أخبار عاجلة

بشروط الاحتلال فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لعبور الأشخاص .. الاثنين 2 فبراير 2026م.. شخصيات مصرية وعربية بارزة تظهر في وثائق وفضائح جيفري إبستين بينهم عمرو موسى وأحمد أبو الغيط وجمال مبارك

بشروط الاحتلال فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لعبور الأشخاص .. الاثنين 2 فبراير 2026م.. شخصيات مصرية وعربية بارزة تظهر في وثائق وفضائح جيفري إبستين بينهم عمرو موسى وأحمد أبو الغيط وجمال مبارك

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*استغاثة عاجلة: خطر داهم يهدد حياة سكرتير الرئيس محمد مرسي

 أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الوضع الصحي والإنساني المتدهور للمعتقل السياسي المهندس أمين عبد الحميد الصيرفي، السكرتير الخاص للرئيس الراحل الدكتور محمد مرسي، في ظل استمرار احتجازه التعسفي والانتهاكات الجسيمة التي تهدد حياته وسلامته.

ويبلغ الصيرفي 61 عامًا، وهو محتجز منذ 3 يوليو 2013 عقب اعتقاله من داخل القصر الرئاسي أثناء تأديته لعمله الرسمي، وصدر بحقه حكم بالسجن 40 عامًا على ذمة القضية رقم 10154 جنايات ثان أكتوبر لسنة 2014، المقيدة برقم 3690 كلي جنوب الجيزة لسنة 2014، والمعروفة إعلاميًا بقضية التخابر مع قطر.

 انقطاع الأخبار عن مكان احتجاز الصيرفي

 وأفاد مركز الشهاب بورود معلومات مقلقة حول انقطاع الأخبار كليًا عن مكان احتجازه الحالي وحالته الصحية، بما يثير مخاوف جدية من تعرضه لإخفاء قسري جديد أو نقله دون إخطار أسرته أو محاميه.

وبحسب ما وثّقه المركز، عانى الصيرفي من سوء تغذية وسياسة تجويع ممنهجة، أدت إلى فقدان ملحوظ في الوزن، مع منع إدخال الملابس الشتوية والبطاطين وغياب أي وسائل للتدفئة، رغم الطبيعة شديدة البرودة لتصميم السجن، ما فاقم تدهور حالته الصحية في ظل إهمال طبي متعمد.

كما شارك الصيرفي في إضراب داخل سجن بدر 3، ولم تُفلح محاولات مصلحة السجون في ثنيه عن الاستمرار، في مؤشر خطير على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها.

 انتهاكات جسيمة 

 وذكّر مركز الشهاب بأنه سبق أن نشر استغاثة بتاريخ 24 يوليو 2025 بشأن الصيرفي، استنادًا إلى رسالة من أسرته، وثّقت انتهاكات جسيمة، من بينها:

 – تجريد زنزانته ونقله إلى الحبس التأديبي رغم كونه رهن الحبس الانفرادي المطوّل.

 – تعرضه لإصابات وكسور وجروح دون تلقي رعاية طبية.

 – دخوله في إضراب كلي عن الطعام والدواء مع عدد من المعتقلين.

 – ورود أنباء عن حالات إغماء وغيبوبة سكر داخل محبسه.

 – الغياب الكامل للمعلومات حول وضعه الصحي ومكان احتجازه.

 وأكد المركز حينها أن هذه التطورات تنذر بخطر داهم على حياته.

 خظر على حياته

واعتبر أن استمرار احتجاز الصيرفي في هذه الظروف القاسية، مع تقدمه في السن، وما تعرض له من حبس انفرادي، وإضراب عن الطعام، وإهمال طبي، يشكل خطرًا حقيقيًا على حياته، ويُحمّل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامته وعن أي تدهور صحي أو أذى قد يلحق به.

 وطالب مركز الشهاب بـ:

 – الكشف الفوري عن مكان احتجازه الحالي ووضعه الصحي.

 – إنهاء الحبس الانفرادي وكافة أشكال المعاملة القاسية.

 – تمكينه من الزيارة والتريض والتعرّض للشمس.

 – توفير رعاية طبية عاجلة وتغذية مناسبة.

 – السماح بإدخال الملابس الشتوية والبطاطين وتوفير وسائل التدفئة.

 – فتح تحقيق مستقل وجاد في جميع الانتهاكات التي تعرض لها.

 وحذر المركز الحقوقي من أن ما يتعرض له الصيرفي يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري والمواثيق الدولية، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

*مؤمن عويس رئيس المباحث يمارس التعذيب والضرب ضد معتقلي سجن 430 بوادي النطرون

تتواصل الاتهامات بشأن أوضاع الاحتجاز داخل سجن 430 ليمان وادي النطرون، في ظل استغاثات عاجلة تتحدث عن تعرض عدد من المعتقلين لانتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب البدني والمعاملة القاسية والمهينة، وسط مطالب حقوقية بفتح تحقيق عاجل ومستقل ومحاسبة المسؤولين عن تلك الوقائع.

وتلقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، بحسب ما أعلنت، استغاثة عاجلة من أسرة النزيل عِمـران ناجي عمران عبد النبي، البالغ من العمر 35 عامًا، والمحبوس بسجن 430 ليمان وادي النطرون، أفادت بتعرضه لانتهاكات متكررة، إلى جانب عدد من السجناء الآخرين، على يد مؤمن عويس رئيس مباحث السجن، ومعاونيه، وفقًا لما ورد في الشكوى.

رواية الأسرة: ضرب وتعذيب وإجبار على التنازل

وبحسب شهادة الأسرة، فإن النزيل يتعرض لـ«الضرب المستمر والتعذيب»، مشيرة إلى أنه في كل مرة يتم فيها التقدم بشكوى رسمية، يُجبر على التوقيع على تنازل عنها، ثم يُعاد إلى محبسه ليواجه ـ على حد قولهم ـ أوضاعًا أسوأ من السابق.
ونقلت الأسرة عن النزيل قوله: «على طول بيتضرب وبيتعذب، وكل ما نروح نشتكي بيجبروه يمضي على تنازل عن الشكوى، ويرجع أسوأ من الأول في التعذيب والضرب».

وأكدت الأسرة أنها تقدمت بعدة شكاوى إلى نيابة السادات، إلا أن تلك الشكاوى ـ وفق روايتهم ـ لم تُستكمل إجراءاتها، حيث يُجبر النزيل في كل مرة على التنازل عنها، مع تهديده بعقوبات أشد حال إصراره على الاستمرار في الشكوى.

أنماط الانتهاكات المزعومة

ووفقًا لما ورد في الاستغاثة، فإن الانتهاكات المبلغ عنها لا تقتصر على الضرب فقط، بل تشمل ـ بحسب الادعاءات ـ:

  • ممارسة التعذيب البدني والمعاملة القاسية والمهينة.
  • التهديد بتلفيق قضايا جديدة من داخل السجن.
  • التلويح بترحيل السجناء إلى سجون نائية كوسيلة للعقاب والضغط النفسي عليهم وعلى ذويهم.
  • استغلال عدم إجادة بعض النزلاء للقراءة والكتابة لإجبارهم على التوقيع على تنازلات عن شكاوى رسمية.

وتؤكد الأسرة أن هذه الممارسات تُستخدم كوسيلة لإسكات أي محاولات للتظلم أو اللجوء إلى الجهات القضائية.

استغاثات سابقة وغياب للمساءلة

وأشارت الشبكة المصرية إلى أنها سبق ونشرت استغاثات مماثلة لنزلاء آخرين داخل سجن 430، تحدثت عن تعرضهم لانتهاكات على يد رئيس مباحث السجن ومعاونيه، مؤكدة أن تلك البلاغات لم يقابلها ـ حتى الآن ـ أي تحرك معلن بشأن التحقيق أو المساءلة، بحسب تعبيرها.

وأضافت الشبكة أن استمرار تداول هذه الاستغاثات، دون إعلان نتائج تحقيقات أو إجراءات رقابية، يثير تساؤلات جدية حول آليات التفتيش والمتابعة داخل السجون، ودور الجهات المعنية في ضمان حماية النزلاء من التعذيب وسوء المعاملة.

مطالب حقوقية عاجلة

وفي ختام بيانها، حمّلت الشبكة المصرية نيابة السادات ومصلحة السجون المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة وأمن النزيل عمران ناجي عمران عبد النبي، وعن أي أضرار جسدية أو نفسية قد تلحق به نتيجة ما يتعرض له من انتهاكات، وفقًا لما ورد في الاستغاثة.

كما طالبت بـ:

  • فتح تحقيق عاجل ومستقل في جميع الوقائع المبلغ عنها.
  • وقف المتورطين عن العمل لحين انتهاء التحقيقات.
  • تمكين جهات رقابية مستقلة من زيارة السجن.
  • ضمان عدم تعرض النزيل أو غيره من السجناء لأي أعمال انتقامية بسبب الشكاوى.

*عشر سنوات على تصفية أحمد جلال خارج القانون

تحلّ اليوم الذكرى العاشرة لإحدى أكثر الوقائع دلالة على انتهاكات الحق في الحياة والحرية الشخصية، وهي جريمة التصفية الجسدية التي تعرّض لها المواطن أحمد جلال إسماعيل بعد اعتقاله تعسفيًا وإخفائه قسرًا، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف القتل خارج إطار القانون وتزييف الروايات الرسمية.

اعتقال تعسفي وإخفاء قسري

وفق شهادات الأسرة والجيران، داهمت قوات أمن منزل أحمد جلال فجر يوم 20 يناير 2016 بالقاهرة، حيث جرى اعتقاله دون إذن قضائي واقتياده إلى جهة غير معلومة. ومنذ تلك اللحظة، انقطع الاتصال به تمامًا، ما دفع أسرته إلى التقدّم بعدة بلاغات رسمية إلى الجهات المعنية للإبلاغ عن اختفائه القسري والمطالبة بالكشف عن مكان احتجازه.

رواية رسمية موضع شك

في 31 يناير 2016، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا أعلنت فيه مقتل أحمد جلال، البالغ من العمر 32 عامًا، مدّعية أنه قُتل خلال “اشتباك مسلح” بمنطقة البساتين بالقاهرة. غير أن هذه الرواية قوبلت بتشكيك واسع، خاصة في ظل البلاغات السابقة المقدّمة من أسرته بشأن اعتقاله قبل أيام من الإعلان عن مقتله.

تقارير حقوقية: قتل خارج نطاق القانون

تقارير حقوقية موثّقة أكدت أن ما جرى لا يندرج تحت أي اشتباك مسلح، بل يمثل جريمة قتل خارج نطاق القانون، مع ثبوت تورّط جهاز الأمن الوطني في تصفية أحمد جلال جسديًا، وكشف زيف الرواية الرسمية بشكل قاطع. وأشارت هذه التقارير إلى نمط متكرر يبدأ بالاعتقال التعسفي، يليه الإخفاء القسري، ثم الإعلان عن القتل بزعم “تبادل إطلاق النار”.

يناير 2016: شهر التصفية

لم تكن جريمة تصفية أحمد جلال واقعة منفردة، بل جاءت ضمن سياق أوسع شهد خلاله يناير 2016 سلسلة من حالات القتل خارج إطار القانون. ففي الشهر ذاته، أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية عدد من المواطنين، وسط غياب آليات الرقابة والمساءلة، من بينهم:

الشقيقان جابر محمود حسيب إبراهيم (مواليد 15/12/1984، نقاش، مقيم عزبة كرلس – مركز بني سويف) وسيد محمود حسيب إبراهيم (مواليد 11/11/1985، نقاش، مقيم عزبة علي راغب – مركز بني سويف)، اللذان كانا في زيارة لخالتهما بمدينة السادس من أكتوبر قبل مقتلهما.

المهندس الزراعي محمد حمدان محمد علي، من قرية بني سليمان بمحافظة بني سويف، الذي توفي متأثرًا بتعذيب شديد وإطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الأمن، في واقعة تصفية جسدية مباشرة.

نمط ممنهج يتصاعد

تشير منظمات حقوقية، من بينها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إلى تصاعد خطير في سياسة التصفية الجسدية خلال السنوات الماضية، تحت ذرائع متكررة مثل “الاشتباكات المسلحة” أو “تبادل إطلاق النار”. وقد وثّقت هذه المنظمات مئات الحالات لمواطنين جرى تصفيتهم بعد اعتقالهم تعسفيًا وإخفائهم قسرًا، في ظل توسّع غير مسبوق في صلاحيات الأجهزة الأمنية وغياب المساءلة.

لا إفلات من العقاب

تؤكد الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن جرائم القتل خارج نطاق القانون لا تسقط بالتقادم، وأن جميع المتورطين فيها—من أصدروا الأوامر إلى من نفّذوا—سيخضعون للمحاسبة، التزامًا بمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضمانًا لتحقيق العدالة والإنصاف لضحايا هذه الجرائم وذويهم.

* بشروط الاحتلال فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لعبور الأشخاص

كشفت القناة 12 الصهيونية، نقلًا عن مصدر أمني، أن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر تم افتتاحه رسميًا لعبور الأفراد بعد إغلاق استمر منذ بداية حرب طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر 2023 كجزء من تداعيات الحرب المستمرة والاتفاقات الأمنية المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وقالت القناة إن الفتح يشمل عبور الأشخاص فقط وبعدد محدود في الاتجاهين، مع اشتراط التنسيق الأمني المسبق والموافقات المطلوبة من الجانب الصهيونى، وذلك في إطار الترتيبات التي تم الاتفاق عليها بين حكومة الاحتلال والجهات الدولية المعنية.

فحوصات أمنية

يأتي الإعلان في وقت أكدت فيه تقارير إعلامية أن هناك استعدادات لبدء العمل بالمعبر مع إشراف من الاتحاد الأوروبي ومصر وتطبيق فحوصات أمنية مشددة قبل السماح بعبور المدنيين، وسط استمرار النقاشات السياسية حول كيفية تنفيذ إعادة فتح معبر يعتبر المنفذ الرئيسي لخروج ودخول المواطنين من وإلى قطاع غزة.

المساعدات الإنسانية

يشار إلى أن المعبر كان قد أغلق بشكل كامل من جانب جيش الاحتلال منذ مايو 2024 على الجانب الفلسطيني، باستثناء فترات قصيرة للسماح بمرور حالات طبية، مما جعل فتحه لمرور الأفراد خطوة بارزة في سياق تنفيذ بنود الاتفاق الخاضع لجهود وساطة دولية.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحفظات والاختلافات بين الجهات الدولية والإقليمية بشأن آليات فتح المعبر، وكيفية ضمان حرية الحركة الكاملة، إضافة إلى استمرارية السماح بدخول المساعدات الإنسانية التي لا تزال محل نقاش في الأروقة الدولية.

*وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى معبر رفح

وصلت الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى معبر رفح في طريقهم إلى قطاع غزة، بحسب إعلام مصري صباح الاثنين.

وأفادت قناة “القاهرة الإخبارية” بـ”وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى قطاع غزة”.

ويُظهر مقطع فيديو بثته القناة وصول الفلسطينيين إلى المعبر، لكنهم لم يدخول بعد إلى غزة.

وصباح الأحد، بدأ تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر “بشكل تجريبي”، بعد أكثر من عام ونصف على الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل له.

ومن المتوقع دخول 50 فلسطينيا إلى غزة، ومغادرة 150 من المرضى ومرافقيهم للعلاج بمصر، وفق إعلام عبري، علما بأن التقديرات الرسمية في غزة تفيد بانتظار 22 ألف مريض إعادة فتح المعبر.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك.

وبدعم أمريكي خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

ويوميا تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى لاستشهاد 523 فلسطينيا، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعا كارثية.

*بينهم عمرو موسى وأحمد أبو الغيط شخصيات مصرية وعربية بارزة تظهر في وثائق وفضائح جيفري إبستين

في الوقت الذي ما زالت فيه الولايات المتحدة والعالم يحاولان تفكيك شبكة العلاقات المعقدة للملياردير الراحل جيفري إبستين، كشفت الدفعة الأحدث من ما بات يُعرف إعلاميًا بـ«وثائق إبستين» عن خيوط تمتد إلى عواصم عربية، وتلامس أسماء دبلوماسية وسياسية من الصف الأول، من بينها عمرو موسى وأحمد أبو الغيط وساسة عرب آخرين.

الوثائق، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية ضمن نحو 3.5 مليون صفحة من المراسلات والسجلات، لا تتهم هؤلاء بشكل مباشر بجرائم جنسية أو فساد مالي، لكنها تظهرهم على قوائم مدعوين ومخاطبات مع إبستين في سياق منتديات سياسية رفيعة المستوى، وهو ما يفتح الباب لأسئلة محرجة حول طبيعة دوائر النفوذ، ومعايير التدقيق، وحدود المسافة المفترضة بين كبار المسؤولين ورجال المال الغامضين.

منتدى «صير بني ياس».. بريد إلكتروني واحد يكشف شبكة واسعة من الأسماء

الوثائق الجديدة تتوقف عند بريد إلكتروني تلقّاه إبستين في 1 أكتوبر 2010، يدعوه لحضور «ملتقى رفيع المستوى» في الإمارات، هو «منتدى صير بني ياس» الذي انعقد بين 5 و8 نوفمبر من العام نفسه، بالتعاون مع معهد السلام الدولي. الرسالة تعده صراحةً بـ«وقت خاص مع كل منهم» في إشارة إلى الحضور، وتؤكد أن «تصريحه الأمني قد تمت الموافقة عليه».

قائمة الأسماء الواردة في تلك المراسلات تعكس ثقل المنتدى؛ إذ تشمل وزير الخارجية المصري آنذاك والأمين العام الحالي لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس الوزراء اللبناني وقتها سعد الحريري، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، ورئيس الوزراء القطري حينها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. لاحقًا، تضيف رسائل أخرى أسماءً أكثر حساسية، من بينها عمرو موسى بصفته الأمين العام لجامعة الدول العربية في ذلك الوقت والمستشار الدولي لمعهد السلام الدولي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الخارجية الأردني آنذاك ناصر جودة، إلى جانب توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية. 

وجود إبستين على لائحة مدعوين بهذا الوزن السياسي لا يعني قانونيًا أو أخلاقيًا أن هؤلاء كانوا على دراية بطبيعة تورط الرجل في جرائم استغلال قاصرات؛ كثير من التفاصيل لم تكن قد ظهرت للعلن بعد. لكن مجرد حصوله على «تصريح أمني» وحجزه مقعدًا في منتدى مغلق يتناول قضايا السلم والأمن في الشرق الأوسط، يثير تساؤلات عن آليات الفرز والتحقق التي سمحت لرجل تحوم حوله شبهات مبكرة بالاقتراب من غرف مغلقة يجتمع فيها قادة ومسؤولون عرب ودوليون.

تقاطع المال والسياسة: كيف تمدد إبستين نحو الشرق الأوسط؟

الوثائق لا تكتفي بإظهار دعوة واحدة، بل ترسم صورة أوسع لشبكة علاقات إبستين مع عالم السياسة والمال. فبعد تلقيه الدعوة إلى منتدى «صير بني ياس»، أعاد توجيه البريد إلى شخصيات مالية نافذة مثل جيس ستالي، الرئيس التنفيذي السابق لبنك «باركليز»، الذي وصف الأمر بأنه «مذهل»، وإلى شريكته جيسلين ماكسويل، وتوم بريتزكر رئيس مجلس إدارة فنادق «حياة»، وبوريس نيكوليتش المستشار العلمي لمؤسسة بيل وميليندا جيتس.

هذا السلوك يكشف طريقة عمل إبستين: استثمار كل منصة أو مناسبة رفيعة المستوى لفتح أبواب جديدة أمام نفوذه، وتقديم نفسه كحلقة وصل بين رجال المال وصناع القرار. الشرق الأوسط، الغارق في صراعاته السياسية والأمنية، بدا بدوره ساحة إضافية يمكن لرجل مثله أن يحاول التمدد فيها؛ منتديات مغلقة، نقاشات عن الأمن الإقليمي، حوارات غير رسمية على هامش الجلسات… كل ذلك يوفر له فرصة لنسج علاقات جديدة مع حكومات ونخب سياسية، بعيدًا عن الأضواء الرسمية.

مرة أخرى، لا تتحدث الوثائق عن صفقات محددة أو أدوار مباشرة لإبستين في ملفات سياسية عربية، لكنها توضح أنه كان حريصًا على توظيف حضوره في مثل هذه الفعاليات لتعزيز صورته كفاعل في السياسة الدولية، لا مجرد مستثمر أو مدير أموال. وهذا ما يجعل ظهور أسماء عربية رسمية في وثائق مرتبطة به أمرًا شديد الحساسية، خاصة بعد انكشاف الحجم الكارثي لجرائمه لاحقًا.

ما بعد الفضيحة: أسئلة الشفافية والمساءلة في الفضاء العربي

القضية الجنائية نفسها معروفة: في 6 يوليو 2019 أُلقي القبض على إبستين في فلوريدا بتهم الاتجار بقاصرات واستغلال فتيات دون السن القانونية بين عامي 2002 و2005 في ممتلكاته بنيويورك وبالم بيتش، ثم وُجد ميتًا في زنزانته بعد أسابيع، وسُجّلت الوفاة رسميًا بوصفها انتحارًا، وسط شكوك وشائعات لم تهدأ حول ملابساتها. وزارة العدل الأمريكية اليوم تواصل نشر دفعات متتالية من الوثائق، تجاوزت حتى الآن عشرات آلاف الصفحات، التزامًا بقانون خاص لشفافية ملفات القضية.

بالنسبة للرأي العام العربي، لا تكمن أهمية الوثائق فقط في الفضول حول ظهور هذا الاسم أو ذاك، بل في الأسئلة الأعمق التي تطرحها: كيف تُدار دوائر النفوذ والعلاقات الدولية في منطقتنا؟ ما هي معايير التدقيق في هوية وسمعة من يُدعون إلى منتديات مغلقة مع رؤساء ووزراء ومسؤولين رفيعي المستوى؟ وهل لدى الحكومات والمؤسسات العربية استعداد لمصارحة شعوبها بحقيقة ما جرى في تلك الفعاليات، ومن عرّف بمن، ومن فتح الأبواب أمام رجل انتهى به الأمر متهمًا بإدارة شبكة استغلال جنسي عابرة للحدود؟

لا أحد يستطيع – ولا ينبغي – أن يقفز إلى استنتاجات جنائية بحق شخصيات عربية لمجرد ظهور أسمائها في رسائل دعوة أو قوائم حضور؛ هذا خط فاصل بين التحقيق المهني والتشهير المجاني. لكن في المقابل، تجاهل هذه المعطيات تمامًا، أو التعامل معها كأنها «تفاصيل هامشية» في فضيحة لا تخصنا، يعكس عطبًا خطيرًا في ثقافة المساءلة.

الوثائق تقول شيئًا واضحًا: جيفري إبستين لم يكن مجرد منحرف جنسي يعمل في الظل، بل كان جزءًا من شبكة عالمية تختلط فيها المصالح المالية بالعلاقات السياسية والدبلوماسية. وعندما تظهر في تلك الشبكة أسماء عربية ومصرية معروفة، فإن الحد الأدنى من احترام الرأي العام يقتضي توضيحات شفافة من أصحاب الشأن، واستعدادًا مؤسسيًا لمراجعة آليات الدعوة والتواصل والتدقيق، حتى لا تتكرر مستقبلاً صورة رجل متورط في جرائم بشعة وهو يتنقل بسلاسة بين منتديات الإقليم باعتباره «ضيف شرف» أو «خبيرًا في العلاقات الدولية».

*وثائق قضية إبستين: جمال مبارك يصف المصريين بالغوغاء ويطالب بدعم سياسي نرويجي

أثار وصف جمال مبارك، المصريين بالغوغاء في أحد الوثائق التي خرجت للنور، ضمن ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بتحقيقاتها في قضية جيفري إبستين، جدلا واسعا في مصر.

وحملت الوثيقة، رسالة وجهها جمال مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك عبر البريد الإلكتروني لزوجته خديجة الجمال، خلال تواجده في السجن إلى السياسي النرويجي تيري رود لارسن، الذي أرسلها بدوره إلى جيفري إبستين صاحب أكبر فضيحة جنسية عام 2011.

وتيري رود لارسن، هو دبلوماسي نرويجي ورئيس سابق للمعهد الدولي للسلام، مبعوثا شخصيا للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان في لبنان، كما لعب دورا في مفاوضات أوسلو التي أسفرت عن أول اتفاق بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة فتح.

تيري رود لارسن هو دبلوماسي نرويجي ورئيس سابق للمعهد الدولي للسلام، ولعب دورا في مفاوضات أوسلو التي أسفرت عن أول اتفاق بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة فتح

وبحسب التاريخ المدون على الوثيقة، فإن الرسالة الإلكترونية، جاءت بتاريخ 12 يونيو/ حزيران 2011 أثناء سجن جمال مبارك بعد ثورة يناير، وإسقاط حكم والده.

وجاءت بداية الرسالة: “عزيزي السيد لارسون، أرجو أن تكون بخير، تجد أدناه رسالة من زوجي جمال مبارك”.

وجاء نص رسالة مبارك: “أشكرك على دعمك المستمر وجهودك خلال هذه الظروف العصيبة التي نمر بها كعائلة. أنا على اطلاع دائم بنقاشاتك مع زوجتي خديجة، وهي ممتنة للغاية، كما نحن جميعاً، لما تحاول القيام به”.

وأضاف: “ما زلنا، وأنا أكتب لك هذا، رهن الاعتقال لأكثر من شهرين الآن؛ أنا وأخي في سجن بالقاهرة، بينما والدي لا يزال محتجزاً في مستشفى بشرم الشيخ، في حالة صحية سيئة نسبياً وتحت ضغوط نفسية هائلة، لقد تم بالفعل، كما تعلم بالتأكيد، تحويلنا نحن الثلاثة إلى المحكمة بناءً على اتهامات سياسية شنيعة”.

وتابع: “موعد جلستنا الأولى في المحكمة هو 3 أغسطس/ آب المقبل، إن احتجازنا، والتحقيقات معنا، وحتى توجيه التهم وإحالتنا للمحكمة، كان كله مدفوعاً بضغط من الغوغاء”.

واتهم جمال مبارك في رسالته، السلطات في مصر، بمواصلة سياستها في استرضاء من وصفهم الغوغاء: اتخذت قراراً منذ أسابيع بإحالتنا نحن الثلاثة للمحكمة، وما تبقى كان مجرد تفاصيل.

وتابع: “أستطيع أن أقول لك مباشرة من واقع جلسات التحقيق معي أنهم عازمين على تلفيق التهم لنا عبر أي ثغرات ممكنة، لقد استخدموا إعلام الدولة لتزييف الحقائق، وتسريب معلومات مضللة حول تحقيقات سرية مفترضة معنا، وتشويه سمعتنا، ونجحوا في النهاية في عملية “اغتيال معنوي” لنا جميعاً بما في ذلك والدتي”.

وواصل: “ومع ذلك يا تيري، أنا وأخي لا نزال نحتفظ بمعنويات عالية وإيماننا بالله أقوى من أي وقت مضى، أريدك أن تخبر أصدقاءنا هناك بأننا سنواصل القتال. الجزء الأكثر إيلاماً في هذه المحنة حتى الآن بالنسبة لي ولأخي هو الابتعاد عن والدينا وخاصة والدي. هذا هو الوقت في حياتهم الذي يحتاجوننا فيه بشدة، وقد فرقوا بيننا”.

وتابع: “مع ذلك، نحن نعتمد على زوجاتنا الموجودات في شرم الشيخ مع ابنتي البالغة من العمر عاماً واحداً وابن أخي البالغ من العمر 11 عاماً، لتقديم الدعم لهما ورفع معنوياتهما، من الناحية القانونية، نحن نعمل بشكل وثيق مع مستشارنا القانوني للتحضير لقضية المحكمة. لا أزال لا أصدق كيف سمح لهم ضميرهم بتوجيه مثل هذه التهم المخزية، بما في ذلك التهمة الموجهة لوالدي بالمشاركة في قتل المتظاهرين، وهي تهمة عقوبتها الإعدام”.

وأكد أنه على علم بجهوده للتوصية ببعض المحامين الجنائيين الدوليين إما للانضمام إلى فريق دفاعنا أو للعمل كمراقبين.

وشدد على أنه يناقش حالياً مع محاميه أفضل الطرق للاستفادة من هذه الموارد بطريقة تساعد قضيتنا محلياً ودولياً: لست مقتنعاً، في ظل الظروف التي نواجهها، بأن هذه ستكون محاكمة عادلة، لكننا سنستمر في إعداد قضيتنا القانونية لفضح الظلم وعدم الإنصاف الصارخ الذي نواجهه. في مثل هذه الظروف، نتوجه إلى أصدقاء مثلك لمواصلة تقديم الدعم الذي نحتاجه بشدة.

وأسقطت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، حكم  محمد حسني مبارك، حيث تم إيداعه ونجليه جمال وعلاء السجن بتهمة تتعلق بالفساد.

وأصدرت محكمة مصرية حكما عليهما بالسجن أربع سنوات لاستغلال موارد الدولة في تجديد مساكن الأسرة في قضية عرفت إعلاميا بقضية القصور الرئاسية، وحكم على والدهما بالسجن ثلاث سنوات في القضية نفسها، لكن محكمة النقض ألغت الحكم أوائل هذا الشهر.

وأطلق سراحهما في يناير/ كانون الثاني 2015، بعد أن قررت محكمة النقض إلغاء الحكم، وإعادة محاكمتهم، قبل أن تصدر المحكمة حكما بتأييد الحكم.

*750 حالة يوميًا.. الطلاق يهدد بانهيار المجتمع المصري

يُعانى المجتمع المصرى فى زمن الانقلاب من أزمات اجتماعية واقتصادية وحقوقية أبرزها ارتفاع معدلات الطلاق بصورة غير مسبوقة.. هذه الظاهرة بمثابة إنذار مبكر يكشف حالة التصدع التى تهدد الأسر المصرية، بسبب عدة عوامل على رأسها الضغوط الاقتصادية، إلى جانب عالم افتراضي يلتهم ما تبقى من الحوار الإنساني، واختلال منظومة القيم، وجميعها عوامل أعادت تشكيل خريطة الزواج والطلاق في مصر.

بين ريف لا يزال يتمسك ببقايا تقاليده، وحضر تغرق أسره في صراعات يومية، يتراجع الزواج ويصعد الطلاق بوتيرة مقلقة، في مشهد يعكس أزمة مركبة تتجاوز العلاقة بين زوجين، لتطال الأطفال، والتعليم، والاقتصاد، والأمن الاجتماعي.

جهاز الإحصاء

كان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد كشف في بيانه السنوي عن تراجع عدد عقود الزواج إلى 936 ألفًا و 739 عقدًا فى عام 2024، مقابل 961 ألفًا و220 عقدًا في عام 2023، بنسبة انخفاض بلغت 2.5%.

وأكد الجهاز أن حالات الطلاق ارتفعت إلى 273 ألفًا و892 حالة، بزيادة 3.1% عن العام السابق، وهو ما يعادل نحو 750 حالة طلاق يوميًا، في رقم غير مسبوق يعكس حجم التصدع الذي أصاب البنية الأسرية المصرية.

وأشار إلى وجود تباين جغرافي واضح في خريطة الزواج، حيث استحوذت المناطق الريفية على 57.4% من إجمالي عقود الزواج بعدد 541 ألفًا و524 عقدًا، مقابل 42.2% للمناطق الحضرية بعدد 395 ألفًا و215 عقدًا.

وتصدرت محافظة أسوان أعلى معدلات الزواج بواقع 14 عقدًا لكل ألف نسمة، بينما سجلت محافظة الجيزة أدنى معدل بـ5.9 عقد لكل ألف، بما يعكس فروقًا اجتماعية واقتصادية وثقافية حادة بين المحافظات. 

المؤهلات المتوسطة

على النقيض، تركزت حالات الطلاق في الحضر بنسبة 57.8% (158 ألفًا و201 حالة)، مقابل 42.2% في الريف (115 ألفًا و691 حالة)، في دلالة على أن الحياة المدنية، رغم مظاهرها الحديثة، باتت أكثر هشاشة على مستوى الاستقرار الأسري.

وأوضح أن الطلاق، بلغ ذروته بين الرجال في الفئة العمرية 35 إلى أقل من 40 عامًا بعدد 47 ألفًا و367 حالة، وبين النساء في الفئة 25 إلى أقل من 30 عامًا بعدد 45 ألفًا و636 حالة، بما يشير إلى أن سنوات الزواج الأولى لم تعد منطقة أمان كما كانت سابقًا.

وأكد الجهاز أن الخلع تصدر قائمة أسباب الطلاق بعدد 11 ألفًا و906 أحكام، في حين جاء الطلاق بسبب تغيير الديانة في ذيل القائمة بعدد 5 حالات فقط.

وكشف أن الحاصلين على المؤهلات المتوسطة تصدروا معدلات الزواج والطلاق معًا، حيث سجلوا 369 ألفًا و622 عقد زواج للذكور، و318 ألفًا و563 عقدًا للإناث، إلى جانب 91 ألفًا و328 حالة طلاق بين الرجال، و85 ألفًا و 851 حالة بين النساء.

مواقع التواصل

من جانبها، أكدت استشاري العلاقات الأسرية والإرشاد النفسي، نادية جمال، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد أخطر العوامل الخفية في تفكك الأسرة، مشيرة إلى أنها خلقت حالة من التباعد العاطفي بين الزوجين، وألغت الحوار الحقيقي داخل البيوت.

وقالت نادية جمال في تصريحات صحفية إن انشغال كل طرف بعالمه الافتراضي، وغياب لغة الحوار مع الأبناء، أدى إلى تفريغ الأسرة من مضمونها الإنساني، وتحويل العلاقة الزوجية إلى تعايش شكلي بلا تواصل.

وكشفت أن من أبرز أسباب الطلاق: تدخل أطراف خارجية في الحياة الزوجية، وعدم تحمل المسئولية، والفوارق الاجتماعية والثقافية، إلى جانب الخيانة الفكرية أو العاطفية، مؤكدة أن الكثير من الزيجات تُبنى على أسس هشة لا تصمد أمام أول اختبار.

صورة مزيفة

وحذر الدكتور أسامة قابيل، أحد علماء الأزهر الشريف، من خطورة الاستهانة بالزواج وتحويله إلى تجربة عاطفية مؤقتة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية جعلته ميثاقًا غليظًا قائمًا على المسئولية والرحمة، لا على النزوة والاندفاع.

وأوضح قابيل في تصريحات صحفية أن الزواج قد يكون محرمًا شرعًا في حق من يعلم من نفسه العجز عن أداء حقوق الزوجية أو يتعمد ظلم الطرف الآخر، سواء بالإهمال أو الخيانة أو الإيذاء النفسي أو الجسدي. 

وشدّد على أن الكذب أو إخفاء العيوب الجوهرية قبل الزواج يُعد خيانة للأمانة، وأن الكثير من حالات الطلاق الحالية هي نتيجة زيجات بنيت على وهم وصورة مزيفة. 

ثقافة مقلقة

وأكدت الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن تصاعد معدلات الطلاق يضرب النواة الأولى لبناء المجتمع، مشددة على أن غياب الوعي بالحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين يقف خلف جزء كبير من الأزمة. 

ودعت فتحية الحنفي في تصريحات صحفية إلى تفعيل دور الإعلام والمؤسسات الدينية والتعليمية في تأهيل المقبلين على الزواج، وإعادة الاعتبار لقيم المودة والرحمة، محذرة من أن اختزال الحل في الطلاق أصبح ثقافة مقلقة تهدد مستقبل الأجيال.

*الأهالى والموظفون يهربون من الغردقة بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات

مدينة الغردقة تواجه مأساة عير مسبوقة جعلتها تفقد مكانتها كـ”عروس للبحر الأحمر” وتنتقل من ملاذ للعمل والرزق، إلى بيئة طاردة للموظفين وحتى السكان.

المأساة التى يعانى منها أهالى الغردقة تتمثل في وصول متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفتين  إلى 8000 جنيه.

بعض الأهالى لم يعد قادرا على دفع الإيجار واضطروا لبيع مقتنيات منازلهم لتسديد مستحقات الملاك فيما تم طرد البعض إلى الشوارع .

أرقام قياسية  

يشار إلى أن الإيجارات فى مناطق  الغردقة سجلت أرقاما قياسية  ففي منطقة الكوثر كان متوسط الايجارت 4500 جنيه اصبحت الان 10000 جنيه، بزياده،  122% وفى منطقة الأحياء، كانت 2500 جنيه اصبحت الان  7000 جنيه بزيادة  180% بينما في منطقة الدهار كانت 2000 جنيه اصبحت  5500 جنيه بزيادة 175%

هذه الأرقام تؤكد أن الأزمة في الغردقة ليست أزمة سكن، بل هي أزمة جشع وتحايل من بعض المنشآت السياحية والملاك.

وهذا يتطلب وفق المرافبين : تفعيل قانون يحدد نسبة زيادة سنوية لا تتخطى 10%. ومنع تحويل الوحدات السكنية في الأحياء الشعبية إلى “سكن إداري أو اصطاف شركات” إلا بضوابط وإنشاء لجان رقابية تابعة للمحافظة لتقييم الإيجارات بعدالة.

بيزنس الاصطاف

خلف هذه الزيادة الجنونية، يبرز سبب جوهري كشفه احد الخبراء ومتابعون في السوق العقاري بالبحر الأحمر قائلا: إن  الفنادق والقرى السياحية الكبرى تقوم  باستئجار “عمارات كاملة” في وسط المدينة مثل مناطق، الكوثر، الهضبة، الأحياء،  لتسكين موظفيها (الاصطاف) بأسعار مرتفعة جدًا، لتعويض نقص السكن الداخلي.

وفي المقابل، يتم تحويل غرف “سكن الموظفين” داخل القرى السياحية إلى “غرف فندقية” تُباع للسياح بالدولار أو بأسعار مرتفعة، مما يحقق ربحًا مضاعفًا للمالك على حساب المواطن البسيط الذي طُرد من شقته لصالح “التعاقدات الجماعية”.

الأسعار غالية

في المقابل، أكد الملاك أنهم ضحية لارتفاع الأسعار العام. وقال “ح. م” (صاحب عقار بمنطقة الدهار): كل شيء غلي، الصيانة والكهرباء والضرائب.

وأضاف : أنا جالي عرض من شركة سياحة تأخد العمارة كلها بسعر ضعف اللي بيدفعه السكان، “ليه أرفض” اللي مش عاجبه يرحل، فيه غيره ألف مستني.

الدفع أو الطرد

حول هذه المأساة قال محمود حسن، موظف بقطاع السياحة : بعت غسالة وتلاجة الشهر اللي فات عشان أسدد الإيجار المتأخر.

وأضاف حسن صاحب البيت خيّرني بين الدفع أو الطرد في الشارع أنا وعيالي الأربعة مؤكدا أن مرتبه كله بيروح في السكن، وبيعيش على السلف .

وقالت سعاد م..أرملة : انا عايشة في منطقة الأحياء، الإيجار زاد من 3000 لـ 7000 جنيه فجأة. بعت دهبي ودلوقتي ببيع في عفش الصالة عشان ملقاش نفسي في الشارع.

وأشارت إلى أن الملاك مبيفرقش معاهم يتيم ولا أرملة، الكلمة الواحدة: “اللي مش عاجبه يمشي”.

عن Admin