الأحد , 16 ديسمبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : بالأسماء.. ظهور 21 من المختفين قسريًا في سلخانات العسكر

أرشيف الوسم : بالأسماء.. ظهور 21 من المختفين قسريًا في سلخانات العسكر

الإشتراك في الخلاصات

الانقلاب حوّل مصر لولاية تابعة لاتحاد الإمارات.. الثلاثاء 4 ديسمبر.. السيسي مش هيسيب الكرسى إلا على القبر

الانقلاب حوّل مصر لولاية تابعة لاتحاد الإمارات

الانقلاب حوّل مصر لولاية تابعة لاتحاد الإمارات

السيسي يبيع الوراق

الانقلاب حوّل مصر لولاية تابعة لاتحاد الإمارات.. الثلاثاء 4 ديسمبر.. السيسي مش هيسيب الكرسى إلا على القبر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*إخفاء شاب “جيزاوي” للعام الثاني وسيدة بالقاهره منذ أسبوعين

تواصل ميليشيات أمن الانقلاب بالجيزة إخفاء الشاب عمر خالد طه “23 عاما”، من أبناء مدينة الصف، وذلك منذ اعتقاله يوم 30 نوفمبر 2017، واقتياده لجهة مجهولة.

وفي القاهره، تواصل مليشيات الانقلاب إخفاء السيدة حنان عبدالله علي، من حلوان، وذلك منذ اعتقالها يوم 23 نوفمبر الماضي أثناء عودتها من زيارة عائلية لابنتها، وتم اقتيادها لجهة مجهولة.

من جانبهم، حمّل أسر المختفين داخلية الانقلاب وميليشيات أمن القاهره والجيزة المسئولية الكاملة عن سلامة ذويهم، مطالبين بالإفصاح الفوري عن مكان إخفائهما والافراج الفوري عنهما، مشيرين إلى التقدم ببلاغات للجهات المختصة دون فائدة.

 

*قرارات محاكم

– جنايات القاهرة تمد أجل جلسة النطق بالحكم على 26 متهم في القضية المعروفة إعلاميا بقضية خلية مدينة نصر لجلسة 22 ديسمبر الجاري.

– جنايات القاهرة تؤجل محاكمة 30 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بقضية داعش الإسكندرية لجلسة 11 ديسمبر الجاري.

– جنايات القاهرة تمد أجل جلسة النطق بالحكم على 26 متهم في القضية المعروفة إعلاميا بقضية خلية أبو العزم لجلسة 22 ديسمبر المقبل.

– جنايات سوهاج تؤجل إعادة إجراءات محاكمة  5 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث المغارة لجلسة 5 فبراير المقبل

– جنايات القاهرة تخلي سبيل متهمة بتدابير احترازية وتجدد حبس 3 آخرين لمدة 45 يوم في القضية رقم 977 لسنة 2017 حصر أمن دولة.

– الطعون العسكرية تؤجل إعادة نظر إعدام 2 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية خلية العمليات المتقدمة لجلسة 15 ديسمبر الجاري

– جنايات الجيزة، تؤجل إعادة محاكمة 11 متهم في القضية المعروفة إعلاميا بقضية فساد وزارة الداخلية، لجلسة 27 ديسمبر الجاري.

 

*إخلاء سبيل “نسرين عنتر” بتدابير احترازية.. وتأجيل هزلية “المغارة

أصدرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، اليوم الثلاثاء، قرارًا بإخلاء سبيل نسرين عنتر، المعتقلة بهزلية “مكملين2″، بزعم نشر أخبار كاذبة بتدابير احترازية.

واعتقلت قوات أمن الانقلاب نسرين عبد اللطيف عنتر، يوم 8 ديسمبر 2017، وتعرضت للإخفاء القسري لمدة يومين، ثم ظهرت أمام نيابة أمن الدولة على ذمة القضية الهزلية رقم 977 لسنة 2017، والمعروفة إعلاميًا بـ”مكملين2″، ومنذ ذلك الحين وهى قيد الاحتجاز بسجن القناطر فى ظروف تتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان.

وأجّلت محكمة جنايات سوهاج, اليوم، جلسات محاكمة 10 مواطنين في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”مغارة الجبل الغربي” إلى جلسة يوم 5 فبراير القادم، لسماع مرافعة الدفاع.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية الهزلية التي تعود لعام 2015، مزاعم ارتكاب أعمال إرهابية، والإعداد والتجهيز لارتكاب بعض الجرائم بالمحافظة، واستهداف الضباط والأفراد والمنشآت الشرطية والاقتصادية والعامة، ومحاولة قلب نظام الحكم.

 

*ميليشيات السيسي تعتقل 5 من أهالي بلبيس بالشرقية

استنكرت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية، اعتقال قوات أمن الانقلاب 5 من أبناء مركز بلبيس دون سند من القانون بشكل تعسفي، بعد حملة مداهمات على بيوت المواطنين واستمرار الإخفاء القسرى لعدد من أبناء المحافظة، ضمن جرائم العسكر ضد الإنسانية والتي لا تسقط بالتقادم.

كانت قوات أمن الانقلاب بمركز بلبيس قد شنت حملة مداهمات على بيوت المواطنين بالمركز والقرى التابعة له، أمس الإثنين، ما أسفر عن اعتقال كل من “نبيل عبد الحميد عبد التواب، وعصام محمد يوسف، ومحمد خليل أبو طالب، ومحمود علام، ومحمد مرسى”.

وناشد أهالي المعتقلين، منظمات حقوق الإنسان توثيق الجريمة والتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم، محملين وزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأمور مركز شرطة بلبيس مسئولية سلامتهم.

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان، اعتقال قوات أمن الانقلاب بالشرقية، أمس، المحامي أشرف جلهوم، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين بمنيا القمح، واقتياده لجهة غير معلومة دون سند من القانون بشكل تعسفي.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت من الزقازيق، الأحد الماضي، 3 مواطنين واقتادتهم لجهة غير معلومة دون سند من القانون، وهم “الدكتور محمد ورد، ومحمد دياب، وهاني جمال راغب”.

 

*مد أجل الحكم بهزلية “مدينة نصر” وتأجيل “داعش الإسكندرية

مدّت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بوادي النطرون، اليوم الثلاثاء، أجل حكمها في إعادة محاكمة 26 معتقلًا فى القضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بهزلية “خلية مدينة نصر”، إلى جلسة يوم 22 ديسمبر الجاري.

ولفّقت نيابة الانقلاب للمتهمين فى القضية اتهامات، تزعم تشكيل خلية تستهدف رجال الأمن وتدعو لتكفير الحاكم والخروج عليه، واستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والسفن الأجنبية.

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضى العسكر شعبان الشامى، قد قضت فى 23 أكتوبر من عام 2014، بأحكام ما بين المؤبد والمشدد على المتهمين في القضية الهزلية.

كما أجّلت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة برئاسة قاضى العسكر حسن فريد، جلسات محاكمة 30 مواطنًا بزعم الانضمام إلى ما يسمى تنظيم (داعش)، واتخاذ عزبة محسن بالإسكندرية مقرا لهم، إلى جلسة يوم 11 ديسمبر الجاري.

وكان نائب عام الانقلاب قد أحال المتهمين في القضية الهزلية إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، بعدما لفقت لهم اتهامات تزعم تشكيلهم جماعة إرهابية وتمويلها بالأموال والأسلحة واستهداف الكنائس والمواطنين والمنشآت الحيوية للدولة.

 

*بالأسماء.. ظهور 21 من المختفين قسريًا في سلخانات العسكر

ظهر 21 من المختفين قسريًّا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا بالتجمع الخامس دون علم ذويهم، رغم تحريرهم عدة بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

وتم الكشف مساء أمس، عن قائمة بأسماء 21 من المختفين بسجون العسكر، لُفقت لهم اتهامات ومزاعم لا صلة لهم بها، بعدما تعرّضوا للإخفاء القسرى لمدد متفاوتة وهم:

1- إبراهيم صلاح الدين إبراهيم

2- محمود عبد العزيز محمد

3- كرم صلاح الدين عبد القادر

4- أحمد محمد شكري

5- خالد حسن عمر

6- محمد محمد علي المتولي

7- علي عبد النبي حسين

8- وليد إسماعيل محمود

9- حمدي محمد عبد العال

10- محمد محمود رمضان حسن

11- محمد ميسرة صديق

12- محمود جودة عبد التواب محمد

13- علي مصطفى محمد إبراهيم

14- سعيد محمد أبو الفتوح

15- محمود عبد الرحمن السيد سعيد

16- محمد السيد حمدي عبد الغني

17- وائل رمضان سعد

18- إبراهيم أحمد برعي محمد

19- حسن محمد محمد عبد الفتاح

20- أيمن محمد عبده المتولي

21- محمد علي الصعيدي

ووثقت عدة منظمات حقوقية نهج نظام الانقلاب في مصر في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديَّا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب، وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*حوار بين زوجة الشاطر وابنتها المعتقلة عائشة يكشف إجرام العسكر

كشفت السيدة عزة توفيق، زوجة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، عن طرف من الانتهاكات والجرائم التي تتعرض لها المعتقلات داخل سجون العسكر  التي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

وكتبت، اليوم الثلاثاء، عبر صفحتها على فيس بوك، “من ساعة ما زرت عائشة فى النيابة قالت لى كلمة ما زال دويها فى نفسى عنيفًا بالرغم من طول الفترة.. قالت لم نكن مستشعرين ما يعانيه أبى ومن فى السجون من معاناة، قلت لها كيف؟ قالت الواقع أبشع من أن يتصوره شخص، قالت على الحشرات التى تأتى داخل الطعام المقدم لهن وأبرزها الصراصير، عن موعد الخروج للحمام إلا مرة فى اليوم، وحدوث إصابة لواحدة منهن أدت إلى ضرورة دخول الحمام وقد طرقن الباب على أمل الاستجابة، وأدى التأخير وعدم الاستجابة إلى انهيار الجميع”.

واستكملت “وصرخات المعذبين وعدم القدرة على النوم بسبب هذه الآهات والاستغاثات المسموعة، وعلمت أنها فى بعض الأحيان تكون مسجلة لعمل إيحاء إرهاب؛ لإخافة السائب قبل المعلق؛ التفاصيل كثيرة والمرار الذى يتجرعه المسجون أليم جدًا.. على يد نوع من الخلق لا يمكن أن يُطلق عليهم بشر، وخصوصًا لمَّا يكون السجن بسبب اختلاف فكر ورأى”.

وتساءلت: “هل ممكن تعود هذه المخلوقات لإنسانيتها؟ والحقيقة أننى كثيرا ما رأيت منهم أشخاصًا بداخلهم نسب من الإنسانية، ومنهم من عنده إنسانية كاملة.. وهم يعدون على الأصابع.

وأوضحت قائلة: “مرة فى حبسة من الحبسات.. رأيت دموعًا فى أعين بعض منهم تألمًا على حالنا؛ ومرة سمعت من زوجى وأبنائى وفيهم عائشة يشيدون بمن عنده إنسانية؛ ومرة من أكثر من ١٠ سنوات رأيت رتبة كبيرة تضم أحد أطفالنا الصغار، وتقول له لا تصدق ما يقولون على والدك.. والدك بطل”.

وأضافت “تكررت معى أنا شخصيًّا مرتين متفرقتين زمنيٍّا؛ ما أقصده لماذا صبغة الغطرسة والتجبر والقسوة وعدم الرحمة وسوء الأخلاق وبذاءة اللسان التى تخرج من كثير منهم؛ لم يرد طيف الموت ولا القبر ولا الآخرة ولا الحساب ولا المرض المعضل ولا الشيخوخة ونزع السلطان ولا ولا.. لم يرد احتماليات المؤكدات هذه وغيرها على خاطرهم”. واختتمت “يا رب عندك ألوان من العذاب يستحقونها.. نسوا الله فأنساهم أنفسهم للأسف”.

 

*بعد سيطرة “موانئ دبي” على قناة السويس.. الانقلاب حوّل مصر لولاية تابعة لاتحاد الإمارات

اثار خبر شراكة دولة الانقلاب الجديدة مع الإمارات بمنطقة قناة السويس بنسبة 51 بالمئة لهيئة قناة السويس، و49 بالمئة منها لشركة “موانئ دبي”؛ مخاوف السياسيين المصريين من خسارة إحدى أهم روافد الدخل القومي وخضوعها لسيطرة أبوظبي.

وتساءل الإعلامى إسلام عقل فى برنامجة” وسط البلد” على تلفزيون وطن أمس الإثنين ، عما يقوم به محمد بن زايد فى مصر من استثمارات، هل هو استثمار حقيقى أم هى وصاية على السيسى وشراء ذمته.

واستحوذت الإمارات بعد الانقلاب على أكثر من 70 بالمائة من قطاع الاتصالات،واستثمارات بلغت 20 مليار دولار فى مجال البناء والتشييد، ونسبة تصل إلى 50 بالمائة من عائدات التنمية بقناة السويس.

وأكد” عقل” ان هناك أطماع السيطرة وأكل “كيكة” المشروعات وباتت مصرإمارة ثامنة لدولة الإمارات بعد انصياع وانبطاح مصر إلى “أجولة الأرز الخليجي”.

كما أكد أن الإمارات تقوم بشكل واضح بإغراق مصر فى الديون بعدما ساعدت السفاح عبد الفتاح السيسى فى انقلابه المشؤم فى 2013.

وسعت دولة الإمارات لاستثمار النفوذ السياسي الذي تحقق لها داخل مصر، بعد تنصيب عبد الفتاح السيسي ديكتاتوراً على مصر بعد الانقلاب العسكرى، عبر بوابة الاستحواذ على كبرى القطاعات الاقتصادية، والحصول على تسهيلات اقتصادية وأمنية للاستثمار في مناطق كانت محظورة على المستثمر الأجنبي لاعتباراتٍ تتعلق بـ “الأمن القومي”.

أبراج كابيتال

على مدار العامين الأخيرين، نجحت شركة أبراج كابيتال الاقتصادية الإماراتية العملاقة، والمتخصصة في إدارة الملكيات الخاصة، في إتمام أكثر من صفقة استحواذٍ لها على أكبر كيانات طبيّة داخل مصر، نقلتها من مُجرد مُستثمر إلى مُحتكر لهذا القطاع الذي يخدم ملايين المواطنين.

شملت صفقات الاستحواذ للشركة الإماراتية، شراء 12 مستشفى خاصًا، أبرزها مستشفى «القاهرة التخصصي»، و«بدراوي»، و«القاهرة»، و«كليوباترا»، و«النيل»، بجانب معامل التحاليل الأشهر: «المختبر» و«البرج»، وتأسيس شركة جديدة تضم المعملين، وإتمامها صفقة شراء شركة آمون للأدوية.

تُظهر المعلومات المُتاحة عن الشركة الإماراتية التي تأسست في 1999، أن قيمة الأصول التي تديرها الشركة تصل نحو 7 .5 مليار دولار، عبر أكثر من 20 صندوقًا استثماريًّا موزعًا على أكثر من 30 دولةً، فيما يبلغ عدد الموظفين بالشركة حوالي 13 ألف موظف، ويترأس مجلس إدارتها الشيخ عبد الرحمن علي التركي، وهو رجل أعمال سعودي، يترأس مجلس إدارة شركة أتكو أيضًا.

كانت جريدة «المصري اليوم» قد نشرت تقريرًا وصفته «بالسري» صادرًا عن هيئة الرقابة الإدارية يحذر فيه من أنّ هيمنة الإمارات على القطاعات الطبية في مصر “تهدد الأمن القومي المصري”. وذكرت الجريدة أن التقرير”كشف عن تدخل هيئة مستشاري مجلس الوزراء بطلب تعديل بعض القرارات الوزارية، محذرًا من وجود شبهة “غسيل أموال” نتيجة طبيعة تأسيس شركة «credit Healthcare limited» المملوكة بشكل غير مباشر لشركة أبراج كابيتال.

قطاع التكنولوجيا

كما توسعت دولة الإمارات في الاستثمار بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل مصر، وهو القطاع الذي انحصر الاستثمار فيه على جهات سيادية داخل الدولة أو عن طريق شراكتها مع المستثمر الأجنبي الذي ينال الموافقات الأمنية، قبل السماح له بالاستثمار في هذا القطاع لاعتبارات لها علاقة بالأمن القومي.

ويوضح الخبر المنشور بجريدة المصري اليوم، نقلًا عن مصادر، اتجاه الشركة المصرية للاتصالات لبيع حصتها في شركة فودافون مصر والتي تُقدر بـ45% لصالح جهة سيادية حفاظًا على حصة الدولة في الشركة إلى جانب دواعي الأمن القومي، كما سعت شركة أورانج للاتصالات بعد صفقة استحواذها على شركة موبينيل للشراكة مع الجهة السيادية التزامًا بما تُقره هذه الجهات.

وتنص شروط ترخيص شركات المحمول في مصر على ضرورة حصول شريك محلي على حصة من الشركة، لا تقل عن 20%. وحسب تقرير صدر من وزارة الاستثمار عام 2014، فان حجم استثمارات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإماراتي في مصر بلغ حوالي 2.08 مليار دولار.

الذهب والبترول

كما توسعت أنشطة شركة إمارات مصر البترولية خلال العامين الأخيرين، إذ بلغ عدد محطات الخدمة وتموين السيارات التي تتبعها 15 محطة، وسط خطة رسمية بمضاعفة أعدادها خلال السنوات الخمس المقبلة. كما دخلت الشركة الإماراتية في شراكة مع شركة مصر للبترول التي تتبع الهيئة العامة للبترول في مشروع أمصرجيت” لتموين الطائرات بمطار برج العرب الدولي منذ عام 2014، والذي يضم أنابيب ومستودعات وتشغيل وإدارة محطة لتموين الطائرات باستثمارات أكثر من 50 مليون جنيه.

ويمتد تعاون الشركة الإماراتية من مشروعات تموين الطائرات إلى العمل في 12 مطارًا إقليميًا بمصر من خلال اتفاقية تجارية بين الجانبين، بجانب إبرام اتفاقية مع شركة “أكسون موبيل” العالمية لخدمات تموين الطائرات في مطار القاهرة الدولي. وأتممت شركة دانا غاز الإماراتية اتفاقية مع الهيئة العامة للبترول المصرية في 22 ديسمبر 2013، يقتضي ضخ استثمارات بمنطقة شمال العريش البحرية بالبحر المتوسط يصل حدها الأدنى 5.71 مليون دولار، والذي يشمل حفر ثلاث آبار جديدة، حصلت الشركة الإماراتية بموجب هذه الاتفاقية على 20 مليون دولار خلال توقيع العقود.

قطاع النقل

وبدأت الإمارات أولى خطواتها الفعلية للاستثمار في قطاع النقل في يوليو الماضى، بعد البدء في مشروع النقل الجماعي الذكي داخل محافظات القاهرة الكبرى من خلال 180 حافلة، وهو المشروع الذي استثمرت فيه شركة مواصلات مصر، التي تستحوذ مجموعة الإمارات الوطنية على 70% من رأسمالها، بنحو مليار دولار.

وطرحت شركة مواصلات مصر، التي نجحت الشركة الإماراتية في الاستحواذ عليها العام الماضي، مؤخرًا مناقصة لتوريد 236 سيارة نقل جماعي، بدأت مرحلتها الأولى من خلال 100 ميني باص و80 أتوبيسًا ذكيًا، 30% منها معدة لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتستهدف الشركة الإماراتية خدمة 8 ملايين راكب خلال عامين ونصف. كما سعت الإمارات للتوسع في مشاريع النقل البحري داخل مصر، خلال لقاءات ثنائية بين مسؤولين إماراتيين مع نظرائهم المصريين، دون الكشف عن نتائج هذه الاجتماعات المغلقة. كما توسعت الإمارات في قطاع النقل عبر شركة كريم، شركة نقل إماراتي متخصص في النقل الخاص عبر تطبيقات الهواتف الذكية، والتي بلغ حجم استثماراتها في مصر نحو 500 مليون دولار.

أهرامات مصر

وبعد الشائعات التى انتشرت عمداً فى عهد الرئيس مرسى عن تأخير قناة السويس والأهرامات ، قرر العسكر النزول بأوراقة النجسة والإعتراف بأنه هو من يقوم بذلك.

فمنح حكومة الانقلاب إدارة منطقة أهرامات الجيزة الأثرية لشركة “بريزم إنترناشيونال” الإماراتية؟ دليل على كذب العسكر منذ أول يوم بعد الانقلاب.ووفقا لرئيس شركة الصوت والضوء للتنمية السياحية في مصر “سامح سعد”، فإن شركة “بريزم إنترناشيونال” الإماراتية حصلت على الموافقة المبدئية على إدارة وتطوير منطقة الأهرامات لمدة 20 عاما.

المثير في الأمر، أن الثمن الذي حصلت عليه الشركة الإماراتية لإدارة الإهرامات يعد زهيدا جدا، حيث لم يتجاوز الـ 50 مليون جنيه مقابل إدارتها لـ 20 عاما.

وثيقة مسربة

في 2015 سرب موقع “ميدل ايست آي” وثيقة استراتيجية لمحمد بن زايد كشفت عن الأهداف التي تسعى الإمارات لتحقيقها من وراء دعمها للقاهرة، وملامح الاستراتيجية المتبعة لترجمة هذه الأهداف إلى واقع ميداني.

الوثيقة أوضحت كيفية اختراق أبو ظبي للشأن الداخلي المصري من خلال بوابة الاستثمار والدعم الاقتصادي، حيث حددت ثلاث مراحل للاستثمار في مصر بدأت جولتها الأولى في 2016، بينما في المرحلة الثالثة تسعى الإمارات أن تتحول من مجرد ممول إلى شريك كامل، من خلال تمويل المؤسسات الفكرية والبحثية والجامعات والمنصات الإعلامية، وهو ما تظهر ملامحه بشكل واضح هذه الأيام حيث دعم وسائل إعلام وقنوات تواصل ومراكز دراسات وأبحاث.

التكتم الشديد على بنود هذه الاتفاقية ثم الموافقة السريعة لبرلمان العسكر عليها ربما يسير في اتجاه توفير الغطاء اللازم لمزيد من التوغل الإماراتي في الشأن المصري، ومن ثم كشفت الوثيقة المسربة النقاب عن النوايا الحقيقية للإمارات من وراء دعمها المستمر للسلطات المصرية، والمتمثلة في الرغبة الكاملة في السيطرة على مفاتيح الأمور في مصر، وربما جاءت مذكرة التفاهم الأخيرة التي صدق السيسي مؤخراوالتي تعطي أبو ظبي الضوء الأخضر نحو من مزيد من التوغل داخل مفاصل الدولة في إطار غطاء قانوني يحمي تحركاتها كافة دون ملاحقة قضائية داخلية أو خارجية، لتؤكد ما خلصت إليه الوثيقة، لتعيد مصر مجددًا عهدها مع الانتداب لكنه هذه المرة ليس انتدابًا بريطانيًا بل إماراتيًا وإن تباينت أشكاله وملامحه إلا أن الهدف واحد.

بيع قطعة قطعة

وفي رفضه للقرارات، قال أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية الدكتور محمد عزالدين، إن “السيسي وقع على بيع قناة السويس للإمارات بمسمي الشراكة، مضيفا عبر “فيسبوك”: “السعودية أخذت (تيران وصنافير)، والكويت أخذت (قنتير) بالشرقية مهد النبي موسى، والإمارات أخذت قناة السويس، والبحرين قد تشتري الأهرامات، وغزة تأخذ (700 ك م) من سيناء، مشيرا إلى أن “هذا هو المخطط الذي تم الدفع بالسيسي لتنفيذه”.

وشبه الكاتب الصحفي عماد أبوزيد تلك الحالة بما حدث لمصر من احتلال، قائلا: “بيع ياإسماعيل -الخديوي إسماعيل-“، مضيفا بـ”فيسبوك”: “بعد شوية نبيع حصتنا بالقناة لسداد الديون؛ من يشتري؟ الشريك الصهيوني طبعا عن طريق وكيله الإمارات بعد فرض الرقابة الثنائية على الإقتصاد المصري أن يُعين وزيران من قِبل الدول الدائنة وهما السعودية والإمارات، خاتما بقوله “وسلم على أم الدنيا اللي أصبحت أضحوكة الدنيا”.

استعمار اقتصادي

العديد من القنابل الموقوتة تحملها تلك المذكرة، أولها إعطاء دولة الإمارات العديد من الصلاحيات غير الممنوحة للدول الأخرى وربما هذا له ما يفسره – من وجهة نظر نظام السيسي – إلا أنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام المستثمرين الإماراتيين للتوغل في المشهد الاقتصادي المصري بأريحية كاملة دون قيود أو ضوابط.

كما أن وضع بند يمنع الجانب المصري من سن أي قوانين تتناقض مع الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين، فيه نوع من تهديد الإرادة المصرية وإجهاض استقلالية القرار، فهو كما يطلق عليه خبراء الاقتصاد “تقييد القانون الوطني لصالح الاتفاقيات الدولية” وهو ما لا يجوز دستوريًا.

هذا بخلاف غلق باب اللجوء للمحاكم الدولية حال خرق أي من الطرفين لبنود الاتفاقية، فإن استشعرت القاهرة خطرًا ما نتيجة التدخل الإماراتي في شأنها الاقتصادي عبر بوابات المشروعات والاتفاقيات المبرمة، لا يمكنها فسخ هذا التعاقد أو تدويله حال رفض الجانب الآخر، إذ عليها أن تتوصل إلى صيغة ودية تفاوضية مشتركة مع الطرف الثاني، وهو ما قد يوقعها أسيرة ابتزاز أو مساومة.

فاتورة الدعم

البعض ذهب إلى أن البنود المكبلة للإرادة المصرية والتي باتت أشبه بما يسمى “الانتداب المالي” التي حوتها الاتفاقية هي نتاج طبيعي للدور الإماراتي في مصر، كونها اللاعب الأبرز والورقة الأكثر محورية في تصعيد نظام عبد الفتاح السيسي والانقلاب على الدكتور محمد مرسي.

الدعم الإماراتي لمصر كان الأكثر خليجيًا منذ الانقلاب العسكري حيث قدمت أبو ظبي ما يقارب 25 مليار دولار في صورة مساعدات ومنح وقروض واستثمارات وتسهيلات، مما جعلها أكثر الدول حظًا من إجمالي المساعدات الإماراتية الخارجية حسبما جاء على لسان لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية، التي أشارت أن حصة مصر من المساعدات الخارجية لبلادها تجاوزت 52% من جملة المساعدات.

وقوف الإمارات بجانب النظام المصري كان لا بد أن يكون له فاتورة، فبعض المراقبين ذهبوا إلى أن الدول الخليجية لا تنفق كل هذه المليارات بدون مقابل، بل تبحث عن مصالحها في المقام الأول، وحين رأت الإمارات وغيرها أن السيسي ونظامه هم الأجدر على تحقيق طموحاتهم الإقليمية التي على رأسها تضييق الخناق على تيار الإسلام السياسي والوقوف أمام مد ثورات الربيع العربي، لم تدخر جهدًّا في تقديم المساعدات والدعم بشتى صوره.

 

*تشريد 90 ألف مواطن مجاملة لـ”الإمارت”.. حكومة الانقلاب تستولي على جزيرة الوراق

فجر قرار رئيس الوزراء بحكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، في نهاية الشهر الماضي، بنزع ملكية الأراضي الكائنة في نطاق مساحة 100 متر على جانبي محور روض الفرج، والأراضي الكائنة في نطاق مسافة 30 مترًا في محيط جزيرة الوراق اللازمة لتنفيذ منطقة الكورنيش، واعتبار هذا المشروع من أعمال المنفعة العامة، وذلك في إطار استغلال الجزيرة سياحيًا، وطرد سكانها منها، غضبا شعبيا عارما.

ونص القرار الذي صدر بالجريدة الرسمية أن “يُستولى بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروع ، دون انتظار حصر الملاك الظاهرين لها”.

وقالت مصادر من روابط للدفاع عن أراضي جزيرة الوراق، والتي يقطنها اكثر من 90 ألف مواطن: إن خطوة نزع ملكية أراضي الكورنيش والمحيطة بمحور روض الفرج منهم، تهدف إلى إحكام السيطرة على الجزيرة، وإخماد معارضة الأهالي للتخلي عن أراضيهم بالأسعار التي كانت قد حددتها الهيئة الهندسية للجيش وإجبارهم على ترك منازلهم.

وأضافت المصادر أن لجانًا تابعة للجيش ووزارة الإسكان، كانت قد أجرت محاولات خلال الشهرين الماضيين لحصر ملاك تلك الأراضي، لكن السكان رفضوا التعامل مع تلك اللجان ولم يمنحوها أي أوراق أو مستندات؛ ما أدى إلى تعطيل إخلاء الأراضي. وللتغلب على هذا الأمر لجأت حكومة الانقلاب إلى إصدار قرار الاستيلاء على أن يتم تأجيل منح الأهالي التعويضات.

وكشفت المصادر أن الهيئة الهندسية للجيش مارست العديد من الضغوط بين الترغيب والترهيب على الأشخاص المؤثرين من مقيمي الدعاوى المنظورة أمام القضاء الإداري ضد قرار سحب الأرض، للتنازل عن الدعاوى، مقابل زيادة ثمن التعويض المقترح، لكن المدعين لم يرضخوا حتى الآن لتلك الضغوط.

صراع قديم

محاولات انتزاع ملكية أراضي جزيرتي الوراق وروض الفرج ليست جديدة فقد حاولت حكومة أحمد نظيف من قبل، تنفيذ هذا المخطط لصالح مستثمرين إماراتين بمباركة مبارك وابنه جمال، وتعتبر جزيرة الوراق من أكبر الجزر المصرية التي تقع في قلب نهر النيل، وهى على الورق تعتبر محمية طبيعية. تبلغ مساحة الجزيرة حوالي 1600 فدان.

تعود أزمة الجزيرة إلى صدور قرار عام 1998 باعتبارها محمية طبيعية، والعمل على إخلاء سكانها، وسط حديث عن بيعها لرجال أعمال.

وبسبب موقعها وجمالها الطبيعي، نازعت الحكومات المتعاقبة سكان الجزيرة ملكيتها، رغم أن الأهالي في عام 2002 رفعوا قضية في مجلس الدولة، يفيد بملكيتهم للأراضي وحصلوا على حكم محكمة بأحقيتهم في الأرض.

في عام2010 تجددت النزاعات بين حكومة أحمد نظيف والأهالي لرغبة الحكومة فى تطويرها عن طريق أحد المستثمرين، وأصدر أحمد نظيف وقتها قرارا بترسيم وتوقيع الحدود الإدارية النهائية لخمس محافظات، وجاءت من ضمن الخمس محافظات جزيرة الوراق ورفض الأهالى الخروج.

في عام 2011 بعد ثورة يناير ترددت معلومات عن محاولات رجال أعمال لإخلاء الجزيرة من الأهالي؛ لإقامة منتجع سياحي استثماري، لكن بسبب عدم استقرار الدولة والأحداث الكثيرة تم إلغاء المشروع بشكل مؤقت.

فى عام 2016قررت الدولة إنشاء محور روض الفرج، وتعرضت منازل المواطنين للهدم أثناء تنفيذ المشروع، وطالب أهالي جزيرة الوراق بالتعويض العادل لأصحاب المنازل التي هدمت عبر المحور داخل الجزيرة. ورفضت الدولة وردت بأن جزيرة الوراق ليست ملك الأهالي وأنهم حصلوا عليها بوضع اليد.

أثبت الأهالي أنهم يمتلكون مستندات ملكية تؤكد ملكيتهم للجزيرة، وأن الدولة لا تمتلك سوى 60 فدانًا فقط (30 فدانا ملك وزارة الأوقاف قامت بتأجيرها للفلاحين، و30 أخرى أملاك دولة، استأجرها الأهالي بحق الانتفاع).

في 17يوليو 2017 وقعت اشتباكات دامية بين شرطة وجيش السيسي من ناحية والأهالي من ناحية أخرى، واستشهد مواطن خلال محاولات إفراغ الجزيرة من السكان، وبالتالي تم انسحاب وقتي لقوات أمن الانقلاب بعد إصابة 28 منهم.

نزاع قضائي

ومن المقرر أن تواصل محكمة القضاء الإداري في 22 ديسمبر2018 نظر دعاوى أقامها الأهالي لوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس وزراء الانقلاب رقم 20 لسنة 2018 بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي الجزيرة.

وبالتوازي مع هذه التطورات، قادت أجهزة أمن السيسي حملة مبكرة الخميس 29 -12 -2017 لإزالة 10 أبراج مطلة على كورنيش النيل في الوراق أيضاً، رغم صدور أكثر من 30 قرار إزالة لها دون تنفيذ، ما يعطي مؤشرات واضحة إلى اقتراب عملية تجريف الأراضي تمهيداً لإعدادها لتنفيذ المشروع الاستثماري الجديد.

وفي تصريحات سابقة، قال مصدر حكومي إن كل الجهات الحكومية التي تملك أو تستأجر أو تسجل قطعًا من الأراضي لصالحها في جزيرة الوراق، ستسلمها لهيئة المجتمعات، تمهيدًا لاستلام الأراضي المملوكة من الأهالي وكذلك لرجال الأعمال كمحمد أبو العينين، بنظام نزع الملكية للمنفعة العامة والتعويضات المالية أو العقارية في وحدات سكنية أخرى في مناطق قريبة، مشيراً إلى أن التسمية المبدئية للمشروع هي حورس”.

وكشف أن “نسبة 15 % من الأهالي وافقت على الانتقال إلى مساكن مدينة الأسمرات في المقطم، بينما لا يزال البعض رافضًا بسبب بُعد المنطقة الشديد عن أماكن نشاطهم وأعمالهم، فيما قَبِل كبار ملاك الأراضي بالتعويض المادي”.

وأضاف المصدر أن فكرة إنشاء مانهاتن مصرية” في عرض النيل وتحديدًا في الوراق تسيطر على الدائرة المحيطة بقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، لكن التسويق لن يتم بالطريقة التي كانت مزمعة في عهد المخلوع حسني مبارك، من خلال إسناد جزيرة بالكامل إلى مستثمر واحد، بل هناك اتجاه عملي لتشارك رءوس مال محلية وعربية في كل مشروع، أو تقسيم الجزيرة لعدد من المشاريع، كما هو الحال في العاصمة الإدارية الجديدة.

وعلى الجانب الآخر يستعد المواطنون في جزيرة الوراق لإقامة تظاهرات يُتوقع أن تكون حاشدة، ولمدة أيام، اعتراضًا على الخطوة الجديدة التي اتخذتها حكومة السيسي.

أرقام مفزعة

من جانبها اعتبرت رابطة الدفاع عن أراضي الوراق، في بيانٍ نشرته على حسابها بموقع “فيسبوك” أن “القرار يعني اغتصاب الدولة لأكثر من 1000 منزل، وتشريد أكثر من 5000 أسرة، كما سيترتب عليه تهجير أكثر من 20 ألف مواطن من الجزيرة، وتبوير أكثر من 1200 فدان زراعي نتيجة قطع إمدادات المياه عنها بحجة بناء الكورنيش المزعوم”.

كان الآلاف من أبناء الجزيرة قد نظموا مؤتمرا حاشدا في 16 نوفمبر الماضي ، أكدوا خلاله “أنهم لم ولن يفرطوا في أي شبر من أراضي جزيرة الوراق، وأنهم متمسكون بالطعن المقام من هيئة الدفاع عن الجزيرة، وسيقفون خلف ذويهم الذين تم تلفيق القضايا لهم”، مشددين على رفضهم لما أسموه بالحصار المفروض عليهم منذ 16 يوليو من العام الماضي.

رسائل ملتبسة

«التطوير»؛ عنوان مبهم يلخص ما أفصحت عنه حكومة الانقلاب بشأن خطتها في جزيرة الوراق. وكانت جريدة الشروق قد نشرت ما وصفته بأنه مشروع منسوب لهيئة التنمية العمرانية يكشف تفاصيل تحويل الجزيرة إلى «منتزه سياحي ثقافي ترفيهي تجاري على ضفاف النيل» تحت اسم «جزيرة حورس».

يقترح المشروع الذي يحمل توقيع هيئة التنمية العمرانية بتاريخ 2010، تجميع الكتلة السكانية في قرية سكنية تقام على مساحة 200 فدان واستغلال المساحة المتبقية في بناء مدينة سياحية تتضمن حدائق وفنادق وقاعات أعمال تتوسطها بحيرات. واكتفت الدولة بتكذيب الخبر والتأكيد أنها لا تزال في مرحلة الدراسة وأن مخططها لن يتضمن طرد الأهالي.

8 مطالب قدم أهالي جزيرة الوراق 8 مطالب لبرلمان العسكر، كان على رأسها عدم نزول هيئة المساحة التابعة للقوات المسلحة إلى الجزيرة، لحث الأهالي على بيع منازلهم في محيط محور روض الفرج، مقابل حصولهم على تعويض، وذلك ضمن مخطط توفير حرم 100 متر على جانبي المحور، شريطة أن يتم إعلام الأهالي بمخطط التطوير، قبل اتخاذ أي خطوة في الجزيرة، إضافة إلى ضرورة التدخل للإفراج عن شباب الجزيرة المحبوسين على خلفية أحداث الاشتباكات التي وقعت بين الأهالي وقوات الأمن خلال عملية تنفيذ قرار إزالة لمباني مخالفة على أراضي أملاك دولة.

وضمت قائمة المطالب، محاكمة المسؤول عن مقتل أحد شباب الجزيرة خلال الاشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن، فضلا عن ضرورة أن يكون خط تهذيب النيل هو 30 مترا من المياه وحتى اليابسة، كما سبق وحدث مع جميع المناطق والمباني الموجودة على النيل، ووقف المحاضر التي تطلقها وزارة ري الانقلاب منذ بداية الأحداث التي شهدتها الجزيرة، والتي وصل عددها إلى 1500 محضر للأهالي، وصدر في بعضها أحكام بالحبس لمدة عام، وغرامة من 10 إلى 20 ألف جنيه.

كما تضمنت مذكرة المطالب ، ضرورة وجود حل لـ700 قرار إزالة للمباني المخالفة بالجزيرة، وجاء مطلبهم الأخير في رفضهم التام لمقترح فكرة توفير 100 متر حرمًا لمحور روض الفرج من الجانبين، لأنه سيتسبب في إزالة كتلة سكنية كبيرة، تزيد عن 100 أسرة.

الإمارات كلمة السر

لا يجهل أحد أن ما تقوم به حكومة الانقلاب من محاولات حسيسة للاستيلاء على أراضي جزيرة الوراق ، هو لصالح الاستثمارات الإماراتية ، حيث استولت الإمارات على نصيب الأسد من الاستثمارات المصرية بعد أن فتح لها السيسي الباب على مصراعيه.

ووفق بيان للبنك المركزي المصري في يونيو الماضي، تحتل الإمارات المرتبة الأولى من حيث أهم الشركاء التجاريين مع مصر بحجم تبادل تجاري بلغ في النصف الأول من العام المالي الحالي نحو ثلاثة مليارات دولار، منها 1.17 مليار دولار صادرات.

في يوليو 2017، كشف السفير الإماراتي بالقاهرة جمعة الجنيبي في تصريحات صحفية، أن حجم استثمارات بلاده في السوق المصرية بلغ أكثر من 6.2 مليارات دولار، تُدار من خلال 877 شركة مشتركة.

وفى هذا الاطار شهدت مناطق إستراتيجية عدة عمليات تهجير وإزالة عقارات من بينها “مثلث ماسبيرو” بدعوى تطويره من قبل شركة “إعمار” الإماراتية.

وافقت حكومة الانقلاب مؤخرا على قرار جمهوري بنقل تبعية جزيرة الوراق إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تمهيدا للبدء في تنفيذ مخطط تطوير من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان.

وتشير تقارير صحفية إلى أن مكتب “آر أس بي” للهندسة العقارية الإماراتي هو المخطط الاستثماري للمشروع الذي يستهدف تحويل الجزيرة إلى منطقة خدمات

 

*مسلسل بيع مصر.. تقرير يكشف خيانة السيسي من تيران وصنافير إلى الغاز وقناة السويس

كشف تقرير صحفي آثار قرار نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، الذي منح 49% من مشاريع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لشركة موانئ دبي العالمية، بعد نهب 68 مليار جنيه من أموال المصريين أنفقها السيسي على حفر تفريعة جديدة لقناة السويس.

وقال التقرير المنشور اليوم الثلاثاء، إن التنازل عن هذه النسبة من المنطقة الاقتصادية بقناة السويس هو حلقة جديدة في مسلسل التنازل عن ثوابت السيادة المصرية على أراضيها وبيع أصول الموارد للدول الأجنبية، خصوصًا للسعودية والإمارات، بعدما تنازلت سلطات الانقلاب عن جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية بمبلغ ملياري دولار.

يأتي هذا بينما زعم نظام السيسي قبل 4 سنوات تحويل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى محور لوجيستي وصناعي عالمي ينافس دبي، إلا أنه لم يصمد أمام رشاوى الإمارات وقام بمنح حصة تقترب من نصف المنطقة إلى الشركة التي من المفترض أنها المنافس الإقليمي الأول لمصر، والذي وعد أنه سينافسه.

اليد الطولى

وكشفت تفاصيل صفقة التنازل عن حصة 49% من المنطقة الاقتصادية بقناة السويس لموانئ دبي، أن شركة موانئ دبي ستكون لها اليد الطولى في منطقة القناة مستقبلاً، بحسب ما أكده رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، الفريق مهاب مميش، نفسه، أن الاتفاق يتضمن تطوير 94 كيلومترًا داخل المنطقة الاقتصادية للقناة باستثمارات 20 مليار دولار، في حين تم منح 6 كيلومترات فقط لشركة صينية، وحصلت باقي الشركات الأوروبية والأمريكية على مساحات أقل.

وقال التقرير إنه تم منح شركة دبي هذه المساحة والامتياز على الرغم من سابقة فشل الشركة في إدارة ميناء العين السخنة على مدى 11 عامًا، منذ منحها امتياز تشغيل الميناء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقابل 670 مليون دولار، ولم يظهر خلالها الميناء المميز بموقعه الجغرافي على خريطة الاقتصاد العالمي، بل إن موانئ مصر القديمة التي لم تُستثمر كالإسكندرية ودمياط وبورسعيد ما زالت نقاط القوة الأساسية لحركة التبادل التجاري والخدمات اللوجستية في مصر، فضلاً عن فشل دبي في إدارة موانئ أخرى خارج مصر والإمارات.

وعزا ذلك الفشل نتيجة استثمار الإمارات بهدف وقف أو إبطاء نمو المنافسين الإقليميين المحتملين، وبالأخص مصر، مستغلة ضعف الاقتصاد المصري وتبعية النظام سياسيًا لها وللسعودية، والعلاقة الخاصة التي تجمع السيسي بقادة دبي وأبوظبي.

تنازلات

وشهدت مصر في عهد السيسي لأول مرة تنازلات عن جزء من أراضيها، مثل جزيرتي تيران وصنافير، كما ضرب السيسي بالدستور والقانون وأحكام القضاء عرض الحائط في ملف تيران وصنافير، وعبثت بملف آخر كان يُعتبر من الثوابت الوطنية لمصر، وهو الجنسية المصرية، فتم السماح في أغسطس الماضي بمنح الأجانب الجنسية المصرية مقابل وديعة قدرها 7 ملايين جنيه، وذلك بهدف إعطاء المستثمرين الإماراتيين والسعوديين تملّك مساحات شاسعة من الأراضي في سيناء.

كما كشف التقرير كيف جعل السيسي ثروات البلاد مجالاً للنهب والسرقة، إذ رسخ نظام السيسي ما جرى بين مصر وقبرص والاحتلال الإسرائيلي في أواخر عهد حسني مبارك، عندما تم ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص وتقاسم المياه الاقتصادية بين البلدين بالتساوي، فسمحت هذه الاتفاقية لقبرص وإسرائيل بالمسارعة لاستغلال حقول غاز طبيعي عملاقة في مناطق تؤكد تقارير جغرافية وملاحية مصرية وأمريكية أن النقاط الحدودية للدولتين، وفلسطين المحتلة تتداخل فيها، بما لا يعطي حق الملكية المطلقة لأي طرف”.

وسارع الكيان الصهيوني، بترسيم منطقته الاقتصادية مع قبرص من دون الاعتداد بحق مصر في مراجعة ذلك، إلى إعلان اكتشاف حقل ليفياثان العملاق شرق المتوسط، على الرغم من ابتعاده مسافة 235 كيلومترًا من آخر نقطة ساحلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي حيفا، وابتعاده 190 كيلومترًا فقط عن ساحل دمياط المصرية، بحسب دراسات أجراها الباحثان المصريان خالد عودة ونائل الشافعي.

تيران وصنافير

كما ضرب السيسي، بكل الأحكام القضائية والدعاوى التي حصل عليها مصريون في قضية تيران وصنافير، والتنازل عن حقوق مصر من الغاز، عرض الحائط، مثل دعاوى السفير إبراهيم يسري في قضية ترسيم المناطق الاقتصادية البحرية، وحكم تيران وصنافير.

وطالت التنازلات الحقوق المصرية التاريخية في مياه النيل، فبعد 3 أعوام من توقيع السيسي على اتفاق الخرطوم مع إثيوبيا والسودان، وقع السيسي اتفاقية المبادئ السرية، لإنشاء سد النهضة، متضمنًا بندًا ينص على تفعيل العمل بالاتفاقية الإطارية لدول حوض النيل، وهي الاتفاقية التي رفضت مصر التوقيع عليها سابقًا لأنها تتناقض مع حصة مصر التاريخية من المياه والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا وفق اتفاقيتي 1929 و1959.

كما تجري وزارتا التخطيط والاستثمار بحكومة الانقلاب اتصالات مع دول رئيسية، من بينها السعودية والإمارات، لإتمام شراكات استثمارية بين الصندوق المصري وبعض الصناديق الاستثمارية في تلك الدول؛ وذلك بهدف تأسيس صناديق مشتركة أو شركات مساهمة، تخرج بأصول الصندوق تمامًا من نطاق الأملاك الحكومية.

الحديد والصلب

ومن بين الأصول التي من الممكن التصرف بها الآن، الأراضي المملوكة لشركات: الحديد والصلب المصرية (بقيمة 500 مليون جنيه)، والنصر لصناعة الكوك (الفحم)، والنصر لصناعة المطروقات، والأهلية للإسمنت في أبوزعبل، والمصرية للجبسيات، والقابضة للغزل والنسيج وشركاتها في المحافظات، والقابضة للنقل البحري والبري، والقابضة للتأمين، والقابضة للتشييد والتعمير، والقابضة للأدوية، والقومية للإسمنت (منها 800 فدان في حلوان).

كما تم استغلال بيع الأراضي في جذب المستثمرين العرب والأجانب، ومنحهم مزايا استثنائية، كما فعل في أرض هضبة الجلالة مع السعودية والإمارات، وكما يحدث الآن في أراضي صحراء العلمين الجديدة التي منح أجزاء شاسعة منها بالأمر المباشر لمستثمرين إماراتيين. ويحاول إضافة المزيد من أراضي الساحل الشمالي الغربي للاستثمار السياحي، فضلاً عن مشروع استغلال جزيرة الوراق في الجيزة الذي دخل حيز التنفيذ بإصدار قرار نزع ملكية الأراضي من السكان، في ظل تكهنات بمنح المشروع أو جزء منه لمستثمرين سعوديين كانوا قد طالبوا مرارًا في عهد مبارك بالاستثمار في جزر النيل.

 

*بالأسماء.. مصر بعد الانقلاب.. قضاء قتلة ولا يخشون الله

كشفت وكالة رويترز فى تصريحات نقلتها عن مسؤولين بالقضاء الإيطالي أن مدعين إيطاليين وضعوا خمسة من رجال أمن الانقلاب في دائرة التحقيق الرسمي لما يتردد عن تورطهم في اختفاء الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، ومن ثم العثور على جثته مقتولا.

واختفى ريجيني (28 عاما) الذي كان يدرس في جامعة كمبردج أثناء وجوده في القاهرة في يناير 2016 وعثر على جثته بعد قرابة أسبوع، وأظهر تشريح الجثة أنه تعرض للتعذيب.

وأشارت الوكالة البريطانية إلى البيان الصادر قبل يومين عن وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية “أنسا”، والذي أكد أن السلطات الإيطالية ستوجه قريبًا لائحة اتهام في قضية تعذيب وقتل باحث الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في مصر.

وأعلن البرلمان الإيطالي، يوم الخميس، تعليق كافة معاملاته مع برلمان العسكر لحين التوصل إلى الحقيقة الكاملة لمقتل ريجيني ومحاسبة المتورطين.

يأتي ذلك في الوقت الذي تزايدت فيه التكهنات بتورط مسؤولين كبار في نظام الانقلاب بقضية ريجيني، أبرزهم نجل قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الذي يعمل في المخابرات العامة.

كان الموقع الحقوقي “ريجينيليكس” كشف، في وقت سابق من عام 2016، عن دور المخابرات العامة المصرية بشكل عام في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وكشف أيضاً عن دور نجل السيسي- ضابط المخابرات- في نفس القضية.

وفي مارس عام 2016، أعلنت سلطات الانقلاب عن مقتل خمسة أشخاص اتهمتهم باختطاف ريجيني وقتله، كما أعلنت العثور على جواز سفره ووثائق تخصه في منزل أحدهم، لكن سرعان ما تواترت اﻹشارات حول عدم تورط هذه المجموعة في الحادث، مما يعني براءتهم.

وقال نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو أن حكومة بلاده اتبعت مسارا معينا مع حكومة الانقلاب فيما يتعلق بنتائج التحقيقات الخاصة بمقتل ريجيني، إلا أنه مع عدم تعاون الجانب المصري فسوف تستخلص إيطاليا النتائج بنفسها، مشيرا إلى أن هناك العديد من الإجراءات التي يجري إعدادها، وليس فقط حظر صادرات الأسلحة، بل بتقويض كل أشكال العلاقات”بين روما والقاهرة، بحسب صحيفتي “لا ستامبا”، و”ميلانو فينانزا”.

 

*دستور العسكر.. تمثال عجوة يأكله السيسي لتأبيد الانقلاب “ملف

لا يزال المصريون يتذكّرون أيمان السيسي الغموس التي أقسمها بأنه لن يستمر في السلطة أكثر مما يقرره الدستور، زاعمًا أنه لن يصل إلى أن يطالبه المصريون بالرحيل ويبقى يومًا واحدًا.

قائد الانقلاب العسكري الذي أدمن الكذب على المصريين والاستخفاف بهم، وصولا إلى أهدافه الخبيثة نحو “الفرعون السيسي”، تفلسف كثيرًا في تنويم الشعب المصري عن حقوقه الدستورية نحو التغيير المنشود، وأطلق حوارييه للحديث عن إنجازات عظمى تحتاج من الوقت الكثير كي تتحقق، فيما يستمر إعلامه في تخويف الشعب من مصير مجهول إذا رحل السيسي.

وما بين نماذج عدلي منصور والسيسي في ، أو “مديدييف وبوتين” فى روسيا، وآيات الله فى إيران.. تتفاوت الطروحات التي تدرسها الدائرة الجهنمية المقربة من السيسي، والتي لا تكاد تخرج عن مدير المخابرات العامة عباس كامل، والضابط الصاعد بجهاز المخابرات محمود، نجل السيسي، والمستشار القانوني للسيسي بهاء أبو شقة، والتي قد تنحاز لجعل مدة السيسي حتى 2040، عبر اقتراح تمديد مدد الرئاسة إلى ثلاث مدد، كل مدة 6 سنوات، تبدأ بعد انتهاء المدة الحالية للسيسي في 2022.

الأخطر من تمديد فترات السيسي لاغتصاب السلطة، هو الثمن الذي سيدفعه السيسي للخارج كي يوافق على تمرير أكل دستور 2014، وانعكاسات ذلك على المصريين.

 

*2040 حملة لتعديل الدستور.. السيسي مش هيسيب الكرسى إلا على القبر

لا والله ما حكم، ولا فيه رغبة ولا إرداة لحكم مصر”، من المؤكد أن المصريين سمعوا القاتل السفاح عبدالفتاح السيسي في أولى تمثلياته الفاشلة لتنويم المصريين عن حكم وصل إلى 5 سنوات عجاف بعد الانقلاب الدموي على أول رئيس منتخب لمصر الدكتور محمد مرسي.

لكن مع أشد المتشائمين أن السيسي والذي جاء على رأس دبابة لن يذهب من حكم مصر سوى على قبرة، فهذا البلاء وفق التخطيط المستمر الممنهج الذي يقوم به العسكر قد يستمر جاثمًا على نفوس المصريين لسنوات طويلة قادمة.

وكشفت التسريبات الأخيرة من داخل برلمان العسكر عن تعديلات جوهرية في دستور مصر ،تتضمن مد فترة الرئاسة إلى 3 فترات كل واحدة منها 6 سنوات، وهو ما يمهد لاستمرار حكم العسكر وجنرالة الانقلابي حتى العام 2040 لإشتمال التسريبات على عدم المساس بالأوضاع الدستورية في التعديل الجديد.

المصادر المسربة للتعديلات كشفت أن رئيس المخابرات عباس كامل ونجل السيسي “محمود” هما من يقومان بإعادة تدوير نصوص القوانين ومعهم بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد، بحيث تتلائم مع مدة فترات حكم المنقلب عبد الفتاح السيسي لأطول فترة ولاية ممكنة لنهب وتخريب وحكم مصر.

فرعنة السيسي

وكشفت التسريبات الخطيرة عن إجراء تعديلات دستورية عام 2019، لإبقاء السيسي على رأس سلطة الانقلاب بعد انتهاء مدته فى 20200 إلى 2040. وقالت التسريبات إنه سيتم الاحتفاظ بشرط الفترتين على أن تزيد الفترة إلى ست سنوات بدلا من أربعة، بالإضافة إلى تقليص عدد النواب إلى 350 نائبا، وعودة مجلس الشورى، بالإضافة إلى دراسة اقتراح بإنشاء “مجلس حماية الدستورللحفاظ على هوية الدولة، وأن يكون السيسي رئيسًا لهذا المجلس مدى الحياة، سواء استمر بالرئاسة أم لم يستمر!.

وقبل نحو شهر، ظهرت بوادر حملة تمديد بقاء السفاح على كرسي رئاسة الانقلاب، والتي أطلق عليها “قول كلمتك” لتعديل الدستور، تزامنًا مع حملة من برلمان عبد العال للمطالبة بإجراء تعديل على الدستور.

قول كلمتك” لم تختلف عن الحملات السابقة مثل “تمرد، وكمل جميلك، وعشان تبنيها”، حيث عنونت الأمر بـكلمة: “نحو دستور أفضل” وجاء فيها “هنعدل الدستور.. من أجل دستور يضمن توازنا عادلا بين السلطات، ومن أجل توزيع أفضل لأوجه الإنفاق في موازنة الدولة، ومن أجل الحفاظ على وطننا العالي من التقلبات السياسية التي تطيح بالأوطان، ومن أجل ضمان تشكيل مجالس محلية لا تغفل حقوق العمال والفلاحين، ومن أجل نقل المؤسسات الدستورية إلى عاصمة جديدة حديثة ومتطورة.

المادة 226

وفى 3 يونيو 2018، ومع أداء عبد الفتاح السيسي القسم الدستوري الباطل أمام برلمان الانقلاب، كبداية لولايته الثانية، ليستمر في منصبه أربع سنوات أخرى وأخيرة بحكم الدستور، بدأ العد التنازلي لتنفيذ خطة لتعديل الدستور، خاصة المواد المتعلقة بمدد الرئاسة.

وقالت مصادر، إن السيناريو المطروح بقوة داخل الأوساط البرلمانية في الوقت الحالي هو الدفع بمشروع تعديل لعدد من مواد الدستور، موضحًة أن الوقت الحالي يشهد دراسة مقترحات التعديل، خصوصًا المتعلقة بالمادة 226، لكونها تحصن المواد المتعلقة بمدد الرئاسة وبالحقوق والحريات في الدستور، وتمثل عائقًا أمام تعديلها، وأشارت إلى أن هناك أكثر من مقترح للتعامل مع تلك المادة، وأن الاتجاه الغالب هو تعديل تلك المادة بحذف الفقرة الأخيرة منها.

وتحدد المادة 226 من الدستور إجراءات تعديل مواد الدستور: «لرئيس الجمهورية أو لخُمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها وأسباب التعديل. وفي جميع الأحوال، يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال 30 يومًا من تاريخ تسلمه، ويصدر المجلس قراره بقبول طلب التعديل كليًا، أو جزئيًا بأغلبية أعضائه.

مخطط مخابراتي

كانت صحيفة “الجارديان” البريطانية قد كشفت عن تداول عريضة مخابراتية سابقة تطالب بمد ولاية المنقلب عبد الفتاح السيسي للبقاء في رئاسة الانقلاب بعد الفترتين الرئاسيتين اللتين ينص عليهما دستور العسكر، الصادر في عام 2014.

وقالت إن العريضة تم تداولها بين المؤسسات الحكومية المصرية وبين الموالين للنظام الحاكم، وتؤكد العريضة أنها جزء من حملة تسمى: “الشعب يطالب” للمطالبة بتغيير الدستور للسماح للسيسي بالبقاء في الرئاسة لما بعد انتهاء فترته الرئاسية الثانية، المقرر أن تنتهي في عام 2022 المقبل.

ونقلت الجارديان عن العريضة مطالبتها بتغيير المادة 140 من دستور عام 2014، والتي تنص على أن الرئيس ينتخب لفترتين رئاسيتين فقط، وأن مدة كل فترة منهما أربع سنوات، وطالبت بتغيير مدد الرئاسة إلى ثلاث فترات رئاسية وليس فترتين فقط.

مجلس “أبدي

وكشف مصدر داخل الرئاسة أنه خلال جلسة أخيرة بالاتحادية، طرح أحد الحضور تعديلًا مثيرًا للجدل لم يتمّ التوافق عليه حتى الآن، وهو وضع مادة انتقالية في الدستور تنصّ على إنشاء ما يسمى بـ«المجلس الأعلى لحماية الدستور»، تكون له صلاحيات واسعة في الحفاظ على «هوية الدولة» وحماية الأمن القومي للبلاد في حالة تولي قيادة سياسية جديدة.

وبرر صاحب الاقتراح ذلك بأن سيناريو صعود الرئيس المختطف د. محمد مرسي إلى الحكم قد يتكرر، فيأتي رئيس من خارج دولاب الدولة أو برلمان لا يعبر عنها، وهو ما يستدعي وجود جهة «تحمي الدولة» ولو لعدد محدد من السنوات أو العقود.

المفاجأة أن نصّ المادة المقترحة يتضمن تعيين عبد الفتاح السيسي رئيسًا لهذا المجلس مدى الحياة، سواء كان في السلطة أو تركها؛ وهو ما برره مقترح المادة بأنه «عرفان بالدور الذي قام به في حماية الدولة من ناحية، ومن ناحية أخرى هو الأقدر على القيام بهذه المهمة»، بحسب المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته.

6 صواعق للمصريين

في السياق ،كشف خبراء الإقتصاد عن 6 صواعق للمصريين سوف تتواصل مادام العسكر يحكمون مصرم ،حيث بدأت التسريبات مع صرف الدفعة الخامسة من قرض النقد الدولى فى ديسمبر الجارى عن تعليمات من صندوق النقد بضرورة رفع أسعار كل من :” البنزين والسولار بالإضافة إلى رفع سعرتذكرة مترو الأنفاق وزيادة جديدة فى أسعار الأدوية والكهرباء والمياة والمواصلات العامة”.

كما كشف التقارير الأخيرة ،إن علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة بحكومة الانقلاب، اتخذ قراراً سوف يتم تنفيذه بإلغاء الدعم عن ملايين المصريين.فى الوقت الذى تعتزم فيه وزارة التموين البدء في حذف 6 ملايين و400 ألف شخص من البطاقات التموينية

يأتى هذا فيما يواصل الدين الداخلى الزيادة من 1.8 تريليون جنيه إلى 4 تريليون جنيه، وبالتالى هذه المؤشرات المتعلقة تبتلع 40% على الأقل لتسديد الفوائد على الأقل للديون المقترضة.ومن المتوقع أن يبلغ عجز الميزانية 427.8 مليار جنيه (23.84 مليار دولار) في السنة المالية 2019-2020.

وقالت رويترز إن التضخم السنوي على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة، عاد للارتفاع بعد أن تراجع إلى 13.5 بالمئة في يوليو الماضى.

 

*هل يمكن وقف مخططات السيسي نحو تعديلات الدستور؟

أمام إصرار نظام العسكر على إجراء تعديلات دستورية تفضي إلى بقاء جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي في الحكم لفترة أطول أو حتى مدى الحياة ؛ ثمة مساران أمام القوى الرافضة والمعارضة للنظام لمواجهة هذه المخططات:

المسار الأول: هو الاستسلام أمام هذه الرغبة المتوحشة عند جنرال الانقلاب وأركان نظامه وأجهزته الأمنية على اعتبار أن القوى المناوئة للنظام بكل أطيافها من إسلاميين ويساريين وليراليين وحتى عشرات الملايين من المواطنيين غير المسيسين لا يملكون الأدوات التي تمكنهم من هذه المواجهة وتسهم في حسم الصراع لصالحهم أمام هيمنة الجنرال على جميع مفاصل الدولة وأجهزتها المخابراتية والأمنية وعلى رأسها القوات المسلحة التي تعتبر الحامي والضامن لمشروع السيسي الاستبدادي.

المسار الثاني: هو عدم الاستسلام أمام نزعات اليأس والإحباط، والتعامل مع إصرار النظام على إجراء هذه التعديلات الدستورية المرتقبة خلال منتصف العام المقبل 2019م، باعتباره في حد ذاته فرصة تستوجب استثمارها على كافة الأصعدة وتصعيد المواجهة مع النظام وصولا إلى إسقاطه أو على الأقل زيادة رصيد الغضب ومعدلات الكراهية الشعبية للنظام والتي بلغت مستويات ومعدلات قياسية حتى تجرد النظام بالفعل من أي دعم شعبي حقيقي بعيدا عن حملات البروباجندا والحشود المفتعلة والدعاية الإعلامية التي تستهدف رسم صورة مغايرة للواقع وإخفاء حجم منسوب الغضب لدى الشعب تجاه النظام لأسباب تتعلق بالاستبداد السياسي من جهة وتدهور الأوضاع الاقتصادية ومستويات المعيشة من جهة ثانية واستمرارا حالة عدم اليقين لدى قطاعات واسعة من الجماهير حيال المستقبل الغامض وما تفضي إليه مآلات السياسات الكارثية الراهنة بكل أبعادها وانعكاساتها على المجتمع ومستقبل البلاد.

المسار الأول ناتج عن تفاقم نزعات اليأس والإحباط ويفضي تلقائيا إلى مزيد من هذه النزعات وتكريسها بين الجماهير الغفيرة لكنها ستجعل من الشعب متفرجا بلا تأثير وليس له أي دور في مواجهة هذه المخططات الإجرامية التي تكرس حالة اختطاف الوطن بكل مؤسساته وأجهزته لصالح حفنة من البغاة الموالين للقوى المعادية للأمة والوطن.

نحو أرضية مشتركة

أزمة المسار الثاني هي عدم وجود أرضية مشتركة لجميع القوى المناوئه للنظام وخلال السنوات الماضية تباينت سياسات وتصورات كل فريق على النحو التالي:

فريق الرافضين للنظام، وهم عموم الإسلاميين وملايين الشباب المصري الذي شارك في ثورة يناير ولا يؤمن أصلا بالنظام القائم ولا يعترف به، باعتباره تأسس على انقلاب عسكري على مسار ديمقراطي وأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر كله، وهؤلاء خاضوا صريعا مريرا مع النظام عبر الاعتصامات والمظاهرات السلمية التي تصدى لها نظام العسكر بكل وحشية وإجرام وارتكب عشرات المذابح على رأسها رابعة والنهضة؛ وأمام خفوت المظاهرات ابتعد هؤلاء عن أي ممارسات سياسية تفضي إلى الاعتراف بشرعية النظام وانحسر تأثير هذا الفريق حاليا في الإعلام القوي الذي يبث من الخارج والذي يحقق قفزات كبيرة في زيادة منسوب الوعي الجماهيري وزيادة معدلات الغضب، لكنه لا يشارك في أي عمل سياسي مطلقا باعتبار أن ذلك يفضي إلى الاعتراف بشرعية النظام أو يأسا من إجراء أي تغيير عبر صناديق الانتخابات التي انقلب عليها العسكر فما الذي يضمن عدم انقلابهم على صناديق الانتخابات من جديد إذا فاز مرشح غير عسكري؟

ورغم أن هذا الفريق لا يعترف أصلا بدستور 2014 باعتباره إفرازا لسلطة باطلة جاءت بانقلاب إلا أنه حريص على عدم تعديله بما يفضي لبقاء السيسي في الحكم فترة أطول أو مدى الحياة كما يرغب، لأن الخلاص من السيسي على الأرجح سوف يؤدي إلى حلحلة المشهد الراهن وتحريك مياه جديدة مختلفة ربما تؤدي إلى مقاربات أكثر توافقا بين الجميع من أجل مصلحة الوطن ومستقبله بما يضمن مسارات سياسية تحتوي الجميع دون إقصاء لحل أزمة الوطن وعلاج الانقسامات الحادة التي أفرزها انقلاب 03 يوليو، بما يعني خطوة للإمام نحو استرداد ثورة 25 يناير وما حققته من مكاسب في مجال الحريات ودولة القانون واحتواء الجميع.

الانتخابات لن تطيح بالسيسي

الفريق الثاني هم الأحزاب اليسارية والليبرالية التي شاركت في ثورة يناير وشاركت أيضا في مظاهرات 30 يونيو واعترفوا بانقلاب 03 يوليو ودعموا النظام العسكري في بداية الأمر حتى بدأت تتكشف أمامهم الحقيقة، وهم من يطلقون على أنفهسم حاليا بالقوى المدنية الديمقراطية، تضم حزب الدستور الذي أسسه الدكتور محمد البرادعي وحزب الكرامة الذي يقوده حمدين صباحي والمصري الديمقراطي الذي قاد أول حكومة بعد الانقلاب برئاسة الدكتور حازم الببلاوي القيادي بالحزب وعدد من الوزاء من هذا التيار وغيرهم.. وهؤلاء ليست لديهم مشكلة في الاعتراف بشرعية النظام فهم أصلا يعترفون به ودعموا خطواته التي أطاحت بالديمقراطية باعتبارها إسهاما في زيادة الديمقراطية فأفرزت لهم نظام أسوأ من نظام مبارك الذي ثار عليه الشعب المصري في 2011م.

بعض أعضاء هذا الفريق تعرض للتنكيل والاعتقال مثل السفير معصوم مرزوق وعدد من النشطاء؛ لكن أزمتهم أن رهانهم على الانتخابات لتغيير النظام يتآكل، فلا أحد يعتقد حاليا أن السيسي يمكن الإطاحة به عبر صناديق الانتخابات؛ ببساطة لأن من جاء بصناديق الذخيرة لا تطيح به أصوات الناخبين، كما أن الجنرال وأجهزته الأمنية حصن نفسه من ذلك فانتخاباته هي صورة تفتقد إلى أي روح، وشكل بلا جوهر ، ومنافسة بلا منافسين ونتائجها معروفة النتائج مسبقا!.. فعلي أي شيء يراهن هؤلاء؟!

الفريقان كلاهما شارك في ثورة 25 يناير التي حررت الشعب من نظام مبارك الاستبدادي لتنعم البلاد بعامين ونصف العام فقط من الحريات والديمقراطية غير المسبوقة حتى انقلب العسكر بدعم الفريق الثاني على مسار الديمقراطية وكرسوا استبدادهم على الجميع، فماذا يتوجب على الفريقين من أجل مواجهة مخططات التعديلات الدستورية؟

زيادة مستويات الوعي الشعبي

يتعين على الجميع وضع تصورات لأرضية مشتركة تستهدف مواجهة حملات النظام نحو إقناع الجماهير بجدو ى التعديلات وزيادة منسوب الوعي الشعبي بحجم المؤامرة التي يريدها النظام وأن بقاء السيسي فترة أطول ليس فقط باطلا من الناحية الدستورية بل مدمر لمستقبل البلاد من الناحية الواقعية والضغط بكل السبل والوسائل من أجل منع هذه التعديلات.

نتائج ذلك ربما تفضي أولا إلى النجاح ووقف هذه المخططات خصوصا في ظل التحولات الدولية والإقليمية الكبرى بعد مقتل خاشقجي وحصار الرئيس ترامب الذي تثار شكوك حول استكمال مدته أو على الأقل عدم قدرته على الفوز بولاية ثانية في ظل تراجع شعبيته بعد دعمه الكبير لولي العهد محمد بن سلمان والنظام السعودي. وهو ما يعني تلقائيا أن القوات المسلحة ربما تجهز بديلا من داخلها أو يؤدي ذلك إلى مشاكل تتعلق بإصرار السيسي على الحكم مدى الحياة خوفا من المحاكمة على جرائمه.

ثانيا: ربما ينجح السيسي في تمرير التعديلات الدستورية وهو الأرجح، لذلك على القوى الرافضة والمعارضة للنظام وضع تصور لهذا السيناريو يقوم ابتداء على بطلان التعديلات لأنها تمس مواد شدد الدستور على عدم إلغائها وبذلك ينضم المعارضون للنظام إلى الرافضين له باعتبار التعديلات تؤدي تلقائيا بحسب هؤلاء إلى بطلان النظام ذاته وبذلك ربما ينجح السيسي في تمرير التعديلات لكنه سيؤدي إلى وحدة أبناء ثورة يناير لأول مرة على بطلان نظامه وعدم مشروعيته وضروره الإطاحة به.

“3” مسارات متوقعة

ثمة سيناريوهات ثلاثة حول مستقبل نظام السيسي:

الأول: ثورة شعبية عارمة على خلفية الرفض الشعبي الواسع للاستبداد السياسي والتدهور الحاد في مستوى المعيشة وتآكل قيمة المدخرات والمرتبات والأجور، وهو ما يمكن أن يحدث في أي وقت ولأي سبب حتى لو كان تافها.

الثاني: انقلاب على النظام من داخل النظام نفسه لإنقاذ بعض النظام عبر تسوية تعيد الجيش إلى ثكناته بعد أن خربت البلاد ووصلت حجم الديون إلى مستويات مخيفة مكبلة لمستقبل أي نظام حكم قادم حتى بات الحكم عبئا ثقيلا على أي جهة كانت حتى الجيش؛ لكن ثمة عدم ثقة في ذلك لاعتبارين:

الأول: أن السيسي هيمن بالفعل على الجيش ومؤسسات الدولة بما يضمن عدم انقلابها عليه.

الثاني: المخاوف من استبدال النظام العسكري القمعي بنسخة مخففة عنه تفتح أبواب الحريات قليلا لكنها تضمن احتكار المؤسسة العسكري للمشهد العام لعدة عقود مقبلة.

الثالث: هو تفشي الفوضى والاقتتال الداخلي وقد هدد السيسي بذلك وفق نظرية مبارك “أنا أو الفوضى” وهو سيناريو مخيف لكنه غير مستبعد في ظل طغيان السيسي ودمويته وشره حبه للسلطة.

 

لماذا يتجاهل السيسي “معركة السويس” في ذكراها الـ45؟.. الأربعاء 24 أكتوبر.. هل تقود دماء خاشقجي إلى تفتيش مسالخ السيسي؟

خط بارليف

حافظ سلامة المقاومة الشعبية

حافظ سلامة المقاومة الشعبية

لماذا يتجاهل السيسي “معركة السويس” في ذكراها الـ45؟.. الأربعاء 24 أكتوبر.. هل تقود دماء خاشقجي إلى تفتيش مسالخ السيسي؟

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ميلشيات الانقلاب تغتال 11 “مجهولا” بأسيوط ومخاوف من تصفية المختفين

من جديد تغتال قوات أمن الانقلاب عددا من المصريين وتعلن أنها اغتالت بعض الإرهابيين” دون إشارة إلى أسماء أو عناوين أو تهم محددة تم بناء عليها تنفيذ هذا الإعدام الفوري بدون محاكمة.

وفي دولة العسكر أصبح من المعتاد أن تنشر داخلية الانقلاب بعض الصور لشباب مضرج في دمائه وبجواره “رشاش”، وإلى جواره خبر معتاد، مثل الصور تماما، بأن “الصورة لـ(إرهابي) قتلته قوات الأمن خلال محاولتها القبض عليه فبادلها إطلاق الرصاص فاضطرت للتعامل معه.. وقتل”.

الصور الجديدة لمجموعة تتكون من 11 شخصا، تم اغتيالهم بطريق “دشلوط- الفرافرة” بمركز ديروط بمحافظة أسيوط.

وادعت وزارة داخلية الانقلاب في بيانها بأنها ” ..كشفت العمليات عن تمركز مجموعة من العناصر الإرهابية الهاربة من الملاحقات الأمنية بإحدى المناطق الجبلية الكائنة بالكيلو 60 طريق دشلوط/ الفرافرة بالظهير الصحراوي الغربي واتخاذهم من خور جبلي مأوى لهم بعيدًا عن الرصد الأمني وتجهيزه لاستقبال العناصر المستقطبة حديثاً لتدريبهم على استخدام الأسلحة وإعداد العبوات المتفجرة قبل تنفيذ عملياتهم العدائية”.

وواصل البيان الزعم بأنه “عقب التنسيق مع نيابة أمن الدولة العليا مُداهمة المنطقة المشار إليها فجر اليوم 24 الجاري، وحال اتخاذ إجراءات حصار المنطقة قامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران تجاه القوات، مما دفع القوات للتعامل مع مصدر النيران وعقب ذلك عُثر على جثامين 11 من العناصر الإرهابية (جار تحديدهم)، كما عُثر بحوزتهم على (4 بنادق آلية عيار 7,62×39 ، 1 بندقية خرطوش ، 1 بندقية أتشيكى الصنع ، 3 طبنجات 9 مم ، 5 أحزمة ناسف، كمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، وسائل الإعاشة، بعض الأوراق التنظيمية) وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وتتولى نيابة أمن الدولة العليا التحقيق”.

الاغتيال الفوري ليس جديدا على ميليشيات الانقلاب؛ حيث دأبت كل عدة أسابيع من تنفيذ مثل تلك العمليات التي لا توفر أي معلومات عن ضحاياها، ما يخشى منه أن يكون الضحايا من الأبرياء المختفين قسريا في دهاليز داخلية الانقلاب، كما تكرر في أكثر من حالة.

 

*بالأسماء.. ظهور 21 من المختفين قسريًا في سلخانات العسكر

ظهر 21 من المختفين قسريا في سجون العسكر منذ فترات متفاوتة، وتم عرضهم على نيابة الانقلاب دون علم أي من أفراد أسرهم، رغم تحريرهم لبلاغات وتلغرافات للجهات المعنية، للكشف عن أماكن احتجازهم وأسبابه دون أي استجابة.

 أسماء الذين ظهروا مساء أمس الثلاثاء وهم:

1- فتحي صابر محمد دسوقي

2- أيمن عبد المعطي عبد الرسول

3- وليد شوقي السيد بدر الدين

4- بلال شفيق محمد مصطفى

5- محمود محمد زارع

6- أحمد عطية عيد علي

7- عبد الرحمن السيد صابر

8- إسلام محمد سامي

9- محمد علي علم الدين

10- أحمد عبد الرازق فتحي

11- عاطف محمود محمد حسن

12- سيد علي عبد العال

13- ناصر ربيع أبو زيد

14- محمد أحمد محمد أحمد يوسف

15- حازم مصطفى عفيفي

16- شريف محمد عيد زكي

17- أسامة محمد عراقي الطويلة

18- محمد محمود عبد المطلب

19- علي جمال علي سليم

20- هاشم السيد علي هجرس

21- إبراهيم مصطفى إبراهيم مصطفى

ووثقت العديد من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية نهج نظام الانقلاب فى مصر في الإخفاء القسري للمواطنين بعد اعتقالهم بشكل تعسفي، وتعرضهم لتعذيب بشع بشكل ممنهج لانتزاع اعترافات بتورطهم في جرائم عنف لا صلة لهم بها، فضلا عن القيام بتصفية بعضهم جسديا، والزعم بمقتلهم في تبادل لإطلاق نار في إحدى المزارع أو الشقق السكنية، وسط تواطؤ النيابة والقضاء مع عصابة الانقلاب وغياب التحقيقات في تلك الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

 

*حلوان” و”المقطم “والصحفيين أمام قضاة العسكر اليوم

تواصل اليوم الأربعاء محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة قاضي العسكر شعبان الشامي، جلسات محاكمة 215 مواطنا في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”كتائب حلوان”.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية مزاعم عدة، منها أنهم تولوا قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، خلال الفترة من 14 أغسطس 2013 وحتى 2 نوفمبر 2015 بدائرة محافظتي الجيزة والقاهرة.

أيضا تنظر محكمة الجنايات في تجديد حبس الصحفيين محمد حسن وحمدي مختار (الزعيم) في القضية الهزلية رقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل بزعم الانضمام إلي جماعة أسست علي خلاف أحكام القانون ونشر اخبار كاذبة والتحريض على التظاهر.

وتواصل محكمة جنح امن دولة طوارئ، المنعقدة بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية، جلسات محاكمة 99 مواطنا في القضية المعروفة إعلاميا بأحداث قسم ومستشفى المقطم.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية اتهامات تزعم الاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه التأثير على السلطات في أعمالهم، مستغلين القوة والعنف وأتلفوا عمدا المنقولات المبينة بالأوراق والمملوكة لمستشفى المقطم التخصصي.

 

*ميليشيات بني سويف تخفي جامعيا للعام الثاني على التوالي!

تواصل ميليشيات أمن الاتقلاب في بني سويف إخفاء عبد الله محمد صادق، الطالب بكلية التجارة جامعة بني سويف، منذ اعتقاله أثناء ذهابه للجامعة يوم 21 نوفمبر ٢٠١٧.

من جانبها، حملت أسرة الطالب الجامعي داخلية الانقلاب وميليشيات أمن بني سويف المسئولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بسرعة الإفصاح عن مكان إخفائه والإفراج الفوري عنه، مشيرة إلى التقدم بالعديد من البلاغات للجهات المختصة دون فائدة.

وكانت السنوات الماضية شهدت توسع عصابة العسكر في إخفاء معتقلين بمختلف المحافظات؛ حيث تقوم بتعريضهم للتعذيب الشديد خلال فترة الإخفاء؛ بهدف انتزاع اعترافات بأشياء ملفقة، فيما تقوم بتصفية بعضهم والادعاء بمقتلهم خلال تبادل لإطلاق النار داخل إحدى العقارات أو في الصحراء.

 

*تصاعد الانتهاكات ضد معتقلي “النائب العام المساعد

شكى المعتقلون على ذمة هزلية “النائب العام المساعد” من استمرار الانتهاكات بحقهم داخل مقر احتجازهم في سجن العقرب سيئ السمعة.

وخلال جلسة محاكمتهم أمس، قال المعتقلون إنهم يتعرضون لانتهاكات مستمرة وتعذيب ممنهج أدت إلى إصابة أحدهم بشلل رعاش وكسر في فقرات الظهر.

وأضاف المعتقلون أن كثيرا منهم أصيب بمرض الدرن وبعضهم وصل إلى حالة متأخرة لاسيما مع الإهمال الطبي المتعمد ضدهم ومنع العلاج عنهم.

وقال محمود جابر مدير “مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان” إن أوضاع السجون داخل مصر متردية للغاية ويعامل المعتقلين السياسيين معاملة مخالفة لكافة القوانين والأعراف الدولية.

وأضاف جابر، في مداخلة هاتفية لقناة “وطن” مساء أمس، أن المعتقلين فيا يعرف بـ”قضية النائب العام المساعد”، يتعرضون لأقسى الانتهاكات داخل محبسهم بسجن العقرب، ويعاملون معاملة غير إنسانية تهدف إلى التخلص منهم وقتلهم عمدا مع سبق الإصرار والترصد.

وأوضح جابر أن الانتهاكات والتنكيل والتعذيب الذي يتعرض له معتقلو القضية غير مبرر، لافتا إلى أن إدارة السجن تتعنت في السماح بالزيارة وإدخال الأدوية وتقديم الرعاية الصحية والطبية.

ورصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات ارتكاب قوات أمن الانقلاب 24 انتهاكا خلال الأسبوع الثالث من أكتوبر الجاري، وقالت التنسيقية في تقرير لها إن الانتهاكات شملت 10 حالات قتل وحالة إهمال طبي متعمد داخل السجون بالإضافة إلى 13 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري.

يذكر أن أمن الانقلاب يخفي مدير التنسيقية المصرية عزت غنيم قسرا منذ نحو شهرين رغم إصدار محكمة أمن الدولة العليا قرارا بالإفراج عنه ف 4 سبتمبر الماضي.

من جهتها عبرت منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان عن بالغ القلق بعد الهجمة التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في مصر .

وقالت المنظمة في بيان لها إن مدير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عزت غنيم نموذج بارز للمدافعين عن حقوق الإنسان إذ تعرض لانتهاكات بالغة بسبب عمله.

وأكد البيان أن انتهاكات سلطات الانقلاب الحقوقية ليست مقصورة على غنيم فقط لكنها تشمل عشرات الحالات لناشطين في المجتمع المدني يتعرضون للمصير ذاته.

وأوضحت المنظمة في بيانها أن الانتهاكات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان بمصر تشمل التضييق عليهم واعتقالهم وتعذيبهم وإخفائهم قسرا بناء على تهم واهية.

بدورها أدانت مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان مواصلة أمن الانقلاب بمحافظة بني سويف الإخفاء القسري للطالب عبدالله محمد صادق منذ اعتقاله قبل نحو عام.

وقالت المؤسسة في بيان لها إن أمن الانقلاب اعتقل صادق في نوفمبر من العام الماضي أثناء ذهابه إلى الجامعة دون سند من القانون واقتاده إلى جهة غير معلومة.

وأضاف البيان أن العديد من الأنباء تواترت عن تعرض المعتقل للتعذيب داخل مقر الأمن الوطني ببني سويف وأن أسرته تقدمت بالعديد من البلاغات للجهات المعنية وأنها لم تتلقى أي رد حتى الآن.

 

*لماذا يتجاهل السيسي “معركة السويس” في ذكراها الـ45؟

تمر اليوم 24 أكتوبر، الذكرى الـ45 لمعركة السويس، التي واجه فيها الشعب والجيش قوات الصهاينة بالمدينة الباسلة بعد أيام من انتصار حرب أكتوبر، والتي قدمت ملحمة في التلاحم الشعبي للدفاع عن المدينة وتكبيد الجيش الصهيوني خسائر فادحة.

ذلك اليوم تحوّل لعيد قومي للمحافظة، ورغم أهميته وقيمته التاريخية يتجاهله نظام الانقلاب العسكري، بعد أن تغيرت عقيدة الجيش المصري من عداء الصهاينة إلى قتال المصريين وقتلهم بالطرقات والفيافي، بتهم ملفقة تدور حول الإرهاب والعنف، والذي ينتهجه نظام السيسي بحق المصريين.

ويأتي التجاهل من قبل السيسي وانقلابه العسكري بهدف طمس قدرة الشعب المصري على فعل شيء ذي قيمة، وتشويه قدراته وإرادته التي قدمت الأفعال العظيمة في حرب أكتوبر، وفي ثورة يناير 2011 وكذلك في تحرير مدينة السويس من الصهاينة في 1973.

ويعتبر الصهاينة السيسي كنزا استراتيجيا، في ظل ما يقدمه لهم من خيانات للأمة العربية والإسلامية، في صفقة القرن التي تنهي القضية الفلسطينية من جذورها، والتضييق على حركات المقاومة في غزة التي يحاصرها السيسي أيضا مع الصهاينة.

معركة الشعب

ومعركة تحرير السويس دارت بين جيش الدفاع الإسرائيلي والجيش المصري وأفراد من المقاومة الشعبية في مدينة السويس المصرية يومي 24-25 أكتوبر عام 1973. وكانت آخر معركة كبرى في حرب أكتوبر، قبل سريان وقف إطلاق النار. في 23 أكتوبر مع وصول وشيك لمراقبي الأمم المتحدة، قررت إسرائيل اقتحام السويس، على افتراض أنها ستكون ضعيفة الدفاعات. أوكلت المهمة إلى لواء مدرع وكتيبة مشاة من لواء المظليين، ودخلت المدينة دون وجود خطة للمعركة. تعرض اللواء لكمين وتعرض لخسائر كبيرة، كما تعرضت قوات المظليين لنيران كثيفة والعديد منهم أصبحوا محاصرين داخل المبانى المحلية.

وبحسب المراجع العسكرية، في فجر يوم 23 أكتوبر، انتهكت إسرائيل قرار مجلس الأمن رقم 338 الصادر في 22 أكتوبر 73 بوقف إطلاق النار، فقد تقدمت الفرقتان المدرعتان بقيادة الجنرالين إبراهام أدان وكلمان بموافقة القيادة الجنوبية الإسرائيلية، جنوبا في اتجاه السويس، وأصبح من الواضح أن إسرائيل مصممة على تحقيق أهدافها التي لم تتمكن من تحقيقها قبل وقف إطلاق النار، بسبب المقاومة المصرية الباسلة، وهي عزل مدينة السويس وإحكام الحصار حول الجيش الثالث الميداني شرق القناة، لاستخدام ذلك كورقة رابحة في يدها للمساومة بها خلال المحادثات التي كان من المنتظر عقدها بينها وبين مصر وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 338.

خطة الصهاينة

أصدر الجنرال أدان أمرا لقواته بالهجوم على مدينة السويس في صباح يوم 24 أكتوبر وفقا للخطة التالية:

لواء جابي: يتم دخول السويس من اتجاهين: من اتجاه الغرب على محور طريق القاهرة السويس، ومن اتجاه الجنوب الغربي على محور طريق الزيتية السويس، وتندفع القوتان إلى وسط المدينة.

لواء آريين: يدخل السويس من اتجاهين: اتجاه الشمال (طريق الجنانين) ومن اتجاه الشمال الغربي، على أن يكون مجهود الرئيسي على اليمين بموازاة طريق القاهرة السويس، وكانت تتبع لواء آرييه من المظليين بقيادة المقدم يوسي. وكان على قوات آرييه الالتقاء بقوات جابي عند وسط المدينة. ولتأمين المدينة عقب اقتحامها بالدبابات الإسرائيلية، تم تخصيص كتيبتي مشاة من لواء دوفيك تماري لكي تتبع الدبابات على طريق القاهرة-السويس للقيام بعملية التطهير. وكانت الخطة تقضي بأن يتم معاونة هجوم لواءي جابي وآرييه بقصف مدفعي كثيف، وأن تتبعه في الحال ضربة جوية مركزية ضد مراكز المقاومة داخل السويس. وكان على لواء نيتكا ولواء دوفيك تماري (عدا كتيبتين) أن يواصلا عملية تطهير الحزام الأخضر بين الشلوفة والسويس.

وكان الإسرائيليون على ثقة بأن قواتهم المدرعة لن تلبث أن تقتحم السويس دون أي مقاومة، وأن عملهم سوف يخفق على مبنى المحافظة خلال بضع ساعات من بدء الهجوم، إذ أن السويس- حسب معلوماتهم – كانت خالية من القوات العسكرية إلا من بعض الجنود الشاردين الذين التجئوا إليها عقب المعارك الأخيرة، وكانت روحهم المعنوية بالطبع ضعيفة. ولذا اعتقد الجنرال أدان أنه سيتوج زحفه الناجح غرب القناة بدخول السويس التي سيكون لسقوطها دوي سياسي هائل على المستوى العالمي، مما سيحقق له شهرة واسعة ومجدا ذائع الصيت. وكان على يقين بأن دخولها سيكون صورة مماثلة لدخول بئر السبع خلال حرب عام 1948. ولم يكن يخطر على بال الجنرال أدان أن مدينة الأشباح كما كانت عناصر استطلاعه تسميها، قد تحولت بفضل تلاحم الجيش مع الشعب إلى قلعة حصينة، وأن قواته المدرعة ستواجه ستالينجراد أخرى.

وكانت السويس– من وجهة النظر العسكرية- بعيدة تماما عن خطر التعرض لأي غارة إسرائيلية، بعد أن نجحت القوات المصرية ذلك النجاح الساحق يوم 6 أكتوبر، وتمكنت من عبور قناة السويس واجتياح خط بارليف وإنشاء منطقة حصينة من رؤوس الكباري شرق القناة تكسرت أمام صلابتها وقوتها جميع الهجمات الإسرائيلية المضادة. ونتيجة لهذا الوضع لم تتخذ بشأن الدفاع عن المدينة أي تدابير عسكرية شاملة، فلم توضع خطة مرسومة لمواجهة أي غزو محتمل، ولم تخصص قوات كافية للدفاع عن مرافق المدينة ومنشآتها المهمة، ولم يُعين قائد عسكري للسويس إلا بعد أن تعرضت فعلا للغزو. فقد صدر الأمر بتعيين المستشار العسكري للمحافظة قائدا عسكريا لها مساء 23 أكتوبر. ورغم كل الظروف الصعبة التي واجهتها السويس عندما وجدت جيش الغزاة يحيط بها من كل جانب، استطاع شعبها الباسل بأسلحته البدائية وبفضل التحامه بقواته المسلحة أن يصد تلك الجحافل المدرعة الفتاكة التي انطلقت يوم 24 أكتوبر تخترق شوارع المدينة.

الموقف في السويس

كان معظم سكان مدينة السويس قد تم تهجيرهم إلى خارج المحافظة، منذ أن بدأت معارك حرب الاستنزاف عام 1968، ولذا لم يكن داخل المدينة عند نشوب حرب أكتوبر 1973 سوى عدد قليل لا يتجاوز خمسة آلاف فرد كان معظمهم من الجهاز الحكومي ورجال الشرطة والدفاع المدني وموظفي وعمال شركات البترول والسماد بالزيتية.

ونتيجة للعبور الإسرائيلي إلى غرب القناة ليلة 15/16 أكتوبر، وتقدم الجنرال إبراهام أدان على رأس فرقته المدرعة يوم 19 أكتوبر في اتجاه الجنوب على محور طريق المعاهدة، بدأت السويس تستقبل أعدادا غفيرة من مواطني القطاع الريفي في محافظة الإسماعيلية، ثم محافظة السويس في الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر، الذين قدموا مشيا على الأقدام هربا من زحف المدرعات وقصف الطيران الإسرائيلي. وتمكنت السلطات المسئولة في السويس وتدبير وسائل إعاشتهم. وخلال يومي 22 و23 أكتوبر، وفدت مجموعات كبيرة من أفراد القوات المسلحة إلى السويس بلغ مجموعهم حوالي 5000 ضابط وجندي كان معظمهم من بقايا الوحدات الإدارية ومؤخرات الوحدات التي عبرت إلى شرق القناة، وكذا بقايا بعض وحدات الجيش الثالث التي كانت تشكل جانبا من احتياطه التعبوي غرب القناة، والتي سبق لها خوض معارك تعطيلية عنيفة ضد القوات المدرعة الإسرائيلية. وعندما أصبح قرار وقف إطلاق النار نافذ المفعول في الساعة السادسة والدقيقة الثانية والخمسين، مساء يوم 22 أكتوبر، واستمرت القوات الإسرائيلية في زحفها نحو الجنوب غير مكترثة بالقرار رقم 338 الصادر من مجلس الأمن، حتى تمكنت في ظل وقف إطلاق النار من إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الشمال والغرب والجنوب، لذا اضطرت تلك المجموعات العسكرية المصرية إلى اللجوء إلى مدينة السويس تجنبًا للوقوع في الأسر، وكان أفرادها مسلحين بالأسلحة الخفيفة فقط من بنادق آلية ورشاشات. وسبّب وصولهم إلى السويس فجأة ارتباكا لدى المسئولين في المدينة، ولكن الجهود الصادقة التي بذلك ذللت جميع المشكلات، وأمكن تدبير أماكن إقامتهم في المساكن الخالية خاصة في حي الأربعين، وكذا توفير وسائل إعاشتهم. وكان وصول هؤلاء العسكريين من حسن حظ السويس، فقد أدوا دورًا مهمًا في الدفاع عن المدينة.

وجاء يوم 23 أكتوبر ليحمل في طياته إلى السويس أسوأ النذر، فقد قامت الطائرات الإسرائيلية، ظهر ذلك اليوم، بغارات وحشية على شركة النصر للأسمدة، مما أشعل الحرائق في كثير من أقسامها، وأصاب القصف الجوي أيضا مبنى الثلاجة الرئيسية على طريق عتاقة، وأصيبت مناطق عديدة في الأدبية بأضرار جسيمة، كما أصيبت نقطة مرور العوبيد ومحطة بنزين شركة مصر للبترول على مدخل السويس من ناحية طريق القاهرة السويس.

حصار خانق

ولم تكتف القوات الإسرائيلية بالحصار البري الذي ضربته على السويس بقطع كل الطرق المؤدية إليها، ولا بالحصار البحري بقطع الطريق المائي المؤدي إلى الخليج والبحر الأحمر، بل عمدت إلى توجيه أقسى أساليب الحرب النفسية ضد سكانها وبغير شفقة أو رحمة؛ بقصد ترويعهم والضغط على أعصابهم لحملهم على التسليم. ولهذا تم لها قطع ترعة السويس المتفرعة من ترعة الإسماعيلية، والتي تغذي المدينة بالمياه الحلوة، كما دمرت شبكة الضغط العالي التي تحمل التيار الكهربائي من القاهرة إلى السويس، وقطعت بعد ذلك أسلاك الهاتف التي تربط المدينة بالعالم الخارجي. وكانت القيادة الإسرائيلية على يقين بأن أهل السويس سوف يقابلون دباباتها ومدرعاتها بالأعلام البيضاء حال ظهورها في الشوارع، بعد أن أصبحوا في هذه الظروف المعيشية التي لا يمكن لبشر أن يتحملها، فلا مياه ولا طعام ولا كهرباء ولا معدات طبية أو أدوية للمرضى والمصابين، ولا اتصالات هاتفية مع الخارج.

استعداد السويس للمعركة

كان أول نبأ رسمي يصل إلى بدوي الخولي، محافظ السويس وقتئذ، عن التحركات الإسرائيلية حول المدينة هو التبليغ الهاتفي الذي تم تلقيه عن طريق العقيد فتحي عباس، مدير مخابرات جنوب القناة، في الساعة الخامسة والنصف مساء يوم 23 أكتوبر. فقد أبلغه أن الدبابات الإسرائيلية وصلت إلى منطقة شركات البترول بالزيتية، وأنها في طريقها إلى منطقة الأدبية.

وبناء على دعوة المحافظ، انعقد مؤتمر عسكري بالمحافظة في الساعة السادسة مساء، ترأسه المحافظ، وحضره اللواء محيي خفاجي مدير أمن السويس، والعميد عادل إسلام المستشار العسكري للمحافظة، والعميد كمال السنهوري قائد محطة السويس العسكرية، وقائد كتيبة الدفاع الإقليمي، لبحث إجراءات الدفاع عن المدينة وتأمين مداخلها والاستعانة في ذلك بالقوات العسكرية التي قدمت أخيرا إلى المدينة وقوات الدفاع الشعبي.

ورغم الظروف العصيبة التي كانت تواجه السويس، كان الأمل ما يزال قويا في قهر العدوان الذي أوشك أن يطبق على المدينة. فلقد كان من بين مواطنيها فتية آمنوا بربهم ووطنهم وصمموا على الدفاع عن مدينتهم الخالدة حتى آخر رمق في حياتهم. وكانت قوات الدفاع الشعبي تتكون من منظمتين، إحداهما تدعى منظمة سيناء، وقد تكونت عقب حرب يونيو 67 وانضم إليها عدد من أبناء السويس وتلقوا تدريبا خاصا عن طريق مكتب المخابرات الحربية في السويس للقيام ببعض العمليات الحربية خلف خطوط العدو.

أما المنظمة الثانية، فتدعى فرق حماية الشعب، وقد أنشئت تحت إشراف لجنة الدفاع الشعبي بالتنظيم السياسي بالسويس وقتئذ للقيام بأعمال الدفاع والحراسات في حالات الطوارئ.

وبناء على تعليمات المستشار العسكري للمحافظة، اجتمع ظهر يوم 21 أكتوبر في مدرسة أحمد عرابي نحو 150 فردا من فرق حماية الشعب، وتم لمندوب المستشار العسكري اختيار 50 فردا منهم، وتم تسليحهم بالبنادق، على أن يبقى الباقون كاحتياطي تحت الطلب، وقسم هؤلاء إلى مجموعتين تتناوبان الحراسة في منطقة المثلث عند مدخل المدينة بهدف الحراسة والعمل كنقطة إنذار للإبلاغ عن تحركات العدو.

وفي مساء يوم 23 أكتوبر وعقب حصار المدينة، كلف العقيد فتحي عباس مدير مخابرات جنوب القناة، بعض شباب منظمة سيناء بواجبات دفاعية وزودهم ببعض البنادق والرشاشات ووزعهم في أماكن مختلفة داخل المدينة بعد أن أبقى بعضهم كاحتياطي في يده تحسبا للطوارئ.

المعركة

لم تنم المدينة الباسلة وظل جميع أبنائه ساهرين طوال الليل في انتظار وصول الاعداء. وعندما نادى المؤذن لصلاة الفجر اكتظت المساجد بالناس. وفي مسجد الشهداء بجوار مبنى المحافظة، أم المصلين الشيخ حافظ سلامة، رئيس جمعية الهداية الإسلامية، وعقب الصلاة ألقى المحافظ بدوي الخولي كلمة قصيرة، أوضح فيها للناس أن العدو يستعد لدخول السويس، وطالبهم بالهدوء وضبط الأعصاب، وأن يسهم كل فرد بما يستطيعه، واختتم كلمته بالهتاف “ألله أكبروارتفع الدعاء من أعماق القلوب الى السماء.

وابتداء من الساعة السادسة صباحا، بدأت الطائرات الإسرائيلية في قصف أحياء السويس لمدة ثلاث ساعات متواصلة في موجات متلاحقة وبشدة لم يسبق لها مثيل. وكان الغرض هو تحطيم أي مراكز للمقاومة داخل المدينة والقضاء على أي تصميم على القتال لدى أهل السويس.

وتنبه أفراد المقاومة إلى ظاهرة مهمة، وهي أن الطائرات في أثناء هجماتها الشرسة تتجنب إصابة الشوارع الرئيسية في المدينة، والتي تمثل امتداد المحاور الثلاثة التي اعتزم العدو التقدم عليها بمدرعاته وهي:

محور المثلث: وهو المدخل الغربي من ناحية الطريق الرئيسي القادم من القاهرة إلى السويس، وامتداده هو شارع الجيش إلى ميدان الأربعين.

محور الجناين: وهو المدخل الرئيس من ناحية طريق القناة القادم من الإسماعيلية، ويمر وسط مساحات شاسعة من حدائق الفاكهة ويعبر على الكوبري الذي فوق الهويس، ويتجه جنوبا إلى شارع مصطفى كامل ومنه إلى ميدان الأربعين.

محور الزيتية: وهو المدخل الجنوبي من ناحية طريق الأدبية وعتاقة، ويمتد بحذاء خليج السويس حتى الطريق المؤدي إلى بورتوفيق.

وجاءت أولى الطلائع الإسرائيلية عندما قامت كتيبة مدرعة من لواء العقيد آرييه بالتقدم على محور الجناين في الشمال في حوالي الساعة التاسعة والنصف صباح يوم 24 أكتوبر. وعندما حاولت سرية المقدمة عبور الكوبري الذي فوق الهويس للوصول إلى شارع مصطفى كامل، تصدى لها كمين قوي من رجال القوات المسلحة وأطلق صواريخه المضادة للدبابات، فأصيبت الدبابة الأولى وتعطلت فوق الكوبري الضيق، مما أدى إلى استدارة باقي الدبابات إلى الخلف، حيث تجمعت في منطقة جبلاية هاشم شمال غرب الهويس، ولم تقم هذه الكتيبة بأي محاولات أخرى للتقدم من هذا المحور.

وفي حوالي الساعة العاشرة صباحا، قامت كتيبة مدرعة من لواء العقيد جابي بالتحرك من منطقة الزيتية، واجتازت ببطء الطريق المحاذي للخليج حتى وصلت إلى منطقة المحافظة دون أن يتعرض لها أحد، وانتشرت في عدة مجموعات ما بين قصر الثقافة وغرفة عمليات المحافظة وميدان الخضر وفندق بلير، وسيطرت الدبابات من أمكنتها على شارع الكورنيش وشارع سعد زغلول، ووقفت دبابة على ناصية فندق بلير انتظارًا لرتل الدبابات الذي سيتقدم على محور المثلث ويخترق بعد ذلك طريق الجيش.

وقد اعترف الجنرال جيرزوج – رئيس دولة إسرائيل الأسبق– في كتابة حرب التكفير، أن الكتيبة المدرعة التي دخلت السويس من ناحية المثلث وكان عدد دباباتها 24 دبابة، قد قتل أو جرح عشرون قائد دبابة من قادتها الأربعة والعشرين.

وكان الأمر الذي يدعو الى الدهشة أن الكتيبة المدرعة المتمركزة في منطقة المحافظة لم تحاول التدخل مطلقا في معركة قسم الأربعين وظلت في أماكنها. وقد حاولت خمس دبابات منها التقدم على طريق بورتوفيق، ولكن الدبابة الأولى اصطدمت بلغم مضاد للدبابات فقطع جنزيرها وتوقفت الدبابات الأربع الأخرى، وعادت إلى موقعها بمنظمة المحافظة بعد أن سحبت الدبابة المعطلة. وأثناء المعركة كلف المحافظ الملازم الأول عبد الرحيم السيد من الفرقة 19 مشاة بالتوجه إلى دبابات العدو التي تحاصر المحافظة. ولكن الكتيبة المدرعة في منطقة المحافظة لم تلبث أن انسحبت فور حلول الظلام، وعادت إلى الزيتية متبعة نفس الطريق الذي تقدمت عليه في الصباح.

 

هل تقود دماء خاشقجي إلى تفتيش مسالخ السيسي؟

هل تقود دماء خاشقجي إلى تفتيش مسالخ السيسي؟

*هل تقود دماء خاشقجي إلى تفتيش مسالخ السيسي؟

قضية جمال خاشقجي رحمه الله ينبغي أن تذكّر العالم بقضايا الحريات وحقوق الإنسان والعدل في كل مكان، هناك جحافل من الأحرار في سجون الصهاينة، وأضعاف أضعافهم في سجون بعض العرب، وكثير منهم يموتون يوميا، لا ينسى مسالخ المجرم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظيره بشار الأسد إلا من فقد الضمير، جمال كان صوتا لهؤلاء، ودمه يذكّر بهم.

وفي غفلة من المراقبة الدولية أو قل التواطؤ اكتسبت أجهزة التعذيب والقمع في مصر خبرات متراكمة عبر تاريخها الطويل الذي يمتد إلى ما يزيد عن قرن من الزمان، وتحديدا إلى عام 1910 الذي شهد تأسيس أول جهاز أمن سياسي في مصر على يد الاحتلال البريطاني، ويعد التعذيب والقتل والإخفاء القسري من أبرز القضايا التي تصدر فيها العسكر منصة الريادة في العالم العربي.

وليس أدل على ذلك من تصفية الشاب عبد الرحمن إبراهيم محمود، وشهرته “عبد الرحمن الجبرتي”، ابن محافظة السويس، والبالغ من العمر 25 عاما، داخل سجون الانقلاب، ففي حين ترددت الأنباء عن وفاته بالإعدام شنقا، يشكك حقوقيون في تلك الرواية، ويؤكدون قتله تحت التعذيب.

حكاية حلاوة

ونشر موقع قناة “سكاي نيوز” تقريرا للمحرر السياسي دومينيك واغورن، يقول فيه إن السجين المصري الأيرلندي السابق “إبراهيم حلاوة”، تذكر التجربة المروعة له في سجون السفيه السيسي، ويشير التقرير إلى أن حلاوة كان عمره 17 عاما عندما اعتقل بسبب مشاركته في تظاهرة سلمية ضد الانقلاب العسكري؛ حيث جعله التعذيب والضرب شاهدا على التعذيب المروع الذي مورس ضد الآخرين، لافتا إلى أنه اعتقل لمدة أربعة أعوام في مراكز تعذيب يديرها الجيش المصري والسجون المدنية، وكان واحدا من القلائل الذين ظهروا بشجاعتهم لرواية قصتهم.

وتحدث حلاوة إلى “سكاي نيوز” عن صورة مروعة، وناشد الحكومة البريطانية إعادة النظر في دعمها للسفيه السيسي، ويذكر واغورن أن هناك أكثر من 60 ألف سجين ممن تم اعتقالهم وسجنهم على يد سلطات الانقلاب يقبعون في السجن، وكان إبراهيم من أوائل الذين تم اعتقالهم على يد الجنود الذين قمعوا التظاهرات السلمية التي احتجت على الإطاحة بالرئيس المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي.

ويلفت الموقع إلى أنه يعتقد أن هناك حوالي 1600 شخص تم قتلهم في شوارع القاهرة في عام 2013، فيما اعتقل الآلاف، مشيرا إلى أن حلاوة تذكر بعد أكثر من أربعة أعوام اللحظة التي وصل فيها هو وبقية المعتقلين إلى السجن لأول مرة، وينقل التقرير عن حلاوة، قوله: “فتحت الأبواب الكبيرة في اللحظة التي نزلنا فيها من العربات العسكرية، وكانوا يعدون السجناء بالعصي، القضبان الكبيرة، وكانوا يضربونك وأنت تدخل السجن”.

لحم السجناء مقطع

ويضيف حلاوة: “بعدها تشاهد صفا كبيرا من الجنود، كل واحد منهم يحمل سلاحه – بعضهم يحمل سوطا فيما يملك الآخرون بندقية- وأي شيء يمكنهم الحصول عليه، ويصرخون عليك بالركض مثل الدجاج، وعليك الركض”، ويفيد الكاتب بأنه تم اعتقال حلاوة لمدة أربعة أعوام وشهرين، تنقل خلالها ما بين تسعة سجون، وكانت الزنازين مزدحمة وقذرة، وتعيش فيها الحشرات والقمل، ويشترك 65 شخصا في حمام واحد، لافتا إلى أن السجناء تعرضوا بشكل يومي للتعذيب، وسمعوا وشاهدوا عمليات الضرب وعمليات لواط بالمساجين.

وقال حلاوة للموقع: “كان هناك أشخاص أمامي يخرج الدم وقطع من اللحم منهم، كانت صورا رهيبة، وكانوا يمسكون عصا ويغرزونها في الخلف، في مؤخرة المعتقل”، ويضيف حلاوة: “ستعيش هذه الصور كلها حتى هذا اليوم، وبالطبع فأنا شاب، وستظل هذه الصور معي ولن تختفي، ولن يقوم شخص بمحوها من خيالي”.

وينوه الموقع إلى أنه لا يزال هناك الآلاف من المعتقلين المدنيين في السجون، جرمهم الوحيد هو انتقاد الانقلاب، أو الاحتجاج ضده، وهم من مجالات الحياة كلها، ويورد التقرير نقلا عن حلاوة، قوله: “كنت أفضل وصف السجن بأنه مصر الصغيرة؛ لأن هناك مزارعين وأطباء ومحامين، وكان هناك من قطاعات المجتمع اعتقلوا على ذمة القضية ذاتها”، ويضيف: “بعد ذلك كانت هناك معارضة أكثر في مصر، ما جعل السجن أكثر تنوعا، حيث صاروا يعتقلون أي شخص، وهكذا يتصرف الديكتاتور، فهو يدير البلد بالقوة، وعندما يصدر أوامر فإنه لا يسمع إلا صدى صوته”.

 

*بعد اعتقال “فاروق”.. هل حقا مصر دولة فقيرة؟!

هل مصر فقيرة حقا؟”.. سؤال بات يطرح نفسه بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعد مصادرة كتاب يحمل هذا العنوان، واعتقال مؤلفه الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق، وصاحب مطبعة دار السلام إبراهيم الخطيب؛ بسبب ما ورد في الكتاب من أطروحات تفند أكاذيب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي “إحنا فقرا أوي”.

وكانت أبرز الاتهامات التي تم توجيهها إلى مؤلف الكتاب: “نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام، وإثارة الرعب بين المواطنين، وإذاعة بيانات وتقارير ومعلومات كاذبة”، وكأن الواقع نفسه لا يكذب تصريحات السيسي ويفضح سرقة عصابة العسكر لثروات ومقدرات المصريين على مدار عقود طويلة.

ويقول فاروق في كتابه: “صحيح أن الشعب المصري قد اعتاد منذ أن تولى الجنرال السيسي منصبه على تلك التصريحات الغريبة والمثيرة للاستهجان، من قبيل (وأنا كمان غلبان… حاجيبلكم منين)، بيد أن هذا التصريح الأخير الخاص بأن (مصر بلد فقير… وفقير قوي)، لم يكن ليمر دون رد، ودون شرح، لأنه كان كاشفا عن جهل فاضح بالقدرات الكامنة والحقيقية في الاقتصاد والمجتمع المصري، وغياب رؤية قادرة على الاستفادة من تلك القدرات والإمكانيات”.

ويضيف فاروق: “ثم فإنها (التصريحات) مؤشر لا تخطئه عين الخبير على غياب أي أفق تحت قيادة هذا الرجل للخروج من الكارثة الاقتصادية التي استمرت خلال السنوات الأربع من حكمه، يوليو 2014 – يوليو 2018، وذهبت بنا إلى ما هو أبعد وأخطر”، مشيرا إلى أن كتابه “فرصة للتصدي لتلك المقولة الخطيرة التي أطلقها السيسي وشرح كذبها وخطورتها على الرأي العام المصري”.

وأوضح فاروق أن “نمط اقتصاد السوق الفوضوي الذي ساد في مصر طوال الخمسين سنة الأخيرة، وخصوصا منذ عام 1974، كان يتفق تماما مع صعود قوى اجتماعية جديدة وتحالف اجتماعي بدأ يتشكل منذ هذا التاريخ، مكون من أربعة روافد، هي رجال المال والأعمال الجدد وكبار جنرالات المؤسسة الأمنية والعسكرية، وبعض الطامحين والطامعين من المؤسسة الجامعية (أساتذة الجامعات)، وأخيرا بعض أعضاء المؤسسة القضائية”، مشيرا إلى أن “من هؤلاء تحددت السياسات، وأشكال توزيع الفائض والأرباح. وأصبحت معاداة هؤلاء لفكرة التخطيط والتحيز للفقراء والطبقة الوسطى، بمثابة عمل يومي وغذاء روحي، ومن هنا لم يعد للأفكار التي تنتصر لمفهوم التخطيط أي مكان لدى صانع القرار في بلادنا. وإذا كانت هذه هي سياسة الحكومة المتحالفة مع رجال المال والأعمال، فهل هناك بدائل لإنقاذ الوضع الاقتصادي عموما والجنيه المصري خصوصا من حد الكارثة والانهيار، وتجنب تجارب الانهيار التي واجهتها دول مثل روسيا عام 1999، والأرجنتين عام 2001، والبرازيل والمكسيك وأدت إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية عاصفة؟ والإجابة بالقطع نعم. والأهم: هل نحن بلد فقير حقا؟ والإجابة هنا بالقطع لا”.

ويضيف فاروق في كتابه: “لعل أخطر ما تردد في السنوات والشهور الأخيرة، هو ما قاله أحد المسئولين الكبار، في يناير 2017، بأننا بلد فقير، ثم عاد وكرر العبارة بانفعال شديد قائلا: (أيوه إحنا بلد فقير قوي). وبقدر ما أن هذا الكلام غير صحيح جملة وتفصيلا، بقدر ما يعكس إما عدم إدراك للقدرات والإمكانيات المتاحة في مصر، أو عدم رغبة حقيقية في إعادة بناء اقتصاد البلاد ونظامها الضريبي، بما يلبي المطالب العادلة للمواطنين، وبما يأخذ من الأغنياء ورجال المال والأعمال حق الدولة والمجتمع، كما يؤكد هذا الكلام في الوقت نفسه عدم رغبة في وقف الإهدار والإسراف الذي يميز الإدارة الحالية ووزرائها، ومجلس نوابها… راجعوا موضوع الإنفاق الحكومي ستجدون فضائح بكل ما تحمله الكلمة من معنى”.

وتابع فاروق: “تكشف الأموال التي جمعت من المصريين، أفرادا كانوا أو مؤسسات مالية، في أقل من أسبوعين من أجل حفر التفريعة الجديدة لقناة السويس عام 2014، والتي تجاوزت 64 مليار جنيه عن مقدار الفائض والمدخرات المتاحة لدى المصريين، وقدرتهم على تعبئة هذا الفائض، إذا ما توافرت الثقة في القيادة السياسية للبلاد، وطرحت أمامهم آفاق للمستقبل، والخطورة هنا إذا ما اصطدمت هذه الثقة مرة بعد أخرى بخيبة أمل، وضياع للبوصلة، مما يؤدي إلى تبديد هذه الثقة، خصوصا لدى الفئات الوسطى والفقراء في المجتمع”.

ويستطرد فاروق قائلا: “من هنا تأتي محاولتنا لحصر الأصول والممتلكات الحكومية، التي أنفق عليها المجتمع والدولة المصرية مئات المليارات من الجنيهات طوال أكثر من سبعة عقود سابقة، والتعرف على طرق ووسائل استخدامها، خاصة أن الكثير منها لم يحل دون الفشخرة الاستثمارية، وبناء وإقامة المزيد منها، مثل المباني الإدارية للوزارات والمصالح الحكومية المختلفة”، مشيرا إلى “أننا مجتمع لديه فوائض مالية كبيرة لدى الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة، ومن طبقة رجال المال والأعمال، تذهب في أنواع عديدة من الاستهلاك، بسبب غياب سياسات للتنمية، وانسحاب الدولة من تعبئة الموارد والتخطيط الترفي، بما يعيد صياغة الموارد والإمكانيات بصورة تنموية، والتفرغ فقط إلى أعمال المقاولات والطرق والعاصمة الإدارية.

كلام عبد الخالق فارق– أعلاه- يضاف إليه حجم الاستثمارات التي يستحوذ عليها قائد المؤسسة العسكرية في مصر، فلو أخذنا نموذجًا واحدًا فقط لهذا الاستحواذ “جهاز الخدمة الوطنية” التابع لقادة المجلس العسكري، نجد أنه يضم العديد من الشركات المدنية التي يفترض أن يترك شأن إدارتها للقطاع المدني، أبرزها “الوطنية لاستصلاح وزراعة الأراضي، الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، الوطنية للبترول، الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية، الوطنية للصناعات الغذائية، الوطنية لإنتاج وتعبئة المياه الطبيعية (صافي)، الوطنية للبطاريات، الوطنية للتبريدات والتوريدات”.

كما تضم القائمة “مكرونة كوين، العريش للإسمنت، العربية العالمية للبصريات، مصر العليا للتصنيع الغذائي واستصلاح الأراضي، مجمع إنتاج البيض المتكامل، مزرعة وادي الشيح، المصرية للرمال السوداء”.

 

*دير السلطان.. هل يبيعه تواضروس لليهود ويكرر خيانة يهوذا للمسيح؟

أهمل بابا الإسكندرية وبطريركية الكرازة المرقسية، تواضروس الثاني، مهام منصبه “الرعوية” وتفرغ للتطبيل والرقص أمام السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في ظل الأحداث التي تشهدها الكنيسة، أبرزها إصابة 3 رهبان مصريين بعد تعرضهم للاعتداء من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأربعاء، أثناء تواجدهم في مدينة القدس، أثناء مشاركتهم في وقفة احتجاجية اعتراضًا على ترميم دير السلطان بمدينة القدس دون موافقة الكنيسة الأرثوذكسية.

وقبل ذلك تجاهل تواضروس، وهو احد أضلاع انقلاب 3 يوليو 2013، مقتل الأنبا إبيفانيوس أسقف ورئيس دير الأنبا مقار، وإعلان الراهب يعقوب المقاري انفصاله عن البابا تواضروس، بل إنه شجع على تمادي كيان العدو الصهيوني في ابتلاع الأراضي العربية والإسلامية، والتطبيع له داخل الكنيسة الأرثوذكسية المصرية.

وقال رداً على سؤال هل السفر للقدس حرام أم حلال :”لا يوجد “حرامو”حلال” لدينا أصلًا، وفي عام ١٩٦٧م حدثت النكسة وإسرائيل احتلت القدس ومن يومها لم يعد هناك زيارات وتجدد هذا الموقف في حبرية البابا شنودة”، وأكمل محدثًا شباب الكنيسة بنيو جيرسي: “وأنتم تقدروا تروحوا وتزوروا المطرانية القبطية هناك، وإحنا بنبعت رهبان وراهبات للزيارة هناك أيضًا”، فهل يؤدي تواضروس دور يهوذا الإسخريوطي أشهر تجسيد لصورة “الخائن” في تاريخ الديانة المسيحية؟

أمانة صلاح الدين

يقول الناشط محمد عشري:” عشان بس الناس اللي قاعدة في التلاجة ومش دريانة باللي حصل للمصريين في القدس امبارح..احنا عندنا دير مصري قبطي ارثوذوكسي في القدس لازق في كنيسة القيامة من ايام صلاح الدين الأيوبي، اهداه السلطان صلاح الدين للمصريين بعد دخوله للقدس، ومن وقتها وهوا تابع للمصريين.

مضيفاً:”وبموجب اتفاقية دولية بين العثمانيين واوروبا، فالدير مملوك للمصريين من 1873م، عندنا دير عايش فيه أقباط مصريين في القدس، والصهاينة سارقينه مننا من ايام 1967م ومسلمينه للأحباش، للكنيسة الأثيوبية الموالية لليهود عن طريق اليهود الفلاشا “السود”.

وتابع:”احنا عندنا رهبان أبطال رافضين ان راهب واحد مش مصري يخش يركب لمبة جوا عشان يحافظوا على مصرية الدير، ورافضين انهم يغيروا حجر واحد جوا، رهبان بيقفوا في وش الصهاينة كل يوم من قلب الحدث، رافضين حتى تدخل الأردن اللي الاوقاف الاسلامية والمسيحية تحت ادارتها، ثابتين بشومة قدام باب الدير من ساعة ما اليهود طردوا الرهبان منه بالقوة سنة 1970م”.

مشدداً علي أن :”مصر خدت حكم محكمة ضد اسرائيل بإستعادة الدير من الأحباش سنة 1971م ولحد النهاردة اليهود مش عايزين ينفذوا الحكم عشان اليهود الفلاشا ميزعلوش، من التمانينات والبابا شنودة مانع ان المسيحيين يحجوا للقدس لحد ما اسرائيل تسلم الدير ده لمصر، وعضان كدة المسيحيين مبيحجوش من يومها هناك”.

خرق صهيوني

وأردف عشري قائلاُ :”من سنة كدة فيه حجر من السقف وقع، وعنها قرر الاقباط للمصريين انهم يقوموا باصلاحه وترميمه، لكن ازاي؟ فالصهاينة منعوهم انهم يدخلوا وبعتت المعدات والعمال اليهود بأمر من بنيامين نتنياهو بأنهم هما اللي هيعملوا الاصلاح مش الكنيسة المصرية خالص من غير ما يخطروا الكنيسة المصرية ولا حتى الإدارة الأردنية وده خرق للاتفاقيات كلها” .

وأوضح ان :”ده معناه انهم هيدخلوا يطمسوا اي دليل لوجود المصريين فيه ويسرقوا الحق التاريخي المصري للدير ده، وعليه الرهبان مقدروش يسكتوا، واعتصموا امبارح بقيادة الأنبا أنطونيوس مطران الكرسي البابوي في زلدير، وده كام امبارح اللي هوا الثلاثاء قدام باب الدير رافضين ان المعدات تدخل”.

وختم بالقول :”ودي كانت النتيجة، العساكر والضباط ضربوهم واهانوهم بالشكل اللي في الصور ده، اخوك يا مصري اتضرب من الصهاينة واتهان بمعاونة الأحباش وهوا الزي الديني، واعتقلت الراهب مكاريوس الاورشليمي، يا ريت الخارجية تتصرف بقا وكفاية اهانات في كل حتة” .

غير مسموح

من جانبه جدّد الأنبا أنطونيوس، مطران القدس والكرسي الأورشليمي، رفضه لتدخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي لترميم دير السلطان القبطي بالقدس، وقال في تصريحات صحفية خلال وقفة احتجاجية أمام دير السلطان، صباح الأربعاء، إن:”دير السلطان دير قبطي، ولن نتنازل عنه، وسنظل ندافع عنه بكل قوتنا، حتى يرجع الحق لأصحابه”، مشيراً إلى اشتراك أعداد كبيرة في هذه الوقفة الاحتجاجية.

وأوضح أنه :”غير مسموح للحكومة الإسرائيلية التدخل لترميم الدير؛ لأنه دير قبطي منذ القرن السابع، وتحديداً منذ عام 600، حيث تم إهداؤه من قِبل السلطان عبد الملك بن مروان للكنيسة القبطية، وتم تأييد هذه الهبة من قِبل صلاح الدين الأيوبي في القرن الثاني عشر”.

وأضاف: “نحن لدينا وثائق تؤكد ملكية الدير للأقباط، فهناك 23 وثيقة تقر بأن الدير قبطي”، مشيراً إلى عرض هذه الأدلة على ما يسمى بـ”المحكمة الإسرائيلية العليا” عام 1970، وإصدار حكم بإعادة الحيازة للأقباط من قبلها عام 1971، فهل يفاجئ تواضروس شعب كنيسته الأرثوذكسية بصفقة بيع لدير السلطان كما فعل السيسي في الجزيرتين تيران وصنافير أو كما فعل السادات في قرية أم الرشراش التي أصبحت ميناء إيلات؟
جدير بالذكر أن يهوذا الإسخريوطي ظل لغز محيّر في تاريخ المسيحية، دافعه لخيانة معلّمه ليس بديهياً إلى الدرجة التي نتصوّرها، هل فعلاً من أجل ثلاثين من الفضة؟ هل ندم على فعلته، فأعاد المال إلى كبار الكهنة الذين رفضوا إعادتها لخزانة الهيكل، كونها كانت ثمناً للخيانة، واشتروا بها قطعة الأرض “حقل الدم” لتكون مقبرة للغرباء، فشنق يهوذا نفسه فيها بحسب إنجيل متى؟ أم أنّه كابر ولم يندم، واشترى “حقل الدم” بنفسه ولنفسه، لينزوي فيه، ولم ينتحر شنقاً، بل عوقب ربانياً بمرض مزّق أمعاءه ليس له شفاء، كما جاء في أعمال الرّسل؟

 

*بعد 5 سنوات.. هل لا تزال النظرة لعصابة 30 يونيو كما هي؟

يترقب المصريون بعد أيام أو أسابيع رفع تذكرة المترو إلى 12 جنيهًا، وليس المترو وحده بل الغلاء ينتشر كالنار في البلاد، وتتعالى معه أصوات السخط والغضب الشعبي المكتوم لما يقوم به العسكر من استنزاف مقدرات الشعب المحدودة، وهو ما تبرره عصابة السفيه عبد الفتاح السيسي بأنه استكمال لخطط التطوير المنشودة لمستخدمي مترو الأنفاق وتطوير وتحديث أنظمته.

ومرت أكثر من 5 سنوات على الانقلاب العسكري بقيادة السفيه السيسي، الذي خان رئيسه المنتخب من الشعب، لتمر مصر بأسوأ سنوات في تاريخها؛ فحين أتى السفيه السيسي منقلبًا على رئيسه وخائنا لقسمه، آمن به السيساوية المخدوعون؛ بدعوى محاربة الإرهاب والقضاء على الفساد والعشوائية والفوضى، فحدث ما حدث من تدمير وخراب.

تقول الناشطة مريم عبود: “‏خسرت جزءا من أصدقائي بسبب التفويض وجزءا بسبب الفض، وأحمد الله أني نضفت حياتي من كل المنحطين، لكن أحدهم قابلني وقال آسف كان عندك حق، قلتله بعد إيه بقى الناس ماتت.. قالي والدموع نازلة من عنيه والله ما كنت عارف إنه هيقتلهم أنا فوضته عشان الإرهاب في سيناء.. الله يرحم شهداءنا وينتقم من اللي قسمنا”.

اختلفت النظرة

ويومًا بعد يوم، يتجلى للشعب المصري الفارق الكبير بين الرئيس الشرعي للبلاد محمد مرسي، وقائد العصابة السفيه السيسي، في كافة المجالات، وخاصة في المجال الاقتصادي والمعيشي؛ فطوال فترة حكم الرئيس محمد مرسي، شهدت أسعار الوقود والسلع الأساسية استقرارًا، ولم ترتفع أسعار الوقود، حيث ظلت أسعار المواد البترولية كما كانت في عهد المخلوع مبارك، وكان سعر ”بنزين 95″ بـ275 قرشا، و“بنزين 92” بـ185 قرشا، و“بنزين 90 – أوكتين” بـ175 قرشا، والسولار بـ105 قروش.

وخلال السنوات الخمس الماضية، ارتفعت ديون مصر بشكل كبير، وكشف محمد معيط، وزير المالية في حكومة الانقلاب، عن وصول إجمالي قيمة فوائد وأقساط وخدمات الدين في الموازنة العامة للدولة 2019/2018 إلى 817 مليار جنيه، مشيرا إلى أن تقديرات الإنفاق في الموازنة الجديدة تقدر بنحو 1412 مليار جنيه، مشيرا إلى أن فجوة العجز في الموازنة سيتم تغطيتها من خلال الاستدانة.

يقول الناشط أحمد كمال: “كل ما افتكر إني كنت باشتري جورنال الأخبار زمان علشان اتفرج علي أحمد رجب ومصطفى حسين وكاريكاتير عاطف صدقي مع الولا ابن أبو سليم أبو لسان زالف ويجعله عامر، وأحس قد إيه كنت شايفهم ناس واضحة وصريحة.. وإنى كنت باشتري الدستور علشان أقرأ مقالات إبراهيم عيسي وبلال فضل، وكنت متابعا جيدا لبرنامج وائل الإبراشي “الحقيقة” أول برامجه، كذلك واحد من الناس” لعمرو الليثي، ومحمود سعد في البيت بيتك، ومنى الشاذلي في العاشرة مساء”.

انتوا شعب

وأضاف كمال: “وكنت بتابع استجوابات مصطفى بكري في البرلمان، وكتابات عمار علي حسن وعبد الحليم قنديل وأشعار جويدة وسيد حجاب وأغاني علي الحجار ومنير عن حب الوطن، وشايف محمد صبحي فنان صاحب رسالة، وباتفرج على أحمد شوبير، وباعشق فاتن حمامة وباستجدع نبيل الحلفاوي، وباصدق أوبريتات مدحت العدل بتاع الحلم العربي وغيرها، وبعدها كتب احنا شعب وانتوا شعب.. ولينا رب وليكوا رب”.

وختم بالقول: “كل ما بافتكر إني كنت كده حتى قبل يناير ٢٠١١ وبعض الأسماء حتى يونيو ٢٠١٣.. أحس إني مش أذكى أخواتي ولا حاجة.. الحمد لله الذي عافانا من العفانة”.

ولم يكن الوضع الحقوقي والإنساني مختلفا عن الوضع الاقتصادي والمعيشي، حيث شهدت السنوات الخمس الماضية من عمر الانقلاب امتلاء السجون بعشرات الآلاف من المعتقلين، بينهم شخصيات سياسية شاركت في مظاهرات 30 يونيو برعاية العسكر، وانتشرت جرائم قتل وإخفاء المواطنين قسريا بمختلف المحافظات، وطالت تلك الجرائم المواطنين العاديين بالشوارع، كما شهدت السنوات الماضية توسع العسكر في جرائمهم بحق أهالي سيناء، سواء من خلال القتل والاعتقال والتهجير القسري من منازلهم، وارتفع عدد السجون من 36 سجنا إلى 69 سجنا.

وشملت جرائم العسكر خلال السنوات الخمس الماضية، طلاب المدارس والجامعات، التي امتلأت السجون بهم، وتم فصل الآلاف من مدارسهم وجامعاتهم، وحرمان آخرين من حضور الامتحانات، وذلك عقابا لدورهم خلال ثورة 25 يناير ودورهم في فعاليات ما بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.

 

*السياحة في عهد السيسي.. قتل وانفجار وتسمم وسرقة أعضاء

نشرت وكالة الأناضول تقريرًا، سلطت فيه الضوء على أزمات القطاع السياحي والحوادث التي شهدها القطاع للسياح الأجانب تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والتي تنوعت ما بين قتل وانفجار وتسمم، وأخيرا سرقة أعضاء.

ولفت التقرير إلى أنه في 16 فبراير 2014، وبعد الانقلاب بأشهر معدودة، لقي 3 سياح من كوريا مصرعهم في هجوم انتحاري استهدف حافلة سياحية في طابا، ثم في 31 أكتوبر 2015، تحطمت طائرة روسية على متنها 224 من الركاب وأفراد الطاقم فوق شبه جزيرة سيناء، بعد وقت قصير من إقلاعها؛ ما أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها.

وتابع التقرير أنه في سبتمبر من عام 2015، قتل 12 سائحًا مكسيكيًّا إثر ضربة جوية طالتهم من إحدى طائرات جيش السيسي، وفقا لما أكده مسئول بوزارة الخارجية المكسيكية، وزعمت حكومة الانقلاب وقتها أنه تم استهداف حافلات السائحين بالخطأ أثناء تمشيط المنطقة.

وفي 19 يونيو 2017، أصيب 9 أشخاص، بينهم 6 سياح هولنديون، جراء حادث تصادم سيارتين بطريق غارب بمدينة الغردقة، ثم في يوم 14 من نفس الشهر، قام أحد الأشخاص بطعن 6 سائحات بسلاح أبيض (سكين) أثناء تواجدهن على شاطئ أحد الفنادق بمدينة الغردقة.

وأشار التقرير إلى أنه في 5 يناير 2018، لقيت سائحة من جنوب إفريقيا مصرعها وأصيب 7 آخرون أثناء هبوط اضطراري لمنطاد، كان يقل 20 سائحًا في مدينة الأقصر.

وفي 21 أغسطس الماضي توفي زوجان بريطانيان في 21 أغسطس، بعد أن مرِضَا بشكل مفاجئ خلال رحلة نظمتها شركة “توماس كوك” البريطانية، تتضمن إقامة شاملة في أحد فنادق مدينة الغردقة المطلة على البحر الأحمر، وقامت الشركة الإنجليزية بإجلاء كل السياح الآخرين الذين كانوا في الفندق بعد وفاة الزوجين، وقالت ابنتهما، التي كانت تقيم في الفندق نفسه، إنها تعتقد أن موتهما مريب ومثير للشبهات.

وفي 18 سبتمبر الماضي، توفي السائح البريطاني ديفيد هامفريز، البالغ من العمر 62 عاما، في مدينة الغردقة على ساحل البحر الأحمر، وأعيد جثمانه إلى بريطانيا، حيث أُجري تشريحٌ آخر لجثمانه، ووُجد أن القلب وأعضاء أخرى غير موجودة، وذلك حسبما نقل تقرير لإحدى الصحف البريطانية.

 

*أكاذيب العسكر.. انخفاض معدل البطالة إلى 9.9٪

زعم محمد معيط وزير المالية في حكومة الانقلاب، إنخفاض معدل البطالة محليا الي 9.9% ؛ وذلك بالمخالفة للواقع الذي يؤكد ارتفاع النسبة بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال معيط، خلال مؤتمر غرفة التجارة الأمريكية، إن معدل البطالة انخفض إلى 9.9٪، كما تراجع عجز الموازنة من 16.7٪ إلى 9.8% في العام الحالى ونستهدف تراجع العجز إلى 8.4% بنهاية العام”، وأضاف معيط أن “مصر نجحت خلال السنوات الثلاث الأخيرة في تخطي الكثير من المصاعب الاقتصادية”، مشيرا إلى أن “معظم مؤشرات الاقتصاد تعكس تقدما كبيرا خلال الفترة الماضية”.

وتابع معيط قائلا :”معيط إن الحكومة تستهدف زيادة مساهمة الضرائب في الناتج المحلي الإجمالي إلى ١٧٪” ، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف خفض قيمة المصروفات المخصصة في الموازنة لدعم الوقود.

تصريحات وزير مالية الانقلاب يكذبها الواقع المأساوي للشباب المصري الذي لايجد فرص عمل في ظل وقف التعينات في القطاع الحكومي وإغلاق آلاف المصانع والشركات أبوابها في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية خلال السنوات الماضية ، فضلا عن تأثر قطاع السياحة بشكل كبير عقب تحطم الطائرة الروسية وقتل الباحث الايطالي جوليو ريجيني وقتل عدد من السياح المكسيكيين وغيرها من حوادث استهداف السياح.

ويتوقع انضمام العديد من العاملين بالقطاع الحكومي الي صفوف العاطلين خلال الفترة المقبلة تماشيا مع اهداف مايعرف بقانون “الخدمة المدنية” الذي اقره قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.