أخبار عاجلة

تحذيرات من انفجار شعبي والسيسي يبحث التضحية بالحكومة  .. الأحد 30 أغسطس 2026م.. نائب إسرائيلي سابق: اتفاقية السلام مع مصر مجرد “حبر على ورق” ولا تمنع الحرب

تحذيرات من انفجار شعبي والسيسي يبحث التضحية بالحكومة  .. الأحد 30 أغسطس 2026م.. نائب إسرائيلي سابق: اتفاقية السلام مع مصر مجرد “حبر على ورق” ولا تمنع الحرب

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*إصابة 20 معتقلاً.. ليلة رعب واختناق داخل سجن أبو زعبل

ليلة مفزعة عاشها المعتقلون في عنبر السياسيين بسجن أبو زعبل 2، إثر انقطاع متعمد للتيار الكهربائي تسبب في حالات اختناق وسقوط للمرضى وكبار السن وسط حرارة شديدة وتجاهل تام لاستغاثاتهم.

وأسفر ذلك عن إصابة نحو 20 معتقلًا بضيق تنفس حاد ونقل بعضهم للمستشفى في حالة حرجة، وفقًا لمؤسسة “جوار” الحقوقية،

وعقب قطع التيار الكهربائي عن الزنازين، تصاعدت صرخات المعتقلين وطرقهم على الأبواب لأكثر من ساعة كاملة، وحين حضر المأمور وقف ببرود يصور هذه المعاناة بهاتفه مستفزًا مشاعرهم ومتخليًا عن مسؤوليته، ومتذرعًا بأن اللواء شريف حمادة مدير المنطقة رفض فتح الأبواب وتركهم يواجهون الموت والاختناق.

وحملت المؤسسة الحقوقية إدارة السجن وقياداتها المسؤولية الكاملة عن حياتهم وطالبت بوقف هذا القتل البطيء فورًا.

تكرار قطع التيار الكهربائي

وتقول منظمات حقوقية إن قطع التيار الكهربائي أو تقييد وسائل التهوية يُستعمل في بعض الأحيان كأداة للتضييق أو كإجراء عقابي، حيث رُصدت وقائع مشابهة مسبقًا في سجون أخرى مثل مجمع سجون بدر (بدر 1 وبدر 3).

وتشتكي رسائل مسربة من أن الزنازين تستوعب أعدادًا تفوق طاقتها الاستيعابية، مما يجعل فصل الصيف والأيام الحارة فترة بالغة الصعوبة على النزلاء، بخاصة كبار السن وذوي الأمراض التنفسية.

يأتي ذلك في ظل تدهور صحي عام داخل السجن مع انتشار للأمراض الجلدية الناتجة عن سوء التهوية.

وتوثق التقارير نقصًا حادًا في الأدوية داخل العيادات الداخلية، فضلاً عن رفض إدارة السجن تحويل أصحاب الحالات الطبية الحرجة أو المزمنة إلى المستشفيات الخارجية لتلقي العلاج.

 

*وفاة المعتقل سيد زكي سيد سالم داخل سجن بدر بسبب الإهمال الطبي

أفاد مركز الشهاب لحقوق الإنسان بوفاة المعتقل سيد زكي سيد سالم (من أبناء محافظة الفيوم) داخل محبسه بمجمع سجون بدر يوم الجمعة الموافق 28 أغسطس 2026، إثر تدهور حاد في حالته الصحية ناتج عن ظروف احتجاز غير إنسانية وحرمانه الممنهج من الرعاية الطبية الملائمة طوال سنوات احتجازه.

 وقال المركز إن هذه الواقعة تُشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والكرامة الإنسانية، وتثير مخاوف حقيقية بشأن استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد داخل أماكن الاحتجاز، ومخالفة السلطات للمواثيق الدولية والدستور المصري فيما يتعلق بحقوق المحتجزين.

 وحمل مركز الشهاب لحقوق الإنسان، السلطات المصرية المسؤولية الجنائية والقانونية الكاملة عن سلامة وحياة كافة المحتجزين داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

 وأكد أن الحق في الرعاية الصحية حق أصيل ومكفول للجميع، ولا سلب له بسلب الحرية؛ وإن حرمان السجين من العلاج يُعد ضربًا من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

 مطالب بفتح تحقيق قضائي عاجل

 وطالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف تحت إشراف النيابة العامة والمستقلين، للوقوف على ملابسات الوفاة، وتحديد سببها المباشر، ومحاسبة كافة المسؤولين عن الإهمال أو التقصير حال ثبوته.

 ودعا إلى الإفراج الفوري عن الملف الطبي للفقيد وبيان ظروف احتجازه والرعاية التي قُدّمت له قبل الوفاة.

 كما دعا إلى قيام الجان رقابية مستقلة للقيام بزيارات تفقدية دورية ومفاجئة لمجمع سجون بدر وكافة أماكن الاحتجاز للتأكد من مطابقتها للمعايير الأدنى لمعاملة السجناء.

 وطالب المركز بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين المرضى وكبار السن، وتوفير الرعاية الطبية الفائقة لكافة المحتجزين دون تمييز أو تسييس.

 الوفيات بين المعتقلين 

وشهدت الفترة الأخيرة أكثر من حالة وفاة بين المعتقلين، بسبب الإهمال الطبي، كان آخرها وفاة المعتقل أحمد السيد عبد الواحد داخل محبسه في سجن بدر، نتيجة تدهور حالته الصحية جراء إصابته بمرض سرطان الكلى.

وجاءت وفاته وسط اتهامات من عائلته ونشطاء حقوقيين بمعاناته من الإهمال الطبي المتعمد وحرمانه من الرعاية الصحية المناسبة داخل السجن.

 ورصدت تقارير حقوقية وفاة 22 شخصًا داخل السجون وأماكن الاحتجاز خلال النصف الأول من عام 2026، في الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية يونيو، وسط اتهامات باستمرار الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز، إلى جانب تسجيل حالات قالت إنها ارتبطت بالتعذيب أو بظروف الاحتجاز القاسية.

 وبحسب التقرير، توزعت الوفيات على عدد من السجون وأقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز في محافظات مختلفة، بينما جاءت الغالبية العظمى من الحالات – وفق ما ورد في التقرير – نتيجة ما وصفته المنظمة الحقوقية بـ”الإهمال الطبي”، في حين أشارت إلى وقوع حالات أخرى قالت إنها نجمت عن التعذيب أو عن ظروف الاحتجاز.

 الإهمال الطبي

 أظهر التقرير أن الإهمال الطبي كان السبب الأكثر تكرارًا في حالات الوفاة، إذ نسب إليه 17 حالة من أصل 22، بما يمثل أكثر من ثلاثة أرباع إجمالي الوفيات التي وثقتها المنظمة خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

 كما وثق التقرير أربع حالات وفاة قال إنها جاءت نتيجة التعذيب أو سوء المعاملة، إضافة إلى حالة وفاة واحدة نُسبت إلى ظروف الاحتجاز.

 ويرى معدو التقرير أن استمرار تسجيل وفيات لأشخاص كانوا يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية حرجة يعكس، بحسب وصفهم، وجود قصور في توفير الرعاية الطبية داخل أماكن الاحتجاز.

وبحسب التقرير، جاء توزيع الوفيات على النحو التالي:

يناير: 4 حالات.

فبراير: 6 حالات.

مارس: 4 حالات.

أبريل: 3 حالات.

مايو: حالتان

يونيو: 3 حالات.

 

*أحمد عماشة 6 سنوات خلف القضبان بين الاختفاء والتعذيب والحرمان من العلاج.. الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عنه

 الأمم المتحدة تصدر رأيًا قانونيًا يطالب بالإفراج الفوري عن د. أحمد عماشة، ومنذ ديسمبر الماضي وسلطات الانقلاب ترفض تنفيذ التوصية.

وتدين “هيومن رايتس إيجيبت” استمرار احتجاز الطبيب البيطري والمدافع عن حقوق الإنسان والبيئة د. أحمد شوقي عبد الستار محمد عماشة، رغم صدور الرأي رقم 56/2025 عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، والذي خلص إلى أن احتجازه تعسفي وطالب سلطات الانقلاب بالإفراج عنه فورًا وتعويضه وجبر الضرر الذي لحق به.

وكان الفريق الأممي قد الرأي خلال دورته الـ 103 المنعقدة من 25 إلى 29 أغسطس 2025، وصدرت الوثيقة رسميًا في 23 أكتوبر 2025، قبل تداول نتائجها حقوقيًا على نطاق أوسع في ديسمبر 2025، وهي المرة الثانية التي يصدر فيها الفريق رأيًا بشأن احتجاز عماشة، بعد الرأي رقم 78/2017 المتعلق باعتقاله السابق.

طبيب ومدافع عن حقوق الإنسان والبيئة

عُرف د. أحمد عماشة بنشاطه في مجالي البيئة وحقوق الإنسان، وشارك في اللجنة التنسيقية لحركة “كفاية”، كما برز في حملة معارضة لمشروع بتروكيماويات في دمياط.

أسس رابطة أسر المختفين قسريًا وفي 2015، التي اهتمت بالتوعية بقضية الاختفاء القسري ودعم أسر الضحايا، وارتبط نشاطه الحقوقي كذلك بالدفاع عن المحتجزين وضحايا الانتهاكات.

وسبق اعتقال عماشة في 2011 و2017. وفي 31 مارس 2017 أُلقي القبض عليه، وفي 1 أبريل 2017 مثل أمام النيابة بحضور محاميه على ذمة القضية رقم 316 لسنة 2017، وواجه اتهامًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية.

وفي العام نفسه أصدر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رأيه رقم 78/2017 بشأن قضيته، واعتبر احتجازه تعسفيًا وطالب بالإفراج عنه، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا في 4 أكتوبر 2019.

26 يومًا من الاختفاء

وبحسب المعلومات المقدمة إلى الفريق الأممي بشأن اعتقاله الأخير، أُلقي القبض على عماشة من مسكنه بالقاهرة في 17 يونيو 2020، ثم ظل مصيره مجهولًا لمدة 26 يومًا حتى ظهوره في 12 يوليو 2020 أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 1360 لسنة 2019 إلى جانب 37 متهمًا آخرين.

وتفيد المعلومات التي تلقاها الفريق الأممي بأن عماشة تعرض خلال فترة اختفائه للاستجواب معصوب العينين، والتجريد من الملابس، والصعق بالكهرباء والضرب والتعليق من اليدين، ما تسبب في إصابات بضلوعه.

ورغم شكواه من آلام في الضلوع، تفيد المعلومات المقدمة للأمم المتحدة بأن فحصًا طبيًا أوصى بإجراء أشعة له، إلا أن الإجراء الطبي المطلوب لم يُنفذ.

وعند ظهوره أمام النيابة في 12 يوليو 2020، رأى عماشة محاميه للمرة الأولى منذ القبض عليه، لكن بحسب المعلومات المقدمة للفريق، لم يتمكن من التواصل الفعلي معه، إذ كان موجودًا خلف حاجز زجاجي مع عدد كبير من المحتجزين.

وعقب جلسة النيابة، نُقل إلى سجن العقرب 2 بمجمع سجون طرة، حيث أفادت المصادر بحرمانه خلال فترات من التريض والكتب والورق والقلم، وحرمانه من الطعام لأيام وتعريضه للشمس لفترات طويلة، فضلًا عن إصابته بمرض جلدي قيل إنه ظل دون علاج.

كما استمر تجديد حبسه الاحتياطي؛ وتشير المعلومات المقدمة للفريق الأممي إلى تجديد حبسه 10 مرات لمدة 15 يومًا في كل مرة خلال إحدى مراحل احتجازه.

سنوات دون زيارة أسرته

امتد الحرمان من التواصل مع أسرته لفترة طويلة؛ فلم تتمكن أسرته، وفق المعلومات المقدمة للأمم المتحدة، من زيارته بعد اعتقاله الأخير إلا في مايو 2023، أي بعد قرابة 3 سنوات، ثم سمح لها بزيارة ثانية في 15يوليو 2023.

وتزامن ذلك مع مخاوف متزايدة بشأن صحته. ففي 23مارس 2021 خاطبت إدارة السجن النيابة بشأن إجراء جراحة لاستئصال المرارة، لكن الإجراء لم يتم، رغم استعداد أسرته لتحمل تكاليف العلاج.

وفي 21 أغسطس 2022 ظهر أمام المحكمة وقد فقد وزنًا وكان يجد صعوبة في المشي، بحسب المعلومات التي تلقاها خبراء الأمم المتحدة.

وفي 30 أغسطس 2022، أُحيل عماشة إلى المحاكمة الجنائية على ذمة القضية رقم 1360 لسنة 2019، ثم نُقل لاحقًا إلى مركز بدر للإصلاح والتأهيل.

ماذا قالت حكومة الانقلاب؟

في ردها على الفريق العامل، قدمت حكومة الانقلاب  رواية مختلفة بشأن تاريخ القبض؛ إذ قالت إن عماشة أُلقي القبض عليه في 10 يوليو2020 بموجب أمر قبض وحبس صادر في 8 يوليو 2020، وليس في 17 يونيو كما جاء في المعلومات المقدمة إلى الفريق.

كما نفت سلطات الانقلاب تعرض حقوقه الإجرائية للانتهاك، وقالت إنه محتجز في مركز بدر 3 للإصلاح والتأهيل ويتلقى الرعاية الصحية والزيارات الأسرية بانتظام، مشيرة إلى أن آخر زيارة أسرية وقت تقديم معلوماتها كانت في 9 نوفمبر 2024.

ودرس الفريق العامل المعلومات المقدمة إليه ورد حكومة الانقلاب قبل أن يصدر رأيه النهائي بشأن القضية.

للمرة الثانية.. الأمم المتحدة تعتبر احتجازه تعسفيًا

خلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في الرأي رقم 56/2025 إلى أن حرمان د. أحمد عماشة من الحرية تعسفي، وطالب سلطات الانقلاب بالإفراج عنه فورًا.

كما طالب بمنحه حقًا قابلًا للإنفاذ في التعويض وغيره من أشكال جبر الضرر وفقًا للقانون الدولي، وإجراء تحقيق كامل ومستقل في ظروف حرمانه التعسفي من الحرية، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المسؤولين عن انتهاك حقوقه.

وتطالب “هيومن رايتس إيجيبت” بالإفراج عن جميع المحتجزين على خلفيات سياسية، والتنفيذ الفوري للرأي الأممي رقم 56/2025 والإفراج عن د. أحمد عماشة، وضمان حصوله على الرعاية الصحية اللازمة والتعويض وجبر الضرر، وفتح تحقيق مستقل في ادعاءات اختفائه القسري وتعذيبه وسوء معاملته وحرمانه من الرعاية الطبية، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن تلك الانتهاكات.

أكثر من 6 سنوات منذ اعتقاله الأخير، ورأيان أمميان يعتبران احتجازه تعسفيًا.. ولا يزال د. أحمد عماشة خلف القضبان.

 

*نائب إسرائيلي سابق: اتفاقية السلام مع مصر مجرد “حبر على ورق” ولا تمنع الحرب

حذر نائب إسرائيلي سابق من الاعتماد على اتفاقية السلام مع مصر معتبرا إياها “ورقة لا تمنع الحرب” في حال تغيرت المصالح المصرية.

وقال النائب الإسرائيلي السابق عيدان رول في منشور على منصة “سيرجيم”، إن اتفاقية السلام مع مصر ليست ضماناً لعدم شن القاهرة حرباً على إسرائيل مستقبلاً، مؤكداً أنها “مجرد ورقة” تبقى نافذة طالما لا تملك مصر مصلحة في خرقها، وأنها لن تمنعها في حال قررت أن الهجوم أصبح مجدياً.

وأوضح رول أنه لا يدعو لفتح جبهة ضد مصر، لكنه يرفض اعتبارها جبهة يمكن السيطرة عليها أو حليفاً استراتيجياً، وحذر من خطورة وجودها في غزة وقطر معاً، معتبراً أن تقييم العلاقات بناءً على اتفاقية سلام قديمة “ناقص وخطير“.

واتهم رول مصر بسلسلة انتهاكات لاتفاقية السلام والتوسع العسكري، وفشلها في منع تهريب الأسلحة إلى غزة، وهو ما جعلها غير مؤهلة لإدارة القطاع، في وقت تتصاعد فيه الخلافات الإسرائيلية حول دور مصري محتمل في غزة.

 

*تحذيرات من انفجار شعبي.. والسيسي يبحث التضحية بالحكومة

أفادت وسائل إعلام عربية بأن مكتب (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي تلقى تقارير تحذر من تأثير ارتفاع الأسعار في البلاد، مما دفعه إلى احتمال تغيير الحكومة برئاسة مصطفى مدبولي في محاولة لتهدئة حدة الأوضاع والغضب الشعبي.

وكشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن وجود تحذيرات رفيعة المستوى من تداعيات الغضب الشعبي المتصاعد نتيجة الضغوط المعيشية المتلاحقة وضغوط التضخم.

ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمياه

ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية لم تسمها، أن التقارير رصدت تأثير ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والمياه على المواطنين، مما ضاعف العبء الاقتصادي على الأسر التي يعمل أبناؤها في الغالب في القطاع الخاص- وهو قطاع لا يحصل فيه الكثيرون على الحد الأدنى للأجور.

وبحسب التقارير، فإن السيسي يدرس جديًا التضحية بالحكومة الحالية، وسط ترجيحات بتحول التعديل الوزاري المحدود المتوقع قبل نهاية العام إلى إقالة كاملة لحكومة مصطفى مدبولي، كخطوة لامتصاص هذا الاحتقان في الشارع.

ورجّحت الصحيفة أن أي تغيير في الأسماء والوجوه الوزارية لن يتبعه تغيير جوهري في السياسات والتوجهات الاقتصادية العامة المسببة للأزمة، مما يجعلها خطوة شكلية لتهدئة الأوضاع مؤقتًا.

غلاء الأسعار في مقدمة أولويات السيسي 

ووضعت الرئاسة المصرية ملف الأزمة الاقتصادية وتصاعد غلاء الأسعار في مقدمة أولوياتها الملحة، بعد أن بات الاحتقان يهدد الاستقرار العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الارتفاعات القياسية في أسعار السلع والخدمات تسببت في إرهاق الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل، معتبرة أن الفجوة بين الأجور وتكلفة المعيشة لم تعد محتملة بالنسبة لقطاع واسع من المواطنين.

ووفقًا للتقارير، فإن السيسي عقد عدة اجتماعات تناولت عددًا من القضايا، مثل الأزمة في نظام التعليم، والتي أكد خلالها السيسي على ضرورة تجنب إثقال كاهل المواطنين بمزيد من الصعوبات 

مع ذلك، أفادت الصحيفة بأن قضية التعليم ليست السبب الوحيد وراء السخط الشعبي في مصر. فبحسب التقرير، تتزايد الشكاوى في مصر بشأن استبعاد فئات معينة من برنامج دعم الخبز. كما تبرز شكاوى أخرى في ظل ظاهرة عمل الأطفال الفقراء في الطرقات وتعرضهم لحوادث مميتة.

 

*تصعيد محتدم في جزيرة الوراق: تظاهرات غاضبة وتمسك بمبدأ “بيت مقابل بيت”

مع مرور أسابيع معدودة على انطلاق حراك “باقون في جزيرة الوراق”، دخل النزاع القائم بين أهالي الجزيرة والجهات الحكومية منعطفاً أكثر سخونة واشتعالاً؛ متسماً باحتجاجات جماهيرية متلاحقة، ورفض قاطع لأي حوار مع الجهة الرسمية المعنية بالمشروع، فضلاً عن تجدد المناوشات الأمنية عند بوابات ومنافذ المعديات.

وكانت الجزيرة قد شهدت، يوم الجمعة الماضي، ثاني مسيرة احتجاجية خلال أيام معدودة، تزامناً مع قرارات صدرت عن اجتماع موسع للأهالي قضت بتعليق كافة المطالب الفرعية والاكتفاء بشرط وحيد لا يقبل المساومة: “مسكن بديل مقابل المسكن الحالي”.

مسارات مدروسة لتجنب الصدام الأمني

اتبعت تظاهرة يوم الجمعة – تماماً مثل المسيرة التي سبقتها يوم الثلاثاء – خط سير مرسوماً بدقة وعناية بالغة. وانطلقت الحشود من منطقة “السكة الكبيرة” متجهة صوب “الجامع الكبير” في قلب المناطق السكنية المأهولة بالجزيرة، متجنبة مناطق التمركز الأمني في محيط الأطراف.

وأفاد مصدر محلي من المشاركين في الفعالية بأن هذا المسار تم اختياره عمداً للنئى بأي احتكاك مباشر مع القوات الأمنية. ويعكس هذا التكتيك رغبة المنظمين في خلق توازن دقيق بين تكثيف الضغط الشارع، وبين الحيلولة دون وقوع صدام قد تتخذه السلطات ذريعة لتوسيع نطاق التصعيد.

هتافات تعكس الرفض الوجودي

صدحت حناجر المحتجين بشعارات حادة تجسد مدى الإصرار على البقاء، ومنها: “حسبنا الله ونعم الوكيل”، و”أرضي بدمي مش بالحبر.. عمري ما أفرط فيها بشبر”، إلى جانب هتاف “مش هنسيب بيوتنا ولو فيها موتنا”.

وتوحي هذه العبارات التي تمزج الدفاع عن الأرض بالتضحية والدم بوجود تحول نوعي في لغة الاحتجاج، حيث تجاوز الأمر حدود الاعتراضات الإدارية التقليدية ليقترب من مفهوم الدفاع الوجودي عن مستقبل الجزيرة ككل.

أجندة مقررة: لا تفاوض سوى بالبديل المماثل

أفرز الاجتماع الجماهيري الكبير الذي انعقد قُبيل انطلاق التظاهرة عن ثلاثة قرارات حاسمة، أبرزها:

  • رفض الحوار المباشرالامتناع عن الدخول في أي تفاوض مع المسؤولين الحكوميين قبل إقرار الدولة مسبقاً بالشرط الجوهري، وهو قاعدة “بيت مقابل بيت”.
  • حق البناء المحليتمسك السكان بحقهم في إقامة مساكن بديلة داخل نطاق الجزيرة ذاتها نظير نزع ملكية منازلهم الحالية، مع نبذ قاطع للعروض الحكومية المتكررة بتوفير وحدات سكنية في مناطق أخرى.
  • توحيد الصف وتجميد الفرعياتأكد أحد المؤسسين لحركة “باقون في جزيرة الوراق” أن المجتمعين توافقوا على تجميد كافة المطالب الجانبية التي ظهرت في البيانات السابقة، بغية “سد الطريق أمام محاولات الالتفاف عبر الاستجابة لجزئيات ثانوية وتجاهل القضية الأم”. وتُظهر هذه الخطوة تكنيكاً تفاوضياً واعياً يدرك تماماً مخاطر تفتيت وحدة الجبهة الشعبية عبر تقديم مكاسب منقوصة.

 

*مليارات الدولارات الخليجية لشراء الأصول المصرية ..ماذا عن الدور المشبوه للسيسى وابن زايد؟

منذ الانقلاب العسكرى ، على الرئيس الشهيد  محمد مرسى  ،بدعم  خليجى وصهيونى واسع  ،تتدفق مليارات الدولارات الخليجية لشراء الأصول المصرية  ، وخاصة  الأراضي والعقارات والمنتجعات والمشروعات السياحية، خصوصًا على امتداد الساحل الشمالي، بينما يظل السؤال مطروحًا حول نصيب القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة، من هذه الاستثمارات.

فمن رأس الحكمة إلى علم الروم والجفيرة، تتوالى الصفقات الضخمة لتطوير مساحات واسعة من الأراضي الساحلية، في وقت تواجه فيه مصر تحديات تتعلق بزيادة الإنتاج المحلي، وتقليص فاتورة الاستيراد، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرتها على توفير العملة الأجنبية بصورة مستدامة.

ويثير هذا الاتجاه تساؤلات حول طبيعة الاستثمار الخليجي في مصر، خاصة مع انبطاح المنقلب السفيه السيسى أمام دويلة الإمارات وترسية عملية انتقال أصول مصر المهمة اليها رغم ، خطورة ذلك على الأمن القومى المصرى ، حيث تعتبر الإمارات مجرد ، وكيل اقتصادى للكيان الهصيونى  ، وبالتالى فأى أصول تستولى عليها دويلة الإمارات ،تكون تحت السطرة الفعلية لابناء زايد: فهل يُمثل الاستثمار العقاري والسياحي مدخلًا ضروريًا لجذب النقد الأجنبي وتنشيط الاقتصاد، أم أن التركيز المفرط على الأرض والعقار يأتي لاهداف صهيونية فى صراعها الخفى مع مصر مستغلة صعود  السيسى وعصابته من قيادات الجيش ذات الهوى الصهيونى؟

من التصنيع المشترك إلى الاستثمار العقاري

وقبل انقلاب السفيه السيسى عام 2013 ، لم يكن التعاون العربي في مصر مرتبطًا تاريخيًا بالعقار وحده. ففي عام 1975 أنشئت الهيئة العربية للتصنيع بمشاركة مصر وقطر والسعودية والإمارات، بهدف إقامة قاعدة عربية مشتركة للتصنيع الدفاعي والإشراف عليها، قبل أن تتوسع أنشطتها لتشمل إنتاج سلع مدنية إلى جانب المنتجات العسكرية.

أما في السنوات الأخيرة، فقد اختلفت طبيعة الاستثمارات الخليجية بصورة واضحة، مع صعود الصفقات العقارية والسياحية الكبرى، بينما لا تحظى المشروعات الصناعية والزراعية بنفس الزخم الذي تحظى به مشروعات تطوير الأراضي والمدن والمنتجعات.

ولا يعني ذلك غياب الاستثمارات الخليجية عن القطاعات الأخرى بصورة كاملة، إلا أن الصفقات الأكبر والأكثر إثارة للانتباه تتركز بصورة واضحة في العقار والسياحة وتطوير الأراضي.

لكن أين الصناعة والزراعة؟

ورغم هذه المبررات، يبقى السؤال الاقتصادي الأهم متعلقًا بنوعية الاستثمار وليس حجمه فقط. فاستثمار مليارات الدولارات في مشروع عقاري قد يُولد نشاطًا اقتصاديًا كبيرًا خلال فترة الإنشاء، لكنه يختلف عن إنشاء مصنع قادر على الإنتاج والتصدير لسنوات، أو مشروع زراعي يرفع الإنتاج المحلي ويقلل الاعتماد على الواردات.

ويكتسب هذا السؤال أهمية خاصة في ظل حاجة الاقتصاد المصري إلى زيادة الإنتاج المحلي، وتوفير السلع، وتقليص فاتورة الاستيراد، وخلق مصادر مستقرة للعملة الأجنبية. فالاستثمار الصناعي يمكن أن يضيف قيمة إلى الاقتصاد عبر الإنتاج والتصدير وتشغيل العمالة وتوطين التكنولوجيا وسلاسل التوريد.

بينما يمكن للاستثمار الزراعي أن يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية. ومن ثم فإن القضية ليست في رفض الاستثمار العقاري أو السياحي، وإنما في تحقيق توازن بين الاستثمار في الأرض والاستثمار في الإنتاج.

ارتفاع أسعار العقارات.. هل الخليج هو السبب؟

تزامن توسع الاستثمارات العقارية مع ارتفاعات كبيرة في أسعار الوحدات، إلا أن تحميل الاستثمارات الخليجية وحدها مسئولية ارتفاع الأسعار سيكون تبسيطًا للمشهد. فأسعار العقارات تأثرت خلال السنوات الماضية بعوامل متعددة، بينها انخفاض قيمة الجنيه، وارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، وتكاليف التمويل، وارتفاع الطلب، وتغير تكلفة استيراد بعض مستلزمات البناء.

وبحسب «نايت فرانك»، ارتفع متوسط سعر المتر في مدينة الشيخ زايد بنسبة 24.7% ليصل إلى نحو 1964 دولارًا، بينما سجلت زايد الجديدة نحو 2100 دولار للمتر، في حين بلغ متوسط سعر المتر في القاهرة الجديدة نحو 1750 دولارًا.

وقال هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في «الأهلي فاروس»، إن مساهمة سعر الأرض في تكلفة الوحدة السكنية ارتفعت إلى نحو 60% مقارنة بنحو 30% في السابق.

وتُضاف إلى سعر الأرض تكاليف الإنشاء والتشطيبات والتمويل والتسويق والخدمات، وهي تكاليف تأثرت بدورها بارتفاع أسعار مواد البناء وتكلفة الاقتراض.

الطبقة المتوسطة خارج معادلة العقار الفاخر

في المقابل، تبرز مشكلة أخرى تتعلق بقدرة المصريين على تملك السكن. فقد أشارت دراسة صادرة عن مشروع «حلول للسياسات البديلة» بالجامعة الأميركية في القاهرة إلى التوسع في مشروعات الإسكان الفاخر وفوق المتوسط، خصوصًا في العاصمة الإدارية والمدن الجديدة، في ظل استمرار الفجوة بين طبيعة المعروض وحجم الطلب على الوحدات الأقل تكلفة.

ومع تراجع القوة الشرائية للجنيه وارتفاع التضخم، أصبحت تكلفة شراء العقار أكثر صعوبة بالنسبة إلى قطاعات من الأسر المصرية التي تعتمد على دخول محلية.

وبذلك تظهر مفارقة في المشهد: الاستثمار العقاري يجذب العملة الأجنبية ويحقق عوائد للمطورين والدولة، لكنه في الوقت نفسه لا يعني بالضرورة أن المعروض السكني يتجه إلى الشرائح الأكثر احتياجًا.

 

*جامعة المجلس العسكري.. تعليم بمصروفات ربع مليون جنيه يفتح ملف الفرز الطبقي في مصر

التعليم في عصر الفرز الطبقي وتأمين النخبة، تأسيساً على القاعدة الفقهية الجديدة التي صيغت بعناية في أروقة التخطيط الاقتصادي الحديث: “التعليم حق لكل مواطن، يمتلك ربع مليون جنيه سنوياً”، أُسست “جامعة كيان التابعة للقوات المسلحة” ويحصل على أرباحها عصابة المجلس العسكري بقيادة المنقلب السيسى ، بموجب موافقه مجلس النواب نهائيا في جلسته العامة يوم الاربعاء 22 يوليو 2026 بناء على تقرير لجنه الدفاع والامن القومي، على مشروع القانون المقدم من الحكومة.

وقد تقرر أن ترفع الجامعة أستارها لتبدأ استقبال طلابها بالصفة المدنية مع مطلع العام الدراسي (2026 / 2027)، متخذة من منطقة الاكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة موقعاً استراتيجياً لتبني عليه صرحاً يُقال عنه إنه معجزة تكنولوجية غير مسبوقة.

تضم المرحلة الأولى لهذا المشروع ست كليات رئيسية تتنوع بين: الطب البشري، طب الأسنان، الصيدلة، العلاج الطبيعي، الهندسة، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، وهي كليات ملحقة بمستشفى جامعي متكامل ومراكز محاكاة طبية وتقنية فائقة الحداثة.

أما “المنيو” المالي المعلن لبوابات هذا الصرح الوطني، فيبدأ من 181 ألف جنيه لكليات الحاسبات والذكاء الاصطناعي، و200 ألف جنيه لكليات الهندسة، ليصل إلى ذروته بـ 245 ألف جنيه سنوياً لكلية الطب البشري؛ وذلك بخلاف رسوم كشوفات الهيئة، واختبارات القبول، والطوابع الجانبية.

إنها قائمة أسعار صريحة تُعلن للجميع بوضوح لا يكتنفه الغموض: نحن لا نفتح أبواباً للتعليم العام، بل نُسعر تذكرة الدخول لمجتمع جديد لا مكان فيه للمفلسين من أبناء هذا الوطن.

 لغز الموازنات وتجريف “جامعات الشعب”

​قبل أن نغوص في تفاصيل المعامل الملونة واستعراضات الذكاء الاصطناعي، يقفز إلى أذهاننا سؤال تمويلي مشروع يفرض نفسه بقوة على المشهد: كيف تُخلق المليارات فجأة، وبقدرة قادر، لتأسيس هذا البذخ المعماري والبنيوي داخل مقر الاكاديمية العسكرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بينما تقف الجامعات الحكومية التاريخية – البعيدة عنها جغرافياً وزمنياً كجامعة الإسكندرية والقاهرة وعين شمس – على أعتاب الإفلاس الأكاديمي والتداعي الهيكلي؟ إنها المفارقة المؤلمة التي تشغل الأدبيات النقدية والمراكز التحليلية “مثل معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط TIMEP وشبكة DW ومعها تقارير مدى مصر”؛ إذ تُشير تلك القراءات بوضوح إلى سياسة تعميق الفجوة بين المؤسسات العامة المتروكة للجفاف المالي، وبين المشاريع الاستثمارية المجهزة بأحدث التقنيات.

​فجامعات الشعب، التي شُيّدت بعرق المصريين وقروشهم برعاية الأميرة فاطمة إسماعيل ورجالات مصر منذ عشرينيات القرن الماضي، تُركت اليوم لموازنات شحيحة تُشبه “مصروف الجيب”.

الأستاذ الجامعي المدني الذي أمضى عمره في البحث العلمي يُكافأ براتب سنوي شاملاً مكافآته البدائية لا يكفي لسداد مصروفات “ترم واحد” لابنه في كلية الحاسبات بالكيان الجديد! والمعامل العتيقة في المجمع النظري تجف فيها أدنى مستلزمات التجارب الكيميائية والطبية الأولية.

​لكن بعبقرية اقتصادية غريبة، وفي أوج أزمة الموازنة العامة للبلاد، تتفتق الحكمة الرسمية عن اقتطاع التمويل وتوجيهه لضخ المليارات في بناء “بديل استثماري فاخر”، بدلاً من توجيه جزء يسير من هذه المبالغ لترميم الجامعات الحكومية القائمة وإعادة الكرامة الاقتصادية لأعضاء هيئة تدريسها.

إنه نموذج تحليلي يثبت أن القضية ليست عجزاً مائياً أو مالياً لدى الدولة، بل هي إعادة ترتيب قسرية للأولويات على حساب مجانية الجودة وحق العامة في التعليم.

كذبة “الجامعة المدنية” وحصن أبناء الباشاوات الجدد. وهنا تحديداً وجب علينا نَزع مسرحية “الجامعة المدنية المتاحة للشعب” جانباً ورميها في سلة المهملات السياسية؛ فالحديث الإعلامي المعسول عن أن “كيان” أُنشئت لخدمة عموم الطلاب المدنيين هو مجرد “ديكور خشبي” لتمرير المشروع أمام الرأي العام. الحقيقة الشاخصة خلف الرسوم الشاهقة والشروط الانضباطية وكشوفات الهيئة هي أننا أمام مشروع مُهندس بعناية فائقة لغرض سياسي ومجتمعي أعمق بكثير، يعبر عن مفهوم “إعادة إنتاج النخبة الحاكمة وتأمين أبنائها أيديولوجياً وطبقياً”.

​القصة ببساطة ودون رتوش: ابن القائد أو المسئول الكبير في المؤسسة الذي لم تسعفه مجاميعه في الثانوية العامة للالتحاق بطب الإسكندرية أو هندسة القاهرة، كان يُواجه سابقاً مخاطرة الخروج إلى “الجامعات الخاصة المدنية” أو السفر للخارج، بكل ما يعنيه ذلك من الاختلاط ببيئات مفتوحة وغير مضمونة الحراسة.

تأتي “كيان” لتُحل هذه الأزمة العائلية داخل المنزل وبأعلى درجات الخصوصية، حيث تُوفر لابن القيادة أحدث المعامل والمستشفيات، وحصانة الاسم، وبريق الوجاهة الاجتماعية، والانضباط الحازم، بعيداً عن بؤس واكتظاظ وصداع الجامعات الحكومية التي يرتادها أبناء “عامة الشعب”.

​ولأن العبقرية الاقتصادية لا تُفرط في فرصة كسب، فتحت الجامعة أبوابها لأبناء كبار رجال الأعمال وأثرياء الحرب الاقتصادية. فالعملية هنا ضرب من ضربات الحظ المزدوجة؛ رجل الأعمال يُسدد ربع مليون جنيه سنوياً فرحاً ومستبشراً، ليس فقط ليشتري لابنه معبَراً لشهادة جامعية، بل ليشتري له “عضوية في النادي المغلق” وجواراً أكاديمياً لأبناء النخبة الحاكمة. وفي المقابل، تُغطي رسوم هذا “الزبون المدني الثري” تكاليف تشغيل الصرح وإدارته، ليتعلم ابن القائد بأعلى جودة وعلى نفقة أصحاب الشيكات المليونية.

​إنها ليست مجرد طبقية عادية في توزيع الخدمات العامة، بل هي “طبقية استغلاقية” لتوريث المكتسبات وصناعة جيل معزول تماماً عن الشارع؛ جيل لا يرى في مصر إلا المباني الفاخرة والقواعد المحصنة، بينما يُترك بقية أبناء الشعب يتصارعون في جامعات تاريخية جُرّدت من موازناتها ليبقى الفارق شاسعاً بين من يملك “حصانة الجوار” ومن ليس له إلا الله وتذكرة المترو.

 تأميم الكفاءة وسيكولوجية “المنقذ العسكري”

​إذا تساءلت يوماً عن السر الإلهي العجيب الذي يجعل أحدث أجهزة المحاكاة الطبية، والمعامل والمختبرات العلمية المختلفة الفاخرة، وروبوتات الذكاء الاصطناعي لا تخرج إلا من رحم الكيانات المسوّرة التابعة للمؤسسة، فأنت لم تفهم بعد القواعد الذهبية لمهندسي العرض الإعلامي.

المسألة في “جامعة كيان” تتجاوز جباية الأموال لتعيد تشكيل الوعي الجمعي المصري وفق معادلة خبيثة: من يُسمح له “بالعمل الجيد”؟ ومن الذي يجب أن يظهر دائماً في مظهر البيروقراطي العاجز؟ في الشاشات والتغطيات الرسمية.

 تُعرض معامل “كيان” براقة كأنها قادمة من كوكب آخر، ويُطلب من المواطن أن ينبهر ويصفق للانضباط والتأسيس الفائق، لكن السؤال الساخر الذي يصفع هذه الدراما: هل أساتذة الهندسة والطب في كليات الإسكندرية والقاهرة عاجزون عقلياً أو أكاديمياً عن إدارة هذه المعامل؟ أم أن المعادلة صُممت عمداً بحيث يُحرم الأستاذ المدني من الإمكانيات حتى تتداعى كليته، ثم يخرج علينا الإعلام بملامح حزينة ليقول: “انظروا كيف تفشل الإدارة المدنية! تعالوا لنبني لكم صرحاً منضبطاً بنكهة عسكرية؟”

​هذه الممارسة تتقاطع مع ما توثقه الأدبيات التحليلية الأجنبية والمستقلة تحت مفهوم “الاحتفاظ الحصري بالجودة”؛ حيث يُجرّد القطاع العام المدني من موارد الدولة الوطنية حتى يختنق، ثم تُضخ هذه الموارد نفسها لبناء كيان بديل يُقدم الخدمة نفسها ولكن “بأسعار سياحية”.

​إنه تأميم ناعم وفادح للكفاءة؛ يُسلب الأستاذ الجامعي المدني أدواته حتى يتهموه بالقصور، ويُنسب العمل الجيد والمباني الفاخرة للكيان الاستثماري الجديد ليُقال للجمهور: “الجودة لا توجد إلا هنا، ادفعوا ربع مليون جنيه لكي تتذوقوها!”.

 مفارقة الوطنية.. من “أقراط الذهب” إلى “دفتر الشيكات”..

​حين نعود بذاكرتنا التاريخية إلى بدايات القرن الماضي، نكتشف كم أصبحت كلمة “الوطنية” كلمة مطاطة يُعاد تفصيلها اليوم وفق مقاسات سوق الخصخصة والاستثمار.

​حين قررت الأميرة فاطمة إسماعيل ورجالات مصر تأسيس “الجامعة المصرية” “جامعة القاهرة”، لم يُطالبوا المواطنين بدفع “تأمين صحي وبنكي” عالي التكلفة، ولم يضعوا حراسة تشترط ربع مليون جنيه للدخول.

أوقفت الأميرة ثروتها وأراضيها، وجمعت الفلاحات البسيطات أقراط الذهب من آذانهن، وتبرع عموم المصريين بكسور القرش، لأن الفلسفة التأسيسية للمفهوم الوطني يومها كانت حاسمة: التعليم هو الرافعة الوحيدة لكرامة هذا الشعب، والجامعة هي بيت الوطنية الذي يتساوى فيه ابن الباشا مع ابن الغفير.

​اليوم، تأتينا “جامعة كيان” لتقدم لنا النسخة المزيدة والمعدلة من “الوطنية الاستثمارية”! تعريف جديد يتطابق تماماً مع ما تُحلله الأدبيات الصحفية والمراكز النقدية العربية والأجنبية “مثل مدى مصر ومعهد التحرير وسياسات الشرق الأوسط TIMEP)، حين تصف هذه الظاهرة بـ “تسليع الخدمة العامة وإفراغ مفهوم المواطنة من مضمونه”.

​فالوطنية الحديثة في نظر هذا النموذج صريحة جداً: ألا تُعلم ابن الفقير المتفوق، بل أن تبني صرحاً زاهياً في مقرالاكاديميه العسكريه بالعاصمه الإدارية الجديدة بفلوس الدولة، ثم تضع على بوابته حراسة مشددة ولائحة أسعار تعجيزية وتقول للشاب صاحب الـ 99% في الثانوية العامة: “نعتذر منك يا بني، وطنيتك ومجموعك الفلكي لا يكفيان، الوطنية هنا تتطلب ربع مليون جنيه كاش، وشرف الجوار لأبناء الباشاوات الجدد”.

​جامعة فؤاد الأول بُنيت بقرش الفقير ليتعلم فيها ابن الفقير ويصبح عميداً للأدب أو رئيساً للوزراء أو عالماً يُشار إليه بالبنان، أما “كيان”، فتشيدها مؤسسات الدولة من التمويل العام، لتبيع الخدمة لمن يملك الشيكات، وتتحول “الوطنية” من مجانية الجودة وحفظ كرامة المواطن، إلى شعارات مسوّرة تُعلن بمنتهى الجفاء: “الجميع مواطنون، لكن أصحاب الحسابات المليونية هم الأكثر مواطنة”.

المآل النهائي.. والصرخة الأكاديمية الأخيرة

​إن المشهد الذي يرسمه لنا ظهور “جامعة كيان” بملياراتها ورسومها الفلكية في قلب الوطن، ليس مجرد حدث عابر في تاريخ التعليم العالي، بل هو “النقطة التي تفصل بين عهدين”: عهد كانت الدولة فيه ترى في الجامعة مصنعاً لتأهيل العقول وبناء الوطنية، وعهد أصبحت ترى فيه الجامعة “أصلًا استثماريًا” مدرًا للربح، وملاذاً مغلقاً لحماية النخبة وتأمين امتدادها الطبقي.

​الخطورة الحقيقية ليست في وجود جامعة مرتفعة المصروفات؛ فالجامعات الخاصة موجودة منذ عقود، الخطورة تكمن في “تغيير هوية الدولة التعليمية”؛ حين تُصنع التجربة الاستثمارية بقرارات سيادية، وبموارد وأراضٍ مملوكة للشعب، ثم تُفرغ الكليات الحكومية المجاورة من قيمتها وهيبتها وموازناتها لكي يبدو “الكيان الجديد” وكأنه الواحة الوحيدة المعصومة من الفشل في وسط صحراء قاحلة أُجبر الجميع على السير فيها.

​ماذا يتبقى للأستاذ الجامعي الذي قضى نصف قرن في المدرجات المدنية يخرج أجيالاً من الأطباء والمهندسين والعلماء؟ وماذا يتبقى للطالب المجتهد من أبناء الطبقة الوسطى والفقيرة حين يرى أن كفاحه وسهره في الثانوية العامة ليسا سوى “عملة ملغاة” لا تشتري له حتى نظرة احترام على بوابات الكيانات الجديدة؟

​إنها الصرخة الأكاديمية والأخلاقية الأخيرة التي يُطلقها التحليل النقدي الوطني: إن التعليم الذي يُقام على الفرز، والتوريث الصريح للمكتسبات، وتسليع المستقبل، قد يبني مبانيَ زاهية من الرخام والزجاج، ولكنه يهدم العقد الاجتماعي الذي يقوم عليه الوطن، فالأمم لا تنهض بالأسوار الخرسانية والمصروفات المليونية، بل تنهض بذوق العدالة، وبأن يظل العلم حقاً كالمقومات الأساسية للحياة، متاحاً لكل ذي عقل ومجتهد، لا لمن يملك ربع مليون جنيه في نهاية كل عام.

 

*الإمارات تقوم بتفتيش فروع بنك مصر بعد فرض أمريكا عقوبات عليها

أعلن مصرف الإمارات المركزي، السبت، في بيان عن “إجراء تفتيش خاص وعاجل” في أنشطة فروع بنك مصر العاملة في الإمارات، والتي تعتزم الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها على خلفية تعاملها مع إيران.

وجاء في بيان صادر عن المركزي نقلته وكالة أنباء الإمارات “بالنسبة لفروع بنك مصر العاملة في دولة الإمارات، قرر المصرف المركزي إجراء تفتيش خاص وعاجل يشمل مراجعة متعمقة تغطي الفترة المذكورة في البيان الصادر من قِبل السلطات الأميركية، مع التركيز على التعاملات المصرفية للشركات المذكورة” التي سيقيّد وصولها عمليا إلى النظام المصرفي الأميركي بموجب العقوبات التي تسعى واشنطن من خلالها إلى تشديد الضغوط على طهران.

وقال إنه يتوقع من البنوك المرخصة في دولة الإمارات ألا تعرض النظام المالي للبلاد إلى مخاطر سمعة وأن تحترم قوانين وأنظمة الدول التي تستخدم مؤسساتها المالية في إجراء المعاملات، وألا تسيء استغلال البنية التحتية المالية المتطورة لدولة الإمارات.

ولفت البيان إلى أن المصرف المركزي يقوم بشكل دوري بالتفتيش على إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لدى البنوك العاملة في دولة الإمارات، ويتحقق من كفاءة الأنظمة الإلكترونية المتعلقة بفحص العقوبات وغيرها، ويطالب البنوك بتحسين هذه الإجراءات والأنظمة، وذلك حسب متطلبات القوانين والأنظمة المعمول بها.

وأوضح البيان أن المصرف المركزي يدرس حاليا الخيارات المتاحة بشأن وضع بنك مصر في حال تقرر اتخاذ التدبير الخاص ضده بعد استيفاء الإجراءات حسب قوانين الولايات المتحدة، وأنه سيتخذ القرار المناسب بهذا الخصوص في حينه، مع الأخذ بعين الاعتبار التزامات البنك تجاه عملائه في الإمارات.

ووفقاً لبيان وزارة الخزانة الأميركية فإن فروع بنك مصر في الإمارات عالجت معاملات تبلغ نحو 1.8 مليار دولار بين يناير 2024 ويونيو 2026 لصالح 103 شركات، قالت واشنطن إنها قد تكون مرتبطة بشبكات “الظل” المصرفية الإيرانية.

لكن بنك مصر أعلن السبت اعتزامه التواصل مع الخزانة الأميركية لمزيد من المعلومات والتعاون المستمر تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة وتقديم رده إلى الجهات المعنية.

وذكر بنك مصر في بيان، أن فرعه في دولة الإمارات يواصل تقديم خدماته المصرفية لعملائه وفقا للقواعد والإجراءات السارية.

من جهة أخرى قالت صحيفة وول ستريت جورنال أن مصر قلقة بعد حملة وزارة الخزانة الاميركية على بنكها (بنك مصر) ضمن خطة حصار إيران.

أوضحت أنه عندما قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنه سيعلن عقوبات كبيرة على مؤسسة مالية في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، اتجهت التكهنات على الفور نحو الصين، أكبر مشترٍ للنفط الإيراني.

لكن المستهدف كان فرع بنك مصر في الإمارات، وهو أحد أهم البنوك المصرية، في خطوة أثارت قلق المسؤولين في القاهرة الذين يخشون من أن تؤدي تداعياتها إلى إرباك النظام المصرفي في البلاد.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، إن بنك مصر الإمارات عالج خلال العامين ونصف العام الماضيين معاملات بقيمة 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات قالت إنها قد تكون جزءًا من شبكة الظل المصرفية الإيرانية، ووصفت البنك بأنه حلقة بالغة الأهمية بالنسبة للنظام الإيراني.

وتحتاج ايران إلى مساعدة أطراف أخرى لتنفيذ المعاملات بالدولار لأنها ممنوعة منها.

وقالت راشيل زيمبا، الباحثة البارزة المساعدة في مركز الأمن الأميركي الجديد، وهو مركز أبحاث في واشنطن: “هذا التهديد واستعداد الولايات المتحدة لاستخدام هذه القاعدة يهدفان إلى دفع البنوك العالمية إلى تشديد تدقيقها”، وأضافت: “العقوبات المالية تعتمد على إحداث تأثير رادع في القطاع الخاص

وقالت وزارة الخارجية المصرية إنها تتواصل مع السلطات الأميركية بشأن الإجراءات، التي لا تشمل البنوك الموجودة في مصر أو فروع بنك مصر خارج الإمارات، وأكدت كذلك أن البنوك المصرية تتمتع بالمتانة والقوة.

ولم يشر إعلان العقوبات تحديدًا إلى البنك الأم في مصر، إلا أن مسؤولين هناك يشعرون بالقلق رغم ذلك، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ويُعد بنك مصر المملوك للدولة مؤسسة مالية محورية وجزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية للبلاد، فقد تأسس عام 1920 على يد مجموعة من الشخصيات المصرية البارزة، من بينها طلعت حرب، ليكون أول بنك في البلاد مملوكًا بالكامل للمصريين، وكان مؤسسوه يأملون في استخدامه لتمويل التنمية التجارية والصناعية والمالية بصورة مستقلة عن الغرب.

وجرى تأميم البنك عام 1960، وهو اليوم ثاني أكبر بنك في مصر، كما يمتلك حصصًا في شركات تعمل في مختلف قطاعات الاقتصاد.

لماذا القلق المصري؟

بحسب وول ستريت جورنال، يتمثل القلق في احتمال أن تفرض مؤسسات مالية أخرى تدقيقًا أكبر على تعاملاتها مع بنك مصر نفسه، أو أن تحد من تلك المعاملات بالكامل، بحسب الأشخاص المطلعين على الأمر.

ومن شأن أي تأثير على البنك أن يثير القلق بالنظر إلى الوضع الهش للاقتصاد المصري، فالبلاد تعاني ضعف العملة وضغوطًا على النقد الأجنبي، فيما أضرت الحرب بمصادر رئيسية للإيرادات مثل السياحة.

ولجأت مصر خلال السنوات الأخيرة، إلى صندوق النقد الدولي والإمارات للحصول على مساعدات بمليارات الدولارات.

وقال تيموثي كالداس، نائب مدير معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط: “رغم أنه من الواضح أن الطريقة التي أعلنت بها الولايات المتحدة هذا الإجراء وصممته تهدف إلى حصر تداعياته بشكل واضح للغاية في فروع بنك مصر داخل الإمارات، فإن ذلك لا يضمن احتواء التداعيات بالنسبة للبنك الأكبر عندما يتعلق الأمر بتعامله مع المؤسسات المالية والبنوك الأخرى”.

وأضاف: “ستُلقي إدارات الامتثال وإدارات المخاطر نظرة أكثر تدقيقًا على معاملاتها وعلاقاتها مع بنك مصر”.

ويعمل بنك مصر في الإمارات منذ 40 عامًا، ولديه فروع في أبو ظبي والشارقة ورأس الخيمة، بالإضافة إلى دبي، ويقدم خدمات مصرفية للشركات والاستثمارات والأفراد، كما يشكل البنك قناة يستخدمها المصريون العاملون في دول الخليج لإرسال تحويلاتهم المالية إلى بلادهم، وهي مصدر مهم للنقد الأجنبي بالنسبة لمصر.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن عملاء بنك مصر الإمارات يشملون شركات واجهة يُعتقد أنها تعمل لصالح وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري الإيراني، وتسعى إلى الالتفاف على العقوبات وغسل الأموال لصالح المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.

واقترحت وزارة الخزانة الأميركية بشكل أكثر تحديدًا، قاعدة من شأنها حرمان بنك مصر الإمارات من الوصول إلى خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأميركية.

كما تمنع هذه القاعدة المقر الرئيسي للبنك في مصر، أو أي بنك آخر، من إجراء معاملات مع البنوك الأميركية نيابة عن فرع بنك مصر في الإمارات، لكن وزارة الخزانة تجنبت استخدام إحدى أشد أدوات العقوبات لديها، والتي كان من شأنها تجميد جميع أصول الفرع الموجودة في الولايات المتحدة، فضلًا عن تعريض أي بنك أجنبي يتعامل مع فرع بنك مصر الإمارات لعقوبات أميركية.

وقال مياد ملكي، المسؤول الكبير السابق في وزارة الخزانة الأميركية والباحث حاليًا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن استهداف بنك صغير لكنه مهم يسمح للولايات المتحدة بقطع مصدر مهم للدولارات عن إيران، من دون المخاطرة بإحداث أضرار جانبية في النظام المالي العالمي.

وقال: “هذه فرصة نادرة لتوجيه ضربة دقيقة بالنسبة لوزارة الخزانة

وأضاف ملكي أن الخطوة ستؤدي على الأرجح أيضًا إلى ممارسة ضغوط على الشركة الأم المصرية، لأن البنوك الأميركية والمؤسسات الأجنبية الأخرى قد تختار تقليل مخاطرها من خلال الابتعاد عن إجراء معاملات معها.

وقال ريتشارد نيفيو، المسؤول السابق عن ملف العقوبات في وزارة الخارجية الأميركية، إنه رغم أن الإجراء لم يرقَ إلى مستوى “يوم الإنزال الاقتصادي” الذي وعدت به الإدارة، فإنه قد يدفع بنوكًا أخرى لديها فروع في الخارج إلى توخي الحذر من التعامل التجاري مع إيران، وأضاف أن ذلك قد يشمل بنوكًا صينية لديها فروع في هونغ كونغ.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات أيضًا على مدير فرع بنك ملي الإيراني في دبي، كما فرضت عقوبات على شركة واجهة مقرها هونغ كونغ قالت إنها ساعدت في غسل أموال لصالح شركة صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات.

وكان بيسنت قد أعلن الاثنين أن واشنطن ستضغط من أجل إغلاق جميع الفروع الأجنبية لبنك ملي.

ويُعد بنك ملي، المملوك للدولة، أكبر بنك في إيران، وظل فرعه في دبي مفتوحًا هذا الأسبوع.

عن Admin