أخبار عاجلة

استعراض قوات الصاعقة المصرية في المدن بين هتافات الشوارع وحروب الـ “درونز”.. الاثنين 18 مايو 2026.. محمود السيسي شبكة نفوذ صنعت إمبراطورية العرجاني في سيناء

استعراض قوات الصاعقة المصرية في المدن بين هتافات الشوارع وحروب الـ “درونز”.. الاثنين 18 مايو 2026.. محمود السيسي شبكة نفوذ صنعت إمبراطورية العرجاني في سيناء

 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*ظهور المخرج عمر مرعي في “أمن الدولة” بعد أسبوع من اختفائه قسريًا وحبسه 15 يومًا

ظهر المخرج وكاتب السيناريو، عمر صلاح مرعي، أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي أمرت بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية رقم 3835 لسنة 2026 حصر أمن الدولة، بعدما وجهت له تهمة «النشر العمدي لأخبار كاذبة داخل البلاد»، على خلفية عدد من منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي، حسبما قال المحامي خالد علي .

وأوضح علي أن فريق الدفاع كان قدم طلبًا للنيابة بحضور التحقيق حال ظهور مرعي وعرضه عليها، مشيرًا إلى أنه ظل موجودًا برفقة أسرة مرعي داخل مقر النيابة حتى الرابعة والنصف عصر أمس، وخلال تلك الفترة سألوا عن مرعي ثلاث مرات.

من جانبها، قالت نورا السيد، زوجة مرعي، إنها ظلت في مقر النيابة حتى قرابة منتصف الليل، ومع ذلك لم تخطرها النيابة بحضور زوجها، مشيرة إلى أن أحد المحامين حضر مع مرعي التحقيقات، وهو من أخبرهم بظهوره.

كانت أسرة مرعي، المخرج المستقل الذي سبق لعدد من أفلامه المشاركة في مهرجانات محلية ودولية، أعلنت، الثلاثاء الماضي، القبض عليه من منزله في منطقة سرايات المعادي، مساء الاثنين الماضي، على يد قوة أمنية بملابس مدنية، اقتادته إلى جهة غير معلومة، وفق روايتها.  

وأوضحت السيد أن مرعي يعاني من مشكلات صحية مزمنة في الغدة الدرقية تستلزم علاجًا يوميًا منتظمًا، إلى جانب تعافيه من جراحة حديثة في الرسغ، ما يثير مخاوف بشأن وضعه الصحي في ظل انقطاع التواصل معه منذ القبض عليه.

*عبدالله ربيع… 12 عامًا من الاعتقال المتكرر وتدوير القضايا

تتواصل حالة الجدل حول ملف المعتقل عبدالله ربيع، الذي دخل عامه الثاني عشر داخل منظومة الاحتجاز، وسط مسار قضائي معقد تخللته قرارات متعددة بالحبس والإفراج، ثم إعادة التوقيف على ذمة قضايا مختلفة، بحسب ما تذكره أسرته.

ومع اقتراب جلسة جديدة للنظر في استمرار حبسه، تشير المعطيات المتداولة من جانب العائلة إلى أن مدة الحبس الاحتياطي الحالية تجاوزت 25 شهرًا، بما يتخطى الحد الأقصى المعروف قانونيًا للحبس الاحتياطي، وفق ما تراه الأسرة ضمن سياق ممتد من الاحتجاز منذ أكثر من عقد.

بداية القضية… من مقهى في الزقازيق إلى أول توقيف

تعود وقائع مأساة هذا المعتقل إلى أغسطس 2014، عندما كان عبدالله ربيع، الذي كان يبلغ 18 عامًا آنذاك، يجلس مع عدد من أصدقائه في أحد المقاهي بمدينة الزقازيق، قبل أن يتم توقيفه خلال مرور قوة أمنية في المنطقة.

وبعد نحو 45 يومًا من احتجازه الأول، صدر قرار بإخلاء سبيله مقابل كفالة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من التطورات القضائية في ملفه.

إحالة عسكرية وتطورات لاحقة

وفق رواية الأسرة، لاحقًا أُحيلت القضية إلى القضاء العسكري، ما جعله عرضة لإمكانية إعادة القبض عليه في أي وقت، وهو ما حدث لاحقًا في أبريل 2015، حيث تم توقيفه مجددًا وإدراجه في قضية جديدة لا ترتبط بتخصصه أو مساره الدراسي.

ومنذ ذلك الوقت، تقول الأسرة إن مسار القضية شهد تنقلات بين ملفات متعددة وأحكام في قضايا مختلفة، قبل أن يقضي عبدالله عقوبات بالسجن على خلفية بعض هذه القضايا.

 “التدوير المستمر” منذ 2020

تشير الأسرة إلى أنه منذ عام 2020، بات عبدالله ربيع في حالة من إعادة الإدراج على قضايا متتالية، في ما تصفه العائلة بـ”التدوير المستمر”، وهو ما أدى إلى استمرار احتجازه دون الإفراج النهائي حتى الآن.

وخلال هذه السنوات، بلغ عبدالله عامه الثلاثين داخل السجن، بعدما أمضى كامل سنوات العشرينات خلف القضبان، متنقلًا بين عدد من أماكن الاحتجاز.

معاناة أسرية ممتدة

تصف أسرة عبدالله ربيع حالتها بأنها وصلت إلى مرحلة استنزاف نفسي وصحي ومادي، في ظل سنوات طويلة من الزيارات والمتابعة المستمرة لإجراءات التقاضي. 

وتوضح والدته أن الوالدين تقدما في العمر وأصبحا في أواخر الستينيات، ويعانيان من أمراض مزمنة، ما جعل زيارات السجون تمثل عبئًا جسديًا وماديًا متزايدًا.

وبحسب الأسرة، تصل تكلفة الزيارة الواحدة إلى نحو 5 آلاف جنيه، تشمل الانتقال والإقامة والمصاريف المرتبطة بها، وهو ما ضاعف من حجم الأعباء خلال السنوات الأخيرة.

تطورات حقوقية ومطالبات بالإفراج

في هذا السياق، تطرح جهات حقوقية تساؤلات بشأن استمرار احتجاز عبدالله ربيع بعد هذه المدة الطويلة، وتجاوز مدد الحبس الاحتياطي في بعض المراحل، إلى جانب ما تصفه باستمرار تدوير القضايا.

وتؤكد الأسرة وجهات حقوقية متداولة في الملف أن استمرار الوضع الحالي يفتح باب التساؤلات حول ضمانات العدالة وإجراءات التقاضي ومدى توافقها مع القواعد القانونية المنظمة لمدد الاحتجاز والحبس الاحتياطي.

 

*صحفيو “الفجر” يطالبون بتدخل عاجل من نقابة الصحفيين لإنقاذ الجريدة وحماية حقوق العاملين

حصلت مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام على صورة من مذكرة حملت رقم 4313 صادر ووارد بنقابة الصحفيين، تقدّم بها صحفيو/ات جريدة «الفجر» إلى خالد البلشي وأعضاء مجلس نقابة الصحفيين، طالبوا فيها بتدخل نقابي عاجل لإنقاذ الجريدة، التي وصفوها بأنها تمر بأزمة وجودية تهدد استمرار المؤسسة وحقوق العاملين/ات بها.

وقال الصحفيون/ات، في المذكرة، إن أزمة الجريدة تدخل عامها الثاني، في ظل توقف كامل لرواتب عشرات الصحفيين/ات والعاملين/ات، مشيرين إلى أن بعض الزملاء لم يتقاضوا مستحقاتهم منذ ما يقرب من عام كامل، وسط ما وصفوه بحالة من «المماطلة والتجاهل» من إدارة المؤسسة، دون تقديم حلول واضحة أو جدول زمني لإنهاء الأزمة.

وأوضحوا أن الإصدار الورقي للجريدة متوقف منذ أكتوبر الماضي، بعد سلسلة من التوقفات المتكررة، معتبرين أن ذلك يعكس حجم التدهور الذي وصلت إليه المؤسسة، التي تأسست قبل أكثر من عشرين عامًا، وكانت تمثل واحدة من أبرز التجارب الصحفية في مصر.

وأشار الصحفيون/ات إلى أن الأزمة لا تقتصر على تأخر الرواتب، بل تمتد إلى أوضاع تشغيلية ومهنية وصفوها بـ«القاسية»، من بينها استمرار عمل عدد من الصحفيين/ات لسنوات طويلة دون عقود تعيين رسمية، بالمخالفة لقانون العمل، فضلًا عن تدهور بيئة العمل داخل المؤسسة، واضطرار الصحفيين/ات للعمل من خارج مقر الجريدة، بعد فقدانه مقومات التشغيل الأساسية، مثل الكهرباء والمياه وخدمة الإنترنت والأجهزة اللازمة للعمل الصحفي.

وأضافت المذكرة أن المؤسسة تلقت عرضًا من أحد المستثمرين لشراء الجريدة وإعادة هيكلتها، مع الالتزام بزيادة الأجور وعودة الإصدار الورقي، إلا أن إدارة المؤسسة، بحسب الصحفيين/ات، لم تحسم موقفها النهائي من العرض منذ عدة أشهر، رغم استمرار الأزمة وتفاقم أوضاع العاملين/ات.

كما أشار الصحفيون/ات إلى تقديرهم للتاريخ المهني للكاتب الصحفي عادل حمودة، مؤسس ورئيس تحرير الجريدة، إلا أنهم عبّروا عن استيائهم من استمرار تجاهل أوضاعهم المعيشية والمهنية، في ظل تأخر الرواتب وتدني الأجور خلال السنوات الماضية.

وطالب الصحفيون/ات بعقد اجتماع عاجل مع نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة؛ لبحث الخطوات النقابية والقانونية الممكنة لحماية حقوق العاملين/ات بالمؤسسة، والحفاظ على ما تبقى من الجريدة، مؤكدين أن نقابة الصحفيين تمثل «الملاذ الطبيعي والشرعي» لهم في ظل تعثر جميع محاولات الحل مع إدارة المؤسسة.

 

*مصر تبرم اتفاقيات بحرية مع جيران إثيوبيا

وقعت مصر وإريتريا على اتفاقية للتعاون في مجال النقل البحري، بحضور الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وهي الثانية بعد توقيع اتفاقية مماثلة مع جيبوتي، في ديسمبر الماضي.

وجاء توقيع الاتفاقية مع أسمرة، خلال زيارة لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، لتمثل طفرة ونقطة تحول جوهرية نحو تعزيز آليات الربط اللوجستي بين مصر وإريتريا، مستهدفة دفع حركة التبادل التجاري المشترك، وجذب الاستثمارات المتبادلة، وفتح آفاق تنموية واقتصادية جديدة تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين، بحسب بيان لوزارة النقل.

وصرح الفريق كامل الوزير أن مصر وإريتريا دولتان متشاطئتان على البحر الأحمر؛ ما يفرض عليهما ضرورة قصوى لتعزيز التعاون البحري، مشيرا إلى أن إريتريا وجيبوتي تمثلان مدخلا استراتيجيا مهما للبحر الأحمر، وأن مصر تسعى لإنشاء موانئ جديدة وتوثيق التعاون بين الموانئ الإقليمية على طول الساحل.

وأكد الوزير، في تصريحات تلفزيونية، أن العلاقات بين مصر وإريتريا تتميز بخصوصية شديدة، واصفا إريتريا بأنها “دولة مهمة جدا بالنسبة لمصر”، مشيرا إلى أن الرئيس الإريتري لمس صدق التوجه المصري وأشاد بالطفرة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية في مصر.

وكشف الوزير عن جدول زمني محدد لترجمة الاتفاقيات إلى واقع ملموس، معلنا أنه بدءا من منتصف الشهر المقبل سيتم إرسال الأطقم الفنية المصرية إلى إريتريا للبدء في العمل الفعلي على الأرض، معربا عن تفاؤله بمستقبل التعاون المشترك الذي سيعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.

وفي ديسمبر الماضي، وقعت مصر اتفاقية مع جيبوتي بشأن مشروع محطة متعددة الأغراض في ميناء دوراليه، والتي تنفذها شركات مصرية.

*دبلوماسية حذرة أم غموض متعمد؟ تقرير دولي يكشف موقف مصر من حرب إيران

أصدر مركز الأزمات الدولية تقريرا تحليليا يرسم صورة دقيقة للموقف المصري المعقد في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتصعيد بمنطقة الخليج.

وأوضح التقرير أن الحكومة المصرية تجد نفسها في موقف حرج إذ ترغب في إنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن، بينما تخشى من تداعيات انهيار إيران أو ضعفها الشديد على استقرار الشرق الأوسط، ومن تنامي النفوذ الإسرائيلي على حدودها الشمالية الشرقية، بالإضافة إلى التأثيرات الاقتصادية السلبية للصراع.

ومركز الأزمات الدولية الذي يقع مقره في العاصمة البلجيكية بروكسل هو منظمة غير حكومية دولية مستقلة غير ربحية ومن أبرز المؤسسات البحثية المتخصصة في منع الحروب وحل النزاعات، ويوصف عادة بأنه “صوت الإنذار المبكر” للأزمات الدولية، ويتميز بتقاريره الموضوعية والجريئة التي غالبا ما تكون مرجعا للدبلوماسيين والمحللين السياسيين.

وأشار التقرير إلى أن مصر اتخذت دور الوسيط إلى جانب تركيا وباكستان، حيث ساهمت في إقامة قنوات تواصل غير مباشرة بين واشنطن وطهران لنقل الرسائل وخفض التصعيد، ودعمت جهود التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

وأكد التقرير أن موقف مصر يثير استياء بعض العواصم الخليجية التي تطالب بانحياز أكثر حزما ضد إيران، معتبرة الحرب تهديدا وجوديا لأمنها واقتصادها.

وكشف التقرير عن أنه رغم الزيارات المكثفة للرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية إلى دول الخليج، وإدانة الهجمات الإيرانية وإرسال دعم رمزي إلا أن بعض الأصوات الخليجية ترى الموقف المصري “غامضا“.

وأبرز التقرير أن المصالح الاقتصادية تمثل عاملا حاسما في سياسة القاهرة، حيث تعتمد مصر بشكل كبير على الاستثمارات الخليجية الضخمة (35 مليار دولار من الإمارات و29.7 مليار من قطر، بالإضافة إلى ودائع سعودية وكويتية).

ونوه بتأثر مصر من الحرب والتي أدت إلى تراجع عائدات قناة السويس، وتهديد السياحة، وارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد الضغوط على الاقتصاد المصري.

وأضاف التقرير أن مخاوف القاهرة تتجاوز الجانب الاقتصادي لتشمل مخاوف استراتيجية عميقة، أبرزها احتمال حدوث فراغ أمني كبير في حال انهيار النظام الإيراني، ما قد يؤدي إلى فوضى إقليمية طويلة الأمد تشبه ما حدث بعد غزو العراق عام 2003، كما يخشى المسؤولون المصريون من أن يشجع ذلك إسرائيل على تبني سياسات توسعية أكثر جرأة في المنطقة.

وخلص التقرير إلى أن مصر تتمسك باستراتيجية “التوازن الاستراتيجي” التي تعتمد على عدم التورط في تحالفات عسكرية ملزمة والحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

وتابع التقرير أن استراتيجية “التوازن الاستراتيجي” التي تنتهجها مصر تعكس إدراكا واقعيا بحدود قدراتها العسكرية والاقتصادية، مفضلة الدبلوماسية الحذرة على المواجهات المباشرة، مستفيدة من تجاربها التاريخية المكلفة في اليمن والحروب السابقة مع إسرائيل.

غير أنه حذر من أن استمرار الضغوط الخليجية أو تصعيد الحرب قد يضيق هامش المناورة أمام القاهرة، وقد يؤدي إلى تداعيات سلبية على استقرار مصر، الذي يُعد مصلحة استراتيجية لدول الخليج نفسها.

*محمود السيسي شبكة نفوذ صنعت إمبراطورية العرجاني في سيناء

أصبح تردد اسم إبراهيم العرجاني وسطوته ونفوذه الأمني في سيناء ليس مجرد حديث عن شخصية قبلية صاعدة في الشمال والجنوب، بل جزء من شبكة نفوذ أكبر تتقاطع فيها الأجهزة الأمنية والاقتصاد والقبائل، ويقف في قلبها رجل واحد: محمود عبد الفتاح السيسي، الذي تحول من ضابط في المخابرات الحربية إلى “المهندس الخفي” للجمهورية “الجديدة”!

ومع انفجار فضيحة “بيزنس المساعدات لغزة”، التي كشفها المخرج والباحث عز الدين دويدار (@ezzeldendevidar)، عاد السؤال إلى الواجهة: هل العرجاني مجرد رجل أعمال قبلي، أم واجهة لشبكة أعمق يقودها محمود السيسي من خلف الستار؟

الجذور: محمود السيسي وصناعة الدولة الأمنية الجديدة

ولد محمود السيسي عام 1982 في أسرة عسكرية محافظة، وتدرج في التعليم العسكري حتى التحق بالمخابرات الحربية، قبل أن ينتقل إلى المخابرات العامة بعد تولي والده الحكم. ومع صعود اللواء عباس كامل لرئاسة الجهاز، أصبح محمود الرجل الثاني فعليًا، ثم الرجل الأول في إدارة الملفات الحساسة، من الإعلام إلى الانتخابات إلى التحالفات القبلية في سيناء.

الحقوقي عمر الفطايري (@OElfatairy) يؤكد أن محمود أصبح أحد أهم الضباط الذين يعتمد عليهم النظام في إدارة الدولة، وأنه تولى رئاسة المكتب الفني للمخابرات العامة، ثم أصبح نائبًا لرئيس الجهاز، بينما انضم شقيقه حسن السيسي إلى الجهاز نفسه لإدارة ملفات الانتخابات. هذا التمركز داخل الأجهزة السيادية منح محمود قدرة غير مسبوقة على إعادة تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي.

سيناء: المسرح الذي يلتقي فيه الأمن بالاقتصاد

في الوقت الذي كان محمود يعيد هندسة الأجهزة السيادية، كانت سيناء تتحول إلى ساحة نفوذ اقتصادي وأمني معقد. ومع توسع العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، برزت الحاجة إلى تحالفات قبلية قوية، وهنا ظهر اسم إبراهيم العرجاني، الذي تحول من شخصية محلية إلى لاعب اقتصادي وسياسي بارز، مدعومًا بظهور متكرر وسط حماية أمنية مشددة، وسيارات مصفحة، وقصور في شمال سيناء، بحسب (سياسي مخضرم) أو @Veteran_Politc الذي كشف من خلال تقرير (صعود الظل) عن محاولة لحذف ما نُشر عن نجل عبدالفتاح السيسي.

ويشير حساب NewEgypt_  إلى أن السيسي استخدم خطاب “انفصال سيناء” والتهجير عبر مهرجانات العرجاني، وأن الأمن الوطني غير مرحب بخروج الجيش للقتال لصالح دول الخليج، وأن هناك محاولات لإبراز اللواء حسن رشاد كوجه بديل داخل الأجهزة. هذا يعكس أن العرجاني لم يكن يتحرك منفردًا، بل ضمن شبكة نفوذ أكبر، وأن ظهوره المتكرر لم يكن مجرد استعراض قبلي، بل جزء من هندسة سياسية وأمنية يقودها محمود السيسي.

الوثائق التي كشفت المستور

في أبريل 2026 نشر المخرج والباحث عز الدين دويدار (@ezzeldendevidar) وثائق قال إنها من “القائمة الأصلية المعتمدة لدى مكتب العرجاني” بتاريخ 2 أبريل 2026، تكشف أسعار “التنسيقات” التي يتقاضاها العرجاني مقابل مرور الشاحنات إلى غزة.

رابط الوثائق:

https://x.com/ezzeldendevidar/status/2043512936006594716

وفق دويدار، كانت الإتاوات كالتالي:

شاحنة الأرز أو الزيت أو السكر أو الطحين: ما يعادل 42900 دولار

شاحنة غاز الطبخ: 122 ألف دولار

شاحنة الحليب أو الجبنة أو اللحوم: 66 ألف دولار

ويؤكد دويدار أن هذه الأموال ليست مجرد أرباح شخصية للعرجاني، بل جزء من شبكة أكبر تعمل تحت إشراف محمود السيسي ووالده، وأن العرجاني “لا يعمل لوحده ولا لصالح نفسه”، بل يدير ميليشيا تعمل لصالح النظام. ويضيف أن جزءًا كبيرًا من أموال التبرعات والمساعدات الدولية التي يدفعها الناس حول العالم لا يصل إلى الغزيين، بل يذهب إلى جيوب هذه الشبكة.

دويدار يصف ما يحدث بأنه “جريمة موثقة بالأرقام”، ويشير إلى أن المواطن الغزي يشتري كرتونة البيض بـ 30 دولارًا ليس لأن هذا ثمنها، بل لأن العرجاني فرض عليها إتاوة تصل إلى 25 دولارًا. ويطرح سؤالًا مؤلمًا: كيف يستطيع طفل يتيم أو أم فقدت معيلها شراء طعام بهذه الأسعار؟

العرجاني: من رجل قبيلة إلى إمبراطور اقتصاد الحرب

لم يكن صعود العرجاني مجرد نتيجة لفراغ أمني في سيناء، بل نتيجة هندسة سياسية واضحة. ظهوره وسط مواكب من السيارات المصفحة، وامتلاكه قصورًا في شمال سيناء، كلها مؤشرات على حماية أمنية لا يحصل عليها سوى من يتمتع بغطاء سيادي.

حساب NewEgypt_ يؤكد أن العرجاني أصبح جزءًا من مشروع سياسي أكبر، وأنه استُخدم في خطاب التهجير والضغط على سكان سيناء، وأنه يمثل واجهة قبلية لشبكة نفوذ يقودها محمود السيسي.

هذا التداخل بين الأمن والقبيلة والاقتصاد يعكس طبيعة المرحلة التي يُعاد فيها تشكيل سيناء كمنطقة نفوذ مركزي، حيث يصبح العرجاني أداة تنفيذ، بينما يبقى محمود السيسي هو “المهندس الخفي”.

وتكشف الشهادات والوثائق الواردة عن شبكة نفوذ معقدة يتداخل فيها الأمن بالاقتصاد، والقبيلة بالدولة، والمساعدات الإنسانية بالبيزنس السياسي. وفي قلب هذه الشبكة يقف محمود السيسي، الرجل الذي أعاد تشكيل الأجهزة السيادية، وأعاد هندسة الإعلام، وأشرف على التحالفات القبلية في سيناء، وظهر اسمه في خلفية كل الملفات الحساسة، من الانتخابات إلى المساعدات لغزة.

أما إبراهيم العرجاني، فهو الواجهة التي تظهر في العلن، بينما يبقى محمود هو “المهندس الخفي” الذي يدير المشهد من الظل، في جمهورية تُعاد صياغتها وفق منطق القوة والسيطرة.

*بين هتافات الشوارع وحروب الـ “درونز”.. ماذا وراء استعراض قوات الصاعقة المصرية في المدن؟

في مشهد غير معتاد أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت قوات الصاعقة التابعة للجيش المصري في تدريبات ميدانية داخل شوارع مدنية قرب القاهرة، وسط هتافات عسكرية ومشاهد وثّقها مواطنون من الشرفات والأرصفة، في استعراض بدا للبعض رسالة قوة وانضباط، بينما اعتبره آخرون انعكاساً لعقلية عسكرية تقليدية لا تواكب طبيعة الحروب الحديثة.

وتداول ناشطون مقاطع مصورة تُظهر عناصر من قوات الصاعقة المصرية وهم ينفذون تدريبات بدنية وقتالية في مناطق مأهولة، في مشهد حمل رسائل مباشرة تتعلق بالجاهزية والانضباط والقدرة القتالية لإحدى أبرز الوحدات الخاصة داخل الجيش المصري.

لكن الجدل الحقيقي لم يكن حول اللياقة البدنية أو الأداء العسكري، بل حول توقيت هذا الاستعراض ومكانه، خصوصاً في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها الحروب الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة والحرب السيبرانية وأنظمة الذكاء الاصطناعي تتصدر ساحات المواجهة أكثر من العروض العسكرية التقليدية.

ويرى مؤيدو هذه التدريبات أن ظهور قوات الصاعقة داخل المدن يحمل رسائل ردع داخلية وخارجية، ويعكس استعداد المؤسسة العسكرية المصرية للتعامل مع أي تهديد محتمل في منطقة تعيش توترات إقليمية متصاعدة، تمتد من الحرب في غزة إلى التوترات في البحر الأحمر والحدود الليبية والسودانية.

كما يعتبر البعض أن هذه العروض تعزز الروح المعنوية لدى الرأي العام المصري، وتعيد التأكيد على صورة الجيش باعتباره المؤسسة الأقوى والأكثر تنظيماً داخل الدولة، خاصة في ظل أزمات اقتصادية وضغوط اجتماعية متزايدة.

في المقابل، يرى منتقدون أن مثل هذه المشاهد تنتمي إلى نمط “استعراض القوة التقليدي”، الذي قد لا يعكس طبيعة التحديات العسكرية الحديثة، حيث أصبحت التكنولوجيا والمعلومات والقدرات السيبرانية والطائرات بدون طيار عناصر حاسمة في الحروب المعاصرة.

ويشير مراقبون إلى أن الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى المواجهات في الشرق الأوسط، أظهرت كيف يمكن للطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة أن تغيّر موازين القوة، حتى أمام جيوش تمتلك ترسانة تقليدية ضخمة. كما باتت الهجمات الإلكترونية والقدرات الرقمية جزءاً أساسياً من أي صراع حديث، ما يطرح تساؤلات حول الرسالة الحقيقية وراء التركيز على مشاهد الاستعراض البدني والعسكري الكلاسيكي.

وعلى الرغم من ذلك، لا يزال الجيش المصري يراهن على وحداته الخاصة وقوات النخبة، وعلى رأسها قوات الصاعقة، باعتبارها أحد أهم أدوات الردع السريع والجاهزية الميدانية، خاصة في بيئة إقليمية مضطربة تفرض على القاهرة الحفاظ على صورة جيش قوي وقادر على التدخل في أكثر من سيناريو أمني.

وبين من يرى في هذه التدريبات رسالة ردع وإظهار جاهزية، ومن يعتبرها استعراضاً رمزياً لا يواكب طبيعة الحروب الجديدة، يبقى المشهد مفتوحاً على أكثر من تفسير، في وقت تتغير فيه قواعد الصراع العسكري بوتيرة أسرع من أي وقت مضى.

*السيسي غادره غاضباً .. في مشروع “الدلتا الجديدة”: خطاب “الإنجازات” المُتبخّر يواجه تبدد الثقة شعبيا

منذ الإعلان عن مشروع «الدلتا الجديدة» عام 2018، قدّمته الدولة باعتباره أحد أعمدة الأمن الغذائي في مصر، ومشروعاً قادراً على تغيير الخريطة الزراعية، لكن مع افتتاح المرحلة الجديدة من المشروع، بدا المشهد مختلفاً تماماً، فالمنقلب عبد الفتاح السيسي ظهر في خطاب اتسم بالتوتر والانفعال، مقاطعاً المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر بقوله: “فيه ناس كتير مش عارفة شغلكم ده، إعلاميين ومستثمرين، اشرح للناس وفرّح المصريين يا بهاء” (رئيس جهاز مستقبل مصر التابع للقوات الجوية).

وهي جملة تعكس وحدها أن السيسي يدرك أن الجمهور لم يعد يصدق الرواية الرسمية بسهولة، وأن فجوة الثقة بين الدولة والمواطنين اتسعت إلى حدّ بات يفرض على رأس الانقلاب أن يطلب من المسؤولين “شرح” ما كان يُفترض أنه واضح.

هذا التوتر لم يكن معزولاً عن السياق العام، فالمشروع الذي بدأ منذ 8 سنوات لم يقدّم حتى الآن إجابات واضحة عن أسئلة أساسية: كم ينتج الفدان فعلياً؟ وأين إنتاجه في وقت يصل فيه سعر كيلو الطماطم 40 جنيها للشهر الثالث على التوالي؟، وأين يعمل «الـ2 مليون عامل» الذين تحدّث عنهم السيسي؟ ولماذا ما زال شباب غرب مصر — حيث يقع المشروع — من الفيوم والمنوفية يموتون في سيدي براني، ويُدفنون في صحراء ليبيا، ويغرقون في قوارب الهجرة؟ هذه الأسئلة لم تأتِ من المعارضة التقليدية، بل من مواطنين ونشطاء وصحفيين على منصة X، ما يعكس تحوّلاً في طبيعة النقد العام.

خطاب رسمي مُرتبك

في الافتتاح الأخير، حاول جهاز «مستقبل مصر» تقديم نفسه باعتباره «محركاً للتنمية لا مستحوذاً عليها»، في ردّ واضح على الانتقادات التي طالته بشأن توسّع نفوذه الاقتصادي، لكن السيسي نفسه بدا وكأنه ينسف الخطاب الإعلامي الذي روّج للمشروع لسنوات، حين قال: “أوعوا تتصوروا مهما عملت هقدر أحقق اكتفاءً ذاتيا لـ110 مليون إنسان”.

هذا التصريح الذي سمعه المصريون على الهواء، ونقلته مواقع محلية منهاالمصري اليوم” فتح الباب أمام موجة من التعليقات الساخرة والناقدة، أبرزها ما كتبه الصحفي خالد محمود @khaledmahmoued1 الذي رأى أن خطاب السيسي “اتسم بالواقعية الجافة والصراحة المطلقة”، لكنه في الوقت نفسه كشف “فقاعة إعلامية ضخمة من التفاؤل المفرط” صنعتها وسائل الإعلام الرسمية لسنوات.

هذا التناقض بين خطاب الدولة وخطاب الإعلام خلق صدمة لدى المواطنين، فمن جهة، تُعلن الدولة عن 800 مليار جنيه استثمارات، و19 محطة رفع، و12 ألف كيلومتر طرق، و2000 ميجاوات كهرباء، ومن جهة أخرى، يعترف السيسي بأن الاكتفاء الذاتي مستحيل، وأن مصر تستورد “من 14 إلى 17 مليون طن أعلاف سنوياً” بخلاف القمح، هذا التباين جعل كثيرين يرون أن الدولة تبني مشروعات عملاقة على الورق، بينما الواقع المعيشي يزداد صعوبة.

 وعود تتضخم ثم تتبخر

وعلى منصة X، كانت التعليقات أكثر حدّة، الناشط @7adasBelfe3l كتب ساخراً: «فكرة أن مشروع واحد يشغل 2 مليون شخص دي فكرة تخطت فكرة تصنيع الدولار في مصر”.

ثم قدّم حسابات بسيطة تُظهر استحالة تشغيل هذا العدد في مشروع زراعي، قائلاً: إن “الفدان في أفضل الأحوال يحقق دخلاً لا يتجاوز 90 ألف جنيه، بينما تكلفة تشغيل عامل واحد في الصحراء لا تقل عن 72 ألف جنيه سنوياً، ما يعني أن “دخل الفدان لازم يوصل لـ200 ألف لتغطية التكلفة فقط، وده مبيحصلش في أراضي الدلتا، ما بالك بأرض صحراوية إنتاجيتها ضعيفة“.

وفي تغريدة أخرى، كتب: “السيسي يهبد 800 مليار، يرفع تكلفة الاستصلاح من 9500 جنيه في 2014 إلى 400 ألف في 2026، وفي الآخر كل اللي استصلحه 400 ألف فدان لكنه يدّعي أنه قرب يخلص الـ2 مليون”، هذا النوع من النقد لم يعد هامشياً، بل أصبح جزءاً من النقاش العام، ويعكس فقدان الثقة في الأرقام الرسمية.

مشروع بلا مياه… وتمويل مرفوض دولياً

الباحث الاقتصادي إسحاق وعبر@isaac30208171  قدّم قراءة مختلفة، حين قال: إن “تقرير صدر قبل ثلاث سنوات يحذر من شح مائي في مصر عام 2025، وأضاف أن المشروع في جوهره: “إنشاء نهر صناعي في الدلتا الجديدة”، لكن الدولة تتجنب استخدام هذا المصطلح لتجنب المساءلة عن ملف نهر النيل وإثيوبيا.

الأخطر أن الباحث قال: إن “البنك الدولي رفض تمويل المشروع أكثر من مرة لأن الفكرة مبنية على افتراض عدم تأثر مصر بنقص حصتها من مياه النيل، وهو افتراض مرفوض”، وبدلاً من ذلك، كان البنك يقترح إنشاء محطات إعادة تدوير مياه بجوار كل منطقة زراعية لأنها “أرخص وأسرع وتوفر في كمية المياه“.

واعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تكشف أن المشروع لم يكن مجرد قرار تنموي، بل قرار سياسي اتُّخذ رغم التحذيرات الدولية، ورغم غياب ضمانات مائية كافية مبني على اللا جدوى والحرث في الرمال وليس في البحر.

التنمية لا تُرى في البيوت

الكاتب عبد الجواد فايز @atefAlmalky4 قدّم تحليلاً اجتماعياً لافتاً، حين قال: إن “السؤال الحقيقي ليس متى نشعر بثمار التنمية؟ بل لماذا ما زالت بعيدة عن حياة الناس حتى الآن؟”.

وأشار إلى أن المواطن يرى “مشروعات تُعلن بمليارات، وأرقام إنجازات تتصدر الأخبار”، لكنه في المقابل يعيش “غلاء مستمراً، ودخلاً لا يكفي الأساسيات، وضغطاً معيشياً يتزايد يوماً بعد يوم“.

ثم ختم بسؤال قاسٍ: “إذا كان تحقيق مطالب 120 مليون مواطن ليس بالأمر السهل… فهل كان بالسهل الاستدانة وإغراق الأجيال القادمة في الدين؟”.  ما يعكس إحساساً عاماً بأن التنمية التي تتحدث عنها الدولة لا تصل إلى المواطن، وأن المشروعات العملاقة لا تُترجم إلى تحسن في المعيشة.

https://x.com/atefAlmalky4/status/2056037076705910834

وسخر بقوة محمد عنان   @3nan_ma  “إحنا من الفرحة بنمشي نكلم نفسنا في الشارع، السيسي: افرحوا بأنفسكم، إحنا بقينا عايشين في كوكب زمردة، كيلو اللحمة وصل 500 جنيه يا عبدالفتاح”، وهي ليست مجرد نكتة، بل تعبير عن فجوة بين خطاب “الإنجاز” وواقع الأسعار.

مشروع ضخم… لكن الثقة منهارة

وبعد 8 سنوات من إطلاق مشروع الدلتا الجديدة، يمكن تلخيص المشهد في ثلاث نقاط أساسية — دون تعداد — بل في سياق تحليلي واحد:

المشروع ضخم من حيث الإنفاق والبنية التحتية، لكن غياب الشفافية حول الإنتاج الفعلي، وتضارب الأرقام، وتضخيم الوعود، جعل المواطنين يشكّون في جدواه.

أما الخطاب الرسمي فبدا مرتبكاً، والسيسي نفسه ظهر منفعلاً، وكأنه يدرك أن الناس لم تعد تصدّق بسهولة، وفي المقابل، قدّم الصحفيون والباحثون والنشطاء على X نقداً حاداً مدعوماً بالأرقام، كشف عن فجوة كبيرة بين ما يُعلن وما يُنجز. وبينما تتحدث الدولة عن 2 مليون فرصة عمل، ويرى المواطن أن الشباب يهربون من غرب مصر إلى ليبيا وتونس والبحر، وأن التنمية لا تُرى في البيوت، وأن الأسعار ترتفع بلا توقف.

ويبدو أن أزمة مشروع الدلتا الجديدة ليست أزمة زراعة أو مياه فقط، بل أزمة ثقة بين الدولة والمواطن، وبين الخطاب والواقع، وبين الوعود والنتائج. وهذه الأزمة — كما يظهر من ردود الفعل — أكبر بكثير من أي مشروع، مهما كان حجمه.

*خلف لغز “الرافال” في دبي.. كيف نقلت منظومة “عمون” العسكرية مصر إلى خط الاشتباك مع إيران؟

في تطور أثار موجة واسعة من التساؤلات داخل المنطقة، تحولت زيارة عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات من حدث دبلوماسي عادي إلى بداية لغز عسكري معقد، بعدما ظهرت بشكل مفاجئ مقاتلات رافال مصرية في الأجواء الإماراتية، وسط غياب أي توضيح رسمي من القاهرة بشأن طبيعة المهمة أو خلفيات هذا الانتشار غير المعتاد.

في ذلك الوقت، اكتفت الأوساط العسكرية والإعلامية بالمراقبة، بينما بقي السؤال معلقاً: لماذا وصلت الطائرات المصرية إلى الخليج الآن؟ وهل يتعلق الأمر بمجرد تدريب عسكري مشترك أم بتحرك أوسع يجري بعيداً عن الأضواء؟

لكن الصورة بدأت تتكشف تدريجياً بعد تقارير جديدة تحدثت عن خطوة أكثر حساسية من مجرد إرسال مقاتلات. فقد كشفت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية، وفق ما تم تداوله، أن القاهرة لم ترسل طائرات فقط، بل دفعت أيضاً بمنظومة دفاع جوي متطورة تُعرف باسم “عمون” إلى الإمارات والسعودية والكويت، مرفقة بأطقم تشغيل مصرية كاملة.

وبحسب هذه التسريبات، فإن ما ظهر من مقاتلات رافال لم يكن سوى الجزء الأول من عملية عسكرية أوسع تهدف إلى إنشاء مظلة دفاع جوي متعددة الطبقات في الخليج، في ظل تصاعد المخاوف من هجمات صاروخية أو عمليات بطائرات مسيّرة قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن منظومة “عمون” ليست مجرد بطاريات دفاع تقليدية، بل شبكة متكاملة تجمع بين الرادارات والصواريخ والمدافع الذكية، مع قدرة على التعامل المتزامن مع الصواريخ الجوالة والطائرات المسيّرة، وهو ما يجعلها مصممة خصيصاً للتعامل مع طبيعة الحروب الحديثة والهجمات المركبة التي باتت تهدد دول الخليج بصورة متزايدة.

لكن المفاجأة الأكبر لم تكن في طبيعة المنظومة نفسها، بل في رد الفعل الإيراني. فوفق تقارير إعلامية، أبدت طهران انزعاجاً واضحاً من انتشار قوات وطائرات مصرية داخل الخليج، واعتبرت أن دخول القاهرة بهذا الشكل إلى المعادلة الأمنية الخليجية يمثل تحولاً استراتيجياً حساساً.

وتحدثت تقارير عن تحذيرات إيرانية غير مباشرة للقاهرة، تضمنت رسائل تفيد بأن أي مشاركة مصرية في عمليات هجومية ضد إيران قد تفتح الباب أمام رد إيراني مباشر، في مؤشر على حجم القلق الذي أثاره هذا التحرك داخل دوائر القرار الإيرانية.

ويرى مراقبون أن الرسالة الحقيقية خلف هذا الانتشار تتجاوز مجرد الدعم العسكري الدفاعي، إذ تعكس انتقال مصر من موقع “المراقب الإقليمي” إلى لاعب أمني مباشر داخل الخليج، في لحظة شديدة التعقيد تشهد تصاعداً مستمراً للتوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج.

كما يعتقد محللون أن القاهرة تحاول عبر هذا التحرك توجيه عدة رسائل في وقت واحد: أولها التأكيد على قدرتها على لعب دور عسكري إقليمي خارج حدودها، وثانيها طمأنة حلفائها الخليجيين بشأن الجاهزية الدفاعية، وثالثها تثبيت موقعها كلاعب لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية مستقبلية تخص المنطقة.

لكن خلف هذه الحسابات العسكرية والسياسية، يبرز سؤال أكثر خطورة: هل تدخل مصر فعلاً مرحلة الاصطفاف العسكري المفتوح في صراع إقليمي قد ينفجر في أي لحظة؟

فالتاريخ العسكري في المنطقة يُظهر أن نشر القوات خارج الحدود نادراً ما يبقى محصوراً في إطار “الدفاع الوقائي”، خصوصاً عندما تتقاطع التحالفات العسكرية مع أزمات إقليمية قابلة للاشتعال السريع.

ومع استمرار التصعيد بين إيران ودول الخليج، فإن وجود طيارين مصريين ومنظومات دفاع مصرية داخل قلب مسرح التوتر يضع القاهرة، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، على مسافة أقرب من أي وقت مضى إلى خط الاشتباك المباشر.

وهنا يكمن التحدي الأخطر: فليس السلاح وحده هو ما يغيّر المعادلات، بل احتمال أن تتحول أي ضربة خاطئة أو هجوم مفاجئ على منشآت خليجية إلى شرارة قد تجر القوات المصرية نفسها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية واضطراباً في الشرق الأوسط.

*دار الإفتاء تعلن اليوم الاثنين بداية ذي الحجة.. ووقفة عرفات الثلاثاء 26 مايو

استطلعت دار الإفتاء المصرية مساء أمس الأحد 17 مايو 2026، هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هجريًا، وذلك عقب صلاة المغرب، الموافق 29 من شهر ذي القعدة، لتحديد بداية شهر ذو الحجة موعد وقفة عرفات وأول أيام عيد الأضحى المبارك.

ووفقا لما أعلنته المحكمة العليا السعودية، فقد أعلنت دار الإفتاء المصرية، أن اليوم الأحد 17 مايو 2026 سيكون هو المتمم والمكمل لشهر ذي القعدة 1447 هجريًا (أي اليوم الثلاثون من الشهر)، على أن تبدأ غرة شهر ذو الحجة غدا الاثنين 18 مايو 2026، وهو أول أيام الشهر الكريم الذي يتزامن مع أداء مناسك الحج.

وأوضحت دار الإفتاء، أنه بناءا على هذه الرؤية، فإن وقفة عرفات لعام 1447هـ ستكون يوم الثلاثاء 26 مايو 2026، ويكون أول أيام عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ يوم الأربعاء 27 مايو 2026م.

عن Admin