أخبار عاجلة

ميناء العريش يتحول إلى قاعدة تصدير كبرى لمواد البناء إقليميا خاصة لإسرائيل.. السبت 28 فبراير 2026.. الكشف عن التعنت في منع المحامي من الطعن على حبس نجل عبدالمنعم أبوالفتوح 5 سنوات بالمخالفة للقانون

ميناء العريش يتحول إلى قاعدة تصدير كبرى لمواد البناء إقليميا خاصة لإسرائيل.. السبت 28 فبراير 2026.. الكشف عن التعنت في منع المحامي من الطعن على حبس نجل عبدالمنعم أبوالفتوح 5 سنوات بالمخالفة للقانون

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*للعام الثامن استمرار الإخفاء القسري للأخوين أيمن ومحمد فويلة بعد توقيفهما في كمين

وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار جريمة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي تعرّض لها الشقيقان أيمن وطه محمود فويلة، وذلك بعد اعتقالهما من على كمين شرطي وانقطاع كل السبل لمعرفة أخبار عنهما، وذلك أثناء عودتهما من القاهرة إلى مسكنهما الكائن ببورسعيد.

وتعود الواقعة إلى مساء يوم 18 أغسطس 2018، وأثناء عودتهما من القاهرة، بعد إيقافهما ضمن ركاب أتوبيس السوبر جيت عند كمين كارتة بورسعيد، ليتم اعتقالهما وتنقطع أخبارهما منذ ذلك التاريخ، ولم يتم عرضهما على أي من جهات التحقيق حتى الآن.

وبحسب شهود عيان تصادف تواجدهما في نفس رحلة العودة لبورسعيد في ذلك اليوم، فقد تم إيقاف الأتوبيس بواسطة ضابط أمن دولة عند كمين الكارتة، وطلب الضابط المسؤول عن الكمين من محمد (44 عامًا) النزول معه، وعندما رفض ذلك بحجة عدم وجود ما يستدعي نزوله باستثناء لحيته، وجّه الضابط إليه سيلًا من السباب، فقام شقيقه الأكبر أيمن (51 عامًا) بالرد على الضابط وحدث اشتباك لفظي بينهما؛ فما كان من الضابط إلا أن هدّد الشقيقين بالانتقام منهما أمام جميع الركاب، قائلًا إنه سيجعلهما يندمان وسيعلمهما الأدب، وبالفعل اصطحبهما معه في سيارة بيجو، ليختفيا منذ ذلك التاريخ.

يُذكر أن محمد سبق اعتقاله ثلاثة أشهر وحصل على براءة، وبحسب الأسرة فقد توجهت إلى مقر الأمن الوطني في بورسعيد لمعرفة خبر الشقيقين، وكان الرد أنهما سيخرجان وأن الأمر مجرد وقت، وبعد ذلك تم إنكار وجودهما من الأساس، لترسل الأسرة تلغرافات وفاكسات للمحامي العام لنيابات بورسعيد، ولوزارة الداخلية دون تلقي أي رد أو الوصول لمكان تواجدهما حتى الآن.

وطالبت الشبكة المصرية النائب العام والمحامي العام لنيابات بورسعيد ووزارة الداخلية بالكشف الفوري عن مصير الشقيقين وإخلاء سبيلهما، وبمحاسبة الضابط المتسبب في جريمة اعتقالهما بدون سند من القانون وبإخفائهما قسرًا طوال هذه الفترة، وبالعمل على احترام الإنسان وكرامة المواطن المصري ومواد الدستور والقانون.

 

*على خلفية “خفض نسبة التكليف””أمن الدولة” تتهم طبيب أسنان بـ”نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة”

اتهمت نيابة أمن الدولة العليا بسلطة الانقلاب ، مصطفى عرابي، ممثل أطباء الأسنان دفعة 2023، بـ«نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة محظورة»، خلال تحقيقها معه، أمس، بحسب المحامي محمد دراز، الذي قال إن النيابة لم تبلغهم بقرارها في نهاية التحقيق.

وقُبض على عرابي، الاثنين الماضي، من دمياط، بعد يوم من القبض على زميله في الدفعة نفسها، محمد أسامة، من المنصورة على خلفية اعتراضهما على قرار تخفيض نسبة تكليف أطباء الأسنان والصيادلة، في حين لم يُستدل على مكان احتجاز أسامة حتى الآن.

عضو سابق في مجلس نقابة أطباء الأسنان رجّح أن يتم ضم أسامة للقضية التي حُقق مع عرابي فيها، وأضاف أن صيدلي من دفعة 2023، يدعى إيهاب سامح، قُبض عليه من محافظة الشرقية، بالتزامن مع القبض على عرابي، ولم يظهر بدوره أمام النيابة، «غالبًا هيبقى معاهم في نفس القضية».

وكانت وزارة الصحة أعلنت، السبت الماضي، بدء التقدم لحركة تكليف أطباء الأسنان دفعة 2023، وفقًا للاحتياج والمجموع والرغبات، وهو القرار الذي سبق ورفضه خريجو تلك الدفعة رسميًا، في أبريل الماضي، قبل بدئهم مسارًا قانونيًا ضده في نوفمبر الماضي.

النقابي السابق أشار إلى أن عرابي كان حاضرًا في أغلب لقاءات النقابة لبحث أزمتهم، ونشط في الحشد لحضور جلسات قضايا الخريجين المتضررين من قرار وزير الصحة، أمام محكمة القضاء الإداري، مضيفًا أن أسامة من ناحيته اقترح جمع توقيعات أعضاء في مجلس النواب، لتوسيع رقعة الاعتراض على قرار وزير الصحة.

وأوضح المصدر نفسه أنه عقب إعلان التكليف، بدأ التواصل بين ممثلي الكليات المتضررة، أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي، و«نجحوا يعملوا تنسيقية بينهم»، والتي قال إنها كانت فكرة مرفوضة، لرغبة كل فئة في التفاوض منفردة، خصوصًا في ظل الفرق العددي بين خريجي دفعة 2023، التي تضم نحو 10 آلاف و98 طبيب أسنان، و20 ألفًا و176 صيدليًا، ونحو خمسة آلاف و463 طبيب علاج طبيعي، و«ده اللي أزعج الأمن من أسامة، والمجموعة المنسقة كلها».

والد مصطفى عرابي قال لـ«مدى مصر»، إنه علم من زملاء ابنه أن الشرطة ألقت القبض عليه من عيادته، فجر الاثنين الماضي، ولم يستطع معرفة مكان احتجازه، وإن فهم ممن تواصل معهم أنه بحوزة الأمن الوطني، وإن أكد أن «ابني وطني وبيحب البلد، وعضو في حزب مستقبل وطن، وزي كل زمايله طبيب ومحتاج التكليف».

ولفت عرابي الأب إلى أن زملاء نجله أوضحوا له أنه سبق وألقى كلمة في الجمعية العمومية لنقابة أطباء الأسنان، منتصف مايو الماضي، ولقيت تفاعلًا واسعًا في أوساط أطباء الأسنان على السوشيال ميديا، بخلاف انتقاده قرار الوزير، في مداخلة تلفزيونية، في منتصف نوفمبر الماضي.

أما والدة أسامة، المرشح تحت السن في انتخابات نقابة أطباء الأسنان، فقالت لـ«مدى مصر»، إن شرطيين بزي مدني استوقفا نجلها في أثناء انتظاره أخيه أسفل منزلهم قبل موعد السحور، وطالباه بفتح موبايلُه، «وقتها أخوه وصل وشد معاهم في الكلام، طلبوا منه يبعد بدل ما ياخدوه معاهم، وركبوا أسامة العربية».

بسؤالهم عن نجلهم في قسم أول المنصورة، «قالوا لنا الجهة اللي طلبته هي اللي هتتواصل معكم»، قبل أن تعلم الأسرة أنه موجود لدى «الأمن الوطني»، بعدما شاهدوا «العربية اللي أخدوا فيها محمد تحت المقر»، بحسب الأم.

وأشارت الأم إلى أن نجلها قبل القبض عليه بأسبوع فوجئ بمحاولة «تهكير» أدت إلى حذف جميع حساباته على السوشيال ميديا، «كان زعلان جدًا عشان عليها شغله، بس قدر يرجع حساباته، لكن كانوا حذفوا مشاركته في حشد دفعته لرفض قرار خفض التكليف»، بحسب الأم، التي شددت على عدم احتياج نجلها للتكليف، كونه شريكًا في مركز أسنان، ويجهز لافتتاح عيادة صغيرة، «بس هو شايف إن معظم زمايله محتاجين»، لذلك قرر نزول انتخابات مجلس النقابة المقرر إجراؤها في 24 أبريل المقبل، للمدافعة عن حق زملائه في الدفعة بالتكليف دون تفرقة، «وده اللي واجع قلبي».

وسيناقش مجلس النواب، بسلطة الانقلاب  الأحد المقبل، ثلاثة طلبات عن سياسة الحكومة بخصوص تكليف خريجي الكليات الطبية والصحية، مقدمة من النواب الثلاثة: حسام خليل، ومحمد الدماطي، وراوية مختار، المرشحة بدورها في انتخابات مجلس نقابة الأسنان تحت السن.

النقابي السابق أشار إلى أن النواب قدموا خلال العام الماضى طلبي إحاطة حول الأمر نفسه، لذلك فكر الخريجون في استخدام آلية برلمانية جديدة، «زي الاستجواب مثلًا»، إلا أن نائب المنصورة، رضا عبد السلام، اقترح على أسامة خلال مقابلته استخدام آلية المناقشة العامة، التي تشترط جمع توقيعات 20 نائبًا، و«أسامة عجبته الفكرة، وكان بيروح للنواب ويعلن موقفهم على صفحته، سواء وقعوا أو لا، فعمل حراك وسمّع وسط دفعته، رغم إنه ماقدرش يكمل التوقيعات لغاية ما اتقبض عليه».

المحامي عمرو عبد السلام، ممثل بعض المتضررين من تقليص عدد المكلفين من خريجي كليات أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي، قال إن نحو ألفين منهم أقاموا قضايا ضد القرار أمام محكمة القضاء الإداري، مضيفًا لـ«مدى مصر»، أنه لا يجوز لوزير الصحة إلغاء التكليف، أو اختيار عدد معين من الخريجين واستبعاد آخرين، «عشان ده قانون تكليف، مش خدمة مدنية يخص التقدم لوظيفة عامة»، معتبرًا كذلك أن آلية الاختيار على أساس الأعلى مجموعًا تمثل «إهدارًا لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص».

وأشار عبد السلام إلى الإفادة الرسمية حول عدد الدرجات الشاغرة بالنسبة لأطباء أسنان، التي قدمتها وزارة الصحة للمحكمة، والتي كشفت عن وجود 12 ألف و97 درجة شاغرة، «بينها درجات فاضية خالص، ناس تم تكليفهم وما استلموش، ودرجات ناس مر على تكليفهم سنتين، يفترض نقلهم إلى درجة وظيفية ثابتة»، معتبرًا أن هذا يعني إمكانية «تكليف دفعة أسنان كلها، واللي لا يتجاوز عددها عشرة آلاف خريج».

كان طلاب طب أسنان بدأوا مسارهم القضائي بإقامة دعوى تلزم وزارة الصحة بالإعلان عن حركة التكليف، بعدما تجاوزت الوزارة المدة المقررة للإعلان، في نوفمبر الماضي، قبل أن يقدموا طعنًا على قرار الوزير في 14 ديسمبر الماضي، «لما وقع تحت أيدينا مستند الوزير، اللي قصر التكليف على حسب الاحتياج»، بحسب عبد السلام، قبل أن تؤجل المحكمة نظر الدعوى إلى 8 مارس القادم، لـ«ورود الإعلان بالطلب الإضافي من المدعي، وهو إلغاء القرار لحين الفصل فيه».

*الكشف عن التعنت في منع المحامي من الطعن على حبس نجل عبدالمنعم أبوالفتوح 5 سنوات بالمخالفة للقانون

كشف المحامي خالد علي عن التعنت في تمكينه من إيداع الطعن على حكم حبس أحمد عبد المنعم أبو الفتوح، نجل المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب “مصر القوية”، بالسجن المشدد 5 سنوات، بتهمةالانضمام لجماعة إرهابية”، في القضية رقم 1059 لسنة 2021.

يأتي ذلك بعد أن ألقت قوة أمنية بوحدة مرور القطامية، في أبريل 2025، القبض على نجل أبو الفتوح أثناء إنهاء إجراءات تجديد رخصة سيارته، استنادًا إلى صدور حكم غيابي ضده بالسجن 15 عامًا في القضية نفسها.

إعادة الإجراءات

وقال علي، عبر صفحته على موقعفيسبوك”، إن أبو الفتوح صدر ضده حكم غيابي بالسجن 15 عامًا من محكمة أمن دولة عليا طوارئ، لأنه لم يتم إعلانه بأمر الإحالة. وعندما تم القبض عليه في أبريل 2025، تم تمكينه من إعادة الإجراءات، لأن الخصومة الجنائية لا تنعقد إلا بإعلان المتهم بأمر الإحالة أو بورقة التكليف بالحضور.

وأضاف أنه فور تمكين أي متهم من إعادة الإجراءات يصبح الحكم الغيابي الصادر ضده كأن لم يكن، وتنتهي كافة آثاره، حتى لو كان صادرًا من محكمة أمن الدولة طوارئ. وتصبح المحكمة التي تنظر إعادة الإجراءات لها كامل الصلاحية في القضاء ببراءة المتهم أو إدانته، وتحديد العقوبة، بشرط ألا تزيد على مدة العقوبة المقضي بها في الحكم الغيابي.

وانعقدت المحاكمة في إعادة الإجراءات بمحكمة بدر أمام الدائرة الأولى، وبعد مرافعات فريق الدفاع قضت المحكمة عليه بالسجن 5 سنوات، تخفيضًا من 15 عامًا في الحكم الغيابي، فقام فريق الدفاع بالطعن بالاستئناف على الحكم الجديد للحصول على البراءة أو تخفيف الحكم الصادر.

وبعد المرافعات، قضت محكمة الاستئناف في 9 فبراير 2026 بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر النزاع، وإحالته إلى النيابة لاتخاذ شؤونها.

وقال علي إن القرار جاء تأسيسًا على أن النيابة كانت ملزمة، فور القبض على نجل أبو الفتوح على ذمة الحكم الغيابي، بأن تقدم مذكرة مرفقًا بها الحكم الغيابي الصادر بحقه إلى المستشار المنتدب من محكمة الاستئناف، أو من يعاونه بمكتب شؤون أمن الدولة (أي مكتب الحاكم العسكري المختص بالتصديق على أحكام أمن الدولة طوارئ)، للنظر في صحة الإجراءات المتخذة بشأنه، وإيداع مذكرة مسببة برأيه في الجناية التي دين فيها قبل رفعها للتصديق من الحاكم، أو اتخاذ ما يراه من إجراءات أخرى.

الآثار المترتبة على حكم الاستئناف

وأوضح أنه بعد صدور حكم الاستئناف يترتب على ذلك عدة آثار: الحكم الغيابي يسقط أثره فور تمكين المتهم من إعادة الإجراءات ومحاكمته حضوريًا من جديد، وصدور حكم بسجنه خمس سنوات، كما أن الحكم الاستئنافي يُلغي حكم إعادة الإجراءات.

وبيّن علي أنه لم يكن أمام فريق الدفاع في هذه الحالة إلا مساران: الأول، تقديم طلب بتمكينه من الطعن بالنقض على الحكم الاستئنافي؛ والثاني، تقديم طلب بإطلاق سراح أحمد.

لكنه أشار إلى عدم تمكين دفاع أحمد، حتى اليوم، من إيداع النقض، قائلًا: “ذهبنا لإيداع صحيفة الطعن بالنقض يوم 11 فبراير 2026، فأخذ الموظف صحف الطعن ودخل بها إلى رئيس النيابة، ثم عاد معتذرًا بأن الملف تم نقله إلى مكتب شؤون أمن الدولة، ولديه تعليمات بعدم استلام طعن النقض“.

وتابع: “طلبنا مقابلة المحامي العام أو مدير النيابة لعرض الأمر عليه، وتم تمكين فريق الدفاع من مقابلة النيابة، وقدمنا طلبًا بتمكيننا من الطعن بالنقض. وبعد شرح الأمر للنيابة باستفاضة، طلبت إرفاق مذكرة شارحة، لأن التفاصيل دقيقة، على أن يتم دراستها والرد علينا خلال عشرة أيام“.

وأردف: “ثم تقدمنا بالطلب ذاته ومذكرة شارحة إلى النائب العام يوم 16 فبراير 2026 برقم 16851 عرائض نائب عام، ولكن حتى اليوم لم يتم الرد على فريق الدفاع وتمكينه من التقرير بالطعن بالنقض، التي تنتهي مدته بعد مرور 60 يومًا من صدور الحكم المستأنف، أي يجب إيداع النقض بحد أقصى 8 أبريل 2026“.

العرض على النقض

وأكد علي أن العرض على النقض أمر مصيري لكل المواطنين، وليس أحمد فقط، وذلك لسببين:

السبب الأول: بعد تعديل قانون الإجراءات الجنائية وجعل التقاضي في الجنايات على درجتين، فهل لذلك التعديل أثر على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة طوارئ أم لا؟

وأشار إلى أنه، بعيدًا عن قضية أحمد، فإن محكمة الاستئناف قبلت الاستئناف من حيث الشكل، وقضت في الموضوع بإلغاء الحكم، وأصدرت حكمًا مغايرًا، وهي بذلك أقرت بحق استئناف الأحكام الصادرة من محكمة أمن الدولة طوارئ.

وقال إن هذا أمر في مجمله مستحدث، ولم تتناوله محكمة النقض من قبل، ويجب بسط رقابتها عليه لتوحيد المبادئ بشأنه. ومن ناحية أخرى، فإن الاستئناف تم قيده برقم عادي، وليس رقم أمن الدولة العليا طوارئ، وبالتالي ليس من حق النيابة أن تمتنع عن تمكينه من الطعن بالنقض لتقضي محكمة النقض في هذا الأمر بما تشاء من أحكام ومبادئ.

وعزا السبب الثاني إلى أن المتهم يجب ألا يكون مجردًا من كل حقوقه بسبب محاكمته أمام أمن الدولة طوارئ، مشيرًا إلى أن نجل أبو الفتوح صدر ضده حكم غيابي، وقام بإعادة الإجراءات، فأصدرت المحكمة حكمًا بحبسه خمس سنوات، ثم قبلت محكمة الاستئناف الاستئناف شكلًا وموضوعًا وألغته، وقضت مجددًا بعدم الاختصاص الولائي، بما يفيد إحالة ملفه إلى مكتب التصديق واحتمالية إعادة محاكمته من جديد، على نحو قد يضر الطاعن من طعنه.

استمرار الحبس مخالف للقانون

واعتبر أن استمرار حبس أحمد مخالف للقانون، إذ إن الحكم الغيابي سقط بإعادة الإجراءات، وحكم إعادة الإجراءات الصادر بحبسه خمس سنوات ألغته محكمة الاستئناف، متسائلًا: فما هو سند حبسه احتياطيًا؟ وعلى أي نموذج حبس؟

وتابع: “انتظرنا أن تقوم النيابة خلال 48 ساعة من صدور الحكم المستأنف في 9 فبراير 2026 إما بإطلاق سراحه لحين بت مكتب شؤون أمن الدولة في أمر الحكم المستأنف وحكم إعادة الإجراءات، أو أن تعرضه على غرفة المشورة بمحكمة الجنح المستأنفة للنظر في أمر حبسه، إلا أن ذلك لم يحدث. فانتظرنا عدة أيام، وقدم فريق الدفاع طلبًا إلى النائب العام يوم 16 فبراير 2026، حمل رقم 16821 عرائض نائب عام، نطالب فيه بالإفراج الفوري عنه لسقوط أمر الحبس منذ أكثر من خمسة أيام. وفي اليوم التالي، 17 فبراير 2026، فوجئنا – دون إخطارنا – باستقدام أحمد من محبسه إلى محكمة الجنح المستأنفة لعرضه عليها، وتمكنا من الحضور معه بغرفة المشورة، وتمسكنا بسقوط أمر الحبس لعرضه بعد 9 أيام من صدور الحكم الاستئنافي“.

وقال إنه كان من الواجب عرضه على المحكمة خلال 48 ساعة من صدور الحكم الاستئنافي، فضلًا عن غياب أي نص قانوني يوجب حبسه، بل إن العكس هو الصحيح، لكن غرفة المشورة أصدرت قرارًا بحبسه 15 يومًا، فتقدم فريق الدفاع يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 بطلب إلى النيابة لاستئناف قرار غرفة المشورة بحبس أحمد، ولم يتم حتى الآن تمكين أحمد من حقه في استئناف أمر الحبس.

الطعن أو إطلاق سراحه

لذلك طالب بتمكين فريق دفاع أحمد أبو الفتوح من الطعن بالنقض على الحكم الاستئنافي الصادر ضده، والموضح بياناته في الطلب والمذكرة الشارحة المقدمة إلى نيابة القاهرة الجديدة وإلى النائب العام.

كما طالب بإطلاق سراحه لسقوط أمر الحبس، لأنه لم يُعرض على غرفة المشورة للنظر في أمر حبسه إلا يوم 17 فبراير 2026، رغم أن الحكم المستأنف صدر في 9 فبراير 2026.

*ميناء العريش يتحول إلى قاعدة تصدير كبرى لمواد البناء إقليميا خاصة لإسرائيل

يتصاعد الدور اللوجستي الذي يلعبه ميناء العريش في دعم حركة التجارة الإقليمية وتلبية احتياجات أسواق مواد البناء في ظل المتغيرات السياسية الراهنة، حيث تشير البيانات الرسمية إلى تحول المرفأ من نقطة ثانوية إلى قاعدة تصديرية كبرى تستحوذ على حصة حاكمة من التدفقات الخارجة، وقد سجلت الإحصاءات طفرة غير مسبوقة في الصادرات المصرية التي بلغت 319.2 مليون دولار حتى نوفمبر من عام 2025، وهو ما يعكس تسارعا تجاريا كبيرا جعل الميناء يساهم بنسبة 30% من إجمالي الصادرات المتوجهة إلى تلك الأسواق، بعد أن كانت مساهمته لا تتعدى 0.1% قبل سنوات قليلة، مما يضعه كلاعب أساسي في استراتيجية توريد مواد البناء والأسمنت.

يعتمد المسار الملاحي بين ميناء العريش وموانئ حيفا وأشدود على “أسطول ظل” يضم 32 سفينة تعمل بانتظام، وتدير هذا التكتل شركات تتمركز غالبيتها في اليونان وتركيا وألمانيا، وتبرز السفن “ANGELOS K” و”ZAYYAN K” و”JASIM” كعناصر فاعلة في نقل الشحنات، كما تظهر بيانات التتبع دخول سفن جديدة الخدمة في مطلع عام 2026 مثل “HAKEEM K” و”TANHO” و”BLUE CIMENT 4″، مما يؤكد أن معدلات التصدير مرشحة للزيادة، وتستخدم هذه السفن أعلام دول مثل بنما وسانت كيتس لتسهيل حركتها، بينما تبرز السفينة المصرية “PAN GG” كجزء من هذا النشاط اللوجستي المكثف الذي يربط الميناء بالوجهات الدولية.

توسعات إنشائية وشراكات دولية لتعزيز القدرة التشغيلية للمرفأ

تنفذ الهيئة الهندسية للقوات المسلحة عمليات تطوير واسعة النطاق لرفع كفاءة الميناء وتحويله إلى مركز دولي مرتبط بشبكة السكك الحديدية، حيث شملت الأعمال إطالة الرصيف ليصل إلى كيلومتر وتعميقه إلى 12 مترا لاستيعاب سفن بحمولات تبلغ 40 ألف طن، وقد دخلت مجموعة موانئ أبوظبي كشريك استراتيجي باستثمارات وصلت إلى 33 مليون دولار لإنشاء محطات متخصصة في مناولة الأسمنت السائب وصوامع بسعة 60 ألف طن، وتستهدف هذه الشراكة رفع القدرة التشغيلية للتعامل مع ما يصل إلى 1.5 مليون طن سنويا، وهو ما يفسر القفزة التاريخية في صادرات الأسمنت التي وصلت قيمتها إلى 140.6 مليون دولار خلال عام 2024 وحتى سبتمبر من عام 2025.

تستمر الحكومة في استكمال المرحلة الثانية من التطوير بتكلفة تتجاوز 2.5 مليار جنيه، والتي تتضمن إنشاء ثلاثة أرصفة جديدة بطول كيلومترين وساحات تخزين على مساحة 425 ألف متر مربع، وتأتي هذه التوسعات في إطار خطة شاملة لتعزيز الموارد الاقتصادية من خلال استغلال موقع الميناء المتميز، رغم ما صاحب ذلك من إجراءات إزالة لمبان في حي الريسة، حيث تم استهداف هدم 180 منزلا إضافيا في منطقتي الرابعة والخامسة، وتسعى السلطات المحلية لإقناع المواطنين ببدائل تشمل تعويضات نقدية أو وحدات سكنية بنظام “تسليم مفتاح” في أحياء السبيل والريسة مقابل مبالغ تتراوح بين 200 و350 ألف جنيه.

خريطة الشركات وأسطول السفن المحرك لعمليات التصدير الواسعة

تهيمن أربع شركات كبرى على صادرات الأسمنت عبر الميناء، تصدرتها شركة أسمنت سيناء التي تسيطر مجموعة فيكا الفرنسية على 67% من أسهمها، تليها شركة سيناء للأسمنت الأبيض المملوكة بنسبة 96.5% لمجموعة سيمينتي الهولندية، كما برز دور شركة العريش للأسمنت التابعة لجهاز الخدمة الوطنية والشركة العربية للأسمنت التي يمتلك الجانب الإسباني 60% منها، ولم يقتصر النشاط على الأسمنت بل امتد لقطاع الرخام والجرانيت الذي سجل قفزة بنسبة 300% لتصل قيمته إلى 2.4 مليون دولار، بمشاركة شركات مثل بروجرس ومودرن ماربل والبدر والحمد، والتي تتخذ من مناطق المعادي وطرة والبساتين مقرات لإدارة عملياتها.

*مدخرات المصريين تتآكل منذ 2013.. من شهادات القناة إلى خفض الفائدة

في سياق اقتصادي بدأ عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 2013، شهدت مصر تحولات مالية كبرى رافقتها موجات متتالية من الاقتراض وطرح أوعية ادخارية، بدأت بشهادات واستثمارات مرتبطة بمشروع قناة السويس، مرورًا بتمويل مشروعات كبرى مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وصولًا إلى سياسات نقدية متقلبة أثرت بشكل مباشر على مدخرات المواطنين. 

من 7 جنيهات إلى نحو 50 جنيهًا للدولار

خلال هذه السنوات، تراجع سعر صرف الجنيه المصري من نحو 7 جنيهات مقابل الدولار إلى ما يقارب 50 جنيهًا في السوق، ما أدى إلى فقدان المدخرات لقيمتها الحقيقية، حتى مع ارتفاع أسعار الفائدة لفترات مؤقتة.

ومع اتجاه البنك المركزي إلى خفض سعر الفائدة مؤخرًا إلى 19% بعد أن بلغ 27.25% في مارس 2024، تلقى صغار المودعين ضربة جديدة، مع تراجع العائد الشهري الذي يعتمد عليه كثير من كبار السن وأصحاب المعاشات في تلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء وإيجار وفواتير.

صدمة الشهادات.. من 2200 إلى 500 جنيه

عدد من المودعين فوجئوا بإلغاء الشهادات السنوية مرتفعة العائد، واستبدالها بشهادات ثلاثية بعائد متدرج يتراجع سنويًا، أو ترك الأموال في حسابات بعائد منخفض لا يتجاوز 8% في بعض الحالات، ما يخفض العائد الشهري إلى قرابة 500 جنيه فقط لكل 100 ألف جنيه مودعة.

في المقابل، تطرح بعض البنوك أوعية ادخارية بعوائد أعلى موجهة لأصحاب الأرصدة الكبيرة التي تبدأ من عدة ملايين جنيه، ما يثير تساؤلات حول اتساع الفجوة بين صغار المدخرين وكبار المستثمرين.

“سند المواطن”.. حل أم اقتراض جديد؟

وفي محاولة لجذب السيولة، طرحت وزارة المالية أداة دين جديدة تحت مسمى “سند المواطن” بعائد سنوي 17.75% لمدة 18 شهرًا عبر مكاتب البريد. إلا أن الإقبال عليها ما يزال محدودًا، وسط مخاوف من استمرار تآكل القوة الشرائية للجنيه، خاصة مع ارتفاع الأسعار قبيل شهر رمضان.

ويرى مراقبون أن الطروحات المتكررة للأدوات الادخارية تعكس احتياجًا متزايدًا للتمويل الداخلي، في ظل أعباء ديون متراكمة، بينما يؤكد اقتصاديون أن خفض الفائدة لا ينعكس بالضرورة انخفاضًا في أسعار السلع، ما يجعل العائد الحقيقي على المدخرات سالبًا في كثير من الأحيان.

الذهب والعقار.. ملاذ بديل

في ظل هذه التطورات، اتجه بعض المودعين إلى شراء الذهب أو المشاركة في استثمارات عقارية صغيرة باعتبارها أدوات تحوط تحفظ القيمة نسبياً مع انخفاض الجنيه، مقارنة بالأموال المودعة بالبنوك التي تتآكل قيمتها بمرور الوقت.

وبينما تؤكد الحكومة أن خفض الفائدة يستهدف دعم الاستثمار وتقليل تكلفة الاقتراض وتحفيز النمو، يرى متضررون أن السياسات المتعاقبة منذ 2013 أدت إلى استنزاف مدخرات الطبقة المتوسطة، مع استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

وبذلك يجد صغار المودعين أنفسهم أمام خيارات محدودة: عائد مصرفي متراجع، أو مخاطر استثمارية لا تناسب طبيعة مدخراتهم، في مشهد يعكس تحولات عميقة في هيكل الادخار والقدرة الشرائية داخل الاقتصاد المصري.

*هروب الأموال الساخنة والبورصة المصرية تواجه أكبر موجة خسائر وتراجعات خلال شهر فبراير

شهدت البورصة المصرية خلال شهر فبراير 2026 موجة من الخسائر والتراجعات في مؤشرات الأداء، بعد أن طوى السوق جزءًا من المكاسب التي حققها في بداية العام، وتزامن هذا التراجع مع ضغوط بيعية من المستثمرين المحليين والأجانب، مما أدى إلى خروج سيولة نقدية من السوق وضعف شهية المخاطرة، وهو ما انعكس سلبًا على الثقة الاستثمارية وأثر على سعر الدولار مقابل الجنيه.

أداء السوق المصرفي

خلال جلسة يوم أمس أنهت البورصة تعاملات مؤشر EGX30 على انخفاض حاد بنسبة 2.73٪، ليغلق عند مستوى 49،014 نقطة، في موجة بيعية شملت معظم الأسهم القيادية والصغيرة، وفقد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 75 مليار جنيه خلال الجلسة فقط، ليغلق عند مستوى 3.224 تريليون جنيه، في مؤشر واضح على الضغوط البيعية التي واجهها السوق، وتواصلت هذه التراجعات على مدار الأسبوع، مع موجات بيع دفعت رأس المال السوقي إلى الانخفاض تدريجيًا، وهو ما يعكس تصحيحًا طبيعيًا بعد مكاسب سابقة.

الأموال الساخنة

أحد أبرز العوامل التي أثرت على أداء البورصة كان خروج الأموال الساخنة، خاصة عبر بيع أدوات الدين الحكومية والأسهم من قبل المستثمرين الأجانب والعرب، وأدى هذا الانسحاب إلى ضغط مزدوج على السوق، عبر تقليل السيولة المتاحة للشراء، وعزز ذلك أيضًا حالة التردد والحذر لدى المستثمرين المحليين، كما اتجه جزء من هذه الأموال نحو السوق النقدي والأصول الآمنة، مما فاقم من حدة التراجع في مؤشرات الأسهم.

تذبذب سعر الدولار

تزامن تراجع البورصة مع تذبذب سعر الدولار مقابل الجنيه، الذي ظل يتراوح بين مستويات 47 و48 جنيهًا علي مدار شهر فبراير، وارتبط هذا التذبذب جزئيًا بالخروج المتسارع للأموال الساخنة، حيث لجأ المستثمرون إلى الدولار كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وتأثر أداء بعض الأسهم، خاصة تلك التي تعتمد على مكونات مستوردة أو لديها التزامات مالية بالدولار بهذه التقلبات، في حين استفادت الشركات ذات الإيرادات الدولارية من ارتفاع سعر الصرف.

توترات جيوسياسية عالمية

تأتي خسائر البورصة ضمن سياق مركب من العوامل المحلية والإقليمية والدولية، فبالإضافة إلى موجة جني الأرباح بعد ارتفاعات قوية في بداية العام، ساهمت التوترات الجيوسياسية والتقلبات في الأسواق العالمية في زيادة حذر المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة، كما لعبت السياسات النقدية العالمية وانخفاض العوائد على الأصول التقليدية دورًا في دفع المستثمرين نحو الدولار أو الأصول الأكثر أمانًا.

الملاذات الآمنة

تعليقا على هذه التراجعات أكد الخبير المصرفي الدكتور وائل النحاس أن الضغوط على سعر الصرف ناتجة عن تداخل عدة عوامل محلية وإقليمية ودولية، مشيرًا إلى أن السوق لم يتأثر فقط بعوامل تقليدية مثل جني الأرباح، بل أيضًا بعمليات إعادة توزيع للأصول من قبل المستثمرين الأجانب.

 وأضاف النحاس فى تصريحات صحفية أن الخروج المتسارع للأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، خاصة من أدوات الدين الحكومية والأسهم، يزيد من الضغط على الجنيه مقابل الدولار، في ظل ميل المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات السيولة العالية والملاذات الآمنة.

وأوضح أن هذا الخروج يعكس حساسية الأسواق الناشئة لتغير مزاج المستثمر العالمي، خاصة بعد موجات ارتفاع حادة في المؤشرات التي كانت غير واقعة ومفتعلة في كثير من الأحيان لتحقيق أكبر قدر من الأرباح السريعة.

ولفت النحاس إلى أن البنك المركزي ووزارة مالية الانقلاب لديهما أدوات لكبح هذا التذبذب، من خلال إدارة احتياطي النقد الأجنبي وتعديل أسعار الفائدة والتدخل عند الضرورة، إلا أن التدفقات السريعة للأموال الساخنة تجعل السيطرة على التقلب قصير المدى تحديًا كبيرًا .

وشدد على أن العامل النفسي للسوق له تأثير مباشر، إذ يتفاعل المتعاملون بسرعة مع الأخبار والتوقعات، مما يزيد من حساسية السوق تجاه أي ضغوط على الجنيه أو خروج الأموال.

وقال النحاس: إن “استقرار سعر الصرف وتحسن العوامل الاقتصادية الأساسية، مثل تحسن الحساب الجاري وزيادة الصادرات، قد يسهم في تعافي تدريجي للبورصة واستعادة الثقة تدريجيًا”.

عن Admin