أخبار عاجلة

تعديل وزاري مرتقب في مصر خلال ساعات ومصادر تكشف بالأسماء تغيير 13 وزيرا في الحكومة.. الثلاثاء 10 فبراير 2026م.. إضراب مفتوح في سجن الوادي الجديد: المعتقلون يحتجون على الأوضاع القاسية وتجاهل وعود نقلهم إلى سجون قريبة

تعديل وزاري مرتقب في مصر خلال ساعات ومصادر تكشف بالأسماء تغيير 13 وزيرا في الحكومة.. الثلاثاء 10 فبراير 2026م.. إضراب مفتوح في سجن الوادي الجديد: المعتقلون يحتجون على الأوضاع القاسية وتجاهل وعود نقلهم إلى سجون قريبة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*حرمان 850 عاملاً في “إنتر كايرو” للألومنيوم من أجورهم 4 أشهر وقطع مظلة الرعاية الصحية عنهم

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ما وصفته بالانتهاك البالغ بحقوق نحو 850 عاملاً بشركة “إنتر كايرو لصناعة الألومنيوم” بالمنطقة الصناعية في مدينة السادس من أكتوبر.

يأتي ذلك في ظل توقف إدارة الشركة عن صرف الأجور منذ أكتوبر 2025، بالتوازي مع حرمان العمال من مظلة الرعاية الصحية والتأمينية وما ترتب على ذلك من وقف خدمات العلاج وصرف الأدوية، مما يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والكرامة الإنسانية والأمان الوظيفي.

توافد العمال على مكتب العمل

وكان العمال قد توافدوا أمس على مكتب العمل، في محاولة جديدة لانتزاع الحد الأدنى من حقوقهم بعد شهور من انقطاع الأجور وتعطل مظلة الرعاية الصحية

وأكدت المفوضية أن هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها العمال إلى الجهات المختصة دون أن ينعكس ذلك في حل فعّال أو إجراءات ملزمة، بما يفاقم الأزمة ويطيل أمد الانتهاك ويترك مئات الأسر رهينة الانتظار والحاجة المادية.

وأشارت إلى أن العمال لم يتقاضوا سوى نصف أجر شهر أكتوبر 2025، ولم يتم صرف أجور نوفمبر وديسمبر 2025 ويناير 2026، وهو ما دفع مئات الأسر إلى أوضاع معيشية قاسية وديون متراكمة، بينما تترك القوة العاملة دون أي ضمانات جدية للوفاء بالمستحقات أو جدول زمني ملزم للصرف.

وأوضحت المفوضية أن تذرع الشركة بوجودعثرات مالية” لا ينهض مبررًا قانونيًا أو إنسانيًا لحرمان العمال من حقوقهم الأساسية، خاصة مع ما يتردد من تحركات مرتبطة بإجراءات قيد أو طرح خلال الربع الأول من عام 2026، بما يثير شبهة تجميل الوضع المالي على حساب أجور العمال وحقوقهم، ويستدعي تدخل الجهات الرقابية لمنع تمرير أي إجراءات مالية بينما لا تزال الالتزامات التشغيلية الأهم غير مُسددة.

وذكرت المفوضية أن شركة “إنتر كايرو” تخضع لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والذي قرر أن أجور العمال والتأمينات تُعد من الديون الممتازة واجبة السداد بأولوية مطلقة قبل ديون الموردين أو البنوك أو غيرها، وأن الامتناع عن صرف الأجور لعدة أشهر متتالية يمثل مخالفة جسيمة تستوجب تدخلًا عاجلًا وفعّالًا من الجهات المختصة لضمان تحصيل الحقوق، بما في ذلك اتخاذ إجراءات تحفظية على الأصول والمنتجات لصالح أجور العمال.

وشددت المفوضية على أن قطع الرعاية الصحية وتعطّل التغطية التأمينية يرقى إلى تعريض مباشر للحياة للخطر، وقد وثقت المفوضية شهادات لعمال توقف عنهم صرف الأدوية والمتابعة الطبية نتيجة عدم توريد الاشتراكات، من بينهم حالات صحية حرجة، بينها عامل خضع لعملية قلب مفتوح مؤخرًا ولم يعد قادرًا على تدبير تكاليف العلاج أو المتابعة بعد توقف بطاقته الصحية. وتعتبر المفوضية أن هذا المسلك يتجاوز نطاق النزاع العمالي ليمس الحق في الحياة، ويستوجب مساءلة قانونية عاجلة.

غياب التدخل الرقابي 

واستنكرت المفوضية غياب التدخل الرقابي الحاسم، سواء لضمان صرف الأجور أو لإعادة تفعيل الخدمات التأمينية، كما تستهجن ترك العمال فريسة للجوع والمرض في الوقت الذي تُطرح فيه الشركة أو مجموعتها ككيان “قابل للنمو” أو “مؤهل للتمويل”، وهو ما يمثل تناقضًا صارخًا ويثير تساؤلات حول سلامة أي إجراءات تنظيمية أو مالية تستكمل في ظل هذا الانتهاك المستمر.

بناء عليه، طالبت المفوضية المصرية وزارة العمل بالانتقال الفوري لمقر الشركة، وإعمال سلطاتها القانونية بما في ذلك الحجز الإداري على المنتج التام/المخزون وأدوات الإنتاج بما يضمن صرف مستحقات العمال المتأخرة فورًا، وإلزام الإدارة بجدول زمني مُلزم وتحت رقابة رسمية لصرف الأجور بانتظام.

كما دعت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى إعادة تفعيل المظلة الصحية للعمال بصورة عاجلة، وبصفة استثنائية للحالات الحرجة وأصحاب الأمراض المزمنة، مع تحصيل المديونيات من الشركة لاحقًا عبر الإجراءات القانونية.

وطالبت الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة بوقف أي إجراءات تتعلق بقيد أو طرح أسهم الشركة، لحين تقديم شهادة براءة ذمة معتمدة من مكتب العمل والتأمينات تفيد بسداد كامل الأجور والمتأخرات، وضمان عدم نقل الأزمة إلى المجال الاستثماري على حساب الحقوق الأساسية.

وناشدت المفوضية النيابة العامة فتح تحقيق عاجل في وقائع تعريض حياة العمال للخطر، والتحقيق في شبهة التوقف العمدي/الإضرار بحقوق العمال الاقتصادية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان عدم طمس الأدلة أو تهريب الأصول.

*بالأسماء .. ظهور 4 معتقلين وترحيل 24 آخرين وحكمان عسكريان على الشاب أحمد عبدالفتاح

شهدت الأيام الأخيرة سلسلة من الانتهاكات الحقوقية في عدد من النيابات وأماكن الاحتجاز، تمثلت في ظهور معتقلين بعد فترات من الإخفاء القسري، وترحيل عشرات آخرين إلى سجون مختلفة، إضافة إلى صدور أحكام عسكرية مشددة بحق أحد الشباب، فضلًا عن حالة إهمال طبي خطيرة تهدد حياة معتقل سياسي.

أبرز الأرقام والانتهاكات

ظهور 4 معتقلين أمام النيابات بعد فترات من الإخفاء القسري أو الاعتقال، بينهم:

عوض عبد السلام محمد صلاح الورداني

يوسف سعيد عبد الهادي (بعد 40 يومًا من الإخفاء القسري)

إسلام جمعة محمود

أبو بكر سعد أحمد مصطفى (معتقل منذ 26/1/2026)

ترحيل 24 معتقلًا إلى عدة سجون على نحو: 15 إلى سجن دمنهور و3 إلى سجن جمصة و3 إلى سجن أبو زعبل و6 إلى سجن العاشر من رمضان.

إضافة إلى حكم عسكري مشدد بحق الشاب أحمد علي عبد الفتاح من مركز ديرب نجم بالسجن المشدد 15 عامًا في القضية الأولى والسجن 3 سنوات في القضية الثانية

اعتقال تعسفي

وفي نيابة قسم ثالث العاشر من رمضان الجزئية، جرى التحقيق مع عوض عبد السلام محمد صلاح الورداني، حيث صدر قرار بحبسه خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات وإيداعه معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان.

كما ظهر أمام النيابة يوسف سعيد عبد الهادي بعد إخفاء قسري دام أربعين يومًا، وقررت النيابة حبسه خمسة عشر يومًا وإيداعه قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان.
كذلك تم التحقيق مع إسلام جمعة محمود، وأبو بكر سعد أحمد مصطفى، وانتهت التحقيقات إلى قرارات مماثلة بالحبس خمسة عشر يومًا لكل منهم.

تغريب المعتقلين

وفي ملف تغريب المعتقلين، شهد اليوم نقل خمسة عشر معتقلًا إلى سجن دمنهور، عشرة منهم من مركز شرطة بلبيس وخمسة من قسم ثالث العاشر من رمضان، من بينهم شبيب سليمان شبيب سليمان، محمد سراج الدين محمد، ومجدي عبد الهادي بركة.

كما تم ترحيل ثلاثة معتقلين إلى سجن جمصة، وهم رجب محمد طعيمة، هيثم محمد محمد سالم، وحسن محمد مصطفى الصرفي.

وإلى سجن أبو زعبل وصل ثلاثة معتقلين، بينهم رضا السيد عبد العال وأحمد عبد الله حسان، أما سجن العاشر من رمضان فقد استقبل ستة معتقلين من مركز شرطة منيا القمح، منهم أحمد عبد الهادي عبد المجيد ويعقوب جمال محمد.

*التنكيل بأسرة الدكتور محمود غزلان: سنوات من الإهمال الطبي والاعتقالات الجماعية ومصادرة أموالهم

تصاعدت حالة القلق حول مصير الدكتور محمود غزلان، أستاذ الكيمياء بكلية الزراعة جامعة الزقازيق (79 عامًا)، وعضو مكتب الإرشاد السابق والمتحدث الرسمي الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي والتنكيل المتواصل به وبأبنائه.

يُذكر أن غزلان، وهو زوج فاطمة الشاطر شقيقة خيرت الشاطر، اعتُقل في 2 يونيو 2015 بمحافظة الجيزة، على خلفية قضية “غرفة عمليات رابعة”، بعد فترة من الاختفاء القسري، قبل أن يُنقل مباشرة إلى سجن العقرب شديد الحراسة ثم إلى سجن بدر.

منذ ذلك الحين، يعاني الدكتور غزلان من إهمال طبي متعمد، مع منع الزيارات لفترات طويلة، ما أسفر عن تدهور واضح في حالته الصحية، وسط مخاوف جدية على حياته. وفي عام 2020، أُدرج اسمه على قوائم الإرهاب ضمن القضية رقم 2210 لسنة 2014 جنايات العجوزة، ما فاقم من معاناته القانونية والشخصية.

ولم تقتصر الانتهاكات على اعتقاله فقط، إذ تشير مصادر إلى أن السلطات قامت باعتقال عدد من أبنائه، وهم ياسر ويحيى وأنس، ضمن سلسلة من الضغوط التي طالت الأسرة بأكملها.

وفي عام 2022، أصدرت جهات التحقيق قرارات بالتحفظ على أموال زوجته فاطمة الشاطر، إضافة إلى أموال ستة من أبنائه: يحيى، أنس، هاجر، محمد، ياسر، وعبد الرحمن، في إجراء وصفه مراقبون بأنه نموذج للعقاب الجماعي الذي يطال العائلات بأكملها على خلفية سياسية.

فيما طالبت منظمة “هيومن رايتس إيجيبت” السلطات بوقف جميع أشكال التنكيل بالدكتور محمود غزلان وأسرته، وإعادة محاكمتهم بشكل عادل، إلى جانب إلغاء قرار مصادرة أموالهم، مؤكدة أن استمرار هذه الإجراءات يمثل خرقًا صارخًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وينذر بمزيد من التدهور الصحي والمعنوي للأسرة.

*إضراب مفتوح في سجن الوادي الجديد: المعتقلون يحتجون على الأوضاع القاسية وتجاهل وعود نقلهم إلى سجون قريبة

دخل مئات المعتقلين السياسيين بسجن الوادي الجديد، المعروف بين ذوي المحتجزين والمنظمات الحقوقية بـ«سجن الموت»، في إضراب مفتوح عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، احتجاجًا على ما وصفوه بتردي الأوضاع المعيشية واستمرار المعاملة القاسية داخل السجن، إلى جانب عدم تنفيذ وعود سابقة بنقلهم إلى سجون أقرب إلى محل إقامة أسرهم.

وبحسب معلومات وثقتها جهات حقوقية، بدأ الإضراب يوم الجمعة الموافق السادس من فبراير، بعد تصاعد حالة الاحتقان بين المعتقلين نتيجة ما اعتبروه تنصلًا من إدارة السجن وضابط الأمن الوطني المختص من تعهدات سابقة بترحيلهم إلى سجون قريبة من محافظاتهم، في ظل استمرار ما يصفه المحتجزون بانتهاكات وظروف احتجاز قاسية.

وأفادت المصادر بأن من بين المعتقلين المضربين عن الطعام عبد الله العامري ومحمد خالد، مشيرة إلى أن الإضراب جاء كذلك على خلفية محاولة المعتقل مصطفى علي الانتحار داخل محبسه، قبل أن يتم إنقاذه، في واقعة اعتُبرت تعبيرًا عن الضغوط النفسية الكبيرة التي يعيشها عدد من المعتقلين داخل السجن.

أعباء إنسانية على الأسر

يقع سجن الوادي الجديد في عمق الصحراء الغربية، على مسافات بعيدة من مراكز سكن معظم المحتجزين وأسرهم، الذين ينحدرون من محافظات القاهرة الكبرى والدلتا والإسكندرية وصعيد مصر. وتؤكد عائلات المعتقلين أن الوصول إلى السجن يتطلب رحلات طويلة قد تتجاوز 1500 كيلومتر ذهابًا وإيابًا عبر طرق صحراوية، مع ما يرافق ذلك من أعباء مالية ومخاطر إنسانية.

وتقول أسر المعتقلين إن هذه المسافات الطويلة والتكاليف المرتفعة دفعت العديد منهم إلى تقليل الزيارات أو التوقف عنها، خاصة مع قصر مدة الزيارة التي لا تتجاوز في كثير من الأحيان عشر دقائق، ما أدى إلى حرمان أطفال وأفراد عائلات من رؤية ذويهم لفترات طويلة، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية انتهاكًا للحق في التواصل الأسري. 

وعود لم تُنفذ

يأتي الإضراب الحالي بعد أشهر من تحركات مماثلة؛ إذ شهد شهرا نوفمبر وديسمبر الماضيان إضرابًا عن الطعام من قبل عشرات المعتقلين داخل السجن نفسه. وخلال تلك الفترة، جرت لقاءات مع إدارة السجن ومسؤولين أمنيين، انتهت بتعهدات بنقل عدد من المعتقلين إلى سجون أقرب إلى أماكن إقامتهم.

غير أن تلك التعهدات، وفق ما تؤكد مصادر حقوقية وأسر المحتجزين، لم تُنفذ حتى الآن، بينما يقول المحتجزون إن الأوضاع المعيشية داخل السجن لم تشهد تحسنًا ملموسًا، مع استمرار القيود على الزيارات وتلقي العلاج والرعاية الأساسية.

مخاوف من تصعيد الأوضاع الصحية

تعرب منظمات حقوقية عن قلقها من استمرار الإضراب عن الطعام، لما قد يترتب عليه من مخاطر صحية جسيمة على المعتقلين، خاصة في ظل ما تصفه بضعف الرعاية الطبية داخل السجن. وتدعو هذه الجهات إلى تدخل عاجل لاحتواء الأزمة، والاستجابة للمطالب الإنسانية للمحتجزين، وعلى رأسها نقلهم إلى سجون قريبة من محل سكن أسرهم وتحسين ظروف الاحتجاز.

وترى هذه المنظمات أن استمرار الإضراب يعكس حالة من الاحتقان داخل السجن، ويستدعي فتح تحقيقات مستقلة في أوضاع الاحتجاز والوقائع المرتبطة بسوء المعاملة، إلى جانب مراجعة سياسات توزيع المحتجزين جغرافيًا بما يراعي الاعتبارات الإنسانية والقانونية.

مطالب حقوقية عاجلة 

طالبت جهات حقوقية بوقف ما وصفته بالانتهاكات داخل سجن الوادي الجديد، والعمل على نقل المعتقلين إلى مؤسسات احتجاز أقرب إلى أماكن سكن ذويهم، بما يضمن الحفاظ على الروابط الأسرية ويخفف الأعباء الإنسانية والمالية عن العائلات.

كما شددت على ضرورة ضمان الحقوق القانونية الأساسية للمحتجزين، بما في ذلك الرعاية الصحية الملائمة، ومدة زيارة إنسانية كافية، وتحسين الظروف المعيشية داخل أماكن الاحتجاز، بما يتوافق مع المعايير الدستورية والقانونية والالتزامات الدولية المتعلقة بمعاملة السجناء.

وفي ظل استمرار الإضراب، تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع داخل السجن إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لمعالجة مطالب المحتجزين، وسط دعوات لفتح حوار جاد مع الجهات المعنية لإيجاد حلول تنهي الأزمة وتمنع تدهور الحالة الصحية للمضربين عن الطعام.

*إضراب عمال «جيد للغزل والنسيج» يكشف غضبًا حقوقيًا متصاعدًا ضد سحق الأجور في مصر

لم يعد الاحتجاج العمالي في مصر مجرد حدث عابر يُطوى سريعًا في صفحات الحوادث، بل بات مرآة عاكسة لواقع اقتصادي واجتماعي خانق يدفع العمال دفعًا إلى الإضراب كوسيلة أخيرة للدفاع عن حقهم في البقاء. آخر هذه المحطات إضراب نحو 6,000 عامل بشركة «جيد للغزل والنسيج» بمدينة العاشر من رمضان، وما تبعه من إدانة حقوقية واسعة، على رأسها بيان المفوضية المصرية للحقوق والحريات التي وصفت ما يجري داخل الشركة بأنه «انتهاك بالغ لحقوق العمال»، في مؤسسة صناعية تبدو على الورق قوية ومربحة، لكنها تُبقي عمالها عند هامش الكفاف.

إضراب في قلب مصنع مُصدِّر.. أجور عند حدّ الجوع

بحسب بيان المفوضية المصرية للحقوق والحريات، يعمل عمال «جيد للغزل والنسيج» في إنتاج ملابس رياضية مخصصة للتصدير، ما يعني أن الشركة تتمتع – نظريًا – بوضع اقتصادي جيد، بحكم ارتباطها بأسواق خارجية وتدفقات عملة صعبة. لكن هذه الصورة اللامعة لا تنعكس على أوضاع من يقفون خلف خطوط الإنتاج؛ إذ لا يتجاوز متوسط الأجر الشهري للعامل حوالي 6,500 جنيه، وهو رقم لا يغطي الحد الأدنى لتكاليف المعيشة في ظل موجات تضخم متلاحقة، خاصة بالنسبة لمن أمضوا أكثر من عشر سنوات خدمة بلا مسار واضح للترقي أو إنصاف حقيقي للأقدمية.

المفوضية أوضحت أن الزيادات الأخيرة التي أُعلنت لم تكن سوى زيادات «هزيلة» لم تُحدث أي تحسن فعلي في القدرة الشرائية، فظلت آلاف الأسر العمالية حبيسة دائرة العجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية من سكن وغذاء وتعليم وصحة. أمام هذا الواقع، لجأ العمال إلى الإضراب احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المعيشية وتعثر حصولهم على زيادات سنوية حقيقية في الأجور، في خطوة تعكس حجم الاحتقان المكبوت داخل القطاع الصناعي، حيث يتحول العمل اليومي الشاق إلى عبء إضافي بدل أن يكون ضمانًا لحياة كريمة.

حماية المستثمر مقابل التضحية بالعمال.. دولة تتفرج

بيان المفوضية لم يأتِ بمعزل عن انتقادات سابقة لسياسة الدولة تجاه النزاعات العمالية في القطاع الخاص. كمال عباس، المدير التنفيذي لدار الخدمات النقابية والعمالية، كان قد حذر في تصريحات صحفية من أن «الانتهاكات العمالية في القطاع الخاص تحدث في كثير من الأحيان تحت سمع وبصر الدولة»، وأن السلطات «تكتفي بدور المتفرج، وتتعامل مع حقوق العمال باعتبارها عبئًا على مناخ الاستثمار». هذه الكلمات تُلقي ضوءًا كاشفًا على ما يصفه حقوقيون بأنه «انحياز منهجي» لأصحاب رؤوس الأموال، حتى لو جاء ذلك على حساب التطبيق الفعلي لقانون العمل وضمان الحد الأدنى للأجور والزيادات الدورية.

عباس شدد على أن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على سحق العمال، بل على شراكة متوازنة تحفظ حقوقهم وتضمن استقرار بيئة العمل. غير أن التجارب المتكررة، من مصانع غزل ونسيج إلى شركات أغذية ومواد بناء، تشير إلى نمط واحد: عندما يتصاعد الاحتجاج العمالي، يكون أول رد فعل رسمي هو احتواؤه أمنيًا أو إعلاميًا، وليس فتح تحقيق جدي في أسباب الإضراب أو التزام الشركة بالقانون. في حالة «جيد للغزل والنسيج»، جاء الإضراب ليكشف مرة أخرى أن الدولة، بدل أن تلعب دور الحكم النزيه بين العمل ورأس المال، تترك الطرف الأضعف مكشوفًا في مواجهة إدارة تمتلك المال والنفوذ، ما يدفع العمال إلى التصعيد كخيار وحيد.

إضرابات للبقاء لا للمزايدة.. علاقة عمل مختلّة بلا توازن

هيثم محمدين، المحامي الحقوقي والباحث في شؤون العمال، يلخّص جوهر الأزمة بقوله إن «أغلب إضرابات العمال في مصر ليست مطالب فئوية مبالغًا فيها، بل محاولات للبقاء في ظل أجور لا تكفي للمعيشة». هذه الشهادة تعيد تعريف الإضراب من كونه «إزعاجًا أمنيًا» كما تصوّره بعض الخطابات الرسمية والإعلامية، إلى كونه وسيلة دفاع أخيرة أمام سياسات أجور مجمدة وارتفاع متواصل في الأسعار. محمدين يشير كذلك إلى أن الدولة «اختارت في السنوات الأخيرة الانحياز الكامل لأصحاب الشركات، على حساب التوازن المفترض في علاقة العمل»، وهو توازن يقوم في النماذج الصحية على ثلاثة أطراف: صاحب العمل، والعامل، والدولة كضامن ومراقب.

في واقع الحال، يغيب التمثيل النقابي المستقل القادر على الدفاع عن العمال داخل كثير من المنشآت الصناعية، بينما لا يقوم الاتحاد العام الرسمي بدور فعّال في النزاعات الكبرى، ما يترك العمال بلا صوت مُنظم، في حين تُمنح الشركات مساحة واسعة للتصرف منفردة في الأجور وساعات العمل ونُظم الحوافز. في مثل هذا السياق، يصبح الإضراب خيارًا صعبًا لكنه حتمي؛ إذ لا يبقى للعمال سوى تعليق الآلات وإسكات ضجيج خطوط الإنتاج كي يسمعهم أحد.

إضراب عمال «جيد للغزل والنسيج» ليس حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في سلسلة أوسع من الاحتجاجات التي تشهدها مناطق صناعية عدة، من العاشر من رمضان إلى السادس من أكتوبر والمحلة وغيرها، حيث تتكرر الشكوى: أجور لا تكفي، زيادات شكلية، غياب حماية جادة من الدولة، وشركات ترى في أي تحسين حقيقي للأجور تهديدًا لهوامش الربح. وبينما تتحدث الحكومة عن جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات، يغيب شرط أساسي لأي تنمية مستدامة: أن يشعر العامل بأنه شريك في العائد، لا وقودًا رخيصًا يدفع ثمن كل أزمة.

في النهاية، ما جرى في مصنع «جيد» يطرح سؤالًا لا يمكن الإفلات منه: هل يظل الاستثمار في مصر مرادفًا لتقديم كل التسهيلات لرأس المال ولو على حساب أبسط حقوق العمال، أم أن الوقت قد حان لإعادة تعريف «مناخ الاستثمار» بحيث يتضمن احترام كرامة من يصنعون الثروة بأيديهم؟ إلى أن يُجاب عن هذا السؤال بأفعال لا ببيانات، سيظل كل إضراب جديد علامة على غضب حقوقي يتجذر في المصانع والورش، ويقول بصوت واحد: الكرامة لا تقل عن لقمة العيش، والأجر الذي لا يكفي للحياة لا يمكن أن يكون ثمنًا عادلًا للعمل.

 

*سبع سنوات من الغياب القسري.. أسرة الطالب “السيد علي” تبحث عن مصير ابنها وسط مطالبات بكشف مكان احتجازه

يمر العام السابع على اختفاء الطالب الجامعي السيد علي السيد حسان قسريًا، في قضية تثير تساؤلات واسعة حول مصيره ومكان احتجازه، في ظل استمرار نفي الجهات الأمنية معرفتها بمكان وجوده، وفق ما تؤكده أسرته ومصادر حقوقية. ويبلغ حسان من العمر حاليًا 30 عامًا، وكان طالبًا جامعيًا وقت اختفائه في مايو 2019.

وبحسب روايات أسرته، جرى توقيف حسان أثناء سيره في أحد شوارع مدينة الإسكندرية قبيل موعد الإفطار في الخامس من شهر رمضان، الموافق 11 مايو 2019. ومنذ ذلك التاريخ، انقطعت أخباره تمامًا، وسط تأكيدات عائلته بأنها لم تتلقَّ أي معلومات رسمية حول مكان احتجازه أو وضعه القانوني، رغم محاولات متكررة للسؤال والبحث عبر القنوات القانونية.

وتقول مصادر مقربة من العائلة إن شهودًا أفادوا برؤيته بعد نحو شهرين من توقيفه داخل أحد مقار الأمن الوطني بمنطقة أبيس شرق الإسكندرية، كما أشارت إفادات أخرى إلى احتمال نقله لاحقًا إلى معسكر تابع للأمن المركزي بمنطقة مرغم. إلا أن هذه المعلومات لم تُؤكَّد رسميًا، وتبقى في إطار شهادات غير موثقة رسميًا، بينما تستمر الجهات الأمنية في نفي احتجازه أو وجوده لديها، وفق ما تذكره الأسرة. 

وتوضح عائلة الطالب أنها تقدمت بعدة بلاغات إلى النيابة العامة والجهات المختصة منذ اختفائه، مطالبة بالكشف عن مكانه وتمكينها من الاطلاع على وضعه القانوني والصحي، غير أنها لم تتلقَّ ردودًا حاسمة حتى الآن، بحسب قولها. ويقول أفراد من الأسرة إن مرور سنوات طويلة دون معلومات واضحة زاد من مخاوفهم بشأن سلامته، في ظل غياب أي تواصل مباشر معه.

في السياق نفسه، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تضامنها مع أسرة الطالب، مطالبة بالكشف عن مصيره وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، وعرضه على جهات التحقيق المختصة في حال كان محتجزًا على ذمة أي قضية.

كما دعت الشبكة إلى فتح تحقيقات رسمية بشأن البلاغات المقدمة حول حالات اختفاء قسري، وإجراء زيارات تفتيشية على أماكن الاحتجاز للتأكد من سلامة المحتجزين ومعرفة أوضاعهم القانونية.

وتواصل عائلة الطالب مساعيها القانونية والإعلامية على أمل الوصول إلى إجابة حاسمة بشأن مصيره، بينما تتزايد الدعوات من جهات حقوقية لتمكين أسر المفقودين من معرفة أماكن احتجاز ذويهم وضمان حقوقهم القانونية، بما في ذلك الحق في التواصل مع محامين وعائلاتهم، في حال ثبوت احتجازهم لدى أي جهة رسمية.

 

*سوريا تقدم “مقترحات فنية” إلى مصر لتسهيل إقامة اللاجئين السوريين

قيود غير معلنة تثير قلق السوريين في مصر رغم نفي رسمي

جددت حكومة الانقلاب نفيها استحداث أي ضوابط جديدة تتعلق بدخول السوريين إلى البلاد، في وقت تتصاعد فيه شكاوى من تعنت غير معلن في التعامل مع طلبات سفرهم، وسط محاولات من النظام السوري لاحتواء تداعيات الأزمة.

وأكد مسؤول بوزارة الصحة المصرية، أن الجهات المعنية لم تصدر أي تعليمات جديدة تخص دخول السوريين، مشددًا على أن الإجراءات المعمول بها لم يطرأ عليها أي تغيير.

وجاء ذلك عقب تداول منصات التواصل الاجتماعي، الأحد، معلومات تزعم صدور تعليمات بعدم قبول طلبات سفر السوريين إلى مصر إذا كانوا قادمين من أربع دول عربية، هي سوريا ولبنان والأردن والعراق، ما أثار حالة من القلق في أوساط الجالية السورية.

وجود سوري واسع واستثمارات بمليارات الدولارات

ويُقدّر عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميًا لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر بنحو 139 ألفًا و384 شخصًا حتى مارس 2025، ويتركز وجودهم في مناطق عدة، أبرزها مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، ومدينتا العبور والشروق بالقاهرة، إضافة إلى الإسكندرية ودمياط شمال البلاد، وفق تقارير صحفية.

ومنذ عام 2011، تحولت مصر إلى وجهة رئيسية لرؤوس الأموال السورية، حيث انتقل آلاف الصناعيين ورجال الأعمال إليها، وأعادوا تأسيس مشاريعهم في قطاعات حيوية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وبحسب إحصاءات وزارة التجارة السورية، يوجد نحو 30 ألف مستثمر سوري في مصر، أسسوا أكثر من 16 ألفًا و300 شركة، إلى جانب 7 آلاف معمل وورشة، باستثمارات تجاوزت مليارات الدولارات، فضلًا عن تسجيل 1403 شركات ومؤسسات جديدة خلال النصف الأول من عام 2025.

تحولات سياسية تزيد حساسية الملف

وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات سياسية كبرى في سوريا، إذ دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق في ديسمبر 2024، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي حكم البلاد منذ عام 2000، بعد أن ورث السلطة عن والده حافظ الأسد.

وتحاول دمشق، وفق متابعين، احتواء تداعيات أي تضييق قد يطال السوريين في الخارج، لا سيما في الدول التي تحتضن وجودًا اقتصاديًا وبشريًا سوريًا واسعًا، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التعنت غير المعلن من الجانب المصري، رغم بيانات النفي الرسمية.

*تعديل وزاري مرتقب في مصر خلال ساعات.. مصادر تكشف بالأسماء تغيير 13 وزيرا في الحكومة

استقبل عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الثلاثاء، مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء لبحث تشكيل الحكومة الجديدة.

كشفت مصادر مطلعة بأن الساعات القليلة المقبلة قد تشهد تعديلا وزاريا، يتضمن تغييرا يشمل 13 حقيبة، في خطوة تعكس إعادة ترتيب داخل التشكيل الحكومي.

ووفقا للمصادر، فإن قائمة الوزراء المتوقع مغادرتهم مناصبهم تضم عددا من الوزراء الحاليين، من بينهم المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة.

كما تشمل القائمة المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالإضافة إلى الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية.

وأشارت المصادر إلى أن من بين الأسماء المطروحة ضمن التعديل المرتقب أيضًا المستشار عدنان الفنجري، وزير العدل، إلى جانب محمد جبران، وزير العمل، والمهندس محمد الشيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والمهندس محمد صلاح الدين، وزير الدولة للإنتاج الحربي.

وتضم القائمة كذلك الدكتور الطيار سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ضمن الوزراء المتوقع شمولهم بالتعديل، بحسب ما أكدته المصادر.

وأكدت المصادر أن التعديل الوزاري المرتقب يأتي في إطار تحركات حكومية جارية، دون الكشف عن توقيت الإعلان الرسمي أو الأسماء البديلة التي قد تتولى الحقائب الوزارية المشمولة بالتغيير، مكتفية بالإشارة إلى أن الإعلان قد يتم خلال الساعات المقبلة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مجلس النواب المصري، يوم أمس، عن الدعوة إلى عقد جلسة طارئة، دون الإفصاح عن جدول أعمالها بشكل رسمي حتى الآن، بالتزامن مع ما تردد من معلومات حول التعديل الوزاري المرتقب، وهو ما عزز من التكهنات بشأن قرب الإعلان عن التغيير الحكومي وحسم ملامحه خلال الساعات المقبلة.

*قرارات محكمة النقض تهدد ببطلان البرلمان المصري

أصدرت محكمة النقض أعلى محكمة في الهرم القضائي المصري حكما نهائيا وباتا بقبول الطعن على نتيجة انتخابات مجلس النواب بدائرة منيا القمح بالشرقية وببطلان العملية الانتخابية بالكامل بها.

وقررت المحكمة إلغاء فوز النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، اللذين أديا القسم كعضوين بالبرلمان المصري، وإلزام إعادة إجراء الانتخابات من جديد وفقاً للإجراءات القانونية.

وجاء الحكم الذي يعد نهائيا وغير قابل للطعن بأي طريق من طرق الطعن بعد فحص دقيق للأوراق والمستندات والدفوع القانونية التي قدمها الطاعنون، والتي ركزت على مخالفات جوهرية شابت سير العملية الانتخابية برمتها، وأثرت بحسب ما رأته المحكمة في سلامة ونزاهة الانتخابات وإرادة الناخبين.

وبناءً على ذلك، أمرت المحكمة بإلغاء قرار إعلان فوز المذكورين، وإعادة فتح باب الترشح والاقتراع في الدائرة وفق ما تقرره الهيئة الوطنية للانتخابات في الفترة المقبلة.

وتشهد انتخابات مجلس النواب 2025 التي أُجريت في أواخر عام 2025 أزمة قانونية وسياسية ممتدة، تمثل امتدادا للجدل الذي رافق الانتخابات البرلمانية السابقة في مصر منذ عام 2020.

طعون أمام النقض

وتقدم عدد كبير من المرشحين والخاسرين بطعون أمام محكمة النقض، متهمين العملية الانتخابية في عدد من الدوائر بمخالفات جوهرية أثرت على نزاهتها وسلامة إرادة الناخبين، من بينها مخالفات إجرائية، تجاوزات في عمليات الفرز، تدخلات في سير التصويت، وفي بعض الحالات ادعاءات بتزوير نتائج أو استبعاد ناخبين بشكل غير قانوني.

وتنظر محكمة النقض طعن أخر بشأن نتائج انتخابات القائمة الوطنية عن قطاع غرب الدلتا في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب 2025، والذي يعد من أبرز وأول الطعون الجوهرية التي تنظرها المحكمة في هذا الاستحقاق الانتخابي، ويحمل رقم 67 لسنة 95 قضائية طعون مجلس النواب.

ويطالب الطعن بطلان قرار إعلان فوز القائمة الوطنية في قطاع غرب الدلتا وبطلان العملية الانتخابية المرتبطة بهذه النتيجة بسبب ارتباط إعلان فوز القائمة بدوائر فردية تم إبطال نتائجها قضائيا أو إداريا من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات أو المحكمة الإدارية العليا، مما يؤثر على حساب الأصوات والنسب المطلوبة للفوز بالقائمة.

كما يتهم الطعن المقدم أمام محكمة النقض وجود مخالفات جوهرية شابت العملية الانتخابية في عدد من اللجان العامة والفرعية، بما يصل إلى حد البطلان المطلق وليس النسبي، وادعاءات بعدم تحقق بعض الشروط الدستورية والقانونية لمرشحي القائمة، وعدم استخدام الحساب البنكي المخصص للقائمة بالشكل القانوني، وعدم تحقق التوزيع الجغرافي المناسب للمرشحين

 

*ثمن السياسة وتوقيت الاعتذار: انتقادات مبطنة لأبوظبي ثم زيارة عاجلة للسيسى لابن زايد

في خطوة لافتة توقيتًا ودلالات، أعلنت رئاسة الانقلاب في مصر، أمس الاثنين، وصول عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في زيارة وُصفت رسميًا بأنها “أخوية”، للقاء رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، وذلك بعد أيام قليلة من مواقف فُهمت على أنها انتقادات غير مباشرة للدور الإماراتي في تمويل مليشيات مسلحة في كل من السودان واليمن، عقب لقاء السيسي بوزير الخارجية السعودي.

وقالت رئاسة الانقلاب  في بيان إن السيسي وصل إلى أبوظبي، وكان في استقباله محمد بن زايد، إلى جانب السفير المصري وعدد من مسؤولي السفارة، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في إطار “تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وفي بيان سابق، أوضحت الرئاسة أن السيسي سيعقد لقاءً مع نظيره الإماراتي، دون الكشف عن تفاصيل جدول الأعمال أو الملفات المطروحة للنقاش.

توقيت حساس ورسائل متقاطعة

غير أن توقيت الزيارة يطرح تساؤلات سياسية، لا سيما أنها تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين أبوظبي والرياض توترًا متصاعدًا على خلفية ملفات إقليمية متعددة، أبرزها السودان واليمن، وهو ما دفع مراقبين إلى التساؤل عمّا إذا كان السيسي قد حاول الاقتراب أكثر من الموقف السعودي مؤخرًا، ثم عاد سريعًا إلى أبوظبي لتدارك تداعيات ذلك أو تقديم تطمينات سياسية واقتصادية.

ويرى محللون أن القاهرة تحاول مجددًا لعب دور “الوسيط التابع”، عبر الحفاظ على علاقات متوازنة شكليًا مع العاصمتين الخليجيتين، بينما تعتمد فعليًا على الدعم المالي والاستثماري الإماراتي، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد.

بيع الأصول مقابل الدعم

وتزامنت الزيارة مع استمرار سياسة التفريط في الأصول المصرية لصالح مستثمرين إماراتيين، حيث فتحت السلطات المصرية الباب على مصراعيه أمام بيع أصول استراتيجية، في مقدمتها مشروع “رأس الحكمة” بالساحل الشمالي، الذي خصصت له أبوظبي تمويلًا بقيمة 35 مليار دولار، في واحدة من أضخم الصفقات الاستثمارية الأجنبية في تاريخ مصر.

وتؤكد هذه الصفقات، بحسب منتقدين، حجم الارتهان الاقتصادي والسياسي للنظام المصري لأبوظبي، ما يفسر – وفق تعبيرهم – حرص السيسي على الظهور شخصيًا في أبوظبي، في زيارة وُصفت بأنها “غامضة”، وتحمل في طياتها رسائل اعتذار أكثر منها شراكة متكافئة.

علاقات وثيقة… ولكن بشروط

من جانبها، قالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية إن السيسي وصل في “زيارة أخوية”، وكان في استقباله محمد بن زايد وعدد من كبار المسؤولين، بينهم مستشار رئيس الدولة محمد بن حمد بن طحنون، وعدد من الوزراء.

وخلال العام الماضي، زار السيسي الإمارات مرتين، آخرهما في يونيو، فيما أجرى محمد بن زايد ثلاث زيارات إلى مصر، آخرها في سبتمبر 2025، في مؤشر على كثافة التنسيق بين الجانبين، خاصة في الملفات الاقتصادية والاستثمارية.

لكن هذه الزيارات المتبادلة، وفق متابعين، تعكس علاقة غير متكافئة، تفرض فيها أبوظبي شروطها مقابل الدعم، بينما يجد النظام المصري نفسه مضطرًا للمناورة بين العواصم الخليجية، دون قدرة حقيقية على الاستقلال بقراره السياسي.

*الغلاء يطفئ فوانيس رمضان أسعار الزينة الرمضانية تلتهب وتحوّل بهجة الأطفال إلى رفاهية مؤجلة

 مع اقتراب شهر رمضان، لم تعد فوانيسه المضيئة عنوانا للبهجة في شوارع مصر، بل تحولت إلى شاهد جديد على اتساع رقعة الغلاء، بعدما طالت موجة ارتفاع الأسعار حتى أبسط رموز الشهر الكريم، محرمة ملايين الأطفال من فرحة طالما ارتبطت بذاكرتهم الجمعية.

ورغم امتلاء الأسواق بزينة رمضان والفوانيس المستوردة والمحلية، يشكو التجار من ركود غير مسبوق، بينما يعترف أولياء أمور بأن شراء فانوس لطفل بات قرارا مؤلما في ظل تضخم التزامات المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية للجنيه.

فانوس خارج قائمة الأولويات

تجار في أسواق شعبية اعتاد المصريون التوافد عليها قبيل رمضان، أكدوا أن أسعار الفوانيس ارتفعت مقارنة بالعام الماضي، سواء المستوردة أو المحلية، بالتزامن مع زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، ما أدى إلى تراجع الإقبال بشكل حاد.

ويقول أحد التجار إن الأسرة التي كانت تشتري أكثر من فانوس لأطفالها، باتت تكتفي بالمشاهدة أو تشتري الأرخص إن قررت الشراء، بينما تخلت أغلبية الأسر الفقيرة عن الفانوس تماما، باعتباره سلعة غير أساسية في ظل ضغط الغذاء والتعليم والعلاج.

الغلاء يسرق فرحة الطفولة

في أحاديث مواطنين، تتكرر الشكوى ذاتها: كيف يمكن التفكير في فانوس رمضان، بينما تكاليف السحور والإفطار وحدها تلتهم الرواتب؟

أم لثلاثة أطفال تقول إن شراء فانوس لكل طفل كان تقليدا سنويا لا تتنازل عنه، لكنها هذا العام عاجزة عن توفيره، بعدما أصبحت الأولوية للخبز والزيت والسكر، مؤكدة أن الغلاء لم يترك شيئا لم يطله، حتى فرحة الأطفال.

ركود يعكس فشل السياسات الاقتصادية

ويرى مراقبون أن ركود أسواق رمضان، بما فيها فوانيس وزينة الشهر، يعكس عمق الأزمة الاقتصادية الناتجة عن سياسات حكومية فشلت في كبح التضخم أو حماية الفئات الأكثر فقرا.
فعلى الرغم من الحديث الرسمي عن تراجع سعر الدولار، لم تنعكس هذه المؤشرات على الأسعار، بل واصل المواطن دفع ثمن غلاء متصاعد، بينما تقلصت قدرته على الإنفاق إلى حد المساس بالطقوس الاجتماعية والدينية.

رمضان بلا فوانيس

ومع اضطرار ملايين الأسر إلى تقليص مشترياتها إلى الحد الأدنى، لم يعد الفانوس مجرد لعبة موسمية، بل أصبح رمزا لوضع اقتصادي قاسٍ، نجح في إطفاء واحدة من أبسط صور الفرح، وترك أطفالا يراقبون زينة رمضان من خلف واجهات المحال دون قدرة على لمسها.

في بلد اعتاد أن يبدأ رمضان بضحكة طفل يحمل فانوسه، يبدو أن الغلاء، في عهد السيسي، قرر أن يمد يده إلى ما تبقى من البهجة.

*سعر السكر يرتفع وخسائر “الدلتا” تتفاقم ومراقبون: المواطن وحده يدفع الثمن

يبدو الخبر للوهلة الأولى متناقضًا: أسعار السكر في السوق المصري وصلت إلى 27 ألف جنيه للطن، بحسب عدة مصادرة إخبارية محسوبة على الإعلام المحلي ليس منها مصدر من الخارج، رغم نفي وزارة التموين بحكومة الانقلاب والادعاء أن السعر هو 23 ألفا.

التناقض الرسمي الآخر هو إعلان شركة “الدلتا للسكر” تكبدها خسائر ضخمة بلغت 346 مليون جنيه خلال عام 2025، لفهم هذا التناقض، يجب النظر إلى طبيعة السوق المحلي وظروف الاستيراد والإنتاج.

ورغم ارتفاع الأسعار في بعض الفترات، فإن السوق المصري شهد إغراقًا بكميات كبيرة من السكر الخام المستورد بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج المحلي. هذا الفائض، الذي قُدِّر بنحو مليون طن، أدى إلى تراجع أسعار السكر المحلي إلى 22 ألف جنيه للطن، وهو مستوى أقل بكثير من تكلفة إنتاج المصانع التي تصل إلى نحو 31 ألف جنيه للطن.
والنتيجة أن الشركات المنتجة مثل “الدلتا للسكر” اضطرت للبيع بخسارة، رغم أن الإيرادات الإجمالية ارتفعت بنسبة 65% مقارنة بالعام السابق.

وجاء قرار وزارة الاستثمار في نوفمبر 2025 بحظر الاستيراد لمدة ثلاثة أشهر لم يكن كافيًا لتصحيح الوضع، إذ إن الكميات التي دخلت قبل القرار خلقت فائضًا كبيرًا، هذا الفائض ضغط على الأسعار وأجبر الشركات على إعادة تقييم مخزوناتها بأسعار أقل من التكلفة، ما زاد من حجم الخسائر.

الأعباء التمويلية والمواد الخام

إلى جانب أزمة الأسعار، واجهت الشركة ارتفاعًا في أسعار المواد الخام وزيادة في الأعباء التمويلية نتيجة السحب على المكشوف، هذه العوامل مجتمعة جعلت من الصعب تحقيق أرباح، حتى مع ارتفاع حجم الإيرادات.

وفي مواجهة هذه الخسائر، اتجهت الحكومة إلى فتح باب تصدير السكر لأول مرة منذ ثلاث سنوات، في محاولة لتخفيف الضغط على السوق المحلي ودعم الشركات المنتجة، لكن هذا الحل يظل مؤقتًا، إذ إن استمرار الاعتماد على الاستيراد بأسعار منخفضة يهدد مستقبل صناعة السكر الوطنية.

المواطن يدفع الثمن
وقال حساب باطل @
batelsegnmasr: “سعر طن السكر ولع واللي هيدفع هو المواطن الغلبان اللي  بيجيب قوت يومه بالعافية في دولة العسكر،  كل ده عشان بقى بيصدر السكر لبره و يأخذ هو الدولارات في جيبه”.

https://x.com/batelsegnmasr/status/2020525585823383583

وأضاف  ياسر أبوزيد  @yaser5032 ، لما يكون عندك مليون طن زيادة من السكر، أنا بقول زيادة يعني عندك اللي يكفيك وكمان زيادة وأول ما تفكر تعرضهم للتصدير يزيد سعر الطن اللي موجود عندك 4 آلاف جنيه، يا سلام بقدرة قادر السعر يزيد طيب بلاش تصدر الفائض ونزل السعر ولا المصلحة تحكم والفقير لازم يعمل دايت ويستغني عن السكر“.

https://x.com/yaser5032/status/2020024367510606049

وقال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات في تصريحات صحفية: إنسعر الطن ارتفع إلى مستويات تقارب 27 ألف جنيه، أي بزيادة تقارب 4 آلاف جنيه، مبرر الارتفاع بأنه تصحيح لأسعار السكر بالسوق المصري وزيادة طبيعية“.

وعلق حساب انسان @s75253867 ” سعر السكر ينخفض في العالم كله  وأنتم تزودوا سعره عندنا، ربنا ينتقم منكم ياشوية فسدة ونصابين”.

https://x.com/s75253867/status/2019700879491022878

وكتب ابن مصر @Ibnmisr_9999999،سعر السكر عالميا هابط، مفيش أي مكسب للتصدير، ده معناها أن اللي بيحصل هو غلاء للسعر جوه وطمع والحجة هي التصدير، ولو تصدروه بخسارة معناها أن البلد أفلست“.

https://x.com/Ibnmisr_9999999/status/2019677665998020743

واشار حساب جروك @grok إلى أن خبر زيادة سعر السكر منشور في “الشروق” بناءً على مصادر غير مسماة، يزعم توقف توريد السكر ليومين وارتفاع سعر الطن إلى 27 ألف جنيه، لكن وزارة التموين وشركة السكر نفتا ذلك رسميًا، مؤكدة استقرار الأسعار عند 22-23 ألف جنيه وتوافر احتياطي كبير”.

وقفز سعر السكر 4 آلاف جنيه في يومين ، من 23 ألف جنيه الخميس الماضي إلى أن وصل 27 ألف جنيه حاليًا، بزيادة تقارب 17% دفعة واحدة.

وجاءت الزيادة نتيجة توقف شركات السكر التوريد لشركات التعبئة والموزعين لمدة يومين متواصلين.

نستورد السكر

حسب البيانات الرسمية، فإن مصر رغم تحقيقها إنتاجًا قياسيًا من السكر في عام 2025 بلغ نحو 2.6 مليون طن، إلا أنها استوردت كميات كبيرة من السكر الخام لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، حجم الواردات ارتفع بشكل مفاجئ ليصل إلى حوالي 876 ألف طن خلال عام 2025، مقارنة بنحو 750 ألف طن في العام السابق، أي بزيادة تقارب 16.8% .

هذه الكميات توزعت بين نحو 310 آلاف طن لصالح شركات السكر الحكومية، وقرابة 566 ألف طن لصالح الشركات الخاصة، وهو ما رفع إجمالي المعروض في السوق إلى نحو 4 ملايين طن، بينما يقدَّر الاستهلاك المحلي بحوالي 3.3 مليون طن سنويًا .

أما أبرز الدول المصدرة لمصر، فهي البرازيل التي تُعد المصدر الأول للسكر الخام عالميًا، إضافة إلى دول مثل الهند وتايلاند اللتين تساهمان في تزويد السوق المصري بكميات من السكر الخام والمكرر، هذه الدول تتميز بانخفاض تكلفة الإنتاج وتوافر كميات ضخمة للتصدير، ما يجعلها منافسًا قويًا للمنتج المحلي.

وهو ما يعني أن مصر ما زالت تعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاتها رغم زيادة الإنتاج المحلي، وهو ما يخلق فائضًا في السوق يؤدي أحيانًا إلى انخفاض الأسعار بشكل يضر بالشركات الوطنية، كما حدث مع “الدلتا للسكر”.

وارتفاع أسعار السكر للمستهلك لا يعني بالضرورة أرباحًا للمنتجين المحليين، الإغراق بالسكر المستورد خلق وفرة في المعروض، ضغط الأسعار إلى ما دون تكلفة الإنتاج، وأدى إلى خسائر فادحة لشركات مثل “الدلتا للسكر”.

وتكشف مثل هذه الأزمة عن هشاشة الصناعة المحلية أمام سياسات الاستيراد، وتطرح تساؤلات حول قدرة الدولة على حماية المنتج المحلي وضمان استدامة قطاع استراتيجي مثل صناعة السكر.

عن Admin