
أضغاث أحلام خارجية النظام المصري لـ 5 دول:”أمن العرب خط أحمر” والسيسي:”مسافة السكة” من مصلحة مصر الضغط لوقف الحرب على إيران لكن السيسي قزم لا يستطيع.. الاثنين 9 مارس 2026.. تذاكر عودة “خرافية” من الخليج للمصريين مقابل تسهيلات عبور طابا للأمريكيين والإسرائيليين
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*الإفراج عن أحد أهالي جزيرة الوراق بعد مظاهرات لأهالي الجزيرة
أفرج قسم شرطة إمبابة، صباح أمس، عن أحد أهالي جزيرة الوراق، بعد ساعات من تظاهرات شارك فيها العشرات من سكان الجزيرة، أمام منطقة تمركز الشرطة بالجزيرة، مساء أمس، للمطالبة بإطلاق سراحه.
مصدران من الجزيرة، أحدهما عضو في مجلس عائلاتها، والثاني عضو سابق فيه، وكلاهما طلب عدم ذكر اسمه، قالا إن الشاب، ويدعى أحمد خالد، قُبض عليه الجمعة الماضي، لمحاولته إدخال مواد بناء إلى الجزيرة عبر معدية وراق الحضر.
العضو السابق في مجلس العائلات، قال: إن عددًا من أعضاء المجلس تواصلوا مع قيادات في جهاز الأمن الوطني مسؤولون عن ملف «الوراق»، ضمن محاولات الإفراج عن خالد، وأشاروا إلى احتمال تنظيم مظاهرات حاشدة في الجزيرة إن لم يفرج عنه.
وأوضح المصدر نفسه أن هذا النوع من التواصل «أصبح أمرًا معتادًا يقوم به عدد من أعضاء مجلس العائلات، للتفاوض حول شكاوى أهل الجزيرة من أداء المباحث [قطاع الأمن العام]، الذي يشمل القبض على سكان الجزيرة»، معتبرًا أن أولوية «الأمن الوطني» هي تهدئة الأوضاع في الجزيرة ومنعها من الانفجار.
سبق وتسبب منع دخول مواد البناء في تظاهرات واشتباكات بين الأهالي والشرطة، كان آخرها الشهر الماضي، حين تبادل العشرات من الأهالي تراشق الطوب مع مجهولين من حي وراق الحضر وقوات من الشرطة، في اشتباكات استمرت لنحو خمس ساعات في «وراق الحضر» بالقرب من المعدية التي تربطه بـ«الوراق»، بسبب اعتداء مجهولين على شباب أوقفتهم الشرطة في أثناء محاولتهم إدخال مواد بناء للجزيرة.
كان عضو في مجلس عائلات الجزيرة قال إن الشرطة بدأت قبل نحو أربعة أشهر في تشديد إجراءات حظر مرور مواد البناء إلى الجزيرة، بعد فترات سابقة من بعض التساهل مع مرورها بشكل غير رسمي، في ظل الحظر المفروض عليها، ضمن محاولة الدولة منع أي إنشاءات جديدة على الجزيرة التي تسعى الدولة لإخلائها لتنفيذ مشروع «تطوير» يتضمن إعادة التخطيط وإقامة مشروعات إسكان فاخر.
*مصر ترحّل صحافياً سورياً بعد اعتقاله أثناء توجهه لتجديد إقامته
رحّلت السلطات المصرية، الأحد، الصحافي السوري سامر مختار إلى بلده عبر لبنان، وذلك بعد اعتقاله أثناء توجهه إلى مقر مصلحة الجوازات لتجديد إقامته.
وقالت الصحافية السورية زينة رحيم إن مختار «عالق في مطار بيروت. يبدو لأنه لا يملك إقامة في دولة ثالثة تؤهله للدخول للبنان لعبوره نحو الأراضي السورية. المطار شبه فارغ وسامر ليس لديه خط تلفون دولي ولا لإنترنت، ولا حتى حقيبة أساسيات».
لكن بعد ذلك بساعات كتب الحقوقي المعتصم الكيلاني على صفحته على «فيسبوك» «بعد نشر خبر ترحيل الزميل الصحافي سامر مختار من مصر وبقائه عالقاً في مطار بيروت، تمكّنا من التواصل بسرعة مع إياد الهزاع، القائم بأعمال البعثة الدبلوماسية السورية في لبنان. وقد بادر مشكوراً إلى الرد فوراً ومتابعة القضية بشكل مباشر».
وزاد: «حسب ما أفادنا به، قام (الهزاع) بالتواصل الفوري مع إدارة المطار للتحقق من وضع سامر، حيث أُبلغ بأن اسمه لم يعد ضمن الموجودين في المطار، وأنه وصل بالفعل إلى دمشق».
طليقة مختار الصحافية المصرية إيمان عادل، قالت في صفحتها على «فيسبوك»إن : «جهازاً وطنياً أمنياً مصرياً كرس كل طاقته وحيله الأمنية وكتائبه الإلكترونية، لا ليحمي البلاد من خطر داخلي محتمل، سواء كان فساداً أو سرقة أموال عامة أو حتى جاسوسية وخيانة، بل لحرمان طفل في السابعة من عمره من والده».
ووفق عادل «ألقت أجهزة الأمن المصرية القبض مختار، أثناء توجهه إلى مقر مصلحة الجوازات لتجديد إقامته».
وقالت إنه منذ شهر فبراير/ شباط الماضي، يحاول والد طفلها تجديد إقامته التعليمية على مدرسة طفلي، والتي كان يحصل عليها بشكل دوري الأعوام الماضية.
وقالت في فيديو بثته على صفحتها على فيسبوك: منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فوجئنا برفض مصلحة الجوازات منح إقامات سياحية أو تعليمية للسوريين، على أن يتم منحها فقط للمستثمرين، وقبل أسبوعين ذهبت رفقة طفلي ووالده إلى مصلحة الجوازات في محاولة لتقريب الصورة الإنسانية وأن طفلي سيفقد والده للأبد في حال ترحيله، لكننا فوجئنا بذات الإصرار على رفض منحه الإقامة.
وتابعت: حاولنا بكل الطرق الودية والوساطات عالية المستوى وفشلت جميعها، وقررت الأسبوع الماضي نشر فيديو على الفيسبوك أناشد فيه وزير العدل وجهاز الأمن الوطني بعدم حرمان طفلي المصري من والده، وعلى أثر هذا الفيديو تلقى والد طفلي مكالمة من العميد علي الباز بضرورة الحضور إلى مصلحة الجوازات لإنهاء إجراءات الإقامة.
وواصلت: ذهبنا صباح السبت وكلنا ثقة وامتنان لهذه الخطوة الراقية والإنسانية، لكن ما حدث أننا سقطنا في كمين معد ببراعة، بعد أن تم اقتياد والد ابني أمام طفلنا إلى إدارة التفتيش الجنائي، ومنع دخولنا معه، انتظرنا أمام الباب، وبمجرد أن فتح أحد الأشخاص الباب بالصدفة لمح طفلي والده، وكان طفلي يحمل جواز سفر قديما لوالده، وبعفوية شديدة جرى طفلي إلى والده من خلال الباب المفتوح ليرى والده محاطا بثلاثة ضباط من وزارة الداخلية وضابط في الجيش، وما أن رأى الأمين طفلي يجري إلى والده حمله بعنف من ثيابه وألقاه حرفيا على الأرض خارج الباب، صرخت في الجميع لما تعرض له طفلي من إهانة، فقط لأنه شعر بحسه الفطري أنه لن يرى والده مجددا.
وزادت: وجود طفلي مطلوب وإلزامي في كل مرة يتطلب فيها تجديد الإقامة، لكن لم أعرف أن طفلي سيعيش أسوأ موقف لن ينساه في حياته، كان يشعر أن الضباط يقتادون والده بلا رجعة، ولم نر سامر منذ صباح السبت، لا يجيب على هاتفه بعد أن صادروه فور دخوله، انتظرنا حتى أغلقت مصلحة الجوازات أبوابها ولم يظهر والد طفلي، اختفى حرفيا.
وبينت أنها علمت بعد ذلك أنه محتجز في قسم شرطة الوايلي ومعه قرار ترحيله، وشددت على أن سجل والد ابنها أنصع من أي سجل لأي مواطن قد تعرفه، وأنه لم يتورط في حياته حتى في مشاجرة مراهقين.
وأضافت: والد طفلي وطفلي وأنا ندفع ضريبة مناشدة لوزير العدل وجهاز الأمن الوطني، أعلم أنه مهما كثرت المظالم ما زلنا نأمل ونثق في دولة قانون وعدالة، ما حدث اليوم ليس فقط أسرع قرار ترحيل صدر ضد سوري في مصر، بل أقسى عقوبة ضد أم لمجرد أنها وعدت طفلها بأنه لن يخسر والده، والد ابني يعاني من أمراض عدة تتطلب دواء منتظما وأي انقطاع مفاجئ عن أدويته يعرض حياته للخطر، وهذا ليس استعطافا بل واقع قاس وعاجل ومسألة حياة أو ـ لا قدر الله ـ موت.
وطالبت بوقف قرار ترحيل والد ابنها لما سيمثله من ضرر سيقع على ابنها الذي يبلغ من العمر 7 سنوات.
ومنذ أشهر أوقفت السلطات المصرية تجديد إقامة السوريين الذي يعيش معظمهم في مصر منذ 15 عاما، فيما شنت أجهزة الأمن المصرية خلال الأشهر الماضية حملات لتوقيف اللاجئين خاصة السوريين والسودانيين، تمهيدا لترحيلهم.
حسب تقديرات الحكومة المصرية، فإن نحو تسعة ملايين مهاجر ولاجئ يعيشون في مصر من نحو 133 دولة، 50.4٪ منهم من الذكور ويمثلون 8.7٪ من حجم سكان مصر.
في المقابل تتحدث المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن أن عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في مصر يبلغ 1.1 مليون لاجئ، يشكّل السودانيون منهم 76٪، يليهم السوريون بنسبة 11٪.
*تدوير المعتقلين في رمضان واستمرار تغريبهم بعيدًا عن أسرهم
يشهد شهر رمضان هذا العام استمرارًا لواحدة من أكثر الممارسات إثارة للجدل في ملف الاحتجاز بمصر، وهي تدوير المعتقلين على قضايا جديدة بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم، إضافة إلى تغريبهم إلى سجون بعيدة عن محل إقامتهم، ما يحرمهم فعليًا من زيارات ذويهم في الشهر الذي يُفترض أن يكون موسمًا للُّمّ الشمل والتخفيف عن الأسر.
وتتزامن هذه الوقائع مع تقارير حقوقية دولية تتحدث عن تدهور أوضاع السجون، وحرمان المعتقلين من حقوق أساسية، بما في ذلك الزيارات والرعاية الصحية، كما وثّقت منظمات مثل العفو الدولية ولجنة العدالة.
إخلاء سبيل لا يصل إلى الحرية
شهدت نيابة مركز منيا القمح الجزئية التحقيق مع علاء محمد عبد النعيم، رغم صدور قرار سابق من محكمة جنايات الزقازيق بإخلاء سبيله قبل 25 يومًا.
ورغم القرار القضائي، ظلّ علاء محتجزًا طوال هذه المدة دون تنفيذ الإفراج، قبل أن يُعاد تدويره على محضر جديد، وتقرر النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق، مع إيداعه مركز شرطة منيا القمح.
وقد علّق ناشطون على الواقعة بعبارات الحزن والاستنكار، معتبرين أن استمرار الاحتجاز رغم قرارات الإفراج بات “أمرًا اعتياديًا” في قضايا الرأي.
اعتقال من داخل العمل والظهور بعد أسبوع
في نيابة قسم ثالث العاشر من رمضان، جرى التحقيق مع كلٍّ من:
محمد أحمد عبد العزيز – من الطيبة، مركز الزقازيق
محمد طه عبد الله – من الطيبة، مركز الزقازيق
وكان الاثنان قد اعتُقلا من محل عملهما في مصنع السويدي بمدينة العاشر من رمضان بتاريخ 25 فبراير 2026، قبل أن يظهرا أمام النيابة بعد أسبوع كامل، في 1 مارس 2026، على ذمة محضر جديد.
وقررت النيابة حبسهما 15 يومًا، مع إيداعهما بقسم شرطة ثالث العاشر من رمضان.
وتأتي هذه الوقائع في سياق أوسع من شكاوى متكررة حول الاختفاء المؤقت قبل العرض على النيابة، وهي ممارسة وثّقتها منظمات حقوقية دولية في السنوات الأخيرة.
تدوير الدكتور أشرف الشحات رغم الإفراج
في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، تم التحقيق مع الدكتور أشرف الشحات من العاشر من رمضان، رغم صدور قرار من محكمة جنايات الزقازيق بإخلاء سبيله بتاريخ 11 فبراير 2026.
وبقي الشحات محتجزًا بعد القرار، قبل أن يُعرض على النيابة في 2 مارس 2026 على ذمة قضية جديدة، ويصدر قرار بحبسه 15 يومًا وإيداعه سجن العاشر من رمضان – تأهيل (5).
وتتسق هذه الحالة مع ما وثّقته منظمات دولية حول إعادة تدوير المحتجزين بعد قرارات الإفراج، وهي ممارسة تُبقي المعتقلين في دائرة احتجاز لا تنتهي.
من ههيا إلى المنيا… ومن العاشر إلى برج العرب
شهدت الأيام الماضية سلسلة من الترحيلات الجماعية التي زادت من معاناة الأسر في رمضان، إذ تم نقل معتقلين إلى سجون بعيدة مئات الكيلومترات عن محل إقامتهم، ما يجعل الزيارة شبه مستحيلة.
إلى سجن المنيا
جرى ترحيل خمسة معتقلين من مركز شرطة ههيا إلى سجن المنيا بتاريخ 3 مارس 2026، وهم:
محمد السيد عبد الرحيم – عادل أحمد علي – مصطفى عبد المنعم جنيدي – محمد عبد الحميد – حسام محمد زغلول.
كما تم ترحيل ستة آخرين من معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان إلى سجن المنيا، وهم:
محمد سعد محمود – عبد الله عبد الرحمن عيد – عبد الوهاب إبراهيم – أحمد شعبان عطية – طارق السعيد – سعيد البغدادي.
إلى سجن برج العرب
جرى كذلك ترحيل أربعة معتقلين من معسكر قوات أمن العاشر من رمضان إلى سجن برج العرب، وهم:
عصام عبد الرحمن إبراهيم – محمد شرف الدين علي – عمر علي محمد – بلال أحمد.
وتشير تقارير حقوقية دولية إلى أن التغريب يُستخدم أحيانًا كإجراء عقابي، خصوصًا في السجون ذات السمعة السيئة مثل سجن المنيا، الذي سبق أن وثّقت منظمات حقوقية تدهور أوضاعه الصحية والمعيشية.
رمضان خلف القضبان
وتتزامن هذه الوقائع مع تقارير دولية تتحدث عن ظروف احتجاز قاسية في عدد من السجون المصرية، بما في ذلك سجون العاشر من رمضان والمنيا، حيث وثّقت منظمات مثل العفو الدولية حالات حرمان من الزيارات، وتدهور الرعاية الصحية، وإجراءات عقابية بحق المحتجزين الذين يطالبون بتحسين أوضاعهم.
كما أشارت تقارير أخرى إلى انتشار أمراض خطيرة بين المحتجزين في بعض السجون، مثل سجن العاشر من رمضان (إصلاح وتأهيل 4)، نتيجة تلوث المياه وسوء النظافة.
ويعكس هذا المشهد استمرار تدوير المعتقلين وحرمانهم من تنفيذ قرارات الإفراج، إلى جانب التغريب إلى سجون بعيدة، ما يضاعف معاناة الأسر في شهر رمضان، وتؤكد الوقائع المحلية، إلى جانب التقارير الدولية، أن ملف الاحتجاز في مصر لا يزال يشهد انتهاكات ممنهجة تتعلق بالاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة، وغياب الضمانات القانونية الأساسية.
* “أكثر من ثلث عمرك في السجون”.. كلمات مؤثرة من هنا أبو شادي عن جدها المهندس خيرت الشاطر
منذ الثالث من يوليو عام 2013 يقبع المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة جماعة الإخوان المسلمين، داخل سجون الانقلاب في واحدة من أطول فترات الاحتجاز التي طالت شخصية سياسية بارزة خلال العقد الأخير.
ومع مرور ما يقارب ثلاثة عشر عامًا على اعتقاله، ما تزال قضيته تثير نقاشًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية حول مسار العدالة، وظروف الاحتجاز، والتداعيات الإنسانية التي امتدت إلى عائلته.
الشاطر، المولود عام 1950 في محافظة الدقهلية، يعد أحد أبرز الوجوه الاقتصادية والسياسية التي برزت في مصر خلال العقود الماضية. فقد جمع بين العمل الأكاديمي والنشاط الاقتصادي، حيث عمل أستاذًا جامعيًا، وارتبط اسمه بعدد من المشاريع الاستثمارية في مجالات التكنولوجيا وإدارة الأعمال.
قبل عام 2013، حضر الشاطر بقوة في المشهد العام، سواء من خلال نشاطه الاقتصادي أو دوره السياسي. ومع التحولات السياسية التي شهدتها مصر عقب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، أصبح الشاطر واحدًا من أبرز الشخصيات التي طالتها حملة الاعتقالات التي شملت قيادات سياسية وحزبية عديدة.
سلسلة من المحاكمات والأحكام
منذ اعتقاله، واجه الشاطر سلسلة طويلة من القضايا والمحاكمات، صدرت خلالها أحكام قاسية، شملت السجن المؤبد وأحكامًا بالإعدام في بعض القضايا قبل أن يُعاد النظر في عدد منها عبر مراحل التقاضي المختلفة. وقد اعتبرت منظمات حقوقية دولية ومحلية أن تلك القضايا ذات طابع سياسي.
ومع استمرار سنوات الاحتجاز، تحولت قضية الشاطر إلى إحدى القضايا الأكثر حضورًا في تقارير منظمات حقوق الإنسان، التي دعت مرارًا إلى مراجعة ملفات المحاكمات السياسية، وضمان توفير معايير العدالة والإجراءات القانونية السليمة.
تداعيات امتدت إلى العائلة
لم تتوقف آثار القضية عند حدود احتجاز الشاطر وحده، بل امتدت إلى عدد من أفراد أسرته. فقد طالت الاعتقالات أبناءه وبعض أزواج بناته، إلى جانب إجراءات شملت التحفظ على أموال وممتلكات العائلة، إضافة إلى قيود على الزيارات لفترات طويلة.
ويرى حقوقيون أن مثل هذه الإجراءات، عندما تمتد إلى أفراد العائلة، تثير تساؤلات بشأن مبدأ المسؤولية الفردية في القانون، وتطرح مخاوف من ممارسات قد تندرج ضمن مفهوم العقاب الجماعي، وهو ما تحظره العديد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
قضية ضمن سياق أوسع
قضية خيرت الشاطر لا تُعد حالة منفردة في المشهد خلال السنوات الماضية، إذ تأتي ضمن سياق أوسع شهد اعتقال شخصيات سياسية وأكاديمية واقتصادية بارزة.
وقد أثارت هذه الملفات انتقادات متكررة من منظمات حقوقية دولية ومحلية، خاصة فيما يتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وظروف الاحتجاز.
وفي هذا الإطار، دعت منظمات حقوقية إلى عدد من الخطوات التي ترى أنها ضرورية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، من بينها:
الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام في القضايا ذات الطابع السياسي، والإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي المحتجزين بسبب مواقفهم أو آرائهم، ووقف أي ممارسات قد تمثل عقابًا جماعيًا يمتد إلى أفراد الأسرة، وضمان محاكمات عادلة ومستقلة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
رسالة إنسانية من حفيدته
ومع استمرار سنوات السجن، لا تزال عائلة الشاطر تعبّر عن معاناتها من طول فترة الاحتجاز والحرمان من التواصل معه. وفي هذا السياق، نشرت حفيدته هنا أبو شادي رسالة مؤثرة عبر حسابها على منصة إكس، تحدثت فيها عن معاناة العائلة مع غيابه الطويل.
وكتبت في منشورها: “يا حبيب قلبي يا جدو اكتر من تلت عمرك في السجون ٢٥ سنة ومنهم آخر ١٣ سنة كانوا تقال اوي.. بلاء فوق بلاء فوق بلاء.. بلاء السجن وفوقه بلاء الحرمان من رؤيتك وفوقه بلاء الحرمان من أي وصال يطمنا عليك ويطمنك علينا.. يارب قادر تلطف بقلبه الطيب”.
*6 سنوات من الإخفاء القسري لهشام معوض وسط معاناة أسرته وأطفاله
منذ أكثر من 6 سنوات، اختفى أثر المواطن هشام نور محمد معوض بعد اعتقاله، في واقعة لا تزال تفاصيلها غامضة حتى اليوم. فحتى اللحظة لا تعرف أسرته مكان احتجازه، ولم تُعلن أي جهة رسمية عن وجود قضية أو اتهامات موجهة إليه، ليبقى مصيره مجهولًا، بينما تعيش أسرته سنوات ثقيلة من القلق والانتظار.
خرج هشام في أحد الأيام ولم يعد، لحظة عابرة تحولت إلى بداية حكاية طويلة من الغياب، ترك خلالها أربعة أطفال يكبرون عامًا بعد عام بعيدًا عن والدهم، الذي كان يمثل لهم مصدر الأمان والدعم في حياتهم اليومية.
الأطفال الذين كانوا صغارًا وقت اختفائه، تغيرت حياتهم بالكامل، أكبرهم لم يكن قد تجاوز الصف السادس الابتدائي حينها، أما اليوم فقد كبروا وهم يحملون سؤالًا واحدًا لا يجدون له إجابة: أين الأب؟ وهل سيعود يومًا؟
في رسالة مؤثرة كتبتها ابنته، تكشف كلماتها حجم الشوق الذي يملأ قلبها منذ غياب والدها. تقول في رسالتها:
“أنا ابنة ذلك الرجل الصبور الذي علّمني ألا أحتاج إلى أحد، وأن الله معي دائمًا. كان أبي أحد أقداري السعيدة، وسيبقى فخرًا لي طوال حياتي.
وحشتني جدًا، الدنيا من غيرك صعبة. كان نفسي تشوفني دلوقتي وتشوف أنا كبرت إزاي. كل يوم بدعيلك، وبذاكر وأجتهد عشان أرفع راسك وتكون فرحان بيا. ربنا وحده شاهد على الليالي اللي بقضيها في البكاء”.
كلمات بسيطة، لكنها تحمل بين سطورها سنوات من الغياب والحنين، فالأب الذي كان حاضرًا في تفاصيل حياتهم اليومية، أصبح اليوم ذكرى حية يعيشون عليها، بينما يكبرون دون أن يعرفوا شيئًا عن مصيره.
من جهتها، تقول زوجته إن رسالة ابنته لم تكن سوى تعبير صادق عن مشاعر جميع الأبناء الذين يعيشون صدمة الغياب منذ سنوات، فالحياة بالنسبة لهم لم تعد كما كانت، بعد أن فقدوا وجود الأب الذي كان يمثل لهم السند والحماية.
وتضيف أن أصعب ما يعيشه الأبناء ليس فقط الغياب، بل الغموض الذي يحيط بمصيره، فهم لا يعرفون إن كان بخير أم لا، ولا يملكون أي معلومات تطمئنهم عن حياته أو مكان وجوده.
وتتابع أن السنوات الماضية كانت مليئة بالانتظار، حيث تحاول الأسرة التمسك بالأمل رغم قسوة الغياب، فكل يوم يمر يحمل معه دعاءً جديدًا بعودة الأب، الذي لا تزال ذكراه حاضرة في تفاصيل البيت وحياة الأبناء.
وتؤكد أن الأطفال، رغم كبرهم، ما زالوا ينتظرون لحظة اللقاء، ويعيشون على أمل أن يعود والدهم يومًا ليشهد ما وصلوا إليه في حياتهم، بعد سنوات طويلة من الغياب.
ست سنوات مرت منذ اختفاء هشام نور محمد معوض، لكن بالنسبة لأسرته لم تتوقف الأيام عند تلك اللحظة التي خرج فيها ولم يعد.
*بعد وقفة للمطالبة بـ”الأدنى للأجور””دايس” للملابس تمنع عشرات العمال من دخول المصنع
حرر نحو 60 عاملًا من شركة «دايس تك» بالخانكة في محافظة القليوبية، شكاوى في مديرية العمل، اليوم، ضد قرار الإدارة بمنعهم من دخول المصنع ومنحهم إجازة إجبارية لمدة أسبوع، على خلفية وقفة احتجاجية نظمها العمال، الأسبوع الماضي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، حسبما قال مصدران من العمال لـ«مدى مصر»، ذكر أحدهما أن الإدارة أحالت أيضًا نحو 240 عاملًا آخرين إلى التحقيق على خلفية الوقفة.
وأوضح المصدران أنه بعد الوقفة التي نظمها العمال، الثلاثاء الماضي، ردت الإدارة على المطالب بمنح جميع العمال إجازة في اليوم التالي، وعند عودتهم إلى العمل يوم الخميس، نظم العمال وقفة احتجاجية ثانية، فيما حضر موظفون من مديرية العمل لبحث مطالب العمال «دون إحراز أي تقدم بشأن المطالب»، حسب المصدرين.
من جانبها، أبلغت الإدارة عشرات العمال، مساء الجمعة الماضي، بمنحهم إجازة إجبارية لمدة أسبوع على خلفية مشاركتهم في الاحتجاج: «انت إجازة من بكرة لحد الخميس»، بحسب نص الرسالة التي اطلع عليها «مدى مصر». لينظم العمال المجبرون على الإجازة، صباح السبت، وقفة احتجاجية أمام المصنع، بعد منعهم من الدخول للاستفسار رسميًا عن سبب إجبارهم على الإجازة، قبل أن يتوجهوا إلى مركز شرطة الخانكة لتحرير محاضر «إثبات حالة» بالواقعة.
بجانب مطلب تطبيق «الأدنى للأجور» وسط تدني أجورهم التي يبلغ متوسطها خمسة آلاف جنيه، يطالب العمال أيضًا بوقف إجبارهم على العمل لساعات إضافية بشكل يومي، «بنشتغل تسع ساعات ونصف بالإجبار، المرتب بيرتفع معانا بعد الإضافي إلى ستة آلاف تقريبًا» يقول أحد العمال، مشيرًا إلى أنه من حق العمال «الحصول على سبعة آلاف جنيه صافي، دون أي خصومات أو استقطاعات، أو إجبارهم على العمل لوقت إضافي».
«دايس تك» شركة مساهمة مصرية، تأسست عام 1997، وتعمل في تصنيع الملابس الجاهزة وإكسسواراتها بأنواعها، واستيراد الخامات والمعدات، ويقع مقرها الرئيسي بالمنطقة الصناعية على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي، وتمتلك سبع شركات تابعة داخل مصر تعمل في مجال الملابس ومستلزماتها.
* في اليوم العالمي للمرأة.. الشبكة المصرية تطالب بالكشف عن مصير وصال حمدان المختفية قسريًا منذ 7 سنوات
تزامنًا مع اليوم العالمي للمرأة الذي يتم الاحتفال به في الثامن من مارس، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالكشف عن مصير وصال محمد محمود حمدان (36 عامًا)، الموظفة الإدارية والأم لطفلين، والمختفية قسريًا منذ أكثر من سبع سنوات.
واختفت حمدان منذ 21 يونيو 2019 عقب إلقاء قوات أمن الجيزة القبض عليها أثناء تواجدها في مدينة السادس من أكتوبر، دون أن تتمكن أسرتها من التواصل معها منذ ذلك الوقت.
ولم يتم الكشف رسميًا عن مكان احتجازها أو توجيه أي اتهامات معلنة لها، ما يضع حالتها ضمن حالات الإخفاء القسري المخالفة للقانون والدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
غموض حزل مصيرها
وخلال السنوات الماضية، لم تتلقَّ الأسرة سوى تصريح مقتضب من وكيل نيابة الأزبكية يفيد بأنها “بخير”، دون الإفصاح عن مكان احتجازها أو أسباب القبض عليها، وهو ما لم ينهِ معاناة الأسرة أو يبدد مخاوفها بشأن سلامتها.
وتقدمت أسرة حمدان بعدد من البلاغات والشكاوى والتلغرافات إلى الجهات المعنية للمطالبة بالكشف عن مصيرها، إلا أن القضية لا تزال دون حل حتى الآن، بينما تستمر معاناة طفلين حُرما من والدتهما طوال هذه السنوات.
تحقيق عاجل لكشف مصيرها
وجددت الشبكة المصرية مطالبتها للنائب العام محمد شوقي، بفتح تحقيق عاجل لكشف مصير ومكان احتجاز السيدة وصال حمدان، وتمكينها من كافة حقوقها القانونية، وضمان عرضها على جهات التحقيق المختصة إذا كانت هناك اتهامات بحقها، وفقًا للإجراءات القانونية المقررة.
ودعت الشبكة المصرية إلى إنهاء معاناة أسرتها، ووقف ممارسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان ولا تسقط بالتقادم.
وأكدت أن الكشف عن الحقيقة وإنصاف الضحايا يمثلان خطوة أساسية نحو ترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية للمواطنين.
* “أمن العرب خط أحمر” رسائل من الخارجية المصرية لـ 5 دول
أجرى بدر عبد العاطي، وزير خارجية النظام المصري، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة مع كل من الإمارات والكويت وإيطاليا وبلجيكا ولوكسمبورج، لبحث تداعيات الحرب الإيرانية.
وتناولت المباحثات التي جرت مساء الأحد، تبادلاً معمقاً للرؤى والتقديرات حول الموقف الراهن، حيث حذر الوزير عبد العاطي من الانعكاسات الأمنية والاقتصادية والسياسية الوخيمة لهذا التصعيد، ليس فقط على النطاق الإقليمي، بل على الساحة العالمية برمتها. وشدد عبد العاطي على أن استقرار المنطقة بات يواجه تحديات جسيمة تتطلب تكاتفاً دولياً فورياً لتغليب لغة الحوار والدبلوماسية واحتواء الموقف قبل فوات الأوان.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال اتصالاته على موقف القاهرة الثابت والرافض بشكل قاطع لأي استهداف يمس سيادة وأمن الدول العربية، مشدداً على أن “أمن الدول العربية كل لا يتجزأ”. وأوضح عبد العاطي أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات التي تهدد بانزلاق المنطقة نحو “فوضى شاملة“، داعياً إلى الوقف الفوري لكافة العمليات العسكرية التي تؤجج الصراع.
وفي لفتة تضامنية، “نقل الوزير المصري خالص تعازي بلاده لدولة الكويت الشقيقة في استشهاد اثنين من منتسبي أمن الحدود البرية”، مؤكداً وقوف مصر الكامل إلى جانب الأشقاء في مواجهة أي تهديدات.
من جانبهم، أعرب وزراء خارجية إيطاليا وبلجيكا ولوكسمبورج عن تقديرهم البالغ للدور المحوري الذي تلعبه الدولة المصرية في ظل الأزمة الراهنة، مثمنين الجهود الكبيرة التي بذلتها القاهرة لتسهيل إجلاء رعايا هذه الدول والرعايا الأجانب العالقين في مناطق التوتر عبر الأراضي المصرية.
واتفق الوزراء في ختام الاتصالات على استمرار التنسيق الوثيق والتشاور الدائم خلال الفترة المقبلة، بهدف الدفع نحو مسارات التهدئة والحيلولة دون انجراف الإقليم إلى مواجهات أوسع قد تخرج عن السيطرة.
*تذاكر عودة “خرافية” من الخليج مقابل تسهيلات عبور طابا للأمريكيين والإسرائيليين
تصاعدت حالة من الغضب بين المصريين المقيمين في دول الخليج خلال الأيام الأخيرة، بعد الكشف عن الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران المتجهة إلى القاهرة، في ظل التوترات العسكرية الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران، وهو ما اعتبره كثيرون استغلالًا للأزمة التي يعيشها مئات الآلاف من المصريين الراغبين في العودة إلى بلادهم.
وجاءت الانتقادات بالتزامن مع تقارير تحدثت عن فتح معبر طابا البري أمام الإسرائيليين وجنسيات و أخرى للهروب من تداعيات الحرب، إضافة إلى تسهيلات مجانية للأمريكيين لدخول جنوب سيناء، الأمر الذي أثار مقارنات حادة على مواقع التواصل الاجتماعي بين معاملة المصريين في الخارج ومعاملة الأجانب الفارين من مناطق التوتر.
وبحسب بيانات منشورة على موقع شركة مصر للطيران، وصلت تكلفة التذكرة في بعض الرحلات من دبي إلى القاهرة إلى نحو 165 ألف جنيه مصري للاتجاه الواحد في بعض الأيام، أي ما يعادل نحو 3300 دولار، بينما بلغ متوسط السعر في أيام أخرى قرابة 60 ألف جنيه.
كما سجلت رحلة الدمام إلى القاهرة نحو 73 ألف جنيه، وهو رقم يزيد عدة أضعاف عن الأسعار المعتادة قبل الأزمة، حين كانت تكلفة الرحلة بين دبي والقاهرة تتراوح بين 11 و15 ألف جنيه فقط.
هذه الأرقام أثارت صدمة بين المصريين المقيمين في الخليج، حيث أكد عدد منهم أنهم تحققوا من الأسعار عبر الحجز المباشر على موقع الشركة، مشيرين إلى أن التذكرة ارتفعت ما بين 5 إلى 15 ضعفًا مقارنة بالمعدلات الطبيعية.
انتقادات حادة من مصريين بالخارج
الكاتب الصحفي المقيم في الدوحة تامر أبو عرب انتقد سياسة التسعير، قائلاً إن الشركة الوطنية تتعامل مع المصريين في الخارج كما لو كانت شركة خاصة تبحث عن الربح في وقت الأزمة.
وأوضح في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن الناقل الوطني غالبًا ما يسير رحلات غير مربحة لأسباب سياسية أو سياحية، متسائلًا عن سبب رفع أسعار الرحلات من مطارات لا تقع في مناطق خطرة مثل مطار الدمام.
ويرى كثير من المصريين أن الشركة كان بإمكانها تحقيق مكاسب طويلة الأجل عبر تخفيض الأسعار خلال الأزمة، وهو ما كان سيعزز الثقة بينها وبين الجاليات المصرية في الخارج، بدلاً من تحميلهم تكاليف استثنائية في وقت حساس.
المصريون بالخارج.. قوة اقتصادية كبرى
يمثل المصريون المقيمون في الخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري. وتشير البيانات الرسمية إلى أن تحويلاتهم سجلت عام 2025 رقمًا قياسيًا بلغ 41.5 مليار دولار، بزيادة كبيرة عن العام السابق.
ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو 14 مليون شخص، يعيش نحو 74% منهم في دول الخليج العربي، مع وجود أكبر تجمعات في السعودية والإمارات والكويت وقطر.
وتزداد حركة السفر من الخليج إلى مصر بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان وعيد الفطر، حيث استقبل مطار القاهرة العام الماضي نحو 850 ألف مسافر من دول الخليج خلال هذه الفترة.
معبر طابا يثير المقارنات
وفي خضم الجدل، أشار مراقبون إلى فتح السلطات المصرية معبر طابا أمام الإسرائيليين وجنسيات أخرى للهروب من تداعيات الحرب.
كما أصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل تعليمات لمواطنيها بمغادرة البلاد عبر المعبر البري إلى سيناء، حيث يمكنهم الحصول على تأشيرة دخول لمدة 30 يومًا مقابل 30 دولارًا فقط، مع إمكانية السفر لاحقًا عبر مطار شرم الشيخ.
هذه التطورات دفعت كثيرًا من المصريين على مواقع التواصل إلى مقارنة التسهيلات المقدمة للأجانب مع الصعوبات التي يواجهها المصريون في العودة إلى بلادهم، خصوصًا في ظل الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران.
*الأكاديمي يحيى موسى: من مصلحة مصر الضغط لوقف الحرب على إيران.. لكن السيسي قزم لا يستطيع
طرح د. يحيى موسى موقفًا سياسيًا مباشرًا اعتبر فيه أن الدور الاستراتيجي الذي يجب أن تقوم به مصر الآن هو الضغط بكل قوة من أجل وقف الحرب الجارية في المنطقة، مؤكدًا أن وقفها يمثل مصلحة كبرى لمصر وللإقليم كله، حتى لو كان هذا المسار صعبًا لأنه يعني عمليًا انكفاء المشروع الأمريكي الصهيوني. هذا الطرح لا يبدو مجرد تعليق سياسي عابر، بل يكشف فجوة واسعة بين ما تحتاجه مصر فعلًا في هذه اللحظة، وبين ما تمارسه سلطة عبد الفتاح السيسي على الأرض. فبينما تتوسع الحرب، وتقترب كلفتها من الأمن والاقتصاد والمجال الحيوي المصري، لا يظهر من القاهرة سوى خطاب باهت، وحسابات مرتبكة، وعجز واضح عن توظيف ما تبقى من وزن الدولة المصرية في معركة تمس مصالحها المباشرة.
تغريدة يحيى موسى تطرح ما تتجنبه السلطة
جوهر ما قاله يحيى موسى لا يحتاج إلى كثير شرح. الرجل يتحدث عن ضرورة أن تضغط مصر “وبكل قوة” لوقف الحرب. هذه ليست دعوة إنشائية، بل توصيف لمصلحة مصرية خالصة. فالحرب المفتوحة في هذا التوقيت لا تهدد فقط أطرافها المباشرين، لكنها تضرب قلب التوازنات التي تعيش عليها مصر أصلًا، من الملاحة إلى الطاقة إلى السياحة إلى أسعار الغذاء إلى استقرار حدود الإقليم. ومع ذلك، تتصرف سلطة السيسي كأنها طرف بلا أدوات، أو دولة صغيرة تراقب من بعيد، لا دولة يفترض أنها الأكبر عربيًا من حيث الموقع والتأثير والسكان.
الأهم في تغريدة يحيى موسى أنه فرّق بوضوح بين “مصر الحقيقية” و”مصر المختطفة من قبل الأقزام”. هذه العبارة تمسك جوهر الأزمة السياسية الحالية. فالمشكلة ليست فقط في أن الحرب خطيرة، بل في أن من يدير الدولة المصرية الآن لا يتصرف بعقل دولة بحجم مصر، ولا يتحرك بمنطق حماية مصالحها الاستراتيجية، بل بمنطق سلطة تخشى اتخاذ موقف يتجاوز حدود المسموح أمريكيًا وإسرائيليًا. هنا يصبح العجز السياسي أخطر من الحرب نفسها، لأن الدولة لا تخسر فقط قدرتها على التأثير، بل تخسر صورتها ومكانتها ووظيفتها الإقليمية.
السيسي يكتفي بالمراقبة بينما الخطر يقترب من مصر
في الظروف الطبيعية، كان يفترض أن تتحرك القاهرة على عدة مستويات متوازية: اتصالات دبلوماسية ضاغطة، حشد عربي وإقليمي، رسائل واضحة للقوى الدولية، وتحويل موقع مصر إلى مركز جهد سياسي يمنع انفجار المنطقة. لكن ما جرى حتى الآن يكشف العكس تمامًا. سلطة السيسي تبدو أسيرة خطاب إنشائي عن التهدئة، من دون أن تترجم ذلك إلى فعل سياسي يتناسب مع حجم التهديد. وهذا ما يجعل طرح يحيى موسى أكثر مباشرة من أداء الدولة نفسها، لأن التغريدة سمت ما يجب فعله بوضوح، بينما عجزت السلطة عن تسمية دورها أو الدفاع عنه.
هذا التراجع لا يمكن عزله عن طبيعة النظام نفسه. فعبد الفتاح السيسي الذي بنى حكمه على تجريف السياسة وتهميش المجال العام وإضعاف مؤسسات الدولة، أوصل مصر إلى لحظة لا تملك فيها السلطة لا شرعية المبادرة ولا شجاعة الاشتباك السياسي الحقيقي. هو نظام يجيد السيطرة الداخلية، لكنه يفشل كلما تعلق الأمر بإدارة ملف إقليمي كبير يحتاج إلى قرار مستقل ورؤية استراتيجية. لذلك يبدو المشهد الحالي كاشفًا: حرب تتوسع على أبواب مصر، وسلطة تدير الأزمة كما تدير بياناتها اليومية، بالكلمات العامة والتوقيت المتأخر والحذر المبالغ فيه.
مصر التي يقصدها يحيى موسى ليست مصر السيسي
حين يتحدث يحيى موسى عن “مصر الحقيقية”، فهو يشير ضمنًا إلى دولة كانت تعرف كيف تربط أمنها القومي بما يجري حولها، وكيف تستخدم ثقلها لمنع التدهور قبل أن يصل إليها. أما مصر السيسي، فهي تبدو منزاحة عن هذا الدور، لا لأنها لا تعرف حجم الخطر، بل لأنها لا تريد دفع ثمن موقف مستقل. لذلك فإن تغريدة يحيى موسى لا تهاجم الحرب فقط، بل تفضح أيضًا الفارق بين دولة يُفترض أن تقود، وسلطة تكتفي برد الفعل وتنتظر ما تقرره العواصم الأخرى.
ولأن الحرب الجارية ليست حدثًا بعيدًا، فإن أثر هذا الغياب المصري لن يبقى نظريًا. أي إطالة للصراع تعني ضغطًا أكبر على الاقتصاد المصري، واضطرابًا أوسع في المنطقة، وتراجعًا في قدرة القاهرة على حماية ما تعتبره مصالحها الحيوية. المعنى المباشر هنا أن عدم التحرك ليس حيادًا، بل خسارة. وكل يوم يمر من دون ضغط مصري حقيقي لوقف الحرب، هو يوم إضافي تدفع فيه البلاد ثمن سلطة لا ترى في مصر إلا مساحة حكم، لا دولة لها دور ورسالة ومصالح يجب الدفاع عنها.
في النهاية، تبدو تغريدة يحيى موسى أكثر من مجرد موقف سياسي معارض. هي صياغة مكثفة لما يجب أن تكون عليه أولوية مصر الآن: وقف الحرب فورًا، والضغط بكل قوة لقطع الطريق على اتساعها. لكن هذه الأولوية تصطدم بواقع سلطة يرأسها عبد الفتاح السيسي، سلطة أضعفت السياسة المصرية، وصادرت قدرة الدولة على المبادرة، ثم تركت البلد يتابع أخطر تطور إقليمي من مقعد المتفرج. لذلك لا تبدو المشكلة فقط في الحرب، بل في أن مصر، كما قال يحيى موسى، صارت مختطفة من نظام أصغر من دورها، وأقل كثيرًا من حجم اللحظة التي تواجهها.
*تساؤلات عن “مسافة السكة” السيسي يحوّل وعوده للخليج إلى مادة للسخرية
لم يمض من الوقت الكثير عن بيع المنقلب عبد الفتاح السيسي لأهل غزة وهم الجار والشقيق الأول، حتى عادت للواجهة من جديد تساؤلات لاذعة حول شعار «مسافة السكة» الذي رفعه السيسي يومًا ما، قبل أن يتراجع عنه عمليًا في كل اختبار حقيقي.
فبينما تتعرض العواصم الخليجية لتهديدات مباشرة وتصعيد إيراني غير مسبوق، يلوذ النظام المصري بالصمت، متجاهلًا وعوده السابقة بالوقوف إلى جانب الخليج “في أي لحظة ودون تردد”.
هذا التناقض الفجّ لم يمر مرور الكرام؛ إذ تحوّل إلى مادة للسخرية حتى من شخصيات إسرائيلية مثل إيدي كوهين، الذي استغل الموقف ليتهكم على الشعارات التي لم تصمد أمام أول امتحان.
وهكذا يجد الخليج نفسه أمام واقع يقول: إن “مسافة السكة، لم تكن سوى عبارة للاستهلاك الإعلامي، بينما المواقف الفعلية تكشف برودًا سياسيًا وتراجعًا عن التزامات طالما رُوّج لها في الخطاب الرسمي المصري”.
وينقل خليجيون على منصات التواصل آراء منها لسعوديين كتاب وصحفيين يعبّرون عن تصوّرهم للعلاقة بين الشعوب الخليجية والمصريين، ويركّز على جانب الامتنان مقابل ما يراه هو “نكرانًا للجميل” في المواقف المصرية تجاه أزمات الخليج.
ويرى الكاتب أن مصر وشعبها استفادوا تاريخيًا من الثروة النفطية الخليجية، سواء عبر فرص العمل أو الدعم الاقتصادي والسياسي، ويعتبر أن دول الخليج كانت دائمًا سندًا لمصر في أزماتها، وفي المقابل، ينتقد ما يصفه بـ مواقف شعبية مصرية “متشفية” في الأزمات التي تواجه الخليج، خصوصًا الهجمات الإيرانية الأخيرة.
ويعتبر الكاتب أن بعض المصريين يظهرون تعاطفًا مع إيران أو يطالبونها بتكثيف القصف، رغم عدم وجود مصالح مشتركة بين مصر وإيران، ويرى أن هذا السلوك نابع من الحسد أو الشعور بالنقص وفق رأيه.
إلا أنه في خاتمة مقاله يكشف أن ألمه ليس من تعليقات شعبية بل من تصريحات رسمية فيقول: إن “الخليج يسامح وينسى، لكنه يحذّر من الاعتماد على شعارات مثل “مسافة السكة”، ويختم بمثل مصري يشير إلى عدم ثبات المواقف: “كلام الليل مدهون بزبدة””.
وتساءل آخر عبر (Sky Lights) “وليش المصريون ما يجوا عشان يحاربوا إيران ويدافعوا عننا؟ عطيناهم فلوس كتير، وكمان السيسي قال مسافة السكة،110 مليون، ترى لسه عندنا فلوس كتير ولا ممكن نطرد العمال المصريين“.
وأضاف “وما حد يقول ترامب أخذ كذا وتريليون دولار وقواعد أمريكية وإسرائيل تعمل خطة عشان السنة، والشيعة بيخلصوا علي بعض، إحنا أحفاد الرسول وعندنا الحرمين وبنفهم كل شيء، وللعلم إحنا مسيطرين على ترامب، بس عايزين نخلص على إيران، عشان نسميه الخليج العربي مو الفارسي.
ويجيبهم حساب المجلس الثوري المصري@ERC_egy فيشير إلى أن “أسوأ استثمارات دول الخليج على الاطلاق هي 100 مليار دولار أو يزيد التي دفعتها لعسكر مصر بقيادة ممثل عاطفي نصاب وكاذب، #السيسي وعد بأن #مصر على أهبة الاستعداد للدفاع عن “أشقائها” في الخليج في حال تعرضهم لـتهديد مباشر، وأن الجيش المصري سيكون في “مسافة السكة”، لكن ساعة الجد جلس السيسي في جحره يتفرج ويدعي الحكمة ومراعاة المصالح الوطنية وهو الصهيوني الخائن“.
وعن الموقف الشعبي الذي عاب عليه البعض أوضح الحساب أن “الشعب المصري يعي جيداً أن أموال الخليج دعمت انقلابه وثبتت حكمه وساعدته على اعتقال وتشريد مئات الالاف من معارضيه، وكانت وبالاً وسواداً على الشعب المصرى، لذلك ليس هناك عجب من موقف المصريين هذه الأيام.”.
ويرى محمد طلبة عبر (Moo Tolba) أن الخليج يتجه نحو الاستقلال الكامل عن المنظومة العربية، والاعتماد على تحالفاته الدولية بدلًا من الجامعة العربية، لأن التجارب أثبتت – بحسب رأيه – أن أمريكا هي الضامن الفعلي لأمنه، وأن المواقف الشعبية العربية، خصوصًا المؤيدة لإيران، دفعت الخليج لإعادة تقييم علاقاته الإقليمية.
واعتبر أن حديث النخب الخليجية بجدية عن الخروج النهائي من الجامعة العربية، جاء بعد أن كانت قبل أشهر فقط تناقش فكرة نقل مقر الجامعة إلى السعودية. ويعتبر أن الخليج عمليًا بدأ الانفصال منذ نقل مقر الجامعة إلى تونس سابقًا، حين أنشأ مجلس التعاون الخليجي ككيان مستقل يخدم مصالحه بشكل مباشر.
واضاف الجامعة العربية لم تعد ذات فائدة للخليج، لا سياسيًا ولا أمنيًا، حتى على المستوى الرمزي، ويستشهد بحرب الخليج عام 1990 وغزو الكويت، معتبرًا أن مواقف بعض الدول العربية آنذاك، وكذلك مواقف شعوب عربية اليوم المؤيدة لإيران في ضرب الخليج، جعلت الخليج يشعر بأن مصالحه لم تعد مرتبطة بأي دولة عربية.
ويؤكد أن التجربة أثبتت – من وجهة نظره – أن أمريكا وحدها هي التي حمت الخليج سابقًا وتحميه الآن، سواء في مواجهة العراق أو إيران، مشيرا إلى أنه لا “مسافة السكة”، ولا باكستان، ولا الهند قدّمت حماية حقيقية.
وعبر عنوان ” مسافة السكة ” كتب وجدي سلامة، على فيسبوك أنه تتزايد السخرية في الخليج من شعار «مسافة السكة» الذي رفعته مصر سابقًا، بعدما ظهر أنه لم يتحقق عمليًا خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآت خليجية، وهو ما تزامن مع تهكم المتحدث الرسمي السابق لجيش الاحتلال على تراجع القاهرة عن وعودها بحماية أمن الخليج، ويشير الخطاب المتداول إلى أن مصر لا تكتفي بالامتناع عن نجدة حلفائها، بل تضغط عليهم أيضًا لعدم الرد على إيران والاكتفاء بالموقف الدفاعي، في وقت يرى فيه البعض أن الولايات المتحدة دفعت الخليج إلى مواجهة مباشرة مع إيران، بينما تتولى الصين دعم طهران كي تصمد أمام الخسائر اليومية، في إطار صراع يستنزف واشنطن ويضع المنطقة كلها على حافة حرب طويلة.
ورأى أن الولايات المتحدة تسعى للانسحاب من المشهد “بأناقة”، بعد أن تورّط الخليج في حرب مكلفة تعتمد فيها دوله على شراء الأسلحة الأمريكية، بينما تتوقع واشنطن أن تضطر مصر لاحقًا للدخول في الصراع دفاعًا عن الخليج. وفي المقابل، تحاول القاهرة – وفق هذا الطرح – إغلاق باب التصعيد منذ البداية، إدراكًا منها لحجم الكلفة التي قد تتحملها المنطقة إذا انجرت إلى حرب مفتوحة.
وفي الوقت نفسه، ترتفع أصوات خليجية تتساءل عن جدوى القواعد العسكرية الأمريكية التي لم تمنع الهجمات الإيرانية، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة تراجعًا في الرغبة الخليجية في استمرار هذا الوجود العسكري، ويختتم الخطاب بإشارة ساخرة إلى أن تصريحات إيدي كوهين ليست سوى صدى لما يردده آخرون، في تلميح إلى أن السخرية من الموقف المصري باتت مادة متداولة على أكثر من مستوى.
الرد شبه الرسمي
ويرى مراقبون أن الخطاب يحمل ظهور آراء عاكسة لدواخل الشعوب والدوائر السياسية أيضا، يظهر في شكل توتر سياسي أو أمني في المنطقة ولحظات تتصاعد فيها الخطابات القومية أو الاستقطاب الشعبي مع نقاشات حول الدعم العسكري مقابل الاقتصادي والهجرة والهوية الوطنية.
وعبر قناة الجزيرة مباشر، يطل اللواء سمير فرج في لقاء يتجاهل الدور المصري في المنطقة من جانب اتفاقيات الدفاع المشترك ومنظور مسافة السكة لصاحب اقتراح الجبنة المثلثات “العبقري”، ويرى أن هزيمة إيران ليست بالضرورة في مصلحة مصر، لأن المنطقة تعيش على توازنات دقيقة، وأي سقوط كامل لدولة بحجم إيران قد يفجر فوضى كبرى في الشرق الأوسط.
وأضاف أن ما يحدث الآن ليس مجرد صراع عسكري إيران أحد أطرافه بل صراع على شكل المنطقة ومستقبل النفوذ فيها، حيث تحاول كل قوة فرض معادلة ردع جديدة في قلب المنطقة.
ويعتبر أن جزءًا كبيرًا من الرأي العام في مصر وفي العالم العربي ينظر للصراع من زاوية القضية مع الصهاينة، وهو ما يفسر حالة التعاطف مع إيران لدى بعض الشارع العربي رغم الخلافات السياسية.
الجيش لمصر
وكما أعلنها السيسي في أتون قصف غزة عن استعدادات الجيش المصري وقوته، فقال إنها لمصر وللدفاع عنها، تتبنى دوائر مقربة من المخابرات والأجهزة (لجان) الرأي نفسه ما يؤكد صفتها السابقة، فحساب Ali Raies فأشار إلى “تقارير وتسريبات تشير إلى كواليس “محادثات” تبحث استدعاء الجيش المصري كقوة ضاربة لحماية مراكز حيوية في دول مثل الكويت، البحرين، والإمارات، وسط انشغال القوى الدولية بملف المواجهة المباشرة مع إيران.”.
ودخل علي رئيس في وصلة مدح للجيش بذكر حسابات عسكرية تعلق ب “الجاهزية والانتشار” و”رابع أقوى شبكة دفاع جوي في العالم” و”الثقل السني والسياسي” إلا أنه امام المشهد الحالي تحدث عن “تعقيدات المشهد وبرود الرد“!
وزعم أن السبب هو حساسيات شعبية و”عقدة الفراعنة” والخشية من فرض النفوذ المصري طويل الأمد.
وادعى أن السيسي كان وما زال صريحاً في مبادئه وأن “جيش لمصر: القوات المسلحة وُجدت لحماية الأمن القومي المصري وعمقها الاستراتيجي، وليست “جيشاً بالوكالة” لأي طرف.”.
*الجنيه المصري يفقد 9% من قيمته بسبب حرب إيران
خسر الجنيه المصري 9% من قيمته أمام الدولار الأمريكي خلال 9 أيام من الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، ليسجل أدنى مستوى له على الإطلاق.
وجاء التراجع مدفوعا بسحب المستثمرين الأجانب “الأموال الساخنة”من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية، ما شكل ضغوطا كبيرة على الجنيه المصري.
وشهدت جلسة أمس الأحد قفزة كبيرة للدولار أمام الجنيه مسجلا 52 جنيها لأول مرة مقابل 50 جنيها أمس، فيما كانت القيمة أقل من 48 جنيها.
وبهذه القيمة يسجل الجنيه المصري أدنى قيمة له على الإطلاق أمام الدولار الأمريكي، مدفوعا بالتوترات الإقليمية، ونتيجة خروج المستثمرين الأجانب، أو ما يعرف بـ”الأموال الساخنة” من أدوات الدين المحلية.
ويسبب هذا الخروج زيادة في الطلب على الدولار وتراجع قيمة العملة المحلية، لتفقد المكاسب التي حققتها خلال الأشهر الثمانية الماضية.
تجاوز سعر الدولار مقابل الجنيه المصري حاجز 52 جنيها في تعاملات البنوك الرسمية للمرة الأولى بالتزامن مع اشتداد حدة الصراعات العسكرية في المنطقة، وسجلت شاشات الصرف في البنك المركزي مستويات قياسية بلغت 52.11 جنيها للشراء و52.21 جنيها للبيع في تطورات اقتصادية متسارعة، وتأتي هذه القفزة السعرية المفاجئة رغم تسلم مصر شريحة تمويلية جديدة من صندوق النقد الدولي بلغت قيمتها 2.3 مليار دولار خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما يضع ضغوطا إضافية على العملة المحلية في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
وكانت مصر تلقت نحو 30 مليار دولار مما يعرف بالأموال الساخنة خلال عام ونصف العام بعد تحرير سعر الصرف في مارس 2024، ليصل إجمالي رصيد هذه التدفقات إلى نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.
*تصاعد احتجاجات عمال الأكاديمية الحديثة بالمقطم للمطالبة بالحد الأدنى للأجور وتحسين الرواتب
تصاعدت حدة التحديات العمالية داخل أروقة المؤسسات التعليمية الخاصة مؤخرا حيث استمرت وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور لليوم الثاني على التوالي وسط حالة من عدم الرضا الوظيفي نتيجة السياسات المالية المتبعة داخل هذا الكيان الأكاديمي بمنطقة المقطم والذي يضم مئات الكوادر الإدارية والفنية التي تسعى لتحسين أوضاعها المعيشية في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة التي تفرض ضغوطا متزايدة على كاهل الموظفين والعمال بمختلف قطاعات الدولة المصرية وتحديدا القطاع الخاص التعليمي،
تضمنت وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور مشاركة ما يقرب من 300 عامل من العاملين في الأكاديمية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا احتجاجا على تدني الرواتب وتوقف صرف الزيادات السنوية والمكافآت المقررة قانونا حيث كشف الموظف بالإدارة الإدارية مصطفى محمد الذي قضى 14 عاما في الخدمة بعقد دائم عن تقاضيه راتبا لا يتجاوز 5300 جنيه فقط لا غير وهي قيمة لا تتماشى مع القواعد المنظمة للأجور في الوقت الذي يطالب فيه الجميع بتطبيق معايير العدالة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية الكبرى التي يمتلكها مستثمرون بارزون،
تفاصيل الأزمة المالية وتأثيرها على الكادر الإداري والفني
أكد الكهربائي إيهاب عادل الذي يعمل بعقد سنوي منذ ست سنوات أن راتبه يبلغ 5200 جنيه فقط مشيرا إلى أن نسبة العاملين بعقود مؤقتة داخل المؤسسة تصل إلى 60% من إجمالي القوة الضاربة للعمالة وهي عقود تتجدد تلقائيا دون ضمانات حقيقية للاستقرار الوظيفي طويل الأمد أو الحصول على امتيازات مالية عادلة تتناسب مع حجم العمل المبذول خاصة وأن المطالب العمالية تم عرضها على الإدارة المركزية أكثر من مرة خلال الفترات الماضية دون تلقي ردود فعل إيجابية أو حلول جذرية تنهي حالة الاحتقان السائدة بين الموظفين،
أوضحت التقارير الميدانية أن الإدارة حاولت طرح حلول وسط لإنهاء وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور عبر عرض زيادة قدرها 10% فقط على الرواتب الأساسية وهو العرض الذي قوبل بالرفض القاطع من قبل المحتجين الذين أصروا على تنفيذ كامل حزمة المطالب المالية بما فيها صرف مكافآت الامتحانات المتوقفة منذ عام كامل وإعادة صرف الزيادات الدورية المجمدة منذ نحو ست سنوات كاملة مما يعكس فجوة كبيرة بين تطلعات الكادر العمالي وبين المقترحات التي تقدمها إدارة الأكاديمية برئاسة الأمين العام عبد المنعم الجوهري،
الهيكل التنظيمي للمؤسسة التعليمية وجذور التأسيس
يرجع تاريخ تأسيس الأكاديمية الحديثة للهندسة والتكنولوجيا إلى عام 2000 حيث وضع لبنتها الأولى نبيل دعبس الذي يشغل منصب رئيس حزب مصر الحديثة وعضوية مجلس الشيوخ المعين بقرار جمهوري مما يضفي صبغة هامة على هذه المؤسسة التي تقع في قلب منطقة المقطم بالقاهرة وتعتبر من الروافد التعليمية الخاصة التي يفترض بها الالتزام بكافة الضوابط واللوائح التي تقرها الدولة بشأن حقوق العمال والموظفين وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تضمن استمرارية العملية التعليمية دون توقف أو اضطرابات تؤثر على سير الدراسة أو حقوق المنتسبين إليها،
تعتبر وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور مؤشرا قويا على ضرورة مراجعة سياسات الأجور داخل الجامعات والمعاهد الخاصة لضمان توافقها مع القوانين والقرارات الوزارية الأخيرة التي تهدف لحماية الطبقات العاملة من تقلبات السوق وتوفير حياة كريمة لكافة المواطنين حيث يشدد المحتجون على أنهم لن يتنازلوا عن حقوقهم المشروعة التي كفلها لهم القانون والدستور في الحصول على أجر عادل يكفي متطلبات الحياة الأساسية خاصة في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والخدمات التي ترهق ميزانية الأسر المصرية بشكل عام،
شهدت الساعات الأخيرة محاولات عديدة لفتح قنوات اتصال مع المسؤولين عن الإدارة المالية بالأكاديمية للوقوف على أسباب هذا التأخير في صرف المستحقات إلا أن الأمين العام عبد المنعم الجوهري لم يصدر عنه أي تعليق رسمي حتى اللحظة بينما يواصل العمال وقفة احتجاجية لعمال الأكاديمية الحديثة للمطالبة بالحد الأدنى للأجور وسط تمسك تام بموقفهم التصعيدي السلمي لحين الحصول على وعود كتابية وجداول زمنية محددة لصرف كافة المتأخرات وتعديل هيكل الرواتب بما يتناسب مع الحد الأدنى المعلن رسميا لضمان تحقيق الاستقرار داخل هذا الصرح التعليمي.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
