أخبار عاجلة

السيسي الفاشل الانبطاحي لترامب: من فضلك ساعدنا في إيقاف الحرب وأنت قادر على ذلك.. الثلاثاء 31 مارس 2026.. الأزهر: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يكشف انهيار القانون الدولي ويهدد القيم الإنسانية

السيسي الفاشل الانبطاحي لترامب: من فضلك ساعدنا في إيقاف الحرب وأنت قادر على ذلك.. الثلاثاء 31 مارس 2026.. الأزهر: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يكشف انهيار القانون الدولي ويهدد القيم الإنسانية

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*هل تلهي اعترافات علي عبد الونيس المأخوذة تحت التهديد المصريين عن الأزمة الاقتصادية وإغلاق المحال وإظلام مصر؟

تحوّلت قضية الشاب “علي محمود عبد الونيس إلى واحدة من أكثر القضايا إثارةً للجدل خلال الأيام الأخيرة، بعدما أعادت وزارة الداخلية ظهوره إلى الواجهة عبر بيان رسمي وتسجيل مصوّر يتضمن ما وصفته بـ”اعترافاته”، وذلك عقب أكثر من ستة أشهر من الغياب الكامل الذي تصفه أسرته ومنظمات حقوقية بـ”الإخفاء القسري”.

وبين الرواية الرسمية التي تتحدث عن “ضبط عنصر إرهابي خطير”، وشهادات الأسرة والمنظمات الحقوقية التي تتحدث عن “اختطاف وترحيل قسري وتعذيب”، تتصاعد التساؤلات حول حقيقة ما جرى، خاصة في ظل توقيت ظهوره وطبيعة الرسائل التي تضمنها التسجيل المصوّر.

اختفاء غامض يبدأ من الخارج

تعود بداية القصة إلى 19 أغسطس الماضي، حين اختفى عبد الونيس عقب سفره من تركيا إلى نيجيريا، وفق ما أكدته زوجته زينب عبد السلام، التي قالت إنها فقدت الاتصال به فور وصوله، دون أي إخطار رسمي بشأن توقيفه أو مكان احتجازه.

طوال الأشهر التالية، ظلت المعلومات شحيحة ومتناقضة، فيما تحدثت مصادر غير رسمية عن وجوده لدى الأجهزة الأمنية المصرية، وهو ما زاد من قلق أسرته ودفع منظمات حقوقية إلى التحذير من تعرضه للترحيل القسري.

بيان الداخلية: رواية أمنية كاملة 

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي ما وصفته بإحباط مخطط تابع لحركة “حسم”، مشيرة إلى أن عبد الونيس أحد العناصر القيادية المرتبطة بها.

وبحسب البيان، فقد جرى تتبعه والقبض عليه بعد “تسليمه من نيجيريا”، مع اتهامات تشمل التخطيط لعمليات عنف، والتواصل مع جهات خارجية، وتلقي تمويل لتجنيد عناصر داخل البلاد.

كما نسبت إليه الداخلية التورط في عدد من العمليات البارزة، بينها استهداف كمين العجيزي، وتفجير مركز تدريب الشرطة بطنطا، واغتيال اللواء عادل رجائي، والتخطيط لتفجير معهد الأورام، رغم أن هذه الوقائع تعود إلى فترات كان خلالها خارج البلاد، بحسب روايات حقوقية.

ظهور مفاجئ واعترافات مثيرة للجدل

التحول الأبرز في القضية جاء مع نشر تسجيل مصوّر لعبد الونيس، ظهر فيه موجّهًا رسائل لزوجته ونجله، وأخرى لقيادات تنظيم “حسم”، دعا فيها إلى وقف العنف، محذرًا من الانخراط في العمل المسلح.

غير أن مضمون هذه الرسائل، ونبرة الحديث، وسياق الظهور بعد اختفاء طويل، فجّرت موجة واسعة من التشكيك، خاصة مع تأكيد الأسرة أنه كان محتجزًا بمعزل عن العالم الخارجي طوال تلك الفترة، دون تمكينه من التواصل مع محامٍ أو ذويه.

هيثم أبو خليل: “أي اعتراف بعد الإخفاء القسري باطل”

في خضم هذا الجدل، برزت تصريحات الإعلامي والناشط الحقوقي هيثم أبو خليل، التي لاقت انتشارًا واسعًا، حيث شكك بشكل قاطع في مصداقية الاعترافات المنسوبة لعبد الونيس.

وقال أبو خليل: “لا تصدقوا حرفًا من اعترافات إنسان ظهر بعد 223 يومًا من الإخفاء القسري! لا يوجد عاقل يدلي باعترافات تجلب له الإعدام إلا في أقبية التعذيب”.

وأضاف أن أي أقوال تصدر في مثل هذه الظروف “تُعد باطلة قانونيًا”، مشيرًا إلى أن الدستور والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية مناهضة التعذيب، تنص بشكل واضح على بطلان أي اعتراف يُنتزع تحت الإكراه أو في ظل احتجاز غير قانوني.

وتابع: “الإخفاء القسري جريمة، وما يُبنى عليه باطل”. 

منظمات حقوقية: مخاوف من التعذيب والترحيل القسري

من جانبها، أبدت عدة منظمات حقوقية، من بينها مركز الشهاب لحقوق الإنسان، قلقها من ملابسات توقيف عبد الونيس خارج البلاد، وطريقة نقله إلى مصر، مطالبة بالكشف الكامل عن ظروف احتجازه.

كما شددت على أن غياب الشفافية، وعدم تمكينه من التواصل مع محاميه، يثيران شكوكًا جدية حول سلامة الإجراءات القانونية، ومصداقية الاعترافات المنشورة.

وفي السياق ذاته، حذّرت مؤسسات حقوقية من أن ترحيله من نيجيريا قد يمثل خرقًا لمبدأ “عدم الإعادة القسرية”، الذي يحظر تسليم أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية.

رواية الأسرة: اختطاف وتعذيب

 زوجة عبد الونيس أكدت في أكثر من مناسبة أن زوجها “تعرض للخيانة والتسليم القسري”، مشيرة إلى أنه ظل مختفيًا لعدة أشهر دون أي معلومات عن مكانه أو حالته الصحية.

وقالت إن المعلومات التي وصلتهم تفيد بتعرضه لتحقيقات داخل مقار أمنية، مع منعه من التواصل مع أسرته أو محاميه، وهو ما وصفته بـ”انتهاك صارخ للحقوق الأساسية”.

*إضراب عمال “سيراميكا إينوفا” احتجاجًا على تدني “العلاوة” وللمطالبة بـ”الأدنى للأجور”

لليوم الثالث، يواصل نحو ألفي عامل بشركة إينوفا للسيراميك بالمنطقة الصناعية بكوم أوشيم في الفيوم، إضرابهم عن العمل، احتجاجًا على تدني قيمة العلاوة السنوية التي أعلنتها الإدارة، وللمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، حسبما قال مصدران من المشاركين في الإضراب.

وأوضح المصدران أن الإدارة أعلنت، أول أمس، عن العلاوة بقيمة تراوحت ما بين 200 وألف جنيه، تُصرف حسب قيمة الرواتب، فيما يطالب العمال بصرف علاوة لا تقل عن ألفي جنيه كحد أدنى، في ظل تدني أجورهم التي تقل عن الحد الأدنى للأجور بعدة آلاف، مؤكدين استمرارهم في الإضراب لحين الاستجابة لمطالبهم أو التوصل إلى اتفاق بشأن مطالبهم في المفاوضات الجارية بين عضو مجلس الشيوخ، أيمن الصفتي، والإدارة، حسبما قال المصدران لـ«مدى مصر». 

سبق أن نظم عمال الشركة إضرابًا عن العمل مطلع العام الماضي، للمطالبة بتطبيق«الأدنى للأجور»، وصرف الرواتب المتأخرة، وعدم خصم أجر أيام الإجازات التي تجبرهم الإدارة على القيام بها، وانتهى الإضراب بعد التوصل إلى اتفاق مع الإدارة بوساطة من نائب محافظ الفيوم، على صرف جزء من أجور العمال المتأخرة واللاحقة، من خلال إعانة من وزارة العمل عبر «صندوق إعانات الطوارئ للعمال»، على أن يستمر الدعم حتى نهاية العام، بما يقارب أربعة ملايين جنيه، فيما تتولى الإدارة صرف المتبقي من الرواتب.

في الشهر التالي للإضراب أجبرت الإدارة نحو مئة عامل وعاملة، من بينهم جميع العاملات، وعدد من ذوي الإعاقة، على القيام بإجازة إجبارية لمدة ستة أشهر. وفي يونيو الماضي، عاد العمال للاضراب احتجاجًا على عدم صرف أجري أبريل ومايو، ما انتهى بوعود من الإدارة بصرف الرواتب المتأخرة. وفي أكتوبر من نفس العام نظم العمال إضرابًا ثالثًا للمطالبة بتطبيق «الأدنى للأجور»، فاستقدمت الشركة عمالًا باليومية لدفع المضربين للعودة إلى العمل.

«الإدارة بتدور على عمال تشتغل»، حسبما قال، أحد العمال مشيرًا إلى تناقص عدد العمال بسبب تدني الرواتب، وعدم عودة بعض من تم إجبارهم على الإجازة العام الماضي، «والشركة خسرت خبرات العمال دول. وده أثر على الإنتاج.. ومفيش فايدة.. مش بيطبقوا الحد الأدنى للأجور»، يقول العامل.

 *السيسي الفاشل الانبطاحي لترامب: من فضلك ساعدنا في إيقاف الحرب وأنت قادر على ذلك

ناشد رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، نظيره الأمريكي دونالد ترامب، إيقاف الحرب، وذلك خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026”

وقال السيسي، في كلمة أذاعتها قناة «إكسترا نيوز»، أمس الاثنين، موجهًا حديثه إلى ترامب: «لن يستطيع أحد إيقاف الحرب في منطقتنا والخليج إلا أنت».

وأضاف: «أكلمك باسم الإنسانية واسم كل محبي السلام، وأنت فخامة الرئيس من المحبين للسلام، وأوجه لك رسالة مباشرة باسمي واسم كل المنطقة والعالم».

ونوه إلى التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب، مختتمًا رسالته: “من فضلك فخامة الرئيس، ساعدنا في إيقاف الحرب، وأنت قادر على ذلك”.

وجاءت مناشدة السيسي لترامب في ظل خسائر كبيرة متوقعة في ايرادتها من قناة السويس واسعار النفط وغيرها 

*الأزهر الشريف: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يكشف انهيار القانون الدولي ويهدد القيم الإنسانية

أبدى الأزهر الشريف استياءه الشديد من عجز منظومة القانون الدولي عن التصدي لإقرار إسرائيل قانونًا لإعدام الأسرى الفلسطينيين، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف ما وصفه بمحاولات شرعنة القتل.

وأوضح الأزهر، في بيان رسمي، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي للقانون بأغلبية 62 نائبًا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، يمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وأكد أن هذه الخطوة تعكس “انهيار منظومة القانون الدولي”، مشيرًا إلى أن تمرير تشريع يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين يُعد سابقة خطيرة تهدد أسس العدالة الدولية وتقوض الضمانات الأساسية للمحاكمات العادلة.

“تقنين للقتل بغطاء قانوني”

وشدد الأزهر على أن هذا التشريع يمثل محاولة لتقنين القتل ومنحه غطاءً قانونيًا زائفًا، مؤكدًا أن القرار لا يغير من حقيقة كونه جريمة، بل يكشف عن “وجه دموي” للاحتلال.

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تعكس “حالة من التوحش والانفلات الأخلاقي”، وتُظهر انتهاكًا واضحًا لكافة القيم الإنسانية، مشددًا على رفضه القاطع لأي قرارات تستهدف شرعنة قتل الفلسطينيين.

ودعا الأزهر المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف هذه الإجراءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، والعمل على حماية أرواح المدنيين.

تفاصيل القانون وردود الفعل

وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على من يتسبب عمدًا أو نتيجة “اللامبالاةفي مقتل مواطن إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بهدف الإضرار بإسرائيل، وهو ما أثار جدلًا واسعًا.

وأشارت تقارير حقوقية داخل إسرائيل إلى أن القانون صُمم ليُطبق بشكل انتقائي على الفلسطينيين، سواء في الأراضي المحتلة أو داخل إسرائيل.

وفي السياق ذاته، واجه القانون معارضة داخلية، حيث أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون، رفضهم له، معتبرين أنه يمثل “وصمة أخلاقية”.

واقع الأسرى الفلسطينيين

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و66 سيدة، وفق تقديرات حقوقية، في ظل اتهامات متكررة بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.

ومنذ تصاعد الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تشددت الإجراءات بحق الأسرى، بالتزامن مع عمليات عسكرية واسعة أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الضحايا بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال.

ويحذر مراقبون من أن إقرار مثل هذا القانون قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد، ويزيد من تعقيد المشهد الحقوقي والإنساني في الأراضي الفلسطينية.

*رد الأزهر على إعلان إيران تعرضها “للظلم من شيخ الأزهر”

نشرت جريدة “الأهرام” المصرية مقالا للرد على بيان مدير الحوزات العلمية الإيراني آية الله علي رضا أعرافي حول الأزهر، وموقفه تجاه إيران.

وقال كاتب المقال المشرف العام على الأروقة الأزهرية عبد المنعم فؤاد إنه اطلع على الرد الإيراني على الأزهر الشريف، والذي تم توجيهه لشيخ الأزهر والذي تحدث فيه عن وقف استمرار اعتداءات الإيرانية غير المبررة على المدنيين العزل والمنشآت المدنية للدول المجاورة لها، وهي دول الخليج خاصة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية، إضافة إلى عدد من الدول العربية الأخرى من بينها الأردن والعراق وتركيا وأذربيجان.

وأوضح أن الأزهر طالب بكل عقلانية إيران، باعتبارها دولة وجارة مسلمة، باتخاذ قرار فوري يمليه الإسلام وتفرضه شريعته بوقف الاعتداءات على هذه الدول، وصون أرواح الأبرياء، وأكد أن استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في هذه الدول التي لم تكن طرفاً في أي نزاع لا يتوافق مع ما أوجبه الإسلام من صون لأرواح الناس وكرامة الإنسان.

ونوه بأن بيان الأزهر هدفه التضامن والتجمع لا التفريق، وتصحيح للأخطاء التي وقعت من إيران مع إخوانها المسلمين غير أن الرد الإيراني على بيان الأزهر تجاهل مكانة الأزهر وإمامه الأكبر فادعى أنه بيان غير عادل ولا منصف، وأن إيران قد ظُلمت، وواجب على الأزهر أن ينصف المظلوم، وأن بيان الأزهر قد أدان الرد العسكري الإيراني على الهجمات الصهيونية الأمريكية. ولنا مع هذا الرد وقفات:

وأشار كاتب المقال إلى أنه أولاً: بيان الأزهر ليس فيه ظلم وعدم إنصاف بل الظلم وعدم الإنصاف في المغالطة وقلب الحقائق فالأزهر يدين هذه الاعتداءات على الأبرياء في دول الخليج، وإدانته هذه جاءت من منطلق ديني وأخلاقي، ودول الخليج من البداية استمعت للنصح وأبت أن تُشارك أو ترد على الهجمات الإيرانية لعلمها أن الصهاينة والأمريكان يريدون خلق الفتنة بين إيران والخليج وينسحبون هم من المعركة، وتبقى نار الحرب مشتعلة بين الطرفين ويبيعون هم السلاح، وهذا هو هدف الحرب.

وتابع “دول الخليج وهي التي تُضرب منشآتها المدنية كل صباح يُحمد لها هذا الصبر الاستراتيجي الذي تتبعه في هذه المواقف التاريخية، وقد أوضحت منذ البداية أنها لا تدخل هذا المستنقع من الحرب، بل نأت بنفسها وبشعوبها عن هذا العراك حتى لا يكون هناك انغماس في هذه الفوضى الإقليمية، ويُحمد لها هذا الموقف الذي يتسم بالحكمة والرشد والصبر، فهل تُعاقب على ذلك بضرب شعوبها ومنشآتها المدنية، ثم يُعاب على الأزهر دعوته لإيران المسلمة بضبط النفس وعدم التعرض للأبرياء في الخليج؟!”.

وقال إنه ثانياً: الرد فيه قلب للحقائق، حيث يذكر أن الأزهر هنا بمطالبته إيران بإيقاف الاعتداء على الأبرياء في الخليج يقف مع العدوان الأمريكي والصهيوني ويدين الرد الإيراني عليه! والبيان لم يدن رد إيران على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، بل أدان الهجوم على المنشآت المدنية واستهداف مقدرات دول الخليج الإسلامية المجاورة ووقوع ضحايا مدنيين أبرياء فحسب، فالأزهر لا همَّ له سوى وحدة الأمة وتصحيح الأخطاء، وما أحدثته إيران مع المدنيين في الخليج هو خارج عن إطار الدين الحنيف والأخوة الإسلامية، ويريد الأزهر إعلاء هذا المبدأ؛ مبدأ الأخوة ودبلوماسية الأشقاء. وهذا يتناغم مع رؤية الدبلوماسية المصرية الداعمة لرفض الاعتداء على الأبرياء والأشقاء في الخليج.

وأوضح الكاتب أنه ثالثاً: أما الزعم بأن الأزهر لم يدن الاعتداء الصهيوني على إيران: فالواقع يشهد أن الأزهر في حرب الـ12 يوماً كان أول من أدان ببيان واضح العدوان الصهيوني على إيران، مطالباً بوقف الانتهاكات الصهيونية المتكررة بحق إيران، وسُمي بالبيان الناري ضد إسرائيل، وتم التغريد له باللغة الفارسية، وفيه ندد فضيلة الإمام الأكبر بالسياسة الإسرائيلية وأطلق عليها سياسة الغطرسة، وجدد دعوته إلى المجتمع الدولي لتحمل المسؤولية الأخلاقية والإنسانية بوقف الاعتداءات الصهيونية على إيران حفاظاً على أرواح الأبرياء. وهذا أبلغ دليل على أن الأزهر ضد أي عدوان على المدنيين سواء في إيران أو الخليج، فلماذا الافتراء؟!

وقال رابعاً: يزعم الرد أن إيران لم تضرب سوى المنشآت العسكرية الأمريكية في الخليج، وهذا غير حقيقي لأن الرئيس الإيراني قد اعتذر لدول الخليج عما صدر من اعتداء على المدنيين، فهل هذا الاعتذار لم يكن إثباتاً لواقع؟ ولماذا البيان الإيراني لم يعترف بهذا؟
خامساً: ولو كان التركيز الإيراني بالفعل على القواعد الأمريكية في الخليج حصراً: لرأينا الصواريخ الإيرانية لا تتجه إلا إليها، لكن الواقع يكذب ذلك؛ حيث اتجه الضرب إلى المنشآت المدنية، وإلا كيف نفسر ضرب مطار الكويت المدني ومطار دبي وبرج خليفة؟ كيف نفسر استهداف المدينة التعليمية ومنشآت النفط في أبوظبي والسعودية وأنابيب الغاز الخليجية؟.

سادساً: وأخيراً: يجب على علماء إيران قبل أن يكتبوا رداً على نصيحة الأزهر في عدم استهداف المدنيين في الخليج أن يتذكروا: أن الأزهر هو الذي مد يد الحوار للشيعة، والأزهر هو الذي دعا إلى اتحاد الكلمة مع الشيعة ومذاهب إسلامية أخرى، خاصة في البحرين حينما عقد مجلس حكماء المسلمين مع الأزهر الشريف مؤتمره الحوارى الناجح هناك منذ أشهر قريبة.

*السيسي يقود البلاد لظلام اقتصادي ..الجنيه يسجل أدنى مستوى في تاريخه وتحذيرات من مرحلة أصعب

بدأت موجة واسعة من التفاعل عقب تقرير نشرته وكالة بلومبيرج، أشار إلى تراجع الجنيه المصري إلى مستوى 54 جنيهًا مقابل الدولار في البنوك التجارية، وهو أدنى مستوى في تاريخ العملة. ويعكس هذا الانخفاض ضغوطًا اقتصادية حادة، مع مؤشرات واضحة على نقص العملة الصعبة داخل الجهاز المصرفي.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع تكلفة الواردات وتسارع معدلات التضخم، ما يعزز المخاوف من أزمة أعمق تتجاوز تقلبات سعر الصرف اليومية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية التي تزيد من هشاشة الاقتصاد المصري المعتمد بدرجة كبيرة على الاستقرار الخارجي.

وتساءل مراقبون عن استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في موقعه، رغم تصريحات سابقة له في 2023 قال فيها: “لو الدولار تخطى 50 جنيهًا منقعدش في مكاننا”. وأعادت باسمة عبده نشر هذا التصريح عبر حسابها، مرفقة بتعليق انتقادي:

ووفق بيانات التداول، وصل الدولار إلى 54.60 جنيهًا وسط موجة ارتفاعات متتالية، بينما يعود التصريح المشار إليه إلى 14 يونيو 2023، حين قال السيسي: “لو سعر الصرف هيأثر على حياة المصريين إحنا منقعدش في مكاننا“.

خسارة 15% خلال 6 أسابيع

قدّم أحمد سالم مقارنة زمنية توضح سرعة التراجع، مشيرًا إلى أن الدولار ارتفع من 46.65 جنيهًا يوم 16 فبراير إلى 53.95 جنيهًا يوم 30 مارس، ما يعني فقدان الجنيه نحو 15.6% من قيمته خلال ستة أسابيع فقط. وتعكس هذه الأرقام تسارع فقدان الثقة في العملة المحلية، واتجاه الأفراد والمستثمرين نحو بدائل أكثر أمانًا.

من جانبه، أكد محلل الأسواق المالية أحمد قطب أن الدولار تجاوز بالفعل مستوى 54 جنيهًا خلال التعاملات، مسجلًا 54.05 للشراء و54.15 للبيع، محذرًا من احتمالات وصوله إلى مستويات 55 و58 وربما 70 جنيهًا في ظل استمرار الضغوط العالمية.

ويرى متابعون أن تراجع الجنيه يرتبط بالسياسات الاقتصادية، معتبرين أن الأزمة الحالية تعكس نتائج تراكمية لقرارات داخلية، إلى جانب العوامل الخارجية.

تساؤلات حول تأثر مصر بالأزمات العالمية

طرح مراقبون تساؤلات حول أسباب تأثر الاقتصاد المصري بالحرب العالمية والتوترات الإقليمية رغم عدم كونه طرفًا مباشرًا فيها، خاصة مع ظهور مؤشرات مثل تراجع العملة وانقطاع الكهرباء، مقارنة بدول أخرى لم تتأثر بنفس الحدة.

وفي السياق ذاته، أوضح علي حمزة عزوفه عن الاستثمار العقاري في مصر بسبب عدم الاستقرار الاقتصادي، وارتفاع الضرائب، وانقطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أن الديون التي تم اقتراضها عندما كان الدولار عند 15 جنيهًا تُسدد الآن بأسعار تتجاوز 52 جنيهًا، ما يزيد من الأعباء المالية.

ظلام اقتصادي” وتحذيرات من مرحلة أصعب

في تحليل مطوّل، ربط محمد حبيب بين وصول الدولار إلى 54 جنيهًا وبين أزمة اقتصادية أعمق، معتبرًا أن ذلك يعكس فقدان الثقة في الجنيه ونقص السيولة الدولارية، مع احتمالات تعويم جديد أو تراجع أكبر.

وأشار إلى أن طلب دعم خارجي يعكس وصول الأزمة إلى مرحلة حرجة، محذرًا من أن الوضع لم يعد مجرد أزمة طاقة أو تضخم، بل “ظلام اقتصادي” يتسع مع تراجع العملة.

وقارن حبيب بين مصر ودول الخليج، مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، مشيرًا إلى أن هذه الدول لم تشهد انهيارًا في عملاتها أو اضطرابات في البنية التحتية رغم التوترات، مرجعًا ذلك إلى قوة الاحتياطيات وتنوع مصادر الدخل.

كما تناول أزمة الديون، موضحًا أن بعض المشروعات لم تحقق العائد المتوقع، وأن جزءًا من التدفقات الدولارية يُستخدم مباشرة في سداد التزامات سابقة، ما يعكس إدارة أزمة ديون أكثر من بناء اقتصاد منتج.

انتقادات سياسية حادة

في سياق متصل، قدّم عبد الرحمن النجار قراءة سياسية للأزمة، معتبرًا أنها نتيجة سنوات من السياسات الحالية، ومشيرًا إلى تزايد الديون والفقر وتقييد الحريات، وفق تعبيره.

ويعكس هذا التفاعل الواسع حالة من الجدل والانقسام في الشارع المصري، بين من يرى الأزمة نتيجة عوامل خارجية وضغوط عالمية، ومن يربطها بشكل مباشر بالسياسات الاقتصادية الداخلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من مستقبل اقتصادي أكثر تعقيدًا.

*من السيدة زينب إلى التجمع.. ظلام دامس يكسو القاهرة وأزمة الكهرباء تخرج عن السيطرة

تشهد القاهرة أزمة كهرباء متفاقمة تحوّلت من انقطاعات متفرقة إلى ظاهرة واسعة تطال مختلف أحياء المدينة، في مشهد غير مألوف لواحدة من أكبر العواصم العربية التي طالما تغنّت بفائضها في إنتاج الطاقة.

ففي ساعات قليلة، تحوّلت العاصمة التي لا تنام إلى مدينة يغمرها الظلام، حيث انقطعت الكهرباء عن مناطق متباينة اجتماعيًا واقتصاديًا، من الأحياء الشعبية مثل السيدة زينب إلى المناطق الحديثة كالقاهرة الجديدة والشيخ زايد، ما كشف عن اتساع نطاق الأزمة وعدم اقتصارها على مناطق بعينها.

وتسببت الانقطاعات في شلل جزئي للحياة اليومية، إذ أغلقت محال تجارية أبوابها مبكرًا، وتوقفت بعض الأنشطة الصناعية، فيما خيّم القلق على السكان مع تزايد المخاوف من تداعيات أمنية ومعيشية محتملة، في ظل غياب رؤية واضحة لحل الأزمة على المدى القريب.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الدولة الترويج لمشاريع كبرى، أبرزها العاصمة الإدارية الجديدة، التي تُقدَّم كنموذج لـ”الجمهورية الجديدة”. غير أن هذه المشاريع تثير تساؤلات متزايدة حول أولويات الإنفاق، خاصة مع تكرار أزمات الطاقة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

ويرى خبراء أن ما يحدث لا يقتصر على خلل تقني أو ضغط موسمي، بل يعكس تحديات أعمق تتعلق بإدارة الموارد وتوازنات العرض والطلب، في ظل ارتفاع استهلاك الكهرباء وتزايد الأعباء الاقتصادية.

ومع استمرار الانقطاعات، تتزايد التساؤلات داخل الشارع المصري حول أسباب تراجع استقرار منظومة الكهرباء، بعد سنوات من إعلان تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل وتصدير الطاقة. وبينما لم تصدر حتى الآن توضيحات شاملة من الجهات الرسمية، يبقى المواطن هو المتضرر الأول من أزمة تتجاوز حدود الخدمات لتلامس الإحساس بالأمان والاستقرار.

في المحصلة، تبدو أزمة الكهرباء في القاهرة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على إدارة التحديات المتزايدة، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات الاقتصادية مع الضغوط الاجتماعية، لتطرح سؤالًا أكبر: هل ما يحدث أزمة عابرة أم مؤشر على اختلال أعمق في بنية الخدمات الأساسية؟

*الدولار يكسر حاجز التوقعات في مصر

جدد الدولار صعوده أمام الجنيه المصري واقترب في تعاملات اليوم الثلاثاء من مستوى 55 جنيها للمرة الأولى في تاريخه.

وسجل أعلى سعر لشراء الدولار لدى البنك العربي الأفريقي الدولي عند 54.61 جنيه، فيما قدم بنك الكويت الوطني “NBK” أقل سعر للبيع عند 54.35 جنيه، ما يجعله الأفضل للعملاء الراغبين في شراء العملة الأمريكية. وبلغ متوسط سعر الدولار في البنوك نحو 54.49 جنيه، بينما سجل السعر لدى البنك المركزي المصري نحو 54.51 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع.

وشهدت أغلب البنوك مستويات متقاربة، حيث سجلت بنوك مثل بنك “SAIB” ومصرف أبوظبي الإسلامي والبنك التجاري الدولي “CIB” نحو 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع، مع زيادات طفيفة. كما سجلت بنوك البنك الأهلي المصري وبنك مصر و”كريدي أجريكول مصر” مستويات قريبة عند 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع، مع تحركات محدودة بين الارتفاع الطفيف والتراجع. فيما استقر سعر الدولار في بنك الإسكندرية وبنك قناة السويس وبنك فيصل الإسلامي عند 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع.

وأكد الخبير الاقتصادي المصري محمد أنيس أن التحركات الأخيرة في سعر صرف الدولار أمام الجنيه تظل رهينة معادلة العرض والطلب والضغوط الناتجة عن تخارج الاستثمارات غير المباشرة.

وأوضح أنيس أن أي تراجع في حدة هذه الضغوط أو حدوث “ارتداد عكسي” وتدفق لرؤوس الأموال مجدداً، من شأنه أن يدفع أسعار الدولار للتراجع إلى مستويات الـ 50 جنيهاً، وهو ما وصفه بـ “السعر التوازني السليم” للعملة المحلية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استقرار سعر الصرف حول حاجز الـ 50 جنيهاً، وهو المستوى الذي كان سائداً منذ عام تقريباً، يعني عدم وجود تغيير حقيقي في تسعير مدخلات الإنتاج، وبالتالي انتفاء المبررات الاقتصادية لحدوث طفرات تضخمية جديدة في الأسواق.

عن Admin