
إعلام عبري: صفقة بين مصر وقبرص وإسرائيل قد تغير ملامح الشرق الأوسط .. الاثنين 13 أبريل 2026.. إسرائيل سرقت أربعة آلاف حكاية شعبية مصرية
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*تراشق بالحجارة بين أهالي الوراق والشرطة بسبب تضييقات “المعدية”
أفرجت الشرطة عن اثنين من أهالي جزيرة الوراق، احتجزتهم في واقعتين منفصلتين خلال اليومين الماضيين، ما تسبب في تراشق بالحجارة بين قوات الأمن وأهالي الجزيرة بالقرب من معدية القللي في حي وراق الحضر.
كانت قوات الأمن المتواجدة عند المعدية، التي تنقل الأهالي من وإلى الجزيرة، احتجزت رجلًا يبلغ من العمر 63 عامًا بعد مشادة كلامية بسبب احتجاجه على استمرار تضييق قوات الأمن طريق الوصول إلى المعدية باستخدام حواجز حديدية. وتسبب هذا في تجمع عدد من الأهالي ورفضهم المغادرة لحين الإفراج عنه، حسبما قال أحد شهود العيان من أهالي الجزيرة، الأمر الذي تطور إلى تبادل الرشق بالحجارة، قبل أن ينتهي الموقف بالإفراج عنه.
جاءت تلك الواقعة بعد يوم واحد من اشتباكات مماثلة بعد احتجاز أحد الشباب، والاعتداء عليه بالضرب من قبل قوات الأمن في نفس المنطقة، قبل أن يُفرج عنه لاحقًا من قسم الوراق، أمس، بعد تدخل من مجموعة من الأهالي لدى «الأمن الوطني».
احتجاز الشاب، بحسب المصدر نفسه وهو عضو سابق في مجلس عائلات جزيرة الوراق، جاء عرضًا خلال محاولة القبض على عدد من الشباب الذين حاولوا تمرير مواد البناء خلسة إلى المعدية، قبل أن يحاول الأهالي تخليصه، وهو ما قابله عدد من جنود قوات الأمن هناك بالرشق بالحجارة لتفريق الأهالي، قبل أن يتطور الأمر للرد من قبل الأهالي بالرد على الأمن بالحجارة.
وكانت قوات الأمن قبلها قد رصدت محاولة تفريغ كميات من الطوب من سيارة ملاكي إلى تروسيكل نقل صغير، فحاولت منعه والقبض على عدد من الشباب الذين كانوا يعملون على تمريرها، تمهيدًا لنقلها إلى الجزيرة، في الوقت الذي كان الشاب المقبوض عليه -وهو أحد أهالي الجزيرة- يمر من المكان.
ويعد منع مواد البناء من المرور إلى الجزيرة ملمحًا أساسيًا لما يعتبره أهالي الوراق حصارًا مفروضًا عليهم من قبل الدولة، منذ سنوات، ضمن محاولات تهجير السكان لإقامة مشروع عقاري فاخر، إذ يفترض أن يضمن هذا المنع وقف أي بناء جديد في الجزيرة، ما يمهد الطريق لتنفيذ المشروع الذي أعلنت عنه الدولة في 2017، ويمنع زيادة قيمة التعويضات للأهالي عن بيوتهم.
*تصاعد الانتهاكات داخل قسم شرطة مركز الزقازيق وتدوير وحبس 18 معتقلًا
دخل المعتقل عبد العزيز علي شافعي سالم في إضراب شامل عن الطعام منذ 9 أبريل 2026، وامتناعه عن استلام الوجبات منذ 5 أبريل، احتجاجًا على ما وصفته أسرته بـ“المعاملة غير الإنسانية” التي يتعرض لها داخل محبسه، بقسم شرطة مركز الزقازيق وذلك أثناء احتجازه على ذمة القضية رقم 9165 جنح الزقازيق لسنة 2026.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن نحو 16 معتقلًا يُحتجزون داخل غرفة لا تتجاوز مساحتها خمسة عشر مترًا مربعًا، تشمل دورة المياه، في ظل تكدس شديد يحرم المحتجزين من النوم والحركة بشكل طبيعي.
وتلقّى الناشط الحقوقي عمر الفطايري بلاغًا عاجلًا يفيد بوجود حالة خطيرة داخل قسم شرطة مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، واصفا الوضع بـ“غير آدمي”، ويشكّل خطرًا مباشرًا على صحة المحتجزين، خصوصًا مع استمرار الإضراب الذي يخوضه عبد العزيز سالم، وما قد يترتب عليه من تدهور حاد في حالته الصحية.
وقد تقدمت أسرة المعتقل ببلاغ رسمي إلى النائب العام والمحامي العام لنيابات جنوب الشرقية، محذّرة من خطورة الوضع، ومطالبة بتدخل عاجل لوقف الانتهاكات وتحسين ظروف الاحتجاز. وتؤكد الأسرة أن استمرار الإضراب في ظل غياب الرعاية الطبية قد يؤدي إلى نتائج لا يمكن تداركها، داعية الجهات المختصة إلى التحرك الفوري.
وتعكس هذه الواقعة حالة من القلق المتزايد بشأن أوضاع المحتجزين داخل أقسام الشرطة في الشرقية، وسط مطالب حقوقية بضرورة مراجعة أوضاع الاحتجاز، وضمان التزامها بالمعايير القانونية والإنسانية.
تدوير 18 معتقلا
سلسلة من الانتهاكات المتعلقة بالاحتجاز المطوّل، والاختفاء المؤقت، وتدوير المعتقلين على محاضر جديدة بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم.
وتكشف هذه لاانتهاكات عن فقدان سلامة المحتجزين وغياب احترام حقوقهم القانونية والإنسانية، وشهد 10 أبريل سلسلة من التحقيقات مع عدد من المواطنين بمحافظة الشرقية، وفق ما ورد في بيانات حقوقية ومحاضر النيابات المختلفة. ففي نيابة قسم الصالحية الجديدة، جرى التحقيق مع ثلاثة مواطنين هم السيد محمد عبد الرحمن وعبد ربه محمد وأحمد رأفت.
وتشير المعلومات إلى أنه تم اعتقالهم في 25 مارس 2026، وظلوا مختفين حتى ظهورهم أمام النيابة، التي قررت حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم قسم شرطة القرين.
وفي نيابة قسم أول العاشر من رمضان، تم التحقيق مع محمد الفاتح أمير بسام وعبد الرحمن عبد الحليم
وكان قد صدر قرار بإخلاء سبيلهما في 15 مارس 2026 من محكمة جنايات الزقازيق، إلا أنهما اختفيا منذ ذلك التاريخ حتى ظهورهما أمام النيابة، التي قررت حبسهما خمسة عشر يومًا وإيداعهما قسم شرطة أول العاشر.
وفي نيابة قسم ثان الزقازيق، تم التحقيق مع يوسف أسامة عبد الحميد – أبو حماد، وكان قد صدر قرار بإخلاء سبيله في 15 مارس 2026، لكنه ظل مختفيًا حتى مثوله أمام النيابة، التي قررت حبسه خمسة عشر يومًا وإيداعه قسم شرطة ثان الزقازيق.
وفي نيابة مركز أبو حماد، تم التحقيق مع معتقلين من قسم القرين هما بلال عادل محمد حسن النمر ومحمد أبو هاشم إبراهيم هاشم، وقررت النيابة حبسهما خمسة عشر يومًا وإيداعهما مركز شرطة القرين.
كما تم التحقيق في النيابة نفسها مع خمسة معتقلين آخرين هم صهيب محمد شوكت المالط ومحمد حسني زيدان وإبراهيم أبو زيد ومعاذ عبد الله وأحمد وحيد، وقررت النيابة حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم مركز شرطة أبو حماد.
وفي 9 أبريل أيضا بمحافظة الشرقية، شملت الانتهاكات تدوير عدد من المعتقلين السابقين ففي نيابة مركز ديرب نجم، تم التحقيق مع أحمد سعيد الأكراشي، ووفق ما ورد، فقد تم اعتقاله أثناء إنهاء تصريح العمل بالزقازيق قبل ثلاثة أيام من ظهوره أمام النيابة، التي قررت حبسه خمسة عشر يومًا وإيداعه مركز شرطة ديرب نجم.
وفي نيابة مركز أبو حماد، جرى التحقيق مع أربعة معتقلين هم عبدالله سعيد عبدالله وأبو بكر حسن إبراهيم الغمري ومحمود محمد سعد والسيد رزق، وكان قد صدر قرار بإخلاء سبيلهم في 12 مارس 2026 من محكمة جنايات الزقازيق، إلا أنهم اختفوا منذ ذلك التاريخ حتى ظهورهم أمام النيابة، التي قررت حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم مركز شرطة أبو حماد.
* “منصة اللاجئين”: احتجاز عدد من الطلاب السودانيين في مصر بالتزامن مع امتحانات الثانوية
ناشدت منصة اللاجئين في مصر سلطات الانقلاب بوقف حملات القبض والاستيقاف والاحتجاز التي تطال ملتمسي اللجوء، في وقت بالغ الحساسية يتزامن مع انعقاد امتحانات الشهادة الثانوية السودانية.
وأشارت إلى أنه وفقًا للتقديرات، فإن نحو 38 ألف طالب وطالبة سودانيين سيجلسون للامتحانات داخل الأراضي المصرية هذا العام، موزعين على مراكز في القاهرة والإسكندرية وأسوان، على أن تبدأ الامتحانات في 13 أبريل 2026 وتستمر حتى 23 أبريل، وفق ما أعلنته وزارة التربية والتعليم السودانية.
وقف الملاحقة والتوقيف
وأكدت “منصة اللاجئين” على ضرورة إتاحة الفرصة الكاملة لهؤلاء الطلاب لأداء امتحاناتهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة، بعيدًا عن مخاوف الملاحقة أو التوقيف لهم أو أهليهم، ضمانًا لحقهم الأصيل في التعليم، وحمايةً لمستقبلهم من الضياع.
وأعربت عن قلقها البالغ إزاء ما ورد في تقارير حقوقية بوقوع حالات احتجاز لعدد من الطلاب السودانيين من المرحلة الثانوية، مع صدور قرارات بترحيل بعضهم من الأراضي المصرية، رغم حملهم إقامات سارية. وتثير هذه الوقائع – والتي وثقتها منصة اللاجئين أيضًا خلال عامي 2024 و2025 وهي ممارسات مستمرة حتى اليوم – مخاوف جدية بشأن مدى احترام الضمانات القانونية الواجبة، واحتمال تعريض الطلاب لإجراءات تعسفية تمس استقرارهم وحقهم في استكمال تعليمهم.
ووثّقت “منصة اللاجئين” حالات احتجاز لعدد من الطلاب السودانيين، كان آخرها قيام الأجهزة الأمنية المصرية بمحافظة المنوفية في 26 مارس 2026، بإيقاف ستة طلاب سودانيين، من بينهم طالبتان، خمسة منهم يدرسون في جامعة المنوفية بكليات الطب والعلوم، وذلك بدعوى فحص أوضاع إقامتهم رغم سريانها، ورغم تسجيل بعضهم لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
اعتقال العديد من الطلاب
وقالت إنه حتى لحظة إعداد هذه المناشدة، لا يزال الطلاب قيد الاحتجاز، وهو ما يشكل تعطيلًا لمسيرتهم التعليمية وإضرارًا مباشرًا بمستقبلهم الأكاديمي، فضلًا عن ما يسببه من معاناة نفسية وإنسانية جسيمة تمتد آثارها إلى أسرهم.
وأشارت إلى أن استمرار حملات التوقيف والاستيقاف والاحتجاز في هذا التوقيت الحرج يهدد بشكل مباشر مستقبل الطلاب الأكاديمي، إذ ينذر بحرمانهم من أداء امتحاناتهم، وما يترتب على ذلك من تداعيات نفسية وإنسانية جسيمة تمتد آثارها إلى أسرهم.
وبالتوازي مع ذلك، قالت إن هذه الإجراءات تسهم في تفاقم هشاشة الأوضاع القانونية والمعيشية للاجئين وطالبي اللجوء، لا سيما في ظل تباطؤ إجراءات استخراج تصاريح الإقامة، وضبابية المسارات القانونية، وغياب آليات حماية فعّالة تقيهم خطر التوقيف أو الترحيل القسري.
وأكدت “منصة اللاجئين” أن هذه الممارسات قد تشكّل انتهاكًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية، المنصوص عليه في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين وبروتوكولها لعام 1967، إلى جانب التزامات مصر بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل، فضلًا عن مخالفتها للضمانات الدستورية المتعلقة بحماية الكرامة الإنسانية، والحق في الحرية والأمان الشخصي.
9 مطالب
وعليه، ناشدت منصة اللاجئين في مصر،سلطات الانقلاب بما يلي:
الإفراج الفوري عن جميع الطلاب الموقوفين، لا سيما طلاب جامعة شبين الكوم وطلاب الشهادة الثانوية السودانية، لضمان عودتهم إلى مقاعدهم الدراسية دون تأخير.
وقف كافة حملات التفتيش والاحتجاز التي تستهدف السودانيين فورًا وحتى انتهاء امتحانات الشهادة الثانوية في أواخر أبريل 2026.
إصدار بطاقات تعريفية للطلاب المسجلين للامتحانات معترف بها، تضمن لهم حرية الحركة والتنقل بين مقار السكن ولجان الامتحانات دون خوف من التوقيف.
تسهيل إجراءات التقنين، وتسريع منح الإقامات ، وتجاوز العقبات البيروقراطية التي تضع الطلاب وغيرهم من المقيمين الأجانب في وضع عدم انتظام قسري أجبروا عليه.
ضمان عدم توقيف أو ترحيل الطلاب خلال فترة الامتحانات، بما يكفل لهم أداءها في بيئة آمنة ومستقرة.
مراعاة الأوضاع الاستثنائية للطلاب السودانيين في مصر، باعتبارهم من الفئات الأكثر تأثرًا بالنزاع وانقطاع العملية التعليمية.
ضمان على أقل تقدير تمكين الطلاب المحتجزين من أداء امتحاناتهم.
ضمان الوصول إلى إجراءات لجوء عادلة وآمنة، وتوفير معلومات واضحة حول المسارات القانونية المتاحة.
تعزيز التنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتسهيل إجراءات استخراج تصاريح الإقامة وتجديد الوثائق وتوفير الحماية اللازمة.
*إعلام عبري: صفقة بين مصر وقبرص وإسرائيل قد تغير ملامح الشرق الأوسط
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل صفقة وقعتها قبرص ومصر مؤخرا مع إسرائيل ووصفتها بـ”صفقة غاز إقليمية جديدة قد تغير الشرق الأوسط“.
وقال تقرير عبري إن الصفقة انضم إليها عدد من شركات الطاقة التي ساهمت بدورها في تعزيز وتطوير الاتفاق كما أنها ستعزز مكانة إسرائيل في سوق الطاقة الإقليمي.
وذكرت منصة ice الإسرائيلية في تقرير لها، إن قبرص ومصر وقعتا مؤخراً صفقة غاز إقليمية جديدة. وبموجب الاتفاق، سيتم توريد كامل الإنتاج من حقل أفروديت إلى مصر على المدى الطويل.
وأضافت المنصة أن الصفقة الموقعة تشمل نحو 100 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي لفترة تمتد على مدى 15 عاماً، مع خيار للتمديد. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الاتفاق تطويراً واسعاً للبنية التحتية، ومن بين ذلك إنشاء منشأة عائمة ومد خط أنابيب تحت البحر يربط الحقل القبرصي بمصر لأغراض نقل الغاز.
وأشارت إلى أن الشركة الإسرائيلية نيو ميد إنرجي شريكة أيضاً في المشروع، وذلك إلى جانب شركات طاقة دولية أخرى. ومن المتوقع أن تشارك الشركة أيضاً في تطوير الحقل وتنفيذ البنى التحتية المطلوبة.
وتضع هذه المشاركة إسرائيل وتعزز ترسخها كلاعب مهم في سوق الطاقة الإقليمي، ليس فقط كموردة للغاز بل أيضاً كشريك استراتيجي في مشاريع واسعة النطاق في مجال البنية التحتية.
يذكر أن مؤشر النفط والغاز في تل أبيب أنهى الربع الأول من عام 2026 بارتفاع متواضع بلغ 1.47 في المئة فقط، وهو أداء بدا مخيباً للآمال تقريباً مقارنة بالقطاعات الأخرى. وكانت الدراما الكبرى التي شكلت القطاع طوال الربع هي الحرب بين إيران وإسرائيل وإغلاق مضيق هرمز، وهو عنق الزجاجة الذي تمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية.
وبالنسبة لشركات الغاز الإسرائيلية، التي تبيع إنتاجها بأسعار مشتقة جزئياً من سوق السلع العالمية، كانت هذه البيئة بشرى سارة. فإسرائيل، التي طورت في السنوات الأخيرة بنية تصدير غاز كبيرة إلى مصر والأردن وأوروبا، تجد نفسها أمام احتياطيات يتزايد الطلب عليها كلما أصبح العرض من الخليج الفارسي أقل أماناً.
*هروب 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في أذون الخزانة
كشفت وكالة ستاندر آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني عن خروج أكثر من 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة المستثمرة في أذون الخزانة من مصر خلال شهر مارس الماضى ومنذ بداية الحرب الصهيوأمريكية على إيران.
وقالت الوكالة في تقرير حديث لها إن هناك عوامل وراء خروج الأموال الساخنة من مصر، منها ارتفاع المخاطر العالمية بسبب الحرب بالمنطقة مما أنعكس سلبا على الأسواق المالية المصرية .
سندات بالعملة المحلية
وأشارت إلى تأثير الحرب الروسية الأوكرانية في تسجيل خروج استثمار أجنبي بقيمة 20 مليار دولار مع بدء النزاع في فبراير 2022، موضحة أن هذا التأثير يُعزى إلى التواجد الكبير للمستثمرين غير المقيمين في سندات حكومية بالعملة المحلية.
وأبقت ستاندرد آند بورز على تصنيفها الائتماني لمصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة وسط ضغوط محتملة للصراع الدائر على الاقتصاد المصري.
يُشار إلى أن خروج الأجانب تسبب منذ بدء الحرب الصهيوأمريكية على إيران في تراجع إجمالي الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية إلى 27.1 مليار دولار في 25 مارس، بعد أن بلغت ذروتها عند 38.1 مليار دولار في يناير الماضى.
*يحيى موسى وحركة “ميدان” وفشل لجان السيسي في تشوية البدائل السياسية للعسكر
تسارعت خلال الأيام الأخيرة حملة إلكترونية واسعة للدفاع عن الدكتور يحيى موسى بعد موجة منشورات وتغريدات قالت إن السلطة المصرية تحاول تشويه صورته أمام الرأي العام وإضعاف حضوره داخل دوائر المعارضة.
هذا التصعيد لم يأت منفصلا عن سياق سياسي متوتر، بل جاء متزامنا مع إعادة طرح اسم يحيى موسى بوصفه أحد الوجوه المرتبطة بذاكرة يناير، وأحد الأسماء الحاضرة حاليا داخل حركة ميدان.
لذلك بدا السجال الدائر على منصات التواصل أبعد من مجرد تضامن شخصي مع معارض يتعرض لهجوم منظم، لأن الخطاب المصاحب للحملة قدم الرجل باعتباره جزءا من مشروع سياسي أوسع يتجاوز حدود الدفاع عنه إلى الدفاع عن فكرة البديل نفسها.
ومن هنا تحولت الكتابات المتداولة إلى مساحة لتثبيت رواية مضادة تقول إن ما يجري لا يستهدف شخصا بعينه فقط، بل يستهدف أي صوت يحاول أن يطرح صيغة مختلفة للمستقبل السياسي في مصر.
في هذا السياق ربطت المنشورات بين استهداف يحيى موسى وبين خوف السلطة من اتساع أثر حركة ميدان وتعاونها مع حركة جيل زد، إذ قدمت هذه الكتابات المشروعين باعتبارهما مصدر قلق حقيقي للنظام لا بسبب الشعارات وحدها، بل بسبب ما تقولان إنه طرح بديل منظم لما بعد رحيل السلطة الحالية.
كما استعادت تلك المنشورات سيرة يحيى موسى خلال ثورة يناير وما بعدها، فأشارت إلى مشاركته في الدفاع عن الثورة، وإلى وصفه لما جرى في رابعة بأنه مجزرة، وإلى إصابته برصاص الجيش ومشاركته في الاعتصام حتى لحظة الفض الدامي.
وبهذا البناء المتتابع لم تعد الحملة منشورات دعم عاطفي فقط، بل صارت محاولة لتقديم ملف سياسي وشخصي متكامل يربط بين الماضي الثوري والحضور التنظيمي الحالي، ويمنح الاسم المستهدف ثقلا يتجاوز لحظة الهجوم الجارية.
من سيرة يناير إلى حملة الدفاع.. كيف أعادت المنصات تقديم يحيى موسى
بدأت الحملة من دعوات مباشرة لرفع المنشورات دفاعا عن يحيى موسى، مع اتهام السلطة بمحاولة تشويه سمعته وطمس صوت المعارضة. هذا المدخل كشف منذ البداية أن المعركة على المنصات تتجاوز الرد على إساءات فردية، لأن صياغة الدعوة نفسها قدمت القضية باعتبارها مواجهة بين سلطة تريد إسكات خصومها ومعارضين يريدون تثبيت حضورهم في المجال العام.
ثم انتقلت الكتابات إلى تثبيت صورة الرجل داخل الذاكرة السياسية للمعارضة، فوصفت يحيى موسى بأنه من ثوار يناير الذين دفعوا ثمنا مباشرا في مواجهة السلطة. هذه الإحالة لم تكن تفصيلا جانبيا، لأن الحملة احتاجت إلى ربط اسمه بمرحلة تأسيسية في الوعي السياسي المعارض حتى يصبح الدفاع عنه دفاعا عن سيرة ثورية ممتدة لا عن موقع تنظيمي فقط.
وبعد ذلك استعادت المنشورات مواقفه من فض اعتصام رابعة، فأكدت أنه وصف ما جرى بالمجزرة وأصيب برصاص الجيش وشارك في الاعتصام حتى لحظة الفض الدامي. هذا الاستدعاء الزمني منح الحملة مادة توثيقية داخلية، لأن المدافعين عنه أرادوا القول إن الرجل لم يظهر فجأة في لحظة السوشيال ميديا، بل يحمل سجلا سياسيا مرتبطا بمحطات صدام كبرى.
كما دعمت هذه الصورة شهادة الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية، الذي قال في أكثر من مناسبة إن السلطة المصرية ضيقت المجال العام إلى حد دفع قطاعات من المعارضة إلى العمل من الخارج. أهمية هذا التقدير هنا أنه يفسر لماذا تتحول المنصات إلى ساحة مركزية لتقديم الشخصيات المعارضة واستعادة سيرها أمام جمهور لا تتيح له البيئة الداخلية مساحة تداول طبيعية.
وفي هذا المسار جاءت إحدى التغريدات المنقولة عن شبكة رصد لتؤكد أن يحيى موسى يرى حركة ميدان بديلا لهذا النظام لا بديلا للمعارضة، مع دعوة إلى تحالف سياسي شامل ينهي الحكم العسكري ويستعيد إرادة المصريين.
هذه الصياغة وضعت الرجل مباشرة داخل مشروع سياسي معلن، وربطت الدفاع عنه بالدفاع عن تصور كامل لإعادة بناء المجال السياسي.
ثم عززت منشورات أخرى هذا المسار عندما أعادت تداول مادة بعنوان من هو يحيى موسى كابوس السيسي بقلم زوجته الدكتورة هند الشافعي.
هذا النوع من التقديم لم يركز على الجدل السياسي وحده، بل سعى إلى بناء صورة شخصية وسياسية متماسكة، تربط بين السيرة الخاصة والاشتباك العام، وتمنح الحملة بعدا إنسانيا يوازي بعدها التعبوي.
حركة ميدان وجيل زد.. لماذا تربط الحملة بين استهداف الرجل وخوف السلطة من البديل
بعد تثبيت صورة يحيى موسى كاسم ثوري حاضر، انتقلت الحملة إلى المستوى التنظيمي، فأكدت أن الرجل عضو في المكتب السياسي لحركة ميدان. هذا الانتقال كان ضروريا داخل البناء الدعائي للحملة، لأن الهدف لم يكن الاكتفاء بعرض تاريخه، بل ربطه مباشرة بجسم سياسي قائم تقول المنشورات إنه يعمل بالتعاون مع حركة جيل زد على تقديم بديل للنظام الحالي.
ومن هنا استخدمت الحملة لغة مباشرة تقول إن النظام المصري ينظر إلى حركة ميدان باعتبارها تهديدا كبيرا لمستقبل الحكم العسكري في مصر. هذه الفكرة تكررت بصيغ مختلفة، لكنها حافظت على معنى واحد، وهو أن استهداف يحيى موسى ليس معزولا عن استهداف المشروع الذي ينتمي إليه، وأن الهجوم على الرجل يؤدي وظيفة سياسية تتجاوز شخصه.
كما تتفق هذه الفكرة مع تقديرات الباحث في الحركات الاجتماعية عمرو علي، الذي أشار في دراسات ومداخلات سابقة إلى أن الأنظمة المغلقة تتعامل بحساسية شديدة مع أي محاولة لصياغة أطر سياسية جديدة تربط الاحتجاج بالتنظيم. أهمية هذا الرأي أنه يشرح كيف يمكن لاسم فرد أو مجموعة ناشئة أن يتحول بسرعة إلى موضوع صراع إذا ارتبط بخطاب بديل منظم.
وفي هذا الإطار جاءت مادة متداولة عبر حساب أداسة مصر لتأكيد خطاب بديل الحكم، إذ نقلت عن يحيى موسى قوله إن حركة ميدان ليست بديلا للمعارضة بل بديلا لهذا النظام.
دلالة هذا التكرار أن الرسالة لم تكن مجرد اقتباس عابر، بل بدت شعارا مركزيا في الحملة، يراد له أن يثبت في وعي المتابعين كتعريف سياسي مباشر للحركة.
ثم أضافت منشورات أخرى شهادة أحمد عبد العزيز المستشار الإعلامي للرئيس الراحل محمد مرسي، إذ قالت إنه وجه رسالة حاسمة للمصريين أعلن فيها ثقته في يحيى موسى ودعا الشعب إلى الالتفاف حول هذا المشروع الوطني.
أهمية هذه الشهادة أنها نقلت الحملة من مستوى التعريف بالحركة إلى مستوى منحها تزكية من اسم معروف داخل التيار المعارض.
المعركة على السوشيال ميديا.. تشويه منظم أم لحظة صعود لاسم معارض
مع اتساع هذه المنشورات ظهر بوضوح أن السوشيال ميديا لم تعد مجرد وسيط لنقل الرسائل، بل صارت ساحة مركزية لإدارة الصراع على الشرعية والرموز. لذلك وصفت الدعوات المتداولة ما يجري ضد يحيى موسى بأنه محاولة من النظام لتشويه الصورة والصيت أمام الناس، وربطت هذا التشويه بمحاولة أوسع لطمس صوت الحق والمعارضة داخل المجال العام.
وبسبب هذا الاتهام المباشر تحول الدفاع عنه إلى خطاب تعبئة جماعي يقوم على فكرة أن المعارضين يقفون ظهرا في ظهر بعضهم. هذا المعنى تكرر في صيغ مختلفة داخل المنشورات، إذ رأت أن بقاء المعارضين على الأرض ووحدتهم في مواجهة الظلم يمثلان شرطا لازما لمقاومة محاولات التفتيت والتشويه التي تستهدف كل رمز معارض قابل للانتشار.
كما ينسجم هذا المشهد مع ما طرحه الباحث في الإعلام السياسي خالد فهمي في قراءاته لتأثير الفضاء الرقمي، حين أشار إلى أن المنصات الاجتماعية أصبحت بديلا قسريا عن المجال العام المغلق، وفي الوقت نفسه صارت مكانا مركزيا لحملات التشويه وحملات الاستعادة المضادة. هذا التفسير يوضح لماذا تبدو المعركة على الاسم والصورة معركة على المجال السياسي نفسه.
وفي هذا السياق لم تكتف الحملة بعرض المواقف والاقتباسات، بل استخدمت لغة تقول إن بقاء المعارضين على الأرض سيكون المسمار الأخير في نعش الكيان. هذه العبارة تكشف ارتفاع النبرة التعبوية داخل الخطاب المتداول، كما تكشف أن مضمون المنشورات لم يكن محصورا في التعريف أو التوثيق، بل امتد إلى رفع معنويات الجمهور المؤيد وتشجيعه على مواصلة الاصطفاف.
لكن ما يلفت النظر أن هذا التصعيد التعبوي جاء دائما بعد خطوة توثيقية أو استدعاء لسيرة أو شهادة أو اقتباس. لذلك لم تتحرك الحملة من فراغ، بل بنت سرديتها على تسلسل واضح يبدأ بسيرة يناير ثم يمر بمواقف رابعة ثم يصل إلى حركة ميدان وتعاونها مع جيل زد ثم ينتهي إلى تفسير الهجوم باعتباره خوفا من البديل المطروح.
وهكذا يظهر أن قضية يحيى موسى على المنصات لم تعد مجرد مادة جدل حول شخص معارض، بل صارت مؤشرا على صراع أوسع بين سلطة تريد حصر البدائل داخل حدود ضيقة، ومعارضة تحاول إعادة تعريف رموزها ومشروعاتها أمام جمهور يبحث عن اسم وخطة وصوت. لذلك فإن كثافة هذه المنشورات لا تعكس دفاعا عن رجل واحد فقط، بل تعكس محاولة لفرض رواية تقول إن البديل الذي تخشاه السلطة لم يعد غائبا ولا صامتا ولا مفككا كما تريد له أن يبقى.
*إسرائيل سرقت أربعة آلاف حكاية شعبية مصرية
كشف الباحث في أطلس الفلكلور المصري حمد خالد شعيب تفاصيل عمليات سرقة ممنهجة للتراث الشعبي المصري، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني استولى على نحو 4000 حكاية من الحكايات الشعبية المصرية.
وأشار خلال مشاركته في مؤتمر الفنون القولية في جامعة مطروح، إلى أن محاولات فردية بحثية في مصر قد نجحت في كشف هذا النشاط الإجرامي، مثل استيلاء وادعاء الكيان الصهيوني على موتيفات الملابس السيناوية ونسبها لنفسه مما يعد اعتداء صارخا على خصوصية أصحاب المكان، وخصوصية الزى السيناوي وتفرده.
وأوضح أن هذه الحكايات تمثل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الثقافية والوجدان الشعبي في مصر، مشيرًا إلى أن الاستيلاء عليها وإعادة توظيفها في سياقات مختلفة يُعد اعتداءً على الهوية الثقافية ومحاولة لطمس الموروث الحضاري.
وأكد أن الفنون القولية، بما تتضمنه من حكايات وسير شعبية وأمثال، تعد من أهم أدوات حفظ التاريخ غير المكتوب، ما يستدعي ضرورة توثيقها بشكل علمي لحمايتها من محاولات السرقة أو النسب لجهات أخرى.
ودعا الباحث إلى تكثيف الجهود الأكاديمية والمؤسسية لتوثيق التراث الشعبي المصري، من خلال مشروعات بحثية ومراكز متخصصة، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية الملكية الثقافية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه التراث غير المادي في العصر الحديث.
*التضخم يقفز مجدداً ارتفاع الأسعار يكشف محدودية إجراءات الحكومة رغم “التقشف”؟
سجّل معدل التضخم في مصر قفزة جديدة إلى أعلى مستوى له منذ قرابة عام، في مؤشر يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها حكومة المنقلب ، عبد الفتاح السيسي، رغم سلسلة الإجراءات التقشفية التي رُوّج لها باعتبارها حلولاً عاجلة للسيطرة على الأسعار.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع التضخم السنوي في المدن إلى 15.2% خلال مارس، مقابل 13.4% في فبراير، فيما صعد التضخم الشهري إلى 3.2%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عامين، ما يعكس تسارعاً واضحاً في وتيرة الغلاء.
ورغم تبرير الحكومة هذه الموجة بارتدادات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، يرى خبراء اقتصاد أن الأزمة أعمق من مجرد تأثيرات خارجية، وأنها نتيجة تراكمات لسياسات اقتصادية وصفوها بـ”قصيرة النظر” و”شديدة الاعتماد على الخارج”.
اقتصاد هش أمام الصدمات
يؤكد محللون أن اعتماد الاقتصاد المصري على الاستيراد بشكل واسع جعله أكثر عرضة لأي اضطرابات دولية، حيث أدت الحرب إلى خروج استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات، وتراجع الجنيه إلى مستويات قياسية، ما انعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية.
ويرى خبراء أن فشل الحكومة في بناء قاعدة إنتاجية قوية خلال السنوات الماضية جعل البلاد رهينة لتقلبات الأسواق العالمية، وهو ما يتكرر مع كل أزمة خارجية.
قرارات تزيد الضغوط على المواطنين
في محاولة لاحتواء الأزمة، رفعت الحكومة أسعار الوقود والكهرباء، إلى جانب فرض إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، شملت الإغلاق المبكر للمحال التجارية. إلا أن هذه الخطوات، بحسب مراقبين، جاءت بنتائج عكسية.
ويشير خبراء إلى أن تلك السياسات عمّقت معاناة المواطنين، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والطاقة، ما انعكس بدوره على أسعار الغذاء والخدمات، في وقت يعاني فيه القطاع غير الرسمي – الذي يوفر غالبية فرص العمل – من تراجع حاد في النشاط بسبب قيود الإغلاق.
### سياسات نقدية بلا أثر ملموس
وعلى صعيد السياسة النقدية، أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تبلغ نحو 19%، في محاولة لكبح التضخم، إلا أن خبراء يرون أن هذه السياسة لم تحقق نتائج حقيقية على الأرض.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار رفع الفائدة قد يفاقم أزمة الدين ويخنق الاستثمار، دون معالجة الأسباب الجذرية للتضخم، وعلى رأسها ضعف الإنتاج وتراجع قيمة العملة.
لماذا فشلت الحكومة؟
بحسب تقديرات خبراء، يمكن تلخيص أسباب فشل السياسات الاقتصادية في عدة نقاط رئيسية:
* الاعتماد المفرط على الاستيراد مقابل ضعف الإنتاج المحلي
* التوسع في الاقتراض وارتفاع أعباء خدمة الدين
* غياب رؤية واضحة لإدارة الأزمات الاقتصادية
* تحميل المواطن كلفة الإصلاح عبر رفع الأسعار والضرائب
* اتخاذ قرارات مفاجئة تضر بالقطاع الخاص والاقتصاد غير الرسمي
ويرى محللون أن الحكومة لجأت إلى حلول سريعة مثل رفع الأسعار وتقليص الاستهلاك، بدلاً من تنفيذ إصلاحات هيكلية حقيقية تعالج جذور الأزمة.
أزمة مرشحة للتصاعد
ورغم تحسن طفيف في سعر الجنيه عقب إعلان وقف إطلاق النار، إلا أن الخبراء يحذرون من أن الضغوط التضخمية مرشحة للاستمرار، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
ومع توقعات برفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الأشهر المقبلة، تبدو الحكومة أمام معادلة صعبة بين كبح التضخم وتجنب مزيد من التدهور الاقتصادي، وسط تشكيك متزايد في جدوى السياسات الحالية وقدرتها على إنقاذ الاقتصاد من أزمته المتفاقمة.
*أزمة استيراد 10 ملايين طن قمح وتحديات السيادة الغذائية
تواجه المنظومة الإدارية الحالية تحديات جسيمة في ملف استيراد 10 ملايين طن قمح لسد الفجوة الغذائية المتزايدة ، حيث تظهر المؤشرات الرقمية تراجعا حادا في القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية الضرورية ، وتكشف البيانات أن الاعتماد على الخارج في تأمين الغذاء وصل إلى مستويات حرجة تتراوح بين 8 إلى 10 ملايين طن من القمح سنويا ، وهو ما يضع ميزانية قطاع التموين تحت ضغط مستمر نتيجة التقلبات السعرية في البورصات العالمية التي لا يمكن السيطرة عليها محليا.
تتزايد حدة الأزمة مع استيراد 10 ملايين طن قمح في ظل منظومة فشلت في تحقيق الأمن الغذائي والاجتماعي والاقتصادي للمواطنين ، ويسود اتجاه عام ينتقد الاعتماد المفرط على المصادر الخارجية بدلا من التوسع في المساحات المنزرعة بالمحاصيل الأساسية داخل البلاد ، حيث أصبح من الصعب على الفئات البسيطة تأمين احتياجاتها اليومية بسبب ارتفاع تكلفة رغيف الخبز والسلع الأساسية ، وتؤكد الأرقام أن السياسات المتبعة لم تف بالوعود الخاصة بتحسين جودة الحياة أو توفير الأمان الغذائي الذي يمثل ركيزة الاستقرار.
تحديات القطاع الزراعي وأزمة المحاصيل الاستراتيجية
تسببت السياسات الحالية في تراجع المساحات المخصصة لزراعة القمح مقارنة بخطة الدكتور محمد مرسي والوزير باسم عودة ، حيث كانت تلك الرؤية تهدف إلى زراعة مساحات تكفي الحاجة المحلية أولا قبل التوجه للمحاصيل الأخرى ، وأدى غياب هذه الاستراتيجية إلى عودة معدلات الاستيراد للارتفاع مجددا بعد أن شهدت فترة سابقة تراجعا ملحوظا في الاعتماد على الخارج ، وتظهر التقارير الاقتصادية أن تداخل صدمات الطاقة وارتفاع سعر الصرف أدى إلى عاصفة ضربت سلاسل الغذاء من الإنتاج إلى الاستهلاك النهائي.
يقف استيراد 10 ملايين طن قمح كعائق أمام أي محاولة لتحسين الوضع المالي في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية ، وتكشف البيانات الرسمية عن قفزات سعرية حيث ارتفعت أسعار القمح بنسبة 4.5% والزيوت النباتية بنسبة 5.4% بينما سجل السكر زيادة قدرها 7.2% ، وتزداد المخاطر مع توجه الموردين العالميين لتحويل جزء من المحاصيل إلى وقود حيوي ، مما يهدد الإمدادات الموجهة للسوق المحلية التي تستورد معظم احتياجاتها من الحبوب وما يصل إلى 90% من الزيوت النباتية من الأسواق الدولية.
مخاطر الاعتماد على الخارج والتقلبات السعرية العالمية
يؤدي استيراد 10 ملايين طن قمح إلى ارتباك واضح في إدارة ملف الدعم السلعي نتيجة محدودية قدرة السوق على امتصاص الصدمات التجارية ، وترصد التحليلات الفنية زيادة في أسعار القمح بنسبة 4.3% والزيوت بنسبة 5.1% وفق أحدث البيانات المرتبطة بحركة التجارة الدولية خلال شهر أبريل ، وتعتبر هذه الأرقام مصدر خطر حقيقي يهدد الاستقرار التمويني خاصة مع تذبذب سلاسل الإمداد العالمية ، ويظهر العجز الإداري في عدم القدرة على بناء بدائل محلية قوية تحمي المواطن من تقلبات الأسعار التي تفرضها القوى الكبرى.
يظل ملف استيراد 10 ملايين طن قمح هو الاختبار الحقيقي لقدرة المسؤولين على مواجهة الأزمات المركبة التي تضرب قطاع الغذاء ، وتوضح الوقائع أن تداخل الأزمات من إنتاج واستهلاك وتجارة دولية خلق وضعا معقدا يصعب التعامل معه بالأدوات التقليدية المتبعة حاليا ، وتستمر المخاوف من استمرار الفجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك الضخم الذي يتزايد سنويا ، مما يفرض ضرورة مراجعة شاملة لكافة السياسات الزراعية والتموينية لضمان توفير الاحتياجات الأساسية بعيدا عن هيمنة الأسواق الخارجية والتقلبات السياسية الدولية.
*أزمة معيشية تلاحق 12 مليون مواطن وتوقعات بقرارات حاسمة لملف نقابة أصحاب المعاشات
تتصدر معاناة نقابة أصحاب المعاشات المشهد الاقتصادي الحالي ويواجه ما يقرب من 12 مليون مواطن تحديات معيشية قاسية تضعهم في مواجهة مباشرة مع خط الفقر ، وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن الكيانات النقابية أن هذه الفئة العريضة تعاني من ثبات الدخل في وقت تشهد فيه تكاليف الحياة قفزات متتالية لا ترحم ميزانية الأسر التي أفنت سنوات عمرها في خدمة الوطن.
تؤكد المؤشرات المالية أن نقابة أصحاب المعاشات تسعى بجدية لتسليط الضوء على الفجوة العميقة بين المعاشات الثابتة وبين معدلات التضخم التي تلتهم القوة الشرائية للجنيه بشكل يومي ، وتوضح التقارير أن غياب الزيادات الاستثنائية التي يحصل عليها العاملون في قطاعات أخرى يضاعف من حالة العزلة الاقتصادية لهذه الفئة الأكثر احتياجا للدعم والحماية الاجتماعية في ظل الظروف الضاغطة التي تمر بها جمهورية مصر العربية والعالم أجمع حاليا.
مطالب الربط بمعدلات التضخم
تستعرض نقابة أصحاب المعاشات ضرورة ربط قيمة المعاشات الشهرية بمؤشرات الارتفاع الفعلي للأسعار لضمان مواكبة الواقع المعيشي المتردي الذي يفرضه السوق ، وتشير التحليلات إلى أن أي زيادة لا تراعي حجم القفزات في أسعار السلع والخدمات الأساسية ستفقد قيمتها وتأثيرها بسرعة مما يتطلب سياسات نقدية مرنة وحلولا مبتكرة ومستدامة تحمي هذه الشريحة المجتمعية من التآكل المستمر في الدخول التي لم تعد تكفي لتوفير الحد الأدنى.
تطالب نقابة أصحاب المعاشات بضرورة اتخاذ إجراءات فورية تضمن العدالة الاقتصادية وعدم قصر الامتيازات المالية على الموظفين الحاليين فقط بل تمتد لمن هم في سن التقاعد ، وترى الكيانات النقابية أن التأخر في إعلان حزمة زيادات واضحة يغذي حالة من القلق داخل الشارع الذي يترقب قرارات حاسمة تنهي هذه الضغوط المتزايدة وتضع حدا لمعاناة الملايين الذين يواجهون صعوبة بالغة في تلبية المتطلبات اليومية والأدوية والخدمات الصحية.
ضرورة الإصلاح الهيكلي الشامل
توضح بيانات نقابة أصحاب المعاشات أن إبراهيم أبو العطا أمين عام النقابة يشدد على أهمية تحويل المنظومة الحالية إلى نظام أكثر استدامة يضمن الحياة الكريمة لكل المتقاعدين ، وتكشف المطالب النقابية عن الرغبة في إحداث ثورة إدارية ومالية في إدارة أموال المعاشات لتعظيم عوائدها بما يصب في مصلحة المستفيدين النهائيين ويحمي الاستقرار الاجتماعي العام الذي يعد ركيزة أساسية للدولة خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تضرب كافة القطاعات.
تستهدف نقابة أصحاب المعاشات إيصال صوت 12 مليون مواطن إلى مراكز صنع القرار للإسراع في إقرار زيادات مناسبة تتماشى مع التحديات الراهنة وتلبي الطموحات المشروعة ، وتؤكد الرؤية النقابية أن دعم هذه الفئة لا يتوقف عند الجانب المادي الصرف بل يمتد ليشمل تطوير الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية المقدمة لهم كنوع من التقدير لعطائهم الطويل وضمانا لعدم انزلاق المزيد منهم نحو مستويات معيشية متدنية تضر بالتوازن القومي العام.
*جدل حول قانون الأحوال الشخصية بعد إقدام أم على إنهاء حياتها
أعاد إقدام صانعة محتوى وأم لطفلتين في مدينة الإسكندرية شمال مصر، بإنهاء حياتها بالقفز من الطابق الثالث عشر على خلفية الضغوط المادية والحياتية التي تتعرض لها بعد الانفصال عن زوجها، الجدل حول قانون الأحوال الشخصية في مصر.
وظهرت صانعة المحتوى “بسنت”، وهي مطلقة وأم لابنتين تقيم في مدينة الإسكندرية شمال مصر، في بث مباشر على الفيسبوك وهي تحكي عن المآسي والظلم الذي تعرضت له في حياتها.
وكانت “بسنت” تحدثت في رسالة أخيرة عبر بث مباشر على صفحتها الشخصية على الفيسبوك، قالت فيها: “حسبنا الله ونعم الوكيل في الغيبة والنميمة ورمي الناس بالباطل، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من افترضت أنه سيكون سندي ولم أجده”، قبل أن تعتلي سور الشرفة وتقفز من الطابق الثالث عشر؛ حيث سُمع في نهاية المقطع صوت ارتطام قوي.
وكانت “بسنت” سبقت وكشفت عن الضغوط التي تعرضت لها خلال فترة زواجها وبعد طلاقها، وكيف أقدم طليقها على طردها وابنتيها في شقة الزوجية، وتفاصيل لجوئها إلى المحاكم للحصول على نفقة الأطفال.
وناشدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، سحر السنباطي، مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام بالامتناع التام عن نشر أو تداول أي مقاطع فيديو أو صور خاصة بالواقعة، لما لذلك من آثار سلبية جسيمة على الصحة النفسية للطفلتين وأسرتهما، واحترامًا للخصوصية والكرامة الإنسانية، مؤكدة أن حماية الأطفال لا تقتصر فقط على التدخلات المباشرة، بل تمتد أيضًا إلى الحفاظ على سلامتهم النفسية وعدم تعريضهم لمزيد من الأذى نتيجة النشر غير المسؤول. ووجهت السنباطي بتقديم الدعم والرعاية اللازمين للطفلتين، بما يشمل الدعم النفسي والاجتماعي، ومتابعة تحقيقات النيابة في الواقعة، بما يضمن حمايتهما وتوفير بيئة آمنة ومستقرة لهما.
كما أعادت وزارة الصحة التذكير بالخط الساخن 16328 للدعم النفسي الذي يعمل على مدار الساعة، مشيرة إلى أنها تلقت عبر الخط خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 8808 مكالمات، أسفرت عن تقديم 3874 استشارة نفسية، منها 252 حالة طارئة تم التعامل معها فورًا وتوجيهها إلى المسار العلاجي المناسب، بحسب بيان للوزارة.
وأعادت الواقعة الجدل في مصر حول قانون الأحوال الشخصية، وتحدثت صحف محلية، نقلًا عن مصادر، عن توجيه عبد الفتاح السيسي، الحكومة بالإسراع في تقديم مشروعات القوانين المنظمة لشؤون الأسرة المصرية إلى مجلس النواب، وذلك في إطار جهود الدولة لتحديث التشريعات وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وحسب المصادر، فإن مشروعات القوانين تشمل تنظيم أوضاع الأسرة المسلمة والأسرة المسيحية، إلى جانب مشروع إنشاء صندوق دعم الأسرة، مشيرة إلى أن هذه التشريعات تم إعدادها منذ فترة، وتضمنت حلولًا متكاملة لمعالجة الإشكاليات الناتجة عن القوانين الحالية، وأن إعداد هذه المشروعات جاء بعد دراسات مستفيضة شملت استطلاع آراء العلماء والمتخصصين في الجوانب الشرعية والقانونية والاجتماعية، بهدف الوصول إلى صيغ تشريعية متوازنة تراعي مختلف الأبعاد.
ومن المنتظر أن تسهم هذه القوانين، عقب مناقشتها وإقرارها داخل مجلس النواب المصري، في تعزيز استقرار الأسرة، وتنظيم الحقوق والواجبات بين أفرادها، بما يواكب التطورات المجتمعية ويحافظ على تماسك البنية الأسرية في المجتمع المصري.
النائب أحمد الحمامصي، عضو لجنة الإسكان في مجلس الشيوخ، تقدم إلى رئيس مجلس الشيوخ بدراسة لقياس الأثر التشريعي لتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية، وعلى رأسها القانون رقم 25 لسنة 1929، والقانون رقم 100 لسنة 1985، بما يواكب المتغيرات المجتمعية ويحقق مبدأ المصلحة الفضلى للطفل.
واقترح في دراسته إلغاء جنحة تبديد المنقولات الزوجية، واستبدالها بدعوى مدنية لاسترداد المنقولات، بما يحد من تصعيد النزاعات الجنائية بين الطرفين، ويُسهم في تهدئة الأجواء الأسرية بعد الانفصال، محذرًا من خطورة تصاعد الخلافات بين المطلقين وتحولها إلى وسيلة لتصفية الحسابات على حساب مستقبل الأطفال، مؤكدًا أن مصلحة الطفل يجب أن تظل فوق أي اعتبارات شخصية أو نزاعات أسرية.
وأكد، في بيان له، أن التطبيق العملي داخل محاكم الأسرة كشف عن وجود ثغرات واضحة في نظامي الحضانة والرؤية، وأضاف أن قصر الرؤية على ساعات محدودة أسبوعيًا لا يحقق التواصل الإنساني الكافي بين الطفل والطرف غير الحاضن، وهو ما ينعكس سلبًا على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال.
كما كشف عضو مجلس النواب عن حزب “الجبهة الوطنية”، عمرو فهمي، عن ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي ينتظر موافقة الهيئة البرلمانية للحزب لتقديمه رسميًا إلى مجلس النواب.
ويقترح مشروع القانون وضع حد أدنى للنفقة لا يقل عن عشرة آلاف جنيه، تحصل عليها الأسرة دون اللجوء إلى المحاكم، مع ترك سلطة زيادتها للقاضي وفقًا للظروف في كل حالة، انطلاقًا مما اعتبره تفاوتًا كبيرًا في تقدير النفقة لا يواكب المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يخل بمبدأ توفير حياة كريمة للزوجة.
وفي ملف الحضانة، استهدف مشروع القانون إعادة ترتيبها لتنتقل مباشرة إلى الأب حال سقوطها عن الأم، مع وضع حد أدنى تسع سنوات للولد والبنت لسن الحضانة، مع إتاحة سلطة تقديرية للقضاء لمدّ الحضانة إذا اقتضت مصلحة الصغير ذلك. كما تضمن الاقتراح عدم سقوط الحضانة تلقائيًا بزواج الحاضنة، والتأكيد على أن المعيار الأساسي هو مصلحة الطفل وليس الحالة الاجتماعية للحاضنة، مع ترك الأمر لتقدير المحكمة.
ويتضمن المقترح اعتماد نظام الاستضافة بديلًا عن الرؤية، بما لا يقل عن مرتين شهريًا، بهدف تمكين الطفل من قضاء وقت فعلي وطبيعي مع والده لمنع شعوره بالحرمان أو فقدان أحد الوالدين.
وتقترح التعديلات إتاحة أحقية الزوجة في رفع دعوى قضائية للحصول على ثلث ثروة الزوج في حال ثبوت قدرته ماليًا، بالإضافة إلى استهداف المشروع توثيق اتفاق رسمي ينظم الحقوق والالتزامات في حالات الطلاق الودي بما يضمن وضوحها وقابليتها للتنفيذ، ويحدّ من النزاعات المستقبلية.
وأكد فهمي أن هدفه من تلك التعديلات هو بناء منظومة أكثر عدالة وتوازنًا في مسائل الأحوال شخصية، تقوم على حماية الطفل وضمان حقوق الوالدين وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي.
في الأثناء، تستكمل محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، الأسبوع المقبل، النظر في دعوى قضائية تطالب بإلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية وعرضه على مجلس النواب، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وتنظر المحكمة في الدعوى المقامة من المحامي محمد العشاوي بصفته وكيلًا عن عدد من المتضررين، التي حملت رقم 66468 لسنة 79 قضائية، والتي طالب فيها بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي الصادر عن الحكومة بالامتناع عن اتخاذ الخطوات اللازمة لإعداد مشروع القانون الجديد.
وطالب مقيم الدعوى بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي المتمثل في امتناع الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الدستورية لإعداد مشروع القانون وعرضه على مجلس النواب، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، فيما طالب في الموضوع بإلغاء القرار الإداري السلبي وإلزام الحكومة بتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية وعرضه على البرلمان.
وفي مارس/ آذار الماضي، أصدرت وزارة العدل المصرية قرارًا بشأن وقف عدد من الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم، خاصة في قضايا النفقة الخاصة بالنساء والأطفال، لحين سداد المستحقات المالية الواجبة عليهم.
وحسب القرار، يتم وقف الاستفادة من 34 خدمة حكومية تقدمها وزارات وهيئات مختلفة، من بينها إصدار أو تجديد “كارت” الخدمات المتكاملة، و”كارت” الفلاح، وصرف الأسمدة، وتسجيل الحصر الزراعي، ورخصة مزاولة مهنة التخليص الجمركي.
كما يشمل القرار خدمات تركيب عداد كهرباء جديد، وتغيير اسم المشترك، والحصول على تصريح الحفر، إضافة إلى إصدار البطاقات التموينية وإضافة المواليد، إلى جانب رخص القيادة، وتشغيل المحال، وإشغال الطريق، ومزاولة الأنشطة التجارية.
ويمتد وقف الخدمات كذلك إلى تراخيص البناء والتشغيل، والتصالح والتقنين، وتخصيص الأراضي، فضلًا عن خدمات الشهر العقاري والتوثيق.
وبينت وزارة العدل أن القرار يستهدف مواجهة المماطلة في تنفيذ الأحكام، وضمان وصول الحقوق إلى أصحابها، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وترسيخ مبدأ احترام أحكام القضاء.
وخلال الأشهر الماضية، زاد الجدل بشأن قانون الأحوال الشخصية. ففي الوقت الذي يتهم فيه آباء، الأمهات باستغلال الأطفال في استنزافهم ماديًا ومنعهم من رؤيتهم، تتهم الأمهات الحاضنات، الكثير من أزواجهن السابقين بالامتناع عن الأنفاق عن أطفالهن والتحايل لعدم إثبات دخلهم أمام المحاكم، والتهرب من دفع النفقة التي حددتها المحكمة.
*تخيير المصريين بين “الغلق المبكر” أو عودة تخفيف الأحمال لتلافي غضب شعبي
قال مصدر بوزارة المالية، لموقع “المنصة” إن الحكومة تواجه ضغوطًا متزايدة دفعتها لتبني سياسة أكثر تشددًا في ترشيد استهلاك الطاقة، في مقدمتها الارتفاعات القياسية في أسعار النفط والغاز عالميًا، مشددًا على أن مواصلة إجراءات الترشيد التي بدأت مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدلًا من العودة إلى تخفيف أحمال الكهرباء.
وأضاف المصدر أن تخفيف الأحمال، كما حدث في الأعوام الماضية، خيار قد يؤدي إلى تصاعد حالة الاستياء الشعبي، خاصة في ظل موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة الناتجة عن زيادة أسعار البنزين والسولار.
وقفزت مديونية وزارة البترول لصالح وزارة الكهرباء إلى 430 مليار جنيه بنهاية الأسبوع الأول من أبريل الجاري، مقابل توريد الغاز والمازوت اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء، حسب مصدر مطلع بوزارة المالية لـ المنصة.
والشهر الماضي، قال عبد الفتاح السيسي إن وزارة الكهرباء تسدد سنويًا نحو 100 مليار جنيه فقط مقابل المنتجات البترولية اللازمة لتشغيل محطات التوليد، بينما تصل التكلفة الفعلية لهذه المنتجات إلى نحو 600 مليار جنيه وهو ما يخلّف فجوة تقارب 500 مليار جنيه تتحملها وزارة البترول، وحسب تقرير لموقع الشرق بلومبرج، وصلت مديونية البترول لدى الكهرباء إلى 390 مليار جنيه حتى الأول من أبريل الجاري.
وفي 27 مارس الماضي أصدر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، قرارًا بغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم اعتبارًا من التاسعة مساءً أمام الجمهور، وذلك في محاولة لتخفيف تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قبل أن يعلن الخميس الماضي تعديل موعد الغلق ليكون في الـ11 مساء طوال أيام الأسبوع بدءًا من الجمعة الماضي وذلك في ضوء توقف الحرب الإيرانية.
وحسب المصدر في وزارة المالية تتجه الحكومة لرفع الدعم عن الكهرباء بشكل نهائي خلال العام المالي بعد المقبل 2027-2028، مع الإبقاء على دعم محدود للشرائح الأقل استهلاكًا، بالتوازي مع زيادة أسعار الكهرباء الموجهة للأنشطة التجارية والصناعية.
ونوه المصدر إلى أن هذه التحركات تأتي في وقت تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن بين احتياجات السوق المحلية من الطاقة وضمان استدامة الإمدادات، في ظل تزايد الضغوط على الموارد الدولارية وارتفاع فاتورة الواردات البترولية.
ولفت المصدر إلى أن استمرار هذه السياسات قد يدفع الحكومة نحو تسريع خطط التوسع في مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة المتجددة، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتخفيف الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة خلال السنوات المقبلة.
والشهر الماضي، رفعت الحكومة أسعار الوقود بكافة مشتقاته بمقدار ثلاثة جنيهات، بداعي ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب الحرب.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
