
استبعاد “القاهرة” من مفاوضات إسلام آباد صفعة على وجه السيسي ويكشف الدعاية الرخيصة والضآلة الإقليمية للنظام المصري.. الأحد 12 أبريل 2026م.. ترحيل المعتقلات السياسيات رفقة أطفالهن من سجن العاشر إلى سجن بدر قبل زيارة مرتقبة لـ انتصار السيسي
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*ترحيل المعتقلات السياسيات من سجن العاشر قبل زيارة مرتقبة لـ انتصار السيسي
كشفت مؤسسة جِوار للحقوق والحريات أن المعتقلات السياسيات داخل سجن العاشر للنساء تم ترحيلهن رفقة أطفالهن بشكل مفاجئ إلى سجن بدر؛ قبل زيارة انتصار السيسي، زوجة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي المقررة في غضون أيام.
وقالت إن الهدف من ذلك أن “لتكون الصورة أمام الكاميرات خالية من أي وجع حقيقي قد يفسد “البروتوكول” المرسوم بعناية”.
وأوضحت أن “هذا الإجراء القسري لا يعبر عن خوف من إنصاف قد تجلبه الزائرة بل هو جزء أصيل من ترتيبات “الديكور الأمني” لضمان خروج المشهد السينمائي بلا أي أصوات قد تخدش اللقطة الدعائية التي يحتاجها النظام أمام العالم لتلميع صورته القبيحة وتزييف الواقع المأساوي”.
واعتبرت “جوار” أن “ترحيل الأجساد من مكان لآخر لن يمحو الجريمة، ولن يحول هذه المسرحية الرخيصة إلى حقيقة طالما بقيت جدران السجون شاهدة على قهر النساء والأطفال”.
*12 عامًا من الاختفاء القسري لعُلا عبد الحكيم… وسبع معتقلات أخريات يبتلعهن الصمت
ركزت منصات حقوقية على إعادة تسليط الضوء على قضية المعتقلات المختفيات قسريا في سجون عبد الفتاح السيسي واستعرضت منهن حالات ثمانية لاختفاء نساء مصريات في وضح النهار، من جامعاتهن وبيوتهن وشوارعهن، دون محضر ضبط أو قرار نيابة أو حتى ورقة واحدة تعترف بوجودهن.
ثماني حالات لنساء وفتيات — عُلا عبد الحكيم السعيد، رانيا عمر رشوان، منى مدحت، هند راشد، كريمة رمضان غريب، سماهر أبو الريش، فتحية مزيد صندوق، إيمان حمدي عبد الحميد، نسرين سليمان رباع، عفاف حسين سالم، آية مسعد الدهشان، وأميمة حسين سالم — يمثلن نموذجًا صارخًا لجريمة الاختفاء القسري التي تحوّلت من استثناء إلى ممارسة ممنهجة.
لكن حالة واحدة تظل الأكثر فداحة، والأطول زمنًا، والأشد قسوة: علا عبد الحكيم السعيد، التي مرّ على اختفائها اثنا عشر عامًا كاملة، دون أن يظهر لها أثر، ودون أن تتلقى أسرتها إجابة واحدة عن سؤال بسيط: أين هي؟
علا عبد الحكيم السعيد… طالبة الأزهر التي اختفت داخل الحرم الجامعي
في الثالث من يوليو عام 2014، كانت علا — طالبة الفرقة الأولى بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع الزقازيق — تتجه إلى محاضرتها كأي يوم عادي، لم تكن تعلم أن دخولها الحرم الجامعي سيكون آخر لحظة تُرى فيها.
بحسب شهادات زملائها، التي وثّقتها صفحات حقوقية مثل عبور – OBOR وحزب تكنوقراط مصر، فقد تم اعتقالها من داخل الجامعة أمام أعين الطلاب. بعد دقائق، وجد زملاؤها هاتفها المحمول بحوزة أمن الجامعة، وهو ما أكد أن عملية القبض تمت بالفعل.
منذ تلك اللحظة، ابتلعها الفراغ، لم تظهر في أي نيابة، ولم تُعرض على أي جهة تحقيق، ولم تتلقَّ أسرتها أي إخطار رسمي، بحثت الأسرة في كل قسم شرطة، وكل مقر أمن وطني، وكل سجن معروف أو غير معروف، أرسلوا عشرات التلغرافات للنائب العام، لكن الرد كان دائمًا الصمت.
علا لم تكن مجرد طالبة جامعية، كانت زوجة وأمًا لطفلين صغيرين. اليوم أصبح الطفلان مراهقين، كبرا دون أن يعرفا أين اختفت أمهما، أو إن كانت على قيد الحياة.
وغياب علا طوال 12 عامًا دون أي مستند رسمي أو محضر اتهام هو إعلان صريح بانهيار منظومة العدالة، وتحولها إلى منظومة قادرة على خطف مواطنة من داخل جامعة الأزهر ثم إنكار وجودها لسنوات.
رانيا عمر علي رشوان… اعتُقلت مع زوجها ثم اختفت
بعد أشهر من اختفاء علا، اختفت رانيا عمر رشوان في ظروف مشابهة، وفق ما نشرته حسابات حقوقية مثل بنت الحرية وبنت الثورة، فقد تم اعتقال رانيا يوم 16 يناير 2014 مع زوجها.
آخر ما عرفته الأسرة هو أنها نُقلت إلى مقر الأمن الوطني في الإسماعيلية. بعد ذلك، انقطعت كل الأخبار. زوجها نفسه — الذي اعتُقل معها — لم يعرف مصيرها بعد ترحيلها.
منذ ذلك اليوم، لم تظهر رانيا في أي تحقيق، ولم تُعرض على النيابة، ولم تتلقَّ الأسرة أي معلومة رسمية.
عام بعد عام، ظل اسمها يتكرر في حملات مثل #أسورة_حديد، باعتبارها واحدة من أوائل النساء المختفيات قسريًا بعد أحداث 2013.
منى مدحت… اسم في قوائم المختفيات بلا أثر
رغم قلة التفاصيل المنشورة عن منى مدحت مقارنة بالحالات الأخرى، إلا أن اسمها ورد في قوائم المختفيات قسريًا التي نشرتها حسابات حقوقية عديدة.
غياب المعلومات ليس دليلًا على عدم وجود الجريمة، بل هو جزء من الجريمة نفسها.
الاختفاء القسري بطبيعته يبتلع التفاصيل، ويترك الأسر في ظلام كامل، لا تعرف إن كانت ابنتها حية أم ميتة، محتجزة أم مدفونة في مكان مجهول.
هند راشد فوزي… طالبة بنها التي اختفت بعد مظاهرة
تُعد هند راشد فوزي من أكثر الحالات التي أثارت غضبًا واسعًا على منصات التواصل.
وفق ما نشرته حسابات مثل نورا وثورية بالفطرة ونبض النهضة، فإن هند — طالبة بكلية الحقوق جامعة بنها — تم اعتقالها يوم 3 ديسمبر 2014 بعد مشاركتها في مسيرة أمام كلية الطب.
وكانت تبلغ من العمر 20 عامًا فقط، منذ لحظة القبض عليها، أنكرت كل الجهات الأمنية وجودها، رغم أن شهودًا أكدوا رؤيتها أثناء اعتقالها.
مرت الشهور والسنوات، وظلت هند في طي الغياب، دون تحقيق، دون محضر، دون زيارة، ودون أي معلومة رسمية.
كريمة رمضان غريب… طالبة دار العلوم التي اختفت بسجل العباسية
كريمة رمضان غريب، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، اختفت يوم 25 أغسطس 2015 أثناء وجودها في السجل المدني بالعباسية لإنهاء أوراق شخصية.
ووفق ما نشرته حسابات حقوقية، فإن قوات أمن بزي مدني قامت باقتيادها، ثم أنكرت كل الجهات الرسمية وجودها، وبحثت أسرتها عنها في أقسام الشرطة بالقاهرة وحلوان وعين شمس، دون أي نتيجة، وحتى اليوم، لا يُعرف إن كانت كريمة محتجزة أم مختفية أم ضحية قتل خارج القانون.
سماهر أبو الريش… من العريش إلى المجهول
وسماهر أبو الريش، من مدينة العريش، تبلغ من العمر 37 عامًا، تم اعتقالها يوم 22 أغسطس 2015 على يد قوات أمن بزي مدني، ووفق شهادات موثقة، تم اقتيادها إلى جهة غير معلومة، ومنذ ذلك الحين لم يظهر لها أثر.
ولم تتلقَّ أسرتها أي رد رسمي، رغم تقديم بلاغات متعددة، فظل اختفاء سماهر ضمن سلسلة طويلة من حالات الاختفاء القسري في شمال سيناء، حيث تتكرر عمليات الاعتقال دون سند قانوني.
فتحية مزيد صندوق… اختطاف على يد قوات الجيش
وفتحية مزيد صندوق، من محافظة شمال سيناء — العريش، تم اعتقالها يوم 20 سبتمبر 2015. ووفق ما وثّقه المرصد السيناوي، فإن قوات الجيش التي اعتقلتها نقلتها إلى مقر الكتيبة 101، ثم اختفت تمامًا، ومنذ ذلك اليوم، لم يظهر لها أثر، ولم تعترف أي جهة رسمية باحتجازها.
إيمان حمدي عبد الحميد… طالبة الأزهر التي اختفت في المطرية
وإيمان حمدي عبد الحميد، طالبة بجامعة الأزهر، اختفت في يناير 2016 بعد اعتقالها من منطقة المطرية بالقاهرة، ووفق شهادات حقوقية، تم اقتيادها إلى جهة مجهولة، ولم تُعرض على أي جهة تحقيق. ولا تعرف أسرتها إن كانت محتجزة أم مختفية أم ضحية قتل خارج القانون.
نسرين سليمان رباع… اعتقال من كمين أمني
ونسرين رباع، من أهالي سيناء، تم اعتقالها يوم 1 مايو 2016 أثناء مرورها على كمين أمني، ووفق شهادتها التي نُشرت لاحقًا عبر حملات حقوقية، تم اقتيادها دون سند قانوني، ولم تُعرض على أي جهة تحقيق. وحتى اليوم، لا يُعرف مكان احتجازها.
عفاف حسين سالم، آية مسعد الدهشان، أميمة حسين سالم… أسماء أخرى في الظلام
وهذه الأسماء الثلاثة وردت في قوائم المختفيات قسريًا التي نشرتها حملات حقوقية عديدة ورغم غياب التفاصيل الدقيقة، إلا أن إدراجهن ضمن قوائم موثقة يشير إلى أنهن ضحايا لنفس النمط: اعتقال مفاجئ، إنكار رسمي، غياب تام للمعلومات.
وهذه ليست حالات فردية، بل جريمة دولة تُرتكب في الظل، وتحتاج إلى كشف ومحاسبة، قبل أن تبتلع القائمة أسماء جديدة.
*سمية ماهر حزيمة .. دليل حي على هزلية “التخابر مع تركيا”
وفقًا لمعلومات المصادر الحقوقية والإعلامية التي تناولت قضية الشابة الكيميائية سمية ماهر حزيمة، فإن اتهامها رسميًا بـ”التخابر مع تركيا” وُجّه إليها عند عرضها لأول مرة على نيابة أمن الدولة العليا في ديسمبر 2017، وذلك بعد فترة الإخفاء القسري التي استمرت 70 يومًا عقب اعتقالها في 17 أكتوبر 2017.
وفي ديسمبر 2017 ظهرت لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسها على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، والمتعلقة باتهامات تشمل: التخابر مع دولة أجنبية (تركيا) والانضمام إلى جماعة والمشاركة في اتفاق جنائي يهدف إلى الإضرار بالأمن القومي .
تاريخ توجيه الاتهام بالتخابر مع تركيا لسمية ماهر كان في ديسمبر 2017، عند أول عرض لها على نيابة أمن الدولة بعد فترة الإخفاء القسري.
وفي 29 ديسمبر 2020، تهافتت الاتهامات المسيسة أمام (المحاكم نفسها) حيث أصدر قاض قرار بإخلاء سبيل المعتقلة سمية ماهر حزيمة بتدابير احترازية بعد اعتقالها لمدة تزيد على 3 أعوام.
واعتُقلت سمية عقب مداهمة منزل أسرتها بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، لتبدأ رحلة استمرت تسع سنوات من الحبس الانفرادي والحرمان من الزيارة، وانتهت بصدور حكم بالسجن المشدد عشر سنوات في المسرحية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ”التخابر مع تركيا“.
قضية سمية ماهر حزيمة، التي امتدت من 17 أكتوبر 2017 حتى صدور الحكم في 20 أكتوبر 2025، تمثل نموذجًا لملفات الحبس الاحتياطي الممتد والانتهاكات المرتبطة به.
وبينما تستمر المطالبات الحقوقية بضمان محاكمة عادلة وتحسين ظروف الاحتجاز، تبقى سمية واحدة من أبرز الحالات التي تسلط الضوء على ضرورة مراجعة التشريعات والممارسات المتعلقة بالاحتجاز والتحقيق والمحاكمة.
ووالدها قيادي عمالي وعضو مجلس الشورى السابق ماهر أحمد حزيمة وأثناء اعتقالها استمرت عملية التفتيش لساعات، وصادرت القوات أجهزة وهواتف تخص أفراد الأسرة، قبل أن تلقي القبض على زوجته سحر الشريف وابنتهما سمية ماهر حزيمة، التي كانت تبلغ من العمر 26 عامًا. أُفرج عن الأم لاحقًا، بينما اقتيدت سمية إلى جهة مجهولة.
كانت سمية قد عقدت قرانها قبل أيام قليلة على طبيب كان قد أُخلي سبيله بعد ثلاث سنوات من الحبس. وقد اعتبر حقوقيون أن توقيت الاعتقال يعكس استهدافًا عائليًا، خاصة أن والدها معتقل منذ عام 2013 دون حكم نهائي.
ووثّقت منظمات حقوقية تعرضها للإخفاء القسري داخل مقرات تابعة لجهاز المخابرات العامة. خلال هذه الفترة، وُضعت في زنزانة انفرادية وتعرضت لانتهاكات بدنية ونفسية، دون السماح لأسرتها أو محاميها بمعرفة مكانها
الحرمان من الزيارة وتدهور الحالة الصحية
بعد نقلها إلى سجن القناطر للنساء في سبتمبر 2018، بدأت مرحلة جديدة من المعاناة، حيث ظلت سمية محرومة من الزيارة لمدة ست سنوات متتالية. لم تتمكن والدتها سحر الشريف ولا أي فرد من الأسرة من رؤيتها، رغم تقديم عشرات الطلبات القانونية.
وكتبت والدتها في منشور مؤثر: “يا محمد سعيد الشربيني، لمدة خمس سنوات كانت ابنتي تتوسل إليك أن تسمح لنا برؤيتها، لكنها كانت ممنوعة من الزيارة… حسبنا الله ونعم الوكيل”.
وفق شهادات معتقلات سابقات، تعرضت سمية لاعتداءات بدنية، واحتجاز داخل زنازين مشتركة مع سجينات جنائيات، بأوامر من ضباط الأمن الوطني، وتحت إشراف رئيس مباحث السجن عمرو هشام. كما أدى الإهمال الطبي إلى تدهور حالتها الصحية والنفسية.
الحبس الاحتياطي الممتد – ثماني سنوات قبل المحاكمة
استمر حبس سمية احتياطيًا لمدة تجاوزت ثماني سنوات، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية تجاوزًا صارخًا للحدود القانونية.
وكتب الناشط Ahmed S Hathout : “قاضٍ أصدر قرارًا بإخلاء سبيلها، لكن بعد ساعات قليلة تغيّر الحكم إلى التجديد مرة أخرى… في سابقة تعكس تغوّل السلطة التنفيذية”. مشيرا إلى أن سمية كانت مخطوبة وعلى وشك الزواج عندما اقتحمت قوات الأمن منزلها، وأن والدها لا يزال معتقلًا منذ 2013.
وفي 17 نوفمبر 2021، أُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات، وضمت 81 متهمًا، بينهم 35 محبوسين احتياطيًا و46 غيابيًا. إلا أنه بدأت أولى جلسات المحاكمة في 8 يناير 2022 بمعهد أمناء الشرطة بطرة.
ورغم طلبات الدفاع بتمكينها من التواصل مع محاميها والسماح لأسرتها بزيارتها، رفضت المحكمة هذه الطلبات.
في 20 يوليو 2025، قررت المحكمة برئاسة المستشار محمد سعيد الشربيني تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة 20 أكتوبر 2025.
بعد أكثر من ست سنوات من المنع الكامل للزيارة، سُمح لأسرتها بزيارتها مرة واحدة شهريًا عقب نقلها إلى سجن العاشر من رمضان (تأهيل 4)، ورغم ذلك، لا تزال تواجه قيودًا على التواصل مع محاميها، وسط استمرار تدهور حالتها الصحية.
وتؤكد والدتها سحر الشريف أن ابنتها كانت متفوقة دراسيًا ومحبوبة بين الجميع، وأنها لم تُمنح فرصة للدفاع عن نفسها. وتقول: “ابنتي يشهد لها الجميع بحسن الخلق… وسنلتقي يوم القيامة ليحكم الله بيننا“.
*صفعة على وجه السيسي استبعاد “القاهرة” من مفاوضات إسلام آباد يكشف الدعاية الرخيصة والضآلة الإقليمية
أثار تصريح وزير خارجية الانقلاب بدر عبدالعاطي، الذي أعلن فيه رفض القاهرة “استبعاد الدول العربية من أي ترتيبات في محادثات باكستان بين الولايات المتحدة وإيران”، موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي في المنطقة. فبينما أكّد الوزير أن مصر “لا علاقة لها بتاتًا بالوساطة التي تديرها باكستان”، بدا واضحًا أن القاهرة تشعر بأن ترتيبات التهدئة الإقليمية تجري من دونها، وأنها تحاول استعادة موقع فقدته في السنوات الأخيرة.
وفُسّر هذا التصريح من قبل محللين خليجيين على أنه محاولة مصرية للاعتراض على حصر الوساطة في طرف واحد، بينما رأى آخرون أنه يعكس قلقًا مصريًا من تراجع دورها الإقليمي في لحظة حساسة.
هذا التصريح لم يمر مرور الكرام، إذ فجّر نقاشًا واسعًا حول حقيقة الدور المصري في الأزمة، وحول ما إذا كانت القاهرة بالفعل جزءًا من ترتيبات التهدئة، أم أنها تحاول اللحاق بمشهد سياسي تجاوزها.
كما أثار ردود فعل خليجية حادة، بعضها اتهم الإعلام المحلي (المتحدة) واللجان الالكترونية بالمبالغة في تصوير دور السيسي وخارجيته، وبعضها الآخر اعتبر أن مصر تحاول نسب فضل التهدئة لنفسها رغم عدم مشاركتها في الوساطة.
وبناءً على تصريح خارجية السيسي ووزيره بدر عبدالعاطي فإن مصر لا علاقة لها بتاتًا بالوساطة التي تديرها باكستان الآن، وعليه ما تدعيه الحسابات المصرية بنسب فضل غير حقيقي.
ورصد السعودي عبدالله الشمري @asdsh1998 مراحل حياة اللجان العربية المصرية المتحدة خلال اسبوعين ستكون :- قبل يومين عند الهدنة :كانت مصر طرفًا مفاوضًا رسميًا ومن اسباب نجاح المفاوضات.
اليومين وقت التفاوض : مصر ترفض استبعادها من الترتيبات “يعني ابوس رجلك حضرتك راعوا شعورنا ومصالحنا وانتم بتتفاوضوا بس مش طماعنين باكبر من كذا “.
اليومين الجاية اثناء المفاوضات : بتعملوا ايه يا رجالة مش سامعين لكم حس ولا شايفين لكم خبر احلفوا 3 مرات ماتضروش مصر
بعد توقيع الاتفاق رسميا :انا مين واحنا فين وحصل ايه وامتى
وقال الكاتب احمد الفيفي @Ahmedmalfifi “..اليس من اختار الوسيط وقبل به الطرفان هي …………….؟.. اليست دول الخليج ومعها الاردن الشقيق واجهة صواريخ ومسيرات طوال الـ40 يوما .. هل تصريحكم من حرصكم أم من شفقتكم على دول الخليج وكأنهم كما يعتقد البعض ما زالوا بدائيين لا يعرفون مصالحهم.. ما هي الأوراق التي ستضغطون بها على الطرفين (أمريكا ، ايران) لكي تسمع منكم وتأخذ برأيكم؟.. “.
وقال الكاتب الصحفي محمود الشناوي: “العالم كان على قرني ثور هائج لولا حكمة القيادة المصرية التي سدت الفجوات ودرأت المخاطر ومنعت كارثة محققة وأوقفت الحـ.ـرب الإيرانية ونجحت في الوصول لاتفاق كان العالم يحبس أنفاسه ..”.
وطلبت الإمارات توضيحات من الامريكان بشأن اتفاق التهدئة مع ايران وسط شعور بالاستبعاد من المفاوضات. وأشارت تقارير إلى قلق من تجاهل الحلفاء، والخلاف حول هرمز، وانتهاء احتمالات التصعيد العسكري. كما تواجه الإمارات واقعاً جديداً يتطلب التكيف مع النفوذ الإيراني بعد تراجع.
واعتبر بعض المعلقين أن القاهرة تحاول تضخيم دورها، وأن دول الخليج ليست بحاجة إلى من يذكّرها بمصالحها أو يوجّهها. أحد المعلقين كتب ساخرًا أن مصر “كانت قبل يومين طرفًا مفاوضًا رسميًا في الإعلام المصري، ثم أصبحت اليوم ترفض استبعادها، ثم ستختفي أصواتها أثناء المفاوضات، ثم ستتساءل بعد توقيع الاتفاق: ماذا حدث؟”. هذا الخطاب يعكس شعورًا خليجيًا بأن القاهرة تحاول نسب فضل التهدئة لنفسها رغم عدم مشاركتها في الوساطة.
وقال عبدالله خالد الغانم @akalghanim11 ” مصر تعلن رفضها للوضعية التي يتم استبعادها فيها.. من ترتيبات المحادثات الجارية في باكستان ..”، مضيفا “..الدول العربية غير مُستبعدة لأن السعودية حاضرة عبر حليفتها باكستان، ولكن يبدو أن الاستبعاد يشمل مصر، ويبدو أن وزير الخارجية المصري يقول: نرفض استبعاد مصر من ترتيبات محادثات أميركا وايران المنعقدة في باكستان.. “.
وعن قيمة الاستبعاد طرح الغانم السؤال: “هل هذا الرفض المصري، سيغير شيئًا في المسار الأمريكي/الإيراني التفاوضي أو العسكري ؟؟!!”.
تركيا تربح
وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، التي أكدت في تقرير أخير على لسان مسئولين من الكيان، أن الدول العربية المعتدلة ستبتعد عن التطبيع، وستبدأ بالتحالف مع تركيا والتقرب إلى إيران.
ويقول المسئولون للصحيفة إن الدول الخليجية، إن انضمت إلى أمريكا و”إسرائيل”، فإن الجهتين لا توفران لها الحماية والأمان، وبالتالي أضعف ذلك مسار التطبيع بالكامل، ودفَع دول الخليج إلى البحث عن استراتيجيات جديدة وواقعية توفر لها الحماية، عبر التحالف مع القوة الصاعدة، تركيا.
ويستثني التقرير الإمارات، حيث أشار إلى أن العلاقة بينهما ازدادت رسوخًا أثناء الحرب، ومن المتوقع أن يتعزز التعاون بينهما في مجالات عديدة.
في حين يرى الكاتب مأمون فندي @mamoun1234 أن مصر مازالت قادرة.. مستعيدا مصر قبل 54 عاما “مصر 1973 لم تكن دولةً مرفهة، بل كانت تحت ضغط اقتصادي وحرب استنزاف، ومع ذلك خاضت الحرب. اليوم، رغم الديون والتضخم، لا يعني ذلك عجزًا عن الفعل العسكري، بل يطرح سؤالًا أدق: هل تستطيع الدولة تحمّل كلفة حرب حديثة طويلة في اقتصاد أكثر انكشافًا وتعقيدًا؟ “. مضيفا “.. نعم .. لذلك لا تفكر ولو للحظة في إقصاء مصر من المعادلة الإقليمية .”!!
الدور المحوري
ورصد خليجيون التروّيج الإعلامي والصحفي لدور الانقلابيين في مفاوضات إسلام آباد ونسب لهم الدور المحوري وكأنهم المتحكم بالقرار ففي منصة جريدة الأهرام نشرت الوهم عن دور مصر في وقف ترامب بعد خطاب السيسي.
إلا أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية والإيرانية والسعودية والكويتية والعمانية وهذه بيانات رسمية تشكر دور باكستان فقط ولم تأتِ على ذكر دولة مصر..
واستعاد مراقبون ما حدث في نوفمبر 2023 حيث نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسئولين مصريين أنهم حثوا حركة حـمـاس على استبعاد قطر من عملية التفاوض بشأن الرهائن لكن الحركة رفضت.
ونقلت الصحيفة في تقرير لها عن أن انعدام الثقة والغضب والارتباك يعيق المحادثات من أجل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وذلك بعدما قالت إن رئيس الموساد برنيع ضغط على القطريين لمعرفة العدد الدقيق للرهائن، حتى تتمكن إسرائيل على الأقل من إعطاء العائلات بعض المعلومات، ولم يحقق المسئولون القطريون نجاحا أكبر من نجاح المسئولين المصريين في الحصول على معلومات من حماس.
*سندات جديدة بـ4 مليارات دولار وخدمة دين ثقيلة وأهداف مؤجلة.. حكومة السيسي توسع الاقتراض الخارجي تحت كذبة خفض المديونية
تستعد الحكومة المصرية لطرح سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل، بحسب ما أعلنه وزير المالية أحمد كجوك، في وقت تواصل فيه السلطة تسويق خطاب مطمئن عن تحسن وشيك في مؤشرات الدين وخدمته وآجاله.
غير أن الإعلان نفسه يكشف تناقضًا قائمًا في إدارة الملف، لأن الدولة تتحدث عن خفض المديونية بينما تفتح في الوقت نفسه باب اقتراض خارجي جديد بالدولار، وسط ضغوط تمويلية مرتفعة واقتصاد يواجه كلفة خدمة دين تلتهم حصة ضخمة من الإنفاق العام. وزارة المالية تقول إن لديها استراتيجية متكاملة، لكن الوقائع المالية المنشورة خلال الشهور الماضية تُظهر أن الأزمة لم تُحسم، وأن عبء الدين ما زال يضغط على الموازنة وعلى مساحة الإنفاق الاجتماعي والإنتاجي معًا.
يأتي هذا الطرح المرتقب بعد تأكيدات رسمية متكررة بأن الحكومة تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، وخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بنحو 2 مليار دولار سنويًا، وتقليل الاحتياجات التمويلية إلى نحو 10% من الناتج المحلي على المدى المتوسط. لكن هذه الأهداف المعلنة تصطدم بحقيقة أن الدولة ما زالت تعتمد على أسواق الدين الدولية والمحلية وعلى برامج التمويل الخارجي لسد احتياجاتها، بينما يرى صندوق النقد الدولي أن احتياجات التمويل الإجمالية لا تزال مرتفعة وأن التقدم في الإصلاحات الأعمق ما زال محدودًا ويضغط على الحيز المالي المتاح.
الحكومة تتحدث عن خفض الدين بينما تفتح باب اقتراض جديد
قال كجوك إن الدولة تعمل “بكل جد وجهد وتوازن” لتحسين مؤشرات المديونية الحكومية، وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحسنًا قويًا في الدين وخدمته وآجاله. كما أوضح أن الحكومة تستهدف خفض فاتورة خدمة الدين إلى 35% من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط، مع توجيه أي إيرادات استثنائية إلى خفض حجم ونسبة المديونية الحكومية إلى الناتج المحلي. هذه الصياغة الرسمية تركز على الأهداف، لكنها لا تلغي أن الطرح الجديد يعني عمليًا إضافة التزامات تمويلية جديدة بالدولار إلى هيكل دين ما زال ثقيلًا.
ثم يتسع التناقض لأن الوزير نفسه قال إن الحكومة تعمل على تنويع مصادر وأدوات التمويل المحلية والدولية، والتوسع في التمويلات الميسرة، والاستمرار في إصدار سند المواطن والصكوك وأدوات جديدة تستهدف شرائح أوسع من المدخرين. معنى ذلك أن الدولة لا تتجه إلى تقليص الاعتماد على الاقتراض، بل إلى إعادة توزيعه بين أدوات وأسواق مختلفة، وهو مسار قد يخفف بعض المخاطر الفنية لكنه لا يلغي حقيقة بقاء الدين نفسه في قلب نموذج التمويل القائم.
كما أن كجوك سبق أن أعلن في 5 فبراير 2026 أن مصر تخطط لإصدار سندات دولية بقيمة 2 مليار دولار حتى نهاية السنة المالية 2025-2026، مع دراسة أدوات تشمل السندات المستدامة واليورو والدولار. وبعد ذلك أعاد الحديث في مارس عن استهداف خفض نسبة الدين إلى 78% في موازنة 2026-2027. هذا التسلسل الزمني يكشف أن الطرح الجديد ليس خطوة منفصلة، بل امتداد مباشر لسياسة تمويل تعتمد على الاقتراض الخارجي حتى وهي تعلن أنها تريد تقليص نسبته.
وفي هذا السياق يقدم الخبير الاقتصادي وائل جمال قراءة أكثر تشددًا لطبيعة المسار نفسه، إذ يرى في مقالاته وتحليلاته المتكررة أن خفض النسبة لا يكفي وحده إذا ظل تمويل الموازنة قائمًا على مراكمة الديون وعلى توجيه الموارد إلى السداد وخدمة الالتزامات بدلًا من الاستثمار الاجتماعي والإنتاجي. هذا التقدير ينسجم مع الوضع الراهن، لأن الإعلان عن خفض النسبة جاء مقترنًا مباشرة بإعلان عن طرح سندات جديدة، لا بإعلان عن تقليص جوهري للاعتماد على الاقتراض.
خدمة الدين تلتهم الموازنة وتضغط على الإنفاق العام
يزداد هذا التناقض وضوحًا حين تُقرأ أرقام خدمة الدين في سياقها الأوسع. رويترز ذكرت في 4 أبريل 2026 أن مدفوعات الفائدة تستهلك ما يقرب من نصف الإنفاق الحكومي في مصر، وذلك بالتزامن مع قرارات رفع أسعار الكهرباء والوقود وخفض بعض بنود الإنفاق تحت ضغط الحرب الإقليمية وارتفاع فاتورة الاستيراد. هذا المعطى يعني أن مسألة الدين لم تعد مجرد مؤشر مالي في تقارير الوزارة، بل صارت عاملًا مباشرًا في تسعير الخدمات الأساسية وفي إعادة ترتيب أولويات الدولة على حساب المواطنين.
ثم تؤكد موازنة 2026-2027 التي وافق عليها مجلس الوزراء في 27 مارس 2026 أن الحكومة تستهدف خفض العجز الكلي إلى 4.9% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، بالتوازي مع خفض الدين العام إلى نحو 78% من الناتج. لكن بلوغ هذا الهدف يعتمد على استمرار الفوائض الأولية والانضباط المالي في وقت تفرض فيه الحرب والغلاء وضغوط التمويل الخارجي تكاليف إضافية. لذلك تبدو الأهداف على الورق قابلة للعرض السياسي، لكنها تبقى معلقة على بيئة اقتصادية ومالية غير مستقرة أصلًا.
كما أن المنتدى الاقتصادي العالمي أشار في يناير 2026 إلى أن دين الموازنة العامة انخفض من نحو 96% من الناتج في يونيو 2023 إلى 85.6% في يونيو 2025، وقدم ذلك بوصفه نموذجًا لتحسين إدارة الدين. لكن هذا الانخفاض النسبي لا يحسم القضية، لأن خدمة الدين بقيت مرتفعة، ولأن نفس الفترة شهدت استمرار الاعتماد على أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل وعلى التمويل الخارجي. لذلك فإن تحسن النسبة لا يعني تلقائيًا أن الخطر تراجع بالقدر نفسه على الموازنة أو على الاقتصاد الحقيقي.
وفي هذا الموضع يكتسب رأي منى بدير، كبيرة الاقتصاديين في أحد بنوك الاستثمار، أهمية خاصة لأنها تربط بين إدارة الدين وبين تكلفة التمويل وسعر الفائدة وثقة المستثمرين الأجانب في أدوات الدين المحلية. هذا الربط يفسر لماذا تركز الحكومة على تنويع الأدوات والآجال لا على الانسحاب من الاقتراض نفسه. لكنه يوضح أيضًا أن الدولة تبقى رهينة مزاج الأسواق العالمية وتقلبات الجغرافيا السياسية متى استمر اعتمادها بهذا الحجم على التمويل القائم على الدين.
الأهداف الحكومية تصطدم بتحذيرات الصندوق والنقاد
بعد ذلك تبرز الفجوة بين الرواية الحكومية والتحذيرات المستقلة بصورة أشد. صندوق النقد الدولي قال في مراجعة مارس 2026 إن السياسات النقدية والمالية المشددة ساعدت على استعادة بعض الاستقرار، لكنه أضاف أن التقدم المحدود في الإصلاحات الأعمق، وخاصة برنامج التخارج، ما زال يضغط على النمو متوسط الأجل ويحافظ على ارتفاع احتياجات التمويل الإجمالية ويهدد أهداف البرنامج. هذا التقييم يعني أن تحسين المؤشرات الحسابية وحده لا يكفي إذا ظلت بنية الاقتصاد نفسها عاجزة عن توليد نمو وتمويل مستدامين خارج حلقة الدين.
ثم جاءت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في تقريرها المنشور في أبريل 2026 لتقول بوضوح إن نسبة الدين الخارجي بلغت 44.2% من الناتج المحلي في يونيو 2025، بعدما كانت لا تتجاوز 15% في 2015، وإن مدفوعات خدمة الدين الخارجي وصلت إلى 53.6% من حصيلة الصادرات في 2025. هذه الأرقام لا تتعلق بدين أجهزة الموازنة فقط، لكنها تكشف أن سياسة الاقتراض الواسع راكمت عبئًا هيكليًا يتجاوز حدود الخطاب الحكومي المتفائل.
كما أن رويترز نقلت في فبراير 2026 عن صندوق النقد إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لمصر والإفراج عن نحو 2.3 مليار دولار، لكنها أشارت أيضًا إلى أن استمرار البرنامج ارتبط بجملة شروط وإصلاحات لم تُنجز كلها بعد. هذا يعني أن جزءًا من قدرة الحكومة على إدارة ملف الدين ما زال مرهونًا بتدفقات مؤسسية خارجية وبثقة المقرضين، لا بقدرة الاقتصاد المحلي وحده على تمويل نفسه وتخفيف عبء مديونيته بصورة مستقلة.
وفي هذا السياق يبرز رأي فخري الفقي، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب والخبير الاقتصادي، الذي دافع أكثر من مرة عن مسار خفض الدين عبر الفائض الأولي وإطالة عمر الدين وتنويع الأدوات. غير أن هذا الدفاع نفسه يقر ضمنًا بأن الدولة لا تزال تعتمد على إدارة العبء لا على التخلص من أسبابه. فحين تكون السياسة الأساسية هي إعادة الجدولة وتحسين الشروط، فإن المشكلة تبقى قائمة ولو تغير شكلها أو توقيتها.
وأخيرًا يكشف إعلان طرح سندات دولية جديدة بقيمة 4 مليارات دولار أن الحكومة ما زالت تدور داخل الحلقة نفسها التي تقول إنها تريد الخروج منها. الوزير يتحدث عن خفض الدين، لكن الأداة المطروحة لتحقيق ذلك هي دين جديد. والدولة تتحدث عن تقليص خدمة الدين، بينما تلتهم الفوائد بالفعل ما يقارب نصف الإنفاق الحكومي. وصندوق النقد يتحدث عن استقرار نسبي، لكنه يحذر من إصلاحات ناقصة واحتياجات تمويل مرتفعة. لذلك فإن أخطر ما في هذا الملف ليس حجم السندات الجديدة وحده، بل استمرار تقديم الاقتراض نفسه بوصفه طريقًا إلى تخفيف الاقتراض، وهي معادلة لم تمنح المصريين حتى الآن سوى موازنة أكثر ضغطًا وخدمات أغلى ومساحة أضيق للإنفاق العام الحقيقي.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
