أخبار عاجلة

مسئول أثيوبي: اتفاقية الإطار لحوض النيل تتجاوز رفض مصر.. الجمعة 11 سبتمبر 2026.. حرمان الطلاب المعتقلين بـ “سجن بدر 3” من التعليم ومنعهم من دخول الامتحانات ومصادرة الكتب والأقلام

مسئول أثيوبي: اتفاقية الإطار لحوض النيل تتجاوز رفض مصر.. الجمعة 11 سبتمبر 2026.. حرمان الطلاب المعتقلين بـ “سجن بدر 3” من التعليم ومنعهم من دخول الامتحانات ومصادرة الكتب والأقلام

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*حرمان الطلاب المعتقلين بـ “سجن بدر 3” من التعليم ومنعهم من دخول الامتحانات ومصادرة الكتب والأقلام

أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن استنكاره بشدة إزاء استمرار وتفاقم معاناة الطلاب المحتجزين داخل السجون المصرية، وعلى رأسها سجن بدر (3)، جراء القيود التعسفية المفروضة على حقهم الأصيل في التعليم، والتي أدت إلى بقاء بعضهم في مرحلته الدراسية ذاتها لأكثر من 8 سنوات متواصلة.

 ويتيح القانون المصري للطلاب السجناء أداء الامتحانات الجامعية وامتحانات الثانوية العامة، ولكنها تتم وسط إجراءات روتينية وأمنية معقدة تتطلب تنسيقًا بين إدارات السجون والجامعات.

 لكن الطلاب في سجن بدر 3 محرومون من هذا الحق، حيث يعانون من من صعوبات تشمل  قيودًا على إدخال الكتب والمراجع الدراسية ودخول الامتحانات. 

 أبرز مظاهر الحرمان للطلاب المعتقلين 

 ورصد المركز أبرز مظاهر الحرمان والتنكيل الأكاديمي، على النحو التالي:

إلغاء أداء الامتحانات: إلغاء تام لمنظومة أداء الامتحانات لطلاب المرحلة الجامعية والدبلومات والدراسات العليا والماجستير داخل السجون منذ عام 2019.

المنع من اللجان والترحيل: رفض ترحيل الطلاب للسجون القريبة من جامعاتهم لأداء الامتحانات، وامتناع الجامعات البعيدة عن إرسال لجان خاصة إلى سجن بدر (3).

تعطيل التحويلات الجامعية: وضع عوائق إدارية تحول دون نقل الطلاب لجامعات القاهرة والجيزة، مثل اشتراط بطاقات رقم قومي سارية أو تقديرات معينة وترفض الجامعات طلباتهم.

حظر ومصادرة الأدوات الدراسية: منع إدخال الكتب والأوراق، ومصادرة الأقلام والمذكرات الشخصية أثناء التفتيش، في مساس مباشر بآدميتهم ومستقبلهم.

 وطالب مركز الشهاب بـ:

تمكين عاجل من الامتحانات: تمكين الطلاب المحتجزين فورًا من أداء امتحاناتهم في أقرب جامعة أو مقر تعليمي مُناسب.

السماح بالدخول الحر للمستلزمات: السماح بدخول الكتب المقررة والمراجع والأدوات الكتابية (أوراق وأقلام) دون قيود.

تسهيل الإجراءات الإدارية: إيجاد آلية مرنة لتجديد أوراقهم الثبوتية وتسهيل تحويلاتهم الجامعية لضمان استمرار مسارهم التعليمي.

وقف العقاب المضاعف: كف أيدي إدارات السجون عن تحويل الحرمان من التعليم إلى أداة للانتقام والعقاب الجماعي.

*مسئول أثيوبي: اتفاقية الإطار لحوض النيل تتجاوز رفض مصر

أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي الأسبق ألمياهيو تيجينو أن اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل (CFA) ستدخل حيز التنفيذ وتواصل مسارها بغض النظر عن رفض مصر توقيعها، مشيرًا إلى أن دول حوض النيل الموقعة على الاتفاقية استوفت الأساس القانوني والسياسي اللازم للمضي في تطبيقها، وأن عصر الهيمنة الأحادية على مياه النيل يتجه إلى نهايته مع تحرك دول الحوض نحو نظام قائم على الاستخدام العادل والمعقول للموارد المائية.

 اتفاقية التعاون بشأن النيل تتجاوز رفض مصر والسودان

تُعد اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل معاهدة إقليمية وضعتها دول الحوض لتوفير إطار عادل ومنصف وتعاوني لاستخدام مياه النهر. وتسعى الاتفاقية إلى استبدال الترتيبات التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية بإطار حديث يقوم على تقاسم المنافع، والاستخدام المعقول للمياه، والتعاون بين دول الحوض.

وقال ألمياهيو إن الاتفاقية حصلت بالفعل على الأساس القانوني والسياسي اللازم لتطبيقها، موضحًا أن الدول التي وقعت عليها وصلت إلى الحد المطلوب لإيداعها لدى الاتحاد الإفريقي.

وأضاف أن اتفاقية الإطار التعاوني تستطيع المضي قدمًا دون مصر والسودان، مشددًا على أن رفض البلدين الانضمام إليها لا يمكن أن يشكل عائقًا أمام تنفيذها.

وأشار الوزير الإثيوبي الأسبق إلى أن مصر عارضت الاتفاقية طوال مراحل إعدادها، ولا تزال ترفض مبادئها، معتبرًا أن القاهرة لم تُظهر تحولًا نحو ما وصفه بالتعاون الصحي بشأن نهر النيل.

وقال: «كانوا ضد اتفاقية الإطار التعاوني طوال العملية»، مضيفًا أن مصر لا تزال ترفض توقيع الاتفاقية أو تبني التعاون القائم على الاستخدام العادل بين دول حوض النيل.

وأوضح ألمياهيو أن مصر لا تزال تتمسك باتفاقية عام 1959 الموقعة بين مصر والسودان، واصفًا هذا الموقف بأنه امتداد لعقلية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، إذ استبعدت تلك الترتيبات إثيوبيا من القرارات المتعلقة بمواردها المائية. وبموجب الاتفاق الثنائي، قسمت مصر والسودان مياه النيل بينهما، دون تخصيص حصة لإثيوبيا.

وأكد أن حقبة السيطرة الأحادية على النيل وصلت إلى نهايتها، مع توجه دول الحوض إلى تطبيق اتفاقية الإطار التعاوني وإرساء نظام يستند إلى قواعد تقوم على الإنصاف والمنطق والتعاون القائم على السيادة.

سد النهضة نموذج لإثيوبيا في استغلال مواردها المائية

استشهد ألمياهيو بسد النهضة الإثيوبي الكبير باعتباره دليلًا على قدرة إثيوبيا على تنفيذ مشروعات تنموية وطنية كبرى دون انتظار موافقة خارجية.

وقال إن السد يعمل حاليًا، مؤكدًا أن تشغيله لا يقلل كمية المياه التي تصل إلى دول المصب.

وأضاف: «سد النهضة يعمل الآن. وهو لا يقلل مياههم»، مشيرًا إلى أن دول المصب تواصل الحصول على كميات كافية من المياه مع استمرار تشغيل السد.


ودعا إلى ألا تسمح إثيوبيا لأي عرقلة خارجية بتحديد مسار تنميتها، بل إلى التركيز على استغلال مواردها المائية ودفع التنمية في مختلف أنحاء حوض النيل.

ووصف ألمياهيو السلوك المصري بأنه عائق مستمر أمام التنمية الإثيوبية، قائلًا إن موقف القاهرة وقف بصورة متواصلة ضد جهود إثيوبيا لتنفيذ أجندتها التنموية.

وقال: «سلوك مصر يقف دائمًا ضد التنمية الإثيوبية. إنهم دائمًا عقبة أمام تنميتنا».

وأشار كذلك إلى أن إثيوبيا صممت سد النهضة بطريقة تستهدف عدم الإضرار بدول المصب، معتبرًا أن المشروع يبرهن على أن الطموحات التنموية لإثيوبيا والاستقرار الإقليمي لا يتعارضان بالضرورة.

وانتقد تفضيل مصر المواجهة على التعاون، قائلًا إن المصريين «يفضلون العداء بدلًا من التعاون»، واصفًا هذا النهج بأنه قرار غير حكيم.

وأكد أن إثيوبيا تواصل الدعوة إلى الإنصاف والحوار والمنفعة المتبادلة والاستخدام المعقول لمياه النيل، مع توجيه دعوات متكررة إلى مصر للانخراط في تعاون عادل، وإجراء الحوار، وحل القضايا العالقة بالطرق السلمية.

 التنمية الإثيوبية والحفاظ على مياه النيل في قلب الخلاف

دعا ألمياهيو إثيوبيا أيضًا إلى تكثيف الاستفادة من مواردها المائية عبر إنشاء مشروعات الري وغيرها من مشروعات التنمية.

وسلط الضوء على مبادرة «الإرث الأخضر» وجهود إثيوبيا الواسعة في مجال الحفاظ على التربة والمياه، باعتبارها إسهامات إضافية في تعزيز الأمن المائي طويل الأمد لحوض النيل.

وانتقد مصر بسبب معارضتها لهذه الجهود التنموية والبيئية رغم فوائدها الأوسع، مشيرًا إلى أن القاهرة لا تقدم دعمًا ماليًا لهذه الأنشطة، بينما تعارض مشروعات التنمية الإثيوبية المرتبطة بمبادرة «الإرث الأخضر» والحفاظ على المياه والتربة.

وقال: «مصر لا تدفع أي قرش مقابل هذا النوع من العمل، بل تقف ضد تنميتنا فيما يتعلق بمبادرة الإرث الأخضر والحفاظ على المياه والتربة».

واتهم الوزير الإثيوبي الأسبق مصر كذلك بالاعتراض بصورة مستمرة على مساعي إثيوبيا للحصول على تمويل من المؤسسات المالية الدولية لتنفيذ مشروعاتها التنموية.

وحث الإثيوبيين على مواصلة مواجهة ما وصفها بـ«الروايات الخاطئة» التي تشكلت حول نهر النيل، وعلى توضيح الحقائق المتعلقة بإسهام إثيوبيا في النهر، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية.

وأشار إلى أن النيل ينبع من إثيوبيا، وأن بلاده تسهم بنحو 86% من مياه النهر، معتبرًا أن ذلك يمنحها مصلحة مشروعة في السعي إلى الاستخدام العادل والمعقول لمواردها المائية.

وشدد ألمياهيو على أن موقف إثيوبيا يستند إلى حقها في تنمية مواردها المائية، بالتوازي مع السعي إلى التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة مع دول حوض النيل الأخرى، بدلًا من قبول ترتيبات تستبعدها من القرارات المتعلقة بنهر تسهم فيه بالحصة الأكبر من مياهه.

*طحالب من دلتا النيل تربك إسرائيل.. خمس محطات تحلية تتوقف والبحر يدخل دائرة الخطر

في واقعة بيئية غير مسبوقة، اضطرت إسرائيل إلى إيقاف خمس من محطات تحلية المياه الست الكبرى على ساحل البحر المتوسط، بعدما أدى ازدهار طحلبي واسع إلى ارتفاع حاد في عكارة مياه البحر وإرباك أنظمة الترشيح.

والأكثر إثارة أن خبراء إسرائيليين رجحوا أن تكون الطحالب قد وصلت من منطقة دلتا النيل، محمولة بفعل التيارات البحرية باتجاه الساحل الإسرائيلي. لكن السبب لم يُحسم بصورة نهائية منذ البداية.

خمس محطات تتوقف دفعة واحدة

بدأت الأزمة في نهاية أغسطس، عندما ارتفعت مستويات العكارة في مياه البحر على امتداد الساحل.

وتوقفت محطات عسقلان وأشدود وسوريك وبلماحيم، بينما واصلت محطة الخضيرة العمل، لتجد منظومة تعتمد بصورة كبيرة على تحلية مياه البحر نفسها أمام اختبار مفاجئ.

وتعمل هذه المحطات بتقنية التناضح العكسي، التي تعتمد على أغشية حساسة تحتاج إلى مياه معالجة مسبقًا قبل وصولها إليها. وعندما ترتفع كمية الجزيئات والمواد العضوية في المياه بصورة غير معتادة، يمكن أن تنسد المرشحات والأغشية، وترتفع الضغوط داخل النظام، ما يدفع المشغلين إلى خفض الإنتاج أو إيقاف المحطات لحماية المعدات.

من دلتا النيل إلى الساحل الإسرائيلي

بحسب مدير عام المعهد الإسرائيلي لبحوث علوم البحار والبحيرات، ألون زاسك، فإن الطحالب المجهرية القادمة من دلتا النيل تبدو السبب وراء العكارة الشديدة التي أدت إلى إغلاق المحطات الخمس.

وتشير تقارير أخرى إلى أن التيارات البحرية حملت الكتلة الطحلبية شمالًا على طول ساحل البحر المتوسط.

لكن كلمة «يبدو» هنا مهمة؛ فالتقارير نفسها أشارت إلى أن تحديد مصدر الظاهرة كان لا يزال موضع فحص، فيما تحدثت سلطة المياه الإسرائيلية أيضًا عن الظروف الجوية والعكارة غير المعتادة في البحر.

وبالتالي، فإن الأدلة المتاحة تدعم الحديث عن طحالب يُرجح أن مصدرها منطقة دلتا النيل، لكنها لا تثبت وجود فعل متعمد أو «هجوم مصري» على منظومة المياه الإسرائيلية.

أزمة مياه تكشف نقطة ضعف

تكمن خطورة الحادثة في أن إسرائيل تعتمد بدرجة كبيرة على تحلية مياه البحر لتوفير مياه الشرب. وبحسب السلطات الإسرائيلية، توفر محطات التحلية نحو 80% من احتياجات مياه الشرب، ما يجعل أي اضطراب واسع في عملها مسألة حساسة بالنسبة إلى منظومة المياه.

ومع ذلك، لم تتحول الأزمة إلى انقطاع شامل لمياه الشرب. فقد أكدت السلطات أن الاحتياجات المنزلية استمرت في التلبية، بينما طُلب من السلطات المحلية والمواطنين ترشيد استخدام المياه، وتوقفت مؤقتًا بعض عمليات الري الزراعي والري في الحدائق العامة.

وهنا تكمن المفارقة: منظومة توصف بأنها من أكثر منظومات تحلية المياه تطورًا في العالم وجدت نفسها مضطرة إلى إيقاف معظم محطاتها بسبب ظاهرة بيئية صغيرة الحجم لا تُرى بالعين المجردة.

إسرائيل ترش مواد كيميائية في البحر

لكن القصة لم تتوقف عند إغلاق المحطات. فبحسب تقارير إسرائيلية، لجأت سلطة المياه إلى نشر مواد كيميائية في البحر قبالة الساحل الجنوبي لمحاولة السيطرة على الطحالب.

وقالت تقارير إن العملية شملت كبريتات النحاس، وبيركربونات الصوديوم، وكبريتات الألومنيوم، وأن المواد نُثرت من الجو على امتداد شريط بحري يبلغ نحو تسعة كيلومترات، وعلى مسافة تقارب كيلومتر واحد من الساحل.

وأثارت العملية أسئلة بيئية، خصوصًا بعدما دعت وزارة الصحة إلى حظر مؤقت للصيد في المنطقة كإجراء احترازي إلى حين الحصول على بيانات إضافية.

وفي المقابل، قالت وزارات إسرائيلية إن العملية تمت بموافقة لجنة مشتركة تضم الجهات البيئية والصحية، وإن المواد استُخدمت بكميات مضبوطة وتحت مراقبة بيئية، مؤكدة أن مياه الشرب آمنة.

ماذا عن «27 مرة»؟

من أكثر التفاصيل إثارة للجدل الحديث عن استخدام كبريتات النحاس بتركيز قيل إنه تجاوز الحدود المسموح بها بـ27 مرة.

هذه المعلومة وردت في تقارير إعلامية إسرائيلية، وأثارت مخاوف بشأن تأثير المواد الكيميائية في البيئة البحرية والأسماك، لكنها لا ينبغي أن تُقدَّم باعتبارها حقيقة نهائية من دون توضيح مصدر القياس والسياق التنظيمي الذي قورنت به النسبة.

المؤكد أن السلطات الصحية الإسرائيلية تعاملت مع المسألة بحذر، وفرضت حظرًا احترازيًا على الصيد في المنطقة، بينما بدأت عمليات مراقبة بيئية لتقييم آثار المواد التي أضيفت إلى البحر.

هل انتصرت الطحالب؟

الأزمة لم تستمر على مستوى الإغلاق الكامل. فبحلول 9 سبتمبر، كانت المحطات الخمس التي أغلقت بسبب الطحالب قد عادت إلى العمل بدرجات متفاوتة، بينما بقيت محطة الخضيرة تعمل بكامل طاقتها منذ بداية الأزمة.

وأكدت السلطات أن احتياجات مياه الشرب والمياه الزراعية كانت ملباة، رغم استمرار التحذيرات من ترشيد الاستهلاك بسبب استمرار تأثير الظاهرة على منظومة المياه. لكن آثار الأزمة كشفت شيئًا أبعد من مجرد مشكلة طحالب.

البحر يكشف هشاشة المنظومة

ما حدث لا يعني أن إسرائيل فقدت السيطرة على مياهها، ولا أن الطحالب «شلّت» البلاد بالكامل. لكنه كشف مدى حساسية منظومة تعتمد بقوة على محطات التحلية أمام تغيرات بيئية مفاجئة في البحر.

فالمياه التي تبدو هادئة على سطح المتوسط يمكن أن تحمل معها كميات كبيرة من الكائنات المجهرية والمواد العضوية، وعندما تصل هذه الكتلة إلى مآخذ محطات التحلية، تصبح التكنولوجيا المتقدمة نفسها بحاجة إلى التوقف لحماية أغشيتها ومعداتها.

وهكذا، لم تحتج منظومة المياه الإسرائيلية إلى صاروخ كي تتعرض لاختبار صعب. أحيانًا يكفي كائن مجهري لا تراه العين.. كي يكشف هشاشة منظومة كاملة.

*تتابع مريب مثل “جاد” و”عبد المنعم” “سكتة”أم إسكات: “الشاهد” بالأمن الوطني و”السخاوي” بـ”الرئاسة”؟

توفي اللواء خالد السخاوي، الذي تشير تقارير متداولة إلى ارتباطه بالعمل في رئاسة الجمهورية، وأقيمت صلاة الجنازة على جثمانه عقب صلاة ظهر الأربعاء 9 سبتمبر في مسجد المندرة البحري بالإسكندرية، قبل أن يوارى الثرى في مقابر المندرة.

وبحسب المعلومات المنشورة، توافد عدد من أهالي الإسكندرية لتقديم واجب العزاء إلى نجله الرائد أحمد السخاوي، فيما لم يكن قد أُعلن، وقت نشر الخبر، عن موعد أو مكان إقامة العزاء.

الشاهد ضحية صراع “الجيش” و”الأمن الوطني“

من بين الأسماء التي ظهرت أخيرًا في سياق هذه القضية اللواء شريف محمد صبري إبراهيم الشاهد. وتداولت حسابات على التواصل روايات تشير إلى أن اللواء شريف محمد صبري الشاهد، وهو -بحسب المنشور- من جهاز الأمن الوطني، تمت تصفيته على خلفية صراع بين ضباط في الجيش وضباط في الأمن الوطني.

كما زعم المنشور أن سبب استهدافه يعود إلى مسئوليته عن اعتقال أو تصفية ضباط من الحرس الجمهوري، وربط بينه وبين عائلة تضم اللواء محمد صبري إبراهيم الشاهد والعميد شادي محمد صبري إبراهيم الشاهد.

هذه الرواية، بصيغتها المتداولة، تحتاج إلى تحقق مستقل؛ فلا يكفي نشرها على حساب في مواقع التواصل لإثبات وقوع اغتيال أو لإثبات وجود صراع مؤسسي بين الجيش والأمن الوطني.

وتأتي وفاة اللواء السخاوي واللواء شريف محمد صبري إبراهيم الشاهد، واللذين تتداول منشورات على مواقع التواصل روايات متباينة بشأن ظروف وفاتهما.

بعد سلسلة من الأخبار التي تناولت وفيات شخصيات مرتبطة، بدرجات مختلفة، بمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية، من بينها العقيد محمد يحيى جاد أمين رئاسة الجمهورية، وشريف عبد المنعم، الذي نُسب إلى طاقم حراسة الفريق كامل الوزير.

هذا التتابع الزمني دفع إلى تداول روايات تتحدث عن “تصفيات” أو صراع داخل مؤسسات الدولة، فيما ذهبت منشورات أخرى إلى الربط بين عدد من الوفيات التي قيل إن بعضها حدث نتيجة أزمات قلبية مفاجئة.

محمد يحيى جاد.. بداية التسلسل

قبل ذلك، جرى تداول خبر وفاة العقيد محمد يحيى جاد أمين رئاسة الجمهورية، مع انتشار منشورات نعي له ولأسرته. وتكتسب هذه الحالة اهتمامًا خاصًا بسبب ما نُسب إلى الراحل من عمل داخل مؤسسة الرئاسة.

كما أثيرت على مواقع التواصل مسألة تعرض صفحة والده، اللواء الطيار يحيى جاد، للسيطرة أو الاختراق عقب الوفاة.

شريف عبد المنعم.. وفاة مفاجئة

ثم ظهر اسم شريف عبد المنعم، الذي نُسب إلى طاقم حراسة الفريق كامل الوزير. وتقول الروايات المنشورة إن وفاته جاءت إثر أزمة قلبية مفاجئة.

وهنا بدأ الربط بين هذه الوفاة وغيرها، خصوصًا بسبب طبيعة عمل الراحل وقربه من مسئول حكومي رفيع المستوى.

خالد السخاوي.. أحدث حلقات التسلسل

أما أحدث الأسماء فهو اللواء خالد السخاوي. اللافت في حالته ليس فقط توقيت الوفاة، وإنما أيضًا أن الجنازة أُقيمت في الإسكندرية ودُفن الجثمان في مقابر المندرة، بينما أشير إلى أن موعد ومكان العزاء سيُحددان لاحقًا.

ولا يمكن اعتبار مكان الدفن أو تأخر إعلان العزاء دليلًا على وجود شبهة جنائية؛ فقد تكون لهذه الإجراءات أسباب عائلية أو تنظيمية. لكن ظهور الوفاة في أعقاب الحالات السابقة يجعلها جزءًا من التسلسل الذي يحتاج إلى التحقق من تفاصيله.

وفيات طبيعية متتابعة أم شيء آخر؟

هناك مجموعة من الأسماء التي يجري تداولها خلال فترة زمنية قصيرة، وبعضها مرتبط بمؤسسات عسكرية أو أمنية أو برئاسة الجمهورية. وفي المقابل، تُنسب بعض الوفيات إلى أزمات صحية مفاجئة.

لكن التزامن لا يثبت وجود علاقة سببية  ولكنه يتحول إلى الارتياب مع التكرار  والحديث  عبر السوشيال عن الوفيات وأسباب الوفاة.

ولكي تتحول القصة من مجرد سلسلة وفيات متقاربة إلى قضية تستحق وصف “تصفيات متتابعة”، نحتاج إلى أدلة مستقلة لا تشرف عليها الأجهزة وتتجاوز المنشورات والتكهنات، وعلى رأسها:

– شهادات وتقارير الوفاة الرسمية.

– الأسباب الطبية المعلنة لكل حالة.

– التواريخ والأماكن الدقيقة للوفيات.

– أي بيانات رسمية بشأن فتح تحقيقات.

– توثيق مستقل للادعاءات المتعلقة بالاغتيال أو الاختراق الإلكتروني.

– أدلة موثقة على وجود علاقة بين الأشخاص والحوادث المختلفة.

 

* قفزة بأكثر من 5400% أسمنت العريش يقود صادرات السيسي إلى الاحتلال

بحسب بيانات نقلتها تقارير صحفية عن صادرات الأسمنت المصرية، قفزت قيمة صادرات الأسمنت المصري إلى الاحتلال خلال الأشهر العشرة الأولى من 2024 إلى نحو 50.761 مليون دولار، مقابل نحو 919 ألف دولار خلال الفترة نفسها من 2023، بزيادة بلغت 5424%.

 كما أظهرت بيانات التجارة الدولية ارتفاعًا كبيرًا في صادرات الأسمنت المصري إلى تل أبيب خلال 2024، لتصبح سوق الاحتلال واحدة من أبرز وجهات الأسمنت المصري خلال تلك الفترة.

 وتجعل هذه الأرقام ملف الأسمنت واحدًا من أكثر ملفات التجارة المصرية مع الاحتلال إثارة للأسئلة، خصوصًا في ظل استمرار الحرب على غزة.

شركة العريش.. الحلقة الأكثر إثارة للجدل

ويركز النقاش بصورة خاصة على شركة العريش للأسمنت، التي يدرجها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية ضمن شركاته.

 وبحسب الموقع الرسمي للجهاز، أُنشئت شركة العريش للأسمنت عام 2010 في منطقة جبل لبنى جنوب مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، لتوفير احتياجات سوق الأسمنت والاستفادة من المقومات المتاحة في المنطقة.

 كما تظهر وثائق منشورة قرارًا بشأن تعديل تشكيل مجلس إدارة شركة العريش للأسمنت التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية.

ويطرح عدد من المراقبين أنه إذا كانت شركة تابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية تصدر الأسمنت إلى الاحتلال، فما طبيعة العلاقة بين النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية والتجارة مع الكيان؟

زيادة التصدير إلى الاحتلال

وكان المستشار الاعلامي الدكتور مراد علي من أبرز من أثاروا القضية، رابطًا بين الزيادة في صادرات الأسمنت إلى الاحتلال وبين توقف أو تراجع صادرات دول أخرى، وعلى رأسها تركيا.

 وكتب: “مصر تواجه أزمة في الأسمنت بعد زيادة التصدير إلى “إسرائيل” بنسبة 5400٪ بعد الحرب على غزة نتيجة لتوقف التصدير من تركيا، أكبر شركة تصدر الأسمنت للعدو هي شركة العريش للأسمنت التي يمتلكها الجيش المصري”.

 كما أثار مسألة أخرى تتعلق بالسعر، قائلًا إن سعر التصدير إلى الاحتلال أقل من السعر المحلي، وطرح تساؤلات حول احتمالات وجود فساد.

 https://x.com/mouradaly/status/1957747729683083361

وفي منشور آخر، قال مراد علي: “إن صادرات الأسمنت المصري إلى تل أبيب ارتفعت بنسبة 5424% منذ الحرب في أكتوبر 2023، مستندًا إلى بيانات نسبها إلى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وأضاف أن شركة العريش للأسمنت من أبرز المصدرين”.

الجيش سبب الأزمة وجزء من سوق التصدير

 نشر حساب تغطية مقتطفات من تقرير منسوب إلى «وول ستريت جورنال»، تحدث عن تأثير دخول مصانع الأسمنت التابعة للجيش إلى السوق المصرية على زيادة المعروض، وعن امتلاك جهاز مشروعات الخدمة الوطنية لشركات في قطاع الأسمنت.

 كما أشار المنشور إلى شركة العريش للأسمنت ومجمع بني سويف لإنتاج الأسمنت.

 ويضيف هذا الجانب بُعدًا آخر إلى القضية: فالنقاش لا يتعلق بالتجارة مع الاحتلال فقط، وإنما أيضًا بمدى تأثير التوسع العسكري في إنتاج الأسمنت على الشركات المدنية والسوق المحلية.

وأثارت الزيادة الكبيرة في صادرات الأسمنت المصري إلى الاحتلال منذ اندلاع الحرب على غزة جدلًا واسعًا حول طبيعة التجارة المصرية مع الكيان، خصوصًا مع ورود اسم شركة العريش للأسمنت، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، ضمن النقاشات المتعلقة بالمصدرين.

التحقيق وإعلان الأسماء

أثار الفنان والناشط عمرو واكد جدلًا حول علاقة المؤسسة العسكرية المصرية بتجارة الأسمنت مع الاحتلال، مستعرضًا تشكيل مجلس الإدارة السابق لشركة العريش للأسمنت، التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة.

وقال واكد: “إن مجلس الإدارة السابق للشركة كان يرأسه اللواء أركان حرب كمال الدين حسين، الذي شغل سابقًا منصب مدير إدارة المهندسين العسكريين ونائب رئيس الهيئة الهندسية، بينما كان نائب رئيس مجلس الإدارة اللواء زغلول السعيد ريشة، الذي سبق أن شغل منصب نائب رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة”، بحسب ما أورده في منشوره.

وأضاف أن عضوية مجلس الإدارة كانت تضم عددًا من كبار الضباط والمهندسين المتخصصين من إدارة المهندسين العسكريين والهيئة الهندسية، للإشراف على النواحي الفنية وخطوط الإنتاج في سيناء وبني سويف، إلى جانب الجوانب المتعلقة بالنقل والتصدير.

واتهم واكد مجلس الإدارة السابق باتخاذ قرار جعل الشركة من أكبر موردي الأسمنت إلى الاحتلال، واعتبر أن وجود قيادات عسكرية على رأس الشركة، بالتزامن مع التصدير إلى تل أبيب، يثير تساؤلات حول طبيعة مشاركة المؤسسة العسكرية في هذه التجارة.

وأشار واكد كذلك إلى التشكيل الحالي لمجلس إدارة الشركة، وقال إن رئيس مجلس الإدارة الحالي هو اللواء أركان حرب مهندس محمود محمد سليمان، موضحًا أنه تولى المنصب خلفًا للإدارة السابقة، ويشغل بالتوازي منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة الوطنية للأسمنت ببني سويف، في إطار توحيد إدارة قطاع الأسمنت التابع للجهاز، وفق ما ذكره. 

وقال واكد: “إنه لم يتمكن من الوصول إلى باقي أسماء أعضاء مجلس الإدارة الحالي، لكنه ادعى أنهم جميعًا ضباط في الجيش المصري”.

وفي منشور آخر، دعا واكد إلى فتح تحقيق مع مجلس الإدارة السابق، مطالبًا النائب العام العسكري بإحالته إلى المحاكمة العسكرية، على خلفية ما وصفه بالتربح من التجارة مع الاحتلال، كما طالب مجلس الإدارة الحالي بوقف إمداد الكيان بأي منتج يتم إنتاجه في مصر.

وقال واكد: “إن المؤسسة العسكرية، بحسب تقييمه السياسي، تتحمل مسؤولية أفعالها أمام الشعب، وإنه لا يرى نفسه مسؤولًا عن ضرب شرعيتها، مضيفًا أنه يعتبر نفسه من ضحايا سياساتها”.

وفي منشور آخر بتاريخ 7 سبتمبر، قال واكد: “إنه لا يقوم بدور في ضرب شرعية المؤسسة العسكرية، معتبرًا أن الشرعية، من وجهة نظره، ليست اختصاص مؤسسة بعينها، وإنما حالة رضا الناس”.

وأضاف أن ما قامت به المؤسسة العسكرية المصرية منذ عام 1952 وحتى الوقت الراهن، بحسب تقييمه، يمثل مسارًا كارثيًا، ووجه انتقادات حادة إلى سياسات المؤسسة خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.

صادرات الأسمنت المصري إلى الاحتلال.. ماذا تقول البيانات؟

تقدم بيانات التجارة الدولية صورة واضحة عن وجود زيادة كبيرة في صادرات الأسمنت المصري إلى تل أبيب خلال 2024، فيما أشارت تقارير إلى صعود مكانة الاحتلال بين وجهات الأسمنت المصري خلال الفترة نفسها

 وبحسب تقارير منشورة، جاء هذا الارتفاع في سياق تغيرات في سوق الأسمنت الإقليمي، من بينها القيود التركية على تصدير عدد من المنتجات إلى الاحتلال في 2024، ومن بينها الأسمنت

 وفي السياق نفسه، أورد حساب «ثورة شعب» أرقامًا قال إنها مستندة إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء في الكيان، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية إلى الاحتلال ارتفعت بنسبة 50% خلال النصف الأول من عام 2025، لتصل إلى نحو 159.2 مليون دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مضيفًا أن مواد البناء جاءت في مقدمة هذه الصادرات إلى جانب المنتجات الزراعية والغذائية والمنسوجات والكيماويات. 

 وأضاف الحساب أن إجمالي الصادرات المصرية إلى الاحتلال منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023 وحتى فبراير 2025 بلغ، وفق الأرقام التي أوردها، نحو 743 مليون دولار، جاءت صادرات البناء والتشييد في مقدمتها بقيمة بلغت 265.6 مليون دولار.

 وأشار «ثورة شعب» كذلك إلى أن صادرات الأسمنت المصري إلى تل أبيب ارتفعت منذ اندلاع الحرب وحتى نهاية 2024 بنسبة 3257%، لتصل إلى 223.3 مليون دولار، فيما سجل ديسمبر 2024 أعلى قيمة شهرية للصادرات بنحو 28.2 مليون دولار.

 كما أورد الحساب بيانات المجلس التصديري لمواد البناء في مصر، موضحًا أن صادرات الأسمنت المصري إلى الاحتلال ارتفعت من نحو 900 ألف دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023 إلى نحو 50.76 مليون دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2024، بنسبة زيادة بلغت 5424%.

 وبحسب الحساب، تركزت الزيادة في صادرات الأسمنت لدى أربع شركات رئيسية مسجلة في قاعدة بيانات التجارة التابعة لجهاز الإحصاء المصري، وهي: شركة العريش للأسمنت، وأسمنت سيناء، وسيناء للأسمنت الأبيض، والشركة العربية للأسمنت.

 وذكر الحساب أن شركة العريش للأسمنت تعود ملكيتها بالكامل إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة التابع لوزارة الدفاع، بينما أشار إلى أن «أسمنت سيناء» تأسست في شمال سيناء عام 1997، وأن «سيناء للأسمنت الأبيض» تأسست عام 1999 وتعد من كبار منتجي الأسمنت الأبيض.

 أما الشركة الرابعة، الشركة العربية للأسمنت، فأشار الحساب إلى أن ملكيتها الحالية تخضع لشركة «أريدوس جاتيفا إس إل» الإسبانية بحصة تبلغ 60%، بينما يأتي رجل الأعمال صادق أحمد السويدي، رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي لمجموعة السويدي للصناعات، ثاني أكبر مساهم فيها، ويأتي العقيد أركان حرب المتقاعد فايق محمد البوريني ثالث أكبر مساهم، وفق ما أورده الحساب.

https://x.com/ThawretShaaab/status/1956793082482946328

وتفتح هذه الأرقام بابًا واسعًا للتساؤل حول طبيعة وحجم التجارة المصرية مع الاحتلال خلال فترة الحرب على غزة، ولا سيما صادرات مواد البناء والأسمنت، وحول حصة الشركات المرتبطة بالمؤسسة العسكرية من هذه التجارة، وحجم العائدات المتحققة منها.

عن Admin