
وزير المياه الإثيوبي السابق: على مصر تعويض إثيوبيا عن موارد مياه النيل الأزرق .. السبت 29 أغسطس 2026.. رئيس المباحث أحمد صدقي والمخبرين سعيد ونادي وأشرف جلادو سجن المنيا يتفننون في تعذيب المعتقلين
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*رئيس المباحث أحمد صدقي والمخبرين سعيد ونادي وأشرف جلادو سجن المنيا يتفننون في تعذيب المعتقلين
تستمر إدارة سجن المنيا شديد الحراسة في سياسة القمع والتنكيل الممنهج ضد المعتقلين المضربين عن الطعام، وتعتمد في ذلك على أدواتها الرخيصة من المخبرين الذين تجردوا من كل معاني الإنسانية والمروءة.
وكشفت مؤسسة جوار الحقوقية عن أسماء جاري التحقق منها واستكمال بياناتها لملاحقتهم قانونيًا في حفلات التعذيب والاعتداءات الجسدية والنفسية المستمرة أثناء حملات التفتيش المهينة وعلى رأسهم (المخبر سعيد، والمخبر نادي، والمخبر أشرف نعمان)، الذين يتفننون في إهانة الأسرى وتكديرهم بتعليمات مباشرة من رئيس المباحث أحمد صدقي.
وقالت المؤسسة الحقوقية، إن جرائم هؤلاء مرصودة وموثقة بالكامل ولن تمر دون حساب، محذرة هؤلاء الجلادين من التمادي في هذا البطش، متوعدة كل من تورط في تعذيب المعتقلين بالملاحقة القانونية قريبًا.
وتصاعدت الشكاوى من الانتهاكات التي يشهدها سجن المنيا شديد الحراسة، مما دفع المعتقلين إلى الدخول في إضراب تدريجي عن استلام التعيين (طعام السجن)، شمل حتى الآن نحو 30 غرفة، مع مؤشرات متزايدة على انضمام أعداد جديدة من المعتقلين، مما يضع سلامتهم وحياتهم تحت خطر محدق.
أبرز الانتهاكات بحق المعتقلين
وتتمثل الانتهاكات وفق مركز الشهاب لحقوق الإنسان في التالي:
التفتيش المهين للزائرات: إخضاع أسر المعتقلين (النساء) لإجراءات تفتيش ذات طبيعة حساسة تمس الكرامة والخصوصية، تصل إلى حد التجريد من الملابس على يد أمناء شرطة، بالمخالفة للقانون والمعايير الدولية.
الخلط بين الفئات: المطالبة بفصل زيارات المعتقلين على خلفية قضايا سياسية عن المحتجزين في قضايا جنائية، مراعاةً لطبيعة كل فئة.
تقليص مدة الزيارة: المطالبة بزيادة وقت الزيارة الذي لا يتجاوز حاليُا 20 دقيقة، وهي مدة غير كافية إطلاقاً بالنظر إلى صعوبة السفر وبعد المسافات التي تتكبدها الأسر.
الإهمال الطبي المتعمد: تدهور الأوضاع الصحية وتسجيل وفيات سابقة، مع منع أو قياد فرضية على إدخال الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة لأصحاب الأمراض المزمنة (كالسكري، الضغط، وأمراض القلب).
المسؤولية الإدارية والتعسف: تحميل رئيس المباحث (أحمد صدقي) وإدارة السجن المسؤولية المباشرة عن هذه الممارسات، والمطالبة بوقف أي إجراءات انتقامية، مع السماح بوجود ممثلين قانونيين عن المعتقلين لنقل مطالبهم وسماع شكاواهم.
وقف الانتهاكات
وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بـ:
الوقف الفوري لكافة إجراءات التفتيش المهينة أو التجريدية بحق الزائرات، والتحقيق الفوري في الوقائع المبلغ عنها.
زيادة مدة الزيارة وتوفير ظروف إنسانية تلائم تواصل الأسر مع ذويهم.
الفصل التنظيمي بين زيارات المعتقلين السياسيين والمحتجزين الجنائيين.
الرعاية الصحية: توفير الرعاية الطبية الفورية للمحتجزين والسماح العاجل بدخول الأدوية دون تعسف.
فتح تحقيق مستقل وشفاف في حالات الوفيات المسجلة داخل السجن وشكاوى الإهمال الطبي.
وقف أي تدابير انتقامية ضد المضربين، والاعترف بتمثيلهم القانوني والسلمي لتقديم الشكاوى.
فتح تحقيق محايد في الشكاوى الموجهة ضد مسؤولي إدارة السجن (وعلى رأسهم رئيس المباحث) ومحاسبة المتسببين في الانتهاكات.
*منظمات حقوقية تطالب بإنهاء حصار اللاجئين قانونيًا وإعادة حقهم في التقاضي بمصر
تتصاعد المطالب الحقوقية في مصر بشأن أوضاع اللاجئين وملتمسي اللجوء، في ظل ما تعتبره منظمات حقوقية قيودًا قانونية وإدارية متزايدة تحول دون وصولهم إلى عدد من الخدمات الأساسية، وعلى رأسها خدمات التوثيق وتوكيل المحامين واللجوء إلى الشرطة والقضاء عند التعرض للانتهاكات أو الجرائم.
وطالبت المنظمات الحقوقية وزير العدل بإصدار قرار عاجل وواضح يؤكد حق اللاجئين وملتمسي اللجوء في إصدار التوكيلات للمحامين، والاستفادة من خدمات الشرطة والقضاء والتوثيق العقاري، محذرة من أن القيود الأخيرة قد تؤدي إلى إضعاف الحماية القانونية المتاحة لشريحة واسعة من اللاجئين، وحرمان بعضهم من الوصول إلى العدالة في حالات العنف أو النزاعات القانونية.
قيود جديدة على خدمات التوثيق
وقالت المنظمات الحقوقية إن الأزمة تفاقمت بعد صدور الكتاب الدوري رقم 92 لسنة 2026 عن وزير العدل في نهاية يوليو الماضي، والذي يقضي بمنع مكاتب وفروع الشهر العقاري والتوثيق من تقديم الخدمات للأجانب الذين لا يحملون بطاقات إقامة أو إعفاء سارية.
وترى المنظمات أن القرار لم يضع استثناءً واضحًا للاجئين وملتمسي اللجوء، رغم أن هذه الفئات قد تواجه فترات انتظار طويلة قبل الحصول على الإقامة أو تجديدها، وهو ما يجعل تطبيق الشرط بصورة عامة سببًا في حرمان أشخاص من خدمات قانونية ومدنية أساسية.
وأشارت إلى أن إصدار التوكيلات للمحامين يمثل إحدى الوسائل الأساسية التي تمكّن الأفراد من الدفاع عن حقوقهم ومباشرة الإجراءات القانونية أمام الجهات المختلفة، معتبرة أن منع اللاجئين من هذه الخدمة يضاعف صعوبة وصولهم إلى العدالة، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا قانونيًا عاجلًا.
وبحسب المنظمات، فإن المشكلة لا تتعلق بخدمة توثيقية منفردة، وإنما تمتد إلى قدرة اللاجئ على ممارسة حقوقه المدنية والقانونية بصورة طبيعية، في وقت يواجه فيه كثيرون أوضاعًا إدارية وأمنية شديدة التعقيد.
جذور الأزمة تعود إلى 2023
وترجع المنظمات الحقوقية جذور الأزمة إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3326 لسنة 2023، الذي صدر بهدف تقنين أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير نظامية في مصر.
وتؤكد المنظمات أن القرار كان يستهدف تنظيم أوضاع فئات محددة من الأجانب، ولم يكن من المفترض أن يؤدي إلى المساس بالحقوق الخاصة باللاجئين وملتمسي اللجوء، الذين تحكم أوضاعهم أطر قانونية مختلفة، من بينها اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وقانون اللجوء الجديد في مصر.
لكن، وفقًا للمنظمات، بدأت السلطات منذ منتصف عام 2024 في تطبيق الإجراءات بصورة أوسع على اللاجئين وملتمسي اللجوء، الأمر الذي أدى إلى ظهور عراقيل أمام حصولهم على عدد من الخدمات المدنية والصحية والقانونية.
وترى المنظمات أن الخلط بين أوضاع الأجانب المقيمين بصورة غير نظامية وبين اللاجئين وملتمسي اللجوء ساهم في خلق أزمة قانونية وإدارية، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا تزال إجراءات تسجيلهم أو تسوية أوضاعهم قيد الانتظار.
صعوبات أمام التقاضي والدفاع القانوني
وتعتبر المنظمات الحقوقية أن أخطر تداعيات هذه القيود تتمثل في التأثير المباشر على حق اللاجئين في التقاضي والدفاع عن أنفسهم، خاصة أن بعض الإجراءات القانونية تتطلب توكيل محامٍ أو الحصول على خدمات التوثيق.
وأشارت إلى أن محاكم مجلس الدولة امتنعت، منذ منتصف عام 2024، عن قبول دعاوى طعن أقامها لاجئون ضد قرارات الترحيل والإبعاد، وفق ما أوردته في بيانها، بينما واجهت بعض الدعاوى المدنية المرتبطة بالأحوال الشخصية، ومنها قضايا الزواج والطلاق، عراقيل مماثلة.
وترى المنظمات أن هذه التطورات تضع اللاجئ أمام معادلة شديدة الصعوبة؛ فمن ناحية، قد يتعرض لقرار أو إجراء يمس وضعه القانوني، ومن ناحية أخرى قد يجد نفسه عاجزًا عن الوصول إلى الوسائل القانونية اللازمة للطعن عليه أو الحصول على مساعدة محامٍ.
وتزداد خطورة هذه المشكلة، بحسب المنظمات، عندما يتعلق الأمر بالنساء والأطفال وغيرهم من الفئات الأكثر عرضة للاستغلال والعنف، إذ إن ضعف القدرة على الوصول إلى مؤسسات العدالة قد يجعل الإبلاغ عن الانتهاكات أكثر صعوبة.
تحذيرات من مخاطر العنف
واستشهدت المنظمات بمذكرة أممية قالت إنها وثقت مئات الحالات من العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد اللاجئين خلال عام 2025، شملت اعتداءات جسدية وجنسية وحالات اغتصاب طالت نساء وأطفالًا.
وترى المنظمات أن وجود عراقيل أمام الوصول إلى الشرطة والقضاء يمكن أن يؤدي إلى عزوف الضحايا عن الإبلاغ، خصوصًا إذا كان الضحية يخشى التوقيف أو الترحيل أو يعتقد أنه لن يتمكن من الحصول على حماية قانونية فعالة.
وتحذر من أن غياب المسار القانوني الآمن أمام ضحايا الجرائم قد يتركهم في مواجهة المعتدين دون حماية كافية، كما قد يحد من قدرة المؤسسات المعنية على رصد حجم الانتهاكات والتعامل معها.
وتقول المنظمات إن توفير إمكانية الوصول إلى الشرطة والقضاء لا ينبغي أن يكون مرتبطًا بصورة الإقامة وحدها، خصوصًا عندما يكون الشخص في وضع لا يستطيع فيه استكمال إجراءات الإقامة بسبب تأخيرات إدارية لا يتحمل مسؤوليتها.
تصاعد الاحتجاز والترحيل
وتربط المنظمات الحقوقية أزمة الخدمات القانونية بما تصفه بتصاعد الملاحقات الأمنية للاجئين خلال العامين الماضيين.
وبحسب الأرقام التي أوردتها، جرى احتجاز نحو 8 آلاف لاجئ خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أدت ظروف الاحتجاز التي وصفتها بالمكتظة إلى وفاة 20 شخصًا على الأقل، إلى جانب ترحيل أكثر من ألف شخص شهريًا.
كما أشارت إلى عودة نحو 600 ألف سوداني إلى بلادهم، رغم استمرار الحرب، معتبرة أن الظروف التي يواجهها اللاجئون قد تدفع بعضهم إلى العودة رغم المخاطر الأمنية والإنسانية القائمة.
وتضع هذه الأرقام، بحسب المنظمات، قضية الوصول إلى العدالة في سياق أوسع يتعلق بالحماية القانونية والأمنية للاجئين، وليس باعتبارها مجرد خلاف إداري حول شروط الحصول على بعض الخدمات.
تأخيرات الإقامة تزيد هشاشة اللاجئين
وتؤكد المنظمات أن جزءًا كبيرًا من المشكلة يرتبط بتأخر إجراءات الإقامة والتسجيل، موضحة أن نحو 80% من اللاجئين يواجهون، وفق البيانات التي تستند إليها، تأخيرات في تجديد الإقامة، وصلت مواعيد بعضها إلى عام 2029.
وتضيف أن نحو 83% من اللاجئين دخلوا البلاد بطرق غير نظامية نتيجة القيود المفروضة على المعابر، وهو ما يجعل تطبيق قواعد الإقامة بصورة صارمة على الجميع دون مراعاة ظروف كل حالة أمرًا قد يؤدي إلى معاقبة أشخاص على أوضاع لم تكن لهم سيطرة كاملة عليها.
وترى المنظمات أن التأخير الإداري لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لفقدان الحقوق أو اتخاذ إجراءات ترحيل، خصوصًا بالنسبة إلى الأشخاص الذين ينتظرون استكمال إجراءات التسجيل أو تجديد المستندات الرسمية.
وبحسب هذا الطرح، فإن اللاجئ قد يجد نفسه عالقًا بين إجراءات إدارية طويلة من جهة، واشتراط امتلاك وثائق سارية للحصول على الخدمات من جهة أخرى، وهو ما يؤدي عمليًا إلى دائرة مغلقة يصعب الخروج منها دون تدخل إداري واضح.
مطالب بإجراءات قانونية عاجلة
ومع دخول اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء الجديد حيز النفاذ، طالبت المنظمات الحقوقية وزير العدل بإصدار قرار صريح يستثني اللاجئين وملتمسي اللجوء من القيود التي تمنعهم من إصدار التوكيلات والحصول على الخدمات القضائية والتوثيقية.
كما دعت إلى الاعتراف بوثائق اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين وبطاقات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باعتبارها مستندات قانونية يمكن الاستناد إليها في إثبات الوضع القانوني، بما يضمن عدم حرمان أصحابها من الخدمات الأساسية.
وطالبت كذلك بتعديل اللائحة التنفيذية بما يمنع استخدام التأخير الإداري في إجراءات الإقامة أو التسجيل ذريعة لاتخاذ قرارات بالترحيل أو إهدار الحق الدستوري في التقاضي.
وترى المنظمات أن ضمان الوصول إلى المحامين والمحاكم والشرطة وخدمات التوثيق يمثل جزءًا أساسيًا من أي سياسة فعالة لحماية اللاجئين، مؤكدة أن الوضع القانوني للاجئ لا ينبغي أن يتحول إلى عائق أمام طلب الحماية أو الحصول على العدالة.
وفي ظل استمرار التحديات المرتبطة بالإقامة والتسجيل والتوقيف والترحيل، تضع هذه المطالب السلطات أمام اختبار يتعلق بمدى قدرة النظام القانوني على توفير حماية فعلية للاجئين وملتمسي اللجوء، وضمان ألا تؤدي الإجراءات الإدارية إلى
إغلاق أبواب العدالة أمام من يحتاجون إليها، خصوصًا في حالات العنف والانتهاكات والقرارات التي تمس مستقبلهم القانوني والإنساني.
*مخاوف متزايدة على بريطانية مصرية محتجزة في مصر.. ومحامون: اعتقالها للضغط على شقيقتها المعارضة للسيسي
تتصاعد المخاوف بشأن مصير إيمان الشاذلي، وهي مصرية بريطانية وأم لأربعة أطفال من مدينة برمنغهام البريطانية، بعد توقيفها في مصر على خلفية اتهامات يقول محاموها إنها ذات دوافع سياسية، وربطوها بنشاط شقيقتها المقيمة في بريطانيا وانتقاداتها العلنية للحكومة المصرية.
وبحسب صحيفة ميدل إيست آي، أوقفت قوات الأمن المصرية إيمان، البالغة من العمر 45 عاماً، أثناء وجودها في مصر يوم 16 أغسطس، في قضية يقول محاموها إنها قد تكون مرتبطة بنشاط شقيقتها منى الشاذلي الإعلامي والسياسي من المملكة المتحدة.
اعتقال أثناء زيارة عائلية
كانت إيمان قد سافرت إلى مصر قبل نحو شهرين من توقيفها لرعاية والدتها المسنة والمريضة، لكن الزيارة العائلية تحولت إلى قضية أمنية، بعدما أوقفتها السلطات المصرية وأحالتها إلى التحقيق.
وفي 18 أغسطس، أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبسها لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وفق ما أوردته الصحيفة البريطانية. وأبلغت وزارة الخارجية البريطانية الأسرة لاحقاً بأن إيمان محتجزة في مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان، وأن اسمها أُدرج في القضية نفسها التي تضم شقيقيها حسن وعيد.
شقيقتها تنتقد الحكومة من بريطانيا
تدير منى الشاذلي قناة على موقع يوتيوب من المملكة المتحدة يتابعها نحو 130 ألف شخص، كما تنشط عبر منصة «إكس». ويركز جزء من محتواها على انتقاد أداء مؤسسات الدولة المصرية، وقضايا الفساد داخل أجهزة الأمن والمرافق العامة، إضافة إلى ملفات تتعلق بالنظام السياسي في مصر.
ويقول محامي إيمان إن هناك، بحسب تعبيره، «أسباباً قوية» للاعتقاد بأن توقيفها مرتبط بنشاط شقيقتها السياسي والإعلامي، وأن احتجازها قد يكون وسيلة للضغط على منى ودفعها إلى وقف انتقاداتها.
قضية تضم شقيقيها أيضاً
لا تأتي قضية إيمان بمعزل عن أفراد آخرين من عائلتها. فقد سبق أن أمضى شقيقاها حسن وعيد قرابة ثلاث سنوات في الحبس الاحتياطي، على خلفية اتهامات قالت تقارير إنها تضمنت «الترويج لأفكار جماعة إرهابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي» و«بث أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بأمن الدولة».
وبحسب المعلومات التي نشرتها ميدل إيست آي، أعادت السلطات المصرية توقيف الشقيقين في مايو الماضي، قبل أن تتلقى الأسرة إخطاراً باحتجاز إيمان وإدراجها في القضية ذاتها.
هل هو «عقاب بالوكالة»؟
تضع القضية العائلة أمام ما تسميه منظمات حقوقية «العقاب بالوكالة»، أي ممارسة الضغط على أقارب المعارضين والنشطاء المقيمين خارج البلاد بهدف التأثير في نشاطهم السياسي والإعلامي.
وتقول منظمات حقوقية إن هذه الممارسة استُخدمت في مصر ضد أفراد من عائلات منتقدين يعيشون في الخارج، باعتبارها وسيلة لإيصال الضغط إلى المعارض حتى عندما يكون خارج نطاق السلطات المصرية المباشر.
لكن السلطات المصرية لم تعلن، وفق المعلومات الواردة في التقارير المذكورة، أن توقيف إيمان جاء بسبب نشاط شقيقتها، فيما تبقى هذه الصلة موضع اتهام من جانب محاميها وأسرتها.
«لم أفعل شيئاً خاطئاً»
ونقلت صحيفة الغارديان عن منى الشاذلي قولها إن أقارب طلبوا منها حذف بعض مقاطع الفيديو التي تنشرها والتوقف عن نشاطها السياسي والإعلامي، لكنها رفضت.
وأكدت أنها لم ترتكب ما يستوجب العقاب، مشيرة إلى أن ما يؤلمها بصورة خاصة هو تأثير القضية في أطفال أفراد الأسرة.
وتقول منى إنها مصممة على مواصلة نشاطها رغم الضغوط، معتبرة أن إظهار الضعف لن يؤدي، من وجهة نظرها، إلى إنهاء الضغط الذي تتعرض له عائلتها.
مخاوف على ظروف الاحتجاز
أثارت عملية التوقيف أيضاً مخاوف بشأن الظروف التي قد تواجهها إيمان داخل منظومة الاحتجاز المصرية. وتقول منظمات حقوقية إنها وثقت خلال السنوات الماضية حالات تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي وظروف الاحتجاز القاسية في السجون ومراكز الاحتجاز المصرية.
وأصبحت ظروف احتجاز إيمان موضع قلق إضافي بالنسبة لعائلتها، خصوصاً مع عدم حصولها، وفق التقارير، على ضمانات واضحة بشأن ظروف احتجازها أو التواصل المنتظم معها.
بريطانيا تطلب الوصول القنصلي
تدخلت السلطات البريطانية في القضية، إذ طلب مسؤولون بريطانيون الحصول على حق الوصول القنصلي إلى إيمان الشاذلي. لكن هذا الوصول لم يُمنح حتى الآن، وفق ما أوردته التقارير، ما يزيد من مخاوف الأسرة بشأن وضعها القانوني والصحي.
ويأتي ذلك بعدما أقرت الحكومة البريطانية في وقت سابق من العام بأن مصر تستخدم، وفق تقييمها، أسلوب الضغط على أقارب منتقدين يعيشون في الخارج. كما وثقت هيومن رايتس ووتش حالات قالت فيها إن السلطات المصرية استخدمت أفراداً من عائلات معارضين كوسيلة للضغط والترهيب.
حملة قانونية لدعم الأسرة
وفي بريطانيا، بدأ زوج إيمان، زيشان مصطفى، حملة لجمع التبرعات بهدف تغطية التكاليف القانونية المتزايدة التي تواجهها الأسرة. وقال إن العائلة لا تزال تشعر بقلق بالغ على سلامتها ورفاهها، في ظل استمرار احتجازها وعدم وضوح المسار الذي ستتخذه القضية.
قضية تتجاوز اعتقال امرأة واحدة
تثير قضية إيمان الشاذلي سؤالاً أوسع حول حدود الضغط السياسي عندما يكون الناشط أو المعارض خارج البلاد. فإذا ثبتت الصلة التي يتحدث عنها محامو إيمان بين توقيفها ونشاط شقيقتها، فإن القضية ستعيد إلى الواجهة ملف الضغط على عائلات المعارضين المصريين في الخارج، وما إذا كان أفراد الأسرة يتحولون إلى وسيلة للتأثير في أصوات تنتقد الحكومة من خارج مصر.
وفي انتظار تطورات التحقيقات والردود الرسمية، تبقى إيمان رهن الاحتجاز على ذمة القضية، بينما تواصل عائلتها وحملة الدعم في بريطانيا المطالبة بضمان سلامتها والحصول على المساعدة القانونية والقنصلية.
*اتفاق لتسوية ديون ماسبيرو مقابل نقل ملكية 3 آلاف فدان و44 قطعة أرض
وقعت الهيئة الوطنية للإعلام وبنك الاستثمار القومي اتفاقية لتسوية مديونية الهيئة البالغة نحو 88.3 مليار جنيه. فيما قال مصدر بوزارة المالية لموقع “المنصة”، إن التسوية تمت مقابل نقل ملكية عدد من أصول الهيئة العقارية إلى البنك.
وقال المصدر المطلع على ملف فض التشابكات المالية بالحكومة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن التسوية تشمل 44 قطعة أرض في القاهرة وعدد من المحافظات، إلى جانب نحو 3 آلاف فدان في العاصمة الإدارية الجديدة ومنطقة الزعفرانة بمحافظة البحر الأحمر.
وبحسب بيان نشرته صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك، جاءت الاتفاقية تنفيذًا لتكليفات عبد الفتاح السيسي بإنهاء وإغلاق ملف تسوية المديونيات والتشابكات المالية بين بنك الاستثمار القومي والجهات الوطنية.
وأوضح المصدر أن الهيئة الوطنية للإعلام تمتلك نحو 44 قطعة أرض في القاهرة وعدد من المحافظات، كانت تُستخدم لإقامة استديوهات ومحطات لإنتاج الأعمال الفنية، إلى جانب منشآت ومحطات لتقوية البث التليفزيوني.
وأضاف أن الهيئة تمتلك أيضًا نحو 3 آلاف فدان في العاصمة الإدارية الجديدة ومنطقة الزعفرانة بالبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن القيمة الإجمالية لهذه الأصول قدرت بنحو 88 مليار جنيه.
وقال المصدر إن ملكية هذه الأصول ستُنقل إلى بنك الاستثمار القومي خلال الأيام المقبلة، في إطار تنفيذ اتفاقية تسوية المديونية.
وأوضح أن إجمالي مديونية الهيئة الوطنية للإعلام واتحاد الإذاعة والتليفزيون “ماسبيرو” لدى بنك الاستثمار القومي بلغ، حتى العام الجاري، نحو 88.3 مليار جنيه، شاملة فوائد الديون، مشيرًا إلى الاتفاق على تسوية المديونية من خلال نقل ملكية عدد من أصول الهيئة إلى البنك.
وأشار المصدر إلى أن مديونية الهيئة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما حصل اتحاد الإذاعة والتليفزيون على قروض لتمويل التوسعات وإنشاء المنشآت وتطوير الهيئة.
وأضاف أنه مع تراجع الإنتاج الفني داخل الهيئة، إلى جانب زيادة أعداد الموظفين والعاملين، أصبحت الهيئة غير قادرة على سداد المديونية المستحقة لبنك الاستثمار القومي، وما ترتب عليها من فوائد متراكمة.
وأكد المصدر أن نقل ملكية الأصول لا يعني بالضرورة توقف الهيئة عن الاستفادة منها، وإنما يأتي في إطار إعادة ترتيب ملكيتها ضمن عملية تسوية المديونية القائمة بينها وبين بنك الاستثمار القومي.
واعتبر أن إنهاء “ملف المديونية التاريخية” من شأنه تخفيف الأعباء المالية الناتجة عن فوائد الديون المتراكمة، وإتاحة مساحة أكبر للهيئة لإعادة تنظيم مواردها والتركيز على تطوير نشاطها الإعلامي والإنتاجي.
*أمريكا تعاقب بنك مصر في الإمارات لعلاقته بإيران والبنك المركزي: تقتصر على معاملات الدولار
أكد البنك المركزي المصري أن الإجراءات الأمريكية المتعلقة بفرع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة تقتصر على التحويلات والمعاملات المقومة بالدولار الأمريكي التي ينفذها الفرع من خلال بنوك وسيطة أجنبية.
وأوضح البنك المركزي، في بيان، أن هذه الإجراءات لا تشمل بنك مصر داخل جمهورية مصر العربية، كما لا تمتد إلى الفروع الخارجية الأخرى التابعة للبنك.
وصعّدت إدارة دونالد ترامب ضغوطها المالية على إيران مستهدفة هذه المرة بنك مصر في الإمارات، بعدما اتهمته بتوفير شريان اقتصادي للقيادة الإيرانية، في خطوة تكشف في الوقت نفسه حرص واشنطن على عدم فرض عقوبات مباشرة على مؤسسات مالية تابعة لشركاء تجاريين رئيسيين.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، اقتراح قاعدة جديدة تقضي بقطع فروع بنك مصر في الإمارات عن الوصول إلى النظام المالي الأميركي، على خلفية اتهامات للبنك بتسهيل أنشطة مالية مرتبطة بإيران. وبنك مصر هو ثاني أكبر بنك في مصر، وفقاً لما أوردت فرانس برس.
أكد البنك المركزي المصري، أمس الجمعة، أن الإجراءات الأميركية التي طاولت فرع بنك مصر في دولة الإمارات العربية المتحدة تقتصر على معاملات الفرع مع البنوك المراسلة بعملة الدولار الأميركي فقط، ولا تمتد إلى بنك مصر داخل مصر أو أي من فروعه الخارجية الأخرى.
وجاء البيان في أول تعليق رسمي من القاهرة على تحرك أميركي يستهدف الوصول الدولاري للوحدة الإماراتية للبنك بسبب معاملات قالت واشنطن إنها ارتبطت بشبكات مصرفية إيرانية.
وقال البنك المركزي إن البنك ووزارة الخارجية المصرية على اتصال بالجانب الأميركي في ما يتعلق بهذه الإجراءات، مؤكداً في الوقت نفسه “قوة وصلابة كافة البنوك العاملة في جمهورية مصر العربية”.
ووضع بيان البنك المركزي حداً للتكهنات بشأن احتمال اتساع نطاق الإجراء الأميركي ليشمل بنك مصر ككل أو القطاع المصرفي المصري، إذ تؤكد القاهرة أن نطاقه محصور في الوحدة المصرفية لبنك مصر في الإمارات ومعاملاتها بالدولار مع البنوك المراسلة.
ويأتي التحرك الأميركي في إطار حملة أوسع لإحكام الخناق المالي على إيران وشبكاتها المصرفية غير الرسمية، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) اقترحت منع فروع بنك مصر في الإمارات من الوصول إلى الحسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية، استناداً إلى المادة 311 من قانون “باتريوت” التي تستخدمها واشنطن لفرض قيود مالية على الجهات المرتبطة بإيران.
ووفقاً لبيان وزارة الخزانة الأميركية فإن فروع بنك مصر في الإمارات عالجت معاملات تبلغ نحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 لصالح 103 شركات، قالت واشنطن إنها قد تكون مرتبطة بشبكات “الظل” المصرفية الإيرانية.
وبحسب صياغة الوثيقة الأميركية، لا يعني ذلك أن 1.8 مليار دولار كانت أموالاً إيرانية، أو أن المبلغ يمثل تحويلات غير مشروعة بصورة قاطعة، وإنما يشير إلى حجم المعاملات التي ربطت شبكة مكافحة الجرائم المالية بين عملاء للفرع وشبكات مالية إيرانية محتملة. كما أن الوثيقة المنشورة لا تسمي جميع الشركات الـ 103، وإنما تورد ثلاث شركات منها أمثلة على النشاط الذي استند إليه التقييم الأميركي.
وتذكر واشنطن أن فروع بنك مصر الإماراتية شكلت قناة مهمة للوصول إلى النظام المالي العالمي بالنسبة إلى شبكات إيرانية تسعى إلى تجاوز العقوبات الأميركية، وهو ما دفع شبكة مكافحة الجرائم المالية إلى اقتراح قطع علاقات المراسلة بالدولار مع الوحدة الإماراتية.
واعتبرت شبكة مكافحة الجرائم المالية أن تعاملات فروع بنك مصر في الإمارات مع عدد من الشركات تمثل خطراً على النظام المالي الأميركي، مستندة إلى معلومات قالت إنها عامة وغير عامة. وتضمنت الوثيقة الأميركية أمثلة على شركات تعامل معها فرع بنك مصر الإماراتي، بينها “ألبا تريدنج” (Alpa Trading FZCO)، التي قالت واشنطن إنها كانت واجهة لوسطاء ماليين إيرانيين، و”نابا الزاكي” (Naba Alzaki Raw Materials Trading)، التي ربطتها بشبكة صرافة إيرانية، إضافة إلى “ميداس أويل تريدنج” (Midas Oil Trading DMCC)، التي ربطتها تقارير اطلعت عليها السلطات الأميركية بشبكة مالية تخدم مصالح إيرانية.
وتذكر الوثيقة أن بنك مصر الإماراتي عالج أكثر من 32 مليون دولار من معاملات شركة “ألبا” (Alpa) خلال عامي 2024 و2025، وأكثر من 29 مليون دولار من معاملات “نابا الزاكي” (Naba Alzaki) بين مارس ويوليو 2025، فضلاً عن معاملة تتجاوز قيمتها مليون دولار لصالح “ميداس أويل تريدنج” (Midas Oil Trading) في يناير/كانون الثاني 2025.
لكن الوثيقة الأميركية لا تثبت، في حد ذاتها، أن بنك مصر كان يعلم أن هذه الشركات واجهات إيرانية، أو أنه كان شريكاً في نشاط مخالف للعقوبات، كما لا تحدد تاريخاً لإخطار البنك رسمياً من جانب السلطات الأميركية بشأن كل شركة من هذه الشركات.
* وزير المياه الإثيوبي السابق: على مصر تعويض إثيوبيا عن موارد مياه النيل الأزرق
دعا وزير المياه الإثيوبي السابق، السفير شيفراو جارصو، الحكومة الإثيوبية إلى الضغط على مصر من أجل تعويض إثيوبيا عن استخدام موارد مياه نهر أباي، المعروف أيضًا بالنيل الأزرق، مشددًا على أن إثيوبيا تسهم بنحو 86% من تدفق مياه النهر.
وبحسب شبكة أديس الإعلامية، جاءت تصريحات جارصو في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، حيث شدد على ضرورة تسريع إثيوبيا تطوير الإنتاج الزراعي من خلال إنشاء سدود للري على نهر أباي وغيره من الأنهار الرئيسية، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الغذائي.
سد النهضة يفتح لإثيوبيا طريقًا جديدًا لاستغلال موارد المياه
قال جارصو، إن إثيوبيا ظلت لسنوات عاجزة عن الاستفادة من مواردها الطبيعية بسبب ما وصفه بـ«مؤامرة دبرتها مصر»، مضيفًا أن الإثيوبيين تمكنوا من تجاوز هذه العقبات عبر بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير على نهر أباي، في خطوة قال إنها أثبتت وحدتهم ودشنت مرحلة جديدة من التنمية.
وأضاف أن الكهرباء التي يولدها سد النهضة تُنقل حاليًا عبر الحدود، بما يحقق فوائد اقتصادية إقليمية. وأوضح أن الربط الكهربائي الإقليمي الذي أتاحه السد تحول إلى مبادرة للتكامل الاقتصادي على مستوى القارة، ويعكس، بحسب قوله، رؤية إثيوبيا الأفريقية القائمة على تحقيق النمو المشترك.
وقال الوزير السابق إن إثيوبيا لم تتمكن لسنوات طويلة من استغلال نهر أباي بسبب ما وصفه بالسياسة المصرية المستمرة الرامية إلى السيطرة على النهر.
وأشار إلى أن مصر روّجت، على مدى عقود، لما وصفه برواية معادية لإثيوبيا، ما أدى إلى بقاء إثيوبيا لسنوات دون الاستفادة من تطوير موارد نهر أباي المائية.
إثيوبيا تدعو إلى تقاسم مياه النيل وفق مبدأ «الاستخدام المنصف والمعقول»
أكد جارصو أن الإثيوبيين، مدفوعين بما وصفه بروح الوحدة والوحدة الأفريقية، تمكنوا من تحويل مشروع سد النهضة الضخم لتوليد الطاقة إلى واقع، معتبرًا أن السد يمثل إرثًا تاريخيًا للأجيال وأثبت قدرة الإثيوبيين على تنفيذ مشروعات كبرى على الساحة الدولية.
وأوضح أن السد يوفر أيضًا فوائد مهمة لدول المصب من خلال المساعدة في ضمان تدفق منتظم للمياه وتقليل مخاطر الفيضانات والجفاف.
وأشار السفير إلى أن شبكات الربط الكهربائي الإثيوبية مع جيبوتي وكينيا والسودان ودول أخرى في المنطقة تسهم بصورة كبيرة في تسريع التكامل الاقتصادي الإقليمي والقاري.
وقال إن الربط الكهربائي الإقليمي الذي أنشأه سد النهضة يبرهن على قدرة إثيوبيا على تعزيز شبكات الكهرباء الممتدة من جنوب القارة الأفريقية إلى الدول الأوروبية، مضيفًا أن توفير الطاقة بصورة موثوقة لا يمثل عنصرًا أساسيًا لتسريع التنمية والنمو فحسب، بل يشكل أيضًا بنية تحتية حيوية لتحقيق رؤية تقوم على النمو المشترك من خلال التعاون.
وشدد جارصو على أن الرواية المصرية التي تصوّر إثيوبيا باعتبارها خصمًا تاريخيًا ربطت قضية المياه بالسياسة من ناحية، واستمرت في التأثير على جهود التعاون الإقليمي من ناحية أخرى.
وأوضح أنه في حال عملت الدول بروح التعاون، تستطيع إثيوبيا تنظيم كميات المياه المخزنة في سدودها، والحد من مخاطر الفيضانات، وتطوير أنظمة لإدارة المياه توفر فوائد خلال فترات الجفاف.
ودعا السفير الدول إلى تحقيق النمو المشترك استنادًا إلى مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول للمياه، مطالبًا مصر بالابتعاد عن الصراع والخطاب العدائي واعتماد نهج قائم على التعاون.
وقال إن على مصر التخلي عن نهج السعي إلى الاستخدام الحصري لمياه نهر أباي، والعمل بصورة تعاونية بما يسمح لدول حوض النيل بالاستفادة من مواردها المائية بصورة منصفة ومعقولة. كما طالب القاهرة بدفع «سعر مناسب» مقابل مساهمة إثيوبيا البالغة 86% من موارد مياه نهر النيل، وفقًا لتصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية.
أديس أبابا تطالب بتوسيع مشروعات الري والطاقة
شدد جارصو كذلك على ضرورة زيادة إثيوبيا قدراتها في مجالي الطاقة والري عبر إنشاء المزيد من السدود على نهر أباي والأنهار العابرة للحدود.
وقال إن سد النهضة ساعد إثيوبيا على تطوير الموارد البشرية والقدرات المالية والخبرات اللازمة لبناء سدود جديدة لتوليد الطاقة ومشروعات للري.
وأضاف أن على إثيوبيا، بناءً على ذلك، توسيع نطاق تطوير الري على نهر أباي وغيره من الأنهار، وإنشاء سدود قادرة على رفع الإنتاجية الزراعية والمساعدة في تحقيق الاكتفاء الغذائي.
وأشار الوزير السابق إلى أن اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل (CFA) تهدف إلى ضمان الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية والحفاظ عليها وتنميتها بصورة تعاونية بين دول حوض النيل، كما تستهدف تعزيز نظام مشترك لإدارة المياه بين دول الحوض.
وأوضح أن إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي وكينيا وجنوب السودان وقعت اتفاقية التعاون الخاصة بحوض النيل، في حين لم توقعها مصر والسودان، اللتان تواصلان، بحسب قوله، الاستناد إلى اتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية.
واعتبر جارصو أن رفض مصر والسودان توقيع إطار التعاون بشأن النيل ينبع من رغبتهما في الإبقاء على ما وصفه بالنهج الاستعماري غير العادل القائم على الاستخدام الحصري للمياه.
وأضاف أن محاولات مصر الحالية لإقامة التعاون وفق شروطها الخاصة، رغم وجود إطار مشترك للتعاون بشأن النيل، تُظهر بوضوح، وفقًا لروايته، عدم قبول القاهرة بمبدأ الاستخدام المنصف والمشترك لمياه النهر، بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية.
*السيسي يهاجم “الإعلام المناوئ” ويقول: الناس تسأل إحنا ماشيين صح ولا لأ؟
تحدث عبد الفتاح السيسي في مناسبة المولد النبوي: عن «الشائعات» في «الإعلام المناوئ»، و«فوضى المعرفة والطرح» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، «والناس اللي قعدت تلخبط في وعي الناس»، و«التحديات الخارجية» التي تواجه مصر.
قال: “الناس.. بتسأل وبتتساءل، يا ترى.. احنا ماشيين بخطى مناسبة، يا ترى اللي بيتعمل أفضل المتاح، ولا فيه أفضل من كده؟ أنا هقول يمكن يكون فيه أفضل من كده.. ده جهدنا واجتهادنا، إن وُفقنا فيه فدا من فضل ربنا، وإن غير كده يبقى احنا قصرنا وأرجو من ربنا سبحانه وتعالى يجبر تقصيرنا يعني».
وأضاف: قبل التأكيد على أن نجاح «الإصلاح» مرهون باحتمال الشعب لإجراءاته، متذكرًا: «من كام شهر كده قولت للحكومة هاتوا حجم المديونية للدولة المصرية، سواء كانت الدين الداخلي أو الخارجي، وقولوا لي حجم الدين ده قياسًا بحجم الدعم اللي قُدم خلال الخمسين سنة اللي فاتوا.. يساوي أد ايه؟ هو ولا أكتر؟”.
وبينما أشار السيسي إلى أن الدولة لا تسوق الحجج، أكد أهمية أن يكون هناك تناول واضح لما تم خلال السنوات الماضية، في ظل «التحديات التي واجهت مصر»، قبل أن يؤكد محاولة الدولة التزام الصدق فيما تطرحه «لأن هذا هو حق الناس علينا”.
وبينما لفت السيسي إلى أن مواجهة الأزمات تتطلب، إلى جانب العمل الحكومي، «الفهم والصبر» واستعداد المواطنين لتحمل تبعات الإصلاح والتغيير، واصل السيسي توجيهاته المستمرة للحكومة منذ فترة، موجهًا إياها باتخاذ إجراءات عاجلة في عدد من الملفات الخدمية والاقتصادية، بينها مراجعة عقود المطورين العقاريين وضمان التزامهم بمواعيد تسليم الوحدات وتنفيذ المرافق، مع اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة بحق المخالفين، والإشراف المباشر على فواتير الكهرباء وتجنب التقديرات الجزافية وتيسير سداد المتأخرات، فضلًا عن ضبط الأسواق والتوسع في منافذ بيع السلع الأساسية، وإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز.
وشملت التوجيهات كذلك استكمال مشروعات النقل الجماعي وفق الجداول الزمنية المحددة، وتحسين حالة الطرق والإرشادات، وتكثيف الحملات المرورية لضبط المخالفات والحد من حوادث السير.
وكلف خلال كلمته، الحكومة بإعداد تقرير عن الإنجازات الفعلية في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، يتضمن حجم الإنفاق والنتائج المحققة، وعرضه على المواطنين من خلال مؤتمر في أكتوبر المقبل، داعيًا إلى توسيع مشاركة المفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات في هذا الحدث الذي يمكن أن يستمر أسبوعًا أو عشرة أيام لمناقشة المشروعات والتحديات «بشفافية ومصداقية”.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
