أخبار عاجلة

بصمة الوجه لتسجيل خطوط المحمول تفتح ملف تجسس النظام المصري على المواطنين.. الاثنين 14 سبتمبر 2026.. استبعاد معلمين من التعيين بسبب الوزن في ظل “عسكرة” الوظائف

بصمة الوجه لتسجيل خطوط المحمول تفتح ملف تجسس النظام المصري على المواطنين.. الاثنين 14 سبتمبر 2026.. استبعاد معلمين من التعيين بسبب الوزن في ظل “عسكرة” الوظائف

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*بعد 5 سنوات من الاختفاء.. عيد العقيلي يظهر أمام أمن الدولة

ظهر المواطن عيد إبراهيم محمد إبراهيم العقيلي، من أهالي منشأة أبو عمر، أمام نيابة أمن الدولة العليا، بعد سنوات من الغياب عن أسرته ومحيطه، وفق ما أفاد به مركز الشهاب لحقوق الإنسان، الذي قال إن العقيلي ظل رهن الإخفاء القسري منذ القبض عليه في 28 يوليو 2021.

ويأتي ظهور العقيلي أمام جهة التحقيق بعد فترة قاربت خمسة أعوام، قالت المنظمة الحقوقية إنها مرت خلالها دون الكشف عن مكان احتجازه أو مصيره، قبل أن يظهر أخيراً أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسه لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع ترحيله إلى مركز إصلاح وتأهيل بدر 3.

وتعيد الواقعة تسليط الضوء على ملف الإخفاء القسري وما يترتب عليه من آثار قانونية وإنسانية على المحتجز وأسرته، خاصة عندما تمتد فترة الغياب لسنوات دون معلومات معلنة عن مكان الاحتجاز أو أسباب القبض والإجراءات المتخذة بحقه.

غياب امتد لنحو خمسة أعوام

بحسب مركز الشهاب، بدأت واقعة العقيلي في 28 يوليو 2021، عندما ألقي القبض عليه، قبل أن ينقطع التواصل معه وتغيب المعلومات المتعلقة بمكان وجوده ومصيره.

وتصف المنظمة ما تعرض له بأنه إخفاء قسري استمر قرابة خمس سنوات، وهي فترة طويلة ظل خلالها مصير الرجل غير معلوم بالنسبة إلى أسرته، في ظل عدم الإعلان، وفق رواية المركز، عن مكان احتجازه أو إتاحة المعلومات المتعلقة بوضعه القانوني.

ويمثل هذا النوع من الوقائع أحد أكثر الملفات إثارة للقلق من جانب المنظمات الحقوقية، بسبب ما يترتب على اختفاء الشخص من صعوبة في التواصل مع أسرته أو الاستعانة بمحامٍ، فضلاً عن تعذر معرفة الجهة التي تحتجزه والظروف التي يعيش فيها خلال فترة غيابه. 

ظهور مفاجئ أمام نيابة أمن الدولة

بعد سنوات من الغياب، ظهر العقيلي أمام نيابة أمن الدولة العليا، وفق ما أعلنه مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

وبحسب المعلومات التي نشرها المركز، باشرت النيابة التحقيق معه، وانتهت إلى إصدار قرار بحبسه لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، في تطور يمثل أول ظهور معلن له منذ بدء واقعة اختفائه التي تقول المنظمة إنها استمرت لنحو خمسة أعوام.

ويكتسب هذا الظهور أهمية خاصة بالنسبة إلى أسرته، إذ يكشف للمرة الأولى عن وجوده داخل منظومة الاحتجاز الرسمية بعد فترة طويلة من عدم معرفة مكانه، إلا أن قرار الحبس يفتح في الوقت نفسه مرحلة جديدة من الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية والاتهامات المنسوبة إليه.

قرار بالحبس والترحيل إلى بدر 3

لم يتوقف قرار النيابة عند حبس العقيلي احتياطياً لمدة 15 يوماً، إذ جرى ترحيله وإيداعه في مركز إصلاح وتأهيل بدر 3، بحسب مركز الشهاب.

ويثير نقل المحتجزين إلى أماكن احتجاز بعيدة عن مناطق إقامتهم عادةً تساؤلات تتعلق بقدرة الأسر على التواصل والزيارة، فضلاً عن مدى سهولة وصول المحامين إليهم ومتابعة أوضاعهم القانونية بصورة منتظمة.

وفي حالة العقيلي، ترى المنظمة الحقوقية أن نقله إلى بدر 3 بعد سنوات من الاختفاء يضيف جانباً آخر إلى المخاوف المتعلقة بظروف احتجازه، مطالبة بضمان سلامته الجسدية والنفسية خلال فترة وجوده داخل مقر الاحتجاز.

وتشدد المنظمات الحقوقية عادةً على أهمية توفير الرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين، والسماح لهم بالتواصل مع ذويهم، وتمكين محاميهم من أداء دورهم القانوني، باعتبار أن هذه الضمانات تمثل جزءاً أساسياً من حقوق الدفاع والحماية من سوء المعاملة. 

مخاوف بشأن ظروف الاحتجاز

أعرب مركز الشهاب عن مخاوفه من وضع العقيلي داخل بدر 3، مشيراً إلى ما وصفه بالقيود المشددة وظروف الاحتجاز القاسية داخل مقر الاحتجاز.

وترتبط هذه المخاوف، وفق المركز، بطول الفترة التي قضاها العقيلي بعيداً عن الأنظار، وما يمكن أن يترتب على الانتقال المفاجئ إلى الحبس الرسمي من آثار على حالته الجسدية والنفسية.

كما تطالب المنظمة بضمان عدم تعرضه لأي ممارسات انتقامية، والتأكد من حصوله على الرعاية التي يحتاج إليها، إلى جانب تمكين أسرته ومحاميه من معرفة مكان وجوده والاطمئنان على سلامته.

مطالب بالتحقيق في الاختفاء

طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات اختفاء العقيلي، وتحديد المسؤولين عن احتجازه بعيداً عن الرقابة القانونية طوال الفترة التي سبقت ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا.

ويشمل ذلك، بحسب المنظمة، الكشف عن مكان احتجازه خلال السنوات الماضية، وتحديد الجهات التي كانت مسؤولة عن احتجازه، والتحقق من مدى قانونية الإجراءات التي اتخذت بحقه منذ لحظة القبض عليه.

كما تطالب المنظمة بمحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في انتهاكات مرتبطة بواقعة الاختفاء، باعتبار أن المساءلة تمثل، من وجهة نظرها، خطوة أساسية لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.

الأسرة والدفاع في صدارة المطالب

ومن بين أبرز المطالب التي طرحها مركز الشهاب، تمكين العقيلي بصورة فورية من التواصل مع أسرته، والسماح لمحاميه بزيارته والاطلاع على أوراق القضية.

وترى المنظمة أن التواصل مع الأسرة يمثل ضمانة إنسانية وقانونية مهمة، خصوصاً بعد سنوات من الانقطاع، بينما يتيح حضور المحامي ومتابعته للملف التأكد من سير الإجراءات وفق القواعد القانونية وضمان ممارسة حق الدفاع.

كما تطالب بتمكين الدفاع من معرفة الاتهامات الموجهة إلى العقيلي والأدلة والإجراءات التي تستند إليها القضية، بما يسمح بممارسة حقه في الدفاع أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وفقاً لما تكفله القواعد القانونية.

* تلاميذ مدرسة «النخلات» في الشيخ زويد يعقدون وقفة رمزية فوق أنقاض مدرستهم المدمرة منذ 10 سنوات، في أول أيام العام الدراسي، مطالبين بإعادة بنائها

أدى تلاميذ مدرسة النخلات للتعليم الأساسي، بقرية قبر عمير في الشيخ زويد، طابور الصباح في أول أيام العام الدراسي، الأحد 13 سبتمبر 2026، فوق أنقاض مدرستهم التي توقفت الدراسة فيها منتصف عام 2015، وتعرضت لقصف مدفعي في سبتمبر 2016، قبل أن يدمرها الجيش بالكامل عام 2018، وفق ما وثقه تقرير مؤسسة سيناء «ألغام المستقبل» ، مطالبين بإعادة بنائها، ورافضين الاستمرار عامًا آخر في مدرسة أخرى؛ لبُعد المسافة وعدم وجود أي مواصلات عامة لنقل الطلاب.

فيما أكدت مديرية التربية والتعليم أن المدرسة هُدمت خلال سنوات الحرب على الإرهاب، وأن تلاميذها ملحقون بمدرسة بديلة، بينما لم يُعلن موعد محدد لإعادة بناء المدرسة المهدمة.

وكانت مؤسسة سيناء قد وثقت، في تقريرها «ألغام المستقبل» عام 2024، تضرر 135 منشأة تعليمية في شمال سيناء، بينها 73 مدرسة دمّرتها قوات «إنفاذ القانون» المصرية، المشتركة من الجيش والشرطة، وبخاصة الجيش، دون توفير بديل حقيقي لتلاميذها، إضافة إلى إغلاق 7 مدارس دون بدائل مناسبة، واستخدام 49 مدرسة لأغراض عسكرية.

ورغم وصول مطلب إعادة بناء مدرسة النخلات إلى البرلمان منذ عام 2022، وانتهاء العمليات العسكرية رسميًا في مطلع عام 2023، فإن الحكومة لا تزال تتقاعس بشكل واضح عن إعادة بناء غالبية المدارس المهدمة.

* العقاب بالوكالة.. إخفاء شقيق الناشط سعد الغيطاني قسريًا عقب اختطافه من مقر عمله بالإسكندرية

أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن إدانته البالغة لواقعة الإخفاء القسري التي يتعرض لها المواطن خالد محمد محمد الغيطاني، ملاحظ عمال بشركة الإسكندرية للحديد والصلب “عز الدخيلة”، وشقيق المعارض سعد الغيطاني، والمحتجز تعسفيًا دون سند قانوني منذ القبض عليه في 5 فبراير 2026.

وفي التفاصيل التي أوردها المركز، فقد تم توقيف الغيطاني (52 عامًا) في 5 فبراير 2026 في تمام 11:00 صباحًا من أمام بوابة عمله بمنطقة الدخيلة – البيطاش بالإسكندرية، واقتياده معصوب العينين لجهة غير معلومة دون أمر قضائي، في خرق للمادة (54) من الدستور والمادة (9) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

  نشاط سعد الغيطاني

 وترتبط خلفية الاستهداف بنشاط شقيقه السياسي وتعبيره السلمي عن رأيه، وتحديداً مشاركته في كتابة الفيلم القصير (المصري – الهولندي) «أنا فين» المعني بقضية الإخفاء القسري.

واعتبر المركز، أن هذا الإجراء يُشكل استهدافًا غير مباشر للانتقام من ممارسة الحق في التعبير المكفول دولياً عبر تحويل الأقارب لـ “رهائن“.

 وطالب مركز الشهاب بـ:

الكشف الفوري عن مكان الاحتجاز: إفصاح السلطات عن مقره وإلغاء أي احتجاز خارج نطاق القانون.

التمكين الأسري والقانوني: تمكين أسرته وفريق دفاعه من التواصل المباشر معه للوقوف على وضعه الصحي والقانوني.

كفالة السلامة الجسدية: حمايته من التعذيب والمعاملة المهينة وإحالته للنيابة العامة بوجود محاميه إن كان ثمة اتهام.

فتح تحقيق ومحاسبة: فتح تحقيق قضائي مستقل حول ملابسات الاختطاف من مقر عمله ومحاسبة المتورطين.

العقاب بالوكالة

 وشنت سلطات الانقلاب موجة من الاعتقالات خلال الآونة الأخيرة في إطار تصاعد نمط “العقاب بالوكالة” الذي تلجأ إليه منذ سنوات، والمتمثل في استهداف عائلات النشطاء والمعارضين المقيمين في الخارج، عبر المداهمات والاعتقالات والإخفاء القسري، بهدف الضغط على ذويهم أو معاقبتهم على آرائهم وأنشطتهم السلمية.

اعتقال قريب الناشط محمد إبراهيم حسب الله

 وفي أحدث موجة من هذا النوع من الاعتقالات، كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان مؤخرًا عن تلقيه استغاثة عاجلة من المواطن والناشط السياسي محمد إبراهيم حسب الله (المقيم في هولندا)، أفاد فيها بالقبض التعسفي على أحد أقاربه في مصر، ومساومته باحتجازه للضغط عليه ليعود ويسلم نفسه للسلطات المصرية.

ويمارس حسب الله نشاطًا معارضًا سلميًا منذ وصوله إلى هولندا في يناير 2024، شمل مشاركات واحتجاجات أمام السفارة المصرية بلاهاي ومحكمة العدل الدولية.

اعتقال شقيقة الناشطة منى الشاذلي

 كما تعرضت إيمان الشاذلي، شقيقة الناشطة والمهندسة منى الشاذلي للاعتقال عقب مداهمة منزل العائلة في 16 أغسطس الماضي، وتم اقتيادها إلى جهة مجهولة دون إبراز أصل قضائي أو سند قانوني.

ويأتي القبض عليها في إطار التضييق والملاحقة الممتدة لأسرة المهندسة والناشطة منى الشاذلي للضغط على ذويها المقيمين بالخارج، وهو ما تقول منظمات حقوقية إنه يشكل انتهاكًا جسيمًا للدستور المصري وللمواثيق الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

اعتقال شقيق عمرو عبد الهادي

فيما أعلن المحامي والناشط المقيم في الخارج عمرو عبد الهادي اعتقال شقيقه أحمد عبد الهادي، بعد مداهمة قوات الأمن الوطني منزل والدته أولاً، قبل التوجه إلى منزل شقيقه وإلقاء القبض عليه.

*بعد ثلاث سنوات بسجون السيسي.. أسرة المعلمة خديجة حسني تطالب بالإفراج عنها

1096 يومًا خلف القضبان، وثلاث سنوات دراسية غابت فيها المعلمة خديجة حسني عبدالله عن أطفالها منذ اعتقالها في 2023، وأحيت أسرتها ذكرى مرور سنوات على توقيفها، مجددة المطالبة بالإفراج عنها، ومشيرة إلى استمرار حبسها منذ 7 سبتمبر 2023 على ذمة قضية أمن دولة.
وقال شقيقها عبد الله حسني إن شقيقته معلمة اللغة الإنجليزية والمترجمة الفورية، أم لثلاثة أطفال، وإن السنوات الثلاث التي قضتها خلف القضبان مرت بالتزامن مع سنوات دراسية وأعياد ومناسبات عائلية غابت خلالها عن أبنائها.
وكتب عبد الله، في منشور بمناسبة مرور ثلاث سنوات على اعتقالها، أن شقيقته أمضت 1096 يومًا خلف القضبان، مضيفًا أن ثلاثة أعوام دراسية مرت خلالها وكبر أطفالها بعيدًا عنها، مشيرًا إلى أنه “في اليوم اللي بنتي اتولدت فيه، خديجة أختي اتخطفت“.
واستعاد عبد الله @AbdallahHosni  تفاصيل اليوم الذي اعتُقلت فيه شقيقته، مشيرًا إلى أن ابنته وُلدت في اليوم نفسه الذي بدأت فيه خديجة فترة احتجازها.
وقال إن عمر ابنته أصبح مساويًا لعمر سجن خديجة، معتبرًا أن طفلة بدأت حياتها في اليوم الذي بدأت فيه شقيقته غيابها عن أسرتها.
وأشار إلى مرور ثلاثة أعوام تضمنت ستة أعياد، ثلاثة أعياد فطر وثلاثة أعياد أضحى، فضلًا عن أعياد ميلاد أطفال خديجة ويوم الأم، بينما ظلت هي بعيدة عن أبنائها.
وأضاف أن الحياة استمرت خارج السجن خلال تلك السنوات، بينما بقيت شقيقته خلف القضبان، مطالبًا الجهات والنقابات والمؤسسات المعنية بالتحرك من أجلها.

مناشدة للنقابات والمؤسسات المعنية بحقوق المرأة 

ووجه عبد الله حسني مناشدة إلى عدد من النقابات والمؤسسات، مستندًا إلى صفته المهنية وصفة شقيقته كمعلمة.
وطالب نقابة المهندسين بالتدخل باعتباره مهندسًا وعضوًا بها، كما وجه رسالة إلى نقابة الصحفيين بحكم عمله في مجال الإعلام، وإلى نقابتي الأطباء والبيطريين باعتبار أن الأسرة تنتمي إلى عائلة لها ارتباط بالمهن الطبية والعمل النقابي.
كما خاطب نقابة المعلمين، مشيرًا إلى أن خديجة من العاملات في مجال التعليم، وأنها تعمل مدرسة للغة الإنجليزية ومترجمة فورية.
وشملت المناشدة كذلك وزارة الصحة والهيئات والمجالس المعنية بالمرأة وحقوق الإنسان، إلى جانب المنظمات والجمعيات النسوية والحقوقية في مصر والوطن العربي.

خديجة أم ومعلمة وتحتاج إلى الدعم 

وركز شقيق خديجة ومنظمات حقوقية في استعراض حالتها على الجانب الإنساني لقضيتها، واصفًا إياها بأنها أم ومعلمة، وقال إن سنوات الاحتجاز حرمت أطفالها منها.
وأضاف أن خديجة فقدت والدتها وهي فتاة صغيرة، ولم تُرزق بابنة، معتبرًا أن الأمهات والطالبات اللاتي عرفنها يمكن أن يشهدن لها بالإخلاص والحنان والمجهود في عملها التربوي. وقال إن شقيقته “كانت أمًا لكثيرات، ومعلمة لكثيرين”، وإنها اليوم تحتاج إلى الدعم والتحرك والدعاء.

مرارة الإخفاء القسري والظهور أمام نيابة أمن الدولة 

بحسب منشور سابق لشقيقها عبد الله حسني، أُلقي القبض على خديجة فجر 7 سبتمبر 2023 من منزلها، وقال إن قوة أمنية داهمت المنزل لنحو ساعتين، وكانت تضم أفرادًا يرتدون زيًا عسكريًا وآخرين بملابس مدنية، قبل اقتيادها ومغادرة المنزل ببعض محتوياته.
وقال شقيقها حينها إن الأسرة لم تكن تعرف مكانها لمدة خمسة أيام، وإنها ظهرت أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد فترة قال إنها بلغت ستة أيام من الاختفاء.
وبحسب ما ورد في المنشورات الحقوقية التي أرفقتها الأسرة، قررت النيابة حبس خديجة 15 يومًا على ذمة التحقيقات وترحيلها إلى سجن العاشر من رمضان، على ذمة القضية رقم 1978 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا.
كما قال حقوقيون إنها كانت تعاني من مشكلات صحية، وحملت السلطات المسئولية عن سلامتها خلال فترة احتجازها.
وأفاد شقيقها في منشوره الأول بأن خديجة كانت المعيلة لأطفالها الثلاثة، وأن أصغرهم كان يبلغ من العمر ثمانية أعوام وقت القبض عليها، في ظل سفر والدهم.
كما قالت الأسرة، وفق المنشورات المرفقة، إن اعتقالها أدى إلى حرمان الأطفال من والدتهم خلال فترة امتدت لثلاث سنوات.

شقيقان خلف القضبان 

لم تقتصر معاناة الأسرة، بحسب عبد الله حسني، على خديجة وحدها، إذ تحدث في منشور آخر عن شقيقه محمد حسني، وقال إن الشقيقين محتجزان في المدينة نفسها لكن في سجون مختلفة.
وأضاف أن كليهما محروم من أطفاله، متحدثًا عن ظروف صحية قال إنها صعبة لكل منهما، وذكر أن خديجة تعاني من تدهور في حالتها الصحية، بينما قال إن محمد يتعرض لنوبات إغماء متكررة ويعاني من ظروف احتجاز وصفها بغير الآدمية، مع عدم انتظام العلاج.

ثلاث سنوات بلا حكم قضائي 

وفي رسالته بمناسبة مرور ثلاث سنوات، وصف عبد الله استمرار احتجاز شقيقته بأنه حرمان من الحرية دون حكم قضائي، وطالب بإعادة النظر في وضعها والإفراج عنها.
واختتم رسالته باستدعاء قصة النبي يوسف في مصر، معتبرًا أن قصة السجن والظلم الواردة في القرآن تمنحه أملًا في انتهاء محنة شقيقته.
وقال إن الأسرة لا تملك سوى رفع صوتها والكتابة والمطالبة، داعيًا إلى تذكّر أن خلف القضبان «إنسانة، وأم، وابنة، ومعلمة»، وأن هناك أسرة تنتظر عودتها. واختتم عبد الله حسني رسالته بالمطالبة بالحرية لشقيقته ولجميع من وصفهم بالمظلومين.

تسلسل زمني

7 سبتمبر 2023: اعتقال خديجة حسني من منزلها فجرًا.
7–12
سبتمبر 2023: فترة اختفاء قسري وعدم معرفة مكان احتجازها.
12
سبتمبر 2023: ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا، وفق المنشورات المرفقة.
سبتمبر 2023: قرار بحبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات وترحيلها إلى سجن العاشر من رمضان
يناير 2026: منشور عن استمرار احتجازها واحتجاز شقيقهما محمد، ويتحدث عن أوضاع صحية صعبة.
سبتمبر 2026: ثلاث سنوات على احتجاز خديجة، ومطالبات بالإفراج عنها وتدعو النقابات والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك.

*الإعلام العبري: إسرائيل خالفت اتفاقها مع مصر بشأن الغاز

كشفت وسائل إعلام عبرية أن تل أبيب خالفت اتفاقها بشأن الغاز الطبيعي مع مصر الذي تم الاتفاق عليه في فصل الصيف الجاري وخفضت وارداتها للقاهرة بشكل ملحوظ.

ووفق التلفزيون الإسرائيلي فإن مصر تواجه أزمة متصاعدة في إمدادات الغاز الطبيعي، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الواردات، بما فيها الغاز الإسرائيلي والغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية.

وتأتي الأزمة في وقت بقيت فيه واردات الغاز من إسرائيل عند أقل من مليار قدم مكعبة يومياً، رغم اتفاق سابق كان يستهدف رفع الكميات إلى نحو 1.8 مليار قدم مكعبة يومياً خلال أشهر الصيف.

وقالت قناة “i24news” الإسرائيلية إن أسباب هذا التراجع هو التطورات الأمنية الإقليمية وتأخر مشروعات البنية التحتية اللازمة لزيادة التصدير، فيما تشير تقديرات دولية إلى أن إسرائيل أعطت الأولوية لتأمين احتياجات سوقها المحلية.

وأضافت القناة العبرية إن الإنتاج المحلي تراجع إلى نحو 3.6 مليارات قدم مكعبة يومياً، مقابل استهلاك يصل إلى 7.7 مليارات قدم، ما يترك فجوة يومية كبيرة تضطر القاهرة إلى تغطيتها بالاستيراد.

وبالتزامن، قفزت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال بصورة حادة، وسط ارتفاع الأسعار العالمية، وتعمل وزارة البترول على زيادة عدد الشحنات المستوردة إلى 230 شحنة في محاولة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وتشير تقديرات خبراء في تل أبيب إلى أن فاتورة استيراد الغاز قد تصل إلى نحو 30 مليار دولار حتى يونيو 2027، بينما بلغت قيمة 186 شحنة من الغاز المسال المستوردة حتى نهاية يوليو 2026 نحو 11.5 مليار دولار.

وأضافت القناة العبرية أن جهات سيادية مصرية وفرت نحو 6 مليارات دولار لشركات تابعة لوزارة البترول، بهدف سداد مستحقات متأخرة لشركات أجنبية عاملة في قطاع النفط والغاز، في محاولة لإعادة تشغيل الآبار المتراجعة أو المتوقفة.

ووفق التقرير العبري تواجه مصر في الوقت نفسه صعوبة في تمويل الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلي، الذي تراجع بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات التي كانت فيها البلاد قادرة على تصدير فائض الغاز.

ويحذر خبراء من أن الاعتماد المتزايد على الأسواق الدولية يجعل مصر أكثر عرضة لتقلبات الأسعار والأزمات الإقليمية، فقد ارتفعت تكلفة شحنة الغاز المسال خلال الأشهر الأخيرة بصورة كبيرة ما يضيف أعباء جديدة على المالية العامة.

وأشارت إلى أن الحكومة المصرية تسعى إلى رفع الإنتاج المحلي إلى 6.6 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، إلا أن الاكتشافات الجديدة لن تكون حلا سريعا إذ قد تحتاج الحقول الجديدة إلى سنوات قبل دخولها مرحلة الإنتاج التجاري.

وفي موازاة ذلك تعمل القاهرة على زيادة استثمارات التكرير والبتروكيماويات إلى نحو 5.2 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي، ورفع استغلال المصافي من 66% إلى أكثر من 80% بهدف تقليل فاتورة استيراد المنتجات النفطية.

وبالنسبة للحكومة المصرية تبقى أزمة الغاز التحدي الأبرز، فإنتاج محلي يتراجع وطلب مرتفع وأسواق خارجية أكثر كلفة وتقلباً، فيما لا تصل الواردات الإضافية بالسرعة الكافية لسد الفجوة.

*مصر ترفض مقترح الحوثيين للتواصل المباشر

كشفت مصادر إعلامية أن مصر رفضت مقترحا من الحوثيين، وصل عبر غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن، للتنسيق مع هيئة قناة السويس بشأن تنظيم الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر.

وجاء الرفض المصري بعد أن تلقت غرفة الملاحة البحرية المصرية في الإسكندرية طلبا من غرفة لندن، التي تمثل الاتحاد الدولي لمالكي ومشغلي السفن في نحو 40 دولة في آسيا وإفريقيا وأوروبا والأمريكتين، حول رغبة الحوثيين في الاتفاق مع الغرفة لوضع قواعد جديدة بشأن تأمين السلامة والملاحة في منطقة باب المندب، بعد سيطرتهم على أهم الجزر والمدن المطلة على المضيق من الجانب اليمني، باعتبارهم سلطة الأمر الواقع.

وأكد مصدر مصري بارز لموقع “العربي الجديد” أن طلب الحوثيين التواصل مع الجهات المصرية رسميا قوبل برفض تام من رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، الذي شدد على أنه لن يمنح “طرفا غير معترف به دوليا فرصة للحصول على اعتراف ضمني به بمجرد الرد على رسالته ولو كانت هاتفية“.

وأوضح المصدر أن السلطات المصرية أحالت مقترح الحوثيين إلى جهات أمنية لإدارته بعيدا عن المؤسسات الرسمية للدولة، بما يضمن وقف الهجمات على السفن المارة بباب المندب، واستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة أطقم السفن كافة بغض النظر عن جنسيتها، وبما لا يدع مجالاً أمام الحوثيين أو غيرهم لفرض أي سلطة على باب المندب باعتباره منفذاً بحرياً دولياً غير خاضع لأي طرف.

ووفق المصدر، تتولى الجهات الأمنية السيادية في مصر منذ مدة ملفات التواصل مع طرفي الصراع على السلطة في اليمن، دون منح الحوثيين أي اعتراف رسمي بوجودهم، بما يضمن عدم تأثير العمليات العسكرية على مرور السفن المصرية وحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وقناة السويس، أو تغيير المعادلة السياسية، حيث تعترف مصر بالحكومة اليمنية الشرعية حصرا.

وأكد مصدر في هيئة قناة السويس أن الحوثيين سبق أن طلبوا من غرفة الملاحة البحرية في لندن، عقب سيطرتهم على مدن ساحلية في اليمن العام الماضي، عقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة في مضيق باب المندب أثناء تبادل الضربات الصاروخية مع إسرائيل عام 2025، لكن الطلب قوبل بالرفض من الدول المشاركة في الغرفة الدولية، لعدم اعتراف ممثليها بالحوثيين، ولمنع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) مشاركة أي كيان سياسي غير معترف به من الأمم المتحدة في وضع قواعد دولية تحكم سلامة الملاحة، خشية تأثير سيطرة الحوثيين على باب المندب على قرارات شركات الملاحة والتأمين، وتغيير مسارات الرحلات وسلامة البحارة.

وقال المصدر إن السلطات تحاول منع ترسيخ واقع جديد لصالح طرف تصبح فيه الملاحة عبر باب المندب مقيدة تحت سلطة كيان غير معترف به دوليا سوى من إيران، بالإضافة إلى أنها سترفع من تكلفة ومخاطر المرور حتى إذا ظل المضيق مفتوحا أمام حركة الملاحة.

وفي تعليق على هذا التطور، قال خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة الملاحة البحرية في الإسكندرية محمد شيرين النجار إن وصول الحوثيين إلى مدخل مضيق باب المندب لا يعني إغلاقه على وجه السرعة، ولكنه يجعل الخطر على السفن وحركة الملاحة مستمرا لما بعد انتهاء حالة الحرب، لأن شركات الملاحة لن تنتظر وقوع هجوم جديد على السفن، فمجرد وجود قوة مسلحة على الجزر وفي المدن المحيطة بالمضيق يرفع قيمة المخاطر الأمنية، وتتجه شركات الشحن إلى تغيير مسارها إلى رأس الرجاء الصالح في رحلات أطول وأكثر استهلاكا للوقود مع زيادة أجور السفن والتأمين.

وأوضح النجار أنه رغم إعلان الحوثيين أنهم لن يتعرضوا للسفن المارة بباب المندب والبحر الأحمر إلا التابعة للسعودية، فإن كل المؤشرات تظهر خطورة شديدة على حركة الملاحة في المنطقة التي تشهد ارتفاعاً في مخاطر العمليات العسكرية، والتي أدت إلى تأهب شركات التأمين الملاحي وملاك السفن لما ستسير عليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة، مؤكدا أن أولى المخاطر تتمثل في صعوبة مغامرة الشركات بالسير بشحناتها وسط أجواء الحرب، وفي حالة السماح بمرور السفن، لن تفكر شركات الشحن في مرور الشحنات سريعة الاشتعال بالمنطقة، خاصة الغاز والبترول ومشتقاتهما، ولن يتبقى إلا السفن المحملة ببضائع باهظة الثمن يمكنها تحمل أعباء زيادة التأمين والشحن وفقاً للأسعار الباهظة التي سادت مؤخرا.

وأكد النجار رصد شركات الشحن أخيراً زيادة في المخاطر على ناقلات النفط والغاز المتجهة من الخليج إلى أوروبا والبحر المتوسط، حيث وجدت نفسها أمام نقطتي اختناق في الرحلة بكل من مضيق هرمز ثم باب المندب، الأمر الذي سيؤثر بشدة على حركة المرور في البحر الأحمر وقناة السويس، ومع ارتفاع أسعار الوقود والتأمين وأجور السفن، تنتقل التكلفة تدريجياً إلى أسعار المنتجات والنقل والصناعة ومستوى الأسعار في الأسواق العالمية.

وأوضح النجار أن سعي القاهرة إلى فتح قنوات اتصال عبر الأجهزة السيادية مع الحوثيين وإيران، ورسمياً مع السعودية والولايات المتحدة، لتأمين حرية الملاحة في باب المندب، يستهدف منع تحول الوضع في مدخل البحر الأحمر من سيطرة ميدانية لصالح طرف إلى تهديد دائم للملاحة في البحر الأحمر، وحماية تدفق حركة السفن التي ستصل في نهايتها إلى قناة السويس، وحتى لا يتحول الملف من مشكلة نقل ملاحي إقليمي إلى أزمة في شبكة النقل الدولية، خاصة المرتبطة بأمن الطاقة.

ويشير النجار إلى تزايد خطورة العمليات العسكرية في باب المندب مع دخول موسم الشتاء، حيث تحتاج أوروبا إلى الغاز والبترول من الخليج واللذين يمران عبر باب المندب والبحر الأحمر، متوقعاً زيادة الطلب على شحنات الغاز مع وجود قرار من الاتحاد الأوروبي بوقف التعامل مع شركات الغاز الروسية بنهاية ديسمبر المقبل، بما يزيد من عبء الطلب والحاجة إلى سلاسل إمداد مستقرة، بينما تتعرض مصادر الطاقة للنيران في منابعها بكل من السعودية ودول الخليج وعند هرمز وباب المندب، ما يمثل كارثة للأسواق مع حلول الشتاء المقبل.

وشدد النجار على عدم وجود بدائل آمنة ورخيصة لنقل الطاقة ومرور الشحنات بين الشرق والغرب أسوة بقناة السويس، وفي حال استمرار حالة الاضطراب في باب المندب ومضيق هرمز، لن يكون “الممر الهندي” المقترح ربطه بين جبل علي بالإمارات وإسرائيل عبر الجزيرة العربية قادراً على تدبير احتياجات الدول من حركة التداول التجارية وضمان حركة النقل بالممرات الاستراتيجية، التي يسهل ضربها حتى لو كانت متحصنة إما بإسرائيل أو الولايات المتحدة، كما حدث خلال الأشهر الماضية.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن أمام قادة “بريكس”، في اجتماعاتها التي انتهت أمس الأحد في نيودلهي بالهند، أن “مصر ترفض أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر”، مؤكدا أن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد تؤكد “الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية”، وأن مصر، بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في حركة التجارة العالمية، ترى أهمية الحفاظ على استقرار الملاحة الدولية وحريتها.

*بصمة الوجه لتسجيل خطوط المحمول تفتح ملف تجسس النظام المصري على المواطنين

حذَّر خبراء من استخدام بصمة الوجه والخصائص البيومترية لإتمام التعاقد على خطوط هواتف محمولة، مؤكدين أن مثل هذا الإجراء ليس حلا لمشكلة تسجيل خطوط محمول بأسماء المواطنين دون علمهم وأنه يفتح ملف التجسس على المواطنين وتتبع بياناتهم ومراقبة تحركاتهم .
وقال الخبراء إن الحل التكنولوجي الجديد الذى تطرحه حكومة الانقلاب يفتح بابًا للتساؤلات حول : من يملك بيانات وجه المواطن؟ وأين يتم تخزينها؟ ومن يستطيع الوصول إليها؟ وماذا يحدث إذا تعرضت هذه البيانات للاختراق؟
وأوضحوا أن إجبار المواطن على تقديم بيانات بيومترية للحصول على خدمة اتصالات يوسع نطاق جمع البيانات الحساسة، ويحتاج إلى ضمانات أقوى .
يُشار إلى أن فكرة بصمة الوجه تقوم على أن المواطن عندما يتقدم للحصول على خط جديد، يتم التقاط صورة لوجهه وإجراء مطابقة إلكترونية مع الصورة المرتبطة ببيانات هويته، بحيث لا تكتمل عملية التعاقد إلا بعد التأكد من تطابق الشخص الموجود أمام النظام مع صاحب بطاقة الرقم القومي.

الخصائص البيومترية
من جانبه أكد خبير أمن المعلومات، الدكتور محمد عزام أن اللجوء إلى بصمة الوجه لا يمثل حلًا لمشكلة تسجيل أرقام باستخدام بيانات المواطنين وبطاقات الرقم القومي دون علم العملاء ، وإنما قد يؤدي إلى معالجة مشكلة بمشكلة أخرى، مشددا على رفضه لفكرة الحصول على الخصائص البيومترية للمواطن من أجل إبرام عقد هاتف محمول.
وقال «عزام» في تصريحات صحفية ، إن ما فعلته شركات الاتصالات يعد جريمة في حق المواطنين وتزويرًا، موضحًا أنه تم تسجيل أرقام باستخدام بطاقات الرقم القومي دون علم العملاء، يفتح الباب أمام إمكانية استخدام الخط في ارتكاب جريمة أو إنشاء محفظة إلكترونية دون علم صاحبه.
وأوضح أن شركات الاتصالات لديها بالفعل حالة من التشبع في أعداد خطوط المحمول، متسائلًا: «كام خط هيدخلوا بعد تطبيق النظام؟»، خاصة أن الإحصائيات تشير إلى أن نسبة امتلاك خطوط المحمول في مصر تتجاوز 100% من عدد السكان .
وكشف «عزام» أن الزيادة في عدد شرائح الخطوط الجديدة تصل إلى 0% والشركات لا تكسب من الخطوط، ولكنها تكسب من المكالمات والإنترنت.
وأشار إلى أن المخاوف الحالية تدور حول مصير البيانات التي سيتم الحصول عليها من المواطنين، وهل ستكون موجودة لدى شركات الاتصالات وفروعها، أم لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مؤكدًا أن هذا الإجراء إذا تم تطبيقه يجب أن يكون مؤقتًا، ويلزم معه توفير قدر كبير من الحماية للبيانات.

بصمة الوجه 

ولفت «عزام» إلى وجود صعوبة في تطبيق فكرة بصمة الوجه أو تقبل المواطنين لها، خاصة مع وجود بدائل أمام شركات الاتصالات يمكن استخدامها لتأمين عملية تسجيل الخطوط ومنع تسجيل خطوط جديدة بأسماء المواطنين دون علمهم.
وشدد على أن منصة مصر الرقمية لديها إمكانية تسجيل رقم الهاتف المرتبط بالرقم القومي، مؤكدًا ضرورة استخدام آلية سهلة وسريعة لحذف الخطوط الوهمية التي يكتشفها المواطنون مسجلة باستخدام بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم.
وأكد «عزام» ضرورة وجود خاصية داخل التطبيق الخاص بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تتيح لصاحب الرقم القومي إلغاء الخطوط المسجلة باسمه بشكل مباشر، مع إمكانية إضافة أسباب الإلغاء، إلى جانب تفعيل قانون حماية البيانات الشخصية بما يضمن وضع ضوابط واضحة للتعامل مع بيانات المواطنين.
وحذر من أن استخدام بصمة الوجه والخصائص البيومترية لتسجيل الخطوط يفتح أبواب التساؤلات حول من يمتلك هذه البيانات وكيف سيتم الحفاظ عليها وعلى سريتها، موضحا أن الخصائص البيومترية لا يوجد فيها مزاح، فهي بيانات حساسة ولا تستدعي استخدامها من أجل عمل خط هاتف .

شركات المحمول 

فى المقابل زعم محمد إبراهيم، النائب التنفيذى والمتحدث الرسمى باسم الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، أن نظام التحقق باستخدام البصمة البيومترية يهدف إلى منع أى تلاعب فى تسجيل خطوط المحمول، موضحًا أن البيانات المرتبطة بالبصمة لن تكون متاحة لشركات الاتصالات وفق تعبيره.
وقال إبراهيم فى تصريحات صحفية إن عملية التحقق بالبصمة البيومترية تعتمد على بيانات لا تكون لدى شركات المحمول، وبالتالى لن تتمكن الشركات أو أى موظف داخلها من التلاعب فى عملية التحقق من هوية المواطن بحسب زعمه.
كما زعم أن هذا الإجراء يمثل ضمانة مهمة للمواطنين، خاصة أن التلاعب فى بيانات الوجه أو استخدامها فى غير الغرض المخصص لها يمثل أمرًا بالغ الخطورة، مؤكدًا أن النظام الجديد يستهدف منع تكرار وقائع التلاعب التى حدثت سابقًا.
وأوضح إبراهيم أن النظام الجديد سيتيح للمواطن إتمام عملية شراء الخط من خلال هاتفه المحمول أو عبر التوجه إلى الفرع، موضحًا أن بطاقة الرقم القومى ستكون موجودة لدى شركة الاتصالات، بينما يمكن للمواطن إجراء عملية التحقق من منزله من خلال فتح الكاميرا.

احتمالات التلاعب 

وأكد أن بصمة الوجه ستتم مطابقتها فنيًا مع الصورة الموجودة فى بطاقة الرقم القومى، دون أى تدخل بشرى فى عملية المطابقة، مشيرًا إلى أنه إذا تمت المطابقة بنجاح، يُسمح للموظف بتسليم الخط للمواطن، بينما لن يتمكن الموظف من إصدار الخط إذا لم تتم المطابقة فنيًا.
وشدد إبراهيم على أن الهدف الأساسى من النظام هو إلغاء العامل البشرى من عملية التحقق، بما يقلل احتمالات الخطأ والتلاعب، مؤكدًا أن مهمة التحقق من الهوية ستتم بطريقة آلية.

*استبعاد معلمين من التعيين بسبب الوزن في ظل “عسكرة” الوظائف

فوجئت منى السيد، معلمة الرياضيات، باستبعادها من التعيين من مسابقة المعلمين، بسبب الوزن، رغم اجتيازها جميع الاختبارات بنجاح.

وقالت، في شكوى نشرتها على “فيسبوك”، إنها خاضت منافسات المسابقة التي شارك فيها نحو 30 ألف معلم ومعلمة، وتمكنت من اجتياز الاختبار الإلكتروني، رغم أنها كانت آنذاك أمًا لطفلة لم يتجاوز عمرها أسبوعين، ثم التحقت بالتدريب التربوي، وهي تحمل طفلها الرضيع، وسددت رسوم الكشف الطبي التي بلغت 1008 جنيهات.

وأضافت أنها كانت تزن 83 كيلوغرامًا بعد الحمل والرضاعة، لكنها نجحت في خفض وزنها إلى 58 كيلوغرامًا خلال خمسة أشهر، مؤكدة أنها التزمت بالزي المطلوب واجتازت الاختبارات الرياضية، بما في ذلك اختبار الجري، وحصلت على 10 درجات من أصل 40.

وبينت أنها فوجئت في النهاية باعتبارها غير لائقة طبيًا بسبب الوزن، رغم أنها حققت الوزن المطلوب قبل موعد الكشف، متسائلة عن سبب استبعادها بعد اجتياز جميع المراحل والاختبارات.

ووضعت الحكومة شرطًا جديدًا ينص على ألا يتجاوز وزن المتقدم خمسة كيلوغرامات زائدة على الوزن المثالي في كشف الهيئة، ما يجعل شرط الوزن أكثر تشددًا عنه في الدفعات السابقة التي كانت تسمح بتقدم المعلمين إلى الوظيفة وإن زاد وزنهم إلى حدود 20 كيلوغرامًا فوق “الوزن المثالي”.

ومع كل بداية عام دراسي تتجدد أزمة استبعاد معلمين من مسابقة التعيين بسبب الوزن.

وتشكو الحكومة من نقص المعلمين الذي بلغ نحو 655 ألف معلم ما يؤثر على وضع التعليم ككل.

ولسد هذه الفجوة، أعلنت مسابقة لتعيين 150 ألف معلم على مدار 5 سنوات. ويخضع المتقدمون لاختبارات في الأكاديمية العسكرية تضمنت اختبارات رياضية وبدنية ومقابلة شخصية، ما أدى إلى استبعاد آلاف الناجحين بسبب عدم لياقتهم البدنية أو الحمل أو عدم اجتياز كشف الهيئة الأخير.

نهى عبد الستار، إحدى المتقدمات لمسابقة المعلمين، قالت أيضاً إنها فوجئت باستبعادها من التعيين، رغم اجتيازها مراحل المسابقة وحصلت على وزن نوعي بلغ 67%، إلا أن المفاجأة جاءت عند إعلان كشوف المقبولين، حيث لم تجد اسمها ضمن المقبولين، رغم مؤهلاتها وخبرتها التي تمتد لسنوات في مجال التدريس.

وتؤكد أن الأمر أصبح أكثر إيلامًا بعدما علمت، حسبما تقول، بقبول بعض زملائها ممن حصلوا على وزن نوعي أقل من 65%، لتطرح سؤالًا يشغلها منذ إعلان النتيجة: إذا كان وزنها النوعي 67%، فلماذا لم يتم إدراج اسمها ضمن المقبولين؟

وناشدت، وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة، إعادة فحص موقفها ونتيجتها في المسابقة، والكشف عن أسس المفاضلة التي تم على أساسها اختيار المقبولين، خاصة أنها تحمل مؤهلًا جامعيًا في اللغة الإنجليزية ودبلومًا تربويًا بتقدير جيد جدًا مرتفع، إلى جانب خبرة عملية تمتد لخمس سنوات في التدريس بالحصة وسد العجز.

وبينت نهى أنها حاصلة على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنكليزية دفعة 2013، إلى جانب الدبلوم العام التربوي بتقدير جيد جدًا مرتفع، وأنها تعمل بالحصة في إحدى المدارس الابتدائية منذ نحو 5 سنوات، كما تعمل في سد العجز، وتؤدي دورها داخل المدرسة مثل غيرها من المعلمين.

وأضافت أن مسابقة المعلمين كانت بالنسبة لها فرصة طال انتظارها للخروج من دائرة العمل بالحصة وتحقيق الاستقرار الوظيفي، ولذلك بذلت مجهودًا كبيرًا في الاستعداد للمسابقة، وخسرت قدرًا كبيرًا من وزنها، حتى إن الأمر أثر على صحتها بشكل واضح، لكنها تحملت كل ذلك وهي تتمسك بحلم الحصول على وظيفة مستقرة.

وتؤكد أن مطلبها لا يتجاوز معرفة أسباب استبعادها والتحقق من تطبيق معايير المسابقة بصورة عادلة وشفافة على جميع المتقدمين، خاصة في ظل وجود فارق في الوزن النوعي بينها وبين بعض من تم قبولهم.

و”الوزن النوعي” في مسابقات تعيين المعلمين في مصر هو مجموع درجات التقييم من 100 درجة بناءً على عدة محاور تشمل التقدير الدراسي، الكشف الطبي، الاختبار الرياضي، وكشف الهيئة الذي يتضمن قياس الطول والوزن وتناسق الجسم.

وقدم النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح موجه إلى مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن إعادة النظر في تطبيق معيار الوزن النوعي في مسابقة تعيين المعلمين، وإعادة فحص موقف المتقدمين الذين اجتازوا مراحل المسابقة ولم يتم قبولهم في المرحلة النهائية.

وبين أن عدداً كبيراً من المتقدمين نجحوا في الاختبارات الإلكترونية والكشف الطبي والاختبار الرياضي واختبار الهيئة، ثم فوجئوا بالاستبعاد بسبب معيار الوزن النوعي، رغم استمرار العجز في أعداد المعلمين بعدد من المحافظات والتخصصات.

وطالب الاقتراح بإعادة دراسة آلية تطبيق المعيار، وفحص التظلمات، وحصر العجز الفعلي، ودراسة الاستفادة من المتقدمين الذين اجتازوا المراحل في الأماكن التي تعاني من نقص حقيقي في المعلمين، بما يحقق العدالة ويساهم في سد العجز.

وحسب “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، شابت مسابقة المعلمين على مدار السنوات الماضية العديد من المشاكل، منها أن الاختبارات غير دستورية وتخالف القانون، خاصةً أنها تقوم على أسس تمييزية تتعلق بالشكل الجسماني للمعلمين والمعلمات، وهو ما يخالف الدستور الذي ينص على عدم التمييز ويضمن المساواة، إضافة إلى أنها مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وبينت في بيان أن المعلمات والمعلمين في معركة مستمرة حتى الآن ضد هذا الظلم والتمييز، ولجؤوا خلالها للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضاء، وتظاهر العديد منهم في العاصمة الإدارية الجديدة أمام وزارة التربية والتعليم في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وبينت المبادرة أنها اتجهت مع عدد من المعلمات والمعلمين إلى القضاء الإداري، حيث أودعت المبادرة صحف الطعن نيابة عن 106 من المستبعدين، منهم 94 مستبعدة و12 مستبعدًا.

 وخلال فترة التقاضي للدرجة الأولى، صدر تقرير مفوضي الدولة الذي جاء في صالح المعلمين والمعلمات وأوصى بتعيينهم في الوزارة، إلا أن المحكمة لم تأخذ برأي هيئة المفوضين ورفضت جميع الدعاوى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واكتفت المحكمة في حيثيات الرفض ببيان أنه “لا يجوز التعاقد إلا بعد اجتياز التدريبات التي يحددها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ووفقًا لنموذج العقد المرفق دون غيره، دون التطرق إلى الشبهات الدستورية في تدريبات الأكاديمية العسكرية واستبعاد الحوامل وحديثات الإنجاب ومن يعانون من السمنة، ودون الرد على تلك الشبهات.

واستأنفت المبادرة على الحكم، لكن المحكمة الإدارية العليا بدورها رفضت جميع الدعاوى مرة أخرى، مستندة إلى نفس أسباب الرفض التي اتخذتها محكمة أول درجة.

وتشدد المبادرة على أنه علاوة على الشبهات الدستورية والقانونية في تدريبات الأكاديمية العسكرية، ومنها على سبيل المثال استبعاد المعلمات والمعلمين بسبب الوزن الزائد، تغض الدولة النظر عن أرقام السمنة في مصر؛ حيث توضح لنا الأرقام ارتفاع نسب السمنة بواقع 55.8% بين النساء و24.8% بين الذكور وفق بيانات الاتحاد العالمي للسمنة في 2022.

وتابعت: “لا تكتفي اختبارات الأكاديمية العسكرية بانتهاك المادة التي تحظر التمييز في الدستور المصري، وهو أمر خطير في حد ذاته؛ لكنها تتخطاها إلى انتهاك مجمل حقوق المواطنة، والتي أدرك المشرِّع الدستوري أهميتها فأكد على مبادئها المختلفة في عدد من المواد لتكمل بعضها البعض، بل لم يكتفِ المشرِّع بوضع ضمانات الحقوق فقط، مثل المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص وحق المواطنين في تولي الوظائف العامة وفقًا للاستحقاق بدون محاباة؛ لكنه ألزم مؤسسات الدولة بالعمل على تحقيقها، بما يعني اتخاذ خطوات إيجابية لتفعيلها، لا الانتقاص منها؛ خاصة أنها حقوق أساسية لصيقة بالإنسان لا تقبل التصرف، ولا يجوز للدولة انتهاكها”.

وزادت: “لم تنصف مؤسسات الدولة المختلفة -التنفيذية والتشريعية والقضائية- المستبعدين والمستبعدات ضحايا التمييز متعدد الأوجه، بل لعبت دورًا في ترسيخ هذه الانتهاكات من خلال محاولة إضفاء بعد قانوني عليها، أو تعمد تجاهل استغاثات وطلبات المواطنين بمراجعة هذه الإجراءات. كما أن صدور هذه الأحكام القضائية ضدهم تعكس ضعف البُنى التحتية الداعمة للمساواة ومنع التمييز في مصر، رغم وجود نصوص دستورية تلزم الدولة بإنشاء ودعم تلك البنى التحتية”.

وواصلت: “تنطوي هذه الاختبارات التمييزية وغير الضرورية على إهدار للمال العام من خلال السماح لأعداد كبيرة بأداء اختبارات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وعقب اجتيازهم هذه الاختبارات بنجاح، استُبعدوا لأسباب من غير المنتظر أن يطرأ عليها تعديل أو تغيير خلال مراحل الاختبار، كالحمل أو الإعاقة أو الوزن الزائد حتى مع امتلاكهم كل المهارات التي تتطلبها طبيعة العمل.

وأكدت أن هذه الاختبارات كرست “عسكرة الوظائف” والتعدي على مهام وأدوار جهات ومؤسسات حكومية أخرى؛ فأصبحت للأكاديمية العسكرية اليد الطولى في التعيين من عدمه، حتى في حال توفر كل الشروط المطلوبة، وبدون أي آليات لمراجعة قراراتها حتى داخليًا. فعلى سبيل المثال، تتعدى هذه العملية على دور المجالس الطبية التابعة لوزارة الصحة، وهي الجهة المنوط بها إجراء الكشف الطبي قبل التعيين، وفقًا لمعايير معلنة وواضحة ومتناسبة مع طبيعة جهة العمل والوظيفة المؤداة، بينما أجرت الأكاديمية الاختبارات الطبية من دون الإفصاح عن القواعد التي وضعتها لاجتيازها.

*6200  حالة تعثر سداد لمصريين عن دفع أقساط شقق وأزمة فقاعة عقارية

شهدت مصر خلال شهر 6200 حالة تعثر في سداد أقساط عقارات، بقيمة إجمالية بلغت 89 مليار جنيه، حسب محمود عمار، مؤسس ورئيس المنصة الخاصة ببيع العقارات المتعثرة.

وقال في تصريحات تلفزيونية، إن مصر تشهد ما هو أسوأ من الفقاعة العقارية، وإن بعض المتخصصين في هذا الأمر يمارسون إنكارًا لهذه الحالة، لافتًا إلى أن المنصة كشفت عن هذه الحالة ووثقت أن تسعير الوحدات فيه مشكلة واضحة ولا يتماشى مع ظروف المواطنين.

 وبين أن 70 % من المتعثرين مستعدون للتنازل عن جزء من أموالهم لسرعة التخلص من العقار.

ولفت إلى أن المشكلة الكبيرة في حالات التعثر تكمن في أن الشخص عندما يكون غير قادر على دفع القسط، يضطر إلى فسخ العقد مع المطور العقاري، الذي يخصم 15% من القيمة التي دُفعت.

ولفت إلى أنه لا أحد يعرف كيفية تسعير المطورين للوحدات، مؤكدًا ضرورة أن يكون هناك حل حاسم يضبط السوق، نظرًا لأهمية القطاع العقاري في بنية الاقتصاد المصري، وأن المنصة تحولت من منصة للمتعثرين فقط إلى منصة للتنازلات العقارية، وعليها إقبال كبير جدًا.

وشدد على أن المنصة لا تسعى إلى الدخول في أي مشكلات مع المطورين، وقال إن عملهم واجه بعض المضايقات، لا سيما رسوم التنازل التي تفرضها بعض الشركات، ووصفها بأنها رسوم غير قانونية، لكنها قد تصل إلى 15% من ثمن الوحدة.

طلعت مصطفى ينفي

لكن رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وصاحب إحدى أكبر الشركات في القطاع العقاري، نفي وجود فقاعة عقارية في مصر، قائلا إن ما يثار بشأن أزمة في القطاع لا يستند إلى قراءة دقيقة لأرقامه ومؤشراته، وإن حجم المبيعات ومعدلات التحصيل لدى الشركات الكبرى، يعكسان قوة السوق.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية، أن هناك هجمة غير مفهومة على قطاع العقارات، رغم أن الشركات المدرجة في البورصة تعلن بشكل دوري بيانات المبيعات والنتائج المالية.

واعتبر أن الحديث عن تعثر نحو 6 آلاف وحدة عقارية من قبل مؤسس منصة العقارات المتعثرة، لا يعكس أزمة عامة في السوق، مؤكدا أن أكبر 10 شركات عقارية تتجاوز مبيعاتها 800 مليار جنيه.

ولفت إلى أن معدل تحصيل العملاء في شركته يتجاوز 99%، وأن الشركات العقارية الكبرى لا تواجه، حسب وصفه، أزمة في التحصيل، بينما توجد حالات محدودة لدى بعض الشركات الصغيرة التي دخلت السوق خلال السنوات الخمس الأخيرة، وأن هذه الشركات لا تمثل أكثر من 1% أو 2% من مبيعات السوق، وأن تعثر بعض الحالات لديها لا يمكن، من وجهة نظره، اعتباره مؤشرا على وجود أزمة عامة في القطاع.

وتحدث مصطفى عن تطورات أسعر الوحدات السكنية: بين عامي 2023 و2024 شهدت الأسعار ارتفاعات كبيرة نتيجة تغيرات سعر الصرف، ما دفع بعض العملاء إلى شراء العقارات بهدف تحقيق عائد استثماري، وهذه الزيادات لم تتكرر خلال عامي 2025 و2026.

ولفت إلى وجود مضاربات تحدث في بعض الفترات بهدف تحقيق عوائد استثمارية، معتبرا أن ذلك لا يعني وجود فقاعة عقارية في السوق.

وأكد أن القطاع العقاري يمثل 22% من حجم الاقتصاد المصري، مطالبا بالتعامل مع أوضاعه بعلم وفهم نظرا لأهميته، حتى لا تؤدي التقديرات غير الدقيقة إلى تأثيرات سلبية على القطاع، وأن قانون المطورين العقاريين يضمن تصنيف الشركات العاملة في المجال، بما يحد من دخول غير المتخصصين إلى المهنة.

كذلك قال أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان والمرافق سابقًا، إن ما يحدث في السوق لا يمكن وصفه بالفقاعة العقارية، رغم وجود بعض المشكلات التي تحتاج إلى حلول عاجلة.

وأضاف أن هناك مشكلات في السوق العقاري لكنها لم تصل إلى حد الانهيار، وأن الطلب على العقارات ما زال مستمرًا، وأن غالبية المطورين يعملون بكفاءة رغم التحديات.

وتابع: الفقاعة لها مقدمات محسوبة بالأرقام، ولا تحدث إلا إذا سبقتها مؤشرات واضحة يتم حسابها بالورقة والقلم، مثل تضخم الأسعار بشكل غير مبرر أو اعتماد مفرط على التمويل المصرفي، وهو ما لم يحدث في مصر حتى الآن.

قال أحمد عادل درويش، نائب وزير الإسكان والمرافق سابقًا، إن ما يحدث في السوق لا يمكن وصفه بالفقاعة العقارية، رغم وجود بعض المشكلات التي تحتاج إلى حلول عاجلة

وشدد على أن الدولة مطالبة بالتدخل لحل مشكلات القطاع العقاري، خاصة تلك المتعلقة بالرقابة والتمويل، مؤكدًا أن دعم المطورين ببعض الإجراءات البسيطة يمكن أن يساهم في استقرار السوق وزيادة الثقة لدى المواطنين.

ويأتي الحديث عن الفقاعة العقارية في وقت أعلن “سيتي سكيب مصر” أكبر معرض عقاري في مصر، إلغاء دورته خلال عام 2026، على أن تعود فعاليات المعرض خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2027.

وجاء قرار إلغاء المعرض بسبب غياب كبار المطورين العقارين على خلفية الأزمة التي يشهدها القطاع.

وكان تأخر مطورين عقارين في تسليم الوحدات السكنية دفع عبد الفتاح السيسي، إلى تشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في جميع محافظات البلاد، للتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة، واحترام العقود المبرمة مع المشترين، واستكمال أعمال البنية الأساسية الخاصة بالمشروعات.

ووجّه السيسي بمحاسبة المخالفين في المشروعات العقارية، وإطلاعه بشكل دوري على الإجراءات المتخذة في هذا الشأن.

ويشهد سوق العقارات المصري تأخراً في تسليم وحدات في عدد من المشروعات عن المواعيد المتفق عليها مع العملاء.

*مأساة المهاجرين في مصر.. هل تفشل المليارات الأوروبية بوقف النزيف؟

شهدت شواطئ البحر الأبيض المتوسط حادثة مأساوية تمثلت في غرق مركب كان يحمل على متنها ثلاثين مهاجرا غير شرعي قبالة سواحل الإسكندرية، مما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وإصابة سبعة آخرين على الأقل في حصيلة أولية مفجعة أثارت استنفاراً أمنياً واسع النطاق، وباشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة لمعشفة ملابسات الواقعة. انطلقت الأجهزة المعنية فور تلقي الإخطار الرسمي نحو الموقع المحدد لإنقاذ الناجين وانتشال الجثامين، بينما أصدرت الجهات القضائية تكليفاتها للمباحث الجنائية بإجراء تحريات مكثفة لتحديد نقطة انطلاق المركب بدقة وخط سير رحلتها ووجهتها النهائية.

تداعيات غرق مركب مهاجرين قبالة سواحل الإسكندرية ومليارات اليوروهات الأوروبية

أكدت التحقيقات الأولية أن تحديد نقطة انطلاق الرحلة يكتسب أهمية بالغة كونه يكشف عن مؤشرات خطيرة تتعلق بعودة نشاط شبكات تهريب البشر لاستخدام السواحل الشمالية كمنصة رئيسية للانطلاق، وذلك بعد سنوات طويلة من توقف هذا المسار تماماً لما يقرب من عقد من الزمان. استجوبت جهات التحقيق المصابين داخل المستشفيات للوقوف على التفاصيل الكاملة، وندبت مفتش الصحة لمعاينة الجثث وإصدار تصاريح الدفن، وسط تساؤلات ملحة حول عودة هذه الأنشطة الإجرامية إلى الواجهة رغم الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على الشواطئ طوال الفترة الماضية.

ترتبط هذه الواقعة ارتباطاً وثيقاً بملف الشراكة الاستراتيجية الموسعة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والجمهورية العربية المصرية والتي بلغت قيمتها الإجمالية أربعة وسبعين من عشرة مليار يورو للفترة الممتدة بين عامي ألفين وأربعة وعشرين وعام ألفين وسبعة وعشرين. تضمنت هذه الحزمة التمويلية الضخمة مخصصات مالية بلغت مئتي مليون يورو موجهة حصرياً لتعزيز إدارة الحدود وإنفاذ قوانين مكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب حزمة سابقة بقيمة ثمانين مليون يورو خصصت لتوريد معدات مراقبة متطورة شملت سفناً بحرية وكاميرات حرارية وأنظمة تحديد مواقع عبر الأقمار الصناعية لضبط الشواطئ بكفاءة عالية.

تستند هذه التمويلات المليارية المستمرة ومتجددة البنود عبر مذكرات التفاهم والقمم المشتركة إلى معادلة واضحة تقوم على التزامات مقابل تمويل، حيث تحصل الجمهورية العربية المصرية على دعم اقتصادي وسياسي ومالي واسع النطاق في مقابل التزامها الصارم بمنع تدفق المهاجرين عبر أراضيها ومياهها الإقليمية نحو الشواطئ الأوروبية. كشفت تقارير متخصصة عن تركيز جزء كبير من التمويل الأوروبي الأخير نحو تطوير قدرات مكافحة التهريب عبر الحدود الغربية المشتركة مع دولة ليبيا، حيث عززت الجهات المعنية منظومات المراقبة ووسعت نطاق التعاون المعلوماتي لملاحقة شبكات المهربين ومنع إعادة استخدام السواحل كنقطة انطلاق.

أثار حادث الإسكندرية الأخير تساؤلات واسعة حول تركيز الجهد الأمني والتمويلي على محور جغرافي واحد ممثلاً في الحدود الغربية بينما تظل ثغرات أخرى كالسواحل الشمالية المباشرة عرضة لعودة الأنشطة غير الشرعية. وجهت منظمات حقوقية، من بينها منصة اللاجئين في الجمهورية العربية المصرية، انتقادات حادة معتبرة أن الدعم الأوروبي المتدفق يمنح شرعية سياسية للأجهزة الحاكمة مقابل دورها في ضبط الحدود. أشارت تلك المنظمات إلى أن الانتهاكات المزعومة ضد المهاجرين والنازحين قسراً لا يمكن فصلها عن برامج التدريب وبناء القدرات والمعدات الاستخباراتية المقدمة من بروكسل، وهو ما يعكس جدلاً متصاعداً داخل المؤسسات الأوروبية نفسها حول الكلفة الأخلاقية لسياسات التمويل مقابل الاحتواء.

عن Admin