أخبار عاجلة
مصر ترحل لاجئين إريتريين للمرة الثانية خلال أقل من شهر

للمرة الثانية خلال شهر مصر ترحل 7 لاجئين إريتريين قسراً إلى بلادهم.. الأحد 21 نوفمبر 2021.. السيسي يستجدي بايدن للإبقاء على القوات الأمريكية في سيناء

مصر ترحل لاجئين إريتريين للمرة الثانية خلال أقل من شهر

للمرة الثانية خلال شهر مصر ترحل 7 لاجئين إريتريين قسراً إلى بلادهم.. الأحد 21 نوفمبر 2021.. السيسي يستجدي بايدن للإبقاء على القوات الأمريكية في سيناء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*داخلية الانقلاب تعلن تصفية 3 أشخاص فى الدقهلية

فى فصل من فصول التصفيات خارج إطار القانون، أعلنت وزارة الداخلية تصفية 3 أشخاص وصفتهم بـ شديدي الخطورة، في الدقهلية، وذلك عقب تبادل إطلاق النيران أثناء محاولة القوات القبض عليهم، بزعم البيان.

وقالت الداخلية في بيان صباح اليوم الأحد 21 نوفمبر 2021: “استمراراً لجهود أجهزة الوزارة لمكافحة الجريمة وملاحقة وضبط العناصر الإجرامية الخطرة حائزى الأسلحة والذخائر غير المُرخصة، قام قطاع الأمن العام بالاشتراك مع إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن الدقهلية وقطاع الأمن المركزى بإستهداف 3 عناصر إجرامية خطرة، جميعهم مقيمون بدائرة مركز شرطة منية النصر بالدقهلية”.

وأضافت: “لدى وصول القوات لمكان تواجدهم بإحدى المناطق الزراعية بدائرة مركز شرطة منية النصر بالدقهلية واستشعارهم بالقوات بادروا بإطلاق أعيرة نارية تجاهها فبادلتهم بالمثل وتمكنت من السيطرة على الموقف، وأسفر ذلك عن مصرعهم، وعُثر بحوزتهم على 3 بنادق آلية وعدد من الطلقات من ذات العيار وكمية من مخدر البانجو وزنت 30 كيلوجراما و3 دراجات نارية و2 هاتف محمول”.

موجة تصفيات

وبخلاف تصفية 3 أشخاص فى الدقهلية، ثارت معلومات أمس عن تصفية 4 أشخاص فى عدد من المحافظات بينهم الدقهلية أيضاً، ومنذ أيام تم تصفية شخص فى أسيوط.

كما أقدمت وزارة الداخلية على تصفية 3 أشخاص بالفيوم، فى حادثين منفصلين، وذلك بعد 72 ساعة من تصفية، 12 شخصاً دفعة واحدة فى أسوان.

وتأتي تلك التصفيات خارج إطار القانون، فى سياق إطلاق السلطات الأمنية يدها فى تصفية المطلوبين فى الشوارع بزعم مقاومتهم السلطات.

وزعم بيان مكرر للداخلية بنفس الجمل والكلمات، الأسبوع قبل الماضي، تصفية شخصين فى محافظة المنيا، بزعم مقاومتهم السلطات.

كما أعلنت الداخلية، تصفية متهم بقتل ضابط شرطة، فى قنا، بنفس مفردات البيان المذكور فى الخبر سالف الذكر.

كما قامت الوزارة بتصفية شخصين فى الدقهلية فى وقت سابق.

 

* قرارات قضائية صدرت:

أجلت مساء أمس محكمة جنايات القاهرة محاكمة 103 متهم فى القضية المعروفة إعلاميا بقضية خلية الجوكر لجلسة 12 يناير المقبل.

حجزت مساء أمس محكمة جنايات القاهرة محاكمة 8 متهمين فى القضية المعروفة إعلاميا بقضية تنظيم داعش العجوزة للنطق بالحكم بجلسة 23 يناير المقبل.

قضت مساء أمس محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة 3 متهمين بالسجن المشدد 5 سنوات ومعاقبة متهمين اثنين بالسجن المشدد 3 سنوات لاتهامهم بالانضمام لإحدى الخلايا العنقودية المسلحة التابعة للجان النوعية.

حجزت محكمة النقض الطعون المقدمة من 38 متهما على أحكام السجن المشدد في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث مسجد الفتح للنطق بالحكم بجلسة 19 ديسمبر المقبل.

أجلت محكمة النقض الطعون المقدمة من 26 متهما على أحكام الإعدام والسجن المؤبد والمشدد في القضية المعروفة إعلاميا بالهجوم على فندق الأهرام الثلاثة لجلسة 2 يناير المقبل.

أجلت محكمة جنايات القاهرة جلسة إعادة إجراءات محاكمة 3 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث مجلس الوزراء لجلسة 29 نوفمبر الجاري.

قضت الدائرة الأولى إرهاب في محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة متهمين بالسجن المشدد 5 سنوات، في إعادة محاكمتهما في قضية حرق كنيسة كفر حكيم.

قرارات لم تصدر حتى الرابعة والنصف:

–  نظرت الدائرة الرابعة إرهاب في محكمة جنايات القاهرة جلسة تجديد حبس 252 مواطنا في القضايا أرقام 984 لسنة 2021، 960 لسنة 2020، 880 لسنة 2020 ومن بين المتهمين المصحح اللغوي أيمن عبد المعطي، 741 لسنة 2019 ومن بين المتهمين المحامي الحقوقي عمرو نوهان، 630 لسنة 2017، 627 لسنة 2021، 1361 لسنة 2019، 1888 لسنة 2018، 1180 لسنة 2018، 510 لسنة 2020، 880 لسنة 2021، 976 لسنة 2020، 910 لسنة 2021، 656 لسنة 2021، 620 لسنة 2021، 549 لسنة 2020، 483 لسنة 2021، 1627 لسنة 2021.

 

* ظهور 10 معتقلين بنيابة أمن الدولة وحبسهم 15 يوما

كشف مصدر حقوقي اليوم الأحد، عن ظهور 10 معتقلين بنيابة أمن الدولة العليا والتي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة قضايا ملفقة.

والمعتقلين هم كلا من:

  1. أحمد محمد عبد الفتاح حسن
    2. أسامة إبراهيم محمد مصطفى
    3. أيمن محمد فوزي علي
    4. جمال عبد الحميد جمعة عبد الحميد
    5. طه محمد حسين جمعة
    6. عبد الرحمن حمدي صالح
    7. عبد العزيز أحمد رضا
    8. علي محمد عبد العظيم عبد الكريم
    9. محمد أحمد السيد أحمد الشورى
    10. ياسر محمد كمال عبد الواحد

 

* للمرة الثانية خلال شهر مصر ترحل 7 لاجئين إريتريين قسراً إلى بلادهم

رحّلت السلطات المصرية، سبعة من اللاجئين الإريتريين قسراً إلى بلادهم، وذلك بالرغم من تنديد المجتمع الدولي ومنصات اللاجئين من انتهاك مصر الصارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية إلى الأماكن التي تهدد حياة اللاجئين.

ترحيل لاجئين

وكشفت مصادر حقوقية، أن من بين المرحلين خمسة أطفال لم يقدم لأي منهم طعام أو ملابس أو أدوية أو أي نوع من المساعدات، في حين أنّ من بينهم من يعاني من أمراض مزمن.

وبحسب المصادر، الـ 7 لاجئين، كانوا مرهقين بسبب إجراءات الترحيل، كما أنهم كانوا مضربين عن الطعام منذ أكثر من خمسة أيام.

وقالت منصة اللاجئين في مصر، أن السبعة الذين تم ترحيلهم قسراً من ضمن مجموعة مكونة من 18 طالب لجوء كانت السلطات المصرية قد ألقت القبض عليهم بعد دخولهم إلى البلاد بطريقة غير شرعية في 24 أكتوبر 2019، واستمر احتجازهم لمدة عامين بدون سند قانوني في ظل ظروف سيئة.

وكانت السلطات المصرية رحلت قسرياً في 31 أكتوبر الماضي، 8 أخرين ينتمون لنفس المجموعة، وكان من بينهم أطفال ونساء، وانقطعت أخبارهم بعد وصولهم إلى إريتريا، وفقدت عائلاتهم التواصل معهم منذ إعادتهم.

اللاجئين الإريتريين

من جانبها، أكدت منصة اللاجئين، إنّ الأمر لا يتعلق فقط بالخمسة عشر شخصاً من نفس العائلة الذين تم ترحيلهم قسراً، فما زال هناك ثلاثة محتجزين في قسم شرطة القصير، وعشرات المحتجزين الإريتريين في أقسام شرطة محافظتي البحر الأحمر وأسوان.

وأوضحت المنصة، أن السلطات المصرية تستعد لاستخراج وثائق سفر لهم لترحيلهم خلال الأيام القادمة.

وكشفت المنصة، إنّ سبب فرار اللاجئين الاريتريين، هو “الخدمة الوطنية الإجبارية”، والتي تجنّد الآلاف كل عام.

كما أن الحكومة أغلقت البلاد لدرجة أنه حتى أولئك الذين فروا بنجاح يخشون التحدث علناً خوفاً مما قد يحدث لعائلاتهم”.

وأضافت المنصة: “عندما يتم القبض على من يحاول الهروب، أو تتم إعادتهم كما حدث مع الأشخاص الذين أعادتهم مصر، يختفي الأشخاص قسراً، ويُسجنون ويعذبون بشكل منهجي، وغالباً ما تتم إعادتهم إلى الخدمة العسكرية”.

وتابعت: “عدد السجناء بسبب ذلك في إريتريا غير معروف، وهناك تقارير أفادت بأنهم آلاف، والعديد منهم محتجزون لأجل غير مسمى من دون محاكمة، ومن دون اتصال بالعائلة أو المحامين”.

وشددت المنصة على أنّ “الاحتجاز التعسفي في ظروف لا إنسانية ثم الترحيل القسري إلى بلد يتعرض فيه الأشخاص للخطورة، هي جرائم ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للدستور والقانون المصري، ولكل الالتزامات الدولية والإقليمية التي وقعت عليها مصر، وعلى السلطات المصرية أن توقف ذلك.

 

*600 صحفي يطالبون في بيان عدم التصديق على حكم حبس فؤاد ومؤنس

وقع أكثر من 600 صحفي مصري على بيان، طالبوا فيه رئيس الجمهورية، عدم التصديق على الحكم محكمة أمن الدولة طوارئ بحبس الصحفيين “حسام مؤنس وهشام فؤاد”، والإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين.

حملة التوقيعات

وكانت حملة التوقيعات التي أطلقها الصحفيون قد شهدت مشاركة 2 من النقباء السابقين و16 عضو مجلس وعدد من الشخصيات العامة ورؤساء الأحزاب والنواب السابقين.

 وشارك في الحملة كل من “يحيى قلاش، وممدوح الولي” نقيبي الصحفيين السابقين، و4 من الأعضاء الحاليين بمجلس النقابة هم “محمد خراجة وهشام يونس ومحمود كامل ومحمد سعد عبد الحفيظ”.

بالإضافة إلى عدد من وكلاء وأمناء وأعضاء مجلس النقابة السابقين بينهم “محمد عبد القدوس وكارم محمود وجمال فهمي وجمال عبد الرحيم وخالد البلشي وعلاء العطار وإبراهيم منصور وحنان فكري واسامة داود”.

كما وقع على البيان المشترك، عدد من كبار الكتاب ورؤساء الأحزاب بينهم المرشح الرئاسي حمدين صباحي وعضو مجلس النقابة السابق، وأحمد السيد النجار، عضو المجلس السابق ورئيس مجلس إدارة الأهرام، ومدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي، والنائب أحمد الطنطاوي رئيس حزب الكرامة.

كما وقع خالد داود الرئيس السابق لحزب الدستور، والكاتب الصحفي عبد الله السناوي رئيس تحرير العربي سابقا، والصحفي والنائب البرلماني عبد العليم داود، ود. عمار علي حسن، وأسامة سلامة رئيس تحرير روزاليوسف السابق، وجلال نصار رئيس تحرير الأهرام ويكلي والكاتب الصحفي أحمد الخميسي، والكاتب الصحفي عاصم حنفي وسيد الطوخي رئيس تحرير الكرامة، ود.أماني الطويل و د. هبة عبدالعزيز.

المطالب

وتضمنت المطالب الموجهة للنقابة مخاطبة مجلس النواب لإصدار قانون منع الحبس في قضايا النشر، وتنقية القوانين القائمة من مواد الحبس بما يتوافق مع الدستور والتدخل النقابي والقانوني للإفراج عن الصحفيين المحبوسين وتحسين أوضاعهم ووقف الانتهاكات بحقهم.

 كما تضمنت “إعادة النص الخاص بمنع حبس الصحفيين احتياطيا والدعوة لاجتماع عام لمناقشة قضايا الحريات الصحفية، وإصدار تقرير حول أوضاع الصحفيين المحبوسين وعددهم ورصد الانتهاكات بحق الصحفيين”.

كانت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ، قد أصدرت الأربعاء الماضي، حكمها بحبس النائب البرلماني السابق “زياد العليمي”، والصحفيين “هشام فؤاد” و”حسام مؤنس، وآخرين في القضية المنسوخة من قضية “تحالف الأمل.

وقال المحامي الحقوقي “خالد علي”، إن محكمة قضت بسجن “زياد العليمي” 5 سنوات، وسجن الصحفيين “هشام فؤاد” و”حسام مؤنس” 4 سنوات، وغرامة 500 جنيه.

وعُرفت القضية إعلامياً بقضية “الإيحاء”، بسبب قرار إحالة زياد العليمي إلى المحاكمة، بتهمة “الإيحاء للرأي العام بفشل قناة السويس، والإيحاء للرأي العام العالمي باضطهاد أهالي النوبة”، في مقالين كتبهما منذ خمس سنوات.

وطبقاً لقرار الإحالة للمحاكمة، قالت النيابة: “كان من شأن ذلك إضعاف الدولة واعتبارها والإضرار بالمصالح القومية للبلاد والتأثير على مركزها الاقتصادي وتكدير السلم العام وإلقاء الرعب بين الناس”.

يُشار إلى أنه ما زال يتم تجديد حبس هشام فؤاد، حسام مؤنس وزياد العليمي وآخرين، على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 والمعروفة إعلامياً بـ”تحالف الأمل، رغم انقضاء مدة حبسهم احتياطياً المقررة بعامين، وذلك منذ القبض عليهم في 25 يونيو 2019 وحبسهم منذ ذلك الحين.

 

* إغتيال العدالة والمستقبل بالاخفاء القسري والتلفيق.. “قصة سجين مصري

هذه قصة شاب مصري ، ضمن غيره من الالاف الغير مشهورين 

اختفى قسريا مرتين ، حوكم مرتين وحصل على البراءة ، ومازال مجتجزا ، مازال سجين ، مازال أسير، كل الاوصاف تنطبق عليه.

إغتيال العدالة والمستقبل بالاخفاء القسري والتلفيق،،

قصة سجين مصري

من هو خالد عاطف؟

شاب مصري حاصل على مؤهل متوسط “دبلوم صنايع” يعيش مع أسرته المتوسطة الحال ، وباعتباره اكبر الابناء ، يساعد اسرته في كفالة أخوته الاربعة ، عبر العمل في احدى شركات الاغذية.

بلغ من العمر حين تم اقتحام منزل اسرته التي تقطن في عزبة الوالدة بمنطقة حلوان جنوب محافظة القاهرة، والقبض عليه 25عاما.

أولا : فصول القصة “المأساة

قبض وإخفاء قسري

بدأت سلسلة الانتهاكات التي تعرض لها خالد عاطف ، في 18 مايو 2019 باقتحام قوات أمن بزي مدني منزل اسرته في حلوان لتقوم هذه القوات بتفتيش المنزل وتحطيم محتوياته دون إبراز إذن النيابة،  وإلقاء القبض عليه هو وشقيقه واقتيادهم إلى مكان غير معلوم، فسارعت أسرته بارسال برقيات تلغرافية بتاريخ 19 مايو 2019 إلى كلا من ( النائب العام، وزير الداخلية، وزير العدل) ، ونتيجة لتجاهل  هذه الجهات الثلاثة للبرقيات التي وصلتهم ،  قامت والدة خالد بتحرير محضر بنيابة حلوان قيد برقم 7042 لسنة 2019 إداري حلوان.

تحقيق وحبس احتياطي:

في 21 يوليو 2019 أطلقت قوات الأمن سراح شقيق خالد عاطف من مكان احتجازهم الغير معلوم، وتم اقتياد خالد إلى قسم شرطة حلوان وتحرير محضر ضبط قيد برقم 20398 لسنة 2019 جنح حلوان، وتم عرضه بتاريخ 22 يوليو 2019 على نيابة حلوان وبحضور محاموا وحدة العدالة الجنائية بالشبكة العربية، واتهمته النيابة العامة بالانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها وقررت حبسه احتياطيا لمدة أربعة أيام.

إخلاء سبيل لم ينفذ 

في 25 يوليو 2019 قرر قاض المعارضات في محكمة جنح حلوان إخلاء سبيل خالد عاطف بضمان مالي قدره 10 آلاف جنيه، الا أن النيابة العامة قامت بالطعن على القرار بالاستئناف ، الذي رفضته محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في تاريخ 27 يوليو 2019 وتأيد قرار إخلاء السبيل، ليصبح قرارا نهائيا واجبا النفاذ عقب قيام أسرته بتسديد الضمان المالي.

إخفاء قسري جديد

لم يطلق سراح خالد عاطف ، عملا بقرار المحكمة ورغم تسديد الكفالة ،   حيث قام ضابط الأمن الوطني باقتياده مرة أخرى الى مكان غير معلوم و اخفاؤه قسريا للمرة الثانية ، مما دفع أسرته إلى إرسال برقيات تلغرافية جديدة إلى وزير الداخلية، النائب العام والمحامي العام لنيابات جنوب القاهرة ، ومرة أخرى  كان مصير هذه البرقيات الصمت التام وعدم اجراء اي تحرك قانوني ، الأمر الذي دفع محاموه من تحرير بلاغ بمكتب المستشار/ النائب العام حمل رقم 11727 لسنة 2019  الذي قابله هو الآخر بالصمت وعدم فتح تحقيق في الواقعة على الرغم من مرور أكثر من شهرين على واقعة اخفاؤه عقب قرار إخلاء سبيله وفشلت كافة المحاولات للاستدلال علي مكان احتجازه .

تدوير وحبس ومحاكمة

في 14 أكتوبر 2019 ظهر خالد -بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على اخفائه قسريا- داخل نيابة السلام الجزئية في محكمة القاهرة الجديدة للتحقيق معه في المحضر رقم 1502 لسنة 2019 جنح أمن دولة طوارئ السلام ،  والذي ادعى فيه الضابط محرر المحضر ان خالد تم ضبطه بذات اليوم وهو في حالة تلبس أثناء تواجده بمساكن الحرفيين في مدينة السلام وزعم احرزه سلاح ناري “فرد خرطوشوعدد طلقتين خرطوش، وقررت النيابة حبسه احتياطيا لمدة 15 يوما، وتوالت جلسات تجديد حبسه حتى تاريخ 26 يوليو 2020 بقرار نيابة شرق القاهرة الكلية باحالة خالد عاطف محبوسا الى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ بعد قيدها برقم 2404 لسنة 2020 جنايات أمن دولة طوارئ  السلام أول.

براءة جديدة  لم تنفذ 

في 30 مارس 2021 ابلغ محاموا الشبكة العربية الذين يتولون الدفاع عنه المحكمة بظروف الدعوي والمتهم وكم الانتهاكات التي طالته ، فقضت محكمة جنايات أمن دولة طوارئ شمال القاهرة ببراءة خالد عاطف مما هو منسوب إليه من اتهام، إلا أن الافراج عن خالد لم يتم.

اختفاء قسري جديد

رغم براءة خالد والتي تقتضي اخلاء سبيله فورا ، قام ضباط الامن الوطني باقتياده مرة أخرى من قسم شرطة السلام إلى نفس المكان المجهول الذي يقتاد إليه وإخفاؤه مرة اخرى، هذه المرة لم تتحرك أسرته بعمل أي تحرك قانوني املين ان يتم اطلاق سراحه بعد تلقيهم وعود بذلك الا أنه لم يتحقق وظل مختفيا.

تدوير آخر ومحاكمة جنائية أخرى

اختفى خالد منذ البراءة الثانية التي حصل عليها في مارس 2021، حتى ظهر في 23 مايو 2021 داخل قسم شرطة مدينة بدر وتحرير محضر رقم 1409 لسنة 2021 إداري قسم بدر مع محضر تحريات كاذب ، يزعم ورود معلومات تفيد تردد خالد على منطقة الإسكان الاجتماعي في مدينة بدر ويقوم بتحريض الشباب ضد مؤسسات الدولة ويقوم بتوزيع المنشورات ،  وان الشرطة نجحت في إلقاء القبض عليه وعرضه بتاريخ  24 مايو 2021 على نيابة بدر الجزئية بمحكمة القاهرة الجديدة،  تم التحقيق مع خالد دون حضور محام معه ووجهت إليه اتهامات الانضمام الى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، حيازة وإحراز مطبوعات بغرض الترويج تحض على تعطيل أحكام الدستور والقانون، الترويج لفكر جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، إذاعة أخبار وبيانات واشاعات كاذبة، واحراز ذخائر (طلقتان) بدون ترخيص ،  وقررت نيابة أمن الدولة حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات، وتوالت جلسات تجديد حبسه حتى تاريخ 16 يونيو 2021 حينما قررت نيابة القاهرة الجديدة الكلية نسخ صورتان من الأوراق تقيد الأولى برقم جنح أمن دولة طوارئ عن تهم الترويج لأفكار جماعة الإخوان الإرهابية وإذاعة عمدا أخبار وبيانات كاذبة، وقيد الثانية برقم إداري عن واقعة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وإرفاقها بالقضية رقم 43 لسنة 2017 إداري مدينة نصر لاستكمال التحقيقات والتصرف.

حكم جديد بالبراءة يتم اهداره

في 17 يونيو 2021 قرر المحامي العام لنيابات القاهرة الجديدة إحالة خالد عاطف محبوسا الى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بالقاهرة لمحاكمته عن الاتهام بحيازة وإحراز ذخيرة (طلقتان خرطوش) دون أن يكون مرخصا بحيازتها وتحديد جلسة 30 سبتمبر 2021 لنظر المحاكمة، وفي تلك الجلسة استطاع محاموه اثبات تلفيق الاتهام من قبل ضباط اﻷمن الوطني  فقضت محكمة أمن دولة طوارئ القاهرة ببراءة خالد عاطف مما هو منسوب إليه من اتهام ليكون الحكم الثاني له في قضايا ملفقة، إلا أن هذا الحكم أيضا لم يلقى قبول ضابط الأمن الوطني ،  حيث تم اقتياد خالد إلى ذات المكان المجهول وإخفائه مرة رابعة مما دفع أسرته إلى إرسال برقية تلغرافية الى السيد المستشار/ النائب العام والسيد اللواء/ وزير الداخلية.

تدوير جديد وتجديد حبس إلكتروني وحرمان من المثول أمام المحكمة

في 18 أكتوبر 2021 ظهر خالد داخل نيابة الشرابية الجزئية في محكمة الجلاء والتحقيق معه في القضية رقم 4538 لسنة 2021 جنح الشرابية بدون حضور محام في مخالفة واضحة لقانون الإجراءات وتوجيه اتهام الانضمام الى جماعة ارهابية مع العلم بأغراضها وقررت حبسه احتياطيا على ذمة التحقيقات، ولم يكتفى بهذا الانتهاك قبل خالد من التحقيق معه دون محام، بل امتدت ايضا لحرمانه من المثول أمام قاضيه الطبيعي لنظر أمر مد حبسه لينال فرصة الحديث عن الظروف التي مر بها منذ إلقاء القبض عليه، ونظر تجديد حبسه عن بعد عبر ما يسمى “التجديد الإلكتروني” والذي يتم عبر نقل خالد من محبسه في قسم شرطة الشرابية إلى سجن 15 مايو العمومي وإيداعه في غرفة مجهزة الكترونيا وتكتظ بعدد من القيادات الأمنية حيث تنعقد الجلسة الأمر الذي يكون معه استحالة حديث خالد مع المحكمة عما تعرض له من انتهاكات على ايدي الأجهزة الأمنية، وهو الأمر المخالف لابسط قواعد وضمانات المحاكمة العادلة.

ثانيا : الاستخلاص

هذه قصة حقيقية لمواطن مصري ، لشاب يتعرض للتنكيل من قبل جهاز الأمن الوطني الذي يغتال العدالة ويقتل المستقبل ، بانتهاك القانون والدستور دون رادع ، مستندا ومطمئنا انه سيفلت من العقاب

نحن امام  تصرفات وممارسات لا تمت للقانون بصلة ، حيث تصبح نصوص القوانين والدستور مجرد حبر على ورق في كتب تزين المكاتب.

لم يتحرك النائب العام ولا الداخلية التي ينتمي لها قطاع الامن الوطني ، ولا وزير العدل لوقف هذه الانتهاكات التي علموا بها عبر البرقيات المرسلة اليهم من أسرة خالد ومحاموه منذ مايو 2019 بالقبض عليه دون إذن واخفائه قسريا وتجاهل أقواله أمام النيابات المختلفة التي مثل أمامها بتعرضه لوقائع قبض واحتجاز خارج إطار القانون، وكذا غياب دور النيابة فى التفتيش على أماكن الاحتجاز والرقابة على تنفيذ قراراتها وأحكام القضاء وهو ما أعطى صراحة الضوء الأخضر لاستمرار تلك الانتهاكات التي تعرض لها أكثر من مرة.

ثالثا : التوصيات

نرى قبل البدء في الحديث عن إطلاق استراتيجيات لحقوق الإنسان في محاولة لتجميل صورة النظام أمام المجتمع الخارجي تفعيل نصوص الدستور والقانون فى محاسبة من يهدر حريات المواطنين وينكل بهم ارضاءً لهواءه وغرضه الشخصي.

ونرى ايضا انه يجب على النائب العام ان يصدر قرارا باطلاق سراح المواطن خالد عاطف وإيقاف سلسلة الانتهاكات التي يتعرض لها منذ إلقاء القبض عليه في مايو 2019.

 يجب على السلطة التشريعية بالقيام بدورها الرقابي على أعضاء السلطة التنفيذية ومحاسبة المتقاعسين منهم على تطبيق القانون ومن يسئ استخدام سلطته في تطبيقه.

 يجب أن يتم عودة الجلسات الى اماكن الانعقاد الطبيعية وتمكين المتهمين من حضور جلساتهم بأنفسهم وعدم الفصل بينهم وبين قاضيهم ومحاميهم.

 

*السيسي يستجدي بايدن للإبقاء على القوات الأمريكية في سيناء

كشفت صحيفة “المونيتور” عن أن سلطات الانقلاب تحاول إقناع إدارة بايدن بإبقاء القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة والمراقبين في شبه جزيرة سيناء قرب الحدود مع دولة الاحتلال، حتى في الوقت الذي تُقلّص فيه الولايات المتحدة من وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

وقال التقرير إن “الولايات المتحدة تركز أولوياتها ومواردها على شرق أسيا لمواجهة التحديات المتزايدة التي تمثلها الصين، فبعد أن حاولت الإدارات الأميركية السابقة خفض الإنفاق العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، يُظهر انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان أن إدارة بايدن تعمل بنشاط على إعادة صياغة السياسة الخارجية“.

وتأسست القوة متعددة الجنسيات عام 1982 بدعم من الولايات المتحدة للإشراف على نزع الأسلحة في شبه جزيرة سيناء بموجب معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل في 1979، وتضم القوة حاليا أكثر من 1000 جندي من جنسيات مختلفة من بينهم أستراليا وكندا وفرنسا، و تشكل القوات الأمريكية نحو 40٪.

وقال وزير الخارجية في حكومة الانقلاب سامح شكري إن “مصر وإسرائيل تجدان قيمة كبيرة في الإبقاء على القوة متعددة الجنسيات كما هي، وأضاف أن وجود القوة متعددة الجنسيات له قيمة رمزية وقانونية حيث إنه يعتبر عنصرا أساسيا في اتفاقية السلام الموقعة بين بلاده ودولة الاحتلال“.

وجاءت تصريحات شكري ردا على سؤال خلال جلسة نقاش نظمها مركز ويلسون في 9 نوفمبر على هامش الحوار الإستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة.

وقال شكري “رغم أن السلام كان مستقرا منذ 40 عاما ولم يكن هناك حاجة لتدخل مباشر من قبل القوة وحتى من آلياتها الرقابية”، مضيفا أن الأمر يتعلق باحترام اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بيننا وبالتالي التزامنا التام به من كل جوانبه وليس الابتعاد عنه بأي شكل.

وقال زاك جولد، المحلل البحثي في برنامج مكافحة التهديدات والتحديات التابع لمركز التحليلات البحرية، للمونيتور إن “هناك توترا بين وزارة الخارجية التي ترى في التزامات القوة البحرية المتعددة الجنسيات كمحور لأكبر إنجاز أمريكي في الشرق الأوسط، ووزارة الدفاع التي تسعى إلى تركيز الموارد الأمريكية على الأولويات الإستراتيجية“.

فقد قاد مارك إسبر، وزير الدفاع في إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، حملة في عام 2020 لسحب قوات بلاده من قوات حفظ السلام في سيناء، للحد من تكاليف العمليات العسكرية الأميركية في مختلف أنحاء العالم، وقُوبلت الخطة بمعارضة شديدة من جانب كل من دولة الاحتلال ووزارة الخارجية الأمريكية.

وقال يزيد​ صايغ، وهو باحث كبير في مركز مالكوم إتش كير كارنيغي للشرق الأوسط، في حديث للمونيتور إن “الحديث عن انسحاب قوات الهجوم البحرية قد ثار مرات عديدة على الأقل على مدى العقدين الماضيين، ولكن مصر ودولة الاحتلال فضلتا الاحتفاظ بقوة الهجوم البحري، ولاسيما القوات الأمريكية، كدليل على التزام الولايات المتحدة إضافة إلى ضمان آخر ومستقل، وقال أتوقع أن يستمر ذلك“.

وقد حذرت دولة الاحتلال مرارا من مقترحات لإعادة النظر في هيكل هذه القوات ونشرها، قائلة إن “تفكيك هذه القوات سيشجع المتطرفين النشطين في شبه جزيرة سيناء“.

وأوضح التقرير أن مصر تتعامل مع الجماعات الإسلامية المتطرفة في شمال سيناء منذ سنوات، وقد صعدت هذه الجماعات عملياتها ضد الجيش بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي في العام 2013.

منذ فبراير 2018، شنت قوات أمن الانقلاب، بما فيها الشرطة والجيش، عمليات واسعة النطاق ضد الجماعات الإرهابية في جميع أنحاء البلاد، وخاصة تلك المتمركزة في شمال سيناء، حيث ينشط فرع لتنظيم الدولة الإسلامية، وأسفرت هذه العمليات عن سقوط مئات الضحايا بين المدنيين والعسكريين.

وقال محمد حسن، الذي يركز على الشؤون العسكرية في المركز المصري للدراسات الإستراتيجية، في حديث للمونيتور، إنه “من المهم بالنسبة لمصر الحفاظ على القوة المتعددة الجنسيات في سيناء على النحو الذي تنص عليه البنود الأمنية لاتفاقية السلام الموقعة مع دولة الاحتلال“.

وأضاف حسن أن هدف اتفاقية السلام هو ضمان منطقة عازلة منزوعة السلاح بين مصر والكيان الصهيوني في شبه جزيرة سيناء للحد من احتمالات وقوع اشتباكات عسكرية.

وأضاف حسن أن قوات حفظ السلام لا تزال تلعب دورا حيويا في تطبيق النظام الأمني المتفق عليه، خاصة بعد تغير البيئة الأمنية الإقليمية والمتطلبات الأمنية والدفاعية للقاهرة وتل أبيب.

وقال حسن إنه “إذا قررت الولايات المتحدة سحب قواتها من سيناء، فإن مصر ودولة الاحتلال لديهما قنوات اتصال مباشرة لمنع العقبات التقنية والسياسية التي تحول دون إجراء التعديلات الأمنية اللازمة، وفقا للمتطلبات الأمنية المتغيرة في المنطقة“.

منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة في عام 2014، كان هناك تنسيق أمني وتعاون بين القاهرة وتل أبيب في إطار العمليات العسكرية المصرية ضد العناصر المتطرفة في سيناء، وقد وافقت مصر ودولة الاحتلال في 8 نوفمبر على تعديل أحد البنود الأمنية لتعزيز الوجود العسكري المصري في منطقة ​​رفح على الحدود الشرقية.

وقال زاك جولد “على الرغم من المصالح المتبادلة والتنسيق الأمني في سيناء، لا توجد ثقافة سلام بين مصر ودولة الاحتلال، وهذا من شأنه أن يديم الافتقار إلى الثقة في الإجمال“.

وتابع ، إن استمرار وجود القوة المتعددة الجنسيات يمنح دولة الاحتلال راحة البال في السماح لمصر بالحفاظ على قواتها كما فعلت في سيناء، فوق حدود المعاهدة، منذ عام 2011، ومن دون القوة المتعددة الجنسيات، فإن إسرائيل ربما كانت لتطالب مصر بالالتزام بحدود المعاهدة، حتى برغم أن كلا البلدين يرى أنه من مصلحته الحفاظ على تواجد أمني مصري أعلى في شمال سيناء.

وأضاف صايغ إن رغبة إدارة بايدن الواضحة في تعزيز العلاقات مع إدارة السيسي تعني أن الوضع الراهن سيبقى وأن بايدن سيبقي على القوة المتعددة الجنسيات تماما كما فعل ترامب.

وخلص صايغ إلى القول “لا أعتقد أن صعود أو تراجع تحديات محددة مثل تهديد تنظيم الدولة الإسلامية يحدد النتيجة، فهناك تهديدات أخرى محتملة مثل تجدد النزاع في غزة“.

 

*نيويورك تايمز”: قانون “الأوبئة” للتضييق على حرية الرأي والتعبير وملاحقة النشطاء

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا سلطت خلاله الضوء على إقرار سلطات الانقلاب قانون الأوبئة، والذي يسمح لحكومة  زعيم  عصابة الانقلاب عبد الفتاح  السيسي باعتقال المواطنين بدعوى نشر أخبار كاذبة وتحت ذريعة تهديد الأمن القومي.

وقال التقرير إن “حكومة السيسي توشك على إقرار قانون من شأنه أن يسمح بمحاكمة الناس إذا نشروا أخبارا كاذبة خلال تفشي الوباء، في محاولة مزعومة للسيطرة على المعلومات المضللة في عصر فيروس كورونا“.

وأشار التقرير إلى أن المنتقدين يخشون من استخدام القانون بدلا من ذلك لقمع أولئك الذين يتحدون سياسات الحكومة أثناء أزمات الصحة العامة.

وقال التقرير إن “القانون ينتظر تصديق عبد الفتاح السيسي عليه، وهو مجرد إجراء شكلي نظرا لتأييده بأغلبية ساحقة في برلمان السيسي الذي وافق عليه يوم الثلاثاء، فهو يمنح رئيس الوزراء سلطات غير عادية في إدارة الأوبئة والأوبئة، ويسمح بمحاكمة الأشخاص الذين ينتهكون أي تنظيم أو تفويض تفرضه الحكومة لإدارة مثل هذه الأزمة“.

كما ينص القانون على فرض عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد ودفع غرامة تبلغ 635 دولار أميركي لكل من ينشر عمدا أو ينشر أخبارا كاذبة أو شائعات مغرضة تتعلق بحالة الوباء، بهدف الإخلال بالسلامة العامة أو نشر الذعر بين الناس، ولا يُعفى من المقاضاة بموجب مشروع القانون سوى الصحفيين.

انتهاك للدستور

وأضاف التقرير أن من شأن ذلك أن يترك الجميع ـ بمن فيهم العاملون في مجال الرعاية الصحية والباحثون والملايين من مستخدمي وسائط التواصل الاجتماعي ـ عرضة للسجن في ما وصفه النقاد بأنه انتهاك للدستور الذي يحظر السجن بسبب النشر.

وقال مؤيدو مشروع القانون إن “الجائحة أظهرت الحاجة إلى استجابة حازمة لانتشار التضليل في الأوقات الحرجة“.

وقال المُشرّع أيمن أبو العلا في مقابلة تلفزيونية “رفضت بعض النساء التطعيم بسبب ما نشر على موقع فيسبوك من تحذيرات من خطورة الأمر على النساء اللاتي يخططن للحمل في غضون عام، هذا تهديد مباشر للأمن القومي“.

تأميم وسائل التواصل

لكن النقاد قالوا إن “أحكام السجن ستستخدم في المقام الأول للسيطرة على التعبير عن المعارضة على وسائل التواصل الاجتماعي في بلد تفرض فيه الأجهزة الأمنية قبضة محكمة على وسائل الإعلام التقليدية والأماكن العامة، وحيث ما ترى السلطات أن أي معارضة تشكل تهديدا، وقد حُوكم الأطباء والصحفيون ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بتهم نشر أخبار كاذبة بعد انتقادهم تعامل الحكومة مع الوباء أو سؤالهم عن العدد المعلن للإصابات على وسائل التواصل الاجتماعي“.

وقال الكاتب الصحفي خالد البلشي “في الواقع، أُلقي المئات وراء القضبان من أجل منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ولم تتوقف الأخبار الزائفة، تنتشر الشائعات في بيئة حيث يتم حجب الحقيقة، فالأخبار الكاذبة والشائعات تخاض بدعم حرية المعلومات، وليس السجن“.

وأوضح التقرير أن تحريك هذا التشريع يأتي بعد أسابيع من بدء النيابة تحقيقا غامضا وبارزا في وزارة الصحة، وكانت النيابة العامة أعلنت الشهر الماضي أن بعض المسؤولين في قطاع الصحة خضعوا للاستجواب حول إدعاءات لم يتم تفصيلها بعد، أما وزيرة الصحة، هالة زايد، فقد أخذت إجازة مرضية في وقت الإعلان تقريبا بعد أن ذكرت التقارير أنها أُدخلت المستشفى، بسبب إصابتها بأزمة قلبية، وذكرت تقارير من وسائل الإعلام المحلية أن التحقيق يتضمن إدعاءات فساد تم إسقاطها.

امتداد للطوارئ

وبموجب التشريع الجديد ، يتمتع رئيس الوزراء أيضا بسلطة تنفيذ عمليات الإغلاق وفرض تطعيمات وحظر المظاهرات وتعليق جلسات المحاكم وإغلاق أماكن العبادة ووضع قيود على أسعار السلع وخدمات الرعاية الصحية الخاصة.

كما يمنح مشروع القانون كبار المسؤولين في حكومة السيسي العديد من الصلاحيات التي كانت متاحة لهم سابقا فقط في ظل حالة الطوارئ، وكانت مصر قد رفعت حالة الطوارئ المفروضة عليها منذ أربعة أعوام في الشهر الماضي، ولكنها سارعت إلى سن قوانين تنقل سلطات مماثلة إلى الحكومة والجيش، مما أثار الشكوك حول جدية البلاد بشأن تخفيف القمع القاسي للمعارضة الذي وُضع سجلها في مجال حقوق الإنسان تحت المراقبة الدولية.

تواجه مصر موجة رابعة من فيروس كورونا، التي تضاف إلى 345848 حالة إصابة و 19636 حالة وفاة أبلغت عنها الحكومة منذ بداية الوباء، على الرغم من أنه يعتقد أن الأرقام الفعلية أعلى بكثير.

 

*مصر تضغط لإعادة نظام بشار للجامعة العربية

كشف مصدر رفيع المستوى في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عن أن النظام السوري سيعود إلى مقعد سورية في الجامعة، في القمة العربية المقرر عقدها في الجزائر في مارس المقبل، رغم إجرام بشار الأسد في حق شعبه.

وقال المصدر، إن اتصالات أجرتها الجزائر مع دول عربية، أسفرت عن اتفاق مبدئي على دعوة النظام إلى حضور القمة مقابل خطوات تقوم بها دمشق، في ظل اعتراض دولة قطر. وبحسب المصدر، فإن إعادة سورية إلى جامعة الدول العربية، يمكن أن يستند إلى أن قرار تجميد عضويتها كان “معيباً ويخالف ميثاق الجامعة”.

وكان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد اعتبر أن الأسباب التي أدت إلى تعليق عضوية سورية في جامعة الدول العربية لا تزال قائمة. وقال في تصريحات سابقة، إن “لدولة قطر موقفا واضحا في هذا الشأن. هناك أسباب هي التي استدعت تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية وهذه الأسباب ما زالت قائمة“.

وأوضح مصدر قانوني أن قرار وزراء الخارجية العرب الذي اتخذ في 12 نوفمبر 2011، في اجتماع طارئ عقد في القاهرة، بتعليق عضوية سورية في الجامعة اعتباراً من 16 من الشهر نفسه إلى حين التزام الحكومة السورية بتنفيذ بنود المبادرة العربية، لم يتوافق مع ميثاق جامعة الدول العربية الصادر في 22 مارس 1954، والذي ينص في المادة 8 منه على تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول، وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير ذلك النظام فيها“.

وأضاف المصدر أن المادة 18 من الميثاق التي تنص في فقرتها الثانية على ولمجلس الجامعة أن يعتبر أية دولة لا تقوم بواجبات هذا الميثاق، منفصلة عن الجامعة وذلك بقرار يصدره بإجماع الدول عدا الدولة المشار إليها”، لا تنطبق على الحالة السورية. واعتبر أن قرار تعليق عضوية دمشق في المنظمة لم يكن بإجماع الأعضاء، مشيراً إلى أن الأمين العام للجامعة العربية حينها نبيل العربي أكد في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية القطري حينها حمد بن جاسم آل ثاني، في 12 نوفمبر 2011، أن القرار اتُخذ بموافقة 18 دولة في حين اعترضت ثلاث دول هي سورية ولبنان واليمن وامتنع العراق عن التصويت.

من جهتها، أفادت مصادر دبلوماسية مصرية أن الاتصالات التي تجريها القاهرة مع دمشق، مستمرة بعد لقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري ووزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد في نيويورك، في نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، للمرة الأولى منذ 10 سنوات، في اجتماع هدف إلى تحريك الموضوع الرئيسي الرابط بينهما، وهو عودة سورية إلى جامعة الدول العربية. وأضافت المصادر أن القاهرة حققت تقدماً في هذا الموضوع في مباحثات أجرتها مع دول عربية أخرى لإقناعها، من جهة، ومع الجانب الروسي الذي يطالب مصر منذ أشهر بالمساعدة في عودة النظام السوري للجامعة العربية، من جهة أخرى.

وأوضحت المصادر أن القاهرة تعهدت لموسكو، ثم دمشق، بالعمل على حل مشكلة العودة للجامعة العربية بأسرع وقت، من خلال التنسيق مع الإمارات ودول أخرى، وطرح بدائل يمكن اعتمادها كحلول وسط قبل العودة بالعضوية الكاملة، مع التأكيد على عدم قدرتها منفردة على حلحلة المسألة، لارتباطها في الأساس بإشكالية العقوبات الأميركية المفروضة على نظام بشار الأسد، وفي المقام التالي ممانعة عدد من الدول العربية المهمة، والداعمة مالياً وسياسيا للجامعة، بشكل بارز حالياً في تحقيق ذلك الآن.

وبحسب المصادر، فإن دبلوماسيين مصريين وإماراتيين يجرون اتصالات بالدول العربية الرافضة لاستطلاع شروطها لعودة النظام السوري، وهو أمر “يهم عبد الفتاح السيسي بشكل شخصي”.

وقالت المصادر إن العلاقات بين موسكو والقاهرة، تعتمد بشكل أساسي على مدى تحقيق الأخيرة تقدما في ملف عودة سورية، فموسكو تربط مساعدتها للقاهرة في ملفات حساسة، بما في ذلك قضية سد النهضة، التي تعتبر عقدة خلاف كبيرة بين الجانبين، حتى بعد موافقة موسكو على إصدار البيان الرئاسي عن مجلس الأمن الدولي الذي دعا جميع أطراف القضية لاستئناف المفاوضات، بمدى التقدم في موضوع سورية.

وأعرب مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، يوم الخميس الماضي، عن ترحيب بلاده بتغير الموقف العربي من دمشق، لافتاً إلى أن عودة سورية لجامعة الدول العربية سيكون له تأثير إيجابي على سورية ومنطقة الشرق الأوسط.

وأعلن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، الأسبوع الماضي، عن بدء المشاورات قريباً مع الأمانة العامة للجامعة العربية والدول العربية، بشأن أجندة القمة العربية، موضحاً أن على رأس الأجندة ملف القضية الفلسطينية والتطبيع مع الاحتلال، وعودة سورية إلى مقعدها في الجامعة العربية.

وقال لعمامرة في حوار تلفزيوني إن “الجزائر تتطلع إلى عودة سورية” للجامعة العربية، مشدّداً على أنه “نذكر أن الجزائر كانت تحفظت على تجميد مقعد سورية في الجامعة العربية، وعارضت منح المقعد السوري إلى غير الدولة السورية (نظام بشار الأسد)”.

واعتبر أن “عودة سورية ستعطي الجانب العربي إمكانية حلّ الأزمة فيها، بدلاً من حلول أخرى، وهذه مسؤولية تاريخية”.

وكان لعمامرة قد تلقى مكالمة هاتفية، يوم الخميس الماضي، من نظيره الإيراني حسین أمیر عبد اللهیان، عبّر فيها الأخير عن إسناد طهران وتثمينها لمساعي الجزائر، إزاء ما وصفه بـ”الموقف القيم والعقلاني من خلال الدعوة إلى عودة سورية لجامعة الدول العربية“.

 

*اتجاه لإغراق السوق بالحديد المستورد.. تنافسية “التركي” تكشف فشل صناعة الانقلاب

بعد إضعاف ثم إغلاق وبيع مصنع الحديد والصلب بحلوان ومن قبله حديد الدخيلة في عهد المخلوع مبارك ، لم تجد حكومة الانقلاب مفرا إلا بفتح سوق الحديد إلى الإغراق بالمستورد، بعدما وصل سعر طن الحديد نحو 16 ألف جنيه، قافزا من 9500 جنيه في وقت قياسي، بزيادة بين 700 و120 خلال شهر أكتوبر فقط، ورغم محاسن انخفاض متوقع في سعر الحديد بمعدلات لن تزيد عن 10% إلى أنه يؤخر إلى حد بعيد قدرة المصانع المصرية الحكومية على العودة.

وليتسبب الغلاء بحسب المراقبين في توقف شبه كامل لعمليات البناء بعد إضافة مسببات أخرى منها؛ ضريبة البناء والعقارات وبيع العقارات، وقرار حظر البناء على الأراضي الزراعية، في وقت تنتج مصر 4.5 مليون طن، من خلال 24 شركة غير حكومية، وتستورد 3.5 مليون طن بأسعار عالية من الخام.

رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالأتحاد العام للغرف التجارية، أحمد الزيني في تصريحات صحفية  قال إن “حركة البيع والشراء بقطاع مواد البناء شبه متوقفة، حيث إن التجار بانتظار تعديل المنتجيين قوائم أسعارهم، والمستهلك يتمهل في الشراء انتظارا لمزيد من التراجع في الأسعار“.

ويضيف أن المصنعين الأكثر استفادة من إلغاء الرسوم الوقائية علي واردات الحديد، هي مصانع الدرفلة والحديد الاستثماري، والأكثر تضررا هي المصانع المتكاملة والتي كانت تمد المصانع الصغيرة والمتوسطة باحتياجاتها في الماضي.

وتقول رضوى السويفي رئيسة البحوث في “الأهلي فاروس” لتداول الأوراق المالية  “القرار سيؤثر على أسعار المنتجات بالشركة، إذ من المتوقع أن تخفض الشركة أسعارها بنحو 10%”.

الحديد التركي

الحديد التركي والأوكراني هما النوعان الوحيدان اللذان تطبق عليهما رسوم الإغراق، حيث لجأت حكومة السيسي في 2019، لفرض رسوم إغراق على التركي والأوكراني، و لأسباب سياسية تم استثناء الحديد السعودي والإماراتي والصيني.

ورغم إعلان وزارة الصناعة بحكومة الانقلاب أن إلغاء الرسوم أدى إلى الارتفاع الكبير الذي يشهده الاقتصاد العالمي في معدلات التضخم، وأسعار الطاقة، وكذلك زيادة أسعار مواد ومستلزمات الإنتاج، وهو الأمر الذي يؤثر سلبا في القطاعات الإنتاجية والتصديرية.

قال الاستشاري المهندس د.محمود أحمد عبد العزيز إن “سعر بيع الحديد التركي 760 دولار للطن تسليم المصنع بينما الحديد المصري 1000 دولار أيعقل هذا؟“.

وأضاف التسليح المستورد يخضع ل 25٪ رسوم إغراق فضلا عن رسوم القيمة المضافة وتكاليف الشحن مما يزيد سعر المستورد ويجعل نظيره المصري متحكما في السوق، كلمة السر إلغاء رسوم الإغراق“.
وقال إن “شركة عز سجلت مبيعات قياسية بلغت 49 مليار جنيه في 9 أشهر مقارنة بنحو 26.4 مليار جنيه خلال نفس الفترة للعام السابق، وربحت الشركة 3.7 مليار جنيه مقابل خسارة بلغت 4.1 مليار جنيه لفترة المقارنة، وارتفعت تكاليف المبيعات إلى 39.1 مليار جنيه مقابل 26.1 مليار جنيه لفترة المقارنة“.

وأوضح أن زيادة التكاليف نتيجة زيادة الطاقة والدولة هي المستفيدة، وتحقيق الربح بزعم ارتفاع التكاليف معناه أن المواطن هو من يدفع الفاتورة.

تراجع طفيف

وسجلت أسعار الحديد تراجعا مرجحا بين 200 إلى 300 جنيه في سعر الطن، عقب إلغاء الرسوم الوقائية المسجل منذ سنوات على الحديد التركي والأوكراني، بقرار وزارة التجارة على واردات مصر من البليت وحديد التسليح.

ويعتبر وقف العمل بالتدابير الوقائية ورسوم الإغراق المفروضة على البليت وحديد التسليح ومنتجات الألمنيوم المستوردة من خارج البلاد، بدأ في 15 نوفمبر، بعد 3 سنوات من تطبيقها عام 2019.

ويفترض البعض أن القرار يقلل أسعار الحديد والألمنيوم، كما أن دخول المادة الخام -البليت- بسعرها شامل الضرائب والجمارك فقط، بدون رسوم إغراق، سيزيد من الإنتاج وبالتالي زيادة المعروض في السوق من الإنتاج المحلي أو المستورد.

ويتوقع البعض أن يفتح القرار بابا أمام الاستثمار الدولي والمحلي في صناعة الحديد والصلب والألمنيوم في مصر، مع توفير المنافسه العادلة والسعر العادل للخام والمنتح النهائي.

تساؤلات مشروعة

ويؤكد المتابعون أنه كان من غير المنطقي أن يصل سعر الطن في مصر كما هو، وربما يزيد باستمرار على الرغم من كل تلك المعطيات والمؤشرات.

وأضافوا أن حكومة السيسي لا تدعم الصناعة في مصر، بعد إغلاق وبيع أكبر وأقدم مصانع الحديد في حلوان والإسكندرية، بادعاء أن مواقع إنتاج الصلب في مصر(حلوان) غير اقتصادية ومضرة للبيئة.
مما يؤشر إلى أن الدعم الذي يوفره السيسي هو لأبو هشيمة وأحمد عز (القطاع الخاص بشاي والسويس للصلب) على حساب المستهلك والمصانع الوطنية واحتياجات السوق الفعلية، من خلال تحديد دعم للطاقة المُشغّلة للمصانع وخفض الضرائب والإعفاءات الجمركيه أو إنهائها.

قرار التدابير الوقائية

في أكتوبر 2019، أصدر عمرو نصار وزير التجارة والصناعة السابق، قرارا بفرض تدابير وقائية نهائية متدرجة على الواردات. وذلك لبعض أصناف منتجات الحديد والصلب لمدة 3 سنوات، بواقع 25% على حديد التسليح، و16% على البليت.

وفي إبريل الماضي، أصدرت نيفين جامع قرارا بفرض تدابير وقائية نهائية على الواردات من صنف منتجات الألومنيوم التي تشمل القوالب والسلندرات والسلك، وذلك لمدة ثلاث سنوات بدءا من منتصف شهر أبريل الماضي.

يشار إلى أن واردات مصر من خامات الحديد ومركزاتها ومواد أولية من حديد وصلب زادت بمعدل 28.7% خلال الـ 8 أشهر الأولى من 2021، لتسجل 3.442 مليار دولار في مقابل 2.673 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2020.

 

*العلاقة بين تعديل “كامب ديفيد” وصفقة القرن.. هل تصبح سيناء “الوطن البديل”؟

التعديلات التي أدخلت على اتفاقية “كامب ديفيد” والتي أعلن عنها الجيش المصري وجيش الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا (نوفمبر 2021) تعيد إلى الواجهة ترتيبات ما تسمى بصفقة القرن التي كان يتبناها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وبحسب مراقبين وخبراء فإن هذه التعديلات ترتبط ارتباطا وثيقا بترتيبات الصفقة فيما يتعلق بتوطين فلسطينيين في سيناء وهي الخطة التي تم الترويج لها منذ خمسينات القرن العشرين، وكان الرئيس الأسبق حسني مبارك قد قال إن الإسرائيليين سبق وأن طلبوا منه في عهد رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارجريت تاتشر، التنازل عن جزء من أرض سيناء ليكون ضمن الدولة الفلسطينية المرتقبة، لكنه رفض الطلب بشكل قاطع.

الجديد الآن هو الحديث عن تعديل “معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، بعد خطة ترامب التي اشتملت على مشاريع في سيناء وميناء ومطار، في إطار ما أطلقت عليه خطة كوشنر مصطلح “فلسطين الجديدة”، وهو تعبير جديد يدخل ملفات القضية الفلسطينية، ويتجاوز الحدود التاريخية للضفة الغربية وقطاع غزة باتجاه سيناء، بحيث يمهد لضم مساحات من شمال شرقي سيناء في رفح المصرية والشيخ زويد ومناطق شرق مدينة العريش إلى قطاع غزة. وهي المناطق التي أخلاها السيسي منذ سنوات ما بعد انقلاب 3 يوليو 2013م.

وفي يوليو 2019، نشرت صحيفة “إسرائيل هيوم” ما أسمتها تفاصيل بنود وثيقة غير رسمية قالت إنه يتم تداولها بين موظفي وزارة الخارجية الإسرائيلية، من دون أن يعرف مصدرها، لكنها تحوي بنوداً شبيهة بما يتم نشره عن خطة ترامب بشأن القضية الفلسطينية، وتشمل تبادل أراضٍ، تتنازل مصر بموجبها عن مساحة 720 كيلومتراً مربعاً، وتحصل على أخرى في صحراء النقب. خطة البيت الأبيض طرحت أيضاً مشروعات لتوفير المياه في سيناء لدعم التنمية الاقتصادية على نطاق أوسع، ما يؤكد ادعاء موقع “ميدل إيست أوبزرفر” البريطاني في نوفمبر 2016، بأن ستة أنفاق غير معلن عنها يتم إنشاؤها تحت قناة السويس، الهدف منها هو إيصال مياه النيل إلى سيناء ثم إسرائيل.

وبحسب الخطة التي نشرها البيت الأبيض قبل يومين من انعقاد ورشة المنامة، تسهم الدول المانحة بنحو 50 مليار دولار، تذهب 28 ملياراً منها للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، و9.176 مليارات لمصر، و7.5 مليارات للأردن، و6 مليارات للبنان. وطرحت الخطة 12 مشروعاً تخص مصر وحدها، على أن يتم تنفيذها جميعاً في شبه جزيرة سيناء، وذلك من أجل تعزيز التنمية والتكامل في الإقليم كله، وليس من أجل سيناء وأهلها المصريين. ونصت على إنشاء البنية التحتية ودعم مشاريع الطاقة والكهرباء في سيناء، وتوفيرها من أجل مشاريع التنمية في الصفقة، بالإضافة إلى مشاريع دعم الطرق داخل سيناء والبنية التحتية للنقل والمواصلات، لمواكبة التطورات الجديدة، وتحسين الاتصال المحلي والإقليمي.

أسباب التعديلات

وتقول مصادر مصرية سياسية ودبلوماسية أن تعديل معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية”، قد يشمل بنوداً أخرى غير التي أعلن عنها الجيشان المصري والإسرائيلي، والمتعلقة بالترتيبات الأمنية الخاصة بحجم القوات المصرية في المنطقة “ج”، والتي تسمح للجيش المصري بزيادة قواته في تلك المنطقة. وقالت المصادر إن التعديل ربما يمتد إلى بنود أخرى في المعاهدة “قد تمهد لترتيبات إسرائيلية جديدة خاصة بسيناء والفلسطينيين، كما ورد في خطة (الرئيس الأميركي السابق) ترامب المعروفة بصفقة القرن، والهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، خصوصاً ما تُعرَف بقضايا الحل النهائي.

وكان وفد إسرائيلي رفيع المستوى، برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا، قد زار القاهرة، الأحد الماضي “14نوفمبر 2021م”، لبحث مجموعة من الملفات ذات الاهتمام المشترك مع مصر، وذلك في زيارة تسبق تلك المرتقبة لرئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل إلى تل أبيب، نهاية نوفمبر الجاري.

اللقاء بحث بعض الإجراءات الأمنية الملحقة بالاتفاق الأخير الخاص بزيادة عدد القوات المصرية في رفح، بخلاف بنود أخرى ذات صلة باتفاقية “كامب ديفيد” محل دراسة بين الجانبين، من أجل إدخال تعديلات عليها في ضوء التنسيق الأمني رفيع المستوى بين الجانبين في سيناء، ومنطقة الحدود المشتركة.

ناتو عربي ـ إسرائيلي

وينقل التقرير عن دبلوماسي مصري سابق قوله إن “المحتل الإسرائيلي أجبر مصر ودولاً خليجية على الدخول في حلف اقتصادي بشروطه التي فرضها. وعلى أساس ذلك جاءت فكرة منتجعات “نيوم” السعودية، والتي تمتد إلى مصر، وغيرها من مشروعات اقتصادية، أعلنت عن بعضها الإدارة الأميركية السابقة، هدفها إنشاء منطقة اقتصادية، جزء منها في سيناء يستوعب عمالاً من غزة مع أسرهم، بالإضافة إلى بعض المشروعات، مثل محطات كهرباء ووقود تمد سكان القطاع بالطاقة، ما يساهم في تحقيق مشروع السلام الاقتصادي المزعوم، الذي بشر به رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق شمعون بيريز“.

وأضاف الدبلوماسي المصري أنه “على الرغم من أن صفقة القرن وفكرة السلام الإسرائيلي تعودان بالأساس إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إلا أن الرئيس الحالي جو بايدن، أكثر إيماناً بهذه الفكرة، لكنه يركز أكثر على الجوانب الاقتصادية، ويرى أنها أقرب للواقعية السياسية“.

وأوضح الدبلوماسي المصري أن “السلام بين إسرائيل وإيران أمر لا يمكن حدوثه، وإسرائيل وحدها لا تستطيع محاربة إيران، ولذلك قررت أنه من الضروري أن تدخل في حلف عربي خليجي، فإذا قررت إيران مهاجمتها فسوف تهاجم الحلف بالكامل“.

ويستدل الدبلوماسي السابق على ذلك بالمناورات البحرية المشتركة (الإسرائيلية ـ الإماراتية ــ  البحرانية بمشاركة قوات أمريكية) في البحر الأحمر والتي بدأت في 10 نوفمبر 2021م لخمسة أيام، وشاركت فيها بوارج حربية، “من أجل تأمين حرية حركة الملاحة”، بحسب ما قالته القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، مضيفة، وقتها، أن التدريب “يستهدف تعزيز القدرة على العمل الجماعي بين القوات المشاركة في المناورات”. وتأتي المناورات وتعديل “معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية” بعد توقيع “اتفاقيات أبراهامفي سبتمبر 2020، وتطبيع الإمارات والبحرين علاقاتهما مع  الاحتلال الإسرائيلي.

 

*نهم استيراد القمح.. انقلاب على خطة الشهيد”مرسي” لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحرير الخبز من التبعية

ال نقيب الفلاحين حسين صدام في أحدث تصريح له عن استيراد مصر للقمح، التي صارت بحسب قوله ” أكبر مستورد للأقماح في العالم، ويتم استيراد نحو 60% من احتياجاتنا من الخارج بنحو 21 مليون طن من الأقماح سنويا“.

وأشار إلى أن المساحة المزروعة للقمح تدور بين 3 و3.5 مليون فدان، وتنتج هذه الأفدنة ما بين 5 إلى 6 ملايين طن، وتفشل سلطات الانقلاب -عمدا- في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح بزيادة 8 ملايين طن، عبر تخصيص مساحات جديدة لزراعته وبشكل غير مباشر عبر حل مشكلة العلف بزيادة إنتاج الذرة الصفراء والحبوب وفول الصويا لإنتاج الأعلاف، الأمر الذي ساهم في تقليل المساحات المزروعة من المحاصيل المنافسة له.

المستشار وليد شرابي كمراقب سياسي استعرض صورة الرئيس محمد مرسي في محصول القمح بصحبته الدكتور باسم عودة ووسط الفلاحين والمهندسين الزراعيين وعلق قائلا “بهذه الصورة خرج الرئيس الشهيد  محمد مرسي إلى وسائل الإعلام يبشر شعبه بأنه خلال عام حكمه انخفض استيراد القمح من الخارج بنسبة تجاوزت ال ١٠ % وأن المستهدف لديه خلال أربع سنوات أن تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح بنسبة ١٠٠ % “.

وأضاف وما أن وصلت هذه الأرقام ،وتلك الصورة إلى الإعلام المتآمر على مصر في الداخل والخارج حتى انفجرت بالوعات السخرية والتنمر والتشكيك والحقد على مصر وضد الرئيس  فصدقهم كل ساذج وسفيه.

وعن واقع الإنتاج حاليا أشار إلى أنه لا يوجد أحد من هؤلاء  “الإعلام والسذج والسفاء”  تمكن من النباح حين أُعلن مؤخرا عن ارتفاع ثمن رغيف الخبز“.

وتعد منظومة دعم رغيف الخبز أحد أكبر أبواب الفساد، بسبب ما يتم في عمليات استيراد القمح من الخارج، أو توريد القمح من السوق المحلي، وكذلك عمليات التخزين، والنقل والإنتاج، حيث تمر كل حلقة من هذه الحلقات بعمليات سرقة ورشاوى، بحسب الخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي.

موسم التسليم

ومع كل موسم تسليم لمحصول القمح -متوقف منذ 2013- يتستغيث الفلاحون المصريون من أجل أن ترفع الحكومة سعر توريد القمح الداخلي (البلدي)، لتشجيع ودعم الفلاح المصري بدلا من دعم الفلاحين الروس والأوكرانيين والأمريكان.

وقال المراقبون إن “سياسات الاستيراد ينبغي أن تتوقف، مع رفع سعر توريد القمح المصري، كبند رئيسي من مشكلات مختلفة في محصول القمح، ليكون حصيلة المحصول لا تتناسب مع السعر المحدد من قبل حكومة الانقلاب للقمح المستورد، حيث تشتري وزارة التموين بحكومة الانقلاب قمح مزارعي الخارج بالدولار“.

وحدد المراقبون سعر يصل إلى 1200جنيه مصري للأردب، هو الحد الأدنى مقابل حيث إن هذا السعر سوف يكون أقل بكثير من الاستيراد وخاصة في ظل تغيير المناخ الذي سيقلل من الإنتاج وأيضا ارتفاع سعر مستلزمات الديزل.

يرى المراقبون أن المساحات الضخمة والواسعة، لا تبرر استمرار مصر في صدارة المستوردين، والخضوع للمُصدّر بأضعاف سعره العام الماضي.

التقاوي وأسباب أخرى

ويرى البعض أن مشكلة القمح في مصر جزء منها؛ إخلال المزارعين بغالبية شروط الإنتاج من التقاوي، حتى موعد الزراعة وطريقتها. فقرابة 2.5 مليون فدان يتم زراعتها بتقاوي قديمة من المحصول السابق، وبنسبة كسر عالية وإصابة بالحشرات فالحبوب المكسورة لا تنبت، ما يُضيّع على مصر نحو مليون طن سنويا تقترب من 15% من إجمالي الإنتاج المحلي من الأقماح الذي يتراوح بين 7 و8 ملايين طن.

يشير حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين. استخدام التقاوي غير المعتمدة من قبل المزارعين رغم مشاكلها المعروفة جيدا لديهم. باعتبارها أرخص سعرا، إذ تُباع العبوة المعتمدة من الزراعة التي تزن 30 كيلو جرام بنحو 260 جنيها بسعر 8.5 جنيهات للكيلو الواحد، بينما يباع أردب القمح (150 كيلو) لأعلى درجة بـ 725 جنيها بما يعادل 4.5 للكيلو الواحد تقريبا.

كما تتسبب أخطاء عمليات الحصاد في ضياع نحو 25% من المحصول لدى بعض المزارعين بترك أعواد النباتات على الأرض فترة طويلة أو عدم تجميعها قرب ماكينات الحصاد، ما يسبب في زيادة نسبة الإفراط.

تسبب مشكلة استيراد الأعلاف من الخارج وتقلبات أسعارها في زيادة الضغط على محصول القمح عبر زيادة المساحات المزروعة بمنافسه في الموسم الشتوي البرسيم” الذي تبلغ المساحة المنزرعة به 2.5 مليون فدان، وهو محصول علفي يلجأ إليه الفلاحون، لمواجهة تكاليف تربية الماشية، بعدما سجل الطن ما بين 8100 و8150 جنيها.

كما توسع الفلاحون بمقابل القمح في محصول “البونيكام” الإسباني، وهو نبات علفي معمر يعيش حتى عقد كامل ويتحمل الملوحة والجفاف، ويبلغ إنتاج الفدان الواحد منه 10 أطنان سنويا، كما يحتوي على بروتين 16% وتزيد قيمته عند تجفيفه، ولا يستهلك مياها سوى 3200 متر مكعب في العام فقط.

 

*رفع أسعار الأسمدة وتأثيره على المزارعين

قررت دولة العسكر القضاء على ماتبقى من بقايا المزارعين بسن زيادات تدفع لهجر الفلاح عن الأرض وتبويرها لصالح بيزنس المستثمرين ورؤس الأموال، إذ أعلنت وزارة الزراعة في حكومة الانقلاب، أنها ستبدأ زيادة سعر الأسمدة المدعمة ابتداء من اليوم الأحد، حيث سيتم تحريك سعر الطن من 3290 إلى 4500 جنيه والشيكارة من 165 جنيها إلى 225 جنيها بزيادة 36% تقريبا.

قتل المزارعين

من جانبه،  قال حسين عبدالرحمن، نقيب عام الفلاحين في أول رد فعل على إعلان وزارة الزراعة (بحكومة الانقلاب) زيادة أسعار الأسمدة المدعمة إلى 4500 بدلا من 3290 بزيادة نحو 1210 جنيهات في الطن أن هذا القرار كان متوقعا بعد زيادة أسعار الغاز على مصانع الأسمدة ، لافتا إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة سيزيد الأعباء على المزارعين.

وأضاف عبدالرحمن أن شركات الأسمدة الأزوتية ملزمة بتوريد 55% من إنتاجها بسعر التكلفة للجهات المسوقة لتوزيعها كسماد مدعم على الفلاحين وهو يقارب 4 ملايين طن سنويا وكان يُسلم للفلاحين بسعر 164.5 لشيكارة اليوريا و159.5 لشيكارة النترات وبعد زيادة أسعار الغاز على مصانع الأسمدة فإن سعر التكلفة الآن نحو 225 جنيها للشيكارة وهذا سبب ارتفاع أسعار الأسمدة المدعمة.

صدمة للفلاح

وأكد نقيب الفلاحين، أن ارتفاع أسعار الأسمدة يمثل صدمة للمزارعين على الحكومة تخفيفها بتوفير باقي المستلزمات الزراعية بأسعار معقولة وكميات كافية وشراء المحاصيل الزراعية من الفلاحين بهامش ربح مرض يواكب هذا الارتفاع في أسعار الأسمدة والمستلزمات الزراعية الأخرى وتشديد الرقابة على السوق الحر لبيع الأسمدة بالأسعار المقررة.

في المقابل، كشف علي عودة رئيس الجمعية العامة للائتمان الزراعي، أن كل المزارعين الذين لم يحصلوا علي حصتهم المدعمة ستطبق عليهم الزيادة، مشيرا إلى أنه تم تسليم نصف الكمية في وقت سابق من الموسم الشتوي الذي تزامن مطلع أكتوبر الماضي.

وأضاف رجب أن سعر الأسمدة تعرضت لانفلات كبير مدفوعة بإقدام الشركات المنتجة نحو التصدير نظرا لارتفاع عوائده مقارنة بالسعر المدعم.

العسكر يتخلى عن دوره

من جانبه كشف المهندس سعيد عز الدين، رئيس النقابة المستقلة للعاملين بشركات الأسمدة، أن الحكومة لم تلتزم بتعهداتها بضخ الغاز لشركات الأسمدة، ومن بينها شركة أبو قير التي تعد من أكبر الشركات المنتجة للسماد، مما أدى إلى تراجع معدلات الإنتاج خلال الفترة الماضية.

وقال عزالدين إن “الفترات الماضية شهدت نقصا حادا في ضخ الغاز، وتم وضع حل مؤقت للمشكلة عن طريق التنسيق فيما بين إدارات الشركات المنتجة، بتحديد مواعيد وجدول سنوي لتوقف كل مصنع من مصانع الأسمدة لضمان استمرار تشغيل المصانع بشكل يحافظ على الإنتاج والمعدات، محذرا من أن التوقف بغير انتظام، يعرّض آلات المصانع للتلف، ويُحمّل الشركات مبالغ باهظة لإصلاح التلفيات“.

وأضاف أن الفلاحين يعانون من نقص حاد في السماد، الأمر الذي جعل سعره يزيد في السوق السوداء بصورة لم نشهدها من قبل. مشيرا، أن نقص السماد يؤثر بالسلب على الزراعة، ويؤدي إلى تأثر مباشر للفلاح، محذرا من عزوف الفلاحين عن الزراعة، بسبب ما يواجهونه من مشاكل كثيرة.

بينما استنكر محمد برغش أمين عام اتحاد الفلاحين، رفع أسعار الأسمدة، معتبرا أن هذا القرار يدمر كلا من الزراعة والفلاح المصري، وقال برغش، في تصريحات صحفية، إن “الفلاح تعرض لضربات عدة، من بينها رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتضاعف الضرائب 10 مرات، وأكد أن المزراعين سيواجهون زيادة أسعار الأسمدة بإقامة مآتم أمام مديريات الزراعة في مختلف المحافظات لنعي الفلاح والزراعة في البلاد التي لن تقوم لها قائمة بعد الآن“.

تجديد الغضب

ولم يعد القرار سوى إقرار رسمي معلن على دفع آلاف المزارعين للتخلي عن أراضيهم، ويأتي القرار الكارثي في الوقت الذي تخرج فيه دول العالم من عنق زجاجة فيروس كورونا، بالمزيد من القوانين والقرارات، سبقها قانون الموارد المائية الجديد المزمع تطبيقه.

وقبل ثلاثة أشهر، وافقت حكومة العسكر على آليات تنفيذ قانون الموارد المائية الجديد، الذي أقره البرلمان نهاية يوليو الماضي ، بهدف حماية مجرى نهر النيل توزيع المياه، حيث تعاني البلاد من شُحّ في مواردها المائية.

مشروع القانون، سبق وأن أثار العديد من الانتقادات والمخاوف لدى المزارعين وفلاحي مصر، إذ يُلزمهم بدفع رسوم ترخيص لآلات رفع المياه التي يستخدمونها في الري.

وحددت المادة 38 من مشروع قانون الموارد المائية والري الجديد، المقدم من الحكومة، نحو 5 آلاف جنيه “نحو 325 دولارا” كرسم ترخيص لاستخدام آلة رفع مياه من أجل ري الأراضي الزراعية.

وتحظر المادة إقامة أو تشغيل أي آلة رفع ثابتة أو متحركة تُدار بإحدى الطرق الآلية أو غيرها، لرفع المياه أو صرفها على مجرى نهر النيل والمجاري المائية أو شبكات الري والصرف العامة أو الخزانات لأي غرض بغير ترخيص من الوزارة لمدة 5 سنوات قابلة للتجديد.

وتعاني الغالبية الساحقة من مزارعي مصر انخفاض مناسيب مياه الري في الترع والمجاري المائية المتفرعة من نهر النيل، عن المستوى المطلوب لوصولها إلى حقولهم، مما ألجأهم إلى استخدام آلات رفع حديثة غالية الثمن.

الخبير وأستاذ الأراضي والمياه بجامعة القاهرة نادر نور الدين، رفض الفكرة وقت مناقشتها مؤكدا رفض رسوم ماكينات الري على الفلاحين.

وقال إن “الدولة ملزمة بإيصال مياه الشرب والري، وأن الفلاحين لجؤوا إلى الروافع لتقصير الدولة في إيصال المياه، مضيفا أنه لا يجوز لوزارة الري فرض رسوم على الفلاح الذي عالج تقصير الوزارة“.

وأكد نور الدين أن “الفلاحين يمرون بأسوأ مستويات العوائد المادية ويخسرون من زراعاتهم إلا نادرا“.

معاناة متواصلة

في احتفاله الوحيد مع الفلاحين في 2014، وعد المنقلب السيسي بإصدار قانون الزراعات التعاقدية وإنشاء صندوق تكافل زراعي يحمي الفلاحين من الكوارث الطبيعية وتأمين صحي لهم، إلا أنه وبعد مرور 8 سنوات لم يتحقق لهم ما كانوا يتمنون بل زادت أسعار المستلزمات الزراعية من مبيدات وأسمدة وتقاوي وآلات زراعية، وتخلى عنهم البنك الزراعي وغاب المرشد الزراعي

 وأجبرت الدولة الطرف الأضعف – وهم الفلاحون – في معادلة القوة على دفع الفاتورة كاملة، حيث دأبت على تقليص مساحة الأرض التي يزرعها فلاحو الدلتا بمحصول الأرز، عبر تحديد نطاقات الزراعة في المحافظات وعدد الأفدنة المزروعة في كل منها، وفرض غرامات كبيرة على من يخالف النطاقات المحددة.

وزاد النظام الحالي من معاناة الفلاحين عبر نشر سياسات الاحتكار للأسمدة والتقاوي التي ارتفعت أثمانها أضعافا مما زاد تكاليف الإنتاج، بجانب تحرير سعر الوقود وخفض الدعم عنه ما ضاعف أسعار العمليات الاستزراعية، لا سيما بعد انخفاض منسوب المياه بالنيل ومن ثم الترع والمساقي التي كان آخرها ردم ترعة المحمودية، وخسارة دلتا النيل لمساحات شاسعة من أجود الأراضي

كما تسبب الفساد في تعميق أزمات الفلاح المصري الذي وجد نفسه ينافس المحاصيل الأوروبية على أراضيه، حيث فتح السيسي استيراد المحاصيل الإستراتيجية من الخارج وقت مواسم حصاد نفس المحاصيل في مصر، كما جرى مع القمح الروسي والأوكراني، ما سمح بتوريد ملايين الأطنان المستوردة على أنها محلية.

وبلغت معاناة المزارعين ذروتها في عهد المنقلب السيسي، خاصة مع التوقف عن دعم الفلاح والزراعة وتربية الحيوانات، والتضييق عليه في استلام محصول القمح فتراجعت مساحاته المزروعة، فضلا عن رفع مدخلات الإنتاج، وزيادة أسعار الأسمدة لصالح المصانع من 1500 جنيه للطن إلى 3290 جنيها بنسبة 220%، فبلغت خسارة الفلاح 21 مليار جنيه دخلت جيوب أصحاب المصانع بنسب أرباح 400%.

كما دمرت الحكومة الزراعات الرئيسية بعدما طالبت الفلاح بزراعة القطن مع وعد بشرائه ثم تراجعت، هذا بالإضافة إلى تدهور الثروة الحيوانية بعد أن ترك الفلاح حيواناته لمرض “الحمى القلاعية” و”الوادي المتصدع”، ومنع تداول الدواجن الحية بين المحافظات، وحرمانه من العلاج والتأمين وتسويق محصوله بأسعار تناسب جهده.

عن Admin