السبت , 25 يناير 2020
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : الإهمال الطبي (صفحة 4)

أرشيف الوسم : الإهمال الطبي

الإشتراك في الخلاصات

الإضراب سلاح المعتقلين أمام إجرام السيسي.. السبت 25 مايو.. سجن القناطر في رمضان بدون زيارة أو طعام أو صلاة

سلخانة الأبعادية إضراب عن الطعامالإضراب سلاح المعتقلين أمام إجرام السيسي.. السبت 25 مايو.. سجن القناطر في رمضان بدون زيارة أو طعام أو صلاة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أوضاع مأساوية بـ”الأبعادية” واستغاثات لإنقاذ حياة المعتقلين

تصاعدت الانتهاكات ضد المعتقلين في سجن “الأبعادية” بالبحيرة قبيل شهر رمضان واستمرت في التردي حتى الآن، رغم البلاغات والتلغرافات والاستغاثات التي أطلقها أهالي المعتقلين لإنقاذ ذويهم من الأوضاع القاسية التي يصومون فيها داخل السجن.

ويؤكد أهالي المعتقلين أن إدارة السجن تقوم بعمليات تفتيش غير مبرر للزنازين وتستولي على ما تجده من متعلقاتهم الشخصية والتي قد تخفف من الأوضاع المأساوية وظروف الاحتجاز غير الآدمية داخل السجن، بالإضافة إلى وضع عدد منهم داخل غرف التأديب زيادة في التنكيل بهم حيث تنعدم داخل هذه الغرف أي مظاهر تساعد على الحياة، بما يمثل جريمة قتل بالبطيء تتم بحق المعتقلين الأبرياء.

وضمن إجراءات التنكيل بالمعتقلين أيضا منع دخول الزيارة للمعتقلين والاكتفاء ببعض الطعام المطبوخ والفاكهة، كما لا يسمح بدخول العلاج والملابس وأدوات النظافة الشخصية.

ويمتد التنكيل إلى أهالي وأسر المعتقلين، حيث يتعرضون لتفتيش مهين، وتعمد للعبث وإفساد الكميات القليلة التي قد يسمح بدخولها من الطعام.

وناشد أهالي المعتقلين كل من يهمه الأمر خاصمة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني ووسائل الإعلام الحرة ببني مظلمة ذويهم والتضامن معهم والنشر عنه والتحرك لرفع الظلم الواقع عليهم، كما طالبوا بإجراء تحقيقات فورية عما يحدث من جرائم وانتهاكات ممنهجه داخل السجن ومحاسبة كل المتورطين في هذه الجرائم والانتهاكات التي لا تسقط بالتقادم.

وفي وقت سابق حرر أهالي المعتقلين محاضر وبلاغات ضد “حارسات التفتيشبسجن الأبعادية بصفاتهم، خاصة مع صدور أوامر يومية من إدارة المباحث بالسجن للحارسات بتعمد التعنت خلال عملية التفتيش خاصة بحق زوجات وأمهات المعتقلين دون داعٍ.

يشار إلى أن سجن دمنهور العمومي يقع في منطقة الأبعادية بمحافظة البحيرة ويبعد عن القاهرة بحوالي 165 كم على الطريق الزراعي، وعن الإسكندرية ب 45 كم ، ويضم هذا السجن ١٢ عنبرًا ” 5 منها للمعتقلين السياسيين ، 3 للسجناء الجنائيين ، عنبر للتأديب ، 3 عنابر للنساء ” ، يحيط بالسجن من الخارج سور حجري مزود بنقاط حراسة مكثفة ويرتفع ل 6 أمتار ، يليه من الداخل علي مسافة 10 أمتار سور داخلي مكهرب ومزود بالأسلاك الشائكة بارتفاع 5 أمتار.

 

* تأجيل هزليتي “جبهة النصرة” و”خلية الوراق

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد امناء الشرطة، جلسات إعادة محاكمة 5 معتقلين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بهزلية “خلية الوراقلجلسة 9 يونيو لسماع الشهود.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسمائهم فى القضية الهزلية اتهامات تزعم حيازة أسلحة نارية، والقتل للمدنيين ورجال الشرطة، والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون، وحيازة منشورات تحريضية، واستهداف المؤسسات العامة.

وكانت الدائرة 14 بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة قاضى الانقلاب معتز خفاجى، قد قضت فى 1 فبراير من عام 2017، بأحكام ما بين الإعدام والسجن والبراءة للوارد أسمائهم فى القضية الهزلية.

وقضت محكمة النقض، في 10 إبريل الماضي، بقبول طعن المحكوم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”خلية الوراق”، وقررت إعادة محاكمتهم.

أيضا أجلت محكمة جنايات القاهرة أمن الدولة طوارئ، برئاسة قاضى الانقلاب محمد سعيد الشربينى أولي جلسات محاكمة 16 مواطنا بينهم 11 معتقلا و5 غيابى فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”تنظيم جبهة النصرة ” ل8 يونيو لفض الأحراز والإطلاع.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسمائهم فى القضية الهزلية اتهامات تزعم تأسيس جماعة متطرفة تعتنق الأفكار التكفيرية فى غضون الفترة من 2011 حتى 2014 بالمحلة، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل العمل بالدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق والحريات العامة.

 

* الإضراب.. سلاح المعتقلين أمام إجرام السيسي

بعدما تخلى العالم عن إنسانيته وتركهم فريسة بين أنياب ومخالب جنرال إسرائيل السفيه السيسي، لم يجد عشرات المعتقلين في مصر مناصا من استخدام حق الإضراب عن الطعام” عله يجدي نفعا، أمام الإجرام والتعنت الذي تمارسه سلطات السجون ضدهم، من حرمانهم من حق الزيارة ورؤية أهاليهم، إلى حرمانهم من حقوق أخرى تصطف بجوار بعضها بعضا.

وأعلن نحو 50 معتقلا سياسيا مسجونين على ذمة القضايا 451 لسنة 2014 أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميا بكتائب حلوان، والقضية رقم 900 لسنة 2017، والقضية رقم 316 لسنة 2017، إضرابهم عن الطعام في سجن المحكوم، بدءا من الثلاثاء 21 مايو الجاري، بسبب منع الزيارة عنهم، لمدد تتراوح بين العامين والثلاثة.

ويستخدم الإضراب عن الطعام لرفع الظلم في حال لم يستطع السجين أو المعتقل رفعه بالطرق الأخرى، فيضطر المظلوم للمطالبة بحقه بهذه الطريقة، ومن أمثلة ذلك ما يفعله الأسرى الفلسطينيون الذين يمارس معهم التعذيب الوحشي والممارسة الشرسة في التعامل، والمنع من الحقوق في سجون الاحتلال الصهيوني، وما يفعله الأحرار في سجون جنرال إسرائيل السفيه السيسي، لرفع الظلم الواقع عليهم ولإيقاف مسلسل انتهاك الحرمات والأعراض داخل السجون.

فوائد كثيرة

وأخطَرَ المعتقلون الخمسون إدارة السجن بأنهم ممتنعون عن استلام “تعيين السجن” كخطوة أولى، ثم يتبعها الامتناع الكامل عن الطعام والاكتفاء بالمياه، إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم التي يأتي في مقدمتها السماح لذويهم بزيارتهم، وفقا للوائح مصلحة السجون، والحقوق الأخرى للسجناء الموجودة في القوانين المصرية والمواثيق الدولية.

وعلى الفور أعلن معتقلون آخرون على ذمة 7 قضايا أخرى الالتحاق بإضراب معتقلي القضايا الثلاثة، بالإضافة للمعتقلين على ذمة قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد وعددهم 300 معتقل؛ بسبب المنع الكامل من الزيارة منذ اعتقالهم في 2017.

وكان أشهر إضراب لـ”محمد صلاح سلطان”، الذي أجبر سلطات الانقلاب في النهاية لتسليمه إلى الولايات المتحدة، بعد تنازله عن الجنسية المصرية، رغم العقوبة التي كانت مفروضة عليه وهي السجن 25 عاما، بالإضافة إلى إضراب الشيخ عبد الرحمن بن لطفي القيادي بحزب الاستقلال، والذي توفي متأثرا بالإضراب بعد رفض سلطات الانقلاب علاجه وإطلاق سراحه.

عصابة استبدادية

ويرى المتبنون للإضراب أن له فوائد كثيرة، منها تحقيق المطالب المشروعة، ورفع الضرر، وتحقيق مقاصد الإضراب، وقد ثبت ذلك من خلال تحقيق عدد من الإضرابات مقاصدها، وموافقة الحكومات على مطالب المظلومين، وقد نجح ذلك في كثير من الحالات حتى مع أعتى الحكومات، وأشدها ظلما وعنادا وطغيانا، ومن أمثلة ذلك نجاح عدد من الإضرابات في السجون الإسرائيلية في تحقيق مطالب الأسرى الفلسطينيين.

ويرى هؤلاء أن له بعدا سياسيا يتمثل في إحراج عصابة الانقلاب داخليا وخارجيا، فالداخل بسلب طاعة الشعب التي هي سر قوتها ووجودها، ومن الخارج إحراجها دولياً بأنها عصابة استبدادية ودكتاتورية، ومع إعلان الأرصاد الجوية في مصر عن بلوغ درجات الجرارة في البلاد أعلى معدلاتها، ووصولها إلى 45 درجة مئوية بالقاهرة، وأكثر منها بالصعيد.

وفي ظل صيام رمضان، أطلق نشطاء حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، وفتح الزنازين لهم؛ للتخفيف عن أكثر من 100 ألف بالسجون وأماكن الاحتجاز، كما طالب بعض أهالي المعتقلين بإدخال مراوح وعصائر لهم بالزنازين.

من جانبه، أكد المستشار محمد سليمان، نجل وزير العدل المعتقل في سجون الانقلاب المستشار أحمد سليمان، أن “التضامن مع المعتقلين لا يتوقف على موجة الحر التي تشهدها مصر؛ فهم في كل وقت يعانون مرارة الظلم والتدليس و الافتراء”.

وقال إن “معظمهم إما في حبس انفرادي أو ممنوع من التريض أو ممنوع من الزيارة أو ممنوع عنه الرعاية الطبية”، وأضاف: “يعانون البرد القارس والحر الشديد، والتضامن معهم لا يقتصر على تلك الفترة، بل في كل لحظة يجب إبداء التضامن معهم ونصرتهم، وفضح الانتهاكات ضدهم، والمطالبة بتحريرهم من الأسر”.

 

* سجن القناطر في رمضان بدون زيارة أو طعام أو صلاة

صعَدت إدارة سجن القناطر من الانتهاكات والخروقات القانونية بحق المعتقلات بالسجن على ذمة القضية الهزلية رقم 448 لسنة 2019 حصر أمن الدولة.

ووثق مركز الشهاب لحقوق الإنسان استغاثة اليوم لإنقاذ المعتقلات بسجن القناطر، على ذمة القضية؛ حيث منعت إدارة السجن عنهن الزيارة منذ فترات طويلة، وفي بعض الأوقات حال السماح بها تتم لمدة 10 دقائق فقط.

كما وثق المركز شكوى المعتقلات من الإغلاق الدائم لأبواب الزنازين عليهن، بالإضافة لمنع الطعام والشراب عنهن، وحبسهن مع جنائيات، وعدم السماح لهن بأداء الصلوات أو التحرك داخل الزنازين.

وأدان الشهاب لحقوق الإنسان الانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلات، وحمل إدارة السجن مسئولية سلامتهن، وطالب بحق المعتقلات القانوني في الزيارة والمعاملة الإنسانية.

كما طالب المركز النيابة العامة بالتحقيق في تلك الواقعة، والوقائع المشابهة، وإحالة المتورطين فيها إلى المحاسبة.

 

 * استشهاد محمد العصار بسبب الإهمال الطبي في سجن “برج العرب

ارتقي المهندس محمد العصار، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، شهيدا جراء الإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه بسجن برج العرب.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013؛ حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم أكثر من 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري؛ حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

* إضراب مئات المعتقلين في 6 سجون احتجاجًا على سوء المعاملة

شهد عدد من سجون العسكر مؤخرا إضراب العشرات من المعتقلين رفضًا للانتهاكات المتصاعدة التي ترتكب في حقهم من قبل إدارة هذه السجون بما يخالف أدنى معايير حقوق الإنسان.

ويأتي منع الزيارة لمدد تجاوزت العامين والثلاثة، بالإضافة للظروف المعيشية الصعبة داخل السجون، وطول فترات الحبس وفبركة القضايا، في مقدمة هذه الانتهاكات والممارسات القمعية.

ومن بين السجون التي شهدت إضراب المعتقلين: العقرب بمجمع سجون طرة، وسجن وادي النطرون، وبرج العرب، وسجن النساء بالقناطر الخيرية، فضلا عن إضراب المعتقل “أحمد سعد محمود” بسجن طنطا في الغربية وسجن المحكوم.

ودخل 50 معتقلا على ذمة القضايا 451 لسنة 2014 أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميا بكتائب حلوان، والقضية رقم 900 لسنة 2017، والقضية رقم 316 لسنة 2017، وأعلنوا إضرابا تصاعديا عن الطعام في سجن المحكوم، بدءا من الثلاثاء 21 من مايو الجاري؛ بسبب منع الزيارة عنهم، لمدد تتراوح بين العامين والثلاثة.

ووفقا للمصادر القانونية المتابعة لهذه القضايا فإن المعتقلين الخمسين أخطروا إدارة السجن بأنهم ممتنعون عن استلام “تعيين السجن” كخطوة أولى، ثم يتبعها الامتناع الكامل عن الطعام والاكتفاء بالمياه، إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم التي يأتي في مقدمتها السماح لذويهم بزيارتهم.

وأضافت المصادر القانونية أن معتقلين على ذمة 7 قضايا أخرى، سوف يلحقون بإضراب معتقلي القضايا الثلاثة، بالإضافة للمعتقلين على ذمة قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد وعددهم 300 معتقل؛ بسبب المنع الكامل من الزيارة منذ اعتقالهم في 2017.

ويرى حقوقيون أن إعلان المعتقلين الإضراب هو السلاح الوحيد الذي يملكه المعتقل في مواجهة التعنت والإجرام الذي تمارسه سلطات الانقلاب العسكري والتي تواصل نهجها في القتل البطيء للمعتقلين في ظل استمرار ظروف الاحتجاز غير الآدمية والتي لا تتوافر فيها أدنى معايير حقوق وسلامة الإنسان.

وناشد أهالي المعتقلين الذين يخوض ذووهم معركة الأمعاء الخاوية المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية وكل أصحاب الضمائر الحية بالمساندة لذويهم حتى يتم الاستجابة لمطالبه المشروعة خاصة أنهم لم يرتكبوا أي جريمة في حق المجتمع وإنما تم اعتقالهم لتعبيرهم عن رفض الفقر والظلم المتصاعد منذ الانقلاب العسكري؛ حيث يتعمد النظام الانقلابي إلى تصفية المعتقل وقتله معنويا وجسديا.

فيما تداول عدد من رواد التواصل الاجتماعي ما حدث من انتهاكات بحق المعتقل “أحمد سعد محمود” داخل سجن طنطا بما دفعه للإضراب بعد تعرضه للضرب المبرح من قبل رئيس مباحث السجن ويدعى “وائل الشارود”، وعدد من المخبرين في السجن بعد محاولتهم إرغامه على خلع ملابسه لإهانته ورفضه لهذا الأمر.

وذكر رواد التواصل أن رئيس مباحث السجن بمساعدة المخبرين قاموا بالتعدي عليه بالضرب المميت وكلبشته خلفي من يديه ورجليه حتى تمكنوا من خلع ملابسه ليبقى عاريا تماما وعقب الانتهاء من الاعتداء عليه تم وضعه داخل التأديب منذ يوم الاربعاء الماضي ومنذ ذلك الحين.

وقد أعلن أحمد دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام رفضًا للانتهاكات والإهانة التي تعرض لها.

وطالبت أسرة المعتقل الضحية كل من يهمة الأمر بالتحرك لفتح تحقيق فيما تعرض له نجلهم من انتهاكات وجرائم ومساندته حتى يرفع الظلم الواقع عليه ومحاكمة كل المتورطين فى هذه الانتهاكات الت لا تسقط بالتقادم.

يشار إلى أن من أشهر معارك الأمعاء الخاوية التي خاضها المعتقلون كانت معركة الشاب محمد صلاح سلطان الذي أجبر سلطات الانقلاب في نهايته على إخلاء سبيله وتسليمة للولايات المتحدة الأمريكية بعد إرغامه على التنازل عن الجنسية المصرية رغم أنه كان يواجه حكما جائرا بالسجن 25 عاما.

كما أن آخر هذه الإضرابات التي حققت نجاحا كان للناشطة السياسية نرمين فتحي، التي بدأت إضرابها 14 مايو الجاري، وبعد الإضراب بخمسة أيام أصدرت نيابة الانقلاب قرارا بإطلاق سراحها ضمن مجموعة السفير السابق معصوم مرزوق.

 

* مفاجأة.. لهذه الأسباب السيسي يلغي زيارته إلى جنوب إفريقيا

للمرة الثانية منذ اغتصابه للسلطة عبر انقلاب عسكري دموي منتصف 2013 على أول رئيس مدني منتخب وإجهاض المسار الديمقراطي، ألغى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت 25 مايو 2019م، جولة إفريقية كان مقررًا أن تشمل أربع دول، وذلك تخوفا من دعاوى قضائية ضده مقدمة من نشطاء ومعارضين مصريين ضد نظامه الانقلابي.

وحول أسباب إلغاء هذه الجولة، قالت صحيفة “النهار” اللبنانية التي فجرت الخبر إن ذلك يأتي بعد توجيهات من أجهزة سيادية له بـ”مخاطر محتملة” من مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الجنوب إفريقي، الذي كان من المقرر أن يحضره في إطار تعزيز التعاون بين القاهرة وبريتوريا، أثناء ترؤس مصر الاتحاد الإفريقي خلال العام الجاري، وفقًا لصحيفة “النهار” اللبنانية.

واضطر السيسي إلى تأجيل جولته الإفريقية، تخوفًا من دعاوى قضائية ضده مقدمة من نشطاء ومعارضين مصريين ضد نظامه الانقلابي، طبقا للصحيفة.

وأضافت الصحيفة اللبنانية أن السيسي يواجه اتهامات باعتباره “مسئولاً عن عملية فضّ اعتصامَي رابعة العدوية والنهضة، أثناء توليه وزارة الدفاع في أغسطس 2013″، وهي القضية التي تتبناها “جماعة الإخوان المسلمين” في جنوب إفريقيا من أجل اعتبارها “جريمة حرب” تستوجب محاسبة المسئول عنها.

وبحسب التقرير، فإن رئيس الانقلاب اضطر إلى إلغاء زيارة عام 2015، بسبب السعي آنذاك لاستصدار قرار بحقه يمنعه من السفر حال وصوله إلى جنوب إفريقيا.

وأكدت الصحيفة – وفق مصادر مطلعة – أن تخوف السيسي من التوقيف هو السبب الأساسي لعدم ذهابه إلى جنوب إفريقيا، وإلغاء جولة تشمل زامبيا، الكونغو الديمقراطية وأنجولا، وتستمرّ أسبوعًا ضمن الجولات الإفريقية المُكثّفة له منذ بداية العام الجاري.

وبحسب التقرير الذي رفع للسيسي، فإن تصديق جنوب إفريقيا على معاهدة روما المؤسِّسة للمحكمة الجنائية الدولية يمكّنها من نظر قضايا متعلقة بجرائم ارتُكبت خارج البلاد، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وأضافت الصحيفة أن وجود تحركات لتنظيم احتجاجات معارضة لزيارة السيسي، فضلاً عن “مخاوف أمنية” مرتبطة بحضوره، وعدم إمكانية توقع ردّ الفعل القضائي، أدت إلى التوصل لقرار إلغاء الزيارة.

واعتذر الجانب المصري إلى جنوب إفريقيا عن عدم حضور السيسي لمراسم احتفال الرئيس سيريل رامافوزا بولاية ثانية، مع تأكيد مشاركة وفد مصري رفيع المستوى إلى الاحتفالية؛ أملا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتنسيق المواقف إفريقيًّا في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا.

وكشفت صحيفة الأخبار اللبنانية عن تعليمات وجهت لوسائل الإعلام المصرية، مساء الخميس، عن تجاهل أي أخبار عن الجولة؛ ما اضطر صحيفة الأهرام إلى حذف خبر الزيارة من موقعها الإلكتروني، بالرغم من نشره ورقيا، وبعدما كان بعض صحفيّي “الرئاسة” قد غادروا بالفعل إلى جنوب أفريقيا، فيما كان آخرون في طريقهم إليها.

وأكدت الصحيفة أن جهات سيادية وبّخت وسائل الإعلام لنشرها تفاصيل الزيارة من دون صدور بيان رسمي من رئاسة الجمهورية، وهو التقليد الذي كان متبعًا منذ شهور.

 

* ترعة السيسي تقف على أعتاب مفرمة مالية لم تكن في الحسبان

كان من المتوقع أن تصبح الترعة التي أمر بحفرها جنرال إسرائيل السفيه السيسي، أو التفريعة الجديدة، رافدًا لإمداد مصر بـ100 مليار دولار سنويًّا، وفقًا لتطبيل إعلام العسكر؛ إلا أنها أصبحت عبئًا على جيوب المصريين بعد تكاليف إنشاء وصلت إلى 4 مليارات دولار، جانب منها قروض خارجية والباقي شهادات استثمار بفائدة 15%، في مقابل انخفاض عوائد القناة أحيانًا وارتفاعها بنسبة طفيفة أحيانًا أخرى.

لكنها محبطة في كل الأحوال؛ حيث لا تنمي الدخل القومي المصري بالشكل الذي تم الإعلان عنه، أو تتمكن من تسديد ديونها على الأقل؛ ما دعا هيئة القناة للاستعانة بوزارة المالية إلى تحمل عدد من الأقساط التي عجزت عن توفيرها في السنوات الماضية.

عجز العسكر

ولم تعد ترعة السيسي قادرة على تسديد الديون التي اقترضتها لإنشاء تفريعتها الجديدة التي بدأ الإعلان عنها في 2015، وافتتحت بعد ذلك بعام واحد، رغم مزاعم رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، بأن دخل القناة سوف يرتفع من 5.3 مليارات دولار في 2015 إلى 13.2 مليارا في 2023.

لم يكن الهدف من إنشاء الترعة اقتصاديًا، بل لرفع الروح المعنوية للمصريين وإقناعهم بقدرتهم على العمل، وفقًا لتصريحات السفيه السيسي لأحد الإعلاميين المصريين، وبعد الكشف عن تأخر هيئة قناة السويس عن سداد ثلاثة أقساط من الديون بقيمة 450 مليون دولار كانت مستحقة في ديسمبر 2017، ويونيو 2018، وديسمبر 2018، وافقت المصارف الدائنة على ترحيل مواعيد استحقاقها لمدة عامين بعد عقد اتفاق مع وزارة المالية.

ووسط الاحتفاء الرسمي بالقناة الجديدة، التي يبلغ طولها 72 كم، لم يكن هناك مجال للاستماع إلى آراء حذرت من حجم الخسائر التي قد تنتج عن سوء تقدير جنرالات الخراب للأرباح المتوقعة من القناة الجديدة، والمبنية على أمل تضاعف حجم حركة العبور في قناة السويس، وهو الأمل الذي لم يتحقق بسبب تراجع حجم التجارة العالمية والأوروبية منذ عام 2005.

وتبخرت وعود الـ100 مليار دولار والتي قيل أنها ستدخل الخزينة المصرية سنويًا بعد افتتاح الترعة الجديدة، وأن 4 مليارات دولار تم إنفاقها على توسعة القناة مبلغ لا يقارن على الإطلاق بالمليارات التي ستنهال على مصر، عقب شهر واحد من الافتتاح المهيب الذي حضره العديد من قيادات العالم.

وكانت “تنمية محور قناة السويس” ضمن البرنامج الرئاسي للرئيس المنتخب محمد مرسي، وبدأ بالفعل في خطواته التنفيذية، لكن الانقلاب العسكري أجهض كل تلك الإجراءات، وعمد السفيه السيسي إلى تنفيذ الجزء المتعلق بالتفريعة دون باقي المشروع.

سيطرة الإمارات

المفرمة المالية التي وضع السفيه السيسي فيها نفسه، أجبرت حكومة الانقلاب إلى الإعلان عن وجود شراكة وصفقة جديدة بين قناة السويس وشركة موانئ دبي الإماراتية، تحصل بموجبها القناة على 51% منها وموانئ دبي على 49%، وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، تفاصيل الصفقة، قائلاً إن المباحثات تتضمّن إنشاء شركة تنمية مشتركة تكون مملوكة بنسبة 51% للمنطقة الاقتصادية للقناة، و49% منها لـ”موانئ دبي”.

من جهته رأى المحلل الاقتصادي جمال جبون أن “سيطرة الإمارات على قناة السويس وميناء العين السخنة يعكس حالة الضعف والهشاشة التي يعاني منها الانقلاب، فهو بسبب الظروف الاقتصادية التي مرّ بها يقوم بعملية بيع حقيقية لأراضٍ ذات سيادة مصرية لدول أخرى، كما فعل بجزيرتي تيران وصنافير عندما تنازل عنهما للسعودية”.

وتابع: “دعم الإمارات والسعودية للسيسي في إسقاط نظام الرئيس محمد مرسي، يُعدّ أهم عامل ساهم في إقدام الحكومة المصرية على بيع نحو نصف قناة السويس للإمارات، والتنازل عن تيران وصنافير للسعودية”، ورأى أن الإمارات ستواصل توسيع نفوذها في الأراضي المصرية، وربما يتم قريباً توقيع اتفاقيات أخرى تدير بموجبها شركات إماراتية مصانع أو منشآت حيوية أو موانئ أخرى في مصر.

ويستبعد أن تحقّق مصر أي فائدة اقتصادية حقيقية على المدى البعيد من شراكتها مع الإمارات بقناة السويس؛ فشركة موانئ دبي تدير ميناء العين السخنة منذ عام 2008، وخلال السنوات العشر الماضية لم تنجح الشركة باستغلال طاقة الميناء أو زيادة قدراته، رغم أن الحكومة المصرية بنته بمليارات الدولارات.

 

* ماذا يعني رفع السيسي ديون مصر الخارجية والداخلية إلى 338 مليار دولار؟

كارثة حقيقية أظهرتها أحدث بيانات البنك المركزي المصري الأخير كشفت عن ارتفاع حجم ديون مصر الخارجية والداخلية إلى 338 مليار دولار في السنوات التي اغتصب فيها قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي السلطة بعدما كانت الديون 128 مليار دولار في عهد الرئيس مرسي؛ بسبب فساد المجلس العسكري في الفترة الانتقالية؛ حيث كانت الديون 89 مليار دولار فقط خلال حكم مبارك!

الكارثة أظهرت توسع سلطة الانقلاب في الاستدانة من الخارج خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة زادت على 130%، بحسب بيانات أعلنها البنك المركزي، واستمرار الاستدانة بسبب عدم وجود إنتاج حقيقي وصرف أموال لدولة على مشاريع لا تفيد الشعب وإنما تخدم بيزنس العسكر ورجال الأعمال المقربين منهم، وأغلبها مشاريع فاشلة.

وكشفت أحدث بيانات البنك المركزي المصري (تقرير أبريل 2019) ارتفاع إجمالي الدين العام المحلي المصري 20.25% على أساس سنوي ليصل إلى 4.108 تريليون جنيه (241.9 مليار دولار) في نهاية ديسمبر 2018، فيما زاد الدين الخارجي للبلاد 16.6% على أساس سنوي ووصل إلى 96.612 مليار دولار في نهاية شهر ديسمبر 2018 أيضا؛ ما يجعل إجمالي الديون الداخلية والخارجية 338 مليار دولار.

وتتوقع وثائق صندوق النقد الدولي أن ترتفع ديون مصر الخارجية إلى 102,4 مليار دولار، في 2020/2021، مقارنة بـ55,7 مليار دولار في 2015/2016.

ماذا يعني ذلك؟

1- رهن السيسي إرادة مصر للدائنين الخارجيين وخاصة الغرب، ومن ثم وضع سيادة وإرادة مصر أسيرة لدى المخططات الغربية، وهذا هو سر فرض أمريكا وأوروبا طلبات على السيسي منها لعب دور في حماية مصالح الدولة الصهيونية وتمرير صفقة القرن وغيرها.

2- الإسراف في الاستدانة قد يكون من جهة لتلبية حاجة السلطة الفاسدة في تنفيذ مشروعاتها الخاصة التي يتحمل الشعب دفع تكاليفها، والتعمد كهدف لاستمرار سياسة إفقار مصر وتكبيلها بالديون.

3- هل يعلن السيسي إفلاس مصر بعد ما جري تخصيص نصف الموازنة الجديدة (٤٧٪) أي نحو تريليون جنيه، لسداد أقساط الديون وفوائدها ولا عزاء للأجور والصحة والتعليم المتراجعة في الموازنة؟!

4- تحميل الأجيال القادمة أعباء ضخمة؛ حيث بلغ مجموع المطلوب من كل مواطن مصري لسداده كفرد ضمن ديون مصر ككل إلى قرابة 50 ألف جنية ديون داخلية وقرابة 850 دولار ديونا خارجية!

5- برغم هذه الديون الضخمة التي تثير الفزع وزيادة حجم القروض في عهد السيسي عن 65 مليار دولار بمتوسط يبلغ 40 مليون دولار يوميا، لا تجد وزارتا التعليم أو الصحة مع ذلك ما يحتاجانه من مال لتنفيذ برامجهما المتواضعة.. فهل أصبحنا نقترض لسداد الديون؟ أم أن الديون تذهب لأماكن أخري لا أحد يعرفها؟

هل يطبعون النقود؟

وارتفع الدين المحلي الداخلي (اقتراض الحكومة من الداخل أو طبع بنكنوت) بنحو 20.25% على أساس سنوي في 2018 ليصل إلى 4.1 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 3.887 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر 2018، بزيادة 220 مليار جنيه تقريبًا وبنسبة نمو 5.66%، ومقابل 2.895 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2017، وذلك فقًا لبيانات البنك المركزي.

في 25 أكتوبر 2018 كشف البنك المركزي المصري، عن أن الدين العام المحلى ارتفع إلى 3.695 تريليون جنيه في نهاية شهر يونيو 2018، أي ما يمثل 83% من الناتج المحلى الإجمالي لمصر، مقابل 3.536 تريليونات جنيه في نهاية مارس 2017.

وبلغت نسبة الدين المحلي للناتج المحلي الإجمالي 78.2% بنهاية عام 2018، مقارنة مع 77% عام 2017.

كما أظهرت بيانات البنك المركزي الأسبوع الماضي زيادة الدين الخارجي لمصر بمعدل 16.5% بالربع الثاني من العام المالي الجاري ليصل إلى 96.6 مليار دولار، مقارنة مع 82.9 مليار دولار لنفس الفترة (ديسمبر 2017).

وأظهرت بيانات الموازنة المصرية الجديدة لعام 2019/2012 أنه جري تخصيص نصف الموازنة الجديدة (47%) أي نحو تريليون جنيه، لسداد أقساط الديون وفوائدها وتقلص للأجور والصحة والتعليم المتراجعة في الموازنة.

وقفز النمو في الإنفاق على «سداد القروض» بنسبة 36% في موازنة السنة الجديدة مقابل 3.4% في السنة الحالية، في طفرة واضحة لهذا البند لم تحدث منذ سنوات.

استدانة ديون لسداد ديون!

يمثل بندا سداد القروض والفوائد مجتمعين النسبة الأكبر من بنود الاستخدامات في الموازنة العامة الجديدة لمصر، ويشمل سداد القروض – وفقًا لتعريف للموازنة العامة – تسديد أقساط القروض المحلية والخارجية وفقًا لمواعيد الاستحقاق المحددة لها.

و”تقدر هذه الأقساط (وحدها دون الفوائد) بمشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2019/2020 بنحو 375 مليار جنيه مقابل 276 مليار بموازنة السنة المالية الحالية” تبعًا للبيان التحليلي للموازنة.

وتمثل أقساط القروض المحلية المستحقة 86.4% من الإنفاق على سداد القروض في الموازنة مقابل 13.6% فقط لأقساط القروض الخارجية.

مع ذلك، فقد شهدت أقساط الديون الأجنبية ارتفاعًا كبيرًا في الموازنة الجديدة، إذ بلغ نمو أقساط الديون الأجنبية 58.7% تقريبًا، مقابل 33.1% زيادة في أقساط الديون المحلية المستحقة في الموازنة.

وتتضمن الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة المصرية خطة للتحول إلى الاعتماد على الإصدارات طويلة الأجل تهدف لخفض الفوائد السنوية للديون لتبلغ 20% إلى الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الاستراتيجية مع وصول متوسط أجل الدين 3.5 سنة مقابل متوسط حالي قدره 1.7 سنة.

وفي هذا السياق، اتفق البنك المركزي المصري هذا الاسبوع مع الكويت على تأجيل دفع ديون وإعادة هيكلة ودائع بقيمة 2.6 مليار دولار، كان قد حصل عليها عامي 2013 و2015، وفقًا لوثائق رسمية، نشرتها جريدة المال.

وسبق هذا تأجيل سداد ديون أخرى للإمارات والسعودية باتفاق جديد تضمن فرض فوائد بعدما كان القرض القديم بلا فوائد، حيث أعلن البنك المركزي في يناير 2019 تأجيل سداد ثلاث ودائع للسعودية بقيمة 6.6 مليار دولار، مقابل دفع فائدة نسبتها 3%، وكذا تأجيل سداد ديون الإمارات.

وقالت جريدة “المال” إن المفاوضات مع الكويت أسفرت عن الاتفاق على زيادة آجال استحقاق وديعتين: الأولى بقيمة 2 مليار دولار حصل عليها المركزي نهاية سبتمبر 2013 بأجل 5 سنوات بفائدة، وكان من المفترض استحقاقها في سبتمبر 2018، بينما تم الاتفاق على مد أجل السداد عاما إضافيا إلى سبتمبر 2019.

كما بلغت قيمة الوديعة الثانية 2 مليار دولار أيضا، قدمتها الكويت نهاية أبريل 2015 بمعدل فائدة ثابت %2.5 وكانت مستحقة السداد على 3 أقساط متساوية بواقع 666 مليون دولار في شهر أبريل من الأعوام 2018 و2019 و2020، وتم الاتفاق على تأجيل الشريحة الأولى فقط إلى أبريل 2019.

خطة لتقليص الديون!

ودفعت زيادة الديون الحكومة للسعي لوقف هذا التورط والانفتاح في الاستدانة بوضع خطة لتقليص الديون ووضع حد أقصى للاستدانة سنويا، وانتهت وزارة المالية هذا العام من صياغة استراتيجية الدين العام الجديدة بالكامل بعد عدة تعديلات في المستهدفات لتكون “أكثر واقعية وقابلة للتحقيق”.

وتستهدف الاستراتيجية التي بدأت وزارة المالية تطبيقها في مارس الماضي 2019 خفض الدين العام لمصر إلى نحو 80-85% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي 2022/2021.

وحددت الاستراتيجية سقف إصدارات أدوات الدين الاجنبية بواقع 22 مليار دولار من خلال برنامجين للإصدارات الدولية الأول بحد أقصى 10 مليارات دولار من سندات مقومة بعملات أخرى بالإضافة إلى 12 مليار دولار كحد أقصى لحجم السندات الدولارية المقومة بالعملة الامريكية بنهاية فترة الاستراتيجية.

 

 * كراتين آل الشيخ تفجر الغضب.. هل تحول المصريون إلى لاجئين في بلادهم؟

يعتمد جنرال إسرائيل السفيه السيسي على سياسة المبالغة في البؤس وحالة الجوع في مصر، باستعراض أرقام وحالات يشك المراقبون فى وجودها، وما ينقص السفيه إلا عرض فيلم قبيح وساذج لطفل يربط حجرا على بطنه لتفادى الإحساس بالجوع، والرجل الذى يبحث فى سلات القمامة عن فضلات الطعام، هو يريد أن يقول لوكلاء الانقلاب قد أتممت لكم مهمتي ودمرت مصر.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بأنباء متداولة بالصور عن توزيع كراتين رمضان” للمحتاجين تحمل اسم رئيس هيئة الترفيه السعودية تركي آل الشيخ ومالك نادي “بيراميدز” المصري، وذلك بالتعاون مع جمعية الأورمان، وأظهرت الصور المتداولة على نطاق واسع، توزيع الكراتين بشكل علني ووسط تواجد إعلامي كثيف متعمد لتوثيق الحدث، ما فجر غضب المصريين، الذين رأوا أن ذلك انتهاكا لكرامة الفقراء والمحتاجين من أجل “الشو الإعلامي”.

وما شجع تركي آل الشيخ على اهانة المصريين هو سياسة فضائيات المخابرات المصرية، التي تدير حملات الإعلانات، وبنفس صوت مقدم ومذيع إعلان الجوع والفقر الحنون أو النحنوح، يداهمك صوته اللعوب الضاحك مباشرة بإعلانات غاية فى التناقض الصارخ، عن بورتو ومراسى والساحل الشمالى والفاست فودز، وإظهار المجتمع المصرى بأنه مجتمع التناقضات، لا ينفق فيه الأثرياء على الفقراء، وبالتالى لا سبيل إلا الشحاتة والتسول.

إهانة كلب!

المستفيد والحال هكذا هو المخابرات المصرية أو الوكيل الحصرى لهذه النوعية من الإعلانات الفجة، والتي تهيمن على ما تبقى من الجمعيات الخيرية، وتبث من أجلها أفلام الجوع والمستشفيات بأنواع أمراضها، وهي أيضا الوكيل الحصرى لإعلانات الاستفزاز الاجتماعي والطبقي، بدون وازع من أخلاق أو ضمير، وكله على حساب الشعب الذي وقع في فخاخ إعلانات التسول في رمضان الكئيبة.

ودون أحد النشطاء غاضبا من المشهد:”والله خبر زي ده اكبر إهانة لما كلب زي ده يوزع كراتين ولا كأننا لاجئين”، ودون آخر:”رحم الله أياما كنا نرسل المعونات لمشارق الارض ومغاربها” ويتعمد تركي آل الشيخ المقرب من ابن سلمان، إثارة الجدل والراي العام بشكل مستمر في مصر وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد عبر تصرفاته الطفولية الخبيثة وتقليب مشجعي الأندية على بعضهم البعض.

ولفت ناشطون إلى ما ذكره المؤرخون قديما الى أن مصر أوقفت 14 ألف فدان و754 من أراضي الصعيد في الوادي وبعض الأراضي بمحافظة الغربية بالدلتا للحرم المكي، كما تظهر حجج الوقف بدار الوثائق المصرية المسجلة برقم 3280، بالإضافة إلى 3 آلاف أردب قمح يوميا لبلاد الحجاز، مؤكدين أن مصر ظلت تقدم ما يوازي مليار جنيه سنويا للسعودية لمئات السنين، وفي عام 1856 قدمت منحة لا ترد بقيمة 42 مليون جنيه كان وقتها الجنيه يساوي 7 جرامات ذهب، بحد قولهم.

ويضيف الخبراء استمرت مصر حتى بعد تأسيس الدولة السعودية في تقديم خيراتها وأموالها بمنح لا ترد حيث أظهرت الوثائق التاريخية كل المنشآت التي أنشئت بالخيرات المصرية في بلاد الحجاز، وفي عهد السلطان سليمان القانوني وزوجته السلطانة هيام أوقفت مصر 14 ألف فدان و754 من أراضي الصعيد في الوادي وبعض الأراضي بمحافظة الغربية بالدلتا للحرم المكي، كما تظهر حجج الوقف بدار الوثائق المصرية المسجلة برقم 3280. هذا ما يؤكده لنا يؤكد الباحث ضياء العنقاوي، مشيرًا إلى أن الأراضي التي أوقفت كانت في منطقة البهنساوية بالصعيد “المنيا حاليا”، وفي محافظة الغربية.

دار المرق

ويضيف العنقاوي أن خيرات الأراضي المصرية كانت تقدم هناك، حيث يتم تقديم دشيشة القمح للفقراء والنزلاء، والدشيشة تؤخذ من القمح المدقوق، وقد أطلق عليها الرحالة التركي أوليا جلبي “دار المرق”، لافتا أن المؤرخين في مكة المكرمة كانوا يطلقون عليها الدشيشة الخاقية أو التكية السلطانية.

مشيرا إلى أن “دار المرق” كان بها مطبخ، وبالقرب منه بئر مياه أيضا، واوضح أن هذه الأراضي المصرية الموقوفة جعلت السلطانة هيام تنشئ الكثير في بلاد الحرم ومنها مدرسة وصفها الرحالة التركي “أوليا جلبي” بأنها مدرسة عظيمة، بالإضافة إلى مستشفى، وكانت هذه المنشآت كلها يصرف عليها من ريع أراضي مصر التي أوقفتها للحرم المكي.

ويضيف أن مصر استمرت لمئات السنين ترسل الغلال والدشيشة والأموال لبلاد الحجاز، وأن آلاف الأفدنة الزراعية في مراكز الوقف ونقادة وقنا تم وقفها للحرم المكي، مشيرا إلي إن مصر حتى في أوقات الشدة ونقص الفيضان كانت ترسل الأموال والغلال لبلاد الحجاز بل قامت بتعيين مسئول مهمته إرسال الأموال والغلال لبلاد الحجاز بالإضافة لحماية أراضي الحجاز من أي هجمات خارجية بالإضافة إلي المحمل وكسوة الكعبة التي استمرت مصر ترسلها حتي أربعينيات القرن الماضي وبعد تأسيس الدولة السعودية.

وأوضح أن في مكتبات العالم الغربي ومنها مكتبة برلين بألمانيا، توجد دفاتر الإرساليات التي كانت ترسلها مصر لبلاد الحجاز، وكذلك متاحف ومكاتب تركيا ودار الوثائق المصرية، مشيرا إلي أن دور المصريين لم يقتصر فقط علي إرسال الأموال والغلال، بل تعدى ذلك إلي إرسال آلاف العمال لإصلاح الحرم المكي، وقت الكوارث، حيث ساعد المهندسون والعمال المصريون في ترميم الكعبة وقت حدوث الكوارث.

 

 * المخابرات تستولي على تراث “ماسبيرو” عن طريق (Watch iT)

كشفت تقارير رسمية صادرة اليوم السبت، أن مجموعة إعلام المصريين، التي تمتلكها مجموعة دي ميديا الإعلامية، وقعتا بروتوكولاً جديدًا مع الهيئة الوطنية للإعلام، الجمعة، تستحوذ بموجبه على المحتوى المصري، سواء ما تم إنتاجه سابقًا أو حاليًا من التلفزيون المصري، ويمتلك حقوقه الرقمية.

ويقضي البروتوكول بإتاحة ذلك المحتوى على المنصة الرقمية الجديدة Watch iT ( مملوكة للاستخبارات) حصريًا، والتي أطلقتها الشركة المتحدة للخدمات الرقمية لتقديم المحتوى في صورة أفضل ومتطورة، وحسب طرق العرض الحديثة للمحتوى الإعلامي بأنواعه.

وصرح رئيس مجلس إدارة مجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية، تامر مرسي، أن شركات إنتاج المحتوى العالمية أو القنوات المتخصصة في مختلف المجالات اتجهت عالميًا إلى حماية حقوق الملكية الفكرية للمحتوى من خلال منصات رقمية مثل منصة Watch iT، وبصورة حصرية.

وأطلقت الاستخبارات منصة Watch iT مع بداية شهر رمضان، بعد أن حصلت على الحقوق الرقمية للمحتوى الدرامي والبرامجي على شاشات القنوات المختلفة، لتتيح للمستخدم مشاهدة الأعمال ومتابعتها من خلال المنصة، وبصورة حصرية.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، حسين زين: إن البروتوكول هو جزء من مسئولياتهم نحو حماية حقوق المحتوى الإعلامي المصري، كما أنه يتم تقديم المحتوى باستخدام تقنيات حديثة تناسب تغير طرق تلقي المحتوى عالميًا، وتعظم عوائده.

وجاء البروتوكول الجديد مكملاً لما تقوم به إدارة منصة Watch iT، بالحصول على حقوق محتوى مميز يتمثل في مكتبة التلفزيون المصري حصريًا في مختلف المجالات، ويلائم مختلف الفئات، لا سيما أن التلفزيون المصري يمتلك الكثير من المحتوى المميز، والذي تمت استباحته في الماضي عبر العديد من المواقع على شبكة الإنترنت، حسب البرتوكول.

تمهيدا لسرقة “ماسبيرو

يأتى هذا استكمالاً لما يسعى إليه العسكر قبل سنوات من سرقة وخطف مبنى ماسبيرو و”تفريغة من محتواه” بعد إعلان الحكومة عن بيع بعض من أصول مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون من أجل سداد الديوان والتي تقدر بـ22 مليار جنيه.

عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق كان قد أعلن منذ فترة أن حجم الخسائر التي يتعرض لها ماسبيرو كل عام حوالي 100 مليون جنيه سنويًّا، وأشار بأن الميزانية تتخطى 3 مليارات جنيه، بالإضافة إلى أن حجم العمالة في ماسبيرو 35 ألف موظف، وأوضح أنه بحلول العام القادم 2020 سيتم خفض العاملين إلى 15 ألفًا.

وأشار إلى أن الحل في معالجة العجز السنوي للاتحاد هي أن ننتج 10 مسلسلات تكون على نفس ما يقدم في القنوات الخاصة، ولكي نفعل ذلك نحتاج إلى 300 إلى 400 مليون جنيه، وقد أشار لحل عجز ماسبيرو المالي بأن يتم بيع أراضي الاتحاد التي لا يستخدمها حتى يتم دفع جزء من مديونية بنك الاستثمار وبالتالي يتم تقليل الدين.

دى ام سى” تستكمل المخطط

وسبق وأن بدأت خيوط الجريمة تظهر للعلن، بعدما بدأت المولود المخابراتى الجديد (DMC)، فى وراثة التلفزيون الرسمي (ماسبيرو)، حيث كشف البروتوكول الذى عقد قبل نحو عامين تعاون بين (DMC) التي تسمي “ماسبيرو القطاع الخاص)، والتلفزيون الحكومي الرسمي (ماسبيرو)، يسمح بنقل مواد التلفزيون الحكومي من أفلام ومسلسلات، للشبكة الخاصة الجديدة، وايضا مذيعات،وموافقة اتحاد الإذاعة والتلفزيون على تأجير أربعة استوديوهات للشبكة الجديدة ،فضلا عن تمرير قانون الخدمة المدنية الجديد وخروج موظفي التلفزيون بالمعاش المبكر بعدما حدد سن 50 عاما لهم.

وقد نشرت مجلة “الأهرام العربي” 19 يناير 2017 تفاصيل “الصفقة” بين إدارة التسويق بالقطاع الاقتصادي بماسبيرو وقناة “DMC” الفضائية، التي قالت أن هدفها “محاولة استغلال بعض المواد المملوكة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون لتنمية موارد ماسبيرو والاستفادة من إمكاناته”.

وتتضمن بيع عدد المسلسلات الدرامية تتراوح من 30 إلى 64 مسلسلاً دراميًّا، نظير مبلغ يقدر بـ 10 مليون جنية، بعقود بين الطرفين، بعد موافقة مجلس الأعضاء المنتدبين في اتحاد الإذاعة والتلفزيون.

وأنه تم إعطاء نسخة من هذه المسلسلات على “هارد ديسك”، وليس بيعاً قطعياً، كما ان المسئولين تجنبوا بيع مواد التراث لأنها لا تقدر بثمن.

غليان بالسوشيال

فى سياق متصل، اجتاحت حالة من الغضب والاستياء مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد الإعلان عن استحواذ “إعلام المصريين” المملوكة للمخابرات على تراث ماسبيرو.

وانتقد مغردون الاحتكار الجديد لإعلام المخابرات، وتحويل الإنتاج والتراث المملوك للشعب من المشاهدة المجانية إلى مدفوعة الأجر، منتقدين قائد الانقلاب صاحب نظرية “شخلل عشان تعدّي”.

ووصف الناشر هشام قاسم إعلام المصريين ببأنها “‏شركة مفلسة وفاشلة، وتعتمد على سطوة أجهزة المخابرات التي تملكها ليكون لها تواجد على الساحة، مؤخرا أعلنت أنها وقعت بروتوكول لتطوير ماسبيرو، وكما نرى في الخبر دايما يستخدموا كلمات…”.

وأكد أحمد حسني: “‏ماسبيرو ده قلعة إعلامية تمثل الدولة #ماسبيرو_ثروة_قومية_يجب_حمايته”.

وعبّر أحمد شعبان عن غضبه: “‏حتى#ماسبيرو_زمان ومحتواها لم يسلم من قبضتهم”.

وتساءلت سالي نبيل: “‏مين من حقه يحتكر تراثنا ويمنح ويمنع على مزاجه؟! قناة#ماسبيرو_زمان متنفس لناس كتير سئمت رداءة المسلسلات الحالية، يا ترى حيكون ايه مصيرها؟ هل ممكن مثلا أدور على#الشهد_والدموع على (يوتيوب) ملاقيهوش، عشان في جهة إعلامية قررت تحتكر التراث”؟

وغرد رامي عسكر: “‏أرشيف ماسبيرو اتنقل لمنصة watch it… طيب أرشيف ماسبيرو ده مال عام… يا ترى اتنقل بفلوس ولا ببلاش… عشان لو ببلاش يبقى اللي نقله متهم وفقا للقانون بإهدار للمال العام”.

 

 * لماذا يواجه المصريون كوارث السيسي بالصمت؟

يعيش المصريون سنوات عجافا بعد سلسلة من القرارات التعسفية المجحفة ضدهم والتي كان آخرها قرار حكومي جديد برفع أسعار شرائح استهلاك الكهرباء للمرة الخامسة خلال 5 سنوات، مع توجه لرفع الدعم نهائيًا عن هذا القطاع في مدة 3 سنوات، لتجد فئات واسعة من الشعب المصري نفسها وجهًا لوجه مع مزيد من الضغوط المعيشية.

وفي آخر حلقات ارتفاع أسعار الكهرباء، اختلفت نسب الزيادة باختلاف شرائح الاستهلاك، وكالعادة كانت الفئات الأقل استهلاكًا هي الأكثر تضررًا وبحسب الأسعار الجديدة للاستهلاك المنزلي والتجاري ستتكبد الشرائح التي تستهلك أقل من 50 كيلووات شهريًا زيادات يتجاوز متوسطها نسبة 36.3%، والتي تستهلك بين 51 و100 كيلووات ستزيد أسعارها بنسبة 33.3% في حين الشريحة التي تستهلك بين 101 و200 كيلووات فستتخطى أسعارها نسبة 38.3%.

في المقابل، ينخفض مقدار الزيادة لشرائح الاستهلاك العليا لما متوسطه 10%، فمثلاً الشريحة التي تستهلك بين 201 و350 كيلووات تبلغ نسبة الزيادة بالنسبة لها 17% مقابل نسبة زيادة 3% فقط لمن يستهلكون ما بين 651 وألف كيلووات شهريًا.

كوارث الانقلاب

ومنذ انقلاب السيسي، تتواصل إجراءات خفض دعم الطاقة في إطار ما يطلق عليه ترشيد الاستهلاك وخفض عجز الموازنة كما تزعم حكومة الانقلاب، وهي السياسة ذاتها التي يزكيها صندوق النقد الدولي ويبشر بآثار إيجابية مرتقبة لها.

ويزعم السيسي في خطاباته تفهم المصريين للإجراءات القاسية، ففي لقاء شبابي عام 2016، ظهر ذلك في حديث السيسي الذي اعتبر التحدي ليس في الإجراءات بل في قبول الناس لها، وقال حينها: “اوعوا تفتكروا إن المصريين مش محبين لوطنهم بالشكل إلي يتحملوا بيه التحدي والصعاب”.

بعد هذا الخطاب بأيام توقعت صحيفة “إيكونومست” البريطانية أن تقود سياسات السيسي إلى تخريب مصر، وهي توقعات تشكك كثيرًا في صلاحية الرهان الطويل على تحمل المصريين.

في سياق متصل، لا يكف السيسي ووزراء حكوماته المتعاقبة على الحث على الصبر انتظارًا لجني ثمار ما يصفونها بالإصلاحات الاقتصادية، في حين لا يجد المواطن الفقير أو محدود الدخل بديلاً عن الصبر بحكم السياسيات الأمنية وانسداد أفق التعبير.

ماذا ينتظر المصريون؟

في المقابل تُظهر بيانات رسمية أن الاقتصاد المصري لا يتجه نحو التعافي، بل تتعاظم معدلات الدَّين بشكل غير مسبوق، ففي أحدث بيانات البنك المركزي المصري ارتفع إجمالي الدَّين العام المحلي للبلاد بأكثر من 20% على أساس سنوي، ليصل إلى 241.9 مليار دولار في نهاية ديسمبر من العام الماضي، وزاد الدَّين الخارجي في الفترة ذاتها أكثر من 16% ليصل إلى 96.612 مليار دولار.

وتتواصل تلك السياسية في تحميل المواطنين تكاليف ما يطلق عليه الانقلاب التنمية وإصلاح البنى التحتية دون التفات لرفع مستوى الدخل لتحمل هذه الأعباء المتزايدة

وبحسب بيانات اقتصادية، تلتهم الديون نحو 83% من الإيرادات العامة للدولة بعد أن قفزت الديون التراكيمة إلى 3 أضعافها من خلال 7 سنوات (2011-2018)، وصعد الدين العام لأكثر إلى أكثر من 125% من الناتج المحلي، ومن المتوقع أن تصل أقساط وفوائد الديون إلى 990 مليار جنيه.

موت وخراب ديار

منذ انقلاب العسكر على الشرعية والديمقراطية في 30 يونيو 2013، والكوارث تتوالى على الشعب المصري، الذي صدّق بعضه أن للعسكر وعْدًا، فيما تيقن الجميع منذ البداية أن الانقلاب لا يؤدي سوى إلى الفشل والانهيار والخراب في كافة المجالات.

وينتظر المصريون بعد رفع أسعار “الكهرباء” عدة كوارث ملتهبة، تزيد من المعاناة نرصد منها ما يلي:

السجائر

من بين الكوارث ما كشفته وكالة رويترز، عن سعي حكومة الانقلاب لزيادة الإيرادات من ضريبة السجائر والدخان، بنسبة 15% في مشروع موازنة عام 2019-2020 لتصل إلى 67.128 مليار جنيه.

وأوضح البيان المالي لمشروع الموازنة، أن حكومة الانقلاب تستهدف زيادة إيرادات ضريبة السجائر والدخان عن حجم إيرادات العام الحالي، والذي بلغ 58.571 مليار جنيه في موازنة السنة المالية الحالية 2018-2019.

وتستهدف حكومة الانقلاب زيادة حصيلتها من ضريبة القيمة المضافة 14 بالمئة في مشروع موازنة 2019-2020 إلى 364.657 مليار جنيه، من 320.148 مليار جنيه مستهدفة في السنة المالية الحالية 2018-2019.

وفيما يلي العديد من الكوارث الأخرى وهي:

الوقود

من المتوقع أن تشهد مصر ارتفاعًا كبيرًا في أسعار البنزين والسولار والغاز، الشهر المقبل، حسب الاتفاق المبرم مع صندوق النقد الدولي.

تذاكر المترو

تترقب شرائح عديدة من المصريين رفع أسعار تذاكر المترو والسكك الحديد، كما أعلن وزير النقل بحكومة الانقلاب، في وقت سابق، عن زيادة جديدة في أسعار تذاكر مترو الأنفاق، طبقًا لعدد المحطات، بعد انتهاء العام الدراسي الحالي.

الضرائب

تعتزم حكومة الانقلاب إقرار نظام ضريبي للمشروعات الصغيرة، وزيادة جديدة لضريبة السجائر، وتعديل رسوم تسجيل السيارات واستخراج الرخص.

جاءت الزيادات الضريبية استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، للحصول على اخر شرائح قرض بقيمة 12 مليار دولار، تم الاتفاق عليه في نوفمبر 2016، وجرى صرف نحو نصف قيمته حتى الآن.

وتمثل حصيلة الضرائب المستهدفة ما يقرب من 70% من الإيرادات العامة في الموازنة المقبلة؛ الأمر الذي يشير إلى تزايد الأعباء المعيشية بشكل أكبر على المواطنين.

رسوم الخدمات الحكومية

كما ستشهد دولة الانقلاب التعجيل بإقرار مشروع قانون زيادة رسوم بعض الخدمات التي يصل عددها إلى 13 خدمة، منها رسوم التصاريح العمل والجنسية وتراخيص السيارات وتأسيس الشركات الجديدة، وتجديد الرخص الصناعية والتجارية.

تجميد الدعم

جمّدت حكومة الانقلاب مخصصات الدعم للعام المالي المقبل عند نفس معدلاتها خلال العام المالي الحالي، وذكر بيان صادر عن مجلس وزراء الانقلاب أن مخصصات الدعم خلال العام المالي المقبل تبلغ 332 مليار جنيه، مقابل 332.7 مليار جنيه العام المالي الحالي.

وقال رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية “هيرميس”، في تصريحات صحفية، إن تثبيت مخصصات الدعم خلال العام المالي المقبل عند نفس مستويات العام المالي الحالي، يعنى أن الحكومة ستخفض دعم الطاقة بنسبة 30% العام المالي المقبل.

تسريح الموظفين

وتستهدف حكومة الانقلاب تقليص الجهاز الإداري بالدولة عبر قانون الخدمة المدنية الجديد، عن طريق عدم إحلال موظفين جدد، وتسهيل الخروج للمعاش المبكر.

وحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء فإن الجهاز الإداري للدولة خسر مئات الآلاف من الموظفين خلال العام المالي الماضي.

40% تحت خط الفقر

مع رفع الدعم جزئيًّا عن الوقود، في 4 نوفمبر 2016، وتعويم الجنيه أمام الدولار، وصل الاحتقان في الشارع المصري إلى ذروته، فالشرائح الفقيرة تعاني أزمات اقتصادية هي الأشد سوءًا منذ سنين عديدة؛ بسبب التضخم وانهيار العملة، ومواجهتها بسلسلة إجراءات إصلاح اقتصادي شديدة القسوة، تعد أسوأ إجراءات منذ إصلاحات التسعينيات، التي تمثلت في رفع جزئي للدعم، وتعويم العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي.

الأرقام تؤكد أن مُعدلات الفقر وصلت إلى ٢٧.٨٪ من إجمالي عدد السُكان في ٢٠١7، مقارنة بـ١٦.٧٪ في عام ٢٠16، حسبما أكد بحث قام به الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن الدخل والإنفاق في الأسرة المصرية، ما يعني أن ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر؛ حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا.

ونشر الجهاز المركزي للإحصاء تقريرًا عن الفقر في مصر، مؤكدًا أن أسعار اللحوم والدواجن والسلع الغذائية ارتفعت بشدة؛ ما أدى إلى تراجع نصيب الفرد من الغذاء، ما ينذر بكارثة غذائية في مصر يدفع ثمنها الجيل القادم.

واعترف وزير التنمية المحلية السابق، هشام الشريف، بأن نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر الشديد تجاوزت حاجز الـ40%، وأرجع ذلك إلى تعويم الجنيه، وقال إن مصر تحتل المركز قبل الأخير (139) في مستوى جودة التعليم، معتبرًا هذا الأمر “لا يليق بالدولة المصرية”.

بينما أكد خالد حنفي، الباحث بمركز الدراسات السياسية والقانونية، تزايد معدلات الفقر في مصر، وقال: من الثابت واقعيًّا أن 40% من تعداد السكان يعيشون تحت خط الفقر، 40% طبقة متوسطة وفوق متوسطة و20% أغنياء، مطالبًا بحلول تقلل حجم الفقراء بتشغيلهم والحفاظ على كرامتهم.

والتساؤل المطروح الان ما الذى يجل الشعب صامتا طوال تلك السنوات،برغم اعتراضه عليها من قبل في 9 أشهر من عمر حكم الرئيس الشرعي المختطف الدكتور محمد مرسي؟

 

 * فضائح جامعات العسكر.. نجاح 500 طالب كويتي بدون دخول الامتحانات

نجح مئات الطلاب الكويتيين في إحدى الجامعات المصرية دون حضور دروسهم، وأكد موقع “جي دي إن أونلاين” أن مئات الطلاب الكويتيين نجحوا دون حضور دوراتهم في إحدى الجامعات المصرية، بحسب ما ذكره عضو برلمان الانقلاب جمال هندي، في حضور وزير التعليم العالي بحكومة الانقلاب خالد عبد الغفار.

وفي كلمته أمام جلسة برلمانية، قال هندي إن 500 طالب كويتي مسجلون في جامعة بني سويف في صعيد مصر تمكنوا، بطريقة أو بأخرى، من النجاح دون الحضور في الجامعة، ودعا عضو البرلمان الوزارة لفتح تحقيق في هذه المزاعم، مدعيا أن العديد من الأساتذة الذين يعملون مع الجامعة غالبا ما يسافرون إلى الكويت.

حقوق بنها

وألقت مباحث الأموال العامة القبض على أستاذ بكلية الحقوق جامعة السادات متهمًا بتقاضي رشوة من طلاب خليجيين مقابل نجاحهم في الامتحانات.

ويواجه الأستاذ المساعد بكلية الحقوق تهم التزوير والتربح من أعمال وظيفته واستغلال موقعه الوظيفي، في التلاعب بنتيجة امتحان دور مايو 2018 للفرقة الثالثة بالكلية.

ووجهت نيابة الأموال العامة للمتهم ارتكاب جرائم التزوير في كراسات الإجابة لعدد كبير من الطلبة الوافدين العرب في عدد من مواد القانون.

وأشارت تحريات وزارة داخلية الانقلاب إلى استغلال المتهم تكليفه بالإشراف على أعمال الكنترول للفرقة الثالثة بالتواطؤ مع 14 طلبا وافدا من الدول الخليجية بالتزوير في نتائجهم.

وأرفق “الأستاذ” نماذج إجابات لبعض المواد للتصحيح على الرغم من تغيب الطلاب، وذلك مقابل تحصله على مبلغ مالي 1000 دولار لكل مادة.

واختلس المتهم أوراق كراسات الإجابات الفارغة المعدة لتسلمها للطلبة أثناء أدائهم الامتحانات، وتقديمها إلى الطلاب العرب، لتدوين إجابتهم عليها بخط يدهم في حضوره بأحد الأماكن العامة قبل سفرهم خارج البلاد.

وعقب ذلك يقوم الأستاذ الجامعي بإدخالها بالكنترول ضمن أرواق الإجابة على الرغم من إثبات تغيبهم بكشوف الحضور المحررة بعرفة مراقب الامتحانات.

واستخدم الأستاذ الجامعي عددا من الأرقام المحمولة للتواصل مع الطلاب العرب، لعدم رصده من الجهات الأمنية، وتبين عقب ذلك أنها خطوط مسجلة باسم شقيقه المحامي.

وتقدمت جامعة السادات ببلاغ إلى النيابة الأموال العامة لإخلاء مسئوليتها في تلك الواقعة.

17 ألف طالب

ويزيد عدد الطلبة الدارسين في مصر على 17 ألف طالب وطالبة، وفقا لما اعلنه المكتب الثقافي الكويتي في أكثر من مناسبة، ويتوزعون على ما يزيد على 17 جامعة في مصر، ولا تتحمل الدولة عنهم أي مصاريف خاصة بالجامعات، إلا عددًا قليلا من طلبة البعثات في كليات الطب، فيما بقية الطلبة يدرسون على حسابهم الخاص، وهم لم يتألموا من هذا الامر الذي ارتضوه لأنفسهم، وإنما تألموا من محاولات وزارة التعليم العالي في الكويت إعاقة مسيرتهم ووقفها في بعض المواقف، وفق تصريحات بعض أولئك الطلبة.

وأوقفت وزارة التعليم العالي في الكويت بأكثر من قرار اتخذته الوزارة في هذا الإطار، الاعتراف بالجامعات الخاصة في مصر، وصولا إلى تحديد عدد الدارسين في كل كلية من كليات الجامعات المختلفة، مرورا بمحاولات استصدار قرارات لمنع التسجيل في الجامعات لمن يحمل شهادة ثانوية قديمة، وغيرها من الخطوات.

وتصل تكلفة الرسوم الدراسية للطالب الكويتي السنوية في الجامعات المصرية كانت 1000 جنيه استرليني، ما يعادل 380 دينارا كويتيا، ولطالب الدراسات العليا 2000 جنيه استرليني، ما يعادل 760 دينارا، والآن بعد القرار الذي طبق منذ سنتين أصبحت رسوم دراسة البكالوريوس للطالب الكويتي في الجامعات المصرية 3000 دولار؛ ما يعادل 840 دينارا كويتيا، ولطالب الدراسات العليا 6000 دولار، ما يعادل 1680 دينارا، وهذه الزيادة لم تجد اي اعتراض من الجهات الرسمية الكويتية، ما يدل على مباركتها لهذه الخطوة بينما اعترضت عليها عدد من الدول وتمت اعادتها الى سابق عهدها لهذه الدول والتي عدد طلبتها لا يقارن بعدد الطلبة الكويتيين.

قرار بالمنع

وفي 2009، أصدرت وزارة التربية والتعليم في الكويت قرارات بوقف الالتحاق في أكثر من 40 جامعة حول العالم، منها ما يزيد عن 20 جامعة ومعهدا في جمهورية مصر العربية.

وكان من بينها:

1 – المعهد العالي للدراسات التكنولوجية المتخصصة.

2 – المعهد العالي للدراسات النوعية بمصر الجديدة.

3 – المعهد العالي للدراسات المتطورة في الهرم.

4 – المعهد العالي للدراسات النوعية بالجيزة.

5 – معهد الفراعنة العالي للحاسب الآلي ونظم المعلومات والادارة بالهرم.

6 – معهد المدينة العالي للادارة والتكنولوجيا.

7 – معهد الجزيرة العالي للحاسب الآلي ونظم المعلومات الادارية بالمقطم.

ثانيًا: استمرار ايقاف التحاق وتسجيل الطلب الكويتيين بمختلف المراحل الجامعية والدراسات العليا وقفًا نهائيًا في الأكاديمية الحديثة لعلوم الكمبيوتر وتكنولوجيا الادارة في المعادي.

ثالثًا: ايقاف وتسجيل الطلبة الكويتيين في جميع المراحل الجامعية والدراسات العليا في كل من:

1 – المعهد التكنولوجي العالي في العاشر من رمضان.

2 – جامعة السادس من أكتوبر.

رابعًا: ايقاف التحاق وتسجيل الطلبة الكويتيين في الاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ويعاد النظر في موضوع السماح للالتحاق بها بعد مرور أربع سنوات من تاريخ صدور القرار.

خامسًا: إيقاف التحاق الطلبة الكويتيين في تخصص الطب البشري في الجامعات المصرية الخاصة عدا جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، شرط ألا تقل نسبة الطالب المقبول في الجامعة عن 80 في المئة في الشهادة الثانوية أو ما يعادلها.

سادسًا: ايقاف التحاق الطلبة الكويتيين في تخصص طب وجراحة الفم والأسنان في الجامعات المصرية الخاصة عدا جامعة مصر الدولية شرط ألا تقل نسبة الطالب المقبول في الجامعة عن 80 في المئة في الشهادة الثانوية أو ما يعادلها.

 

 *“#العشر_الأواخر” يتصدر.. ومغردون: هنيئا لمن شارك في السباق إلى ليلة القدر

شهد هشتاج “#العشر_الأواخر” تفاعلا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي داخل وخارج مصر، وأكد المغردون ضرورة استغلال العشر الاواخر من شهر رمضان علي أحسن وجه للاستفاده مما فيها من بركات وخيرات.

وكتبت نورة محمد :اللهم لا تخرجنا من رمضان إلا وقد عتقت رقابنا من النار وأحللت علينا رضوانك واصلحت حالنا وحققت امانينا انك على كل شيء قدير”، فيما كتب محمد صالح المنجد :”اعتكاف العشر سُنَّة وقربة، فعلها النبي وأصحابه من بعده، فقد كان رسول الله (كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ حتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ)”.

وكتبت سارة علي :”اعاننا الله ووفقنا لليلة القدر وخير العمل فيها واللهم تقبلة منا”، فيما كتبت سلطانة مانو :”هاهي عشركم ياعباد الله قدحضرت،وهاهو ثلث الشهر الأخير قد بدأ،وهذا موسم المتسابقين، وسوق العابدين، وفرصة المجتهدين..هذه العشر التي كان نبيكم يشد مئزره إذا دخلت، ويعتزل النساء للعبادة؛ لأنه كان يعتكف في المسجد

وكتبت أريج عمر :”هاهي العشر الأواخر من رمضان على الأبواب ، ها هي خلاصة رمضان ،و زبدة رمضان ، و تاج رمضان قد قدمت..فيا ترى كيف نستقبلها ؟ لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص هذه العشر الأواخر بعدة أعمال، ففي الصحيحين من حديث عائشة( كان رسول الله إذا دخلت العشر شد مئزره)، فيما كتب يوسف البياضي :”ﺃﻻ ﺇﻥَّ ﺷﻬﺮﻛﻢ ﻗﺪ ﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻟﻨَّﻘﺺ ﻓﺰﻳﺪﻭﺍ ﺃﻧﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤَﻞ ، ﻓﻜﺄﻧﻜﻢ ﺑﻪ ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺼَﺮَﻑَ، ﻓﻜُﻞُّ ﺷﻬﺮٍ ﻓﻌﺴﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥَ ﻣﻨﻪ ﺧﻠﻒٌ،ﻭﺃﻣَّﺎ ﺷﻬﺮُ ﺭﻣﻀﺎﻥَ ﻓﻤِﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻜﻢ ﻣﻨﻪ ﺧﻠﻒ؟

وكتب أحمد الخياري :”قال ابن تيمية رحمه الله :العبرة بكمال النهايات لابنقص البدايات ،أمامك العشر الأواخر ف اجتهد بطاعتك ،فيها ليلة خير من ألف شهر فتزود لآخرتك.. اللهم بلغنا العشر الاواخر وبلغنا ليلة القدر ياحي ياقيوم”، فيما كتب وصل الحربي :”اخي حفظك الله ورعاك اغتنم ماتبقى من رمضان قبل ان تصلك هذه الرسالة ايام معدودات وينتهي الشهر ثم تقول ليتني قمت رمضان مازال هناك متسع لتدرك ماتبقى

وكتبت أسماء العساف :”اجعل العشر الآواخر خلوةً بربك وإصلاحًا لقلبك ولمًّا لشعثك ومحاسبةً لنفسك ومحافظةً علىٰ وقتك وتقويةً لعلاقتك بربك وتربيةً لها علىٰ الإخلاص وحفظًا لصيامك وتقلُّـلًا من المباح ووزهدًا في الدنيا”، فيما كتب عبدالله سعيد :”قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:أهـل الاسـتـقـامة فـي نـهـايـاتـهـم أشـد اجـتـهـاداً منهم في بداياتهم”.

وكتب عادل عبد الجبار:”عن أم المومنين عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله : أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”، فيما كتب محمد محمد :”اللهم اجعل لنا في الليالي العشر نصيباً من الرحمة والمغفرة وبلغنا ليلة القدر

 

 

 

من يمنع سفيه العسكر من نهب أموال الأوقاف؟.. الأربعاء 22 مايو.. أسعار ملابس العيد “تُنكد” على المصريين

سفيه العسكر يخطط لنهب أموال الأوقاف

سفيه العسكر يخطط لنهب أموال الأوقاف

من يمنع سفيه العسكر من نهب أموال الأوقاف؟.. الأربعاء 22 مايو.. أسعار ملابس العيد “تُنكد” على المصريين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إحالة 6 أبرياء لمفتي الانقلاب في هزلية “لجان المقاومة الشعبية بكرداسة

أحالت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، أوراق 6 إلى المفتي للتصديق على حكم إعدامهم شنقًا، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”لجان المقاومة الشعبية بكرداسة”، وحددت المحكمة جلسة 19 يونيو للنطق بالحكم.

صدر الحكم برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، وعضوية المستشارين ياسر الأحمداوي وأسامة عبد الظاهر، وأمانة سر أحمد رضا.

كانت النيابة العامة قد لفقت لـ70 مواطنًا تهمًا بتأسيس وإدارة “لجنة المقاومة الشعيبة بناهيا وكرداسة”، والتي أُنشئت على خلاف أحكام الدستور والقوانين، كان الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، وقد كان الإرهاب واستخدام العنف الوسيلة المستخدمة، بحسب المزاعم المفضوحة.

 

*بالأسماء.. ظهور 43 من المختفين قسريًّا بينهم إحدى الحرائر

ظهر 43 من المختفين قسريًا خلال التحقيق معهم بنيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة، بعد الاختفاء القسري لفترات متفاوتة دون معرفة ذوبهم، رغم تحريرهم العديد من البلاغات والاستغاثات للكشف عن مكان احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وقائمة بأسماء الذين ظهروا خلال عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالقاهرة وهم:

1- مصطفى عيد السيد علي

2- أحمد علام حسين

3- محمود حسن أحمد محمد

4- عبد الرحمن أحمد حلمي

5- رانيا محمود محمد مصطفى

6- محمد محمود الصعيدي

7- هيثم فوزي محمدين محمود

8- مصطفى ماهر إبراهيم الطنطاوي

9- محمد أمين بيومي

10- وليد أحمد عبد النبي

11- هشام مسعود السيد

12- أشرف محمد طلعت

13- جمال حامد محمد حسن

14- حسين جمعة عبد العليم

15- أحمد محمد مهدي نصر الدين

16- يسري رجب مصطفى

17- محمد أحمد عبد العزيز

18- عيد سعد خليل عبد الحليم

19- ناصر محمد مرجان

20- علي سعد نصر الدين

21- محمد عبد الفتاح عطية

22- يوسف محمود أمين

23- محمد عبد المنعم حسن شحاتة

24- أحمد جمال عبد اللطيف أحمد

25- عبد الحميد حمدي عبد السلام

26- أحمد صابر عمر

27- محمد عبد الله إسماعيل

28- إبراهيم عبد الكريم محمد

29- أحمد محمد حجازي

30- محمود السيد عبد الله مهدي

31- أحمد سيد أحمد عوض الله

32- محمد أحمد محمود مسعود

33- علاء السيد عبد العزيز

34- خالد محمد عبد الحافظ

35- محمد أحمد إسماعيل

36- محمود محمد بيومي علي

37- أحمد حسن محمد الإمام

38- وائل محمد عيسى

39- أحمد محمد مرجان عبد العزيز

40- أحمد سعيد محمد مصطفى

41- أحمد محمد عرفة

42- إبراهيم إسماعيل سعد

43- مصطفى محمد رزق علي

ووثّقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديًّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*منظمات حقوقية تدين قتل المعتقل رجب فتحي بالإهمال الطبي داخل سجن برج العرب

في حلقة جديدة من مسلسل جرائم عصابة العسكر بحق المصريين، كشفت مصادر حقوقية عن وفاة المعتقل “رجب فتحي”، داخل محبسه بسجن برج العرب جراء الإهمال الطبي المتعمد.
وكانت منظمات حقوقية قد كشفت عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرين إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة، بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.
وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.
وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*وفاة والد المختفية قسريا “منار عادل أبو النجا”.. السيسي يعتقل النساء والأطفال والرضع

اعلنت والدة المختفية قسريا في سجون الانقلاب “منار عادل أبو النجا” أن زوجها مات قهرا وحسرة بسبب اعتقال منار من منزلها بمدينة الإسكندرية وإخفائها قسريا وزوجها ورضيعها منذ مارس 2019 .

ونقلت الحقوقية أسماء شكر، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، رسالة من والدة المختفية قسريا منار عادل أبو النجا، قالت فيها: “مات والد منار حسرة على خطف ابنته الشابة الصغيرة ورضيعها وزوجها”.

قصة مأساة

يشار إلى أن منار متزوجة من عمر ابن عمها في شهر 12/2016، ولديهم البراء عمره سنة وشهر، وتخرجت منار من كليه علوم جامعه طنطا قسم رياضيات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف والأولى على كليتها، وتم تعيينها معيده بالكليه واستلمت شغلها ومستقره فيه يعني معندهاش أي مشاكل”، بحسب رواية والدتها.

وقالت الوالدة الحزينة في رسالتها: “منار اختفت هي وزوجها وابنها في أول شهر مارس 2019 من مسكنهم بالإسكندريه يميدان الساعه، والي الآن الأمن بينكر وجودهم”..

وأضافت: “تم ارسال بلاغ للنائب العام من قبل الاسره يوم 18/3 باختفاءهم وتم عمل توكيلات للمحامين لرفع قضيه في مجلس الدوله والقضيه اتحدد معادها بتاريخ متأخر جدا عن طلب القضيه واتحددت يوم 27/4…والي الآن ما زال الأمن بينكر وجودهم”!!!

وبحسرة، تقول والدة منار: “المشكلة الأكبر أيضا، أن الطفل مازال رضيعا يعني رضاعه مع بامبرز مع الحاله النفسية السيئه للام رغم مرور نحو 3 أشهر على استمرار خطف طفل رضيع وامه وأبوه، وحتى الآن لا يوجد اى خبر عنهم”.

بشار إلى أن السيسي يواصل سياساته القمعية ضد المصريين، وتتفشى ظاهرة الاخفاء القسري بصورة مثيرة في الآونة الأخيرة، ولم تشفع الإدانات الدولية والانتقادات الحقوقية لسجل السيسي الدامي في إخفاء المصريين، حتى الأطفال والنساء.

ومنهم الطفلة علياء (عالية) عبد الله مضر (14 شهرًا)، والتي جرى اختطافها مع والدتها فاطمة محمد موسى، ووالدها عبد الله، وخالها عمر، من محطة قطارات الجيزة في مارس الماضي.

وتصل عشرات الشكاوى يوميا إلى المنظمات الحقوقية، ومنها “المجلس القومي لحقوق الإنسان”، بشأن تعرّض مواطنين للإخفاء القسري من قبل الأمن، وعدم توصّل ذويهم إلى أماكن احتجازهم رغم مرور سنوات على الإخفاء في بعض الحالات. وهي الظاهرة التي استفحلت مع تولي وزير الداخلية الانقلابي السابق، مجدي عبد الغفار منصبه في مارس 2015، ومن بعده الوزير الحالي محمود توفيق، وكلاهما كان مسئولاً عن قطاع الأمن الوطني، المتهم الرئيس في ارتكاب جرائم الإخفاء القسري.

من جهته، كشف فريق منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية الدولية، نحو 1989 حالة إخفاء قسري في مصر، في الفترة الزمنية بين أغسطس 2017 وأغسطس 2018، فيما وثّق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” نحو 5500 حالة إخفاء قسري ، خلال الفترة من يوليو 2013 وحتى أغسطس2017، منها 44 مختفيا قسريا تم قتلهم خارج نطاق القانون.

جريمة مضاعفة

ولا يستثني الاختفاء القسري في مصر أحداً. فقد تعرّضت 259 سيدة لهذه الجريمة في 2018، حسبما أعلنت حملة “نساء ضد الانقلاب”، وتعدّ البيانات الإعلامية التي تصدرها وزارتا الدفاع والداخلية، سواء المكتوبة أو المصورة، مصدرا مهما لعائلات ضحايا الإخفاء القسري لمعرفة مصير ذويهم، إذ يظهر فيها بعض المختفين في مقاطع تبثها تلك البيانات الأمنية، على غرار ما كشفه أخيرا عضو”المجلس القومي لحقوق الإنسان” السابق، أسامة رشدي، بشأن بيان وزارة الداخلية عن تصفية 8 معارضين شباب، والصادر في 20 ديسمبر الماضي.

ونشر رشدي عبر حسابه على موقع “تويتر” أنّ منظمة “نجدة لحقوق الإنسانوثّقت اختفاء اثنين من أربعة أشخاص قالت داخلية الانقلاب إنها اعتقلتهما أثناء المداهمات، الأول يدعى محمد جمال محمد علي، موظف بوزارة الصحة، ومختف قسريا من محافظة الشرقية منذ 11 أكتوبر الماضي، والثاني عمرو أيمن محمد علي الدين، الذي قبض عليه تعسفيا في 1 نوفمبر 2018، أثناء عودته من عمله في القاهرة إلى منزله بمدينة المحلة الكبرى.

 

*خبير اقتصادي يفضح بالأرقام فشل “تفريعة السيسي” بعد 4 سنوات من إنشائها!

أكَّد الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام، فشل “تفريعة السيسي” بعد 4 سنوات من الإعلان عن إنشائها، والادعاء بأنها ستُحقق طفرة اقتصادية في البلاد، مشيرا إلى أن  البدايات تدل على النهايات، والمقدمات تدل على النتائج، ومشروعٌ ضخمٌ تمت إقامته بلا دراسات جدوى رغم أن تكلفته فاقت بضعة مليارات من الدولارات، من الطبيعي أن يواجه أزمة مالية تصل إلى حد التعثر في سداد مديونيات مستحقة عليه.

وقال عبد السلام، عبر صفحته على فيسبوك: “البداية كانت في صيف عام 2015، حينما تم الإعلان عن إطلاق “قناة سويس جديدة”، وفي زفة إعلامية غير مسبوقة نقلت رقصات السيدات أمام البنوك، تمت دعوة المصريين إلى الاكتتاب في شهادات القناة الجديدة البالغة قيمتها 64 مليار جنيه، “ما يعادل 8 مليارات دولار بأسعار صرف ذلك الوقت”، وبسعر فائدة مغرٍ وقتها هو 12% سنويًّا، تمت زيادته في وقت لاحق إلى 15.5%، عقب قفزة معدل التضخم التي أعقبت تعويم الجنيه المصري في شهر نوفمبر 2016، وساعتها تم وعد المصريين بالمنّ والسلوى والأموال الوفيرة، بل وخرج كبار المسئولين ليؤكدوا أن إيرادات القناة ستبلغ 100 مليار دولار في السنة، عقب إطلاق القناة الجديدة، التي اكتشفوا بعدها أنها عبارة عن تفريعة جديدة تضاف إلى التفريعات السابقة”.

وأضاف عبد السلام: “انتظر المصريون بعد افتتاحها تدفق مليارات الدولارات على قناة السويس المملوكة لهم، لتنعكس على حياتهم وأوضاعهم المعيشية وتكبح جماح الأسعار، إلا أن الجميع فوجئ بتراجع إيرادات القناة في عام افتتاح التفريعة 2016، لتبلغ 5 مليارات دولار مقابل 5.17 مليارات في العام 2015، و5.46 مليارات في العام 2014، الأمر الذي دفع إدارة قناة السويس إلى طرح خصومات ضخمة تصل أحيانًا إلى 75% لناقلات النفط العملاقة، المحملة أو الفارغة، وهو ما أدى إلى زيادة الإيرادات إلى 5.7 مليارات دولار في 2018، وأسهم في الزيادة أيضًا ارتفاع أسعار النفط وعودة السفن العملاقة للمرور في القناة بدلا من رأس الرجاء الصالح”.

وأشار عبد السلام إلى أنه “رغم هذا التحسن الذي جرى في العام 2018 إلا أن رقم الإيرادات يقل كثيرا عن الرقم الذي وعد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، بتحقيقه عقب افتتاح التفريعة”، لافتًا إلى أن الأمر لم يتوقف عند هذه الزيادة الطفيفة، رغم إنفاق 8 مليارات دولار على مشروع التفريعة” والكباري والأنفاق المارة أسفل القناة، بل دخلت قناة السويس مرحلة جديدة، تمثلت في ضعف القدرة على سداد مديونيات مستحقة عليها للبنوك، ودخول الدولة، ممثلة في وزارة المالية، على الخط لسداد أقساط الديون المستحقة على الهيئة لصالح بنوك حكومية، بإجمالي 600 مليون دولار”.

ولفت عبد السلام إلى “تأخر هيئة قناة السويس عن سداد 450 مليون دولار تمثل ثلاثة أقساط تُستحق في ديسمبر 2017، ويونيو 2018، وديسمبر 2018. وموافقة البنوك الدائنة، في إطار بروتوكول موقّع مع وزارة المالية، على ترحيل مواعيد استحقاق الأقساط المستحقة على الهيئة لمدة عامين”، مشيرا إلى أن “تفريعة قناة السويس أجبرت الحكومة على تعويم الجنيه المصري بعد أن تم سحب الدولار من السوق لسداد مستحقات شركات الحفر العالمية، والآن تتحمل الخزانة العامة للدولة تكلفة سداد مديونياتها الدولارية للبنوك”.

وتساءل عبد السلام: “أين إيرادات قناة السويس البالغة نحو 5 مليارات دولار سنويًا إذا كانت عاجزة عن سداد 600 مليون دولار للبنوك؟ وهل ستسدد الخزانة العامة ديونًا مستحقة على قناة السويس اقترب موعد سدادها، وبقيمة 64 مليار جنيه، وهل سيتحمل دافعو الضرائب قرارًا تم اتخاذه على عجل وبهدف رفع الروح المعنوية للمصريين؟ هل أزمة قناة السويس الحالية حقيقية وناتجة عن نقص في الإيرادات الدولارية أو توجيه إيرادات القناة لسداد التزامات أخرى؟”.

 

*من يمنع سفيه العسكر من نهب أموال الأوقاف؟

منذ أن استولى سفيه العسكر عبد الفتاح السيسي وأركان عصابته على عرش مصر عبر انقلاب عسكري دموي، منتصف 2013م، يُبدي السفيه دومًا بين الحين والآخر نيته السطو على أموال الأوقاف، والتي تبلغ أكثر من ألف مليار جنيه بحسب تقديرات رسمية داخل الوزارة المنهوبة.

وكان سفيه الانقلاب قد اجتمع منذ يومين بالوزير الأمنجي، مختار جمعة، برفقة رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، حيث أمر السفيه صبيه في الأوقاف بإعادة دراسة الوضع القانوني والتشريعي والشرعي لأموال الوقف، للاستفادة منها في خدمة الاقتصاد المصري بحسب مزاعمه. بينما أعلن وزير الأوقاف عن أن هيئة الأوقاف انتقلت من مرحلة الحصر إلى مرحلة الدراسة الاستثمارية لأعيان الوقف.

وبحسب خبراء ومحللين، فإن هذا التكليف يمثل التفافًا جديدًا للسيسي من أجل السيطرة على أموال الأوقاف للاستفادة منها في علاج عجز الموازنة العامة للدولة، وهو ما سبق وأن صرح به رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل، بوجود تكليفات رئاسية لحكومته لاستغلال أموال الوقف في علاج عجز الموازنة، وتمويل المشروعات القومية الكبرى.

وتشمل أموال الوقف الإسلامي 250 ألف فدان ووحدات عقارية، والعديد من المباني ذات القيمة التاريخية بمختلف أرجاء مصر، وممتلكات قدّرها رئيس هيئة الأوقاف سيد محروس، في تصريحات صحفية، بـ”تريليون و37 مليار جنيه، كحد أدنى (61 مليار دولار)، بخلاف ما لم يتم تثمينه ماليًّا لقيمته التراثية والأثرية، أو الممتلكات التي عليها خلاف مع جهات أخرى، تزيد على نصف مليون فدان.

وبحسب عزب مصطفى، نائب برلمان الثورة، فإن سفيه الانقلاب بعد أن توسع في تدمير العمل الخيري والأهلي، واستولى على آلاف الجمعيات والمؤسسات الخيرية، وضم أموالها لخزانة الدولة، وفرض سيطرته على الجمعيات الأهلية لمصالحه السياسية كما جرى في التعديلات الدستورية، يتجه حاليا نحو السطو على أموال الوقف لسد العجز المزمن في الموازنة.

أما أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر أيمن النجار، فيرى أن محاولات نظام السيسي الاستيلاء على أموال الوقف الإسلامي لن تتوقف، لأنه يعتبرها أموالًا ليس لها صاحب، باعتبار أن أصحابها الواقفين غير موجودين، وهو أحق بها من غيره.

ويوضح النجار أن وزارة المالية أعلنت مؤخرا عن حجم الفوائد وأقساط الديون في موازنة 2020/2019، والتي بلغت 971 مليار جنيه (57 مليار دولار)، بزيادة بلغت 154 مليار جنيه (9 مليارات دولار)، عن تقديرات الموازنة الحالية وهي 817 مليار جنيه (48 مليار دولار)، بنسبة زيادة 19%، وهي نفسها قيمة أموال الوقف الإسلامي بمصر، وهو ما يريد السيسي الاستفادة منه للخروج من دوامة الديون التي وضع فيها مصر، لعشرات السنوات المقبلة.

وينتقد النجار التمييز بين الوقف الإسلامي والوقف القبطي، لافتًا إلى أن السيسي يتجه للسطو على الوقف الإسلامي، بينما لا يجرؤ على فعل ذلك مع الوقف القبطي الذي يخضع لإشراف البابا تواضروس مباشرة.

ويحذر النجار من مواقف وزير الأوقاف، مؤكدا أنها متناغمة مع توجهات السيسي في دمج أموال الوقف ضمن خطة الدولة وموازنتها، مستدلا بتصريحات الوزير المتكررة عن عدم استفادة الدولة من أموال الوقف، ومطالبته بإصدار تشريعات جديدة تساعده في استخدامها كركيزة مهمة في الاقتصاد المصري، رغم أن الوقف في الأساس عمل أهلي، ليس له علاقة بخطط الدولة أو موازنتها.

الصندوق السيادي

سفيه الانقلاب، من جانبه، مرر قانون “صندوق مصر السيادي” ليكون طريقًا نحو السطو على مئات المليارات من أموال الأوقاف وأموال المباني الحكومية التي ستُنقل للعاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من مقدرات مصر بحجة التنمية والاستثمار.

ومن القرارات والإجراءات التي تؤكد مساعي النظام نحو السطو على أموال الأوقاف:

أولا: كشف مسئول بارز بوزارة المالية بحكومة 30 يونيو، في مارس 2014، عن أن الحكومة تعتزم ضم “هيئة الأوقاف” إلى صندوق سيادي تقرر إنشاؤه لإدارة أملاك الدولة. وقال إن “التقارير الرسمية تكشف عن أن جزءًا كبيرًا من أصول الهيئة مغتصب، وليس تحت ولايتها”. مضيفا أن الدراسات التي قامت بها وزارة المالية تشير إلى أن قيمة أصول الهيئات الاقتصادية وحدها من واقع الحسابات الختامية لتلك الهيئات تصل إلى تريليون جنيه. متوقعا أن تدر هذه الأصول عائدا يقدر بحوالي 100 مليار جنيه سنويا، في حالة وضع سياسات إدارة جيدة دون الإضرار بحقوق العمال بها”.

ثانيا: فى 14 يوليو 2016، أصدر الجنرال السيسي قرارًا بتشكيل لجنة لحصر أموال هيئة الأوقاف برئاسة المهندس إبراهيم محلب، مساعد السيسي للمشروعات القومية والاستراتيجية، ونص القرار الذى نشرته الجريدة الرسمية برقم 300 لسنة 2016، على تشكيل لجنة تختص بحصر كل أملاك هيئة الأوقاف المصرية من أراض، ومبان، ومشروعات، ومساهمات فى شركات، وتعظيم عوائد الاستثمارات واتخاذ اللازم لتعظيم أملاك الهيئة.

ثالثا: في 20 نوفمبر 2016، أصدر وزير الأوقاف مختار جمعة القرار رقم “274”، والذي يسمح لأول مرة بالتصرف في بعض أصول الوقف بناء على تقديرات هيئة الأوقاف، سواء بالبيع عبر المزاد العلني أو استبدالها بأراضٍ أخرى لبناء مشروعات تحتاج إليها الحكومة. وهو ما يخالف الأحكام الشرعية والقوانين المعنية بإدارة شئون الوقف الخيري، الغريب في  الأمر أن هذا القرار جاء باسم “قرار تحصين وحماية مال الوقف”.

رابعًا: في يوم الإثنين 25 ديسمبر 2017، دعا الجنرال عبد الفتاح السيسي إلى استثمار أموال الأوقاف ومساهمتها فيما أسماها بالمشروعات القومية، حيث وجّه السيسي، خلال اجتماع مع وزير الأوقاف، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس الرقابة الإدارية، ورئيس هيئة الأوقاف المصرية، بضرورة تحقيق الاستفادة المثلى من أصول وممتلكات الأوقاف، مشددا على أهمية حصْر وتقييم تلك الممتلكات بشكل شامل، والنظر في تنفيذ “خطط استثمارية متطورة” لأصول وممتلكات الأوقاف، وتعظيم مساهمتها في المشروعات القومية، بما يساعد على نمو الاقتصاد ويضمن زيادة قيمة الأصول ومواردها، الأمر الذي رضخت له الأوقاف رغم مخالفة ذلك للشرع وقوانين الوقف.

خامسا: في 14 فبراير 2018، وافقت الحكومة على مشروع قانون «إعادة تنظيم هيئة الأوقاف المصرية»، والذي قالت الحكومة عنه إنه يتضمن كافة الجوانب الإجرائية والتنظيمية لتمكين هيئة الأوقاف المصرية من الحفاظ على مال الوقف، وإزالة ما يقع عليه من تعد، وضمان حسن استثماره في ضوء ما يضمنه الاستثمار الأمثل لصالح الوقف وخدمة المجتمع معاً بحسب. مشروع القانون يتضمن وضع ما وصفها برؤية استثمارية طموحة تضمن حسن الاستثمار المالي الذي بدأ يؤتي ثماره من خلال مشاركة الأوقاف في العديد من جوانب المجتمع.

لكن مشروع القانون قوبل باعتراضات كثيرة داخل اللجنة الدينية للبرلمان، التي أرسلت مذكرة إلى هيئة كبار العلماء حول جواز منح رئيس الوزراء صلاحية تغيير شروط الواقف لخدمة المجتمع، وهو الأمر الذي تصدت له هيئة كبار العلماء بجرأة وجسارة ورفضت توجهات النظام العسكري الرامية للتعدي على أحكام الوقف من جهة، والسطو على مئات المليارات من جهة ثانية.

ورغم هذا القرار الحاسم، إلا أن الجنرال السيسي وأركان نظامه لا يأبهون لشيء ولا يقيدهم قيد، وإصرارهم على نهب أموال الأوقاف والسطو عليها بلا حدود، وفي اجتماعه بقيادات هيئة الأوقاف، في مطلع يوليو الماضي، صرح وزير الأوقاف بأنه أعطى مهلة أسبوعًا واحدًا لشئون الاستثمار لتقديم رؤية متكاملة لاستثمار أموال الوقف.

 

*كاتب صهيوني يكشف خفايا التوتر بين السيسي وترامب و”بن سلمان

قال الصحفي الصهيوني “جوناثان آرييل”: إن انسحاب السيسي من تشكيل “الناتو العربي” يعود إلى ثلاثة أسباب محتملة وهي:

1- عدم ثقة السيسي في كلٍّ من ولي العهد محمد بن سلمان والرئيس ترامب، حيث نقلت تقارير مختلفة عن المصادر المصرية شكوكها بشأن فرص إعادة انتخاب ترامب والمخاوف من قيام إدارة ديمقراطية جديدة تلغي المشروع وتعود إلى سياسة عهد أوباما المتمثلة في استرضاء إيران.

2- أن مصر- على عكس السعوديين وحلفائهم في الإمارات- لا تعتبر إيران تهديدًا وجوديًا، وفي حال اتخذ ترامب وابن سلمان قرارات متهورة قد تؤدي إلى حرب، فإن مصر ستدفع الثمن الأعلى في هذه الحالة، لأن جيشها هو الوحيد المؤهل للمواجهة.

3- أن انشغال الجيش المصري بـ”الناتو العربي” ربما يخرج الأوضاع في سيناء عن السيطرة، خاصة وأن غزة، التي تحكمها حماس، والمعروفة بأنها “من أجنحة جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين”، قد تجد الضوء الأخضر للتعاون مع قوات داعش في سيناء إذا ما تخلّت مصر عن تحييدها، والسماح لقطر بإدخال المساعدات لها، وإقناعها بعدم التعاون مع الفصائل التابعة لتنظيم الدولة في سيناء، حيث يواجه الجيش المصري ظروفًا عصيبة في مواجهة التنظيم.

أموال بسويسرا

كتب مبكرًا “جمعة الخطيب” محذرًا الخليجيين من التعامل مع الانقلاب وتأييده، واعتبر أن “من الخذلان للحكومات الخليجية أنها تتعامل مع عصابة من اللصوص، ومحترفين في السرقة والابتزاز، يعني المليارات التي ترسل من الخليج لا تصل إلى الشعب المصري فتسكن غضبه، وتشبع جوعه، وتعوض خسارته، وتدمل جراحه، فتستقر الأوضاع، وينجح الانقلاب. وإنما تصل للصوص الشعب المصري الذين سرقوه خلال العقود الماضية، فيودعونها في حساباتهم في سويسرا، وفي النهاية فإن اللصوص المبتزين من مصلحتهم بقاء الاضطرابات في مصر لسحب أكبر قدر ممكن من أموال الخليج”.

ونقلت “رويترز”، في ديسمبر 2013، خبرًا يفيد بأن وزيرة المالية السويسرية (إيفلين فيدمر شلومف) كشفت عن أن البنوك السويسرية قد وصلها في الثلاثة أشهر المنصرمة وحدها من مصر (65 مليار دولار) أغلبها ببصمة الصوت فقط، ومنها ما تم إرساله عن طريق طرود مغلّفة بطائرات خاصة.

سلبي للكيان

واعتبر الباحث الصهيوني، في مقال نشر له الثلاثاء 21 مايو 2019، تحت عنوان “استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قد تكون ضعيفة”، على موقع “مركز بيجن السادات للدراسات الاستراتيجية”، التابع لجامعة بار إيلان بالكيان الصهيوني، تحدث فيه عن أن “انسحاب مصر من تشكيل “الناتو العربي” ضد إيران هو تحذير من أن كلًّا من إسرائيل والولايات المتحدة بحاجة إلى إعادة التفكير بشكل عاجل في استراتيجيتهما فيما يتعلق بالشرق الأوسط، وأن وضع أمريكا كل بيضها في العالم العربي في السلة السعودية يمكن أن يكون أحد أكثر القرارات غير السليمة في سجلات التاريخ الدبلوماسي الأمريكي، وهو قرار يمكن أن يؤثر تأثيرا عميقًا على إسرائيل إذا جاء بنتائج عكسية”.

وقال: “قبل عدة أسابيع، أخطرت القاهرة كلا من الرياض وواشنطن بتعليق مشاركتها في مبادرة الشرق الأوسط الاستراتيجية، وهي المبادرة الأمريكية السعودية لإنشاء حلف لمواجهة إيران، ما يعني أن فكرة وجود الناتو العربي قد ماتت.

أساتذة في الابتزاز

ورأى الخطيب في توضيح لهيئة عصابة الانقلاب، أن لصوص مصر أساتذة في الابتزاز، ولسان حالهم يقول لحكام الخليج: أرسلوا لنا مليارات وإلا انهار الانقلاب وعاد الإسلاميون، والحكومات الخليجية تمني نفسها في كل مرة تحول فيها المليارات أن هذه آخر مرة ترسل فيها المال، ولكن تتلو المرة الأخيرة مرات ومرات، حتى غدت مصر محرقة للمال الخليجي.

إن الجسد السياسي المصري مريض جدا، وكل دم (مليارات الدولارات) ينقل إليه يفسد في داخله ويحترق، وهو أشبه ما يكون بشراء الخليجيين بترليونات الدولارات لسندات الشركات الأمريكية التي كانت توشك على الانهيار، لإنعاشها والضحك على النفس بأنها إذا انتعشت عادت بفوائد على الخليجيين، ولكنها غرقت وغرقت معها الأموال الخليجية الضخمة، حتى اشتهر الخليجيون لدى الساسة الغربيين بأنهم مبدعون في حرق الأموال الطائلة في صفقات خاسرة.

ورأى أن نجاح الانقلاب حتى الآن في الاستبداد سيحول خونة الجيش المصري بعد سلب أموال الخليج إلى أمريكا وإيران ويركل الخليجيين، ومن خان لك خان لغيرك، وعالم السياسة ليس فيه عواطف ولا مبادئ ولا رد جميل، فأمريكا تنفق على الجيش المصري، وهي القوة المسيطرة التي يطلب النفعيون ودها، ولا يوجد نفعيون وابتزازيون كقادة الانقلاب، وما قيمة دول الخليج إزاء إيران وأمريكا حتى يفي لها عسكر مصر؟!.

 

*وسقطت أكذوبة “ابن مصر وضد الكسر” بعد اعتقال طلاب الثانوية

سيطرت حالة من الاحتقان والحزن على مواقع التوصل الاجتماعي بعد مشاهدة عشرات الصور لقوات أمن العسكر وهم يلقون القبض على زهور مصر من طلاب “الصف الأول الثانوي”، معتبرين الأمر سقطة كبرى من سقطات الانقلاب العسكري.

الناشطة “سحر الديب” نشرت عددًا من الصور التى تكشف عن انتهاك آدمية أطفال مصر وعلقت: “هتزرع الانتماء جواهم إزاي، هتقنعهم إزاي بالوطنية والشعارات المرطرطة في الأغاني والإعلانات طول النهار والليل، هتقنعهم إزاي بالإنجازات والتغييرات والنهضة اللي بتجيبهالهم في مواضيع التعبير وتطلب منهم يتكلموا عنها ويعددوها، وهما مع أول محاولة ليهم للتعبير عن رأيهم اتسحلوا في الشوارع!”.

وأضافت: “هتقنعه وتقنعها إزاي أنه “ابن مصر وضد الكسر”.. وهو مكسور ومتهان ومسحول ومتمرمط كده وهو لسه عنده 15 سنة!”.

أحافظ على البنات

فى السياق ذاته، نشرت صفحة “المجلس الثوري المصري” بالخارج الصور، وعلقت: “خنازير الشرطة تعتدي وتضرب بنات أولى ثانوي أمام الأهالي.. فك الله أسر من قال أنا عاوز أحافظ على البنات.. فك الله أسر الرئيس محمد مرسي.. هل سيقولون إن طلاب أولى ثانوي الذين تظاهروا أمام ديوان محافظة الإسماعيلية أهلهم من الجماعات المارقة، وإن فيه جهات مولتهم ودفعت لهم للتظاهر؟”.

أما “د.دادو” فقال: “إرهاب الدولة ضد طلاب الصف الأول الثانوي هو صورة مصغرة لتفكير النظام في كل قضايا الرأي”.

وقبل يوم، قامت قوات الأمن بحملة اعتقالات ضد طلاب اعترضوا على نظام التابلت، الأمر الذى تسبب فى غضب واستياء المصريين، بسبب اعتقال الطلاب الذين يؤدون امتحاناتهم فى ظل فشل ذريع لنظام التعليم، الذي شهد تغييرًا كبيرًا بعد اعتماد النظام الإلكتروني الجديد “التابلت” بدلًا من الورق.

ومثّل النظام الجديد صدمةً للطلاب الذين تجمهروا في المحافظات، وخرجوا في مظاهرات نادرة للاحتجاج على أزمات تعطل “الامتحان الإلكتروني”، وسط انتقادات للتعامل الأمني ضد بعضها.

طلاب الثانوي ونخنوخ

الإعلامي والحقوقي هيثم أبو خليل علّق على الفضيحة، وكتب يقول: “شاهد كيف يعتقل عنصر من شرطة السيسي طالبة أولي ثانوي تحتج على فشل المنظومة التعليمية.. وفنكوش التابلت.. لم يفعلوا ذلك مع مبارك وعصابته، لم يفعلوا ذلك مع البلطجية القتلة.. بل رأينا عفوًا عن نخنوخ وهشام طلعت ومحسن شتا و٩ ضباط قتلوا عائلة بأكملها!.

وغردت ندى عبودي: “لك أن تتخيل إن دول طلبة مش مجرمين ولا بيعتدوا على حد، وبيقولوا رأيهم فى حرية، ورافضين حاجة بتحدد مستقبلهم ويتعمل فيهم كدا.

كانت وزارة التعليم قد بدأت قبل أيام امتحانات إلكترونية في نهاية العام الدراسي، لطلاب الصف الأول الثانوي بعد تجارب سابقة صاحبتها أعطال لم تسلم من انتقادات من أولياء الأمور، خوفا على مستقبل أبنائهم، وسط تطمينات رسمية مستمرة.

وخرج أمس الثلاثاء مئات الطلاب للاحتجاج في سوهاج، وعدد من مراكز محافظة الدقهلية بعد انتهاء امتحانات اللغة الفرنسية، مطالبين بإقالة وزير التربية والتعليم بسبب ما لحق بهم من أضرار.

وواجه طلاب الصف الأول الثانوي الذين يصل عددهم إلى نحو 600 ألف طالب على مستوى الجمهورية، أزمة تعطل النظام الإلكتروني، خلال امتحان اللغة العربية، يوم الأحد الماضي.

وبحسب مقاطع فيديو متداولة ردد مئات الطلاب، الثلاثاء، بعدد من شوارع المحافظات هتافات متعلقة بانتقاداتهم للنظام التعليمي الجديد الإلكتروني قائلين: “نظام فاشل”، “يسقط النظام”، “شمال يمين عايزين نظام قديم”، “يا اللي بتسأل إحنا مين، إحنا الطلبة المظلومين”.

وردت قوات الأمن على الاحتجاجات بضرب واعتقال عدد من الطلاب المحتجين عند مراكز الامتحانات، بحسب ما أظهرته مقاطع فيديو تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

العنف الأمني

وقوبل رد قوات الأمن ضد الطلاب بانتقادات واسعة، حيث قال حزب العيش والحرية «تحت التأسيس»، في بيان مساء الثلاثاء، إنه «يدين العنف الأمني ضد طالبات وطلاب الصف الأول الثانوي»، متحدثا عن وجود حالات توقيف لطلاب شاركوا في التظاهرات، دون تفاصيل عن الأرقام أو صدور تعليق رسمي.

وأكد الحزب أن هناك عوارًا ونقصًا حادًا في رؤية التربية والتعليم، مشيرا إلى أن أزمات وقوع السيستم أحدثت صدمة لدى آلاف الطلاب فى المحافظات.

 

*لماذا خاف السيسي من تظاهرات الصغار واعتقل عددا منهم؟

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو مصورة لقوات الأمن في مصر وهي تعتقل وتطارد عددا من طلاب الصف الأول الثانوي المعترضين على تطبيق منظومة التابلت في امتحانات آخر العام، بعد فشلها في عدد كبير من المدارس.
وبالأمس، ظهر مقطع فيديو لطلاب من الصف الأول الثانوي يسيرون بمظاهرة في أحد الشوارع، منددين بمنظومة التابلت، وبفشل وزير تعليم الانقلاب، ليتطور الأمر اليوم إلى حد اعتقال ومطاردة بعضهم -معظمهم في سن 15عاما- بالقاهرة والجيزة والإسكندرية وعدة مناطق أخرى.
ومع بداية امتحانات الصف الأول الثانوي، الذي اختصه وزير تعليم الانقلاب، طارق شوقي، بتطبيق تجربة التابلت هذا الأسبوع، اشتكى طلاب وأولياء أمور من محافظة الشرقية، مما تعرض له الطلاب من أزمات مع المنظومة الجديدة منذ بدايتها وحتى وقوع السيستم.
وأكدوا فشل تجربة الامتحانات عبر جهاز التابلت، وتحول معظم الطلاب للامتحان الورقي، وتقليص مدة الامتحان من 3 ساعات إلى ساعة ونصف، ومكوثهم باللجان من الثامنة والنصف صباحا حتى الواحدة ظهرا بينما هم صائمون، وهو الأمر الذي تكرر منذ يوم الأحد وحتى الثلاثاء.
وعبرت عن حالة الغضب تلك تظاهرة لبنات الصف الأول الثانوي بمدينة الإسماعيلية (شرق القاهرة) انطلقت بمشاركة بعض الأهالي الغاضبين بعد الامتحان، أمس الاثنين، أمام مبنى المحافظة، ورددوا خلالها هتافات ضد منظومة التعليم والوزير، وقالوا: “ياللي بتسأل إحنا مين.. إحنا الطلبة المطحونين“.
والثلاثاء، نشر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، ظهر فيه ضباط برتب كبيرة وهم يروعون الطلاب ويهددونهم.
الناشط الطبيب محمود فؤاد، نشر عبر صفحته بـ”فيسبوك” بعضا من تلك الصور والتي تظهر عمليات القبض على الطلاب، وأشار إلى أنها وقعت بمنطقة الطالبية والهرم بالجيزة، ومدينة طنطا بمحافظة الغربية.
ونشر الناشط محمد صلاح صورة، قال إنها من مدينة طنطا لتظاهرات الطلاب، وفي منطقة الدخيلة في الإسكندرية، مؤكدا أن الشرطة ضربتهم وقبضت عليهم.

ونشر المحامي الحقوقي طارق العوضي مقطعين لطالب وطالبة تعرضا للضرب من قوات الأمن، وقال: “حقكم علينا كلنا، دموعكم تسوى كتير أوي، وسيأتي الوقت ويتوفر الظرف“.
وأشار نشطاء إلى اعتقال طلاب في الإسماعيلية، والسويس، وكفر الزيات بالغربية، والإسكندرية، وأنه تم الاعتداء على بعض الطالبات وتهديد الباقين.
وتعليقا على تلك الوقائع، قال الحقوقي المصري محمود جابر فرغلي إنه “من المعلوم بالضرورة أن الحريات لا وجود لها في قاموس أي نظام ديكتاتوري قمعي في دولة بوليسية وعسكرية كمصر“.
وأكد مدير مؤسسة “عدالة لحقوق الإنسان”، أنه “لا وجود لحرية التعبير عن الرأي ولا مجال للنقد أو الاعتراض وهذه هي الحالة التي عليها مصر منذ تموز/ يوليو 2013“.
ويرى أن “القبض على طلاب الصف الأول الثانوي، لون من ألوان التعسف غير المبرر وغير المقبول قانونا”، موضحا أن “حرية التظاهر مكفولة للإنسان بموجب الدستور المصري والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية“.
واعتبر أستاذ التاريخ الحديث، الدكتور صبري العدل، أن هذه التظاهرات الطلابية قد تكون شرارة لما هو أكبر منها مستقبلا.
الأكاديمي المصري قدم نماذج في تاريخ مصر الحديث عن حراك الطلاب ضد السلطة، وأوضح أن “الطلبة هم المحرك الرئيسي لكل تغيير”، مشيرا إلى أنهم “من بدأوا شرارة ثورة 1919، ضد الاحتلال البريطاني، وهم من أطاحوا بحكومة إسماعيل صدقي، وأعادوا دستور 1923، وإلغاء الدستور التفصيل دستور 1930“.
وأضاف أن “الطلبة هم قادة المستقبل، وأمل كل أمة ومستقبلها، ولا مستقبل يصنعه العواجيز”، مؤكدا أن “الطلبة هم أمن مصر القومي، ولا يعلوهم أي أمن، فهم ببساطة مصر القادمة“.
وطالب سياسيون مصريون وخبراء في التعليم ونشطاء بإقالة وزير التعليم طارق شوقي، نظرا لما اعتبروه فشلا في ما أسماه خطة تطوير التعليم، وإهدار أموال الوزارة، والاقتراض لأول مرة بتاريخ وزارة التعليم، وإهمال المنظومة التعليمية، والسطو على مخصصات الأبنية التعليمية، وصرف ملايين الجنيهات على منظومة التابلت التي أثبتت فشلها.
وقال السياسي المصري ناجي الشهابي، إن “الوزير حظى بميزانية ضخمة لم تتوفر لأى وزير قبله، ولكنه بدلا من بناء فصول لخفض كثافتها استقطع من ميزانية هيئة الأبنية التعليمية لصالح استيراد التابلت بدلا من تصنيعه بمصر“.
وأضاف أن “حصول الوزارة الخدمية على قرض 500 مليون دولار من البنك الدولي بشروط مهينة منها استخدامه بصرف بدلات حضور الاجتماعات والمكافآت، خطأ جسيم“.
وتساءل رئيس حزب الجيل: “هل تطورت المدرسة المصرية من حيث الأبنية والأفنية؟ وهل تم معالجة ارتفاع كثافة الفصول والاقتراب بها إلى معدلاتها العالمية؟ وهل تطورت المناهج التعليمية؟ وهل تدرب المعلم المصري وتم تأهيله؟ وهل تدربت قيادات الإدارة المدرسية وتم تأهيلها؟“.
وأكد أن “تطوير التعليم عملية متكاملة لا بد أن تشمل كل عناصرها معا وليس من أهمها استبدالهم بالكتاب المدرسي التابلت، أو استبدالهم بالامتحان الورقي امتحانا على التابلت“.

 

*أسعار ملابس العيد “تُنكد” على المصريين.. ووكالة البلح “مول الغلابة

أسواق الملابس الجاهزة تشهد أزمة خانقة قبل أسبوعين من عيد الفطر، بسبب ارتفاع أسعار ملابس الأطفال والكبار، ما جلب “العكننة” للمصريين وحرمهم من بهجة العيد فى ظل عزوف كامل عن الشراء.

يحيى الزنانيري، رئيس شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية، قال إن أسعار الملابس الصيفية ارتفعت هذا العام بنسبة تتراوح بين 10 و15%، مشيرا إلى أن هذه الزيادة ليس لها علاقة باقتراب العيد، ولكنّ المواطنين شعروا بها عند الشراء.

وأرجع الزنانيري السبب وراء ارتفاع الأسعار، إلى المواد الخام وارتفاع أسعارها في ظل انخفاض قيمة الجنيه.

وأضاف أن إقبال المواطنين على شراء ملابس عيد الفطر ضعيف جًدا، وأقل من العام الماضي بنسبة 30%، ونأمل أن يزداد الإقبال خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان.

أسعار نار

يقول أحد التجار بسوق الموسكي: “نظرًا للركود فى حركة الشراء قمت بتغيير نشاط المحل من محل يبيع ملابس حريمي إلى ملابس أطفال، لأن الإقبال على شراء ملابس العيد للأطفال”.

وفى بعض المحال التجارية بوسط البلد، تراوحت أسعار “الطقم البناتي” بين 600 و990 جنيها، والبلوزة بـ320 جنيهًا، والبَدي 220 جنيها، والبنطلون 230 جنيهًا، أما البدلة الأولادي فيتراوح سعرها بين 600 و750 جنيهًا حسب المقاس، والترنج بناتى وأولادى يتراوح سعره بين 250 و300 جنيه.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع أسعار الملابس والأحذية بنسبة 1.9% ليسهم بمقدار 0.08 نقطة في معدل التضخم الشهري بسبب ارتفاع أسعار مجموعة الملابس الجاهزة بنسبة 2.3%، ومجموعة الملابس الأخرى ومستلزماتها بنسبة 2.2%، ومجموعة التنظيف والإصلاح وتأجير الملابس بنسبة 0.2%، ومجموعة الأحذية بنسبة 1.5% ومجموعة إصلاح الأحذية بنسبة 1.2%.

100% للمستورد

من جانبه، قال لويس عطية، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية بالإسكندرية، إن الأسعار زادت هذا العام بالنسبة للمحلي بنسبة 70%، وللمستورد بنسبة 100%، مشيرا إلى أن ذلك يعود لأسباب منها تعويم الجنيه وزيادة الجمارك، خاصة أن اغلب الخامات يتم استيرادها.

وأشار عطية إلى أن الارتفاع في الأسعار لم يضر المواطن فقط، بل تسبب في خسائر فادحة للتجار، الذين أصيبوا بحالة من الركود غير مسبوقة.

وغلب طابع “الفرجة” على الأسر التى خرجت للشراء لكنها صدمت بارتفاع الأسعار. تقول “آ.ع” ربة منزل: “الأسعار غالية جدا ومش في متناول الجميع، خاصة ملابس الأطفال، مضيفة: “أنا ابني عنده 4 شهور وجبتله طقم  بسيط بـ250 جنيه”.

وتابعت: “أما ملابس الكبار فالوضع أسوأ حيث ارتفعت أسعارها بشكل جنوني، لافتة إلى أن: “أقل بلوزة بـ500 جنيه والطقم يتخطى الـ1500 جنيه، بخلاف أن موضة هذا العام لا تتماشى مع المحجبات، فأغلب الملابس مقطعة أو قصيرة جدا وتحتاج إلى ملابس أخرى عليها”.

تقول “د.ا”، ربة منزل: “الأسعار  غالية  جدا، ورغم ذلك الملابس مش حلوة، والمحلات زحمة على الفاضي ومفيش حد بيشتري”، مضيفة: “يرضي مين أن البدلة تعدي 2000جنيه، والبنطلونات الجينز بـ800 و700 جنيه، والبلوزات في حدود 500 جنيه، مين يقدر على الأسعار دي؟”.

وتشير  إلى أن الأسعار ارتفعت جدا بالمقارنة بالعام الماضي: “الطقم السنة اللي فاتت كان بـ225 جنيه، والسنة دي بـ425 جنيه”، متابعة: “الأسعار زدات الضعف والناس بتشتري مضطرة، أغلبنا عمل جميعات علشان يعرفوا يجيبوا هدوم لأولادهم”.

واعتبرت “هند .م”، ربة منزل، أن الأسعار مبالغ فيها بشكل كبير، وزادات 3 أضعاف بالمقارنة بالعام الماضي، مضيفة: “حبيت أهرب من الجاهز للتفصيل لقيت أرخص متر قماش بـ600 جنيه”، متمنية أن تنخفض الأسعار بعد العيد، الذي يعتبر موسم للتجار لاستغلال المواطنين.

واشتكت “م. مصطفى” ربة منزل، من ارتفاع أسعار ملابس الأطفال: “ابني عنده 4 سنين، علشان أجيبله بنطلون من أي محل في منطقة محطة الرمل بـ380 جنيه، وده أقل حاجة ومش ماركة يعني، والكوتشي أسوأ نوع بـ200 جنيه، يعني طفل واحد علشان أجيب له طقم في حدود 1000 جنيه، ليه حرام، والله مش عارفين نعيش”.

أما وكالة البلح فتشهد إقبالا كبيرا من جميع فئات المجتمع سواء فقراء أو أغنياء، وذلك نظرا لأن أسعارها في متناول الجميع كما أن معظم الملابس تعتبر من الماركات لأنها تأتي على هيئة “بالات” من خارج مصر ويتم تفريغ كل قطعة منها مع القطعة المشابهة لها، حيث تبدأ الأسعار بها من 5 جنيهات للقطعة وحتى 50 جنيها.

 

*بعد فتح العسكر باب التصدير.. 100% زيادة في أسعار الأسماك

انتصف شهر رمضان، ولا زالت أسعار الأسماك تشوي البسطاء، جيث لم تهدأ الأسعار منذ شم النسيم، وواصلت ارتفاعها خلال الشهر الفضيل، ومع قدوم عيد الفطر وتزايد الإقبال على شراء الفسيخ والأسماك، تستمر الزيادة.

كانت اسعار الأسماك قد شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الماضية خاصة أسماك البلطي والبوري والماكريل، حيث يتراوح سعر البلطي بين 40 و50 جنيهًا بدلا من 35 جنيها، ووصل البورى إلى 60 جنيهًا، والماكريل يتراوح بين 44 و48 جنيها.

ومنذ افتتاح “بركة غليون” فى 30 سبمتبر 2018 وهو المشروع الاستزراعي السمكي الذي يقع بمركز مطوبس، شمال محافظة كفر الشيخ على مساحة 4000 فدان تقريبًا والتي لم تكف أذرع الانقلاب الإعلامية عن الضجيج له بأنه سيوفر أطنان الأسماك” برخص التراب، إلا أن الواقع كان أشبه بالكارثة لتؤكد استمرار فناكيش مشروعات العسكر طوال 65 سنوات ماضية.

الأغنياء فقط

وتراوح سعر كيلو السمك المكرونة السويسى من 65 إلى 70 جنيها للكيلو والمكرونة الدمياطى بـ50 جنيها، والمجمدة يتراوح سعرها بين 30و35 جنيها، وسمك الماكريل وصل سعر الكيلو باسواق التجزئة إلى 100 جنيه، وقشر البياض يتراوح بين 80 و100 جنيه للكيلو، وسمك الوقار يتراوح بين 100 و120 جنيهًا والسبيط وصل الى 220 جنيها والدنيس 150 جنيها.

واكد عدد من تجار السمك بسوق باب الشعرية، أن الكيلو البلطى جملة من سوق العبور يصل الى 32و35 جنيها وتاجر التجزئة غير مسئول عن زيادة الاسعار، فيما أكد مسئولون بشعبة الاسماك بالغرفة التجارية أن قرار عمرو نصار وزير التجارة والصناعة بحكومة الانقلاب بفتح باب التصدير، للخارج أثر بشكل سلبي على أسعار الأسواق المحلية، حيث يلجأ كبار التجار للتصدير نظرا لارتفاع هامش الربح مقارنة بطرح الكميات بالأسواق المحلية، مؤكدين أن الأسعار ستظل مرتفعة طالما ظل التجار يصدرون كميات كبيرة من الأسماك.. وطالبوا بضرورة تراجع وزير الصناعة عن قراره حيث بدأت الأسعار ترتفع عقب قرار رفع رسم الصادر 12 ألف جنيه على كل طن.

للتصدير فقط

وفجر مسئول بارز في هيئة الثروة السمكية – مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه أن مشروع الاستزراع السمكي، الذي افتتحه السيسى نهاية العام الماضي، لم يبدأ الإنتاج حتى الآن، كما أنه لن يؤثر على أزمة نقص المعروض من الأسماك محليا، لأن كامل إنتاجه مخصص للتصدير.

وأكد أن أهم الأصناف المرتقب إنتاجها من المشروع هي “الدينيس” و”القاروص” و”الجمبري”، ولن تخصص أي كميات منها للسوق المحلية.

تضييق على الصيادين

من ناحية أخرى، يشتكي صيادون من مناطق متفرقة بالجمهورية من تزايد عمليات التضييق عليهم، من قبل السلطات، بالتوازي مع افتتاح الجيش مشروعاته الجديدة، مثل القرار المفاجئ الذي تم اتخاذه، في مايو 2016، بحق جميع الصيادين على السواحل المصرية، بوجوب توفر “رماص” بحري للإنقاذ وجهاز لاسلكي ورادار على كل مركب صيد، وهو ما اعتبره أصحاب مراكب الصيد أمرًا تعجيزيًا، حيث يكلفهم مبالغ كبيرة، ما يرهقهم ماديا ويعطلهم عن عملهم بسبب تعنت التفتيش البحر فى وقف تراخيص الصيد للمراكب التى تقوم بتجديد التراخيص والتي بلغ عددها حتى الآن 370 مركب صيد.

وفي يناير 2017، استغاث أكثر من 10 آلاف صياد ببحيرة المنزلة ، بعد قرار محافظ بورسعيد بردم أكثر من 2800 فدان من البحيرة، بغرض بناء وحدات سكنية وإهدار مورد رزق الصيادين الذين يعتمدون على إنتاج البحيرة.

الإنتاج يتراجع سنويا

ويعد البحر الأحمر والسويس، المنطقتين الوحيدتين اللتان تشهدان تنظيما في عمليات الصيد، إذ يتم إغلاق الصيد في بحر السويس من بداية شهر مايو إلى شهر سبتمبر، لكن الإنتاج تراجع مقارنة بالعام السابق له، بسبب اصطياد كميات كبيرة من سمك الذريعة وتحويله إلى فسيخ وملوحة، وأيضا لتغذية المزارع السمكية بشكل غير قانوني، مشيرا إلى أنه لا يوجد سمك في نهر النيل، مقارنة بما كان عليه الحال قبل سنة 1990.

يذكر أن إنتاج مصر المحلي من الأسماك بلغ 1.6 مليون طن خلال العام الماضي، مقسمة إلى 1.1 مليون طن ينتج من المزارع النيلية ، و500 ألف طن بحرى، مقابل 2.1 حجم الاستهلاك المحلى سنويًا، واقترب حجم الاستيراد حاليا من 400 ألف طن، وأشهر الأسماك المستوردة “الرنجة” و”المكاريل” و”السردين”.

ويبلغ إنتاج المنزلة 59 ألف طن، والبردويل 3 آلاف طن، والبرلس 57 ألف طن، ومريوط 5 آلاف طن، وقارون 2000 طن، وبلغ إجمالي إنتاج المزارع السمكية الحكومية 7 آلاف طن، والمزارع الأهلية 323 ألف طن.

 

هل يُورط السيسي جيش مصر فى حرب مع إيران؟.. الخميس 16 مايو.. صعود الجنيه مؤقت وسيهوى سريعًا لاعتماده على القروض

الجنيه يهوى سريعًا لاعتماده على القروض

الجنيه يهوى سريعًا لاعتماده على القروض

هل يُورط السيسي جيش مصر فى حرب مع إيران؟.. الخميس 16 مايو.. صعود الجنيه مؤقت وسيهوى سريعًا لاعتماده على القروض

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال طالبة شقيقة مختفٍ قسريًّا من الشرقية

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية، فجر اليوم الخميس 16 مايو، الطالبه سحر أحمد عبد الرازق”، 22 عامًا، الفرقة الرابعة كلية تجارة، من منزلها بعزبة ليكو التابعة لمركز أبوكبير دون سند من القانون ضمن جرائم الاعتقال التعسفي التي تنتهجها عصابة العسكر في مصر.

ووثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات الجريمة أن قوات الانقلاب اقتحمت منزل الطالبه فجر اليوم وبعد التحقيق معها في المنزل لمدة ساعتين تم اقتيادها إلى جهه غير معلومه حتى الآن.

وأضافت أن الطالبة “سحر” هي شقيقة الطالب “محمد أحمد عبد الرازق” الذي اعتقل منذ نحو يومين، ومختف قسريًا حتي الآن ضمن انتهاكات العسكر التي تعد جرائم ضد الإنسانية.

كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت فجر اليوم من منيا القمح والقرى التابعة لها 5 مواطنين عقب حملة مداهمات على البيوت بينهم كل من “عبوده محمد عبدالفتاح، هيثم كمال الفواخري، سامي مزروع، رضا طه جودة”.

كانت التنسيقية المصرية قد وثقت استمرار الإخفاء القسري لأسرة كاملة، بينها الزوج وزوجته وأمه من أهالي قرية الزوامل التابعة لمركز بلبيس دون سند من القانون وهم: “محمد مختار إبراهيم، وزوجته آلاء محمود محمد صيام، ووالدته عزيزة محمد نصر الصغير”؛ حيث اعتقل الزوج من منطقة المرج بمحافظة القاهرة صباح يوم 17 أبريل الماضي، فيما اعتقلت والدته وزوجته في الساعة الخامسة مساء من نفس اليوم من قرية الزوامل محافظة الشرقية، وتم اقتيادهم جميعا لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*ميليشيات الانقلاب تعتقل 5 شراقوة بمنيا القمح وتواصل إخفاء زوج وزوجته ووالدته من بلبيس

واصلت ميليشيات الانقلاب العسكرى بالشرقية جرائم الاعتقال التعسفي للمواطنين وداهمت العديد من منازل أهالي مركز منيا القمح والقرى التابعة له؛ ما أسفر عن اعتقال 5 مواطنين دون سند من القانون واقتيادهم لجهة غير معلومة استمرارا لنهجها في إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.

وذكر شهود عيان أن قوات الانقلاب شنت حملة مداهمات مكبرة في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، طالت العديد من المنازل بالمركز، وعددا من القرى، بينها السعديين وسنهوا وكفر الزقازيق القبلى وكفر بدران، وروعت النساء والأطفال، وحطمت أثاث المنازل، وسرقت بعض المحتويات، في مشهد بربري، يتنافى مع معايير حقوق الإنسان.

وحمل أهالي المعتقلين سلامتهم لوزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأمور مركز شرطة منيا القمح، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني التدخل وتوثيق الجريمة والتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

كانت قوات الانقلاب بالشرقية قد اعتقلت أمس وأمس الأول عددا من المواطنين تعسفيا، بينهم “مجدي محمد عبد الدايم” الطالب بالفرقة الثالثة بكلية تجارة الزقازيق، وهو من أبناء “عزبة ليكو” بمركز أبو كبير، والمهندس الزراعي “خالد علي نويرة” 55 عامًا، الذي تم اعتقاله للمرة الثالثة عصر أمس بعد مداهمة منزله وتحطيم محتوياته بقرية الصالحية القديمة بفاقوس، بالإضافة إلى ثلاثة من أبناء قرية “ميت الجابر” بمركز بلبيس وهم: الطالب الجامعي عبد الرحمن قنديل، رمضان السيد رمضان، والصيدلي سامى عبد اللطيف.

وجددت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية مطالبتها بضرورة احترام حقوق الانسان ووقف نزيف الانتهاكات والجرائم التي لا تسقط بالتقادم والكشف عن مصير المختفين قسريا من أبناء المحافظة بينهم محمد مختار إبراهيم، وزوجته آلاء محمود محمد بصيام، ووالدته عزيزة محمد نصر الصغير”؛ حيث اعتقال الزوج من منطقة المرج بمحافظة القاهرة صباح يوم 17 أبريل الماضي، فيما اعتقلت والدته وزوجته في الساعة الخامسة مساء من نفس اليوم من قرية الزوامل محافظة الشرقية، وتم اقتيادهم جميعا لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*السلام الدولية”: الإهمال الطبي أبرز انتهاكات العسكر بحق المعتقلين

سجلت منظمة السلام الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان رفضها الشديد لما يتعرض له معتقلو مصر من إهمالٍ طبي وتعذيب ممنهج، مؤكدة أنَّ الإهمال المتعمد بحقهم يُعدُّ واحدًا من وسائل التعذيب طويلة المدى، وخرقًا واضحًا للائحة السجون المصرية، والدستور المصري أيضًا.

وأصدرت المنظمة بيان قالت فيه: يُعد الإهمال الطبي واحدًا من أبرز الانتهاكات الممارسة داخل السجون المصرية من قبل السلطات المعنية بحق المعتقلين؛ حيثُ إنَّ زيادة حالات الوفاة عن طريق الإهمال الطبي تعُتبر مؤشرًا واضحًا على تدني الرعاية الصحية داخل السجون؛ ما يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المعتقلين بكافة السجون.

وأشار البيان إلى بعض من أمثلة الإهمال الطبي داخل السجون التي وثقتها المنظمة مؤخرا منها ما رصدته يوم 11 مايو الجاري حيث وصلتها استغاثات عديدة من أسرة المعتقل “صبحي الطحان” من البحيرة بشأن تدهورحالته الصحية، بعد تغريبه من سجن برج العرب لسجن الوادي الجديد؛ حيثُ سقط بحمام السجن وأُصيب بظهره ولم تتوفر له أية رعاية صحية مناسبة للإصابة، وبعدها اختفى قسريًا من داخل السجن ولم يُستدل حتى الآن عن مكانه أو وضعه الصحي.

وفي يوم 13 مايو من العام الجاري رصدت المنظمة تدهور الحالة الصحية للمعتقل “عبد الخالق محمد عبد البصير” داخل محبسه بسجن الحسينية المركزي بمحافظة الشرقية؛ حيث أُصيب بهبوط حاد بالدورة الدموية وضيق بالتنفس وفقدان للوزن جراء الظروف غير صحية وسوء التغذية وغياب الرعاية الطبية المناسبة داخل مقر احتجازه.

أيضا رصدت في يوم 14 مايو الجاري إصابة معتقل يُدعى “عبد الرحمن عبد الحميد ضيف” بجلطة دماغية داخل مقر احتجازه بمركز شرطة ههيا بمحافظة الشرقية؛ جرّاء عدم توفر الرعاية الصحية المناسبة له أو الأدوية اللازمة لوضعه الصحي، وتم نقله للعناية المركزة في غيبوبة تامة.

يُذكر أنَّ “ضيف” معلم فيزياء يبلغ من العمر 58 عامًا، اعتقلته قوات الأمن المصرية بتاريخ 9 أبريل من العام الجاري، ووجهت له النيابة العامة اتهامات تزعم الانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

ونددت المنظمة، في بيانها، بكل انتهاكات التعذيب والإهمال الطبي لما في ذلك من مخالفة للقانون الدولي والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وأهمها: اتفاقية مناهضة التعذيب، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية .

واختتم البيان بمطالبة كافة أجهزة النظام الانقلابي في مصر بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين داخل مقار الاحتجاز.

 

*حالة صمود.. هكذا تعيش عائلات المعتقلين في رمضان

يمر شهر رمضان الكريم على آلاف الأسر المصرية، بمعاناة جديدة تُضاف إلى معاناتهم التي يتكبدونها منذ ست سنوات، منذ أن قبع ذووهم في المعتقلات وأماكن الاحتجاز بعد غدر عصابة جنرال إسرائيل السفيه السيسي بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013.

وفي الوقت الذي يشتكي فيه المعتقلون من تكدس الزنازين وعدم ملاءمتها لاستيعاب تلك الأعداد الكبيرة، والأوضاع غير الإنسانية لا سيما مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وعدم صلاحية الطعام المُقدم لهم للأكل، تتكبد أسرهم معاناة جمّة أثناء الزيارات وتعنت إدارة السجون وأقسام الاحتجاز معهم، مع رفض إدخال أنواع كثيرة من الطعام، وطريقة التفتيش التي تُفسد الأطعمة.

وتعد عائلة نائب المرشد العام للإخوان المسلمين خيرت الشاطر، وعائلة الدكتور محمد البلتاجي، وعائلة ضابط الجيش بالمعاش ياسر عرفات، من أبرز هذه الأسر، التي تعاني نتيجة اعتقال الأب والابن والابنة، واثنين من أزواج بناته وزوج أخته كما في حالة الشاطر، واعتقال الأب والابن وهروب باقي الأسرة من مصر كما حدث مع البلتاجي، واعتقال الأب والأم معا كما في حالة عرفات وزوجته.

بعيدا عن السجن

ويشير تقرير لمنظمة السلام الدولية لحقوق الإنسان، إلى وجود عشرات الأسر داخل المعتقلات، وقد حصل بعضهم على أحكام بالإعدام، مثل رامي عبد الحميد وزوجته علا حسين المعتقلين منذ 2016، والذين صدر بحقهما حكما بالإعدام تم تخفيفه على الزوجة، بينما الزوج في انتظار إجراءات الطعن.

وتعد عائلة البرلماني السابق عن حزب الحرية والعدالة كمال المهدي بمقدمة القائمة؛ حيث تم اعتقال الأب وزوجته ونجليه أنس وعبد الله، ولم يتبق من الأسرة بعيدا عن السجن سوي فتاتين صغيرتين، وتضم القائمة كذلك وكيل حزب الوسط حسام خلف وزوجته علا يوسف القرضاوي، كما تم اعتقال الشقيقتين سارة ورانا عبد الله ووالدهما، في قضية سفارة النيجر، وحكم على سارة بالإعدام، قبل تخفيف الحكم للمؤبد مع شقيقتها.

وتعد حالة السيدة أمل عبد الفتاح عبيدة (35 عاما) من محافظة دمياط، من أبرز هذه الحالات، حيث تم تصفية ابنها سهيل أحمد، ثم تم اعتقالها واعتقال ثلاثة من أبنائها وهم مصعب والمثنى وحنظلة، وتعيش أسرة السيدة أمل مع نحو 100 ألف معتقل أوضاعًا قاسية داخل السجون في شهر رمضان، لا سيما أن الشهر الفضيل يتزامن مع دخول فصل الصيف والارتفاع الكبير في درجات الحرارة، وعدم ملاءمة الزنازين وأماكن الاحتجاز.

لم يعد لشهر رمضان لذته لدى ما يتجاوز الـ40 ألف أسرة مصرية، إذ تقضي تلك الأسر الشهر دون أحد أفرادها في أفضل الأحوال إن لم تقرر سلطات الانقلاب اعتقال فردين أو أكثر من نفس الأسرة، وتحاول بصعوبة بالغة أن تعيش أجواء الشهر في ظل التعنت التي يلقاه أفرادها داخل السجن والذين يحرموا من أبسط حقوقهم داخله.

وفي محاولة بائسة من الأسرة لمشاركة الأجواء الرمضانية مع معتقليها لدى السلطات، تبدأ بإعداد مستلزمات الزيارة من مأكل وملبس وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي تكلفها تكلفة مادية كبيرة، آملةً في دخولها أو جزء يسير منها، إذا لم يصبها تعنت من ضباط السجن، فالأسرة على علم تام بأن ما يسير في زيارة اليوم ربما يمنع في الزيارة التالية، فلا يوجد قانون سوى هوى الضباط.

الكوكتيل

يشتكي معظم أهالي المعتقلين من التعنت في إدخال المستلزمات الأساسية، بالإضافة إلى طريقة التفتيش المهينة، من خلط الطعام ببعضه البعض أو تفتيشه بأدوات صدأة واستخدام نفس الأداة في تفتيش كافة أنواع الطعام حتى المعبأ منه في المصانع وتقوم الأسرة بشرائه من المحال التجارية، حيث يدخل الطعام للمعتقل في النهاية أشبه بـ”الكوكتيل”، أو ربما يعجب الطعام أحد رجال الشرطة أو العساكر فيحتفظ به لنفسه، أما بالنسبة للملابس والأغطية والكتب فغالبًا ما يتم منع دخولها أو يتم مصادرتها، حتى وإن كانت كتبًا دراسية لطالب.

وتسبق تلك الجولة جولات أخرى من المعاناة، في البداية تخوض أسرة المعتقل معاناة في استخراج تصريح من النيابة لزيارة المعتقل، هذا الأمر وإن لم يعد يسري في كل السجون بمحافظات مصر إلا أنه ما زال شرطًا واجبًا لزيارة أي أسرة لها معتقل في سجن العقرب، المعتقل بداخله عدد كبير من قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

فإن حالفهم الحظ في تخطي عقبات استخراجه، تبدأ بعدها رحلة قاسية أخرى تخوضها الأسرة قبل رؤية المعتقل، من الوقوف في الطوابير المزدحمة لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة مع الصيام، والتفتيش المهين للمستلزمات ولأشخاصهم، لكي ينعموا في النهاية بدقائق قليلة يطمئنون خلالها على سلامة ذويهم ويحاولون مشاركتهم أجواء هذا الشهر من خلف أسلاك حديدية وزجاجية على بعد أمتار، في صالة يملؤها العشرات يصعب فيها وصول الصوت بين المعتقل وأسرته.

 

*الإهمال الطبي يهدد حياة المعتقل “شعبان عبدالقادر” بوادي النطرون

يعاني المعتقل شعبان عبدالقادر رضوان الطملاوي “40 عاما” من الإهمال الطبي داخل محبسه بسجن وادي النطرون، جراء إصابتة بنزيف حاد لإصابته بأمراض فيرس سي ودوالي المريء والسكر، ورفض إدارة السجن نقله للمستشفى لتلقي العلاج او توفير العلاج المناسب له.

ويقبع الطملاوي في سجون الانقلاب منذ 3 يوليو 2015، حيث صدر حكم ضده بالسجن في ثلاث هزليات عسكرية وتم تغريبه منذ شهرين من سجن برج العرب إلى سجن وادي النطرون، وسط معاناتة من سوء الاحتجاز والمعاملة.

 

*التخابر مع حماس” و”مسجد الفتح” أمام قضاء العسكر اليوم

تواصل الدائرة 11 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي محمد شيرين فهمي، إعادة محاكمة الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، و23 آخرين فيما تعرف بهزلية “التخابر مع حماس.

وفي الجلسة السابقة بتاريخ 9 مايو أجلت المحكمة لجلسة اليوم للاستماع إلى مرافعة الدفاع.

ولفقت نيابة الانقلاب للموارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل ما يسمى بالإرهاب، والتدريب العسكري، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وألغت محكمة النقض، في وقت سابق، أحكام الإعدام والمؤبد بحق الرئيس محمد مرسي و23 آخرين في القضية، وقررت إعادة المحاكمة الهزلية.

أيضًا تصدر محكمة جنايات القاهرة، برئاسة الانقلابي شبيب الضمراني حكمها في إعادة إجراءات محاكمة 46 موطنا في القضية الهزلية لبمعروفة إعلاميا بـ”أحداث مسجد الفتح”.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قضت في سبتمبر 2018، بالسجن المؤبد حضوريا على 22 من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية وغيابيا على 21 آخرين، منهم الدكتور صلاح سلطان وأحمد المغير والدكتور عبدالرحمن البر وسعد عمارة وعبدالرحمن عز.

كما قضت بالسجن المشدد 15 عامًا لـ17 مواطنا حضوريا، والمشدد 10 سنوات حضوريا لـ54 آخرين، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات، وغيابيا لـ13 آخرين، كما قضت آنذاك حضوريًا بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات بحق 213 مواطنا، والسجن لمدة 10 سنوات لـ87 آخرين غيابيا، والسجن 10 سنوات لحدثين، و6 أحداث آخرين بالسجن 5 سنوات، وبراءة 52 مواطنا من بينهم الطالب الإيرلندي وشقيقتيه المخلى سبيلهم على ذمة القضية، وإلزام المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية عدا الضحايا الأحداث ومصادرة المضبوطات.

 

*بعد عام ونصف من الحبس التعسفي.. أسرة “سمية ماهر” محرومة من رؤية ابنتهم

طالبت أسرة سمية ماهر خزيمة بالإفراج عن ابنتهم التي تقبع في سجون الانقلاب منذ عام ونصف، مشيرة إلى بقائها رهن الإخفاء القسري بعد اعتقالها لفترة طويلة إلى أن ظهرت وتم إيداعها السجن على ذمة إحدى الهزليات.

وقالت الأسرة، في بيان لها: “بعد مرور أكثر من عام ونصف العام على اعتقال أبنتنا سمية من منزلها بمدينة دمنهور، لا تزال نبحث عن صباح يوم يشهد زيارة واحدة لها في مقر احتجازها الحالي في سجن القناطر للنساء، مشيرة إلى أنه ومنذ فجر 17 أكتوبر 2017 لا نعلم عن سمية شيء رغم وجودها داخل سجن عمومي تابع لوزارة الداخلية، إلا أن السلطات لا تزال ترى أن السماح لأهلها بزيارتها يعد أمرا خطيرا غير قابل للتنفيذ”.

وأضافت الأسرة: “إننا لا نطلب الكثير، بل الحق الذي كفلته لنا الإنسانية قبل أن تكفله دساتير أو قوانين، فزيارة المحبوس حق، والاطمئنان عليه حق، ورعايته والحفاظ على آدميته حق، وإن السماح لأسرة سمية بزيارتها لن يضير سير التحقيقات في الهزلية المحبوسة على ذمتها في شيء، إلا أن أعين أم سوف تقر برؤية ابنتها بعد أكثر من عام ونصف من الحرمان”.

وتابعت الأسرة قائلة: “استكمالاً للنداءات التي لم تتوقف يوماً منذ القبض على ابنتنا سمية من منزل أبيها وهي عروس تتجهز لزفافها، فإننَّا اليوم نناشد السلطات متمثلة في وزارة الداخلية والنائب العام بالسماح لنا ولسمية باللقاء الأول في زيارة طبيعية بمقر احتجازها بسجن القناطر للنساء”.

 

*حتى أنت يا بروتس!.. الولايات المتحدة تمنع استيراد الكلاب من مصر

فى الوقت الذى تتوالى فيه الضربات الموجعة لاقتصاد دولة العسكر المنهار، بعدما قررت دول العالم فى إفريقيا وآسيا وأوروبا حظر استيراد المنتجات الزراعية المصرية لفترات مفتوحة، جاء الدور على الحيوانات.

فقد نشرت الهيئة الأميركية بيانًا على موقعها الإلكتروني، قالت فيه إنها أصدرت أمرًا فيدراليًّا يحظر استيراد الكلاب من مصر، على أن يدخل الأمر حيز التنفيذ فورًا.

جاء ذلك بعدما أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها حظرًا مؤقتًا، يمنع بموجبه استيراد الكلاب من مصر، بعد تقارير بشأن 3 حيوانات من هذا النوع مصابة بداء الكلب.

وقالت إن الأمر جاء بعد اكتشاف 3 حالات لكلاب مصابة بداء “عض الكلابالذي يعرف أيضا بـ”السعار”، منذ مايو 2015، مشيرة إلى أن خطوتها تأتي لحماية الصحة العامة في البلاد. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن أنها تخلصت نهائيًّا من هذا المرض عام 2007.

مميت وقاتل

ولفتت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية إلى أن داء الكلب مميت لكل من البشر والحيوانات على حد سواء، مؤكدة أن استيراد كلب واحد مصاب قد يؤدي إلى انتقال عدوى المرض إلى البشر.

ويشمل الأمر حظر استيراد الكلاب التي تأتي من مصر، حتى تلك التي تأتي عبر بلد ثالث، في حال عاشت فيها لمدة تقل عن 6 أشهر.

وقالت الهيئة الأميركية، إن هذا الأمر سيستمر حتى تتوفر ضمانات رعاية بيطرية لمنع استيراد الكلاب المصابة لكن في حالة واحدة يمكن استيراد الكلاب من مصر، وفقا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وهي الحصول على الموافقة الخطية المسبقة منها.

الأولى عالميًا

يأتي ذلك فى الوقت الذى شهدت فيه مصر ترديًا لأوضاع البشر والحيوانات، بعدما انتشرت ظاهرة “عقر الكلاب” للمواطنين في الشوارع.

آخر تقارير صادرة من وزارتي الزراعة والصحة بحكومة الانقلاب، اعترفت بأنه تم رصد أكثر من مليون و360 ألف حالة عقر خلال 4 أعوام، بمتوسط سنوي يصل إلى 370 ألف حالة، واحتلت محافظة البحيرة المركز الأول بإجمالي 39 ألف حالة، و27 ألف حالة بمحافظة الجيزة، و26 ألفا بمحافظة الشرقية.

ورغم هذه الأعداد ما زالت حكومة السيسي عاجزة عن مواجهة الكلاب الضالة التي تلجأ مديريات الطب البيطري إلى إعدامها، سواء بتسميمها أو بإطلاق الرصاص عليها.

60 مليون كلب

وكشفت إحصائية رسمية عن أن حالات “عقر الكلاب” تشكل تهديدا خطيرا على حياة المصريين بسبب انتشار كلاب الشوارع، وقد يكون من بينها كلاب مصابة بمرض السعار المميت.

وتتساوى محافظة القاهرة والمنوفية في عدد حالات الإصابة بعقر الكلاب بإجمالي 23 ألف حالة العام الماضي، بينما بلغ عدد حالات العقر بمحافظة الدقهلية 21 ألفا، والإسكندرية 21 ألفا.

وقالت الإحصائية، إن مصر الدولة الوحيدة في العالم التي تنتشر فيها كلاب الشوارع بأعداد كبيرة، تتجاوز الـ15 مليون كلب، وفي حالة عدم السيطرة عليها يمكن أن تصل أعدادها إلى أكثر من 60 مليون كلب.

مفيش خطة

يقول الدكتور ممدوح مصطفى، أستاذ صحة الحيوان بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة: إن قضية الكلاب الضالة من القضايا الخطيرة التي تستدعى الاهتمام المناسب بها، مشيرًا إلى أنه لا يوجد خطة متكاملة لمكافحتها، في الوقت الذي توجد فيه العديد من الوسائل والأساليب التي يمكن مواجهتها من خلالها، مثل تصدير الكلاب إلى الدول التي تهتم بها وترغب في الحصول عليها، خاصة أنه توجد بالفعل العديد من الدول التي تهتم بالأمر.

وأضاف الدكتور فتحي النواوي، أستاذ الرقابة الصحية بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن انتشار الكلاب الضالة خطر، لا سيما مع إمكانية إصابتها بداء السعار الذي يعد من الأمراض التي تجعل الكلاب هائجة وتضطر إلى عقر أي شيء يقابلها بلا تمييز، الأمر الذي يجعل الكلاب الضالة قنابل موقوتة على وشك الانفجار، مسببة كوارث ومصائب جديدة نحن في غنى عنها وهذا يحدث بسبب انتشارها.

الأولى عالميًا

بدورها اعترفت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بتزايد أعداد الأشخاص المصابين بعقر الكلاب، مؤكدة أن مصر تعد الأولى عالميًّا في ظاهرة عقر المواطنين؛ حيث تنتشر فيها كلاب الشوارع بأعداد كبيرة.

وأفادت الخدمات البيطرية- في تقرير رسمي لها- بأنها خاطبت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب لمكافحة حشرة “القراد” بين الكلاب، والتي تنقل أمراض الدم من الكلاب إلى الإنسان، كما أن الحشرة تنقل العديد من الأمراض بين الكلاب والحيوانات الأخرى.

وأضافت أن تكلفة السيطرة على الكلاب الضالة تحتاج إلى مليار و500 مليون جنيه، في ظل الزيادة الكبيرة في تكاثر الكلاب في الشوارع.

كوريا والصين

كانت حكومة الانقلاب قد وافقت قبل عام على طلب صيني لتصدير 10 آلاف حمار للصين، وتصدير 100 ألف كلب لكوريا الجنوبية.

وأفادت بأن الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة وافقت على طلب إحدى الشركات الكورية لاستيراد 100 ألف كلب من مصر، بدعوى الحد من انتشار الكلاب الضالة التي رفضت جمعيات الرفق بالحيوان قتلها بِسُم الستركلين القاتل.

 

*تكذيب حكومة الانقلاب يفضح صفقات بيع المباني التاريخية لمن يدفع

على طريقة الأطفال، يعلن وزير بحكومة السيسي عن اتجاه وزارته لاتخاذ قرار معين، القرار قد يصيب الشعب والرأي العام بالصدمة، فيتراجع مجلس الوزراء ببيان يزيد الشكوك ويؤكد خيانة السيسي ونظامه بحق مصر والمصريين.

هذا ما حدث مؤخرا بعد تصريح وزير قطاع الأعمال بعرض المباني التاريخية للمطورين العقاريين من أجل الربح المادي، فيأتي بعده بيان من مجلس الوزراء مكذبًا الوزير، بعد غضب كبير في الأوساط المصرية وبين النخبة الثقافية وشبكات التواصل الاجتماعي.

التكذيب لا يعنى تراجع حكومة الانقلاب، ولكن يهدف لامتصاص الغضب، وتمرير المشروع والصفقات المشبوهة بهدوء بعيدا عن أعين المصريين.

تطوير المباني التاريخية في مصر من خلال طرحها للقطاع الخاص”، تصريح لهشام توفيق، وزير قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب، أثار جدلًا وتساؤلات وتكهنات، بل وتخوفات في الأوساط المَعنيّة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن توفيق قوله: “إن وزارته تستعد لطرح مشروع تطوير مجموعات من المباني التاريخية على المطورين العقاريين، وإن الحكومة تعد خطة لطرح نحو 150 مبنى تاريخيًّا متداعيًا للقطاع الخاص، من أجل تجديدها وتأجيرها بهدف الربح”.

المباني التاريخية في مصر- بحسب تصريحات وزير قطاع الأعمال، سيُجرى طرحها بنظام الحزم، إذ ستشمل الحزم من أربعة إلى خمسة مبانٍ في المعاملة الواحدة للقطاع الخاص، لتكرار ما فعلته شركة الإسماعيلية بنظام المشاركة في الأرباح، وفقا لخطة تدرسها الشركة القابضة للتأمين التابعة للدولة، التي تمتلك مع شركة التأمين الحكومية 350 مبنى، منها 150 مبنى مصنفة كمبانٍ تاريخية.

وأضاف توفيق “أن الحكومة ستتبع نموذج شركة الإسماعيلية للاستثمار العقاري، التي طوّرت بوتيرة بطيئة 23 مبنى تاريخيا، اشترتهم بوسط القاهرة، وقد تنهض الخطة أيضا بأحياء سياحية مهمة في وسط القاهرة والإسكندرية وبورسعيد على قناة السويس”، وفقا لرويترز.

تطوير أم تأجير؟

وفيما يبدو أنّه توضيح لما تقوم به شركة الإسماعيلية، قال توفيق: “يأخذون المباني، ويقومون بالتسوية مع الأفراد أو الشركات المستأجرة لهذه الشقق، ويقومون بالتجديدات اللازمة في الداخل والخارج، ويؤجّرونها بسهولة للقطاع الخاص، ويحققون عائدا لائقا مقابل استثماراتهم”.

التصريحات أثارت ضجة كبيرة في الأوساط المَعنيّة، وتناولتها الصحف القومية والخاصة بالانتقاد، الأمر الذي دفع الوزير للحديث، من خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “رأي عام” على قناة ”تن تي في”، ليوضح الأمر.

وزعم توفيق أنه “لا صحة لبيع أو تأجير المباني التاريخية، بالمعنى الحرفي”، مشيرا إلى أن الوزارة تهدف إلى تطويرها والحفاظ عليها.

وأوضح أن هناك 351 مبنى تاريخيا، يصل عمر بعضها إلى أكثر من 120 سنة، لافتا إلى أن الوزارة تتفاوض مع مستأجري بعض المباني التاريخية لإخلائها وتطويرها.

ولفت إلى أن تطوير هذه الوحدات وإعادة طرحها للإيجار سيكون بفكر شركات القطاع الخاص نفسه، التي عملت على تطوير مباني منطقة وسط البلد، وهو أفضل طريق لتحسين العائد من هذه الأصول، وحسن استغلالها، على حد قوله.

ممتلكات الشركة

وتمتلك شركة مصر لإدارة الأصول العقارية، التابعة لشركة مصر القابضة للتأمين، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، ثروة عقارية تتميز أغلبها بالطابع الأثري التاريخي والطرازات المعمارية العتيقة.

وبحسب بيانات وزارة قطاع الأعمال، يبلغ إجمالي القيمة السوقية لمحفظتها العقارية بالكامل، حوالي ثمانية مليارات جنيه، تضم 680 عقارا، تتوزع على عدد من المحافظات، ولكن من بينها أكثر من 150 عقارا ذات طابع معماري متميز.

ووفق وزير قطاع الأعمال، تمتلك الشركة أكثر من تسعة آلاف وحدة سكنية في 350 عمارة من العمارات القديمة بمنطقة وسط البلد، منها 15 عمارة ذات طابع معماري وطراز عتيق، تقع في أشهر شوارع القاهرة الرئيسية، وهي:

ست عمارات أثرية في شارع قصر النيل، أرقام 6أ و17 و15 و19 و25 و44.

ست عمارات ذات طابع أثري وطراز معماري عتيق في شارع عماد الدين، أرقام 11 و13 و14 و15 و16 و17.

أربع عمارات في شارع رمسيس، أرقام 6 و59 و73 و75.

كما تمتلك الشركة ثماني عمارات أخرى موزعة كالتالي:

أربع عمارات في شارع أحمد عرابي، أرقام 3 و6 و12 و14.

عمارتين بشارع عبد الخالق ثروت.

عمارتين في شارع سليمان الحلبي.

توجه هشام توفيق لم يكن الأول، حيث سبق أن اقترحت وزيرة السياحة بحكومة الانقلاب، رانيا المشاط، في بيان ألقته أمام خالد العناني، وزير الآثار، واللجنة الوزارية المعنية بالقصور الأثرية، وهالة السعيد، وزيرة التخطيط، في التاسع من سبتمبر الماضي، فكرة تحويل القصور الأثرية إلى فنادق بوتيك “Boutique Hotels”.

وقالت: “إن مصر لا يوجد بها هذا النوع من الفنادق، الذي أصبح موجودا في دول كثيرة، ويجذب إليه سائحين من ذوي الإنفاق المرتفع”.

ودعت “المشاط” وزارتي التخطيط والآثار إلى التعاون من أجل دعم الفكرة، ودراسة كيفية إقامة هذه النوعية من الفنادق في بعض هذه القصور المتميزة.

وبدت الفكرة غريبة، وتباينت ردود الفعل والآراء حولها، فبينما استنكرها البعض، معلّلين بأن القصور الأثرية ليست مجرد جدران شامخة أو نقوش، ولوحات فنية بديعة تشهد على تاريخ عمره مئات أو ربما آلاف السنين، لكنها أيضا تمثل جزءا من هوية الوطن، ولا يصلح تأجيرها للسكن، أيّا كان العائد المادي.

خصخصة ضمنية

ورأى آخرون أنها فكرة اقتصادية تصب في صالح السياحة، وهو الرأي الذي يدعمه نظام السيسي الساعي وراء جمع الأموال وفقط، وهو ما يتصادم مع القيم التاريخية للتراث المصري؛ لأن تطوير القصور لتصبح فنادق صالحة للسكن قد يؤثّر على ما تحمله من فن وجمال.

وهو ما دفع بعض المعماريين والتاريخيين لمطالبة الهيئات والوزارات المَعنيّة إلى الاهتمام بأعمال الحصر والترميم، وتعميم فكرة تحويلها إلى مزارات ومتاحف سياحية، وليس فنادق.

بينما اعتبر رأفت النبراوي، خبير الآثار، أن الأمر يتطلب السماح للقطاع الخاص بالمشاركة، وهو ما يعني خصخصة ضمنية للقصور الأثرية، الأمر الذي يراه خطيرا.

وشاركه الرأي جمال عبد الرحيم، أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية في جامعة القاهرة، مضيفا: أنه “ينبغي ألا يُفتح الباب لهذا القطاع بالعمل في كل المناطق، إذ إن هناك أماكن من الصعب تركها أمام هذا القطاع”.

 

*بعد زيارة “بن زايد”.. هل يُورط السيسي جيش مصر فى حرب مع إيران؟

حملت الزيارة الثانية خلال 50 يومًا لقائد الثورة المضادة في العالم العربي محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، أمس الأربعاء، في طياتها أسرارًا وترتيبات إقليمية.

وكانت الزيارة السابقة في أواخر شهر مارس الماضي، حيث عقدت قمة مصرية إماراتية بقصر رأس التين بالإسكندرية. كان السيسي قد استقبل الشيخ محمد بن راشد في بكين على هامش قمة الحزام بالصين.

زيارة الأربعاء تأتي ارتباطًا بتطورات الأحداث في الخليج العربي، حيث قال بيان للرئاسة “إن المباحثات تناولت استعراض آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما في ضوء الأحداث التي تشهدها منطقة الخليج، وتعرض 4 سفن قرب سواحل الإمارات إلى أعمال تخريبية، فضلا عن الهجوم الذي تعرضت له محطتا ضخ بترول في المملكة العربية السعودية”.

وكانت مصادر دبلوماسية مصرية قد وصفت زيارة “بن زايد” المفاجئة بأنها طارئة، وأنها تأتي على ضوء التوتر الذي تشهده منطقة الخليج، في ظل الحديث عن تعرض ناقلات بترول سعودية وإماراتية للتخريب قرابة السواحل الإماراتية، وكذلك تعرض منشأة نفطية سعودية لهجوم في وقت دفعت فيه الولايات المتحدة الأميركية بحاملة الطائرات إبراهام لينكولن وقاذفات استراتيجية إلى منطقة الخليج، في ظل تصاعد التهديدات بحرب أميركية إيرانية. وطالب “بن زايدالسيسي بإظهار موقف مصري داعم على المستوى العسكري.

فرق عسكرية

وأضافت المصادر أنه من المنتظر أن يعلق السيسي على ما تشهده منطقة الخليج من تهديدات، خلال الأيام القليلة القادمة، وإعلانه استعداد مصر العسكري للدفاع عن حلفائها وأشقائها في الخليج، وبالتحديد الإمارات والسعودية.

وكشفت عن مباحثات مصرية إماراتية سعودية مؤخرا، بشأن دفع مصر بفرق عسكرية تحت مسمى التدريبات المشتركة إلى المنطقة كرسالة تحذيرية لأي أطراف من شأنها تهديد أمن البلدين، في إشارة إلى إيران.

وكانت مصر قد أكدت، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أنها “تدين كل ما من شأنه المساس بالأمن القومي الإماراتي”، قائلة “تتضامن مصر حكومة وشعبًا مع حكومة وشعب الإمارات الشقيقة في مواجهة كافة التحديات التي قد تواجهها”.

ولعلّ زيارة “بن زايد” الطارئة للقاهرة تفتح الباب أمام صفقات سرية، بمقتضاها يرسل السيسي فرقًا عسكرية مصرية لدولتي الامارات والسعودية وهو ما يضع الجيش المصري في مواجهة بأجرٍ مع إيران، وقد تدخل مصر معترك الصراع الإيراني في المنطقة مقابل الرز الخليجي، في ظل تعثر الدعم العسكري السوداني في ضوء الأحداث التي تشهدها السودان.

قوة برية

يشار إلى أنه في أبريل 2017، صرح الخبير العسكري أحمد عبد الرافع لوكالة سبوتنيك الروسية، بأن مصر بالفعل تشارك في القوات المحاربة في اليمن كجزء من التحالف العربي المسمى “تحالف دعم الشرعية”، ولكن مشاركتها الأبرز من خلال حماية خليج العقبة والحدود البحرية، بالإضافة إلى حديث العسيري عن مشاركة قوات جوية مصرية في الحرب على اليمن.

كان اللواء أحمد العسيري، مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن آنذاك، قد قال إن عبد الفتاح السيسي عرض على الحكومة السعودية و”تحالف دعم الشرعية في اليمن” قوة برية قوامها نحو 40 ألف جندي، إلا أنهم رفضوا؛ لأن هذا ضد منهجية العمل في اليمن.

وأضاف العسيري- خلال لقاء مع الإعلامي السعودي تركي الدخيل- أن “منهجية العمل في اليمن هي عدم وضع قوات غير يمنية على الأرض اليمنية”. وفي رده على سؤال عن حجم القوات المصرية المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن، قال العسيري: “الجيش المصري يشارك في الجهد البحري وفي الجهد الجوي (حاليًا)، ولكن كنا نتكلم آنذاك (في بداية العمليات) عن المشاركة بنحو 30 إلى 40 ألف جندي كقوات برية”.

ويرى خبراء أن زيارة “بن زايد” الثانية لمصر خلال 50 يوما، تأتي لتنسيق الدور المصري في المشهد الأخير لإطلاق صفقة القرن المرتقبة في يونيو المقبل، والمقرر لها أن تصنع خريطة جديدة لفلسطين يكون فيها للاحتلال الإسرائيلي حصة الأسد، حيث ستقدم لمصر مليارات الدولارات من أجل تأجير أراضٍ في سيناء لإقامة مصانع ومنطقة صناعية وتجارية للفلسطينيين، كخطوة تمهيدية لتوطينهم، وقد يصل الأمر إلى تجنيسهم بالجنسية المصرية في ظل تعديل قانون بيع الجنسية المصرية مقابل الأموال، والذي أقره مؤخرًا برلمان السيسي، تحت مسمى دعم الاقتصاد المصري وتشجيع المستثمرين.

 

*بأذون الخزانة.. جنرالات العسكر يواصلون “الشحاتة” داخليًّا وخارجيًّا

كشفت الإجراءات التي اتخذها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، على مدار الأسابيع الماضية، عن إصرار العسكر على مواصلة سياسة الاقتراض بقوة على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث طرح البنك المركزي المصري، اليوم الخميس، أذون خزانة بقيمة 18 مليار جنيه، بالتنسيق مع وزارة المالية في حكومة الانقلاب لتمويل عجز الموازنة، حيث تبلغ قيمة الطرح الأول 8.75 مليار جنيه لأجل 182 يومًا، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 9.25 مليار جنيه لأجل 357 يومًا.

وتستدين حكومة الانقلاب من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها، وتستهدف وزارة المالية في نظام الانقلاب إصدار أدوات دين بقيمة 148 مليار جنيه خلال مايو الجاري.

وتعتمد مصر تحت حكم العسكر على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج، والصادرات التي لم تشهد نموًا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016، كما أن نظام الانقلاب يواجه جدولًا صعبًا لسداد الديون الخارجية في العامين القادمين.

وقالت وكالة رويترز، في تقرير لها اليوم، إن حكومة الانقلاب تجذب بين حين وآخر استثمارات أجنبية في أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل، لكنها سرعان ما تعاود الخروج، وبلغ صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية 16.8 مليار دولار بنهاية الأسبوع الثالث من أبريل، ويقل ذلك عن مستوى 17.5 مليار دولار المسجل في نهاية يونيو ومستوى 23.1 مليار دولار المسجل في نهاية مارس 2018.

أشارت الوكالة إلى أن العسكر يعتمدون على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين لتوفير الدولار، بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والصادرات، مؤكدة أن تلك المصادر الرئيسية لم تشهد نموا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.

وأعلن البنك المركزي، الأسبوع الماضي، عن ارتفاع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 96.6 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2018، وارتفع الدين الخارجي بذلك خلال عام 2018 بنحو 13.7 مليار دولار بنسبة 16.6%، حيث سجل في نهاية 2017 نحو 82.9 مليار دولار.

 

*السيسي على خطى قُطاع الطرق.. إتاوة 20 جنيهًا لعبور كوبري “تحيا مصر”

على طريقة «شخلل جيبك يا أخينا.. شخلل علشان تعدي»، تقمّص زعيم الانقلاب عبد الفتاح السيسي دور قُطاع الطرق في فيلم “سلام يا صاحبي”، الذي قام ببطولته الزعيم عادل إمام، والراحل سعيد صالح، وذلك بفرض إتاوة تصل إلى 20 جنيهًا للعبور على كوبري “تحيا مصر”، محور روض الفرج، المقرر افتتاحه يونيو المقبل.

وكانت الشركة الوطنية للطرق، التابعة لوزارة الدفاع (الجيش)، أعلنت عن رسوم مرور كوبري “تحيا مصر”، المعروف إعلاميًّا بـ”محور روض الفرج”، وحددت الشركة رسوم عبور الكوبري (قيد الإنشاء) بواقع 20 جنيهًا لمرور السيارة الخاصة (ملاكي)، و10 جنيهات للسيارة الأجرة (ميكروباص)، و20 جنيها للباص (أتوبيس)، و30 جنيها للنقل الثقيل (مقطورة/ تريلا)، و25 جنيهًا للنقل الفردي، و15 جنيهًا للميني باص، و10 جنيهات للسيارات ربع النقل، و5 جنيهات للدراجة البخارية.

وقالت الشركة المملوكة للجيش، إن قيمة تذكرة الرسوم تشمل عبور كوبري تحيا مصر” حتى بوابة روض الفرج/ بوابة أبو رواش، مع إمكانية عمل اشتراكات مخفضة لعبور الكوبري بقيمة 200 جنيه للسيارة الملاكي.

وتجاهل إعلان شركة الجيش عدة أمور:

أولا: أن الكوبري تم تمويله من ميزانية الدولة التي تعد الضرائب هي المصدر الأساسي لمعظم مواردها، ما يعني أن الإنفاق على الكوبري تم من جيوب المواطنين.

ثانيا: يتجاهل الإعلان أن الكوبري المشار إليه يقع في الحيز الجغرافي لمحافظة القاهرة ولا يمتد لأكثر من 30 كم.

ثالثا: لا يعلم الشعب عن مصير هذه الأموال شيئا، حيث تم وضعها في صندوق خاص بعيدا عن الموازنة العامة للدولة، ويتم تقسيمها على كبار القادة والجنرالات وفقا لنفوذ ومنصب كل منهم.

لماذا هذه الإتاوة؟

المصري يعرف الاشتراك في القطار أو المترو أو حتى شاحنات المدارس والحضانات، لكن لأول مرة في تاريخ مصر يتم فرض إتاوة على المرور من كوبري!.

وبحسب مراقبين فإن هذه مجرد بداية، فالسيسي المأزوم ماليًّا والذي تعاني عاصمته الإدارية من أزمات سيولة حادة تحول دون إتمام كثير من مشاريعها، بحسب التقرير الذي نشرته وكالة “رويترز” أمس الإثنين، يحاول جاهدًا توفير عشرات المليارات سنويًّا من أجل إتمام هذا المشروع الفاشل الذي كلف خزانة الدولة مئات المليارات دون طائل أو فائدة تذكر. لذلك لك أن تتخيل ماذا لو تم تعميم الفكرة على كل كوبري أو شارع، ماذا لم تم فرض إتاوة مثلا على المرور من كوبري “أكتوبر” أو “قصر النيل” أو الساحل أو كوبري عباس وكلها كباري” لها أهمية تفوق بكثير أهمية كوبري “تحيا مصر محور روض الفرج”؟ وهل هناك ما يمنع أصلا من فرض مثل هذه الإتاوة؟.

على الأرجح ما يقوم به النظام العسكري هو مجرد بداية بدأت بالطريق الصحراوي ثم باقي الطرق التي تربط المحافظات ببعضها، ثم يتجه إلى الكباري والدائري ثم أهم شوارع القاهرة!.

ردو فعل غاضبة

على الفور أثار الإعلام موجات غاضبة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب محمود رياض: “حلو برضه، بدل اشتراك القطار بقى في اشتراك كوبري!”. وسخر أحمد عيد بالقول: “الحمد لله نسيوا يكتبوا العجلة”. فيما قال إسلام فودة: “أول مرة أشوف كوبري بكارتة (رسوم)… على كده شوارع وسط البلد هاتبقى بإشارة المرور، كل 10 إشارات بـ5 جنيهات”!.

لكن تهكم مصطفى يأخذ بعدا أكثر مأساوية، حيث يكتب مصطفى حسن: “يعني عشان أروح الشغل أدفع بالصلاة على النبي 40 جنيها كارتة بس رايح جاي… وده غير البنزين”. وأعرب أحمد سعيد عن استغرابه، قائلاً: “أنا أول مرة أشوف كوبري فيه كارتة”. وقال يحيى: “20 جنيها عشان تعدي كوبري داخل القاهرة؟!”. وقال أنس رضا: “ولاد (…) اللي فرحانين بشوية الطرق اللي عاملها (السيسي)، أي طريق عاوز تعدي عليه هاتدفع فلوس… إحنا بنعملك طرق عشان تدفع أنت حسابها، وييجي شوية (…)، ويقولولك إنجازات!”.

بينما تناول محمد العربي جدال أنصار السيسي متهكما بقوله: “الغريب تقولهم ده غرقنا في الديون، ورفع الدعم والضرائب، ونفخنا، وباع أرضنايقولولك هو حط الفلوس في جيبه، ما بيعملكم طرق وكباري… ولما تيجي تقولهم دلوقتي ادفع ليه تاني، يقولولك يعني عايزين تستعملوا الطريق ببلاش… لا تجادل الكائن البلحاوي”، في إشارة منه إلى مؤيدي السيسي.

ولخص محمد كامل المشهد بجملة: “شخلل عشان تعدي”، بينما قال مصطفى عماد: “كارتة عشان أمشي داخل القاهرة الكبرى؟ ناقص يعملوا كارتة على الطريق الدائري!”.

يشار إلى أن المرحلة الأولى لكوبري “تحيا مصر”، تبدأ من الطريق الدائري الإقليمي حتى طريق (القاهرة-الإسكندرية) الصحراوي، على أن تمتد المرحلة الثانية من الكيلو 39 منه حتى الطريق الدائري عند منطقة بشتيل، والمرحلة الثالثة من الطريق الدائري وصولاً إلى منطقة شبرا. ويشمل الكوبري جسرا يربط بين ميدان الخلفاوي بشبرا، ويمتد للجهة المقابلة من النيل بجزيرة الوراق، ويضم أكبر فتحة ملاحية عبر نهر النيل تسمح بمرور الفنادق العائمة، وممشى زجاجيًا بطول الكوبري للمواطنين.

 

*الانقلاب يبدأ مخططه لرفع الدعم عن الخبز

بدأ نظام الانقلاب في التلميح لزيادات جديدة من المحتمل أن تطرأ على أسعار رغيف الخبز خلال الأشهر المقبلة، كنتيجة طبيعية للرفع المرتقب في أسعار الوقود، الأمر الذي سيكون له مردود سلبي كبير على المواطن الذي لا يزال يعاني من تبعات السياسات الاقتصادية الفاشلة التي انتهجها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه.

وكشف علي عبد المعبود، مدير الشئون المالية بهيئة السلع التموينية المصرية التابعة لحكومة الانقلاب، عن ارتفاع تكلفة رغيف الخبز إلى 62 قرشًا عقب انتهاء شهر رمضان المبارك، بعد تطبيق الزيادة الجديدة على أسعار الوقود، بدلا من تراوحها بين 55 و58 قرشا حاليا، على حسب نوعية الرغيف، زاعمًا أن سعر البيع على البطاقات المدعمة سيظل ثابتًا للمواطنين، وستتحمل الدولة فارق التكلفة.

وقال عبد المعبود، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة في البرلمان: “التكلفة ستزيد على الدولة عند تطبيق زيادة سعر السولار، والتي سيترتب عليها ارتفاع في تكلفة النقل والتخزين والعمالة، ولكن أي زيادة في تكلفة الرغيف ستتحملها الحكومة”.

وتعد تلك الخطوة مجرد مقدمة لما سيتم تطبيقه من زيادات خلال الفترة المقبلة على رغيف الخبز، إذ أن نظام الانقلاب اعتمد خلال السنوات الماضية على فكرة الترويج لدور الدولة في دعم سلعة ما، ومن ثم البدء في تحرير سعرها، ولعل ما حدث في أسعار المترو خير دليل على ذلك.

الرفع المرتقب

ويعتزم نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، تحريك أسعار المواد البترولية، في يونيو المقبل، لتباع بسعر التكلفة فيما عدا البوتاجاز ووقود المخابز ومحطات توليد الكهرباء، بحسب تقرير المراجعة الرابعة الذي أصدره صندوق النقد الدولي مؤخرًا.

وقبل أيام كشفت وكالة رويترز البريطانية، في تقرير لها، عن أن تكلفة دعم الوقود تراجعت بنحو 28.45 بالمئة، في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية الحالية 2018-2019 التي تنتهي في 30 يونيو، مشيرة إلى أن قيمته بلغت 60.1 مليار جنيه (3.5 مليار دولار)، مقارنة مع 84 مليار جنيه في الفترة ذاتها من السنة المالية الماضية 2017-2018، مما يعني أن نظام الانقلاب استولى على 24 مليار جنيه من ذلك الدعم.

ولفتت الوكالة إلى أن الدعم المقدر للمواد البترولية في ميزانية 2018-2019 يبلغ نحو 89 مليار جنيه، بينما تستهدف حكومة الانقلاب في السنة المالية المقبلة دعما بنحو 52.9 مليار جنيه، حيث يتضمن مشروع الموازنة العامة انخفاضًا كبيرًا في الدعم المقدم للمواد البترولية والكهرباء.

موازنة التقشف

وبلغ تخفيض دعم المواد البترولية في مشروع الموازنة الجديدة، 36.112 مليار جنيه، وخصصت حكومة الانقلاب الدعم بواقع 52.963 مليار جنيه، مقابل 89.075 مليار في موازنة العام المالي الحالي 2018/2019.

وبلغت نسبة الخفض حوالي 40.5%، وبخفض قدره 35.476 مليار جنيه عن النتائج المتوقعة، وأوضحت حكومة الانقلاب أن دعم المواد البترولية تم حسابه على أساس متوسط سعر خام برميل برنت 68 دولارًا للبرميل، بينما يتجاوز سعر البرميل حاليا 71 دولار، مما سيزيد عجز الموازنة.

الولايات المتحدة تمنع استيراد الكلاب من مصر

 

*مصر في المرتبة 99 بـ”مؤشر المخاطر”.. هروب 8 مليارات دولار بسبب حكم العسكر

أظهر مؤشر المخاطر العالمي للربع الأول من العام 2019، تردي الأوضاع في العديد من الدول العربية، خاصة تلك التي تعاني من ويلات الحروب.

وجاءت خمس دول عربية فقط ضمن قائمة أقل الدول في المخاطر، وفقا للمؤشر الذي تصدره “يوروموني” بشكل ربع سنوي.

وحلّت مصر العسكرية فى المرتبة الـ99 من التصنيف، وجاءت جيبوتي وسوريا وموريتانيا والسودان واليمن في ذيل القائمة عربيًّا، ودول الخليج في أعلى القائمة عربيًّا.

ويرتكز مؤشر التصنيف على 6 مؤشرات أساسية في 186 دولة تقيس درجة: المخاطر السياسية والاقتصادية والدين العام والتصنيف الائتماني والأداء الهيكلي ومؤشرات الدخل والسوق المالية والمصرفية.

وكلما كانت مرتبة الدولة أقل بالمؤشر كانت جاذبيتها أكبر للاستثمار فيها، من حيث تحقيق عوائد أفضل واستقرار أكبر في المشاريع طويلة الأجل.

الاستثمار الأجنبي

ويعتمد الكثير من المستثمرين على التقرير من أجل تحديد مخاطر الاستثمار في بلد ما، اعتمادًا على مؤشرات بيئة الأعمال التي تؤثر في تحديد قيمة أصول الاستثمارات.

وسجّل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الجاري 2019، تراجُعًا بنسبة 40 بالمئة على أساس سنوي، إذ بلغ 1.099 مليار دولار في الربع الأول، مقابل 1.843 مليار دولار في نفس الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.

كانت حكومة الانقلاب قد أصدرت، مطلع يونيو 2017، قانون الاستثمار الجديد، ويقدم حزمة حوافز للمستثمرين، بينها خصم 50 بالمئة من التكلفة الاستثمارية للمشروع عند احتساب قيمة الضرائب، وذلك للمشروعات القائمة في الأماكن التي تحتاج للاستثمار بشدة.

وكانت وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب، هالة السعيد، قد أعلنت في أغسطس الماضي، عن أن مصر تستهدف زيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 11 مليار دولار في العام المالي الجاري مقابل 7.9 مليار دولار في العام المالي الماضي.

8 مليارات دولار

وفيما يمثل ضربة موجعة لحكومة الانقلاب، كشف آخر تقرير للبنك المركزي المصري عن هروب أكثر من 8 مليارات دولار من الاستثمارات الأجنبية خلال الأشهر الأربعة الماضية، وطبقا لتقرير البنك المركزي فإن استثمارات الأجانب بالعملة المحلية في أذون الخزانة تراجعت بمعدل 269 مليار جنيه (15 مليار دولار) نهاية يوليو 2018. ووفقا للتقرير فإن الأجانب قد سحبوا 8.1 مليار دولار من مصر خلال أربعة أشهر فقط.

ويثير هذا التراجع تساؤلات عن أسباب هروب الاستثمارات الأجنبية، رغم التسهيلات التي تمنحها حكومة الانقلاب للمستثمرين الأجانب، ومدى ترجمة ذلك لتحذيرات صندوق النقد الدولي قبل أسابيع بأن الاستثمارات الأجنبية في مصر سوف تشهد تراجعا.

وطبقًا لبيانات البنك المركزي المصري، الصادرة في مارس ويونيو الماضيين، فإن معدلات الاستثمارات الأجنبية بمصر تشهد تراجعًا ملحوظًا، سواء في الاستثمارات المباشرة التي يتم ضخها في الوعاء الادخاري المصري، أو الاستثمارات غير المباشرة المتعلقة بتداول أذون الخزانة.

وطبقًا لبيان البنك المركزي، في يونيو من العام الماضي، شهدت الاستثمارات الأجنبية تراجعًا في صافي الاستثمار المباشر خلال أول 9 أشهر من العام المالي الجاري بنسبة 8.3%، مقارنة بنفس الفترة من عام 2016-2017.

وبحسب بيان البنك، سجل صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر تدفقات للداخل بنحو 6.019 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس من عام 2017-2018، مقابل 6.565 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.

شهادة سلبية

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا التراجع في الاستثمارات الأجنبية يعكس حالة عدم الثقة في الإجراءات الحكومية المتعددة، وهو ما يشير أيضا إلى فقدان الثقة في نظام السيسي الذي احتفل قبل شهرين بنجاح ما أطلق عليه “الاستفتاء الصوري” لرئاسة مصر حتى 2030.

ويؤكد الخبراء أن هذا التراجع يثير كذلك تساؤلات عما تزعمه حكومة السيسي، من أن مصر سوف تكون أكبر مركزا للخدمات البتروكيماوية على مستوى العالم، نتيجة الاكتشافات المتعلقة بالغاز والبترول التي يتم الإعلان عن اكتشافها بشكل مضطرد خلال الأشهر الماضية.

ورصدت تقارير إعلامية متخصصة أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تقف وراء تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية لمصر، وهي عدم الاستقرار السياسي، وارتفاع معدلات الفائدة، والتوترات الجيوسياسية التي حولت المنطقة العربية لساحة من النزاع المتمدد سواء في سوريا واليمن أو العراق وفلسطين، والتوتر الدولي الأمريكي تجاه إيران، والخلاف الخليجي مع قطر.

 

*كوسة” وظائف “صغار العسكر” تشعل غضب “شباب الرئاسي

يخيّم شبح الفشل على محاولات حكومة الانقلاب إدخال عناصر شابة إلى مناصب قيادية بكافة مؤسسات الدولة.

واصطدم “شباب البرنامج الرئاسي” بهيمنة أبناء القيادات العسكرية، وكشفت تسريبات عن أن حالة من الغضب تنتاب هؤلاء الصفوة من الشباب بعدما تم استبعادهم من الوظائف لحساب “العسكريين الصغار”.

وبلغ عدد خريجي الدفعة الأولى من البرنامج الرئاسي حوالي 500 شاب من إجمالي 2700 شاب تشملهم المرحلة الأولى من البرنامج.

وكان “الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة” قد عمّم قرارا ببدء تعيين خريجي ما يُعرف بـ”البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب على القيادة” في وظائف الجهاز الإداري للدولة. وأرسل الجهاز وقتها خطابًا إلى جميع الوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات العامة والأجهزة المستقلة ورؤساء الجامعات ورؤساء وحدات التنظيم والإدارة بالهيئات والمحافظات لتفعيل القرار.

ويتبع المشروع بشكل مباشر رئاسة الجمهورية، حيث تم إطلاقه تحت إشراف خاص من اللواء عباس كامل حين كان مديرًا لمكتب عبد الفتاح السيسي، وقبل توليه منصب رئيس جهاز الاستخبارات العامة، في حين يعد الضابط السابق في جهاز الاستخبارات الحربية، المقدم أحمد شعبان، الرجل الأهم والأخطر داخل منظومة رئاسة الجمهورية، بعد انتقال كامل إلى الاستخبارات، المسئول الأول عن البرنامج.

ويعتمد البرنامج الرئاسي على ثلاثة محاور رئيسية، هي علوم سياسية واستراتيجية وعلوم إدارية وفن القيادة وعلوم اجتماعية وإنسانية. ويستهدف إنشاء قاعدة قوية من الكفاءات الشبابية تقود العمل السياسي والإداري بالدولة في ظل تنامي ظاهرة عدم توافر القيادات المؤهلة خلال الفترة الأخيرة.

تجاهل متعمّد

وأوضحت المصادر، أنه “خلال آخر دفعتين، لم يتم تعيين سوى عدد قليل فقط، وجميعهم من أبناء العسكريين الحاليين والسابقين، حيث تم تعيينهم في بعض إدارات رئاسة الجمهورية، ومكاتب عدد من الوزراء والجهات الدبلوماسية، في حين تم تجاهل باقي أعضاء البرنامج”.

وأضافت المصادر أنه أمام احتجاجات الشباب المنضمين للبرنامج، وبعضهم من أبناء شخصيات حكومية وسياسية وقضاة، اجتمع معهم مسئول برئاسة الجمهورية ووعدهم بحل أزمتهم، حرصا على أهمية البرنامج وعدم فقد الثقة بالقائمين عليه، مؤكدًا لهم في الوقت ذاته أنه “تم تأسيس هذا المشروع منذ البداية لخلق نخب جديدة، منتمية للنظام السياسي الحالي، وأنه لن يتم تركهم أو الاستغناء عنهم”.

وتم الكشف عن برنامج الشباب الرئاسي للمرة الأولى في سبتمبر عام 2015، تحت مسمى “تخريج قيادات شابة قادرة على الإدارة وتولي المسئولية والمناصب القيادية وفقا لأساليب الإدارة الحديثة”، حيث يدخل الشباب المنضمون للمشروع في برنامج من 7 دورات، تشمل التثقيف السياسي والاقتصادي والإعلامي. وتضمنت حركة المحافظين الأخيرة التي أُعلنت في 30 أغسطس 2018، أول تفعيل لزرع أعضاء البرنامج داخل الجهاز الإداري للدولة والمحافظات، حيث شهدت وجود 6 منهم كنواب محافظين من بين 18 نائبا للمحافظين تم اختيارهم في تلك الحركة.

البحث عن مخرج

وكشفت المصادر عن أن القائمين على البرنامج الرئاسي بدءوا بتنفيذ مجموعة من الحلول لاحتواء غضب الشباب، منها تأسيس مراكز أبحاث لتعيينهم بها، لافتة إلى أن أول تلك المراكز، كان المركز المصري للدراسات السياسية والأمنية، الذي يترأسه الخبير الأمني خالد عكاشة.

ولفتت إلى أنه جرى الاجتماع بعدد من أبناء القضاة والشخصيات الحكومية والمتفوقين ضمن البرنامج، وتم الاتفاق على الدفع بعدد كبير منهم خلال انتخابات مجلس نواب العسكر المقبلة، بعد انتهاء المدة الدستورية للمجلس الحالي العام المقبل، وكذلك الدفع بعدد آخر لمجلس الشيوخ، الذي تم استحداثه ضمن التعديلات الدستورية الأخيرة.

 

*تتعلق بالتسول وموائد الرحمن.. تغيرات هائلة في بنية المجتمع بعد قرارات التعويم الكارثية

في إطار إغراق مصر بالقروض ورهن مستقبل مصر للأجانب تمهيدًا لعودة عصر الامتيازات الأجنبية، اقترضت حكومة الانقلاب، اليوم الخميس، 18 مليار جنيه، لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، في صورة أذون خزانة يطرحها البنك المركزي المصري نيابة عن وزارة المالية.

وأعلنت وزارة المالية بحكومة الانقلاب طرح أذون خزانة بقيمة تبلغ نحو 18 مليار جنيه عبر طرحين، يبلغ قيمة الطرح الأول لأجل 182 يوما، 8.750 مليارات جنيه، وأذون بقيمة 9.250 مليارات جنيه لأجل 357 يوما.

وخلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، الفترة من يناير إلى مارس (2019/2018) طرحت حكومة الانقلاب أذون خزانة بقيمة تبلغ نحو 473.750 مليار جنيه خلال الربع الثالث.

وخلال شهر أبريل الماضي، اقترضت حكومة الانقلاب نحو 184 مليار جنيه من البنوك، لمواجهة النفقات في صورة أذون وسندات خزانة.

وتعتزم مالية الانقلاب طرح أذون خزانة وسندات بقيمة تبلغ نحو 478.5 مليار جنيه خلال الربع الرابع من العام المالي الجاري، الفترة من أبريل إلى يونيو (2019/2018) مقابل نحو 473.750 مليار جنيه خلال الربع الثالث من العام نفسه.

سندات خزانة

واقترضت حكومة الانقلاب، الإثنين الماضي، نحو 1.750 مليار جنيه لتمويل عجز الموازنة وذلك في صورة سندات خزانة طرحها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية.

وأوضح البنك المركزي عبر موقعه الإلكتروني، أنه سيطرح سندات خزانة مقسمة على طرحين، تبلغ قيمة الطرح الأول مليار جنيه لأجل 3 سنوات، بينما تبلغ قيمة الطرح الثاني 750 مليون جنيه لأجل 7 سنوات.

وتعد سندات الخزانة أدوات دين تستخدم في مواجهة ارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، ويعرف مصطلح “سندات خزانة” على أنه صك تصدره الشركات أو الدول، يكون قابلا للتداول بالطرق القانونية، ويعد بمثابة قرض لأجل مسمى، سواء طويل الأجل أو قصير أو متوسط، ويتراوح بين سنتين و20 عاما.

عجز موازنة 2019

وبلغ العجز المتوقع 15.8% بدلا من النسبة التي كانت مستهدفة 7.2%، بعدما رفعت الوزارات احتياجاتها المالية للسنة المالية الجديدة (2020/2019) بحسب وزارة المالية بحكومة الانقلاب.

ويتم تمويل عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق طرح البنك المركزي أذون خزانة وسندات، وأدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية.

وقال محمد عبد الفتاح، رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة بوزارة مالية الانقلاب، الثلاثاء الماضي: “إنه بعد تجميع الوزارة مقترحات كل الوزارات الخاصة بمشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية (2020/2019) بلغ عجز الموازنة الكلي المُتوقع 15.8% بدلا من 7.2% بمشروع الموازنة”.

فيما قال محمد معيط، وزير المالية بحكومة الانقلاب: “إن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية (2020/2019) تستهدف 7.2% عجزا كليا بمبلغ 445 مليار جنيه، على أن ينزل عجز الموازنة إلى 6.2% و4.8% العام بعد المقبل”.

وتسببت سياسات الاقتراض غير المسئول في رهن موانئ وممتلكات استراتيجية للدول الدائنة في عدد من مناطق العالم؛ حيث استولت الصين على موانئ بسيرلانكا وكينيا بعد عجزها عن سداد قروض مستحقة لها.

وهو ما يخشى تنفيذه في مصر بعد تزايد القروض التي لا تتوقف يوما لتمويل المشاريع الفنكوشية كالعاصمة الادارية والتفريعة الثالثة لقناة السويس وشبكات الطرق التي يجيدها العسكر ، فيما تغلق المصانع وتتوقف حركة الإنتاج يوما بعد الآخر.

 

*رويترز عن صعود الجنيه: مؤقت وسيهوى سريعًا لاعتماده على القروض

نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرًا، سلّطت فيه الضوء على التغيرات التي طرأت على أسعار الصرف خلال تعاملات أمس واليوم، خاصة مع الانخفاض غير المبرر للدولار أمام الجنيه، وقالت الوكالة إن الجنيه صعد، اليوم الخميس، إلى أعلى مستوى له في عامين أمام الدولار الأمريكي، مشيرة إلى أن البنك المركزي أرجع ذلك إلى تدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة، رغم أن كل تلك التدفقات عبر القروض والأموال الساخنة التي لا تسمح بذلك.

ولفتت الوكالة إلى أن متوسط سعر بيع الدولار في البنوك إلى الجمهور بلغ 17.09 جنيه مقابل 16.99 جنيه للدولار للشراء.

أدوات الدين

ونقلت الوكالة عن رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس، قولها: إن ارتفاع الجنيه أمام الدولار يرجع إلى زيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، حيث تطرح حكومة الانقلاب بصورة مستمرة سندات وأذون خزانة.

ولفتت إلى أن الجنيه المصري بدأ مساره الصاعد أمام الدولار في النصف الثاني من يناير، وهو ما يعزوه المركزي إلى زيادة التدفقات النقدية الدولارية، بينما يعزوه بعض المصرفيين إلى تدخل مباشر من البنك المركزي لتحديد الأسعار، الأمر الذي ينفيه المركزي عادة.

وقال مصرفي بأحد البنوك الخاصة لرويترز، مشترطًا عدم نشر اسمه: “إذا كانت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية هي السبب في ارتفاع الجنيه، ماذا سنفعل عند خروج تلك الاستثمارات من البلاد في أي وقت؟”.

وقال محلل اقتصادي بأحد البنوك الاستثمارية لرويترز، طالبًا عدم نشر اسمه أيضًا: “بينما يشهد العالم حروبًا تجارية عنيفة ومناوشات سياسية إقليمية وعالمية وتهديدات بالحرب، نجد أن العملة المصرية تصعد أمام الدولار، ماذا لو اختلفت نظرة الأجانب للأسواق الناشئة بسبب الأوضاع العالمية وقرروا الخروج منها، ماذا سيحدث حينها في مصر؟”.

 

حفتر في ورطة فهل ينقذ المتعوس السيسي نظيره “خايب الرجا”؟.. الثلاثاء 14 مايو.. فورين بوليسي: السيسي حوّل حياة المصريين إلى جحيم

حفتر في ورطة فهل ينقذ المتعوس السيسي نظيره "خايب الرجا"؟

حفتر في ورطة فهل ينقذ المتعوس السيسي نظيره “خايب الرجا”؟

حفتر في ورطة فهل ينقذ المتعوس السيسي نظيره “خايب الرجا”؟.. الثلاثاء 14 مايو.. فورين بوليسي: السيسي حوّل حياة المصريين إلى جحيم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل إعادة محاكمة 4 مواطنين بهزلية “الطالبية” لجلسة 27 مايو

أجلت الدائرة 30 بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى الانقلاب محمد سعيد الشربيني، جلسات إعادة إجراءات محاكمة 4 معتقلين فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بأحداث الطالبية، لجلسة 27 مايو لطلبات الدفاع.

ولفّقت النيابة للمعتقلين وآخرين تم الحكم عليهم، اتهامات تزعم حيازة أسلحة نارية، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، والتظاهر بدون تصريح، والشروع فى القتل، والانضمام لجماعة أسست على خلاف احكام القانون.

أيضًا قررت نيابة أمن الانقلاب العليا، حبس الشيماء محمد 15 يومًا احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، فى القضية الهزلية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

ولفقت النيابة للمعتقلة اتهامات تزعم المشاركة فى جماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة، والتجمهر واستخدام حسابات خاصة على شبكة المعلومات الدولية بهدف الإخلال بالنظام العام.

كما جددت النيابة الحبس 15 يومًا لكل من خالد بسيوني، وخالد محمود، ومهاب الإبراشي فى القضية الهزلية رقم 1739 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، بزعم المشاركة فى جماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة.

 

*أسرة معتقل تطالب بالإفراج الصحي عنه بعد إصابته بجلطة دماغية

طالبت أسرة المعتقل عبد الرحمن ضيف، من أهالي مركز ههيا بمحافظة الشرقية، بالإفراج الصحي عنه بعد تدهور حالته الصحية وإصابته داخل محبسه بمركز شرطة ههيا بجلطة دماغية.

وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بالشرقية، أن المعتقل أصيب بجلطة دماغية، مساء أمس الإثنين، داخل مكان احتجازه الذى لا تتوافر فيه أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان، وتم نقله إلى العناية المركزة بمستشفى ههيا، وحالته الصحية متدهورة للغاية.

وناشدت أسرة الضحية كل من يهمه الأمر، خاصة منظمات حقوق الإنسان، سرعة التدخل لرفع الظلم الواقع على “ضيف”، والذى تم اعتقاله بشكل تعسفى دون سند من القانون من مقر عمله بمدرسة ههيا الثانوية، يوم 3 أبريل 2016، حيث لفقت له اتهامات ومزاعم لا صلة له بها.

ووثّقت منظمات حقوق الإنسان عدم صلاحية مراكز الشرطة للاحتجاز الآدمي، فضلا عن تردى ظروف الاحتجاز التى تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان بأغلب مقار الاحتجاز والسجون، والتي أضحت مقابر للقتل البطيء عبر الإهمال الطبي المتعمد.

 

*اعتقال طالب جامعي و5 أيتام وإخفاؤهم قسريًّا بالشرقية

اعتقلت داخلية الانقلاب العسكري بمدينة العاشر من رمضان بالشرقية، طالبًا جامعيًّا من مركز أبو كبير وبرفقته 5 من الأطفال الأيتام يعملون بأحد مصانع مدينة العاشر من رمضان، وأخفتهم قسريًّا لليوم الثالث.

وبحسب شهود عيان، فإن داخلية الانقلاب بمدينة العاشر من رمضان اعتقلت الطالب محمد أحمد عبد الرازق، بكلية الآداب جامعة الزقازيق، من أحد شوارع المدينة أثناء إحضاره طعام السحور قبيل فجر 12 مايو الجاري، واقتادته إلى محل سكنه، حيث يقيم معه 5 من الأطفال الأيتام تتبناهم إحدى دور الأيتام، ويعملون معه في أحد مصانع العاشر من رمضان، ويقوم على رعايتهم، واقتادتهم جميعا إلى جهة غير معلومة.

من جانبها حمّلت أسرة “عبد الرازق” مدير أمن الشرقية ووزير داخلية الانقلاب المسئولية عن سلامته وسلامة الأطفال الخمسة، مناشدين المنظمات الحقوقية سرعة التدخل لإجلاء مصيرهم.

 

*”الشهاب” يدين منع العلاج عن المعتقلين بسجن العقرب 

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، الانتهاكات بحق المعتقلين بسجن العقرب، وحمل إدارة السجن مسئولية سلامتهم، وطالب بحق المعتقلين القانوني في المعاملة الإنسانية والعلاج المناسب.

ووثق المركز، اليوم، استغاثة أسرة المعتقل الدكتور “فريد علي أحمد جلبط”، يبلغ من العمر 57 عامًا، لإنقاذه من الانتهاكات التي تمارس بحقه، بمقر احتجازه بسجن شديد الحراسة 2 بمجمع سجون طره، والمعروف بسجن “العقربسيئ السمعة.

وذكر المركز أن الدكتور فريد ممنوع من الزيارة منذ عامين، ويتم احتجازه في زنزانة مظلمة تحت الأرض، بلا فراش سوى بطانية سوداء قذرة، ولا يُسمح له بالخروج منها، ولا يُسمح له بالتريض، ويقدم إليه طعام غير آدمي.

وأضاف أن إدارة السجن تمنع المعتقل من الشراء من كانتين السجن وقامت بإغلاقه، ما يعرض حياة جميع المعتقلين بالسجن للخطر، حيث لا يسمح بشراء الطعام ولا يُقدم لهم الطعام المناسب لظروفهم الصحية.

كما وثق المركز أيضًا استغاثة لإنقاذ المعتقل “عبد الخالق محمد عبد البصير” من الإهمال الطبي المتعمد بسجن الحسينية المركزي بمحافظة الشرقية، بعد إصابته بهبوط حاد بالدورة الدموية وضيق في التنفس وفقدان في الوزن، جراء الاحتجاز في ظروف غير آدمية، بالإضافة إلى سوء التغذية وغياب الرعاية الطبية.

وبحسب عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين بالمحافظة، فإن “عبد البصير” تم نقله إلى مستشفى الحسينية منذ أيام لتوقيع الكشف الطبي عليه، ورفضت إدارة مركز الشرطة احتجازه داخل المستشفى تحت الرعاية الطبية، وأعادته إلى محبسه رغم تدهور حالته الصحية.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب المواطن عبد الخالق عبد البصير بشكل تعسفي بعد مداهمة منزله بقرية سماكين الشرق، في 17 يناير الماضي، ولفقت له النيابة اتهامات باطلة تزعم الانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات.

وأدان “الشهاب لحقوق الإنسان” الإهمال الطبي والانتهاكات التي يتعرض لها بمقر احتجازه، وحمَّل إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامته، وطالب بحق المعتقل القانوني في العلاج المناسب والمعاملة الإنسانية.

 

*«5» إجراءات قد تمنع إخفاء المعتقل بعد حصوله على الإخلاء

بعد تكرار جرائم الإخفاء القسري للمعتقلين بعد حصولهم على الإفراج أو إخلاء السبيل بما يزيد من قلق أسرهم على سلامتهم، فلا يعلمون أماكن احتجازهم ولا أسباب ذلك، ضمن جرائم النظام الانقلابي ضد الإنسانية، نشر أسامة بيومي، المحامي بالنقد وأحد المدافعين عن المعتقلين من أصحاب قضايا الرأي، عبر صفحته على فيس بوك، مجموعة من الإجراءات التى قد تكون سببًا فى منع إخفاء معتقل بعد حصوله على قرار بإخلاء سبيل أو الإفراج بعد قضاء فترة محكوميته.

وذكر أن هذه الإجراءات تكون من باب الأخذ بالأسباب وتتمثل فى الآتي:

١فور صيرورة قرار إخلاء السبيل (أو الإفراج بتدابير)، وترحيل المحتجز من السجن، أرسل تلغرافات فورًا لكل من “وزير الداخلية، النائب العام، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة (لو القضية تبع نيابة أمن الدولة)، رئيس الدائرة التي أفرجت عنه، رئيس محكمة الاستئناف”، على أن يذكر فيه تاريخ قرار الإفراج أو إخلاء السبيل وتاريخ تأييده وتاريخ الترحيل.

2- أخذ شهادة من النيابة بالقرار الصادر.

٣فور وصوله القسم يجب عمل تلغرافات جديدة لنفس الجهات، والتأكيد فيها بوصوله إلى القسم المحتجز فيه.

٤في اليوم التالي يجب عمل بلاغ للنيابة التى يقع القسم أو مركز الشرطة فى دائرتها وطلب انتقالها للتفتيش، سواء وافقت على الطلب أم لم توافق، لكن لا بد من عمل البلاغ وأخذ رقمه.

5- بعد هذه الإجراءات وحال عدم خروج المعتقل، لا بد من عمل بلاغ للنائب العام ومحاولة مقابلة أحد أعضاء المكتب الفني وأخذ تأشيرة منه بعمل اللازم.

 

*حفتر في ورطة.. هل ينقذ المتعوس السيسي نظيره “خايب الرجا”؟

لوّثت أنفاس الخائن سماء مصر وأرضها عندما قام بزيارة غير معلنة إلى القاهرة استمرت 3 أيام، التقى خلالها اللواء الانقلابي خليفة حفتر، الحاصل على الجنسية الأمريكية، نظيره المتعوس جنرال إسرائيل السفيه السيسي، الذي أكد دعمه لانقلاب “خايب الرجا”، وهذه الزيارة الثانية التي يقوم بها حفتر بشكل مفاجئ إلى القاهرة، منذ أن شنت قواته هجومًا على العاصمة طرابلس وسط إدانات دولية ومحلية.

من جهته، قال أستاذ القانون الدولي بجامعة طرابلس الليبية محمد بارة: إن حفتر بحاجة الآن لطلب دعم سياسي وعسكري من حلفائه في مصر وغيرها، كونه في مشكلة كبيرة لعدم قدرته على دخول العاصمة والسيطرة عليها خلال أسبوعين كما قال، وكذلك صعوبة قبوله بالانسحاب وهو ما يجعله يسعى لدى أصدقائه لإيجاد حل يحفظ له وجوده”.

وأوضح، في تصريحات صحفية، أنه “في ظل صمود قوات حكومة الوفاق على الأرض قد لا يكون أمام حفتر خيارات كثيرة، ولا أعتقد أن الدول المساعدة له تستطيع التدخل المباشر عسكريا، لذا قد لا ينجح في الحصول على دعم يمكّنه من الاستيلاء على طرابلس بالقوة ويتعين عليه البحث عن حل”.

السيسي قدوة!

وتزامن انقلاب حفتر قبل خمسة أعوام مع انقلاب السفيه السيسي، الذي أصبح رغم فارق السن “قدوة ملهمة” لحفتر يسير على خطاه، ويتبنى لغته، وتجاوزت العلاقة الإلهام و”توارد خواطر العسكر” إلى التحالف المعلن، وجاء السفيه إلى السلطة عبر انقلاب عسكري على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، فألهم حفتر الذي قاد محاولة انقلاب في 14 فبراير 2014 على المؤتمر الوطني العام.

السفيه السيسي رفض وصف ما قام به بالانقلاب العسكري، كذلك رفض حفتر وصف ما قام به بـ”الانقلاب العسكري”، زاعما أن ما قام به جاء “استجابة لمطلب شعبي لإيقاف تمديد عمل المؤتمر الوطني”، ولا يُخفي حفتر إعجابه بالسفيه السيسي، فقد سبق أن صرح لمجلة “جون أفريك” الفرنسية واصفا طبيعة العلاقة بينهما قائلا: “مواقفنا تقترب في الواقع، ووضع بلاده عندما وصل إلى السلطة مشابه لموقف ليبيا، وعدونا الكبير الإخوان المسلمون، الذين يهددون بلداننا وجيراننا الأفارقة والأوروبيين على حد سواء”.

المصدر الإقليمي لـ”رز” السفيه السيسي المشتهى، السعودية والإمارات، وهو كذلك لحفتر الذي ينشد المزيد رغم سيطرته على حقول النفط الليبية الرئيسية، حيث زار السعودية قبل أسبوع من عدوانه على العاصمة طرابلس للقاء الملك سلمان بن عبد العزيز، أعقب ذلك تباهي الإعلام السعودي علنا بالدعم الذي تقدمه المملكة لحفتر.

وبعد عشرة أيام من إطلاق تلك الحملة وعلى الطريقة العسكرية في “إعطاء التمام”، توجه حفتر إلى القاهرة في زيارة “بطعم الاستدعاء” للقاء السفيه السيسي، وهو اليوم الذي كان مقررا أن ينطلق فيه “الملتقى الوطني الليبي” في مدينة غدامس الليبية، لكنه لم ينعقد.

أطماع حفتر

التصعيد الذي قام به حفتر بحملته على طرابلس استهدف إجهاض مساعي الحوار للتوصل إلى صيغة سلمية لضمان أمن واستقرار البلاد، الأمر الذي أحبط المبعوث الأممي غسان سلامة، وغرد سلامة حزينا “كان اليوم يوم ملتقاكم في غدامس تخطون فيه معا معالم سبيل نحو دولة موحدة، قادرة، منصفة، مدنية، ديمقراطية”.

مشيرا إلى أن “الدم” لطخ هذه المسيرة التي كانت قد رسمتها البعثة، وأن الرياح راحت في مناحٍ أخرى لم تكن السفن تشتهيها”، وبالتزامن مع تعبير سلامة عن إحباطه أعلنت عصابة الانقلاب في مصر- عقب لقاء السفيهين السيسي وحفتر بقصر الاتحادية- عن دعم العسكر لحملة حفتر التي اعتبرتها “جهودا لمكافحة الإرهاب والمليشيات المتطرفة، لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطن الليبي في جميع الأراضي الليبية”.

كما باركت تلك الحملة العسكرية التي يشنها حفتر واعتبرتها مقدمة تسمح بإرساء قواعد الدولة المدنية المستقرة ذات السيادة، والبدء في إعادة إعمار ليبيا، كذلك النهوض بها في كل المجالات، تلبية لطموحات الشعب الليبي العظيم”، وخلا بيان الرئاسة من الحديث عن حقن الدماء والكوارث الإنسانية التي تكتنف المشهد.

يرى حفتر في لقائه السفيه السيسي دعما أمريكيا غير مباشر، خصوصا أن لقاءهما جاء بعد أيام قليلة من زيارة السفيه السيسي لواشنطن، ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض الذي تجاهل ملف الانتهاكات الحقوقية والإنسانية للسفيه السيسي، واعتبره “رئيسا عظيما يقوم بعمل عظيمفي مكافحة الإرهاب.

 

*تعديل وزاري بحكومة الانقلاب.. “فورين بوليسي”: السيسي حوّل حياة المصريين إلى جحيم

كشفت مصادر مطلعة عن وجود اتجاه لإجراء تعديل وزاري فى حكومة الانقلاب العسكري، يشمل تغيير 7 وزراء.

ورجّحت المصادر أن تكون تلك التغييرات الوزارية قبيل عيد الفطر المبارك، وأنها بسبب تصريحات بعض الوزراء، على رأسهم الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، حيث خرج الأول معلنًا عن أن قلة موازنة التربية والتعليم كانت سببًا فى إخفاق تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد على الصف الأول الثانوي التابلت”، بالإضافة إلى اللغط الدائر حول أن يكون الامتحان ورقيًّا أو إلكترونيًّا قبل أيام من أداء الطلاب للامتحانات.

كان آخر تعديل حكومي في دولة الانقلاب قد أُجري في يونيو 2018، وتضمن تعيين مدبولي رئيسا للوزراء، مع تعيين وزراء جدد للداخلية والدفاع والمالية والصحة والبيئة والتنمية المحلية وقطاع الأعمال والاتصالات والصناعة والطيران والشباب. وفي فبراير الماضي، تم تعيين وزير جديد للإسكان بدلا من مدبولي، الذي كان محتفظًا بهذه الحقيبة طوال ثمانية أشهر.

بينما أعلنت وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب عن أن ميزانية الوزارة لا تكفي لتطبيق منظومة “التأمين الصحي” في كافة المحافظات، بخلاف عدم انسجام عمرو طلعت، وزير الاتصالات، مع وزير التربية والتعليم فى الوصول إلى حل نهائي من أجل إنجاح منظومة الثانوية العامة الجديدة.

وأضافت المصادر أن التغيير سيشمل وزراء المالية والتجارة والصناعة والري، مشيرة إلى أن هناك اجتماعات سرية بين رئيس وزراء الانقلاب وبعض الشخصيات العامة؛ لترشيحهم لتولى هذه الحقائب فى التعديل الوزاري الجديد بعد أيام، ومن هنا كانت التعليمات واضحة بعدم نشر أسماء وصور الوزراء فى الصحف القومية.

شلل مؤقت

وتسببت المعلومات المتداولة عن قرب إجراء تعديل وزاري في حكومة مصطفى مدبولي، في إصابة الوزارات بشلل وظيفي، حيث تغيب بعض الوزراء عن مكاتبهم، وآثر البعض الآخر وقف إصدار بيانات صحفية بأنشطته اليومية، وألغى فريق ثالث الفعاليات المقررة سلفا ممن تحوم حولهم شبهات الإطاحة.

في سياق متصل، كشفت مصادر حكومية عن أن “رئيس وزراء الانقلاب، مصطفى مدبولي، أمضى معظم وقته خلال اليومين الماضيين بصحبة المنقلب السيسي، ومدير المخابرات عباس كامل، ومدير الرقابة الإدارية شريف سيف الدين؛ لتقييم أداء الوزراء بشكل عام والاطلاع على السِير الذاتية للمرشحين لوراثة الحقائب المفتوحة لمباشرة المشاريع التي لم تتم، والوعود التي يزخر بها برنامج الحكومة ولم يتحقق أي شيء منها، خصوصا في مجالي الصحة والتعليم”.

وتحدثت المصادر عن “وجود ترجيحات بتوسيع التعديل الوزاري ليشمل أكثر من 7 وزراء لا يرضى السيسي عن أدائهم، بدلاً من إجراء تعديل محدود في 4 حقائب أو أقل، بحسب ما ورد في فكرة التعديل منذ يومين”، موضحة أنه “في هذه الحالة ستكون هناك مشكلة في إيجاد بدائل سريعة، وهو ما قد يؤدي لتأخير إعلان التعديل الوزاري إلى ما بعد شهر رمضان.

سيسي كوارث

في نفس السياق، تحدثت مجلة فورين بوليسي عن استمرار النكبات والكوارث التى تلاحق حكومات مصر المتعاقبة بعد الانقلاب العسكري، وقال الباحث الأمريكي المتخصص بالسياسة الخارجية، ستيفن كوك: إن عبد الفتاح السيسي، لن يتمكن من تحقيق نجاحات تُذكر رغم كل ما يشاع عن المشروعات العملاقة في البلاد.

وأضاف كوك- في مقال بمجلة Foreign Policy الأمريكية- أن ما يفعله السيسي لا يختلف عما قام به رؤساء مصر السابقون: عبد الناصر والسادات ومبارك، في القمع وتضييق الحريات والاعتقالات، لكن بعضهم حقق نجاحات لمصلحة مصر، لكن السيسي لم يفعل ذلك.

سيطرة دون نجاح

وتابع الكاتب الأمريكي: «على المرء أن يتساءل ما إذا كان السيسي ينهار تحت الضغط الهائل مِن تولِّيه مسئولية بلدٍ يبدو عصيًا على الحُكم. لا شك في أنَّه قد أرسى لنفسه بعض السيطرة السياسية على البلاد منذ أن تولَّى السلطة (منقلبا).

وبحسب الكاتب الأمريكي، يواجه السيسي أزمة سُلطة، يبدو كما لو كان غير قادرٍ على ممارسة السُّلطة التي يملُكها بالفعل.

وأشار إلى أنَّ المسئولين المصريين ومؤيدي السيسي تعهَّدوا من قبلُ بأنَّ هذا لن يحدث أبدًا، زاعمين أنَّ مصر قد تغيَّرت، ولكن لم يصدقهم أحد.

ويزعمُ مؤيدو السيسي أنَّ الاقتصاد في تعافٍ، وتطوير البنية التحتية آتٍ في الطريق، وأنَّ الاستقرار ومعه مكانة مصر الدولية قد عادا إليها. ففي العالم الذي يعيش فيه هؤلاء، كُل ما وعدت به حملة «مصر الجديدة» الدعائية في عام 2014 من «سلام، ورخاء، ونمو» قد تحقَّق بالفعل أو سيصبح واقعا ما دام السيسي يواصل مسيرته بخُطى ثابتة. ويتَّفق معارضوه، في مصر وخارجها، مع حقيقة أنَّ البلد قد تغيَّر، لكنَّهم يصورون واقعا أشد ظلمة، حيثما وُجِد الاستقرار فيه يكون مبنيّا على خوفٍ متفشٍّ من جهاز الأمن الجامح في البلاد بحصانةٍ مطلقة.

يقول هؤلاء من جهتهم، إنَّ المصريين يعانون لتدبير أمورهم، إذ جعلت إصلاحات الدعم الحكومي حياتهم أغلى. وتخفي مؤشرات الاقتصاد الكلي الإيجابية التي تروج لها الحكومة-خاصةً النمو الاقتصادي- وراءها الدَّين الذي لن يمكنها تحمُّله والذي استدانته الحكومة، كي تحسِّن هذه الأرقام والمؤشرات.

مسكنات الورم

وبرغم إلقاء بالونة اختبار عن تغيير وشيك للوزراء، ومع اقتراب السنوات الست من الانقلاب العسكري من حكم عبد الفتاح السيسي على نهايتها، كشفت الأرقام عن أهم ملامح الأداء الاقتصادي المتدنية، فقد ارتفعت الديون الداخلية خلال 6 سنوات من حكم السيسي بنسبة 74%، بينما زاد الدين الخارجي بنحو 75%، ولم يواكب تلك الزيادة الكبيرة في المديونية تغيرًا في هيكل الإنتاج أو نقلة مهمة في خلق الوظائف أو تحسين التعليم والصحة، بما يشير لاستخدام تلك الديون في مجالات تحقق التنمية على المدى المتوسط والطويل.

أما إيرادات قناة السويس فقد تراجعت خلال السنوات الماضية رغم الوعود التي صاحبت مشروع توسعتها، وما أنفق عليه من مليارات كان هدفها المعلن زيادة الإيرادات، قبل أن يقول السيسي بعدها إن الهدف منه كان «رفع الروح المعنوية».

بينما كان الارتفاع القياسي لمعدل زيادة أسعار المستهلكين هو الملمح الأبرز للسياسات الاقتصادية خلال تلك الفترة، والأكثر تأثيرًا على حياة المواطنين، حيث ارتفع معدل التضخم لمستويات تاريخية بعد تحرير سعر العملة وتطبيق عدد من الإجراءات التي أسهمت في موجة غلاء طاحنة.

كما أظهرت البيانات الرسمية زيادة التضخم، وارتفاع معدل زيادة الأسعار الذي أعقب تعويم الجنيه 2017، حيث بلغ في المتوسط 30.7%، فضلا عن رفع أسعار السلع والخدمات وتقليص مخصصات الفرد من التموين وزيادة الفواتير المنزلية الشهرية والمواصلات والأدوية.

 

*السيسي ينفق المليارات على المسلسلات ويحرم ميزانية التعليم.. ألا تستحيون؟

هاعمل طبقة متعلمة تعليم راقي جدا وباقي المجتمع مش مهم والطبقة دي هي اللي تقود !!”، تلك ببساطة معالم خطة تدمير التعليم للطبقة الفقيرة في مصر، التي صرح بها جنرال إسرائيل السفيه السيسي، أمام شعب تعداده 103 ملايين نسمة ونصفه من الفقراء، وكشفت أزمة موازنة التربية والتعليم غموض مستقبل التعليم، في ظل استمرار الانقلاب العسكري ، وغموض مستقبل 20 مليون طالب موزعين على نحو 50 ألف مدرسة.

وفي الوقت الذي أنفقت فيه المخابرات العامة التي تسيطر على سوق الدراما والإعلام نحو 3 مليارات جنيه على مسلسلات رمضان 2019، تثور حالة من الجدل في الشارع بعد أن رفض العسكر طلب وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب تخصيص 110 مليارات جنيه (6.5 مليارات دولار) لميزانيتها في العام المالي الجديد 2019-2020 بزيادة قدرها 11 مليار جنيه 650 مليون دولار عن العام الماضي.

ومنذ إقرار دستور العسكر في 2014، تخالف حكومات الانقلاب المتعاقبة نصوص المواد (18) و(19) و(21) و(23) من الدستور، والمتعلقة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 3% من الناتج القومي لقطاع الصحة، و4% للتعليم، و2% للتعليم العالي، و1% للبحث العلمي.

لقمة العيش

من جهته يقول الخبير والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، كمال مغيث، إن “تطوير التعليم ليس بالكلام والوعود، إننا ننظر إلى السياسات المنفذة على أرض الواقع، والتي بها عيوب أساسية، أولها أن الاستحقاق الدستوري للتعليم البالغ 4% من الناتج الإجمالي المحلي لم ينفذ حتى الآن”.

وأضاف: “المشكلة الأخرى هي أن طبقة المعلمين في مصر تعتبر طبقة فقيرة، حيث تدني الرواتب، خاصة أن أسعار السلع والخدمات بمصر أصبحت جزءا من الأسعار العالمية”.

وأردف: “كما أن مصر تأتي في ذيل قائمة الدول في جودة التعليم بسبب كثافة الفصول العالية، وانشغال المعلمين بتدبير لقمة العيش، ومدارس غير جاذبة، وتخلو من الأنشطة، ومناهج عقيمة، وطرق تدريس تقليدية”.

وأرجع مغيث سبب انهيار التعليم إلى “عدم وجود مشروع وطني، وعدم وجود إرداة سياسية للانعتاق من نفق التعليم المظلم”، مشيرا إلى أنه “عندما يوجد المشروع ستوجد الأموال للتطوير ولبناء المدارس، ولزيادة رواتب المعلمين والقيام بواجبهم على أكمل وجه، وسوف يتغير نسق التعليم”.

تقول الناشطة عائشة محمود :” ويطلع السيسي يقولك : أنا مش قادر أديك تدي مين يا فالح ده احنا اللي بنصرف عليك وعلى الحكومة .. وياريت بناخد شيء مقابل أموالنا ، لا خدمات ولا رعاية ولا صحة ولا تعليم ولا حاجة أبدا فلوسنا بتروح على طياراتك وقصورك ورواتب حاشيتك ورجالتك وبيوتهم ومنتجعاتهم في العاصمة الجديدة”.

وتضيف:” السيسي ومليارات القناة والعلاج بالكفتة وتجاهل كل مشاكل الشعب لعمل فنادق ومنتجعات ترفيهية لصفوة الاغنياء. ومشاريع بلا جدوى إقتصاديا كما قال سابقآ وتسأله عن تعليم او صحه او خدمات للمواطن يقولك انتو فقرا اوى اجبلكم منين ومن جيش لحمايه الدولة الى قائد مقاتل خط السمك والجمبري و الخيار”.

وتقول الناشطة ايناس مصطفى:” اللي بيصرفه السيسي علي قضاء وعسكريين وداخليه وتسليح ومؤتمرات وفلوس لشركات لتحسين صورته لو صرف نصه بس تعليم و صحه ومصانع بجد كان حال البلد اتصلح ولا احتاج لكل اللي بيعمله ده انما الحقيقه ده مش سر الهدف هو اسقاط مصر في الديون حتي يسهل البيع”.

ألا تستحيون؟

ويقول المستشار وليد شرابي:” كررها السيسي ماعندناش صحة ولا تعليم ولا إقتصاد ولا إسكان ولا حقوق انسان لكن مخابرات عباس كامل بدأت تشيع بين الناس اننا بحاجة الى استمراره حتى يكمل انجازاته ! ولا يوجد أحد غيره يستطيع قيادة مصر ! هو بنفسه ينكر انجازاته التي يتحدثون عنها ،ويعترف انه فشل في قيادة البلاد ! ألا تستحيون؟”.

وقال الخبير التربوي والتعليمي علي اللبان إن “موازنة التعليم ليست هبة أو منحة من الدولة، وحق التعليم 4% من الناتج القومي البالغ 5.3 تريليونات جنيه مصري، أي أن نسبة التعليم نحو 210 مليارات جنيه (12.2 مليار دولار) أي نحو ضعف الموازنة الحالية وأكثر”.

وأضاف “تتجاوز الكثافة في الفصول 120 طالبا، وهناك احتياج لآلاف الفصول وفق تصريحات الوزير، ويتم استقطاع مليارات الجنيهات من موزانة التعليم لتنزل إلى 99 مليار جنيه فقط، وعدم وجود أنشطة أو معامل أو معلمين مؤهلين على النظم الحديثة، ما يعني عدم وجود منظومة تعليمية”.

وانتقد “لا مبالاة الدولة، مؤكدا أنه عام دمار التعليم، وهو رسالة سلبية لمنظومة التعليم، ومؤشر على أنه لا توجد رغبة في إصلاح التعليم، وأن ما يحدث يهدد بتدمير الأجيال القادمة، بل وتدمير ما بقي من تعليم، الذي يعتبر ملف أمن قومي، ولا يمكن أن تتقدم مصر بدون إصلاح منظومة التعليم”.

 

*بعد تعدد تصفية “القساوسة”.. ماذا يحدث في الكنيسة القبطية المصرية؟

تمر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأزمة عميقة، من حالات قتل وتصفية وانتحار خلال السنوات الماضية. لنبدأ من الحدث، فقد أثار مقتل الأنبا مقار سعد، أحد قساوسة الكنيسة، على يد الخادم الخاص به ويدعى كمال شوقي، والذى يبلغ من العمر 45 عامًا، عدة تساؤلات طرحت التفكير فى تعدد حالات قتل الكهنة والقساوسة” بكثافة، هل هي مجرد عمليات قتل فردية أم تصفية لإثارة نسيج مصر الواحد أم لأغراض خاصة؟.

كانت كنيسة مار مرقس بشارع السد العالي فى أرض أبو سعدة بالوحدة العربية بحي شرق شبرا الخيمة بالقليوبية، قد شهدت مقتل الأنبا مقار سعد بإطلاق عيار ناري نتج عنه وفاته فى الحال.

وتبين من المعاينة والتحريات وجود جثة كاهن بالكنيسة بها 3 طلقات نارية، وأن وراء ارتكاب الواقعة خادم الكاهن، حيث دخل عليه حجرته وأطلق عليه الرصاص؛ وأُلقي القبض على المتهم، وجارٍ مناقشته ونقل جثة المجنى عليه للمستشفى.

ولم تكن تلك هي الحادثة الأولى التي يُقتل فيها أسقف قبطي، فقد سبقتها عدة حوادث، منها مقتل الأنبا إبيفانيوس، رئيس دير الأنبا مقار، داخل ديره بطريقة بشعة صدمت الكثيرين، ثم مقتل الأنبا ثاؤفيليس مطران القدس والشرقية والقناة بالرصاص في مزارع دير الأنبا أنطونيوس بوش ببني سويف في 1945، ثم في 1951 قُتل الأنبا مرقس، أول أسقف مصري لجنوب إفريقيا، بالرصاص في سيارته الخاصة، بعد خروجه من دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون. وفي 1963 قُتل الأنبا يوأنس، مطران الجيزة والقليوبية، في حادث غامض، بعد أن شرب سُمًا دُسَّ في علبة الدواء الخاصة به.

كاهن دير “أبو مقار

وقبل حادثة كنيسة مار مرقس، كان لمقتل وتصفية القساوسة والكهنة باع فى الأمر، حيث كشفت عن وجود خلافات داخل الكنيسة الأرثوذوكسية المصرية. ومن أشهر حوادث القتل: مقتل الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير أبو مقار (القديس مقاريوس) بوادي النطرون، داخل ديره في ساعة مبكرة من صباح الأحد 29 يوليو من العام الماضي 2018.

ورغم محاولات بعض قادة الكنيسة الترويج لمقتل الكاهن بعملية إرهابية أو حتى أمنية من جانب النظام، مدللين على ذلك بأنه تم ضبط أحد المتسللين للدير قبل الحادث بأسبوع وتسليمه للأمن، إلا أنَّ تقريرًا نشره موقع “عربي بوستينقل عن أحد رهبان الدير- رفض ذكر اسمه- سيناريو آخر للجريمة، يفيد بأن من قتل الأنبا إبيفانيوس من داخل الدير، في تأكيد على الانقسام الحاد الذي يعصف بالكنيسة.

الكاهن سمعان شحاتة

وفى أكتوبر 2017، تواصلت عمليات قتل الكهنة والقساوسة، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المصغر تويتر، مقطع فيديو لزوجة الكاهن سمعان شحاتة رزق الله، الذي لقى حتفه على يد شاب طعنا بالسكين بسبب خلافات بينهما لم يتم الإفصاح عنها حتى اللحظة، وهي منهارة أثناء لقاء تلفزيوني عقب مقتل زوجها وتصرخ بصوت مرتفع “كفاية يا سيسي”.

وانهارت زوجة القس سمعان شحاتة عندما وجه لها المذيع سؤالا عن زوجها، لتبدأ بالإجابة وإذا بها تصرخ بشكل مفاجئ وبأعلى صوتها بعد أن ألقت الميكروفون من يدها وأخذت تضرب بكفيها على وجهها وهي تنادي باسم عبد الفتاح السيسي، قائلة “كفاية يا سيسي كفاية”.

فتش عن تواضروس

يقول الباحث القبطي ماجد عاطف: منذ أن عرفت مصر الرهبنة عام 285، على يد الأنبا أنطونيوس، الملقب بأبي الرهبنة، والكنيسة والأديرة تمر بمراحل قوة ومنحدرات ضعف.

برحيل البابا شنودة، نصّب تواضروس نفسه بابا. ولأنه محسوب على “تيار التجديد” (ضمنيا تيار متى المسكين)، كان من الطبيعي أن تبدأ جولة جديدة من الصراع.

ظل الصدام مكتوما داخل أسوار الكنيسة القبطية المصرية، وبعيدا عن أعين الإعلام وأغلب شعب الكنيسة لسنوات وسنوات، إلى أن فوجئ الجميع بخبر مقتل القساوسة والرهبان وحالات الانتحار والعزل واحدا تلو الآخر، ليتفجر الوضع.

إمبراطورية اقتصادية

الدير مش بس مكان للعبادة، لا ده تحوّل إلى إمبراطورية اقتصادية”.. هكذا يصف الباحث القبطي بيشوي القمص الأزمة، مضيفا “هناك أديرة ثرية، أعني ثرية بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، فلديك مثلا دير أبو مقار الذي يمتلك مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي تصدر منتجاتها ‘الأورغانيك’ وعقارات وغيرها. حياة الرهبان نفسها لم تعد تلك الحياة الزاهدة، ونظرة على قصر الدير المُحرق في التجمع الخامس تخبرك بالكثير. فنظريًّا هذا مسكن متواضع للرهبان، ولكن عمليًّا نحن أمام قصر مهيب”.

الصدام لا يقف إذا عند الإشكاليات اللاهوتية. بالعكس، نحن نتحدث عن نفوذ وثروات وعلاقات معقدة، محاولة فك طلاسمها كفيلة بإشعال ألف حرب.

ما خفى أعظم

ولا شك أن مقتل الأنبا مقار سعد، قد فجَّر الخلافات السابقة عن وجود خلافات خفية بين الرهبان فيما يتعلق بمسائل لاهوتية وتوجهات التقارب مع الكنائس الأخرى، بين مدرستي الأنبا متى المسكين والتي ينتمي إليها البابا تواضروس، ورئيس الدير المقتول مؤخرا، والمدرسة الأخرى التقليدية والتي تضم تلامذة البابا شنودة، والأنبا بيشوي الرجل القوي داخل الكنيسة، والذي اختفى منذ فترة صعود البابا تواضروس على كرسي الباباوية.

الباحث الإسلامي الشيخ عصام تليمة، قال إن محاولات القتل الحالية والسابقة فتحت بابا للنقاش والتساؤل حول الأديرة المصرية وما يجري فيها، والقرارات التي أصدرها البابا تواضروس.

وتساءل تليمة: “هل يجرؤ الإعلام المصري ونخبته على فتح ملف الأديرة والكنائس، وما يجري فيها؟ لقد تكلم الدكتور محمد سليم العوا سنة 2010 تقريبا عن وجود أسلحة داخل بعض الكنائس والأديرة، وقامت الدنيا وما قعدت، وهاج بعض المسيحيين، إذ كيف يتجرأ على هذا الاتهام الخطير، وأنه كلام كذب لا أساس له من الصحة”.

 

*بعد إغلاق ألف مصنع.. “الصناعات النسجية” انهارت على أيدي العسكر

تواصل انهيار القطاعات الإنتاجية والصناعية في مصر خلال الفترة الماضية، حيث لم يكتفِ العسكر بتضييق الخناق على المستثمرين والاستحواذ على العديد من الحصص السوقية بمختلف القطاعات، بل إنهم فشلوا أيضًا في الحفاظ على الصناعات العريقة التي كان لمصر الريادة فيها خلال العقود الماضية، مثل الغزل والنسيج، والتي وصلت إلى وضعية يُرثى لها.

وبرز الانهيار في تصريحات العاملين في تلك الصناعة، والذين أكدوا أن الأزمات حاصرتها، بدءا من ارتفاع التكلفة، وعدم القدرة على منافسة المستورد، وغلق الكثير من المصانع، إلى جانب الركود الذي ضرب الأسواق نتيجة عجز المصريين عن الشراء وتهريب البضائع بالموانئ، مما أضر بالمصانع القليلة المتبقية.

ركود شديد

وفي تصريحات له قال محمد المرشدي، رئيس غرفة صناعة الغزل والنسيج باتحاد الصناعات المصرية: إن قطاع الغزل والمنسوجات أصيب بحالة ركود، مما أدى إلى توقف 50% من طاقة المصانع خلال العام الحالى؛ نتيجة تراجع حجم القوى الشرائية، مشيرا إلى أن القطاع يعانى من عدم القدرة على تسويق المبيعات، بسبب زيادة حجم البضائع المهربة، والتى لا تسدد الجمارك والضرائب القيمة المضافة، ويتم طرحها بأسعار أقل من المنتجات المحلية، مطالبًا الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصناعة المحلية والأسواق من غزو المنتجات المهربة.

وأوضح المرشدي، وفق ما نقلت عنه صحيفة “الشروق”، أن التهريب الجمركي أهدر على مصر 100 مليار جنيه، مقارنة بنحو 60 مليارا قبل تحرير سعر الصرف، بسبب عدم سداد الجمارك والضرائب لتلك البضائع، مما أدى لانهيار الصناعة المحلية التى تسدد الضرائب والجمارك.

ارتفاعات جديدة

وتابع المرشدي أنه فيما يتعلق بالزيادة القادمة فى أسعار الطاقة، فإنها سترفع تكلفة المنتجات بنفس نسب الزيادة المرتقبة فى الطاقة، كما أنها ستؤدى إلى تراجع المبيعات بنسب كبيرة، وترفع أسعار المنسوجات والملابس، لافتا إلى أن أصحاب المصانع لن يجدوا بديلا عن رفع الأسعار لتعويض خسائرهم، وأن هذه الزيادة ستقلل من تنافسية مصر فى الصادرات، نتيجة لثبات تكاليف الإنتاج فى الخارج، مما سيخفض معدلات التصدير بصورة كبيرة.

وفيما يتعلق بمصانع النسيج فى مدينة شبرا الخيمة، فإنها أوشكت على الانهيار التام خلال الفترة المقبلة، حيث أغلق نحو 1000 مصنع أبوابه على مدار الأشهر الأخيرة، من إجمالي مصانع المنطقة البالغ عددها 1200 مصنع، لتزيد أوجاع تلك الصناعة بعدما كانت منتشرة في الشرق الأوسط والعالم.

مصائب التعويم

وباتت أبرز المشكلات التي رفعت التكلفة تتمثل في ارتفاع سعر الغزول، حيث كان سعر الطن 28000 جنيه، وبعد تعويم الجنيه أصبح 88000 جنيه للطن، بزيادة قدرها 60000 جنيه، الأمر الذى زاد من كلفة الإنتاج بجانب ارتفاع أسعار الطاقة من كهرباء وغاز وسولار، فضلاً عن هجرة العمال تلك المهنة بسبب ثبات الأجور أمام زيادات الأسعار المتتالية خلال السنوات الماضية.

كما أن سعر الغاز بالمصانع العاملة بالقطاع يبلغ نحو 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، بالتزامن مع الركود وتبعات تعويم الجنيه، وتراجع حجم الطاقة الإنتاجية للمصانع.

وتراجعت القوى الشرائية وحجم استهلاك السوق المحلية بقطاع الغزل والنسيج بنحو 75%، مقارنة بما قبل تحرير سعر الصرف، بسبب مخاوف المصانع من الإنتاج فى ظل الارتفاع المستمر فى التكاليف الثابتة من ضرائب وتأمينات وغاز وكهرباء ومياه وصرف صحى.

 

*بسبب تردي الأوضاع المعيشية.. ارتفاع معدلات الطلاق وتراجع الزواج في مصر

كشف الجهـاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن انخفاض معدلات الزواج وارتفاع معدلات الطلاق في مصر خلال الاونة الاخيرة بسبب تردي الاوضاع المعيشية للمواطنين في ظل حكم العسكر.

وقال الجهاز، في تقرير له، إن عدد عقود الزواج على مستوى الجمهورية بلغ 887315 عقدا عام 2018 مقابل 912606 عقد عام 2017، مشيرا الي إنخفاض معدل الزواج من 9.6 لكل ألف من السكان عام 2017 إلى 9.1 لكل ألف من السكان عام 2018.

وبشأن الطلاق، ذكر الجهاز الي أن عدد شهادات الطلاق على مستوى الجمهورية بلغ 211521 شهادة عام 2018 مقابل 198269 شهادة عام 2017، حيث ارتفع معدل الطلاق من 2.1 لكل ألف من السكان عام 2017 إلى 2.2 لكل ألف من السكان عام 2018.

وحول توزيع الأسر وفقا لنوع الوحدات السكنية المقيمين بها عام 2017، ذكر التقرير أن 10.7% من الأسر يقيمون في مبنى بأكمله (3.8% في الحضر،16.1% في الريف)، و78.0% من الأسر يقيمون في شقة (91.2%في الحضر،67.6% في الريف)، 6.4% يقيمون في حجرة مستقلة أو أكثر (2.9% بالحضر، 9.2% في الريف)، 2.6% يقيمون في حجرة أو أكثر في وحدة سكنية (1.2% في الحضر، 3.6% في الريف).

وكانت السنوات الماضية قد شهدت أيضا ارتفاع معدلات الانتحار في الشوارع وداخل محطات المترو والقطارات ، فضلا عن ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية جراء تردي الاوضاع المعيشية للمواطنين بسبب القرارات الاقتصادية الكارثية لعصابة العسكر والتي تسببت في إرتفاع اسعار كافة السلع الاساسية بشكل كبير وتفاقم الازمات الاقتصادية والمعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

 

*5 جنيهات إتاوة لكل رحلة.. العسكر يعاقب “أوبر” لرفضها التجسس على العملاء

بدأ العسكر معاقبة شركة أوبر العالمية لرفضها مشاركة بيانات عملائها مع أمن الانقلاب وذلك عبر الإعلان عن قرب فرض إتاوة بقيمة 5 جنيهات على كل رحلة تتم عبر خدمة النقل الذكي، بحسب ما أكده مصدر وثيق الصلة باللجنة الوزارية التي شكلتها حكومة الانقلاب المسئولة عن إعداد اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم النقل البري للركاب.

وتعتزم اللجنة إضافة بند في اللائحة من أجل تحصيل الرسوم الجديدة؛ الأمر الذي دفع شركة أوبر إلى إبلاغ عملائها بأن تم تعديل طريقة محاسبة الركاب، بتحديد قيمة الأجرة في بداية الرحلة بناء على الوجهة التي تم إدراجها، بدلًا من نطاق الأجرة بحد أدنى والحد الأقصى المقدر قبل الرحلة.

ضغوط مستمرة

وتتعرض شركة “أوبر” لضغوط مستمرة من جانب سلطة الانقلاب للتجسس على بيانات المصريين التي يجري تخزينها في السيرفر الخاص بها، وقالت إنها مهددة بوقف عملها في مصر واستيلاء العسكر عليه أو دفع غرامات كبيرة لو لم تستجب.

وقالت الشركة الأسبوع الماضي إن اللوائح المقترحة الخاصة بالنقل التشاركي في مصر تتطلب منها مشاركة بيانات شخصية معينة مع السلطات الحكومية (الأمن) من أجل تشغيل تطبيق أوبر في البلاد، وقالت إنها قد لا تكون على استعداد للقيام بذلك.

الغرامة أو الغلق

وتابعت: “إن عدم قيامنا بمشاركة تلك البيانات بموجب هذه اللوائح يمكن أن ينتج عنه قيام سلطات الانقلاب بفرض غرامات أو عقوبات كبيرة ضدنا أو حتى إغلاق التطبيق الخاص بنا (أو حتى تطبيق كريم بعد إتمام عملية الاستحواذ في مصر) بشكل مؤقت أو لأجل غير مسمى”.

ووفق ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز طالبن مخابرات السيسي الشركة بالكشف عن بيانات السيرفر الخاص بها الذي يضم تفاصيل عناوين وتحركات المصريين عبر شبكة سيارات الشركة، والسعي لإجبار شركات أوبر وكريم على تقديم بيانات المستخدمين للجهات الأمنية.

وقال تقرير الصحيفة الأمريكية أن طلب المخابرات الحربية التنصت على خصوصية المصريين وتنقلاتهم جاء في الوقت الذي حاولت فيه أوبر التوسّع في مصر وفي الوقت الذي يناقش فيه برلمان السيسي قانونا يجبر مقدمي الخدمة على تقديم ما لديهم من أنظمة معلومات للجهات الأمنية.

 

*تقرير اقتصادي: مصير مجهول ينتظر الجنيه وديون الانقلاب تزيد الضغوط

كشف تقرير صادر عن شركة شعاع لتداول الأوراق المالية، عن وجود غموض كبير حول وضعية الجنيه المصري أمام الدولار خلال الآونة الأخيرة، مشيرا إلى أن سعر صرف الجنيه أحد أكثر المتغيرات التي تتسم بعدم التأكد حاليًا، خاصةً أن فرضية تعادل القوة الشرائية لا يمكن أن تؤدي وحدها إلى توقع معقول لمسار العملة، وأن القيمة الحالية لسعر الجنيه تؤكد تدخل البنك المركزي من وراء الستار لإنقاذ العملة.

وبحسب “شعاع”، هناك 4 عوامل تحدد مصير الجنيه وترسم سيناريوهات مختلفة له، وهى تعادل الفائدة، وسعر الصرف الحقيقي الفعال، والأوضاع الخارجية، والاحتياجات التمويلية، موضحة أنه على المدى الطويل، فإن العوامل الاقتصادية الهيكلية، بما فى ذلك العجز المزمن فى الميزان التجارى، وديناميكيات الحساب الجاري بشكل عام، بالإضافة إلى استكمال دورة التيسير النقدى، والظروف العالمية التى ستكون أكثر حدة فى المستقبل، ستولد جميعها ضغطا على الجنيه.

ولفت التقرير إلى أن أسواق الدين المحلي استفادت كثيرًا من التعويم؛ حيث ارتفعت تدفقات الأجانب إلى نحو 22.5 مليار دولار فى فبراير 2018، قبل أن تبدأ موجة التخارج من الأسواق الناشئة والتى أدت لبيع الأجانب متوسط 1.4 مليار دولار شهريا من أذون الخزانة التى فى حوزتهم، وتحملت البنوك خاصة العامة خروج التدفقات، ما أدى لتسجيل صافى مركزهم الخارجي عجزا بقيمة 6 مليارات دولار فى ديسمبر 2018، وهى القيمة نفسها التى كان عليها قبل التعويم.

ديون الانقلاب

وسيضغط سداد حكومة الانقلاب للأقساط والالتزامات المستحقة عليها خلال الفترة المقبلة على سعر الجنيه، حيث إنه وفقًا لتقرير البنك المركزى، اعتبارا من يوليو 2018، كان يتعين على نظام الانقلاب سداد 14.7 مليار دولار كديون وفوائد متوسطة الأجل خلال عام 2019، وحوالى 827 مليون دولار كديون قصيرة الأجل خلال النصف الأول من العام، وتستحوذ ديون السعودية على 6 مليارات دولار، إضافة إلى ملياري دولار للإمارات.

ويتخوف نظام الانقلاب من ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، إذ ستتسبب في زيادة فوائد الاقتراض، لأن كل 1% زيادة في الفائدة يقابله من 8-10 مليارات جنيه.

ووفقا لوزارة المالية في حكومة الانقلاب، فإن الاحتياجات التمويلية للعام المالي 2020/2019 تصل إلى 820 مليار جنيه، مقارنة بـ715 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، ويخطط العسكر لسد تلك الفجوة التمويلية عن طريق إصدار سندات خضراء بقيمة 7 مليارات جنيه، بالإضافة إلى سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار.

 

 

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي.. الأربعاء 24 أبريل.. بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي

بعد 37 عامًا سيناء تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي.. الأربعاء 24 أبريل.. بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*مد الحكم على 292 معتقلًا بهزلية “تنظيم ولاية سيناء

قررت المحكمة العسكرية، اليوم الأربعاء، مد حكمها على 292 معتقلًا في القضية الهزلية “تنظيم ولاية سيناء”، بدعوى اتهامهم بتشكيل 22 خلية مسلحة تابعة لتنظيم “داعش”، إلى جلسة 4 مايو المقبل.

كانت المحكمة قد أحالت 8 معتقلين إلى مفتي العسكر لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم. وتضم قائمة أسماء المحالين للمفتي، “كمال علام محمد، وجواد عطاء مصري، ونبيل حسين علي، وأحمد حسن سليمان، ومحمد زيادة، وطارق محمد شوقي، وأشرف سالم، وأسامة محمد عبد السميع”.

عُقدت جلسات المحاكمة بشكل سري، وتم منْع الصحفيين وكافة وسائل الإعلام من الحضور لتغطية الجلسة، واقتصر الحضور على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين.

 

*استمرار إخفاء مواطنة سيناوية قسريًّا للعام الثالث على التوالي

تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بشمال سيناء، إخفاء المواطنة نسرين عبد الله سليمان رباع، للعام الثالث على التوالي، وذلك منذ اعتقالها يوم 30 أبريل 2016، واقتيادها لجهة مجهولة.

وتبلغ “نسرين” من العمر 35 عامًا، متزوجة ولديها 5 أطفال، وتنحدر من قبيلة الفواخرية وسط العريش، اعتقلتها ميليشيات الانقلاب خلال سيرها بمنطقة الإسعاف أثناء تصادف مرور حملة أمنية، ولم يُستدل على مكان إخفائها حتى الآن.

وكانت منظمات حقوقية قد أعلنت مؤخرًا عن أن عدد المعتقلين في سجون الانقلاب قد تعدى 60 ألف معتقل، مشيرة إلى مقتل أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، لافتة إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكمًا، منها 65 حكمًا نهائيًّا واجب النفاذ، مشيرة إلى استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيًا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم.

وأضافت المنظمات أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيًّا وإعلاميًّا.

 

*معتقل يحاول الانتحار.. الانقلاب العسكري يدمر نفسية وصحة وحياة المساجين

في تصاعد للضغوط اللاإنسانية التي تمارسها سلطات الانقلاب الغاشم وسط تعتيم كبير وصمت دولي، يلجأ بعض المعتقلين السياسيين للانتحار، لإنهاء المعاناة التي يواجهونا في سجون العسكر.

وتم الكشف عن أن أسامة أحمد مراد، المعتقل في سجن طره العمومي، نجا من محاولة انتحار قام بها ظهر الأحد الماضي، وذلك بعد تدخل طبيب من المعتقلين لإسعافه، عقب ذبح نفسه باستخدام قطعة بلاستيكية، نتيجة أزمة نفسية يمر بها، تسببت بها ظروف الاحتجاز السيئة والإهمال الطبي.

وأصيب المعتقل بأزمة نفسية؛ نتيجة الضغوط التي تمارس عليه من إدارة السجن، المتمثلة في التفتيش المفاجئ في أوقات متأخرة من الليل ومبكرة نهارًا في شكل هجمات تصيب المساجين بالذعر والاضطرابات، بالإضافة إلى المنع من الزيارة لفترات كبيرة.

لم تكن حالة أسامة الوحيدة داخل السجون والمعتقلات المصرية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة حملات ممنهجة لتعذيب المعتقلين بشتى الأنواع المحرمة دوليًا، بجانب الإهمال الطبي الذي أودى بحياة العشرات رغم الانتقادات الحقوقية، الإقليمية والدولية، التي لم تحرك ساكنًا في السلطات القائمة.

مقتل 825 معتقلًا

وبحسب تقديرات حقوقية، تجاوز عدد الشهداء بالقتل الطبي داخل السجون والمعتقلات خلال السنوات الست الماضية 825 حالة، من بينها 60 حالة جراء الإهمال الطبي، حسبما أفاد المدير التنفيذي لمنظمة “كوميتي فور جستس”، أحمد مفرح، على صفحته الشخصية عبر موقع “تويتر”، فبراير الماضي، تعقيبًا على وفاة المعتقل شعبان الأسود (55 عامًا) داخل سجن 430 بمنطقة سجون وادي النطرون.

وقالت منظمة “كوميتي فور جستس”، في تقريرها السنوي 2018 بعنوان “أوقفوا الانتهاكات فورًا”، إن فريق مراقبة الاحتجاز في المنظمة تمكن من رصد 2521 حالة انتهاك في مراكز الاحتجاز خلال عام 2018، تصدرها الإخفاء القسري بإجمالي 1302 حالة، بنسبة 51.64% من جملة الانتهاكات المرصودة خلال العام الماضي.

وأشارت إلى رصد 507 حالات اعتقال تعسفي بنسبة 20.11% من إجمالي الانتهاكات، ثم الإهمال الطبي في المرتبة الثالثة كأعلى انتهاك بعدد 347 حالة بنسبة 13.76%، يليه القتل خارج إطار القانون والوفاة في أثناء الاحتجاز بعدد 245 حالة بنسبة 9.7%، وأخيرًا التعذيب بعدد 120 حالة بنسبة 4.76%.

وعن الانتهاكات الموثقة، كشف التقرير عن أن النصف الأول من عام 2018 شهد توثيقًا على أعلى درجات التحقق من فريق المنظمة بواقع 110 حوادث اﻧﺗﮭﺎك ﺿد 88 ﻣﻌﺗﻘﻼ، وﻗﻌت ﻓﻲ 29 مركز احتجاز معلوم بمختلف أﻧﺣﺎء ﻣﺻر، في حين وثق الفريق في النصف الثاني من العام 185 ﺣﺎدﺛﺔ اﻧﺗﮭﺎك ﺿد 158 ﻣﻌﺗﻘﻼ، وﻗﻌت ﻓﻲ 54 مركز احتجاز معلوم بمختلف أﻧﺣﺎء ﻣﺻر.

وفي السياق ذاته، وثقت 119 حالة إخفاء قسري و81 واقعة اعتقال تعسفي و55 حالة إهمال طبي و14 حادثة تعذيب و11 حالة منع من الزيارات و7 حالات سوء معاملة و5 حالات وفاة في أثناء الاحتجاز و5 وقائع قتل خارج إطار القانون، كما تم رصد 189 حالة قتل خارج إطار القانون على مدار 2018، و49 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي في السجون بمختلف أنحاء مصر، إلى جانب 6 حالات وفاة بسبب التعذيب، و5 حالات وفاة لأسباب غير معلومة، بإجمالي 60 حالة خلال العام الماضي.

تعذيب وحشي

وفي السياق نفسه، سلطت منظمة “هيومان رايتس مونيتور”، في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، الذي يوافق 26 يونيو من كل عام، الضوء على أبرز صور التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون المصرية، وفق شهادات حية ممن تعرضوا لمثل هذه الأنواع التي وصفتها المنظمة بـ”القاتلة”.

وبحسب حقوقيين، فإن أبرز صور التعذيب كانت كالتالي:

التعليق كالذبيحة، الرأس لأسفل والقدمان معلقتان في حبل لأعلى، ويبدأ الصعق بالعصا الكهربائية في كل الجسد خاصة الأعضاء التناسلية (الذكرالخصيتين – الثديين)، أو بربط سلك في الجسد يتم توصيله بجهاز كهربائي وصعق الجسد، والضرب بالعصي وأسلاك الكهرباء، ثانيًا: عصر الخصيتين باليد بشدة وقرص الثديين كذلك.

أما النوع الثالث فتمثل في كل أشكال الصلب: فرد الذراع اليمنى وربطها في باب حديدي كبير (مشبك) أو على تصميم خشبي يُعرف (بالعروسة)، وكذلك الحال مع الذراع اليسرى، وربط القدمين مع فتحهما بشدة وإبعادهما عن بعضهما، أو ربط اليدين مقيدتين من الخلف في باب حديدي، أو ربطهما مقيدتين لأعلى، ثم الصعق بالصدمات الكهربائية والضرب بالعصي وأسلاك الكهرباء.

بجانب التمدد على الأرض مقيد اليدين من الخلف، وكذلك القدمين والتعذيب والصعق بالكهرباء في كل أنحاء الجسد، إضافة إلى التمدد على مرتبة مبللة بالماء ومتصلة بجهاز كهربائي، وهو مقيد اليدين من الخلف، وكذلك القدمين، ويجلس شخص بكرسي بين كتفي المعتقل، وشخص آخر بكرسي بين قدميه المقيدتين، والسبب في ذلك شدة الكهرباء التي تقفز بالإنسان إلى الأعلى في أثناء التعذيب.

هذا بخلاف الضرب بكف اليد اليمنى واليسرى على الوجه، وكذلك الضرب بقبضة اليدين، وبات التعذيب بالكهرباء للأعضاء التناسلية منهجيًا داخل أروقة سجون الأمن الوطني، حيث يتم توصيل أسلاك كهربائية بأعضاء المعتقل التناسلية، وصعقه مرارًا حتى يغشى عليه.

الإهمال القاتل

ويتصدر الإهمال الطبي المتعمد قائمة الأساليب المستخدمة لتعذيب المعتقلين، الأمر الذي يقتل السجين بالبطيء، وهو ما حدث مع ما يقرب من 60 حالة أفضى الإهمال إلى وفاتها خلال السنوات الماضية وفق التقارير الحقوقية الموثقة.

مركز الشهاب، في تقرير له، أكد أنه خلال الربع الأول من عام 2019، بلغ عدد الوفيات داخل السجون نتيجة الإهمال الطبي 14 حالة وفاة.

الأمر ذاته يتكرر مع الصحفي المعتقل معتز ودنان، الذي ألقي القبض عليه على خلفية حوار صحفي أجراه مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق المستشار هشام جنينة، المعتقل هو الآخر، قبل أكثر من عام، حيث تشير أسرته إلى تعرضه للإهمال الطبي وتعذيبه نفسيًا وجسديًا ومنع أهله من الزيارة طيلة العام.

وهكذا يدمر الانقلاب العسكري نفسية وصحة وحياة المعتقلين بصورة وحشية، تدفع الكثير من الشباب إلى التحول نحو العنف أو الانتحار، وهو ما يهدر مستقبل مصر.

 

*بعد إملاءات ترامب لـ”السيسي”.. كوشنر يعلن تنفيذ صفقة القرن يونيو المقبل

يبدو أن زيارة رئيس سلطة الانقلاب العسكري الأخيرة لواشنطن أول هذا الشهر لتمرير صفقة القرن مقابل غض الطرف عن تمرير التعديلات الدستورية، بدأت تؤتي ثمارها سريعا، مع تصريحات جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، التي قال فيها إن خطة السلام في الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن” ستعلن في يونيو المقبل.

وكشف كوشنر- خلال مؤتمر صحفي برعاية مجلة “تايم”، ترجمته “الأناضولالتركية- أن “الإعلان عن الخطة كان مقررا أوائل العام الجاري، لكن تم إرجاء الموعد لحين الانتهاء من الانتخابات الإسرائيلية”، موضحا أنه “من المتوقع وضع اللمسات الأخيرة على الخطة في منتصف شهر رمضان، وسننتظر حتى نهاية ذلك الشهر لإعلانها”.

وأوضح أن الصفقة “ستتضمن خطة اقتصادية قوية للفلسطينيين”، دون الإشارة إلى ما إذا كانت تتضمن الإعلان عن إقامة دولة فلسطينية. وقال: “تركيزنا الآن على جعل حياة الشعب الفلسطيني أفضل”.

كان كوشنر، قد أعلن في منتصف فبراير الماضي، أن واشنطن ستقدم خطتها للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية و”سيتعين على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تقديم التنازلات”.

واستجاب عبد الفتاح السيسي لصفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم انشغاله بعملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، للحد الذي استدعى معه رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لمناقشة صفقة القرن بعد الأوامر الأمريكية.

والتقى السيسي يوم الأحد الماضي، رئيس السلطة الفلسطينية، لبحث آخر مستجدات القضية الفلسطينية، وبحث مستجدات ملف خطة الإملاءات الأمريكية للانتهاء من “صفقة القرن”.

صفقة القرن

وقالت المصادر، إنّ هناك محاولات للإعلان عن جزء من تفاصيل صفقة القرن بعد أن انتهت الانتخابات الإسرائيلية، مشيرةً إلى “وجود خلافات كبيرة بشأن تلك الصفقة؛ سواء على المستوى الفلسطيني أو المستوى العربي”، إلا أن الإملاءات الأمريكية الأخيرة خلال لقاء ترامب السيسي أكدت أهمية الانتهاء من تنفيذ الصفقة بالتزامن مع تمرير التعديلات الدستورية.

وقالت مصادر إن الموقفين الإماراتي والسعودي، يعدّان الأخطر ضمن التحركات الخاصة بـ”صفقة القرن”؛ حيث إنّ الجانبين لديهما ما يمكن تسميته بـ”موقف انفتاحي للغاية”.

وأوضحت أنّ أحد التصورات الخاصة بشكل فلسطين ضمن “صفقة القرن”، تضمّن إقامة “تجمع بشري” فلسطيني على شريط يمتدّ من أجزاء من سيناء المصرية ورفح الفلسطينية وحتى الحدود الأردنية، مؤكدة أنّ ذلك التصوّر كان مطروحًا في وقت من الأوقات، ودارت بشأنه مناقشات مطولة، انتهت إلى رفضه من جانب مصر وحركة “حماس” المسيطرة على قطاع غزة، والأردن.

خزعبلات

رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، أكد في حديث له يوم الثلاثاء الماضي أيضا، أنّ الخرائط المنتشرة عن دولة لغزة ممتدة في سيناء ما هي إلا “خزعبلات غير موجودة في ذهن أصغر طفل فلسطيني”.

وأضاف أنّه “لا صفقات ولا مال ولا حروب يمكن أن تدفعنا كي نقبل بما لا يمكن أن يقبله شعبنا”، مؤكدا أنّ “غزة ستتمدّد شمالا في فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1948)، ولن تتمدّد في سيناء شبرا واحدا”. وأكدت المصادر أن الحديث عن صفقة القرن أمر معقد ومرتبك للغاية”، موضحةً أنّ “غالب الظنّ أنّ تلك الخطة لن ترى النور، والجميع يراهن على عدم استمرار ترامب في البيت الأبيض طويلا.

وكان جاريد كوشنر، مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس دونالد ترامب، فد حثّ مجموعة من السفراء، الأسبوع الماضي، على التحلّي “بذهن منفتح” تجاه الصفقة.

وقال كوشنر، أمام نحو 100 سفير من أنحاء العالم في “بلير هاوس”، وهو قصر الضيافة الرئاسي المقابل للبيت الأبيض: “سيكون علينا جميعا النظر في تنازلات معقولة تتيح تحقيق السلام”.

وأشارت رويترز إلى خطة الإملاءات الأمريكية بأنها تسير في اتجاهين، أحدهما “سياسي” يتناول القضايا السياسية الجوهرية مثل وضع القدس المحتلة، والآخر “اقتصادي” ضمن نظرية السلام الاقتصادي الذي تنشده إسرائيل وأمريكا لاحتواء الفلسطينيين.

وأضافت المصادر أن كوشنر اعترض، خلال تصريحاته، على فكرة أن الخطة تتركز في معظمها حول الحزمة الاقتصادية، قائلاً إن المكوّن السياسي “واضح التفاصيل تماما”. وأوضحت المصادر أن كوشنر أكد أنّ الخطة ستتطلب تنازلات من الجانبين، لكنها لن تعرّض أمن إسرائيل للخطر”.

 

*السيسي حقن الشعب بهرمونات الجهل المسرطن في “مولد الاستفتاء

وأنت تشاهد آلاف الفقراء يصطفون ويرقصون على باب لجان الاستفتاء على الترقيعات الدستورية التي أعلن نظام السيسي الموافقة عليها بنسبة 88%، بحد زعمه، تتذكر المشهد المشهور من فيلم “صرخة نملة”، حينما أقام الممثل عمر عبد الجليل دعوى قضائية تطالب بوقف نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية؛ بسبب عدم إحاطة الغلابة الذين صوّتوا على هذه التعديلات، نتيجة جهلهم وفقرهم الذي دفعهم للتصويت مقابل الحصول على كرتونة تحتوي على مواد غذائية، وأن النظام الذي أفقرهم هو الذي دفعهم بهذا الفقر للتصويت، رغم جهلهم بمواد الدستور الذي ذهبوا للتصويت عليه.

هكذا أصبح المشهد في نهايته، بعدما نجح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي في إفقار الشعب المصري وإذلاله، للحد الذي اضطر معه الغلابة للسعي وراء أبواب لجان الانتخابات من أجل الحصول على كرتونة رمضان المتواضعة، رغم علمهم بحقيقة هذا الحاكم الانقلابي، ووقوفه وراء إذلالهم، إلا أن الحاجة وضعتهم أمام هذا الإجراء غير الإنساني.

كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد زعمت موافقة 88.83% من الناخبين لصالح تعديلات دستورية، من بينها ما يتيح بقاء عبد الفتاح السيسي في السلطة حتى عام 2030.

وقال لاشين إبراهيم، رئيس الهيئة: إن نسبة المشاركة في التصويت على الاستفتاء بلغت 44% من الناخبين الذين يحق لهم التصويت، بينما رفض 11.17% منهم التعديلات الدستورية، في حين بلغت نسبة الأصوات الباطلة 3.6%.

وتتيح التعديلات الدستورية، التي أمست نافذة بمجرد إعلان هذه النتيجة، تمديدًا لفترة حكم السيسي الحالية من أربع إلى ست سنوات، كما تسمح له بالترشح للرئاسة مرة أخرى، وهو ما يعني أنه قد يظل في منصبه حتى عام 2030، كما تمنحه التعديلات سلطة واسعة في التعيينات القضائية وتعزز دور المؤسسة العسكرية.

كما تستحدث التعديلات منصب نائب رئيس الجمهورية، ومجلسا للشيوخ، وتفرض حصة نيابية للمرأة بنسبة ربع مقاعد مجلس النواب.

رسالة السيسي

وعلق الكاتب الصحفي وائل قنديل، على مضمون رسالة الاستفتاء، موضحا أن السيسي أراد أن يقول للمتابعين في الداخل والخارج لا تراهنوا على الجماهير، فقد أعدمنا الجماهير، حتى وإن كانت تمشى على قدميها وتتلقف ما يلقى لها من طعام رخيص، وتتراقص على أغنيات أكثر رخصًا.. هل نجح نظام السيسي حقًا في سرطنة الشعب بالفقر والجهل؟.

وأضاف قنديل، خلال مقاله بصحيفة “العربي الجديد” اليوم الأربعاء، أن نظام الانقلاب أراد أن يقهر الإنسان المصري من داخله، ويظهره مثل كائنٍ مسرطنٍ في وعيه، وفي قيمه وأخلاقياته، من خلال جلب مجموعات من المهمّشين المطحونين اقتصاديًا ومعرفيًا، وتسليط الأضواء عليهم، وهم مشتعلون رقصًا هستيريًا، قبل أن يتدافعوا ويتقاتلوا للظفر بكرتونة غذاء أو كوبون شراء، موضحا أنه في تلك الكوميديا السوداء، يتحول عَلَم الدولة ورمزها إلى قماشةٍ رديئةٍ لثوبٍ أكثر رداءة لرقصةٍ مجنونة، تنقل عبر كل الوسائط من أمام اللجان، تعبيرًا عن لوثةٍ قومية، متقنة الصنع، لتثبيت ذلك المفهوم الفاسد للوطنية الذي تريده السلطة من الإنسان الذي يعيش على أرض مصر.

وقال قنديل: “هذا الطقس المشبع بأبخرة الجهل والخرافة هو ما يسعى إليه نظام عبد الفتاح السيسي، لكي يقف الجنرال أمام الأوروبيين، ويقول، بملء الفم: لا تطبقوا معاييركم في مجال حقوق الانسان على الشعب المصري.. شعوبكم غير شعبنا، فلدينا شعب جائع وجاهل، ليس مؤهلا للديمقراطية، ولا يريدها، وحقوقه واحتياجاته تختلف عن حقوق إنسانكم. كما فعل وهو يرد على رئيس فرنسا حين تطرّق لملف الحريات وحقوق الإنسان في زيارته الأخيرة للقاهرة “ينبغي النظر لحقوق الفقراء أولا”، مشدّدا على أنه في رقبته مئة مليون مصري، و”لسنا كأوروبا ولسنا كأميركا ولدينا خصوصية”.

مولد الاستفتاء

وتساءل: “هل نجح نظام السيسي حقًا في حقن الشعب بهرمونات الجهل المسرطن؟ هل هؤلاء الذين شاهدتهم في “مولد الاستفتاء” يعبرون عن حالة الشعب المصري في عمومها الآن؟. بالضرورة، وبكل تأكيد: لا. الدلائل عديدة، منها أن سجون مصر هي الأكثر ازدحامًا بالمعارضين، على مستوى العالم، ومنها، أيضًا، أن ست سنواتٍ من غطرسة القوة المطلقة للسلطة الحالية لم توفر لها الشعور بالأمان مع هذا الشعب، ومنها قبل ذلك كله إحساس السلطة بأن دستورها الذي وضعته، مفصلًا على مقاساتها قبل خمس سنوات، لا يوفر لها الحماية الكافية من الغضب المكتوم لدي هذا الشعب”.

وأكد قنديل أن ما حدث خلال الست سنوات الماضية من التدمير المنهجي لخلايا الوعي، والإفساد المنظم لمعاني الوطن والوطنية والمواطنة، وافتراس الجماهير بالترويع والتجويع، لم تستطع أن تمنح النظام ذلك الشعور بأن الأمور استتبت له، فقرّر أن يلجأ إلى محاولة تكفير الشعب بالشعب، من خلال تكبير مشاهد الهوان الجماهيري والانسحاق أمام كرتونة من السلع الرخيصة، ليكون مضمون الرسالة: لا تراهنوا على الجماهير، فقد أعدمنا الجماهير، حتى وإن كانت تمشى على قدميها وتتلقف ما يلقى لها من طعام رخيص، وتتراقص على أغنيات أكثر رخصًا”.

سلق غير مشروع

يقول موقع “مدى مصر”، إن إخفاء التعديلات وتعمد إخراجها من المشهد لم يكن نهج الهيئة الوطنية للانتخابات وحدها، فسبقها إليه مجلس نواب العسكر منذ إعلان تلقيه مقترحًا بتعديل الدستور في 2 فبراير الماضي، حيث تم التكتم على مقترح التعديل ومقدميه الـ156 الذين لم نعرف منهم سوى عبد الهادي القصبي رئيس ائتلاف الأغلبية «دعم مصر».

ونقل الموقع عن أحد نواب رئيس المحكمة الدستورية العليا، طلب عدم ذكر اسمه، أن رغبة صانعي التعديلات في إنهاء تعديل الدستور في أسرع وقت ممكن، حوّل الأمر كله إلى مشهد عبثي عنوانه «اللي يحب الرئيس يؤيد» دون الاكتراث بماهية التعديلات التي ستُبقي الرئيس في الحكم حتى عام 2030، وتمنحه كل الصلاحيات لإخضاع باقي سلطات البلاد.

واتفق النائب محمد فؤاد مع رؤية نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا لعبثية مشهد التعديلات الدستورية، وارتباطه بالموقف المسبق من النظام ومن الرئيس. يتضح هذا بالنسبة إليه في اندفاع كثير من نواب البرلمان لتأييد التعديلات الدستورية حتى قبل معرفة طبيعتها.

ويشير فؤاد إلى استمرار نواب بائتلاف «دعم مصر» في عقد مؤتمرات بالقاهرة والمحافظات للترويج لبقاء السيسي في الحكم حتى عام 2034، حتى بعد تعديل المادة الانتقالية لتسمح ببقاء الرئيس في الحكم حتى عام 2030 فقط.

وأشار نائب رئيس «الدستورية» إلى أن البرلمان حدد الصياغة النهائية للمواد المطلوب تعديلها وإضافتها لدستور 2014 الساري، الثلاثاء الماضي، وقام بإرسالها إلى السيسي في نفس اليوم. وفي اليوم التالي، الأربعاء، قام السيسي بدوره بمطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات، لتقوم الهيئة في نفس اليوم، بدعوة الناخبين للتصويت على التعديلات بعد يومين فقط.

وتساءل نائب الدستورية حول جدوى «سلق» التعديلات الدستورية وتمريرها في أيام معدودة، وتعمد عدم إتاحة الوقت الكافي لمناقشتها ومعرفة آثارها وتداعياتها، والتعامل معها بنفس طريقة تمرير اللوائح والقوانين.

مخالفة دستورية

ورفضت سلطات الانقلاب تضمين نص التعديلات في مذكرة التصويت التي سيصوت علها المواطن، واعتبر مصدر داخل الهيئة الوطنية للانتخابات، أن الناخب يجب أن يطلع على التعديلات ويحدد موقفه منها وبعدها يذهب إلى لجنته ليدلي بصوته. بحسب تعبيره، «لو سمحنا لكل مواطن يدخل اللجنة ويقرأ الـ21 مادة ويقارن بينها وبين المواد الحالية في الدستور ويفكر وبعدين يقول آه أو لأ هانبقى محتاجين أكثر من 15 يوما عشان نخلص الاستفتاء».

وأكد أحد نواب رئيس مجلس الدولة أن الهيئة ارتكبت مخالفة دستورية واضحة بعدم تضمين بطاقة إبداء الرأي بنصوص التعديلات الدستورية، بل وبعدم أخذ رأي الناخب على موضوع كل تعديل على حدة.

وتعجب نائب رئيس مجلس الدولة من حديث عضو الهيئة الوطنية للانتخابات عن تعذر إتاحة نصوص التعديلات في بطاقة الاقتراع أو داخل اللجان لتطلب الأمر وقتًا، متسائلًا عما يمنع الهيئة من إتاحة الوقت المناسب لاطّلاع المواطنين على التعديلات التي من المفترض أنها ستطبق لسنوات طويلة.

كانت الدائرة اﻷولى بالمحكمة الإدارية العليا قد تلقت في 18 أبريل الجاري عدة دعاوى قضائية تطالب بوقف تنفيذ قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات الدستورية التي أجريت أيام 19 و20 و21 من شهر أبريل الجاري خارج البلاد، وأيام 20 و 21 و 22 من الشهر نفسه داخل البلاد، وقد قضت المحكمة الجمعة 20 أبريل بعدم قبول جميع الدعاوى، وذكرت في حيثيات أحكامها أن قرار هيئة الانتخابات بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديلات، هو مجرد عمل تنفيذي لما أوجبه الدستور من عرض التعديلات الدستورية على الشعب باعتبار أن الشعب وحده صاحب السيادة ومصدر السلطات وله القول الفصل في الموافقة على التعديلات الدستورية أو رفضها.

 

*نتائج استفتاء الترقيعات.. وداعًا لــ”نزاهة 25 يناير” ومقاطعة الشعب صفعة للنظام

أظهر الاستفتاء على ترقيعات دستور الانقلاب ضعف السيسي وخوفه الكبير من الشعب المصري، الذي بات لا ينطلي عليه حِيله وخداعه، فلم يترك سفيه الانقلاب لمعارضيه المنقسمين والمنهكين أكثر من 3 أيام قبل عقد الاستفتاء؛ خوفًا من حشدهم المصريين ضد التعديلات. وهو ما يراه المراقبون يوضح شعوره بأنه بات بلا أي شعبية، وأن الشعب ضد من خدعهم منذ يوليو 2013.

وأعلنت “هيئة الانتخابات” بمصر، المنبثقة عن العسكر، في مؤتمر صحفي، عن أن نسبة المشاركة في الاستفتاء على تعديلات الدستور بلغت 44.33%، وأن 88.8% من المشاركين وافقوا على ترقيعات السيسي. وهو ما يعني أن “التعديلاتالباطلة ستصبح نافذة بمجرد إظهار نتائج الاستفتاء لصالحها.

غير أن النتائج الهزلية الكاذبة والمبالغ فيها التي ذكرتها هيئة الانتخابات، اقتربت فيها نسبة المقاطعة إلى أكثر من 55%، في حين قال مركز تكامل” إن ما يزيد على 87% قاطعوا العملية رغم الحشد والتزوير والتهديد.

وكشف المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام ”تكامل مصر”، ضمن رصده لحجم المشاركة النهائية في الاستفتاء على الترقيعات على دستور الانقلاب، عن أن حجم المشاركة الفعلية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية والتي تمت أيام 22,21,20 أبريل 2019، بلغت حسب تقدير ورصد ومتابعة المركز، 7 ملايين و681 ألفًا و935 ناخبًا، بنسبة مشاركة قدرها 12.52% من إجمالي المقيدين في الجداول الانتخابية والبالغ عددهم 61,344,503 ناخبين.

كما أعلن أن نسبة التصويت بالموافقة على التعديلات الدستورية بلغت 73.1% مقابل 19.6% قاموا برفض التعديلات، و7.3% قاموا بإبطال أصواتهم من إجمالي المشاركين في الاستفتاء.

خارج التغطية

واشتكى صحفيون من منع جماعي للصحفيين من تغطية عملية الفرز دون إبداء أسباب، رغم أن تصريح الهيئة الوطنية للانتخابات، الصادر للصحفيين، يتيح تغطية التصويت وعملية الفرز. وقال المرصد العربي للصحافة والإعلام، إن نحو 40 انتهاكًا بحق الصحفيين تم أثناء الاستفتاء، أبرزها حالات المنع من التغطية.

كما منع الانقلاب القضاة من إعلان النتائج الخاصة بلجنة كل منهم، بحجة أن لجنة الانتخابات ستعلن النتيجة النهائية مرة واحدة بعد تصويت تم بالرقص والرشاوى الانتخابية واستخدام الدين واعتقال المعارضين وإرهابهم، ما يؤكد أن النتائج الحقيقية ضد التعديلات، والشعب هو الذي ضحك عليهم، وأن النية مبيتة للتزوير.

وقال محللون، إن المنع الذي طال الصحفيين والقضاة يؤكد أن هناك نسب مقاطعةٍ عالية وغير مسبوقة لهذه المهزلة، وأنه رغم “غزوة الكراتين” وقمع أي معارضة للتعديلات والحشد الإجباري والتزوير، تُظهر الأرقام أن الشعب قاطع هذه الانتخابات بصورة مذهلة.

الشعب قاطع

وأظهرت النتائج أن الشعب المصري في غالبه قاطع هذه المهزلة، وهم الأغلبية المطلقة من عموم الشعب المصري، أما من حضر فتم إغراؤه بالكرتونة (سلع رمضانية)، وفي بعض الأماكن في الإسكندرية رصد نشطاء زحامًا كبيرًا على مول “فتح الله” لصرف كوبون الكرتونة مقابل 100 جنيه.

وكان من أبرز مفارقات الاستفتاء أن يكتب موظف على ورقة الاستفتاء أنهم أنزلوه للتصويت بالقوة، وهددوه بالفصل، ويكتب على الورقة “مش عايزك يا بلحة”.

من حضر؟

ومن واقع تحليلات النتائج، فإن معدلات الحضور في اللجان تراوحت بين من قاموا بالتصويت بالإكراه ومن صوتوا طمعا في الكرتونة، فأحصى مراقبون على التواصل الاجتماعي مشاهد الإكراه للمؤسسات بحشد الأتوبيسات الخاصة بها، فضلا عن إكراه العاملين في تلك المؤسسات والمسافرين على الطرق وراكبي الميكروباصات حتى من كان منهم في زيارة للمعتقلين في السجون، وغيرهم ممن تم إجبارهم على التصويت عنوة ودخول اللجان مع التهديد بالشطب (التقفيل) الجماعي، والإمضاء عند رؤساء مجالس المدن بالنسبة للعاملين في المدارس والمصالح الحكومية.

وقالت “هيومن رايتس ووتش”، إنه لا يمكن تنظيم أي تصويت نزيه وعادل في مناخ تم فيه سحق المعارضة بشكل كامل، وتكميم الإعلام المعارض، وغلق المجال العام، غالتزوير ليس في الصناديق فقط.

وقال مراقبون، إن الأسباب الاقتصادية هي وراء هذا الاستعجال لتمرير الترقيعات، فالفترة المقبلة ستكون صعبة على المصريين، خاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة، إذ ستشهد الأسواق زيادات كبيرة في أسعار البنزين والسولار والغاز والكهرباء والمياه والسجائر والأدوية والضرائب والرسوم الحكومية، إضافة إلى تبخر سحر الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه، وفتح ملف العاملين في القطاع الحكومي والجهاز الإداري للدولة.

بالطبع فإن تمرير هذه التعديلات سيكون صعبًا بسبب الغضب الشعبي، وهو ما يستشعر به المواطن ولكن شعار “اللي ييجي منهم أحسن منهم” كان ما يزال موضع تقديس القلة التي ساقها إكراه أو اضطرار أو كرتونة.

 

*بعد 37 عامًا.. «سيناء» تحرير صوري بين استباحة الصهاينة وخيانة السيسي

عامًا على تحرير أراضي سيناء كاملة، بحسب الجدول الزمني الذي وضعته اتفاقية السلام بين الرئيس الراحل أنور السادات والكيان الصهيوني، لانسحاب القوات الإسرائيلية من كامل أراضي الفيروز باستثناء طابا، التي ماطلت فيها إسرائيل، واضطر الرئيس الأسبق حسني مبارك إلى اللجوء إلى التحكيم الدولي بعد ذلك، فيما انسحبت إسرائيل من أراضي سيناء في غضون 25 أبريل 1982، ليُعلن بعدها عن أن هذا اليوم هو يوم عيد تحرير سيناء.

لم يدر بخلد المصريين بعد استرداد كامل الأراضي السيناوية، أن نهايتها ستكون بهذه المأساوية التي يعيش فيها أهلها على يد نظام الانقلاب العسكري، الذي سرق قائده عبد الفتاح السيسي فرحة النصر التي جلبها قادة عسكريون وجنود مخلصون أحبوا الوطن، وجاهدوا لاسترداد أراضيه ومحو العار الذي لحق بالبلاد في نكسة يونيو 1967، وحوّل السيسي أرض الفيروز من أرض شاهدة على الجهاد والنصر، إلى أرض شاهدة على الظلم وتهجير الأهالي والمؤامرات، وعودة الكيان الصهيوني مجددا بزعم الحرب على الإرهاب.

في الخامس والعشرين من أبريل، انتهت سلسلة طويلة من الصراع المصري الإسرائيلي، باستعادة الأراضي المصرية كاملة، وقام الرئيس الأسبق حسنى مبارك برفع العلم المصري فوق شبه جزيرة سيناء بعد استعادتها كاملة من المحتل الإسرائيلي، فى مثل هذا اليوم من 37 عاما، ليقوم سلفه عبد الفتاح السيسي بإعادة اليهود مجددا لأرض الفيروز التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن.

ورغم مرور ست سنوات كاملة على الهزيمة، استطاعت العسكرية المصرية، ممثلة في جنودها وقادتها المخلصين خلال حرب أكتوبر 1973، استعادة الأرض المحتلة، وبعد اليوم السادس عشر من بدء حرب أكتوبر بدأت المرحلة الثانية لاستكمال تحرير الأرض عن طريق المفاوضات السياسية، وأدت مفاوضات “كامب ديفيد” بين مصر وإسرائيل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من شبه جزيرة سيناء، وعودة السيادة المصرية على كامل ترابها المصري، وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي من سيناء على النحو التالي:

في 26 مايو 1979: رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط العريش/ رأس محمد، وبدء تنفيذ اتفاقية السلام.

في 26 يوليو 1979: المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء (مساحة 6 آلاف كم) من أبو زنيبة حتى أبو خربة.

في 19 نوفمبر 1979: تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام.

في 19 نوفمبر 1979: الانسحاب الإسرائيلي من منطقة سانت كاترين ووادي الطور، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء.

وفي يوم ‏25‏ إبريل‏1982‏ تم رفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عامًا، وإعلان هذا اليوم عيدًا قوميًّا مصريًّا في ذكرى تحرير كل شبر من سيناء فيما عدا الجزء الأخير، ممثلاً في مشكلة طابا التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحرير هذه البقعة الغالية سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصري المكثف‏.

الواقع السيناوي بعد التحرير

مع وصول قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي للسلطة، أعلن الحرب على سيناء وأهلها، بعد رفض أهالي سيناء الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، فاعتبر السيسي ونظامه أهل سيناء أعداء له، وبدأ الحرب عليهم تحت شعار الحرب على الإرهاب، مستغلا وجود متطرفين ينتمون لتنظيم الدولة الإرهابي “داعشفي سيناء، ليقوم بتجريف جميع أراضي سيناء، ومحاربة أهلها وقتلهم ووضعهم في صف واحد مع “داعش” الإرهابي.

واستمرت حرب السيسي على سيناء ست سنوات كاملة، آخرها تحت عنوان “العملية العسكري الشاملة سيناء 2018″، والتي لم تجن منها مصر سوى دمار سيناء وأهلها.

وطالب نشطاء وخبراء استراتيجيون رئيس نظام الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، بالإعلان عن نتائج العملية العسكرية سيناء 2018، التي بدأت قبل 14 شهرا، وما زالت نتائجها غامضة، مثل أهدافها، مؤكدين أن السيسي يستخدم سيناء لتنفيذ مخططات خاصة به، على الصعيدين الدولي والمحلي.

وقال خبراء، أن يوم الخامس والعشرين من أبريل الجاري، يوافق الذكرى 37 لتحرير سيناء من المحتل الإسرائيلي، إلا أنها أصبحت تحت احتلال جديد، لكنه هذه المرة لم يكن خارجيا، وإنما كان من الداخل نتيجة التدمير الذي لحق بمدن وقرى شمال سيناء على يد الجيش المصري.

وأكد الخبراء أن عملية سيناء 2018 كانت مناسبة جيدة للسيسي للتخلص من زملائه العسكريين، الذين شاركوه في الانقلاب العسكري ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، كما كانت العملية سببًا في التقارب الكبير بين السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي ترامب، وهي العلاقات التي تطورت على حساب أبناء سيناء.

ونقل عن الناشط السيناوي، فراج العريشي، أن سيناء تحولت لسجن مفتوح يقبع تحت قبضة المخابرات الحربية والأمن الوطني، وأن كل ما يردده إعلام السيسي بحدوث تنمية اقتصادية وحدوث استقرار الأمني غير حقيقي، حيث تعاني المحافظة من شلل واضح في كل أوجه الحياة.

وأضاف العريشي أن عمليات التهجير كانت مخططة ومدروسة، والهدف منها عمل سياج طبيعي لحماية إسرائيل، وضمان قطع خطوط الاتصال الخاصة بالمقاومة الفلسطينية عن طريق الدروب والأنفاق من وإلى قطاع غزة، وهي الإجراءات التي تؤكد أن عودة أهالي المناطق التي تم إخلاؤها في رفح والشيخ زويد والقرى المحيطة بها أصبح مستحيلا”.

فيما أكد الخبير الاستراتيجي اللواء عادل الحوبي، أن الحكم بنجاح أو فشل العملية العسكرية بسيناء لن يكون دقيقا في ظل المعلومات والبيانات العسكرية التي يصدرها المتحدث العسكري، لأنها في النهاية تعبر عن وجهة نظر واحدة، نتيجة عزل سيناء عن العالم الخارجي لأكثر من عام ونصف، كما أن أهداف العملية نفسها لم يتم الإعلان عنها في البداية، وبالتالي فإن الحكم على نجاح العملية أو فشلها دون مقارنتها بالأهداف التي تم وضعها في البداية لن يكون دقيقا.

وأكد الحوبي أن السيسي استخدم عملية سيناء في تصفية زملائه بالمجلس العسكري، الذين شاركوه في تنفيذ الانقلاب ضد الرئيس مرسي، خاصة الذين كانوا يتولون قيادة الجيوش والأسلحة المهمة، وبمن فيهم وزير الدفاع صدقي صبحي، مشيرا إلى أن السبب الذي تم الترويج له داخل صفوف الجيش عن عزلهم أنهم فشلوا في العملية العسكرية بسيناء، وبالتالي تم التخلص منهم الواحد تلو الآخر.

وعن وضع سيناء بعد 37 عاما من تحريرها، نبه الحوبي إلى أن نظام السيسي لعب في سيناء لصالح إسرائيل، واستغل سيناء في توطيد علاقته بنتنياهو، وحقق له الكثير من الإنجازات التي لم يكن يحلم بها، هو ما دفع الأخير للقيام بدور بارز في توثيق العلاقة بين السيسي وترامب، الذي دعمه بشكل واضح في التعديلات الدستورية الأخيرة، ومنحه مساحة حركة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن المعلومات المتداولة بأن سيناء خارج الصفقة ليس معناه أنها لم تكن ضمن الصفقة، وأن استبعادها لا يعني أنها ليست ضمن سيناريوهات أخري مرتبطة بالصفقة، موضحا أن الجانب المصري عرض بالفعل على الفلسطينيين تصورا لعملية تبديل الأراضي مع غزة، وهو ما كان سببا في أن يصرح رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، قبل أيام برفضهم لهذه الأطروحات.

 

*قرارات بمنع مكبرات الصوت.. “أوقاف السيسي” تعكنن على المصريين في شهر رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، اتخذت سلطة الانقلاب العسكري ممثلة في وزارة الأوقاف عدة قرارات ستتسبب في “عكننة “المصريين ووضع اشتراطات وضوابط غير مبررة لإقامة الشعائر بالمساجد.

وكشف جابر طايع، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أنه جرى التنبيه على مديري المديريات بمنع استخدام مكبرات الصوت في غير الأذان والإقامة، في شهر رمضان المقبل.

وقال طايع، في تصريح له، الأربعاء، إنه لن يتم بث صلاة التراويح في رمضان، عبر مكبرات الصوت؛ لعدم حدوث أي تشويش بين المساجد وبعضها، وتوفير راحة كاملة للمرضى وكبار السن، مشددًا على أنه سيتم إحالة أي إمام يخالف تعليمات الوزارة للتحقيق مباشرة.

وأشار رئيس القطاع الديني إلى أنه سيتم تسيير دوريات متنقلة على المساجد لمتابعة العمل بها أولًا بأول، لافتًا إلى أنه تم التنبيه على مديري المديريات بمنع الإجازات طوال شهر رمضان المبارك.

ولفت إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف، خلال شهر رمضان المبارك؛ إذ يتم عقد 12 ألف ملتقى فكري بألف مسجد لأئمة الوزارة ووعاظ الأزهر الشريف، بواقع ثلاثة لقاءات أسبوعيًا.

ونوه إلى أنه تم التشديد على الأئمة بضرورة التواجد داخل المساجد، ومنع نوم المصلين داخلها، لأنها مخصصة للصلاة ودروس العلم.

مكبرات الصوت

سبق وأن وجه برلمانيون نداءات لمنع بث الصلوات عبر مكبرات الصوت، من بينهم اللواء شكري الجندي، عضو اللجنة الدينية ببرلمان العسكر، والذي طالب بمنع مكبرات الصوت في شهر رمضان بالمساجد أثناء الصلاة، وزعم أن ذلك يحول دون ان يتضرر أحد من ذلك.

كما طالب بان تكون هذه المكبرات قاصرة على وقت الأذان فقط، مراعاة لظروف الآخرين، في الوقت الذي لم يتحدث فيه أحد عن مكبرات صوت الأفراح الشعبية، والتكاتك، والسيارات ولا أجراس الكنيسة، وغيرها من التي تسبب ضجيجًا في المجتمع.

وأضاف عضو برلمان العسكر، في تصريحات صحفية سابقة، أن مكبرات الصوت من الممكن أن يتضرر منها سواء المرضى أو الأشخاص كبار السن وغيرهم، واشار إلى أنه لا ضرر أن يكون المسجد به سماعات داخلية بدون مكبرات أثناء الصلاة، خاصة في صلاة التراويح وقيام الليل.

أيده عضو برلمان العسكر محمد الكومي، قائلاً: لا داعي أن تكون هناك مكبرات صوت في الصلاة بالمساجد؛ لأن الدين الإسلامي دين السماحة، وهناك من هو مريض ويتضرر من الأصوات العالية.

وأضاف: “ليس هناك نصوص صريحة عن ضرورة استخدام مكبرات الصوت فى الصلاة، لافتًا إلى أنه لا داعي لها، وأن تكون هناك سماعات داخلية أثناء الصلاة في كل مسجد”.

خصومات للمخالفين

وقبل عامين، قامت وزارة أوقاف الانقلاب بخصم 10 أيام كاملة من راتب خمسة أئمة؛ لاستخدام مكبرات الصوت في صلاة التراويح برغم أن رواتبهم لا تتعدى 170 جنيهًا فقط.

والأئمة هم: حمادة نصر أمين، وأشرف مصطفى مبروك، وجعفر صلاح عبد الله، ومحمد مصطفى لبيب، وأيمن أحمد عبد العظيم.

وحذرت أوقاف الانقلاب من مخالفة التعليمات الصادرة عنها في كل ما يتصل بتنظيم العمل بالمساجد، وغيرها بالمخالفة لتعليمات الوزارة بقصر المكبرات على الأذان وخطبة الجمعة.

كما أصدرت من قبل مديرية أوقاف الانقلاب بمحافظة الإسكندرية، منشورًا على مستوى المحافظة ، يضم عددا من القرارات منها، عدم تمكين أحد من القاء الدورس او الخطابة إلا بتصريح من الأوقاف ، وعدم استخدام مكبرات الصوت إلا فى الأذان وصلاة الجمعة ،و يعنى هذا أن استخدام مكبرات الصوت سيمنع فى الصلوات الجهرية كالمغرب والعشاء

كما حدد المنشور مواعيد فتح المساجد، بأن تفتح قبل الصلاة بنصف ساعة وتغلق بعد الصلاة على أن يفتح من العصر إلى العشاء ، أما بانسبة للزوايا فتفتح من المغرب للعشاء.

ضم المساجد

وقبل عام أثار قرار لوزارة الأوقاف بضم جميع المساجد دعويا وإداريا وإلغاء ما يسمى بالمساجد الأهلية أو مساجد الجمعيات، جدلا واسعا بعد أن أضحت حكومة الانقلاب تسيطر على جميع المساجد .

وكشفت مصادر مطلعة أن القرار يمهد لغلق الآلاف من الزوايا في خطبة الجمعة، وتستند وزارة الأوقاف في ذلك لبعض الآراء الفقهية، التي تجيز عدم إقامة صلاة الجمعة، إلا في المساجد الجامعة، وغلق الزوايا المجاورة للمساجد الكبرى.

وأوضحت المصادر أن النظام الجديد يشمل الإشراف الدعوي ومعاقبة الخطباء المخالفين لتعليمات الأوقاف، فيما يخص موضوع الالتزام بالخطبة الموحدة، ومنع تشغيل مكبرات الصوت.

ويبلغ عدد المساجد الحكومية التابعة للأوقاف 130 ألف مسجد، يقوم بأداء الخطبة والدروس الدينية فيها 58 ألف إمام وخطيب معينين بالوزارة، وتتم الاستعانة بعدة آلاف من خريجي جامعة الأزهر لأداء خطبة الجمعة بمكافأة مالية شهريا، الأمر الذي يوضح صعوبة الضم الكلي للمساجد.

وأكد مسؤول بوزارة أوقاف الانقلاب، أن الوزارة لديها خطة معدة لتغطية جميع المساجد، من خلال الأئمة المعينين فقط، وعندما تضطر لذلك سوف تطبقها، وتقوم على غلق الزوايا في خطبة الجمعة، والتوسع في منح رخص خطابة بالمكافأة الشهرية لخريجي الدفعات الحديثة من جامعة الأزهر، مع وعود بأولوية التعيين في المسابقات.

 

*الغلاء الفاحش” و”جنون العظمة”.. أخطر أجندات ما بعد تعديل الدستور

انشغل المصريون بالنتائج المزورة لاستفتاء تعديل دستور العسكر، وتساءلوا كيف صوت 27 مليون مصري في 33 ساعة؟ ما يعني أن كلا منهم استغرق حوالي 60 ثانية فقط في طوابير لم تنقطع، وهو ما لم يحدث، ولم ينتبه أحد لمخاطر ما بعد الاستفتاء، والذي هو الهدف من هذه المسرحية!

فأخطر أجندات ما بعد انقلاب السيسي الثاني بتعديل الدستور، تتمثل في أجندة اقتصادية” تتعلق بغلاء فاحش قادم بموجب أوامر صندوق النقد الدولي، تأكل كل ما قدمته سلطة الانقلاب من رشاوى في صورة زيادات طفيفة في المرتبات والمعاشات، وأخرى “سياسية” تتعلق باعتقال الجميع، إذ أن السيسي مصاب ببارانويا “جنون العظمة”، ويرى أن اعتقال الجميع بمن فيهم المحيطون به هو الوسيلة المضمونة لعدم انقلاب أحد عليه، كما يقول الكاتب البريطاني ديفيد هيرست.

أجندة صادمة

ويمكن القول أن كل موجات الغلاء السابقة شيء والمؤجلة لما بعد رمضان وعيد الفطر شيء آخر تماما، في ظل توجه رسمي لارتفاع أسعار السلع والخدمات بمقدار الضعف تقريبا، مع رفع أسعار البنزين وكل أنواع الوقود، والضرائب، وأسعار الخدمات والرسوم، وما يتبعها من ارتفاع حتمي في أسعار الطعام والمواصلات ورسوم الخدمات.

ومع اقتراب تلبية مطالب صندوق النقد الدولي من “تحرير” أسعار الوقود وبيع القطاع العام وخصخصة خدمات مثل النقل والسكة الحديد وغيرها، واقتراب اخر تقييم للصندوق الشهر القادم، بما يعني تنفيذ كافة مطالبه على حساب الفقراء والمساكين، لأنهم الممول الأكبر لموازنة السلطة، تبدو الأجواء مرشحة لانتقال مزيد من المصريين من قوائم الطبقات الوسطى أو المستورة أو حتى الفقيرة إلى الطبقات تحت خط الفقر الغير قادرة على تلبية احتياجاتها.

ولا يجب أن ننسي أن هناك أسبابا اقتصادية وراء هذا الاستعجال لتمرير التعديلات الدستورية باعتبار أن الفترة المقبلة ستكون صعبة على المصريين، خاصة الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

الوقود والكهرباء

ومن المتوقع أن تشهد الأسواق زيادات كبيرة في أسعار البنزين والسولار والغاز والكهرباء والمياه والسجائر والأدوية والضرائب والرسوم الحكومية، ما سيعني تبخر سحر الإعلان عن زيادة الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه.

حيث سيتم تطبيق مشروع موازنة العام المالي الجديد والذي ينص على اجراء خفض في دعم الوقود بنسبة 40%، وخفض في دعم الكهرباء بنسبة 37%، وزيادات في الضرائب والرسوم الحكومية.

وتشمل الإجراءات التي يطالب بها الصندوق زيادة أسعار الوقود للوصول بها إلى 100% من قيمة التكلفة بحد أقصى في 15 يونيو المقبل، مع تطبيق “آلية مؤشر أسعار الوقود” لمعظم منتجات الوقود، بحيث تقوم هذه الآلية بتعديل أسعار الوقود وفقا للتغيرات في أسعار النفط العالمية، وسعر الصرف، وحصة الوقود المستورد في الاستهلاك المحلي، بهدف حماية الميزانية من التغيرات غير المتوقعة في سعر الصرف وأسعار النفط العالمية، بعد إلغاء دعم الوقود.

ومع هذه الزيادات فإن موجة مقبلة من ارتفاعات أسعار الأغذية والسلع الرئيسية والنقل والمواصلات العامة ومصروفات العلاج والتعليم وغيرها ستشهدها الأسواق.

العاملون بالحكومة

وسيزيد من المعاناة فتح ملف العاملين في القطاع الحكومي والجهاز الإداري للدولة، وزيادة الاستغانات عن عاملين مع بيع شركات القطاع العام، وهذا ما سرع التعديلات الدستورية قبل بدء هذه الخطة الاقتصادية الجديدة اتقاء للغضب الشعبي، ولأن هذه ربما آخر مرة يصوت فيها المصريون في استفتاء أو انتخابات بعدما أمم السيسي السياسة وسيطر مع الجنرالات على الحياة السياسية والاقتصادية.

الاستعجال في تمرير هذه التعديلات جاء بسبب الرغبة في الانتهاء منها قبل رمضان والعيد الذي سيعقبه بدء موجة الغلاء، كما أن ثورتي السودان والجزائر أقلقتا الانقلاب من أن يشجع هذا المصريين على الخروج للتظاهر والثورة لو جرى رفع الاسعار الآن وقبل التعديلات الدستورية، بينما كان النظام يريد التهدئة مع الشعب وتقديم رشاوي الكراتين والبونات وغيرها لخطب ود المصريين للمشاركة.

لهذا جرى طرق الحديد وهو ساخن والانتهاء من تمرير التعديلات بصورة عاجلة قبل موجة الغلاء؛ لأنه لو جرى الاستفتاء بعد الغلاء فسيكون تصويت غالبية المصريين ضده وسيكون من الصعب على الانقلاب تبرير تزويره للنتائج وسط غضب الشارع.

جنون العظمة

رغم ما يتصوره بعض المتفائلين في الغرب ان يقوم السيسي ببعض الانفتاح ووقف القمع بعدما سمع من نواب الكونجرس الأمريكي ما اغضبه بشأن ديكتاتوريته ومخاطرها في تحول مصر إلى مفرخة للإرهابيين الجدد من داعش بفعل التعذيب البشع والقتل في السجون، إلا أن هناك من يرى أنه سيزيد القمع وسيتوجه هذه المرة للمحيطين به بعدما تخلص من الإخوان والليبراليين واليساريين.

هذه الرؤية يتبناها الكاتب البريطاني ديفيد هيرست، الذي يرى أن أسلوب حكم عبد الفتاح السيسي ما بعد تعديل الدستور سيكون أبشع لأنه مصاب ببارانويا جنون العظمة التي تجعله يرتاب في الجميع بمن فيهم من حوله وأنه بعدما تخلص من جميع خصومه ولم يبق إلا الموالون له، سيستدير للتخلص من الموالين للنظام.

والحقيقة أن هذه صفة في السيسي لا تحتاج إلى تحليل فهو يسعى للتخلص من كل المحيطين به وتبديلهم باستمرار خشية الانقلاب عليه لهذا غير شريكه في الانقلاب وزير الدفاع السابق وأتى بمن احتجز الرئيس مرسي بديلا عنه، كما تخلص من مدير المخابرات الحربية وحتى رئيس الأركان رغم أنه صهره، وكافة مسئولي الصف الأول في الجيش.

ويقول الكاتب البريطاني إن جنون العظمة أصبح أكبر من مجرد حالة عقلية أصابت (السيسي) الذي كان دائما ما يتذلل لرؤسائه، والذي تخضع له الآن حياة أو موت الجميع، بل تحول جنون العظمة إلى أسلوب حكم السيسي لمصر.

اليد الشيطانية

وينقل عن وعي السيسي الداخلي وهو يحدث نفسه كمجنون عظمة قوله: “يجب أن أعتقل أناس أكثر وأكثر ممن حولي، لأني إن لم أقم بذلك، سيتمكن أحدهم يوما ما من الإيقاع بي، وفي الأساس لقد بدأت ذلك واعتقلت رئيس الجمهورية الذي أُؤتمر بأمره”.

وأضاف الكاتب البريطاني على لسان السيسي قائلا: “إنه كلما زاد عدد المعتقلين أكثر وأكثر، كلما أصبحت الفرصة أكبر في إسقاطي، بينما أعلم أن جنون العظمة هو ضرب من الجنون، ولكني عاقل ومدرك جدا إحساسي بجنون العظمة”.

وفي السياق ذاته، ذكر الكاتب البريطاني أن أحدث مراحل جنون العظمة لدي السيسي هو فيما يخص جمال وعلاء مبارك، نجلي حسني مبارك، بعدما قال ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة صحيفة أخبار اليوم الرسمية كاتم سر السيسي إنه يشك أن يكون جمال مبارك قد عقد اتفاقا مع جماعة الإخوان المسلمين.

وأكد هيرست، أنه على الرغم من أن جماعة الإخوان المسلمين قد جرى سجن أغلب أعضائها، ونفي البعض الآخر، ودبت الانقسامات بداخلها، إلا أنها لا تزال تنبض بالحياة لدى للنظام، الذي يصر على تصويرها بأنها اليد الشيطانية لكل الكوارث التي تحدث في مصر.

وقال ديفيد هيرست، في مقاله، إن أصدقاء السيسي وعائلته لم تنج من جنون العظمة لدي السيسي، فقد تم اقالة محمود حجازي رئيس الأركان السابق، على الرغم من أن ابن السيسي متزوج من ابنة حجازي، في نفس الوقت لقي وزير الدفاع، غير القابل للعزل، صدقي صبحي نفس المصير.

علاء وجمال

ولفت هيرست إلى أن نجلي مبارك، علاء وجمال قد انضما إلى القائمة المتزايدة لأعداء السيسي، والتي تشمل الجميع، فمن المعسكر الليبرالي، يأتي الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، و الإعلامي الساخر، باسم يوسف، الذي تم نفيه إلى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية ومن معسكر اليسار، يأتي خالد علي الحقوقي والمرشح الرئاسي الأسبق، والسفير الأسبق ورجل الصاعقة معصوم مرزوق، وحمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق.

وخلص الكاتب الى أن السيسي، كشخص فاقد للشرعية، لا يستطيع فعل الصواب، لجأ إلى تخليق مجموعة من رجال الأعمال والأحزاب السياسية ومؤسسات تدين له فقط بالولاء في الوقت الذي توغل فيه السيسي بعيدا في طريق الاستبداد والعزلة.

واختتم ديفيد هيرست مقاله، بالقول إن “الديكتاتوريين لا يتعلمون من أخطاء سلفهم أو بعضهم البعض، حيث خاض مبارك نفس طريق السيسي، حينما فتح المجال السياسي المصري في عام 2005، ليعود ويغلقه تماما في عام 2010، لقد جمع مبارك مجموعة من الأعداء المتناقضين حتى انتظموا في عقد واحد فقط لإسقاطه، كذلك السيسي يقوم بنفس ما قام به مبارك، علاوة على أن يديه ملطخة بدماء المصريين.

 

*ارتفاع أسعار النفط يزيد عجز موازنة الانقلاب بــ27.5 مليار جنيه

قفزت أسعار النفط خلال اليومين الماضيين لأعلى مستوياتها في نحو 6 أشهر، عقب إعلان البيت الأبيض عدم الاستمرار في استثناء 8 دول من العقوبات المفروضة على استيراد النفط الإيراني، اعتبارًا من مطلع مايو المقبل، وهو ما يمثل كارثة على نظام الانقلاب؛ نتيجة الزيادة التي ستشهدها معدلات عجز الموازنة خلال العام المالي الجاري، أو المقرر لها خلال العام المالي الذي سيبدأ في يوليو المقبل.

ويمثل النفط أحد المخاوف الكبرى التي تهدد الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، وفق ما رصدته عدة تقارير، حيث اعتمدت الموازنة الحالية التي يعمل بها نظام الانقلاب برميل النفط عند 67 دولارًا، وكل زيادة في سعر برميل خام برنت بقيمة دولار واحد خلال العام المالي، تكبد الموازنة العامة أعباء إضافية بواقع 4 مليارات جنيه (224 مليون دولار)، بحسب وزارة المالية في حكومة الانقلاب، وبناء على البيانات المتاحة بشأن الطلب فإن هناك زيادة في الاستهلاك في يناير قدرها 1.55 مليون برميل يوميا، مقارنة مع مستوياته قبل عام.

ووفقًا لبيانات حكومة الانقلاب، فإن الزيادة التي شهدتها أسعار النفط عن السعر المحدد بالموازنة، سترفع العجز بنحو 27.5 مليار جنيه.

وأدى وقف استثناء أكثر من 8 دول تستورد النفط الإيراني، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 2.5% إلى 73.84 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 5 نوفمبر الماضي، عندما فرضت واشنطن الجولة الثانية من العقوبات الاقتصادية على طهران، والتي طالت قطاع النفط الحيوي.

ولم يوضح بيان البيت الأبيض الآلية التي سيتم من خلالها تعويض إنتاج النفط الإيراني، لكن من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الأمريكي إلى 12.4 مليون برميل يوميًّا خلال العام الجاري، بدافع من طفرة إنتاج النفط الصخري.

وأشارت وكالة رويترز، في تقرير لها مؤخرا، إلى ما أكده صندوق النقد بأن سوء الأوضاع المالية العالمية في الآونة الأخيرة أدى إلى تدهور ميزان المخاطر، وأصبحت مصر عرضة للتأثر بأي زيادة غير متوقعة في أسعار النفط.

وأنتجت إيران نحو 2.7 مليون برميل يوميًّا في مارس الماضي، بينما كان متوسط إنتاجها 3.55 مليون برميل يوميًّا في 2018، حسب أحدث تقرير لأوبك، بينما توقعت طهران أن تصدر نحو 1.5 مليون برميل يوميًّا خلال عامها المالي الذي بدأ في 21 مارس 2019، وقالت طهران في أكثر من مناسبة إنها لن تسمح بخفض صادراتها النفطية إلى صفر.

وبشكل عام، تشهد أسعار النفط ارتفاعًا في الآونة الأخيرة؛ بسبب العقوبات على طهران، بالإضافة إلى المشكلات في كل من ليبيا وفنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي في العالم.

 

*ترحيل 3 ملايين عامل مصري.. السعودية توجه ضربة قاسية لاقتصاد العسكر

ينتظر الاقتصاد المصري ضربة جديدة خلال الأعوام الأربعة المقبلة، مصدرها السعودية والسياسات التي يتبعها محمد بن سلمان، حيث أعلن وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي، أحمد بن سليمان الراجحي، عن أن وزارته تستهدف توطين أكثر من 561 ألف فرصة وظيفية حتى عام 2023، من خلال شراكات واتفاقيات مع جهات حكومية ومن القطاع الخاص، الأمر الذي سيكون له مردود كارثي على المصريين العاملين في المملكة وسيضطرون للعودة إلى مصر.

ووفقًا لبيانات وزارة الهجرة وشئون المصريين في الخارج بحكومة الانقلاب، فإن عدد المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية وصل إلى قرابة 3 ملايين مصري، وبحسب القرارات التقشفية التي أصدرتها السعودية لتغيير مسار اقتصادها المعتمد على النفط، فإن هؤلاء المغتربين باتوا مهددين بالترحيل وإنهاء عقودهم.

تبعات السعودة

وكشف الوزير السعودي عن أن عدد السعوديين الذين دخلوا إلى سوق العمل خلال الربع الأول من العام الجاري 2019، تجاوز 45 ألف سعودي وسعودية في مختلف القطاعات التي تم توطينها، مشيرا إلى أن أعداد المنشآت الجديدة في السعودية بلغت 133 ألف منشأة جديدة في الربع الأول من عام 2019، مقارنة بـ48 ألف منشأة في الربع ذاته من عام 2018 بزيادة نسبتها 175%.

وتتجه الحكومة السعودية نحو توطين العديد من الوظائف أو ما يطلق عليه السعودة”، لتوفير وظائف للمواطنين على حساب العمالة الوافدة وفي وظائف لم يكن يقبل عليها السعوديون من قبل، وهو ما سيؤثر على العمالة الوافدة، ومنها العمالة المصرية التي تبلغ عددها في المملكة 2.9 مليون مصري، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حيث توقع مسئولون في اتحاد المصريين العاملين بالسعودية، مغادرة حوالي نصف مليون مصري أراضي المملكة خلال الشهور القليلة المقبلة.

رسوم كبيرة

كانت السلطات السعودية قد فرضت، اعتبارًا من يوليو 2017، رسوما بواقع 100 ريال شهريا على كل مرافق للعمالة الوافدة، ارتفعت إلى 200 ريال في يوليو 2018، وستصل في 2020 إلى 400 ريال في الشهر، بالإضافة إلى فرض رسوم على العمالة الوافدة بواقع 400 ريال شهريا في 2018، ارتفعت إلى 600 ريال خلال العام الجاري، ثم 800 ريال 2020.

ومن المتوقع وفقا لما رآه محللون أن ترتفع معدلات البطالة في مصر، والتي بلغت نحو 11% وفق بيانات حكومة الانقلاب، وذلك مع بدء عودة المصريين العاملين في الخارج إلى الوطن، وبالتزامن مع إغلاق العديد من الشركات والمصانع أبوابها لعدم قدرتها على العمل في ظل المناخ الاستثماري المتردي الذي تعاني منه مصر؛ لاحتكار الجيش كافة النواحي الاقتصادية بالبلاد.

في الاستفتاء على تعديلات السيسي غاب المواطن وحضر الأمن والراقصون.. السبت 20 أبريل.. تعديلات الدستور تجعل من السيسي أكبر ديكتاتور فى العالم

شارك وخذ كرتونة رمضان

شارك وخذ كرتونة رمضان

في الاستفتاء على تعديلات السيسي غاب المواطن وحضر الأمن والراقصون.. السبت 20 أبريل.. تعديلات الدستور تجعل من السيسي أكبر ديكتاتور فى العالم

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*سجن القناطر يرفض علاج “رباب” رغم إصابتها بالسرطان!

تعاني المعتقلة رباب عبدالمحسن عبد العظيم محمود، من الإهمال الطبي المتعمد ورفض تقديم العلاج اللازم لها من جانب إدارة سجن القناطر، حيث تقبع على ذمة الهزلية رقم 785 لسنة 2016 أمن دولة عليا.

وقالت رباب، في شكوى مسربة من محبسها للمنظمات الحقوقية، إنها عندما اعتقلت في أكتوبر 2016 وكانت تعاني من وجود بؤرة صغيرة جدا في الكبد، أثبتت التحاليل والأشعة المبدئية أنها بؤرة سرطانية، مشيرة إلى تعرضها للتعذيب خلال فترة إخفائها قسريا لمدة 10 أيام بعد اعتقالها داخل مبني الأمن الوطني، ثم حرمانها من العلاج داخل سجن القناطر.

وأشارت “رباب” إلى تعرضها لغيبوبة متكررة بسبب تليف الفص الأيسر من الكبد وتضخم الأيمن، وإلى رفض إدارة السجن تمكينها من إجراء أشعة تداخلية بمستشفى قصر العيني بعدما بدأت في تقيؤ دم أسود بصورة متكررة، يصاحبه ألم شديد لا يحتمل، حتى يتم تشخيص المرض بدقة والحصول على العلاج.

وأكدت “رباب” في رسالتها أن إدارة السجن رفضت طلبها معتمدة على تقرير من طبيب السجن ينفي مرضها وأنها تعاني فقط من آلام في المعدة، مطالبة بضرورة تبني معاناتها ومساعدتها في تلقي العلاج.

وتبلغ رباب عبدالمحسن ٣٦ عاما، وهي أم لأربعة أطفال، واعتقلت من منزلها بمدينة نصر يوم 15 اكتوبر 2016، وتعرضت للإخفاء القسري لمدة 10 أيام، قبل أن تظهر في نيابة أمن الدولة، على ذمة هزلية ملفقة.

 

*استغاثة لإنقاذ حياة الدكتور مصطفى الغنيمي المعتقل بسجن العقرب

أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان الإهمال الطبي الذي يتعرض له الدكتور مصطفى طاهر الغنيمي -65 عاما- عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين بعد تدهور حالته الصحية وتصاعد الانتهاكات بحقه بمقر احتجازه بسجن العقرب.

وذكرت أسرة غنيم المقيمة بالمحلة الكبرى في الغربية أنه مريض قلب وكفاءة القلب منذ 4 سنوات 45% ويتعرض لأزمات قلبية حادة، وأصيب بمياه بيضاء على عينيه الاثنتين، وتم منعه من إجراء الجراحة لإزالة المياه البيضاء رغم مطالبة أسرته أن تجرى له العملية على نفقته الخاصة، داخل السجن وأصيب بالتهاب الكبدي الوبائي c منذ 3 اشهر وترفض إدارة السجن إدخال ادوية الفيروس.

وتابعت أنه تم إيداعه في زانزانة التأديب في سجن العقرب سيئ السمعة إثر مشادة كلامية يينه وبين ضابط الأمن الوطني مروان حماد.

يشار إلى أن الدكتور مصطفى الغنيمي محبوس في زنزانة انفرادية منذ القبض التعسفي عليه، في 22 أغسطس 2013 كما أنه ممنوع من الزيارة منذ ثلاث سنوات، ورغم حالته الصحية المتدهورة فإن إدارة السجن لم تهتم لهذا، ونقلته إلى زنزانة التاديب حيث الظلام الدامس وسوء التهوية وانتشار الحشرات والفئران.

وعبرت أسرة الغنيمي، عن خشيتها، على حياته، وخوفهم من أن يلقى مصير الكثير من المعتقلين الذين ماتوا داخل سجن العقرب، نتيجة للإهمال الطبي والمعاملة غير الآدمية، وعلى رأسهم د فريد إسماعيل، والأستاذ نبيل المغربي.

وحمل الشهاب إدارة السجن ومصلحة السجون مسئولية سلامته وطالب بحق المعتقل القانوني في العلاج المناسب والمعاملة الإنسانية.

والدكتور مصطفى الغنيمي، متزوج ولديه 4 أبناء وحفيدان، الأمين العام لنقابة أطباء الغربية، استشاري النساء والتوليد، مسئول قسم المهنيين بجماعة الإخوان المسلمين والمشرف على قسم الأشبال فهو عضو بمكتب الإرشاد منذ عام 2010.

 

*مع بدء الاستفتاء.. حملة دولية تحذر: تعديلات الدستور تجعل من السيسي أكبر ديكتاتور فى العالم

مع بداية استفتاء السيسي على التعديلات الدستورية الانقلابية، شهد العالم موجة من الاستنكار والرفض لتلك التعديلات، التي ترسخ للديكتاتورية وتقضى على التجربة الديمقراطية فى مصر منذ الانقلاب على الدكتور محمد مرسى، أول رئيس مدنى منتخب في تاريخ البلاد.

واعتبر خبراء وسياسيون دوليون أن التعديلات لا تخدم الاستقرار فى مصر والمنطقة، بل تدعم الاستبداد والفوضى وسيطرة على العسكر على مقاليد الحكم.

وطالبوا الشعب المصري بمقاطعة الاستفتاء ورفض تعديلات السيسي وكشف استبداده وقمعه أمام العالم كله، مشددين على ضرورة تحرك المنظمات الدولية لمحاسبة السيسي على انتهاكاته لحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، واعتقال المعارضين ووضعهم فى السجون دون محاكمات ودون ارتكاب أي جريمة.

وأكد الخبراء أن إجراءات تعديل الدستور تتم في مناخ قمعي سلطوي، قائم على مصادرة الرأي الآخر.

كان برلمان العسكر قد صوّت بشكل نهائي على قبول التعديلات الدستورية، التي تمنح رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، إمكانية البقاء في الحكم حتى عام 2030.

وأقر البرلمان تعديلات على مادة الفترة الرئاسية لتصبح 6 سنوات بدلا من 4، ما يمنح السيسي سنتين إضافيتين للفترة الحالية.

من جانبه هاجم السيناتور الأمريكي، روبيو بريس، التعديلات الدستورية التي يسعى نظام عبد الفتاح السيسي لإقرارها، وقال بريس: “يساورني القلق من أن التعديلات الدستورية المقترحة في مصر، في حال سنها لتمديد ولاية السيسي وسلطة الجيش وتآكل استقلال القضاء، ستضر بالاستقرار”.

وأضاف، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، أن “مصر شريك استراتيجي مهم للولايات المتحدة، سيؤدي ذلك إلى تقويض الحكم، وحقوق الإنسان بشكل أكبر، ما يهدد بالإضرار بالاستقرار لشريك استراتيجي مهم، على المدى الطويل، ويقوض جهودنا في واشنطن، لتعزيز هذه الشراكة المهمة للغاية”.

متابعة الاستفتاء

وكانت 6 منظمات حقوقية قد طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية برصد وتقييم عملية الاستفتاء التي تجرى على التعديلات الدستورية، الأمر الذي يتجاوز بالطبع إجراءات التصويت في أيام الاستفتاء إلى تقييم المناخ العام الذي تتم في إطاره عملية التعديل كلها”.

واستنكرت المنظمات، في بيان مشترك لها، حرمان الأشخاص من أبسط حقوقهم في التعبير عن رفضهم للتعديلات، دون أن يزج بهم في السجون، وتكبيل تام للإعلام الذي يغرد منفردا يوميا في قضايا لا تمت للاستفتاء بصلة، مرورا بتقييد عمل المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة، ومن ثم عرقلة دورها كرقيب على عملية الاستفتاء”.

وأكدت أن “إجراءات تعديل الدستور تتم في مناخ قمعي سلطوي قائم على مصادرة الرأي الآخر، وتشويه وترهيب المعارضين، بما في ذلك بعض أعضاء برلمان السيسي، مشدّدة على أن “مساعي تمرير التعديلات الدستورية عصفت بكافة الضمانات لعملية استفتاء تتسم بالحد الأدنى من النزاهة والحرية”.

كما استنكرت المنظمات “كافة الإجراءات القمعية وغير النزيهة التي اتخذت بحق الرافضين للتعديلات أو الداعين لمقاطعة الاستفتاء عليها”، مطالبة المنظمات الدولية المستقلة ذات الخبرة في هذا المجال بمراقبة عملية الاستفتاء، بما في ذلك تقييم المناخ الذي طرحت فيه التعديلات الدستورية للنقاش، وما يشهده من مصادرة للحق في نقاش أوجه التعديل وحجج معارضيه، وحملات التخوين والتشهير بأصحاب الأصوات المعارضة”.

وانتقدت “السرعة والسرية التي تمت بهما التعديلات، من أول طرحها في 2 فبراير الماضي حتى الموافقة عليها الثلاثاء الماضي فى برلمان العسكر، وطرحها للاستفتاء بدءا من اليوم، ما يؤكد جهود مسئولين رفيعي المستوى بالدولة إلى عدم خلق حالة حوار حول تأثير تلك التعديلات على مستقبل المصريين”.

وأوضحت المنظمات أن “الإسراع من تلك التعديلات يجنب خلق رأي ضد تلك التعديلات، خصوصا بعد الانتفاضات التي شهدتها السودان بسبب مساعي المخلوع عمر البشير إلى تعديل الدستور للبقاء في السلطة للأبد.

وقع على البيان كل من: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وكومتي فور چستس، ومبادرة الحرية، ومركز النديم، ومركز بلادي للحقوق والحريات.

أكبر ديكتاتور

واعتبر الكاتب البريطاني «ديفيد هيرست»، رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي، أن القمع الذي يجري حاليا في مصر دوافعه سياسية بحتة، ولا علاقة له من بعيد أو قريب بالإرهاب أو الأمن. مؤكدا أن هذا القمع الذى يمارسه نظام السيسي صمم لسحق أي معارضة للتعديلات الدستورية، وهي التعديلات التي من شأنها أن تزيد بشكل هائل من مدة حكم السيسي ومن صلاحياته كرئيس.

وقال هيرست: التعديلات الدستورية سوف تمدد الفترة الرئاسية من أربع سنوات إلى ست، بينما تسمح مادة منفصلة للسيسي بإعادة الترشح لمنصب الرئاسة في نهاية الفترة الحالية. وتضع التعديلات القوات المسلحة فوق الدستور من خلال منحها صلاحية “حماية الدستور والديمقراطية والحفاظ على قواعد الدولة وطبيعتها المدنية، وعلى مكاسب الشعب، وحقوق وحريات الفرد”. كما تسلم مهمة تعيين المسئولين في المناصب المهمة داخل الجهاز القضائي للسيسى، وتُوجد مجلسا برلمانيا ثانيا يعين السيسي ثلث أعضائه.

وأضاف أن هذه التعديلات الدستورية تعتبر في غاية الأهمية بالنسبة للسيسي، لدرجة أنه نصب ابنه محمود ليكون مسئولا عن تنفيذها. وقام محمود السيسي، وهو مسئول داخل جهاز المخابرات العامة، بعقد اجتماعات يومية تقريبا لتنسيق خطط تمديد فترة رئاسة والده.

ووصف تعديلات السيسي الدستورية بأنها صممت لتستمر لعقود بما يجعله أكبر ديكتاتور تشهده المنطقة بل والعالم كله.

محاكمات عسكرية

فى سياق متصل، أكدت منظمة العفو الدولية أن تعديلات السيسي الدستورية سوف تزيد من وتيرة المحاكمات العسكرية للمدنيين، وتقوض استقلالية القضاء، وتكرس الإفلات من المحاسبة لدى عناصر الأجهزة الأمنية على ارتكابهم اية انتهاكات حقوقية، وسوف تزيد من حدة أجواء القمع التي تخيم على البلاد.

وقالت “ماجدالينا مغربي”، المديرة المساعدة لمكتب هذه المنظمة في الشرق الأوسط: إن “هذه التعديلات الدستورية تثبت ازدراء سلطات السيسي لحقوق الجميع في مصر.”

وأوضحت أن نظام السيسي، الذي قبلت الدول الغربية التعامل معه وبشكل خاص فرنسا التي أصبحت أول مزود له بالأسلحة، تجاوز في ديكتاتوريته نظام مبارك، فيما يتعلق بالاستبداد وانتهاكات أبسط حقوق الإنسان. مشيرة إلى أن مصر أصبحت بلدا ينتشر فيه التعذيب والاختفاء القسري، وعمليات الإعدام وسجن المعارضين والتضييق وتكميم الصحافة. وهو ما دفع بالمنظمات غير الحكومية لدعوة الدول الغربية المتحالفة مع مصر للخروج من صمتها أمام خطوة تعديل الدستور.

وأشارت إلى أن خطوة توسيع سلطات السيسي، التي يبررها أنصاره بأنها تهدف لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي، تأتي في وقت يسقط فيه الحكام الديكتاتوريون في السودان والجزائر، بعد أن ظلوا في الحكم لعشرات السنين، وتم كنسهم في بضعة أسابيع من خلال الانتفاضات الشعبية غير المسبوقة في البلدين. ولهذا فإن اندلاع ثورة يبقى أكبر مخاوف السيسي، الذي يتوقى من هذا الأمر من خلال محاصرة كل قوة معارضة ناشئة ومن خلال التعديلات الدستورية.

تداول السلطة

وقالت ليزلي بيكمال، من معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: إن تعديلات السيسي الدستورية تشكل “خطرا كبيرُا”، مؤكدة أن السيسي بهذه الخطوة لن يقوم فقط بغلق الباب أمام تداول السلطة، بل إنه سيضعف ما تبقى من دولة القانون والفصل بين السلطات.”

وأوضحت أن المادة 140 من الدستور في شكلها الجديد تسمح بزيادة عدد سنوات الفترة الرئاسية من 4 إلى 6 سنوات، وهو ما يجعل هذه الفترة تنتهي عام 2024. كما يسمح له بالترشح لفترة ثالثة في ذلك العام، مدتها ست سنوات تنتهى عام 2030.

وأضافت بيكمال أن التصويت بـ”لا” في الاستفتاء على الدستور ليس خيارًا مطروحًا في هذا البلد، منتقدة تعليق اللافتات في شوارع القاهرة منذ أيام عديدة، لتشجع المواطنين على التصويت ب”نعم” فيما تسميه أذرع النظام بالمشاركة الإيجابية.

 

*رغم محاولات الحشد الإجباري.. وكالات عالمية: تعديلات السيسي بدون شرعية جماهيرية

تناولت الصحف ووكالات الأنباء الأجنبية، محاولات نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، حشد المواطنين عن طريق الدعاية وكرتونة رمضان وغيرها من الوسائل غير المشروعة، من أجل المشاركة في الاستفتاء على الدستور، بعدما شهد اليوم الأول لفتح باب التصويت في استفتاء تعديل الدستور، السبت، إقبالًا ضعيفًا من الناخبين في أغلب المحافظات، الأمر الذي خيّب آمال أنصار السيسي، الذين عوّلوا على حشد الناخبين في اليوم الأول للاستفتاء.

ونقلت صحف ووكالات أنباء عالمية محاولات ترغيب الناخبين بتوفير وسائل انتقال لنقلهم إلى اللجان، وحثّهم على الذهاب من خلال مكبرات الصوت في كافة المناطق، كما ظهرت بوضوح محاولات حشد الأقباط والنساء في مواجهة ضعف الإقبال، فضلا عن محاربة نظام الانقلاب لكل الدعوات الشعبية التي تدعو للمقاطعة أو التصويت بـ”لا”.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن شركة “نت بلوكس”، المتخصصة في رصد الأنشطة على الإنترنت، أن سلطات السيسي حجبت كليًّا أو جزئيًّا 34 ألف موقع في محاولة لتقييد الوصول إلى موقع حملة باطل، التي تشير تقارير إلى أنها جمعت 250 ألف توقيع ضد التعديلات الدستورية.

خيبة أمل النظام

كما نقلت وكالة أنباء “فرانس برس”، عن مصادر، أنه رغم الحشد الكبير للتصويت إلا أنه خيب آمال النظام في اليوم الأول للتصويت.

وتنص المادة 140 من الدستور الحالي، الذي تم إقراره في استفتاء عام 2014، على أن فترة الرئاسة أربع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، وبموجب التعديلات التي أقرها مجلس نواب العسكر يوم الثلاثاء، سيتم تمديد فترة الرئاسة إلى ست سنوات.

وأشارت “بي بي سي” إلى توسع أنشطة الجيش الاقتصادية والمدنية بالفعل منذ تولي السيسي الرئاسة. فالجيش مسئول حاليًا عن مشروعات ضخمة للبنية التحتية، كما يتولى عسكريون سابقون مناصب بارزة في الحكومة.

وسيتم تعديل المادة 200 لتنص على أنه بالإضافة إلى دوره في حماية البلد وحفظ أمنه، فإن على الجيش “صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها ومكتسبات الشعب وحريات وحقوق الأفراد”.

ويكرس تعديل المادة 234 دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إقرار تعيين وزراء الدفاع. وكان من المقرر إلغاء المادة بنهاية الفترة الثانية لحكم السيسي.

النظام القضائي

وقالت “بي بي سي”، إن تعديلات المواد 185 و189 و193 تؤسس لإنشاء مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية يقوده رئيس الدولة من خلال السماح له بتعيين رؤساء هذه الجهات والهيئات، بما فيها محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا، بالإضافة إلى تعيين النائب العام.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن من شأن هذا تقويض استقلال القضاء، حيث يقوم التعديل في المادة 190 بدرجة كبيرة يتقييد سلطة قضاة مجلس الدولة في مراجعة التشريعات قبل أن تصبح قوانين.

وسيتم تغيير المادة 204 بما يمنح صلاحية أوسع للمحاكم العسكرية، التي سيصبح بإمكانها محاكمة المدنيين، ليس فقط عن الهجمات على ما يتبع الجيش من منشآت ومصانع ومعدات ومناطق وحدود وأفراد، وإنما أيضا عن أي مبنى في حماية الجيش، في الوقت الذي مثُل الآلاف من المدنيين أمام محاكم عسكرية منذ عام 2011.

وعن أثر التعديلات على البرلمان، قالت “بي بي سي” إن المواد تنص على إعادة تأسيس مجلس الشورى الذي تم إلغاؤه في عام 2014، وسيضطلع رئيس الدولة بتعيين ثلث أعضاء المجلس، البالغ إجمالا 180 عضوا، أما الباقي فسيتم تعيينهم عبر الانتخاب المباشر، وفي مجلس النواب، سيتم تقليل عدد المقاعد من 596 إلى 450، مع تخصيص نسبة 25 في المئة من المقاعد للنساء.

حشد وعزوف

من ناحية أخرى، أشارت صحيفة “العربي الجديد” إلى وقوف أنصار السيسي على أبواب اللجان الفرعية، في محاولة لإظهار أنّ هناك حالة من الإقبال على التصويت، في حين أعادت القنوات الفضائية الموالية للنظام بث اللقطات التي تظهر رقص بعض المواطنين على أبواب اللجان، سواء في الداخل أو الخارج، وكذا لأنصار حزب “النور” السلفي، على وجه التحديد، في محافظتي البحيرة والدقهلية، للتركيز على مشهد تراص المنقبات، وهن يحملن لافتات تأييد الدستور.

ونوهت إلى محاولات حشد النساء للتصويت في المناطق الشعبية بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، خصوصا في المناطق المكتظة بالسكان، مثل منشأة ناصر وبولاق الدكرور وشبرا الخيمة، فضلا عن محاولات حشد الأقباط في مناطق شبرا والزيتون ومصر الجديدة وعزبة النخل والمرج في القاهرة، وأيضا في محافظات الصعيد، مثل المنيا وأسيوط وسوهاج “بتوجيه من الكنائس في تلك المحافظات”، وفقًا لمصدر مطلع في حزب “مستقبل وطن”.

ونقلت “العربي الجديد”، عن مصادر، أنّ “الحزب استعان بمجموعات كبيرة من المواطنين في جميع المحافظات، بمبالغ تراوح بين 150 و200 جنيه للتواجد أمام اللجان العامة، بهدف تشجيع الناخبين على المشاركة في استفتاء تعديل الدستور، فضلاً عن تسيير سيارات محملة بمكبرات الصوت لمطالبة الأهالي بالنزول، والمشاركة في عملية التصويت دعماً لمسيرة الوطن”.

وأشارت في عملية التصويت إلى العديد من الخروقات على أبواب اللجان، والتي تمثلت في توجيه الناخبين للتصويت بـ”نعم” على تعديل الدستور، من دون تدخل من القضاة المشرفين، في الوقت الذي استنفر فيه رجال الأعمال وأعضاء البرلمان في المحافظات، خصوصا في محافظات الجيزة والفيوم وقنا وجنوب سيناء، لجمع أكبر قدر من المواطنين مقابل هدايا عينية “شنطة رمضان”، أو مبالغ مالية تراوح بين 50 و100 جنيه.

مكاتب التموين

وقال مصدر، إنّ ضباطا من جهاز الأمن الوطني زاروا مقر وزارة التموين بوسط القاهرة، وطالبوا وكلاء الوزارة والمديرين العموم بضرورة التنبيه على جميع العاملين في الوزارة بالذهاب إلى صناديق الاستفتاء للإدلاء بأصواتهم بتأييد التعديلات، في إطار محاولات النظام لدفع قرابة خمسة ملايين موظف في جهاز الدولة إلى التصويت في الاستفتاء.

وكشف تدخل أجهزة الدولة في عملية الاستفتاء، من خلال توزيع مكاتب التموين “كارت” متسلسلا على المستحقين للسلع التموينية، ومطالبتهم بختمه داخل اللجنة الانتخابية المخصصة لهم، ومن ثم تسليمه إلى مكتب التموين بعد الإدلاء بأصواتهم، للحصول على “شنطة رمضان” تضم أصناف “أرز وسكر وزيت ومسلى صناعي وصلصلة طماطم وبلح”.

ووافق برلمان العسكر على تعديلات الدستور، بصفة نهائية، بأغلبية 531 نائبا، مقابل رفض 22 نائبا، وامتناع نائبة واحدة عن التصويت، بإجمالي حضور بلغ 554 نائبا، من مجموع أعضاء البرلمان البالغ 595 نائبا. وضمت قائمة الرافضين 14 نائبا من أعضاء تكتل (25-30)، بالإضافة إلى النواب: أكمل قرطام، وفايزة محمود، وسمير غطاس، ورضا البلتاجي، ومحمد عطا سليم، وإلهامي عجينة، وأبو المعاطي مصطفى، ومحمد فؤاد.

ورفضت الهيئة الوطنية للانتخابات منح تصاريح متابعة عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية للعشرات من منظمات المجتمع المدني التي تقدمت بطلبات مستوفية الشروط لمتابعة الاستفتاء، مع استثناء منظمة محلية واحدة على سبيل الحصر، هي مؤسسة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان”، إلى جانب ثلاث منظمات دولية هي “إيكو” من اليونان، و”غالس” من أوغندا، و”متطوعون بلا حدود” من لبنان.

وتستهدف تعديلات الدستور مد ولاية السيسي الحالية من أربع إلى ست سنوات، وتطبيق المد بأثر رجعي لتنتهي في عام 2024 بدلا من عام 2022، مع السماح بترشحه مجددا لفترة رئاسية ثالثة تنتهي في عام 2030، فضلاً عن إنشاء مجلس أعلى للهيئات القضائية برئاسته، ومنحه سلطة تعيين النائب العام، ورئيس المحكمة الدستورية، وإضافة “حماية مدنية الدولة” و”صون الدستور والديمقراطية” إلى اختصاصات المؤسسة العسكرية.

 

*في الاستفتاء على تعديلات السيسي.. غاب المواطن وحضر الأمن والراقصون

لا يختلف المشهد كثيرًا في الاستفتاء على الخروقات الدستورية التي يستعد بها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي لمزيد من الاستبداد والبقاء في الحكم حتى عام 2030، عن مشهد الانتخابات الرئاسية 2014 و2018، والاستفتاء على دستور 2014، بل يزداد المشهد قتامة مع الساعات الأولى لفتح صناديق الاقتراع على ما يسمى بالتعديلات الدستورية، في الوقت الذي يحاول فيه نظام الانقلاب استدعاء مؤيديه من الجائعين والطائفيين والمستفيدين، للحصول على اللقطة المستهدفة في تسويق شرعية هذه الاستفتاءات خارجيًّا.

مع بداية عملية التصويت، لجان خاوية تكاد تخلو من أي جنس بشري، سوى الجائعين من الغلابة والبسطاء وكبار السن، الذين جاءوا كالعادة طمعًا في الحصول على بعض المواد الغذائية التي وعد بها نظام الانقلاب مقابل الحصول على المشاركة في الاستفتاء.

وكالعادة.. احتفالات على وسائل إعلام الانقلاب، خاصة التلفزيون الحكومي والفضائيات الموالية للانقلاب، والتي تدعو الناس إلى النزول للمشاركة في التعديلات الدستورية، والتحذير من عدم المشاركة وأثرها السلبي المزعوم على استقرار البلاد، واستدعاء بعض المطربين الموالين للسلطة لحشد الناس للنزول، ليظهر المشهد في نهايته مثل أي مشهد من المشاهد السابقة، التي وعد فيها السيسي الغلابة بأنهار العسل المصفى بعد كل عملية استفتاء أو تصويت لبقائه في الحكم، إلا أن النهاية تكون دائمًا معروفة، وهي مزيد من الغلاء والجوع والاستبداد.

من ناحية أخرى، شهدت مديريات أمن المحافظات المختلفة استعدادات مكثفة لحشد المواطنين عن طريق توزيع “كرتونة رمضان”، التي تحتوي على زجاجة زيت وكيس سكر وباكو شاي وعلبة صلصة وكيس مكرونة وكيس أرز.

ورفض نظام العسكر توزيع هذه المعونة الانتخابية لحشد الغلابة على مناديب النظام من أعضاء الأحزاب السياسية والأعضاء السابقين في الحزب الوطني، والذي كان يستعين بهم نظام مبارك في مثل هذه الاستفتاءات، وذلك خوفًا من توزيع الكرتونة على أقاربهم فقط، وأصر الأمن على توزيع الكرتونة بنفسه على باب اللجان، مقابل التصويت على الاستفتاء.

حيث شاهد المئات من المواطنين في مختلف المحافظات المصرية سيارات نقل محملة بالكرتونة الرمضانية لحشد الناس في التصويت، عن طريق حصول المشارك على بون أثناء خروجه من اللجنة للتصويت، وصرف الكرتونة بهذا البون بعد انتهائه من عملية الاقتراع.

وبدأت سيارات تابعة للأجهزة الأمنية في النزول لدعوة الناس للتصويت، ومقايضتهم بالحصول على كرتونة رمضان، الأمر الذي أدى إلى نزول بعض السيدات من أصحاب الحاجات للمشاركة بشكل قليل في الساعات الأولى من عملية التصويت.

وشهدت البلاد، اليوم السبت، حالة من الاستنفار الأمني على مستوى الجمهورية لتأمين الاستفتاء على التعديلات الدستورية، حيث تمتد خطط التأمين من قبل بدء عملية التصويت وعلى مدار 3 أيام متتالية، فضلا عن تأمين عملية فرز الأصوات لحين إعلان النتيجة النهائية، من خلال التواجد الأمنى المكثف.

ويتم الاعتماد على تمركزات أمنية بمحيط مجمعات المدارس التى يوجد بها لجان للاقتراع، مع تحريك أقوال أمنية للربط بين الخدمات الأمنية الثابتة، فضلا عن نشر رجال المرور فى الشوارع القريبة من لجان الاستفتاء لتسيير حركة الطرق.

ولم ينس نظام الانقلاب تصوير نقل المرضى وذوى الاحتياجات الخاصة بواسطة الكراسى المتحركة، ومساعدتهم في الإدلاء بصوتهم بسهولة ويسر، حتى يبدو المشهد رومانسيا كالعادة.

ورفعت الأجهزة الأمنية درجة الاستعداد القصوى لتأمين الاستفتاء، وتتابع مديريات الأمن المشهد من خلال غرف العمليات المتصلة بالخدمات الأمنية فى الشوارع.

وبدأت الأجهزة الأمنية بمختلف مديريات الأمن، اليوم السبت، فى تنفيذ خطط وإجراءات أمنية واسعة النطاق للوقوف ضد أي خطر يهدد الاستفتاء والنظام بكافة أشكالها وصورها، وتحقيق الانضباط، وحماية وتأمين المواطنين أثناء إدلائهم بأصواتهم خلال أيام الاستفتاء، تنفيذاً لاستراتيجية وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة استعدادا لتأمين لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وتضمنت الإجراءات والخطط الأمنية نشر الأقوال والارتكازات الأمنية، والدفع بقوات التدخل والانتشار السريع بكافة المحاور والمناطق المهمة والحيوية ولجان الاستفتاء، وتجهيزها بالعناصر المدربة على التعامل الفوري مع كافة المواقف الأمنية للحفاظ على الأمن والنظام، والتعامل بكل حزم وحسم مع كل من تسول له الاعتراض على التعديلات الدستورية.

وكان برلمان العسكر قد استغرق عدة أيام فى مناقشة التعديلات الدستورية؛ إعمالًا لأحكام المادة 226 من الدستور المتعلقة بإجراءات التعديل، حيث ورد طلب التعديل مقدما من أكثر من خمس أعضاء المجلس، وتمت مناقشة مبدأ التعديل فى اللجنة العامة، ثم عرض على الجلسة العامة من حيث المبدأ، وأحيل للجنة التشريعية لمناقشته وإجراء حوار مجتمعي بشأنه، ومنها عُرضت التعديلات على الجلسة العامة ووافق المجلس عليها نهائيًّا بأغلبية 531 عضوا، بعد التصويت عليها نداء بالاسم.

 

*انتهاكات بالجملة لمنع الصحفيين من نقل فضائح اليوم الأول لمسرحية الاستفتاء!

رصدت غرفة عمليات نقابة الصحفيين وقوع انتهاكات بالجملة بحق الصحفيين خلال أداء عملهم في تغطية اليوم الأول من مسرحية الاستفتاء على تعديل دستور الانقلاب

وقالت غرفة عمليات النقابة، في تقريرها الأول:”تلقت غرفة عمليات نقابة الصحفيين المكلفة بمتابعة شكاوى الزميلات والزملاء خلال ممارسة عملهم في التغطية، مشيرة إلى تلقي عدة شكاوى من أعضاء النقابة حول تأخر اللجنة العليا للانتخابات في إصدار التصاريح الخاصة بالصحفيين لتغطية الاستفتاء حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة؛ حيث لم يتمكن عدد من المراسلين فى المحافظات من الحصول على التصاريح الخاصة بهم.

وأشارت النقابة إلى تلقيها شكوى من الزميل محمد علي “بوابة الأهرامباحتجاز الكارنيه الخاص به لحين قيامه بتصوير أعمال الاستفتاء خارج لجنة مدرسة الخطيب الخاصة بعين شمس، وشكوى من الزميلة سحر عربي “المصري اليوملمنعها من دخول لجنة النادي الأهلي ولجنة كلية التربية الرياضية أمام برج القاهرة وقد أبلغها الأمن أن هذه تعليمات السادة القضاة.

وكشفت النقابة عن تلقي شكوى من الزميلة منال مهران بجريدة “الأسبوعبمنعها داخل اللجنة لمدة ساعة فى لجنة مدرسة أبو شقرة بالمقطم لقيامها بالتصوير؛ بسبب عدم حصولها على تصريح الهيئة الوطنية للانتخابات، وشكوى من الزميل عز الدين عبد العزيز مراسل الأهرام في أسوان حول منعه من دخول اللجان رغم وجود تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات.

وأضافت أنها “تلقت عدة شكاوى من صحفيين غير نقابيين في الأقاليم حول منعهم من دخول اللجان وتواصل معهم ضياء رشوان نقيب الصحفيين لحل المشاكل التي تنشأ من عدم حصولهم على تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات”.

 

*بالتزامن مع “الترقيعات”.. السيسي يلتقي “عباس” اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة القرن

يبدو أن اتفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي الأخير في واشنطن، كان أشبه بصفقات تجار المخدرات التي تقوم على شعار “سلم واستلم”، لتمرير صفقة القرن مقابل السكوت عن الخروقات الدستورية التي يقوم بها السيسي حاليا للبقاء في الحكم حتى 2030، حتى إن السيسي استجاب لصفقة ترامب رغم انشغاله بعملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، للحد الذي استدعى معه رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لمناقشة صفقة القرن بعد الأوامر الأمريكية.

وأكدت صحيفة “الأهرام” الحكومية، أن السيسي سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية، غدا الأحد، بالتزامن مع التعديلات الدستورية، لبحث آخر مستجدات القضية الفلسطينية، في الوقت الذي صرحت مصادر دبلوماسية اليوم السبت، بأنّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يزور القاهرة على مدى يومين للمشاركة في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، يوم الأحد، سيلتقي أيضا عبد الفتاح السيسي. ويأتي ذلك في وقت تستعدّ القاهرة لاستقبال جولة جديدة من المفاوضات الخاصة بالمصالحة الفلسطينية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وذكرت المصادر أنّ السيسي سيناقش مع عباس سبل إتمام المصالحة الداخلية وتهدئة الأوضاع في قطاع غزة، بالإضافة إلى بحث مستجدات ملف خطة الإملاءات الأمريكية للانتهاء من “صفقة القرن”.

وقالت المصادر، إنّ هناك محاولات للإعلان عن جزء من تفاصيل صفقة القرن بعد أن انتهت الانتخابات الإسرائيلية، مشيرةً إلى “وجود خلافات كبيرة بشأن تلك الصفقة؛ سواء على المستوى الفلسطيني أو المستوى العربي”، إلا أن الإملاءات الأمريكية الأخيرة خلال لقاء ترامب السيسي أكدت أهمية الانتهاء من تنفيذ الصفقة بالتزامن مع تمرير التعديلات الدستورية.

السعودية والإمارات تمهدان للصفقة

وقالت مصادر مصرية، إنّه رغم تحجيم الملك سلمان لابنه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في ملف صفقة القرن، إلا أن الملك لا يرفض الصفقة برمتها كجزء مقترح لحل مشكلة الصراع بين العالم العربي والكيان الصهيوني.

وأضافت أن الموقفين الإماراتي والسعودي، يعدّان الأخطر ضمن التحركات الخاصة بـ”صفقة القرن”، حيث إنّ الجانبين لديهما ما يمكن تسميته بـ”موقف انفتاحي للغاية”.

وأوضحت المصادر أنّ أحد التصورات الخاصة بشكل فلسطين ضمن “صفقة القرن، تضمّن إقامة “تجمع بشري” فلسطيني على شريط يمتدّ من أجزاء من سيناء المصرية ورفح الفلسطينية وحتى الحدود الأردنية، مؤكدة أنّ ذلك التصوّر كان مطروحًا في وقت من الأوقات، ودارت بشأنه مناقشات مطولة، انتهت إلى رفضه من جانب مصر وحركة “حماس” المسيطرة على قطاع غزة، والأردن.

فضلا عن أنّ رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، أكد في حديث له يوم الثلاثاء الماضي أيضا، أنّ الخرائط المنتشرة عن دولة لغزة ممتدة في سيناء ما هي إلا “خزعبلات غير موجودة في ذهن أصغر طفل فلسطيني”.

وأضاف أنّه “لا صفقات ولا مال ولا حروب يمكن أن تدفعنا كي نقبل بما لا يمكن أن يقبله شعبنا”، مؤكدا أنّ “غزة ستتمدّد شمالا في فلسطين (الأراضي المحتلة عام 1948)، ولن تتمدّد في سيناء شبرا واحدا”.

وأكدت المصادر أن “الحديث عن صفقة القرن أمر معقد ومرتبك للغاية، موضحةً أنّ “غالب الظنّ أنّ تلك الخطة لن ترى النور، والجميع يراهن على عدم استمرار ترامب في البيت الأبيض طويلا. ومن أجل ذلك، تحاول الدوائر العربية كافة إطالة أمد المفاوضات أو المشاورات بشأن تلك الخطة، بحيث تحقّق مصالحها الآنية، وتحصل على الدعم الأمريكي في ملفاتها الداخلية، من دون أن يتم الإعلان عن خطوات حقيقية متعلقة بالصفقة”.

كوشنر يمهد للتنفيذ

ما أكدته وكالة “رويترز” الأمريكية، بقرب إعلان الصفقة، بعدما نقلت عن مصدر أمريكي، أنّ جاريد كوشنر، مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس دونالد ترامب، حثّ مجموعة من السفراء، أول من أمس الأربعاء، على التحلّي “بذهن منفتح” تجاه الصفقة.

وقال كوشنر، أمام نحو 100 سفير من أنحاء العالم في “بلير هاوس”، وهو قصر الضيافة الرئاسي المقابل للبيت الأبيض: “سيكون علينا جميعا النظر في تنازلات معقولة تتيح تحقيق السلام”.

وأشارت رويترز إلى خطة الإملاءات الأمريكية بأنها تسير في اتجاهين، أحدهما “سياسي” يتناول القضايا السياسية الجوهرية مثل وضع القدس المحتلة، والآخر “اقتصادي” ضمن نظرية السلام الاقتصادي الذي تنشده إسرائيل وأمريكا لاحتواء الفلسطينيين.

وأضافت المصادر أن كوشنر اعترض، خلال تصريحاته، على فكرة أن الخطة تتركز في معظمها حول الحزمة الاقتصادية، قائلاً إن المكوّن السياسي “واضح التفاصيل تماما”.

وأضاف المصدر أن كوشنر أكد أنّ الخطة ستتطلب تنازلات من الجانبين، لكنها لن تعرّض أمن إسرائيل للخطر”.

من ناحية أخرى، نقلت “العربي الجديد”، عن مصادر لها، أنّ “الموقف الأردني لا يزال حجر عثرة في وجه تلك الخطة، إذ رفضت عمّان ما طُرح عليها بشأن تلك الصفقة، والذي يتضمن توطين الأردن نحو مليون لاجئ فلسطيني في أراضيه، وتبادل أجزاء من الأراضي الأردنية بأخرى سعودية لصالح إسرائيل”.

وأضافت أنّه على الرغم من تضمّن الخطة الأمريكية، حزمة مساعدات اقتصادية ضخمة للأردن، إلا أنّ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أبدى تحفّظاً شديدا عند اطّلاعه على التفاصيل التي تخصّ بلاده ضمن خطة التسوية.

وأشارت إلى تصريحات أردنية حول خطة الإملاءات الأمريكية، وتأكيد وزيرة الدولة لشئون الإعلام، المتحدثة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، أنّ المعلومات حول صفقة القرن حتى الآن هي مجرد تسريبات غير مؤكدة، لكن الأردن لن يتراجع عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، وسيبقى صامدا لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.

بل إن موقع “أكسيوس” الأمريكي، كشف عن غضب الملك عبد الله الثاني بسبب عدم إفصاح إدارة دونالد ترامب له عن تفاصيل الصفقة، وعدم مكاشفته بالجزء الأهم منها، وهو الجانب السياسي.

وخلال لقاء العاهل الأردني، الثلاثاء الماضي، مع كتلة “الإصلاحالنيابية، وهي الكتلة الممثلة لتحالف حزب “جبهة العمل الإسلامي”، الذراع السياسية لحركة “الإخوان المسلمين” وبعض المستقلين، أكد أنّ الأردن لن يقبل بأن يمارس عليه أي ضغط بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية والقدس المحتلة.

وشدد خلال اللقاء على أنّ “المنطقة تمرّ بظروف استثنائية تتطلب من الجميع العمل بحسّ وطني عالٍ”، مؤكدًا أن لا حلّ للقضية الفلسطينية إلا من خلال حلّ الدولتين، الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

 

*صحيفة بريطانية: السيسي المستبد يواصل القتل والاعتقالات ولم يتعلم من درس الجزائر والسودان

تواصلت تداعيات الموجات الثورية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط على الساحة العالمية، وسط توقعات بأنها ستغير وجه المنطقة مجددًا، أسوة بما حدث عام 2011. ونشرت صحيفة “ذا آي”، المنبثقة عن شقيقتها الكبرى “الإندبندنتالبريطانية، تقريرًا عما شهدته كل من الجزائر والسودان خلال الأسابيع الماضية، وهل سيكون مصيرهما مثل باقي دول الربيع العربي من سيطرة العسكر على السلطة أو حروب لا تتوقف.

ونقلت الصحيفة عن بارتريك كوبرن، الخبير في شئون الشرق الأوسط، قوله إن الثوريين في المنطقة حفظوا درس الربيع العربي، وبالتالي لن يقعوا في أخطاء عام 2011، وهم يطالبون بالحرية وإسقاط الأنظمة الاستبدادية في بلدانهم، مشيرا إلى أن الانتفاضات الشعبية في المنطقة العربية أسقطت زعماء الأنظمة العسكرية منذ الربيع العربي في 2011، ولكنّ الحكام المستبدين- أمثال عبد الفتاح السيسي في مصر- يواصلون سجن وقتل المعارضين المطالبين بالحرية ويسعون لتعزيز سلطتهم وتمديدها.

ويضيف أن الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أدت إلى الانتفاضات الشعبية في 2011 لا تزال موجودة، بل إن القمع أصبح أقسى والفقر أصبح أوسع انتشارا، مؤكدا أن مصر أكبر مثال على ذلك حيث يعيش 30 مليونا، أي ثلث السكان، تحت خط الفقر في اليوم، وارتفعت الديون العامة خمسة أضعاف مقارنة بما كانت عليه منذ 5 أعوام، بينما تفضل حكومة الانقلاب إقامة مشروع العاصمة الجديدة بتكلفة 45 مليار دولار للتباهي.

ويضيف الكاتب أن المحتجين واعون لأحد دروس عام 2011، عندما تخلصت المظاهرات في مصر من حسني مبارك، قبل أن تشهد استبداله بحكم ديكتاتوري أكثر استبدادا يقوده الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس المنتخب في يوليو 2013.

وتابع أن المراقبين ليسوا متحمسين كثيرا لنجاح الاحتجاجات في الجزائر والسودان، ويرون أنها إعادة لموجة الاحتجاجات التي بدأت عام 2011 في تونس، ثم انتقلت إلى مصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين، وفي هذه الدول الخمس حلت فترة عابرة من الديمقراطية تلتها حملة قمع وحشية في مصر والبحرين، وحرب مستمرة في سوريا واليمن وليبيا.

ويرى باتريك أن المتشائمين مخطئون هذه المرة، مثلما كان المتفائلون على خطأ عام 2011، فالثوريون حفظوا الدرس في الهزائم الماضية، وتبين لهم أن الجيوش في الدول العربية مؤسسات طفيلية تتغذى من أجساد بقية المواطنين.

 

*بعد تعديلات دستور العسكر.. كوارث تنتظر الغلابة في يونيو المقبل

وأنت تشاهد محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب، وهو يدلى بصوته اليوم السبت، فى أول أيام التصويت على التعديلات الدستورية بمدرسة خالد بن الوليد بمدينة 6 أكتوبر، تصاب بحالة من الرعب، عقب التفكير في الآثار المنتظرة لتمرير هذه التعديلات.

معيط الذى دعا الغلابة، خلال تصريحات صحفية عقب الإدلاء بصوته، إلى المشاركة في الاستفتاء، زاعمًا أن المشاركة واجب على كل وطني غيور على مصر، لأن نزول المواطنين ومشاركتهم بكثافة في الاستفتاء هو رسالة للعالم بأن المصريين يدركون مدى المخاطر والعواصف المحدقة ببلادهم، على حد تعبيره، أفصح هذا الوزير نفسه عن المصائب التي ستتبع هذا الاستحقاق الكارثي، بالتصديق على قرار زيادة أسعار الوقود وأنبوبة البوتاجاز ورفع الدعم نهائيا عن الكهرباء، خلال يونيو المقبل.

وستكون الثمرة الأولى لتمرير هذه التعديلات خراب بيوت الغلابة الذين يتسولون في عهد عبد الفتاح السيسي أرزاقهم ورغيف العيش، في الوقت الذي يقايض فيه هذا الوزير على أرزاق المصريين الغلابة، حينما يعتبر أن التصويت على هذه التعديلات التي تتبعها الزيادة هو واجب وطني يقرب البلاد من أهدافها في غد أفضل من أجل الجيل الحالي وأيضا الأجيال القادمة.

ارتفاع الأسعار

ويبدو أن الزيادة في أسعار كل شيء من وقود وكهرباء وسلع استراتيجية ومواصلات قد بدأت مضامينها مبكرًا، بعد أن تداول عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي منشورا مسربا، لم يتسن لـ”الحرية والعدالة” التأكد من حقيقته، بأنه مع الزيادة المرتقبة في يونيو القادم وإلغاء دعم المواد البترولية بشكل كامل، وذلك بإلغاء نسبة 40% الباقية من الدعم مرة واحدة، أصدر قادة “المهندسين العسكريين”، أمس، فى اجتماعهم مع الشركات العاملة في العاصمة الإدارية الجديدة قرارات طالبوا فيها الشركات بسرعة البدء فى تشوين وتخزين الخامات المختلفة فى كافة البنود المسندة لها.

وأضافت المنشورات المسربة أن الزيادة المرتقبة، أكدها المهندسون العسكريون، للشركات التي يتم التعامل معها، وشددوا فيها على ضرورة توفير كميات كبيرة من الإسمنت والحديد، والمواد الخام التي يتم شراؤها، من أجل الاستعداد للزيادة الكبيرة في الفترة القادمة التي ستضرب الوقود والسلع الاستراتيجية.

صندوق النقد

كانت حكومة الانقلاب قد وافقت على زيادة أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 30 و50%، ابتداءً من العام المالي الجديد 2019/ 2020، فيما أبلغت حكومة الانقلاب صندوق النقد الدولي اعتزامها إلغاء الدعم على معظم منتجات الوقود بحلول الخامس عشر من يونيو/ حزيران المقبل.

وأكدت الزيادة أنها ستطول جميع أنواع الوقود، ليرتفع سعر السولار وبنزين (أوكتان 80) من 5.5 إلى 7.5 جنيه للتر، وبنزين (أوكتان 92) من 6.75 إلى 9 جنيهات للتر، وبنزين (أوكتان 95) من 7.75 إلى 10 جنيهات للتر، وكذلك سعر أنبوبة البوتاجاز (غاز الطهو) من 50 إلى 75 جنيها للاستهلاك المنزلي، ومن 100 إلى 150 جنيها للاستهلاك التجاري.

الزيادة الرابعة

وتعدّ الزيادة المرتقبة هي الرابعة على أسعار المحروقات، منذ توقيع حكومة الانقلاب اتفاقا مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر  2016، لتنفيذ برنامج اقتصادي مقابل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وسبق أن رفعت حكومة الانقلاب أسعار المحروقات في يونيو 2018، بنسب وصلت إلى 67%، ومن قبلها في يونيو/ 2017 بنسب وصلت إلى 55 %، وفي نوفمبر 2016 بنسب تراوحت بين 30 و47 %، وفي يوليو 2014 بنسب اقتربت من الضعف، لتراوح الزيادة الإجمالية بين 400% و500%، إذ قفز سعر أنبوبة البوتاجاز المنزلي من 8 جنيهات إلى 50 جنيها حاليا، ومن المتوقع أن تصل إلى خمسة وسبعين جنيها في يونيو المقبل.

وتزعم حكومة الانقلاب أن تكلفة سعر استيراد لتر السولار تبلغ نحو 11.14 جنيه ولتر بنزين (أوكتان 80) نحو 9.66 جنيه، ولتر بنزين (أوكتان 92) نحو 10.84 جنيه، ووحدة أنبوبة البوتاجاز نحو 175.3 جنيه، حسب آخر إحصائيات رسمية، وهو ما يعني أن تحرير أسعار الوقود نهائيا في السوق المحلية لن يكون إلا بحلول موازنة العام المالي 2020/ 2021، الذي يبدأ في الأول من يوليو 2020.

إلغاء الدعم

وأبلغت حكومة الانقلاب صندوق النقد اعتزامها إلغاء الدعم على معظم منتجات الوقود بحلول الخامس عشر من يونيو المقبل، فيما توقع محللون أن تتسبب هذه الخطوة في موجة جديدة من الغلاء، تلتهم الزيادة التي أقرها عبد الفتاح السيسي قبل أيام للحدّ الأدنى لأجور ومعاشات الموظفين الحكوميين، دون غيرهم من العاملين في القطاع الخاص.

ونشر صندوق النقد الرسالة التي بعثتها مصر، المؤرخة في 27 يناير 2019، وقالت فيها إن إلغاء الدعم يعني زيادة سعر البنزين والسولار والكيروسين وزيت الوقود.

وجاءت الرسالة، التي بعث بها وزير المالية الانقلابى محمد معيط، ومحافظ البنك المركزي طارق عامر، ضمن تقرير إلى صندوق النقد، قبيل أيام من صرف الصندوق ملياري دولار، تمثل قيمة الدفعة الخامسة من القرض المتفق عليه نهاية عام 2016 والبالغ إجماليه 12 مليار دولار.

وتنفذ الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد، برنامجا اقتصاديا مدّته ثلاث سنوات يتضمن إلغاء دعم الطاقة وتحرير سعر الصرف، وزيادة الضرائب، وتقليص أعداد العاملين في الجهاز الإداري للدولة، مقابل القرض الذي تم الحصول على نحو 10 مليارات دولار منه، حتى الآن.

الأجور والمعاشات

واعتبر صندوق النقد أن البرنامج المتفق عليه ساعد على استقرار الاقتصاد المصري، ولكنه أدى في المقابل إلى تعرّض ملايين المصريين لضغوط اقتصادية متزايدة.

وتوقع المحلل المالي أحمد إبراهيم، أن تلتهم الزيادات المتوقعة في أسعار الوقود الزيادة التي أقرّها السيسي نهاية مارس للحدّ الأدنى للأجور والمعاشات للموظفين الحكوميين، ولا سيما أن رفع أسعار الوقود سيؤدي إلى زيادة كلف النقل، ومن ثم ارتفاع أسعار أغلب السلع في الأسواق.

وما يزيد من القلق بشأن تعرض أغلب المصريين لموجة جديدة من الغلاء، أن زيادة السيسي للأجور قد تؤدي إلى حرمان الملايين من دعم السلع التموينية، في ظل قرار وزارة التموين والتجارة الداخلية منع صرف المقررات (السلع) التموينية والخبز المدعم، لمن تجاوزت دخولهم الشهرية 1500 جنيه ، وفق ما كشف عنه عضو برلمان العسكر هيثم الحريري، في بيان برلماني في وقت سابق من الشهر الجاري.

 

*ما بين سيناء وأنقرة.. ماذا يفعل رجل المهام القذرة محمد دحلان؟

دور الإمارات في تخريب المنطقة العربية وامتداده حتى تركيا، لم يعد شيئا مستورا، بعدما كشفت شبكة “تي آر تي” التركية أن المتهمين بالتجسس لصالح الاستخبارات الإماراتية اللذين اعتقلتهما السلطات التركية قبل أيام كانا على صلة بالعميل الصهيوني محمد دحلان الذي يقيم في أبو ظبي، مشيرة إلى أن التحقيق يبحث في ما إذا كان أحدهما على صلة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقبل تركيا، وفي عام 2018 أثارت صورة القيادي المتهم بالخيانة والمفصول من حركة فتح، محمد دحلان، الذي ارتبط اسمه بأكثر من انقلاب ومحاولات التدخل في السياسات الداخلية للكثير من الدول، الشكوك والتساؤلات عن دوره في الحملة العسكرية التي يشنها الجيش المصري في سيناء.

ووزعت مجموعات من أنصاره طرودًا غذائية على العالقين عند الحواجز العسكرية والكمائن الأمنية تحمل صورته؛ ما جعل الناس يتساءلون عن غياب سلطات الانقلاب التي من واجبها تأمين هذه الأمور لا دحلان، وكذلك أثيرت التساؤلات حول كيفية وصول هذه الطرود والمواد الغذائية على الحواجز والكمائن، خاصة بعد أن منعت قيادة الجيش المسئولة عن الحملة العسكرية في سيناء نقل البضائع منها وإليها، على الرغم من مناشدات الأهالي واستغاثاتهم على أثر شح المواد التموينية والأساسية والأدوية وغيرها.

تخريب في أنقرة

وألقت قوات الأمن التركي في 15 أبريل الجاري القبض على شخصين يشتبه بتورطهما في التجسس لصالح دولة الإمارات، ووجهت النيابة لكل من سامر سميح شعبان 40 عاما وزكي يوسف حسن 55 عاما وهما مواطنان فلسطينيان تهمة الحصول على معلومات سرية خاصة بالدولة بغرض التجسس السياسي والعسكري.

وتشير التحقيقات – وفقا للائحة الاتهام التي أعدها المدعي العام الجمهوري في إسطنبول- إلى أن المتهمين كانا على صلة بالقيادي المفصول من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح محمد دحلان الذي يقيم في الإمارات، والذي تقول السلطات التركية إن لديها أدلة على تورطه في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في 15 يوليو 2016.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن قوات الأمن التركية كانت تتابع تحركات المتهمين الاثنين وتتبعت اتصالاتهما حتى لحظة اعتقالهما يوم الإثنين الماضي، وقالت شبكة “تي آر تي” إن التحقيقات التي بدأت بعد تعقب اتصالات دحلان مع أفراد يقيمون داخل تركيا أظهرت أن زكي يوسف حسن كان أحد المسئولين الكبار في جهاز الاستخبارات الفلسطينية، وانتقل بعد تقاعده من العمل إلى بلغاريا مع عائلته قبل أن يتوجه إلى إسطنبول ويعمل في التجسس بتوجيهات من دحلان.

وأضافت أن سامر سميح شعبان انتقل – وفقا للتحقيقات – من غزة إلى إسطنبول عام 2008 بسبب اشتعال الأزمة بين حركتي فتح وحماس، وتظهر التحريات التي تتبعت حساباته البنكية ورسائله الإلكترونية تواصله النشط مع دحلان والتورط في أنشطة تجسسية.

ووفقا للتفاصيل الواردة بشأن مهمة الجاسوسين، فقد تركزت على متابعة أنشطة حركتي فتح وحماس في تركيا وأسماء المنتسبين إليهما والمسئولين فيهما، كذلك كان من بين المهام الموكلة إلى المتهمين الحصول على الهيكلية التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين في تركيا.

المهمات القذرة

وارتبط اسم دحلان بقوة بالانقلاب الذي قام به جنرال إسرائيل السفيه السيسي في مصر وتولى على أثره الحكم، كذلك اتهمته تركيا بلعب دور شديد الأهمية في الانقلاب الفاشل في يوليو 2016، في حين أكدت وسائل إعلام تونسية أن دحلان يحاول التدخل في الشأن الداخلي التونسي عن طريق دعم وتمويل أحزاب سياسية ويخطط لسرقة الثورة التي باتت تعري الأنظمة التي يعمل لصالحها.

ويعتبر دحلان أحد المستشارين الأمنيين لدولة الإمارات وأحد المكلفين بالمهمات القذرة التي لا تريد أبو ظبي الارتباط بها رسميًا، كدعم الانقلابات وإثارة القلاقل في الدول المختلفة، وقالت مصادر أمنية إن الرجلين اعترفا بعملهما لصالح المخابرات الإماراتية.

وأضافت المصادر أن السلطات المعنية تحقق في ما إذا كان لأحدهما علاقة بجريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر الماضي.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي كبير – لم تسمه – قوله إن أحد الرجلين وصل إلى تركيا بعد أيام من مقتل خاشقجي، مضيفا أن الآخر جاء لتخفيف عبء العمل عن زميله.

 

*خبراء: ثغرة دستورية وقانونية تبطل استفتاء السيسي

كشف وزير مصري سابق، عن ثغرة قانونية ودستورية تؤكد بطلان الاستفتاء على التعديلات الدستورية الذي بدأ بمصر اليوم السبت.
وبدأ الاستفتاء السبت، على التعديلات التي يتخوف منها المعارضون على مستقبل البلاد السياسي، فيما حملت بطاقة التصويت خياري “نعم”، و”لا”، وخلت من أية نصوص للمواد التي تم تعديلها.
وزير الدولة للشؤون القانونية محمد محسوب، قال عبر حسابه في “تويتر”، إن ‏بطاقة التصويت أسقطت الاستفتاء قبل أن يبدأ”، موضحا أن الفقرة 2 من المادة 157 من الدستور تقول: “وإذا اشتملت الدعوة للاستفتاء على أكثر من مسألة وجب التصويت على كل واحدة منها“.
وأضاف أنه كانت “تقتضي بطاقة بها نصوص المواد المستفتى عليها وبعد كل منها خانة رأي منفصلة بحيث يمكن للناخب الموافقة على مادة ورفض أخرى“.
وأوضح أن الهيئة الوطنية للانتخابات “نشأت لمزيد من ضمان نزاهة الاستفتاء لا لحرمان الناخب من ضمانة مقررة بنصوص دستورية قرر الدستور تكاملها“.
وأكد أنه “لا يمكن اعتبار تعديلات تمس مدد الرئاسة، واستقلال القضاء، ووظيفة الجيش، والنظام الانتخابي، وإنشاء مجلس شيوخ؛ مسألة واحدة لا تتعلق بالمصالح البلاد العليا“.
الوضع الدستوري على المحك
وفي تعليقه، أكد أستاذ القانون الدستوري الدكتور أحمد حسن الخطيب، على وجود هذا الخطأ الإداري من الهيئة الوطنية للانتخابات، مشيرا إلى إمكانية استغلاله للطعن على قانونية الاستفتاء على التعديلات الدستورية.
الأكاديمي المصري، أضاف، أن “الوضع الدستوري هنا على المحك، ويجوز الطعن علي قانونية الاستفتاء، بل يجوز الطعن على التعديلات الدستورية من الأساس، موضحا أن “الأمر يحتاج لإقامة دعوى بعدم دستورية التعديلات“.
وأشار الخطيب، إلى أن المواد التي يمكن الاستناد عليها للطعن على التعديلات أولا: هي المادة 266، من الدستور، والمادة 157/2، للطعن على الاستفتاء ثانيا، موضحا أن “أي مصري له مصلحة في الطعن يمنحه القانون حق تقديمه“.
وفي رده على التساؤل: هل فات هذا الخطأ القانوني الهيئة الوطنية للانتخابات بعدم تفصيل المواد المراد الاستفتاء عليها؟ أم تم تفويته بشكل مقصود للإبقاء على ثغرة قانونية بالاستفتاء، قال الخبير الدستوري: “للأسف هو غض للطرف من الهيئة لاعتقادها أنه لن يطعن أحد“.
أستاذ القانون الدستوري، أشار إلى مخالفة قانونية ودستورية أخرى وهي أن السيسي انتخب على أساس نظام 4 سنوات وضم التعديل لها عامين آخرين، لكنه أوضح أنها “مخالفة تم تحصينها بالتعديلات الجديدة والمادة الانتقالية بها“.
استهزاء بالدستور
من جانبه أكد الحقوقي والمحامي المصري خلف بيومي، أن “استمارة التصويت على التعديلات جاءت لتعبر عن استهزاء تام بالدستور نفسه، كونها لم تتضمن التعديلات التي سيتم التصويت عليها”، معتبرا أنها “مخالفة جسيمة“.
وأشار، إلى أن “هذا الإجراء بتفصيل المواد المراد الاستفتاء عليها تأخذ به نظم تحترم الدستور والقانون، أما النظام المصري فلا دستور له ولا قانون“.
وبشأن إمكانية الطعن عللى تلك المخالفات، أكد بيومي، أنه للأسف فالطعن يكون أمام الهيئة الوطنية للانتخابات التي نظمت الاستفتاء وأشرفت عليه وليس أمام المحكمة الدستورية العليا، مبينا أن “الأمل ضعيف“.
وقال بيومي، سواء فات الهيئة هذا الأمر أو تم بقصد للإبقاء على ثغرة قانونية بالاستفتاء فهي تتحمل هي مسئولية ذلك الخطأ الجسيم.
ويعتقد أن “القضية أكبر من التعديلات الدستورية، وهي قضية نظام لا يحترم القانون والدستور”، خاتما بقوله: “هذه التعديلات فُصلت للسيسي فقط، ولترسيخ وضع المؤسسة العسكرية بالبلاد“.
إرادة واحدة تحكم”
وجزم المحامي بالنقض والدستورية والادارية العليا‏، نبيل محمد زكي، ببطلان بطاقة التصويت بالاستفتاء على التعديلات الدستورية، وقال “حسب نص قانون الانتخابات أو حسب الدستور، الذي يشترط كتابة النصوص المعدلة فيكون التصويت بدون كتابة نص التعديلات باطل“.
أكد زكي، أنه كان يجب أن يكون التصويت بالاستفتاء على مادة مادة وليس على كل المواد بـ”نعم”، أو “لا”، مشيرا إلى أنه يمكن الطعن على هذه المخالفة بالمحكمة الدستورية العليا وفي محكمة القضاء الإداري، أيضا.
وبشأن إمكانية قبول الطعن على إجراءت الاستفتاء، قال المحامي بالدستورية العليا: “للأسف القضاء غير مستقل، وهناك أوامر تصدر لهم لنظر الطعون بدوائر معينة يصفها قانونيون بأنها مسيسة وتُحكم بالأوامر“.
وأشار إلى أن “كل شئ يتم بالتخطيط له سواء كان قانوني أو غير قانوني، فالذي يريده النظام الحاكم سيكون”، معتقدا أن هذا الخطا من الهيئة لا ينم فقط عن ضعف القائمين عليها قانونيا؛ وإنما لا مبالاه كونهم متأكدون من النتيجة“.
وأكد المحامي المصري أنه “لا قانون ولا دستور يطبق، والمسرحية الهزلية السخيفة تلك للخارج، والشعب بكل مؤسساته أُخرج من المعادلة السياسية، وهناك إرادة واحدة تحكم، ومشيئتها هي الفاعلة رغم الجميع“.
غابت دولة المؤسسات
من جانبه أكد أحد القضاة المصريين  الذي رفض ذكر اسمه، أنه “يمكن الإرتكان على هذا العوار للطعن في نتيجة ما يسفر عنه هذا الإستفتاء“.
وأضاف، “أما الإستجابة لمثل هذا الطعن فهو كان من المفترض أن يكون أمرا بديهيا، فيما لو كنا في دولة مؤسسات تحترم فيها القوانين ويعلو فيها الدستور على أهواء الحكام“.

 

تعديلات الدستور المسمار الأخير في نعش السيسي.. السبت 6 أبريل.. من كواليس اجتماعات السيسي المغلقة في البيت الأبيض صفقة القرن بعد رمضان

السيسي تعديلاتتعديلات الدستور المسمار الأخير في نعش السيسي.. السبت 6 أبريل.. من كواليس اجتماعات السيسي المغلقة في البيت الأبيض صفقة القرن بعد رمضان

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* رابطة معتقلي الغربية: العسكر يقتلون الصغير والكبير في سجن “طنطا العمومي

كشفت أسر وعائلات رابطة “معتقلي الغربية”، عن الانتهاكات الخطيرة التي تُمارس ضد ذويهم داخل سجن طنطا العمومي بمحافظة الغربية، مناشدين منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمنظمات القانونية والمؤسسات الإعلامية، الدولية والمحلية، سرعة التحرك لإنقاذ حياة المعتقلين، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير لوقف الانتهاكات الخطيرة والقاتلة.

وفى مؤتمر صحفي لرابطة معتقلي الغربية، أكدت أن العسكر يتعمّدون قتل الصغير والكبير  فى أسوأ المعتقلات، وهو سجن “طنطا العمومي”.

وأكدوا أنه بمجرد دخول الأحرار للمعتقل، يستقبلهم المخبر “عبد الواحدبالضرب المبرح بالعصا ومعه السجين الجنائي محمد عطية، وإذا اعترض المعتقل يدخل “غرفة التأديب” التي ليس بها سقف ولا غطاء يقيه البرد، كما يُمنع من دخول “دورة المياه” إلا بعد موافقة رئيس المباحث وائل الشاروط بالعودة لزنزانته.

وأكدوا أن نسب الأمراض الجلدية والوبائية قد زادت نتيجة التكدس بالزنازين، فضلا عن منع دخول الحمامات والتريض ورؤية الشمس.

وأشاروا إلى أن استمرار الانتهاكات دفع المعتقلين إلى الإضراب عن الطعام، الأمر الذى دفع رئيس المباحث “وائل الشاروط” إلى إصدار أوامره بالاعتداء عليهم، فضلًا عن التنكيل بأسر وأهالي المعتقلين، خاصةً النساء والفتيات، بالتفتيش الذاتي والتحرش الجنسي بهم.

وطالبت رابطة أسر المعتقلين، بوقف الانتهاكات المتكررة من العسكر لأحرار سجن طنطا، وفتح تحقيق فورى وعادل لمحاسبة رئيس المباحث وائل الشاروط، فضلا عن توفير الرعاية الطبية للمعتقلين كاملةً، وتيسير الزيارات ووقف الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري للمواطنين.

 

* تأجيل الحكم على 70 معتقلا بهزلية “المقاومة الشعبية بكرداسة

مدّت محكمة جنايات الجيزة، اليوم الأربعاء، حكمها على 70 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري بهزلية “لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة”، إلى جلسة 22 مايو المقبل.

واستمر انعقاد جلسات المحاكمة على مدار 28 جلسة، ومن المقرر أن تختتم بالجلسة المقبلة والمحددة للنطق بالحكم، وهي الجلسة رقم 29 من جلسات المحاكمة.

كانت نيابة الانقلاب قد ادّعت قيام المعتقلين، عقب الانقلاب العسكري الذي حدث في 3 يوليو 2013، بتشكيل خلية مسلحة بدائرة مركز شرطة كرداسة.

 

* الإهمال الطبي يهدد حياة المعتقل “عبد العال محمد” بسجن برج العرب

يتعرض المعتقل عبد العال محمد عبد العال، البالغ من العمر 78 عامًا، للقتل البطيء جراء الإهمال الطبي داخل مقر محبسه بسجن برج العرب، حيث يعاني من أمراض بالمعدة والعين والعظام، فضلًا عن أمراض الشيخوخة، وسط تعنت إدارة السجن في توفير العلاج اللازم له.

وتعرض عبد العال للاعتقال في عام 2013، وقضى في سجون الانقلاب 4 سنوات، ثم تم إخلاء سبيله على ذمة إحدى الهزليات، ثم حكم عليه بالسجن 10 سنوات غيابيًّا، ليتم اعتقاله مجددًا بعد خروجه بـ7 أشهر.

وفي سياق متصل، قررت الدائرة ٢٩ جنايات القاهرة، تجديد حبس الدكتور أحمد شوقي عبد الستار عماشة، نقيب الأطباء البيطريين السابق بدمياط، ٤٥ يومًا، على ذمة الهزلية ٣١٦ لسنة ٢٠١٧ أمن دولة.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت عماشة يوم 10 مارس 2017 من شارع محمد فريد بالقاهرة، وقامت بإخفائه قسريًّا لمدة 21 يومًا، قبل أن يظهر بنيابة أمن الدولة، في 1 أبريل 2017، على ذمة الهزلية رقم 316 لسنة 2017.

 

* استفتاء لـ”CNN”.. نحو 78% يرفضون ترقيعات السيسي على دستور الانقلاب

أظهر استفتاء سريع شارك فيه نحو 18 ألف مصوت، على شبكة التواصل “تويترنشره موقع (CNN) على موقع التغريدات القصيرة أن 78% يرفضون التعديلات التي تمهد لبقاء السيسي في الحكم حتى 2030.

وقالت الشبكة الأمريكية: “شاركنا برأيك.. هل أنت مع #التعديلات_الدستورية في #مصر التي تتيح للسيسي البقاء في الحكم حتى 2030؟”.

فأجاب 22% بـ”نعم” و66% بـ”لا”، فيما قال 12% إنه “مقاطع”.

 

* تعديلات الدستور المسمار الأخير في نعش السيسي

لن يخطئ من يقول إن هدف السيسي من ترقيع الدستور تمديد حكمه وضمان عدم محاسبته على جرائمه ، بل خو يعمل على تفكيك الدولة المصرية، ونقض بنائها وقوامها الديمغرافي والبشري والحضاري، خدمة للمشروع الصهيوني..

وبعد إدخال مصر في اتون حرب اهلية واحتراب سياسي غير مسبوق في تاريخها المعاصر، أسدل مجلس نواب العسكر الستار على حملة الترقيعات الدستورية ، أمس، بتعديل 13 مادة واستحداث 9 مواد أخرى.

ووافق برلمان العسكر ، خلال جلسته العامة أمس الثلاثاء، على تعديلات دستورية يأتي أبرزها زيادة الولاية الرئاسية إلى 6 سنوات بدلا من 4، كما تم إضافة مادة انتقالية تسمح للسيسي بزيادة ولايته الحالية عامين لتنتهي في 2024 بدلا من 2022، والسماح بإعادة انتخابه لمدة ثالثة ولايتها 6 سنوات، ما يتيح له البقاء في السلطة حتى عام 2030، وكانت الولاية الأولى بين عامي 2014 و2018، فيما كانت الولاية الثانية بين عامي 2018 و2022، قبل أن يتم تعديلها لتستمر إلى 2024.

وتشمل تعديلات الدستور، 13 مادة بجانب 9 مواد مُستحدثة، ومن المقرر التصويت الشعبي عليها الأسبوع المقبل، حسب وسائل إعلام محلية.

10 بنود

وبخلاف مدة بقاء السيسي، تضمنت الترقيعات اللادستورية 10 بنود أخرى:

استحداث مادة تجيز لرئيس البلاد أن يعين نائبًا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم وأن يقبل استقالاتهم، تعديل مادة تولي للجيش مهمة الحفاظ على مدنية الدولة ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد، وحظر إنشاء أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.

بجانب استحداث مادة تحدد مهام رئيس مؤقت للبلاد حال وجود مانع يحول دون مباشرة الرئيس سلطاته، إذ يحل نائب رئيس البلاد أو رئيس الوزراء عند عدم وجود نائب الرئيس، وحظرت مادة الرئيس المؤقت جواز قيامه بطلب تعديل الدستور أو حل مجلس النواب أو إقالة الحكومة، أو الترشح لهذا المنصب، واستحداث مادة بتشكيل مجلس الشيوخ (لا يقل عن 180 عضوا)، على أن ينتخب ثلثاه بالاقتراع ويعين رئيس البلاد الثلث الباقي، وتعيين رئيس البلاد لرؤساء الهيئات القضائية والنائب العام من بين ترشيحات مجالسها، لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغهم سن التقاعد (70 عاما) ولمرة واحدة طوال مدة العمل.

المحاكم العسكرية

والسماح بمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في حال القيام بجرائم اعتداء على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو مناطق عسكرية، وتعيين رئيس البلاد لوزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وتخصيص نسبة 25% من المجالس النيابية (النواب والشيوخ) للمرأة.

وأيضا رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير قابلين للمساءلة أمام مجلس الشيوخ (الغرفة البرلمانية الثانية).

وبحسب مراقبين، فإن ترقيع دستور الانقلاب ليكون مناسبا لبقاء واستمرار السيسي ليس جزءا من تحرك سياسي عادي لتعديل الدساتير لكنه جزء من مؤامرة سلطة غير شرعية تستعمل أي وسيلة لتجذير سلطتها بقوة القهر المسلحة والساحة خالية امامها محليا ومدعومة دوليا من المعادين للربيع العربي.

ومن أخبث التعديلات المزمعة لدستور العسكر تعديل المادة 190 لمنع مجلس الدولة من مراجعة العقود لمشاريع الدولة، لعدم مراجعة عقود مشاريع الجيش، لأن العسكر سارق 60% من اقتصاد مصر، وعقود الدولة بؤرة للفساد الشخصي للضباط كما أوضحت فضيحة احمد شفيق وصفقة الإيرباص، وهذا التعديل سيرسخ مقدرتهم على السرقة بعيدا عن أي شفافية او محاسبة.

ومن ضمن المخاطر المستقبلية، التي تهدم كيان الدولة المصرية، أن السيسي في دستوره لن يستمر فقط في الحكم لـ 2030، وانما سيكون له حق اختيار رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام ورئاسة ما يسمي (المجلس الأعلى للهيئات القضائية) وتعيين ثلث أعضاء ما يسمي مجلس الشيوخ، ثم يقول زبانيه سلطة الانقلاب ان التعديلات لا علاقة لها به وهو لم يتدخل فيها!!

شهادة دولية

ووصفت منظمة العفو الدولية موافقة برلمانيي الانقلاب على ترقيعات دستور الانقلاب بأنها تدل على ازدراء الحكومة لحقوق الإنسان، وأن قرار طرح هذه التعديلات في استفتاء عام، وسط أسوأ حملة قمع على حرية التعبير، وفرض قيود شديدة على الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام المستقلة، إنما يدل على ازدراء الحكومة لحقوق الجميع في مصر”.

وقالت: “بدلاً من التقيد بالتزامات مصر بحقوق الإنسان، اختار البرلمانيون الموافقة على التعديلات التي من شأنها تسهيل حملة القمع التي تشنها السلطات على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها، وحرية التجمع، وتقويض حقوق الشعب، ومفاقمة أزمة حقوق الإنسان في البلاد”.

وأضافت “العفو” : “تهدف التعديلات إلى توسيع نطاق المحاكمات العسكرية للمدنيين، وتقويض استقلال القضاء، وترسيخ الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها أفراد قوات الأمن، مما يفاقم مناخ القمع الموجود أصلاً في البلاد”.

وإزاء المشهد العبثي في ظل مسرحية السيسي لترقيع دستوره، فإن السيسي يخطئ بعد تمريره لهذه التعديلات الدستورية إذا تصور ان مشاكله قد انتهت وان مصر قد دانت وخضعت له، وانه سيحكمنا الى الأبد، فمشاكله الحقيقية قد بدأت للتو، وهذه التعديلات الدستورية تدق عدة مسامير في نعش النظام الحاكم.

 

* رشوة السيسي.. ورط القوات المسلحة لمواجهة احتمالات الرفض الشعبي للترقيعات

بعد موافقة برلمان الإنقلاب على المواد المتعلقة بجعل القوات المسلحة وصيا على الشعب المصري بان تكون مهمته حماية “مدنية” الدولة، و”صون الدستور والديمقراطية” بنص المادة 200، واشتراط موافقة المجلس العسكري على وزير الدفاع الذي يعينه رئيس الجمهورية بنص المادة 234.

رأى مراقبون أن المواد الخاصة بالجيش في التعديلات الدستورية التي تمت البصم عليها؛ عبارة عن رشاوي دستورية “الغرض منه قبول المؤسسة العسكرية لأخطار فكرة التعديل التي قد ينتج عنها حراك شعبي رافض لن يصده إلا الجيش”.

وتتنامي أعداد الشرائح المناهضة لسياسات الإنقلاب شديدة القسوة، خاصة على الطبقات الوسطى والفقيرة في المجتمع. وشرعية هذا القول مصدرها، أن النظام مهما بلغت قوته واستقلاليته يحتاج إلى أطراف قوية داعمة لسياساته ومدافعة عنها بما يمكنه من الاستمرار رغم الرفض الواسع له.

حكم الفرد

وقال المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إن التعديلات المقترحة على دستور 2014 في مصر: تكريس حكم الفرد، مضيفا أن “التعديلات” بها صلاحيات جديدة للعسكريين، لكن مقابل هذه الرشاوي هناك أثمان، نصت عليها التعديلات الدستورية، على المؤسسة العسكرية أن تدفعها عبر قبولها “فتحِ مُدد الرئاسة وترسيخ حكم الفرد”، وحمايتها للرئيس وسياساته، مهما بلغت خطورتها وانعكاساتها السلبية على الناس.

كما لفتت دراسة لموقع الشارع السياسي إلى أن السيسي يورط المؤسسة العسكرية في المجال السياسي وجعلها وصيا على الشعب والوطن بإضافة مهام شديدة الخطورة تجعله فوق كل السلطات، على غرار الجيش التركي في مرحلة ما قبل أردوغان، حيث كان الجيش “حامي العلمانية” وهو ما مكنه من تنفيذ خمسة انقلابات عسكرية ضد حكومات منتخبة بدعوى “حماية العلمانية”.

باب للمحاكمات

ومن الترقيعات التي تم اقرارها من برلمان الانقلاب على محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في حال الاعتداء على منشآت عسكرية أو ما في حكمها، حيث حذفت كلمة “اعتداء مباشر” في المادة (204) لتصبح مجرد اعتداء، مما يفتح الباب أمام المزيد من المحاكمات العسكرية للمواطنين.

وقالت دراسة للشارع السياسي إن مكمن الخطورة في هذا الترقيع، أنه يكرس حالة الحزبية التي تمارسها القوات المسلحة والتي تحولت من جيش لعموم الشعب إلى حزب سياسي يدافع عن مصالحه الخاصة ويتم تطويع الدستور ذاته لخدمة هذه المصالح وتقنين هذا الشذوذ والانحراف، بما يورط القوات المسلحة في صدامات دموية مع الشعب مستقبلا إذا تطلع نحو إقامة نظام ديمقراطي حقيقي يقوم على المشاركة الشعبية الواسعة وعدم الإقصاء والتمييز والاحتكام إلى صناديق الاقتراع للحكم بين القوى والأحزاب المختلفة.

والتعديلات الدستورية المقترحة في مصر تؤكد هذه النتيجة؛ فتقليص صلاحيات واستقلالية القضاء، مقابل الامتيازات الممنوحة حصراً لقضاة المحكمة الدستورية العليا. والصلاحيات والمهام الممنوحة للجيش، وعدم الإشارة للمؤسسة الأمنية، والإبقاء على تحصين منصب شيخ الأزهر؛ كلها مظاهر تؤكد مقولة أن الدستور فضاء ومساحة كاشفة عن قوى المجتمع والدولة صاحبة الدستور، والوزن النسبي لكل منها.

المادة الأخطر

ورأى محللون أن الترقيعات تحمل تحول نوعي في وظيفة المؤسسة العسكرية، وفي علاقتها بالدولة من جهة، وبالمجتمع من جهة أخرى. فإلى جانب وظيفتها الوحيدة المتعارف عليها من حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها.

واعتبروا انه من المهم معرفة أن المادة 200 والتي تنص على 3 مهام جديدة هي حماية الديمقراطية وصون الدستور ومدنية الدولة لم تشهدها، أو ما يشبهها أياً من الوثائق الدستورية التي عرفتها مصر منذ 1882، والذي شهد ميلاد أول وثيقة دستورية عرفتها البلاد في العصر الحديث، وحتى 2014، وظهور الوثيقة الدستورية الأحدث في مصر.

تأويل المادة وتفسيرها، اعتبرها البعض مدخلًا لتدخلات لا نهائية من القوات المسلحة في الحياة السياسية، لمنع وصول غير العسكريين إلى مقعد الرئاسة بعد انتهاء «مُدَد» عبد الفتاح السيسي، ومنهم من ذهب إلى أبعد من ذلك؛ معتبرًا أنه بإقرار هذا التعديل سيتحوّل الجيش إلى السلطة العليا في الدولة، والمخول لها تفسير مواد الدستور، على غرار المؤسسة العسكرية في تركيا قبل 2007، في المقابل اعتبرها آخرون إقرارًا لما هو مطبّق بالفعل ومتعارف عليه منذ 3 يوليو 2013، ولن يترتب عليها جديدًا”.

إقحام الجيش

فيما قالت تقارير وتحليلات إن علاقة المؤسسة العسكرية بالدولة والمجتمع في مصر، توضح أن الترقيعات المقرة انقلابيا لم تكن جزء من طموحات العسكريين في مصر، ولم تكن جزء من تاريخ علاقتهم بالنظام والمجتمع؛ خاصة أن المؤسسة العسكرية هي المسئولة عن توريد رؤساء للجمهورية منذ يوليو 1952، وبالتالي ليس هناك ما يستدعي الحديث عن حماية مدنية الدولة، ما دام العسكريين هم الحكام الفعليين لهذه الدولة، وما دامت المؤسسة العسكرية تضخ رجالها في كل أوصال الدولة، وتدعم أبنائها السابقين الموجودين في سدة الحكم. وفي هذه اللحظة يتربع على كرسي الرئاسة وزير الدفاع السابق، وابن المؤسسة العسكرية.

يقول الباحث شريف يونس، في دراسة بعنوان “التعديلات الدستورية: مأسسة شرعية التفويض، المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية”، إنه وفق هذه المواد تمثل تجسيد دستوري لشرعية السيسي الأعلى شرعية من الدولة ومن النظام!

ويضيف إن هذا التعديل يوكل دستوريًّا للقوات المسلحة المشاركة في حراسة شرعية التفويض، بعبارة أخرى، التصدي لأية محاولة لتهديد مدنية الدولة، سواء من داخل جهاز الدولة نفسها، أو من خارجها. لكن هذه المأسسة لا تهدف إلى حلول القوات المسلحة مباشرة محل “السيسي” في حماية شرعية التفويض، بل كضمانة دائمة في عهده وبعده. فالتعديلات تستبقي “السيسي”، العنوان الأصلي لهذه الشرعية، لأعوام مقبلة.

 

* من كواليس اجتماعات السيسي المغلقة في البيت الأبيض.. صفقة القرن بعد رمضان!

بعدما كشفت أمريكا رسميًا عن موعد إعلان «صفقة القرن»، قال مراقبون إن لقاء السيسي مع كل من جاريد كوشنر ومايك بومبيو على حدى في 9 ابريل بدأت تتكشف كواليسه فضلا عن الاجتماعات المغلقة مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

حيث قالت وكالة «رويترز»، إن «جاريد كوشنر» صهر دونالد ترامب وكبير مستشاريه، كشف عن موعد إعلان أميركا لـ”صفقة القرن».

وذكرت المصادر، أن «كوشنر» قال إن الرئيس الأميركي «ترامب» سيكشف عن خطته للشرق الأوسط المعروفة إعلاميًا بـ «صفقة القرن»، بعد انتهاء شهر رمضان المقبل.

وأكد «كوشنر» أن الصفقة ستتطلب تنازلات من الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي.

وحث صهر ترامب «كوشنر» مجموعة من السفراء على التحلي بذهن منفتح تجاه مقترح ترامب المسمى بـ”صفقة القرن”.

ويحظى السيسي بترحيب خاص من المستشار اليهودي الشاب جاريد كوشنر ففي ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨، لم يظهر كوشنر في مناسبة علانية مع ترامب منذ بدء تحقيقات مولر إلا اثناء استقبال السيسي، وظهر السفيه السيسي حينها وكأنه صبي كوشنر.

قراءات صحيحة

وكشفت صحيفة واشنطن بوست أثناء زيارة السيسي أن ترامب سيطرح «صفقة القرن» خلال أسابيع، وقالت إن خطة كوشنر ل”السلام” الذي يعمل منذ عامين، في إعداد «صفقة القرن»، تمهد لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عن الاحتلال الصهيوني؛ لا تتضمن دولة فلسطينية، وتركز على أمن “إسرائيل”.
ورغم أن السيسي هو أول من استخدم مصطلح صفقة القرن في إحدى لقاءاته ترامب، وأضحى ينكر معرفته بها إلا أنها “مصطلح إعلامي”!

إلا أنه في 9 أبريل تحدث إجمالا في لقاءاته المغلقة مع كوشنر وبومبيو عن القضية الفلسطينية، فيما رأى المحللون أن رمضان يصبح هو الفاصل بين ما بعده وما قبله حيث حصل السيسي مقابل ما سيجري ما بعد رمضان على الضوء الأخضر ليفعل ما يشاء بشأن ترقيعات دستور الإنقلاب التي يسيطر بموجبها بسلطات الفرعون على القضاء والجيش ومؤسسات الدولة

تغريدة إيفانكا

وكما كوشنر حريص على السيسي أوصى في زيارة البيت الأبيض تلك زوجته إيفانكا ابنة ترامب بإعطاء السيسي “ريق حلو” فهذا ما كتبه روبرت فيسك في مقال لصحيفة The Independent البريطانية.

وقال “فيسك”: قدَّمت إيفانكا ترامب، ابنة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وزوجة خبير الشرق الأوسط جاريد كوشنر .. الذي من المفترض أن يكون توصَّل إلى خطة للسلام في الشرق الأوسط للكشف عنها بعد فوز بنيامين نتنياهو بالانتخابات الإسرائيلية .. دعمها لنظامٍ اعتقل النساء كسجيناتٍ سياسيات، وأخفى أخريات، وأجرى جيشه كشوف عذرية قسراً على المُحتجَّات أثناء ثورة ميدان التحرير.

وباستقراء تحليل فيسك فإن السبب هو موقع زوجته من الصهاينة ومن صفقة القرن المسماة ب”سلام” الشرق الأوسط.

وأضاف فيسك أن تغريدة إيفانكا تمتدح مصر وتُشجِّعها وتدعمها، لا سيما عبد الفتاح السيسي، الذي حقَّق انتصاراً العام الماضي بعد دعم 97.08% من الناخبين المصريين له. وخلُصَت إيفانكا بوضوح إلى النتائج الضرورية : كانت تلك انتخابات حرة ونزيهة ولم تظهر إلا مدى حب شعب السيسي له بعد انقلابه العسكري على أول رئيس مُنتخَب ديمقراطياً لمصر عام 2013. وبالصدفة البحتة، كان هذا السيسي نفسه بعد 4 أيام فقط من تغريدة إيفانكا في واشنطن اليوم، نعم الثلاثاء 9 أبريل، لمقابلة والدها دونالد ترامب!.

واستغرب مدح إيفانكا، وقال “لم تتطلَّع للعمل مع حكومة السيسي لفتح سجونها وإطلاق سراح الستين ألف معتقل سياسي المحتجزين هناك. لكن مجدداً، لِمَ ينبغي عليها أن تفعل؟ ألم يقل السيسي للجمهور التلفزيوني الأمريكي قبل شهرين إنَّه لا سجناء سياسيين في مصر؟”.

في مجمل المقال يسفه الكاتب البريطاني من مديح ابنة ترامب للسيسي في الوقت الذي ينتشر فيه التعذيب وضرب الشرطة للمصريين واغتصاب في الزنازين واعتداءات جنسية على السجينات، وأكثر من 150 امرأة مُدرجاتٍ على “قوائم الإرهاب” و500 طالبة مصرية فُصِلن من جامعاتهن لأسبابٍ سياسية، فضلا عن قديم الانتهاكات فيما يتعلق بكشوف العذرية.

وختم فيسك مقاله بالإشارة لصفقة القرن مستعينا بقول ترامب إنَّه يعتقد أنَّ السيسي يقوم «بعملٍ رائع»، وحين يلتقيه السيسي في واشنطن سيناقش معه دور مصر باعتبارها «ركيزة للاستقرار الإقليمي»، ومن الواضح أنَّه لا نهاية لعرض الإشادة هذا.

مؤشر أردني

وتعلو في الأردن من الملك إلى مستويات رسمية أقل رفض للصفقة معلن، ولعله من بين أبرز مؤشرات استحواذ السيسي على رضا الامريكان بما يوافق الرغبة الصهيونية وما ينتقص من حجم دول جوار فلسطين الأردن والسلطة الفلسطينية بحكم الواقع، في مثل تلك الصفقات، وعن ذلك يقول الصحفي عامر عبد المنعم: “ملك الأردن بعد عودته من أمريكا استدعى الشعب للتظاهر ضد صفقة القرن واستقبل قادة الإخوان بعد قطيعة! لماذا انزعج عبد الله الثاني؟ بالتأكيد استدعاء الشعوب والاحتماء بها تصرف محمود، ولكن لماذا لم يحدث مثل هذا الموقف في مصر؟ المخطط لمصر في الصفقة لا يقل خطورة عن المخطط للأردن

ويقول المحلل الأردني ياسر الزعاترة “الأمل الأكبر في إفشال صفقة القرن، يتمثل في ترامب ونتنياهو، وغطرستهما معا، وإصرارهما على التوقيع. المصيبة إذا أصابهما “الرشد” ووافقا على خطة لا تتضمن توقيعا. هنا ستضيّعنا قيادة السلطة وبعض العرب؛ بقبول حل مؤقت، يتحوّل إلى دائم بتوالي الأيام”.

انحياز صارخ

وحسب قناة (كان) الإسرائيلية، فأن الولايات المتحدة تتوقع تعرض مصالحها للخطر بعد الإعلان عن “صفقة القرن”، لأن الصفقة تبدو منحازة لإسرائيل بشكل صارخ، يقول الباحث والمترجم د.صالح النعامي: “قلنا إن ترامب يعي أن “صفقتهغير قابلة للتطبيق، لكنه سيستخدم الرفض الفلسطيني لها في تبرير اعترافه بضم إسرائيل للضفة الغربية”.

وفي يناير 2018 تم تسريب نشرته قناة مكملين الفضائية يعلن أن ما سيتحدث عنه إعلام الأذرع هو الدعاية للصفقة رغم انحيازها الصارخ فباتت جملة “صفقة القرن هي الحل الجذري لمشكلة فلسطين” هي توصية الضابط بالمخابرات الحربية أشرف الخولي للذراع الإعلامي مفيد فوزي على الترويج لما يسمى “صفقة القرنفي كتاباته للتمهيد للتنازل عن القدس.

وكشف وزير الخارجية الأردني الأسبق أن المصريين في توافق تام مع الرياض وأبو ظبي قائلا “السعودية والإمارات هما الدولتان الأساسيتان اللتان تؤيدان صفقة القرن ولم تعترضا عليها، وهاتان الدولتان تضغطان على الأردن بسبب موقفها من القدس”.

 

* دلالات اتصال السفيه السيسي برئيس المجلس العسكري في السودان

تسببت شحنة من طحين القمح في فبراير الماضي، أرسلها جنرال إسرائيل السفيه السيسي إلى السودان، في إثارة الذعر وسط السودانيين، بعد شكوك حول تلوث الطحين بمادة قاتلة، ورغم أن الشحنة وقتها كانت تحت ستار الهدية لمواجهة أزمة اقتصادية طاحنة، إلا أن القضية تحولت أيضا إلى جدل سياسي، واعتبرت على صلة بموقف جنرال الخراب من الثورة التي أطاحت بالبشير.

وبعد الانقلاب الذي قام به الجيش في السودان، اتصل السفيه السيسي، أمس الثلاثاء، برئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، وأكد دعم جنرالات الانقلاب في مصر لنظرائهم في السودان، بزعم “أمن واستقرار السودان ومساندته لإرادة وخيارات الشعب السوداني الشقيق”!.

رياح الخرطوم

وشربت القاهرة من مياه النيل التي مرت بالخرطوم الثائرة، فاضطرب باطنها ولم تعد كما كانت قبل أيام، فقد أصابت حالة من الارتباك المطبخ الانقلابي العاكف على تعديلات دستورية تمدد بقاء السفيه السيسي في الحكم، بالمخالفة لنصوص حاكمة وقاطعة في دستور العسكر.

وأجرى برلمان الدم تعديلات على التعديلات ليصير بإمكان السفيه السيسي البقاء عامين إضافيين لفترته الحالية، ثم يحق له الترشح لست سنوات إضافية، ليكون موعد رحيله المفترض هو 2030، متنازلا عن أربع سنوات من الحكم، كانت تتيحها الصيغة السابقة للتعديلات.

وكان التعديل المطروح والمتوافق عليه، وفق ما نشر في الإعلام، يتيح للسفيه السيسي الترشح لفترتين إضافيتين مدة كل منهما ست سنوات بالإضافة إلى الفترتين الحاليتين ومدة كل منهما أربع سنوات، ليبقى مع المصريين حتى عام 2034، ووافق برلمان الدم على التعديلات أمس الثلاثاء، التي اعتبرها قضاة تغولًا من العسكر على السلطة القضائية، فضلا عن وضع الجيش فوق الدولة بصفته حاميًا للدستور ومدنية الدولة.

إيقاظ الأمل

ويبدو أن ميادين الثورة في السودان تخشى أن تسلك طرق ميدان التحرير في القاهرة، فرفعت شعار “إما النصر أو مصر”؛ تفاديًا لمآلات ثورة المصريين في الـ25 من يناير 2011، وعلى مواقع التواصل انطلقت صيحات المحتجين السودانيين بألا يكرروا أخطاء المصريين، وظهر وسم “إما النصر أو مصر” في إشارة لتحقيق الانتصار بإزالة الاستبداد من جذوره أو الوصول لمصير الثورة المصرية.

الصيحات الإلكترونية تُرجمت بشكل عملي على أرض الواقع، فميادين الثورة في السودان ظلت مكدسة بالمحتجين حتى بعد الإعلان عن الإطاحة بالرئيس عمر البشير وتشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة الدولة لمدة عامين، وهنا يبدو أن السودانيين تعلموا من ثوار مصر الذين هللوا يوم 11 من فبراير 2011 مع إعلان تنحي المخلوع مبارك، وتركوا الميادين للمجلس العسكري الذي تمكن من إعادة تدوير نظام بائد بشكل يصفه مراقبون بالأسوأ.

ارتباك العسكر في مصر من تحقق مطالب الثورة في السودان، فسره جمال حشمت، وكيل لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الأسبق، بأن الحراك في السودان إذا ما حقق مبتغاه فسيكون له دور كبير في إيقاظ الأمل في نفوس المصريين.

وأضاف، في تصريح صحفي، أن الأمور تتوقف على قدرة ثورة السودانيين على عدم الوقوع في براثن العسكر، وتجاوز ما وصفه بإغراءات ثروات الخليج، وفك قيدها بالنظام العسكري في مصر.

ووجد حشمت أن الضمانة الأساسية لإنجاح ثورة الشعب السوداني مرتبطة بدرجة الوعي وتعلم الدرس مما حدث له طوال عشرات السنين، ومما حدث في مصر، واختتم البرلماني السابق بأن الثورة السودانية تحتاج رؤية واضحة وإجراءات محددة وقيادة واعية ومخلصة لشعبها، محذرا من استمرار الاعتصام دون رؤية أو خطة أو قيادة.

 

* ترامب دعمه والسيسي خربها.. حملات مجنونة لدعم ترقيعاته بمواجهة رفض سياسي

لا يكاد يلتفت المصريون إلا ويجدون لافتات وأوراق وأصوات من سيارات وأخرى من منابر المساجد تدعوهم ل”انزل شارك” في حملة مجنونة ببرامج على المحطات التلفزيونية الحكومية والخاصة بخلاف الدعوة الصريحة لقول “نعمبصورة رآها المراقبون وبائية بعد الضغوط الأمنية على المحلات التجارية في المناطق الشهيرة والميادين بتعليق لافتات أو دفع ما بين 20 الي 100 ألف جنيه بحسب تجار.
الحملة الآن زاد جنونها وفق مخطط من مطلقها بعدما وافق برلمان الانقلاب على تعديل المواد واحدة تلو الأخرى مما كشف عنه ياسر رزق رئيس تحرير صحيفة الأخبار، لتزيد فترة رئاسة الجمهورية لـ 6 سنوات، وليكون من حق السيسي تعيين نائب له أو أكثر فضلا عن سيطرته الواضحة على الجيش والقضاء.

تداعيات خطيرة

بعد تمرير ترقيعات دستور الانقلاب بعد “تصويت” برلمان الانقلاب عليه اليوم، ووفقًا لمسودة صدرت مؤخراً، فإن الموافقة تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2030 بتمديد فترة ولايته الحالية عامين آخرين والسماح له بالترشح مرة أخرى في عام 2024.

وهي برأي مراقبين – رغم أن الدستور معطل وغير مطبق في الأصل- تقنن حكم الفرد المستبد وتفتح مجالا واسعا لإذلال الإنسان المصري، هذا بشكل عام، أما نتائج التعديل فسوف تبدو في، هيمنة الجيش على الدولة تماما، وإبقاء المنقلب في السلطة مدى الحياة، والتوسع في سحق المعارضة، والغاء ما تبقى من سلطة القضاء وتسييسه تماما، وإفساح المجال لتوريث السلطة لأبناء السيسي، وانهيار منظومة الإدارة في مصر وانهيار الاقتصاد بما يعنيه ذلك من تزايد الاحتكار ورفع الأسعار وتهاوي قيمة العملة وتراجع الخدمات.

تربص امريكي

وعقب لقاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الرئيس الأمريكي، داعم الديكتاتوريين– كما وصفته سي ان ان – دونالد ترامب. نشرت شبكة “سي إن إنالأمريكية تقريرًا، قال فيه ديفيد كيركباتريك، الإعلامي بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن موضوع التعديلات الدستورية التي ستتيح للسيسي البقاء في السلطة مدى الحياة، هي السبب وراء الزيارة التي قام بها لأمريكا ولقائه دونالد ترامب، مشيرا إلى أن هناك أوضاعًا مأساوية تنتظر المصريين بوجود هذا الجنرال القمعي على سدة الحكم لفترة طويلة، بالتزامن مع الأزمات الاقتصادية التي تعيشها مصر تحت حكمه.

وعن موقف ترامب، قال كيركباتريك: “نظرة الإدارة الأمريكية الحالية مختلفة بشكل كامل عن نظرة الإدارة السابقة لأوباما، إدارة الأخير اعتقدت أنه بتحسين الحوكمة يعني تحسين الاستجابة لمطالب الشعب أو على الأقل هو أمر تجدر تجربته، أما هذه الإدارة (ترامب) فتعتقد أن الأمن أولا، وأن علينا العثور على أعدائنا وتحطيمهم وسنقلق لاحقا بموضوع الديمقراطية.. مع الوقت يبدو أن مثل هذه الدول التي تحكم من قبل أشخاص يتحكمون بالقوات المسلحة لم تحقق رغبات الشعب ولم تستطع حتى الآن أن تحافظ تمامًا على الاستقرار”.

وعي سياسي

وأمام هذا التربص الغربي، يمتلك الشارع اليوم وعيا سياسيا بما يريد السيسي من وراء بعض ملامح خطته لإطاله بقائه من مشاريع 100 مليون صحة، وسعيه الحثيث لاستضافة كأس أمم افريقيا، ولعبة المعاشات التي يريد بها إشعار فئة من الشعب بحضوره، وغيرها.

وبالتزامن مع تصويت نواب الانقلاب انطلق مؤتمر صحفي في باريس بعنوان مصر: دسترة الدكتاتورية العسكرية لفضح الانقلاب.

وقاد عدد من النشطاء من توجهات مختلفة ليبرالية وإسلامية بالدعوة للمشاركة في حملة “باطل” السياسية لرفض الترقيعات بدستور الانقلاب، ونشر حساب حملة “باطل” على تويتر الرابط الجديد للتسجيل بالحملة بعد حجب الانقلاب لخمسة روابط لمواقع الحملة، بعد أن بلغ عدد المصوتين فيها 250 ألف شخص.

ودعا عدد من النشطاء للانضمام للحملة ( عمرو واكد، ود. محمد محسوب ، والشاعر الساخر عبدالله الشريف، وأسامة جاويش ومحمد ناصر ومعتز مطر).

وبعض النشطاء مثل عمرو واكد وخالد ابو النجا وبهى الدين حسن وغيرهم يدعون الى ضرورة المشاركة ب ( لا ) حيث بدأت دعوات تظهر بأن يرتدى المصوتون ب ( لا ) ملابس باللون الأسود إلا أن بعض النشطاء فضل المقاطعة لهذا الاستفتاء الذى أسموه بالمسرحية.

ويرى الحقوقي “بهي الدين حسن” في مقال له بمجلة “اورينت” أن السيسي مدمن الانقلابات يشن انقلابه على دستور مصر، بعد أن قاد انقلابا عسكريا 2013، وتشريعيا ضد الدستور القائم 2016 وانتخابيا فسجن منافسيه 2018 في سابقة لم تحدث منذ تحول مصر لجمهورية، ويقول إن انقلاب السيسي الأخير على الدستور لن يعيش طويلا

وأطلق نشطاء هاشتاج #بعد_رحيل_السيسي لبث التفاؤل والتذكير انه سيذهب كما ذهب غيره من الطغاة، وتصورهم لمستقبل مصر بعده وعقاب من دعموا الانقلاب.

وعلى نفس المنوال يقول أستاذ العلوم السياسية د.حسن نافعه إن التعديلات الدستورية التي أقر مجلس النواب صيغتها النهائية لا مثيل لها في تاريخ التعديلات الدستورية في العالم أجمع وتشكل فضيحة قانونية وسياسية وأخلاقية كبرى وسوف تلحق العار إلى الأبد بكل من شارك في إعدادها أو في إقرارها أو يوافق عليها في الاستفتاء.

غير أن نشطاء آخرين يرون أن المشاركة ولو بـ”لا” ليست مجدية يقول الاعلامي إسلام عقل “كنا دايماً في مصر نسمع عن واقعة قيام أب بعقد زواج بنته المغتصبة على من قام باغتصابها في قسم الشرطة تفادياً للعار و الفضيحة مش عارف ليه دعوات المشاركة ب”لا”في مسخرة #التعديلات_الدستورية بتفكرني بالموضوع دا لأ و المرار الطافح تنزل و تصوت بلا و تلبس أسود !! يعني اعتقلوني .. انا هنا”.

لا جدوى

غير أن رأيا يرى أنه لا جدوى من تعديل دستور هو باطل، ولا جدوى باطالة رئاسة باطلة، وما جدوى تعديل او اطالة أو تحسين نظام باطل، الموضوع براي البعض بسيط حيث ان البرلمان والدستور والرئيس غير دستوريين وغير شرعيين أصلا. فيجب ألا تشغلنا التفاصيل عن الحقائق الأساسية.

ولهذا أصدر الإخوان بيانا شكروا كل الجهود الداعمة لرفض الترقيعات وشدد البيان على أربعة أشياء رئيسية وهي استمرار رفض الانقلاب العسكري، وكل ما ترتب عليه من إجراءات باطلة، وتأكيد أن تلك التعديلات لا تمنح المُنْقلِبِينَ أية شرعية، فما بُنيَ على باطلٍ فهو باطلٌ، والشرعية فقط لاختيار الشعب.

كما أنه ينبغي مواصلة المقاومة السلمية للانقلاب العسكري وطغمته الخائنة الفاسدة حتى إسقاط ذلك الانقلاب، وإعادة حقوق الشعب المختطفة وتحقيق أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011م، والتعاون في ذلك مع كل المخلصين من أبناء الوطن.

وأعرب البيان عن ثقة الإخوان المسلمين في وعي الشعب المصري، وقدرته على نزع أية شرعية يحاول الانقلابيون الحصول عليها، وذلك بمقاطعة هذه المسرحية، كما حدث في مسرحية ما يسمى الانتخابات الرئاسية، ومسرحية الاستفتاء على دستور العسكر الذي لم يحترموه يومًا.

وأخيرا لا يرون مخاصمة مع أحد بل دعم كل الجهود المخلصة، التي يبذلها جميع المصريين في الداخل والخارج، من شتى الاتجاهات؛ لكسر الانقلاب وتحرير الوطن، وتجديد الدعوة للجميع بالتعاون والعمل المشترك – في المتفق عليهمن أجل الوطن؛ فإنقاذ الوطن مقدم على كل شيء.

 

 * ضرب ليبيا.. هل يكون ثمن موافقة واشنطن على تعديلات السيسي؟

صفعت طرابلس اللواء الانقلابي خليفة حفتر على وجهه، وأردته مذمومًا مدحورًا وأسرت المئات من جنوده، وغنمت آليات حربية منحتها الإمارات ومصر له، فجاءت الأوامر من واشنطن إلى جنرال إسرائيل السفيه السيسي، بالإسراع فورًا إلى قاعدة محمد نجيب على الحدود الغربية لمصر، بالقرب من ليبيا، تلك الجبهة المشتعلة والتي يلعب فيها السفيه السيسي دورًا محوريًا بدعمه حفتر، لتقويض نفوذ الإسلام السياسي المتزايد منذ الثورة الليبية، ويعتبر العسكر الصحراء الليبية فناءً خلفيًا لأمنهم، وبدا ذلك واضحًا من خلال تحرك السفيه السيسي ودعم محمد بن زايد.

وبعد يومين على استقبال حفتر، زار السفيه السيسي قاعدة نجيب على الحدود الغربية مع ليبيا التي افتتحت في عام 2017، بزعم إجراءات التفتيش ورفع الكفاءة القتالية، وهو ما يحمل رسائل موجهة للثورة الليبية وحكومتها الشرعية في طرابلس، وتتهم حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، مصر إلى جانب الإمارات والسعودية بدعم “حفتر”، كما عرض ناشطون صورا لجنود، قالوا إنهم مصريون، كانوا يقاتلون بجانب قواته.

دعم حفتر

وطالب وزير الداخلية بحكومة الوفاق الليبية “فتحي باشاغا”، بأن “يكون للدول المعنية بالشأن الليبي تدخل إيجابي، بما فيها مصر، وأن تحترم حق الليبيين في الاختيار”، وتضم قاعدة “محمد نجيب”، 1155 منشأة حيوية، منها 72 ميدانا متكاملا للتدريب، ومراكز دعم وتخطيط، ويتمركز بها أفواج من الدبابات والعربات المدرعة والطائرات المقاتلة من طرازات مختلفة.

كذلك تضم القاعدة، التي شارك “حفتر” في افتتاحها يوليو 2017، مخازن للأسلحة والمعدات والاحتياجات الإدارية والفنية لعناصر الدعم من القوات الجوية والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، فضلا عن أنظمة حديثة للقيادة والسيطرة والتعاون بين الأفرع والأسلحة المختلفة.

والهدف غير المعلن من إنشاء قاعدة نجيب يتمثل في إيجاد تمركزات عسكرية قوية، قادرة على تقديم الدعم المباشر والفوري للواء حفتر في مواجهاته مع خصومه الإسلاميين، وخاصة في ظل عدم قدرته حتى الآن على حسم الأمور لصالحه، فجاءت قواعد السفيه السيسي كذراع قد يمتد إلى ليبيا في أي وقت وتوفير الدعم لحليفها، وقطع الدعم عن خصومه، وذلك بالتوازي مع مسار سياسي تمثّل في تصنيف الجماعات المناوئة له كمنظمات إرهابية، تمهيدًا لعزلها سياسيًا ومنع وجودها مستقبلًا في أي حكومة ليبية.

بعد التصويت

وتأتي ليبيا كهدف أساسي للسفيه السيسي عقب تعديلات دستورية أعطاها ترامب الضوء الأخضر، فمن ناحية سمحت الدول المؤيدة للانقلاب وعلى رأسها أمريكا للسفيه السيسي بالتدخل في ليبيا بشكل علني لحماية أمنها، وتمثل ذلك في الضربات الجوية التي وجهتها إلى فصائل ثورية، أواخر مايو 2017 شمال شرقي ليبيا، اتهمها السفيه السيسي بدعم عمليات إرهابية على أراضي مصر، كما وصلت الضربات إلى الجنوب في الجفرة.

واستهدفت الضربات بالأساس فصائل ثورية مناوئة لحفتر، والتي تحول دون سيطرته على كامل التراب الليبي، ومنها “مجلس مجاهدي درنة” و”مجلس ثوار بني غازي”، وبعض المصنفين إرهابيًا من قبل الإمارات ومصر والسعودية والبحرين، وذلك في القوائم المعلنة مؤخرًا على خلفية حصار قطر، وأكد السفيه السيسي وقتها أن الضربات الجوية لم تنتهِ ولم يعلن حتى الآن عن انتهائها، ويؤكد وصول الضربات إلى وسط ليبيا على إصرار السفيه السيسي على دعم مصالح أمريكا والغرب في ليبيا عن طريق حفتر.

ولهذا من المرجح أن تُستخدم قاعدتا محمد نجيب وسيدي براني في تدريب ضباط وجنود الجيش الوطني الليبي إلى جانب تقديم الدعم والحماية لحفتر والموجود في طبرق شرقي ليبيا؛ أي بالقرب من القاعدتين غربي مصر، ومن المرجح أيضًا أن تستخدم القواعد في توجيه ضربات عسكرية مركزة خلال فترة ما بعد التعديلات الدستورية لإنهاء سيطرة الحكومة الشرعية على العاصمة طرابلس وبعض المدن الأخرى.

 

 * السيسي نقل رسالة الغرب لحفتر

كشفت مصادر صحفية أن سلطات الانقلاب في مصر قدمت مساعدات عسكرية للعقيد الليبي الانقلابي خليفة حفتر لدعم هجومه على العاصمة طرابلس الواقعة تحت سيطرة حكومة الوفاق الوطني.

المصادر قالت إن المساعدات تضمنت أنظمة رؤية ليلية وذلك في ظل الخسائر التي تعرضت لها بسبب الهجمات المرتدة الليلية التي أسفرت عن خسارتها مواقع سبق أن تمكنت من السيطرة عليها.

وأضافت المصادر: تضمنت دفع القاهرة سفن تشويش راداري بالقرب من سواحل طرابلس للحد من طلعات الطائرات التابعة لقوات حكومة الوفاق والتي تمكنت قبل يومين من إسقاط طائرة حربية تابعة لحفتر.

في سياق متصل اكدت مصادر طبية ليبية مقتل 6 مدنيين بينهم 5 نساء وإصابة 35 آخرين نتيجة القصف العشوائي لمليشيا خليفة حفتر على حي أبوسليم وسط العاصمة طرابلس.

وأفاد شهود عيان بأن المنطقة شهدت سقوط أكثر من 5 صواريخ بينما سقطت مجموعة صواريخ أخرى على منطقتي الغرارات وصلاح الدين بالعاصمة وأعلنت بلدية أبوسليم رفع حالة الطوارئ في صفوف أجهزتها الأمنية والكوادر الطبية في مستشفى الحوادث ومستشفى النفط.

واتجهت ميليشيا حفتر إلى استهداف الأحياء المدنية في طرابلس بعد انكسار حملتها للسيطرة عليها إثر نجاح قوات حكومة الوفاق في طردها من المناطق الجنوبية للعاصمة.

بدوره سارع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج إلى تفقد المناطق الليبية التي تعرضت للقذف ووصف حفتر بمجرم حرب منددا بالهجمة البربرية والوحشية على طرابلس.

وقال السراج في مقطع مصور ليلا بموقع القصف، إن حكومته ستتقدم جميع المستندات ضد حفتر إلى محكمة الجنايات الدولية لإدانته كمجرم حرب ومرتكب جرائم ضد الإنسانية.

من جانبها أدانت الأمم المتحدة الاستخدام المتزايد للأسلحة الثقيلة والقصف العشوائي الذي ألحق أضرارا بالمنازل والمدارس والبنية التحتية في طرابلس.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن المبعوث الأممي غسان سلامة يواصل دعوته إلى هدنة إنسانية للسماح لخدمات الطوارئ بالوصول إلى المدنيين المحاصرين.

وأضاف دوجريك خلال مؤتمر صحفي أن أعداد النازحين نتيجة الأعمال العدائية في طرابلس وما حولها يقترب من 20 ألف شخص وأشار إلى أن وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة رصدت تشريد أكثر من 2500 شخص خلال الساعات الـ24 الماضية.

ميليشيات أجنبية

من جانبه قال وزير الدفاع التونسي عبدالكريم الزبيدي إن أجهزة الأمن اعتقلت مجموعتين من أفرد مسلحين وصلوا إلى الحدود التونسية قادمين من ليبيا.

وأضاف الزبيدي أن المجموعة الأولى تتكون من 13 شخصا يحملون جوازات سفر دبلوماسية فرنسية وصلت إلى معبر رأس جدير الحدودي يوم الأحد الماضي ورفضت تسليم أسلحتها للجهات الأمنية عند بداية توقيفها قبل أن تقبل بذلك لاحقا.

وأوضح وزير الدفاع التونسي أن المجموعة الثانية التي تتكون من 11 شخصا أجنبيا من جنسيات مختلفة حاولت عبور الحدود البحرية باستخدام مركبين مطاطيين.

مهلة أسبوع

الباحث السياسي الليبي بشير الفقيه، قال إن الثوار نجحوا في امتصاص صدمة القصف الوحشي على طرابلس واستطاعوا التقدم في عدة جبهات واستعادة المناطق التي استولت عليها مليشيا حفتر، مضيفا أن مليشيا حفتر استولت على قرية غريان” نتيجة الخيانة وسيتم استردادها في أقرب وقت.

وأضاف الفقيه في مداخلة هاتفية لتليفزيون “وطن”، أن تقديم شكوى ضد حفتر في المحكمة الجنائية الدولية يعد خطوة جيدة وتضيق الخناق على هذا المجرم، مضيفا أنه استدعي إلى مصر الأسبوع الماضي وأخبره السيسي أن المجتمع الدولي يمنحه أسبوع مهلة تنتهي السبت المقبل، للسيطرة على الوضع وسيغض الطرف عن أي تحركات وهو ما دفعه أمس للتشديد على مليشياته بضرورة دخول طرابلس بأي وسيلة.

واستبعد الفقيه نجاح حفتر في دخول طرابلس مؤكدا أنه سيهزم والجيوش الداعمة له، مضيفا أن طائرات السيسي هى التي قصفت درنة وبنغازي قبل ذلك وأمس أعلن الثوار قصف طيران أجنبي لمناطق في العاصمة.

 

*تفاصيل صفقة المقايضة بين روسيا والعسكر.. تضم السياحة والنووي وسوخوي

يزور وفد أمني وملاحي روسي مصر خلال الشهر الحالي لاتخاذ قرار بشأن استئناف الرحلات الجوية بشكل كامل بين البلدين، استجابة لطلب جديد بعثه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي زار مصر قبل مغادرة السيسي إلى واشنطن بساعات، في وقت سابق من هذا الشهر.

ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصادر في وزارة الطيران المدني اليوم الأربعاء، إنه استئناف حركة الطيران بين مصر وروسيا، جاء مقابل مقايضة على صفقة أسلحة، وشراء المقاتلات الروسية من طراز سوخوي-35 التي تعارض الولايات المتحدة الأمريكية شراء مصر 20 منها”، وفق اتفاق وقّعته القاهرة وموسكو لتوريدها بين عامي 2021 و2022 مقابل مليارين وربع المليار دولار، لتكون من أضخم صفقات التسليح التي يجريها السيسي، في الوقت الذي تعاني مصر من الديون الداخلية والخارجية.

وقالت المصادر إن المقايضة جاءت بالتوازي مع إعلان روسيا إرسال وفد أمني ملاحي لاستطلاع مستجدات التأمين، ومدى تحقق شروط روسيا لعودة الرحلات المباشرة إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة اللذين كانا يستقبلان نحو 90 % من حركة السياحة الروسية إلى مصر قبل حادث سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في أكتوبر 2015، مقابل إتمام صفقة شراء الطائرات السوخوي35، وإتمام التعاقد مع روسيا على إنشاء المفاعل النووي، خاصة وأن وفدا من وزارتي الكهرباء والبترول المصرية ذهبوا لروسيا لمباشرة الاستعدادات النهائية لبدء تنفيذ مشروع إنشاء المفاعل النووي في الضبعة غرب مطروح، بتمويل وإشراف فني روسي كامل، وبأيدٍ عاملة مصرية، على هامش المنتدى الدولي الحادي عشر للطاقة النووية الذي تستضيفه موسكو، والذي يزيد تكلفته على 25 مليار دولار.

وتعاقدت سلطات الانقلاب ممثلة في هيئة الطاقة النووية مع شركة “تفيللإنتاج الوقود النووي التابعة لشركة “روس آتوم” المنفذة والمموّلة لمشروع المفاعل لتزويد مفاعل البحوث بمكونات اليورانيوم للوقود النووي منخفض التخصيب من إنتاج مصنع نوفوسيبيرسك للمركزات الكيميائية، وذلك استمراراً لتزويد مصر في العامين الماضيين بكميات مختلفة من اليورانيوم والألومنيوم للوقود النووي في إطار المشروع ذاته. ولم يعلن الطرفان عن قيمة الصفقة، لكن مصدراً في وزارة الكهرباء قال إنها ستُضاف إلى القيمة الإجمالية للمشروع والمقترضة بالكامل على مدى 13 عاما.

ونقلت الصحيفة عن المصادر، أن تعدّد المصالح بين البلدين، خصوصاً موضوع التسليح، قد يكون له أثر إيجابي، لكنها استدركت أنه لا يمكن التكهن بقرارات الخبراء الروس، ففي الزيارة الأخيرة خلال شهر ديسمبر الماضي كانت ردة فعلهم إيجابية على ما شاهدوه من تطور للحالة الأمنية، وتركيب بعض أجهزة المراقبة والبصمة البيومترية التي اشترطت روسيا أخيراً تطبيق أنظمتها لاستئناف الرحلات.

وأوضحت المصادر أن هناك عاملاً آخر قد يصب في مصلحة مصر، هو أن الشركات السياحية الروسية التي عملت خلال موسم الأعياد الشتوية الأخير على تسفير رحلات “شارترد” إلى مطارات قريبة من شرم الشيخ، بما في ذلك مطارا إيلات الإسرائيلي والقاهرة، أكدت للسلطات الروسية أنها لم تحقق الجدوى الاقتصادية المرجوّة، بسبب زيادة تكلفة الرحلات البرية إلى شرم الشيخ نتيجة الحاجة لاستعدادات أمنية عالية المستوى بالنظر للوضع الأمني الذي تعيشه سيناء حالياً، وأن الرهان على نجاح هذه الرحلات لن يؤتي أكله في أشهر الصيف نتيجة الارتفاع الشديد بدرجات الحرارة وعدم إقبال السائح الروسي محدود الدخل على دفع المزيد من الأموال مقابل رحلة برية إضافية للوصول إلى وجهته النهائية.

فيما تحاول شركات السياحة المشتركة بين روسيا ومصر، التي انتعشت في السنوات العشر الأخيرة من عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، إلى حد تملّكها فنادق ومنتجعات كاملة في شرم الشيخ، لملمة شتات أعمالها وإعادة الروح لنشاطها بعد ثلاثة أعوام من الكساد بسبب تعليق الرحلات الجوية بين روسيا ومصر. ولذلك فهي تحاول بشتى السبل الضغط على السلطات الملاحية الروسية لتخفيف شروطها والسماح بعودة الرحلات إلى شرم الشيخ تحديداً، كما تحاول من جهة أخرى الضغط على السلطات المصرية لقبول بعض الشروط التي تراها مجحفة وكان يتمسك بها الجانب الروسي في المفاوضات.

وأشارت المصادر إلى أن روسيا ما زالت تشترط تطبيق أنظمة قياس بصمة بيومترية متقدمة، وبصمة الوجه، في مطاري شرم الشيخ والغردقة، الأمر الذي لم يتحقق بالكامل بسبب مشاكل مادية، واكتفت السلطات المصرية بتركيب بعض الأجهزة في المناطق الخاصة بدخول وخروج الأمتعة وعمل الموظفين، علماً أن مصر لم تطبّق نظام بصمة الوجه في مطار القاهرة إلا الشهر الماضي فقط، وبدأ العمل بها بهدف التأمين وإحكام السيطرة على منافذ المطار.

وقالت الصحيفة إنه بالرغم من أن شركة “إيروفلوت” الروسية الحكومية استأنفت رحلاتها من موسكو إلى القاهرة والعكس في إبريل 2018، بناء على بروتوكول استئناف الرحلات وتأمين المطارات الذي وقّعه البلدان، إلا أن الموعد المبدئي لعودة الطيران إلى مدن البحر الأحمر والأقصر كان شهر في أغسطس الماضي، وأوصى وفد التفتيش الأخير باستمرار التأجيل.

وقالت المصادر المصرية إن موسكو كانت تتذرع بمبررات ومشاكل تم حلها واستيفاء سبل تلافيها جميعاً، فتم الالتزام بزيادة نقاط التفتيش في المطارات المحلية، واشترت الحكومة أجهزة تفتيش حديثة، وتم تزويد كل نقاط المطار بكاميرات تصوير تمتد سعتها التخزينية إلى أكثر من شهر، كما تم تخصيص مكان بالقرب من كل مطار لإقامة خبراء الأمن الروس.

بل أن موسكو أرادت أن تمتد سلطانها بالتفتيش على الإجراءات الأمنية الخاصة بالرحلات الروسية، وسلطانهم أيضا للرقابة على الإجراءات الأمنية الخاصة بباقي الرحلات، وفي النهاية اتفق الطرفان على أن تكون للمراقبين الروس سلطة مراقبة على الرحلات من وإلى روسيا فقط.

وتعتمد السياحة في مدن البحر الأحمر بنسبة 92 % على الطيران المباشر، وليس الطيران الداخلي الآتي من القاهرة.

كما أن إجبار السائحين الروس على استخدام الطيران الداخلي من القاهرة إلى أي مدينة أخرى للوصول إلى محل إقامتهم، يؤثر سلباً بنسبة تصل إلى 70 % على إقبال الروس على الحجوزات الفندقية، علما أن السائحين الروس ما زالوا يمثلون نحو 40 % من إشغال الفنادق في مدن البحر الأحمر، ما يعني أن استمرار الوضع الحالي يحرم مصر من فرص كبيرة في زيادة عوائدها السياحية.

 

* “#مرعوب_ياسيسي” يتصدر.. ومغردون: نهايته ستكون أسوأ من القذافي

شهد هاشتاج “#مرعوب_ياسيسي” تفاعلًا من جانب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسخر المغردون من رعب قائد الانقلاب وعصابته من الشعب المصري وحملات التواصل الاجتماعي المناهضة لاستفتائه المشئوم والمطالبة بإسقاطه.

وكتبت ريتاج البنا: “مرعوب لأن يديه ملطختان بدماء خيرة شباب ورجال مصر.. مرعوب من الجيش كل فترة يزود لهم الرواتب والمعاشات”. فيما كتبت دعاء الكروان: “سلطة ضعيفة تخشى أى صوت معارض والدليل حظر السلطات الانقلابية حملة باطل.. هذا هو أكبر دليل على رعب السيسي”.

وكتب محمود الأحمدي: “حينما قرأت تاريخ القذافي وخزعبلاته وشذوذه وجنونه وتوظيفه للقاذورات البشرية والمخلفات الإنسانية وجدت السيسي يسير على خطى القذافي خطوة بخطوة وشبرًا بشبر وذراعًا بذراع.. ولم يبق أمامنا سوى أن نترقب نهاية السيسي التي نتوقع أن تكون مثل نهاية القذافي أو أسوأ إن شاء الله”.

وكتب حاتم عبد الله: “مين حيقبل من المصريين دستور العار.. ولا بد عن يوم معلوم تترد فيه المظالم أبيض على كل مظلوم وأسود على كل ظالم.. مرعوب لأن تعديل الدستور بيكون نهاية كل طاغية وظالم، ونسي إن كان الخلق ضعفوا وخافوا فإن رب الخلق لم يرض بظلم العباد”. وكتبت أبو أشرف: “مرعوب لأنه فاشل”.

وكتب محمود حامد: “إن الله لا يصلح عمل الخائن”. فيما كتبت أم عمر: “بيعدل الدستور كله علشان مادة واحدة إنه يفضل فى الحكم علشان عارف اللى هو عامله وعارف إن لو جه ريس غيره واتحاسب هطير رقبته.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”. وكتبت رحمة علي: “حظر السلطات الانقلابية لحملة باطل أكبر دليل على رعب السيسي”.

وكتبت أبرار محمد: “مرعوب لأنه عارف أنه باطل وشعبيته أصبحت صفرا.. لذلك يحشد الناس بالإكراه.. بكرة الثورة تشيل ما تخلي”، مضيفة “مش قادر على أي فئة إلا فئة الموظفين عشان بيهددهم بأكل عيشهم.. أما باقي الشعب إن شاء الله ستكون اللجان خاوية على عروشها..  غلق موقع باطل للمرة الخامسة فى مصر هيوصل للعالم مهما تعمل يا سيسي أنت وعصابتك”.

وكتب عادل فوزي: “إن شاء الله تكون آخرتك بسبب التعديلات”. فيما كتب صفي الدين: “المجرم السيسي يسعى عبر فرض تعديلات دستورية إلى تمديد حكمه لعام 2030، وفرض سيادة العسكر على كل أشكال الحياة المدنية في مصر.. إن لم يكن هو الاستبداد بعينه فماذا يكون؟.. اللهم ثورة تجتث القتلة والخونة في بلاد النيل والحضارات والأزهر”.

 

*إتاوة الحديد” تشعل أسعار العقارات

أثار قرار حكومة الانقلاب بتحصيل رسوم على واردات مصر من حديد التسليح والصلب، بنسبة 15% للبليت، و25%، على حديد التسليح بجميع أشكاله لمدة 180 يوما، تساؤلات حول تأثير ذلك القرار على أسعار الحديد بالسوق المحلي؟ ومدى تأثير ذلك على أسعار العقارات؟

البداية كانت بإعلان مالية الانقلاب، بإصدار مصلحة الجمارك تعليمات لجميع المنافذ الجمركية على مستوى الجمهورية، بقواعد تنفيذ قرار وزير التجارة والصناعة، رقم ٣٤٦ لسنة ٢٠١٩، بفرض تدابير وقائية مؤقتة على واردات مصر من حديد التسليح والصلب، والتي تندرج تحت البندين الجمركيين (٧٢١٣،٧٢١٤) من التعريفة الجمركية المنسقة، مشيرة إلى أن قيمة رسوم الوقاية سيتم حسابها على أساس قيمة الرسالة الواردة تسليم الموانى المصرية أي القيمة CIF، مع تدرج في نسبة الرسوم المحصلة طبقا لأسعار الطن في الرسالة الواردة، تنفيذا لحكم المادة (١/٨٣) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٦١ لسنة ١٩٩٨ والتي تنص على فرض رسوم وقاية بقيمة متغيرة خلال فترة التطبيق.

ارتفاع الاسعار

من جانبه انتقد جمال الجارحي، رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، القرار وتوقع ارتفاع أسعار حديد التسلح 20% خلال الفترة المقبلة، وقال الجارحي: إن “قرار وزير التجارة والصناعة الخاص بفرض رسوم حمائية على واردات خامات حديد التسليح من شأنه زيادة الأسعار بنسبة تصل إلى 20% للمستهلك، نتيجة ارتفاع التكلفة الإنتاجية، مشيرًا إلى طرح القرار خلال فترة من الفترات من جانب جهاز دعم الإغراق، إلا أن وزارة التجارة والصناعة رفضته حينها؛ نظرا لتضرر السوق من تطبيقه”.

تضرر المصانع

وأشار الجارحي إلى قيام وزارة التجارة والصناعة بإخطار منظمة التجارة العالمية، بفرض رسوم وقائية بنسبة 15% على واردات البليت، و25% على حديد التسليح، على أن يتم بدء تنفيذها اعتبارا من الإثنين الماضي 15 أبريل، لافتا إلى أن وزارة التجارة لم تستمع إلى المصانع المتضررة من القرار، و قامت بمخاطبة منظمة التجارة العالمية وفرض رسوم بناء على معلومات مغلوطة وغير حقيقية.

وأضاف الجارحي أنه “من الخطأ فرض رسوم حمائية على سلعة ذات سعر متغير، وفقا لبورصة المعادن، كما أنه من الخطأ أن يتم إخطار منظمة التجارة ونشر القرار بالجريدة الرسمية دون الرجوع لأصحاب الشأن بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات”.

وتابع قائلا :”لا يمكن فرض رسوم حمائية على واردات سلعة لا تصنع في مصر”، مشيرا إلى أن كلا من مصانع الحديد عز وبشاى والمصريين ليس لديهما بليت كاف لتصنيع منتجاتهم، ويقومون باستيراده من الخارج، متهما وزير الصناعة بإتخاذ القرار دون الرجوع إلى المصانع، أو اتحاد الصناعات، أو الغرف التجارية، أو جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية”.

العقارات

وتوقع أحمد الزيني، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة ورئيس شعبة مواد البناء، ارتفاع أسعار الحديد بنسبة 15%، بعد تطبيق فرض رسوم على واردات الحديد، مشيرا الي أن هذا القرار به ضرر بالغ على المستهلك المحلي، لا سيما وأن متوسط الزيادة قد تصل إلى 1000 جنيه على الطن الواحد؛ الامر الذي سيؤدي الي رفع أسعار العقارات والوحدات السكنية بعد فترة من الاستقرار.

 

السيسي رفع الديون الداخلية والخارجية إلى 4.4 تريليون جنيه.. الثلاثاء 16 أبريل.. “المدفعية الثقيلة” تدك منازل سكان رفح

"المدفعية الثقيلة" تدك منازل سكان رفح

“المدفعية الثقيلة” تدك منازل سكان رفح

السيسي رفع الديون الداخلية والخارجية إلى 4.4 تريليون جنيه.. الثلاثاء 16 أبريل.. “المدفعية الثقيلة” تدك منازل سكان رفح

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إحالة مواطنين إلى مفتي العسكر بهزلية “كنيسة مارمينا”

قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طره، برئاسة قاضي العسكر محمد سعيد الشربيني، اليوم الثلاثاء، إحالة مواطنين من أصل 11 آخرين في القضية الهزلية المعروفة بـ”أحداث كنيسة مارمينا بحلوان”، لمفتي العسكر شوقي علام؛ لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، وتحديد جلسة 12 مايو للنطق بالحكم.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية اتهامات، تزعم تأسيس وتولّي قيادة والانضمام لجماعة على خلاف أحكام القانون، وتمويل عناصرها، وقتل 10 مواطنين من بينهم فرد شرطة، والشروع في قتل آخرين، ومقاومة رجال الشرطة وهى اتهامات تلفقها نيابة الانقلاب لمواطنين أبرياء لإصدار أحكام ملفقة بإدانتهم.

 

*تأجيل هزلية “اقتحام السجون” إلى 5 مايو المقبل

أجَّلت محكمة جنايات الانقلاب بالقاهرة، محاكمة الرئيس محمد مرسي و27 آخرين في هزلية “اقتحام السجون” إلى جلسة 5 مايو المقبل.

ومن أبرز المعتقلين في تلك الهزلية، الرئيس محمد مرسي، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، ورئيس برلمان الثورة الدكتور محمود عزت، والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محمد البلتاجي، والدكتور صفوت حجازي، والدكتور عصام العريان، والدكتور يوسف القرضاوي، والمهندس سعد الحسيني.

وكانت محكمة النقض قد ألغت، في نوفمبر الماضي، الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة الانقلابي شعبان الشامي، بإعدام الرئيس محمد مرسي، والدكتور محمد بديع، والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محيي حامد، والدكتور محمد سعد الكتاتني، والدكتور عصام العريان، وبالسجن المؤبد لـ20 آخرين، وقررت إعادة محاكمتهم.

 

*الإهمال الطبي يهدد حياة المعتقل “عبد العال محمد” بسجن برج العرب

يتعرض المعتقل عبد العال محمد عبد العال، البالغ من العمر 78 عامًا، للقتل البطيء جراء الإهمال الطبي داخل مقر محبسه بسجن برج العرب، حيث يعاني من أمراض بالمعدة والعين والعظام، فضلًا عن أمراض الشيخوخة، وسط تعنت إدارة السجن في توفير العلاج اللازم له.

وتعرض عبد العال للاعتقال في عام 2013، وقضى في سجون الانقلاب 4 سنوات، ثم تم إخلاء سبيله على ذمة إحدى الهزليات، ثم حكم عليه بالسجن 10 سنوات غيابيًّا، ليتم اعتقاله مجددًا بعد خروجه بـ7 أشهر.

وفي سياق متصل، قررت الدائرة ٢٩ جنايات القاهرة، تجديد حبس الدكتور أحمد شوقي عبد الستار عماشة، نقيب الأطباء البيطريين السابق بدمياط، ٤٥ يومًا، على ذمة الهزلية ٣١٦ لسنة ٢٠١٧ أمن دولة.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت عماشة يوم 10 مارس 2017 من شارع محمد فريد بالقاهرة، وقامت بإخفائه قسريًّا لمدة 21 يومًا، قبل أن يظهر بنيابة أمن الدولة، في 1 أبريل 2017، على ذمة الهزلية رقم 316 لسنة 2017.

 

*أسرة مصطفى الغنيمي: يواجه القتل البطيء في سجن العقرب

استنكرت أسرة الدكتور مصطفى طاهر الغنيمي، عضو مكتب الإرشاد، وضعه داخل زنزانة التأديب في محبسه بسجن العقرب سيئ السمعة.

وقالت الأسرة، في بيان لها، إن إدارة السجن قررت وضعه في زنزانة التأديب إثر مشادة كلامية بينه وبين ضابط الأمن الوطني مروان حماد.

وأضافت الأسرة أن “الغنيمي” يعاني من ضعف بعضلة القلب بنسبة ٤٥%، ويتعرض لأزمات قلبية حادة، كما أنه أصيب بمياه بيضاء على عينيه، وترفض إدارة السجن السماح له بإجراء الجراحة لإزالة المياه البيضاء على نفقته الخاصة داخل السجن، وأشارت إلى أنه أصيب بالتهاب “الكبد الوبائي c” منذ ٣ أشهر، ولا تستطيع إدخال الأدوية اللازمة له.

يذكر أن الدكتور مصطفى الغنيمي محبوس في زنزانة انفرادية، منذ اعتقاله في ٢٢ أغسطس ٢٠١٣، كما أنه ممنوع من الزيارة منذ ثلاث سنوات، رغم تدهور حالته الصحية، إلا أن إدارة السجن أبت إلا أن تقتله بالبطيء في زنزانة التأديب، حيث الظلام الدامس وسوء التهوية وانتشار الحشرات والفئران، مع انعدام الرعاية الصحية.

وحمّلت الأسرة، في بيانها، وزير داخلية الانقلاب ومأمور سجن العقرب المسئولية عن سلامته، معربة عن تخوفها من أن يكون مصيره كمصير الدكتور فريد إسماعيل، والأستاذ نبيل المغربي، اللذين استشهدا في سجون الانقلاب جراء الإهمال الطبي.

 

*ميليشيات العسكر بالشرقية تعتقل 9 مواطنين من أهالي بلبيس

اعتقلت قوات أمن الانقلاب بالشرقية اليوم 9 مواطنين من مراكز بلبيس والقرى التابعة له بشكل تعسفي دون سند من القانون، ضمن جرائمها التي تعكس استمرار نهجها في إهدار القانون وعدم احترام حقوق الإنسان.

وأفاد شهود عيان بأن قوات أمن الانقلاب شنت حملة مداهمات استهدفت منازل المواطنين ومقار عملهم وروعت النساء والاطفال قبل ان تعتقل 9 أشخاص على الأقل وتقتادهم لجهة غير معلومة حتى الآن.

كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت فجر أمس الإثنين، 4 مواطنين من مركز الإبراهيمية، عقب حملة مداهمات شنتها على منازل الأهالي بالمركز والقرى التابعة له وهم: “عيد عبدالمقصود، وعلي سكر، وأحمد محمد شحاتة مسعد، ومحمد جمال”.

واستنكر أهالي المعتقلين استهداف ذويهم دون ذنب أو جريرة، مطالبين بسرعة الإفراج عنهم ووقف نزيف إهدار القانون، وناشدوا منظمات حقوق الانسان بتوثيق الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم.

إلى ذلك لا تزال قوات الانقلاب بالشرقية تخفي ما يقرب من 30 من أبناء المحافظة، بينهم الطالبة آلاء السيد علي، والتي تم اختطافها من داخل كلية الآداب جامعة الزقازيق من قبل قوات الانقلاب بتاريخ 16 مارس الماضي واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن.

 

*استغاثة لإنقاذ حياة معتقل بسجن برج العرب

أطلقت أسرة المعتقل “عبد العال محمد عبد العال” البالغ من العمر 78 عامًا والقابع داخل محبسه بسجن برج العرب في ظروف احتجاز مأساوية أطلقت استغاثة لإنقاذ حياته بعد تدهور حالته الصحية بشكل بالغ لمعاناته من عدة أمراض وتعنت إدارة السجن فى السماح بحصوله على حقه في العلاج المناسب.

ووثق المركز العربى الإفريقي للحقوق والحريات شكوى أسرته والتي ذكرت أنه يعاني من أمراض الشيخوخة، بالإضافة إلى العديد من الأمراض التي تهدد حياته داخل محبسه، منها أمراض بالمعدة والعين والعظام، وفتق يحتاج لجراحه عاجلة، فيما امتنعت ادارة سجن برج العرب عن اجراء الجراحه له؛ ما ينذر بوجود خطر بالغ على حياته، فضلا عن الآلام المبرحة التي يتعرض لها داخل محبسه.

وطالبت أسرة المعتقل الجهات المعنية بحكومة الانقلاب بالسماح له بتلقي العلاج، وإجراء العملية الجراحية؛ حفاظًا على حياته، وتخفيفًا عنه من الآلام المبرحه التي يتعرض لها داخل محبسه.

وأوضحت أن آلامه تتصاعد ولا يستطيع النوم ثلاث ساعات متواصلة في ظل ظروف اعتقال وحجز غير آدمية مع التعنت من قبل إدارة السجن في علاجه، محمله وزير الداخلية بحكومة الانقلاب ومدير قطاع السجون المسئولية الكاملة عن حياته.

وناشدت الأسرة منظمات حقوق الإنسان وكل من يهمه الأمر التدخل لإنقاذه من الإهمال الطبي المتعمد الذى يعد جريمة قتل بالبطيء لا تسقط بالتقادم.

فيما طالب المركز العربي الإفريقي للحقوق والحريات بحق المعتقل القانوني في العلاج المناسب، كما حمل إدارة سجن برج العرب مسئولية سلامة المعتقل.

كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت “عبد العال” للمرة الأولى عام 2013 وقضى بمحبسه 4 سنوات، ثم أخلي سبيله على ذمة القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بهزلية أحداث “سيدي جابر” ثم حكم عليه بالسجن 10 سنوات، ليتم اعتقاله مجددا بعد خروجه بأقل من 7 أشهر، ومن حينها وهو يعاني الأمراض والآلام داخل محبسه بسجن برج العرب.

 

*“المدفعية الثقيلة” تدك منازل سكان رفح.. وإسرائيل تطالب مواطنيها بالعودة من سيناء

كشفت مصادر قبلية عن أن أصوات الانفجارت التي سمعت قبل قليل ولا تزال تتواصل في هذه الأثناء على الحدود المصرية وتحديدًا المناطق المجاورة للحدود الفلسطينية، مصدرها قصف بالمدفعية الثقيلة لمنطقة “طويل الأمير” شمال رفح “المصرية” والمناطق الحدودية مع غزة.

وقالت المصادر: إن المواطنين في هذه المناطق خاصة قريتي “بلعة”، تركوا منازلهم خشية قتلهم جراء القصف، وانتقلوا للإقامة بمناطق قريبة من حي الصفا وحي الإمام علي وقريه أبو شنار ومزارع ساحل البحر.

واكد شهود عيان أن منطقة “طويل الأمير” برفح شهدت فرار مئات المواطنين، خاصة النساء والأطفال من منازلهم، خشية مقتلهم أو وأصابتهم جراء القصف المدفعي.

وقالوا ان الأهالي ينزحون من قراهم سيرًا على الأقدام وعلى عربات الكارو، وهم يحملون أقل الأمتعة كملابس الأطفال أو الأغطية، بعد إغلاق المنطقة وعدم السماح للسيارات بدخول المناطق السكنية

وقالت مصادر إن الحملات الأمنية من قبل جيش العسكر ما زالت مستمرة، غربي مدينة رفح وشملت مناطق “طويل الأمير” شرقا حتى “الحسينات” غربا، ومن الطريق الدولي العريش- رفح جنوبا حتى ساحل المتوسط شمالًا مرورًا بمناطق “سادوت، وقوز غانم، والمطلة وبلعه الشمالية والجنوبية والرسم”.

وذكر أحد سكان المنطقة، إن قوات الجيش التي اقتحمت بعض المناطق في القرية نكلت بعدد من عائلاتها، وفتشت أفرداها بشكل مهين.

إسرائيل تحذر

في شأن متصل، كشف الناشط السيناوى أبو الفاتح الأخرسي عن أن إسرائيل طالبت مواطنيها الموجودين في سيناء بالعودة فورا تحسبا لهجمات وشيكة تستهدفهم من داعش.

وقال – وفق شهود عيان -: 4 طائرات مسيرة بدون طيار قادمة من صحراء النقب المحتل تحلق فوق المناطق الحدودية، وهي موزعة كالتالى، طائرتان تحلقان بشكل دائري فوق قرى الظهير والعكور والخرافين والمقاطعة جنوب مدينة الشيخ زويد، وطائرتان فوق بلعا ومناطق جنوب رفح.

وذكرت وكالة رويترز للأنباء، أن إسرائيل حثت مواطنيها على مغادرة شبه جزيرة سيناء على الفور قائلة إن هناك تهديدًا كبيرًا يتعلق بشن هجمات بإيعاز من تنظيم الدولة الإسلامية أو جماعات متشددة أخرى.

وحذرت هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية، مواطني إسرائيل “يهودا وعربا” من السفر إلى سيناء على خلفية قيام عناصر إرهابية لتنظيمي “داعش والقاعدة” بالتخطيط لاستهدافهم.

وقال أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي: “على مواطنينا الموجودين حاليا في سيناء الخروج فورا والعودة إلى البلاد”.

بئر العبد الجديدة

يأتي ذلك ولا تزال جرافات الجيش المصري تعمل على إزالة مدينتي رفح والشيخ زويد وأطراف مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، وكان المنقلب عبد الفتاح السيسي، قد قرّر إقامة مدينة بئر العبد الجديدة غرب المحافظة، في تناقض واضح مع طبيعة التعامل مع ملف سيناء، والحديث عن تنميتها. وفي حين يكثر الحديث عن مخططات التهجير القسري لآلاف المصريين من مدن محافظة شمال سيناء القريبة من الحدود مع قطاع غزة، تطرح علامات استفهام حول القرار الجمهوري الجديد.

وفي التفاصيل، أصدر السيسي القرار رقم 132 لسنة 2019، والقاضي بإعادة تخصيص مساحة 2708 أفدنة (تعادل 11375921 متراً) من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بناحية بئر العبد، محافظة شمال سيناء، لاستخدامها في إقامة مجتمع عمراني جديد، “مدينة بئر العبد الجديدة”، وفقاً للقواعد والقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

يأتي القرار في الوقت الذي يسارع فيه الجيش المصري الخُطى نحو مسْح ما تبقّى من مدينة رفح، واستكمال تهجير مدينة الشيخ زويد، بعد طرد غالبية سكان قراها الجنوبية، بالإضافة إلى عمليات الهدم والتجريف على أطراف مدينة العريش، خصوصًا الجنوبية والشرقية. ويعزز هذا التزامن الاعتقاد بوجود رابط وثيق بين التجريف في الشرق، والبناء في الغرب، خصوصًا في هذا الوقت الحساس الذي اشتدّ فيه الحديث عن خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية المعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن”، والتي تشير التسريبات عنها إلى تضمينها مقترحات بشأن إعطاء مساحات من الأراضي في سيناء لصالح الفلسطينيين بهدف توسيع الرقعة الجغرافية لقطاع غزة. كما أنّ القرار يأتي في وقت يؤكد فيه نظام السيسي دعمه لـ”صفقة القرن”، فيما تشير الوقائع على الأرض إلى أنّ هذا الدعم تخطى التصريحات والأوراق.

يذكر أن جيش العسكر كان قد بدأ عملية عسكرية واسعة النطاق في فبراير 2018، بهدف السيطرة على الوضع الأمني في سيناء، إلا أنّ العملية لم تحقق النتائج المتوقعة، في ظلّ بقاء تنظيم “ولاية سيناء” الموالي لتنظيم “داعش” الإرهابي، وحفاظه على قدرته على ضرب قوات الجيش والشرطة في أكثر من بقعة جغرافية داخل محافظة شمال سيناء، على الرغم من مرور أكثر من عام على انطلاق هذه العملية.

 

*السيسي يدرس إرسال “العساكر الغلابة” إلى مستنقع ليبيا

نشرت هيئة الإذاعة البريطانية تقريرًا عن التطورات المرتقبة على الساحة الليبية، بعد لقاء قائدي الانقلاب قبل يومين، عبد الفتاح السيسي وخليفة حفتر، كشفت فيه عن أن إمكانية إرسال جنود مصريين من أبناء الجيش– خاصة أبناء الغلابة- للحرب مع حفتر باتت قريبة جدًّا.

ولفتت “بي بي سي” إلى ما كتبه مسئولون وخبراء، خلال اليومين الماضيين، حيث قال “الجمعي قاسمي” في صحيفة “العرب” اللندنية: إنه يبدو أن حفتر يسعى للحصول على الدعم المصري في معركة طرابلس، واصفًا مصر تحت حكم العسكر بأنها الساحة الخلفية لتحرك قواته باتجاه العاصمة.

وتساءل عبد الباري عطوان، رئيس تحرير “رأي اليوم” الإلكترونية اللندنية: “هل سيكسر السيسي القاعدة المحظورة ويرسل قوات إلى ليبيا لحسم الأمر عسكريًّا لصالح حليفه المُشير حفتر؟ وهل ستقدّم الإمارات الغطاء الجوي أو المزيد منه؟ وهل ستزيد فرنسا أعداد قواتها الخاصة المتواجدة حاليًا في طبرق وتلقي بثقلها خلف المشير الليبي؟ وكيف سيكون رد المعسكر الآخر المقابل، أي قطر وتركيا وإيطاليا القريبة؟”.

وقالت “القدس العربي” اللندنية، في افتتاحيتها، إن قائد الانقلاب يريد دولة عسكرية يقودها حفتر وتدور في فلك بلاده.

وأضافت: “الواضح أن أحلام حفتر وحلفائه العرب بما يشبه “حرب الأيام الستة” الإسرائيلية للقضاء على الحكومة الليبية الشرعية فشلت، وأن آمال الجنرال المهزوم بإعلانه رئيسًا عرفيًّا على البلاد قد تراجعت”.

وتؤكد الصحيفة أن “الخيارات أمام الطرفين محدودة، فإما الاستمرار في الحرب الأهلية والمزيد من المآسي الإنسانية، وبالتالي المزيد من الضغوط على الدول الداعمة لحفتر، أو الهبوط عن الشجرة والعودة إلى خيار التسوية السياسية”.

 

*الفقر المائي على الأبواب.. السيسي يعترف بفشل مفاوضاته مع إثيوبيا

في ستة أعوام كاملة نجح نظام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، في خداع الشعب المصري، بـ”فنكوش” المفاوضات مع الجانب الإثيوبي حول مستقبله في مياه النيل، التي تهدده الأحلام الإثيوبية في بناء سد النهضة.

وبعد أن نجح السيسي في تمرير اتفاقية المبادئ السرية بالسماح للجانب الأثيوبي في بناء السد، بشكل سري عن طريق هذه الاتفاقية، بدأ في خداعهم استراتيجيا عبر المفاوضات التي اكتسب من خلال الجانب الأثيوبي الوقت في إنجاز المراحل الأهم من بناء السد، في حين ظل السيسي يخدع الشعب المصرى العام تلو الأخر بالمفاوضات التي اتخذ منها ذريعة لإقناع الشعب بحل المشكلة، في حين ان المفاوضات في نهايتها اسفرت عن خيبة الأمل فيها، ثم يبدأ السيسي بعدها نفس اللعبة.

وعلى العادة في نهاية أي مفاوضات دائرة، أعلن وزير الريّ في نظام الانقلاب محمد عبد العاطي، إن المفاوضات بشأن أزمة سدّ النهضة الإثيوبي لا تزال مستمرة، ولم تشهد أي جديد أو تطورات على مدار الفترة الماضية، ما يعني أن المفاوضات التي استمرت أكثر من عام بعد تعثر مفاوضات كثيرة قبلها، كتب لها الفشل بلسان وزير الري، بعد تأكيده أنها لم تشهد أي جديد.

اتفاق عادل

وأشار إلى أن نظام الانقلاب ليس ضد التنمية في أيّ من دول حوض النيل، و”لكن مصر دولة صحراء يخترقها نهر النيل، و90% من أراضيها صحراوية، وتعدّ المياه مسألة حياة أو موت بالنسبة لها”.

وأضاف عبد العاطي أمام لجنة الشئون الإفريقية في كلمته أمام برلمان العسكر، أمس الإثنين، أن “مصر ملتزمة بالوصول إلى اتفاق عادل يحقق مصالحها وحقها في الحياة، إلى جانب تنمية دول حوض النيل باعتباره أيضاً هدفاً أساسياً”، مشيراً إلى تأجيل اجتماع ثلاثي على مستوى وزراء الريّ في مصر وإثيوبيا والسودان إلى موعد لم يُحدد بعد، على خلفية تطورات الأحداث في السودان.

وتابع: “كل هدفنا أن نعيش، والوصول إلى اتفاق عادل يصمد مع الزمن ويستمر، وألا يكون اتفاقًا هشًّا، وملف سدّ النهضة هو ملف الدولة المصرية بالكامل، وكل الوزارات تعمل عليه وفقاً لتخصصاتها، وبتنسيق على أعلى مستوى”.

من جانبها، هاجمت لجنة الشئون الإفريقية، تقصير الهيئات الإعلامية، خلال حديث وزير الريّ عن إنتاج الأفلام القصيرة حول دول أفريقيا، وقوله إن المجلس الثقافي الإفريقي، الذي وجّه عبد الفتاح السيسي بإنشائه يستهدف تعريف المصريين بقارّة أفريقيا، وتخصيص مقرّ في متحف النيل بمحافظة أسوان ليكون مركز “ديجيتال” مدعومًا للأفلام القصيرة عن أفريقيا.

وقاطع رئيس اللجنة النائب طارق رضوان، وزير ريّ الانقلاب، مطالبا يتغيير ثقافة الشعب المصري نحو الشعوب الأفريقية”، وهو ما أيّده النائب السيد فليفل (رئيس اللجنة السابق)، قائلاً: “لو بيدي لكنت ألغيت جميع الهيئات والمجالس الإعلامية، لأن الإعلام هو المسؤول الأول عن العديد من الأضرار للدولة المصرية”، على حد تعبيره.

تحلية مياه البحر

ورغم إقرار برلمان العسكر، لتعديل قانوني يتيح للحكومة حظر زراعة محاصيل معينة، توفيرًا للمياه، وقرار وزير ري الانقلاب بتقليص المساحات المزروعة بالأرز، إلا أن الوزير نفسه أكد أن الحل الوحيد لأزمة العجز في المياه، هو “تحلية مياه البحر”، مع دخول مر في مرحلة الفقر المائي.

واعترف بذلك في تصريحات أمام برلمان العسكر الوزير الانقلابى محمد عبد العاطي، قائلا إن “الدولة بحاجة إلى ترشيد المياه، سواء كانت مياه الشرب أو مياه الزراعة، لأن مصر تستخدم حاليا 11 مليار متر مكعب من مياه الشرب”، مشيرًا إلى أن “الحل الوحيد لأزمة العجز في المياه، هو أن نلجأ لتحلية مياه البحر، مثلما حدث في مدينة العلمين الجديدة”.

وأضاف عبد العاطي “إن 95% من مساحة مصر صحراء، وأن الزيادة السكانية تؤثر بشكل كبير على الوضع المائي في الدولة”، مشيرا إلى أن ارتفاع درجة الحرارة في بعض أوقات السنة يؤثر هو الآخر على الوضع المائي.

وأشار إلى أن السبب في العجز المائي في مصر هو أن 97% من المياه في مصر مياه عابرة للحدود، كما أن مياه الأمطار في مصر قليلة، وكل ذلك تحديات تواجه الوضع المائي لدينا، كما أن أكبر تحدٍ للدولة هو الزياده السكانية، فكلما زاد عدد السكان كلما زاد استخدام المياه، وتابع: “نحتاج إلى 900 مليار جنيه لإنشاء محطات صرف صحي وتنقية المياه ولإدارة المخلفات الصلبة والسائلة”.

السد العملاق

كانت صحيفة “واشنطن تايمز” قد قالت إن مصر تواجه ما وصفته بفقر مائي بسبب السد العملاق الذي تبنيه إثيوبيا على مجرى نهر النيل الأزرق.

وتضيف أن السد -الذي تبلغ تكلفته 4.8 مليارات دولار- هو السابع من نوعه في العالم والأكبر في أفريقيا، ومن المتوقع أن يكتمل تشييده في 2022، أي بتأخير أربع سنوات عما كان مقررا.

ويشكل الجدول الزمني لملء خزان السد أكبر مشكلة لمصر، فكلما أسرعت إثيوبيا في ذلك تناقصت المياه التي تتدفق على مصر والسودان.

وتشير إلى أنه يمكن لإثيوبيا من الناحية النظرية أن تكمل تعبئة الخزان بكامل طاقته في ثلاثة أعوام، لكن مصر تصر على تمديد فترة ملء الخزان إلى عشرة أعوام لتخفيف وطأة هذا التحول عليها.

وتنبه صحيفة واشنطن تايمز إلى أن مصر باتت بالفعل على مشارف الفقر المائي بحسب توصيف الأمم المتحدة، التي تصفها بأنها من أكثر الدول التي تعاني من شح المياه على وجه الأرض.

ويحذر الباحث مصطفى كمال من أن مصر “في ضوء الزيادة المستمرة في تعداد السكان، ستواجه على وجه اليقين العديد من المصاعب وكارثة مائية في انتظارها خلال فترة ملء خزان السد”.

وتقول الصحيفة رغم أن نهر النيل يزود مصر بــ97% من حاجتها من المياه، فإن الوضع ينذر بكارثة في وقت قصير نسبيا

 

*البورصة تواصل النزيف وتخسر 5.9 مليار جنيه

خسرت البورصة المصرية 5.9 مليار جنيه في ختام تعاملات اليوم الثلاثاء، وفيما مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات المصرية للبيع، مالت تعاملات المؤسسات العربية والأجنبية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 0.55% ليغلق عند مستوى 14973 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 1.08% ليغلق عند مستوى 2334 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.68% ليغلق عند مستوى 18806 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70” بنسبة 0.71% ليغلق عند مستوى 664 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 100” بنسبة 0.7% ليغلق عند مستوى 1696 نقطة، وتراجع أيضا مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.49% ليغلق عند مستوى 470 نقطة.

وكانت البورصة قد خسرت 3.8 مليار جنيه في ختام تعاملات أمس الإثنين، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 0.09% ليغلق عند مستوى 15055 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 0.55% ليغلق عند مستوى 2359 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.07% ليغلق عند مستوى 18935 نقطة.

وخسرت البورصة أيضا 1.1 مليار جنيه في ختام تعاملات أول أمس الأحد، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30” بنسبة 0.24% ليغلق عند مستوى 15068 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجى إكس 50” بنسبة 0.09% ليغلق عند مستوى 2372 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجى إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.27% ليغلق عند مستوى 18948 نقطة.

 

السيسي رفع الديون الداخلية والخارجية إلى 4.4 تريليون جنيه

السيسي رفع الديون الداخلية والخارجية إلى 4.4 تريليون جنيه

*حكومة الانقلاب: السيسي رفع الديون الداخلية والخارجية إلى 4.4 تريليون جنيه

كشفت بيانات وزارة المالية في حكومة الانقلاب، والتي جاءت ضمن التقرير الشهري الصادر حديثًا، عن وصول إجمالي الدين العام الخارجي والداخلي إلى 4.44 تريليون جنيه، بنسبة 84.7% من الناتج المحلي، بنهاية سبتمبر 2018، وذلك بزيادة عن يوليو 2018، إذ كان حجمه 4 تريليونات بنسبة 97.2% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويشكل الدين الداخلي النسبة الأكبر من الدين العام، إذ ارتفع الدين المحلي خلال العام المالي الماضي 2017-2018 بنحو 535.5 مليار جنيه، بنسبة 16.9%، مقارنة بالعام المالي 2016-2017.

وأظهر العسكر مدى ورطتهم نتيجة توسعهم في الاقتراض من الخارج، من خلال توقيعهم على اتفاق مع “يوركلير”، إحدى شركات المقاصة وتسوية معاملات الأوراق المالية في أوروبا، للسماح لحاملي ديون مصر السيادية بتسوية المعاملات خارج البلاد، على أن يبدأ ذلك خلال ستة أشهر، وفق ما أعلنه وزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط.

واعترف معيط، بأن نظام السيسي اقترض بكثافة من الخارج، في الوقت الذي وضع فيه العسكر برنامجًا اقتصاديًا مع صندوق النقد الدولي في 2016، وأن وزارته تخطط لتوسعة قاعدة مستثمريها وإطالة أجل استحقاق ديونها قصيرة الأجل، والسعي وراء الاقتراض الأقل تكلفة.

وفيما يتعلق بالسنة المالية الحالية، فإن نظام الانقلاب يستهدف سقفًا للاقتراض عند 16.7 مليار دولار، منها 10.5 مليار دولار لسداد أقساط الدين الخارجي، ونحو 6.2 مليار دولار في رصيد المديونية الخارجية، ولا تشمل تلك الأقساط وديعة مستحقة بقيمة 3.3 مليار دولار لدولة الكويت.

ويعتزم السيسي مواصلة التسول، وذلك عبر اقتراض 814 مليار جنيه (47.1 مليار دولار) لتغطية العجز، وأقساط القروض التي يتعين سدادها خلال العام المالي 2019-2020، بما يزيد من القيود ويكبل المصريين بمزيد من الديون.

لماذا كل هذا التعتيم حول رشوة “صفقة القرن”؟.. الأحد 31 مارس.. مقاول “خط بارليف” يشتري مصنعًا في دمياط

التعتيم على رشوة صفقة القرن

التعتيم على رشوة صفقة القرن

صهيوني يشتري شركة إسالة الغاز المصرية “سيجاس في دمياط

صهيوني يشتري شركة إسالة الغاز المصرية “سيجاس في دمياط

لماذا كل هذا التعتيم حول رشوة “صفقة القرن”؟.. الأحد 31 مارس.. مقاول “خط بارليف” يشتري مصنعًا في دمياط

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*رفض حقوقي لاستمرار إخفاء “البر” و”بطيشة”

60 يومًا مضت على إخفاء قوات الانقلاب بالدقهلية مكان احتجاز “محمد” نجل الدكتور عبدالرحمن البر، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والأستاذ بجامعة الأزهر، بعد إخلاء سبيله يوم 31 يناير الماضي.

وذكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عبر صفحتها على “فيس بوك”، اليوم، أنه تم ترحيله من سجن المنصورة العمومي للقسم لإنهاء إجراءات خروجه، لكن قوات الانقلاب بالقسم أخفت مكان احتجازه دون أسباب.

كانت قوات أمن الانقلاب اعتقلت “محمد” في مارس 2018 من مبنى السجل المدني، أثناء استخراجه بطاقة الرقم القومي.
الجريمة ذاتها تتواصل للمهندس الزراعي عبدالرحمن محمد محمود بطيشة، 30 عامًا، منذ اعتقاله قبل عام يوم 30 ديسمبر 2017؛ أثناء عودته من عمله الى المنزل بإيتاي البارود محافظة البحيرة، ومنذ ذلك التاريخ لم يستدل على مكانه.

وذكرت التنسيقية أن أسرته قامت بتحرير “محضر تغيب” في قسم أول القاهرة الجديدة حمل رقم 10503 لسنة 2017 بتاريخ 30 ديسمبر 2017، وأيضًا تلغرافات لنائب عام الانقلاب ومدير أمن القاهرة، حمل رقم 37 عرائض لسنة 2018 وبلاغ للنجدة في مديرية أمن القاهرة، دون أي استجابة أو تجاوب بما يزيد من مخاوفهم على سلامته.

 

*اعتقال 6 مواطنين من ديرب نجم وأبوكبير بالشرقية

اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 6 مواطنين فجر أمس السبت واليوم الأحد 31 مارس 2019م من مركزى ديرب نجم وأبو كبير بمحافظة الشرقية.

ففى ديرب نجم أفاد أحد أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين بأن قوات الانقلاب شنت حملة مداهمات في الساعات الأولى من صباح أمس على بيوت المواطنين؛ ما أسفر عن اعتقال كل من “محمد عبدالعظيم أحمد، خالد محمود عبدالهادي، عبدالرحمن خالد تمام، عمر خالد تمام”.

وتابع أن المعتقلين تم عرضهم على نيابة الانقلاب وقررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وحيازة منشورات.

وفي أبو كبير تواصلت أيضا حملة الاعتقالات وداهمت قوات الانقلاب العديد من بيوت الأهالي دون سند من القانون وروعت النساء والأطفال قبل أن تعتقل مواطنين سبق اعتقالهما في وقت سابق وهما “محمد يونس أحمد، نور الدين مصطفى عبدالحميد العسال” واقتادتهما لجهة غير معلومة دون سند من القانون.

كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت أمس الأول من مركز أبوكبير 5 مواطنين دون سند من القانون بعد حملة مداهمات شنتها على بيوتهم وهم “محمد سعيد عامر، سامح عبد المعبود، السيد سالم، السيد الديب، أسامة محمد”.

وحمّل أهالي المعتقلين وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأموري مركزي شرطة ديرب نجم وأبوكبير مسئولية سلامتهم، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان التحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم.

فيما كشفت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية عن أن حصيلة من تم اعتقالهم خلال اليومين السابقين من مركز الحسينية وصل الى 7 مواطنين وهم الدكتور مجدي إسماعيل مصطفى، الدكتور أحمد محمد محمود دهشان، المهندس فتحي علي محمد، عاطف إسماعيل علي معلم خبير بالتربية والتعليم، عبدالعزيز الشاوري، محمد محمد مبارك، محمد الأنور شحاتة”.

 

*إخفاء شابين قسريًّا للعام الثاني والإهمال الطبي يهدد حياة معتقل في “برج العرب”

تواصل مليشيات أمن الانقلاب بالجيزة إخفاء الشاب بلال محمد بكري “25 عاما” للعام الثاني علي التوالي، وذلك منذ اعتقاله من مدينة السلام يوم 9 فبراير 2018 واقتياده الي مكان مجهول.

وفي القاهره، تواصل مليشيات أمن الانقلاب إخفاء المواطن محمد حسن محمد عزت “30 عاما”، مدرس حاسب آلي، للعام الثاني علي التوالي ، وذلك منذ اعتقاله من منطقة عزبة النخل يوم 6 مارس 2018، واقتياده الي مكان مجهول.

وفي سياق متصل، تقدمت أسرة المعتقل “أبو العز فرج زين العابدين” بشكوي للمنظمات الحقوقية لانقاذه من الاهمال الطبي داخل محبسه بسجن برج العرب، حيث يعاني من مرض السرطان وحاجتة لجرعات العلاج الكيماوي.

 

*لماذا كل هذا التعتيم حول رشوة “صفقة القرن”؟

“وهل يعتقد ترامب أن السيسي سيتنازل ببساطة عن أرض سيناء؟”، تصريح ساخر أدلت به إليزابيث وارين، مرشحة الرئاسة الأمريكية أمام ترامب ٢٠٢٠، وربط سياسيون ومختصون زيارة جنرال إسرائيل السفيه السيسي للولايات المتحدة الأمريكية، في التاسع من شهر إبريل المقبل، بعدة ملفات أخرى، من بينها زيارة رئيس وزراء العدو الصهيوني لواشنطن قبل أيام، والتعديلات الدستورية التي ستصدر خلال الأسابيع المقبلة.

فيما يؤكد مراقبون أن الزيارة تتعلق بصفقة القرن، وأن واشنطن تريد “تليين دماغ” السفيه السيسي وإثناءه على عدم الإصرار على “المبلغ” الذي يريد الحصول عليه مقابل التنازل عن أجزاء من سيناء لصالح إقامة الدولة الفلسطينية، ووفق التسريبات المتعلقة بالصفقة فإن السفيه السيسي طلب الحصول على رشوة تبلغ 200 مليار دولار مقابل إتمام الصفقة.

مقابل الرشوة

يقول الناشط السياسي أحمد إبراهيم: “السيسي ذاهب إلى واشنطن لوضع اللمسات الأخيرة مع ترامب على صفقة القرن التي يبدو من حديث الصحافة العالمية أن السيسي سيتنازل بموجبها عن جزء من سيناء للفلسطينيين مقابل أموال تدفعها واشنطن ودول الخليج، ويتخيل أنه لو حل مشاكل مصر المالية بها سيقبل المصريون بأي شيء”.

ولعلّ بداية ظهور مصطلح “صفقة القرن” كان في إبريل ٢٠١٧، عندما أعلن السفيه السيسي خلال استدعاء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، عن تأييده لخطوات ترامب نحو تحقيق السلام لـ”قضية القرن في صفقة القرن”، وبعد ذلك تناثرت الشائعات حول فحوى هذه الصفقة.

لكن حتى الآن يلفها الغموض ولا تتوافر أية تفاصيل رسمية عنها، سواء من واشنطن أو القاهرة أو تل أبيب، وبسرعة كبيرة انتشرت تسريبات في الفضاء العربي حول “صفقات تبادل أراضٍ، أو تطبيع عربي مع إسرائيل”، حاول العسكر نفي أن تكون “صفقة القرن” أو أية حلول أخرى مطروحة تشمل التنازل عن أية أراضٍ في سيناء، إلا أن سياسات التهجير والقتل في العريش أكدت صحة التسريبات.

وبعد أيام من استدعاء سامح شكري، وزير خارجية العسكر، لواشنطن، وافق البيت الأبيض على طلب السفيه السيسي المثول بين يدي ترامب يوم 9 إبريل المقبل، وبحسب بيان للبيت الأبيض، “سيناقش التعاون الاستراتيجي بين البلدين وقضايا المنطقة”.

ويأتي الاستدعاء الأمريكي للسفيه السيسي، بالتزامن مع مرور 40 عاما على توقيع اتفاقية كامب ديفيد المشئومة في 1979، التي بموجبها التزمت واشنطن بتقديم رشاوى مالية للعسكر. من جانبه يؤكد خبير العلاقات الدولية السفير السابق باهر الدويني، أن الزيارة طلبها السفيه السيسي ولها أكثر من سبب، بدليل أن الإعلان عن الزيارة كان بعد وصول شكري إلى واشنطن بعد القمة الثلاثية التي عقدها السفيه السيسي مع ملك الأردن ورئيس وزراء العراق.

ويضيف الدويني، في تصريحات صحفية، أن الزيارة لها ارتباط كذلك بالاعتذار المفاجئ للسفيه عن عدم المشاركة في القمة العربية بتونس، وهو الاعتذار الذي له ارتباط كذلك بزيارة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد للسفيه السيسي قبل أيام بعد قطيعة بين الجانبين استمرت لعدة أشهر، وهو ما يشير في النهاية إلى أن هناك تشابكًا في الأحداث والشخصيات، ولكن الجامع بينهم جميعا هو صفقة القرن، التي يتبناها ترامب، ومن المفترض أن يقوم السفيه السيسي فيها بدور أساسي.

صفقة القرن

وبحسب الدبلوماسي السابق، فإن مخابرات السفيه السيسي عرضت بالفعل على الجانب الفلسطيني تصورات لصفقة القرن، ولكنها لم تتلقَ إجابات بالقبول، وبالتالي فهي تمارس دورا في الضغط على الفلسطينيين، من أجل إتمام هذا الملف الذي يمثل دعاية انتخابية مهمة لكل من ترامب ورئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو الذي زار واشنطن قبل أيام.

ويضيف الدويني قائلا: “نتنياهو مأزوم سياسيًّا، ويحتاج لدعم حلفائه في أمريكا والقاهرة، ولذلك حصل من ترامب على الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، ويريد من حليفه الآخر في القاهرة أن يدعمه في إنجاز صفقة القرن، ليستطيع تحقيق الفوز والتقدم في الانتخابات البرلمانية التي تشهدها إسرائيل في نفس يوم زيارة السيسي لواشنطن”.

يقول الناشط السياسي يوسف خريس: “هذه منظومة استعمارية متكاملة.. تُطبخ مؤامراتها على نار هادئة والوقت إلى جانبها.. حاول أن تتذكر كيف كانت ردة فعل الشارع العربي والمصري على زيارة السادات.. دفع عمره ثمنا.. وانظر إلى حالنا الآن وإلى الثوابت التي أصبحت في خبر كان حتى أصبح هناك من يجادل القدس عربية أم من حق اليهود”.

ومن منظور سياسي، يصعب على جنرال جاء عبر انقلاب دموي ويحاول يائسا اكتساب شرعية، أن يتخلى عن جزء من التراب الوطني للدولة التي يحكمها؛ فذلك ليس فقط مخالفا لكل دساتير العالم؛ بل إنه يُعجّل بثورة الشعب والإطاحة بعصابته بالكامل، ويهدد بقاءه على قيد الحياة.

ولعلّ من فضول القول، التأكيد أنّ بقاء الانقلاب واستمرار السفيه السيسي في الحكم غير مرتبط بإرادة الشعب، فرضا الأطراف الدولية التي تدعم الانقلاب هو الهدف الأسمى لعصابة العسكر، وفق الكوارث السياسية والاقتصادية والمجازر التي تلت انقلاب 30 يونيو 2013.

 

*مقاول “خط بارليف” يشتري مصنعًا في دمياط.. مصر مُحتلة

حلقة جديدة في مسلسل التنازل عن ثوابت السيادة المصرية على أراضيها وبيع أصول الموارد للعرب والأجانب، ولكن هذه المرة سيتم البيع لصالح الأعداء الصهاينة وليس للسعودية والإمارات كالمعتاد. وقبل ستة أيام كشفت وكالة “بلومبرج” الأمريكية، عن أن شركة “ديليك دريلينج” الصهيونية التي يملكها “إسحاق تشوفا”، مقاول خط بارليف، تبحث إمكانية شراء حصة في شركة إسالة الغاز المصرية “سيجاس”.

الوكالة قالت إنه إذا قامت الشركة الإسرائيلية بشرائها، فستكون هذه أقوى إشارة حتى الآن على أن الصهاينة والعسكر تخطّيا التعاون الأمني في اتجاه العلاقات الاقتصادية العميقة، التي تعني تمكين الصهاينة من مفاصل مصر.

وبحسب الوكالة، فإن الشركة ذكرت في تقريرها السنوي الذي نشر قبل أسبوع، أن شراء قطعة من مرافق إدكو أو دمياط، التي تديرها شركة رويال داتش شل، وشركة يونيون فينوسا الإسبانية على التوالي، هي من بين الطرق المختلفة الممكنة للصفقة المصرية، فيما تطرح خيارات أخرى تتمثل في شرائها من المصانع بدلا من حصص الأسهم، أو تسجيل خدمات تسييل الغاز الخاصة بها، والسؤال المهم: من هو مالك الشركة الإسرائيلية؟

واجهة جيش الاحتلال

إنه المقاول إسحاق تشوفا، ولد في 7 من يوليو 1948، وهو رجل أعمال وملياردير صهيوني، وهو رئيس مجموعة إل-عاد، صاحبة فندق بلازا في نيويورك، وهو أيضا صاحب مجموعة ديليك، في 2012 كان مدرجا على قائمة فوربس لأغنى 8 يهود في كيان العدو الصهيوني.

وقُدرت ثروته الشخصية في مارس 2013 بمبلغ 1.9 مليار دولار، بعد انخفاضها من 3.5 مليار دولار في 2008. ووُلد تشوفا في ليبيا لعائلة يهودية هاجرت إلى فلسطين المحتلة، وبدأ العمل في الإنشاءات والزراعة، وبعد انتهائه من الخدمة العسكرية، بدأ العمل كمقاول لصالح وزارة الحرب الصهيونية، في بناء التحصينات على طول خط بارليف بالقرب من قناة السويس، بعد احتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء في حرب 1967.

في السبعينيات أصبح مطورا للضواحي منخفضة الدخل الموجودة في مسقط رأسه نتانيا، بدأ مشروعاته التجارية الكبرى عام 1998، أثناء تخطيطه للسيطرة على مؤسسة النفط الإسرائيلية، ديليك، من مؤسسة ديسكاونت للاستثمارات المملوكة لعائلة ركاناتي؛ ثم قام بتطويرها لتصبح مجموعة ديليك من أكبر الشركات العالمية في مجال الطاقة.

في 3 ديسمبر 2014، قام تشوفا بشراء حصة شركة وودسايد الأسترالية (30%) في حقل لفياثان بمبلغ 170 مليون دولار، وفي 24 من مارس 2019، تواردت أنباء عن عرض الملياردير الصهيوني إسحاق تشوفا، وصاحب مجموعة ديليك، شراء حصة في شركة سيجاز لإسالة الغاز المصرية من أجل توسيع نطاق صادراته، ولكن ما مدى خطورة الصفقة على الأمن القومي المصري؟

خطورة أمنية

وتؤكد قرارات جنرال إسرائيل السفيه السيسي، أن تنازلاته السياسية والاقتصادية للكيانات والدول الداعمة له، تحديدا عن قطاعات ومرافق، لطالما اعتبرها المصريون “لا تُشترى” أو “ذات طابع سيادي”، تحوّلت إلى مسلسل معتاد، لا يؤدي فقط إلى استمرار تقزيم دور مصر الإقليمي، بل أيضًا ينال من حقوق الأجيال المقبلة في الإرث والموارد.

وشهد عهد السفيه السيسي لأول مرة تنازل مصر طوعًا عن جزء من أراضيها، متمثلاً في جزيرتي تيران وصنافير، اللتين منحهما للسعودية بإجراءات متتالية منذ إبريل 2016 وحتى أغسطس 2017، مقابل بعض الهبات والقروض، وبزعم تمكين مصر من التنقيب عن الثروات الطبيعية في مكامنها المحتملة بالبحر الأحمر، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن، مقابل إعلان السعودية ضم الجزيرتين لمشروع “نيوم” الاستثماري والسياحي، فضلاً عن تمهيد الطريق لعلاقات جيرة غير مسبوقة بين السعودية والاحتلال الصهيوني، لكن الثمن كان خسارة مصر لسيطرتها التامة على مضيق تيران، الممر الملاحي الوحيد في خليج العقبة، والذي كان الهدف الاستراتيجي لحروب عديدة خاضتها مصر مع كيان العدو الصهيوني.

ومعقبًا على ذلك، قال نايل الشافعي، الاستشاري للعديد من الهيئات الدولية والعالمية: إن إسحاق تشوفا، المقاول الذي بنى خط بارليف، هو واجهة للجيش الصهيوني، وأضاف عبر صفحته على “فيسبوك” “احترسوا من فصل ساحل الدلتا عن مصر”.

وأشار الشافعي إلى أن حقلي لفياثان وأفروديت القبرصي، اللذين تحتلهما إسرائيل، يُتوقع أن يجلب كل منهما نحو 10 مليارات دولار سنويا، أي بإجمالي 20 مليار دولار، وللسنوات العشر القادمة لا وسيلة لبيعه إلا لمصر أو عبر الإسالة في مصر، وهذا كله سيتم في الجميل ودمياط وإدكو.

وتوقع الشافعي أن تفرض إجراءات أمنية على ساحل الدلتا، من الجميل شرقا إلى إدكو غربا، أشد من إجراءات تأمين شرم الشيخ، مضيفا “لكني أتوقع أن ذلك لن يكفي إسرائيل، التي ستسعى لخلق كيان شبه منفصل أو منفصل لساحل الدلتا، لتأمينه ولضمان عدم مطالبة مصر في المستقبل بحقوقها البحرية”.

 

*بلومبرج: تثبيت أسعار الفائدة يهدد بانهيار القطاع الاستثماري في مصر

انتقدت شبكة بلومبرج الاقتصادية العلمية قرار البنك المركزي، نهاية الأسبوع الماضي، بتثبيت سعر الفائدة، محذرة من تأثيره السلبى على معدلات الاستثمار خلال الفترة المقبلة, وأكدت الشبكة- في تقرير لها عن تبعات القرار- أن السياسة التي يتّبعها البنك المركزي تزيد مخاوف المستثمرين، مشيرة إلى أن عدم وضوح رؤية لنظام الانقلاب فيما يتعلق بمواجهة الآثار التضخمية يهدد بعدم وجود استثمارات جديدة.

كان البنك المركزي المصري قد ثبّت سعر الفائدة، يوم الخميس الماضي، متحديًا توقعات الخفض في سعيه للحفاظ على التضخم، الأمر الذي يعني أن الارتفاع المقبل في أسعار التضخم سيكون له آثار سلبية كبيرة على مناخ الاستثمار في مصر.

وكشف تقرير لبنك كريدي سويس مؤخرًا، عن أن التدفق الضعيف للاستثمارات الأجنبية المباشرة سيضغط على سعر الجنيه، وسيزيد من ارتفاع الدولار خلال الفترة المقبلة.

وقال أحمد بدر، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط لدى كريدي سويس، لوكالة بلومبرج: “وصلنا إلى دورة جديدة يتحتّم معها التحول من الاعتماد على أذون الخزانة إلى استثمارات فعلية.. ولكن هذا لم يحدث حتى الآن، وإذا ما تواصل هذا الأمر فإن ذلك سيؤثر بالفعل على العملة”.

تراجع الاستثمار الأجنبي

وعلى مدار الأعوام الأخيرة لم تفلح خطة نظام الانقلاب، بقيادة عبد الفتاح السيسي، في استقطاب الاستثمارات الأجنبية، أو حتى وقف نزيف الشركات التي تنسحب واحدة تلو الأخرى، واعترف البنك المركزي بتراجع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى مصر، خلال العام المالي 2017-2018، مقارنة مع العام السابق له.

ووفقًا لبيانات المركزي، فإن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر تراجع 2.6 بالمائة على أساس سنوي، إلى 7.719 مليارات دولار في العام المالي 2017-2018، مقابل 12 مليار دولار كمستهدف، كما تراجعت قيمة الاستثمارات الأجنبية بنسبة 12% خلال النصف الأول من العام الماضي.

وتابع تقرير بلومبرج، أن معظم الاقتصاديين الذين شملتهم استطلاعات الرأي تنبّئوا بضرورة رفع أسعار الفائدة في ظل تسارع التضخم لمدة شهرين متتاليين خلال فبراير، لافتة إلى أن البنك المركزي توجه نحو خفض الفائدة رغم اقتراب الأسعار من الارتفاع مجددًا خلال الأسابيع المقبلة.

شهر رمضان

ونوهت بلومبرج إلى اقتراب شهر رمضان، والذي عادة ما يشهد زيادة في تكاليف الغذاء وارتفاع الأسعار مما يزيد التضخم.

ونقلت الشبكة عن دينا روفيل، كبيرة الاقتصاديين في سيجما كابيتال بالقاهرة، قولها: “أنا مندهشة أنهم تركوها كما هي”، في إشارة منها إلى تثبيت أسعار الفائدة.

وقالت روفيل: “عندما يتخذ البنك المركزي قرارًا بالتخفيض ينبغي أن تكون دورة كاملة، لكي يكون له تأثير على الاقتصاد، يجب أن يكون هناك أكثر من انخفاض”.

وأشارت بلومبرج إلى أن هناك حاجة ماسة إلى حوافز نقدية لإنعاش النمو واجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، مؤكدة انخفاض النشاط التجاري في القطاع الخاص غير النفطي في مصر في فبراير إلى أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2017.

لمطالعة التقرير كاملًا يرجى الضغط على الرابط الآتي:

https://www.bloomberg.com/news/articles/2019-03-28/egypt-central-bank-holds-rates-steady-after-inflation-spike 

 

*بالأرقام.. 8 مليارات في جيب السيسي من لعبة خفض الدعم وزيادة الرواتب!

أثار قرار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي زيادة رواتب العاملين بالدولة، العديد من التساؤلات حول توقيت القرار، ومصدر الأموال التي ستتم الاستعانة بها لتطبيق تلك الزيادة، ومدى تأثيرها على حساب جوانب أخرى.

إلغاء 38 مليار جنيه من الدعم

قرار السيسي يأتي بعد يوم من الإعلان عن جوانب من الموازنة الجديدة للدولة، والتي تشهد خفضًا كبيرًا في الدعم المخصص للوقود، حيث يتم خفض دعم المواد البترولية في مشروع موازنة 2019-2020 إلى 52.8 مليار جنيه مقابل 89 مليار جنيه في موازنة السنة الحالية، وبنسبة انخفاض نحو 42%، مع تحديد سعر برميل النفط عند 68 دولارًا، وهو ما يعني أن الحكومة ستواصل سياسة زيادة أسعار الوقود، خاصة البنزين والسولار وغاز الطهي المنزلي، وربما تلغي بعض أنواع الوقود المرتبطة بالفقراء مثل بنزين 80 والسولار، واستبداله بأنواع أغلى سعرًا.

وقال الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام: إن موازنة مصر للعام المالي الجديد 2018-2019، التي تم الكشف عن بعض مؤشراتها تحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى متابعي الشأن الاقتصادي وحال الأسواق والأسعار، إذ إنها أول موازنة يتم تطبيقها بعد انتهاء تنفيذ مراحل الاتفاق المبرم بين مصر وصندوق النقد الدولي في يونيو المقبل، ولفت عبد السلام الى أن هذه الموازنة سيتم تطبيقها مباشرة عقب صرف آخر شريحة من قرض الصندوق البالغ 12 مليار دولار، والبدء في التحرير التدريجي لأسعار الوقود.

لعبة زيادة الرواتب

وأشار عبد السلام إلى أن مشروع الموازنة الجديدة تضمّن رفع سعر الدولار إلى 18 جنيهًا بدلا من 17.25 في موازنة العام الماضي، وهو ما يعطي دلالة على أن الدولار سيواصل ارتفاعه، الأمر الذي سيترتب عليه زيادة في الأسعار والتضخم داخل الأسواق، لافتا إلى أن مؤشرات الموازنة الجديدة تعطي دلالة أيضًا على ما إذا كانت الحكومة ستواصل سياسة التقشف ورفع الأسعار وخفض الدعم خاصة السلع الرئيسية، وهي السياسة التي طبقتها مع برنامج للإصلاح الاقتصادي تم تطبيقه بالتعاون مع الصندوق منذ نهاية 2016، أم أنها ستعطي المواطن هدنة لالتقاط الأنفاس، وبالتالي ستتراجع عن السياسة التي ألقت بالملايين في قاع الفقر والفقر المدقع وأربكت الطبقة المتوسطة.

من جانبها قالت وزيرة التخطيط في حكومة الانقلاب هالة السعيد: إن رفع الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه، إلى جانب زيادة المعاشات وغيرها من العلاوات، تصل إلى 30.5 مليار جنيه، وهى مخططة مع بداية العام المالي الجديد 2019 – 2020، وسيتم التنفيذ بداية من شهر يوليو القادم.

بطاقات التموين

يأتي هذا في الوقت تواصل فيه وزارة التموين في حكومة الانقلاب حذف مزيد من المواطنين من بطاقات التموين، حيث أعلن علي المصيلحي، وزير التموين في حكومة الانقلاب، عن استمرار حكومته في حذف مزيد من المواطنين من الدعم والتموين، معتبرًا أن ذلك يوفر مزيدًا من الأموال لحكومته، مشيرا إلى أن استبعاد ١٠٪ من المواطنين غير المستحقين سيوفر ٨ مليارات جنيه.

وأضاف المصيلحي: “أى بطاقة فيها أخطاء وصاحبها لم يصحح البيانات سيتم إيقافه نهائيا”، مشيرا إلى أن “الجهات المعنية ستضع المعايير لتنقية البطاقات واستبعاد غبر المستحقين”، متسائلا: هل من يدفع فاتورة تليفون محمول بـ500 جنيه شهريا أو من لديه شركة أو من لديه أبناء فى مدارس خاصة يستحق الدعم؟، لافتا إلى أن المؤشرات ستحدد مدى استحقاق الدعم وفقا لبحث الدخل والإنفاق.

300 ألف أسرة خارج معاش التضامن

ولم يتوقف الأمر عن هذا الحد، بل شمل أيضا حذف الآلاف من معاش التضامن الاجتماعي، حيث كشفت نيفين القباج، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي في حكومة الانقلاب، عن حذف 299 ألف أسرة من معاش الضمان الاجتماعي خلال الفترة الماضية.

وقالت نيفين، في تصريحات صحفية، إن “الوزارة لديها اهتمام كبير بمنظومة الحماية الاجتماعية، ويتم تطوير المنظومة اجتماعيًّا واقتصاديًّا منذ عام 2014″، مشيرة إلى أن “عدد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعى كان يبلغ 1.8 مليون أسرة وأصبح الآن 1.6 مليون، حيث تم خروج ما يقرب من 200 ألف أسرة من الدعم النقدي “الضمان”.

زيادة أسعار الوقود

وكانت حكومة الانقلاب قد اتخذت قرارًا كارثيًّا خلال الفترة الماضية، منها زيادة سعر الدولار الجمركي إلى 18 جنيها بدلا من 16 جنيها، وزيادة أسعار الوقود بنسبة 50%، حيث ارتفع سعر بنزين 80 والسولار من 3.65 جنيه إلى 5.5 جنيه للتر الواحد، أي بنسبة 50%، فيما ارتفع سعر بنزين 92، من 5 جنيهات إلى 6.75 جنيه، وارتفع سعر بنزين 95 من 6.6 جنيه إلى 7.75 جنيه.

وارتفع سعر أسطوانات غاز البوتاجاز المنزلية من 30 جنيها إلى 50 جنيها، فيما ارتفع سعر الأسطوانة للاستخدام التجاري من 60 جنيها إلى 100 جنيه، أي بنسبة 66%؛ الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار كافة السلع المستوردة بشكل كبير وضعف الإقبال على شرائها؛ خاصة في ظل تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين.

 

*أهم فارق بين السلطان عبد الحميد والصهيوني السيسي

في الوقت الذي تقترب فيه الخطوات النهائية لتنفيذ صفقة القرن، والتي بموجبها يمنح من لا يملك وهو جنرال إسرائيل السفيه السيسي، من لا يستحق وهو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساحة شاسعة من أرض سيناء المصرية بغرض ترحيل الفلسطينيين إليها، وتحويلها إلى دويلة مستنسخة أشبه ما تكون بعمليات استنساخ “النعجة دوللي” مقابل رشوة مالية سخية، تجمعها واشنطن من خزائن الخليج وتدفعها للعميل السيسي.

وفي هذه الأثناء وبينما السفيه السيسي يستعد لزيارة واشنطن، تحاول الأخيرة “تليين دماغ” السفيه وإثناءه على عدم الإصرار على “المبلغ” الذي يريد الحصول عليه مقابل التنازل عن أجزاء من سيناء لصالح إقامة الدولة الفلسطينية، ووفق التسريبات المتعلقة بالصفقة فإن السفيه السيسي طلب الحصول على رشوة تبلغ 200 مليار دولار مقابل إتمام الصفقة.

وعلى عكس مواقف جنرال إسرائيل السفيه السيسي، كان للدولة العثمانية موقف تاريخيّ بنصرة القضية الفلسطينية والدفاع عنها، منذ بدء حركة الهجرة اليهودية في ثمانينات القرن التاسع عشر عام 1876، وقد برز ذلك من خلال شخص السلطان عبد الحميد الثاني، الذي رفض الاستيطان اليهودي في فلسطين، خلال فترة حكمه التي امتدت 33 عاما، وهو ذات الموقف الذي تبناه الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب للبلاد، عندما قال قولته الشهيرة ذات السيادة: “إننا إذا أردنا أن نمتلك إرادتنا، فعلينا أن ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا، تلك العناصر الثلاثة هي ضمان الاستقرار والتنمية وامتلاك الإرادة”.

مواقف السيادة

والسلطان عبد الحميد الثاني هو السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، تقلد الحكم في 31 أغسطس 1876 ميلادية، في فترة كانت البلاد تعرف مرحلة مالية صعبة، وأزمات سياسية حادة، تهدف إلى إضعاف الدولة العثمانية.

كان سليل الأسرة الحاكمة فهو أحد أبناء السلطان عبد المجيد الأربع، ولد في الحادي والعشرين من أيلول سنة 1842، من أم أرمينية الأصل، وتولى مقاليد الحكم وهو في سن 34 من عمره، عرف برفضه المطلق لهجرة اليهود إلى فلسطين، خاصة بعد أن بدأت التحركات الغربية، وعلى رأسها بريطانيا، تعمد إلى تسفير اليهود إلى فلسطين.

حيث نشطت حركة تهجيرهم، منذ ثمانينات القرن التاسع عشر، بداية من سنة 1876م، قبل وعد بلفور، الذي كان يرمي إلى منح أرض فلسطين لليهود، وقد وضح ذلك من خلال مواقفه وسياسة الرفض وصموده أمام إغراءات بعض الحكومات الغربية.

ولم يسمح السلطان عبد الحميد الثاني لليهود، في تلك الفترة، بالدخول لفلسطين إلا للحج، ومنعهم من الإقامة والاستقرار في كل شبر وكل مدينة من فلسطين، كما رفض أن يبيع لهم الأراضي.

وأصدر عدة قرارات حكومية تمنعهم من تمديد الإقامة أكثر من شهر في القدس، ثم تمددت هذه الفترة لتصبح 3 أشهر، بتدخل بريطانيا سنة 1888، التي بذلت جهودها للتخفيف من شرط الإقامة الزمني لليهود، ولتشديد المراقبة على التحركات اليهودية، التي كانت تتجه أطماعها الى فلسطين، قام السلطان العثماني بنقل سنجق القدس التابع لوالي دمشق إلى مُتصرفية الباب العالي، أي إلى مقر الحكومة مباشرة.

وفي 30 ديسمبر 1892، أصدر قانونًا يقضي بعدم السماح ببيع الأراضي الحكومية لليهود حتى لو كانوا عثمانيين من رعايا الدولة، وذكرت بعض المصادر أنه نتيجة لازدياد شعور السلطان بالتحرك اليهودي، أبلغ المبعوث اليهودي “أوليڤانت” أن باستطاعة اليهود العيش بسلام في أية بقعة من أراضي الدولة العثمانية إلا فلسطين، وأن الدولة تُرحب بالمضطهدين، ولكنها لا تُرحب بإقامة دولة دينية يهودية فيها.

السيسي خائن

وتؤكد قرارات جنرال إسرائيل السفيه السيسي، أن تنازلاته السياسية والاقتصادية للكيانات والدول الداعمة له، تحديدا عن قطاعات ومرافق لطالما اعتبرها المصريون “لا تُشترى” أو “ذات طابع سيادي”، تحوّلت إلى مسلسل معتاد، لا يؤدي فقط إلى استمرار تقزيم دور مصر الإقليمي، بل أيضًا ينال من حقوق الأجيال المقبلة في الإرث والموارد.

وشهد عهد السفيه السيسي لأول مرة تنازل مصر طوعاً عن جزء من أراضيها، متمثلاً في جزيرتي تيران وصنافير، اللتين منحهما للسعودية بإجراءات متتالية منذ إبريل 2016 وحتى أغسطس 2017، مقابل بعض الهبات والقروض وبزعم تمكين مصر من التنقيب عن الثروات الطبيعية في مكامنها المحتملة بالبحر الأحمر، الأمر الذي لم يحدث حتى الآن.

مقابل إعلان السعودية ضم الجزيرتين لمشروع “نيوم” الاستثماري والسياحي، فضلا عن تمهيد الطريق لعلاقات جيرة غير مسبوقة بين السعودية والاحتلال الصهيوني، لكن الثمن كان خسارة مصر لسيطرتها التامة على مضيق تيران، الممر الملاحي الوحيد في خليج العقبة، والذي كان الهدف الاستراتيجي لحروب عديدة خاضتها مصر مع كيان العدو الصهيوني.

ونتيجة لموقفه الثابت الرافض للاستيطان اليهودي في فلسطين، بذلت بريطانيا عدة محاولات لإقناعه، باءت كلها بالفشل، وقد تميزت هذه المحاولات بتركيزها على الإغراءات المالية والجانب المادي، نظرًا للأزمة، التي كانت تمر بها الإمبراطورية العثمانية.

للتاريخ

كما عمدت إلى البحث عن طرق أخرى لإقناعه، بقبول العروض البريطانية وقبول اليهود، ومن أبرزها سنة 1901، حيث بادر “ثيودور هرتزل” إلى محاولة إقناع السلطان عبد الحميد بإصدار قانون يسمح لليهود بالهجرة إلى فلسطين ومنحهم حكمًا ذاتيًّا، مقابل دفع الجزية، لكن عبد الحميد ثبت على رفضه القاطع.

تظل عبارات السلطان العثماني، عبد الحميد، التي وجهها إلى تحسين باشا، رئيس كتّابه، شاهدة على موقف تاريخي، وذلك بعد رفضه استقبال الوفد اليهودي في إسطنبول، الذي أراد مقابلته وعرض مساعدات مادية ومالية، للدولة العثمانية حتى تقبل بيع أراضٍ في فلسطين لليهود.

قال السلطان عبد الحميد: “انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الأرض،  فهي ليست ملك يميني بل ملك للأمة الإسلامية، التي جاهدت في سبيلها وروتها بدمائها. فليحتفظ اليهود بأموالهم وملايينهم وإذا مزقت يوما دولة الخلافة فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن؟ أما وأنا حيّ فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من الدولة الإسلامية، وهذا أمر لا يكون. إنني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة”.

ورغم موقفه الثابت، واصل هرتزل محاولاته ومساعيه، من أجل تشريع الوجود الصهيوني في فلسطين، من ذلك مثلا، أنه طلب من السلطان عبد الحميد، إنشاء جامعة عبرية في مدينة القدس للشبان الأتراك، فرفض السلطان ذلك وفي سنة 1903، منع السلطان نشاط مؤتمر صهيوني في فلسطين وحظر نشاطهم السياسي، واستمر الكر والفر ومحاولات منع تقدم الاستيطان الصهيوني، إلى أن تم الانقلاب على السلطان عبد الحميد سنة 1909، حيث تم نفيه إلى مدينة سالونيك اليونانية، حيث أقام تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته في 9 فبراير 1918.

 

*“واشنطن بوست”: رفع الأجور رشوة من العسكر لزيادة نفوذهم في السياسة والاقتصاد

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تقريرا عن قرار قائد الانقلاب برفع الحد الأدنى للأجور سلطت فيه الضوء على خبايا ذلك القرار وأهداف العسكر من ورائه، والتي تمثلت وفقا للتقرير في رشوة انتخابية من نظام الانقلاب للمصريين، قبيل التعديلات الدسورية التي ستُبقي قائد الانقلاب في الحكم حتى 2034.

وقالت الصحيفة: “سبقت هذه الخطوة على إجراء استفتاء محتمل بشأن التعديلات الدستورية التي ستمكن السيسي من البقاء في السلطة حتى عام 2034، كما أنها ستزيد من تدخل الجيش في السياسة والاقتصاد، لافتة إلى أن برلمان العسكر وافق بأغلبية على حزمة التعديلات الدستورية في الشهر الماضي والتي من شأنها زيادة تكريس دور الجيش في السياسة، ومن المتوقع أن يجري الاستفتاء المفترض في الأسابيع المقبلة.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن قرار السيسي جاء متأخرا في ظل الصعوبات التي واجهت المصريين على مدار السنوات الماضية نتيجة تدابير التقشف التي هي جزءا من برنامج اقتصادي تضمن تعويم العملة, تخفيضات كبيرة في الدعم الحكومي على السلع الأساسية، وإدخال مجموعة واسعة من الضرائب الجديدة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار والخدمات مما أضر بالفقراء والطبقة المتوسطة.

وتابعت أن البرنامج جاء انصياعا لصندوق النقد الدولي في مقابل حصول نظام الانقلاب على قرض قيمته 12 مليار دولار، حيث أقدم السيسي على تلك القرارات المؤلمة التي لم يستطع أسلافه القيام بها، إلا أنه سبقها بزيادة القيود على التظاهر وتكميم الأفواء وذيادة القبضة الأمنية، الأمر الذي منع انفجار المصريين في وجهخه حتى الآن رغم الغضب الشعبي المتزايد ضده.

وأشارت الصحيفة إلى أن البرنامج الاقتصادي زاد من صعوبة محنة أغلبية المصريين الذين يضطرون الآن إلى مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار كل شيء من المرافق العامة والوقود إلى الغذاء والنقل.

 

*“التخابر” و”النائب العام المساعد” أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع حماس”، والتي تضم الرئيس محمد مرسي و23 آخرين من القيادات الثورية والشعبية والعلمية، على رأسهم الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم التخابر مع منظمات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الدفاع عن البلاد لدولة أجنبية، وتمويل ما يسمى بالإرهاب، والتدريب العسكري، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.

وألغت محكمة النقض، في وقت سابق، أحكام الإعدام والمؤبد بحق الرئيس محمد مرسي و23 آخرين في القضية، وقررت إعادة المحاكمة الهزلية.

كما تواصل محكمة شمال القاهرة العسكرية جلسات القضية الهزلية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بمحاولة اغتيال زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد للانقلاب .

وتضم القضية الهزلية 304 من رافضي الانقلاب العسكري، معتقل منهم 144 بينهم الدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بحكومة د. هشام قنديل، تعرضوا لعدة شهور من الإخفاء القسري حيث ارتكبت بحقهم جرائم وانتهاكات لا تسقط بالتقادم لانتزاع اعترافات منهم على اتهامات لا صلة لهم بها تحت وطأة التعذيب المنهج.

 

السيسي يتسول البنك الدولي بقرض جديد.. الثلاثاء 26 مارس.. انقلاب عسكري جديد في الجزائر على الطريقة السيساوية

التدخل الجزائرالسيسي يتسول البنك الدولي بقرض جديد.. الثلاثاء 26 مارس.. انقلاب عسكري جديد في الجزائر على الطريقة السيساوية

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل محاكمة 555 مواطنًا بهزلية “ولاية سيناء 4

أجّلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الثلاثاء، جلسات محاكمة 555 مواطنًا في القضية الهزلية 137 جنايات شمال القاهرة العسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء 4″ لجلسة 2 أبريل للاستماع إلى الطلبات.

كانت نيابة الانقلاب العليا قد أحالت القضيتين 79 لسنة 2017، و1000 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، إلى المحكمة تحت رقم ١٣٧ لسنة ٢٠١٨ جنايات شمال القاهرة العسكرية، وحددت محكمة الجنايات اليوم، لنظر أولى جلسات المحاكمة فى القضية الهزلية.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين في القضية الهزلية اتهامات ومزاعم، منها اعتناق الأفكار التكفيرية، واستهداف المنشآت الحيوية، والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف قوات الأمن فى البلاد.

 

*المؤبد لمعتقل في إعادة محاكمته بهزلية “كنيسة كفر حكيم

أصدرت الدائرة 5 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضى العسكر محمد ناجى شحاتة، قرارًا بالسجن المؤبد وغرامة 20 ألف جنيه للمعتقل “هاني محمود سعد”، في إعادة إجراءات محاكمته في القضية رقم 8672 لسنة 2014 جنايات كرداسة، المعروفة إعلاميًا بهزلية “حرق كنيسة كفر حكيم”.

تعود القضية الهزلية إلى يوم 14 أغسطس 2013، يوم مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، أبشع مذبحة ارتكبتها قوات أمن الانقلاب في تاريخ مصر الحديث.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقل اتهامات تزعم انضمامه إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وإحراز أسلحة نارية وذخائر والشروع في القتل، فضلًا عن إضرام النيران عمدًا في منشأة دينية، وقطع الطريق العام أمام حركة سير المواصلات العامة، ومقاومة السلطات.

 

*محمد سليمان”.. شهيد جديد بالإهمال الطبي بسجن المنصورة

استُشهد فجر اليوم الثلاثاء، 26 مارس 2019م، المعتقل “محمد سليمان قبية” جراء الإهمال الطبي المتعمّد في سجون العسكر.

وذكر مصدر مقرب من أسرته، أنه نتيجة لتعنت إدارة سجن المنصورة في تنفيذ طلبه أكثر من مرة لإجراء عملية استئصال معوي، تدهورت حالته الصحية بشكل بالغ في ظل ظروف الاحتجاز غير الآدمية.

وأضاف أنه تم نقله مؤخرًا إلى العناية المركزة، ولقي ربه بعد إجرائه عملية جراحية ليحلق بركب الشهداء الذين ارتقوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في سجون العسكر، التي أضحت مقابر لقتل مناهضي الانقلاب العسكري.

وستُشيَّع جنازة الشهيد عقب صلاة الظهر فى مدينة الجمالية، التي كان يشغل فيها منصب رئيس قسمٍ في إدارة التربية والتعليم بالجمالية قبل بلوغه المعاش.

ووثّقت عدة منظمات حقوقية تحوّل السجون ومقار الاحتجاز إلى مقابر، يتم فيها قتل رافضي الانقلاب العسكري بالبطيء عبر الإهمال الطبي المتعمد، وافتقارها لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

ففي يوم 23 من فبراير الماضي، استُشهد المعتقل الدكتور محمد مدني رضوان، داخل محبسه بـسجن ليمان طره، بسبب الإهمال الطبي المتعمد وظروف الاحتجاز غير الآدمية، وفقًا لما وثقته عدة منظمات حقوقية.

كما استُشهد فجر يوم السبت 9 فبراير الماضي، “عفيفي علي زايد” من أبناء مركز أخميم بمحافظة سوهاج، بعد أن وصل منزله بـ6 ساعات فقط، عقب 5 سنوات من الاعتقال قضاها فى سجون العسكر، وأصيب خلالها نتيجة التعذيب بانزلاق غضروفي، ما أدى إلى شلل نصفي.

وفي 7 فبراير الماضي، استُشهد المعتقل محمد محمد أمين، 55 عامًا، في مستشفى قصر العيني بعد تعرضه للقتل البطيء نتيجة اعتقاله منذ يوم 23 أكتوبر 2018، واحتجازه في ظروف سيئة بعد إخفائه قسريًّا.

وفي 27 يناير الماضي، ارتقى المعتقل أحمد مغاوري، أحد أبناء مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، شهيدًا في سجن برج العرب؛ نتيجة الإهمال الطبي وعدم توفير العلاج اللازم له.

كما استشهد 5 معتقلين خلال 20 يومًا فقط، منذ مطلع يناير الماضي، نتيجة الإهمال الطبي، بينهم المعتقل السيد عبد السلام صادق، من الفيوم داخل محبسه بسجن الفيوم، والذى يقبع فيه منذ اعتقاله في عام 2015، والمعتقل ياسر العبد جمعة، من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش، والذى استشهد يوم 8 يناير في سجن ليمان 430، حيث رفضت إدارة السجن علاجه رغم معاناته من سرطان البنكرياس.

وفي نفس اليوم أيضا استشهد المعتقل عبد اللطيف قابيل داخل محبسه بسجن طره؛ حيث رفضت سلطات الانقلاب العسكري الإفراج الصحي عنه رغم تعرضه لأزمات قلبية، منذ اعتقاله فى 14 أغسطس 2013 يوم مذبحة فض رابعة العدوية.

وفي 5 يناير، توفي المعتقل جمال صابر أحمد، من البحيرة داخل محبسه بسجن وادي النطرون؛ حيث كان يعاني من مرض السكر وضعف في عضلة القلب التي كانت تعمل بنسبة 30%، وتدهور وضعه الصحي منذ اعتقاله في 19 فبراير 2015.

وفي 1 يناير، توفي المعتقل جمعة مشهور، داخل محبسه بسجن استقبال الفيوم، حيث تعرض لانتهاكات شديدة، وتركته إدارة السجن 4 أيام عاريًا في البرد الشديد، ما تسبب في تفاقم حالته الصحية ووفاته.

كان مركز “النديم لمناهضة العنف والتعذيب” قد رصد، في تقريره “أرشيف القهر” لعام 2018 المنقضي، 67 حالة وفاة، بينها 48 نتيجة للإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز، و6 حالات نتيجة التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة.

فيما وثّقت المنظمات الحقوقية وفاة 547 معتقلًا في السجون ومقار الاحتجاز، منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد.

 

*إخلاء سبيل 4 معتقلين.. والحبس 15 يومًا لـ9 من الشرقية

أصدرت نيابة أمن الانقلاب العليا قرارًا، مساء أمس، بإخلاء سبيل 4 معتقلين من المعروضين عليها في القضية الهزلية رقم 148 لسنة 2017 بضمان محل الإقامة.

وذكر المحامي مصطفى الدميري- عبر صفحته على فيس بوك اليوم- أسماء المعتقلين  الصادر بحقهم القرار وهم: أحمد محمد محمد الحوشي، محمود محمد علي أحمد، طه سعيد أحمد خطاب، أحمد صلاح محمد أبو العلا.

فيما قررت نيابة الانقلاب بمركز أبو حماد في الشرقية، الحبس 15 يومًا لـ8 معتقلين، بينهم محام من مركز أبو حماد، على ذمة التحقيقات بزعم التظاهر والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وحيازة منشورات.

وأسماء المعتقلين الصادر بحقهم قرار الحبس هم: عبد الرحيم محمود سليمان المحامي، عبد الواحد إبراهيم مهدي، أحمد موسى محمد السيد، صبري نجاح محمد السيد، عبد السلام علي عبد السلام، إبراهيم السيد أحمد موسى، حسن الصادق كيلاني، خالد عبد المعطي حسونة.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت الصادر بحقهم القرار خلال حملات الاعتقال التعسفي التي استهدفت مركزي أبو حماد والقرين منذ يومين دون سند من القانون، وروّعت خلالها الأطفال والنساء، وحطّمت أثاث المنازل، وارتكبت العديد من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان، وفقًا لشهود العيان من الأهالي.

 

*مطالبات حقوقية بإجلاء مصير مهندس من الجيزة وصيدلي من الشرقية

ترفض قوات أمن الانقلاب الكشف عن مصير المهندس “عبد الرحمن كمال، البالغ من العمر 23 عامًا، وتواصل جريمة إخفائه قسريًّا رغم صدور قرار محكمة جنايات الجيزة ببراءته، يوم 7 ديسمبر 2017، فمنذ ذلك التاريخ لم يتم الإفصاح عن مكانه حتى الآن.

وذكرت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان، عبر صفحتها على فيس بوك، أن جريمة إخفاء “كمال” ليست المرة الأولى، حيث إنّه اعتقل تعسفيًا من منزله بمنطقة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة يوم 22 سبتمبر 2014، واختفى قسريًّا ثم ظهر بسجن العازولي، ووجِّهت له اتهامات تزعم الانضمام لما يسمى بتنظيم أجناد مصر، وبعد 3 سنوات حصل على البراءة بشكل نهائي، ولكن بدلاً من إخلاء سبيله تم إخفاؤه قسريًّا.

ونددت المنظمة بما يتعرّض له المهندس “كمال” من سلسلة انتهاكات تُخالف كافة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي صدّقت عليها مصر، وطالبت الجهات المعنية بحكومة الانقلاب بسرعة إجلاء مصيره، وتنفيذ حكم المحكمة ببراءته وإخلاء سبيله.

إلى ذلك وثّق مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار الجريمة ذاتها بحق الدكتور “محمد عبد المنعم البرعي”، البالغ من العمر 32 عامًا، وهو من أبناء مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، منذ القبض التعسفي عليه يوم 26 يناير 2019، أثناء زيارته لخالته بعد اقتحام منزلها بمدينة أبو كبير،  قبل اقتياده لجهة مجهولة حتى الآن.

ورغم البلاغات والتلغرافات المحررة من قبل أسرته للجهات المعنية بحكومة الانقلاب، لم يتم التعاطي معها، بما يزيد من مخاوفهم على سلامة حياته.

وأدان الشهاب القبض التعسفي والإخفاء القسري بحق الصيدلي محمد عبد المنعم، وحمّل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب ومديرية أمن الشرقية مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مقر احتجازه والإفراج الفوري عنه.

 

*أبرز المحاكمات أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة قاضى الانقلاب محمد شيرين فهمي، جلسات محاكمة الرئيس محمد مرسي و28 آخرين في الهزلية المعروفة بـ”اقتحام الحدود الشرقية”.

ويُحاكم في تلك الهزلية رئيس مجلس برلمان الثورة الدكتور محمد سعد الكتاتني، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وقيادات الإخوان الدكتور رشاد بيومي، والدكتور محمود عزت، والمهندس سعد الحسيني، والدكتور محمد البلتاجي، والدكتور عصام العريان، بالإضافة إلى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور صفوت حجازي.

تعود وقائع تلك الهزلية إلى أيام ثورة يناير 2011؛ حيث نفذ نظام مبارك مخططًا لفتح أبواب السجون؛ بهدف إشاعة الفوضى في الشارع المصري، والضغط على الثوار بميدان التحرير، وفقا لما اعترف به لاحقًا مصطفى الفقي، سكرتير مبارك، إلا أنه وبدلا من إدانة مبارك وعصابته في هذا الأمر، تم تلفيق الاتهامات للإخوان وحماس بعد انقلاب 3 يوليو 2013.

كانت محكمة النقض قد ألغت، في نوفمبر الماضي، الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات برئاسة الانقلابي شعبان الشامي في تلك الهزلية، والتي تضمنت الحكم بالإعدام بحق الرئيس مرسي، والدكتور محمد بديع، والدكتور رشاد البيومي، والدكتور محيي حامد، والدكتور محمد سعد الكتاتني، والدكتور عصام العريان، والحكم بالمؤبد بحق 20 آخرين.

كما تصدر محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي العسكر حسين قنديل، اليوم حكمها في إعادة إجراءات محاكمة 120 معتقلا بقضية “أحداث الذكرى الثالثة للثورة”، المعروفة إعلاميًّا بـ”مظاليم وسط البلد”، وفي وقت سابق صدر حكم غيابي ضدهم بالسجن 10 سنوات.

تعود وقائع القضية إلى الأحداث التي وقعت العام قبل الماضي بمحيط نقابة الصحفيين في الذكرى الثالثة لثورة يناير؛ حيث اعتدت قوات أمن الانقلاب على المتظاهرين بالرصاص الحي وقنابل الغاز؛ ما أسفر عن إصابة 25 شخصًا ومقتل 6 آخرين، من بينهم سيد وزة، عضو حركة ٦ أبريل.

كانت محكمة جنايات شمال القاهرة قد قضت، في وقت سابق، بالسجن سنة مع الشغل حضوريًا لـ15 من المعتقلين في القضية الهزلية، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عام، والسجن 10 سنوات لـ212 آخرين غيابيا.

أما القضية الثالثة فتستكمل محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، لمرافعة جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”خلية ميكروباص حلوان”، والتي تضم 32 من رافضي الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمعتقلين على ذمة القضية اتهامات عدة، منها الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وحيازة أسلحة ومفرقعات، والقتل العمد لـ7 أمناء شرطة من قسم شرطة حلوان، وقتل العميد علي فهمي رئيس وحدة مرور المنيب، والمجند المرافق له، وإشعال النار في سيارته، واغتيال أمين الشرطة أحمد فاوي من قوة إدارة مرور الجيزة بكمين المرازيق، والسطو المسلح على مكتب بريد حلوان، وسرقة مبلغ 82 ألف جنيه، بتاريخ 6 أبريل 2016.

فيما تصدر محكمة النقض، اليوم، حكمها في الطعن على إدراج 187 مواطنًا تضمهم القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”طلائع حسم”، على ما يسمى بـ”قوائم الإرهاب”.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر خليل عمر عبد العزيز، قد أصدرت قرارًا بإدراج 187 مواطنًا على ما تسمى بـ”قوائم الإرهاب” لمدة 5 سنوات، تبدأ من تاريخ صدور القرار في 13 يونيو الماضي، في القضية رقم 760 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة باسم “طلائع حسم”.

ومن بين المدرجين عدد من الإعلاميين والرموز الوطنية، منهم “معتز مطر، ومحمد ناصر، وصابر مشهور، وياسر العمدة، وحمزة زوبع، ووجدي غنيم، ومجدي شلش، وعصام تليمة، ويحيى موسى”.

وتصدر الدائرة 5 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة قاضى العسكر محمد ناجى شحاتة، حكمها في إعادة إجراءات محاكمة معتقل في القضية رقم 8672 لسنة 2014 جنايات كرداسة، المعروفة إعلاميًا بهزلية حرق كنيسة كفر حكيم”.

وتعود القضية الهزلية إلى يوم 14 أغسطس 2013، يوم مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، أبشع مذبحة ارتكبتها قوات الانقلاب في تاريخ مصر الحديث .

وتواصل اليوم الدائرة السادسة بمحكمة جنايات الزقازيق، والمنعقدة بمجمع محاكم بلبيس، جلسات محاكمة 23 معتقلا شرقاويا بعدة قضايا هزلية منفصلة، على خلفية اتهامات ملفقة، منها الزعم بالانضمام لجماعة محظورة، والتظاهر وحيازة منشورات.

وجميع من يتم محاكمتهم تم اعتقالهم خلال حملات الاعتقال التعسفي التي تشنها قوات الانقلاب على بيوت المواطنين دون سند من القانون؛ لموقفهم من مناهضة الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

وتُعقد غرفة مشورة محكمة الجنايات، اليوم، أمام الدائرة 23 جنايات شمال القاهرة برئاسة قاضى العسكر حسين قنديل بمعهد أمناء الشرطة بطره، للنظر في تجديد حبس المعتقلين على ذمة 28 قضية هزلية وبيانها كالتالي:

1- القضية رقم 390 لسنة 2016

2- القضية رقم 630 لسنة 2017

3- القضية رقم 696 لسنة 2017

4- القضية رقم 828 لسنة 2017

5- القضية رقم 789 لسنة 2017

6- القضية رقم 900 لسنة 2017

7- القضية رقم 802 لسنة 2017

8- القضية رقم 419 لسنة 2018

9- القضية رقم 1190 لسنة 2017

10- القضية رقم 316 لسنة 2017

11- القضية رقم 570 لسنة 2018

12- القضية رقم 621 لسنة 2018

13- القضية رقم 844 لسنة 2018

14- القضية رقم 760 لسنة 2017

15- القضية رقم 640 لسنة 2018

16- القضية رقم 441 لسنة 2018

17- القضية رقم 720 لسنة 2015

18- القضية رقم 79 لسنة 2016

19- القضية رقم 977 لسنة 2017

20- القضية رقم 553 لسنة 2018

21- القضية رقم 480 لسنة 2018

22- القضية رقم 665 لسنة 2018

23- القضية رقم 1331 لسنة 2018

24- القضية رقم 385 لسنة 2017

25- القضية رقم 1175 لسنة 2018

26- القضية رقم 818 لسنة 2018

27- القضية رقم 1330 لسنة 2018

28- القضية رقم 1552 لسنة 2018.

 

*غضب طلابي ودعاوى قضائية في مواجهة “فشل سيستم الوزير

تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مقطع فيديو لمعلمة بمدرسة جمال عبد الناصر بدار السلام أثناء اعتدائها بالضرب على طالبة.

ظهرت المعلمة في الفيديو أثناء اعتدائها بالضرب على الطالبة بسبب اعتراضها على نظام الامتحانات الجديد لطلاب الصف الأول الثانوي، وقالت فرح. م” من طالبات المدرسة: إن معلمة اللغة الألمانية التي تظهر في الفيديو أثناء وقوف الطلاب داخل المدرسة اعتراضًا على امتحان الصف الأول الثانوي، اعتدت على زميلتها بالضرب.

وتابعت: “أول مرة يحصل حاجة زي كده ومش عارفين لحد دلوقتي اشمعنى البنت دي اللي مسكتها وضربتها”، مضيفة أن المعلمة قدمت اعتذارًا بعد ذلك للطالبة أمام الطالبات.

وانهالت التعليقات على الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب حساب باسم ماهر أحمد: “سابت إيه للناس غير المؤهلة ملقتش أسلوب أحسن من كده تتعامل مع البنات؟”، وكتب حساب آخر: “إزاي تشد شعر البنت كده؟”.

السيستم فاشل

وفى أشمون بالمنوفية، تظاهرت عشرات الطالبات في الشارع الرئيسي للمدينة، مرددات هتافات ضد فساد منظومة التعليم وضد فنكوش “التابلت”، منها “سيستم فاشل”.

وقالت مريم أسامة، من طالبات الصف الأول الثانوي بإحدى مدارس أشمون: “امبارح قالولنا مين شريحته مش شغالة، ومين عنده مشاكل، وبعد حلها قعدنا بقى عشان الامتحان ملقناش امتحان”.

وتابعت: سنظل نتظاهر ونهتف ضد هذا الأمر حتى لا يضيع مستقبلنا على يد هواة”. كما تداول ناشطون مقطع فيديو لطلاب يتظاهرون مرددين “الوزير فاشل.. والنظام فاشل”، وذلك بعد فشل أدائهم الامتحانات عبر التابلت.

كانت وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب قد نشرت، عبر صفحتها على فيس بوك، أن منصة الامتحانات تم إيقافها، أمس الإثنين 25 مارس، لاستكمال ضبط المنظومة ومراجعة التكوينات التكنولوجية في المدارس.

وانهالت التعليقات على هذا المنشور بين السخرية والهجوم: “كده يومين معملناش حاجة، ولا امتحنا ولا اتعلمنا حتى على النظام، وبكرة هنروح برضه نشوف الدنيا”، قالها مصطفى غريب، الطالب بالصف الأول الثانوي، الذي اشتكى من الاختبارات على صفحته الشخصية مثل بقية أصدقائه، لكنه يعتقد أنهم بالغد سيخرجون في مظاهرة مثل التي خرجت بها الفتيات: “لو برضه ممتحناش وحصل معانا زي النهاردة وامبارح”.

في شأن متصل، أجرى أحد المواقع الموالية للعسكر استطلاع رأيٍ حول نجاح وزارة التعليم في التغلب على مشكلات “تابلت” أولى ثانوي.

وأظهرت النتائج أن 60% توقعوا عدم نجاح الوزارة فى حل المشكلة، مقابل 35% توقعوا حل المشكلة، بينما عزف 5% عن المشاركة بالرأي.

بلاغ للنائب العام

وبعد كارثة “تابلت الوزارة” سادت حالة من التذمر والغضب بين أولياء الأمور؛ لاضطرار الطلاب إلى مغادرة المدارس لليوم الثالث على التوالي، ما دفع أحد أولياء الأمور، ويدعى “عمرو عبد السلام”، إلى تحرير محضر ضد وزارة التربية والتعليم؛ لعدم تمكن ابنته من أداء امتحان اللغة العربية بمدرسة رواد المستقبل الخاصة للغات في مدينة 15 مايو.

وقال صاحب أول محضر ضد وزارة التربية والتعليم بسبب التابلت، إن المحضر إثبات حالة” يثبت عدم تمكن ابنته من أداء الامتحان، والسبب “انقطاع خدمة الإنترنت أثناء أداءها وباقي زملائها له

وأكد عبد السلام أن المحضر ما هو إلا تمهيد لاتخاذ إجراءات قانونية أخرى، تمشل ما يلي:

أولا: إقامة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري بتأجيل نظام الامتحان الإلكتروني لعدم جاهزية الوزارة للعمل به.

ثانيا: المطالبة بالتعويضات عن الأضرار النفسية التي لحقت بابنته وزملائها، ومحاسبة المسئول عن هذه الأخطاء بالوزارة.

ثالثا: تقديم بلاغات أخرى إلى النائب العام، عن استمرار توقف سيرفر الوزارة، للتحقيق في ذلك الأمر ومحاسبة المسئول عن إهدار أموال الدولة التي تم اقتراضها من الخارج لتطوير عملية التعليم.

وأشار عبد السلام إلى أن العديد من أولياء الأمور على مستوى الجمهورية تواصلوا معه، وأبدوا رغبتهم في تحرير توكيل في القضايا ذات الشأن، للمطالبة برفع دعاوى قضائية بتأجيل نظام الامتحان الإلكتروني.

 

*انقلاب عسكري جديد في الجزائر على الطريقة السيساوية

قال قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء إن حل أزمة الجزائر سيكون بتولي رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح مهام الرئيس بوتفليقة لفترة انتقالية لم يحدد ان كانت ستلتزم بمواد الدستور من عدمه.

وطالب رئيس أركان الجيش (المنصب الأعلى عسكريا في الجزائر) بتطبيق المادة 102 المتعلقة بالشغور الرئاسي كمخرج للأزمة.

جاء ذلك في كلمة خلال زيارة إلى المنطقة العسكرية الرابعة (جنوب غرب) نقلها التلفزيون الحكومي.

وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري على أنه في حالة استقالة الرئيس أو وفاته أو عجزه يخلفه رئيس مجلس الأمة (البرلمان) لمدة 90 يوما تنظم خلالها انتخابات جديدة

وتفصيلا تفيد المادة 102 من الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية، أنه إذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكل الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع”.

يأتي إعلان موقف الجيش بعد تصريحات لقايد صالح أعلن فيها أن الجيش يريد مصلحة الشعب وأنهما صنوان لا يفترقان، رغم أن آلاف الجزائريين نظموا احتجاجات في الجزائر العاصمة اليوم الثلاثاء مطالبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالإستقالة، ليتواصل بذلك الضغط بعد احتجاجات مستمرة منذ أسابيع وتهدد بالإطاحة ببوتفليقة والنخبة الحاكمة التي ساعدته على البقاء في السلطة لمدة 20 عاما.

المادة 102

واعتبر إعلاميو النظام الخطوة منتهية ولا مناص من الخضوع لها مع تمنيات بأن يكون ذلك مع بداية العهدة (الولاية) الرابعة الماضية في 2014، للرئيس الجزائري بوتفليقة، وقال الإعلامي الجزائري أنور مالك المنحاز للثورات المضادة والعسكر، “الجيش الوطني الشعبي يطالب بتطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري.. ليتهم طبّقوها قبل رئاسيات 2014 وجنّبوا الجزائر كل هذا العبث وما وصلت إلى أزمة خانقة تكاد أن تعصف بها.. على العموم هذه قفزة قوية وطبعا تحتاج لخطوات نوعية ومنها التوحد حولها لإنقاذ البلاد والسير بها نحو شاطئ الأمان”.

غير أن جزائريين آخرين رأوا عكس ذلك فقال الناشط جمال الدودي: “الجنرال السابق قائد أركان الجيش محمد العماري ترك وراءه ثروة تقدر ب 26فندقا و 25مليار دولار في فرنسا وحدها، فكيف لقايد صالح أن يسمح بانتقال ديموقراطي في الجزائر! وهو الذي يملك ثروة هائلة في الجزائر وفرنسا وووو”.

انقلاب عسكري

في حين رآها سباسيون مصريون أن الخطوة انقلاب عسكري وقال أحمد البقري نائب رئيس اتحاد طلاب مصر السابق: “رئيس الأركان الجزائري: حل الأزمة في الجزائر متمثل في المادة 102 من الدستور وهي شغور منصب رئيس الجمهورية، وتولي رئيس مجلس الأمة مهام الرئاسة لفترة انتقالية!..بيذكرني ببيان انقلاب 3 يوليو.. يا أهلنا في بلد المليون شهيد كونوا على حذر، وحدتكم هي طريق نجاح ثورتكم، قلوبنا معكم”.

وكتب الإعلامي أسامة جاويش في توصيف أولي لتصريحات قائد الجيش أنه اعتبرها كتصريحات السيسي في 3 يوليو 2013 وقال: “انقلاب عسكري في الجزائر رئيس الأركان أحمد قايد صالح يطالب بتطبيق المادة ١٠٢ من الدستور بضرورة خلو منصب الرئيس لإصابته بمرض مزمن وخطير..قائد الجيش يتحدث باسم الشعب ويقول أن مطالبه مستجابة”.

محور أبوظبي

وقبل تصاعد احتجاجات الجزائر، شارك الفريق قايد صالح بحفل افتتاح معرض “idex-2019” للدفاع بأبو ظبي الوطني، في 17 فبراير الماضي، ويقول الباحث والحقوقي الجزائري إن مكان “صالح” في أبوظبي معروف واعتاد قضاء أوقاته إلى جوار محمد بن زايد.

وكشف “زيتوت” المحسوب على الإسلاميين على تويتر أن الدور الإماراتي القذر الهادف الي تدمير انتفاضة الشعب الجزائري، بدأ يتزايد، كما فعلت مع شعوب المنطقة”، مضيفا أن إمارات بن زايد تقود منذ سنين حربا خبيثة على المسلمين في كل مكان داخل اوطانهم وخارجها، بل انها تقوم حتى بتمويل بعض صحف ومواقع ومنظمات اليمين المتطرف في الغرب لخنق المسلمين”.

وضمن ديباجة الزيارات أدرجت وكالات الأنباء الرسمية زيارة قايد صالح نقلا عن وزارة الدفاع التي يرأسها محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس الوزراء ونائبه محمد بن زايد في إطار تعزيز علاقات التعاون بين الجيش الوطني الشعبي والقوات المسلحة الإماراتية.

غير أن موقعا فرنسيا نشر معلومات تتعلق بضلوع أبو ظبي في محاولة إخماد الحراك الجزائري، وأكدت موقع صحيفة “موند أفريك” أن ولي عهد أبو ظبي، رأس الثورة المضادة في المنطقة العريية يشجع على إقامة نظام عسكري قوي في الجزائر على الطريقة السيساوية في مصر.

وأضاف “موند أفريك أن “أبوظبي” تستخدم علاقاتها الوثيقة مع عصابة العسكر في الجزائر بقيادة بوتفليقة، وكذلك مع قائد الأركان، للعمل على كبح الحراك الشعبي والالتفاف على مطالبه

وكشف الموقع الفرنسي أن ذلك الفخ يُعد حاليا في باريس وأبو ظبي للإجهاز علي الثورة، بدعاوي من رموز النظام إلي حوار “دون إقصاء أو تهميش” لتحديد مستقبل الجزائر!!

الشيطان الأكبر

ورغم أن أمريكا هي شيطان الانقلابات في مصر إلا أن فرنسا تقوم بنفس الدور في عدة دول افريقية وأكبرها الجزائر الشقيقة ويحذرها الجزائريون وليس أدل على ذلك من تصريحات وزير خارجية إيطاليا على قناة to24 الإيطالية الذي فضح الدور الفرنسي في 15 مستعمرة فرنسية تمد الدولة الأوروبية باحتياجاتها من الغذاء والطاقة وقال إن “قيمة غاز الجزائر الذي تأخذه فرنسا بالمجان سنويا قيمته 9 مليارات دولار وهو ما يساوي ميزانية دولة فقيرة لمدة عام !”.

وقال الخبير الإيطالي “دي بييرو” أن فرنسا تأخذ الغاز بالمجان من الجزائر منذ مدة وتستغل أيضا مناطق الفسفور هنا في الجزائر و الغريب أنها تبيع للجزائر بأثمان باهظة وعرج أيضا أن البترول الجزائري يُصفى في إسبانيا ويعيدون بيعه للجزائر بثمن اكبر من البترول.

واحتلت فرنسا الجزائر 150 عاما وخلال فترة احتلال بنت فرنسا برج ايفل الفرنسي الذي صنف نصبا تاريخيا لفرنسا، من حديد الجزائر خلال سنة 1889 حوالي 50 سنة بعد احتلال فرنسا للجزائر سنة 1830، استهلك بناء البرج 10100 طن من الحديد الجزائري.

ومن أكبر ما خلفه الاستعمار الفرنسي المباشر حين خرجت من الجزائر عام 1962م وتركت أذنابها العسكريين، أنها زرعت وراءها عددا من الألغام أكثر من عدد جميع سكان الجزائر وقتها، 11 مليون لغم.

الجزائريون والشارع

ومع خروج آلاف الجزائريين في احتجاجات اليوم في العاصمة مطالبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالإستقالة، كانت مجموعة من الأحزاب المعارضة والنقابات في الجزائر قد وضعت “خريطة طريق” تتضمن مرحلة انتقالية من ستة أشهر، بهدف الخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد على خلفية قرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة السابق بالاستمرار في حكم البلاد.

وتتضمن خريطة الطريق تشكيل “هيئة رئاسية” تدير شؤون البلاد وتتكون من “شخصيات وطنية مشهود لها بالمصداقية والكفاءة”.

وتنص الوثيقة على أن أعضاء الهيئة لا يجوز لهم أن يترشحوا في الانتخابات الرئاسية المقبلة أو أن يدعموا أي مرشح.

وحضر اللقاء علي بنفليس أبرز خصوم الرئيس والذي شغل منصب رئيس وزراء بوتفليقة بين العامين 2000 و2003 قبل أن ينقلب عليه وينضم للمعارضة، وحركة مجتمع السلم، أبرز حزب إسلامي في الجزائر.

وجاءت هذه المقترحات في 23 مارس بعيد مظاهرات حاشدة جرت للأسبوع الخامس على التوالي في ولايات البلاد جميعها تقريبا، للمطالبة بتنحي بوتفليقة ومساعديه و”النظام” الحاكم في الجزائر، شارك فيها نحو ألف محام بلباسهم الخاص الأسود في وسط العاصمة الجزائرية للدعوة إلى تغيير النظام أيضا.

شعار السلمية

وشارك في الاحتجاجات السلمية التي بدأت في 22 فبراير الماضى نحو 23 مليون جزائري في أغلب ولايات الجزائر، رفضا لولاية جديدة لـ”بوتفليقة”، 82 عاما، حيث أعلن في اليوم نفسه ترشحه لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل، على الرغم من الشكوك حول قدرته الصحية على حكم البلاد، ما أدى لاندلاع مظاهرات غاضبة في أرجاء البلاد.

لكن بوتفليقة، الذي يتنقل على كرسي متحرك ولم يظهر إلا نادرا منذ تعرضه لجلطة في المخ في العام 2013، عاد وأعلن في مطلع مارس الجاري سحب ترشيحه وإرجاء الانتخابات ما يعني عمليا استمراره في الحكم لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

وتنتهي ولاية بوتفليقة في 28 أبريل المقبل، واتفقت أحزاب معارضة ونقابات على مقترح ببدء فترة انتقالية من ذلك اليوم.

 

*محمد إبراهيم استقال احتجاجًا على كامب ديفيد.. ماذا قال في مذكراته؟

تسبب توجّه السادات المتفرّد نحو الانبطاح تحت أقدام إسرائيل بحالة رفض وسخط في أوساط الدبلوماسيين والنخبة السياسية في مصر وقتها، خاصةً قبيل زيارته الأراضي المحتلة لإلقاء خطابه الشهير في الكنسيت في 19 نوفمبر 1977، وقبيل التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد في 17 سبتمبر 1978، في ذلك الوقت حدثت معركة هادئة ولكنها حامية الوطيس بين السادات ومعارضيه نتجت عنها استقالة عدة وزراء منهم وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل.

قبل يوم من توقيع اتفاقية كامب ديفيد، استقال وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل وكتب لاحقاً أن تصرّفات السادات حيّرته ومن الفرضيات التي خطرت على باله لتفسيرها “أن يكون في حالة انهيار تام سلبه إرادته، أو أن تكون التكنولوجيا الأمريكية قد نجحت في السيطرة عليه وتوجيهه مغناطيسياً”.

وكتب إسماعيل فهمي الذي استقال من منصبه كوزير للخارجية قبل يومين من زيارة السادات لإسرائيل أن الأخير لم يتحدث أبداً قبل زيارته عن “نظرية الحاجز النفسي” التي تشير إلى رغبته في إزالة الحاجز النفسي بين العرب وإسرائيل، ولكن الصحف كتبتها وأعجبته.

سلام منفرد

برأي المراقبين، كان يبدو أن هدف السادات هو التوصل إلى سلام منفرد، وذهب إلى كيان العدو الصهيوني بهذه النية، على خلفية سعيه إلى تغطية مشاكل ظهرت خلال حكمه لمصر، مثل مشكلة انتفاضة يناير 1974 المعروفة بـ”انتفاضة الخبز” والتي اشتعلت بسبب موجة الغلاء، وكادت تودي بشرعية نظامه، و”أراد تلميع صورته أمام الشعب وأمام العالم لتدعيم حكمه ولكنه زلزل العالم العربي بدلاً من ذلك”.

بعد فشل تعيين محمد رياض، استمر مقعد وزير الخارجية شاغراً لفترة من الزمن، وقال عمرو موسى في مذكراته بعنوان “كتابيه” إنه في 25 ديسمبر 1977 تم تعيين السفير محمد إبراهيم كامل وزيراً للخارجية، و”هو المنصب الذى ظل شاغراً منذ استقالة إسماعيل فهمي”.

يروي السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تلك الفترة كانت فترة مشحونة بسبب الاختلاف مع السادات حول السلام مع إسرائيل، وكان موقف السادات سبباً في عدم وجود دبلوماسي يقبل بكرسي الوزارة، ولكن تمت تغطية هذا الأمر بصورة مؤقتة من خلال تكليف رئيس الوزراء مصطفى خليل بالقيام بأعمال وزارة الخارجية خلال تلك الفترة، كما تم تعيين بطرس غالي في ما بعد ليكون وزير دولة للشؤون الخارجية.

انتهى الفراغ بتعيين محمد إبراهيم كامل وزيراً للخارجية، ولكن ظهرت أزمة جديدة بعد استقالته هو الآخر في 16 سبتمبر 1978، قبل توقيع اتفاقية كامب ديفيد بيوم، وبعد أقل من عشرة شهور على تقلده المنصب، يتحدث محمد إبراهيم كامل عن استقالته في كتابه “السلام الضائع في اتفاقية كامب ديفيد” ويقول: “وصلت إلى نهاية المطاف ولا بد من اتخاذ قرار حاسم بالنسبة لموقفي من السادات، فقد استنفدت كل جهدي وبذلك أكثر من طاقتي في محاولة الحفاظ على موقفنا من التآكل”.

وعن المشكلة التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، كتب: “المشكلة ليست في الموقف الإسرائيلي المتشدد ولا الخنوع الأمريكي لإسرائيل وإنما المشكلة الحقيقية في الرئيس السادات نفسه فقد استسلم للرئيس كارتر تماماً بينما استسلم الأخير بدوره لمناحم بيغن”.

أصيب بالجنون

وأضاف محمد إبراهيم كامل: “إن أي اتفاقية ستبرم في نهاية الأمر على هذا الأساس ستكون كارثة على مصر وعلى الشعب الفلسطيني وعلى الأمة العربية جميعاً، وقد حرت تماماً في تفسير مزاجه وسلوكه وتصرفاته غير المفهومة وانتهى تفكيري إلى أنه إما أن يكون في حالة انهيار تام سلبه إرادته، أو أن تكون التكنولوجيا الأمريكية قد نجحت في السيطرة عليه وتوجيهه مغناطيسياً، وإما أن يكون قد أصيب بالجنون والعمى أو أن يكون قد قبل أن يلعب دور كويسلنغ في منطقة الشرق الأوسط، واختار، ويعلم الله منذ متى، أن يكون عامل الولايات المتحدة في الانحراف بمصر نحو الانضمام إلى حلف استراتيجي أمريكي إسرائيلي مصري”.

وتابع: “ما قبِل به السادات بعيد جداً عن السلام العادل”، واصفاً اتفاقية كامب ديفيد بأنها “مذبحة التنازلات”. وقال السفير رخا أحمد حسن، الذي زامل محمد إبراهيم كامل في العمل في سفارة مصر في بون بألمانيا، لرصيف22 إن “السادات رجل داهية ولكنه كان متسرعاً ومتساهلاً وشخصية لا تقبل النقاش، خاصة مع عدم تقبله للنقاش مع وزير الخارجية حول قراره الخاص بالتصالح في منتجع كامب ديفيد”.

وأضاف أن “السادات طرد الوفد الدبلوماسي الذي رفض الاتفاقية في إحدى جلسات النقاش المشتركة من حجرته في كامب ديفيد وهو ما أثار غضب الوفد وكان هذا الوفد يضم حسن كامل وبطرس غالي وأشرف غربال وحسن التهامي وكان معهم محمد إبراهيم كامل الذي غضب وكان ذلك بداية تفكيره في الاستقالة”.

وتابع أن الوزير المستقيل كان رجلاً ذا خلفية قانونية ودبلوماسية قوية، وكان يرى أن السادات متساهل بصورة كبيرة مع بيغن وكارتر، “فالسلام لم يراعِ القضية الفلسطينية إذ لم يضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من قطاع غزة والضفة الغربية، ولم يكفل حق الفلسطينيين في تقرير المصير بل تمسك بيغن بالأرض المحتلة وهو ما كان يخالف القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 242 بالانسحاب من الأراضي المحتلة”.

واعتبر أيضاً أن “قرار السادات لم يراعِ باقي الدول العربية الحليفة لمصر، ما سبب مشاكل كثيرة معها خلال حملة المقاطعة العربية التي واجهت مصر، وتم لاحقاً نقل مقر جامعة الدول العربية إلى تونس”، وبرأيه، كان كامل يتوقّع هذا المسار وهو ما دفعه إلى الاستقالة قبل يوم من توقيع الاتفاقية، بعد أن استمر في منصبه تسعة أشهر و27 يوماً.

 

*بعد فضيحة وزير ماليته.. السيسي يتسول البنك الدولي بقرض ملياري جديد!!

السيسي يبحث اليوم عن قرض بنحو 500 مليون دولار من البنك الدولي، إذا هي القروض القروض ثم القروض، باتت شعار لسياسة الجنرال خلال عشر قرارات أو يزيد بالموافقة السوداء على قروض البنك الدولي حتى أوصل الدين الخارجي الى نحو 100 مليار دولار، وهي ما يسميه خبراء الاقتصاد حالة الارتهان لتُبقى الدول النامية أسيرة خدمة الدين!

وقرر وزير مالية الإنقلاب مصر د. محمد معيط إيرادات مصر حسب الموازنة ب”989 مليار جنيه” سيتم سدادها هذا العام 2019، ويصل حجم الدين وخدمة الدين (الفوائد) من الميزانية نحو “817” مليار جنيه، وعندما سأله المذيع نشأت الديهي عن كيف ستغطي مصروفات عام 2019؟ أجاب “هنستلف تاني”!

ومن يطالع تصريحات السيسي يشعر بالمصيبة الثقيلة فلا اعتراف بحجمها من جانب مضاعفة الدين الخارجي في ٤ سنوات من ٢٠١٤ الي ٢٠١٨ لكسر حاجز ال ١٠٠ مليار وكل القروض ذهبت للعاصمة الإدارية وداخل عمق القناة ظاهرا وفي جيب عصابة الإنقلاب في عمقها أيضا.

السيسي يفاوض

وعادة ما تبرز أخبار القروض بأن “مصر تفاوض” مع أن الأساس أن المسيطرون على الدولة بالإنقلاب هم من يفاوضون من أجل قرض جديد وللمرة الثانية بحسب الرئيس التنفيذي لصندوق التمويل العقاري مي عبدالحميد للحصول على قرض جديد بقيمة 500 مليون دولار.

ورغم أن المستفيدين من المواطنين من الإسكان الاجتماعي ومن يتقدمون للاستفادة من طروحات وزارة الإسكان يسددون فعليا وعلى مدى زمني قصير في غالب الأحوال كلفة الطرح (المشروع).

وقالت- في تصريحات على هامش مؤتمر «سيتى سكيب» للعقارات- أمس، إن الصندوق يتفاوض حالياً مع البنك الدولي للحصول على تمويل بقيمة 500 مليون دولار لدعم نشاط التمويل العقاري، متوقعة الموافقة على الطلب، قبل يونيو المقبل، وبعدها يتم صرف المبلغ على شرائح.

وأضافت أن الصندوق سبق أن اتفق مع البنك على دعم بقيمة 500 مليون دولار، وتم صرف نصف المبلغ بالفعل، وجارٍ صرف شريحة جديدة 60 مليوناً، قبل نهاية العام المالي الجاري.

وكان البنك المركزى قد قرر، في وقت سابق، وقف مبادرة التمويل العقاري بفائدة ميسرة، بعد استنفاد كامل المبلغ المخصص لها، وتم الاتفاق مع وزارة المالية على تغطية فارق سعر الفائدة لتمويل وحدات الإسكان الاجتماعي.

قرض كل يومين

وبالفعل أنهى عبدالفتاح السيسي في 11 مارس الموافقة على قرض آخر من البنك الدولي بقيمة مليار دولار، زعم أنه ضمن “سياسات التنمية لتنمية القطاع الخاص من أجل النمو المتكامل”؟!، بقيمة مليار دولار.

وحتى يكون القرار كامل التشطيب نشرت الجريدة الرسمية في عددها الصادر بتاريخ السالف، بعد أن اعتمد السيسي الاتفاقية، بعد أن وافق عليها مجلس النواب في جلسته التي عقدت في يناير الماضي.

وفي منتصف أكتوبر الماضي، اقترضت مصر 3 مليارات دولار مجدداً من البنك الدولي لاستكمال بناء العاصمة الإدارية، ورغم أنه لا أثر لتلك القروض إلا مزيد من الغلاء وارتفاع الأسعار وزيادة في الضرائب إلا أن السسيي ووزيره الاستثمار في حكومته الإنقلابية اتفقت مع البنك الدولي في 16 أكتوبر على قرض تحت زعم “تمويل جديد” من البنك الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، بحسب بيان من “الوزيرة” سحر نصر.

وزعمت أيضا أن ذلك يأتي في إطار ثقة البنك الدولي في إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر، وحرصه على استمرار تقديم الدعم والمساعدة لمصر لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.

ويبدو ان القرض هو جزء من محادثات عقدها السيسي وجيم كيم رئيس البنك الدولي، في نيويورك سبتمبر الماضي.

ولأسباب أخرى متنوعة يبتكرها الإنقلاب، سبق أن حصلت مصر على قرض بقيمة 3 مليارات دولار من البنك الدولي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة على 3 دفعات متساوية، لدعم الموازنة العامة وتمويل برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأشارت المديرة الادارية للبنك الدولي إلى أن “البنك” دعم القطاعات ذات الأولوية خاصة تنمية سيناء بقيمة مليار دولار، بالإضافة إلى دعم مشروعات البنية الأساسية والنقل والزراعة، واستمراره في مساندة برنامج الإصلاح الاقتصادي.

قرض التعليم

وفي ضوء النتائج المبهرة في فشلها في منظومة التعليم الجديدة والواضح منها التعليم الثانوي وقيادته نحو الهاوية، بعدما لجأ السيسي وحكومته ووزيره طارق شوقي إلى الاستدانة بقرض من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار من بزعم “اصلاح التعليم”.

وحصل السيسي مباشرة على حصته من القرض بعدما أصدر “طارق شوقي” قرار بالتبرع بما أدعاه “فائض” من الوزارة لصندوق تحيا مصر.

وشهدت وزارة التربية والتعليم خلافًا حول توجيه صرف مبلغ 209.7 ملايين جنيه هي إجمالي قيمة وفورات المديريات التعليمية بالمحافظات، في خطة العام المالي الجاري 2017-2018.

وكان وزير التربية والتعليم “شوقي” قد أصدر كتابًا دوريًا حمل رقم 3444 بتاريخ 15 فبراير 2018، طالب خلاله بالموافقة على تمويل المبالغ المتبقية من وفورات المديريات التعليمية بخطة العام المالي 2017-2018 ، والمقدرة بمبلغ 209.7 ملايين جنيه إلى صندوق تحيا مصر، إلا أن هيئة الأبنية التعليمية أبدت اعتراضها على تنفيذ ما جاء في الكتاب الدوري.

ورفعت الوزارة مذكرة إلى مساعد وزير التربية والتعليم للشئون المالية اللواء أكرم النشار، أعلنت خلالها عن حاجتها لـمبلغ 700 مليون جنيه كمبلغ إضافي، لكي تستكمل الإنفاق على المرحلة الثانية من مشروع إنشاء وبناء 30 ألف فصل، وهو المشروع الذي أشارت إليه الهيئة بأنه مشروع عبدالفتاح السيسي، بالإضافة إلى طلبها رفع سقف التعاقد، ليصبح 9.7 مليارات جنيه، وفقا لقرار مجلس الوزراء بخطة العام المالي 2017-2018.

وطالبت الهيئة بتمويل المبالغ المتبقية من وفورات مديريات التربية والتعليم، بخطة العام المالى 2017-2018، والمقدرة بمبلغ 209.7 ملايين جنيه إلى الهيئة العامة للأبنية التعليمية، وذلك لاستكمال برنامج الحكومة!

100 مليون صحة

وحصل الإنقلاب على قرض أيضا من البنك الدولي، لدعم حملة 100 مليون صحة وقالت وزيرة صحة الإنقلاب إنها منحة ولكت الواقع أنه تم صرف بعض الأموال من القرض على “بانرات” واعلانات الحملة والتحليل كان فيروس c وليس “b&c ” واستغل السيسي القرض الذي سيتحمله الشعب ويتحمله فعليا لمشروعات لمجده الشخصي.

ورغم أن مبادرة “الحد من فيروس سي” ممولة بالكامل من البنك الدولى ولم يدفع فيها النظام الانقلابى فى مصر جنيهًا واحدًا، إلا أن قائد عصابة الانقلاب عبد الفتاح السيسى الذي اعتاد السطو والنهب واغتصاب السلطة قد نسبها لنفسه، وأمر أبواقه الإعلامية أن تطلق عليها مبادرة السيسي!.

ووفقًا لأغلب الصحف الموالية للانقلاب نفسها، فقد أكد عمرو الشلقامي، ممثل البنك الدولي في مصر، فى تصريح له، أن البنك يُسهم في مبادرة الحد من فيروس سي التي تطلقها وزارة الصحة للحد من تأثير المرض على الاقتصاد المصري، وكذلك الأمراض السارية، وتقليل نفقات العلاج.

وأوضح عمرو الشلقامي، ممثل البنك الدولي في مصر، خلال مؤتمر صحفي، أن البنك يتبنى مشروع رأس المال البشري، ومصر أعلنت أنها من أوائل الدول التي تبنت هذا المشروع، وقدمنا ٣٠٠ مليون دولار لمسح مواجهة الأمراض السارية، وأيضًا ١٢٩ مليون دولار لمواجهة فيروس سي”.

شروط البنك

وفي تقرير له في نوفمبر الماضي، حذر البنك الدولي من استمرار ارتفاع معدلات التضخم العالمية؛ الأمر الذي يعني أن الفقراء سيكونون أكثر من يدفع الثمن، ولنا في مصر تحت حكم نظام الانقلاب خير مثال.

وتسببت الإجراءات التي أقرها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي انصياعا لمتطلبات صندوق النقد الدولي في توسيع رقعة الفقر وذلك وفق ما أكدته بيانات رسمية صادرة عن حكومة الانقلاب، مشيرة إلى أن حوالي ٢٥ مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر؛ حيث يصل دخل الفرد في هذه الشريحة إلى أقل من ٤٨٢ جنيها شهريًا، بينما أكد عدد كبير من الاقتصاديين أن عدد المصريين تحت خط الفقر ارتفع إلى ما يقرب من 40 مليون شخص خلال الأشهر الماضية.

وفي تقرير صدر الشهر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع التضخم في الأسواق الصاعدة والنامية، باستثناء فنزويلا، إلى 5 بالمائة خلال 2018، مقابل 4.3 بالمائة في 2017.

ومؤخرا أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التابع لحكومة الانقلاب أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية زاد إلى 14.2% في أغسطس من 13.5% في يوليو.

وعلى أساس شهري، بلغ تضخم أسعار المستهلكين في المدن 1.8% في أغسطس مقارنة مع يوليو، وذلك نتيجة طبيعية بعدما رفعت حكومة الانقلاب في يونيو أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 % في إطار خططها الرامية لتقليص الدعم.

وفي تقريره اليوم، أشار البنك الدولي إلى أنه أجرى أول تحليل واسع النطاق للتضخم وآثاره بالنسبة إلى اقتصادات الأسواق الصاعدة والبلدان النامية، ويشمل مجموعة بيانات عالمية عن التضخم تغطي أكثر من 175 بلدا على مدى السنوات الفاصلة بين 1970 و2017

زيادات وغلاء

وفي دليل إضافي على خضوع السلطات المصرية للمؤسسات المالية الدولية، تبيّن أن قرض المليار دولار الموقع في الآونة الأخيرة مع البنك الدولي، يتطلب الحصول عليه قيام حكومة عبد الفتاح السيسي بزيادة أسعار الوقود، وبخلاف ذلك لن يُصرف لها المال.

وحسب مصادر مطلعة فإن برنامج القرض المخصص لتنمية القطاع الخاص ومساندته يضع ثلاثة شروط ليُصرف على شريحتين قيمة الواحدة منهما نصف مليار دولار، منها تحرير أسعار الطاقة، ووضع خطة للسيطرة على ديون الحكومة، علماً أن هدف القرض المعلن دعم تدابير الإصلاح لتحقيق سياسة الشمول المالي وتأمين التمويل والخدمات المالية.

وبحسب الوثائق ذاتها، فإن أفقر 20% من السكان يواجهون خسارة في الرفاهية تعادل 5.2% من نفقات ميزانية الأسرة، في حين أن أغنى 20% سيخسرون 1.6% من نفقاتهم.

وتأتي 70% من هذه الخسائر الاجتماعية من ارتفاع أسعار الوقود، والبقية بسبب زيادة أسعار الكهرباء، كما تختلف الآثار باختلاف الأماكن مع وجود خسائر أكبر في الرفاهية بين الأسر التي تقطن المناطق الأكثر فقراً.

 

*السيسي يتعمّد إفقار المصرييين.. انتحار 13 طفلاً في 3 أشهر

لم تتوقف ظاهرة الانتحار وقتل الأسرة على الكبار فقط بسبب الفقر والعوز وانهيار الحياة الاجتماعية نتيجة رفع الدعم عن الغلابة، وغلاء المعيشة، ولكن اتجهت الظاهرة للصغار والأطفال، الذين أصبحوا رغم طفولتهم وعدم تكليفهم شرعا أو قانونا، كارهين لحياتهم، ويبحثون عن سبل التخلص منها، نتيجة الفقر والعوز، والحياة المرة التي يحياها الأطفال في ظل الإجراءات الاستثنائية من اعتقال أبائهم، وإفقارهم، وتدمير مستقبلهم.

وأثار انتحار طفلة لا تتجاوز 10 سنوات، في القاهرة الجديدة، التي تعتبر من أرقى الأحياء في العاصمة المصرية، حالة من الجدل بعد ارتفاع العدد إلى 13 حالة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بمختلف المحافظات ، والتي تتزايد حالات الانتحار بينهم رغم صغر سنهم، فضلا عن غيرهم ممن حاولوا الانتحار، بسبب الفقر والضغوط الاقتصادية والتفكك الأسري، وغياب كثير من أولياء الأمور عن المنازل بحثاً عن لقمة العيش، وغيرها من العوامل.

وقالت صحيفة “العربي الجديد” اليوم الثلاثاء، إنه لم تكن طفلة “فيلا التجمع الخامس” بالقاهرة الجديدة، وهي في الصف السادس الابتدائي، التي أقدمت على الانتحار، السبت الماضي شنقاً بمنديل، الأولى خلال العام الجاري 2019، إذ سبقتها 12 حالة بواقع أربع حالات كلّ شهر، بخلاف محاولات الانتحار.

أطفال القاهرة

وكشفت الصحيفة عن ارتفاع عدد المنتحرين من الأطفال خاصة في القاهرة الكبرى (القاهرة، الجيزة، القليوبية)، ففي محافظة القاهرة وتحديداً في محلة السلام، أقدم تلميذ على الانتحار شنقاً، بسبب خلافات أسرية. وفي عين شمس، ، انتحر طفل بإلقاء نفسه من الطابق الثامن. وفي محافظة الجيزة، تحديداً في البدرشين، انتحر فتى بالسم، نتيجة ظروف اقتصادية صعبة تمر بها عائلته. وفي بولاق الدكرور، انتحر طفل شنقاً بسبب طلاق والديه، ورفض كلّ منهما استقباله، خصوصاً زوجة الأب، وزوج الأم. وفي صفط اللبن، انتحر طفل بالسمّ. وفي محافظة القليوبية، تحديداً فى الخصوص، انتحر طفل شنقاً لخلافات أسرية. وفي طوخ، بالقليوبية أيضاً، انتحر طفل بتناول قرص مبيد حشري لعدم قدرة أهله على تحمل كلفة الدراسة.

وفي الصعيد بمحافظة المنيا، بصعيد مصر، انتحر طفل شنقاً. وفي سوهاج شنق تلميذ إعدادي نفسه لمروره بأزمة نفسية، بسبب كثرة سفر والده إلى الخارج، أما في محافظات الوجه البحري، فقد انتحرت تلميذة في الدقهلية، بإلقاء نفسها في إحدى الترع، ورجّحت أسرتها أنّها كانت تمرّ بظروف نفسية صعبة لعدم قدرتها على المذاكرة بالرغم من تفوقها. وفي الإسكندرية انتحر طفل داخل حجرته ليلاً بشنق نفسه بسبب خلاقات بين والديه وصلت إلى حدّ الطلاق. وفي محافظة كفر الشيخ عثر على جثة طفل، فتبين أنّه انتحر بسبب المشادات الكلامية المستمرة بين والديه.

مؤشر خطير

ونقلت الصحيفة عن عدد من التقارير، أنّ انتحار الأطفال، أو محاولتهم الانتحار، مؤشر خطير، خصوصاً أنّه يأتي في إطار مشهد عام، لتزايد أعداد المنتحرين في مصر في مختلف الشرائح العمرية.

وقال أحد الباحثين في “المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة” إنّ انتحار 13 طفلاً خلال الربع الأول من العام الجاري مؤشر خطير، مشيراً إلى أنّ هناك المئات من الأطفال الذين يجري إنقاذ حياتهم شهرياً من الانتحار، وهؤلاء يأتون في المرتبة الثانية بعد الشباب في الانتحار أو محاولته.

وأضاف أنّ الضغوط الاقتصادية والفقر وحالات التفكك الأسري، وغياب الحوار داخل الأسرة، وانشغال الوالدين بزيادة الدخل والعمل في نوبات عدة، وغياب الخطة الإنجابية الواضحة، هي من الأسباب المؤدية بالأطفال إلى الانتحار أو محاولته. كذلك، فإنّ هذه الأسباب تؤدي إلى نتائج سلبية أخرى، بمعزل عن الانتحار، لعلّ أبرزها ازدياد أطفال الشوارع.

وكشف أنّ الأطفال يمثلون ثلث تعداد مصر، ومن بينهم 9 ملايين يعيشون في حالة فقر، و8 ملايين معرضون للفقر، بخلاف أطفال الشوارع والأطفال الذين تضمّهم دور الرعاية. على هذا الأساس، يطالب الحكومة بدور فعّال، خصوصاً على صعيد التنشئة السليمة في المدارس، ورعاية الأطفال من خلال معالجة قضية أطفال الشوارع، التي تتحول إلى ظاهرة خطيرة تهدد الاستقرار الاجتماعي في مختلف المحافظات المصرية.

غياب الأب

كما نقلت الصحيفة عن أستاذة علم الاجتماع في جامعة “عين شمس”، الدكتورة سامية خضر، إنّ إقدام بعض الأطفال على الانتحار، نتيجة المشاكل الأسرية اليومية التي باتت تطفو على السطح مؤخراً، معظمها بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية، واتجاه بعض الأطفال إلى الألعاب الخطيرة، مؤكدة أنّ هناك أطفالاً يعيلون أسرهم، في ظلّ غياب الأب أو وفاته، وما يتحمله هؤلاء الأطفال من أعباء يومية يفوق طاقة الكبار، كما أنّها أعباء تحرمهم من التمتع بالحياة، ما قد يدفعهم إلى التفكير بالتخلص من كلّ هذه الأعباء بالانتحار، كونه أسهل الطرق. تضيف أنّ عدم اهتمام الحكومة المصرية، بالمرض النفسي وتجاهل علاجه بإنشاء مستشفيات حكومية، للكبار والصغار، خصوصاً بعد زيادة نسبة هذا المرض في القرى والمدن، وإقدام كثير من حامليه على الانتحار، يعتبر مشكلة خطيرة، فيما تتجاهل الحكومة الحلّ.

الفقر

كان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قد كشفت ارتفاع معدل الانتحار ومحاولة الانتحار في مصر خلال يناير الماضي إلى 12 حالة، منها 9 حالات لقيت حتفها بالفعل وكلها لأسباب اقتصادية، وبسبب خلافات أسرية حول تكاليف المعيشة، وفق التقرير.

وتوقعت مصادر أكاديمية مشاركة في الدراسة التي يجريها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حول أنماط دخول واستهلاك المصريين عامي 2017/2018، والتي سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق، تخطي معدلات الفقر نسبة 30 %، مقابل 27.7 % في عام 2015.

ونقلت الصحيفة عن أحمد مطر، رئيس المركز العربي للدراسات الاقتصادية،إن معدلات الفقر بشكل عام ارتفعت من 40 %إلى ما بين 53 و56 % في مرحلة ما بعد الانقلاب.

و، تقدّر المنظمات الدولية الدخل اليومي للواقعين تحت الفقر المطلق بأقل من 3 دولارات (54 جنيهاً)، وتحت الفقر المدقع بأقل من 1.9 دولار (35 جنيهاً)، وعلى اعتبار أن متوسط عدد أفراد الأسرة في مصر هو خمسة أشخاص، ومع افتراض أن كل أفراد الأسرة يعملون، فلن يتعدى الدخل اليومي لكل الأسرة 170 جنيهاً. وهذه الأرقام تكشف الحجم الكارثي للأزمة”.

الجمعيات الخيرية

ويتابع مطر أن ارتفاع معدلات الفقر يرجع إلى عدة أسباب منها الصرف على مشاريع وهمية، والإنفاق على المنح والعطايا للمقربين من النظام، بالإضافة إلى الرشاوى السياسية والصفقات، وكذلك تعويم الجنيه، وما تبعه من ارتفاع الأسعار مع ثبات الدخل. ويعتبر أن هذه المشكلات أدت إلى دخول شرائح جديدة تحت خط الفقر.

كذلك، فإن مطاردة الجمعيات الخيرية حرمت المجتمع من مساهمة هذه الأخيرة في تأمين العلاج والغذاء والملبس لمحدودي الدخل، وكل هذه الخدمات من ضروريات الحياة.

وكان تقرير صادر عن مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والاجتماعية قد أكد وقوع 4 آلاف حالة انتحار لأسباب اقتصادية في الفترة من مارس 2016 إلى يونيو 2017.

 

*البورصة تواصل النزيف وتخسر 2.8 مليار جنيه في ختام تعاملات الثلاثاء

خسرت البورصة المصرية 2.8 مليار جنيه في ختام تعاملات، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع جماعى لكل المؤشرات، وفيما مالت تعاملات المؤسسات العربية والأجنبية للبيع، مالت تعاملات الأفراد المصريين والعرب والأجانب والمؤسسات المصرية للشراء.

وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.23% ليغلق عند مستوى 14637 نقطة، كما تراجع مؤشر “إيجي إكس 50” بنسبة 0.01% ليغلق عند مستوى 2385 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.18% ليغلق عند مستوى 18736 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70” بنسبة 0.4% ليغلق عند مستوى 681 نقطة، وتراجع مؤشر “إيجي إكس 100” بنسبة 0.38% ليغلق عند مستوى 1728 نقطة، فيما ارتفع مؤشر بورصة النيل بنسبة 0.42% ليغلق عند مستوى 488 نقطة.

وعلى صعيد العملات الأجنبية، سجل سعر الدولار نحو 17.2436 جنيها للشراء و17.3408 جنيها للبيع، فيما سجل اليورو الأوروبي نحو 19.5198 جنيها للشراء و19.6316 جنيها للبيع، وسجل سعر الجنيه الإسترليني نحو 22.8219 جنيها للشراء و22.9471 جنيها، وسجل الفرنك السويسري نحو 17.3704 جنيها للشراء و17.4701 جنيها للبيع.

وبلغ سعر 100 ين ياباني نحو 15.6703 جنيها للشراء و15.7601 جنيها للبيع، بينما سجل اليوان الصيني نحو 2.5647 جنيها للشراء و2.5810 جنيها للبيع.