أخبار عاجلة

مونوريل العاصمة” مشروع بـ4.5 مليار يورو لخدمة أصحاب السيارات الفارهة يسددها الفقراء.. الثلاثاء 24 فبراير 2026.. حملة سخرية شعبية من مسلسل “رأس الأفعى”

مونوريل العاصمة” مشروع بـ4.5 مليار يورو لخدمة أصحاب السيارات الفارهة يسددها الفقراء.. الثلاثاء 24 فبراير 2026.. حملة سخرية شعبية من مسلسل “رأس الأفعى”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*النيابة تخلي سبيل 28 محبوس احتياطيا

أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيل 28 متهمًا على ذمة قضايا تجري فيها تحقيقات، بحسب بيان للنيابة العامة، أمس، وصف الخطوة بأنها تأتي في إطار توجيهات النائب العام، محمد شوقي، لكافة نيابات الجمهورية بمراجعة الموقف القانوني للمتهمين المحبوسين احتياطيًا بصفة دورية.

بيان النيابة الذي لم يتضمن معلومات عن مدد حبس هؤلاء المتهمين، اعتبر أن القرار يأتي في ضوء حرصها على تحقيق العدالة التي لا تقتصر على محاسبة مرتكبي الجرائم بل تمتد لتشمل إعادة تأهيل المفرج عنهم ودمجهم في المجتمع «تكريسًا لنهج الدولة في إعلاء قيم الحقوق والحريات»، دون أن يحدد طبيعة عملية الدمج وإعادة التأهيل

ونشر المحامي خالد علي، عبر «فيسبوك»، أسماء ثمانية من المخلى سبيلهم، نصفهم هم مشجعي الأهلي الذين أعلن المحامي مختار منير عن إخلاء سبيلهم، أمس، إلى جانب أربعة آخرين هم: باسل سليمان عبد البديع، عبد الرحمن هاني محمد، محمد عبد السميع محمد عيد، محمد فرج عبد العزيز، فيما أشار المرصد المصري للصحافة والإعلام، إلى إخلاء سبيل الصحفي محمد سعد خطاب، كما لفت المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى إخلاء سبيل الطالب مهاب ربيع ضمن القائمة.

من ناحيته، استنكر المحامي إسلام سلامة عدم نشر الأسماء، معتبرًا أن عدم إعلان القائمة يزيد من توتر الأهالي، لافتًا إلى أن «مئات الأهالي قاعدين على أعصابهم ومتوترين كلهم بيدوروا على أسماء الـ28 اللي طلعلهم إخلاء سبيل»، حسبما كتب عبر فيسبوك

*”الداخلية” أعلنت عن وفاته بعد 22 يوما من قتله تفاصيل ارتقاء عبدالعال خضيرة وكيل وزارة النقل بسجن برج العرب

شهدت سجون المنقلب السفاح  عبدالفتاح السيسي خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الوفيات التي أعادت إلى الواجهة ملف الإهمال الطبي داخل أماكن الاحتجاز، وفي مقدمتها سجن برج العرب وسجن بدر، حيث توفي المعتقل عبد العال خضيرة يوم 31 يناير 2026 بعد تدهور حالته الصحية، وأعلن عن وفاته السبت، 21 فبراير في واقعة وصفها حقوقيون بأنها نتيجة مباشرة لسياسة ممنهجة تحرم السجناء من حقهم في العلاج.

وخضيرة، الذي شغل منصب وكيل أول وزارة النقل والمواصلات سابقًا، اعتُقل منذ 3 مايو 2016، وظل يعاني طوال عام كامل من التهاب كبدي وبائي دون استجابة لطلباته المتكررة بالعلاج، ما أدى إلى إصابته بتسمم في الدم ووفاته داخل محبسه. وقد دُفن في مسقط رأسه بقرية وردان بمنشأة القناطر بمحافظة الجيزة في الأول من فبراير 2026، وسط حالة من الحزن والغضب بين أهله ومعارفه.

ورحيل خضيرة أثار موجة واسعة من التعليقات، حيث كتب ناشطون أن القضية لم تعد مجرد خطأ إداري، بل تعبير عن منظومة كاملة “تقتل الناس ببطء”. واعتبر بعض المعلقين أن وفاة خضيرة ليست حدثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الوفيات الناتجة عن الإهمال الطبي داخل سجون الانقلاب، خاصة في السجون المشددة مثل سجن برج العرب. وكتب أحد المتابعين أن “كرامة الوطن من كرامة مواطنيه، أحياءً وأمواتًا”، في إشارة إلى أن صمت المؤسسات الرقابية والحقوقية يفاقم الأزمة بدلًا من معالجتها.

جلال عبد الصادق

وفي سياق متصل، وثّقت منظمات حقوقية وفاة العالم جلال عبدالصادق محمد السحلب داخل مستشفى سجن بدر يوم 9 فبراير 2026، بعد نحو 13 عامًا من الاعتقال. السحلب، البالغ من العمر 71 عامًا، اعتُقل في نوفمبر 2013، وحوكم في أكثر من عشرين قضية، وصدر بحقه حكم بالسجن 12 عامًا قضاها كاملة في سجن المنيا، قبل أن يُعاد تدويره على ذمة قضية جديدة عقب انتهاء مدة الحكم. وخلال فترة احتجازه في سجن بدر، أصيب بالشلل وتدهورت حالته الصحية بشكل كبير، وظل يعتمد على كرسي متحرك، بينما حُرم من العلاج اللازم رغم خطورة وضعه. ونُقل إلى المستشفى قبل وفاته بأيام قليلة فقط، بعد أن وصلت حالته إلى مرحلة حرجة انتهت بوفاته داخل المستشفى.

والسحلب كان أستاذًا متفرغًا ورئيسًا سابقًا لقسم الفيزياء بكلية العلوم في جامعة أسيوط، وباحثًا بارزًا في فيزياء المواد والبلورات والخواص الحرارية والبصرية، وامتدت مسيرته الأكاديمية لأكثر من أربعة عقود. ورغم مكانته العلمية، لم يحصل على الرعاية الصحية التي يضمنها القانون للسجناء، ما أثار انتقادات واسعة حول تعامل السلطات مع كبار السن والمرضى داخل السجون.

ليست حالات فردية

وتشير تقارير هيومن رايتس إيجيبت إلى أن الإهمال الطبي داخل سجون السيسي ليس حالات فردية، بل سياسة ممنهجة تتبعها وزارة الداخلية، تشمل تعطيل نقل المرضى، وحرمانهم من العلاج، وتجاهل الأمراض الخطيرة، إضافة إلى استخدام التدوير والحبس المطوّل كأدوات ضغط. وتؤكد المنظمة أن ما يجري داخل هذه السجون يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والرعاية الصحية، وهو حق يكفله الدستور والقانون.

ومن بين الحالات التي رُصدت خلال الفترة الماضية، حالة الأكاديمي عبد الناصر مسعود سالم يوسف، أستاذ كلية العلوم بجامعة طنطا، المحتجز منذ عام 2015 في سجن المنيا شديد الحراسة. يعاني يوسف من ضمور في خلايا المخ، وتكيس في الغشاء العنكبوتي، وقصور في الشرايين التاجية، وقد سقط مغشيًا عليه داخل قاعة محكمة جنايات دمياط إثر نوبة صرع حادة، في واقعة تعكس الإهمال الطبي رغم علم السلطات بخطورة حالته. وتشير شهادات حقوقية إلى أن حالته تفاقمت نتيجة التعذيب السابق والإهمال المستمر، ما يجعله واحدًا من أبرز المعتقلين المهددة حياتهم داخل السجون.

كما تواجه المحامية هدى عبد المنعم وضعًا صحيًا خطيرًا بعد تعرضها للتدوير ثلاث مرات، وتدهور حالتها الصحية بشكل كبير، إذ تعاني من جلطة في القدم اليسرى، وتوقف الكلية اليسرى عن العمل، وارتجاع الكلية اليمنى، إضافة إلى أزمات قلبية متكررة خلال عام واحد، دون توفير رعاية طبية مناسبة. وتؤكد منظمات حقوقية أن استمرار احتجازها دون علاج يمثل تهديدًا مباشرًا لحياتها.

وتتكرر الحالات ذاتها مع معتقلين آخرين، من بينهم الدكتورة شيرين شوقي أحمد التي تعاني من فقر دم حاد وانزلاق غضروفي، ورغم ذلك يستمر احتجازها دون توفير الرعاية اللازمة. كما رُصدت حالات أخرى مثل صلاح سلطان الذي أصيب بنزيف في المخ ولم يُنقل إلى المستشفى، وحسيبة محسوب التي تحتاج إلى إزالة أورام في الرحم ولم تتلق العلاج، ومروة عرفة التي أصيبت بجلطة ولم تُنقل إلى المستشفى في الوقت المناسب.

تقرير حقوقي

وفي تقرير حديث، كشف مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن وفاة ثلاثة معتقلين سياسيين داخل سجن بدر خلال ثلاثة أشهر فقط، نتيجة إهمال طبي متعمد وتأخير ممنهج في التشخيص والعلاج، وربط نقل المرضى بموافقات أمنية معقدة. وأشار التقرير إلى أن التشخيصات الطبية داخل السجن بدائية، وأن نقل المرضى بالإسعاف غالبًا ما يُرفض، وأن علاج السرطان وأمراض القلب يتأخر حتى يصل المريض إلى مرحلة حرجة. كما تحدث التقرير عن سوء التغذية، وغياب التهوية والتشميس، وحرمان الزيارة، واعتماد الأطباء على المسكنات فقط، بينما يُعلّق العلاج المتخصص على موافقات أمنية.

ويحمّل المركز النيابة العامة مسئولية التقاعس عن التحقيق في الشكاوى المتكررة، مؤكدًا أن سجن بدر 3 يمثل نموذجًا لما يجري في سجون السيسي عمومًا، حيث يتحول الاحتجاز إلى سياسة قتل بطيء عبر المرض والإهمال. ويرى حقوقيون أن السجون في ظل حكم عبد الفتاح السيسي لم تعد أماكن للعقوبة القانونية، بل ساحات إعدام غير معلن، يموت فيها السجناء ببطء نتيجة الحرمان من العلاج.

*8 سنوات من الاختفاء القسري لطبيب الأسنان عبد العظيم فودة

مرّت ثماني سنوات على واقعة اعتقال طبيب الأسنان عبد العظيم يسري محمد فودة، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى اليوم، في واحدة من القضايا التي تعيد إلى الواجهة ملف الإخفاء القسري، وسط مطالب حقوقية متجددة بالكشف عن مكان احتجازه وتمكين أسرته من الاطمئنان عليه.

ووثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان مرور ثماني سنوات على اعتقال الطبيب الشاب، البالغ من العمر 34 عامًا، والمقيم بمركز سمنود بمحافظة الغربية، مشيرة إلى استمرار الغموض حول مصيره منذ لحظة القبض عليه في مارس 2018.

لحظة الاعتقال.. واختفاء مفاجئ في قلب العاصمة

تعود وقائع القضية إلى الأول من مارس 2018، حين ألقت قوات الأمن القبض على عبد العظيم فودة من شارع القصر العيني بوسط القاهرة، أثناء عودته من تدريب مهني متخصص في مجال عمله. ووفقًا لروايات أسرته، انقطع الاتصال به بشكل كامل منذ تلك اللحظة، وأُغلق هاتفه المحمول.

وبعد نحو أسبوع من اختفائه، فوجئت الأسرة بإعادة تشغيل الهاتف لفترة قصيرة، دون أن يجيب على أي من الاتصالات الواردة، قبل أن يُغلق مجددًا وينقطع أي أثر له حتى الآن، في واقعة أثارت شكوك ذويه وزادت من مخاوفهم بشأن سلامته.

وأكدت الأسرة أن نجلها لم يكن مطلوبًا على ذمة أي قضايا، ولم يُعرف عنه انخراطه في أنشطة سياسية أو تنظيمية، معتبرة أن ما جرى يمثل اختفاءً قسريًا كامل الأركان.

مسار قانوني مسدود وإنكار متواصل

منذ الأيام الأولى لاختفائه، تحركت الأسرة عبر القنوات القانونية الرسمية، وقدمت بلاغات متعددة إلى الجهات المعنية، مطالبة بالكشف عن مكان احتجازه. إلا أن الردود الرسمية، بحسب ما تؤكد الأسرة، جاءت بالنفي المتكرر لوجوده في مقار الاحتجاز التابعة لوزارة الداخلية.

ورغم هذا الإنكار، نقلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان شهادات لعدد من الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا للإخفاء القسري قبل الإفراج عنهم لاحقًا، أفادوا خلالها بأنهم شاهدوا عبد العظيم فودة محتجزًا داخل أحد مقار جهاز الأمن الوطني بمنطقة العباسية في القاهرة.

وفي الخامس من مايو 2019، لجأت الأسرة إلى القضاء الإداري، وأقامت دعوى أمام مجلس الدولة حملت رقم 10677 لسنة 26 ق، طالبت فيها بإلزام وزير الداخلية بالكشف عن مكان احتجازه وتمكين ذويه من زيارته. وأصدر مجلس الدولة قرارًا يُلزم الجهة الإدارية بالإفصاح عن مصيره، غير أن القرار – وفقًا لما تؤكده الأسرة – لم يُنفذ حتى الآن.

معاناة ممتدة لأسرة تنتظر إجابة

ثماني سنوات مرت دون معلومات رسمية حاسمة، فيما تعيش الأسرة حالة من القلق الدائم والترقب، وسط تساؤلات متكررة حول مصير نجلها وظروف احتجازه المحتملة، إن كان لا يزال على قيد الحياة.

وتشير الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن قضية عبد العظيم فودة ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن نمط تقول إنه مستمر، يتمثل في توقيف أشخاص لفترات متفاوتة دون إعلان رسمي عن أماكن احتجازهم، قبل أن يظهر بعضهم لاحقًا في قضايا ذات طابع سياسي، بينما يظل آخرون في عداد المجهولين.

وفي ظل استمرار الغموض، تجدد منظمات حقوقية دعواتها إلى السلطات للكشف الفوري عن مصير الطبيب المختفي، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن، وضمان احترام الضمانات القانونية المتعلقة بحقوق المحتجزين وذويهم.

*حملة سخرية شعبية من مسلسل “رأس الأفعى” تدافع عن الدكتور محمود عزت

تحول مسلسلرأس الأفعى” الذي أنتجته الشركة المتحدة التابعة للنظام في مصر والذي يستهدف تشويه صورة الدكتور محمود عزت، المعتقل في السجون وعمره 82 عاما، إلى حملة سخرية شعبية على مواقع التواصل من جانب المصريين بسبب كم الأكاذيب التي يحاول إلصاقها بأستاذ كلية الطب.

وسخر مصريون من محاولة المسلسل إظهار أن الدكتور عزت هو سبب أزمة الدولار مؤكدين أن الدولار كان بعشرة جنيهات حين أُلقي القبض على محمود عزت ثم ارتفع إلى 73 وهبط إلى 50 فكيف كان الدكتور وراء إرتفاعه؟

وكتبت فتاة مصرية تقول: “محدش شاف محمود عزت وهو بيهرب الدولارات عشان يوقع اقتصاد البلد، بس العالم كله شاف طيارة زامبيا وهي محملة صناديق ذهب واشولة عملة متهربة من مصر وكانت فضيحة دولية اتنست مع حرب غزة اللي حصلت بعدها بكام يوم”.

وزعم المسلسل أن الدكتور عزت أمر بخروج دفعات كتير من اليورو والدولار خارج مصر وهو ما قال عنه مصريون إنه فبركة وأكاذيب.

وامتلأت مواقع التواصل بالدفاع عن الدكتور محمود عزت وذلك على خلفية حلقات مسلسلرأس الأفعى”، وأنبري مصريون للسخرية من الممثل الذي قام بدوره وكتبوا على صفحته على فيس بوك انتقادات بالغة له وسخرية.

وكتب المدون وائل عباس يقول: “أنا شايف ردود الفعل على مسلسل رمضاني عن الإخوان.. الحقيقة أقدر أقول مخيفة، الناس ما بقتش مصدقة وبتتريق.. ويكادوا يبرئوا الاخوان”.

وقال نظام المهداوي رئيس تحرير صحيفة وموقع وطن ساخرا من المسلسل: “استخفافٌ واستهبال، كأن المصريين بلا عقول، وتساءل: إلى متى يتعامل هذا السيسي مع شعبه وكأنه قطيع سيُصدّق مسلسلاته؟.

قال: في كل سنة يُنتَج مسلسلٌ تلفزيوني ضد الإخوان. ولا يفعل ذلك إلا مهووسٌ مريضٌ بكابوس الإخوان، يطارده طيفهم في صحوه ومنامه. ليس بدافع صحوة ضمير، فالضمير مفقود لديه، بل كحال القاتل الذي يحوم حول جريمته، أو ككل مذعورٍ يخشى انتقامًا بشريًا أو إلهيًا.

أضاف: يظن السيسي أن إنتاج هذه المسلسلات سيشغل المصريين عن سوء حالهم بعد تدهور الجنيه ووصوله إلى الحضيض، وبعد أن أفقرهم وأذلهم، وهدم بيوت بعضهم، وزجّ بأكثر من مئة ألف مصري في المعتقلات، ودأب على بيع مصر قطعةً قطعة، وشاطئًا وراء شاطئ.

وتابع: عامٌ واحد حكم فيه الإخوان حكمًا هامشيًا، حوّله العسكر إلى كابوسٍ لم ينتهِ في ذاكرة المصريين. بينما الحقيقة أن الكابوس الحقيقي هو السيسي الجاثم على صدورهم.

تفنيد فبركة الأحداث

وفند حسابصحيح الإخوان” على تويتر، ادعاءات الحلقة الأولى من مسلسل «رأس الأفعى» حول الدكتور محمود عزت والتي زعمت إحباط تفجيرات (منها استهداف محطة مترو أحمد عرابي)، ومحاولة اغتيال عبد الناصر، وتفجير القناطر الخيرية، وإعداد قوائم اغتيالات، وعمليات تخريب.

أوضح أنه كان الهدف الواضح من الحلقة الأولى هو إثبات أن الدكتور محمود عزّت هو الشخص المُكلَّف بتنفيذ محاولة اغتيال جمال عبد الناصر، وأنه من قام بالتخطيط لتفجير محطات الكهرباء والقناطر الخيرية لإغراق مصر وإحداث الفوضى، بناءً على طلب من سيد قطب، حسب رواية المسلسل.

كما يسعى المسلسل إلى التأكيد على أن الدكتور محمود عزّت هو من خطّط لتفجير محطة مترو أحمد عرابي عام 2013، وكلها أمور مُفبركة.

فتاريخيًّا، حادثة محاولة اغتيال عبد الناصر هي حادثة واحدة معروفة إعلاميًّا باسم «حادث المنشية» بالإسكندرية عام 1954، وقد نُسبت هذه الحادثة إلى محمود عبد اللطيف، وليس إلى محمود عزّت، الذي وُلد عام 1944، وكان وقت الحادث في العاشرة من عمره.

وهو ما ينسف رواية مؤلف المسلسل المضلِّلة، إلا إذا كانت هناك محاولة أخرى لاغتيال عبد الناصر لم يعلم بها أحد سوى مؤلف المسلسل هاني سرحان، وهو أيضًا مؤلف مسلسلي «الاختيار 2» و«الاختيار 3»، المعروف بعلاقاته الوثيقة بالمخابرات، وكونه أحد أعضاء «غرفة الدراما» بالشركة المتحدة المملوكة للمخابرات، إلى جانب المخرج بيتر ميمي والمؤلف باهر دويدار.

كما تُظهر وثائق «محكمة الشعب» أن من بين الأسماء المرتبطة بالحادثة اسم (محمود عبد اللطيف) في سياق حادث 1954، ولم تذكر المحكمة اسم محمود عزّت مطلقًا؛ لأنه كان طفلًا في العاشرة من عمره وقتها.

وحول الادعاء بتخطيط وتنفيذ تفجير محطة مترو أحمد عرابي أوضح “صحيح الإخوان” إنها “قصة مختلقة ولا أساس لها من الصحة” إذ لا توجد أي قرائن، أو أخبار، أو بيانات رسمية أو غير رسمية، أو وثائق أمنية، أو تصريحات صادرة عن وزارة الداخلية أو الهيئة القومية للأنفاق، تُفيد بوقوع أي حادث داخل محطة مترو أحمد عرابي عام 2013، ووصفها بأنها “الأكذوبة الثانية”.

أوضح أنه تاريخيًّا، تم الإعلان عن وقوع تفجير محدود قرب محطة مترو أحمد عرابي بشارع رمسيس في 2 مايو 2014، وقد أصدرت وزارة الداخلية آنذاك بيانًا رسميًّا عن ملابسات الحادث دون إسناد نهائي مُثبت لشخص بعينه؛ أي إنه لم يتم اتهام أي شخص في هذه الحادثة من قبل الداخلية، لا الدكتور محمود عزّت ولا غيره.

وتزعم الحلقة الأولى أن «أولى المهام» المنسوبة لمحمود عزت تشمل «التخطيط لتفجير القناطر الخيرية»، وهو ادعاء لم يثبت تاريخيًّا، ولا يوجد عليه أي دليل، سوى تصريح مُضلِّل للكاتب ووزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم في لقاء تلفزيوني، وليس نصًّا قضائيًّا منشورًا أو وثيقة اتهام أصلية

وقال فريق «صحيح الإخوان» أن الحلقة الأولى من مسلسل «رأس الأفعى» قد زوّرت التاريخ تزويرًا فجًّا، من خلال فبركة أحداث لا يوجد عليها أي دليل، وذلك بهدف ترسيخ صورة أن العالم المصري الدكتور محمود عزّت «إرهابي»، دون تقديم دليل واحد، أو رواية تاريخية معتمدة ومُثبتة.

وبسبب فضح المصريين أكاذيب المسلسل، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب الموالي للسلطة بطلب إحاطة غريب إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهاً إلى ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، لمواجهة ما وصفه بحملات إلكترونية ممنهجة و”أكاذيب” تستهدف تشويه مسلسل “رجال الظل.. عملية رأس الأفعى”، الذي بدأ عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026.

والمسلسل أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وظهر فيه الممثل أمير كرارة في دور ضابط أمن وطني، وجسد الممثل شريف منير شخصية محمود عزت وسخر منه المصريون وعرضوا له صوروا من أفلام سابقة وهي يرتدي زي راقصة وقارنوا بينه وبينه أستاذ كلية الطب.

والمسلسل، المكون من 30 حلقة، ينتمي إلى الدراما الأمنية، ويركز على تاريخ جماعة الإخوان المسلمين وتعامل أجهزة الأمن معها منذ انقلاب 3 يوليو 2013.

والدكتور عزت هو القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بصفة مؤقتة بين عامي 2013 و2020، وأحد أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وولد في 13 أغسطس 1944 بالقاهرة، وهو عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، وأستاذ بكلية الطب في جامعة الزقازيق، وقد ظل متواريا عن أعين الأمن داخل مصر 7 سنوات حتى تم اعتقاله.

*استحواذ الإمارات على حصة إضافية في حقل النرجس البحري

تشير المعلومات المتداولة في الأوساط الاقتصادية والسياسية إلى أن مصر قامت بالتنازل عن نحو 15% من حصتها في امتياز حقل النرجس البحري لصالح جهة إماراتية، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من ترتيبات أوسع تتعلق بالديون المستحقة للإمارات.

نصيب مصر في حقل النرجس من خلال شركة إيجاس (50% في الشراكة). الحقل لا يزال في مرحلة الاستكشاف، اكتشف في 2023، وغير منتج حاليًا، لذا لا يدر دخلًا سنويًا. التطوير متوقع بعد 2026.

ويُفهم من هذا التنازل أنه يأتي ضمن سياسة تبادل الأصول مقابل تخفيف الضغوط المالية، وهي سياسة اتبعتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة في ظل أزمة سيولة خانقة وارتفاع التزاماتها الخارجية.

وقالت صحيفة ذا ناشيونال الاماراتية (الناطقة بالانجليزية) : “تتولى شركة شيفرون تشغيل الامتياز بحصة أغلبية تبلغ 45%. وبعد إتمام الصفقة، تحتفظ إيني بحصة 30% عبر إحدى شركاتها التابعة، بينما تمتلك شركة ثروة للبترول الحصة المتبقية البالغة 10%. ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة”.

تعزز الصفقة محفظة مبادلة للطاقة في مصر وشرق المتوسط، إذ تمتلك الشركة أيضاً حصة 20% في امتياز “نور” المجاور الذي تديره إيني، إضافة إلى حصة 10% في امتياز “شروق” الذي يضم حقل ظهر العملاق، أكبر حقل غاز في شرق المتوسط.

وقال الرئيس التنفيذي لمبادلة للطاقة، منصور الحميد، إن الاستحواذ يعزز التزام الشركة طويل الأمد تجاه مصر، ويوفر “فرصة نمو عالية التأثير” بالشراكة مع شركات دولية رائدة في المنطقة.

وبحسب جروك (@grok) فإن النرجس البحري هو امتياز استكشاف غاز بحري في حوض دلتا النيل الشرقي بالبحر المتوسط، على بعد 50 كم من ساحل مصر وتديره شيفرون (45%)، إيني (30% عبر إيوك)، ثروة للبترول (10%)، بالشراكة مع إيجاس (50%). واكتشف حقل نرجس-1 في 2023 باحتياطيات محتملة 4 تريليونات قدم مكعب.

وقالت تقارير إن مبادلة الإماراتية اشترت 15% من حصة إيني، وليس من مصر مباشرة وهو أمر تغيب عنه الشفافية.

ويُعد حقل النرجس واحداً من أهم الاكتشافات الغازية في شرق المتوسط، إذ تشير التقديرات إلى احتياطيات ضخمة تجعل منه مورداً استراتيجياً يمكن أن يغيّر معادلة الطاقة في البلاد.

غير أن توزيع الحصص داخل الامتياز أثار الكثير من الجدل، خصوصاً بعد أن حصلت شركات أجنبية كبرى مثل “إيني” و”شيفرون” على النسبة الأكبر من حقوق التشغيل والإنتاج، بينما تقلصت الحصة المصرية تدريجياً عبر صفقات متتالية.

ويأتي التنازل عن جزء من الحصة لصالح الإمارات في سياق علاقة اقتصادية معقدة، حيث لعبت أبوظبي دوراً مهماً في دعم الاقتصاد المصري عبر ودائع واستثمارات وقروض خلال السنوات الماضية.

ومع تراكم الديون وتراجع قدرة الدولة على السداد، أصبح نقل ملكية أصول أو حصص في مشروعات استراتيجية أحد الخيارات المطروحة لتسوية الالتزامات أو تخفيفها. ويعكس ذلك تحوّلاً في طريقة إدارة الدولة لثرواتها الطبيعية، حيث باتت الأصول السيادية تُستخدم كأوراق تفاوضية في مواجهة الأزمة المالية.

ورغم أن الحكومة لا تعلن عادة تفاصيل هذه الصفقات، فإن تسربات متكررة تشير إلى أن التنازل عن الحصة الإماراتية لم يكن قراراً فنياً بقدر ما كان خطوة سياسية واقتصادية مرتبطة بميزان القوى بين الطرفين.

ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى قدرة مصر على الحفاظ على سيادتها الاقتصادية في قطاع الطاقة، خاصة أن الحقول البحرية تمثل أحد أهم مصادر الدخل المستقبلية في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب الداخلي.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الخطوة ضرورية لتخفيف عبء الديون وتوفير سيولة عاجلة، يعتبر آخرون أن التنازل عن حصص في حقول الغاز يمثل خسارة استراتيجية طويلة المدى، لأن العائد المستقبلي لهذه الحقول قد يفوق بكثير قيمة الديون التي تتم تسويتها اليوم. وهكذا يبقى ملف حقل النرجس مثالاً واضحاً على التحديات التي تواجهها مصر في إدارة مواردها الطبيعية وسط ضغوط اقتصادية غير مسبوقة.

90% من احتياطيات الغاز لـ(إيني – شيفرون) و10% للجيش”

وحتى النصف الثاني من 2023، كانت صفقة غير معلنة خاصة بحقل الغاز الجديد حينئذ المعروف باسم حقل النرجس في شرق المتوسط. ويشير إلى أن الحقل يُعد واحداً من أكبر الاكتشافات الحديثة، وأن احتياطياته الضخمة تم توزيعها وفق نسب اعتبرها المقال غير عادلة.

وفقاً لتقارير، تحصل شركتا إيني الإيطالية وشيفرون الأمريكية على 90% من حقوق الامتياز والإنتاج، بينما تذهب 10% فقط إلى “جهة سيادية مصرية” يُفهم منها أنها تابعة للمؤسسة العسكرية. ويطرح المقال تساؤلات حول غياب وزارة البترول عن المشهد، وحول أسباب منح الشركات الأجنبية الحصة الأكبر رغم أن الحقل يقع داخل المياه الاقتصادية المصرية.

كما يشير تقرير إلى أن هذه النسبة تعني عملياً أن العائد الحقيقي لمصر سيكون محدوداً جداً مقارنة بحجم الاحتياطي، وأن هذا التوزيع يثير مخاوف بشأن شفافية إدارة الثروات الطبيعية. ويقارن المقال بين ما يحدث في حقل النرجس وبين تجارب دول أخرى تحصل على نسب أعلى بكثير من إنتاج الغاز في حقولها.

وهذه الصفقات تتم غالباً بعيداً عن الرقابة البرلمانية أو النقاش العام، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إدارة موارد الطاقة ومستقبلها في مصر.

وكانت الناشطة وجدان نصار @NassarWegdan قد قالت إنه في “2003 تنازل مبارك عن حقل غاز لـ”اسرائيل” و2013 تنازل السيسي عن حقلين غاز لـ”اسراييلوحقل النرجس اخذنا 10% فقط والباقي لـ”اسرائيل” الضعف والخنوع ادي بنا الي قطع الكهرباء لتنازلنا عن حقوقنا.

وكشفت أنهم “سرقوا منك (من السيسي) حقول الغاز ليفاثان وافروديت واعطوك من النرجس 10% واغلقوا عليك حقل ظهر وتقولي فقراء سينا احنا نعرف ناخد حقنا منهم مش هيعرفوا يلو ذرعنا متقولشي فقراء وصحراء قول ضحكوا علينا ولبسونا العمه الماسون”.

وبحسب الصحيفة الاماراتية؛ تعمل شركة إيني الإيطالية على تطوير مشاريع غاز جديدة في شرق المتوسط وشمال أفريقيا لتسريع إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في مصر، وفق ما قاله غيدو بروسكو، الرئيس التنفيذي للموارد الطبيعية العالمية في إيني، لصحيفة ذا ناشيونال.

وفي مصر، تواصل إيني عمليات الاستكشاف وزيادة الإنتاج من الحقول الناضجة، بما في ذلك في الصحراء الغربية، حيث تم تسجيل مستويات إنتاج قياسية في السنوات الأخيرة. كما تواصل الشركة البحث عن احتياطيات إضافية في حقل ظهر، الذي يُقدّر احتياطيه بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز.

*مصر تواصل الخسائر وتراجع أسهم الخليج مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

يرصد هذا التقرير تحركات أسواق المال في منطقة الخليج ومصر في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب لوّح فيها بعواقب قاسية إذا لم توافق طهران سريعًا على اتفاق بشأن برنامجها النووي.

يوضح التقرير أن هذه البيانات نشرتها وكالة رويترز في 22 فبراير 2026، ضمن تغطيتها لتأثير التطورات السياسية على الأسواق المالية في الشرق الأوسط.

ضغوط جيوسياسية تهبط بالأسواق

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية يوم الأحد مع تقييم المستثمرين لتداعيات التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران. صعّد ترامب لهجته الخميس الماضي حين حذّر منأمور سيئة للغاية” إذا لم توافق إيران خلال مهلة تتراوح بين عشرة وخمسة عشر يومًا على تقليص نشاطها النووي. عززت هذه التصريحات مخاوف المستثمرين من احتمال تصعيد عسكري أو فرض عقوبات إضافية، ما دفعهم إلى تقليص مراكزهم في الأصول ذات المخاطر الأعلى.

انخفض المؤشر القطري الرئيسي للجلسة الثانية على التوالي، وتراجع بنسبة 0.6%، وسط هبوط واسع النطاق في معظم الأسهم المدرجة. هبط سهم بنك قطر الوطني، أكبر مصرف في المنطقة، بنسبة 1.4%، كما فقد سهم ناقلات الغاز القطرية نحو 2%. عكست هذه التحركات حالة الحذر التي سيطرت على المتعاملين في ظل عدم وضوح مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية.

مصر تتكبد خسائر إضافية

امتدت موجة التراجع إلى خارج الخليج، حيث واصل المؤشر المصري الرئيسي خسائره للجلسة الثانية، وانخفض بنسبة 2.2% مع هبوط شبه جماعي للأسهم القيادية. تراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة مماثلة، في حين فقد سهم شركة فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية نحو 5.3%، ما يعكس حساسية السوق المصرية للتقلبات الإقليمية والضغوط الخارجية.

أغلق المؤشر السعودي مستقراً نسبيًا مقارنة ببقية الأسواق، بينما تراجع مؤشر الكويت بنسبة 0.5% إلى 9197 نقطة. خسر المؤشر القطري 0.6% ليغلق عند 11161 نقطة، في حين هبط المؤشر المصري إلى 49561 نقطة. كما انخفض مؤشر البحرين 0.1% إلى 2062 نقطة، وتراجع مؤشر عُمان بالنسبة نفسها إلى 7217 نقطة.

تعكس هذه الأرقام اتساع نطاق التأثر الإقليمي بالتطورات السياسية، إذ يدفع تصاعد المخاطر الجيوسياسية المستثمرين إلى تبني استراتيجيات دفاعية، والابتعاد عن القطاعات الحساسة تجاه أسعار الطاقة والتدفقات الرأسمالية.

الأسواق بين القلق والترقب

يضع المستثمرون في الحسبان احتمال تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع اقتراب المواعيد التي حددها البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق. يراقب المتعاملون عن كثب أي إشارات من جنيف أو واشنطن قد توضح اتجاه السياسة الأميركية، سواء نحو تسوية تفاوضية أو نحو تشديد الضغوط.

تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الأسواق الناشئة من حساسية مرتفعة تجاه تحركات أسعار النفط وتقلبات رؤوس الأموال. يدرك المستثمرون أن أي مواجهة عسكرية محتملة قد تعطل الإمدادات أو ترفع تكاليف الشحن والتأمين في منطقة الخليج، ما ينعكس مباشرة على أرباح الشركات المدرجة وتوقعات النمو.

في المقابل، يراهن بعض المتعاملين على أن تفضّل الإدارة الأميركية تجنب تصعيد واسع، خاصة في ظل حسابات داخلية واقتصادية معقدة. لكن استمرار الغموض يدفع الأسواق إلى التحوط، ويغذي موجة بيع مؤقتة حتى تتضح الرؤية بشأن مستقبل العلاقات الأميركية–الإيرانية.

يعكس أداء الأسواق في هذا السياق ترابط السياسة والاقتصاد في المنطقة، حيث تترجم التصريحات السياسية سريعًا إلى تحركات مالية ملموسة. وبينما ينتظر المستثمرون أي مؤشرات إيجابية على انفراج دبلوماسي، تبقى أسواق الخليج ومصر عرضة لتقلبات إضافية ما دامت التوترات قائمة دون تسوية واضحة.

* “مونوريل العاصمة” مشروع بـ4.5 مليار يورو لخدمة أصحاب السيارات الفارهة يسددها الفقراء

رغم الوعود المتكررة بتشغيل مونوريل شرق النيل مطلع يناير 2026، ما زالت القطارات متوقفة والحديث مستمر عن “اللمسات الأخيرة”، بينما تتراكم كلفة التأخير على اقتصاد منهك. المشروع، الذي بدأ التعاقد عليه في 2019 ليربط العاصمة الإدارية بمدينة نصر، مع خط ثانٍ إلى السادس من أكتوبر، كان يفترض إنجازه خلال 3 سنوات، لكنه يدخل عامه السابع دون تشغيل تجاري، بتكلفة أصلية تقارب 4.5 مليار يورو، وخسائر تأخير تقدَّر بنحو 45 مليار جنيه تمثل حوالى 18% من التكلفة. 

مشروع ضخم لخدمة العاصمة الإدارية.. وجدول زمني انهار أمام سوء التخطيط والأزمات المتوقعة

المونوريل يمتد لمسافة تقارب 100 كيلومتر، لربط شرق وغرب القاهرة عبر وسيلة نقل كهربائية معلَّقة، ونُفِذ بواسطة تحالف تقوده بومباردييه (ثم ألستوم لاحقًا) بمشاركة أوراسكوم والمقاولون العرب، بتعاقد تصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة لمدة 30 سنة، بقيمة تفوق 4.5 مليار دولار (نحو 4.1 مليار يورو).

الجدول الأصلي كان يستهدف إنهاء خط العاصمة خلال 34 شهرًا من أغسطس 2019، وخط 6 أكتوبر خلال 42 شهرًا من يناير 2020، وفق بيانات الهيئة القومية للأنفاق والشركات المنفذة، أي تشغيل فعلي قبل 2023، لكن التشغيل التجريبي لم يبدأ إلا في نوفمبر 2024، ولا يزال التشغيل التجاري مؤجلاً حتى “نهاية الربع الأول 2026” بحسب تصريحات رسمية، ما يعني عمليًا تأخيرًا لا يقل عن 3 سنوات عن المخطط.

الحكومة تبرر التعثر بثلاثة عوامل: تأخر توفير الدفعة المقدمة بسبب غياب المخصصات في موازنة 2019/2020، ثم جائحة كورونا وتعطل سلاسل الإمداد وانخفاض العمالة، وأخيرًا أزمة الدولار منذ 2022 التي أعاقت استيراد المعدات ورفعت تكاليف التنفيذ بعد تعويم الجنيه. هذه الأسباب حقيقية، لكنها تكشف عن سوء تقدير أولي؛ فمشروع بهذا الحجم، معظم مكوناته مستوردة، كان يفترض أن يُربط منذ البداية بضمانات تمويلية واضحة لعقود طويلة، لا أن يُترك رهينة تقلبات النقد الأجنبي وموازنة عامة تعاني عجزًا مزمنًا.

الخبير الاقتصادي د. هاني توفيق حذّر مرارًا من نمط “المشروعات الكبرى بلا دراسة تمويلية متحفظة”، موضحًا أن دخول الدولة في التزامات تتجاوز 4 مليارات دولار لمشروع واحد في ظل هشاشة الاحتياطي ونقص العملة الصعبة يضاعف مخاطر كلفة التأخير؛ فأي تعثر في تدبير العملة يترجم فورًا إلى تعويضات للمقاولين وفروق أسعار، وهو ما حدث فعلًا حين اضطرت الحكومة لإعادة تقييم المستحقات وصرف تعويضات بسبب التضخم وفروق العملة، في اقتصاد يدفع أصلًا ثمن تعويمات متتالية.

فجوة عملة وتعويضات ومليارات مهدَرة.. استثمار يخدم العاصمة أكثر مما يخفف أزمة النقل للغالبية

تأخر توفير الدفعة المقدمة في 2019، ثم نقل التمويل إلى موازنة 2020/2021، وضع المشروع منذ البداية في موقف مالي ضعيف. ثم جاءت جائحة كورونا لتعطّل الإمداد وتقلّص العمالة، قبل أن تتحول أزمة الدولار منذ 2022 إلى العائق الأكبر: صعوبة استيراد مستلزمات رئيسية، ارتفاع أسعار المكونات المستوردة، وزيادة تكلفة التنفيذ بالجنيه بعد التعويم. وبحسب تقديرات داخلية، أدت هذه العوامل إلى فجوة كبيرة بين قيمة التعاقدات الأصلية وتكلفة التنفيذ الفعلية، ما استلزم إعادة تقييم المستحقات وصرف تعويضات، في وقت تعاني فيه الموازنة شحًّا في الاعتمادات الاستثمارية.

تحسن نسبي حدث في 2024 مع تدفق سيولة دولارية بعد صفقات استثمارية كبرى، سمح بتعديل دورة صرف مستحقات المقاولين إلى كل 45 يومًا بدلًا من 3 أشهر، ما سرّع التنفيذ، لكنه لم يمحُ آثار السنوات الضائعة؛ فخسائر التأخير تُقدَّر بنحو 45 مليار جنيه، أي حوالى 18% إضافية فوق تكلفة أصلية مقومة باليورو، في بلد يتفاوض على قروض بمليارات الدولارات لتغطية احتياجات أساسية. 

الخبير العمراني د. عمرو عصام يشير إلى أن جوهر المشكلة ليس التأخير فقط، بل أولوية المشروع نفسه؛ فمونوريل يربط العاصمة الإدارية و6 أكتوبر بمناطق محددة، لكنه لا يخدم الكتلة الأكبر من مستخدمي النقل العام في القاهرة الكبرى، خصوصًا سكان الأحياء الشعبية والمناطق غير الرسمية. يرى عصام أن بناء خط مكلف فوق مناطق ذات كثافة عالية بالسيارات الخاصة لصالح مشروع العاصمة الإدارية يعمّق التفاوت؛ فالدولة تستثمر مليارات لخدمة موظفين وطبقات أعلى دخلًا تُنقل إلى العاصمة الجديدة، بينما تستمر شبكة الأتوبيسات والمترو الحالية في المعاناة من نقص الاستثمارات والصيانة.

الخبير في سياسات النقل الحضري محمد الشاهد يؤكد أن الأولوية في مدن مثل القاهرة يجب أن تذهب لتكثيف أسطول الأتوبيسات وتطوير الترام وربط الضواحي المهمّشة، بدل القفز إلى تكنولوجيا مونوريل مكلفة، سيضطر معها الراكب إلى دفع تذكرة مرتفعة نسبيًا لتعويض تكاليف الإنشاء والتشغيل. نقاشات على منتديات محلية تشير إلى توقع تذاكر بين 25 و30 جنيهًا، وهو سعر قد يكون مقبولًا لبعض مستخدمي العاصمة الإدارية، لكنه مرتفع بالنسبة لملايين العمال والموظفين الذين يعتمدون على الأتوبيسات والمترو التقليدي.

“تمصير” التشغيل بعد فوات الأوان.. تخفيض جزئي للكلفة لا يعالج سوء الاختيار من الأساس

في أكتوبر 2025، أعلنت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو تولي تشغيل المونوريل بالشراكة مع ألستوم بدل الاعتماد على إدارة أجنبية كاملة كما كان مخططًا، بقيمة تعاقد تقارب 1.5 مليار يورو لمدة 15 عامًا. الهدف المعلن هو خفض تكلفة التشغيل والصيانة بنسبة تصل إلى 25%، ونقل الخبرات للكوادر المصرية، مع وعد بأن تشكل العمالة المحلية نحو 90% عند بدء التشغيل، وتقليص نسبة الخبراء الأجانب إلى 5% خلال عامين.

هذه الخطوة تبدو إيجابية على مستوى “تمصير” التشغيل، لكنها تأتي بعد أن تم حسم الخيار التكنولوجي والمالي الأغلى بالفعل. بمعنى آخر، الدولة تقلل من فاتورة تشغيل المشروع الذي اختارت من البداية أن يكون عالي التكلفة وإنشائيًا معقدًا، بدل أن تطرح منذ البداية سيناريوهات بديلة أقل كلفة وأكثر انتشارًا مثل BRT (أتوبيسات المسارات المخصصة) أو توسيع شبكة المترو والقطارات الخفيفة. التوفير بنسبة 25% في التشغيل لا يغيّر حقيقة أن أصل الاستثمار ضخم، وأن خدمة الدين والقروض ستستمر لعقود.

د. هاني توفيق، في نقده المتكرر لسياسة “المشروعات العملاقة”، يلفت إلى أن الحكومات تتعامل مع التكاليف الجارية كإنجاز حين تخفضها نسبيًا، لكنها تتجاهل السؤال الأهم: هل كان من الضروري أصلًا الدخول في استثمار بهذا الحجم في هذا التوقيت؟ يذكّر بأن مصر حصلت خلال السنوات الأخيرة على قروض بمليارات الدولارات لتطوير السكك الحديدية والموانئ، ومع ذلك ما زالت حوادث القطارات مستمرة، ما يعني أن مشكلة النقل ليست فقط في نقص التمويل، بل في ترتيب الأولويات وإدارة الموارد.

الخبير العمراني عمرو عصام يحذر من أن المونوريل قد ينتهي به الأمر كخدمة “شبه نخبوية” إن جاء تسعير التذكرة مرتفعًا، وأن تأثيره على تخفيف الزحام العام قد يكون محدودًا مقارنة بالاستثمارات الضخمة المصاحبة له، خصوصًا أن شبكة الطرق المحيطة بالعاصمة الإدارية و6 أكتوبر ما زالت تعاني اختناقات بسبب أعمال الإنشاء والتحويلات، ما يعني أن “النقلة النوعية” التي تتحدث عنها الحكومة قد تظل محصورة في خطاب ترويجي أكثر منها تغييرًا ملموسًا في تجربة النقل اليومي للغالبية.

في النهاية، يكشف مونوريل العاصمة عن نمط متكرر في إدارة مشروعات البنية التحتية: قرار سياسي كبير يُتخذ من أعلى، بتكلفة ضخمة مقومة بالعملة الصعبة، دون نقاش عام كافٍ أو دراسة منشورة للجدوى، ثم تعثر وتمديد في الجداول الزمنية، ثم تعويضات وخسائر إضافية تُحمَّل على مجتمع يواجه أصلًا تضخمًا وأجورًا متآكلة. وبينما تروّج الحكومة لمشهد قطار معلّق أنيق يمر بجوار أبراج العاصمة الإدارية، يعرف ملايين الركاب أن أزمتهم الحقيقية ما زالت في الأتوبيس المزدحم والمترو المتقادم وعلى رصيف قطار لم يطله “التحديث” رغم عشرات المليارات التي صُرفت باسمه.

*مقاطعة “ممفيس” مخالفات دستورية في مشروع قانون الفقاعة الإدارية

مع قرار السيسي استحداث اسم للعاصمة الإدارية مستوح من الأجواء الفرعونية، وذلك بنمط محلي جديد لا هي مدينة أو منطقة بل “مقاطعة” وسيدشن لذلك قانون من برلمانه الذي أعده قبل أسابيع قليلة، نشير إلى أنه قبل يومين نشرت (بوابة الحرية والعدالة) عن أزمة موظفي العاصمة الإدارية وتململهم من أسعار الوصول إلى العاصمة (مقر الوزارات وبعض الهيئات التابعة) حتى أن السكن الذي توفر حتى الآن بمدينة بدر (لا يبدو أنه جاهز حتى الآن لاستقبالهم) فالبنية الهيكلية من السكان في “المقاطعة” (إطار غربي للمدن والمناطق) لا تفي بالغرض منها.

وهناك شارع صغير في الإبراهيمية بالإسكندرية يحمل اسم ممفيس، غير أن مشروع القانون الجديد لا علاقة له بهذا الشارع إطلاقًا فالاسم المستخدم في مشروع مقاطعة ممفيس مستمد من ممفيس التاريخية، العاصمة القديمة لمصر الفرعونية، التي كانت قائمة في منطقة ميت رهينة جنوب الجيزة.

واختيار الاسم جاء في سياق محاولة لإضفاء هوية رمزية على العاصمة الإدارية الجديدة باعتبارها “العاصمة الحديثة” التي تحل محل العاصمة القديمة. هذا التفسير ظهر في تصريحات برلمانية وإعلامية، وجرى تقديمه باعتباره “استدعاءً للرمز التاريخي” وليس إحالة إلى أي موقع جغرافي معاصر.

“مدينة” أو “منطقة”

وقال مراقبون إن مصطلح “مقاطعة” غير موجود في الدستور المصري أصلًا، وهذا هو الهدف. استحداث كيان جديد خارج التقسيمات الدستورية يسمح بإنشاء نظام إداري فوق المحليات، لا يخضع لقواعد اللامركزية ولا لانتخابات المجالس المحلية.

ويبدو أن مشروع القانون يمنح رئيس “مقاطعة ممفيس” سلطات المحافظ، إضافة إلى سلطات الوزراء داخل نطاق العاصمة الإدارية، وهو ما يجعل هذا المنصب أعلى من أي منصب محلي آخر.

ويعتبر المراقبون أن هذا الدمج بين السلطات لا يمكن تمريره داخل إطارمدينة” أو “محافظة”، لذلك جرى اختراع مصطلح “مقاطعة” ليكون مظلة قانونية لكيان استثنائي لا ينطبق عليه ما ينطبق على باقي وحدات الإدارة المحلية.

الاسم يوناني!

ولفت متابعون ومنهم الناشطة عزة مطر @AzzaMatar إلى أن “ممفيس” هو الاسم اليونانى لمدينة “منف” أول عاصمة لمصر الموحدة وبحسب (جروك) فإن كلمة “ممفيس” هي الاسم اليوناني لمدينة مصرية قديمة، مشتقة من الاسم المصري القديم “من-نفر” الذي يعني “الدائم الجمال”، وكان يشير إلى هرم الملك بيبي الأول. الاسم الأصلي للمدينة كان “إنبو حج” أو “حيكوبتاح”. هي عاصمة مصر القديمة في العصر الفرعوني.

وسخر عمرو @amr2072369 “لماذا اذن تم تسمية مبنى وزارة الدفاع المصرية بالأوكتاجون تيمناً بالبنتاجون ؟؟ .. ولماذا تسمى العاصمة بالاسم اليونانى ممفيس ؟؟.. يطلقون على المدن والمباني اسماء اجنبية ثم يدعون الحفاظ على اللغة العربية“.

https://x.com/grok/status/2025660727072010393

وفي 22 فبراير يفترض أن يكون “برلمان” السيسي قد ناقش قانونا خاصا بالعاصمة الإدارية «ممفيس»، باعتبارها مقاطعة ذات طبيعة خاصة ضمن نطاق مدينة القاهرة، يصدر بتحديد حدودها وتنظيمها وإدارتها قرار من رئيس الجمهورية، ويعين لها رئيس بسلطات المحافظ، ولها مجلس أمناء يعينه رئيس الجمهورية!

إلا أن حقوقيين رأوا مشروع قانون مقاطعة ممفيس يضع العاصمة الإدارية فوق نظام المحليات حيث أثار مشروع القانون الجديد تقدّم به النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، جدلًا واسعًا بعد أن تضمّن استحداث كيان إداري جديد تحت اسم مقاطعة ممفيس ليكون الشكل الإداري الخاص بالعاصمة الإدارية الجديدة. المشروع يعيد تنظيم أوضاع المحافظات ويمنح العاصمة الإدارية وضعًا استثنائيًا يجعلها كيانًا فوق نظام المحليات التقليدي، وهو ما اعتبره قانونيون ومراقبون خروجًا صريحًا على نصوص الدستور المتعلقة باللامركزية والتمثيل الشعبي.

وخصّص المشروع فصلًا كاملًا للعاصمة الإدارية، ينص على اعتبارها «مقاطعة مستقلة» تُنشأ بقرار من السيسي، ويتمتع رئيسها بسلطات المحافظ، إضافة إلى سلطات الوزراء المختصين داخل نطاق المقاطعة. هذا الدمج بين صلاحيات محلية ومركزية يخلق — بحسب خبراء — نموذجًا إداريًا غير مسبوق، ويضع العاصمة الإدارية خارج الإطار الدستوري الذي يحدد وحدات الإدارة المحلية في شكل محافظات ومدن وقرى فقط.

كما ينص المشروع على تشكيل مجلس أمناء للعاصمة الإدارية يُعيَّن بالكامل بقرار جمهوري، ويتولى اختصاصات مجلس المدينة ومجلس المحافظة، ما يعني عمليًا إلغاء أي دور انتخابي أو تمثيلي محلي داخل المقاطعة الجديدة. هذا البند تحديدًا أثار انتقادات واسعة لأنه يتعارض مع المادة 180 من الدستور التي تنص على انتخاب كل وحدة محلية مجلسًا بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، وهو ما يُعد انتهاكًا مباشرًا لحق المواطنين في التمثيل المحلي.

ويرى خبراء القانون الدستوري أن مشروع «مقاطعة ممفيس» يصطدم بعدد من المواد الدستورية الحاكمة لنظام الإدارة المحلية. فالمادة 175 تنص على أن الدولة تُقسَّم إلى وحدات إدارية محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية وتشمل المحافظات والمدن والقرى، بينما يستحدث المشروع كيانًا جديدًا خارج هذه التقسيمات دون سند دستوري. أما المادة 176 التي تكفل دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية، فيفرغها المشروع من مضمونها بمنح رئيس المقاطعة سلطات المحافظ والوزراء معًا، بما يعزز مركزية السلطة التنفيذية بدلًا من نقلها للوحدات المحلية.

كما يُخالف المشروع مبدأ الفصل بين السلطات بإسناده لرئيس المقاطعة سلطات تنفيذية محلية ومركزية في آن واحد، وهو ما يُعد تغولًا للسلطة التنفيذية ومخالفة للضوابط الدستورية المنظمة لتوزيع الاختصاصات.

هذا الوضع الاستثنائي الذي يمنحه مشروع القانون للعاصمة الإدارية يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الإدارة المحلية في مصر، وحدود اللامركزية، ومدى قدرة البرلمان على تمرير قانون يُرجّح خبراء عدم دستوريته، ويُتوقع أن يكون عرضة للطعن أمام المحكمة الدستورية العليا فور إقراره.

https://x.com/OElfatairy/status/2025673476682424475

الأكاديمي في علم الاجتماع عمار علي حسن  @ammaralihassan ذكر أن “هناك من يتخوف من أن يكون هذا بداية إعلان مقاطعات أخرى في أماكن أخرى على أرض مصر، حتى لو بعد حين، وهي مسألة جديرة بالتوقف عندها تعجبًا، إذ إن كل الأصوات التي كانت تنادي بشيء من اللامركزية للمحافظات، كانت تواجه بالقول: “هذا خطر على الأمن القومي”.

وعن السخرية من الاسم أشار إلى أن “الثقافة الشعبية للمصريين، فاسمممفيس” سيتم تحويره على ألسنة عموم الناس، وبعد سنوات طويلة، ليصبحمفيش”، وهذا ديدن المصريين، بل طريقة الشعوب في تخفيف الألفاظ أو إكسابها شيئًا من البعد المحلي، كأن يتحول “خوشقدم” وهو حي بالقاهرة باسم أمير مملوكي إلى “حوش آدم،” وقد اشتهر لأن أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام كانا يسكنانه في أول طريقهما. ويتحول “ضريح سعد” على ألسنة العوام إلى “جريح سعد”، وهكذا“.

وأشار إلى أنه “ولو أردتم التأكد من هذا، راجعوا أسماء المدن والقرى والأحياء في مصر الآن، مما لها علاقة بأسماء قديمة، فرعونية أو غيرها.. المصريون إذا أحبوا شيئا رفعوه إلى عنان السماء، فصارت البوابة التي شنق عليها طومانباي، هي “بوابة المتولي”، إذ كان هذا الأمير المملوكي المحبوب من الشعب “متولي القاهرة” قبل أن يصبح سلطانًا، ثم رفعوه إلى مرتبة الأولياء، وهتفوا: “نظرة يا متولي”، وعلى العكس يفعلون مع ما لا يرقى لهم.”.

https://x.com/ammaralihassan/status/2025590482139578644

وتُعد ممفيس واحدة من أهم عواصم مصر القديمة، وقد ارتبطت نشأتها بقيام الوحدة بين دلتا النيل والصعيد في عهد الملك مينا. ومع تأسيس الدولة الموحدة أصبحت ممفيس عاصمة مصر في عصر الدولة القديمة، ثم تحولت لاحقًا إلى العاصمة الإدارية (الانفصالية عن القاهرة العاصمة الأصلية) والعسكرية في زمن الدولة الحديثة، محتفظة بمكانتها المركزية في الحكم والإدارة لقرون طويلة.

ويشير باحثون إلى أن معبود ممفيس كان الإله بتاح، وأن جبانتها الضخمة كانت تمتد من أبو رواش في الشمال حتى اللشت في الجنوب، وهي المنطقة التي تضم أروع نماذج العمارة والفنون المصرية القديمة بلا منازع. هذا الامتداد الواسع يعكس حجم المدينة وقيمتها الدينية والسياسية، إذ كانت مركزًا للحياة الروحية والجنائزية في مصر القديمة.

وامتدت ممفيس على الضفة الغربية للنيل حتى مشارف الجيزة، بينما وصلت على الضفة الشرقية إلى منطقة مصر القديمة الحالية، التي كانت تُعرف آنذاك باسم “خِرِي عَحَا” أي مكان المعركة. وكان المصريون يعبرون من خلالها في طريقهم بين ممفيس ومدينة أون القديمة، مركز العبادة والعلم في ذلك الوقت.

*بسبب القرارات العشوائية الجنيه المصرى يتراجع أمام الدولار الأمريكى والعملات الأجنبية

واصل الجنيه المصرى تراجعه أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية بسبب القرارات العشوائية التى تتخذها حكومة الانقلاب سواء باللجوء إلى الاقتراض أو استنزاف الاحتياطى والتورط فى مشروعات فنكوشية لا عائد من ورائها .

كانت أسعار صرف الدولار قد قفزت أمام الجنيه خلال تعاملات الأسبوع الجارى، بما يترواح بين 93 و98 قرشا، مقارنة بأسعاره في نهاية تعاملات الإثنين الماضي 16 فبراير2026.

صعد سعر الدولار فى بنكي الأهلى المصرى، بنحو 94 قرشا ليسجل 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقابل 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع في نهاية تعاملات الأثنين الماضي.

وصعد سعر الدولار فى بنك مصر بنحو 97 قرشا ليسجل 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقابل 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع في نهاية تعاملات الأثنين الماضي.

كما ارتفع سعر العملة الأمريكية فى البنك التجارى الدولى، 94 قرشا ليصل إلي 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيها للبيع، مقارنة بـ 46.74 جنيه للشراء، و46.84 جنيه للبيع.

أسعار البنوك

وصعد الدولار بنحو 86 قرشا فى بنك الإسكندرية ليصل إلى 47.58 جنيه للشراء، و47.68 جنيه للبيع، مقابل 46.72 جنيه للشراء، و46.82 جنيه للبيع.

كما زاد الدولار فى بنك البركة، بنحو 98 قرشا ليسجل 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقابل 46.7 جنيه للشراء، و46.8 جنيه للبيع.

وقفز فى بنك قناة السويس بنحو 96 قرشا ليسجل نحو 47.68 جنيه للشراء، و47.78 جنيه للبيع، مقارنة بـ 46.72 جنيه للشراء، و46.82 جنيه للبيع.

وزاد سعر العملة في بنك كريدى أجريكول، بنحو 97 قرشا ليسجل نحو 47.67 جنيه للشراء، و47.77 جنيه للبيع، مقابل 46.7 جنيه للشراء، و46.8 جنيه للبيع.

كما ارتفع سعر العملة الخضراء فى مصرف أبوظبى الإسلامى بنحو 93 قرشا ليصل إلى 47.80 جنيه للشراء، و47.90 جنيه للبيع، مقابل 46.77 جنيه للشراء، 46.87 جنيه للبيع.

كان الدولار قد تراجع أمام الجنيه منذ بداية العام الحالي، بنحو 82 قرشا قبل أن يعاود تسجيل الارتفاعات الأخيرة مرة اخري، حيث سجل نحو 46.71 جنيه للشراء، و46.85 جنيه للبيع فى نهاية تعاملات يوم 16 فبراير2026، مقابل 47.53 جنيها للشراء فى بداية تعاملات شهر يناير، وفقا لبيانات البنك المركزى المصري. 

البنك المركزي المصري

وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، فإن الجنيه ارتفع أمام الدولار بنحو 3.17 جنيه بنسبة 6.2% خلال عام 2025 ليصل سعر الدولار إلى 47.60 جنيه للشراء و47.73 جنيه للبيع بنهاية آخر تعاملات البنوك في يوم الأربعاء 31ديسمبر 2025، مقابل 50.77 جنيه للشراء، و50.90 جنيه للبيع بنهاية ديسمبر 2024.

كما ارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

عن Admin