أخبار عاجلة

فايننشال تايمز: الغرب شجع النظام القمعي في مصر.. الخميس 26 نوفمبر 2020.. انتقادات دولية حادة للسيسي بسبب اعتقال حقوقيين

فايننشال تايمز: الغرب شجع النظام القمعي في مصر.. الخميس 26 نوفمبر 2020.. انتقادات دولية حادة للسيسي بسبب اعتقال حقوقيين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*قرارات قضائية:

*نيابة أمن الدولة العليا مساء أمس تقرر إخلاء سبيل 27 متهم فى القضيتي 880 / 960 لسنة 2020 حصر أمن دولة المعروفين بـ”أحداث 20 سبتمبر الثانية ” .

*هيئة مفوضي الدولة الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري تصدر تقريراً قضائياً أوصت فيه بإلزام الهيئة القومية للبريد برفع الإيقاف الوارد على بطاقة ائتمان «فيزا كارد» الخاصة براتب أحد المدرجين على قوائم الإرهاب، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تفعيل الفيزا وإيداع نصف راتبه بها لحين عودته للعمل وإيداع متجمد الراتب عن الفترة السابقة.

 

*أسرتك تحت أيدينا “عن احتجاز أقارب وأفراد من أسر المنتقدين والمعارضين في مصر

تقديم

نص الدستور المصري على شخصية العقوبة وشخصية الجريمة وأن يتحمل مرتكبها وحده عاقبة ما فعل

المادة 95 من الدستور : “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.”

فمن المسلم به أن المسئولية الجنائية شخصية وبالتالي توقيع عقوبة الجريمة يكون على مرتكبها فقط ، إذا توفر في حقه ركني الجريمة المادي والمعنوي.

هذا هو القانون والدستور ،

لكن القانون والدستور شيئ ، وما يحدث على أرض الواقع في مصر شيء أخر ، مختلف ، متعارض معهما.

فالنظام في مصر يحاكم ويعاقب أشخاصا لكونهم فقط أقرباء ومن أسر معارضين أو منتقدين له ، وسواء كانوا متهمين أو مغتربين ، وبالطبع ينال ذوي اعضاء وقيادات جماعة الاخوان نفس الأذى، حيث يوجه لهم نفس الاتهامات التي وجهها لذويهم فعل او لم يفعل ، ويتم استخدام هذا النهج ، احيانا للضغط على المتهم أو المغترب المعارض والمنتقد ، او كانتقام منه عبر استهداف اقربائه ، دونما اعتبار لهذا الدستور أو القانون ودون أي احترام لقيم واتفاقيات حقوق الإنسان.

هذه الورقة

تمثل هذه الورقة محاولة لطرح رأي الشبكة العربية، في أن الاجهزة الامنية تقوم بلي ذراع القانون واستخدامه كأداة للقمع والانتقام من خصومه السياسيين أو المعارضين بشكل عام، وسواء كانوا بالداخل أو خارج مصر ، وذلك من خلال القبض على ذويهم وتلفيق الاتهامات الكيدية لهم.

كما تحاول الورقة الاشارة إلى مدى استجابة مؤسسات القضاء لتلك المحاولات والامثلة ، وسنحاول فيما يلي عرض بعض الأمثلة ، علما أن هناك الكثيرغيرهم ، طلب فيها ذوي المتهمين عدم ذكر امثلتهم ، خوفا من مزيد من البطش والتنكيل.

بعض الأمثلة

1- كمال البلشي ( شقيق الصحفي ووكيل مجلس نقابة الصحفيين السابق خالد البلشي)

كمال البلشي  يعمل بالسياحة منذ تخرجه ويحمل كارنيه غرفة السياحة  وفي الفتره الاخيره كان يقيم بمدينة مرسى علم حيث محل عمله ، وعلى اثر تفشي وباء كورونا على الى القاهرة في الفترة الاخيرة ليقيم لدى شقيقه عبدالستار البلشي في وسط القاهرة.

تم القبض على كمال في 20 سبتمبر 2020 بمفرده من محيط وسط أثناء عودته من صالة الألعاب الرياضية ، وخلال زيارته بالسجن ، اوضح انه الضابط الذي اوقفه اخلى سبيله ، لكنه حين انتبه مرة اخرى انه اخو خالد البلشي  اعاد القبض عليه !! لظهر في النيابة بعد فترة اختفاء قسري لمدة 11 يوما للتحقيق معه يوم 1 أكتوبر بنيابة أمن الدولة العليا وتم اضافته للقضية 880 لسنة 2020 ويواجه اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة ومازال محبوسا احتياطيا حتى وقت صدور هذه الورقة.

والحقيقة التي لا تخفى على مجرى محضر التحريات والتي تعرف عن كمال أنه بعيد كل البعد عن أي نشاط سياسي

فقط لأنه شقيق خالد البلشي تم القبض عليه ومازال محبوسا حتى الان

حيث ان خالد البلشي الصحفي وعضو مجلس نقابة الصحفيين السابق ومسئول لجنة الحريات بالمجلس سابقا معروف عنه انه معارض لسياسات الحكومة.

2- علا القرضاوي وزوجها حسام خلف ( ابنة يوسف القرضاوي)

الأم والجدة لثلاثة أحفاد صاحبة ال58 عاما

لم تقترف علا القرضاوي الأم والجدة هي وزوجها سوى أنها ابنة يوسف القرضاوي المقيم بدولة قطر فتم القبض عليهما يوم 3 يوليو 2017 وتم التحقيق معهما على ذمة القضية 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا ومنذ ذلك الحين وهي محبوسه انفراديا وبعد مرور عامين من حبسها احتياطيا قضت محكمة الجنايات بإخلاء سبيلها يوم 6 يوليو 2019 إلا أنه تم تدويرها على ذمة قضية جديدة بزعم الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها وإدارة اجتماعات داخل السجن ولم يشفع لها أنها محبوسة انفراديا من لحظة ايداعها السجن وما زالت قيد الحبس الاحتياطي هي وزوجها لكونها ابنه القرضاوي و تحمل اسمه.

3- أنس البلتاجي ( نجل محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين)

أنس يبلغ من العمر 26 عاما وكان عمره وقت القبض عليه 19 عاما

حالة أنس تمثل أسوأ صور الانتقام من شخص لكونه ابن ابيه كما تقول أسرته !

أنس تم القبض عليه بعد فض اعتصام رابعة العدوية بثلاثة أشهر وحصل على حكم 5 سنوات بتهمة حيازة سلاح ناري والتحريض على العنف والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون إلا أن محكمة النقض ألغت الحكم وقضت ببراءة أنس في عام 2018 ، ليواجه أنس بمصيره المحتوم مادام يحمل في بطاقته اسم محمد البلتاجي فالخروج من السجن أمرا مستحيلا يواجه شبح التدوير على مدار سنوات ليتم التحقيق معه في سبعة قضايا متتالية حصل على حكمين بالبراءة من محاكم الجنايات والجنح وفي قضايا اخرى حصل على اخلاء سبيل على ذمة القضية و كل مره يحصل على إخلاء سبيل يعاد تدويره مرة اخرى على ذمة قضية جديدة بنفس الاتهامات .

أصبح هذا الشاب يدور في دائرة لا تتوقف ، حيث يتهم في قضية ، فيتم تبرئته ، فيتم اتهامه بقضية جديدة ، فيتم تبرئته،،، وهكذا.

ولا تقف دائرة الانتقام عند هذا الحد فأنس ممنوع من الزيارة والتريض منذ 2017 لم يرى عائلته ولم يرى شمس النهار وكأنهم حكموا عليه بالموت البطئ .

4- أسامة مرسي ( نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي )

نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي يعمل محامي وكان أحد أعضاء هيئة الدفاع عن والده الراحل  محمد مرسي تم القبض عليه من منزله بمحافظة الشرقية يوم 8 ديسمبر 2016 وتمت محاكمته في قضية أحداث فض رابعة العدوية وحكم عليه بالسجن 10 سنوات

تم القبض على أسامة بعد أكثر من 3 سنوات على أحداث الفض وكان يذهب للمحكمة لحضور جلسات والده وممارسة عمله ولم يتم القبض عليه طوال هذه المدة ولكنه بعد سنوات من محاولته الدفاع عن والده دفع ثمن البنوة ويقبع منذ سنوات في زنزانة انفرادية لم يخرج منها إلا مرتين مرة لدفن والده والمرة الأخرى لدفن شقيقه عبد الله مرسي .

5- عائشة الشاطر ( ابنة خيرت الشاطر)

عائشة الشاطر ابنة القيادي بجماعة الإخوان خيرت الشاطر تم القبض عليها يوم 1 نوفمبر 2018 وتعرضت للاختفاء القسري 21 يوما تعرضت فيهم  للتعذيب بحسب ما جاء على لسانها أثناء التحقيق معها عقب ظهورها بنيابة أمن الدولة .

مازالت عائشة الشاطر محبوسه احتياطيا بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية في القضية رقم

1552  لسنة 2018 حصر أمن دولة في زنزانة انفرادية معزولة تماما في محبسها ومحرومة من حقوق المساجين في التريض والزيارة كما انها تعاني من الإهمال الطبي حيث أن عائشة الشاطر تعاني مرض فقر الدم اللاتنسجي وخلال فترة حبسها تدهورت حالتها الصحية وتم نقلها إثر تعرضها لنزيف حاد الى مستشفى القصر العيني ورغم ذلك ما زالت حياتها في خطر لاحتياجها رعاية طبيه متخصصة بشكل مستمر بسبب تعفن الدم أو النزيف .

عائشة الشاطر ام لاطفال وزوجها المحامي الحقوقي محمد هريرة محبوسا احتياطيا في ذات القضية وينص قانون الإجراءات الجنائية في حالة وجود زوجين محكومين ولديهم اطفال يتم الافراج المؤقت عن أحدهما حتى ينفذ الآخر العقوبة لرعاية اطفالها ، لكن من يفبرك القضايا ضد الابرياء ، لن يهتم لتطبيق القانون وإخلاء سبيل أحد الأبوين.

نصت المادة  488 من قانون الإجراءات الجنائية على  إذا كان محكوما على الرجل وزوجته بالحبس لمدة لا تزيد على سنة ولو عن جرائم مختلفة ولم يكونا مسجونين من قبل، جاز تأجيل تنفيذ العقوبة على أحدهما حتى يفرج عن الآخر. وذلك إذا كانا يكفلان صغيرا لم يتجاوز خمس عشرة سنة كاملة، وكان لهما محل إقامة معروف بمصر.

ولكن وإن كان ذلك حقا للطفل قبل والديه بقوة القانون فمن باب أولى أن يطبق على المحبوسين احتياطيا الذين مازالوا أبرياء حتى تثبت ادانتهم بحكم قضائي ولكن تأبى الدولة اعمال روح القانون خاصة في حالة عائشة الشاطر التي ينكل بها فقط لأنها ابنة خيرت الشاطر

6- معاذ ومعتصم ومهند مطر (أشقاء الاعلامي معتز مطر )

معاذ مطر تم القبض عليه في آخر ديسمبر 2017 وتم التحقيق معه بعد اخفاؤه قسريا في يناير 2018 على ذمة القضية 640 لسنة 2018 حصر امن دولة متهما بالانضمام لجماعة ارهابية وصدر قرار باخلاء سبيله بتاريخ 4 فبراير 2020 إلا أنه تم تدويره في قضية جديدة بذات الاتهامات وما زال محبوسا حتى الان.

معتصم ومهند تم القبض عليهم والتحقيق معهم في القضية 1413 وتم اخلاء سبيلهم من النيابة ولكن تم التحقيق معهم مرة اخرى وتدويرهم في القضية رقم 1530 لسنة 2019  بذات الاتهامات ومازالوا محبوسين

فقط لأنهم اشقاء معتز مطر المذيع بقناة الشرق يواجهون السجن والتنكيل ، لان اخيهم اعلامي معارض.

7- حازم غنيم (شقيق وائل غنيم )

تم القبض على الدكتور حازم غنيم طبيب الأسنان والمعروف عن حازم أنه ليس له أي علاقة بالسياسة ولم يتردد اسمه قبل واقعة القبض عليه والتي وقعت بعد فترة من عودة ظهور شقيقه وائل غنيم ومعارضته لنظام السيسي يوم 19 سبتمبر 2019 والتي تحدث بشأنها شقيقه وائل غنيم كثيرا عقب واقعة القبض عليه.

تم القبض على حازم غنيم للضغط علي وائل غنيم ، الذي واعتذار عما بدر منه تجاه قيادات النظام خاصة أن وائل غير مقيم بمصر ولا يمكن القبض عليه فما كان من الدولة الا ان قامت بالقبض على شقيقه عوضا عنه وظهر حازم في نيابة أمن الدولة يوم 21 سبتمبر ووجهت إليه اتهامات بالانضمام لجماعة ارهابية في القضية رقم 1338 لسنة 2019 حصر أمن دولة وتم إخلاء سبيل حازم غنيم بتاريخ 18 ديسمبر 2019 .

8- اسلام ويوسف محمد نجيب (أشقاء المعارضة المقيمة في تركيا غادة نجيب )

غادة نجيب الناشطة السياسية والمقيمة بتركيا تعرض أشقائها للحبس الاحتياطي باتهامات نتيجة صلة الدم بشقيقتهم

1.اسلام محمد نجيب تم القبض عليه والتحقيق معه في القضية 441 لسنة 2018 وصدر قرار بإخلاء سبيله بتدابير احترازية

2.يوسف محمد نجيب تم القبض عليه والتحقيق معه في القضية 441 لسنة 2018 وصدر قرار من النيابة بإخلاء سبيله بمرور عامين على حبسه احتياطيا ولم يتم اطلاق سراحه بعدها واختفى قسريا ليظهر بعدها في نيابة أمن الدولة بذات الاتهامات في القضية رقم 880 لسنة 2020 .

9- عمر مجدي شندي ( نجل الصحفي ورئيس تحرير جريدة المشهد )

نجل رئيس تحرير جريدة المشهد وطالب بكلية التربية الموسيقية تم القبض عليه في سبتمبر 2019 وتم التحقيق معه في القضية 1331 لسنة 2019 حصر أمن دولة ووجهت له اتهامات بالانضمام لجماعة ارهابية ونشر اخبار كاذبة

والحقيقة ان عمر ليس له اي علاقة بالسياسة او الشأن العام ولم يكن يوما مهتما بالصحافة كوالده ولكن ايضا عمر كالكثيرين يعاقب بصلة الدم عوضا عن والده للضغط عليه بنجله بدلا من القبض عليه ، حيث يعلم النظام ان هذا سيكون أشد ايلاما .

صدر قرار إخلاء سبيله في يوم 22 سبتمبر 2019 مما يدل على السبب الحقيقي للقبض عليه للضغط فقط على والده للتراجع عن نشر بعض المقالات في جريدة المشهد.

10- مصطفى ماهر ( شقيق أحمد ماهر)

تم القبض على مصطفى شقيق أحمد  في شهر مايو 2019 وتم التحقيق مع مصطفى في القضية رقم 741 لسنة 2019 باتهامات مشاركة جماعة ارهابية في تحقيق اغراضها ونشر اخبار كاذبة وتم اخلاء سبيله في مارس 2020 اي بعد قرابة عام من حبسه احتياطيا وفي تلك الفترة كان ينفذ المراقبة الشرطية من السادسة مساء حتى السادسة صباحا .

والحقيقة أنه في حالة مصطفى لم يكن هناك سببا واضحا للضغط على احمد الذي كان منذ خروجه من السجن يكتفي بقضاء المراقبة ومحاولة استعادة حياته مرة أخرى ومع ذلك تم القبض على مصطفى فقط لان شقيقه أحمد ماهر الناشط السياسي وعضو حركة 6 أبريل.

11-  مودة العقباوي (ابنة أسامة العقباوي)

الطالبة بالجامعة الكندية وابنة الدكتور أسامة العقباوي رجل الأعمال وعضو اللجنة العليا بحزب الاستقلال والتي تم القبض عليها لكونها ابنته حيث داهمت قوة أمنية منزلهم في 24 يونيو 2019  للقبض على اسامة العقباوي ولم يكن متواجدا فتم القبض على ابنته لإجباره على تسليم نفسه فقام والدها بتقديم بلاغ للنائب العام وتسليم نفسه بعدها مباشرة لاطلاق سراح ابنته إلا أنه تم حنث الوعد وظهرت مودة بنيابة القاهرة الجديدة بعد ثلاثة أيام من الاختفاء القسري ووجهت اليها اتهامات بالانضمام لجماعة ارهابية وحيازة مطبوعات وظلت قيد الحبس الاحتياطي حتى صدر قرار بإخلاء سبيلها يوم 22 مارس 2020 .

12- خمسة من أقرباء الحقوقي المعارض محمد سلطان

ردا على قضية رفعها الحقوقي محمد سلطان المقيم في الولايات المتحدة ، ضد رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي ، بتهمة المسئولية و الإشراف على وقائع تعذيبه خلال فترة احتجازه عقب فض اعتصام رابعة العدوية ، قامت قوات الأمن المصرية باقتحام منازل خمسة من أقرباء وأبناء عمومة محمد سلطان  في شهر يونيو 2020، واعتقلت الخمسة ، واستمر احتجازهم لمدة خمسة أشهر ، حيث لم يفرج عنهم سوى في بداية نوفمبر 2020 ، ورغم أن البعض يربط خبر الإفراج عنهم إلى فوز المرشح الديمقراطي الدائم الانتقاد للملف الحقوقي المصري ، جو بايدن ، إلا المؤكد أنه ما كان ينبغي القبض عليهم اساسا ، وان علاقاتهم الاسرية بمحمد سلطان ما كان يجب أن تكون ذريعة لهذا الاحتجاز التعسفي.

خاتمه 

تؤكد هذه الامثلة على إهدار المبدأ الدستوري الذي أقر واستقر على  شخصية الجريمة والعقوبة .

وهذه الامثلة لا تمثل إهدار هذه المواد فقط عبر حبس أبرياء وتشريد أسرهم للانتقام من ذويهم او الضغط عليهم للتراجع عن مواقف معينة ولكن تمثل أيضا اعتداء على الحرية والامان الشخصي و تعريض حياة البعض منهم للخطر كما ذكرنا في حالة عائشة الشاطر ولم تشفع جائحة كورونا لهؤلاء وغيرهم في الخروج من محبسهم حفاظا على حياتهم .

 

*“فايننشال تايمز”: الغرب شجع النظام القمعي في مصر

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا سلطت خلاله الضوء على الحملة الشرسة التي يشنها عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري على مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية.
وقال التقرير، إنه بعد حملة استمرت سبع سنوات لسحق أي شكل من أشكال المعارضة، صعد نظام الانقلاب مرة أخرى من هجومه القاسي ضد المجتمع المدني، مضيفا أنه على مدى خمسة أيام، اعتقلت قوات أمن الانقلاب ثلاثة من مسؤولي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي أبرز منظمة لحقوق الإنسان في البلاد، وكانت جريمتهم الظاهرة هي استضافة اجتماع ضم 13 دبلوماسيا غربيا بينهم سفيرا ألمانيا وفرنسا والمسؤول الثاني من السفارة البريطانية لمناقشة حقوق الإنسان.
وأضاف التقرير أن نظام الانقلاب اتُهم الثلاثة، بمن فيهم جاسر عبد الرازق، المدير التنفيذي للحقوق الشخصية، بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة، لكن من المضحك إذا لم يكن هذا مأساويا، أن عبد “الرازق” هو ناشط علماني في مجال حقوق الإنسان يحظى باحترام كبير.

طريقة النظام 
وأوضح التقرير أن هذه هي طريقة عمل النظام منذ أن استولى عبد الفتاح السيسي، القائد العسكري السابق، على السلطة في انقلاب عام 2013 الذي أطاح بالرئيس الشهيد محمد مرسي، الذي كان أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن عشرات الآلاف من الأشخاص المتهمين بأن لهم صلات بالحركة الإسلامية، التي أعلنها السيسي منظمة إرهابية، يقبعون في السجون، لكن الحملة انتشرت بشكل أعمق، حيث سُجن عشرات النشطاء العلمانيين والأكاديميين والمدونين والصحفيين ورجال الأعمال. وكثيرا ما يُتهمون بجرائم تتعلق بالإرهاب ويقضون عامين أو أكثر في الحبس الاحتياطي.
وفي أي محاولة للاحتجاج، سواء ضد النظام أو على المظالم الاقتصادية، يقوم النظام العسكري باعتقال المئات، وأصبحت الصحافة مكممة، وقد تولت الكيانات المرتبطة بالوكالات الأمنية هيئات إذاعية مستقلة ولا توجد حتى واجهة للديمقراطية.
ومع ذلك، نادرا ما كان هناك أكثر من رسالة احتجاج من الدول الغربية، بل إن السيسي يتودد إليه جميع القوى الكبرى، ووصفه الرئيس دونالد ترامب بأنه ديكتاتوره المفضل” وتتلقى مصر حوالي 1.3 مليار دولار من الدعم العسكري الأمريكي السنوي.
وتنظر فرنسا، التي تبيع الأسلحة أيضا إلى مصر، إلى السيسي على أنه حليف في الحملة ضد التطرف الإسلامي، وفي ليبيا حيث دعمت باريس والقاهرة خليفة حفتر، زعيم الحرب الذي أشعل حربا أهلية العام الماضي، كما أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لمصر.

وفي مكالمة مع السيسي في سبتمبر، رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بـ “شراكة قوية” مع مصر وتحدث عن التوصل إلى اتفاق سريع للتجارة الحرة، وكان ذلك بعد شهرين من إطلاق بريطانيا نظام العقوبات بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الذي أشادت به باعتباره “مثالا على الكيفية التي ستعمل بها المملكة المتحدة كقوة للخير . . . الدفاع عن حقوق الإنسان“.

مشاكل محتملة

وتقول الحكومات الغربية إن مصر، وهي بلد يبلغ عدد سكانه 100 مليون نسمة، وتقع على البحر الأبيض المتوسط، وعلى الحدود مع إسرائيل وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، شريك مهم يعد استقراره حيويا، ولكن صمتهم شجع أحد أكثر الأنظمة قمعا في المنطقة، وهو لا يفعل شيئا لمساعدة مصر على أن تصبح دولة أكثر ازدهارا واستقرارا، وكلما أصبح السيسي أكثر قمعا، كلما تزايدت المشاكل المحتملة التي يخزنها للمستقبل.
وفي الشهر الماضي، وفي الذكرى الثانية لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، تعهد جو بايدن بأن “التزام أمريكا بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان سيكون أولوية، حتى مع أقرب شركائنا الأمنيين”، وإذا كان الرئيس المنتخب وفيا بكلمته، فهذا أحد المجالات التي يمكن للرئيس الأمريكي أن يعكس فيها بسرعة بعض الضرر الذي لحق بمكانة أمريكا العالمية في ظل إدارة ترامب، وستكون مصر اختبارا لالتزامه، لقد حان الوقت للولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين باستخدام نفوذهم لدى القاهرة لاتخاذ موقف ضد الانتهاكات.

رابط المقال

https://www.ft.com/content/6372107c-274a-4fd3-8d5b-571c15748057

 

*انتقادات دولية حادة للسيسي بسبب اعتقال حقوقيين

أدان عدد من حكومات الدول التي التقى مندوبوها بأعضاء في منظمة مصرية لحقوق الإنسان في القاهرة في وقت سابق من هذا الشهر، اعتقال حكومة السيسي ثلاثة أعضاء قياديين في الجماعة ردا على الاجتماع.
ونددت كل من كندا وألمانيا وأيرلندا وفرنسا والدنمارك والسويد والنرويج والمملكة المتحدة وهولندا باعتقال كبار قادة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي مؤسسة فكرية مقرها القاهرة وتدعو إلى الحريات المدنية والعدالة الاقتصادية والاجتماعية.
وكانت قوات أمن الانقلاب اعتقلت المدير التنفيذي جاسر عبد الرازق، ومدير مبادرة العدالة الجنائية كريم عنارة، والمدير الإداري محمد بشير في وقت سابق من هذا الأسبوع، بتهم تشمل الانضمام إلى منظمة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.
وتحدث وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب مع نظيره بحكومة الانقلاب سامح شكري حول الاعتقالات.
كما أعربت الولايات المتحدة والأمم المتحدة عن قلقهما إزاء هذه الاعتقالات، وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية كالي براون “نحن قلقون جدا من اعتقال موظف ثالث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والناشط القبطي رامي كامل“.
وقال “براون” في بيان: “ندعو الحكومة المصرية إلى الإفراج عن المعتقلين واحترام الحريات الأساسية للتعبير وتكوين الجمعيات“.
بدورها قالت المتحدثة باسم مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه إن الأمم المتحدة “قلقة للغاية” بشأن استمرار الحكومة المصرية في استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، الأمر الذي قالت إنه “له تأثير مخيف عميق على المجتمع المدني المصري الضعيف أصلا“.
وقد أدلى متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بتأييد البيان الذي صدر عن مكتب باتشيليت.
وفي 3 نوفمبر، استضافت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أكثر من 12 دبلوماسياً وسفيرا أوروبيا في القاهرة لمناقشة قضايا حقوق الإنسان في مصر، وقال محامو البشير إن قوات أمن الانقلاب استجوبته تحديدا بشأن الاجتماع.
كما قوبلت الاعتقالات بتوبيخ من كبير مستشاري الرئيس المنتخب جو بايدن للسياسة الخارجية، أنتوني بلينكن، بالإضافة إلى السيناتور الأمريكي إليزابيث وارن، وD-Mass.، وكريس كونز، ودي ديلاوير، وبيرني ساندرز، و I-Vermont، وغيرهم.
وأضاف أن “لقاء الدبلوماسيين الأجانب ليس جريمة، كما أن الدعوة السلمية لحقوق الإنسان تدعو إلى السلام“.
وجاءت الاعتقالات بعد أن كتب أكثر من 50 عضوا في الكونجرس الأمريكي وأكثر من 200 من نواب الاتحاد الأوروبي رسائل إلى قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي الشهر الماضي يحثونه فيها على إطلاق سراح النشطاء والصحفيين والمحامين المسجونين.
وقالت منظمات حقوقية إن نظام الانقلاب اعتقل عشرات الآلاف من الأشخاص منذ استيلاء السيسي على السلطة بعد أن قاد انقلابا ضد الرئيس محمد مرسي في عام 2013، أصبح نظام السيسي معروفا بحالات الإخفاء القسري وتخويف المواطنين الذين ينتقدون الحكومة علنا.
ولا يزال أحد الباحثين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، باتريك جورج زكي، رهن الاحتجاز منذ اعتقاله في فبراير.
وقال مؤسس المبادرة، حسام بهجت، وهو الآن صحفي في مدى مصر، على تويتر يوم الجمعة إنه سيعود إلى المنظمة “حتى يتم الإفراج عن قادتها“.
كان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب من المؤيدين الصريحين للسيسي، الذي استأجر نظامه شركة في واشنطن تضم مطلعين من الحزبين للضغط على إدارة بايدن القادمة بعد خطاب فوز الرئيس المنتخب في وقت سابق من هذا الشهر

 

*اشتباكات طائفية في المنيا بسبب إساءة مسيحي لنبي الإسلام

ألقت السلطات المصرية القبض على 8 أشخاص؛ على خلفية اشتباكات اندلعت مساء أمس، الأربعاء، بين مسلمين ومسيحيين في محافظة المنيا، بحسب وسائل إعلام محلية وأجنبية، فيما لم تعلق السلطات رسميا على الحادث.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر أمني، أنه تم دفع تشكيلات من قوات الأمن المركزي (تابعة لوزارة الداخلية) للسيطرة على الأوضاع داخل قرية البرشا (تابعة لمركز ملوى بالمنيا)، مضيفا أنه تم إلقاء القبض على 8 أشخاص من أهالي القرية، متهمين بالشغب والاعتداء على آخرين.

وقال شهود عيان إن قوات الأمن سيطرت على القرية بعد تراشق بالقنابل اليدوية المتفجرة (مولوتوف) واشتباكات؛ بسبب تدوينة نشرها شاب مسيحي من القرية على موقع فيسبوك، مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وتطور الأمر إلى اشتباكات بين الأهالي بالحجارة والمولوتوف، وحاصر مسلمون كنيسة “أبي سيفين”، أثناء إحياء مناسبة دينية، وفق الشهود.

اشتباكات وشغب في محافطة المنيا والأمن يتدخل بسبب هذا “البوست” على فيسبوك

وتناقل مستخدمون لوسائل التواصل صورا وتسجيلات مصورة قالوا إنها من اشتباكات المنيا، ويظهر أحد التسجيلات عددا من الأشخاص، وهم يهتفون “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، ويتبادلون الرشق بالحجارة مع آخرين تجمعوا على بعد عدة أمتار.

وأظهرت المقاطع اشتعال النيران في أحد حظائر الحيوانات التابعة لمنزل أحد السكان المسيحيين، قبل أن يتجمهر الأهالي لإخمادها.

ودشن نشطاء وسما بعنوان (#القبض_علي_جرجس_سامح) في إشارة إلى الشاب المسيحي المتهم بكتابة العبارات المسيئة، فيما نقلت صحف محلية عن قساوسة أن هذا الشاب يقيم خارج القرية، وقال آخرون إن حسابه مخترق من آخرين.

ونقلت صحيفة الشروق المحلية عن الناشط القبطي أسامة عيد قوله إن أحداث البرشا وراءها مغرضون وتصفية حسابات وعقاب جماعي؛ بسبب الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب“.

اعلان

ومن آن إلى آخر تحدث توترات بين مسلمين ومسيحيين في مصر، وعادة ما تشدد السلطات على أنها مجرد حوادث فردية، كان آخرها في محافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة)، الأسبوع الماضي، حينما كتب المدرس المسيحي هاني يوسف عبارات مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأوقفته السلطات للتحقيق قبل أن تطلق سراحه مؤخرا.

في المقابل يأتي هذا بعد أيام من تداول ناشطين مسيحيين في مصر صورة مكتوب عليها “أنا مسيحي ضد الإساءة للدين الإسلامي” بالعربية والفرنسية تضامنا مع المسلمين ضد التصريحات المسيئة للإسلام، التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

 

*كيف تواجه حكومة مصر موجة كورونا الثانية؟

مع ارتفاع عدد الإصابات والوفيات اليومية، أعلنت وزارة الصحة المصرية قبل أيام دخول البلاد الموجة الثانية من فيروس كورونا، عبد الفتاح السيسي إلى التزام إجراءات الوقاية، محذرا من تزايد أعداد الإصابات، كما تحدث رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عن خطورة الموجة الجديدة مقارنة بالأولى.

ويبدو أن الإعلان الرسمي عن بدء الموجة الثانية من الوباء في مصر قد تأخر؛ حيث لمس المواطنون الخطر قبل نحو شهر مع الاكتشاف المتكرر لإصابات وصلت إلى المشاهير من فنانين ولاعبي كرة القدم، وفي مقدمتهم اللاعب العالمي محمد صلاح.

وكانت الحالات اليومية للإصابات في جميع المحافظات لا تتعدى 200 حالة خلال 3 أشهر الماضية وفق المعلن رسميا، وبدأت الازدياد التدريجي حتى تخطت 360 إصابة أمس الأربعاء. وبلغ إجمالي عدد الإصابات نحو 114 ألف إصابة، في حين وصلت حالات الشفاء إلى 102 ألف، وتخطت عدد الوفيات 6500.

ولا تتوقف الأمور عند حد ازدياد عدد الإصابات، حيث كشف مستشار السيسي للشؤون الصحية محمد عوض تاج الدين -في تصريحات متلفزة- عن سلالة جديدة شرسة تمتلك خصائص لم تكن موجودة في أي سلالات سابقة، ومن ضمنها قدرتها على العدوى السريعة.

كذلك رفع المركز الأميركي العالمي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) تقييم خطورة الجائحة بمصر إلى أعلى مرحلة، وهي المستوى الرابع.

خطوات حكومية

وأمام خطورة الموجة الثانية من الوباء، حذر السيسي المصريين من تزايد الإصابات بكورونا، قائلا إن “الوباء ما زال مستمرا، وحرصنا يجب أن يستمر، وكذلك إجراءاتنا للحفاظ على أنفسنا“.

وفي كلمة مسجلة وجهها إلى المصريين الثلاثاء، أضاف السيسي أنه “خلال الموجة الأولى اتخذنا إجراءات كثيرة، واضطررنا إلى الإغلاق الجزئي، ولا نريد أن نصل إلى ذلك مجددا”، مطالبا بعدم التواجد في الأماكن المغلقة فترات طويلة، واحترام التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

بدوره، شدد رئيس الحكومة مصطفى مدبولي على تطبيق العقوبات المقررة في القانون عند مخالفة الإجراءات الاحترازية، وطالب الوزارات المختلفة باتخاذ ما تراه من إجراءات مناسبة وفق ظروف وطبيعة عملها؛ لتخفيف التزاحم في أماكن العمل، وإعطاء الأولوية في ذلك للعاملين من أصحاب الأمراض المُزمنة.

وفي الإطار نفسه، قدمت الحكومة إلى البرلمان -أمس الأول الثلاثاءتقارير حول الجهود الرسمية المبذولة في سبيل التصدي للوباء، وذلك منذ بدء الإعلان عن ظهوره وحتى المرحلة الراهنة.

وأشار التقرير إلى تطبيق الإجراءات الوقائية، وحظر حركة المواطنين، والحد من التجمعات، وتعزيز البنية التحتية الطبية، وتوفير المستلزمات والسلع الإستراتيجية، والحد من تداعيات كورونا على المواطن والاقتصاد المصري، وعودة المصريين العالقين في الخارج، والتوعية الإعلامية ومواجهة الإشاعات.

ومن بين الجهود الرسمية التي تضمنها التقرير تخفيض عدد العاملين في المصالح والأجهزة الحكومية، والتعليق المؤقت للعمل في بعض الجهات، كالمحاكم، مع توفير أجهزة قياس الحرارة، وتدبير الاحتياجات اللازمة من مواد التطهير، وتعميم الإرشادات داخل المقرات المختلفة للتوعية.

كذلك استصدار مجموعة من القوانين والقرارات؛ من بينها رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وترشيد الإنفاق العام، وتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل خطة الدولة لمواجهة تداعيات الفيروس.

أين اللقاح؟

ومع إعلان عدد من شركات الأدوية العالمية اكتشاف واعتماد لقاحات لفيروس كورونا المستجد، بدأت التصريحات الحكومية طمأنة المواطنين بخصوص قرب الحصول عليها وتوفيرها.

غير أن التصريح الحاسم كان على لسان الرئيس السيسي، الذي أكد أن اللقاح لن يكون متوفرا في البلاد إلا في سبتمبر/أيلول المقبل، معتبرا أن اللقاح الحقيقي في الفترة الحالية هو الوعي.

وكانت وزيرة الصحة هالة زايد أعلنت حجز 20% من احتياجات مصر من لقاح كورونا، الذي تنتجه شركة فايزر (Pfizer) الأميركية، و30% من لقاح أوكسفورد (Oxford) في بريطانيا.

جاهزية المستشفيات

ومع تخوف المواطنين من تكرار تجربة الموجة الأولى من الجائحة، التي شهدت تزاحما على المستشفيات، وعدم توفر أسرة بأقسام العناية المركزة تكفي الحالات التي بحاجة إلى الرعاية؛ أصدرت وزارة الصحة بيانا تضمن رسائل لطمأنة المواطنين.

وأكدت الوزارة توافر جميع المستلزمات الطبية بكافة المستشفيات الحكومية، وأن هناك مخزونا إستراتيجيا كافيا منها، موضحة الرصد المستمر لموقف توافر المستلزمات بشكل يومي من خلال نظام إلكتروني لإمداد المستشفيات بكافة الاحتياجات اللازمة على الفور.

كذلك تم تشكيل غرفة أزمات مركزية لمتابعة سير العمل بالمستشفيات، لإمداد الفرق الطبية بالدعم الإكلينيكي من خلال الاستشارات الطبية للتعامل مع الحالات المصابة وبروتوكولات العلاج، مع تكثيف البرامج التدريبية بمستشفيات الحميات والعزل.

وفي وقت سابق، أعلنت الحكومة ضخ 11 مليار جنيه لدعم القطاع الطبي، وتلبية الاحتياجات المُلحة، وتخصيص 2.8 مليار جنيه لزيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75%.

إلى ذلك، تم تفعيل عمل 340 مستشفى عامة ومركزية لتقديم الخدمة الطبية لمصابي كورونا، والانتهاء من تحويل 77 مستشفى حميات وصدر إلى مستشفيات عزل، وتخصيص 31 مستشفى جامعيا للعزل الصحي والعلاجي، بالإضافة إلى الإعلان عن جاهزية 26 مدينة جامعية لتكون مستشفيات عزل.

وجه مغاير

وبالنظر إلى ما تعلنه الحكومة من تصريحات عن جاهزيتها للموجة الثانية من الفيروس تبدو الصورة وردية ومحفزة لعدم القلق، غير أن هناك وجها مغايرا يكشف عنه الأطباء أنفسهم.

وفي هذا السياق، تساءلت وكيل نقابة الأطباء الأسبق الدكتورة منى مينا عن التحركات الحكومية تجاه الأطباء الذين يتساقطون يوميا بسبب العدوى بالفيروس أثناء عملهم.

وأكدت -عبر حسابها على فيسبوك- أن نسب الإصابات والوفيات بين الأطباء في مصر عالية للغاية، وتمثل أضعاف النسب في دول أخرى يجتاحها الفيروس بشراسة مثل إيطاليا وإنجلترا.

وأشارت مينا إلى أن أرقام الوفيات بين الأطباء غير دقيقة، لأن الحكومة لا تحصي أي إصابة أو وفاة لم تجر لها مسحة، واستطردت “كلنا عارفين إن موضوع المسحة دا صعب جدا وفي زملاء أصيبوا واتوفوا في المستشفيات دون أن تتم عمل مسحة لهم“.

ووصل عدد الأطباء المتوفين بفيروس كورونا إلى 208 أطباء -وهم من أجريت لهم مسحات- من إجمالي 6573 وفاة في مصر، أي أن نسبة الوفاة بين الأطباء وصلت إلى 3%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بإيطاليا التي لم تتجاوز 1.2%، وإنجلترا التي لم تتعد 0.5%.

وفي مقال له حمل عنوان “رسالة إلى وزيرة الصحة”، نقل الدكتور صلاح الغزالي حرب، أستاذ الأمراض الباطنة بقصر العيني والرئيس السابق للجنة القومية لمكافحة مرض السكر؛ رسالة عن زميل له يعتبر فيها ما يصدر من وزارة الصحة بشأن الإصابات والوفيات اليومية غير واقعي.

وأكد حرب التزايد المتسارع في أعداد المصابين، خاصة مع دخول موسم الإنفلونزا الموسمية، لافتا إلى حدوث خلط شديد بين الحالتين حتى بين الأطباء، مما يستدعي رفع درجة الاستعدادات في جميع المستشفيات.

وحذر من الاستهانة بالموجة الثانية من الوباء، وتابع أنه “لا يجب أبدا أن يتكرر ما شاهدناه جميعا في المؤتمرات الانتخابية الأخيرة في أماكن كثيرة لبعض المرشحين، ضاربين عرض الحائط بكل التعليمات الصحية بكل أسف“.

وأبدى أستاذ الأمراض الباطنة اندهاشه من التصريحات الأخيرة لوزيرة الصحة بشأن أن الأبحاث أظهرت زيادة عدد المصابين بالفيروس عند المقيمين في منازلهم، مقارنة بالمتواجدين خارجها.

 

*تعطيل الدراسة بـ 9 محافظات مصرية بسبب الحالة الجوية

وإغلاق ميناءين بحريين شمالي وشمال شرقي البلاد

أدى سوء الأحوال الجوية بمصر، الخميس، إلى تعطيل الدراسة في 9 محافظات وإغلاق 5 موانئ بحرية في البلاد.

وذكرت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة “المصري اليوم” الخاصة، أن الدراسة تعطلت بمحافظات القاهرة، والإسكندرية ومطروح والبحيرة (شمال)، والجيزة (غرب القاهرة)، والقليوبية ودمياط وكفر الشيخ والدقهلية (دلتا النيل/شمال).

وأغلقت السلطات المصرية، ميناءين بحريين بمحافظتي الإسكندرية وبورسعيد (شمال شرق)، فيما حظرت الصيد في محافظات البحيرة، ومطروح، ودمياط، وكفر الشيخ، لسوء الأحوال الجوية.

كما تعطلت الدراسة في 8 جامعات وهي القاهرة، ودمنهور، والإسكندرية، ومطروح، وبنها، والجامعة الكندية، والجامعة العمالية، حسب المصدر ذاته.

ووجهت وزارة التنمية المحلية، مسؤولي المحافظات إلى رفع حالة الطوارئ والاستعداد القصوى، تأهبا لموجة الطقس السيء التي تشهدها البلاد.

وتشهد مصر موجة طقس سيء صاحبها هطول أمطار وعواصف رعدية في عدة محافظات، أسفرت عن انهيارات بعقارات وخسائر في الأرواح، دون إحصاءات إجمالية رسمية بشأنها.

 

*مصر تشتري آلاف الأطنان من القمح الروسي

قالت هيئة السلع التموينية، اليوم الخميس، إنه تم شراء 175 ألف طن من القمح الروسي في مناقصة عالمية للشحن بين العشرين والحادي والثلاثين من يناير القادم.

وأفاد متعاملون أن الكمية شملت 55 ألف طن بسعر 274.80 دولار للطن شاملة تكاليف الشحن، و60 ألف طن بسعر 275.15 دولار للطن، ومثلها بسعر 275.40 دولار للطن.

وتسعى مصر أكبر مستورد للقمح في العالم إلى زيادة إنتاجها المحلي في محاولة لخفض الواردات، وتشتري الحكومة وتجار القطاع الخاص نحو 10 ملايين طن من الخارج سنويا.

 

*وفاة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان متأثرا بكورونا

أعلنت المحامية نهاد أبو القمصان، وزوجة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، عن وفاته، متأثرا بمضاعفات الإصابة بفيروس كورونا.

 

*ضبط أسلحة ثقيلة بمنزل أحد الفائزين في انتخابات النواب بسوهاج

ضبطت أجهزة الأمن أسلحة ثقيلة داخل منزل أحد المرشحين الفائزين في انتخابات مجلس النواب بمحافظة سوهاج.

 

*مكافأة لمن يسمي طفله محمد في قرية مصرية

أطلقت جمعية شباب سملا الخيرية في محافظة الغربية المصرية مبادرة لتشجيع إطلاق اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم على الأطفال المولودين الجدد.
وقررت الجمعية الخيرية منح مكافأة فور تسمية الطفل “محمد”، على أن تصرف له باستمرار كل شهر راتب لمدة عام واحد.
وقال رئيس مجلس إدارة جمعية شباب سملا الخيرية علي لبن، في تصريحات صحفية، إن الجمعية استهدفت من هذه المبادرة التي تنظم لأول مرة في قرى محافظة الغربية إلى تقديم الدعم للأسر التي تستقبل مولودا جديدا.
فيما قال مسؤول الأزمات في الجمعية حاتم زكريا إن المبادرة قاصرة على أهالى قرية سملا فقط، مشيرا إلى استقبال، الثلاثاء، أول مولود اسمه “محمد” وتم منح والده الإعانة الشهرية وقدرها 300 جنيه، والتي ستصرف له طيلة عام من تاريخه.

 

عن Admin

اترك تعليقاً