أخبار عاجلة

جهاز مستقبل مصر التابع للقوات الجوية يحتكر استيراد السكر وتصديره بعد القمح.. الأحد 8 فبراير 2026م..  تعيين المتحدث العسكري الأسبق مساعداً لرئيس حزب الوفد يفتح مجددا ملف الأحزاب السياسية في خندق الأجهزة السيادية

جهاز مستقبل مصر التابع للقوات الجوية يحتكر استيراد السكر وتصديره بعد القمح.. الأحد 8 فبراير 2026م..  تعيين المتحدث العسكري الأسبق مساعداً لرئيس حزب الوفد يفتح مجددا ملف الأحزاب السياسية في خندق الأجهزة السيادية

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*وفاة مواطن سوداني داخل قسم شرطة الشروق

توفي المواطن السوداني مبارك قمر الدين، البالغ من العمر 67 عامًا، داخل قسم شرطة الشروق، بعد احتجازه لمدة تسعة أيام، في واقعة أثارت تساؤلات خطيرة حول أوضاع الاحتجاز والرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز في مصر.

وبحسب ما نقلت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن أسرة الفقيد ومحاميه، كان مبارك قمر الدين يحمل بطاقة مفوضية سارية جرى تجديدها في 28 أكتوبر 2025، ولم يكن مخالفًا لقوانين الإقامة. وبعد انتهاء مدة الإقامة السابقة، اتبع المسار القانوني المتبع، وحصل على إيصال موعد رسمي للتجديد، وهي مواعيد تمتد لأكثر من عام.

احتجازه رغم الأمراض المزمنة 

وذكرت الأسرة أن قمر الدين جرى توقيفه أثناء خروجه لشراء الخبز من محيط محل سكنه، قبل احتجازه داخل قسم الشرطة. وخلال فترة الاحتجاز، قدمت الأسرة أوراقًا طبية رسمية تثبت معاناته من أمراض مزمنة خطيرة، شملت السكري وقصور الكلى، كما جرى إدخال الأدوية اللازمة له، إلا أن حالته الصحية تدهورت بشكل متسارع.

وعلى الرغم من محاولات قانونية للإفراج عنه، تعرض قمر الدين لنوبة سكر حادة فجر يوم وفاته، أودت بحياته قبل إخلاء سبيله، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى الاستجابة الطبية داخل مقر الاحتجاز، ومدى مراعاة الحالة الصحية لكبار السن.

مطالبات بفتح تحقيق رسمي في ملابسات وفاته 

وحملت منظمة عدالة لحقوق الإنسان السلطات المعنية المسؤولية الكاملة عن وفاة المواطن السوداني مبارك قمر الدين داخل مقر احتجاز رسمي، وطالبت بفتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات احتجازه ووفاته، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو إهمال طبي. 

واعتبرت أن هذه الواقعة تمثل امتدادًا خطيرًا لسلسلة وفيات داخل أماكن الاحتجاز، والتي لم تعد تقتصر على المواطنين المصريين، بما يشير إلى أزمة أوسع تتعلق بسلامة المحتجزين، وضمان الحق في الحياة والرعاية الصحية داخل مقار الاحتجاز.

 

*رغم نفي صفحات “الداخلية” .. نشطاء: الاعتداء على نزلاء قسم شرطة اللبان تصعيد انتقامي

سارعت صفحات إعلام داخلية السيسي لنفي ما رصدته “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” من واقعة قسم شرطة اللبان بالإسكندرية، بتعرض محتجزين في غرفة رقم (6) إلى ما وصفته بـ«حفلة تعذيب جماعي» على يد عدد من الضباط باستخدام العصي والهراوات. وأكدت الشبكة أن الإصابات التي لحقت بالمحتجزين كانت بالغة ومتنوعة، وأن بعضهم جرى اقتياده إلى غرف المباحث وتكبيلهم في تصعيد انتقامي.

وقال شاهد عيان بحساب (ترانيم الصمت): “انا بتكلم علي التعذيب والتأديب انا فعلا واحد من الناس كنت مسجون في مينا البصل وترحلت علي برج العرب عشان حكمي كان 6 شهور فعلا كان فيه تعذيب وتأديب بصورة غير لائقة وكله بيدلع نفسه..”، مضيفا أن ذلك “علي حساب مسجونين منهم المظلوم ومنهم الظالم في حق نفسه واهله وعياله وكان في الحجز اختلاط السوابق مع بتاع المخدرات مع السارق مع القاتل مع جرائم النفس انا واحد من الناس داخل.. لحكم نفقة ومليش في الدوامة ده خالص ومع ذلك استحملت اشياء كتير عشان اعدي حكمي.. حسبي الله ونعم الوكيل”. 

https://www.facebook.com/ENHR2021/posts/pfbid0CZVr4Mv3JhQsMjZ1Yrnhe6UT6N2Uq6fHx7wDv2RavQCmsf4vHMJDKt9gZsQX2Vjnl?comment_id=3227694744085525

أما السيدة هدى سعد وعبر Hoda Saad فقالت إنها والدة أحد المسجونين بالقسم “انا مامت واحد في حجز ٦ علاطول ضرب وانا رحت لقيتو ضربينو ومعورينو واشتكيت ومحدش سال فيه اكتر قسم في ظلم وافترى وعملت شكاوي ومحدش برضو سال فيه من شهر وبرضو ضربو تاني وكانو مموتينو ومغمينو ومحدش سال وعملولو قضيه ظلم مخدرات وربطو خلف خلاف هوا واللي في الاوضه كلهم فين وزير الداخليه المحبوسين في ظلم وخطر“.

https://www.facebook.com/ENHR2021/posts/pfbid02Fvz2gPGfLPVrAho1TBhDENsQ4Bcqxma21moeY5xyJNkLrCAVEqjqFuDLbmbuhbUGl?comment_id=4421764814777395

وعلق حساب المجلس الثوري المصري @ERC_egy “آه من التعذيب في أقسام #الاسكندرية!! إصابات خطيرة بين محتجزين داخل غرفة (6) بحجز قسم شرطة اللبان بعد تعرّضهم لحفلة تعذيب جماعي باستخدام العصي والهراوات، شارك فيها كلٌّ من: الضابط عبدالله حمزاوي، والضابط لؤي، وسيف بيه، وعبد الرحمن بيه، وهشام بيه (البهوات دول مخبرين).”.

https://x.com/ERC_egy/status/2019433975949730215

وتحدثت الشهادات عن واقعة تعنيف لفظي وجسدي تعرّض لها محتجز مسن يعاني من ظروف صحية صعبة، ما أثار اعتراض عدد من المحتجزين الآخرين، قبل أن تتطور الأوضاع؛ إلى اعتداء جماعي عليهم، تخلله ضرب وسبّ، وجرى على إثره اقتياد بعض المحتجزين إلى غرف أخرى وتقييدهم، في خطوة وُصفت بأنها تصعيدية وانتقامية.

أثناء التفتيش

المثير للدهشة بحسب المنصة الحقوقية أن الواقعة حدثت أثناء زيارة لجنة تفتيش من وزارة الداخلية برئاسة لواء رفيع المستوى، وهو ما اعتبرته الشبكة دلالة على التواطؤ أو المشاركة بالصمت، إذ لم يتدخل أحد لوقف الانتهاكات رغم وقوعها أمام أعين اللجنة. وأشارت إلى أن الغرفة تضم أكثر من خمسين محتجزًا بينهم مرضى وكبار سن، وأن أحدهم تعرض للتعنيف رغم حالته الصحية الحرجة، ما أثار اعتراض باقي المحتجزين وتسبب في الاعتداء الجماعي عليهم.

التقارير التي أشارت إلى أن الأحداث وقعت في وجود لجنة تفتيش رسمية داخل الحجز، من دون تدخل فوري لوقفها، يطرح تساؤلات حول آليات الرقابة والمتابعة داخل أماكن الاحتجاز، ويستدعي تحقيقًا شفافًا لتحديد المسئوليات، بحسب تقارير.

وحمّلت الشبكة وزارة الداخلية المسئولية المباشرة عن هذه الانتهاكات، مؤكدة أن الوزير هو المسئول الأول عن السياسات التي سمحت باستمرارها دون محاسبة. كما حمّلت النائب العام والنيابات المختصة المسئولية القانونية والدستورية عن التقاعس في الرقابة على أماكن الاحتجاز، وطالبت بفتح تحقيق عاجل ومستقل، والانتقال الفوري للتفتيش، وتفريغ كاميرات المراقبة لكشف حقيقة ما جرى ومحاسبة جميع المتورطين.

وعبر أهالي المحتجزين عن قلق بالغ على ذويهم، مطالبين بسرعة نقل المصابين لتلقي العلاج وضمان حمايتهم، ومحاسبة المسئولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة. وأكدت الشبكة أن أقسام الشرطة في الإسكندرية تشهد منذ فترة انتهاكات متكررة في ظل غياب شبه تام للتفتيش الفعلي والمحاسبة الجدية، ما يجعل هذه الواقعة مؤشرًا خطيرًا على تدهور أوضاع حقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز.

https://www.facebook.com/photo?fbid=921769623537431&set=a.206829455031455

ونفى “مصدر أمني” لم يذكر اسمه، وجود انتهاكات وتردي أوضاع الاحتجاز داخل أحد أقسام الشرطة بالإسكندرية ولم يذكر اسم المصدر المتحدث أو اسم القسم هروبا من المساءلة القانونية في حال كون المساجين جنائيين؟!

وأثارت واقعة داخل حجز قسم شرطة اللبان بمحافظة الإسكندرية حالة من الجدل والقلق، بعد تقارير حقوقية تحدثت عن تعرض عدد من المحتجزين لإصابات واعتداءات جسدية داخل غرفة احتجاز رقم (6)، في حادثة وصفتها مصادر حقوقية بأنها من أخطر الوقائع التي شهدتها أماكن الاحتجاز بالمحافظة خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المسئولين.

 

*بين مطرقة الإقامة وسندان الإغلاق: آلاف الطلاب اليمنيين في مصر يُدفعون خارج التعليم بقرارات باردة

لا تُشبه أزمة حرمان أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة يمنية في مصر من حقهم في التعليم “مشكلة إجرائية” عابرة، ولا يمكن التعامل معها كحكاية تراخيص مدرسية لم تُستكمل. ما يحدث—وفق تقرير “منصة اللاجئين في مصر”—هو واقع أقسى: أطفال خرجوا من حربٍ مزّقت بلدهم بحثًا عن الأمان والدراسة، ليجدوا أنفسهم فجأة خارج الفصول، بلا ترتيبات انتقالية، وبلا بدائل تعليمية حقيقية، وبمنطق يُعامل التعليم كامتياز مشروط لا كحق أصيل.

التقرير، الصادر ضمن “زمالة محمد حافظ”، يضع الأزمة في سياقها الصحيح: اليمن يعيش كارثة إنسانية دفعت أسرًا للنزوح، في ظل تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن عدد وفيات النزاع بحلول نهاية 2021 بلغ نحو 377 ألفًا، قرابة 60% منها وفيات غير مباشرة بسبب انهيار الخدمات الأساسية. وفي خلفية المشهد، واقع أممي يقول إن نحو 80% من السكان احتاجوا إلى شكل من المساعدة الإنسانية والحماية—أي أن الحديث عن “اختيار طوعي للهجرة التعليمية” هنا خداع للواقع.

إغلاق المدارس… قرار يطيح بعام دراسي كامل ويترك الأطفال في الفراغ

 يوثق التقرير أن السلطات المصرية أغلقت في أكتوبر 2024 نحو 15 مدرسة يمنية (ضمن مدارس لجاليات عربية أخرى) بدعوى عدم استيفاء التراخيص، لتصبح آلاف الأسر أمام فراغ تعليمي فوري، دون خطة انتقالية تُنقذ العام الدراسي أو تضمن عدم التسرب. الأخطر أن تقديرات الجالية والسفارة اليمنية—وفق التقرير—تُقدّر المتضررين المباشرين بنحو 6200 طالب وطالبة، أي أننا أمام كتلة بشرية بحجم مدينة صغيرة من الأطفال واليافعين أُسقطت من الحسابات التعليمية بقرار إداري واحد.

وهنا تكمن “حدة” الأزمة: لأن الدولة حين تُغلق مدرسة مجتمعية دون بديل عملي جاهز، فهي لا تُطبق قانونًا فقط، بل تُنتج واقعًا يساوي التسرب القسري. المدرسة قد تكون غير مقننة بالكامل، لكن الطفل ليس “غير مقنن”. الطفل لا يملك رفاهية الانتظار في طابور التراخيص، ولا قدرة أسرته على دفع كلفة مدارس خاصة مرتفعة، ولا طاقة أعصابه على عام دراسي ضائع يُضاف إلى صدمات الحرب والنزوح.

 التقرير لا يكتفي بوصف الضرر التعليمي، بل يُلمّح إلى ضرر اجتماعي ونفسي طويل الأمد: انقطاع عن الروتين، عن الاندماج، عن الأصدقاء، وعن معنى الاستقرار. والنتيجة المتوقعة ليست فقط فجوة تعليمية، بل أيضًا توسع في العمل غير الرسمي للأطفال، وزيادة هشاشة الأسر، وتحول “المدرسة” من حق طبيعي إلى حلم مؤجل.

 “الإقامة” تتحول إلى بوابة لمنع التعليم… ورسوم تُقصي الفقراء بلا محاكمة

 أقسى ما يكشفه التقرير هو تحويل الإقامة إلى شرط فعلي للقيد المدرسي، ثم تعقيد الحصول عليها ورفع رسومها—وأحيانًا فرض رسوم بأثر رجعي—بما يجعل التعليم رهينة لمحفظة الأسرة لا لاحتياج الطفل. التقرير يسمي الأمور بأسمائها: هذا لا ينتج “تنظيمًا”، بل ينتج “إقصاءً قسريًا” لطلاب من النظام التعليمي الرسمي، لأن الفاتورة تُلقى فجأة على آلاف الأسر التي تعيش على تحويلات متقطعة أو أوضاع قانونية غير مستقرة.

 هذه ليست تفاصيل مالية هامشية؛ إنها آلية طرد صامتة. فعندما يصبح التجديد شرطًا للدراسة، ثم يصبح التجديد نفسه مرهقًا ماليًا وإجرائيًا، فأنت عمليًا تقول للطفل: “ادفع أولًا… ثم تعلم”. وهو منطق يصطدم مباشرة مع التزامات مصر الدولية—كما يستعرض التقرير—بموجب اتفاقية حقوق الطفل (الحق في التعليم دون تمييز) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلًا عن نصوص الدستور المصري المتعلقة بحق الطفل في التعليم والرعاية.

 وليس هذا جدلًا نظريًا: حتى منظمات دولية كـ“هيومن رايتس ووتش” كانت قد حذرت من قيود وعقبات تعرقل تعليم الأطفال اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر، بما في ذلك أعداد كبيرة خارج المدرسة، ما يعني أن أزمة الطلاب اليمنيين ليست “استثناءً”، بل علامة ضمن مسار أوسع من التضييق الإداري الذي ينتهي دائمًا عند النقطة نفسها: حرمان الأطفال.

نمط متكرر ومسؤوليات متبادلة… حين يتبادل الجميع الأعذار ويدفع الأطفال الثمن

لا يمكن فصل إغلاق المدارس اليمنية عن “النمط” الذي يتحدث عنه التقرير: إغلاق مئات المدارس العربية والمجتمعية، ومنها السودانية، بما تسبب—وفق تقديرات حقوقية وتقارير إعلامية أوردتها منصة اللاجئين—في حرمان نحو 350 ألف طالب سوداني بصورة مفاجئة. قد تختلف الأرقام باختلاف المصادر، لكن الفكرة الثابتة واحدة: التعامل مع مدارس الجاليات بوصفها عبئًا يجب تقليصه، لا كحل مؤقت تفرضه ظروف النزوح وتحتاج إلى تقنين ذكي تدريجي بدل الإغلاق الصادم.

 المفارقة أن تقرير المدارس اليمنية يحمّل المسؤولية على أكثر من طرف—وبحق. السلطات المصرية مسؤولة عن حماية الحق في التعليم عبر بدائل انتقالية واضحة وسريعة، لا عبر قرارات تُسقط آلاف الأطفال من المنظومة ثم تُطالبهم “بتوفيق الأوضاع” وهم أصلًا ضحايا وضع غير طبيعي.

 السفارة اليمنية—وفق ما يرصد التقرير—بدت عاجزة أو متباطئة في تنظيم وضع المدارس وضمان الاعتراف بالشهادات والتفاوض على حلول تحمي الطلبة بدل الاكتفاء بدور شكلي.

والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي يُفترض أن يكون التعليم ضمن أولويات حمايتها، يصف التقرير دورها بأنه غير فعّال في إدارة واحدة من أخطر الأزمات التي تمس مستقبل الأطفال اليمنيين.

المطلوب ليس “توصيات لطيفة” تُكتب في نهاية التقارير ثم تُنسى، بل قرارات قابلة للتنفيذ فورًا: مسار سريع لإعادة الطلاب إلى الدراسة (ولو مؤقتًا) حتى تُقنن أوضاع المدارس، الاعتراف بالمستندات المؤقتة وعدم ربط القيد المدرسي بتجديد إقامة مكلف ومعقد، وقف الرسوم بأثر رجعي التي تُطيح بالأسر دفعة واحدة، وتحديد آلية رقابة شفافة تُعلن للناس: ما الذي أُغلق ولماذا؟ وما البديل ومتى يبدأ؟ 

 

*مصر والسعودية تركزان على إريتريا مع تعزيز الإمارات علاقاتها بإثيوبيا

 إريتريا، الدولة المنغلقة نسبيًا والمتمركزة في موقع بالغ الحساسية على البحر الأحمر، عادت إلى واجهة الحسابات الإقليمية باعتبارها نقطة ارتكاز محتملة في التنافس المتصاعد بين السعودية والإمارات. وأفاد مسؤولان عربيان مطّلعان بأن القاهرة تعمل على تعميق الروابط الأمنية بين إريتريا والرياض، بهدف موازنة تنامي النفوذ الإماراتي في إثيوبيا، في سياق يعكس تحولات أوسع في خريطة التحالفات على ضفتي البحر الأحمر.

أشار ميدل إيست آي إلى أن هذه التحركات تستلهم اتفاقًا دفاعيًا أبرمه الجيش السوداني مع باكستان في يناير الماضي، ويُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه اتفاقًا ممولًا سعوديًا، رغم غياب مؤشرات عملية على وصول أنظمة التسليح حتى الآن. وكشف الموقع أن رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية ظهير أحمد بابر صديقي تفاوض مع الفريق طيار تركي بن بندر بن عبدالعزيز ممثلًا عن القوات الجوية الملكية السعودية، لصالح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.

إريتريا بين محورين متنافسين

تعكس الوساطة المصرية مساعي لإعادة تشكيل التوازنات في منطقة تتشابك فيها المصالح الخليجية والأفريقية. وبدت علاقات القاهرة وأسمرة، خلال سنوات سابقة، وثيقة مع أبوظبي، غير أن هذه الروابط شهدت فتورًا متزايدًا على خلفية الحرب في السودان وتداعيات الحرب على غزة. وحافظ الرئيس الإريتري إسياس أفورقي، الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال عن إثيوبيا عام 1993، على سياسة خارجية حذرة تقوم على استثمار موقع بلاده بدل الانخراط في محاور ثابتة.

وشكّلت إريتريا في وقت سابق مركزًا لعمليات عسكرية إماراتية خلال الحرب في اليمن، إذ استضاف ميناء عَصَب قاعدة إماراتية قبل أن تُفكك عام 2021. ولاحقًا، عززت أبوظبي شراكتها العسكرية مع إثيوبيا، الخصم التاريخي لإريتريا، ما أعاد رسم خطوط التوتر في القرن الأفريقي ودفع القاهرة للبحث عن ترتيبات أمنية مضادة.

مصر والسعودية وحسابات البحر الأحمر

يرى خبراء أن دعم إريتريا يخدم أولويات الأمن القومي المصري، خاصة في ظل القلق المتصاعد من سياسات أديس أبابا المرتبطة بسد النهضة وتأثيره على مياه النيل. وتحدّث مايكل وولدماريام، الخبير في شؤون القرن الأفريقي بجامعة ماريلاند، عن منطق هذا التوجه، موضحًا أن القاهرة تمتلك دوافع قوية لكنها تواجه قيودًا مالية، ما يجعل إشراك الرياض خيارًا عمليًا نظرًا لقدرتها التمويلية.

وأكد وولدماريام أن أسمرة لا تحتاج إلى إقناع مصري للانفتاح على السعودية، إذ تسعى منذ سنوات إلى تنويع شراكاتها وتقليص الاعتماد على محور واحد. ويضيف أن إريتريا خرجت من حروب متتالية وتحتاج إلى تحديث قدراتها الدفاعية، خاصة في ظل مخاوفها من التفوق الجوي الإثيوبي والطائرات المسيّرة.

من جهته، أشار مارتن بلوت، الباحث في شؤون إريتريا ومؤلف كتاب «فهم إريتريا: داخل أكثر دول أفريقيا قمعًا»، إلى عمق العلاقة التاريخية بين القاهرة وأسمرة، معتبرًا أن الرئيس أفورقي بارع في المناورة بين المحاور الإقليمية واستثمار التناقضات لصالحه.

تحالفات متحركة ومخاطر التنفيذ

تتزامن هذه التحركات مع تصاعد التنافس السعودي الإماراتي في ملفات إقليمية عدة، من السودان إلى القرن الأفريقي. وكشف التقرير أن الإمارات عززت وجودها العسكري في إثيوبيا، مع تسجيل رحلات جوية مكثفة لطائرات نقل عسكرية إلى قواعد إثيوبية، في وقت تشير فيه تقديرات إلى اعتماد أبوظبي على أديس أبابا لدعم قوات الدعم السريع في السودان.

في المقابل، تدعم مصر والسعودية الجيش السوداني، ما عمّق الشرخ بين الرياض وأبوظبي. وبرزت إريتريا، في هذا السياق، كحلقة يمكن من خلالها تقليص النفوذ الإماراتي، خصوصًا مع محدودية مواردها المالية واعتمادها على الضرائب المحلية وعائدات التعدين ورسوم المغتربين.

غير أن خبراء يحذّرون من صعوبة تحويل هذا التقارب إلى اتفاقات عملية قابلة للتنفيذ. فالتجربة السودانية–الباكستانية تكشف تحديات التمويل والالتزام طويل الأمد، خاصة مع انشغال السعودية بملفات اقتصادية داخلية. وتبقى قدرة القاهرة وأسمرة على إقناع الرياض بالانتقال من التنسيق السياسي إلى الدعم العسكري الملموس موضع اختبار.

تعكس التحركات الجارية واقعًا إقليميًا يتسم بسيولة التحالفات وتراجع الثوابت التقليدية. وتكشف إريتريا، مرة أخرى، عن قدرتها على لعب أدوار تفوق حجمها الجغرافي والديمغرافي، مستفيدة من تناقضات القوى الكبرى في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، بينما تظل النتائج النهائية رهينة توازنات دقيقة وحسابات تتجاوز حدود دولة واحدة.

 

*السيسي وكامل الوزير يدعمان هاني ضاحي ليعود لانتخابات المهندسين بعد الاعتداء على إرادتهم

أعلن هاني ضاحي، وزير النقل الأسبق ونقيب المهندسين السابق، ترشحه مجددًا لانتخابات نقابة المهندسين 2026، رغم الجدل الذي صاحب فترة رئاسته السابقة، بما في ذلك أزمة انتخابات 2022 التي اتُهم فيها بمحاولة تعطيل العملية الانتخابية وتكسير الصناديق وطرحها على الأرض لإلغاء نتائج الانتخابات التي ظهر فيها فوز قائمة المهندس طارق النبراوي.

ويطرح “ضاحي” برنامجًا يزعم أنه يقوم على التحول الرقمي وتعديل قانون النقابة، ويقول إن ترشحه جاء استجابة لطلبات من المهندسين، لكن قبول القاعدة النقابية له ما زال محل انقسام بين بعض مؤيدين وغالبية معارضين.

وبحسب مراقبين فإن ترشّح المهندس هاني ضاحي مجددًا لانتخابات نقابة المهندسين يُنظر إليه من جانب كثيرين باعتباره اعتداءً على إرادة الجمعية العمومية، خاصة بعد أزمة انتخابات 2022 التي ارتبط اسمه فيها بمحاولة تعطيل العملية الانتخابية وإلغاء التصويت. هذه الواقعة تركت أثرًا سلبيًا في الذاكرة النقابية، وجعلت عودته اليوم مثيرة للجدل.

ويبرر “ضاحي” ترشحه بأنه استجابة لطلبات من المهندسين، ويرى معارضوه أن الحديث عن الإصلاح لا يمكن أن يتجاهل سجلّه السابق، وأن شرط “حُسن السمعة” الذي ينص عليه قانون النقابة يجب أن يكون الفيصل في قبول أو رفض ترشحه.

وبرنامجه ليس فريدا حيث يطرح برنامجا أقل من العادي بـ”التحول الرقمي الكامل لخدمات النقابة (تقديم الخدمات عبر منصات إلكترونية).” و”تعديل قانون النقابة بما يواكب التطورات”، و”تعزيز الدور الاجتماعي والمهني للنقابة”.

وخلال ولايته (2018–2022) ركز على ملف المعاشات، حيث أقر زيادات متتالية لتحسين مستوى معيشة المهندسين .

إلا أنه فتح النقابة لتكريم رفقائه في النظام، ففي أكتوبر 2018 كرمت نقابة المهندسين برئاسة المهندس هاني ضاحي النقيب العام للمهندسين وقتها، ما قال إنهم “أبطال مصر المحاربين” وبينهم “اللواء مهندس كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية” و”المهندس إبراهيم محلب رئيس وزراء مصر الأسبق ومساعد رئيس الجمهورية”!

واعتبر قطاع من المهندسين أن ضاحي هو مرشح الحكومة وكامل الوزير كما كان في 2022 لاسيما بعد انسحاب بعض المرشحين البارزين مثل أحمد عثمان فتح الباب أمامه للعودة إلى المنافسة؟!

بلاغ الزيني

وتقدم المهندس يحيى الزيني ببلاغ ضد هاني ضاحي لالغاء ترشحه في انتخابات نقابة المهندسين الأخيرة استند فيه إلى شرط أساسي في قانون النقابة وهو شرط “حُسن السمعة“.

واتهم الزيني هاني ضاحي بأنه خالف القوانين ومنع تنفيذ أحكام القضاء خلال فترة رئاسته السابقة للنقابة، مشيرا إلى واقعة أزمة انتخابات 2022 حين حاول مجلس النقابة تعطيل العملية الانتخابية، وهو ما اعتبره إخلالًا بسمعة ومصداقية النقيب. وعلى ذلك، طالب باستبعاد ضاحي من الترشح مجددًا، باعتبار أن شرط “حُسن السمعة” غير متحقق في حالته.

واعتبر الزيني أن ضاحي خالف القوانين خلال فترة رئاسته السابقة، وحاول تعطيل العملية الانتخابية ومنع تنفيذ أحكام القضاء، وهو ما يراه إخلالًا بالثقة والسمعة التي يجب أن يتحلى بها المرشح لمنصب النقيب.

وعبر Yehia Alzeny قال الزيني تحت عنوان  “طـــعـــن ضد ترشح هاني ضاحي” موجها خطابه للمعنين بالنقابة ومجلسها وأعضاء الجمعية العمومية: إن “خلال فترة تولي المهندس/ هاني ضاحي منصب نقيب المهندسين في الفترة من عام 2018 حتى عام 2022، قام بمنع الأعضاء المنتخبين لعضوية مجالس الشُعب الهندسية من تولي مناصبهم، بالمخالفة الصريحة للقانون، كما امتنع عن تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري رقم 35939 لسنة 72 ق، الذي قضى بأحقية هؤلاء المنتخبين في تولي مناصبهم وبطلان قرار تشكيل مجلس النقابة آنذاك.”.

واضاف أنه امتنع “عن تنفيذ القانون واحكام القضاء مثبت في الحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري رقم 46038 لسنة 74 ق، الذي امتنع ايضا عن تنفيذه، وهو ما يؤكد اعتياده مخالفة القانون والامتناع عن تنفيذ أحكام القضاء.

ولفت إلى أن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية يُعد مخالفة جسيمة تمس سيادة القانون وهيبة القضاء، ويُسقط شرط حسن السمعة الواجب توافره فيمن يتولى أو يترشح لمنصب عام أو نقابي، وفقاً لما استقر عليه القضاء الإداري في هذا الشأن.

https://www.facebook.com/arch.alzeny/posts/pfbid0peHtBKYKVSUqj2oVbzUXBMm293nCRiiDF8djKEtA6hZaRM6KmKmFa1X4u6CuufFtl

وأعاد البلاغ إلى الواجهة الجدل القديم حول سلوك ضاحي في إدارة النقابة، ويطرح تساؤلات حول مدى أهليته للترشح مجددًا. فبينما يطرح ضاحي نفسه اليوم ببرنامج انتخابي يركز على التحول الرقمي وتعديل قانون النقابة، يواجه معارضة من داخل الجمعية العمومية وأنه لا ينبغي أن يعود إلى المنافسة بعد ما حدث في الانتخابات السابقة.

قبول المهندسين له سيظل مرتبطًا بمدى قدرتهم على تجاوز تلك الأزمة أو اعتبارها دليلًا على عدم صلاحيته، وهو ما يجعل موقفه في السباق الانتخابي حساسًا ومعقدًا.

استغلال منافذ حكومية

ولفت النائب السابق والمهندس هيثم الحريري Haitham Elhariri إلى أن مرشحي السلطة المهندسة مني رزق والمهندس هاني ضاحي يعطيان لنفسيهما “..الحق في استغلال صفحات سوشيال ميديا تابعة لشركات حكومية لعمل دعاية انتخابية“.
متسائلا عن “حياد مؤسسات الدولة في الدعاية الانتخابية ووزير الكهرباء ورئيس مجلس الوزراء“.

وأضاف “لا نريد نقيبا تابعا للحكومة ولا مجلس نقابة موظفين سياديين في الحكومة.. لانهم لن يكونوا أبداً صوتا للمهندسين بل صوت لمن يعينوهم ومن يدعمون ترشحيهم ويدفعون لنجاحهم ويستخدمون موارد الدولة .. “.

وأكد أن “الرهان علي الحقيقي علي المهندسين ووعيهم في حسن اختيار نقيبهم ومجلس نقابتهم كي يكون قادرا علي الدفاع عن المهندسين وحقوقهم“.

https://www.facebook.com/haitham.elhariri/posts/pfbid032fAGPKc3zDmPSNW1557sFX2wgKSEuDydvQ3JpEFLNbRfGX1FfKddEzJG94pmXyREl

واخترق أحد المهندسين منصة (المهندس هاني ضاحي «نقيبا للمهندسين ) وكتب باسم مجهل (LavenderApricot9258)،  دعوة للسادة المهندسين لا تنتخبوا المهندس هانى ضاحى أو أى مهندس فى قائمته كلهم لجان ومخبرين ومنفعجية وبلطجية……… فهو لم يقدم شيئا للنقابة أو المهندسين أو حتى لوزارة النقل …. وفى فترته السابقة ترعرعت معاهد بير السلم التى تخرج خريجين لا يصلحون للعمل الهندسى وهو ظل الحكومة فى النقابة ولن يسعى على الإطلاق لمصلحة المهندس والنقابة حتى الزيادة التى أعلنها بعد سقوطه فى الانتخابات السابقة كانت مكايدة فى المهندس النبراوى لا أكثر“.

https://www.facebook.com/groups/182044645863562/?multi_permalinks=2065669460834395&hoisted_section_header_type=recently_seen

وعبر نفس المنصة كتب المهندس محمد اليماني Mohamed Elyamany “وده مهندس من عشرات المهندسين . مهندس ايهاب زكي ؛  هاني ضاحي اللي سرق مستحقات المهندسين في بتروجت . ولفق لهم قضايا بالتزوير المعنوي والمادي  والمستندات المنقوصة . . ودعم زباله محامي الشركة علشان يرشوا المحضرين علشان المهندسين لا تعرف بالقضية الا بعد ان يكون الحكم نهائيا واجب النفاذ ويتفاجئوا ان تنفيذ الأحكام رايح لهم .. هاني ضاحي مرشح نفسه نقيبا عاما علشان يحمي المهندسين .. انتم سمعتم عن فجر أقذر من كده  . “.

وأضاف أن مرشح الحكومة ” حرامي ومزور  ..  . اشتغل في بتروجت ١٢ سنة . هاني ضاحي استولى على مستحقاته بعد ما عمل له فصل تعسفي. . مش بس كده ،  سلط زباله المحامين بتروجت انه يلفق له قضايا علشان يبتزه وياخد منه أموال .. وطبعا زباله المحامين كالعادة دفع رشاوي لمحضرين  موظفين المحكمة بحيث ان المهندس لا يعرف شيئا عن القضية الا بعد الحكم النهائي .. دي حقيقة هاني ضاحي لمن لا يعرفها  .”.

https://www.facebook.com/groups/182044645863562/?multi_permalinks=2065041650897176&hoisted_section_header_type=recently_seen

أما منصة (ثورة نقابة المهندسين) فعبر عنها م.محمد أحمد عبدالمطلب من المنوفية عضو لجنة تنمية موارد نقابة المهندسين بالإسكندرية فأشار إلى أنه يطالب بتحصيل الدمغة كاملة بنسبة 1.2% من رواتب المهندسين وبنسبة 1.2% من مبيعات أي شركة بمصر حصيلتها السنوية 126مليارا تحصل نقابتنا منهم مليارين فقط متسائلا أين تذهب دمغة النقابة؟! 

https://www.facebook.com/reel/678248288708795
وتساءل “يا م. هاني ضاحي ليه مدفعتش دمغة شركتك أبو قير للأسمدة 100 مليون جنيه”.

https://youtu.be/GWeVsJwFV60

وبنفس المستوى تساءل “د. هشام سعودي م. طارق النبراوي هاتو فلوس الدمغة اللي عليكو  33 مليون جنيه منذ انتخابكم 2018 و 2014”.

 

*تعيين المتحدث العسكري الأسبق مساعدا لرئيس حزب الوفد يفتح الملف مجددا “أحزاب” في خندق الأجهزة السيادية

تجددت الاسطوانة من جديد، بتعيين السيد البدوى شحاته، رئيس حزب الوفد، العميد محمد سمير المتحدث العسكري الأسبق للقوات المسلحة، مساعدا لرئيس الحزب وهو قرار ليس جديدا إنما هو إعادة تدوير لقرار سابق من رئيس حزب الوفد السابق نائب برلمان العسكر بهاء الدين أبو شقة اتخذه مع انضمام العميد محمد سمير لحزب الوفد عام ٢٠١٨، وتقلد منصب مساعد رئيس الحزب لشئون الشباب، ويعمل مدربا ومحللا سياسيا، وكاتبا، ومحاضرا فى عدة مجالات، كالتنمية البشرية والإدارة وأعمال المراسم والبروتوكول.

ومحمد سمير عبد العزيز عميد بالجيش المصري، شغل سابقاً منصب المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية منذ الأول من يوليو 2014 خلفاً للعقيد أحمد محمد علي وحتى الأول من يناير 2017.

والأحداث في الوفد تبدو متشابهة إلى حد بعيد مع وهم “العاصفة” من ردود الفعل في الساحة السياسية والإعلامية، كما حدث في عام 2018 حين اجتمعت الأحزاب الليبرالية في مقر حزب الوفد بدعوة أبو شقة اجتمعت مجددا مع السيد البدوي، وشارك فيه أنور السادات وآخرون، وسط اتهامات أن الأجهزة الأمنية هي من تدير المشهد الحزبي من وراء الستار.

ومنذ سنوات، يثار جدل واسع حول العلاقة بين الأحزاب السياسية المصرية والأجهزة السيادية، وكيف تتحول الحياة الحزبية إلى امتداد مباشر لتوجهات الدولة وأجهزتها الأمنية.

كانت قناة الجزيرة مباشر قد أعلنت في مايو 2018 أن حزب الوفد استجاب لدعوة عبد الفتاح السيسي وقرر دعوة 95 حزبًا لبحث فكرة الاندماج، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لإعادة تشكيل الحياة الحزبية تحت إشراف الدولة.

وفي السياق نفسه، جاء قرار تعيين العميد محمد سمير ليؤكد ما كشفته مصادر برلمانية في وقت سابق عن شروع النظام في تأسيس حزبين كبيرين، أحدهما تحت رعاية جهاز الاستخبارات العامة.

وفي ردود الفعل على تعيين محمد سمير رأى البعض بشارة خير، معتبرين أن عودة الأحزاب مكبلة أفضل من تجميدها، وأن وجود شخصية عسكرية قد يمنحها بعض القوة التنظيمية.

بينما اعتبر آخرون أن الخطوة تعكس بوضوح أن الأجهزة الأمنية هي من تشكل المعارضة وتعيد صياغتها بما يتوافق مع توجهات السلطة، على الجانب الآخر، شهد حزب الوفد استقالات احتجاجية، فيما امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بالسخرية من القرار، وهو ما يعكس حجم الانقسام داخل الحزب وبين قواعده.

استقالات في حزب الوفد بسبب عضوية العميد محمد سمير في 2018

https://youtu.be/RTqIL0c4n5s

وعلق الحقوقي المعروف بهي الدين حسن  @BaheyHassan ساخرا، “مبروك لشباب الوفد، ولاعزاء لسعد زغلول …. انضمام العميد محمد سمير جاء بناء علي توجيهات السيسي باصلاح الحياة الحزبية!.. هذا الخبر قد يرجح الخبر الأصلي في بداية الثريد، أي أن المخابرات العسكرية تشكل/تصلح المعارضة، وبالتالي الوفد للمخابرات العسكرية.. “.

محمد سمير نفسه حاول الدفاع عن انضمامه للحياة الحزبية، موضحًا في تصريحات صحفية أن الحياة الحزبية ضعيفة وأن “السيسي” يريد تقويتها لإفراز وجوه سياسية جديدة للفترة المقبلة. لكن منتقديه رأوا أن هذه التصريحات تكشف أن الأمر ليس خيارًا شخصيًا بقدر ما هو توجيه سياسي من أعلى، وأن وجوده داخل الحزب يعكس رغبة الأجهزة في السيطرة على المشهد الحزبي.

الجدل حول ضباط الأجهزة السيادية لا يقتصر على محمد سمير وحده. فقد سبق أن أثيرت تساؤلات حول الضابط أحمد عبدالجواد، أمين تنظيم حزب مستقبل وطن، وكيفية حصوله على ثروات ضخمة، وهو ما دفع باحثين مثل الدكتور هيثم خليفة إلى تناول هذه القضايا في فيديوهات تحليلية، الأمر الذي أدى إلى اعتقاله لاحقًا. هذه الأمثلة توضح أن حضور الضباط في الحياة الحزبية ليس مجرد مشاركة فردية، بل هو جزء من سياسة أوسع لإعادة تشكيل المجال السياسي تحت إشراف الأجهزة.

من الناحية الشخصية، يمتلك محمد سمير سجلًا عسكريًا طويلًا، حيث شغل منصب المتحدث العسكري للقوات المسلحة بين عامي 2014 و2017، وشارك في مهام متعددة داخل الجيش وخارجه، منها العمل كمراقب عسكري بالأمم المتحدة وملحق دفاع في الإمارات.

كما حصل على أنواط وميداليات عدة، وأكمل دراسات مدنية في التجارة وإدارة الأعمال. بعد خروجه من الجيش، عمل مدربًا ومحللًا سياسيًا وكاتبًا ومحاضرًا في مجالات التنمية البشرية والإدارة والبروتوكول.

لكن مسيرته لم تخلُ من الجدل الشخصي أيضًا، إذ واجه قضية قضائية مع زوجته السابقة الإعلامية إيمان أبو طالب، انتهت بحكم بالحبس ضده في قضية تبديد منقولات، قبل أن يتم تخفيف الحكم لاحقًا. هذه القضية أضافت طبقة جديدة من الجدل حول صورته العامة، خاصة مع ظهوره المتكرر في مؤتمرات حزبية وجماهيرية لدعم مرشحين في انتخابات البرلمان.

اليوم، ومع إعلان حزب الوفد مجددًا عن تعيين محمد سمير مساعدًا لرئيس الحزب، يعود النقاش إلى نقطة البداية: هل الأحزاب المصرية قادرة على أن تكون مستقلة فعلًا، أم أنها مجرد امتداد للأجهزة السيادية؟ كثيرون يرون أن ما يحدث هو استعادة على بدء، وأن الضجة التي أثارتها الأحزاب الليبرالية في 2018 تتكرر الآن بنفس الملامح، مع اختلاف الأسماء والوجوه. 

في النهاية، يظل السؤال مفتوحًا حول مستقبل الحياة الحزبية في مصر. فبينما تؤكد السلطة أنها تسعى لإصلاحها وتقويتها، يرى معارضون أن إدخال ضباط الأجهزة إلى قلب الأحزاب هو تكبيل لها وإفراغها من مضمونها الديمقراطي. وبين هذا وذاك، يبقى المشهد السياسي المصري محكومًا بتوازنات الأجهزة، حيث تتحرك الأحزاب في خندق واحد، خندق الأجهزة المسيسة، في مشهد يعكس استمرار السيطرة الأمنية على المجال العام، ويعيد إنتاج نفس الجدل الذي لم ينقطع منذ سنوات.

 

*جهاز مستقبل مصر التابع للقوات الجوية يحتكر استيراد السكر وتصديره بعد القمح

استمراراً لتوسع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، التابع للمؤسسة العسكرية (القوات الجوية) في إدارة ملفات اقتصادية واستثمارية مهمة تخص قطاعات حيوية، بتعليمات مباشرة من عبد الفتاح السيسي، أعلن مجلس المحاصيل السكرية في وزارة الزراعة تولي الجهاز -حصراً- عمليات استيراد وتصدير السكر الأبيض عبر البورصة المصرية للسلع.

وأعادت مصر فتح باب تصدير السكر مجدداً، بدايةً من شهر يناير الماضي، بعد توقف دام ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى امتصاص فائض محلي ناهز المليون طن، نتيجة تراجع الطلب المحلي على الحلوى والمشروبات المُحلَّاة بالسكر، مع لجوء المواطنين إلى التقشف في مواجهة ارتفاع الأسعار، والبحث عن بدائل تُمكِّنهم من مواجهة أعباء المعيشة.

وسمحت وزارة الاستثمار المصرية بالتصدير فقط لكميات السكر التي تفوق احتياجات السوق المحلية، وفقاً لتقديرات وزارة التموين، وبعد موافقة وزير التجارة والصناعة، علماً أن أسعار السكر تراجعت بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية، مسجلة نحو 405 دولارات للطن، أي ما يعادل 19 ألف جنيه. (الدولار = 47 جنيهاً تقريباً).

وانخفض سعر بيع السكر الأبيض في الأسواق المصرية إلى ما بين 27 و30 جنيهاً للكيلوغرام، مع توقعات بارتفاع حجم الإنتاج إلى نحو 3.5 ملايين طن في 2026، فيما تسعى الشركات المنتجة إلى رفع الأسعار تدريجياً في السوق مع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد تضاعُفاً في معدلات الاستهلاك، لا سيما مع انعدام الجدوى الاقتصادية من التصدير بسبب انخفاض السعر العالمي للسلعة.

وأصدرت شركة السكر والصناعات التكاملية التابعة لوزارة التموين بياناً، تؤكد فيه عدم توقف شركات السكر عن توريد الكميات المخصصة لشركات التعبئة والموزعين، أو حدوث زيادات كبيرة في أسعار بيعه، مشيرة إلى أن العمل يسير بصورة منتظمة داخل المصانع التابعة للشركة، مع استمرار عمليات الإنتاج والتوريد بلا معوقات.

وأضافت الشركة أن السكر الأبيض متوافر في السوق المحلية بصورة طبيعية ومستقرة، ولم تشهد أسعاره زيادات في الفترة الحالية، إذ يراوح سعر الطن (تسليم أرض المصنع) ما بين 22 ألفاً و23 ألف جنيه، وفقاً لآليات التسعير المعمول بها. وتابعت أنه لا يوجد مبرر لزيادة أسعار السكر في الأسواق، في ظل توافر احتياطي استراتيجي كبير من السلعة على أرض مصر، فضلاً عن بدء موسم توريد محصول القصب، وانتظام عمليات الإنتاج من الموسم الجديد لضمان استدامة الإتاحة.

وأُسندت إلى جهاز مستقبل مصر مسؤولية استيراد احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية، وتفويضه رسمياً من وزارة التموين بأن يكون المستورد الحصري للحبوب.

وامتدت استثمارات الجهاز من استيراد القمح وزيوت الطعام إلى إقامة مشروعات عقارية وغذائية وصناعية عملاقة، منها مشروع ألبان أطفال تقدر كلفته بنحو 500 مليون دولار.

ويشغل منصب مدير الجهاز التنفيذي العقيد طيار في الجيش بهاء الدين محمد الغنام، وهو الشقيق الأكبر لكل من المستشار أحمد الغنام، الذي عُين في أكتوبر الماضي أميناً عاماً لمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، والنائبة مروة محمد الغنام، الفائزة أخيراً بعضوية مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، ضمن “القائمة الوطنية من أجل مصر

وكان النائب المستقل أحمد فرغلي قد تقدم بطلب إحاطة عاجل إلى وزير التموين شريف فاروق بشأن حصول جهاز مستقبل مصر على عمولة تقدر بـ30 دولاراً عن كل طن مستورد من القمح، إذ يستورد الجهاز الطن بسعر 270 دولاراً لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، مقابل 240 دولاراً للطن في السعر العالمي.

وبيّن فرغلي أن مصر تستورد حوالي خمسة ملايين طن من القمح الروسي والأوكراني سنوياً، بفارق سعر يصل إلى 150 مليون دولار يتصل عليها الجهاز، وأشار إلى تكرار الأمر نفسه في استيراد زيوت الطعام، التي يبلغ متوسط سعرها العالمي 1100 دولار للطن، بينما يتم استيرادها لصالح وزارة التموين – من خلال الجهاز – بمبلغ 1250 دولاراً، بفارق سعر 150 دولاراً للطن.

 

*مع اقتراب شهر رمضان.. ارتفاع جنونى فى أسعار الدواجن والكيلو يتجاوز 110 جنيهات

شهدت أسعار الدواجن ارتفاعا جنونيا فى الأسواق المحلية مع اقتراب شهر رمضان المبارك حيث سجل كيلو الفراخ البيضاء  110 جنيهات لأول مرة ما آثار غضب واستياء المستهلكين .

حكومة الانقلاب كعادتها تتجاهل الأزمة وزعمت أنها لا تتدخل فى تحديد الأسعار وانما تترك هذه المسألة للعرض والطلب لكنها فى نفس الوقت لا تواجه احتكار كبار التجار والتلاعب بالأسعار .

فى هذا السياق كشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أسباب الارتفاع الكبير فى أسعار الدواجن بالأسواق خلال الساعات الماضية، مؤكدًا أن الأزمة لا ترتبط بسعر الصرف أو نقص الأعلاف، بل بخسائر سابقة تعرض لها المنتجون دفعت السوق إلى موجة تصحيح سعرية حادة.

وأوضح السيد، فى تصريحات صحفية، أن أسعار الأعلاف مستقرة منذ نحو 8 أو 9 أشهر، كما أن مستلزمات الإنتاج من الذرة والصويا متوفرة ، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار الدواجن سابقًا إلى مستويات 53 و55 جنيهًا للكيلو تسبب فى خسائر فادحة للمربين، ما أدى إلى خروج بعضهم من المنظومة، وهو ما انعكس لاحقًا على حجم المعروض ورفع الأسعار.

وأكد أن الأسعار الحالية غير مرضية حتى للمنتجين، مطالبًا بوجود ضوابط واضحة لضبط السوق بدلًا من الاعتماد الكامل على آليات العرض والطلب، خاصة أن الدواجن سلعة استراتيجية تمثل البديل الأساسي للحوم الحمراء.

وأشار السيد إلى أن حكومة الانقلاب تدخلت عبر طرح دواجن بأسعار مخفضة فى منافذ المجمعات الاستهلاكية، حيث لن يتجاوز سعر الفرخة المعبأة 110 جنيهات قبل رمضان، مع توفير كميات كبيرة من الدواجن المجمدة والمستوردة تحسبًا لزيادة الطلب بنسبة تصل إلى 30%.

وتوقع أن تبدأ الأسعار فى التراجع بعد الأسبوع الأول من شهر رمضان مع عودة التوازن بين العرض والطلب.

 

عن Admin