أخبار عاجلة

استمرار التنكيل بـ “وزير الغلابة” زوجة باسم عودة: ممنوعون من زيارته منذ 9 سنوات.. السبت 21 فبراير 2026.. إدراج المتوفّين على قوائم الإرهاب تعامٍ مقصود وتحويل القانون إلى أداة خصومة

استمرار التنكيل بـ “وزير الغلابة” زوجة باسم عودة: ممنوعون من زيارته منذ 9 سنوات.. السبت 21 فبراير 2026.. إدراج المتوفّين على قوائم الإرهاب تعامٍ مقصود وتحويل القانون إلى أداة خصومة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*ظهور طالب طب من العريش بنيابة أمن الدولة بعد أسبوعين من الإخفاء القسري

ظهر “كريم ع.ا”، 22 عامًا، أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة في 17 فبراير 2026، بعد إخفائه قسريًا لنحو أسبوعين عقب القبض عليه في 4 فبراير 2026.

وحققت النيابة مع “كريم” على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، حيث وجهت إليه اتهامات بـ الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، وإساءة استخدام شبكة المعلومات الدولية، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم والأمن العام.

يُذكر أن “كريم” طالب بكلية الطب في إحدى الجامعات الروسية، وكان في إجازة وقت القبض عليه، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات مع إيداعه بمركز الإصلاح والتأهيل بمدينة العاشر من رمضان.

 

*إدراج المتوفّين على قوائم الإرهاب: تعامٍ مقصود وتحويل القانون إلى أداة خصومة

حين تُمدِّد الدولة إدراج أسماء على قوائم الإرهاب لخمس سنوات، ثم يظهر ضمن الأسماء إبراهيم منير (نائب المرشد العام لجماعة الإخوان) رغم أنه متوفّى منذ عام 2022، فالمسألة لا يمكن تفسيرها كخطأ عابر أو “تفصيلة إدارية”. وجود اسم متوفّى داخل قرار يفترض أنه مبني على فحص ومراجعة وتجديد للخطورة والضرورة، يكشف نمطًا أعمق: التعامي المتعمد عن الحقيقة لأن الهدف ليس إدارة خطر قائم، بل تثبيت وصم سياسي وإبقاء الخصومة مفتوحة حتى بعد موت الخصم.

الوفاة ليست معلومة هامشية قابلة للتجاوز. هي واقعة قاطعة تُنهي  وفق أبسط مبادئ العدالة  فكرة المسؤولية الجنائية الشخصية. فإذا كان شخص قد مات، فكيف يُبرَّر استمرار إدراجه في قائمة تُفرض بسببها قيود ووصمة اجتماعية وسياسية؟ هنا يتضح أن “قوائم الإرهاب” لا تُستخدم فقط كإجراء احترازي، بل تتحول إلى عقوبة ممتدة بالنيابة: عقوبة رمزية وإعلامية تمتد إلى عائلة المتوفى وسمعته وتاريخه، وتخدم خطابًا رسميًا يريد تثبيت الاتهام كحقيقة نهائية غير قابلة للنقاش.

القوائم تتحول إلى آلية وصم جماعي لا إلى تدبير قانوني محدّد

المفترض في أي منظومة عدالة أن القرارات الاستثنائية تُبنى على تدقيق فردي: لكل اسم أسباب محددة، ووقائع مرتبطة به، ومراجعة حقيقية عند التجديد. لكن إدراج المتوفى خصوصًا إن كان شخصية عامة ومعروفًا خبر وفاته يرسل رسالة معاكسة: أن القائمة تُدار بمنطق القوائم الجاهزة والتجديد الجماعي، وأن الغاية ليست وزن الوقائع بقدر ما هي إعادة إنتاج القرار نفسه كل عدة سنوات. 

حين تتوسع الدولة في استخدام الإدراج لسنوات طويلة، يصبح الإدراج “واقعًا” قائمًا بذاته: الشخص يُصنّف إرهابيًا لأن اسمه على القائمة، لا لأن ملفه أُعيد فحصه وأثبت خطرًا مستمرًا. وهذا يخلق حلقة مغلقة تفتقد جوهر العدالة:

القرار يصنع الاتهام، والاتهام يبرر استمرار القرار، ثم يُقال للناس إن ذلك “قانوني” لأنه صادر عن محكمة. لكن القانون هنا يصبح شكلًا دون مضمون، لأن المضمون يتطلب مراجعة تتغير مع تغيّر الوقائع، وأهم الوقائع هنا أن المتهم مات وانتهى أي معنى “لمنع سفره” أو “تقييد تحركاته” أو “تحجيم خطره”.

الأخطر أن هذه القوائم تُستَخدم في المجال العام كسلاح سياسي: من يدخل القائمة يُنزَع عنه الحق في الدفاع داخل المجال العام، ويُختزل إلى وسم واحد. وعندما يُدرج متوفى مثل إبراهيم منير، فهذا يعني أن الدولة لا تريد فقط معاقبة الحي، بل تريد إلغاء إمكانية المراجعة التاريخية نفسها: تثبيت الرواية الرسمية حتى ضد من لم يعد حاضرًا ليرد.

ما الذي تكسبه السلطة من إبقاء اسم المتوفّى؟

ضمّ المتوفى إلى قوائم الإرهاب يحقق للسلطة عدة مكاسب سياسية ورمزية، حتى لو لم يكن له أي معنى أمني مباشر. أولها أن الإدراج يصبح رسالة ردع: “الوصم لا ينتهي”. الرسالة موجهة للأنصار والمتعاطفين والحيّز الاجتماعي المحيط بالاسم: من يعارض سيدفع ثمنًا لا يتوقف بوفاته، وسيظل موصومًا بعد موته. هذه الرسالة تخدم منطق السيطرة عبر الخوف لا منطق سيادة القانون.

ثانيها أن إبقاء الاسم خصوصًا لشخصية قيادية  يساهم في تثبيت سردية أن خصوم الدولة “خطر دائم”، حتى لو اختفى الشخص جسديًا. وهذا يبرر استمرار السياسات الاستثنائية، ويُنتج حالة طوارئ مستمرة بحجة مكافحة “تهديد” لا ينتهي. لكن الحقيقة أن التهديد هنا يتحول إلى مفهوم مطاطي: إذا كان المتوفى خطرًا، فمن ليس خطرًا إذن؟

ثالثها أن إدراج المتوفى يُستخدم لتبرير إجراءات تمتد لغيره: فحين تتحدث الدولة عن “شبكات” و“تمويل” و“كيانات”، يصبح الاسم المتوفى مجرد حجر في بناء اتهامي أكبر، يُستدعى لإكمال الرواية لا لتحديد المسؤولية الفردية. وهكذا يصبح القانون أداة لصناعة “مجال اتهامي” واسع يلتهم الفوارق بين الأحياء والأموات، بين الفعل والنية، وبين الإدانة والإدانة المتخيّلة.

واخيرا وجود اسم إبراهيم منير  المتوفى عام 2022  ضمن قرار تمديد إدراج أسماء على قوائم الإرهاب لخمس سنوات، إن صحّ كما ورد في الخبر، لا يفضح فقط خللًا إداريًا بل يكشف اختيارًا سياسيًا متعمدًا: تحويل القوائم إلى وسيلة وصم وعقاب لا تنتهي عند حدود الوقائع ولا حتى عند حدود الحياة والموت. إن الدولة التي تُدرج الموتى لا تقاتل خطرًا حقيقيًا بقدر ما تُحارب ذاكرة المجتمع، وتُصادر حقه في التساؤل والمراجعة. هذه ليست عدالة، بل استخدام للقانون لتثبيت الخصومة وإدامتها، وإرسال رسالة مفادها أن السلطة لا تبحث عن الحقيقة بقدر ما تبحث عن الإخضاع.

*استمرار التنكيل بـ “وزير الغلابة”.. زوجة باسم عودة: ممنوعون من زيارته منذ 9 سنوات

 حتى أبسط الحقوق التي يكفلها القانون حرمت منها حكومة الانقلاب الدكتور باسم عودة، وزير التموين في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي، الذي لم تتمكن أسرته من زيارته في معتقله منذ 9 سنوات

 وأبرزت الدكتورة حنان توفيق زوجة عودة عبر صفحتها على موقع “فيسبوك”، معاناة الأسرة طيلة كل هذه السنوات. وقالت: “الزيارات ممنوعة من تسع سنين. والجلسات وقفت من سبع سنين. فما الطريق للقياه.. حسبنا الله ونعم الوكيل“. 

وبعد انقلاب 3 يوليو 2013، جرى اعتقال عودة، والذي كان يلقب بـ “وزير الغلابة” في 12 نوفمبر 2013، وجرى الزجّ به في قضايا وصفتها منظمات حقوقية بأنها قضايا انتقامية، أبرزها: قضية غرفة عمليات رابعة، وقضية فض اعتصام رابعة، وصدرت بحقه أحكام مجموعها 50 عامًا.

وقضى 10 سنوات كاملة في الحبس الانفرادي بسجون طرة، قبل نقله إلى سجن بدر 3 في 2022/2023، وسط قلق متزايد بشأن وضعه الصحي ومنع الزيارة عنه.

وطالبت منظمات دولية عديدة بالإفراج عنه، بينها “هيومن رايتس ووتش” (أبريل 2017 – يونيو 2021) التي اعتبرت محاكمتهجائرة وغير عادلة”، ووصفته منظمة العفو الدولية بـ”سجين رأي”، وحذرت من تعرّضه لإهمال طبي ممنهج، ووصفت “لجنة العدالة الدولية” الأحكام بأنهاانتقامية ومخالفة للقانون الدولي“.

*وفاة عمرو جميل داخل قسم شرطة 15 مايو تثير جدلاً واسعاً وشكوكاً حول رواية السكتة القلبية

لم تمضِ سوى ساعات من لحظة توقيف الشاب المصري عمرو جميل إلى لحظة إعلان وفاته داخل قسم شرطة 15 مايو بحلوان. 38 سنة فقط، محاسب بلا سوابق، بلا نشاط سياسي، بلا تاريخ إجرامي. أوقف أمام منزله، ثم عاد إلى أهله… جثة. سرعة الأحداث كانت لافتة، وقسوة النهاية كانت أشد.

وفاة المحاسب عمرو جميل محمود محمد (38 عامًا) داخل حجز قسم شرطة 15 مايو بحلوان يوم السبت الماضي، بعد ساعات من القبض عليه مساء الجمعة، عقب مشاجرة مع أحد ضباط القسم، واتهامه بالاتجار في المخدرات، وحيازة سلاح أبيض، وهي اتهامات مثّلت صدمة لكل من عرف المتوفى وعاشره، لما عُرف عنه من حسن السيرة، وعدم تورطه سابقًا في أية قضايا.

الرواية الرسمية جاءت سريعة: “سكتة قلبية مفاجئة” لكن رواية العائلة مختلفة تمامًا؛ آثار ضرب، كدمات، وإصابات واضحة على الجسد، علامات لا تشبه موتًا طبيعيًا. الصدمة لم تتوقف هنا، إذ تقول الأسرة إن استلام الجثمان كان مشروطًا بتوقيع يفيد بأن الوفاة طبيعية، وكأن القصة يجب أن تُغلق قبل أن تُفتح.

المفارقة الصادمة أن محضرًا حُرر بعد الوفاة يتهم الرجل بالاتجار بالمخدرات وحيازة سلاح أبيض، اتهامات ظهرت بعد موته. وكيل النيابة لاحظ ما لاحظته الأسرة: الإصابات لا يمكن تجاهلها، فتم تحويل الجثمان إلى مشرحة زينهم للبحث عن السبب الحقيقي، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات أكبر من مجرد روايتين متناقضتين.

هذه ليست الحادثة الأولى، بل السادسة خلال أسبوع وفق منظمات حقوقية. ستة أسماء، ست روايات رسمية، وست عائلات تبحث عن الحقيقة. السؤال لم يعد: كيف مات عمرو؟ بل: كم مرة يمكن أن يتكرر الموت داخل الحجز، ويظل مجرد “سكتة قلبية”؟

*مصر مهددة بتبوير ملايين الأفدنة الزراعية بسبب سد النهضة

 مع فشل حكومات الانقلاب المتوالية منذ عام 2013 فى مواجهة أزمة سد النهضة ونجاح أثيوبيا فى بناء السد وملء الخزانات والتشغيل، أصبحت مصر مهددة بالدخول فى مرحلة الفقر المائى وهو ما سيؤدى إلى تبوير الأراضى الزراعية وتوقف الفلاحين عن زراعة الكثير من المحاصيل التى تحتاج إلى كميات مياه كبيرة مثل الآرز وقصب السكر وهذا سينعكس على انتاج السلع الغذائية ويتسبب فى ارتفاع أسعارها .

 فى هذا السياق اعترف هانى سويلم وزير الرى بحكومة الانقلاب بتراجع نصيب الفرد من المياه بنحو 75% مقارنة بالعقود الماضية، ليهبط إلى أقل من 500 متر مكعب سنوياً، وهو ما يضع مصرتحت خط الفقر المائي، فى ظل زيادة سكانية متسارعة وثبات الموارد المائية، وعلى رأسها حصة البلاد من مياه نهر النيل.

حلول غير تقليدية

من جانبه أرجع خبير الموارد المائية الدكتور ضياء القوصي، التراجع الحاد فى نصيب الفرد من المياه فى مصر إلى الزيادة السكانية المتسارعة، فى مقابل ثبات الإمدادات المائية المتاحة، التى تعتمد بصورة شبه كاملة على حصة البلاد من مياه نهر النيل.  

وأوضح القوصى فى تصريحات صحفية أن هذا الخلل بين الطلب المتزايد على المياه والموارد المحدودة المتاحة يضع مصر أمام تحدٍ وجودى يتطلب حلولاً غير تقليدية وإدارة شديدة الدقة للموارد المائية.

وأشار إلى أن منظومة الإدارة المائية فى مصر لا تملك سوى مسارين أساسيين للتعامل مع الأزمة، يتمثل الأول فى العمل على زيادة الموارد المائية المتاحة، بينما يتمثل الثانى فى ترشيد الاستخدام ورفع كفاءة استغلال كل قطرة مياه، موضحا أنه يتم بالفعل إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى والصحى والصناعى بعد معالجتها وتحسين جودتها، باعتبارها أحد الحلول السريعة نسبياً لمواجهة الفجوة المائية المتزايدة.

وشدد القوصى على أن إعادة استخدام مياه الصرف، رغم أهميتها، تظل حلاً محدود التأثير، لأن حجم هذه المياه يرتبط فى الأساس بكمية الإيراد المائى الوارد من نهر النيل، وهو مورد ثابت لم يشهد زيادة حتى الآن، وبالتالى، فإن الاعتماد على هذا المسار وحده لن يكون كافياً للحفاظ على نصيب الفرد الحالى من المياه، والذى يُعد بالفعل من أدنى المعدلات عالمياً. 

موارد جديدة

وأكد أن الحفاظ على الحد الأدنى من نصيب الفرد من المياه لن يتحقق إلا من خلال إضافة موارد مائية جديدة، وفى مقدمتها مشروعات تحلية مياه البحر، أو ما يُعرف بمشروعات الإعذاب، إلى جانب التوسع فى حصاد مياه الأمطار، خاصة فى المناطق الساحلية وسيناء، فضلاً عن مشروعات استمطار السحب، وتنمية واستغلال خزانات المياه الجوفية بشكل مستدام ومدروس.

واختتم القوصى قائلاً إن زيادة الموارد وحدها لا تكفى دون تطبيق أقصى درجات ترشيد استخدام المياه، سواء على مستوى الزراعة من خلال تحديث نظم الرى، أو على مستوى الصناعة عبر تحسين كفاءة العمليات الإنتاجية، أو حتى داخل المنازل من خلال تغيير أنماط الاستهلاك اليومية، وأن التعامل مع أزمة المياه لم يعد خياراً، بل ضرورة حتمية لضمان الأمن المائى والغذائى للأجيال الحالية والقادمة.

خط الفقر المائى

أكد حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، أن مصر تُعد من الدول الجافة التى تقع تحت خط الفقر المائى، بل يمكن اعتبارها قد دخلت بالفعل مرحلة الندرة المائية، فى ظل الزيادة السكانية الكبيرة التى تجاوزت 120 مليون نسمة، مقابل موارد مائية محدودة.

 وأوضح أبو صدام فى تصريحات صحفية أن المساحة الزراعية تُقدر بنحو 10 ملايين فدان، تستهلك قرابة 80 مليار متر مكعب من المياه سنوياً، فى حين تبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل نحو 55.5 مليار متر مكعب، إلى جانب نحو 10 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية، ونحو 5 مليارات من مصادر أخرى مثل الأمطار وتحلية المياه.

وأشار إلى أن القطاع الزراعى يستحوذ على النصيب الأكبر من الموارد المائية، بينما يتم تعويض العجز من خلال إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي، بنحو 20 مليار متر مكعب سنوياً لتلبية احتياجات الزراعة والصناعة.

وشدد أبو صدام على أن ندرة المياه تؤثر بشكل مباشر على القطاع الزراعي، حيث يتم احتساب الموارد المائية المتاحة عند استصلاح أى أراضٍ جديدة، ما يؤدى إلى محدودية المساحات القابلة للزراعة.  

معاناة الفلاحين

وأضاف أن الفلاحين يعانون من نقص المياه فى المناطق المستصلحة حديثاً، والمناطق النائية والصحراوية، وكذلك فى نهايات الترع، مما يؤدى لارتفاع تكاليف الإنتاج، ويضطر بعضهم إلى حفر آبار مياه جوفية بتكاليف مرتفعة لتعويض نقص مياه الرى.

وأشار أبو صدام إلى أن تكلفة المياه أصبحت عبئاً إضافياً على الفلاح، إلى جانب ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، وهو ما يتطلب بذل جهود كبيرة لترشيد استخدام المياه والحفاظ على الموارد المتاحة وتحقيق أقصى استفادة من كل قطرة مياه، ولذلك تم تقليل زراعة المحاصيل الشرهة للمياه مثل الأرز والقصب والموز، حيث تم خفض المساحة المزروعة بالأرز من حوالى مليونى فدان سابقاً إلى مليون و100 ألف فدان حالياً، مع التوسع فى زراعة الأرز الجاف والبنجر، كما تم تحديد مساحة زراعة القصب عند نحو 375 ألف فدان، فضلاً عن تقليص مساحات الموز لتصل حالياً إلى نحو 80 ألف فدان.

واعترف أن أزمة المياه تثير مخاوف بشأن المستقبل، خاصة بعد بناء سد النهضة، مشددا على أن التحول إلى نظم الرى الحديث يمثل محوراً أساسياً فى ترشيد المياه وزيادة الإنتاجية، ألا أن تكلفته المرتفعة تشكل عبئاً على الفلاحين .

وحذر أبو صدام من تفاقم الأزمة مستقبلاً فى ظل الزيادة السكانية وثبات الموارد المائية، رغم التوسع فى إنشاء محطات تحلية مياه الصرف الصحى والزراعي، والاتجاه لتحلية مياه البحر، والتى تظل مكلفة اقتصادياً ولا تصلح للزراعة، وإنما للاستخدام الآدمى فقط.

*الدولار يواصل الصعود.. طلب متزايد وشح معروض يعيدان الضغوط إلى سوق الصرف

 عاد سعر صرف الدولار إلى الارتفاع أمام الجنيه خلال تعاملات نهاية الأسبوع ، في مؤشر جديد على استمرار الضغوط داخل سوق الصرف، رغم تراجع الواردات الإنتاجية، مقابل استمرار الإنفاق على بنود توصف بأنها أقل أولوية.

وسجل الدولار في عدد من البنوك مستويات تراوحت بين 47.27 و47.84 جنيهاً للبيع، بينما تحرك سعر الشراء بين 46.84 و47.58 جنيهاً، مع تجاوز بعض البنوك مستوى 47.80 جنيهاً لأول مرة منذ أسبوعين، في وقت استقرت فيه الأسعار نسبياً لدى البنك المركزي وبعض البنوك الحكومية عند متوسطات قريبة من مستويات الأسبوع الماضي.

طلب متزايد ومعروض أضعف

مصرفيون أرجعوا الارتفاع إلى زيادة الطلب من جانب الشركات المستوردة، لا سيما لتمويل واردات غذائية ودوائية، إلى جانب ارتفاع مبيعات العملة للمسافرين. غير أن مصادر مصرفية تحدثت أيضاً عن تباطؤ المعروض الدولاري خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع تأخر تدفقات مرتقبة من الخارج، من بينها شرائح تمويل دولية كان من المنتظر وصولها هذا الشهر.

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة تواجه التزامات خارجية مستحقة لشركات طاقة ومؤسسات دولية، ما يعزز الطلب الرسمي على الدولار داخل الجهاز المصرفي، ويُعمّق الفجوة بين العرض والطلب، وهو ما انعكس في تنشيط التداولات بالسوق الموازية، حيث تجاوز السعر 48.61 جنيهاً خلال اليومين الماضيين. 

مفارقة الاستيراد 

يأتي ذلك في وقت تشير فيه بيانات غير رسمية إلى تراجع واردات بعض مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة نتيجة القيود التمويلية وارتفاع التكلفة، مقابل استمرار تدفقات الاستيراد في قطاعات استهلاكية وترفيهية لا تضيف قيمة إنتاجية مباشرة للاقتصاد، وهو ما يثير تساؤلات حول أولويات استخدام النقد الأجنبي في ظل شح الموارد.

ويرى متابعون أن استمرار هذه المفارقة يفاقم الضغط على العملة المحلية، إذ يتجه الدولار للصعود منذ بداية فبراير، مدفوعاً بعوامل داخلية مرتبطة بالطلب الموسمي، وأخرى خارجية تتصل بتوقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وتحسن أداء الدولار عالمياً.

في المحصلة، تعكس التحركات الأخيرة هشاشة توازن سوق الصرف، في ظل اعتماد متزايد على تدفقات تمويلية مؤجلة، مقابل طلب داخلي لا يزال يفوق قدرة السوق على توفير العملة الصعبة.

*الإعلان عن ضبط 14 مليون جنيه في سوق العملات الموازية خلال 24 ساعة

كشفت وسائل إعلام محلية عن شن حملات أمنية مكثفة لضبط مرتكبي جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والتعامل في السوق الموازية.

وأسفرت الحملات الأمنية وفق تقرير نشرته صحيفة “المال” المصرية، عن ضبط قضايا عملات جديدة خلال 24 ساعة بقيمة 14 مليون جنيه، ضمن البلاغات المعلنة أمس الجمعة 20 فبراير 2026.
ونجحت جهود قطاع الأمن العام بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة ومديريات الأمن في ضبط قضايا اتجار بعملات أجنبية متنوعة.
ووفق التقرير “يأتي ذلك استمرارًا للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عبر إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي“.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وعرض القضايا على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وشدد وزير الداخلية المصري اللواء محمود توفيق على مواصلة جهود أجهزة الوزارة في رقابة الأسواق والتصدي لمحاولات حجب أو احتكار السلع والتلاعب بالأسعار، مع تكثيف الجهود لضبط قضايا الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمواد المخدرة، مؤكدًا ضرورة مواجهة تلك الممارسات بحسم.

*ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن يهدّد موائد إفطار المصريين

فوجئت نهى، السيدة الأربعينية التي تقيم في حي عين شمس في القاهرة، بارتفاع أسعار الدواجن واللحوم قبل أيام من بدء شهر رمضان.
واضطرت إلى شراء كميات أقل من اللحوم التي كانت تريد الحصول عليها استعدادا لشهر رمضان.
وتقول الموظفة في إحدى الجهات الحكومية، إن الأسعار ارتفعت بشكل كبير خاصة خلال الأسبوع الماضي، وإنها فوجئت بأن سعر كيلو الدواجن البيضاء تخطى الـ 110 جنيهات، بعد أن كان سعره لا يتخطى الـ 70 جنيها طوال الفترات الماضية. وتشتكي من ارتفاع أسعار الدواجن، معتبرة أن معظم الأسر باتت تعتمد عليها في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
ارتفاع الأسعار يهدد مائدة إفطار المصريين في شهر رمضان، حسب نهى، التي قالت إنها ستضطر لخفض معدل اللحوم على مائدتها خلال الشهر.
وفي الوقت الذي يشتكي المواطنون من ارتفاع الأسعار غير المبرر، ترى سعدية محمد، بائعه دواجن في سوق المنيب في الجيزة، أن الأسعار سوف تستمر في الارتفاع ولن تنخفض إلا بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان، ووصفت رمضان بالموسم الذي يشهد تزايد الطلب على الشراء بسبب العزائم. وأرجع عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن في غرفة القاهرة التجارية، الزيادة التي تشهدها الأسعار إلى زيادة الطلب بنسبة تصل إلى 30 ٪ مع رغبة المواطنين في التخزين، لافتا إلى أن انخفاض سعر الكيلوغرام من الدواجن في المزارع إلى 86 جنيها بدلا من 91 جنيها، وبالتالي سوف يباع في الأسواق بسعر 96 جنيها بدلا من 100جنيه.
وشدد على أن المربين عانوا خلال الأشهر الماضية من خسائر فادحة نتيجة لانخفاض الأسعار، وأن السوق شهد انخفاضات حادة في الأسعار وهو ما تسبب في خسائر للمنتجين، وطالب بضرورة وضع أسس ثابتة ومعايير واضحة تحكم سوق الدواجن طوال العام.
وتابع: شهر رمضان موسم، والجميع يحاول تعويض الخسارة. وتوقع استقرار الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة أن الارتفاع حدث بالفعل نتيجة إقبال المواطنين على الشراء.
وأكد أن أسعار البيض مستقرة ولم تشهد أي ارتفاعات خلال الفترة الأخيرة.
ويصل سعر كرتونة البيض للمستهلك في الأسواق الى نحو 150 جنيهًا بينما السعر في المزرعة 114 جنيها، ويصل سعر البيضة الواحدة إلى 5 جنيهات.
لكن أسعار اللحوم والدواجن بدأت في الارتفاع منذ شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، وفقا لتقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وصعدت أسعار اللحوم والدواجن في الأسواق المحلية خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي بنسبة 5.1٪، على أساس شهري مقارنة بشهر ديسمبر/ كانون الأول السابق، بينما على أساس سنوي تراجعت أسعار الدواجن بنسبة 4٪، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

نائبة تقدمت بطلب إحاطة إلى رئيس البرلمان

وحسب الإحصاء، ارتفع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 1.5٪، خلال يناير الماضي على أساس سنوي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بسبب زيادة أسعار الحبوب والخبز بنسبة 2.8٪، والأسماك والمأكولات البحرية 6.4٪، والألبان والجبن والبيض بنسبة 0.1٪، والزيوت والدهون بنسبة 2.2٪، والفاكهة بنسبة 8.8٪، والخضراوات بنسبة 6.1٪، والسكر والأغذية السكرية بنسبة 0.3٪، ومنتجات غذائية 4.5٪، والبن والشاي والكاكاو 8.8٪، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 8.2٪، هذا بالرغم من انخفاض أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 4٪.
ووفق للإحصاء، صعد سجل قسم الطعام والمشروبات بنسبة 2.7٪ خلال يناير/ كانون الثاني الماضي على أساس شهري مقارنة بأسعارها في شهر ديسمبر السابق له، بسبب ارتفاع أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.1٪، واللحوم والدواجن 5.1٪، والأسماك والمأكولات البحرية 1.7٪، والألبان والجبن والبيض 0.5٪، والزيوت والدهون 0.2٪، والخضراوات 8.5٪، ومنتجات غذائية أخرى 0.2٪، والبن والشاي والكاكاو 6.7٪، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 0.3٪، هذا بالرغم من انخفاض أسعار الفاكهة بنسبة 2.5٪.
وقفزت أسعار الدواجن في الأسواق المحلية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 27٪ من 75 جنيها للكيلوغرام في المزرعة، إلى 95 جنيها، في حين تراوحت أسعار الدجاج الأبيض في سوق التجزئة من 105 إلى 120 جنيها للكيلو في المحال، مقابل 70 جنيها في ديسمبر الماضي، مسجلا زيادة تصل إلى نحو 70٪.
وتباطأ معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية ليصل إلى 10.1٪ خلال شهر يناير 2026، مقابل 10.3٪ خلال شهر ديسمبر 2025، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أشارت إلى ارتفاع التضخم الشهري بنسبة 1.5٪ مقابل 0.1٪ خلال شهر ديسمبر 2025.
ارتفاع أسعار اللحوم دفع النائبة سحر عتمان للتقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التموين والتجارة الداخلية، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن التفاوت الكبير في أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق، خاصة الدواجن واللحوم، وعدم انضباط الأسعار مع بدء شهر رمضان المبارك.
ولفتت النائبة إلى أن الأسواق تشهد ارتفاعًا غير مبرر واختلافًا واسعًا في أسعار الدواجن واللحوم الحمراء والمجمدة والبيض، إلى جانب السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز والبقوليات، مشيرة إلى وجود فروق سعرية ملحوظة بين مناطق متجاورة داخل المدينة الواحدة، بما يعكس غياب الرقابة الفعّالة.
وأكدت أن من أبرز أسباب الأزمة استغلال بعض التجار زيادة الطلب الموسمي خلال رمضان، وتذبذب أسعار الأعلاف وانعكاسها على تكلفة الإنتاج، إضافة إلى تحكم بعض الوسطاء في الأسعار، وتراجع دور المنافذ الحكومية في ضبط السوق، ما أدى إلى زيادة الأعباء على المواطنين خاصة محدودي الدخل، واختفاء بعض السلع في أوقات الذروة.
واستندت النائبة في طلبها إلى عدد من المواد الدستورية التي تلزم الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية ومنع الممارسات الاحتكارية وضمان حصول المواطن على السلع الأساسية بسعر عادل، فضلاعن القوانين المنظمة لحماية المنافسة والمستهلك والتموين والغش التجاري.
وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجان المختصة، لمناقشة أسباب التفاوت السعري، وخطة الحكومة لضبط أسعار الدواجن واللحوم خلال شهر رمضان، وزيادة الرقابة على الأسواق، وضبط أسعار الأعلاف، والتوسع في المنافذ الحكومية، مع إعلان تسعيرة استرشادية أسبوعية ملزمة للمحال التجارية، بما يضمن حماية محدودي الدخل وتحقيق استقرار السوق خلال الموسم الاستهلاكي الأهم في العام.

عن Admin