أخبار عاجلة

مصر تشتري القمح المصري من الإمارات بالعملة الصعبة وفساد الزراعة ممتد من “يوسف والي” إلى السيسي .. الخميس 14 مايو 2026.. حق المصريين الضائع في السكن بزمن العسكر عبر بناء مساكن فاخرة للأغنياء بأموال محدودى الدخل

مصر تشتري القمح المصري من الإمارات بالعملة الصعبة وفساد الزراعة ممتد من “يوسف والي” إلى السيسي .. الخميس 14 مايو 2026.. حق المصريين الضائع في السكن بزمن العسكر عبر بناء مساكن فاخرة للأغنياء بأموال محدودى الدخل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*مجدى أحمد حسين يصرخ من قلب الحدث: السجن ليس مكانهم والحرية استحقاق

يؤكد الكاتب والصحفي مجدي احمد حسين ان السجون ليست المكان الطبيعي لاصحاب الفكر والراي في ظل استمرار سياسات تقييد الحريات. واوضح الصحفي مجدي احمد حسين خلال مشاركته في فعالية معرض الصور التي نظمتها لجنة الدفاع عن سجناء الرأي ان الملف المتخم بالجراح اصبح يمثل طعنة في جسد الوطن قبل ان يكون معاناة لاهالي المعتقلين. وشدد مجدي احمد حسين على ضرورة انهاء هذه الممارسات فورا واحترام الدستور والقانون.

مجدي احمد حسين يكشف زيف قانونية الاعتقالات السياسية المفتوحة

يصف الكاتب والصحفي مجدي احمد حسين ما يحدث حاليا بانه خروج صريح على القانون ومبادئ العدالة التي تتاكل يوميا. واشار مجدي احمد حسين الى ان الحبس الاحتياطي تحول الى عقوبة سياسية بلا سقف زمني رغم ان القانون يحدد مدته القصوى بثمانية عشر شهرا فقط. واضاف مجدي احمد حسين ان استمرار احتجاز المواطنين لسنوات دون محاكمات نهائية يمثل جريمة كبرى في حق الانسانية والكرامة.

استهجان مجدي احمد حسين من احتجاز المتضامنين مع فلسطين

يعبر الصحفي مجدي احمد حسين عن صدمته من وصول الامر الى ملاحقة من يرفعون علم فلسطين وتوجيه اتهامات امنية لهم. واكد مجدي احمد حسين ان شر البلية ما يضحك حين تتحول مناصرة القضايا العادلة الى تهمة تستوجب التغييب خلف الاسوار المظلمة. وطالب مجدي احمد حسين بالافراج الفوري وغير المشروط عن كافة المحبوسين احتياطيا في قضايا الراي والضمير ليعودوا الى بيوتهم وعائلاتهم.

دعوة مجدي احمد حسين لفتح نوافذ الحرية امام المظلومين

يوضح الكاتب والصحفي مجدي احمد حسين ان المعتقلين ليسوا مجرد ارقام في سجلات صماء بل هم قصص حب وحياة توقفت قسرا. وذكر مجدي احمد حسين ان لجنة الدفاع عن سجناء الراي اطلقت مبادرة معرض الصور بمقر حزب العيش والحرية بوسط القاهرة لفتح نافذة يطل منها العالم على ارواح غيبها الظلم. واختتم مجدي احمد حسين كلمته بالتاكيد على حتمية الانتصار وضرورة تنفس هؤلاء المواطنين للحرية والكرامة.

*حملة يسارية للإفراج عن معتقلين في سجون السيسي تفجر الجدل بسبب تجاهل الإسلاميين

أثارت حملة للإفراج عن عدد من المعتقلين في سجون النظام أطلقها يساريون، جدلاً واسعًا بسبب عدم تضمنها لأي من رموز الإسلاميين، مما فتح باب السجال حول مبدأ الانتقائية التي تتعامل به النخبة في مصر

كانت البداية عندما كتب منتصر الزيات، منشورًا عبر صفحته على موقع “فيسبوك” فجر صدى واسعًا أشار فيه إلى حملة أطلقها يساريون وماركسيون للإفراج عن قامات مصرية “تستحق المطالبة بالإفراج عنهم“.

 الزيات: يبرزون نماذج دون غيرها

 لكن الزيات – الذي اعتقل لمدة عام (من 2018 إلى 2019) وحوكم في قضية إهانة القضاء- أخذ على المتبنين للحملة أنهميبرزون نماذج دون غيرها”، لذلك، قال: “علينا أن نتولى أمرنا بأنفسنا“.

 ودلل بموقف جمعه بالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح المرشح الرئاسي السابق حين كان محبوسًا معه في سجن العقرب، عندما علم أن عبدالحكيم عبدالناصر نجل الرئيس الأسبق جمال عبدالنالصر، وحمدين صباحي المرشح الرئاسي الأسبق يتدخلان للإفراج عن الكاتب الصحفي عبدالحليم قنديل، الذي خرج في إطار عفو رئاسي في مايو 2019.

ووفق الزيات، تساءل أبو الفتوح آنذاك: “إحنا ملناش حد بره يسأل عنا أو يطالب بالإفراج عنا الوحيد تقريبًا كان جمال عيد اليساري؟؟؟؟“. 

العوضي: كلام يجافي الحقيقة

وأثار منشور الزيات غضب المحامين اليساريين الذين رأوا في كلامه انتقاصًا من جهود اليسار عبر تاريخه في الدفاع عن حرية الرأي

 وقال المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسية إن تصريحات الزيات “عن أن اليسار كان ينتقي من يدافع عنهم أو يترك آخرين لمصيرهم هو كلام يجافي الحقيقة والوقائع بل يعكسها“.

في المقابل، حمل العوضي على الإسلاميين، قائلاً: “الاسلام السياسي في تاريخه كله لم يضبط ولو مره واحده متلبسًا بشرف الدفاع عمن يختلفون معه، معتبرًا أن ما قاله الزيات “يظلم عشرات الرموز والمحامين والسياسيين الذين كانوا وما زالوا حاضرين في كل معارك الحريات داخل المحاكم وخارجها وفي أصعب اللحظات“.

 وذكر العوضي أنه ترافع عن الزيات في قضية السب والقذف أمام محكمة جنح السادات المنعقدة بوادي النطرون، “ولم نسألك وقتها عن انتمائك الفكري أو السياسي ولم نتعامل بمنطق “هذا منا وهذا ليس منا”، لأن معارك الحريات لا تُدار بهذه العقلية الضيقة“.

وأكد أن “اليسار المصري لا يحتاج شهادة من أحد فتاريخه مكتوب في السجون وفي ساحات المحاكم وفي مواقفه من حرية الصحافة والرأي وحقوق الإنسان، كما أن موقفه الثابت من رفض الإرهاب بكافة صوره وأشكاله موقف معروف لا لبس فيه ولا مزايدة عليه“.

وأضاف: “أما محاولة تصوير الأمر وكأن هناكقوائم مفضلة” وأخرى منسية فهو خطاب يفتقد للإنصاف ويؤسس لحالة استقطاب لا تخدم إلا من يريدون هدم أي مساحة مشتركة للدفاع عن الحقوق والحريات“.

  خالد علي: ما جدوى هذا النوع من الكتابة؟

في حين كتب المحامي خالد علي، معلقًا عبر “فيسبوك”: “سؤالي فقط للأستاذ منتصر عن جدوى هذا النوع من الكتابة الآن، وجدوى تلك الصياغة، خاصة أن ما قرأته فى منشوره يفرق ولا يجمع. نعم للحديث شجون، وكثير من الوقائع مؤلمة“. 

الزيات: لم أتطرق لفكرة الدفاع عن المتهمين في قضايا الإرهاب والرأي

وانبرى الزيات مدافعًا عن نفسه، قائلاً: “الأصدقاء المراكسة واليساريين والناصريين خدونا بعيد، أنا أبديت ملحوظة تتعلق بدكان حقوقي عمل حملة للافراج عن المحبوسين في قضايا الرأي، لم أتطرق لفكرة الدفاع عن المتهمين في قضايا الإرهاب أو السياسة أو الرأي أيًا كان اسمها“. 

وأشار إلى أن “المحامي لا يُسأل عن قضاياه أو موكليه أو أتعابه”، معتبرًا أن إقحام اسم ا(المحاميين اليساريين أحمد نبيل الهلالي أو أحمد سيف الإسلام حمد) هنا تزيد ممجوج، لأن الهلالي أو سيف حمد عمرهم ما تربحوا من الدفاع عن أعضاء التيار الإسلامي أو غيرهم في مثل هذه القضايا بينما غيرهم تربح واتنجم مش كده والا إيه“. 

* 10 قضايا في 9 سنوات.. أحمد صبري ناصف في أحدث ظهور يُحاكم في 3 قضايا دفعة واحدة

أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ما يتعرض له الشاب أحمد صبري ناصف على مدار السنوات التسع الماضية، على الرغم من إخلاء سبيله بتدابير احترازية في ديسمبر الماضي؛ وهو القرار الذي امتنعت وزارة الداخلية عن تنفيذه، دون السماح له بالتواصل مع أسرته أو محاميه

وظهر ناصف أمام النيابة يوم الاثنين، 11 مايو، حيث اكتشف أنه مُحال إلى المحاكمة على ذمة قضيتين جديدتين دفعة واحدة. ليصل بذلك مجموع القضايا التي اتُهم على ذمتها خلال تسع سنوات إلى عشر قضايا متشابهة، حصل في أغلبها على أحكام بالبراءة، أو صدر قرار قضائيتجاهلته وزارة الداخلية- بإخلاء سبيله على ذمتها

وأدرجت النيابة ناصف لدى ظهوره أمامها الإثنين متهمًا على ذمة قضية جديدة رقمها 1602 لسنة 2025 حصر أمن دولة، وجهت إليه فيها مجددًا تهمة “الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها“. 

إحالة ناصف إلى المحاكمة “هاربًا

وعلمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن تلك القضية أحالتها النيابة للمحاكمة بالفعل منذ أسبوعين، وأنها اعتبرت ناصف وقت الإحالة  “متهمًا هاربًا”، ولم تُحدد أولى جلسات الفصل في تلك القضية بعد

وفوجئ ناصف عند ظهوره أمام النيابة، أن محاكمته قائمة في القضية 15986 لسنة 2024 جنايات قسم مدينة نصر، لاتهامهبحيازة ثلاث طلقات“.

ويُحاكم ناصف الآن على ذمة ثلاث قضايا دفعة واحدة في التوقيت نفسه، إذ أنه بالإضافة إلى القضيتين المذكورتين؛ قُدِّم ناصف للمحاكمة بتهمتي الانضمام والتمويل في القضية 750 لسنة 2019 حصر أمن دولة

وبذلك سيحاكم ناصف لاتهامه بالاتهام نفسه على ذمة قضيتين مختلفتين في الوقت نفسه، في تجاهل عمدي لنصوص قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بعدم جواز محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين.

وفي ديسمبر 2025، أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة قرارًا بإخلاء سبيل ناصف على ذمة القضية 15986 لسنة 2024 جنايات قسم مدينة نصر، إلا أن قسم شرطة الجمالية امتنع عن تنفيذ القرار، واستمر احتجازه من دون أن تتمكن أسرته أو محاميه من التواصل معه أو من معرفة مقر احتجازه الجديد

وناشدت المبادرة المصرية وقتئذ  النائب العام ووكلائه التدقيق فى أى محضر تحريات أو ضبط جديد يخص ناصف، وحذرت من خطورة اتهامه بأية اتهامات جديدة ملفقة خلال حبسه القائم خارج إطار القانون، إلا أنه وأثناء احتجاز ناصف بمخالفة القانون، أحالت نيابة القاهرة الجديدة الكلية ناصف للمحاكمة في 7 فبراير 2026 على ذمة القضية المذكورة. والتي انعقدت ثالث جلسات الفصل فيها أمس، 11 مايو، وأجلت المحكمة النظر في القضية للمرة الثالثة للسبب نفسه، وهو ضرورة إحضار ناصف من “محبسه“.

أخطاء النيابة تعقد وضع ناصف القانوني 

وفق المبادرة المصرية، ارتكبت النيابة أخطاء عدة بحق ناصف، أدت إلى تعقيد وضعه القانوني أكثر، ومضاعفة الانتهاكات الواقعة عليه. إذ رغم صدور قرار بإخلاء سبيله في ديسمبر 2025، وعدم صدور أي قرار جديد بحبسه، أحالته النيابة باعتباره “محبوسًا” في القضية 15986 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر  بينما في حقيقة الأمر كان ناصف غير محتجز وفقًا للأوراق الرسمية، ويتعرض للاختفاء القسري منذ صدور قرار إخلاء سبيله.
وعندما ظهرت القضية 15986 لسنة 2024 جنايات مدينة نصر، قبلت النيابة تحريات ضابط قطاع الأمن الوطني الذي زعم القبض على ناصف في 21 أكتوبر 2024، بينما تجاهلت أقواله أثناء التحقيق معه والتي أكد فيها على استمرار حبسه في مكان غير معلوم، لم تلتفت النيابة إلى شكوى ناصف بشأن استمرار تدويره، وامتناع الداخلية عن تنفيذ كافة قرار إخلاء سبيله، وأحكام المحكمة ببراءته

قال ناصف للنيابة وقتها “أنا مقبوض عليا من 18/1/2017، من بيتي. هما قالولي هنكشف عليك وهنروحك تاني” لكن النيابة غضت الطرف عن بلاغ ناصف حول ما تعرض له من إخفاء قسري وتدوير، وأمرت بحبسه بدون التحقيق فيما تعرض له من انتهاكات

وكررت المبادرة المصرية مطالبتها بالإفراج الفوري عن ناصف، ودعت محكمة الجنايات إلى إخلاء سبيله إلى أن تصدر حكمها في القضية التي لن يكون منطقيًا الحكم فيها سوى بالبراءة لاستحالة وقوع الجريمة الواردة في الأوراق

وطالبت وزارة الداخلية  مُمثلةً في قطاع الأمن الوطني بالالتزام بالقانون، ووقف الالتفات عن الأحكام القضائية الصادرة لصالح ناصف. وتكرر المبادرة المصرية مناشدتها للنائب العام المستشار محمد شوقي بالتدخل لمنع تكرار إعادة توجيه الاتهامات نفسها لناصف، وإطلاق سراحه، ووقف الامتناع عن عدم تنفيذ أحكام القضاء.

*محكمة الجنح تحجز قضية “أحمد دومة” للحكم في جلسة 3 يونيو المقبل

​قررت محكمة جنح التجمع الخامس، في جلستها المنعقدة أمس الأربعاء، حجز القضية المتهم فيها الشاعر والحقوقي أحمد دومة للنطق بالحكم في جلسة 3 يونيو 2026، وذلك عقب الاستماع لدفوع فريقه القانوني واستجواب المتهم.

​شهدت جلسة اليوم، التي بدأت في تمام الساعة الثانية ظهرًا، حضورًا لافتًا لفريق الدفاع عن دومة. واستهلت المحكمة الإجراءات بإثبات حضور المحامين، قبل أن تطلب استجواب “دومة” مباشرة، وهو ما وافق عليه المتهم وفريق دفاعه. وسجل الدفاع كافة طلباته القانونية بمحضر الجلسة قبل البدء في المرافعة.

​واستمعت هيئة المحكمة إلى ثلاث مرافعات قدمها الفريق القانوني، ركزت في مجملها على ثلاثة محاور رئيسية:

  1. الدفوع الشكلية والفنية: والمتعلقة بسلامة الدليل الإلكتروني المرفق بأوراق القضية.
  2. الدفوع الموضوعية: التي فندت التهم الموجهة للمتهم.

​وتعود وقائع القضية إلى شهر مارس الماضي، على خلفية منشور ومقال نشرهما دومة تفاعلاً مع قرار رئيس الوزراء بإغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، ضمن خطة الدولة لترشيد الطاقة نتيجة تداعيات حرب الخليج.

​وكان دومة قد اقترح في كتاباته شمول السجون ضمن خطة الترشيد عبر “إطفاء الإضاءة الكثيفة التي تستمر 24 ساعة يوميًا”، مشيرًا إلى ما وصفه بآثارها السلبية على الصحة الجسدية والنفسية للمحتجزين.

​في المقابل، وجهت النيابة العامة لدومة تهمًا ببث “أخبار كاذبة” حول الأوضاع الداخلية للبلاد، استنادًا إلى تحريات اعتبرت استخدامه لمصطلحات مثل “معسكرات الاعتقال الجديدة” ووصفه للإضاءة المستمرة بأنها “تعذيب”، بمثابة نشر لمعلومات مضللة تهدف إلى إثارة الرأي العام.

​ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في الجلسة المقبلة المقررة في الأسبوع الأول من شهر يونيو.

*وجود “مفرزة” قوات مصرية في الإمارات يثير الجدل، فما رسائل القاهرة من وراء ذلك؟

فجّرت الزيارة التفقدية التي قام بها عبد الفتاح السيسي ونظيره الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان إلى ما وُصف بـ”مفرزة المقاتلات المصرية” في الإمارات جدلاً واسعاً حول طبيعة هذا الانتشار العسكري وحدوده، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، يتزامن مع استمرار الضربات الإيرانية رغم الهدنة، وتصاعد التوتر في الخليج.

الخطوة فتحت الباب أمام تساؤلات تتجاوز البعد العسكري المباشر، لتشمل موقع القاهرة في معادلة الصراع الإقليمي، واحتمالات انخراطها في المواجهة مع إيران، خصوصاً في ظل سعي القاهرة للحفاظ على توازن دقيق بين دعم أمن الخليج وتجنب الانجرار إلى حرب مفتوحة.

وبينما حرصت القاهرة على تأكيد التزامها بأمن دول الخليج ورفضها للاعتداءات الإيرانية، فإن طبيعة الوجود العسكري المصري المعلن تعكس، وفق مصادر مطلعة، مقاربة مصرية قائمة على الردع المحدود، والجاهزية دون الانخراط المباشر، في محاولة لإدارة التوتر دون التصعيد.

“مفرزة المقاتلات المصرية”: بوظيفة ردعية

قال مصدر عسكري مصري لـ”عربي بوست” إن الوصف الذي استخدمه البيان الإماراتي للقوات المصرية على أراضي الدولة، وهو كلمة “مفرزة”، يشير إلى أن القاهرة لم تنخرط بعد في أي عمليات قتالية خارج الحدود، إذ إن هذا الوصف يتعلق بوجود قوة صغيرة تقوم بتأمين منطقة محددة دون أن تنخرط في القتال، لكنها تبقى في وضع الاستعداد لأي تطورات.

وأشار المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر اسمه لكونه غير مخول له بالحديث للإعلام، إلى أن محدودية القوات المصرية تشي بأن الهدف ليس الدخول في الحرب، لكن وجود أداة ردع مصرية، كما أنها رسالة طمأنة لدول الخليج بأن مصر لن تتخلى عنها في حال تمددت تداعيات الضربات الإيرانية.

كما أن “مفرزة المقاتلات المصرية”، يقول مصدر “عربي بوست”، تأتي وسط تنوع دفاعي وعسكري خليجي مع أطراف أخرى من بينها دول الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا، وهو أمر يعكس ظهور طائرات الرافال الفرنسية خلال تفقدها من قبل الرئيسين المصري والإماراتي.

وتعبّر عن أن مصر يمكن أن تبقى ضمن منظومة أكثر تطوراً تستهدف الحفاظ على موازين القوى في منطقة الخليج والتعامل مع حالات الطوارئ والتهديدات العاجلة، ويمكن أن تقدم الدعم اللوجستي والمعلوماتي المطلوب للقيام بمهام دفاعية، وهو ما تلتزم به دول الخليج في الوقت الحالي، ويتماشى مع رغبات مصرية بعدم انخراطها في الحرب التي تستفيد منها واشنطن وتل أبيب.

تسمية “مفرزة”، إضافة إلى كونها تؤشر على محدودية القوات وطاقمها الذي يمكن أن يدخل في إطار الرمزية، تتماشى في الوقت ذاته مع الدستور المصري الذي يتطلب موافقة برلمانية مسبقة لأي قوات تتواجد للقتال خارج الحدود، وأن عمليات الدعم اللوجستي أو التدريبات يمكن أن تتحرك فيها القوات المسلحة دون موافقة مسبقة.

ولفت المصدر العسكري المصري إلى أن الدستور المصري لا يمنع رئيس الجمهورية من اتخاذ قرار بإرسال قوات لتنفيذ مهام تدريبية أو تأمينية أو عمليات محدودة وغير معلنة دون الرجوع إلى البرلمان.

بحسب المصدر ذاته، فإن القيادة المصرية تسير على “أشواك عديدة” بسبب التطورات الحالية في المنطقة، فهي ترفض أن تكون طرفاً في حرب لا طائل منها ومن الممكن أن تصب في صالح أعدائها، وفي الوقت ذاته فهي تلتزم بأمن دول الخليج وتعتبر أن ذلك جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

في حين أن انحياز مصر الكامل ومعاداة إيران بشكل صريح قد تكون له تداعيات سلبية على موازين القوى في المنطقة، وبالتالي فهي تختار أن يكون لديها تعبير أكثر وضوحاً عن دعم الموقف الخليجي ضد الاعتداءات الإيرانية، مع استمرارها في الحفاظ على توازناتها الدبلوماسية والسياسية، وهو أمر يمكن أن يحققه إرسال تشكيلين جويين على الأقل، بما يعادل نحو 10 مقاتلات تقريباً.

دلالات الزيارة: رسائل مزدوجة

قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن السيسي وبن زايد قاما بزيارة تفقدية لما وصفته بـ”مفرزة المقاتلات المصرية” المتمركزة في الدولة، وذلك بهدف “الاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات“.

وبحسب بيان لوزارة الدفاع الإماراتية، عبر حسابها بمنصة “إكس”، فإن زيارة الرئيس المصري ونظيره الإماراتي إلى “مفرزة المقاتلات المصرية” تهدف إلى “الاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات“.

وبحسب مصدر عسكري آخر، فإن وجود قوات مصرية في الإمارات له دلالة واضحة على أن مصر “حريصة على استقرار الخليج وترفض الاعتداءات عليه أو تعرضه لتهديدات بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي“.

وأشار المتحدث في تصريح لـ”عربي بوست” إلى أن “مفرزة المقاتلات المصريةلا تقوم بمهام تنفيذية متطورة، بقدر ما تعبر عن انتقال التعاون العسكري بين مصر والخليج بصفة عامة ودولة الإمارات على وجه التحديد من مرحلة التنسيق إلى الاشتراك في مهام دفاعية، والتحول من تعدد التدريبات المشتركة إلى التنسيق بشأن الخطط العملياتية الدفاعية.

ووصلت مصر الآن إلى مستويات متقدمة من التنسيق العسكري والاستراتيجي مع دول الخليج، خاصة مع دولة الإمارات، ويؤشر وجود القوات إلى أن هناك شراكة أمنية متصاعدة تؤكد وجود مخاطر مشتركة بحاجة إلى التعاون من أجل التعامل معها.

كما أن وجود هذه القوات المصرية، يضيف المصدر العسكري، يؤكد أن أمن الخليج يعد جزءاً من منظومة الأمن القومي، لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى معاداة دول أخرى فاعلة في الإقليم، ويمكن أن يأتي هذا الحضور العسكري في إطار اتفاقيات الدفاع العربي المشترك.

ولفت إلى أن هناك ما يستدعي تفعيل هذه الاتفاقيات في هذا التوقيت، بل إنه يمكن القول إن وجود قوات مصرية في الإمارات مقدمة لمزيد من التنسيق العسكري العربي المشترك، خاصة أن التهديدات التي تستهدف استقرار الخليج أو أمن الممرات البحرية والطاقة تنعكس مباشرة على الأمن القومي العربي، وكذلك تؤثر سلباً على الأمن القومي المصري.

رسائل إقليمية: بين الردع وتجنب الانخراط

المصدر العسكري أشار إلى أن مصر توجه رسائل أخرى من وراء هذه القوات، مفادها أن التحالف المصري الخليجي لن يتفكك، ويمكن أن يتم توجيهه بشكل أكبر للدفاع عن مهددات الأمن القومي العربي.

إذ توقع المصدر إبرام مزيد من بروتوكولات التعاون العسكري المشترك خلال الفترة المقبلة مع استمرار المناورات المشتركة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ذلك لا يعني أن مصر راغبة في الانخراط بهذا الصراع، لكنها تلعب أدواراً أمنية دفاعية مشتركة وترتيبات جاهزة يمكن أن يتم توظيفها وقت الحاجة.

وكان وزير الخارجية بدر عبد العاطي قد قام بجولة خليجية بعد أسبوعين من اندلاع الحرب، زار خلالها 5 عواصم عربية والتقى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وتضمنت رسائل تؤكد إدانة مصر لاستهداف دول الخليج، والتأكيد أن أمن الخليج هو امتداد للأمن المصري، والدعوة إلى تفعيل آليات العمل العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة.

الداخل المصري: قراءة سياسية وإعلامية للرسالة

قال البرلماني والإعلامي مصطفى بكري إن الكشف عن وجود قوات جوية مصرية في الإمارات “ليس استعراضاً”، بل يحمل رسائل عديدة، مشيراً إلى أن عبارةمسافة السكة” التي أطلقها السيسي سابقاً “لم تعد مجرد عبارة، بل أصبحت عنواناً لموقف سياسي وعسكري أثبتته الأحداث“.

وأضاف أن وجود القوات الجوية المصرية يحمل رسالة واضحة بأن “مصر لا تترك أشقاءها وقت الخطر”، وأن الإعلان الإماراتي جاء “بالتوافق مع مصر”، مؤكداً أن القاهرة “تعرف متى تتحرك ومتى ترسل رسائل قوة وتحمي أمنها القومي وأمن أشقائها“.

وبحسب مصدر حكومي مصري، فإن زيارة السيسي الخليجية جاءت في وقت حساس للغاية جراء استهداف إيران لدولة الإمارات، وكذلك سفن تجارية في المياه الإقليمية القطرية، مع احتمالات لاستئناف الحرب، مشيراً إلى أن مصر تتحرك وفق رؤية تقوم على الحكمة والحوار ورفض التصعيد، مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة.

وأضاف في تصريح لـ”عربي بوست” أن “مفرزة القوات المصرية” تحمل رسالة طمأنة ودعم للإمارات، وتؤكد جاهزية الدولة المصرية وقدرتها على الردع، موضحاً أن مصر لا تقف موقف المتفرج تجاه التحديات الإقليمية، بل تتحرك بفاعلية لمنع تفاقم الأزمات، مع استمرارها في الدفع نحو بناء منظومة أمن إقليمي عربي مشترك.

*مصر تشتري القمح المصري من الإمارات بالعملة الصعبة وفساد الزراعة ممتد من “يوسف والي” إلى السيسي

يعتمد المصريون في غذائهم بشكل أساسي على القمح الذي هو المادة الأولية لصناعة الخبز الذي يطلق عليه المصريون العيش لأنهم حرفيا يعيشون عليه، وتأمين هذا العيش من المفترض أن يكون من أوجب واجبات الدولة، وغالبا الدولة لا تقوم بواجباتها كما ينبغي رغم أن إمكانية اكتفاء مصر من القمح ممكنة، ولا يمكن أن ينسى التاريخ أن الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي وضع على قائمة أولويات الدولة الاكتفاء الذاتي من الغذاء، وقد أثبت ذلك في عام حكمه عندما حقق محصول القمح أرقاما ممتازة في الإنتاج والتوريد.

وبعد انقلاب العسكر رجعت مصر إلى الدائرة المفرغة من العجز الكبير في إنتاج القمح والتي يقوم النظام حاليا بسد جزء منه عن طريق استيراد القمح المصري من الإمارات بالعملة الصعبة، رغم أنه مزروع في الأراضي المصرية وبالأيدي المصرية، حيث تتولى شركة الظاهر زراعة مساحات واسعة من الأراضي في منطقة شرق العوينات، وتقوم ببيع محصولها للدولة المصرية وبالعملة الصعبة، لا يمكن أن تجد هذه المعادلة إلا تحت حكم العسكر.

 وكتب الدكتور محمد يوسف العوامي على حسابه بالفيسبوك “لما كنت في الجيش في المنطقة الغربية وجدتهم يزرعون الصحراء قمحا، القوات المسلحة تزرع الصحراء الغربية “.

الطائرات ترمي البذور والمطر ينزل وتتحول الصحراء إلى اللون الأصفر، قمح لمد البصر ومفيش أي مجهود فقط الأرض والمطر، كانت فرحة لنا وإحنا شايفين الأرض القاحلة بقت مزروعة قمحا وشعيرا.

وقال في العام التالي وقفت زراعة القمح ,الجميع استغرب، ليه؟ تعليمات من وزير الزراعة يوسف والي, وطبعا الموضوع زعل ماما أمريكا , موضحا لازم مصر تفضل تستورد القمح، ودى سياسة وخط أحمر محدش يقدر يمسه، وبالفعل مفيش سنبلة قمح زرعت تاني..بس كده.

يوسف والي بدّل كل الشتلات المصرية بأخرى إسرائيلية .

حد فاكر الفراولة المصرية بتاعة زمان؟ كانت الحبة صغيرة والطعم والرائحة رهيب , بدل الشمام المصري وجاب الكنتلوب،

حد فاكر الشمام المصري اللي قلبه أصفر وكان طعمه زي العسل؟ الجيل القديم بس اللي يفتكر, مضيفا بقت الفاكهة في عهده حجم كبير مليانة هرمونات مفيش طعم ولا ريحة ومنبع أمراض .

القطن المصري طويل التيلة الذي كان الأول في العالم، وأي شركة عالمية كانت تكتب مصنوع من قطن مصري.

غيّره وجاب شتلات قصيرة التيلة عشان ينهي على القطن المصري.

مش بس كده ده منع زراعة القمح على حساب الفراولة، وقال تتصدر وتكسب أكتر.

سمح بدخول مبيدات زراعية مسرطنة ومحظورة دولياً، مما أدى لانتشار أمراض السرطان والفشل الكلوي بين المصريين بأعداد كبيرة.

طبعا الموضوع مقصود ومرتب

الشعب ده لازم يمرض، كل ده وكانت صحف المعارضة زي الشعب والوفد تكتب ليلا ونهارا عن فساده، بس لا حياة لمن تنادي، مبارك مبسوط به وهو وزيره المدلل.

سهّل بيع أراضي الدولة لرجال أعمال بأسعار بخسة،

كان رجل الأعمال يأخذ الأرض ببلاش ويروح يعمل قرض بضمان الأرض يدفع من القرض تمن الأرض وباقي القرض يبني يخرب الأرض الزراعية ويبيع المباني والشقق، والله مشروع حلو.

 يعد يوسف والي أكثر وزير عمل تطبيعا مع إسرائيل وكان الخبراء الإسرائيليين بيتم التعاون معهم في الزراعة بموافقته.

شهدت فترة إدارته اتهامات لعدد من كبار مساعديه.

مثل يوسف عبد الرحمن، في قضايا فساد ورشاوى تتعلق بوزارة الزراعة.

ورغم كل ما فعله بمصر وبالمصريين خرج براءة من كل التهم التي وجهت إليه، تخيل كل الذي عمله ده، وخرج براءة نظيف اليدين .

هرب من محاكمة الدنيا وهناك محكمة أخرى في انتظاره، محكمة مفهاش محامين ولا شهود زور ولا قضاة فسدة فقط قاضي واحد هو العدل.

 وأضاف عندما انهار الاتحاد السوفيتي، كله كان يهرب على أمريكا وكان هناك مسئول كبير في الدولة معروف أنه جاسوس، بس مفيش أي دليل عليه، وهو مسافر على أمريكا ضابط في المطار قاله أنت سوف تسافر أقسم بشرفي بس عاوز أعرف كان دورك إيه في إسقاط الدولة.

قال له دوري أني أحط الفاشل على رأس أي مؤسسة وهي تنهار لوحدها، يعني أشوف واحد فاشل أخليه وزيرا للتعليم وآخر يبقى وزيرا للصناعة وهكذا .

إيه اللي هيحصل؟ هيدمر المكان بفشله وعدم فهمه، وأول حاجة يعملها أنه يطرد الناجحين , كم يوسف والى عدى على مصر!.

يعيش الفلاح المصري فترة من أسوأ فترات الزراعة المصرية على مدار تاريخها، سيما بعد تفريط النظام في حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وموافقته على بناء سد النهضة الإثيوبي، ما أثر على محاصيل كانت مصر مشهورة بها، وعلى رأسها الأرز.

غير أن أزمات الزراعة المصرية ليس وليدة اللحظة، وتدميرها جاء عبر خطة ممنهجة بدأت من القرن الماضي، أو منذ توقيع السادات معاهدة السلام مع العدو الصهيوني، وتكرست الخطة بعيين الصهيوني يوسف والي وزيرا للزارعة في مصر خلال عهد المخلوع مبارك، لتبدأ الزراعة المصرية في عد تنازلي فقد خلاله كل مميزاها وتحولت إلى مجرد جزء من التاريخ، في يوم ما كان في مصر زراعة.

في عام 1999، عندما اتهمت “جريدة الشعب” يوسف والي، وزير الزراعة والرجل الأقوى في نظام مبارك، بالخيانة العظمى والعمالة للعدو الصهيوني، وتسليم جميع معلومات القطاع الزراعي في مصر إلى إسرائيل، وتخريب التربة والمياه بالمبيدات الإسرائيلية المسرطنة، والتسبب في تفشي أمراض السرطان والفشل الكلوي في مصر التي باتت تحتل المرتبة الأولى عالميا في هذه الأمراض بعد أن كنا لا نسمع عنها شيئا, مخطئ من يعتقد أن الفساد في وزارة الزراعة وليد التو واللحظة، ومخطئ أكثر من يعتقد ان بيع أراضي الدولة هو أعتى أشكال وصور الفساد في هذه الوزارة المهمة، فحتى هذه اللحظة لم يحاكم او يحاسب آولئك الذين تسببوا في تدمير الزراعة المصرية وتسميم الشعب المصري.

نحن بالفعل نقاوم دولة داخل الدولة، دولة أنشئت بأموال المعونة الأمريكية التي طالما قلنا إن اضرارها أكثر من فوائدها، إن كان لها فوائد، دولة أنشئت كنتيجة حتمية لمساومة كامب ديفيد، ولسياسة الانفلات الاقتصادي برعاية الولايات المتحدة والمؤسسات الدولية التابعة لها، دولة أنشئت على مدار قرابة عشرين عاما.

معدلات الإصابة بالسرطان في مصر في تزايد مستمر، ووصلت أرقام المصابين بأنواع السرطان المختلفة في مصر ألاف المريض، كما يؤكد أساتذة المعهد القومي للأورام وتزداد هذه الاعداد سنويا بمعدلات مرعبة.

السياسات الخاطئة.. أخطر من التجسس

إلا اتهمه بالغباء والغفلة والعبط وهذا ما ننزهه عنه، إذ أننا نقدر ذكاءه، وإن كنا لا نصف إلى حد وصفه بالعبقرية، كما وصفه موشيه ساسون سفير العدو الإسرائيلي في مصر، فإن مصر قد أصبحت بلدا موبوءة بالفعل، والأمراض الفتاكة تنتشر بصورة متنوعة.. وأصبح من أهم إنجازات الدولة إنشاء مراكز الأورام السرطانية والغسيل الكلوي، وهو من قبيل إطفاء الحرائق الكبرى بجرادل مياه، وتناست الدولة الحكمة الأزلية (الوقاية خير من العلاج) ولكن التقارير العلمية أثبتت الارتباط الوثيق بين ما يجرى في الزراعة وبين هذه الأمراض، ولم يعد هذا الجانب يحمل أي شك.

*وزير سعودي يشن هجوما لاذعا على الإخوان المسلمين: أعذر من أنذر

شن وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، عبد اللطيف آل الشيخ، هجوما لاذعا على جماعة الإخوان المسلمين، قائلا: “أعذر من أنذر“.

وكتب آل الشيخ في تدوينة على منصة “إكس” الأربعاء: “أقسم بالله العلي العظيم ووالله وتالله وبالله أن المنتمين لحزب المكر والخيانة والغدر يسلكون كل طريق للوصول إلى سدة الحكم وتحقيق ما وعُدوا به من قتلة الشعوب والمدمرين للدول وسرقة الثروات“.

وأضاف أن هذه الجماعة “يسلكون الوعود البراقة لمن ولاهم أو وثق بهم بالإصلاح والتنظيم وزيادة الثروات في الظاهر بينما هم يهيجون الشعوب و يوقدون النار ويشعلون الفتنة ويؤججونها لتدمير الأوطان بمن فيها“.

وواصل آل الشيخ قائلا إن “من يثق بحزبي إخواني سيلعق الدم بيديه بدل العسل الذي أنعم الله به عليه”، مؤكدا أنه “من لم يستفد من الأحداث والمصائب التي حلت على الشعوب البريئة اليوم والأمس فقد فوت فرصة سيندم عليها حين لات ساعة مندم“.

ولاقت تغريدة الوزير السعودي، انتشارا واسعا وسط تفاعل مع ما ذهب إليه، وعلق أحد المدونين: “صدقتم معالي الوزير، فكم من شعارات براقة أخفت خلفها الفتن والخراب وتمزيق الأوطان، والتاريخ شاهد“.

فيما كتب آخر: “صدقت فالتاريخ والأحداث بينت أن الجماعات الحزبية كالإخوان الخوان قدمت مصالحها وتنظيماتها على مصلحة الأوطان والأمة وجرتهم إلى الفتن والانقسامات، واستغلت الشعارات البراقة للوصول إلى أهدافها لا يهمهم دين ولا المسلمين“.

*مصر تعتزم طرح شركات للقوات المسلحة في البورصة

عقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأربعاء، اجتماعا لمتابعة موقف طرح عدد من الشركات الحكومية في البورصة، من بينها مجموعة من الشركات التابعة للقوات المسلحة.

وقال المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء المستشار محمد الحمصاني، إن الاجتماع أكد التزام الحكومة بطرح عدد من الشركات التابعة للقوات المسلحة في البورصة المصرية، وتشمل شركات: “وطنية” لبيع وتوزيع المنتجات البترولية، و”سايلو” للصناعات الغذائية، و”شيل أوت”، وكذا الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية وإدارة الطرق.

وأوضح أن الاجتماع تناول موقف تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، حيث تم التأكيد على أن التحديثات الجديدة تستهدف مواصلة تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكا رئيسيا في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير المزيد من فرص العمل، فضلا عن رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الأعمال.

ولفت إلى استعراض الاجتماع جهود الحكومة، من خلال وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء، لإعداد برنامج وطني متكامل يتضمن منظومة شاملة لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات، بما يسهم في تطوير آليات إدارة أصول الدولة ورفع كفاءتها.

وأضاف أن البرنامج الوطني المقترح يعتمد على تطبيق نماذج حديثة للحوكمة وتعزيز مستويات الشفافية، بما يدعم ثقة المستثمرين ويُحفز مناخ الاستثمار، إلى جانب تحقيق الإدارة الاقتصادية المثلى لأصول الدولة وتعظيم الاستفادة منها.

وأشار إلى التأكيد على أن برنامج الطروحات الحكومية يستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول المملوكة للدولة، وتحقيق استدامة العوائد الناتجة عن عمليات الطرح، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.

وذكر أن الاجتماع أكد أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات الحكومية أصبحا من أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الدولة لإعادة هيكلة دورها في النشاط الاقتصادي، وفق رؤية تستند إلى تعزيز الكفاءة والمرونة، وإتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأشار المتحدث إلى أن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية استعرض خلال الاجتماع الإجراءات التي يتخذها صندوق مصر السيادي فيما يتعلق بالشركات التي تم نقل تبعيتها إلى الصندوق، وذلك في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من تلك الأصول وجذب المزيد من الاستثمارات.

*حق المصريين الضائع في السكن بزمن العسكر.. بناء مساكن فاخرة للأغنياء بأموال محدودى الدخل

تتسع دائرة حقوق الإنسان التي يجب على الدولة رعايتها والقيام عليها، فالحق في الحياة حق مقدس وهو أقدس الحقوق وأجلها، والحق في السكن من أوجب الحقوق التي يجب على الدولة القيام بها على الوجه الأكمل، والحق في التعليم من الحقوق التي لا تهاون فيها؛ لأنها تضع الإنسان في الوضع الذي يمكنه من أداء دوره المطلوب منه خير أداء، الحق في العلاج فإذا مرض فلا يترك الإنسان نهبا للأمراض والأوجاع، فالإنسان العليل لا يمكنه القيام بواجبه في البناء وتنمية البلاد، وربما عطل غيره، كل هذ الحقوق واجبة على الدولة والنظام الذي لا يقوم بها نظام فاسد، لا يستحق البقاء في السلطة مهما كان.

ومنذ الانقلاب العسكرى ، على أول رئيس مدنى منتخب الرئيس الشهيد محمد مرسى ، وتحول الجيش  لمقاول جشع  تحول   لا يتوقف  عن بناء مشروعات للإسكان الفاخر،  بأموال محدودى الدخل ،في نهاية أبريل الماضى دشن رئيس حكومة الانقلاب  ومطور عقاري في شرق القاهرة مشروع ضخم بتكلفة 27 مليار دولار باعتبارها مدينة ذكية عصرية قائمة على بنية متطورة بمشاركة أكبر بنك في الدولة، مما رفع أسعار المساكن والإيجارات بشكل غير طبيعي، في الوقت التي تتأكل فيه القدرة الشرائية ولا يجد المواطن البسيط الذي يسعي طوال عمره، لكي يحصل على سكن مجرد سكن فلا يجد، لأن الحكومة تهتم فقط بمن يملكون الثروة والنفوذ.

الحرمان العمراني
فجّر اهتمام الدولة بهذا المشروع، ودعمها لعشرات مشروعات الإسكان الفاخر التي تنفذها هيئة المجتمعات العمرانية وشركات القطاع العام وبنوكه، موجة من التساؤلات عن أولويات التنمية الحضرية في بلد يعاني فيه أكثر من ثلث السكان، وفق تقديرات وبحوث مستقلة، من “الحرمان العمراني”، المتمثل بغياب مقومات السكن اللائق من مياه وصرف صحي وخدمات أساسية.

يشير خبراء اقتصاد وتخطيط، في دراسة أجراها مركز “حلول للسياسات البديلة” بالجامعة الأميركية صدرت مطلع مايو الجاري، إلى توجه الدولة المتسارع نحو التوسع في مشروعات الإسكان الفاخر وفوق المتوسط، خصوصاً في العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الذكية، بينما تراجعت حصة الإسكان منخفض التكلفة مقارنة بحجم الطلب الحقيقي, ولفت هؤلاء إلى أنه مع انهيار قيمة الجنيه المصري وارتفاع التضخم، تحولت أسعار الوحدات الحكومية إلى أرقام يصعب على غالبية المصريين تحمّلها، حيث قفزت قيمة بعض الوحدات من مليوني جنيه إلى أكثر من 10 ملايين جنيه في بعض المناطق .

أوجد هذا التحول فجوة حادة بين طبيعة ما يُبنى وما يحتاجه المواطن فعلياً؛ فبينما تشهد السوق طفرة في المعروض الفاخر، يتراجع الطلب الحقيقي نتيجة ضعف القدرة الشرائية، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة التفكير في سياسات الإسكان الاجتماعي وإشراك القطاع الخاص بصورة أوسع، ليس في العقارات فقط، بل في الخدمات الأساسية أيضاً؛ حيث أعلنت وزارة الإسكان الأسبوع الماضي فتح قطاعي المياه والإسكان الاجتماعي أمام المستثمرين في إطار وثيقة “ملكية الدولة.

وتستعد الدولة لطرح مشروعات كبرى لبناء مرافق مياه الشرب والصرف الصحي وإدارتها بعد عقود من الاحتكار الحكومي، استناداً إلى فرضية امتلاك القطاع الخاص مرونة أكبر في التمويل وقدرة على إدخال تكنولوجيا حديثة، وفي ملف الإسكان الاجتماعي، طرحت الوزارة مطلع الأسبوع الجاري أراضي لبناء نحو 19 ألف وحدة لمحدودي الدخل في ثماني مدن جديدة، بتمويل عقاري مدعوم بفائدة 8%متناقصة لمدة 20 عاماً، في محاولة لامتصاص فائض الوحدات الشاغرة الذي تقدره دراسات عمرانية ما بين 7 إلى 13 مليون وحدة.

مشروعات للاستثمار وحفظ القيمة وليست للسكن

تحول مشروع ذا سباين إلى رمز للنموذج العمراني الجديد الذي يمتد من العاصمة الإدارية إلى العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة وجبل الجلالة و”جريان”، ويعكس المشروع، الذي حقق مبيعات تقارب 40 مليار جنيه في أسبوعه الأول، استمرار الرهان على العقارات الفاخرة بكونها أداة للاستثمار وجذب السيولة وحفظ القيمة أمام التضخم، أكثر من كونها استجابة لاحتياجات سكنية فعلية.
ويرى الخبير الاقتصادي، أحمد بدرة، أن هذا الاتجاه يحمل مخاطر طويلة المدى؛ إذ إن الاقتصاد الحقيقي لا يقوم على “حفظ القيمة” في أصول عقارية لا تخلق إنتاجاً مباشراً، محذراً من توجيه رؤوس الأموال لقطاعات غير منتجة بدلاً من الصناعة والزراعة. من جانبه، يخشى وزير التضامن الأسبق والخبير الاقتصادي، جودة عبد الخالق، من تضخم ظاهرة المدن الشاغرة” المليئة بالوحدات المغلقة، مشيرا

إلى أن السخرية التي اجتاحت مواقع التواصل منذ إطلاق “ذا سباين” ليست منفصلة عن الواقع؛ ففيما تُسوق وحدات بمقدمات ملايين الجنيهات وأقساط تتجاوز 200 ألف جنيه شهرياً (ما يعادل أضعاف الدخل الرسمي لكبار المسؤولين)، تشير تقارير إلى أن المواطن العادي قد يحتاج إلى 150 عاماً من العمل لشراء شقة صغيرة، و600 عام لامتلاك وحدة في المدن الذكية.

الدولة تراجعت عن دورها في توفير الإسكان الشعبي

ودعا أستاذ الهندسة المدنية وخبير الإسكان، ممدوح حمزة، إلى مراجعة جذريّة لفلسفة الإسكان الحالية، التي تخلت تدريجياً عن دورها الاجتماعي وتحولت إلى مطور عقاري ينافس القطاع الخاص في الفئات العليا، تاركة محدودي الدخل أمام سوق لا يملكون القدرة على دخوله، مؤكدا أن الأولوية يجب أن تعود للإسكان الشعبي والإيجار منخفض التكلفة، مشيراً إلى أن ملايين الوحدات القائمة يمكن إعادة توجيهها بنظام الإيجار المدعوم بدلاً من ضخ استثمارات ضخمة في أصول قد تبقى شاغرة، وشدد على ضرورة معاملة السكن باعتباره خدمة عامة كالتعليم والصحة.

دولة تبني مساكن لا تتناسب مع إمكانيات شعبها

في المقابل، يشكو المواطنون من مشاكل فنية جوهرية في المشروعات القائمة، متمثلة بسوء التشطيبات، وتأخر التسليم لمدد تراوح بين سنتين إلى خمس سنوات، فضلاً عن عيوب في التأسيس والبنية التحتية، حتى في المشروعات التي تصنف “فوق متوسطة” مثل مشروع جنة، الذي يبدأ سعر المتر فيه بنحو 19,900 جنيه, وبينما تقدر غرفة المطورين العقاريين احتياجات السوق بمليون وحدة سنوياً، يتركز 80% من المنفذ حالياً في الفئات المتوسطة والفاخرة، ما يضع الدولة أمام تساؤل استراتيجي: هل تبني مدناً تناسب احتياجات سكانها، أم تبني مدناً لا يملك أغلب المصريين سوى مشاهدة أضوائها من بعيد؟

*بعد تقارير حقوقية دولية كشفت الأوضاع الكارثية لغرف الحجز “أمير رمزي” يتحدث عن “محابيس” لا عن “سجانين”

فضل المستشار أمير رمزي، رئيس محكمة الجنايات وشقيق الفنان هاني رمزي، أن يظل في الظل عند انتقاده وضعا عاما، لم يكن الأول في تناوله ولن يكون الأخير في ظل أوضاع لا إنسانية لغرف الحجز بأقسام الشرطة، بل يدعو إلى “تطوير” الغرف وتحسين أوضاعها الإنسانية، لا الحقوقية مطالبًا بتقليل مدة الاحتجاز بها والتوسع في إجراءات التهوية والرعاية والنظافة لمنع انتشار العدوى بين المحابيس.

وأمير رمزي وشقيقه الممثل هاني رمزي يمتلكان مع شقيقهما الثالث إيهاب أكبر مول في محافظة المنيا، يدرّ على العائلة الملايين شهريًا، بالإضافة إلى مؤسسة “راعي مصر” التي يديرها هو وأخوه أمير، ويجمعون من خلال الحملات التي ينظمونها في الولايات المتحدة وكندا ملايين الدولارات.

ويخرج الممثل ليضحك على المصريين ويقول: “عليّ أقساط”، من أجل التمويه على الملايين التي تدخل للمؤسسة، وينفقون القليل على الفقراء والمساكين .

الكاتب محمد إلهامي @melhamy علق على ظهور المستشار أمير رمزي كواحد من أفراد العائلة التي عملت بجد في تشويه مرسي ودعم السيسي وأنه رجل قانون كما هو واضح، معتبرا أن مطالباته عن “المحابيس” تحمل جانبًا من “خيانة القانون، وكيف يتحول الثائر أيام مرسي إلى متسول مهذب أيام السيسي“.

ويوضح “أنتج المصريون قديما نكتة مشهورة، عن الرئيس الذي قرر التنكيل بالشعب، فوضع كمين شرطة في الطرق المهمة، فقط من أجل أن كل مواطن يمرّ من الطريق يتلقى صفعة على قفاه!!.. وبعد أن تضايق الناس وتذمروا، انبعث منهم (ثائر) يصرخ بأن هذا ظلم، وتعطيل لمصالح الناس، و… و… و… إلخ!.. فسأله الشرطي: ماذا تريد؟ فقال وهو ثائر: أريد زيادة عدد الشرطة لتتم عملية الصفع بشكل أسرع ولا تتعطل مصالحنا!!.. ترى هل كان اسمه: أمير رمزي؟!!

https://x.com/melhamy/status/2054181704785412464

وبالمقابل يرى الحقوقي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 أن “رمزي أثار موضوعًا خطيرًا “حيث” مقابر الحجز القذرة في أقسام الشرطة التي يُحشر عشرات المحتجزين في غرفة لا تتجاوز بضعة أمتار لقتلهم بالبطيء  ونشر كافة الأمراض المهلكة بينهم واستغلال ذلك من المسجلين والبلطجية داخليًا ومن المخبرين والأمناء خارجيًا بتأجير نفس الهواء لمن يدفع!!”.

https://x.com/haythamabokhal1/status/2054045315972399243

وسبق “للمجلس القومي لحقوق الإنسان” أن أعد خطة لـ”تطوير أماكن الاحتجاز” مستندا إلى تقاريره السنوية وقد طالب المجلس مراراً بضرورة معالجة أزمة التكدس داخل غرف الحجز بالأقسام، وتحسين منظومة التهوية والخدمات الصحية، مشدداً على ضرورة فصل المحتجزين احتياطياً عن المحكوم عليهم.

كما سبق أن طالب عدد من النواب (مثل أعضاء لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان) في دورات انعقاد مختلفة بزيادة المخصصات المالية لوزارة الداخلية الموجهة لتطوير وتوسعة مراكز الشرطة. واستندت هذه المطالب إلى ضرورة مواءمة غرف الحجز مع المعايير الدستورية التي تنص على أن “السجن دار إصلاح وتأهيل، ويخضع للإشراف القضائي، ويحظر فيه كل ما ينافي كرامة الإنسان”.

وأصدرت عدة منظمات حقوقية دراسات ومناشدات تطالب بـ “أنسنة” غرف الحجز، مؤكدة أن الأقسام ومراكز الشرطة هي أماكن احتجاز مؤقتة وليست سجونا مجهزة للإقامة الطويلة، مما يتطلب سرعة تطويرها لمواجهة حالات الاختناق، خاصة في فصل الصيف.

تقرير هيومن رايتس ووتش (تقرير 2025 و2026):

واعتبر التقرير أن المسجونين يعيشون ظروفا “مزرية” ووصفت المنظمة ظروف الاحتجاز بأنها “مزرية” (Dire) ومخالفة للمعايير الدولية، مشيرة إلى أن السجون ومراكز الشرطة تشهد انتهاكات منهجية.

ووثق التقرير حالات وفاة نتيجة الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية الكافية، وذكرت أن 44 محتجزاً على الأقل توفوا داخل أماكن الاحتجاز خلال عام 2025 وحده وفقاً لبيانات حقوقية.

وانتقدت المنظمة استخدام الحكومة للمراكز الجديدة (مثل وادي النطرون وبدر) في “حملات علاقات عامة” بينما تستمر ممارسات منع الزيارات عن المحامين والأهالي والعزل الانفرادي المطول.

تقارير منظمة العفو الدولية (2025 – 2026):

وركزت المنظمة على اكتظاظ غرف الحجز بالأقسام، وذكرت أن المحتجزين يتعرضون لظروف مهينة تشمل نقص التهوية والنظافة، خاصة في ظل استمرار الحبس الاحتياطي المطول.

ووثقت العفو الدولية في تقاريرها الصادرة في أوائل 2026 حالات تعرض فيها محتجزون للتعذيب وسوء المعاملة داخل مقار تابعة للأمن الوطني وأقسام الشرطة فور القبض عليهم.

وأشارت المنظمة إلى أن آلاف الأشخاص محبوسون احتياطياً في ظروف قاسية دون محاكمة، متجاوزين أحياناً المدد القانونية.

تقرير الخارجية الأمريكية (2023 – 2024):

ويُعد هذا التقرير مرجعاً دولياً مهماً أيضاً، وقد ذكر أن ظروف السجون في مصر “قاسية ومهددة للحياة” (Harsh and life-threatening) بسبب الاكتظاظ، وسوء التغذية، وانعدام الصرف الصحي، والإهمال الطبي الجسيم.

وركز التقرير على عدم السماح للمنظمات الدولية بزيارة السجون وأقسام الشرطة بشكل مستقل وأن أقسام الشرطة يُنظر إليها كأكثر الأماكن سوءاً لأنها غير مصممة للاحتجاز طويل الأمد، ومع ذلك يظل فيها المحتجزون لشهور و تعتبر المنظمات أن الوفيات في الاحتجاز نتيجة “هبوط حاد في الدورة الدموية” غالباً ما تخفي خلفها إهمالاً طبياً أو ظروف احتجاز غير آدمية (مثل شدة الحرارة والتكدس).

وهذه التقارير تُستخدم عادة كأدوات ضغط دولية، وتستند إليها المراجعات الدورية لمصر في الأمم المتحدة للمطالبة بتحسين الأوضاع تماشياً مع الدستور المصري والمعاهدات الدولية.

المواصفات الدستورية والقانونية لغرف الحجز

ووفق دستور الانقلاب 2014، وقانون تنظيم السجون، واتفاقيات حقوق الإنسان التي وقعت عليها مصر يضع ضمن القوانين واللوائح التنفيذية لوزارة الداخلية: (المادة 55 و56)

وتنص المادة 55 من على أن: “كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ويكون احتجازه في أماكن لائقة إنسانيًا وصحيًا…”

أما المادة 56 فتؤكد أن: “السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، ويحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر.”

والمواصفات اللائحية والصحية (طبقاً للقانون واللائحة) التي يمكن لأمير رمزي أن يطالب بها دون إحماء الطبلة تشمل:

    المساحة والقدرة الاستيعابية: يجب أن تتناسب مساحة الغرفة مع عدد المحتجزين، بحيث تمنع التكدس الذي يؤدي إلى الاختناق أو انتشار الأمراض.

    التهوية والإضاءة: اشتراط وجود منافذ كافية للتهوية الطبيعية (شبابيك محمية) وإضاءة كهربائية مناسبة، لضمان دخول الشمس وتجدد الهواء.

    المرافق الصحية: ضرورة وجود دورات مياه نظيفة ومنفصلة داخل غرف الحجز، مع توفير مصدر دائم للمياه الصالحة للشرب والاستخدام.

    النظافة والرعاية الطبية: الالتزام بتطهير الغرف دورياً، وتوفير وسيلة لاستدعاء المساعدة الطبية الفورية في حالات الطوارئ الصحية.

    الفصل القانوني: ضرورة فصل المحتجزين (خاصة في أقسام الشرطة) بناءً على نوع الجريمة والسن، ومنع اختلاط الصبية (الأحداث) بالبالغين، وفصل النساء تماماً في أماكن احتجاز مستقلة.

    تفتيش النيابة العامة: يحق لأعضاء النيابة العامة والقضاة دخول غرف الحجز في أي وقت دون إخطار مسبق للتأكد من مطابقتها للمواصفات القانونية وسماع شكاوى المحتجزين.

    المجلس القومي لحقوق الإنسان: يملك حق زيارة هذه الأماكن ورفع تقارير دورية عنها للمطالبة بتطوير ما هو غير لائق منها.

يُحظر دستورياً تواجد أي من الآتي في غرف الحجز؛ أي أدوات قد تُستخدم في الإيذاء البدني أو حرمان المحتجز من التواصل مع محاميه أو أهله والتواجد في غرف مظلمة تماماً أو معدومة التهوية (ما يُعرف بالزنازين الانفرادية غير القانونية).  أما عن الواقع فلا شيء من هذا يتحقق.

*هل يتحوّل “وقف الأمير عبد المنان” إلى أخطر صراع عقاري في تاريخ مصر الحديث؟

في تطور أثار صدمة واسعة داخل مصر، عاد إلى الواجهة ملف قانوني وتاريخي بالغ الحساسية يتعلق بما يُعرف بـ”وقف الأمير مصطفى عبد المنان”، وهو نزاع قديم يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول ملكية مدن ومناطق كاملة في دلتا مصر.

لا تتعلق القضية التي اشتعلت مجددًا خلال الأيام الماضية، بأراضٍ زراعية أو نزاعات عقارية عادية فقط، بل تشمل مناطق ضخمة تمتد من دمياط إلى رأس البر وبلطيم والبرلس ودمياط الجديدة، وهي مناطق أقامت عليها الدولة موانئ ومشروعات ومدنًا كاملة بمليارات الجنيهات على مدار عقود.

لكن جاءت المفاجأة الكبرى مع ظهور وثائق تاريخية تزعم أن هذه الأراضي تعود أصلًا إلى وقف قديم يعود للعصر المملوكي، وأن هيئة الأوقاف المصرية تملك الولاية القانونية عليها حتى اليوم.

من هو الأمير مصطفى عبد المنان؟

بحسب الرواية المتداولة، فإن الأمير مصطفى عبد المنان كان أحد أمراء العصر المملوكي، وقام قبل قرون بوقف مساحات شاسعة من الأراضي لصالح أعمال خيرية ودينية، وفق نظام “الوقف الإسلامي” الذي كان معمولًا به آنذاك.

وتقول وزارة الأوقاف إن هذه الأراضي تدخل ضمن وقف تاريخي يعود عمره إلى أكثر من 400 أو 600 سنة، ما يمنح الهيئة حق الإشراف والولاية عليها قانونيًا وشرعيًا.

لكن الأزمة الحقيقية بدأت عندما اصطدمت هذه الرواية بأحكام قضائية مصرية قديمة شككت أصلًا في صحة الوقف وحدوده ووجوده الفعلي على الأرض.

القضاء المصري شكّك في الوقف

بحسب ما يتم تداوله في الوثائق والأحكام القضائية، فإن محاكم مصرية عليا سبق أن اعتبرت أن الوقف لم يثبت بشكل قاطع على أرض الواقع، وأن حدوده الجغرافية غير واضحة، كما أنه لم يظهر بصورة دقيقة في دفاتر المساحة القديمة أو الحديثة.

وتستند هذه الأحكام إلى غياب مستندات حاسمة تحدد بدقة الأراضي التي يشملها الوقف، وهو ما جعل الملف يتراجع لسنوات طويلة.

لكن الملف عاد للاشتعال فجأة بعد تحرك رسمي من هيئة الأوقاف لوقف مزاد سكني في محافظة دمياط، تلاه منشور رسمي يجمّد التصرفات في الأراضي محل النزاع، الأمر الذي أثار حالة من القلق والغضب بين السكان والمستثمرين.

420 ألف فدان تحت الجدل

الحديث هنا لا يدور عن مساحات صغيرة. فوفق الروايات المتداولة، فإن النزاع قد يشمل ما يقارب 420 ألف فدان، إضافة إلى مدن ومشروعات قائمة بالفعل منذ عشرات السنين، وهو ما يجعل القضية واحدة من أكبر قضايا الملكية العقارية في تاريخ مصر الحديث.

وتبرز هنا مخاوف حقيقية لدى المواطنين من احتمالات تعقيد أوضاع الملكية، خاصة في مناطق شهدت توسعًا عمرانيًا واستثماريًا ضخماً خلال العقود الأخيرة.

لماذا يثير الملف كل هذا الجدل؟

السبب لا يتعلق فقط بالأراضي، بل بثروة الأوقاف نفسها. فـ”أموال الأوقاف” تُعد واحدة من أكبر الثروات العقارية والاقتصادية في مصر، وقد خُصصت تاريخيًا لتمويل المساجد، والأزهر، والمستشفيات، والطلاب، والأعمال الخيرية.

وبحكم طبيعتها الشرعية، لا يجوز قانونيًا أو دينيًا التصرف فيها أو ضمها مباشرة إلى ميزانية الدولة. لهذا يرى كثير من المراقبين أن إعادة فتح هذا الملف الآن قد تتجاوز مجرد النزاع القانوني، لتتحول إلى معركة أكبر تتعلق بمستقبل أصول الأوقاف وثرواتها الضخمة.

هل يجري تمهيد الرأي العام؟

وسط تصاعد الجدل، ظهرت تفسيرات سياسية تعتبر أن إثارة القضية بهذا الشكل قد تهدف إلى وضع هيئة الأوقاف في مواجهة مباشرة مع المواطنين، عبر تصويرها كجهة تهدد استقرار الملكيات والمساكن.

وبحسب هذا الطرح، فإن خلق حالة غضب شعبي ضد الأوقاف قد يُستخدم لاحقًا لتبرير تدخل أوسع من الدولة للسيطرة على أصول الهيئة أو إعادة هيكلتها بالكامل.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه مصر ضغوطًا اقتصادية حادة، مع توسع عمليات بيع الأصول العامة والأراضي الساحلية وشركات القطاع العام خلال السنوات الأخيرة.

صراع يتجاوز العقارات

القضية اليوم لم تعد مجرد خلاف حول وثيقة تاريخية أو نزاع حدودي قديم، بل تحولت إلى ملف يمسّ:

  • الملكية العقارية
  • الثروة الوقفية
  • صلاحيات الدولة
  • مستقبل الأوقاف الإسلامية
  • العلاقة بين المواطنين والمؤسسات الدينية

ولهذا ينظر كثيرون إلى “وقف الأمير مصطفى عبد المنان” باعتباره واحدًا من أخطر الملفات الصامتة التي انفجرت داخل مصر في السنوات الأخيرة.

*انتخابات نادي القضاة: منافسة بين حكوميين ومستقلين ومطالبين بإحياء دوره التاريخي

وسط تغطية إعلامية متواضعة، تمضي انتخابات نادي القضاة قدمًا، بعد 6 أشهر من حكم قضائي بوقف إجرائها لمخالفات إجرائية، في معركة قادمة يعتبرها قضاة أنها منافسة على استقلال ناديهم، وحدود علاقته بالسلطة التنفيذية، حسبما رصد تقرير لمنصة “متصدقش

 وأُغلق باب الترشيح في الانتخابات يوم 5 مايو 2026 على أن تُجرى في يونيو 2026، ووصف قضاة أجواء الانتخابات بأنها تشهد “حالة استقطاب غير مسبوقة” بين ما يصفه قضاة بـ”مرشح الدولة” ومرشح “محسوب على تيار الاستقلال ومن المطالبين بإعادة إحياء الدور التاريخي للنادي

ويتنافس على مقعدي الرئيس، القاضي محمد رفعت جبر، المدعوم من قضاة محسوبين على “تيار الاستقلال”، في مواجهة مساعد وزير العدل لشؤون أبنية المحاكم والشهر العقاري، والرئيس بمحكمة استئناف القاهرة القاضي ربيع قاسم الذي استقال من منصبه عقب ترشحه، وهو مدعوم من دوائر نافذة داخل الوزارة، وفقًا لـ7 مصادر قضائية كما يتنافس مرشح آخر ليس لديه قائمة انتخابية هو القاضي محمد الذهبي.

وتأتي الانتخابات بعد أشهر من الأزمة التي اندلعت وسط القضاة، على خلفية قرار كانت الرئاسة بصدد إعداده لإسناد الترقيات والتعيينات بالنيابة العامة والقضاء إلى الأكاديمية العسكرية.

وهو ما اعترض عليه نادي القضاة، قبل الوصول إلى اتفاق لإبقاء الوضع كما هو عليه بعد مفاوضات بين شيوخ القضاة، وأعضاء من الحكومة، وبعض ممثلي السلطة التنفيذية.

وتشهد انتخابات التجديد الكلي لنادي قضاة مصر، المقرر انعقادها يوم 26 يونيو 2026، منافسة واسعة على مختلف المقاعد، في ظل تقدم 67 مرشحًا بأوراق ترشحهم.

كما يتنافس 6 مرشحين على مقعد المستشارين المتقاعدين، و27 مرشحًا على مقاعد المستشارين، و17 مرشحًا على مقاعد رؤساء المحاكم والقضاة، إضافة إلى 14 مرشحًا على مقاعد النيابة العامة، وتشرف على العملية الانتخابية لجنة قضائية برئاسة المستشار هاني عيد، والتي أكدت التزامها بكافة الضوابط المنظمة للعملية الانتخابية وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص.

كواليس انتخابات نادي القضاة

وتم تعيين القاضي ربيع قاسم المرشح الحكومي لرئاسة نادي القضاة في “وزارة العدل” عام 2020، خلال ولاية المستشار عمر مروان، وزير العدل الأسبق، والذي يشغل حاليًا منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية.

وتمسك مروان، حتى بعد مغادرته حقيبة العدل، ببقاء ربيع قاسم في موقعه داخل الوزارة؛ إذ استمر في منصبه خلال ولاية الوزيرين التاليين، المستشار عدنان فنحري، ثم المستشار محمود حلمي الشريف، وسط ما تصفه المصادر بـ”ثقة دوائر الدولةفيه.

وعقب تقدم قاسم بأوراق الترشح لرئاسة نادي القضاة، تقدم باعتذارٍ عن الاستمرار في منصبه بـ”العدل”، في خطوة قال مقربون منه إنها جاءت تجنبًا لأي حديث عن تضارب مصالح أو استغلال للمنصب التنفيذي في العملية الانتخابية.

غير أن هذه الخطوة لم تمنع استمرار الجدل داخل الأوساط القضائية بشأن طبيعة الدعم الذي يحظى به المرشح.

ووفق روايات متطابقة تداولها قضاة داخل محاكم مختلفة، فإن حالة من التعبئة غير المسبوقة شهدتها بعض الجهات القضائية عقب فتح باب الترشح، وسط “تعليمات مباشرةصدرت من دوائر داخل وزارة العدل لقضاة المحاكم وبعض دوائر التفتيش القضائي وأعضاء النيابة العامة، والقيادات الإدارية بـ”العدل” لدعم المستشار ربيع قاسم.

ويقول قضاة إن الأجواء الحالية تختلف جذريًا عن دورات انتخابية سابقة كان التنافس فيها أكثر استقلالًا، فيما يرى آخرون أن الدولة باتت تنظر إلى نادي القضاة باعتباره مساحة ينبغي ضبط إيقاعها سياسيًا، لا سيما بعد سنوات من التوتر التاريخي بين بعض رموز النادي والسلطة التنفيذية.

ومن بين الوقائع التي أثارت الانتباه داخل المشهد الانتخابي، قرار رئيس نادي القضاة الحالي المستشار أبو الحسين فتحي قايد الانسحاب من سباق الترشح، رغم أنه كان من أوائل الأسماء التي أعلنت نيتها خوض الانتخابات قبل تأجيلها في ديسمبر 2025.

وبحسب المصادر، فإن قرار الانسحاب جاء عقب اتضاح حجم الدعم من النظام الذي يحظى به ربيع قاسم داخل دوائر رسمية، ما دفع بعض الأسماء التقليدية إلى تجنب الدخول في تلك المواجهة الانتخابية.

رشاوى انتخابية

لا يتعلق الجدل الحالي بالأشخاص فقط، بل يمتد – بصورة أعمق – إلى طبيعة الدور الذي يفترض أن يؤديه نادي القضاة خلال المرحلة المقبلة، فعدد كبير من القضاة يعتبر أن النادي شهد خلال السنوات الأخيرة تراجعًا واضحًا في حضوره وتأثيره في الملفات الكبرى المرتبطة باستقلال السلطة القضائية والأوضاع المهنية للقضاة.

ويتحدث القضاة عن شعور متزايد بأن النادي تحول تدريجيًا إلى كيان خدمي يركز على الرحلات والإسكان والخدمات الاجتماعية، بدلًا من لعب دوره التقليدي كمنصة للدفاع عن استقلال القضاء والتعبير عن مطالب القضاة.

ويستعيد بعض القضاة في هذا السياق التاريخ الطويل للنادي، الذي لعب أدوارًا بارزة في محطات سياسية وقضائية فارقة، وكان ينظر إليه باعتباره أحد أهم الأصوات المدافعة عن استقلال السلطة القضائية في مصر.

ولكن السنوات الأخيرة – بحسب آراء متداولة داخل الوسط القضائي – شهدت انكماشًا تدريجيًا لهذا الدور، في ظل تحولات سياسية وتشريعية أوسع طالت بنية المؤسسات القضائية وآليات إدارتها.

وتذهب بعض الدوائر القضائية إلى توصيف أكثر حدة يعتبر التركيز على الامتيازات والخدمات نوعًا من “الرشاوى الانتخابية السياسية” الموجهة للقضاة مقابل القبول بإفراغ النادي من مضمونه التاريخي.

ويرى أصحاب هذا الاتجاه أن الحديث المكثف عن الشقق والمصايف والخدمات الاجتماعية الذي يروج له القاضي ربيع قاسم في برنامجه الانتخابي يجري توظيفه لصرف الأنظار عن القضايا الجوهرية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية.

ملفات شائكة على طاولة الانتخابات

وتدور داخل أروقة القضاء نقاشات واسعة حول عدد من الملفات الحساسة التي يرى القضاة أنها تمثل جوهر الأزمة الحالية.

من أبرز هذه الملفات، الجدل المتعلق بآليات التعيين والترقي داخل الهيئات القضائية، بعد تصاعد الحديث خلال الأشهر الماضية، عن نقل هذا الأمر إلى الأكاديمية العسكرية.

كما تبرز أزمة الأوضاع المالية للقضاة، في ظل شكاوى متزايدة من تراجع القدرة الشرائية للرواتب والبدلات مقارنة بمعدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويتحدث قضاة أيضًا عن شكواهم من وجوب الخضوع لدورات في الأكاديمية العسكرية وتجاوزها كشرط رئيسي للترقيات.

وبحسب قضاة تحدثوا إلى “متصدقش”، فإن قطاعًا واسعًا داخل الجمعية العمومية للنادي كان ينتظر من المرشحين، خصوصًا المرشح الأوفر حظًا، إعلان مواقف واضحة تجاه هذه الملفات.

إلا أن تصريحات ربيع قاسم ركزت بصورة أساسية – وفق متابعين – على الجانب الخدمي، ويرى معارضوه أن هذا الطرح يعكس توجهًا لتقليص دور النادي وتحويله إلى مؤسسة خدمات فقط.

ويوضح أحد رموز تيار الاستقلال أن ما يسمعه من قضاة وزملاء سابقين، وما يلمسه من أجواء داخل الوسط القضائي، يشير إلى أن منافس قاسم القاضي محمد رفعت “أصبح بالنسبة لكثيرين النغمة التي يبحث عنها القضاة

ويضيف: “لا أستطيع أن أقول إن هناك تيار استقلال بشكل تنظيمي يقف خلفه، لكن الواضح أن هناك حالة أوسع من مجرد تيار، حالة مرتبطة برغبة القضاة في التعبير عن أنفسهم بوضوح، واستعادة مكانتهم وهيبتهم ودورهم

ويُقدَّر نائب رئيس محكمة النقض السابق أن القضاة “يبحثون اليوم عن من يطالب بحقوقهم واستقلالهم، وعمن يعيد للنادي دوره التاريخي”، مشددًا على أن نادي القضاةلم يُنشأ في الأصل ليكون مجرد نادٍ اجتماعي، وإنما أُنشئ تاريخيًا للدفاع عن استقلال القضاء وحماية القضاة من أي تغول أو هيمنة

واستعاد المصدر الخلفية التاريخية لتأسيس نادي القضاة، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء النادي ارتبطت منذ البداية بمسألة استقلال القضاء المصري، خاصة في أعقاب إنهاء نظام القضاء المختلط، موضحًا أن القوى الأجنبية آنذاك كانت تشترط وجود مؤسسة مستقلة تمثل القضاة وتحميهم من أي تأثير حكومي، حتى تطمئن إلى انتقال التقاضي إلى المحاكم الوطنية المصرية.

المرشح المستقل ومستقبل النادي

ويخوض القاضي محمد رفعت جبر الانتخابات بقائمة انتخابية تضم شخصيات قضائية لها ثقلها مثل رئيس الاستئناف الأسبق القاضي عاصم عبد الحميد نصر والرئيسين بمحكمة الاستئناف القاضي حسين الصاوي والقاضي حسام محمود سليمان.

وذلك وسط دعم كبير من قطاع كبير من القضاة المستقلين الذين يرون في ترشحه فرصة لإعادة الاعتبار للدور التقليدي للنادي.

كما حظي جبر بتأييد داخل أوساط يصفها قضاة بـ”تيار الاستقلال”، وهو تيار غير منظم بصورة رسمية، لكنه يضم قضاة يطالبون بأن يكون للنادي موقف أكثر وضوحًا تجاه القضايا المتعلقة باستقلال القضاء والأوضاع المهنية، بخلاف ما يحظى به من التفاف ضخم من القضاة عمومًا.

ويقول مؤيدو رفعت – بحسب المصادر القضائية – إن المعركة الحالية لا تتعلق بمجرد فوز شخص بمنصب الرئيس، بل بمستقبل النادي ذاته: هل يظل كيانًا مهنيًا مستقلًا له صوت وتأثير، أم يتحول إلى مؤسسة خدمية بلا حضور حقيقي في القضايا الكبرى؟

ويعتبر هؤلاء أن الانتخابات الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة القضاة على الحفاظ على ما تبقى من استقلالية النادي في مواجهة ما يصفونه بمحاولات “تدجينه” أو إخضاعه بالكامل للتوازنات الرسمية.

*ارتفاع مخيف في أعداد الكلاب الضالة وهجماتهم تهدد حياة المصريين

حذرت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب برئاسة النائب محمود شعراوي من تزايد انتشار الكلاب الضالة في شوارع القاهرة والمحافظات الأخرى، مشيرة إلى وقوع نحو 1.4 مليون حالة عقر سنويًا، وسط تسجيل وفاة 3 أطفال وإصابة آخرين بجروح خطيرة خلال الأشهر الأخيرة وطالبت بسرعة تنفيذ خطط التعقيم والإيواء والحد من التفشي.

وتكشف الأرقام الرسمية والبرلمانية عن تفاقم أزمة الكلاب الضالة منذ عام 2011 بعد توقف بعض الجهات عن التعامل مع الملف بشكل منتظم، في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة في تجاهل المشكلات الأساسية مثل تراكم القمامة والإهمال البيئي، ما يعرض المواطنين، وخصوصًا الأطفال، لمخاطر جسيمة يوميًا ويعكس فشل السلطة في حماية حياة الناس.

تحركات البرلمان وخطورة الإهمال

تقدم النائب محمد زين الدين بطلب إحاطة إلى وزارة التنمية المحلية والبيئة طالب فيه بسرعة تنفيذ خطة محافظة القاهرة لمواجهة الكلاب الضالة، مؤكدًا استمرار المخاطر المتكررة التي تهدد المواطنين بسبب انتشارها بشكل واسع.

كما أشار زين الدين إلى تعرض عدد من الأطفال لحوادث عقر مؤخراً، ما أدى إلى إصابات بالغة، محذرًا من أن تكرار هذه الوقائع شبه اليومية يمثل تهديدًا حقيقيًا لحياة المصريين.

وأشار عضو مجلس النواب إلى ضرورة تكثيف الجهات البيطرية المختصة حملات التعامل مع الكلاب الضالة والتوسع في التعقيم والحد من التكاثر، مع الالتزام بالقوانين المنظمة لحيازة الحيوانات الخطرة دون اللجوء لوسائل عنيفة.

وأكد الخبير البيطري الدكتور شهاب عبدالحميد رئيس جمعية الرفق بالحيوان، أن مصر سجلت نحو 1.4 مليون حالة عقر سنويًا، وأن الكلاب الضالة تتكاثر بسرعة كبيرة حيث تلد الأنثى مرتين سنويًا بإجمالي قد يصل إلى 21 جروًا، مشددًا على ضرورة التحرك السريع للسيطرة على الأزمة.

ارتفاع الأعداد وأثر القمامة على انتشار الكلاب

وأوضح النائب محمد إسماعيل أن تقديرات عدد الكلاب الضالة تتراوح بين 12 و40 مليون كلب، محذرًا من أن الوضع الحالي يفاقم خطر الهجمات على الأطفال،مشيرًا  أن انتشار القمامة في الشوارع ساهم في تفاقم الأزمة، لأن الكلاب الضالة تعتمد على المخلفات والحيوانات النافقة كمصدر غذاء، ما أدى إلى إصابة عدد منها بالسعار.

كما شدد عضو مجلس النواب على ضرورة تحسين منظومة النظافة وإعادة تدوير القمامة كجزء أساسي من الحل، داعيًا الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني للمشاركة في إنشاء مراكز إيواء “شلاتر” لأن الإمكانات الحكومية الحالية غير كافية.

وأكدت الناشطة براء المطيعي أن الرحمة مسؤولية مشتركة بين الإنسان والحيوان، مشيرة إلى أن حماية حياة المواطنين يجب أن تكون أولوية دون إهمال حقوق الحيوان، وأن الحلول تعتمد على إدارة علمية وتنسيق بين الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية.

التعقيم والإيواء حلول عاجلة رغم تكلفتها

قال الدكتور شهاب الدين عثمان رئيس جمعية الرفق بالحيوان إن التعقيم يمثل وسيلة مهمة للحد من انتشار الكلاب الضالة لكنه وحده لا يكفي، مشيرًا إلى أن مواجهة الظاهرة تتطلب منظومة متكاملة تشمل التوعية والتنظيم والتعامل العلمي طويل المدى.

كما أشار عثمان إلى نقص الأمصال وارتفاع تكلفة برامج التعقيم، داعيًا إلى توسيع برامج التطعيم وإنشاء مراكز مخصصة للرعاية والإيواء، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية والقوانين المنظمة للتعامل مع الحيوانات.

وأكدت المطيعي أن الجمعيات الأهلية تعمل تحت رقابة الدولة وبالتنسيق مع الجهات البيطرية والتنفيذية، إلى جانب جهود المتطوعين في التعامل مع الحالات الطارئة في الشوارع، محذرة من أن استمرار الحكومة في الإهمال سيضاعف الخسائر البشرية ويزيد من خطورة الوضع.

وشدد الخبراء على أن الحلول الجزئية التي تركز فقط على القتل أو الإهمال لن توقف تفاقم الأزمة، وأن المطلوب هو خطة علمية متكاملة تشمل النظافة، التعقيم، التوعية، والإيواء، لضمان حماية حياة المواطنين والحد من المعاناة البشرية.

واخيرا توضح التحركات البرلمانية الأخيرة والأرقام الرسمية أن أزمة الكلاب الضالة لم تعد مجرد مشكلة بيطرية بل أصبحت تهديدًا يوميًا لحياة المصريين، وأن استمرار تجاهل الحكومة للملف البيئي والخدماتي يعكس فشلًا واضحًا في إدارة الشؤون العامة ويزيد من معاناة الأطفال والمواطنين البسطاء، بينما الحلول العلمية والإنسانية تبقى تحت رحمة صمت السلطات.

عن Admin