الإثنين , 15 أكتوبر 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : هذا ما يفعله السيسي في المساجد بسيناء

أرشيف الوسم : هذا ما يفعله السيسي في المساجد بسيناء

الإشتراك في الخلاصات

الصواريخ البلاستيكية إهانة للمؤسسة العسكرية.. الاثنين 16 أبريل.. برلمان السيسي يقر قانون “نهب أموال” المعتقلين والمعارضين

صاروخ الرياض

الصواريخ البلاستيكية

الصواريخ البلاستيكية

الصواريخ البلاستيكية إهانة للمؤسسة العسكرية.. الاثنين 16 أبريل.. برلمان السيسي يقر قانون “نهب أموال” المعتقلين والمعارضين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تأجيل هزلية “اللجان النوعية” لاستكمال المرافعة

أجلت محكمة جنايات القاهرة جلسات القضية الهزلية المعروفة إعلاميا باسم اللجان النوعية”، والتي تضم 21 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، من بينهم الدكتور عبد الله شحاتة مستشار وزير المالية بحكومة هشام قنديل لجلسة 19 أبريل الجارى لاستكمال سماع المرافعات.

ولفقت نيابة الانقلاب للوارد أسماؤهم في القضية اتهامات تزعم الانضمام إلى جماعة محظورة، على خلاف أحكام القانون، بهدف الإخلال بالسلم العام والتحريض على العنف، ومنع مؤسسات الدولة من أداء أعمالها.

 

*عبدالعزيز ممدوح يواجه القتل بالإهمال الطبي بسجن الأبعادية

جددت أسرة الشاب “عبدالعزيز ممدوح عبدالعزيز” المعتقل داخل سجن الابعادية بالبحيرة مطالبتها لكل من يهمه الامر بالتدخل لإنقاذ حياته والسماح بحصوله على حقه فى العلاج بعد تدهور حالاته الصحية بشكل بالغ نتيجة ظروف الاحتجاز التى لا تتناسب مع حالته الصحية.

وقالت أسرته أنه اعتقل يوم 13 يناير 2016 وهو مصاب بتليف فى الرئة حيث أجرى عملية استئصال لنصفها وأصيب النصف الاخر نتيجة ظروف الاحتجاز التى لا تتناسب مع حالته الصحية فى ظل منع الأدوية والطعام المناسب لوضعه الصحى من قبل إدارة السجن.

وأضافت أنه نتيجة لتناول أدوية الكرتزون لمواجهة التليف الذى تضاعفت 3 مرات لخطورة حالته بما أثر على اعضاء جسمه ويحتاج جهاز تنفس صناعي معه في محبسه وإدارة السجن تتعنت وترفض دخوله.

وتابعت أن نجلهم الذى يقتله المرض والإهمال الطبى بالبطيء يقف بشكل دائم على نظارة باب الزنزانة ليتمكن من التنفس لصعوبته داخل الزنزانة.

فيما أطلق نشطا التواصل الاجتماعى هاشتاج #خرجوا_عبدالعزيز_يتعالج للمطالبة بالإفراج الصحى عن عبد العزيز لتوصيل صوته لكل العالم بعدما لم يجد رحمة من سجانه ولا عدل من قاضيه ولا إنسانية من منقلب يصر على قتل زهرة شباب كما غيره من الاحرار الذين ارتقوا داخل السجون ومقار الاحتجاز التى تحولت لمقابر خاصة لأصحاب الامراض المزمنة.

 

*مطالبات بالإفراج الصحي عن معتقل بسجن جمصة لإنقاذ حياته

أطلقت رابطة أسر الشهداء والمعتقلين ببورسعيد نداء استغاثة لكل من يهمه الأمر بسرعة التدخل لإنقاذ حياة المعتقل أحمد زكريا عطعوط داخل محبسه بسجن جمصة.

وقالت الرابطة عبر صفحتها على فيس بوك أنه رغم تدهور حالته الصحية فهو مرض كبد وتأخرها نتيجة لظروف الاحتجاز التى لا تتوافر فيها معايير سلامة وصحة الإنسان وترفض إدارة السجن نقله للمستشفى لتلقي العلاج يما يمثل جريمة قتل ممنهج بالبطيء.

وحملت الرابطة مسئولية سلامته لإدارة السجن ورئيس مصلحة السجون ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب وطالبت بحق المعتقل القانونى في النقل للمستشفى لتلقي العلاج المناسب والمعاملة الإنسانية، كما طالبت بفتح تحقيق عاجل فى هذه الجريمة ومحاسبة كل المتورطين فيها وضرورة مراعاة عوامل سلامة وصحة المواطنين داخل مقار الاحتجاز.

وناشدت الرابطة كل المنظمات الحقوقية والجهات المعنية بالتحرك لمحاولة الإفراج عن المعتقل صحيا حفاظا على سلامة حياته فى ظل تدهور وضعه الصحى بالبالغ يوما بعد الآخر.

كانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت المهندس أحمد زكريا عطعوط البالغ من العمر 61 عاما من أبناء بور فؤاد بمحافظة بور سعيد يوم 3 نوفمبر 2011، ولفقت له اتهامات لا صلة له بها بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميا بأحداث قسم العرب ليصدر حكم جائر بحقه بالسجن 10 سنوات رغم ا،ه كان يحضر جلسات المحاكمة الهزلية محمولا على نقاله نظر لتدهور صحته بشكل بالغ.

 

*الجنايات العسكرية تؤجل “العقاب الثوري” لـ30 أبريل وتعرض هشام جنينة على الأطباء

أجلت محكمة الجنايات العسكرية اليوم الإثنين حكمها بحق 36 من مناهضي الانقلاب العسكري بالقضية الهزلية رقم 5 لسنة 2016 جنايات غرب العسكرية المعروفة إعلاميا بـ”خلية العقاب الثورى بحلوان”، بزعم استهداف محكمة حلوان وتفجير مطعم شهير وماكينات صرافة ، لجسة 30 أبريل.

ولفقت عصابة العسكر للوارد أسماؤهم في القضية الهزلية بينهم الشهيد الدكتور محمد كمال عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والذي اغتالته قوات أمن الانقلاب، اتهامات تزعم الانضمام لجماعة إرهابية وحيازة أسلحة ومفرقعات، واستهداف قوات الأمن، وتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بحي حلوان وتفجيرات ماكينات صرفة البنك الأهلي وماكينة صرافة أحد البنوك أمام الإداراة التعليمة، وماكينة صرافة بنك الإسكندرية، وكنتاكى، وفرع اتصالات وموبنيل، واغتيال مرشد أمني.

كما أجلت المحكمة العسكرية جلسات محاكمة المستشار هشام جنيه وقررت عرضه على المستشفى لبيان تعرضه لصدمة من عدمه فى ظل ظروف احتجازه التى تزداد سوءاً داخل الحبس الانفرادى حيث تدهورت صحته بشكل بالغ.

وبدأت اليوم سلطات الانقلاب العسكري، أولى جلسات محاكمة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة.

كان المحامي علي طه، رئيس فريق الدفاع القانوني عن جنينة: قد صرح فى وقت سابق أن فريق الدفاع لم يتمكن من الحصول على نسخة من التحقيقات مع جنينة، رغم مرور أكثر من شهرين على حبسه على خلفية اتهامات هزلية تتعلق بنشر أخبار كاذبة وتشويه صورة مؤسسات الدولة والعمل على تكدير الأمن العام، فضلاً عن الحصول على صورة من الاتهامات الرسمية الموجهة

 

*اعتقال المهندس “أبو العينين” من أكتوبر بعد تتبع زوجته

قالت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، إن مليشيات الانقلاب بمدينة 6 أكتوبر اعتقلت المهندس مصطفى صبري أبو العينين، 35 سنة، ظهر اليوم الإثنين، وصادرت هاتف زوجته بعد تتبعها لإلقاء القبض عليه.

والتقى “أبو العينين” زوجته في الشارع لأول مرة منذ زمن بعيد، لتطمئنه على أولاده الثلاثة ووالدته، فتم اعتقاله من ميدان “رامو” بالحي المتميز بمدينة 6 أكتوبر، عن طريق قوات أمن بزي مدني.

ومصطفى صبري أبو العينين “مهندس ميكانيكا”، وهو أب لـ3 أولاد (أنس 11 سنة، عمار 9 سنوات، محمود 4 سنوات)، وهو شقيق الشهيد د.محمود صبري، والذي استشهد في ميدان مصطفى محمود يوم الفض 14 أغسطس 2013، وهو يسعف الشهداء والمصابين.

 

*تأجيل هزلية “مكتب الإرشاد” إلى 18 أبريل

أجلت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة محمد شيرين فهمي، الملقب بـ”القاضي القاتل”، جلسات هزلية أحداث مكتب الإرشاد والتى تضم فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الأستاذ الدكتور محمد بديع، و15 آخرين من المعتقلين تعاد محاكمتهم بعد إلغاء أحكام الإعدام والمؤبد الصادرة بحقهم من محكمة أول درجة.

وقررت المحكمة اليوم التأجيل لجلسة 18 أبريل الجاري للاستماع لشهود الإثبات حول مزاعم نيابة الانقلاب بأن الوارد أسمائهم فى القضية الهزلية اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة فى إمداد مجهولين بالأسلحة النارية والذخائر، والمواد الحارقة والمفرقعات والمعدات اللازمة لذلك، والتخطيط لارتكاب الجريمة، وأن الموجودين بالمقر قاموا بإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش صوب المجنى عليهم، قاصدين إزهاق أرواحهم.

فيما قبلت اليوم محكمة النقض، برئاسة المستشار رضا القاضي، الطعن المقدم من الوارد أسماؤهم في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا ب” تنظيم ولاية سيناء” على قرار إدراجهم على قوائم ما يسمى بالكيانات الإرهابية، وقررت إعادة المحاكمة.

كانت محكمة الجنايات قد أصدرت حكمًا بقبول طلب النيابة العامة للانقلاب، برئاسة المستشار نبيل صادق بإدراج 299 وردت أسماؤهم في القضية الهزلية المعروفة إعلاميا بـ”تنظيم ولاية سيناء ” على قائمة ما يسمى بالكيانات والشخصيات الإرهابية لمدة 3 سنوات.

 

*تواصل الانتهاكات بسجن “المنيا” وترحيل مساجين لـ”الوادي الجديد

واصلت إدارة سجن ليمان المنيا مسلسل الانتهاكات والجرائم الذي تنتهجها بحق معتقلي الرأي داخل السجن رغم الاستغاثات والمناشدات التي وجهها أهالي المعتقلين ووثقتها منظمات حقوق الإنسان.

وكشف أهالي المعتقلين عن اعتداء ضابط الأمن الوطنى بالسجن أحمد كساب على المعتقل إبراهيم شعراوي من أبناء محافظة المنوفية داخل مكتب مأمور السجن أول أمس السبت رغم مرضه وحالته الصحية المتردية نتيجة ظروف الاحتجاز غير الآدمية ما تسبب فى إصابته بأزمة صدرية وفقده للوعى بعد أن أغمى عليه فضلا عن منعه من الخروج لأهله الذين كانوا موجودين لزيارته.

وأضاف الأهالى أن إدارة السجن قامت بتنفيذ تهديدها بترحيل 5 معتقلين الى سجن الوادى الجديد “الواحات” وتهدد بترحيل عدد آخر بعد توجههم بالشكوى للمنظمات الحقوقية بالتدخل لرفع الظلم وتحسين ظروف الاحتجاز غير الادمية واحترام حقوق الانسان وعدم إهدار القانون.

كانت إدارة السجن قد رحلت مؤخرا 5 من المعتقلين لسجن أسيوط، وهم: أحمد يوسف أحمد الديب، هاني أحمد عموش من محافظة الغربية، ضياء الحق محمد رجب محمد من محافظة القليوبية، احمد حمدي مفضل بكر، محمد محمد عبدالعظيم عبدالغفار من محافظة القاهرة. دون أى أسباب زيادة فى التنكيل بهم، فأغلب المعتقلين داخل هذا السجن من أبناء الوجه البحرى.

ووثق العديد منظمات حقوق الإنسان شكوى الأهالى مؤخرا والتى طالبوا فيها بتدخل كل من يهمه الأمر لإنقاذ ذويهم وإيقاف مسلسل الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل إدارة السجن التى تواصل اقتحام غرف المعتقلين بشكل شبه يومى مدعومة بقوات من القوة الضاربة من قوات الأمن المركزي والكلاب البوليسية ويجردون الزنازين من المتعلقات الشخصية والأغطية والملابس ويتم حرقها وسط ترويع وإهانة للمعتقلين ومن يعبر عن رفض لهذه الانتهاكات يتم الزج به داخل غرف التأديب والحبس الانفرادى بعد حلق شعره والاعتداء عليه بالضرب.

 

*غدًا.. أول أيام شهر شعبان

أعلنت دار إفتاء الانقلاب، عن أن اليوم الإثنين هو آخر أيام شهر رجب، وأن غدا الثلاثاء يكون أول أيام شهر شعبان للعام الهجرى 1439، مشيرة إلى أن اللجان الشرعية التابعة لها في محافظات الجمهورية تمكنت من رؤية الهلال.

وكان حاتم عودة، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية، قد صرح في وقت سابق بأن الحسابات الفلكية للمعهد كشفت عن أن بداية شهر رمضان فلكيا ستوافق يوم 17 من مايو المقبل، وبداية شهر شعبان ستكون يوم 17 من أبريل.

ونتقدم بالتهنئة لجموع المسلمين بمختلف أنحاء العالم بحلول شهر شعبان، داعين الله تعالي أن يبلغنا شهر رمضان المبارك بالخير واليمن والبركات، وزوال الظلم عن المظلومين.

 

*رسميًا.. زيادة رواتب ومعاشات “وزراء السيسي” ولا عزاء للغلابة!

وافق برلمان الانقلاب نهائيًا على مشروع قانون بتعديل القانون رقم 100 لسنة 1987، بشأن تحديد رواتب نائب رئيس الانقلاب، ورئيسي مجلسي الشعب والشورى، ورئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء في حكومة الانقلاب.

ويقر القانون زيادة رواتب الوزراء ومعاشاتهم، وقال علي عبد العال، رئيس برلمان الانقلاب: إنه سبق وتم عرض مشروع القانون على مجلس الدولة، لذا فإن الموافقة عليه نهائية، فيما زعم عمر مروان، وزير شئون برلمان الانقلاب، أن الزيادة ستكون لحوالي 50 شخصا.

يأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه قائد الانقلاب لفرض مزيد من الضرائب على المصريين، ورفع الدعم عن الخبز والوقود خلال الفترة المقبلة، ويواصل فيه اقتراض مليارات الدولارات والجنيهات من الداخل والخارج، بدعوى وجود عجز في الموازنة العامة للدولة.

كما يأتي هذا بعد يوم من تهديد عمرو الجارحي، وزير المالية في حكومة الانقلاب، المصريين بمزيد من الضرائب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن حكومته تستهدف زيادة إيرادات الضرائب 32%، ما يعنى وصولها إلى 600 مليار جنيه فى العام الحالى، و670 مليار جنيه فى العام المقبل، وقال الجارحي، في تصريحات صحفية: إن “الحكومة تستهدف زيادة إيرادات الضرائب 32%، ما يعنى وصولها لـ600 مليار جنيه فى العام الحالى، و670 مليار جنيه فى العام المقبل”، مشيرا إلى أن الهدف هو الوصول بالإيرادات الضريبية خلال 5 سنوات إلى 18% من الناتج المحلى.

وكان برلمان الانقلاب قد وافق، أمس، على مشروع بشأن عمل سيارات الطعام، ما يسمح لنظام الانقلاب بفرض ضرائب على تلك السيارات وتقاسم الأرباح مع أصحابها، ويحدد القانون الانقلابي مدة الترخيص الصادر بتشغيل وحدة الطعام المتنقلة الترخيص بما لا يقل عن 3 سنوات قابلة للتجديد، وذلك مقابل رسم 5 آلاف جنيه سنويا، بحسب نوع الوحدة ومدة الترخيص، ولا يجوز التنازل عنها أو نقلها إلى الغير إلا بموافقة الجهة الإدارية المختصة.

وحسب القانون الانقلابي، يحدد المحافظ أو رئيس الجهاز المختص بهيئة المجتمعات العمرانية، الأماكن والأحياء التى يُسمح فيها بتواجد وحدات الطعام بها، ولا يجوز فى جميع الأحوال، لهذه الوحدات الوجود أمام المحال العامة والمطاعم الثابتة التى تتولى بيع ذات أنواع المأكولات أو المشروبات.

 

*هل نجح العسكر في تحويل الإسلام إلى دين كهنوتي؟

على عكس التاريخ الكنسي تماما، لم يعرف الإسلام ما يسمى بالحكم الثيوقراطي الديني، ويقصد به الحاكم المختار من الله والمتحدث باسم الله، ففي الفكر الإسلامي والتجربة الإسلامية لا توجد “كنيسة” كما لا توجد مؤسسة دينية كهنوتية، وبالتالي فكرة العلمانية لم تكن مطروحة في السياق الحضاري الإسلامي، لأسباب عديدة.

السبب الأول، أن وجه الخطر فيها غير مطروح، حيث كان الفقهاء والعلماء لهم حريتهم وفضاؤهم الواسع المباشر مع الناس، ولهم موقعهم المتباعد عن السلطة.

الأمر الثاني، أنه لم يكن هناك خلاف بالأساس بين الحكام والمحكومين حول الاحتكام إلى الشريعة التي لم تصادر حقا ولم تضيق على مخالف، وفتحت الأبواب مشرعة أمام كل العقائد والأديان لتمارس حريتها الدينية على نطاق واسع، اتساقا مع قوله تعالي {لا إكراه في الدين}، الأمر الذي سمح بصناعة أعظم صورة من صور التعايش المشترك بين أصحاب الأديان في ظل نظم الحكم المختلفة بعد الرسول- صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين من بعده، ثم السلاطين والملوك من بعدهم رغم ما عليهم من مآخذ.

الأمر الثالث، أن الإسلام في سياقه الاعتقادي اعتمد مبدأ عدم الإكراه، وفي سياقه الأخلاقي اعتمد المبدأ الإنساني الذي لا خلاف عليه، وفي سياقه الدنيوي اعتمد مبدأ العلم والتجربة {قل سيروا في الأرض فانظروا}، وفي سياقه التشريعي اعتمد مبدأ المصلحة مع تأكيد المبادئ الكلية التي تحمي المجتمع من الانزلاق، مثل تأكيد ضرورة العدالة وإنصاف المظلومين والشورى في إقامة نظم الحكم واختيار الخلفاء والحكام، فمعلوم في الإسلام أن من أمّ قومًا وهم له كارهون لا ترفع صلاته فوق رأسه شبرا، هذا في باب الصلاة فكيف في باب السياسة؟ فهل تقبل أعمال الحاكم الذي فرض نفسه على الناس بقوة البطش والبلطجة؟! فالأصل في الإسلام أن يتم اختيار الحاكم برضا المحكومين وقبولهم به دون وصاية أو إكراه، كما حدث تماما في بيعة أبي بكر الصديق بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والخلفاء الراشدين من بعده.

العسكر والكهنوت

ظل الحكم في الإسلام مدنيا طوال تاريخه، يقوم على الاحتكام للشريعة دون خلاف، والأصل أن يتم اختيار الحكام طوعا من قبل المحكومين، لكن الصراعات السياسية” على الحكم أفرزت صورة من الحكم العضود والوراثي بما يخالف المبادئ التي جاء بها الإسلام. فلا الحاكم يستطيع أن يزعم أنه مبعوث العناية الإلهية المرسل من الله، ولا يستطيع أن يزعم أحد أن للحاكم قداسة سوى ما كان من وجوب السمع والطاعة، ما دام جاء إلى الحكم بطريقة صحيحة، ولم يخالف ما جاء به الله والرسول، اتساقا مع قوله تعالى {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم}. فطاعة الحكام واجبة ما داموا مطيعين لله ورسوله، لم ينتزعوا الحكم كرها، ولم يرتكبوا في حق الرعية ظلما، ولم يمارسوا على الناس استبدادا.

ومع ظهور الدولة القومية الحديثة، وسيطرة المؤسسة العسكرية على الحكم في معظم البلاد العربية والإسلامية، «أُنهيت هذه الاستقلالية للعلماء، وأُنتج في دول العالم الثالث المسلمة ظاهرة المؤسسة الدينية وما يشبه الكهنوت الديني الذي يخضع لسيطرة السلطة، وتستخدمه السلطة لتعزيز هيمنتها وقهرها للناس، وهو الأمر الذي يستوجب اجتهادا جديدا وشجاعا في الفكر الإسلامي، لرفع الضرر عن الناس، وتحريرهم من هذا “الكهنوت” الديني المبتدع، والذي يعوق تطلعات الشعوب للحرية والكرامة والنهوض» بحسب الكاتب جمال سلطان.

لعبة الدين والدولة تم توظيفها في العالم الثالث بكثافة من قبل النظم السياسية المختلفة، وكنت ترى أكثر النظم ديكتاتورية وقمعا أكثرهم حرصا على إظهار الاحترام لمشاعر الدين ورجال الدين، بل كثيرا ما تجد النظم السياسية في العالم الثالث تلجأ إلى رجال الدين ليكونوا أحد أدوات القمع المعنوي والروحي التي يستخدمها النظام السياسي لقهر أي دعوات معارضة أو استعداء العوام على أصحابها، ولذلك تحرص النظم السياسية في العالم الثالث على أن تكون المساجد والمؤسسات الدينية تحت هيمنتها وتوجيهها وسيطرتها الكاملة والحصرية، لأنها لا تقل خطورة وأهمية عن وسائل الإعلام أو حتى عن أجهزة الأمن والسيطرة.

الكنيسة والحكم الثيوقراطي

على العكس من ذلك، فإن الكنيسة في العصور الوسطى، بسطت نفوذها على الحكام والمحكومين، وباتت هي الحاكم الفعلي للشعوب الأوروبية، تختار الحكام، وتعزلهم إن شاءت، مارست الدسائس والفتن وبسطت نفوذها على جميع حكام أوروبا، فمن رضيت عليه باركته وباركت حكمه، ومن تعرض لها بالنقض أو خرج على رؤيتها وتفسيرها للدين والدنيا والعلوم أخرجته من رحمتها باعتبارها الوسيط بين الإله والبشر، وألبت عليه حلفاءها ورعاياها.

ولم تقف الكنيسة عند هذا الحد، بل تدخلت بصورة سافرة في الشأن العلمي، وصادرت حق الناس في المعرفة والعلوم، وحكمت على كل من خالف آراء الكنيسة في أمور العلم بأنه كافر يمارس “الهرطقة”، ويتعيّن التنكيل به الذي وصل حد الإعدام والحرق والصلب.

لاحقت الكنيسة العالم “بولستون” لأنه اكتشف دواء للتطعيم ضد الطاعون والجدري والكوليرا، وحكمت الكنيسة على العالم “جيرانوبرونو” بالإعدام حرقا، وربط لسانه وتجريده من ملابسه وتقييد يديه ورجليه بقضيب من حديد، لأنه خالف رأي الكنيسة وأثبت بالعلم أن الأرض ليست مركز الكون، بل تدور حول نفسها وحول الشمس، ثم جيء به إلى ميدان الزهور وسط روما، ثم بدأ منفذو الإعدامات بحرقه حيًا وسط حشود كثيرة من المؤمنين بالكنيسة الذين كانوا يهتفون بالموت للكفار مثل (برونو).

هذه الممارسات الشاذة من الكنيسة وعقد محاكم التفتيش الجنونية التي حاكمت الناس على معتقداتهم، دفعت الغرب دفعا إلى التخلص منها، ومن بطشها وظلمها وجمودها وحربها العبثية ضد العلم والعلماء، فظهرت العلمانية في البيئة الغربية نتيجة لهذه الأوضاع والظروف الخاصة.

 

*”علا حسين”.. هل تنقذها عناية الله قبل أن يعدمها السيسي؟

اليوم تُتم المعتقلة “علا حسين” التي حكم عليها بالإعدام هي وزوجها، 6 أيام في زنزانة “المخصوص” بعد الحكم عليها يوم الثلاثاء الماضي، الكثير يُقال عن زنازين المخصوص، مثل أنها مقبرة الأحياء، فلا توجد بها أي مقومات تسمح لها بالحياة.

وكشفت مصادر حقوقية عن أن المعتقلة “علا حسين”، التي صدر حكم عسكري ضدها في قضية “كاتدرائية العباسية”، زُج باسمها في القضية، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة لها بالوقوف وراء التفجير بعيدة كل البعد عن المنطق.

وقالت تلك المصادر، إن “علا” اعتقلت في ديسمبر 2016، وهي حامل في الشهر الثالث بتهمة تفجير الكاتدرائية، مشيرة إلى أنها وضعت مولودها في السجن بعد معاناة مع الجنائيات، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة لها لا تتلاءم مع كونها سيدة تحمل جنينًا في بطنها.

تعذيب رضيعة!

وكانت محكمة الجنايات العسكرية قد أحالت أوراق 36 شخصا إلى مفتي الانقلاب لأخذ رأيه فى الحكم عليهم بالإعدام شنقا، بزعم “ضلوعهم فى تفجير كنائس البطرسية بالعباسية ومار جرجس بطنطا والمرقسية بالإسكندرية”، وتحديد 15 مايو المقبل لإصدار الحكم.

و”علا” هي أم لثلاث فتيات أعمارهن (4 سنوات، 3 سنوات، 8 أشهر)، حُرمن من الأم والأب، وتلك الصغيرة التي حرمت من أن ترضع من أمها كباقي الأطفال، حرمت من أن تشعر بالدفء والأمان والحنان بجانب والدتها، بل حرمت من أن توضع مع والدتها في زنزانة أو عنبر يسمح بذلك!.

لك أن تتخيل والدة وضعت ابنتها المولودة وحدها في المستشفى بلا أحد يساندها أو يحمل عنها ولو قليلا، ثم وضعوها مع ابنتها في زنزانة انفرادية حتى أصيبت الرضيعة بالصفراء، ولم تستطع الأم فعل أي شيء لها وهي تراها مريضة أمام عينيها.

أرسلت والدة زوجها تستغيث أنها مريضة بالسرطان، ووالدتها امرأة كبيرة، وقالت إننا لن نتحمل تربية هؤلاء الصغار.. أفرجوا عنها، هؤلاء الفتيات يحتجن إليها كثيرا، علا تم القبض عليها في ديسمبر 2016 من منزلها، وتم القبض على زوجها قبلها بعدة أيام، ثم يُحكم على الاثنين بالإعدام!.

انتهاك المرأة

إلى جانب قضية المعتقلة “علا حسين”، كشف مركز “هشام مبارك لحقوق الإنسان” عن تعرض أكثر من تسعين سيدة للقتل خارج إطار القانون، إلى جانب وقوع خمسين حالة اغتصاب، وأكثر من خمسمائة حالة فصل من الجامعة، ومن بين تلك الحالات حالة الشقيقتين سارة ورنا اللتين ألقي القبض عليهما قبل عامين، حيث تنتظر الأولى تصديق مفتي الجمهورية على حكم قضائي بإعدامها في القضية المعروفة إعلاميا بـ”تفجير سفارة النيجر”، بينما تنتظر الثانية صدور الحكم عليها في نفس القضية.

المفارقة أنه في أبريل 2017، أعلن السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عن أنه سيكون عام المرأة، مؤكدا حرصه على التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للنساء في مصر، بينما تقول الناشطة الحقوقية سلمى الخشن: “فما إن أعلن السيسي عن عام المرأة حتى بدأت سلسلة من الاعتقالات التي استهدفت النساء”، مضيفة أن “الأمن يعتقل الزوج والزوجة ليواجه أطفالهما المجهول”.

وقبل عامين، خرجت الطبيبة بسمة رفعت لزيارة زوجها المعتقل، فتم اعتقالها لتترك طفلين أكبرهما في الخامسة من عمره، ووفق الإحصائيات هناك أكثر من 15 أُما معتقلة، وقالت “الخشن” التي تعرضت للتوقيف بمطار القاهرة في فبراير الماضي وتم سحب جواز سفرها: إن هناك الكثير من الحالات الموثقة لنساء تعرضن للتعذيب والتحرش الجنسي داخل المعتقلات.

 

*برلمان السيسي يقر قانون “نهب أموال” المعتقلين والمعارضين

اختتمت سلطات الانقلاب إجراءاتها لنهب أموال المصريين، والتحفظ على ممتلكاتهم، في ظل حالة الاستبداد التي يقودها عبد الفتاح السيسي، بموافقة برلمان العسكر اليوم الاثنين، في جلسته العامة، برئاسة علي عبدالعال، على مجموع مواد مشروع قانون قدمته حكومة الانقلاب بشأن «تنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال كل من يتهمهم السيسي بأنهم ينتمون لجماعات إرهابية.

يأتي ذلك في ظل استمرار السيسي في إجراءات نهب أموال المصريين باتهام أي معارض في وسطهم بأنه إرهابي، ومن بين هذه الإجراءات قرار الدائرة 25 جنايات جنوب القاهرة بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار مصطفى عبدالغفار، بتشكيل لجنة برئاسة المستشار محمد ياسر أبو الفتوح، رئيس بمحكمة استئناف القاهرة، لاستلام وإدارة جميع الأصول، والممتلكات المملوكة لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك المملوكة للمتهمين على ذمة القضية رقم 653 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا المدرجين على ما يسمى بـ”قوائم الإرهاب”.

وينص مشروع القانون الذي وافق عليه برلمان العسكر اليوم، ويتألف من 17 مادة، على الإجراءات القانونية للتحفظ على أموال كل التيارات المعارضة التي يطلق عليها السيسي مصطلح الإرهاب، كما ينص المشروع على إنشاء لجنة مستقلة في أدائها ذات تشكيل قضائي تختص دون غيرها باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى جماعة إرهابية.

وتتشكل اللجنة من 7 أعضاء من قضاة محكمة الاستئناف، ويصدر بندبهم قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الأعلى للقضاء، ويكون مقر اللجنة مدينة القاهرة وتعقد اجتماعاتها في مقر محكمة الاستئناف إلى حين توفير مقر مستقل لها.

وتتولى اللجنة وفق المادة الرابعة من مشروع القانون أعمال حصر الأموال الخاصة بجميع الأحكام القضائية أيا كانت صورتها، ولها اتخاذ كافة الإجراءات التي تكشف عنها والاستعانة بكافة الجهات التي ترى الاستعانة بها في هذا الشأن.

وتنص المادة الخامسة على أن «تتلق اللجنة كافة المستندات والأوراق والبيانات الخاصة بتنفيذ الأحكام القضائية، وللجنة سماع من ترى لزوم سماعه بعد حلفه اليمين القانونية وتعرض ما انتهت إليه على قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر مسبب بالتحفظ، ويكون الأمر الصادر بالتحفظ نافذا فور صدوره، وعلى اللجنة إعلان الأمر لذوي الشأن خلال 3 أيام من تاريخ صدوره بالطرق المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، ولها في سبيل ذلك الاستعانة برجال السلطة العامة».

كما تنص المادة (6) على أنه «لكل ذي صفة أو مصلحة أن يتظلم من القرار الصادر من اللجنة خلال 8 أيام من تاريخ إعلانه إعلانا قانونيا، على النحو المبين بالمادة الخامسة من القانون، أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، وعلى المحكمة الحكم في التظلم خلال ثلاثين يوما من تاريخ قيده أمامها بالإجراءات المعتادة وللمحكمة أن تحكم بوقف تنفيذ القرار أو تأييده أو إلغائه. ولكل ذي صفة أو مصلحة استئناف الحكم خلال 10 أيام من تاريخ علمه، وعلى محكمة الأمور المستعجلة الحكم في الاستئناف بجداولها، ويعد الحكم الصادر في هذا الشأن نهائيا غير قابل للطعن عليه.

وللجنة أن تطلب من المحكمة المختصة أن تصدر أمرا بالتأشير على هامش التسجيلات الخاصة بالحقوق العينية الخاصة بالأموال المتحفظ عليها، ولا يحتج في جميع الأحوال بأي حق عيني أو شخصي لصالح الغير بعد تاريخ الإخطار الوارد بالمادة الرابعة أو التأشير الصادر بناء على طلب اللجنة، ويجوز التظلم من هذا الأمر لكل ذي مصلحة أمام المحكمة المختصة وبالإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية والشهر العقاري والتوثيق والسجل العيني.

وتنص المادة الثامنة على «أن من يحوز عقارا أو منقولا مملوكا للمتحفظ عليه أو يكون مدينا له أن يخطر اللجنة بما في ذمته وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم، وللجنة وفق المادة التاسعة أن تعين من تراه من الخبراء المتخصصين لإدارة الأموال، وعلى من يتولي الإدارة مباشرتها بعد استلامها وجردها بحضور ذوي الشأن ما لم تقم حالة ضرورة لدي القائمين على الإدارة طبقا للأحكام المقررة في القانون المدني بشأن الإدارة والوديعة والحراسة، وتضاف مصاريف الإدارة والقائمين عليها إلى جانب المال محل الإدارة، وتحدد حقوق القائمين على الإدارة بموجب قرار من اللجنة، وللجنة بناء على طلب مؤيد بالمستندات تقرير مبلغ للمتحفظ عل أمواله».

عصر التأميم

وتأتي هذه الخطوة في إطار عصر التأميم الذي يقوده مجددا عبد الفتاح السيسي خليفة مخترع التأميم الأول جمال عبد الناصر، وبعد أن قام السيسي بتأميم ونهب ممتلكان الآلاف من المصريين، بزعم الانتماء لجماعات إرهابية، حتى أن رموز سياسية ورياضية ودينية لم تسلم من عصا السيسي التي طالت لاعبي الكرة ومنهم اللاعب محمد أبو تريكة.

وشهدت الفترة السابقة التحفظ على مئات الشركات وملايين الجنيهات لرجال أعمال معروفين، وكان من بينها التحفظ على 150 شركة ومحلا تجاريا تعمل فى مجالات مختلفة.

وأصدرت لجنة حصر وإدارة أموال جماعة “الإخوان المسلمين”، خلال السنوات الأربعة الماضية، العديد من القرارات التحفظ على أموال الجماعة، وعلى جميع الشركات والشخصيات المنتمين لها أو المشتبه في انتمائهم لها، والمحتمل إمدادها بالتمويلات.

ويقدر عدد الذين تم التحفظ على أموالهم بنحو 957 شخصًا، و107 جمعية تنتمي لجماعة الإخوان، و166 مدرسة، و87 مستشفى، ووصل عدد الشركات والتي من بيتها شركات صرافة لما يزيد على 526 شركة –وذلك بحسب بعض الإحصائيات التي صدرت في هذا الشأن.

وعلق المستشار أحمد مكي، وزير العدل الأسبق، بإن “قرار التحفظ على الأموال أشبة بفرض الحراسة”، مشيرًا إلى أن الجهة التي تقوم بالتحفظ هي المنوط بها إداراتها، ولكن لصالح أصحابها، مشيرا إلى أن “قرار التحفظ له مدة محددة، ويجب ألا يمتد القرار بعدها، وأعتقد أنها بحد أقصى ثلاث سنوات فقط”.

ولفت إلى أن “هناك قرارات تحفظ صدرت بناءً على حكم مستعجل، كان يصدرها وزير العدل الأسبق أحمد الزند، وتم الطعن عليها أمام محكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار يحي الدكروي، والذي بدوره ألغاها، وأعتقد أن ذلك أحد أسباب الغضب عليه”..

وقال المستشار أحمد سليمان، وزير العدل الأسبق، إن “القانون حدد مدة التحفظ، بحيث لا تزيد عن ثلاث سنوات، طالما أن التحقيقات أثبتت عدم تورط أصحابها في أي شيء يتطلب ذلك القرار”، لافتًا إلى أن “قرارات التحفظ تتم بناء على طلب النائب العام”.

وكان آخر قرارات لجنة التحفظ على أموال “الإخوان”، حوت 91 شركة، من بينها أسماء لمحلات أدوات صحية وقطع غيار سيارات ومراكز طبية، وشركات عقارية وسياحية ومطابع ومكاتب دعاية وإعلان، ومحل كشري الإمبراطور.

وشكلت حكومة الانقلاب، في يناير 2014، لجنة لإدارة الأموال والشركات والجمعيات المملوكة لـ”لجماعة الإخوان المسلمين” تحت مسمى “لجنة التحفظ وإدارة أموال جماعة الإخوان”.

وتعتمد اللجنة على تحريات الأجهزة الأمنية، التي قامت بالاستيلاء على كل أموال أي مواطن أو رجل أعمال لم يقدم فروض الولاء والطاعة لسلطات الانقلاب العسكري، حتى أن هذه الشركات المتحفظ عليها، تتجاوز رءوس أموالها عشرات المليارات.

ومن بين الشركات التي تم التحفظ عليها في اليومين الماضيين شركة إيجليكا للسياحة المملوكة لأسامة عبد المحسن شرابى، ومستشفى صفوة جولف المملوكة لمحمد أحمد أبوشمة، كما تم التحفظ على مطاعم كشرى الإمبراطور المملوكة لسعيد مسعد عبدالمجيد أبوعلى، وكذا أصحاب تلك الشركات والمساهمين فيها وهى شركة أفانو فارما للأدوية و شركة البناء للتنمية العمرانية وشركة الكرنك للاستيراد والتصدير وشركة ممفيس للسياحة وشركة الأندلس للأدوات الصحية، ومئات الشركات الأخرى.

كما تم التحفظ على 19 شركة في مقدمتها شركة راديو شاك، وشركة دلتا آر إس للتجارة، وشركة كمبيوتر شوب للتوزيع، وشركة موبايل شوب للتوكيلات التجارية، و شركة بوابة القاهرة للنشر والتوزيع والمملوكة للمتحفظ عليهم عبد الواحد عبد الغنى عبد الواحد عاشور وشريف عبد الغنى عبد الواحد عاشور، وشركة مصر العربية التي يصدر عنها موقع مصر العربية.

 

*في قوانين العسكر.. أموال الشعب مستباحة لكلاب الديكتاتور

يمضي عسكر 30 يونيو، بقيادة عبد الفتاح السيسي زعيم الانقلاب، نحو تعزيز العنصرية والكراهية لأبعد مدى يمكن أن نتصوره، فبعد أن جعلوا الشعب المصري الواحد شعبين متنافرين، ورددوا الأغاني الهابطة وراء مطرب فاشل يكرس تمزيق الشعب، ويسفكون دماء الأبرياء بالآلاف، فإذا بهم يعملون جاهدين لتقنين نهبهم لأموال الشعب واعتدائهم على الحقوق الفردية والخاصة للمواطنين تحت مزاعم وذرائع لا تنتهي ولا تتوقف.

الشعب تحت سكين العسكر

اليوم الإثنين 16 أبريل 2018، أقر برلمان العسكر قانونا يقنن نهب أموال الإخوان، والحكومة ومنذ سنوات نهبت مئات المليارات من أموال أصحاب المعاشات، ورفضت تنفيذ حكم القضاء الإداري في 31 مارس الماضي، الذي يمنحهم بعض حقوقهم المنهوبة، فاستشكلت على الحكم أمام الأمور المستعجلة التي لا ولاية لها على أحكام القضاء الإداري من أجل إهدار حقوق 9 ملايين من أصحاب المعاشات، وهي التي نهبت “755” مليارا من أموال المعاشات.

كما سنت حكومة العسكر قانونًا يسمح لها بمصادرة منازل وأراضي المواطنين بذريعة النفع العام، فوظفته لنهب بيوت المواطنين وإجلائهم قسرا، كما يحدث لأهالي مثلث ماسبيرو، وجزيرة الوراق، وعشرات الجزر الأخرى في النيل!.

في النظم السلطوية العسكرية، كل شيء مستباح، فلا حقوق للشعب ولا قداسة للحياة والأرواح، ولا صيانة للأموال والأعراض، في الوطن المنكوب بالاحتلال العسكري، كل شيء لهم ولكلابهم مستباح. الأرض كما في “تيران وصنافير” تباع بأبخس الأثمان، وثروات الوطن تهدر كعربون مودة وصداقة للصهاينة والأمريكان، وحقوقنا المائية ضاعت وسط التطبيل والنفاق والبهتان.

تقنين نهب أموال الإخوان

وتأكيدا لهذه النزعة السلطوية الفاشية لنظام 30 يونيو الانقلابي، وافق مجلس نواب العسكر، اليوم الإثنين، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال ما وصفتها بــ«الجماعات الإرهابية والإرهابيين»، من حيث مجموع مواده، وإرجاء الموافقة النهائية على القانون إلى جلسة لاحقة، لعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لإقراره بأغلبية ثلثي الأعضاء.

القانون المشبوه يستهدف أموال جماعة الإخوان على وجه التحديد، إذ نص على إنشاء لجنة ذات طبيعة قضائية يعينها السيسي، “تختص دون غيرها باتخاذ كل الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة، باعتبار جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى جماعة (إرهابية)، وخص تلك اللجنة بإدارة إجراءات التحفظ والتصرف في أموال الجماعات أو الكيانات المنتمية لجماعة الإخوان.

وعرَّف القانون الأموال على أنها “جميع الأصول أو الممتلكات، أيا كان نوعها، بما في ذلك المستندات والعملات الوطنية أو الأجنبية، أو الأوراق المالية أو التجارية، والصكوك والمحررات المبنية لكل ما تقدم، وأيا كان نوعها أو شكلها، بما في ذلك الشكل الرقمي أو الإلكتروني، وجميع الحقوق المتعلقة بكل منها”.

بل الأكثر غرابة أن القانون المشبوه يوسع عمليات النهب بما يسمح لبعض الناس بالامتناع عن سداد ما عليه من ديون لأي مواطن تم وصفه من جانب نظام العسكر بأنه (إرهابي). حيث ألزم القانون كل من يحوز عقارا مملوكاً للمتحفظ عليه، أو يكون مدينا له، أن يخطر اللجنة بما في ذمته، وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدور الحكم، فإذا قامت أدلة على وجود أموال للمتحفظ على أمواله لدى الغير، جاز للجنة أن تطلب من قاضي الأمور الوقتية أن يصدر أمرا بتكليف الغير بعدم الوفاء بما للمدين لدى الغير، سواء كانت تلك الأموال ثابتة أو منقولة له أو دين أو أجرة أو قيم منقولة، أو أي حق آخر!.

القانون المشبوه يسخر كل المؤسسات لمساندة النظام السلطوي في النهب المنظم لأموال الشرفاء، لا لشيء سوى أنهم شاركوا بقوة في ثورة يناير التي أطاحت بنظام مبارك، ورفضوا انقلاب العسكر الذي يكرس الوصاية العسكرية على مصر كلها. حيث ينص القانون المشبوه على أن تلتزم الجهات الحكومية وغير الحكومية والهيئات والبنوك بالتعاون مع اللجنة، وتمكين أعضائها أو ممثليهم من الاطلاع على كل ما لديها من مستندات ومعلومات أو بيانات ذات الصلة باختصاصاتها، وتقديم كل البيانات والمستندات في المواعيد التي تحددها، وتنفيذ القرارات الصادرة عنها، مع مراعاة أحكام القوانين ذات الصلة، من دون الإخلال بمقتضيات الأمن القومي، واعتبارات السرية للوثائق والبيانات والمعلومات ذات الطبيعة الأمنية الخاصة.

كذلك نص القانون على توقيع عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، كل من امتنع عن إمداد اللجنة بالمعلومات أو البيانات أو المستندات اللازمة لأداء أعمالها، مع عزله من وظيفته مدة مماثلة لمدة الحبس المقضى بها. ويُعاقب بالعقوبة ذاتها كل من اتصل عمله باللجنة أو أمانتها الفنية في إفشاء ما حصلت عليه اللجنة من بيانات أو معلومات.

 

*قمة الخيانة”.. ما الذي تخطط له العصابة التي حاربت مرسي؟

سرب صحفيون صورة عشاء جمعت العصابة التي كانت تحارب الرئيس المنتخب محمد مرسي، بصحبة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الظهران، مساء أمس الأحد، على هامش القمة العربية التاسعة والعشرين، فيما أكد مراقبون أن الغرب الذي راقب “القمة البلاستيكية” كان يستعجل الخلاص من الرئيس مرسي، لكونه كان يتخذ نهجًا تحرريًا استقلاليًا، ويتعامل مع الجميع بندية وكرامة، وأراد أن يوسع علاقات مصر الدولية مع كل دول العالم، ويأبى التبعية للغرب وسياساته، وأن هذا كله ضد رغبة الغرب في السيطرة والهيمنة على القرار والسياسة المصرية.

ونشر المستشار في الديوان الملكي السعودي “سعود القحطاني” صورة لمائدة عشاء، مساء الأحد، بعد انتهاء أعمال القمة العربية التاسعة والعشرين في مدينة الظهران شرقي السعودية، ظهر فيها إلى جانب ابن سلمان كلٌّ من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ونائب رئيس دولة الإمارات محمد بن راشد، إضافة الى عدد آخر من الزعماء العرب.

التحالف السري

العصابة التي اجتمعت على العشاء في الظهران، يجمعها العداء للإسلاميين والمصريين عموما، رغم أن جماعة الإخوان المسلمين لم تفكر في تصدير الثورة خارج مصر أو زعزعة استقرار أي نظام في أي دولة، إلا أن حكومات الثورات المضادة – للأسف الشديد – ظنت أن الثورة يمكن أن تنتقل بالعدوى أو الإيحاء، فاتخذت الموقف الخطأ، وناصبت الثورة المصرية ونظام الرئيس مرسي العداء.

وبحسب مراقبين، رغم التخطيط المحكم الذي اشتركت فيه عصابة العشاء في الظهران، فإن هناك أمرا غاب عنهم، وهو طبيعة الشعب المصري الذي رفض الانقلاب من أول يوم، وظل يتظاهر ضده في الشوارع طيلة أربعة أشهر متصلة لم ينقطع يومًا واحدًا، وسيظل الإصرار الكبير على دحر الانقلاب وإسقاطه.

صورة عصابة العشاء في الظهران أعادت إلى الأذهان الأنباء التي ترددت قبل أشهر عن وجود “تحالف سري” في المنطقة، يشكل بديلا عمليا عن جامعة الدول العربية وعن مجلس التعاون الخليجي، ولفت مراقبون إلى أن الذين جلسوا على مأدبة العشاء هم ممثلو الدول ذاتها التي اجتمعت سرا على متن يخت في البحر الأحمر في العام 2015، وكان الاجتماع بدعوة وتنظيم من دولة الإمارات التي كانت تريد تشكيل تحالف سري في المنطقة.

عصابة صهيونية

وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني قد كشف، في تقرير له الشهر الماضي، عن أن “قمة سرية عقدت على متن يخت في البحر الأحمر، وحضرها عدد من الزعماء العرب بترتيب من اللبناني جورج نادر، الذي يعمل مستشارًا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وذلك في أواخر عام 2015”.

ولفت الموقع البريطاني إلى أن نادر عرض خلال تلك القمة السرية مخططا لإقامة تحالف بين هذه الدول يكون بديلا فعليا للجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي في مواجهة إيران وتركيا، مضيفا أن كلا من محمد بن سلمان، ومحمد بن زايد، وعبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبد الله الثاني، إضافة إلى ولي عهد البحرين الأمير سلمان، حضروا تلك القمة السرية.

وتشكل صورة العشاء الذي أقامه ابن سلمان على هامش القمة العربية وخارج إطارها، قرينة جديدة على وجود هذا التحالف السري، حيث إن الحاضرين على مأدبة العشاء هم أنفسهم- تقريبا- الذين شاركوا في “القمة السرية”، أو على الأقل فإن الدول ذاتها كانت ممثلة على عشاء ابن سلمان وعلى يخت جورج نادر.

 

*هذا ما يفعله السيسي في المساجد بسيناء

يبدو أن نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي، أصبح مشغولا جدا بهدم المساجد التي يعتبرها هذا النظام- باعترافه وإجراءاته ضدها- بأنها المسئول الأول عن الإرهاب الذي يسوقه النظام للاستمرار في الحكم والقبضة الأمنية المشددة ضد المسلمين والتيارات الإسلامية، خاصة بعدما جعل المساجد عدوا في تدريباته العسكرية، ومادة للهجوم عليها في كل خطاب رسمي.

وأكثر ما يدفع الثمن من مساجد المسلمين بدولة الأزهر، هي مساجد سيناء، التي استقبلت خبرا كالصاعقة خلال اليومين الماضيين، وهو اكتشاف قرار نظام الانقلاب بتفخيخ بيوت الله تمهيدا لتفجيرها، بزعم أنها تأوي الإرهابيين، وتعد أوكارا للاختباء فيها، بحد زعم سلطات الانقلاب.

وكشف عدد من صفحات سيناء على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، اليوم الإثنين، عن أن قوات الجيش قامت منذ قليل بحملة مكبرة على قرية الدوادين في مدينة العريش، مصحوبة بـ30 آلية عسكرية بينها جرافات وعربات همر.

وقامت القوات بمحاصرة مسجد قرية الدوادين ووضع المواد المتفجرة داخله تمهيدا لتفجيره، بزعم محاربة الإرهاب.

ودشنت صفحات سيناء هاشتاجات عن الكارثة، منها #الغاشمة_تدمر_سيناء، وآخر بعنوان #حسبنا_الله_ونعم_الوكيل.

سوابق عنصرية

وهدم الجيش المصري عدة مساجد في محافظة شمال سيناء، ضمن مسلسل متكرر لهدم المساجد الذي بدأ مع العمليات العسكرية للجيش عقب الانقلاب على الرئيس محمد مرسي.

وعرضت قناة “مكملين” الفضائية لقطات واقعية من هدم الجيش لعدد من المساجد في سيناء، وتحديدا في مدينة رفح المصرية.

وبحسب التقرير الذي عرضته القناة خلال برنامج “سيناء” مع حسام الشوربجي، فإن الجيش هدم خمسة مساجد في وقت سابق، مستخدما معدات وآليات للهدم.

وقالت القناة إن المساجد التي هدمت بمعرفة وإشراف الجيش، هي الوالدين والفتاح والنصر وقباء وقمبز. وأظهر تقرير القناة صورًا للآليات خلال عملية الهدم، وأكوامًا من الركام المتبقي من المساجد المهدمة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يهدم فيها الجيش المساجد في سيناء، خلال عملياته العسكرية التي يقول إنها ضد المجموعات المسلحة “ولاية سيناء”، فضلا عن القضاء على الإرهاب بكل صوره. ولم يظهر في مشهد هدم المساجد علاقتها بالإرهاب في سيناء، وسط حالة من الغضب والاستياء بين أهالي سيناء.

وكانت قوات الجيش قد هدمت مساجد أخرى، عبر قصفها بالطائرات المروحية على مدار العامين الماضيين في مدينة الشيخ زويد، ليكشف استهداف المساجد في التدريبات عن عقيدة السيسي القتالية، التي تعتبر المساجد عدوا له.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، صوَّب “خير أجناد الأرض” فوهات بنادقهم إلى مجسم مسجد، خلال عرض تدريبات الدفعتين 83 طيران وعلوم عسكرية، على مكافحة الإرهاب في حفل تخريجهما الذي حضره عبد الفتاح السيسي، العام الماضي.

ورغم أن استهداف المساجد يأتي في مقدمة أولويات السيسي، الذي قاد انقلابا دمويا على الإسلاميين في مصر، غير أنها المرة الأولى التي يتم فيها اختزال الإرهاب في المساجد على هذا النحو الذي أثار حفيظة كثيرين، اعتبروا ما جرى تأكيدا لنية السيسي حصر الإرهاب في الإسلاميين دون غيرهم، على عكس الحقيقة.

صحيح أن مجسم المسجد كان جزءاً من مبانٍ وعقارات يفترض أنها تقع على منطقة حدودية، وهو ما اعتبره مؤيدو السيسي مبررا لما جرى، غير أن مجسمات كهذه لم تكن توضع في مثل هذه التدريبات، ولا في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، ما يعني أن السيسي لا يخشى من إعلان عدائه للمساجد على هذا النحو، وأنه متمسك بإلباس المساجد ثوب الإرهاب دون غيرها.

وخلال الأشهر التي تلت ثورة 25 يناير 2011، تداولت صحف وبرامج حوارية معلومة مفادها أن الولايات المتحدة سعت لتغيير العقيدة القتالية للجيش المصري، ليواكب التحديات الأمنية التي تريد أمريكا مواجهتها، وتحديداً الحرب على الإرهاب.

وأظهرت البرقيات الدبلوماسية التي سربها موقع “ويكيليكس” خلافا في وجهات النظر بين واشنطن والقاهرة بشأن تطوير مهمة الجيش المصري، مع إصرار القيادة المصرية على إعداده في المقام الأول لمواجهة عسكرية تقليدية.

وكشفت البرقيات، التي تعود إلى الفترة ما بين 2008 و2010، أن واشنطن ترغب في تطوير الجيش المصري لتوسيع نطاق مهمته وزيادة تركيزها على التهديدات الجديدة، في حين تتمسك القاهرة بمهمته التقليدية في حماية البلاد.

ورأت واشنطن أن المسئول عن ذلك هو وزير الدفاع، وقتها، المشير محمد حسين طنطاوي، حيث وصفته الوثيقة بأنه “العقبة الأساسية أمام تحويل مهمة الجيش، وقالت: إنه “منذ تولي المشير طنطاوي مهام منصبه تراجع مستوى التخطيط التكتيكي والعملياتي للقوات المسلحة المصرية”.

تغيير العقيدة القتالية

ولو كانت المسألة عفوية، كما يدعي المدعون، فلمَ لم تكن بين البنايات كنيسة، وما أكثر الكنائس في مصر، فضلا عن أن المنطق والتاريخ، وسنوات كثيرة من الدماء والحروب، كانت تقضي بوضع مجسمات تعبر عن العدو الصهيوني، الذي يدعي مؤيدو السيسي وأذرعه الإعلامية والسياسية أنه يناصر الإخوان المسلمين.

كما أن التصويب باتجاه المسجد، برأي نشطاء ومراقبين، يعني أن عقيدة طلاب الكليات العسكرية في مصر، الذين هم قادة المستقبل، بحسب تصريح سابق لمدير الكلية الحربية، “يتم تغييرها حاليا على قدم وساق، حيث إنه من المنطقي أن تكون الأهداف التي يصوب عليها طلاب غير واضحة المعالم، أو حتى باتجاه إسرائيل، على اعتبار أنها عدو، أما أن يتم التصويب ناحية مسجد بدعوى مكافحة الإرهاب، وكأن المساجد أصبحت مقرات تحمي أعداء المصريين، فهذه كارثة بلا شك.

 

*صاحبة مقال “تغمز بعينك يا سيسي”: الصواريخ البلاستيكية إهانة للمؤسسة العسكرية!

سخرت غادة شريف، الكاتبة الصحفية بجريدة المصري اليوم سابقا، وصاحبة المقال الشهير “تغمز بعينك يا سيسي”، من الخطأ الفادح لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية بالسعودية، أمس، من خلال ذكر عبارة “الصواريخ البلاستيكية” بدلا من “الصواريخ الباليستية”، معتبرة ما حدث إهانة للمؤسسة العسكرية.

وكتبت غادة، عبر صفحتها على فيسبوك، “ابتدينا بقى الفاشية إياها! لما اتكبسوا لأنهم فشلوا فى الدفاع عن النطق الخطأ، يحودوا بيك بقى على حتة اختزال المؤسسة العسكرية فى شخص الرئيس، وإن انتقاده فى نطقه الخاطئ يبقى إهانة للمؤسسة العسكرية!”.

وأضافت غادة “واحد خبير استراتيجى فزلوك طالع يتفزلك على صفحته وعايز يخوفنا، فبيقول انتقدوه فى أى شأن مدنى زى ما انتوا عايزين.. لكن فيما يخص الأمور العسكرية لو انتقدتوه تبقوا انتوا بتهينوا المؤسسة العسكرية!”.

وتابعت قائلة: “لأ بقى معلش.. لو هنتكلم بالمنطق ده يبقى اللى أهان المؤسسة العسكرية هو اللى أصلا نطق الكلمة غلط.. المؤسسة العسكرية أكبر وأعرق من أنها تختزل فى شخص أى رئيس، وإلا كنا اختزلناها فى مرسى بصفته كان القائد الأعلى للقوات المسلحة!.. كنتوا سايبينا ننتقده ليه ونضحك على خطاباته ليه؟ هو مش برضه وقتها كان القائد الأعلى للقوات المسلحة؟.. ما كنتش بتدافع عنه ليه وقتها يا أيها المتفزلك الاستراتيجى؟”.

 

*حقي فين”: نظام الثانوية الجديد ارتجالي وعبثي للحصول على قرض البنك الدولي

أكدت حركة “حقى فين”، أن نظام الثانوية العامة الجديد هو خطوة ارتجالية من خطوات وزارة التعليم في حكومة الانقلاب، وحالة من العبثية التي تزيد من تدمير نظام التعليم، مشيرة إلى أنه سيتم تطبيقه للحصول على قرض صندوق البنك الدولي لتطوير التعليم.

وقالت الحركة- في بيان لها على “فيسبوك”- إن اختبارات الثانوية ستكون لكل مدرسة على حدة، وللطالب ١٢ امتحانًا على مدار ٣ سنوات، ويتم احتساب الأعلى في 6 امتحانات منها.

وأضاف البيان أن الاختبارات إلكترونية، ويمكن للطالب إجابتها في أي مكان، وأن النظام يحتاج لسنوات حتى يمكن تطبيقه على أرض الواقع، ولكن وزارتنا الحكيمة وحكومتنا الرشيدة تسعى لتطبيقه بهذه العشوائية، بهدف الحصول على قرض البنك الدولي لتطوير التعليم.

وأشارت إلى أن البحث عن سبوبة القرض هي غاية كل مسئول لتدمير التعليم في مصر، وتدمير المنظومة التعليمية عبر نظام الثانوية الجديد.

وكشفت حركة “حقي فين” عن أن الامتحانات ستكون على الكافيهات والنواصي والبيوت، ومعنى احتساب الامتحانات لأعلى درجة، فسيكوت المتميز فيها هو الأكثر قدرة على الغش.

واتهمت الحركة، في بيانها، وزير التعليم بأنه “خرّب منظومة التعليم بكل ما يملك، ولم يكتف بذلك بل يسعى لتخريب مستقبل الأجيال القادمة، وأن ذلك يتم بلا حسيب ولا رقيب، لأن الامتحان سيكون مختلفًا من مدرسة لأخرى، وجهات سيادية سترسل الامتحان على التابلت، وهو ما يعني تدخلات لصالح أشخاص بعينهم وجهات بعينها، إلا أن بنت البواب مستحيل تحصل على أي درجة عالية تاني”.

 

*وزير “تعليم الانقلاب” يكشف دور “المخابرات” في نظام الثانوية الجديد!

كشف طارق شوقي، وزير التعليم في حكومة الانقلاب، عن وجود دور للمخابرات في نظام الثانوية العامة الجديد، وذلك في إطار محاولاته المستمرة لتقديم الولاء للسيسي للبقاء في منصبه، والتي كان آخرها التبرع بمبلغ 209 ملايين جنيه لصندوق “تحيا مصر”.

وقال شوقي، في تصريحات صحفية خلال اجتماع لجنة التعليم في برلمان الانقلاب: إن “النظام المعدل للثانوية العامة الجديد، يعتمد على بنك أسئلة سيتم حفظه بشكل إلكترونى بإحدى الجهات السيادية لمنع تسريب الأسئلة، مع إلغاء نظام الأسئلة الموحد أو القومى، بحيث يتم إرسال الأسئلة مباشرة إلى الطالب عبر التابلت الخاص به، دون طبع الامتحان حتى لا يتم تسريبه”.

وأضاف شوقى أن “النظام الجديد سيقضى على فكرة الدروس الخصوصية لأنها لا تعتمد على أسئلة محددة، وستكون أعمال السنة غير موجودة لدى مدرس الفصل، وتابع شوقى “الإجابة على الأسئلة سيكون إلكترونيا”.

المثير للسخرية أن امتحانات الثانوية العامة قد تم تسريبها عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأعوام الماضية، رغم الإعلان عن مشاركة جهات سيادية في تأمين أسئلة الامتحانات، عقب الانتهاء من وضعها وقيام القوات المسلحة بتأمين وصولها للمحافظات.

وكانت حركة “حقي فين” قد استنكرت قيام وزير التعليم في حكومة الانقلاب، طارق شوقي، بالتبرع بمبلغ 209 ملايين جنيه من ميزانية الوزارة لصالح صندوق تحيا مصر”، متهمة إياه بتقديم الولاء للبقاء في منصبه، وتساءلت الحركة، في بيان لها، ألم يكن إنفاق هذا المبلغ على تطوير المدارس وتوسعتها وتجديدها أولى بكل هذه الملايين المهدرة؟، مشيرة إلى معاناة المدارس من تهالك المباني والأثاث وغياب أي تطوير أو تجديد بها، وعدم توفر الوسائل التعليمية الكافية، فضلا عن التكدس الرهيب داخل الفصول.

واعتبرت الحركة أن تبرع شوقي يشبه “عطاء من لا يملك لمن لا يستحق، متساءلة: ألم يكن المعلمون أولى بتلك الملايين الضائعة التي هي من جيوبهم ومن كدّهم، خاصة في ظل تدهور أحوالهم الاقتصادية وضياع حقوقهم؟.