
صندوق مصر السيادي أصول غير مُقيَّمة ورأس مال شكلي ولا مساءلة وحساب مغلق لإدارة الأصول خارج الرقابة .. السبت 7 فبراير 2026م.. السيسي ومدبولي يواصلان خنق المصريين: التعديل الوزاري المرتقب تغييرات محدودة بلا تغيير للمسار
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
* فصل 25 عاملًا في «بيراميدز للإطارات» ببورسعيد لرفضهم تسريح 200 شخص من زملائهم
في المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد، تحوّل ما قدّمه إعلام السلطة طويلًا باعتباره «مشروعًا قوميًا» لصناعة الإطارات إلى كابوس حقيقي لمئات العمال، بعد أن قررت إدارة مصنع «بيراميدز للإطارات» فصل 25 عاملًا دفعة واحدة، فقط لأنهم تجرأوا واحتجّوا على تسريح مئات من زملائهم، وعلى خصومات قاسية طاولت رواتبهم الهزيلة أصلًا.
القرار جاء ليكشف مرة أخرى كيف تُدار ملفات الاستثمار والصناعة في مصر على حساب أمن العمال وحقوقهم، وكيف تتحوّل القوانين إلى حبر على ورق حين يصطدم النص بمصالح أصحاب النفوذ.
من خصم 2000 جنيه وتسريح 200 عامل إلى فصل 25 محتجًا
تعود جذور الأزمة إلى سلسلة إجراءات تصعيدية اتخذتها إدارة «بيراميدز للإطارات» منذ نهاية عام 2025، بدأت بتسريح نحو 200 عامل بدعوى «إعادة الهيكلة وتقليل التكاليف»، قبل أن تُفاجأ بقية القوة العاملة بخصم يصل إلى 2000 جنيه من رواتبهم، تحت مسميات مختلفة، من بينها الحوافز والإضافي، في وقت بالكاد تغطي فيه الأجور تكلفة المعيشة في مدينة مثل بورسعيد.
هذه القرارات دفعت العمال إلى تنظيم وقفة احتجاجية داخل أسوار المصنع يوم الإثنين 2 فبراير 2026، طالبوا خلالها بوقف التسريح الجماعي والتراجع عن الخصومات الجائرة، وفتح حوار حقيقي حول ظروف العمل والأجور.
بدلًا من الاستجابة لمطالب تبدو بديهية في أي منشأة تحترم قوانين العمل، اختارت الإدارة الطريق الأسهل والأكثر قسوة: ضرب المثال بالقيادات الطبيعية وسط العمال.
ففي اليوم التالي، فوجئ 25 عاملًا بإخطار فصل فوري، بعضهم شارك في الاحتجاج، وآخرون معروفون بنشاطهم في المطالبة بتحسين الأوضاع.
الرسالة كانت واضحة للجميع: أي محاولة لتنظيم الصفوف أو الاعتراض على القرارات الأحادية ستُواجَه بالعقاب المباشر، دون اعتبار لأوضاع أسر تعتمد بالكامل على تلك الرواتب.
«مشروع قومي» بلا أمان وظيفي: المصنع يربح والعمال يدفعون الثمن
يُسوَّق لمصنع «بيراميدز للإطارات» منذ افتتاحه باعتباره أحد قصص النجاح في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومثالًا على جذب الاستثمارات و«توفير آلاف فرص العمل» لأبناء بورسعيد والمحافظات المجاورة.
لكن شهادات العمال والقرارات الأخيرة تقول عكس ذلك: عقود مؤقتة، غياب واضح للأمان الوظيفي، ونمط إدارة يعتبر العامل مجرد رقم في كشف المرتبات يمكن شطبه في أي لحظة بحجة التكاليف أو «الظروف السوقية».
العمال المفصولون يشيرون إلى أن الإدارة لم تلتزم حتى بالإجراءات المنصوص عليها في قانون العمل، سواء في ما يتعلق بالتحقيق قبل الفصل، أو بالإنذارات المسبقة، أو حتى ببحث بدائل أقل قسوة، مثل النقل أو إعادة توزيع العمالة.
والأدهى أن قرارات التسريح والفصل تأتي في وقت تُوجَّه فيه مليارات الجنيهات من أموال المصريين إلى دعم البنية التحتية التي تستفيد منها هذه المشروعات، من طرق وموانئ وتسهيلات جمركية وضريبية، بينما يُترك العمال يواجهون وحدهم شبح البطالة وتعثر سداد الإيجار وأقساط المدارس والديون الاستهلاكية.
ما يجري في «بيراميدز» لا يمكن فصله عن مناخ عام يعتبر «الاستثمار» مبررًا كافيًا لتجاوز أبسط معايير العدالة في علاقة العمل.
فالدولة التي لا تتردد في إرسال الشرطة لحماية أسوار المصانع ومنع احتجاج العمال، هي نفسها التي تتقاعس عن إرسال مفتشي العمل أو ممثلي وزارة القوى العاملة للتحقيق الجاد في شكاوى الفصل التعسفي والخصومات غير القانونية، أو حتى فرض غرامات على الشركات المخالفة.
معركة أوسع من مصنع واحد: حقوق العمال بين قانون معطّل وسلطة منحازة
استغاثة عمال «بيراميدز» ليست حادثة معزولة؛ فهي تأتي في سياق موجة أوسع من الاحتجاجات العمالية التي شهدتها مصر خلال الأشهر الأخيرة، من مصانع الملابس الجاهزة في المنطقة الحرة، إلى شركات الغذاء والنسيج والألومنيوم، حيث يتكرر النمط نفسه: ضغوط اقتصادية خانقة، تضخم يلتهم الأجور، وإدارات تلجأ إلى أسهل الحلول: التسريح، التجميد، الخصومات، والفصل.
قانون العمل الجديد، الذي رُوِّج له باعتباره خطوة لحماية العمال وتنظيم علاقات العمل، بدا في كثير من الحالات بلا أنياب، في غياب إرادة سياسية تسمح بتفعيل مواده على أرض الواقع.
فالمواد التي تحظر الفصل التعسفي، وتُلزم أصحاب الأعمال بالحوار مع ممثلي العمال، وتضع قيودًا على إنهاء العقود، تتحول عمليًا إلى نصوص تجميلية حين يقرر صاحب العمل أن يضغط على العمال أو يعاقب من يرفع صوته.
في حالة «بيراميدز»، تحاول إدارة المصنع إرسال رسالة ردع لجميع العاملين: لا صوت يعلو فوق قرارات الإدارة، ولا مكان للتنظيم أو الاحتجاج.
لكن ما تكشفه التجربة التاريخية للحركة العمالية في مصر أن محاولات «كسر الروح» غالبًا ما تؤدي إلى نتيجة عكسية؛ فالفصل التعسفي لعدد محدود من العمال قد يفتح الباب أمام موجة تضامن أوسع، داخل المصنع وخارجه، خاصة مع وجود منصات حقوقية وإعلامية ترصد الانتهاكات وتوثقها وتضعها أمام الرأي العام.
في النهاية، ما يحدث في مصنع «بيراميدز للإطارات» ببورسعيد ليس مجرد نزاع بين إدارة وعمال على مكافأة أو حافز، بل اختبار حقيقي لجدية الدولة في احترام حق المصريين في عمل لائق وأجر عادل وأمان وظيفي، ولقدرة المجتمع على الوقوف إلى جوار أضعف حلقاته في مواجهة تحالف المال والسلطة.
استمرار الصمت يعني أن فصل 25 عاملًا اليوم قد يتحول غدًا إلى مئات وآلاف، في مصانع أخرى وقطاعات أخرى، ما يدفع ثمنه عمالًا أُلقي بهم خارج بوابات «المشروعات القومية» بلا تعويض ولا حماية ولا أفق بديل.
*”المبادرة المصرية” تطعن على حكم سجن طفلين 10 سنوات بتهم الإرهاب
تدين المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حكم محكمة جنايات الطفل المستأنفة ببنها الصادر يوم السبت 31 يناير الماضي، بتأييد معاقبة طفلين بالسجن لمدة عشر سنوات لأنهما “استعدا” لارتكاب جرائم إرهابية، وذلك على خلفية نشاطهما الرقمي المزعوم.
جاء هذا الحكم القاسي مخالفاً للقانون المصري، بعد جلسة وحيدة غابت عنها كافة ضمانات المحاكمة العادلة، ودون الاستماع المحكمة لأقوال الطفلين فضلًا عن تجاهل كافة دفوع المحامين وطلباتهم، وبالمخالفة لنص القانون.
كان حكم أول درجة قد صدر في ديسمبر 2025، بعد محاكمة سريعة استمرت لجلستين فقط، لم تسمح المحكمة خلالهما للدفاع بالحصول على نسخة من أوراق القضية، كما لم تلتفت المحكمة وقتئذ لأي من طلبات الدفاع أو تستمع لأقوال الطفلين، مكتفية بمرافعة ممثل الادعاء (وكيل نيابة أمن الدولة العليا) التي تضمنت إشارات لاعترافات منسوبة لكلا الطفلين غير مثبتة بالأوراق التي اطلع عليها الدفاع، ولم ترد بمحاضر التحقيقات التي أتيحت لهم قراءتها.
خالفت نيابة أمن الدولة العليا نص المادة الأولى من قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 الذي يُعرف الجماعة الإرهابية على أنها جماعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل، وأحالت الطفلين الاثنين وحدهما للمحاكمة بعدما اتهمت الأول بـ”تأسيس وتولى جماعة إرهابية تعتنق أفكار داعش الإرهابية” واتهمت الطفل الثاني بالانضمام إليها، إلى جانب اتهمتهما بتمويل هذه الجماعة، والاشتراك في اتفاق جنائي لارتكاب جريمة لم تقع.
ورغم أن محكمة الطفل أشارت لنص المادة المذكورة في حيثيات حكمها على الطفلين، إلا أنها تبنت هذا الخطأ الفادح بدلًا من إصلاحه عندما أدانت الطفلين بارتكاب جرائم لم تتحقق فيها الشروط التي ينص عليها القانون.
اطلعت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية على حيثيات حكم أول درجة والتي قالت فيه المحكمة إن حكمها في الواقعة المذكورة في أوراق القضية صدر بعدما ” اطمأن إليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة إلى ثبوت الاتهام .. بما اطمأنت إليه من شاهد ضابط الواقعة”.
وذلك في الوقت الذي شهدت فيه القضية منذ ظهورها وحتى تأييد محكمة الاستئناف للحكم قائمة من المغالطات والمخالفات القانونية.
فعلى سبيل المثال، ألقي القبض على محمد عماد -موكل المبادرة المصرية- قبل خمسة أيام كاملة من تحرير ضابط الأمن الوطني لمحضر تحرياته الذي اعتمد فيه بالكامل على “مصادره السرية” التي لم يفصح عنها للقضاة.
وعلاوة على ذلك، لم تلتفت المحكمة إلى وجود عماد في حوزة الداخلية لعدة أيام قبل صدور قرار النيابة بالتحفظ عليه بموجب قانون مكافحة الإرهاب، إلى جانب التحقيق معه بعد فوات المواعيد القانونية، ما يقطع ببطلان هذه التحقيقات وما تلاها من إجراءات لمخالفة مواعيد التحفظ على الطفل المنصوص عليها بالمادة 40 من القانون 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب.
وفقًا لأوراق القضية التي اطلع عليها محامو المبادرة، أشار ضابط الأمن الوطني في محضر التحريات أن الطفلين “توقف مخططهما الإجرامي عند طور الاستعداد”، الأمر الذي يوحي بأن الجريمة المُشار إليها لم تقع من الأصل.
وإلى جانب ذلك، أوضحت الأوراق أن النيابة بدأت تحقيقاتها مع عماد بسؤاله عن “تفاصيل إقراره” اعتمادًا على أن الضابط الذي ألقى القبض عليه أفاد بأن عماد أقر له بالجريمة دون الالتفات لشبهة إكراه مادي ومعنوي صريح.
كما أشارت النيابة في محضر التحقيق لتعذر فحصها للهواتف المضبوطة، واكتفت بالاعتماد على الصور الضوئية لمحادثات منسوبة للطفلين المتهمين والتي قدمها الأمن الوطني باعتبارها دليل إدانة.
ولم تُرسل النيابة الهواتف إلى قسم المساعدات الفنية بوزارة الداخلية لفحصها للتأكد من وقوع أي جريمة من الأساس في مخالفة واضحة لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، رقم 175 لسنة 2018، ولائحته التنفيذية.
ومثلما فعلت محكمة أول درجة، رفضت محكمة الاستئناف طلب الدفاع تأجيل المحاكمة لحين التصريح بالحصول على نسخة من أوراق القضية، وقررت المحكمة الاستماع لمرافعة النيابة، ومرافعة الدفاع وإصدار حكمها في الجلسة نفسها، دون الالتفات لأي من دفوع المحامين وطلباتهم والتي كان من أبرزها سماع شهود الإثبات ومناقشتهم.
وتجاهلت المحكمة دفع المحامين بعدم ضبط أي تكليفات بارتكاب جرائم كما زعم مُجري التحريات.
وترى المبادرة المصرية أن اطمئنان المحكمة لسجن طفلين لمدة عشر سنوات بما سيغير مسار حياتهما كليًا بعد تعرضهما لقائمة طويلة من الانتهاكات ودون دليل قاطع يفتح الباب مجددًا لأسئلة مشروع حول أوضاع ومستقبل الأطفال الداخلين في نزاع مع القانون خاصة أولئك الذين ما زالوا يواجهون اتهامات بـ “الإرهاب” رغم إعلان رئيس الجمهورية القضاء عليه منذ مطلع عام 2023.
وهنا تجدر الإشارة إلى موقف المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، الذي أوصى “بمعاملة الأطفال في المقام الأول باعتبارهم ضحايا في سياق مكافحة الإرهاب، وضرورة استبعادهم صراحة من تشريعات مكافحة الإرهاب”.
وتعتزم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الطعن أمام محكمة النقض سعيًا لتتصدى للقضية باعتبارها محكمة موضوع، لتفصل في الاتهامات بوصفها فعليًا أول هيئة محكمة ستنظر بجدية في القضية بعد صدور حكم محكمة أول درجة وحكم الاستئناف بسرعة مذهلة دون إتاحة الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة لأي من الطفلين.
وتأمل المبادرة المصرية أن تقضي محكمة النقض برفض هذا الحكم الذي يشوبه عوار قانوني لا يمكن التغاضي عنه إلى جانب قائمة من المخالفات الإجرائية، وأن تقضي ببراءة الطفلين، إعلاءً لمصلحتهما الفضلى، واحترامًا لنصوص القانون المصري والمعاهدات الدولية الملزمة.
*حفلة تعذيب جماعي بالعصي والهراوات وإصابات بالجملة بين المحتجزين داخل قسم شرطة بالإسكندرية
أثارت واقعة داخل حجز قسم شرطة اللبان بمحافظة الإسكندرية حالة من الجدل والقلق، بعد تقارير حقوقية تحدثت عن تعرض عدد من المحتجزين لإصابات واعتداءات جسدية داخل غرفة احتجاز رقم (6)، في حادثة وصفتها مصادر حقوقية بأنها من أخطر الوقائع التي شهدتها أماكن الاحتجاز بالمحافظة خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة المسؤولين.
وبحسب ما أفادت به جهة حقوقية، فإنها رصدت ووثّقت تعرض عدد من المحتجزين داخل الغرفة المشار إليها لاعتداءات بالضرب باستخدام العصي والهراوات، ما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوفهم، في واقعة قيل إنها وقعت أثناء زيارة تفتيشية رسمية للحجز من قبل لجنة تابعة لإدارة التفتيش بوزارة الداخلية.
وتُشير المعلومات المتداولة إلى أن لجنة تفتيش أمنية رفيعة المستوى زارت حجز قسم اللبان ظهر يوم الأربعاء 4 فبراير 2025، حيث دخلت الغرفة رقم (6)، وهي من أكبر أماكن الاحتجاز بالقسم وأكثرها اكتظاظًا، إذ يضم المكان عشرات المحتجزين، من بينهم مرضى وكبار سن.
وخلال الزيارة، تحدثت الشهادات عن واقعة تعنيف لفظي وجسدي تعرّض لها محتجز مسن يعاني من ظروف صحية صعبة، ما أثار اعتراض عدد من المحتجزين الآخرين، قبل أن تتطور الأوضاع — وفق الروايات — إلى اعتداء جماعي عليهم، تخلله ضرب وسبّ، وجرى على إثره اقتياد بعض المحتجزين إلى غرف أخرى وتقييدهم، في خطوة وُصفت بأنها تصعيدية وانتقامية.
وأكدت الجهة الحقوقية التي نشرت التفاصيل أن عدداً من المحتجزين أصيبوا بجروح وكدمات في أماكن متفرقة من أجسادهم، وأن بعضهم لا يزال يعاني من آثار هذه الإصابات، فيما عبّرت أسر المحتجزين عن قلقها على أوضاع ذويها الصحية والإنسانية داخل الحجز.
اتهامات بالتقصير ومطالب بالتحقيق
وأشارت التقارير إلى أن وقوع هذه الأحداث — إن صحت — خلال وجود لجنة تفتيش رسمية داخل الحجز، من دون تدخل فوري لوقفها، يطرح تساؤلات حول آليات الرقابة والمتابعة داخل أماكن الاحتجاز، ويستدعي تحقيقًا شفافًا لتحديد المسؤوليات.
وطالبت الجهات الحقوقية بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الواقعة، يشمل تفريغ كاميرات المراقبة داخل الحجز ومراجعة التسجيلات، والاستماع إلى أقوال المحتجزين والشهود، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي متورطين حال ثبوت الانتهاكات.
كما دعت إلى نقل المصابين لتلقي العلاج اللازم، وضمان سلامتهم وحمايتهم من أي إجراءات انتقامية، مؤكدة ضرورة تعزيز الرقابة على أماكن الاحتجاز، وتفعيل دور النيابة العامة في التفتيش الدوري المفاجئ، وفق ما تنص عليه القوانين المنظمة لمعاملة المحتجزين.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتقادات متكررة من منظمات حقوقية بشأن أوضاع بعض أماكن الاحتجاز في عدد من المحافظات، حيث تتحدث تقارير عن تكدس المحتجزين وضعف الرعاية الصحية وغياب الرقابة الفعالة في بعض المواقع، مقابل تأكيدات رسمية متكررة على الالتزام بالقانون ومعايير حقوق الإنسان، وفتح تحقيقات في أي تجاوزات حال ثبوتها.
*رغم شهادات الشهود.. استمرار الإخفاء القسري للشاب عمر أبو النجا للعام السابع على التوالي
رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق المواطن عمر عبد الحميد أبو النجا، منذ اعتقاله تعسفيًا فجر يوم 9 مارس 2019 عقب اقتحام قوة أمنية لمنزله بالإسكندرية، واعتقاله رفقة زوجته منار عادل أبو النجا وطفلهما الرضيع البراء، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
ومنذ ذلك الوقت، تقدمت الأسرة بعدد كبير من البلاغات والشكاوى إلى الجهات الرسمية المختصة، إلا أن وزارة الداخلية دأبت على إنكار واقعة القبض جملةً وتفصيلًا، مدعية عدم علمها بمصير الأسرة، الأمر الذي اعتبرته الشبكة المصرية تجاهلاً فجًّا للبلاغات المقدمة.
في الوقت الذي لم يبادر فيه النائب العام بفتح أي تحقيق جاد لكشف ملابسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، في انتهاك صارخ للدستور والقانون والمواثيق الدولية الملزمة لمصر.
كذب رواية وزارة الداخلية
وأثبتت الوقائع اللاحقة كذب رواية وزارة الداخلية؛ إذ بعد مرور عامين كاملين من الإخفاء القسري، فوجئت أسرة الزوجين بظهور الزوجة برفقة طفلها البراء بتاريخ 20 فبراير 2021، حيث جرى عرضها على نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس على ذمة القضية رقم 970 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
وخلال التحقيق، قالت الشبكة المصرية إن الجهات الأمنية تعمدت تزوير حقيقة واقعة الاعتقال عبر تغيير تاريخ القبض من 9 مارس 2019 إلى 17 فبراير 2021، وفقًا لما ورد بمحاضر النيابة، مع إجبار الزوجة على الإقرار بتاريخ القبض المزور تحت وطأة الخوف والتهديد، أملًا في الخلاص من دوامة التعذيب الجسدي والنفسي التي تعرضت لها منذ اعتقالها رفقة زوجها.
ووجهت النيابة للزوجة اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، وهي اتهامات أنكرتها بشكل قاطع، وعلى الرغم من ذلك قررت حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وتنفيذ حبسها بسجن القناطر للنساء، ثم نقلها لاحقًا إلى سجن العاشر من رمضان، مع فصلها قسرًا عن رضيعها وتسليمه إلى أسرتها.
مصير مجهول
وفي الوقت الذي ظهرت فيه الزوجة وطفلها بعد عامين من الإخفاء، لا يزال مصير الزوج البالغ من العمر حاليًا 31 عامًا، مجهولًا حتى اليوم، دون تمكينه من التواصل مع أسرته أو عرضه على أي جهة تحقيق، في استمرار لجريمة الإخفاء القسري التي لا تسقط بالتقادم، وتمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية والضمانات القانونية الأساسية.
وقالت الشبكة المصرية إن استمرار إخفاء أبو النجا، على الرغم من ثبوت واقعة اعتقال أسرته سابقًا، يؤكد تورط وزارة الداخلية في جريمة مكتملة الأركان، ويُحمّل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامته، ويستوجب فتح تحقيق مستقل وعاجل، ومحاسبة جميع المتورطين، والإفراج الفوري عنه أو إعلاء مبدأ سيادة القانون بعرضه على جهة قضائية مختصة.
*قال “احنا ظلمة وما بنحققش العدل” ورحل “ناجي شحاتة” قاضى الإعدامات وعنتيل الأحكام الهزلية
لم تطوَ صفحة القضاء “الشامخ” برحيل المستشار ناجي شحاتة، عنتيل القضاة، وقاضي الإعدامات، كما نعته أغلب الدوريات المعارضة للانقلاب بل والرافضة له، فحتى وفاته صباح الجمعة 6 فبراير استمر في رئاسة دوائر الإرهاب وأمن الدولة العليا طوارئ، وهي محاكم استثنائية تفتقر لأدنى درجات العدالة، وتنتج أحكاما مشوهة على غرار تبعات غالب مؤسسات مصر بظل الانقلاب.
وظل (رغم تخطيه السن القانوني للتقاعد بـ75 سنة) يصدر أحكامًا مشددة في قضايا سياسية وأمنية حتى وفاته، وكان لُقبه عن جدارة فطوال 13 عاما كان الأعلى معدل في أحكام الإعدامات بحق رافضي الانقلاب، وأبرزهم من جماعة الإخوان المسلمين.
والنماذج كثيرة ومنها أحكام إعدام بحق المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د. محمد بديع الذي صرح وأمام حشد مؤلف (سلميتنا أقوى من الرصاص)، بقضية “غرفة عمليات رابعة” وضمت الأحكام قائمة من الإخوان رفقته.
وفي قضية “خلية الماريوت”، حكم في القضية على صحفيي الجزيرة “محمد فهمي وباهر محمد وبيتر جريستي” و14 صحفياً آخرين بالسجن مدة من 7 إلى 10 سنوات.
وفي قضية “أحداث مجلس الوزراء”، بلغ عدد المعتقلين فيها 268، وعلى رأسهم الناشط أحمد دومة، والتي قضى فيها بعدة مؤبدات .
وفي قضية “أحداث كرداسة”، أمر شحاته فيها لإحالة أوراق 185 شخصًا لمفتي الجمهورية لمفتي الجمهورية.
وتولى “شحاتة” رئاسة الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة المختصة بقضايا الإرهاب، وترأس لاحقًا محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وهي المحكمة التي نظرت قضايا حساسة مرتبطة بالمعارضين السياسيين بعد 2013.
مغالطات وأكاذيب
وفي حوارات معه ظل ناجي شحاتة “الشامخ” يقول عنه نفسه: إنه “ينتمي للتيار الناصري، لذلك يميل إلى السلطة العسكرية أكثر، وأن أكثر ما يستفزه خلال المحاكمة هتاف أنصار جماعة الإخوان “يسقط كل قضاة العسكر”، ووصف ذلك بقوله: “أعتبرها كلابا تعوي“.
ادعى أنه يمتنع عن ممارسة العمل السياسي ويقول دائما: “أنا مواطن عادي”.
وافتقار محاكمات ناجي شحاتة إلى معايير المحاكمة العادلة سجله وزير العدل الشرعي المستشار أحمد سليمان(رحمه الله) والذي حبسه السيسي لنزاهته وشرفه كقاضي ووزير رافض للانقلاب العسكري الذي جرى في مصر في 3 يوليو 2013.
ففي ديسمبر 2014، هاجم المستشار أحمد سليمان قاضي الانقلاب محمد ناجي شحاتة الذي أمر بسجن أحمد دومة ثلاث سنوات بتهمة إهانة القضاء لمجرد أنه سأله عما إذا كان لديه حساب على موقع “الفيس بوك“.
وأوضح المستشار سليمان في مداخلة عبر فضائية “الجزيرة مباشر مصر” أن كتابات القاضي “ناجي شحاتة” على الفيس بوك توجب تنحيه عن القضية، مؤكدًا أن ما قام به أحمد دومة لا يُعد إهانة للقضاء، لأنه سأله عن انتمائه السياسي، وهو ما ينفي أنه مواطن عادي، فضلا عن “حياده” عن العدل الذي يدعيه.
وفي مرة تالية، قال وزير العدل في حكومة قنديل: إنه “كان يجب منذ البداية عدم إسناد قضايا إلى المستشار ناجي شحاتة وكل من ثارت حوله الشبهات، بسبب تقديم شكاوى ضده في قضية تزوير انتخابات مجلس الشعب عام 2005 عن دائرة الزرقا بدمياط، إلا أنه تم حفظ التحقيق ضده قبيل إجراء محاكمات الإخوان“.
وأضاف “سليمان” في تصريحات صحفية أنه لا يجوز لشحاتة إعلان تأييده للسيسي كمواطن، خاصة وهو يحاكم خصومه، وإعلان تأييده له يعني ميله لصالح اتجاه بعينه، مشيرا إلى أن تصريحاته تعد إعلانا لعداء وبغض لتيار سياسي معين، وليس مجرد رأي سياسي.
وأشار إلى أنه عقب تصريحات شحاتة يجب عليه التنحي عن نظر جميع القضايا، فإن لم يفعل يجب على رئيس محكمة استئناف القاهرة إعادة تشكيل هذه الدائرة، قائلا: إنه “من الخطورة بمكان بل مأساة أن يكون أحد فوق القانون في مصر”.
أما رئيس محكمة استئناف القاهرة، المستشار فؤاد راشد، فقال في تصريح صحفي إنه يشعر بالمرارة لوصف شحاتة ل”ناس” بالكلاب، ووصفه لضحايا يناير ب”السادة الحرامية”، وهذا يعد إعلانا عن موقفه من الثورة، مشددا أن القاضي يجب أن تكون كلمته محسوبة ومتوازنة، مبدياً تعجبه مما يحدث الآن، وقائلًا: أصبحنا نعيش في عالم “صدق أولا تصدق”.
ومن غير المثير للدهشة، بظل اعتلاء الانقلابيين الحكم، أن استمر ناجي شحاتة في إصدار أحكام بالسجن المؤبد والإعدام في قضايا ذات طابع سياسي وأمني، مما عزز صورته كأحد أكثر القضاة تعبيرا عن حصاد قضاة دولة مبارك وشامخ السيسي لاحقا.
شهادة من الخارج
المدير التنفيذي لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم، كينيث روث، استنكر في ابريل 2015 حكم المؤبد الصادر بحق المواطن الذي يحمل الجنسية الأمريكية محمد سلطان في القضية المعروفة إعلاميا بـ “غرفة عمليات رابعة العدوية“.
وفي تغريدة عبر حسابه على شبكة تويتر للتدوينات المصغرة، قال “روث”: “وهو يحكم بالموت، ينبغي لقاضي الإعدام في مصر أن يتحلى على الأقل بفضيلة النظر إلى أعين الضحايا”.
وأضاف، في تغريدات سابقة: “السيسي لأوباما: شكرا على استئناف المساعدات العسكرية، وإليك حكما بالمؤبد لمواطنك”.
وتابع: “قاضي الإعدام في مصر يحكم على محمد بديع مجددا و11 قادة آخرين من جماعة الإخوان المسلمين”.
وكتب روث، في أولى تغريداته بشأن حكم المؤبد بحق محمد سلطان: “مصر تقضي بالسجن المؤبد لتمويل اعتصام، بينما تحصل الشرطة التي قتلت أكثر من 817 من المعتصمين على مكافآت ونصب تذكاري”.
أما الإعلامي أحمد منصور (المذيع بقناة الجزيرة) فكتبب على “فيسبوك” بين ما كتب عن القاضي الظالم: “لا تنسوا هذا الاسم: محمد ناجي شحاتة، جلاد أحمق بدرجة قاضي، يمارس التعذيب والسادية وكل أنواع الأمراض النفسية من على منصة القضاء في مصر” .
عنتيل القضاة
ونشر منصات رافضة للانقلاب منها موقع “بوابة الحرية والعدالة” و”نافذة مصر” تقريرا حول الفساد الأخلاقي لهذا القاضي الذي يعتلي منصة الحكم والفصل بين الناس، والذي ظهر واضحا حين تجولنا في حسابه على فيس بوك.
وتوصلت التقارير لحساب القاضي المجرم “محمد ناجي شحاتة” على موقع “فيسبوك”، فلم يكن مفاجئا داخل حساب أن هذا المجرم كل اهتمامته على فيسبوك للصفحات الإباحية، وعددا من أصدقائه على الموقع هن من النساء الخليعات، والصور المنشورة خاصته وهو يرتدي سلاسل ذهبية، ويفتخر بعدائه للتيار الإسلامي في منشوراته على هذا الحساب (ليس عاديا أو حياديا كمتطلبات قاض).
الناشط الانقلابي أحمد دومة (عوقب بالسجن لسنوات ولطالما طالبنا بحرية الجميع وله ولعلاء عبدالفتاح) كان سبب سؤاله للقاضي محمد ناجي شحاتة، والمعروف بقاضي الإعدامات ، كونه أول شخص حكم على امرأة بالإعدام منذ 3 يوليو 2013، بعد انتشار فضائحه الأخلاقية إضافة لتوثيق جانب منها عبر حسابه على “فيسبوك” بسؤاله: هل لديك حساب على فيس بوك؟.
إحنا ظلمة
وسمح ناجي شحاتة في قضية أحداث مجلس الوزراء بخروج معتقلة أجهشت بالبكاء، قائلةً لهيئة المحكمة: “أنا عملت إيه علشان أتعامل المعاملة دي”، ” لو هتحكم عليّ احكم بالإعدام ولا يوم واحد في السجن”، وهو ما أثار غضب المستشار محمد ناجى شحاتة، ليعقب على حديث المتهم قائلًا: “بلاش أفلام عربي ومش عاوز أسمع كلام تاني”
وبعد أن نشبت مشادة كلامية بين هيئة المحكمة والدفاع بقضية كرداسة الذي تمسك بسماع الشهود، وهو ما أثار غضب المستشار محمد ناجي شحاتة رئيس المحكمة، قائلًا لأعضاء الدفاع: “شكرًا، احنا ظلمة وما بنحققش العدل”.
قالوا عن ناجي شحاتة
وفي بيان لـ”هيومن رايتس واتش” مع انتقادها حكم إعداد 188 معتقلا في قضية كرداسة، أشار إلى أن قضاء مصر فقد “ما تبقى من سمعة استقلاله”، وخص البيان “شحاتة” بالحديث ومعه الدوائر الخاصة (الاستثنائية) بالانتقادات معتبرا أنها انتهاكات حقوقية.
وأضافت أن “شحاتة” وقضاة الدوائر الخاصة ظاهرة شديدة السلبية تتعلق بالاستبداد ولا يجب السكوت عليها، ومحاسبة من يقف خلفها.
ومن جانبها، أصدرت “العفو الدولية” بيانا بخصوص القضية نفسها يقول إن حكم حكمة قضية كرداسة “مثالا أخر على خروج القضاء الجنائي في مصر عن السيطرة”
واعتبرت أن سلطات الانقلاب “لم تعتد تستطيع الحديث عن استقلال القضاء لأن هناك قضايا متتالية توضح حكم “انكسار” هذا القضاء وكيف أنه عرضه “للأهواء السياسية”.
قاضي الإعدامات
وكان أول من وصف ناجي شحاتة (بعد متظاهري الشوارع في مصر) بقاضي الإعدامات صحيفة فايننشال تايمز في أبريل 2015، معتبرة أنه يخدم النظام ويستخدم أحكامه لترهيب الناس.
وذكرت أن “شحاتة” أصدر أحكامًا قاسية في قضايا سياسية، منها الحكم على صحافيي الجزيرة بالسجن لمدد طويلة، وهو حكم رفض لاحقًا في الاستئناف.
وأوضح أن شحاتة كثيرًا ما يهاجم ثورة يناير ويدافع عن الشرطة، وأن دبلوماسيين غربيين وصفوه بأنه “خرج عن السيطرة”، كما نقل عن محامين قولهم إنه يعرف القانون لكنه غير نزيه بسبب ولائه للنظام.
وأبرز التقرير حكمه بالسجن المؤبد على محمد سلطان، وهو ما أثار انتقادات أمريكية ودعوات للإفراج عنه بسبب تدهور حالته الصحية.
وعابت عليه الصحيفة ولاؤه المعلن لزعيم الانقلاب، عبدالفتاح السيسي وإشارته أن القضاة “ظل الله على الأرض”، وأشار التقرير إلى أن أحكامه وتصرفاته أصبحت مثار جدل واسع، حيث منع محامين وأهالي متهمين من حضور الجلسات، وقاطع الدفاع بشكل متكرر.
واختتمت الصحيفة بأن النظام المصري يتسامح مع أسلوب شحاتة رغم الانتقادات، معتبرة أنه يمثل مظاهر القصور في القضاء المصري، وأنه يؤدي دورًا سياسيًا في خدمة السلطة، ويُستخدم كأداة لإرهاب الناس ومنعهم من الاحتجاج.
لافتة قضائية
ومع التقارير الدولية المنتقدة للضابط (في زي قاضي) ناجي شحاته على غرار الصحيفة البريطانية، قبلت بشكل مفاجئ محكمة استئناف القاهرة التابعة للانقلاب طلب 30 من معارضي حكم العسكر برد القاضي ناجي شحاتة عن نظر قضية أحداث أوسيم .
وعلقت هيئة الدفاع: حكم قبول طلب رد القاضي في يناير 2016 “تاريخي” ولم يحدث منذ سنوات وجاء لتصريحاته ضد ثورة يناير
إلا أنه لم يمض أسبوع حتى تنحى قاضي الإعدامات شحاتة من نظر إعادة الإجراءات للدكتور محمود غزلان في قضية ما عرف إعلاميا بغرفة رابعة، بعد تقدم المحاميين بطلب رده عن نظر القضية إلا أن المحكمة عينت محله قاضيا أسوأ منه وهو المستشار معتز خفاجي.
ومن سوابق ناجي شحاتة إعدام طالب ذهب لغزة ففي 24 مايو 2015 أصدرت محكمة جنايات الجيزة، برئاسته حكمًا بالإعدام شنقًا على الطالب أنس عبد ربه سليمان شاهين، بعد اتهامه بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين والتعامل مع حركة حماس، ونسبت له المحكمة التنقل عبر أنفاق سيناء، والوصول لحماس.
وعرف عنه تعاطفه مع الضابط الشناوي المشهور قناص العيون الذي أصاب أحد المتظاهرين بخرطوش في عينه، وصرح صحفيا (وهو محظور على القضاة)، “الضابط الغلبان، الذي اشتهر سابقًا بقناص العيون لم يقصد أن تخرج الطلقة التي خرجت من سلاحه في عين أحد المواطنين، حيث كان يطلقها لتفريق المتظاهرين، ولأنها كانت على مدى قريب، عشرين مترا، خرجت الطلقة في عين متظاهر“.
وخصصت له وزارة الداخلية بحكومة السيسي حراسة خاصة منذ إصداره حكما بتبرئة 18 ضابطا اتهموا بقتل معارضين.
*أزمة وقود في مطار القاهرة
أعلنت الشركة الوطنية مصر للطيران في بيان لها اليوم السبت أنها تتقدم بخالص الاعتذار عن التأخيرات التي طرأت على العديد من رحلاتها الجوية خلال الأيام الماضية.
وجاء ذلك بسبب حدوث تسريب في الخط الفرعي الخاص بتغذية مباني الركاب رقم (2 و3) بمطار القاهرة الدولي، والذي تم رصده من خلال أجهزة المراقبة بالغرفة المركزية للتحكم التابعة لشركة مصر للبترول بمستودع الوقود بالمطار.
وأوضح البيان أنه في مثل هذه الظروف يتم إيقاف الخط مؤقتاً مع تفعيل خطة الطوارئ البديلة، وقد تم التعامل مع هذا الأمر من قبل السلطات المعنية بشركة مصر للبترول ومطار القاهرة الدولي وتنفيذ أعمال الإصلاح اللازمة، تمهيداً لعودة الخط الفرعي إلى التشغيل الطبيعي.
وأكدت شركة مصر للطيران في بيانها أن حركة التشغيل لم تتوقف تماماً، وإنما تأثرت تأثراً جزئياً شديداً، وأن التأخيرات التي طرأت على عدد من الرحلات تُعد ظروفاً استثنائية خارجة عن إرادتها.
وجددت مصر للطيران اعتذارها عن أي آثار قد ترتبت نتيجة هذه التأخيرات، معربةً عن تقديرها لتفهم عملائها لهذه الظروف الطارئة.
وتقدم النائب ضياء داود، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن “ما يتردد عن تسرب وقود بخطوط تموين الطائرات بمطار القاهرة الدولي، وما ترتب عليه من تأخير في إقلاع عدد من الرحلات الجوية“.
وقال داود في طلبه الموجه إلى وزير الطيران: “نما إلى علمنا أن مطار القاهرة الدولي قد شهد تسربا في أحد خطوط تموين الطائرات، ما ترتب عليه اللجوء لسيارات الوقود المعدة لذلك بالمطار، وتم الدفع بثماني سيارات مجهزة تابعة لوزارة البترول للتغلب على المشكلة، ما ترتب عليه تأخير مواعيد الرحلات الجوية لعدد من الشركات“.
*محكمة النقض تقترب من إسقاط البرلمان
يفتح الصباح أبواب دار القضاء العالي على واحدة من أخطر ساعات الدولة بينما تستعد محكمة النقض لإلقاء كلمتها الفصل في قضية هزت البرلمان من جذوره واضعتة مصير مجلس النواب كله على حافة القرار القضائي الأخير في لحظة فارقة تسبق الحكم بساعات قليلة وتعيد رسم المشهد السياسي بالكامل
حيث تلتفت أنظار الشارع المصري إلي محكمة النقض المصرية مع اقتراب إعلان حكمها المنتظر في قضية القرن البرلمانية حيث تتحول الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 7 فبراير إلى عد تنازلي مصيري لنواب القائمة وسط فحص نهائي للطعون واستكمال المداولات السرية داخل أروقة العدالة في مشهد يضع البرلمان تحت مقصلة القانون ويجعل كل الاحتمالات مفتوحة حتى لحظة النطق الرسمي
حيث تنطلق صباح السبت 7 فبراير أخطر لحظات المشهد السياسي مع اقتراب محكمة النقض المصرية من إعلان كلمتها النهائية في ما يعرف بقضية القرن البرلمانية حيث تركزت الأنظار على الجلسة المنتظرة التي قد تنتهي بإعدام المجلس الحالي قانونيا بسبب الطعون المقدمة على انتخابات القائمة والتي وصفت داخل الملفات بأنها مشوبة بتزوير فج هدد شرعية البرلمان بالكامل
اشتعلت أجواء دار القضاء العالي منذ الفجر بينما دخل نواب القائمة ليلة عصيبة بعدما باتوا على بعد خطوات من خسارة مقاعدهم بقرار قضائي حاسم في وقت اعتبرت فيه الأوساط القانونية أن ما يجري يمثل مواجهة مباشرة بين القضاء ونتائج عملية انتخابية وضعت تحت المجهر
سوف تفتح محكمة النقض المصرية أبواب أخطر معركة قانونية منذ سنوات بعدما شرعت الدائرة المختصة في فحص المستندات المقدمة والتي اعتبرت دامغة في الطعن على سلامة إجراءات الاقتراع والفرز وتوزيع المقاعد وهو ما أعاد طرح مصير البرلمان على طاولة القضاء بصورة غير مسبوقة
استجواب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات
ستباشر هيئة المحكمة مواجهة قانونية صريحة مع رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بعدما استدعته لجلسة استجواب تاريخية ستقلب موازين القضية حيث تواجهه المحكمة بثغرات إجرائية تتعلق بمراحل التصويت وآليات الفرز وطرق احتساب المقاعد في تطور وصف داخل القاعة بأنه نقطة التحول الكبرى في مسار الطعون
اكدت المحكمة خلال مداولاتها السرية السابقة للجلسة على سيادة القانون المصري فوق أي اعتبار وشددت على أن رقابة القضاء تمثل الحصن الأخير لحماية إرادة المواطنين من أي تزييف منظم تم رصده داخل التقارير القانونية المقدمة وهو ما رفع من سقف التوقعات بصدور حكم استثنائي
تعزز محكمة النقض المصرية موقعها كمرجعية نهائية للفصل في النزاع البرلماني بعدما أعادت تفكيك تفاصيل العملية الانتخابية بندا بندا في محاولة لكشف حقيقة ما جرى داخل صناديق الاقتراع
ثلاثة مسارات تقود إلى المقصلة
تضع الدوائر القانونية ثلاثة سيناريوهات تنتظر النواب مع اقتراب ساعة النطق بالحكم حيث يبدأ المسار الأول بإصدار حكم تاريخي يقضي بإلغاء الانتخابات وإعلان البطلان المطلق بما يعني إسقاط المجلس الحالي بالكامل بينما يقوم المسار الثاني على إحالة القضية برمتها إلى المحكمة الدستورية العليا بسبب وجود عوار دستوري لا يمكن التغاضي عنه وهو ما يترتب عليه تجميد نشاط البرلمان فورا ويبقى خيار استمرار المجلس هو الأضعف في ظل ثقل الطعون المقدمة
وقد تابعت الصفحة الرسمية لوزارة العدل المصرية الترتيبات الأمنية المشددة المفروضة حول محيط المحكمة لتأمين جلسة الحسم بينما سجلت التقارير الواردة من داخل أروقة القضاء حالة ترقب قصوى لما ستسفر عنه المداولات النهائية
وكما رصدت مصادر قانونية أن الحكم المرتقب من محكمة النقض المصرية لا يقتصر على الفصل في نزاع انتخابي بل يمتد ليشكل رسالة حاسمة لكل من تسلل إلى مقاعد النواب بغير وجه حق في خطوة تعيد الاعتبار لدور القضاء في حماية المسار الديمقراطي
وترسخ التطورات المتلاحقة حضور محكمة النقض المصرية للمرة الخامسة داخل قلب المشهد العام باعتبارها الفيصل الأخير في قضية هزت الحياة السياسية ووضعت البرلمان كله أمام اختبار البقاء
وتختتم الجلسة على وقع انتظار ثقيل للحكم الصباحي وسط قناعة راسخة داخل الأوساط القانونية بأن القرار المنتظر قد ينهي تماما ما وصف داخل الأوراق الرسمية بأسطورة المجلس المزور ويفتح صفحة جديدة عنوانها النزاهة والرقابة القضائية الصارمة
رسخت هذه القضية حضور محكمة النقض المصرية في قلب المشهد العام للمرة الخامسة خلال أيام قليلة باعتبارها الفيصل الأخير في النزاع البرلماني وهو ما يجعل حكمها المرتقب علامة فارقة في تاريخ الرقابة القضائية على الانتخابات
* صندوق مصر السيادي أصول غير مُقيَّمة ورأس مال شكلي ولا مساءلة وحساب مغلق لإدارة الأصول خارج الرقابة
منذ تأسيس صندوق مصر السيادي في 2018، بوصفه أداة لحماية أصول الدولة وتعظيم العائد منها لصالح الأجيال المقبلة، تتصاعد تساؤلات اقتصادية وسياسية حول طبيعة دوره الفعلي، وحدود الرقابة عليه، ومصير الأصول العامة التي جرى نقلها إلى حيازته بعيداً عن أي نقاش مجتمعي أو مساءلة مؤسسية حقيقية.
دراسة حديثة أصدرها مركز “حلول للدراسات البديلة” تضع هذه التساؤلات في سياق أكثر حدة، معتبرة أن ما يجري داخل الصندوق لم يعد خللاً إدارياً أو نقصاً فنياً في الإفصاح، بل تحول إلى “نظام مؤسسي مغلق” يُدار خارج أعين البرلمان والأجهزة الرقابية والصحافة، بما يحوّل إدارة ممتلكات الدولة إلى عملية معزولة عن المجتمع، ومحاطة بحصانة قانونية شبه مطلقة.
أصول الدولة بلا تسعير ولا مساءلة
تشير الدراسة، التي أشرفت عليها رباب المهدي، الأستاذة المشاركة في الجامعة الأميركية بالقاهرة، إلى أن الصندوق يعمل خارج المعايير الدولية المعترف بها للصناديق السيادية، نتيجة الجمع بين السلطة السياسية والقرار الاستثماري في كيان واحد. هذا التداخل، بحسب الدراسة، يفتح الباب لاستخدام الأصول العامة كأداة لإدارة أزمات مالية قصيرة الأجل، على حساب الاستثمار طويل الأمد الذي يفترض أن يحفظ حقوق الأجيال المقبلة.
وبعد ست سنوات من إنشاء الصندوق، لا تزال الأسئلة الجوهرية بلا إجابة: ما القيمة الحقيقية للأصول المنقولة إليه؟ ما العائد المحقق منها؟ ما تكلفة إدارتها؟ وكم عدد عمليات البيع أو الشراكة التي تمت، وبأي معايير تسعير؟
مراجعة الموقع الرسمي للصندوق تكشف، وفق الدراسة، غياب الحد الأدنى من الإفصاح المتعارف عليه عالمياً. فلا تقارير أداء مفصلة، ولا بيانات دورية عن المخاطر والعوائد، ولا شفافية بشأن عمليات التخارج أو أسس تسعير الأصول، رغم أن الصندوق يدير واحدة من أكبر عمليات نقل الملكية العامة في تاريخ مصر الحديث، تجري خلف ستار شبه كامل.
أصول غير مُقيَّمة ورأس مال شكلي
تُظهر بيانات الصندوق أن رأس ماله المُصدر لا يتجاوز 5 مليارات جنيه، بينما يبلغ رأس المال المرخص 200 مليار جنيه، في حين تتمثل قيمته الحقيقية في أصول عامة غير مُسعّرة نُقلت إليه بقرارات سيادية. وتشمل هذه الأصول أراضي شاسعة، وشركات، ومباني تاريخية في مناطق تجارية وسياحية بارزة، ومشروعات خدمية أُخرجت من نطاق المنفعة العامة وأُدرجت ضمن محفظة قابلة للبيع أو الشراكة السريعة مع مستثمرين محليين وأجانب.
ويؤكد اقتصاديون مشاركون في الدراسة أن الحكومة لم تعلن أي تقييمات مستقلة وشفافة لهذه الأصول قبل نقلها، كما لم تُتح للرأي العام معلومات توضح الأسس التي حُدّدت على أساسها حصص المستثمرين أو نسب التخارج، ما يعزز المخاوف من بيع الأصول بأقل من قيمتها العادلة.
أحد الخبراء الاقتصاديين لخّص المشهد بقوله: “ما يجري ليس استثماراً سيادياً، بل تصفية أصول تحت ضغط الديون، دون شفافية أو نقاش مجتمعي”.
تصميم مؤسسي يكرّس غياب الرقابة
تعتبر الدراسة أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في غياب الإفصاح، بل في التصميم المؤسسي للصندوق نفسه. إذ يرأس رئيس مجلس الوزراء جمعيته العمومية، ويحتل الوزراء مواقع مركزية في دوائر اتخاذ القرار، بينما يُعيَّن مجلس الإدارة بقرار جمهوري، ويرأسه الوزير المختص.
ويرى خبراء أن هذا التداخل يمثل انتهاكاً مباشراً لمبدأ الفصل بين الملكية والإدارة، وهو الأساس الذي تقوم عليه الصناديق السيادية الناجحة عالمياً. ويؤكد الخبير الاقتصادي وائل جمال أن وجود الحكومة مالكاً ومنظماً ومديراً في الوقت ذاته يعني عملياً غياب أي رقابة مستقلة، وتحويل الصندوق إلى ذراع تنفيذية لتسييل الأصول.
مقارنة كاشفة مع التجارب الدولية
تقارن دراسة مركز “حلول” التجربة المصرية بنماذج دولية مثل صندوق التقاعد الحكومي العالمي في النرويج، الذي يدير أصولاً تتجاوز 1.4 تريليون دولار دون تدخل حكومي مباشر في قراراته اليومية، مع نشر تفاصيل دقيقة عن الأداء والمخاطر والتكاليف. كما تشير إلى صندوق “تماسيك” في سنغافورة، الذي يخضع لتقييمات ائتمانية دولية مستقلة، ويصدر تقارير سنوية تُعد مرجعاً أكاديمياً في الشفافية.
في المقابل، لا يقدّم صندوق مصر السيادي أي بيانات عامة تسمح بتقييم أدائه أو مساءلته، بينما يمنحه القانون المنظم لأعماله تحصيناً واسعاً من الطعن القضائي، ولا يفتح باب الاعتراض على عقود نقل الأصول أو الشراكات إلا في حالات جنائية نادرة، ما يفرغ أي محاولة للمحاسبة من مضمونها.
صندوق أجيال أم صندوق تصفية؟
وفق التقييم الوارد في الدراسة، حصل الصندوق المصري على درجات متدنية في الحوكمة والاستدامة والمرونة مقارنة بنظرائه الدوليين. ويرى خبراء أن أي صندوق لا يخضع لرقابة برلمانية حقيقية ولا ينشر تقارير تفصيلية منتظمة لا يمكن اعتباره صندوق أجيال، بل أداة لإدارة أزمة ديون عبر بيع الأصول.
ويخلص معدو الدراسة إلى أن صندوق مصر السيادي بصيغته الحالية لا يضمن حقوق الأجيال القادمة، ولا يعكس رؤية استدامة، بل منطق إدارة أزمة، في ظل غياب الشفافية وفصل السياسة عن الاستثمار والمساءلة العامة، ما حوّله عملياً إلى صندوق مغلق تُدار فيه ممتلكات المصريين بعيداً عن أعينهم، دون أفق إصلاحي واضح.
*”الهلال الأحمر” و”شعاع” و”لمار” و”ايبيكو” آخرها تصاعد المطالبات العمالية برفع الحد الأدنى للأجور والالتزام بها
رفع العمال أصواتهم مجددا عاليا على عدة مستويات مع تصعيد إعلامي لقضاياهم العادلة، وأبرزها قضية الحد الأدنى للأجور التي أصبحت محورًا رئيسيًا في النقاش العام المصري.
وترددت الأرقام في هذه المطالبات، من رفع واقع الأجور (وجميعها لا يصل لنصف الحد الأدنى للأجور والمحدد بـ7 آلاف جنيه) ومنها؛ أربعة آلاف جنيه في “شعاع” إلى ثلاثة آلاف في “الهلال الأحمر”، ومن ستة آلاف في “لمار” إلى 7 آلاف في “طلعت مصطفى”، وصولًا إلى 250 جنيهًا فقط للعاملين المؤقتين في وزارة الشباب، تكشف حجم الفجوة بين الواقع والقوانين، وتؤكد أن المطالبة بالالتزام بالحد الأدنى للأجور ليست مجرد قضية مالية، بل قضية عدالة اجتماعية وحقوق إنسان أساسية.
وترتيبا زمنيا جاءت المطالبات على هذا النحو:
2 فبراير 2026: استغاثة عمال شركة “إيبيكو” بسبب تدني الأجور وعدم الالتزام بالحد الأدنى
2 فبراير 2026: المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية يتولى الدفاع عن صحفيي “البوابة نيوز” بعد فصلهم تعسفيًا لمطالبتهم بالحد الأدنى للأجور
1 فبراير 2026: العاملون في الهلال الأحمر بالإسكندرية يطالبون بتطبيق الحد الأدنى للأجور بعد تقاضيهم 3000 جنيه فقط
31 يناير 2026: عمال شركة “لمار” المملوكة لهاني طلعت مصطفى يطالبون بتطبيق الحد الأدنى للأجور بعد تقاضيهم أقل من 6000 جنيه
31 يناير 2026: عمال مجموعة “طلعت مصطفى” يستغيثون بسبب رواتب لا تتجاوز 7000 جنيه رغم أرباح بالمليارات ويطالبون بزيادة لا تقل عن 5000 جنيه خلال 2026
31 يناير 2026: النائب أيمن الصفتي يتقدم باقتراح برغبة لهيئة التأمين الصحي لإعادة الخدمات الطبية لعمال “إينوفا” للسيراميك وبريات سمنود
31 يناير 2026: النائبة ريهام عبد النبي تتقدم بطلب إحاطة بشأن أوضاع العاملين المؤقتين بنظام اليومية بوزارة الشباب والرياضة وتقاضيهم 250 جنيهًا فقط
أواخر يناير 2026: استغاثة عمال شركة “شعاع” المسئولة عن قراءة عدادات الكهرباء بسبب رواتب 4000 جنيه وعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور
وبحسب الناشط العمالي أسامة إبراهيم @osama_ibrahem فإنه “محدش في مصر مهتم بسؤال الحكومة عن الحد الأدني للأجور للقطاع الخاص اللي كان الواجب تحريكه في يناير، يمكن لأن المواطن ده ليس خاضعا للضريبة العقارية، ويمكن لأنه ليس متضررا كثيرا من ضريبة الأيفون، ويمكن لأن الحد الأدني للأجر هو اسرع وسيلة تأثيرا علي معدلات الفقر!!.. #الحد_الأدني_للأجور”.
ويظهر بهذا الترتيب الزمني من الأحدث إلى الأقدم، كيف تصاعدت المطالبات العمالية في مصر خلال يناير وفبراير 2026، لتشمل قطاعات متنوعة من الكهرباء والدواء والصحافة والعقارات وحتى المؤسسات الخيرية والوزارات الحكومية.
وتصاعدت في مطلع 2026 خلال شهري يناير وفبراير، موجة من المطالبات العمالية في مصر بضرورة رفع الحد الأدنى للأجور أو على الأقل الالتزام به وفق ما أقرته القوانين والقرارات الحكومية.
وجاءت هذه المطالبات في سياق اقتصادي صعب، حيث ارتفعت معدلات التضخم وتآكلت القوة الشرائية للأجور، ما جعل العمال في قطاعات مختلفة يرفعون أصواتهم احتجاجًا على تدني الرواتب وعدم تطبيق الحد الأدنى المقرر الذي يبلغ سبعة آلاف جنيه شهريًا.
وفي أواخر يناير 2026 تداولت صفحات إخبارية استغاثة من عمال شركة “شعاع” المسئولة عن تسجيل وقراءة عدادات الكهرباء، حيث كشفوا أن بعضهم يتقاضى نحو أربعة آلاف جنيه فقط شهريًا، وهو ما يقل كثيرًا عن الحد الأدنى للأجور.
وأشار العمال إلى أن الشركة التي يديرها ضباط بالمعاش، لم تكفل لهم الحد الأدنى للأجور شارحين ظروفهم المعيشية الصعبة للغاية في ظل الغلاء المستمر.
وجاءت هذه الاستغاثة لتؤكد أن هناك شركات خدمية أساسية لا تزال بعيدة عن تطبيق القرارات الحكومية الخاصة بالأجور، وأن العمال يطالبون بتدخل الجهات المعنية لمراجعة العقود وآليات الأجور وضمان حقوقهم.
وفي 2 فبراير 2026 نشرت منصات عن استغاثة أخرى من عمال شركة “إيبيكو”، الذين أكدوا أنهم يعانون من تدني الأجور وعدم الالتزام بالحد الأدنى المقرر. هذه المطالبات جاءت في وقت حساس، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، ما جعل رواتب العمال غير كافية لتغطية احتياجاتهم اليومية.
صحفيو البوابة نيوز
وفي فبراير 2026 أعلن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أنه تولى التمثيل القانوني لصحفيي “البوابة نيوز” ضد فصلهم تعسفيًا لمطالبتهم بالحد الأدنى للأجور، موضحا أن الأزمة تعود إلى الربع الأخير من عام 2025، حين شرعت إدارة الجريدة في اتخاذ تدابير تعسفية ردًا على مطالب الصحفيين بتطبيق الحد الأدنى للأجور.
وخاض 70 صحفيًا اعتصامًا استمر 56 يومًا بمقر الجريدة بشارع مصدق، تعرضوا خلاله لقطع الخدمات الأساسية، وصولًا إلى واقعة فض اعتصامهم بالقوة مساء الأحد الخامس من يناير 2026، ما اضطرهم لنقل اعتصامهم إلى مقر نقابة الصحفيين.
ومن جانبها، لجأت الإدارة إلى الامتناع عن صرف رواتبهم منذ نوفمبر 2025، وصولًا إلى تقديم بلاغات كيدية تتهم عددًا منهم بالتظاهر غير المصرح به، وطالت البلاغات عضوي مجلس النقابة إيمان عوف ومحمود كامل بسبب تضامن مجلس النقابة برئاسة خالد البلشي مع مطالبهم. هذه القضية أبرزت أن المطالبة بالحد الأدنى للأجور قد تتحول إلى مواجهة مباشرة مع إدارات المؤسسات، وأن العمال والصحفيين يحتاجون إلى دعم قانوني لحماية حقوقهم.
الهلال الأحمر
في فبراير الحالي أكد العاملون في الهلال الأحمر بالإسكندرية، أنهم يتقاضون ثلاثة آلاف جنيه فقط شهريًا، وطالبوا بتطبيق الحد الأدنى للأجور. هذه المطالبات جاءت لتكشف أن حتى المؤسسات الخيرية والإنسانية لا تلتزم بالحد الأدنى، وأن العاملين فيها يعانون من نفس الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها باقي العمال.
مطالبات يناير
وضمن مطالبات برلمانية يبدو أن الأزمة لا تقتصر على القطاع الخاص، بل تمتد إلى مؤسسات الدولة نفسها، وأن هناك حاجة ملحة لمراجعة السياسات العامة للأجور وضمان تطبيقها على جميع العاملين.
ففي يناير الماضي تقدّمت نائبة برلمان العسكر ريهام عبد النبي، عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة بشأن أوضاع العاملين المؤقتين بنظام “اليومية” بوزارة الشباب والرياضة، الذين يتقاضون 250 جنيهًا فقط، وهو ما يمثل جزءًا ضئيلًا للغاية مقارنة بالحد الأدنى للأجور البالغ 7 آلاف جنيه.
وأوضحت “عبد النبي” أن تشغيل هؤلاء العاملين يتم دون عقود عمل مستقرة، وأن المقابل المادي لا يتوافق مع معايير العدالة الاجتماعية، كما أن موقفهم من التأمينات الاجتماعية والصحية غير واضح.
وفي أواخر يناير الماضي طالب عمال شركة “لمار” المملوكة لهاني طلعت مصطفى، شقيق رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، بتطبيق الحد الأدنى للأجور.
وأوضح العمال أن رواتبهم الحالية تقل عن 6 آلاف جنيه شهريًا، وهو ما دفع عددًا منهم إلى تقديم استقالاتهم بسبب تدني الرواتب.
وأعادت منصات ومواقع نشر هذه المطالبات، مؤكدة أن العمال يصرون على تطبيق الحد الأدنى للأجور، وأن بعضهم اضطر لترك العمل نتيجة عدم القدرة على مواجهة تكاليف المعيشة.
كما أن عمال مجموعة “طلعت مصطفى”، صرخوا مرارا ضد ما وصفوه بالظلم، حيث أكدوا أن أغلب الرواتب لا تتجاوز 7 آلاف جنيه، وأن بعضا ممن قضى 20 عامًا في الشركة لا يتخطى راتبه 10 آلاف جنيه!
وأشار العمال إلى أن الشركة تحقق أرباحًا بالمليارات، لكنهم لم يحصلوا على أي زيادة حقيقية في الأجور، رغم وعود بلائحة رواتب جديدة منذ عامين لم تُنفذ.
وتضمنت مطالبهم زيادة لا تقل عن 5 آلاف جنيه خلال عام 2026 مع رفع بدل المواصلات، مؤكدين أن العدالة في الأجور والعيش بكرامة حق أساسي لهم. شبكة “رصد” أعادت نشر هذه الاستغاثة في اليوم نفسه، مشيرة إلى أن العمال يطالبون بزيادة عاجلة في ظل الأرباح الضخمة التي تحققها الشركة.
امتناع عن الرعاية الطبية
وفي يناير 2026 تقدّم أيمن الصفتي، عضو شيوخ العسكر باقتراح برغبة موجّه إلى هيئة التأمين الصحي، على خلفية امتناعها عن تقديم الخدمات الطبية للعاملين بمصنع “إينوفا” للسيراميك بمحافظة الفيوم وموظفي شركة “بريات سمنود” بمحافظة الغربية، رغم التزام العمال بسداد حصصهم التأمينية المستحقة.
وأوضح “الصفتي” أن وقف صرف الأدوية وإجراء العمليات والتدخلات الطبية تسبب في أضرار صحية جسيمة لآلاف العمال وأسرهم، وطالب بسرعة إعادة تفعيل الخدمات الصحية فورًا لجميع العاملين المشمولين بالتأمين، مع فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسئولين عن وقف الخدمة.
وقال حقوقيون إن هذه المطالبات وإن كانت مرتبطة بالخدمات الصحية، إلا أنها تعكس أيضًا أزمة الأجور، حيث أكد الصفتي أن الحفاظ على صحة العمال يمثل ركيزة أساسية في دعم العملية الإنتاجية، وأن الحق في العلاج مكفول دستوريًا.
*استزاف مالي وعسكرة للمفاصل أكاديميتان واحدة للنواب وأخرى لموظفي الدولة
قال مراقبون إن الأكاديمية العسكرية المصرية دخلت مؤخرًا مرحلة جديدة من الحضور الإعلامي، عبر حملة منظمة على منصات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. وفي 18 يناير، خُصصت حلقة مطولة من برنامج “صاحبة السعادة” للترويج لخريجي الأكاديمية، حيث ظهر متدربون من قطاعات مدنية مثل النيابة الإدارية ووزارة الأوقاف، مؤكدين إلزامهم بدورات تدريبية داخل الأكاديمية لاستكمال عملهم.
واعتبر المراقبون أن هذا الظهور لم يكن عفويًا، بل جاء بتكليف من جهات سيادية لاختيار وجوه دعائية محددة سبق أن ظهرت في فيلم ترويجي قصير.
واعتبروا أن الهدف المعلن هو تقديم الأكاديمية بصورة مختلفة عن كونها معسكرًا عسكريًا، وإبرازها ككيان يصنع كوادر مدنية تحمل سمات الانضباط والالتزام والتنظيم المستمدة من المؤسسة العسكرية.
وأكدوا أنه بذلك، تسعى الدولة إلى ترسيخ صورة الأكاديمية كمصنع لإعداد موظفيها في الوظائف الحساسة، مثل القضاة والدبلوماسيين والوعاظ، في إطار مشروع أوسع لإضفاء الصبغة العسكرية على الكوادر المدنية.
شهدت الفترة الأخيرة تنافسًا واضحًا بين الأكاديمية العسكرية والأكاديمية الوطنية للتدريب على استقطاب كوادر الدولة. تصريحات السيسي عن إدماج القضاة في برامج الأكاديمية العسكرية تعكس تحوّلًا في ميزان القوة لصالح المؤسسة العسكرية، خاصة بعد أكتوبر 2024 حين تغيّر الإشراف على الأكاديمية الوطنية.
الأكاديمية العسكرية، التي تأسست أساسًا لإعداد ضباط الجيش، توسعت منذ 2023 لتشمل تدريب الموظفين المدنيين المقبلين على التعيين، رغم أن قانون إنشائها لم ينص على ذلك. هذا التوسع جعلها تُقدَّم كـ”مصنع كوادر مدنية بصبغة عسكرية”، حيث يخضع المتدربون لدورات تشمل الأمن القومي ومكافحة الإرهاب والحرب السيبرانية، إضافة إلى تدريبات بدنية وانضباط صارم.
في المقابل، الأكاديمية الوطنية للتدريب التي كانت حتى وقت قريب بوابة أساسية لتأهيل الشباب والموظفين، تراجعت مكانتها بعد تغييرات في الجهاز السيادي المشرف عليها، وأصبحت تركز أكثر على العائد الاقتصادي من خلال شراكات مع القطاعين العام والخاص.
كعكة التدريب
وبحسب صحيح مصر يبدو أن الأكاديمية العسكرية تتولى تدريب القضاة والدبلوماسيين والوظائف الحساسة، بينما الأكاديمية الوطنية تقتصر على النواب الجدد والموظفين السابقين. هذا التحول يعكس توجهًا لإضفاء الطابع العسكري على الكوادر المدنية، مع حملة إعلامية واسعة لتسويق الأكاديمية العسكرية كجهة حديثة ومنظمة وليست مجرد معسكر جيش.
وباتت الأكاديمية الوطنية للتدريب، التي تأسست عام 2017 بقرار رئاسي لتكون هيئة اقتصادية مسئولة عن إعداد الكوادر الشبابية ضمن خطة الإصلاح الإداري، تلعب دورًا بارزًا في إدارة مفاصل الدولة حتى أكتوبر 2024.
وخلال تلك الفترة، كانت الأكاديمية بمثابة بوابة النخبة، حيث ارتبطت بإشراف مباشر من جهاز سيادي، واعتُبرت المشاركة في برامجها علامة على الاختيار والتميز، إذ كان الوزراء والضباط يقدمون محاضرات تركز على حضور الأمن القومي في كل قرار وتصريح، وفق @SaheehMasr.
لكن هذا الدور تراجع بشكل ملحوظ بعد خروج رئيس الجهاز المشرف عليها من الخدمة، وتولي فريق جديد ركّز على تحويل الأكاديمية إلى مصدر عائد مالي عبر شراكات مع القطاعين العام والخاص، واستقطاب فئات قادرة على دفع مقابل مادي للتدريب. هذا التحول غيّر صورتها من مؤسسة سيادية إلى هيئة اقتصادية تسعى لتعظيم مواردها.
نواب وموظفو الدولة
وفي الوقت نفسه، أنهت الأكاديمية الوطنية للتدريب دورة مخصصة لـ391 نائبًا جديدًا، ما أبرز التنافس بين المؤسستين على استقطاب موظفي الدولة خلال العامين الماضيين.
هذا التنافس بلغ ذروته بعد أكتوبر 2024 حين تغيّر الإشراف على الأكاديمية الوطنية، ما أدى إلى تحول ميزان القوة لصالح الأكاديمية العسكرية.
ولاحقًا، قررت دوائر صنع القرار تقسيم مهام التدريب بين الأكاديميتين، فالأكاديمية الوطنية باتت مسئولة عن تدريب الموظفين المعينين قبل 2023 وأعضاء مجلس النواب الجدد، بينما أُسندت الوظائف الحساسة مثل القضاء والدبلوماسية إلى الأكاديمية العسكرية، في خطوة وُصفت بأنها “تقليم أظافر الأكاديمية الوطنية”.
ورغم تنفيذها أكثر من 200 دورة وتدريب أكثر من 37 ألف متدرب، فإن دورها أصبح محصورًا في برامج إدارية وتنفيذية، مثل إدارة المواهب وتطوير الأداء الحكومي، بعيدًا عن النفوذ السياسي الذي كانت تتمتع به سابقًا.
تجارب متدربين
وأوضحت تجارب المتدربين أن البرامج تشمل محاضرات في الأمن القومي، ومكافحة الإرهاب، والحرب السيبرانية، إلى جانب تدريبات بدنية صارمة. حتى موظفون مدنيون مثل دبلوماسيين وموظفي وزارات خضعوا لهذه الدورات، ما يعكس توجهًا لإضفاء الطابع العسكري على الوظائف الحساسة.
الحملة الإعلامية الأخيرة، عبر فيلم تسجيلي وبرامج تلفزيونية، سعت إلى تقديم الأكاديمية بصورة إيجابية، باعتبارها مصنعًا للكوادر المدنية المنضبطة، بعيدًا عن صورة المعسكر العسكري التقليدي. بذلك، أصبحت الأكاديمية العسكرية أداة مركزية في إعادة تشكيل الجهاز الإداري للدولة وفق رؤية أكثر انضباطًا وتنظيمًا.
ما يعني ان ما أعلنه السيسي من انضمام القضاة إلى برامج الأكاديمية العسكرية ضمن ما وصفه بخطة الدولة لبناء القدرات البشرية، ضمن خطوة تعكس اتساع دور المؤسسة العسكرية في السيطرة على كوادر مدنية.
وبحسب المستشار محمد عوض @maessa500 فإنه “… أيما قاضٍ يلتحق بدورة عسكرية في الكلية الحربية… فهو لا يصلح أن يكون قاضياً… فالقاضي الحق يتسم بالعدل والإنصاف والنزاهة والاستقلال… وكل هذه المبادئ تُسحق تحت وطأة البيادة العسكرية المسلحة… ولن ينفعكم الطغاة البغاة الظالمين يوم العرض على الملك الجبار.”.
وتأسست الأكاديمية العسكرية، عام 2022 لتخريج ضباط القوات المسلحة، وتوسعت في أبريل 2023 لتشمل تدريب الموظفين المدنيين المقبلين على التعيين، بقرار من مجلس الوزراء يلزمهم بدورة تأهيلية داخل الكلية الحربية لمدة ستة أشهر. هذا التوسع لم يكن منصوصًا عليه في قانون تأسيسها، لكنه رسّخ دورها الجديد كجهة لإعداد كوادر مدنية بصبغة عسكرية. تحت قيادة الفريق أشرف زاهر، أُدخلت برامج مدنية مثل الاقتصاد والعلوم السياسية، وأضيفت لغات أجنبية لمتدربي السلك الدبلوماسي.
الدور المفهوم للأكاديمية
وتشهد القوات المسلحة المصرية سلسلة من الفعاليات العسكرية والدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة. فقد نظم جهاز الملحقين الحربيين زيارة لعدد من أعضاء التمثيل العسكري العرب والأجانب إلى منشآت عسكرية، تضمنت استعراض دور قوات الدفاع الجوي في حماية المجال الجوي، ولقاء مع قائدها الفريق ياسر الطودي لشرح مهامها الاستراتيجية.
كما استضافت القوات المسلحة وفدًا من شباب المصريين بالخارج وطلبة الجامعات، حيث زاروا قيادتي قوات الصاعقة والمظلات، وشاهدوا تدريبات ميدانية ورمايات حية، إضافة إلى أنشطة القفز الحر. وفي العاصمة الإدارية، التقى الوفد قائد قوات الدفاع الشعبي والعسكري اللواء أسامة عبد الحميد داود، بحضور نائب وزير الخارجية، لمناقشة التحديات الإقليمية التي تواجه مصر.
وفي إطار التعليم العسكري المتقدم، شهد رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد فتحي خليفة تخريج دفعات جديدة من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، شملت دورات الحرب العليا والدفاع الوطني وأركان الحرب، بمشاركة دارسين من مصر و27 دولة أخرى، بحضور شخصيات عسكرية ودبلوماسية بارزة.
ويبقى غير المفهوم عند المراقبين، ما تنظمه الأكاديمية العسكرية من مراسم تخرج للدورات للقضاة وأعضاء هيئة الرقابة الإدارية ، وموظفي الأوقاف والمعلمين ..وغيرهم، تضمنت مناقشة بحوث التخرج وعرض فيلم تسجيلي يوثق مراحل التدريب.
*السيسي ومدبولي يواصلان خنق المصريين: التعديل الوزاري المرتقب تغييرات محدودة بلا تغيير للمسار
بينما تغرق الأغلبية الساحقة من المصريين في دوامة الغلاء، وتآكل الأجور، وانسداد الأفق السياسي، يروّج إعلام السلطة هذه الأيام لما يسميه «التعديل الوزاري المرتقب» بوصفه بداية مرحلة جديدة.
لكن التفاصيل التي كشفها مصطفى بكري، وما تسرب من كواليس برلمانية، تقول شيئًا مختلفًا تمامًا: نحن أمام «ترقيع» محدود لحكومة مصطفى مدبولي، يضمن بقاء الركائز نفسها التي صنعت الكارثة، ويفتح الباب فقط لتدوير بعض الوجوه وتغليظ قبضة الإعلام، لا لمراجعة السياسات التي تخنق المصريين منذ سنوات.
مصطفى بكري نفسه أكد أن ملف التعديل «حُسم»، وأنه سيتم قبل حلول شهر رمضان، مع بقاء مدبولي رئيسًا للوزراء، وحديث عن تغيير لا يتجاوز تسع حقائب من أصل 31 وزارة.
مصادر برلمانية نقلت لـ«العربي الجديد» أن بعض الحقائب السيادية قد تطاولها تغييرات شكلية، وأن وزارات خدمية واقتصادية مطروحة للاستبدال، لكن جوهر الحكومة – وزراء السيسي الموثوقون في المالية، والخارجية، والتخطيط، والنقل، والإسكان، والأوقاف، والصحة، والتعليم، والتضامن – سيبقون في مواقعهم، أي أن «العقل» الذي أدار الانهيار باقٍ، والضحايا فقط هم من يتبدلون.
تدوير محدود للوجوه… مدبولي ثابت والسياسات على حالها
وفقًا لما أعلنه بكري، التعديل الجديد سيتم «برئاسة رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي»، ما يعني أن السيسي متمسك بالرجل الذي أشرف على واحدة من أعتى موجات الإفقار والديون في التاريخ الحديث لمصر، من توسّع جنوني في الاقتراض الخارجي، إلى بيع الأصول العامة، فتعويمات متتالية للجنيه أكلت قيمة دخول ملايين الأسر.
المصادر البرلمانية نفسها رجّحت أن التعديل لن يتجاوز تسع حقائب، تشمل وزارتين سياديتين هما الدفاع والداخلية، إلى جانب وزارات خدمية مثل الزراعة، والتعليم العالي، والشباب والرياضة، والتنمية المحلية، وبعض وزارات المجموعة الاقتصادية مثل الكهرباء، والتموين، وقطاع الأعمال العام.
على الورق يبدو هذا «حراكًا واسعًا»، لكن في الواقع هو مجرد إعادة توزيع للكراسي داخل الغرفة نفسها، بإشراف الرجل ذاته، وتحت سلطة الرئيس ذاته، ووفق المنطق ذاته: استمرار نموذج حكم يضع الأمن قبل الإنسان، والمقاول قبل المواطن، والدين قبل رغيف الخبز.
حتى افتراض تغيير وزيري الدفاع والداخلية – إن صح – لا يعني مراجعة دور المؤسسة العسكرية أو قبضة الأجهزة الأمنية، بل غالبًا إحلال أسماء من المدرسة نفسها، بما يضمن استمرار المعادلة: دولة تُدار من أعلى، ومجتمع ممنوع من السؤال أو المحاسبة أو المشاركة الفعلية في تقرير مصيره.
عودة وزارة الإعلام… تضييق جديد على المجال العام لا إصلاح للمنظومة
الرسالة الأخطر التي حملتها تسريبات التعديل ليست في أسماء الوزراء المحتمل خروجهم أو دخولهم، بل في «عودة وزارة الإعلام» بعد سنوات من إلغائها شكليًا.
مصطفى بكري استشهد بظهور لوحة تحمل اسم الوزارة على أحد مباني العاصمة الإدارية الجديدة، واعتبر أن عودتها «مطلب ملح» لتوفير متحدث رسمي وتنسيق العمل بين الهيئات الإعلامية الثلاث.
لكن خبرة السنوات الماضية تقول إن المشكلة في مصر لم تكن يومًا غياب وزارة للوصول إلى «تنسيق إعلامي»، بل في قرار سياسي واضح بخنق المجال العام، وتحويل الإعلام إلى بوق واحد يمجّد الرئيس، ويبرر سياسات الحكومة، ويشيطن أي صوت معارض بوصفه عميلًا أو «ناشرًا للأكاذيب».
عودة وزارة الإعلام في هذا السياق لا تعني انفتاحًا أو تنظيمًا، بل بناء طبقة جديدة فوق البنية الرقابية الثقيلة أصلاً:
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
- الهيئة الوطنية للإعلام
- الهيئة الوطنية للصحافة
الآن يضاف إليها وزير سياسي، يملك سلطة مباشرة في توجيه الرسائل، وترتيب الأولويات، وإدارة الحملات، قبل لحظات من قرارات اقتصادية جديدة ستضغط بقسوة على ما تبقى من قدرة المصريين على الاحتمال.
بدل أن تراجع السلطة أسباب انهيار الثقة في إعلامها – من الأكاذيب المتكررة، إلى تجاهل معاناة الناس اليومية – تختار أن تستدعي «وزارة الإعلام» من زمن مبارك، ولكن بأدوات أشد قسوة، في جمهورية تتعامل مع المواطن كطفل يجب أن يُلقَّن ما يسمعه لا أن يشارك في صنعه.
تعديل بلا محاسبة… ونظام يغيّر الواجهة ليبقي الخنق على حاله
أخطر ما في التعديل المرتقب ليس محدوديته فقط، بل الرسالة التي يوجهها: لا محاسبة على سنوات الفشل، لا مراجعة لسياسات أو خيارات، لا مساءلة لوزراء أشرفوا على انهيار الجنيه، وانفجار الأسعار، وهروب الاستثمارات الإنتاجية، وتصاعد القمع، وتلاشي أي أفق لحياة سياسية طبيعية.
الوجوه التي «تحظى بثقة السيسي»، كما تقول المصادر، هي ذاتها التي مررت اتفاقات الديون مع صندوق النقد الدولي، وخطط بيع أصول الدولة عبر الصندوق السيادي، والمشروعات العملاقة التي لم تنعكس إلا مزيدًا من العجز والضرائب والرسوم على المواطن العادي.
الإبقاء عليهم جميعًا مع تغيير عدد محدود من الوزراء، يعني ببساطة أن النظام يرى الأزمة في من لم ينجح في تجميل الصورة، لا في من صنع الكارثة.
في بلد طبيعي، يُسأل وزير المالية عن انفجار الدين، ووزير التخطيط عن غياب رؤية تنموية حقيقية، ووزير النقل عن الحوادث المتكررة، ووزير الإسكان عن الفجوة بين مدن الأغنياء الصحراوية وأحياء الفقراء المكدّسة، ووزير الكهرباء عن فواتير لا تُحتمل وانقطاعات لا تنتهي.
في مصر اليوم، يُحتفظ بكل هؤلاء، ويُقدَّم للناس بدلًا منهم «كبش فداء» من وزارات خدمية، وبعض الرتوش في المجموعة الاقتصادية.
التعديل الوزاري المرتقب، كما تتسرب ملامحه، ليس استجابة لغضب الشارع الذي يختنق تحت أسعار اللحوم والخضروات والفواتير والقروض الاستهلاكية، بل استجابة لحسابات داخلية في دائرة الحكم: كيف نعيد تدوير الحكومة نفسها بحيث تستمر في خدمة المسار ذاته، مع طبقة دعائية أكثر إحكامًا، ووجوه جديدة تتحمل اللوم حتى إشعار آخر؟
بهذا المعنى، يصبح العنوان الحقيقي لما يجري:
السيسي ومدبولي لا يغيّران الحكومة لإنقاذ المصريين، بل يغيران في تفاصيلها ليواصلا خنقهم… بسياسات قديمة، ولكن بطبعة وزارية جديدة.
*تسريب الوقود يربك مطار القاهرة: عطل “فرعي” يكشف هشاشة التشغيل في أكبر بوابة جوية بمصر
في مطار يُفترض أنه واجهة الدولة ومركزها الجوي الأهم، تحوّل تسريب في خط وقود فرعي إلى اختبار قاسٍ كشف كمّ الاعتماد على حلقات تشغيل حساسة، وكمّ المسافة بين “البيانات المطمئنة” وواقع مسافرين عالقين بين بوابات الانتظار ومواعيد إقلاع تتبدّل كل ساعة.
خلال الساعات الماضية، تصاعد الارتباك التشغيلي في مطار القاهرة الدولي بعد رصد تسريب في الخط الفرعي المغذي لمباني الركاب (2) و(3)، وانعكس الأمر مباشرة على انتظام الرحلات، مع تأخرات طالت وجهات إقليمية ودولية، وازدحام ملحوظ في ساحات الحركة.
وبحسب بيان رسمي صادر عن شركة ميناء القاهرة الجوي، تم رصد التسريب عبر أجهزة المراقبة بالغرفة المركزية للتحكم التابعة لشركة مصر للبترول داخل مستودع الوقود بالمطار.
الإجراء الأول كان إيقاف الخط المتضرر وتفعيل خطة طوارئ بديلة لتأمين احتياجات الطائرات من الوقود دون المساس بعوامل السلامة.
لكن “عدم توقف التشغيل” لا يعني بالضرورة عدم وقوع الضرر؛ فالطيران لا يتوقف فقط عند إغلاق الممرات، بل يتعطل أيضًا عندما تصبح أبسط خدمة—تموين الوقود—عنق زجاجة يبطئ سلسلة كاملة من عمليات الإقلاع والهبوط وإعادة الجدولة.
وقود الطائرات.. عندما يتحول التسريب إلى عنق زجاجة
جوهر الأزمة لم يكن التسريب وحده، بل ما ترتّب عليه: تعطّل خط التغذية الذي يخدم مباني ركاب مزدحمة، ما يعني أن كل رحلة متأثرة لا تُحاسَب وحدها، بل تجر خلفها سلسلة تأخيرات متعاقبة.
إدارة المطار أعلنت الدفع بـ6 وحدات صهريجية بسعة تتجاوز ربع مليون لتر، إضافة إلى 3 وحدات ترشيح، لضمان استمرار التموين أثناء أعمال الإصلاح.
على الورق تبدو خطة إنقاذ، لكن على أرض الواقع هي “حل إسعافي” يفتح الباب لتباطؤ طبيعي في تموين الطائرات مقارنة بالنظم المستقرة الأكثر سرعة.
التموين عبر مسارات بديلة يعتمد على حركة الصهاريج، وتبادل الأدوار، وإجراءات إضافية، ومساحات مناورة، وتنسيق أكبر بين فرق التشغيل والبوابات وساحات الانتظار.
ومع الرحلات الدولية الطويلة التي تحتاج كميات وقود أكبر وإجراءات تموين أكثر تعقيدًا، يصبح الوقت عنصرًا قاتلًا للجداول: دقيقة هنا تُفجر ساعة هناك.
وهذا ما أكدته مصادر ملاحية تحدثت عن تباطؤ عمليات التموين مؤقتًا، وعن تأخرات شملت عشرات الرحلات، خصوصًا في أوقات الذروة، حيث لا توجد “رفاهية الفراغ” لتعويض النقص بسرعة.
“لم تتوقف الحركة”.. تطمينات رسمية وواقع مسافرين أكثر قسوة
لغة البيانات الرسمية في الأزمات غالبًا ما تفضّل الطمأنة على التشخيص.
شركة ميناء القاهرة الجوي قالت إن التشغيل “لم يتوقف”، وإن أي تأخير نتج عن “ظروف استثنائية خارجة عن الإرادة”، مع التشديد على الالتزام بمعايير السلامة وعدم تشغيل أي خط قبل إصلاحه بالكامل.
لا خلاف على أولوية السلامة، لكن السؤال الجوهري الذي لا تُجيب عنه البيانات عادة: لماذا يُترك مرفق حيوي بهذه الحساسية عرضة لأن يعطّل المطار بهذه السهولة؟ وكيف تكون الخطة الاحترازية في مطار بحجم القاهرة قادرة على “احتواء التأخير” لا على “منعه” أصلًا؟
شهادات مسافرين تحدّثت عن تأخيرات تراوحت بين ساعة إلى عدة ساعات، ورحلات إلى أوروبا والخليج وإفريقيا تأثرت، مع ازدحام في ساحات الانتظار وتكدّس للطائرات على الممرات ومحاولات متواصلة لإعادة جدولة مواعيد الإقلاع.
وفي مثل هذه الحالات، لا تكون المشكلة في التأخير وحده، بل في إدارة المعلومة: لوحات تتبدّل، نداءات متكررة، صالات مكتظة، ومسافرون يحاولون فهم ما يحدث دون سرد واضح وشفاف يشرح “لماذا” و“إلى متى” و“ما الخيارات”.
الأزمة التشغيلية تُقاس بمدى السيطرة على التفاصيل الصغيرة بقدر ما تُقاس بحجم العطل نفسه.
الأكثر إزعاجًا أن الواقعة تبدو كأنها تُختصر في “تسريب وتم إصلاحه”، بينما تداعياتها تكشف احتياجًا أكبر لمفهوم المرونة التشغيلية: وجود بدائل جاهزة لا تكتفي بتسيير الحد الأدنى من العمليات، بل تحافظ على إيقاع المطار دون أن تتحول الصهاريج إلى طوابير إضافية داخل منظومة هي أصلًا تحت ضغط متزايد.
ما بعد الإصلاح.. أسئلة عن الجاهزية والشفافية قبل تكرار السيناريو
الجهات المعنية أعلنت لاحقًا استمرار أعمال الإصلاح وإعادة الخط الفرعي إلى الخدمة تدريجيًا، مع متابعة دقيقة لحركة التشغيل لاحتواء آثار الأزمة ومنع تكرارها.
لكن “العودة التدريجية” ليست نهاية القصة، بل بدايتها: لأن العطل كشف حساسية منظومة التشغيل داخل أكبر مطارات مصر، وأن خللًا فنيًا محدودًا في مرفق واحد قادر على تمديد أثره سريعًا إلى حركة الطيران كاملة، خصوصًا في أوقات الذروة.
منع التكرار لا يتحقق فقط بجهاز تكنولوجي “يحدد موقع التسريب بدقة”، بل بمنظومة تضع احتمالات الفشل ضمن تصميم التشغيل اليومي.
المطلوب ليس بديلاً مؤقتًا يُبطئ التموين، بل بنية احتياطية حقيقية تضمن تعدد مسارات التغذية، ورفع القدرة الاستيعابية للبدائل بحيث لا تتحول إلى سبب تأخير بحد ذاته، ووجود بروتوكولات اتصال واضحة للمسافرين وشركات الطيران تُدار بالدقيقة لا بالشعارات.
والأهم: شفافية ما بعد الأزمة. ما الذي حدث تحديدًا؟ ما سبب التسريب؟ ما عمر الخط المتضرر؟ وما إجراءات الصيانة الوقائية السابقة؟ وما الذي سيتغير فعليًا في منظومة الوقود حتى لا يتكرر مشهد “عطل فرعي” يربك مطارًا كاملًا؟ لأن الاكتفاء بتوصيف ما حدث كـ“ظرف استثنائي” يظل مقنعًا مرة، لكنه يصبح ذريعة إذا تكرر السيناريو.
مطار القاهرة لا يحتاج فقط إلى إصلاح خط وقود، بل إلى إصلاح فلسفة إدارة المخاطر: الانتقال من منطق “الاحتواء عند وقوع الأزمة” إلى منطق “منع الأزمة من أن تُدار على أعصاب المسافرين” منذ اللحظة الأولى.
*بسبب الركود وتوقف حركة البيع والشراء تراجع أسعار «ياميش رمضان» بنسبة 20%
كشفت شعبة العطارة باتحاد الغرف التجارية أن حالة الركود التى تعانى منها الأسواق وتراجع حركة البيع والشراء رغم أن شهر رمضان المبارك على الأبواب أدت إلى انخفاض أسعار أصناف كثيرة، من «ياميش رمضان» بنحو 20% مقارنة بأسعارها فى العام الماضى .
وقالت الشعبة إن تراجع القدرة الشرائية للمصريين وعدم كفاية الدخول تسببت فى حالة الركود الحالية موضحة أن المواطنين يوجهون ما بأيديهم من أموال إلى شراء الاحتياجات الأساسية وبالتالى تواجه السلع الكمالية عزوفا عن الشراء .
من جانبه قال عبد الفتاح رجب العطار، رئيس شعبة العطارة باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار أصناف كثيرة من «ياميش» رمضان شهدت انخفاضا ، بينما شهدت أصناف أخرى زيادة مقارنة بالعام الماضي.
وأضاف العطار، فى تصريحات صحفية، أن مصر توقفت عن استيراد الزبيب من الخارج، لافتا إلى تصنيعه محليا بنسبة 100% ، وأكد توافره في جميع الأسواق وبجودة عالية للغاية.
وأشار العطار إلى أن أسعار القراصيا شهدت انخفاضا يتراوح بين 25% إلى30% مقارنة بأسعار السنة الماضية، كما تراجعت أسعار المكسرات بنحو 20%، باستثناء صنف واحد «البندق» الذي سجل زيادة في السعر.
وأرجع ارتفاع سعر البندق إلى قلة المحصول في بلد المنشأ؛ نتيجة تعرضه لموجات ثلج، أدت لاحتراق المحصول، وعدم كفاية الإنتاج لتغطية الاحتياجات العالمية.
وأوضح العطار أن جوز الهند أيضا شهد زيادة في السعر بنحو 20% بسبب قلة المحصول في دول إندونيسيا وسريلانكا وفيتنام.
وأكد توافر التوابل بنفس أسعار العام الماضي، ناصحا المستهلكين بضرورة الشراء من أماكن معلومة المصدر، والتأكد من صلاحية المنتجات وبياناتها.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
