أخبار عاجلة

السيسي يواصل بيع مصر لوكلاء الصهاينة ويعرض شركة كهرباء استراتيجية للإمارات والممول الأجنبي ينقذها.. الاثنين 20 أبريل 2026.. حكم قضائي ضد الاعتراف بالبهائيين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*المنظمة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان: حبس دومة انتقام منه بسبب نشاطه المشروع

أعربت المنظمة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز الكاتب والمدافع عن حقوق الإنسان، أحمد دومة، والمضايقات القضائية المتواصلة التي يتعرض لها.

 ووصفت المنظمة استهداف سلطات الانقلاب لدومة ومضايقته بأنه “انتقام مباشر لنشاطه السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان“. 

 وحثت على الإفراج الفوري عنه، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، ووقف جميع أشكال المضايقات القضائية.

 اعتقالات متكررة

 وسلطت المنظمة الضوء على مسيرة دومة منذ بدأ نشاطه قبل أكثر من 17 عامًا، والاعتقالات المتكررة التي تعرض لها.

 وبدأ دومة نشاطه عام 2009، حين اعتُقل وعُذِّب وحُكم عليه بالسجن لمدة عام من قِبل محكمة عسكرية لمشاركته ضمن قافلة تضامنية إلى غزة. وفي عام 2013، اعتُقل بموجب قانون الاحتجاج القمعي في مصر، وتعرض للتعذيب، وحُرم من الرعاية الطبية، ووُضع في الحبس الانفرادي لمدة أربع سنوات

 وفي عام 2015، حُكم عليه بالسجن 15 عامًا بعد محاكمة غير عادلة، وأيد الحكم في عام 2020 على الرغم من الإدانة الدولية. وعلى الرغم من إطلاق سراحه بموجب عفو رئاسي في أغسطس 2023، إلا أنه لا يزال ممنوعًا من السفر، ويواجه مضايقات ومراقبة قضائية مستمرة تهدف إلى إسكات نشاطه.

 وفي 9 أبريل، قررت غرفة المشورة المنعقدة في محكمة جنح بدر والشروق تجديد حبس دومة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهمة نشر أخبار كاذبة.

 وكانت نيابة أمن الدولة العليا أمرت في في السادس من أبريل باحتجاز دومة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، في قضية تتعلق بتهم “نشر أخبار وتصريحات كاذبة، محليًا ودوليًا، من شأنها الإخلال بالنظام العام ونشر الفتنة“.

 في جلسة استماع عُقدت في 9 أبريل، مددت غرفة المشورة المنعقدة في محكمة جنح بدر والشروق احتجاز دومة لمدة 15 يومًا.

وقالت المحامية ماهينور المصري إن فريق الدفاع أصر خلال الجلسة – التي عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس وظهر فيها دومة جالسًا وبجواره ضابط شرطة- قبل إبداء أي دفع على معرفة أسباب النيابة العامة في طلب استمرار حبسه.

 وأشارت إلى أن النيابة ادعت أنه يُخشى على المتهم من الهرب أو أن يعبث في أدلة الاتهام او الإضرار بالنظام العام، فيما رد الدفاع قائلاً إن الواقعة جريمة نشر والأصل فيها ألا يكون فيها حبس، كما أن لا يخشى عليه من الهرب لامتلاكه موطنين معلومين في البحيرة والقاهرة للإقامة وحضوره الشخصي عدة مرات فور طلبه، فضلاً عن انتفاء حجة العبث بالأدلة لكونه أقر بما نشره بالفعل.

4 مطالب 

 وحثت المنظمة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، السلطات في مصر على ما يلي:

الإفراج الفوري عن دومة.

إسقاط جميع التهم الموجهة ضده ووقف جميع أشكال المضايقات القضائية.

رفع حظر السفر المفروض عليه.

ضمان أن يتمكن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر من القيام بعملهم دون خوف من الانتقام ودون أي قيود.

*براءة صحفيي “البوابة نيوز” وعضوي مجلس النقابة من “سب” عبد الرحيم علي ورئيسة التحرير

قضت محكمة جنح قصر النيل، اليوم، ببراءة تسعة من صحفيي مؤسسة «البوابة نيوز» وعضوي مجلس نقابة الصحفيين، إيمان عوف ومحمود كامل، في القضية رقم 1084 لسنة 2026، المتهمين فيها بـ«سب وقذف رئيسي مجلس إدارة وتحرير المؤسسة»، حسبما قال سامح سمير، محامي عدد من الصحفيين.

كانت النيابة أحالت الصحفيين وعضوي المجلس للمحاكمة، مطلع يناير الماضي،  إثر اتهامهم بـ«السب والتشهير بحق مالك المؤسسة، عبد الرحيم علي، ورئيسة التحرير، داليا عبد الرحيم»، على خلفية بلاغ قدمته إدارة «البوابة» بذات الاتهامات، بالإضافة إلى «التظاهر دون تصريح»، على خلفية وقفة احتجاجية نظمها الصحفيون في ديسمبر الماضي على سلم النقابة، وضمت عوف وكامل، اللذين شاركا في الوقفة تضامنًا مع المحتجين ضد امتناع الإدارة عن صرف رواتبهم، فيما استبعدت النيابة في قرار الإحالة إلى المحاكمة تهمة «التظاهر دون ترخيص لكون الوقفة كانت على سلم الصحفيين»، والذي يعد جزءًا من النقابة، ولا يتطلب تصريحًا مسبقًا.

*تدوير معتقلين وظهور بعد إخفاء قسري.. ترحيلات واسعة من الشرقية لسجون وادي النطرون ودمنهور وجمصة

شهد سجن جمصة وصول دفعة كبيرة من المعتقلين المُرحّلين من مركزي منيا القمح والإبراهيمية، حيث تم ترحيل اثنين وثلاثين معتقلاً من مركز منيا القمح على ذمة المحضر المجمع رقم 190، ومن بينهم: إسلام شاهين من منيا القمح، وعيسى محمد عيسى من ديرب نجم، والدكتور أحمد عبد الله من الزقازيق، ومحمد جمال من أبو حماد، ومحمد لطفي عبد اللطيف من كفر صقر، وأسامة أبو حطب السيد من كفر صقر، وعمر الشرقاوي من أبو حماد، ومحمد عبد الحميد عبد المنعم سلامة من ههيا.

 كما جرى ترحيل ستة معتقلين آخرين على ذمة المحضر المجمع رقم 191، منهم هيثم مسعد عبد العظيم إبراهيم من بلبيس، ومصعب فوزي عبد الواحد إسماعيل من بلبيس، وخالد محمد أيوب من كفر صقر، وأحمد محمد محمد السيد خليل من كفر صقر، وعبد الرحمن العربي من أبو حماد، ومحمد سعيد بلح من منيا القمح.

وفي السياق ذاته، تم ترحيل ثمانية عشر معتقلاً على ذمة قضايا جنح، من بينهم محمد عبد السلام، والسيد أشرف، وأحمد سعيد عبد السلام، وتامر سليم، وإبراهيم سريع، وشبل عسكر، وعبد الرحمن العوضي، ومحمد حسين طه القلاوي، وأحمد خليل، وعبد الرحمن محمد محمد سالم، وأحمد إبراهيم سليمان، وتامر رمضان، وأسامة صابر، ومحمد السيد عبد الحي، ونصر عبد الحليم، ومحمد عطا، وإسلام عطا، ويسري بدر، وحسن خباب.

أما مركز الإبراهيمية فقد شهد ترحيل خمسة معتقلين إلى سجن جمصة، وهم رضوان محمد محمد مرعي، وعبد الرحمن السيد العربي، وأشرف (لم يُستكمل اسمه)، وعبد النبي (غير مكتمل)، وآخر لم يُذكر اسمه.

سجن دمنهور: ترحيل دفعة جديدة من معتقلي ههيا

تم ترحيل ثمانية عشر معتقلاً من مركز شرطة ههيا إلى سجن دمنهور، ومن بينهم أسامة رمضان، ومحمد سعيد، ووسام عبد الحميد، ومحسن عبد الخالق، ومصطفى الباز، وحسين محمد عبد الرحمن، ومحمود (غير مكتمل)، وعبد الرازق محمد السيد، وعلي أحمد، وأحمد محمد عبد العاطي، وعبد الرحمن جمعة حرب، والسيد ياسين، ومصطفى السبع، ومحمد مسيل، وأسامة أحمد السيد الجدع، والسيد (غير مكتمل)، وإسلام أحمد، وعكاشة محمد عبد الله.

كما تمت إعادة أحد عشر معتقلاً إلى مركز شرطة ههيا لاستكمال أوراقهم، وهم عبد الرازق محمد السيد، وعلي أحمد، وأحمد محمد عبد العاطي، وعبد الرحمن جمعة حرب، والسيد ياسين، ومصطفى السبع، ومحمد مسيل، وأسامة أحمد السيد الجدع، والسيد (غير مكتمل)، وإسلام أحمد، وعكاشة محمد عبد الله.

سجن وادي النطرون: ترحيل دفعة جديدة من قسم فاقوس

شهد سجن وادي النطرون ترحيل خمسة معتقلين من قسم فاقوس بعد استكمال أوراقهم، وهم أحمد محمد حسن، وعبد الهادي حلاوة، وحسن محمود، ومحمود أمجد، والسيد ثابت.

وسبق ذلك بأربعة أيام ترحيل 11 معتقلًا من مركز ههيا وقسم فاقوس إلى سجن وادي النطرون، وذلك على النحو التالي: مركز شرطة ههيا، ترحيل 2 معتقل:  مصطفى ياسر، وأحمد إبراهيم.

مركز شرطة فاقوس ترحيل 9 معتقلين

وهم: جمال محمد سعد، وإسلام محمد، ومحمد جادالله.

قسم شرطة القرين: استقبال وترحيل دفعات جديدة

تم ترحيل ثلاثة معتقلين من قسم شرطة ثان الزقازيق إلى قسم شرطة القرين، وهم محمد نبيل، وسعيد نبيل شاكر، ويوسف أسامة عبد الحليم.

كما استقبل القسم سبعة معتقلين مرحّلين من مركز شرطة الزقازيق، وهم السيد عبد السميع محمود، وسعد محمد إبراهيم ياسين، وياسين محمد إبراهيم ياسين، ونبيل جمعة فتحي، ونصر إبراهيم عبد اللطيف، ومحمود راضي، وعمرو محمد صلاح الهادي.

نيابة فاقوس الجزئية: ظهور بعد اختفاء قسري

باشرت النيابة التحقيق مع أحمد محمد محمد السيد النجار من كفر الحاج عمر، والذي اعتُقل في 10 مارس 2026 أثناء عودته من السفر عبر مطار القاهرة، وظل مختفياً لمدة اثنين وثلاثين يوماً قبل ظهوره في النيابة. وقد تقرر حبسه خمسة عشر يوماً وإيداعه مركز شرطة فاقوس.

تدوير المعتقلين: المحضر المجمع رقم 201

شهد مركز شرطة بلبيس تحرير محضر مجمع جديد برقم 201، حيث باشرت نيابة الزقازيق الكلية التحقيق مع تسعة معتقلين، وهم علي أحمد علي صبح من الزقازيق، وعزت الخضراوي من الزقازيق، وعصام السيد إسماعيل القرناوي من الزقازيق، والهادي أحمد عواد من الزقازيق، وإسلام الهادي أحمد عواد من الزقازيق، ومحمد عوض من ديرب نجم، ومحمد سعيد النجار من بلبيس، وهاني جاويش من ديرب نجم، وخالد حسن من الزقازيق، وعادل عبده مهدي من الزقازيق.

وقد تقرر حبسهم خمسة عشر يوماً وإيداعهم مركز شرطة بلبيس.

نيابة الزقازيق الجزئية: تدوير جديد بعد إخلاء سبيل

ظهرت حالة تدوير جديدة للمعتقل عمرو محمد صلاح الهادي، الذي كان قد صدر قرار بإخلاء سبيله في 17 مارس 2026، لكنه اختفى منذ ذلك التاريخ حتى ظهر أمام النيابة على ذمة محضر جديد، حيث تقرر حبسه خمسة عشر يوماً وإيداعه مركز شرطة الزقازيق.

كما تم التحقيق مع بلال عمر حوينة، وأحمد فتحي، ومحمد النمر، وأحمد مجدي، وتقرر حبسهم خمسة عشر يوماً.

وفي واقعة تدوير أخرى، تم التحقيق مع خمسة معتقلين سبق إخلاء سبيلهم في 18 مارس 2026، وهم السيد عبد السميع، وسعد محمد إبراهيم ياسين، وياسين محمد إبراهيم ياسين، ونبيل جمعة فتحي، ونصر إبراهيم عبد اللطيف، وقد تقرر حبسهم خمسة عشر يوماً وإيداعهم مركز شرطة الزقازيق.

نيابة ديرب نجم الجزئية: تحقيقات جديدة

باشرت النيابة التحقيق مع أربعة معتقلين، وهم عبد الله سمير بدوي، وخالد حسن بدر، وياسر مصطفى المنسي، وعمار فياض، وقد تقرر حبسهم خمسة عشر يوماً وإيداعهم مركز شرطة ديرب نجم.

*حكم قضائي ضد الاعتراف بالبهائيين

أصدرت محكمة النقض في مصر، حكما قضائيا يلغي حكما سابقا لمحكمة الأسرة بإثبات عقد زواج مؤرخ بين اثنين من أصحاب الديانة البهائية.

وكان الحكم الملغى يلزم وزيري الداخلية والعدل بالاعتداد بهذا الزواج وما يترتب عليه قانونا.

وأكدت محكمة النقض، في حكمها أن البهائية ليست من الأديان السماوية الثلاث المعترف بها في الدولة، لذلك لا يجوز قيدها في الأوراق الرسمية.

وأوضحت المحكمة أن حكمها لا ينال من حرية الاعتقاد الذي كفله الدستور المصري، ولكن الأمر يتعلق بالنظام العام للدولة.

ويعود الحكم الملغى، إلى دعوى قضائية أقامتها سيدة عام 2020 أمام محكمة مصر الجديدة لشؤون الأسرة، ضد زوجها بموجب العقد المؤرخ بينهما في عام 1981 والمدون فيه ديانتهما البهائية، مطالبة الحكم بإثبات الزواج؛ وصدر حكم لصالحها.

وتقدم وزيرا الداخلية والعدل ورئيس مصلحة الأحوال المدنية بصفتهم، باستئناف على هذا الحكم، إلا أن المحكمة قضت بسقوط الحق في الاستئناف لتقديمه بعد المواعيد القانونية.

ولجأ المسؤولون الحكوميون إلى محكمة النقض بطعن ضد السيدة وزوجها، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن.

وحول مدى مساس الحكم بحرية العقيدة التي كفلها الدستور المصري، أكدت محكمة النقض أن حرية العقيدة تعني أن للفرد اعتناق ما يشاء من أصول العقائد، شريطة ألا ينطوي اعتناق هذه العقيدة على المساس بالنظام العام للدولة واستقرارها.

وأوضحت أن البهائية تخرج عن الأديان السماوية، ومباشرتها تتضمن المساس بالنظم المستقرة في الدولة، فلا يجوز قيدها لا في مستندات الأحوال المدنية ولا في أي مستندات رسمية أخرى تصدرها أي جهة من الجهات الرسمية بالدولة، والتي يكون ضمن بياناتها البيان الخاص بالديانة.

*استغاثات لإنقاذ الأكاديمية شيرين شوقي  تواجه خطر فقدان القدرة على الحركة في ظل إهمال طبي متعمد

تواجه الأكاديمية المصرية الدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض، الحاصلة على دكتوراه في التربية الرياضية، وضعاً صحياً كارثياً داخل سجن العاشر من رمضان، حيث تشير التقارير الميدانية والمتابعات الحقوقية إلى تدهور حاد وخطير يهدد حياتها بشكل مباشر.

وتعاني الدكتورة شيرين من حزمة من الأمراض المزمنة والحادة التي تفاقمت نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية، إذ أظهرت الفحوصات الطبية إصابتها بأنيميا حادة جداً وصلت فيها نسبة الهيموجلوبين إلى 5 درجات فقط، بالإضافة إلى انزلاقات غضروفية حادة في الظهر والرقبة، ومشكلات صحية معقدة في القلب والكبد، فضلاً عن تورم شديد في القدمين بات يهدد قدرتها على المشي والحركة بشكل دائم، مما يجعل من استمرار احتجازها في هذه الظروف بمثابة تصفية جسدية بطيئة.

وتعود وقائع القضية إلى فجر السادس عشر من ديسمبر 2025، حينما تم اعتقال الدكتورة شيرين من منزلها بمركز ديرب نجم، لتظهر لاحقاً في نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسها على ذمة التحقيقات وإيداعها سجن العاشر من رمضان.

ومنذ اللحظات الأولى لاحتجازها، وهي موظفة بمديرية الشباب والرياضة بالزقازيق، تعرضت لسلسلة من الانتهاكات بدأت بإيداعها فيما يعرف بزنزانةالإيراد”، حيث أُجبرت على النوم على الأرض دون فراش أو غطاء، وتعرضت لمعاملة مهينة شملت نزع متعلقاتها الشخصية وتمزيق ملابسها، وصولاً إلى احتجازها قسرياً وسط سجينات في قضايا جنائية، مما ضاعف من الضغط النفسي والعصبي عليها وأدى إلى انهيارها وفقدانها الوعي في عدة مناسبات. 

الاستهداف الأسري والنساء كرهائن

وتشمل المأساة الإنسانية للدكتورة شيرين ليس فقط حالتها الصحية الفردية، بل استهدافاً أسرياً ممنهجاً، حيث يواجه زوجها، المهندس عبد الشافي عبد الحي عبد الشافي البنا المعتقل منذ مارس 2020، ظروفاً صحية مشابهة نتيجة إصابته بورم في الغدة الدرقية، مما يضع الأسرة أمام ضغط إنساني غير مسبوق، ويظهر من سياق الأحداث أن اعتقال الدكتورة شيرين لم يكن إلا نتيجة لمطالبتها بحقوق زوجها القانونية والصحية، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للحق في التعبير والحماية القانونية للمرأة، واستخداماً لسياسة الاحتجاز كوسيلة للتنكيل بذوي المعتقلين.

وبناءً على ما تقدم، أطلقت المنظمات الحقوقية نداء استغاثة عاجل بضرورة التدخل لإنقاذ حياة الدكتورة شيرين شوقي، وتطالب بالإفراج الفوري عنها نظراً لخطورة حالتها الصحية التي لا تحتمل البقاء داخل مقار الاحتجاز، كما تشدد المطالب على ضرورة نقلها العاجل إلى مستشفى متخصص لتلقي العلاج اللازم ونقل الدم، ووقف كافة أشكال المعاملة اللاإنسانية التي تتعرض لها، مع فتح تحقيق مستقل وشفاف في وقائع الإهمال الطبي والانتهاكات التي شابت فترة احتجازها، تماشياً مع المواثيق الدولية والدستورية التي تكفل الحق في الحياة والرعاية الصحية والكرامة الإنسانية. 

تعد حالة الدكتورة شيرين شوقي (موضوع التقرير الأساسي) المثال الأبرز حالياً للاستهداف بسبب صلة القرابة، وهي حالة تكررت مع أسماء أخرى مثل سمية ماهر حزيمة التي رصدت منظمة الجبهة المصرية لحقوق الإنسان بقاءها قيد الاحتجاز لسنوات طويلة في ظروف قاسية، تشير تقارير المفوضية المصرية للحقوق والحريات إلى أن هذا النمط يهدف للضغط على أفراد الأسرة (الأزواج أو الآباء) المقيمين بالخارج أو المعتقلين في الداخل، مما يجعل النساء “رهائن” لمواقف سياسية لا دخل لهن بها.

واقع سجون السيسي (العاشر من رمضان وبدر)

رغم انتقال المعتقلات إلى سجون “حديثة” مثل سجن العاشر من رمضان، إلا أن تقارير الأمم المتحدة (عبر المقررين الخواص) لعام 2025 رصدت استمرار ممارسات العزل والمنع من الزيارة، وتبرز حالة منال الغندور وهالة معوض كأمثلة لسيدات يواجهن ظروف احتجاز قاسية في هذه السجون الجديدة، حيث يُحرم بعضهن من “التريض” الكافي أو التواصل الورقي مع ذويهن، مما يؤكد أن البنية التحتية الجديدة لم تغير العقيدة الأمنية في التعامل مع السجينات السياسيات.

الحرمان من الحقوق الأساسية والخصوصية

سجلت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية انتهاكات تتعلق بالخصوصية داخل عنابر السجينات السياسيات، حيث تشتكي معتقلات مثل إيمان الحلو من المراقبة المستمرة بالكاميرات داخل الزنازين على مدار الساعة، وهو ما يخالف “قواعد بانكوك” للأمم المتحدة الخاصة بمعاملة السجينات، هذا الوضع يسبب اضطرابات نفسية وعصبية حادة للمحتجزات، ويحول فترة الاحتجاز إلى ضغط عصبي دائم يفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية.

سياسة “التدوير” والاحتجاز المتجدد

وتتصدر المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم المشهد الحقوقي كأحد أكثر الملفات تعقيداً؛ فرغم تجاوزها السبعين من عمرها وإنهائها مدة عقوبتها، إلا أنها لا تزال تواجه “التدوير” في قضايا جديدة، وهو ما وثقته منظمة العفو الدولية ومنظمة داون (DAWN)، كما يبرز اسم الناشطة مروة عرفة والمترجمة خلود سعيد في سجلات منظمة هيومن رايتس ووتش، حيث واجهتا فترات طويلة من الاحتجاز المتجدد والتدوير الذي يحول دون نيل الحرية رغم تجاوز مدد الحبس الاحتياطي المقررة قانوناً.

ملف الإهمال الطبي الممنهج والحالات الحرجة

وفقاً لتقارير مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومنظمة نحن نسجل (We Record) لعام 2025، تعاني المعتقلة عائشة الشاطر من تدهور صحي مستمر ومزمن داخل سجن العاشر من رمضان، حيث تواجه مخاطر حقيقية جراء إصابتها بفشل في النخاع العظمي، مما يستدعي رعاية طبية فائقة ترفض إدارة السجن توفيرها بشكل متكامل. وينطبق الأمر ذاته على عليا عواد (المصورة الصحفية)، التي وثقت منظمة كوميتي فور جستس معاناتها مع الأورام وحاجتها الماسة لعمليات جراحية ومتابعة طبية دقيقة خارج أسوار السجن، وهو ما يُقابل بتعنت شديد.

*بعد واقعة تعذيب قسم السنبلاوين “محافظ الدقهلية” بين إرث “الإشراف على السجون” ومأساة مقار الاحتجاز

تشهد محافظة الدقهلية تصاعداً في التقارير الحقوقية التي توثق انتهاكات جسيمة داخل مقار الاحتجاز، وهي التقارير التي تكتسب دلالة إضافية بالنظر إلى الخلفية المهنية لمحافظها الحالي، اللواء طارق مرزوق، فالمحافظ، الذي شغل سابقاً منصب مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون، انتقل من الإشراف المباشر على منظومة السجون المصرية—التي واجهت انتقادات دولية واسعة بسبب سياسات التعذيب والإهمال الطبي—ليتولى إدارة إحدى أكبر محافظات الدلتا، في خطوة وصفتها منصات حقوقية بأنها “مكافأة” بدلاً من المساءلة عن إرث من الانتهاكات الموثقة خلال فترة إشرافه الأمنية. 

وفي سياق متصل، كشفت منصة “جوار” الحقوقية عن تفاصيل مروعة لما يحدث داخل مقر أمن الدولة بمدينة السنبلاوين، حيث تدار منظومة تعذيب تهدف لسلب إرادة المحتجزين واستنزاف قواهم، ويوثق التقرير إجبار المعتقلين على البقاء تحت “الغمامة السوداء” على مدار الساعة، وتقييدهم في كراسي حديدية لمدد تتجاوز 16 ساعة متواصلة، مما يؤدي لتهتك الأعصاب وتكسر الظهر، في بيئة يمنع فيها المحتجز من الطعام إلا بإذن مباشر من الضابط المسؤول “محمود الجمل” ومعاونه “هشام محمد”، وتكتمل فصول التنكيل عبر الضرب المبرح والصعق بالكهرباء والتجريد القسري من الملابس، وهي ممارسات ينفذها المخبرون “محمد المكاوي وباسم ورمضان” بحق كل من يطالب بأدنى حقوقه الآدمية.

وتزداد المفارقة حدة مع إعلان المحافظ طارق مرزوق مؤخراً عن بناء قسم شرطة جديد في مدينة المنصورة، وهو الإعلان الذي استقبله مراقبون حقوقيون بحذر شديد، معتبرين أن التوسع في البنية التحتية الأمنية لا يعني بالضرورة تحسين حالة حقوق الإنسان طالما ظلت “العقيدة القمعية” هي الحاكمة، فالحوادث المتتالية التي شهدتها المحافظة، بدءاً من مأساة “أيمن صبري” في بلقاس وصولاً إلى انتهاكات مقر السنبلاوين، تشير إلى أن جدران المقار الجديدة قد لا تختلف في جوهرها عن سابقاتها إذا لم يرافقها تغيير جذري في سياسات المحاسبة ووقف التعذيب الممنهج.

وقالت “جوار”: إنها “وثقت هذه الفظائع بقسم السنبلاوين ووضعت الأسماء المتورطة في هذه السلخانة أمام الرأي العام، لنؤكد أن سياسة التعذيب الممنهج داخل مقر السنبلاوين هي جريمة ضد الإنسانية، لن يسدل عليها الستار، طالما بقيت جدران هذا المقر شاهدة على أنات المظلومين وقهرهم”.

ولسنوات، وقف لواء طارق مرزوق خلف سياسة التعذيب الوحشي في السجون المصرية كأكبر مسؤول حكومي مكلف بالإشراف على السجون. وبدلاً من محاسبته، كافأه السيسي وجعله محافظ الدقهلية، فأعلن طارق مرزوق العتيد في التعذيب والتنكيل بخلق الله خبر بناء قسم جديد في المنصورة.

إلا أنه في 12 ديسمبر 2025 ، ضبطت الأجهزة الأمنية واقعة هزت الدقهلية بعد ضباط سائق طارق مرزوق بحوزته مخدرات بقيمة 3مليون جنيه، وهي واقعة أثارت ضجة واسعة في الأوساط المصرية نهاية عام 2025.

وفقاً لما تم تداوله في التقارير الإعلامية وقناة “الشمس” في ذلك الوقت، فقد قُدرت القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بنحو 3 ملايين جنيه، وهو ما جعل القضية تتحول إلى قضية رأي عام نظراً للحساسية الوظيفية للمتهم وقربه من دوائر صنع القرار بالمحافظة.

أيمن صبري بلقاس

وكانت مدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية قد شهدت في يوليو 2025 حالة من الغليان الشعبي عقب وفاة الشاب أيمن صبري داخل مركز الشرطة، حيث أفادت تقارير حقوقية وشهادات للأهالي تعرضه لتعذيب جسدي وصعق بالكهرباء أثناء استجوابه، مما أدى لوفاته متأثراً بإصاباته.

وأثارت هذه الواقعة احتجاجات واسعة جابت شوارع المدينة، ردد خلالها المتظاهرون هتافات سياسية حادة طالبت بإسقاط النظام والقصاص الفوري، وتطورت الأحداث إلى مناوشات مع قوات الأمن التي حاولت تفريق المسيرات بالغاز المسيل للدموع والاعتقالات، مما حول القضية من واقعة جنائية إلى صرخة احتجاجية تصدرت المنصات الدولية والمحلية. 

وعلى الصعيد الحقوقي، وثقت منظمات مثل “مركز الشهاب” و”المفوضية المصرية للحقوق والحريات” هذه الحادثة كدليل على استمرار سياسة الإفلات من العقاب داخل مقار الاحتجاز المحلية، رغم الوعود الرسمية بالإصلاح.

وفي حين حاولت الرواية الأمنية الأولية إرجاع الوفاة لأسباب طبيعية، إلا أن ضغط الشارع وتداول صور الإصابات الظاهرة على جسد الضحية دفع السلطات لفتح تحقيقات لامتصاص الاحتقان، مما كشف عن فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني في أقسام الشرطة خلال عام 2025، وجعل من “أيقونة بلقاسرمزاً جديداً للمطالبة بالكرامة الإنسانية وإصلاح المنظومة الأمنية.

https://www.facebook.com/Officers4revolution/videos/1419926642457984/

ومن اللفتات التي أشار إليها ناشطون أن الواقعة المشار إليها في السنبلاوين، تزامنت بين تعيين رئيس مباحث جديد لمركز شرطة السنبلاوين الرائد أحمد الأعوج، وانتقال رئيس المباحث السابق المقدم  إسلام عنان إلى مكان آخر.

وقائع سابقة موثقة في قسم السنبلاوين

رصدت منظمات مثل مركز الشهاب لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (قبل إغلاقها) وقائع تعود لسنوات سابقة في قسم السنبلاوين، منها ما يتعلق بوفاة محتجزين أو تعرضهم لإصابات بالغة، أحد أبرز الأنماط المرصودة هو استخدام العنف لانتزاع اعترافات في قضايا جنائية، أو التعنت في تقديم الرعاية الطبية للمحتجزين داخل غرف الحجز المكدسة، وفي بعض الحالات، وثقت تقارير حقوقية استغاثات من ذوي معتقلين سياسيين حول تعرض ذويهم للضرب أو الحرمان من الزيارة داخل هذا القسم تحديداً، مما جعله ضمن قائمة المقار الأمنية التي تكررت حيالها الشكاوى الحقوقية في منطقة الدلتا.

“قسم شرطة السلام” (يناير 2022)

وتعد واقعة تسريبات قسم شرطة السلام من المحطات الحقوقية البارزة التي أثارت ضجة دولية واسعة، حيث بدأت القصة حين نشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية مقاطع فيديو مسربة من داخل القسم تظهر محتجزين في وضعيات مهينة وقاسية، شملت تعليق بعضهم من أذرعهم خلف ظهورهم فيما يعرف بـ “وضعية الشبح”، مع وجود آثار دماء وإصابات واضحة على أجسادهم. وقد تضمنت المقاطع استغاثات مباشرة من السجناء يطالبون فيها بإنقاذهم وتوثيق ما يتعرضون له من ضرب ممنهج، مع ذكر أسماء ضباط محددين اتهموهم بالمسؤولية عن هذه الانتهاكات، مما دفع منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش لإصدار بيانات تدين الواقعة وتعتبرها دليلاً مادياً نادراً على ممارسات التعذيب داخل مقار الاحتجاز. 

وفي المقابل، جاء الرد الرسمي المصري في البداية نافياً لصحة هذه المقاطع، حيث وصفتها وزارة الداخلية بأنها فيديوهات “مفبركة” تهدف لنشر أخبار كاذبة وإثارة الفتنة وتشويه صورة مؤسسات الدولة. ولاحقاً، أصدرت النيابة العامة بياناً أكدت فيه أنها باشرت التحقيق في الواقعة، لكنها خلصت إلى رواية مغايرة تشير إلى أن المحتجزين هم من أحدثوا الإصابات بأنفسهم عمداً واتفقوا على تصوير المقاطع باستخدام هاتف مهرب من أجل التحريض ضد ضباط القسم والضغط على سلطات التحقيق، مما أدى في النهاية إلى توجيه اتهامات قانونية للمحتجزين الذين ظهروا في الفيديو بدلاً من محاسبة أفراد الشرطة.

https://www.facebook.com/AJA.Egypt/videos/1883852291817671/

وتشير التقارير الصادرة عن منظمات مثل لجنة العدالة (Committee for Justice) ومنصة نحن نسجل إلى استمرارية بعض الأنماط القمعية في أقسام الشرطة المصرية بشكل عام، لم تعد الوقائع تقتصر على التعذيب الجسدي المباشر فحسب، بل امتدت لتشمل “الإهمال الطبي المتعمد” كأداة للضغط، وتكدس المحتجزين في غرف تفتقر للتهوية الكافية، وهو ما يؤدي أحياناً إلى حالات وفاة يصفها الحقوقيون بـ “القتل غير المباشر”، وتؤكد التقارير أن غياب الرقابة القضائية المستقلة على غرف الحجز في الأقسام يساهم في إفلات الجناة من العقاب واستمرار هذه الممارسات ضد المحتجزين على ذمة قضايا الرأي أو القضايا الجنائية البسيطة.

وسجلت تقارير مطلع عام 2026 زيادة في استخدام مقار احتجاز غير رسمية أو غرف تابعة لأقسام الشرطة لإخفاء المواطنين قسرياً لفترات قصيرة قبل عرضهم على النيابة، وهي الفترة التي تشهد عادةً أبشع أنواع الانتهاكات الجسدية لانتزاع معلومات، وتذكر المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن بعض الحالات المرصودة مؤخراً تعرضت لصعق بالكهرباء أو الضرب المبرح بآلات حادة داخل أقسام في محافظات الدقهلية والشرقية والقاهرة، مع استمرار سياسة “التدوير” التي تمنع المحتجزين من الخروج حتى بعد انتهاء فترة عقوبتهم، مما يجعل القسم محطة انتقالية دائمة للانتهاك وليس مجرد مكان للاحتجاز المؤقت.

وتستمر المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية في تسليط الضوء على هذه الوقائع عبر نداءات عاجلة، مؤكدة أن الوعود الحكومية بتحسين مراكز التأهيل لم تنعكس على ممارسات ضباط المباحث داخل أقسام الشرطة المحلية، وتطالب هذه الجهات بضرورة السماح للمقررين الأمويين بزيارة هذه الأقسام، بما فيها قسم السنبلاوين وغيره من الأقسام التي تكررت حولها التقارير السلبية، لضمان مواءمة ظروف الاحتجاز مع “اتفاقية مناهضة التعذيب” التي وقعت عليها مصر، وضمان محاسبة المتورطين في جرائم الاعتداء الجسدي على المواطنين.

*السيسي يواصل بيع مصر لوكلاء الصهاينة ويعرض شركة كهرباء استراتيجية للإمارات والممول الأجنبي ينقذها

في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من ازمة طاقة حادة نتيجة الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران، حيث توقفت بعض امدادات الغاز الطبيعي اللازمة لإنتاج الكهرباء، تسعي حكومة الانقلاب الي بيع محطة توليد كهرباء الرياح الوحيدة المملوكة للدولة، للإمارات الوكيل الاقتصادى للكيان الصهيونى فى المنطقة ، مقابل 420 مليار دولار لسد عجز الموازنة تنفيذا لتعليمات صندوق النقد الدولي.

وواجهت الصفقة اعتراضات شديدة من الدول المانحة على صفقة البيع بعد عام من المفاوضات التي وصلت لمراحلها النهائية آخر فبراير الماضي، وبحسب مصدر رفيع المستوي في هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة فقد اعترضت مؤسسات تمويل دولية على نهج حكومة الانقلاب في اجراء البيع دون الرجوع الي الجهات الممولة المنفذة للمشروع.

وأضاف مصدر مطلع على المفاوضات أن الصفقة، التي تستهدف بيع المحطة بقدرة 530 ميجاوات إلى مستثمر إماراتي، توقفت فعلياً منذ نهاية فبراير الماضي، بعد اعتراض جهات تمويل رئيسية، على رأسها تحالف صناعي ومالي تقوده شركة سيمنز الألمانية، إلى جانب” ” بنك التنمية الألمانيKfW، الذي شارك في تمويل المشروع عبر قروض ميسرة مدعومة من الحكومة الألمانية.

وتركز اعتراض الشركاء على ” تغير طبيعة الأصل” حيث جري تمويل المحطة كمشروع تنموي منخفض العائد وبفائدة منخفضة لا تتجاوز 1% وليس كاستثمار تجاري قابل للبيع للقطاع الخاص.

وكان العمل بمشروع محطة طاقة الرياح بجبل الزيت قد بدأ بين عامي 2015 و2019  بتمويل من تحالف من مؤسسات دولية عبر قروض طويلة الاجل بأسعار فائدة متدنية جدا شملت بنك الاستثمار الأوربي وهيئة التعاون اليابانية في إطار دعم الحكومة المصرية لتطوير انتاج الكهرباء من مصادر متجددة منخفضة التكلفة.

وأشار مصدر مطلع في مشروعات الطاقة المتجددة ان اتفاقية التمويل تضمنت بنودا غير معلنة تعطي الممول حق الاعتراض على نقل الملكية او تغير هيكل المشروع خاصة في حال تحويله الي أصل ربحي لصالح مستثمر خاص مما جعل الحكومة غير قادرة على إتمام الصفقة مع الامارات، مضيفا ان المؤسسات الدولية المانحة تري ان القروض الميسرة لا ينبغي ان تتحول الي أداه لجني أرباح لمستثمرين خارج النطاق الحكومي، مؤكدا ان الاعتراض جمد الصفقة واعادها الي نقطة التفاوض، مضيفا أن هذه الثغرة الفنية وضعت الحكومة امام خيارين الأول استمرار ملكية الدولة للمشروع والثاني تعديل شروط التمويل وتحويله الي قرض تجاري ما يعني تقليص فترة السداد الي ما بين خمس وسبع سنوات بدلا من 30 سنة ورفع الفائدة الي مستويات السوق التي قد تصل الي 8% لليورو.

محطة جبل الزيت من الأصول الاستراتيجية النادرة

وتعد محطة جبل الزيت من الأصول النادرة القادرة على جذب المستثمرين الأجانب، حيث تتميز بتكلفة تشغيلية منخفضة وتحقق تدفقات نقدية مستمرة.

وقدرت وزارة الكهرباء تكلفة مشروع محطة توليد طاقة الرياح بجبل الزيت الأصلية بنحو 1.6 إلى 1.8 مليار دولار، بينما دارت قيمة الصفقة حول 420 مليون دولار.

 ويرى وائل النشار، خبير الطاقة ورئيس شركة للطاقة المتجددة، ان هذه الفجوة السعرية تعكس” بيعا تحت ضغط” في ظل تراجع قيمة الجنيه المصري امام العملات الأجنبية، مضيفا ان الجهات المانحة ضمنت لمصر قرضا بقيمة 300 مليون دولار يسدد على 30 سنة بفائدة اقل من واحد % وفترة سماح مدتها سبع سنوات.

واكد مصدر بهيئة الطاقة المتجددة ان جزءا من ديون المشروع لا تزال قائمة ما يعني استمرار التزامات الدولة حتى بعد البيع وهو ما يحول أصل منخفض التكلفة الي عبء دولاري طويل الاجل، ما يزيد الضغط على قطاع الكهرباء الذي تبلغ التزاماته حوالي 35 مليار دولار.

ودفعت التوترات الاقليمية وصعوبة الاستيراد دوائر حكومية الي إعادة تقييم الصفقة من زاويتين الاولي تدعو لإعادة التقييم المالي وفق تطورات السوق والثانية إيقاف البيع ولو مؤقتا في ظل الحاجة لتعزيز انتاج الطاقة من مصادر بديلة، حيث ارتفعت أسعار الغاز المسال الي ما بين 130 و140 % منذ اندلاع الحرب.

 وشدد خبراء على ان محطة جبل الزيت تمثل أداة استراتيجية لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد من الخارج الذي يضغط بشدة على الموازنة العامة للدولة.

وأوضح المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن الإنتاجية للشبكة القومية تنتج 60 الف ميجاوات في مقابل 40 ألف ميجاوات استهلاكا ما يعني ان هناك 20 % فاقد وهو اعلي من المعدلات العالمية نتيجة لضعف التخطيط والاعتماد المفرط على الغاز الطبيعي حيث يستحوذ على 84 % من انتاج الكهرباء.

وادي اعتراض الممولين الدوليين الي وقف بيع شركة استراتيجية نادرة ذات تكلفة تشغيلية محدودة وتدفقات مالية دائمة، في وقت تلتزم فيه مصر ببرنامج اقتصادي مع صندوق النقد الدولي يشمل توسيع دور القطاع الخاص وبيع الأصول الحكومية.

ويري خبراء ان الصفقة قد تعود بصيغة معدلة ولكنها تظل مثالا على ان” ليس كل أصل حكومي قابلا للبيع” وان البيع توقف لأنه في هذه الحالة وجد من يحاسب ويدقق في الأرقام والظروف المحيطية وفق قواعد حسابات الربح والخسارة، نظرا لوجود ممول أجنبي رفض ان تضيع ثمرة قروضه أو ان يستفيد منها من لا يستحق، مضيفين كم شركة خسرتها مصر في صفقات البيع المنفردة المفتقدة للشفافية ومراعاة مصلحة المواطن مالك هذه الشركات في الأساس.

*الأمم المتحدة تحذر من أزمة بتمويل اللاجئين في مصر

نشرت الأمم المتحدة بيانا حول أزمة التمويل التي تهدد برامج دعم اللاجئين في مصر، جاء بصيغة واضحة تتحدث عن نقص حاد في الموارد، واحتمال توقف المساعدات النقدية والغذائية عن آلاف الأسر.

ورغم أن هذا النوع من البيانات يصدر بشكل دوري في دول عديدة عندما تتراجع مساهمات الدول المانحة، وهو موجّه أساساً إلى الجهات الممولة وليس إلى الحكومات المضيفة.

إلا أن إعلان البيان أم الأزمة في مصر يعني لغة سياسية وإشارات إلى خلافات إعلامية أو رسمية، بل ركّز على التحذير من تأثير نقص التمويل على اللاجئين في مصر (تحديدا).

وجاء البيان بعد أيام،  من تصريح (المفوضية السامية لشؤون اللاجئين) التابعة للأمم المتحدة، من أن عدد اللاجئين السودانيين المسجلين لديها في مصر وصل إلى نحو 846 ألف شخص منذ بداية الحرب، لكن هذا الرقم لا يعني أنهم جميعاً يحصلون على مساعدات نقدية.

وقالت المفوضية: إنها “لا تملك القدرة على دعم كل هذا العدد، ولذلك تركز برامجها النقدية على الفئات الأكثر هشاشة فقط، وهي فقط نحو 20 ألف أسرة تعتمد على المساعدات الشهرية لتغطية احتياجاتها الأساسية”.

والأزمة الحالية تتعلق بهذه الفئة تحديداً، إذ أعلنت المفوضية أنها لم تتلقَّ سوى 2% من التمويل المطلوب لعام 2024، وأنها تحتاج إلى 10 ملايين دولار فقط لتأمين الحد الأدنى من الدعم لهذه الأسر حتى نهاية العام، أما بقية اللاجئين، وعددهم مئات الآلاف، فهم خارج برامج الدعم النقدي أصلاً بسبب نقص التمويل المزمن، وليسوا جزءاً من المبلغ المطلوب حالياً.

هجوم اللجان والأذرع

وتزامن ذلك مع حملة يقودها بعض اللجان الإلكترونية وهجوم بعض الإعلاميين مثل “أحمد موسى” و”يوسف الحسيني” على القنوات التلفزيونية ضد مبادرة حياة كريمة بعد تعاونها مع مفوضية الأمم المتحدة ضمن برنامج دمج اللاجئين وتمكينهم اقتصاديا، كان أحد الأسباب في ترحيل ووفاة عدد كبير من اللاجئين السودانيين والسوريين في مراكز الاحتجاز بالرغم من صحة أوراقهم الثبوتية، ضمن تحقيق كشفت عنه “صحيح مصر

وبدأت حملة رقمية واسعة ضد مبادرة “حياة كريمة” فور إعلان تعاونها مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 11 أبريل، ضمن برنامج يستهدف التمكين الاقتصادي والتنمية الشاملة للمقيمين في مصر، ويرصد التقرير أن هذه الحملة جاءت من لجان إلكترونية سبق أن قادت وسوماً معادية للاجئين، مثلترحيل اللاجئين مطلب شعبي”، بالتزامن مع حملة أمنية تشنها وزارة الداخلية ضد اللاجئين، ومع وفاة لاجئ سوداني جديد أثناء احتجازه.

ويشير التقرير إلى أن الهجوم على “حياة كريمة” بدأ من إعلاميين معروفين بخطابهم العدائي تجاه اللاجئين، وعلى رأسهم أحمد موسى الذي انتقد التعاون مع المفوضية وطالب بترحيل اللاجئين، قبل أن يُحذف مقطع حديثه من منصات القناة، كما هاجم كتاب آخرون المبادرة، مما دفع المؤسسة إلى إصدار بيان أكدت فيه أن تبرعات المصريين مخصصة حصراً للمصريين، وأن دعم الوافدين يتم عبر منح دولية لا تمس موارد المصريين.

وتتبع التقرير انتشار وسم “مقاطعة حياة كريمة”، الذي أطلقه حساب باسم “هنا سرور”، واتضح لاحقاً أنه يعود لإعلامية في التلفزيون الرسمي، وقد هاجم الحساب عدداً من المؤسسات الخيرية بزعم إنفاقها تبرعات المصريين على اللاجئين، وأظهر التحليل أن الحساب كان من أبرز محركات الحملة، وأنه استخدم وسوماً أخرى مرتبطة بخطاب كراهية قديم ضد اللاجئين.

ويكشف التقرير أن الحملة الرقمية اعتمدت على حسابات مضخِّمة وأخرى تعمل كجسور لنشر المحتوى، وأن معظم التفاعل كان ذا طابع سلبي وعدائي. كما برز حساب الكاتبة شيرين هلال كأكثر الحسابات تأثيراً في تصعيد الحملة، إذ حقق أعلى معدلات وصول وتفاعل، واستند محتواه إلى ربط حوادث اجتماعية بوجود اللاجئين، مع دعوات لاتخاذ إجراءات أمنية ضدهم.

ويخلص التقرير إلى أن الحملة يقودها مزيج من حسابات حقيقية وأخرى مزيفة، تعمل ضمن شبكة مترابطة تستهدف اللاجئين ومؤسسة “حياة كريمة” معاً، وأن هذه الشبكة أعادت تدوير وسوم قديمة، ووسّعت انتشارها عبر الإشارة المتكررة إلى حسابات رسمية وإعلامية، بما يعكس تنسيقاً واضحاً في إدارة الحملة الرقمية.

وقال مؤسسة حياة كريمة في بيان لها: إن “تبرعات المصريين موجهة بالكامل لدعم الأسر الأولى بالرعاية داخل مصر، ولا يتم تخصيص أي جزء منها لدعم اللاجئين، مؤكدة التزامها بالشفافية والفصل التام بين أموال التبرعات المحلية وأي تمويلات أو منح دولية وفق أعلى معايير الحوكمة“.

لقاء 9 أبريل

ويأتي نفي مبادرة حياة كريمة دعم اللاجئين في وقت اجتمعت فيه إدارة المبادرة (يرأسها عبد الفتاح السيسي) ضمن اجتماع تعارفي يهدف إلى تعزيز إدماج اللاجئين، مع الدكتورة حنان حمدان، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، والدكتورة بثينة مصطفى، نائبة رئيس مؤسسة حياة كريمة .

وتناول اللقاء بحث مجالات التعاون الممكنة لتعزيز إدماج اللاجئين في مبادرات التمكين الاقتصادي وغيرها من البرامج، بما يدعم إتاحة فرص أكثر شمولاً واستدامة للجميع، بحسب الرابط المرفق.

https://www.facebook.com/UNHCREgypt/posts/pfbid033d7eQisvZ1TU8BQh2Q2V9gt2pCyv5WBCVUMpjefVeFSEbbFEas8YaLruMpfN7AQ9l

وفي منشور على فيسبوك قال محمد صلاح الكاتب بجريدة وطن في منشور عبر (Mohammed Salah) على فيسبوك: إن “مبادرة حياة كريمة ليست جهة حكومية، بل مؤسسة أهلية تعمل وفق نموذج المنظمات غير الحكومية التي تخضع لرقابة مالية صارمة، وأن هذا النوع من المؤسسات أصبح بديلاً عن المنح التي كانت تُقدَّم سابقاً للحكومات أو لبعض المجموعات السياسية، ويعتبر أن توجيه التمويل الخارجي إلى مشروع تنموي كبير يخدم ملايين المواطنين أفضل من ذهابه إلى جهات لا تحقق أثراً ملموساً”.

ويشير إلى أن تقديم خدمات للاجئين—مثل السكن والعلاج والتعليم والعمل—ليس أمراً جديداً في مصر، وأنه لا يعني “توطيناً سياسياً” بالمعنى المتداول، بل هو جزء من التزامات إنسانية كانت الدولة تتحملها بالفعل، ويرى أن الحصول على دعم مالي مقابل هذه الخدمات أمر منطقي، خاصة مع الضغوط الاقتصادية الحالية.

كما يؤكد أن الدولة تعمل على تقنين أوضاع المقيمين، وأن من يخالف القوانين تتم إعادته إلى بلده، مستشهداً بعودة أعداد كبيرة من السودانيين مؤخراً، ومنع دخول السوريين بعد تغيّر الأوضاع في بلادهم، ويعتبر أن المطالبة بطرد اللاجئين بشكل جماعي غير واقعية ولها تبعات قانونية وسياسية واقتصادية خطيرة على مصر.

ويضيف أن كثيراً من السلوكيات السلبية المنسوبة للاجئين هي في الأصل انعكاس لمشكلات المجتمع نفسه، وأن العالم كله يتعامل مع موجات لجوء وضغوط ديموغرافية، وليست مصر استثناءً، ويختم بالتأكيد على أن البلاد تمر بمرحلة حساسة تتطلب التروي وعدم الانسياق وراء التحريض أو المبالغة، وأنه لا ينبغي التضحية بالاستقرار من أجل مكاسب آنية على مواقع التواصل.

بدأت حملة رقمية واسعة ضد مبادرة “حياة كريمة” فور إعلان تعاونها مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 11 أبريل، ضمن برنامج يستهدف التمكين الاقتصادي والتنمية الشاملة للمقيمين في مصر، ويرصد التقرير أن هذه الحملة جاءت من لجان إلكترونية سبق أن قادت وسوماً معادية للاجئين، مثل “ترحيل اللاجئين مطلب شعبي”، بالتزامن مع حملة أمنية تشنها وزارة داخلية السيسي ضد اللاجئين، ومع وفاة لاجئين سودانيين جديد أثناء احتجازه.

ويشير التقرير إلى أن الهجوم على “حياة كريمة” بدأ من “إعلاميين” معروفين بخطابهم العدائي تجاه اللاجئين، وعلى رأسهم أحمد موسى الذي انتقد التعاون مع المفوضية وطالب بترحيل اللاجئين، قبل أن يُحذف مقطع حديثه من منصات القناة، كما هاجم كتاب آخرون المبادرة، مما دفع المؤسسة إلى إصدار بيان أكدت فيه أن تبرعات المصريين مخصصة حصراً للمصريين، وأن دعم الوافدين يتم عبر منح دولية لا تمس موارد المصريين.

وتتبع التقرير انتشار وسم “مقاطعة حياة كريمة”، الذي أطلقه حساب باسم “هنا سرور”، واتضح لاحقاً أنه يعود لإعلامية في التلفزيون الرسمي، وقد هاجم الحساب عدداً من المؤسسات الخيرية بزعم إنفاقها تبرعات المصريين على اللاجئين، وأظهر التحليل أن الحساب كان من أبرز محركات الحملة، وأنه استخدم وسوماً أخرى مرتبطة بخطاب كراهية قديم ضد اللاجئين.

ويكشف التقرير أن الحملة الرقمية اعتمدت على حسابات مضخِّمة وأخرى تعمل كجسور لنشر المحتوى، وأن معظم التفاعل كان ذا طابع سلبي وعدائي، كما برز حساب الكاتبة شيرين هلال كأكثر الحسابات تأثيراً في تصعيد الحملة، إذ حقق أعلى معدلات وصول وتفاعل، واستند محتواه إلى ربط حوادث اجتماعية بوجود اللاجئين، مع دعوات لاتخاذ إجراءات أمنية ضدهم.

ويخلص التقرير إلى أن الحملة يقودها مزيج من حسابات حقيقية وأخرى مزيفة، تعمل ضمن شبكة مترابطة تستهدف اللاجئين ومؤسسة “حياة كريمة” معاً، وأن هذه الشبكة أعادت تدوير وسوم قديمة، ووسّعت انتشارها عبر الإشارة المتكررة إلى حسابات رسمية وإعلامية، بما يعكس تنسيقاً واضحاً في إدارة الحملة الرقمية.

ويبقى جزء مهم يتجاهله اللجان وهو أن التمويل الحيوي للمبادرة مصدره من مؤسسات دولية تابعة للأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي إلا أن المنقلب يفضل هذه الحملة التي تخلي مسؤوليته عن إيصال الدعم الشهري (بالدولار) الذي تقدمه مفوضية اللاجئين، ويسحبه السيسي لحسابه مقدما لهم دعما بالجنيه أقل بكثير من المقرر لكل لاجئ مسجل.

 

*زيوت الطعام تشعل الأسواق.. قفزات سعرية تضرب السلع الأساسية وتثقل كاهل المواطنين

تشهد الأسواق موجة جديدة من الارتفاعات الحادة في أسعار زيوت الطعام، في تطور يعكس ضغوطًا متزايدة على منظومة السلع الغذائية الأساسية، ويضع المستهلكين أمام تحديات يومية متصاعدة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وتصدّرت أسعار الزيت اليوم اهتمامات الأوساط التجارية والأسر، بالتزامن مع تعاملات 19 أبريل 2026، حيث سجلت الأسواق العامة والمحال التجارية زيادات ملحوظة في أسعار عدد من الأصناف الرئيسية، مدفوعة بعوامل العرض والطلب، إلى جانب تأثيرات اقتصادية أوسع تلقي بظلالها على السوق المحلي. 

زيادات ملموسة في زيت زهرة الشمس

رصدت جولات ميدانية ارتفاع متوسط سعر لتر زيت زهرة الشمس إلى نحو 104 جنيهات، بزيادة تُقدّر بـ11 جنيهًا مقارنة بالمستويات السابقة. وتراوحت الأسعار داخل الأسواق بين 95 و115 جنيهًا للعبوة، وفقًا لاختلاف العلامات التجارية ومناطق البيع.

كما سجلت بعض الأصناف، مثل “سلايت”، متوسطًا بلغ 106 جنيهات بزيادة قدرها 7 جنيهات، بينما امتد النطاق السعري في محال التجزئة من 100 إلى 119 جنيهًا للتر، ما يعكس حالة من التباين السعري المرتبط بجودة المنتج وسياسات التسعير لدى التجار.

زيت الذرة يواصل الصعود 

لم تكن مشتقات زيت الذرة بمنأى عن هذه الزيادات، إذ بلغ متوسط سعر اللتر نحو 117 جنيهًا، مسجلًا ارتفاعًا قدره 6.5 جنيه. وتذبذبت الأسعار بين 105 و135 جنيهًا للتر الواحد، في حين استقر متوسط سعر بعض العلامات الشهيرة مثل “كريستال” عند 118 جنيهًا بزيادة طفيفة.

وتشير بيانات السوق إلى أن أسعار هذه الفئة داخل المتاجر الكبرى تراوحت بين 108 و127 جنيهًا، في ظل اعتماد سياسات تسعير مرنة تتأثر بحجم الطلب وتكاليف الاستيراد.

أسباب متشابكة وراء موجة الغلاء

تأتي هذه القفزات السعرية في سياق اقتصادي ضاغط، يتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد، إلى جانب زيادة أسعار الوقود وما يترتب عليها من ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع. كما تلعب أسعار الطاقة مثل الكهرباء والغاز والمياه دورًا مباشرًا في رفع تكلفة تشغيل المصانع وسلاسل الإمداد.

تأثير مباشر على المواطن

انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على المواطن، حيث باتت تكلفة السلة الغذائية اليومية تشهد ارتفاعًا مستمرًا، ما يضع الأسر، خاصة محدودة ومتوسطة الدخل، أمام ضغوط معيشية متزايدة.

ويؤكد مستهلكون أن الزيادات المتتالية في أسعار السلع الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع فواتير الخدمات وأسعار الوقود، أدت إلى تآكل القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.

عن Admin