أخبار عاجلة

التحفظ على أموال صبري نخنوخ وآخرين ومنعهم من السفر بعد العثور على أسلحة وذخيرة وأجهزة اتصال غير مرخصة وقطع أثرية.. الأحد 7 يونيو 2026م..  حماس تجتمع بالوسطاء والفصائل في القاهرة وتستنكر مجزرة الخيام بغزة

التحفظ على أموال صبري نخنوخ وآخرين ومنعهم من السفر بعد العثور على أسلحة وذخيرة وأجهزة اتصال غير مرخصة وقطع أثرية.. الأحد 7 يونيو 2026م..  حماس تجتمع بالوسطاء والفصائل في القاهرة وتستنكر مجزرة الخيام بغزة

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* قلق حقوقي.. طالب في 3 إعدادي متهم بتأسيس تنظيم إرهابي

سلطت منظمة عدالة لحقوق الإنسان الضوء على القضية المعروفة إعلاميًا باسم “تنظيم تالتة إعدادي”، والتي أثارت موجة واسعة من الجدل والقلق الحقوقي، بعد الكشف عن أن المتهم الرئيس فيها طالب بالصف الثالث الإعدادي، فيما تتراوح أعمار باقي المتهمين بين 15 و19 عامًا، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للتساؤلات بشأن ملاحقة الأطفال والمراهقين باتهامات ذات طابع أمني في مصر.

وبحسب المعلومات المتداولة، يواجه المتهمون اتهامات تتعلق بتأسيس والانضمام إلى جماعة إرهابية، وتبني أفكار متطرفة، وهي اتهامات أثارت ردود فعل واسعة نظرًا لصغر سن غالبية المتهمين، ودفعت إلى إعادة فتح النقاش حول حدود التعامل الجنائي مع الأطفال والأحداث.

إحالة أطفال إلى التحقيق والمحاكمة في قضايا أمن دولة

وتعيد القضية إلى الواجهة ملفات مشابهة شهدت خلال السنوات الماضية إحالة أطفال إلى التحقيق والمحاكمة في قضايا أمن دولة، وتوجيه اتهامات بالانضمام إلى جماعات إرهابية أو تمويلها أو نشر أفكار متطرفة، وهي اتهامات ترتب آثارًا قانونية وإنسانية جسيمة قد تمتد لسنوات طويلة.

وفي مناسبات سابقة صدر أحكام مشددة بحق أطفال في قضايا ذات طبيعة سياسية أو أمنية، تم إحالة بعضهم إلى نيابة أمن الدولة العليا بدلًا من جهات التحقيق المختصة بالأحداث، بما يحرمهم من الضمانات الخاصة التي كفلها قانون الطفل المصري والمعايير الدولية لحماية الأطفال.

مراعاة الضمانات القانونية الخاصة بالأحداث

وفي هذا السياق، قالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إن التعامل مع الأطفال باعتبارهم متهمين في قضايا إرهاب يفرض التزامًا مضاعفًا على السلطات القضائية والتنفيذية بمراعاة الضمانات القانونية الخاصة بالأحداث، وعدم الزج بالأطفال في مسارات استثنائية أو إجراءات قد تترك آثارًا دائمة على مستقبلهم النفسي والتعليمي والاجتماعي.

وأكدت أن الأصل في التعامل مع الأطفال هو الحماية والرعاية والتأهيل، وأن أي إجراءات تتخذ بحقهم يجب أن تراعي أعمارهم واحتياجاتهم وظروفهم الخاصة، وفقًا لما نص عليه الدستور المصري وقانون الطفل واتفاقية حقوق الطفل التي تعد مصر طرفًا فيها. 

وشددت المنظمة على أن تنامي ظاهرة ملاحقة القُصّر في قضايا ذات طابع أمني يستدعي مراجعة جادة للسياسات المتبعة تجاه الأطفال، وضمان عدم استخدام اتهامات بالغة الخطورة بحقهم دون مراعاة كاملة للضمانات القانونية والحقوقية المقررة لهم، بما يحفظ حقهم في الحماية والتعليم والنمو في بيئة آمنة بعيدًا عن وصمهم جنائيًا في مراحل عمرية مبكرة.

 

*تطورات قضية صبري نخنوخ بالتحفظ على أموال صبري نخنوخ وآخرين ومنعهم من السفر بعد العثور على أسلحة وذخيرة وأجهزة اتصال غير مرخصة وقطع أثرية

أصدرت النيابة العامة قرارا عاجلا بالتحفظ على أموال صبري نخنوخ وآخرين كما أمرت بإدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، على خلفية التحقيقات التي تجريها النيابة في قضية فرض البلطجة وحيازة الأسلحة النارية والقطع الآثرية وغسل الأموال.

وأكد بيان النيابة العامة، أنه في ضوء ما كشفت عنه التحقيقات المالية الموازية، بشأن تتبع عائدات النشاط الإجرامي للمتهين، وما أسفرت عنه تحريات جهات البحث من لجوء المتهم صبري نخنوخ وآخرين إلى غسل الأموال المتحصلة من نشاطهم الإجرامي عبر عدة أساليب استهدفت إخفاء طبيعتها وقطع صلتها بمصدرها غير المشروع.

وأضافت النيابة أنه في ضوء ذلك قررت النيابة التحفظ على أموال المتهمين وتشمل الأموال المنقولة والأسهم والصكوك والسندات والخزائن والودائع والمحافظ الإلكترونية والأصول العقارية ومنعهم من التصرف فيها لحين الفصل في القضية.

كما أمرت النيابة بإخطار الجهات المعنية “البنوك، الشهر العقاري، والبورصة، وغيرها” بذلك القرار، كما أمرت النيابة بإدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، وسيتم استكمال التحقيقات في الجرائم المتعددة التي ارتكبها المتهمون.

كشفت النيابة العامة عن نطورات جديدة حول ملابسات واقعة القبض على صبرى نخنوخ وآخرين، بتهمة اقتحام أحد معارض السيارات فى التجمع الخامس، وحبسهم احتياطيًا على ذمة الواقعة.

وقالت في بيان إنه بتفتيش مسكن المتهم نخنوخ والمقار التابعة له، تم ضبط ترسانة ضخمة من الأسلحة والممنوعات التي تؤكد الطبيعة الإجرامية للتشكيل العصابي؛ حيث تم العثور على بندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة، إلى جانب عدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء وكمية هائلة من الذخيرة الحية قاربت الألف طلقة، بالإضافة إلى 5 أجهزة اتصال غير مرخص بها، وعشر قطع أثرية، فضلًا عن تحريز وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلّغ بسرقتها من معرض السيارات لتشكل هذه المضبوطات أدلة مادية دامغة فى مسار التحقيقات.

واقعة اقتحام معرض التجمع الخامس

وفي التفاصيل، أوضحت النيابة أنها تلقّت بلاغًا من أحد أصحاب معارض السيارات بقيام المتهم صبرى نخنوخ وآخرين باقتحام معرضه على إثر خلافات مالية بينهما، وتعديهم على أحد العاملين بالمعرض وإحداث إصاباته، والاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة، وبطلب تحريات الشرطة؛ تأيّدت الواقعة، وثبت تزعّم المتهم المذكور وآخرين تشكيلاً عصابيًا لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، متّخذين من إحدى شركات الأمن والحراسة ستارًا لنشاطهم، ومستخدمين الأموال والأسلحة فى تسهيله.

وتابع البيان: “على أثر ذلك أمرت النيابة بضبط وإحضار المتهمين، كما أصدرت إذنًا بضبط وتفتيش مسكن المتهم صبرى نخنوخ والمقار التابعة له، وتم ضبط المتهمين واستجوابهم، وقررت النيابة العامة حبسهم 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وجددت المحكمة المختصة حبسهم لمدة 15 يومًا أخرى، وقد أسفر التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلَّغ بسرقتها، إلى جانب بندقيتيْن آليتيْن، ورشاش، وطبنجة، وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، وكمية من الذخيرة قاربت الألف طلقة، و5 أجهزة اتصال غير مرخص بها، و10 قطع أثرية، وأسفر فحص هواتف المتهمين وتفريغ محتواها عن تسجيلات تنم على ارتكابهم وقائع خطف مقترن بهتك عرض، واحتجاز مصحوب بتعذيب بدنى، وإكراه على توقيع أوراق، وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص وأدوات تعذيب، وأيضًا حيوانات برية شرسة، وجارٍ التحقيق فى هذه الوقائع وكذلك التحقيقات المالية الموازية لتتبّع عائدات نشاطهم الإجرامي”

وأكدت النيابة أن “دولة القانون ماضية فى طريقها بكل حزم، وأن القانون فوق الجميع لا يعلو عليه أحد مهما بلغ شأنه، وأنها ستظل دائمًا ملاذًا للجميع وحصنًا منيعًا يلجأ إليه كل صاحب حق، لتبسط الدولة هيبتها، وتصون حقوق المواطنين دون تمييز”.

 

*حماس تجتمع بالوسطاء والفصائل في القاهرة وتستنكر مجزرة الخيام بغزة

أعلنت حركة حماس، السبت، بدء اجتماعات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، لبحث استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والدخول في مناقشات بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.

وجاء الإعلان في بيان مصور للناطق باسم الحركة، حازم قاسم، قال فيه: “تبدأ حركة حماس اجتماعاتها اليوم في القاهرة، سواء مع الفصائل الفلسطينية لإيجاد مقاربات وطنية مجمع عليها ومتفق عليها وطنيا، أو مع الوسطاء، لوضع اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة موضع تنفيذ حقيقي

وأضاف: “تهدف الاجتماعات إلى استكمال ما جاء في المرحلة الأولى، ووقف العدوان، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية. ثم الدخول في مناقشات لإيجاد مقاربات معقولة ومقبولة من كل الأطراف بشأن المرحلة الثانية، سواء إدخال القوات الدولية، أو اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، أو التعامل مع موضوع السلاح الفلسطيني

وأكد حازم قاسم أن “مصلحة الشعب الفلسطيني تمثل تحديا أساسيا، إلى جانب نزع ذرائع الاحتلال لإعادة الحرب على غزة مرة أخرى”. وسبق أن عقدت الحركة مفاوضات مع مسؤولين مصريين ووسطاء، كان آخرها في 21 نيسان/ أبريل الماضي، بهدف استكمال تنفيذ الاتفاق ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.

وفي الواقع، تنصلت إسرائيل من الالتزامات التي نص عليها الاتفاق، وواصلت تصعيد عملياتها العسكرية في القطاع، رغم مطالب فلسطينية بردعها عن ذلك.

وخلفت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التوغل، 951 شهيدا فلسطينيا و2984 مصابا، فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.

وتشمل المرحلة الثانية قضايا جوهرية، أبرزها تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى ملف سلاح حركة حماس.

وعقّب قاسم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف خيمة نازحين في حي الرمال غربي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين على الأقل وإصابة نحو 10 آخرين، بينهم أطفال ونساء.

وقال إن “مجزرة الخيام في مدينة غزة تصعيد إجرامي، يهدف إلى تدمير مسار وقف إطلاق النار في القطاع”. وأضاف قائلا “الاحتلال المجرم ارتكب مجزرة مروعة بحق الأطفال والنساء داخل خيام النازحين بمدينة غزة اليوم السبت، في تصعيد إجرامي متواصل لحرب الإبادة التي لم تتوقف ضد المدنيين

 

*منظمات حقوقية تطالب بوقف إزالة ترام الإسكندرية وضمان عملية تطوير تحفظ حقوق المدينة وسكانها

تدين المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه تغييب الترام التاريخي عن مدينة الإسكندرية، وتطالب بوقف إزالة وتفكيك ترام الإسكندرية، ووقف كافة الإجراءات التنفيذية المرتبطة بها، وضمان عملية تطوير تحفظ حقوق المدينة وسكانها، وذلك لما يمثله من أضرار بحقوق 80 ألف مستخدم للترام يوميا، وتدمير التراث، والإضرار بالبيئة.

فمنذ الإعلان عن الإيقاف الجزئي لترام الرمل بالاسكندرية فى فبراير 2026، تتواصل شكاوى المواطنين مستخدمي ترام الاسكندرية من زيادة زمن التنقل بشكل كبير، والاعتماد على وسائل مواصلات بديلة مزدحمة وبطيئة، ما يضاعف وقت الوصول للعمل أو الدراسة، بالاضافة الى تعرض العديد من الفتيات والنساء لمخاطر متزايدة تتعلق بالتحرش وغيره من المضايقات اليومية.

إن الاعتماد على البدائل المطروحة من سيارات واتوبيسات نقل، يضاعف التكلفة على المواطن من نواح عدة، وكذلك حقوق الفئات الأكثر هشاشة فيها خاصة مستخدمي الترام من طلاب وكبار السن والفئات محدودة الدخل. ترفع بدائل النقل من التكلفة المالية للانتقال. كما تزيد بدائل النقل المطروحة من مشكلة الازدحام المروري التي ترصدها الأبحاث بالفعل حتى قبل إزالة الترام.

وتتواصل عمليات الإزالة والهدم للبنية التحتية للترام، حيث تم هدم محطات ترام الإسكندرية التاريخية مثل (فيكتوريا و بولكلي/بوكلا)، بالإضافة الى هدم مبانٍ تراثية مسجلة مثل محطة إيزيس ومحطة باكوس وساعة بولكلي التاريخية؛ وهي مبانٍ يزيد عمرها عن 160 عامًا.

وتأتي عملية الهدم فى مخالفة الحكومة المصرية لإعلانها عن مشروع تطوير الترام دون القضاء التام عليه، بعد أكثر من 100 عام على إنشائه. كما تشكل هذه الخطوات انتهاكا للمعايير الدولية والالتزام الرسمي على مصر بحفظ التراث الوطني وحماية الهوية العمرانية لأحد أهم المراكز الساحلي للبلاد.

بموجب القانون المصري رقم 144 لعام 2006، والمادة 50 من الدستور المصري (التي تلزم الدولة بحماية التراث الثقافي)، يعتبر هدم الأصول التراثية المسجلة دون إذن مسبق من الهيئة الوطنية للتنسيق العمراني أمراً غير قانوني.
تشكل هذه الأفعال انتهاكات محتملة للمادة 15(1)(أ) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي تضمن حق كل فرد في المشاركة في الحياة الثقافية؛ وهو حق يعتمد التمتع به، جزئياً، على الحفاظ على التراث العمراني المشترك الذي يجسد الهوية الجماعية للمجتمع وذاكرته.

وقد قامت الشركة المنفذة، التي تعمل تحت إشراف الحكومة، بقطع عشرات الأشجار المعمرة على طول مسار الترام بأكمله. حيث تم توثيق قطع الأشجار في أحياء ومناطق (محطة شدس، ومحطة بوكلي، وسبورتنج، و كليوباترا زنانيري، وجناكليس، والإبراهيمية، وكذلك في شارع طريق الحرية المتفرع من شارع أبو قير بمحافظة الإسكندرية – حي شرق) ومازالت عمليات القطع مستمرة.

وتشكل هذه الأشجار حاجزًا أخضرًا حضريًا بالغ الأهمية في مدينة ساحلية على البحر الأبيض المتوسط تواجه ضغوطًا مناخية متسارعة.

بالإضافة إلى الدفع ﺑﻌرﺑﺎت وأﺗوﺑﯾﺳﺎت أﻛﺛر ﺗﻠوﺛﺎ كبديل للترام والذي يضاعف من نسب التلوث في المدينة.

وتعد اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ ﺣﯾث ﻗطﻊ اﻷﺷﺟﺎر وﺗﻘﻠﯾص اﻟﻣﺳﺎﺣﺎت اﻟﺧﺿراء ھﻲ ﻣﺧﺎﻟﻔﺎت واﺿﺣﺔ ﻟﻼﻟﺗزاﻣﺎت اﻟوطﻧﯾﺔ واﻟدوﻟﯾﺔ وﻓﻲ ﻣﻘدﻣﺗﮭﺎ اﻟﻣﺎدة (45) ﻣن اﻟدﺳﺗور واﻟﺗﻲ أكدت على التزام الدولة بحماية وتنمية المساحة الخضراء.
كما يشكل التدمير غير المحدود للبنية التحتية الخضراء الحضرية، دون إجراء تقييم مستقل ومحدث للأثر البيئي، انتهاكاً محتملاً للحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، وهو الحق الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو 2022.

بالإضافة إلى انتهاكات حقوق عمال الترام والذين يعانون من ضبابية وضعهم الحالي، حيث لا يوجد ضمانات لدى العمال بخصوص الحصول على مستحقاتهم المالية بعد توقف عمل الترام، وبالتالي توقيفهم عن العمل دون توفيق فعلي لأوضاعهم بمشاركاتهم ورضاهم عن المواقع الجديدة المفترض أن ينتسبوا إليها ومنها وزارة النقل بتوصية من رئاسة الجمهورية. لكن ذلك لم يطبق على أرض الواقع حتى الآن.

ذلك بالاضافة الى تعرض سائقي أتوبيسات وأصحابها العاملين ضمن منظومة النقل البديل التي تم الدفع بها عقب تعطيل/تفكيك خطوط ترام الإسكندرية الشهير لانتهاكات جسيمة لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، تمثلت في الامتناع عن صرف الأجور والمستحقات المالية عن شهري فبراير ومارس 2026 رغم أداء العمل. وهو الأمر الذي يهدد المنظومة البديلة فى توقفها عن العمل نتيجة لعدم الوفاء بحقوق العمال مما يضاعف من أزمة ترام الاسكندرية.

تنظر حاليا محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية دعوى قضائية لإيقاف تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء، الذي قضى بتطوير ترام الرمل ضمن أعمال المنفعة العامة للدولة. تدحض الدعوى في تبرير الإزالة بالنفع، وتفند أوجه الضرر والخطر المتمثل في القرار وما ترتب عليه من أعمال تنفيذية، أهمها تهديد التراث وتفكيك بنية المدينة وتكدير أهلها، خصوصا المنتفعين ومستخدمي الترام والعاملين به من الفئات المهمشة اقتصاديا واجتماعيا، دون موافقة السكندريين أو النظر إلى زيادة الأعباء على الفئات البسيطة منهم.

وتعقد الجلسة القادمة 7 يونيو 2026 فى الدعوى رقم 8397 لسنة 80، التى تطعن على القرار بموجب سند قانوني إضافي لكل الانتهاكات السابقة، وهو عدم حصول الهيئة المنفذة على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري ووزارة الثقافة. يعتبر هذا الطلب إلى تراثية مكون الترام في النسيج العمراني لمدينة الإسكندرية.

وبناءً على ما سبق، يطالب الموقعون أدناه بـ التالي:

الوقف الفوري لأعمال إزالة وتفكيك ترام الإسكندرية.

تجميد كافة الإجراءات التنفيذية لحين الانتهاء من مراجعة شاملة للمشروع.

حماية البنية التراثية المرتبطة بالترام، بما في ذلك محطاته ومساراته والأشجار المحيطة به.

ضمان حقوق عمال الترام المالية والوظيفية بشكل عادل وشفاف.

فتح حوار مجتمعي حقيقي يضم كافة الأطراف المعنية بقطاعات العمران والتراث والبيئة.

الالتزام بالقوانين الوطنية والدستور المصري، خاصة ما يتعلق بحماية التراث والبيئة وصون المال العام.

خلفية

منذ انطلاق رحلته الأولى في ستينيات القرن التاسع عشر، لم يكن ترام الإسكندرية مجرد وسيلة نقل تسير على قضبان، بل كان شاهداً على التطور العمراني للمدينة، التي تشكلت أحياؤها وميادينها حول مساراته. وباعتباره أقدم وسيلة نقل جماعي في إفريقيا والشرق الأوسط، حمل الترام على مدار أكثر من 160 عاماً أجيالاً متعاقبة من العمال والطلاب والطبقات الشعبية، ليصبح رمزاً للحق الميسر في التنقل والوصول.

فى مارس 2026 أعلنت وزارة النقل ومحافظة الإسكندرية بدء تنفيذ مشروع إعادة تأهيل شامل للخط، وهو مشروع يموله البنك الأوروبي للاستثمار والوكالة الفرنسية للتنمية، مع مساهمات إضافية من الحكومة المصرية، مما يرفع الميزانية الإجمالية للمشروع إلى حوالي 592 مليون يورو (حوالي 708 ملايين دولار أمريكي).

وتم بالفعل أعمال إزالة قضبان الترام وهدم أبنية المحطات، حيث نفذت الحكومة عملية “تخريد” وبيع أجزاء من الترام في مناقصة علنية نفذتها خلال فترة وجيزة من التصريح بنية التطوير. بلغت حصيلة بيع أصول الترام 179 مليون جنيه.

وكانت قد أعلنت بعض الأحزاب السياسية عن رفضها لعملية الإزالة، إلى جانب شخصيات عامة ومنظمات عاملة في مجالات التراث والبيئة والعمران.

فيما قد وقع 1700 شخص على العريضة الشعبية التي تم إطلاقها في أبريل الماضي وطالبوا بوقف أي أعمال تمس ترام الرمل فورا لما يمثله من أهمية لأهالي الإسكندرية وتراثها الحضاري، ولما تسببه هذه الأعمال من أضرار تشمل زيادة الازدحام وتغيير هوية المدينة ورفع الأعباء المالية على المواطنين نتيجة اضطرارهم لاستخدام وسائل نقل بديلة أكثر كلفة.

كما تقدم أعضاء مجلس النواب بطلبات إحاطة سواء بخصوص إهدار المال العام فى عملية التطوير وايضا بسبب وقف تشغيل ترام الرمل بالاسكندرية وبيع أصوله، ومؤخرا بشأن تعثر منظومة النقل البديلة لترام الرمل بالإسكندرية.

 

*مشروعات المليارات في عهد السيسي.. إنجازات على الورق وأعباء على الشعب

يتمتع الشعب المصري بخبرة زراعية ضاربة في أعماق التاريخ، فهو أول من زرع الأرض، وكانت أرض مصر بمثابة سلة غذاء لجيرانها، وكانت ملاذهم وقت القحط استمر هذا الدور إلى أن استولى العسكر عليها بالقهر والقوة الغاشمة .

فتحولت البلاد من منتج ومصدر للغذاء إلى مستورد لمعظم احتياجاتها الغذائية من دول العالم شرقا وغربا، وذلك ليس لجدب أصاب أرضها ولا لعقم أصاب شعبها فقط تولى حكمها عسكر فسدة فشلة.

على وقع الأزمات الاقتصادية الخانقة التي تعيشها مصر خلال السنوات الأخيرة، يواجه مشروع “الدلتا الجديدة” الذي افتتحه رئيس نظام الانقلاب عبد الفتاح السيسي، موجة واسعة من الانتقادات والتشكيك بشأن جدواه الاقتصادية، ومصادر تمويله، ومستقبله المائي، في ظل مقارنته بمشروعات كبرى سابقة أثارت جدلا واسعا حول كلفتها ونتائجها الفعلية.

ودشن السيسي رسميا، في 17 مايو 2026، مشروع “الدلتا الجديدة” بتكلفة تصل إلى 800 مليار جنيه (نحو 16.5 مليار دولار)، ويهدف المشروع الزراعي إلى تحويل مساحات واسعة من الصحراء غرب نهر النيل إلى أراض زراعية تمتد على مساحة 2.2 مليون فدان.

ويقع المشروع في المنطقة الشمالية الغربية من مصر، وتحديدا ضمن محور “روض الفرج– الضبعة”، ويتمتع بقربه من عدد من الموانئ والمطارات، من بينها موانئ الإسكندرية والدخيلة ودمياط، إضافة إلى مطاري سفنكس وبرج العرب، كما يمتد المشروع عبر ظهير صحراوي يربط بين محافظات البحيرة والجيزة ومطروح.

ويستهدف المشروع نظريا توسيع الرقعة الزراعية بهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتوفير فرص عمل واستثمارات جديدة، إلى جانب إنشاء محطات رفع ومعالجة للمياه، وشق ترع وقنوات ري، وإقامة صوامع تخزين ومجمعات للتصنيع والتغليف الزراعي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة: إن “السيسي افتتح المشروع بمنطقة محور الشيخ زايد في محافظة الجيزة الذي كان يعرف سابقا بمحور الضبعة”.

وأضاف أن المشروع “يشهد تضافر جهود مختلف جهات الدولة، إلى جانب مشاركة فاعلة من القطاع الخاص؛ إذ تعمل فيه 150 شركة بمجال الإنتاج الزراعي فقط، فضلا عن مئات الشركات العاملة في الأنشطة الأخرى.”

وفيما يتعلق بالأعمال المنفذة، قال السيسي: إن “التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت نحو 800 مليار جنيه، بمتوسط يتراوح بين 350 ألف جنيه (نحو 6571 دولارا) و400 ألف جنيه (نحو 7509 دولارات) للفدان الواحد، فضلا عن إنشاء شبكة طرق جديدة تمتد لنحو 12 ألف كيلومتر.

وأضاف أن المشروع سيوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة، مؤكدا أن شركات خاصة ستتولى القطاع الزراعي، مع الاتفاق معها بشأن نوعية المحاصيل المستهدفة وفقا للدورة الزراعية”.

ورغم الفرص الاقتصادية التي يطرحها المشروع، فإنه يواجه تحديا يتعلق بتوفير الموارد المائية اللازمة لري هذه المساحات الشاسعة.

وفي هذا السياق، قال السيسي: إنه “سيتم تجميع مياه الصرف الزراعي من أراضي محافظات الدلتا بعد إخضاعها للمعالجة الثلاثية، ثم نقلها عبر مسارين رئيسين؛ شمالي وشرقي، يبلغ طول كل منهما 150 كيلومترا”.

وأضاف أن نقل المياه يجري بعكس الانحدار الطبيعي للأرض، ما استدعى إنشاء 19 محطة رفع رئيسة لتوفير المياه اللازمة لري مساحة المشروع، إلى جانب إنشاء محطات كهرباء بطاقة إجمالية تبلغ نحو 200 ميغاواط.

وتقوم رؤية السلطات الانقلاب للمشروع على تحقيق تكامل بين الأراضي الزراعية التقليدية في الوادي والدلتا، وبين الأراضي الجديدة المستصلحة ضمن المشروع “الدلتا الجديدة”، بحيث تتركز زراعة المحاصيل التقليدية مثل القمح والذرة في الأراضي الطينية الأعلى إنتاجية، بينما تخصص الأراضي الصحراوية للمحاصيل الملائمة لها، مثل البنجر.

المشروع يواجه تشكيكا متزايدا بسبب تجارب سابقة لمشروعات زراعية وتنموية أعلنتها السلطات المصرية، سواء في العهد الحالي أو خلال العقود الماضية، ووصفتها أطراف معارضة وخبراء مستقلون بأنها لم تحقق الأهداف المعلنة رغم الكلفة الكبيرة التي تحملتها الدولة.

ومن أبرز هذه المشروعات مشروع “المليون ونصف المليون فدان”، الذي أطلق عام 2015بصفته أحد المشروعات التنموية الكبرى لتوسيع الرقعة الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء، من خلال شركة “تنمية الريف المصري الجديد.”

غير أن المشروع واجه أزمات متعددة تمثلت في نقص البنية التحتية، ومشكلات أمنية في مناطق مثل المغرة والفرافرة، فضلا عن ارتفاع ملوحة التربة، وسط اعترافات رسمية لاحقة بالصعوبات التي واجهته، وتعثر استصلاح أجزاء واسعة من المساحات المستهدفة.

وبعد أربعة أعوام من إطلاق المشروع، أظهر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2019 أن الزيادة في المساحات المزروعة كانت محدودة للغاية؛ إذ بلغت نحو 30 ألف فدان فقط خلال الفترة بين 2016 و2017، فيما ظل معدل الاستصلاح السنوي منخفضا بمتوسط تراوح بين 28 و38 ألف فدان.

وشهد مشروع توشكى تعثرا مشابها؛ إذ أطلق في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 1997 بهدف استصلاح نحو 540 ألف فدان، بتكلفة بلغت قرابة 7 مليارات جنيه، قبل أن يعاد إحياؤه عام 2022 تحت اسم “توشكى الخير”، رغم استمرار الجدل بشأن جدواه الاقتصادية.

كما واجه مشروع الصوب الزراعية الذي أطلقه السيسي عام 2019 على مساحة 16 ألف فدان وبتكلفة قاربت 16 مليار جنيه، انتقادات واسعة، خاصة أنه نفذ داخل قاعدة محمد نجيب العسكرية شمال غربي البلاد، واعتمد على إشراف القوات المسلحة واستخدام المجندين في التشغيل.

وروج للمشروع آنذاك بصفته خطوة لتحقيق طفرة زراعية وزيادة الاكتفاء الذاتي وترشيد استهلاك المياه، إلا أن تقارير معارضة تحدثت لاحقا عن تضرر أجزاء من المشروع وإهمال بعض مكوناته وخسائر مالية كبيرة.

وعلى صعيد آخر، أثارت “تفريعة قناة السويس الجديدة” التي افتتحت عام 2015 جدلا مماثلا، بعدما جرى تقليص مدة تنفيذها من ثلاث سنوات إلى عام واحد، لترتفع التكلفة إلى نحو 8 مليارات دولار، أو ما يعادل 64 مليار جنيه آنذاك.

ورافق المشروع وعود بزيادة إيرادات القناة من نحو 5.5 مليارات دولار إلى 100 مليار دولار سنويا، غير أن البيانات اللاحقة أظهرت أن أعلى إيرادات سجلتها القناة بلغت 9.4 مليارات دولار خلال العام المالي 2022-2023

كما سجلت القناة إيرادات بقيمة 6.3 مليارات دولار خلال العام الماضي، وهو رقم يقل عن التقديرات الحكومية السابقة التي توقعت بلوغها 13 مليار دولار بحلول عام 2023.

ورغم تنفيذ التفريعة، استمرت حوادث جنوح السفن داخل المجرى الملاحي، وكان أبرزها حادث سفينة الحاويات “إيفر جيرين” في مارس 2021، إلى جانب حادث غرق قاطرة تابعة للقناة في أغسطس 2023 بعد اصطدامها بناقلة ترفع علم هونغ كونغ.

وفي ظل الضغوط المالية التي تواجهها مصر، برزت تحديات إضافية مرتبطة بتمويل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالقناة؛ إذ طلبت هيئة قناة السويس في يوليو 2022 مضاعفة قيمة قرض مصرفي إلى 20 مليار جنيه لتمويل مشروعات صناعية في منطقتي السخنة وشرق بورسعيد.

غياب الأولويات

ووجه محللون وخبراء وناشطون على منصات التواصل انتقادا حادا لمشروع الدلتا الجديدة وقابلوا تدشينه بتهكم وسخرية، مستنكرين التكلفة الفلكية للمشروع التي بلغت 800 مليار جنيه في توقيت يعاني فيه المواطن البسيط من غلاء معيشي حاد وارتفاع يومي في أسعار السلع الأساسية.

وعدوا عبر تغريداتهم وتدويناتهم على منصتي “إكس” و”فيسبوك” ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #الدلتا_الجديدة، #السيسي، #السيسي_خربها وغيرها ضخ هذه المليارات في البنية التحتية لمشروع صحراوي طويل الأمد انعكاس لـ “سياسة الأولويات المقلوبة” للنظام العسكري، مذكرين بمشاريع سابقة فشلت.

وأشار ناشطون إلى أن قطاعات حيوية متهالكة مثل التعليم والصحة وشبكات الكهرباء كانت أولى بهذه الأموال لرفع المعاناة المباشرة عن كاهل الشعب، معربين عن استيائهم من أولويات الإنفاق الحكومي، ورأوا أن هذه الأموال الضخمة كان يجب توجيهها في مسارها الصحيح.

وعد ناشطون تحسين حياة المواطن المباشرة “صحة أفضل، تعليم جيد، كهرباء مستقرة” أولوية أكثر إلحاحاً من التوسع الزراعي طويل الأمد، خاصة مع تحذيرات الخبراء من تحديات الاستدامة المائية والاقتصادية. 

مخاطرة غير محسوبة

ووجه ناشطون انتقادات حادة لمشروع الدلتا الجديدة، وأكدوا عدم جدواه وأن مثل هذه المشاريع تمثل هدرا وخطرا وجوديا على الأراضي الخصبة التاريخية، واستنكروا عدم الشفافية حول الجدوى الاقتصادية والبيئية، وأشاروا إلى فشل سابق في الاعتماد على المياه الجوفية.

وتساءلوا عن مصادر المياه؛ فرغم إعلان الدولة الاعتماد على إعادة معالجة مياه الصرف الزراعي ونقلها بـ 19 محطة رفع “عكس الجاذبية”، رأى خبراء وناشطون أن هذه الحلول الهندسية تستهلك كميات هائلة من الطاقة والكهرباء وتزيد من كلفة الإنتاج الزراعي للفدان الواحد.

وانتقد البعض تجاهل الرواية الرسمية للتحديات المائية العميقة والمستقبلية المرتبطة بحصة مصر من مياه النيل خاصة بعد أزمة سد النهضة، عادين التوسع في زراعة ملايين الأفدنة بمثابة “مخاطرة غير محسومة” في ظل الفقر المائي المعترف به رسمياً. 

تغليب العسكر

وعبر خبراء وناشطون عن استيائهم من إسناد إدارة مشروع الدلتا الجديدة “وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة” لشخص بخلفية عسكرية لا علاقة له بالزراعة، وهو العقيد طيار بهاء الغنام، مستنكرين إقصاء الكفاءات الأكاديمية والمهندسين الزراعيين الكبار في مصر، وإسناد مشروع زراعي بهذا الحجم والميزانية لـ “طيار عسكري””

وعدوا ذلك دليلاً على إصرار النظام على تغليب الولاء العسكري على التخصص الفني والخبرة الميدانية، منددين بتكريس سياسة “عسكرة الاقتصاد” وتوسيع نفوذ الهيئات التابعة للقوات المسلحة في قطاعات مدنية بحتة من المفترض أن تديرها وزارتا الزراعة والري.

وسخر ناشطون من كلمة الدكتور بهاء الغنام أمام السيسي خلال افتتاح مشروع الدلتا الجديدة، واعتبروها تملقاً مبالغاً فيه, ومن أبرز العبارات التي سخروا منها وصفه السيسي بأنه أنقذ مصر من الخطر عام 2013 وأطمأن الشعب به، وقوله: “أقولها بحق يا سيادة الرئيس… لقد حاربت فأعزك الله بنصره وانتصرت لأمتك وشعبك فركنوا لك.”

فرص وهمية

وعد ناشطون الترويج لأن مشروع الدلتا الجديدة يوفر نحو مليوني فرصة عمل مستدامة وليست مؤقتة، مبالغة غير مدعومة بدراسات مستقلة وعدوها تصريحات دعاية وتلميع للمشروع، مشككين في الاستدامة الاقتصادية للمشروع والجدوى مقابل التكلفة الباهظ.

 

*خلافات بين التحالفات الليبرالية واليسارية المصرية بسبب قصر قرطام

تحولت أزمة قانونية تتعلق بقرار هدم عقار مملوك لإحدى شخصيات المعارضة السياسية في مصر إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل صفوف الأحزاب المدنية المعارضة في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أدت إلى تبادل الانتقادات بين أحزاب وقوى سياسية منضوية تحت تيار المعارضة، الذي أصابه التصدع إثر انسحاب أحد الأحزاب على خلفية الأزمة.

وبعد أيام من خلافات أثارها بيان الحركة المدنية الديمقراطية المحذوف -على خلفية هدم قصر رئيس حزب المحافظين، أكمل قرطام- أعلن الحزب، اتجاهه إلى تجميد كافة تحالفاته السياسية السابقة، والبدء في بناء تحالفات جديدة ذات توجه ليبرالي اجتماعي، تتوافق مع رؤيته السياسية وبرنامجه الحزبي، استعدادًا للاستحقاقات الدستورية والانتخابية المقبلة في 2030، في إشارة ضمنية لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وأوضح «المحافظين» في بيان عقب اجتماع مجلسه الرئاسي، أن «انطلاق دورة حزبية جديدة يستوجب تجميد كافة التحالفات السابقة»، وذلك في ضوء انتهاء الدورة الحزبية السابقة مع الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يستوجب مراجعة لخريطة التحالفات القائمة وإعادة بنائها على أسس تتوافق مع أيديولوجيته السياسية.

جاءت الإشارة إلى تجميد التحالفات السابقة في بيان «المحافظين»، بعد أيام من تفجر موجة انتقادات واجهتها الحركة المدنية، التي تضم الحزب، من داخلها وخارجها، على خلفية بيان أصدرته لإدانة هدم الحكومة لقصر رئيس «المحافظين»، وعضو الحركة، أكمل قرطام، بعدما وضع بيان «الحركة المدنية» وقائع تخص ملكية خاصة لعضو فيها في سياق قضايا عامة تتعلق بنزع الملكية، كمحاولات نزع أراضي الأوقاف التاريخية من حائزيها القانونيين، أو نزع ملكية جزيرتي الوراق والقرصاية، بخلاف وصف القصر المهدوم، بـ«المبنى السكني»

وتأسست الحركة المدنية الديمقراطية في نهايات 2017 كـ«حركة سياسية شعبية»، لـ«تمارس أنشطة لفضح سياسات النظام الحالي والدفاع عن مدنية الدولة ومواجهة الفساد»، وضمت وقتها شخصيات عامة إلى جانب أحزاب: الإصلاح والتنمية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والعدل، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وتيار الكرامة، ومصر الحريز

وهي الأحزاب اختلفت رؤيتها أكثر من مرة خلال السنوات اللاحقة، وصولًا إلى تجميد بعضها عضويته في الحركة لخلاف حول موقفها من الانتخابات الرئاسية 2024، غير أن أزمة البيان دفعت إلى السطح خلافات لم تكن بالضرورة ظاهرة.

 

*خسائر بالملايين.. أزمة الأدوية منتهية الصلاحية تكشف انهيار الرقابة الدوائية

تسببت هيئة الدواء منذ إنشائها في العديد من الأزمات، كان أولها عندما أسست هيئة الشراء الموحد التي كان من المفترض أن تسهّل عملية تداول الأدوية بين المنتجين والمستهلكين من مرضي ومستشفيات ومؤسسات علاجية عامة وخاصة، فقامت بمراكمة حقوق الشركات المنتجة لفترات طويلة ما دفع تلك الشركات للتهديد بالتوقف عن الإنتاج وتحت هذه الضغوط رضخت ودفعت للشركات مستحقاتها، ومن ناحية اخري تسببت الهيئة في ازمة مرتجعات الادوية منتهية الصلاحية ما تسبب في خسائر للصيادلة.

بعد أيام من شكر هيئة الدواء، في بيان لها يوم 7 مايو 2026، شركات إنتاج الدواء وتصنيعه، بعد انتهائها بنسبة 100% من تسليم شركات التوزيع التعويضات المستحقة لهم، في إطار مبادرة “سحب الأدوية المنتهية الصلاحية”، أعلنت عددًا من نقابات الصيادلة الفرعية تلقيها العديد من الشكاوى من عدم تسلم الصيادلة مستحقاتهم.

تحدثت “#متصدقش” منصة مع 5 صيادلة من 4 محافظات مختلفة، ومسؤولين بهيئة الدواء، وأحد شركات التوزيع، ونقابيين وبرلمانيين، وفي التقرير التالي نرصد تقاعس شركات إنتاج الدواء والتوزيع عن تسليم مستحقات الصيادلة، المالية أو عن سحب الأدوية نفسها، وسط انتقادات لهيئة الدواء بعدم قيامها بأداء دورها الرقابي على الشركات:

صيادلة: الشركات لا تستلم الأدوية.. ومن يستلم لا يسدد مستحقاتنا

علي، صيدلي في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، قال لـ”#متصدقش” إنه تلقى اتصالًا من مسؤول في هيئة الدواء المصرية أبلغه بأن قيمة المرتجعات المستحقة لصالحه تُقدَّر بنحو 120 ألف جنيه.

لكنه فوجئ عند مراجعة المطالبة المالية الصادرة ضمن آلية الـ”Wash Out” بأن القيمة الفعلية المدرجة لم تتجاوز 1100 جنيه فقط، رغم وجود أصناف أخرى من الأدوية منتهية الصلاحية لا تزال لديه ولم تُحتسب أو تُسترد من الأساس، بحسب روايته.

في 13 فبراير 2025، نشرت الجريدة الرسمية، قرار هيئة الدواء بشأن إلزام شركات الدواء بسحب الأدوية منتهية الصلاحية خلال 90 يومًا مع تعويض الصيادلة خلال 180 يومًا، وأُطلق إعلاميًا على القرار “مبادرة ووش آوت (Wash Out)”، وهو الاسم الذي كان يُطلق على الاتفاقية التي تمت بين الصيادلة، وشركات الدواء في 2015، لسحب الأدوية المنتهية.

حتى يصل الدواء إلى المستهلك النهائي، يمر بعدة خطوات، تبدأ بإنتاجه في شركة أو مصنع الدواء، ثم نقله إلى شركة توزيع/مخزن دواء، ثم حصول الصيدلية عليه.

على مدار سنوات واجه الصيادلة مشكلة تكمن في انتهاء صلاحية بعض الأدوية التي يشترونها، وعدم استطاعتهم إرجاعها مجددًا، أو عدم تسلم مستحقاتهم كاملة في حالة سحبها منهم.

المسؤول هنا عن عدم تسليم الصيادلة مستحقاتهم، أو التأخر في سحب الأدوية هو شركات إنتاج الدواء في حال عدم تسليمها قيمة تلك الأدوية لشركات التوزيع التي يتعامل معها الصيادلة، أو شركات التوزيع، التي تؤخر تسليم المستحقات أو لا تسلمها، أو لا تقوم بسحب الأدوية، فضلًا عن وجود مسؤولية لدى هيئة الدواء باعتبارها الرقيب على القطاع الدوائي.

يتسلم الصيادلة مستحقاتهم إما نقدًا، أو يسلمون منتجات قديمة ويحصلون بدلًا منها على منتجات بصلاحية سارية، أو تُسجل كرصيد لهم وتُخصم مستقبلًا من مشترياتهم.

بعد إعلان قرار فبراير 2025، تم تمديده أكثر من مرة، وتقوم آلية تطبيق القرار عن طرح رابط إلكتروني، يُسجل فيه الصيادلة بيانات منشأتهم، والأصناف التي انتهت صلاحيتها، وتقوم شركات التوزيع بدورها بالتواصل مع الصيادلة لسحبها

يصف الصيادلة الذين تحدثوا إلى “#متصدقش” المبادرة، بأنها تمثل غسيل يد لشركات الأدوية بالتعاون مع هيئة الدواء، مشيرين إلى أنهم تحملوا وغيرهم من أصحاب الصيدليات خسائر واسعة نتيجة عدم دفع المبالغ المستحقة، بعد سحب الأدوية منتهية الصلاحية.

ويلقي الصيادلة باللوم على شركات إنتاج الدواء، وشركات التوزيع، لافتين إلى مشاكل أخرى يوجهونها في طريق التخلص من الأدوية منتهية الصلاحية.

يشتكي بعض الصيادلة من عدم تواصل شركات التوزيع معهم من الأصل لأجل سحب الأدوية، وهو ما أوضحه صيدلي من محافظة الجيزة، في حديثه مع منصة “#متصدقش”.

ويضرب مثلًا لتأثره: “عندي علبة حقن ثمنها 5000 جنيه انتهت صلاحيتها خلال مايو الجاري.. تخيل دافع تمنها ودافع ضرائبها ومركونة على الرف بقالها سنة، الـ 5000 دي لو عند مستثمر أو شخص طبيعي حطاطها في البنك وعامل بيها شهادة كانت ربحت له 20-30%، فأنت خسران في الأول وفي الآخر.”

فيما أشار ثلاثة صيادلة آخرين إلى مشكلة استلام شركات التوزيع الأدوية منتهية الصلاحية دون تسليم المستحقات للصيادلة.

محمد، صيدلي من محافظة القليوبية تحدث لـ”#متصدقش”، أوضح أنه خسر نحو 400 ألف جنيه نتيجة الأدوية منتهية الصلاحية، كان من المفترض أن يستردها من شركات التوزيع، مُضيفًا أن ما ألقاه في القمامة أكثر بكثير، مطالبًا هيئة الدواء بتعويضه، “لو 400 ألف كانوا في دائرة الاستثمار والشراء والبيع كانوا وصلوا إلى 3 ملايين جنيه في رأس مال الصيدلية”

ما حدث لم يكن استثناءً فالصيدلانية أماني من محافظة المنيا، توضح لـ”#متصدقش” أنها أعادت بعض الأدوية إلى شركة التوزيع “ابن سينا فارما” لكنها لم تستلم مستحقاتها كاملةً، وهو ما تكرر مع شركة “فارما أوفر سيز”، مشيرة إلى أن أغلب الشركات تقوم بسحب أدويتها منتهية الصلاحية ولا تقوم بدفع المستحقات في النهاية ما يمثل خسارة كبيرة للصيادلة

ولفتت إلى أن إحدى الشركات دفعت 30% فقط من المستحقات والباقي أجلها إلى غير مسمى، لافتة إلى أن هذا الأمر حدث مع كثير من صيدليات أصدقائها في محيطها أو من تعرفهم شخصيًا

وتضيف أماني: مع الوقت أصبح هناك رف مخصص للأدوية منتهية الصلاحية، مكتوب عليه بوضوح ذلك، خوفًا من “التفتيش الذي يقوم على الفور بعمل محاضر للصيادلة تستخدم ضدهم رغم أنهم غير مذنبون بالأساس.”

ويتفق مع شهادتها الصيدلي مينا في محافظة الغربية، الذي يقول لـ”#متصدقش” إنه فوجئ بعد تسليم جزء من الأدوية منتهية الصلاحية بطباعة إشعارات تخص المرتجعات دون أن تنعكس، بحسب قوله، في صورة خصومات مالية فعلية أو تسويات واضحة على حساباته، مشيرًا إلى أن كميات من البضائع جرى سحبها بينما لم يحصل مقابلها على مستحقات مالية حتى الآن.

وأضاف أن قيمة بعض المرتجعات التي سلّمها كانت كبيرة، لكنه فوجئ بمبالغ خصم (على فواتيره المستقبلية) محدودة للغاية لا تتناسب مع القيمة الأصلية للأدوية، معتبرًا أن ما جرى أثار لديه شعورًا بالإحباط والتشكيك في جدوى المنظومة.

وأوضح أنه يرى أن التعامل الأكثر حزمًا مع الشركات غير الملتزمة كان من الممكن أن يسرّع إنهاء الأزمة، لافتًا إلى أنه إذا كانت هناك رقابة أكثر صرامة على التنفيذ لما استمر الملف بهذا الشكل لفترة طويلة.

ويشير صيادلة إلى مواجهتهم مشكلات غير مفهومة، مثل الصيدلانية ضحى في محافظة البحيرة التي تقول إن مندوب شركة التوزيع كان يزور الصيدلية لحصر الأدوية منتهية الصلاحية وتسجيلها عبر التطبيق الإلكتروني المخصص لذلك، ثم يبلغهم بانتظار إشعار رسمي لتسليم المرتجعات.

وأضافت أنه بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام يصل الإشعار، إلا أن الشركة لا توافق، بحسب روايتها، على استلام جميع الأصناف المسجلة، بل تختار جزءًا منها فقط، فقد يتم قبول خمسة أصناف من أصل عشرة، وعلى أساس ذلك يجري احتساب التقييم المالي وقيمة المرتجعات المستحقة.

وأوضحت أن الإشكالية الأساسية، من وجهة نظرها، تكمن في أن الإشعار الصادر لا يتضمن بشكل واضح ما إذا كانت قيمة الأدوية التي تم استرجاعها قد جرى خصمها أو تسويتها مالياً بالفعل.

وتشير إلى أن ذلك الأمر يخلق حالة من الغموض حول المستحقات ويجعل الصيدلي غير قادر على التحقق من حصوله على المقابل المالي الكامل، معتبرة أن هذا الوضع أتاح، بحسب وصفها، مساحة لبعض الشركات للتنصل من مسؤولية تسوية قيمة المرتجعات بصورة واضحة أمام الصيدليات.

فيما يشتكي الصيدلي على من منطقة الهرم من جدولة المستحقات على فترات طويلة، مشيرًا إلى أنه التزم بالإجراءات المطلوبة وسَلّم ما أمكن من الأدوية بعد فترة انتظار طويلة امتدت لأشهر، لكنه فوجئ لاحقًا بمبالغ تعويض محدودة للغاية مقارنة بالقيمة الأصلية للمرتجعات.

ويتساءل الصيدلي عن جدوى استرداد مبالغ زهيدة على دفعات شهرية، وأوضح أنه حين استفسر عن آلية الصرف أُبلغ بأن التسويات ستتم تدريجيًا كل شهر، إلا أنه رأى أن استمرار هذا النمط سيجعل استرداد القيمة الكاملة يستغرق سنوات

ولفت إلى أن الأزمة لم تقتصر على حجم التعويضات فقط، بل امتدت أيضًا إلى آلية التسجيل والاستلام، موضحًا أن التطبيق الإلكتروني لم يقبل جميع الأصناف التي حاول تسجيلها، بينما بقي جزء منها داخل الصيدلية دون إدراجه.

وأضاف أنه عند بدء التسليم واجه، بحسب قوله، مماطلة من بعض شركات التوزيع التي كانت تستلم جزءًا من المرتجعات وتؤجل الباقي إلى مواعيد لاحقة، إلى أن انتهت المهلة المحددة دون استكمال تسليم كثير من الأصناف.

مسؤول بـ”هيئة الدواء”: “الهيئة” لا يمكن فرض كلمتها على الشركات

أوضح مسؤول في الإدارة المركزية للرقابة الدوائية تحدث إلى “#متصدقش” مفضلًا عدم ذِكر اسمه، أن “الهيئة” تمتلك وسائل ضغط كثيرة على شركات توزيع وتصنيع الدواء، لكنها لا تستخدمها نتيجة قوة الشركات خلال السنوات الماضية.

يضيف المسؤول أن ذلك لا يجعل “الهيئة” تستطيع فرض كلمتها على الشركات في النهاية لصالح الصيادلة، موضحًا أن الشركات لا يجب أن تنتهج ذلك النهج؛ “الأدوية منتهية الصلاحية دي رأس مال الصيدلي، لما يرميها ويخسرها من جيبه، لكن الشركة لما تعدمها ده جزء من ربحها مش من رأس مالها.”

وأشار المسؤول إلى أنه لاحظ أن كثير من الصيادلة ييأس عادة من تعامل الشركات في هذا الملف، “يريح نفسه ويلمهم في كراتين ويرميهم في الزبالة ويتحمل الخسارة ويقول ربنا يعوض.”

مصدر نقابي، أشار إلى أن الصيادلة تعرضوا، بحسب روايته، لضغوط كبيرة من جانب هيئة الدواء المصرية وشركات التوزيع من أجل تسليم الأدوية المنتهية الصلاحية، عبر ما وصفه بسياسة “الترهيب والترغيب.”

يضيف المصدر أنه وُجهت تحذيرات بوجود إجراءات رقابية أو محاضر حال عدم الالتزام، وأضاف أن “الهيئة” أطلقت منصة إلكترونية لتسجيل المرتجعات، وسجل عبرها الصيادلة بالتنسيق مع النقابة، إلا أن العملية استغرقت وقتًا طويلاً وتطلبت جهدًا كبيرًا، مع منح مهلة امتدت لنحو ستة أشهر لم يتمكن خلالها كثير من الصيادلة من إنهاء كل الإجراءات المطلوبة.

وأشار إلى أن الأزمة تتفاقم في ظل غياب تمثيل نقابي قوي يدافع عن مصالح الصيادلة، مشيرًا إلى استمرار الحراسة على النقابة، بحسب وصفه، وعدم وجود مجلس منتخب قادر على تحريك دعاوى أو الضغط لتنفيذ قرارات قديمة مرتبطة بهامش ربح الصيادلة.

وأضاف أن الصيدليات تواجه حاليًا ضغوطًا تشغيلية كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار الأدوية وكلفة العمالة والتشغيل، في مقابل تراجع العوائد، محذرًا من أن استمرار الأزمة دون حلول عادلة قد ينعكس على استقرار سوق الدواء، باعتبار أن ضمان تداول دواء آمن وفعال يمثل، وفق تعبيره، قضية ترتبط بالأمن الصحي والقومي في مصر.

مصدر بلجنة الصحة بمجلس النواب، تحدث إلى “#متصدقش”، أشار إلى أن “الهيئة” حاولت ترضية شركات تصنيع الدواء، خاصةً وأنها لم توافق على زيادات الأسعار للأدوية المطلوبة من الشركات، مشيرًا إلى أن “الهيئة” اعتبرت أن هذا الملف ترضية لهم على حساب الصيادلة وحتى لا يكون هناك خسارة كبيرة من الناحيتين.

وأضاف أن “الهيئة” تعتبر الصيادلة الطرف الأضعف خاصةً مع غياب دور النقابة وعدم وجود دور فاعل حقيقي لنقابات الفرعيات، في حين يتحمل الصيادلة خسائر كبيرة كل حسب حجمه في هذه الأزمة الممتدة، ويرضخ الصيدلي في النهاية إلى هذه الخسارة.

شركات التوزيع: المصنعون يؤخرون مستحقات الصيادلة

في 7 مايو الجاري، اجتمع رئيس هيئة الدواء على الغمراوي، مع عدد من ممثلي شركات التوزيع من بينهم الدكتور محمد جزارين رئيس مجلس إدارة شركة “فارما أوفرسيز”، والدكتور ويليام مهني رئيس مجلس إدارة شركة “رامكو”، لمتابعة مستجدات تنفيذ قرارات الهيئة المنظمة لعملية سحب المستحضرات الدوائية منتهية الصلاحية من الأسواق

ويشير مصدر في الهيئة إلى أن من المحتمل صدور قرار بمد مبادرة سحب الأدوية المنتهية الصلاحية بإعطاء مزيد من الوقت لشركات التوزيع وإنتاج الدواء رغم أنها لم تنفذ المطلوب أو المستهدف وفقًا لما تم الإعلان عنه وهو سحب 100% من الأدوية المنتهية الصلاحية في السوق، مشيرًا إلى أن “الشركات” تعلم أنه لا يوجد عقوبة في النهاية، وتضغط من أجل مد المهلة.

مصدر قيادي في أحد شركات التوزيع التي اجتمعت مع رئيس الهيئة، اعترف بأن “هناك تأخير بالتأكيد في جمع كافة الأدوية منتهية الصلاحية في الصيدليات.”

وأَرجع ذلك إلى “عدم الحصول على موافقة من المورد نفسه الشركة المنتجة، لأن الرقم كبير جدًا من حيث القيمة فسوف يؤثر على ميزانية أي شركة تصنيع، وفي الوقت نفسه سوف يؤثر علينا كـموزعين.

ويوضح المصدر، “حتى أكون منصفًا المنتج مثل شركات إيبيكو أو سيديكو، شايف نفسه الخاسر الحقيقي، بس أنا كمان “كموزع” خسران، لأن بحَمّل المنتج على عربياتي، وبخصمه من مبيعاتي وده تكلفة عليا، خصوصًا لا أستطيع إرجاعه مرة واحدة للمورد، لأنه سوف يقول لي أنت بوظت مبيعاتي، وميزانيتي لما آجي أقفل كوارتر (القوائم المالية الربع سنوية) مثلًا.. فكل ده يؤثر طبعًا.”

 

* 8 ملايين يمتهنون “الدليفري”..عصابة العسكر تحوّل المصريين إلى عمال توصيل بلا حقوق؟

في دول الاقتصاديات الراسخة يعمل الشباب في بيئة عمل مناسبة لقدراتهم وإمكانياتهم العلمية والثقافية، وتعمل على تدريبهم وتطوير مهارتهم وإكمال ما نقص لديهم بطرق مختلفة من التدريب والتطوير، هؤلاء يكون لديهم مؤسسات وشركات إنتاجية يعملون لديها توفر لهم التأمين الصحي والتأمين الاجتماعي، ولكن في الاقتصاديات الرخوة الدولة تترك شبابها للعمل في الفرص المتاحة أمامهم، مثل العمل على وسائل نقل الركاب الخفيفة “التوكتوك” والعمل في مجال توصيل الطلبات.

تقول التقديرات: إن “هناك ما بين 6 لـ 8 ملايين مصري شغالين في مهنة “الدليفري توصيل الطلبات”، لازم نتوقف أمام الرقم، هذا معناه أن قطاعا ضخما جداً من القوة العاملة والشباب في مصر بقوا شغالين في الشارع، هذا ليس مؤشرا على أن الاقتصاد يجري، هذا مؤشر على أن الصناعة والزراعة والإنتاج متوقفون تماماً، وأن ملايين الخريجين لم يجدوا أمامهم غير أنهم يركبوا مكنة صيني ويعلقوا بوكس على ضهرهم عشان يهربوا من شبح الجوع.

وهم المدير

الشركات الكبيرة وتطبيقات التوصيل دخلت مصر وباعت للشباب وهم اسمه “اقتصاد العمل الحر”. يقولون له: “أنت مدير نفسك” بس الحقيقة أن هذه “عبودية مقنعة”, الشاب من هؤلاء يشتغل بالـ 12 والـ 14 ساعة في عز الحر وفي عز البرد الشديد، وإلا يقبض غير عمولة التوصيل.

 لو المكنة عطلت، هو الذي يدفع قيمة التصليح، لو البنزين غلي، هو الذي يدفع الفرق، ولو لا قدر الله عمل حادثة ومات، الشركة بكل بساطة تعمل لـ “الأكونت حسابه” “إلغاء التفعيل” وتجيب غيره في ثانية، مفيش تأمين طبي، مفيش تأمين اجتماعي، مفيش أي التزام من الشركة تجاه “الشريك” المزعوم.

الشعب ينقل الأكل

 هذه الظاهرة تكشف العوار الحقيقي في هيكل الدولة، إحنا تحولنا لاقتصاد “استهلاكي” بحت، طبقة غنية أو قادرة قاعدة في التكييف بتطلب أكل بآلاف الجنيهات، وطبقة تانية مطحونة “بتمثل ملايين الشباب اللي لديهم شهادات جامعية” تسف التراب عشان توصلهم الطلب مقابل ملاليم, أين المصانع التي تستوعب هذه الملايين ؟ فين المشاريع الإنتاجية اللي تخلق قيمة مضافة للبلد؟ البلد اللي ملايين من شبابها وظيفتهم “ينقلوا الأكل من المطعم للبيت” هي بلد تستهلك مستقبلها.

حياة على كف عفريت

في وسط هذه المفرمة، الدولة “غائبة تماماً” أو تكتفي بالتصريحات، قانون العمل متجاهل تماماً حقوق هذه الفئة، ولا يوجد أي غطاء قانوني يلزم شركات التطبيقات المليارية هذه توفر حدا أدنى من الأمان التأميني أو الصحي للعمال دول، الشاب اللي بيقع من على المكنة بيبقى عبئا على أهله، ولا يجد مستشفى تعالجه إلا لو زمايله “الطيارين” لموا من بعض عشان ينقذوه.

جيل يُستنزف على الأسفلت

الـ 6 أو 8 مليون شاب دول هما “القوة الضاربة” لأي دولة عايزة تنهض، هؤلاء المفروض يكونوا في المصانع، وفي المزارع، وفي شركات التكنولوجيا والإنتاج، لكن للأسف، السياسات الاقتصادية حاصرتهم، ورمتهم لشركات عابرة للقارات تمتص دمهم وعمرهم مقابل “عمولة التوصيل.” 

يبدأ يوم عمال التوصيل في ساعات مبكرة، وغالبًا ما يمتد إلى أكثر من 12 ساعة يوميًا، في سباق مفتوح مع الوقت وعدد الطلبات، هذا الجهد المضني لا يُترجم إلى دخل مستقر، بل يبقى مرهونًا بعدد الطلبات التي يُنجزها العامل، يقول مرتضى أحمد، وهو شاب يعمل في هذا المجال منذ عامين، إن يومه قد ينتهي بدخل لا يكفي احتياجاته الضرورية.

الأجر يتآكل

ما يبدو كدخل يومي يتآكل سريعًا أمام التكاليف التي يتحملها العامل بنفسه. فالأجر يُحسب على أساس كل طلب، لكنه لا يُعد صافيًا؛ فالوقود وصيانة الدراجة وأعطال الطريق، كلها تُقتطع من جيب العامل.

مصطفى إبراهيم، وهو أب لطفلين، يوضح أن ما يجمعه في يوم كامل قد لا يكفي لتغطية نفقات عائلته بعد خصم تكاليف العمل. هذا الواقع يكشف عن معادلة غير عادلة، يتحمل فيها العامل كل الأعباء، بينما تظل الشركات بعيدة عن أي التزام فعلي تجاهه.

لا تعويض عند الإصابة

في ظل ضغط الطلبات، يضطر عمال التوصيل إلى الإسراع، ما يعرّضهم لمخاطر يومية في الطرقات المزدحمة، الحوادث ليست استثناءً، بل كسر ساقه إثر حادث، ما أبعده عن العمل لشهرين دون أي تعويض أو دعم.

التقييمات ضغط غير مرئي

لا يقتصر الضغط على الجهد البدني، بل يمتد إلى الجانب النفسي أيضًا، حيث تعتمد تطبيقات التوصيل على نظام تقييم يحدد مستقبل العامل داخل المنصة، تقييم سيئ، حتى لو كان بسبب الزحام أو تأخير المطعم، قد يعني تقليل عدد الطلبات أو حتى إيقاف الحساب.

إياد علي، الذي يعمل في هذا المجال منذ ثلاث سنوات، يشير إلى أن هذا النظام يضع العامل تحت رحمة عوامل لا يملك السيطرة عليها، ويحوّل الزبون إلى جهة رقابية غير عادلة، هذا النوع من الضغط يعمّق هشاشة العامل، ويجعله في حالة توتر دائم.

خارج القانون

ورغم التوسع الكبير في قطاع التوصيل، فإن العاملين فيه ما زالوا خارج أي إطار قانوني واضح، إذ لا يُعترف بهم كموظفين، ولا يحصلون على حقوق أساسية مثل الإجازات أو الضمان الاجتماعي. العامل سعد زياد، وهو خريج جامعي، يلخّص الوضع بقوله: “نعمل من دون أي ضمان، وإذا توقف التطبيق، لا أمتلك أي بديل”, هذا الفراغ القانوني ليس مجرد خلل إداري، بل يعكس تجاهلًا حكوميًا واضحًا لواقع يتسع يومًا بعد يوم، ففي الوقت الذي تتغير فيه طبيعة العمل عالميًا، لا تزال السياسات المحلية عاجزة عن مواكبة هذا التحول، تاركةً آلاف الشباب في حالة هشاشة دائمة.

بين الحاجة والكرامة

ورغم كل هذه التحديات، يواصل آلاف الشباب العمل في هذا المجال، مدفوعين بغياب البدائل،” نعرف أن الشغل متعب وليس به أمان، لكن لا يوجد غيره”، يقول عادل حسين. هذه العبارة تختصر مأزق جيل كامل، يجد نفسه بين الحاجة إلى العمل وغياب الكرامة فيه..

 

*الإيجارات التجارية تشعل أسعار السلع.. فوضى بالسوق والمالك وحده هو المتحكم في غياب تام للدولة

كشفت موجة الإيجارات التجارية المرتفعة، في أسواق ومناطق مصرية عدة خلال يونيو 2026، عن خلل مباشر في تكلفة بيع السلع، بعدما تحولت قيمة المحل إلى بند ضاغط يدفع التجار لرفع الأسعار أو إغلاق النشاط.

وتضع هذه الأزمة المواطن أمام عبء لا يظهر على الفاتورة باسم الإيجار، لكنه يدخل في سعر الخبز والملابس والبقالة والخدمات اليومية، بينما تترك الحكومة السوق بلا ضوابط وتطالب الناس بتحمل نتائج فوضى صنعتها السياسات الرسمية.

الإيجار يدخل في سعر السلعة قبل أن تصل إلى المستهلك

حين ترتفع قيمة المحل التجاري، لا يبقى الإيجار علاقة خاصة بين مالك ومستأجر، لأن التاجر يوزع الزيادة على كل سلعة يبيعها، ثم يدفع المستهلك الفرق داخل سعر نهائي لا يشرح له أحد مكوناته.

وبذلك يصبح الإيجار ضريبة خفية على المواطنين، لأن صاحب النشاط لا يستطيع تحمل زيادة ثابتة كل شهر من دون رفع هامش الربح أو تقليل العمالة أو خفض جودة المعروض أو إغلاق المحل نهائيًا.

كما يتزامن ذلك مع ارتفاع بنود تشغيل أخرى، منها الكهرباء والنقل والعمالة والرسوم، فيجد التاجر الصغير نفسه محاصرًا بتكلفة لا تناسب حركة البيع، ثم يجد المواطن سعرًا أعلى للسلعة نفسها.

وتشير بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن التضخم الشهري في أبريل 2026 سجل 1.2%، بينما ارتفع الإيجار الفعلي للمسكن 5.4%، وهو مؤشر يكشف ضغط الإيجارات داخل موجة الأسعار العامة.

وفي هذا السياق، يخدم رأي الكاتب الاقتصادي محمد مهدي عبد النبي محور الإيجارات، لأنه يرى أن تضخم سوق العقارات في مصر يتغذى على التضخم العام وسعر الدولار، فيتعامل المالك مع العقار كمخزن للقيمة.

لذلك لا يمكن فصل المحل التجاري عن سوق العقارات الأوسع، لأن المالك الذي يرفع إيجار الشقة أو المخزن يطبق المنطق نفسه على المتجر، ثم تنتقل الزيادة من عقد الإيجار إلى رف السلعة.

ومن هنا تظهر مسؤولية الحكومة بوضوح، لأنها لا تملك قاعدة بيانات معلنة للإيجارات التجارية في المناطق الحيوية، ولا تنشر متوسطات استرشادية، ولا تضع آلية رقابية تمنع الزيادات غير المبررة عند تجديد العقود.

ومع غياب هذه الأدوات، يتحول السمسار إلى منظم فعلي للسوق، ويصبح التاجر الضعيف أمام خيارين قاسيين، إما توقيع عقد أعلى من طاقته، أو الخروج من المكان وترك زبائنه ومصدر رزقه.

خروج صغار التجار يرفع الأسعار ويضعف المنافسة

عندما يخرج التاجر الصغير من السوق، لا يخسر وحده، لأن الحي يفقد محلًا قريبًا وخدمة يومية وفرصة عمل، بينما يستفيد صاحب رأس المال الأكبر القادر على تحمل الإيجار المرتفع مدة أطول.

ثم يؤدي خروج الصغار إلى تراجع المنافسة، لأن عدد البائعين يقل داخل المنطقة، وتصبح الأسعار أكثر قابلية للارتفاع، خاصة في السلع التي يشتريها المواطن من أقرب محل بسبب الوقت والمواصلات.

كما أن البدائل التجارية في المدن الجديدة لا تصلح حلًا تلقائيًا، لأن تكلفة الانتقال والتجهيز والتراخيص والإعلان تفرض عبئًا جديدًا، وقد يفقد التاجر زبائنه القدامى قبل أن يكوّن قاعدة شراء جديدة.

وتخدم قراءة الباحث الاقتصادي وائل جمال هذا المحور، لأن عمله في الاقتصاد السياسي يركز على عدم المساواة والديون والسياسة المالية، وهي عناصر تفسر كيف تتحول أزمات التكلفة إلى عبء على الأضعف.

وبناء على ذلك، لا تبدو أزمة الإيجارات التجارية معزولة عن سياسة اقتصادية أوسع، لأن الدولة تترك التمويل والطاقة والعقار والضرائب تتحرك لأعلى، ثم تطلب من التاجر عدم رفع الأسعار على المستهلك.

كذلك يضغط الركود على النشاط التجاري من ناحية أخرى، لأن المواطن الذي فقد قدرته الشرائية يشتري أقل، فيحتاج التاجر إلى هامش أكبر لتعويض انخفاض البيع، فتتكون دائرة مغلقة من الغلاء والكساد.

ومع استمرار هذه الدائرة، تصبح الحملات التموينية على المحلات إجراءً ناقصًا، لأن الرقابة على السعر النهائي لا تكفي إذا تجاهلت الدولة بند الإيجار الذي يدفع السعر إلى أعلى من البداية.

لذلك يحتاج السوق إلى سياسة تحمي المنافسة الصغيرة، لا إلى ترك المحال للفرز القاسي بين من يملك رأسمالًا كبيرًا ومن يخرج، لأن الاقتصاد المحلي يعيش على آلاف الأنشطة الصغيرة لا على السلاسل الكبرى وحدها.

حكومة بلا خريطة للإيجارات ولا حماية للمستهلك

وتملك الحكومة أدوات كثيرة لم تستخدمها بجدية، منها حصر الإيجارات التجارية حسب المنطقة والنشاط، ونشر مؤشرات ربع سنوية، ووضع سقف نسبي للزيادة عند التجديد، وربط الترخيص ببيانات عقد واضحة.

لكن غياب هذه الأدوات يجعل الوزارات تتحرك كجزر منفصلة، فالإسكان ينظر إلى العقار، والتنمية المحلية تنظر إلى الترخيص، والتموين ينظر إلى السعر، بينما يدفع التاجر والمستهلك تكلفة هذا الانقسام الإداري.

وفي هذا الموضع، تخدم كتابات الباحثة الاقتصادية سلمى حسين حول السياسات الكلية والعدالة الاجتماعية المحور نفسه، لأنها تربط أزمة الأسعار بضعف الحماية الاجتماعية وفشل الأجور في ملاحقة تكلفة المعيشة.

لذلك فإن ارتفاع الإيجارات التجارية لا يضغط على التاجر وحده، بل يضرب الأمن الغذائي والاستهلاكي للأسر، لأن كل زيادة تشغيلية تتحول في النهاية إلى سعر أعلى أو خدمة أقل أو نشاط مغلق.

ومع أن تحركًا برلمانيًا طالب الحكومة بكشف خطتها، فإن أصل المشكلة لا يحتاج إلى سؤال جديد بقدر ما يحتاج إلى قرار تنفيذي واضح، لأن الأسواق لا تنتظر دورة بيروقراطية طويلة كي تشتعل أسعارها.

كما أن طلب دعم التجار المتضررين لا يكفي إذا لم يصحبه توفير مساحات تجارية مناسبة في المدن الجديدة والأسواق الرسمية، بعقود معلنة وزيادات محددة وشروط تمنع تحويل البديل نفسه إلى عبء جديد.

وعلى الجانب القانوني، تحتاج الدولة إلى صيغة توازن بين حق المالك في عائد عادل وحق السوق في الاستقرار، لأن ترك العلاقة للقوة التفاوضية وحدها يعني انحيازًا عمليًا للطرف الأقوى ماليًا 

وفي النهاية، تكشف أزمة الإيجارات التجارية أن الحكومة تحاسب المواطن على سعر السلعة، وتحاسب التاجر على رفع السعر، لكنها لا تحاسب السياسات التي جعلت المحل نفسه عبئًا أكبر من النشاط.

وتبقى الخلاصة أن ضبط الأسعار يبدأ قبل رفوف المحلات، من عقد الإيجار وتكلفة التشغيل والضرائب والطاقة والنقل، وأي حكومة تتجاهل هذه السلسلة تترك الغلاء يتقدم ثم تمثل دور المتفاجئ.

 

عن Admin