أخبار عاجلة

بريطانيا تبيع سفينتين حربيتين لمصر بعد خروجهما من الخدمة.. السبت 30 أكتوبر 2021.. مليونية 30 أكتوبر تهاجم السيسي والامارات وتندد بالتدخل في الشأن السوداني

بريطانيا تبيع سفينتين حربيتين لمصر بعد خروجهما من الخدمة.. السبت 30 أكتوبر 2021.. مليونية 30 أكتوبر تهاجم السيسي والامارات وتندد بالتدخل في الشأن السوداني

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* الحركة المدنية المصرية تطالب بإخلاء سبيل المعارضين ورفع أسمائهم من قوائم الإرهاب

دعت الحركة المدنية الديمقراطية، في بيان، السلطات المصرية، إخلاء سبيل المعارضين السياسيين وتعديل قوانين الحبس الاحتياطي وإلغاء التدابير الاستثنائية وفتح المجال العام.

حالة الطوارئ

وقالت الحركة في البيان، إن إنهاء حالة الطوارئ خطوة إيجابية، يلزم استكمالها بخطوات أخرى تفتح المجال العام.

وأضاف البيان: “ناقشت الحركة المدنية الديمقراطية قرار السيسي بإنهاء حالة الطوارئ وهو مطلب ألحت عليه منذ نشأتها مع حزمة من المطالب الأخرى المتعلقة بقضايا الحريات وحقوق الإنسان تستجيب لمصالح الوطن والشعب”.

وأوضحت الحركة أن إنهاء حالة الطوارئ خطوة على هذا الطريق ينبغي استمرارها واستكمالها بما يعزز بناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة تقوم على مبدأ استقلال وتوازن السلطات واحترام الدستور.

دولة ديمقراطية مدنية

وتابع البيان: “ألحت الحركة المدنية الديمقراطية على هذه المبادئ كضرورة وطنية مصرية لبناء دولة ديمقراطية مدنية حديثة تتوافق مع مبادئ الدستور والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر.

وترى الحركة ضرورة استكمال هذه الخطوة وتأكيد مصداقيتها بحزمة من الإجراءات، منها قانون العفو العام الشامل عن المعارضين السلميين والمتهمين في قضايا الرأي، وعدم تصديق الرئيس على أحكام محاكم الطوارئ السابقة وفي القضايا المنظورة، ورفع أسماء المعارضين السلميين من قوائم الإرهاب.

وطالبت الحركة بتعديل قوانين الحبس الاحتياطي، وقالت إنه انحرف عن مساره كإجراء احتياطي مؤقت وتحول إلى اعتقال مقنع عن طريق التدوير والتكدير.

كما دعت، إلى عودة هذه القوانين إلى ما كانت عليه من قبل بحيث لا تزيد مدة الحبس الاحتياطي عن 6 أشهر كحد أقصى وأن يقتصر تطبيق إجراءات الحبس الاحتياطي على الأغراض المخصصة لها.

ودعت أيضاً إلى ضمان عدم العبث بالأدلة وتغيير شهادة الشهود وهروب المتهمين الذين يمثلون خطرا على الدولة والمجتمع وهي كلها شروط كانت منعدمة في حالة سجناء الرأي بالذات والمعارضين السلميين.

قانون الإرهاب

وطالبت الحركة، بتعديل قانون مكافحة الإرهاب والكيانات الإرهابية بحيث يشمل حصرا من يرفعون السلاح ويقدمون الدعم للإرهابيين وفقا لمعايير صارمة منضبطة لا تخلط قضايا الرأي والمعارضة السلمية بالإرهاب.

وتضمنت مطالب الحركة مراجعة التشريعات المتعارضة مع مواد الدستور الخاصة بممارسة حق التنظيم بمنطق الأخطار وليس الترخيص وحقوق الاحتجاج السلمي بمنطق الإتاحة وليس الحظر، وتحقيق التمثيل النيابي بالقوائم النسبية وليست المطلقة وتوفير ضمانات استقلال القضاء وحرية الصحافة ونشاط الأحزاب والنقابات وكل منظمات المجتمع المدني وإلغاء كل القوانين والتدابير الاستثنائية المتناقضة مع هذه الحقوق كالرقابة على الإنترنت والمراسلات والاتصالات عموما.

والحركة المدنية الديمقراطية تشكلت من عدد من أحزاب المعارضة منها الكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والدستور والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي والعيش والحرية.

 

 *الشهاب” يدين الانتهاكات المتواصلة بحق المعتقلين بسجن الزقازيق

ندد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بالانتهاكات التي تتوقف بحق المعتقلين في مقبرة سجن الزقازيق العمومي، مطالبا بوقفها فورًا، والإفراج عن جميع المعتقلين والتحقيق مع المتسببين في هذه الانتهاكات ومحاسبتهم.  

يذكر أنه ورد لمركز الشهاب عشرات الشكاوى من أهالي سجن الزقازيق العمومي بسبب ما يتعرض له ذووهم داخل السجن من تعذيب ممنهج وانتهاكات تحت إشراف مباحث السجن والضابط “أسامة العطار” و”شريف نخنوخ” وقوة السجن.  

وكان خمسة مواطنين داخل السجن قد تعرضوا للضرب بالعصيّ والإهانات، كما احتجزوا في زنازين انفرادية ضيقة بالتأديب، مع عدم السماح بدخولهم الحمام إلا 3 دقائق في اليوم كله.  

يشار إلى أن الانتهاكات تشمل جميع المواطنين داخل السجن وتعدد أشكالها، مثل: الضرب المبرح، والتجريدات التي تصادر الملابس والمتعلقات الشخصية، ومنع دخول الدواء؛ مما يعرض حياة الكثير للخطر، والتكدس الشديد، والبيئة غير الآدمية التي تسهل نشر الأمراض.

 

* بأوامر الضابط إسلام نجيدة.. انتهاكات بحق المعتقلين بمركز شرطة ههيا

رصدت منظمة نحن نسجل الحقوقية انتهاكات عدة داخل مقرات الاحتجاز في مركز شرطة ههيا.

ولفت المنظمة في منشور لها اليوم السبت، إلى أن الانتهاكات تتمثل في اكتظاظ عنابر الاحتجاز بالمعتقلين من أصحاب التوجهات السياسية المختلفة نتيجة للحملة الأمنية المستمرة داخل المحافظة، بجانب قيام ضباط قسم الشرطة بالاعتداء الجسدي على من يتذمر من تكدس الزنازين.

وكان رئيس المباحث الرائد “إسلام نجيدة” وكل من الضابط محمد عاطف وأحمد فتح الله برفقة قوة من المركز قد قاموا هذا الشهر بالاعتداء الجسدي على جميع المجتجزين “جنائي وسياسي”، مع تعرية خمسة سجناء بشكل تام وإهانتهم جسديًا ونفسيًا.

كما تقوم إدارة المركز حاليًا بمنع دخول الطعام إلا مرة واحدة إسبوعيًا بعد أن كانت مرتين، بالإضافة إلى استمرار زيادة أعداد المحتجزين بما يفوق الطاقة الاستيعابية للزنزانة.

 

* ارتقاء محمد شعيب نتيجة الإهمال الطبي بسجون الانقلاب

استشهد المعتقل محمد فتحي عفيفى شعيب داخل مستشفى شبين الكوم بعد نقله إليها من سجن وادى النطرون 440 بعد تدهور حالته الصحية نتيجة للإهمال الطبي

وحمل مركز الشهاب لحقوق الإنسان داخلية الانقلاب مسئولية الوفاة، وطالب بالتحقيق فيها، كما طالب بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين حفاظا على أرواحهم خاصة أصحاب الأمرا ض الذين يحتاجون إلى رعاية طبية تفتقر إليها السجون ومقار  الاحتجاز

يشار إلى أن الشهيد يمثل حالة الوفاة الثانية خلال أكتوبر الجاري 2021 ورقم 40 منذ بداية العام الجاري تعرض معظمهم للإهمال الطبي المتزامن مع ظروف اعتقال سيئة، ما رفع العدد الإجمالي للضحايا منذ يوليو 2013 وحتى نهاية عام 2020 إلى 1058 معتقلا لقوا نفس المصير، وفقا لمنظمة “كوميتي فور جستس“.

فبتاريخ 15 أكتوبر الجارى وثق عدد من المنظمات الحقوقية استشهاد المعتقل سليمان السيد الشري ” داخل محبسه بمركز شرطة منيا القمح محافظة الشرقية ليصبح الضحية رقم 39 للإهمال الطبي في سجون الانقلاب خلال العام الجاري بعد اعتقاله بتاريخ 5 سبتمبر 2021 بشكل تعسفي ولُفقت له اتهامات ومزاعم بالانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات، ويجدد حبسه احتياطيا في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها أي رعاية طبية

إهمال متعمد

ويعاني معتقلو الرأي من الإهمال الطبي في مقار الاحتجاز التي تفتقر إلى المعايير الفنية الدولية لمقار الاحتجاز الصالحة للبشر، وفق بيان للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، والتي لفتت إلى تكدس كبير داخل الزنازين التي يعاني المحتجزون فيها من سوء التغذية، وقلة النظافة وانتشار الحشرات والتلوث، مع انعدام التهوية والإضاءة.

وأكدت  “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” مؤخرا تواصل سقوط الضحايا بين معتقلي الرأي في السجون؛ بسبب ظروف الاحتجاز السيئة التي يكتنفها إهمال طبي متعمد، ووضع كثير من المعتقلين في زنازين انفرادية، وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان التي يقف المجتمع الدولي صامتا إزاءها.

 وطالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والجهات الأممية ذات الصلة، بممارسة ضغط حقيقي على نظام الانقلاب لإنقاذ أرواح عشرات الآلاف من المعتقلين المصريين من الموت البطيء في ظل عمليات التعذيب النفسي والبدني الممنهجة التي يتعرضون لها دون توقف، والعمل بشكل فعال للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في مصر.

كما أكد مرصد أماكن الاحتجاز مؤخر ، الصادر عن الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة، والتعنت المتعمد من قِبَل إدارات السجون وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مُغايرة للواقع تُصدّرها للرأي العام من خلال الزيارات المُعدّ لها مسبقا.

إصلاح السجون 

وطالبت الجبهة وزارة داخلية الانقلاب “بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور”. وأكدت أن “الاستمرار في تنظيم زيارات، مُعد لها مسبقا، إلى السجون لا يحل أي مشكلة؛ بل يعكس حالة من التزييف السطحي يعلم الجميع حقيقتها، ودعت الجبهة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى الاهتمام بحقوق المواطنين بدلا من الاهتمام بتحسين صورتها أو الرد الدفاعي على الانتقادات الدولية“.

وأرجع المرصد، التردي الشديد في أوضاع 35 سجنا غطاها المرصد، على مدار عام كامل منذ مايو 2020 إلى مايو 2021، إلى عدة أسباب؛ أبرزها سياسة التعنت المتبعة بحق المحتجزين من قبل إدارات تلك السجون والتي تضيف الكثير من المعاناة على حياة المحتجزين اليومية لضمان خضوعهم بشكل كامل“.

 

 * هاشتاج #مقبرة _الزقازيق_العمومى رفضا للانتهاكات.. وتواصل الاعتقالات بالشرقية وكفر الشيخ

لا تتوقف مديرية أمن الشرقية بداخلية الانقلاب عن سياسة اعتقال الأبرياء يوما واحدا في ظاهرة تتكرر في أنحاء الجمهورية إلا أنها ليست بنفس الدرجة التي تتم في الشرقية؛ حيث لا تخلو صفحات المحامين وأسر المعتقلين السابقين أو الحاليين عن أخبار مداهمات واعتقالات وإخفاءات لا أول لها ولا آخر، في ظل غياب كامل لمنظومة العدالة وتغييب متعمد لدور النيابة والقضاء في حماية المصريين من الاعتقال دون سبب أو تهمة

وكان أمس أحدث أيام تلك السياسة؛ حيث اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية الدكتور علي عبدالرحمن محمود، من كفر صقر والدكتور محمد حبيشي، من مركز الحسينية؛ استمرار لحملات الاعتقال التعسفي التى طالت جميع مراكز المحافظة مؤخرا وأسفرت عن اعتقال العشرات بشكل غير مبرر ويتنافى مع أدنى معايير حقوق الإنسان

وناشد أهالى المعتقلين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدنى وكل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم ووقف ما يحدث من انتهاكات وتنكيل دون مبرر قانوني.

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن تدوير اعتقال البراء حسيني الصباح، من مركز ههيا و محمد صبري حجر، من مركز منيا القمح، حيث تم عرضهما علي نيابة الزقازيق الكلية التي قررت حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيق

يشار إلى أن وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب تنتهج سياسة “تدوير الاتهامات للمعتقلين وإعادة اعتقالهم بنفس التهم أو تهم أخرى عقب إخلاء سبيلهم أو الإفراج عنهم. وتصاعدت تلك السياسة بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة حيث لا تفرج عن المواطنين الذين يحصلون على البراءة من المحكمة وتقوم بإخفائهم لفترة وتعرضهم على النيابة بذات الاتهامات والمزاعم التى حصلوا فيها على البراءة ضمن مسلسل العبث بالقانون وعدم احترام حقوق الإنسان.  

اعتقال 3 من بلطيم بكفر الشيخ 

وفى كفر الشبخ اعتقلت قوات الانقلاب 3 مواطنين بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين ببلطيم والقرى التابعة لها. وذكر شهود عيان من الأهالى أن الحملة روعت النساء والأطفال وحطمت أثاث عدد من المنازل قبل أن تعتقل كلا من محمد عطية وعزرالدين شهاب ومجدي عبدالعزيز.

وناشد أهالى المعتقلين كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع على ذويهم ووقف ما يحدث من انتهاكات واحترام حقوق الإنسان

حملة للتضامن مع معتقلي بسجن الزقازيق العمومي

إلى ذلك طالب عدد من رواد التواصل الاجتماعي بوقف الانتهاكات المتصاعدة ضد المحتجزين داخل سجن الزقازيق العمومي بمحافظة الشرقية، لافتين إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل لمحاسبة المتورطين فى الانتهاكات التي تمارسها إدارة السجن بإشراف ضابط المباحث أسامة العطار ومساعده أشرف نخنوخ. كما حملوا مسؤولية سلامة المحتجزين لوزير داخلية الانقلاب ومدير أمن الشرقية ومأمور السجن والنائب العام والمحامي العام بجنوب الشرقية

وأطلق النشطاء هاشتاج #مقبرة _الزقازيق_العمومى، عبروا من خلاله عن تضامنهم مع المحتجزين وأسرهم، ورصدوا عددا من الانتهاكات التي تمارسها إدارة السجن ضد المحتجزين؛ بينها التعنت في الزيارة ومنع دخول الدواء والطعام المناسب والاعتداء بالضرب على المحتجزين وتجريد الزنازين وامتهان كل من يخرج لحضور جلسة من جلسات المحاكمة

ظهور 13 من المختفين قسريا 

فيما كشف مصدر قانوني عن ظهور  13 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة بعرضهم على نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس التي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات دون النظر إلى فترات إخفائهم قسريا وهم:

أبو الحسن سلمان إبراهيم

  1. أحمد محمد الصغير
  2. أسامة السيد محمد عزب
  3. حسن حلمي عبد العزيز محمد
  4. خلود سالم عايد عودة
  5. سمير محمد مسلم حسن
  6. عادل إبراهيم سلمان سالم
  7. عبد رب النبي عبد الله إسماعيل
  8. علاء عبد المطلب محمد أحمد
  9. محمد حسين عبد الله عيد
  10. محمد حماد علي حمادة
  11. محمد خضر ياسين
  12. محمد محمد محمد مخيمر

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

  كما تعتبر تلك الجرائم انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

 

* بريطانيا تبيع سفينتين حربيتين لمصر بعد خروجهما من الخدمة

كشف موقع “ukdefencejournal”، أن بريطانيا تستعد لبيع سفنا حربية خرجت من الخدمة في الأسطول الملكي، لمصر.

وقال الموقع البريطاني -وهو موقع مستقل ينشر الأخبار والتحليلات الدفاعية البريطانية والدولية- إن عقد تجديد السفن الجديد قد يدعم الوظائف في المملكة المتحدة.

بيع سفينتين لمصر

وأشار الموقع إلى أن هناك مفاوضات تجري لأعمال التجديد قبل تصدير السفينتين إلى مصر.

وبحسب الموقع ، فتستعد السفينتان البريطانيتان “فورت أوستن” و”فورت روزاليللانضمام إلى البحرية المصرية بعد إجرائهما أعمال تجديد قبل خروجهما من المخازن الملكية إلى مصر.

وتقول وزارة الدفاع البريطانية إن السفينتين ساعدتا، خلال خدمتهما، في ضمان حصول أفراد القوات المسلحة في جميع أنحاء العالم على المواد الغذائية والذخيرة والمتفجرات التي يحتاجونها لتنفيذ العمليات الحيوية.

ونقل الموقع عن وزير مشتريات الدفاع البريطاني، جيريمي كوين قوله: “لعبت السفينتان دورًا مهمًا في الحفاظ على أسطولنا البحري لعقود من الزمن، مشيرًا إلى أن القوات البحرية البريطانية والمصرية تواصل تعزيز العلاقات للحفاظ على السلام والأمن في المنطقة.

وأضاف: “بينما نلجأ إلى الخدمة السابقة لهذه السفن، يمكننا أيضًا أن نتطلع إلى المستقبل للترحيب بسفننا لدعم الأسطول”.

العلاقة بين البحريتين

وكان كلايف والكر رئيس إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية (DESA)، وهو جزء من ذراع المشتريات للمعدات الدفاعية والدعم (DE&S) في وزارة الدفاع، قال يسرّ إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية أن تعمل مع البحرية المصرية بشكل استثنائي على تجديد سفينتين سابقتين من الأسطول الملكي”.

وأشار والكر إلى أن ذلك يمثل دليلًا ملموسًا على تعزيز العلاقة بين البحريتين وأهمية العلاقة الاستراتيجية بين المملكة المتحدة ومصر.

أما النائب الأدميرال كريس جاردنر المدير العام لشركة (DE&S) ، فقال “يمثل بيع السفينتين للبحرية المصرية استثمارًا في دولة شريكة للمملكة المتحدة وفرصة لمواصلة دعم شركائنا في الصناعة الذين سيعدّون هذه السفن للتسليم، وهو أمر أساسي لاستراتيجية بناء السفن الوطنية الناجحة”.

وأوضح  أن عملية البيع هذه تعد الأولى لبيع سفن عسكرية بريطانية لمصر منذ أكثر من 30 عامًا.

وبحسب الموقع فإنه سيتم استبدال السفينتين بسفن (Fleet Solid Support (FSS في نهاية أغسطس، مشيرًا إلى أنه تم منح أربعة اتحادات ناجحة في مرحلة التأهيل المسبق لبناء (FSS)، عقود مرحلة المشتريات التنافسية لتمكين التصاميم من التنفيذ.

 

 * مليونية 30 أكتوبر تهاجم السيسي والامارات وتندد بالتدخل في الشأن السوداني

تحت عنوان “مليونية 30 أكتوبر”، خرجت حشود من السودانيين للتظاهر اليوم السبت، رفضا لقرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وللمطالبة بتسليم السلطة إلى المدنيين.

وكان قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حاضرا في التظاهرات، إذ ندد المتظاهرون بتدخل الأنظمة الانقلابية في الوطن العربي وعلى رأسها نظام عبد الفتاح السيسي، في شئون السودان وجعلها مسخة، ونسخة مكررها من تجربتها.

ورفع المتظاهرون لافتات كثيرة رافضة لتدخل السيسي والإمارات والسعودية في شئونهم، من بينها “لن تحكمنا دويلة الإمارات، وتطبيقات السيسي.. حرية  وسلام وعدالة “.

ورفعت تظاهرات حاشدة اجتاحت العاصمة الخرطوم وغيرها من المدن السودانية شعارات تندد بعبد الفتاح السيسي الذي قاد انقلاباً مشابهاً فى مصر فى 2013، ودولة الإمارات عراب الانقلابات العسكرية فى المنطقة.

من جهتها قالت لجنة أطباء السودان المركزية إن المتظاهرين في أم درمان ومناطق أخرى من الخرطوم يتعرضون لإطلاق الرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل متظاهرين.

هجوم على السيسي و دويلة الامارات

وقالت مصادر غربية إن الإمارات ومصر، الذين هاجمتهما تظاهرات حاشدة في الخرطوم اليوم، حركتا بشكل مباشر إنقلابي تونس والسودان.

وأضافت أن إدارة بايدن ضغطت على أبو ظبي للإفراج عن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، بعد يومين من اعتقاله، وهو ما تم بالفعل.

وأوضح مقال في صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الانقلابين اللذين جريا في السودان وتونس تقف وراءهما مصر ودول خليجية، داعيا أميركا والأطراف الأخرى في الغرب إلى الضغط على هذه الدول.

انقلابي السودان ومصر

وذكر كاتب المقال إيشان ثارور أن مصر والإمارات والسعودية لعبت في عام 2013 دورا محوريا في المساعدة على دعم نظام عبد الفتاح السيسي، وتحاول أيضا دعم الفريق أول عبد الفتاح البرهان قائد الجيش في السودان، الذي أصبح -مثل تونس- في بعض الأحيان ساحة لـ”لعبة كبرى” إقليمية أوسع.

وهتف المشاركون في التظاهرات “يسقط يسقط حكم العسكر، الجيش جيش السودان، الجيش ما جيش برهان، ثوار أحرار حنكمل المشوار”، وغيرها من هتافات الثورة.

 

* أبرزهم السيسي وإسرائيل.. هؤلاء الرابحون من انقلاب السودان

نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا سلط خلاله الضوء على تطورات الأزمة في السودان عقب الانقلاب العسكري، وتداعياته على المنطقة.

وقال التقرير  إن “جيران السودان يراقبون تطورات الانقلاب العسكري عن كثب تحسبا لصعود أو سقوط الديمقراطية المتعثرة في البلاد“.

وأضاف التقرير أنه في حين دعا البعض صراحة إلى العودة إلى الحكم المدني منذ انقلاب الاثنين، فقد ظل آخرون، الذين يفضلون الحكم العسكري، بعيدا عن الأنظار، ولا يزال الكثير من الأمور غير واضحة، ولكن نظرا لتوقيت الانقلاب وافتقاره إلى الشعبية.

ونقل الموقع عن العديد من الخبراء قولهم إنهم “يشعرون بأن الاستيلاء العسكري يحمل بصمات داعمي المنطقة“.

 قال كاميرون هدسون، وهو زميل أقدم في مجلس الأطلنطي، “يمكننا جميعا أن نفترض أن الدعم الإقليمي موجود، ولكننا لا نعرف أي نوع من الضمانات المحددة أو العملاء المحترمين، مضيفا أن هناك العديد من البلدان في المنطقة وخارجها التي تهتم بالسيطرة على الرواية والسيطرة على نتائج الأحداث في السودان من أجل مصالحها الخاصة، فجميعهم يتنافسون على النفوذ هنا“.

تهديد الديمقراطية

وأشار التقرير إلى أن مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تستثمر جميعها بعمق في السودان، وقد دعمت الجيش خلال المرحلة الانتقالية بعد عام 2019، على أمل إدخال السودان في مجال نفوذها.

وكان البرهان نفسه قد درس في إحدى الكليات العسكرية في القاهرة، وكانت القوات المسلحة السودانية تجري بانتظام مناورات عسكرية مع نظرائها المصريين كان آخرها يوم الثلاثاء الماضي.

كما قام البرهان بالعديد من الزيارات في السنوات الأخيرة إلى الإمارات العربية المتحدة، التي ذكر أنها أرسلت أسلحة في أبريل 2019 إلى قوات الدعم السريع السودانية، وهي مجموعة شبه عسكرية مرتبطة بالإبادة الجماعية في دارفور.

وفي الوقت نفسه، دفعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بسخاء للقوات السودانية والجنود شبه العسكريين لقيامهم بالقتال ضد الحوثيين في اليمن.

وقال العالم السوداني جان باتيست غالوبين إن “مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة شجعت البرهان في عام 2019 على الإطاحة بالطاغية عمر البشير الذي عقد أيضا صفقات مع تركيا وقطر قرب نهاية فترة حكمه، على الرغم من قربه من الدولتين الخليجيتين، الأمر الذي أقنع السعوديين والإماراتيين بأنه غير جدير بالثقة ولابد من استبداله“.

وقد دعت الدول الثلاث إلى الهدوء في السودان منذ بدء الانقلاب، والجدير بالذكر أن أيا من بياناتهم لم يؤيد العودة إلى الحكم المدني.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء أن وزير خارجية المملكة العربية السعودية أدان الانقلاب في مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية أنطوني بلينكن، في إطار جهود البيت الأبيض لحشد قادة الخليج للتأكد من أننا على تنسيق وثيق، لإرسال رسالة واضحة إلى الجيش في السودان.

ولكن أيا من هذه الدول لم يظهر على بيان صادر عن مجموعة أصدقاء السودان يدين استيلاء البرهان على السلطة في اليوم التالي.

وقال هدسون “لا يوجد تشوق للحكم المدني في السودان من العديد من أقرب حلفاء السودان، أو بالأحرى، من أقرب حلفاء الجيش“.

ويقول المحللون إن “هذا يرجع إلى التداعيات المتفجرة المحتملة للانتقال الناجح إلى الديمقراطية على أعتابهم“.

وأفاد جوناس هورنر، كبير محللي شؤون السودان في مجموعة الأزمات، في حديث مع ميدل إيست آي بقوله “أعتقد أنه من الإنصاف أن نفترض أن القاهرة وبعض دول الخليج قد تشعر بالقلق حقا حول كم سيكون ملهما رؤية الشعب السوداني يتحرر من جيشه، الزعيم الأوتوقراطي، ومن ثم يستبدله بحكومة مدنية عاملة“.

انقلاب شخص آخر

وعندما أعلن البرهان عن سحب السلطة يوم الاثنين، فعل ذلك أمام علمين، الأول سوداني والثاني مصري.

والغريب إلى حد ما بالنسبة لشخص يحاول تسليم نفسه سلطة مطلقة على بلده الأم، أن يبدو وكأنه يفعل ذلك من الخارج  في القاهرة.

وقال هورنر لـميدل إيست آي “يبدو أن القاهرة كانت جزءا لا يتجزأ من انقلاب يوم الاثنين، وأضاف قائلا لقد ارتكب البرهان كل أنواع الأخطاء، فيما يتعلق بإعلان الانقلاب من الخارج، والظهور بمظهر الضعيف، وعدم التأكد من مركزه، وربما يبدو الأمر كذلك بأنه انقلاب شخص آخر“.

وقال خلود خير، الشريك الإداري في مؤسسة Insight Strategy Partners، وهي مؤسسة بحثية في الخرطوم، في حديث مع “ميدل إيست آي” “من الواضح أن الجنرال البرهان حصل على ضمانات، سياسية واقتصادية، من القوى الإقليمية في القاهرة وأبو ظبي خلال رحلاته هناك، لكن ذلك لا يقتصر فقط على فقدان حليف عسكري والتأثير الذي يدل على ازدهار الديمقراطية الذي تخشاه مصر“.

سد النهضة

على مدى السنوات العشر الماضية، كان السد الضخم سببا في تشويه العلاقات بين مصر والسودان وإثيوبيا، وقد أثار بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير على النيل الأزرق قلق البلدين المصب.

وتخشى القاهرة من أن يهدد السد إمدادات مياه النيل، في حين تخشى الخرطوم من أن تتعرض سلامتها وتدفقات المياه عبر سدودها ومحطات المياه فيها للخطر.

يقول هورنر “يعتبر سد النهضة مسألة وجودية بالنسبة للقاهرة من منظور إقليمي، هناك شعور بأن الحكومة العسكرية أو العسكرية الصديقة في السودان سوف تكون أكثر ميلا إلى رعاية المصالح الإستراتيجية المصرية حول النيل“.

وقد تم تسمية المناورات الحربية المصرية السودانية المشتركة التي جرت في وقت سابق من هذا العام في جنوب السودان باسم “حراس النيل”، فيما اعتُبر رسالة واضحة إلى أديس أبابا.

وبعد انقلاب يوم الاثنين، دعت إثيوبيا، التي تفاقمت علاقتها المتوترة بالسودان بسبب نزاع تيجراي وتهريب الأسلحة في الأشهر الأخيرة، جميع الأطراف إلى الهدوء والتهدئة في السودان وإلى بذل كل جهد من أجل إنهاء هذه الأزمة سلميا.

وأضاف البيان أن “إثيوبيا تؤكد مجددا ضرورة احترام التطلعات السيادية لشعب السودان وعدم تدخل الجهات الخارجية في الشؤون الداخلية للسودان“.

اعتبارات دول الخليج

لدول الخليج اعتبارات أخرى أيضا، ويقول هدسون إن “الغالبية العظمى من الماشية التي تؤكل في الخليج تربى في السودان، وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على القمح والذرة والسمسم“.

وأضاف “السودان هو سلة الخبز الخليجية، ومن عجيب المفارقات هنا أن السودانيين يفتقرون إلى الأمن الغذائي، لأنهم يرسلون كل ما لديهم من طعام ومواشي إلى منطقة الخليج، ولا يعود المال إليهم، بل إلى المؤسسة العسكرية، ثم هناك البحر الأحمر، فهي ليست غنية بالموارد وحسب، بل تمر عبرها 12 بالمائة تقريبا من السفن في العالم، مسافرة من قناة السويس وإليها.

وهذا يعني أن ساحل السودان الذي يمتد 400 ميل والذي يقع في مدينتي بورت سودان وسواكن والذي تم تأجيره في عام 2018 إلى تركيا لمدة 99 عاما والذي كان موقعا للصراعات الإقليمية، له أهمية إستراتيجية رئيسية خاصة بالنظر إلى عدم الاستقرار في الدول المجاورة.

التطبيع مع إسرائيل

وسيكون لهذا الانقلاب أيضا تداعيات على إسرائيل. وفي أكتوبر 2020، وافق السودان على اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، عقب خطوات مماثلة قامت بها الإمارات العربية المتحدة والبحرين، وحذا المغرب حذوه في ديسمبر، ولا يزال الاتفاق يحتاج إلى موافقة البرلمان السوداني.

وفى يوم الاثنين ، قالت واشنطن إنها “ستضطر إلى إعادة تقييم التطبيع بين السودان وإسرائيل في ضوء الانقلاب”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية “نيد برايس” في مؤتمر صحفي إن “العديد من الشركاء الذين تحدثنا معهم عبروا عن درجة مماثلة من القلق والانزعاج والإدانة لما شهدناه خلال الساعات الأخيرة في الخرطوم“.

وقال مسؤول إسرائيلي إن “بلاده يجب أن تدعم الفريق أول عبد الفتاح البرهان السوداني بعد الانقلاب الذي وقع الاثنين في البلاد لأنه كان أكثر ميلا لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل من رئيس الوزراء المخلوع عبد الله حمدوك“.

وقال المسؤول لصحيفة “إسرائيل هيوم” وهي صحيفة يمينية شعبية “في ضوء كون الجيش هو القوة الأقوى في البلاد، ولأن البرهان هو القائد العام، فإن أحداث ليلة الاثنين تزيد من احتمال الاستقرار في السودان، الذي له أهمية حاسمة في المنطقة”. ولكن الوضع الحالي قد يكون هشا إلى الحد الذي يجعل المضي قدما في تعاون أكثر تحديدا.

تركيا وقطر

ودعت تركيا جميع الأطراف في السودان إلى الامتناع عن عرقلة العملية الانتقالية، في حين قالت قطر إنها “تريد أن ترى العملية السياسية تعود إلى مسارها”. وفي الوقت الراهن، لا يزال طول وعواقب انقلاب يوم الاثنين غير واضحة.

وقال هورنر “هذا من نواح عديدة سوء تقدير ارتكبه الجيش، اعتقد أنهم استخفوا بما يبديه الشارع من مرونة وعزيمة في وجه ذلك”. وأضاف: يبدو أن النهج الإستراتيجي للجيش كان يستند إلى حد كبير على تهيئة الظروف التي يشعر فيها الناس بأن الحكومة لا تستجيب لاحتياجاتهم.

ويرى هورنر أن هذا لا يظهر فقط عدم فهم لما كان يريده الناس في الشوارع، بل يعكس أيضا مدى وجود هذا الانتقال إلى حكومة ديمقراطية تشاركية بالنسبة للعسكريين، متابعا: “لقد ظل الجيش في السلطة في السودان لمدة 52 عاما من أصل 65 عاما منذ الاستقلال، ولذلك فهم متحفظون جدا بشأن التخلي عن السلطة“.

واختتم إن البلاد على وشك أن تصاب بالشلل بسبب العصيان المدني الجماعي، لذا فهم يحتاجون إلى الدعم الخارجي، وإلا فإن هذا لن يجدي نفعا، أعتقد أن هذا هو الرهان الذي يجري القيام به“.

 

*رويترز”: انقلاب السودان حجر عثرة في مفاوضات سد النهضة

نشرت وكالة “رويترز” تقريرا سلطت خلاله الضوء على انقلاب اللواء عبدالفتاح البرهان على الحكومة المدنية في السودان، وإعلانه حل مجلسي السيادة والوزراء وتداعياته على أزمة سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وقال التقرير : منذ أيام الفراعنة، الانقلاب في السودان يثير احتمالات تحول الخلافات، وخاصة حول بناء أثيوبيا لسد كهرمائي ضخم، إلى مواجهة عسكرية.

وأشار التقرير إلى أن النيل كان مصدر حياة وثراء لملايين الأشخاص، ومع ارتفاع عدد السكان على طول المنطقة البالغ 6700 كيلومتر، فإنه يصبح على نحو متزايد مصدرا للتوتر.

وأضاف التقرير أن مصر والسودان تعدان أكبر المستفيدين من سخاء النهر بفضل الجغرافيا، وهما أكثر بلدان حوض النهر ال 11 في تاريخه، فقد خصص اتفاق مياه النيل لعام 1959، الذي تم التفاوض عليه مع بريطانيا الاستعمارية، كل تدفقه السنوي للدولتين، وانقسم 75-25 لصالح مصر. البلدان التسعة الأخرى في المنبع لم تحصل على شيء.

متغيرات مهمة

وأوضح التقرير أن ما كان غير عادل آنذاك لم يعد قابلا للاستمرار إلى حد خطير الآن، منذ عام 1959، زاد عدد سكان إثيوبيا، التي تساهم هضابها الوسطى بنسبة 80٪ من تدفق النيل، خمسة أضعاف إلى 115 مليون، مما يجعلها أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان بعد نيجيريا، ولقد خضع اقتصادها لتحول أكثر درامية، حيث تضاعف حجمه على مدى العقد الماضي إلى ما يقرب من 100 مليار دولار، بفضل الاستثمار الداخلي الهائل في التصنيع والزراعة المتعطشة للمياه.

وأشار التقرير إلى أن أوضح دليل على نفوذ أديس أبابا الجديد هو سد النهضة الإثيوبي الكبير، وهو سد كهرومائي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار، ويكاد يكتمل عبر النيل بالقرب من الحدود السودانية، وبمجرد ملئه، يجب أن تُولّد أكثر من 6 جيجاوات من الكهرباء، أي حوالي ثلاثة أضعاف السعة الحالية المركبة في أثيوبيا.

وفي العادة، سيستفيد سكان السودان البالغ عددهم 45 مليون نسمة من الطاقة الخضراء الرخيصة على أعتابهم، لا سيما وأن الطاقة الخاصة بهم تأتي من الديزل المستورد المكلف، ولكن مع انهيار اقتصاد السودانيين  حيث بلغ التضخم 400٪ في يوليو ، أصبح معظم السودانيين أكثر اعتيادا على انخفاض مستويات مياه النيل، خاصة خلال السنوات التي سيستغرقها سد النهضة، ومن ثم، فإن رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك يهدد باستمرار بالحرب على أديس أبابا.

ومع ذلك، ومع الإطاحة بحمدوك، يبدو الوضع أسوأ، وقد وضع الاتحاد الإفريقي الخرطوم في وضع أصفر، وهو الهيئة الإقليمية التي كلفها مجلس الأمن الدولي مؤخرا السيطرة على الاضطرابات في المنطقة، وهذا من شأنه أن يجعل دبلوماسية المياه أشد صعوبة، كما ستؤثر العقوبات التي فرضت بعد الانقلاب على الاقتصاد، ومن المرجح أن ينظر رؤساء السودان الجدد إلى النيل من خلال عيني عبد الفتاح السيسي، وهو رجل عسكري آخر حذر في أبريل من عدم استقرار لا يمكن تصوره، إذا أخذ سد النهضة قطرة ماء واحدة من مصر، وقد لا يحافظ النيل على سمعته المانحة الحياة طويلا.

سيطرة عسكرية

وسيطرت القوات المسلحة السودانية على السلطة في 25 أكتوبر، وأطاحت بالحكومة الانتقالية العسكرية  المدنية التي أُنشئت بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لفترة طويلة في عام 2019، وقتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح 140 آخرون في اشتباكات بين الجنود والمتظاهرين.

وأعلن قائد الانقلاب الجنرال عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ، مؤكدا أن القوات المسلحة بحاجة إلى حماية السلام والأمن، كما وعد بإجراء انتخابات في يوليو 2023.

وعلق الاتحاد الإفريقي عضوية السودان يوم 27 أكتوبر انتظارا لاستعادة الحكم المدني، كما ذكر البنك الدولي، الذي منح السودان تمويلا بقيمة ملياري دولار، أنه أوقف صرف الأموال.

 

 * صحف أوروبية: بصمات السيسي و”أبوظبي” واضحة في الانقلاب التراكمي بالسودان

اعتبر المفكر السوداني د. تاج السر عثمان أن بصمات الإمارات واضحة في انقلاب عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي المنقلب على الرئيس عمر البشير.

واعتبر على تويتر أن هذا يؤكد أن هذه الدويلة التائهة لا تستهدف تيارا بعينه لأسباب أيديولوجية أو نحوها، بل لديها مشكلة مع إرادة الشعوب وتؤدي دورا وظيفيا لتمزيق البلدان العربية وصناعة دُمى مرتهنة ضد أوطانهم و أمتهم.

دور مصر والإمارات 

وقال تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية إن “هناك تقارير موثوقة بأن مصر والإمارات العربية المتحدة دعمتا توجه القوات السودانية المسلحة“.

ونشرت الجارديان تحليلا للمعلق بيتر بيومينت، طرح من خلاله تساؤلا حول وجود دعم إماراتي مصري للانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش السوداني الاثنين 25 أكتوبر 2021.
ونُقل عن تيودر ميرفي، مدير برنامج أفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، الذي اقترح أن الجيش تحرك خوفا من إضعافه، وأن تحركه حظي بدعم من دول خارجية لم يشر إليها ميرفي، وإن رأى بيومينت أنها القاهرة وأبوظبي.

توسع العنف
وعلى النسق المصري في القمع الدموي للمظاهرات السلمية منذ انقلاب 2013، توقع تحليل الجارديان إمكانية توسع العنف في الأزمة المتصاعدة في السودان، مضيفا بدأت المظاهرات وهناك توقعات لمواجهات بين أنصار المكون المدني ومن يدفعهم مزيج من الدعم للقوات السودانية المسلحة والحركات المسلحة.
وأكد ترجيحه حدوث اضطرابات جديدة في الأسابيع المقبلة، حيث سيحاول أنصار الديمقراطية وأنصار الحكم المدني الخروج إلى الشوارع ومحاولات الجيش سحق الثورة،
وأردف من الواضح أن الحركة الموالية للمدنيين لا تزال مهمة وهي مقتنعة مهما كانت تأكيد القوات المسلحة أن ما حدث هو انقلاب، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة يتوقف الدعم الدولي والمساعدات المالية المهمان للحفاظ على الاقتصاد السوداني وتعافيه وبخاصة وسط الوباء.
وأكد أن الشركاء الدوليين سيسارعون عندها بسحب الدعم حالة سيطر الجيش على السلطة.

جس نبض الشارع 

ومن جانب آخر لفت تقرير لصحيفة ليبراسيون الفرنسية إلى أن “محاولة الانقلاب التي شهدها السودان يوم الـ21 سبتمبر الماضي، بمثابة مرحلة تجريبية لمعرفة كيف سيكون رد فعل الشارع السوداني، وفق ليبراسيون، التي أوضحت أن العسكريين السودانيين يحظون بدعم من مصر، المحكومة بقضبة حديدية من قبل رجل عسكري، وكذلك الإمارات والسعودية.

وأشارت ليبراسيون أن القاهرة وأبوظبي والرياض يعارضون بشدة نجاح الديمقراطية السودانية، حيث إن مصر لا تقبل أن يصبح هذا البلد أكثر استقلالية، وتعتبر النظام العسكري هو الأفضل، فيما يريد السعوديون والإماراتيون جعل السودان دولة يمكن الاستثمار فيها، لا سيما في الزراعة واستغلال المعادن لاجتياز مسار ما بعد النفط، إذ يعتقدون أن العسكريين الموجودين في السلطة سيكونون تحت رحمتهم إذا تدفقت أموالهم إلى الخرطوم.

وتوقعت الصحيفة الفرنسية، تدخل تركيا وروسيا على الخط  السوداني، وأن المشهد المتوقع تحول مناهض للغرب في السودان، الذي يعد محور رقعة الشطرنج الأفريقية، خاصة منذ اعتراف الخرطوم بالكيان الصهيوني بناء على طلب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ولم تستثنِ ليبراسيون الشارع السوداني وتساءلت لحيثيته في المشهد وقالت، هل ينجح الشارع في مقاومة هؤلاء العسكريين؟” موضحة أنه علاوة على التغريدات البسيطة للتضامن مع السلطة المدنية، فإنه ما يزال لدى الدول الغربية روافع أو أدوات تأثير اقتصادية خاصة، يجب تفعيلها إذا أرادت هذه الدول الغربية تجنب رؤية السودان، البلد الإستراتيجي في شرق أفريقيا، والذي سقط مجددا بين أيدي الجيش.

تاريخ من الانقلابات
افتتاحية ليبراسيون، تحدثت عن تاريخ طويل للسودان وسلسلة ممتدة من الانقلابات والحروب الأهلية، وأن المعارك بين الفصائل والجماعات العرقية والحروب الدينية والبؤس المزمن هي نصيب السودانيين، كما أن  استقلال جنوب السودان في عام 2011، والذي كان ينبغي أن يجلب بعض مظاهر السلام إلى المنطقة، لم يأتِ بأي جديد.

وأشارت ليبراسيون إلى أن مجلس السيادة العسكري والمكون المدني، المسئول عن قيادة التحول الديمقراطي الذي بدأ في عام 2019 بعد ثلاثين عاما من ديكتاتورية عمر البشير، قد وعد بإنعاش الاقتصاد، لا سيما من خلال التفاوض على تخفيف عبء الديون، غير أن هذه الوعود بقيت حبرا على روق.

وأشارت إلى تزايد بؤس الحالة الاقتصادية خلال المرحلة الانتقالية، مما أشعر معظم السودانيين بخيبة أمل إزاء الفترة الانتقالية وعدم قدرة المدنيين على الانسجام مع بعضهم البعض وتحسين ظروفهم المعيشية.
وأضافت أن الحكومة فشلت في تأمين السلام في جبال النوبة والمناطق النائية، حيث ما تزال هناك مجازر وصراعات، يتعلق الأمر بالاستياء من المدنيين أكثر من الحب للجيش.

 

* 11 مليون قضية أمام المحاكم.. قضاء الانقلاب يهدر حقوق المصريين ببطء إجراءات التقاضي

آلاف القضايا تظل سنوات داخل أروقة محاكم الانقلاب في انتظار الحكم النهائي، ومع تباعد زمن الجلسات تحترق قلوب أصحاب الحقوق وأهالي الضحايا حتى يتحقق القصاص العادل، هذا في القضايا الجنائية وغيرها أما القضايا السياسية فإن شامخ الانقلاب يجند كل إمكانياته لإنهائها خلال جلسات معدودة لأن الأحكام الانتقامية معروفة وليس فيها نظر أو معارضة أو دفاع.

البطء الشديد في الإجراءات في المحاكمات الأخرى كانت سببا في ظهور ما يسمى بـالقصاص الشعبي، حيث يحاول البعض أخذ حقه بيده، وإن لم يستطع فقد يستعين بـبلطجي أو أحد الأشخاص الخارجين عن القانون.

وتشير الإحصاءات إلى أن هناك حوالي 11 مليون قضية مدنية وجنائية تنظرها المحاكم سنويا، وهذا يكشف حجم المأساة التي يعاني منها الشعب المصري من أجل الحصول على حقوقه في زمن الانقلاب وعن طريق شامخ الانقلاب.

مسكنات

من جانبه قال الدكتور أحمد القرماني أستاذ القانون الجنائي لا يمكن تصور حل أزمة بطء إجراءات التقاضي في صورة تعديل قانون الإجراءات الجنائية أو المرافعات، مؤكدا أن هذه مجرد مسكنات لا تؤدي إلى حلول فعالة، حيث أكد الدستور المصري في المادة 97على إلزام الدولة بتقريب جهات التقاضي وسرعة الفصل في القضايا؛ ومع ذلك فما زال البطء مستمرا، وأوضح القرماني في تصريحات صحفية، أن هناك العديد من الأسباب وراء تباطؤ إجراءات التقاضي في العديد من المحاكمات منها أن القانون لم يحدد فترة زمنية للقاضي للنطق بالحكم في القضية المعروضة أمامه.

وكشف أن هناك أسبابا أخرى منها، لدد الخصومة من جانب المتقاضين لإطالة أمد النزاع، ولا تستطيع المحكمة أن تمنع طلبات الخصوم أو طلبات الدفاع، بالإضافة إلى التلاعب والتحايل في الإعلانات القضائية من قبل محضري وزارة عدل الانقلاب وموظفي البريد ومندوبي داخلية الانقلاب.

وأشار القرماني إلى أن أعداد القضاة وأعضاء النيابة ومساعدي العدالة من خبراء وفنيين وموظفين لا يتناسب مع حجم القضايا المعروضة عليهم، فضلا عن عدم تطوير وتهيئة المحاكم كأبنية عدالة متكاملة.

وأضاف أن تطوير منظومة العدالة تشمل كافة أطراف التقاضي وبيئة العمل القضائي من محامين وقضاة وأعضاء النيابة والمتقاضي صاحب الحق والدولة، مؤكدا أن بطء العدالة لا ينتهي إلا بتنفيذ الحكم وتأكيد فعاليته فلا يجوز القول بأن القاضي أصدر حكما في القضية، وما زال صاحب الحق لا يستطيع تنفيذ الحكم على الرغم من أن عدم تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية والقوانين جريمة جنائية توجب العزل من الوظيفة العامة؛ وهذا ما يقودنا إلى معاناة صاحب الحق في تنفيذ الحكم.

التحول الرقمي

وأكد القرماني أن الإصلاح التشريعي ليس هو الحل، ولابد أن تكون هناك رؤية ومشروع من دولة العسكر لحل مشكلة بطء العدالة، كما يجب تفعيل قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 طبقا لنص المواد 38 و47 بشأن تعيين نسبة من المحامين للعمل بالقضاء.

وقال إن “التاريخ يشهد على أعلام من المحامين عملوا بالقضاء، وكذلك أعلام من القضاة وأعضاء النيابة العامة الذين عملوا بالمحاماة وكان لهم تاريخ ومن هنا فإن مد السلطة القضائية بعناصر مهنية من المحامين يعد جزءا من حل الأزمة“.

 وعما إذا كانت التكنولوجيا تلعب دورا في صدور أحكام ناجزة، شدد القرماني على أنه لا يمكن أن تحل الأزمة بالتكنولوجيا، لكن يمكن استخدام التكنولوجيا للتيسير على المواطنين بشأن الأشياء الإدارية كإيداع الدعاوى وإرفاق المستندات والمذكرات عن بعد والتواصل مع المواطنين والإعلانات القضائية والأحكام والاستعلامات الأمنية في النيابات والمحاكم وتبليغ القرارات القضائية إلكترونيا ويمكن أيضا تسجيل الجلسات ومحاضرها إلكترونيا.

ولفت إلى أن هناك أنواعا من القضايا التي تتطلب التحقيق والتواصل مع القاضي؛ خاصة في القضايا الجنائية موضحا أنه من الصعب تصور المحاكمات عن بعد، لأن هذا يصطدم مع حقوق الدفاع لأنه يمكن التآثير على المتهم ومحاميه في تحقيق دفاعه، وأيضا سماع الشهادة عن بعد تتطلب ضمانات لا تقبل العبث أو التحريف أو التبديل لأنه يمكن تصور الفهم الخطأ لشهادة أحد الشهود إذا تمت عن بعد بدون نقاش مع القاضي أو هيئة المحكمة، وهذا ما ينال من حقوق المتقاضين .

وأكد القرماني، أن بطء العدالة يحتاج لرؤية ومشروع متكامل للقضاء عليه، يشمل كافة أطراف التقاضي، والتغيير يتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية .

حياة المواطنين

وأكد الدكتور وائل أحمد عبدالله أستاذ الفلسفة بجامعة سوهاج أن الآثار السلبية لبطء إجراءات التقاضي لا تقتصر على تأخر وصول الحقوق لأصحابها، ولكنها تنعكس أيضا على حياة المواطنين بشكل عام، وعلى صحتهم النفسية وولائهم لوطنهم، موضحا أنه عندما يشعر المواطن أنه سيحصل على حقه سريعا يزداد تعلقه بوطنه، والعكس صحيح“.

وقال عبدالله في تصريحات صحفية إن “بطء إجراءات التقاضي له أثر نفسي سلبي كبير على طرفي التقاضي من المدَّعين أو المدَّعى عليهم؛ فالأصل في القضاء هو تحقيق العدالة، وأول شروط تحقيق هذه العدالة هو سُرعة إنصاف المظلوم ووجوب الاقتصاص من الظالم، الأمر الذي يعمل على دعم ثقة المواطنين في القضاء ونشر ثقافة التقاضي وترسيخ قيم تعظيم المؤسسات وضمان وصول الحقوق لأصحابها.

وأشار إلى أن بطء إجراءات التقاضي يترتب عليه أمور كثيرة قد تؤثر سلبا على العامل النفسي لدى المواطنين؛ الأمر الذي يدعوهم إلى اتباع سلوكيات لا يقبلها المجتمع؛ فالإحساس بالظلم والقهر الناتج عن حدوث خلل ما قد يولد اليأس لدى بعض المواطنين من الحصول عن حقوقهم بالطرق المشروعة؛ وهذا يدعوهم لمحاولة أخذ حقوقهم بطرق غير مشروعة .

وأضاف عبدالله أن هذا التصرف سلوك ناتج عن اضطراب نفسي سلوكي تولد عن الشعور بالضيق أو العجز عن رفع الظلم الذي وقع على الفرد وقد يستمر أشهرا  أو سنوات نتيجة بطء إجراءات التقاضي.

وأوضح أن منظومة العدالة تكمن في إقامة العدل بين الناس لافتا إلى أن للعدالة 3 أوجه، يتصارع كل وجه منها في ذهن القاضي أثناء وضع حيثيات الحكم؛ الوجه الأول هو العدالة من وجهة نظر المدَّعي أو المظلوم؛ الذي يرى أن حقه مهضوم وأنه من الضروري إعادة حقه وعلى وجه السرعة، والوجه الثاني هو الذي يراه المدعى عليه أو الظالم؛ في ضرورة الأخذ في الاعتبار الدوافع التي دفعته لفعل هذه الأفعال التي يعاقب عليها القانون، والوجه الثالث للعدالة من وجهة نظر القاضي الذي ينظر للأمور نظرة فلسفية كلية شمولية واعية بالتشريعات العادلة واجبة التطبيق والتي تعمل على رفع الظلم عن المظلومين، وتطبيق عقوبة مناسبة من شأنها إصلاح وتهذيب المدانين؛ الأمر الذي يجعله يتريث طويلا ويفكر كثيرا ويستجيب لمطالبات الدفاع أملا في الوصول إلى دليل براءة.

وشدد عبدالله على ضرورة تفادي الآثار السلبية الناجمة عن بطء إجراءات التقاضي بتطبيق أمور من شأنها أن تعمل على تيسير الإجراءات؛ مثل تطبيق وتفعيل عملية التقاضي الآمن عن بعد من خلال شبكة الإنترنت؛ فلا يصح أن نكون في عصر التحول الرقمي ولا يتم تفعيل دور التقنية في خدمة التقاضي.

مماطلة

وقالت الدكتورة ولاء شبانة، استشاري الصحة النفسية والعلوم السلوكية إن جزءا كبيرا في تحقيق العدالة يتمثل في إنجازها لعدة أسباب منها تحقيق الطمأنينة في نفوس المواطنين، وهذا ما نستمده من آيات كتاب الله «ولكم في القصاص حياة»، ومنها نؤكد أهمية تحقيق العدالة الناجزة التي تمنح الأهالي نوعا من الثقة في الحياة وعدالتها والتأكيد لهم بأن القصاص العادل سيأتيهم سريعا.

وأضافت د. ولاء في تصريحات صحفية أن بطء إجراءات التقاضي في العديد من القضايا قد يساهم بشكل كبير في تفشي الجرائم وقد يصل الأمر إلى القتل، خاصة عندما يرى المواطنون أن مسيرة القضايا تطول داخل أروقة المحاكم .

وتابعت ، من الجانب النفسي المماطلة في الأحكام يبعث نوعا من القلق حيث تشتعل النيران المكبوتة داخل الأنفس مما ينذر بحدوث مشكلات كبيرة.

 

* قضية فساد كبيرة بجامعة القاهرة

تسرب ملف كامل بفساد ومخالفات وقضايا تخص مشروع إسكان أعضاء هيئة التدريس والعاملين بجامعة القاهرة المصرية، في مدينة 6 أكتوبر، وعمليات نصب واحتيال تعرض لها مشترون في المشروع، ومخالفات مالية وإدارية شابت المشروع تعرض لها البعض الآخر، والتي تقدر قيمتها بنحو 5 مليارات جنيه، وصدور أحكام قضائية رسمية من محاكم مختصة ضد مسؤولين بالجامعة ولم تنفذ.
الملف يشير إلى أن المشروع بدأ الحجز فيه فعليا في 22 كانون الثاني/ يناير 2013 بعد أن وافقت هيئة المجتمعات العمرانية على إنشاء شقق سكنية على مساحة مخصصة للإسكان بالكامل وتبلغ مساحتها 175 فدان، وتم إبرام العقد بين جامعة القاهرة وجهاز مدينة 6 أكتوبر وتحدد الغرض المذكور من استخدام الأرض.
قامت جامعة القاهرة بعد ذلك بالإعلان عن الوحدات السكنية لراغبي الحجز من أعضاء هيئة التدريس والعاملين بجامعة القاهرة، وتم الحجز بناء على المساحة المختارة وبعد الاطلاع على شروط الحجز بما فيها سعر الوحدة وطريقة السداد.
وتضمنت شروط الحجز أن يكون استغلالها لصالح ملاك الوحدات للمساهمة فى تخفيض تكلفة الوحدات السكنية. وأن يتم تمويل المشروع بالكامل من أموال الحاجزين المستفيدين من المشروع، ولم تساهم جامعة القاهرة بأي تمويل، أي إن المشروع بالكامل هو ملكية خاصة للمساهمين فيه من ملاك الوحدات السكنية ولا يندرج تحت الملكية العامة لجامعة القاهرة، ودور إدارة الجامعة ولجنة الإسكان التابعة لها هو الإشراف على تنفيذ المشروع والإجراءات الإدارية المنظمة لاستكماله.
كما أن الهيئات التابعة لجامعة القاهرة التي قدمت خدمات للمشروع تتقاضى أجرها عما يتم تقديمه للمشروع، ومنها مكتب الاستشارات الهندسية بكلية الهندسية، والمكتب العلمي للحاسبات بكلية الهندسة، ومركز الدراسات المحاسبية والتسويق بكلية التجارة، بالإضافة لتشكيل جهاز إداري ومدير تنفيذي للمشروع، وجميعها تتقاضى أجرا عن الخدمات المقدمة للمشروع.
والمشروع يتضمن نحو 5 آلاف وحدة سكنية بما يعنى خدمة لحوالي 5 آلاف أسرة من أعضاء هيئة التدريس والعاملين بجامعة القاهرة، وكان مقررا تسليم الوحدات السكنية في عام 2016، إلا أنه حتى الآن هناك تأخير في التسليم امتد حتى وقتنا هذا، دون أي تعويضات عن التأخير علما بأن لجنة الإسكان تفرض غرامات في حالة التأخر عن سداد الأقساط المستحقة.
المفاجأة التي كشفها الملف أن الأمر لم يتوقف عند التأخر في التسليم، بل تبين أن هناك مخالفات شابت المشروع تمثلت في عدم وجود رقابة وإشراف على الإنفاق، بخلاف تعرض الحاجزين لأزمات عديدة، فمنهم من ضاعت أمواله، وهناك من تم بيع شقته أكثر من مرة، وهناك من تم طلب أموال إضافية منه في مخالفة صريحة للتعاقد وهي أموال غير منصوص عليها في العقود.
وتبين أن إدارة الجامعة ولجنة الإسكان رفضت تسليم ملاك الوحدات عقود التمليك الخاصة بهم وإعلان القوائم المالية والميزانيات الخاصة بالمشروع لتوضيح كافة المصروفات والموارد للمشروع بشكل علني لكل الملاك، بل ورفضت وجود ممثلين عن الملاك للتواجد في اجتماعات لجنة الإسكان لمناقشة أزمات المشروع.
وتفاجأ الملاك بصدور قرارات بتحديد مبالغ مالية كبيرة نظير الاستلام، وأموال لم يكن منصوصا عليها في العقود ومخالفة لشروط الحجز، إضافة لإصرار إدارة المشروع على عدم الإعلان عن أي بيانات وقوائم مالية وميزانيات توضح العجز المالي الذي ذكرته لجنة الإسكان.
وتبين أن إدارة الجامعة قامت بضم الـمشروع بالكامل للمنطقة الاستثمارية لجامعة القاهرة، وكونت جمعية بالشؤون الاجتماعية لإدارة المشروع، وفي ذات الوقت تدعي لجنة الإسكان عدم أحقية ملاك الوحدات في الاستفادة من مناطق الخدمات بالمشروع، علما بأن الجامعة ليست مالكة للمشروع ولم تساهم بأي دعم مالي له، وكذلك فإن شروط الحجز تضمنت أن تستغل مناطق الخدمات لصالح الملاك لخفض التكلفة للوحدات السكنية.
وكشف الملف والبلاغات والمذكرات المقدمة والتي يجري التحقيق فيها حاليا، أن لجنة الإسكان قامت ببيع 5 صيدليات في المشروع بسعر متدن ودون اتباع الإجراءات القانونية.
وكشف قيام إدارة الجامعة بضم مناطق الخدمات لاستغلاها تحت مسمى (منطقة استثمارية أو جمعية بالشؤون الاجتماعية)، وهو تصرف يمثل اعتداء على حق ملاك المشروع فى ملكيتهم الخاصة واعتداء على حق مواطنين -هم منتسبون للجامعةفي الحصول على سكن بسعر مناسب، خاصة أن المشروع بكامله مخصص من الدولة بغرض دعم متوسطي الدخل في الحصول على السكن المناسب.
وتمثلت المخالفات أيضا في قيام الجامعة بتكوين جمعية أهلية لإدارة مشروع لا تملكه، وهو ما يعد تغولا على حقوق الملاك القانوني في تكوين اتحاد للشاغلين طبقا للقانون.

أحد الضحايا ويدعى “م. ق” قال إنه قام بشراء شقة بمشروع إسكان جامعة القاهرة في آذار/ مارس عام 2014 عبر مديرة بالإدارة الهندسية بالجامعة تدعى “س. ب” وذلك مقابل مبلغ مالي قدره 650 ألف جنيه، بواسطة محام بالجامعة يدعى “م. أ” يعمل بالشؤون القانونية بالجامعة.

وأضاف أنه حرر توكيلا للمحامي ودفع المبلغ المطلوب وسافر ثقة في المحامي والعقود والتوكيلات، إلا أنه فوجئ في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2018 لدى عودته في زيارة من الخارج باستيلاء من باع له الشقة، وآخرين من العاملين بالجامعة، على الأموال بل وقاموا بإعادة بيع الشقة، وفوجئ أن الجامعة عرضت عليه إعادة شراء نفس الشقة الآن بمبلغ قدره 3 ملايين جنيه، بدلا من رد الحقوق إليه.
وتابع بأنه ذهب لرئيس الجامعة وقدم له حافظة مستندات وعقود توكيلات تثبت ملكيته للشقة، فلم يفعل شيئا، وقال له إن موقف الجامعة قانوني، وأنه “اضحك عليك“.
وأكد”م. ق” أنه حرر محضرا بقسم شرطة الدقي، وحصل على أحكام بالحبس ضد من اشترى منهم الشقة من العاملين والموظفين والمسؤولين في جامعة القاهرة، بأحكام وصلت حتى السجن 3 سنوات، ولم يتم تنفيذ الأحكام حتى الآن، وهو ما يشير إلى وجود تشكيل عصابي داخل جامعة القاهرة يستولي على شقق المواطنين ويعيد بيعها أكثر من مرة تحت سمع وبصر المسؤولين بالجامعة وعلى رأسهم رئيس الجامعة الذي أخطر بالأمر، ولم يتخذ خطوات جدية في الأمر.

وفي سياق متصل، أكد المحامي رأفت شكيب، بصفته وكيلا عن أكثر من 100 من ضحايا المشروع، أن جامعة القاهرة أعلنت عن المشروع والوحدات السكنية بأسعار محددة وبمواصفات محددة لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بالجامعة.

وأضاف أنه كان من المفترض تسليم الوحدات في عام 2016 ومنذ وقتها وحتى الآن لم يتم تسليم الوحدات السكنية بالمخالفة للعقود، كما أن المشروع أصبح بدون مرافق” رغم أن الإعلانات والعقود الخاصة بالوحدات نصت أنها بالمرافق والخدمات، وهو ما لم يحدث.

وتابع محامي الضحايا بأن الجامعة رفضت رد أموال حاجزي الوحدات السكنية أو تسليمهم الشقق أو دفع غرامات تأخير التسليم أو حتى تحديد موعد جدي ملزم بتسليم الوحدات لهم طوال 5 سنوات كاملة، ما دفع الضحايا إلى اللجوء لساحات المحاكم بمئات القضايا لاسترداد حقهم من الجامعة.

 

* علي المصيلحي يطالب الشعب بتحمل زيادة التضخم وإلغاء الدعم: استشهد بأرقام متضاربة وكاذبة

طالب وزير التموين والتجارة الداخلية علي المصيلحي، المواطنين بتحمل الموجة التضخمية في أسعار السلع الأساسية.

زيادة التضخم

وقال المصيلحي “دي فاتورة ولازم كلنا ندفعها. والحكومة اتحملت من يناير الماضي وجينا في لحظة كان لابد أن نأخذ القرار لأنه بعد شهر أو شهرين مش هنبقي قادرين نوفر السلع”.

وتابع “رسالة للمواطنين لابد أن كلنا نتعاون و نتحمل مع بعض الموجة التضخمية القادمة إلينا من الخارج”.

وقال المصيلحي في تصريحات تليفزيونية إن “رفع الدعم سيكون له تأثير سلبي على المواطن في الأسعار بسبب ارتفاع سعر الفائدة وارتفاع كل أسعار السلع الغذائية”.

أرقام كاذبة

وأضاف المصيلحي أن تكاليف النقل، أسعار النولون، ارتفعت أكثر من 50%، ما ساهم في رفع أسعار السلع المستوردة خاصة السلع الغذائية.

وتابع وزير التموين الذي يتساهل في الاستشهاد بأرقام غير حقيقية:  “الكاونتنر (الحاوية) اللي كان بيجي من الصين كان بـ 1400 دولار، النهاردة أصبح بـ 14 ألف دولار”.

ولم يشرح الوزير التناقض في تصريحاته، إذ أن ارتفاع أسعار النقل بنسبة 50% لا يعني تضاعف السعر 10 مرات!!

إلغاء الدعم

وطالب المصيلحي، المواطنين وممثلي القطاع الخاص بالتكاتف لتحمل نتائج زيادة أسعار شحن السلع بالاشتراك مع الحكومة.

وكان عمرو أديب، الذي استضف الوزير لتبرير فشله، قد حمله فى 2019 المسؤولية عن خروج تظاهرات مناهضة للرئيس السيسي، استجابة لدعوات رجل الأعمال والفنان محمد علي.

وقال أديب حينها إن الوزير علي المصيلحي يتحمل المسؤولية عن التظاهرات بسبب قراراته الخاطئه ومنها حذف مليون شخص من دعم الخبز.

وأعلن المصيلحي حذف 10 ملايين شخص من دعم الخبز مرة واحدة، أول أمس.

وأضاف أنه سيتم إلغاء الدعم تماماً عن الخبز، وأن الحكومة تبحث عن تدابير مناسبة لإعلان القرار.

ارتفاع الأسعار

وارتفعت أسعار كل السلع الغذائية فى مصر للشهر الثالث على التوالي، وتجاوز سعر كرتونة البيض 60 جنيهاً، مقابل 25 حنيهاً قبل موجة الغلاء الحالية، وثبت سعر كيلو البطاطس عند 10 جنيهات، ووصل كيلو البلح الأحمر إلى 20 جنيهاً..

وصلت أسعار السكر في مصر إلى مستويات قياسية، الأمر الذي أرجعه تجار إلى نقص المعروض في الأسواق، بينما زعمت الحكومة إن لديها احتياطيا استراتيجيا من هذه السلعة يمتد إلى أربعة أشهر مقبلة

وتخطى سعر طن السكر في أسواق الجملة 10600 جنيه (675 دولاراً)، مقابل 7500 جنيه خلال النصف الأول من 2021، بينما توقع تجار مواصلة ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة.

كما شهدت الأسواق المصرية أيضا ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار اللحوم والدواجن.

ووصل سعر كيلو اللحم في أسواق العاصمة القاهرة إلى ما بين 150 و170 جنيهاً للكيلو، بدلاً من 130 جنيهاً، والدواجن البيضاء إلى 38 جنيهاً للكيلو بدلاً من 31، والدواجن البلدي إلى 47 جنيهاً للكيلو بدلاً من 37 جنيه.

 

* فشل في سيناء وفجأة يتولى رئاسة الأركان.. ما قوة الفريق أسامة عسكر؟

تخطى كل التغييرات العسكرية طوال السنوات السابقة، رغم الفساد المتورط فيه، والذي يطال شخصيات أخرى نافذة في عصابة الانقلاب، وفجأة قرر السفاح تعيينه رئيسا جديدا لأركان الجيش المصري، خلفا للفريق محمد فريد حجازي.

ومنذ استيلائه على السلطة عقب الانقلاب العسكري في يوليو 2013، يعتمد السفاح السيسي سياسة التغيير المستمر في القيادات العسكرية، خاصة أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

متورط في الفساد

في 19 مايو، 2018، قام السفاح السيسي باحتجاز الفريق أسامة عسكر، مساعد وزير الدفاع والرئيس السابق لقوات شرق القناة، ووضعه رهن الإقامة الجبرية في فندق الماسة بتهم تتعلق بالاختلاس المالي، وهو ما مثل وقتها تصعيدا في مستوى حرب الجنرالات التي تتعلق ببسط النفوذ وتحقيق الامتيازات غير المشروعة، سواء على السلطة أو الأموال.

وتردد اسم أسامة عسكر في سبتمبر 2017، في قضية فساد تم الكشف عنها عبر تقارير إعلامية، حيث أفادت بإلقاء القبض عليه على خلفية اتهامه بفساد مالي وصل قيمته إلى 500 مليون جنيه، وكان “عسكر” يشغل منصب قائد الجيش الثالث الميداني وقت الانقلاب العسكري الذي نفذه السيسي في يوليو 2013 على أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، الشهيد محمد مرسي، ثم رُقي إلى رتبة فريق في يناير 2015، وتسلم قيادة القوات الموحدة لمنطقة شرق قناة السويس ومكافحة الإرهاب.

وترك منصبه فـي ديسمبر 2016، إثر قرار السفاح السيسي بتعيينه مساعدا لوزير الدفاع لشئون تنمية سيناء، وشكل اختيار الفريق عسكر مفاجأة كبيرة، فالعسكري الذي جرى تهميشه بمناصب شرفية في السنوات الخمس الأخيرة هو نفسه الذي صعد مرة واحدة ليكون في الترتيبة العسكرية بالجيش ثالث أهم قائد، والقائد الأول ميدانيا واحتكاكا بالقوات وقادة الأفرع وغيرها من الصلاحيات التي يتيحها له منصب رئيس الأركان.

مفاجأة تعيين عسكر ليس في أن سنه وصل إلى 64 عاما، ولكن لكونه من الرجال المحسوبين على الفريق سامي عنان، رئيس الأركان الأسبق ولديه علاقات قوية ومتوغلة بالجيش بشكل كبير ومع أجيال متعددة، فضلا عن مخالفات الفساد التي أ،دين بها في وقت سابق وتسببت في احتجازه لعدة أيام داخل فندق الماسة بالقاهرة.

الضباط الغاضبون

تعرض أسامة عسكر للتهميش بشكل واضح في الجيش خلال السنوات الماضية بعدما عُين مساعدا لوزير الدفاع، صحيح أنه تحرك بشكل واضح في سيناء بعد تولي قيادة الجيش الثالث وغيرها، لكن قضايا الفساد التي ذُكر اسمه فيها وتم إنهاؤها بشكل سريع بعد قيامه برد مبالغ مالية كبيرة على الفور عقب احتجازه برفقة زوجته لعدة أيام.

ما يتردد في الجيش أن عودة أسامة عسكر هي محاولة من السيسي، لكسب ود تيار لم يعد صغيرا من الضباط الغاضبين من عمليات التهميش التي يتعرضون لها، إضافة إلى عدم القدرة على التعامل مع هذا التيار من خلال رجاله الذين سيطروا على المشهد بشكل كامل.

صحيح أن تحركات أسامة عسكر ستكون محل مراقبة جيدة من شخصيات عدة، لكن يبقى الجانب الأهم هو مدى قدرته على ممارسة صلاحيات مهام عمله في الفترة المقبلة، بخاصة مع بداية عصابة الانقلاب التجهيز لانتخابات 2024 من الآن على جميع المستويات، لضمان تأييد أوسع للسفاح السيسي من أجل البقاء في السلطة حتى 2030.

وعقب الإطاحة بـعسكر من منصبيه السابقين قائد الجيش الثالث الميداني وقائد القوات الموحدة لمنطقة شرق قناة السويس ومكافحة الإرهاب، اختفى بعيدا عن الأنظار، ولم يكن له أي ظهور سوى في مناسبات قليلة جدا، كان آخرها في 29 يونيو 2017، حيث شارك في تشييع جثمان قائد المنطقة الشمالية العسكرية، اللواء محمد لطفي يوسف، والذي لقي مصرعه في حادث تصادم، وهو ما دفع نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للتساؤل عن عسكر.

 

* مدبولي يبشر المصريين عبر صحيفة فرنسية برفع الدعم عن الخبز

أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في حوار أجراه مع صحيفة ليزيكو الفرنسية، إلى أن مصر تدرس حاليا التدابير الواجب اتخاذها لخفض الدعم على رغيف الخبز.

رفع الدعم عن الخبز

وزعم أنهم سيحاولون عدم الإضرار بالفئات الأكثر احتياجا، التي تمثل 29% من سكان مصر.

وأضاف أن الدولة نجحت في خفض الدعم على الطاقة، موضحا أنه كان يستنفد أموالاً طائلة دون أن يعود بالنفع فعليا على المواطنين الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى إعادة ضخ تلك الأموال في الاستثمارات، بحسب زعمه.

وكان البنك الدولي قد تحدث فى 2019، عن أن 60 % من المصريين باتوا تحت أو بالقرب من خط الفقر، نتيجة تعويم الجنيه.

وأعلن السيسي الشهر الماضي عن أن قرار رفع الدعم عن الخبز نهائي ولا رجعة فيه.

وكشف وزير التموين علي المصيلحي منذ يومين عن إلغاء دعم الخبز لـ 10 ملايين شخص، يدفعون فواتير كهرباء بداية من 800 جنيه شهرياً.

وزعم مدبولي فى حديثه للصحيفة، أن رفع حالة الطوارئ في مصر، يعكس حالة الاستقرار التي شهدتها البلاد وقدرتها على النجاح في الحرب على الإرهاب خاصة سيناء، موضحا أن مصر لم تشهد أي عمل إرهابي منذ عامين، مشيرًا إلى أهمية برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اتبعته مصر وأنقذها من الركود الاقتصادي.

وأبدى مدبولي ارتياحه الكبير لزيارته إلى فرنسا والمباحثات التي أجراها مع نظيره الفرنسي جون كاستكس، ووزير الاقتصاد برونو لومير، مؤكدا أن فرنسا شريك إستراتيجي لمصر، في ظل الروابط التاريخية بين البلدين وتقارب وجهات النظر بينهما تجاه الملفات الرئيسية.

 

 * الفلاح بين أزمات الأسمدة والمناخ وغرامات السيسي

يعيش الفلاح المصري أسوأ عصوره في ظل حكم العسكر، الذي أفقد كل شيء قيمته وطلاوته بسياسات القمع والاستبداد وشراهة التوحش الرأسمالي على حساب كل شيء.
وضمن فئات الشعب المصري التي تصارع آلام سياسات السيسي، وقع الفلاح المصري تحت طائلة العديد من الأزمات ومنها أزمة الأسمدة التي تضرب جيوب الفلاحين كل عام.
ومنذ مطلع أكتوبر الجاري، تجددت أزمة ارتفاع أسعار الأسمدة الزراعية خلال الموسم الشتوي مع ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق السوداء، بسبب عدم توفرها في الجمعيات الزراعية المعنية بتوفيرها للمزارعين بأسعار التكلفة.
ودون أن تتدخل حكومة الانقلاب لإيجاد حل أو توفير دعم للفلاح، أطلقت أبواقها الإعلامية لتبرير ارتفاع الأسعار بأنه ناجم عن أزمة الطاقة العالمية ومشاكل سلاسل التوريد، وهو ما يجعل ارتفاع أسعار الأسمدة أزمة موسمية في مصر، تتجدد سنويا تقريبا منذ مطلع الألفية، رغم وجود فائض في إنتاج الأسمدة في مصر يصل إلى 11.5 مليون طن.
وتنتج مصر سنويا 21 مليون طن من الأسمدة، فيما يحتاج السوق المحلي إلى 9.5 مليون طن فقط، وفقا لشريف الجبلي رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العربي للأسمدة.

مشكلة متكررة 
تتكرر الأزمة رغم وجود اتفاق قديم بين حكومة الانقلاب ومصانع الأسمدة البالغ عددها 13 مصنعا، يقضي بأن تورد المصانع 55% من إنتاجها بسعر التكلفة للجمعيات الزراعية، في مقابل حصولها على غاز مدعم يُستخدم في التصنيع، وتسهيلات في تراخيص إنشاء تلك الشركات.
إلا أن المشكلة تأتي من أن المصانع لا تورد النسبة المحددة للجمعيات الزراعية البالغ عددها 7200 جمعية في أنحاء الجمهورية، مفضلة على ذلك تصديرها أو بيعها للتجار.
مستغلين أن القانون يقر عقوبة على عدم توريد حصص الجمعيات الزراعية بواقع 50 جنيها فقط على الطن فلو أن المصنع يدفع غرامة على الطن 50 جنيها، ويصدره للخارج في ظل وجود أزمة طاقة وارتفاع أسعار السماد عالميا لـ 12 ألف جنيه للطن فالقرار بكل تأكيد، للتصدير، بجسب خبراء زراعيين. كما أن الرقابة على المصانع غائبة تماما من قبل قطاع الخدمات الزراعية التابع لوزارة الزراعة.
وفي ظل امتناع المصانع عن توريد حصصها من الأسمدة، تشهد الجمعيات الزراعية نقصا حادا في اﻷسمدة يصل لحد اختفائها التام أحيانا، ما يضطر الفلاحين خاصة في بداية الموسم الشتوي إلى اللجوء لمتاجر خارجية للشراء بأسعار غير مدعمة، ما يتسبب في الأزمة الثانية، وفقا للمهندس الزراعي، محمد عاطف، الذي يشير إلى اتفاق كبار تجار الأسمدة مع المصانع لشراء حصص ضخمة، يتم تخزينها حتى بداية المواسم، التي يكون بها أزمة بالفعل بسبب التصدير، فيرتفع الطلب، ويتحكم التجار بالأسواق بشكل كامل، فهم يخرجون الأسمدة من المخازن واحدة واحدة، ثم يوقفونها مرة ثانية، وبالتالي يتحكمون في أسعار السوق كله.
ووصلت أسعار أسمدة اليوريا، في السوق الحر، هذا العام إلى 9000 جنيه للطن مقابل 4600 جنيه العام الماضي، وطن النترات إلى 7000 جنيه بدلا من 4500 جنيه، فيما ارتفع طن البوتاسيوم إلى 13000 جنيه بدلا من 9000 جنيه.

أزمة طاحنة

وعلى الرغم من الأزمة الطاحنة التي ترفع تكلفة الإنتاج الزراعي واعتماد الحكومة سياسات تلاعبية لضرب أسعار المنتجات بيد الفلاح، تنفي الحكومة بكل دوائرها ومسئوليها الأزمة، حيث يقول رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة، عباس الشناوي، في تصريحات صحفية إن “الوزارة رصدت اختناقا في توزيع الأسمدة المدعمة، وليس نقصا، بحسب وصفه، وأن الأزمة في طريقها للحل، فيما أكد أن أسباب الأزمة كلها بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة عالميا منذ فبراير الماضي من 220 دولارا إلى 800 دولار، فضلا عن عدم اعتياد المزارعين على التعامل مع كارت الفلاح الذي يصرفون من خلاله حصتهم من الأسمدة“.
ومنظومة الحيازة الإلكترونية أو ما يعرف بكارت الفلاح، هي منظومة ترتبط ببطاقة الرقم القومي لكل مزارع ويسجل عليها كافة الحيازات المملوكة له، لتوفر قاعدة بيانات للأراضي الزراعية، لتحديد المحاصيل المتوقع إنتاجها وكمياتها، لتستطيع الدولة تحديد احتياجها من المنتجات الزراعية، ووضع خطة الاستيراد والتصدير بناء على المساحات المدرجة، لكن المنظومة التي أُطلقت عام 2016، تواجه مشاكل مستمرة، يصعب معها حصول كل المزارعين على كروت ذكية، ما يُعقد عملية صرف السماد.

قد تكون أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار المواد الخام ساهمت في تأجيج الأزمة، لكن هذا لا ينفي تكرار اﻷزمة سنويا، بالشكل نفسه، قبل أزمة الطاقة العالمية، وهو ما يُرجعه خبراء إلى عدم اتخاذ الحكومة أي إجراءات لمواجهة فساد المصانع والتجار.

نقص المياه

وإلى جانب أزمة الأسمدة وارتفاع أسعارها يُواجه الفلاح المصري أزمة نقص المياه الناجمة عن أزمة سد النهضة وهو ما قابلته الحكومة بمزيد من التشريعات القاتلة التي تستنزف الفلاحين باختراع رسوم استحدام الماكينات لرفع المياه والتي أُدرجت بقانون الري الجديد والذي يشمل العديد من الغرامات غير المسبوقة على الفلاحين، ما يجعل تبوير الأراضي الزراعية هو الملاذ الآمن للفلاحين، وهو ما يعظم من الأزمة الاقتصادية وأزمة ارتفاع أسعار الغذاء بمصر.

هذا إلى جانب أزمات تغييرات المناخ التي ضربت أغلب المحاصيل في مصر، مؤخرا، حيث مُني موسم المانجو بأزمة شديدة أهلكت أكثر من 90% من المحصول، ولحقه موسم الزيتون الذي يعاني مزارعوه من أزمة غير مسبوقة.

وتعرضت مزارع الزيتون في مصر لضرر كبير هذا العام، خفّض إنتاجيتها بأكثر من النصف، وذلك جراء تقلبات المناخ، وارتفاع درجات الحرارة خلال موسم تزهير المحصول في مارس الماضي.

وأزمة الزيتون هذا العام، هي حلقة جديدة في سلسلة أزمات المحاصيل الزراعية التي تصاعدت مؤخرا جراء تغيرات المناخ، لتصيب إنتاجية وجودة المحاصيل بضرر كبير، والفلاحين بخسائر أكبر، كان آخرها محصول المانجو هذا العام.

وهكذا يضرب ثالوث الغلاء وغرامات السيسي وتغيرات المناخ الفلاح المصري في مقتل، مهددا بجوع غير مسبوق النظير وارتفاع غير مسبوق بأسعار الغذاء.

عن Admin