أخبار عاجلة

من يقف خلف مسيّرة ميناء دمياط؟ الحوثيون ينفون وإيران تتهم اسرائيل وبروز اسم أوكرانيا والإمارات.. الجمعة 31 يوليو 2026.. نقل عدد من المختفين قسريًّا إلى مقر الداخلية بالعاصمة الإدارية لاستخدامهم كـ “دروع بشرية”

من يقف خلف مسيّرة ميناء دمياط؟ الحوثيون ينفون وإيران تتهم اسرائيل وبروز اسم أوكرانيا والإمارات.. الجمعة 31 يوليو 2026.. نقل عدد من المختفين قسريًّا إلى مقر الداخلية بالعاصمة الإدارية لاستخدامهم كـ “دروع بشرية”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* تدهور خطير في صحة المعتقل “أحمد عبد الواحد” ودخوله في غيبوبة كاملة

صاعدت المخاوف الحقوقية بشأن الحالة الصحية للمعتقل الشيخ **أحمد السيد عبد الواحد**، البالغ من العمر **82 عامًا**، بعد الإعلان عن دخوله في غيبوبة تامة أثناء احتجازه بالمركز الطبي التابع لمركز إصلاح وتأهيل بدر، في ظل ما وصفه مركز الشهاب لحقوق الإنسان بـ”التدهور الصحي الخطير الناتج عن الإهمال الطبي”، مطالبًا بسرعة التدخل لإنقاذ حياته، والإفراج الصحي عنه، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات ما جرى.

ويأتي هذا التطور بعد سنوات من احتجاز الشيخ أحمد السيد عبد الواحد، الذي يقضي ما يقرب من **سبع سنوات** رهن الاحتجاز، بينما يعاني من عدة أمراض مزمنة وخطيرة، الأمر الذي أثار مطالبات متجددة بضرورة توفير الرعاية الطبية اللازمة له، خاصة مع تقدمه في العمر وتدهور وضعه الصحي بصورة متسارعة.

تدهور صحي حاد ودخول في غيبوبة

وبحسب ما أعلنه مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فإن الحالة الصحية للمعتقل شهدت تدهورًا بالغ الخطورة خلال الأيام الأخيرة، انتهى بدخوله في غيبوبة تامة، في وقت يعاني فيه من أمراض مزمنة متعددة تتطلب رعاية طبية متخصصة ومستمرة.

وأوضح المركز أن الشيخ أحمد السيد عبد الواحد يعاني من **ورم سرطاني بالكلى**، إلى جانب **فشل في عضلة القلب**، فضلًا عن تعرضه لهبوط حاد في نسبة الهيموجلوبين بالدم، التي وصلت – وفق البيان – إلى نحو **6 جرامات لكل ديسيلتر**، وهي نسبة منخفضة للغاية قد تشكل خطرًا مباشرًا على الحياة إذا لم يتم التعامل معها طبيًا بصورة عاجلة.

وأضاف البيان أن المعتقل لم يتمكن من تناول الطعام منذ عدة أيام، الأمر الذي ساهم في تدهور حالته الصحية بشكل متسارع، قبل أن يدخل في غيبوبة كاملة، وسط مخاوف من استمرار تدهور حالته إذا لم يحصل على تدخل طبي عاجل.

اتهامات بالإهمال الطبي
واتهم مركز الشهاب الجهات المسؤولة عن الاحتجاز بالامتناع عن تقديم الرعاية الطبية الفورية اللازمة، معتبرًا أن ما تعرض له الشيخ أحمد السيد عبد الواحد يمثل “إهمالًا طبيًا جسيمًا”، ساهم – بحسب المركز – في الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة.

وأشار المركز إلى أن استمرار احتجاز مريض بهذا العمر وبهذه الحالة الصحية، دون توفير العلاج المناسب أو نقله إلى مستشفى متخصص، يمثل انتهاكًا لحقوقه الصحية والإنسانية، خاصة في ظل إصابته بأمراض خطيرة تستدعي متابعة دقيقة وتدخلًا طبيًا مستمرًا.

مطالب بالإفراج الصحي العاجل
وفي ضوء التطورات الأخيرة، دعا مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى الإفراج الصحي الفوري عن الشيخ أحمد السيد عبد الواحد، استنادًا إلى تقدمه في السن، إذ يبلغ من العمر **82 عامًا**، وإلى خطورة وضعه الصحي بعد دخوله في غيبوبة.

وأكد المركز أن استمرار احتجازه في ظل هذه الظروف قد يعرض حياته لمزيد من الخطر، مطالبًا باتخاذ الإجراءات القانونية والصحية اللازمة لإخلاء سبيله بصورة عاجلة.

الدعوة إلى نقله لمستشفى متخصص

كما طالب المركز بنقل المعتقل بشكل عاجل إلى مستشفى جامعي أو مستشفى متخصص خارج المنظومة الشرطية، حتى يتمكن من تلقي الرعاية الطبية المناسبة، بما يشمل إجراء عمليات نقل دم عاجلة، ومتابعة حالته المرتبطة بأورام الكلى وأمراض القلب، مع توفير الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع حالته الحرجة.

ويرى المركز أن استمرار علاجه داخل مكان الاحتجاز، في ظل التدهور الذي وصلت إليه حالته، لا يوفر الضمانات الطبية الكافية لإنقاذ حياته.

المطالبة بفتح تحقيق مستقل

ودعا مركز الشهاب النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل في ملابسات تدهور الحالة الصحية للمعتقل، والتحقق من مدى الالتزام بتوفير الرعاية الطبية الواجبة له خلال فترة احتجازه، ومساءلة أي مسؤول يثبت تقصيره، إذا ثبت وقوع إهمال أدى إلى هذا التدهور.

كما شدد المركز على أهمية مراجعة الإجراءات الطبية المتبعة داخل أماكن الاحتجاز، لضمان حصول المحتجزين المرضى على العلاج المناسب في الوقت المناسب.

تمكين الأسرة من الاطلاع على حالته

ومن بين المطالب التي تضمنها البيان أيضًا، السماح لأسرة الشيخ أحمد السيد عبد الواحد بزيارته والاطلاع المباشر على حالته الصحية، إلى جانب تمكين فريق طبي يختاره ذوو المحتجز من مراجعة التقارير الطبية الخاصة به والوقوف على تفاصيل حالته الصحية بصورة مستقلة.

وأكد المركز أن اطلاع الأسرة على الوضع الصحي للمحتجز يمثل أحد الحقوق الأساسية التي ينبغي احترامها، خاصة في ظل خطورة حالته الحالية.

* مقتل المعتقل أحمد الشعراوي داخل مركز شرطة الزقازيق بعد تدهور حالته الصحية

شهدت محافظة الشرقية واقعة أثارت اهتمام الأوساط الحقوقية، عقب الإعلان عن وفاة المواطن أحمد إبراهيم علي إبراهيم الشعراوي، البالغ من العمر 52 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية أثناء فترة احتجازه، في واقعة دفعت مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الوفاة، والتأكد من مدى توافر الرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين داخل أماكن الاحتجاز.

وبحسب ما أورده مركز الشهاب لحقوق الإنسان، فإن أحمد الشعراوي، وهو من أبناء قرية كفر أباظة التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، كان محتجزًا على ذمة إحدى قضايا الجنح منذ نحو أربعة أشهر، قبل أن تتدهور حالته الصحية بصورة مفاجئة داخل مقر احتجازه بمركز شرطة الزقازيق.

تدهور صحي مفاجئ ونقله إلى المستشفى

وأوضح المركز أن المحتجز تعرض لارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم داخل محبسه، الأمر الذي استدعى نقله إلى مستشفى الأحرار بمحافظة الشرقية لتلقي العلاج، حيث جرى إيداعه بقسم العناية المركزة في محاولة لإنقاذ حياته.

ورغم التدخلات الطبية، أُعلن لاحقًا عن وفاة أحمد الشعراوي داخل المستشفى، قبل أن يتم تشييع جثمانه ودفنه خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، وسط حالة من الحزن بين أسرته وأقاربه.

مطالبات بفتح تحقيق مستقل 

وفي أعقاب إعلان الوفاة، دعا مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق عاجل ومستقل وشفاف للوقوف على جميع الملابسات المتعلقة بالواقعة، وتحديد ما إذا كانت الإجراءات الطبية المتبعة قد تمت في الوقت المناسب، مع التأكيد على أهمية إعلان نتائج التحقيق للرأي العام. 

وأكد المركز أن التحقيقات يجب أن تتناول جميع الظروف التي أحاطت بالحالة الصحية للمحتجز منذ بداية تدهورها وحتى وفاته، بما يضمن كشف الحقائق بصورة كاملة وتحقيق الشفافية.

الاطلاع على التقارير الطبية

كما طالب المركز بتمكين أسرة المتوفى وهيئة الدفاع من الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بحالته، وكذلك تقرير الصفة التشريحية إن كان قد أُجري، باعتبار ذلك أحد الضمانات الأساسية لتوضيح أسباب الوفاة وحسم أي تساؤلات تتعلق بملابساتها.

وأشار إلى أن إتاحة هذه المستندات تمثل خطوة مهمة في إطار احترام حقوق الأسرة وضمان نزاهة الإجراءات القانونية والطبية.

دعوات لمراجعة أوضاع الاحتجاز

وشدد مركز الشهاب على أن توفير الرعاية الصحية للمحتجزين يعد مسؤولية قانونية تقع على عاتق الجهات المختصة، مؤكدًا أن حماية حياة المحتجزين تستوجب سرعة التعامل مع الحالات المرضية الطارئة، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة دون تأخير.

كما دعا إلى مراجعة أوضاع الاحتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة، والعمل على تطوير آليات الاستجابة للحالات الصحية العاجلة، بما يضمن الحفاظ على أرواح المحتجزين والحد من تكرار مثل هذه الوقائع. 

الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز

وتثير مثل هذه الوقائع، وفقًا للمنظمات الحقوقية، تساؤلات متكررة بشأن مستوى الخدمات الطبية المقدمة داخل أماكن الاحتجاز، ومدى سرعة نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات، وهو ما يجعل المطالبة بإجراء تحقيقات مستقلة في مثل هذه الحالات محل اهتمام من قبل جهات حقوقية محلية.

ويؤكد متخصصون في الشأن الحقوقي أن سرعة التدخل الطبي وتوفير الرعاية اللازمة للمحتجزين يمثلان عنصرًا أساسيًا في حماية الحق في الحياة، فضلًا عن كونهما التزامًا قانونيًا يجب الالتزام به داخل جميع أماكن الاحتجاز.

وفي ختام بيانه، تقدم مركز الشهاب لحقوق الإنسان بخالص العزاء إلى أسرة أحمد إبراهيم علي إبراهيم الشعراوي، داعيًا إلى كشف جميع ملابسات الوفاة عبر تحقيق مستقل وشفاف، وضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز، بما يسهم في منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

*نقل عدد من المختفين قسريًّا إلى مقر الداخلية بالعاصمة الإدارية لاستخدامهم كـ “دروع بشرية”

أفادت مؤسسة جوار “الحقوقية” بأنه تم نقل عدد من المختفين قسريًّا منذ سنوات من مقار احتجازهم السرية في قطاعات الأمن الوطني بمدينة نصر والعباسية والتجمع الأول إلى مقر احتجاز جديد تم تدشينه داخل مبنى وزارة الداخلية الجديد في العاصمة الإدارية.

 وقالت إن هذه الخطوة الخطيرة تكشف بوضوح عن استراتيجية النظام في استغلال هؤلاء الأبرياء المقطوعين عن العالم كورقة مساومة ودروع بشرية يحتمي بها ضد أي غضبة أو حراك شعبي محتمل، وتجعل من الضحايا مجرد رهائن في يد سلطة تتجرد من كل معاني الإنسانية والقانون.

 وحذرت من تحويل مباني الدولة الرسمية إلى مقابر جديدة للأحياء، داعية إلى ضرورة الكشف الفوري عن مصير كافة المختفين قسريًّا وإنهاء هذه الجريمة المروعة التي تنهش في قلوب آلاف الأسر المصرية التي تنتظر معرفة أي معلومة عن أبنائها.

 جرائم الاختفاء القسري في مصر

وتوثق المنظمات الحقوقية المستقلة آلاف الحالات لمختفين قسريًا، ورصدت التقارير ما لا يقل عن 4828 حالة اختفاء قسري في الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2025. تشمل الأرقام الموثقة 213 طفلاً تحت سن 18 عامًا، و185 سيدة على الأقل.

وعاد أو ظهر لاحقًا نحو 4102 شخص أمام النيابة بعد فترات إخفاء متفاوتة، بينما تظل مئات الحالات قيد الاختفاء حتى الآن.الإخفاء ممتد الأجل: استمر عزل وإخفاء بعض الضحايا لمدد تجاوزت العشر سنوات دون معرفة مكانهم.

*آخرها هزلية “التجمع” عائشة الشاطر بين قسوة السجن وتدهور حالتها الصحية

تتجدد فصول الملاحقة القانونية للناشطة الحقوقية عائشة الشاطر، عبر إقحامها في قضايا جديدة تمدد دائرة تقييد حريتها؛ إذ تمثل حالياً أمام القضاء في القضية رقم 21582 لسنة 2024 (جنايات أمن الدولة)، والمعروفة إعلامياً بـ«خلية التجمع الأول»، وتواجه فيها، برفقة 26 آخرين، اتهامات مسيسة تتعلق بالتحريض على الإخلال بالنظام العام والانضمام إلى جماعة إرهابية، وسط جلسات محاكمة متتالية أمام الدائرة الثانية إرهاب بمجمع محاكم بدر، كان آخرها قرارات بالتأجيل لسماع الشهود، بما يعكس استمرار دوامة التدوير والتقاضي، رغم سنوات الاحتجاز الطويلة.

مقدمة وخلفية الاعتقال

تُعد قضية عائشة الشاطر، ابنة القيادي البارز المهندس خيرت الشاطر، واحدة من أبرز الملفات التي تسلط الضوء على واقع حقوق الإنسان والاحتجاز التعسفي في السجون المصرية.

وتعود جذور القضية إلى ليلة 31 أكتوبر 2018، عندما اقتحمت قوة أمنية منزلها في القاهرة واعتقلتها برفقة زوجها، دون سند قضائي، ليتبع ذلك إخفاء قسري استمر نحو 21 يوماً، قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة قضية «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”.

سنوات الحبس والمحاكمات المسيسة

قضت عائشة الشاطر حتى الآن ما يزيد على سبع سنوات متواصلة خلف القضبان، في ظروف احتجاز قاسية، فبعد سنوات من الحبس الاحتياطي الطويل، أصدرت الدائرة الرابعة إرهاب بمحكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، في مارس 2023، حكماً نهائياً بمعاقبتها بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بتهم شملت الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون، وتمويل الإرهاب، ونشر أخبار وبيانات مغلوطة.

ولم تتوقف محنتها عند هذا الحد، بل واجهت سياسة «التدوير»، عبر زجّها في قضايا جديدة أثناء وجودها بالفعل داخل محبسها، ما أدى إلى استمرار احتجازها وتقويض أي أفق قانوني للإفراج عنها.

وتحاكم عائشة الشاطر وتواجه اتهامات وقضايا أساسية تشكل مسار محنتها القضائية المستمرة منذ عام 2018، وتبرز أهمها فيما يلي:

القضية رقم 21582 لسنة 2024 (جنايات أمن الدولة)

تُعد المحطة القضائية الأحدث التي أُقحمت فيها؛ إذ جرت محاكمتها من جديد مع آخرين أمام الدائرة الثانية إرهاب بمجمع محاكم بدر، وسط اتهامات متجددة بالانضمام إلى جماعة إرهابية والتحريض على أعمال عدائية، ما استمر في تقييد حريتها، رغم قضائها سنوات طويلة ونفاذ جزء كبير من محكوميتها السابقة.

وكعادة ملاحقات المعتقلين السياسيين، جرى تدويرها على ذمة قضايا جديدة أثناء وجودها في المحبس، للتحقيق معها باتهامات مشابهة تتعلق بالترويج لأغراض جماعة محظورة وإدارة شبكات دعم، ومنها القضية رقم 800 لسنة 2019.

القضية رقم 1552 لسنة 2018 (جنايات أمن الدولة)

وُجهت إليها فيها اتهامات تتعلق بتولي قيادة والانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون، وتمويل الإرهاب، ونشر أخبار وبيانات مغلوطة.

وفي 5 مارس 2023، أصدرت الدائرة الرابعة إرهاب بمحكمة جنايات أمن الدولة طوارئ حكماً نهائياً، لا يُطعن عليه، بمعاقبتها بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.

الوضع الصحي الحرج وسياسة الإهمال الطبي المتعمد

تعاني عائشة الشاطر، منذ اعتقالها، من فقر الدم اللاتنسجي (Aplastic Anemia)، وهو مرض نادر وخطير يؤدي إلى قصور حاد في وظائف النخاع العظمي وعجز الجسم عن إنتاج خلايا الدم الجديدة.

وتتضمن تفاصيل معاناتها الصحية:

  • تعرضت لعدة نوبات نزيف حاد استدعت نقلها بشكل طارئ في فترات سابقة إلى مستشفى قصر العيني، لتلقي جلسات نقل الصفائح الدموية.
  • قضت فترات طويلة في الحبس الانفرادي بسجن القناطر للنساء، في زنزانة تفتقر إلى أبسط المقومات الإنسانية والتهوية السليمة.
  • ترفض إدارات السجون توفير الرعاية الطبية المتخصصة والمستمرة التي تتطلبها حالتها الحرجة، ما جعلها عرضة لمضاعفات تهدد حياتها بشكل مباشر، وسط تحذيرات حقوقية متكررة من خطر الموت البطيء.
  • فُرضت عليها قيود مشددة تتعلق بمنع الزيارات العائلية لفترات طويلة، وحرمانها من التواصل المنتظم مع محاميها وذويها.

مأساة العائلة

لا تمثل محنة عائشة حالة فردية، بل هي جزء من استهداف ممنهج طال العائلة برمتها، حيث يعاني آل الشاطر من تغييب شبه جماعي لأبرز أفرادها في السجون:

الوالد – خيرت الشاطر:

معتقل منذ أطاح الجيش بالرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، ويقبع في ظروف عزل قاسية وعقوبات طويلة الأجل.

الزوج – المحامي محمد أبو هريرة، المتحدث السابق باسم تنسيقية الحقوق والحريات:
اعتُقل برفقتها في الليلة نفسها، 31 أكتوبر 2018، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 15 عاماً في قضية التنسيقية، ليواجه بدوره أحكاماً وملاحقات قاسية على ذمة قضايا رأي مسيسة.

وطالت الاعتقالات والاحتجاز التعسفي عدداً من أشقائها وأقاربها، في ما تصفه انتقادات حقوقية بأنه محاولة للضغط العائلي والنفسي المستمر، بهدف كسر صمود العائلة عبر التنكيل الجماعي.

*دون الامتثال للشروط المتفق عليها.. مساعدات الاتحاد الأوروبي لمصر ستعزز الحكم السلطوي في البلاد

تطالب المنظمات الموقعة أدناه الاتحاد الأوروبي بسرعة توضيح أسباب قراره بصرف دفعة مالية ثانية قدرها 1.5 مليار يورو إلى مصر في إطار برنامج المساعدة المالية الكلية؛ رغم عدم امتثال السلطات المصرية للقواعد المنظمة لهذا الدعم المالي، والمتمثلة في اتخاذ «خطوات ملموسة وذات مصداقية» نحو الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. فرغم التدهور المستمر في سجل حقوق الإنسان في مصر وغياب أي إصلاحات ديمقراطية ذات مغزى؛ يتجاوز الاتحاد الأوروبي مرة أخرى قواعده الخاصة ويقدم دعمًا ماليًا حيويًا لحكومة سلطوية مسئولة عن قمع ممنهج.

كان تقييم المفوضية الأوروبية المتعلق بصرف هذه الدفعة قد خلص إلى أن «مصر استوفت جميع الشروط المطلوبة لصرفها»، بما في ذلك «اتخاذ خطوات ملموسة وذات مصداقية لتعزيز آليات ديمقراطية فعّالة، بما يشمل نظامًا برلمانيًا تعدديًا، وترسيخ سيادة القانون، وضمان احترام حقوق الإنسان».

في يونيو 2026، وبالتزامن مع مرور عامين على إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر، أكدت 15 منظمة مصرية وإقليمية ودولية غير حكومية في  بيان مشترك أن مصر لم تحقق أي تقدم ملموس في مجال حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو سيادة القانون. وهو «الشرط السياسي المسبق» للمساعدة المالية الكلية المقدمة لمصر، حسب لائحة اعتمادها عام 2025. بل على العكس، استمر تدهور أوضاع حقوق الإنسان خلال هذه الفترة. كما لم يُنشر أي تقييم من الاتحاد الأوروبي بشأن مدى استيفاء مصر لهذا «الشرط السياسي المسبق» لصرف الدفعة المالية الثانية المعلن عنها في 24 يوليو 2026.

ظهرت المؤشرات الأولى لهذا القرار عندما أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عقب اجتماعها بعبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع في 16 يونيو الماضي، عبر منصة «إكس»، أن «1.5 مليار يورو ستُصرف هذا الشهر لمواصلة دعم أجندة الإصلاح في مصر»، لكنها لم توضح الإصلاحات التي تبرر صرف هذه الدفعة! كما لم يرد ما يفيد بإبلاغ كل من البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي بالتقييم الذي استند إليه هذا القرار. وفي تصريح بدا متناقضًا، كتبت مفوضة شئون البحر المتوسط، دوبرافكا شويتسا، عبر منصة «إكس» في اليوم التالي أن «المضي قدمًا في الإصلاحات يظل عنصرًا أساسيًا لدعمنا المالي»، وأن «الشراكات تحقق أفضل نتائجها عندما يسير التعاون وحقوق الإنسان جنبًا إلى جنب».

كانت الدفعة الأولى المقدمة لمصر في إطار هذه المساعدة المالية الكلية قد تم صرفها في يناير 2026 مصحوبة ببيان صحفي صادر عن الاتحاد الأوروبي يؤكد أن مصر «استوفت جميع الشروط المطلوبة لصرف هذه الدفعة»، وأن «البلاد اتخذت خطوات ملموسة ذات مصداقية نحو احترام الآليات الديمقراطية الفاعلة، بما في ذلك نظام برلماني تعددي، وترسيخ سيادة القانون، وضمان احترام حقوق الإنسان». غير أن المذكرة الإعلامية التي أعدتها المفوضية الأوروبية (غير المنشورة) والموجهة إلى البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، والتي تضمنت التقييم الذي استند إليه قرار صرف تلك الدفعة، قدمت تقييمًا ضعيفًا لمدى استيفاء مصر «للشرط السياسي المسبق». كما أشارت إلى انخراط السلطات المصرية مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بشأن قضايا حقوق الإنسان، وإلى عدد من التعهدات والتقارير، فضلًا عن «العمل الجاري» بشأن «إصلاحات تشريعية». لكنها لم تورد أي تحسن ملموس على أرض الواقع فيما يتعلق بحقوق الإنسان أو سيادة القانون أو الديمقراطية، وأقرت بأن «هناك حاجة إلى التنفيذ والتطبيق الفعلي بما يتجاوز بيانات النوايا الحسنة أو العمليات التشريعية».

ولعل ما ورد في هذه المذكرة الإعلامية يمثل توصيفًا منافيًا بشكل كبير لحقيقة الأوضاع على أرض الواقع. فقد استمر الإغلاق القاسي للمجال العام والمجال السياسي، وتواصلت حملات القبض الجماعي و الاحتجاز التعسفي، و القمع المنهجي للمعارضة السلمية، بما يقوض سيادة القانون ويرسخ الحكم السلطويولا تزال الديمقراطية غائبة عن جميع مستويات الحكم في مصر، ولم تُبذل أي جهود لمساءلة الأجهزة الأمنية أو إنهاء إفلاتها من العقاب وضمان الوصول إلى العدالة.

كما أسهمت التدابير الاستثنائية و إساءة توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب في تيسير حملة قمع واسعة النطاق على حرية تكوين الجمعيات، وحرية  التجمع السلمي، وحرية الإعلام، فضلًا عن جرائم الإخفاء القسري، والتعذيب، و الاحتجاز التعسفي الجماعي ذات الطابع العقابي في ظروف بالغة السوء، وكثيرًا ما تهدد الحياة.

في الوقت نفسه، يواجه اللاجئون وطالبو اللجوء في مصر، الذين يعيشون الآن في بيئة عدائية ويتكرر اتهامهم بأنهم سبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، تصاعدًا حادًا في مداهمات الشرطة، و حملات القبض التعسفي الجماعي، وعمليات الترحيل القسري غير القانونية، التي سبق و ندد بها خبراء بالأمم المتحدة. هذا بالإضافة إلى زيادة موثقة في معدل الوفيات بين اللاجئين أثناء الاحتجاز. وقد أدى ذلك إلى خلق مناخ هش يعتريه الخوف والتهديد داخل مجتمعات اللاجئين، مما دفع بعضهم إلى الفرار نحو ليبيا وأوروبا أو العودة إلى بلدان تشهد نزاعات مسلحة.

فإذا كانت المفوضية الأوروبية ترغب في الحفاظ على أي قدر من المصداقية فيما يتعلق بالتزامها بتطبيق شروط اتفاقات التمويل، فعليها الكشف عن عملية التقييم التي أفضت إلى قرار صرف هذه الدفعة الثانية لمصر. كما ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يراجع على وجه السرعة قراراته بالمساعدة المالية الكلية وسياسات تنفيذها، وأن يتخذ التدابير اللازمة لضمان استيفاء جميع شروطها على نحو كامل وسليم.

*الحوثيون ينفون استهدافهم سفينة في ميناء دمياط وإيران تتهم اسرائيل

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم الذي طال ميناء دمياط في مصر، الأربعاء.

وقال عراقجي على منصة إكس “إن مصر هي صديق وشريك مهم لإيران”، وأضاف “يجب علينا جميعاً التحلي باليقظة في مواجهة الدسائس الإسرائيلية”.

ونفت جماعة الحوثي اليمنية، الخميس، صلتها باستهداف سفينة في ميناء دمياط، مدّعية أن “الملاحة آمنة في البحر الأحمر ولا مبرر لأي مخاوف“.

جاء ذلك في تصريح لمصدر مسؤول بوزارة الخارجية في حكومة الحوثيين، نشرته وكالة الأنباء (سبأ) في نسختها التابعة للجماعة، دون الكشف عن هويته.

وقال المصدر إنه “لا صحة للشائعات حول استهداف اليمن سفينة في ميناء دمياط بجمهورية مصر العربية

وأضاف أن “الموقف اليمني (الحوثي) واضح ومعلن وصريح، ويستهدف النظام السعودي”.

في نفس السياق نفت الخارجية الإيرانية استهداف ميناء دمياط واتهمت إسرائيل

وقال مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية، لصحيفة “النهار” اللبنانية، 30 يوليو 2026، أن طهران ليس مسئولة عن استهداف وحدة تخزين وتغويز عائمة للغاز الطبيعي في ميناء دمياط المصري المطل على البحر المتوسط، في الهجوم الذي أدى إلى امتداد الحريق إلى سفينة ثانية.

وقال المصدر إن إيران “لم تنفذ هذه العملية إطلاقاً، ولا توجد أي نية لديها للقيام بمثل هذا العمل، وشدد على أن “العلاقات الودية والعميقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية مصر العربية، وبين الشعبين الإيراني والمصري، علاقات راسخة ومتينة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة“.

إسرائيل وأوكرانيا

وفي المقابل، ألمح المصدر إلى إمكانية وقوف إسرائيل وراء الهجوم، معتبراً أن “الكيان الصهيوني يمتلك سجلاً طويلاً في تنفيذ عمليات التضليل والحرب النفسية، بما في ذلك ما يُعرف بعمليات ‘العَلَم الكاذب‘ (False Flag).

وتُعد ‘عملية سوزانا’، المعروفة أيضاً بفضيحة لافون عام 1954، من أبرز الأمثلة التاريخية على هذا النوع من العمليات“.

وأضاف: “خلال الأشهر الماضية، انخرطت أوكرانيا أيضاً في هذا النوع من عمليات ‘العَلَم الكاذب’، وقد كشف مستشار الأمن القومي العراقي عن نشاط عناصر مرتبطة بأوكرانيا لتنفيذ عمليات تضليل في المنطقة، بالتعاون مع الكيان الصهيوني، بهدف توسيع نطاق الحرب”.

لسان حال النظام المصري “لا مُسيرة ولا هجوم ولا استهداف، مجرد حادث عارض”، والكثير من “لا كهربائي ولا بيفهم في الكهربا”

قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إن الجهات المعنية تحلل الطائرة المسيرة التي هاجمت ميناء دمياط، لمعرفة مصدرها، وإن المجموعة الأمنية تدرس وتقيم الوضع لبحث ردود الأفعال التي ستصدر من الدولة المصرية في الفترة المقبلة.

وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحافي الخميس، أن الدولة تعاملت باحترافية وسرعة مع حادث الهجوم على سفينة غاز مسال في ميناء دمياط بطائرة مسيرة، ما حال دون وقوع كارثة محتملة، مع استمرار حركة الملاحة بالميناء بصورة طبيعية.

ولفت إلى أن السفينتين كانتا متصلتين عبر مجموعة من المواسير، وتم على الفور فصل الاتصال بينهما وإبعاد سفينة التخزين عن الرصيف والسفينة الأخرى، بعد السيطرة السريعة على الحريق الذي نشب بها.

وبين رئيس الوزراء أن القاطرة التي كانت تتولى تشغيل سفينة التخزين غادرت موقعها فورًا كإجراء احترازي متبع في مثل هذه الظروف، لافتًا إلى أن السفينة كانت تحمل كميات ضخمة من الغاز المسال تُقدر بآلاف الأطنان، ما استدعى تنفيذ أعلى درجات التأمين.

وأضاف أن الدولة دفعت بأربع قاطرات مصرية بأطقمها الفنية لتنفيذ عملية قطر السفينة وإخراجها لمسافة تقترب من 3.5 كيلومتر داخل المياه، لتأمين الميناء بالكامل تحسبًا لأي تطورات قد تنتج عن الحريق.

ولفت مدبولي إلى أن هذا التحرك السريع جاء لتجنب أي تداعيات قد تؤثر على منشآت الميناء أو حركة الملاحة في حال خروج الموقف عن السيطرة، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المعنية نجحت في احتواء الأزمة بكفاءة.

والأربعاء، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اندلاع حريق بسفينتي غاز في ميناء دمياط دون أن يتسبب بخسائر بشرية، قبل أن تكشف اليوم الخميس أن الحريق نجم عن طائرة مسيرة.

 وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه أُبلغ بتعرّض ناقلة غاز لهجوم بمسيّرة في مصر وأنه سيوجّه ضربة قاسية جداً لإيران.

وردا على سؤال بشأن احتمال ضلوع إيران في “حادث ناقلة الغاز المملوكة لشركة أمريكية في مصر”، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “لقد أُطلعت بالأمر، إنه إلى حد ما استمرار لما رأيناه من قبل، لكن سيتم معالجة الأمور

 

*من يقف خلف مسيّرة ميناء دمياط؟ وبروز اسم أوكرانيا والإمارات

تحول الهجوم الذي استهدف منشأة التخزين وإعادة التغويز العائمة للغاز الطبيعي في ميناء دمياط إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في المنطقة، بعدما فتح الباب أمام موجة واسعة من التحليلات والتكهنات بشأن الجهة التي تقف خلف العملية، في وقت تؤكد فيه السلطات المصرية أن التحقيقات لا تزال مستمرة، من دون إعلان مسؤولية أي طرف حتى الآن.

وأعاد الحادث تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لميناء دمياط، الذي يمثل أحد أبرز مراكز الطاقة والتجارة البحرية في شرق البحر المتوسط، ما جعل استهدافه يثير تساؤلات تتجاوز الجانب الأمني إلى حسابات الصراع الإقليمي والدولي.

وخلال الساعات الماضية، تداول محللون وناشطون فرضيات متعددة بشأن الجهة التي قد تكون وراء الهجوم، كان أبرزها فرضية تربط العملية بأوكرانيا، استنادًا إلى المواجهة المستمرة بين كييف وموسكو، وما شهدته الحرب من استهداف متكرر لسفن ومنشآت مرتبطة بالمصالح الروسية، إضافة إلى الجدل الذي صاحب ملف واردات مصر من القمح الروسي.

وفي المقابل، طرحت تحليلات أخرى اسم الإمارات ضمن سياق أوسع يتعلق بالتنافس على النفوذ وإعادة تشكيل التحالفات الإقليمية، إلا أن هذه الطروحات بقيت في إطار التحليلات والتكهنات، دون وجود أدلة أو معلومات رسمية تدعمها.

وفي الوقت نفسه، استبعدت أصوات أخرى فرضية ضلوع إيران، معتبرة أن استهداف منشأة داخل مصر لا يتوافق مع مصالح طهران الحالية، خاصة في ظل طبيعة علاقاتها مع القاهرة، وتركيزها على ساحات مواجهة أخرى في المنطقة.

وفي أول موقف رسمي، أكد مجلس الوزراء المصري أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الهجوم، مشددًا على أنه لم يتم حتى الآن توجيه الاتهام إلى أي جهة أو إعلان مسؤولية أي طرف عن العملية.

كما أثار الحادث نقاشًا واسعًا حول الجوانب الأمنية، خصوصًا بعد تساؤلات متكررة بشأن كيفية وصول طائرة مسيرة إلى هدف استراتيجي داخل الأراضي المصرية، وما إذا كانت هناك حاجة إلى توضيحات رسمية بشأن تفاصيل ما حدث والإجراءات التي اتخذت للتعامل معه.

ويرى مراقبون أن استهداف منشأة مرتبطة بقطاع الطاقة لا يحمل أبعادًا أمنية فقط، بل يبعث أيضًا برسائل تتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة في شرق المتوسط، في مرحلة تشهد تصاعدًا غير مسبوق في التوترات الإقليمية.

وفي ظل استمرار التحقيقات، تبقى هوية الجهة المنفذة مجهولة، بينما تتواصل التحليلات حول المستفيد من العملية، دون أن يصدر حتى الآن أي دليل رسمي يربط أي دولة أو جهة بعينها بالهجوم.

*النظام المصري يفرض رسوماً على مغادري البلاد

نشرت الجريدة الرسمية في مصر، قرارا جمهوريا بتعديلات على رسوم تنمية الموارد المالية للدولة، والذي يتضمن فرض رسوم جديدة على مغادرة البلاد وإنتاج الأسمنت.

وتضمن القانون استبدال نصي البندين رقمي (5) و(19) من المادة الأولى بالقانون رقم 148 لسنة 2026، على أن يبدأ العمل بالتعديلات اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

وبموجب التعديل، يُحصَّل رسم بقيمة 100 جنيه عند مغادرة أراضي جمهورية مصر العربية، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية، المصريين والأجانب، والعاملين على خطوط الشاحنات الحدودية.

كما فرض القانون رسما بقيمة 35 جنيها عن كل طن من الأسمنت المنتج بجميع أنواعه، مع إلزام المصانع بتوريد قيمة الرسم المستحق إلى مصلحة الضرائب المصرية.

وكان القانون الصادر عام 1984 والخاص برسوم تنمية الموارد المالية للدولة، ينص على فرض 5 جنيهات عند مغادرة أراضي الدولة.

وتتجه مصر إلى تطبيق منظومة إلكترونية جديدة للتأشيرات، في خطوة تستهدف زيادة القدرة التنافسية للقطاع السياحي ودفع خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن المنظومة الجديدة تعتمد على استخدام رمز الاستجابة السريعة (QR Code) كبديل للطابع التقليدي لتأشيرة الوصول، موضحا أن إطلاقها رسميا سيكون خلال شهر أغسطس عقب الانتهاء من التجهيزات الفنية.

وأوضح الوزير في تصريحات تلفزيونية، أن السائحين من 118 جنسية يمكنهم حاليا الحصول على تأشيرة عند الوصول، بينما تتيح المنظومة المطورة إمكانية استخراج رمز الدخول إلكترونيا قبل السفر بنحو 48 ساعة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو من خلال شركات السياحة الخارجية والجهات المستقبلة داخل مصر، مع إمكانية استكمال الإجراءات عند الوصول باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني أو أجهزة الخدمة الذاتية بالمطارات.

*الطبيب المصري أدنى أجراً من نظرائه.. تدني الرواتب ونزيف الكفاءات.. القطاع الطبي في أزمة

أكد وكيل نقابة الأطباء أن الطبيب الاستشاري بوزارة الصحة، بعد 30 عاماً من الخدمة، يتقاضى راتباً زهيداً يتراوح بين 8 آلاف و8500 جنيه فقط، وهو ما لا يتناسب نهائياً مع حجم المسؤولية والخطورة التي يتحملها الطبيب.

وتسبب ضعف المقابل المادي وبيئة العمل الطاردة في لجوء نحو نصف الأطباء المصريين إلى العمل خارج البلاد، ما أدى إلى انخفاض أعداد الأطباء في القطاع الحكومي، ووصول نسبة العجز إلى معدلات تهدد استمرارية الخدمة الصحية.

وبحسب تصريحات الدكتور جمال عميرة، وكيل النقابة، والدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، تظهر حالة التأزم الشديدة التي يعاني منها القطاع الطبي في مصر، من خلال مواقف وتسليط الضوء على منظومة تعاني اختلالات هيكلية عميقة، تشمل الأجور، وبيئة العمل، وأزمة الاعتداءات، والتوسع العشوائي في التعليم الطبي.

استقالة طهطا وإقالة قنا

وتناول مراقبون واقعتين عكستا، بحسب انتقادات نقابية، قسوة الإدارة التنفيذية وطريقة تعاملها مع الأطباء:

استقالة طهطا:
تقدم طبيب شاب باستقالته بالبريد احتجاجاً على إنهاء انتدابه بصورة مفاجئة، دون مراعاة للاستقرار الوظيفي أو الحوار الإداري، ما تحول من واقعة فردية إلى مؤشر على مناخ وظيفي مضطرب يضع الطبيب أمام خيارين قاسيين: الصمت أو مغادرة الخدمة.

ولم تقدم الجهات التنفيذية تفسيراً واضحاً لمعايير إنهاء الانتداب، في وقت تشتكي فيه مستشفيات الصعيد من نقص مزمن في الكوادر الطبية.

إقالة قنا:
أقدم المحافظ على إقالة مدير المستشفى العام وتوبيخه علناً أمام الكاميرات والمرضى، وهو ما رفضته النقابة بشدة، مؤكدة أن «الشو الإعلامي» واستعراض القوة لا يوفر سرنجة، ولا يعالج نقص الدواء، ولا يحل أزمة البنية التحتية، بل يمثل تشهيراً غير مقبول وتحميلاً للكوادر مسؤولية انهيار لم يصنعوه.

وفي المحصلة، تجمع استقالة طبيب طهطا وإقالة مدير مستشفى قنا بين وجهين للأزمة نفسها: طبيب ينسحب احتجاجاً على قرار فوقي، ومدير يُهان علناً بسبب نقص لا يملك وحده أدوات حله.

أرقام ومؤشرات خطيرة لنزيف الكفاءات

  • قفزت معدلات الاستقالة السنوية من نحو 1044 حالة في سنوات سابقة إلى أكثر من 4300 حالة في مسوح أحدث.
  • سجلت بعض الفترات متوسط 13.5 استقالة يومياً، أي ما يقارب استقالة طبيب كل ساعتين.
  • انخفض عدد الأطباء البشريين العاملين في القطاع الحكومي بنحو 3.3%، متراجعاً من قرابة 100.7 ألف طبيب إلى 97.4 ألفاً.
  • تسجل مصر طبيباً واحداً لكل 1162 مواطناً، بينما يستهدف المعدل العالمي طبيباً لكل 434 مواطناً.

مستشفيات بلا أمان واعتداءات متكررة

وثقت المحاضر الرسمية وقائع اعتداء متفرقة في شبرا والباجور ومعهد ناصر وحلوان، أسفرت عن إصابات بالغة وكسور لأطباء وأطقم تمريض داخل غرف الطوارئ وأماكن العمل.

وتكشف الدراسة أن 88% من الأطباء تعرضوا للعنف اللفظي، بينما واجه 42% اعتداءات جسدية، واستخدمت أدوات حادة في 29.5% من الحالات، ما يعكس غياب التأمين الفعال وغياب الوعي المجتمعي، وسط مطالبات بتغليظ عقوبات الاعتداء على المنشآت الطبية والعاملين فيها، وعدم التهاون في تطبيقها.

التوسع العشوائي في كليات الطب

حذرت النقابة، بلسان نقيبها ووكلائها، من خطورة التوسع العشوائي في إنشاء كليات طب خاصة وأهلية لا تملك مستشفيات جامعية للتدريب الإكلينيكي، معلنة رفضها القاطع قيد خريجي هذه الكليات.

ويوجد 26 كلية طب حكومية منتشرة في المحافظات، باستثناء محافظة البحيرة، وجميعها تمتلك مستشفيات جامعية تابعة لها، ويمارس طلابها التدريب الإكلينيكي منذ السنة الأولى.

ويبلغ عدد كليات الطب الخاصة نحو 12 أو 13 كلية، لا تمتلك منها سوى 3 أو 4 كليات مستشفيات جامعية، بينما تفتقر الكليات التسع المتبقية إلى مستشفيات خاصة بها، فيما تعمل بعض الجامعات الأهلية على تدريب طلابها داخل المستشفيات الحكومية.

وأشارت النقابة إلى أن مجلس الوزراء هو الجهة التي تمنح التراخيص، مؤكدة ضرورة وقف منحها للكليات التي لا تمتلك مستشفى منذ البداية، خاصة أن دراسة الطب والتدريب الإكلينيكي ومناظرة الحالات لا يمكن اختزالها في المحاضرات النظرية.

توصيات نقابية

تؤكد نقابة الأطباء أن حل أزمة المنظومة الصحية لا يكون بالمسكنات أو العقوبات الفردية أو الاستعراض الإداري، بل يتطلب:

  • إعادة النظر العاجلة في أجور الأطباء لتحسين مستواهم المعيشي.
  • توفير بيئة عمل آمنة ومزودة بوسائل تأمين وكاميرات مراقبة حقيقية.
  • زيادة موازنة قطاع الصحة وتوفير المستلزمات الطبية.
  • الوقف الفوري لقبول دفعات جديدة في كليات الطب غير المؤهلة إنشائياً وعلمياً.

 

عن Admin