أخبار عاجلة

رئيس وزارء إثيوبيا أبي أحمد يكذب ترامب بعد تصريحاته مع السيسي.. الثلاثاء 3 فبراير 2026م.. الإعدام شنقًا للشقيقين “مصطفى ومحمد عبد الحي” في قضية فض رابعة رغم اعتقالهما قبل الأحداث

رئيس وزارء إثيوبيا أبي أحمد يكذب ترامب بعد تصريحاته مع السيسي.. الثلاثاء 3 فبراير 2026م.. الإعدام شنقًا للشقيقين “مصطفى ومحمد عبد الحي” في قضية فض رابعة رغم اعتقالهما قبل الأحداث

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*الإعدام شنقًا للشقيقين “مصطفى ومحمد عبد الحي” في قضية فض رابعة رغم اعتقالهما قبل الأحداث

تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في ملف المحاكمات الجماعية مع تصاعد المطالب الحقوقية بإعادة النظر في أحكام الإعدام الصادرة بحق الشقيقين مصطفى ومحمد عبد الحي الفرماوي، المحكوم عليهما بالإعدام شنقًا في قضية فض اعتصام رابعة العدوية، رغم ثبوت اعتقالهما قبل أحداث الفض بأكثر من شهر كامل.

القضية، التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها مثال صارخ على غياب معايير العدالة، تسلط الضوء على مسار قضائي معقد ومثير للتساؤلات، انتهى بحكم نهائي واجب التنفيذ، يهدد حياة شقيقين لم يكونا أحرارًا وقت وقوع الأحداث المنسوبة إليهما.

خلفية عائلية وتعليمية

ينتمي الشقيقان مصطفى ومحمد عبد الحي الفرماوي إلى أسرة أزهرية معروفة، فهما نجلا الداعية الأزهري الراحل عبد الحي الفرماوي.

مصطفى عبد الحي الفرماوي، البالغ من العمر نحو 34 عامًا، يعمل مهندس برمجيات (IT)، وتمكن من استكمال دراسته الجامعية رغم ظروف الاعتقال القاسية التي مر بها.

أما شقيقه الأكبر محمد عبد الحي الفرماوي، البالغ نحو 44 عامًا، فهو حاصل على ليسانس أصول الدين من جامعة الأزهر، ولم يُعرف عنهما أي نشاط مسلح أو تورط في أعمال عنف، بحسب إفادات حقوقية وأسرية.

اعتقال يسبق الأحداث

في 15 يوليو 2013، ألقت قوات الأمن القبض على الشقيقين على ذمة القضية رقم 3632 لسنة 2013 جنح القاهرة الجديدة، المعروفة إعلاميًا بقضية “الصباع”. 

ووفقًا للأوراق الرسمية، جاء هذا الاعتقال قبل فض اعتصام رابعة العدوية بأكثر من شهر، حيث صدر بحقهما حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وتم احتجازهما بالفعل تنفيذًا لهذا الحكم.

هذا التوقيت الزمني أصبح لاحقًا جوهر الاعتراضات الحقوقية، إذ يؤكد أن الشقيقين كانا قيد الاحتجاز وقت وقوع أحداث فض الاعتصام في 14 أغسطس 2013، ما يثير تساؤلات قانونية جوهرية حول إدراجهما لاحقًا ضمن المتهمين في تلك القضية.

إدراج مفاجئ وحكم بالإعدام

رغم كونهما رهن الاعتقال، فوجئت أسرة الفرماوي بإدراج اسمي مصطفى ومحمد ضمن قائمة المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية فض اعتصام رابعة العدوية، تحت رقمي 705 و706.

 وفي 8 سبتمبر 2018، أصدرت محكمة جنايات القاهرة – دائرة طرة – حكمًا بالإعدام شنقًا بحق الشقيقين، ضمن أحكام طالت 75 متهمًا آخرين في القضية ذاتها.

القرار القضائي أثار موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية، خاصة في ظل ما وصفه مراقبون بـ”التوسع في الاتهام” و”غياب الأدلة الفردية”، فضلًا عن تجاهل مسألة التناقض الزمني بين واقعة الاعتقال وتاريخ الأحداث.

حكم نهائي وقلق متصاعد

في 14 يونيو 2021، أيدت محكمة النقض حكم الإعدام بحق 12 معتقلًا في القضية، كان من بينهم الشقيقان مصطفى ومحمد عبد الحي الفرماوي، بينما خُففت أحكام 31 متهمًا آخرين من الإعدام إلى السجن المؤبد.

وبهذا القرار، أصبح الحكم الصادر بحق الشقيقين نهائيًا وباتًّا وواجب النفاذ، ما وضعهما على قوائم تنفيذ أحكام الإعدام، وسط قلق متزايد من اقتراب تنفيذ الحكم.

انتقادات حقوقية ومطالب بإلغاء الحكم

منظمة “هيومن رايتس إيجيبت” وعدد من الجهات الحقوقية الأخرى، اعتبرت القضية نموذجًا لما وصفته بـ”الخلل الجسيم في منظومة العدالة الجنائية”، مطالبة بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق الشقيقين، وإعادة محاكمتهما في إطار تتوافر فيه ضمانات المحاكمة العادلة، وفق المعايير القانونية والحقوقية الدولية.

وأكدت المنظمة أن استمرار احتجاز الشقيقين، وصدور حكم بالإعدام بحقهما رغم اعتقالهما قبل الأحداث، يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ويقوض الثقة في العدالة، داعية السلطات المصرية إلى التدخل العاجل لوقف تنفيذ الحكم.

*معتقلو الشرقية بين التدوير والإخفاء والحبس الاحتياطي المفتوح

شهدت محافظة الشرقية خلال الأيام القليلة الماضية تصعيدًا ملحوظًا في إجراءات الضبط والتحقيق، أسفر عن حبس عدد من المواطنين احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة قضايا مختلفة، في مشهد يعيد إلى الواجهة الجدل القانوني والحقوقي حول ظاهرة «التدوير» وتجديد الحبس، وما يصاحبها من اختفاء قسري قبل العرض على جهات التحقيق.

وبحسب مصادر قانونية وأسر محتجزين، فإن الوقائع الأخيرة اتسمت بنمط متكرر، يبدأ بقرارات ضبط واحتجاز، يعقبها اختفاء لمدد متفاوتة، ثم ظهور مفاجئ أمام النيابة مع توجيه اتهامات جديدة، تنتهي غالبًا بقرارات حبس احتياطي، رغم وجود قرارات إخلاء سبيل سابقة في بعض الحالات.

تحقيقات متزامنة وحبس 15 يومًا

في هذا السياق، باشرت نيابة قسم ثان العاشر من رمضان الجزئية التحقيق مع أحمد سليمان صالح النجار، من قرية السماحنة التابعة لمركز فاقوس.

ووفقًا لمصادر مطلعة، فقد تم القبض عليه يوم السبت الموافق 24 يناير 2026، قبل أن يُعرض على النيابة أمس، والتي قررت حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعه معسكر قوات أمن العاشر من رمضان.

وفي واقعة أخرى، حققت نيابة مركز أبو حماد الجزئية مع المواطن شحته محمد السيد، من حي المغازي بمدينة أبو حماد.

وانتهت التحقيقات إلى قرار بحبسه احتياطيًا 15 يومًا، وإيداعه بمركز شرطة أبو حماد، ضمن نفس الموجة من قرارات الحبس التي طالت عددًا من المواطنين بالمحافظة.

كما شهدت نيابة مركز الزقازيق الجزئية التحقيق مع المواطن صلاح عبد الله خليل، من قرية شيبة التابعة لمركز الزقازيق.

وتشير المعلومات إلى أنه جرى اعتقاله يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026، قبل أن يظهر أمام النيابة لأول مرة يوم الثلاثاء 27 من الشهر نفسه، عقب فترة اختفاء استمرت قرابة أسبوع. وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه مركز شرطة الزقازيق.

 “التدوير” والاختفاء القسري… أزمة متجددة

وتسلط هذه الوقائع الضوء على استمرار ظاهرة «التدوير»، التي تعني – بحسب قانونيين – إعادة احتجاز المتهمين على ذمة قضايا جديدة بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم، بما يؤدي فعليًا إلى إطالة أمد الحبس الاحتياطي دون صدور أحكام قضائية نهائية.

كما تثير شكاوى الأسر بشأن فترات الاختفاء القسري التي سبقت عرض بعض المحتجزين على النيابة مخاوف إضافية، لا سيما في ظل غياب المعلومات الرسمية عن أماكن الاحتجاز خلال تلك الفترات، وهو ما يعد، وفقًا للمواثيق الدولية، انتهاكًا للضمانات الأساسية للمحتجزين وحقهم في التواصل مع ذويهم ومحاميهم.

*أمين الصيرفي.. 12 سنة من الانتقام السياسي بسجون السيسي والصمت الدولي

يعيد بيان مركز الشهاب لحقوق الإنسان حول وضع السكرتير السابق للرئيس الراحل محمد مرسي، أمين عبد الحميد الصيرفي، فتح واحد من أكثر ملفات الاعتقال السياسي قسوة في مصر ما بعد 3 يوليو 2013. رجل في الـ 61 من عمره، قضى أكثر من 12 سنة متواصلة خلف القضبان، يواجه اليوم خطرًا مضاعفًا: صحة منهكة، ومصير مجهول، وغياب كامل للمعلومة عن مكان احتجازه، في نموذج صارخ لما آلت إليه أوضاع السجناء السياسيين في عهد المنقلب عبد الفتاح السيسي.

البيان الصادر عن مركز الشهاب لا يكتفي برصد انتهاكات متفرقة؛ بل يوثّق مسارًا ممتدًا من التنكيل الممنهج، يبدأ من لحظة القبض على الصيرفي من داخل القصر الرئاسي في 3 يوليو 2013، ولا ينتهي عند حدود الإهمال الطبي والتجويع، بل يتجاوزها اليوم إلى شبهات إخفاء قسري جديدة، في ظل انقطاع كامل للأخبار عنه، وغياب أي شفافية رسمية بشأن مكان احتجازه أو حالته الصحية.

احتجاز بلا أفق ومحاكمات مثيرة للجدل

بحسب ما أورده مركز الشهاب، اعتُقل أمين الصيرفي من داخل مقر عمله بالقصر الرئاسي في اليوم نفسه الذي أُطيح فيه بالرئيس المنتخب محمد مرسي. منذ تلك اللحظة، لم يعرف الرجل طعم الحرية، وظل يتنقل بين الزنازين وقاعات المحاكم، في قضايا سياسية على رأسها قضية «التخابر مع قطر»، التي شكّلت واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل الحقوقي والقانوني في مصر.

البيان يشير بوضوح إلى أن محاكمة الصيرفي لم تكن بمعزل عن المناخ السياسي العام، ولا عن نمط العقوبات المغلظة التي طالت آلاف المعارضين بعد 2013، وبخاصة من ارتبطت أسماؤهم بمحيط الرئيس الراحل محمد مرسي أو مؤسسات حكمه. فطول مدة الاحتجاز، وطبيعة الأحكام، وحجم القيود المفروضة على حق الدفاع والزيارة، كلها مؤشرات – وفق حقوقيين – على أن الهدف لم يكن تحقيق العدالة، بقدر ما كان ترسيخ منطق «العقاب الجماعي» لكل من عمل في دوائر السلطة المنتخبة قبل الانقلاب. 

في السياق نفسه، يلفت المركز إلى أن استمرار حبس رجل في سن الـ 61، لأكثر من 12 سنة، دون مراجعة حقيقية لوضعه القانوني أو حالته الصحية، يعكس إرادة سياسية واضحة تُقدّم الانتقام على أي اعتبار إنساني أو دستوري. وهو ما يتعارض مع أبسط المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ومع الالتزامات التي تدّعي السلطات المصرية احترامها أمام المجتمع الدولي.

انقطاع الأخبار.. بين سجن معلوم وإخفاء قسري محتمل

أخطر ما كشفه بيان مركز الشهاب هو الإشارة الواضحة إلى انقطاع كامل للمعلومات حول مكان احتجاز أمين الصيرفي في الفترة الأخيرة، وعدم توافر أي تفاصيل حول وضعه الصحي أو ظروف بقائه في السجن. هذا الفراغ المعلوماتي لا يمثل مجرد تقصير إداري، بل يفتح الباب واسعًا أمام مخاوف جديّة من تعرضه لإخفاء قسري جديد، أو نقله إلى مكان احتجاز غير معلوم دون إخطار أسرته أو محاميه.

وفق القانون الدولي، يحق لكل سجين – بغض النظر عن طبيعة التهم – أن يُبلّغ مكان احتجازه بدقة، وأن يتمكن من التواصل المنتظم مع أسرته وهيئة دفاعه. أي تلاعب بهذه الحقوق لا يُعدّ مخالفة شكلية فحسب، بل يرتقي إلى مستوى الانتهاك الجسيم، خاصة في الحالات التي تكون فيها حياة السجين مهددة بسبب العمر أو المرض أو ظروف الاحتجاز القاسية.

انقطاع الاتصال بهذه الصورة، في حالة سجين سياسي قضى أكثر من عقد خلف القضبان، يطرح أسئلة ثقيلة: هل تُستخدم السرية والتعتيم كوسيلة ضغط إضافية عليه وعلى أسرته؟ هل هناك مخاوف من أن يؤدي الكشف عن حالته الصحية الحقيقية إلى فضيحة حقوقية جديدة للنظام؟ ولماذا تصر السلطات على إدارة ملف السجناء السياسيين بمنطق الغرفة المغلقة، رغم كل النداءات المحلية والدولية لفتح هذا الملف بشفافية؟

تجويع وبرد وإضراب عن الطعام.. جسدٌ يواجه الدولة وحده

لا يقف الانتهاك عند حدود تغييب المعلومة، بل يتوغّل – حسب بيان مركز الشهاب – داخل تفاصيل الحياة اليومية لأمين الصيرفي في محبسه. إذ يتحدث البيان عن سياسة تجويع ممنهجة تعرّض لها الرجل على مدار سنوات احتجازه، أدت إلى فقدانه وزنًا ملحوظًا، في ظل سوء تغذية مستمر وحرمان من احتياجات أساسية.

إلى جانب ذلك، يشير المركز إلى حرمان الصيرفي من إدخال الملابس الشتوية والبطاطين ووسائل التدفئة، رغم أن تصميم الزنازين وبرودة الجو تجعل من البرد تهديدًا إضافيًا لحياته، خاصة مع تقدمه في العمر. هذا الحرمان لا يمكن تفسيره إلا بوصفه شكلًا من أشكال العقوبة الإضافية، يتجاوز منطق «تنفيذ الحكم» إلى منطق «الإنهاك البدني والنفسي».

الأخطر من ذلك أن هذه الظروف القاسية تتزامن مع إهمال طبي مُتعمد، بحسب الشهاب، في وقت يشهد فيه الوضع الصحي للصيرفي تراجعًا متسارعًا. ورغم أن القانون المصري – نظريًّا – يسمح بالإفراج الصحي عن السجناء في حالات الخطر، فإن التطبيق الفعلي في ملفات السجناء السياسيين يكشف عن تشدد غير إنساني، ساهم في وفاة عشرات المعتقلين داخل السجون خلال السنوات الماضية.

أمام هذا الانسداد، لم يجد أمين الصيرفي – شأنه شأن كثير من المعتقلين – إلا جسده ليجعله ساحة احتجاج أخيرة؛ إذ أعلن مشاركته في إضراب عن الطعام داخل سجن بدر 3، وفق ما وثّقه المركز. ورغم محاولات إدارة السجن ثنيه عن الاستمرار، إلا أن الإضراب متواصل، في رسالة واضحة بأن الرجل لم يعد يملك سوى الامتناع عن الطعام ليعبّر عن رفضه للظلم الواقع عليه.

حقوقيون يرون في هذا الإضراب تعبيرًا عن انسداد كامل لطرق التظلم القانونية، وعن عجز المنظومة القضائية والحقوقية الرسمية عن توفير أي ضمانة حقيقية لسجناء الرأي. وحين يتحول الجوع إلى أداة احتجاج وحيدة، فهذا يعني أن الدولة لم تترك أمام هؤلاء إلا خيار تعريض حياتهم للخطر، كي يُسمع صوتهم في عالم يتجاهلهم عمدًا.

في المحصلة، لا تتعلق قضية أمين الصيرفي بشخص واحد فقط، بل بمنظومة كاملة جعلت من السجن الطويل والتجويع والإهمال الطبي والتعتيم الإعلامي أدوات أساسية لإدارة الخلاف السياسي. وكل يوم يمر دون كشف مصيره وتحسين أوضاعه الصحية والإنسانية، هو شهادة جديدة على أن مأساة السجناء السياسيين في مصر أبعد ما تكون عن نهايتها.

*الطالب المعتقل “عمرو نادي” في دوامة الإخفاء القسري منذ اعتقاله قبل 8 سنوات من جامعة بني سويف

للعام الثامن على التوالي، تتواصل فصول معاناة أسرة الطالب عمرو نادي عبده حسين، في ظل استمرار اختفائه قسريًا منذ اعتقاله من داخل الحرم الجامعي بجامعة بني سويف في نوفمبر 2017، دون الكشف عن مكان احتجازه أو تمكينه من أي من حقوقه القانونية المكفولة بالدستور والقانون.

ورصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار الإخفاء القسري للطالب عمرو نادي، البالغ من العمر 27 عامًا، مؤكدة أن جميع محاولات الأسرة لمعرفة مصيره باءت بالفشل، في وقت تتصاعد فيه المخاوف على سلامته الجسدية والنفسية، مع مرور سنوات طويلة دون أي معلومات رسمية عنه.

اعتقال من داخل الجامعة

وبحسب شهادات عدد من زملاء عمرو نادي، فإن قوة أمنية بملابس مدنية، يُعتقد أنها تابعة لجهاز الأمن الوطني بمحافظة بني سويف، أوقفت الطالب أثناء تواجده داخل الحرم الجامعي، حيث كان يدرس بالفرقة الثالثة، كلية التربية، قسم التاريخ الطبيعي.

وأوضح الشهود أن عملية التوقيف تمت بشكل مفاجئ، ودون إبراز أي إذن قضائي، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة غير معلومة، لتنقطع أخباره منذ 20 نوفمبر 2017 وحتى اليوم.

ومنذ تلك اللحظة، لم يتم عرض الطالب على أي جهة تحقيق، ولم تتمكن أسرته أو محاموه من زيارته أو التواصل معه، في مخالفة صريحة للقانون المصري والمواثيق الدولية التي تحظر الإخفاء القسري وتجرّمه.

حكم غيابي وسط الغياب القسري

وفي تطور يزيد من تعقيد القضية، صدر في عام 2021 حكم بالسجن المشدد 15 عامًا غيابيًا ضد عمرو نادي، على ذمة القضية رقم 123 عسكرية، رغم كونه مختفيًا قسريًا وقتها، وعدم مثوله أمام جهة تحقيق أو محكمة، ما يثير تساؤلات قانونية واسعة حول إجراءات المحاكمة وضمانات العدالة.

معاناة الأسرة… أب معتقل وابن مختفٍ

ولا تتوقف المأساة عند الطالب المختفي، إذ تعرّض والده، الأستاذ نادي عبده حسين عطية، للاعتقال في اليوم ذاته، 20 نوفمبر 2017، أثناء سفره إلى الإسكندرية.

واختفى الأب قسريًا لمدة 74 يومًا قبل أن يتم عرضه على النيابة العامة، ثم ترحيله إلى سجن العقرب على ذمة القضية ذاتها (123 عسكرية)، قبل أن يصدر بحقه لاحقًا حكم بالبراءة.

وتصف الأسرة تلك الفترة بأنها من أقسى مراحل حياتها، حيث عاش الأب تجربة الإخفاء القسري والاحتجاز، فيما ظل الابن مختفيًا حتى بعد الإفراج عن والده، دون أي بارقة أمل في معرفة مصيره.

طرق قانونية مسدودة

وأكدت الأسرة أنها قامت باتخاذ كافة الإجراءات القانونية، من تحرير محاضر رسمية، وتقديم بلاغات للنائب العام، ومخاطبة الجهات المعنية، في محاولة لكشف مكان احتجاز نجلهم أو تمكينه من حقوقه الأساسية، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد رسمي حتى الآن.

وتشير منظمات حقوقية إلى أن استمرار الصمت الرسمي تجاه هذه البلاغات يُعد تكريسًا لسياسة الإفلات من المساءلة، ويضاعف من معاناة أسر المختفين قسريًا، الذين يعيشون بين الخوف والانتظار المفتوح.

*رئيس وزارء إثيوبيا يكذب ترامب بعد تصريحاته مع السيسي

قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إن سد النهضة اكتمل بناؤه بتمويل وطني خالص من مساهمات الإثيوبيين، ودون الحصول على أي مساعدات أو قروض خارجية.

وأضاف أبي أحمد، خلال كلمته أمام أعضاء مجلس نواب الشعب في الجلسة البرلمانية العادية العاشرة، أن السد، الذي يعد أضخم محطة للطاقة الكهرومائية في أفريقيا، يمثل إنجازاً وطنياً جماعياً تحقق بفضل إصرار وصمود ووحدة الإثيوبيين في الداخل والخارج.

قال إن الحكومة التي نجحت في إتمام هذا المشروع الضخم دون تمويل خارجي، قادرة على تنفيذ مشروعات كبرى أخرى، حسبما أوردت وكالة فانا الإثيوبية.

واستعرض رئيس الوزراء مجموعة من المشروعات الجارية، ومنها مشروع “كويشاللطاقة الكهرومائية، والمخطط له أن يصبح ثالث أكبر سد في إفريقيا، بالإضافة إلى مطار “ببشوفتو” الدولي الذي بدأ إنشاؤه الشهر الماضي ليكون أكبر مركز للطيران في القارة.

وفي تصريحات سابقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “موّلت بغباء” سد النهضة.

وأشار إلى أن المساعدات التنموية والإنسانية التي تدفقت لأديس أبابا قد وُجهت بشكل غير مباشر لدعم السد، واصفاً ذلك بأنه “أمر فظيع” أدى لتقليص تدفق مياه النيل لمصر.

وقال الرئيس الأمريكي خلال فعالية توقيع ميثاق مجلس السلام في دافوس، إنه يعمل الآن على حل أزمة سد النهضة الإثيوبي بين مصر وإثيوبيا.

وأبدى ترامب تعجبه من تمويل إدارة أمريكية سابقة لسد النهضة، قائلا: “من دفع ثمن السد؟ الولايات المتحدة. لماذا فعلنا ذلك؟ لا أعتقد أنه كان رئيسا جمهوريا بل كان ديمقراطيا”، ووصف تمويل السد والسماح بإقامته بالأمر الفظيع.

وأضاف أنه يعتقد بأن سد النهضة هو الأكبر في العالم، مشيرا إلى أن “مصر ليس لديها ما يكفي من المياه”، وأنها تحتاج إلى مياه النيل في العديد من الاستخدامات.

*المقررة الأممية لحقوق الإنسان: كفى تطبيعاً مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته

شددت المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيز على عدم أحقية إسرائيل في منع أي شخص من دخول الأراضي الفلسطينية التي تحتلها، قائلة “كفى تطبيعاً مع الاحتلال غير الشرعي بالخضوع لإملاءاته”.

جاء ذلك في تدوينة نشرتها ألبانيز على حسابها عبر منصة “إكس”، الاثنين، رداً على قرار إسرائيل، الأحد، وقف أنشطة منظمة “أطباء بلا حدود” في قطاع غزة، وإمهالها حتى 28 فبراير الجاري للخروج منه، لرفضها تقديم قوائم موظفيها لتل أبيب. وقالت ألبانيز: “كفى تطبيعاص مع الاحتلال غير الشرعي بالخضوع لإملاءاته وحان وقت العدالة”.

وتابعت: “ليس لإسرائيل أي حق في منع أي شخص من دخول الأراضي الفلسطينية التي تحتلها بشكل غير قانوني”. وطالبت ألبانيز باحترام قرار محكمة العدل الدولية وإجبار إسرائيل على “إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية”.

وفي 19 يوليو 2024، وخلال جلسة بمدينة لاهاي الهولندية لإبداء رأي استشاري بشأن تداعيات احتلال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية، قضت محكمة العدل الدولية بأن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشكل “وحدة إقليمية واحدة” ستُحمى وتُحترم. وأضافت المحكمة أن السياسات والممارسات الإسرائيلية ترقى إلى ضم أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأنها “غير مقتنعة” بأن توسيع القانون الإسرائيلي ليشمل الضفة والقدس الشرقية له ما يسوغه.

فيما ادعت، الأحد، وزارة شؤون الشتات، المكلفة من الحكومة الإسرائيلية بملف التعامل مع المنظمات الإنسانية العاملة بغزة والضفة المحتلة، في بيان، بأن “قرار تل أبيب وقف أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في غزة يهدف إلى منع استغلال الغطاء الإنساني لأغراض معادية أو إرهابية”، بحسب صحيفة معاريف العبرية.

وسبق أن شبّهت ألبانيز ما ترتكبه إسرائيل بالأراضي الفلسطينية المحتلة بأهوال “يوم القيامة”، وحملتها المسؤولية “عن واحدة من أقسى جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث”. جاء ذلك في تقرير من إعدادها عرضته، خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 3 يوليو 2025، بعنوان “من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية”، تناول العوامل الاقتصادية للإبادة ضد فلسطيني غزة.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران، ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين. وتأتي هذه الخروقات رغم إعلان الإدارة الأميركية، في يناير الماضي، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وهذه المرحلة تشمل انسحاباً إضافياً للجيش الإسرائيلي من القطاع، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة على مدى عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطيني، ودماراً هائلاً طاول 90% من البنى التحتية.

*شيزوفرينيا السيسي خطاب ضد الفقر والجهل والتخلف وسياسات تعمّق “الإنجازات”

في السنوات الأخيرة، تكررت تصريحات عبدالفتاح السيسي حول الفقر والجهل والتخلف، إذ قال خلال زيارته للأكاديمية العسكرية بالعاصمة الإدارية الجديدة: “لا أكره الفقير لكن أكره الفقر.. ولا أكره الجاهل لكن أكره الجهل.. ولا أكره المتخلف لكن أكره التخلف” رابط. هذه العبارات بدت وكأنها محاولة لرسم صورة إنسانية، لكن الواقع الذي تكشفه البيانات الرسمية والدولية يناقضها بشكل صارخ.

وغير مستبعد أن يكرر السيسي خلال أيام نفي ذكره الفقر كما في يوليو 2019، وبعد يوم واحد فقط من إعلان تقرير رسمي عن ارتفاع الفقر بين أكثر من 30 مليون مصري، خرج السيسي ليقول: “الناس مش فقيرة”..

هذا التناقض بين الخطاب والواقع يعكس فجوة عميقة بين ما يُقال وما يعيشه المواطنون يوميًا. البنك الدولي أكد في تقاريره أن نحو ثلث المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وأن التضخم وارتفاع أسعار الغذاء يضربان الفئات الأكثر هشاشة بشكل مباشر.

في المقابل، ركز الإعلام الموالي على تبرير الأوضاع. مصطفى بكري، المقرب من النظام، قال في ديسمبر 2025: “آه، الأسعار هارية الناس، بس أهلنا صابرين على الفقر وبيكملوا عشاهم بكى عشان ميبعوش البلد”

هذا الخطاب يطالب الناس بالصبر على الفقر باعتباره ثمنًا للاستقرار، بينما يتجاهل أن السياسات الاقتصادية نفسها هي التي عمّقت الأزمة.

ولا يقف التناقض عند حدود الفقر، بل يمتد إلى التعليم والتنمية البشرية. السيسي نفسه صرح في يناير 2025: “إحنا معندناش لا تعليم جيد ولا علاج ولا وظائف ولا إسكان ولا وعي عند المصريين”.

هذا الاعتراف الصريح بغياب مقومات أساسية للحياة يتناقض مع خطاب الإعلام الرسمي الذي يروّج لإنجازات كبرى في التعليم والصحة. تقارير البنك الدولي واليونيسف أوضحت أن أكثر من نصف الأطفال في المرحلة الابتدائية لا يجيدون القراءة، وأن ستة من كل عشرة أطفال في سن العاشرة غير قادرين على كتابة أو قراءة قصة بسيطة، ما يعكس أزمة جودة تعليمية عميقة.

 في الوقت الذي يعيش فيه ملايين المصريين على أقل من ثلاثة دولارات يوميًا، كما ذكرت صحيفة لاتريبون الفرنسية في أبريل 2022، واتجه السيسي إلى بناء قصور رئاسية جديدة، بينها القصر الأكبر في العالم بالعاصمة الإدارية، بينما أهمل أكثر من 40 قصرًا رئاسيًا قائمًا.

الكاتب والناشر هشام قاسم في الشهر نفسه وصف هذا القصر في حواره مع (بي بي سي) بأنه “رمز للفقر والقمع في مصر”، مشيرًا إلى أن الأولوية كان يجب أن تكون لبناء مدارس ومستشفيات بدلًا من قصور فخمة.

وتتضح المفارقة أكثر حين نرى أن الدولة أنفقت نحو 500 مليون دولار على طائرة رئاسية جديدة، بينما تعيش 12 مليون أسرة تحت خط الفقر، بحسب الإحصاء الحكومي ويصف الإعلام الموالي هذه المشاريع بأنها إنجازات قومية، لكن المعارضة ترى فيها تجسيدًا لسياسات الانفصال عن الواقع الشعبي.

حتى وزيرة التخطيط نفسها، رانيا المشاط واجهت سؤالًا مباشرًا من مواطن خلال معرض الكتاب: “إمتى الناس هتحس بتحسن المعيشة؟”، فردت: “محتاجين نشتغل أكتر علشان موارد الحكومة تزيد والناس مواردها تزيد”  وهو رد يعكس غياب رؤية واضحة لمعالجة الأزمة، ويضع المسئولية على المواطن بدلًا من الدولة بحسب مراقبين.

ويظهر أن خطاب السيسي حول كراهية الفقر والجهل والتخلف يتناقض مع الواقع الذي تكشفه الأرقام، ومع السياسات التي عمّقت الأزمات بدلًا من حلها. الإعلام الموالي يبرر هذه التناقضات بالحديث عن الاستقرار والإنجازات، بينما تقارير دولية مثل البنك الدولي واليونيسف وصحيفة لاتريبون الفرنسية تكشف أن مصر تعيش أعلى معدلات فقر في عشرين عامًا، وأن التعليم يعاني أزمة بنيوية، وأن الأولويات المالية تتجه إلى القصور والطائرات بدلًا من المدارس والمستشفيات. هذه المفارقة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي هي ما يجعل تصريحات السيسي تبدو منفصلة عن حياة ملايين المصريين الذين يواجهون الفقر والجهل والتخلف يوميًا.

وقالت منصة صحيح مصر @SaheehMasr في رصد للفقر والجهل في مصر بناء على تصريحات السيسي في زيارة للأكاديمية العسكرية بالعاصمة الإدارية أوضح أن الواقع مختلف تمامًا، عن تصريحات كره السيسي للفقر والتخلف والجهل إذ تكشف البيانات الرسمية والدولية عن تفاقم هذه الأزمات خلال سنوات حكمه.

فمنذ إطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي عام 2016، ارتفعت معدلات الفقر بشكل ملحوظ. فقد سجلت النسبة 26.3% عام 2012/2013، ثم ارتفعت إلى 32.5% في 2017/2018، قبل أن تتراجع قليلًا إلى 29.7% في 2019/2020. غير أن تقديرات البنك الدولي في 2025 أكدت أن نحو ثلث المصريين يعيشون تحت خط الفقر، مع توقعات بزيادة النسبة بسبب التضخم وغياب فرص العمل المنتجة.

الأزمة ليست اقتصادية فقط، بل تعليمية أيضًا. فبحسب البنك الدولي، أكثر من نصف الأطفال في نهاية المرحلة الابتدائية لا يجيدون القراءة أو فهم نص بسيط، وهو ما يعكس أزمة جودة التعليم لا مجرد إتاحة الفرص. تقارير اليونيسف أكدت أن ستة من كل عشرة أطفال في سن العاشرة غير قادرين على قراءة قصة قصيرة، فيما جاءت مصر في المرتبة 105 عالميًا في مؤشر التنمية البشرية، وهو مؤشر يعتمد بشكل أساسي على التعليم والصحة.

ورغم النص الدستوري على تخصيص 6% من الناتج المحلي الإجمالي للتعليم، لم تلتزم الحكومة بهذه النسبة، إذ أظهرت موازنة 2025/2026 أن نصف المخصصات تقريبًا يذهب لسداد فوائد الديون، بينما لا يتجاوز الإنفاق الفعلي على التعليم 1.8% من الناتج المحلي.

الخطاب الرسمي للسيسي الذي يعلن كراهية الفقر والجهل والتخلف يتناقض مع السياسات التي عمّقت هذه الأزمات، حيث ارتفعت معدلات الفقر، وتدهورت جودة التعليم، وتراجعت مؤشرات التنمية البشرية، ما جعل الفقر والجهل والتخلف سمات بنيوية في الواقع المصري خلال العقد الأخير.

*نقابة الأطباء ترفض قانون المستشفيات الجامعية: خطوة جديدة لتمهيد الخصخصة وبيع العلاج العام

أعلنت النقابة العامة للأطباء رفضها القاطع لمشروع قانون “تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية”، الذي أعدته حكومة الانقلاب  وبدأ مجلس الشيوخ مناقشته، معتبرة أن القانون لا يمكن فصله عن المسار العام الذي تتبناه السلطة، بقيادة وزير الصحة ونائب رئيس رئيس وزراء حكومة السيسى الانقلابى  خالد عبدالغفار، لتفكيك منظومة العلاج العام وفتح الباب واسعاً أمام خصخصة المستشفيات وبيعها للمستثمرين، بما فيهم الأجانب، على حساب الفقراء ومحدودي الدخل.

وأكدت النقابة، في بيان صدر الأحد ، أن أخطر ما يتضمنه المشروع هو إخضاع المستشفيات الجامعية لإعادة الترخيص كل خمس سنوات، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لاستقرار هذا المرفق العام الحيوي، الذي يقوم بدور علاجي وتعليمي وبحثي لا يحتمل منطق “الترخيص المشروط” أو سيف الإغلاق الدائم.

وأوضحت النقابة أن هذا النظام غير مطبق في أي منشأة طبية داخل مصر، حيث ينص قانون المنشآت الطبية القائم على الاكتفاء بالتفتيش الدوري (مرة واحدة سنوياً على الأقل) للتحقق من استيفاء الاشتراطات القانونية، دون المساس بأصل الترخيص. واعتبرت أن استحداث آلية إعادة الترخيص يفتح الباب لاستخدامه كأداة ضغط تمهّد لسحب المستشفيات من القطاع العام وتسليمها لاحقاً للمستثمرين تحت دعاوى “عدم التوافق” أو “عدم الجاهزية”.

شروط تعجيزية وتمهيد للإقصاء

وانتقدت النقابة النصوص التي تلزم المستشفيات الجامعية القائمة بـ”توفيق أوضاعها”، ووصفتها بأنها جاءت بصياغات عامة وفضفاضة، تتجاهل واقع المستشفيات القديمة التي يستحيل عملياً توفيق أوضاعها الإنشائية من حيث المباني والمساحات. ورأت أن الإصرار على هذه الشروط التعجيزية لا يستهدف التطوير بقدر ما يهدف إلى إخراج هذه المستشفيات من الخدمة تمهيداً لخصخصتها.

وشددت النقابة على ضرورة قصر توفيق الأوضاع على الجوانب الفنية والتجهيزات الطبية فقط، بما يواكب التطور العلمي، بدلاً من تحميل المستشفيات أعباء مستحيلة التنفيذ تعصف بدورها الخدمي، خاصة في ظل نقص التمويل المزمن.

الإغلاق… عقاب جماعي وخطر على المرضى

كما أعلنت النقابة رفضها التام للنصوص التي تتيح إلغاء الترخيص أو إصدار قرارات بالإغلاق الكلي أو الجزئي للمستشفيات الجامعية، محذرة من أن ذلك يعرض حياة المرضى للخطر، ويشل العملية التعليمية والبحثية المرتبطة بجداول دقيقة لا تحتمل العبث. واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي للأطقم الطبية، التي تعمل في ظروف قاسية وبإمكانات محدودة لا تملك السيطرة عليها، بدلاً من محاسبة الإدارات المسؤولة عن التمويل والبنية التحتية.

واقترحت النقابة بديلاً يتمثل في توجيه تنبيهات للمستشفيات المخالفة، ومنحها مهلاً زمنية واقعية لتصحيح الأوضاع، مع توفير الدعم المالي اللازم، بدلاً من سياسة الإغلاق التي تصب عملياً في صالح المستثمرين الطامحين للاستحواذ على هذه المنشآت.

قانون بلا حوار… وقرارات فوقية

وكشفت النقابة أن مشروع القانون أُعد في غياب كامل للحوار المجتمعي، ودون إشراك النقابة أو أعضاء هيئة التدريس بكليات الطب، وهم أصحاب المصلحة الحقيقيون، ما أدى إلى نصوص تعكس فهماً مشوهاً لطبيعة عمل المستشفيات الجامعية ورسالتها. وأعلنت عن تنظيم ورشة عمل بمشاركة خبراء ومتخصصين لبلورة رؤية مهنية وتعديلات بديلة تُرفع إلى الجهات المعنية.

السياق الأوسع: بيع الصحة العامة

ويأتي رفض النقابة في وقت وافق فيه مجلس النواب مؤخراً على قانون يجيز منح التزام المرافق العامة الصحية لمستثمرين مصريين وأجانب لإنشاء وإدارة وتشغيل المنشآت الصحية، في إطار توجه رسمي تقوده وزارة الصحة لتعزيز دور القطاع الخاص. غير أن هذا المسار يثير مخاوف متزايدة من تقليص العلاج المجاني، وبيع المستشفيات العامة والجامعية، وتحويل حق العلاج إلى سلعة، في ظل ارتفاع أسعار الخدمات الصحية وتدهور الأجور واتساع رقعة الفقر.

وترى النقابة أن مشروع قانون المستشفيات الجامعية ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة تشريعات تستهدف إعادة هندسة القطاع الصحي بما يخدم مصالح المستثمرين، لا احتياجات المواطنين، محذرة من أن الثمن سيدفعه المرضى والأطباء معاً.

*يُفترض أنه جهاز رقابي 55% من تعيينات النيابة الإدارية من العائلات القضائية ثم الأمنية والعسكرية ولا مكان للأجدر

أظهرت تعيينات النيابة الإدارية الأخيرة أن ما يقارب نصف المقبولين من أبناء القضاة والشرطة والجيش، حيث بلغت نسبة أبناء العائلات القضائية وحدها نحو 40%، فيما شكّل أبناء القيادات الأمنية والعسكرية حوالي 15% من إجمالي التعيينات، ما أثار جدلًا واسعًا حول غياب تكافؤ الفرص وتكريس نمط التوريث داخل المؤسسات القضائية.

وفي 27 يناير 2026 أصدر عبد الفتاح السيسي قرارًا بتعيين 379 عضوًا جديدًا بالنيابة الإدارية من خريجي دفعتي 2019 و2020، إضافة إلى قبول بعض التظلمات من دفعات 2017 و2018، القرار جاء بعد موافقة المجلس الأعلى لهيئة النيابة الإدارية، وبناءً على عرض وزير العدل، لكن سرعان ما أثار جدلًا واسعًا بعد الكشف عن التركيبة الاجتماعية للعُيّنين.

وجاءت التعيينات بمجموع كلي يصل إلى نحو 55% من التعيينات مرتبطة مباشرة بأسر القضاة والأمن والجيش، وهو ما اعتبره مراقبون تكريسًا للتوريث الوظيفي.

وكشفت تقارير عن تسريبات كشوف التعيينات، التي شملت نحو 790 اسمًا في دفعة 2022، أكدت أن هذه النسب ليست استثناءً بل امتداد لنمط متكرر في تعيينات النيابة الإدارية ومجلس الدولة، كثير من خريجي كليات الحقوق رأوا أن الطريق إلى هذه المناصب مغلق أمامهم، وأن التوريث أصبح قاعدة غير معلنة، رغم أن النيابة الإدارية يفترض أن تكون مؤسسة رقابية مستقلة.

استبعاد الأجدر

وعبر نماذج حية (بلا أسماء حقيقية بسبب مناخ التسلط الأمني) استعرضت منصة متصدقش @matsda2sh كيف أن ملف تعيين أوائل خريجي كليات الحقوق بالنيابة الإدارية، حيث ظل خريجو دفعات 2012 و2013 و2014، ومن بينهم مروة* وعلي إبراهيم*، خارج قرارات التعيين رغم حصولهم على أحكام قضائية نهائية تلزم الدولة بضمهم، المفارقة أن قرارات رئاسية لاحقة تجاوزتهم مرارًا، آخرها في يناير 2026 حين صدر قرار بتعيين خريجي دفعات أحدث (2017–2020)، بينما بقي أصحاب الأحكام في الانتظار.

الخلفية تكشف أن التعيينات بالنيابة الإدارية تباطأت منذ مطلع الألفية، بخلاف التسعينيات، وأن الأكاديمية الوطنية للتدريب ثم الأكاديمية العسكرية أضيفتا كشرط جديد لبعض الدفعات، ما زاد من تعقيد المسار، مروة وعلي واجها استبعادات غير مبررة، إذ أشارت التحريات الأمنية إلى أن مستواهما المادي والاجتماعي “متوسط”، وهو ما رفضته المحكمة باعتباره سببًا غير قانوني، مؤكدة أن الوظائف العامة لا يجب أن تكون حكرًا على طبقة بعينها. 

رغم صدور أحكام نهائية لصالحهما في 2021 و2022، واجها جولات جديدة من التحريات الأمنية، وطعون متكررة من النيابة الإدارية، قبل أن تصبح الأحكام باتة في 2023، لكن التنفيذ ظل معلقًا، إذ أحيل الملف إلى وزارة العدل التي تذرعت بعدم توافر الدرجات المالية أو إلزامهم بدورات تدريبية مكلفة بالأكاديمية العسكرية، ما اعتبره الخريجون تعنتًا غير مبرر.

التبعات واضحة: ضياع سنوات من العمر والفرص المهنية، حيث أصبح زملاء الدفعة رؤساء نيابة، بينما ينتظر أصحاب الأحكام التعيين كوكلاء، رغم حصول بعضهم على الماجستير والدكتوراه، كما فقدت مروة فرصة منحة دراسية بسبب طول الإجراءات، فيما ابتعد علي عن المشاركة العامة، يرى الحقوقيون أن الحل القانوني يكمن في دعاوى امتناع عن التنفيذ أو التعويض، لكنها مسارات طويلة ومعقدة.

وكشفت تعيينات النيابة الإدارية الأخيرة عن هيمنة أبناء القضاة والشرطة والجيش بنسبة تتجاوز النصف، وهو ما يعزز نمط التوريث الوظيفي ويطرح تساؤلات حول استقلالية القضاء وعدالة تكافؤ الفرص، هذه الممارسات تُقرأ في سياق أوسع من عسكرة الدولة وإعادة هندسة مؤسساتها لتكون خاضعة لشبكة ولاء واحدة، ما يضعف الثقة في المؤسسات المدنية ويكرّس الانغلاق الاجتماعي والسياسي.

ومن أبرز الدلالات غياب تكافؤ الفرص بعد استبعاد أوائل الخريجين وأصحاب الأحكام القضائية لصالح أبناء النخبة الأمنية والقضائية وعسكرة القضاء بإشراف الأكاديمية العسكرية على التقييمات والتعيينات يعكس توجهًا لإخضاع المؤسسات القضائية لمنطق الولاء الأمني وتآكل استقلالية المؤسسات ومنها النيابة الإدارية، (جهازًا رقابيًا)، باتت خاضعة لشبكة الولاءات نفسها التي تتحكم في القضاء العادي.

*من لافتة “الصلاة على النبي” إلى هدم البيوت.. كيف تحوّل الشارع المصري إلى ساحة رعب أمني؟

بعد أيام قليلة من مرور الذكرى الـ15 لثورة 25 يناير 2011، انفجرت في مصر سلسلة وقائع أمنية كشفت حجم التوتر الذي يحكم علاقة السلطة بالمجتمع.

من توقيف شابين بسبب لافتة كتب عليها «صل على النبي»، إلى القبض على سيدة من السويس اشتكت علنًا من هدم بيتها، وصولًا إلى اعتقالات متلاحقة لناشطين وصحفيين ومحامين خلال يناير وديسمبر الماضيين، بدا أن النظام يرسل رسالة صارمة: أي تعبير مستقل، دينيًا كان أو اجتماعيًا أو حقوقيًا، يمكن أن يُعامَل كتهديد أمني.

لافتة الصلاة على النبي.. تريند شعبي يتحول إلى قضية جنح

القصة الأولى بدأت منتصف الشهر الماضي مع انتشار صورة لافتة كبيرة على طريق العاشر من رمضان – الإسماعيلية، تحمل عبارة «صل على النبي»، وتحوّلت بسرعة إلى تريند واسع على مواقع التواصل، قبل أن تُقلَّد في أماكن أخرى، بينها مسجد جديد في الصعيد، ولافتات مشابهة تحمل أدعية وأذكارًا. الصورة المتداولة يمكن مشاهدتها عبر الرابط:

مع اتساع التفاعل، دخلت على الخط صفحات علمانية وإعلاميون مقربون من السلطة، مطالبين بنزع اللافتة ومعاقبة الشابين الشقيقين عبد الرحمن وعبد الرحيم إبراهيم من محافظة الإسماعيلية، بعد ظهورهما إلى جوارها.

محامون تقدموا ببلاغات ضدهما بتهمة «إتلاف الرصيف»، قبل أن يعلن شقيقهما الثالث يوم الخميس 29 يناير الماضي عن توقيفهما، لتقرّر جهات التحقيق لاحقًا إخلاء سبيلهما على ذمة القضية رقم 904 لسنة 2026 جنح العاشر من رمضان. 

القانون رقم 208 لسنة 2020 المنظم للإعلانات على الطرق يربط الاختصاص بالوحدات المحلية وهيئة المجتمعات العمرانية وهيئة الطرق والكباري، وتنص المادة (9) على معاقبة من يضع إعلانًا أو لافتة بالمخالفة للقانون بغرامة لا تقل عن مثلي تكلفة الأعمال.

محامون أشاروا إلى أن أقصى ما يُنسب للشابين مخالفة إدارية، لا جناية ولا قضية أمن دولة، خصوصًا أن اللافتة ليست إعلانًا تجاريًا ولا تحقق ربحًا، وأن تقدير «إتلاف الرصيف» من اختصاص الإدارة المحلية ويُعالج بالغرامة.

التوقيف أعاد الذاكرة إلى عام 2014، حين انتشر ملصق «هل صليت على النبي اليوم؟» على المحال والسيارات وعلى السوشيال ميديا.

وقتها اعتبرت السلطة الملصق «إشارة سياسية»، وهاجم وزير الأوقاف الأسبق مختار جمعة انتشاره واصفًا إياه بأنه «أمر مريب وخبيث»، بينما قاد وزير الداخلية حينها محمد إبراهيم حملة مضادة، وفرضت المحليات غرامة قدرها 30 جنيهًا على كل ملصق حتى اختفى من المشهد.

اليوم، وبعد 15 عامًا على ثورة رفعت شعار «عيش، حرية»، يجد المصريون أنفسهم أمام سؤال المحامي أحمد مهران: «هل أصبحت الصلاة على النبي جريمة؟ هل المشكلة في اللافتة ومكانها، أم في العبارة نفسها؟».

سيدة السويس.. من هدم البيت إلى الاتهام لمجرّد الاستغاثة

الواقعة الثانية انفجرت الأربعاء الماضي في حي الجناين بمحافظة السويس، حين ظهرت سيدة في مقطع مصوَّر تستغيث بالسيسي بينما تقوم قوات الشرطة والسلطات المحلية بهدم عقارات في المنطقة، بينها منزلها الذي تؤكد امتلاكه بعقود وتسلسل ملكية موثق.

قالت إن الحملة أمهلتها يومًا واحدًا فقط لإخلاء الشقة، وإن ما يحدث «أوامر من الرئيس السيسي»، بينما تظهر الجرافات وهي تهدم أحد الجدران وتطيح بمبانٍ مجاورة.

الجمعة 30 يناير الماضي، اعترفت الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية في بيان بوجود إزالة لعقارات ضمن مشروع تطوير الطرق لربط المعابر باعتباره من أعمال المنفعة العامة، لكنها أعلنت أيضًا «ضبط السيدة» والتحقيق معها، في رسالة واضحة بأن الشكوى العلنية من هدم البيوت خط أحمر.

هذه الحادثة تضاف إلى سجل طويل من قرارات الإخلاء والهدم منذ 2014: إزالة مدينة رفح وتهجير أهلها بين أعوام 2014 و2017، تفجُّر أزمة جزيرة الوراق منذ 2017 وصولًا إلى القرار الجمهوري رقم 20 لسنة 2018 بتحويلها إلى «مركز تجاري عالمي» باسم «مدينة حورس» برعاية استثمارات إماراتية، ثم تهجير أجزاء من مدينة العريش بين 2018 و2025 لتوسعة المطار والميناء، وصدور القرار الجمهوري رقم 430 لسنة 2021 بنزع ملكية أراضٍ في حي «الريسة». 

وفي عامي 2024 و2025، تكررت الصورة مع الإعلان عن استثمارات إماراتية وقطرية في «رأس الحكمة» و«علم الروم» بالساحل الشمالي الغربي، تلاها إخلاء مساحات واسعة وسط احتجاج القبائل وسكان المنطقة على ضعف التعويضات.

تقرير «مرصد العمران» الصادر يوم 26 يناير 2025 وثّق وجود 109 مشروعات «نفع عام» تطلبت نزع ملكية عقارات أو أراضٍ بمساحة إجمالية تبلغ 24 ألف فدان، إضافة إلى نزع ملكية 17 ألف وحدة سكنية خلال عام 2024 وحده.

في هذا السياق، تبدو سيدة السويس نموذجًا لمواطن لا يملك سوى الكاميرا وصوت مرتجف، ليكتشف أن رفع الشكوى العلنية قد يجرّ عليه توقيفًا وتحقيقًا بدلًا من إنصافه.

من كوشا إلى دومة.. قبضة أمنية تجرّم الذكر والانتقاد معًا

اللافت أن القبضة الأمنية لا تُستخدم فقط ضد التدين الشعبي، بل تمتد إلى كل من يرفع رأسه بالاعتراض. في ملف «صلِّ على النبي»، تزامنت القضية مع جدل أثاره صانع محتوى ملحد يدعى عمر كوشا، نشر أغنية على لحن «يا نبي سلام عليك» الشهير لماهر زين تتضمن إساءات صريحة للنبي ﷺ.

الأزهر الشريف وصف ما فعله بأنه «اعتداء سافر»، ومحامون مثل خالد المصري أكدوا أن كوشا معروف بإلحاده وأن أسرته في المنوفية تبرأت منه.

ومع ذلك، وحتى كتابة السطور، لم يُعلن عن إجراءات رسمية ضده، بينما اشترط هو لحذف المقطع إلغاء قانون ازدراء الأديان في مصر، بحسب موقع «القاهرة 24».

في المقابل، تتوالى التوقيفات على خلفيات أقل بكثير: في 20 يناير الماضي، اعتُقل الناشط السياسي أحمد دومة بعد نشره مقطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي عن المعتقل محمد عادل، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بكفالة قدرها 100 ألف جنيه.

في التوقيت نفسه تقريبًا، اعتقلت السلطات المحامي أحمد أبو النصر في المحلة الكبرى بسبب منشور على «فيسبوك» انتقد فيه أحد الأوضاع العامة، وفق مركز الشهاب لحقوق الإنسان.

الخميس الماضي، أُوقف مصورو فيديو المحامي أشرف نبيل على متن طائرة خاصة متجهة إلى أسوان، بدعوى التصوير دون تصريح.

يوم 24 يناير الماضي، ألقي القبض على الصحفي فارس فؤاد في الجيزة لتغطيته خبر اختطاف طفل سوداني من مدرسة حكومية، قبل إخلاء سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه.

وفي 7 ديسمبر الماضي، تم توقيف رئيس تحرير موقع «إيجبتك» الصحفي أحمد رفعت بسبب خبر بعنوان «دواجن فاسدة وملونة تغزو الأسواق»، بعد أسابيع من توقيف الصحفي إسلام الراجحي بجريدة «الأخبار» لانتقاده تراكم القمامة في قرية بمركز فارسكور بمحافظة دمياط. 

الحقوقية هبة حسن، المديرة التنفيذية للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، تلخّص المشهد بقولها إن ما يحدث «متناسق تمامًا مع نمط تفكير النظام الأمني منذ 2013»، حيث توسعت القبضة من معارضي النظام سياسيًا إلى «أي مساحة من الحركة أو المواقف المعبرة عن الرفض أو حتى توجيه المجتمع».

تضيف أن السيدة في السويس تُرى كـ«معترضة»، والاعتراض نفسه ممنوع لأنه «يفتح عيون المجتمع ويمنح جرأة على الرفض»، مستشهدة بعبارة السيسي الشهيرة: «ما حصل في 2011 لن يتكرر».

أما لافتة «صلِّ على النبي»، فتراها هبة حسن مثالًا على خوف النظام من أي شخص «يمكنه أن يصنع حالة في الشارع حتى لو بمجرد كلمات ذكر»، لأن من يستطيع أن يجمع الناس على الصلاة على النبي اليوم، قد يقودهم غدًا للاعتراض على الظلم.

في بلد كهذا، يصبح الذكر والشكوى وجهين لعملة واحدة: كلاهما متهم حتى يثبت العكس.

*مع فتح باب التصدير…توقعات بارتفاع أسعار السكر والكيلو يسجل 30 جنيها

توقعت مصادر مطلعة في سوق المواد الغذائية، ارتفاع أسعار السكر محليًا، عقب قرار حكومة الانقلاب بفتح باب التصدير إلى الخارج، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر، وهي فترات تشهد زيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك.

وقالت المصادر إن السعر حاليًا يتراوح بين 25 و28 جنيهًا، مؤكدة أن قرار فتح التصدير للمرة الأولى منذ 3 سنوات سينعكس على الأسعار التي ربما تقفز إلى 30 جنيهًا للكيلو، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي.

وكشفت عن استمرار وجود فجوة بين الإنتاج والاستهلاك، مما يدفع الأسعار للارتفاع خلال الفترة المقبلة.

مخزون السكر

في المقابل، زعم حسن الفندي رئيس شعبة السكر  باتحاد الغرف التجارية، أن القرار جاء للسماح بتصدير الكميات الفائضة عن حاجة السوق وليس فتحا مطلقا، مشيرا إلى أن المخزون من السكر حاليًا يكفى لـ10 أشهر ما يعكس صعوبة تحريك الاسعار نتيجة عمليات التصدير.

وقال الفندى فى تصريحات صحفية إن لجنة تداول السكر ترصد حالة السوق وتسعى للتوازن بين الإنتاج والاستهلاك، وحاليًا اقتربنا من الاكتفاء الذاتي بسبب الحوافز التى منحتها دولة العسكر لشركات السكر وفق تعبيره .

وأشار إلى أننا على مشارف موسم بنجر السكر، ما يعني صعوبة وجود نقص في المعروض داخل السوق.

عن Admin