الجمعة , 22 نوفمبر 2019
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : رفض قرار الإفراج عن الصحفية آية حامد

أرشيف الوسم : رفض قرار الإفراج عن الصحفية آية حامد

الإشتراك في الخلاصات

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الأربعاء 6 نوفمبر.. تصاعد أزمة المياه بمصر مع تعثر محادثات سد النهضة وارتفاع الحرارة

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب

الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الأربعاء 6 نوفمبر.. تصاعد أزمة المياه بمصر مع تعثر محادثات سد النهضة وارتفاع الحرارة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر

مع تصاعد أحكام الإعدام في عهد الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي بدأت منظمات المجتمع المدني في الداخل والخارج تطالب بوقف تنفيذ هذه الأحكام الظالمة التي تستند الى التعذيب وتلفيق الاتهامات وهي تهدف أساسا إلى تصفية المعارضة من جانب نظام انقلابي إجرامي لا يعرف شيئا عن حقوق الإنسان.

وفي محاولة لوقف هذا الإجرام ظهرت حملة تبنتها 6 منظمات حقوقية بعنوان “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر” ودعت الحملة نظام الانقلاب إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة النظر في العقوبة والمحاكمة بشكل يتناسب والدستور والمواثيق الدولية، وذلك بعد توثيق إصدار 42 حكم إعدام خلال شهر سبتمبر الماضي فقط.

وطالبت المنظمات المشاركة في الحملة في بيان لها حكومة العسكر بالتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

ودعا البيان إلى ضرورة “التزام مظام الانقلاب في ظل إصراره على تلك العقوبة- بالمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما نُص عليه في فقرتها الثانية، بأن يُحكم بهذه العقوبة حصرا على الجرائم شديدة الخطورة وفق محكمة مختصة وقاض طبيعي وبإجراءات محاكمة عادلة تلتزم المواثيق الدولية”.

مسيسة

وشدّد المنظمات على ضرورة “العمل على تفعيل القرار الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، والذي يدعو إلى فرض وقف اختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام، وفتح نقاش مجتمعي واسع -رسمي وشعبي- حول عقوبة الإعدام وجدواها، والنظر في استبدالها بعقوبات أخرى، والعمل على إصلاح المنظومة التشريعية والقضائية، نحو حماية الحق في الحياة”. 

كما طالبت بإعادة النظر في توصيات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية بخصوص أحكام الإعدام في مصر، مستنكرين تبنى نظام العسكر لهذا النهج المُخالف للمواثيق الدولية ومنظومته التي تسعى لإلغاء تلك العقوبة.

وأشارت المنظمات الحقوقية المنضوية تحت حملة “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر”، والموقعة على هذا البيان الى أن عقوبة الإعدام في وقتنا الحالي -ومع تسارع النزاعات السياسية والاضطرابات الأمنية – أصبحت وسيلة نظام العسكر في وأد أي عمل سياسي سلمي

ولفت البيان إلى أن هناك 1500 حكم بالإعدام، و84 مواطنا رهن الإعدام في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام نهائية وباتة.

وتابع: “الممارسات الفعلية التي تتم، سواء أكانت من الناحية (التشريعية أو القضائية أو التنفيذية) تشكل خطرا جسيما، واختراقا واضحا لكافة المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر. وقامت المنظمات الموقعة، بمتابعة أغلب القضايا السياسية التي حكم فيها بالإعدام -سواء ما تم تنفيذه أو التي هي رهن التنفيذ- وتأكد لها أن معايير المُحاكمات العادلة تكاد تكون منعدمة .

أحكام بالجملة

يشار الى ان سلطات العسكر نفذت  2726 حكما بالإعدام منذ ثورة يناير 2011، بينهم 717 حكما في 2018، كما أصدرت 18 حكما نهائيا و37 حكما أوليا بالإعدام خلال الشهر الماضى ، ضمنهم حكما من القضاء العسكري بحق مدني.

وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام بشكل كبير منذ عام 2013، حيث شهد عام 2011 تنفيذ 123 حكما، انخفضت إلى 91  في 2012، وارتفعت ثانية إلى 109 في 2013، وتضاعفت إلى 509 في 2014، ثم 538 في 2015، و237 في 2016، و402 في 2017، قبل أن تصل ذروتها في 2018، بتنفيذ 717 حكما بالإعدام.

أما العام الجاري 2019، فمنذ بدايته وحتى سبتمبر، أيدت محكمة النقض إعدام 32 شخصا على ذمة 9 قضايا ليصبح تنفيذ إعدامهم واجب النفاذ.

 

*للمرة الثالثة.. رفض قرار الإفراج عن الصحفية آية حامد

قررت محكمة جنايات القاهرة، اليوم الأربعاء، قبول استئناف نيابة الانقلاب على قرار إخلاء سبيل الصحفية آية محمد حامد ، واستمرار حبسها 45 يوما؛ وذلك بعد يوم من قرار الدائرة الرابعة بجنايات القاهرة ، إخلاء سبيل آية حامد بتدابير احترازية علي ذمة الهزلية رقم ٥٣٣ لسنة ٢٠١٩.

وتعد هذه المرة الثالثة التي تحصل فيها آية حامد على إخلاء سبيل، ولكن تستأنف نيابة الانقلاب على القرار، ويتم قبوله واستمرار حبسها؛ حيث تواجه اتهامات ملفقة من “نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.

يأتي هذا في إطار جرائم العسكر المستمرة منذ انقلاب 3 يوليو 2013، حيث كشفت منظمات حقوقية عن وصول عدد المعتقلين في سجون الانقلاب إلى أكثر من 60 ألف معتقل، مشيرة إلى وفاة أكثر من 3 آلاف مواطن خارج القانون، منهم 500 حالة بسبب الإهمال الطبي المتعمّد داخل السجون ومقار الاحتجاز، ولفتت إلى ارتفاع أعداد النساء المعتقلات إلى 82 سيدة وفتاة.

وأشارت المنظمات إلى ارتفاع أعداد الصادر بشأنهم أحكام بالإعدام في هزليات سياسية ومن محاكم استثنائية إلى 1317 حكما، منها 65 حكما نهائيا واجب النفاذ، مؤكدة استمرار ارتكاب جرائم الاختفاء القسري، حيث وصل أعداد المختفين إلى 6421 مختفيا، تم قتل 58 منهم أثناء اختفائهم ، وأضافت أن الاعتقالات طالت العديد من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما طالت صحفيين وإعلاميين، مشيرة إلى اعتقال حوالي 90 صحفيا وإعلاميا.

 

*تطورات “ديون السيسي” ونصيبك منها

“متى تتوقف عصابة الانقلاب عن الاستدانة؟ ألا يوجد عقلاء بين أفراد تلك العصابة ينظرون إلى مصلحة الوطن؟”، أسئلة تطرح نفسها عقب إعلان البنك المركزي المصري منذ عدة أيام وصول نسبة أقساط وفوائد الدين العام الخارجي للعام المالي 2018-2019 بلغت نحو 83% من قروض مصر الخارجية خلال نفس الفترة.

نصيب المواطن من الديون

وقال البنك المركزي المصري إنه تم سداد مدفوعات خدمة الدين الخارجي بقيمة 13.4 مليار دولار خلال العام المالي 2018-2019، منها 10.2 مليار دولار أقساط و3.2 مليار دولار فوائد، مشيرا إلى ارتفاع رصيد الدين الخارجي المستحق على مصر إلى نحو 108.7 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي بزيادة بلغت نحو 16.1 مليار، بمعدل 17.3% مقارنة بنهاية يونيو من العام 2018، ووفقا لتلك الأرقام ارتفع نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 1013 دولارا بنهاية شهر يونيو 2019 مقابل 879 دولارا في يونيو 2018.

وفي عودة لتطورات ديون مصر خلال السنوات الماضية، نجد أن ديون مصر الخارجية بلغت في نهاية 2018 نحو 96.6 مليار دولار بنهاية العام الماضي، مقارنة بنحو 82.8 مليار دولار في نهاية 2017، وذكر البنك المركزي المصري بأن الدين الخارجي زاد بنحو 13.8 مليار دولار خلال العام 2018، بزيادة نسبتها 16.5% عن إجمالي الدين الخارجي خلال العام 2017، فيما تشير البيانات إلى أن الديون الداخلية لمصر قفزت من مستوى 1044 مليار جنيه خلال العام 2011 لتسجل نحو 2619 مليار جنيه خلال العام 2016 بزيادة تبلغ نحو 1575 مليار جنيه، تعادل زيادة نسبتها 150.8%، ومقارنة بالديون المسجلة خلال العام الجاري، فقد قفزت الديون الداخلية من مستوى 1044 مليار جنيه خلال العام 2011 لتسجل نحو 3888 مليار جنيه حتى بداية العام الجاري بزيادة بلغت نحو 2844 مليار جنيه محققة زيادة نسبتها 272.4%، حيث يبلغ المتوسط السنوي للزيادة في حجم الديون الداخلية للبلاد منذ ثورة يناير وحتى الآن نحو 34% بما يعادل نحو 355.5 مليار جنيه سنويا.

وعلى صعيد الدين الخارجي، فقد ارتفع من مستوى 34.9 مليار دولار خلال العام 2011 إلى نحو 55.8 مليار دولار خلال العام 2016 بزيادة تبلغ نحو 20.9 مليار دولار، يما يعادل زيادة نسبتها 59.88%، ومقارنة بالديون المسجلة بنهاية العام الماضي، فقد قفزت الديون الخارجية لمصر من مستوى 34.9 مليار دولار خلال العام 2011 لتسجل نحو 96.6 مليار دولار بنهاية العام 2018 بزيادة تبلغ نحو 61.7 مليار دولار، محققة زيادة تبلغ نسبتها 176.8%، حيث يبلغ متوسط الزيادة السنوية في إجمالي الديون الخارجية لمصر منذ ثورة يناير 2011 وحتى نهاية العام الماضي نحو 22.1% بمتوسط زيادة سنوية تبلغ نحو 7.7 مليار دولار.

رحلة ديون السيسي

ويرى مراقبون أن الديون ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ الانقلاب العسكري، مشيرين إلى أن دين مصر المحلي كان 962.2 مليار جنيه، (54 مليار دولار) والخارجي 34.9 مليار دولار، في نهاية حكم مبارك، وكانت تمثل تلك الديون 84.5% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغ الدين المحلي أثناء حكم المجلس العسكري من فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو 2012 حوالي  1.238 تريليون جنيه (69.5 مليار دولار) وبلغ الدين الخارجي 34.3 مليار دولار، وأصبح إجمالي الديون 86.3% من الناتج المحلي، وبلغ دين مصر المحلي خلال عام تولي الرئيس الشهيد محمد مرسي للحكم 1.527 تريليون جنيه (85.7 مليار دولار) وبلغ الدين الخارجي إلى 43.2 مليار دولار؛ حيث وصل حجم الديون 98.4% من الناتج المحلي.

وارتفعت الديون في عهد الطرطور عدلي منصور بعد الانقلاب العسكري في يوليو 2013، ليصل إجمالي الديون 100.7% من الناتج المحلي، فيما ارتفعت تلك الديون بشكل غير مسبوق عقب استيلاء قائد الانقلاب العسكري علي السلطة في يونيو 2014 ووصل الدين المحلي إلى 3.536 تريليونات جنيه (198.6 مليار دولار) والخارجي إلى 88.1 مليار دولار، ومثلت الديون 123.6% من الناتج المحلي، مع نهاية مارس 2018.

 

*أحكام مسيسة هدفها تصفية المناهضين للانقلاب.. الإعدام مسلسل مستمر في عهد العسكر

مع تصاعد أحكام الإعدام في عهد الانقلاب الدموى بقيادة عبد الفتاح السيسي بدأت منظمات المجتمع المدني في الداخل والخارج تطالب بوقف تنفيذ هذه الأحكام الظالمة التي تستند الى التعذيب وتلفيق الاتهامات وهي تهدف أساسا إلى تصفية المعارضة من جانب نظام انقلابي إجرامي لا يعرف شيئا عن حقوق الإنسان.

وفي محاولة لوقف هذا الإجرام ظهرت حملة تبنتها 6 منظمات حقوقية بعنوان “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر” ودعت الحملة نظام الانقلاب إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، وإعادة النظر في العقوبة والمحاكمة بشكل يتناسب والدستور والمواثيق الدولية، وذلك بعد توثيق إصدار 42 حكم إعدام خلال شهر سبتمبر الماضي فقط.

وطالبت المنظمات المشاركة في الحملة في بيان لها حكومة العسكر بالتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والخاص بإلغاء عقوبة الإعدام.

ودعا البيان إلى ضرورة “التزام مظام الانقلاب في ظل إصراره على تلك العقوبة- بالمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فيما نُص عليه في فقرتها الثانية، بأن يُحكم بهذه العقوبة حصرا على الجرائم شديدة الخطورة وفق محكمة مختصة وقاض طبيعي وبإجراءات محاكمة عادلة تلتزم المواثيق الدولية”.

مسيسة

وشدّد المنظمات على ضرورة “العمل على تفعيل القرار الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007، والذي يدعو إلى فرض وقف اختياري لتنفيذ عقوبة الإعدام، وفتح نقاش مجتمعي واسع -رسمي وشعبي- حول عقوبة الإعدام وجدواها، والنظر في استبدالها بعقوبات أخرى، والعمل على إصلاح المنظومة التشريعية والقضائية، نحو حماية الحق في الحياة”.

كما طالبت بإعادة النظر في توصيات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية بخصوص أحكام الإعدام في مصر، مستنكرين تبنى نظام العسكر لهذا النهج المُخالف للمواثيق الدولية ومنظومته التي تسعى لإلغاء تلك العقوبة.

وأشارت المنظمات الحقوقية المنضوية تحت حملة “أوقفوا تنفيذ أحكام الإعدام في مصر”، والموقعة على هذا البيان الى أن عقوبة الإعدام في وقتنا الحالي -ومع تسارع النزاعات السياسية والاضطرابات الأمنية – أصبحت وسيلة نظام العسكر في وأد أي عمل سياسي سلمي

ولفت البيان إلى أن هناك 1500 حكم بالإعدام، و84 مواطنا رهن الإعدام في أي وقت، وذلك بعد أن أصبحت الأحكام نهائية وباتة.

وتابع: “الممارسات الفعلية التي تتم، سواء أكانت من الناحية (التشريعية أو القضائية أو التنفيذية) تشكل خطرا جسيما، واختراقا واضحا لكافة المواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر. وقامت المنظمات الموقعة، بمتابعة أغلب القضايا السياسية التي حكم فيها بالإعدام -سواء ما تم تنفيذه أو التي هي رهن التنفيذ- وتأكد لها أن معايير المُحاكمات العادلة تكاد تكون منعدمة .

أحكام بالجملة

يشار الى ان سلطات العسكر نفذت  2726 حكما بالإعدام منذ ثورة يناير 2011، بينهم 717 حكما في 2018، كما أصدرت 18 حكما نهائيا و37 حكما أوليا بالإعدام خلال الشهر الماضى ، ضمنهم حكما من القضاء العسكري بحق مدني.

وكشفت تقارير حقوقية عن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام بشكل كبير منذ عام 2013، حيث شهد عام 2011 تنفيذ 123 حكما، انخفضت إلى 91  في 2012، وارتفعت ثانية إلى 109 في 2013، وتضاعفت إلى 509 في 2014، ثم 538 في 2015، و237 في 2016، و402 في 2017، قبل أن تصل ذروتها في 2018، بتنفيذ 717 حكما بالإعدام.

أما العام الجاري 2019، فمنذ بدايته وحتى سبتمبر، أيدت محكمة النقض إعدام 32 شخصا على ذمة 9 قضايا ليصبح تنفيذ إعدامهم واجب النفاذ.

 

*صحيفة كندية: السيسي غير قادر على دخول حرب مع إثيوبيا.. ووساطة أمريكا لن تنجح

استبعدت صحيفة “جيوبوليتيكال مونيتور” الكندية، اشتعال حرب بين مصر وإثيوبيا بسبب أزمة مياه النيل عقب بناء سد النهضة.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم على موقعها على الإنترنت للكاتب إيميلي بوليوس بعنوان “حرب مياه النيل.. الصراع الذي لا ينتهي بين مصر وإثيوبيا والسودان”  أنه رغم أن القضية قد تتصاعد إلى صراعٍ عنيف، كما ظهر في تلميحات كل من “عبد الفتاح السيسي” ورئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد”. لكن من غير المرجح أن يتصاعد النزاع لصراع عنيف.

وأشارت إلى أنه من أجل وقف تأثير السد، يتعين على مصر قصفه قبل اكتماله. ومن أجل إنجاز هذه المهمة، ستحتاج مصر إلى استخدام القواعد الجوية السودانية للتزود بالوقود، وهو أمر غير مرجح بالنظر للخلافات بين البلدين. موضحة أنه رغم الخطاب الذي يلمح أحيانا إلى استخدام القوة، فإن الانقسامات الداخلية وعدم الاستقرار في مصر تجعل الحرب غير ممكنة من الناحية المالية.

وأضافت أن فوز رئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” بجائزة نوبل للسلام، يجعل من المستبعد أن يدخل في صراع عنيف.

كما استبعد التقرير نجاح أي وساطة بين مصر وإثيوبيا والسودان وتأتي الوساطة الأمريكية في هذا الإطار، مؤكدا أنها لن تنجح في تشجيع قادة البلاد على العمل من أجل معالجة الأسباب الجذرية للصراع.

وقال ان هناك حاجة إلى برامج مشتركة واستراتيجيات تتمحور حول الحوض بدلا من اتباع نهج يركز على الدولة من أجل تفادي نشوب نزاع طويل الأجل حول مياه النيل.

 نص التقرير

يعد نهر النيل، أطول نهر في القارة الإفريقية، مصدرا رئيسيا للمياه لجميع البلدان التي تعيش في حوضه، لكن تبقى مصر وإثيوبيا والسودان هي الدول الثلاث الأكثر اعتمادا على النيل. ونتيجة لذلك، كان النهر نقطة نزاع لأكثر من قرن من الزمان، وغالبا ما كان سببا رئيسيا للحروب بين الدول وداخلها.

ويعود تاريخ الصراع على النيل إلى عام 1821 حين دفع الأمر مصر إلى غزو السودان، قبل أن تقوم باحتلال إثيوبيا عام 1875، حيث شهد حوض النيل توترات اجتماعية وسياسية منذ ذلك الحين. ويمتلئ تاريخ البلدان الثلاث بالمعاهدات التي سعت لتنظيم الاستفادة من النهر، بما في ذلك بناء السدود وحصص المياه. ومع ذلك، أعطت معظم هذه المعاهدات الأفضلية لمصر، وعلى رأسها اتفاقيات مياه النيل لعامي 1929 و1959. ويعتبر الصراع على مياه النيل أيضا أحد أهم أسباب الحروب بالوكالة منذ الستينيات وحتى عام 2000 في كل من مصر وإثيوبيا والسودان والمحيط الجغرافي لهذه الدول.

ويوجد عامل آخر يساهم في عدم قدرة هذه البلدان على التعاون والتفاوض حول شروط منصفة، وهو اعتقاد كل منها بأن لها الحق في غالبية حصص المياه. وتعتقد مصر، التي احتفظت تاريخيا بأكبر كثافة سكانية بين الدول الثلاث، وبالتالي أطول سجل للاستخدام، أن لها حقوقا تاريخية في المياه، بينما تطالب إثيوبيا بالحقوق الجغرافية، حيث أن 95% من مياه النيل تمر بشكل طبيعي عبر الأراضي الرطبة الإثيوبية. ومن ناحية أخرى، يدعي السودان أنه يحق له الحصول على المياه بالنظر إلى موقعه الجغرافي بين إثيوبيا ومصر، معتبرا أن التعاون بين هذين البلدين، وبالتالي السلام في حوض النيل، غير ممكن بدون مشاركتها. نتيجة لذلك، لم تتمكن هذه البلدان من التفاوض حول شروط عادلة ومنصفة فيما يتعلق بكيفية توزيع المياه، وبالتالي لم تتمكن من تخفيف التوترات في منطقة حوض النيل.

توترات دائمة

وعلى الرغم من الطبيعة الهادئة لهذا الصراع في الأعوام الأخيرة، فإن المحاولات المستمرة للتفاوض على تطوير المعاهدات التي فشلت في توزيع مياه النيل خلقت توترات دائمة بين البلدان الثلاث، واستمرت في زعزعة استقرار الحوض، وقد ازدادت التوترات على وجه الخصوص بسبب خطط إثيوبيا لبناء سد بمليارات الدولارات على النيل. وتم الإعلان عن هذا السد أثناء الربيع العربي في أوائل عام 2010، وكان يهدف إلى تأمين المياه التي تتدفق بشكل طبيعي عبر البلاد.

ونظرت كل من مصر والسودان إلى السد الإثيوبي باعتباره تهديدا لإمدادات المياه، ما أدى إلى تصعيد النزاع إلى مستويات شبه عنيفة، حيث صرح ممثلون مصريون علنا أنه إذا اتخذت إثيوبيا أي إجراء لمنع مياه النيل، فلن يكون هناك بديل لنا سوى استخدام القوة. والآن، اكتمل سد نهر النهضة الكبير، الذي استغرق بناؤه 8 أعوام، بنسبة 70%، حيث استمر بناء السد ببطء ولكن بثبات، على الرغم من معارضة مصر والسودان.

تغير المناخ

وعلى غرار المناطق المحيطة الأخرى، فإن حوض النيل ليس بمنأى عن الآثار الكارثية لتغير المناخ. ومع تزايد وتيرة إزالة الغابات في إثيوبيا والسودان، تنخفض معدلات هطول الأمطار، وبالتالي تزيد فرص حدوث الجفاف. كما تسبب المستويات العالية لتآكل الغابات وقلة الأمطار الناجمة عن ذلك في تراكم مزيد من الترسيبات في مجرى النهر، الأمر الذي يقلل من عمر الخزانات، ويقلل من كفاءة إنتاج الطاقة الكهرمائية والري. ونتيجة لذلك، فإن إثيوبيا، وهي بلد معرض بالفعل لخطر المجاعة، والسودان، وهو بلد يعاني باستمرار من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، صارا أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى لحدوث أزمة إنسانية مع إرهاصات شح المياه. علاوة على ذلك، يشهد البلدان جنيا إلى حنب مع مصر نموا هائلا في أعداد السكان، ما يخلق دوافع ملحة لأجل التنمية لاستيعاب الزيادة السكانية، ويخلق حاجة متزايدة لمصادر المياه.

وباعتبارها أكثر دول المنطقة تطورا، بدأت مصر تشعر فقط بالآثار الوخيمة لهذه العوامل مؤخرا. في الوقت نفسه، يتفاقم الفقر السائد في إثيوبيا والسودان بسبب عجزهما عن توسيع نطاق النشاط الاقتصادي وتعزيز النمو والتنمية في اقتصاداتهما الزراعية القائمة على الريف. وبالنسبة لإثيوبيا وجنوب السودان، فإن التحدي الأكبر يمكن في القدرة على الاحتفاظ بالمياه، حيث يجعل نقص البنية التحتية من الصعب على هذه البلدان الوصول إلى المياه التي تمر عبر مناطقها بشكل طبيعي. لكن بالنسبة لمصر وشمال السودان، تتعلق المشكلة بتوفر المياه، حيث يمكن أن يؤدي انخفاض منسوب مياه المطر  إلى ضعف منسوب المياه في النهر وزيادة القابلية للتعرض للفقر المائي أو الجفاف.

مركزية الدولة

ونتيجة لهذه الرؤى المتباينة تجاه النيل، فإن كل دولة من دول الحوض سعت لتطوير البنية التحتية للمياه بشكل مستقل بما يلائم مصالحها الخاصة، مما أدى إلى تفاقم المنافسة على الموارد المائية الشحيحة. وبدلا من النظر إلى قضية إتاحة المياه كقضية للتعاون على مستوى دول الحوض، تتعامل مصر وإثيوبيا والسودان مع نزاع مياه النيل عبر استراتيجيات متباينة مدفوعة حصريا بالاحتياجات المحددة لكل بلد، مع إيلاء اعتبار بسيط تجاه احتياجات الدول المتضررة الأخرى.

وبالنظر إلى التاريخ الهائل من الحروب الأهلية والاضطرابات السياسية في كل بلد، يعد هذا النهج المتمركز حول الدولة أمرا منطقيا، ولكن كما أثبت التاريخ، فإنه غير فعال في تخفيف أي من التوترات في دول الحوض أو في توفير موارد مائية كافية لكل بلد. وفي حين حصلت مصر على أفضلية تاريخية وفق معاهدتي 1929 و1959، وبفضل وجود السد العالي في أسوان، إلا أنها تخشى الآن من السلوك العدائي لكل من إثيوبيا والسودان الذي نما إلى درجة أنه صار يهدد حصول القاهرة على نصيب عادل من المياه.

وفي بعض الأحيان، بدا الأمر وكأن القضية قد تتصاعد إلى صراعٍ عنيف، كما ظهر في تلميحات كل من “عبد الفتاح السيسي” ورئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد”. ومع ذلك، في هذا المنعطف الحالي، من غير المرجح أن يتصاعد النزاع لصراع عنيف. ومن أجل وقف تأثير السد، يتعين على مصر قصفه قبل اكتماله. ومن أجل إنجاز هذه المهمة، ستحتاج مصر إلى استخدام القواعد الجوية السودانية للتزود بالوقود، وهو أمر غير مرجح بالنظر للخلافات بين البلدين. علاوة على ذلك، على الرغم من الخطاب الذي يلمح أحيانا إلى استخدام القوة، فإن الانقسامات الداخلية وعدم الاستقرار في مصر تجعل الحرب غير ممكنة من الناحية المالية. وأخيرا، في وقت سابق من هذا الشهر، فاز رئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” بجائزة نوبل للسلام، وبالتالي هناك احتمال ضئيئل أن يبدأ أو يدخل في صراع عنيف، من أجل الحفاظ على سمعته الدولية كرجل سلام.

قمة “سوتشي”

وفي عام 1999، قامت دول حوض النيل العشر بتأسيس مبادرة حوض النيل، بهدف الحفاظ على التعاون بين الأطراف والالتزام بالعمل من أجل ضمان الاستخدام العادل لموارد مياه نهر النيل. ومع ذلك، فشلت هذه المبادرة في النهاية، لأنها لم تحدد أهدافا أو تواريخ محددة لتحقيق أهدافها، ولم تنجح في دفع الحكومات للتخلي عن مركزية الدولة لصالح مركزية الحوض. وفي عام 2018، توصلت مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق مبدئي بشأن كيفية تأثير عملية ملء السد على إمدادات المياه في كل منطقة. ومع ذلك، يظل من غير الواضح ما الذي سيحدث بعد اكتمال الملء الأولي للسد، والمقدار الذي قد تكون كل دولة على استعداد للتضحية به من حصة المياه بشكل دائم من أجل تشغيل السد.

وحدث التطور الأخير في هذا الصراع الشهر الماضي خلال قمة “سوتشي”، حيث وافق “عبد الفتاح السيسي” ورئيس الوزراء الإثيوبي “أبي أحمد” على استئناف المناقشات المتعلقة بسد النهضة. وقدمت الولايات المتحدة أيضا عرضا للوساطة في هذه المناقشات. وتفيد التقارير أن اجتماعا بين الدول الثلاث يُعقد في واشنطن اليوم. ولكن من غير الواضح إذا ما كانت أي وساطة سوف تنجح في تشجيع قادة البلاد على العمل من أجل معالجة الأسباب الجذرية للصراع. وهناك حاجة إلى برامج مشتركة واستراتيجيات تتمحور حول الحوض بدلا من اتباع نهج يركز على الدولة من أجل تفادي نشوب نزاع طويل الأجل حول مياه النيل.

 

*عراب صفقة القرن يدير أزمة سد النهضة.. أفق التآمر الأمريكي لصالح إسرائيل!

مع إعلان خارجية الانقلاب عن اجتماع وزير خارجيتها سامح شكري، مع مستشار الرئيس الأمريكي كوشنر، تمهيدًا لجولة التفاوض التي تتوسط فيها أمريكا بين أطراف الأزمة إثيوبيا ومصر والسودان، تدخل القضية في منعطف جديد، قد ينتهي بوصول مياه النيل للكيان الصهيوني، بالمخالفة للقوانين الدولية. وهو ما سبق أن تحدث عنها الخبير القانوني الدولي محمود رفعت، من أن خطة إسرائيل وأمريكا المنصوبة على مصر، تستهدف وصول 20 مليار م مكعب من مياة النيل إلى إسرائيل عبر سحارات سرابيوم.

وبحث “شكري”، مع مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، في واشنطن، القضايا الإقليمية، بينها القضية الفلسطينية وأزمة سدّ النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، مستعرضا “الجهود المصرية المتواصلة على مدار السنوات الخمس الماضية، للتوصل إلى اتفاق عادل بشأن سدّ النهضة، يحقق المصالح المصرية والسودانية والإثيوبية، وأسباب تعثر المفاوضات نتيجة عدم تجاوب الجانب الإثيوبي”.

وتستضيف أمريكا اجتماعا بين وزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا، بمشاركة البنك الدولي في واشنطن الأربعاء.

وكان شكري، قال الأسبوع الماضي: إنّ إدارة ترامب وجهت الدعوة للدول الثلاث لعقد اجتماع في واشنطن، يوم السادس من نوفمبر لكسر الجمود الذي يكتنف المحادثات.

وبحسب مصادر دبلوماسية، فإنّ شكري سيجري مباحثات ثنائية مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، قبل انطلاق الاجتماع الخاص بسدّ النهضة.

واستعرض شكري – خلال اللقاء – “الجهود المصرية الهادفة إلى استئناف عملية المصالحة الفلسطينية، والحفاظ على الهدوء في قطاع غزة مع العمل على تخفيف المعاناة وتحسين الظروف المعيشية في القطاع”.

وأعرب الوزير عن “دعم مصر لجميع الجهود الرامية للتوصل إلى حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية، والدفع قدمًا بمساعي إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، وعلى أساس حلّ الدولتين، بما يسهم في أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ويحقق رفاهية شعوب المنطقة”.

وتطرقت المباحثات إلى “كيفية التوصل إلى حلول سلمية للصراعات في المنطقة، خصوصًا في ليبيا وسورية”.

تصريحات فاضحة

وتعبر تصريحات شكري عن ان الدور الأمريكي سيضمن أزمة المياه بين إثيوبيا ومصر ضمن ملفات الصراع في الشرق الأوسط، بما يمهد للمخطط الأمريكي الصهيوني، وسط إدانات يطلقها قائد الانقلاب العسكري من حين لآخر، عن أن سبب أزمة المياه وسد النهضة هي ثورة يناير، وهو ما فضحه الخبراء بأن البناء بدأ في سد النهضة في العام 2015.

وهو أسلوب هروبي من الأزمة التي قد تحل على يد أمريكا وإسرائيل بتوصيل المياه إلى الكيان الصهيوني، وري أراضي النقب التي ستحصل عليها مصر من إسرائيل مقابل الأراضي التي تتنازل عنها شمال سيناء، ومن ثم إلى داخل إسرائيل.

واكتسبت قضية السد زخمًا دوليًّا في الآونة الأخيرة، من مظاهره اقتراح روسيا، أواخر أكتوبر الماضي، القيام بوساطة لحل الأزمة المتعلقة بعدم الاتفاق على عدد سنوات وقواعد ملء وتشغيل السد.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.

ويقدر مراقبون أن مشروع السد، البالغة تكلفته 4.8 مليار دولار، سيكون عند اكتماله في 2022، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، ويولد أكثر من ستة آلاف ميغا واط من الكهرباء.

تسلسل زمني يفضح السيسي

في عام 2006، حذر حسني مبارك (1981- 2011)، رئيس وزراء إثيوبيا حينها، ميليس زيناوي، من مغبة بناء سد على مجرى نهر النيل، عقب أنباء عن استعدادات لبنائه.

وقال مبارك – في تسجيلات صوتية نقلتها وسائل إعلام مصرية – إنه التقى زيناوي، في مؤتمر بشرم الشيخ عام 2006، وسأله عن ما يثار عن توجه إثيوبي للحصول على قرض دولي لبناء سد.

وأضاف أن زيناوي نفى صحة ما يتردد، وأبلغه بأنه لا أحد يستطيع حجز مياه النيل عن مصر.

وأفاد مبارك بأنه حذر زيناوي من أن أي مشروع لحجز المياه عن مصر سيحدث أزمة كبيرة.

وفي 19 مايو 2010: قال زيناوي – في تصريحات إعلامية – إن “مصر ليس من حقها منع إثيوبيا من إقامة سدود على نهر النيل”.

وفي 24 نوفمبر2010: رأى زيناوي أن مصر لا يمكن أن تنتصر في حرب ضد إثيوبيا بشأن النيل.

وفي 2 أبريل 2011: وضع زيناوي حجر الأساس للسد.

وفي 13 مايو 2011: رئيس وزراء مصر، عصام شرف، يزور نظيره زيناوي، ويتفقان على تشكيل لجنة ثلاثية لبحث دراسات متعلقة بالسد.

وفي 17 سبتمبر 2011: شرف وزيناوي يتفقان في القاهرة على إرسال فريق فني، يجمع أعضاء من مصر وإثيوبيا والسودان، إلى إثيوبيا، لبحث التأثيرات المحتملة للسد على دولتي المصب (مصر والسودان).

وفي 28- 29 نوفمبر2011: أول اجتماع في أديس أبابا للجنة التعاون الثنائي الفني بين مصر وإثيوبيا، بمشاركة وزيري المياه وممثلي الخارجية من الجانبين.

أما في 14 مايو 2012: مؤتمر في القاهرة، برعاية المجلس الإفريقي لوزراء المياه، يناقش تقييم السد، والموقف المصري من الاتفاقية الإطارية، إضافة إلى التأثير المحتمل للسد على دولتي المصب.

وفي 15 مايو 2012: اجتماع فني ثلاثي، في أديس أبابا، للاطلاع على المستندات والدراسات التى تقدمها إثيوبيا حول السد، وآثاره الإيجابية والسلبية المحتملة على دولتي المصب.

وفي 19 يونيو 2012: اجتماع فني ثلاثي آخر في القاهرة.

وفي 31 مايو 2013: التقرير النهائي للجنة الثلاثية يفيد بوجود تداعيات سلبية للسد على مصر.

3  يونيو 2013: اجتماع برئاسة الرئيس محمد مرسي، آنذاك مع نخب سياسية أغلبها مؤيد له، تضمن بثًا مباشرًا لوقائعه، وشملت تلميحات عسكرية باستهداف السد.

وإبان أحداث الانقلاب العسكري توقفت المفاوضات.

وفي يونيو 2014: اتفق عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا، هايلي ماريام ديسالين، على استئناف عمل اللجنة الثلاثية حول السد، خلال لقاء على هامش قمة للاتحاد الإفريقي.

وفي  أكتوبر 2014: الدول الثلاث تتفق على اختيار مكتبين استشاريين هولندي وفرنسي، لإجراء الدراسات حول السد.

وفي أغسطس 2014: اجتماع على مستوى وزراء الري في البلدان الثلاث، بالخرطوم، يتفق على آلية لتنفيذ توصيات لجنة الخبراء الدولية.

20 سبتمبر: الدول الثلاث تتفق في أديس أبابا على معايير عامة لتقييم واختيار الشركات الاستشارية الدولية الموكل إليها إجراء الدراسات الفنية.

16 أكتوبر: اتفاق في القاهرة على سبعة مكاتب استشارية عالمية، على أن يتم اختيار أحدها لإعداد الدراسات.

وفي 5 مارس: الدول الثلاث تتفق في الخرطوم على وثيقة مبادئ بشأن السد.

23 مارس 2015: السيسي وديسالين والرئيس السوداني، عمر البشير، يوقعون وثيقة “إعلان مبادئ سد النهضة”، وتتضمن “إعداد دراسة فنية عن السد في مدة لا تزيد على 11 شهرا، والاتفاق على كيفية إنجاز السد وتشغيله دون الإضرار بدولتيّ المصب.

7و 8 نوفمبر 2015: مصر ترفض قيام شركة بمفردها بإعداد الدراسات الفنية، وتتمسك بحق شعبها “المكتسب والتاريخي” في مياه النيل.

11: 29 ديسمبر2015: جولات مباحثات ثلاثية تنتهي في الخرطوم إلى أهمية الإسراع بإتمام الدراسات الفنية، على أن يكون التوقيع على عقد الأعمال الاستشارية فى الأول من فبراير 2015.

30  ديسمبر 2015: قال السيسي إنه “لن يضيع حقوق مصر” (بشأن حصة المياه).

6 يناير 2016: اجتماع لدراسة مقترح مصرى بزيادة فتحات تصريف المياه خلف السد من بوابتين إلى أربع بوبات، مقابل رفض إثيوبي.

11  فبراير 2016: قال وزير المياه الإثيوبي، موتوا باسادا: إن أديس أبابا لن تتوقف عن بناء السد ولو للحظة.

من7 إلى 11 فبراير 2016: تم الاتفاق، في نهاية اجتماعات ثلاثية، على أن تمويل الدراسات الفنية المتعلقة بالسد سيكون بالتساوي بين الدول الثلاث.

مايو 2017: الانتهاء من التقرير المبدئي حول السد، وخلاف بين الدول الثلاث حول التقرير.

17 أكتوبر 2017: وزير الري ، محمد عبد العاطي، يزور موقع السد، لأول مرة، ضمن أعمال اللجنة الثلاثية الفنية، التي انعقدت بعد انقطاع لأشهر، وذلك لبحث ملاحظات الدول حول التقرير الفني للسد.

11و12 نوفمبر 2017: اجتماع للجنة الفنية الثلاثية المعنية على المستوى الوزاري، بالقاهرة. ووزير الري المصري يعلن عدم التوصل إلى اتفاق. وإثيوبيا والسودان ترفضان التقرير الاستهلالي.

26  ديسمبر 2017: اقتراح مصري بمشاركة البنك الدولي كوسيط محايد في أعمال اللجنة الثلاثية.

21 يناير 2018: إثيويبا ترفض مقترح مصر بإشراك البنك الدولي في المفاوضات.

5 أبريل 2018: بعد اجتماع في الخرطوم، بمشاركة وزراء الخارجية والرى ورؤساء أجهزة المخابرات بالدول الثلاث، مصر تعلن عدم التوصل إلى اتفاق جديد، واستمرار المشاورات لحل الخلافات العالقة.

26 يوليو 2018: العثور على جثة مدير مشروع سد “النهضة”، سمنجاو بقلي، في سيارته وسط أديس أبابا، والسلطات تعلن لاحقًا أنه انتحر.

25  سبتمبر 2018: القاهرة تعلن أن اجتماعا ثلاثيا، في إثيوبيا، لم يتوصل إلى نتائج محددة بخصوص نتائج الدراسة المتعلقة بالسد. وبعدها، تعثر انعقاد اجتماعات جديدة.

30 سبتمبر 2019: عودة المفاوضات على مستوى وزاري في الخرطوم لمدة ستة أيام.

5  أكتوبر 2019: مصر تعلن أن الأمور وصلت إلى “طريق مسدود”، مطالبة بوسيط دولي، وسط نفي ورفض إثيوبيين.

22  أكتوبر 2019: آبي أحمد يلوح بإمكانية خوض الحرب. القاهرة ترفض هذا التصريح إن صح، وتعلن موافقتها على تلبية دعوة واشنطن إلى “كسر جمود المفاوضات”. وإسرائيل تنفي صحة أنباء عن تزويدها إثيوبيا بأنظمة دفاعية لحماية السد.

23 أكتوبر 2019: مبعوث الرئيس الروسى للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ميخائيل بوجدانوف، يعلن أن موسكو مستعدة للتوسط بين أديس أبابا والقاهرة.

24  أكتوبر 2019: لقاء بين السيسي وآبي أحمد في سوتشي الروسية. والأخير يقول إن تصريحاته (بشأن خوض حرب) تم اجتزاؤها من سياقها، ويشدد على تمسك إثيوبيا بمسار المفاوضات وصولًا إلى اتفاق نهائي.

29  أكتوبر 2019: مصر تعلن عن اجتماع وساطة في واشنطن يوم 6 نوفمبر الجاري

31 أكتوبر 2019: إثيوبيا توافق على حضور اجتماع الوساطة الأمريكي، ومصر تعلن مشاركة البنك الدولي في الاجتماع.

 

*“رويترز”: تصاعد أزمة المياه بمصر مع تعثر محادثات سد النهضة وارتفاع الحرارة

نشرت وكالة “رويترز” تقريرا حول تصاعد أزمة نقص المياه في مصر في ظل تعثر مفاوضات سد النهضة بين حكومة الانقلاب وإثيوبيا وارتفاع درجات الحرارة بسبب التغيرات المناخية.

وقال التقرير: إن مصر تخشى من أن تزداد الأمور سوءا مع بدء إثيوبيا في ملء الخزان الواقع خلف السد العملاق.

وتستضيف الولايات المتحدة اليوم الأربعاء، محادثات بين البلدين والسودان فى محاولة لاستئناف المحادثات المتوقفة حول مشروع الطاقة المائية .

وأضاف التقرير أنه حتى لو نجحت واشنطن في تحقيق ما فشلت فيه سنوات من المفاوضات الثلاثية، فسوف تظل مصر تعاني من مشاكل مياه أوسع نطاقا؛ الأمر الذي جعلها تكافح من أجل دعم الإنتاج الغذائي.

ونقلت “رويترز” عن أحمد عبد ربه، مزارع من الفيوم، قوله إنه كان يحصل على كل المياه التي يحتاجها لري محاصيله ثم بدأت القناة التي تربط فدادينه السبع بنهر النيل تجف واضطر إلى التخلي عن نصف المخطط.

ويضيف عبد ربه، وهو يقف بجانب المخطط الذي يزرع فيه القمح والأعلاف في الفيوم، على بعد حوالي ١٠٠ كيلومتر (٦٠ ميلا) جنوب العاصمة القاهرة: “هناك القليل من مياه النيل”.

وتابع عبدربه: “في فصل الشتاء، في بعض الأحيان يكون هناك المزيد، ولكن بشكل أساسي؛ لأن الأرض لا تحتاج إلى الكثير من المياه في فصل الشتاء. ولكن في الصيف لا نحصل على أي شيء”.

ويقول مسؤولون بحكومة الانقلاب إن نصيب الفرد من المياه انخفض حاليا إلى نحو ٥٧٠ متر مكعب سنويا، ويعتبر علماء المياه أن تراجع نصيب الفرد من المياه إلى أقل من ١٠٠٠ متر مكعب سنويا دليل على أن البلد يعاني من شح المياه.

طين وتربة

وأوضح التقرير أنه من المتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من المياه إلى ٥٠٠ متر مكعب بحلول عام ٢٠٢٥، هذا دون الأخذ في الاعتبار تأثير سد النهضة الإثيوبي الكبير, الذي تقول مصر إنه سيخفض مستويات المياه أكثر, رغم أن إثيوبيا تقول إنها وضعت احتياجات مصر والسودان في الاعتبار.

وأشار التقرير إلى أن المخاطر كبيرة، فمصر تعتبر السد تهديدا وجوديا يمكن أن يدمر الزراعة والإضرار بإمدادات الطاقة.

يذكر أن أكثر من ٨٠ في المائة من مياه مصر تستخدم للزراعة، لكن الندرة تعني أن القاهرة تستورد بالفعل حوالي نصف غذائها، وهي أكبر مستورد للقمح في العالم.

وتحث حكومة الانقلاب المزارعين على استخدام الري وبذور نباتية أكثر كفاءة تحتاج دورة حياة أقصر وتتطلب مياها أقل، كما تحاول إعادة تدوير المزيد من المياه، ولكن إدارة المياه وخطط الري لم تصل إلى الجميع.

وقال عارف محمد، وهو فلاح بالقرب من مدينة الأقصر الجنوبية، “لا نزال نستخدم تقنيات الري القديمة التي تستخدم الطين والتربة والمياه الضائعة”.

ونقلت الوكالة عن مزارعين قولهم إن الغرامات التي تفرض على المزارعين الذين يزرعون الأرز الكثيف المياه في شمال دلتا النيل لا تطبق بنفس صرامة العام الماضي، وارتفعت المساحة المزروعة بالأرز إلى ١.٧٥ مليون فدان من حوالي ٨٠٠ ألف فدان خلال نفس الفترة، وفقا لتقديرات وزارة الري.

درجات الحرارة

ونوه التقرير إلى أن تغير المناخ يشكل خطرا آخر، ومع ارتفاع درجات الحرارة، قد تخسر مصر ٣٠ في المائة من إنتاجها الغذائي في المناطق الجنوبية بحلول عام ٢٠٤٠، وفقا لبرنامج الغذاء العالمي بالأمم المتحدة.

وقد أدت موجات الحر إلى انخفاض إنتاجية المحاصيل، وفي الفيوم، يقول السكان إن درجات الحرارة ارتفعت منذ سنوات، مما أجبر المزارعين على استخدام المزيد من المياه في الأراضي الأقل.

وقال مزارع آخر في الفيوم، طلب عدم ذكر اسمه، “لم نحصل على أي إنتاج من هذه الأرض خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب درجات الحرارة” الآن، إذا كان لدي فدانان (٢,١ فدان)، فسوف أزرع أحدهما وأترك الآخر”.

إن تأثير تغير المناخ في دول المنبع غير مؤكد.

وقالت تهاني مصطفى سليط، مسؤولة بوزارة الموارد المائية والري، “من غير الواضح ما إذا كانت ستحدث زيادة في هطول الأمطار أو انخفاضها في بلدان (منابع النيل)”، “وعلى هذا النحو، فإننا لا نعرف ما إذا كنا سنعدل سياستنا على أساس زيادة الموارد أو خفضها”.

بدورها قالت رندا أبو الحصن، مسؤولة بوكالة التنمية التابعة للأمم المتحدة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن أي تغيير في تدفقات نهر النيل قد يحدث “فارقا كبيرا”، مضيفة أن كل “قطرة ماء بنسبة ٢٪ تؤثر على مليون إنسان”.

للاطلاع على التقرير: 

https://www.reuters.com/article/us-egypt-water/water-crisis-builds-in-egypt-as-dam-talks-falter-temperatures-rise-idUSKBN1XG223

 

*غضب بين العاملين بعد إقرار برلمان العسكر تعديل قانون الخدمة المدنية لفتح التسويات  

سيطرت حالة من الغضب والتنديد على العاملين بالدولة بعد ثلاث سنوات ونصف، عقب قرار لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، خلال اجتماعها أمس الاثنين برئاسة النائب جبالي المراغي وبحضور جهاز التنظيم والإدارة، لتعديل قانون الخدمة المدنية من أجل فتح باب التسويات للموظفين من جديد، بعد أن أُغلق نهائيًا بداية من نوفمبر الحالي؛ لانتهاء المدة التي حددها القانون.

ما الجديد؟

تنص المادة 76 من قانون الخدمة المدنية على أنه “يجوز للسلطة المختصة، ولمدة 3 سنوات اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، إعادة تعيين الموظفين المعينين قبل العمل بهذا القانون، والحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة في الوظائف الخالية بالوحدات التي يعملون بها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة لشغل هذه الوظائف وفقا لجداول الترتيب والتوصيف المعمول بها مع استثنائهم من شرطي الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف، وذلك كله وفقا للقواعد والشروط التى تبينها اللائحة التنفيذية، على أن يتم التعيين في بداية مجموعة الوظائف المعين عليها”.

بدوره قال محمد مصطفى، المستشار القانوني لجهاز التنظيم والإدارة، خلال اجتماع لجنة القوى العاملة اليوم: إن التشريع الحالي يمنع التسوية بعد انتهاء مدة الـ3 سنوات التي حددها القانون كفترة مسموح خلالها فقط بالتسوية، والتي انتهت بالفعل مطلع نوفمبر الحالي، وبالتالي الجهاز ملتزم بتطبيق القانون والالتزام بهذه المدة القانونية.

وأضاف أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة واجه مشكلة مع بداية تطبيق التسوية طبقا لقانون الخدمة المدنية، من خلال إصدار الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، فتوى بعدم جواز التسوية وإعادة تعيين العاملين بالدولة الحاصلين على مؤهل أعلى في أثناء عملهم، أو ما يُعرف بـ”التسوية بالمؤهل الأعلى”، بعد صدور قانون الخدمة المدنية في 2 نوفمبر 2016، لذلك لجأ الجهاز في النهاية لرئيس الوزراء لتعديل اللائحة للسماح للموظفين بالتسوية مع الاحتفاظ براتبهم السابق وهو ما تم بالفعل.

السماح بالتسوية

ورد النائب محمد وهب الله، عضو لجنة القوى العاملة ببرلمان العسكر، بأن الحل الوحيد لإنهاء هذه المشكلة هو التدخل تشريعيًّا لتعديل قانون الخدمة المدنية، والسماح بفتح باب التسوية للموظفين دون وضع فترة محددة، مع ترك السلطة الجوازية للنظر في طلب التسوية للوحدة الإدارية نفسها.

فيما قالت النائبة مايسة عطوة، وكيل لجنة القوى العاملة، إن اللجنة ستؤجل مناقشة صياغة التعديل التشريعي الخاص بمادة التسويات بقانون الخدمة المدنية، لحين حضور وزيري المالية والتخطيط، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لحسم الأمر بشكل نهائي، وهو ما وافق عليه النواب.

كرة ثلج ستنفجر

من جانبه قال طارق كعيب، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بالضرائب العقارية: إن قانون الخدمة المدنية سيكون كرة ثلج ستكبر مع الظلم وستنفجر في وجوه الحكومة والبرلمان. وأضاف، في تصريح له، “لا بد من استمرار مناهضة ورفض القانون لكي يلتف حولها المظلومون بعد تطبيق القانون”.

وطالب “كعيب” الرافضين للقانون بعد اليأس؛ لأن أكثر ما تتمناه الحكومة هو دخول الرافضين للقانون في حالة من اليأس والإحباط.

مظاهرات الخدمة المدنية

وسبق أن أعلن عدد من النقابات المستقلة عن رفضها للائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية، بدعوى أنها لن تسهم فى إصلاح القانون وما تضمنه من مواد تضر بمستقبل العاملين بالجهاز الإدارى للدولة، بينما أعلن اتحاد العمال ترحيبه باللائحة، مؤكدا أن القانون يسهم فى إرساء قواعد العدالة الاجتماعية فيما يتعلق بالأجور.

وقالت فاطمة فؤاد، رئيس نقابة العاملين بالضرائب: إن النقابات ترفض اللائحة والقانون من قبلها، لكن الاجتماع يأتى تماشيًا مع رغبة الحكومة فى فتح حوار مع الرافضين للقانون، واستبعدت أن تسهم اللائحة فى حل مشاكل القانون، مشيرة إلى أن النقابات ماضية فى تنظيم الوقفة الاحتجاجية المليونية الرافضة للقانون، يوم ١٢ سبتمبر المقبل، فى حديقة الفسطاط.

استثناءات العسكر

وقد شهدت الفترة الماضية اعتراضات واسعة كذلك على القانون، حيث تحمل مواده تغييرات واسعة في نمط العمل بالجهاز الحكومي الذي يتجاوز عدد العاملين فيه نحو خمسة ملايين موظف. ومن أهم ما لفت الأنظار وأثار معارضة المشاركين بالوقفة، استثناء بعض المؤسسات من القانون كالجيش والشرطة والقضاء “رغم سلسلة الترقيات والزيادات المالية التي طالت هذه القطاعات في السنوات الأخيرة”، حسبما قالوا.

ويقول متخصصون بالشأن، إن نظام تقرير الكفاءة السنوي في نص القانون هو أحد أهم إشكالات القانون الجديد، إذ اعتبروه انتقاصا من الحقوق الأساسية للعاملين، وأنه سيطلق يد الإدارة في التحكم بالعاملين دون إلزامها حتى بالرد على تظلماتهم، فضلا عن ربط القانون استمرار الموظف في وظيفته وحصوله على الترقيات والعلاوات التشجيعية بتقرير الكفاية.

ويضيف القانونيون أن ذلك يأتي في ظل “غياب أي ضمانات حقيقية تمنع إطلاق يد الإدارة في التنكيل بالعاملين والتخلص منهم نهائيا تبعا لهواها”.

ملخص الإشكالية

يذكر أن المادة 189 من اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية تنص على أنه “يجوز للسلطة المختصة وفقا لحاجة العمل حتى موعد أقصاه 1 نوفمبر 2019، إعادة تعيين الموظف المعين قبل العمل بأحكام القانون والحاصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة قبل العمل بأحكام القانون أو قبل انقضاء الموعد المشار إليه، وذلك بتوافر الشروط الآتية:

– أن يكون الموظف قائمًا بالعمل عند التقدم بطلب تسوية حالته الوظيفية

– أن يكون الموظف مستوفيًا لشروط شغل الوظيفة المعاد التعيين عليها

– أن تكون إعادة التعيين على وظائف شاغرة وممولة بموازنة الوحدة

– عدم طلب الإعلان عن شغل الوظيفة التي خلت بإعادة التعيين لمدة 3 سنوات

– أن تكون إعادة التعيين في بداية مجمعة الوظائف المُعاد التعيين عليها

– أن يتقاضى الموظف كامل الأجر المقرر للوظيفة المعاد التعيين عليها أو كامل أجره السابق أيهما أكبر

ويجرى تسوية الأجر المقرر للوظيفة المُعاد التعيين عليها وفقا لحكم الفقرة السابقة لكل من تمت إعادة تعيينه، طبقًا لحكم المادة 76 من القانون.

 

*خبراء: لجوء السيسي لواشنطن تنازل عن حقوق مصر في مياه النيل

بعد مفاوضات أحيطت بالسرية وقع الرئيس الراحل محمد أنور السادات على الاتفاقيتين الإطاريتين لإعلان معاهدة السلام مع الاحتلال الصهيوني منتصف سبتمبر عام 1978 لكنه كان يدرك أن الصهاينة لن يكفوا عن العبث بأمن مصر ولم يملك يومها سوى القول إن المسألة الوحيدة التي قد تزج بنا إلى الحرب مرة أخرى ستكون المياه.

واليوم يبدو أن العجز هو كل ما يمكن أن يعبر عن الحالة المصرية في أزمة سد النهضة الإثيوبي، فلا العامل العسكري يمثل حلا بيد نظام العسكر ولا القوى السياسية حلا أمام إثيوبيا، الحديث الأمريكي والصهيوني الأهم في قلب القارة الأفريقية .

عجز بات نظام السيسي معه مجبرا على طلب الوساطة من واشنطن والرهان عليها في حلحلة المشهد الإثيوبي من عملية التفاوض ليأتي إعلان الإدارة الأمريكية مؤخرا عن اقتصار هذه المباحثات على الجانب السياسي محبطا لهذه المساعي وليؤكد الجانب الإثيوبي تمسكه باستقلال المفاوضات الفنية عن أي تفاهمات تحققها هذه الوساطة ما يعني إعادة مسار الأزمة مجددا إلى المربع صفر.

استجابة للطلب المصري تستضيف واشنطن اجتماعا ثلاثيا لوزراء خارجية مصر والسودان وإثيوبيا بمشاركة رئيس البنك الدولي في محاولة جديدة لدفع مسار المفاوضات المتعثر بين البلدان الثلاثة بشأن أزمة سد النهضة.

وبحسب مصادر دبلوماسية أكدت الإدارة الأمريكية للأطراف الثلاثة أن المفاوضات ستكون سياسية الطابع وليست فنية لكنها ستحاول الوصول إلى خارطة طريق واضحة لمفاوضات جدة وجديدة على المستوى الفني تدل على تعويل الدبلوماسية المصرية على هذه الوساطة، كما بدا في تصريحات السيسي عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتأكيده على اهتمام الأخير وحرصه البالغ على إنجاح هذه المباحثات.

في المقابل قلل مراقبون من التأثير الأمريكي في أديس أبابا الحليف الأبرز لواشنطن في منطقة القرن الأفريقي والتي تصر على تمسكها باستقلال المفاوضات الفنية تماما عن هذه المحادثات.

قناة مكملين ناقشت عبر برنامج قصة اليوم، أزمة مشروع سد النهضة الإثيوبي ومأزق الوسيط الدولي في مساعي الحل، وعلام يراهن السيسي في مباحثات واشنطن؟، وهل تتحلى واشنطن بصفات الوسيط المحايد؟

الدكتور محمد جابر عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ببرلمان 2012، رأى أن الاستجابة الأمريكية لطلب سلطات الانقلاب بالتوسط في أزمة سد النهضة يعد تقديرا للدور المصري.

وأضاف أن قيام أمريكا بدور فعلي في المباحثات يتوقف على عدة محاور أولها هل تملك أمريكا رفع معدلات الأمان في السد بعد انتهاء أكثر من 70 % من الإنشاءات، وهل تستطيع أمريكا تغيير موقع السد نظرا لوجود تخوفات حول انهياره وتسببه في إغراق مصر والسودان، وهل تضمن أمريكا عودة حصة مصر كاملة من المياه بعد ملء خزان السد.

وأوضح أن اشتراط إثيوبيا لحضور المباحثات عدم التطرق في المسائل الفنية والتي تتضمن معدلات الأمان ومساحة الخزان ومدة ملئه وموعد تحويل المجرى وموعد عودته إلى مساره الطبيعي

بدوره رأى الدكتور محمد عويص، الخبير في الشئون الأمريكية، أن لجوء مصر إلى واشنطن كوسيط هو الخطأ الأكبر بعد فشل ترمب في كل مشاريعه وعدم قدرته على تأمين ما يتفق عليه، ودليل على عجز مصر.

وأضاف عويص، أنه كان الأجدر بحكومة الانقلاب اللجوء للتحكيم الدولي لأن هناك اتفاقية 1929 وأيضا اتفاقية المياه بين السودان ومصر عام 1959م، وهذه الاتفاقيات لا تلغى واللجوء لأمريكا يعني إلغاء كل الاتفاقيات الموقعة سابقا والتي كانت تضمن حق مصر في مياه النيل.

وأوضح عويص أن لجوء السيسي لواشنطن يعد تنازلا عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، موضحا أن ترمب ليس رجل الصفقات بل هو رجل عصابات يحترف التحايل ولا يوجد أي مشروع من مشاريعه لم ينته دون العرض على المحاكم ولا زالت هناك أكثر من 2700 قضية متداولة على مشاريع ترمب.