
الأزهر يجامل الإمارات دبلوماسيًا ويصمت على تجاوزات “الباز” العقدية “أقول أمتي” برنامج بخلاصة “إبراهيمية”.. الجمعة 23 فبراير 2026م.. رسالة كرداسة للسيسي وأولاد العم تحطيم سيارة وقائدها بعد رفعه العلم الأزرق
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*مركز حقوقي: 78 معتقلاً ماتوا في سجون مصر عام 2025 فقط وأحكام بإعدام 269
أكد مركز الدعم والإعلام والتنمية (دام) الحقوقي، أن السجون ومراكز الاحتجاز المصرية شهدت 78 حالة وفاة خلال العام الماضي 2025، كما استمرت ظواهر الحبس الاحتياطي المطول، والتدوير والقبض على المواطنين في قضايا تتعلق بحرية الرأي والتعبير، إضافة إلى استمرار الشكاوى من إساءة المعاملة في أماكن الاحتجاز.
أسباب الوفاة
وقال المركز في تقريره عن حالة حقوق الإنسان في مصر خلال العام الماضي، إن الوفيات في السجون ومراكز الاحتجاز جاءت نتيجة عدة أسباب منها: سوء الرعاية الصحية في مقار الاحتجاز ومراكز التأهيل، وغياب الاهتمام بالحالة الصحية للسجناء، خاصة ممن يعانون من أمراض مزمنة، وبعض المتوفين من الذين احتجزوا في مراكز الشرطة، نتيجة شبهات تعذيب.
وبين أن العام الماضي شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد الوفيات مقارنة بـ 57 حالة في العام السابق، وأن الحالات توزعت بين 44 حالة في السجون (بما في ذلك حالة واحدة في سيارة ترحيلات) و31 حالة في أقسام الشرطة، و3 حالات أثناء الإخفاء في مقار أمن الدولة
أحكام الإعدام
كما تناول التقرير استمرار إصدار محاكم أحكام بالإعدام بحق 269 متهما في 194 قضية مختلفة في النصف الأول من العام الماضي، بالإضافة إلى إحالة أوراق 197 متهماً آخرين إلى مفتي البلاد في 137 قضية، وهي خطوة تمهيدية لإصدار حكم الإعدام
وتُصنف مصر باستمرار ضمن الدول الخمس الأولى عالمياً من حيث عدد تنفيذ أحكام الإعدام، وغالباً ما تحتل المرتبة الثالثة أو الرابعة بعد دول مثل الصين وإيران والسعودية
وهذا الترتيب يثير تساؤلات جدية بشأن مدى التزامها بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما في سياق المطالبات بإلغاء عقوبة الإعدام أو فرض وقف اختياري على تنفيذها، وفق التقرير.
الحبس والتدوير
ولفت التقرير إلى استمرار ظاهرة استخدام الحبس الاحتياطي والتدوير مع المقبوض عليهم، خاصة في اتهامات تتعلق بحرية الرأي والتعبير، وإلى تعرض كثير من النشطاء والشخصيات العامة لاستدعاءات للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة
وصدور أحكام قضائية باتة بحبس بعضهم، كما حدث مع الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق وإحالة البعض من المحبوسين احتياطيا لسنوات إلى المحاكمة.
وعلى الرغم من إصدار قرارات بإخلاء سبيل المتهمين في بعض القضايا، إلا أنها لم تتجاوز العشرات طوال العام، وفق التقرير، في مقابل استمرار احتجاز العشرات وتجديد الحبس الاحتياطي وخاصة للشباب المقبوض عليهم بسبب تظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني.
كما لا يزال يتم تجديد حبس 186 شخصًا في 16 قضية حصر أمن دولة عليا، جميعهم متهمون بـ«الإرهاب» على خلفية محاولات سلمية لدعم الفلسطينيين، سواء بالتظاهر أو رفع اللافتات أو حتى التبرع لجهود الإغاثة
وحتى يونيو 2025، ظل 150 شخصًا محبوسين على ذمة 12 قضية، من بينهم ثلاثة أطفال، كانوا دون سن 18 عامًا وقت اعتقالهم، وأحيل للمحاكمة 64 متهمًا موزعين على قضيتين من قضايا أمن الدولة العليا، تضم عددا من المتهمين على خلفية استجابتهم لدعوات التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومحاولة جمع تبرعات لإغاثة قطاع غزة، وذلك في شهر أغسطس الماضي.
ورصد المركز في تقريره تزايد الشكاوى من الأوضاع داخل مقار الاحتجاز خاصة في سجون بدر وبرج العرب والوادي الجديد، وشدد على أن هذه الانتهاكات تشمل أشكال إساءة المعاملة، والإهمال الطبي المتعمد، بشكل يهدد حياة آلاف المحتجزين، مع حرمان الآلاف من السجناء من الحق في الزيارة والتريض والرعاية الصحية.
وأكد أن الأوضاع في السجون أدت إلى تزايد إضرابات السجناء عن الطعام، ومحاولات الانتحار، وخاصة في مركز بدر 3، الذي تشير فيه المعلومات إلى قيام عدد من السجناء من بتنفيذ عدة إضرابات عن الطعام، بسبب منع أسرهم من الزيارة، أو فرض زيارات عبر الحاجز الزجاجي دون حتى مصافحة، أو توقف الزيارة بشكل مفاجئ بعد إجرائها.
ورصد التقرير إحالة عدد من النشطاء والسياسيين إلى محاكمات جديدة، على الرغم من قضائهم لأحكام سابقة بالحبس داخل السجون، وهو ما حدث في إحالات لكل من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والناشط محمد القصاص القيادي بالحزب، بينما لا يزال أبو الفتوح ونائبه رهن الاحتجاز على خلفية قضايا أخرى، في حبس انفرادي منذ نحو ثماني سنوات.
وبين في تقريره أن هذه القضية الثانية بحق عبد المنعم أبو الفتوح، الذي سبق وأن صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 15 عامًا في القضية رقم 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة، بتهم تتعلق بتولي قيادة في جماعة إرهابية، أما الناشط محمد القصاص، فتعد هذه القضية الثالثة بحقه، إذ سبق وأن حكم عليه بالسجن 10 سنوات في قضية أخرى، بينما يواجه محاكمة جديدة غدًا في قضية منفصلة، وقد أجلت المحكمة محاكمتهما إلى الثامن من ديسمبر المقبل.
كما تناول التقرير تصاعد وتيرة إحالة قضايا حصر أمن الدولة العليا للمحاكمة بشكل غير مسبوق بداية من سبتمبر 2024، بعدما أحالت نيابة أمن الدولة العليا للمحاكمة ما لا يقل عن 186 قضية، بخلاف كون القضايا المُحالة والمُرشحة للزيادة، مفتوحة خلال الأعوام من 2015، وحتى عام 2024، وتضم أكثر من ستة آلاف شخص متهمين بـ «الإرهاب» ومن بينهم أطفال وأكثر من نصفهم محبوس احتياطيًا.
وتابع المركز في تقريره: أقدمت نيابة أمن الدولة العليا خلال العام الماضي على إحالة ما يقارب عشرة آلاف متهم إلى المحاكمة الجنائية أمام دوائر الإرهاب، في 202 قضية تتعلق جميعها باتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية أو دعمها.
*خبراء الأمم المتحدة تطالب “السيسي” بالإفصاح عن أسباب استمرار اعتقال المتضامنين مع غزة
طالب خبراء بالأمم المتحدة، حكومة الانقلاب العسكري بتقديم توضيحات عاجلة حول الأساس القانوني لاستمرار اعتقال عشرات الأفراد المشاركين في مظاهرات سلمية تضامنية مع القضية الفلسطينية خلال وبعد أكتوبر 2023.
وجاء ذلك في خطاب رسمي أرسله فريق من خبراء الأمم المتحدة إلى القاهرة بتاريخ 24 ديسمبر الماضي، بعد أن قدمت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان معلومات وشكوى بشأن استمرار القبض على المتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وأوضح الخبراء في بيانهم أنهم قلقون للغاية من استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقوانين النظام العام لقمع التعبير السلمي والمشاركة المدنية، معتبرين أن ذلك يشكل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشمل الخطاب توقيع ستة من المقررين والخبراء في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، بينهم المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير، إضافة إلى المقرر الخاص بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر المعني بالحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وأكد الخبراء أن الاعتقالات مرتبطة بشكل مباشر بممارسة الأفراد لحقوقهم السلمية في التعبير والتجمع، وأن توجيه اتهامات إرهابية بصياغات غامضة لتجريم التضامن السلمي يعد انتهاكًا لمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد مصر طرفًا فيه.
وذكرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن حملة القبض شملت 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، بسبب أنشطة سلمية تضمنت التظاهر، ورفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة، مشيرة إلى أن الحملة الأخيرة توسعت لتطال محيط المتضامنين الاجتماعي، ما يضاعف من خطورة الوضع.
*اعتقال الناشط الحقوقي مصطفى أحمد وإخفاؤه قسريا بسبب منشورات عن التعذيب بالسجون
تسبب توقيف الناشط المصري مصطفى أحمد، وإنكار مكان احتجازه، في تجدد القلق الحقوقي حول أوضاع المحتجزين ومن ينتقدون التعذيب على الإنترنت.
وقال المحامي والحقوقي خالد علي إن قوات الأمن ألقت القبض على أحمد فجر الأربعاء من منزله بسبب كتاباته على وسائل التواصل الاجتماعي التي تنتقد التعذيب وحالات الوفاة داخل مقار الاحتجاز في أقسام الشرطة، وإن قسم الشرطة ينكر وجوده، ولم يُعرض حتى الآن على نيابة أمن الدولة.
ملابسات القبض على مصطفى أحمد
بحسب منشور خالد علي على فيسبوك، كان مصطفى أحمد يركز في كتاباته على توثيق وانتقاد وقائع الوفاة داخل أماكن الاحتجاز، سواء تعلّق الأمر بمحتجزين مصريين أو سودانيين أو من أي جنسية أخرى، ما يضع نشاطه في سياق اهتمام متزايد بملف التعذيب وسوء المعاملة داخل مقار الشرطة والسجون.
ويعكس هذا النمط، وفق حقوقيين، انتقال جزء من النقاش حول التعذيب من قاعات المحاكم والمنظمات إلى فضاء التواصل الاجتماعي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر قانونية وأمنية على أصحاب هذه الكتابات.
ويرى الحقوقي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، أن تناول قضايا التعذيب وأوضاع السجون يجب أن يبقى في صلب أي نقاش جاد حول إصلاح المنظومة الجنائية؛ إذ سبق أن أكد أن ملفات التعذيب والحبس الاحتياطي وأوضاع السجون ومراكز الاحتجاز ينبغي مناقشتها بجدية ضمن أجندة الإصلاح.
ويشير قانونيون إلى أن القبض على ناشط بسبب منشورات تتناول هذه القضايا يطرح سؤالًا حول حدود الحماية الدستورية لحرية التعبير عندما تتقاطع مع ملف حساس مثل التعذيب.
إنكار الاحتجاز ونمط الاختفاء القصير
منذ لحظة التوقيف التي جرت فجر الأربعاء، كما يروي خالد علي، تنفي الجهة الشرطية المعنية وجود مصطفى أحمد في حوزتها، بينما لم يظهر اسمه في أي عرض على نيابة أمن الدولة حتى وقت نشر المعلومات المتاحة.
وهذا النمط، المتمثل في القبض على شخص وإنكار وجوده لفترة قبل ظهوره لاحقًا أمام جهة تحقيق، سبق أن وثقته منظمات حقوقية تحت مسمى «الاختفاء القسري قصير الأجل»، بما يفتح الباب أمام انتهاكات محتملة خلال فترة الاحتجاز غير المعترف بها.
وتشير تقارير حقوقية دولية حديثة إلى أن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي ما زال ممارسة قائمة في قضايا ذات طابع سياسي في مصر، خصوصًا في المراحل الأولى من التحقيق.
وكان الحقوقي حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، قد استُدعي بدوره إلى نيابة أمن الدولة بعد إصدار مبادرته تقريرًا عن أوضاع الاحتجاز في أحد سجون الشرقية، وهي خطوة رأت فيها منظمات دولية مؤشرًا على حساسية السلطات تجاه توثيق الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز.
ويستند مراقبون إلى هذه الوقائع للتحذير من أن إنكار مكان احتجاز ناشط كتب عن التعذيب والوفيات داخل الأقسام قد يكون جزءًا من مناخ أوسع يُجرَّم فيه توثيق الانتهاكات بدلًا من التحقيق فيها.
وتُظهر بيانات «كوميتي فور جستس» أن حالات الوفاة داخل مقار الاحتجاز في مصر ليست وقائع فردية معزولة؛ إذ وثقت المنظمة أكثر من 1,058 حالة وفاة بين عامي 2013 وأكتوبر 2020، كثير منها مرتبط بسوء أوضاع الاحتجاز أو الإهمال الطبي أو التعذيب، وفق تقرير حمل عنوان «كم ريجيني في مصر».
وتضع هذه الأرقام كتابات مصطفى أحمد عن الوفيات في سياق مشكلة موثقة، وليست مجرد سرد لوقائع متفرقة.
مناخ أشمل لقمع التعبير على الإنترنت
تأتي قضية مصطفى أحمد في سياق أوسع من الملاحقات المرتبطة بالمحتوى المنشور على شبكات التواصل الاجتماعي.
ففي السنوات الأخيرة، أُحيل طلاب وصحفيون ونشطاء إلى المحاكم بتهم من قبيل «نشر أخبار كاذبة» و«إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي»، استنادًا إلى تدوينات أو منشورات، بينها قضايا انتهت بأحكام مشددة بالسجن.
ويرى خبراء أن هذا النمط يخلق حالة من الردع المسبق ضد أي خطاب نقدي يمس قضايا الأمن أو حقوق الإنسان أو أداء الأجهزة الشرطية.
وسبق أن أشار أحمد مفرح، المدير التنفيذي لـ«كوميتي فور جستس»، في تصريحات إعلامية، إلى أن مئات المحتجزين توفوا في السجون وأماكن الاحتجاز منذ يونيو 2013 نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو سوء أوضاع الاحتجاز، معتبرًا أن هذه الأعداد تعكس خللًا مؤسسيًا، وليست مجرد تجاوزات فردية.
وفي ضوء هذه الخلفية، يرى حقوقيون أن استهداف ناشط ركّز على ملف الوفيات داخل أماكن الاحتجاز يثير مخاوف من محاولة إغلاق أحد المنافذ القليلة المتبقية لتسليط الضوء على هذه الوقائع.
وتدعم أرقام أخرى الصورة نفسها؛ فبحسب المفوضية المصرية للحقوق والحريات، سُجلت 50 حالة وفاة لمعتقلين في السجون وأماكن الاحتجاز المصرية خلال عام 2024 وحده، رغم إطلاق «الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان» قبل أكثر من ثلاث سنوات.
كما تشير تقارير مشتركة قُدمت إلى الأمم المتحدة عامي 2024 و2025 إلى استمرار التعذيب وسوء أوضاع الاحتجاز في مصر رغم الالتزامات الدولية، وإلى محدودية أثر الخطاب الرسمي عن الإصلاح على الواقع داخل الأقسام والسجون.
ويحذر محمد زارع، مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، منذ سنوات من أن أي حوار أو وعود بالإصلاح تبقى بلا معنى إذا لم تُترجم إلى إرادة سياسية واضحة لتغيير واقع أماكن الاحتجاز، بما يشمل وقف التعذيب، وتمكين الرقابة القضائية الجادة، وضمان الشفافية في التعامل مع الشكاوى والبلاغات.
وانطلاقًا من هذا المنظور، يطالب حقوقيون بأن يكون أول اختبار لجدية أي حديث عن الإصلاح هو الكشف الفوري عن مكان احتجاز مصطفى أحمد، وتمكين محاميه وأسرته من التواصل معه، وفتح تحقيق مستقل في أي انتهاكات قد يكون قد تعرّض لها، إلى جانب التحقيق في وقائع الوفاة داخل مقار الاحتجاز التي كان يكتب عنها.
في المحصلة، يعكس ملف مصطفى أحمد تداخلًا بين ثلاث دوائر: القبض بسبب التعبير على الإنترنت، والإنكار المؤقت لمكان الاحتجاز، والسياق الأوسع لتوثيق التعذيب والوفيات داخل أماكن الاحتجاز.
ويرى خبراء حقوقيون أن معالجة هذه الدوائر لا تحتاج فقط إلى الإفراج عن ناشط أو آخر، بل إلى مراجعة شاملة لسياسات التعامل مع النقد الحقوقي، واحترام التزامات مصر الدستورية والدولية في منع التعذيب، وضمان ألا يصبح الحديث عن الوفيات داخل السجون سببًا جديدًا لامتلائها بمحتجزين جدد.
*بعد إخلاء سبيل المحامي علي أيوب تسليم أكتاف “جيهان زكي” و”طال عمره” يثير الجدل على التواصل
جيهان زكي صاحبة السرقة الأدبية الأشهر والتي باتت وزيرا للثقافة في عهد المنقلب عبدالفتاح السيسي، كان محور في تداولات منصات وحسابات التواصل، حيث قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل المحامي علي أيوب بكفالة 50 ألف جنيه، وذلك على خلفية البلاغ المقدم ضده من وزيرة ثقافة السيسي، والتي اتهمته بالإساءة والتشهير بها، ونشر أخبار كاذبة تتعلق بحياتها الشخصية، من بينها مزاعم حول زيجاتها، ومنها زواجها بأحدهم من غير الملة وحصولها على الجنسية الفرنسية والإيطالية، فضلًا عن اتهامات بوجود مخالفات مالية.
وتقدم الدفاع بقيادة المحامي عمرو عبد السلام بطلب أمام النيابة العامة للتحقيق مع الوزيرة في البلاغ المقدم ضدها، والذي يتضمن الوقائع والمخالفات المنسوبة إليها، مع تكليف الأجهزة الرقابية بإجراء التحريات اللازمة حول تلك الوقائع، وتحديد مسؤولية كل من الطرفين في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات الجارية.
وكان المحامي علي أيوب “مدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات” قدم بلاغا إلى النائب العام يتهم فيه “بالأدلة والمستندات” وزيرة الثقافة الجديدة جيهان زكي بالتورط في قضية تهريب مئات القطع الأثرية إلى الإمــارات عام 2022، فما كان من السلطات المصرية إلا أن ألقت القبض عليه، وتركت الوزيرة المهربة، لأنها تحمل الجنسية الفرنسية، ومحمية من أبو ظبي .
لمس أكتاف الوزيرة
واستفز مشهد سلام وزير الترفيه السعودي تركي الشيخ المعروف في مصر لاسيما عند جمهور الكرة ب( طال عمره) للوزيرة جيهان على جانبين للصورة وضع يده على كتفها، ودعا مراقبون إلى توضيحات للعبث الجار في مصر لاسيما بعد أن “الشيخ” جاء ومعه شوال الرز ولقائه برجال الأعمال المصريين في سحور جماعي.
الحقوقي والإعلامي هيثم ابو خليل عبر @haythamabokhal1 قال: “بلاش تركز على إيد تركي آل الشيخ وهي على كتف الوزيرة جيهان زكي والبروتوكول، ولا على فص اللؤلؤ الضخم في الخاتم اللي في يدها الشمال، ولا الخاتم المرصع بالألماس في يدها اليمين، ممكن يفسرونه على إنه إبداع وثقافة وكدهون، ركز بس في إنها متهمة بالسرقة، أما الباقي فمن تبعات العبث“.
أما طارق علي @TarekAli1960 فقال: “لو اعتدت أن تضع يدك على كتف الفنانات فمن غير المقبول وضع يدك على وزيرة تمثل الدولة المصرية، هذه سقطة لوزيرة الثقافة لا تغتفر وإهانة لسيدات مصر، وهل تقبل الدولة السعودية أن يفعلها أي مسئول مصري مع وزيرة سعودية؟ وضعتم رؤوسنا في التراب من أجل المال والهدايا والساعات ولا أستثني أحدا“.
https://x.com/TarekAli1960/status/2026602612452364304
ورد السعودي نايف الجهني @nsajohani فقال: “نُقدر شهامتكم وغيرتكم، لو كان لدى معالي وزيرة الثقافة المصرية اعتراض على تصرف معالي المستشار تركي آل الشيخ اعترضت على ذلك” ويبدو أنها إهانة مكررة للوزيرة.
وأضاف “يحدث أحياناً كسر للبروتوكول عند استقبال ضيوف الدولة تعبيراً عن مدى التقارب بين الدول ومدى التقدير الشخصي بين من يمثلها“.
وتابع: “ممثلي الدول من أصحاب المعالي والسعادة بشر مثلنا، تربطهم علاقات اجتماعية مبنية على التقدير والاحترام“.
المثير للدهشة هو إلقائه تهمة إثارة “اضطرابات سياسية والتأثير “على الأمن الوطني للمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وجميع الدول العربية والإسلامية “.
حساب الأجهزة @EgyptianGe0000 قال: “وزيرة الثقافة أنت لا تمثلي نفسك الآن، بل تمثلي مصر ومسئولة مسئولية كاملة #تركي_آل_الشيخ عليه علامات استفهام حول علاقته بمصر والمصريين حيث قام بتوجيه انتقادات وسخرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف الدولة المصرية، علي #وزارة_الثقافة_المصرية توضيح كافة الاتفاقيات بشكل رسمي“.
https://x.com/EgyptianGe0000/status/2026358382240632888
وتساءل حساب @fahman33 “هي المشكلة الأكبر أنه وضع يده على كتف الوزيرة، و لا أنه وضع يده على مفاتيح كل أشكال الفن في مصر؟ مع وضع في الاعتبار، فيلم الست، تحيز قناة العربية ضد المصريين، و تحيز MBC للاجئين في اختيار الممثلين و المواضيع، تشويه المجتمع المصري عن طريق عرض قصص البلطجية و تجار المخدرات“.
https://x.com/fahman33/status/2026878197208388029
وتساءلت د.سمية عسلة @SomiAsla عن الصور التي “أثارت غضب المصريين” وعن “هل من البروتوكول والقواعد المتعارف عليها إنه يضع يده على كتف الوزيرة؟“.
وتحدثت “زكي” أنها التقت بمستشار الديوان الملكي بالسعودية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ، لبحث تعزيز التعاون الفني بين مصر والسعودية، وأكدت أن الاجتماع تناول شراكات مستقبلية في السينما والمسرح والفنون الموسيقية، مع إطلاق فعاليات مشتركة في دار الأوبرا، وأوضح آل الشيخ أن هناك خططاً لإنتاج أعمال فنية مشتركة تعكس التاريخ المشترك وتعزز حضور المواهب الشابة.
سحور رجال الأعمال
وشهد سحور تركي الشيخ مجموعة من الفنانين والإعلاميين وأسماء بارزة من رجال الأعمال المصريين وعلى رأسهم هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى، ومحمد أبو العينين مؤسس سيراميكا كليوباترا، وأحمد عز رئيس مجلس إدارة مجموعة حديد عز، ومحمد الإتربي، رئيس بنك الأهلي المصري، وأحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة السويدي إلكتريك، وأحمد صبور، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الأهلي للتنمية العقارية، ورجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاستثمار بشيوخ العسكر، ورجل الأعمال محمد حلاوة، رئيس لجنة الصناعة والتجارة بشيوخ العسكر، ومحمد فاروق، رئيس شركة موبيكا، وغيرهم من أبرز رجال الأعمال والصناعة.
علاوة على محمد زكي وكيل لجنة الطاقة والبيئة والقوة العاملة في برلمان شيوخ العسكر، وعمرو الجنايني، وأيمن الجميل، ومحمد عبد الله، وناصر عبد اللطيف، ومحمود الجمال، وصلاح دياب، ومحمد المرشدي، وعمرو بدر.
*تعذيب سيدة مصرية داخل قسم شرطة بالإسكندرية يثير غضبًا واسعًا ودعوات لتحقيق مستقل
في واحدة من أقسى صور التعذيب الجسدي والنفسي التي كُشف عنها مؤخرًا، سيدة مصرية وجدت نفسها محتجزة داخل قسم شرطة لمدة 48 ساعة على خلفية قضية أحوال شخصية. الواقعة، بحسب ما نشرته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، حدثت داخل قسم شرطة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية، حيث تحولت الساعات إلى ما وصفته الضحية بـ”جحيم حي” تخلله ضرب مبرح وسب وإهانات وتحرش جنسي، إضافة إلى إجبارها على مشاهدة وقائع تعذيب.
ووفقًا للبيان، فإن إجراءات التفتيش خالفت القوانين والضوابط، إذ حاول بعض أفراد الأمن لمس جسدها بالقوة، وعندما اعترضت تعرضت للضرب والسب بألفاظ مهينة. وتم نقلها لاحقًا إلى حجز النساء الذي وصفته بأنه يعاني من تكدس شديد لا يسمح بالجلوس أو الحركة، مع روائح كريهة وانقطاع للكهرباء ونقص في الطعام والمياه، إلى جانب ما قالت إنه إهمال طبي ومشاهد تعذيب لرجال ونساء.
الضحية تحدثت أيضًا عن تهديدات مباشرة من بعض الضباط، من بينهم نقيب يُدعى أحمد هشام، قالت إنه هددها بتلفيق قضايا ووجه لها عبارات سب وسب دين، إضافة إلى وقائع تحرش. كما أشارت إلى تعرضها لنزيف عقب الاعتداء عليها، ومنع إدخال مستلزمات طبية إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة مقارنة بقيمتها الحقيقية، ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسرتها.
وتؤكد الشبكة أن الضحية، التي لم يُكشف عن هويتها حفاظًا على أمنها، تعرضت لانهيار نفسي عميق نتيجة ما جرى، مطالبة بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة كل من تورط في الانتهاكات. وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على أوضاع الاحتجاز داخل بعض أقسام الشرطة في مصر، وسط دعوات متزايدة لضمان احترام الحقوق القانونية والإنسانية للمحتجزين.
*«أريد أن أموت بجوار أطفالي».. وفاة جهاد عبد الغني خلْف القضبان متأثرًا بالسرطان
في ديسمبر 2022، طُويت صفحة شاب في الثانية والثلاثين من عمره، بعد رحلة اعتقال استمرت سبع سنوات انتهت داخل محبسه، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعيدًا عن أسرته وأطفاله، كان اسمه جهاد عبد الغني سليم، وأصبح اسمه يتردد بين النشطاء تحت وسم “شهيد في المعتقل”، بعدما توفي إثر تدهور حاد في حالته الصحية داخل محبسه.
اعتقال طويل وحلم مؤجل بالحرية
اعتُقل جهاد في سبتمبر 2015 على خلفية قضية ذات طابع سياسي، وصدر بحقه حكم بالسجن 15 عامًا، ومنذ ذلك التاريخ، تنقّل بين مقار الاحتجاز، من بينها ليمان أبو زعبل، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى المركز الطبي بسجن بدر، بعد تدهور حالته الصحية.
خلال سنوات حبسه، حُرم طفلاه، سيف (9 سنوات) وحبيبة (14 عامًا)، من رؤية والدهما أو احتضانه، في ظل ظروف اعتقال قاسية وإجراءات مشددة، كانت الأسرة تنتظر يوم الإفراج عنه ليعود إلى منزله، لكن المرض سبق الحلم.
المرض خلف القضبان
بحسب روايات أسرته وبيانات حقوقية، أُصيب جهاد بسرطان الحلق والفك، ومع مرور الوقت انتشر المرض في أجزاء أخرى من جسده، وسط مطالبات كانت متكررة بتوفير رعاية طبية متخصصة له.
تقول الأسرة إنها تقدمت بعشرات المناشدات إلى الجهات المعنية منذ ظهور الأعراض الأولى، وكانت تطالب بعرضه على مستشفى أورام متخصص وإجراء تدخل جراحي عاجل، إلا أن تلك النداءات، وفق رواياتهم، لم تلقَ استجابة.
وفي واحدة من أكثر الشهادات قسوة، يروي مقربون أنه عندما طلب من طبيب السجن السماح له بإجراء عملية جراحية بعدما شعر بتدهور خطير في حالته، جاءه رد صادم: “وتتعالج ليه؟ إحنا عايزينك تموت هنا!”. عبارة ظلت تتردد بعد وفاته، وأثارت غضبًا واسعًا بين النشطاء، الذين حمّلوا إدارة السجن المسؤولية عن استشهاده.
استغاثة أخيرة من خلف الجدران
قبل استشهاده بأسابيع، تمكّن جهاد من تسريب رسالة استغاثة نشرها حقوقيون، قال فيها: “كل اللي أنا عايزه إني أطلع أموت جنب ولادي”.
كانت كلماته تعكس حالة يأس وألم شديدين، بعد أن نُقل إلى قسم الرعاية المركزة بالمركز الطبي في سجن بدر، إثر تدهور سريع في صحته، ومع ذلك، لم يُفرج عنه أو يُسمح له بقضاء أيامه الأخيرة وسط أسرته، بحسب ما أكدته مصادر مقربة منه.
وفي ديسمبر 2022، أُعلن عن استشهاده داخل محبسه، لتنتهي معاناته، بينما بدأت معاناة أخرى لأسرته التي لم تتمكن من تحقيق أمنيته الأخيرة.
*طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يتظاهرون ضد رفع الرسوم 5%
لأنها الجامعة الوحيدة في مصر التي يجرؤ طلابها على التظاهر داخلها لصالح غزة وضد إسرائيل وسياسة أمريكا، تظاهر طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة مجددا، منذ بضعة أيام، ضد ما يشكو منه ليس فقط طلاب باقي الجامعات بل شعب مصر بأكمله، وهو زيادة رسوم دراستهم بالدولار 5%.
وكانت إدارة الجامعة الأمريكية بالقاهرة قررت الإثنين الماضي عبر رسالة من رئيس الجامعة “أحمد دلال” أن مجلس أمناء الجامعة، وهو مجموعة من المستثمرين، قرروا رفع الرسوم الدراسية بالدولار بنسبة 5%.
وجاء هذا القرار في وقت أوقفت فيه الإدارة المنح الدراسية الجديدة وبدأت في دمج تكاليف ومصروفات أقسام مثل الكيمياء وعلم الأحياء، تحت شعار “خفض التكاليف”.
ورفع الطلاب شعار “فلوسنا رايحة فين؟” في الأعوام الأخيرة إذ رفضت إدارة الجامعة، على مدى سبع سنوات متتالية، الإفصاح عن الحسابات والمصروفات.
ومنذ عام 2018 لم تصدر أي تقرير سنوي يوضح كيفية إنفاق أموال الطلاب. وقد تصاعد الغضب الطلابي بعد اندلاع حرب الإبادة في غزة، حيث طالب الطلاب بقطع العلاقات مع شركتي AXA وHP، اللتين تمولان الاحتلال وتزودانه بالأسلحة.
واعتبر طلاب ونشطاء مصريون هذه القرارات “ليست مجرد سياسات إدارية منفصلة، بل تعبير واضح عن مصالح المستثمرين وأعضاء مجلس الأمناء وتهدف إلى زيادة الأرباح والعائدات ولو على حساب خفض مستوى الخدمات ورفع تكاليفها عبر سلسلة كاملة من عملية تسليع شاملة لمنظومة التعليم”.
ويتكلف الطالب الجامعي في الجامعة بدوام كامل مابين 20,000 و25,000 دولار أمريكي ما يعادل تقريبًا 950,000 إلى 1,187,500 جنيه مصري دون احتساب السكن والوجبات والمواصلات والكتب والرسوم الأخرى.
وبررت الإدارة زيادة الرسوم بالحديث عن الاستدامة المالية لكن الأرقام بحسب موقع ProPublicaتكشف أن الإيرادات بلغت 199 مليون دولار أي ما يعادل 9.45 مليار جنيه مصري بينما بلغت النفقات 196.6 مليون دولار أي ما يعادل 9.34 مليار جنيه مصري والفائض الصافي بلغ 2.5 مليون دولار أي ما يعادل 118.7 مليون جنيه مصري.
أما إجمالي الأصول فقد وصل إلى مليار دولارو60 الفًا أي ما يعادل 50.68 مليار جنيه مصري وصافي الأصول 981.9 مليون دولار أي ما يعادل حوالي 46.6 مليار جنيه مصري بينما يصل حجم الوقف الاستثماري إلى نصف مليار دولار أي ما يعادل حوالي 26 مليار جنيه مصري وسحوبات الوقف السنوية بنسبة 4–5٪ تولد عشرات الملايين لدعم العمليات والمنح الدراسية وبالتالي فإن الادعاء بالضرورة المالية هو ادعاء سياسي وليس اقتصاديًا.
وبحسب موقع ProPublica بلغت الإيرادات 199 مليون دولار (9.45 مليار جنيه مصري) بينما بلغت النفقات 196.6 مليون دولار (9.34 مليار جنيه مصري) والفائض الصافي بلغ 2.5 مليون دولار (118.7 مليون جنيه مصري)
أما إجمالي الأصول فقد وصل إلى مليار دولار و60 الفًا (50.68 مليار جنيه مصري) وصافي الأصول 981.9 مليون دولار (46.6 مليار جنيه مصري) بينما يصل حجم الوقف الاستثماري إلى نصف مليار دولار (26 مليار جنيه مصري) وسحوبات الوقف السنوية بنسبة 4–5٪ تولد عشرات الملايين لدعم العمليات والمنح الدراسية وبالتالي فإن الادعاء بالضرورة المالية هو ادعاء سياسي وليس اقتصاديًا.
وتكشف الرواتب السنوية للمسؤولين التنفيذيين المستفيدين الحقيقيين من هذه السياسات حيث يبلغ راتب الرئيس أحمد سليم دلال 480,821 دولار مع 67,111 دولار مكافآت (26,426,000 جنيه مصري) وراتب المستشار القانوني الرئيسى سوناندا هولمز 343,995 دولار مع 65,022 دولار مكافآت (19,580,000 جنيه مصري) وراتب مدير الجامعة الأكاديمي إيهاب محمد عبد الرحمن 279,223 دولار مع 33,554 دولار (14,829,000 جنيه مصري)
أما كبار العمداء والأساتذة فيتراوح راتبهم بين 175,000 دولار و236,000 دولار (بين 8,312,500 و11,210,000 جنيه مصري) وكل هذه الرواتب الضخمة توضح بجلاء أن المسؤولين التنفيذيين محميون من أي تداعيات مالية بينما الطلاب وأسرهم يدفعون الثمن وهذه هي إشارات طبقية واضحة حيث طبقة إدارية تعيش في عزلة مالية بينما الطلاب يُحمَّلون تبعات السياسات النيوليبرالية.
ويرى معلقون أن الجدل الدائر حول طلاب الجامعة الأمريكية “لخص الفجوة الموجودة بين طبقات الشعب المصري”.
*رسالة كرداسة للسيسي وأولاد العم .. تحطيم سيارة وقائدها بعد رفعه العلم الأزرق
في رسالة صادمة للسيسي بعد 13 سنة من حكم العسكر، أنقذت الأجهزة الأمنية الشاب أحمد عادل (28 أو 35 سنة) من يد أبناء كرداسة – محافظة الجيزة بعدما سدد لهم السباب، لمطالبتهم له برفع ملصق العلم الأزرق الخاص بالكيان الصهيوني الاحتلالي من واجهة سيارته الخلفية بعد مغرب يوم الأربعاء، وذلك ضمن تداول منصات التواصل صورة لقائد السيارة ماركة (Jeeb) والتي كانت تحمل العلم الأزرق في كرداسة، وذلك عقب ضبطه من قبل الأهالي وفق ما أظهرته مقاطع متداولة.
وذكرت روايات أن الشاب أحمد عادل خريج كلية الزراعة (وكان أول ملمح يوسف والي وزير الزراعة في عهد المخلوع، والذي كبد المصريين الأمراض الخطيرة) دون صدور بيان رسمي يؤكد التفاصيل حتى الآن.
وجاء رد فعل الشعب في كرداسة بعد أن تهور الشاب بسيارته (التي كان يقودها) ملاكي ودهسه عدداً من المواطنين وإلحاق تلفيات ببعض السيارات والمحال، ما تسبب في وقوع إصابات وحالة من الفوضى المرورية.
واشتعل غضب الأهالي، فحاصروا السيارة وحاولوا إيقاف من قال لهم: “أنا “إسرائيلي” أنا أشرف منكم” قبل أن يطرحوه ضربا واستدعاء “الشرطة” التي لم تكشف الكثير عن الواقعة حتى الآن.
وقالت تقارير: إن “أحمد عادل يعيش بمنطقة بولاق، ويُشتبه كونه مخمورا أو تحت تأثير مخدر، فيما تم نقل المصابين إلى مستشفيات الهرم لتلقي العلاج، وتباشر جهات التحقيق حالياً فحص ملابسات الواقعة” .
وأبدى سعيد العزب Saeed Alazab تعجبا من الشاب خريج كلية الزراعة “نزل كرداسة بعربية عليها علم إسرا*يل، وفي الفيديوهات نزل تخبيط في الناس ،
وطبعا الناس هاجمته وأخد علقه موت “.
وعن التحليلات أشار إلى 5 احتمالات:
ترند وعايز يأخذ اللقطة زي الرجل اللي تبول في الكعبة،
أم جس نبض للشارع المصري وتقبله للاحتلال.
أم رد فعل عشان مسلسل أصحاب الأرض، وكمان بكره 10رمضان اللي مصر تحتفل به كل عام بنصر أكتوبر 73.
أم رسالة للاحتلال عشان يعرف إن الشعب المصري رافض أي تطبيع أو تقبل للعدو.
أم (حد مشربه حاجة ومركبه العربية يمشي بيها، خصوصا إن لقوا ورقة معاه مكتوب فيها تقبل الآخر)
https://www.facebook.com/photo/?fbid=122246540336114796&set=a.122136191486114796
وقال (حساب المجلس الثوري المصري): إن “أهالي منطقة كرداسة بالجيزة فوجئوا بسيارة ترفع علم الاحتلال وتدهس عدداً من المواطنين الذين تجمهروا حولها مستنكرين، قبل أن تحاول الفرار“.
وأن “سائق السيارة مهندس زراعي يدعى أحمد.ع، حاول الهروب عقب مشادة كلامية مع ملاك محل ملابس بالمنطقة لرفضهم ترك سيارته أمام المحل، واصطدم بعدد من المارة والسيارات، قبل أن يتمكن الأهالي من إيقافه، فليسجل التاريخ منذ متى يرفع المصريون علم “إسرائيل” ويضعونه على السيارات؟ هذا عهد #السيسي_الصهيوني الملعون.”.
https://x.com/ERC_egy/status/2027284373427421233
وأكد الحساب عبر @ERC_egy أنه “لم يجرؤ مصري من قبل على رفع علم “إسرائيل” قبل حكم #السيسي_عدو_الله، ولم يذهب بالسيارة إلى العاصمة الإدارية ولا التجمع بل إلى #كرداسة المدينة الأبية التي أعدم #السيسي_الصهيوني 8 من أبنائها واعتقل الآلاف، لأنهم عرفوا حقيقته وعارضوه، ذهب ليثير الشغب، وأن يجمع علم إسرائيل واسم الله ﷻ على سيارة واحدة فأمر مثير أكثر للريبة، هذا الحادث الغريب في مصر ليس بريئاً أبداً، بل تمهيد لمصيبة وفاتحة للإعلام لإثارة موضوع التطبيع الشعبي مع “إسرائيل“.
وأشار حسين محمد Hussain Mohamed إلى أن الصورة ليست في الكيان الخرائي، على قزاز عربية في شوارع مصر مدينة كرداسة المهم ياصاحبي أن الخنزير اللي كان راكب العربية دي شافوه أهالي كرداسة وهو يشتري هدوم في الشارع السياحي، والله أعلم قالوا له شيل اللوجو راح راكب عربيته وداس عليهم، وفيه إصابات عشان بس محدش يفتي، والأهالي وقفوه لحد ما الداخلية وصلت واعتقلته “.
وطالب حسين بمحاكمة عسكرية للشاب، والتوصل إلى من حرضه للوصول ل”الحقيقة” محذرا من أن ذلك تهديد لأمن مصر بحادثة سابقة في كرداسة.
ليست لقطة عابرة
هشام فريد Hesham Farid AL Sary قال: إن “ظهور سيارة ترفع علم الكيان في شوارع كرداسة لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل فعل يحمل رمزية سياسية حساسة في توقيت مشحون. العلم بالنسبة للمصريين مرتبط بتاريخ من الصراع والدم، لذلك السؤال لم يكن فقط: مين الشخص؟ بل: هو كان يقصد إيه؟“.
ورأى أن الاحتمالات تتراوح بين بحث عن شهرة، استفزاز متعمد، اختبار لرد فعل الناس، أو رسالة سياسية مقصودة، النتيجة كانت غضبًا شعبيًا ووقوع إصابات، وكان من الممكن أن يتحول الموقف إلى كارثة.
واعتبر أن مثل هذه الأفعال تضع البلد أمام احتمالين: فوضى لحظية بسبب الاستفزاز، أو استغلال إعلامي خارجي لتشويه صورة الشارع المصري.
وأشار إلى أن المبدأ الواضح هو أن المحاسبة تكون بالقانون، وليس بردود فعل عشوائية، لذلك التحقيق مطلوب لمعرفة: هل كانت هناك نية لإثارة فتنة؟ هل هناك تمويل أو توجيه؟ أم أنه مجرد تصرف فردي أحمق؟
واعتبر أن رفع علم دولة في الشارع المصري ليس “حرية شخصية” عادية، بل رسالة—سواء قصدها صاحبها أو لم يقصد. والشارع المصري بطبيعته لديه حس وطني قوي، وأي استفزاز مباشر لمشاعر الناس يولّد رد فعل سريع.
ولفت إلى أن مصر دولة مؤسسات، وأي محاولة للعب بالسلم العام لها توصيف قانوني واضح. والرسالة النهائية:
لا أحد يختبر أعصاب الشارع المصري، ولا أحد يستخدم الرموز السياسية لإشعال الناس.
والتحقيقات هي التي ستكشف إن كان وراء الواقعة أبعاد أكبر أم أنها مجرد حماقة فردية.
https://www.facebook.com/reel/1392891942521548
مفهوم “الصهيوني الوظيفي” عند المسيري
وقدّم المفكر المصري عبد الوهاب المسيري مصطلح “الصهيوني الوظيفي” كجزء من تحليله العميق لبنية الصهيونية الحديثة، هذا المصطلح لا يشير إلى شخص بعينه، ولا يعني أن صاحبه مؤمن بالصهيونية أو منتمٍ إليها فكريًا، بل يصف نمطًا من الأفراد أو المؤسسات التي تؤدي وظائف تخدم المشروع الصهيوني بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى لو لم تكن لديهم أي علاقة عقائدية أو دينية به.
ويرى المسيري أن الصهيونية ليست مجرد حركة قومية أو دينية، بل منظومة استعمارية حديثة تعتمد على شبكة من الأدوار والوظائف التي تُسهم في استمرارها، سواء من داخلها أو من خارجها.
في هذا الإطار، يشير المسيري إلى أنه قد يصبح “الصهيوني الوظيفي” شخصًا قد يتحرك بدافع المصلحة، أو الجهل، أو السعي للسلطة، أو الارتباطات الاقتصادية والسياسية، لكنه في النهاية يؤدي دورًا يخدم أهدافًا أكبر منه.
هذا الدور قد يكون إعلاميًا، سياسيًا، اقتصاديًا، أو حتى ثقافيًا، دون أن يكون صاحبه واعيًا تمامًا لطبيعة الوظيفة التي يقوم بها، لذلك، فالمفهوم عند المسيري تحليل اجتماعي–سياسي وليس اتهامًا أو شتيمة، بل أداة لفهم كيف تعمل المنظومات الكبرى عبر شبكة من “الأدوار” وليس فقط عبر المؤمنين بها.
*“أقول أمتي” برنامج بخلاصة “إبراهيمية” الأزهر يجامل الإمارات دبلوماسيًا ويصمت على تجاوزات “الباز” العقدية
تجأر الحناجر عبر منصات التواصل وفي الشوارع بتدخل سريع للأزهر وشيخه (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) في كبح جماح الزندقة والكفر الذي يتكرر على ألسنة المقربين من رأس السلطة العسكرية حتى أنه يتلفظ به أحد أبرز أذرع أجهزة السيسي الأمنية في إعلام المتحدة (كضيف ومقدم برامج) محمد الباز عبر صفحته الرسمية على فيسبوك ومنصات التواصل وتنقل تفاصيل عنه منصات إعلامية محلية.
إلا أه يبدو أن الحناجر ستستمر بالشكوى دون رد، فبينما يواصل الأزهر إرسال رسائل التهنئة الرسمية إلى قادة دولة الإمارات في مناسبات مثل حلول رمضان أو ذكرى قيام الدولة أو تولّي محمد بن زايد رئاسة البلاد، يبرز في المقابل صمتٌ واضح تجاه ما يقدّمه بعض الإعلاميين من خطاب مثير للجدل.
وأمام هذا الصمت، فيما يتعلق الأمر بمحمد الباز يقفز على الأذهان مباشرة ما كشف عنه الصحفي ناجي عباس من أن الباز تلقى من الإمارات نحو 850 ألف دولار مقابل بث برنامج خلال رمضان يدعم به “الابراهيمية” التي تمتلك دعما صهيونيا امريكيا بشكل مباشر ولا مجال لأن يتخطى السيسي هذا الدعم وستطون إجابة معدة أن قنوات المتحدة لا تنقل برنامج الباز إلا أنه يصب في صالح السلطة عبر قنواته المتعددة وله برامج وضيف دائم على قناة الأمن الوطني “اكسترا نيوز“.
محمد الباز، يتبنّي على ما يبدو حملة ترويج واسعة لمشروع “الإبراهيمية” عبر منصات إعلامية تابعة لـ«المتحدة»، وبطرح محتوى يُنظر إليه على أنه مساس بالدين الإسلامي ورموزه. هذا التباين بين الخطاب الرسمي للأزهر وبين عدم تدخّله في كبح هذه التجاوزات يثير تساؤلات حول حدود دوره، وطبيعة علاقته بالمشهد الإعلامي والسياسي الراهن.
ولمن لا يعلم يعيد محمد الباز أفكاره الالحادية (على نمط خالف تعرف) ففي آخر برامجه زعم أن : “ليس الذكر كالأنثى” ليس كلام الله بل كلام امرأة عمران ومصدر ذلك الادعاء: برنامجه “أقول أمتي”! إلا أنه سبق أن كرر ذلك في أبريل 2019 وأعلن أنه لا يعترف بقول الله عز وجل: “يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ” [الجزء: ٤ | النساء ٤ | الآية: ١١] بحسب @mskhafagi وهو جزء المتشابه فيه اتهام القرآن الكريم بالنقص أو يدعي أن فهمه أسبق على فهم العلماء والمفسرين.
ومن أقول “الباز” الابراهيمية الصرفة: “تقوم طبيعة الأديان على الاعتراف بما سبقها لا بما يلحقها، فاليهودية لا تعترف بالمسيحية، والمسيحية لا تعترف بالإسلام، والإسلام لا يعترف بالبهائية، بينما البهائية تعترف بكل الأديان السابقة“.
وصرح أن الوحي مستمر بعد النبي ﷺ، وأن هناك أنبياء آخرون وأن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ليس خاتم الأنبياء والمرسلين.
برنامجه الرمضاني يدعي فيه: أن «من آمن بالنبي ومن لم يؤمن من أمة محمد» و«الكفار في كنف الرسول»!.
ويعتبر الباز أنه “يجب ألا نكفرهم”، ويسأل “هل الرسول خاتم النبيين فعلاً؟”، مدّعياً أن البهائية ديانة شرعية بـ7 ملايين معتنق، وأن الإسلام يجب أن يحترمها، ولو عُرض الأمر على الرسول لن ينكره!
وبحسب مراقبين، يشكّل الخطاب الذي يقدّمه محمد الباز في برنامجه الرمضاني انحرافًا واضحًا عن المفاهيم الإسلامية المستقرة، خصوصًا ما يتعلّق بمعنى الأمة، والتوحيد، ومكانة النصوص الدينية. هذا الطرح يثير قلقًا واسعًا لأنه يفتح الباب لتأويلات تُفرغ الدين من جوهره وتُضعف ثوابته، ويأتي في سياق ترويج متزايد لمشاريع فكرية مثل «الإبراهيمية» التي تُعد مثار جدل كبير في العالم الإسلامي. مثل هذا الخطاب يستدعي موقفًا واضحًا من المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها الأزهر، لضبط المجال العام ومنع الانزلاق نحو تشويش عقائدي يربك الجمهور، خاصة في شهر رمضان.
وقال ياسر @YShenaey “الكلام ده مش كلام الباز .. ده كلام شخص كلكم عارفينه والباز بيقوله على لسانه.. شخص مش عاجبه الدين الاسلامي وعايز يخترع دين جديد على مزاجه .. على الازهر ان يتصدى لهذا العبث بالدين“.
https://x.com/YShenaey/status/2027113162139459612
وأضاف ناصر بكري @NMansuor95762، “مش يمكن محمد الباز .. عاوز يقول إن السيسي نبي.. و مفيش أنبياء بعده خلاص.. بنحاول نسكت في رمضان بس يظهر الأشاكل دي مش هتخلينا نصوم“.
وكتب الشيخ حاتم الحويني @Hatem_alhowainy، “يا #شيخ_الأزهر.. يا #مجمع_البحوث_الإسلامية..اشجبوا يرحمكم الله.. تكلّموا ولو شجبًا!”.
وتساءل “أيُّ جرأةٍ هذه على كتاب الله؟!. أكتابُ ربِّ العالمين يُوزَن بميزان بعض الآيات القرآنية ابنةُ زمانها؟!.. أَحْكَمُ الحاكمين يُقال في كتابه وأحكامه: لا يصح أن تمتدَّ أحكامه إلى عصور أخرى لأنه لن تكون مناسبة؟!.. #أكلام الله يُحاكَم إلى أهواء البشر؟! #أوحي الله يُوزَن بميزان الثقافة؟!”.
واعتبر أن “هذا ليس اجتهادًا علميًّا، بل هو مصادمةٌ لأصلٍ قطعيٍّ من أصول الإسلام وكـfـر به؛ إذ مقتضاه أن في القرآن ما يفقد صلاحيته، وأنَّ حكم الله يَبلى، وأنَّ الوحي تُبطله الأزمان“.
وأكد أن “#القرآن ليس صحيفةً تاريخيةً تُقرأ للتوثيق، ولا مدوّنةً مرحليةً تُطوى بانقضاء عصرها؛ بل هو كتابُ هدايةٍ وتشريعٍ إلى قيام الساعة؛ قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾.. فكيف يُقال بعد ذلك: إن بعض أحكامه لا تصلح لأنها غير مناسبة؟!.. ومن ذا الذي يُنصِّب نفسه حَكَمًا على الوحي، فيقيس كلام الله بمزاج العصر وضغط المجتمع!”.
وأضاف “نعم قد يختلف العلماء في فهم النص، وفي تحقيق المناط، وفي تنزيل الحكم على الوقائع؛ أما أن يُجعَل حكم الله محلَّ اتهامٍ بأنه غير مناسب، فهذا كـfـر وانحراف وفجور وزندقة!”.
https://x.com/AbwArwy75164/status/2026955182400213450
وتساءل مصطفى عاشور مذيع قناة الجزيرة مباشر عبر @moashoor “مافيش حد قدر يطلع ينعي هذا الجدل السفسطائي البهائي وهذا التطاول على ثوابت الدين الإسلامي في مصر .. إلا علاء مبارك لان أي حد آخر كان سيقال عليه انه اخوان “.
وأضاف “شكرا علاء مبارك لدفاعك عن الدين والرسول وديانة التوحيد (على فكرة أنا باشكره بجد ) .. لو لدينا مفتي وأزهر ومؤسسات دينية لقامت بمحاسبة محمد الباز على انكار معلوم من الدين بالضرورة (طبعا حضراتكم يا مشايخ عارفين المعلوم وجريمة انكاره وحكم هذا الإنكار في الشرع )لكن أنا عارف أن هذا الوقت نهار رمضان والكل صائم .. هو حكم من ينكر معلوم من الدين بالضرورة إيه يا مشايخ ؟“.
وتساءل الشيخ (محمد عبده)، “وهنا مفارقة! .. لمّا تجاوز محمد حسن عبد الغفار في حق والديّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ انتصب الناس سلفيُّهم وأشعريُّهم وصوفيُّهم وعموم المسلمين للمنافحة والذود عن الجناب النبوي الشريف.. وهو موقف حسن عظيم لا غبار عليه.. ثم كان أن تحركت السلطات ضده بعد بلاغ من جهات دينية رسمية.
واستدرك “لكن أن يخرج علينا محمد الباز وهو عامِيّ غير مؤهل لتناول المسائل الدينية ناهيك عن المسائل العقدية.. ثم يضرط ضرطة بلغت الآفاق فيزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو خاتم الأنبياء، ويدعو إلى احترام البهائية معتبرًا إيّاها دينًا من الأديان!.. ولما ثار الناس عليه عاد معتذرًا ومُدّعيًّا أن كلامه ( الواضح الصريح) لم يُفهم في سياقه الصحيح.”.
وتابع: “والشاهد هنا: أين تلك الجهات الدينية التي تحرّكت ضد محمد حسن عبد الغفار في استدعاء السلطات عليه.. أين هي من التحرك ضد هذا الرجل وقد أكثر في مخالفة الإجماعات والخوض في الدين من غير أهلية؟.. “.
وأردف، “ثم هو يصادم صريح القرآن الكريم والإجماع القطعي الصريح! .. لماذا لا نُوّحد المعيار؟.. لماذا يُترك باب الشرع مواربًا لكلّ من هبّ ودبّ ليتكلّم فيه ؟.. هل هان الدين علينا إلى هذا الحدّ؛ بحيث لا يجرؤ غير الطبيب أن يتحدّث في الطب وغير المهندس أن يتكلم في الهندسة؟ أما دين الله فكلأٌ مُباح لكل غادٍ وائح!
https://www.facebook.com/photo/?fbid=26424118143849792&set=a.583582458330048
«عملت محضر»
وبعد اتهام محمد الباز رد أنه متهم بالترويج للديانة الإبراهيمية مقابل 850 ألف دولار توجه لعمل محضر في الصحفي ناجي عباس الذي كشف في منشور له أن أحد أصدقائه من المجلس الأعلى للإعلام سرّب إليه خبرًا عن تكليف الإعلامي محمد الباز ببرنامج ديني على إحدى القنوات التابعة للأجهزة الأمنية، بهدف الترويج لأفكار الديانة الإبراهيمية. وأوضح أن هذا الخبر سُرّب لعدد من الصحفيين والإعلاميين داخل مصر وخارجها، لكن معظمهم أحجم عن نشره خوفًا من الأجهزة أو من الباز نفسه إلا أن الإمارات لم تفعل!.
وذكر عباس أنه لم يكتف بالمعلومة الأولى، بل تواصل مع ثمانية مصادر مختلفة في المجلس الأعلى للإعلام والشركة المتحدة وغيرها، وأكدوا جميعًا صحة الخبر. خمسة منهم أبلغوه بقيمة العقد ومدته، مشيرين إلى أن استيائهم لا يتعلق بالتعاقد مع الباز في حد ذاته، بل بموضوع البرنامج وتداعياته على البسطاء لاحقًا.
واشار أصدقاء عباس في القاهرة له أنهم علموا بالخبر منذ صدوره، لكنهم امتنعوا عن نشره خوفًا على أنفسهم وأسرهم من الأجهزة الأمنية ومن الباز الذي يمتلك منصة إعلامية يمكنه استخدامها للهجوم عليهم. عباس اعتبر أن نشره للخبر محاولة لكسر حاجز الخوف لدى زملائه في المهنة.
لماذا لم تذعه قنوات المتحدة مباشرة؟
وأشار الصحفي ناجي عباس إلى أن نشره للمعلومة قد يؤدي إلى أحد احتمالين: إما الإسراع في إعلان البرنامج وتحمل نتائجه، أو نفي الخبر وإلغاء التعاقد أو تأجيله لتجنب صدام مع مؤسسات مثل الأزهر التي ترفض فكرة الديانة الإبراهيمية. كما توقع استمرار الأجهزة في البحث عن مصادر التسريب، وهو أمر تكرر كثيرًا في الشهور الأخيرة.
وشدد عباس على أنه لم يكن يومًا من المرتعشين أو الطامحين، وأنه لا يخشى لا الباز ولا من يقفون وراءه. وأكد أن ما يعنيه هو ممارسة مهنته بصدق وتناول قضايا الشأن العام كما يراها، بعيدًا عن أي حسابات أو مصالح شخصية، مضيفًا أن ما كتبه الباز ردًا على منشوره لن يثنيه عن الاستمرار في كشف ما يراه محاولات لتخريب الإعلام.
*صحفيون: وصلتنا تعليمات معممة بالترويج لمسلسل تشويه الدكتور عزت
تزامنًا مع عرض مسلسل رأس الأفعى في موسم رمضان 2026، من إنتاج شركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والذي يروي سيرة القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين السابق محمود عزت، ركزت الصحف والمواقع الإخبارية الإلكترونية على متابعة العمل الدرامي، بشكل مكثف، وأبرزت ما جاء به.
لكن وفق عشرة مصادر صحفية، تحدثت إلى منصة “متصدقش”، تعمل في مؤسسات خاصة، وقومية، وأخرى تابعة لـ”المتحدة”، جاءت التغطية الصحفية بشكل منسق وموجه من أجهزة أمنية، و”الشركة المتحدة”.
وشملت التوجيهات طبيعة المعالجة التحريرية المطلوبة وصياغة العناوين والمفردات المستخدمة، والصور، مع التشديد على نشر أخبار مستقلة عن كل حلقة فور عرضها، في قالب “شبه موحد”.
وتكشف هذه الشهادات، عن نموذج لتكامل لافت بين الإنتاج الدرامي والتغطية الصحفية، بحيث لا يقتصر الأمر على عرض المسلسل، بل يمتد إلى إعادة إنتاج رسائله السياسية في سياق إخباري يومي.
رسائل متطابقة
أجمعت المصادر على أن التعليمات جاءت عبر تواصل مباشر من مسؤولين بـ “الشركة المتحدة”، المنتجة للعمل، والتي كشف تقرير سابق لموقع “مدى مصر” عن تبعيتها لجهاز المخابرات العامة، إلى جانب رسائل من ضباط بجهات سيادية، وفق حديثهم.
أحد مديري التحرير قال لـ”متصدقش” إن “التوجيه كان واضحًا، “كل حلقة لها خبر مستقل، بعنوان رئيسي بارز، يتضمن محاور محددة لا يجوز الخروج عنها، مع إبراز بطولات الأجهزة الأمنية، وتسليط الضوء على خطط الجماعة التخريبية كما يعرضها العمل”.
مصدر آخر أشار إلى أن “النصوص التي كانت ترسل عقب عرض الحلقة كانت شبه جاهزة للنشر، مع عناوين مقترحة، وصور أو صورتين لخلفية موحدة على الأخبار، وهو ما يفسر التشابه اللافت بين التغطيات في مواقع مختلفة الذي حدث، خصوصًا التابعة للمتحدة”.
هناك مفردات بعينها تكررت في معظم التغطيات، مثل “إحباط مخطط إرهابي”، و”ضربة قاصمة”، و”تفكيك خلية”، و”تزييف الوعي”، و”الأرض المحروقة”، و”الخلايا النائمة”، وهو ما فسرته المصادر بأنه جاء بتوجيهات مباشرة.
وصدرت التوجيهات عبر ثلاثة مسارات؛ بعضها جاء عبر مسؤولين في “الشركة المتحدة”، والبعض الآخر عبر ضباط في جهاز المخابرات العامة، وكذلك من خلال ضباط بقطاع الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، بحسب المصادر التي تحدثت إلى “متصدقش”، موضحة أن التعليمات حرصت على اتساق الخطاب الإعلامي حول المسلسل عبر المنصات الصحفية المختلفة.
رسائل عامة وإلقاء الضوء على مشاهد محددة
وقد تنوعت التعليمات بين التركيز على رسائل عامة يجب التركيز عليها في التغطية الإخبارية، أو مشاهد محددة في الحلقات يتم إبرازها في التغطيات.
وبحسب التعليمات الخاصة بالحلقات الخمس الأولى، كان مطلوبًا في تغطية الحلقة الأولى التركيز على أن الأحداث تبدأ في أغسطس 2013، في أعقاب فض اعتصامي رابعة والنهضة، باعتبارها لحظة مفصلية في الصراع بين الدولة والجماعة.
وكانت القضية الأساسية التي شددت التعليمات على إبرازها، هي تسليط الضوء على “العمليات الإرهابية التي خططت لها الجماعة خلال تلك الفترة”، ومطاردة جهاز الأمن الوطني للقيادي محمود عزت، باعتباره المسؤول عن إدارة الجماعة خلال تلك الفترة.
كما تضمنت التعليمات التركيز على “استغلال الجماعة لظهور الرئيس الأسبق محمد مرسي داخل السجن عقب بيان 3 يوليو 2013″، في سياق إبراز “محاولات توظيف الحدث سياسيًا”، رغم المغالطات التاريخية للأحداث؛ إذ لم يظهر الرئيس الأسبق مرسي إلا عند محاكمته يوم 4 نوفمبر 2013.
كما شددت التعليمات على إبراز ما ورد بشأن صدور أوامر من عزت بتهريب العملات الأجنبية إلى خارج البلاد” لإحداث أزمة اقتصادية”، وتكوين أربع خلايا في الخارج، بينها لجنة إعلامية وأخرى لتهريب الأموال.
ومن اللقطات التي طُلب إبرازها على سبيل المثال، بعض مشاهد التحقيق داخل جهاز الأمن الوطني، مثل اعترافات متهم في الحلقة الثانية بانضمامه للجماعة خلال اعتصام رابعة، وإقراره بتسلمه حقيبة كان يعتقد أنها “قنبلة صوت”، قبل أن ُيفاجأ بأنها عبوة ناسفة حقيقية، ومشهدي “إحباط تفجير محطة مترو أحمد عرابي”، و”هروب عنصر إرهابي عبر الطائرة”
إبرازه كعمل ذو مصداقية
وبعد نشر الحلقة الثالثة ركزت التعليمات على التأكيد أن الحلقة تمزج بين الدراما والتوثيق، عبر عرض مشاهد وثائقية تتضمن اعترافات حقيقية لعناصر سبق اتهامهم في قضايا عنف، بما يمنح العمل – بحسب الصيغة المقترحة- “مصداقية وواقعية”
وركزت التعليمات في الحلقات الثالثة والرابعة والخامسة، على إبراز مواجهة قوات الأمن لـ”المخططات التخريبية للجماعة”، مثل تفكيك “خلية افتعال الأزمات التي تستهدف البنية التحتية للدولة من خلال تفجير أبراج الكهرباء والاتصالات وتعطيل المرور”
وإبراز إحباط “مخطط الأرض المحروقة” الذي يركز على وقائع التفجير المختلفة، وتوضيح استراتيجية عزت التي “اعتمدت على الخلايا النائمة، وتكوينه لجان إلكترونية”.
وكذلك توضيح طريقة استجواب المتهمين في الحلقات التي تركز على “المواجهة النفسية”، وكسر معنويات المقبوض عليهم.
كما ركزت التعليمات على إبراز خطاب عزت الموجه لشباب الجماعة، باعتباره يركز على الـ”تطمين والتضليل”، ومحاولة لمنع الانهيارات التنظيمية بعد الضربات الأمنية.
وقد تأكدت “متصدقش”، عبر مراجعة أمثلة من الأخبار التي نُشرت حول المسلسل، من تطبيق تلك التعليمات في التغطيات الإخبارية المختلفة.
وأبدى عدد من المصادر التي تحدثت إلى “متصدقش” تحفظهم على هذا النمط، معتبرين أنه “يفقد التغطية طابعها المهني المستقل”، بينما رأى آخرون أنه “جزء من خطة إعلامية أوسع لمواجهة خطاب الجماعة وإعادة سرد أحداث ما بعد 2013، لكن من منظور الدولة وحدها”
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
