الجمعة , 7 أغسطس 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : الأردن (صفحة 2)

أرشيف الوسم : الأردن

الإشتراك في الخلاصات

تورط المخابرات الأردنية في مقتل قيادات أحرار الشام في سوريا

قادة أحرار الشامتورط المخابرات الأردنية في مقتل قيادات أحرار الشام في سوريا

شبكة المرصد الإخبارية

كشفت مصادر مطلعة أن عملاء يتبعون المخابرات الأردنية في شمال سوريا هم الذين دبروا ونفذوا عملية التفجير الضخم الذي أدى الى مقتل قائد حركة “أحرار الشامحسان عبود، وممن معه من قادة الحركة خلال اجتماع سري في قرية رام حمدان بريف إدلب شمال سوريا.

وبحسب المصادر فان جهاز المخابرات الأردنية الذي هو أكثر شريك موثوق للسي أي إيه في العالم نفذ العملية لحساب الأمريكيين الذين أرادوا تحقيق هدفين :

الهدف الأول : هو معاقبة “أحرار الشام” على رفضها الانضمام الى التحالف ضد “داعش” ورفضها قتال الدولة الاسلامية.

الهدف الثاني :  هو أن حركة “أحرار الشاموالجبهة الاسلامية التي تمثل الاسلاميين المعتدلين في سوريا هما البديل الوحيد في حال توجيه ضربة لتنظيم الدولة الاسلامية، وبالتالي فهم المرشحون للتمدد وليس القوى المحسوبة على الولايات المتحدة من التيارات العلمانية، أي أن الضربة تهدف أيضاً لتغليب كفة الجيش السوري الحر في شمال سوريا.

ومن المعلوم أن المخابرات الأردنية تعمل ضمن مطبخ إستخباراتي غربي عربي وسبق أن تورطت في أفغانستان ومناطق أخرى من العالم لصالح الاستخبارات الأمريكية.

وكان الأردني همام البلوي منفذ عملية خوست في أفغانستان عام 2009م، فضح مخابرات بلاده، واتهمها بالتورط في قتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، والمسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية، والشيخ عبد الله عزام.

همام البلوي أبو دجانة الخراساني

همام البلوي أبو دجانة الخراساني

وقال البلوي منفذ الهجوم ضد مقرّ وكالة الاستخبارات الأمريكية في ولاية خوست في أفغانستان في تسجيل مصور إن المخابرات الأردنية قامت باعتقاله وإغرائه بالمال وإرساله إلى أفغانستان للتجسس على تنظيم القاعدة الذي عمل معه بعد ذلك.

وأشار همام البلوي إلى أنه كان يخطط فقط لقتل الضابط الأردني المسئول عنه، ووصف وصوله إلى الأمريكيين عن طريق هذا الضابط بأنه كان نعمة إلهية غير متوقعة.

وذكر أن ضابط المخابرات الأردني علي بن زيد”- أخبره بأن المخابرات الأردنية هي من قامت بعمليات اغتيال كل من عبد الله عزام في أفغانستان قبل 20 عاما، وعماد مغنية في سوريا قبل عامين، وأبو مصعب الزرقاوي عام 2006م.

وقد صور هذا التسجيل قبل تنفيذ البلوي عملية خوست عام 2009م التي قتل فيها سبعة من عناصر الاستخبارات الأمريكية وضابطا أردنيا.

وكان هُمام البلوي ذكر في وصيته -التي ظهر فيها إلى جانب زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله- أنه أراد أن ينتقم من “أعداء الأمة في المخابرات الأردنية والأميركية“.

من الجدير بالذكر أن مدير المخابرات الأردنية الفريق فيصل الشوبكي ترأس اجتماعاً منذ عدة أشهر ضم ممثلين عن الائتلاف الوطني السوري وتقرر فيه تأسيس خلية مسلحة تعمل في سوريا من أجل قتال الاسلاميين وإضعافهم.

وبحسب المعلومات فان الخلية المسلحة الأردنية قوامها 800 مقاتل، لكنهم يمثلون نخبة تم تدريبها على أيدي قوات أمريكية متخصصة في قواعد عسكرية بالأردن.

وفي العام الماضي تم تسريب وثيقة أردنية تظهر تعاون المخابرات الأردنية في السر مع النظام السوري وتزويدها بمحضر لاجتماع أمني عقد في مبنى المخابرات العامة الاردنية مع قادة المعارضة المسلحة.

و جاء في الوثيقة الموجهة لسفير النظام السوري بهجت سليمان، التي تحمل الرقم 12/3785 تاريخ 25/4/2013 ،وترويسة لشعار المخابرات الأردنية أنه “بناء على طلب من الفريق فيصل الشوبكي مدير المخابرات الأردنية، حضرنا الاجتماع الذي عقد في دائرة المخابرات العامة في عمان، و نرفع لسيادتكم أسماء القادة الذين يديرون العمليات المسلحة في سوريا”.

وبحسب الوثيقة، فقد تم ادراج أسماء القادة في قائمة الممنوعين من دخول أراضي المملكة بناء على طلب السفير السوري.

وكان من بين القادة وفقاً للوثيقة : حسان عبود (قائد الجبهة الاسلامية/ سوري)، أبو محمد الجولاني (قائد جبهة النصرة / سوري)، أحمد عيسى (ألوية صقور الشام / سوري)، عبد القادر صالح ( لواء التوحيد/سوري)، مصطفى عبد اللطيف صالح الملقب بـ “أبي أنس الصحابة” (جبهة النصرة/ أردني) . . وغيرهم.

وتأتي الوثيقة ربما لكشف زيف الخلاف الذي وقع بين السلطات الأردنية والسفير السوري، على خلفية تهديدات الأخير باستهداف الأردن بصواريخ اسكندر رداً على نشر الباتريوت، لتظهر الحادثة على أنه ضجة اعلامية لا أكثر.

على صعيد آخر اغتيل الشاب الأردني عبدالله الحلواني الشرعي في جبهة النصرة في بلدة القنية التابعة لمنطقة جسر الشغور في محافظة ادلب فجر اليوم الأربعاء، في ظروف غامضة.

واكتفى ناشطون محسوبون على جبهة النصرة، في صفحاتهم الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بنعي الحلواني الملقلب بـ”أبو مشاري الأردني”، مكتفين بالقول، أن “أيادي الغدر طالت أبو مشاري بعد تأديته صلاة الفجر في أحد مساجد جسر الشغور”، دون التطرق إلى كيفية اغتياله.

الأردني عبدالله الحلواني

الأردني عبدالله الحلواني

وعبّر رفاق الحلواني في جامعة العلوم والتكنلوجيا باربد، عن حزنهم الشديد على زميلهم، طالب هندسة الكهرباء السابق، ذاكرين بعض مناقبه، وأخلاقه الحسنة، وعلاقته الطيبة مع طلبة كلية الهندسة، وبقية طلاب الجامعة.

محاكمة أبو قتادة أظهرت أن الاتفاقية البريطانية الأردنية بشأن التعذيب مجرد حبر على ورق

أبو قتادة في قفص المحكمة

أبو قتادة في قفص المحكمة

محاكمة أبو قتادة أظهرت أن الاتفاقية البريطانية الأردنية بشأن التعذيب مجرد حبر على ورق

آدم كوغل – شبكة المرصد الإخبارية

استمرت محاكمة الداعية الإسلامي أبو قتادة لعدة أشهر، ولكن في النهاية تمّ تقرير مصيره في لحظة واحدة، يكتب عنها آدم كوغل.  

كانت محكمة أمن الدولة في الأردن شبه فارغة أثناء النقاشات القانونية والتأجيل اللذين استمرّا أسابيع طويلة بدت دون نهاية، ولكنها امتلأت بطواقم التصوير وأفراد عائلة أبو قتادة يوم 26 يونيو/حزيران.

ساد الصمت قاعة المحاكمة بينما كان القاضي أحمد القطارنة بصدد الاعلان إن كان قد أخذ بعين الاعتبار أثناء توصّله إلى الحكم، اعترافات شريك أبو قتادة المزعوم التي مضى عليها عقد من الزمن والذي تخشى المحاكم البريطانية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها قد انتزعت تحت وطأة التعذيب.

توقفت عملية المحاكمة بأكملها – المتمثلة في إعادة المحاكمة في التورط المزعوم لأبو قتادة في مخطط ارهابي عام 1998- توقفت على هذا القرار. (يواجه أبو قتادة محاكمة جارية منفصلة أمام المحكمة ذاتها لتورّطه المزعوم في مؤامرة تفجير مختلفة عام 2000، ومن المتوقع صدور حكم في سبتمبر/أيلول). وأتت هذه المحاكمة بعد المعركة الشهيرة مع المملكة المتحدة حول تسليم أبو قتادة التي استمرت سنوات عديدة.

قرأ القاضي القرار المكون من صفحة كاملة معلناً أن الاعترافات سيتم اعتمادها.

وبينما كان القاضي يتحدث تبادلتُ النظرات مع الآخرين الذين كانوا هناك فهذا يعني أمراً واحداً، هو أنه ستتم إدانة أبو قتادة بالتأكيد.

التفت إلي صديق، وهو صحفي،  وحرك شفتيه هامساً “مؤبد” أي “السجن مدى الحياة ” باللغة العربية، فأومأت برأسي متفقا بصمت.

تخيل ردة الفعل عندما أعلن القاضي القطارنة أن عمر عثمان المعروف بأبو قتادة “غير مذنب” بالتآمر لارتكاب أعمال إرهابية. انتفضت المحكمة ووقف الناس في حالة من عدم التصديق، بدأت عائلته بعناقه، وابتسم أبو قتادة لفترة وجيزة وهو يجلس في قفص قبل أن تطوقه كاميرات التلفزيون.

كان هذا القرار غير متوقع بكل المقاييس، ولكن التبرئة لم تفعل شيئاً يذكر للحد من مخاوف طال أمدها بشأن سجل الأردن في التعذيب.

قد تشير هذه التبرئة للوهلة الأولى إلى أنّ أبو قتادة حصل على محاكمة عادلة وأنّ مخاوف هيومن رايتس ووتش وغيرها التي أثيرت حول هذه القضية لا أساس لها، لكن الأمر ليس كذلك، لأن تبرئة أبو قتادة بعد استخدام الاعترافات تمثّل استهزاء بـ “الضمانات الدبلوماسية” التي قدمها الأردن إلى المملكة المتحدة قبل ترحيله في عام 2013.

سبق أن تمت إدانة أبو قتادة غيابياً مرةً لدوره المزعوم في التخطيط لتفجير أهداف في عمّان عام 1998، ولكنه خاض معركة قضائية لعشرة أعوام لدرء ترحيله من المملكة المتحدة وأقرّت المحاكم في لندن وستراسبورغ أنه لا يمكن إعادته نظراً للخطر الحقيقي المتمثل في أن المحاكم الأردنية ستعتمد على أدلة ضده تم الحصول عليها عن طريق التعذيب. ولكنّه وافق على العودة فقط عندما وقّع الاردن اتفاقية مع المملكة المتحدة تتعهد بأن محاكمها لن تقبل الأدلة التي تم الحصول عليها عن طريق الإكراه.

كان الاعتراف الذي قبلته المحاكم الأردنية عام 1999 ومرة أخرى في محاكمة الداعية في الآونة الأخيرة، الدليل الوحيد الذي يشير إلى تورط أبو قتادة المباشر في التخطيط للتفجير وهو اعتراف عبد الناصر الخمايسة، شريكه المزعوم في التآمر. فسّرت المحاكم دعمها لشرعية الاعتراف في عامي 1999 و2014 بعدة أسباب على رأسها تقرير الفحص الطبي الذي أجري للخمايسة بعد اعتقاله عام 1998 والذي لم يكشف عن وقوع إصابات أو أذى بدني، وأن التقرير تم تقديمه مباشرةً إلى المدعي العام العسكري في محكمة أمن الدولة بدلاً من ضباط وكالة المخابرات الأردنية في مديرية المخابرات العامة الذين اتهمهم الخمايسة بتعذيبه قبل أن يعترف.

لا تعتبر هذه الحجج مقنعة على الإطلاق إذ أن هيومن رايتس ووتش وثّقت العلاقة الوطيدة بين المدعي العام العسكري في محكمة أمن الدولة ودائرة المخابرات العامة، الذي كان لديه مكتباً داخل مقر دائرة المخابرات العامة الرئيسي في ذلك الوقت، ولقد قال معتقلون سابقون لـ هيومن رايتس ووتش إن ضباطاً نقلوهم ذهاباً وإياباً بين محققي دائرة المخابرات العامة والمدعي العام العسكري من أجل الحصول على الاعتراف المطلوب. وقال المعتقلون أيضاً إن من أجرى الفحوصات الطبية كانوا الأطباء العاملين في المخابرات العامة فقط، ولم يُسمح لهم بإجراء فحوص طبية مستقلة أثناء الاحتجاز، ولم ينظر القضاة في محاكمة أبو قتادة أثناء اتخاذهم القرار إلى هذه المخاوف التي كانت مشتركة أيضاً مع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

يبدو أن محكمة أمن الدولة انتهكت الضمانات الإجرائية الأساسية المتضمنة في معاهدة الأردن مع المملكة المتحدة، التي تنص على أنه إذا كان هناك “خطر حقيقي” بأن يكون الاعتراف تم الحصول عليه عن طريق التعذيب، فإنه لا يمكن قبوله كدليل في المحاكمة، إلا إذا أثبت المدعي العام أولاً “دون أي شك” أن لا إكراه فيه. لم يطلب القضاة من المدعي العام العسكري خلال محاكمة أبو قتادة إثبات شرعية اعترافات الخمايسة قبل عرضها على المحكمة ولكنهم قبلوها في السجل دون مساءلة وحكموا بقبولها في نهاية المحاكمة فقط.

بما كانت الدلالة الأكبر هي أن الحكم ينصّ على أن اعتراف الخمايسة لا يمكن رفضه، لأن الأحكام السابقة عام 1999 الصادرة عن محكمة أمن الدولة ومحكمة الاستئناف قدمت المقبولية للحكم المقضي (القضية التي تم البتّ فيها لا يمكن أن تُثار مرة أخرى في المحكمة).

لم تتم إدانة أبو قتادة في نهاية المطاف لأن اعتراف الخمايسة لا يدعمه بيانات أو أدلة أخرى كما هو مطلوب بموجب القانون الأردني، ولكن قبول الاعتراف بحد ذاته كدليل يظهر كم كانت الاتفاقية غير ذات قيمة، ويبدو واضحاً أن “الضمانات الدبلوماسية” من قِبل ​​البلدان ذات السجلات السيئة في التعذيب لا تساوي الورق الذي كتبت عليه.

آدم كوغل: باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش

قائمة اغنى 15حاكما في العالم تتضمن 10 حكام عرب

أغنى 10 حكام قائمة اغنى 15حاكما في العالم تتضمن 10 حكام عرب

 

شبكة المرصد الإخبارية

 

تضمن قائمة أغنى 15 حاكماً حول العالم 10 حكام عرب، باستثناء الحكام السابقين الذين عصفت بهم رياح “الربيع العربي”.


وتم اعتماد هذه الأرقام على واستنادًا على تقرير نشرته مجلة “فوربيس” الأمريكية المتخصصة فى عالم المال والأعمال عن أغنى الحكام حول العالم لعام 2011، وهي القائمة الأحدث حول ثروات الحكام، رغم مرور ثلاث سنوات على صدورها، بالإضافة لثلاثة مصادر أخرى مختلفة.

وذكر التقرير أن العاهل السعودى الملك عبد الله أغنى حاكم عربى بثروة قدرت بنحو 18 مليار دولار، متبوعا بالشيخ خليفة بن زايد حاكم دولة الإمارات بثروة 15 مليار دولار واحتل الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة المركز العاشر بثروة قدرت بـ245 مليون دولار.

 

وقال التقرير، إن ثروة الملك محمد السادس نحو 21.75 مليار درهم 2.5 مليار دولار واحتل المركز الخامس من بين أغنياء الحكام العرب.

وهناك بعض التحديات التي تواجه مثل هذه القوائم، وأهمها الثروات السائلة مقابل الثروات العينية؛ والثروات الشخصية مقابل ثروات الأسر الحاكمة، ومعدل تحويل الثروة لعملة موحّدة (الدولار)، والقوة الشرائية لكل عملة محلية، وتكاليف المعيشة في الدول المذكورة. ولذلك فإن الأرقام الموضحة تقريبية، وهي لغرض المقارنة فقط.

 

ولا يوجد أي مصدر موثّق لثروة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ولذلك لم يتم وضعه ضمن القائمة.

 أغنى حكام عرب

وكان الله في عون الشعوب العربية

بيان جديد للمقدسي عن تنظيم الدولة وإعلان الخلافة

أبو محمد المقدسي

أبو محمد المقدسي

بيان جديد للمقدسي عن تنظيم الدولة وإعلان الخلافة

شبكة المرصد الإخبارية

فيما رفضت هيئة علماء المسلمين بالعراق إعلان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” خلافة إسلامية وتعتبرها غير ملزمة للمسلمين ، قال منظر التيار السلفي الجهادي عاصم البرقاوي، المعروف بـ”أبي محمد المقدسي”، إن ضغوطات معنوية مورست عليه، ليتراجع عن بيانه الذي وصف به منهج تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالمنحرف، مؤكداً أنه مصرّ على موقفه، ولم يرَ بعد خروجه من السجن واطلاعه أكثر على الساحة الشامية، ما يجبره على تغيير رأيه في تنظيم الدولة.

ورد المقدسي في بيان له التهم التي كالها له بعض أنصار “الدولة”، من أنه أصدر أحكاماً على التنظيم وهو من داخل السجن، مبينين أن المقدسي اعتمد في إصدار أحكامه، على روايات بعض المقربين منه والمحسوبين على جبهة النصرة، الأمر الذي نفاه المقدسي، وأوضح أنه كان يسمع من الطرفين، حيث إن عدة معتقلين داخل زنزانته كانوا مؤيدين لـ”الدولة”، ويجرون اتصالاتهم مع الداخل السوري، وينقلون له رواياتهم.
وانتقد المقدسي بعض إعلاميي، وشرعيي الأطراف المتنازعة، موضحاً أن “قلة أدبهم، وسوء ظنهم، وصفاتهم السيئة انعكست على شباب التيار السلفي الجهادي في كثير من البلاد”، وأكد أن بعض الشرعيين يجب إطلاق لقب “شوارعيين” عليهم، لما ترتب على فتاويهم سفك لدماء المسلمين، والاعتداء على المجاهدين.
ولفت المقدسي إلى نوع آخر من الضغوط مورس عليه، وهو “إهداء” عملية تفجيرية في تنظيم الدولة له، وتسميتها “ملة إبراهيم”، مبيناً أنه يرفض سفك الدماء، ولو أراد أبناء التيار تقديره، فإن عليهم أن يلتزموا بتوصياته بوقف القتال بين المجاهدين.
وعن تقدم تنظيم الدولة في العراق، قال المقدسي: “لا يوجد مؤمن لا يفرح بانتصارات مسلمين مهما كان حالهم ووصفهم على روافض ومرتدين؛ وإنما الخوف على مآلات هذه الإنتصارات وكيف سيعامل أهل السنة والجماعات الأخرى الدعوية أو المجاهدة وعموم المسلمين في المناطق المحررة؟ وضد من ستستخدم الأسلحة الثقيلة التي غنمت من العراق وأرسلت إلى سوريا؟ هذا هو سؤالي وهمّي، ونتخوف من الإجابات عليه على أرض الواقع لأننا لا نثق بالعقليات التي تمسك بذلك السلاح لأسباب كثيرة”.
وفيما يتعلق بإعلان “الدولة” الخلافة الإسلامية، وتنصيب البغدادي خليفة للمسلمين، قال المقدسي: “في صباح هذا اليوم قيل لي هل اطلعت على كتابة لفلان يتكلم فيها عن الخلافة وأنها لا يشترط لها التمكين!! فقلت: لا لم أطلع عليه ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه ولا بد أن الإعلان عن تسميتهم لتنظيمهم بالخلافة قد صار وشيكا. فقال: وما رأيك لو أعلنوا بذلك؟ فقلت: لا يضيرني المسمى وإعلانه ولن إضيع وقتي في تفنيد ما سوده فلان في كتابه؛ فكلنا يتمنى رجوع الخلافة وكسر الحدود ورفع رايات التوحيد وتنكيس رايات التنديد ولا يكره ذلك إلا منافق؛ والعبرة بمطابقة الأسماء للحقائق ووجودها وتطبيقها حقا وفعلا على أرض الواقع؛ ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ ولكن الذي يهمني جدا هو ماذا سيرتب القوم على هذا الإعلان والمسمى الذي طوروه من تنظيم إلى دولة عراق ثم إلى دولة عراق وشام ثم إلى خلافة عامة؛ هل ستكون هذه الخلافة ملاذا لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفا مسلطا على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات التي تجاهد في سبيل الله في شتى الميادين قبلهم”..
وأضاف: “لقد سبق وأعلن الإخوة في القوقاز إمارتهم المباركة ولم يرتبوا على ذلك شيئا يلزم عموم المسلمين في نواحي الأرض ولا سفكوا لأجل هذا المسمى أو به دما حراما، فما مصير إمارة القوقاز الإسلامي عند هؤلاء القوم بعد الصدح بمسمى الخلافة ؟؟ كما وأعلن الطالبان إمارة إسلامية قبلهم ولا زال أميرها الملا عمر حفظه الله يقارع الأعداء هو وجنوده وما رتبوا على مسمى الإمارة التي وجدت فعلا على أرض الواقع لسنين سفك دم حرام أو حل عقدة معقودة؛ فما مصير هذه الإمارة عند من تسمى بمسمى الخلافة وأعلنها ؟ وما هو مصير سائر الجماعات المسلمة المقاتلة المبايع لها من أفرادها في العراق والشام وفي كافة بقاع الأرض وما هو مصير دمائهم عند من تسمى بمسمى الخلافة اليوم ولم يكف بعد عن توعد مخالفيه من المسلمين بفلق هاماتهم بالرصاص؟”.
وزاد: “هذه الأسئلة هي الأسئلة المهمة عندي والتي تحتاج إلى إجابات.. وها نحن قبل أن نمسي قد صاح العدناني بالإجابات المتوقعة فكان كما هو ظننا فيه لم نظلمه قيد أنملة..”.
وكان أبو محمد العدناني المتحدث الرسمي باسم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أعلن أمس الأول أن الخلافة الإسلامية قامت، وأن إبراهيم العواد، (أبو بكر البغدادي)، نصب خليفة للمسلمين.
وفيما يلي نص البيان بعنوان ( هذا بعض ما عندي وليس كله ):
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد ..

فهذه بعض النقاط والملاحظات التي أحببت أن أدونها بين يدي هذا الشهر الكريم شهر القرآن نسأل الله تعالى أن يرزقنا الفرقان بين الحق والباطل وأن يستعملنا في نصرة الحق غير هيابين لعدو أو متضررين بمخالف أو عابئين بمشاغب وأن يسددنا ويهدينا وجميع إخواننا إلى سواء السبيل ..

أولا : لقد استمعت في الأسبوعين الماضيين إلى الكثير وإن كنت – بسبب تتابع الزوار – لم يوفر لي الوقت لأقرأ إلا القليل؛ فقرأت ولكن أقل مما سمعت ولا زال عندي الكثير لأقرأه وأطلع عليه؛ ومع ذلك فكل طرف كان حريصا على السعي للحصول على ما يتمناه من نصرة للفصيل الذي يواليه واجتهد في الإدلاء بأدلته وتعداد بيناته وذكر براهينه، وكثير منها بطبيعة الحال لا يصلح كبينات شرعية؛ وأكثره كان قد نقل لي واطلعت عليه قبل خروجي من السجن؛ ومع ذلك فلن أغلق سمعي أو أعرض عن النظر فيما يعرض علي؛ لأني أرى أنه لا يخلو من فائدة إما في ترسيخ الحق أو الرجوع إليه.

ثانيا : في الأطراف التي استمعت إليها لا شك عقلاء وأفاضل من كلا الطرفين يريدون الحق ونصرته؛ ولا يتعصبون للباطل بل يتبرؤون منه وإن صدر ممن يوالونهم؛ وهؤلاء فرحت بهم وقررت مواصلة التواصل معهم فقد أثروا مجالسي، وأمثال هؤلاء هم من يعول عليهم في الإصلاح وسداد الثغر؛ كما أن في تلك الأطراف متعصبين ممن ينطبق عليهم مقالة ( المتحيز لا يميز ) لم يعطوا المجالس كثير فائدة بل زادوها في بعض الأحيان اشتعالا وحدة؛ فهؤلاء يجب عليهم أن يتعلموا الإستماع والاستيعاب ..

ثالثا : قد مورست علي ضغوط معنوية لأتراجع عن البيان الذي أصدرته بعد ثمرة التواصل الطويل مع الأطراف المعنية للصلح أو التحكيم الذي رفضه جماعة الدولة؛ وزعم قوم في خضم هذه المحاولات أن البيان لاغ أو سيلغى؛ وكل ذلك لم يصدر عني ولم أعد أحدا به.

وإنما الذي قلته أمام هؤلاء ولا زلت أقوله : أن البيان ليس بمعصوم و صاحبه ليس بمعصوم بطبيعة الحال؛ ولكنه جاء ثمرة تواصل ومراسلات مع كافة الأطراف خصوصا الطرف الرافض لمبادرات سابقة والممتنع عن التحاكم للشرع؛ ودعوى بعضهم أني كنت أسمع من طرف واحد مردودة، فقد كان معي في غرفتي في السجن من أنصار تنظيم الدولة من كان يتواصل مع الشام في مكالماته الأسبوعية ويأتينا غالبا بأخبار متحيزة لجماعة الدولة وبلغتني حكايات وأخبار وكتابات مناصري جماعة الدولة كما أني اطلعت على ردود شرعيي الدولة على المراسلات، والردود محفوظة تدحر دعاوى المشككين؛ ومع ذلك أكرر وأقول أني متى ما ظهر لي أني ظلمت طرفا في بياني، أو حدت فيه عن جادة الحق فسأتراجع عنه فورا دون تردد لأن الحق ضالتي واتباعه أسهل ما يكون علي كوني غير مرتبط أو متحيز لأحد الأطراف ..

وأما البيان فقد تسبب بإصداره من رفض النزول على حكم الله؛ ومن ثم نصحنا فيه بالإنحياز إلى من قبل تحكيم شرع الله؛ ولا يعني ذلك أن الطرف الذي دعونا إلى الإنحياز إليه معصوم أو أننا نزكيه تزكية مطلقة بل الأمر كما قال شيخ الإسلام : ( والعدل المحض في كل شيء متعذر، علماً وعملاً، ولكن الأمثل فالأمثل) الفتاوى (10/99).

رابعا : لا زلت أردد بأن الإنصاف حلة الأشراف والأشراف أقل الأصناف بين كافة الأطراف المتقاتلة وأنصارهم في كافة البلاد.

وقد ترتب على قلة إنصاف كثير من المبرزين من إعلاميي ومفتيي الأطراف المتنازعة ظواهر سيئة انتشرت بين شباب التيار في كثير من البلاد فقد وجدوا قدوات سيئة يقتدون بها في نهج السباب وقلة الأدب وسوء الظن والافتقار إلى أدب الحوار .. ولقد سمعت قبل الإفراج عني عن إساءات بعض الناطقين الإعلاميين والشرعيين في كلا الطائفتين المتنازعتين ورددت على بعض ذلك وأنكرته، كما طالعت فيما طالعته بعد خروجي من السجن إساءات وسفالات لا يستحق أصحابها وصف المجاهدين ولا وصف الشرعيين ولو وصفوا بالشوارعيين بدلا من الشرعيين لكان أقرب؛ فمن اتهام للمخالفين باللقطاء وابناء العواهر ونحوه من الفحش ووضيع القول .. إلى غير ذلك من الكذب والبهتان والافتراء على المخالف بما لا يليق بمن تصدر للتوقيع عن الله والفتوى في دين الله .. إلى التحريض على سفك الدماء المعصومة والاستخفاف بها؛ حتى أمسوا قدوات سيئة لشباب هذا التيار في كافة أرجاء المعمورة وليس في الساحة الشامية وحسب، وعم البلاء بهم وانتشرت قلة الأدب والتطاول على الصغار والكبار والعلماء والمربين؛ بل وانتشر الاعتداء على المخالفين من المسلمين وإباحة أبشارهم ودماءهم فحسبنا الله ونعم الوكيل من هذه الطوام التي نشروها بين العوام والطغام ..

ونحن نعجب بأي شيء يصدَر أمثال هؤلاء كشرعيين ومفتين وناطقين رسميين وهم يتميزون بمثل هذه الأخلاق الوضيعة والجرأة على دماء المسلمين ! ولذلك فنحن نبرأ من باطلهم ونطالب مسؤوليهم من كافة الأطراف إن كانوا حريصين على دين الله ونقاوة هذا التيار وتميز أهله ويهمهم شأن الجهاد والمجاهدين؛ نطالبهم بإقصائهم وإبعادهم عن مواضع التوجيه والخطاب؛ فكل يوم يصدون عن هذا الدين بخطاباتهم المتهافتة وينفرون عن نهجه القويم بنهجهم المعوج؛ ويشوهون أخلاقه الكريمه بأخلاقهم الوضيعة؛ فلا بد لمن أراد مصلحة الجهاد من إقصاء قليلي الأدب والضالين المضلين والمحرضين على سفك دماء المسلمين ونشر أخلاق السوء وألفاظ الفحش بين شباب المسلمين؛ وأن يجعل بدلا منهم هداة مهديين رحماء بالمسلمين يتشبثون بأخلاق النبوة ويسيرون على هديها في الأمة ويعرفون كيف يخاطبون الناس جميعا ..

خامسا : نقل لي بعض الفضلاء عن بعض الناس في الشام في محاولة للتأثير علي للتراجع عن البيان أن دماء سفكت بسببه أو على إثر إصداره وأن عملية تفجيرية أهديت لي باسم “ملة إبراهيم” من أطراف معادية لتنظيم الدولة؛ وهذا كلام للتهويل والضغط بأقصى ما يمكن لتحصيل أكبر قدر من التنازلات؛ وهو أسلوب ربما يكون نافعا في التفاوض أو البيع والشراء، ولكنه غير نافع في المحاججة والإقناع وإحقاق الحق وإبطال الباطل؛ فلا جدوى في استخدامه في هذا المجال، والدعوى تفتقر إلى المصداقية لأن البيان لم يحرض على سفك دم مسلم ولم يتطرق لدعوة إلى قتل أو قتال بل كل الجهود التي بذلت خلال ثمانية أشهر وأثمرت هذا البيان كانت لأجل حقن الدماء وكف توجيه البنادق إلى صدور المسلمين والمجاهدين وترك إهمال الآخرين من المسلمين أو الإعراض عن أداء حقوقهم؛ والكف عن الاستخفاف بدمائهم وأموالهم بذرائع مصلحة الدولة وبناء الدولة وما إلى ذلك؛ وكأن الآخرين جميعا لا يريدون بناء دولة ولا تحكيم شرع الله، وعلى كل حال فمن رفض التحكيم هو من يتحمل مسؤولية استمرار سفك الدماء؛ كما يتحمل ذلك كل من باشر سفكها من كافة الأطراف؛ أما أنا فأحمد الله الذي سلمني من سفك قطرة من دم مسلم وأسأله تعالى أن لا أكون سببا ولو بحرف أو شطر كلمة في ذلك؛ فأقول للضاغطين بمثل هذه الأساليب على رسلكم: ( فلست ممن يققع خلفه بشنان )، كما أقول : لمن أهداني أي عملية يسفك فيها دم مسلم من أي طرف من الأطراف: (( بل أنتم بهديتكم تفرحون ))، أهدوني إن شئتم طاعة لنصائحي واستجابة لدعواتي لحقن الدماء ورضا بالتحكيم والإصلاح واستقامة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة والجهاد؛ هذا ما نطالبكم بإهدائه لنا إن كنتم تحبوننا أو تحبون إقرار عيوننا؛ فعيوننا لا تقر بسفك دم مسلم من أي طرف من الأطراف التي هي داخل دائرة الاسلام ولو كانوا من العصاة؛ ولا نبيح قتال مسلم كائنا من كان إلا دفعا للصائل ومعلوم أن دفع الصائل لا يعني القتل تحديدا بل يدفع بالأولى فالأولى؛ وما أمكن دفعه باللسان أو اليد لم يجز دفعه بالسلاح لأن الأصل حرمة دم المسلم وماله وعرضه.

سادسا : سئلت عن انتصارات تنظيم الدولة في العراق فقلت : لا يوجد مؤمن لا يفرح بانتصارات مسلمين مهما كان حالهم ووصفهم على روافض ومرتدين؛ وإنما الخوف على مآلات هذه الإنتصارات وكيف سيعامل أهل السنة والجماعات الأخرى الدعوية أو المجاهدة وعموم المسلمين في المناطق المحررة ؟ وضد من ستستخدم الأسلحة الثقيلة التي غنمت من العراق وأرسلت إلى سوريا ؟ هذا هو سؤالي وهمي؟ ونتخوف من الإجابات عليه على أرض الواقع لأننا لا نثق بالعقليات التي تمسك بذلك السلاح لأسباب كثيرة .

سابعا : في صباح هذا اليوم قيل لي هل اطلعت على كتابة لفلان يتكلم فيها عن الخلافة وأنها لا يشترط لها التمكين !! فقلت : لا لم أطلع عليه ولكن المكتوب يقرأ من عنوانه ولا بد أن الإعلان عن تسميتهم لتنظيمهم بالخلافة قد صار وشيكا . فقال : وما رأيك لو أعلنوا بذلك ؟

فقلت : لا يضيرني المسمى وإعلانه ولن إضيع وقتي في تفنيد ما سوده فلان في كتابه؛ فكلنا يتمنى رجوع الخلافة وكسر الحدود ورفع رايات التوحيد وتنكيس رايات التنديد ولا يكره ذلك إلا منافق؛ والعبرة بمطابقة الأسماء للحقائق ووجودها وتطبيقها حقا وفعلا على أرض الواقع؛ ومن تعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه؛ ولكن الذي يهمني جدا هو ماذا سيرتب القوم على هذا الإعلان والمسمى الذي طوروه من تنظيم إلى دولة عراق ثم إلى دولة عراق وشام ثم إلى خلافة عامة؛ هل ستكون هذه الخلافة ملاذا لكل مستضعف وملجأ لكل مسلم؛ أم سيتخذ هذا المسمى سيفا مسلطا على مخالفيهم من المسلمين؛ ولتشطب به جميع الإمارات التي سبقت دولتهم المعلنة، ولتبطل به كل الجماعات التي تجاهد في سبيل الله في شتى الميادين قبلهم ..

لقد سبق وأعلن الإخوة في القوقاز إمارتهم المباركة ولم يرتبوا على ذلك شيئا يلزم عموم المسلمين في نواحي الأرض ولا سفكوا لأجل هذا المسمى أو به دما حراما، فما مصير إمارة القوقاز الإسلامي عند هؤلاء القوم بعد الصدح بمسمى الخلافة ؟؟ كما وأعلن الطالبان إمارة إسلامية قبلهم ولا زال أميرها الملا عمر حفظه الله يقارع الأعداء هو وجنوده وما رتبوا على مسمى الإمارة التي وجدت فعلا على أرض الواقع لسنين سفك دم حرام أو حل عقدة معقودة؛ فما مصير هذه الإمارة عند من تسمى بمسمى الخلافة وأعلنها ؟ وما هو مصير سائر الجماعات المسلمة المقاتلة المبايع لها من أفرادها في العراق والشام وفي كافة بقاع الأرض وما هو مصير دمائهم عند من تسمى بمسمى الخلافة اليوم ولم يكف بعد عن توعد مخالفيه من المسلمين بفلق هاماتهم بالرصاص ؟؟؟؟؟

هذه الأسئلة هي الأسئلة المهمة عندي والتي تحتاج إلى إجابات ..

وها نحن قبل أن نمسي قد صاح العدناني بالإجابات المتوقعة فكان كما هو ظننا فيه لم نظلمه قيد أنملة ..

اللهم ارحم المسلمين والطف بهم يا رب العالمين وول عليهم خيارهم واصرف السوء والضراء عنهم ..

ونختم بأن نقول محذرين للوالغين في دماء المسلمين كائنا من كانوا : لا تظنوا أنكم بأصواتكم العالية ستسكتون صوت الحق؛ أو أنكم بتهديدكم وزعيقكم وقلة أدبكم وعدوانكم ستخرسون شهاداتنا بالحق لا وألف لا .. فسنبقى حرسا مخلصين لهذا الدين؛ وحماة ساهرين على حراسة هذه الملة نذب عنها تحريف المحرفين وانتحال المبطلين وتشويه الغلاة والمتعنتين وغيرهم من المشوهين .. فإما أن تصلحوا وتسددوا وتتوبوا وتؤوبوا وتكفوا عن دماء المسلمين وعن تشويه هذا الدين أو لنجردن لكم ألسنة كالسيوف السقال تضرب ببراهينها أكباد المطي ويسير بمقالها الركبان ..وأنتم وغيركم يعلم أننا لم نصمت في الأسر والقضبان؛ فلن نصمت بعد فكاك سطوة السجان؛ ووالله الذي رفع السماء بلا عمد لن نترك أحدا يعبث بهذا الدين ويستخف بدماء المسلمين ولو تخطفتنا الطير ورمانا بالعداوة والافتراء والكذب والبهتان كل قريب أو بعيد .. وها نحن نحذركم تشويه دين الله والإفساد والفساد والتلطخ بدماء المسلمين والمجاهدين فاتقوا الله وقولوا قولا سديدا ..

ولكل حادث حديث و لكل مقام مقال.

قلت: هذا بعض ما عندي وليس كله .. أبثه بين يدي هذا الشهر الكريم مستذكرا حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه)

ويروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل : كيف كنتم تستقبلون شهر رمضان ؟ فقال : ( ما كان أحدنا يجرؤ أن يستقبل الهلال وفي قلبه مثقال ذرة حقد على أخيه المسلم )

وكتب : أبو محمد المقدسي
غرة رمضان 1435
من هجرة المصطفى
عليه الصلاة والسلام

براءة الشيخ أبو قتادة في قضية ”الإصلاح والتحدي” وتأجيل النطق بـقضية ”الألفية”

أبو قتادة في قفص المحكمة

أبو قتادة في قفص المحكمة

براءة الشيخ أبو قتادة في قضية ”الإصلاح والتحدي” وتأجيل النطق بـقضية ”الألفية”

شبكة المرصد الإخبارية

أسقط القضاء الأردني اليوم عن الداعية الإسلامي “أبو قتادة” تهمة المؤامرة الإرهابية ضد المدرسة الأمريكية في عمان لنقص الأدلة، لكنه يبقى معتقلا في انتظار محاكمته في قضايا أخرى.

قضت محكمة أمن الدولة أمس الخميس، ببراءة القيادي في التيار السلفي الجهادي عمر محمود عثمان، بـ”أبو قتادة” في قضية “الإصلاح والتحدي”، فيما قررت المحكمة تأجيل النطق في قضية “الألفية”.

وعقدت المحكمة جلساتها برئاسة القاضي أحمد القطارنة وعضوية القاضيين سالم القلاب وبلال البخيت، وبحضور المدعي العام العسكري فواز العتوم، ومحاميي الدفاع غازي الذنيبات وحسين المبيضيين، فيما توصلت المحكمة بقرارها إلى عدم وجود بينة تدعم إفادات الادعاء العام ضد “أبو قتادة”.
وقال القاضي أحمد القطارنة “إن المحكمة لم تجد أدلة تثبت أن المتهم تآمر في نهاية 1998 للقيام بعمل إرهابي ضد المدرسة الأميركية في العاصمة الأردنية عمان”.وأضاف القطارنة أنه وبناء على ذلك قررت المحكمة بالإجماع إعلان براءة عمر محمود محمد عثمان (أبو قتادة) لنقص الأدلة، والإفراج عنه فورا ما لم يكن على ذمة قضايا أخرى. من الجدير بالذكر أنه لن يتم الإفراج عن “أبو قتادة”، لانتظار الحكم في القضية الأخرى التي يحاكم فيها وعرفت بـ”الألفية”.
وسمحت هيئة المحكمة على غير عادتها بالسماح للصحفيين والإعلاميين بإدخال كاميرات الفيديو والتصوير، الأمر الذي تم فيه نقل وقائع المحكمة بالصوت والصورة.
وعند النطق بالحكم، ضجت القاعة بالتصفيق من قبل ذوي “أبو قتادة”، وعانقوا بعضهم بعضا فرحا بقرار البراءة، فيما دمع “أبو قتادة” بعد النطق بالحكم.
ويحاكم ”أبو قتادة” في قضية تفجيرات الألفية عام 2000 والتي حكم عليه فيها غيابيا بالسجن 15 سنة مع الأشغال الشاقة بالإضافة إلى قضية الإصلاح والتحدي والتي كان قد حكم عليه بها غيابيا عام 1999 بالإعدام ثم تم تخفيف الحكم للأشغال الشاقة المؤبدة.

وتعقد الجلسة المقبلة من المحاكمة في السابع من سبتمبر المقبل.

كانت بريطانيا سلمت عمر محمود عثمان “أبو قتادة” إلى الأردن في يوليو الماضي لإعادة محاكمته أمام المحاكم الأردنية بعد معركة قضائية في شأن تسليمه تكلفت حوالي مليوني جنيه استرليني.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني: “تم وضع السيد قتادة على متن طائرة الى الاردن وعدم العودة. وهذا الرجل اعتبرته المحاكم البريطانية خطرا على الأمن القومي. وهو لن يعود”.

ومن جهته، قال نيك كليغ نائب رئيس الحكومة البريطانية ان لندن ستواجه بشدة أية محاولة من جانب أبو قتادة للعودة إلى بريطانيا. وقال: “لا نريد هذا الرجل مرة أخرى”.

ابو قتادة في سطور
 

أبو قتادة هو عمر محمود عثمان أبو عمر، مواليد عام 1961، سكان منطقة رأس العين في عمان، أقبل على جماعة الدعوة والتبليغ في بداية التزامه الديني، ثمّ دخل الجامعة الأردنية وأنهى دراسة البكالوريوس في الشريعة عام 1984، حاول إكمال الدراسات العليا إلاّ أنه لم يستمر فيها، ثمّ دخل الجيش وعمل بالإفتاء برتبة وكيل، مدة أربع سنوات.
أشرف على إصدار عدة مجلات منها “الفجر” و”المنهاج”، كما أصدر كتابا ينظر فيه ويؤسس للحركة السلفية الجهادية وهو يصنف ضمن أقوى ما كتب في التعريف بالحركة السلفية الجهادية وفي تفسير وتبرير أفكارها، فيما أسس ومجموعة من رفاقه حركة “أهل السنة والجماعة”.
غادر “أبو قتادة” إلى ماليزيا عام 1991 إلا أن الحياة لم ترق له هناك فانتقل إلى باكستان التي خاض فيها صراعات فكرية مع عدة تيارات داخل الحركات الإسلامية، بحسب الخبراء في التيار السلفي.
توجه إلى بريطانيا عام 1994 طالبا اللجوء السياسي، فلمع نجمه هناك كمنظر سياسي إسلامي للجماعات السلفية المقاتلة وتحول إلى مفتٍ ومفكر لهذه الحركات خاصة الفاعلة في شمال إفريقيا كالجماعة الإسلامية في الجزائر وفي ليبيا”.
تم ترحيل “أبو قتادة” من بريطانيا التي لجأ لها عام 1993 إلى الأردن، ليصار إلى محاكمته من جديد في تهم “الإرهاب” الموجهة إليه أمام محكمة أمن الدولة عقب اتفاقية تم توقيعها بين البلدين.
أصدرت محكمة أمن الدولة بحقه حكما غيابيا عام 1998، يقضي بسجنه لمدة 15عاما مع الأشغال الشاقة المؤقتة، في القضية التي عرفت بـ”الإصلاح والتحدي”، بتهم “المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية” ضد الاميركيين واليهود” و”إنشاء جمعية غير مشروعة والانتساب إليها” و”حيازة مواد مفرقعة وسلاح أوتوماتيكي بدون ترخيص بقصد استعمالهم على وجه غير مشروع”.
كما وجهت المحكمة ذاتها له تهم “المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية”، و”حيازة سلاح اتوماتيكي”، و”بيع وتصنيع أسلحة أتوماتيكية ومواد مفرقعة وحيازتها” و”الاتفاق الجنائي”، وذلك في القضية التي عرفت بـ”الألفية”.
يعتبر “أبو قتادة” أحد المرشدين الروحيين للتنظيمات السلفية الجهادية، وقد أمضى السنوات الخمس الأخيرة قبل وصوله للأردن في السجون البريطانية، بموجب قانوني مكافحة الإرهاب والهجرة.

الإفراج عن البرقاوي أبو محمد المقدسي بالأردن

أبو محمد المقدسي

أبو محمد المقدسي

الإفراج عن البرقاوي أبو محمد المقدسي بالأردن

شبكة المرصد الإخبارية

أفرجت محكمة أمن الدولة اليوم عن منظر التيار السلفي عصام البرقاوي، الملقب بـ”أبو محمد المقدسي”، من سجن أرميمين في محافظة البلقاء، بعد انتهاء محكوميته التي استمرت خمسة سنوات.

وحكم المقدسي بتهمتي “تجنيد أشخاص داخل المملكة بقصد الالتحاق بتنظيمات مسلحة وجماعات إرهابية في أفغانستان”، إضافة إلى “القيام بأعمال لم تجزها الحكومة، من شأنها تعريض المملكة لخطر أعمال عدائية، وتعكير صفو علاقاتها مع دولة أجنبية.
وجرت محاكمة أبو محمد المقدسي طوال الـ 20 عاما الماضية على أسس فكرية، وليس على أسس جرمية واتهامات حقيقية، و أن حياته مرت بسلسلة متصلة من سجن لسجن، ولم ير الحرية طوال السنوات الماضية إلا أياما قليلة ثم يعود إلى السجن.

سر زيارة بابا الفاتيكان للاردن وعلاقتها بقدوم المسيح سبحان الله

بابا الفاتيكان وعبد الله ملك الأردن

بابا الفاتيكان وعبد الله ملك الأردن

سر زيارة بابا الفاتيكان للاردن وعلاقتها بقدوم المسيح سبحان الله

بقلم:رحاب أسعد بيوض التميمي

بابا الفاتيكان تحت كل اسم جديد يتولى به المنصب حتى فرانسيس الحالي،أصبح يُولي إهتمام بالأردن ومنذ زمن قريب جداً حتى أصبح من ضمن جدول إقامته في الفاتيكان جولة الى اﻷردن تتبعها زيارة ل(كيان اليهود)بدعوى الحج إلى المغطس الذي تم إكتشافه حديثاً،والذي تمت المباشرة بالتحريات والدراسات اﻷثرية في البحث عن هذا الموقع عام 1996 ،وجرى إعتماد المغطس كأحد مواقع الحج عام 2000،خلال زيارة البابا يوحنا بولص الثاني الى الموقع،وجرى إعتماد الموقع،مكان تعميد السيد المسيح من جميع الكنائس المعتمدة في مجلس الكنائس العالمي.

العجيب في الموضوع أن هذا الموقع وفجأة بدون سابق عهد أصبح دارحج للكنيسة الكاثوليكية والبابا لديها…

السؤال هو؟؟

ما دام المغطس مُقدساً ويحج إليه في شرعهم فِلم تاه عنهم كل هذه السنين؟؟

ولِم جاء البحث عنه متأخراً؟؟

واﻷهم من ذلك لماذا الأن أصبح محجاً؟؟

وكيف سقط من أيديهم كل هذه القرون مكان حجهم؟؟

ولِم أعلنوا فجأة عن مكان تعميد السيد المسيح كما يقولون وأخذوا يُروجوا له؟؟

فهذا بالتأكيد ليس عبثاً،أو الترويج للسياحة في الاردن كما يعتقد البعض.

الهدف من زيارة بابا الفاتيكان والله أعلم،هدف إسترتيجي أهم وأعمق من حجهم المزعوم،

هدف قد يجعل المرء يربطه بعلاقة البابوية وزعامات أوروبا وأمريكا والصهيونية العالمية،فيما يحصل على الساحة من مؤامرات تجاه قضايا المسلمين،وقد يكون له علاقة باﻹستعداد النصراني اليهودي لقدوم المسيح المنتظرالذي ينتظرون قدومه لنصرتهم.

فالديانات اليهودية،والنصرانية تؤمن أنه من بني إسرائيل،وكل يعتقد أنه يأتي لنصرته ضد الديانات الاخرى،ومع أن اليهود يعتبرون أنه يأتي لقتل النصارى والمسلمين،والنصارى ينتظرونه لقتل اليهو د والمسلمين،إلا أن بعض اليهود قبل قيام(كيان اليهود في فلسطين)إستطاعوا وباﻹتفاق مع بعض الطوائف النصرانية على توحيد رؤيتهم في المسيح المخلص،بإستغلال حقد هذه الطوائف على اﻹسلام،بإعتبارالمسيح الذي يُسمى عند اليهود(ملك السلام)سيكون هو نفسه مسيح النصارى في هدف خبيث من أجل إستمالة نصارى العالم لدعم قيام(كيان اليهود)

ومن هنا أصبح التزاوج العجيب بين الديانتين لحرب المسلمين،والنيل منهم ومعاقبتهم والفرق أن المسيح الذي تنتظره المسيحية واليهود وحتى الشيعة هو ما يُعرف في عقيدتنا ب(المسيح الدجال)وهو الذي أخبرعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يأتي لنصرة كل كفر اﻷرض بما فيهم اليهود والنصارى وحتى الشيعة الذين يُسمونه عندهم(المهدي(وطبعاً وهو(ﻻعلاقة له بالمهدي المُنتظرالذي ينتظره أهل السنة)

فمهديهم المزعوم هو الدجال عندنا ينتظرون خروجه من السرداب،ويقولون أن هذا زمانه،ويعتقدون أنه لن يخرج حتى يُمرر الذبح والقتل بأهل السنة بشكل لم يسبق له مثيل,وهذا ما حصل وما نشاهده في سوريا ولبنان والعراق،وأيديهم الخفية التي تعمل على قتل كل المستضعفين من المسلمين في كل مكان كبورما وإفريقيا الوسطى وغيرها للتعجيل بخروج المهدي المزعوم،وهذا ما يفسرإلتقاء هوﻻء المجرمين(زعماء الشيعة وزعماء أمريكا وأوروبا واليهود)في هدف القضاء على المجاهدين من أهل السنة في كل مكان حرصاً على بقاء(كيان اليهود) لأن المسيح المنتظرعندهم سيأتي و(الكيان اليهودي)له دولة في فلسطين والذبح قائم في أهل السنة كما يزعمون،لذلك هُم يحرصون على شيطنة كل الجهاديين ويُجندون المُندسين ﻹختراق صفوفهم خوفاً من التمكين لهم ومن ثم إعلان الجهاد على(الكيان اليهودي)وضياع أملهم في خروج المسيح(الدجال)الذي يأتي لنصرتهم.

أما المسيح المنتظر الذي ننتظره نحن المسلمين والذي سينزل الى الارض بعد أن رفعه الله الى السماء وهو عيسى عليه السلام، والذي يأتي بعد نزول المسيح الدجال ليقتل الدجال وكثير من جنوده كما في بعض الر ويات،ويدحض كذبه وكذب وإدعاء أتباعه بأنه اﻹله،ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

(يقتلُ ابن مريمَ الدجالَ بباب لد)

 وفي رواية أخرى

(أن المسيح عليه السلام سوف يدركه بباب لد فيقلته،فينماع الخبيث كما ينماع الملح في الماء,أي يذوب لكن عيسى عليه السلام يدركه،ويضربه بحربة في يده ويريهم أثرالدم على الحربة)

 وبهذا يقتل مسيح الهداية(عيسى عليه السلام)مسيح الضلالة(المسيح الدجال).

 وبعد وَإِنَّهُ(عيسى عليه السلام) لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يأتي لرفع راية لا إله إلا الله،ويكسر الصليب،ويقاتل اليهود،ويملأ الارض عدلأً بعد أن مُلئت جوراً.

 فمسيحنا ليس له علاقة بمسيحهم،ﻷن مسيحهم هو ما نؤمن به أنه المسيح الدجال،الذي سيأتي بعد إنتشارالدجل والدجالين والكذب,وبعد قلب كل الموازيين كما هو حاصل اﻷن بين البشرعلى مختلف المستويات وعلى مختلف اﻷصعدة،فيأتي ليدعم كذب وإدعاء الدجالين الذين يتسابقون لنيل رضا اليهود والنصارى،فيفتن كل ضال و كافروكل ظالم،وكل من يدعي الدين،فتكون فتنة يُميز بها الله الخبيث من الطيب،وخاصة أن الدجال يأتي بخوارق للعادة يصعب على أي ضال أن يُنكر ألوهية هذا الدجال مثل إحياء للموتى؟؟وطبعاً هذا إحياء يتمثل به الشياطين على شكل الموتى لفتنة كل ضال…وغيرها كالانهار…وإمطارالسماء يأمرها تمطر فتمطر…حتى ﻻ ينجو من فتنته إلا كل مؤمن يتمسك بإيمانه في زمن الدجل,ولو كان أمي ويسقط كل ضال ولو كان يحمل أعلى الشهادات,

ثم ينزل المسيح عليه السلام ليُكذبه ويكذب أتباعه ويُعلن أنه من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم،ويُعيد للإسلام مجده الذي سرق منه.

 فما علاقة خروج المسيح بما حصل من تحضيرات من قبل اليهود والنصارى لاستقباله ؟؟؟ البدايات تعود الى بدء الدعوة البريطانية الصهيونية لضرورة إيجاد وطن قومي لليهود المشتتين في العالم مقرها فلسطين،في مؤتمرهرتزل الذي عقد في بازل بسويسرا عام 1897ومن هنا كان بداية التحضيرلقدومه،لأن خروج المسيح عند اليهود وبعض طوائف النصارى مرتبط بقيام هذه الدولة المزورة،وهي أول مراحل خروجه كما يعتقدون،ثم ما نتج عن قيام هذه الدولة من وﻻء النصارى لليهود كما يتطلب خروجه،وﻻء منقطع النظير تجاوز كل الحدود،واﻷعراف والقيم،وتبني أمريكا الدعم الكامل ل(كيان يهود)في كل المحافل الدولية،وما نتج عن قيام هذا الكيان من إنشاء للماسونية العالمية التي تعمل على خدمة الصهيونية العالمية،من خلال العمل على تدميراﻷخلاق،والعمل على الحرب على اﻹسلام بالخفاء بإستخدام كل اﻷدوات،وعبر كل الوسائل اﻹعلامية والثقافية والسياحية والتعليمية،ونشرها في بلاد المسلمين,وقد تم ذلك من خلال التحكم بأدوات الحكم بالعمل على إتخاذ حكام رعاع مستأجرين في كل دول المنطقة،يعملون على حرب اﻹسلام وقيمه وأخلاقه لتمريركل ما تسعى له الماسونية العالمية من تخريب،لنصرة الصهيونية العنصرية المرهون بقائها في فلسطين بمدى التضليل،ومدى التخريب في كل المنطقة اﻹسلامية من المشرق الى المغرب والتي يجمعها في مشكلة القضية الفلسطينية الجانب العقائدي،فهذه دولة بقائها مرهون ببقاء اﻷمة في غفلة عن أمر دينها،وهذا ما تدركه الماسونية العالمية جيداً وما عملت من خلاله وتعمل في محاولة لخلع اﻹسلام من بلاد المسلمين عبرأكثرمن قرن من نشر للعلمانية،وإنقلاب على كل اﻷعراف والقيم اﻹسلامية,ومن خلال اﻹنقضاض على القيم الجهادية واﻷخلاقية،في تحريف وتزويرلمعنى الجهاد وإستبداله باﻹستسلام تحت مُسمى(السلم والسلام)في الكتب المدرسية،وعبر كل المنابر حيث إستبدلت لغة(الجهاد والاستشهاد)بلغة(الضعف والذل)تحت تزوير لمعاني القران الكريم على أعين المؤمنين من خلال اتخاذ علماء يفتون للسلطان ما يريد حتى تم إعتماد أية

(وإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)]الانفال:61 [

عنوانآ للتطبيع مع دولة الكيان الصهيوني بإستخدامها في غير موضعها والاستغناء عن أيات الجهاد مثل

(وأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) ]الانفال:60 [

غيرها من أيات الجهاد،حتى تجرعنا الذل كأساً كأساً وإعتدنا لغة المسكنة والضعف،وإنقلبنا على كل معاني الجهاد بدعوى التسامح،الذي لم يجلب لنا إلا العار ومزيد من الاستخفاف بنا من قبل أعدائنا ومزيد من الدمار ومزيد من القهر،بل نقوم كالببغاوات بالترويج لكل ما يطعنون به في صُلب عقيدتنا،ونحن نعتقد أننا نحسن صُنعاً بما يُدبره لنا أعداء الدين،وﻻ حول وﻻ قوة الا بالله ..حتى أصبحنا أشد الناس عداءاً لمفردات العزة والقوة ندعوا إلى ما يدعون إليه،نتهم معهم كل مُجاهد باﻹرهاب وندعوا بعضنا الى مقابلة إجرام اﻷعداء بالصبر واللين،في تزوير لمعاني الصبر والتسامح حتى أصبح الجهاد إرهاباً وحتى إستطاعوا غسل أدمغة غالبية الشعوب،باستغلال غفلتها عن دينها لتمرير كل ما يدعم بقاء وتمكين لهذه الدولة الخربة القائمة على الخراب والتخريب،حتى أصبحنا نرى الباطل حقاً والحق باطلاً،واستمرالتخريب في القيم في كل مناحي حياتنا حتى أصبح الغالبية يتبرأ من الجهاد خوفاً من أن يُتهم أنه إرهابي وإقناعنا أنفسنا بإمكانية التعايش مع الدولة المحتلة مهما بدر وحصل لأنه ليس لنا قدرة على مواجهتهم،

فهم الجيش الذي يملك كل القوة ونحن ﻻ نملك القدرة على مواجهتهم كما روجوا ويروجون،ونقول أميين،وطبعاًغالبيتنا في غفلة عما يعمل الظالمون,وطبعاًكل ذلك لأننا رضينا بالحياة الدنيا بدل الاخرة وإطمأننا لها،رغم الذل والقهر حتى أصبحنا لا نعمل إلا لها،وندافع عن حق حتى اﻷعداء والمحتلين في الوجود المشترك في هذه الحياة مهما نكلوا ومهما قاموا من فظاعات بدعوى أن دولتهم أصبحت أمراً واقعاً يستحيل تغييره كما أقنعونا المزيفون،حتى أصبح الجميع يدعوا إلى(فكرة التعايش مع المخربين)وما زال الدعم اﻷوروبي واﻷمريكي الكامل مستمر ل(كيان اليهود)دون توقف،ثم ما يفعله هذا اللوبي الأوروبي،والصهيوني والامريكي على خنق الثورات العربية في مهدها لأن ظهورها يُهدد(كيان يهود)وكيف جندت وتجند أمريكا وأوروربا والكيان اليهودي كل جهودها للإنقضاض عليها من خلال تشويه صورة الجهاد،وشيطنة المجاهدين من خلال إماطة أمد المعركة في سوريا ومن خلال تجنيد المندسين بالتعاون مع الرافضة الملعونيين،كل ذلك لأن خروج المسيح المخلص عندهم مرتبط بقيام(دولة يهود)والتمكين لها،ثم الهدم الذي تقدم عليه(دولة يهود)في محيط المسجد اﻷقصى من أجل بناء الهيكل تحت ظل أمريكي ورعاية أوروبية وتواطؤ من سلطة العدو أعداء الله ورسوله،ليس أيضاً عبثاً،وإنما من باب التعجيل بخروج مسيحهم وتمكين الأرضية له لأنهم يعتقدون أن بخروجه سيُعيد بناء الهيكل مكان المسجد اﻷقصى،وأنه سيجتمع بهم في جبل صهيون،يلم شتاتهم ويُحي موتاهم،ويُخرج أعدائهم من قبورهم لتعذيبهم كما جاء في أسفارهم،

وكذا البابا فإنه يعمل على إحياء مهد المسيح وكأنهم يعتقدون أنه سيخرج من هذا المكان ما بين المغطس المزعوم وبيت لحم مهد المسيح للانتصارللصليب وإعلاء دولة اليهود،والانتقام من دعاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 فزيارته للاردن تحمل معاني كثيرة وتتزامن مع الوقت التي تسعى فيه(دولة يهود)لهدم الهيكل منذ سنين.

المهم أن المسيح الدجال في عقيدتنا الذي يسبق مجيئه الفتن وظهورالدجالين كما هو حاصل اﻷن،هو نفسه مسيحهم المخلص في معتقداتهم.ولنقف قليلاً ونتفكر،

هل كان إجتماع الحكام العرب على نفس المنهج والطريقة في التعامل مع القضية الفلسطينية،وباقي القضايا الاسلامية التي تتطلب النصرة،وتخاذلهم وتأمرهم على نصرة هذه القضايا،صدفة،أوعبثاً؟؟

وهل محاربة المجاهدين في افغانستان وملاحقة بن لادن فعلاً لأنه يُرهبهُم أوخوفاً من إمتداد الجهاد لتحرير فلسطين؟؟

 وهل ما حصل لصدام حسين حينما تجرأ على ضرب(كيان يهود)بالصواريخ بالإنقضاض على حكمه كان من أجل النفط كما يظن البعض أو تأديباً لمن تسول له نفسه حرب(كيان يهود)؟؟

وهل تواطؤ هؤﻻء الحكام تجاه الثورات التي تحصل ومساعدة اﻹنقلابيين كان أيضآ محرد صدفة ؟؟؟

وهل التقاء زعماء أوروربا وامريكا والصيهيونية العالمية،والشيعة على هدف واحد ضد أهل السنة محض صدفة؟؟

وهل غياب الحكم الاسلامي عن الساحة منذ الانقضاض على الخلافة العثمانية في كل الدول العربية والحرب ضد كل حر وضد كل من يحمل الفكرالجهادي أيضاً محض صدفة؟؟

السلطات الأردنية تمنع عائلتي أبو قتادة والمقدسي من زيارتيهما

أبو قتادة وأبو محمد المقدسي

أبو قتادة وأبو محمد المقدسي

السلطات الأردنية تمنع عائلتي أبو قتادة والمقدسي من زيارتيهما

شبكة المرصد الإخبارية
منعت إدارة سجن “الموقر 1″، عائلة الشيخ عمر محمود عثمان المعروف بـ”أبو قتادة” من زيارته صباح أمس.

وقال أحد أشقاء أبي قتادة : “ذهبت العائلة بالكامل صباح الجمعة لزيارته كالمعتاد، فقال لنا ضابط الزيارة في السجن، إن زيارته ممنوعة بناءً على كتاب من مدعي عام محكمة أمن الدولة فواز العتوم”.

من جانبه؛ قال محمد البرقاوي، نجل منظر السلفية الجهادية “أبو محمد المقدسي” إن إدارة سجن ارميمين منعته وشقيقه من زيارة والدهما اليوم.

وأضاف البرقاوي : إن ضابطاً قال له إن زيارة والده ممنوعة بطلب من مدعي عام محكمة أمن الدولة.

من يطفئ نار العرب

نار الغضبمن يطفئ نار العرب

د. مصطفى يوسف اللداوي

اشتد أوار النار الموقدة بين الدول العربية، وتأجج لهيبها حتى استحالت إلى محرقةٍ عظيمة، تحرق كل من انتمى إليها، أو حاول الاقتراب منها، لمزيدٍ من الإشعال، أو لمحاولة الإطفاء والإخماد، فألسنتها المتصاعدة كرؤوس الشياطين، لا تفرقٍ بين حطبٍ فيها، وبين من يحمل دلاء الماء لاخمادها، فكلاهما لها حطب، وفيها يجب أن يحترق، وقد أصبح الإنسان العربي بكل فئاته وقودها، يلقى فيها رغم إرادته، ويلقى مصيره فيها حتى نهايته.

نخطئ إذا ظننا أن إسرائيل أو الغرب هم الذين أوقدوا النار في بلادنا، وأشعلوا الأرض لهيباً تحت أقدامنا، فنحن لسنا بلهاء ولا سفهاء، وقد يقودنا الغرب تارة، وقد تنجح إسرائيل في إثارة النعرات بيننا تارةً أخرى، لكننا في النهاية نحن الذين نصنع أزماتنا، ونحرك مشاكلنا، ونثير حمية الجاهلية في نفوسنا.

ونحن نتحمل المسؤولية الكاملة إزاء تعكر الأجواء، وسوء العلاقات، وتردي المصالح، ونحن من يخلق المشاكل، ومن يصنع الأزمات، ومن يثير الشبهات، ومن يتسبب في سوء الفهم، ومن يبادر إلى سرعة الرد، ومن يقوم برد الفعل، فلا يقوم بهذه الأعمال غيرنا، ولا يأمرنا بها عدونا، بل نحن الذين نقوم بها مختارين غير مجبرين، وننفذها بوعينا وإرادتنا، ما يجعلنا مسؤولين عنها، ومحاسبين عليها.

نار الحرب مسعرةٌ بين الدول العربية وبعضها، وباتت جمارها بين الجميع متقدة، لم تطفئها محاولات الإنكار، ولا دعاوى المصالحة واللقاء، ولا تخفيها الابتسامات الصفراء، ولا السجادات الحمراء، ولا استقبالات الملوك والأمراء، ولا غيرها من أدوات الزينة، ومساحيق التجميل، التي تفضح أكثر مما تستر، والتي تثير القبح أكثر مما تظهر ملامح الجمال، فلا شئ أصبح قادراً على إخفاء الوقائع، وطمس الحقائق.

مصر باتت تختلف مع ليبيا والسودان والجزائر وفلسطين، ولا تلتقي مصالحها مع سوريا والعراق، وتخاف من التغيير الحادث في اليمن، والحرب الإعلامية والدبلوماسية بينها وبين قطر مشتعلة، ولم تعد بمشاكلها أم الدنيا، ولا الشقيقة الكبرى للعرب.

والجزائر قلقة من دول الجوار، ولا تأمن ليبيا، ولا تطمئن إلى المغرب، وتخشى المتغيرات التونسية، وتتحسب لها، وتحاول أن تحمي نفسها منها، وتحصن بلادها من الإصابة بعدواها، فتغلق الحدود، وتفرض التأشيرات، وتستدعي السفراء، ولا تطمئن إلى سلوك جيرانها، وتعلن أنها لا تأمن من بوائقهم، ولا ترتاح لجانبهم.

والمملكة العربية السعودية على غير وفاقٍ مع لبنان وإن إدعت، ولو قدمت إليه المساعدات، وعجلت له بالمعونات، فقد سبق لها أن انسحبت منه، ودعت مواطنيها إلى مغادرته، وهي على خصومةٍ مع العراق، وتخشى شروره، وتتهيأ لمواجهة خطوبه، وتعتقد بأن حدوده غير آمنه، وحكامه لا يطمئنون، وقادته لا يصدقون، بل إنهم أقرب إلى الأعداء منهم إلى الأخوة والأصدقاء.

كما أنها على غير وفاقٍ مع قطر، التي تراها صغيرة على السياسة، وضعيفة في المواجهة، ومغرورة بغازها، ومفتونة بهندسة بلادها، وغير مصدقةٍ استضافتها لمباريات كأس العالم في السنوات القادمة، فتطالبها بالصمت أو القعود، والسكينة والهدوء، وعدم اللعب مع الكبار، ولا مجاراة الجيران، والاكتفاء بالدور الذي يرسم لها، والهامش الذي يقسم لها، وترتضيه دول الخيلج من جيرانها، وتصر عليها أن تخمد صوت جزيرتها، أو أن تغير نغمتها، وتستبدل برامجها، وأن تعيد برمجة موظفيها والعاملين فيها، وإلا فسيتم اعتبارها مارقة، وعلى قوانين الخليج خارجة، وسيصيبها عزلةٌ وصغار، ونبوذٌ وحصار.

وهي قلقة من اليمن وتجاهه، تخاف منه وعليه، وتقاتل فيه ومعه، وتمد مقاتليه بالمال والسلاح، وتخشى من حكامه الحاليين والقادمين الجدد، وتعتبر أن نار اليمن حارقة، وطوفانه يغرق، وسيوله تجرف، وعدم التعامل معه بحكمةٍ ورويةٍ وتعقل، قد يؤدي إلى خسارةٍ وضياع، والاقتراب منه يهلك، والابتعاد عنه يضعف، فهو بالنسبة لها مصدر خطر، وبوابة شر، ومعبراً لدخول المناوؤين والمخالفين والمخربين والإرهابيين أيضاً، فضلاً عن عمالة اليمنيين الزائدة، ونفوذهم الواسع، وفيه قد تتدخل دولٌ إقليمية، ويكون لها فيه نفوذٌ وقوة، وسيطرةٌ وهيمنة، ما يؤثر على الاستقرار في بلادها، والهدوء على أرضها.

أما عُمان فعلى غير وفاقٍ مع أحد، وتصر على أن تبقى وحدها، لا يشاركها أحد، ولا تتفاعل مع الجيران، ولا تهتم بشؤون الأشقاء، وإن بدت قاسية أحياناً تجاه من يتعرض لأمنها، أو يتدخل في شؤونها، في الوقت الذي يوزع فيه العراق شروره، ويكشف عن أنيابه، ويستعرض مخالبه وقوته، يرهب الجيران، ويقلق داخله ومواطنيه، ويتطلع إلى أدوارٍ جديدة، ومطامع أخرى، بينما يلتهب فيه داخله، ويصطلي شعبه بنيران جيشه، ويكاد ينفصل أكراده بشمالهم ونفطهم، وهم غير راضين عن حكومة بلادهم المركزية، وقيادتهم الطائفية، وسياستهم العسكرية الحديدية.

أما فلسطين التي تحاول أن تخطب ود العرب، وتكسب رضا الجميع، ولا تعادي طرفاً، ولا تؤيد فريقاً على حساب آخر، فإنها قد دخلت في دائرة الصراعات، وأصبحت في مربع المراهنات، وغدت طرفاً كلياً أو جزئياً، يخاصم أو يصادق، وتتقاذفها المصالح العربية، فتباينت علاقات الفلسطينيين مع مصر والسعودية ودول الخليج ولبنان، بعضها يتحالف مع فصيل، ويقطع علاقته بالآخر، ولكن الخلافات المتباينة، والعلاقات المتعارضة، تنعكس كلها سلباً على الشعب الفلسطيني، وتظهر في تشديد الحصار، أو منع الدخول، والحيلولة دوم منح التأشيرة، ومنع العمالة، فضلاً عن التردد في المساعدة، والاكتفاء بالمتابعة والمشاهدة.

إنها نار العرب العظيمة التي تضطرم في كل مكان، وتشتعل في كل الوديان، ويصطلي بنارها البشر والشجر والجدران، وبسببها يقتل عشرات الآلاف، وتدمر المدن، وتحرق البلاد، إنها ليست كنار العرب القديمة، ورمادهم الشهير، الذي كان عنواناً للكرم، وباباً للسخاء، فيها يتنافسون، وبكثرة الرماد يتباهون، ومن أجل كسب المزيد من ضيوفهم يتقاتلون، ويعيرون من أطفأ النار، وأخمد لهيبها، ومنع الزائر من الاستدلال عليهم بها، فقد باتت نارنا تحرقنا نحن لا غيرنا.

قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري

قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري

 

د. مصطفى يوسف اللداوي

قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري 1/4

تخشى المملكة الأردنية الهاشمية منذ سنواتٍ طويلة من فكرة الوطن البديل، وهو المشروع الذي نادى به قادة إسرائيليون ومنهم أرئيل شارون، الذي نادى بجعل الضفة الشرقية وطناً للفلسطينيين مع الأردنيين، وعلى أن تشكل الضفة الغربية لنهر الأردن، بالإضافة إلى الأرض المحتلة عام 1948، أرض الدولة العبرية.

لم تتوقف المخاوف الأردنية من مشروع الوطن البديل منذ أن نشأت الدولة العبرية حتى اليوم، وقد كانت حاضرة بقوة في ظل الملك الأردني الراحل الحسين بن طلال، وبقيت على حالها بنفس القوة في ظل الملك عبد الله الثاني، خاصةً أن الكثير من الوثائق التي واكبت تشكيل المملكة الأردنية الهاشمية، كانت تتحدث عن الدور الوظيفي للمملكة، الذي كان مشاعاً ولم يكن سرياً، بأنها أُنشأت من أجل مهمة خاصة، وهي متعلقة بالشأن الفلسطيني، وبمستقبل الدولة اليهودية المنوي إنشاؤها فوق الأرض الفلسطينية، ولا يمكن للمملكة أن تنأى عن هذا الدور، أو ترفض الوظيفة التي على أساسها قامت.

ولهذا بقي لدى الحكومة الأردنية هاجسٌ دائمٌ من مشاريع التسوية الفلسطينية مع الكيان الصهيوني، مخافة أن يكون الحل على حساب الأردن، وأن تلزم المملكة بتحمل تبعات ونتائج تأسيس الكيان الصهيوني، على أساس الوطن البديل.

بمعنى أن للفلسطينيين وطناً شرقي النهر، وعددهم فيه يفوق عددهم داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، ولهذا ينبغي أن يكون وطن الفلسطينييناً جميعاً في الأردن، وعليه يجب البحث عن صيغةٍ ما مع الحكومة الأردنية، لخلق صيغة توافقية لاستيعاب الفلسطينيين في الأردن، ومشاركتهم في الحكم، بموجب صيغ ومقترحاتٍ عديدة، يمكن التفاوض عليها، والإتفاق على أفضلها للطرفين، شرط أن تحقق الصيغة المتفق عليها الأمن للكيان الصهيوني، وألا تلحق به ضرراً، بل يجب أن تخلق الصيغة الجديدة دولةً صديقة، تربطها بالكيان إتفاقياتٌ ومعاهدات، تلتزم بها وتنفذها، لا أن تكون كياناً معادياً، تستخدم أرضها للانطلاق منها لتنفيذ أعمالٍ عسكرية ضد المصالح الإسرائيلية.

وقد نصت اتفاقية وادي عربة، الموقعة بين الحكومة الأردنية والإسرائيلية في سبتمبر من العام 1994، على أن يلتزم الطرفان سيادة بلديهما، وألا يقوما بأي أعمالٍ عدائية ضد بعضهما، كما لا يدخلان في أي تحالفٍ أو تكتلٍ يضر بمصالحهما.

وهنا كانت عيون المملكة الأردنية على الجانب الفلسطيني، خوفاً من أن يشهد المستقبل اتفاقياتٌ مع الإسرائيليين، بعلمهم أو بدون علمهم، تكون على حساب الأردن، ولهذا فإن الحكومة الأردنية تذكر من حينٍ لآخر، أنها لا تقبل بأي حل أو إجراء يتناقض مع بنود الإتفاقية الثنائية الموقعة بينهما، وإن كان تذكيرها يحمل صفة التهديد والرفض، لأنها بدأت تشعر أن في الأفق أشياء لا تعرفها، وأن خطة كيري تتضمن بنوداً سرية قد تضر بها، أو قد تكون على حسابها.

  • ·       التحفظات الأردنية على بنود خطة كيري …

لا يوجد أي نص رسمي صادر عن الخارجية الأمريكية يحدد طبيعة خطة وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، كما لا يمكننا الاعتماد على التسريبات الصحفية في تقدير الموقف الأردني، وربما أن الحكومة الأردنية نفسها لا تعرف التفاصيل الدقيقة والحقيقية للخطة، بدليل أنها تصدر مواقفَ متفرقة، بناءً على ما يصلها من أخبار، فليس هناك موقف محدد إزاء قضايا معينة بنفسها، في الوقت الذي يغيب الرد الشامل والموقف الرسمي القاطع تجاه الخطة، خوفاً وقلقاً، وهو الأمر الذي يجعلها في حيرةٍ تامة من أمرها.

وفي هذا السياق أكد وزير الخارجية الأردنية ناصر جودة، بما لا يخفي القلق والخوف، إلى أنه لا توجد لغاية الان أية صيغ أو وثائق مكتوبة تتعلق بالطروحات الامريكية التي يتم إنضاجها، إلا أننا مطلعون كباقي الأطراف على التفكير الأمريكي العام حول هذا الموضوع، مثلما أن الأطراف كافة تقوم بإطلاعنا بشكل منتظم على مختلف المقاربات والأفكار والصيغ المقترحة التي يتم تطويرها، والأطراف كافة تعرف – بشكل واضح وموثق ورسمي- بأننا نحتفظ لأنفسنا بحق التصرف قبولاً ورفضاً وتحفظاً، لأية صيغ تتعارض مع مصالحنا العليا، ومع ثوابتنا الوطنية فيما لم نكن نعلم عنها.

وكشفت مصادر قريبة من وزارة الخارجية الأمريكية، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كان قد قدم احتجاجا قوياً لجون كيري، حول بنود الأمن المقترحة ضمن إطار الإتفاق المزمع إعلانه قريباً، لأنها لم تعالج القضايا المؤثرة على المستقبل السياسي للمملكة الأردنية، ولإهمالها النصوص السابقة للمعاهدة الأردنية الإسرائيلية الموقعة عام 1994.

ويقول وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، بذات النبرة القلقة وإن بدت مهددة، أن الأردن طرف مركزي ومحوري وأساسي في العملية التفاوضية برمتها، وأننا معنيون بمضامين القضايا الجوهرية التي تعالجها، وبنتائجها كذلك، وبالطروحات الخاصة بسبل حلها، لأن قضايا التفاوض كلها هي قضايا لها مساس مباشر بمصالح أردنية عليا وحيوية، يجب أن تصان بشكل كامل.

وأكد بأن بلاده تساند الفلسطينيين في هذه المرحلة الهامة من نضالهم لتجسيد حل الدولتين، ونيل حقوقهم المشروعة، الا أننا لن نقبل بأي مخرجات أو نتائج لا تلبي بالكامل مصالحنا الوطنية العليا.

ويضيف وزير الخارجية الأردني “يعرف الجميع بأننا في الأردن، ولارتباط كل القضايا الجوهرية بمصالح عليا لنا، في مجالاتٍ لها مساس بأمننا القومي، فإن لنا رأياً أساسياً وقولاً فاصلاً في كل ما يطرح، ولنا موقف واضح من كل مساعي السلام، ينطلق من ثوابتنا الوطنية، وهناك كتب مودعة لدى الجانب الأمريكي ومحاضر اجتماعات موثقة مع كل الاطراف، تعبر بمجملها عن الموقف الأردني الثابت في مختلف القضايا”.

لا يمكن إخفاء نبرة الخوف والقلق الأردنية من خطة كيري، إلا أن سرية البنود تحول دون إطلاق موقف رسمي واصح ومحدد منها، لذا فإننا بالاستناد إلى ما رشح من خلال العديد من التعليقات والردود الأردنية على خطة جون كيري، التي وصفت أحياناً بأنها ملاحظاتٌ عنيفة، فإننا نستطيع ملاحظة بعض التحفظات والملاحظات ومنها …

  • o     مخالفة أصول وبنود إتفاق وادي عربة …

تعترض الحكومة الأردنية على مقترحات جون كيري للسلام، كونها تتجاهل معاهدة السلام الأردنية – الإسرائيلية الموقعة في عام 1994 بين الملك الراحل الحسين بن طلال ورئيس وزراء إسرائيل الأسبق اسحق رابين، الذي اعترف بوضع خاص للأردن في القدس، وخاصة الحرم القدسي الشريف.

وقد جاء الإعتراض الأردني استناداً إلى نقض وتعارض وثيقة التفاهم التي وقعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس العام الماضي مع الملك عبد الله، مع نصوص ومقترحات خطة كيري، والتي تضمنت إقراراً بوضع خاص للأردن في المقدسات الإسلامية بالقدس، وقامت على أثرها عمان بتغطية نفقات في القدس، ولإدارة الأوقاف الإسلامية، وصيانة المسجد الأقصى منذ ذلك الحين.

قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري 2/4

  • ·       الاعتراض على ترتيبات منطقة الأغوار

تعترض الحكومة الأردنية حول ما رشح من أنباء عن نية الولايات المتحدة الأمريكية نشر معداتٍ وآلياتٍ أمنية خاصة، ومنها أجهزة إنذار مبكر، ومحطات رصد وتنبيه وتصوير وغير ذلك، مما يجعل المنطقة بأكملها تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، خاصة أن المعدات والتجهيزات المقترحة متطورة جداً، وذات إمكانياتٍ كبيرة.

ويبدو أن الملك الأردني قد أبلغ جون كيري خلال استقباله له في عمان، اعتراضه على مقترحاته بشأن الأغوار، مما حدا بكيري إلى إصدار أوامر إلى مساعديه، لإعادة النظر في الترتيبات الأمنية المقترحة على جانبي الحدود الأردنية الإسرائيلية، وفعلاً فقد قام الجنرال الأمريكي جون ألين، وهو أحد مساعدي جون كيري، بإعادة النظر في التصور الأمريكي، بعد أن أخذ بالملاحظات الأردنية، وكذلك الإسرائيلية التي وصفت أيضاً بأنها شديدة وكثيرة ودقيقة، وتمس جوهر الخطة الأمريكية.

وقد استجاب كيري لهذه الملاحظات التي جاءت مع انتقادات أخرى من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وطلب من الجنرال جون ألين، وهو قائد قوات الناتو السابق في أفغانستان، إعادة تقييم الخطة بمساعدة فريق من 50 خبيراً في الأمن والإستخبارات، يعملون من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتتمحور خطة الأمن في الأغوار، حول استبدال وحدات إسرائيلية حدودية بنظام تكنولوجي حديث، بما في ذلك استخدام كثيف لطائرات بدون طيار، والأقمار الصناعية وغيرها من وسائل تأمين الحدود.

تعترض الحكومة الأردنية بشدة على الترتيبات الأمنية المقترحة، بالاستناد إلى أن نظام المراقبة الإلكتروني سيكشف الأجواء الأردنية بالكامل لأجهزة المراقبة الأمريكية، وينطبق ذلك أيضاً على قوات حلف شمال الأطلسي، التي اقترح انتشارها الرئيسُ الفلسطيني محمود عباس.

ورغم سرية الخطة الأمريكية إلا أن الخطوط العريضة المتسربة، ستسمح بوجود عدد محدود من أفراد الجيش الإسرائيلي يصل إلى 1500، وسيمكثون لمدة تصل الى 15 سنة قابلة للتمديد، بدعمٍ من أجهزة المراقبة الأمريكية، في حين ستقوم قوات الأمن الأردنية بمهمة حماية وحراسة الحدود من الجانب الأردني، بالضبط كما كانت تقوم به سابقاً.

 كما تتضمن الخطة وجوداً غير مرئيٍ للإسرائيلين على المعابر الحدودية مع الأردن، والتى ستقوم بحراستها قواتُ أمنٍ فلسطينية، وهو ما اعترضت عليه الحكومة الأردنية، على أساس أنه يمس السيادة الأردنية وينتقص منها.

  • ·       قلق الأردن من الموقف المصري …

تشعر الحكومة الأردنية بقلقٍ شديد من العزوف الرسمي المصري عن مجريات وتفاصيل خطة جون كيري، خاصة بعد أن تنامى إلى علم الحكومة الأردنية رفض وزارة الخارجية المصرية لطلب جون كيري بدعم جهوده بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومساعدته في تذليل العقبات بينهما، الأمر الذي أشعر الأردنيين بالخوف نتيجة سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها القيادة المصرية، مع علمها بأن المشاكل الداخلية المصرية لا تمنع الحكومة من الإنشغال بالملف الفلسطيني، الذي هو أحد أهم ثوابت السياسة القومية المصرية، والذي لم تتركه أو تتخلَ عنه في مختلف العهود السابقة، بما يدل على عدم الرضا المصري عن الخطة الأمريكية للسلام، وهو أمرٌ يقلق الحكومة الأردنية، ويثير الهواجس والمخاوف لديها.

  • ·       الغموض وعدم الوضوح …

تعترض الحكومة الأردنية على خطة جون كيري أنها غامضة وغير واضحة، وأن بعض القضايا الهامة ما زالت معلقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقدس الشرقية، والمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى وجود فترات زمنية طويلة تمتد إلى خمس عشرة سنة، قد تجري فيها تغييرات وتجهيزات قد يصعب في المستقبل التراجع عنها أو تغييرها، خاصةً فيما يتعلق بنشر قوات دولية، أو بقاء قوات عسكرية إسرائيلية، وغيرها من المقترحات التي تعتمد نظام المراحل الزمنية، والتي تفقد فيها الحكومة الأردنية زمام المبادرة والقرار، فضلاً عن استجابة الإدارة الأمريكية المتكررة للملاحظات الإسرائيلية، التي تمس جوهر الأمن الوطني الأردني، وتضر بمصالح البلاد العليا، فضلاً عن وجود ملاحق سرية قد لا تطلع عليها عمان، إلى جانب الضمانات الأمريكية التي تقدمها من طرفها لإسرائيل.

  • ·       موقف العسكريين الأردنيين …

يبدو أن كبار الضباط والعسكريين المتقاعدين، وعلى رأسهم الفريق أول عبد الهادي المجالي وغيره من كبار الضباط العسكريين والأمنيين، الذين عملوا في مؤسسة الجيش والمخابرات العامة الأردنية، يرفضون خطة كيري، ويرون أنها تهدد الهوية الوطنية الأردنية، وأنها تضر بالقضية الفلسطينية، ولهذا فقد عزمت مجموعة العسكريين إصدار موقفٍ معلن، بعد مشاورة بعض المرجعيات السياسية لرفض مشروع كيري، وقد يكون لتحركهم أثر فاعل، خاصة أنهم أصحاب الخبرة وأهل الإختصاص، ومما لا شك فيه أن الحكومة الأردنية تخشى هذا التحرك، وتدرك عواقبه.

ويرى تجمع العسكريين والأمنيين الأردنيين، أن حكومة النسور ضعيفة أمام الهجمة الأمريكية والإسرائيلية، وأنها لا تملك العزم ولا الإرادة على المواجهة والتصدي، ويبدو أنها ستنساق وراء خطة كيري، ولذا وجب الوضوح في مواجهة الخطة والتحذير منها، كما صدرت أصوات تطالب حكومة النسور بالاستقالة إن رأى أنه غير قادر على صد هذه الهجمة، وتجاوز الضغوط المفروضة عليه.

ويرون أنه لا مجال للقبول بالهوية اليهودية للدولة العبرية، ولا قبول بتمرير مشروع التوطين والتجنيس للفلسطينيين حيث هم، وتعويض بعض الدول المستضيفة، كما لا قبول بالكونفدرالية الأردنية الفلسطينية إلا بعد سنواتٍ من تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة، وبعد إجراء استفتاء شعبي في البلدين على مشروع الوحدة، على أن يصادق عليه من هيئات الدولتين الشرعية، وفق الأصول وحسب الإجراء.

  • ·       عدم الثقة في الجانب الفلسطيني …

لا تثق حكومة المملكة الأردنية الهاشمية في الجانب الفلسطيني، سواء المفاوض أو السلطة الفلسطينية نفسها، وتعتقد بأنهم ليسوا صريحين معها، وأنهم يتعمدون إخفاء أشياء خاصة بهم، كما أنها لا تستبعد قيام السلطة الفلسطينية بالإتفاق الأحادي مع الجانب الإسرائيلي، دون إبلاغ الأردن، أو التنسيق معه، ولو تعلق الأمر بما يخص الأردن وحده.

وتخشى الحكومة الأردنية من قيام السلطة الفلسطينية بنكث اتفاقياتها معها، والتنصل من التزاماتها الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالمسجد الأقصى والمقدسات الدينية، وإدارة الأوقاف وغيرها، وما يعزز عدم ثقة الأردنيين في الجانب الفلسطيني، حجمُ التسريبات الفلسطينية عن خبايا وخفايا المحادثات والتعهدات التي تقدمها السلطة الفلسطينية للراعي الأمريكي أو للجانب الإسرائيلي المفاوض.

  • ·       إتهام الأردن في وطنيته وقوميته …

أبدت الحكومة الأردنية غضبها واستياءها من محاولات تشويه الوجه الوطني والقومي للأردن، معترضين على محاولة تصوير الأردن على أنه الضامن للأمن الإسرائيلي، والحامي لحدوده، وأنه صمام الأمان العربي بالنسبة لخطة كيري في حال تنفيذها، ذلك أن الإسرائيليين يثقون في الحكومة الأردنية في الوقت الذي يخافون فيه من أي سلطة فلسطينية، وهذه الإشادة والمديح الإسرائيلي، هو في عرف العرب سبة وشتيمة، وهو إهانة وانتقاص من الكرامة الوطنية الأردنية، ولهذا فإن الأردن لا يريد أن يظهر وكأنه هي سياج الأمان الإسرائيلي، وضابط الحدود، وحارس المصالح الإسرئيلية.

قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري 3/4

  • ·       الخوف من الشارع الأردني …

تتحفظ الحكومة الأردنية على خطة جون كيري، بغض النظر إن كانت تعرف التفاصيل الحقيقية للخطة أم لا، وما إذا كانت ستوافق عليها بإرادتها، أو أنها سترغم على ذلك، إلا أنها تستبق عرض الخطة رسمياً عليها بتحفظاتٍ عامة، لتكسب الشارع الأردني، ولتتجنب غضبته وثورته، خاصة في ظل هذه الظروف الدقيقة والحساسة، إذ لا قدرة للمملكة على تحمل حراك شعبي واسع، قد يتوسع ليصبح تحركاً مطلبياً وسياسياً، وهو ما لا قبل لأي حكومة أردنية عليه الآن.

ولهذا فإن من صالح الحكومة الأردنية، أن تظهر وكأنها تقف مع الشارع الأردني، وأنها تشاركه تخوفاته وهواجسه، وأنها لا تقبل التنازل عن الهوية الأردنية، ولا التفريط بالحقوق الفلسطينية، ولا التخلي عن المقدسات الإسلامية وغير لذلك، لتبدو يمينية أكثر من الشعب الأردني، ومحافظة أكثر منه، وكأنها بذلك تقطع الطريق عليه على أي حراكٍ عام، وإن كانت بوادر الحراك والمظاهرات والمسيرات المعارضة لخطة كيري قد ظهرت في أكثر من مدينة ومحافظة أردنية، وقد بدأها النواب، والعسكريون، ثم تبعتهم فعالياتٌ شعبية كبيرة.

  • ·       التخوف من الصدام الأردني الفلسطيني …

تخشى الحكومة الأردنية من أن يكون حل القضية الفلسطينية على حسابها، وترفض أن تكون الوطن البديل للفلسطينيين، كما لا تقبل بأن تشكل دولة كونفدرالية مع الفلسطينيين قبل أن تكون لهم دولة، بحدودٍ معروفة، وسيادة كاملة، وبعد حل المشاكل العالقة كلها، بما فيها القدس واللاجئين، وإلا فإنها إن قبلت بسياسة حرق المراحل، والقفز على المشاكل والتحديات، فإنها قد تريح الكيان الصهيوني من أزمته مع العرب والعالم، في الوقت الذي قد تنفجر فيه اختلافات وصرعات أردنية فلسطينية، بدلاً من أن تكون فلسطينية إسرائيلية، وقد تتطور الخلافات لما هو أسوأ، وهو أمر يرى الأردن أنه في غنىً عنه، ويمكنه تجنبه والتحوط منه، وعدم الإنزلاق إليه، بمزيدٍ من الحيطةِ والحذر.

  • ·       اعتراض قيادات فتحاوية وشخصيات فلسطينية …

تنطلق الحكومة الأردنية في تخوفها من مسودة الإطار الأمريكي لعملية السلام، من معارضة قيادات فتحاوية أساسية، وشخصياتٍ فلسطينية مركزية أخرى، تربطها علاقاتٌ وثيقة وتاريخية مع المملكة الأردنية الهاشمية، وترى أن هذا الإتفاق سيضر بالمصالح الأردنية، بل قد يكون على حساب سيادة المملكة، ولهذا تتبنى الحكومة الأردنية ملاحظاتهم، وتبني عليها، وإن لم تكن ملاحظاتهم رسمية ودقيقة، وإنما اعتراضاتٌ عامة، ولكن الحكومة الأردنية تثق في هذه الشخصيات، وترى أنها تمحضها النصح الصادق.

  • ·       تناقض موقف الأردن من الولايات المتحدة الأمريكية …

تشعر حكومة المملكة الأردنية بارتياح كبير إلى الإدارة الأمريكية، وهو ارتياح قديم ومتأصل، ولا ينتابها شك في ثقة الولايات المتحدة الأمريكية بدور الأردن، ومحورية دوره، ومركزية مكانته في أي عملية سلام جارية بين الجانبين الفلسطيني والأردني، ولهذا فإن الحكومة الأردنية تثمن عالياً إعلان وزير الخارجية الأمريكية عن بدء طرح خطته للسلام من الأردن، إذ كان يومها في زيارة إلى عمان، ومنها أعلن عزمه طرح مبادرة لاستئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية، الأمر الذي أشعر الحكومة الأردنية بأن مكانتها ودورها لدى الإدارة الأمريكية محفوظٌ ومصان.

كما تبدي الحكومة الأردنية ارتياحها لمحاولات التنسيق والمشورة الأمريكية، حيث يحرص وزير الخارجية الأمريكية دائماً على إطلاع الأردن ومشاورته في خطواته المستقبلية، فهو يزور عمان عند كل جولة له في المنطقة، فضلاً عن قيام مساعديه برفع تقارير خاصة إلى حكومة المملكة، الأمر الذي يشعر الأردن بنوع من الارتاح إلى جهود الإدارة الأمريكية، لولا التحفظات والتعديلات الإسرائيلية، وكذلك عدم الوضوح الفلسطيني، وغياب الصراحة التامة من طرفه.

ويبدو أن الإدارة الأمريكية قد طمأنت الأردن إلى أن الحل المقترح لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وإيجاد حلٍ للقضية الفلسطينية، يقوم على فرضية الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية، وهو الأمر الذي يبدد مخاوف وهواجس الأردنيين من أن يكون الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين، أو أن يكون الحل على حساب المملكة الهاشمية.

لكن الخارجية الأمريكية عتبت على الحكومة الأردنية تسرعها في بيان ملاحظاتها، وبيان تحفظاتها على الخطة الأمريكية المقترحة للسلام، ورأت أن وضع تحفظات أردنية على اتفاق الإطار، سيعيق محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة أصلاً، وسيؤدي إلى فشلها.

وكان كيري قد انتقد ضمنياً في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست موقف الأردن من خطته، معترضاً على التحفظات الأردنية، قائلاً “إن السماح للزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين بإبداء بعض الاعتراضات على المعايير المقترحة، هو السبيل الوحيد أمامهما كي يتمكنا سياسياً من الابقاء على تحرك محادثات السلام.”

  • ·       جدية المساعي الأمريكية …

تعتقد المملكة الأردنية الهاشمية أن المساعي الأمريكية هذه المرة جادة جداً، وأن الإدارة الأمريكية ماضيةً في خطتها، وستستمر في ممارسة الضغوط على مختلف الأطراف من أجل ضمان نجاح الخطة، وتأمين تنفيذها، وسير عملها، وأن هذا المسعى يختلف عن سابقه، وأن الإدارة الأمريكية لن تستسلم لليأس، ولن تخضع للعقبات، كما أن للخطة المطروحة سقفٌ زمني، ولا تأجيل نهائي للقضايا المركزية، وهناك موازاة في القضايا المطروحة، إذ قد يتم التفاوض على مختلف المسائل العالقة في وقتٍ واحد، بحيث تقوم لجان مختصة من مختلف الأطراف بمناقشة كل قضية على حدة، لتخرج النتائج مرة واحدة، ولا يكون هناك اضطرار للانتظار.

كما يظهر من حرص الإدارة الأمريكية على إجراء المفاوضات في سريةٍ تامة، وبعيداً عن وسائل الإعلام المختلفة، في الوقت الذي تتم فيه المحادثات دفعة واحدة، فإن هذا الأمر من شأنه أن يشعر الأردنيين بأن الإدارة الأمريكية ماضية جدياً، وأنها لن تقبل الفشل هذه المرة، إذ أن الهدف من جهودها حقيقي، وليس تظاهرة سياسية فقط.

كما تنظر الحكومة الأردنية بجدية بالغة إلى تولي جون كيري بصفته وزيراً للخارجية الأمريكية هذا الملف بنفسه، وهو الذي كان يرأس لجنة العلاقات الخارجية في الشيوخ الأمريكي، ولديه معلومات شاملة، وإلمام تام بكل تفاصيل ملف الصراع العربي الإسرائيلي، فضلاً عن جدية الرجل واهتماماته الشخصية بالملف.

ومن جانبٍ آخر لمست الحكومة الأردنية جدية التهديدات الأمريكية والأوروبية بمقاطعة إسرائيل اقتصادياً، وذلك في حال رفض إسرائيل المباشرة في عملية السلام، أو تعنتها على مواقفها، وعدم تقديمها لأي شكلٍ من التنازل الإيجابي، ولهذا بدأت التهديدات بالمقاطعة تتحول إلى واقع، وإن بدا الأمر مقاطعة للمستوطنات ومنتوجاتها، إلا أن جهات عديدة أمريكية وأوروبية بدأت بالفعل في تطبيق سياسة المقاطعة، وشعر الإسرائيليون بأثرها، خاصة مؤسسات البحث العلمي، فضلاً عن كبار التجار والصناعيين، الذين يرتبطون في تجارتهم الخارجية بأسواق الإتحاد الأوروبي المختلفة.

لهذا فإن الحكومة الأردنية، التي تأكد لديها جدية الخطة الأمريكية، فإنها تحرص على ألا يساء إليها، وألا يتم تهميش دورها، أو تجاوز حقها، ولهذا فهي تبدي تحفظاتها، الجدية والتكتيكية من أجل ضمان جدية اطلاعها على كل تفاصيل الخطة، بحيث تكون لاعباً أساسياً في المحادثات، وليس مجرد متأثرٍ بها، ومتلقي لنتائجها.

 قراءة في الموقف الأردني تجاه خطة كيري 4/4

 

  • ·       معضلة اللآجئين الفلسطينيين …

تدرك الحكومة الأردنية أن موضوع اللاجئين الفلسطينيين هو من أخطر الملفات وأصعبها على الطرفين، وأن الجانب الإسرائيلي متشددٌ جداً في عودتهم إلى ديارهم وأرضهم التي هجروا منها، كما أنه لا يوافق على عودة بعضهم وإن كان عددهم محدوداً، أو يضع مجموعة من الشروط التي من شأنها أن تفرغ العودة من مضمونها، وتجعلها مقصورة على فئة قليلة من اللآجئين الذين قاربت أعمارهم على السبعين عاماً أو أكثر، أو ما يطلق عليهم بالجيل الأول من اللآجئين، وهم قلة قليلة جداً، مستثنين أولادهم وأحفادهم من بعدهم، بما سيبقي مشكلتهم قائمة دون حل.

تشكل مسألة اللآجئين الفلسطينيين أزمة كبيرة للأردن، كونها الدولة الأكثر استضافة للفلسطينيين، الذين يشكلون السواد الأعظم من سكانها، بما يربو عن مليوني فلسطيني، الذين يرتبطون بأسرهم وعائلاتهم في الضفة الغربية، بما يجعل منهم مجتمعاً واحداً موحداً، متجانساً ومتعاوناً، ولهذا فإن الأفكار المطروحة حول توطين اللآجئين الفلسطينيين حيث هم، مع إمكانية إجراء عمليات نقل وتبادل محدودة، من بعض المناطق إلى أخرى، أو إلى دول أوروبا وكندا وأستراليا، الأمر الذي يعني أن الأردن ستكون الدولة التي يسكنها غالبية الفلسطينيين.

وفي حال تشكل وحدة كونفدرالية، أو أي شكل من أشكال الإتحاد بين الأردن والكيان الفلسطيني الجديد، فإن الأردن سيكون فلسطينياً بامتياز، ولا يمكن لأحدٍ أن ينكر حقائق الأرقام، وبيانات الإحصاء، لهذا فإنهم لا يقبلون بتمرير هذه المسألة دون أن يكون لهم فيها رأي، ويرفضون أن يكونوا بعيداً عن طاولة المفاوضات بشأن اللآجئين، ولا يقبلون أن تتفرد السلطة الفلسطينية بالقرار وحدها، ويعتبرون أنفسهم أصحاب حقٍ أصيل في تقرير مصيرهم، كونهم الأكثر تضرراً وتأثراً بنتائج قضيتهم، فضلاً عن حقوقهم كدولة في استضافتهم ومساعدتهم وتعليمهم وتشغيلهم لأكثر من ستين عاماً.

وفي هذا المجال يقول وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، بالنسبة لقضية اللآجئين، “أؤكد أنه عندما يتم الاتفاق على المبادئ المنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، فإن المملكة الأردنية الهاشمية هي المسؤول المباشر عن التفاوض فيما يتعلق باللاجئين من مواطنيها، ولن تقبل بأي حل لا يأخذ بعين الاعتبار مصالح الدولة وحقوقها وحقوق مواطنيها”.

ويؤكد ناصر جودة أن الأردن يرفض المساس بحقوق مواطنيه من اللآجئين الفلسطينيين، بأي صورة كانت، وخاصة حق العودة والتعويض وفق قرارات الامم المتحدة، و سيقوم بتنفيذ مسؤولياته في استحصال هذه الحقوق وحمايتها.

  • ·       الملك الدستوري ورئيس الوزراء الفلسطيني …

تؤسس خطة جون كيري للفكرة القديمة، التي تقوم على الأردن وطناً للفلسطينيين، ويسكنه معهم الأردنيون، على أن تبقى الشراكة الأردنية الفلسطينية قائمة، على أساس أن يبقى النظام الملكي شكلاً للدولة، لكنها ملكية دستورية، أو بصلاحياتِ حكمٍ محدودة، يتم تقاسمها مع رئيس حكومةٍ فلسطيني، وذلك بعد الإتفاق على الصيغة النهائية لشكل الدولة.

يعتقد الأردن أن هذه الأفكار القديمة لم تمت، وأنه من الممكن بعثها من جديد، وإعادة الحياة فيها، ولهذا فإن من حقها أن تتحسب لهذه التوقعات، وأن تتهيأ لصدها، ومنع وقوعها، وإلا فإن ترتيباتٍ دولية قد تكون معدة ومجهزة، وقد تكون مؤلمة للبعض، كما أنها قد تقود إلى انقسامٍ سياسي، وصراعٍ عنيف بين مكونات الشعب الأردني، الذي يرى قطاعٌ كبيرٌ منه أن هذه الأفكار مخيفة ومقلقة، ولكن لا نستبعد أن يكون هناك من يفكر فيها، ويخطط لها.

الحكومة الأردنية لا تنفي وجود مواطنين في المملكة، وآخرين من الفلسطينيين، ممن يفكرون بهذه الطريقة، وتعجبهم هذه الفكرة، ويروق لهم أن يكون شكل الدولة الأردنية الجديد منسجماً معها، أو قائماً عليها، ولهذا فإن من الحكمة قطع الطريق على خطةٍ قد تحمل معها بذور ونوايا هذا المشروع المدمر بالنسبة لهم، ومنع أي محاولة لإحيائها، أو التفكير فيها، وبيان جديتها ووجاهتها.

  • ·       تجاوز مبادرة السلام العربية …

تتبنى الحكومة الأردنية إزاء محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية موقفاً عاماً معلناً، تؤكد فيه على ضرورة أن يستند أي حل للقضية الفلسطينية على قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، وترى أنهما أساس أي مفاوضات، وأن تؤدي هذه المحادثات إلى حلٍ على أساس الدولتين على حدود عام 1967، مع تبادل طفيف ومنطقي ومتفق عليه للأراضي، على أن يتم تفكيك المستوطنات الإسرائيلية ضمن أراضي الدولة الفلسطينية، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، وتصف الحكومة الأردنية المستوطنات الإسرائيلية على الأرض المحتلة بأنها غير شرعية.

ولكن الحكومة الأردنية ترى أن خطة جون كيري تقفز على هاتين القاعدتين المركزيتين، وهما الشرعية الدولية، ومقررات مبادرة السلام العربية، وتحاول أن توجد منطلقاً جديداً لعملية السلام، دون ضمانةٍ دولية، وبدون رعاية وقبولٍ عربي، الأمر الذي يجعل الأردن وحيداً وضعيفاً، في الوقت الذي يرى نفسه، في ظل الإطار العربي أو الدولي، محصناً ومحمياً من أي تغولٍ أو تآمرٍ عليه، إن التزمت اتفاقيات السلام بهاتين القاعدتين، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية، وتتبناه الإدارة الأمريكية، حيث تحاول مع الأولى إيجاد منطلقات قانونية جديدة، تتناسب وتتفق مع المصالح الإسرائيلية، لتكون عوضاً وبديلاً عن أي مرجعية قانونية، قد تشكل خطراً على المصالح الإسرائيلية.

  • ·       الخوف من ضياع المرجعية الدينية …

يعلن الأردن موقفه الثابت هو أن القدس الشرقية هي أرض محتلة، ويجب أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية، ويؤكد أنه لن يقبل بأية صيغة أو صيغ تؤدي الى تغيير وضع القدس الشرقية كمدينة محتلة، ويؤكد على وجوب إنهاء الاحتلال الاسرائيلي لها، أسوة بكل الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ويعلن تصديه لكل الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف القدس الشرقية ومقدساتها وأهلها،كما أنه يواصل رعايته للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ويحرص على الاستمرار في هذا الواجب، بالرعاية والحماية والصيانة، وهو الأمر الذي يجعل منه خادماً وراعياً للأماكن المقدسة في فلسطين، وهو الأمر الذي يعطيه ندية ورمزية ومكانة في العالمين العربي والإسلامي، وهي خصوصية مميزة، ومكانة يحسد عليها، لهذا فإن الحكومة الأردنية تخشى من ضياع هذه الميزة، وفقدان هذا الحق، الذي يقربهم ويرفعهم ويشرفهم القيام به، وهو الأمر الذي قد يحدث إذا قدر لخطة كيري أن تمضي حتى نهايتها.

تبقى هذه التحفظات والملاحظات الأردنية العامة والمعلنة غير رسمية، وإن جاءت على لسان وزير الخارجية السيد ناصر جودة، ذلك أننا نؤمن أن هناك دوماً حوارات سرية، ولقاءات خاصة، غير تلك التي يعلن عنها، ويثار الغبار حولها، ويكثر اللغط عليها.

وما يرفض في العلن يقبل غالباً في الخفاء، وما لا يمكن فرضه بالحوار يمكن فرضه بالقوة أو بممارسة بعض الضغط، خاصة إذا علمنا أن سيادة دولنا العربية منقوصة، واستقلالها وهمي، وقدرتها على الرفض والقرار بمفردها ضعيفة ومحدودة، ولهذا فلا نستغرب في الأيام القليلة القادمة إذا مضت خطة كيري، أن تذوب وتتلاشى كل هذه الملاحظات والتحفظات، ولا يبقى منها أو لأغلبها أي أثر يذكر.

انتهى …