الأربعاء , 22 أغسطس 2018
خبر عاجل
أنت هنا: الرئيسية » أرشيف الوسم : هل أصبح السيسي عبئا ثقيلا على حلفائه.. إسرائيل تجيب؟

أرشيف الوسم : هل أصبح السيسي عبئا ثقيلا على حلفائه.. إسرائيل تجيب؟

الإشتراك في الخلاصات

ألاعيب السيسي لتعديل الدستور.. الخميس 2 أغسطس.. السيسي يبدأ في نهب ثروات مصر بالصندوق السيادي

ألاعيب السيسي لتعديل الدستور

ألاعيب السيسي لتعديل الدستور

ألاعيب السيسي لتعديل الدستور.. الخميس 2 أغسطس.. السيسي يبدأ في نهب ثروات مصر بالصندوق السيادي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*تجدد الاستغاثات لإنقاذ معتقلي ليمان المنيا من انتهاكات داخلية السيسي

جددت رابطة أسر معتقلي سجن ليمان المنيا الجديد استغاثاتها ومناشداتها الحقوقية، المطالبة بسرعة التدخل لإنقاذ حياة ذويهم المعتقلين بعد تصاعد قلقهم البالغ علي حياتهم جراء تصاعد الانتهاكات بحقهم بصورة خطيرة.

وكشفت رابطة أسر المعتقلين في بيان لها عن استمرار الانتهاكات بحق ذويهم وتصاعدها بصورة خطيرة وصلت إلي حد التطاول والاعتداء علي المرضي، وتعذيبهم صعقا بالكهرباء بعد تجريدهم من ملابسهم، ووضعهم قيد الحبس الانفرادي، تحت إشراف رئيس المباحث المدعو احمد جميل، كما هو الحال مع المعتقل إبراهيم الشريف من محافظة الإسماعيلية، والذي يعاني من مرض نفسي، ما يعرض حياته للخطر.

كانت رابطة أسر معتقلي سجن ليمان المنيا الجديد قد كشفت في عدة بيانات سابقة تعرض ذويهم لانتهاكات بالغة تمثلت في اقتحام الزنازين علي ذويهم المعتقلين وتجريدهم من كافة متعلقاتهم الشخصية وحرقها، بالإضافة لتجريدهم من الأطعمة والأدوية ومنع دخولها لهم، ووضع العديد منهم في زنازين التأديب الانفرادية، وأكدت أن تلك الانتهاكات تصاعدت وبلغت حدتها بعد تسلم الأمن الوطني إدارة السجن منتصف الشهر المنقضي، والتي مازالت مستمرة حتي الآن ما يجعلهم يتعرضون لجريمة قتل عمد كاملة الأركان.

 

*إطلاق سراح الدكتور محمد محسوب بعد توقيفه فى إيطاليا

أطلقت السلطات الإيطالية سراح الدكتور محمد محسوب، الناشط السياسي والحقوقي والوزير السابق بحكومة هشام قنديل، ورفضت طلب النظام الانقلابي فى مصر ترحيله للقاهرة، بعدما أثار توقيفه اندهاش كافة القوى السياسية المصرية.

وعقب توقيف السلطات الإيطالية لمحسوب، منذ أمس الأربعاء ليلا، توالت ردود الأفعال الغاضبة على مستوى المنظمات الحقوقية، ونددت شخصيات وهيئات سياسية وحقوقية باحتجاز الوزير والأكاديمي والثائر، مؤكدين أن رفض اعتقال معارضي الانقلاب ليس له علاقة بالانتماء السياسي أو الديني، بل إن معارضة الانقلاب لا يمكن أن تكون سببا في اعتقال الشرفاء، كما أن الأحوال المتردية التي يعيشها القضاء في مصر تثير القلق على أي رافض للانقلاب أو معارض يتم توقيفه بناء على طلب سلطات الانقلاب.

وأوقفت الشرطة الإيطالية الدكتور محمد محسوب، وزير الشئون القانونية في حكومة الدكتور هشام قنديل، في مدينة كاتانيا جنوبي إيطاليا، بعدما اقتادته من الفندق ووجهت له تهما ملفقة.
وذكر محسوب، في مقطع مصور على موقع فيسبوك، أن التهم التي وجهتها له سلطات الانقلاب ملفقة، وتشمل التهجم على ممتلكات الدولة والنصب والاغتصاب، مشددا على أنه سيدافع عن حريته حتى آخر نفس في حياته.
وفى أعقاب الانقلاب العسكري في يوليو 2013، غادر الدكتور محمد محسوب مصر، حيث  يعيش في فرنسا بإقامة قانونية، ويمارس دوره الوطني في الدفاع عن الحقوق والحريات.

 

*ميليشيا السويس تخفي المحامي”إبراهيم الدسوقي” لليوم 45

تواصل ميليشيا أمن الانقلاب بالسويس إخفاء المحامي إبراهيم سعد إبراهيم الدسوقي “32 عاما”، موظف بشركة الكهرباء بالسويس، لليوم الخامس والأربعين علي التوالي؛ وذلك منذ اعتقاله يوم 17 يونيو الماضي من مسجد الاستقامة بالسويس واقتياده لمكان مجهول.

ياتي ذلك في إطار سياسة داخلية الانقلاب في إخفاء العديد من المعتقلين لفترات متفاوتة بهدف انتزاع اعترافات بأشياء ملفقة تحت التعذيب، فيما تقوم بتصفية بعضهم جسديا بزعم مقتلهم خلال تبادل لإطلاق نار في إحدي المزارع أو الشقق السكنية.

 

*والدة الشهيد عبدالله يوسف تكشف تعرضه للتعذيب قبل اغتياله

كشفت والدة الشهيد عبدالله يوسف محمد الذي أعلنت داخلية الانقلاب اغتياله أمس بمدينة العبور بمحافظة القليوبية عن وجود آثار تعذيب على جثمانه داخل المشرحة ما يؤكد اختطافه من قبل قوات أمن الانقلاب، وتعرضه للتعذيب حتى الموت.

وكذبت والدة الشهيد عبدالله رواية الداخلية حول ظروف استشهاده، وأنه قتل في تبادل لإطلاق نار مؤكدة أن نجلها تعرض للضرب على رأسه بآلة حادة، ويوجد كسر في الجمجمة بالإضافة إلى تشوهات في أنحاء متفرقة من جسده، وآثار الصعق بالكهرباء .

واستنكرت والدة  الشهيد عبدالله وصف داخلية الانقلاب له بالإرهابي، مؤكدة أن كل أصدقائه وزملائه المدرسين في المدرسة، والطلبة عنده كلهم يشهدون له بحسن الخلق والتفاني في العمل، مضيفة أنها صابرة واحتسبته عند الله شهيدا.

ووجهت والدة الشهيد رسالة لقاتليه قائلة:”حسبي الله ونعم الوكيل وإن شاء الله نقتص منك في الدنيا والآخرة بإذن الله ونحن الفائزون وأنتم الخاسرون”.

وكشفت أسرة الشهيد عبدالله يوسف محمد تعنت داخلية الانقلاب في تسليم جثمان نجلهم الذي أعلنت اغتياله أمس بمحافظة القليوبية.

من جانبها قالت منظمة السلامة الدولية لحماية حقوق الإنسان إنها وثقت تعرض الشهيد عبدالله يوسف للاختفاء القسري قبل اغتياله حيث أكدت المنظمة في بيان لها أن ادعاءات الداخلية في هذه الواقعة ووقائع سابقة غير صحيحة، مشيرة إلى أنها وثقت اعتقال عشرات المواطنين تم إخفاؤهم قسريا ثم تم قتلهم خارج إطار القانون.

وفي هذه الأثناء قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 5 مواطنين بمدينة العبور بالقليوبية لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم لانتماء لحركة حسم .

 

*حصاد هزليات محاكم السيسي اليوم الأربعاء

شهدت محاكم ونيابات الانقلاب بمختلف المحافظات نظر عدد من الهزليات، ففي الإسكندرية قررت نيابة المنتزه ثان،تجديد حبس وائل الدياسطي ومرسي عامر 15 يوما على ذمة الهزلية رقم 6163 لسنة 2018 إداري المنتزه ثان، والمعروفة إعلاميا بـ”حزب الدستور”، والتي تضم عددا من أعضاء حزب الدستور من عدة محافظات، باتهامات معلبة ب”نشر أخبار كاذبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والعمل على تعطيل أحكام القانون والدستور”.

وقررت المحكمة العسكرية المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، تأجيل محاكمة 292 شخصا في الهزلية رقم 148 عسكرية، بشأن مسرحية “محاولة اغتيال السيسي”، إلى جلسة 8 أغسطس.

كما قررت نيابة أمن الدولة العليا، تجديد حبس الصحفي علي رشاد، وميرفت الحسيني 15 يوما على ذمة التحقيقات في الهزلية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة، وهي ذات الهزلية الموجود فيها المحامي والحقوقي “عزت غنيم” والصحفي معتز ودنان”، الذي أجرى حوارا مع المستشار هشام جنينة، والصحفيين الشابين حسن البنا مبارك، ومصطفى الأعصر” وآخرين.

وقررت محكمة جنح السيدة زينب، تأييد حبس حمدي الزعيم، الصحفي بجريدة «الحياة»، لمدة ثلاث سنوات وغرامة 10 آلاف جنيه، في الهزلية المعروفة بـ«صحفيين المشرحة» والتي تعود أحداثها إلى 1 يوليو 2015، حين اعتقل الزعيم أثناء تغطية استلام أهالي عدد من قيادات الإخوان جثامين ذويهم من مشرحة زينهم، بعد اغتيالهم علي يد مليشيات السيسي بمدينة 6 أكتوبر.

 

*بالأسماء.. استمرار اختفاء 13 معتقلا عقب براءتهم ببني سويف

تواصل شرطة الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق 13 معتقلاً ببني سويف عقب حصولهم على البراءة في ال17 من مارس 2018 وهم:
١خميس عبدالمنعم مشرف
٢مصطفى محمد أحمد
٣طارق محمد ياسين
٤رجب فهمي
٥عبدالرحمن محمد صالح
٦فاروق عبدالوهاب
٧عمادالدين محمد عثمان
٨محمد ناجي
٩عمر محروس سيد
١٠محمد عبد الحميد
١١سيد زغلول
١٢هاني فوزي
١٣زين العابدين حسن

 

*السيسي يبدأ في نهب ثروات مصر بالصندوق السيادي

بدأ عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، في نهب ثروات مصر عبر تشكيل لجنة جديدة برئاسة رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل، ومساعدة وزيرة التخطيط هالة السعيد، ورئيس الرقابة الإدارية اللواء محمد عرفان، وعضوية ممثلين للجيش ووزراء المالية وقطاع الأعمال العام والاستثمار، لإعداد قائمة كاملة بحصر الأصول الحكومية غير المستغلة، تمهيدا لضمها للصندوق السيادي الجديد الذي سيصدر قانون تأسيسه قريبا، والمسمى (صندوق مصر)”

وبحسب تقارير رسمية نشرت العام الماضي عن وزارة قطاع الأعمال العام؛ فإن الأراضي والعقارات غير المستغلة تتجاوز قيمتها تريليوني جنيه (112 مليار دولار)، علما بأن هذا السعر تقديري ولم يتم تسعير تلك الأراضي بمعرفة هيئة الخدمات الحكومية المختصة بذلك.

ولتحقيق أهداف الصندوق، فله القيام بكافة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية بما فى ذلك:

(1)  المساهمة بمفرده أو مع الغير فى تأسيس الشركات أو فى زيادة رؤوس أموالها.

(2)  الاستثمار فى الأوراق المالية المقيدة بأسواق الأوراق المالية وغير المقيدة بها وأدوات الدين وغيرها من الأوراق المالية داخل جمهورية مصر العربية أو خارجها.

(3)  الاقتراض والحصول على التسهيلات الائتمانية وإصدار السندات وصكوك التمويل وغيرها من أدوات الدين.

(4)  شراء وبيع وتأجير واستئجار واستغلال الأصول الثابتة والمنقولة والانتفاع بها.

(5) إقراض أو ضمان صناديق الاستثمار والشركات التابعة التى يملكها أو يساهم فيها مع الغير.

3 مهام للجنة إسماعيل

اللجنة المشكلة دورها أولا أنها تستكمل عمل لجنة عليا سابقة كانت مشكّلة برئاسة مدير الاستخبارات عباس كامل، منذ عام تقريبا، لحصر الأصول غير المستغلة، التي تبيّن من عملها أن معظم الأملاك غير المستغلة عبارة عن عقارات وقطع أراض كانت تحت إدارة الشركات القابضة والشركات التابعة لها، فضلا عن مصانع تم إخراجها من الخدمة منذ بدء برنامج خصخصة القطاع العام في تسعينيات القرن الماضي.

ثانيا: كلف رئيس الانقلاب لجنة شريف إسماعيل باختيار الأراضي القابلة للاستغلال والبيع، التي تتكشف للجنة استرداد الأراضي بعد رئاسة إسماعيل لها بعد استبعاد إبراهيم محلب، وضم تلك الأراضي بعد تسعيرها إلى أصول الصندوق السيادي الجديد.

أما المهمة الثالثة التي ستشرف عليها اللجنة، فهي مراقبة ومراجعة نتائج الاتصالات التي ستجريها وزيرتا التخطيط والاستثمار مع 3 دول رئيسية هي السعودية والإمارات والكويت لإتمام شراكات استثمارية بين الصندوق المصري وبعض الصناديق الاستثمارية في تلك الدول، وذلك بهدف تأسيس صناديق مشتركة أو شركات مساهمة، تخرج بأصول الصندوق تماما من نطاق الأملاك الحكومية، فتصبح تلك الصناديق أو الشركات من أشخاص القانون الخاص في مصر أيا كانت نسبة مشاركة الدولة فيها، وفقاً للمادتين 13 و14 من القانون الجديد.

مخاوف مشروعة

السيسي على عجل من أمره، حيث كلف اللجنة بإنجاز عملها خلال شهرين؛ لضمان سرعة تطبيق القانون فور إصداره، بإصدار قرار جمهوري بنقل ملكية أكبر قدر من الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأي من الجهات أو الشركات التابعة لها إلى الصندوق، أو أي من الصناديق التي يؤسسها والمملوكة له بالكامل، وكذلك حسم مصير الأصول المستغلة المرغوب في إدخالها ضمن موارد الصندوق، وفقا للمادة الخامسة من القانون”.

وتأتي هذه الإجراءات بالتوازي مع تعاقد وزارة التخطيط منذ أيام مع تحالف استشاري من 3 مكاتب قانونية هي: هاني سري الدين، وبرايس ووترهاوس، وبيكر آند ماكنزي، لإعداد النظام الأساسي للصندوق، والذي سيُحدّد إجراءات وضوابط إدارة الصناديق والشركات التي سيؤسسها الصندوق، والرقابة عليها، وكيفية استثمار أموالها وتقييمها وتوزيع عوائدها، ومواعيد وطرق المراجعة المحاسبية، والتصفية، وذلك كله دون التقيد بالقواعد المنصوص عليها في أي قانون آخر، مما يعني عدم إعمال القواعد المعمول بها في قوانين المزايدات والمناقصات أو الرقابة الإدارية أو شركات قطاع الأعمال العام.

وأوضحت مصادر حكومية أن “التحالف القانوني المختص بوضع النظام الأساسي طلب مذكرة توضيحية من الحكومة بشأن تطبيق المادة 19 من مشروع القانون، التي تنص على إعفاء المعاملات البينية للصندوق والكيانات المملوكة له من الضرائب والرسوم، باستثناء توزيعات الأرباح، مع تطبيق الضرائب العادية على الصناديق والشركات التي سيساهم فيها الصندوق، نظراً لوجود غموض في صياغة المادة قد تؤدي إلى حالة ازدواج ضريبي بالنسبة إلى بعض الأموال، لا سيما وأن المادة تحيل إلى النظام الأساسي ضوابط التعامل الضريبي مع الصندوق. أي أن الصندوق هو الذي سيحدد طريقة تعامله مع مصلحة الضرائب، وليس وزارة المالية، في صورة استقلالية غير مسبوقة بالنسبة للهيئات الحكومية المصرية”.

مخاوف الشعب أيضا تتعلق بسلوك الحكومة الذي يعكس إصرارا على التخلص من الشركات الرابحة الناجحة والمتميزة، وقد بدأت ذلك بخصخصة 23 شركة من أفضل الشركات المصرية، وكما يبدو أن الصندوق هو من سيتولى هذه المهمة، أما الشركات الخاسرة فالأرجح أن الصندوق قد يتخلص منها بعد نقل أصولها إليه، أما إعادة هيكلتها فهو مستبعد في ظل سياسة التخلص من الأصول والتوريط في الديون التي تتبناها الحكومة، لا سيما وأن القانون نص على أنه يكون التصرف فى الأصول المملوكة للصندوق أو الصناديق المملوكة له بالكامل بالبيع، أو التأجير المنتهى بالتملك، أو الترخيص بالانتفاع، أو المشاركة كحصة عينية.

الأكثر غرابة وتناقضا ما نص عليه قانون الصندوق من اللجوء للقروض والتسهيلات وحصيلة إصدارات السندات والأدوات المالية الأخرى كبند من بنود موارده. وهذا من التناقض العجيب لصندوق سيادي الأولى به أن يعتمد على موارده فإذا به يلجأ للاقتراض، وهذا ما يثير أيضا طبيعة علاقة هذا الصندوق بالمؤسسات المالية الحكومية الأخرى ومدى التنسيق بينها بل والقيام بأدوراها في هذا الجانب كوزارة المالية والبنك المركزي، ولا سيما بنك الاستثمار القومي الذي قامت الحكومة قبل ذلك بتفويضه للتصرف في الأصول الحكومية غير المستغلة سواء بالبيع أو الإيجار أو حق الانتفاع أو الشراكة.

 

*”اعتبروا بمصر”.. هكذا جعلنا السيسي عبرة في الخراب

مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق”، عبارة استخدمها إعلام العسكر ومؤيدو الانقلاب في مصر، يوجّهونها إلى منتقدي السفيه عبد الفتاح السيسي، في محاولة لتذكرتهم بأن الوضع في مصر أفضل من بلاد أخرى تضربها طواحين الحرب الأهلية والطائفية، إلا أنهم لم يتخيلوا أن هذه العبارة ستصبح أكثر العبارات الساخرة على لسان صحيفة “الرأي” الأردنية، بعدما فتحت القوس وضمت مصر إلى الدول التي حلّ بها الخراب.

وأثار مقال تصدر الصفحة الأولى في جريدة “الرأي” الأردنية الحكومية، جدلا وانتقادات وردود فعل غاضبة بين الأردنيين، على صفحات التواصل الاجتماعي؛ نظرا لما اتسم به عنوان المقال وما جاء فيه من تلميحات ذات طابع اتهامي تحذيري للأردنيين كما رأها نشطاء ومراقبون، ارتباطا بالاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي شهدها الأردن.

جاء المقال الذي كتبه أحمد سلامة تحت عنوان: “أين الملك.. لماذا السؤال؟”، متبوعًا بدعوات تحذيرية نشرت بحروف بارزة على الصفحة الأولى، من بينها “أيها الأردنيون اعتبروا بمصر والعراق وفلسطين”، و”التشكيك بالجيش والأجهزة الأمنية مؤامرة دنيئة”، و”شكرا لجلالة الملك الذي لم يخضع لضغوطات الرذاذ”، و”ديدان الأرض وهوس الخارج يدبرون لزعزعة آخر مملكة حب للعرب”.

ويبدو أن عبارة “مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق وفلسطين ومصر”، مرشحة لاستقبال دول تطحنها مؤامرات الثورات المضادة التي تقودها الرياض وأبو ظبي، مثل ليبيا واليمن، والدائرة تتسع مع نذر حرب خليجية إيرانية تلوح بالأفق، ما جعل بعض الكتاب والصحفيين يتندرون ويحذرون في نفس الوقت من الأحوال الصادمة في مصر، من عمليات القمع التي يقوم بها السفيه السيسي، وكل تجاوزاته، والتي حولت العبارة من مادة للسخرية إلى مادة للحزن والأسى لما حل بمصر.

تقول الناشطة إخلاص الزيني: “مصر بقت بيضرب بها المثل زي سوريا والعراق.. كده إحنا وصلنا لأعلى ليفل في البؤس”، ويرد الناشط مازن أحمد: “ويعتبرون أيضا بفرنسا التي قامت فيها ثورة دمرت تدميرا فظيعا وبعدها ها هي الآن من أفضل بلاد العالم”.

وتتكرّر عبارة “مش أحسن ما نبقى زي سوريا والعراق” على ألسنة كثيرين في مصر، منذ الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع – آنذاك- السفيه عبد الفتاح السيسي، ضد أول رئيس مدني منتخب الدكتور محمد مرسي، وفي أكثر من مناسبة، فتكاد تتردد في كل نقاش عام، ويتبناها كبار السنّ عموما، وأغلبهم من المؤيدين للانقلاب، للتحذير من مستقبل كارثي، في حال قام الشعب بثورة ضد انقلاب العسكر، بينما يعتبرها الشباب حيلة يتبعها إعلام العسكر على وجه الخصوص لكبح طموحهم في التغيير، كما يتخذها كثيرون مادة ثرية للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُعدّ الشباب في مصر أكثر المتبرمين من هذه الجملة، لأنهم أكثر فئة شاركت في ثورة 25 يناير 2011، فيقول شريف عفيفي، الطالب في السنة الرابعة بكلية طب قصر العيني: “مش موافق إن مصر تبقى زي سوريا والعراق، لكن هذا ليس معناه التوقف عن نقد الأحوال والتطلّع للأفضل”.

ويُلقي شبان، مثل عفيفي، التهمة على كبار السنّ في انتشار هذه الجملة بالمعنى “التخويفي” الذي تحمله، إذ يضيف: “الآن تُستخدم هذه الجملة في شكل غير صحيح، بخاصة من كبار السن الذين يريدون أن تستمر الأحوال كما هي، ويرفضون التغيير الذي أطلقه الشباب”.

ويرى العديد من الشباب أن الأجدى في هذه المرحلة التي يغوص فيها الانقلاب بمصر إلى قاع الخراب، الالتفات إلى تجارب النجاح في الدول الأخرى، ويقول “لماذا لا نتطلع إلى أن نكون مثل اليابان أو ألمانيا أو حتى تونس، بدلا من التركيز حول مصير سورية والعراق؟”، تتساءل سارة محمد، مُدرسة شابة، موضحة أن “هذا التفكير السلبي يمنعنا من التحرر والتقدم”.

في المقابل، يعكس شبان آخرون نظرة متشائمة للوضع في مصر، ويرون أن مصير البلاد في ظل انقلاب السفيه السيسي يكاد يكون مثل مصير كل من سوريا والعراق، “الديكتاتورية هي التي أدت بسوريا والعراق إلى المصير الذي نشاهده الآن، ونحن نعيش في دولة ديكتاتورية فيها 60 ألف معتقل في السجون، وإذا لم تطبق الديمقراطية فسنجد المصير نفسه”، يقول أحمد الكيشكي، طالب بكلية الهندسة.

 

*جيش السيسي يستحوذ على 3 مصانع حديد ويوسع قبضته الاقتصادية

كشفت مصادر بشركة حديد المصريين التي يمتلكها رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة استولى بالشراء خلال الأيام الماضية على 95% من أسهم الشركة التي تسيطر على 22% من إنتاج الحديد بمصر.
وقالت المصادر إنه تم الاتفاق على استمرار أبو هشيمة في إدارة الشركة حتى تنتهي كل عمليات البيع والنقل خلال الفترة المقبلة
يأتي هذا بعد استحواذ القوات المسلحة على مصنعي “صلب مصر” للجارحي عام 2016 و”بشاي للصلب” آيار/ مايو 2018، نتيجة تعرض مالكي الشركتين لضغوط كبيرة من قبل البنوك لتسديد المديونات المستحقة عليهم.

وأكدت المصادر أن مصنع بشاي للصلب الذي افتتحه رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي مطلع هذا الأسبوع كان إعلانا بانتهاء عمليات البيع لصالح القوات المسلحة، خاصة وأن المصنع ليس منشأ حديثا.
وطبقا لتصريحات رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء كامل الوزيري فإن مصنع صلب مصر بالعين السخنة والذي كان ملكا لشركة الجارحي بالشراكة مع المستثمر اللبناني رفيق الضو، تبلغ طاقته الإنتاجية 2 مليون طن سنويا، لمواكبة الزيادة الكبيرة في الإنشاءات بالمشروعات القومية الكبرى، حسب تصريحاته.
وقال اقتصاديون: إن القوات المسلحة باستحواذها على شركة حديد المصريين وقبلها شركتي بشاي للطب وصلب مصر التابعة للجارحي تكون قد امتلكت ما يقرب من 50% من سوق إنتاج الحديد بمصر، بالإضافة للسيطرة على سوق الأسمنت من خلال مصنعين أحدهما الأكبر بمنطقة شرق الأوسط وهو مصنع بني سويف، والآخر مصنع أسمنت الجيش بالعريش.
وأوضح الخبير الاقتصادي أيمن النجار أن سيطرة الجيش على سوق الحديد بالإضافة لسوق الأسمنت يأتي ترجمة لتوجهات السيسي بعدم اعتماد الجيش في مشروعاته المدنية على ضغوط الشركات غير العسكرية.
وقال النجار : “تكليفات السيسي كشف عنها رئيس الهيئة الهندسية كامل الوزيري بأن القوات المسلحة لن تعتمد في مشروعاتها على الشركات القائمة، وأنه تلقى تكليفا رئاسيا بإقامة مصنع للحديد والصلب سواء منفردا أو من خلال الشراكة مع مستثمرين وهو ما يحدث الآن“.
وأضاف: “الجيش يسيطر على أكثر من 80% من سوق العقارات والإنشاءات بمصر، سواء من خلال الهيئة الهندسية أو الشركات التابعة لجهاز المشروعات الوطنية التابع للقوات المسلحة، وبالتالي هي تريد مزيدا من الأرباح والتحكم في السوق العقاري، مستغلة الضغوط التي يتعرض لها المستثمرون ورجال الأعمال من البنوك نتيجة توقف معظم النشاط الاقتصادي“.
وأكد النجار أن القوات المسلحة كانت تشتري طن الحديد من الشركات المنتجة بسعر مخفض للمساهمة في مشروعات تحيا مصر وإسكان مصر وغيرها من المشروعات العقارية التي يشرف عليها الجيش، ولكنها كانت تقوم باحتساب سعر طن الحديد في الاتفاق مع الحكومة طبقا لأسعار السوق وبزيادة تصل لأكثر من ألفي جنيه (120 دولارا)، وهو ما يعد أحد أسباب رفع أسعار شقق الإسكان الاجتماعي بمصر، موضحا أن الهيئة الهندسية التابعة للجيش تشرف على أكثر من 1600 مشروع بأنحاء البلاد، أكبرها العاصمة الإدارية والأنفاق والطرق والكباري والمدن الجديدة بالقاهرة والمحافظات.
وقال الخبير الاقتصادي فكري عبد العزيز إن سيطرة القوات المسلحة على المشروعات القومية سواء بالإنشاء أو الإدارة يهدف في الأساس للسيطرة على مفاصل الاقتصاد المصري، وهو ما يمثل خسارة للقطاع الخاص، كما أنه يمثل خسارة أكبر لموازنة الدولة، في ظل الإعفاءات التي يحصل عليها الجيش من الضرائب والجمارك، وحصوله على أراضي الدولة بالمجان، ولديه عمالة بدون مقابل ممثلة في المجندين الذين يؤدون الخدمة العسكرية وهم متخصصون في مختلف المجالات، الهندسية والتجارية والإنشائية، كما أن أعمال الجيش سواء المدنية او العسكرية لا تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات أو وزارة المالية.
وأوضح عبد العزيز أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية المعني بإدارة المشروعات المدنية التي يشارك فيها الجيش أنشأ 21 شركة خلال الأعوام الثلاثة الماضية في مجالات البناء والنظافة والزراعة والأمن والطرق والأنفاق والكباري، ويمتلك هذا الجهاز وحده 97% من الإنتاج الزراعي والحيواني بمشروع شرق العوينات، كما أن الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات والشركة الوطنية للطرق والكباري، تحتكران سوق الإنشاءات بمصر الآن.
وأضاف: “مشروعات الجيش تتمتع بأكثر من 20 امتيازًا تجعلها خارج نطاق المنافسة وتمنحها فرص كثيرة للاحتكار وخاصة في مجال العقارات، أبرزها الإعفاء الكامل من الضرائب والجمارك، بما فيه إعفاء المنشآت المدنية التي ينشئها الجيش من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت، كما يتمتع الجيش بأحقية الحصول علي مناقصات الدولة بالأمر المباشر دون الدخول في مزايدات أو عطاءات، مع حظر الطعن على العقود التي يكون الجيش طرفا فيها، وهو ما يمنح الشرعية لعقود الإسناد المباشر التي تمنحها الحكومة لشركات جهاز الخدمة الوطنية“.

 

*هل أصبح السيسي عبئا ثقيلا على حلفائه.. إسرائيل تجيب؟

رغم ما قدمه الجنرال قائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، من خدمات صهيونية وخليجية وأمريكية، وما ارتكب من مجازر وسفك لدماء المصريين والليبيين، إلا أن رقصه لم يكن ممتعاً ومقنعاً للمافيا الدولية التي تقود العالم، وقال الكاتب والصحفي الكردي، مهدي مجيد إن إسرائيل بدأت تتبرم من السفيه وشرعت بالفعل في رفع غطاء الدعم عنه، بجانب تنحية الإمارات والسعودية عن دعمه.

وكتب مجيد في تغريدة له نشرها عبر حسابه في موقع “تويتر” ورصدتها الحرية والعدالة”: “مصدر استخباراتي إسرائيلي: إسرائيل رفعت الغطاء الشرعي الدولي عن السيسي، وستقوم الإمارات و السعودية بعدم دعمه أيضا لإخفاقاته المتكررة”، وتخشى إسرائيل ومعها تحالف خليجي أمريكي من ثورة جياع في مصر تطيح بمشروع الانقلاب، وتعيد الرئيس المنتخب محمد مرسي إلى منصبه.

ثورة قادمة

وأضاف: “ستشهد مصر خلال الفترة القليلة القادمة ثورة تطيح به”، وتابع مجيد قوله: “السيسي سيهرب إلى بلد خليجي، وقد تم التنسيق مع حاكم هذه البلاد على هذه الخطة”، وتتزامن هذه المعلومات مع ثناء سابق من إسرائيل على السفيه السيسي ، مقارنة بأسلافه جنرالات الخراب، وهو الذي قد تغير مع بدء ظهور تبعات فشل السفيه في مصر وانعكاساته على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمصريين.

إذ تشهد مصر في عهد السفيه السيسي حالة من التدهور غير المسبوق، على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، ويعاني الشعب بشدة من ارتفاع الأسعار الجنوني، وانتهاك الحريات والقمع، فضلا عن استنزاف ثروات البلاد وبيع أراضيها، وفي غضون ذلك، قد هاجم الكاتب السعودي المعروف جمال خاشقجي، السفيه السيسي، مشيرا إلى أن في طريقه لأن يصبح عبئا ثقيلا على حلفائه.

وقال “خاشقجي” في تغريدة عبر حسابه بـ”تويتر” رصدتها (الحرية والعدالة): ”السيسي في طريقه إلى أن يصبح عبئا ثقيلا على حلفائه”، أوضح أنه في الوقت ذاته، فإن هؤلاء الحلفاء يخشون اختفاءه حاليا من المشهد بقوله: “الغالب أنهم يخشون أن يؤدي خروجه لعودة الديمقراطية الى مصر”.

ارحل يا سيسي

وبين وقت وآخر، يتصدر هاشتاج “ارحل يا سيسي” المركز الأول بقائمة الهاشتاجات الأكثر تداولا بالتريند المصري بتويتر والمركز الخامس على مستوى العالم، وهو الذي صرح عنه السفيه السيسي في مؤتمر الشباب الذي انعقد أخيراً في القاهرة، وعبر خلاله عن حزنه مما يتداوله الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومطالباتهم برحيله.

وما زاد الغضب على السفيه السيسي أكثر، أن قضت محكمة جنايات القاهرة، السبت الماضي، إحالة أوراق 75 بريئاً إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم في قضية مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية عام 2013، والتي قام بها الجيش والشرطة،  وهو ما دفع المعارض السعودي البارز والمقيم في لندن الدكتور سعد الفقيه، لشن هجوم على “آل سعود”، معتبراً أن السفيه السيسي وصل إلى كل ما فيه الآن، بفضل السعودية.

وكتب الفقيه، في تغريدة له عبر حسابه في “تويتر” ورصدتها “الحرية والعدالة” قائلاً: “بعد الحكم بإعدام 75 من خيرة رجال مصر نكرر أن كل من جامل أو دعم آل سعود يتحمل إثمهم وإثم”، وأضاف: “الآلاف الذين حرقوا في رابعة ..عشرات الآلاف الذين يعذبون في سجون السيسي.. الحرائر اللواتي يتعرضن للاغتصاب على يد أزلامه.. القتل والدمار في سيناء”، وتابع قائلاً: “السيسي لم يستطع فعل ذلك لولا آل سعود”

 

*بهدف السيطرة على المصريين بلا نهاية.. تعرف على ألاعيب السيسي لتعديل الدستور

يتجه نظام الانقلاب العسكري بإصرار نحو إجراء التعديلات الدستورية التي تلح عليها الأجهزة الأمنية والمخابراتية، عبر عناصرها في “ائتلاف دعم مصروغيره من الأحزاب الأخرى.

وهو ما توقعته دراسة لـ”الشارع السياسي” منشورة مؤخرا، بأن شهر أكتوبر المقبل مع بدء الدورة البرلمانية سيكون موعدًا لتمرير هذه التعديلات في البرلمان، على أن يتم الاستفتاء عليها في بدايات العام المقبل 2019م، والتي يستهدف النظام منها إزالة أي عقبات تقف أمام ترشح الجنرال عبد الفتاح السيسي لمدد غير محددة في رئاسة الانقلاب، بما يفضي فعليا إلى منحه حكم البلاد مدى الحياة.

وبحسب الدراسة، بات كل من الجنرال والبرلمان الذي أشرفت على تشكيله أجهزة المخابرات، يلحان على ضرورة إجراء هذه التعديلات؛ الأول من أجل أن يحظى بحكم البلاد مدى الحياة، والثاني من أجل إزالة العقبات الدستورية التي تحول دون تحول “دعم مصر” إلى حزب سياسي “حزب السلطة”.

موعد التعديلات!

أول هذه المؤشرات، التصريحات التي خرجت من داخل “ائتلاف دعم مصر”، والتي تؤكد أنه سيطرح خلال الفصل التشريعي المقبل تعديل الدستور وقانون مجلس النواب لتلافي العقبات الدستورية والقانونية في طريق تدشين حزبه. وأن كل التعديلات التي يحتاجها الائتلاف لتشكيل حزبه دون أي عقبات قانونية ستتم، «حيث تأكد للائتلاف أنه لا مفر منها، لتتم بحد أقصى أول دور الانعقاد المقبل، والمنتظر أن يبدأ في أكتوبر المقبل».

وكذلك عودة ظهور حملات تعديل الدستور خصوصا في محافظات الدلتا، حيث تناول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصميمات مختلفة لاستمارة التوقيع على التعديلات الدستورية بما يسمح للجنرال الترشح لفترة ثالثة، وظهرت حملة تدعى الشعب يطالب بتعديل المادة 140 من الدستور”، للبدء في جمْع توقيعات شعبية عليها، على غرار حملتيْ “عشان تبنيها”، و”من أجل مصر”، اللتين تم إطلاقهما من جانب أجهزة مخابرات وأمن السيسي قبيل الانتخابات الرئاسية، بهدف جمع توقيعات شعبية لحثّ السيسي على الترشح. وتؤكد مصادر مطلعة بنظام العسكر أن هذه الحملة ليست الوحيدة بل هناك عدة حملات سيتم الإعلان عنها تباعا عبر وسائل الإعلام، وأن جهاز الأمن الوطني في وزارة الداخلية أصدر تعليماته لأحزاب الأكثرية النيابية “دعم مصر” بإطلاق هذه المبادرة؛ لإشعار الرأي العام بأن التعديل الدستوري ضرورة لاستكمال برامج السيسي ومشروعاته، وكذلك بأن هناك إرادة سياسية وتنفيذية لطرح مشروع التعديل بشكل رسمي على البرلمان قريبًا.

ثالث المؤشرات، المقال الذي كتبه خالد صلاح، رئيس تحرير صحيفة موقع اليوم السابع”، في 15 يوليو الجاري بعنوان «نظرة أخرى على الدستور المصري»، والذي يلح فيه بإصرار على ضرورة البدء في عملية تعديلات ليست محدودة على الدستور، قائلا: «الدستور المصرى يحتاج لإعادة نظر بكل تأكيد، والمشرعون البرلمانيون حاليا يعرفون ذلك عن ظهر قلب، وممارسو العمل العام والقيادات التنفيذية يعرفون كذلك أن بعض المواد خرجت بشغف وحماس، دون إدراك لأثرها السياسى والاقتصادى، أو مدى ملاءمتها للواقع فى مصر».

ويضيف صلاح «لا ينبغى أن نخجل من ذلك، أو يرهبنا رد الفعل إلى الحد الذى نلتزم فيه الصمت أمام استمرار نصوص لا تحقق المصلحة العليا للبلد، ولا ينبغى أن نؤجل الأمر أكثر من ذلك، إذ أن استمرار الارتباك قد يعقد المشهد، كما أن تأخير طرح التفكير فى التعديلات المطلوبة قد يؤدى إلى أزمات أعمق فى المستقبل، قد لا نستطيع معها تصويب ما جرى، وتصحيح ما يجب تصحيحه». ويكرر إلحاحه متسائلا: «فما الذى يجعل نصا وضعيا أكثر قداسة وغير قابل للتعديل أو التجديد؟ وما الذى يجعل خوفنا من «القيل والقال» سببا فى أن يستمر الارتباك والخطأ، ويتراجع الصواب والتصحيح؟ ما الذى يجعلنا نخشى الأشقياء من الناس، بدلا من أن تطمئن قلوبنا بتصحيح الطريق لصالح مستقبل الأبرياء من أهلنا؟ الدعوة لحوار حول الدستور ضرورية، وعاجلة، لبلدنا والناس والمستقبل».

المؤشر الرابع، قيام موقع اليوم السابع في غرة أبريل الماضي بحذف تصريحات للإعلامي المقرب من النظام عماد الدين أديب، والتي أكد فيها أن عام 2022 مفيش السيسي، وقال أديب في برنامجه على محطة “أون إي” الفضائية: إن الجنرال عبد الفتاح السيسي لن يكون موجودا في منصبه بعد أربعة أعوام، وأن هذا الكلام على مسئوليته الشخصية. فمقال خالد صلاح وحذف تصريحات أديب تكون أكثر دلالة عندما نعلم أن “اليوم السابع” وقناة “أون إي” يتبعان جهازا أمنيا واحدا هو الاستخبارات العامة. وبحسب ما أكدته مصادر من داخل الشركة التي تمتلك المؤسستين الإعلاميتين، فإن رئيس تحرير “اليوم السابع” خالد صلاح، تلقى أوامر من الضابط المسئول بالاستخبارات، بسرعة حذف التقرير الخاص بتصريحات المذيع عمرو أديب .

المؤشر الخامس، يتعلق بقطاع التشريع بوزارة العدل، والذي بدأ مؤخرا بالتعاون مع  وزارة الشؤون النيابية، حيث يعكف الطرفان على إعداد تصور بالمواد الدستورية المرشحة للتعديل، بناء على مطالبات النواب المؤيدين للسيسي من ناحية، وبناء على الصعوبات التي ظهرت للسلطة التنفيذية عند تطبيق بعض المواد من ناحية أخرى.

أهداف التعديلات

تقوم فلسفة التعديلات على أساس أن الهدف منها ليس تعديل المادتين “140/226” المتعلقتين بمدة انتخاب رئيس الجمهورية، بل بما هو أشمل وأعم من ذلك، من خلال الزعم  بأن هناك عدة مواد متناقضة وأخرى غامضة وثالثة تفرض أعباء على الدولة دون اعتبار للظروف الاقتصادية أو تحديات عجز الموازنة. والادعاء كذلك بأن بعض المواد خرجت بشغف وحماس، دون إدراك لأثرها السياسى والاقتصادى، أو مدى ملاءمتها للواقع فى مصر.

فأي تعديل دستوري لن يقتصر على مد فترة الرئاسة، بل سيمتد أيضا لإزالة أي عوائق تحول دون ممارسته سلطة مباشرة على جميع سلطات ومرافق الدولة، وأبرزها السلطة القضائية. يُضاف إلى ذلك حذف بعض الضمانات التي يمنحها الدستور الحالي لوسائل الإعلام والصحفيين، وإعادة صياغة المواد المنظمة لميزانية الدولة بما يزيل القيود الدستورية لزيادة نصيب التعليم والصحة منها.

الهدف الأول، هو التحول نحو نظام رئاسي مطلق بدلا من النظام المختلط الحالي (شبه الرئاسي) الذي يجمع بين الرئاسي والبرلماني، فمشروع التعديل الذي يتبناه السيسي وأجهزته الأمنية يعكف عليه خبراء في القانون وفقهاء دستوريون محسوبون على نظام 30 يونيو، وأن هذه التعديلات التي يتبناها ائتلاف في حب مصر” تقوم على تأكيد أن نظام الحكم هو النظام الرئاسي وليس نظاما مشتركا بين البرلماني والرئاسي، كما هو الوضع حاليا، وأنّ “التعديل يهدف إلى نظام سياسي يشبه النظام الأمريكي الذي تكون مقاليد الأمور فيه بيد رئيس الدولة لضمان الاستقرار”. ويبرر النظام هذه التوجهات بدعوى أن البلاد، في هذه الظروف السياسية المضطربة، لن تتحمل أن يكون النظام برلمانيا. كما يستند إلى أنّ تشكيل الحكومة من خلال الحزب الفائز في مجلس النواب أو عبر ائتلاف حكومي من الأحزاب الفائزة بنسب في البرلمان سيهدد استقرار البلاد.

الهدف الثاني: هو إزاحة القيود المفروضة عليه دستوريا، والتي تمنع توليه الرئاسة لأكثر من دورتين، كل منها 4 سنوات فقط، فالجنرال عاشق للسلطة ولا يتخيل شخصا آخر يمكن أن يجلس على الكرسي غيره، وقد هدد بالفعل أنه لن يسمح لأحد من أن يقترب من الكرسي، وتستهدف التعديلات المطروحة زيادة مدة الولاية إلى 6 أو 7 سنوات، وإلغاء قيد تولي مدتين فقط لتكون مددا مفتوحة تسمح له بالحكم مدى الحياة. ويعد هذا هو الهدف الأساسي من وراء الإلحاح على التعديلات الدستورية؛ لأن السيسي فعليا يمارس سلطات مطلقة ولا يحتاج إلى نصوص دستورية تحدد صلاحياته ونفوذه، فلا البرلمان ولا الحكومة ولا حتى الأحزاب القائمة تحت لافتة 30 يونيو يمكن أن تعارضه في شيء.

الهدف الثالث: هو حماية نفوذ المؤسسة العسكرية والحفاظ عليها، بل تعزيز امتيازاتها، حيث تتحكم في كل مفاصل البلاد السياسية والاقتصادية والإعلامية، وما الجنرال السيسي إلا مندوب المؤسسة في قصر الرئاسة وهي الحاكم الفعلي للبلاد. كانت تحكم مباشرة في عهد جمال عبدالناصر ثم توارث خلف الستار في عهدي السادات ومبارك، ثم عادت للحكم مباشرة مع الجنرال السيسي. وفي عهده توسع نفوذ المؤسسة في كل قطاعات الدولة. وتهدف المؤسسة العسكرية- أو بمعنى أدق كبار قيادتها المتحكمين فيها- إلى الإبقاء على معادلة الحكم باعتبارها وصية على البلاد، ولا تسمح لمدني بالوصول إلى رئاسة البلاد لاعتبارات تتعلق أيضا بالسياق الإقليمي وحماية أمن إسرائيل، وتعزيز المصالح الأمريكية في مصر والمنطقة.

وحول المواد المطروحة للتعديل، قالت الدراسة إن المواد المطروحة للتعديل هي:

أولا: المادة 226، لكونها تحصن المواد المتعلقة بمدد الرئاسة وبالحقوق والحريات في الدستور، وتمثل عائقا أمام تعديلها، وهناك أكثر من مقترح للتعامل مع تلك المادة، والاتجاه الغالب هو تعديل تلك المادة بحذف الفقرة الأخيرة منها. والتي تحدد ضوابط تعديل المواد المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية والحريات: «وفي جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية والمساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات». والمشكلة الكبرى في الفقرة الأخيرة من المادة، والتي أغلقت الباب نهائيا أمام تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب الرئيس. لكن المادة 226 بها ثغرة حقيقية، وهي أنها لم تحظر تعديل مدة الولاية، وانصرفت فقط إلى حظر إعادة انتخاب الرئيس أكثر من المرتين المنصوص عليهما في المادة 140. فإذا تمسكنا بالتطبيق الحرفي للمادة 226 فليس هناك ما يمنع من تمديد فترة الولاية الواحدة لرئيس الجمهورية لتبلغ 6 سنوات أو أكثر، وذلك دون المساس بمسألة إعادة الانتخاب. لكن النظام يتجه إلى الأمرين: مدة الرئاسة وعدد المدد المتاحة للرئيس للترشح.

ثانيا: بخلاف المقترح الخاص بحذف الفقرة الأخيرة من المادة 226، هناك مقترحات أخرى بتعديل الفقرة الأولى من المادة 140 من الدستور، لتتضمن زيادة مدة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات، خصوصًا وأنه في حال تعديل تلك المادة، فلا يوجد بالدستور ما يمنع الرئيس الحالي من الاستفادة من التعديل، بحساب مدة الرئاسة الجديدة بست سنوات بدلًا من أربع، والسماح له بالترشح لفترة رئاسية ثانية بعد التعديل.

ثالثا: المواد المتعلقة بالنسب الدستورية للإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي ومنها المادة رقم 18، خصوصًا وأنها من المواد التي توافق البرلمان والحكومة على تعديلها، فالحكومة تقول إنها تجد استحالة عملية في تخصيص النسب التي حددها الدستور للإنفاق على تلك القطاعات، وهو ما يجعل شبهات عدم الدستورية تلاحق قانون الموازنة الذي يصدر سنويًا منذ إقرار الدستور 2014. ويلزم الدستور في مادته رقم 18 الدولة، بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وفي المادة 19 يلزم الدستور بتخصيص 4% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم قبل الجامعي، وفي المادة 21 بتخصيص 2% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم الجامعي، إلى جانب 1% للبحث العلمي، بحسب المادة 2

رابعا: المادة 121 المتعلقة بنصاب التصويت على القوانين المكملة للدستور، خاصة وأن رئيس مجلس النواب ذكرها مرارًا باعتبارها عقبة أمام البرلمان. وتنص المادة 121 على أنه «لا يكون انعقاد المجلس صحيحًا، ولا تتخذ قراراته، إلا بحضور أغلبية أعضائه. وفي غير الأحوال المشترط فيها أغلبية خاصة تصدر القرارات بالأغلبية المطلقة للحاضر، وعند تساوي الآراء، يعتبر الأمر الذي جرت المداولة في شأنه مرفوضًا. وتصدر الموافقة على القوانين بالأغلبية المطلقة للحاضر، وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس. كما تصدر القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. وتعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور مكملة له».

خامسا: المادة 204 والتي تحظر محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على كل ما له علاقة بالقوات المسلحة، حيث يطالب نواب بضرورة تعديلها بذريعة الصالح العام ويقترح تعديلها لتسمح بإحالة المتهمين في قضايا الإضرار بالأمن القومي إلى القضاء العسكري، بهدف مكافحة الإرهاب وتحقيق العدالة الناجزة بحسب مزاعم النظام. كما يرى نواب بالمجلس أن المادة المتعلقة بمدة حالة الطوارئ في الدستور أصبحت «غير مناسبة لاحتياجات البلاد»، في ظل «المخطط التآمري الذي تعيشه»، والمقترح أن مدة الطوارئ لا بد ألا تقل عن عام وتجدد حسب الاحتياج.

سادسا: مواد الدستور المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية، وعلى رأسها المادة (147) التي تشترط موافقة البرلمان على قرارات رئيس الجمهورية بإقالة الحكومة أو إجراء تعديل وزاري، فالنظام يريد أن يجعل يد الرئيس مطلقة في التعامل مع الوزراء من حيث التعيين والإقالة، مدعين أن المواد الحالية تغل يد الرئيس في التعامل مع الوزراء وتعطل إجراءات إقالة الوزراء الفاسدين. وتنص المادة 147 من الدستور على أنه «لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها، بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب. ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

سابعا: المادة “32” والخاصة بعقود استغلال الموارد الطبيعية؛ لأن المدد المنصوص عليها في تلك المادة بحسب المنادين بالتعديلات «صعبة جدًا» في الاستثمارات طويلة الأجل. وتمنع المادة 32 من الدستور التصرف في أملاك الدولة العامة، وتلزم بأن يكون منح حق استغلال الموارد الطبيعية أو التزام المرافق العامة بقانون، ولمدة لا تتجاوز ثلاثين عامًا، ومنح حق استغلال المحاجر والمناجم الصغيرة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر عامًا بناء على قانون أيضًا.

ثامنا: المادة “110” والمتعلقة  بحالات إسقاط عضوية أحد النواب وهي المادة التي تعوق تحول “ائتلاف دعم مصر” إلى حزب سياسي، «…  إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضائه»، وهو ما ترجمته المادة 6 من قانون مجلس النواب، بالنص على شروط استمرار العضوية بأن «… يظل (النائب) محتفظًا بالصفة التي أنتخب على أساسها، وفي حال فَقَدَ هذه الصفة، أو غيّر انتماءه الحزبي المنتخب على أساسه، أو أصبح مستقلًا، تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس».