أخبار عاجلة

السيسي أمم العمل الخيري واعتبره عدوه الأول.. الأحد 12 سبتمبر 2021.. “تموين العسكر” استنزاف المصريين بسلع رديئة وأسعار أعلى من كارفور

السيسي أمم العمل الخيري واعتبره عدوه الأول.. الأحد 12 سبتمبر 2021.. “تموين العسكر” استنزاف المصريين بسلع رديئة وأسعار أعلى من كارفور

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*ابنة الحقوقية هدى عبدالمنعم: أمي وصلت لجلسة المحكمة في سيارة اسعاف

أكدت “جهاد” ابنة الناشطة الحقوقية المعتقلة هدى عبد المنعمأن والدتها وصلت إلى جلسة محاكمتها محمولة في سيارة إسعاف، لأن حالتها الصحية لا تتحمل نقلها بسيارة الترحيلات.

وأضافت جهاد خلال لقاء على الجزيرة مباشر مساء أمس: “اليوم كانت بداية جلسات محاكمة والدتي وسمح لبعض الصحفيين بتصوير الجلسة، ومن وراء سور وأسلاك وزجاج رأيت صورة أمي للمرة الأولى منذ 3 سنوات.

وتابعت: “سُمح لأخوتي برؤية والدتي من خلف السور، وعلموا أن أمي كانت في المستشفى الخميس الماضي ولا نعلم أسباب وتفاصيل ذلك لرفض السلطات طلباتنا بالاطلاع على التقارير الطبية”.

وزادت جهاد: “منذ 13 يوليو وحتى اليوم لم نستطع الحصول على خبر يطمئننا على أمي، فنحن ممنوعون من زيارتها منذ 3 سنوات ولا يوجد لدينا وسيلة للاطمئنان عليها”.

وتابعت: “أعلم أن أمي مصابة بجلطة في القدم كما تم تشخيصها داخل السجن بتوقف في الكلية اليسرى وارتجاع في الكلية اليمنى منذ نوفمبر 2020. وترفض السلطات طلباتنا لعلاجها أو عرضها على طبيب خاص أو مجرد الاطلاع على التقارير الطبية الخاصة بها”.

وحول الاتهامات الموجهة إليها بعد 3 سنوات من الحبس الاحتياطي، قالت جهاد “هي اتهامات هزلية جدا، أمي معروفة بأنها مدافعة عن حقوق الإنسان ومحامية لها سيرتها المهنية”.

وأضافت: “يتهمونها بإشاعة أخبار كاذبة عن تورط المؤسسات الشرطية في احتجاز مواطنين بدون وجه حق وقتل وتعذيب واستخدام القسوة وعدم تقديم الرعاية الصحية للمسجونين، وهي الأشياء التي يمارسونها فعليًا مع أمي”.

وأكملت: “تم إخفاء والدتي قسريا بعد اعتقالها لمدة 21 يومًا وتتعرض لتعذيب نفسي حتى اليوم لا نعلم تفاصيله وممنوعة من الزيارة والرعاية الصحية، وكل ما يقال أنها أشاعته كأخبار كاذبة مورس معها فعليًا”.

واستطردت: “والدتي كانت تقوم بعملها في مجال حقوق الإنسان بشكل سلمي ولم تجرم لتحاكم أمام محكمة أمن الدولة جنايات طوارئ”.

كانت محكمة جنايات القاهرة، قد أجلت أمس السبت أولى جلسات محاكمة متهمي القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، التي تضم 31 شخصاً، بينهم السيدتان هدى عبد المنعم” المحامية الحقوقية، و”عائشة الشاطر”، ابنة المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، لجلسة بعد الإثنين لتعذر حضور بعض المعتقلين.

يذكر أن المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا قد أحال يوم 23 أغسطس الماضي أوراق القضية إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ.

جاء قرار الإحالة للمحكمة بعد تخطي المدة المحددة قانونًا للحبس الاحتياطي عامين كاملين” ووجوب إخلاء سبيلهما بعد مضي المدة، إلا أن سلطات الانقلاب أبت الإفراج عنهما وأحالتهما للمحاكمة.

يُذكر أن هدى عبد المنعم 61 عامًا، وعائشة الشاطر 39 عامًا، ألقي القبض عليهما في الأول من نوفمبر 2018، واتهمتهما سلطات الأمن، بالانضمام إلى جماعة محظورة، وتلقي تمويل من الخارج مع 9 آخرين.

ومنذ ذلك الحين يتم تجديد حبسهما دورياً رغم تدهور حالتهما الصحية بسبب ظروف الحبس القاسية والإهمال الطبي، وعدم تلقي الرعاية الصحية اللازمة.

 

* قرارات قضائية صدرت

أجلت أول أمس الدائرة الخامسة ارهاب أولى جلسات محاكمة عائشة خيرت الشاطر، و 30 آخرين فى القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا  لجلسة 13 سبتمبر لتعذر حضور المتهمين.

قرر قاضى التجديدات بمحكمة المنتزه أول الجزئية بالإسكندرية، تجديد حبس الضابط المتهم بالاعتداء على المحامى داخل قسم شرطة المنتزة أول 15 يوما أخرى على ذمة القضية.

أجلت محكمة جنايات القاهرة إعادة إجراءات محاكمة 10 متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية أحداث عنف المطرية لجلسة 14 سبتمبر الجاري

أجلت الدائرة الخامسة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة إعادة محاكمة متهمين اثنين فى القضية رقم 308 لسنة 2010 والمعروفة إعلاميا بـ”خلية الزيتون الأولى” لجلسة 7 نوفمبر المقبل للمرافعة

 – أجلت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة جلسة تجديد حبس المحامي الحقوقي عمرو امام والصحفى أحمد محمد شاكر وآخرين في القضية رقم 488 لسنة 2019 إلى جلسة 19 سبتمبر الجاري لتعذر حضورهم من محبسهم .

 – أجلت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة جلسة تجديد حبس الصحفي بدر بدر محمد وآخرين في القضية رقم 1360 لسنة 2019 لتعذر حضوره من محبسه لجلسة تُحدد لاحقاً

قرارات لم تصدر :

 – نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة جلسة تجديد حبس اسماعيل جاد القمري وآخرين في القضية رقم 810 لسنة 2019 .

نظرت الدائرة الثالثة ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة ثانى جلسات محاكمة “مفتى جماعة النصرة الإرهابية.

 

*وفاة والد المعتقل أنس السلطان فى حادث طريق

توفى والد الشيخ المعتقل ‫أنس السلطان مؤسس مدرسة شيخ العمود في حادث سير ..

واعتقل أنس للمرة الثانية في فبراير 2021 وهو أحد أبرز الشباب الأزاهرة وصاحب سلسلة قصص الأنبياء للأطفال على اليوتيوب.

وأعادت السلطات الأمنية اعتقال الشيخ أنس السلطان، مدير مدرسة شيخ العمود لتعليم العلوم الإسلامية، بعد سنوات من الإفراج عنه.

الشيخ “أنس” هو أحد مؤسسي مدرسة “شيخ العمود” لتجديد الخطاب الديني، وهي إحدى المبادرات التي نشطت عقب ثورة 25 يناير.

وتم اعتقال السلطان وأشقائه الاثنين، إسلام (الطالب بالصف الثالث الثانوي)، وأسامة (الطالب الجامعي)، للمرة الأولى في 26 مايو 2015 على يد قوات الأمن، من شقتهم بحي مدينة نصر شمالي القاهرة، وبعدها اختفوا قسرياً، حتى عرضهم أمام النيابة صبيحة 30 مايو.

وجاء في تحقيقات النيابة أن المتهم الرئيسي أنس السلطان، المعروف إعلاميًا بشيخ العمود، “ينتمي فكريًا إلى الفكر الأزهرى.

ووجهت إلى أسرة السلطان اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، والإخلال بالأمن والنظام العام، وتعطيل الإنتاج ومصالح المواطنين، والتحريض ضد الجيش والشرطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الشيخ أنس السلطان، إمام وخطيب أزهري، تخرج من كلية الشريعة والقانون في جامعة الأزهر، وهو أحد رموز ثورة يناير الشبابية، وأصيب في أحداث موقعة الجمل الشهيرة، حين هاجم تابعون للنظام الحاكم في مصر، المعتصمين في ميدان التحرير تحت غطاء من الشرطة وقوات الجيش المتواجدة حول الميدان وقتها.

وقال الناشط أحمد البقري: وفاة والد المعتقل الشيخ ‫#أنس_السلطان في حادث سير ..
أنس اعتقل للمرة الثانية في فبراير 2021 وهو أحد أبرز الشباب الأزاهرة ومؤسس مدرسة شيخ العمود، وصاحب سلسلة قصص الأنبياء للأطفال على اليوتيوب.

رحم الله والده وربط على قلبه وفك أسره وكل المعتقلين

إنا لله و إنا إليه راجعون ..

 

* صندوق تحيا مصر “مغارة علي بابا” للجباية.. كم يبلغ رصيده؟ ولماذا يتحكم فيه السيسي وحده؟ ولماذا يريد 100 مليار تحديدا؟

لم يقلق المصريون مثلما قلقوا حين قال عبد الفتاح السيسي يوم 5 سبتمبر 2021 إن “أموال صندوق تحيا مصر تحت المسئولية المباشرة له وعليهم أن يطمئنوا، لأن هذا هو ما يقلقهم بالفعل، أي عدم وجود رقابة عليه فهو مثل مغارة علي بابا“.

فلا أحد في مصر يعلم كم يوجد في الصندوق الذي يشرف عليه السيسي بنفسه؟ وقال “مفيش جنيه بيطلع منه إلا أما أصدّق عليه” من أموال التبرعات الإجبارية للشركات ورجال الأعمال.

ولا أحد يعلم أين يتم إنفاق المليارات التي بالصندوق؟ باستثناء ما يُعلن عن مشاريع دعائية مثل حصد الصندوق 3 أرقام قياسية بموسوعة جينيس العالمية لأنه نجح في تنظيم أكبر قافلة مساعدات إنسانية لم يشعر بها المصريون.

ويتساءل المصريون هل سعي السيسي لزيادة موارد صندوق تحيا مصر ومطالبته رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي بتوفير موارد للصندوق معناه فرض قوانين جباية جديدة لتمويل الصندوق من جيوب المصريين؟.

فرض جباية جديدة

ويتساءلون عن سر تعديل قانون تنظيم الصندوق لمنع أي جهة رقابية من الاقتراب منه وإعفاؤه من الضرائب والرسوم وأي جمارك؟ وهل الهدف توسيع سلطات الصندوق التابع للسيسي والجيش بعيدا عن الرقابة؟.

ولماذا تم تحويل أموال إيرادات التصالح في البناء له وأموال غرامات أخرى؟ وهل تم وضع أموال قيادات الإخوان ورجال الأعمال التي تمت مصادرتها بدعاوى الإرهاب في الصندوق؟ أم أين ذهبت في ظل غياب أي معلومات أو إخطارات رسمية؟.

والأهم لماذا إصرار السيسي على جمع الصندوق 100 مليار جنيه؟ والتي قال إنها لم تُستكمل حتى الآن، وطالب رئيس حكومة الانقلاب بتوفير موارد أكبر للصندوق عبر زيادة الجباية من المصريين بقوله ” شوفوا موارد أخرى“.

فلا يُعرف شيء عن حصيلة الصندوق والتبرعات سوى ما قيل خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لصندوق تحيا مصر فبراير 2018، وهو أن إجمالي التبرعات وصلت إلى 7.5 مليار جنيه، بخلاف استثمارات الصندوق في عدد من الشركات.

لكن حديث السيسي يشي أن المبلغ أكبر من ذلك بكثير لكنه لم يصل بعد إلى 100 مليار جنيه، فقد قال إن “الـ 100 مليار اللي كنا بنحلم بيهم مجوش لحد دلوقتي” ما يعني أن الصندوق حصل مبالغ أكبر من المعلن عنها.

طموح السيسي أكبر من جمع الأموال من داخل مصر فقط للصندوق فهو أعرب عن أمنيته في أن تمتد أعمال الصندوق خارج مصر، وقبل تصريحه بذلك كان الصندوق يداعب عواطف المصريين بالإعلان عن التبرع لغزة رغم أن السيسي أعلن تبرعه لغزة في مايو الماضي بـ 500 مليون دولار لم يذهب منهم دولار واحد لغزة حتى الأن.

غموض يؤدي إلى الفساد

الغموض المحيط بالصندوق يجعله مرتعا للفساد والرشاوى وتضخيم ثروات السيسي وقادة الجيش، فأمواله يجري جبايتها قسرا من مرتبات الموظفين والعمال ورجال الأعمال وأصحاب الشركات بالتهديد والابتزاز وقوانين رسمية تجبر المصريين على التبرع.

هناك مخاوف أخرى أن يكون الغرض من الصندوق في ضوء من يقوم به من وظائف تكاد تستهدف الهيمنة على العمل الأهلي والمجتمع المدني كله في مصر، هدفه الاستيلاء على أموال العمل الخيري والأهلي على السواء.

إذ تتكون موارد الصندوق من التبرعات والهبات والمنح النقدية أو العينية التي يتلقاها من الأشخاص الطبيعية أو المعنوية المصرية أو الأجنبية، والهيئات المحلية أو الأجنبية، وأية موارد أخرى يصدر بها قرار من السيسي وكذلك رِيع أو عائد بيع أي من الأصول المملوكة للصندوق أو التي تؤول ملكيتها إليه وعائد استثمار أموال الصندوق.

ومؤخرا بدأ يضم له أموالا تم نهبها من رجال الأعمال المعتقلين ومشاريع تمت سرقتها بالقوة من أصحابها، وتم الإعلان عن مشاريع تدخل في اختصاصات وزارات حكومية مثل التضامن وغيرها.

فهناك غموض غير عادي حول حجم أمواله ومصارفها كأنها حساب خاص لعبد الفتاح السيسي ينفق منه بلا حساب ويكدس فيه الأموال.

ولو تم حصد ما يتم الإعلان عنه من مشاريع خيرية وصحية واجتماعية للصندوق بدعاوى توفير حياة كريمة للمصريين لن تبلغ تكاليفها كلها مليار جنيه فأين تذهب بقية الأموال؟.

 

*أمن جامعة القاهرة يرفض دخول رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية

فى سقطة جديدة، وتأكيد على السطوة، رفض أمن جامعة القاهرة دخول رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية.

وكشف د. مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة عن رفض أمن الجامعة استضافة رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

ومنعه من دخول مكتب رئيسة القسم بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة القاهرة، بدعوى عدم إخطارهم بالاجتماع قبل أسبوعين من عقده.

وقال السيد، في منشور عبر حسابه على “فيسبوك”، اليوم الأحد: “بعد الإعلان عن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان أمس، فوجئت اليوم بأن اجتماع رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة مع الأستاذة الدكتورة العزيزة رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، التي اتفقت معها على أن يكون اليوم في مكتبها بكلية الاقتصاد في تمام الساعة الواحدة ظهراً، وكان المقصود منه هو الاتفاق على تنظيم مؤتمر مشترك بين القسمين في الجامعتين، وهو ما رحبت به”.

وأضاف: “فوجئت بتأجيل الاجتماع، حيث أبلغتني الزميلة العزيزة بأن الأمن في جامعة القاهرة يشترط إبلاغه بالاجتماع قبل أسبوعين من عقده، وطبعا لابد للزميل المحترم رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية من أن يظهر ما يثبت شخصيته عند بوابة الجامعة، ولذلك فموافقة الأمن الذي يحرس البوابة ضرورية حتى يتمكن من دخول الجامعة”.

ولفت السيد إلى أن المؤتمر لو تم سيكون علنيا ومفتوحا لجميع أساتذة وطلبة العلوم السياسية الراغبين في الحضور، ويمكن أن تكون به ترجمة إلي اللغة العربية، وتابع: “أرجو من القراء والقارئات أن يحيطونني علما بأي جامعة أخرى في العالم تضع مثل هذه الشروط لقيام أساتذة الجامعة بدورهم في التعاون العلمي وتبادل الخبرات مع أساتذة الجامعات الأخرى”.

 

*الظواهري يطلّ عبر فيديو جديد

نشر زعيم تنظيم “القاعدة” أيمن الظواهري فيديو جديدا يوم السبت في محاولة واضحة لدحض شائعات وفاته، وذلك في الذكرى الـ20 لهجمات الـ11 من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.

وفي الفيديو الذي مدته ساعة ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد الظواهري بهجوم بسيارة مفخخة وقع في 1 يناير في منطقة تل السمن في محافظة الرقة شمال شرق سوريا، وأعلنت جماعة “حراس الدين” التابعة لتنظيم “القاعدة” مسؤوليتها عنه.

يشار إلى أن الهجوم المذكور استهدف القوات الروسية في الرقة، وكان الأول الذي ينفذه “حراس الدين” خارج منطقة تمركزه في إدلب، شمال غربي سوريا.

وأضاف الظواهري: “تطلب المرحلة الحالية منا استنزاف العدو حتى ينتحب ويئن بسبب النزيف الاقتصادي والعسكري ومن أبرز العمليات في هذا الصدد تل السمن“.

كما أشار الظواهري إلى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، لكنه لم يشر إلى إعادة سيطرة “طالبان” على كابل.

وكان الظواهري قد تولى قيادة”القاعدة” عام 2011 بعد تصفية أسامة بن لادن على أيدي قوات العمليات الخاصة الأمريكية في مخبأه في باكستان.

 

*وسائل إعلام سودانية: مؤشرات إيجابية من مصر بشأن تسليم مدير مخابرات النظام المعزول

كشفت وسائل إعلام سودانية عن تلقي سلطات البلاد مؤشرات إيجابية من مصر بشأن تسليم عدد من مسؤولي نظام الرئيس المعزول عمر البشير المطلوبين لدى الخرطوم.

ونقل موقع “أخبار السودان” اليوم الأحد عن “مصادر مطلعة” في النيابة العامة السودانية أن النائب العام المكلف مبارك محمود عثمان، تلقى إشارات إيجابية من نظيره المصري بالتعاون في تسليم مدير الأمن والمخابرات السوداني السابق، صلاح عبد الله الشهير بـ “قوش”، وآخرين من عناصر النظام المعزول، هربوا إلى مصر عقب الإطاحة بنظام البشير في أبريل 2019.

وذكر الموقع الإخباري أن السلطات المصرية كانت قد رفضت سابقا الطلب السوداني بتسليم “قوش”، ثم شرعت الخرطوم في إجراءات استرداده عبر الإنتربول الدولي في بلاغات جنائية تتعلق بالإرهاب والفساد المالي والثراء الحرام المشبوه، وتعذيب المعتقلين إبان اندلاع الاحتجاجات في البلاد عام 2018.

وأضافت المصادر الموثوقة التي تحدثت لصحيفة “الشرق الأوسط” أن “مباحثات جدية” جرت بين النائب العام السوداني ونظيره المصري بخصوص المتهمين السودانيين المطلوبين الموجودين حاليا في مصر. وأشارت إلى أن “اختراقا كبيرا” حدث في هذا الشأن، إذ أبدى الجانب المصري “استعداده التام” لمناقشة التعاون في تسليم المطلوبين للسلطات السودانية، كما اتفق الجانبان على مواصلة الاتصالات بينهما حول الكيفية والطرق التي سيتم بها الأمر.

وعاد النائب العام السوداني، إلى البلاد الأربعاء الماضي بعد زيارة إلى مصر استغرقت 5 أيام، بدعوة من نظيره المصري حمادة الصاوي، وقعا خلالها على عدة مذكرات تفاهم لتدريب وكلاء النيابة بمعاهد التحقيق الجنائي في القاهرة.

ورجحت المصادر أن تفتح الخطوة الطريق أمام تسليم مدير المخابرات السوداني السابق باعتباره من أبرز المطلوبين للعدالة في السودان. كما يشمل التعاون تسليم عدد محدود من رموز النظام المعزول الذين هربوا إلى مصر، وبعض المخالفين للقوانين الجنائية في البلاد.

وأفادت المصادر نفسها بأن النائب العام السوداني بدا متفائلاً من أن التعاون مع النيابة العامة المصرية سيحرز تقدماً كبيراً بخصوص تسليم المطلوبين من خلال الاتصالات التي ستستمر بين البلدين. وتفيد متابعات “الشرق الأوسط” بوجود مسؤولين آخرين تقلدوا وظائف عليا في حكومة البشير، يعيشون الآن في القاهرة.

ونقلت تقارير صحافية مطلع في سبتمبر الحالي، أن المكتب الوطني للإنتربول في السودان طلب من الشرطة الجنائية الدولية تفعيل “النشرة الحمراء” لتعقب مدير جهاز الأمن والمخابرات والقبض عليه وتسليمه للسلطات السودانية.

وفي يناير 2020، طلبت نيابة الثراء الحرام في السودان من الإنتربول القبض على “قوش” للتحقيق معه في بلاغات مدونة ضده، كما حجزت على ممتلكاته وحساباته المصرفية، وحظره من السفر. وكان النائب العام السابق بدأ في تحريك إجراءات دولية للقبض على قوش” الذي يواجه 4 بلاغات جنائية.

ويلاحق مدير الأمن والمخابرات السوداني السابق بتهمة أخرى تتعلق بضلوعه المباشر في توفير الدعم المالي واللوجستي لخلية إرهابية كانت تستهدف تقويض النظام الدستوري في البلاد، تم توقيفها قبل تنفيذ العملية في مايو 2019. وتتهمه السلطات السودانية بالوقوف وراء تمرد “هيئة العمليات”، وهي الجناح المسلح لجهاز أمن النظام المعزول، الذي روع المواطنين في الخرطوم في يناير 2020، ما اضطر قوات الجيش والدعم السريع لمواجهة تلك العناصر بالأسلحة الثقيلة والخفيفة داخل المدينة للسيطرة على التمرد.

وبعد سقوط نظام الرئيس عمر البشير، وضع مدير الأمن والمخابرات، بوصفه من أخطر الشخصيات في الحكومة، تحت الإقامة الجبرية في منزله بالخرطوم، إلا أنه تمكن من الهرب قبل أن تكشف تقارير صحفية وجوده في مصر. ووافق الإنتربول الدولي في فبراير 2020 على طلب السلطات السودانية باسترداد “قوش” بعد إبلاغه من قبل النيابة العامة برصد تحركاته في إحدى دول الجوار التي يقيم فيها بصورة شبه دائمة.

 

*مستشار السيسي للشؤون الصحية: إصابات كورونا في تزايد مستمر

أعلن محمد عوض تاج الدين مستشار السيسي للشؤون الوقائية والصحية أن البلاد تمر الآن بالموجة الرابعة من جائحة كورونا، مشيرا إلى تزايد أعداد المصابين بالفيروس.

وطالب تاج الدين بضرورة اتباع القواعد والاحتياطات الوقائية والاحترازية حيث قال “إنه أمر هام للغاية طالما هناك وباء على المستوى المحلي والعالمي لابد من الإستمرار باتباع كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية المتعارف عليها“.

وشدد على ضرورة أخذ اللقاحات للمساهمة في الحد من انتشار المرض، بالإضافة لكونها تعطي نوعا من المناعة الشخصية وتنعكس على مناعة المجتمع من ناحية أخرى بالإضافة إلى أنها تقي المصابين من المضاعفات الشديدة.

وأضاف أن المتحورات التي تحدث بالفيروسات هو أمر متعارف عليه، مشيرا إلى أن جميع المتحورات دون استثناء هو نوع من محاولات الفيروس على اختراق مناعة الإنسان التي تنخدع باعتباره فيروسا جديدا.

وأوضح أن خطورة فيروس كورونا المستجد تكمن في كونه فيروسا جديدا ويتعامل معه البشر لأول مرة فضلا عن قدرته على الانتشار بشكل أسرع وأكبر من أي فيروس آخر، مبينا أن عدوى الفيروس قوية وتحوراته كثيرة.

وأكد أن فيروس كورونا لديه القدرة على العدوى الشديدة كما أن أعداد المصابين بالفيروس كبيرة جدا، موضحا أن من لديه التهاب فيروسي يلتزم منزله.

ودعا تاج الدين إلى ضرورة ارتداء الكمامة واتباع كافة الإجراءات الوقائية وعدم استخدام أي أدوات شخصية لأي شخص.

 

*”الحاج حكيم”معذب المهاجرين المصريين بالعجيلات في قبضة الأمن الليبي

أعلن المكتب الإعلامي للنائب العام الليبي يوم الأحد عن تفاصيل إلقاء القبض على المتهم بتعذيب المهاجرين المصريين في مدينة العجيلات.

وقال بيان صادر عن المكتب اليوم: “على خلفية واقعة حجز حرية عدد من المهاجرين الحاملين للجنسية المصرية وإنزال صنوف التعذيب بهم بما في ذلك المعاملة المهينة لحمل ذويهم على دفع مبالغ مالية تحت وطأة مشاهدة التسجيلات المرئية التي توثق مشاهد التعذيب، وجه النائب العام وحدة تقنية المعلومات والاتصالات بمباشرة إجراء البحث عن مرتكبي الواقعة“.

وأضاف البيان أن عناصر وحدة تقنية المعلومات والاتصالات بمكتب النائب العام وبالتعاون مع مكتب تحريات المنطقة الحدودية الغربية توصل إلى تحديد هوية مرتكب الواقعة المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “الحاج حكيم“.

وذكر مكتب النائب العام أن السلطات تعقب المشتبه به ورصدت وألقت القبض عليه.

وأشارت إلى أن إجراء استجوابه أثبتت واقع اقترافه لواقعة تعذيب المجني عليهم عقب حجزه لحريتهم وحرمانهم منها لأجل الحصول على منافع غير مشروعة، كما أسفرت إجراءات التحقيق على إثبات واقع انخراط المتهم في نشاط الجماعات الإجرامية التي تمتهن تنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر عبر عدة دول.

وأكدت أنه تولى في الآونة الأخيرة تنسيق عمليات الهجرة غير الشرعية عبر إدارة منظمة تعمل تحت سيطرته في الداخل ولها ارتباط مع شبكات أخرى تعمل لصالحه بدول الجوار.

وأمرت النيابة العامة بحبس المتهم وأصدرت أوامر بضبط وإحضار شركائه في ارتكاب الأفعال المسندة إليه.

 

*”تموين العسكر” استنزاف المصريين بسلع رديئة وأسعار أعلى من كارفور

شكو المصريون ممن لم يحالفهم الحظ أن يكونوا ضمن الفئات الآمنة المتمتعة بحماية العسكر من ارتفاع أسعار المواد التموينية، رغم انخفاض أسعارها في السوق الخاص والمتاجر الكبيرة مثل كارفور وغيرها، حتى أن كيلو الأرز المدعم على بطاقة التموين يزيد سعره عن الفاخر المطروح في الأسواق نحو 3 جنيهات.
ويشكل ارتفاع أسعار السلع التموينية همّا يوميا يعيشه المصريون، مطالبين حكومة الانقلاب أو الاحتلال العسكري بالتدخل لخفض الأسعار ومراقبتها ومواجهة تداعيات التضخم المرتبطة بالمستهلك، في ظل حالة الانهيار الاقتصادي والغلاء الذي تعيشه الأسر المصرية التي سقطت تحت قاع الفقر.

زيادة وهمية
ودعا مواطنون إلى إيجاد مؤشر للأسعار يحمي المستهلك وتظهر فيه الكلفة الحقيقية للأسعار، التي تشهد موجة انخفاض كبيرة في معظم دول العالم إلا في مصر التي يحكمها سُعار الانقلاب.
يقول الكاتب الصحفي طه خليفة “قبل أيام سألت تاجرا عن سعر الأرز البلدي الممتاز، فقال إنه “يبيع الشيكارة زنة 25 كيلو جرام، بسعر 135 جنيها، أي أن سعر الكيلوجرام الواحد بـ 5 جنيهات و 40 قرشا“.
مضيفا “يتم بيع الشيكارة في مضارب كفر الشيخ بـ 125 جنيها، ليكون سعر الكيلو جرام 5 جنيهات، ولا مانع من الجنيهات الـ 10 الزيادة مقابل أجرة النقل، وهامش الربح للتجار“.
وتابع خليفة “هذا التاجر كان يطمئنني بأن عدم زراعة الأرز في محافظتنا هذا العام لن يؤثر على توفر الأرز ولن يتسبب في رفع أسعاره وهذا أمر طيب“.
وختم بالقول”الخلاصة هنا أن سعر الأرز الرسمي المُدعم، أكثر من سعر الأرز الحر غير المدعم بـ 2 جنيه و 60 قرشا من عند التاجر، وأكثر بـ 3 جنيهات عن سعره في مضارب كفر الشيخ، وهذه واحدة من المفارقات التي تجعل العقل عاجزا عن التفكير“.
وزادت حكومة الانقلاب من قيمة الدعم الشهري للفرد في البطاقة التموينية من 18 جنيها إلى 21 جنيها، ووصف المواطنون تلك الزيادة بالوهمية وليس لها قيمة مقابل غلاء أسعار السلع الاستهلاكية، بينما طالب بقالو تموين بزيادة هذا الدعم.
وعلقت إسراء موظفة بهيئة الأوقاف، وربة منزل لأسرة مكونة من 3 أفراد، بأن زيادة دعم الفرد 3 جنيهات يقابلها زيادة في أسعار السلع، فزيادة الدعم ليس لها قيمة.
ويصل حجم الدعم لكل فرد من الـ70 مليون المسجلين على قوائم بطاقات التموين، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة الإحصاء، يصل إلى نحو 285 قرشا شهريا، 34.5 جنيها على مدار العام فهل يكفي الدعم في مواجهة غلاء الأسعار؟“.

رأي السفاح..!
وتطبيقا لسياسة البيضة والحجر واستخفافا بعقول المصريين، قال السفاح السيسي خلال كلمته باحتفالية المرأة المصرية والأمهات المثالية عن ارتفاع أسعار السلع “الحاجة اللي تغلى متشتروهاش“.
وتساءل السفاح  “عايزين تسيطروا على الأسعار، فرد الحاضرون نعم فقال السيسي الحاجة اللي تغلى متشتروهاش”، فيما يبدو أنه يستغفل الشعب الذي يعتمد على هذه السلع الأساسية وتعتبر قوت يومه مثل رغيف الخبز والسكر والزيت والدقيق.
وبعيدا عن المشكلة الأساسية وهي قيام حكومة الانقلاب برفع سعر المواد التموينية، أكد السفاح السيسي أن التاجر أو البائع للسلع دائما يبحث عن المكسب فإذا وجد أن سلعته يعزف عنها الجميع بسبب ارتفاع سعرها سيخفض السعر إجباريا، ويتجاهل عمدا أن الذي يقوم بدور التاجر ويوزع السلع التموينية هي حكومة الانقلاب.
من جهته تساءل السفير فوزي العشماوي “هل مصر مستقرة ؟”، وأجاب قائلا “تبدو الأمور في مصر هادئة ومستقرة، ولكن تحت سطح هذا السكون الخادع تعتمل أمور كثيرة تجعل من المستحيل التنبؤ بما سيحدث غدا أو بعد غد“.
مضيفا “أسعار السلع والخدمات والرسوم والضرائب أصبحت تثقل كاهل الطبقة العليا والوسطى فما بالنا بالطبقة الدنيا، و لا يكاد يمر يوم دون استحداث بند جديد للجباية والتحصيل والإجهاز على آخر جنيه في جيب المواطن البائس“.
وتابع “والديون وصلت لمستويات غير مسبوقة في تاريخ مصر اللهم إلا في عهد الخديوي إسماعيل الأمر الذي انتهى آنذاك باحتلال الوطن ووضع مقدراته تحت تصرف الدائنين“.
مضيفا “والتجريف السياسي بلغ مرحلة لاتكاد تجد فيها صوتا واحدا ناقدا أو معارضا، أو شخصية وطنية واحدة يشار لها بالبنان، أو مرشح واحد أو حزب واحد معروف للعامة كما حدث في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة على سبيل المثال“.
واختتم السفير العشماوي قائلا “هذه الأمور وغيرها تجعل المواطن في وضع بائس ويائس، يستوي فيه الموت والحياة وتضع الوطن كله في مهب الريح، وهو بالقطع وضع لانتمناه بل نناشد ونلح ونتمنى أن يتم علاجه وتداركه في أقرب وأسرع وقت ممكن، حرصا على أمن واستقرار هذا الوطن الحبيب، وصحة وحياة وعقل هذا المواطن البسيط الصابر المحتسب، ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد”.
من جهتها أذاعت القناة الأولى بالتليفزيون المصري تقريرا قارن بين سعر تذكرة المترو في قطر 13 جنيها وفي مصر 10 جنيهات، وهو الأمر الذي أثار استياء الكثيرين، حيث وصف الخبير الاقتصادي الدكتور نادر نور الدين التقرير بأنه غباء، مشيرا إلى أن “دخل المواطن في قطر هو أعلى متوسط دخل للمواطن في العالم.
وأضاف نور الدين مقارنة غبية ويستحسن الصمت ونحن اعتدنا على الزيادات دوريا وبلا رحمة، حنقول الأسعار والضرائب أصبحت لا تتناسب مع دخل المواطنين طيب ما أنتم عارفين، يبقى الصمت أفضل مننا ومنكم“.

 

* مسار “الأرز الروسي” يفضح فشل توسعة قناة السويس.. والقادم أسوأ

كل يوم يثبت الواقع وتطوراته صحة ما أكده الوطنيون من قوى المعارضة والرافضون لانقلاب العسكر بشأن توسعة قناة السويس مطالبين بتنمية الإقليم كما كان مقررا تنفيذه من قبل نظام الرئيس محمد مرسي، وجعل إقليم قناة السويس محورا اقتصاديا شاملا، يشمل مناطق صناعية وتجارية ومراكز لوجستية وأحواض صيانة السفن وخدمات الإمداد والتموين كمنطقة “جبل علي” بالإمارات، أو تاجيل المشروع الذي كلف المصريين نحو 100 مليارجنيه، في ظل تراجع معدلات التجارة الدولية، وتسارع وتيرة إنشاء طرق بديلة لقناة السويس في روسيا والصين وبين دول الخليج وإسرائيل والتوسع في البحث عن مشاريع جاذبة للتجارة العالمية وحركة السفن والموانئ، كما تسير إستراتيجيات الدول المتقدمة في المجال كالإمارات والصين وغيرها، إلا أن العسكر أسلموا أدمغتهم للإمارات، التي استحوذت على الأراضي الاقتصادية في قناة السويس، دون تنفيذ أية مشاريع تنموية تدعم خطوط الملاحة المرتبطة بقناة السويس، خشية سحب حركة السفن والملاحة من منطقة جبل علي، وتركت التطبيل للسيسي ونظامه وقنواته للاحتفاء بالتفريعة الثالثة لقناة السويس، والتي جلبت الخسائر ولم تحقق ما يصبو إليه الاقتصاديون والشعب المصري.

وبعد الكشف عن خطط إسرائيلية خليجية لتفعيل خطوط الملاحة البرية والبحرية بين دول الخليج والكيان الصهيوني، والمعروف خط إيلات عسقلان لنقل الغاز والنفط من دول الخليج عبر إسرائيل وليس قناة السويس، جاء الكشف عن الخط الملاحي الروسي الجديد.

حيث أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، في 6 سبتمبر عن “تأييده لإنشاء ما وصفه بـمسار الأرز الذي من المخطط أن يمتد عبر منطقة سيبيريا ليصبح بديلا لقناة السويس” التي تزايد الإعلان عن مشروعات منافسة لها من دول أخرى منها الاحتلال الإسرائيلي وإيران وإيطاليا.

 مسار الأرز

ووفق وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو في حديث لقناة “RBC” الروسية يوم الاثنين الماضي فإن “سيبيريا منذ زمن طويل هي جزء من طريق الحرير الكبير، ويجب إنشاء مسار الأرز الحديث ليكون طريقا آمنا وفعالا بين أوروبا والصين ومضيفا تبلورت ضرورة إنشاء مثل هذا الممر الآمن للنقل بشكل واضح منذ فترة طويلة، وخاصة عند استذكار الأحداث الأخيرة المتعلقة بانسداد قناة السويس وهجمات القراصنة وكذلك الأوضاع الراهنة في أفغانستان“.

وقال شويجو إن “مراكز الإنتاج في سيبيريا التي ستكون لديها إمكانية الوصول إلى “مسار الأرز” ستمنح قدرة لنقل المواد والمكونات بين أطراف الشبكات الإنتاجية، مشيرا إلى ضرورة تحديث السكك الحديدية العابرة لسيبيريا وتحويلها إلى الجر الكهربائي أو الغاز الطبيعي المُسال“.

ومع تعدد الطرق البديلة أضحت قناة السويس في مواجهة لا يُستهان بها مع العديد من مشروعات المسارات البديلة التي تتبناها دول كبرى في بقاع شتى من المعمورة، بعضها يحمل أجندات سياسية وأخرى تبحث عن مكاسب اقتصادية بجانب زيادة نفوذها على ممرات التجارة العالمية

وبحسب خبراء اللوجستيات فإن حديث وزير الدفاع الروسي “يؤكد الحاجة إلى فتح ملف إنشاء منطقة لوجستية بمنطقة قناة السويس، إذ أن المشروعات الضخمة التي تحدث عنها شويجو وتطمح إليها روسيا قائمة بالأساس على إنشاء مشروع النقل قبل التفكير فيها، أي أن أي منطقة لوجستية ومجتمعات سكانية شرطها الأساسي هو النقل“.

وكان  المهندس ممدوح حمزة حذر من “استمرار التعامل مع قناة السويس باعتبارها ممرا ملاحيا فقط ولفت في دراسة سابقة إلى أنه “منذ افتتاح قناة السويس عام 1869 وحتى الآن ينحصر دخلها في العائد من الملاحة فقط، ولم تحقق أي عائد من الموقع، إلا ميناءي شرق بورسعيد، والعين السخنة على البحر الأحمر، شرق البلاد (تستغله شركة موانئ دبي) عند مدخلي القناة اللذين قام بتخطيطهما وتصميمهما“.

وبحسب حمزة فإن “العائد من الميناءين لمصر هو الفتات، بينما العائد الحقيقي ذهب للشركات المحتكرة التي تسلمت الميناءين من الحكومة المصرية تسليم مفتاح بعقود أقل ما يُقال عنها إنها ضيعت على مصر حقها“.

وأضاف أن “مصر قبل إنشاء قناة السويس كانت تحقق عائدا كبيرا متنوعا نتيجة موقعها المتميز من خلال دخول التجارة الدولية إلى البلاد من السويس مثلا، حيث كانت تتم إعادة تصديرها من الإسكندرية بعد تعامل الشعب معها وتحصيل الجمارك، أي أن الشعب كان يستفيد استفادة مباشرة بالتربح من خلال التعامل مع البضاعة من النشاط الصناعي، واللوجستي، والخدمي، والذي كان موجودا بالفعل ويمارس على البضاعة المارة على أرض مصر قبل إنشاء القناة، إضافة إلى أن الحكومة أيضا كانت تحقق عائدا من الجمارك، ولقد توقفت كل تلك الاستفادات المباشرة للشعب مع بدء تشغيل قناة السويس وقتها، وهذا هو ما أعنيه بالعائد من الموقع“.

وأكد حمزة أن “مشروع تطوير محور قناة السويس هو محاولة لإعادة عائد مصر السابق من التجارة العالمية العابرة لأراضينا مستغلين موقعنا المتميز، وهو أحد المشروعات الأولى بالرعاية بالنسبة للاقتصاد القومي“.

وأوضح أن “قيمة دخل قناة السويس من الملاحة هو حاصل ضرب الحمولة العابرة بالطن، ورسم العبور لكل طن ومضيفا أن الحمولة العابرة يتحكم فيها حجم التجارة العالمي المتغيرما بين الشرق والغرب، أما الحد الأقصى للرسوم لكل طن فتحددها وتشكل سقفاًلها كلفة النقل بالطرق البديلة لنقل البضاعة ما بين الشرق والغرب“.

4 طرق بديلة

وأشار إلى أنه “في الماضي كان هناك طريق بديل وحيد هو طريق رأس الرجاء الصالح، أما الآن فهناك أربعة طرق بديلة إضافية هي طرق ليست الأمثل ولكنها بالفعل تشكل بدائل جزئية ولكنها جاذبة لبعض البضائع“.

وبحسب حمزة فإن “هذا الطريق يبدأ بـطريق الحرير، وهو خط السكة الحديد الذي يربط ما بين أقصى شرق الصين وأقصى غرب إسبانيا بطول 13000 كيلومتر، إضافة إلى محور إيلات أسدود، وهو مشروع بتمويل صيني بقيمة 5 مليارات دولار مقابل غاز من البحر المتوسط، وفي حال الانتهاء من تنفيذه سيكون ميناء محوريا داخليا خلف إيلات، وخط سكة حديد يبلغ طوله حوالى 300 كيلومتر، ويبدأ من إيلات على البحر الأحمر جنوبا ويتجه حتى ميناء أسدود على البحر المتوسط“.

أما البديل الثالث، بحسب حمزة فهو المسار القطبي ويبلغ طول المسار الملاحي من كوريا إلى روتردام 15 ألف كيلومتر، بينما تصل المسافة عن طريق قناة السويس إلى 22 ألف كيلومتر، وهو يستخدم الآن عدة شهور في السنة وأخيرا قناة بنما، ومخطط مشروع قناة نيكاراغوا“.

وأضاف حمزة أن “حجم التجارة العالمي متذبذب ونرى صعودا وهبوطا فيه، وهو في الوقت نفسه المؤثر الرئيسي في دخل قناة السويس، بل هو المؤثر الوحيد والمرتبط بالعرض والطلب في التجارة ما بين الشرق والغرب، وليس مرتبطا بما تقوم به الدولة المصرية داخل قناة السويس والنتيجة المستخلصة من ذلك أن مصر ليس لها ناقة أو جمل فى زيادة أو نقصان حجم التجارة العالمية المارة في قناة السويس، وبالتالي ليس لها تأثير في محاولة زيادة دخل قناة السويس من الملاحة، اللهم إلا إذا زاد العمق لتستوعب نوعيات أكبر من السفن“.

ولفت إلى أن “التكتلات الاقتصادية الإقليمية التي نشأت وتنشأ بهدف تحقيق تكامل اقتصادي إقليمي ورفع الجمارك البينية من شأنها أن توثر بالسلب على حجم التجارة بين الشرق والغرب، وهذه التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستزيد التجارة البينية بين أعضائها، ما يقلل من التبادل التجاري بين الشرق والغرب، أي أن الشرق سيحاول أن يكتفي ذاتيا وكذلك الغرب، وهذا سوف يؤثر سلبا على حجم البضاعة العابرة في قناة السويس، وبالتالي يؤثر سلبا على دخل قناة السويس من الملاحة“.

وأضاف أنه “في الأساس فإن أميركا تحاول تقليص دور الصين في التجارة العالمية بجذب تجارة أوروبا عبر الأطلسي وتجارة آسيا عبر المحيط الهادئ، وكلاهما يقلل من دخل قناة السويس، بمعنى أن الحرب الاقتصادية بين أميركا والصين تضر بمصر“.

وأكد حمزة أن “دخل الملاحة بيد تجارة العالم الخارجي، أما ما بيد مصر فهو عائد الموقع، أي العائد من الأنشطة الاقتصادية على ضفتي القناة، والذي يمكن أن يصل إلى أرقام عظيمة ودون حدود في حال الحكمة في التخطيط والغيرة الوطنية“.

ولعل دراسة حمزة المطارد أمنيا، تكشف إلى أي مدى ضحالة فكر العسكر، الذين سعوا ببهلوانية السيسي لعمل مشروع كلف الدولة 100 مليار بلا فائدة، اعترف بعدها السيسي بأنها كانت لرفع الروح المعنوية للمصريين على حد تعبيره، وتبقى مصر وشعبها الخاسر الأكبر من وجود العسكر في سدة الحكم، رافضين الانصياع لأراء الخبراء في التطوير والبناء لاقتصاد مصري وطني يقي الشعب العوز والفقر والجوع، وهو ما يبدو أنه سلاح السيسي لإخراس الشعب والبقاء على سُدة الحكم بقوة الدبابة.

 

* من صور انحراف “قضاء الانقلاب”.. قاض اغتصب فتاة وآخر يبتز شركة أجنبية طلبا للرشوة

نشرت بعض الصحف والمواقع الإخبارية يوم الجمعة 10 سبتمبر 2021م خبرين عن قاضيين مصريين، تبرهن على أن القضاء المصري يمر بأشد المراحل فسادا وانحطاطا.

الخبر الأول هو حكم جنايات القاهرة  يوم الخميس الماضي في القضية التي تحمل رقم 703 لسنة 2021م، بمعاقبة قاض في محكمة الاستئناف وصديقيه بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً، لإدانتهم في واقعة استدراج فتاة بعد خداعها وخطفها عن طريق التحايل واغتصابها في  قرية “مارينا” بالساحل الشمالي بمحافظة مطروح، في ديسمبر2020م.  وبحسب التحقيقات فقد شرع المتهمون الثلاثة خلال يومي 8 و9 ديسمبر2020، في خطف المجني عليها عن طريق التحايل، والاتفاق بينهم على استدراجها لمواقعتها كرهاً عنها وذلك بإيهامها من قبل المتهم الأول (صاحب شركة مقاولات)، بانعقاد مؤتمر للاستثمار العقاري في مجال عملها معه خارج محافظة الإسكندرية، وطلب مرافقته مع باقي المتهمين بعد الادعاء بحجز إقامة منفردة لها بأحد الفنادق. لكنهم استدرجوها إلى قرية “ماريناوتناوبوا الاعتداء عليها كرها.

واستندت النيابة في أمر إحالة المتهمين للمحاكمة إلى شهادة سبعة أشخاص، بينهم المجني عليها، وصاحبة الفيلا المجاورة، وفرد أمن في الشركة الأمنية الخاصة بحراسة قرية “ماريناالسياحية، وموظف الإسعاف، والسمسار الذي وفر الفيلا للجناة، والطبيب الشرعي الذي كشف تعرض الفتاة لعنف جنسي جنائي. وتبين أن المتهمين جردوا الفتاة من ملابسها، وتناوبوا على اغتصابها، وبعدما استيقظت وجدت نفسها عارية، والجناة في حالة نوم؛ فهربت مستغيثة بالجيران حتى التقتها ربة منزل، والتي ساعدتها في الاختباء من الجناة، والاتصال بهيئة الإسعاف التي أرسلت سيارة نقلتها إلى أقرب مستشفى للعلاج.

الخبر الثاني، حول قرار جهات التحقيق التحفظ على أموال قاض في هيئة النيابة الإدارية، منتدب للعمل كمستشار قانوني لدى وزارة العدل، وجهاز حماية المستهلك، وذلك لاتهامه بطلب رشوة مالية تقدر بنحو مليوني جنيه، من المسؤولين عن فرع شركة السيارات الألمانية “بي.إم دبليو” BMW في مصر. ووافق البنك المركزي على طلب الجهات القضائية التحفظ على أموال المستشار حاتم محمد وجيه مرسي فارس، وزوجته هبة محمد، وابنته نور حاتم، ومنعهم مؤقتاً من التصرف في أموالهم الشخصية، من دون أرصدة الشركات التي يساهم فيها، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 6929 لسنة 2021 (حصر أمن الدولة).  وتقدمت السفارة الألمانية ببلاغ إلى هيئة الرقابة الإدارية حول الواقعة، أكدت فيها تعرض شركة BMW للابتزاز من قبل أحد المستشارين المنتدبين لدى جهاز حماية المستهلك، وطلبه رشوة مالية، مستغلاً مقتضيات وظيفته. وأفادت السفارة بأنها تلقت شكوى من شركة السيارات العاملة في مصر، تقول فيها إن المناخ التجاري في مصر لم يعد آمناً، كونها تتعرض للابتزاز من مستشار قانوني لواحد من أكبر الأجهزة الرقابية في مصر، مقابل معاملات تجارية خاصة بها. وقدمت السفارة ما يدعم شكوى الشركة حيال عملية الابتزاز الذي تعرضت له، مطالبة في بلاغها بتدخل السلطات المختصة؛ وإلا فسيكون هناك إجراءات تصعيدية من جانبها، قد تصل إلى حد سحب استثمارات الشركة العالمية من مصر.

بالطبع هذه الجرائم لا ترقى إلى مستوى الجرائم والخطايا التي ترتكبها دوائر الإرهاب والتي تعصف بكل ما له معنى بالقضاء والعدالة والنزاهة وتصدر أحكاما بالغ الظلم والجور بناء على توجهات وأوامر النظام العسكري. من جانب آخر قد يقول قائل: إن هذه الأخبار تحسب للنظام لأنه في حاكم الأول وضبط الثاني، ولعل الهدف من تسريب الخبرين هو رسم هذه الصورة للنظام المعروف ببشطه وظلمه وانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.  لكن هذه الأخبار تثير كثيرا من التساؤلات حول الكيفية التي تسللت بها مثل هذه النوعية إلى سلك القضاء، وكيف تمكن هؤلاء من الوصول إلى هذا المنصب الحساس الذي يتطلب معايير أخلاقية ونفسية إلى جانب التفوق الدراسي؟

وما ظنك أيها القارئ العزيز عندما تكون مثل هذه النوعية المنحطة من الناس ترأس منصة قضاء لتحكم بين الناس؟ فهل يمكن أن يتحقق  عندئذ عدل أو إنصاف؟ أليست هذا النوعية من أسافل البشر هي التي مكنت السلطة من تطويع القضاء وتحويله إلى أداة من أدوات السلطة تبطش به وتعاقب بأحكامه الجائره خير الناس وأكثرهم شرفا ونبلا لمجرد أنهم يرفضون الظلم ويطلبون العلا والسيادة لوطنهم وشعبهم؟

ما وصلت هذه النوعية من أسافل البشر إلى سلك القضاء إلا بتوجهات النظام العسكري وسياساته التي تعمل على إفساد كل مؤسسات الدولة وتنصيب الفاسدين والمرتشين ومن لا يستحقون على حساب أصحاب التفوق والكفاءة والخبرة والضمير الحي. ويكفي أن  الآلاف ممن يتم تعيينهم سنويا في سلك النيابة كأول الطريق نحو سلك القضاء إنما يصلون إلى هذه الوظيفة بناء على معايير لا علاقة لها بالتفوق أو الكفاءة ولكنها الوراثة للمنصب من جهة والواسطة والمحسوبية والرشاوي الباهظة التي تدفع لنافذين في النظام من جهة أخرى؛ حتى باتت هذه النوعية تمثل السواد الأعظم ليس في سلك القضاء وحده بل في  كل مؤسسات الدولة. فهل ننتظر عدلا من قاض وصل إلى منصبه بالرشوة والمحسوبية على حساب من هو أكفأ منه وأجدر؟

 

* الفشل الدبلوماسي بـ”سد النهضة” يدفع السيسي للاتجار بالمهاجرين غير الشرعيين!

بعد الانتصارات المتوالية لإثيوبيا في جميع مراحل أزمة سد النهضة، على مصر خلال السنوات الماضية، والتي أسفرت عن الانتهاء من الملء الثاني لسد النهضة، والاستعداد للملء الثالث وتسريع عمليات البناء وتوليد الكهرباء، فيما تقف مصر أكبر قوة عسكرية وسياسية بالمنطقة تعض الأنامل على فشل نظام السيسي في حماية مياه النيل.

وبعد أن فقدت مصر أوراق الضغط التي كانت تمتلكها، بضعف نظامها الهش تعود مصر خلال الأيام الأخيرة لتجريب المجرب، وخوض غمار الممفاوضات واستجداء وساطات دولية، لدعم مصر بالموازة مع حملات رخيصة يدفع ثمنها أرواح الشباب المصريين من الذين ضيّق عليهم النظام أرزاقهم، فاضطروا للهجرة غير الشرعية عبر سواحل ليبيا، مارين من على الحدود المصرية الليبية بلا أوراق ثبوتية أو جوازات سفر أو تصاريح بالتوطؤ مع جيش السيسي، كي يموت آلاف المصريين وتُصوّر جثثهم على شاشات الفضائيات، من أبناء المنصورة والشرقية والصعيد والفيوم، لا لشيء سوى الضغط على أوروبا وابتزازها من أجل دعم مصر، مخافة فقدان السيطرة على الحدود وهجرة ملايين المصريين إلى أوروبا بعد أن ضاعت فرص عملهم وجفت أراضيهم بسبب سد النهضة وهو سيناريو فاشل من نظام أفشل.

وخلال الأيام القليلة الماضية بدأت حملة تحركات دبلوماسية مصرية، لإقناع دول أعضاء مجلس الأمن بعدم معارضة مشروع القرار التونسي الذي تعتزم تونس التقدم به لمجلس الأمن، ويسعى للحفاظ على حقوق دولتي المصب مصر والسودان والتوصل إلى حل عادل للأزمة.

وساطة هندية 

وتُجري سلطة الانقلاب اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى مع  دولة الهند، وذلك في أعقاب تقارير بشأن استعداد نيودلهي، لعرقلة مشروع القرار الذي تسعى تونس للتقدم به، ودعم موقف إثيوبيا في مواجهة مصر والسودان. الاتصالات مع الجانب الهندي تضمنت عرضا شاملا للأزمة مع إثيوبيا، والمحاولات المصرية لتقريب وجهات النظر للتوصل لحل سياسي وسلمي للأزمة يحفظ حقوق الأطراف كافة، كذلك تضمنت عرض الردود الإثيوبية على كافة المحاولات والوساطات الدولية لحل الأزمة، وما شملته من تعنت أديس أبابا.

وعلى طريقة الشحاتين، طالب الجانب المصري المسؤولين في الهند، ببناء موقفهم بما يحفظ أمن وسلم المجتمع الدولي، والذي تُعدّ منطقة القرن الأفريقي إحدى ركائزه الأساسية، كونها إحدى المناطق الهامة المؤثرة في مسار خطوط التجارة الدولية.

الأزمة مستمرة 

ويتحرك مسئولو الانقلاب على ضوء خطة جديدة بشأن الأزمة تتضمن جوانب عدة، أهمها حصار المساعي الإثيوبية تجاه المجتمع الدولي، وعدم السماح لأديس أبابا بتقديم معلومات مضللة بشأن الأزمة، هذا  التوجه المصري الجديد يأتي بعدما اتضح حجم التأثير والتحرك الذي قامت به الدبلوماسية الإثيوبية خلال الآونة الأخيرة.

وخلال الفترة الأخيرة، استهدفت القاهرة التأثير على مواقف بعض الدول مثل روسيا والصين والجزائر والتي كان يمكن وصفها بالسلبية تجاه مصالح مصر التي تضررت جراء أزمة السد.

الهجرة من جحيم الانقلاب 

وبحسب مصادر دبلوماسية مصرية، تحدثت لوسائل إعلام عربية فإن تزايد الحديث أخيرا عن محاولات الهجرة غير الشرعية عبر السواحل المصرية، وكذلك الكشف عن أعداد المصريين الذين يحاولون الهجرة بطريقة غير شرعية صوب أوروبا عن طريق ليبيا، يعد رسالة مصرية للأوروبيين من جانب المسؤولين عن إدارة ملف سد النهضة الإثيوبي. وهي الرسالة التي ألمح لها وزير الري محمد عبد العاطي، في أكثر من مناسبة خلال تطرقه للآثار السلبية لنقص حصة مصر من المياه، وما يمكن أن يترتب على ذلك من فقدان فرص العمل في مجال الزراعة، ومن ثم تزايد محاولات الهجرة نحو أوروبا بشكل تصعب السيطرة عليه.

وقال عبد العاطي في مقابلة مع قناة الجزيرة الأحد الماضي، معلقا على المبادرة الجزائرية الأخيرة في هذا الإطار “ما لم تأتِ بنتيجة، فلا جدوى منها“.

بوار 200 ألف فدان 

ولفت عبد العاطي إلى أن “التأثير بمقدار مليار متر مكعب على حصة مصر المائية يؤدي إلى بوار 200 ألف فدان، بما يؤثر على 200 ألف أسرة، وأشار إلى أن إثيوبيا تستهلك كمية مياه من النيل لا تفصح عنها. وتابع يحظون بنصيب الأسد وما تستهلكه مصر معلن لكل العالم، وهو الحد الأدنى الذي يعيش عليه المصريون، كاشفا أن مصر تعوّض الاستهلاك من مياه النيل بإعادة استخدام المياه أكثر من مرة“.

وعبر سنوات الانكسار المصري أمام إثيوبيا ، خسرت إدارة السيسي التأثير الإقليمي والدولي وضاعت حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، منذ توقيع السيسي على اتفاق المبادئ في 2015، وعبر الامتناع عن التهديد أو استعمال القوة العسكرية، لضرب السد وفق ما أكده خبراء الإستراتيجية والعسكرية في العديد من المناسبات، لأن بقاء سد النهضة يفاقم أزمات العطش والتصحر والجفاف في مصر ، كما يشجع الدول الإفريقية على بناء المزيد من السدود التي بلا شك تؤثر سلبا على حصص مصر المائية.

 

*ارتفاع التضخم في مصر بأعلى وتيرة هذا العام

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء ارتفاع مستويات التضخم السنوي في مصر إلى 6.4% في أغسطس الماضي، مقابل 6.1% لشهر يوليو السابق.
وأضاف الجهاز في بيان أن “الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية سجل 114.3 نقطة لشهر أغسطس 2021، مسجلا بذلك انخفاضا قدره 0.1% عن شهر يوليو“.
وبحسب التعبئة والإحصاء  فإن “أهم أسباب هذا الانخفاض الشهري هو تراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 4.3%، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.8%، ومجموعة الملابس الجاهزة بنسبة 0.2%”.

لماذا ارتفع التضخم؟
جاء الانخفاض بالرغم من ارتفاع أسعار مجموعة الخضروات بنسبة (4.7%)، ومجموعة الفاكهة بنسبة (1.3%)، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة (0.3%)، ومجموعة شراء المركبات بنسبة (1.9%)، ومجموعة المُنفق على النقل الخاص بنسبة (1.8%)، ومجموعة خدمات المستشفيات بنسبة (0.5%)”.
أما الارتفاع السنوي فجاء نتيجة زيادة تكلفة مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 7.6%، و النقل والمواصلات بنسبة 3.5% والتعليم بنسبة 29.7% و الرعاية الصحية بنسبة 2.4% والمطاعم والفنادق بنسبة 1.9%”.
ولفت الجهاز إلى “ارتفاع تكلفة المشروبات الكحولية والدخان على أساس سنوي خلال الشهر الماضي بنحو 2.3%، والثقافة والترفية بنسبة 8.1%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 2.6%
وارتفعت تكلفة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود على أساس سنوي خلال أغسطس الماضي بنسبة 4.4%، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 9.2% والملابس والأحذية بنسبة 1.8% والاتصالات السلكية واللاسلكية بنحو 0.1%”.

أسباب رئيسية
بدورها قالت رضوى السويفي من بنك الاستثمار المصري فاروس “الأرقام متوافقة مع توقعاتنا بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والسجائر والنقل والمواصلات وزيادة استهلاك الأطعمة خلال أشهر الصيف، بخلاف سنة الأساس التي تعتبر أحد عوامل الارتفاع أيضا“.
وأضافت “نتوقع استمرار ارتفاع مؤشرات التضخم خلال الأشهر القادمة أيضا لنفس الأسباب“.
وعزا الجهاز في بيان الزيادة في التضخم إلى “ارتفاع مجموعة الزيوت والدهون 17.7%، واللحوم والدواجن 7.6%، والخضراوات 5.8%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 4.6%، والنقل والمواصلات 7.8% والرعاية الصحية 4.7% والتعليم 29.7%”.
وبحسب مزاعم حكومية رسمية انخفض معدل الفقر في مصر إلى 29.7% في السنة المالية 2019-2020 من 32.5% في 2017-2018، وارتفع متوسط الدخل السنوي الصافي للأسرة على مستوى الجمهورية 14.4% إلى 69.1 ألف جنيه في 2019-2020 من 60.4 ألف جنيه في 2017-2018.

خدعة النمو الاقتصادي
صحيفة فاينانشال تايمز قالت إن “عبد الفتاح السيسي الذي يفتخر بحركة الإصلاحات الاقتصادية فهي تزيد عدد الفقراء“.
وتقول الصحيفة إن “الاقتصاد المصري منذ سنوات كان يعاني من أزمة كبيرة أدت إلى نفور المستثمرين بسبب هيمنة الجيش على المشاريع الاقتصادية“.
بينما تقول الفاينانشال تايمز إن “هذا التغير طالته أيضا انتقادات عدة في مجال حقوق الإنسان وقمع حرية التعبير“.
وتشير الصحيفة في الوقت ذاته إلى أن “الاحصائيات الرسمية في مصر تؤكد زيادة عدد الفقراء كما أن الاستثمار الأجنبي المباشر في مجالات أخرى بعيدا عن النفط والغاز الطبيعي لا يكاد يذكر“.
وتضيف أن “عبد الفتاح السيسي قد لجأ منذ عام 2014 إلى الجيش للهيمنة على الاستثمار في القطاع الخاص، لذا سنجد أن وزارة الدفاع المصرية أقامت مشاريع واستثمرت في مجالات عدة من بينها صناعة الأسمنت والحديد والصلب والأدوية والمزارع السمكية والعقارات“.

 

*السيسي أمم العمل الخيري واعتبره عدوه الأول

أشارت ورقة تحليلية بعنوان “علاقة السيسي بالعمل الخيري.. قراءة تحليلية لاحتفال أبواب الخير” إلى أنه وبعيدا عن البروباجندا التي يطلقها النظام واستخدام أدوات الدعاية والإعلان لتضليل الناس ورسم صورة مغايرة للحقيقة.
وخلصت إلى أن “السيسي هو العدو  الأول للعمل الخيري في مصر؛ ويكفي للتدليل على ذلك سن التشريعات التي تسمح له بالسطو على أموال الوقف الإسلامي كقانون صندوق الأوقاف” وقانون “هيئة الأوقاف” بدعوى المشاركة في المشروعات التنموية والاقتصادية واستثمار أموال الوقف على نحو أمثل ولكن الهدف الرئيس هو الاستيلاء على أموال الوقف لسد عجز الموازنة وتمويل مشروعات السيسي العملاقة التي ثبت أنها بلا جدوى اقتصادية.

عدو العمل الخيري 

وأشارت الدراسة التي نشرها موقع الشارع السياسي إلى أن “البرهان بأن السيسي هو عدو العمل الخيري الأول في مصر أمران“.

الأول:  أن السيسي بعدها بيومين فقط (الثلاثاء 07 سبتمبر 2021م) صادق على القانون رقم 145 لسنة 2021 بإنشاء صندوق الوقف الخيري، والذي يستهدف به تسهيل إجراءات الاستيلاء على أموال الوقف الخيري من جانب الحكومة وتوجيهها لإقامة المشروعات الخدمية والتنموية مثل العاصمة الإدارية الجديدة، بحجة معاونة الدولة في ملف التطوير، وبحسب نص القانون فإن الصندوق يتبع مباشرة رئيس الوزراء يمنح وزير الأوقاف سلطة التصرف في أموال صندوق الوقف، بما يتضمنه من أموال صناديق النذور وإعمار المساجد وتوجيهها لصالح مشروعات التطوير في الدولة.

بيع الوقف
وأشارت إلى أن “السيسي صادق في ديسمبر 2020 على قانون 209 الخاص بإعادة تنظيم هيئة الأوقاف المصرية، والذي هدف إلى قوننة إجراءات بيع الوقف بالمخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، تحت ذريعة تشجيع نظام الوقف وضمان استقلاله وإدارته على نحو يعظم الاستفادة منه. ويحظى استثمار عوائد أموال الوقف باهتمام بالغ من السيسي، لا سيما أنه يعوّل عليها كثيرا في خفض نسبة العجز في الموازنة العامة، وتمويل مشروعات كبرى يتبناها، ويرى خبراء أنها غير ذات جدوى اقتصادية“.
وأوضحت أن “السيسي يسطو على أموال الواقفين القدامى الذين رحلوا منذ مئات السنين لسد العجز في الميزانية وتوفير الدعم لمشروعاته الفاشلة ويسطو على تبرعات  الأحياء ونذورهم  لخدمة أجندته والدعاية لنفسه ولنظامه“.

قبل الانقلاب

أما الأمر الثاني: بحسب الورقة فإن “المجتمع المدني ناله بمنظماته ومؤسساته كثيرا من البطش والتنكيل منذ انقلاب 3 يوليو 2013م؛ خصوصا المؤسسات الخيرية التي كان يديرها الإخوان المسلمون والتي كانت تمتد بمظلة الرعاية والتكافل إلى ملايين الفقراء والمحرومين، ولم يتوقف عند حدود غلق هذه المؤسسات الخيرية ومصادرة أموالها بل امتد الانتقام والتنكيل إلى القائمين عليها فمنهم من قتل ومنهم  من اعتقل ومنهم من صُودرت أمواله وحِيل بينهم وبين حرية التصرف في أموالهم لا لتهمة فعلوها سوى الإصرار على رفض انقلاب قادة المؤسسة العسكرية على المسار الديمقراطي والرئيس المنتخب والإجهاز على ثورة 25 يناير بالمحو والإزالة“.

حل الجمعيات
وأشارت الورقة إلى أن “السيسي حل مئات الجمعيات الخيرية، وتجميد أرصدتها بناء على حكم من محكمة الأمور المستعجلة في سبتمبر 2013م بحل جمعية الإخوان والتحفظ على أموالها. وتوسع نظام 30 يونيو في قرار الحل والتجميد حتى وصلت إلى تعليق عمل ما بين 1055 إلى 1300 جمعية، وحرم القرار ملايين البسطاء من الانتفاع بخدمات تلك الجمعيات الصحية والتعليمية والخيرية أيضا، وكان نشاط تلك الجمعيات مُنصبّا على رعاية الفقراء وتقديم خدمات صحية وتعليمية وخيرية، مثل الإعانات المالية الشهرية وتجهيز العرائس للزواج وتوزيع كسوة وأغطية الشتاء على المحتاجين وإطعام الطعام وإغاثة الملهوفين سواء في الظروف العادية أو الصعبة“.

نموذج الجمعية الطبية الإسلامية
وأشارت الورقة لنموذج مصادرة “الجمعية الطبية الإسلامية التي كانت تمثل صرحا خيريا عظيما من أعظم المؤسسات الخيرية في العالم، تضم أكثر من 38 مستشفى ومستوصفا و10 مراكز متخصصة للغسيل الكلوي و12 صيدلية وتعالج أكثر من 3 ملايين مريض، وتجري أكثر من 75 ألف عملية جراحية سنويا وتتركز فروعها في المناطق الشعبية الفقيرة، حيث يشكل الفقراء غالبية المستفيدين من خدماتها وتقدم خدماتها للجميع بالمجان، ولم يتمكن النظام مطلقا من ملء الفراغ الذي تركته هذه المؤسسات الخيرية بفروعها الممتدة في آلاف المدن والقرى والأحياء، بخلاف تجميد النشاط الخيري في المساجد الصغيرة خشية الملاحقات الأمنية التي لم تتوقف ساعة واحدة منذ الانقلاب حتى اليوم“.

السطو على الأموال
وأبانت الورقة أن “السيسي حريص كل الحرص على السطو على أموال المتبرعين والإشراف المباشر على جميع المؤسسات والمنظمات الخيرية في مصر وتوجيه أنشطتها الخيرية لخدمة أجندته السياسية وتوفير مظلة دعاية له ولنظامه حتى لو كانت من جيوب المصريين، ويراد بلقطة احتفال “أبواب الخير” أن ترسم صورة السيسي المعطاء بدلا من صورة السيسي التي تكرست في أذهان المصريين باعتباره جابيا للضرائب وفارضا للرسوم المرتفعة ومسئولا عن الغلاء الفاحش الذي أسقط عشرات الملايين من المصريين تحت خط الفقر“.
ولكن لماذا يمنُّ  السيسي على المصريين بهذه القوافل الخيرية الممولة أساسا من جيوبهم وتبرعاتهم؟ ولماذا يحب أن يحمد بما لم يفعل؟ إن هذا السلوك المشين يذكرنا بالعبارة التي دونها الروائي الفلسطيني الراحل غسان كنفاني ‏”يسرقون رغيفك.. ثم يعطونك منه كسرة .. ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم .. يا لوقاحتهم “.

تحيا مصر
وأشارت إلى أنه “من خلال التأميم يريد تكريس وضعية صندوق “تحيا مصرباعتباره قاطرة العمل الخيري في مصر بعدما جرى تأميم العمل الخيري منذ انقلاب 3 يوليو 2013م، ولم يبقَ سوى المؤسسات المسموح لها بالنشاط والتي تشرف عليها أجهزة السيسي كليا من الألف إلى الياء ويتم توظيف أنشطتها الخيرية في الدعاية للنظام من جهة والتخديم على أجندته السياسية من جهة أخرى“.

https://politicalstreet.org/4340/%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d8%aa%d8%ad%d9%84%d9%8a

 

* السيسى يرتضي الحل “الودي” لأزمة سد النهضة والمخابرات الأمريكية تتدخل لإنقاذه

توارى ملف سد النهضة بعد تصعيد مارسته مصر والسودان باللجوء إلى مجلس الأمن، إذ لم تسفر جلسة النقاش عن قرار، لكن في ذات الوقت لا يمكن نفي نتائجها، ومنها إعلان دولتي المصب رفضهما لمواقف إثيوبيا،كما تسبب خضوع المنقلب عبد الفتاح السيسي إلى تباهي دولة إثيوبيا بأنها انتصرت على مصر، وجاء ركوع السيسي لزيادة النعرة الإثيوبية نحو ملف سد النهضة والذي عاد مرة أخرى على الساحة الإقليمية والدولية، بعدما صرح المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي أن “إعادة ملف سد النهضة إلى الاتحاد الإفريقي يمثّل انتصارا دبلوماسيا كبيرا لأديس أبابا“.
وفي هذا السياق أشار مفتي إلى أن “محاولات تدويل سد النهضة كانت أبرز التحديات التي واجهت إثيوبيا خلال العام الحالي“.
قبل أيام قالت السفارة الإثيوبية إن “المناقشات بشأن سد النهضة الإثيوبي تخص الاتحاد الأفريقي، وذلك بعد وقت قصير من مناقشة الأزمة في مجلس الأمن الدولي بطلب من السودان ومصر“.

خيبة أمل
على الجانب الآخر، زعم وزير خارجية الانقلاب، سامح شكري في مقابلة مع وكالة «بلومبيرج » الأميركية، حرص مصر على تجنب صراع مسلح حول سد النهضة“.
وقال شكري في المقابلة التي نشرت أمس إن “مصر ملتزمة بالمحادثات، وإنه بالنسبة إلى أي دولة جميع الخيارات مفتوحة دائما في أزمة سد النهضة، لافتا إلى أن مصر حريصة على تجنب أي نوع من الصراع العسكري“.
وتعتبر مصر والسودان السد تهديدا لإمدادات المياه الحيوية لهما، فيما تعدّه إثيوبيا ضروريا للتنمية ومضاعفة إنتاجها من الكهرباء.

فتش عن المخابرات الأمريكية
يقول عصام شعبان الباحث في الإنثروبولوجيا الاجتماعية والسياسية “من بين أسباب تأخر عودة المفاوضات، الصراع المسلح في إثيوبيا ومشكلاتها الحدودية مع السودان وما ينتج ذلك من مخاطر داخلية في الدولتين، كما ساهم افتقاد وجود مبادرات مكتملة وجادة في بقاء الأزمة معلقة ثلاثة أشهر، وإيجاد فرصة لتدخلات دولية وعنوان لقاءات دبلوماسية أو أحد موضوعاتها الرئيسية على الأقل“.
ويضيف “هناك عدة اتصالات وأنشطة دبلوماسية، منها زيارة مسؤول الاستخبارات الأميركية للقاهرة أخيرا والذي بحث مشكلة سد النهضة والوضع الفلسطيني ضمن لقائه السيسي، وترتيب الأدوار وتبادل المنافع ولا يُعد ذلك انحيازا أميركيا في الأفق إلى مصر كما تروج إثيوبيا، بل اتفقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على رفض التصعيد، وهو ما أدى إلى هدوء نسبي في خطاب مصر الرسمي بعد فترة من تصريحات حملت التلويح باستخدام الخيار العسكري، وتزامنت معه تعبئة إعلامية، حتى بات خبر ضربة عسكرية خاطفة محل انتظار، هذا التراجع لا ينفي احتمالية أن تتحرك مصر عسكريا بشكل مباشر أو غير مباشر، خاصة أن مرحلة الملء الثالث مايو – يونيو 2022 ستحمل مخاطر مكلفة، في الوقت ذاته تتفق القوى الدولية على قطع الطريق على أي تصعيد عسكري محتمل، وهذا الخيار صعب ومحكوم بحسابات دولية ومحلية لأطراف الأزمة، لذا استُبدل بمواجهات مستترة تتخذ شكلا دبلوماسيا وإعلاميا“.

فك اشتباك
وتحاول أديس أبابا التي تخوض صراعا عسكريا مرتفع التكاليف مع جبهة تحرير التيجراي، استكمال بناء وتشغيل السد، إلا أن ذلك لن يمر بسهولة أمام أضرار تلحقها بدولتي المصب، وخبرات مفاوضات تنتهي بخطوات منفردة لأديس أبابا، وإن كان السد يمثل خطرا على دولتي المصب، ففي المقابل يمثل لأديس أبابا ملفا شائكاً في حال استمرار الصراع مع طرفي الأزمة، بينما إحراز النجاح فيه يعزز سلطة آبي أحمد التي نالت منها الحرب.
وسبق أن كثفت القاهرة جهودها دبلوماسيا لإعادة التوازن وكسب الأطراف الدولية إلى ساحتها قبل عودة المفاوضات، وطالبت عبر اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بـضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته لدفع عملية التفاوض للوصول إلى اتفاق شامل وعادل ومُلزم حول ملء وتشغيل السد، بينما تلاحق أديس أبابا مصر دبلوماسيا في محاولة لتسيد سرديتها وعدم إحداث تغيير في مواقف دول مجلس الأمن وحوض النيل التي اتسمت غالبيتها إما بانحياز إلى إثيوبيا أو إبداء الحياد.

فضح تهديدات السيسي العسكرية
وفي هذا السياق زار وزير الري فى دولة الانقلاب جنوب السودان والكونغو لتعزيز التعاون مع دول حوض النيل، بينما حاور سامح شكري وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في الوقت التي كانت تزور وزيرة السلام الإثيوبية ألمانيا وبريطانيا، وطالبت أديس أبابا أنيت ويبر ممثل الاتحاد الأوروبي في القرن الإفريقي باتخاذ موقف محايد في قضية السد، وذلك ردا على إعلان ويبر استعداد الاتحاد للمساهمة في حل الأزمة بالتعاون مع الولايات المتحدة، والتي أجرى وزير خارجيتها أنتوني بلينكن اتصالا برئيس الكونغو والتي تترأس بلاده الاتحاد الأفريقي وشدد على دور الاتحاد الأفريقي في حل الأزمة.
إجمالا يمكن القول إن “الصراع الدبلوماسي أصبح قائما بصورة كبيرة بديلا عن الخيار العسكري، وإن بداية العام القادم ستشهد احتمالين، إما تصعيدا أو تمهيدا لتوقيع اتفاق يتضمن التشغيل واستكمال مراحل الملء، وستسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لجمع أطراف الأزمة برعاية الاتحاد الأفريقي. أما موقفا الصين وروسيا فلا يلحظ عليهما تغيير عن ما عبرت عنه الدولتان من مواقف ترتبط بمصالحهما في أفريقيا وإثيوبيا خصوصا، واعتبار أن موقفهما محايد، غير منحاز إلى أي طرف وفق ما تشاهده الأن من تصورات حول جمود للملف الشائك منذ عدة أشهر“.

 

 

عن Admin