أخبار عاجلة
عبد الفتاح البرهان على خطى ديكتاتور مصر

بصمات السيسي وإسرائيل في انقلاب السودان.. الجمعة 29 أكتوبر 2021.. تكليف وزير التعليم العالي بأعمال وزيرة صحة الانقلاب بعد قضية الفساد

تكليف وزير التعليم العالي بأعمال وزيرة صحة الانقلاب بعد قضية الفساد
عبد الفتاح البرهان على خطى ديكتاتور مصر

بصمات السيسي وإسرائيل في انقلاب السودان.. الجمعة 29 أكتوبر 2021.. تكليف وزير التعليم العالي بأعمال وزيرة صحة الانقلاب بعد قضية الفساد

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* غدا النطق بالحكم على 6 معتقلين بالزقازيق

تنظر غدا السبت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ الزقازيق جلسة النطق بالحكم على 6 معتقلين تم تلفيق لهم تهم باطلة.

والمعتقلين هم كلا من:

أحمد محمد احمد عبدالغني  

معاذ ابراهيم حسين  

منصور صلاح الدين الهادي 

صالح علي أحمد سليمان 

فاروق حسين سليم هيكل 

محمد حسين سليم هيكل 

 

* تدوير معتقلين من الشرقية وحبسهم 15 يوما

أعادت داخلية الانقلاب أمس الخميس، تدوير معتقلين بالشرقية في قضايا هزلية جديدة، فيما قررت النيابة حبسهم 15 يومًا.

والمعتقلين هما كلا من:

البراء حسيني الصباح ..ههيا.

محمد صبري حجر…منيا القمح .

وتنتهج داخلية الانقلاب في الفترة الأخيرة تلفيق قضايا جديدة للمعتقلين بعد حصولهم على البراءة، ما دعا العديد من المنظمات الحقوقية بوصفها جرائم تنتهك حقوق الإنسان.

 

* تأجيل محاكمة معتقلين بكفر صقر لجلسة 8 نوفمبر القادم

قررت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ كفر صقر تأجيل محاكمة معتقلين على ذمة قضايا ملفقة لجلسة 8 نوفمبر القادم.

والمعتقلين هم كلا من:

محمود عبادة

أحمد دومة

 

*تكليف وزير التعليم العالي بأعمال وزيرة صحة الانقلاب بعد قضية الفساد

أصدر “مصطفى مدبولي” رئيس وزراء السيسي قراراً، بتكليف وزير التعليم العالي خالد عبدالغفار بأعمال وزيرة صحة الانقلاب لحين شفائها.

وكشف القرار، الذي نُشر في الجريدة الرسمية فجر اليوم الجمعة، عن تقدم زايد بإجازة طبية مؤقتة.

ويتطابق هذا التطور مع ما قالته مصادر رسمية في وقت سابق، من أنه قد تم سحب جميع الملفات التي تديرها وزيرة الصحة هالة زايد وإسنادها لاثنين من مساعديها وشخصيتين رقابيتين، بما في ذلك ملف متابعة الحالة الوبائية لفيروس كورونا، في انتظار ما ستنتهي إليه التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة في قضية الرشوة التي فُجرت هذا الأسبوع في مكتبها، وشهدت إلقاء الرقابة الإدارية القبض على سكرتير مكتبها ومدير العلاج الحر وأربعة من مساعديه.

وأضافت المصادر أنّ زايد ليست لها أي صلاحيات حالياً، وهي في انتظار تحديد مصيرها من قبل عبدالفتاح السيسي، بناء على ما ستثبته التحقيقات من علمها أو جهلها أو تراخيها إزاء تفاصيل قضية الفساد المضبوطة.
وكشفت المصادر أن القضية لا تقتصر على المتهمين الذين ألقي القبض عليهم، وربما تمتد لتشمل شخصيات مقربة من هالة زايد من خارج الوزارة“.
وأكدت المصادر أن الوزيرة لا تملك حتى أن تتخذ قرارها بالاستقالة، وأن السيسي إذا قرر الإطاحة بها بناء على التحقيقات، فسوف يتم إبعادها في شكل استقالة أو إقالة، حسب درجة مسؤوليتها عن مجريات القضية.
وغادرت زايد مستشفى وادي النيل التابع للمخابرات العامة، الذي دخلته مريضة منذ يومين.
وترددت، مساء الخميس، أنباء عن وضع زايد استقالتها تحت تصرف رئيس الوزراء، كما خلت بيانات وزارة الصحة اليومية بشكل ملحوظ من أي ذكر لها أو نشر صورتها.

 

* إلغاء الطوارئ “ضحك على الذقون”.. السيسي نقل عقوباتها للقوانين العادية وأصبحت هي القانون

يوم 25 أكتوبر 2021 أعلن عبد الفتاح السيسي أنه قرر عدم تمديد حالة الطوارئ المعمول بها في ظل حكمه منذ 2017 بدعوى أن مصر باتت واحة للأمن والاستقرار في المنطقة.

رغم أن توقيت القرار يبدو كأنه موجه للخارج وإدارة بايدن خصوصا في ظل محاولات يبذلها السيسي للقاء الرئيس الأمريكي أخرها محاولة لقائه في قمة المناخ بمدينة غلاسكو الأسكتلندية 31 أكتوبر 2021، إلا أن الإلغاء ذاته بلا قيمة، لأن السيسي نقل عقوبات قانون الطوارئ الاستثنائية خلال فترة حكمه الاستبدادية للقوانين العادية.

لذلك لا يبدو قرار إلغاء الطوارئ ذو أهمية من الناحية القانونية ولن يترتب عليه أي تحسن في حالة القمع والاعتقالات التعسفية والحبس الاحتياطي وخرق حقوق المصريين، كما يؤكد الحقوقيون، لأن السيسي قام عبر سلسلة قوانين بتقنين القانون العادي وتحويله لنظام الطوارئ.

الطوارئ أصبحت القانون

الطوارئ أصبحت هي القانون، لا العكس لأن السيسي قام بوضع سلسلة قوانين ونفذ تعديلات هائلة في القوانين ووسع صلاحيات المحاكم العسكرية والاستثنائية ما يعني أنه نقل كل حالة الطوارئ لتصير نظاما قانونيا، وباتت حالة الطوارئ هي الآن القانون.

الآن كل الانتهاكات تُقنن عبر السلطة القضائية التي تحولت إلى أداة تنفيذية ولا يوجد محتجز واحد حاليا تحت بند قانون الطوارئ، لذلك عدم تجديد حالة الطوارئ لا يغير شيئا من المشهد، كما يقول الباحث أحمد مولانا على حسابه على تويتر.

https://twitter.com/amawlana84/status/1452705068554334209

إلغاء حالة الطوارئ جاء بعد فرض قانون الحبس الاحتياطي وقوانين عديدة عن الإرهاب تجعل قيود الطوارئ وقتية بينما الأن أصبحت الطوارئ دائمة باسم القانون.

والمحبوسون حاليا تم حبسهم بموجب القوانين العادية التي تم إدخال مواد الطوارئ إلى صلبها، لذا لن يستفيدوا من إلغاء الطوارئ ولن يستفيد آلاف المسجونين من إلغائها.

المحامي ناصر أمين يفسر ذلك بأن كل النصوص الاستثنائية التي تبيح القبض والتفتيش والحبس دون التقيد بقانون الإجراءات الواردة في قانون الطوارئ قد تم نقلها إلى قوانين أخرى، وهي مازلت سارية ولا يتطلب تطبيقها إعلان حالة الطوارئ.

من ذلك قانون مكافحة الإرهاب وقانون الكيانات الإرهابية التي تعطي السلطة نفس الوسائل لمعاقبة وسجن المعارضين بدعاوى أنها تطبق القانون.

ويقول عمرو مجدي الباحث في منظمة هيومان رايتس وواتش إن “السيسي ألغى حالة الطوارئ نظريا، لكن عمليا هناك الكثير من التشريعات والممارسات التي طبعت حالة الاستثناء الأمني في مصر في السنوات الماضية ومن الصعب تخيل حدوث أثر إيجابي لإلغاء حالة الطوارئ في ظل تلك الممارسات والقوانين التي تؤبد فعليا حالة الطوارئ بشكل غير معلن.

18 عقوبة بالطوارئ وغيرها

بموجب الطوارئ كانت النيابة العامة تحيل بعض القضايا إلى محاكم أمن الدولة طوارئ، والجرائم التي أجاز القانون 162 لسنة 1958، للنيابة العامة إحالتها إلى محاكم أمن الدولة العليا، وهي تبلغ 15 جريمة، أضيف لها 3 جرائم أخرى لاحقا ليصبح عدد الجرائم التي تندرج تحت طائلة الطوارئ ويعاقب مرتكبها بالمحاكمة أمام محاكم أمن الدولة 18 جريمة.

كل هذه الجرائم تم تفصيل قوانين لها في القوانين العادية التي جرى تعديلها، كما أن من أُحيلوا للمحاكمة أمام أمن الدولة أو صدرت أحكام غاشمة لا تقبل الطعن ضدهم منها لن يستفيدوا من إلغاء الطوارئ.

فالمادة 19 من قانون الطوارئ تنص على أنه عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة مختصة بنظر القضايا التي تكون محالة عليها وتتابع نظرها وفقا للإجراءات المتبعة أمامها.

أما الجرائم التي لا يكون المتهمون فيها قد قُدموا إلى المحاكم فتحال إلى المحاكم العادية المختصة وتتبع في شأنها الإجراءات المعمول بها أمامها.

بموجب قانون الطوارئ، فإنه بمجرد إعلان حالة الطوارئ يتم اتباع منظومة قضائية خاصة، تتمثل في محاكم أمن الدولة الجزئية للجنح ومحاكم أمن الدولة العليا للجنايات.

أي استمرار تلك المحاكم في نظرها دون أي تغيير في إجراءات النظر وعدم جواز الطعن والتصديق وغيرها.

كما يكون للسيسي جميع السلطات السابق ذكرها تفصيلا بالنسبة للأحكام التي صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها، وكذلك الأحكام التي تصدر من هذه المحاكم بعد ذلك.

أي أن الأحكام الصادرة من تلك المحاكم بعد إلغاء حالة الطوارئ تظل تتطلب تصديق السيسي عليها، كما يملك رفض التصديق وتقرير إعادة المحاكمة فيها.

وقال المحامي ومستشار السيسي محمد بهاء أبو شقة في لقاء مع عمرو أديب إن تداعيات القرار ستشمل فقط أولئك الذين لم يحاكموا بعد أمام محاكم أمن الدولة الخاصة لم تجرِ مقاضاتهم بعد ففي مثل هذه الحالات، سيحال المتهمون إلى المحاكم العادية“.

تصنيف السجناء

وقدم المحامي الحقوقي طارق العوضي، في بث مباشر على صفحته في فيسبوك، مساء الاثنين إجابات عن الأسئلة التي تراود أسر السجناء السياسيين وأهاليهم، بتوضيح أهمية القرار بناء على تصنيف السجناء السياسيين إلى نوعين: النوع الأول هم المحالون على محاكم أمن دولة عليا طوارئ أو جنح أمن دولة طوارئ أو الصادر ضدهم أحكام من محاكم أمن الدولة عليا طوارئ ما زالت في مرحلة التصديق أو رُفض التصديق عليها وإعادة المحاكمة.

وقال العوضي إن “هؤلاء لن يستفيدوا بأي حال من الأحوال من قرار إلغاء مد العمل بقانون الطوارئ، وسيخضعون للمحاكم الاستثنائية التي تُصدر حكما واحدا لا يقبل المعارضة أو الاستئناف أو النقض، ولا يلغيه إلا التظلم إلى الحاكم العسكري، وهو رئيس الجمهورية أو من يفوضه“.

أوضح أن هذا النوع من السجناء سيظل مطبقا عليهم قانون الطوارئ، رغم إلغاء العمل به، بمعنى أن إلغاء القانون لا يعني إلغاء محاكم أمن الدولة عليا طوارئ.

ومع ذلك، فقد أبدى العوضي تفاؤلا بالطعن على أحكام أمن الدولة عليا طوارئ لاحقا، ولا سيما أن قانون الإرهاب وقانون الطوارئ يشوب بعض موادهما شبهة عدم الدستورية“.

أما النوع الثاني من السجناء السياسيين ممن سينتفعون من هذا القرار، فهم المحبوسون احتياطيا على ذمة قضايا دون أن يحالوا على المحاكمة أو المُخلى سبيلهم على ذمة قضايا سياسية، فهذا النوع الثاني من السجناء السياسيين سيُحالون على المحاكم العادية الخاضعة لقانون الإجراءات الجنائية، وسيُطعَن في تلك الأحكام من خلال النقض وإعادة الإجراءات والمعارضة والاستئناف فيما يتعلق بالجنح.

وقد فسر المحامي الحقوقي، خالد علي بعض مواد قانون الطوارئ المُلغى، لتوضيح موقف السجناء السياسيين في مصر.

وقال، في منشور على صفحته في فيسبوك، مساء الاثنين، إن “القضايا التي ما زالت في التحقيقات ولم تصدر النيابة قرارا بإحالتها للمحاكمة عندما تحال بداية من الغد تكون المحاكمة أمام القضاء العادي وليس أمن الدولة طوارئ، أما القضايا التي صدر بشأنها قرارات حتى تاريخ اليوم بإحالتها للمحاكمة أمام الطوارئ، فتظل محاكم أمن الدولة طوارئ هي التي تنظرها، وينطبق عليها قانون الطوارئ رغم إنهاء حالة الطوارئ اليوم

وأكد “على” أن “نفس هذه القاعدة الأخيرة تنطبق على القضايا التي رفض الحاكم العسكري التصديق على الأحكام الصادرة فيها، وقرر إعادة محاكمتها سوف تتم إعادة المحاكمة أمام محاكم الطوارئ ووفقا لإجراءات قانون الطوارئ، مشيرا إلى أن بعض هذه النصوص ما هو مطعون عليه أمام المحكمة الدستورية للفصل في مدى مخالفتها للدستور من عدمه

تاريخ سيء

لحالة الطوارئ تاريخ طويل في مصر بدأ منذ عام 1914 أيام الاحتلال البريطاني والحرب العالمية الأولى، ثم بين عامي 1939 و1943 إثر الحرب العالمية الثانية.

ثم بعد دخول الجيش المصري في حرب فلسطين، وفي يناير 1952، عقب أحداث حريق القاهرة.

لكنها أصبحت حالة شبة دائمة في ظل حكم العسكر الذي بدأ منذ عام 1952، واستمرت حتى ثورة يناير 2011 ثم أُلغيت ليعيدها السيسي إبريل 2017 ويجددها كل ثلاثة أشهر بعد الهجوم على كنيستَين بطنطا والإسكندرية.

ومنذ سَّن قانونها في 1958 جرى تطبيق حالة الطوارئ أربع مرات بشكل كامل في أنحاء البلاد لأكثر من نحو نصف قرن إجمالا، بالإضافة إلى مرتين في نطاق جغرافي محدد، لأسباب تنوعت بين الحرب واغتيال رئيس وفض اعتصامين وتفجيرات إرهابية.

تطبيق كلي 4 مرات

في إبريل 2017 وقع تفجيران انتحاريان تبناهما تنظيم داعش الإرهابي، واستهدفا كنيستين شمالي مصر، إحداهما المقر البابوي خلال احتفالات مسيحية بأسبوع الآلام، وأسفرا عن 45 قتيلا و125 جريحا، حسب إحصائية رسمية.

وآنذاك أعلن السيسي حالة الطوارئ للمرة الرابعة في تاريخ البلاد لمدة ثلاثة شهور بكل أنحاء البلاد، وذلك بعد 50 عاما من استخدام هذا القانون للمرة الأولى.

وعقب 17 مد لحالة الطوارئ آخرها في يوليو الماضي لمدة 3 شهور قرر السيسي الاثنين إلغاء المد.

في نوفمبر 2013 قرر المؤقت عدلي منصور إعادة العمل بالطوارئ لمدة شهر في أنحاء البلاد، بعد أن جرى مدها مرة واحدة لمدة شهرين عقب فض اعتصامَي ميدانَي رابعة العدوية ونهضة مصر في القاهرة يوم 14 أغسطس 2013، إثر سقوط قتلى وجرحى واندلاع أعمال عنف.

 في 31 مايو 2012 أوقف المجلس العسكري الحاكم آنذاك خلال الفترة الانتقالية العمل بحالة الطوارئ في أنحاء البلاد. وجاء ذلك بعد 31 عاما من تطبيقها إثر اغتيال الرئيس محمد أنور السادات (حكم بين 1970 و1981) في 6 أكتوبر 1981.

واستمرت حالة الطوارئ هذه في عهد خلفه الرئيس الراحل محمد حسني مبارك (1981-2011) تحت أسباب عديدة، بينها مواجهة الإرهاب.

في مايو 1980 ألغى السادات تحت ضغوط سياسية العمل بحالة الطوارئ بعد 13 عاما من إعلانها من سلفه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر (حكم بين 1956 و1970)، في 5 يونيو 1967، فيما عُرف بـ “النكسة“.

وكانت هذه أول مرة يُطبق فيها قانون الطوارئ الصادر في 1958، وذلك إثر احتلال إسرائيل شبه جزيرة سيناء قبل أن تحرر مصر معظمها في حرب 1973.

تطبيق جزئي

وبخلاف تطبيقها أربع مرات في أرجاء البلاد كافة، جرى إعلان حالة الطوارئ في نطاق جغرافي محدد لمرتين.

في يناير 2013 أعلن الرئيس المصري آنذاك محمد مرسي (2012-2013) إعادة العمل بقانون الطوارئ جزئيا لمدة شهر، بسبب أحداث شغب في المحافظات الثلاث المطلة على قناة السويس (شمال شرق)، وهي السويس والإسماعيلية وبورسعيد.

في أكتوبر 2014 خلال عهد السيسي جرى إعلان حالة الطوارئ جزئيا في محافظة شمال سيناء إثر هجوم إرهابي مزدوج قُتل فيه أكثر من 30 جنديا ومُدّت الحالة من حينها كل 3 شهور، وآخر قرار مدّ كان في يناير 2017.

 

 * استمرار الحبس والتدوير والإخفاء.. نيويورك تايمز: إلغاء الطوارئ محاولة لتجميل وجه السيسي

 طالب الحقوقي أحمد مفرح مدير منظمة “كوميتي فور جستس”، بعد الإعلان عن رفع حالة الطوارئ، بإنهاء قوانين مكافحة الإرهاب والكيانات الإرهابية وقانون حماية المنشآت العامة وتعديلات قانون العقوبات التي توفر الدعم التشريعي والقانوني، بنفس الدعم الاستثنائي المنصوص عليه في قانون الطوارئ، للجيش والشرطة.

وأكد “مفرح” أن قرار إنهاء حالة الطوارئ ليس أكثر من حبر على ورق، وليس له تأثير حقيقي على الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للمصريين.

كما أكد عدد من الحقوقيين والمتابعين للشأن المصري أن حالة الطوارئ مجرد التفاف قانوني لشرعنة الإجراءات الاستثنائية على أرض الواقع، ولا معنى لإلغائها إذا لم ينعكس ذلك بشكل سريع على جميع الممارسات الأمنية والقضائية الاستثنائية، وعلى رأسها معضلة الحبس الاحتياطي وإحالات القضايا أمام محاكم الطوارئ والإرهاب.

دعوة لتنفيذ الخطوات السبع لحماية حقوق الإنسان

من جانبها رحبت منظمات حقوقية بإعلان رفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 2017 وطالبت بتنفيذ باقي الخطوات السبع التي تمثل الحد الأدنى لتحقيق انفراجة في أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

وذكرت أن الخطوات الست الباقية هي

1- الإفراج عن السجناء السياسيين المحبوسين احتياطيا أو المحكوم عليهم من جميع التيارات السياسية وهم بالآلاف بسبب نشاطهم السلمي.

2- إنهاء الحبس الاحتياطي المطول ومفتوح المدة ووقف تدوير السجناء السياسيين كمتهمين في عدة قضايا لإبقائهم في السجون.

3-  تأجيل تنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة في قضايا جنائية أو سياسية وعرضها على لجنة مختصة للعفو الرئاسي قبل تنفيذها.

4- إنهاء الملاحقة الجنائية للمدافعين عن حقوق الإنسان وإغلاق القضية 173 لسنة 2011 ضد منظمات المجتمع المدني.

5-  سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية وإطلاق حوار مجتمعي بشأن قانون عادل للأسرة يكفل الحقوق المتساوية للنساء.

6- رفع الحجب عن مواقع الإنترنت والصحف الرقمية والتي تجاوز عددها 600 موقع محجوب بالمخالفة للقانون وبدون حكم قضائي.

نيويورك تايمز: تجميل لوجه السيسي

وفي سياق متصل نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا سلطت خلاله الضوء على قرار عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري بإلغاء حالة الطوارئ المطبقة منذ عام 2017.

وقال التقرير الذي ترجمته “بوابة الحرية والعدالة، إن “إعلان السيسي المستبد رفع حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ أربع سنوات، عطّل السلطات التي منحت الحكومة سلطة كاسحة لقمع الاحتجاجات واعتقال المعارضين والسيطرة على الحياة اليومية في أكثر الدول العربية ازدحاما بالسكان“.

وأضاف التقرير أنه من الناحية النظرية، يلغي إعلان السيسي، الذي يأتي وسط انتقادات عالمية لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر، مرسوما كان قد تم تجديده كل ثلاثة أشهر منذ عام 2017، ولكن النقاد وصفوه بتغيير سطحي لن يغير بشكل جوهري النظام القمعي الذي ساد في مصر معظم السنوات الأربعين الماضية.

وبصرف النظر عن فترة الراحة التي دامت بضعة أشهر في السنوات التي تلت ثورة 2011، عندما تنحى قائد استبدادي آخر، هو حسني مبارك، وسط احتجاجات جماهيرية، فإن مصر كانت تحت حالة الطوارئ منذ اغتيال أنور السادات، سلف السيد مبارك في عام 1981، ودائما باسم الحفاظ على النظام والسلامة.

وخلال ذلك الوقت، كانت حالة الطوارئ أوسع أداة تستخدمها الحكومة لسحق المعارضة، مما دفع المنتقدين إلى اتهام الحكومة باستخدام التهديد الإرهابي لصرف الانتباه عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

وبينما رحب المدافعون عن حقوق الإنسان بالإعلان بحذر، إلا أنهم حذروا من أن إنهاء حالة الطوارئ لن يعني كبح القمع في مصر، حيث يُحتجز الآلاف من المعارضين، وتسيطر الدولة بشدة على الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، كما أن الانتقاد العام والاحتجاجات كلها تكاد تكون معدومة.

وحتى في غياب حالة الطوارئ، فإن قلة من الناس يتوقعون أن تغير الحكومة الطريقة التي تدير بها أعمالها.

وقالت إيمي هاوثورن، مديرة الأبحاث في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، وهي جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان مقرها واشنطن، على تويتر إن السيسي يمتلك كل السلطات القمعية التي يحتاجها بالفعل، خارج قانون الطوارئ، أنا أرى في هذا تحركا تجميليا بحتا“.

وأضافت في رسالة منفصلة أن “إطلاق سراح السجناء السياسيين وإنهاء محاكمات أولئك الذين تجري محاكمتهم حاليا في محاكم أمن الدولة الطارئة سيكون ذا معنى أعظم بكثير“.

وعلى الرغم من كل شكوكهم، أعرب المدافعون عن الحقوق عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة بمثابة مؤشر لتخفيف القيود القادمة.

وقالت راجية عمران، محامية حقوق الإنسان “هذا أمر سيشاهده الجميع، فكل العيون على مصر“.

في 2013، عندما كان السيسي على رأس أركان الجيش ووزير الدفاع، قاد الانقلاب على الرئيس الوحيد المنتخب بحرية في مصر محمد مرسي، وقامت الحكومة بسجن الرئيس مرسي والعديد من حلفائه، واستولى السيسي على السلطة في عام 2014.

وفرض السيسي حالة الطوارئ الوطنية الحالية في إبريل 2017، بعد انفجار كنيستين في مدينتي الإسكندرية وطنطا في “أحد الشعانين” يوم الأحد، قائلا إنه “كان من الضروري مكافحة الإرهاب وهذا نفس التبرير الذي استخدمته مصر مرارا للدفاع عن القمع الأمني القاسي“.

وفي ظل حالة الطوارئ هذه، يمكن لأجهزة الأمن المصرية احتجاز الأشخاص إلى أجل غير مسمى، واستجواب المشتبه بهم، ومراقبة الاتصالات والتجسس على المواطنين العاديين، وكان الجيش مخولا بالتدخل لفرض الأمن إذا لزم الأمر، ويمكن للحكومة مراقبة وسائل الإعلام ومراقبة محتوياتها قبل نشرها، وطرد السكان ومصادرة الممتلكات، كل ذلك من دون رقابة قضائية أو من دون رقابة قضائية على الإطلاق“.

وأشار حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن “القرار لن يؤثر على السجناء السياسيين الموجودين حاليا خلف القضبان، ولا على أولئك الذين يواجهون المحاكمة حاليا في محاكم أمن الطوارئ التي تستخدمها الحكومة بشكل روتيني لمقاضاة المعارضين“.

ولكنه قال إن “هذا من شأنه أن يمنع السلطات من تقديم قضايا جديدة للمحاكمة في مثل هذه المحاكم التي يرأسها قضاة يختارهم السيسي ويمنع المتهمين من تقديم دعاوى استئناف“.

وأضاف بهجت “إنها خطوة محدودة ولكنها موضع ترحيب في الاتجاه الصحيح“.

وفي حين لم يقدم السيسي تفصيلا عن الأسباب التي دفعته إلى رفع حالة الطوارئ، إلا أنه فعل ذلك بعد أقل من شهرين من إعلان إدارة بايدن أن مصر لن تحصل على 130 مليون دولار من أصل 1.3 مليار دولار تحصل عليها في شكل مساعدات أمريكية سنوية ما لم تقم بإصلاحات معينة في مجال حقوق الإنسان، ولم تنشر هذه الشروط على الملأ.

كما أن التنازلات التي قدمها في الأسابيع الأخيرة ، بما في ذلك إنهاء حالة الطوارئ وإسقاط القضايا القانونية ضد حفنة من منظمات المجتمع المدني وجماعات المناصرة ، لا تساعد في الحد من سيطرة السيسي على سياسة البلاد.

وينص الدستور المصري على مراجعة حالة الطوارئ كل ثلاثة أشهر، انتهت فترة الثلاثة أشهر الأخيرة الأسبوع الماضي، لكن إعلان السيد السيسي يوم الاثنين كان أول إعلان رسمي أنه لن يتم تجديدها.

سجن 7 معتقلين بديرب نجم وتدوير اعتقال اثنين بالعاشر وظهور 3 مختفين

فيما أصدرت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ ديرب نجم بالشرقية حكما بالحبس شهرين وغرامة 100 جنيه على 7 معتقلين من أبناء المركز على خلفية اتهامات تزعم الانضمام لجماعة محظورة وحيازة منشورات بعد اعتقالهم بشكل تعسفي.

والصادر بحقهم الحكم هم: محمد مصطفى عثمان وعاطف محمد عبدالحليم وعوني عبد البصير محمد وهاني إبراهيم حافظ وحمادة عبدالحفيظ العيسوي وأحمد خليل محمد ومحمد متولي محمد.

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي عن تدوير اعتقال 2 من المعتقلين بمدينة “العاشر من رمضان” على خلفية اتهامات حصلوا فيها على البراءة من قبل لأكثر من مرة. وقررت نيابة العاشر حبسهم 15 يوما وهما رضا اليماني، تدوير للمرة الثانية، وطارق سعيد العوضي، تدوير للمرة السادسة.

يذكر أن البريئين حصلا على براءة من محكمة أمن الدولة طوارئ العاشر من رمضان بتاريخ ٢٠٢١/٩/٥ وظلا مختفيين قسريا حتى ظهرا  بالنيابة الاثنين 25 أكتوبر 2021.

كما ظهر بعد إخفاء قسري لنحو أسبوع 3 معتقلين بعد توقيفهم  بأحد الأكمنة بمدينة العاشر من رمضان، وقررت النيابة  حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات بزعم الانتماء لجماعة إرهابية وحيازة منشورات وهم: ربيع سيد محمد موسى، ٦٥ عاما، ونجم الدين وحيد، وأشرف حسن محمد.

أسرة  أسامة صلاح تستغيث للكشف عن مكان احتجازه

كما استغاثت والدة الشاب أسامة صلاح حامد مبروك، الطالب بكلية تنمية وتكنولوجيا المعلومات، وهو من أبناء محافظة كفر الشيخ، للكشف عن مكان احتجازه القسري منذ اعتقاله  في 17 أغسطس 2020 من قبل قوات أمن الانقلاب واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن بشكل تعسفي.

وأوضحت أن هذه هي المرة الثالثة لاعتقاله، وتمت أثناء توجهه للصالة المغطاة من أجل ممارسة الرياضة، وسبق اعتقاله مرتين آخرهما في 2014 وحصل على حكم بالبراءة، وظل يمارس حياته بشكل طبيعي حتى أُعيد اعتقاله للمرة الثالثة.

وأشارت والدة “أسامة” إلى أنهم أرسلوا العديد من التلغرافات والفاكسات إلى الجهات المسؤولة للاستفسار عن مكان احتجازه لكنها لم تتلقَ ردا حتى الآن.

 

*  بعد دعوة السيسي لـ”التعبير”.. اعتقال 10 أشخاص بسبب فيديو وإحالة “ندا” للجنايات!

بعد أيام من دعوة  السفاح المنقلب السيسي العلنية المصريين للتعبير عن آرائهم وزعمه بأن مصر تتمتع بحرية كبيرة وسط ضمانات لحقوق الإنسان، التي يشهد القاصي والداني بأنها مجرد خزعبلات بلا مضمون على أرض الواقع، ألقت داخلية الانقلاب القبض على 10 أشخاص صوروا “فيديو كليب” بهدف نشره على مواقع التواصل بدون ترخيص. وهي خطوة استباقية ، قبل النشر على المواقع، وكأنها تصادر حرية التفكير قبل حرية التعبير.

حيث ضبطت داخلية الانقلاب 10 أشخاص في محافظة البحيرة، لتصويرهم فيديو كليب أغنية بقصد نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وتحقيق عائد مادي، دون الحصول على تراخيص من الجهات المختصة، بحسب ما نقلته صحيفة الشروق،  دون توضيح الاتهامات الموجهة لهم، أو إنْ كان تم ضبطهم وأُطلق سراحهم، أم استمر احتجازهم.

وذكرت تحريات مباحث مركز شرطة بدر بمديرية أمن البحيرة، أنه قد وردت لهم معلومات عن حيازة عشرة أشخاص عددا من الرايات بقطعة أرض فضاء، وبعد انتقالهم إلى مقر الحادث عثروا، بخلاف الرايات على أقنعة مختلفة الأشكال والألوان، وكاميرا تصوير بمشتملاتها و 2 سلسلة حديدية، وأيضا كارت تخزين بيانات بالكاميرا يحوي مقطع فيديو لسالفي الذكر حال تصويرهم الأغنية، حسب ما نشرته الشروق.

كانت داخلية الانقلاب أعلنت الخميس 17 أكتوبر، عن ضبط شخص في الإسكندرية، بعد نشره مقطعي فيديو على تطبيق «تيك توك»، يؤدي فيهما حركات استعراضية في الشارع، وفي اليوم نفسه، أعلنت الوزارة أنها ضبطت شخصا آخر، مقيم في الإسكندرية  وذلك إثر نشره مقطع فيديو على صفحته الشخصية على «تيك توك» أيضا يظهر فيه مجموعة من الشباب يؤدون مشهدا تمثيليا ساخرا، قبل الإعلان لاحقا عن ضبط باقي المشاركين في المشهد.

وتعبر الواقعة عن أن بيانات داخلية الانقلاب تتعامل مع زيادة المتابعين أو النجاح على منصات الإنترنت، أو حتى كسب المال من خلالها كجريمة.

استخبارات مباشرة

من جانبه اعتبر التقني والباحث في أمن المعلومات والخصوصية، رامي رؤوف، هذه الأخبار نمطا جديدا من سرعة تفاعل الداخلية مع المراقبة الشعبية والاستخبارات المباشرة الشفاهية، تخوفا من مجهول قد يكون ناتجا عنه محتوى إلكتروني.

وفي غضون ذلك أجلت محكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة في محكمة القاهرة الجديدة، أولى جلسات محاكمة أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أيمن منصور ندا، لجلسة 22 نوفمبر المقبل، للاطلاع والاستعداد للمرافعة، بحسب المحامي في ملف الحريات الأكاديمية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير مهاب سعيد، عضو هيئة الدفاع عن ندا.

ويواجه “ندا” ثلاث قضايا دون أن يُعرف تفاصيلها، حسبما قال سعيد، مضيفا «قعدنا ندوّر لغاية ما عرفنا الدائرة والمحكمة، وهي دائرة جنايات باختصاصات جنح، لأنه يواجه اتهام سب وقذف موظف عام، وهو رئيس المجلس اﻷعلى للإعلام كرم جبر، وكذلك أعضاء المجلس رانيا متولي هاشم، ومحمد عبد العزيز، بالإضافة إلي نقيب الإعلاميين طارق سعد».

كما يواجه ندا في القضية تهمة «السب علانية وسب هيئة نظامية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام حساب شخصي عبر فيسبوك لارتكاب هذه الجرائم» وذلك وفقا لمواد قانون العقوبات وقانون جرائم تقنية المعلومات، بحسب سعيد الذي أضاف أن موكله نفى صلته بصفحة فيسبوك، فيما دفع محاموه، أمس الأول، بعدم اختصاص محكمة الجنايات، طالبين الإحالة إلى المحكمة الاقتصادية، لكون الاتهام متعلقا بجرائم تقنية المعلومات،

والتهمة إهانة مطبلاتية السيسي.

وفي مارس الماضي، تقدم المجلس الأعلى للإعلام ببلاغ إلى النائب العام ضد ندا، يتهمه بـإهانة صحفيين وإعلاميين، بعد مقال منسوب له نُشر على فيسبوك هاجم فيه المسؤولين عن إدارة ملف الإعلام.

ويقول المحامي إن “مكتب النائب العام حقق مع ندا مرتين في 1، و20 إبريل الماضي، وأخلى سبيله بكفالة 20 ألف جنيه في كل مرة“.

وفيما تحقق النيابة في بلاغ آخر ضد ندا بسب وقذف مقدم برنامج على مسؤوليتي، أحمد موسى، وإعلاميين آخرين من بينهم نشأت الديهي، أحالت الاتهامات الخاصة بالمجلس الأعلى للإعلام للمحكمة، فيما يظل ندا محبوسا على ذمة قضية ثالثة، بحسب سعيد متعلقة برئيس جامعة القاهرة، محمد عثمان الخشت وبعض أعضاء هيئة التدريس.

حيث استدعى مكتب النائب العام ندا في 25 سبتمبر الماضي، وفي أثناء التحقيق معه أخبروه أن التحقيق سيطول، وسيبقى معهم لليوم التالي، وفوجئ بقرار حبسه أربعة أيام، باتهامات سب وقذف رئيس جامعة القاهرة، ونشر أقوال تعطل عمل مؤسسات الدولة، والتي ستكون جلسة تجديد حبسه المقبلة على ذمتها الثلاثاء المقبل، بعد تجديد حبسه 15 يوما في 12 أكتوبر الجاري.

اتهامات بسبب كشف مخالفات 

كانت جامعة القاهرة أوقفت ندا عن العمل، لمدة ثلاثة أشهر، بعد يوم واحد من بلاغ جبر ضده، لحين الانتهاء من تحقيقات تجريها الجامعة في شكوى كانت لامتصاص الموقف مع الإعلاميين حينها، وكان من المفترض عودة ندا إلى العمل نهاية يونيو، إلا أن هذا لم يحدث، بالرغم من عدم إجراء تحقيقات في الوقائع التي تسببت في الوقف عن العمل.

وتقدم وكيل كلية الإعلام الأسبق، منذ عدة أشهر، تضمنت اتهام ندا بـ «ارتكاب تجاوزات تتنافى مع قيم وتقاليد العمل الجامعي» بحسب بيان الجامعة حينها

وسبق القبض على ندا عقب تقدمه ببلاغ للنائب العام، في سبتمبر الماضي، يتهم فيه الخشت بـ «إهدار المال العام».

يشار إلى أن ندا، المحبوس في قسم التجمع الأول، ممنوع من الزيارة، في ما عدا زيارة واحدة قام بها محاميه، بعد تقديم طلب إلى النائب العام.

وندا “49 سنة” مُصاب بعدة أمراض، منها قصور الشريان التاجي، ما يضعه في خطر شديد خاصة مع ازدحام زنازين القسم، وصعوبة التنفس.

ويعبر اعتقال ندا وتلفيق الاتهامات له عن تراجع كبير في الحريات الأكاديمية، التي تزداد سوءا بشكل عام، كما أن أي جرائم تخص القول والتعبير، لا يصلح  فيها تنكيل ولا حبس،  فالأمر يسوء بالنسبة للأكاديميين والبحث العلمي، الموضوع ممنهج وليس عشوائيا، بداية من فصل بعض الأساتذة بسبب انتماءاتهم السياسية، مرورا بقانون البعثات الجديد، وشرط الموافقات الأمنية على حضور أي حدث علمي أو أكاديمي، وتعيين القيادات الجامعية بدلا من انتخابهم، واستقلال الجامعات منصوص عليه في الدستور، وفق دوائر حقوقية.

وتسير مصر نحو منزلق خطير من الكبت والتضييق والقتل المعنوي وحبس حرية التفكير والتعبير والقول والفعل وغيره من الحقوق في ظل آلة عسكرية غاشمة.

 

 * استغاثة لوقف الانتهاكات بسجن الزقازيق العمومي بإشراف أسامة العطار ومساعده “نخنوخ

أطلق عدد من أهالي المعتقلين داخل سجن الزقازيق العمومي سيء الذكر استغاثة لكل من يهمه الأمر، بالتحرك لوقف الانتهاكات المتصاعدة ضد ذويهم من قبل إدارة السجن بإشراف ضابط مباحث السجن المعروف بـ” أسامة العطار” ومساعده  شريف نخنوخ والقوة المرافقة لهما بالسجن.

وأوضح الأهالي أن ذويهم يتعرضون لعمليات تعذيب ممنهج تشمل الضرب والتجريد من الملابس والأدوات، ومنع دخول الدواء لأصحاب الأمراض في الوقت الذي لا تتوافر فيه أي رعاية طبية بما يهدد سلامة المعتقلين.

وناشد الأهالي الجهات المعنية وكل من يهمه الأمر بسرعة التحرك ووقف ما يحدث من انتهاكات ومحاسبة كل المتورطين فيها محملين سلامة ذويهم لمامور سجن الزقازيق العمومى ومدير أمن الشرقية ووزير الداخلية والنائب العام والمحامي العام لجنوب الشرقية كلا باسمه وصفته.

بلاغ ضد ضباط السجن المسئولين عن الانتهاكات

و منذ نحو أسبوعين تقدم المحامي الحقوقي خالد علي، ببلاغ إلى المحامي العام ضد ضباط سجن الزقازيق العمومي، بعد تعرض 5 مسجونين للتعذيب والسب وإساءة المعاملة والاحتجاز.

وكانوا قد كشفوا تعرضهم للتعذيب الممنهج والضرب بالعصي والأيدي من القائمين على إدارة سجن الزقازيق العمومي، فضلا عن السب والشتم بأفظع الألفاظ، وإيداعهم في غرف لا تتجاوز مساحتها متر ونصف في مترين.

كما تم منعهم من دخول الحمام إلا مرة واحدة في اليوم لمدة 3 دقائق فقط، وإيداعهم بالتأديب لمدد طويلة دون ثمة قيامهم بقول أو فعل يمثل أي مخالفة تستدعي إيداعهم في التأديب.

وذكروا أنهم  يخشون على حياتهم، كما يخشون من العودة إلى السجن ذاته مرة أخرى وتعريضهم للتعذيب وإساءة معاملة مضاعفة جراء إبلاغهم بتلك الوقائع.

والتمس خالد علي ضم محضر جلسة النظر في تجديد حبس المذكورين، أمس، أمام الدائرة 5 إرهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة على ذمة تحقيقات القضية 1056 لسنة 2020 حصر أمن دولة، واعتبارها بلاغا منهم للتحقيق فيه والاستماع لأقوالهم كمجني عليهم ضد مأمور سجن الزقازيق العمومي وضباط السجن شريف نخنوخ وأسامة العطار والضابط السابق بالسجن محسن القلش والقوة المرافقة لهم.

كما ناشد النيابة نقل المحبوسين من السجن، حرصا على حياتهم لحين الانتهاء من تحقيقات هذا البلاغ، وسرعة عرضهم على الطب الشرعي، لبيان ما بهم من إصابات.

سلخانة سجن الزقازيق العمومي

يشار إلى أن سجن الزقازيق العمومي يعرف بسلخانة الزقازيق العمومي ففي الوقت الذي تقدر الطاقة الاستيعابية للسجن ب1500 سجين يقبع به ما يزيد عن 5000 سجين , بينهم ما لا يقل عن 1000 معتقل سياسي يتم التنكيل بهم بشكل ممنهج .

كما يتم حرمانهم من الرعاية الصحية بما ساهم في انتشار الأمراض بينهم بما يزيد من معاناتهم في ظل منع دخول الدواء والعلاج والتعنت الشديد خلال زيارات الأهالي فضلا عن منع دخول الطعام إلا بكميات لا تكفي لوجبة طفل لمرة واحدة.

ووثقت العديد من المنظمات ما تقوم به إدارة السجن من عمليات تجويع للمعتقلين بمنع دخول الطعام وتقديم طعام فاسد لا يصلح للاستخدام الآدمي في ظل ارتفاع الأسعار داخل السجن رغم ندرة الأصناف ورداءة مستواها.

أهالي المعتقلين يفضحون الانتهاكات ولا محاسبة للمتورطين

وفي وقت سابق فضح أهالي المعتقلين ما يحدث من انتهاكات وتعنت معهم وبحق ذويهم، ما دفعهم في العديد من المرات لإعلان الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام رفضا لما يحدث بحقهم من جرائم وانتهاكات.

لكن إدارة السجن كانت تزيد من التنكيل بالمضربين عن الطعام وقامت بوضع عدد منهم داخل زنازين التأديب التى لا تزيد مساحة الزنزانة فيها عن ربع متر تصعب فيها الحياة حيث يتم قتلهم بالبطىء دون أي رادع أو محاسبة.

ورغم تقدم الأهالي بالعديد من البلاغات و التلغرافات والاستغاثات للجهات المعنية بينها النائب العام والمحامي العام ووزير الداخلية وتوثيقها من قبل العديد من منظمات حقوق الإنسان، لوقف ما يحدث من انتهاكات وجرائم تتنافى و أدنى معايير حقوق الإنسان وتخالف القانون ، إلا أنه لم يتم التعاطي معهم ولم يتم التحقيق فيها ويتواصل مسلسل الجرائم دون محاسبة لما يهدد سلامة المحتجزين داخل السجن الذي تحول لمقبرة للقتل البطيء  

روابط أرشيفية توثق طرفا من الانتهاكات داخل السجن

https://www.youtube.com/watch?v=3y1kf1IHBA8

https://www.youtube.com/watch?v=54MOPtSkeXc

https://www.youtube.com/watch?v=zz2VXaqgTrI

https://www.youtube.com/watch?v=tFwlae6VzF8

https://www.youtube.com/watch?v=owyJa6Vw5bY

https://www.youtube.com/watch?v=gzso7PYOFe8

 

* بصمات السيسي وإسرائيل في انقلاب السودان

وقت الانقلاب العسكري في مصر تصدرت روايات وأقاويل كان وراءها أجهزة سيادية ومخابراتية، وتنطلق من أجندة إقليمية ودولية، تؤكد أن السيسي لم يأتي للحكم من أجل الإخوان فقط، إنما له دور أكبر بالمنطقة والشرق الأوسط، وهو ما تؤكده التطورات الحاصلة من حولنا، في السودان وليبيا وتونس، وفي فلسطين وغيرها من ملفات المنطقة الملتهبة.

فكما دعم السيسي المجرم القاتل خليفة حفتر في حربه ضد الشعب الليبي وأمده بالسلاح والمال والدعم اللوجستي والسياسي في مواجهة حرية الليبيين وحكومتهم الشرعية، تكرر ذلك الدور في تونس، وتابع العالم وجود ضباط مخابرات مصريين في قصر قرطاج يشرفون على تعذيب الوزراء والمسئولين التونسيين ومنهم رئيس الوزراء نفسه هشام المشيشيي محاولين فرض الأجندة الانقلابية التي تصوغ العوائق أمام استقرار الديمقراطية والتحول الديمقراطي في المنطقة، وعلى عكس دول العالم الرافضة لإجراءات قيس سعيد ضد الشعب التونسي أعلنت مصر تكرار ومرارا دعمها لإجراءات قيس سعيد وتحركاته الانقلابية، وفي فلسطين لم يتجاوز دور السيسي والنظام المصري عن كبح المقاومة الفلسطينية بفصائلها المختلفة من أجل حماية الكيان الصهيوني المغتصب للأراضي الفلسطينية، وجاء التدخل تلو التدخل لدعم سلطة عباس المتآكلة فلسطينيا في مواجهة حماس والجهاد والمشروع المقاوم، وتوالت الضغوط من أجل وقف الضربات الصاروخية التي وصلت لتل أبيب وأرعبت الكيان الصهيوني وأفشلت قبته الحديدية التي تستغيث حاليا لمدها بالأموال الأمريكية من أجل مواجهة مخاطر المقاومة الفلسطينية.

وفي السودان لا يغيب الدور المصري عن أي متابع من دعم المكون العسكري وتقوية شوكته على حساب المكون المدني والثورة السودانية، من أجل وقف التحول الديمقراطي في السودان الجار الأقرب لمصر.

مخالب مصر بالسودان

ووفق تقديرات إستراتيجية، لم يخرج الموقف المصري من التطورات في السودان، عن المتوقع، بعد اكتفاء بيان صادر عن وزارة خارجية الانقلاب بالحديث عن “أهمية تحقيق الاستقرار والأمن للشعب السوداني والحفاظ على مقدراته” غير أن هذا الموقف العام، الذي تلا أحداثا مفصلية تمثلت بانقلاب عسكري واحتجاز رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قبل إعلان حل مجلس السيادة والحكومة، يعتبر امتدادا ونتيجة طبيعية لحالة من عدم الارتياح المصري تجاه رئيس الوزراء السوداني، والرغبة في إفشاله وإقصائه ، هو ومن يمثله من المكون المدني للسلطة الانتقالية بالسودان.

وهو ما نقلته مصادر دبلوماسية مصرية لوسائل إعلام عربية، بأن عبد الفتاح السيسي، وساعده الأيمن رئيس المخابرات العامة اللواء عباس كامل، أكدا في مناسبات سابقة خلال اجتماعات مع المسؤولين السودانيين والعرب وإسرائيليين، عدم ترحيبهما باستمرار حمدوك رئيسا للوزراء، وأوضحت المصادر أن ذلك، ليس فقط بسبب رغبة مصر في التعامل مع المكون العسكري وحده، وتحديدا مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اللذين تجمعهما علاقة قوية بالسيسي، ولكن أيضا بسبب رؤية مستقرة بأن حمدوك مُقرّب من العواصم الغربية، وله أجندة تسمح بوصول قوى سياسية لا ترحب بها القاهرة إلى الحكم، فضلا عن وقوفه عائقا أمام بعض المخططات التي حاول النظام المصري الإسراع في تنفيذها مع المكون العسكري السوداني.

على رأس هذه المخططات المضي قدما في التطبيع مع إسرائيل، وهو موضوع نُوقش صراحة خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت في سبتمبر الماضي إلى شرم الشيخ ولقائه السيسي هناك، حيث تطرق مع السيسي إلى حرصهما على تطوير علاقات إسرائيل مع السودان، كجزء من المشهد الجديد المراد للشرق الأوسط، وإجراء اتصالات متقدمة على مستويات عسكرية واستخباراتية واقتصادية، بمباركة من المكون العسكري في السلطة، على أن يتوازى ذلك مع وساطة منتجة يبذلها بينت للتقريب بين دولتي مصب النيل (مصر والسودان) وإثيوبيا في قضية سد النهضة.

والواقع أن مصر كانت تحاول دائما السيطرة على مسار التقارب بين السودان ودولة الاحتلال، ومرت هذه المحاولات بمحطات شد وجذب متتالية، بعدما رصدت في نهاية العام الماضي محاولة بعض قيادات المكون العسكري قطع أشواط في مسألة التطبيع من خلال الملف العسكري، بينما باقي الملفات ذات الطبيعة الاقتصادية والتنموية التي تديرها الحكومة،  وترغب مصر في تركيز جهود التطبيع عليها ، ظلت الحركة فيها متباطئة إلى حد بعيد، نتيجة خلافات بين الحكومة والمجلس الانتقالي من جهة، وعدم سيطرة بعض الوزراء على حقائبهم بالصورة الكافية، وحاولت مصر جاهدة، من خلال اتصالاتها بالسودان وأجهزة الاحتلال، توجيه دفة التطبيع إلى الملفات التنموية التي يسهل لمصر الدخول فيها كشريك أو بصورة لصيقة ومباشرة، مثل التعاون الزراعي والتكامل الكهربائي، فضلا عن المشروعات التي سبق وتم النقاش حولها في مجال الطاقة واستكشاف إمكانيات المناطق الاقتصادية بالبحر الأحمر.

إلا أن حمدوك كان يقف حائلا دون المضي قدما في هذا المسار، تارة بالاعتراض الصريح على التطبيع من خلال الوزراء المقربين منه، وتارة أخرى بالدعوة إلى إرجاء اتخاذ مثل تلك المواقف، لما بعد انتخاب السلطة التشريعية، مع العلم أن حمدوك ناقض تصريحات سابقة له بشأن ضرورة قيام حكومة منتخبة قبل النظر بقضية التطبيع، بتوقيع حكومته على اتفاق أبراهام للتطبيع في يناير 2021.

أما الملف الآخر الذي أثار حفيظة المخابرات المصرية ضد حمدوك هو سد النهضة، فمن البداية كان واضحا اتجاهه للفصل بين الموقفين المصري والسوداني، بحيث يتم ضمان مصالح الخرطوم أولا، وفق مطالبات واضحة لم تكن ترفضها إثيوبيا في مرحلة ما قبل بدء الملء الأول في يوليو 2020. وبالتالي، عملت مصر جاهدة على دعم سيطرة المكون العسكري على الملف، من خلال ضخ المساعدات المالية والإنسانية وربطها بدعم الموقف المصري.

وخلال زيارات عباس كامل ومساعديه إلى الخرطوم، العام الماضي، أبلغهم أعضاء عسكريون بمجلس السيادة بعدم رضاهم عن إدارة حمدوك للملف، لكنهم في الوقت ذاته، وفي ظل ضبابية الموقف الداخلي، كانوا عاجزين عن اتخاذ خطوات جذرية للتغيير، فضلا عن رصد مخاوف لدى الحكومة المدنية والمسؤولين الفنيين بشأن لعب العسكريين وبعض السياسيين دورا لصالح مصر أو إثيوبيا على حساب المصالح السودانية الأصيلة في القضية، ما دفعهم لاتخاذ مواقف تعبر عن هذه المصالح وحدها، وفي الوقت ذاته كانت بعض القيادات العسكرية ترحب بشكل غير معلن، باستمرار التلويح بموقف حمدوك لاستغلاله لمطالبة مصر بتقديم المزيد إلى شقيقتها الجنوبية.

أما الملف الثالث المرتبط بحمدوك، فيتعلق بالأساس بطبيعة النظام المصري العسكرية، الذي يجد، راحة أكبر في التعامل مع المكون العسكري في السودان والمرتبط بعلاقات مع الإمارات وروسيا أكثر من العواصم الغربية المتمسكة ظاهريا بالتداول السلمي للسلطة وضخ دماء جديدة مدنية في نظام الحكم السوداني، الأمر الذي يهدد في الأوضاع المثالية ببناء نظام ديمقراطي سعى الجيش طويلا لتحاشي وجوده في مصر، في أعقاب ثورة 25 يناير 2011.

أصابع إسرائيلية

وبحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” الاثنين، أفاد مصدر إسرائيلي انتقد موقف الموفد الأميركي إلى منطقة القرن الأفريقي جيفري فيلتمان، الذي اعتبر في تغريدة له أمس أن الانقلاب في السودان ليس مقبولا، ومن شأنه المس بالمساعدات الأميركية للسودان، وقالت الصحيفة إن “المصدر الإسرائيلي، الذي لم تسمه، قال إنه في ظل الوضع السائد في السودان، يجدر بالولايات المتحدة دعم الجيش وقائده عبد الفتاح البرهان، وليس رئيس الحكومة المدنية عبد الله حمدوك“.

وبحسبه، فإن الانقلاب الذي نفذه البرهان “كان حتميا ولا يمكن تفاديه، فمنذ عدة سنوات ورئيس الحكومة من جهة، ورئيس مجلس السيادة من جهة ثانية، يدفعان باتجاهين متناقضين، وكان واضحاً أن الأمر سيصل إلى مرحلة حسم” وأضاف المصدر الإسرائيلي أنه على الرغم من أن الاثنين يدركان ضرورة تعزيز السودان علاقاته مع الغرب، فإن التطلعات الأميركية للديمقراطية مفهومة، لكن من بين الزعيمين، فإن البرهان هو من يميل إلى تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل أكثر من حمدوك.

وبحسب المصدر الإسرائيلي، بما أن الجيش في السودان هو الأقوى في الدولة والبرهان هو القائد الأعلى للجيش، فإن التطورات التي وقعت تعطي فرصا لاستقرار أكبر في السودان، وهو استقرار ضروري للمنطقة، وأيضا لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل على وجه التحديد.

ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى أنه على الرغم من أن السودان هو واحدة من الدول الأربع التي انضمت إلى اتفاقيات التطبيع مع دولة الاحتلال، المعروفة “باتفاقيات أبراهام”، فإنه لم يقم بخطوات فعلية، ولم يفتتح ممثلية له في إسرائيل، وأحد أسباب ذلك هو معارضة رئيس الحكومة عبد الله حمدوك للتطبيع مع إسرائيل.

من جهته، لفت باراك رافيد، المراسل السياسي لموقع واللاه الإسرائيلي، في مقابلة مع إذاعة “إف إم 103” في تل أبيب، إلى أن إسرائيل تلعب دورا مكثفا في السودان في العام الأخير، وحتى في الأسابيع الأخيرة، وأن هناك نشاطا كبيرا للسودان يشمل تعاونا علنيا لمساعد عبد الفتاح البرهان مع الموساد الإسرائيلي.

وقال رافيد إنه “خلال زيارة قام بها مؤخرا للولايات المتحدة قبل عشرة أيام برفقة وزير الخارجية الإسرائيلي يئير لبيد، سمع من مسؤول أميركي مطلع على النشاط الإسرائيلي في السودان أن واشنطن غير راضية إزاء ذلك، وبحسبه فإن إسرائيل تدعم الجناح العسكري في مجلس سيادة السودان، ولعبت دورا في التوتر بين جناح عبد الفتاح البرهان وبين رئيس الحكومة عبد الله حمدوك“.

وقال رافيد إنه “ينبغي فحص ما يحدث هناك، فإسرائيل كانت فاعلة فيما يحدث في السودان عبر الموساد ومجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية، وتقف بوضوح إلى جانب العسكر، إذ أن نائب البرهان، الرجل الثاني في السودان، الجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي) يتعاون مع الموساد ويعمل معه علانية“.

وقال إن “الأحداث الجارية في السودان تثير السؤال حول ما قامت به إسرائيل في الأسابيع الأخيرة في السودان ودورها في السياسة الداخلية هناك، خصوصا في ظل الغضب الأميركي من تدخل إسرائيل في السياسة الداخلية للسودان، وكرر أن هناك علامة استفهام كبيرة عما فعلته إسرائيل في السودان مؤخرا، ودورها في الانقلاب“.

وهكذا تتحول المنطقة العربية إلى بحيرة من الاستبداد والقمع العسكري ووأد لمحاولات الدمقرطة، انطلاقا من أجندة إسرائيلية مصرية إماراتية سعودية، تستخدم الأموال والمخابرات وأجهزة الاستخبارات، لتأليب الجيوش والحكومات والشعوب العربية بعضها على بعض من أجل الانتقال إلى نظم عسكرية تضمن التبعية والتخلف والانغماس في مشاكل الداخل على حساب التمدد الصهيوني والإماراتي بالمنطقة، فمن الجزائر إلى تونس وليبيا والسودان وبينهم اليمن وسوريا وباقي الدول بالمنطقة تقودها الهسكرتارية المتصهينة المصنوعة على أعين الغرب، لتبقي الشعوب العربية قيد الجهل والتخلف والقمع والكبت، بفعل عراب إسرائيل بالمنطقة وألعوبة الإمارات والسعودية ، عبد الفتاح السيسي.

 

 *روسيا اليوم”: عبد الفتاح البرهان على خطى ديكتاتور مصر

نشر موقع “روسيا اليوم” تقريرا سلط خلاله الضوء على الانقلاب العسكري الذي وقع في السودان بقيادة الفريق عبدالفتاح البرهان، وأدى إلى حل مجلسي السيادة والوزراء واعتقال رئيس الحكومة وعددا من الوزراء، مشيرا إلى أوجه التشابه بين انقلاب البرهان وانقلاب عبدالفتاح السيسي على أول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر الشهيد محمد مرسي.

وقال التقرير  إن “الجيش استولى على السلطة في السودان، واعدا بإجراء انتخابات ديمقراطية في يوليو 2023، ولكن مع تعرض المتظاهرين لإطلاق نار، يبدو أننا قد نشهد تكرارا للانقلاب الذي وقع في مصر عام 2013، والذي أسفر عن إنهاء الحكم المدني“.

وأضاف التقرير أن رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان أعلن حل الحكومة الانتقالية التي تشكلت عقب الإطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر البشير، كما ذكرت تقارير أن رئيس الوزراء السابق في الحكومة الانتقالية السودانية عبد الله حمدوك قد اعتُقل ليلة الأحد وتم نقله إلى مكان غير معلوم، بعد رفضه إصدار بيان يدعم إعلان حالة الطوارئ من قبل الجيش، وتم إخلاء سبيله لاحقا مع وضعه وزجته رهن الإقامة الجبرية.

وأوضح التقرير أن آلاف المتظاهرين تظاهروا في أنحاء الخرطوم مباشرة بعد إعلان الجنرال البرهان، وقطعوا الطرق ورددوا هتافات احتجاجا على استيلاء البرهان على السلطة، كما يبدو أن خدمات الإنترنت في السودان قد تم التدخل فيها وقطع خطوط الهاتف.

الثورة المضادة

وأشار التقرير إلى أنه على غير العادة، وخلافا لما حدث خلال الثورة السودانية، كانت هناك احتجاجات مضادة حيث قيل إن “بعض السودانيين يدعمون أعمال الجيش، على الرغم من إدعاءات بأن الاحتجاجات المضادة كانت منظمة وليست عفوية، ومع ذلك وفي ظل هذه الحال، لا عجب أن يقارن الكثيرون الوضع بما حدث في أعقاب الثورة المصرية في عام 2011، التي أطاحت بالدكتاتور حسني مبارك الذي حكم لفترة طويلة وانتهى بها المطاف إلى دخول حقبة من الحكم العسكري“.

في ديسمبر 2018، بدأت الاحتجاجات وسط أزمة اقتصادية متفاقمة في بلدة عرتبا السودانية، وسرعان ما اكتسحت البلاد بأسرها بعد أشهر من المظاهرات المستمرة في جميع أنحاء البلاد التي تطالب بعزل الحاكم المستبد منذ فترة طويلة، أعلن الرئيس عمر البشير، وزير الدفاع السوداني، الجنرال أحمد بن عوف، أن البشير اعتُقل بعد حوالي 30 عاما في السلطة، وقد سبب الإعلان في 11 نيسان فرحة عارمة للجماهير المتعطشة للمزيد.

ثم اقترحت المؤسسة العسكرية السودانية إنشاء مجلس عسكري انتقالي، تجمد بموجبه الدستور مؤقتا، وتبقى البلاد في حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وقيل إن “الحكم المدني الديمقراطي سيتحقق بعد فترة سنتين، ومع ذلك، رأى الناس عكس ذلك وتظاهروا ضد المجلس العسكري الانتقالي الجديد، مجبرين زعيمه الجنرال أحمد بن عوف على التنحي والسماح للواء عبد الفتاح البرهان بخلافته“.

وتابع التقرير “أما جماعات المعارضة التي ترى أن المجلس العسكري الانتقالي لم ينفذ بعد مطالب الشعب، فقد انخرطت في صراع من أجل التوصل إلى طريق أسرع للحكم المدني والديمقراطية، بلغ ذلك ذروته في 3 يونيو 2019، عندما ذبح رجال قوات الأمن والميليشيات نحو 100 شخص، بعد اعتصام في أواخر مايو أمام مقر قيادة الجيش“.

احتجاجات مليونية

وقد أدت حملة القمع الوحشية التي شنها المجلس الانتقالي العسكري إلى مسيرة مليونية في 30 يونيو، مما أدى في نهاية المطاف إلى شلل تام في الخرطوم والمدن المجاورة، وفي نهاية المطاف وبعد أسابيع من المفاوضات التي تمت بوساطة من الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا، وافق قادة الاحتجاجات وكبار قادة الجيش على البناء على اتفاق لتقاسم السلطة، الذي سعى إلى أن يؤدي إلى حكم مدني في نهاية المطاف، ونتيجة لهذا تأسس المجلس السيادي السوداني المؤلف من أحد عشر عضوا، والذي يعمل فيه خمسة من المدنيين وخمسة من العسكريين، مع انتخاب مدني واحد بالتوافق بين عنصري مجلس تقاسم السلطة، تحت قيادة عبد الفتاح البرهان.

وأردف التقرير “قد كلفت عملية الثورة بأكملها ما لا يقل عن 246 شخصا حياتهم، وأُصيب حوالي 1300 شخص، ويرى العديد من المحتجين الآن أن إراقة الدماء هذه كانت عبثا، وقد تؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد، حيث يبدو أن أعداد المحتجين السلميين آخذة في الارتفاع من جديد“.

وفي أوائل أكتوبر، بدأ المتظاهرون المناهضون للحكومة في شرق السودان حصار بور سودان، مما أثار مخاوف من نفاد الوقود والقمح والأدوية الأساسية في البلاد، وفي الوقت الذي كافحت فيه الحكومة الانتقالية في مواجهة أزمة اقتصادية متزايدة العمق، فضلا عن حصار موانئ البحر الأحمر، وهو أمر حيوي من الناحية الإستراتيجية بالنسبة للقوى العسكرية التي تسعى إلى استغلال المنطقة، بدأت الاضطرابات في الخرطوم، حيث طالب المتظاهرون المؤيدون للجيش بوضع حد للعنصر المدني في الحكومة، وكانت هناك أيضا محاولة انقلاب عسكرية في سبتمبر، والتي أُلقي عليها في نهاية المطاف باللائمة على عناصر موالية للبشير“.

الثورات المضادة 

بينما يركز الكثيرون الآن على تجميع أوجه التشابه السطحية بين الثورة في مصر والثورة السودانية، يبدو أنه لا يتم التركيز كثيرا على التأثيرات الأجنبية المحتملة الموجودة في هذا المزيج، وهو ما يجعل هذه المواقف متشابهة حقا، فقد ثبت أن السيسي كان مدعوما بأموال من دول الخليج العربي، وأبرزها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، اللتان اتُهمتا بتمويل وتسهيل الانقلاب الذي نصّب الجنرال عبد الفتاح السيسي حاكما، وقدمت الإمارات والسعودية والكويت حزمة مساعدات مشتركة لاحقا ومن المثير للاهتمام، في حالة السودان، أقامت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أيضا علاقات وثيقة مع المجلس العسكري الانتقالي وحافظتا على علاقات مع الجانب العسكري من مجلس السيادة الذي أطاح الآن بالحكومة المدنية.

وإذا كان صحيحا أن عناصر من المؤسسة العسكرية لا تزال منحازة إلى الرئيس المخلوع عمر البشير، حليف جماعة الإخوان المسلمين، فمن المنطقي أن تكون الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية قد دفعتا تماما إلى إحباط أي محاولة تهدف إلى أن يحصل الإخوان على موطئ قدم آخر في البلاد.

والحملة الحالية التي تُنفذ من أبو ظبي والرياض، والرامية إلى محاربة جماعة الإخوان المسلمين، كانت أيضا السبب المحتمل وراء دعمهم للانقلاب العسكري في مصر على الرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا والذي كان ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

واستطرد التقرير” ليس من المعروف حاليا ما إذا كان اللواء عبد الفتاح البرهان سيقود بلاده نحو الانتخابات الموعودة في عام 2023، والتي يتم في إطارها الوعد بإقامة حكومة مدنية، ولكن إذا اتبعنا الأمثلة السابقة في المنطقة، فمن غير المرجح أن يحدث ذلك؛ إما بسبب ثورات جماعية أو بسبب تراجع الجيش عن وعوده“.

واختتم التقرير “يبدو أن البلاد أصبحت مرة أخرى على الطريق نحو المزيد من الفوضى، ولكنها قد تنزلق إلى حد كبير نحو القوى الأجنبية وطموحاتها، فقد أعلنت الولايات المتحدة للتو أنها ستجمد 700 مليون دولار من المساعدات، لكي تحدد في نهاية المطاف اتجاه السودان وهو أمر مخزٍ، بالنظر إلى مدى صعوبة كفاح الشعب السوداني من أجل ديمقراطية عادلة وتمثيلية“.

https://www.rt.com/op-ed/538437-sudan-egypt-coup-similar/

 

* حتى المعاقين لا يرحمهم نظام السيسي يرفض إصدار بطاقات خدمات لهم

لا يرحم نظام الانقلاب أحدا حتى ذوي الإعاقة الذين يحتاجون إلى مساعدة الجميع خاصة حكومة الانقلاب، لكن النظام الذي لا يعرف إلا الاستنزاف وفرض الضرائب والرسوم وجمع الأموال لا ينجو من كوارثه أحد حتى هؤلاء الذين كان من المفترض أن يقدم لهم الدعم والمساندة بدافع إنساني بعيدا عن السياسة ودهاليزها.

ذوو الإعاقة يشتكون مر الشكوى من صعوبة استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، التي تزعم وزارة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب أنها تقدم مميزات خاصة لدعم ذوي الإعاقة، مثل الجمع بين معاشين والتعيين بنسبة 5% من عدد العاملين بالوظائف الحكومية والكشف المجاني في المستشفيات والحصول على سكن حكومي والإعفاء الجمركي على الأجهزة التعويضية والإعفاء من الرسوم الجمركية على سيارة معاقين معفاة من الجمارك والإعفاء من الضرائب، لدمج في المدارس كما تتيح بطاقة الخدمات المتكاملة، الدمج في المعاهد والجامعات.

وبحسب “التضامن الاجتماعي” تشمل الإعاقات المستحقة لبطاقة الخدمات المتكاملة، إعاقات حركية، سمعية، بصرية، ذهنية، متعددة، قصار القامة وأيضا أمراض الدم المزمنة مثل الهيموفيليا وغيرها التى تهدد الحياة، وكذلك أنواع الاضطراب على أن يستقر الاضطراب أكثر من عام بعد العلاج المستمر، بما يؤثر على الوظائف الحياتية للمواطن واضطراب طيف التوحد، واضطراب فرط الحركة.

ورغم الإعلان عن هذه المميزات إلا أن ذوي الإعاقة لا يحصلون على شيء على أرض الواقع؛ حيث ترفض مكاتب التأهيل إصدار  بطاقة الخدمات المتكاملة  لذوي الإعاقة، وتقول إنها لم تتلقى أي معلومات بشأن إصدار هذه البطاقات.

من جانبها زعمت نيفين القباج، وزيرة تضامن الانقلاب أن الوزارة أطلقت خطا ساخنا برقم 15044 لتحويل الشكاوى والتظلمات المتعلقة ببطاقة الخدمات المتكاملة.

وقالت نيفين القباج في تصريحات صحفية، إنه “سيتم تحويل الشكاوى للمجالس الطبية لو كانت المشكلة طبية، وتحويلها لنا في الوزارة لو كانت وظيفية، أما لو كانت مشكلة خاصة باستخراج البطاقة، فيتم التوجه إلى الشركة أو مجمع الإصدارات وفق تعبيرها“.

حياة متوقفة

في المقابل كشف ذوو الهمم عن عدد كبير من الشكاوى بشأن صعوبة الدخول على الموقع الرسمي الخاص بالتسجيل، في الوقت الذي تشير فيه مكاتب التأهيل إلى عدم تلقيها أي معلومات بشأن بطاقات الخدمات.

وقالت هناء محمود، إحدى ذوات الإعاقة بمحافظة الغربية، إنها “تقدمت منذ أكثر من عام للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة في المرحلة الأولى، وحتى الآن لم تحصل عليها، مؤكدة أنها مسجلة منذ عام 2020 و يقولوا لي غيري التقرير الطبي“.

وأضافت هناء في تصريحات صحفية أن الحياة لديها شبه متوقفة، بسبب عدم إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة، قائلة “ظروفي المادية الصعبة تحول دون الحصول على معاش والدي، فأنا مطلقة وعليّ ديون بسبب تزويج ابنتي ولدي ابنة أخرى بحاجة للتجهيز“.

وتابعت: “ضيق الحال يجعلني لا استطيع شراء الأدوية الخاصة بي، في ظل التزامات الأكل والمعيشة والإيجار،  متبهدلين ولا عارفين نخرج نشتغل، وعرض عليّ أحدهم التسجيل مقابل 600 جنيه ولكني رفضت“.

وأشارت إلى أنها ليست الحالة الوحيدة التي تواجه أزمة الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة في محلة مرحوم بمحافظة الغربية، مطالبة وزيرة تضامن الانقلاب بالتدخل بسرعة لحل الأزمة.

مشكلات التسجيل

في السياق ذاته، قال حمادة الأسمر، رئيس رابطة ذوي الإعاقة بالمطرية إن هناك مشكلات في التسجيل على الموقع الرسمي، بسبب بطء التحميل، مشيرا إلى أنه عند الذهاب إلى مكاتب التأهيل خاصة بالمطرية يتفاجأون برد الموظفين يخبرونهم بأنه حتى الآن لم ترد أي تعليمات ويقولون لهم  تعالوا بعد 10 أيام واسألوا” .

وأضاف الأسمر في تصريحات صحفية ، على مدار عام كامل ونحن ننتظر فتح المرحلة الثانية، خاصة أن هذه البطاقة تشكل وسيلة للعيش لذوي الإعاقة، متابعا مش عارفين نعمل إيه وحياتنا متوقفة.

إذلال وإهانة

بدوره، طالب عمرو نصار، مؤسس الحملة الوطنية للدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، وزيرتي الصحة والتضامن بحكومة الانقلاب، بأن يقتصر التقدم لمكاتب التأهيل بالمحافظات مباشرة بشكل ورقي لعمل بطاقة الخدمات المتكاملة، بدلا من النظام الإلكتروني.

وأضاف نصار في تصريحات صحفية أن التسجيل الإلكتروني يشوبه كثير من المشكلات التي جعلت ذوي الإعاقة فريسة للاستغلال من قبل مافيا السبوبة، الذين يعلنون عن التسجيل على الموقع الإلكتروني مقابل دفع الأموال دون تقدير لظروفهم المادية.

وتابع، أن مكاتب التأهيل تتحدث لذوي الإعاقة عن أنها لم تتلقَ أي قرارات أو تعليمات بشأن بدء المرحلة الثانية لذوي الإعاقة، بالإضافة إلى أن هناك أزمات تواجهنا في الدخول على مواقع التسجيل .

ووصف نصار ما يحدث من مسئولي الانقلاب بأنه إذلال وإهانة لذوي الإعاقة وعدم مراعاة لظروفهم الصحية ووضعهم المادي الصعب.

سبوبة

واعترفت مها شعبان، عضو مجلس نواب السيسي بأنها تلقت شكاوى من الكثير من ذوي الإعاقة حول صعوبة التسجيل على الموقع الخاص بكارت الخدمات المتكاملة، مشيرة إلى أنه ربما تكون هناك إجراءات لم تنتهِ بعد منها وزارة تضامن الانقلاب وفق تعبيرها .

وأضافت مها شعبان في تصريحات صحفية ، اذا لم يتم حل هذه المشكلة خلال أسبوع، فانها سوف تتقدم بطلب إحاطة لوزيرة تضامن الانقلاب، نيفين القباج بشأن عدم قدرة ذوي الإعاقة على التسجيل بالموقع، وصعوبة الدخول عليه.

وأعربت عن رفضها استبدال النظام الإلكتروني بالورقي، زاعمة أن ذلك لا يتناسب مع ظروف ذوي الإعاقة الصحية، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا.

وأشارت مها شعبان إلى أن السبوبة والاستغلال موجودان في جميع الحالات والطريقة التقليدية لن تحلها بحسب تصريحاتها.

 

 * إثيوبيا على أعتاب الملء الثالث والمنقلب وحكومته لا يمّلون تصريحات الهواء الطلق

تماما كما الرصاص الفشنك، تتعامل حكومة الانقلاب وزعيمها عبدالفتاح السيسي مع ملف سد النهضة، الذي يلمح اليوم إلى أن فكرة سد النهضة مشروع غير مدروس، فما زال عالقا في ذهنه جريمته بالتوقيع على بياض ورقة “اتفاق المبادئ 2015” في مارس بالخرطوم، قبل معرفة بنود الاتفاق فعليا، واليوم يعبر أمام الرئيس الألباني ، أن قضية مياه النيل مصيرية، ويصرح وزير الري بحكومة الانقلاب د.محمد عبدالعاطي في حوار تلفزيوني مساء السبت 23 أكتوبر تصريحا مزدوجا “لم نسمح أن تقل مياه النيل كوبا واحدا،  والحصول على نقطة المياه سيكون بجهد“.
وأضاف إليه تصريحين آخرين على نفس المنوال “جاهزون للمفاوضات ، ونتمنى ألا ينهار سد النهضة الإثيوبي“.
التصريحات لا تلائم الواقع الأثيوبي الذي احتجز فعليا مياه فيضان الصيف وأنهى الملء الثاني، ويستعد بحسب تقارير دولية للملء الثالث التقارير تحذر من أنه لو امتلأ سد النهضة “ثالثا” فالعطش سيكون في مصر فقط، أما لو انهار السد فالغرق سيحدث للسودان فقط.

https://twitter.com/Chico51976142/status/1452075959578923016

الأمل في إثيوبيا
أمل السيسي وحكومته في الحكومة الإثيوبية- المتصلة بالصهاينة- لا ينقطع وهو ما عاب عليه المراقبون المحايدون وغير المحايدين بل القريبين من الانقلاب والبعيدين عن تأييده.
فوزير الري السابق محمد نصر علام أبدى تعجبا من ردود الفعل في مصر إزاء تطورات سد النهضة، ورد الفعل المصري الصامت على العنجهية الأثيوبية التي ترى أن السد اكتمل والملء الثالث على الأبواب، وأن الحكومة الأثيوبية وجدت فيه حلا لأزماتها الداخلية والخارجية.
د.محمد عبدالعاطي وزير ري الانقلاب أفصح ضمن حواره، أن معلوماته تجاه السد معدومة وهو ما يعد فشلا أمنيا مخابراتيا بالأساس، عندما تحدث عن أن انهيار السد وارد، وقال في تصريحات لقناة “TEN” المخابراتية، إنه لم يُبلّغ الجانب الإثيوبي بمسألة تلك الدراسة التي شارك فيها حول السد، قائلا “الدراسة موجودة ويمكن أن يردوا عليها ويقولوا لن يحدث هبوطا مستقبلا“.

وردا على سؤال بشأن تداعيات انهيار السد، قال “سيكون مشكلة كبيرة نتمنى ألا تحدث“.

واعتبر أن موقف القاهرة هو المستعد دوما للعودة إلى مفاوضات جادة حول أزمة السد مع إثيوبيا، قائلا إن “المفاوضات تنجح عندما تكون هناك إرادة متبادلة“.

وحول مستقبل المفاوضات الفترة المقبلة، قال الوزير المصري “لدينا إرادة سياسية وجاهزون للتفاوض بآليات تشمل مدة تفاوض محددة ومشاركة مراقبين دوليين“.
https://twitter.com/1FG3SXQM018Gz01/status/1452064151648485385

تجهيزات الملء

واستعرض أستاذ هندسة السدود محمد حافظ سير العمل للبدء بالملء الثالث عبر فيسبوك، ونقل صورا حديثة لتطور البناء بالكتلة الشرقية لسد النهضــة.

وأضاف: “كالعادة تهتم إثيوبيا بتطوير البناء بالكتلة الشرقية لسد عن النهضة عن أختها الغربية، في إشارة واضحة بأنها تنوي تشغيل التروبينات الخمس العلوية بالكتلة الشرقية بعد الملء الثالث“.

وأوضح أن صورة البحيرة تُظهر انحسار تدفقات النيل الأزرق ربما لأقل من 400 مليون متر مكعب يوميا ومع بطء حركة المياه، بدأ تظهر الطحالب الخضراء والتي ظهرت في بداية الفيضان بعد الملء الثاني.

هذه الطحالب كانت السبب الأساسي في تلوث مياه بحر ميامي شهر أغسطس الماضي نتيجة إهدار مياه الفيضان عبر قناطر إدفينا وقناطر النوبارية.

وكشف أن مشكلة مصر والسودان مع سد النهضة ليست في الواقع بشأن الطمي ،بحسب تعود البلدان عليه، ولكن المشكلة البيئة الجديدة هو نقل الكثير من الكائنات الدقيقة التي تسكن قاع بحيرة سد النهضة، والتي غمرتها مياه التخزين فطفت على السطح وانتقلت إلى السودان عابرة، ولكنها استقرت في بحيرة ناصر اليوم أو انتقلت إلى داخل مصر نتيجة فتح بوابات الطوارئ بالسد العالي.

توربينات السد

أكد الباحث المصري في شؤون مياه النيل الصحفي هاني إبراهيم أن تشغيل أول توربينيين للسد الإثيوبي المعروف باسم سد النهضة، سوف يستغرق ما بين 3 إلى 5 أسابيع وعزا ذلك إلى كميات الطمي الضخمة والغطاء النباتي الزاحف إلى السد من بحيرته.

وعن احتمالات تشغيل أول توربين منخفض بالسد الكارثي قال عبر @hanyibrahim17 “في حالة اكتمال كل الأعمال بالسد لن تكون قبل منتصف نوفمبر ، حاليا بحيرة السد الكارثي شهدت ترسيبا لكميات من الطمي لكن اتضح وجود كميات كبيرة من الغطاء النباتي من المحتمل بشدة أن تشكل عائقا أمام اختبارات أول توربين منخفض “.

وأضاف “وعندما تنتهي سوف يكون الطمي تمدد مرة أخرى في بحيرة السد بالقرب من الممر الأوسط حيث تلاحظ أن ارتداد البحيرة خلال عملية الملء، تسبب في رفع الترسيب في نهايات البحيرة، ومع تراجع ذروة الفيضان بدأت تلك الترسبات في التمدد شمالا في اتجاه السد والممر الأوسط بما يعني أنها سوف تشكل عائقا أيضا في تجارب تشغيل أول توربين ورحلة الطمي سوف تستغرق على الأقل من 3 أسابيع إلى 5 أسابيع“.

وعن خلل في الخطط الإثيوبية قال إبراهيم “إذا كانت إثيوبيا في بادىء الأمر قالت سوف توفر تنظيم التدفق والكهرباء للمصب فإن المعلوم أن أكبر احتياجات مائية وكهربية لمصر والسودان تكون خلال يونيو ويوليو وأغسطس وهو وقت حجز المياه وتوقف توربينات السد الكارثي“.
https://twitter.com/hanyibrahim17/status/1452060583067541509
غير أن ناشطا إثيوبيا يحمل اسم “الإثيوبي ” @etipiawi أجابه  “أنتم تدورون في حلقة مُفرغة،  سد السرج والسد الرئيسي سيكتمل وهذا واقع عليكم تقبله وأنا أنصحك بالعمل على إيجاد اسم معادٍ للسدود القادمة على غرار تسميتك لسد النهضة بالكارثي حتى يسهل علينا فهم أي السدود تقصد، أما نحن فماضون“.

الملء الثالث

ونشر موقع “الموينتور” تقريرا سلط خلاله الضوء على استعدادات إثيوبيا لعملية الملء الثالث لسد النهضة، في ظل توقف تام للمفاوضات بين سلطة الانقلاب في مصر والسودان وإثيوبيا بشأن السد.
وقال التقرير إنه “مع استمرار توقف المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي الكبير، بدأت إثيوبيا في الإعداد لملء المرحلة الثالثة من سدها الكهرومائي الضخم على النيل الأزرق ، الرافد الرئيسي لنهر النيل“.
ويتوقع أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة عباس شراقي، أن تبدأ إثيوبيا أعمالها الهندسية في نوفمبر المقبل، استعدادا للملء الثالث لمستودع السد خلال موسم الأمطار المقبل.
وأوضح أن جزءا من سد النهضة سيتم تجفيفه أولا، وأضاف أنه بعد ذلك، سيتم وضع جدار خرساني في فبراير لرفع جسم السد بمقدار 20 مترا إضافيا، بحيث يصل إلى 595 مترا بشكل عام.
وأوضح شراقي لمونيتور أن إثيوبيا تسعى لتخزين 10.5 مليار متر مكعب من المياه، في إطار خطتها للوصول إلى 18.5 مليار متر مكعب بنهاية موسم الأمطار المقبل، وسيتم إضافة 10 مليارات متر مكعب إضافية سنويا في السنوات المقبلة إلى أن يتم الوصول إلى الرقم المستهدف وهو 74 مليار متر مكعب، وتجري عملية الملء خلال موسم الأمطار الذي يمتد من يونيو إلى سبتمبر من كل عام.

 

* إغلاق صفحة وزير مصري سابق بشكل مفاجئ بسبب مرتضى منصور

تفاجأ عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بغلق صفحة وزير الإعلام السابق، أسامة هيكل، بعد نشرها شائعة وفاة مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك.

وكانت الصفحة قد أعلنت القبض على مخترق الحساب الشخصي لوزير الإعلام السابق أسامة هيكل بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك، بعد نشر شائعة وفاة رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور.

وقالت هيكل على صفحته:” تمكنت مباحث الانترنت من القبض على مرتكب واقعة اختراق صفحتي ونشر اكاذيب في ساعات الصباح الاولى من اليوم

وبالمواجهة اعترف المتهم بسرقه اكونت الصفحة مبررا استطلاعه بتهكير صفحات المشهورين، واعترف بتهكير جميع اكونتات الصحفين“.

ونشرت صفحة وزير الإعلام السابق أسامة هيكل، رسالة جديدة بعد أن قامت أمس بنشر خبر وفاة مرتضى منصور، وتفاعل معها عدد من الشخصيات.

وقالت الصفحة، تم استرجاع الاكونت، وجاري اتخاذ الإجراءات القانونية.

وعلى الفور تبين أن الصفحة تم اختراقها بعد أن قامت أمل فوزي، زوجة الوزير السابق أسامة هيكل، بكتابة تعليق على المنشور، يفيد أن الصفحة تم اختراقها ولا صحة لخبر وفاة مرتضى منصور.

 

*الحكومة تصدر قرارا بزيادة أسعار سلعة جديدة

أصدر رئيس مجلس الوزراء، قرارا بتحديد سعر بيع الغاز الطبيعي المورد للأنشطة الصناعية، متضمنا زيادة الأسعار لمصانع الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والبتروكيماويات.

ونص القرار على أن، يحدد سعر بيع الغاز الطبيعي المورد للأنشطة الصناعية من 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية إلى 5.75 وذلك بنسبة زيادة تقدر بـ 28%.

وجاءت الزيادة 5.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لصناعة الأسمنت، ونفس الزيادة لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لصناعات الحديد والصلب، ونفس الزيادة لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لصناع الأسـمدة والبتروكيماويات أو طبقا للمعادلة السعرية الواردة فى العقود.

كما تمت زيادة 4.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لكافة الأنشطة الصناعية الأخرى.

وأشار القرار إلى أنه جاء بناء على نتائج أعمال وتوصيات اللجنة المشكلة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1884 لسنة 2019، ووفقًا لما عرضه المهندس وزير البترول والثروة المعدنية، وبعد موافقة مجلس الوزراء، على ان يبدا تنفيذه 1 نوفمبر المقبل.

وكانت الحكومة خفضت أسعار الغاز للقطاع الصناعى مرتين، الأولى فى أكتوبر 2019، واستهدفت المصانع كثيفة الاستهلاك، والثانية فى مارس 2020 ضمن حزمة تحفيزية للقطاع الخاص لمساعدته على اجتياز أعباء أزمة فيروس كورونا، حتى وصل سعر الغاز إلى 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية.

وتبيع الحكومة الغاز للمصانع بسعر 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، فيما تطالب المصانع باستمرار بتخفيض السعر ليكون مساويًا للسعر العالمى للغاز الذى يقل عن 3 دولارات للمليون وحدة حرارية، لتخفيف الضغط على المصانع نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.

عن Admin