفعة انتقالية قريبة من المعاش المتوقع للحالات المستوفية، ثم تسوية الفروق لاحقًا، مع أولوية واضحة للورثة وذوي العجز الطبي.
إضافة إلى ذلك، لا تكتمل المعالجة من دون خط ساخن فعال ورقم تتبع موحد ورسائل تحدد النواقص بدقة، بحيث يعرف المستحق موضع ملفه وموعد حسمه، بدل الدوران بين المكتب والشكوى وإعادة الطلب.
وبالتالي، لا يقاس نجاح الهيئة بعدد الملفات المغلقة، بل بقدرتها على منع سقوط أي أسرة بلا دخل، وصرف المتأخرات والتعويضات كاملة، ومحاسبة المسؤولين عن تشغيل منظومة لم تحم حقوق مستحقيها.
وأخيرًا، كشفت الأزمة أن الدولة حملت الفئات الأضعف ثمن تحديث إداري مرتبك، بينما يظل المطلوب فصل الاستحقاق المالي عن المراجعة التقنية، وضمان الصرف أولًا، ثم إصلاح النظام بشفافية تمنع تكرار الإفقار.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
