الأربعاء , 18 سبتمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : استشهاد مسن بالرصاص الطائش للجيش في سيناء

أرشيف الوسم : استشهاد مسن بالرصاص الطائش للجيش في سيناء

الإشتراك في الخلاصات

المفوضية الأوروبية تفرض إجراءات صحية صارمة على المحاصيل المصرية.. الأحد 1 سبتمبر.. إصابة أرملة واستشهاد مسن بالرصاص الطائش للجيش في سيناء

حظر استيراد منتجات مصر الزراعية يُصيب اقتصادها في مقتل

حظر استيراد منتجات مصر الزراعية يُصيب اقتصادها في مقتل

المفوضية الأوروبية تفرض إجراءات صحية صارمة على المحاصيل المصرية.. الأحد 1 سبتمبر.. إصابة أرملة واستشهاد مسن بالرصاص الطائش للجيش في سيناء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال 2 من البحيرة وإخفاء معتقل فى الجيزة و10 بكفر الشيخ وإخلاء سبيل 5

اعتقلت مليشيات الانقلاب العسكري فى البحيرة مواطنَين دون سند من القانون بشكل تعسفي، واقتادتهما لجهة غير معلومة؛ استمرارًا لنهجها فى التنكيل بالمواطنين وتكبيل الحريات وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان.

وكشفت رابطة المعتقلين فى البحيرة عن اعتقال عصابة العسكر بدمنهور المواطن “حمدي عبد العظيم” من أهالي الشوكة، والمواطن “حمدي عرابي الحوفيمن أهالي الصفاصيف، مساء أمس السبت.

من الجدير بالذكر أن استمرار الإخفاء القسري فى الجيزة للمواطن “محمد كمال”، منذ اعتقاله مساء يوم الأربعاء 29 أغسطس (قبل أربعة أيام) أثناء سيره في شارع الهرم دون سند قانوني، وتم اقتياده لجهة غير معلومة .

وصدر قرار إخلاء سبيل لــ5 مواطنين بكفر الشيخ بضمان محل إقامتهم، كان قد تم اعتقالهم وتلفيق اتهامات لا صلة لهم بها فى القضية رقم 377 لسنة 2016، وهم:

1-  رجب محمد علي الجداوي

2-  محمد محمد المرسي الصياد

3-  محمود شبانة أحمد

4-  أحمد عادل محمود

5-  يحيي نبيل محمد.

ورصد المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات استمرار جريمة الإخفاء القسري لـ10 شباب منذ 50 يومًا بكفر الشيخ، وذلك بعد حصولهم على حكم بالبراءة يوم 9 يوليو الماضي، ومنذ ذلك الحين لم يتم تنفيذ حكم المحكمة بإطلاق سراحهم، ولا يُعلم مكان احتجازهم حتى الآن، وهم:

1-  عادل إمام أبو اليزيد

2-  عبدالسلام عبد السلام عياد

3-  عبد السلام محمد أحمد خير الله

4-  أحمد مجدي قطب عبد الرؤوف

5-  فتحي عبد الستار محمد عامر

6-  علي حمدي حسن سليمان

7-  علي خيري حسن البنا

8-  محمود أحمد عبد المولى

9-  باسم عتمان

10-  محمد فوزي أبو الغيط الطحان.

 

*تأجيل إعادة محاكمة 37 معتقلًا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة

أجَّلت الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 37 معتقلًا، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بهزلية “مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية” لجلسة 1 أكتوبر لتعذر سماع أقوال الشهود.

كانت محكمة جنايات الانقلاب بجنوب القاهرة قد أصدرت، في 8 سبتمبر الماضي، حكمها بإعدام 75 معتقلًا في هزلية “فض اعتصام رابعة”، والسجن المؤبد 25 سنة على د. محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و46 آخرين، والسجن 10 سنوات على أسامة محمد مرسي، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، والسجن 5 سنوات على المصور الصحفي محمود أبو زيد “شوكان” و214 آخرين، والسجن المشدد لـ374 معتقلا لمدة 15 عامًا، والسجن 10 سنوات على 22 معتقلًا حَدَثًا “طفلا” في القضية، وانقضاء الدعوى الجنائية بحق 5 معتقلين لوفاتهم داخل المعتقل.

كما قضت المحكمة بعزل المحكوم عليهم في القضية الهزلية من وظائفهم الأميرية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، فيما عدا 22 “حدثًابينهم، وحرمانهم من إدارة أموالهم.

 

*إصابة أرملة واستشهاد مسن بالرصاص الطائش للجيش في سيناء

باتت الرصاصات العشوائية ظاهرة تحصد أرواح المدنيين من أهالي سيناء بكل استهتار وبلا خوف من المساءلة، مع تكرار الجريمة وتصاعدها بشكل كبير.

ولم تسلم “أم صالح”- الأرملة التى تعول ٣ أطفال أيتام أكبرهم صالح يبلغ من العمر12 عامًا- من رصاصات الجيش الطائشة التى تحصد أرواح أهالي سيناء بشكل متواصل، ضمن جرائم العسكر التى لا تسقط بالتقادم.

ونقل رواد التواصل الاجتماعي تفاصيل إصابة “أم صالح” ونقلها إلى مستشفى العريش العام، حيث اعتادت الضحية مع كل موسم لجني البلح أن تقيم “عشتها الموسمية” في مكان يعرفها فيه أصحاب شجر النخيل، وأثناء تواجدها بجوار عشتها” باغتتها طلقة طائشة أُطلقت من أحد الجنود، وكادت أن تهدد حياتها.

وأضاف الشهود أنه بعد نقلها للمستشفى، تم تقديم الإسعافات والعلاج المناسب لحالتها، التى استقرت رحمة بأطفالها الأيتام التى تسعى على معيشتهم .

ونقلت صفحة “سيناء ميديا”، اليوم، خبر استشهاد المواطن “سليمان أبو سعدمن أهالي بئر العبد “عشيرة الزوايدة بياضية”، بعد إطلاق الرصاص علية من قبل كمين للجيش في منطقة تفاحة، وهو في طريقه اليومي لمزرعته التي يعول منها عائلته منذ أيام.

وأضافت أن استباحة دماء أهالي سيناء من دعاة الوطنية المزيفة، لم تترك شبرا من أرض شبه الجزيرة أو عائلة أو قبيلة إلا ولها دم في رقاب هؤلاء القتلة .

ومساء الإثنين الماضي، أصيب 4 أطفال في مدينة الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء؛ نتيجة سقوط قذيفة بشكل عشوائي أطلقتها قوات الجيش، ضمن مسلسل الجرائم المتصاعد بحق أهالي سيناء.

وتراوحت أعمار الأطفال بين عامين و11 عامًا وهم: محمد عبد الحميد سالمان ناصر “11 سنة” من عائلة النصايرة، معاذ محمد سلمى “12 سنة من عائلة أبو خساير، نائل إبراهيم إسماعيل حماد “9 سنوات من عائلة السماعنة”، جودي إبراهيم إسماعيل حماد “عامين وشهرين” من عائلة السماعنة.

ومن وقت لآخر، تتكرر حوادث إطلاق النار العشوائي، ما يتسبب في مقتل وإصابة المواطنين، كان آخرها غير الحالة السابقة، استشهاد “رغد محمد جمعة، البالغة من العمر 24 عامًا، أمام منزلها بمنطقة المزرعة بسيناء برصاص قوات الجيش العشوائية، حيث تلقت رصاصتين من جندي بأحد الكمائن بجوار المعهد الأزهري بالعريش، استقرت الأولى في كتفها والثانية في قلبها، لتصعد روحها إلى بارئها، وتُزف إلى القبر بدلًا من أن تُزف إلى عريسها.

ولا يزال أهالي سيناء يدفعون الضريبة من أرواحهم من قبل كمائن الموت التي قتلت العديد من أبناء سيناء بنفس الطريقة؛ ففى 15 أغسطس الجاري، أُصيب المهندس عبد الرحمن إبراهيم شعبان بطلق ناري طائش في الفك، أثناء عودته من القاهرة إلى العريش، وتم احتجازه داخل العناية المركزة في العريش

.

*العسكر يواصل التنكيل بـ”آية “ويُخفي “مريم “و”نسرين” قسريًّا

طالبت منظمة دعم للدفاع عن حقوق المرأة المصرية، بالحرية للصحفية “آية الله علاء حسني”، المعتقلة على ذمة القضية الهزلية رقم 640 لسنة 2018، بزعم التواصل مع قنوات إخبارية وقت اعتقال زوجها الصحفي حسن القباني.

وقالت المنظمة، عبر صفحتها على فيس بوك، “صحفية مصرية وأُم لطفلتين همس” و”هيا”.. بالأمس تدافع عن زوجها المعتقل سابقًا بسجن العقرب.. واليوم زوجها يدافع عنها؟!”.

ونشرت فيديوجراف من إنتاج المنظمة، يعرض أبرز الانتهاكات والجرائم التى ارتكبتها عصابة العسكر بحق آية وأسرتها الصغيرة.

وعقب اعتقال آية تعرضت لفترة من الإخفاء القسري 12 يوما؛ حيث ظهرت بتاريخ السبت ٢٩ يونيو ٢٠١٩ على ذمة القضية الهزلية رقم ٤٦٠ لسنة ٢٠١٨، لاتهامها بالتواصل مع قنوات إخبارية على خلفية الحديث عن قضية زوجها أثناء اعتقاله في سجن العقرب، ما بين عامي 2015 و2017.

إلى ذلك أكدت حركة نساء ضد الانقلاب أن الاختفاء القسري هو أداة قطاع الأمن الوطني الانقلابي لترهيب الطلاب والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمحامين والمعارضين السياسيين ونسائهم وأطفالهم.

وأعربت عن أسفها لاستمرار الإخفاء القسري منذ أكثر من عشرة أشهر للسيدة مريم رضوان” وأطفالها الثلاثة، حيث تم القبض عليها من قِبل قوات خليفة حفتر الليبية، يوم 8 أكتوبر 2018، وتسليمها إلى سلطات الانقلاب فى مصر التي أخفتها قسريًا حتى اليوم.

وقالت الحركة: “مريم انقطعت كل السبل في أن يعرف أهلها مكانها ومكان الأطفال اللي بيكبروا في مصير مجهول.. أطفال مريم في أعمار مختلفة.. اللي محتاج يدخل مدرسة وحضانة، أطفال مريم بيكبروا قبل أوانهم وبيعشوا في أجواء صعبة دون أي سند قانوني لذلك“.

كما استنكرت استمرار الجريمة ذاتها لـ”نسرين عبد الله سليمان رباع” من سيناء، فمنذ اعتقالها في الأول من مايو لعام 2016 أثناء مرورها على كمين أمني بالعريش، لم يتم التعرف على مكان احتجازها.

وطالبت برفع الظلم الواقع عليها وإنقاذها قائلة: “محدش يقدر يتخيل إزاي نسرين عايشة ولا إزاي بتعيش حياتها، ويا تُرى إيه أحوالها وأخبار صحتها ونفسيتها ولا إيه مصيرها، كلها تساؤلات عاجزين عن الرد عنها.. أنقذوا نسرين” من الإخفاء القسري“.

 

*دعوة للتدوين تحت #أنا_تعرضت_للتعذيب توثيقًا لجرائم العسكر

دعا مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، إلى المشاركة فى التدوين عن التعذيب داخل السجون فى مصر يومي الرابع والخامس من سبتمبر الجاري، بدلًا من مؤتمر إقليمي مغلق كان من المفترض أن يُعقد في القاهرة بنفس التاريخ، وتم تأجيله إلى أجل غير مسمى من طرف مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، بناء على اعتراضات حقوقيين مصريين على عقد مثل هذا المؤتمر.

وأطلق مركز النديم هاشتاجي #أنا_تعرضت_للتعذيب، و#أوقفوا_التعذيب_في_مصر، داعيًا إلى التدوين عليهما، مؤكدا أن ممارسة التعذيب فى مقار الاحتجاز والسجون فى مصر تتم يوميًّا وبشكل منهجي؛ نتيجة لغياب إرادة سياسية للحد من انتشاره ومحاسبة مركبيه.

وقال: “إن الاعتراض على عقد هذا المؤتمر في مصر لم يأت من فراغ، ندعو كافة الأطراف المعنية، سواء التي تعرضت للأذى المباشر إثر تعرضها للتعذيب وسوء المعاملة، أو تلك التي تعمل على رصد هذه الجريمة وتوثيقها، إلى التدوين في نفس أيام المؤتمر.

وكانت بعض المنظمات الحقوقية المصرية قد رصدت حالات وفاة جراء التعذيب في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، وكذلك شكاوى التعذيب الفردي والجماعي، حيث إنه في الفترة من 2014 إلى 2018 تم نشر 1723 شكوى إلكترونية بتعذيب فردي، و677 شكوى بتعذيب وسوء معاملة جماعية في أقسام الشرطة والسجون المصرية، يضاف إلى ذلك 534 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز، منها 189 حالة نتيجة التعذيب بحسب شهادات الأسر والمحامين.

فيما شهد النصف الأول من عام 2019، نحو 283 شكوى من التعذيب الفردي، و44 شكوى من التعذيب الجماعي، و30 حالة وفاة في أماكن الاحتجاز، 3 منها نتيجة التعذيب، إضافة إلى حالة انتحار لمحتجز بعد تعذيبه.

كما أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا، في مارس الماضي، بعنوان انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في ظل حكم السيسي”، أشارت فيه إلى أن قطاع الأمن الوطني استخدم الاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة بشكل روتيني لانتزاع اعترافات ومعاقبة المعارضين.

https://www.amnesty.org/download/Documents/MDE1202532019ARABIC.pdf

 

*تأجيل المحاكمات فى 6 قضايا هزلية

أجَّلت محكمة جنايات غرب العسكرية، المنعقدة بمجمع المحاكم بطره، محاكمة 43 معتقلا إلى جانب اثنين “غيابيًّا”، في القضية الهزلية رقم 160 لسنة 2018 جنايات غرب العسكرية؛ لجلسة 29 سبتمبر الجاري.

وتعود أحداث القضية الهزلية إلى يوم الجمعة الموافق 20 أكتوبر 2017 بالمنطقة الصحراوية في الكيلو 135 طريق الواحات البحرية، بعمق كبير داخل الصحراء وصل إلى 35 كم.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية اتهامات تزعم التورط في حادث الواحات الذي استهدف عددًا من رجال الشرطة بالواحات، واختطاف النقيب محمد الحايس، والذي أسفر عن مقتل 16 من قوات الأمن وإصابة 13 آخرين.

وأجّلت محكمة جنايات القاهرة, المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة, جلسات إعادة محاكمة معتقل بهزلية “خلية طلاب حلوان” لجلسة 1 أكتوبر.

ولفقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون، الغرض منها إشاعة الفوضى ونشر الأكاذيب، ومنع مؤسسات الدولة من أداء أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.

كما أجلت المحكمة ذاتها جلسات إعادة إجراءات محاكمة معتقلين اثنين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث الظاهر” لجلسة 1 أكتوبر لمرافعة الدفاع.

ولفّقت سلطات الانقلاب للمعتقلين تهم الاشتراك فى تجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف، والقتل العمد لمواطنين.

أيضا أجلت جلسات إعادة محاكمة معتقلين اثنين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”اغتيال النائب العام”، بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص والقتل العمد، لجلسة 1 أكتوبر لمرافعة الدفاع.

وأجلت أيضا إعادة محاكمة معتقل فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية الزيتون الأولى”، بزعم الانضمام لجماعة أسست على أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، لجلسة 1 أكتوبر لمرافعة الدفاع.

كما أجلت جلسات إعادة محاكمة معتقلين اثنين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”قسم شرطة أول مدينة نصر، “بزعم الانضمام إلى جماعة أسست على خلف أحكام القانون، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، ومحاولة اقتحام قسم شرطة مدينة نصر، وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص،  لجلسة 1 أكتوبر لحضور الشهود.

 

*من وظائف البرلمان إلى الوزارات.. ضباط الاستخبارات يبتلعون مصر

يأتي تقديم أمين عام برلمان الانقلاب المستشار أحمد سعد الدين استقالته، والتي وافق عليها البرلمان أمس، بعد سلسلة من الضغوط الأمنية والإهانات العسكرية ضد رجل القانون، الذي لم يستطع مواجهة تمدد سلطات لواء الجيش علاء ناجي”، مدير مكتب علي عبد العال.

وكشفت مصادر برلمانية عن أن ضغوطًا أمنية دفعت الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد سعد الدين، إلى تقديم استقالته من المنصب الذي يشغله منذ نحو أربع سنوات، إيذانًا بتعيين لواء من جهاز الاستخبارات العامة بدلا منه، بغرض إحكام سيطرة الدائرة التي يقودها رئيس جهاز الاستخبارات، عباس كامل، على المناصب القيادية في البرلمان، لا سيما بعد تعيين لواء الجيش، علاء ناجي، مديرا لمكتب رئيس مجلس النواب الانقلابي علي عبد العال، قبل عامين، والذي جاء بتعليمات مباشرة من عباس كامل، حين كان يشغل منصب مدير مكتب السيسي، من دون اعتراض من رئيس البرلمان آنذاك. وعاد سعد الدين إلى عمله القضائي، منتدبا في إعارة كقاضٍ إلى دولة الإمارات.

ناجي “العسكر

ويتمتع ناجي بنفوذ واسع منذ تعيينه على حساب الأمين العام لمجلس النواب، ما دفع الأخير إلى تقديم الاستقالة إثر سحب كل صلاحياته واحدة تلو الأخرى.

وبات سعد الدين بلا صلاحيات حقيقية خلال دورَي الانعقاد الماضيين للبرلمان، ما دفعه للحديث أكثر من مرة مع رئيس البرلمان للتدخّل بلا جدوى.

وأثار ناجي حالة من الغضب لدى سعد الدين، حين رسخ لدى النواب أنه الآمر الناهي تحت القبة، الأمر الذي اضطرهم إلى الوجود داخل مكتبه بشكل شبه يومي لإنهاء طلباتهم، سواء من رئيس البرلمان أو الحكومة.

بل اعتبر مراقبون أن نفوذ ناجي يضاهي حاليا نفوذ المستشار سامي مهران، الذي شغل منصب مدير مكتب البرلمان لأكثر من 20 عاما.

ضغوط وتلاعب بالبرلمان

وعدّد مراقبون الضغوط الكبيرة، والتي تمثل بالوقت ذاته تلاعبًا بالبرلمان وتسييره وفق أوامر جنرالات السيسي، حيث كان يجري ترتيب الدفع بمشاريع القوانين وإقرارها بناءً على تعليمات من دائرة رئيس جهاز الاستخبارات، الذي يُحرك ائتلاف الأغلبية النيابية المسمى “دعم مصر” من وراء ستار، موضحين أن دور الانعقاد السابق شهد خلافات بين الأمين العام المستقيل ورئيس البرلمان للأسباب ذاتها.

وآثر سعد الدين الابتعاد عن بعض المراسم الاحتفالية في نهاية الدورة البرلمانية الماضية، على الرغم من ظهور أعضاء الأمانة العامة الآخرين، فضلا عن رفع يديه عن مسئولية توزيع تأشيرات الحج المهداة من السفارة السعودية في القاهرة سنويا لأعضاء مجلس النواب، والتي تجاوزت ألفي تأشيرة مجانية لهذا العام، تولى مدير مكتب عبد العال مهمة توزيعها على أعضاء المجلس بعيدا عن الأمانة العامة، في تقليد غير مسبوق.

وتُعد مسألة تعيين لواءات من الجيش من خلفية استخبارية لمنصب الأمين العام لمجلس النواب أمرًا غير مألوف لهذا المنصب، الذي كان يشغله دوما رجل قانون، على غرار سامي مهران في مجلس الشعب السابق، والأمين العام لمجلس الشورى السابق المستشار فرج الدري.

وسبق أن نشب خلاف حاد بين وزير الشئون النيابية السابق مجدي العجاتي، وعدد من قيادات ائتلاف الأغلبية في البرلمان نهاية عام 2015، والذين اتهموه بمحاولة فرض وصايته على النواب، في أعقاب قراره بإقالة لواء الجيش السابق، خالد الصدر، من منصب الأمين العام لمجلس النواب، واستبداله بقاضٍ من مجلس الدولة (أحمد سعد الدين)، على الرغم من أن الأول كان مدعوما من الدوائر والأجهزة الأمنية.

وكان “الصدر” قد تولى منصبه بتزكية من مسئولين عسكريين فرضوه على وزير الشئون النيابية السابق، إبراهيم الهنيدي، المعروف بانحيازه لذوي السلطة. وحاول الصدر، وهو لواء استخبارات سابق، فرض نفوذه داخل أروقة مجلس النواب، واتخاذ أدوار أكبر من صلاحياته، إذ انفرد بوضع هيكل جديد للمجلس استُحدثت فيه قطاعات جديدة، في ظل دمج موظفي مجلسي الشعب والشورى السابقين، ما سبّب خلافا حينها مع العجاتي، الذي رفض اعتماد هذا الهيكل الجديد، واعتبره غير قانوني، لأنه من اختصاص هيئة مكتب مجلس النواب عقب انعقاده.

ويمتلك الأمين العام لمجلس النواب صلاحيات واسعة بموجب القانون والأعراف البرلمانية الراسخة، منها تسلم مشاريع القوانين من أعضاء المجلس، وعرضها على هيئة مكتب البرلمان لاتخاذ قرار بإدراجها على جدول الجلسات العامة، في حالة استيفاء الشروط المحددة لائحيًّا، وكذلك تسلم الأدوات الرقابية النواب من بيانات عاجلة، وطلبات إحاطة، وأسئلة، وإرسالها إلى وزارة الشئون النيابية لعرضها على الحكومة.

وتتلقى الأمانة العامة للبرلمان ردود الوزراء الممثلين للحكومة على طلبات النواب، وإيفادهم بها، فضلا عن تحديد مواعيد الجلسات العامة، واجتماعات اللجان النوعية، بالتنسيق مع هيئة مكتب مجلس النواب، إضافة إلى التواصل مع مسئولي الاتصال السياسي للوزارات المختلفة، لتحديد مواعيد ثابتة لمقابلة أعضاء الحكومة في مكاتبهم، لإنهاء الطلبات المتعلقة بدوائر النواب الانتخابية.

وتتكوّن الأمانة العامة لمجلس النواب من الأمانات والإدارات والأقسام الداخلية في الهيكل التنظيمي للجهاز الفني والإداري والمالي، الذي يصدر بقرار من مكتب المجلس، وتتولى الأمانة العامة أداء الأعمال اللازمة لمعاونة المجلس، وأجهزته البرلمانية، في مباشرة اختصاصاتها، ومسئولياتها.

وطبقا للهيكل الوظيفي في مجلس النواب، فإن الأمانة العامة تتبع رئيس المجلس مباشرة، مثلها مثل الوكيلين، ويتبعها كلٌّ من أمانة شئون الجلسات، وأمانة شئون الأعضاء، وأمانة البحوث والمعلومات، وأمانة الشئون المالية والإدارية.

سيناريو في كل الوزارات

مسلسل العسكرة الذي يجري داخل أمانة البرلمان، يتم تطبيقه في كافة وزارات مصر ومؤسساتها وشركات قطاع الأعمال، التي باتت مرتعًا للواءات والقيادات العسكرية التي تُحال إلى المعاش.

حيث يسيطر لواءات الجيش على مناصب وكلاء الوزارات بالتعليم والصحة والسياحة والصناعة والتجارة، وهو ما يوفر بيئة صالحة للفساد، ويفسر الفساد المنتشر بجميع قطاعات الدولة.

 

*أزمة سيولة.. العسكر يستعطف أصحاب شهادات التفريعة لإبقاء أموالهم بالبنوك

بدأت البنوك المصدرة لشهادات قناة السويس في حملة ممنهجة لإقناع المكتتبين فيها بإبقاء أموالهم لديها بعد أن يحل أجلها يوم الخميس المقبل، وذلك في تحرك يثبت أن نظام الانقلاب في حاجة إلى إبقاء الأموال في البنوك رغم إقدامه على خفض الفائدة قبل أسبوعين.

وأصدرت بنوك الأهلى ومصر والقاهرة وقناة السويس، بيانا مشتركا لعملاء الشهادات لإغرائهم بعروض جديدة حتى لا يتم سحب الأموال منها عقب تراجع العائد عليها إذا ما تم إبقاؤها في البنوك، بعد انخفاض أسعار الفائدة.

وقالت البنوك، في بيانها، إنها تتيح باقة متنوعة من الأوعية الادخارية المميزة، حرصا منها على خدمة كافة شرائح العملاء، وسعيا لتحقيق أقصى استفادة لهؤلاء العملاء، وللإبقاء عليهم داخل منظومة القطاع المصرفي، وجذب المزيد من العملاء المرتقبين.

وأطلقت حكومة الانقلاب، فى 2014، حملة واسعة النطاق لتمويل تفريعة قناة السويس وعدد من الأنفاق تحت الممر المائى لربط سيناء مع الدلتا، وطرحت شهادات لتمويل العملية بقيمة 64 مليار جنيه لمدة 5 سنوات.

ويحل أجل الشهادات الأسبوع الحالى، بعد أيام من إقدام البنك المركزى على خفض الفائدة الأساسية 1.5%، وأقدمت البنوك الأربعة على خفض الفائدة لديها بين 1 و1.5%.

وقالت البنوك، فى بيانها المشترك، إن من بين المنتجات الادخارية التى تتيحها “الحسابات الجارية، حسابات التوفير، الودائع والشهادات ذات الآجال المتنوعة والتي تتميز بأسعار عوائد مختلفة وتتنوع دورية صرف العائد بها ما بين العائد الشهري ربع السنوي، ونصف السنوي والسنوي”.

ويبلغ عدد عملاء شهادات قناة السويس 1.1 مليون عميل. وقالت البنوك فى بيانها المشترك، إنها ستحول قيمتها إلى حسابات العملاء، وتسعى لتوفير خدمة مصرفية متميزة لعملائهم وتزويدهم بأفضل المنتجات والخدمات المصرفية التي تلائم احتياجاتهم.

ونقلت رويترز مؤخرا عن محللين ومصرفيين قولهم، إن معظم ودائع شهادات قناة السويس، والتي تستحق في الرابع من سبتمبر المقبل، لن تخرج من البنوك بعد حلول موعد استحقاقها، بل سيعاد ضخها في شهادات استثمار جديدة؛ لأن طبيعة حائزي الشهادات ليست من النوع المخاطر في الاستثمار.

وقالت منى مصطفى، مديرة التداول بشركة “عربية أون لاين” لرويترز: ”غالبًا 80 بالمئة من الشهادات المستحقة في سبتمبر سيتم ربطها على شهادات جديدة، لأن أغلب المشتركين في شهادات قناة السويس عملاء من البنوك وليسوا مستثمرين مغامرين.

وأشارت رويترز إلى أن نظام الانقلاب كان يأمل أن ترفع التفريعة الجديدة العائدات السنوية إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023، من أكثر من خمسة مليارات حاليا، إلا أن ركود التجارة العالمية يبدد تلك الآمال.

 

*إحصاءات رسمية تُكذب رئيس قناة السويس.. الإيرادات تراجعت والزيادات وهمية

في يونيو الماضي 2019، قال الفريق مُهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس السابق، خلال حملة دعائية ضخمة: إن إيرادات قناة السويس فى العام المالي 2018/ 2019 بلغت نحو 104.2 مليار جنيه، بزيادة قدرها 40.4٪ عن العام الماضي، الذى بلغت الإيرادات فيه 74.2 مليار جنيه في العام المالي 2016/ 2017.

وتحدث عن ارتفاع إيراداتها إلى 5.9 مليار دولار في السنة المالية 2018-2019، بعدما زادت بمقدار 300 مليون دولار.

ولكن الحقيقة هي أن إيرادات قناة السويس انخفضت بنسبة 1.4% على أساس سنوي في النصف الأول من العام الجاري لتسجل 49.1 مليار جنيه (2.98 مليار دولار)، مقارنة       بـ49.8 مليار جنيه (3.02 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لتقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

حيث أكد التقرير الحكومي الرسمي تراجع إيرادات القناة في شهر يونيو الماضي (الذي أعلن مميش ارتفاعها فيه) إلى 7.8 مليار جنيه، من 8.7 مليار جنيه في الشهر نفسه من عام 2018، بانخفاض قدره 10.3% على أساس سنوي.

وكان خبراء قد انتقدوا إنفاق 8 مليارات دولار في حفر تفريعة القناة، ليس لعدم أهميتها ولكن لأنهم توقعوا أن تكون أموالا ضائعة من أجل تلميع وجه السيسي؛ بسبب انخفاض عدد ناقلات البترول والسفن الأخرى العابرة للقناة وتراجع التجارة العالمية، ومن ثم عدم زيادة أعداد السفن المارة عما قبل حفرها.

فقد بلغ عدد السفن المارة بالقناة عام 2017 نحو 17 ألفًا و550 سفينة، بينما كان المستهدف مرور 22 ألفًا و265 سفينة، بنقص 4715 سفينة.

اقرأ نص تقرير الجهاز المركزي حول انخفاض الإيرادات:

http://enterprise.press/wp-content/uploads/2019/08/201982893245_%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%BA%D8%B3%D8%B7%D8%B3-2019.pdf

هل حققت القناة أية إنجازات؟

قبل حفر القناة أثيرت تساؤلات بين خبراء ودوريات أجنبية حول: هل ستجني القناة “أرباحًا” فورية تعوض “التكاليف” التي بلغت نحو 8 مليارات دولار؟ أم سينتظر المصريون حتى عام 2023 لجني بعض المكاسب التي قيل إنها 100 مليار، ثم 20 مليارًا على لسان رئيس هيئة قناة السويس في ظل تدهور التجارة العالمية؟.

أربع سنوات مرت منذ افتتاح مشروع ازدواج قناة السويس، أو ما سمي بـ”قناة السويس الجديدة”، وتستعد السلطة لإعادة قيمة شهادات استثمار المصريين فيها، والمقدرة بـ64 مليار جنيه، في 4 سبتمبر الجاري.

وفي الذكرى الرابعة للقناة، عاد التساؤل حول: هل حققت القناة الجدوى الاقتصادية والهدف منها؟ أم اقتصر الأمر– كما اعترف السيسي في مقابلة تلفزيونية في حزيران/يونيو 2016-على أن الهدف من التوسعة التي تكلّفت 8 مليارات دولار كان رفع معنويات الشعب المصري لا تحقيق منافع اقتصادية ملموسة؟.

العائد قبل وبعد توسيع القناة

عام 2015 قال رئيس قناة السويس: إن المشروع سيزيد دخلها في أول عامين (حتى 2017) ليصل إلى 8 مليارات دولار، ثم يرتفع بحلول عام 2023 إلى 13.4 مليار دولار، ولكن بعد مرور 4 سنوات لم يصل الإيراد إلى نصف تقديراته.

ووفق الأرقام الرسمية سجل دخل القناة 5.5 مليار دولار في عهد الرئيس الأسبق مبارك عام 2009/2010، مقابل 5.2 مليار دولار في عام حكم الرئيس مرسي، وتراجع عام 2015 في عهد السيسي إلى 5.1 مليار دولار قبل أن يرتفع هذا العام 2019 إلى 5.9 مليار دولار.

وبحسب الفريق مهاب مميش، حققت “قناة السويس أعلى عائد لها هذا العام 2018/ 2019، بقيمة 5.9 مليار دولار، بزيادة 300 مليون جنيه، وكانت عام 2017/2018 قد حققت 5.585 مليار دولار.

وفي عام 2014، أي قبل التوسعة، بلغت الإيرادات 5.5 مليار دولار، وفي عام التوسعة 2015 تراجعت إلى 5.1 مليار دولار، ثم إلى 5 مليارات دولار عام 2016، ثم عاودت الارتفاع من جديد عام 2018 لتصل إلى 5.5 مليار دولار.

ولم يتمكّن المشروع من توليد إيرادات كافية لتسديد الأقساط على القناة، ما أرغم وزارة المالية على تسديد مبلغ 600 مليون دولار عن هيئة قناة السويس التي لم تكن تملك الاحتياطي الضروري، واقترضت هيئة قناة السويس 600 مليون دولار من 4 بنوك، ووصلت مديونياتها للبنوك مبلغ 1.5 مليار دولار.

وبحسب إنفوجراف لمجلس الوزراء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ارتفعت إيرادات القناة التي تم تحويلها إلى الخزانة العامة 19.3% خلال العام المالي 2018/2019 لتصل إلى 72.2 مليار جنيه (أي نحو 4.3 مليار دولار(.

https://www.facebook.com/EgyptianCabinet/photos/pb.794615087383525.-2207520000.1565100526./1320827948095567/?type=3&theater

هل أخفق المشروع؟

أحد أهداف المشروع كان زيادة القدرة الاستيعابية للقناة لتكون 97 سفينة عام 2023 بدلا من 49 سفينة عام 2014، ولكن معدل مرور السفن في القناة ظل يتراوح بين عدد 52 و62 سفينة يوميًّا، وارتفع في يوم واحد، 5 أغسطس الجاري لأول مرة، إلى 81 سفينة.

وقد أظهرت تقارير البنك المركزي بشأن ميزان المدفوعات، أن حجم العائد (رسوم المرور) للقناة انخفض من 4081.4 مليون دولار، قبل حفر القناة الجديدة، إلى 3877.7 مليون دولار بعد حفرها، بحسب الفترة من مارس/ يوليه 2016.

وعبرت 17148 سفينة القناة عام 2014، بينما عبرتها 17483 سفينة عام 2015 (بعد حفر القناة بخمسة أشهر) بفارق 335 سفينة وبنسبة التغيير 2.0%، قلّت إلى 16833 سفينة عام 2016، بحسب إحصائية لهيئة قناة السويس، ما يعني أنها لم تحقق أهدافها.

وتشير بيانات هيئة القناة إلى أن السبب وراء عدم تحقيق ما أملته القناة من أرباح هو: تدني حركة التجارة العالمية، والانخفاض الشديد في أسعار البترول، وتباطؤ معدلات نمو الاقتصاد الصيني، وعدم تحقيق منطقة اليورو حتى الآن الانطلاقة الاقتصادية المرجوة.

التوسعة والتكاليف

طول قناة السويس الأصلية التي افتُتحت عام 1869 هو 193 كم، وقد أُنشئت القناة الجديدة بحسب الموقع الرسمي لهيئة قناة السويس، كفرع موازٍ يخرج من القناة الرئيسية عند الكيلومتر رقم 60، ويصب فيها مجددا في الكيلومتر رقم 95 (أي تمتد القناة الجديدة على طول 35 كم في موازاة القناة الأساسية) بحيث يفصل بينهما جزيرة يخطط مستقبلا لمشاريع استثمارية فيها.

القدرة الاستيعابية للقناة كانت قبل حفر المشروع الجديد الجديدة تعادل حوالي 50 سفينة يوميا بحسب أرقام عام 2014، وما أعلنته هيئة قناة السويس ضمن أهداف المشروع هو أن تزيد إلى 97 سفينة في اليوم عام 2023.

وجمع السيسي من المصريين 64 مليار جنيه، في صورة شهادات بنكية، لحفر التفريعة الجديدة بفائدة قدرها 12%، وتحملت الميزانية العامة للدولة حوالي 7.6 مليارات جنيه سنويا، هي مقدار خدمة الدين لـ64 مليارا التي جمعها السيسي.

وتم افتتاح تفريعة قناة السويس التي تكلفت 8 مليارات دولار في أغسطس 2015، وتوقع رئيس القناة أن يزيد دخل مصر من وراء مشروع قناة السويس الجديدة إلى 100 مليار دولار سنويًّا.

وقال تقرير شبكة “بلومبرج” الاقتصادية الأمريكية، إن مشروع “توسعة قناة السويس” معناه أنمصر تهدر 8 مليارات دولار على توسعة لقناة السويس لا يحتاجها العالم“.

الطريف أنه كان المعتاد قبل حفر قناة السويس الجديدة، حساب عائدات القناة في مصر بالدولار، ولكن مع نشر تقارير عن تدني العائد بالدولار، بدأت القناة منذ 2016 استخدام عُملتين مختلفتين فقط في إصدار البيانات، وتم حذف أي إشارة للدولار من جداول البيانات.

العملتان هما: الأولى بالجنيه المصري، والثانية بما يسمى “حقوق السحب الخاصة”، وهي عُملة غير واقعية، تتبع سلة العملات العالمية، ومن بينها الدولار الأمريكي، واليورو، والين الياباني، والجنيه الإسترليني، وتشير تقديرات مالية إلى أنه يمكن لهذه الطريقة إخفاء حقائق حول حقيقة دخل القناة.

 

*استبداد السيسي يُدمر السياحة المصرية

الفساد والاستبداد قرينان لخراب الدول”.. هذا ما قاله ابن خلدون، أبرز علماء العالم والعرب في الاجتماع وسلوك الأمم، ويطبقه قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بحذافيره في مصر اليوم.

حيث يكشف مسار الأحداث في مصر عن خراب مقبل بسبب فوضى نظام العسكر في إدارة القطاع المدني، ومن أبرزها السياحة التي تعاني في ظل حكم العسكر، ما بين التوغل والسيطرة والاستيلاء على مقدرات مصر من قبل العسكر، وسوء إدارة اللواءات لقطاعات الوزارة المختلفة.

وكانت آخر قرارات السيطرة العسكرية، احتلال العسكر -بقرار رئاسي وبالأمر المباشر- ٤٧ جزيرة سياحية من الأراضي المملوكة للدولة بالبحر الأحمر لصالح العسكر كأراض “استراتيجيّة ذات أهميّة عسكريّة”، وذلك على الرغم من أن الجزر سياحيّة في الأساس، وتستخدم في الغطس أو إقامة رحلات السفاري، وكانت تنقسم ملكيّتها قبل تخصيصها لصالح العسكر بين وزارتيّ البيئة والسياحة.

هذا على عكس ما كان يخطط له الرئيس الشرعي الشهيد محمد مرسي، من إطلاق الاستثمار في سيناء عبر أبنائها وأهاليها والمستثمرين الوطنيين، بينما يتوغل السيسي وينتفع العساكر، حيث أصدر المنقلب قرارًا بتخصيص 47 جزيرة صغيرة بالبحر الأحمر داخل المياه الإقليمية، لصالح القوات المسلحة، وللاستغلال السياحي.

ويأتي هذا بعد ساعات من إصداره قرارا بتخصيص 4 قطع بمساحة إجمالية تتجاوز مليون فدان، على جانبي محور شرق القناة- شرم الشيخ، وسيؤدي ترابطها والتوصيل بينها إلى حجز معظم مساحة الضفة الشرقية لخليج السويس، لصالح الجيش لاستخدامها في أغراض مختلفة لم يوضحها القرار.

وترجح مصادر بحكومة الانقلاب استغلالها في إنشاء مزارع ومصانع تابعة لجهاز الخدمة الوطنية، وأجهزة أخرى بالجيش منفردة، من دون المشاركة مع مستثمرين محليين، وذلك استدلالًا بتصرف الجيش في الأراضي التي سبق أن خُصصت له في جنوب سيناء.

تخصيص لا ينتهي 

وكان السيسي قد أصدر مؤخرا قرارا قضى بتخصيص مساحة 17 ألف فدان تقريبا بالمنطقة الشاطئية بجنوب الزعفرانة، وهي من المناطق التي فيها حاليا مشروعات تنمية سياحية، و46 ألف فدان تقريبا بالمنطقة الشاطئية بخليج جمصة، ستكون مجاورة لمساحات أخرى، خصصتها هيئة التنمية السياحية لمجموعة من المستثمرين للاستغلال السياحي، ومنطقة رأس بناس كاملة، بمساحة 139 ألف فدان تقريبا لصالح وزارة الدفاع، على أن تعتبر “مناطق استراتيجية ذات أهمية عسكرية لا يجوز تملكها”، وكلها مناطق على الساحل الشرقي لمصر ومطلة على البحر الأحمر.

وتضم منطقة رأس بناس مطارا تشغله القوات الجوية كان قد أنشأه الاتحاد السوفييتي كقاعدة عسكرية له في المنطقة عام 1964. ومنذ التسعينيات من القرن الماضي، كانت الحكومة تفكر في استغلالها سياحيا وإنشاء “مارينا” لليخوت بها.

لكنّ عروض المستثمرين لاستغلالها كانت تواجه بعراقيل مثل عزلة المنطقة وعدم إقامة شبكة طرق جيدة، وهو على ما يبدو الهدف الأساسي لعملية التخصيص الأخيرة، إذا وُضعت في السياق الاقتصادي الحالي، حيث يسعى السيسي لاستغلال جميع المناطق الساحلية في إنشاء منتجعات بأسرع وقت وإسناد مهمة إنشاء الطرق المؤدية للعديد منها إلى الجيش منفردا.

ابتلاع أراضي مصر

وتزايد في السنوات الأخيرة عدد قرارات تخصيص أراضي الدولة لصالح الجيش، وكان أهمها ما أصدره السيسي عام 2016 بتخصيص الأراضي بعمق كيلومترين على جانبي 21 من الطرق العامة الواصلة بين محافظات الجمهورية.

وتوالت قرارات الاستحواذ على أراضي مصر لصالح العسكر، الذين يفوق حجم اقتصادهم 60% من اقتصاد مصر.

حيث تتنوع الأنشطة الاقتصادية التي يسيطر عليها الجيش بمساندة من حكومة السيسي، عبر سلسلة من القرارات الضريبية والرسوم التي تحارب المستثمرين والتجار المصريين، كما حدث في فرض رسوم عالية على الأجهزة الكهربائية والتكييفات، التي بدأت المصانع الحربية التوسع في إنتاجها، ما اعتبره المراقبون انحيازا سافرا للجيش، يحوله كما كان في عهد محمد علي، الصانع الوحيد والتاجر الوحيد والزارع الوحيد.

انهيار السياحة في أرقام

يشار إلى أن تقارير كشفت مؤخرا عن انهيار القطاع السياحي بمصر، حيث كشف تقرير صادر عن مجلس السياحة والسفر العالمي عن تدهور النشاط السياحي في مصر، باعتباره الأكثر تدهورًا بين الوجهات السياحية الرئيسية في العالم، العام الماضي؛ ما أدى إلى هبوط معدلات حركة السياحة في مصر بنسبة تصل إلى 80%؛ نتيجة عدم الاستقرار السياسي.

ولفت التقرير إلى تراجع عائدات السياحة المصرية العام الماضي، وفقًا للأرقام التي أعلنتها حكومة الانقلاب بما يزيد على 45%؛ لتصل إلى أقل من 30 مليار جنيه مصري (تساوي نحو 1.6 مليار دولار) مقابل ما يزيد على 140 مليار جنيه في 2010.

كما أصدر موقع “إنسايدر بيزنس” العالمي تقريرًا لأكثر 10 دول خطورة على حياة السياح في العالم، جاءت مصر في المرتبة الرابعة فيه، بعد أوكرانيا وهندوراس وكينيا، وقبل فنزويلا ونيجيريا وباكستان والسلفادرو واليمن وكولومبيا.

جدير بالذكر أن موفع تريب أدفايزر” TripAdvisor ” قد كشف مؤخرا عن خروج المقصد المصري السياحي، من تصنيف أفضل 25 وجهة سياحية في العالم منذ العام 2016، وهو الموقع الذي يعد أكبر موقع للسفر في العالم، يصل عدد الزائرين حوالي 340 مليون زائر شهريا، وأكثر من 320 مليون رأي وتعليق عن أكثر من 4.9 مليون مكان إقامة ومطعم ومعالم سياحية جاذبة.

وتراجعت حركة المسافرين في المطارات المصرية إلى 20 مليون مسافر؛ بسبب انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت نسبة التراجع 28%.

تسريح العمال

وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة في مصر المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 800 ألف عامل مدرب تم تسريحهم، بما يعادل 90% خلال العامين الماضيين.

فيما أجرى موقع Quora الإلكتروني استطلاعًا بين زوّاره المحبين للسفر والسياحة والتجول عن البلاد التي لا يرغبون في العودة إليها مرة أخرى، وجاءت مصر في قائمة الدول التي حذر منها السياح، بحسب ما نقلت صحيفة “ديلي ميل”.

وقالت صحيفة الجارديان البريطانية: إن السياحة المصرية ما زالت تترنح بسبب الاضطرابات السياسية، وأضافت الصحيفة أن السائحات يتعرضن في مصر لحالات تحرش من أفراد الأمن الموجودين في المناطق السياحية والأثرية، وأحيانًا من مواطنين مصريين، ولا يحرك الأمن ساكنًا؛ مما جعلهن يتخوفن من السفر إلى مصر، إضافة إلى تعرض سياح للقتل والسرقة والتعدي عليهم.

 

*طبيب الفلاسفة ينصح الأفارقة بالعلاج ويقتل المعتقلين بالإهمال الطبي

يتصف الثعلب بالمكر والحيلة والدهاء، أما الإنسان “المُتثعلب” فهو أكثر مكرًا ودهاءً منه؛ فنحن نظلم الثعلب عند اعتباره مقياس الدهاء مقارنة بمكر شياطين البشر وحيلهم الخبيثة والشرّ المستتر في نفوسهم المريضة، فتقف مذهولا من هول صنعهم قولا وفعلا، وتمسي موسوما بوسم الغباء مهما بلغت حدّة ذكائك أمام خستهم ونذالتهم، لا سيما لو كان الموصوف بالتثعلب جنرال إسرائيل السفيه السيسي.

السفيه السيسي واحد من شياطين الإنس وما أكثرهم، وما زال المصريون يشعرون بحجم الذنب عندما تساهلوا وتجاوزوا مع العسكر الذين لا يستحقون سوى الحذر، منذ انقلاب كبيرهم الفاشي جمال عبد الناصر، وأجمل ما يليق بوصف السفيه السيسي قول أمير الشعراء أحمد شوقي “برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا.. فمشى في الأرض يهذي ويسبّ الماكرينا.. ويقول: الحمد لله إله العالمينا.. يا عباد الله توبوا فهو كهف التائبينا!”.

المتثعلب السفيه السيسي هو مريض سيكوباتي يحاول جاهدا تقليل الفجوة الضخمة بين الأنا المثالي المتضخم، والأنا الآخر من أناه المحتقر والذي يحاول إسقاطه على غيره، ويكون بارعا في التمثيل وتغطية شعوره بالنقص والدونية وشروره اللامتناهية بلباس الإنسانية والوطنية المزيّف وثوب الأخلاق العفن، وللأسف الشديد ينجح دوما في تمثيلياته على من حوله، إلى أن يوضع على المحكّ أو تتضارب مصالحه؛ فتبدأ الأقنعة بالزوال واحدة تلو الآخر لِتُعرّي الوجوه الأخرى الشرّيرة .

السفيه ناصحًا!

ونصح السفيه السيسي، خلال كلمته فى الجلسة الافتتاحية بقمة “تيكاد” فى اليابان، دول إفريقيا بتقديم الرعاية الصحية لمواطنيها، وهنا طفح الكيل بالسؤال المعتاد في كل مرة يكذب فيها السفيه السيسي ويخادع العالم: “ماذا عن مئات المعتقلين الذين ماتوا في سجونه نتيجة الإهمال الطبي؟“.

واعتبر مختصون أن تصريحات السفيه السيسي “محض هرتلة” غير واقعية، وأن الأزمة ليست في تقديم النصيحة لدول إفريقيا لعلاج مواطنيها، لكن في أن الناصح الأمين هو نفسه قاتل لعشرات المعتقلين بالإهمال الطبي، تلك الجريمة المسكوت عنها محليًّا ودوليًّا وعربيًّا.

قضية الإهمال الطبي التي أودت بحياة المئات من رافضي الانقلاب في سجون السفيه السيسي، حتى إن مصادر حقوقية قالت إن أستاذ الهندسة في جامعة القاهرة عصام حشيش طلب من إدارة سجن العقرب المعتقل فيه حاليًّا السماح له بشراء كفن على نفقته الخاصة “استعدادا للقاء ربه“.

ونقلت التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان وحملة باطل عن “حشيش”، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، هذه المطالبة التي بررها “بتدهور حالته الصحية”، وتعمد إدارة سجن العقرب الإهمال الطبي بحقه وسعيها لقتله بالبطيء.

ودشن نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي حملة للتضامن مع عصاك حشيش، وأطلقوا هاشتاج (#أنقذوا_عصام_حشيش)، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه مراعاة لظروفه الصحية، مستحضرين ما هو متداول عن تعرض المعتقلين للقتل البطيء داخل سجون عصابة الانقلاب.

وتساءل بعضهم: هل من المقبول السكوت على مثل هذه التجاوزات، وانتظار موت المعتقلين واحدا تلو الآخر؟ في حين استحضر العديد من طلبة حشيش قصصا عن نبوغه وتميزه، وما له من قدر أكاديمي وبروز علمي في مجاله.

أساليب إجرامية

وتستمر المسرحية الاستعراضية الهزلية للسفيه السيسي المتثعلب بسبب تمرير الدول الغربية الداعمة لانقلابه لخداعه السمعي والبصري. ولمن لا يزالون يصدقون السفيه المتثعلب دور كبير في مساعدته؛ لأنَّ إعطاءه إيحاء التصديق والموافقة على أقواله وأفعاله يدفعه لتصديق نفسه والتمادي في غيّه لأنه يكذب بصدق شديد.

ولا يزال قطار القتل بالإهمال الطبي يدهس المعتقلين في سجون العسكر، وآخرهم المعتقل المهندس عمر أحمد السيد الحسيني، بعد منع العلاج عنه بسجن المنصورة في الدقهلية؛ استمرارا لجرائم القتل البطيء التي تنفذها عصابة العسكر ضد المعتقلين من رافضي الانقلاب العسكري.

ونقلت شقيقته دارين، ابنة الشهيد أحمد الحسيني، خبر استشهاد شقيقها عبر حسابها على تويتر قائلة: “تلقينا الآن نبأ استشهاد أخي في سجون الظالمين، وتابعت: قتلوه قتلهم الله.. اللهم أجرنا في مصيبتنا خيرا ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.. إنا لله وإنا إليه راجعون“.

وتوجهت بالدعاء: “يا رب صبرنا وصبر زوجته وأولاده، اللهم انتقم من كل انقلابي خائن فاسد عميل.. واجعل دم عمر لعنة عليهم وعلى ذويهم إلى يوم الدين”، ويعتبر الشهيد عمر أحمد الحسيني هو تاسع الشهداء في أقل من شهر، فقد سبقه ارتقاء كل من:

1- محمد مشرف بسجن برج العرب الخميس الماضى بسبب الإهمال الطبي.

2-عمر عادل ٢٥ عاما، توفي بسجن طرة بسبب الإهمال الطبي.

3-الكيلاني حسن، توفي بسجن المنيا بعد منع العلاج.

4-محمود السيد، توفي بسجن الزقازيق بعد إصابته بالسرطان.

5-السعيد محمد، توفي بقسم شرطة الدخيلة وعليه آثار تعذيب.

6-سامي مهنى، توفي بسجن وادي النطرون بعد اعتقال 6 سنوات.

7 – عادل أبو عيشة، توفى بسجن وادي النطرون بعد إصابته بأمراض الكبد.

8- حسام حامد، المعتقل بسجن “العقرب” شديد الحراسة، والبالغ من العمر 35 عامًا، بعد إضراب عن الطعام.

ورصدت عدة منظمات حقوقية استشهاد 30 معتقلًا داخل سجون الانقلاب ومراكز الاحتجاز، منذ مطلع العام الجارى  2019 نتيجة القتل البطيء الذى يتصاعد مع المعتقلين السياسيين .

شهداء السجون

وقال مختار العشري، المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة، فى مداخلة هاتفية عبر تلفزيون قناة وطن: “إن سلطات الانقلاب تسعى للتخلص من المعتقلين السياسيين؛ لأنهم يذكرون النظام بجريمة الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب“.

وأضاف العشري أن “الانقلاب العسكري يقدم أوراقًا رسمية للإنتربول تزعم أن المعتقلين يُتاح لهم العلاج والرعاية الصحية المناسبة، وأن إدارة السجن تسمح لهم بدخول الأدوية بالمخالفة للواقع تمامًا، حيث يتعرض المعتقلون لإهمال طبي متعمد وللقتل البطيء”.

وأوضح العشري أن ما يتعرض له المعتقلون يعد جريمة قتل عمدٍ يتحمل مسئوليتها المباشرة عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، لأنه من أمر بذلك، بالإضافة إلى مصلحة السجون ومأموري السجون.

ومع استشهاد هذا العدد من المعتقلين الرافضين للانقلاب العسكري، أعلن حقوقيون مصريون عن ارتفاع عدد الذين استشهدوا بسبب الإهمال الطبي أو سوء المعيشة أو التعذيب منذ يونيو 2013 بداخل سجون الانقلاب إلى 823 حالة وفاة.

 

*بعد جفاف النيل.. ديون السيسي تُغرق مصر

سجَّلت الديون الخارجية لمصر قفزة جديدة بنهاية مارس الماضي، لتكشف بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي أنها زادت بنحو 20% على أساس سنوي، فيما أظهر مسح اقتصادي أنها قفزت بنسبة 130% منذ وصول عبد الفتاح السيسي للحكم قبل نحو 5 سنوات.

وذكر البنك المركزي المصري أن الدين الخارجي ارتفع إلى 106.2 مليارات دولار في نهاية الربع الأول من العام الجاري 2019، مقابل 88.16 مليار دولار في نفس الفترة من 2018.

ومن المرجح تجاوز الديون الخارجية لمصر 110 مليارات دولار، خلال أغسطس الجاري، بعد أن حصلت الحكومة على الشريحة الأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ قيمتها نحو ملياري دولار في وقت سابق من هذا الشهر، فضلاً عن بيع سندات دولية (أدوات دين) بقيمة ملياري يورو (2.25 مليار دولار) في إبريل الماضي.

ويتنامى القلق من تجاوز الديون المستويات المتضخمة الحالية، ما يجعل أجيالا من المصريين رهينة مستويات متدنية من العيش، في ظل دوران البلاد في دوامة لا تنتهي من الاستدانة، وفق الكثير من المحللين الماليين.

20  بالمائة خلال عام

قفز الدين الخارجي على الحكومة المصرية إلى 53.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 48.07 مليار دولار في نهاية 2018، وعلى البنوك المحلية إلى 10.09 مليار دولار مقابل 7.69 مليار دولار، وعلى القطاعات الأخرى إلى 13.7 مليار دولار مقابل 12.5 مليار دولار، وذلك وفقًا لبيانات البنك الدولي.

كما ارتفع خلال الـ12 شهرًا المنتهية في مارس 2019 بما يعادل 20.4% من إجماليه العام، حيث زاد نحو 18.1 مليار دولار عن مستوياته في مارس 2018 حينما سجل 88.2 مليار دولار، فيما ارتفعت بشكل طفيف الديون على البنك المركزي بالعملة الأجنبية إلى 28.5 مليار دولار مقابل 28.3 مليار دولار.

أما الديون طويلة ومتوسطة الأجل فقد تراجعت حصتها من إجمالي الديون إلى 88.3% بعدما سجلت نحو 93.8 مليار دولار، مقابل 89.2% في ديسمبر الماضي بقيمة 86.3 مليار دولار، في الوقت الذي ارتفع فيه الدين الخارجي قصير الأجل إلى 12.4 مليار دولار مقابل 10.34 مليار دولار في ديسمبر 2018.

فيما سجلت الديون الحكومية الخارجية 102.6 مليار دولار، والديون الخاصة المضمونة من جهات حكومية 229 مليون دولار، وذلك وفقا لتأكيدات المنظمة الدولية التي يرجح خبراء أن سقف توقعها لزيادة معدلات الدين خلال السنوات القادمة لن يقف عند هذا الحد.

بوابة الديون الجديدة

لكن ما يقلق القطاع المصرفي بشكل كبير، أن يتم إقحام البنوك بشكل مباشر في تمويل مشروعات كالعاصمة الإدارية، لا سيما المشروعات السكنية التي تنفذها الشركات الخاصة، ما ينذر بتعرّض البنوك لكارثة تعثر حقيقية، حال تعرض الدولة لمشاكل اقتصادية محتملة خلال الفترة المقبلة، وفق مسئول رفيع في إدارة الائتمان بأحد أكبر البنوك الحكومية.

وقال المسئول المصرفي، في تصريحات صحفية اليوم، “الكل يعلم أن خفض أسعار الفائدة مؤخرا وما يتبعه من خفض متوقع يستهدف تمويل الشركات العقارية وعملائها في العاصمة الإدارية بشكل خاص والقطاع العقاري بشكل عام، بينما يدرك كثيرون أن الركود الذي بدأ يضرب أركان القطاع يهدد الجميع حال عدم اتخاذ خطوات واعية، وليس مجرد الانصياع لما يأتي من أوامر فوقية“.

وتابع أن “البنوك بالفعل منغمسة في إقراض الحكومة بشكل غير مسبوق، وهناك تباطؤ اقتصادي يثير القلق، الكثير من القطاعات الاقتصادية تعاني ولديها مشاكل حقيقية، وبالتالي التحوط في التمويل في مثل هذه الظروف أمر حتمي، فهو بمثابة حياة أو موت للبنوك“.

وفي 28 يوليو الماضي، أعلنت مصادر مصرفية عن أن البنك المركزي يعكف على دراسة مبادرة للتمويل العقاري، تشمل توفير برامج تمويل للموظفين المقرر انتقالهم إلى العاصمة الإدارية بأسعار فائدة ميسرة.

وكان رئيس العاصمة الإدارية الجديدة قد قال إنه سيتم نقل الوزارات إلى العاصمة الإدارية في 30 يونيو 2019، مشيرا إلى أن وزارة التخطيط تقوم بوضع ضوابط عمليات نقل الموظفين، والإدارات، حيث إن عمليات النقل ستكون لبعض الإدارات وليس كلها، لكن تقرر تأجيل نقل الموظفين إلى العام المقبل 2020 في ظل عدم اكتمال الكثير من الأعمال.

وقال مسئول تنفيذي في إحدى أكبر شركات التطوير العقاري، التي حصلت على مئات الأفدنة لإقامة مشروع عقاري في العاصمة الإدارية، إن “حجم ما تم حجزه منذ أكثر من عامين لا يتجاوز 20 في المائة من إجمالي المشروع، هناك ضعف في الإقبال، ليس لدينا فحسب، وإنما عند مختلف الشركات التي لديها مشروعات هناك“.

وأضاف المسئول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في تصريح لـ”العربي الجديد“: “الجميع يعلم أن أسعار الوحدات مرتفعة، لكننا لسنا السبب في ذلك، فقيمة الأرض التي حصلنا عليها من الحكومة مرتفع، وبالتالي، فإن القيمة النهائية للوحدة لن تكون في مقدرة الكثيرين، لذا تحدثنا صراحة مع الحكومة عن ضرورة تيسير شروط التمويل العقاري من جانب البنوك لتحريك المبيعات، وإلا فسيواجه الجميع مأزقا حقيقيا في العاصمة الجديدة“.

وفي مقابل مئات مليارات الجنيهات التي يجري إنفاقها في العاصمة الجديدة، تظهر بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في يوليو الماضي، زيادة الفقراء إلى ما يقرب من ثلث السكان، بينما يشكك خبراء اقتصاد في شفافية هذه البيانات، مؤكدين أن نسبة الفقر تطاول نحو ثلثي المصريين، في مؤشر على تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد، وسط غلاء متفاقم وتآكل في قيمة الأجور ونقص في الخدمات.

ووفق بيانات جهاز الإحصاء، فإن معدل الفقر خلال العام المالي 2017/2018 ارتفع إلى 32.5 في المائة، مقابل 27.8 في المائة خلال العام المالي 2015/2016.

تبعات سياسة الاقتراض

وبحسب خبراء اقتصاد، تلتهم فوائد الديون والأقساط المستحقة أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الحاليّ، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية.

كما أن ارتفاع عبء الديون يُقيد حرية صانع السياسة المالية أو الاقتصادية، كما يضيق المساحة المتاحة للخيارات من أجل التنمية، بل ويضع اعتبارات التنمية في المحل الأخير، ويحرمها من الموارد الضرورية. وهو ما يصرخ منه مسئولون مثل وزيري التربية والتعليم والصحة“.

ولم يدر بخلد أكثر المتشائمين لتبعات ثورة يناير، أن تفتح دولتهم التي خرجت على نظام مبارك الذي أغرقها في مستنقعات الديون، أذرعها كاملة لوحش الاقتراض مجددًا ينهش فيها كيفما شاء، لتعود ليس إلى ذات السياسات الاقتصادية التي ثبت فشلها فحسب، بل إلى ما هو أشد قبحًا.

الكثير من المراقبين وصفوا سياسات النظام الحالي بحقبة الخديوي إسماعيل (18 من يناير 1863 – 26 من يونيو 1879)، التي أوقعت المصريين في براثن الفقر والدين والمرابين وارتهان الدولة المصرية، وهي التي تركها محمد علي دولة ذات اقتصاد قوي للغاية.

يرى الباحث الاقتصادي برندان ميجان، في تقرير نشره مركز كارنيغي للأبحاث، مؤخرًا، تحت عنون “التحديات أمام الاقتصاد المصري”، أن واحدة من أخطر العقبات التي تواجه هذا الاقتصاد تتمثل في التراكم السريع للديون، لا سيما الديون بالعملات الأجنبية.

هذا التحذير تعزز بصورة أكبر مع ما كشفته بيانات وزارة المالية المصرية من أن فوائد الديون والأقساط المستحقة تلتهم أكثر من 80% من الإيرادات العامة للدولة خلال العام المالي الحاليّ، وهي النسبة الأعلى في تاريخ الموازنات المصرية، بعد أن تسببت عمليات الاقتراض الواسعة خلال السنوات الأربعة الماضية في الوصول بالدين العام إلى ما يقرب من 3 أضعاف ما قبل تلك السنوات.

وزير المالية، محمد معيط، في تصريح صادم له قبل فترة، أشار إلى أن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه (45.2 مليار دولار) في موازنة  العام المالي 2018-2019، بواقع 541 مليار جنيه فوائد، و246 مليار جنيه أقساط مستحقة السداد، لافتا حينها أنه إذا استمر الدين الخارجي بنفس متوسط معدل الزيادة السنوية الأخيرة، فإنه في خلال ثلاث سنوات أو أقل سيتجاوز الدين الخارجي 100 مليار دولار، وهو ما تحقق بالفعل، ليس بعد ثلاث سنوات لكن بعد أقل من عام واحد فقط.

وقد انعكست تلك السياسات المتبعة على الأحوال المعيشية للمواطن العادي، فبينما كانت تؤمل الحكومة نفسها بتراجع معدلات الفقر بين المصريين في ظل ما يثار بشأن زيادة معدلات النمو الاقتصادي، جاءت الإحصائيات الصادرة عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء صادمة.

الإحصائيات كشفت عن وصول عدد الفقراء بيوليو من العام الحالى نحو 32 مليون و175 ألف فقير، من خلال نسبة الفقر البالغة 32.5 % من مجموع سكان 99 مليون نسمه، أى أن عدد الفقراء وحسب النسب الرسمية المعلنة زاد بنحو 9 ملايين و918 ألف فقير خلال 6 سنوات، وفق ما ذهب إليه المحلل الاقتصادي ممدوح الولي.

الولي كشف عن أن عدد الفقراء بمصر قبل تولى النظام الحالى بالثالث من يوليو 2013، كان 22 مليونا و257 ألف فقير، والذين مثلوا نسبة الفقر البالغة 26.3% من إجمالى سكان 84.6 مليون شخص بنهاية يونيو 2013، موضحًا أنه في حال الارتهان إلى مستويات خط الفقر الحقيقية وفق مفهوم البنك الدولي فإن عدد الفقراء في مصر سيزيد عن العدد الرسمي بصورة كبيرة.

 

*بلغت 15 مليار جنيه.. نزيف خسائر “مصر للطيران” يتواصل بسبب الإهمال والفساد

كونها إحدى الشركات الرئيسية الوطنية فى مصر، فقد أُصيبت بالخلل بسبب الفساد المستشري فى ربوع شركة “مصر للطيران”، ما تسبب فى عزوف رواد السفر عن ركوبها بسبب الإهمال والبلطجة، فضلًا عن تحكم لواءات الجيش والشرطة فى إدارتها.

وقبل أشهر، هاجم المذيع رامي رضوان، أحد أبواق العسكر الإعلامية، استمرار خسائر شركة مصر للطيران، فضلا عن ارتفاع أسعار التذاكر والخدمة السيئة التى يقدمها أسطول الشركة.

وقال رضوان، خلال حديث تلفزيوني: إن “خسائر مصر للطيران وصلت إلى 15 مليار جنيه، الخسائر موجودة من 2016، أرقام الخسائر ضخمة جدا“.

وتابع: “أسعار الرحلات الداخلية تصل إلى 3 آلاف جنيه، وسعر تذكرة شرم الشيخ وصل إلى 4 آلاف جنيه، والغردقة أكثر من 3800 جنيه، وفي ظل هذا الارتفاع الكبير أغلب كراسي الطائرة تكون دون ركاب، خاصة أن الشركات الأخرى العاملة داخليًّا تكون أقل من نصف هذا السعر“.

فى ذيل الشركات

كان ناشطون قد تداولوا، عبر منصات التواصل الاجتماعي، أفضل عشر شركات طيران عالمية، وقد خرجت منها شركة “مصر للطيران“.

وتعد خطوط الطيران ذات أهمية كبرى كوسيلة نقل هي الأكثر أمانا والأسرع في الوصول إلى الوجهات التي يحددها المسافرون، وتسهم باستمرار في زيادة أعداد المسافرين.

ويفضّل مسافرون خطوط طيران على أخرى مثيلتها، ويعتمد تفضيلهم على سمعة هذه الشركات والخدمات التي تقدمها، بالإضافة إلى حيازتها لأعلى درجات التقييم في تصنيفات تجريها باستمرار جهات عالمية متخصصة.

وجاء ترتيب الخطوط كما يلى بالترتيب: الخطوط الجوية القطرية، السنغافورية، خطوط اليابان، طيران الإمارات، هونج كونج، طيران تايوان، ألمانيا، طيران الاتحاد، الصين، إندونيسيا.

خسائر مصر للطيران 14 مليار جنيه

كان شريف فتحي، وزير الطيران المدني السابق بحكومة الانقلاب، قد كشف عن أن خسائر مصر للطيران وصلت إلى ١٤ مليار جنيه.

ولم تكن خسائر الشركة الرئيسية للطيران من فراغ، حيث فضحت الناشطة بسنت أسامة، مهزلة ركوبها إحدى طائرات مصر للطيران، مؤكدةً أنها أسوأ تجربة طيران وأسوأ طاقم فى العالم، حيث كشفت عن أن الكرسي المخصص لها غير سليم ومتهالك، وسط رفض طاقم الطائرة تغييره أو استبدال مقعدها.

تجاهل عيوب بوينج 737

وفي الوقت الذي بدأ العالم فيه وقف تسيير رحلات جوية لها علاقة بموديل طائرات بوينج 737، خرج الإعلامي عماد البحيري بتساؤل مشروع عن مدى إمكانية توقف شركة ”مصر للطيران” عن تسيير رحلات خاصة بموديل الطائرة المنكوبة، بعدما اشترت الشركة الأم بمصر 9 طائرات من هذا الطراز قبل نحو 3 سنوات.

وفى 13/7/2016، كانت شركتا مصر للطيران وبوينج العالمية قد أعلنتا عن تجديد تعاونهما بصفقةٍ قوامها تسع طائرات من أحدث طرازات “بوينج 737، بقيمة تقدر بنحو 864 مليون دولار، بما يعادل 9 مليارات جنيه تقريبًا.

وأضاف ”بحيري” قائلا: “هل دخلت تلك الطائرات الخدمة فى الشركة أم توقفت بعد تلك الكوارث المتلاحقة؟ وهل حادثة الطائرة الإثيوبية ستتكرر فى مصر لأن هناك علامات استفهام غامضة بشأن الصفقة التي تكلفت مليارات؟”، وأردف: “مصر للطيران قد تودي بأرواح الأبرياء ليس فقط العشرات ولا المئات بل قد تكون الكارثة بالآلاف من المصريين ومختلف الجنسيات إذا تم تشغيل طراز هذه الشركة من الطائرات البوينج“.

كانت شركة بوينج قد أعلنت في 2016– على موقعها الإلكتروني– عن تدشينها هذه الصفقة مع مصر للطيران، وسيتم تمويل ثمــاني طـــائرات من الصفقة من قبل شــركة دبي لصناعات الطيران، ومقرها في الإمارات.

كما سبق وأن أعلنت 7 دول عن تعليق استخدامها طائرات شركة “بوينغ 737 ماكس 8” الأمريكية الأكثر مبيعًا، منذ حادثة تحطم الطائرة الإثيوبية، التي راح ضحيتها 157 شخصًا.

ولاحقًا انضمت كل من الهند وسنغافورة والمكسيك والبرازيل لتلك الدول في تعليق استخدام ذلك الطراز من الطائرات؛ بسبب الحادثة التي تسببت بتراجع حاد في أسعار أسهم الشركة المصنعة ببورصة نيويورك.

خسائر بالجملة

كما انتقدت لجنة السياحة بنواب العسكر أداء شركة مصر للطيران، وأكدت أن ميزانية الشركة تبلغ 1.8 مليار جنيه، فى حين أن الخسائر التى تعرضت لها الشركة خلال عامين بلغت ما يقرب من 10 مليارات جنيه، بما يزيد عن رأس المال بما يقارب الـ60%.

وأشار بيان مدى سلامة التصرفات والقرارات الإدارية والآثار المالية المترتبة عليها، بتقرير الجهاز، إلى أن الشركة حققت خسائر متراكمة بنحو 7.16 مليارات جنيه عن الثلاث السنوات السابقة للعام المالى 2013/2014، وخسائر نحو 2.92 مليار جنيه لذلك العام المالي، ليصل إجمالي خسائر الشركة إلى نحو 10.08 مليار جنيه بنسبة 560% من رأس مال الشركة البالغ 1.8 مليار جنيه، وهو ما يعكس عدم قدرة الشركة على تحقيق إرادات تقابل ارتفاع تكاليف التشغيل.

فضيحة عالمية

ولم تقتصر كوارث الشركة عند حد المبالغ الفلكية، فقد كشف تقرير دولى عن فضيحة بجلاجل، بعد فبركة حوار صحفي وهمي فى المجلة الرسمية التابعة لها مع أشهر نجمات السينما العالمية، على 6 صفحات ملونة، والتي يتم توزيعها على الآلاف من رواد الشركة فى عشرات الرحلات الجوية وتناقلتها مواقع وصحف العالم.

كانت خيوط الفضيحة العالمية قد اكتشفها بالصدفة الكاتب والصحفي “آدم بارون”، بعد أن نشرت مجلة “حورس”، المجلة الرسمية لمصر للطيران والتي توزع على ركاب طائرات الشركة”، مقابلة مفبركة مع الممثلة “درو باريمور”، اكتشفها أثناء رحلته إلى القاهرة ووصفها بأنها مقابلة سريالية مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، الأمر الذى دفع مدير مكتب الممثلة لنفى الحوار جملة وتفصيلا، وطالب بتحقيق دولي وتوقيع غرامة مالية كبيرة على مسئولى الشركة.

إضراب الطيارين

وواصلت شركة مصر للطيران كوارثها، إذ قرر قبل نحو عدة أشهر 1500 ضابط بالشركة تنفيذ إضراب عن العمل للمطالبة بزيادة الرواتب.

ودخل طيارو الشركة من قبل فى عدة إضرابات على خلفية المطالبة بزيادة بدل المخاطر والحوافز، تكبدت الشركة خلالها خسائر تجاوزت الـ30 مليون جنيه.

وكشف طيار- رفض ذكر اسمه- عن أن الشركة بدأت تصفية الشركة ومنع الحوافز والبدلات عقب الخسائر، رغم مطالباتهم بزيادة بدل المخاطر والانتقالات والرواتب وطبيعة العمل.

 

* المفوضية الأوروبية تفرض إجراءات صحية صارمة على المحاصيل المصرية

فرضت المفوضية الأوروبية إجراءات صحية جدية أكثر صرامة للسماح بدخول 11 من المحاصيل الزراعية المصرية إلى أراضي الاتحاد.

وتتضمن الاشتراطات الجديدة تقديم مجموعة من الإقرارات التي توضح سير عملية إنتاج المحاصيل، بينها توقيت المراقبة والفحص للقدرة على تنفيذ إجراءات التتبع، بجانب تقديم إقرارات فنية خاصة بالتبريد .

وتشمل تلك المحاصيل: الفلفل والطماطم والبطاطس والباذنجان والخضراوات الجذرية والموالح والخوخ والمانجو والرمان والتفاح والكمثرى.

كما خاطبت المفوضية إدارة الحجر الزراعي المصري لضم أربعة محاصيل جديدة على القائمة لقبولها في السوق الأوروبية، وهي الموالح والخوخ والمانجو والنكتارين.

بدوره رأى الخبير الزراعي الدكتور عبد التواب بركات، أن دول الاتحاد الأوروبي تتشدد في استيراد المحاصيل التي يوجد لها مثيل في دول الاتحاد الأوروبي؛ لحماية منتجات الدول الأوروبية على حساب الواردات من المحاصيل المصرية.

وأضاف بركات، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن”، أن السر وراء فرض المفوضية الأوروبية إجراءات صحية صارمة على المحاصيل المصرية يرجع إلى ظهور دودة الحشد لأول مرة في جنوب مصر هذا العام، ما دفع المزارعين إلى استخدام مبيدات حشرية لمكافحتها.

وأوضح بركات أن الحكومة المصرية تملك ورقة مؤثرة لضبط الإنتاج الزراعي وضبط المؤشرات المحصولية وتحديد مساحات تفي بالاستهلاك المحلي، ومشيرا إلى أن الفائض من التصدير توجهه للأسواق التي تحترم الإنتاج المصري مثل الدول العربية والإفريقية.

وأشار إلى أن الزراعة المصرية تبني خطتها في التصدير من خلال رجال أعمال نافذين ومقربين من الحكومة المصرية والحكومات الأجنبية لتصديرها إلى روسيا وأوروبا التي تتعامل بتشدد كبير مع الحاصلات المصرية.