
العمامة التي لا تهتز لانتهاك حدود الله “لا قيمة لها” لماذا يصمت شيخ الأزهر عن قانون الأسرة الجديد الأخطر على بنية الأسرة المصرية؟ .. السبت 9 مايو 2026.. قفزات في معدل التضخم وارتفاع أسعار السلع الغذائية والسكن والمستشفيات بمصر
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*أخوان على حبل المشنقة.. المعتقل “أنس فرحات” يلحق بشقيقه “بلال” بعد 4 سنوات من إعدامه
في منزل بسيط بمنطقة عين شمس الغربية، نشأ الشقيقان بلال وأنس إبراهيم صبحي، واللذان كانا يحلمان كأي شاب مثلهما في مقتبل حياته بعمل يحققان من خلاله ذاتهما، ويبنيان أسرة صغيرة.
لم تكن أحلامهما مثل عمرهما كبيرة، لكنها أصبحت سرابًا بين عشية وضحاها، وجمعهما الموت ظُلمًا، وودعتهما أسرة مكلومة كُسر ظهرها مرتين، عقب تنفيذ حكم الإعدام فيهما، بتهمة الانضمام إلى ما يعرف إعلاميًا بتنظيم “أجناد مصر“.
فبعد أن سُرق عمره خلف القضبان، حيث تم اعتقاله في ريعان شبابه عام 2014، نفذت سلطات الانقلاب حكم الإعدام شنقًا بحق أنس إبراهيم صبحي، (27 عامًا) يوم الأربعاء، وذلك بعد أن سبقه شقيقه بلال إلى المصير ذاته في مارس 2022.
وظلت الابتسامة الصافية التي رافقته في حياته، مرسومة على وجهه في كفنه، وكأنه يستبشر بالخلاص ولقاء أخيه بعد قهر السنين.
أحكام نهائية بإعدام 21 شخصًا
وأيدت محكمة النقض في 25 نوفمبر 2021، أحكامًا نهائية بإعدام 21 شخصًا ومنهم ضابط الشرطة المصري محمد عويس، في قضية تنظيم “أنصار بيت المقدس“، فيما تم تنفيذ الإعدام بحق ضابط الجيش السابق هشام عشماوي، شنقًا في 4 مارس 2020، وذلك في القضية رقم (21947 لسنة 2014) جنايات مدينة نصر، التي ضمت 116 متهماً، حُكم بالسجن المؤبد على 43 منهم، والمشدد 10 سنوات لـ21، والمشدد 5 سنوات لـ52؛ حيث وُجهت لهم تهم بارتكاب 54 عملية إرهابية، أسفرت عن مقتل 42 شرطياً، وهو ما نفاه المدانون ومحاموهم.
*تشاتام هاوس: تصرفات الاتحاد الأوروبي في مصر تتعارض مع التزاماته المتعلقة بحقوق اللاجئين
انتقد معهد “تشاتام هاوس”، سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه مصر التي رأى أنها تتناقض مع التزاماته المتعلقة بحقوق اللاجئين، مستشهدًا بالأدلة التي تبرهن على صحة ذلك.
وفي 10 ديسمبر 2025، أصدر الممثل السامي للاتحاد الأوروبي لدى مصر بيانًا بمناسبة يوم حقوق الإنسان، حث فيه المصريين على “مواصلة بناء عالم تُمارس فيه حقوق الإنسان- كل يوم، من قبل الجميع”. مع ذلك، أشار التقرير إلى أن تعامل الاتحاد الأوروبي مع مصر بشأن حقوق اللاجئين يتناقض مع هذا البيان.
وقبل ذلك بأشهر، وتحديدًا في أكتوبر 2025، استضافت بروكسل أول قمة على الإطلاق بين مصر والاتحاد الأوروبي. وافق خلالها الاتحاد على زيادة الدعم المالي الذي تقدمه المفوضية الأوروبية لمصر بمقدار 75 مليون يورو.
ويُعد هذا التمويل أحدث اتفاقية مرتبطة بالشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، التي أُبرمت في مارس 2024، وخصص بموجبها الاتحاد الأوروبي 7.4 مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري و”تجنب أزمة هجرة أخرى في أوروبا“.
وأفاد بيان مشترك صدر عقب القمة بأن كلا الطرفين سيواصلان دعم “المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، والمجتمعات المضيفة، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي وبما يتماشى مع الأطر الوطنية“.
مع ذلك، أوضح التقرير أن قانون اللجوء المصري الصادر في ديسمبر 2024 وقرار الاتحاد الأوروبي الأخير بتصنيف مصر “كدولة ثالثة آمنة” لا يفي بهذه الالتزامات، مما يكشف عن فجوة بين المبادئ المعلنة وتنفيذ السياسات.
واعتبر أن هذه التطورات تُبرز أيضًا كيف يُقدّم الاتحاد الأوروبي حوافز مالية مقابل التعاون الأمني في البحر الأبيض المتوسط، في تناقض مع التزاماته بموجب اتفاقيات حقوق اللاجئين.
وقال إن بإمكان الاتحاد الأوروبي، بل يجب عليه، بذل المزيد لضمان أن يُسهم دعمه في تحقيق مساءلة أكبر عن انتهاكات حقوق الإنسان.
مخاوف الحماية والحقوق لطالبي اللجوء في مصر
وقبل صدور قانون اللجوء في مصر رقم 164 في ديسمبر 2024، كانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشرف على إجراءات اللجوء وخدمات الحماية في مصر، غالبًا بالتعاون مع منظمات غير حكومية. إلا أن منظمات حقوق الإنسان والمحللين أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء عدم امتثال بعض بنود القانون رقم 164 لالتزامات مصر الدولية والدستورية، وعدم ضمانها الفعال لحقوق طالبي اللجوء واللاجئين، وفق التقرير.
وتتمحور هذه المخاوف حول قدرة القانون المشار إليه على تقييد حق المهاجرين في التقدم بطلبات اللجوء، وتجيز إلغاء صفة اللاجئ. وأكدت منظمة العفو الدولية أن هذه الأحكام تتجاوز بنود الاستبعاد المنصوص عليها في اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
وبموجب القانون، يُمنع المهاجرون الذين يدخلون مصر بطريقة غير نظامية من التقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ. ومنذ أن فرضت مصر تأشيرات إلزامية على جميع المواطنين السودانيين في يونيو 2024، واجه الكثيرون تكاليف باهظة تتراوح بين 1500 و2500 دولار للشخص الواحد، وتأخيرات تمتد لأشهر، مما اضطرهم إلى الدخول بطريقة غير نظامية، كما يذكر التقرير.
وأشار إلى التقديرات حول وجود أكثر من 1.5 مليون نازح سوداني في مصر، وهو عدد يفوق أي دولة أفريقية أخرى. ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المجتمع الدولي إلى دعم مصر، واصفةً العبء الواقع على البلاد بأنه “غير قابل للاستمرار“.
لكن خبراء الأمم المتحدة حذروا مؤخرًا من أن “الاعتقالات والترحيلات التعسفية” تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر، “حيث تُستهدف تجمعات اللاجئين في منازلهم وأماكن عملهم وحتى في مراكز الخدمات التي يديرها اللاجئون“.
ويستثني القانون رقم 164 طالبي اللجوء من الحماية الأساسية للحقوق، بما في ذلك الحماية من الإعادة القسرية، أي الترحيل القسري إلى البلدان التي يوجد فيها خطر الاضطهاد.
كما يفرض القانون عقوبات، قد تصل إلى السجن، على من يقدمون السكن أو فرص العمل لطالبي اللجوء دون إخطار السلطات، مما يزيد من تقويض قدرة منظمات المجتمع المدني على تقديم الدعم للاجئين.
ومن بين الأمور الأخرى التي اعتبرها التقرير مثيرة للقلق أن المادة 8 من القانون تسمح بإلغاء صفة اللاجئ لمن “لا يلتزمون بالقيم والتقاليد المجتمعية المصرية”، مما يثير مخاوف من إمكانية تجريد بعض المهاجرين من وضعهم القانوني لأسباب تمييزية.
وتشير التقارير إلى أن المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قد يواجهون العنصرية وكراهية الأجانب في مصر، فضلاً عن انعدام الحماية أو الإنصاف من جانب سلطات الدولة.
وعلى الرغم من مخاوف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بشأن القانون رقم 164 وبيئة الحماية لطالبي اللجوء في مصر، فإن الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه.
تداعيات تشريعات الاتحاد الأوروبي الأخيرة بشأن “البلد الآمن“
ويتزامن تمويل الاتحاد الأوروبي لمصر مع تصنيفه لها كـ”دولة منشأ آمنة” وتوسيع نطاق مبدأ الدولة الثالثة الآمنة. وبالنظر إلى القانون رقم 164، ومزاعم منظمات مثل هيومن رايتس ووتش بقمع الحكومة المصرية لحرية التعبير والمساحة المدنية، فقد رأى التقرير أن هذه التطورات السياسية تُشير بوضوح إلى أن الاتحاد الأوروبي يُعطي الأولوية لتأمين الحدود على حساب التزاماته بحقوق الإنسان.
وفي 10 فبراير 2026، أقر البرلمان الأوروبي تعديلات على تشريعات اللجوء في الاتحاد الأوروبي، توسع نطاق استخدام مفهوم “الدولة الثالثة الآمنة”، ما يسمح برفض طلبات اللجوء.
وبموجب القواعد الجديدة، المقرر دخولها حيز التنفيذ في يونيو 2026، ستتمكن الدول الأعضاء من تطبيق هذا المفهوم إذا مرّ مقدم الطلب عبر دولة “آمنة”، أو في حال وجود اتفاق مع تلك الدولة الثالثة لمعالجة طلب اللجوء فيها.
وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أنه بموجب المبادئ التوجيهية القانونية للاتحاد الأوروبي، من غير المرجح أن تستوفي مصر معايير تصنيفها كدولة ثالثة آمنة. بل إن تحذيرًا صدر في مارس 2026 من خبراء الأمم المتحدة، وتقارير استقصائية تزعم قيام السلطات المصرية بعمليات ترحيل جماعي لطالبي اللجوء السودانيين، تشير إلى أنه لا يمكن اعتبار مصر قادرة على ضمان الحماية من الإعادة القسرية لطالبي اللجوء، وهو مبدأ منصوص عليه في قانون الاتحاد الأوروبي.
وينص تشريع منفصل، ساري المفعول أيضًا اعتبارًا من يونيو 2026، على قائمة على مستوى الاتحاد الأوروبي تضم “دول المنشأ الآمنة”. سيتم توجيه طلبات المتقدمين من هذه الدول عبر إجراءات عاجلة، ويُفترض أنهم لا يحتاجون إلى الحماية، ومن بين الدول المدرجة فيها مصر.
وحذرت منظمة العفو الدولية، في بيان مشترك وقعت عليه أكثر من 50 منظمة، من أن كلا التغييرين في السياسة “يهددان بتقويض وصول الناس إلى إجراءات لجوء عادلة وكاملة في أوروبا بشكل خطير“.
ما الذي ينبغي على الاتحاد الأوروبي فعله؟
وينظر التقرير إلى أن تمويل الاتحاد الأوروبي لمصر بموجب اتفاقية التعاون، والذي يُنظر إليه في السياق الأوسع لقانون الهجرة الجديد في مصر وتصنيفها كـ “بلد منشأ آمن” يبدو أنه يعكس ضرورة سياسية لتأمين الحدود بدلاً من اتباع نهج قائم على الحقوق.
ولضمان امتثال الاتحاد الأوروبي لإطاره القانوني، قال إنه ينبغي عليه إزالة مصر من قائمتي “البلدان الآمنة الأصلية” و”البلدان الثالثة الآمنة”. وإلا، فقد يواجه الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه دعاوى قضائية لانتهاك مبادئ اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
وعلى نطاق أوسع، شدد على ضرورة استخدام الاتحاد الأوروبي نفوذه المالي للضغط على الحكومة المصرية لمراجعة قانون اللجوء لعام 2024 وتعزيز حماية المهاجرين وطالبي اللجوء.
وقال إنه ينبغي أن يكون الدعم المالي المستقبلي مشروطًا بأحكام تقييدية، بما في ذلك المادة 8، ووقف ترحيل طالبي اللجوء إلى السودان. واستنادًا إلى الإجراءات المتخذة في تونس، حث التقرير الاتحاد الأوروبي على استحداث آليات مساءلة شفافة، وجعل أي مدفوعات إضافية مشروطة بمعايير واضحة لحقوق الإنسان، كما هو منصوص عليه قانونًا في اتفاقية عام 1951.
لكنه رجح أن يعارض صناع القرار المصريون هذه التغييرات نظرًا لمخاوفهم بشأن تزايد ضغوط الهجرة والضغط على الخدمات الاجتماعية التي تعاني أصلًا من نقص التمويل. ولذلك، قال إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي التركيز على دعم الاقتصاد المصري لجعل البلاد أكثر ملاءمة للعيش لجميع سكانها.
وينبغي للاتحاد الأوروبي أن يشترط تقديم المزيد من التمويل على اتخاذ مصر خطوات لمعالجة أسباب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، بما في ذلك زيادة الشفافية حول الشركات الحكومية والعسكرية، وتنظيم دور الجيش في الاقتصاد.
وحذر من أن تجاهل الوضع الداخلي في مصر ينطوي أيضًا على مخاطر بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فالمصريون يشكلون الآن أكبر جنسية أفريقية تدخل أوروبا بطريقة غير نظامية، مما يعكس سنوات من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وبدون معالجة هذه العوامل، من المرجح أن تبقى مصر دولة مصدر رئيسة للهجرة.
* 7 سنوات خلف القضبان.. معاناة المعتقل “مصعب رجب” تكشف كلفة التدوير وانهيار العدالة
مر يوم 4 مايو، عيد الميلاد الثامن والثلاثون للمعتقل مصعب رجب داخل محبسه، ليُكمل عامه السابع خلف القضبان في قضية تقول أسرته ومنظمات حقوقية إنها بدأت دون اتهام واضح أو نشاط سياسي، وتحولت مع الوقت إلى نموذج جديد لمعاناة الاحتجاز المطوّل وما يُعرف بقضايا “التدوير” داخل السجون.
وبينما يحتفل كثيرون بأعياد ميلادهم وسط أسرهم، وجد مصعب نفسه هذا العام أيضًا بعيدًا عن زوجته وطفلتيه، في ظل تدهور صحي ونفسي متواصل، وسط مطالب حقوقية متزايدة بالإفراج عنه ووقف ما تصفه منظمات حقوق الإنسان بالانتهاكات المتكررة بحق المحتجزين على ذمة قضايا سياسية أو أمنية.
بداية الواقعة.. “10 دقائق” تحولت إلى 7 سنوات
بحسب رواية أسرته، بدأت رحلة اعتقال مصعب رجب عندما ألقت قوة أمنية القبض عليه أثناء مرافقتها في مهمة استهدفت أحد أقاربه، حيث طُلب منه حينها الإرشاد والمساعدة، مع وعود بالإفراج عنه خلال “عشر دقائق” فقط.
لكن تلك الدقائق، وفقًا للأسرة، تحولت إلى سنوات طويلة من الاحتجاز المستمر، في واحدة من القضايا التي تثير جدلًا واسعًا حول الحبس الاحتياطي الممتد وإعادة إدراج المحتجزين في قضايا جديدة بعد انتهاء مدد احتجازهم القانونية.
وتؤكد الأسرة أن مصعب قضى بالفعل حكمًا سابقًا بالسجن لمدة عامين، إلا أنه لم يُفرج عنه عقب انتهاء العقوبة، بل جرى إدراجه في قضايا جديدة وهو داخل محبسه، فيما يُعرف حقوقيًا بـ”التدوير”، وهي الممارسة التي تواجه انتقادات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية.
“التدوير”.. بوابة الاحتجاز المفتوح
خلال السنوات الماضية، تحوّل مصطلح “التدوير” إلى أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل في المشهد الحقوقي، إذ تشير منظمات حقوق الإنسان إلى استخدامه لإبقاء بعض المحتجزين رهن الحبس لفترات طويلة عبر ضمهم إلى قضايا جديدة بتهم متشابهة بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم أو انتهاء مدد احتجازهم.
وتقول أسرة مصعب إن هذه الممارسة تكررت معه أكثر من مرة، حتى بعد حصوله على قرارات بإخلاء السبيل، الأمر الذي جعله عالقًا في دائرة قانونية مغلقة بلا أفق واضح لإنهاء احتجازه.
ويرى حقوقيون أن استمرار هذه الإجراءات يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بضمانات العدالة الجنائية، خاصة مع تكرار الشكاوى المتعلقة بعدم تنفيذ قرارات قضائية خاصة بالإفراج عن محتجزين.
تدهور صحي متسارع داخل محبسه
وتؤكد أسرة مصعب رجب أن سنوات الاحتجاز الطويلة انعكست بصورة قاسية على حالته الصحية، حيث يعاني من تدهور جسدي ونفسي متواصل في ظل غياب الرعاية الطبية الكافية.
ووفق المعلومات الواردة من أسرته، فقد تعرض لفقدان شبه كامل لأسنانه دون توفير علاج مناسب، كما ظهرت عليه أعراض الشيخوخة المبكرة بصورة لافتة، إلى جانب إصابته بمرض ضغط الدم داخل السجن.
كما تشير الأسرة إلى تراجع واضح في الذاكرة والقدرات الذهنية، في وقت لا يحصل فيه على رعاية صحية منتظمة أو متابعة طبية مستقلة، وهو ما تعتبره منظمات حقوقية تهديدًا مباشرًا لحياته وسلامته الجسدية.
وتضيف الأسرة أن الوضع النفسي للمعتقل يشهد انهيارًا حادًا، إذ يعبّر بشكل متكرر عن فقدان الأمل وعدم القدرة على الاستمرار، وهي مؤشرات تصفها جهات حقوقية بأنها “بالغة الخطورة” وتستدعي تدخلاً عاجلًا.
أسرة تدفع الثمن وحدها
ولا تتوقف آثار القضية عند المعتقل نفسه، بل تمتد إلى أسرته التي تواجه ظروفًا معيشية ونفسية صعبة منذ سنوات.
فابنته الكبرى، البالغة من العمر تسع سنوات، حُرمت من وجود والدها منذ طفولتها المبكرة، بينما وُلدت ابنته الثانية بعد اعتقاله، ولم تعش معه يومًا واحدًا، حتى إنها – وفق الأسرة – لا تزال تتعامل معه بخوف أثناء الزيارات بسبب غياب العلاقة الطبيعية بين الأب وابنته.
أما زوجته، فتتحمل وحدها مسؤوليات الحياة اليومية كاملة، بين رعاية الطفلتين وتدبير متطلبات المعيشة ومتابعة الزيارات والإجراءات القانونية، في ظل تدهور حالتها الصحية والنفسية نتيجة الضغوط المستمرة المرتبطة بظروف الاحتجاز.
وتشير الأسرة إلى أن الزيارات نفسها تحولت إلى عبء نفسي وجسدي شاق، بسبب الإجراءات الطويلة والقيود المفروضة، فضلًا عن المعاناة الاقتصادية الناتجة عن غياب المعيل الرئيسي للأسرة.
مطالب حقوقية بتحرك عاجل
وفي ظل استمرار احتجاز مصعب رجب، دعت منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” إلى تدخل عاجل لوقف ما وصفته بالانتهاكات الواقعة بحقه، مطالبة بالإفراج الفوري عنه أو تقديمه لمحاكمة عادلة وفق المعايير الدولية.
كما طالبت المنظمة بضمان حصوله على رعاية طبية عاجلة ومستقلة، وفتح تحقيق في ممارسات “التدوير” والاحتجاز التعسفي، إلى جانب تمكين أسرته من حقوق الزيارة الإنسانية دون تضييق أو تعسف.
وترى المنظمة أن استمرار احتجاز مصعب بهذه الصورة لا يمثل حالة فردية معزولة، بل يعكس – بحسب وصفها – نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات التي تمس مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
*قوات مصرية في الإمارات ما شرعية إرسالها؟
أثار ما كشف، خلال زيارة عبد الفتاح السيسي إلى أبو ظبي، عن وجود قوات مصرية، متمركزة في إحدى القواعد العسكرية في الإمارات، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، جدلاً واسعاً.
وجاء الإعلان من وزارة الدفاع الإمارتية، التي قالت في بيان، إن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والسيسي قاما بزيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة، للاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات.
وأتى الإعلان من جانب الإمارات، من دون صدور إعلان رسمي واضح من القاهرة يحدد طبيعة مهمة هذه القوات، أو ما إذا كان وجودها يندرج في إطار مناورات وتدريبات مشتركة، أم يتجاوز ذلك إلى أدوار عملياتية أوسع.
مع ذلك، ذكرت قناة “إكسترا نيوز” المصرية أن السيسي “تفقد القوات المصرية في الإمارات خلال زيارة أخوية”، ونقلت صوراً له وهو يتفقد مقاتلين يبدو من زيهم أنهم من سلاح الطيران والدفاع الجوي.
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، “لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء”.
وفي حال غياب مجلس النواب، تُشترط كذلك موافقة كل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومجلس الوزراء، ومجلس الدفاع الوطني”.
وتساءل الأكاديمي صلاح السروي عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب المصري على صفحته على “فيسبوك”: “هل هذا الانخراط يصب في مصالح الأمن القومي المصري، خاصة أننا نعرف جيداً مخططات إسرائيل وأمريكا.
وتابع: “لم أعد أفهم ما تريده السياسة الخارجية المصرية بالضبط، فهل يتفضل شخص مسؤول بشرح ما تريده مصر من هذه التحركات”.
وطرح الناشط تامر شيرين شوقي على صفحته على الفيسبوك، أسئلة حول أسباب وجود قوات مصرية في الامارات؟ وحول أسباب الإعلان عن تواجدها الآن؟
وأضاف: “لماذا هذا الإعلان في هذا التوقيت؟ وما أهميته في هذا الخلاف؟ ولمن توجه مصر الرسالة، لإيران أم لباقي دول الخليج؟ وهل هناك في السعودية أو البحرين أو قطر أو الكويت مثلاً قوات مصرية ولم يتم الإعلان عنها؟”.
وتابع: “هل شاركت القوات المصرية في أي أعمال عسكرية دفاعية أو هجومية؟ هل تشارك تحت قيادة مصرية؟ أم تحت قيادة مشتركة مصرية إماراتية؟ وهل هي مثل حرب تحرير الكويت تحت قيادة مشتركة؟ وهل هناك تعاون مع قوات إسرائيلية أعلنت الإمارات تواجدها على أرضها؟ هل هذه الخطوة فردية مصرية/ إماراتية؟ أم برضى دول الخليج؟ وهل إيران كانت على علم مسبق بطريق الدبلوماسية أو التسريبات؟ أم فوجئت مثل الجميع اليوم؟ ما رد فعل إيران؟ ما رد فعل مصر في حالة استهداف القوات المصرية؟”.
وختم شوقي: “هناك 100 سؤال يحتاج إلى إجابة، لكن مثل هذه الأمور تناقش في اجتماعات مغلقة خاصة من قادة الحكم وليس الفيسبوك قطعاً مكان مناقشتها. كل ما نتمناه أن تكون الحسابات المصرية صحيحة على المدى القريب والبعيد، ونتمنى أن متخذ القرار المصري يكون قد طرح كل تلك الاسئلة وأكثر منها على نفسه قبل هذا الإعلان الصادم”.
وذكر بأن الدستور يشترط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على إرسال قوات مصرية خارج الحدود.
في حين، اعتبر حساب يحيى زكريا عبر “فيسبوك” أن الإعلان في هذا التوقيت عن وجود قوات جوية مصرية في الإمارات “خطيئة سياسية وانحراف استراتيجي”.
ويرفض الموقف الشعبي المصري سياسات الإمارات اتجاه مصر في عدة ملفات، على الرغم من التقارب الرسمي لأكثر من عقد منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
فقد توسعت الإمارات في شراء الأصول والأراضي المصرية على مدار السنوات الماضية، في إطار خطة بيع أقرتها الحكومة في القاهرة، تنفيذاً لشروط صندوق النقد الدولي.
ويخشى المصريون من زيادة النفوذ الإماراتي في بلدهم، خاصة في ظل التقارب بين أبو ظبي وتل أبيب، بعد توقيع اتفاق التطبيع في عام 2020.
وحسب مراقبين، فإن قائمة الخلافات بين البلدين التي بدأت بملف سد النهضة، توسعت خلال الآونة الأخيرة، لتتضمن دعم الإمارات لقوات “الدعم السريع” في السودان في مواجهة الجيش الذي تدعمه القاهرة، إضافة إلى الخلاف حول تدابير ما بعد الحرب في قطاع غزة، وامتناع الإمارات عن التوقيع على بيان يؤكد على وحدة الصومال في إطار الرد على الاعتراف الإسرائيلي، وهي كلها ملفات تتبنى فيها الإمارات سياسات تضر بالأمن القومي والمصالح المصرية.
*المرضى غير المؤمن عليهم يستغيثون من متاهة العلاج على نفقة الدولة بين الطوابير والروتين
يبدو أن العلاج على نفقة الدولة في مصر أصبح رحلة عذاب ومعاناة تزيد المرضى آلامًا على آلامهم وتدهورًا في صحتهم ، هذا ما كشفت عنه شكاوى المواطنين غير الخاضعين لمظلة التأمين الصحي عن تصاعد أزمة الإجراءات المعقدة لاستخراج قرارات العلاج على نفقة الدولة، بعدما اضطر آلاف المرضى إلى التنقل بين المستشفيات والتأمينات والتأمين الصحي لاستكمال أوراق وإفادات متعددة، رغم إعلان وزارة الصحة تفعيل الربط الإلكتروني لتسهيل الخدمة.
وتضع هذه الأزمة الحكومة أمام اتهام مباشر بتحويل حق العلاج إلى مسار بيروقراطي مرهق، لأن المريض الفقير لا يواجه المرض وحده، بل يواجه طوابير وأختامًا وطلبات متكررة، بينما تتحدث الدولة عن التحول الرقمي وتبسيط الخدمات في وقت يضطر فيه المواطن للعودة أكثر من مرة لاستكمال مستندات كان يفترض أن تحصل عليها الجهات الحكومية بنفسها.
إجراءات معقدة تبتلع حق المرضى غير المؤمن عليهم
أقرت وزارة الصحة بحق المواطنين غير المؤمن عليهم في العلاج على نفقة الدولة داخل المستشفيات الحكومية والجامعية، وحددت شروطًا تشمل إثبات الجنسية المصرية وعدم وجود تغطية تأمينية وعدم القدرة على تحمل نفقات العلاج، إلى جانب إثبات أن الحالة تحتاج إلى تدخل علاجي مرتفع الكلفة.
كما ألزمت الوزارة المرضى بتقديم صورة بطاقة الرقم القومي وتقرير لجنة ثلاثية معتمدًا من مستشفى حكومي أو جامعي وتقريرًا طبيًا وفحوصات حديثة وبيانًا بالحالة التأمينية، وهي مستندات تتحول في الواقع إلى عبء ثقيل على المرضى محدودي الدخل وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
في هذا المحور، يخدم رأي الدكتور محمد حسن خليل رئيس لجنة الدفاع عن الحق في الصحة زاوية الحق الدستوري في العلاج، لأنه أكد في أكثر من مناسبة أن تعقيد الوصول إلى الخدمة الصحية يمثل شكلًا من أشكال حرمان الفقراء من العلاج حتى لو ظلت الخدمة معلنة على الورق.
لذلك لم تعد الأزمة مقتصرة على نقص الخدمة الطبية، بل امتدت إلى طريقة الوصول إليها، لأن المريض غير المؤمن عليه يتحرك بين أكثر من جهة للحصول على موافقات وأختام وإفادات، بينما حالته الصحية قد لا تسمح بكل هذا الانتظار والتنقل الإداري الطويل.
الربط الإلكتروني المعلن لا يوقف دوران المرضى
بناء على ذلك، تقدمت النائبة منى قشطة عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء ووزير الصحة بشأن تيسير إجراءات استخراج قرارات العلاج على نفقة الدولة، بعدما رصدت استمرار معاناة المواطنين رغم إعلان الوزارة الربط بين قواعد بيانات العلاج والتأمين الصحي.
وأوضحت النائبة أن المريض يذهب أولًا إلى المستشفى للكشف والحصول على تقرير اللجنة الثلاثية، ثم يضطر لاستخراج برينت تأميني من التأمينات الاجتماعية، وبعدها يتوجه إلى التأمين الصحي للحصول على إفادة بعدم الانتفاع، قبل العودة مجددًا إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات.
في هذا الجزء، تدعم الدكتورة منى مينا وكيل نقابة الأطباء سابقًا محور أثر التأخير على المرضى، لأنها حذرت مرارًا من أن الفقير يدفع ثمن خلل الإدارة الصحية من صحته ومن دخله، خصوصًا عندما يتأخر العلاج بسبب الروتين أو نقص التنسيق بين المؤسسات الحكومية.
وعليه تكشف الأزمة تناقضًا واضحًا داخل خطاب الحكومة، لأنها تعلن تفعيل الربط الإلكتروني وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية، بينما يظل المواطن مطالبًا بإحضار الأوراق بنفسه، وهو ما يحول الرقمنة إلى شعار إداري لا يشعر المريض بأي أثر حقيقي له.
تأخير العلاج يزيد أعباء الفقراء ويكشف فشل المنظومة
في المقابل، تقول وزارة الصحة إن خدمة العلاج على نفقة الدولة تستهدف الفئات غير القادرة، وإن المستشفيات ترسل الطلبات إلكترونيًا إلى المجالس الطبية المتخصصة، لكن هذا المسار لا يبدأ فعليًا إلا بعد انتهاء المريض من جمع أوراقه والتحرك بين أكثر من جهة حكومية.
ثم تتضاعف الأزمة مع أصحاب الأمراض المزمنة والحالات الحرجة، لأن التأخير في استخراج القرار يعني تأخير العمليات أو العلاج أو شراء الأدوية، وهو ما يدفع أسرًا كثيرة إلى الاستدانة أو تقليل الجرعات أو إيقاف العلاج مؤقتًا حتى صدور الموافقة النهائية.
هنا يخدم رأي الدكتور خالد سمير أستاذ جراحة القلب وأمين صندوق نقابة الأطباء الأسبق محور كفاءة الإدارة الصحية، لأنه يربط جودة الخدمة بسرعة وصول المريض للعلاج، لا بعدد التعليمات الورقية أو طول الدورة الإدارية التي تسبق إصدار القرار العلاجي.
ومن ثم تصبح الحكومة مطالبة بتحويل المستشفى إلى نقطة خدمة واحدة تنهي كل الإجراءات داخليًا، بدل دفع المريض للانتقال بين التأمينات والتأمين الصحي والمجالس الطبية، لأن الجهات الحكومية تملك قواعد البيانات بالفعل ولا تحتاج إلى تحميل المريض عبء جمع المعلومات.
كذلك يحتاج ملف العلاج على نفقة الدولة إلى مدة زمنية معلنة لإنهاء كل طلب، مع إنشاء وحدات مساعدة داخل المستشفيات لتوجيه المرضى غير القادرين، لأن كثيرًا من المواطنين لا يعرفون أصلًا خطوات التقديم أو أماكن استخراج المستندات المطلوبة أو كيفية متابعة القرار.
أما مجلس النواب، فيجب أن يحول طلب الإحاطة إلى مساءلة حقيقية للحكومة عن سبب استمرار الإجراءات الورقية رغم إعلان التحول الرقمي، وعن عدد المرضى الذين تتأخر قرارات علاجهم، وعن حجم الشكاوى المرتبطة بعدم التنسيق بين وزارة الصحة والتأمينات والتأمين الصحي.
وفي الخلاصة، تكشف شكاوى المواطنين غير الخاضعين للتأمين الصحي أن العلاج على نفقة الدولة تحول من حق علاجي إلى متاهة إدارية تستنزف المرضى قبل حصولهم على الدواء أو الجراحة، ولذلك لم تعد الأزمة في نقص القرارات فقط، بل في منظومة حكومية تعلن التيسير وتنتج التعقيد نفسه كل يوم.
*العمامة التي لا تهتز لانتهاك حدود الله “لا قيمة لها” لماذا يصمت شيخ الأزهر عن قانون الأسرة الجديد الأخطر على بنية الأسرة المصرية؟
يتفق المراقبون على أن صمت الأزهر تجاه قانون الأسرة الجديد أصبح جزءاً من الأزمة، فالبعض يراه صمتاً مقصوداً يعكس تراجع دور المؤسسة، والبعض يراه صمتاً حذراً لتجنب التسييس، بينما يرى آخرون أن الأزهر يعمل بهدوء ولن يقبل بقانون يخالف الشريعة.
لكن ما يبدو مؤكداً هو أن غياب موقف رسمي واضح من شيخ الأزهر يترك الساحة مفتوحة للتأويلات والاتهامات، ويزيد من حدة الجدل حول قانون يوصف بأنه “يمس بنية المجتمع المصري من جذورها”.
ويثير الجدل الدائر حول قانون الأسرة الجديد في مصر موجة واسعة من التساؤلات، أبرزها سؤال يتكرر على ألسنة مراقبين وناشطين: لماذا يصمت شيخ الأزهر عن قانون يوصف بأنه الأخطر على بنية الأسرة المصرية منذ عقود؟
ومع تصاعد الانتقادات، تتباين الروايات بين من يؤكد أن الأزهر غائب تماماً، ومن يقول إن المؤسسة تتحرك بهدوء خلف الكواليس، بينما يرى آخرون أن الصمت مقصود ومعبّر عن أزمة أعمق في علاقة المؤسسة الدينية بالدولة.
ضغوط من داخل الأزهر
الكاتب محسن زين @mohsenzein74 تحدث عن أنباء متداولة حول سحب الحكومة للقانون لإعادة صياغته، مشيراً إلى أن بعض مشايخ الأزهر لوّحوا بالاعتراض على نصوص لا تتماشى مع “قيم المجتمع الأخلاقية والدينية”.
لكن زين يرى أن الأزهر في عهد الإمام أحمد الطيب “لم يعد له دور”، ويصفه بأنه “مجرد موظفين”، مؤكداً أن تشريعات الأسرة المطروحة “مخالفة للشريعة والفطرة”، وأن الهدف منها “هدم المجتمع عبر هدم الأسرة”.
ويضيف أن اللحظة الحالية تتطلب من شيخ الأزهر موقفاً علنياً واضحاً، لأن “آخر معقل للشرع في المنظومة القانونية يُهدم الآن”.
مخاوف من تجاوز الأزهر… ودعوات لمرجعية شرعية واضحة
ويتفق عدد من المعلقين على أن الصورة المثالية لأي قانون أسرة يجب أن تكون مرجعيته الشريعة الإسلامية، وأن يُعرض على مشيخة الأزهر للإقرار، ويحذرون من أن تمرير قانون لا يوافق عليه الأزهر “سيفتح أبواب التحايل والتنازع والعناد”، ولن يحقق استقرار الأسرة.
وفي السياق نفسه، يطالب حساب @lsyk232884 بأن تُشكَّل لجنة من علماء الأزهر برئاسة شيخ الأزهر لصياغة القانون، محذراً من ترك الأمر لـ“الآراء الشخصية النابعة عن الهوى والحقد”.
صمتٌ أم تواطؤ؟
وجاءت الانتقادات الأكثر حدة من حساب سياسي مخضرم @Veteran_Politc الذي نشر سلسلة تعليقات لاقت انتشاراً واسعاً، قال فيها: إن “البيوت تُهدم والأعراض تُستباح بالقانون، بينما ينتظر “كهنة السلطان في المشيخة والمؤسسات الدينية الأمر السيادي ليبرروا ما يحدث”.
ويصف المؤسسة الدينية بأنها “ترزية فتاوى” تقدم غطاءً دينياً لأي قرار حكومي، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيقود إلى “الزنا المقنن بمسميات حقوقية بائسة”.
وقال: “يا مشايخ الغبرة، أنتم سكتوا على الجوع والظلم، ومنتظرين الإشارة عشان تمضوا بالعشرة على ضياع الشرف وهدم البيوت، السيسي يستخدمكم ستارة و بوقا إعلاميا لابسا جلبابا، وظيفتكم الوحيدة منهجة الفاحشة وتخدير الناس بفتاوى السمع والطاعة، في وقت يتم فيه نحر الأخلاق جهاراً نهاراً.”.
وأضاف “العمامة اللي مبتتهزش لانتهاك حدود ربنا، ملهاش لازمة غير إنها تتمسح بيها الأرض، أنتم بقيتوا حرس حدود للنظام مش حماة دين، ومهمتكم تحويل الميثاق الغليظ لورقة تافهة في إيد اللي يسوى واللي ميسواش“.
وتابع: “وفروا تبريراتكم المعلبة لنفسكم، والبيوت اللي بتتهد دي هتكون نارا تحرق كراسيكم، والناس خلاص كشفت عوراتكم ونفاقكم وبقت عارفة إنكم بتبيعوا الدين في سوق الساسة عشان رضا السلطان! “.
https://x.com/Veteran_Politc/status/2051976929159311496
ويرى أن المشايخ “سكتوا على الجوع والظلم”، وأن النظام يستخدمهم “ستارة وبوقاً إعلامياً”، مؤكداً أن العمامة التي لا تهتز لانتهاك حدود الله “لا قيمة لها”.
غاضبون… لكنهم مطيعون
وبعدما انتقد الأمين العام لهيئة كبار علماء الأزهر عباس شومان مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة للبرلمان، رأت منصة صدى مصر @sadamisr25 أن علماء الدين في مصر “غاضبون ولكنهم مطيعون”، معتبرة أن ردودهم على “قرار تأميم الزواج” مجرد محاولة لإرضاء الذات دون اتخاذ موقف حقيقي.
وتشير إلى أن المؤسسة الدينية سكتت سابقاً عن قرارات حساسة مثل غلق معبر رفح لسنوات، وشاركت في مواقف سياسية مثل الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي، كما تراجعت عن رفضها لقرارات مثل منع صلاة التراويح بعد “رفع العين الحمراء”.
وتساءل “بعد قرار تأميم الزواج الأخير اللي السيسي أقره هو وحكومته الأبواق الدينية في مصر بدأت تفتح أصواتها في محاولة لرفض القرار ولكن كعادتهم هي بس مجرد محاولة لإرضاء أنفسهم دون اتخاذ موقف حقيقي وفقًا للشرع أو حتى الإنسانية، زي ما في قرارات كتير قبل كده علماء الدين في مصر سكتوا وأقروها سواء بالسكوت زي غلق معبر رفح على الفلسطينين لأكثر من عامين ونصف، بل وفيه منها القرارت اللي شاركوا فيها زي الانقلاب على أول رئيس منتخب الرئيس الشهيد #محمد_مرسي .. وقرارات تانية حاولوا يبانوا إنهم رافضينها تمامًا زي موضوع منع صلاة التراويح في مصر في رمضان وتكميم أصوات المشايخ وتحديد الدعاء وتوجيه خطبة الجمعة بس ده مع رفع العين الحمراء من نظام #السيسي تراجعوا سريعا وأقروا القرارات وبالعكس بدأوا يدافعوا عنها بحجة إن أكيد فيها مصلحة للشعب، النهارده برضه وبعد قرار كل الهدف منه هو منع الزواج ووضعه في حالة الشبه مستحيلة على الشباب، لا وكمان حتى لو حصل زواج بقت كل القوانين والمعايير تؤدي في النهاية إلى هدم الأسرة المصرية “.
وأوضح أنه “ظهر بعض المشايخ وعلماء الدين في مصر ببعض الأصوات الركيكة الرافضة للقرار دون اتخاذ موقف واحد واضح وكالعادة هتبقى زوبعة فنجان وتنتهي من جديد، لحد متى هيفضل علماء الدين في مصر وعلى رأسهم شيخ الأزهر ما هما إلا أداة لشرعنة قرارات وتجبر وظلم #السيسي وحكومته؟”.
وتضيف أن القانون الجديد يجعل الزواج “شبه مستحيل”، وأن القوانين والمعايير تؤدي في النهاية إلى “هدم الأسرة المصرية”، بينما يكتفي العلماء بـ“زوبعة في فنجان”.
https://x.com/sadamisr25/status/2052149074279711178
حياد الأزهر وتسييسه
على الجانب الآخر، يقدم الباحث أحمد دهشان @ahmdahshan رؤية مختلفة، إذ يدعو الأزهر إلى عدم الانخراط في مواقف سياسية قد تبدو مرتبطة بالسياسة الخارجية للدولة المصرية.
ويرى أن موقف الأزهر من أحداث السودان كان “باهتاً وضعيفاً”، وأن المؤسسة تحتاج إلى سياسة واضحة تشبه الفاتيكان، حتى لا تُفقد مصداقيتها.
ويؤكد أن الأزهر “مؤسسة أممية إسلامية لا قطرية”، وأن الحفاظ على هذا الطابع ضرورة قبل أن يمارس دوره الموسع مستقبلاً.
https://x.com/ahmdahshan/status/2051774458290188443
في محاولة لتهدئة الجدل، كتب سمير جاد @samergad70 أنه تواصل مع الشيخ حسن عبد النبي، أحد كبار علماء الأزهر والمقرر لبرنامج “دولة التلاوة”، والذي أكد له أن “كل ما يثار في الإعلام غير دقيق”، وأن الأزهر “لن يقبل بقانون يخالف الشريعة”، وأن النصوص القرآنية واضحة، وأن القانون هدفه تنظيم العلاقة بين الأفراد دون مخالفة الدين.
في المقابل، يعبّر أشرف الهنداوي @AshrafBayo58701 عن استغرابه من “غياب” شيخ الأزهر، متسائلاً إن كان “حيّاً يُرزق”، ومعتبراً أن المؤسسة “آثرت الراحة” حتى في مواجهة “هبات تشكيك المسلمين في عقيدتهم”.
ويقول: إن “الوقت قد حان ليعلن الأزهر رأيه في مسألة شرعية تمس نخاع المجتمع المصري،
اتقوا الله، فالدين باقٍ وكراسيكم زائلة”.
*النظام المصري يرفع أسعار باقات الانترنت 15% وسط انتقادات حادة
بعد طول انتظار، وبعد نفي تكرر على مدار الشهور الماضية، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، زيادة أسعار خدمات الاتصالات بنسب ما بين 9% إلى 15%، مع تثبيت أسعار دقائق المكالمات وكروت الشحن والمحافظ الإلكترونية.
وبحسب موقع المصري اليوم، سترفع هذه الزيادات باقة الإنترنت بسعة 140 جيجابايت، والتي تُعد الأكثر انتشارًا، من نحو 239 جنيهًا حاليًا إلى ما بين 275 و287 جنيهًا شهريًا، كما يُتوقع أن ترفع سعر باقة 200 جيجابايت ليتراوح ما بين 380 و397 جنيهًا، وباقة 400 جيجابايت إلى نحو 747 و780 جنيهًا، فيما قد تتجاوز تكلفة باقة 1 تيرابايت حاجز 1800 جنيه شهريًا، في حال تطبيق الحد الأقصى للزيادات المتوقعة.
وخلال الشهرين الماضيين، نفى «تنظيم الاتصالات» أكثر من مرة زيادة أسعار خدمات الاتصالات، وإن أشار إلى تقديم الشركات طلبات لإقرار زيادة، طالبت بأن تصل إلى 30%، في ظل زيادة تكاليف التشغيل
قبل أن يتبنى وجهات نظر الشركات، مرجعًا الزيادة إلى تأثر الشركات بارتفاع التكلفة الاستثمارية لتوسعات الشبكات وتحديثها نتيجة زيادة تكاليف الشحن الدولي، وتأثر سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية المستخدمة في أجهزة ومعدات الاتصالات، إلى جانب زيادة تكلفة إنشاء الشبكات وتطويرها.
ولم ينس الجهاز أن يضمّن للمستهلك إيجابيات في طيات الزيادات، مثل إعلانه إتاحة تصفح المواقع الحكومية والتعليمية مجانًا حتى بعد انتهاء الباقة، أو توجيهه شركات الاتصالات لإطلاق باقات منخفضة السعر، كباقة إنترنت أرضي جديدة بقيمة 150 جنيهًا بدلًا من أولى الباقات المتاحة، بسعر 210 جنيهات، وكذلك باقة محمول بـ5 جنيهات بدلًا من نحو 13 جنيهًا، فيما بشّر المستهلكين كذلك أنه يراهن على أن تسمح زيادات الأسعار المعلنة، بتمويل توسعات البنية التحتية وتحسين جودة الخدمة، في ظل نمو استهلاك الإنترنت الأرضي بنحو 36% خلال عام واحد، وما يفرضه ذلك من ضغوط متزايدة على الشبكات.
*حكومة السيسي توقف أدوية الجمعيات الأهلية وتمنع العلاج المجاني عن ملايين الفقراء
حذّر النائب أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب المصري من تداعيات وقف نشاط توزيع الدواء داخل الجمعيات الأهلية، ووجّه طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، بعد توصيات صدرت في 26 أبريل الماضي بالتنسيق مع هيئة الدواء، وهددت استمرار علاج آلاف المرضى غير القادرين.
يكشف القرار أزمة حكومية لا تتعلق بالرقابة وحدها، لأن وزارة التضامن وهيئة الدواء أغلقتا مسارًا علاجيًا كان يسد فراغًا داخل منظومة الصحة، ثم تركتا الجمعيات بين شرط الترخيص واستحالة الحصول عليه، بينما يقف مرضى مزمنون أمام فاتورة دواء لا يقدرون عليها.
قرار تنظيمي يتحول إلى قطع خدمة علاجية
بدأت الأزمة بعد مخاطبات رسمية من الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، تضمنت توصيات اجتماع وزارة التضامن وهيئة الدواء بشأن تنظيم نشاط توزيع الأدوية، ثم تحولت التوصيات إلى تعليمات لمديريات التضامن والجمعيات، بما أوقف خدمات دوائية مجانية اعتمدت عليها أسر كثيرة.
وبحسب طلب الإحاطة، نصت التوصيات على استثناء نشاط الدواء أو التبرع به من لوائح النظام الأساسي للجمعيات مستقبلا، وألزمت الجمعيات القائمة بتوفيق أوضاعها، ومنعتها من تجميع أو توزيع الدواء إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من هيئة الدواء المصرية.
في هذا المحور، يخدم رأي الدكتور محمد حسن خليل رئيس لجنة الدفاع عن الحق في الصحة جوهر الأزمة، لأنه يربط الدواء بالحق الدستوري في العلاج، ويعتبر تحميل المرضى أعباء إضافية مساسًا مباشرًا بحق الفقراء في الوصول إلى الخدمة الصحية.
لذلك لا يظهر القرار كإجراء إداري محايد، بل كقرار يوقف قناة مساعدة قبل توفير بديل، لأن الحكومة تعرف أن جمعيات كثيرة كانت توفر أدوية شهرية لمرضى مزمنين، وتعرف أن سعر الدواء ارتفع، لكنها اختارت المنع قبل بناء مسار ترخيص قابل للتنفيذ.
تضارب التضامن وهيئة الدواء يربك الجمعيات
ثم تفاقمت الأزمة عندما توجهت جمعيات إلى هيئة الدواء المصرية لبدء إجراءات الترخيص، وفق ما أورده النائب أحمد علاء فايد، فتلقت ردودًا تفيد بعدم وجود سماحية حالية لمنح هذه التراخيص، مع توجيه بعض الكيانات إلى تغيير نشاطها بدل تقنين أوضاعها.
وبذلك وضعت الحكومة الجمعيات أمام خيارين كلاهما قاس، فإما التوقف الفوري عن توزيع الدواء وترك المرضى بلا دعم، وإما الاستمرار تحت تهديد المساءلة القانونية، وهو وضع يكشف خللًا مؤسسيًا واضحًا بين جهة تطلب الترخيص وجهة لا تتيحه.
في هذا الجزء، يدعم رأي الدكتورة منى مينا وكيل نقابة الأطباء سابقا محور أثر انقطاع الدواء، لأنها حذرت في أزمات سابقة من أن رفع سعر الدواء أو غيابه يعني موت المرضى غير القادرين، وهو تحذير ينطبق على قرار يقطع قناة مساعدة مجانية.
وعليه يصبح سؤال النائب عن سبب عدم إتاحة التراخيص سؤالًا كاشفًا، لأن الحكومة لا تستطيع الادعاء بأنها تنظم النشاط وهي تمنع أدوات التنظيم، ولا تستطيع الحديث عن سلامة الدواء وهي تترك المريض ينتقل من جمعية معروفة إلى سوق شراء فردي بلا قدرة مالية.
الرقابة لا تبرر سحق الحماية المجتمعية
في المقابل، تستند هيئة الدواء إلى اختصاصها في تنظيم ومراقبة جودة وفاعلية ومأمونية المستحضرات الطبية، كما يستند ملف تداول الدواء إلى قانون مزاولة مهنة الصيدلة، لكن سلامة الدواء لا تتحقق بإلغاء دور الجمعيات، بل تتحقق بقواعد واضحة وسجلات وتفتيش وتتبّع.
كما أن وجود خطر من أدوية منتهية الصلاحية أو سوء التخزين لا يمنح الحكومة حق تعطيل المساعدة، لأن الحل العملي يبدأ بإلزام الجمعيات بالتعامل مع صيدلي مسؤول ومخازن مرخصة وقوائم مرضى وفواتير توريد، وليس بإغلاق الباب ثم مطالبة الفقراء بالانتظار.
هنا يخدم رأي الدكتور خالد سمير أستاذ جراحة القلب وأمين صندوق نقابة الأطباء الأسبق محور التنظيم المهني، لأنه يركز في مواقفه العامة على ضرورة ضبط الممارسة الطبية دون إهدار حقوق المرضى، وهي زاوية تفصل بين الرقابة الواجبة وقطع الخدمة بلا بديل.
فترة انتقالية لا تقلل الرقابة ولا توقف العلاج
ومن ثم تحتاج الحكومة إلى فترة انتقالية معلنة لا تقلل الرقابة ولا توقف العلاج، وتشمل حصر الجمعيات العاملة وعدد المستفيدين ونوعية الأدوية وآليات التخزين والتوزيع، لأن أي تنظيم جاد يبدأ بالبيانات لا بالتعليمات المفاجئة التي تربك المحافظات والجمعيات والمرضى.
كذلك يجب أن تعلن هيئة الدواء شروط الترخيص بوضوح، وأن تفتح بابًا خاصًا للجمعيات غير الهادفة للربح، لأن مساواتها بشركات أو كيانات تجارية تنسف طبيعة الخدمة الخيرية، وتحوّل المرضى غير القادرين إلى ضحايا بين نص قانوني جامد واحتياج طبي عاجل.
وتزداد خطورة القرار مع أصحاب الأمراض المزمنة، لأن مريض الضغط أو السكر أو القلب أو السرطان لا يستطيع انتظار توافق وزاري أو مسار ورقي طويل، وكل شهر بلا دواء يزيد المضاعفات ويدفع أسرًا فقيرة إلى الاستدانة أو تقليل الجرعات أو ترك العلاج.
وفي الخلاصة، لا تعارض بين الرقابة على الدواء وحماية المرضى، لكن حكومة السيسي اختارت الطريق الأسهل فجمّدت دور الجمعيات قبل توفير البديل، وتركت التضامن وهيئة الدواء يتبادلان الإجراءات فوق أجساد الفقراء، ولذلك يجب وقف القرار مؤقتًا وفتح مسار ترخيص فوري وشفاف.
*قفزات في معدل التضخم وارتفاع أسعار السلع الغذائية والسكن والمستشفيات بمصر
ارتفع معدل التضخم الشهري في أبريل الماضي 1.2% عن مارس، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
البيانات أظهرت زيادات في أسعار مجموعات: الحبوب والخبز بـ1.4%، والأسماك والمأكولات البحرية بـ1.8%، والزيوت والدهون 1.2%، والفاكهة 3.8%، والخضراوات 5.1%، والسكر والأغذية السكرية بنسبة 0.7%، والبن والشاي والكاكاو بنسبة 0.6%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية بنسبة 0.2%، والدخان بنسبة 0.5%.
المجموعات السعرية التي زادت شملت: الإيجار الفعلي للمسكن بـ 5.4%، وصيانة وإصلاح المسكن بنسبة 2.6%، والكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 2.5%، بالإضافة إلى 1.6% ارتفاعًا في أسعار المفروشات المنزلية، و2.7% للأجهزة المنزلية، و2.7% في أسعار السلع والخدمات المستخدمة في صيانة المنزل، بخلاف زيادة بنسبة 3.5% في خدمات المستشفيات، وزيادة بنسبة 0.6% في المُنفق على النقل الخاص، وبنسبة 5.1% في خدمات النقل.
أما المجموعات السعرية التي شهدت انخفاضًا فكانت: اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، والألبان والجبن والبيض 0.3%، والأمتعة الشخصية بنسبة 0.1%، بحسب بيانات الجهاز.
بيانات «التعبئة والإحصاء»، اليوم، رصدت كذلك ارتفاعات في الأقسام ما بين أبريل 2026، وأبريل 2025، بنسبة 6.9% في قسم الطعام والمشروبات، و14.3% في الملابس والأحذية، و30.0% في المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، مع ارتفاع قسم الرعاية الصحية بـ10.1%، وقسم النقل والمواصلات ارتفاعًا 24.5%، فضلًا عن تسجيل قسم التعليم ارتفاعًا قدره 20.0%
وكالمعتاد، مع إشارتها إلى تلك الزيادة في المعدل الشهري، بدأت أغلب التغطيات الصحفية لأرقام التضخم بالإشارة إلى التراجع الطفيف الذي شهده معدل التضخم السنوي، الذي وصل إلى 13.4% في أبريل، نزولًا من 13.5% في مارس
في حين لم يتطرق رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر حكومته الأسبوعي، اليوم، إلى المعدل الشهري، مكتفيًا بالإشارة إلى التراجع في المعدل السنوي، وإن لم يصفه بالطفيف، مكتفيًا باعتباره «رقمًا جيدًا»، مشيدًا بوجود «نوع من الثبات» في التضخم، الذي «الحمد لله ما زال بصورة جيدة»، رغم عدم الاستقرار في البترول والطاقة وكل المنتجات، بحسب مدبولي.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
