الأربعاء , 17 أكتوبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : السيسي يمنع الدعم عن الغلابة وينشئ 21 معتقلا جديدا.. مصر سجن كبير في زمن العسكر

أرشيف الوسم : السيسي يمنع الدعم عن الغلابة وينشئ 21 معتقلا جديدا.. مصر سجن كبير في زمن العسكر

الإشتراك في الخلاصات

مصر سجن كبير في زمن العسكر.. الثلاثاء 2 أكتوبر.. التاريخ الأسود لقتل المعتقلين ولماذا تتعمد سجون الانقلاب الإهمال الطبي للمعتقلين؟

سجون قاتلة السجن يا أبلهمصر سجن كبير في زمن العسكر.. الثلاثاء 2 أكتوبر.. التاريخ الأسود لقتل المعتقلين ولماذا تتعمد سجون الانقلاب الإهمال الطبي للمعتقلين؟

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تجديد حبس معصوم مرزوق و6 آخرين 15 يومًا في اتهامات هزلية

جددت نيابة أمن الدولة العليا، حبس السفير معصوم مرزوق، والدكتور يحيى القزاز، ورائد سلامة، و4 آخرين، 15 يومًا على خلفية طرح السفير مبادرة منذ عدة أشهر، تطالب بإجراء استفتاء على استمرار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي في الاستيلاء على حكم مصر.

ولفقت نيابة الانقلاب للمعتقلين عدة اتهامات هزلية، منها “تلقي تمويلات بغرض الإرهاب، والمشاركة في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية، والعمل على قلب نظام الحكم”، وغيرها من الاتهامات المعلبة التي يتم توجيهها يوميا للمئات من رافضي الانقلاب بمختلف محافظات الجمهورية.

وكانت السنوات الماضية قد شهدت زيادة وتيرة جرائم العسكر بحق المصريين بكافة طوائفهم، في محاولة لبث الرعب في قلوب العامة، ومنعهم من رفع الصوت بالاحتجاج على تردّي الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وغلاء الأسعار، وخفض الدعم عن البترول والكهرباء والمياه والسلع التموينية.

 

*مليشيات أمن بني سويف تواصل إخفاء 4 شباب للشهر الثامن على التوالي

تواصل مليشيات داخلية الانقلاب في بني سويف، إخفاء 4 شباب للشهر الثامن على التوالي؛ وذلك منذ حصولهم على قرار إخلاء سبيل في إحدى الهزليات يوم 13 فبراير 2018.

والمختفون هم: “حمادة صابر عبد الحميد، وحمدي أبو حبل، ومحمد رأفت الوحش، ومحمد سيد الغزالي”، حيث تم اعتقالهم عام 2015 في هزلية “محاولة اغتيال رئيس مباحث ناصر”، وتم إخلاء سبيلهم بعد حصولهم على براءة في فبراير الماضي، إلا أنهم تعرضوا للإخفاء القسري منذ تلك اللحظة.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت حمادة صابر من منزله، فيما اعتقلت محمد الغزالي وحمدي أبو حبل من مكان عملهما بالجيزة، وقامت بمداهمة مستشفى مركز ناصر واعتقال محمد رأفت، وتعرضوا لتعذيب شديد لانتزاع اعترافات ملفقة.

من جانبهم، طالب أهالي الشباب المختفين المنظمات الحقوقية بالتدخل والضغط على داخلية الانقلاب للكشف عن مكان ذويهم وإطلاق سراحهم، مشيرين إلى وصول معلومات مؤكدة إليهم بتواجدهم داخل مبنى الأمن الوطني بالمحافظة، وتعرضهم لحفلات تعذيب شبه يومية للاعتراف باتهامات أخرى.

 

*تأجيل هزلية “أنصار بيت المقدس” لسماع الشهود

أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد الأمناء في طره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد اليوم الثلاثاء، جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بأنصار بيت المقدس، لجلسة 13 أكتوبر لاستكمال سماع أقوال الشهود.

وتضم القضية الهزلية 213 من رافضي الانقلاب العسكري لفقت لهم اتهامات تزعم ارتكابهم 54 جريمة تضمنت اغتيالات لضباط شرطة ومحاولة اغتيال وزير الداخلية بحكومة الانقلاب السابق القاتل محمد إبراهيم.

 

*قبول النقض على أحكام الإعدام والسجن بهزلية “العائدون من ليبيا

قبلت محكمة النقض، اليوم الثلاثاء، الطعن المقدم من المحكوم عليهم بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”العائدون من ليبيا” على الأحكام الصادرة بالإعدام والمؤبد وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة مغايرة.

كانت نيابة النقض قد أوصت بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليهم بالقضية الهزلية وإلغاء أحكام الإعدام والسجن الصادرة ضدهم، كما أوصت بعدم قبول الطعن المقدم من المتهم السادس في القضية أحمد وجدي إبراهيم لسابق صدور حكم غيابي ضده بالقضية.

وفي وقت سابق أصدرت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر حسن فريد، بقضية “العائدون من ليبيا”، حكما بإعدام كل من: أحمد إمام محمد السيد، ومحمد عيد، والمؤبد لـ4 آخرين والسجن 3 سنوات بحق 7 آخرين والسجن 15 عاما لآخر وقررت البراءة لاثنين آخرين.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية اتهامات تزعم الاشتراك في تجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، واستعراض القوة والتلويح بالعنف، وقتل المواطن أحمد صلاح البسيوني، وآخرين عمدًا مع سبق الإصرار، والشروع في قتل المواطن عمرو بدوي وآخرين عمدًا مع سبق الإصرار، وتخريب مبانٍ وأملاك عامة، وفقا لزعم سلطات الانقلاب.

 

*شرطة الانقلاب تعتقل زوجة مؤسس “حركة غلابة” و7 من أقاربه

اعتقلت شرطة الانقلاب زوجة الناشط السياسي مؤسس “انتفاضة اللهم ثورة”، ياسر العمدة، و7 من أفراد عائلته، فجر أمس الإثنين، وذلك على خلفية مواقفه الرافضة للانقلاب.
وقال “العمدة”، في فيديو على موقع “فيسبوك”: “فصل آخر من الإجرام وصل إلى أهل بيتي؛ حيث خطفوا زوجتي وأقاربي بالأمس لأننا نحلم بأن نعيش بكرامة في بلدنا، بينما هم يريدوننا أن نصمت ونعيش كالعبيد، فما يحدث معي من أجل إسكاتي وألا أتكلم وألا أكمل طريقي“.
وأشار إلى أنهم قاموا بتأسيس “كيان اللهم ثورة بالجهود الفردية والشخصية لأعضائه، بهدف إسقاط عصابة العسكر، وبدأنا مؤخرا التحرك عبر كتابة شعارات مناهضة لسلطة الانقلاب على جدران الحوائط والقطارات ومترو الأنفاق وعلى أقسام الشرطة وسيارات ترحيلات المعتقلين“.
وأردف “العمدة”: “نزلنا وكسرنا الخوف لأول مرة، ولأننا قمنا بكسر حاجز الخوف أدركوا أن هذه هي النهاية، لأن نهايتهم في أننا نكسر خوفنا، لأن تحرك جزء ولو بسيط من الشعب المصري سيفتح عليهم طاقة من جهنم ولن تستطيع جيوش وشياطين الأرض وقتها حمايتهم“.
وياسر العمدة هو شاعر مصري معروف بمواقفه المناهضة لسلطة الانقلاب، ومؤسس حركة “غلابة ” كان قد دعا الشعب المصري إلى ما يُعرف بـ”ثورة الغلابة، والتي دعت للتظاهر في 11 نوفمبر في عامي 2016 و2017، لإسقاط الانقلاب العسكري. وقد شهدت تلك الدعوة هجوما واسعا من قبل الأذرع الإعلامية للانقلاب وشارك في تلك المظاهرات آلاف من رافضي الانقلاب وقامت قوات الأمن بقمعها عبر استخدام العنف واعتقال بعض المشاركين فيها.

 

*تجديد حبس ميرفت الحسيني واستمرار إخفاء الحقوقي عزت غنيم

جددت نيابة أمن الدولة العليا، أمس الإثنين، حبس الصحفية ميرفت الحسيني، 15 يوما على ذمة التحقيقات في الهزلية رقم 441 لسنة 2018، حيث يتم تلفيق اتهامات لها بـ”تعطيل مؤسسات الدولة ونشر أخبار كاذبة”.

وتضم تلك الهزلية أيضا عددا من الصحفيين، أبرزهم الكاتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير موقع مصر العربية، والصحفي معتز ودنان، الذي أجرى حوارا مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، بالإضافة إلى الصحفيين الشابين “حسن البنا، ومصطفى الأعصر” وآخرين.

وفي سياق متصل، تواصل داخلية الانقلاب إخفاء المحامي والحقوقي عزت غنيم، المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، لليوم السابع والعشرين على التوالي، بالرغم من قرار محكمة جنايات القاهرة، يوم الثلاثاء 4 سبتمبر الماضي بإخلاء سبيله.

وكانت قوات أمن الانقلاب اعتقلت “غنيم” يوم الخميس 1 مارس من محيط منزله بمنطقة الهرم بالجيزة، وظل رهن الإخفاء القسري لمدة 3 أيام، قبل أن تقرر نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة حبسه احتياطيا على ذمة الهزلية رقم 441 لسنة 2018 وإيداعه سجن “طره تحقيق”.

 

*إعدام دون محاكمة.. لماذا تتعمد سجون الانقلاب الإهمال الطبي للمعتقلين؟

أعادت الأزمة الصحية التي تعرض لها الصحفي أحمد عبد العزيز، الملف الصحي للمعتقلين السياسيين في عهد قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي إلى الواجهة مرة أخرى، وتدهورت الحالة الصحية للصحفي أحمد عبد العزيز بشكل بالغ داخل محبسه بسجن ليمان طره، في ظل الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له، في ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

ويعد الإهمال الطبي الطريق الخفي للانقلاب العسكري للتخلص من معارضي السفيه السيسي، وطبقا للقانون المنظم لأوضاع السجون، فإن الخدمة العلاجية والرعاية الصحية حق أصيل لكل سجين، ويتوجب على مصلحة السجون أن تقدم هذه الرعاية من خلال المؤسسات التابعة لها، أو من خلال المستشفيات الخاصة على نفقة السجين بعد الموافقات اللازمة.

وحمّل المرصد العربي لحرية الإعلام، سلطات الانقلاب مسئولية سلامة حياة عبد العزيز”، مشيرا إلى امتناع إدارة السجن عن توفير الرعاية الصحية اللازمة له ، وأكد أن استمرار حبسه وعدم تقديم العلاج له أو الاستشارة الطبية، هو حالة قتل بطيء مع سبق الإصرار.

دائرة مفرغة

وطالب المرصد سلطات الانقلاب بإطلاق سراح الصحفي أحمد عبد العزيز فورا ودون قيد أو شرط، خاصة مع تهاوي كل الاتهامات التي وجهت له دون قرائن أو أدلة، كما طالب المرصد بإطلاق سراح جميع الصحفيين السجناء، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمرضى حتى يتم إطلاق سراحهم.

ويعانى الصحفي أحمد عبد العزيز آلامًا في كليتيه، مع وجود حصوات يزداد حجمها يوما بعد الآخر، والتي استدعت نقله لمستشفى السجن، وأكد طبيب السجن أنه بحاجة إلى عدة جراحات عاجلة، وهو ما لم يتم، وفي القضية التي يحاكم فيها أحمد وعشرات الصحفيين، تم إخلاء سبيل كل من حلّ موعد تجديد حبسه، باستثناء أحمد وزميله الصحفي حسام السويفي، اللذين تم القبض عليهما معا من على سلم نقابة الصحفيين أثناء تغطية وقفة احتجاجية ضد قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

ويعد مصطلح “الموافقات اللازمة” هو الدائرة المفرغة التي يدور داخلها المعتقل السياسي، ما بين إدارة السجن والإدارة الطبية للمصلحة والعيادة الطبية داخل السجن والأطباء الاستشاريين للمصلحة، وقبل كل هؤلاء جهاز الأمن الوطني، الذي بيده مفتاح العبور للرعاية الصحية.

وشهدت السجون المصرية منذ انقلاب يوليو 2013 العشرات من المعتقلين السياسيين الذين فقدوا أرواحهم نتيجة التعنت في حصولهم على العلاج اللازم، ويأتي في مقدمتهم المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مهدي عاكف، الذي رفض الأمن الوطني نقله لمستشفى خاصة لعلاجه قبل تدهور حالته الصحية، وسبقه الشيخ نبيل المغربي، أحد مؤسسي حركة الجهاد، وأقدم سجين سياسي بالعصر الحديث.

دلع عصابة مبارك

وفي مقابل ذلك، كان تعامل سلطات الانقلاب مع رجال الأعمال وقيادات نظام المخلوع مبارك مختلفا، حيث قضى معظمهم فترة سجنه بين مستشفيات السلام الدولي والنيل بدراوي بأجنحة خمس نجوم، وكان آخرهم رجل الأعمال حسام أبو الفتوح الذي حصل على إفراج صحي، في الوقت الذي رفضت فيه الداخلية علاج مهدي عاكف.

كما قام المجلس العسكري، خلال فترة حكمه، بتجهيز مستشفى سجن مزرعة طره بأحدث الأجهزة؛ تحسبا لإجبار حسني مبارك قضاء فترة عقوبته داخل السجن بناء على مطالب الثوار، ورغم كل التجهيزات نقل مبارك من المركز الطبي العالمي لمستشفى المعادي العسكرية، التي ظل فيه حتى تم إطلاق سراحه بأمر من السفيه السيسي.

وفي حديث له مع عدد من المعتقلين، أكد اللواء حسن السوهاجي، مساعد وزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون، صراحة أن القانون منحه عدة مواد يستطيع من خلالها تنفيذ القتل البطيء دون أن يحاسبه أحد، وهو ما نفذه بالفعل، حيث قتل نتيجة الإهمال الطبي ما يقرب من 15 معتقلا، من بينهم 7 بسجن العقرب فقط، وقد استمر بنهجه ذاته اللواء محمد خليصي، الذي تولى مسئولية المصلحة من بعده.

القتل البطيء

من جانبه، يؤكد الناشط الحقوقي وعضو هيئة الدفاع عن قضايا المعتقلين، أحمد عبد الباقي، أن الإهمال الطبي واحد من أخطر الملفات المسكوت عنها داخل السجون؛ لأن التنكيل بالمعتقلين يتم من خلاله وبإجراءات قانونية لا تعرض المسئولين للمساءلة القانونية، موضحا أن هناك بندا يعرف بـ”التعذر الأمني، وهذا البند كفيل بالقضاء على حياة آلاف المعتقلين؛ لأنه يمنح لإدارات السجون وحدها حق تقرير جواز نقل السجين من محبسه أم لا، سواء للمحاكمات أو لتلقي العلاج خارج السجن.

ويضيف الناشط الحقوقي أنهم رصدوا آلاف الحالات من الإهمال الطبي في السجون، ما نتج عنه وفاة العشرات من المعتقلين، وعندما يعترض زملاؤهم يتم التنكيل بهم وسجنهم في عنبر التأديب، وفي بعض الأحيان يتم نقلهم لسجن العقرب؛ لتوقيع التأديب عليهم، كما حدث مع أحد المعتقلين من محافظة البحيرة، الذي تعرض لأزمة قلبية، وقد رفضت إدارة سجن شديد الحراسة 2 علاجه، ما أدى لوفاته، وعندما اعترض زملاؤه تم الاعتداء عليهم ومعاقبتهم.

ويوضح عبد الباقي أن الدعاوى القضائية التي تقدموا بها للنائب العام ضد هذه التجاوزات لا يتم التعامل معها بجدية ويتم حفظها، ما يمنح الضباط دعما إضافيا للقتل تحت رعاية القانون، كما أن كثيرا من الأهالي لا يجدون مسار قانونيا ذا جدوى، وبالتالي يكون دافعهم الأول استلام جثة ذويهم، دون الدخول في مضايقات أو مشاكل مع الداخلية.

 

*السيسي يمنع الدعم عن الغلابة وينشئ 21 معتقلا جديدا.. مصر سجن كبير في زمن العسكر

التوسع في بناء السجون أحد مظاهر النظام الانقلابي وهو ما يعكس انعدام الأمن في البلاد ومواصلة اعتقل المعارضين واستمرار سياسات تكميم الأفواه مما تسبب في هروب المستثمرين وزيادة معدلات البطالة في البلاد بشكل غير مسبوق
وبناء المزيد من السجون يؤكد أن النظام الانقلابى لن يُراجع حساباته بشأن المعتقلين ، ويكشف عن نيته في حبس مزيد من الشباب وكل من يعارض سياساته ، فرسالته واضحة من إنشاء سجون جديدة “إضافة مزيد من المعتقلين”.

ووفقا لتقارير صادرة عن عدد من المنظمات الحقوقية أن مصر لم تشهد انشاء عدد كبير ً من السجون في تاريخها كما شهدته في عهد قائد الانقلاب السيسي، ففي خلال أربع سنوات فقط بدءا من يوليو 2013 وحتى يوليو 2017 صدرت قرارات بإنشاء 21 سجنا جديدا ليصل عدد السجون إلى 66 سجنا، في الوقت الذي تعاني فيه مصر من أزمة تكدس السكان ومشكلات اقتصادية واجتماعية وتعليمية.

وكان عدد السجون في مصر وفقا لمؤسسة عدالة ومؤسسة الشهاب- حتى يناير 2011 ثلاثة وأربعين سجنا، بالإضافة إلى 382 مقر احتجاز داخل أقسام الشرطة، وفي الفترة من 2011 وحتى يونيو 2013 تم إنشاء سجنين جديدين.

وذكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات فى تقرير لها أن التوسع في إنشاء السجون هو أحد سمات النظام الحالي مشيرة إلى أن التوسع في إنشاء سجون جديدة بدأ خلال عهد المجلس العسكري في أعقاب ثورة يناير 2011، عبر القرار رقم 1816 لسنة 2011، بشأن إنشاء السجن العمومي رقم (1) بوادي النطرون.

وفي عام 2013، أصدر وزير الداخلية الأسبق القاتل محمد إبراهيم، قرارات متعاقبة بإنشاء عدد من السجون على مستوى الجمهورية، كان أولها قرار ببناء سجن بني سويف المركزي، بقسم شرطة بني سويف في محيط مديرية الأمن، والإعلان عن تخصيص قطعة أرض بمنطقة شطا، بمركز دمياط، لمديرية أمن دمياط، بغرض إنشاء سجن دمياط المركزي عليها.

الوزير القاتل

بعدها أصدر الوزير القاتل قرارا آخر بإنشاء وتشغيل سجن بنها المركزي، بقسم ثاني شرطة بنها. وفي خطوة أخرى لتوسيع السجون القائمة، قرّر إنشاء طرة 2، شديد الحراسة بمجمع سجون طره.

وفي أغسطس من نفس العام، بدأت السلطات في بناء ليمان جمصة شديد الحراسة، على مساحة 42 ألف متر مربع، بتكلفة بلغت نحو 750 مليون جنيه، حسبما صرحت وزارة الداخلية وقتها.

وقبل نهاية العام أصدر مجلس وزراء الانقلاب قرارا ببناء سجن آخر على مساحة 12 ألف متر في منطقة السلام بالقاهرة، وأُطلق عليه اسم سجن النهضة، قبل افتتاحه رسميًا مطلع 2015، وهو السجن الذي احتوى العديد من شباب المعارضة، وعلى رأسهم الرافضين للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية.

وفي 16 مارس من العام نفسه، أصدرت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قرارًا، حمل رقم 84، لإنشاء سجنين في محافظة المنيا، الأول ليمان المنيا، وتقرر إيداع السجناء المحكوم عليهم بالسجن المؤبد والمشدد فيه، أما الثاني فهو سجن شديد الحراسة بالمنيا، وهو عبارة عن سجن عمومي، ويتبع كلا السجنين دائرة مديرية أمن المنيا.

عام 2015

وشهد عام 2015 وحده تشييد وبناء 5 سجون جديدة، بتكلفة 1.2 مليار جنيه، رغم عجز الموازنة ، وافتتح وزير الداخلية السابق القاتل محمد إبراهيم، سجن الجيزة المركزي، في مدينة السادس من أكتوبر على طريق مصر ـ إسكندرية الصحراوي، وبدأ استقبال السجناء بدايةً من يناير لنفس العام.

وتنفيذاً لقرارات سابقة، تم بناء سجن 15 مايو المركزي بتاريخ 4 يونيو، على طريق الأوتوستراد بمدينة 15 مايو بمساحة 12 فدانا، ويحتوي على 8 عنابر، ويتسع لنحو 4 آلاف سجينً، وكلف الدولة نحو 160 مليون جنيه.

ومع نهاية العام، في 27 نوفمبر، أعلن محافظ الشرقية الانقلابي سعيد عبد العزيز عن تخصيص قطعة أرض بمدينة الصالحية، تقع وسط الحيز العمراني، وتبلغ مساحتها 10 أفدنة، لبناء سجن عمومي جديد، بعد طلب الأجهزة الأمنية ذلك.

كما وافق المجلس التنفيذي لمحافظة دمياط، بتاريخ 6 ديسمبر 2015 على بناء سجن دمياط المركزي وزيادة مساحة الأرض المخصصة لإنشائه بمنطقة شطا من 19800 إلى 22217.39 مترًا مربعًا.

وبعد 3 أيام، وافق مجلس وزراء الانقلاب على مشروع مقدم من السيسى قائد الانقلاب بتخصيص قطعة أرض مملوكة للدولة على طريق القاهرة ـ أسيوط، تبلغ مساحتها 103 فدانًا لوزارة الداخلية، يبُنى عليها سجن مركزي وملحقاته بالإضافة إلى معسكر لإدارة قوات أمن الجيزة، وكذلك مركز تدريب، وقسم لإدارة مرور الجيزة.

سجن الخانكة

كما أُنشئ سجن الخانكة المركزي الجديد، الذي أشرفت على تشييده وتنفيذه مديرية أمن القليوبية، تنفيذاً لقرار وزير الداخلية رقم 1923 لسنة 2016، بإنشاء سجن عسكري بفرع إدارة قوات الأمن بمدينة الخانكة بمحافظة القليوبية تحت اسم السجن المركزي بمعسكر قوات أمن الخانكة، ويتسع السجن الجديد لـ 300 سجين.

وشهد شهر نوفمبر 2016 قرارين أحدهما بإنشاء سجن كرموز المركزي بالإسكندرية، بعد أيام من إلغاء وزارة الداخلية القرار الوزاري رقم 2628 لسنة 2016 بإنشاء سجن العبور المركزي بالمنطقة الصناعية بمدينة العبور.

ويتساءل العديد من المهتمين بحقوق الإنسان فضلا عن المنظمات الحقوقية هل نحتاج إلى كل هذه السجون؟ حيث تنفق مليارات الجنيهات وآلاف الأفدنة من الأراضي لإنشاء سجون مركزية جديدة في دولة مأزومة اقتصاديًّا يعاني مواطنوها من تدني مستوى المعيشة.

ويرى حقوقيون أن إنشاء النظام الحالي لهذا الكم الكبير من السجون لا يقوم بحل مشكلة التكدس داخل السجون حيث أنه لحل مشكلة التكدس حلول أخرى منها عدم التوسع في قرارات الحبس الاحتياطي والتي يسجل الأرشيف الحقوقي عشرات الآلاف من المحتجزين احتياطيا على ذمة قضايا هزليه نظرا لموقفهم السياسي من رفض الانقلاب العسكري.

كما أن أغلب قرارات إنشاء السجون كان لسجون مركزية لا تكون تابعة لمصلحة السجون فى الوقت التى توجه انتقادات جوهرية لهذه السجون ووضعها القانوني حيث أن خضوعها للإشراف القضائي منقوص وبالتالي تكثر فيها الانتهاكات والمخالفات لحقوق الإنسان فالسجون المركزية التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية، حق الدخول إليها لتطبيق الإشراف قاصر على النائب العام وحده، أو من ينيبه من رجال النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل! هذا ما تقوله المادة الأولى مكرر من قانون تنظيم السجون، وبالتالي لا يستطيع عضو نيابة، أقل درجة، أن يقوم بتفتيش هذه الأماكن، كذلك لا يجوز لقاضٍ أن يدخل هذه الأماكن ويقوم بتفتيشها.

حقوق منقوصة

وفى السجون المركزية أيضا لا يتم مراعاة أوضاع النساء المحتجزات ، فجميع العاملين بالسجون المركزية وأماكن الحجز الأخرى الملحقة بأقسام الشرطة والنقاط الشرطية وغيرها من الأماكن التي يجوز الاحتجاز بها من الرجال في حين أن تلك الأماكن يتم إيداع سجينات بها رغم أن المعايير الدولية لحقوق السجناء توجب أن يكون موظفو سجون النساء من النساء.

يضاف الى هذا أن السجون المركزية تكون حقوق المحتجزين فيه منقوصه بشكل اكبر من المحتجزين بالسجون العمومية والليمانات فلا يحصلون على حقوقهم الكاملة والمنصوص عليها قانونيًّا، تلك الحقوق المقررة نظريًّا للسجناء المودعين بسجون تابعة لمصلحة السجون ، فالقانون يشترط وجود طبيب واحد مقيم على الأقل بكل سجن عمومي وليمان، ولم يشترط ذلك بالسجون المركزية، وكافة أقسام الشرطة لا يتواجد بها طبيب ولا تجهيزات طبية، والإدارة الطبية بمصلحة السجون لا علاقة لها بالسجون المركزية وأقسام الشرطة وأماكن الحجز الأخرى.

فنظريا يفترض أن يوجد حد أدنى من المأكل والملبس وأدوات المعيشة مخصص للمحتجزين المودعين بالسجون التابعة لمصلحة السجون، ومن المفترض أن يتم توفيره من ميزانية المصلحة، أمَّا السجون غير التابعة لمصلحة السجون فلا توجد ميزانية مخصصة للمعيشة من مأكل وملبس، فالمحتجزون المودعون في هذه الأماكن يعتمدون على ما يوفره لهم ذووهم ويدخلونه إليهم خلال الزيارات.

ويؤكد حقوقيون أن توسع النظام الانقلابي الحالي فى إنشاء وافتتاح سجون جديدة دليل على أنه لن يُراجع حساباته بشأن المعتقلين داخل السجون والمحبوسين احتياطيًا، ويكشف عن نيته في حبس مزيد من الشباب وكل من يعارض سياساته ، فرسالته واضحة من إنشاء سجون جديدة “إضافة مزيد من المعتقلين”.

 

*بالأسماء والأرقام.. التاريخ الأسود لقتل المعتقلين في سجون الانقلاب

يوما بعد يوم تتجلى مدى خسة وحقارة عصابة الانقلاب، والتي لم تكتف بقتل المصريين في العديد من المجازر التي تلت انقلاب 3 يوليو 2013 مرورا بالمجزرة الكبرى في رابعة والنهضة يوم 14 أغسطس 2013 وما أعقبها من مجازر في رمسيس والمحافظات، بل تمادت في قتل من نجا من تلك المجازر عبر التصفية الجسدية لهم بعد اعتقالهم أو قتلهم من خلال الاهمال الطبي في السجون وأقسام الشرطة.

ومنذ الانقلاب العسكري وحتى اليوم لم يتوقف مسلسل قتل المعتقلين؛ بسبب الإهمال الطبي بمختلف السجون، وكان أبرز تلك الحالات وفاة المرشد السابق لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف يوم 22 سبتمر 2017 نتيجة الإهمال الطبي بسجن طره، ورفض الإفراج عنه لتلقي العلاج الذي يناسب سنه.

موكب الشهداء

وسبق عاكف مئات الشهداء في سجون الانقلاب، من بينهم صفوت خليل “57 عاماوالذي توفي يوم 27 سبتمر 2013 بسبب الإهمال الطبي داخل سجن المنصورة العمومي، حيث كان مصابا بالسرطان ولم يتلق العلاج المناسب، وفي 30 سبتمبر 2013 توفي عبد الوهاب محمد عبد الوهاب (46 عاما)، في سجن المنيا العسكري متأثرا بإصابته بالسكر والسرطان.

وفي 14 أكتوبر 2013 توفي عبد الرحمن مصطفى؛ بسبب الاهمال الطبي بسجن طره، متأثرا؛ حيث كان يعاني من سرطان في البنكرياس، ولم يتلق العلاج المناسب، وفي 6 يناير 2014 توفي سامي محمود أبو ركبة (60 عاما) داخل سجن طره، حيث كان مصابا بالسكري والضغط، وتم منع الادوية عنه، وفي 5 فبراير2014 توفي محمد الغزلاني (60 عاما)، داخل سجن طره، حيث كان يعاني من أمراض السكري والضغط والكبد وتم منع الادوية عنه.

وفي 4 مارس 2014 توفي محمود عبد الهادي (59 عاما) داخل سجن المستقبل بالاسماعيلية، بسبب الإهمال الطبي، وفي 18 مارس 2014 توفي رضا عبد الفتاح عمارة (52 عاما) داخل سجن دمنهور العمومي بالبحيرة، حيث كان مصابا بمرض الفشل الكبدي، وفي 5 أبريل 2014، توفي فتحي رمضان (45 عاما) بسجن المنيا العمومي بسبب الاهمال الطبي، وفي 17 إبريل 2014 توفي سيد علي جنيدي (63 عاما) داخل سجن دمو بالفيوم.

وفي 2 مايو 2014، توفي جمعة علي حميدة (64 عاما) داخل سجن الغربينات في برج العرب بالاسكندرية ، حيث كان يعاني من أمراض السكري والضغط والكبد وتم منع دخول الادوية له، وفي 26 يونيو2014 توفي عبد الجيد محمد محمود (67 عاما)، جراء الإهمال الطبي في سجن أسيوط، وفي 18 أغسطس 2014 توفي عماد محمد عسران (39 عاما)، في سجن الوادي الجديد، متأثرا بإصابتة بمرض السكر ورفض إجراء عملية جراحية له، وفي 22 أغسطس 2014 توفي محمود محمد الصغير (49 عاما) توفي في سجن الغربينيات ببرج العرب بالإسكندرية، جراء إصابتة بحمى وإهمال علاجه.

قتل الأبرياء مستمر

وفي 1سبتمبر 2014 توفي صابر زيدان الطلخاوي (45 عاما داخل مستشفى الحميات بالإسكندرية، بعد نقله إليها من مقر احتجازه بسجن الغربنيات، حيث كان مصابا بمرض السكرى والالتهاب الكبدي الوبائي، وفي 22 سبتمبر 2014 توفي أحمد سالم سيد أحمد (48 عاما) جراء الاهمال الطبي في سجن العريش المركزي ، وفي 15 أكتوبر2014 توفي عبد النبي تمام محمد خليفة (39 عاما)، داخل قسم شرطة “أطفيح”، نتيجة إصابتة بمرض فى المعدة داخل القسم، وفي 2 نوفمبر2014 توفي محمود المهدي (51 عاما) ، في سجن عتاقة بالسويس، حيث كان يعاني قصورا في الشريان التاجي، وارتفاع في السكر، وارتفاع في ضغط الدم، واشتباه في جلطة.

وفي 12 نوفمبر 2014 توفي الدكتور طارق محمود الغندور (53 عاما) ، داخل سجن شبين الكوم ، جراء إصابتة بنزيف حاد في المريء داخل ودخوله في غيبوبة كاملة، وفي 14 نوفمبر 2014 توفي أبو بكر أحمد القاضي (54 عاما)، داخل سجن قنا العمومي ، جراء إصابتة بورم سرطاني في الكبد، وفي 17 نوفمبر 2014 توفي زكي أبو المجد أحمد الحنفي، (54 عاما)، داخل مستشفى سجن ليمان طره، عقب إجرائه عملية بتر في الساق الأيمن.

وفي 20 فبراير2015 توفي عادل يوسف عبد السلام (55 عاما)، داخل سجن المنصورة العمومي، بعد دخوله في غيبوبة كبدية، وفي 22 مارس 2015 توفي خالد محمد سعيد (48 عاما)، داخل السجن المركزي في بني سويف أثناء زيارته لابنيه المعتقلين بالسجن أحمد، ومحمد، وفي 19 أبريل 2015 توفي وليد علي طغيان (25 عاما) داخل سجن جمصة، حيث كان يعاني من مرض السرطان، وفي 21 أبريل 2015 توفي عبد المعطي علي خليل (54 عاما)، في سجن برج العرب بالإسكندرية ، متأثرا بإصابتة بأمراض الكبد وضغط الدم وسكر الدم.

وفي 13 مايو 2015 توفي البرلماني الدكتور فريد إسماعيل عبد الحليم (58 عاما)، بسبب الإهمال الطبي بسجن طره ، حيث كان يعاني من مرض الكبد ، وفي 25 مايو 2015 توفي زميله البرلماني محمد الفلاحجي (59 عاما) جراء الاهمال الطبي بسجن جمصة المركزي، حيث كان من الفشل الكلوي، وفي 4 يونيو2015 توفي نبيل المغربي (74 عاما) جراء الاهمال الطبي بسجن العقرب، حيث كان مصابا بالسرطان وأمراض الكبد.

وفي 6 يوليو 2015 توفي عصام حامد عبد الله، داخل مستشفي سجن وادي النطرون، وفي 1 أغسطس 2015 توفي أحمد حسين عوض غزلان (52 عاما) داخل محبسه بسجن الأبعادية بالبحيرة ، وتوفي في نفس اليوم عزت حسين محمد حسين السلاموني (57 عاما)، أحد قيادات الجماعة الإسلامية بمصر، داخل محبسه بسجن طره جراء إصابته بانسداد في الأمعاء، وفي 2 أغسطس 2015 توفي رمضان عبد العزيز إبراهيم بدوي (48 عاما)، بسبب الاهمال الطبي داخل سجن الأمن المركزي، في الجبل الغربي بسوهاج، وفي 4 أغسطس 2015 توفي مرجان مصطفي سالم الجوهري (53 عاما)، الشهير بـ “عبد الحكيم حسان” بسبب الاهمال الطبي داخل سجن العقرب، وفي 9 أغسطس2015 توفي الدكتور محمد عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، داخل سجن العقرب بسبب منع العلاج عنه.

وفي 9 أغسطس 2015 توفي محمد مهدي حجاج (48 عاما)، داخل قسم شرطة الرمل بمحافظة الإسكندرية، وفي 12 أغسطس 2015 توفي رفعت محمد رضوان جاد (56 عاما) داخل سجن أبو زعبل ، وفي 13 أغسطس 2015 توفي عبد الرحمن يوسف، داخل محبسه بسجن عتاقة.

واستمر مسلسل قتل المعتقلين جراء الاهمال الطبي في سجون الانقلاب خلال أعوام 2016 و2017 و2018 ، وكان آخر تلك الجرائم ماوقع خلال الاشهر الثلاث الماضية، حيث توفي المعتقلي محمد أحمد الفقي بسجن الزقازيق في 22 يوليو 2018 ، وفي 4 اغسطس توفي نادي حسن بقسم مصر القديمة، وفي 6 أغسطس 2018 توفي ناجى محمد يونس بسجن المنصورة، وفي 9 سبتمر 2018 توفي قباري جودة بسجن برج العرب، وفي 11 سبتمر 2018 توفي صلاح حسن سلامة بسجن الابعادية، وفي 22 سبتمر 2018 توفي حسني عياد بسجن بورسعيد.

 

*كيف سيقابل ربه؟”.. ليس ترامب أو المرزوقي فقط بل العالم يكره السيسي

شنَّ الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، هجوما عنيفا على قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، متسائلا: كيف سيلقى السفيه ربه بدماء معارضيه وظلمهم؟. وقال في كلمته بملتقى فلسطين السنوي في العاصمة النمساوية، مستنكرا أحكام الإعدام الجائرة بحق معارضي الانقلاب: ”الله عز وجل وضعنا أمام تحدٍ كبير، وهو أن من يقتل نفسا بغير ذنب وهو ما يحدث في 99.99% من الإعدامات السياسية الجنائية بالدول العربية، يعرض نفسه لذنب عظيم وهو قتل الناس جميعا”.

وتابع المرزوقي حديثه الذي خص فيه السفيه السيسي بالذكر: ”مما يعني أن هذا الشخص الذي اسمه السيسي يعتز بقتل الإنسانية 75 مرة قتل الإنسانية جمعاء 75 مرة”. وأضاف: ”كيف يتحمل هذا الشخص؟ كيف يستطيع أن ينام في بيته وهو قتل الإنسانية 75 مرة؟”.

وليس المرزوقي وحده أو حتى معارضي السفيه السيسي من يرونه قاتلا، بل وصل الأمر إلى الرئيس الأمريكي ترامب، أحد أكبر مؤيدي انقلاب العسكر في مصر، حيث وصف ترامب السفيه السيسي بأنه قاتل سخيف، واستخدم في حقه كلاما نابيا، وذلك حسبما ورد في فقرة بكتاب “الخوف” للصحفي الأميركي بوب وودورد، الذي حقق رقما قياسيا في المبيعات.

قاتل حقير

وذكر الكتاب أن ترامب نعت السفيه السيسي بالقاتل، خلال محادثة مع محاميه جون دوود بشأن التدخل للإفراج عن الناشطة الحقوقية المصرية التي تحمل الجنسية الأمريكية آية حجازي من السجون المصرية، وصدر كتاب “الخوف” في أمريكا منذ أسابيع، وبيع منه في اليوم الأول 750 ألف نسخة، محققا رقما قياسيا في حجم المبيعات لدار النشر التي قامت عليه، وذكر الكتاب أن ترامب كرر نعت السفيه السيسي مرتين بالقاتل مع استخدام كلمات نابية، مشيرا إلى أن الرئيس غيّر صوته- خلال المحادثة الهاتفية مع محاميه- وجعله أكثر عمقاسهوكة- على ما يبدو لتقليد السفيه السيسي.

ودفعت الأقدار السفيه عبد الفتاح السيسي، رجل المشاة وقائد المنطقة الشمالية الذى زُج به في المخابرات قبيل 25 يناير وعُين بها مديرا على غير ما هو متعارف عليه في هذه الأجهزة بأن لا يوضع على كرسي الإدارة إلا أبناؤها، وهو لم يكن يوما يعمل بها حسب ما لدي من معلومات، ثم دفعه جنرالات العسكر المحنكون ليكون وزيرا للدفاع خلفا للمشير طنطاوي، والفريق صدقى صبحى ليكون رئيسا للأركان، بعد أن اعتلى الرئيس محمد مرسي سدة الحكم في أنزه انتخابات تمت في مصر بشهادة كل المنظمات الدولية التي راقبت العميلة الانتخابية.

وخطط العسكر للتخلص من الرئيس مرسي عدة مرات بحيل متعددة، وتعاون في ذلك رجالات مبارك ونظامه بعد أن ارتأوا أن مصالحهم القائمة على الفساد سوف تنهار، في ظل الحكم الرشيد الذي رفض التعاون تحت مظلة الفساد، وأصر على تطهير البلاد من الفساد المتجذر في كل مناحي الحياة بمصر.

قتل الرئيس مرسي

وفشلت كل الحيل فلجأ العسكر، بتأييد من نظام مبارك وتعاون كبير منهم مع الانقلاب العسكري الفاشي، لاستعادة السلطة مرة أخرى بلا شريك ولا منازع، فكان الانقلاب من المجلس العسكري على الرئيس المدني الأول المنتخب في مصر في الثالث من يوليو 2013، بقيادة السفيه السيسي، الذى تبين أنه قاتل ثوار 25 يناير بشهادة لجنة تقصي الحقائق، التي صدرت في يناير 2013، والتي شكلها الرئيس مرسي من كوكبة من القضاة المنتمين للشعب، وتم الانقلاب بشراكة الكنيسة والأزهر والسلفيين ونظام مبارك والبرادعي ومن على شاكلته.

واستحوذ السفيه السيسي وجنرالات العسكر على البلاد قاطبة، حيث تركه العسكر يحقق أحلام المراهقة المتأخرة حتى يكون في الواجهة ومن ثم يديرون البلاد من خلف الستار، ولكن الحصان الطائش قلب العربة وجمح في الطرقات، فحطم كل من يلقاه في طريقه وأفسد في البلاد وحطم العباد، واهمًا أنه بهذا الجموح الأهوج سوف تستقر له الأمور، فقتل الآلاف وحبس عشرات الآلاف، وأطلق يد الشرطة والمخابرات العسكرية على كل من تسول له نفسه الوقوف أمام طموحه في امتلاك البلاد والاستحواذ على السلطة وبقائها في حضن المجلس العسكري.

أصبح جنرال الانقلاب وأمسى عطشانا للدماء، وحُبه للسلطة والمال أخرجه ومن معه من الملة ومن الإنسانية، فأصبحوا وحوشا كاسرة يطيحون بكل من يعارضهم، حتى من ساندهم في المؤامرة الأولى ومن ساندهم في الاستيلاء على السلطة من الرئيس المنتخب للبلاد.

وفشل الانقلاب العسكري أيما فشل في إدارة البلاد من كل النواحي الأمنية والاقتصادية والتعليمية والصحية، رغم التأييد الدولي والإقليمي والمحلي لخراب مصر، وغض بصر المجتمع الدولي عن جرائمه التي أصبح من الصعب الآن حصرها أو وقفها.

وأخذ السفيه السيسي وعصبة العسكر مواصلة قيادة البلاد إلى الهاوية وبسرعة من الصعب أن يقف أمامهم أحد للسيطرة على هذا الحصان الهائج، وأصبح العسكر فاقدين لبوصلة السفينة، بعد أن تاهت السفينة في البحر العميق، وارتفعت الأمواج كالطود العظيم وضل العسكر الطريق، وأصبح مبلغ همّ العسكر السيطرة على موارد البلاد وعلى مقاليد الأمور وشغلهم جمع الأموال وتحويلها إلى حساباتهم السرية في البنوك السويسرية، كما صرحت بذلك وزيرة المالية السويسرية في عام 2015، حيث أعلنت عن تحويل أكثر من 65 مليار دولار من مصر إلى حسابات سرية بالبنوك السويسرية ما بين 2014 – 2015 .

السيسي مكروه دوليا

ولأن السفيه السيسي بات يدرك أن انقلابا وشيكا من الممكن أن يطيح به، وتلاشى رضا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عنه، فذهب إلى الجهة التي تؤكل منها الكتف، فاستقوى بالصهاينة بعد أن نفّذ لهم كل ما يتخيلونه وما لا يتخيلونه، فباع نفسه والبلد للصهاينة، وانبطح لهم أيما انبطاح نظير حمايته من كل من يريد أن يتخلص منه.

وقد كان، فظواهر الأمور تدل على أن السفيه السيسي لا يطيقه أحد رغم تخاذله أمام كل قيادات العالم وانبطاحه لهم بلا كرامة، رغم أنه رجل عسكري في الأصل، وهو ما ظهر سابقاً في مؤتمر قمة العشرين بالصين قبل تولي ترامب، من إهمال أوباما له وسخرية رئيس وزراء الهند، والرئيس فرانسوا هولاند بعدم استقباله، حتى الرؤساء الأفارقة لأنهم يعلمون أنه سارق للسلطة ولم يعتلِ سدة الحكم إلا بالدبابة والرصاص وعلى دماء شعبه.

وبات السؤال المهم الآن: هل فهم الشعب المصري أصل المؤامرة؟، وعرف من كان مخلصا حقا لله وللشعب، ومن كان خائنا لله وللشعب؟، هل سيستيقظ الشعب من هذا السبات العميق ويستفيق من مخدر العسكر قبل فوات الأوان؟، هل سيثأر هذا الشعب لاستعادة حريته وكرامته بعد أن سلبها منه العسكر في الثالث من يوليو 2013؟.

أسئلة أصبحت الإجابة عنها عسيرة، وبات الخوف والقهر سيد الموقف، وأصبح الشعب مغلوبا على أمره، لكن ما طال ليلٌ إلا وجاء بعده فجر ونهار وشمس تسطع تمحو الظلام وتخفيه من الوجود مهما طال هذا الليل، ولأن التاريخ يؤكد أن الحق أبلج والباطل لجلج، وكلما اشتد الظلم نعلم أن الفرج قد قرُب، وما زلنا نرى بصيص من الضوء فى نهاية النفق المظلم، ويقول الله عز وجل : {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}.

 

*صحيفة إسرائيلية تكشف دور يوسف زيدان في التطبيع بين الانقلاب والاحتلال

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست اليومية الإسرائيلية، عن الدور الذي يلعبه المؤلف والروائي يوسف زيدن لتعميق التطبيع بين نظام الانقلاب وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، حيث نشرت تقريرا قالت فيه إن يوسف زيدان يريد زيارة إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيدان أعلن عن رغبته في أن يُلقي محاضرة في إسرائيل، معتبرا أنهم سيكونون هناك أكثر اهتمامًا بوجهات نظره مقارنة بمصر، وذلك في إشارة إلى التجاهل الذي لاقاه زيدان.

ولفتت إلى تصريحات زيدان في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، قال فيها: “من مصلحة مصر الدخول في حوار حقيقي مع إسرائيل”، مشيرة إلى وجود تعاون أمني واستخباري كبير بين مصر والاحتلال منذ عام 1977، ويجري التركيز حاليا على النواحي الاجتماعية والثقافية.

وأشارت الصحيفة إلى أن زيدان الذي نشر أكثر من 50 كتابا، احتل مانشيتات الأخبار في إسرائيل عام 2015، عندما أصر في مقابلة تلفزيونية على استخدام عبارة “بيت حميكداش” باللغة العربية، مشككًا في ملكية المسجد الأقصى للمسلمين، زاعما أن المسجد الأقصى لم يكن موجودا في تلك الفترة، ولم تكن هنالك مدينة تسمى القدس”.

وبحسب زيدان، فإن الأقصى يشير إلى مسجد على مشارف مدينة الطائف غرب مكة، واستند زيدان في افتراضاته على تعاليم المؤرخ الإسلامي القديم الواقدي، الذي ولد بعد 100 عام من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي أثار غضبا كبير في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي حينها.

ومؤخرا نشر موقع «مدار» للشئون العبرية تقريرا، كشف النقاب عن وثيقة إسرائيلية صادرة عن معهد إسرائيلي للدراسات الاستراتيجية، تؤكد رغبة كبيرة لدى بعض الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ونظام الانقلاب في مصر، لتعميق تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وبحسب الوثيقة التي هي عبارة عن تلخيص لمجريات مؤتمر عقده مركز «ميتافيم» الإسرائيلي، في أواخر مايو الفائت بعنوان «القوة الكامنة غير المفعلة لعلاقات إسرائيل مع دول عربية»، فإن هناك رغبة ثنائية قوية لدى إسرائيل وبعض الدول العربية من أجل دفع علاقاتهما، وعلى الرغم من وجود هذه الرغبة الجامحة لدى الطرفين، فإن تطور العلاقات أكثر فأكثر مرهون- كما يرى البعض- بالتقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين.

 

*آخر إنجازات العسكر.. تصفية الشركة القومية للإسمنت بدعوى الخسائر!

وافقت الجمعية العمومية غير العادية لشركة القومية للإسمنت، اليوم الثلاثاء، على تصفية وحلّ الشركة، بدءا من 7 أكتوبر، بعد الاستماع لتقرير المكتب الاستشاري المكلف بإجراء دراسة حول جدوى استمرار الشركة من عدمه.

وتعمل الشركة منذ عام 1956، وكان بها 6 أفران، وتم إيقاف العمل بتلك الأفران تباعًا منذ 2015، حتى اتجهت الشركة لبيع مخزون الكلينكر؛ لعدم قدرة الأفران على إنتاج الإسمنت.

وقال عماد الدين مصطفى، رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، خلال الجمعية: إنه لن يكون مقبولا الاستمرار في نزيف الخسائر في أي شركة، وزعم قائلا “لدينا الشجاعة لاتخاذ القرارات التي يوجبها علينا القانون لوقف الخسائر في الشركات التي لا يجدي الاستثمار بها”.

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة الشركة القومية للإسمنت محمد رضوان: إن الشركة تخسر منذ 5 سنوات، وتآكلت حقوق المشاركين لتسجل 1.9 مليار جنيه حتى العام المالي الماضي، مشيرا إلى انعدام قدرة المعدات على الإنتاج حتى بعد إجراء تطوير وزيادة تكلفة استخراج الخام.

وأضاف رضوان أنه مع ارتفاع أسعار الوقود وصعوبة تنفيذ اشتراطات البيئة وتدني حالة العاملين الفنية يصعب إعادة التشغيل، مشيرا إلى وجود وفرة كبيرة في زيادة المعروض من الإسمنت في السوق المحلية وصعوبة التصدير.

 

*رواتبهم 96 جنيها في الشهر.. “مدرسو الحصة” يطالبون بتطهير التعليم من الفساد وإنقاذهم من الحرامية

يعيش الآلاف من مدرسي “الحصة” حالة احتقان شديد بسبب إهانتهم من وزارة التعليم، وهو ما ظهر في تعاقدات الترخيص بالعمل بنظام الحصة لمدة عام بفصول الخدمات العامة بوزارة التربية والتعليم دون نظر في تثبيت القدامى منهم.

كانت وزارة التعليم بحكومة الانقلاب قد أصدرت، أمس، استمارة عمل بعنوان استمارة ترخيص للعمل بالحصة عام واحد فقط بفصول الخدمات للعام الدراسي 2018/2019، وتضمن محتوى الاستمارة جملة “ولا يعد مستندا لطلب التعيين أو التعاقد”، مما يمنع المتعاقد المطالبة بالتعيين أو التعاقد رسميا، وهو ما أثار حفيظة المدرسين، معتبرين الأمر إهانة ومماطلة وعدم وفاء بالوعود السابقة بالتثبيت.

وكشف متخصصون في مجال التعليم أن الأزمة ليست في استمارة المتعاقدين الجدد الصادر بشأنهم قرار وزير التعليم رقم “357” بتاريخ 19/9/2019، لأن هذا عقد ويحق للمعروض عليه أن يقبله أو يرفضه، ولكن أن يجبر العاملين القدامى على نظام الأجر بالحصة التابع للصناديق الخاصة والمطبق عليهم الأحقية في التعاقد بعد استيفاء شرط استمرارهم على رأس العمل مدة الثلاث سنوات يجعلهم أمام عقد ظالم؛ حيث استوفى العاملون القدامى شروط التعاقد وتتعسف المديريات في إرسال كشوف العاملين إلى جهاز التنظيم والإدارة، وهو ما يعد إجحافا وإهدارا لحقهم في التعاقد.

تعيينات الحكومة

وكشف أحمد سليمان، الباحث السياسي، أن مشهد “معلمي الحصة” مثير للاهتمام، فبدلا من التعاقد معهم لطمأنتهم يتم ابتزازهم وتعطيل حياتهم التي باتت على كف عفريت.

ويضيف: ما تخرج به الصحف من إعلان صريح من الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بحكومة الانقلاب، أنه لا تعيينات الآن في الجهاز الحكومي، يدل على نهاية التثبيت الحكومى وهو مؤشر خطير جدا.

ويؤكد أن الانقلاب بدأ تنفيذ شروط صندوق النقد الدولي للإطاحة بملايين الموظفين، مشيرا إلى أن جهاز التنظيم والإدارة كشف أن هناك خطة حكومية لتخفيض عدد الموظفين إلى 4 ملايين موظف فقط بدلاً من 7 ملايين كما هو الوضع الحالي.

وقفات احتجاجية

وشهدت الأعوام الماضية سلسلة وقفات احتجاجية قام بها “معلمو الحصة” رفضا للظلم الواقع عليهم،حيث نظموا تظاهرات كان أشهرها فى محافظة قنا أمام الإدارة التعليمية فى قنا وأبو تشت وبعض المراكز بالمحافظة للمطالبة بالتعيين واحتجاجا على مخالفة القرار الصادر من رئيس الوزراء بتعيين معلمى الحصة” والذين أكملوا 3 سنوات متصلة أو متقطعة.

كما تظاهروا أمام مقر وزارة التربية والتعليم للمطالبة بالتعيين وزيادة رواتبهم.وردد عدد منهم هتافات منها “كل يوم جايين مش هنمشى إلا بالتعيين والوزارة طالبتنا والإدارة عطلتنا انزل ياوزيرنا شيل الهم عنا”.

من جانبها قالت بخيتة عبد السلام أحد معلمي اللغة عربية بالحصة،أنها تعمل منذ عام 2009 ولم يتم تعيينها حتى الآن، لافتة إلي أنها وزملاؤها يطالبون بالتعيين منذ أكثر من عام، خاصة بعد تدهور أوضاعهم الاقتصادية والأسرية لعدم وجود مصدر ثابت للدخل.

واضافت: رغم أنها حاصلة على ليسانس آداب وتربية ومن قدامى الخريجين وتقدمت لأكثر من مسابقة للتعيين علي درجة معلم مساعد ولكن كانت تُستبعد دون سبب.

البيت الوقف

وقال عبد الرحمن مسعود-أحد معلمى الحصة،أن المئات من الزملاء طالبوا اكثر من مرة بالحصول على عقود بعد انتهاء فترة العمل بالحصة، بالإضافة إلى المطالبة بتطهير فورى وشامل للمديرية من الفساد، كما طالب، في تصريح له، بحل مشكلتهم بصرف مستحقاتهم المتأخرة منذ شهر يونيه من العام الماضي.

وكشف أن الزملاء بالمحافظات مثل” البيت الوقف”، مطالبا الحكومة الانقلابية بوضع حد لمعانتهم وعودتهم للعمل من جديد كما طالب المسئولين بتطبيق قرار وزير المالية الخاص بتوفير عقود لهم، والإعلان عن مسابقة للاختيار منهم فقط وليس من خارجهم.

وأشار إلى أنهم يريدون تطبيق قرار وزير المالية الأخير الخاص بالمدرسين والدرجات الخالية؛ حيث يشمل القرار 3 فئات: الأولى المدرسين المتعاقدين على رأس العمل؛ حيث إن عددهم 75 ألفا، جارٍ تثبيتهم وهناك الثانيه 4343 وعلى رأس العمل ومتعاقدون ولا تطبق عليهم الشروط ويبقوا كما هم مع تعديل العقد.

96 جنيها راتبا

وكشفت “جمال عبد الناصر” – مدرس بمدرسة النبي صالح الابتدائية والإعدادية المشتركة بمدينة سانت كاترين بجنوب سيناء – إن هناك ظلما واقعا عليهم كمعلمين بمحافظة جنوب سيناء حيث يتقاضون في الشهر 96 جنيها فقط لا غير.

وأوضح عبد الناصر، في تصريح له، أنه في عام 2013 أصدر المحافظ “خالد فودة” قرارا بتعيين 20 من أبناء جنوب سيناء في المدارس والهيئات الحكومية المختلفة وحظى هو وسبعه من زملائه بالتعيين.

وأضاف: بعد ذلك اكتشفنا أننا نتعامل بنظام المكافأة الشهرية أو نظام الحصة مقابل جنيهين للاعدادي وثلاثة جنيهات للثانوي حيث يصل الحاصل النهائي على مستوى الشهر الى ستة وتسعين جنيها فقط وهذا ابتداء من 15فبراير2013 الى الان.

تسكين للموقف

من جانبه حاول الدكتور محمد عمر نائب الوزير لشئون المعلمين تهدئة الموقف وزعم أنه فيما يتعلق بإعادة التعاقد مع العاملين السابقين بالحصة، فإن المسمى الصحيح لهم “المعلمون الذين تم التعاقد معهم لسد العجز في الأنصبة التعليمية” مشيرا إلى أن تلك العقود مؤقتة وتمت بناءً علي احتياج المحافظة وبالتنسيق مع المحافظ.

وأضاف أنه بناءً علي التعديل التشريعي لا ينطبق عليهم إلا في حالة الاحتياج وفق التخصص، موضحا أنه سيتم طرح مسابقة عامة يمكنهم التقدم لها وسيتم مراعاة الخبرة الميدانية السابقة في التقييم، ولفت إلى أنه يحاول إيجاد عقود مؤقتة لهؤلاء المعلمين بموافقة وزير المالية بالتنسيق مع المختصين.

 

*جنود الله التي لم تروها.. هكذا يأكل السيسي منسأته وينخر في دولته!

ربما يقودك اليأس مع نظام عبد الفتاح السيسي وجرائمه واستقوائه بالغرب، فضلا عن سيطرته من خلال قبضته الأمنية على الحكم، إلى فقدان الثقة في انهيار دولة الظلم، ولا شك قيام دولة العدل وأداء الحقوق لأهلها، والتي تعد من أسباب بقاء الدول وتفوقها وغلبتها، حتى إن شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في رسالة (الحسبة): “الجزاء في الدنيا متفق عليه أهل الأرض، فإن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة، فإن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة”.

لكن الله- سبحانه وتعالى- الذي يقول في سورة الأحزاب: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9)”، هو الذي جعل من غباء السيسي جنديا من جنود الله يأكل منسأته وينخر في دولة الانقلاب، حتى إنك إذا قمت بالرجوع إلى الوراء قليلا، ونظرت لأركان دولة الانقلاب، وقارنت بين وضعها حينما نفذوا مخططهم ضد الرئيس محمد مرسي، وبين وضعهم في الوقت الحالي، فستجد أغلبهم إما في السجون بين جدار المعتقلات، وإما في البيوت ضمن الإقامة الجبرية، وإما في المنفى يخشون العودة حتى لا يتم التنكيل بهم.

ليتبين لك في نهاية المطاف أن الثورة قادمة، وأن الله- سبحانه وتعالىسلط قائد الانقلاب على دولة الانقلاب التي دعّمته بكامل أجهزتها، ليصعد على اكتفافها للسلطة، ومع صعوده لم يُبقِ قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي حجرا على حجر أو رأسا على جسد، حتى هدمها وقطعها، بدءا من شريكه في الحكم صدقي صبحي وزير الدفاع السابق، ووزير داخليته محمد إبراهيم، وحتى آخر مؤيد من مؤيدي السيسي الذين نهش الجوع بطونهم.

ومع اختلاف التشبيه بين حالنا وبين حال الجن، والفارق بين نبي مثل نبي الله سليمان، النبي الحكيم، وبين مجرم مثل عبد الفتاح السيسي، إلا أن الآية الكريمة في سورة سبأ تضرب المثل على استمرار عذاب الجن رغم موت سليمان، حتى تبين لهم الدليل على موته، فيقول الله تعالى: ” فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14)”.

خائف من شركائه

ومع اختلاف التشبيه تأتي لنا الحكمة، وهي أن قائد الانقلاب العسكري الذي يستقوي بصولجانه المزيف وأركان دولته الوهمية، لم يتبق معه أحد، بعد أن سلطه الله- سبحانه وتعالى- على أركان دولته وتخلص منهم الواحد تلو الآخر، ليظل وحيدا خائفا من كل شركائه الذين استقوى بهم، كما أن قائد الانقلاب الذي استقوى بالغرب، ما هو إلا قاتل بنص اعترافهم ليس له شرعية غير شرعية الدماء، بحسب ما اعترف به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وبعد أن نستعرض كيف تخلص السيسي نفسه من شركائه وكل داعميه، وخلق منهم عدوا له، حتى إن المصريين لو أنفقوا ما في الأرض جميعا كي يتخلصوا من أركان دولة الانقلاب وشركاء الدم، والمنافقين، ومشايخ السلطان الذين كانوا يخادعون المصريين ويتاجرون بالدين لكي يظل أسيادهم في مناصبهم، ما نجح المصريون في التخلص من هؤلاء كما تخلص السيسي منهم، وفي فترة وجيزة جدا.

فلم يشارك أحد بالقول أو الفعل أو المال، في التحريض أو التنفيذ لمذبحة رابعة العدوية التي أسفرت عن آلاف الشهداء والمصابين، أو انقلب على ثورة يناير، إلا وقد ارتدت تلك المشاركة الآثمة على أصحابها، ونالهم من غدر الانقلاب ما قدمت أيديهم من الغدر بالضحايا.

هكذا فعل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بكل من أيده وشاركه في هذه المجزرة، ليأتي اليوم الذي تحصد فيه فئة كبيرة من الشخصيات السياسية والنشطاء والعسكريين الذين شاركوا في الانقلاب العسكري، ويلات ولعنات غدرهم ودعمهم للمجازر التي قامت بها سلطات الانقلاب، لتأتي الكرّة وتنقلب عليهم هم، وتزجّ بهم في السجون تارة، وتلاحقهم تارة أخرى في سمعتهم وأرزاقهم وتضيّق عليهم الخناق، فضلا عن خروج كبار قيادات المجزرة من المشهد السياسي بالقوة الجبرية.

صدقي صبحي

وكشفت السنوات الخمس الماضية، كيف انقلب السيسي على شركائه كما انقلب وغدر بالرئيس محمد مرسي، وجاء في مقدمة هؤلاء، وزير الدفاع السابق الفريق أول صدقي صبحي، الذي كان وقتها رئيسا للأركان، وكانت كافة الروايات تؤكد شراسة موقفه في ضرورة الفض العنيف لرافضي الانقلاب العسكري.

فلم يكن صبحي نفسه ليصدق أن تحل ذكرى المجزرة وهو خارج المشهد، بعدما تمت الإطاحة به في التشكيل الحكومي، في يونيو 2018، دون سابق إنذار، رغم تحصين الدستور له، قبل أن يتحايل السيسي على النص الدستوري الذي يحصّن منصب وزير الدفاع لمدة ثماني سنوات، بتمرير قرار الإطاحة بشريك الانقلاب من دون علمه.

كما أطاح السيسي بصهره رئيس الأركان السابق الفريق محمود حجازي، والذي كان يقود الاستخبارات الحربية إبان المجزرة، بعدما غدر به قائد الانقلاب وأطاح به من منصبه دون مقدمات، في وقت كان يتوقع كافة المراقبين للمشهد المصري دورا أكبر لحجازي.

سامي عنان

ويسبق هؤلاء الفريق سامي عنان الذي كان يعتبر الصندوق الأسود للعسكر في فترة حكم المجلس العسكري بعد ثورة 25 يناير، كما أنه كان رجل أمريكا الأول، ومع ذلك تخلص منه السيسي وألقى به في غياهب السجن يصارع الموت.

وجاء خالد فوزي أحد شركاء السيسي الذين تمت الإطاحة بهم من المشهد وإخراجهم إجباريا، وهو مدير الاستخبارات العامة السابق ورئيس وحدة الأمن القومي إبان المجزرة، ليطيح به السيسي في يناير2018، بشكل مفاجئ دون علمه، وهو ما تسبب في أزمة صحية له، أسفرت عن دخوله العناية المركزة عدة أيام، قبل أن يفيق من أثر الصدمة.

ومن بين المؤيدين للمجزرة، الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات 2012، والذي كان رأس حربة الانقلاب على مرسي من خلال لقاءاته في الإمارات، التي كان يتم خلالها وضع ترتيبات وتفاصيل الانقلاب، بمشاركة قيادات “جبهة الإنقاذ”، فلم يأمن هو الآخر من لعنة الدم، إذ تم احتجازه بعدما تم ترحيله من الإمارات في أعقاب إعلانه الترشح لانتخابات الرئاسة الماضية في مواجهة السيسي، قبل أن يضطر أمام التنكيل به واحتجازه وبناته الثلاث إلى أن يعلن التراجع عن تلك الخطوة، لينتهي به الحال معزولاً في مسكنه بالقاهرة الجديدة.

عبد الجليل مصطفى

ومن بين السياسيين الذين رحبوا بدعوة السيسي للتظاهر دعما لفض الاعتصامات في 27 يوليو 2013، تحت مسمى “جمعة التفويض”، السياسي عبد الجليل مصطفى الذي كان أحد أهم أضلاع الانقلاب، إلا أن السيسي أهانه وغدر به، بل وصل الأمر إلى أن استخدم السيسي ونظامه سلاح “البلطجية” ضدهم، عندما دفع بعدد من المسجلين الخطرين لمهاجمة إفطار نظّموه في النادي السويسري بمنطقة إمبابة، خلال رمضان الماضي، ليُحدثوا إصابات بعدد منهم، رغم أن عبد الجليل مصطفى، شغل في أعقاب الانقلاب عضوية الحملة الانتخابية المركزية للسيسي في انتخابات الرئاسة 2014.

الإقامة الجبرية

كما فرض عبد الفتاح السيسي على عدد كبير من السياسيين الفاسدين حالة الإقامة الجبرية، رغم دعمهم الكامل للسيسي، مثل الإعلامي توفيق عكاشة الذي كان يعتبر نفسه صاحب الفضل الأول في الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، بعد تجييش المعارضين له في التظاهر والتخريب.

أيضا أصبح المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة حمدين صباحي رهن الإقامة الجبرية، بعد أن قام بالخروج على صفحته الرسمية وهو يقوم بأعمال المطبخ، بعد أن أخرس السيسي صوته.

كما تم طرد الدكتور محمد البرادعي من مصر، ومنعه من العمل السياسي، رغم تعيينه في بداية الانقلاب نائب لرئيس الانقلاب المعين عدلي منصور.

كما تشمل القائمة المئات من الإعلاميين الذين تم وقفهم عن العمل، وطردهم خارج مصر، فضلا عن السياسيين وأركان دولة مبارك الذين لا تتسع هذه السطور لذكر أسمائهم، بدءا من مبارك نفسه وأبنائه، وأركان نظامه، وحتى أركان دولة الانقلاب التي لم يتبق منها سوى عبد الفتاح السيسي فقط، ليكون السؤال: “هل كانت الثورة تستطيع الإطاحة بكل من أطاح بهم السيسي من المشهد؟