المصريون يتجاهلون التشكيل الحكومي الجديد تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والحكومة تسابق الزمن لطرد سكان الإيجار القديم.. السبت 14 فبراير 2026م.. توتر جديد في العلاقات بين المغرب ومصر بسبب تصريحات الرئيس الجزائري
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*استمرار إخفاء الطبيب علي عبد العزيز المصاب بالسرطان رغم إخلاء سبيله من سجن “أبوزعبل 2”
تتزايد المخاوف الحقوقية والطبية بشأن مصير الطبيب المعتقل علي عبد العزيز، في ظل استمرار احتجازه رغم صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله، وانقطاع أي تواصل معه منذ ترحيله من محبسه أواخر يناير الماضي، وسط تحذيرات من تدهور حالته الصحية وخطورة حرمانه من العلاج اللازم.
وأفادت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في بيان لها بأنها رصدت انقطاع الاتصال بالمعتقل منذ 28 يناير، عقب ترحيله من سجن أبو زعبل (2)، وذلك بعد يوم واحد فقط من صدور قرار من نيابة أمن الدولة بإخلاء سبيله على خلفية وضعه الصحي الحرج.
وجاء قرار الإفراج، بحسب البيان، بعد تشخيصه بمرض السرطان وحاجته العاجلة إلى رعاية طبية متخصصة ومستمرة.
ووفق المعلومات المتاحة، كان من المفترض إنهاء إجراءات الإفراج عنه من قسم شرطة التجمع الخامس باعتباره جهة التنفيذ ومحل إقامته، غير أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، رغم مرور أكثر من أسبوعين على صدوره.
وتقول أسرته ومحاموه إنهم لم يتمكنوا من تحديد مكان احتجازه منذ ترحيله، في وقت تنفي فيه الجهات الأمنية وجوده لديها، ما يثير مخاوف جدية بشأن تعرضه للاختفاء القسري.
تضارب المعلومات ومخاوف من اختفاء قسري
تشير روايات حقوقية إلى أن قسم شرطة التجمع الخامس نفى وجود الطبيب داخله، رغم أنه كان الوجهة المفترضة لإتمام إجراءات إخلاء السبيل.
هذا التضارب في المعلومات حول مكان احتجازه يعمّق المخاوف بشأن سلامته، خصوصاً في ظل حاجته الملحّة إلى العلاج والمتابعة الطبية.
ويرى حقوقيون أن استمرار احتجازه رغم صدور قرار قضائي واجب التنفيذ، مع إنكار مكان وجوده، يضع حياته في خطر مباشر، ويطرح تساؤلات حول التزام الجهات المعنية بتنفيذ الأحكام القضائية وضمان حقوق المحتجزين في الرعاية الصحية والتواصل مع ذويهم ومحاميهم.
تحذيرات من تدهور صحي خطير
بحسب ما نقلته أسرته، فإن الحالة الصحية للطبيب تشهد تدهوراً متسارعاً، ما يجعل تأخير تنفيذ قرار الإفراج عنه أمراً بالغ الخطورة.
وتؤكد تقارير طبية سابقة حاجته إلى علاج متخصص وفحوصات دورية، وهي أمور لا يمكن ضمانها في ظل احتجاز غير معلوم المكان أو انقطاع التواصل معه.
ويحذر أطباء وحقوقيون من أن حرمان مريض بالسرطان من العلاج في مراحله الحساسة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياته، خصوصاً إذا كان يعاني من تأخر في تلقي الرعاية المناسبة أو انقطاع عنها.
مسؤولية قانونية ودعوات للتحرك
طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مكان احتجاز الطبيب، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وتنفيذ قرار إخلاء سبيله دون تأخير، إضافة إلى نقله إلى منشأة طبية متخصصة لتلقي العلاج اللازم.
كما حمّلت وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، معتبرة أن أي تأخير إضافي في تنفيذ القرار أو استمرار إنكار مكان احتجازه يمثل انتهاكاً للدستور والقانون والالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، خاصة الحق في الحرية والحق في الحياة والرعاية الصحية.
*هدى عبد المنعم أمام «جنايات بدر»: طلب إعفاء من الحضور بسبب تدهور صحي وتأجيل القضية إلى 10 مايو
طلبت المحامية وعضوة المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقًا، هدى عبد المنعم (67 عامًا)، من الدائرة الثانية «إرهاب» بمحكمة جنايات بدر إعفاءها من حضور الجلسات المقبلة، والاكتفاء بحضور زوجها ومحاميها خالد بدوي نيابةً عنها، بسبب مشقة ترحيلها من مركز الإصلاح والتأهيل المعروف باسم “سجن” العاشر من رمضان 4 إلى مجمع بدر الأمني.
جاء الطلب خلال أولى جلسات محاكمتها في قضية جديدة، وأُجِّلت الدعوى إلى 10 مايو لتمكين الدفاع من الاطلاع على الأوراق، وفق ما أعلنته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
جلسة البدء وطلب الإعفاء من الحضور
بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مثلت هدى عبد المنعم أمام الدائرة الثانية «إرهاب» بمحكمة جنايات بدر برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، لبدء أولى جلسات محاكمتها على ذمة القضية 800 لسنة 2019.
خلال الجلسة، قالت عبد المنعم إنها لم تغادر فراشها داخل محبسها منذ 15 يومًا بسبب المرض وعدم القدرة على الحركة. وطلبت من المحكمة عدم إلزامها بحضور الجلسات المقبلة، بالنظر إلى مشقة الترحيل وتكراره.
المحكمة قررت تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 10 مايو، لتمكين فريق الدفاع من الاطلاع على أوراق القضية والاستعداد للمرافعة.
لا تتضمن البيانات المتاحة تفاصيل عن قرار قضائي نهائي بشأن قبول الإعفاء من الحضور من عدمه حتى الآن، لكن الطلب سُجِّل في الجلسة الأولى بوصفه مرتبطًا بالوضع الصحي ومشقة النقل.
الوضع الصحي داخل محبسها
تشير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن هدى عبد المنعم تعاني من جلطة مزمنة بالوريد العميق، وجلطات ممتدة للرئة، وارتفاع ضغط الدم، والتهابات حادة بالمفاصل. وتضيف أنها أصيبت أثناء الاحتجاز بـذبحة صدرية، وبـتوقف تام في الكُلية اليسرى وارتجاع في الكُلية اليمنى، بحسب ما ورد في تقارير طبية أشار إليها الدفاع ومنظمات حقوقية.
وتربط منظمات حقوقية بين هذه الحالة وبين مطالبات سابقة بالإفراج الصحي أو استبدال الحبس بتدابير احترازية، على أساس أن استمرار الاحتجاز مع تعقد الحالة قد يفاقم المخاطر الصحية.
في المقابل، تصدر وزارة الداخلية بشكل دوري بيانات تنفي فيها بعض الاتهامات المتعلقة بالرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، وتؤكد أن مراكز الإصلاح والتأهيل “يتوافر بها” ما يلزم من إمكانيات معيشية وصحية للنزلاء، وتصف بعض ما يُتداول بأنه “شائعات”. (البيان لا يتناول بالضرورة حالة عبد المنعم تحديدًا، لكنه يعكس الموقف الرسمي العام في هذا النوع من الملفات).
مسار قضائي ممتد واتهامات متكررة
وفق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أُلقي القبض على هدى عبد المنعم في أكتوبر/نوفمبر 2018، وواجهت اتهامات تتعلق بـ“الانضمام” إلى جماعة محظورة/إرهابية، وتتهم المنظمات الحقوقية السلطات بإعادة تحريك قضايا جديدة بالاتهامات نفسها بعد انتهاء مدد قانونية أو صدور أحكام، وهو ما يُشار إليه حقوقيًا بمصطلح “التدوير”.
وتقول المبادرة إن عبد المنعم قضت عقوبة السجن خمس سنوات في قضية طوارئ (1552 لسنة 2018) بعد إدانتها بتهمة الانضمام، مع تبرئتها من تهمة التمويل في القضية نفسها. وتضيف أنه في 31 أكتوبر 2023، وهو التاريخ الذي كان متوقعًا فيه إطلاق سراحها بعد إتمام العقوبة، جرى “تدويرها” على ذمة قضية أخرى.
كما تشير المبادرة إلى إحالتها لاحقًا للمحاكمة في أكثر من قضية بالاتهامات نفسها، من بينها القضية 800 لسنة 2019 والقضية 730 لسنة 2020، وتذهب إلى أن هذا الوضع قد يفضي إلى محاكمتها بالاتهامات نفسها في توقيت متزامن.
دفاع عبد المنعم ينفي الاتهامات، ويقول إن الإسناد يعتمد على تحريات أمنية دون أدلة مادية مباشرة، ويتمسك بضمانات المحاكمة العادلة وحق المتهمة في رعاية صحية مناسبة وقدرتها الفعلية على متابعة إجراءات التقاضي. هذا الجدل مرشح للاستمرار حتى جلسة 10 مايو، التي ستحدد على الأقل مسار تعامل المحكمة مع طلبات الدفاع والإجراءات المقبلة.
*المصريون يتجاهلون التشكيل الحكومي الجديد تحت وطأة الأزمة الاقتصادية
رصد موقع الإذاعة الألمانية (دويتشه فيله) حالة التجاهل الشعبي إزاء التشكيل الحكومي الجديد في مصر، في ظل المعاناة الاقتصادية نتيجة السياسات الحكومية المثيرة للجدل خلال السنوات الماضية.
وقالت إنه على الرغم من الضجيج الإعلامي الكبير وبرامج “التوك شو” التي استفاضت في الحديث عن التشكيل الحكومي الجديد، إلا أن أحمد، الذي يعمل معلمًا في مدرسة ابتدائية، يعيش في حي باب الشعرية بوسط القاهرة، قابل كل ذلك بفتور.
وأضاف: “صراحة، لم أهتم كثيرًا، ولكن قرأت عن الوزارات الجديدة، فإذا هي كما هي. لم يتغير شيء ولن يكون هناك تغيير في الأوضاع. لكني تابعت فقط وزراء الاقتصاد وهل هناك جديد“.
وأشارت إلى أن اهتمامه بالاقتصاد يمكن تفسيره في ضوء الأزمة الاقتصادية التي تئن تحت وطأتها مصر منذ عقود خاصة مع غلاء الأسعار.
أداء الاقتصاد المصري
ويرى عمرو عادلي، أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن العوامل التي يمكن من خلالها تفسير أداء الاقتصاد المصري في المرحلة السابقة سوف تؤثر على أداء الحكومة الجديدة.
وأضاف أن هذه العوامل “ذات طابع هيكلي، مثل أسعار الفائدة المرتبطة بالفائدة على الدولار أو أسعار الطاقة العالمية لبلد صار مستوردًا صافيًا للطاقة في السنوات القليلة الماضية، وأيضًا عوامل مؤسسية مثل القيود التي تواجه الاستثمار في مصر أو مزاحمة الخزانة للقطاع الخاص للاقتراض لتمويل العجز في الموازنة“.
وتابع: “تصوري أن مثل هذه التأثيرات ولا شك هي التي تحدد المساحة (وهي محدودة) التي يمكن للوزراء التكنوقراط المتولين الحقائب الاقتصادية الحركة فيها“.
ويبلغ حجم الدين الخارجي لمصر 161 مليار دولار وفق بيانات البنك المركزي المصري منتصف عام 2025.
غلاء الأسعار
وقالت الإذاعة الألمانية إن البلاد الغارقة في الديون تعاني من أزمة اقتصادية تواجهها الحكومة بصفقات استثمارية وتجارية مع دول الخليج، إلى جانب قروض صندوق النقد الدولي.
ويرأس مصطفى مدبولي الحكومة منذ ثماني سنوات، في فترة شهدت خفضًا متكررًا لقيمة الجنيه واستمرار إجراءات التقشف في إطار برنامج صندوق النقد الدولي الذي انطلق عام 2016، بالإضافة إلى جائحة كوفيد والتداعيات العالمية للحرب في أوكرانيا.
وشهد التعديل الجديد تعيين الخبير السابق في البنك الدولي أحمد رستم وزيرًا للتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتنتهي بذلك مهام رانيا المشاط التي تولت مناصب حكومية عدة منذ عام 2018.
وقالت سلمى حسين، كبيرة الاقتصاديين بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: “نحن نتعامل مع الاقتصاد وكأنه أمر واحد، بينما الاقتصاد في الحقيقة مثل الطب توجد فيه تخصصات متعددة. واختيار التخصص المناسب يؤدي بطبيعته إلى نتائج أفضل“.
وأضافت: “أرى أن اختيار شخصية معنية بالتخطيط وبشكل الدولة التي نريد الوصول إليها – دولة الرعاية الاجتماعية التي نسعى إلى بنائها – عندما نضع هذا الهدف أمامنا، فإنه يفتح لنا قائمة من الخيارات المحتملة أوسع بكثير من تلك التي شملها التعديل الوزاري“.
العدالة الاجتماعية
وأوضحت الإذاعة الألمانية أن ما يشغل قطاعًا كبيرًا من المصريين في الوقت الراهن هو قضية “غلاء الأسعار” الذي يرتفع بشكل يصفه البعض بأنه “جنوني“، بخاصة مع قرب شهر رمضان.
وأثارت موجة الغلاء الأخيرة قلق الكثيرين في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، خاصة أسعار اللحوم والدواجن والسلع الأساسية.
وفي هذا السياق، تقول الاقتصادية سلمى حسين إنه “من ناحية العدالة الاجتماعية، وفي ضوء التشكيل الجديد، فهذا يعني أن الحكومة ماضية في مخططاتها لتقليص الدعم العيني والتركيز على الدعم النقدي“.
وأضافت أن التشكيل الجديد يوحي بأن الحكومة “ماضية في تخصيص الجزء الأكبر من الموازنة العامة لصالح فوائد الدين والديون قصيرة الأجل. وهذا يعني مباشرة أن هناك موارد حكومية أقل تتوجّه للحماية الاجتماعية ولحماية المواطنين“.
يأتي التعديل الوزاري الذي شمل وزارات معنية بالاقتصاد والاستثمار والصناعة في ظل أزمة اقتصادية تُعد الأسوأ في مصر منذ عقود، وأدت إلى تضاعف الديون الخارجية أربع مرات منذ عام 2015.
وأشارت (دويتشه فيله) إلى أنه في ضوء ذلك اتخذت الحكومة خطوات للخروج من هذه الأزمة، في ظل توجهها خلال السنوات الأخيرة نحو خصخصة ممتلكات الدولة وبيع الأصول في محاولة لرفع الاحتياطي الأجنبي ومواجهة الضغوط الاقتصادية.
من جانبه، قال عمرو عادلي، أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن بلدًا مثل مصر “شديد التعرض للصدمات الخارجية، اقتصادية كانت أو جيوسياسية، في منطقة مضطربة، لذا لا أعتقد أنه يمكن لوم التضخم أو ضعف الأداء على التشكيل الحكومي السابق“.
وتابع: “إذا استمرت ذات العوامل كما هي، فلا أظن أن تغييرًا وزاريًا سيعني الكثير على مستوى الأداء، خاصة وأن خلفيات المسؤولين الاقتصاديين متشابهة للغاية، وقناعاتهم الأيديولوجية متطابقة، ورهاناتهم في ملفات الاستثمار أو التجارة واحدة، علاوة على أن المساحة الحقيقية المتاحة لهم لاتخاذ القرارات الاقتصادية لا تبدو كبيرة“.
*مقتل شاب سوداني ثالث خلال أسبوع في مقرات احتجاز داخلية السيسي
توفي شاب يبلغ 18 عامًا عقب احتجازه 25 يومًا من اعتقاله تعسفيًا داخل قسم شرطة بدر في القاهرة، في واقعة أخرى تثير شبهة مسؤولية قانونية جسيمة تستوجب التحقيق العاجل والمحاسبة، فإنه وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، تتحمّل جهة الاحتجاز واجب الرعاية والحماية للمحتجزين طوال فترة تقييد حريتهم.
18عامًا، سوداني و طالب بالسنة الثالثة المتوسطة وجاء إلى مصر أكتوبر2024، واعتقل في 18يناير 2026، ويحمل كارنيه المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
واستُشهد في قسم شرطة بدر في12 فبراير 2026 نتيجة ظروف احتجاز قاسية، وحرمان من مقومات الحياة.
وقال حساب @MG_ShaTer “خلال أسبوع واحد دا السوداني الثاني يموت داخل سجون داخلية مصر، يتم حبس السودانيين من غير توجيه تهم ومعاملتهم معاملة سيئة ومن غير رعاية صحية والشرطة بتطلب من الأهل مبالغ مالية، وكتير من المحبوسين أوراقهم مكتملة وبواجهوا اضطهادا، ربنا يرحمهم ويغفر لهم ويصلح حال بلادنا وينتقم من اللي كان السبب.”.
المسن مبارك قمر الدين
وخلال أسبوع واحد فقط، توفي مواطن سوداني ثانٍ داخل السجون المصرية، في ظل ظروف احتجاز توصف بأنها قاسية وغير إنسانية. تشير الشهادات إلى أن السودانيين يُعتقلون دون توجيه تهم واضحة، ويُحرمون من الرعاية الصحية الأساسية، كما يتعرضون لسوء معاملة داخل مراكز الاحتجاز.
حيث توفي قبل يومين المواطن السوداني مبارك قمرالدين (67 عاما) داخل قسم شرطة الشروق، عقب احتجازه لمدة 9 أيام، تعرّض خلالها لنوبة سكري أدّت إلى وفاته، وذلك وفقا للجالية السودانية في مصر.
وخلال الاسبوع الماضى توفي المواطن السوداني مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عامًا) داخل مقر احتجازه في قسم شرطة الشروق بالقاهرة، وفق ما أفادت به أسرته وفريق الدفاع القانوني.
وذكرت أسرته أنه كان يقيم في مصر بصورة قانونية، ويحمل بطاقة مفوضية سارية جرى تجديدها في 28 أكتوبر 2025، كما باشر إجراءات تجديد إقامته وحصل على إيصال موعد رسمي لاستكمالها، وهي إجراءات قد تمتد مواعيدها لمدد طويلة.
وبحسب الإفادات، تم توقيفه أثناء خروجه من منزله لشراء الخبز من مخبز قريب، ثم اقتيد إلى قسم الشرطة واحتُجز رغم إبراز مستندات تثبت وضعه القانوني وحالته الصحية.
وخلال فترة الاحتجاز، قدمت الأسرة تقارير طبية رسمية تؤكد إصابته بأمراض مزمنة خطيرة، بينها السكري وقصور وظائف الكلى، كما أُدخلت أدويته إلى مقر الاحتجاز. غير أن حالته الصحية تدهورت تدريجيًا خلال الأيام التالية، بحسب رواية الأسرة ومحاميه.
وفجر يوم الوفاة، تعرض لنوبة سكر حادة داخل محبسه انتهت بوفاته قبل الإفراج عنه، رغم تحركات قانونية للإفراج عنه استنادًا إلى تقدمه في السن ووضعه الصحي، ما أثار تساؤلات بشأن سرعة الاستجابة الطبية داخل مقر الاحتجاز ومدى توافر الرعاية العاجلة للحالات الطارئة.
وطالبت الجالية السودانية في مصر النائب العام المصري والأجهزة الرقابية بفتح تحقيق في الواقعة، كما ناشدت السفارة السودانية للقيام بدور أكثر فاعلية في دعم رعاياها من كبار السن والمرضى.
وقال خبيب محمد @alkhobaib “ما تمارسه السلطات المصرية بحق السودانيين الحاصلين على حماية دولية يعد خرقاً واضحاً لأحكام القانون الدولي.
فرض رسوم إقامة على اللاجئين أو تهديدهم بالترحيل القسري يتنافى صراحةً مع اتفاقية جنيف التي تكفل حق الحماية وعدم الإعادة القسرية واحترام حقوق السودانيين التزام قانوني لا يقبل الانتقاء أو التأويل وإن كانت مصر ماضية في هذه السياسات، فالأجدر بها أن تعلن صراحةً تخليها عن الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها بدل الالتفاف على نصوصها ومقاصدها.”.
ويحتجز عدد كبير من السودانيين رغم اكتمال أوراقهم القانونية، ويواجهون معاملة سيئة تشمل الإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى حالات وفاة.
وتُتهم بعض عناصر الشرطة بطلب مبالغ مالية من أهالي المحتجزين مقابل تحسين المعاملة أو السماح بالزيارة، وهناك شهادات عن اضطهاد وتمييز ممنهج ضد السودانيين داخل مراكز الاحتجاز.
وخلال أسبوع واحد، سُجّلت حالتا وفاة لسودانيين داخل السجون المصرية ولم تُعلن السلطات المصرية تفاصيل رسمية، لكن روايات الأهالي تشير إلى الإهمال الطبي وسوء المعاملة كأسباب محتملة إلا أن أسماء الضحايا وتفاصيلهم يتم تداولها عبر منصات التواصل، مع مطالبات بالتحقيق والمحاسبة.
حالة المواطن السوداني موسى إبراهيم
وفتحت وفاة اللاجئ السوداني موسى إبراهيم في القاهرة بعد ليلة واحدة من احتجازه، وفق رواية أسرته ومنظمات حقوقية، ملفاً شائكاً عن أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر.
وبينما تنفي وزارة الداخلية الواقعة، تؤكد شهادات الأسرة والناشطين أن موسى كان يحمل إقامة قانونية وبطاقة المفوضية، وأن حرمانه من العلاج أدى إلى وفاته.
كما أن الحادثة تأتي في سياق أوسع من الاعتقالات والترحيل القسري والتضييق على السودانيين في مصر، ما أثار مطالبات من ناشطين سوادنيين بفتح منظمات دولية مقل هيومن رايتس ووتش تحقيقا مستقلا وشفافا وضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.
ونقلت منصة (لقلب الشارع) عن منى إبراهيم، شقيقة اللاجئ السوداني موسى إبراهيم، أن شقيقها اعتُقل قرب مستشفى الأمل لأمراض الكُلى في شارع الهرم بالقاهرة أثناء توجهه للعلاج.
وقالت “منى”: إنها “ابتعدت عنه لدقائق ثم عادت لتجد حقيبته وأوراقه الرسمية، بما فيها الإقامة السارية والجواز وكرت المفوضية، مرمية على الأرض“.
وأكدت أن المارة أخبروها بأن الشرطة أخذته في سيارة، وأضافت وهي تبكي: “حالته كانت حرجة، ما كان يتحمل الاحتجاز، اتصلت بالسفارة وما ردوا علي“.
يشير الكاتب يوسف النعمة @YousifAlneima إلى وفاة المواطن السوداني موسى إبراهيم في القاهرة بعد أقل من ليلة واحدة قضاها في الاحتجاز، وهو احتجاز وُصف بأنه عشوائي وفي ظروف يُشتبه في سوءها. كان الراحل يعاني من الفشل الكلوي والسكري، ورغم أنه مقيم في مصر بصورة قانونية، انتهت حياته داخل مكان احتجاز لا تتوفر فيه الرعاية اللازمة.
وعن وضع عام أشار إلى تقارير حقوقية وأممية تتناول حملات تفتيش واعتقالات عشوائية في مصر تستهدف السودانيين من الشوارع والمنازل، وهو ما يثير مخاوف واسعة بشأن سلامتهم. وفي أكتوبر 2025، حذّر خبراء من الأمم المتحدة من انتهاكات ممنهجة في مصر تشمل الاحتجاز التعسفي، والترحيل القسري، ومصادرة وثائق اللجوء، وغياب الحماية القانونية.
ومن بين الحالات الإنسانية التي يسلط عليها الضوء، لاجئة سودانية تبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً، أم لطفلين، وتعاني من مرض في القلب وتستخدم جهازاً لتنظيم ضربات القلب، ورغم امتلاكها بطاقة مفوضية صالحة حتى ديسمبر 2026 وأوراقاً رسمية لتجديد جوازها، تم اعتقالها ونقلها إلى قسم شرطة، واحتاجت إلى أدوية عاجلة تتعلق بالقلب والسيولة.
تتراجع فعالية بطاقة المفوضية الصفراء التي يفترض أن توفر الحماية الأساسية للاجئين، إذ لم تعد تمنع الاعتقال أو الترحيل، ولا تضمن الوصول إلى التعليم أو العلاج، ويؤكد الكاتب أن الكرامة الإنسانية لا تسقط بالمرض أو الغربة، ولا يجوز أن تنتهي حياة إنسان خلف أبواب الاحتجاز دون مساءلة أو تحقيق.
ويذكّر بأن القانون الدولي الإنساني يفرض احترام وضع اللاجئين وحمايتهم، وأن حقوق الإنسان تحتم وقف الاحتجاز والترحيل التعسفي، ومنع استهداف أي شخص بسبب لونه أو جنسيته، وفي ختام حديثه، يرفع شكواه إلى الله، مؤكداً أن المظالم لا تضيع عند العادل سبحانه.
ردود الفعل
وهناك موجة غضب واسعة بين الأخوة السودانيين على مواقع التواصل الاجتماعي بظل دعوات لفتح تحقيقات محلية ودولية وحقوقية شفافة حول ظروف الاحتجاز والوفيات، مع مطالبات بحماية السودانيين في مصر وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، إضافة إلى مسحة الحزن والدعاء للضحايا، والدعاء على من يتحمل المسؤولية للجهات التي تسببت في هذه الانتهاكات.
*قرارات حبس جماعية طالت 4 عمال بمصنع الشريف وظهور بعد إخفاء قسري واستمرار تغريب المعتقلين
شهدت نيابة قسم ثانٍ العاشر من رمضان الجزئية تحقيقات يوم الاثنين مع أربعة معتقلين جرى توقيفهم من داخل محل عملهم في مصنع الشريف للبلاستيك بمدينة العاشر من رمضان، والمعتقلون هم: أسامة حسين سليم وعماد عبد الوهاب محمد من هرية مركز الزقازيق، ومحمد حلمي عبد الحليم من ميت أبو علي مركز الزقازيق، وأشرف أبو المجد صديق من ديرب نجم، وقد صدر بحقهم جميعًا قرار بالحبس 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهم معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان، في خطوة تعكس توسعًا في استخدام أماكن الاحتجاز غير المخصصة للسجناء الجنائيين.
شهدت نيابة مركز منيا القمح الجزئية يوم الأربعاء تحقيقات مع معتقلين اثنين من قرية كفر شعبان التابعة لمركز منيا القمح، وهما أحمد فيصل وسمير حمدي. وتشير المعلومات إلى أنهما اعتُقلا يوم الأحد الموافق 8 فبراير 2026، قبل أن يُعرضا على النيابة بعد ثلاثة أيام من احتجازهما، وقد قررت النيابة حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهما مركز شرطة منيا القمح، ويعكس هذا النمط تكرارًا لقرارات الحبس الاحتياطي دون الكشف عن تفاصيل الاتهامات أو ظروف الاحتجاز خلال الأيام الأولى.
إخفاء قسري لمدة 12 يومًا قبل الظهور أمام النيابة
وفي نيابة قسم الصالحية الجديدة الجزئية، جرى التحقيق مع كل من أحمد حسيني سليم خاطر من الصالحية الجديدة، وعيد عبد الواحد من الحسينية، وقد اعتُقل الرجلان بتاريخ 27 يناير 2026، وظلّا قيد الإخفاء القسري لمدة 12 يومًا كاملة، قبل ظهورهما أمام النيابة يوم الأحد الموافق 8 فبراير 2026، ورغم فترة الإخفاء، قررت النيابة حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعهما قسم شرطة القرين، دون الإشارة إلى أي مساءلة بشأن ظروف احتجازهما غير القانونية.
ترحيلات إلى سجن دمنهور وسجن العاشر
شهد الاثنين 9 فبراير 2026 عمليات ترحيل واسعة شملت سبعة معتقلين إلى سجن دمنهور من مراكز شرطة أبو حماد وأبو كبير وقسم ثالث العاشر من رمضان، فمن مركز شرطة أبو حماد، تم ترحيل خمسة معتقلين من المحضر المجمع رقم 189، وهم: إبراهيم السيد إبراهيم سعفان، فارس جمال محبوب، أحمد حامد سعيد علي من العاشر، ممدوح جمال عبد الناصر عبد الله من الإبراهيمية، وأحمد السيد عبد الفتاح محمد من فاقوس، كما رُحّل محمد عبد الوهاب عبد المجيد من مركز أبو كبير، وعبد الرحمن أحمد فؤاد من قسم ثالث العاشر، وفي اليوم نفسه، جرى ترحيل معتقل آخر هو إسلام سامي إبراهيم من مركز شرطة منيا القمح إلى سجن العاشر من رمضان – تأهيل (5).
ومن ناحية أخرى، أحالت نيابة أمن الدولة العليا القضية رقم 7135 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، والمتهم فيها 6 أشخاص (سيدة وطفلان و3 شباب) إلى المحاكمة الجنائية بتاريخ 26 يناير 2026، مع استمرار حبسهم/هن.
وأمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس جرى التحقيق مع محمد راضي الحداد من الكفر القديم – مركز بلبيس والذي اعتقلته سلطات الانقلاب في 31/1/2026، وظل محتجزاً حتى ظهر أول أمس السبت الموافق 7/2/2026، حيث جرى عرضه على النيابة على ذمة هذا المحضر، وقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، مع إيداعه سجن أبو زعبل.
هذا التسلسل من الاعتقالات، والإخفاءات، وقرارات الحبس، والترحيلات المتتابعة يعكس نمطًا مقلقًا من الانتهاكات الإجرائية وغياب الضمانات القانونية، ويؤكد الحاجة الملحة لمراجعة أوضاع المحتجزين وضمان احترام حقوقهم الأساسية.
*مشاهد صادمة لوفاة “محمود رجب” في مركز شرطة أوسيم مع آثار تعذيب على جسده
وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة المواطن محمود رجب أحمد فراج مسلم داخل مقر احتجازه في مركز شرطة أوسيم بمحافظة الجيزة يوم الثلاثاء 10 فبراير، أثناء احتجازه على ذمة قضية نفقة.
وأظهر مقطع فيديو متداول لجثمانه، وفقاً للشبكة الحقوقية، وجود إصابات واضحة يُشتبه بأنها نتجت عن التعذيب أو الصعق بالكهرباء في مناطق متفرقة من جسده، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام حقوق المحتجزين وظروف احتجازه.
وطالبت الشبكة المصرية النيابة العامة ونيابة أوسيم بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة، بما في ذلك تفريغ كاميرات المراقبة داخل أماكن الاحتجاز، وإجراء الصفة التشريحية بواسطة الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة وطبيعة الإصابات بدقة، تمهيداً لمحاسبة المسؤولين عن الواقعة.
وتأتي هذه الوفاة في إطار سلسلة وقائع مماثلة رصدتها الشبكة الحقوقية، حيث تتكرر انتهاكات وسوء معاملة محتجزين داخل السجون وأقسام الشرطة، ما يعكس غياب آليات المساءلة الفعالة.
وشدّدت الشبكة على تحميل وزارة الداخلية المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة المحتجزين، مطالبة بتحقيق مستقل يضمن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وفق أحكام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
*شهادات صادمة من داخل حجز قسم ثالث أكتوبر
تتصاعد التحذيرات الحقوقية بشأن أوضاع الاحتجاز داخل قسم شرطة ثالث أكتوبر بمحافظة الجيزة، بعدما وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان شهادات مباشرة لمحتجزين سابقين تحدثوا عن ظروف وصفوها بـ«القاسية وغير الإنسانية»، وسط مطالب بفتح تحقيق رسمي عاجل ومراجعة شاملة لظروف الاحتجاز في القسم.
وبحسب ما رصدته الشبكة عبر إفادات موثقة، فإن غرف الحجز داخل القسم تقع جميعها في الطابق السفلي، وتبلغ مساحة الغرفة الواحدة نحو 16 مترًا مربعًا، بينما يُحتجز بداخل كل غرفة — وفق الشهادات — ما يزيد على 150 شخصًا، ضمن ست غرف مخصصة للحجز. وتصف الإفادات هذا الوضع بأنه يعكس مستوى غير مسبوق من التكدس، يجعل من الصعب توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة أو شروط السلامة الصحية للمحتجزين.
بيئة احتجاز خانقة ومخاوف صحية متصاعدة
تشير الشهادات إلى غياب التهوية الطبيعية داخل أماكن الاحتجاز، مع عدم دخول أشعة الشمس إلى غرف الحجز، ما أدى — وفق المحتجزين السابقين — إلى انتشار أمراض جلدية معدية مثل الجرب والأكزيما، إضافة إلى مشكلات تنفسية والتهابات رئوية نتيجة الرطوبة الشديدة وندرة الهواء النقي.
كما أفادت الإفادات بوجود نقص في الرعاية الطبية، خاصة لكبار السن والمحتجزين المصابين بأمراض مزمنة، وهو ما اعتبرته الشبكة انتهاكًا للحق في الصحة والرعاية الطبية المكفول دستوريًا وقانونيًا. وذكرت أن هذه الظروف أدت إلى وقوع حالات وفاة بين محتجزين، دون إعلان نتائج تحقيقات واضحة بشأن أسبابها أو ملابساتها، ما يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية والرقابة على أماكن الاحتجاز.
قيود على النظافة والعلاج وتدهور نفسي
وتطرقت الشهادات إلى ما وصفته بحرمان المحتجزين من أدوات النظافة الأساسية، حيث يخضع إدخال الأدوية والمستلزمات الشخصية — مثل الصابون — لقيود مشددة، بحسب الإفادات. كما تحدث محتجزون سابقون عن عدم السماح بالتريض أو التعرض لأشعة الشمس لفترات كافية، وهو ما ينعكس سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية للمحتجزين.
أحد المحتجزين السابقين وصف تجربته داخل الحجز بأنها «قاسية للغاية»، مشيرًا إلى انتشار الحشرات وسوء حالة دورات المياه وغياب الرعاية الطبية المنتظمة، مؤكدًا أن الحصول على الأدوية أو مستلزمات النظافة يتم في أضيق الحدود.
مطالب بفتح تحقيق ومراجعة شاملة
في ضوء هذه المعطيات، دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام ووزارة الداخلية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف في الوقائع الواردة بالشهادات، وإيفاد لجان تفتيش مفاجئة لمعاينة أماكن الاحتجاز والتأكد من مدى الالتزام بالقوانين المنظمة للسجون وأماكن الحجز.
كما طالبت باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل:
- الالتزام بالمساحة القانونية المقررة لكل محتجز وتقليل التكدس داخل الغرف.
- تحسين التهوية والسماح بدخول أشعة الشمس إلى أماكن الاحتجاز.
- توفير الرعاية الطبية الدورية للمحتجزين دون تمييز.
- السماح بإدخال الأدوية وأدوات النظافة الأساسية دون قيود تعسفية.
- تفعيل الرقابة الدورية من النيابة العامة على أقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز.
وترى الشبكة أن ما ورد في الشهادات لا يمثل واقعة معزولة، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الشكاوي المتعلقة بالاكتظاظ وسوء التهوية والإهمال الطبي داخل عدد من أماكن الاحتجاز، في ظل ما تصفه بضعف آليات الرقابة والمساءلة.
*أسرة المعتقل كريم عبد الستار في دوامة البحث عن مصير ابنها المختفي قسريا منذ 9 سنوات
في عامه التاسع من الاختفاء القسري، ما تزال معاناة أسرة المواطن كريم عبد الستار محمد حنفي مستمرة، وسط غياب أي معلومات رسمية حول مكان احتجازه أو وضعه القانوني منذ توقيفه قبل سنوات. قضية كريم، الذي كان المعيل الوحيد لوالدته بعد وفاة والده، تحولت إلى واحدة من الملفات التي تثير تساؤلات حقوقية وقانونية حول مصير المختفين قسريًا في مصر، مع استمرار المطالبات بالكشف عن مكانه وتمكين أسرته من الاطلاع على حالته.
معاناة أسرة في مواجهة الغموض
تروي والدة كريم تفاصيل سنوات طويلة من القلق والترقب، مؤكدة أن ابنها كان سندها الوحيد بعد وفاة زوجها. تقول في مناشداتها المتكررة إنها لم تتلقَّ أي معلومة مؤكدة عن مصيره منذ توقيفه، مشيرة إلى أن مرور السنوات لم يُنهِ حالة الانتظار والبحث. بالنسبة لها، لا يتعلق الأمر فقط بإجراء قانوني، بل بحياة إنسانية كاملة توقفت فجأة دون تفسير.
وتضيف أن غياب أي تواصل رسمي أو غير رسمي بشأن حالته زاد من معاناة الأسرة، التي ما تزال تأمل في معرفة ما إذا كان على قيد الحياة، وأين يُحتجز، وتحت أي ظروف.
وفق ما وثّقته جهات حقوقية، فإن كريم، وهو مقاول يعمل في مجال الألوميتال ومن سكان محافظة الجيزة، أُوقف في 2 فبراير/شباط 2017 أثناء توجهه إلى محافظة أسيوط في رحلة عمل. وتقول الأسرة إنه جرى اقتياده من قبل قوة أمنية إلى جهة غير معلومة، ومنذ ذلك الحين لم يُعرض على أي جهة تحقيق معروفة، ولم يُعلن رسميًا عن مكان احتجازه.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها الأسرة إلى اتصال هاتفي تلقته من شخص أُفرج عنه سابقًا من حالات اختفاء قسري، أفاد بوجود كريم داخل أحد المقار الأمنية في محافظة أسيوط. وعلى إثر ذلك، توجهت الأسرة إلى هناك للاستفسار عنه، إلا أن الجهات الرسمية أنكرت وجوده أو احتجازه، بحسب رواية الأسرة.
مسار قانوني بلا نتائج
تؤكد الأسرة أنها اتخذت خطوات قانونية عدة منذ واقعة الاختفاء، شملت تقديم بلاغات رسمية وإرسال تلغرافات إلى جهات معنية، للإبلاغ عن واقعة القبض التعسفي وطلب الكشف عن مكان احتجازه. غير أن هذه الإجراءات، بحسب قولهم، لم تسفر عن ردود حاسمة أو معلومات واضحة بشأن مصيره حتى الآن.
وتقول الأسرة إن غياب الردود الرسمية على مدار سنوات طويلة زاد من حالة الغموض، كما جعلها تعتمد على شهادات غير رسمية أو معلومات متقطعة دون إمكانية التحقق منها، ما عمّق من شعورها بالقلق على حياته وسلامته.
مطالبات حقوقية بالكشف عن المصير
بدورها، دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى الكشف عن مصير كريم عبد الستار، معتبرة أن استمرار إخفائه دون إعلان رسمي عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني يثير مخاوف بشأن سلامته الجسدية والنفسية. وطالبت الشبكة بتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وإخضاع وضعه لإجراءات قانونية واضحة وفقًا للدستور والقوانين المصرية.
كما شددت على أهمية احترام الضمانات القانونية التي تكفل عدم الاحتجاز خارج إطار القانون، وحق كل محتجز في معرفة أسباب توقيفه وعرضه على جهات التحقيق المختصة خلال المدد المحددة قانونًا.
وفي ظل غياب أي معلومات رسمية، تواصل أسرة كريم توجيه مناشداتها إلى الجهات المعنية للكشف عن مكان احتجازه، وتمكينها من الاطمئنان عليه. وتؤكد أن مطلبها الأساسي يتمثل في معرفة مصيره ووضعه القانوني، والسماح له بالتواصل مع أسرته.
*الوجود العسكري المصري التركي في الصومال تكاملي لإفشال مخططات إسرائيل
في وقت يشهد فيه الصومال توافداً عسكرياً من مصر وتركيا بشكل متزامن، أكد قياديون سابقون بالجيش المصري أن «الوجود العسكري المصري – التركي في الصومال خصوصاً، ومنطقة القرن الأفريقي بوجه عام، يقوم على التكامل والتعاون، لا التنافس».
ويوم الأربعاء، شهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود برفقة وزير الدفاع ورئيس الأركان المصريَّين، في القاهرة، اصطفاف القوات المصرية المشارِكة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، حسب بيان للمتحدث العسكري للجيش المصري، الذي أكد أن «القوات المشارِكة أتمَّت أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».
وفي وقت متزامن استقبل الصومال، الأربعاء، وحدات من القوات البحرية التركية، على رأسها سفينة إنزال بحري، كما وصلت إلى البلاد ناقلة جوية عسكرية في إطار التعاون العسكري بين البلدين، في حين قالت وزارة الدفاع الصومالية إن زيارة السفن الحربية التركية إلى البلاد «تأتي في وقت تولي فيه الحكومة الفيدرالية أهمية خاصة لبناء وتطوير القوات البحرية وخفر السواحل».
عضو «معهد شؤون الأمن العالمي والدفاع»، اللواء السابق في الجيش المصري، ياسر هاشم، قال: «في رأيي، لا يوجد تنافس بين التحركات العسكرية المصرية والتركية بالصومال بل تكامل وتعاون، والحقيقة أن العلاقات التركية – الصومالية علاقات نشطة، وشهد الصومال دعماً تصاعدياً من تركيا في كثير من المجالات الإنسانية والتنموية والاقتصادية والعسكرية، وذلك بإنشاء قاعدة تركية على الأراضي الصومالية لتدريب القوات الصومالية منذ نحو 10 سنوات».
وأضاف هاشم لـ«الشرق الأوسط»، أن «تركيا استطاعت أن تُشكِّل لها حضوراً، ودوراً مهماً في الصومال، بينما حافظت مصر على مسار علاقاتها مع الصومال بشكل محدود حتى عامين تقريباً، قبل أن ترتقي لتشهد توقيع بروتوكولَي تعاون أمني وعسكري، واتفاقية شراكة بين البلدين، وانخراط قوة عسكرية مصرية كبيرة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي، وقوة أخرى خارجها لدعم وتدريب الجيش الصومالي».
وأوضح أنه «في الوقت نفسه تشهد العلاقات المصرية – التركية تحسناً كبيراً في السنوات الأخيرة، وأصبح التعاون والتنسيق بين البلدين أكثر نشاطاً، وظهر في تبادل الزيارات على مختلف المستويات والأصعدة، وظهر أيضاً في ملف غزة، وفي مجالات الاقتصاد، والشراكات الصناعية، والتعاون العسكري».
مواجهة النفوذ الإسرائيلي
وعملت القاهرة وأنقرة خلال الفترة الأخيرة على زيادة أشكال التعاون العسكري والدفاعي، وكان ذلك ملفاً بارزاً في زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى مصر، الأسبوع الماضي، وهو أمر يرى خبراء أن هدفه استعادة النفوذ المصري – التركي عبر التأثير وتغيير موازين القوى بالمنطقة في مواجهة النفوذ الإسرائيلي الذي أخذ يهدِّد مصالح البلدين بشكل كبير.
وكان أحدث أشكال التعاون الدفاعي بين مصر وتركيا، «اتفاقية تعاون عسكري»، تمَّ توقيعها في القاهرة، بحضور عبدالفتاح السيسي والرئيس إردوغان.
نائب مدير المخابرات الحربية ورئيس جهاز الاستطلاع السابق بمصر، اللواء أركان حرب أحمد كامل، أوضح أنه «خلال زيارة إردوغان الأخيرة إلى مصر نتج عنها توافق ورؤية استراتيجية للبلدين، وتنسيق للمواقف بشأن صراعات المنطقة، خصوصاً مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام ووقف إطلاق النار في قطاع غزة ودخول المساعدات، إلى جانب ملفات أخرى أبرزها الملف الليبي».
وقال كامل لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة للدور المصري والتركي في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي عموماً، فهناك تكامل وتوافق في مواقف البلدين بخصوص رفض اعتراف إسرائيل بإقليم (أرض الصومال)، وتأكيد القاهرة وأنقرة على وحدة الأراضي الصومالية، ورفض محاولات إثيوبيا للوصول إلى البحر الأحمر، وإنشاء قوة بحرية عبر (صومالي لاند)».
وشدَّد على أن «هناك تعاوناً استراتيجياً وتنسيقاً أمنياً بين القوات المصرية والتركية والقوات المسلحة الصومالية؛ للحفاظ على الأمن والاستقرار في مواجهة العمليات الإرهابية والقرصنة البحرية جنوب باب المندب، وتأثير ذلك على استقرار الملاحة البحرية والتجارة الدولية، وبالتالي على قناة السويس والاقتصاد المصري»
*توتر جديد في العلاقات بين المغرب ومصر بسبب تصريحات الرئيس الجزائري
فوجئ المتابعون بإلغاء زيارة رئيس الحكومة المغربية للقاهرة، بعدما أفادت تقارير إعلامية مغربية بتأجيل اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين مصر والمغرب، والذي كان مقررًا عقده في فبراير 2026 بالقاهرة برئاسة رئيسي الحكومتين، وذلك إلى أجل غير مسمى.
ووفقًا لما نشرته مواقع إخبارية في الرباط، فإن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أبلغ نظيره المغربي ناصر بوريطة بقرار الإرجاء، دون صدور بيان رسمي مشترك يوضح الأسباب المباشرة لهذا القرار حتى الآن.
وفي ظل غياب بيان رسمي يفسر التأجيل، تداولت بعض وسائل الإعلام المغربية تحليلات تحدثت عن وجود خلافات سياسية واقتصادية غير معلنة بين البلدين، خاصة فيما يتعلق ببعض الملفات التجارية وتبادل السلع، إلى جانب تباينات محتملة في بعض القضايا الإقليمية، غير أن هذه الطروحات جاءت في سياق اجتهادات إعلامية، ولم تصدر بشأنها أي تأكيدات رسمية من القاهرة أو الرباط.
وكان من المقرر أن يجري رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش زيارة رسمية إلى مصر يومي 10 و11 فبراير 2026، في إطار انعقاد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، وبمشاركة عدد من الوزراء المعنيين بملفات الاستثمار والاقتصاد والصناعة.
بحسب تصريحات نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، فإن الزيارة كانت تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية بين القاهرة والرباط، خاصة في ظل التطلعات إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.
وبالمقابل، نشرت وسائل إعلام مغربية، عن وزير خارجية السيسي بدر عبد العاطي هو من أبلغ نظيره المغربي ناصر بوريطة بقرار تأجيل الزيارة، وكذلك تأجيل اجتماع اللجنة العليا المشتركة، من دون تقديم تفسير رسمي.
ليس من الرباط
وفي البروتوكول الدبلوماسي، عندما يطلب بلدٌ تأجيل استقبال وفد رفيع المستوى دون توضيح الأسباب، فهذا يُقرأ عادةً كإشارة إلى وجود تحفظ سياسي أو برود في العلاقات، أو على الأقل وجود ظرف داخلي أو خارجي دفع الدولة المضيفة إلى إعادة ترتيب أولوياتها.
وبما أن الزيارة كانت مقررة منذ فترة، ومُهيّأ لها على مستوى حكومي واقتصادي، فإن إرجاءها من القاهرة في هذا التوقيت أثار تساؤلات واسعة.
ولا توجد أي تصريحات رسمية تربط بين الأمرين، لكن توقيت التأجيل—الذي جاء بعد تصريحات تبون التي أغضبت الرباط—جعل كثيراً من المحللين يربطون بين الحدثين، خاصة مع ملاحظة: تقارب مصري–جزائري في بعض الملفات مؤخراً وحساسية المغرب تجاه أي موقف غير واضح من شركائه حول قضية الصحراء.
بوادر توتر دبلوماسي
وعن أثر تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على المزاج السياسي بين الرباط والقاهرة، استعرضت تقارير أنه بين تصريحات الرئيس الجزائري وبين التوتر الدبلوماسي، وكيف تلقى الرأي العام المغربي هذا الصمت المصري.
وتحدث تبون بشكل متكرر عن “حق تقرير المصير” في الصحراء المغربية، وتأكيده أن الجزائر “لن تتخلى عن دعم الشعب الصحراوي”، ورغم أن هذا الموقف ليس جديداً، فإن توقيته جاء في لحظة حساسة بالنسبة للمغرب، الذي كان ينتظر من شركائه العرب—ومنهم مصر—مواقف أكثر وضوحاً تجاه مبادرته للحكم الذاتي.
وقُرئت تصريحات تبون في الرباط كتصعيد سياسي، خصوصاً عندما تحدث عن “ضرورة إنهاء آخر استعمار في إفريقيا”، وهي عبارة تعتبرها الدبلوماسية المغربية استفزازية.
واعتبرت وسائل إعلام مغربية أن تصريحات تبون؛ استفزازية وتمسّ قضايا حساسة بالنسبة للرباط، وعلى رأسها ملف الصحراء. ورغم أن القاهرة لم تُصدر موقفاً رسمياً يؤيد تلك التصريحات، فإن مراقبين مغاربة رأوا أن صمت مصر أو عدم توضيح موقفها قد يكون أحد العوامل التي دفعت الرباط إلى إعادة تقييم مستوى التنسيق السياسي في هذه المرحلة.
وفي المقابل، اعتبر محللون مصريون أن الربط بين تأجيل الزيارة وتصريحات الرئيس الجزائري يبقى مجرد قراءة إعلامية، وأن القاهرة حريصة على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف.
في غياب تفسير رسمي، بدأت التحليلات تتحدث عن وجود تباينات أعمق بين البلدين، بعضها اقتصادي يتعلق بملفات تجارية عالقة، وبعضها سياسي يرتبط بتوازنات إقليمية معقدة. فالمغرب يرى أن مواقفه من القضايا العربية والإفريقية تحتاج إلى دعم واضح من شركائه، بينما تسعى مصر إلى الحفاظ على علاقات مستقرة مع الجزائر، خصوصاً في ظل تعاون أمني واقتصادي متزايد بين القاهرة والجزائر خلال السنوات الأخيرة. هذا التباين في أولويات السياسة الخارجية قد يكون ساهم في خلق حالة من البرود الدبلوماسي.
ردود الفعل في المغرب حملت قدراً من الاستياء، إذ اعتبر بعض المعلقين أن تأجيل الزيارة في هذا التوقيت يحمل رسالة سياسية غير مباشرة، بينما دعا آخرون إلى عدم تضخيم الأمر وانتظار توضيحات رسمية، أما في مصر، فركزت التعليقات على أن العلاقات بين البلدين تاريخية ولا يمكن أن تتأثر بتصريحات طرف ثالث، وأن التأجيل قد يكون مرتبطاً بترتيبات تقنية أو أجندات حكومية مزدحمة، وليس بخلافات سياسية.
الهدوء الحذر
من جهة أخرى، يرى محللون أن العلاقات المغربية المصرية لطالما اتسمت بالهدوء الحذر، وأنها تتأثر أحياناً بتقلبات المشهد الإقليمي، خصوصاً في شمال إفريقيا، حيث تتداخل مصالح المغرب والجزائر ومصر بطرق معقدة، ويعتقد بعض الخبراء أن القاهرة تحاول الحفاظ على مسافة متوازنة بين الرباط والجزائر، بينما تنتظر الرباط مواقف أكثر وضوحاً من شركائها العرب تجاه ملف الصحراء، وهو ما يخلق أحياناً فجوات في التوقعات.
ورغم كل هذه القراءات، لا توجد مؤشرات على قطيعة أو أزمة مفتوحة، بل يبدو أن الأمر يتعلق بمرحلة برود دبلوماسي قد تُعالج عبر قنوات التواصل المعتادة، فالعلاقات بين البلدين تستند إلى مصالح اقتصادية وسياسية لا يمكن التفريط فيها بسهولة، كما أن الطرفين يدركان أن أي توتر غير محسوب قد ينعكس سلباً على التعاون الإقليمي في ملفات حساسة.
عضوية مجلس السلم والأمن الافريقي
ويبدو أن انتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بأغلبية الثلثين يحمل دلالات سياسية واضحة، خصوصاً في سياق التوتر الدبلوماسي بين الرباط والقاهرة، حيث يمثل فوز المغرب بمقعد داخل المجلس الإفريقي اعترافاً واسعاً بدوره داخل القارة، إذ حصل على 34 صوتاً من أصل 54، أي أكثر من ثلثي الدول الأعضاء، وهو ما يعكس دعماً سياسياً قوياً من العواصم الإفريقية لخياراته الدبلوماسية، هذا الفوز لا يقتصر على كونه نجاحاً انتخابياً تقنياً، بل هو مؤشر على أن الرباط استطاعت بناء شبكة تحالفات مؤثرة داخل الاتحاد الإفريقي منذ عودتها إليه عام 2017.
ويكتسب هذا التطور أهمية إضافية لأنه يأتي في لحظة حساسة تشهد فيها العلاقات المغربية المصرية حالة برود واضحة، فبينما أرجأت القاهرة زيارة رئيس الحكومة المغربية دون تفسير رسمي، جاء انتخاب المغرب ليعزز موقعه داخل أهم جهاز أمني في القارة، وهو ما يضعه في موقع تفاوضي أقوى داخل الملفات الإقليمية التي يتقاطع فيها نفوذ البلدين، سواء في شمال إفريقيا أو في الساحل والصحراء، هذا التزامن جعل مراقبين يرون أن الرباط ترسل رسالة غير مباشرة بأنها تحظى بدعم إفريقي واسع، وأن أي فتور ثنائي لن يحد من حضورها القاري.
كما أن عضوية مجلس السلم والأمن تمنح المغرب منصة مؤثرة في القضايا التي تشكل محور تنافس دبلوماسي بينه وبين الجزائر، خصوصاً ملف الصحراء، وفي ظل التقارب المصري الجزائري في بعض الملفات خلال السنوات الأخيرة، قد يُقرأ هذا الفوز على أنه تعزيز لموقع المغرب داخل مؤسسة إفريقية لطالما سعت الجزائر إلى التأثير فيها، وبالتالي، فإن انتخاب الرباط بأغلبية مريحة قد يخلق توازناً جديداً داخل الاتحاد الإفريقي، ويعيد ترتيب مواقف بعض الدول تجاه القضايا الخلافية.
من جهة أخرى، لا يُتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى قطيعة بين القاهرة والرباط، لكنه يضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد، فمصر، التي تسعى إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع الجزائر والمغرب معاً، تجد نفسها أمام واقع جديد يتمثل في صعود نفوذ المغرب داخل جهاز أمني إفريقي مهم. وقد يدفع ذلك القاهرة إلى إعادة حساباتها الدبلوماسية، خصوصاً إذا شعرت بأن الرباط تستخدم هذا الموقع لتعزيز مواقفها في الملفات الإقليمية.
في المحصلة، انتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن لا يرتبط مباشرة بالأزمة مع مصر، لكنه يحمل دلالات سياسية تعزز موقع الرباط في لحظة تشهد فيها العلاقات الثنائية توتراً صامتاً، وهو تطور قد يساهم في إعادة رسم موازين القوى داخل شمال إفريقيا والاتحاد الإفريقي على حد سواء.
كرة القدم
لم يصدر أي تصريح رسمي من مصر أو المغرب يشير إلى أن كأس إفريقيا كان سبباً في تأجيل الزيارة، كما أن البروتوكول الدبلوماسي لا يربط عادةً زيارات رؤساء الحكومات بفعاليات رياضية، حتى لو كانت بطولة قارية مهمة.
وأشار بعض المحللين إلى احتمال وجود مناخ عام من الحساسية بسبب التوترات الرياضية بين الجماهير، خصوصاً بعد مباريات شهدت توتراً بين مشجعين مغاربة وجزائريين أو مصريين، لكن هذا يبقى في إطار التحليل الشعبي وليس الدبلوماسي.
*الحكومة تسابق الزمن لطرد سكان الإيجار القديم مع بدء تحصيل الزيادة الجديدة
فى سياق خطط حكومة الانقلاب لطرد المستأجرين بنظام الإيجار القديم وتشريدهم فى الشوارع بدأ رسميًا اعتبارًا من فبراير الجاري تحصيل أول زيادة قانونية على وحدات الإيجار القديم السكنية ، بعد انتهاء لجان الحصر والتصنيف ونشر نتائجها بالجريدة الرسمية.
تطبيق الزيادة بعد انتهاء لجان الحصر
بدأت وحدات الإيجار القديم (السكني) على مستوى الجمهورية تحصيل أول زيادة رسمية في القيمة الإيجارية اعتبارًا من شهر فبراير الحالي، وذلك عقب انتهاء لجان الحصر والتصنيف من أعمالها في 5 فبراير، تنفيذًا لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر الذى فرضته حكومة الانقلاب لتشريد أكثر من 5 ملايين أسرة تقيم فى وحدات سكنية بنظام الإيجار القديم .
ونُشرت نتائج أعمال اللجان في الجريدة الرسمية، لتصبح الزيادة نافذة قانونًا، بعد استكمال المحافظات عمليات حصر وتصنيف المناطق السكنية داخل الأحياء وفقًا لأحكام القانون الجديد.
تصنيف المناطق إلى ثلاث فئات
صنّف القانون المناطق السكنية إلى ثلاث فئات رئيسية:
مناطق متميزة
مناطق متوسطة
مناطق اقتصادية
ويترتب على هذا التصنيف تحديد قيمة الزيادة الإيجارية المستحقة على كل وحدة، وفقًا لطبيعة المنطقة ومستواها.
تفاصيل نسب الزيادة
حدد القانون آلية الزيادة على النحو التالي:
المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة الإيجارية السارية، بحد أدنى 1000 جنيه.
المناطق المتوسطة: 10 أضعاف القيمة الإيجارية السارية، بحد أدنى 400 جنيه.
المناطق الاقتصادية: 10 أضعاف القيمة الإيجارية السارية، بحد أدنى 250 جنيهًا.
كان المستأجرون قد سددوا مبلغًا مؤقتًا قدره 250 جنيهًا شهريًا لحين صدور قرارات لجان الحصر، على أن يتم سداد فروق القيمة الإيجارية المستحقة عن الفترة الماضية بنظام الأقساط الشهرية.
إنهاء العقود خلال مدد محددة
وينص القانون الجديد على إنهاء عقود الإيجار القديم خلال سبع سنوات للوحدات السكنية وخمس سنوات لغير السكنى، اعتبارًا من تاريخ العمل به، مع تطبيق زيادات تدريجية خلال هذه المدة، في إطار إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الطرفين وفق مزاعم حكومة الانقلاب.
*انقطاع الكهرباء عن 33 منطقة بنجع حمادى وكسر بخط مياه رئيسي فى كفر الشيخ
شهد مركز ومدينة نجع حمادى شمال محافظة قنا، اليوم السبت فصل التيار الكهربائى عن 33 منطقة بنطاق المركز وبدأ فصل التيار فى تمام الساعة السادسة صباحا واستمر حتى الساعة الثامنة صباحا، بزعم إجراء أعمال صيانة لأكشاك كهرباء مدينة نجع حمادى.
وقالت الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادى، إن فصل التيار الكهربائى تضمن مناطق : المعاشات، التأمينات، الشبان المسلمين، شارع التحرير، مجلس المدينة القديم، شارع بور سعيد، شارع الشعانية، خلف شرطة النجدة، بنك مصر، المجتمع الجديد، السنترال وخلف لوكاس .
وأشارت الوحدة المحلية لمركز ومدينة نجع حمادى فى بيان لها إلى أن مناطق انقطاع الكهرباء شملت أيضاً: المخابز، المحكمة وخلف المحكمة، بنك القاهرة، شارع الراهبات، مسجد اللواء، المرور ، شارع حسنى مبارك، الشونة، مطاحن ناصر، السلخانة، الساحل حتى السجيرات، مدرسة النقراشى، الصاغة .
وأوضح البيان أن مناطق انقطاع التيار تضم : قصر الثقافة، الاستاد الرياضى، التقسيم المخالف، الترعة الضمرانية، جراج الأتوبيس، مدرسة الصنايع، المستشفى العام، الحزب الوطنى القديم، بنك القاهرة القديم .
وطالب المواطنين والقطاعات الخدمية والحكومية بالمناطق المذكورة بأخذ احتياطاتهم اللازمة خلال فترة انقطاع التيار الكهربائى.
خط مياه رئيسي
فى سياق متصل أعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بكفر الشيخ عن حدوث كسر بخط مياه رئيسي قطر 600 مم، نتيجة هبوط أرضي مفاجئ بدوران الـ47 عمارة، ما أدى إلى توقف محطات المياه وانقطاع الخدمة عن المدينة.
وقالت الشركة فى بيان لها اليوم ان قيادات الشركة وفرق الطوارئ ، انتقلت إلى موقع الكسر فور تلقي البلاغ ، وتم الدفع بالمعدات اللازمة لبدء أعمال الإصلاح، حيث يجري العمل على مدار الساعة للانتهاء من الإصلاح في أسرع وقت ممكن، مع الالتزام بإجراءات السلامة والصحة المهنية.
وطالبت المواطنين وأصحاب المخابز والمنشآت الحيوية بتدبير احتياجاتهم من المياه لحين الانتهاء من أعمال الإصلاح، مؤكدة أنه سيتم إعادة تشغيل المحطات وضخ المياه تدريجيًا فور التأكد من سلامة الخط وانتظام التشغيل.
*شعبة الدواجن : ارتفاع الأسعار غير مبرر مع توافر الأعلاف
كشف الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، عن أسباب تجاوز سعر كيلو الفراخ البيضاء الـ 95 جنيهًا قبل شهر رمضان المبارك.
وقال «السيد» فى تصريحات صحفية، إن الزيادة الحالية بدأت في يناير 2026 بالتزامن مع أعياد الميلاد، وارتفعت حاليًا نتيجة زيادة الإقبال من المواطنين استعدادًا لشهر رمضان، ما دفع التجار لرفع الأسعار.
ونفى أن يكون ارتفاع أسعار الدواجن مرتبطًا بالأعلاف، موضحًا أن أسعارها مستقرة منذ عشرة أشهر.
وأشار «السيد» إلى أنهم لم يتوقعوا تجاوز أسعار الدواجن 90 جنيهًا داخل المزرعة، بينما وصلت حاليًا لأكثر من 95 جنيهًا، رغم وفرة الإنتاج وسعيهم نحو تصديرها، متسائلًا: طب ليه ارتفعت الأسعار؟ محدش يقولي إن في يوم وليلة حصل الكلام دا كله.
وأكد أن الدواجن تمثل مصدر البروتين الحيواني الأرخص مقارنة باللحوم الحمراء، قائلًا: مهما ارتفاع الثمن، فهو يبقى رخيصًا.
وأوضح «السيد» أن القطاع الداجني يتكون من الجدود، والأمهات بنوعيها «البيّاض والتسمين»، إلى جانب بيض المائدة، ومصانع الأعلاف، والمفارخ، والمجازر، وغيرها، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يوفر نحو 75% من احتياجات المواطنين من البروتين الحيواني.
وأعرب عن استعداد شعبة الثروة الداجنة لتلبية احتياجات المواطنين لشهر رمضان منذ أكثر من شهر، مشددًا على وفرة السلع الاستراتيجية وتوافرها في جميع الأسواق بجميع أنحاء الجمهورية وبالتالى ليس هناك أى مبرر لارتفاع الأسعار .
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية

