أخبار عاجلة

الشعب يعاني من الجوع والسيسي يأمر ببناء برج (300م) في العلمين الجديدة ..الأربعاء 20 يوليو 2022..  إنهاء خدمة المتملق”مصطفى الفقي” بعد عقود من تقمص شخصية “محجوب عبدالدايم”

الشعب يعاني من الجوع والسيسي يأمر ببناء برج (300م) في العلمين الجديدة ..الأربعاء 20 يوليو 2022..  إنهاء خدمة المتملق”مصطفى الفقي” بعد عقود من تقمص شخصية “محجوب عبدالدايم”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* نيويورك تايمز: السيسي اعتقل 60 ألف سجين سياسي منذ استيلائه على السلطة

تقدر جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية أن سلطات الانقلاب تحتجز ما يصل إلى 60 ألف سجين سياسي ومحتجز خلف القضبان منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة، بحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” .

ومع ذلك، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، “لا توجد سجلات عامة لعدد الأشخاص المحتجزين قبل المحاكمة”، لكن تحليلا أجرته الصحيفة “لسجلات المحاكم المكتوبة بخط اليد، والتي يحتفظ بها محامو الدفاع المتطوعون [المصريون] بشق الأنفس، يظهر لأول مرة عدد الأفراد المحتجزين دون محاكمة ويكشف عن العملية القانونية الدائرية التي يمكن أن تبقيهم هناك إلى أجل غير مسمى“.

وتم التوصل إلى النتائج من قبل ثلاثة من مراسلي نيويورك تايمز: فيفيان يي وأليسون ماكان وجوش هولدر ونشرت في تقرير طويل يوم السبت، وهو اليوم الذي التقى فيه السيسي بالرئيس الأمريكي جو بايدن في الأردن لأول مرة منذ تولي الرئيس الأمريكي منصبه.

وبعد يوم واحد، أفرجت سلطات الانقلاب عن عدد غير محدد من المعارضين السياسيين.

وعلى الرغم من أنه لم ينشر رسميا، يعتقد أن بايدن أثار قضية حقوق الإنسان مع السيسي، وكذلك مع قادة عرب آخرين خلال رحلته الأولى إلى الشرق الأوسط.

من سبتمبر 2020 إلى فبراير 2021 وحده ، قدرت نيويورك تايمز أن حوالي 4,500 شخص كانوا في طي النسيان قبل المحاكمة.

لكن الصحيفة ذكرت أن المجموع الحقيقي من المرجح أن يكون أكبر من تقدير الصحفيين، وهو مجرد لقطة جزئية للنظام.

ويستثني التقدير المحتجزين الذين اعتقلوا وأفرج عنهم قبل مرور خمسة أشهر، وهي المرة الأولى التي يلزم فيها المثول أمام المحكمة. كما أنها لا تشمل المصريين الذين حوكموا خارج العاصمة. ولا توجد محاسبة عامة للسجناء المحتجزين خارج الدفاتر في مراكز الشرطة ومعسكرات الجيش أو أولئك الذين اختفوا ببساطة“.

وقال محام حقوقي بارز للعربي الجديد، شريطة عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة “يتم تجديد الاحتجاز السابق للمحاكمة بعد اتهام شخص بارتكاب جريمة. في حالة المعتقل السياسي، عادة ما تكون مجموعة جاهزة من التهم المعروفة لأي محام في مجال حقوق الإنسان: “نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام أدوات وسائل التواصل الاجتماعي، والانتماء إلى جماعة غير قانونية (عادة ما تصنفها جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية منذ عام 2014)”.

بعد اتهام المعتقل بهذه التهم، حتى بسبب نشر تغريدة أو منشور على فيسبوك، مثل القضية مع الناشط البارز المسجون علاء عبد الفتاح، تجدد المحكمة احتجازه كل 45 يوما، وفي معظم الحالات دون حضور محام أو مراجعة القضية.

وأضاف “ومن الناحية القانونية، لا يمكن تجديد الاحتجاز السابق للمحاكمة إلا لمدة 24 شهرا. ولكن هناك طريقة للتلاعب لإعادة تدوير المحتجز في قضية جديدة بينما لا يزال رهن الاحتجاز. لذلك يبقى المعتقل في السجن لمدة أربع سنوات أخرى وما إلى ذلك بعد اتهامه بقضية أخرى أثناء احتجازه بالفعل“.

حاولت صحيفة العربي الجديد مقابلة العديد من النشطاء بعد إطلاق سراحهم من الاحتجاز، لكنهم أظهروا مخاوف من التحدث إلى وسائل الإعلام.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، “قد يتم تجميع عشرات أو حتى مئات الأشخاص معا في نفس القضية، ويتم تجديد اعتقالاتهم بشكل جماعي. وشملت إحدى الحالات أكثر من 600 شخص اعتقلوا خلال الاحتجاجات المناهضة لحكومة السيسي في عام 2020″.

وكشف التقرير أن الاعتقالات “تشمل صبيا يبلغ من العمر 14 عاما اعتقل في الجيزة، وامرأة تبلغ من العمر 57 عاما اعتقلت من منزلها في الإسكندرية، ورجلا يبلغ من العمر 20 عاما اعتقل في مكتب للهندسة المعمارية في السويس“.

كما سلط تقرير نيويورك تايمز الضوء على الاختفاء القسري الذي يشيع استخدامه من قبل أجهزة أمن الانقلاب  ضد المعارضين في البلاد، حيث ظهر بعض المعتقلين بعد أيام أو أسابيع في مكتب المدعي العام لمواجهة التهم، في حين اختفى آخرون تماما، ومات آخرون بسبب التعذيب.

إحدى الحالات التي ذكرتها الصحيفة هي ابن عبده عبد العزيز (82 عاما)، تاجر أسماك مخلل في أسوان. أمضى الرجل المسن الأيام القليلة الأولى بعد أن اعتقل ضباط الأمن ابنه في أكتوبر 2018 ينتظر في مركز الشرطة.

كان على يقين من أن ابنه جعفر سيخرج قريبا: كان جعفر سائقا، على حد قوله، أبا لأربعة أطفال ليس لديه وقت للسياسة.

قال لصحيفة نيويورك تايمز “عندما أسمع عن اعتقال شخص ما ، أعتقد أنه يجب أن يكون قد ارتكب شيئا خاطئا” ، لكن لأنني أعرف أننا لسنا سياسيين، ولسنا أصوليين، اعتقدت أنهم سيسمحون له بالرحيل“.

وبعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أفرجت سلطات الانقلاب عن أكثر من 200 سجين فيما فسره البعض على أنه بادرة حسن نية تجاه بايدن.

بعد ذلك بوقت قصير، قال محامو حقوق الإنسان لصحيفة نيويورك تايمز، إنه تم إعادة تدوير ما لا يقل عن 140 منهم في قضايا جديدة.

واختتم محامي العربي الجديد قائلا:”تقرير صحيفة نيويورك تايمز مفصل وجريء للغاية. أؤكد لكم أن كل معلومة في ذلك صحيحة“.

 

* أكذوبة الحوار الوطني في مصر تعمّق الخلافات بين الانقلابيين

شهد اجتماع الحركة المدنية الديمقراطية، الذي عُقد الأحد الماضي بمقر حزب المحافظين، خلافات حادة حول “التعاطي مع الحوار الوطني الذي دعا إليه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ونقاشات حول الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها أحمد الطنطاوي، من رئاسة حزب الكرامة، أحد أعضاء الحركة”.

خلافات داخل “انقلابيي 30 يونيو”

وقبيل الاجتماع الثاني لمجلس أمناء الحوار الوطني المقرر الثلاثاء 19 يوليو، عاد مجددًا الحديث بشأن “جدية الحوار، ومدى السعي نحو تنفيذ إجراءات تصحيحية حقيقية بشأن الحياة السياسية، والمشكلات التي يتأثر بها المواطن المصري جراء ما يوصف بأنه سوء إدارة من جانب القيادة السياسية”.

وجاء ذلك في وقت تشهد أروقة “انقلابيي 30 يونيو”، نقاشات بشأن جدوى الاستمرار في الحوار أمام إصرار من جانب ممثلي جهاز المخابرات العامة المشرفين عليه، على جعلهم “مجرد ديكور” على حد وصف مصادر سياسية وحزبية، وفقًا لـ”العربي الجديد”.

وقالت مصادر من داخل حزب “الكرامة”، إن الاستقالة المفاجئة التي تقدم بها أحمد الطنطاوي من رئاسة الحزب، جاءت بسبب ضغوط مورست عليه من قبل “مجلس أمناء الحزب”، الذي يضم الرئيس السابق للحزب محمد سامي، ووزير الصحة السابق عمرو حلمي، والقيادي الناصري، حامد جبر، الممولين الرئيسيين للحزب.

وأوضحت المصادر أن “الجيل القديم داخل الحزب الذي يشكّل مجلس الأمناء- والرئيس الشرفي محمد سامي- يتبنى سياسة التهدئة والمهادنة مع السلطة والقبول بأي وضع يفرضه النظام في ما يتعلق بالحوار الوطني الذي دعا إليه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ورحب به الحزب ضمن مجموعة الأحزاب والشخصيات ضمن الحركة المدنية الديمقراطية. في المقابل، يستخدم النائب السابق أحمد الطنطاوي نبرة معارضة قوية للنظام، وهو ما نشأ عنه خلاف داخل أروقة الحزب”.

وقالت المصادر إن الرئيس السابق للحزب، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية حمدين صباحي “كان حريصًا على التوفيق بين الطرفين، وإنه يحاول منذ فترة خلق حالة انسجام داخل الحزب لكنه فشل في ذلك، وهو ما دفع الطنطاوي للاستقالة التي كان يفكر فيها منذ فترة”.

ولفتت إلى أن “رئيس الحزب المستقيل كان يحاول فرض أسلوبه في المعارضة، ويرى أن الهجوم على أعلى سلطة في البلاد الممثلة في قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والتصعيد في المعارضة، هما الوسيلة الوحيدة للحصول على مكاسب. أما الفريق الآخر فكان يرى أن التهدئة هي الطريق الصحيح، ولذلك كان يتم الضغط عليه، وأنه في الفترة الأخيرة لم يعد يتحمّل هذه الضغوط، وفضّل أن يتحرر من القيود المفروضة عليه من داخل الحزب ويعمل بشكل مستقل”.

مع العلم أن الطنطاوي سبق أن شدّد في تصريحات صحافية متكررة، على أن الحوار الذي يرعاه قائد الانقلاب هو “حوار شكلي”، الهدف منه تحسين صورة السلطة، المسؤولة عن الفشل الاقتصادي “مكتمل الأركان” الذي تعيشه البلاد حاليًا.

وحذّر من استغلال الحوار كغطاء لبيع أصول الدولة لسداد الديون، والتي تلتهم وحدها ما يزيد عن نصف موارد الموازنة العامة سنويًا.

من جهته، قال مصدر من داخل حزب “الكرامة”، إن الطنطاوي “رغب في التحرر من القيود والإملاءات الحزبية للتعبير بحرية عن رأيه في السلطة، خصوصًا بعد نشره مقالًا مثيرًا للجدل في موقع (المنصة) المستقل، عن محاولاته التشريعية العديدة التي لم يُكتب لها النجاح، في تمرير مشروع قانون ينظم إجراءات التحقيق وتوجيه الاتهام ومحاكمة كبار المسؤولين في الدولة، وبينهم قائد الانقلاب، عند انتهاك الدستور أو مخالفة أحكام القانون”.

بدوره، رفض المكتب السياسي لحزب “الكرامة” استقالة الطنطاوي، ودعا لاجتماع طارئ للهيئة العليا للحزب. وذكر المكتب في بيان أنه “في ظل ما تواتر أخيرًا من أخبار وتأويلات، فإنه من الضروري التأكيد على أن أحمد الطنطاوي، فضلًا عن قيمته الوطنية، فهو قيمة يعتز بها الحزب، وعمود مؤسس فيه، وأن ما بين الحزب ورئيسه لا مجال فيه لوقيعة ولا إمكانية معه لإفساد علاقة، كانت وستظل نموذجًا في الاحترام والتقدير والحرص المتبادل على مكانة الحزب ووحدته وفاعليته، وعليه فإن المكتب السياسي يرفض الاستقالة ويدعو لاجتماع طارئ للهيئة العليا للحزب”.

غضب من عدم جدية الحوار

وفي سياق موازٍ، أفاد مصدر حزبي بأن “هناك حالة غضب بين صفوف المعارضة بسبب عدم جدية الحوار من جانب السلطة”، مضيفًا أنه “في الوقت الحالي أصبح هناك توجّه بين مكونات معارضة انقلاب 30 يونيو للانسحاب من الحوار، في ظل استمرار النهج الرسمي بتجاهل المطالب التي تضمن جديته وتقود إلى نتائج تنعكس بشكل إيجابي على الحياة السياسية”.

وأوضح المصدر أن “هناك مقترحات بشأن الحوار الوطني خلال الفترة المقبلة، وهي: إما تعليق المشاركة لحين الجلوس مجددًا مع ممثلي السلطة والتوافق بشأن الشروط والضمانات، بعدما بات واضحًا أنه تم استدراج بعض المعارضين الجادين للمشهد، ثم التراجع عن كل الوعود الخاصة بالانفراجة، أو إعلان الانسحاب إذا تم التأكد بشكل نهائي أنه لا نية لدى النظام لحوار حقيقي وجاد”.

وأضاف المصدر أن “الأيام الأخيرة كشفت عن أدوار غير مفهومة لعدد من الشخصيات السياسية لإحباط موجة الغضب في صفوف المعارضة، ومنع اتخاذ إجراءات تتسبب في إحراج النظام. وبدا واضحًا أن هؤلاء، ولسبب غير معلوم، يعملون لمصلحة السلطة وليس الشعب الذي وثق بهم منذ البداية ومنح ثقة أولية لتلك التحركات”.

وتابع المصدر: “فوجئنا باجتماعات غير معلنة وغير متفق عليها بين ثلاث شخصيات (رفض ذكر أسمائها) من المعارضة، ومسؤولين في جهاز المخابرات العامة مكلفين بإدارة وترتيب الحوار ومراجعة مطالب القوى السياسية، من دون التبليغ بما دار في تلك الاجتماعات أو أي من تفاصيلها”.

وحول هذه التطورات، كشف أكاديمي مصري، سبق أن رفض ممثلو جهاز المخابرات العامة المشرفون على الترتيب للحوار الوطني ترشيحه لعضوية مجلس أمناء الحوار الوطني أخيرًا، أن “أفضل توصيف للحالة الحالية، منذ الدعوة الرئاسية للحوار الوطني خلال حفل إفطار الأسرة المصرية في شهر رمضان الماضي (إبريل الماضي)، هو أنه حوار التقاط الأنفاس من جانب الجميع”.

وأشار إلى أن “تلك الرؤية هي السبب الحقيقي وراء موقف بعض ممثلي المعارضة المصرية، الذين يتعرضون لاتهامات من باقي معسكر الحركة المدنية بأنهم موالون للسلطة”.

وأضاف الأكاديمي: “الجميع منهك ويرغب في هدنة أو مرحلة لالتقاط الأنفاس، والسلطة مأزومة وتعاني بشدة، نتيجة الأزمة الاقتصادية وفشلها في تدبير مصادر التمويل سواء لتلبية الاحتياجات الشهرية من غذاء وطاقة أو في إيجاد ظهير دولي داعم لها في أزماتها الإقليمية وعلى رأسها سد النهضة، بخلاف المخاوف من انفجار شعبي نتيجة الأوضاع المتردية والزيادات المتواصلة على مستوى الخدمات والسلع”.

وأشار إلى أنه “على الجهة الأخرى، فإن المعارضة التي شاركت في انقلاب 30 يونيو ومنحت السلطة العسكرية الحالية الغطاء السياسي والشعبي، منهكة ومهزومة بعد 9 سنوات من الملاحقة والتضييق عليها في أعقاب اتخاذ السلطة الحالية قرارًا بالتخلص منها، ظنًا منها أن دورها قد انتهى”.

وأضاف الأكاديمي أن “هناك من يرى في معسكر الحركة المدنية أن كل مهمتهم منحصرة في إطلاق سراح أعضاء الأحزاب المنتمين لها من سجون السلطة، وأن الفرصة الحالية هي الأنسب لتلك الخطوة قبل أن تلتقط السلطة أنفاسها للعودة مجددًا لنهجها في التضييق وملاحقة أصحاب الآراء المخالفة”.

 

* دلالات تعيين رئيس القضاء العسكري نائبا للمحكمة الدستورية

يحمل تعيين اللواء صلاح الرويني، رئيس هيئة القضاء العسكري، نائبا لرئيس المحكمة الدستورية كأول جنرال بالقوات المسلحة ينضم لتشكيل المحكمة، ويُعين نائبًا لرئيسها منذ إنشائها عام 1979م، كثيرا من الرسائل والدلالات. قد أدى الرويني الأحد الماضي ( 16 يوليو 2022) اليمين القانونية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.

وكان الدكتاتور  المنقلب عبدالفتاح السيسي قد أصدر في 07  يوليو 2022م  قرارا بتعيين صلاح محمد عبد المجيد يوسف، نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية العليا، دون توضيح اسم عائلة هذا القاضي «الرويني» ووظيفته الحالية كرئيس لهيئة القضاء العسكري، وهو ما كررته المحكمة الدستورية في بيان لها، الأحد، اكتفت خلاله بالإشارة إلى أنه بموجب قرار رئيس الجمهورية الأخير، أصبح تشكيلها متضمنًا جميع الجهات والهيئات القضائية.

وبحسب موقع “مدى مصر”، لم تتوفر معلومات عن اللواء صلاح الرويني قبل يناير 2018 عندما نقلت وسائل الإعلام الرسمية خبرًا مفاده إصداره قرارًا بحظر النشر في قضية الفريق سامي عنان بشأن ترشحه للرئاسة دون موافقة القوات المسلحة، وذلك بوصفه المدعي العام العسكري. وبعد تشكيل المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية في أكتوبر 2021، حرصت الصحف على كتابة اسمه ضمن رؤساء الجهات والهيئات الحاضرين.

الدلالة الأولى للقرار  هي تمدد  الهيمنة العسكرية على كافة مفاصل الدولة، وعسكرة المجتمع بكل هيئات ومنظمات ومؤسساته، كما تعتبر هذه الخطوة الغريبة والأولى من نوعها برهانا على إخضاع القضاء لسيطرة الجنرالات بشكل مباشر؛ ذلك أن الجيش يفرض وصايته فعليا على القضاء وكل مفاصل الدولة  لكنه كان يفرض عسكرته ووصايته على القضاء بشكل غير مباشر، أما اليوم وبعد تعيين الرويني نائبا للدستورية فإن الوصاية ستصبح سافرة ومباشرة دون اعتبار للرأي العام والأعراف القضائية المعمول بها؛ ذلك أن القضاء العسكري لا يعتبر أصلا هيئة قضائية بل  مؤسسة عسكرية تختص بالتحقيقات والمحاكمات الخاصة بأفراد المؤسسة العسكرية وفق القوانين العسكرية وليس القانون المدني، لكن التعديلات اللادستورية التي مررها السيسي في 2019 نصت على اعتبار المحاكم العسكرية هيئة قضائية. يخشى البعض من أن دخول لواء عسكري على تركيبة المحكمة قد يهدد طبيعة المحكمة ودورها. كما يوضح أن القضاء العسكري، حتى وإن نص الدستور على كونه جهة قضائية، إلا أنه يظل قضاءً يمارس اختصاصًا محددًا مرتبطًا بالأمور العسكرية، بعيدًا كل البعد عن اختصاص المحكمة الدستورية.

الدلالة الثانية، هي دفاع المحكمة الدستورية عن القرار؛  يقول المتحدث باسم «الدستورية»، المستشار محمود غنيم عن الرويني: «هو راجل محترم جدًا نعرفه شخصيًا»، وراح غنيم يدافع عن القرار  بوصفه رغبة ملحة من جانب رئيس المحكمة المستشار بولس فهمي الذي تم تعيينه رئيسا للمحكمة قبل شهور في ظروف غامضة؛ وأن رئيس المحكمة ـ هو من عرض على الرويني أن  يترك وظيفته كرئيس للقضاء العسكري وينتقل للعمل عضوًا بالدستورية، ليكون أحدث أعضائها في ترتيب الأقدمية وفقا لموقع “مدى مصر”. وبعد موافقته، عرض رئيس المحكمة الأمر على الجمعية العامة للمحكمة، التي وافقت بالإجماع بعد أن اطلع قضاتها على «ملفه ورأي الجهات الأمنية فيه». «نطلع على الملفات السرية للمرشحين لعضوية المحكمة الدستورية ونختارهم على الفرازة لخدمة الوطن»، ويضيف: «لما أخدنا تهاني الجبالي من المحامين، كانت أول مرة، ولما أخدنا الدكتورة فاطمة الرزاز، عميدة كلية الحقوق، محدش فتح بقه»، يضيف غنيم، معتبرًا أن الحساسية التي تم تداول بها أمر تعيين قاضٍ عسكري بالمحكمة الدستورية من جانب رجال القضاء في الجهات القضائية الأخرى، غير مبررة»!.

الدلالة الثالثة،  أن تعيين الرويني نائبا للدستورية هو مجرد بداية، وسوف يتبع ذلك تعيين الكثير من الجنرالات في الهيئات القضائية المختلفة من اجل تكريس مخططات العسكرة الكاملة للمجتمع وجميع مؤسسات الدولة. ويؤكد المستشار أحمد عبد الرحمن، النائب الأول الأسبق لرئيس محكمة النقض، أنها «المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، وإنما سيتبعها تعيين قضاة عسكريين آخرين في المحكمة الدستورية»، موضحًا أن التعديلات الدستورية الأخيرة جعلت القضاء العسكري جزءًا من السلطة القضائية بضمه إلى المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، وأعضائه شأنهم شأن باقي أعضاء مجلس الدولة أو محكمة النقض أو هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة، ومن ثم لهم الحق في التعيين بالمحكمة الدستورية وهيئة المفوضين، بل ورئاستها أيضًا. وثمة شبه إجماع على أن انتقال العسكريين للعمل بالمحكمة الدستورية العليا يُنهي أي حديث عن استقلال المحكمة عن السلطة. فالتعديلات الدستورية الأخيرة منحت رئيس الانقلاب جميع الصلاحيات، فيما يخص شؤون القضاة من تعيينات وترقية وندب وخلافه. كما أنها جعلت القضاء العسكري هيئة قضائية تابعة للسلطة ممثلة في وزارة الدفاع من ناحية، حيث يعين وزير الدفاع رئيس هيئة القضاء العسكري وأعضائها، ومستقلة عن السلطة من ناحية أخرى، بوصفها جزءًا من المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية الذي يرأسه رئيس الجمهورية، غير أن الأخير لم يكتف بذلك، وإنما اختار نقل العسكريين إلى المحكمة الأعلى قدرًا في البلاد لضمان السيطرة الكاملة.

الدلالة الرابعة، هي الإقصاء المتعمد لكل من يتصل بقرابة لأي شخص عارض انقلاب السيسي؛ فالأولى بالتعيين  ـ وفقا لرئيس إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا ــ هو لرئيس هيئة المفوضين بالمحكمة وفقا لقانون المحكمة ذاته؛ وأن اللواء الرويني جاء إلى المحكمة على حساب الرئيس السابق لهيئة المفوضين بـ«الدستورية» نفسها، المستشار عماد البشري، نجل المستشار طارق البشري، النائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة ورئيس لجنة تعديل الدستور بعد ثورة 25 يناير. كان البشري الابن عليه الدور في الانتقال للتعيين بالمحكمة، قبل أن تعلن المحكمة، في فبراير الماضي، تصعيد المستشار عوض عبد الحميد بدلًا منه في رئاسة هيئة المفوضين، قائلة وقتها إن البشري قد غادر البلاد دون توضيح تفاصيل. ولم ينفِ غنيم أحقية المستشار عماد البشري في التعيين بالمحكمة، قائلًا إن القرار الجمهوري الخاص بتعيينه لم يصدر. «كان عندنا ثلاث درجات وطلبنا تعيينه واثنين آخرين»، يقول غنيم، مضيفًا أنه بمجرد خلو أي من مقاعد المحكمة، سيتم إدراج اسم البشري في المقدمة. وفيما لم يحدد المتحدث باسم المحكمة الدستورية أسباب ومعايير تفضيل الرئاسة والجمعية العامة للمحكمة لرئيس القضاء العسكري على رئيس هيئة المفوضين بها، يقول نائب رئيس مجلس الدولة إنه في ظل تفوق الرويني على منافسيه في كل ما يتعلق بالتحريات الأمنية، تظل إمكانية ترأسه، ومن سيأتي بعده من اللواءات، للمحكمة الدستورية العليا لعدة سنوات، أكبر من جميع قضاة المحكمة الحاليين.

يشار إلى أن المحكمة الدستورية نشأت في كنف السلطة وكان لها دور كبير في إجهاض التحول الديمقراطي في اعقاب ثورة 25 يناير، فهي من قضت بحل أول برلمان منتخب بنزاهة في تاريخ مصر، وكانت إحدى حصون الدولة العميقة التي تآمرت على الدستور وشاركت في الانقلاب عليه في يوليو 2013م، وتولي رئيس المحكمة رئاسة البلاد بعدما عينه وزير الدفاع قائد الانقلاب رئيسا للجمهورية في مشهد هزلي غير مسبوق ولا يوجد له مثيل إلا في جمهوريات الموز.

 

* الشعب يعاني من الجوع والسيسي يأمر ببناء برج (300م) في العلمين الجديدة!

يصر الديكتاتور عبدالفتاح السيسي على استفزاز جميع الشعب المصري؛ فرغم تزايد عدد الجوعى والفقراء في البلاد على نحو مرعب، وتدهور الوضع المالي والاقتصادي لدرجة أن السيسي يتجه نحو بيع أصول الدولة، وحجم الديون المتضخم حتى وصلت الديون الخارجية إلى 157 مليار دولار في نهاية مارس 2022م  إلا أن السيسي أمر حكومته بالبدء في أعمال الصب الخرساني لأعلى برج مطل على البحر المتوسط، وهو البرج الأيقوني في مدينة العلمين الجديدة بارتفاع 300 متر!

وأفاد بيان لمجلس الوزراء بحكومة الانقلاب بأن رئيس المجلس مصطفى مدبولي عقد اجتماعاً لاستعراض مخططات استغلال الأراضي بالمنطقة الشاطئية في مدينة العلمين الجديدة، الثلاثاء 19 يوليو 2022، استجابة لتوجيهات (الجنرال) بشأن تعظيم الاستفادة من الأراضي الشاطئية في المنطقة الغربية بالعلمين الجديدة، وزيادة الطاقة الفندقية فيها. وشهد الاجتماع مستشار السيسي للتخطيط العمراني، اللواء أمير سيد أحمد، ووزير الإسكان والمرافق عاصم الجزار، ونائبه لمتابعة المشروعات القومية خالد عباس، ورئيس الهيئة الهندسية للجيش، اللواء هشام السويفي، ومدير إدارة المشروعات الكبرى في الهيئة، اللواء أحمد العزازي، ورئيس المكتب الاستشاري بالهيئة، اللواء أشرف العربي، ومسؤولي إحدى شركات المقاولات العاملة مع الجيش من الباطن.

ويجري تنفيذ مشروع البرج الأيقوني كأطول بناء على ساحل المتوسط، إلى جانب 4 ناطحات سحاب أخرى بارتفاع 200 متر في مدينة العلمين، على غرار البرج الأيقوني الأطول في أفريقيا في العاصمة الإدارية بارتفاع 400 متر، والممول بقرض صيني تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، بغرض إنشاء منطقة أعمال مركزية في العاصمة الجديدة.  

وتتولى الشركة الصينية العامة، وهي إحدى الشركات الحكومية الصينية، مهام تنفيذ أبراج العلمين الجديدة لصالح وزارة الإسكان المصرية، والتي تضم عدداً كبيراً من الوحدات الفندقية والشاليهات الفاخرة بمساحات مختلفة، بسعر يراوح ما بين 50 ألف جنيه و55 ألفاً للمتر، وبقيمة إجمالية للوحدة تراوح ما بين 5 ملايين جنيه و17.5 مليوناً بحسب المساحة، أي ما يقترب من مليون دولار للوحدة.

وتضم المنطقة الشاطئية في مدينة العلمين الجديدة 15 برجاً إجمالاً، تطل جميعها على البحر مباشرة، وتضم كراجاً يسع 3 آلاف سيارة؛ وهي تقع على مساحة 48 ألف فدان، على بعد 260 كيلومتراً من العاصمة القاهرة، و180 كيلومتراً من محافظة مطروح، و100 كيلومتر تقريباً من مدينة الإسكندرية.

ووفقاً لأرقام الموازنة، فإن مصر مطالبة بسداد أقساط للديون وفوائدها بقيمة 1.7 تريليون جنيه، ما يعادل نحو 102.5% من الإيرادات العامة للموازنة.

ووفقا لتقرير صادر عن رئاسة مجلس الوزراء في يوليو2021، بلغت تكلفة المشروعات القومية التي عملت عليها الدولة المصرية خلال السنوات السبع الماضية، نحو 6 تريليونات جنيه (320 مليار دولار)، وهي المشروعات التي تعتمد عليها الحكومة لإعلان “الجمهورية الجديدة”، بحسب صحيفة “الوطن“.

وقال أستاذ التمويل بجامعة القاهرة “حسن الصادي”، إن هذه المشروعات أرهقت الاقتصاد المصري والميزانية بشكل كبير”، مشيرا إلى أن الحكومة ركزت على المشروعات كثيفة رأس المال على حساب المشروعات كثيفة العمالة. وأوضح أن المشروعات كثيفة العمالة هي التي تخدم الاقتصاد وتقلل حجم البطالة والتضخم وتزيد الأجور، مشيرا إلى أن المشروعات التي نفذتها الحكومة ليست إنتاجية ولا ينتظر منها عائد وآثارها طويلة الأجل، ولا يمكن نقل ملكيتها للقطاع الخاص. وتساءل عن أهمية بناء 15 مدينة جديدة في مختلف المحافظات بالإضافة إلى العاصمة الإدارية في نفس الوقت؟، مؤكدا أن حجم المبيعات فيها “محدود“. كما تساءل عن مصير المشروعات التي قد يتم وقفها ومصير المليارات التي تم إنفاقها عليها.

وخلال السنوات السبع الماضية، نفذت الحكومة المصرية طرقا جديدة وكباري ونحو 11 محورا بلغ طولها نحو 5000 كيلومتر، بتكلفة بلغت حوالي 127 مليار جنية (7 مليار دولار)، وأنشأت عشرات المدن الجديدة في مختلف المحافظات. كما نفذت الحكومة مشروعا لحفر قناة السويس الجديدة بتكلفة 4 مليارات دولار، وهو المشروع الذي تعرض لانتقادات من بعض المعارضين الذين قالوا إن “أهميته وعوائده لا تتناسب مع تكلفته”. بالإضافة إلى مشروعات أخرى مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية.

وكان “السيسي” أثار الجدل في 2018، عندما أعلن أن مصر لا تعتمد في المشروعات التي تنفذها على دراسات الجدوى، وقال: “لو كنا مشينا وفقًا لدراسات الجدوى لحل المسائل في مصر، أتصور أننا كنا سنحقق 25% فقط مما حققناه من مشروعات”، بحسب صحيفة “الشروق“.

وبحسب “رويترز”، فإنه بعد انسحاب شركة إماراتية من مشروع العاصمة الإدارية، بعد وقت قصير من الإعلان عنه في عام 2015، تحمل الجيش والحكومة عبء توفير 25 مليار دولار تكلفة المرحلة الأولى حتى الآن، تم ضخها من خارج الميزانية العامة للدولة. ويعاني الاقتصاد المصري من ارتفاع كبير في الأسعار ومعدلات التضخم، بسبب تبعات أزمة كورونا والحرب الروسية على أوكرانيا وما نجم عنها من ارتفاع الأسعار.

 

*إنهاء خدمة المتملق”مصطفى الفقي” بعد عقود من تقمص شخصية “محجوب عبدالدايم”

لم يلتفت واحد من أعضاء مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية بنظرة شفقة لمصطفى الفقي، 78 عاما، المدير السابق لمكتبة الإسكندرية بعد انتهاء مدة توليه إدارة المكتبة، فقرروا بالإجماع الإطاحة به، وإبداله بالدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع وعميد كلية الآداب الأسبق بجامعة القاهرة، مديرا جديدا للمكتبة، وذلك بحضور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي بحكومة الانقلاب  للاجتماع المقرر نتائجه.
و”الفقي” كاتب صحفي، عمل مساعدا لوزير الخارجية المصري لشؤون العرب والشرق الأوسط، ومندوبا دائما لمصر في الجامعة العربية وأيضا الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسفيرا سابقا وقنصلا سابقا، ومدير مكتبة الإسكندرية لخمس سنوات لم يقصر في تقمص شخصية محجوب عبدالدايم التي تحدث عنها نجيب محفوظ في روايته “القاهرة 30“.

و”مصطفى الفقي” الذي ظل خلال عقود حكم المخلوع مبارك الثلاثة ينتظر منصبا أعلى مما تولاه وأنفذ في ذلك جهده، ولم يعره أحد الاهتمام، رغم أنه لم يتوقف عن تملق مبارك، والإشادة بأدائه وإنسانيته وحكمه، ومع الثورة على مبارك أوهم الجميع أنه بئر أسرار مبارك وآل مبارك، ولم يفكر في التوقف لحظة واحدة عن مهاجمة الإخوان تملقا للسيسي واتهامهم بكل نقيصة.

استضافته قناة العربية المخابراتية السعودية إبان ثورة 25 يناير كأحد مثقفي النظام ، وأبلغها أن الأعمال تعطلت في مصر، وأن الاضطراب يسودها، وأن الشعب تعب ويريد الاستقرار.

ليظهر في مقطع فيديو ويعلن أن “مبارك منعني من الكتابة في الأهرام، وأنه كان يصطحبه للساونا لتعذيبه، ومن بين أسراره أن مبارك كان يتدخل لصالح الأهلي في نتائج كره القدم“.

بالمقابل، وتعليقا على مدى ما أصاب آل مبارك من تصريحاته اتهمه علاء مبارك وهو سكرتير مبارك للمعلومات، بالكاوتشوك المتلون.

وتجاوز الفقي لفظة الكاوتشوك وقال “ليس غريبا أن يصفني علاء مبارك بأني شخص متلون، فقد سبق أن وصفني أبوه حسني مبارك بـمراجيح مولد النبي“.

وانتشرت تصريحات لاحقة تدل على مدى استعداد مصطفى الفقي للتخلي بسهولة ترجيحا لمصلحة من يجلس على المقعد الأحمر ذو الإطار الذهبي ، وأضاف ردا على علاء  “الرئيس مبارك لم يكن يشرك علاء وجمال في أي شيء من أمور الدولة ، مش هنزل لمستواك” قاصدا بها نجل “الرئيس“.

أحمد ماهر (@Ahmed_Maher08) قال “لما بشوف الدكتور مصطفى الفقي وأحاديثه الحالية وتبريراته، بتذكر كلامه واتصالاته لنا بعد الثورة٢٠١١ واعتذاراته والتبرؤ من نظام مبارك وإزاي كان مضطهدا داخل الحزب الوطني وإزاي كانوا بيجبروه على حاجات كتير غصبا عنه“.

أما عمار علي حسن فقال عبر (@ammaralihassan) “على خلفية نشر مذكرات د. مصطفى الفقي وصفه علاء مبارك بأنه متلون يجيد اللعب على كل الحبال، السؤال، هل كان والدك، يقرب منه إلا هؤلاء، باستثناء عمر سليمان الذي ظل وفيا له إلى النهاية، سمعت الفقي مرات يذكر لمبارك بعض محاسنه إلى جانب مساوئه الكثيرة، رجال الرئيس يدلون عليه“.

ويجمع الفقي بين مؤاماته وبين مدح صاحب الكرسي ونقلت عنه المصري  اليوم في فبراير 2020 وعقب وفاة المخلوع حسني مبارك قوله  “مبارك أضاع على مصر العديد من الفرص، ولم يرَ في جنازته إلى ما يعجب السيسي ، وأضاف جنازة مبارك العسكرية بحضور السيسي سابقة مشرفة في التاريخ المصري“.

وعن كيف كان مبارك يختار الوزراء، صرح وكأنه أحد أقطاب المعارضة في حين كان أحد أقرب الملأ إلى مبارك، وقال “الأمن أو الأجهزة في العالم العربي ترشح الرجل الذي تعرفه وليس الرجل الأجدر  ليكون وزيرا ، وهنا الخلل

نتائج سلبية

ويبتلى المرء أحيانا بما يقوله، ففي واحدة من تصريحاته التي لا تنتهي قال في نوفمبر 2019 إن “السيسي لايميل لبقاء الوزير في منصبه لفتره طويلة ، لأن طول المدة يؤدي إلى نتائج سلبية “.
لذلك كان تعليق كتبه الفقي اليوم الثلاثاء 19 يوليو 22، وسجله في مقال له ينشر بالأهرام “إن علاقته بالمكتبة انتهت منذ شهر مايو الماضي، وذلك طبقا للعقد الموقع بينه وبين المكتبة والذي ينص على تعاقد 5 سنوات، مشيرا إلى أنه لا يفضل الاستمرار نظرا لبلوغه سن الـ 77 عاما“.

وأضاف بمقال الأهرام الأسبوعي  ” أعرف شخصيات عظيمة القدر انتهت حياتهم وذووهم يبحثون عنهم في الشوارع المحيطة بمنازلهم فلا يعرفون ماذا فعلوا ولا أين ذهبوا؟ إنها قسوة الحياة وضريبة الزمن ولعنة العمر المتقدم“.

وأعاد نشر تصريح وزيرة الثقافة من أن “الدكتور مصطفى الفقي نجح في تطوير أساليب عمل مكتبة الإسكندرية“.
غير أن تعليق الناشطين على إطرائه لنفسه  من جهة الإجماع على إبداله وفق قرار رئاسة الانقلاب وتعليقاتهم ومنها ما كتبه مهندس أحمد (@S8vmz1p0HaoA7A7) “الأنقلاب يأكل عياله، المعر$ الأكبر في مصر مصطفى الفقي إقالته من منصبه كرئيس لمكتبة الأسكندرية ليقعد محسورا ملوما، ياللا إللي بعده“.

انقلابي دولجي

ويعد الفقي باعترافه أحد أبرز الداعين للانقلاب في يونيو 2013، وقال “طلبت مقابلة السيسي لأخبره بنية مرسي للتنازل عن سيناء للفلسطينىين ، وتوطين سكان غزة في شمال سيناء ، وتحدثنا معه كثيرا أنا وصديقي منير فخري عبد النور ، ولابد من التحرك الفوري وهو ما يعني انقلاب يعني “.
ليواصل ضغط زر البقاء بالنيل من جماعة الإخوان وقال ضمن تصريحاته إن “أخطر حركتين ظهرت في الشرق الأوسط، هما الصهيونية وحركة الإخوان المتأسلمين“.

وأضاف “السيسي، لم يضرب في 30 يونيو مشروع الإخوان فقط، ولكنه أجهض مخطط لتقسيم الدول العربية إلى دوليات صغيرة“.

وأدعى أن ” مصر أجهضت خطة أميركية إخوانية أردوغانية لتمكين ما يسمونه الإسلام السياسي، وكأن الانقلاب حدث رغما عن أنف أميركا والدول الأوروبية“.

ويستمر في ترديد المزاعم، لينال تصريحا له سخرية المصريين، بأنه وصل لدرجة لحنية قفزت به إلى أعلى مما يلحن به مصطفى بكري وأحمد موسى ومحجوب عبدالدايم نفسه، وهو أن “حكم السيسى قائم على مبادئ أخلاقية” وتصريحه “حتى لو فيه عشرون في المائة مختلفون مع السيسي متفقين أنه بيعمل الصح  ” وتصريحه “السيسي أكثر تدينا من مرسي” وتصريحه “السيسي يدير القضية الفلسطينية بكياسة وذكاء شديدين” وتصريحه “رجل الشارع مدرك مايفعله السيسي ولذلك تحمل زيادة الأسعار ، وأن السيسي لحق مصر في آخر محطة، والبلد كانت معرضة للإفلاس“.

مثل هذه التصريحات استفزت الكاتب الصحفي وائل قنديل (@waiel65) وحيا الأداء النفاقي للفقي ولمفيد شهاب وكتب “مفيد شهاب 85 سنة، مصطفى الفقي 77 سنة، ما شاء الله يؤديان بقوة وكفاءة ناشئ تحت العشرين في ملاعب السيسي“.

وفي تغريدة أخرى قال  “وفي الماراثون المقام في قلب العاصفة يأتي مصطفى الفقي من المؤخرة ويتفوق على مفيد فوزي وأحمد عكاشة، واضعا السيسي وموسى الكومبارس في مقارنة مع شارل ديجول وفرانسوا ميتران ، تعريض عابر للزمان والمكان“.

سد النهضة

ومن اللفتات القوية التي أكدت شخصية الفقي   في نوفمبر 2019  “السيسي تعامل بحيادية كبيرة خصوصا عندما هنأ أبي أحمد بجائزة نوبل للسلام رغم أزمة سد النهضة“.

ورغم الدعم الصهيوني الكامل لإثيوبيا والذي تجاوز التكنولوجيا إلى الحماية الكاملة للسد الإثيوبي، فاجأ مصطفى الفقي بتنفيذ تعليمات السامسونج أكثر من مصنعيه في المخابرات عندما دعا السيسي للاستعانة بتل أبيب في أزمة سد النهضة.

وكانت الدعوة لوساطة الكيان بملف سد النهضة في يوليو 2021،  وتزامنت مع اجتماع سامح شكري مع وزير الخارجية الإسرائيلي خلال جولته في بروكسل  للنقاش مع بعض القادة الأوربيين حول  سد النهضة.

تيران وصنافير

وفي مارس 2021، خرج السفير السعودي أحمد القطان بأن د مصطفى الفقي اقترح عليه خلال حكم مبارك بأن تتقدم السعودية بشكوى للأمم المتحدة ضد مصر للحصول على تيران وصنافير، واعتبر القاضي وليد شرابي أن الفقي يستحق العقوبة لارتكابه جريمتين عقوبة كل منهما الإعدام؛ ارتكب فعلا يؤدي إلى المساس باستقلال ووحدة البلاد، وتخابر مع دولة أجنبية لتنفيذ عمل ضد مصر،
ومن تخابره وقربه من مجتمع السفارات الخليجية خاصة، تحدث عن مكالمة بين الأمير السعودي مقرن بن عبد العزيز وعمر سليمان رئيس المخابرات العامة الأسبق حول قلق النظام السعودي من وصول الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل لكرسي الرئاسة.

الإخوان
وبداية الاحتكاك السياسي بين مصطفى الفقي والإخوان أنه مرشح الحزب الوطني الديمقراطي في 2005 مقابل مرشح الإخوان د.جمال حشمت وقتئذ في دمنهور، وهي نفس الدائرة التي طلب فيها أحد الكتاب والأكاديميين السياسيين تفريغ الدائرة لصالحه ليفوز بها على المقعد الفردي في برلمان 2011، ولأن الإخوان اقترحوا عليه الترشح على قائمة بالتحالف فصاروا بنظره إقصائيين.

ومع 2011، اتهم الفقي الإخوان بإبعاده عن منصب أمين عام جامعة الدول العربية، وسرب له أحدهم مقطعا صوتيا وهو يتحدث مع د. عصام العريان ويقدم له التهنئة قائلا له “بارك لمحمد مرسي والنبي، أنت حبيبي وحياة ولادي، إن شاء الله تكون بداية خير على العمل السياسي في مصر، وهو نفسه مصطفى الفقى الذي أدعى أن  الإخوان  زعيمة عصابات الإرهاب في العالم“.

https://www.youtube.com/watch?v=rAPyObgsmz0

منصة حكومية

منصة “ما تصدقش” على الإنترنت كذب مصطفى الفقي المستشار السابق للمخلوع الراحل حسني مبارك في تقوله على الإخوان، بأنهم من قتلوا شهداء ثورة يناير.

وقالت المنصة إن “الكلام ده غير صحيح، ولم يثبت قتل أو اتهام جماعة الإخوان المسلمين، للمتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011، لكن لجان التحقيق الرسمية أثبتت مقتل المتظاهرين على يد رجال الشرطة، منذ بدء أحداث الثورة في 25 يناير“. 

وأشارت المنصة إلى أن لجان تقصي الحقائق، وحكم براءة مبارك في القضية المعروفة إعلاميا بـ”محاكمة القرن” أكدوا جميعا مسؤولية الشرطة عن قتل المتظاهرين بالرصاص الحي والدهس.
وأوضحت أن أول لجنة تحقيق شكلها الفريق أحمد شفيق بصفته رئيس الوزراء، في 14 فبراير 2011، بعهد المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي، وشارك فيها المستشار عادل قورة، الرئيس الأسبق لمحكمة النقض، وعضوية عدد من رجال القضاء والقانون.

وأضافت أن لجنة شفيق أعلنت  في إبريل 2011  في 400 صفحة واتهمت الشرطة بقتل المتظاهرين بالرصاص الحي والدهس، وذكرت في تقريرها أن رجال الشرطة أطلقوا أعيرة مطاطية و خرطوشا وذخيرة حية، في مواجهة المتظاهرين أو بالقنص من أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير، خاصة من مبنى وزارة الداخلية ومن فوق فندق النيل هيلتون ومن فوق مبنى الجامعة الأمريكية، علما بأن إطلاق الأعيرة النارية لا يكون إلا بموجب إذن صادر من لجنة برئاسة وزير الداخلية وكبار ضباط وزارة الداخلية“.

 

* 100 مليار خلال 5 سنوات “وكالات دولية” تدق للسيسي أجراس استحقاقات الديون

تأتي مصر في المركز الـ5 عالميا بقائمة الدول المعرضة لخطر التخلف عن سداد الديون في 2022 حسب تقرير نشرته وكالة “بلومبرج” الأميركية المختصة، وهو تقرير أيده تقرير آخر لـ”إف آي إم بارتنرز للاستثمار” قال إن “مصر لديها ديون تبلغ نحو 100 مليار دولار بالعملة الصعبة على مدى السنوات الـ5 المقبلة، مقدرة أن نصف الديون التي تحتاج مصر لدفعها بحلول عام 2027، هي لصندوق النقد أو ديون ثنائية لا سيما لدول الخليج“.
وبالتزامن مع هذه الإنذارات -التي قد تكون موجهة بشكل غير مباشر للأنظمة المستبدة في الشرق الأوسط- طالب السيسي أصدقاءه الأوربيين، بالتدخل لدى صندوق النقد والبنك الدولي، لعدم تطبيق معايير منح القروض لصالح مصر صارخا أن “الوضع في بلادنا لا يحتمل“.
وقال مراقبون إن “مصر تواجه مخاطر مالية تختلف الإجابات عن إمكانية تجاوزها، لاسيما وأنها وفق جداول دولية من أكثر الدول المعرضة لمخاطر التخلف عن سداد الديون، أو الإفلاس إن كان ذلك صحيحا، لافتين إلى أن تقديرات هذه المؤسسات يتم بناء على عوائد السندات الحكومية ، وتجاوزت فروق عوائد السندات الآن 1200 نقطة أساس ، بينما تم تحديد سعر مقايضات التخلف عن السداد، وهي أداة للمستثمرين للتحوط من المخاطر، عند فرصة 55% في التخلف عن السداد ومصروفات الفائدة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي والدين الحكومي كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.

وتبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر حوالي 95%، وتشهد واحدة من أكبر عمليات نزوح النقد الأجنبي هذا العام، والتي تقدر بحوالي 11 مليار دولار وفقا لجي بي مورجان (ـ JPMorgan).
وقدرت (FIM Partners) للاستثمار أن مصر لديها ديون تبلغ 100 مليار دولار بالعملة الصعبة على مدى السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك سندات ضخمة بقيمة 3.3 مليار دولار تستحق في 2024.
وخفضت القاهرة قيمة الجنيه بنسبة 15% وطلبت من صندوق النقد الدولي المساعدة في مارس الماضي، بعدما وصلت الديون الخارجية المستحقة على مصر وفق تقديرات مارس 22 الماضي، إلى 157 مليار دولار، بخلاف فوائد الدين، -والتي أصبحت عبئا ثقيلا على الحكومات، خاصة مع الارتفاعات الحادة غير المتوقعة في الأسواق المتقدمة وذلك بحسب تقرير لمعهد التمويل الدولي صدر خلال الربع الاول، وتشمل الديون التي يرصدها المعهد، كلا من الديون الحكومية وديون الأفراد، وديون المؤسسات غير المالية وديون المؤسسات المالية.

تكون أو لا تكون
وفي الوقت الذي دافع فيه رئيس البحوث في “نعيم القابضة” ألِن سانديب في تصريحات صحفية عن مصر وقال إن “الدولة ستستطيع تدبير السيولة المالية اللازمة للإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية من خلال إصدار سندات وأذون خزانة، فضلا عن الدعم من دول الخليج“.
لفت ماليون مصريون إلى أن الموازنة المصرية الجديدة (2021-2022) بلغت حوالي 579.6 مليار جنيه، وأن  إجمالي أقساط وفوائد الديون المستحقة في العام المالي الجديد نحو 1.172 تريليون جنيه، وفق وكالة “ستاندرد آند بورزالعالمية.
وعلق أستاذ الأقتصاد بجامعة الأزهر د. علي عبدالعزيز عبر (Aly Abdelaziz) على فيسبوك قائلا “حسب بيانات البنك الدولي ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 157.8 مليار دولار بنهاية مارس 2022، مقابل 145.5 مليار في ديسمبر 2021 بنسبة زيادة 8.1%، وبهذه الزيادة تضاعف إجمالي الدين الخارجي قصير الأجل إلى 26.4 مليار دولار بنهاية مارس مقابل 12.8 مليار دولار في ديسمبر الماضي“.

وبحسب آخر جدولة للديون بنهاية مارس الماضى، تعين على مصر دفع 15.91 مليار دولار خلال الفترة بين أبريل ويونيو الماضيين، و12.05 مليار دولار بين يوليو وسبتمبر، و5.9 مليار دولار بين أكتوبر وديسمبر، و13.2 مليار دولار بين ديسمبر ومارس 2023، و9.6 مليار دولار خلال الفترة بين أبريل وحتى سبتمبر 2023 “.
وأوضح أنه “مطلوب من مصر حسب الأرقام المرصودة حتى الآن سداد 41 مليار دولار من يوليو 2022 وحتى سبتمبر 2023، وهو ما يجعل عودة الاستيراد كما كان قبل بداية 2022 صعب ، خصوصا وأن تقدير حجم الطلبات والاعتمادات المتوقفة حتى الآن يتجاوز 25 مليار دولار، وفي ظل صعوبات الاقتراض وصعوبات جذب المال الساخن مع رفع فائدة الفيدرالي المستمر والمتوقع استمراره خلال 2023 بمستوى قد يصل أو يتجاوز 4% فإن ثبات أو شبه ثبات سعر صرف الدولار في مصر خلال الشهور القادمة أمر في غاية الصعوبة، في وقت سيتم فيه بيع المزيد من أصول الدولة، وسيزيد فيه تسول السيسي من الدول والقوى التي وضعته غصبا على كرسي السلطة، وهما حلان مؤقتان ولن يحلا أزمة الاستيراد ولا أزمة سعر الصرف“.

مفاجأة غير سارة
وحذر الخبير الاقتصادي المقيم بنيويورك د.محمود وهبة من أن مصر في ضوء عدم الشفافية والخطط الاقتصادية الفاشلة المبنية على الديون ستستيقظ على مفاجأة غير سارة،
وأوضح أن سعر ديون مصر في السوق الثانوية ينخفض يوما بيوم ، وأن انخفاض قيمة ديون مصر في السوق العالمية مؤشر هام الآن ، لأنه يعني أن ديون مصر الحالية تنخفض قيمتها باليوم“.
وأبان أنه “عندما تنخفض الديون عن 100% هذا يطرد المقرضين من شراء ديون أو سندات جديدة تصدرها مصر ويقفل باب الاقتراض بالسندات الدولية، والنظام لن يستمر بدون اقتراض ، وسبق أن هرب المال الساخن فلا يوجد اقتراض من المال الساخن “.
وأضاف “وإذا قام البنك المركزي بدفع الديون من الاحتياطي كما يفعل الآن ، لن تمر شهور قبل أن ينتهي الاحتياطي ، وبدون الاحتياطي لن تستطيع استيراد الغذاء الذي تعتمد عليه مصر 65% ، ليخلص إلى أن الإفلاس في المرآة“.
وعن مثل الرسائل الموجهة للمسئولين ولصندوق النقد والبنك الدولي أن النتيجة محتومة لا يوجد حل اقتصادي للأزمة ، والحل سياسي برحيل هذا النظام والعودة إلى اقتصاد واحد وميزانية موحدة بدلا من الأربعة اقتصاديات الحالية بمصر ثلاثة منهم تعمل في السر(اقتصاد الدولة أو الشعب -اقتصاد الجيش -واقتصاد الصندوق السيادي -واقتصاد الصناديق الخاصة ) ولو تمت ميزانية موحدة سيتوفر حوالي 5 تريليون جنيه تنفق على الشعب بدل صفر كما يحدث الآن“.

 

* سرقة العصر بخفض القيمة السوقية لـ”مصر الجديدة للإسكان” من 14 إلى 6 مليار جنيه قبل بيعها للإمارات

سرقة العصر خفض القيمة السوقية لـ”مصر الجديدة للإسكان “من 14 إلى 6 مليار جنيه قبل بيعها للإمارات ، كيف يفرط السيسي بأصول مصر“.

على طريقة الحرامية والكواحيل والسماسرة  الذين يعملون لتحصيل عمولاتهم من أي صفقة، حتى لو وقعت خسارة بالمليارات لصاحب الشركة أو الصفقة ، فالمهم هو العمولة.

وعلى طريقة عقد صفقات شراء الأسلحة بالية وغير متطورة من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا، لمصر دون جدوى عسكرية، من أجل ضمان العمولات والرضا العسكري والسياسي الغربي، يسير السيسي نحو التفريط في أصول مصر تمريرها للإماراتيين، دون حفاظ أو حرص على تحقيق منفعة للمصريين.

حيث يجري التفاوض حاليا على استحواذ شركة إماراتية على شركة مصر الجديدة للإسكان التي تمتلك أراضي ومشاريع استراتيجية كبرى بشرق القاهرة ومناطق عدة، بعد خفض قيمتها السوقية من 14 مليار جنيه إلى نحو 6 مليار جنيه، في تصميم واضح على اتمام صفقة استحواذ في وقت انهيار البورصة، والذي بات مفهوما قبل طرح الشركات الكبرى للبيع، للضحك على المصريين، وتسهيل تفريطهم في أصولهم ومقدراتهم، بلا داعٍ.

ومع تعاظم كارثة التفريط في قيمة الشركة، دعا مجلس إدارة “مدينة نصر للإسكان ” المساهمين إلى عقد جمعية عمومية، للنظر في طلب شركة «سوديك» بإجراء فحص نافٍ للجهالة بغرض الاستحواذ على 100٪ من أسهم «مدينة نصر» وذلك لرفض مجلس الإدارة سعر السهم المُقدم من «سوديك» بحسب إفصاح هيئة الرقابة المالية أمس الأول، وطالب مجلس الإدارة «سوديك» بإعادة النظر في السعر ليتناسب مع القيمة العادلة للشركة، على أن تحسم الجمعية العمومية إجراء الفحص النافي للجهالة.

ووفق خبراء بالبورصة، فإن تقديرات القيمة العادلة للسهم عند مستوى خمسة جنيهات و23 قرشا، بفارق أعلى من السعر الذي قدمته «سوديك» والمُتراوح ما بين 3.20 إلى 3.40 للسهم.

وعلى الأرجح سينتهي قرار الجمعية العمومية المُرتقبة الشهر القادم إلى نفس رأي مجلس الإدارة برفض السماح لـ «سوديك» بالقيام بالفحص النافي للجهالة إلا بعد إعادة النظر في السعر المُقدم من قِبل الشركة.

كما أن من المرجح أن يصل السعر  إلى 3.80 للسهم كحد أقصى، في حال قررت سوديك مراجعة السعر، وبحسب هذا التوقع سيكون السعر لا يزال بعيدا عن تقديرات القيمة العادلة.

وعادة ما يتحرك السعر بشكل محدود في العروض المماثلة بعد الفحص النافي للجهالة.

ويُذكر أن القيمة السوقية لـمدينة نصر حاليا، يُقدر بحوالي 6 مليارات جنيه، بينما كانت تبلغ 14 مليار، حين تقدمت «سوديك» في 2018  بعرض شراء إجباري لـ 51٪ من أسهم «مدينة نصر» ما يعني أن الاستحواذ على «سوديك» الآن لـ «مدينة نصر» في حال تمت الصفقة، سيكون بقيمة أقل بنحو 57٪ من العرض الذي يعود لأربع سنوات مضت، والذي لم يتم.

بناء على ذلك تظل «مدينة نصر» فرصة استثمارية لا تفوت لـ «سوديك» خاصة بالنظر إلى الهامش المحدود في الزيادة المُحتملة لسعر للسهم والذي يظل في كل الأحوال صفقة رابحة بالنسبة لـ«سوديك» التي ستؤول إليها، إذا تمت الصفقة، محفظة أراضي «مدينة نصر» والبالغة 10 ملايين متر مربع، قيمة المتر نحو ألف جنيه، بينما وفقا للصفقة ينهار سعر المتر إلى 660 جنيها.

وتسير البورصة في اتجاه سلبي منذ بداية العام الحالي مع تسجيل المؤشر الرئيسي في نهاية يونيو الماضي، خسائر بمقدار 23٪ من قيمة المؤشر، ما يعني خسارة رأس المال السوقي حوالي 145 مليارات جنيه، الأمر الذي ينعكس على القيم السوقية للشركات المُدرجة بالبورصة، لتصبح الأصول على ردار أي مستثمر بمثابة أصل جيد بسعر رخيص، مع تمتع المستثمر بقوة تفاوضية أعلى، في حالات الاستحواذ.

والغريب أن يجري خفض القيمة السوقية للشركة في ظل ارتفاع كبير في أسعار لمباني والمساكن أراضي البناء في مصر بثورة كبيرة.

يشار إلى أن عدد أسهم الشركة يبلغ عددها 1.2 مليار سهم ، أي أن إجمالي صفقة البيع “المقترحة” سيبلغ ما بين 3.84 مليار جنيه إلى 4.08 مليار جنيه لإجمال شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير.

وتوقع الباحث محمد فهيم أن يكون وراء تصدير اسم شركة سوديك ؛ تفاصيل أخرى كثيرة وخطيرة جدا تثير علامات استفهام كثيرة وكبيرة.

وعاب على وسائل الإعلام المحلية إخفاء أن “تحالف شركة الدار العقارية وشركة جاما فورج التابعة لـ”أبوظبي القابضة” الإماراتية ADQ، في ديسمبر 2021 استحوذ على حصة 85% من شركة “سوديك” والتي بعد 7  شهور تحاول الاستحواذ لصالح الإمارات ومن خلفها “إشارة على الصهاينة” على أكثر من 7 ملايين متر مربع من أفضل أراضي شرق القاهرة.

وأوضح إشارته بأنه إلى اليوم انتزعت فلسطين من أبنائها بخطط مماثلة فدائما ما كان يسب أهل فلسطين ويقول إنهم “باعوا الأرض لأجل النساء والمال، دون حتى أن يشير لمؤامرة عالمية وخيانة عربية“.

وأضاف ، عمري حينها لم يكن يسمح لي بإدراك حجم ما يدعيه من كذب وتخرص، ولكن لو كان حيا لأعطيته يوميا عشرات الأخبار التي تؤكد أن المصريين وبنفس منطقه الغبي يبيعون أرضهم إلى إسرائيل.

ورغم أنه لا حيلة لشعب مسكين سيأتي بعد سنوات من يقول إن “المصريين باعوا الأرض لإسرائيل، لا إحنا كشعب لم يبع يوما ولن يبيع يوما هناك بائعون لسنا منهم وليسوا منا، ربنا يدمرهم“.

فيما قال سمير العش الخبير الإلكتروني إن “شركة مدينة نصر شركة تحقق أرباحا سنوية تتجاوز المليار جنيه، وأنها تمتلك بقرارات تخصيص جمهورية مساحة تتجاوز ال 9 مليون متر مربع من الأراضي المتميزة بشرق القاهرة، وأن النسبة المستغلة حتى الآن من تلك الأراضي لا تتجاوز نسبة 20% من تلك الأراضي، أي أن الشركة تمتلك ما لا يقل عن 7 مليون متر مربع من الأراضي غير المستغلة بشرق القاهرة، بخلاف مساحة 191 ألف متر بمدينة السادس من أكتوبر“.

وأضاف أنه “بإجراء مجرد حسبة بسيطة نجد أن المبلغ الذي تعرضه شركة سوديك  أو الأصح الذي تعرضه شركة الدار الإماراتية” للاستحواذ على شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير يساوي الأرباح التي تحققها شركة مدينة نصر للإسكان في أقل من أربع سنوات فقط“.

وتابع ، بحساب كمية الأراضي التي تمتلكها شركة مدينة نصر للإسكان والعمير ، سنجد أن إجمالي السعر المقترح يقيم سعر متر الأرض في حدود 500 جنيه للمتر فقط، سواء أكانت في شرق القاهرة أو مدينة السادس من أكتوبر ، ومع اعتبار أن تقييم جميع أصول الشركة الأخرى من مقرات إدارية وخلافه بسعر صفر جنيه.

لماذا تصدرت سوديك؟

وأثار تقدم سوديك بعرض شراء شركة مدينة نصر مع أنها شركة مستحوذ عليها من الدار العقارية بنسبه ٨٥%  مع أنه كان يجب أن يتقدم الكيان الأكبر (الدار)  بالعرض مثلما تم الإعلان من فترة وجيزة  التساؤلات، ومنها ما ذكره عبدالغفار أبو العطار ، هل مقصود أن تكون في الواجهة شركة مصرية تستحوذ على شركة مصرية نظرا لتدني سعر الصفقة وتجنب مواجهة الرأي العام لو تقدمت الشركه الإماراتية“.

وأضاف “هل المقصود أن تظهر الشركة الإماراتية فيما بعد بدور المشتري النزيه الذي أضاف لسعر الصفقة جنيها مثلا بزيادة ٢ مليار جنيه عن السعر المقدم من سوديك  ؟

وتابع “هل سيرفض اتحاد المساهمين الرئيسيين السعر المقدم مثلما رفض من قبل مبادله الأسهم مع سوديك وكان يشترط سهما مقابل سهم يعني ١٤ جنيها وقتها و”سوديك ” كانت عارضة ٢ سهم مدينة نصر مقابل سهم سوديك يعني ٧ جنيهات وقوبل بالرفض؟

وتوقع أبو العطا أنه يمكن أن يظهر طلعت مصطفى كمطور عقاري قوي برعاية أحد البنوك المصرية المكدسة بالسيولة لاقتناص الصفقة ؟ معتبرا أن الشركات العقارية المصرية، مخزن ثروات هذا البلد ، منها الصرح العملاق شركه مدينة نصر للإسكان  بمحفظة أراضي لاتقل عن ٥٠ مليار قبل التطوير وقيمة عادلة للسهم طبقا لبيوت الخبرة المحترمة.

كما طالبهم الباحث محمود فؤاد أن يعلنوا اسم الدار العقارية مباشرة دون لف أو دوران، موضحا أن شركه مدينه نصر للإسكان تأسست لعمل توازن في الكثافة السكنية في نواحي مدينة نصر ومصر الجديدة، وأن الحكومة تخصص لأكبر شركة تمتلك أراضي ٨ مليون : ١٠ مليون متر أخر اثنين وأرباحها تعدت ٨٠٠ مليون جنيه .

وتساءل عن أسباب تضايق الانقلاب من الشركة الرابحة التي محفظتها “فيها ٩ مليون متر وعاملة أقل من مليار جنيه أرباح وزي الفل لازم تبيعها للإمارات ؟.

وأكد أنه حرام التفريط في الشركة “والنبي ده حرام وألف حرام أننا نفرط في شركة أرباحها اقتربت من مليار جنيه ، اللي حصل ده أنك بتفرط في أهم الشركات نجاحا وأرباحا لصالح استثمارات الإمارات ، ده هم اللي بيكسبوا مننا مش العكس.

وهكذا يفرط النظام العسكري الخائن في أصول مصر ومقدراتها الاقتصادية لإرضاء الكفيل الإماراتي.

 

* زيادة أسعار أدوية الأنسولين والهايبيوتيك: وصل لـ 725 جنيهاً!

ارتفعت أسعار دواء أنسولين لانتوس سولوستار، المستخدم لعلاج مرضى السكر، بنحو 95 جنيها في الصيدليات.

وارتفع سعر دواء الأنسولين لانتوس سولوستار، بنحو 95 جنيها، ليسجل 725 جنيها بدلا عن 630 جنيها في الصيدليات.

وأعرب عدد من مرضى السكر، عن غضبهم من قرار زيادة سعر الأنسولين، مؤكدين أن الزيادة كبيرة، وستزيد العبء عليهم وعلى باقي مرضى السكر، مؤكدين أن السكر من الأمراض المزمنة،  والتي تستدعى الحصول على العلاج مدى الحياة، وليس من الطبيعي أن يتم التعامل مع علاجه بزيادة مثل باقي الأمراض العرضة والتي يحصل المريض على علاج بها فترة محدودة فقط.

ويعمل دواء لانتوس سولوستار يعمل على خفض مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم، كما يحفز دخول الجلوكوز إلى العضلات والأنسجة الدهنية.

كما ارتفعت أسعار حقن الأنسولين، بنسبة تتراوح بين 67% وحتى 70%.

كما ارتفع سعر عبوة هايبيوتك للالتهاب الرئوي بنحو 16 جنيهاً مرة واحدة.

 

* 110% زيادة في أعداد المصريين المهاجرين للخارج خلال 2021

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، زيادة عدد المصريين الذين حصلوا على موافقة للهجرة للخارج، فى 2021.

ووصل عدد المصريين المهاجرين إلى الخارج 388 مهاجرا عام 2021، مقابل 189 مهاجراً علم 2020، بزيادة قدرها 110.9%.

وجاءت المؤشرات على النحو التالي:

292 مهاجرا أصليا بنسبة 75.3٪، و96 مرافقا بنسبة 24.7٪.

من الذكور 312 مهاجرا بنسبة 80.4٪، والإناث 76 مهاجرة بنسبة 19.6%.

وجاءت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة الأولى من حيث عدد المصريين الذين حصلوا على موافقة للهجرة بـ 155 مهاجرا بنسبة  40٪ .

تليها إيطاليا بنسبة 32.2٪.

كندا بعدد 89 مهاجرا بنسبة 23٪ من إجمالي عدد المهاجرين.

وجاءت الفئة العمرية ( 40 – 44 سنة) في المرتبة الأولى من حيث عدد المصريين الذين حصلوا على موافقة للهجرة، بـ 83 مهاجرا، بنسبة 21.4٪  من إجمالي عدد المهاجرين.

 

*”أجساد خارج حسابات الدولة” تقرير يكشف أوضاع الاحتجاز داخل أقسام الشرطة في مصر

نشرت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، تقريراً بعنوان “أجساد خارج حسابات الدولة”، قدمت فيه نظرة على أوضاع الاحتجاز داخل أقسام الشرطة في مصر.

ويعتبر هذا التقرير بمثابة تقرير ختامي لمشروع مرصد أقسام الشرطة الذي عملت عليه الجبهة المصرية بين يونيو 2021 ومايو 2022، والذي وثق أوضاع الاحتجاز داخل 24 قسم شرطة من مختلف محافظات مصر بين عامي 2016 و2021.

وبحسب الجبهة، سعى المشروع لتغطية الأبعاد المختلفة لعملية الاحتجاز داخل أقسام الشرطة، بما في ذلك التدابير الاحترازية والمراقبة الشرطية، وكذلك تجارب احتجاز فئات مجتمعية أضعف كالنساء والقصّر والأقليات الدينية والجنسانية والأجانب، وفي مناطق مهمشة مثل محافظة شمال سيناء.

وبناء على صفحات المرصد المنفردة التي أبرزت تفاصيل الحياة اليومية للمحتجزين بكل قسم على حدة، يحاول هذا التقرير رسم صورة عامة عن طبيعة الاحتجاز داخل أقسام الشرطة المصرية وموقعها من المنظومة العقابية ككل وموقفها من الإطار القانوني الذي ينظم تنفيذ العقوبة السالبة للحرية في مصر.

وينقسم التقرير إلى فصلين. يتناول الفصل الأول وصفا لموقع أقسام الشرطة من دورة الاحتجاز التي تبدأ بإلقاء القبض على المحتجز وتنتهي بالإفراج عنه، ثم مناقشة لأبرز الجوانب التي حظيت باهتمام المواثيق الدولية بأقسام الشرطة كأماكن احتجاز ذات طبيعة خاصة، وأخيرا المواضع التي تعرض فيها الدستور والقانون واللوائح المصرية لتنظيم الاحتجاز داخل أقسام الشرطة.

أما الفصل الثاني فيحاول رسم صورة عامة لتجربة الاحتجاز داخل الأقسام من واقع المعلومات التي جمعت في إطار مشروع المرصد، ويقيمها في الوقت ذاته استنادا إلى ما نوقش في الفصل الأول من معايير دولية ونصوص القانون المصري. وينتهي التقرير بخاتمة وتوصيات إلى مجلس النواب، ووزارة الداخلية، والنيابة العامة.

أجساد خارج حسابات الدولة 

وحسب التقرير، فإن المحتجزين على خلفية تهم جنائية، خاصة الفئات الأكثر فقراً منهم، هم أصحاب النصيب الأكبر من الاعتداءات والانتهاكات، مقارنة بالمحتجزين على خلفية تهم سياسية؛ ما أرجعه التقرير إلى توقع الشرطة حدوث تصعيد في حالة أي اعتداء بحق محتجز سياسي.

وقال إن ما أمكن توثيقه من انتهاكات بحق مُحتجزي التهم الجنائية يُعد “مروعا”، لافتا إلى تعرّض أحدهم إلى التعرية الكاملة أثناء تفتيشه عند وصوله للقسم، فضلا عن تعرض أقارب المحتجزين للضرب المُبرح أثناء انتظارهم في طابور الزيارة.

ووثقت الجبهة حالات تسبب هذا النوع من الضرب فيها بنزيف للمحتجزين، وفي إحدى تلك الحالات ترك المحتجز في الشمس مقيدا دون رعاية طبية.

وفقاً للتقرير الذي لفت أيضاً إلى حادثة تأديب إحدى المُحتجزات في قسم المرج عن طريق الضرب على أيدي ضباط كلهم من الرجال، وهو ما يمثل عامل ترهيب إضافيا على النساء في ظل غياب أي آليات تأديبية أخرى.

وعلى صعيد الرعاية الصحية، بيّن التقرير أن الشهادات التي وثقها تكشف عدم القيام بكشف طبي من قِبل أطباء أو ممرضين على المحتجزين عند دخول أقسام الشرطة، سواء كان ذلك بعد نقلهم من مقر احتجاز رسمي آخر، أو بعد ضبطهم لأول مرة.

ولفت إلى حالة محتجزة لم تتعرض لرعاية صحية بعد وصولها لأحد أقسام الشرطة، بعد تعرضها لتحرش جنسي وضرب وصعق بالكهرباء في أحد مقار الأمن الوطني، وفقًا لشهادة من المحتجزة نفسها.

وتابع: “تزداد حساسية غياب الرعاية الصحية في الأقسام، في ظل رصد وصول أعداد المحتجزين في القسم الواحد إلى المئات، وكان أكبر تعداد مسجل هو 800 محتجز الذين تواجدوا في قسم المرج”.

وأكد أن الأقسام لا تقدم أيه أدوية، بل يتحمل المحتجزون نفقة جلب أدوية من الخارج حتى لو كانت لإسعاف محتجزين آخرين.

وأشار التقرير إلى انتشار المخدرات داخل كافة الأقسام بعلم وتواطؤ من أفراد الشرطة وأمناء الشرطة، حيث “أفاد بعض المحتجزين السابقين أن أفراد الشرطة يكونون ضالعين بشكل مباشر في إدخال المخدرات للمسيرين” مقابل مبالغ مالية، ويقوم هؤلاء بدورهم بتوزيعها داخل غرف الحجز.

وقالت الجبهة، أنها لم تتمكن من الوصول لمهاجرين أو لاجئين لتوثيق تجربة احتجازهم، ولكن قدر الإمكان تم جمع معلومات من مشاهدات المحتجزين السابقين الذين تحدثوا إلى الجبهة حول تجارب الأجانب في ثلاثة أقسام مختلفة.

ومنذ توليه السلطة عام 2014، عبر انقلاب عسكري منتصف العام 2013، يزج عبدالفتاح السيسي، وهو قائد سابق للجيش، بالآلاف من معارضيه خلف القضبان، فضلا عن التوسع في تلفيق التهم وتجاوز مدد الحبس الاحتياطى والمنع من السفر، وحجب الصحف، ومصادرة الأموال.

 

* مع تكرار الحوادث.. طريق الموت في الساحل الشمالي يثير الجدل من جديد

مع ارتفاع درجات الحرارة في القاهرة إلى أعلى مستوياتها الصيفية بالتزامن مع نهاية العام الدراسي وعطلة عيد الأضحى المبارك، شرعت الآلاف من القاهريين في هجرتهم السنوية هربا من حرارة العاصمة، متجهين نحو مجمعات مسورة تصطف على شواطئها الشمالية الغربية للبحر الأبيض المتوسط، حيث تهب نسائم أكثر برودة فوق الشواطئ البكر.

تنقلهم لساعات طويلة إلى الساحل الشمالي، أو الساحل، يأخذهم على طول طريق سريع تم تعديله حديثا أثار جدلا مؤخرا بسبب تصميمه المعقد، والذي يتضمن تسعة دوارات معلقة “تشبه المتاهة” وطرق خدمة ثنائية الاتجاه.

بناء على تعليمات عبد الفتاح السيسي، تم تصميم التجديدات التي أجريت على طريق الإسكندرية مطروح السريع  الذي يشار إليه بشكل أكثر شيوعا باسم طريق الساحل  لتقليل حوادث تصادم الطرق التي أودت بحياة الآلاف، وزيادة القدرة المرورية.

قال مصدر في شركة المقاولون العرب، عملاق البناء الحكومي المشارك في العديد من مشاريع البنية التحتية الحكومية، للجزيرة “قبل التحديث، كان طريق الساحل القديم واحدا من أخطر الطرق في مصر، ومع ذلك ظل واحدا من أكثر الطرق ترددا“.

ومع ذلك ، سارع العديد من مستخدمي الطريق الذي تم تجديده إلى الإشارة إلى أن تصميمه المعيب لا يحقق الهدف من عملية التجديد، وشارك مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمركبات تأتي وجها لوجه مع مركبات أخرى في حالة من الجمود على الجسور العلوية حيث يكافح السائقون لمعرفة مكان خروجهم.

قالت ساندي النوبي (26 عاما) وهي من المصطافين الذين سافروا مؤخرا على الطريق السريع لقد شعرت بالفوضى التامة، كانت هناك علامات توجيه قليلة أو معدومة على طول الطريق بالنسبة لشخص يقود سيارته هناك لأول مرة بعد التجديدات، قدت 14 كيلومترا إضافيا، لأنني لم أكن أعرف أي طريق فرعي أو جسر يذهب إلى أين”، واصفة الرحلة بأنها “مرهقة“.

وصلت الانتقادات إلى السيسي. وفي ذروة الصخب على الإنترنت، ظهر وزير النقل في حكومة الانقلاب كامل الوزير على شاشة التلفزيون ليقول إن “لجنة راجعت عيوب الطريق السريع الذي تم تجديده بناء على طلب من السيسي، وإنها تعمل على إيجاد حل“.

ومع ذلك، في وقت سابق من شهر يوليو، ظل الطريق ودوراناته الإشكالية مفتوحة أمام تيارات من رواد الشاطئ خلال عطلة العيد. على الرغم من أن مستخدمي تويتر شاركوا تقارير غير مؤكدة عن حوادث الدهس ، إلا أنه لم يتم تأكيد أي حوادث رسميا.

طريق قاتل

في عام 2019 ، أطلق على طريق الساحل القديم من قبل صحيفة البوابة الموالية للحكومة اسم “طريق الموت الجديد” بعد 60 حادث سيارة في غضون شهرين خلفت ما لا يقل عن 20 قتيلا من الركاب.

وأوضح المدير التنفيذي لشركة المقاولين العرب الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن هذه الحوادث نجمت عن الانعطافات المتفرقة على طول الطريق السريع بين الإسكندرية ومطروح، مضيفا أنه في ذروة الصيف، اعتاد المصطافون على اتخاذ أقرب منعطف للوصول إلى قريتهم الساحلية، والتحول فجأة من الممرات المنخفضة إلى عالية السرعة، مما زاد بشكل كبير من عدد الحوادث.

وقع ما يقرب من 15000 حادث سيارة على طول الطريق القديم في عام 2016 ، وفقا لمكتب الإحصاءات الرسمي للحكومة ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 5300 شخص ، وإصابة أكثر من 18500.

هذه الأرقام المقلقة، فضلا عن دفع حكومة الانقلاب المستمر لبناء طرق جديدة في جميع أنحاء البلاد، أدت إلى تجديدات لامتداد مزدحم يبلغ طوله 55 كيلومترا (34 ميلا) من الطريق السريع البالغ طوله 780 كيلومترا (485 ميلا).

وشهدت الأعمال، التي بدأت في منتصف يونيو، توسعة الطريق السريع من أربعة مسارات في كل اتجاه إلى 10 مسارات، من خلال إضافة مسارين رئيسيين إضافيين، وأربعة طرق خدمة ثنائية الاتجاه على كل جانب، كما أدخل المشروع تسعة دوارات معلقة متعددة المسارات، لكل منها منحدرات داخل وخارج المنحدرات المرتبطة بها، لتحل محل المنعطفات التقليدية.

وأوضح مصدر المقاولين العرب أن “هذا الجهد يهدف إلى الحد من النقاط التي يمكن للسائقين من خلالها تبديل المسارات والتحكم فيها، وبالتالي تقليل معدل الحوادث بشكل فعال“.

رسميا، يبدو أن مصر تقوم بعمل جيد في تطوير شبكة الطرق الخاصة بها منذ وضع تطوير البنية التحتية للطرق كأولوية في عام 2014، تم تجديد وتوسيع 23,500 كيلومتر (14,602 ميل) من شبكات الطرق في جميع أنحاء البلاد، وتقدمت مصر من المرتبة 118 في جودة طرقها في تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2014 إلى المرتبة 28 بحلول عام 2019.

لكن الوضع المحيط بطريق الساحل هو الأحدث الذي أدى إلى جدل بين المصريين، حيث أشاد البعض بالتطورات وأعرب آخرون عن شكوكهم.

مربكة وصعبة

ووفقا للمصطاف أدهم أبو سري البالغ من العمر 22 عاما، فإن طرق الخدمة على جانبي الطريق السريع، والتي تحمل أكبر عدد من حركة المرور، تؤدي الآن تقريبا إلى مداخل العديد من المجتمعات المسورة في الساحل، مما يتسبب في ازدحام أجزاء من الطريق كلما اصطفت عدة مركبات في طوابير لدخول واحدة“.

كما لاحظت ساندي النوبي، التي سافرت على الطريق السريع من القاهرة، أن بعض السائقين يسيئون استخدام عدم وجود حواجز في أجزاء من طرق الخدمة ذات الاتجاهين، واتخاذ منعطفات غير قانونية والتسبب في مزيد من الازدحام بالقرب من القرى الساحلية على جانب واحد من الطريق السريع، والمقاهي والمطاعم على الجانب الآخر، لكن لا يعتقد الجميع أن الطريق يمثل مشكلة.

وأشار محمد واصف ، 26 عاما ، الذي سافر إلى الساحل قبل بضعة أيام “إنه أمر صعب ، ولكن بمجرد أن تحصل على تعليق منه ، فهو ترقية أكثر أمانا من الطريق القديم“.

وقال المهندس المدني المصري المقيم في الكويت أحمد رجب على قناته على يوتيوب “كرييتف إنجنيرينغ”  “الطريق آمن لكنه لا يتوافق مع ثقافة القيادة المصرية، حيث لا يكلف السائقون أنفسهم عناء التعرف على آداب الطريق“.

ونصح قائلا “بالإضافة إلى وضع لافتات إرشادية، وفصل طرق الخدمة ذات الاتجاهين، وزيادة عدد قوات الشرطة التي تقوم بدوريات على الطريق، يجب أن تكون هناك حملة توعية واسعة النطاق تشرح هذا الطريق، وغيره، لعامة الناس“.

وقد بدأت السلطات في اتخاذ مثل هذه التدابير،

وبدأت الشرطة في تسيير دوريات مكثفة على الطريق السريع في محاولة لفرض القواعد ومساعدة الأشخاص الذين يكافحون.

كما أنشأت الإدارة العامة للمرور غرفة عمليات لمراقبة السائقين على الطريق من خلال الرادارات، في حين وضعت وزارة الداخلية دليلا حول كيفية استخدام المواطنين للدوار وجسوره.

وفي الوقت نفسه، قال السيسي إن “الطريق السريع لن يكتمل بالكامل إلا في منتصف أغسطس، وألقى باللوم على المقاولين لعدم توضيح ذلك للسائقين“.

وأوضح السيسي أنه “عند اكتمال الطريق، يشمل ذلك أعماله الفنية، وإضافة لافتات وتوجيهات الطرق وقوات الشرطة لتنظيم الحركة” “انتظر حتى يكتمل ويشرح لك“.

 

*ميدل إيست آي”: كباري السيسي تهدد ساحل الإسكندرية المتلألئ

تتعرض السلطات في مدينة الإسكندرية الساحلية الشمالية لانتقادات لتنفيذها مشروع جسر علوي يعتبره بعض السكان والخبراء يفتح الباب أمام مخاطر بيئية كبيرة وتدمير أجزاء من سواحلها.

ويجري بناء الجسر العلوي، المسمى جسر السادات، في المنتزه، وهي واحدة من ست مناطق في الإسكندرية، في الجزء الشرقي من المدينة.

وهو جزء من مخطط أكبر لتسهيل حركة المرور في المنطقة يتضمن أيضا بناء نفق وجسر للمشاة.

ويتهم السكان المحليون مصممي الجسر العلوي ومن ينفذونه بالتعدي على ساحل الإسكندرية.

وقال الموظف المدني وائل إدريس ، وهو من سكان حي المنتزه ، ل Middle East Eye “الجسر العلوي هو بمثابة جريمة ارتكبت ضد الساحل في مدينتنا،. لقد دمر الشاطئ في هذه المنطقة بالفعل وتحول إلى مجرد كتل من الخرسانة“.

يدافع مسؤولو الإسكندرية عن المشروع باعتباره نتاج سنوات من الدراسة. ويقولون إنه من الضروري إنهاء الازدحام المروري في الجزء الشرقي من الإسكندرية، خاصة خلال فصل الصيف، عندما تجذب المدينة أعدادا كبيرة من المصطافين من جميع أنحاء البلاد.

قال رئيس بلدية المنتزه، اللواء محمد سحلول، لموقع ميدل إيست آي، في إشارة إلى طريق سريع رئيسي بين الشرق والغرب “هذه المشاريع ستكون إضافة رائعة إلى الطريق الساحلي في الإسكندرية“.

ورفض الاتهامات بأن السلطات ستحول هذا الجزء من الساحل إلى غابة من الخرسانة، مشيرا إلى أن المنطقة المحيطة بالجسر العلوي وتحته ستتحول إلى ممشى حيث يمكن للمشاة الاستمتاع بإطلالة على البحر.

كما رفض اللواء مختار حسين، رئيس هيئة إعادة إعمار الساحل الشمالي، التقارير التي تفيد بأن المشروع سيؤدي إلى إغلاق شاطئ بو ريفاج الشهير في المدينة حتى يمكن تنفيذ البناء.

وقال لموقع مصراوي الإخباري يوم السبت “الشاطئ لا يزال كما هو” ردا على حملة على وسائل التواصل الاجتماعي ضد المشروع قال إنه سيتم الانتهاء منه في غضون شهرين. وأضاف أن الشاطئ سيظل متاحا ومرئيا للمشاة.

كل من يمشي على الطريق سيرى البحر دون عائق ، وبالنسبة للناس على الشاطئ ، سيكون الجسر بمثابة مظلة“.

وقال إنه “من غير المفهوم أن ندمر شواطئ الإسكندرية“.

ما وراء الجهل

لإنشاء الجسر العلوي، اضطر الجهاز المركزي للتحضر، الذراع التنفيذي لوزارة الإسكان، إلى تعليق الوصول إلى بو ريفاج، أكبر شاطئ عام وأكثرها شعبية في شرق الإسكندرية.

يمتد الجسر العلوي على معظم الساحل في هذه المنطقة ، ويمر فوق ما كان شاطئا عاما ويحول حافة الساحل إلى جزء من مرافق المرور في الإسكندرية.

غرد أحد المعترضين “هذا أبعد من الجهل واستفزاز للشعب” .

وكتب آخر: “لماذا يدمرون المنتزه بتاريخه وتراثه وجماله؟ هذا جهل تآمري“.

وقال محمد إبراهيم جبر، أستاذ التخطيط العمراني بجامعة عين شمس، إن إنهاء الازدحام المروري في المنطقة كان يمكن تحقيقه دون التعدي على الساحل في المنتزه وتدمير أحد الشواطئ العامة الأكثر استخداما في المنطقة.

وأضاف: “كان ينبغي على السكان المحليين المشاركة في اقتراح حلول لمشكلة المرور في المنطقة“.

وكبديل، قال جبر إنه كان ينبغي على الحكومة إجراء دراسات حول الأنشطة التجارية التي تسبب الازدحام في المنطقة والنظر في نقلها مع تعويض أصحابها.

المخاوف البيئية

كما تسبب المشروع في مخاوف بيئية قبل قمة المناخ السنوية للأمم المتحدة ، COP27 ، المقرر عقدها في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر في مصر في نوفمبر.

وأعرب مجدي علام، الأمين العام للاتحاد المصري للتنمية المستدامة، عن قلقه إزاء الآثار البيئية للمشروعات الجديدة، خاصة مع انتشار الجسر العلوي على الساحل.

كما قال علام ، وهو أيضا عضو سابق في البرلمان ومسؤول كبير سابق في وزارة البيئة ، لموقع ميدل إيست آي “يمكن أن يكون للجسر الجوي بأعمدته الخرسانية آثار سلبية على الحياة البحرية في هذه المنطقة” ، مضيفا أن الأبخرة من المركبات التي تستخدم الجسر الجوي ستؤدي إلى تفاقم هذه الآثار“.

والإسكندرية ودلتا النيل المجاورة في وضع ضعيف يمكنها من تحمل تأثير تغير المناخ، وخاصة ارتفاع مستويات سطح البحر، حيث من المتوقع أن تغمر مياه البحر بعض أجزاء المدينة في وقت ما.

وقال علام إنه لا ينبغي تنفيذ مثل هذه المشاريع بالقرب من ساحل الإسكندرية.

وقال: “لهذا السبب يجب على الوكالات المعنية بحماية البيئة التحرك لمنع هذه المشاريع“.

مغناطيس المصطافين

الإسكندرية ، المعروفة لدى المصريين باسم “عروس البحر الأبيض المتوسط، هي إلى حد بعيد مدينة المنتجعات الأكثر شعبية في البلاد ، والتي ، بصرف النظر عن شواطئها ، تفتخر بعدد كبير من المعالم القديمة ، بما في ذلك قلعة تعود إلى القرن ال 15 ومدرج يعود تاريخه إلى الفترة الرومانية.

على بعد حوالي 300 كم شمال العاصمة القاهرة ، كانت المكان المفضل لقضاء العطلات الصيفية للنخبة لسنوات عديدة.

وبدأت تفقد جاذبيتها الراقية مع تسلل مليارات الدولارات من الاستثمارات السياحية إلى مناطق ساحلية أخرى، بما في ذلك شرم الشيخ والغردقة على البحر الأحمر وبعض أجزاء من الساحل الشمالي للبحر الأبيض المتوسط في مصر، بما في ذلك العلمين، وهو موقع من مواقع الحرب العالمية الثانية إلى الغرب من الإسكندرية.

أصبحت المدينة الآن وجهة مفضلة للطبقة المتوسطة والمصريين الأكثر فقرا، ويسافر مئات الآلاف إلى المدينة خلال فصل الصيف، من يونيو إلى سبتمبر وأكتوبر، بعيدا عن الحرارة الداخلية الأكثر قمعا.

يتم تقديم عشرات الآلاف من الشقق في المدينة للإيجار لهؤلاء المصطافين بأسعار معقولة ، في حين توفر العشرات من الفنادق من فئة النجمتين والثلاث نجوم أيضا أماكن إقامة منخفضة التكلفة.

ومع ذلك ، يضيف هؤلاء الزوار إلى سكان المدينة البالغ عددهم 5.5 مليون نسمة ، مما يجعل الإسكندرية تنفجر في طبقات خلال فصل الصيف.

الجزء الشرقي من الإسكندرية له طابع خاص ، حيث أن ما يقرب من ثلثي الشواطئ العامة في المدينة التي لديها سياسة دخول مجانية تقع هناك.

وبالنظر إلى الازدحام الناتج عن ذلك، يرى بعض السكان أن المشاريع الجديدة هي حل جيد لمشاكل المرور.

قال أحد السكان، وليد كشك، لموقع ميدل إيست آي “ستكون هذه المشاريع حلولا مثالية لمشاكل المرور والاكتظاظ في المنطقة، والتي تصبح لا تطاق خلال فصل الصيف”،. “لا يمكن لأحد أن يتخيل المعاناة التي يتكبدها الناس في الذهاب من وإلى العمل عبر شرق الإسكندرية خلال فصل الصيف بسبب الازدحام المروري“.

تأسست الإسكندرية من قبل الإسكندر الأكبر في عام 331 قبل الميلاد ، وفي القرون الأخيرة ظل سكانها مهمشين بشكل عام. ومع ذلك ، فقد انفجر سكانها خلال القرن الماضي ، حيث نما بشكل مطرد من 1.5 مليون في عام 1952 إلى 5.5 مليون اليوم. تمتد الإسكندرية على مساحة 2,679 كيلومترا مربعا من الأراضي ، وهي سابع أكثر المدن كثافة في البلاد ، حتى قبل التدفق الصيفي للزوار.

وأشار بعض سكان الإسكندرية إلى أن معظم أولئك الذين يرغبون في الخروج من المنتزه وبعض أحياء الإسكندرية الأخرى ، بما في ذلك المندرة ، للانضمام إلى الطريق الساحلي يجتمعون عند تقاطع الطريق وشارع 45 ، مما يخلق ازدحاما شديدا.

وأشار أحد هذه المحاولات إلى العديد من المحاولات السابقة لوضع حد لهذا الازدحام من خلال تكليف ضباط المرور بتنظيم حركة المرور بشكل أفضل. عندما فشل ضباط المرور في جلب أي مظهر من مظاهر النظام ، “تم إزالة هذا التقاطع بعد ذلك” ، كما كتب على تويتر.

 

* غضب “أهل مصر” بسبب جباية التنزه على النيل وحكاية وجبة فول بالساحل

أثارت صورة تذكرة مطبوعة لممشى “أهل مصر”  بمبلغ 20 جنيها حالة من الغضب والاحتقان عند نشطاء السوشيال ميديا، بعد قرار عسكر مصر فرض جباية على كل مواطن يرغب في التنزه في “ممشى أهل مصر” والذي كان قد تم افتتاحه قبل عام مجانا بدعوى تطوير كورنيش النيل.

الكارثة أن إدارة “ممشى أهل مصر” اعترضت على فرض رسم لدخول الممشى لكن الحكومة أصرت عليه ، وفق موقع مدى مصر الإخباري .

وكشف عضو بقطاع التشغيل في شركة كونسل ماسترز، الحاصلة على حق إدارة وتشغيل وصيانة وأمن ممشى أهل مصر، أن الشركة عقدت قبل عيد الأضحى اجتماعا رسميا مع ممثلي شركة سيتي إيدج العقارية المكلفة من هيئة المجتمعات العمرانية بتسويق الوحدات التجارية على الممشى ـ الكافيهات والمطاعم ـ   ورفضت ماسترز خلاله تسعيرة دخول الجزء السفلي للممشى، والتي بدأ تطبيقها منذ الأحد بقيمة 20 جنيها للفرد.

ممشى أهل مصر وغضب المواطنين

كان رواد مواقع التواصل تداولوا تذكرة تظهر رسوما تقدر بـ20 جنيها ، على دخول الممشى الذي كان متاحا بالمجان للمصريين.

وأعرب  النشطاء عن غضبهم من فرض رسوم عليهم في بلدهم، وطالبوا بإعادة النظر في القرار.

وكتب أحمد رجب ، طيب بلاش ضرايب على الأغنياء عشان مشاعرهم اتجرحت، ينفع نخصص مكان للمواطن البسيط يشوف منه النيل ويقعد عليه مجانا؟  ينفع وإحنا بنخصص كل أراضي وشواطئ الساحل الساحرة للي معاه فلوس نأخد مساحة مدينتين ونعملهم شواطئ عامة زي أي مكان في العالم؟

ينفع وزارة الثقافة تعمل حفلات مزيكا مجانا؟

الحقوقي نجاد البرعي غرد، أنا ما رحت ممشى أهل مصر وفي الغالب مش هروح ، وبعدين فهمت أنه مليان مطاعم ومقاهي، فحتى لو هروح أقعد في حتة من دول 20  جنيها مش هتبقى مشكلتي الأساسية، لكن شعرت بالغضب من موضوع التذكرة أم عشرين جنيها دي لأن الحكومة وجعت دماغنا بضرورة أن النيل يبقى للجميع وحق المصريين في الترفيه.

مدحت سخر من المر فكتب، بمناسبة موضوع تذكرة ممشى أهل مصر، مدن زي نيويورك ولندن وروما الحدائق كلها مجانية ومفتوحة طول السنة.

يعني سنترال بارك وهايد بارك تبقى ببلاش وممشى أهل مصر ب 20 جنيها.

الصحفي جمال سلطان ، استولوا على شاطئ النيل في القاهرة  وحرموا منه البسطاء  وقالوا “نبني ممشى أهل مصر،  فلما أنجزوه ظن الشعب الغلبان أنه لأهل مصر فعلا ، ولم يتخيلوا أن الاسم مجرد شعار ، في بلد الشعارات ، مثل شعار “تحيا مصر” تردده وأنت تموت جوعا أو فقرا أو بؤسا أو قهرا“.

الأمر وصل لبرلمان الانقلاب فعلق النائب فريدي البياضي على رسوم ممشى أهل مصر، يا تفتحوه مجانا لأصحاب الممشى،  يا تغيروا اسمه 

فرمان العسكر

كان مصدر مطلع قال إن “ممثلي سيتي إيدج أخبروهم خلال الاجتماع بقرار هيئة المجتمعات العمرانية بفرض الرسوم خلال عطلة العيد، خوفا من أي عمليات تخريب قد تطول المنشآت، سواء فيما يتعلق بالمقاعد أو المناطق الخضراء أو الأسوار“.

لكن ممثلي ماسترز رفضوا القرار، ووجهة نظرهم هي أن اللي عايز يخرّب هيخرّب حتى لو فيه تذكرة ورسوم دخول 

وجبات أبناء الذوات

في سياق متصل، أثارت صورة فاتورة إحدى المطاعم بمنطقة الساحل الشمالي اهتماما وجدلا بين متابعي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ مقارنة بالأسعار المعتادة في المجتمع المصري.

وشملت صورة الفاتورة المتداولة من الساحل الشمالي وصول سعر طبق الفول العادي إلى 50 جنيها، والحار إلى 60 جنيها، بينما كان سعر 3 أطباق باذنجان 160 جنيها، و 10 أرغفة بـ 30 جنيها، لتبلغ تكلفة تكلفة فاتورة الإفطار كاملة أكثر من 1200 جنيه.

وعلق أحد المستخدمين على فاتورة مطعم الساحل قائلا “مش غريبة لأن اللي بيروح الساحل الأغنياء جدا، فرقم زي ده بالنسبة لهم ولا شيء  ، مش واحد مثلا شغال طول الشهر ب 1800ج هيروح الساحل“.

 اللي بيقول عادي، 6 قرص طعمية بـ 150 جنيها، يعني القرص الواحد بـ 25 جنيها غير الضربية، معمولة من إيه ؟ وأضافت أخرى «أرخص حاجة طبق المخلل بـ 24 جنيها بس، يا بلاش».

وتابع مستخدم ثالث «فول وفلافل بـ 1200 جنيه، المفروض مصلحة الضرائب تروح تتأكد بقى من مطعم الساحل الشمالي ده ، تشوف الأسعار دي هي اللي بتحاسب عليها الضرائب ولا فيه أسعار كده وأسعار كده؟

وسخر سروة فقال “ماهو أكيد المكان اللي واخده إيجار أو تمليك بمليار جنيه فلازم يعوض ، كلهم حرامية“.

 

 

عن Admin