
أهالي الوراق : “مش هنسيب بيوتنا لو على موتنا “.. الأربعاء 26 أغسطس 2026.. أطفال خلف القضبان الإخفاء القسري والحبس الاحتياطي يفتحان ملف انتهاكات الأطفال القُصّر في سجون العسكر
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*أطفال خلف القضبان.. الإخفاء القسري والحبس الاحتياطي يفتحان ملف انتهاكات الأطفال القُصّر في سجون العسكر
لا تتوقف قضية الاحتجاز في مصر عند البالغين، إذ تكشف وقائع متعاقبة عن وصول الإجراءات الأمنية والقضائية إلى أطفال وقُصّر، بعضهم تعرض للاختفاء القسري لفترات، وآخرون ظلوا رهن الحبس الاحتياطي، فيما وثقت منظمات حقوقية حالات قالت إنها تضمنت التعذيب وسوء المعاملة وحرمان الأطفال من ضمانات يُفترض أن يوفرها لهم القانون.
وتعيد حالة الطفل رضا محمد ميرغني، المحتجز على ذمة القضية رقم 663 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، فتح هذا الملف من جديد، بعدما قالت منظمة «هيومن رايتس إيجيبت» إنه أُلقي القبض عليه من منزل أسرته في أبوصوير بمحافظة الإسماعيلية منتصف يناير 2026، قبل أن ينقطع الاتصال به لأسابيع، ويظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في فبراير من العام نفسه.
وبحسب المنظمة، يواجه رضا اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة، بينما توالت قرارات تجديد حبسه الاحتياطي.
ففي 15 يونيو 2026، جُدد حبسه لمدة 15 يوماً خلال جلسة إلكترونية عن بُعد، رغم مطالبة دفاعه بإخلاء سبيله باعتباره حدثاً، ثم جرى تجديد حبسه مرة أخرى في 5 يوليو، قبل أن يصدر قرار جديد في 19 يوليو.
وتقول المنظمة إن جلسة 19 يوليو انعقدت عن بُعد، بينما كان الطفل محتجزاً في قسم شرطة الإسماعيلية ثالث، ولم تستغرق سوى دقائق، مع إغلاق دائرة الصوت ومنعه من التحدث مع محاميه قبل صدور قرار التجديد.
أسابيع بلا إجابة
الجانب الأكثر إثارة للقلق في حالة رضا، وفق الرواية الحقوقية، يتعلق بالفترة الممتدة بين القبض عليه وظهوره أمام النيابة، إذ تقول «هيومن رايتس إيجيبت» إن الطفل ظل مختفياً لأسابيع، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مكان احتجازه وظروفه خلال تلك الفترة.
وتطالب المنظمة بالإفراج عنه، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات اختفائه وظروف احتجازه، إلى جانب وقف الحبس الاحتياطي المطول للأطفال.
وتستند المطالب الحقوقية إلى أن اتفاقية حقوق الطفل، التي صادقت عليها مصر، تقر بأن احتجاز الطفل يجب أن يكون إجراءً استثنائياً، وألا يستخدم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة.
محمد خالد.. طفل آخر في دائرة الاحتجاز
ولا تبدو حالة رضا معزولة في السجل الذي أوردته المنظمات الحقوقية، ففي مارس 2025، قالت «الشبكة المصرية لحقوق الإنسان» إن قوة أمنية اقتحمت منزل جدة الطفل محمد خالد جمعة عبد العزيز، البالغ من العمر 15 عاماً، واقتادته إلى مكان غير معلوم.
وبحسب الشبكة، كان محمد تلميذاً في الصف الثالث الإعدادي، وقد تعرض للاختفاء القسري منذ 16 فبراير 2025، قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة في 11 مارس، أي بعد نحو 24 يوماً. وقالت الشبكة إن قوة قوامها نحو عشرة أفراد، بعضهم ملثمون ومسلحون، نفذت المداهمة، كما تحدثت عن الاستيلاء على هواتف وأجهزة كمبيوتر من المنزل.
وتكتسب واقعة محمد بعداً إنسانياً إضافياً، بحسب الرواية الحقوقية، إذ كان الطفل قد فقد والده قبل اعتقاله بنحو ثلاثة أشهر، بينما ظلت أسرته خلال فترة اختفائه تحاول معرفة مكانه من خلال قسم الشرطة ومخاطبة النائب العام.
من الحبس إلى التعذيب
لا يقتصر ملف الأطفال المحتجزين، وفق ما أوردته منظمات حقوقية على الحبس أو الاختفاء، وإنما يتضمن أيضاً ادعاءات بالتعذيب وسوء المعاملة.
ففي تقرير نشرته مؤسسة «بلادي جزيرة الإنسانية» عام 2020، وثقت المؤسسة، بحسب ما ورد في المادة، حالات قالت إنها طالت 20 طفلاً محتجزاً في محافظات مختلفة، بينهم أطفال في القاهرة والإسكندرية ودمياط والجيزة والإسماعيلية والمنصورة وشمال سيناء والقليوبية والشرقية.
ومن بين الحالات التي أوردتها المؤسسة حالة الطفل عبد الله بومدين، الذي كان يبلغ 12 عاماً، وقالت إنه تعرض للاختفاء لمدة ستة أشهر، وللتعذيب بالصعق الكهربائي والايهام بالغرق، قبل وضعه في الحبس الانفرادي لنحو 100 يوم. وتقول المؤسسة إن احتجازه ارتبط، بحسب روايتها، بانضمام شقيقه الأكبر إلى جماعة مسلحة في شمال سيناء.
أحكام قضائية أثارت صدمة
ومن أكثر الوقائع إثارة للجدل في ملف الأطفال في مصر قضية الطفل أحمد منصور قرني، الذي قالت تقارير حقوقية إنه كان يبلغ نحو ثلاث سنوات وقت صدور حكم قضائي بحقه عام 2016.
وأشارت التقارير إلى أن محكمة عسكرية أصدرت حكماً بالسجن المؤبد بحقه ضمن قضية ضمت أكثر من مئة متهم، رغم تقديم شهادة ميلاده التي تثبت عدم بلوغه السن التي تسمح بمسئوليته الجنائية عن الوقائع المنسوبة إليه.
وأثارت القضية في حينها انتقادات واسعة، بعدما اتضح أن الطفل لم يكن قد بلغ الرابعة عند صدور الحكم، وأن الوقائع المنسوبة إليه تعود إلى فترة كان فيها في الثانية من عمره تقريباً.
وتكشف هذه الواقعة، بصرف النظر عن مسارها القضائي اللاحق، عن حجم الإشكالات التي يمكن أن تنتج عندما تتعامل الإجراءات الأمنية والقضائية مع الأطفال بمنطق الإجراءات المطبقة على البالغين.
كريم حميدة.. الاعتراف تحت التعذيب
وفي واقعة أخرى، أصدرت «هيومن رايتس ووتش» تقريراً عام 2020 حول الطفل كريم حميدة، الذي قالت المنظمة إنه كان في السابعة عشرة من عمره عندما نسبت إليه السلطات جرائم مرتبطة باحتجاجات.
ووفق المنظمة، احتُجز كريم سراً لأكثر من شهر، ولم تكن أسرته تعرف مكانه، وقالت إنه تعرض للتعذيب حتى أدلى باعترافات.
وأشارت المنظمة إلى أن محكمة أصدرت بحقه حكماً أولياً بالإعدام في 2019، قبل أن تُلغى العقوبة لاحقاً ويُحكم عليه بالسجن عشر سنوات.
وتطرح هذه القضية سؤالاً بالغ الأهمية حول قيمة الاعترافات التي تُنتزع من الأطفال في ظروف احتجاز لا تتوافر فيها الضمانات القانونية الكافية.
أرقام تاريخية تكشف اتساع الظاهرة
يرجع توثيق الانتهاكات بحق الأطفال إلى السنوات الأولى التي أعقبت انقلاب الثالث يوليو 2013. ففي تقرير نشره «المرصد المصري للحقوق والحريات» عام 2014، تحدثت المنظمة عن اعتقال وتعذيب وقتل أطفال، وقدمت أرقاماً قالت إنها ترصد الانتهاكات خلال الفترة التي أعقبت تلك الأحداث.
كما أشار فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، في تقرير صدر عام 2015، إلى أن أكثر من 3200 طفل تحت سن 18 عاماً تعرضوا للاعتقال منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وحتى نهاية مايو 2015، وفق الأرقام الواردة في تقرير الفريق الاممي.
وتحدث التقرير الأممي، عن احتجاز أطفال في أماكن غير مخصصة لهم، إلى جانب اتهامات بالتعذيب والضرب والاختفاء القسري والاعتداءات الجنسية.
ماذا يقول القانون؟
يفرض القانون الدولي، وكذلك التشريعات المصرية، معاملة خاصة للأطفال في مواجهة الإجراءات الجنائية، انطلاقاً من اختلاف وضع الطفل واحتياجاته النفسية والاجتماعية عن البالغ.
وتنص اتفاقية حقوق الطفل على أن يكون احتجاز الأطفال استثنائياً ولأقصر مدة ممكنة، مع توفير ضمانات تحميهم من سوء المعاملة وتضمن حقهم في التواصل مع أسرهم والحصول على المساعدة القانونية. كما ترتبط مصر بالتزامات دولية أخرى في مجال حقوق الطفل، بينها الميثاق الإفريقي لحقوق ورفاه الطفل.
ومن هنا، فإن الاتهامات المتعلقة بإخفاء الأطفال قسراً، أو تعريضهم للتعذيب، أو حرمانهم من الاتصال بمحاميهم وأسرهم، لا تُمثل مجرد مخالفات إجرائية، وإنما تثير أسئلة بشأن مدى التزام السلطات الانقلاب بالتزاماتها القانونية والدولية.
لماذا يُحتجز الأطفال؟
يقدم حقوقيون تفسيراً أوسع للظاهرة، معتبرين أن التعامل الأمني مع الأطفال يأتي في سياق أوسع من التضييق على المعارضة والاحتجاج السياسي.
ويرى الباحث الحقوقي مصطفى عز الدين فؤاد، وفق التصريحات الواردة في التقرير، أن التعامل مع الأطفال بهذه الطريقة لا يمكن تفسيره باعتباره مجرد أخطاء فردية أو تجاوزات منفصلة، وإنما يرتبط بما يصفه بغياب سيادة القانون وتحول بعض مؤسسات العدالة والأمن إلى أدوات للترهيب.
ويحذر فؤاد من أن آثار احتجاز الطفل لا تتوقف عنده، وإنما تمتد إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي، إذ تنتج عنها حالة من الخوف والصدمة وفقدان الثقة في المؤسسات.
تكشف الحالات التي أوردتها المنظمات الحقوقية عن نمط متكرر: طفل يُقتاد من منزله، أسرة تبحث عنه، أسابيع تمر دون معلومات، ثم ظهور أمام نيابة أمن الدولة، يتبعه حبس احتياطي وتجديدات متتالية.
وفي كل مرحلة، يصبح السؤال أكبر من القضية الفردية: هل يُعامل الطفل باعتباره طفلاً يحتاج إلى الحماية والرعاية، أم باعتباره متهماً أمنياً يخضع للمنظومة ذاتها التي تطبق على البالغين؟
وفي حالة رضا محمد ميرغني، كما في حالات أخرى سبقته، تعيد الوقائع طرح هذا السؤال بقوة، خصوصاً مع استمرار الحبس الاحتياطي وغياب الإجابات الكاملة بشأن فترة الاختفاء وظروف الاحتجاز.
فالخلاف حول الاتهامات المنسوبة إلى أي طفل لا يلغي حقه في ضمانات المحاكمة العادلة، ولا يبرر حرمانه من التواصل مع أسرته ومحاميه، ولا يجعل حماية حقوقه أمراً ثانوياً.
وفي النهاية، فإن مكان الطفل يُفترض أن يكون في أسرته ومدرسته، ليس خلف أبواب الزنازين، وأن اختبار احترام دولة القانون لا يبدأ فقط عندما يكون المتهم بالغاً وقادراً على الدفاع عن نفسه، بل يظهر بصورة أوضح عندما يكون المتهم طفلاً لا يملك الأدوات ولا القدرة التي تمكنه من حماية حقوقه.
*بعد شهر من اختطافهما.. نجلا محمود فتحي رئيس حزب “الفضيلة”: الحكومة الليبية سلمت والدينا إلى مصر
قال نجلا المهندس محمود فتحي رئيس حزب “الفضيلة” إنهما حصلا على معلومات مؤكدة تؤكد تسليم والديهما إلى سلطات الانقلاب في مصر، بعد اختطافها في العاصمة الليبية طرابلس قبل أكثر من شهر.
وقال نور الدين وحبيبة، نجلا فتحي في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن “معلومات مؤكدة” وصلتهما أمس الإثنين الموافق 24 أغسطس 2026، “تفيد بأن والدَينا، المختطَفَين قسريًا في العاصمة الليبية طرابلس منذ 19 يوليو 2026، قد تم تسليمهما من قبل سلطات حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى السلطات المصرية“.
وأضافا: “وقد أرسلت السلطات المصرية، بحسب المعلومات الواردة، طائرة خاصة لنقلهما من ليبيا إلى مصر. وحياتهما الآن في خطر، لا سيما أن والدنا صدر بحقه حكمٌ جائر بالإعدام بسبب نشاطه السياسي والمدني المعارض للنظام في مصر“.
جريمتَا اختطاف وإخفاء قسري
واعتبرا فبي بيانهما، أن ما جرى يرقى إلى جريمتَي الاختطاف والإخفاء القسري بموجب القانون الدولي.
وناشدا المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية بـ “فضح هذه الممارسة، والضغط الفوري على كل من السلطات المصرية والليبية للإعلان الرسمي عن ملابسات هذا التسليم، ومكان وجود والدَينا، وحالتهما الصحية“.
وحملا سلطات حكومة الوحدة الوطنية الليبية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة والدَيهما، “باعتبارها الجهة التي تكتّمت على مصيرهما طوال الأيام الماضية، ثم أقدمت على هذا التسليم غير القانوني خارج أي إطار قضائي“.
كما حمّلا سلطات الانقلاب في مصر المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يلحق بوالدَيهما بعد انتقالهما إلى عهدتها، وطالبا بالإفصاح الفوري عن مكانهما ووضعهما القانوني والصحي.
وناشد نجلا فتحي جميع وسائل الإعلام والهيئات الدولية بعدم ترك هذا الملف يُطوى في صمت، “فالاختطاف والإخفاء القسري جريمتان، والصمت عنهما شراكة في ارتكابهما“.
وأعلنا أنهما سيتابعان كل الإجراءات القانونية المتاحة إلى حين إطلاق سراح والدَيهما.
وصدر حكمان غيابيًا على فتحي بالإعدام بتهمة “التحريض على العنف”، وذلك على خلفية نشاطه المناهض للانقلاب، إذ يعرف برفضه التام لإطاحة الجيش بحكم الرئيس المنتخب الراحل الدكتور محمد مرسي.
مناشدة أردوغان
وسبق أن توجه نجلا رئيس حزب “الفضيلة” برسالة استغاثة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للكشف عن مصير والديهما اللذين اعتقلا من مقر إقامتهما في العاصمة الليبية طرابلس في يوليو الماضي.
وقالا إن والديهما الذي يحمل الجنسية التركية توجها إلى ليبيا من أجل مقابلة عمل، وفي 19 يوليو تعرضا لمداهمة من قبل قوات ليبية وتم اعتقالهما دون معرفة الأسباب.
وعبرا عن خشيتهما من تسليم والدهما إلى السلطات المصرية، حيث يواجه خطر الإعدام المباشر بتهم وقضايا “مفبركة” لا تمت للواقع بصلة.
وقالا إنهما يناشدان كل مسؤول وكل إنسان يستطيع تقديم يد العون للتدخل العاجل وإنقاذ حياة الوالدين وأسرتهما من هذه الفاجعة.
*تصاعد احتجاجات أهالي الوراق تتصاعد وألف يتظاهرون لرفض رئيس المدينة لقاءهم
“مش هنسيب بيوتنا لو على موتنا “
https://www.facebook.com/reel/902182339253859
نظمت حركة “باقون في جزيرة الوراق”، أمس الثلاثاء، مظاهرة شارك فيها أكثر من ألف مواطن من أهالي الجزيرة، احتجاجًا على رفض رئيس جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة لقائهم أو إبلاغهم برد الجهاز على قائمة المطالب التي قدموها الأسبوع الماضي.
وتجمع الأهالي أمام مقر الجهاز داخل الجزيرة منذ العاشرة صباحًا، وانتظروا نحو ساعتين، بعدما تلقوا تأكيدات من ضباط وزارة الداخلية المكلفين بتأمين المقر بأن رئيس الجهاز سيخرج للقائهم، إلا أن ذلك لم يحدث.
https://www.facebook.com/reel/1338781238031065
وبحسب مشاركين في التظاهرة تحدثوا إلى موقع “المنصة”، عرضت الأجهزة الأمنية على الأهالي اختيار وفد مصغر للقاء رئيس الجهاز داخل مكتبه، لكنهم رفضوا المقترح، مفضلين أن يكون اللقاء بحضور جميع المحتجين؛ خشية تعرض ممثلي الأهالي لضغوط أمنية.
وعلى الأثر، قرر الأهالي تنظيم مسيرة استمرت نحو ساعة، داخل “الكتلة السكنية” وهي منطقة مكتظة نسبيًا بالسكان، رددوا خلالها هتافات “حسبي الله ونعم الوكيل” و”إيد واحدة”
وكان تجمع الأهالي اليوم مخططًا له منذ أسبوع، بعد تقدمهم يوم الثلاثاء الماضي بقائمة مطالب تسلمها نائب رئيس الجهاز، ومُنح فيها مهلة أسبوع للرد.
وجاء على رأس مطالب الأهالي الموافقة على تخصيص قطعة أرض داخل الجزيرة لبناء مساكن خاصة لهم، تكون بديلًا عن منازلهم الحالية، وفق جدول زمني واضح وشروط عادلة، إلى جانب إنهاء القضايا المتعلقة بشباب الجزيرة على خلفية الأحداث التي شهدتها الوراق.
في نهاية المسيرة اتفق الأهالي على اللقاء مجددًا، الجمعة المقبل، لاستكمال النقاش حول خطواتهم المقبلة، في تكرار للاجتماع الذي عقدوه قبل أسبوعين واتفقوا خلاله على تقديم ورقة المطالب، مع تلويح بتعطيل المشروعات الحكومية الجارية على الجزيرة.
كان سكان الجزيرة تقدموا، الثلاثاء الماضي، بورقة مطالب للجهاز، في مقدمتها تخصيص قطعة أرض بديلة داخل مشروع التطوير القائم على الجزيرة، لإنشاء منازل بديلة عن منازلهم الحالية، وفق برنامج زمني محدد ووسائل تنفيذ واضحة ومحددة، وشروط عادلة، فضلًا عن مطالب أخرى تتعلق بظروفهم المعيشية والأمنية في الجزيرة.
وتضمنت قائمة المطالب، مجموعة من الإجراءات العاجلة المرتبطة بالخدمات اليومية، إلى حين حسم المطالب الأساسية، بينها توفير خدمات تسجيل الوفيات والمواليد، وتوفير أطباء في التخصصات المختلفة والعلاجات الضرورية، وإزالة مخلفات هدم المنازل، وإعادة خدمات مكتب البريد، وتوفير سيارات كسح للصرف الصحي بتكلفة رمزية، إلى جانب إعادة تشغيل مركز الشباب ورفع كفاءته.
وقال مصدر من مؤسسي حركة “باقون في جزيرة الوراق” إن جهاز تنمية مدينة الوراق الجديدة استجاب خلال الأسبوع الماضي لمطلبين فرعيين فقط، إذ “بدأ في رفع أنقاض هدم المنازل، وساهم في تخفيف مشكلة الصرف الصحي بالاتفاق مع سيارتين إضافيتين تتبعان حي الوراق للمساهمة في كسح المجاري”.
وشملت قائمة مطالب الأهالي في هذا السياق السماح بدخول مواد البناء للجزيرة، ورفع الكمائن الشرطية المتاخمة للمعديات، وهما مطلبان يرتبطان بوضوح بالأسباب المتكررة للاشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن، وعلى رأسها التفتيش المشدد في الكمائن الشرطية بحثًا عن مواد بناء “مهربة”، بالقرب من المعديات التي تربط الجزيرة بحي وراق الحضر من ناحية وبشبرا الخيمة.
يُذكر أن حركة “باقون في جزيرة الوراق” كانت قد أعلنت عن نفسها ببيان تأسيسي منتصف الشهر الحالي عقب اجتماع ضم نحو ستين من الأعضاء المؤسسين، في أعقاب تجدد الاشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن بسبب التضييق على المرور عبر معدية “القللي”
وبينما تستمر محاولات الدولة منذ تسع سنوات لإخلاء الجزيرة لتنفيذ مشروع تطوير استثماري،كانت الاحتكاكات بين سكان الجزيرة وقوات الأمن تجددت، خلال الشهر الجاري، على خلفية القيود المفروضة على إدخال الأهالي مواد البناء، بما يمنعهم من البناء أو تطوير منازلهم القائمة بالفعل، بالتزامن مع ملاحظة الأهالي تسارع في وتيرة الأعمال الإنشائية في مشروع التطوير الحكومي، دفعتهم للاعتصام في محاولة لتعطيل عمل معدية الدولة التي تخدم سيارات نقل مواد البناء لمشروع التطوير، وصولًا إلى تفاوض قيادات أمنية معهم، ما أدى لتعليق الاعتصام، وسط وعود عن آلية لتنظيم دخول تلك المواد، قبل أن ينفي الجهاز في 12 أغسطس، السماح “بمرور مواد أو مستلزمات بناء إلى داخل الجزيرة”.
*مصر تستخدم بصمة الوجه للتحقق من خطوط الموبيل رغم التحذيرات الحقوقية
رغم التحذيرات الحقوقية من مخاطر استخدام بصمة الوجه أو الإصبع للتحقق من أصحاب خطوط المحمول، باعتبارها تحميلًا للمستخدمين لتبعات ثغرات الخصوصية التي تعاني منها شركات الاتصالات، تستمر خطوات الدولة نحو تعميم استخدام البيانات البيومترية.
فقد بدأت المرحلة التجريبية لمنظومة التحقق باستخدام بصمة الوجه في عدد من فروع شركات الاتصالات خلال الأسبوع الحالي، تمهيدًا لبدء تشغيلها تدريجيًا في جميع الفروع على مستوى الجمهورية اعتبارًا من 10 سبتمبر المقبل، بحسب تصريحات رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أحمد بدوي، لموقع «المال» والتي أشار فيها إلى أن البصمة البيومترية ستصبح شرطًا أساسيًا للتعاقد على شرائح الاتصالات الجديدة.
بدوي، الذي قال إن تطبيق المنظومة يأتي بهدف حماية البيانات الشخصية للمواطنين وتأمينها، نفى ما وصفها بالشائعات المتداولة حول إمكانية تسريب بيانات بصمة الوجه
وقال إن صور وبيانات البصمة لن تُخزن على أجهزة الموظفين داخل فروع الشركات أو لدى منافذ البيع، وإنما ستنتقل بصورة لحظية ومشفرة عبر سحابة آمنة ومباشرة إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بحسب قوله.
دون أن يشير إلى أية تفاصيل حول مدة الاحتفاظ بالبيانات، أو آليات حذفها، أو الجهات التي سيكون مسموحًا لها بالوصول إليها.
بالتزامن، أعلنت «إي آند مصر» أنها أتاحت بالفعل خدمة إلكترونية جديدة تمكّن العملاء من معرفة جميع أرقام المحمول المسجلة بأسمائهم، وطلب إلغاء الأرقام التي لا يرغبون فيها، دون الحاجة إلى زيارة أحد فروع الشركة، من خلال التحقق من الهوية باستخدام تقنية التعرف على الوجه، حسبما نقل موقع “مصراوي”
تأتي هذه الخطوات في وقت يثير فيه التوسع في الاعتماد على البيانات البيومترية مخاوف حول الخصوصية أكبر من البيانات التقليدية، كما تطرح المنظومة المقترحة أسئلة حول نطاق استخدام البيانات التي تجمعها شركات الاتصالات، وآليات تخزينها ونقلها، ومدد الاحتفاظ بها، والجهات التي يمكنها الوصول إليها، فضلًا عن سبل الاعتراض أو حذف البيانات.
كان تقرير شكاوى المستخدمين الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الأحد الماضي، ذكَر بإحالة شركات المحمول الأربع إلى النيابة، بسبب تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم، باعتبارها ضمن إجراءاته لـ«صون بياناتهم الشخصية
وبينما يتحدث رئيس «اتصالات النواب» عن سحابة آمنة لحفظ البيانات البيومترية، سبق أن أشار «تنظيم الاتصالات» إلى تعاونه في هذا الملف مع وزارة الداخلية، التي كانت أعلنت، في فبراير الماضي، بدء التشغيل التجريبي لمنصة وطنية للتحقق البيومتري والمصادقة اللحظية باستخدام تقنيات التعرف على الوجه، قالت إنها طورتها محليًا بهدف تأمين بيانات المواطنين وحماية تعاملاتهم مع الخدمات الإلكترونية، مشيرة وقتها إلى أن الخدمة يمكن إتاحتها لاحقًا للجهات المختلفة.
ولأن الدولة انتبهت إلى ملف تسجيل خطوط المحمول أعلنت «الداخلية» ضبط 18 شخصًا، بينهم ستة من موظفي خدمة العملاء بإحدى شركات الاتصالات و12 من العاملين بالشركات الوسيطة وتجار خطوط المحمول، لتسجيلهم خطوط بأسماء عملاء دون علمهم، وتسريب خطوط لتجار كانوا يسجلونها باستخدام صور بطاقات الرقم القومي دون حضور أصحابها أو التحقق من توقيعاتهم، والذين قاموا بتسجيل 4071 خطًا، أغلبها مفعل ومزود بمحافظ إلكترونية.
*سقوط «إسماعيل دولار» صديق نخنوخ.. كيف أعادت جائحة البلطجة ملف الاستقواء للواجهة؟
تصدى قطاع الأمن العام لأزمة بلطجة كبرى تورط فيها منتج فني شهير بمحافظة الجيزة والقاهرة الكبرى بعد أحداث عنف دامية هزت منطقة المقطم على خلفية نزاع تجاري محتدم بين مستثمري المقاهي والشركة المالكة للعقارات السياحية.
كواليس سقوط حارس المشاهير بيدي الأمن العام
انقضت قوات الشرطة المصرية على مقر اختباء المدعو إسماعيل دولار مالك شركة دولار للإنتاج الفني والحراسات الخاصة عقب بلاغات عاجلة ورصد رقمي دقيق لمقاطع مصورة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي وأظهرت هجوما غاشما على مستأجري الكافيهات بكورنيش المقطم. انطلقت مأمورية أمنية موسعة تحت إشراف مديرية أمن القاهرة لفحص الفيديو المتداول وتحديد هوية المتورطين في ترويع المواطنين والتلويح بالقوة لفرض إتاوات غير مشروعة لرفع القيمة الإيجارية للمواقع التجارية بالقوة الجبرية.
استمعت النيابة العامة لأقوال الضحايا الذين أكدوا استئجارهم للمقاهي رسميا قبل نشوب نزاع مالي مع الشركة المسئولة عن إدارة المكان لتدخل عناصر إجرامية فرضت سيطرتها عبر أعمال بلطجة صريحة وتهديدات متواصلة. ترجل المتهم الرئيسي ومعه أعوان أثرا بالمكان وأحدثوا رعبا هائلا بين رواد المنطقة والعاملين وسط سب وقذف وتخريب متعمد لشبكة التغذية الكهربائية لقطع التيار عن المقاهي كوسيلة ضغط دنيئة للرضوخ لمطالب زيادة الإيجارات بشكل تعسفي.
أظهرت صحيفة الحالة الجنائية للمتهم سجلا إجراميا حافلا بالقضايا والاتهامات الموثقة في دفاتر الشرطة حيث تورط مسبقا في القضية رقم 8185 لسنة 2024 بتهمة الآداب العامة وقضية أخرى حملت رقم 8165 لسنة 2024 بقطاع أكتوبر للآداب العامة فضلا عن ارتباط اسمه بالاتهام الخطير في القضية رقم 17197 لسنة 2019 بقسم شرطة الهرم والمتعلقة بأعمال البلطجة وفرض الحماية غير القانونية. باشرت الجهات القضائية المختصة تحقيقات موسعة مع كافة الأطراف المضبوطة واستوافت المديرية كافة الإجراءات القانونية المتبعة لمواجهة الخارجين عن القانون وبسط هيبة الدولة وحماية حقوق المستثمرين من بطش حيتان الحراسات الخاصة حتى إحالة الجميع للمحاكمة العاجلة.
*المهندس “سعد الحسيني” يواصل عامه الـ13 خلف القضبان وسط مطالبات بحقوقه القانونية
يدخل المهندس سعد عصمت محمد الحسيني، المحافظ السابق لكفر الشيخ وعضو مجلس الشعب في دورتي 2005 و2012، عامه الثالث عشر خلف القضبان، بعد سنوات طويلة من الاحتجاز بدأت باعتقاله في 3 سبتمبر 2013، في ظل استمرار مطالبات حقوقية بإنهاء احتجازه وتمكينه من حقوقه القانونية والإنسانية، والسماح لأسرته بزيارته بصورة منتظمة.
ووفقًا لما تذكره أسرته ودفاعه، فإن سنوات احتجاز الحسيني شهدت فترات طويلة من القيود على الزيارة والتواصل مع الأسرة والمحامين، إلى جانب ما وصفوه بانتهاكات وظروف احتجاز قاسية، فيما ارتبط اسمه خلال سنوات سجنه بعدد من القضايا التي وُجهت إليه فيها اتهامات ذات طابع سياسي.
ويبلغ الحسيني من العمر 67 عامًا، إذ وُلد في 18 فبراير 1959، وسبق له أن شغل منصب محافظ كفر الشيخ، كما كان عضوًا في مجلس الشعب، وخاض طوال عقود مسارًا متنوعًا من العمل العام والنشاط السياسي والمجتمعي.
اعتقال في سبتمبر 2013 وبداية سنوات الاحتجاز
بدأت رحلة احتجاز سعد الحسيني في 3 سبتمبر 2013، عندما أُلقي القبض عليه داخل شقته في القاهرة، قبل إيداعه سجن طرة.
وبعد نحو خمسة أشهر، وتحديدًا في 3 فبراير 2014، نُقل إلى سجن العقرب شديد الحراسة، حيث استمرت سنوات احتجازه وسط قيود مشددة على الزيارات والتواصل مع الخارج.
وتقول روايات أسرته ودفاعه إن الزيارة حُظرت عنه لفترات طويلة، وصلت، بحسب ما أعلنته الأسرة، إلى أكثر من سبع سنوات، وهو ما حرم أبناءه وأحفاده من التواصل الطبيعي معه خلال سنوات مهمة من حياتهم.
كما تحدثت الأسرة عن تعرضه خلال بعض فترات احتجازه لحرمان من الطعام والملابس، فضلًا عن صعوبات واجهها محاموه في الوصول إليه والتواصل معه، قبل ظهوره على ذمة المحاكمة في عدد من القضايا.
وتحولت سنوات السجن بالنسبة إلى الحسيني إلى مرحلة ممتدة من الغياب عن أسرته ومحيطه الاجتماعي، في وقت استمرت فيه الإجراءات القضائية المرتبطة بالقضايا التي كان يحاكم على ذمتها.
قضية «غرفة عمليات رابعة» وحكم الإعدام ثم البراءة
كانت قضية «غرفة عمليات رابعة» واحدة من أبرز القضايا التي ارتبط اسم سعد الحسيني بها خلال سنوات احتجازه.
وفي المحاكمة الأولى، صدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن تتدخل محكمة النقض وتلغي الحكم، لتعاد محاكمته من جديد.
وانتهت القضية لاحقًا إلى براءة الحسيني، لتصبح هذه القضية إحدى أبرز المحطات القضائية في رحلة احتجازه الطويلة، خصوصًا بعدما سبق أن واجه فيها حكمًا بالإعدام قبل أن ينتهي مسارها القضائي بالبراءة.
وخلال إحدى جلسات المحاكمة، تحدث الحسيني أمام محكمة جنايات القاهرة عن موقفه السياسي ومفهومه للحرية والكرامة، مؤكدًا تمسكه بما اعتبره حقوقًا أساسية للمصريين.
وقال خلال مرافعته إن قضية الحرية والكرامة تمثل بالنسبة إليه قضية المصريين جميعًا، مؤكدًا استعداده للتضحية من أجل ما وصفه بحرية مصر وكرامتها.
كما أعلن خلال الجلسة رفضه لما وصفه بالانقلاب، مؤكدًا أن أحكام الإعدام لن تدفعه إلى التخلي عن مواقفه أو عن دفاعه عن الحرية والكرامة.
13 عامًا بعيدًا عن الأبناء والأحفاد
خلف سنوات السجن الطويلة قصة عائلية امتدت آثارها إلى أبناء سعد الحسيني وأحفاده.
فللحسيني خمسة أبناء وثلاثة أحفاد، عاشوا سنوات طويلة في ظل غيابه، وحُرموا، بحسب الأسرة، من التواصل المنتظم معه بسبب القيود التي فرضت على الزيارة خلال فترات طويلة من احتجازه.
ومع مرور السنوات، لم يعد غياب الحسيني مجرد مسألة تتعلق بالسجن وإجراءاته، بل أصبح واقعًا مستمرًا داخل الأسرة، التي فقدت وجوده في مناسبات وأحداث عائلية عديدة.
وتقول المطالبات الحقوقية المتعلقة بقضيته إن استمرار القيود على الزيارة والتواصل يمثل عبئًا إضافيًا على المحتجز وأسرته، وتطالب بتمكينه من التواصل مع أبنائه وأحفاده وفق الضمانات القانونية والإنسانية.
رحيل والدته دون وداع
من أكثر المحطات الإنسانية قسوة في سنوات احتجاز سعد الحسيني وفاة والدته في نوفمبر 2019.
فقد رحلت والدته بعد سنوات عاشت خلالها محرومة من وجود ابنها ورعايته، ولم تسمح له السلطات، وفق ما تذكره أسرته، بالخروج لإلقاء نظرة الوداع عليها أو المشاركة في تشييع جثمانها.
وكانت والدته قد تابعت قضية ابنها عن قرب، وعلقت في وقت سابق على حكم الإعدام الصادر بحقه في قضية «غرفة عمليات رابعة»، قبل أن يُلغى الحكم لاحقًا.
وفي تصريحات نسبت إليها آنذاك، عبرت عن رفضها للحكم، وتساءلت عن إمكانية تحول المتهم إلى بريء والبريء إلى متهم، في تعبير عن موقفها من القضية التي كان يحاكم فيها نجلها.
ورحيلها دون أن يتمكن ابنها من توديعها ظل واحدًا من أبرز الأحداث الإنسانية التي ارتبطت بسنوات احتجازه، بحسب رواية الأسرة.
تاريخ طويل من العمل العام
لم يبدأ ارتباط سعد الحسيني بالعمل العام مع دخوله البرلمان أو توليه منصب محافظ كفر الشيخ، وإنما يعود نشاطه إلى سنوات شبابه الأولى.
فقد بدأ مشاركته في النشاط الطلابي خلال المرحلة الثانوية، عندما كان عضوًا في اتحاد طلاب مدرسة طلعت حرب الثانوية في المحلة الكبرى خلال الأعوام الدراسية 1975 و1976 و1977.
وانتقل نشاطه الطلابي لاحقًا إلى جامعة المنصورة، حيث كان عضوًا في اتحاد طلاب الجامعة عام 1978، قبل أن يشغل منصب مقرر اللجنة الثقافية باتحاد طلاب الجامعة خلال الأعوام الدراسية من 1978 وحتى 1981.
ومع مرور السنوات، توسع نشاطه في المجال العام والمجتمعي، وتولى مناصب وشارك في فعاليات مرتبطة بالشأن المحلي والسياسي والنقابي.
ومن بين المواقع التي شغلها منصب رئيس لجنة المتابعة بالمجلس الشعبي المحلي لمدينة المحلة الكبرى خلال الفترة من 1992 إلى 1996.
كما كان عضوًا مؤسسًا لجمعية سيادة القانون بالغربية، وشغل منصب سكرتير لجنة التنسيق بين النقابات والأحزاب والقوى الشعبية بالغربية منذ عام 2001.
نشاط في القضايا العربية والإصلاح السياسي
ارتبط اسم الحسيني كذلك بالمشاركة في فعاليات ذات طابع عربي وقومي، من بينها إدارته مؤتمرًا أقيم بنادي المهندسين بالمحلة لمناصرة مسلمي البوسنة عام 1994.
وفي عام 2002، أدار مظاهرة أقيمت في استاد طنطا الرياضي لمناصرة الشعب الفلسطيني، وشارك فيها، بحسب المعلومات الواردة عنه، نحو 20 ألف مصري.
كما شارك في إدارة مؤتمر للمطالبة بالإصلاح عُقد في طنطا خلال ربيع عام 2005، وحضرته أعداد كبيرة من المشاركين، وبُثت فعالياته عبر قناة الجزيرة.
وعلى خلفية هذا المؤتمر، تعرض الحسيني للاعتقال إلى جانب عدد من منظمي الفعالية، في إطار سلسلة من الاحتكاكات التي شهدها نشاطه العام خلال تلك المرحلة.
اعتقالات سابقة في عهد مبارك
سبق للحسيني أن تعرض للاعتقال أكثر من مرة خلال عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، كما خضع للمحاكمة العسكرية عام 1995، وانتهت تلك المحاكمة ببراءته.
وفي مايو 2004، اعتُقل في قضية أكرم زهيري، على خلفية تحركات وتظاهرات شعبية شهدتها عدة محافظات مصرية.
وتكشف هذه الوقائع عن مسار طويل من الاحتكاك بين الحسيني والسلطات المصرية قبل وصوله إلى البرلمان ثم توليه منصب المحافظ، وهو مسار استمر لاحقًا بعد عام 2013 من خلال القضايا التي حوكم على ذمتها.
من الهندسة إلى دراسة القانون والشريعة
جمع سعد الحسيني بين الخلفية الهندسية والدراسة القانونية والشرعية.
فقد تخرج في كلية الهندسة بجامعة المنصورة عام 1982، قبل أن يتجه لاحقًا إلى دراسة القانون.
وحصل عام 2000 على ليسانس الحقوق من جامعة طنطا، ثم حصل عام 2004 على دبلوم الدراسات العليا في الشريعة الإسلامية من الجامعة نفسها.
وفي عام 2005، حصل على درجة الماجستير في القانون العام من كلية الحقوق بجامعة طنطا.
ويعكس هذا المسار الأكاديمي انتقال اهتماماته بين الهندسة والقانون والدراسات الشرعية، إلى جانب نشاطه الممتد في المجال العام والعمل السياسي والمجتمعي.
من البرلمان إلى منصب محافظ كفر الشيخ
كان الحسيني عضوًا في مجلس الشعب خلال دورتي 2005 و2012، قبل أن يتولى منصب محافظ كفر الشيخ.
وجاء وصوله إلى العمل البرلماني بعد سنوات من النشاط السياسي والمجتمعي، حيث كان أحد الأسماء المعروفة في الحياة السياسية المصرية خلال تلك الفترة.
ومع انتقاله إلى موقع المحافظ، أصبح جزءًا من مؤسسات الدولة التنفيذية، قبل أن تتغير الأوضاع السياسية في البلاد ويبدأ فصل جديد من حياته انتهى إلى اعتقاله في سبتمبر 2013.
ومنذ ذلك التاريخ، ظل اسمه حاضرًا في ملفات القضايا السياسية والحقوقية المرتبطة بالمحتجزين، في الوقت الذي استمرت فيه سنوات سجنه.
سنوات طويلة من الانتظار داخل الأسرة
على مدار أكثر من عقد، ظلت أسرة الحسيني تواجه واقعًا مختلفًا فرضه غيابه الطويل.
خمسة أبناء وثلاثة أحفاد كبروا خلال فترة احتجازه، بينما بقي التواصل الأسري، بحسب ما تذكره الأسرة، مقيدًا لفترات طويلة.
ويزداد ثقل السنوات مع مرور الوقت، خصوصًا في ظل حرمان الأسرة من المشاركة الطبيعية في المناسبات العائلية، فضلًا عن عدم تمكن الحسيني من رعاية والدته قبل وفاتها أو حضور جنازتها.
وتعتبر الأسرة أن طول فترة الاحتجاز والقيود المفروضة على الزيارة والتواصل جعلت السنوات الثلاث عشرة الماضية مرحلة استثنائية في حياتها.
مطالب حقوقية بإنهاء الاحتجاز
ترافقت قضية سعد الحسيني مع مطالبات من جهات ومنظمات حقوقية بضرورة إنهاء ما تصفه تلك الجهات بالاحتجاز السياسي أو التعسفي، وتمكين المحتجزين من ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
وتطالب الجهات الحقوقية، في ما يتعلق بالحسيني، بالإفراج عنه وإنهاء سنوات احتجازه، إلى جانب تمكينه من التواصل الكامل مع محاميه وعدم وضع قيود تحول دون ممارسة حقه في الدفاع.
كما تتضمن المطالب رفع القيود المفروضة على الزيارة، والسماح لأسرته بزيارته بصورة منتظمة، فضلًا عن توفير الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية داخل محبسه.
وتطالب كذلك بفتح تحقيق مستقل في ما تصفه بالانتهاكات التي تعرض لها خلال سنوات الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين عنها.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
