Tuesday , 22 September 2020
خبر عاجل
You are here: Home » Tag Archives: مالي (page 6)

Tag Archives: مالي

Feed Subscription

الجزائر تتفاوض مع حركة أنصار الدين

وفد من أنصار الدين

وفد من أنصار الدين

الجزائر تتفاوض مع حركة أنصار الدين

شبكة المرصد الإخبارية

يجري مفاوضون جزائريون اتصالات سرية مع شخصيات مقربة من قياديين في حركة “أنصار الدين” التي تخوض معارك ضد الجيش المالي المدعوم فرنسيًا، للعمل على فك ارتباطها بتنظيم القاعدة والحركات السلفية الجهادية.

وقال مسؤول أمني جزائري، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن اتصالات سرية تجرى حاليًا بين مفاوضين جزائريين وأحد أعيان أزواد وشخص مقرب للغاية من أمير حركة أنصار الدين إياد غالي في مدينة تمنراست (أقصى جنوب الجزائر).

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية منصبه أن المفاوضات الجارية حاليًا “تتعلق بعدة أمور أهمها التوصل إلى اتفاق يمتنع بموجبه مقاتلو حركة أنصار عن مساندة تنظيم القاعدة وحركة التوحيد والجهاد وكتيبة الملثمين مقابل وقف مطاردة القوات الدولية لقيادات وعناصر الحركة“.

وتسعى الجزائر إلى “استثمار اتصالاتها القديمة مع عدد من المحيطين بإياد غالي -لتكرار تجربة الوئام والمصالحة التي أسفرت عن استسلام آلاف المسلحين قبل سنوات- لعزل أكبر عدد من المقاتلين من أبناء إقليم أزواد عن التنظيمات المسلحة المقربة من القاعدة والتنظيمات المتحالفة معها”، بحسب المصدر نفسه.

على صعيد متصل، أفادت مصادر سياسية في العاصمة الجزائر أن “شخصية رفيعة من شمال مالي مقربة من قيادات حركة أنصار الدين، زارت مؤخرا مدينة تمنراست الجزائرية سرا، ويستعد حاليا لنقل عرض جزائري لقيادات الحركة بشأن إجراء المزيد من الاتصالات والمفاوضات لحل الأزمة بشمال مالي“.

ويأمل الجانب الجزائري في أن تكون “الانشقاقات التي حدثت في حركة أنصار الدين والضربات العسكرية التي تعرضت لها كفيلة بتغيير موقف الحركة” التي تبقى الأقوى عسكريا بين كل المنظمات المسلحة التي تقاتل القوات المالية الفرنسية والإفريقية.

وتشير بعض التقارير إلى أن حركة “أنصار الدين” تضم في صفوفها حاليا أكثر من ألفي مقاتل يتحصنون في مرتفعات “إيفوغاس” شمال مالي.

قصف فرنسي لوسط مدينة غاو والقوات البرية المالية والفرنسية غير قادرة على الحسم

خريطة مالي الإدارية

خريطة مالي الإدارية

قصف فرنسي لوسط مدينة غاو والقوات البرية المالية والفرنسية غير قادرة على الحسم

شبكة المرصد الإخبارية

قصفت طائرات فرنسية اليوم الجمعة وسط مدينة غاو كبرى مدن شمال مالي حيث يتحصن عدد من عناصر جماعة “التوحيد والجهاد” .

جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأخبار المستقلة الموريتانية عن ضابط في الجيش المالي الذي أوضح في تصريحاته أن “القوات البرية المالية والفرنسية غير قادرة على حسم المواجهة مع مسلحي الجماعات الإسلامية التي لازالت تمتلك جيوبا داخل مدينة غاو”.

واحتدمت المواجهات في الأيام الثلاثة الأخيرة بين القوات الفرنسية والمالية من جهة وعناصر الجماعات المسلحة التي كانت تسيطر على المدينة من جهة أخري.

ويشارك 4600 جندي فرنسي منهم 3500 على أرض مالي في العملية التي أطلقت في 11 يناير/ كانون الثاني الماضي وتمكنت من استعادة مدن بينها غاو في شمال البلاد من أيدي المسلحين.

يذكر أنه مع وجود فراغ في السلطة أدى إلى الانقلاب العسكري في شهر مارس/ آذار الماضي، انتشرت حالة من العصيان المدني في مالي بدأت في شمال البلاد منذ نحو عام وانضم أكثر من نصف البلاد إلى الجماعات المسلحة في الشمال.

ونتيجة لجهود فرنسا المكثفة، أعطى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقوات العسكرية المشتركة لدول غرب أفريقيا (إيكواس) حق التدخل العسكري ضد الجماعات المتمركزة في الشمال.

غير أن فرنسا بدأت التدخل العسكري في 11 يناير/ كانون الثاني الماضي بناءً على استدعاء حكومة مالي، وذلك قبل الموعد الذي كان متوقعًا في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وتدعم عدة دول غربية فرنسا وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا على عدة مستويات مثل المساعدات اللوجستية، وتبادل المعلومات وعمليات نقل الجنود والعتاد.

وترغب أكبر ثلاث جماعات مسلحة مسيطرة على شمال مالي وهي جماعة أنصار الدين، والتوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، في تأسيس نظام بالبلاد يستند إلى تطبيق الشريعة.

التوحيد والجهاد تعلن ارسال جهاديين الى غاو وانفجار سيارة قرب معسكر فرنسي في مدينة كيدال في مالي

انفجار سيارة في مالي

انفجار سيارة قرب معسكر فرنسي

التوحيد والجهاد تعلن ارسال جهاديين الى غاو 

 وانفجار سيارة قرب معسكر فرنسي في مدينة كيدال في مالي

شبكة المرصد الإخبارية

   اعلنت حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا انها ارسلت مقاتلين الى غاو! اكبر مدينة في شمال مالي حيث تجري معارك الخميس بين جهاديين وجنود ماليين.

   وقال ابو وليد الصحراوي الخميس الناطق باسم الحركة ان “مقاتلينا دخلوا الاربعاء الى غاو”! مضيفا ان “قواتنا تلقت الامر بشن

هجوم. واذا كان العدو اقوى سنتراجع لكي نعود بشكل اقوى الى حين تحرير غاو” بدون تحديد عدد الجهاديين الذين تم ارسالهم.

من ناحية أخرى قال شهود ان قوات من جيش مالي فتحت النار على مكتب رئيس البلدية في بلدة جاو بشمال البلاد من اسلحة الية اليوم الخميس في محاولة لطرد مسلحين يشتبه في انهم اسلاميون يتحصنون داخل المبنى.

 وقال الشهود انه سمع دوي اطلاق نار وانفجارات في الساعات الاولى من صباح اليوم الخميس في أنحاء البلدة حيث كانت قوات من فرنسا ومالي تؤمن المنطقة ضد التفجيرات وهجمات المتمردين الاسلاميين.

 ولم يتسن الاتصال بالمتحدثين باسم جيشي فرنسا ومالي على الفور لتوضيح السبب الذي أدى الى الاشتباك.

  وجاو هي أكبر بلدة في شمال مالي تم استعادتها من اسلاميين لهم صلة بالقاعدة في هجوم فرنسي خاطف الشهر الماضي.

    وقال مراسل بالقرب من مكتب رئيس البلدية ان ست شاحنات عسكرية صغيرة تابعة لجيش مالي نشرت في الميدان القريب اليوم الخميس وانها فتحت النار من مدافع الية ثقيلة.

    وقال شاهد عيان انه سمع دوي انفجار ثم شاهد مركبة تابعة لجيش مالي تشتعل فيها النار في شارع قريب. ولم يتضح سبب الانفجار واشتعال النار.

    من ناحية اخرى قال صحفي محلي ومصدر بوزارة الدفاع الفرنسية في باريس اليوم ان سيارة ملغومة انفجرت ببلدة كيدال بشمال مالي.

    وقال الصحفي في كيدال ان سيارة رباعية الدفع انفجرت في فناء بحي على مشارف البلدة. وأضاف أن شخصا قتل وأصيب اخر بجروح.

من ناحية أخرى اعلنت مصادر متطابقة ان مدنيين على الاقل جرحا الخميس في انفجار آلية مفخخة على ما يبدو قرب معسكر يتمركز فيه عسكريون فرنسيون وتشاديون في كيدال شمال شرق مالي.

   وقال احد اعضاء المجلس البلدي لكيدال في اتصال هاتفي ان “الآلية توجهت بسرعة الى جنوب غربي كيدال وانفجرت على بعد نحو 500 متر عن المعسكر الذي يتمركز فيه الفرنسيون والتشاديون”، موضحا ان “مدنيين جرحا وهما في المستشفى”.

   واكد مصدر امني مالي في باماكو المعلومات.

   من جهته اعلن موظف حكومي في كيدال ان انفجار السيارة وقع “على مسافة تقل عن كيلومتر من معسكر للقوات التشادية والفرنسية”. واضاف ان سائق السيارة “انتحاري” على الارجح “كان يستهدف المعسكر”.

   وتابع “لكن سيارته السوداء انفجرت في باحة. كان هناك دوي انفجار عنيفا”.

   وكانت القوات الفرنسية استعادت ليل 29 الى 30 كانون الثاني/يناير السيطرة على مطار كيدال على بعد 1500 كلم شمال شرق باماكو المعقل السابق للاسلاميين الذي دخله 1800 جندي تشادي لضمان امن المدينة.

   لكن قبل وصول الجنود الفرنسيين انتقلت كيدال الى سيطرة حركة ازواد الاسلامية والحركة الوطنية لتحرير ازواد (متمردون طوارق).

   واكدت المجموعتان لفرنسا دعمهما لكنهما طالبتا بالا يدخل اي جندي مالي او من غرب افريقيا، مدينة كيدال خشية من تجاوزات بحق العرب والطوارق فيها.

   وفي شمال كيدال هناك جبال ايفوغاس التي يتحصن فيها مقاتلون اسلاميون مرتطبون بالقاعدة يطاردهم الجنود الفرنسيون منذ اسابيع.

   وقتل جندي فرنسي الثلاثاء في اشتباك عنيف في جبال ايفوغاس قتل خلاله ايضا 20 اسلاميا.

فرنسا رائدة الحرب الصليبية ضد الإسلام ..؟!

مصطفى أنشاصي

مصطفى أنشاصي

فرنسا رائدة الحرب الصليبية ضد الإسلام ..؟!

مصطفى إنشاصي

ونحن نتحدث عن فرنسا والغرب وحقيقة أهدافهما من التدخل في مالي غفلنا عن مصالح كيان العدو الصهيوني التي لا تنفصل عن مصالح الغرب، ولكن سرعان ما ذكرنا بها تقرير نشرته صحيفة القدس العربي بداية هذا الأسبوع وهو ملخص لدراسة صهيونية تبين أن مالي ستكون بوابة كيان العدو الصهيوني للعودة على إفريقيا مرة أخرى بعد ان انحسر وجودها ونفوذها فيها منذ عقود، وهذا يفسر لنا أسباب سرعة تأييد ودعم بنيامين نتنياهو للتدخل الفرنسي في مالي منذ بدايته! وتعود غفلة كتابنا إلى استدراك ذلك إلى نفس غفلتهم التي شوهت تاريخ صراعنا مع الغرب بقراءتهم الانتقائية لمبررات وأهداف وغايات الغرب لكل جولة من جولات الصراع! ومن يجهل تاريخ دولة مالي الإسلامية نذكره أنها اكتشفت وطن الهنود الحمر (أمريكا) في زمن كانت فيه أوروبا تخشى الاقتراب مما تسميه بحر الظلمات (المحيط الأطلسي)، وقد دفعت مالي ثمن حقد الغرب الأسود على المسلمين مثلها مثل كل أقطار الوطن بعد خروج الغرب الهمجي الصليبي من عزلته بفضل علوم المسلمين وقد نالت نصيبها من خطف أبنائها واستعبادهم وإذلالهم وتغيير دينهم وارتكاب المجازر ضدهم كما يفعل الفرنسيين الآن في مرحلة ما سماه كتابنا كما سماه الغرب كذباً وزوراً:

الكشوف الجغرافية الأوروبية

على نفس النهج في تزييف التاريخ والحقائق العلمية وتغييب العقل والوعي لدى المسلمين حشى المتغربون كتبنا المدرسية بما نقلوه لنا من كتب الغرب دون النظر في مدى صحته أو توقفهم مع حقائق التاريخ المعلومة لسلفنا وهذا الأمر لا يحتاج إلى مزيد جهد كي نوضح مدى زيفه، ويكفي أن نسال أولئك المتغربين:

  • هل كان المسلمون جهلة بجغرافية وطنهم وحدوده وينتظرون ماجلان حتى يأتي ويكتشف لهم ان لهم إمارات إسلامية قائمة في جزر الفلبين في أقصى الجنوب الشرقي لقارة آسيا؟!.
  • وقد يكون المسلمون جهلة بحدود وطنهم في الهند وشرق وغرب إفريقيا، وخطوط الملاحة البحرية في المحيطين الهندي والأطلسي، وانتظروا فاسكو دي جاما كي يكتشفها لهم؟!.
  • أو قد يكون ابن ماجد الذي قاد سفن فاسكو دي جاما بنفسه إلى أن أوصلها إلى الهند لم يكن يعلم أن بلده في شرق إفريقيا بلداً إسلامياً، وأن الهند أيضاً حكمها حاكم مسلم وأنه جزء من وطنه الإسلامي، ولم يعرف ذلك إلا بعد أن كشفها فاسكو دي جاما؟!.
  • أو أن الجغرافيين المسلمين وعلى رأسهم الإدريسي عندما رسم خريطة جغرافية للعالم في القرن الثالث عشر هي أقرب ما تكون إلى خارطته الحالية كانت ضرباً من الخيال وليست خريطة على أساس الحقائق العلمية التي عرفها المسلمون حتى ذلك الوقت. أو قد يكون الرحالة المغربي ابن بطوطة الذي ذكر تلك الإمارات الإسلامية في رحلاته كان يخترع رواياته تلك من بنات الخيال أيضاً؟!.

إن هذا المنطق لا يستقيم مع سلامة العقل! لذلك تعالوا معنا لنتعرف على الحقيقة التي دفعت وحركت الغرب النصراني للقيام بما يضلل به العالم ويسميه كشوف جغرافية.

الهدف الرئيس القضاء على الإسلام

كان الهدف الرئيس لحركة الكشوف الجغرافية التي بدأتها أوروبا في النصف الثاني من القرن الخامس عشر بحسب العقلية الغربية الصليبية وتوجهاتها الحضارية والعدائية الحاقدة على الإسلام وأهله حلقة من حلقات الصراع الصليبي ضد الإسلام. فقد كانت هذه الكشوف تهدف إلى الالتفاف حول الوطن الإسلامي والسيطرة عليه والقضاء عليه قضاءً مبرماً من خلال حصاره عسكرياً وإضعافه اقتصادياً بتحويل طريق التجارة بعيداً عن أراضي المسلمين.

فقد كان من الدروس التي تعلمها الغرب الصليبي من الحرب الصليبية إدراكه حجم الأموال التي تدخل إلى خزانة الدولة الإسلامية من الضرائب والمكوس التي تفرض على البضائع والسلع التي تُجلب لبلاده من الهند وشرق آسيا وتمر عبر الأراضي الإسلامية، وحجم الدور الذي تلعبه هذه الأموال في المعركة التي بواسطتها يستطيع المسلمين تجييش الجيوش وتحصين المدن والقلاع، وبناء قلاع جديدة وتوفير السلاح واستمرار حالة الازدهار والانتعاش الاقتصادي في بلادهم. لذلك سعى الغرب إلى حرمانهم من هذا المورد المالي العظيم ليتمكن من الانتصار عليهم.

فقد كان المسلمون على اختلاف أمرائهم وحكامهم أصحاب السيادة على البحر الأحمر وكانوا يمنعون سفن الغرب الصليبي وتجارتهم من دخول البحر الأحمر خوفاً من تآمرهم على المسلمين وغدرهم بهم، ولذلك كانت السفن التجارية الغربية تنزل تجارتها في ميناء عدن وعيذاب ثم يتم نقلها عبر البر على ظهور الجمال إلى قوص حيث تشحن عبر النيل إلى موانئ دمياط ورشيد على البحر المتوسط ومن هناك إلى أوروبا. وقد كان هذا الموقف الإسلامي نابع من وعي المسلمين واستحضارهم للأسباب التي دعت سيدنا عمر بن الخطاب معارضة حفر قناة تصل بين البحرين الأبيض والأحمر وقد كان رفضه هذا يدل على بعد النظر ودراية بأمور السياسة والحرب أبعد من زمانه، حيث كان مبرر رفضه: الخوف من أن يتمكن الروم من استخدام هذه القناة في عملياتهم الحربية ضد المسلمين، ولكنه سمح بإعادة وصل البحر الأحمر بالنيل لتسهيل إرسال القمح إلى بلاد الحجاز، وقد حفرت قناة تصل البحر الأحمر والنيل عرفت باسم قناة أمير المؤمنين.

شنق الإسلام

عادة الغرب الصليبي عبر كل مراحل صراعه لا يعلن عن حقيقة أهدافه وغاياته في وطننا فقد “ادعى الأسبان والبرتغاليون أنهم يريدون الاتجار بالتوابل، ولكنهم في الحقيقة هم يريدون القضاء على الإسلام، وقتل المسلمين ونشر النصرانية، إذ استطاع البرتغاليون سرقة خرائط البحار والمحيطات والمعلومات اللازمة عن الملاحة بدسهم من أجاد اللغة العربية من اليهود في بلاد مصر بغية القيام بتلك المهمة ثم انسل أولئك مدبرين إلى بلاد البرتغال. كما دار فاسكو دي جاما حول رأس العواصف حتى وصل شرقي إفريقيا وسارت سفنه حتى دخلت زنجبار عام 911هـ. والتقى في مالندي “مدينة في كينيا اليوم على الشاطئ المحيط الهندي” بالرحالة المسلم ابن ماجد الذي دله على طريق الهند، وعندما أتم رحلته ووصل إلى الهند، قال: ” الآن طوقنا رقبة الإسلام، ولم يبق إلا جذب الحبل فيختنق ويموت”. ثم رجع وعاد مرة أخرى وضرب كلكتا بالقنابل انتقاماً من المسلمين هناك. وقد أغرق سفينة محملة بالأرز وقطع أنوف تجارها وآذانهم كما دمر البرتغاليون معظم مساجد مدينة كيلوه في شرقي إفريقيا والبالغ عددها 300 مسجدا آنذاك”.

أما ماجلان فإنه أرسل إلى البابا عدة رسائل يطلب فيها الإذن له بإعداد رحلة إلى الفلبين لإخضاع (الكفار) أي المسلمين لحكم الصليب، وعلى الرغم من أنه لم يكن الغرب آنذاك يستطيع مواجهة الفتوحات الإسلامية العثمانية في أوروبا، ولا الظروف والأوضاع الداخلية للغرب الصليبي نفسه تسمح بقيام حرب صليبية جديدة إلا انه أذن له. وما أن أتم رحلته الاستكشافية العظيمة كما تدرس لنا ونجح في الدوران حول الأرض ووصل إلى جزر الفلبين، ولأنه كان يحمل معه حقده الصليبي وكراهيته للإسلام والرغبة في القضاء عليه فما أن وصل إلى  جزيرة صغيرة قرب سيبو وعلم “أن فيها مسلمين وأن حاكمها مسلم أيضاً فصب جام غضبه عليهم وثار حقده وشن حرباً عليهم بأسلحته الحديثة ولكن الحاكم هناك قام بقتل ماجلان ولا يزال قبره هناك ورفض تسليم جثته للأسبان”. هذه هي حقيقة تلك الرحلة العلمية الاستكشافية العظيمة وحقيقة البرابرة الذين قتلوا ذلك الرحالة العظيم التي نُدرها في المدارس والكتب الثقافية.

ازدواجية الهدف

إنها الروح الصليبية التي تحتفظ دائماً في وجدانها وعقلها بالعداء للإسلام وأهله إضافة لأي هدف مادي آخر، ازدواجية الهدف هذه عبر عنها القائد البرتغالي البوكيرك في إحدى خطبه في رجاله قبل احتلال ملقة قائلاً: “إن أجل خدمة نقدمها بعملنا هذا هي أننا سنرضى الرب بطرد العرب من هذه البلاد وخضد شوكة الإسلام بحيث لا تقوم له قائمة بعد اليوم، وأنا على يقين من أننا إذا انتزعنا تجارة البهارات والأفاوية من يد العرب، فإن الدمار سيحل بالقاهرة ومكة وستتوقف تجارة البندقية مع الشرق ويجد تجارها أنفسهم مضطرين إلى شراء بضائعهم من البرتغال”.

شمولية الهجمة

ذلك التضليل والتزييف للحقائق هو الذي يحدث اللبس في فهم حقيقة الموقف الغربي الصليبي من الإسلام عند الكثير من القراء ويجعلهم يفصلون بين الأبعاد الدينية لأي هجمة غربية على الأمة والوطن وبين الأبعاد السياسية والاقتصادية، لذلك نجد أنه هناك من يقرأ الصراع على أنه سياسي، وهناك من يقرأه على أنه اقتصادي، وآخر يقرأه خليط بين الاثنين، وهناك من يقرأه على أنه ديني بحث، وقليل ما هم الذين يجمعون بين تلك الأبعاد كلها، ونحن نرى: أنه دائماً يكون هناك أكثر من بُعد أو هدف للهجمة الغربية على الأمة والوطن يجمعها ويحركها كلها البُعد الديني.

جبال إفوغاس “تورا بورا” مالي .. عنوان معركة جديدة

جبال إفوغاس مالي

جبال إفوغاس مالي

جبال إفوغاس “تورا بورا” مالي .. عنوان معركة جديدة

شبكة المرصد الإخبارية

كما تصدرت جبال “تورا بورا” الأفغانية الاهتمام الدولي خلال الحرب ضد القاعدة منذ أكثر من عقد من الزمن، يبدو أن جبال “آدرار إفوغاستستعد لأن تكون محط أنظار العالم عندما تحتضن آخر معارك الفرنسيين ضد الجماعات الإسلامية المسلحة وعلى رأسها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

منذ أن خرج المقاتلون الإسلاميون من المدن الكبرى في شمال مالي، بعد أن بدأت القوات الفرنسية في عملية “القط المتوحش” مطلع يناير الماضي، توجهوا إلى جبال إفوغاس التي عرفت بأنها أقوى السلاسل الجبلية وعورة في القارة الإفريقية.

لطالما عرفت جبال إفوغاس بأنها النقطة الغامضة في صحراء مكشوفة وفسيحة، فقليل من الناس من يخاطر بالدخول إليها حتى من بين السكان المحليين، حيث لا يمكن الوصول إليها إلا على متن المروحيات الصغيرة أو سيراً على الأقدام.

وتتميز هذه السلسلة الجبلية التي تمتد من شمال مالي إلى جنوب الجزائر، بانتشار الطرق الوعرة داخلها إضافة إلى الكهوف والجبال المتوسطة الحجم ذات الطبيعة الحجرية القاسية، مما يجعلها منطقة صعبة لخوض معارك ضد مقاتلين خبروا التحرك داخلها.

ويشير بعض الخبراء العسكريين الغربيين إلى أن المقاتلين الإسلاميين “خبيرون بأساليب الحياة في الجبال، حيث يزودون أنفسهم بالطعام من البدو الذين يمرون بالمنطقة ويحصلون على الماء من الآبار الكثيرة والبرك”، مشيرين إلى أن “مصادر المياه المذكورة ستكون فرصة للفرنسيين تمكنهم من مراقبة المسلحين دون عناء كبير“.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤول عسكري فرنسي كبير قوله “إن الآبار والبرك عبارة عن برج مراقبة في كل أنحاء الصحراء، والمسلحون ظلوا لسنوات يشيدون مرافق لهم بالمنطقة ويعدون الكهوف ويخزنون الطعام والأسلحة والوقود، لكن أماكن لجوئهم بالضبط لا تزال مجهولة“.

بعض الغربيين الذين سبق أن سافروا في هذه المنطقة المحاذية للجزائر، قالوا إنها تختلف عن أفغانستان في كون جبالها معتدلة الأحجام نسبيا “لكن ظروفها القاسية تجعل منها قلعة أو حصنا طبيعيا كبيرا به مخابئ لا حصر لها“.

فيما نُقلَ عن مسؤولين عسكريين فرنسيين قولهم: “إن السير من بئر إلى أخرى ومن قرية إلى أخرى داخل هذه المنطقة الوعرة، هي مهمة ستقوم بها القوات الأفريقية“.

وفي هذا السياق اعتبر الكولونيل ميشيل غويا، من معهد الأبحاث الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية الفرنسية، أن “المنطقة واسعة جدا ومعقدة تتطلب قوات لإغلاقها وأخرى لشن الغارات، وهذا سيستغرق وقتا طويلا“.

القوات التشادية غادرت منذ أيام مدينة كيدال باتجاه منافذ مؤدية لجبال إفوغاس، غير أنها استعانت بمقاتلين من الطوارق كأدلاء يعرفون المسالك الوعرة داخل جبال إفوغاس، هذا ما أكده البكاي أغ محمد في حديث مع “نيويورك تايمز“.

تحرك التشاديين يأتي بعد أن شن الفرنسيون غارات جوية مكثفة على السلسلة الجبلية في استهداف لأي قواعد محتملة لهذه الجماعات الإسلامية المسلحة، إضافة إلى أن وحدات عسكرية فرنسية تمركزت في مدينة تساليت التي تضم قاعدة أمشاش العسكرية والتي تعتبر واحدة من أكبر القواعد العسكرية في شمال مالي، إضافة إلى مطار عسكري كبير.

وتأتي سيطرة القوات الفرنسية على مدينة تساليت، وقاعدتها العسكرية هي خطوة أولى على الطريق المؤدية إلى جبال إفوغاس”، وبداية مرحلة استهداف القواعد الخلفية للجماعات الإسلامية المسلحة وتحرير الرهائن الفرنسيين حيث تشير بعض التقارير إلى أنهم محتجزون داخل هذه الجبال.

عاجل: مقتل جندي فرنسي في معارك مع مقاتلين إسلاميين واختطاف فرنسيين

مروحية فرنسية مالي

مروحية فرنسية مالي

عاجل: مقتل جندي فرنسي في معارك مع مقاتلين إسلاميين بمالي واختطاف فرنسيين

اختطاف سبعة سياح فرنسيين شمال الكاميرون

شبكة المرصد الإخبارية

فيما تم اختطاف سبعة سياح فرنسيين في شمال الكاميرون، من بينهم أربعة أطفال  ، أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، زوال اليوم الثلاثاء الخبر ، كما أكد أن جندياً فرنسيا قتل خلال معارك عنيفة مع المقاتلين الإسلاميين في شمال مالي، إضافة إلى عدد من هؤلاء المقاتلين.

وقال هولاند خلال مؤتمر صحفي زوال اليوم بقصر الأليزيه، إن “هذه هي المرحلة الأخيرة من العملية العسكرية في مالي، والتي نسعى فيها إلى اعتقال آخر زعيم في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”، مشيراً إلى أنهم “قرروا منذ البداية أن يذهبوا حتى النهاية“.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد قال صباح اليوم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الوزير الأول المالي ديانجو سيساكو بباريس، إنه “لا تزال هناك عمليات قاسية، لم يتم القضاء على جميع الإرهابيين”، مضيفاً أنه “ينبغي ضمان استعادة مالي لسلامة أراضيها. مع استعادة السيطرة تدريجيا على المدن فإن القوات المالية والإفريقية تتولى نشر الأمن“.

وفي نفس السياق قال سيساكو إن “العمليات العسكرية الواسعة النطاق” في مالي “توشك أن تنتهي“.

على صعيد آخر أكد فرانسوا هولاند اليوم 19 فبراير اختطاف سبعة سياح فرنسيين في شمال الكاميرون، من بينهم أربعة أطفال، موضحا أن السلطات الفرنسية تتابع بدقة تطورات وضع رعاياها المختطفين.

ووقع الحادث في محمية “وازا” الوطنية على الحدود مع نيجيريا. ولم تتبن أية جماعة مسلحة إلى حد الآن المسؤولية عن عملية الاختطاف. ومع ذلك قال هولاند إن “مجموعة إرهابية نعرفها” تقف وراء الاختطاف.

ومنذ بدء عمليتها العسكرية ضد الإسلاميين في مالي، تلقت فرنسا تهديدات من منظمات عديدة تزاول نشاطها في القارة الأفريقية.

 كما أكدت متحدثة باسم السفارة الفرنسية في الكاميرون، نبأ اختطاف مواطنين غربيين شمال البلاد صباح اليوم الثلاثاء، دون أن تحدد عدد المخطوفين ولا هوياتهم.

وقالت المتحدثة باسم السفارة إن “كل ما يمكنني قوله أن جريمة خطف وقعت… لا يمكنني تأكيد العدد الآن“.

وكان راديو فرنسا الدولي ذكر في وقت سابق أن مسلحين خطفوا سبعة فرنسيين وينقلونهم إلى نيجيريا، ورفضت المتحدثة باسم السفارة تحديد ما إذا كان كل المخطوفين فرنسيين.

فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من السفارة الفرنسية في الكاميرون، أن مسلحين خطفوا سبعة سياح فرنسيين شمال الكاميرون على الحدود مع نيجيريا.

وأضاف المصدر أن “رجالا كانوا على متن دراجات نارية على ما يبدو خطفوا سبعة سياح فرنسيين في شمال منطقة دادنغا الكاميرونية على حدود نيجيريا؛ وكان السياح عائدين على الأرجح من منتزه وازا الوطني“.

فرنسا استخدمت طائرات إسرائيلية في حرب مالي وأنباء عن تصفيات عرقية

فرنسا تستخدم طائرة دون طيار اسرائيلية في مالي

فرنسا تستخدم طائرة دون طيار اسرائيلية في مالي

فرنسا استخدمت طائرات إسرائيلية في حرب مالي وأنباء عن تصفيات عرقية

شبكة المرصد الإخبارية

 

كشفت صحيفة “وورلد تريبيون” الأميركية النقاب عن استخدام فرنسا طائرات إسرائيلية بدون طيار لشنّ غارات جوية ضد الجماعات الإسلامية المسلحة التي كانت تسيطر على شمال مالي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بوزارة الدفاع الفرنسية أنّ الجيش الفرنسي استخدم طائرات بدون طيار من طراز “هارفانغ” التي تستطيع التحليق على ارتفاعات متوسطة وعالية منذ بداية العملية العسكرية في مالي مطلع العام الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النوع من الطائرات يعدّ الطراز المعدّل من الطائرة الإسرائيلية بدون طيار “هيرون” التي تصنعها شركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية.

ونقلت عن تقرير لوزارة الدفاع الفرنسية صدر في الثامن من فبرايرالجاري أن هذه الطائرات باشرت أول مهامها في 18 يناير الماضي.

وأضافت أن وزارة الدفاع الفرنسية نشرت تلك الطائرات في عدد من مدن مالي وخاصة مدينتي غاو ودوانتيزا، اللتين كانتا تخضعان لسيطرة جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، وبحسب وزارة الدفاع الفرنسية فإنها سجلت نحو 26 ساعة طيران فوق مالي.

وسبق أن شاركت هذه الطائرات بدون طيار في الحملة التي قادها حلف شمال الأطلسي (ناتو) على ليبيا وانتهت بإسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في عام 2011.

من جهة أخرى أفادت مصادر محلية على الحدود الموريتانية المالية، أن وحدة من الجيش المالي دخلت السوق المركزي في مدينة “ليره”، غير بعيد من الحدود مع موريتانيا، ونفذت عددا من الاعتقالات في صفوف السكان المحليين.

وأكدت هذه المصادر أن “المعتقلين عشرة أشخاص من قبائل الطوارق وقد تمت تصفيتهم مباشرة بعد الاعتقال“.

وأشارت إلى مخاوف لدى السكان من انتهاكات قد تقوم بها دوريات من الجيش المالي تتحرك في المنطقة الرعوية التي تحيط بمدينة “ليره”، والتي يستقر فيها عشرات البدو مع مواشيهم.

وحسب ما نقلته هذه المصادر فإن الذين تمت تصفيتهم هم: مختار أغ بارها؛ عمر أغ أياي؛ إبراهيم أغ موسى؛ إبراهيم أغ هالاي؛ محمد بلا أغ أنتامالو؛ حميدي أغ إنتاهانا؛ عبد الله أغ ماتا؛ محمد أغ سوكا؛ إسكاو أغ الخير؛ آماها أغ المهدي.

وفي سياق متصل دخل جنود فرنسيون وماليون ونجيريون صباح اليوم الأحد مدينة “بوريم” الواقعة بين غاو وكيدال، شمال شرقي مالي.

ووصل جنود الجيوش الثلاثة برا قادمين من غاو التي تبعد 80 كلم جنوبا، إلى بوريم” الواقعة على طريق كيدال والتي تشكل أيضا نقطة عبور للوصول إلى كيدال من تمبكتو، شمال غربي مالي.

وكان الجيشان الفرنسي والمالي استعادا غاو وتمبكتو وكيدال، أكبر ثلاث مدن في شمال مالي، خلال أربعة أيام في آخر يناير الماضي منهيين بذلك احتلال هذه المدن لمدة تسعة أشهر من قبل الجماعات الإسلامية المسلحة الموالية لتنظيم القاعدة.

وكان الجيش الفرنسي قد أعلن الخميس الماضي أنه في “مرحلة تأمين” هذه المناطق وخصوصا باتجاه تساليت حيث يطارد المقاتلين الجهاديين.

ويشارك أربعة الاف عسكري فرنسي في عملية “سيرفال”، يساندهم نحو 4300 جندي إفريقي بينهم 1800 تشادي.

الحملة الفرنسية على مالي حرب غير أخلاقية

الحملة الفرنسية في مالي

الحملة الفرنسية على مالي حرب غير أخلاقية

شبكة المرصد الإخبارية

الحرب غير الأخلاقية الدائرة الآن في مالي، والتي تقودها فرنسا بدعم كامل من الاتحاد الأوروبي، تسير في مرحلتها الأولى لصالح الفرنسيين ومعهم الجيش المالي، بسبب الفرق الكبير في إمكانات التسليح بين الجماعات الإسلامية الجهادية التي كانت تسيطر على شمالي البلاد وبين الجيش المالي المدعوم بالجنود والأسلحة الفرنسية.

هذه المعارك يلخصها وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” بقوله: “فرنسا تكافح في مالي مَن سَلَّحتهم في ليبيا، والفرنسيون يتقدمون في مالي بسهولة، حتى يمكن القول بأنهم يسيرون كأنهم في استعراض عسكري، ويقيمون سيطرتهم على المواقع التي غادرها الجهاديون”.

أما وزير الخارجية الفرنسية “لوران فابيوس” فقد أعلن أن دولاً أوروبية قد تشارك بجنودها في العملية العسكرية في مالي، بعد أن عززت فرنسا قواتها هناك بحوالي 1400 جندي. وأكد “فابيوس” أنه من الممكن أن تقرر دول أوروبية أن تضع جنودًا تحت التصرف وليس فقط تقديم الدعم “اللوجستي” للعمليات الجارية في مالي.

وهو ما أكدته وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي “كاثرين آشتون” من أن دولاً عدة قالت بكل وضوح بأنها على استعداد لدعم فرنسا بكل الوسائل، ولم تستبعد دعمًا عسكريًّا، وهو ما يعني أن الأوربيين متعاونون على العدوان، وينصر بعضهم بعضًا حتى في احتلال واغتصاب الدول الأخرى.

إلا أن تصريح وزير الدفاع الألماني “توماس ديميزير” كان هو الأخطر، حيث اعتبر أنه ليس بمقدور أحد أن يتوقع ما إذا كانت العملية العسكرية الدولية في مالي ستستغرق سنتين أو ثلاثة، كما لا يمكن لأحد أن يقول ما الذي سيتطلبه الوضع في غضون عامين. وهو ما يكشف النوايا الاستعمارية، ويؤكد أن السلوك الاستعماري العدواني مازال يسيطر على النفسية الغربية وعلى التفكير الغربي.

لكن رغم التقدم الفرنسي، ورغم اختفاء العناصر الإسلامية من الساحة، فإن المؤكد أن النهايات مازالت بعيدة، فالجهاديون -كما عودونا في أفغانستان والصومال وغيرهما- لهم تكتيكاتهم الخاصة في استدراج العدو، الذي يحقق النجاحات في البداية، ثم يتم تضييق الخناق تدريجيًّا حول رقبته، ويتم استدراجه لحرب عصابات، وإلى مناطق جبلية وعرة، وهنا تبدأ خسائره.

والمؤكد أن الخسائر الفرنسية ستحدث في مالي نتيجة لأمر آخر وهو العبوات والأسلحة الناسفة وعمليات التفجير، وهي العمليات التي يجيدها الجهاديون والتي تكون لها خسائر كبيرة. ولعل المعارك التي دارت أخيرًا في شوارع “غاو” بين جنود مالي والإسلاميين الجهاديين تؤكد ذلك، إثر تفجير أحد الجهاديين نفسه بحزام ناسف هو الثاني من نوعه خلال يومين في المدينة. وهو ما يؤشر إلى احتمال زيادة مثل هذا النوع من التفجيرات في المستقبل القريب.

ويطرح المراقبون “سيناريوهين” بشأن الأزمة:

السيناريو الأول: احتمال أن يكون الإسلاميون قد تراجعوا نحو المناطق الجبلية في أقصى الشمال الشرقي لمالي، حيث المناطق الجبلية الوعرة تفاديًا لسلاح الجو الفرنسي وكسبًا للوقت لإعادة تنظيم صفوفهم ومواجهة الطرف الآخر عن طريق حرب العصابات.

السيناريو الثاني: أن يكونوا قد تسللوا -وخاصة القادة منهم- عبر حدود الدول المجاورة، لأنه برغم إعلان الجزائر وموريتانيا إغلاق حدودهما مع مالي إلا أن الشريط الحدودي من الصعب إغلاقه بشكل كامل، كما أن قادة التنظيمات يمتلكون الإمكانات المادية لاستخدامها في التسلل، ويمكن للبقية أن يختلطوا ويتخفوا بين السكان المحليين في الشمال المالي، وبهذا سيحتاج الجيش المالي وحلفاؤه -إذا أرادوا كسب المعركة- إلى وجود مكثف وطويل، لكنه مكلف وغير مضمون.

وزارة الدفاع الفرنسية تعلن رسميًّا أن مئات من الإسلاميين قُتلوا منذ 11 يناير في مالي بغارات جوية شنتها القوات الفرنسية ومعارك مباشرة في “كونا” و”غاو”. فبأي وجه حق يموت هؤلاء؟ وبأي حق تتدخل فرنسا عسكريًّا بهذا الشكل؟

الغريب أن فرنسا التي تتدخل عسكريًّا بهذا الشكل المباشر وتقتل المئات من الأبرياء الماليين تعيب على قطر دورها الإنساني هناك، وتتهمها بتقديم المعونات للجماعات الإسلامية، وهي مجرد ظنون واتهامات، بينما الحرب الفرنسية والقتلى الماليون الأبرياء حقيقة واقعة تعترف بهم فرنسا نفسها.

لقد كان مفاجئًا أن يندد “هارلم ديزير” -زعيم الحزب الاشتراكي الفرنسي والذي خلف الرئيس هولاند في رئاسة الحزب- بوجود ما أسماه “نوعًا من التساهل” لدى قطر “إزاء مجموعات إرهابية كانت تحتل شمال مالي”، وطالب المسئولين القطريين بتقديم “إيضاح سياسي” إزاء هذه المسألة. وأضاف “ديزير”: “تصرف قطر غير متعاون، ونوع من التساهل إزاء مجموعات إرهابية كانت تحتل شمال مالي، وهو أمر غير طبيعي، ولا بد من إيضاح سياسي من قبل قطر، التي يجب أن تتصرف على المستوى الدبلوماسي بشكل أكثر حزمًا إزاء هذه المجموعات”.

ولم يكن الزعيم الاشتراكي “ديزير” هو الوحيد الذي تحدث في هذه القضية، فقد ندد كل من: “مارين لوبان” زعيمة حزب الجبهة الوطنية، و”ميشيل ديسمين” النائب في مجلس الشيوخ، بالدعم المالي الذي تقدمه قطر لهذه المجموعات.

وتعود بداية القضية إلى شهر يونيو الماضي حين نقلت أسبوعية “لوكانار أنشينه” الفرنسية الساخرة عن مصادر استخباراتية فرنسية أن أمير قطر منح مساعدات مالية للجماعات المسلحة التي احتلت شمال مالي، دون أن تذكر قيمة هذه المساعدات ولا طريقة منحها، مضيفة أن السلطات الفرنسية كانت على علم بتصرفات القطريين في شمال مالي.

وفي يوليو، وجه “سادو ديالو” -عمدة مدينة “غاو” في شمال مالي- اتهامات لقطر بتمويل “المتطرفين” الموجودين في هذه المدينة، وقال: إن الحكومة الفرنسية تعرف من يساند الإرهابيين، فهناك مثلاً قطر التي ترسل يوميًّا مساعدات غذائية إلى شمال مالي عبر مطاري “غاو” و”تمبكتو”.

ومما زاد من شكوك عمدة “غاو” حول طبيعة الدور القطري في شمال مالي، هو النشاط الإنساني الذي كانت تقوم به جمعية الهلال الأحمر القطري في شمال البلاد، حيث كانت توزع مساعدات غذائية لسكان “غاو”.

وكان لأجهزة المخابرات الدور الرئيسي في تسريب المعلومات بهذا الخصوص، حيث أكد “إريك دينيسي” -رئيس المركز الفرنسي المكلف بالبحوث في مجال الاستخبارات- أن قطر اعتادت لعب أدوارًا كثيرة في المناطق التي توجد فيها “الجماعات المتطرفة” كما هو الحال في ليبيا وسوريا.

ومما يؤكد التحامل الفرنسي على قطر ودورها في مالي أن وسائل الإعلام الفرنسية تحدثت عن دعم قطر للأحياء الفرنسية الفقيرة التي يقطنها المسلمون، وكأن ذلك جريمة تحاسب عليها قطر، بينما ينبغي أن يكون ذلك جهدًا مشكورًا وعملاً يوصف بالإيجابية.

تحدث هذه الانتهاكات الفرنسية في مالي ثم نفاجأ بالبيان الختامي لمنظمة التعاون الإسلامي في ختام قمتها الأخيرة بالقاهرة يعلن تأييد المنظمة الثابت للجهود الحالية التي تُبذل من أجل استعادة جمهورية مالي لوحدة أراضيها، وإعادة إرساء سلطة الدولة على عموم الأراضي الوطنية، وذلك في إشارة واضحة إلى التدخل العسكري الفرنسي في هذا البلد. ولم يشر بيان القمة صراحة إلى التدخل العسكري الفرنسي الذي كانت عدة دول أعضاء في المنظمة قد أعلنت من قبل معارضتها له، وخصوصًا مصر وقطر.

وإذا كان البيان الختامي للقمة الإسلامية قد أدان ما ارتكبته الجماعات “الإرهابية” من عمليات قتل وترهيب في حق السكان المدنيين، وما اقترفته في مدينة “تمبكتو” من تدمير للمواقع الثقافية، لاسيما تلك التي صنفتها منظمة “اليونيسكو” ضمن التراث الثقافي العالمي، فلماذا لم يُشِر البيان للمئات من الأبرياء الذين قتلتهم آلة الحرب الفرنسية، والذين اعترفت بقتلهم وزارة الدفاع الفرنسية نفسها؟ فهل أصبح من وظيفة القمة الإسلامية تبرير العدوان والقتل ضد الشعب المالي؟ وكذلك تبرير العدوان والسلوك الاستعماري؟ ولماذا لم يكن بيان القمة متوازنًا، فيرفض التجاوز لدى كل طرف، والتجاوز الفرنسي العسكري البربري أعنف وأخطر بكثير.

مالي بوابة إسرائيل لأفريقيا

مالي

مالي بوابة إسرائيل لأفريقيا

شبكة المرصد الإخبارية

تفيد التقارير الدبلوماسية القادمة من مالي ان التدخل الفرنسي العسكري لمواجهة الجماعات الاسلامية في هذا البلد المسلم قد يصب في مصلحة اسرائيل وخططها التوسعية في القارة الافريقية باسرها.

الهدف الاستراتيجي الاسرائيلي يتلخص في التغلغل في الدول الافريقية على حساب الوجود العربي، ولتحقيق هذا الهدف تعكف الدبلوماسية الاسرائيلية على تحريض الدول الافريقية وحكوماتها ضد هذا الوجود، وتعرض في الوقت نفسه خبراتها الفنية وعلاقاتها الدولية الواسعة، خاصة مع المؤسسات المالية لتمويل وبناء مشاريع ضخمة فيها.

احدى الدراسات الاسرائيلية قالت ان رئيس دولة مالي يشعر بالاستياء الشديد من الدول العربية، او بعضها على الاقل، لانها لم تدن ما وصفها بتجاوزات جماعات اسلامية متشددة في بلاده، بينما ادانت التدخل العسكري الفرنسي. وعاير العرب بان الدول الافريقية جميعا، باستثناء اربع دول، قطعت علاقاتها مع اسرائيل تضامنا وبالحاح من العرب.

الرئيس المالي ربما يردد اقوالا اسرائيلية تجافي الحقيقة تماما، فمؤتمر القمة الاسلامي الذي انعقد في القاهرة بحضور حوالى ستين دولة، ثلثها من الدول العربية ايد التدخل العسكري الفرنسي في الازمة المالية، وعارض اي محاولات انفصالية لتقسيم البلاد.

قطع العلاقات مع اسرائيل موقف اخلاقي ومبدئي تفرضه جميع الاديان والاعراف والقيم الانسانية، فاسرائيل دولة معتدية، احتلت ارضا عربية وغيرت الهوية الديموغرافية فيها، وشردت الملايين، وشنت العديد من الحروب ضد جيرانها، ومالي وعدد كبير من الدول الافريقية تضم اغلبية مسلمة تعتبر احتلال القدس، وتهويد مقدساتها اهانة لمليار ونصف المليار مسلم.
اسرائيل تغلغلت في دول حوض النيل، ومولت مشاريع لبناء سدود لتحويل المياه، وحرضتها على تعديل اتفاقات توزيع المياه بما يؤدي الى تقليص حجم كمية المياه الذاهبة الى مصر دولة المصب، والسودان دولة الممر، ومن المؤسف ان النظام المصري المخلوع كان في غفلة من امره، او متواطئا بطريقة مباشرة او غير مباشرة في هذه المؤامرة الاسرائيلية.

من المؤسف ان الوضع الرسمي العربي مهلهل ويعيش حالة من الضعف غير مسبوقة هذه الايام، الامر الذي يوفر المناخ الملائم جدا للتغلغل الاسرائيلي في القارة الافريقية.

فمصر مشغولة بالاعراض الجانبية لثورتها، وما يترتب عليها من حالة عدم استقرار، وتونس تواجه ازمة سياسية ضخمة، وليبيا تحولت الى دولة فاشلة، وباتت حكومتها المركزية الضعيفة تأتمر بأوامر دول حلف الناتو التي اسقطت النظام السابق، اما الجزائر الدولة الاكثر تأثيرا في هذه القارة فغارقة لاذنيها في ازمة مالي وتخشى من تبعاتها وانعكاساتها على امنها واستقرارها.


نتحدث هنا عن الدول العربية الافريقية على وجه الخصوص لان مسؤولية مواجهة هذا التغلغل الاسرائيلي تقع على عاتقها بالدرجة الاولى، وهذا لا يعني ان الدول الاخرى معفاة من المسؤولية. ولكن كيف يمكن لسورية التي تعيش حربا اهلية، او العراق المقسم على اسس طائفية، او اليمن الممزق ان تلعب دورا بناء في القارة الافريقية؟

لم نغفل السعودية ودولا خليجية اخرى ودورها الفاعل وامكانياتها المالية الضخمة، ولكن هذه الدول او بعضها، منشغلة اما بالتدخل في الازمة السورية لمصلحة المعارضة، او كيفية افشال الثورة المصرية من خلال دعم المعارضة، وهي دول بعضها لا يعرف الديمقراطية وقيم حقوق الانسان.

إن اسرائيل وفي ظل هذه الغيبوبة العربية، ستخرج رابحة حتما في هذه المواجهة في الوقت الراهن على الاقل، وهذا امر مؤسف بكل المقاييس.

التدخل الفرنسي في مالي يفتح الباب على مصراعيه أمام الدولة العبرية لإعادة علاقاتها مع الدول الإفريقية

طائرة ميراج فرنسية

التدخل الفرنسي في مالي يفتح الباب على مصراعيه أمام الدولة العبرية لإعادة علاقاتها مع الدول الإفريقية

شبكة المرصد الإخبارية

قالت دراسة صادرة عن معهد بيغن ـ السادات في تل أبيب إن التدخل الفرنسي العسكري في مالي ضد القوى الإسلامية المتطرفة في هذه الدولة الإفريقية يفتح الباب على مصراعيه أمام الدولة العبرية لتحسين علاقاتها مع باريس من ناحية، ومع الدول المسلمة وغير العربية، واستعادة نفوذها في القارة السمراء، كما كان في الماضي، من الناحية الأخرى، لافتةً إلى أن هذا الهدف يجب أنْ يكون على رأس سلم أولويات وزير الخارجية الإسرائيلية في الحكومة الجديدة.

وتابعت: تدخلت فرنسا في مالي لحماية مصالحها الحيوية، خصوصا وأن تنظيم القاعدة وضع هذه الدولة كهدف رئيسي للسيطرة عليها، تليها نيجيريا، التي تعتمد فرنسا عليها اعتمادا كبيرا فرنسا لاستيراد اليورانيوم حتى الآن، ومع أن الهدف هو المحافظة على المصالح الفرنسية، إلا أن الدراسة رأت أن التدخل الفرنسي أوجد فرصة دبلوماسية لإسرائيل.

ولفتت الدراسة إلى التصريحات التي أدلى بها الرئيس المؤقت لمالي والتي وجهها للأعضاء العرب في الاتحاد الأفريقي في اليوم الختامي لقمة المنظمة في أديس أبابا في 27 كانون الثاني (يناير) 2013، وبشكل خاص للدول العربية التي أدانت الهجمات الجوية الفرنسية ضد الإسلاميين، مثل مصر وتونس، معبرا عن غضبه من عدم إدانة الدول العربية للإجراءات المروعة التي تسببت بها الإسلاميون للشعب المالي، مشددًا على أن ما يهم الدول العربية هو إدانة التدخل الفرنسي، كما أشارت الدراسة إلى أن العديد من صناع القرار في هذه الدولة الإفريقية تحدثوا علنًا عما أسموه بخيانة الدول العربية لبلادهم، وتحديدا الدول العربية التي تحكمها أنظمة إسلامية، لافتين إلى أن بلادهم قطعت العلاقات مع الدولة العبرية بسبب طلباتهم المتكررة منها وضغوطهم الجمة، وبالتالي توقع صناع القرار أنْ تقوم الدول العربية بمساعدتها في محنتها، وليس الوقوف على الحياد وإدانة التدخل الفرنسي فقط.

وأشارت الدراسة إلى أن غضب صناع القرار في مالي كان بالتحديد ضد السفير الفلسطيني المعتمد هناك، مشيرين إلى أنه بحسب طلبه فقد تم رفع القضية الفلسطينية على رأس الأجندة في مالي، وبات المواطنون يعرفون عن ظهر قلب بأن الشعب الفلسطيني مظلوم، كما أن الحكومة قررت إطلاق اسم ساحة عامة في باماكو، العاصمة على اسم الشهيد الفلسطيني، محمد الدرة، ولكن بالمقابل، لم يُسمع السفير الفلسطيني ولو مرة واحدة إدانة ضد الأعمال التي يقوم بها الإسلاميون المتطرفون هناك، وبالتالي، يرى القادة في هذه الدولة الإفريقية أنه يتحتم على هذه الدولة تغيير سياستها الخارجية.

وذكرت الدراسة بخيبة الأمل الإفريقية من العالم العربي والإسلامي عندما حاولت المملكة العربية السعودية ومنظمة الدول المصدرة للنفط استخدام الحوافز المالية لتشجيع البلدان الأفريقية على قطع العلاقات مع إسرائيل، بعد حرب أكتوبر 1973، هددت جامعة الدول العربية بتطبيق الحظر النفطي على إفريقيا، ونتيجة لذلك، قطعت جميع البلدان الأفريقية، باستثناء أربع دول، علاقاتهما مع إسرائيل.

لكنها سرعان ما أدركت أن القرار لم يكن حكيما، لأن الجامعة العربية مستعدة لتبادل أعدائها ولكن ليس النفط. كما أن العديد من الزعماء الأفارقة وصناع الرأي اتهموا بصورة علنية العرب بالعنصرية وذكروهم بالعبودية الماضية في أفريقيا، كما أن العديد من الدول في القارة السمراء، كان يساورها القلق أيضًا من الطموح التوسعي للزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي وسياسات زعزعة الاستقرار التي انتهجها، على حد قول الدراسة.

وفي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وبفضل الخارجية الإسرائيلية، إعادت أكثرية الدول الإفريقية علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، ولكن في العام 2000 مع اندلاع الانتفاضة الثانية قررت النيجر قطع علاقاتها مع تل أبيب، أما موريتانيا فقد قطعت علاقاتها مع الدولة العبرية في العام 2009، وجاءت هاتان الخطوتان بتأثير من إيران.

وتطرقت الدراسة إلى تأثير إيران في أفريقيا، وقالت إنه في العام 2008، أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده تهدف إلى تطوير العلاقات مع أفريقيا، وبعد عام واحد، زار العديد من البلدان الأفريقية برفقة دبلوماسيين وجنرالات إيرانيين، وتم التوقيع على صفقات تجارية واتفاقيات دبلوماسية وفي مجال الدفاع، في حين فقدت إسرائيل مشروع الصرف الصحي في السنغال بعد وعد إيران بتنفيذ نفس العمل بتكلفة أقل، ولكن على الرغم من التغلغل الإيراني، قالت الدراسة، فإنه فوز الإسلاميين في مصر وتونس، وتقريبًا مع استيلاء تنظيم القاعدة على مالي، باتت المزيد والمزيد من البلدان الأفريقية تخشى من إيران وحلفائها الإسلاميين، وأكبر مثال على ذلك، أن الصومال أصبحت واحدة من أقرب حلفاء إسرائيل في أفريقيا، وكذلك مشتر رئيسي للأسلحة الإسرائيلية، كما أن كينيا، والتي تواجه أيضا الإرهاب الإسلامي من الصومال المجاورة، مهتمة في تعزيز علاقاتها العسكرية مع إسرائيل، ونيجيريا أنفقت نحو 500 مليون دولار على شراء معدات عسكرية من الدولة العبرية في السنوات القليلة الماضية.

وتابعت أن الغضب في مالي من الدول العربية، خصوصًا مصر، هو جزء من الخوف على نطاق أوسع من النفوذ الإسلامي الأفريقي والتدخل الإيراني في القارة، وعلى الرغم من أن التدخل العسكري الفرنسي في هذه الدولة هو للمحافظة على المصالح الفرنسية، إلا أنه يفتح نافذة الفرص التي ينبغي على إسرائيل اغتنامها لتحسين علاقاتها مع أفريقيا ومع فرنسا ، على حد سواء.

ومع أن المصالح الفرنسية الإسرائيلية لم تتساوق خلال الحرب الأهلية 2002-2011، إنما انتهت بخلاف بين الدولتين، إلا أن سياسة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في مالي يخلق مناخًا جديدًا من المصالح المشتركة بين تل أبيب وباريس،، منذ الآن فرنسا تقاتل القوات التي تُعادي إسرائيل، وهكذا، فإن الأزمة في مالي تُشكل فرصة لإسرائيل لتحسين علاقاتها مع فرنسا ومع المستعمرات الفرنسية السابقة في أفريقيا، وينبغي اغتنام هذه الفرصة من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي القادم، على حد تعبير الدراسة.