
السيسي يربط علاوات المعلمين باجتياز دورات عسكرية.. الاثنين 7 سبتمبر 2026.. 11 مليون مصري من المتقاعدين يعيشون على 33 دولارا شهرياِ
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*وفاة شقيق الإعلامي محمد ناصر داخل محبسه بعد 8 سنوات من الاعتقال.. وناصر ينعاه عبر صفحته
أعلن الإعلامي محمد ناصر، اليوم الاثنين، وفاة شقيقه محمد علاء الدين عبد العظيم داخل محبسه في مصر، بعد نحو 8 سنوات من القبض عليه واحتجازه منذ عام 2018، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن ملابسات الوفاة والظروف الصحية التي عاشها خلال فترة سجنه.
ونشر محمد ناصر خبر وفاة شقيقه عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، معلنًا رحيله بعد سنوات قضاها داخل السجن، في وقت جرى فيه تداول روايات بشأن تعرضه لأزمة صحية قبل وفاته.
ويمكن الاطلاع على إعلان محمد ناصر بشأن وفاة شقيقه عبر منشوره على صفحته الرسمية:
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، توفي محمد علاء الدين عبد العظيم داخل سجن المنيا، وسط حديث عن تعرضه لأزمة قلبية وتدهور حالته الصحية قبل الوفاة. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي مفصل يوضح السبب الطبي النهائي للوفاة أو تسلسل الإجراءات التي اتُخذت للتعامل مع حالته.
وتعود بداية قضية محمد علاء الدين عبد العظيم إلى فبراير 2018، عندما ألقت الأجهزة الأمنية في بني سويف القبض عليه. وكان يبلغ من العمر آنذاك 56 عامًا، ويعمل رئيس حركة بشركة أتوبيس الوجه القبلي، ويقيم بمركز الفشن بمحافظة بني سويف.
وبدأت الواقعة، وفق التفاصيل المنشورة في ذلك الوقت، بمحضر في قسم بني سويف على خلفية اتهامات منسوبة إليه بالتهكم والإسقاط على مؤسسات الدولة أمام المواطنين أثناء وجوده في موقف أتوبيس النقل العام بشارع صلاح سالم في بني سويف.
وتضمنت القضية كذلك اتهامًا من أحد أفراد الشرطة لعبد العظيم بالسب والقذف خلال محاولة إثنائه عما نُسب إليه من تصريحات، فيما أنكر شقيق محمد ناصر الواقعة محل البلاغ خلال التحقيقات. وقررت النيابة العامة آنذاك حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
واستمر محمد علاء الدين عبد العظيم رهن الاحتجاز خلال السنوات التالية، حتى إعلان وفاته في سبتمبر 2026، بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على واقعة القبض عليه.
وتداولت جهات حقوقية رواية تفيد بأن الحالة الصحية لعبد العظيم تدهورت داخل محبسه، وأنه كان يعاني من مشكلات في القلب، فيما أثيرت اتهامات بشأن تأخر التدخل الطبي عقب تعرضه لأزمة صحية داخل السجن.
كما جرى تداول معلومات تفيد بأن محتجزين حاولوا طلب المساعدة بعد تدهور حالته، وسط مطالبات بالكشف عن توقيت بدء الأزمة الصحية، والمدة التي استغرقتها الاستجابة لها، وطبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها قبل إعلان وفاته.
ولا توجد حتى الآن معلومات رسمية تفصيلية تسمح بالجزم بصحة الاتهامات المتعلقة بالتأخر في إسعافه، كما لم تُعلن نتائج فحص طبي أو تحقيق رسمي يحدد بصورة نهائية ملابسات الوفاة، ولذلك تظل هذه التفاصيل في إطار الروايات المتداولة لحين صدور توضيح رسمي.
وتعيد وفاة شقيق محمد ناصر إلى الواجهة ملف الأوضاع الصحية للمحتجزين، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وضرورة توفير التدخل الطبي السريع في الحالات الطارئة داخل أماكن الاحتجاز.
كما أثارت الواقعة مطالبات بالكشف عن الظروف الكاملة التي سبقت وفاة محمد علاء الدين عبد العظيم، وبيان حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة، والإجراءات الطبية التي اتُخذت معه، وصولًا إلى تحديد السبب النهائي للوفاة.
ويُعد إعلان محمد ناصر عبر صفحته الرسمية أول إعلان مباشر من أسرة المتوفى بشأن رحيله، فيما يُنتظر صدور معلومات رسمية أكثر تفصيلًا حول ملابسات الوفاة والإجراءات المتعلقة بتسليم الجثمان وأسباب الوفاة المثبتة طبيًا.
*غضب الوراق يرغم الأمن على التفاوض خشية امتداد الاحتجاجات
كشف انتقال أجهزة الأمن من المواجهة المفتوحة إلى التفاوض مع أهالي جزيرة الوراق أن غضب السكان فرض كلفة جديدة على السلطة، وأجبرها على حساب خطر إشعال احتجاجات تتجاوز حدود الجزيرة إلى أنحاء مصر.
وأظهر الفيديو المتداول أن النظام لم يعد مطمئنًا إلى قدرته على انتزاع البيوت بالقوة من دون رد شعبي، بعدما صار المواطن المدافع عن أرضه صورة مكثفة لبلد أنهكته المصادرات والغلاء والقمع.
الحشد يفرض التفاوض
وفي أحدث تطور، وافقت مجموعة باقون في جزيرة الوراق على جولة تفاوض جديدة، عقب تواصل مسؤولين في جهاز الأمن الوطني وطرح تصور يسمح نظريًا ببقاء جميع السكان داخل الجزيرة بلا تهجير.
وبحسب ثلاثة أعضاء مؤسسين تحدثوا للمنصة، جاء القبول بعد اجتماع حضره أكثر من 1000 شخص، بما أكد أن القرار لم يعد قابلًا للفرض الأمني بعيدًا عن أصحاب البيوت والأراضي مطلقًا.
كما يعكس حضور هذا العدد الكبير قدرة الأهالي على التنظيم وصياغة موقف جماعي، وهي قدرة تدرك السلطة أن قمعها قد يحول نزاع الملكية إلى عنوان جامع لكل صاحب حق ضائع.
ومن ثم، تبدو المفاوضات محاولة لامتصاص الغضب قبل أن يتسع، أكثر من كونها مراجعة كاملة لمشروع استثماري ظل سنوات يعتمد الحصار ومنع البناء والضغط المتواصل لدفع السكان نحو الرحيل القسري.
غير أن العرض الجديد يفرّق بين الكتلة السكنية والمناطق المتناثرة، ويمنح سكان الأخيرة بدائل تشمل مساكن خارج الجزيرة أو شققًا بالأبراج أو أراضي للبناء داخل المناطق التي تملكتها الدولة فعليًا.
لذلك يتمسك الأهالي بمبدأ بيت مقابل بيت داخل الجزيرة، لأن الخلاف لا يتعلق بسقف بديل فحسب، بل بحق الأسر الممتدة في مجتمعها وأرضها ونمط حياتها الذي صنعته أجيال متعاقبة هناك.
وفي المقابل، سبق أن حاصرت الشرطة مداخل الجزيرة ومنعت دخول مواد البناء، بينما فجرت محاولة مصادرة سيارة واعتداءات منسوبة لضباط اشتباكات أسفرت عن إصابة اثنين من الأهالي خلال شهر أغسطس.
وعلاوة على ذلك، استعادت تلك المواجهات ذاكرة اقتحام يوليو 2017، حين قُتل سيد الغلبان برصاص الشرطة خلال حملة إزالة، لتظل الواقعة تحذيرًا دائمًا من الثمن المحتمل لأي اندفاع أمني جديد.
وبناء على ذلك، لم يعد اللجوء إلى القوة خيارًا بلا عواقب، فكل اعتداء موثق يمكن أن ينتشر فورًا ويحوّل مظلمة محلية إلى دليل إضافي على انحياز الدولة للمشروعات ضد أصحاب الحقوق.
كذلك تتزامن الأزمة مع ضيق معيشي واسع وتآكل الثقة في المؤسسات، وهو ما يجعل طرد أسرة من منزلها أكثر قابلية لاستدعاء غضب مصري عام يرى مصيره المحتمل في مصير الوراق.
ومن ناحية أخرى، حصر الأهالي مسيراتهم داخل المناطق السكنية وبعيدًا عن تمركزات الشرطة، بما عكس حرصًا واضحًا على منع الذريعة الأمنية، وأبقى المسؤولية كاملة على السلطة وحدها إذا اختارت التصعيد.
وبهذا الأسلوب، نجح السكان في الجمع بين الاحتجاج والتفاوض من موقع جماعي، بينما فشلت سنوات التضييق المستمر في تفكيك موقفهم أو تحويل الحصار المفروض عليهم إلى قبول صامت بالإخلاء القسري.
الملكية تفضح الإكراه
أما المحامي الحقوقي خالد علي، فنشر منذ بداية النزاع مستندات ملكية وشهادات تثبت حقوق السكان، ودحض رواية اعتبارهم معتدين، مؤكدًا أن مقاومتهم تتعلق بحقوق السكن والأمان والاستقرار الأسري المشروع كاملة.
ويرى علي أن محامي الجزيرة واجهوا سياسات تهجير قسري هدفت إلى دفع الأهالي لبيع أراضيهم ومنازلهم، وهي قراءة تفسر بوضوح لماذا لم تنجح السلطة في تقديم النزاع باعتباره إزالة تعديات.
إضافة إلى ذلك، تكشف الوثائق أن بعض الملكيات تعود إلى أجيال سابقة، بما يهدم محاولة اختزال السكان في صورة واضعي اليد، ويمنح رفضهم أساسًا قانونيًا راسخًا يتجاوز الشعارات والاحتجاجات العامة.
وفي السياق نفسه، وثقت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، التي أسسها الحقوقي المعارض جمال عيد، أن إجبار الأهالي على الإخلاء يمثل انتهاكًا للحق في السكن واعتداء واضحًا على الملكية الخاصة.
وأكد تقرير الشبكة أن الدولة لا تنتزع أمتارًا محدودة لطريق حيوي، بل تستهدف مئات أو آلاف المنازل لمصلحة مشروع استثماري، متسائلًا بحدة عمن يحمي المواطنين عندما تصبح الدولة نفسها خصمهم.
وفوق ذلك، أوصت الشبكة بوقف الإخلاء القسري وسحب القوات المحاصرة والسماح بدخول مواد البناء، وإنهاء الملاحقات الأمنية وفتح حوار حقيقي يقود إلى بدائل عادلة يقبلها السكان طوعًا دون ترهيب مطلقًا.
الإزالة توسع دائرة الغضب
أما المحامي الحقوقي المعارض مالك عدلي، فانتقد سياسة الإزالات الجبرية التي اتسعت في عهد السيسي، معتبرًا أن ذريعة المنفعة العامة هجرت عشرات الآلاف من السكان بمناطق حيوية وتاريخية مصرية عديدة.
وبالقياس إلى هذا المسار، تصبح الوراق اختبارًا لقدرة المجتمع على وقف تحويل التطوير إلى أداة اقتلاع، كما يصبح حذر الأجهزة الأمنية اعترافًا بأن الغضب المتراكم لم يعد مضمون الاحتواء بسهولة.
لهذا يخشى النظام أن تمنح صور أسرة تدافع عن بيتها شرعية فورية للاحتجاج، بخلاف سرديته المعتادة عن الفوضى، لأن القضية تمس حقًا يوميًا يفهمه ملايين المهددين بالهدم أو الإفقار معًا.
ومع ذلك، لا يكفي خفض الاحتكاك أو تقديم وعود شفهية لإغلاق الأزمة، فالأهالي يحتاجون ضمانات مكتوبة وملزمة تحفظ البقاء داخل الجزيرة، وتمنع استخدام التفاوض ستارًا لاستكمال نزع الملكية تدريجيًا لاحقًا.
وأخيرًا، فرض صمود الوراق على الأمن خطوة إلى الخلف، لكنه لم يُسقط الخطر، وستظل الجزيرة قنبلة غضب موقوتة ما دامت السلطة تعامل البيوت كأصول للبيع والمواطنين كعقبة أمام المستثمرين الأثرياء.
*عبدالرحمن القرضاوي خارج الإمارات بعد الإفراج عنه
أفادت مصادرنا بأن الشاعر والمعارض عبدالرحمن يوسف القرضاوي أفرج عنه، وأصبح خارج دولة الامارات بعد أيام من صدور عفو رئاسي إماراتي عنه.
ولم يتم الكشف عن المكان الذي توجه إليه عبدالرحمن القرضاوي بعد مغادرته الدولة الخليجية، في وقت لا تزال أسرته تترقب معرفة مزيد من التفاصيل بشأن وضعه والخطوات المقبلة.
عبدالرحمن القرضاوي خارج الامارات
وبحسب المصادر، فإنه أصبح بالفعل خارج الامارات، إلا أن مكان وجوده الحالي أو الجهة التي توجه إليها لم يتم الكشف عنها، فيما تواصل أسرته متابعة التطورات وسط حالة من الترقب.
ويأتي الإفراج عن القرضاوي، عقب الحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات وتغريمه 200 ألف درهم في قضية أمام محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية – دائرة الجرائم الإلكترونية.
وأصدرت أسرة عبدالرحمن القرضاوي، بيانًا أعربت فيه عن حمدها لله وشكرها لرئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على هذه الخطوة، وذلك بعد قضائه أكثر من عام وثمانية أشهر في السجن.
ووجّهت الأسرة شكرها الخاص للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مشيرة إلى أن تركيا بذلت جهودا حثيثة للإفراج عنه، إلى جانب تقديم الشكر لكل الدول والحكومات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والشخصيات التي ساهمت في قضيته.
قضية عبدالرحمن القرضاوي
وكانت قضية عبدالرحمن القرضاوي قد أثارت تحركات ومطالبات حقوقية دولية منذ توقيفه في لبنان عقب زيارة إلى سوريا، ثم نقله إلى الإمارات، وسط مخاوف حقوقية بشأن ظروف نقله ومصيره.
ومنذ العاشر من يناير 2025، تاريخ تسليمه من لبنان إلى الإمارات، لم تعلن السلطات الإماراتية بصورة رسمية مكان احتجازه أو وضعه القانوني قبل أن يتم الإعلان عن صدور عفو رئاسي عنه قبل أيام.
وأعربت الأسرة في بيانها عن سعادتها البالغة بالوصول إلى لحظة الإفراج عن عبدالرحمن القرضاوي وإنهاء معاناته، في حين لم يوضح البيان ما إذا كان القرضاوي قد غادر الأراضي الإماراتية بعد صدور العفو أم لا.
*إسرائيل تتحرك لدعم إثيوبيا ضد مصر في ملف سد النهضة
تحركت إسرائيل لدعم إثيوبيا في توقيت يتزامن مع أسابيع من التصعيد المصري في الخطاب تجاه أديس أبابا، على خلفية أزمة مياه النيل والمخاوف من تضرر حصة مصر المائية جراء عدم الاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة
تلك التحركات قلل وزير الخارجية الأسبق، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير محمد العرابي، من تداعياتها مشيراً إلى أنها «لن تنال ولن تغير» من مواقف مصر، بحسب تصريحات لـ«الشرق الأوسط».
دعم إسرائيلي ضد مصر
أكد السفير الإسرائيلي لدى إثيوبيا، أبراهام نغوسي، أن إسرائيل «ستواصل تعزيز دعمها لإثيوبيا، بهدف مساعدتها كي تصبح قوة اقتصادية رائدة في القارة الأفريقية
وأوضح السفير الإسرائيلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إثيوبية، «أن التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل من شأنه، أن يساعد أديس أبابا في الاعتماد على قدراتها الذاتية، والحفاظ على سيادتها، وتعزيز اقتصادها»، معرباً عن اعتقاده «أن هذا التعاون سيزداد قوة واستمراراً عبر الأجيال الجديدة
وذكر أن العلاقات بين الطرفين «تقوم على 4 محاور رئيسية، من بينها التعاون والدعم المتبادل في المحافل الدولية على أساس المصالح المشتركة، وتعزيز التعاون الحكومي بين البلدين، إضافة إلى توسيع نطاق الاستثمارات الخاصة».
ويؤكد العرابي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعاون بين إثيوبيا وإسرائيل ليس جديداً وهو قائم منذ مدة طويلة، وما نشهده حالياً من نشاط إثيوبي مكثف وتحركات نحو عدة أطراف دولية وإقليمية، يأتي في إطار محاولات تغطية أزماتها ومشكلاتها الداخلية، وسعياً لتعزيز موقفها والظهور بمظهر القوة الإقليمية الكبرى في أفريقيا، وهو ما يخالف الواقع الفعلي
ويؤكد «أن هذه السلوكيات والتوجهات السياسية للحكومة الإثيوبية تتناقض تماماً مع طبيعة وجود مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا؛ ما يتطلب إعادة التفكير والبحث في خيارات مختلفة خلال الفترة المقبلة بشأن ملاءمة استمرار مقر الاتحاد هناك
*”علي عبد الونيس” بين الترحّيل الغامض من تركيا والإخفاء القسري في نيجيريا ومصر و مخاوف حول مصيره
اختفى المواطن المصري علي محمد محمود عبد الونيس لأشهر طويلة في ظروف غامضة، بعدما غادر تركيا متجهًا إلى نيجيريا، قبل أن تتوالى المعلومات عن توقيفه ثم نقله إلى مصر وتسليمه للسلطات الانقلاب ، وسط غياب أي إعلان رسمي واضح بشأن ظروف احتجازه أو وضعه القانوني.
وبحسب رواية أسرته، فإن عبد الونيس، البالغ من العمر 35 عامًا، غادر تركيا في 19 أغسطس 2025، بعد إجبـاره على مغادرتها، متجهًا إلى نيجيريا، قبل أن ينقطع الاتصال به، وتبدأ رحلة طويلة من البحث عن مصيره، انتهت بظهوره بعد أشهر في مقطع مصور بثته وزارة الداخلية المصرية.
وتقول الأسرة: “إن علي كان قد عاش في تركيا لنحو ست سنوات بصورة قانونية، قبل أن يجد نفسه مضطرًا إلى مغادرة البلاد، تاركًا زوجته وطفله الذي لم يتجاوز عامه الثاني، خشية الملاحقة الأمنية”.
اختفاء بعد الوصول إلى نيجيريا
بحسب رواية الأسرة، تعرض عبد الونيس للتوقيف فور وصوله إلى نيجيريا، وانقطع الاتصال به منذ ذلك الوقت، قبل أن تتلقى الأسرة معلومات تفيد بتسليمه إلى السلطات الانقلاب في مطلع سبتمبر 2025.
وتقول زوجته، زينب عبد السلام: “إنها لم تكن تعرف مكان احتجازه أو ظروفه الصحية والنفسية، مشيرة إلى أن الأسرة تلقت شهادات من مصريين تفيد بوجوده لدى أجهزة الأمن المصرية وخضوعه لتحقيقات من جانب جهاز الأمن الوطني”.
وطوال تلك الفترة، لم تعلن سلطات الانقلاب، وفق ما تذكره الأسرة، بصورة واضحة عن مكان وجوده أو وضعه القانوني، بينما ظلت الاتصالات معه منقطعة.
وأثارت القضية مخاوف حقوقية، خصوصًا في ظل التحذيرات التي صدرت قبل أشهر من منظمات حقوقية دولية إلى السلطات النيجيرية من ترحيل عبد الونيس قسرًا إلى مصر، خشية تعرضه، بحسب تلك المنظمات، للتعذيب أو سوء المعاملة، في ظل ارتباط القضية باتهامات ذات طابع سياسي.
ظهور مفاجئ بعد أشهر من الاختفاء
في 29 مارس 2026، ظهر عبد الونيس في مقطع فيديو نشرته وزارة داخلية العسكر ، ووصفته الوزارة خلاله بأنه «إرهابي»، فيما تضمن الفيديو اعترافات وتهمًا نسبت إليه.
وبحسب ما يظهر في المقطع، كان عبد الونيس يتلو نصًا معدًا مسبقًا أمام الكاميرا، فيما ترى أسرته ومؤيدوه أن هذه الاعترافات لا يمكن التعامل معها باعتبارها دليلًا مستقلًا على ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه، خصوصًا بعد أشهر من الاختفاء وانقطاع الاتصال عنه.
وتقول الأسرة: “إن ظهور الفيديو لم يبدد الغموض المحيط بمصيره، بل طرح أسئلة جديدة حول مكان احتجازه خلال الأشهر السابقة، والظروف التي مر بها، وما إذا كان قد تمكن من التواصل مع محامٍ أو أسرته خلال فترة الاحتجاز”.
اتهامات بالتعذيب.. وغياب الشفافية
تتهم أسرة عبد الونيس الأجهزة الأمنية المصرية بإخفائه قسريًا وإخضاعه للتحقيق في ظروف غير معلنة، كما تعرب عن مخاوفها من تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة.
لكن هذه الاتهامات، شأنها شأن الروايات المتداولة حول ظروف احتجازه، تحتاج إلى تحقيق مستقل يسمح بالوصول إلى عبد الونيس ومحاميه وأسرته، ويكشف بصورة واضحة عن مكان احتجازه منذ توقيفه، والإجراءات القانونية التي اتخذت بحقه.
وتبقى إحدى أبرز علامات الاستفهام في القضية هي الفجوة الزمنية الطويلة بين اختفائه في نيجيريا وظهوره في مقطع وزارة الداخلية، وهي فترة تقول أسرته إنها لم تحصل خلالها على معلومات رسمية كافية بشأن مصيره.
من تركيا إلى نيجيريا.. ثم إلى مصر
تكتسب القضية جانبًا أكثر تعقيدًا؛ بسبب تسلسل الأحداث بين ثلاث دول.
فعبد الونيس أقام في تركيا لسنوات، قبل أن يغادرها متجهًا إلى نيجيريا في أغسطس 2025، وبعد توقيفه هناك، ظهرت معلومات عن نقله إلى مصر، بينما لم تكشف سلطات الانقلاب المصرية أو النيجيرية، بحسب الأسرة، بصورة تفصيلية عن الأساس القانوني الذي جرى بموجبه نقله أو تسليمه.
وهنا تبرز أسئلة تتعلق بالإجراءات القانونية التي سبقت عملية التسليم، وما إذا كان عبد الونيس قد مُنح حق الطعن أو الاستعانة بمحامٍ أو التواصل مع أسرته، وهي حقوق أساسية في أي إجراء يتعلق بالاحتجاز أو الترحيل أو التسليم بين الدول.
أسرة تنتظر إجابات
منذ اختفائه، تقول الأسرة: “إنها تعيش حالة من القلق المستمر، خصوصًا مع وجود طفل صغير لم يتجاوز عامه الثاني وقت مغادرة والده تركيا”.
وتطالب الأسرة بالكشف الكامل عن مكان احتجاز عبد الونيس ووضعه القانوني، والسماح له بالتواصل مع محاميه وأسرته، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب التحقيق في ملابسات اختفائه ونقله بين الدول الثلاث.
كما تطالب بالكشف عن الأساس القانوني للاتهامات الموجهة إليه، والأدلة التي تستند إليها، بدل الاكتفاء بمقاطع الاعترافات المصورة التي بثتها وزارة الداخلية.
قضية تتجاوز مصير شخص واحد
تضع قضية علي عبد الونيس أمام الرأي العام سلسلة من الأسئلة تتجاوز شخصه، وتتعلق بحدود الإجراءات القانونية التي ترافق عمليات الترحيل والتسليم، وبحقوق المصريين المطلوبين أو المتهمين في قضايا سياسية، وبمدى قدرة أسرهم ومحاميهم على معرفة أماكن احتجازهم والتواصل معهم.
وبين اختفائه في نيجيريا وظهوره المفاجئ في مقطع لوزارة الداخلية المصرية، تبقى أشهر طويلة بلا إجابات واضحة حول ما جرى خلالها.
أما بالنسبة إلى أسرته، فلا تزال القضية قبل كل شيء قصة أب غاب عن زوجته وطفله، ثم ظهر بعد أشهر وسط اتهامات رسمية لم تتحول، بالنسبة إليها، إلى إجابات عن السؤال الأهم: أين كان علي عبد الونيس طوال هذه الفترة، وما الذي جرى له؟
وتبقى مسؤولية السلطات المصرية والنيجيرية تقديم توضيحات رسمية بشأن ملابسات توقيفه وتسليمه، وضمان حقوقه القانونية، وكشف حقيقة ما تعرض له خلال فترة اختفائه.
* مركز الحق في الدواء : إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش جريمة وانتهاك لحقوق المرضى
حكومة الانقلاب تواصل اتخاذ القرارات العشوائية غير المبررة والتى تستهدف حرمان المرضى من الحصول على العلاج بل وتنغيص حياتهم وتعذيبهم من خلال إجبارهم على قطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام من أجل الدخول إلى عيادات المستشفيات دون اعتبار لكبار السن .
هذه السياسة المجرمة كانت الحلقة الآخيرة فيها إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش المواجهة لمحطة مترو الأنفاق فى وجه المرضى والمترددين على المستشفى وهو ما آثار حالة من الاستياء بين المرضى والأهالى.
كبار السن
كان المترددون على مستشفى الدمرداش قد طالبوا بضرورة إعادة النظر في قرار إغلاق البوابة، ومراعاة الظروف الصحية والإنسانية للمرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات التي تواجه صعوبة في الحركة.
كما تضمنت المطالب توفير عدد كافٍ من أفراد الأمن لتنظيم حركة المترددين، إلى جانب بحث إمكانية مد ساعات فتح البوابة، بما يضمن سهولة وصول المرضى إلى العيادات، ويحول دون تكرار المشاهد التي أثارت حالة من الاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي.
مواقع التواصل
من جانبه انتقد محمود فؤاد، رئيس المركز المصري للحق في الدواء، مشاهد تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي لعدد من المواطنين والمرضى أثناء محاولتهم تسلق إحدى بوابات مستشفيات جامعة عين شمس «الدمرداش»، بعد إغلاق البوابة المواجهة لمحطة مترو الأنفاق، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء بين المترددين على المستشفى.
وقال فؤاد، فى تصريحات صحفية إن قرار إغلاق البوابة جاء بشكل مفاجئ ودون إخطار مسبق للمرضى والمترددين، لافتاً إلى أن محطة المترو المجاورة للمستشفى تمثل وسيلة وصول أساسية لقطاع كبير من المرضى القادمين من مختلف المحافظات، إلى جانب الأطباء والعاملين بالمستشفى.
معاناة غير مبررة
وأوضح أن المترددين على مستشفيات الدمرداش يواجهون مشقة كبيرة منذ إغلاق بوابة «حديقة عرب المحمدي»، باعتبارها المدخل الأقرب إلى العيادات، مشيراً إلى أن المرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الحالات الصحية الصعبة، أصبحوا مطالبين بالسير لمسافات طويلة للوصول إلى البوابة الرئيسية المخصصة لدخول السيارات.
ووصف فؤاد الوضع الحالي بأنه يمثل معاناة غير مبررة للمرضى، مؤكداً أن الوصول إلى المستشفى للحصول على العلاج يجب ألا يتحول إلى رحلة شاقة، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى القادمين من مسافات بعيدة.
حركة الدخول والخروج
وأكد تفهمه لحرص إدارة جامعة عين شمس على تأمين المنشآت الطبية وتنظيم حركة الدخول والخروج، مشددا على ضرورة تحقيق التوازن بين متطلبات التأمين واحتياجات المرضى الإنسانية.
وقال فؤاد إن الحل، من وجهة نظره، لا يحتاج إلى إغلاق البوابة بشكل كامل، وإنما يمكن الإبقاء عليها مفتوحة مع زيادة أفراد الأمن وتنظيم حركة دخول وخروج المواطنين، بما يضمن تحقيق الهدف الأمني دون تحميل المرضى أعباء إضافية.
وانتقد ما وصفه بخلق أزمة كان من الممكن تفاديها من خلال إجراءات تنظيمية بسيطة، مشيراً إلى أن المشاهد المتداولة لتسلق المرضى والمواطنين للبوابة لا تليق بمكانة مستشفيات جامعة عين شمس، ولا تعكس حجم الخدمات الطبية التي تقدمها المؤسسة للمرضى.
وأكد فؤاد أن التعامل مع مثل هذه الأزمات يتطلب وضع المريض في مقدمة الأولويات، مع إيجاد حلول تجمع بين التأمين الجيد وسهولة وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية التي يحتاجون إليها.
*11 مليون مصري من المتقاعدين يعيشون على 33 دولارا شهريا
يعاني أكثر من 11 مليون مواطن مصري متقاعد، من انخفاض قيمة معاشاتهم التقاعدية التي لا تتجاوز 1755 جنيهاً، ما يعادل 33 دولاراً، أي أنهم لا يتقاضون سوى 22 % من الحد الأدنى للأجور، الذي يبلغ 8 آلاف جنيه شهريًا، حسب تقرير لموقع “القدس العربي”.
هذا “التفاوت المجحف”، حسب دراسة للمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، “يفرض على المتقاعدين مواجهة تكاليف معيشية موحدة بأقل من ربع الدخل المتاح للعامل، حيث يضطر صاحب المعاش لشراء أسطوانة الغاز المنزلي بـ 275 جنيهاً، وتحمل الزيادات المطردة في أسعار الكهرباء والمياه والأدوية والقيم الإيجارية، جنبًا إلى جنب مع من يفوقه الدخل”.
وتتفاقم هذه المعاناة بـ”النظر إلى طبيعة هذه الشريحة، فالتقدم في السن يفرض احتياجات صحية أكبر، كما أن الأعباء العائلية لا تتوقف، بل تمتد لتشمل دعم أبناء الأمس الذين أصبحوا اليوم باحثين عن عمل أو مقبلين على الزواج”، وفق الدراسة.
تشير الإحصاءات إلى أن 85 % من أصحاب المعاشات يتقاضون أقل من 5000 جنيه شهريًا، وأن 95 % منهم لا تتجاوز معاشاتهم 7000 آلاف جنيه.
وبنيت الدراسة أن هذه المؤشرات، في ظل معدلات التضخم المتصاعدة وانفلات أسعار السلع الغذائية الأساسية، تطرح تساؤلات ملحة حول آليات معالجة هذا الخلل وتدبير التمويل اللازم لسده، وهو تمويل يجب أن يُستمد بالأساس من استرداد عوائد أموال أصحاب المعاشات التي استولت عليها الحكومة.
وتناولت الدراسة شكاوى متقاعدين عن انخفاض معاشاتهم، بينها شكوى نشرتها مجموعة “المعاش حق مش منحة”، على فيسبوك.
نفقات أكبر من المعاش
المتقاعد السيد حجازي، قال: “أنا مريض بالفشل الكلوي، وأعاني من ارتفاع ضغط الدم والسكر والقولون، وأنفق على العلاج 1360جنيهاً، بينما لا يتجاوز معاشي، 1034 جنيهاً فماذا أفعل؟ أضف إلى ذلك قيمة فواتير الكهرباء والغاز، ونفقات المأكل والملبس والمواصلات للمستشفى 3 أيام في الأسبوع”.
أما حالة علاء الشربيني فيوضح أن “حال أصحاب المعاشات لا يسر عدًوا ولا حبيبًا، فالأسعار نار، وفواتير الكهرباء والغاز مشتعلة، إلى جانب الإيجار المرتفع، ويتساءل: كيف نعيش في ظل هذا الارتفاع الجنوني في الأسعر، وهذه المعاشات المتدنية؟”.
كما يشكو صالح محمد من فاتورة الكهرباء في ظل تدني قيمة المعاش الشهري، مضيفاً: “أصحاب المعاشات الضعيفة تعرضوا للظلم خلال العامين الماضيين نتيجة صرف العلاوة بدون حد أدنى وحد أقصى، حيث بلغت العلاوة 30 جنيهاً لصاحب معاش 300 جنيه، مطالبًا النقابة العامة للمعاشات بالتحرك تجاه تطبيق الحد الأدنى للمعاشات بأثر رجعي، وهو حق دستوري، كما يجب أن تتوقف الأجهزة المعنية لمواجهة غلاء الأسعار وضبط الأسواق.
عزيز المصري، واحد ضمن أكثر من 11 مليون مواطن مصري مسجلين في قائمة أصحاب المعاشات، وجد نفسه مجبراً على تقليل نفقات أسرته لمواجهة أزمة غلاء السلع الأساسية في ظل انخفاض قيمة العملة المحلية.
عزيز الذي ظل يمارس مهمات عمله بشركة المصرية للاتصالات على مدى أكثر من ثلاثة عقود حتى انتهى به الحال بالخروج على المعاش عام 2021، إلا أن قيمة معاشه لم تزد على 4 آلاف جنيه حوالي 129 دولاراً.
يستذكر الرجل الستيني كيف شهد تطور الشركة: “بدأت العمل منذ عام 1978 وحضرت الطرق البدائية التي كنا نستخدمها في مواجهة المشكلات والأعطال، وعندما وصل راتبي إلى مبلغ يعينني على الحياة بصورة آدمية خرجت على المعاش”.
ويتطرق عزيز إلى موجة التضخم الحالية وغلاء الأسعار التي أثرت في طريقة وأسلوب إدارته وترتيب أولويات أسرته، مؤكداً أن معاشه لم يعد يكفيه أكثر من أسبوع، مشدداً على أنه لا يجد أمامه خيارات متاحة إلا الاستدانة أو الدخول في جمعيات لتوفير احتياجات منزله فيما تبقى من أيام الشهر.
طلب إحاطة بالبرلمان
انخفاض المعاشات التقاعدية دفع عدداً من النواب خلال الفترة الماضية للتحرك، للمطالبة بزيادة قيمتها، إذ تقدمت النائبة عن حزب “الوفد”، نشوى الشريف، بطلب إحاطة لمراجعة أوضاع المعاشات، مؤكدة ضرورة إقرار زيادة عادلة ترتبط بمعدلات التضخم، بما يضمن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وبينت أن المعاش يمثل حقًا أصيلًا وليس منحة، مشددة على أهمية الحفاظ على قيمته الشرائية، خاصة في ظل توجهات الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية.
فيما شدد النائب حاتم عبد العزيز، على ضرورة زيادة المعاشات بشكل عاجل، مطالبًا بألا يقل الحد الأدنى للمعاش عن الحد الأدنى للأجور، باعتبار المعاش مصدر الدخل الرئيسي لملايين المواطنين.
الاستيلاء على المعاشات
وفيما تقول الحكومة إنها لا تملك فائضاً لتعديل قيمة المعاشات، وأن ذلك يؤثر على استدامة النظام، ردت دراسة المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بأن الحكومة استولت على أموال المعاشات وكانت تدفع فائدة 4 % ثم 5.7 % في الوقت الذي وصل فيه سعر الفائدة إلى 28 %.
وتابعت: “لو افترضنا رفع سعر الفائدة إلى 12 % فقط، وليس 17 أو 28 % كما هو سائد في السوق، فإن أموال المعاشات المتراكمة تصل إلى 4982.7 مليار جنيه في عام 2026، ما يكفي لزيادة المعاشات لتصل للحد الأدنى للأجور، مع إمكانية صرف علاوات غلاء معيشة سنوية من فوائد أموال المعاشات”.
وتأتي دراسة المركز، بعد أيام من دراسة أعدها “بيت الخبرة البرلمانية” لحزب العدل، حملت عنوان “كم ينفق المواطن المصري في يومه؟ ـ 2026″، كشفت عن فجوة واسعة بين تكلفة المعيشة الفعلية ومستويات الدخول.
وأكدت أن الحد الأدنى للأجر الحكومي في مصر البالغ 8 آلاف جنيه شهريًا، لا يغطي سوى نحو 25% من تكلفة المعيشة المقدرة لأسرة مكونة من 4 أفراد، حيث تبلغ الفجوة بين دخل عائل واحد عند الحد الأدنى وتكلفة سلة الاحتياجات الأساسية نحو 32 ألفًا و51 جنيهًا شهريًا للأسرة
*السيسي يربط علاوات المعلمين باجتياز دورات عسكرية
ربط قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي صرف علاوة شهرية للمعلمين ومديري المدارس باجتياز دورات داخل الأكاديمية العسكرية، محولًا التأهيل المهني من اختصاص تربوي مدني إلى بوابة عسكرية تمنح الامتياز وتحدد المستحقين له.
وكشف الاجتماع مع وزير التربية والتعليم أن توسيع هذا المسار يمضي بقرار رئاسي مباشر، بينما تتراجع المؤسسات التربوية المختصة إلى الخلف، ويصبح الانضباط العسكري معيارًا جديدًا للترقي داخل المدرسة المصرية.
الأكاديمية تنتزع اختصاص التربية
وبحسب المعلن، تستغرق الدورات بين 3 و6 أشهر، وتشمل معلمين ومديري مدارس، ما ينفي وصفها بإجراء عابر، ويجعلها مسارًا مؤثرًا في اختيار الكوادر وتشكيل سلوكها الوظيفي طوال مسارهم المهني اللاحق.
وفي المقابل، لم تعلن الوزارة تفاصيل المناهج أو أسماء المدربين أو معايير التقييم، ولم توضح لماذا تعجز أكاديمية المعلم وكليات التربية عن أداء مهمة تدخل أصلًا في صميم اختصاصها الأكاديمي.
وإذ تروج الدولة للخطوة باعتبارها تطويرًا للقيادة، فإن ربط العلاوة باجتيازها يحول الحافز المالي إلى أداة ضغط، خصوصًا أمام معلمين أنهكتهم الأجور المتدنية ونفقات المعيشة التي تتصاعد بلا توقف.
كذلك يتجاوز القرار تحسين المهارات إلى إعادة ترتيب السلطة داخل التعليم، فالمؤسسة التي تدرب وتختبر وتؤثر في الاستحقاق المالي تكتسب عمليًا دورًا في رسم صورة المعلم المقبول رسميًا ومسار ترقيه.
ويرى الخبير التربوي محمد رأفت أن الخطوة حلقة في عسكرة مؤسسات المجتمع، مؤكدًا أن تدريب المعلمين على أدوار بعيدة عن رسالتهم يهين وزارة التعليم وكليات التربية وأكاديمية المعلم الرسمية القائمة.
وبحسب رأفت، كان الأجدر إسناد الجوانب البدنية إلى متخصصين مدنيين عند الحاجة، لأن وظيفة المعلم تقوم على التربية والمعرفة وبناء الشخصية، لا على قياسات صممت أصلًا لبيئة عسكرية مختلفة تمامًا.
ومن ناحية أخرى، يفتح غياب الشفافية بابًا للتساؤل عن الأموال التي تدفعها الوزارة مقابل التدريب، وحجم العائد الحقيقي على الفصول، والجهة التي تراقب الجودة أو تتلقى شكاوى المستبعدين من المعلمين.
أما المدرسة، فهي تحتاج قيادة تسمح بالنقاش والمبادرة والتجريب، بينما يقوم النموذج العسكري على التسلسل الصارم وتنفيذ الأوامر، وهو تعارض لا تعالجه شعارات الانضباط أو صور حفلات التخرج الرسمية المتكررة.
اللياقة تتقدم على الكفاءة
وعلاوة على ذلك، سبق أن ارتبطت اختبارات الأكاديمية بشكاوى من استبعاد ناجحين بسبب الوزن والحمل واللياقة، رغم اجتيازهم الاختبارات القانونية والمهنية، بما جعل الشكل الجسدي حاجزًا أمام التعيين والعمل لاحقًا.
واستنادًا إلى توثيق حقوقي، أدت هذه الشروط إلى استبعاد آلاف المتقدمين، في وقت تعترف فيه الوزارة بعجز ضخم في أعداد المعلمين، فتفاقم البوابة العسكرية الأزمة التي يفترض حلها فعليًا اليوم.
غير أن أستاذ المناهج حسن شحاتة يدافع عن التعاون، معتبرًا أن إمكانات الأكاديمية التقنية ومراكزها المتقدمة قد تطور قدرات المعلمين العلمية والبحثية، وتعيد الانضباط إلى العملية التعليمية داخل المدارس المصرية.
ومع ذلك، لا يجيب هذا الدفاع عن سبب تجاوز أكاديمية المعلم وكليات التربية بدل تمويلهما وتطويرهما، ولا يثبت أن الانضباط العسكري قادر على تحسين التدريس أو فهم احتياجات تلاميذ المدارس.
لذلك يصبح معيار اللياقة مثيرًا للتمييز حين يتقدم على الكفاءة، لأن زيادة الوزن أو الحمل لا تمنع المعلمة من شرح الدرس، لكنها قد تحرم المدرسة من تخصص تحتاجه بشدة فعليًا.
وفوق ذلك، يحمل كشف الهيئة بطبيعته مساحة واسعة للتقدير غير المعلن، وهو ما يصعب الطعن عليه أو مراجعته، ويهدد مبدأ تكافؤ الفرص في وظيفة عامة ممولة من المواطنين في النهاية.
وفي السياق نفسه، يرى أستاذ التقويم التربوي عاصم حجازي أن الأكاديمية تستطيع تنمية المهارات الشخصية وجعل المعلم قدوة، وأن تعاونها مع الوزارة لا يعني بالضرورة عسكرة التعليم داخل المدارس المصرية.
لكن هذا الرأي يفترض تكاملًا مؤسسيًا لم تكشف الحكومة حدوده، بينما تظهر القرارات أن الاجتياز يرتبط بالتعيين والحافز المالي، أي إن الأكاديمية لا تقدم تدريبًا اختياريًا بل بوابة إلزامية دائمة.
حافز مالي يفرض الطاعة
وبينما يحتاج المعلم إلى علم النفس التربوي وإدارة الفصل والتقنيات الحديثة وطرق التقويم، لا تكشف البيانات الرسمية مقدار ما تمنحه الدورات لهذه المهارات مقارنة بالتدريبات البدنية والانضباطية داخل الأكاديمية العسكرية.
ومن ثم، تبدو الأولوية مقلوبة، إذ تبحث الدولة عن جسد منضبط وسلوك مطيع، فيما تترك كثافات الفصول ونقص المعلمين وضعف التجهيزات والدروس الخصوصية تستنزف المدرسة والأسرة معًا يوميًا بلا حلول.
وفي المحصلة، لا تقاس جودة التدريب بطول مدته أو صرامة نظامه، بل بقدرته على تحسين تعلم الطلاب، وتقليل التسرب، ومساعدة المعلم على إدارة فصل مزدحم دون إذلال أو خوف دائم.
لهذا يثير تخصيص علاوة للمجتازين سؤال العدالة بين العاملين، لأن معلمًا كفؤًا قد يحرم منها لأسباب بدنية، بينما يحصل عليها آخر دون دليل منشور على تحسن أدائه الحقيقي داخل الفصل.
وبالتوازي، يعكس التوسع في تدريب المدنيين داخل المؤسسات العسكرية انكماش ثقة الدولة بأجهزتها الأصلية، ويحول الوزارات والجامعات إلى واجهات تنفيذية تنتظر شهادة صلاحية من خارج اختصاصها المهني والتربوي الأصيل تمامًا.
بناءً على ذلك، تصبح القضية أبعد من دورة أو علاوة، فهي تتصل بمن يضع معايير المعلم، ومن يملك حق إقصائه، وأي نموذج إنساني تريد الدولة فرضه داخل المدارس المصرية مستقبلًا.
وأخيرًا، إذا أرادت السلطة تطوير التعليم حقًا، فعليها نشر محتوى الدورات ونتائجها وكلفتها، وإخضاعها لتقييم مستقل، وإعادة التأهيل إلى مؤسساته المدنية بدل مكافأة الخضوع لمسار عسكري مغلق يهيمن على التعليم المدني.
*مذابح الأشجار المعمرة في مصر… تحرك برلماني وبلاغ ضد وزيرة ومحافظين… وتساؤل عن علاقة الملف بتصدير الفحم
تصاعد الغضب في مصر؛ رفضاً لإزالة أشجار وحدائق في القاهرة ومحافظات أخرى، لتوسيع طرق أو إقامة جسور، ففيما أثار نواب المسألة في البرلمان، تقدم محام ببلاغ اختصم فيه عدداً من المسؤولين، كما برز تساؤل طرحه أحد الإعلاميين عن علاقة هذا الملف بتصدير الفحم.
ومؤخراً، أثار ما شهده شارع جامعة الدول العربية الشهير في الجيزة، من إزالة كافة الأشجار المعمرة خلال الأيام الماضية ضمن أعمال التوسعات العمرانية وتطوير المحاور المرورية بهدف تسهيل حركة النقل، غضباً واسعاً، ما دفع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إلى الحديث عن ضرورة تبني مشروع لتخضير القاهرة يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.
السيسي، وجه بضرورة تبني مشروع لتخضير القاهرة يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء
وشددت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على ضرورة مراعاة الأبعاد البيئية خلال أعمال تطوير شارع جامعة الدول العربية وميدان مصطفى محمود في محافظة الجيزة.
ووجهت المسؤولة المصرية بحصر الأشجار التي تم قطعها ضمن أعمال التطوير، والوقوف على الأسباب التي أدت إلى اللجوء إلى الإزالة بدلًا من النقل، مع استعاضة الأشجار التي تمت إزالتها بأعداد مضاعفة، ومراعاة اختيار أنواع الأشجار التي تتناسب مع طبيعة المكان وأعمال التطوير.
تحذير
لكن تعويض الأشجار ليس حلاً حسب نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية في جامعة القاهرة، الذي حذر من تداعيات إزالة الأشجار المعمرة في مناطق شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين.
وقال في منشور على صفحته الرسمية على “فيسبوك”، إن هذه الأشجار لها عشرات وربما مئات السنين، ولذلك تعمقت جذورها حتى وصلت إلى المياه الجوفية السطحية المخزنة على عمق يتراوح بين 1.5 – 2.5 متر من سطح الأرض في ترب مصر الطينية والتي أنشأ عليها أحياء الدقي والمهندسين والعجوزة والجيزة بل وفيصل والهرم وغيرها.
تعويض الأشجار ليس حلاً حسب نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية في جامعة القاهرة، الذي حذر من تداعيات إزالة الأشجار المعمرة في مناطق شارع جامعة الدول العربية والدقي والمهندسين
وأضاف أن هذه الأشجار أصبحت تشرب وتتغذى ذاتيًا من هذه المياه وما بها من عناصر غذائية ذائبة من طبقات الطين أعلاها وأسفلها، والقول بأنه سيتم إحلال هذه الأشجار ليس بالسهولة، فوضع أشجار صغيرة، أي شتلات ذات أعماق جذور لا تتجاوز ربع متر، يعني أننا سنحتاج لري هذه الأشجار بسيارات الري مرتين أسبوعيًا للتعامل مع جذورها السطحية ولمدة عشر سنوات وربما أكثر حتى تتعمق جذور هذه الشتلات وتصل إلى أعماق المياه الجوفية السطحية الحالية وهي عملية ليست بالسهلة، كما وأن نسبة موت هذه الشتلات من الأشجار بعد زراعتها قد تصل إلى 25% بسبب سوء الرعاية أو غيرها.
وحول حل “نقل أشجار كبيرة بنفس حجم الأشجار المقتلعة”، قال: “هذا يعني أنه سيتم اقتلاعها من مكان آخر لزرعها في شارع جامعة الدول العربية يعني هي أيضاً اقتلاع، خاصة أنه من النادر أن نجد أشجاراً يافعة في المشاتل القريبة”.
“تضارب صارخ”
الأزمة وصلت أروقة البرلمان، وتقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن استمرار الحكومة في قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في مصر بشكل ملحوظ وغير مبرر.
وقالت: “هناك تضارب صارخ بين تصريحات الحكومة حول مواجهة التغير المناخي وزيادة الرقعة الخضراء وإطلاق مبادرة زراعة 100 مليون شجرة، وبين ما يتم على الأرض من إزالة وقطع أشجار معمرة في عدد من المحافظات تحت مظلة مشروعات التطوير وتوسعة الطرق وإنشاء المحاور”.
وأشارت إلى واقعة شارع جامعة الدول العربية بالجيزة، حيث تمت إزالة أشجار عمرها أكثر من خمسين عاماً كانت جزءاً من الهوية البصرية والتاريخية للمنطقة، وجاء التعامل الحكومي بعد الإزالة بتكليف وزارة التنمية المحلية بحصر الأشجار التي تم قطعها والبحث عن أسباب الإزالة بدلاً من نقلها، متسائلة: إذا كان النقل بديلاً مطروحاً فلماذا لم تتم دراسته قبل القطع؟
وأكدت أن الأمر لا يقتصر على جامعة الدول العربية فقط، بل امتد إلى مناطق أخرى مثل مصر الجديدة التي شهدت قطع نحو 2500 شجرة، وإزالة حديقة عرب المحمدي بالكامل، وتقليص مساحة الميريلاند بنحو 10 آلاف متر، فضلاً عن وقائع في المعادي ومدينة نصر والإسكندرية وأسوان وقنا والأقصر وبورسعيد، كما أدت أعمال تبطين الترع في القرى إلى إزالة أعداد كبيرة من أشجار الكافور والتوت، ووصل الأمر في بعض الحالات إلى بيع الأخشاب الناتجة في مزادات علنية.
تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن استمرار الحكومة في قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء في مصر
وأوضحت، أن من باب المفارقة، أن الحكومة تواجه ارتفاع درجات الحرارة بإزالة المصدر الأساسي للظل، رغم أن الأشجار تلعب دوراً أساسياً في تلطيف البيئة وتقليل الجزر الحرارية، بينما تحتفظ الأسطح الخرسانية والإسفلتية بالحرارة، مما يزيد الاعتماد على التكييف ويرفع استهلاك الكهرباء.
ولفتت إلى أن نصيب الفرد في مصر من المساحات الخضراء لا يتجاوز 1.2 متر مربع، بينما يبلغ الحد الأدنى وفق منظمة الصحة العالمية 9 أمتار، والمستوى الأمثل 25 متراً، مما يعكس عجزاً شديداً ومع ذلك تستمر عمليات الإزالة بدلاً من الزيادة.
وتساءلت عن مصير مبادرة الـ100 مليون شجرة في ظل استمرار قطع الأشجار القائمة، وهل تحتسب الحكومة صافي الزيادة بعد خصم الأشجار التي تمت إزالتها، مؤكدة أن المشكلة ليست في عدد الأشجار المزروعة وإنما في عدد الأشجار التي بقيت.
وشددت على أن قضية الأشجار ليست قضية تجميل، بل قضية بيئية وصحية واجتماعية واقتصادية ترتبط بجودة حياة المواطن وتتعلق بأمن قومي، وأن التطوير لا يجب أن يكون على حساب البيئة، فكما يمكن تغيير مسار طريق للحفاظ على مبنى يجب أيضاً تغييره للحفاظ على شجرة معمرة.
وطالبت الحكومة بتوضيح السياسة العامة للتعامل مع الأشجار عند تنفيذ مشروعات الطرق والمحاور، ووجود قواعد ملزمة لدراسة الحفاظ عليها أو نقلها قبل الإزالة، وتحديد الجهة المسؤولة عن اعتماد قرارات القطع. كما طالبت ببيان عدد الأشجار التي تمت إزالتها وأعمارها، وهل تمت دراسة نقلها، وإجمالي المساحات الخضراء المفقودة خلال آخر عشر سنوات، وخطة الحكومة لرفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء خاصة في المناطق الشعبية والقرى الأكثر احتياجاً.
آليات جديدة
فيما اقترح النائب أحمد فؤاد أباظة 4 آليات جديدة وغير تقليدية لتنفيذ ملف التشجير على مستوى البلاد، تتضمن حصر جميع المساحات الخالية الناتجة عن الإزالات والمنافع والمصارف المغطاة على مستوى كل محافظة، وتحويلها تلقائيًا إلى أحزمة خضراء، مع ربط قاعدة البيانات بخرائط الأقمار الصناعية لتحديد المواقع ومتابعة استغلالها، وإلزام أي مطور عقاري أو شركة خاصة تحصل على ترخيص جديد بغرس 10 أشجار مثمرة أو أشجار ظل مقابل كل وحدة سكنية، مع توثيق تنفيذ ذلك ضمن رخصة المبنى، بالتنسيق مع هيئة الأوقاف للاستفادة من أصولها في دعم خطط التشجير.
كما تضمن الاقتراح فتح المجال أمام الشركات ورجال الأعمال والمدارس لتبني شارع أو ميدان بالكامل، من خلال زراعته وصيانته لمدة 5 سنوات مقابل وضع لوحة تعريفية، على أن يتم ذلك تحت إشراف المحافظة، بما يخفف الأعباء عن الموازنة العامة.
وتضمنت الآليات فرض رسم بسيط على تراخيص السيارات الجديدة والمباني التجارية، يخصص بالكامل لصندوق “تخضير المحافظات”، مع إلزام كل محافظة بإعلان تقرير ربع سنوي يتضمن أعداد الأشجار التي تمت زراعتها ومواقعها ومعدلات التنفيذ.
بلاغ
وقدم أسعد هيكل، المحامي بالنقض، ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه بفتح تحقيق عاجل فيما وصفه بوقائع القطع الممنهج للأشجار المعمرة والتاريخية في عدد من المحافظات، وما يترتب على ذلك من أضرار بيئية ومادية.
واختصم هيكل في بلاغه وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومحافظي القاهرة والجيزة.
ولفت إلى أن البلاغ تضمن أمثلة لما وصفها بالمناطق المتضررة، من بينها مناطق بشارع جامعة الدول العربية والمهندسين والعجوزة، وحي الدقي، بالإضافة إلى حديقتي الأورمان والحيوان في الجيزة.
اختصم هيكل في بلاغه وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ومحافظي القاهرة والجيزة
وفي القاهرة، أشار البلاغ إلى حديقة الميريلاند، وحديقة المسلة بالزمالك، وميدان سانت فاطيمة، وألماظة، ومساكن شيراتون، والهضبة في المقطم، إلى جانب منطقة المسلة التاريخية بالمطرية.
كما تضمن البلاغ وقائع في عدد من المحافظات والجامعات، بينها مدينة العبور، وحرم جامعة طنطا، وحدائق كورنيش المنصورة، وشواطئ النيل بدمياط، وحديقة ناصر بأبو تيج في أسيوط، فضلًا عن مناطق بمحافظتي قنا والفيوم وحدائق النيل بأسوان.
وطالب هيكل، النائب العام بفتح تحقيق جنائي عاجل وموسع في الوقائع التي تضمنها البلاغ، وإصدار قرار بوقف أعمال قطع وإزالة الأشجار، فضلًا عن التحقيق في مصير الأخشاب الناتجة عن عمليات الإزالة والجهات أو الأشخاص المستفيدين منها، للتحقق من وجود أي مخالفات أو شبهة تربح أو استيلاء على المال العام.
وأكد مقدم البلاغ أن تحركه يأتي، بحسب بيانه، انطلاقًا من اعتبارات الصالح العام والحفاظ على البيئة والمساحات الخضراء، معربًا عن أمله في إجراء تحقيقات عاجلة تكشف حقيقة الوقائع وتحدد المسؤوليات القانونية عنها.
تصدير الفحم
إلى ذلك، دعا الإعلامي، نشأت الديهي، الحكومة إلى بحث إمكانية حظر تصدير الفحم، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن قطع الأشجار، مطالبًا بكشف حقيقة مصدر الفحم المُصدر وما إذا كانت هناك علاقة بين زيادة صادراته وبين إزالة الأشجار.
دعا الإعلامي، نشأت الديهي، الحكومة إلى بحث إمكانية حظر تصدير الفحم، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن قطع الأشجار، مطالبًا بكشف حقيقة مصدر الفحم المُصدر
وطرح في برنامجه تساؤلًا مباشرًا حول طبيعة العلاقة بين الملفين، قائلًا: “هل قطع الأشجار له علاقة بزيادة تصدير الفحم؟”، مشددًا على “ضرورة معرفة مصير الأخشاب الناتجة عن عمليات القطع، وما إذا كانت تتحول إلى فحم يستخدم في أغراض مثل الشواء أو الشيشة”.
ولفت إلى أن “صادرات الفحم التي تبلغ نحو 90 ألف طن قد ترتبط بإزالة أعداد كبيرة من الأشجار”، وأن تقديره يشير إلى “إمكانية وصول العدد إلى مليون شجرة”. وطالب الحكومة بـ”مراجعة هذه الأرقام والتحقق من مدى دقتها”.
وحسب بيانات التجارة الدولية، استوردت إسرائيل من مصر خلال الفترة بين عامي 2022 و2024 نحو 19 ألف طن من الفحم الخشبي (النباتي)، بقيمة إجمالية تقارب 15 مليون دولار أمريكي.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
