أخبار عاجلة

الجاسوس الإسرائيلي بولارد يحذر من حرب ضد مصر وتركيا بعد الانتهاء من إيران وغزة ولبنان.. الخميس 28 مايو 2026.. المونوريل مشروع فاشل فالغني لا يحتاج إليه والفقير لن يتحمّل تكلفته وجهاز “مستقبل مصر” يفرض جباية 40% قبل الصيد على الصيادين

الجاسوس الإسرائيلي بولارد يحذر من حرب ضد مصر وتركيا بعد الانتهاء من إيران وغزة ولبنان.. الخميس 28 مايو 2026.. المونوريل مشروع فاشل فالغني لا يحتاج إليه والفقير لن يتحمّل تكلفته وجهاز “مستقبل مصر” يفرض جباية 40% قبل الصيد على الصيادين

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*شهيد جديد بالإهمال الطبي.. وفاة المعتقل محمد مختار سلال داخل محبسه بسجن جمصة

تشهد قرية الرحامنة التابعة لمركز فارسكور بمحافظة دمياط، ومعها قرى الغوابين والعطوى والروضة وأولاد خلف والقرى المجاورة في دمياط والمحافظات، حالة من الحزن العميق بعد الإعلان عن وفاة ابنها المعتقل الحاج محمد مختار حافظ سلال، البالغ من العمر 58 عامًا، داخل محبسه بسجن جمصة شديد الحراسة، يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو 2026.

وجاءت الوفاة قبل أشهر قليلة من انتهاء مدة حبسه، لتعيد إلى الواجهة ملف الإهمال الطبي داخل السجون المصرية، وما يترتب عليه من انتهاكات خطيرة للحق في الحياة والرعاية الصحية.

وكان الراحل يعمل نجارًا ويُعرف بين أهالي قريته بالخلق الطيب والسمعة الحسنة. اعتُقل قبل سنوات وصدر بحقه حكم بالسجن تراوح بين 7 و10 سنوات وفقًا لاختلاف المصادر الحقوقية، وقد أمضى بالفعل أكثر من 9 سنوات داخل محبسه. وكان من المقرر أن تنتهي مدة حبسه خلال العام الجاري 2026.

وخلال فترة احتجازه، أصيب الحاج محمد مختار بمرض خطير في الكبد، وتدهورت حالته الصحية تدريجيًا حتى فقد القدرة على الحركة وأصبح قعيدًا على كرسي متحرك داخل السجن. ورغم المناشدات المتكررة من أسرته ومنظمات حقوقية لتوفير الرعاية الطبية اللازمة، لم يتلقَّ العلاج الكافي، بحسب المعلومات الواردة من داخل السجن.

وتشير المصادر إلى أن نجله مختار محمد مختار ما يزال محتجزًا معه داخل سجن جمصة، ما يزيد من معاناة الأسرة التي فقدت عائلها في ظروف مأساوية.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=37024272773838171&set=gm.1714385753312380&idorvanity=832283968189234 

وتدهورت الحالة الصحية للراحل بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة، دون استجابة مناسبة من إدارة السجن، وفقًا لشهادات حقوقية. وقد توفي داخل محبسه بعد معاناة طويلة مع المرض، وسط اتهامات باستمرار سياسات الإهمال الطبي داخل السجون، وعدم توفير الرعاية الصحية اللازمة للمحتجزين، خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.

وتُعد هذه الوفاة حلقة جديدة في سلسلة وفيات داخل أماكن الاحتجاز المصرية، والتي تُعزى في كثير من الحالات إلى الحرمان من العلاج أو التأخر في تقديمه، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الحياة والحق في الصحة.

وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن وفاة الراحل قبل أشهر من انتهاء مدة حبسه تسلط الضوء على خطورة استمرار احتجاز المرضى دون توفير الرعاية الطبية المتخصصة. وطالبت بـ تحقيق مستقل في ظروف الوفاة، والكشف عن مدى تلقيه العلاج والفحوصات الدورية، ومراجعة أوضاع المرضى داخل السجون، والتوسع في تطبيق الإفراج الصحي للحالات الحرجة. وشددت المنظمة على أن حرمان المحتجز من الرعاية الصحية لا يعد مجرد تقصير إداري، بل قد يرتب مسؤولية قانونية مباشرة عن النتائج، وفي مقدمتها فقدان الحياة.

وتتحمّل المصرية وإدارة سجن جمصة المسؤولية الكاملة عن وفاة الحاج محمد مختار سلال، كما أن تكرار حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي يمثل جريمة تستوجب التحقيق والمحاسبة. ويجب الإفراج الفوري عن نجله لتمكينه من حضور جنازة والده وتلقي العزاء، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الوفاة، وضمان الرعاية الطبية لكافة المحتجزين، والإفراج عن المرضى وكبار السن وفقًا للقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.. لكن من آمن العقاب أساء الأدب.

وعبر أهالي قرية الرحامنة والقرى المجاورة عن حزن بالغ لرحيل أحد أبنائهم في ليلة عيد، معتبرين أن وفاته داخل السجن تمثل مأساة إنسانية مضاعفة، خاصة مع استمرار احتجاز نجله وعدم تمكنه من وداع والده. وتداول الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي رسائل نعي مؤثرة، جاء في بعضها:

وأكد الأهالي أن الراحل كان مثالًا للصبر والرضا رغم ما تعرض له من معاناة داخل محبسه.

وتُلزم القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) الدول بتوفير رعاية صحية مساوية لما هو متاح خارج السجون، بما يشمل الفحص الطبي الدوري، ونقل المرضى للمستشفيات عند الحاجة، وتوفير أطباء متخصصين، وعدم استخدام الحرمان من العلاج كأداة عقابية. كما ينص الدستور المصري على حماية الحق في الحياة والرعاية الصحية، ما يجعل أي تقصير يؤدي إلى وفاة محتجز انتهاكًا دستوريًا وقانونيًا.

ويدق ناشطون وحقوقيون جرس إنذار جديد حول خطورة الأوضاع الصحية داخل السجون المصرية، وضرورة التحرك العاجل لضمان حقوق المحتجزين، ومحاسبة المسؤولين عن أي إهمال أدى إلى فقدان حياة إنسان كان ينتظر الخروج إلى أسرته خلال أشهر قليلة. وتبقى المطالب الحقوقية واضحة: تحقيق شفاف، محاسبة المسؤولين، رعاية صحية حقيقية للمحتجزين، وإطلاق سراح المرضى وكبار السن.

*عودة السودانيين من مصر تتحول إلى رحلة عذاب في معبر أرقين… 3 وفيات واستغلال وتكدس الآلاف

مع ارتفاع معدل عودة السودانيين من مصر، بالتزامن مع عيد الأضحى، شهد معبر أرقين على الحدود المصرية أزمة كبيرة مع غياب الحافلات التي تنقل العائدين إلى مدنهم، في ظل حديث عن وفيات شهدتها أروقة المعبر نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وغياب الخدمات.

ويتهم عدد من السودانيين، شركات النقل بأنها تسببت في المشكلة، فبعد أن حجزوا ودفعوا تكلفة السفر من القاهرة إلى المدن السودانية، إلا أنهم بعد وصولهم للمعبر لم يجدوا الحافلات التي تقلهم إلى مدنهم في الولايات المختلفة.

ونشر نشطاء فيديوهات تظهر تكدس المئات من العائدين وهم يفترشون ساحة المعبر، في وقت شهدت الأيام الماضية ارتفاعاً في درجات الحرارة تجاوز 45 درجة مئوية.

وكان مدير معبر أرقين، مبارك داود، أرجع أسباب الأزمة إلى عزوف أصحاب الحافلات عن العمل في خط أرقين، نتيجة تفاوت أسعار التذاكر بين الخطوط عقب الزيادة التي أقرتها غرفة النقل بمناسبة عيد الأضحى، ما دفع السائقين إلى تفضيل الخطوط الأعلى سعرًا.

وبيّن في تصريحات إعلامية أن سعر تذكرة خط أرقين بلغ نحو 196 ألف جنيه (نحو 78 دولاراً)، مقابل 260 ألف جنيه (نحو 104 دولارات) لخط وادي حلفا – الخرطوم، و240 ألف جنيه (نحو 96 دولارًا) لخط دلقو – الخرطوم، وهو ما ساهم في تفاقم حالة التكدس داخل المعبر.

لكن أحد أصحاب الشركات العاملة في نقل السودانيين من مصر، قال في فيديو نشره على “فيسبوك” إن الأزمة تعود إلى خروج نشطاء يطالبون العائدين بحجز تذاكر فقط حتى معبر أرقين.

وقال إن الشركات تلتزم فقط بتوفير حافلات لمن حجزوا معها إلى الولايات داخل السودان.

وكان نشطاء نصحوا العائدين بعدم الحجز مع الشركات؛ بسبب ساعات الانتظار الطويلة في المعبر، وأكدوا أن أفضل طريقة للسفر عبر القطار من القاهرة إلى أسوان، ومنها يستقل العائد حافلة إلى المعبر، ومن المعبر يستقل حافلة إلى مدينته، وشددوا على أن هذه الطريقة توفر نحو نصف تكاليف السفر عبر الشركات.

في أعقاب ذلك، أصدرت إحدى شركات النقل بيانًا توضيحيًا في شأن التأخير الذي واجه رحلات العودة الطوعية للسودانيين القادمين من مصر، مؤكدة أن الأزمة تعود إلى ضعف التنسيق، وعدم الالتزام بالبرامج التشغيلية المتفق عليها مسبقاً وليس بسبب تقصير من الشركات الناقلة.

وقالت إن “الرحلات يجري تنظيمها بالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية وفق جداول محددة تضم عددًا من الباصات والركاب، لكنها فوجئت خلال الأفواج الأخيرة بوصول أعداد كبيرة من العائدين غير المدرجين في الكشوفات المسبقة، مما دفع اللجنة إلى تسيير رحلات إضافية بصورة عاجلة”.

وأضافت أن “الرحلات الإضافية لم يتم التنسيق لها داخل المعبر بالشكل المطلوب، مما أدى إلى تأخير حركة الحافلات واضطرار العائدين إلى الانتظار حتى وصول المركبات من مدن سودانية”.

وأكدت أن مسؤولية الأزمة تعود إلى عدم التنظيم والالتزام بخطط التشغيل المتفق عليها، مشيرة إلى وجود نحو 13 حافلة تقل عائدين عبر البواخر إلى وادي حلفا، إلا أن تعثر الترتيبات أسهم في تحويلهم إلى منطقة أرقين، سائلة عما إذا كانت الشركة الناقلة تتحمل مسؤولية هذا الإخفاق الإداري والتنظيمي.

إلى ذلك، قالت “منصة اللاجئين في مصر” إنها تابعت التطورات الإنسانية المتفاقمة في الجانب السوداني من معبر أرقين، حيث تحولت معاناة العائدين السودانيين من مصر إلى أزمة إنسانية حادة تمس الحقوق الأساسية المكفولة لكل إنسان، وفي مقدمتها الحق في الكرامة الإنسانية، والتنقل الآمن، والحصول على الحماية والخدمات الأساسية في أثناء السفر والعودة.

وقالت إنها رصدت حالات تكدس حاد أفضت إلى وفاة ثلاثة أشخاص على الأقل، فضلًا عن حالات إغماء وإجهاد حراري متعددة في صفوف العالقين جراء التعرض المطوّل لحرارة شديدة في ظل شح المياه وغياب الرعاية الصحية، ما تكشف عن قصور جسيم في التدابير المتخذة لضمان سلامة العائدين وصون كرامتهم.

وفق ما وثَّقته المنصة، يتكدس أكثر من خمسة آلاف شخص من العائدين من مصر في محيط معبر أرقين، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، في ظروف إنسانية بالغة القسوة. ويقضي العالقون في الجانب السوداني من المعبر أيامًا متواصلة في العراء دون أماكن إيواء أو مظلات تحميهم من أشعة الشمس، في وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة 45 درجة مئوية.

كما وثقت نقصًا حادًّا في الخدمات الأساسية في الجانب السوداني من المعبر، بما في ذلك مياه الشرب الآمنة، والرعاية الصحية العاجلة، ودورات المياه الملائمة، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياة وصحة الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وأكدت أن هذه الأوضاع بيّنت الحاجةَ المُلِحَّة إلى تدخل إنساني عاجل يضمن الحد الأدنى من مقومات الحماية والكرامة الإنسانية للعالقين.

وتشير المعلومات الميدانية التي وثقتها المنصة إلى أن الأزمة لم تعد مجرد اختناق لوجستي أو تأخير في حركة العبور، بل أصبحت مرتبطة بممارسات استغلالية وانتهاكات خطيرة ألقت بأعباء إضافية على العائدين، الذين اضطر كثير منهم إلى اتخاذ قرار العودة إلى السودان نتيجة تدهور أوضاعهم المعيشية وتراجع فرص الحماية والاستقرار في بلد اللجوء.

كما رصدت المنصة ضعفًا واضحًا في الرقابة والتنظيم على حركة النقل البري بين مصر والسودان، في ظل نشاط عدد من شركات ومكاتب النقل التي تعمل في القاهرة دون أطر تنظيمية واضحة أو تعريفة معلنة ومعتمدة من الجهات المختصة.

وتستغل بعض هذه الجهات حاجة العائدين المُلِحَّة إلى السفر من خلال بيع تذاكر تشمل الرحلة من القاهرة إلى الوجهة النهائية داخل السودان مقابل مبالغ مالية يتم تحصيلها مسبقًا، إلا أن المنصة تلقت إفادات متطابقة تفيد بقيام بعض شركات النقل بتحصيل كامل قيمة التذاكر من المسافرين؛ من القاهرة إلى الوجهة النهائية داخل السودان، ثم التنصل من التزاماتها التعاقدية بعد وصولهم إلى معبر أرقين، والامتناع عن توفير الحافلات اللازمة لاستكمال الرحلة إلى وجهاتهم النهائية داخل السودان.

وأكدت أن ذلك أدى إلى تَرْك أعداد كبيرة من العائدين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن، عالقين في العراء لأيام متواصلة وفي ظروف مناخية قاسية، دون توفير وسائل نقل بديلة أو أي ترتيبات مناسبة لاستكمال سفرهم، الأمر الذي حمّل الأُسَر أعباء مالية إضافية وعرَّضها لمخاطر إنسانية وصحية جسيمة، وسط غياب آليات رقابة ومساءلة فعالة تكفل حماية حقوق المسافرين وضمان التزام شركات النقل بتعهداتها التعاقدية.

وزادت: “ترافق ذلك مع زيادات كبيرة وغير مبررة في أسعار تذاكر النقل من معبر أرقين إلى الخرطوم، إذ ارتفعت أسعار بعض الرحلات إلى نحو 270 ألف جنيه سوداني (نحو 3 آلاف جنيه سوداني)، بزيادة تجاوزت 50% مقارنة بالأسعار المعتادة، في استغلال واضح لحاجة الأسر المُلِحَّة إلى الوصول إلى وجهاتها المختلفة بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى”.

وتابعت: “تفاقمت الأزمة نتيجة عزوف عدد من شركات وأصحاب الحافلات السودانية العاملة على خط أرقين عن نقل الركاب من المعبر إلى وجهاتهم داخل السودان، بسبب الخلافات المتعلقة بتسعير الرحلات والتعريفة المحددة من الجهات المنظمة لقطاع النقل. وقد أدى ذلك إلى نقص حاد في وسائل النقل المتاحة واستمرار تكدس آلاف الأشخاص في محيط المعبر لفترات طويلة، الأمر الذي أطال أمد معاناتهم وفاقم المخاطر الصحية والإنسانية التي تواجه الفئات الأكثر هشاشة”.

ورأت المنصة أن ما يشهده معبر أرقين يمثل نموذجًا مقلقًا لمخاطر العودة غير الآمنة وغير الكريمة، إذ لا تقتصر مسؤولية الجهات المعنية على تسهيل إجراءات العبور فحسب، بل تمتد إلى ضمان وصول العائدين إلى وجهاتهم في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية وتصون حقهم في السلامة والأمن. كما ينبغي أن تراعي أي ترتيبات لعودة المعايير الإنسانية الأساسية، وأن تتضمن آليات فعالة للحماية والاستجابة الطارئة، خاصة في المواقع الحدودية التي تشهد كثافات بشرية مرتفعة.

ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، وطالبت السلطات السودانية وإدارة معبر أرقين بفرض رقابة فعالة على أنشطة شركات النقل العاملة في المعبر ومنع الاستغلال المالي للمسافرين، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة برفع الأسعار أو الإخلال بالعقود المبرمة مع الركاب ومحاسبة المتورطين، وضمان نقل جميع العالقين بصورة آمنة ومنظمة ودون تحميلهم أعباء مالية إضافية، وتوفير أماكن إيواء مؤقتة ومياه شرب وخدمات أساسية للمسافرين في أثناء فترات الانتظار.

كما دعت المنظمات الإنسانية والدولية إلى التدخل العاجل لتوفير المياه الصالحة للشرب والوجبات الغذائية والرعاية الصحية الأولية ومستلزمات الإيواء المؤقت، ونشر فرق ميدانية لمراقبة الأوضاع الإنسانية وتقديم الدعم للفئات الأكثر عرضة للخطر، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الأمراض المزمنة.

وطالبت وزارة النقل المصرية والجهات الرقابية المختصة باتخاذ تدابير عاجلة لضبط وتنظيم نشاط شركات ومكاتب النقل العاملة على خط العودة إلى السودان، وإجراء مراجعة شاملة لأوضاع الشركات التي تبيع تذاكر السفر للعائدين والتأكد من التزامها بالتراخيص القانونية والتعاقدات المبرمة مع المسافرين، وإنشاء آلية فعالة لتلقي شكاوى الركاب والتحقيق فيها ومساءلة الجهات التي يثبت تورطها في التضليل أو الإخلال بالتزاماتها التعاقدية أو استغلال حاجة المسافرين، وإلزام شركات النقل بالإفصاح الواضح عن أسعار الخدمات ومسارات الرحلات وضمان عدم ترك المسافرين عالقين على الحدود دون وسائل نقل أو بدائل مناسبة.

وشددت المنصة على أن حماية كرامة الإنسان وسلامته يجب أن تكون أولوية قصوى في جميع ترتيبات العودة والتنقل، وأن حياة المدنيين وحقوقهم الأساسية لا يجوز أن تكون رهينة للمضاربات التجارية أو أوجه القصور الإداري والتنظيمي. كما تدعو جميع الجهات المعنية إلى التحرك العاجل والمنسق لوضع حد لمعاناة العالقين وضمان عبورهم ووصولهم إلى وجهاتهم بأمان وكرامة، بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية والمعايير الدولية ذات الصلة.

وكانت “لجنة الأمل” التي تشرف على رحلات “العودة الطوعية” أعلنت انطلاق آخر فوج من السودانيين العائدين إلى بلادهم قبل عطلة عيد الأضحى، في إطار برنامج الرحلات المجانية، التي تنظمها اللجنة منذ أشهر لتسهيل عودة الأسر الراغبة في الاستقرار داخل السودان، مشيرة إلى أنَّ الرحلات شهدت إقبالًا متزايدًا من السودانيين المقيمين في مصر، وسط ظروف إنسانية واقتصادية دفعت الكثيرين إلى العودة.

وبينت أنَّ الرحلات ستتوقف مؤقتًا خلال عطلة العيد، على أن تُستأنف مباشرة بعد انتهائها، وفق الجداول المُعدَّة مسبقًا لاستيعاب جميع المسجَّلين.

وأكدت أنَّ عمليات الشحن والنقل ستعود بصورة طبيعية، مشيرة إلى أنَّ التوقُّف مؤقت ومرتبط فقط بظروف العطلة.

*الصحافة بين القيود والسجون.. هل تنتهي معاناة الصحفيين المحبوسين؟

استمرار حبس الصحفيين يعد بمثابة الجرح النازف في جسد الجماعة الصحفية، ووصمة لسلطة لم تتحمل النقد ممن اسند لهم الدستور والقانون مهمة متابعة أحوال الامة والتعبير عن امالها وآلامها، والسجن غيب انبلهم حيث ضاعت في ظلمته احلامهم بالحرية والعيش الكريم بين أهلهم وذويهم. وفي عيد الأضحى، لا سبيل إلا أن نتذكر زملاءنا المحبوسين، وأسرهم التي تحلم بعودتهم وتنتظر العيد يوم خروجهم.. في العيد نجدد مطالبنا المتكررة بالإفراج عنهم، وأمنياتنا وحلمنا لا ينقطع بخروجهم وخروجنا وخروج مهنتنا إلى براح أوسع.

ويأتي ذلك رغم أن المؤشرات تشير إلى تعثر الأمل، خاصة بعد عودة ظاهرة القبض على المطالبين بالإفراج عن المحبوسين أو المدافعين عنهم، أو الإحالات للمحاكمة في قضايا تتعلق بالكتابة أو التعبير، مع حبس أصحابها بالمخالفة للنصوص الدستورية، وبالمخالفة للمطالبات الدائمة لنقابة الصحفيين بضرورة إقرار نصوص تمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر لكل المواطنين وليس للصحفيين وحدهم.

تجديد المطالب بالإفراج عن الصحفيين المعتقلين

هكذا يأتي العيد، ومطالبتنا بخروج زملائنا متعثرة. ولكننا لن نكف عن رفعها، فنحن جزء من هذا الواقع الصعب. وأي خطوة للوراء بعودة مشاهد القبض ستنالنا جميعاً. فحال الصحافة الصعب هو انعكاس لهذا المناخ العام، ولا يمكن أن تأتي مطالبتنا بمعزل عنه.

وفي العيد.. نجدد مطالبنا بالإفراج عن أكثر من (١٩ صحفياً وصحفية). وفي الوقت نفسه، نؤكد رفضنا لعودة مظاهر القبض، ونجدد مطلبنا بوقف هذه الملاحقات، والإفراج عن كل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي. ونعيد التأكيد على أن الحلول الأمنية لا يمكن أن تكون وسيلة للتعامل مع الأزمات السياسية. وسنظل نحلم ونعمل ونسعى من أجل وطن يتسع للجميع، بلا قيود ولا حبس ولا محبوسين، وبصحافة حرة على قدر هذا الوطن والمنتمين له، وبإزالة كل القيود التي تواجه العمل الصحفي، وفي مقدمتها إتاحة الحركة وإلغاء النصوص التي تمنع الصحفيين من ممارسة عملهم دون تصريح. وكذلك بتحسين أوضاع ممارسي المهنة الاقتصادية.و نحن نؤكد أن مواجهة الأزمات تبدأ بنوافذ مفتوحة عليها وبوجود صحافة حرة وصحفيين متحررين من القيود ومن الضغوط الاقتصادية.

في العيد.. في هذه الأيام، المرتبطة بالتضحية والفداء، نجدد مطالبنا الدائمة ومطالب الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بمهنة حرة بلا مصادرة أو حجب، وصحفيين متحررين من الضغوط والقيود الاقتصادية، وبسجون خالية من المتهمين في قضايا الرأي، وإغلاق هذا الملف المؤلم.  وفي العيد قلوبنا مع أسرة كل زميل، مقعده ومكانه لا يزال شاغراً رغم المطالبات المتكررة بإطلاق سراحهم جميعاً. 

قلوبنا مع أسر صفاء الكوربيجي، كريم إبراهيم، مصطفى الخطيب، محمود سعد دياب، ياسر أبو العلا، أشرف عمر، حسين كريم، حمدي مختار، توفيق غانم، أحمد سبيع، بدر محمد بدر، محمد سعيد فهمي، محمد أبو المعاطي، مصطفى سعد، عبد الله سمير مبارك، مدحت رمضان، أحمد أبو زيد الطنوبي، رمضان جويدة، خالد ممدوح.

لا يمكن أن ننساكم، ولن نكف عن المطالبة والسعي من أجل حريتكم. ومرة أخرى نؤكد رؤيتنا ومطالبنا في كل محفل التي تتمثل في أن الإفراج عن الصحفيين المحبوسين لا بد أن يأتي ضمن حزمة إجراءات تمنع ضم آخرين إلى قوائم المحبوسين، وتؤكد قدرة الصحفيين على أداء عملهم بأمان، ودون خوف من النيل من حريتهم، التي ينبغي أن تكون على رأس أية ضمانات لتحقيق انفتاح حقيقي في المجتمع.

في يوم العيد والتضحية، نحلم بعيد نحتفل فيه جميعاً بعودة كل زملائنا إلى مقاعدهم الشاغرة بيننا، وأن تكون تضحياتنا جميعاً من أجل مهنة حرة ومناخ عام يضمن حرية الحركة في المجتمع، ويتضمن توسيع مساحات الحرية المتاحة للتعبير عن الرأي، وتحرير المجال العام من القيود التي تمنع الحركة، وتحول بين الأفراد والمؤسسات وبين العمل بحرية، والتفاعل فيما بينها بما يتيح لها تمثيل جموع المواطنين، والتفاوض من أجلهم.

ويبقى أن إعادة الاعتبار للتنوع في المجتمع من خلال صحافة حرة ومتنوعة، ستظل ضمانة رئيسية ليس للصحفيين وحدهم، ولكن للمجتمع بكل فئاته. فحرية الصحافة ليست مطلباً فئوياً، ولا ريشة توضع على رأس ممارسي المهنة، ولكنها طوق نجاة للمجتمع بأسره، وساحة حوار دائمة مفتوحة للجميع لمناقشة كل قضايا الوطن والمواطنين.

كل عام وكل صحفيي مصر بخير.. كل عام وحلمنا يتجاوز المطالب بتوسيع الهامش إلى الخروج إلى براح الحرية الكاملة والتنوع، وكسر كل القيود التي تكبل عمل الصحفيين.. كل عام وتضحياتنا من أجل وطن يتسع لنا جميعاً، وليس بأعوام جديدة من عمر زملائنا.. عيد نتمنى أن تعم سعادته جميع البيوت.

*الجاسوس الإسرائيلي بولارد يحذر من حرب ضد مصر وتركيا بعد الانتهاء من إيران وغزة ولبنان

قال الجاسوس الإسرائيلي المولود في الولايات المتحدة جوناثان بولارد إن إسرائيل “ستضطر لخوض حرب ضد تركيا ومصر” بعد الانتهاء من إيران وغزة ولبنان.

وأضاف وفقا لتصريحات أدلى بها لـ”إسرائيل ناشيونال نيوز” أن “العاصفة قادمة” بطريقة “لم يشهد العالم مثلها من قبل“.

وأضاف بولارد: “علينا أن نستعد للحرب المقبلة، والتي ستكون على الأرجح ضد تركيا ومصر“.

وأقرّ بالتبعية المطلقة لإسرائيل وفقدانها للسيادة الوطنية أمام الإدارة الأمريكية، قائلا: “إننا لسنا دولة مستقلة كما يروج قادتنا، بل نحن مجرد قوة مساعدة تابعة للولايات المتحدة الأمريكية ونتحرك في فلكها“.

ويُعرف بولارد بأنه محلل استخبارات أمريكي سابق أُدين بالتجسس لصالح إسرائيل، وقضى 30 عامًا في السجون الأمريكية قبل الإفراج عنه وانتقاله إلى إسرائيل.

*المونوريل مشروع فاشل الغني لا يحتاج إليه والفقير لن يتحمّل تكلفته بسبب ارتفاع أسعار التذاكر

أثارت أسعار تذاكر المونوريل استياء المواطنين، الذين أكدوا أن تكلفة استخدام المشروع بشكل يومي تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة أسعار الخدمات والسلع الغذائية والمواصلات. وقالوا إن الاعتماد اليومي على المونوريل يتطلب ميزانية شهرية مرتفعة، ما يدفع شريحة كبيرة للعزوف عن استخدامه بشكل منتظم.

ومع اضطرار حكومة الانقلاب إلى خفض أسعار تذاكر المونوريل بنسبة 50% خلال أيام الجمعة والسبت والعطلات الرسمية لمدة ثلاثة أشهر، طالب المواطنون بإعادة النظر في التسعير بشكل دائم بما يحقق التوازن بين تكلفة التشغيل وقدرة المواطنين على استخدامه كوسيلة نقل يومية وليس في العطلات فقط.

يُشار إلى أن أسعار تذاكر المونوريل تتراوح بين 20 و80 جنيهًا للرحلة الواحدة حسب عدد المحطات وتتركز انتقادات المواطنين حول ارتفاع قيمة التذاكر مقارنة بمتوسط دخولهم ووسائل النقل الجماعي الأخرى.

مواصلات عامة

في هذا السياق، أعرب أحمد حكيم، عن انتقاده لأسعار تذاكر المونوريل، مؤكدًا أنها مرتفعة مقارنة بوسائل النقل الجماعي الأخرى.

وقال «حكيم»: المشروع حلو جدًا ، وفكرة الربط بين المناطق والمدن الجديدة خطوة كنا محتاجينها منذ سنوات، خاصة أن وسائل مثل الـLRT  نجحت في توفير وسيلة نقل مريحة تربط المدن ببعضها بتكلفة مناسبة .

وأضاف: الـLRT مثلًا يصل سعر التذكرة فيه لأقصى عدد محطات إلى نحو 20 جنيهًا، رغم أنه يقطع مسافات أطول ويربط مدنًا جديدة ببعضها .

وتابع «حكيم» : تحفظي الأساسي على تسعير تذاكر المونوريل، لأنه في النهاية وسيلة مواصلات عامة مثل مترو الأنفاق وغيره، وبالتالي من المفترض ألا تكون أسعار التذاكر بعيدة بشكل كبير عن باقي وسائل النقل الجماعي، وإلا لن يحقق الهدف الحقيقي منه .

وأوضح أن تكلفة استخدام المونوريل قد تصبح مرتفعة للغاية بالنسبة للأسر، قائلًا: لو أسرة مكوّنة من أربعة أفراد استخدمت المونوريل في مشوار ذهاب وعودة لمسافة 16 محطة، التكلفة قد تصل إلى 640 جنيهًا، وده رقم كبير جدًا بالنسبة لوسيلة مواصلات عامة .

وطالب «حكيم» بإعادة النظر في أسعار التذاكر بما يحقق التوازن بين تطوير وسائل النقل الحديثة وقدرة المواطنين على استخدامها بشكل يومي.

نصف المرتب

وقال عودة بهجت، محاسب، إن أسعار تذاكر المونوريل، تمثل عبئًا كبيرًا على شريحة واسعة من الموظفين ومحدودي الدخل، في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف «بجهت»: تذكرة المونوريل لأكثر من 15 محطة وصلت إلى 80 جنيهًا، ما يعني أن الموظف الذي سيستخدمه يوميًا سيدفع نحو 160 جنيهًا ذهابًا وعودة، أي ما يقرب من 4000 جنيه شهريًا إذا كان يعمل 25 يومًا في الشهر .

وتابع: إذا افترضنا أن الموظف يتقاضى راتبًا يبلغ 8 آلاف جنيه، فهذا يعني أن نصف دخله تقريبًا سيذهب إلى المواصلات فقط، بينما يظل مطالبًا بتغطية باقي احتياجاته الأساسية من إيجار وفواتير وطعام ومتطلبات أسرته، مع استمرار المعاناة من ارتفاع الأسعار والتضخم .

وشدد «بجهت» على أن المشروع لن يكون وسيلة نقل مناسبة لغالبية المواطنين بسبب ارتفاع تكلفة استخدامه، مشيرا إلى أن هناك مخاوف من ضعف الإقبال على المونوريل مستقبلًا، قائلًا: الغني قد لا يحتاج إليه، والفقير لن يستطيع تحمّل تكلفته، وفي النهاية ستظل أعباء الديون يتحملها المواطن .

دخول المواطنين

وانتقد محمد بدري، موظف، ارتفاع أسعار تذاكر المونوريل، متسائلًا عن الفئات القادرة فعليًا على استخدامه بشكل يومي في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

وقال بدرى إن أصحاب السيارات الخاصة قد لا يتخلون بسهولة عن سياراتهم لاستخدام وسيلة نقل جماعي، بينما الفئات الأكثر احتياجًا للمشروع تعجز عن تحمل تكلفته، ما يؤثر على معدلات الإقبال عليه مستقبلًا.

وأكد أن نجاح مشروعات النقل الحديثة لا يرتبط فقط بالتطوير التكنولوجي أو الشكل الحضاري، وإنما بقدرتها على تقديم خدمة تتناسب مع دخول المواطنين وتلبي احتياجاتهم اليومية.

المترو التقليدي

في المقابل، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر: المونوريل يُعد في الأساس بديلًا لسيارات الأجرة أو تطبيقات النقل الذكي، مشيرًا إلى أن سعر التذكرة- لو وصل إلى 80 جنيهًا يظل مناسبًا مقارنة بتلك البدائل.

وأضاف «عامر» -في تصريحات صحفية أن تحقيق الأرباح من المشروع سيكون على المدى البعيد، في ظل ارتفاع تكلفة التشغيل مقارنة بوسائل نقل أخرى مثل مترو الأنفاق أو الأتوبيس الترددي، نتيجة اعتماد المونوريل على تكنولوجيا مستوردة وقطع غيار وأنظمة تحكم معقدة، إلى جانب استهلاك مرتفع للطاقة الكهربائية وتكاليف صيانة وتشغيل فنية متخصصة.

وتابع: نجاح المشروع اقتصاديًا يرتبط بعدد الركاب اليومي، فإذا كان الإقبال أقل من المستهدف، ستتحول تكلفة التشغيل إلى عبء على دولة العسكر، وقد ينعكس ذلك على تسعير التذاكر مستقبلًا .

وشدد «عامر» على أن الجدل الحقيقي يجب أن يكون حول مدى مناسبة توقيت تنفيذ المشروع وحجمه مع القدرة الاقتصادية للمواطن، موضحا أنه كان من الأفضل توجيه استثمارات أكبر نحو المترو التقليدي لقدرته على استيعاب أعداد أكبر وتكلفة تشغيل أقل، في حين أن المونوريل لا يُصنف ضمن وسائل النقل الشعبية منخفضة التكلفة .

*جهاز “مستقبل مصر” يفرض جباية 40% قبل الصيد على صيادي بحيرة ناصر كما البردويل

يواجه آلاف الصيادين في بحيرة ناصر، تهديدًا مباشرًا لمصدر رزقهم، بسبب اشتراط جهاز “مستقبل مصر” الحصول على 40% من إنتاجهم السمكي مقابل تجديد رخص الصيد، رغم أن الجهاز لا يتحمل أي تكلفة تشغيلية.

واعتبر مراقبون أن ما يحدث بأنه إتاوة مقنّعة وليست تطويرًا حقيقيًا، ويضعه ضمن نمط توسّع الجهاز العسكري في السيطرة على الموارد الطبيعية كما حدث سابقًا في بحيرة البردويل.

وسلّط تقرير لموقع زاوية ثالثة، الضوء على أزمة متصاعدة في بحيرة ناصر، بعد أن امتنعت الجهات المختصة عن تجديد نحو 2800 رخصة صيد يستفيد منها آلاف الصيادين وأسرهم. الامتناع لم يكن إجراءً إداريًا عابرًا، بل وسيلة ضغط لإجبار الصيادين على توقيع بروتوكول جديد يفرضه جهاز مستقبل مصر، يحصل بموجبه على 40% من قيمة الإنتاج السمكي، إضافة إلى نسب أخرى للمسوقين، وفق شهادات الصيادين.

وتحدث صيادون أن هذه النسبة تمثل عبئًا اقتصاديًا خانقًا يهدد مصدر رزقهم التاريخي، خاصة أن الجهاز لا يشارك في أي تكلفة تشغيلية: لا وقود، لا صيانة، لا شباك، ولا أجور عمالة. كل التكلفة تقع على الصياد، بينما يحصل الجهاز على نصيب الأسد من الإنتاج.

الصيد بالمساومات

وبدأت الأزمة فور انتهاء فترة حظر الصيد السنوية، حين فوجئ الصيادون بأن تجديد الرخص مشروط بتوقيع البروتوكول الجديد.

الصيادون اعتبروا هذا الشرط إتاوة مفروضة بالقوة، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الإنتاج السمكي خلال السنوات الأخيرة.

\وذكروا أن مهنة الصيد في البحيرة متوارثة قانونيًا منذ عقود، وأن تراخيصهم تخضع لقوانين التعاونيات منذ الستينيات، ما يجعل فرض بروتوكول جديد من جهة غير معنية مباشرة بإدارة المهنة أمرًا غير مفهوم.

وعلى الرغم من وعود جهاز مستقبل مصر بـ”تطوير البحيرة”، إلا أن الصيادين يؤكدون أن لا مصانع أُنشئت، ولا مفرخات، ولا بنية تحتية، ولا أي أثر ملموس لهذا التطوير المزعوم.

ظروف قاسية

ويعمل الصيادون بظل غياب الكهرباء، ضعف الاتصالات، انعدام الإسعاف، مخاطر العقارب والتماسيح، وفترات عمل طويلة في المياه، ومع ذلك، لا يتجاوز متوسط دخل الصياد اليومي 200–250 جنيهًا، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية احتياجات أسرهم.

ويضع الصيادون في بحيرة ناصر ضمن نمط أوسع من توسع جهاز مستقبل مصر — التابع للقوات المسلحة — في السيطرة على الموارد الطبيعية تحت شعار “التطوير” و”الأمن الغذائي”، لكنه توسع لا يصاحبه أي شفافية أو رقابة، ولا ينعكس على المجتمعات المحلية.

بحيرة البردويل

وأعلن قبل أشهر قليلة الصيادون في بحيرة البردويل إضرابًا عامًا بعد منعهم من الصيد وفرض شروط جديدة، وخرجت بيانات من جمعيات الصيادين تتهم الجهاز بـ“خنقهم اقتصاديًا

وفي بحيرة البردويل، التي تُعد من أنقى البحيرات المصرية وأغناها بالأسماك، لم يلمس الصيادون أي تطوير حقيقي منذ انتقال إدارتها إلى جهاز مستقبل مصر، رغم الدعاية الرسمية الضخمة عن “التنمية” و“رفع الإنتاج”، ما حدث فعليًا هو أن الجهاز تحوّل إلى جهة جباية تفرض نسبًا ورسومًا وشروطًا تشغيلية على الصيادين، دون أن يقدّم لهم بنية تحتية أو خدمات أو معدات أو دعم فني.

ووصف الصيادون؛ الجهاز بأنه “مجرد عداد” يقف على بوابة البحيرة ليحصّل الأموال، أو “محطة كارتة” تُجبرهم على الدفع مقابل حقهم التاريخي في الصيد، بينما بقيت مشكلات البحيرة كما هي: تراجع المخزون السمكي، غياب الخدمات، وتهميش الجمعيات التعاونية.

ويتكرر هذا النموذج اليوم في بحيرة ناصر بصورة تكاد تكون مطابقة، حيث يفرض الجهاز نسبة 40% من الإنتاج دون أن يتحمل أي تكلفة تشغيلية، ما يجعل دوره أقرب إلى الجباية منه إلى التطوير، ويحوّل البحيرات من موارد عامة إلى بيزنس مغلق لا يستفيد منه أصحاب المهنة الحقيقيون.

في بحيرة البردويل، حين انتقلت إدارتها للجهاز، تم تهميش دور الصيادين التاريخي، وتحولت البحيرة إلى بيزنس ربحي، بينما بقيت حياة الصيادين على حالها أو أسوأ ونفس الشيء بالنسبة لبحيرة ناصر التي تبلغ مساحتها 5250كم مربعا، وما يحدث في ناصر هو نسخة طبق الأصل من تجربة البردويل.

الإعلام الموجه يضخم إنجازات الجهاز، بينما لا أحد يقيّم الأداء الفعلي، ولا توجد جهة رقابية مستقلة تراجع السياسات أو آثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

الهيئة العامة للاستعلامات تصف الجهاز بأنه “أحد أكبر الكيانات التنموية في العالم”، لكنه — كما يشير التقرير — يعمل خارج الرقابة المدنية، ويتوسع في السيطرة على سلاسل الإمداد الغذائي، ما يجعل أي خطأ في السياسات تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي المصري.

*ما وراء جرافات الجيزة.. هل كان هدم قصر “أكمل قرطام” تطبيقاً للقانون أم تصفية حسابات سياسية؟

أثار هدم قصر رجل الأعمال والسياسي المصري أكمل قرطام موجة واسعة من الجدل داخل مصر وخارجها، بعدما تحوّلت الواقعة من مجرد قرار إزالة عقاري إلى قضية سياسية تطرح أسئلة حساسة حول العلاقة بين السلطة والمعارضة وحدود الخروج عن “الخط الرسمي” في البلاد.

ففي منطقة منيل شيحة بمحافظة الجيزة، دخلت الجرافات بالفعل إلى قصر قرطام، رغم مناشداته العلنية للسلطات بوقف الهدم، وإعلانه استعداده للتنازل الكامل عن الأرض والمبنى للدولة من دون أي تعويض، مقابل الحفاظ على القصر الذي وصفه بأنه يحمل طابعاً معمارياً فريداً.

لكن النداءات لم تغيّر شيئاً، وتم تنفيذ قرار الهدم وسط حضور أمني ومتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت مقاطع الفيديو التي وثّقت لحظات إزالة القصر وتحوله إلى ركام.

الحكومة: تنفيذ للقانون والمصلحة العامة

تؤكد السلطات المصرية أن ما حدث يندرج ضمن قرارات إزالة قانونية مرتبطة بأعمال تخص الهيئة الهندسية ومشروعات للمصلحة العامة، مشددة على أن الإجراءات لا تستهدف أشخاصاً بعينهم، بل تأتي ضمن خطط تطوير واسترداد أراضٍ مطلوبة للدولة.

وبحسب الرواية الرسمية، فإن القضية تتعلق بإزالة منشآت تقع ضمن نطاق أعمال ومشروعات تنموية، وأن الدولة لا يمكن أن توقف قراراتها أو تغيّر مخططاتها بسبب النفوذ السياسي أو الاقتصادي لمالك العقار.

هذا الخطاب وجد دعماً من بعض الأصوات التي رأت أن تطبيق القانون يجب أن يكون شاملاً، وأن الدولة لا ينبغي أن تميّز بين المواطنين على أساس المكانة أو العلاقات السياسية.

من داعم للنظام إلى معارض لبعض سياساته

لكن بالنسبة إلى كثيرين، لا تبدو القصة مجرد نزاع عقاري أو إجراء إداري. فأكمل قرطام، كان لسنوات محسوباً على الداعمين للنظام المصري بعد عام 2013، قبل أن يتحول تدريجياً إلى معارض لبعض السياسات الرئيسية، وعلى رأسها اتفاقية تيران وصنافير والتعديلات الدستورية التي مددت بقاء عبد الفتاح السيسي في الحكم.

هذا التحول السياسي جعل واقعة الهدم تُقرأ في سياق أوسع، خصوصاً مع تداول تعليقات ومنشورات اعتبرت ما جرى “رسالة سياسية” موجهة لكل من ينتقل من مربع التأييد إلى مساحة الاعتراض.

ويرى منتقدون أن هدم القصر رغم عرض صاحبه التنازل عنه مجاناً للدولة يعزز الشكوك حول وجود دوافع تتجاوز الاعتبارات التخطيطية أو القانونية.

غضب واسع على المنصات

فجّرت الواقعة تفاعلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر الهدم جزءاً من سياسة أوسع لتضييق المساحات على الأصوات المختلفة، وبين من رأى أن القضية يتم تضخيمها سياسياً رغم أنها تتعلق بقرارات تنفيذية تخص الدولة.

وانتشرت تساؤلات عديدة حول توقيت التنفيذ وطريقة التعامل مع القضية، خاصة أن القصر كان معروفاً بطرازه المعماري ومكانته داخل المنطقة.

كما أعاد الجدل إلى الواجهة النقاش المتكرر في مصر حول العلاقة بين السلطة والملكية الخاصة، وحدود سلطة الدولة في قرارات الإزالة والتطوير العمراني، ومدى تأثر تلك القرارات بالسياق السياسي.

ما وراء القصر

تتجاوز قضية قصر قرطام، بالنسبة إلى كثير من المتابعين، مجرد مبنى أُزيل بالجرافات. فهي تعكس حالة أعمق من التوتر السياسي داخل مصر، حيث يرى معارضون أن هامش الاختلاف يضيق أكثر فأكثر، بينما تصر الدولة على أن مشروعاتها وسياساتها لا تخضع للحسابات السياسية أو الشخصية.

وفي ظل هذا الانقسام، يبقى السؤال الذي تصدّر الجدل: هل هُدم القصر فعلاً باسم “المصلحة العامة” واسترداد حق الدولة؟ أم لأن صاحبه خرج عن المسار السياسي الذي كان قريباً منه يوماً؟

*مسئولو إدارة مصر القديمة التعليمية فى زمن الفساد يستولون على المصروفات الدراسية

فى كارثة جديدة لم تشهدها مصر قبل زمن الانقلاب والفساد الذى نشره عبدالفتاح السيسي فى البلاد كشف عدد من أولياء الأمور بإحدى المدارس التابعة لإدارة مصر القديمة التعليمية، عن استيلاء مسئولى المدرسة على المصروفات الدراسية وعدم توريدها للجهات الرسمية .

وقال أولياء الأمور إنهم تقدموا ببلاغ إلى النيابة الإدارية أكدوا فيه وجود وقائع استيلاء على مبالغ مالية خاصة بالمصروفات الدراسية على مدار سنوات، مطالبين الجهات المختصة بسرعة التحقيق وكشف مصير الأموال.

وأكدوا أن الأزمة بدأت منذ سنوات خلال فترة تولي مسئولين سابقين بالإدارة التعليمية، وأن بعض العاملين بالمدرسة كانوا يتولون تحصيل المصروفات الدراسية من أولياء الأمور دون توريدها بشكل رسمي .

إخلاءات طرف

وكشف أولياء الأمور،أن مدير مدرسة سابق رفض التوقيع على إخلاءات طرف لبعض الموظفين بعد اكتشاف وجود مبالغ مالية لم يتم توريدها، مشيرين إلى أنه تم نقله من المدرسة عقب اعتراضه على المخالفات المالية.

وقالوا إن عددا كبيرا من الأسر سددت المصروفات الدراسية بالفعل، بينما لم يحصلوا على إيصالات رسمية تفيد التوريد، مؤكدين امتلاكهم مستندات وإيصالات بريد تثبت عمليات السداد.

وأشار أولياء الأمور إلى أن بعض المسئولين الحاليين والسابقين بالإدارة التعليمية تقدموا بمذكرات وشهادات تتضمن تفاصيل حول الوقائع محل الشكوى، إلى جانب وجود تسجيلات صوتية ومستندات قالوا إنها تكشف تفاصيل المخالفات.

عن Admin