أخبار عاجلة

أرشيف شهر: فبراير 2024

أسعار اللحوم نار فى الأسواق والكيلو يسجل 500 جنيه قبل رمضان والدواجن تتجاوز 100 جنيه.. الاثنين 5 فبراير 2024م.. النظام المصري يعزز السياج الفاصل مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة

أسعار اللحوم نار فى الأسواق والكيلو يسجل 500 جنيه قبل رمضان والدواجن تتجاوز 100 جنيه.. الاثنين 5 فبراير 2024م.. النظام المصري يعزز السياج الفاصل مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*النظام المصري يعزز السياج الفاصل مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة

قام السلطات المصرية بتعزيز السياج الخرساني الفاصل بين مصر وقطاع غزة بالأسلاك الشائكة.

 

*الإعلام العبري يتحدث عن خطة إسرائيلية جديدة على حدود مصر

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة جديدة تدرسها تل أبيب لنقل معبر رفح إلى المثلث الحدودي في منطقة كرم أبو سالم على الحدود المصرية الإسرائيلية، بدلا منه على حدود غزة.

وقالت قناة i24NEWS الإخبارية الإسرائيلية، إن تل أبيب والولايات المتحدة ومصر تجري مناقشات حول نقل معبر رفح في مثلث الحدود ليصبح معبر كرم أبو سالم المعبر البديل.

في حين ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن التدخل يهدف من ناحية للسماح بالتدخل المصري بالمعبر، وعدم الدخول معهم في مواجهة حول الموضوع، ومن جانب آخر الحرص بأن يكون المعبر على الحدود مع إسرائيل ويسمح بإجراء فحوصات أمنية إسرائيلية، وعمليا تسمح الخطوة لإسرائيل التأكد من عدم حصول تهريب في محود فيلادليفيا.

وأشارت وسائل الإعلام العبرية إلى أن إسرائيل طرحت الموضوع أمام المصريين – والذين لم يردوا بعد بجواب إيجابي حتى الآن- وأيضا امام الولايات المتحدة والذين ردوا بصورة ايجابية على الاقتراح.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إنه في حال خرج الاقتراح إلى النور فإنه سيحتاج إلى مبلغ كبير، مع ذلك مثل هذه الخطوة لن تحل قضية التهريب عموما، والمحادثات بين إسرائيل ومصر حول محور فيلادلفيا متواصلة.

ووفقا ليديعوت أحرونوت، فيتضمن النقاش بين الجانبين بناء حاجز تحت الأرض على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة لمنع تهريب الأسلحة، مستلهما من الحاجز الذي أقامته إسرائيل على حدودها مع غزة في 7 أكتوبر.

وأوضحت الصحيفة أنه لا يزال من غير الواضح من سيمول هذا العائق، ويعتقد أن الأمريكيين سيساعدون بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى مشاركة دولة عربية أبدت استعدادها للمشاركة في التكاليف، كما يتوقع أن يبلغ طول العائق حوالي 14 كيلومترًا.

في الوقت نفسه، تجري إسرائيل ومصر نقاشا مكثفا بشأن نشاط الجيش الإسرائيلي في رفح، حيث يشعر المصريون بقلق بالغ من أن يؤدي ذلك إلى تدفق آلاف الفلسطينيين إلى مصر  وفق التلفزيون العبري.

وقالت قناة i24NEWS :”يعتقد أن هذا السيناريو ممكنًا. ومع ذلك، أوضح المصدر أنه حتى لو سيطرت إسرائيل على محور فيلادلفيا، فإن ذلك لن يمنع التهريب في الأنفاق التي تمر تحت رفح. ولذلك، تعمل إسرائيل على بناء حاجز تحت الأرض“.

وكشفت القناة العبرية أنه تطبيقًا للاتفاقيات السابقة، يتبادل الجيش الإسرائيلي والقوات المصرية معلومات وتقارير مستمرة بشأن الوضع في المنطقة، ويعملان بالتنسيق المشترك للحفاظ على الاستقرار والأمن على الحدود بين البلدين. ومن المتوقع أن تتواصل هذه التنسيقات والمشاورات في الفترة القادمة، بهدف تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

 

*إبراهيم العرجاني تاجر العسكر وسمسار المعبر اليد اليمنى للسيسي في خنق قطاع غزة

سلط الإعلامي المعارض أسامة جاويش الضوء على رجل الأعمال الذي اشتهر بصيته السيء ووقوفه إلى صف الانقلاب والعسكر إبراهيم العرجاني المقرب من نجل السيسي واليد اليمنى للسيسي في خنق غزة عبر تحويل معبر رفح إلى وسيلة للترزق على أكتاف المحاصرين والجرحى واستغلال معاناتهم ولعب دور السمسار لإدخالهم إلى المستشفيات المصرية مقابل المال.

وقال جاويش بمنشور له على منصة إكس إن إبراهيم العرجاني ليس مجرد تاجر للحرب أو للمخدرات بل هو أخطر من ذلك بكثير فهو مؤسس ميليشيا مسلحة تشبه إلى حد كبير ميليشيات الدعم السريع في السودان بقيادة حمدان حميدتي.

وأضاف الصحفي أن العرجاني أو الحاج إبراهيم كما يلقبه أنصاره ينحدر من سيناء وتحديداً من قبيلة الترابين أحد أقوى وأكبر قبائل شمال سيناء.

في عام 2008 حاول العرجاني التدخل كوسيط للتهدئة بين قبيلة الترابين ووزارة الداخلية لكن شقيقه قتل وقتها في ظروف غامضة فتحدى العرجاني وزارة الداخلية واحتجز عدداً من أفراد الشرطة في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

إبراهيم العرجاني بين أبواب جهنم

وفتح ذلك على إبراهيم العرجاني أبواب جهنم فاعتقلته سلطات مبارك وحبس لعدة سنوات وأصيب بجلطة داخل محبسه.

وبعد ثورة 25 يناير 2011 تم الإفراج عنه وبدأ مسيرة جديدة في حياته فأصبح حينها متعاوناً مع المجلس العسكري وقيادات الجيش وبدأ في لم شمل قبائل سيناء وشكل منهم مجموعات كبيرة من المرتزقة.

وكانت تلك الجماعة التي شكلها ميليشيا تعمل مع الجيش بحجة مواجهة الجماعات المسلحة بعد انقلاب السيسي يوليو 2013.

تمويل المرتزقة لدعم السلطة الحاكمة

وبحسب ما أشار إليه الإعلامي المصري المعارض أسامة جاويش عمل إبراهيم العرجاني كممول للميليشيا التي أسسها وجمع قبائل سيناء تحت لوائه في مظلة ظاهرها قبلي وباطنها استخباراتي.

وأعلن العرجاني عن تأسيس اتحاد قبائل سيناء وارتبط بعلاقة قوية مع محمود السيسي ضابط المخابرات العامة المصري ونجل رئيس الجمهورية.

وفتحت علاقته مع نجل السيسي أبواب البيزنس مع الجيش بشكل مباشر ودون رقابة أو مضايقة من أحد.

وساعد محمود السيسي العرجاني في إنشاء مجموعة باتت واحدة من أباطرة البيزنس في مصر في السنوات القليلة الماضية.

وارتبطت ما تسمى “العرجاني جروب” بشراكات ممتدة مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية.

كما ارتبطت بعدة مشروعات وبات العرجاني الراعي الرسمي للنادي الأهلي في وقت من الأوقات.

لكن العلاقات الأكبر وذروة التعاون بين إبراهيم العرجاني وابن السيسي كان في مسقط رأس الحاج إبراهيم شمال سيناء.

العرجاني وخنق غزة

وبعد وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة وبعد إزالة مدينتي رفح المصرية والشيخ زويد من الخارطة وتهجير سكانها وإقامة منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة بات العرجاني أحد السماسرة الذين لا يخرج أو يدخل من المعبر أحد إلا بتنسيق عن طريق شركته وهي “شركة هلا” التي يعرفها الفلسطينيون جيداً.

والشركة المذكورة هي شركة غير مسجلة في دليل شركات السياحة التابع لوزارة السياحة المصرية فهي خاضعة بشكل مباشر للمخابرات العامة المصرية ولا تملك أي جهة أخرى في الدولة أن تراقب عملها.

وهناك أبناء سيناء بفرعيها أبناء سيناء للتشييد والمقاولات التي تولت ولا تزال تدير مهمة تطوير معبر رفح المصري بأكمله.

كما استأجرت الشرطو قاعة كاملة داخل المعبر وتعتبر مسؤولة بشكل كامل عن كافة الخدمات اللوجستية داخل المعبر.

لكن المشكلة الأكبر أن شركة العرجاني هي المسؤولة أيضا عن إدخال المساعدات العربية والدولية من مصر إلى قطاع غزة ما يزيد من تحكم هذا الرجل بكل ما يمكن أن يخنق سكان غزة وأهلها.

ويقول الصحفي المصري أسامة جاويش عن ذلك: “ادفع للعرجاني يمنحك تذكرة خروج من غزة عبر شكة هلا ، وادفع للعرجاني أيضا يمنحك تذكرة دخول بشاحنة المساعدات إلى قطاع غزة”.

والخلاصة حسب جاويش هي أن العرجاني وحش السيسي الذي منحه السلاح والعتاد وأغدق عليه الأموال وسلمه مفاتيح معبر رفح يتحكم فيه كيف يشاء دون مراعاة لمعاناة الفلسطينيين.

*تقرير عالمي يصدر توقعات حول مصير الجنيه

كشف بنك مورجان ستانلي العالمي، عن أن اتجاه البنك المركزي المصري لرفع الفائدة في اجتماعه الأخير بجانب رفع صندوق الدولي تمويلاته لمصر يمهد الطريق أمام سياسة سعر صرف أكثر مرونة.

وعلق البنك في تقرير له، على القرار الأخير للبنك المركزي المصري أنه يأتي متوافقا لتوقعاته، مشيرا إلى أن ذلك أحد الركائز الأساسية لبرنامج الصندوق الممدد الذي تم توقعيه مع صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار عن طريق استهداف التضخم في مصر.

وأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي نعطي إشارة إيجابية للتقدم نحو ركيزة رئيسية أخرى ضمن برنامج صندوق النقد الدولي والمتمثل في التحرك نحو تبني سياسة سعر صرف مرنة.

وتابع: إن الفترات التي حدثت بها تعديلات في سعر الصرف في مصر تحديدًا في 2016 و أكتوبر 2022 ويناير 2023، كان تسبقها أو تصاحبها ارتفاعات مجدولة أو غير مجدولة في أسعار الفائدة.

وأضاف أن حجم إجمالي التمويلات والذي يشمل التمويل الإضافي من قبل صندوق النقد الدولي وموعد إتاحته، سيكون أمرًا أساسيًا لنجاح البرنامج في تقليص فجوة العملات الأجنبية.

وأشار إلى أنه يحتفظ بوجهة النظر المتمثلة في إجراء تعديل محدود نسبيًا في أسعار صرف العملات في البداية، على أن يتبعه انخفاض تدريجي لاحقًا.

وكان البنك المركزي المصري، قد قرر في أول اجتماع للجنة السياسات النقدية خلال العام الجديد مطلع فبراير رفع سعر الفائدة بنسبة 2%.

ورفع البنك المركزي المصري سعر عائد الإيداع إلى 21.25% وسعر الإقراض إلى 22.25% وكذلك سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى مستوى 21.75%، وسعر الائتمان والخصم إلى مستوى 21.75%.

ووصف البنك المركزي النشاط الاقتصادي بالمتباطئ حيث ساهمت سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية في خفض كل من توقعات النمو الاقتصادي مقارنة بما تم عرضه على لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق.

كما شهدت أسعار السلع العالمية وخاصة أسعار الطاقة انخفاضا بشكل عام، وقد جاء ذلك نتيجة لتراجع عمليات المضاربة بشأن توقعات نقص إمدادات النفط وانخفاض الطلب العالمي، كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخرا نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات، وعليه تراجعت توقعات معدلات التضخم لتلك الاقتصادات مقارنة بما تم عرضه في الاجتماع السابق.

*القاهرة ستبيع للإمارات أراضي بـ22 مليار دولار! إعلام مصري يكشف تفاصيل “صفقة رأس الحكمة” بالساحل الشمالي

في ظل التكتم الحكومي الرسمي بخصوص ما أثير في وسائل التواصل الاجتماعي في مصر بخصوص ما يعرف بمنطقة “رأس الحكمة” في الساحل الشمالي بمصر، ودخول بعض الدول من خلال شراء المنطقة لمساعدة مصر اقتصادياً عن طريق ضخ مليارات الدولارات في البنوك المصرية، نشرت بعض الصحف المقربة من السلطات تفاصيل تخص الاستثمار الإماراتي في المنطقة محل الجدل.

فقد قالت صحيفةالمالالمصرية الخاصة، يوم الأحد 4 فبراير/شباط 2024: “المشروع المرتقب لتنمية مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالى يتضمن إتمام اتفاقيات بين وزارة الإسكان المصرية وعدة جهات سيادية إماراتية أبرزها وزارة المالية، لتنفيذ عقود شراكات بنظام الحصة العينية والنقدية، مع سداد الطرف الإماراتى نحو 22 مليار دولار نظير شراء أراضٍ بتلك المنطقة“.

في السياق ذاته، قالت صحيفةاليوم السابع المقربة من السلطات، في تقرير شامل لها يوم الأحد 4 فبراير/شباط 2024 إن الاتفاق بين الحكومة المصرية وعدد من الشركات والجهات الإماراتية قد اقترب على تنمية مدينة رأس الحكمة في الساحل الشمالي، وإن هذا الاتفاق سينتج عنه ضخ كم من مليارات الدولارات في البنك المركزي المصري قدرت بنحو 22 مليار دولار.. حيث تنمية مدينة رأس الحكمة جزء من مخطط الدولة المصرية 2052 لتنمية الساحل الشمالي، وجعل المدينة على خريطة السياحة العالمية.

ومن المتوقع أن تسهم الاستثمارات الإماراتية المزمع ضخها في السوق في زيادة المعروض الدولاري النقدي في البنوك وتوفير جزء من احتياجات الأسواق خاصة للأغراض العاجلة؛ وهو ما سيخفِّف الضغط على الدولار في السوق الموازي ومن المتوقع أن يشهد مزيداً من الهبوط في مصر.

وقالت صحيفة “اليوم السابع”، إن محافظة مطروح شهدت طفرة تنموية هائلة وغير مسبوقة، في كافة القطاعات والمجالات، بعد تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية منذ عام 2014، لم تشهدها طوال العقود الماضية، والتي ستحقق التنمية وفرص العمل لأبناء المحافظة، وعن المدن التي تعكف الدولة المصرية على الانتهاء من مخطط التنمية لها، هي مدينة رأس الحكمة لتكون ثاني المدن التي تتم تنميتها في إطار المخطط من خلال الشراكة مع كيانات عالمية.

ويستهدف مخطط التنمية العمرانية وضع رأس الحكمة على خريطة السياحة العالمية خلال 5 سنوات كأحد أرقى المقاصد السياحية على البحر المتوسط والعالم.

وتقع مدينة رأس  الحكمة، على رأس الساحل الشمالي، وتمتد شواطئها من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالي الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح التي تبعد عنها 85 كم.

تجدر الإشارة إلى أنه سبق صدور القرار الجمهوري رقم 361 لسنة 2020، بإعادة تخصيص قطع أراضٍ بالساحل الشمالى الغربى بإجمالى مساحة 707234.50 فداناً تقريباً لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها فى إقامة مجتمعات عمرانية جديدة.

وتقع مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالى وتمتد شواطئها من منطقة الضبعة فى الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالى الغربى وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح.

ومن المستهدف أن تتحول مدينة رأس الحكمة شرق مدينة مرسى مطروح كإحدى أهم الوجهات الأكثر سياحية حول العالم، على غرار العلمين الجديدة؛ نظراً لقربها من مطار العلمين الجديدة، وستعمل على جذب ملايين السياح من مختلف دول العالم بشواطئها الدافئة شتاء، وتمتد المدينة الجديدة بطول 4 كيلو مترات على الشريط الساحلي وبعمق يصل إلى 4 كيلو مترات

وتمتد شواطئ رأس الحكمة من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالى الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح.

في المقابل، انتقد  نشطاء كثر على مواقع التواصل الاجتماعي غياب الشفافية، وصمت الحكومة بخصوص رأس الحكمة، وطالبوا السلطات بالخروج للرأي العام، لكشف كافة التفاصيل، الخاصة بالاستثمارات الإماراتية في رأس الحكمة، وأبدوا مخاوفهم من أن تلجأ السلطات إلى التفريط في الأراضي المصرية من أجل الحصول على مليارات الدولارات لتقوم بدفعها كجزء من الديون المستحقة على الحكومة المصرية.

فكتب أحدهم في “إكس”: “اللي كذب عليك في مليارات المؤتمر الاقتصادي الفنكوش يكذب عليك في مليارات #رأس_الحكمة“.

في حين كتب الصحفي جمال سلطان: “لا العسكر يملون من تكرار الهلاوس وقنابل الدخان لخداع الناس وشراء الوقت، ولا الناس تتوقف عن تصديق هذه الهلاوس وتعليق الآمال على حبالها المتهالكة، وفي كل مرة يفيق الوطن على المزيد من الانهيار والمزيد من الإفلاس!”.

في حين قال الإعلامي حافظ الميرازي: “المسافة بين “رأس الحكمة” التي يروجون بأنها ستكون أفضل استثمار سياحي ومالي لإنقاذ الاقتصاد المصري، وبين محطة توليد الكهرباء بالطاقة النووية في الضبعة، لا تتجاوز 80 كيلومتراً فقط!. 

إذا كان المشروع السياحي برأس الحكمة الذي ظهر فجأة سيوفر 22 مليار دولار لمصر في 7 سنين، لم نرَها بعد، فإن تكلفة مشروع الضبعة الذي قد يهدد بتسرب إشعاعي مستقبلاً، ولا يوفر أكثر من 20% من احتياجات الكهرباء، يكلف 30 مليار دولار، أغلبها ديون من روسيا، مستحقة قريباً

فلماذا ما نكسبه ببيع أصول وأراض مصرية بيد، ما زلنا نبذره ونهدد حتى استثماراتها باليد الأخرى، لصانع القرار نفسه، الذي يحتفل بالمشروعين المتناقضين في شهر واحد؟!”.

جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي قد سبق أن قال في بيان قبل أيام  إنه اتفق مع مصر على عناصر السياسة الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مؤشر آخر على أن الاتفاق النهائي لزيادة قرض البلاد البالغ ثلاثة مليارات دولار على وشك الاكتمال.

وقالت إيفانا فلادكوفا هولار رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر إن الجانبين حققا “تقدماً ممتازاً” في المناقشات حول حزمة سياسات شاملة قد تبدأ معها مراجعات طال انتظارها لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد.

وأضافت هولار في بيان: “لتحقيق هذه الغاية، اتفق فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية على عناصر السياسة الرئيسية للبرنامج. وأبدت السلطات التزامها القوي بالتحرك بسرعة بشأن جميع الجوانب المهمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر“.

* هل تفلح إدارة الأزمة أمنيا في تخطي عقبة نقص الدولار؟

على خلاف القواعد الاقتصادية العالمية، ورغم تراجع مصادر الإيرادات الدولارية بمصر، التي تضم تحويلات المصريين بالخارج وعوائد قناة السويس فضلا عن انخفاض الصادرات لتراجع الإنتاج والتشغيل أساسا لندرة المواد الخام الداخلة بالصناعة المصرية، إلا أن الدولار فقد نحو 20 جنيها في السوق السوداء خلال يومين، وهبط من 70 إلى 50 خلال الساعات الماضية.

وهو الأمر الذي يراه اقتصاديون وخبراء غريبا وغير واقعي، بدليل عدم توافر الدولار بالأسواق حاليا وإعراض البنوك عن توفيره للمستوردين ومن يحتاجه بأي سعر، وهو ما يؤكد أنه سعر وهمي مبني على أسس غير صحيحة، سواء أكان ترويجا إعلاميا بعيدا عن أرض الواقع، مستدلين على ذلك بعدم انخفاض أسعار أي سلعة مقابل هذا الانخفاض المصطنع على ما يبدو.

تراجع إيرادات قناة السويس

ووفق تقديرات رسمية، فقد تراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 47% على أساس سنوي في يناير الماضي، لتسجل 428 مليون دولار، ما يزيد من أزمة النقد الأجنبي في مصر، حيث تعد القناة من أهم موارده.

وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، في تصريحات إعلامية نشرتها إنتربرايز الاقتصادية المحلية أمس الأحد: إن “تراجع الإيرادات جاء على خلفية تراجع أعداد السفن المارة في القناة بنسبة 37% إلى 1400 سفينة خلال يناير نتيجة للاضطرابات في البحر الأحمر”.

وأضاف ربيع أنه “لأول مرة تمر قناة السويس بمثل هذه الأزمة”.

تراجع السياحة

وتوقعت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني، في تقرير حديث لها، تراجع إيرادات قناة السويس إلى 9 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي 2023/ 2024، مع تراجع عائدات السياحة إلى 12.7 مليار دولار في نفس العام المالي نتيجة تداعيات حرب غزة على الاقتصاد المصري.

وتوقعت الوكالة أنه في حال استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والتوترات المرتبطة بها في المنطقة خلال النصف الأول من العام الجاري 2024، فإن إيرادات القناة ستتراجع إلى 7.5 مليارات والسياحة إلى 11 مليار دولار.

وتواجه مصر نقصا متزايدا في العملة الأجنبية منذ قرابة عامين، في حين بلغ الدين الخارجي المصري نحو 164.5 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2023، كذلك، فإن مصر مطالبة بسداد 42.3 مليار دولار من أقساط الدين الخارجي والفوائد المستحقة في عام 2024 وحده، وفقا لأحدث تقارير البنك المركزي المصري.

حرب أمنية وإعلامية لخفض الدولار

وبدلا من أن تعالج حكومة السيسي الأزمة الدولارية بالوسائل الاقتصادية، سواء بتنشيط الاستثمارات المباشرة الحقيقية وزيادة الصادرات والتصنيع لزيادة الإيرادات الدولارية، لجأت الى استعمال الآلة الأمنية لمحاربة من بيدهم دولارات أو أية عملات أجنبية، في سبيل السيطرة على انفلات أسعاره بالسوق الموازية.

وانخفضت أسعار الدولار والعملات الصعبة في السوق الموازية، متأثرة بحرب نفسية تقودها الحكومة المصرية، عبر أذرع أمنية وإعلامية، أدت إلى فقد العملات الصعبة نحو سدس قيمتها خلال الــ 72 ساعة الماضية، لكنها لم تنجح في وقف ارتفاع أسعار السلع.

وبلغ سعر الدولار في سوق الذهب 62 جنيها، وهو ما أدى إلى تراجع سعر جرام الذهب (عيار24) إلى 4 آلاف و57 جنيها، والعيار 21 الأكثر تداولا عند 3300 جنيه، وعيار 18 انخفض إلى مستوى 3000 جنيه.

وخسر الذهب أكثر من 200 جنيه يوميا منذ الخميس الماضي، بعد شن حملات أمنية استهدفت كبار التجار، ومنع بيع سبائك الذهب والذهب الكسر القديم وتوجيه المشترين إلى شراء الذهب المصنوع الخاضع لضريبة المبيعات والدمغة.

ويشير اقتصاديون إلى أن تذبذب سعر الدولار في السوق الموازية، على مدار الساعة، يرجع إلى “ضغوط غير منطقية” تمارس على أسواق تداول العملة الصعبة، خارج الدوائر الرسمية، تأتي على رأسها الحملات الأمنية التي أطلقتها الحكومة للقبض على تجار العملة والمتعاملين بها خارج البنوك، وأسفرت عن ضبط عشرات الحالات بمبالغ بسيطة في سوق هائلة اتسع حجمها خلال العام الماضي ليصل إلى 10 مليارات دولار. 

ووفق خبراء ماليين، تدير حكومة الانقلاب حربا نفسية واسعة، منذ منتصف الأسبوع الماضي، على المتعاملين في الدولار خارج السوق الرسمية وتجار الذهب والسلع الرئيسية الذين يحددون الأسعار وفقا لقيمة الدولار في السوق الموازية، بقصد خفض سعر الدولار فيها، إلى مستوى أقل من 50 جنيها.

خطة تعويم

يشير الخبراء إلى رغبة الحكومة في توجيه سعر الدولار في السوق الموازية عند مستوى 45 جنيها، خلال أيام، لتتمكن من تنفيذ خطة التعويم الجديد التي توصلت إليها أخيرا مع صندوق النقد الدولي.

توشك الحكومة على تطوير اتفاق مع صندوق النقد الدولي سبق أن وقعته في ديسمبر 2022، يقضي بإقراضها 3 مليارات دولار، ليزيد عن الضعف، يأتي ذلك بالتوازي مع جهود لدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لدعم النظام في مواجهة أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود.

وصفت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية، الخميس الماضي، برنامج الدعم الاقتصادي لـمصر على رغم سوءات النظام، بأنها حالة الضرورة التي تحول دون انفجار دولة فيها أكثر من 100 مليون نسمة.

إجراءات ما قبل التعويم الجديد

ومن المتوقع أن تواصل حكومة الانقلاب حربها على تجار السوق السوداء وتجار سبائك الذهب، لدفع حاملي الدولار إلى التخلص منه عبر القنوات الرسمية، عندما يصل إلى مرحلة التعادل التي تراها مناسبة لإجراء التعويم الجديد، خلال الأيام المقبلة.

ويمكن للحكومة أن تبدأ التعويم عند مستوى 58 جنيها للدولار، إذ إن تأخير الحكومة لقرار التعويم مع عدم قدرتها على توفير الدولار بالبنوك، يجعل الأمر يزداد سوءا.

 ولعل الحل الأقوى للأزمة هو زيادة الإنتاج والتصدير وجذب استثمارات مباشرة تنعش الأسواق، وليس الاعتماد على القروض والضربات الأمنية والشائعات الإعلامية المضللة.

* الدواجن تتجاوز 100 جنيه.. ومصادر بالقطاع: «الفكر اﻷمني» فاقم الأزمة

تجاوزت أسعار الدواجن البيضاء 100 جنيه للكيلو، خلال الأيام الماضية، في ارتفاع قياسي مثّل ذروة زيادة الأسعار على مدار العام الماضي، في ظل اضطراب غير مسبوق لأسعار السلع، على خلفية أزمتي الدولار والاستيراد، فيما اعتبرت مصادر أن «الفكر اﻷمني» في التعامل مع قطاع الدواجن خلال الشهور الماضية عطّل تصاعد اﻷسعار مؤقتًا، قبل أن يؤدي إلى نتائج عكسية ساهمت في الارتفاعات غير المسبوقة.

وتفاقمت أزمة الإنتاج الداجني إثر خروج آلاف المُنتجين من القطاع، في ظل الضغوط التي يتعرضون لها على مدار أكثر من عامين، من صعوبة الحصول على مدخلات الإنتاج وأهمها الأعلاف، ونقص الأمصال الطبية، حسبما قال نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ثروت الزيني، وعضو مجلس الاتحاد، محمد صالح، ورئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، عبد العزيز السيد لـ«مدى مصر». 

مصدر باتحاد منتجي الدواجن، طلب عدم ذكر اسمه، أشار إلى سبب آخر ساهم في تسارع الأزمة والضغط على المربين، وهو الضغوط والحملات الأمنية على «الأطراف الخطأ»، بحسب وصف المصدر، الذي أضاف أن مباحث التموين بدأت خلال الشهور الأخيرة في تكثيف حملاتها على السوق، ومنع التجار من بيع الدواجن مؤقتًا بهدف خفض أسعارها.

«مباحث التموين بتكلم التجار تقولهم: ما حدش ينزل اليومين دول يوزع فراخ واللي هينزل هعملُه قضية. لكن المزارع لازم تبيع الدواجن لما توصل لسن معين، لأن استمرار وجودها في المزرعة يعني خسارة علف أو إنها تموت، وفي دورة إنتاج جديدة بتتبني على خروج الدواجن دي». 

التخوف من الخسائر يدفع المربين إلى قبول عروض التجار لاحقًا بعد هبوط الأسعار لتقارب سعر التكلفة أو تقل عنه، «التاجر بعد كام يوم بيعرض يشتري بـ 70 بدل 80، والمربي رغم إنه خسران، بيكون الاختيار ده أقل ضررًا، لأن الحل التاني إنه يسيب الفرخة تموت. والتاجر يروح لمباحث التموين يقولهم أنا عرفت أجيب الفراخ بـ 70، فالتموين تسمح لهم ينزلوا يبيعوا تاني».

المصدر أضاف، أن نوايا الجهات الأمنية قد تكون جيدة، لكنها «جاهلة» بسبب المشكلة الحقيقي وهو أزمة تسعير الدولار والاستيراد ورفع بعض المستوردين للأسعار، مشددًا على أن الحكومة تحاول حل الأزمة عبر القبضة الأمنية فقط، دون أي محاولة فهم حقيقية لجذورها.

«الحملات الأمنية بتشد السوق شوية، وممكن تخوف التجار المخالفين، وممكن كمان تنزل السعر، لكنها حلول مؤقتة، ولو اتعملت بشكل غير مدروس زي ما بيحصل في الدواجن، عواقب الأزمة هتكون أكبر وأسوأ من الوضع الحالي».

عضو مجلس اتحاد منتجي الدواجن، محمد صالح، قال لـ«مدى مصر» إن المُنتِج هو الضمان الوحيد لاستمرار الصناعة، ودعم الدولة له هو الضامن الوحيد لتوفير بروتين حيواني رخيص للمواطنين.

بحسب صالح، يعمل بقطاع الدواجن حاليًا مليونا عامل فقط، مقارنة بـ4 ملايين و500 ألف قبل عامين، ما يعني أن القطاع فقد أكثر من نصف العاملين به نتيجة اﻷزمات الحالية، فيما انخفضت الإنتاجية من نحو 4 ملايين دجاجة يوميًا، إلى ما يقارب مليون و700 ألف دجاجة فقط. 

استمرار الظروف الحالية يدفع المزيد من العاملين للخروج من القطاع، ما يهدد بزيادة الأسعار مستقبلًا، بينما يساهم عزوف المستهلكين في مضاعفة الخسائر، «الناس مقاطعة طبيعي من غير حاجة بسبب انخفاض القوة الشرائية في وسط غلاء الأسعار»، يقول الزيني.

 

*ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 50% بسبب قرار المركزي وترقب تعويم الجنيه

شهدت أسعار السلع الغذائية في الأسواق المحلية ارتفاعات كبيرة في أعقاب قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة، وسط تخوفات واستباقا لقرار تعويم الجنيه، وتوقعات المؤسسات المالية العالمية بوصول الدولار إلى 45 جنيها رسميا خلال أيام في البنوك و65 جنيها في السوق السوداء.

كما أدى قرار البنك المركزي وزيادة سعر الدولار في السوق الموازي، إلى ارتفاعات قياسية في أسعار السلع الغذائية ومنها الأرز والزيت والسكر واللحوم والدواجن البيضاء، وسط تخوفات من زيادة تداعيات القرار على السوق المحلي.

المكرونة

كانت وزارة تموين الانقلاب قد أعلنت أسعار السلع التموينية لشهر فبراير 2024 وأوضحت الوزارة، أنه تم تغيير أسعار المكرونة على بطاقات التموين لتكون بسعر 14 جنيها لكيس المكرونة زنة 800 جرام، بدلا من 12 جنيها، وزيادة سعر كيس المكرونة زنة 400 جرام ليكون بسعر 6:90 جنيهات بدلا من 6 جنيهات.

وبدأت تموين الانقلاب في صرف السلع التموينية لشهر فبراير لأصحاب البطاقات التموينية عبر 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية لصالح 64 مليون مواطن.

الحديد

وعقب قرار المركزي برفع الفائدة 2% شهدت أسعار الحديد ارتفاعات تاريخية، حيث تجاوز الطن حاجز الـ65 ألف جنيه، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة سعر الدولار في السوق الموازي، في حين استقر السعر الرسمي في البنوك عند 30.85 جنيها.

ويتم إضافة مبلغ يتراوح بين 1000 و2000 جنيه كضريبة قيمة مضافة ورسوم نقل إلى أسعار الحديد، وبالنسبة للأسمنت يتم إضافة مبلغ يتراوح من 100 إلى 200 جنيه ليصل إلى المستهلك.

ووفقا لآخر تحديث من قبل الموزعين والشركات، تعاني أسواق الحديد من سلسلة ارتفاعات بالأسعار التي تخطت حاجز الـ60 ألف جنيها.

في شركة عز، سجل متوسط سعر الحديد اليوم 65000 جنيه للطن.

في شركة بشاي، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في شركة السويس للصلب، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في شركة المصريين، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في شركة الكومي، سجل سعر الحديد اليوم 62100 جنيه للطن.

في العشري، سجل سعر الحديد اليوم 62000 جنيه للطن.

في مصر ستيل، سجل سعر الحديد اليوم 62200 جنيه للطن.

في بيانكو، سجل سعر الحديد اليوم 62000 جنيه للطن.

في شركة الجارحي، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في حديد الداخلية، سجل سعر الحديد اليوم 65000 جنيه للطن.

في الجيوشي، سجل سعر الحديد اليوم 62000 جنيه للطن.

في المراكبي، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في عطية، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

التعويم

من جهته أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنبي عبد المطلب ، أن الأسواق تفاعلت مع شائعات التعويم ورفع سعر الفائدة بنسبة كبيرة، ولذا كانت هناك زيادة في أسعار السلع خلال الأسبوع الأخير .

وقال عبدالمطلب في تصريحات صحفية : “لاحظنا ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 20% ثم زاد الارتفاع إلى 20% أخرى حتى وصلت إلى تضاعف السعر في عدة سلع، وعلى سبيل المثال ارتفع سعر كيلو الفول من 40 إلى 60 جنيها، ولذا نتحدث عن زيادة تقارب الـ 50 % في يومين وقس على ذلك باقي السلع الغذائية في السوق المحلية”.

وأضاف، إذا تحدثنا عن أسعار السكر فهو غير موجود والزيت ارتفع بنسبة 40 % والأرز 20 % كل السلع الغذائية والحبوب ارتفعت من 20% إلى 100% مثل اللوبيا والفاصوليا، بالإضافة إلى اللحوم الحمراء والدواجن ارتفعت أسعارها بصورة ملحوظة لأن سعر الدولار في السوق الموازي يحدد أسعار الأعلاف، وبالتالي زيادة تكاليف الإنتاج لها.

وأوضح عبد المطلب أن أكبر مثال على ذلك هو أن أسعار اللحوم ارتفعت بنسبة 25% والدواجن 50% تقريبا ووصلت الآن وصلت إلى فوق 90 جنيها للكيلو الواحد وأيضا البانية زيادة 50 جنيها للكيلو الواحد.

رقابة صارمة

 وطالب الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر ، بضرورة وجود رقابة صارمة على الأسواق المحلية، لأن الأمور قد تكون خارج السيطرة والعمل على تحجيم الأسعار وتحقيق التوازن .

وقال خضر في تصريحات صحفية: إن “السبب الرئيسي في زيادة الأسعار هو افتقاد الرقابة وفكرة تغيير الثقافة الشرائية وعملية التخزين، نظرا لوجود مخاوف من ارتفاع الأسعار بشدة”.

الأجهزة الكهربائية

وقال وافي أبو سمرة، عضو مجلس إدارة شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية: إن “أزمة استهداف السفن التجارية المارة من باب المندب وتوترات البحر الأحمر الحالية، تسببت في زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، بنسب تتراوح بين 20 إلى 25%”.

وأضاف أبو سمرة، في تصريحات صحفية أن الأزمة تسببت في زيادة أسعار الشحن العالمية، الأمر الذي ينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع بشكل عام، وليس الأجهزة الكهربائية فقط، مشيرا إلى أن الارتفاعات في الأسعار الناجمة عن الأزمة لم تطل مصر فقط، بل جميع دول العالم.

وأوضح أن تجار الأجهزة الكهربائية يلجأون حاليا لزيادة أسعار السلع المتوفرة لديهم، حتى وإن تم استيرادها بأسعار أرخص من الحالية، وذلك ليتمكنوا من الحفاظ على رأس المال، واستيراد الأجهزة من جديد بالأسعار الحالية.

وأشار أبو سمرة إلى أن تقلبات سعر صرف الدولار من أهم الأسباب التي تدفع السوق إلى حالة عدم الاستقرار، مؤكدا حدوث حالة من الاستقرار في سوق الأجهزة الكهربائية خلال الفترة المقبلة بشرط توافر البضائع.

وتابع أن هناك نقصا في توافر جميع الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، وهو ما يجعل المعروض أقل من الطلب، وبالتالي ترتفع الأسعار، موضحا أن الثلاجات هي أكثر الأجهزة الكهربائية نقصا في السوق خلال الفترة الحالية.

وقال أبو سمرة: إن “متوسط سعر بيع الثلاجات حاليا في الأسواق يصل إلى نحو 30 ألف جنيه، وهناك أنواع أخرى تباع بـ12 ألف جنيه”.

وأضاف أن التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج المستخدمة في تصنيع الأجهزة الكهربائية بمصر، سيسهم في خفض فاتورة استيراد هذه المستلزمات، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابا على أسعار الأجهزة الكهربائية بالانخفاض.

* أسعار اللحوم نار فى الأسواق والكيلو يسجل 500 جنيه قبل رمضان

تشهد أسعار اللحوم البلدية والمستوردة ارتفاعات جنونية ليصل سعر الكيلو من اللحوم الحمراء البلدية إلى 450 جنيها، والمستوردة 350 جنيها للكيلو، مع توقعات بحدوث قفزة جديدة في الأسعار خاصة مع قرب حلول موسم رمضان حيث يتوقع أن يصل سعر كيلو اللحوم البلدي إلى 500 جنيه على الأقل.

الخبراء أرجعوا الارتفاع الجنوني في الأسعار إلى وجود أزمة كبيرة في الإنتاج الحيواني بالإضافة إلى اتجاه حكومة الانقلاب الى تصدير اللحوم إلى الخارج مما تسبب في نقص المعروض بالأسواق.

وحذروا من تفاقم الفجوة بين الطلب والعرض التي وصلت إلى أكثر من 40%، مشددين على ضرورة الاهتمام بملف الثروة الحيوانية واستيراد الرؤوس الحية التي قد تقدم حلولا وقتية للسيطرة على الأسعار.

وطالب الخبراء حكومة الانقلاب بتقديم الدعم لمنظومة الإنتاج الحيواني بداية من توفير “رؤوس القناية” والأعلاف والأدوية البيطرية مع رؤوس أموال بدون فائدة ثم التسويق للمربى الصغير الذي يسيطر على 80% من الانتاج الحيواني للمساهمة في تقليل الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي.

 تربية بالخسارة

 حول هذه الأزمة قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين بنظام الانقلاب، أن هناك ارتفاعا في أسعار التربية والتسمين بداية من شراء العجول في شهورها الأولى مرورًا بسنوات التربية والتسمين مع غلاء الأعلاف والأيدي العاملة حتى يتم في نهاية المطاف بيع المواشي للتجار الذين يشاركون في الأرباح بما يزيد عن ٥٠٪.

وأضافأبو صدام” في تصريحات صحفية: تتراوح أسعار العجول البقري لعمر شهر من ١٥ إلى ٢٠ ألفا، والإناث تحت العشر بسعر ٣٠إلى ٤٠ ألف جنيه ـ أما العجول البقري “القناية” في سن ٣ أو ٤ شهور فيتراوح من ٤٥ إلى ٥٠ ألف جنيه، وهو يحتاج سنتين على الأقل قبل بيعه بشكل نهائي للذبح.

وأشار إلى أن الرأس تظل بغرض التسمين فترة من ٦ إلى ٧ شهور رضاعة وتغذى على الحشائش ثم تحتاج فترة عامين للتغذي على الأعلاف والتسمين بتكلفة لا تقل عن ١٠٠ جنيه يوميًا بالأسعار الحالية ليكون إجمالي تكلفة السنة نحو ٣٦ ألف جنيه وفى العامين قرابة ٧٠ ألف جنيه يضاف عليها ٥٠ ألفا ثمن الشراء والقناية خلال الـ٦ أشهر الأولى ليكون كلفة الرأس الواحدة حوالي ١٥٠ ألف جنيه.

وكشفأبو صدام” أن الأكثر غرابة أنه في حالة البيع للتجار يكون سعر الكيلو قائم بنحو ١٥٠إلى ١٦٠ جنيها في متوسط أوزان ٦٠٠ أو ٨٠٠ أو ٩٠٠ كيلوجرام ليكون الوسط ٦٠٠ كيلو جرام ليكون الإجمالي ما بين ٩٠ إلى ١٠٠ ألف جنية ما يعنى أن العملية بالأرقام الحسابية تحقق الخسارة والمكسب، وهذا هو السبب الرئيسي وراء عزوف المربى الصغير عن التربية ولكن الفلاحين تنظر إلى المكاسب غير المباشرة من خلال توفير الحشائش والاستفادة من الروث أو تجميع رأس مال مجمد علاوة عن أملهم في تحقيق أسعار تحقق التوازن.

وأكد أن التجار والحلقات الوسيطة تقاسم المربى في مكسبه أو تجاوزه من خلال شراء الكيلو جرام قائم في العجل بــ١٥٠ إلى ١٦٠ جنيها ثم بيعه للجزارين بـ٣٠٠ جنيه ليبيعه الأخير للمستهلك الأخير بـ٣٥٠ إلى ٤٠٠ جنيه وهنا يكون مكسب الحلقات الوسيطة ضعف الأرباح ويضيع جهد المربى هباء منثورا، ناهيك عن مخاطر التربية والأمراض التي تصيب الماشية أثناء تربيتها مشددا على أننا نحتاج لمنظومة جديدة في الثروة الحيوانية لأن التربية بالخسارة وعزوف المربى الصغير سيؤدى إلى زيادة الفجوة في البروتين الحيواني مما يهدد أمننا الغذائي

التصدير للخارج

وأكد مصطفي محمد وهبة الرئيس المؤقت لشعبة القصابين بالقاهرة، أن أسعار اللحوم الحمراء ارتفعت مؤخرًا بسبب قلة المعروض في الأسواق، والاتجاه نحو تصدير كميات من العجول والخراف المحلية للخارج، لتحقيق عوائد بالعملة الصعبة، بالرغم من عدم قدرة الإنتاج المحلى على الوفاء باحتياجات السوق.

وقالوهبة” في تصريحات صحفية ان التصدير جعل أزمة اللحوم تتفاقم وتسبب في انخفاض المعروض بدرجة كبيرة، إلى جانب قيام بعض أصحاب المزارع بزيادة هامش الربح بدرجة كبيرة عن المستويات الطبيعية لما بين 15 لـ 20% لكل عجل.

وأضاف أن معدل الزيادة في أسعار اللحوم هي الأقل مقارنة بغيرها من السلع الأخرى خلال الفترة الأخيرة، متوقعا حدوث قفزة أخرى في الأسعار خلال الأسابيع القادمة خاصة مع قرب حلول موسم شهر رمضان وزيادة الطلب في ظل قلة المعروض.

وشددوهبة” على أن الوضع الحالي يتطلب قرارا عاجلا من حكومة الانقلاب بحظر تصدير اللحوم أو تقليل الكميات الموردة للخارج، وتكليف وزارتي الزراعة والتموين بحكومة الانقلاب بالتفاوض مع أصحاب المزارع لتخفيض هامش الربح قليلًا للسيطرة على ارتفاعات الأسعار.

وحول أسعار الجديدة، أوضح أن سعر كيلو اللحم المفروم يتراوح بين 340 لـ 390 جنيه، فيما ارتفع سعر اللحم المستوردة المجمد السوداني والهندي لما بين 250 لـ 300 جنيه، وتصل إلى 350 جنيها للحوم البرازيلية المجمدة للكيلو فيما وصل كيلو اللحوم البلدي إلى 450 جنيها.

وأشاروهبة” إلى أن سوق الدواجن أيضا ينتظر ارتفاعا جديدا في الأسعار، على خلفية زيادة أسعار الأعلاف من فول الصويا والذرة بنسبة 35% في أسبوع واحد، على نحو يهدد قطاعا عريضا من المربين والمنتجين خاصة مع قرب حلول شهر رمضان.

فشل ملف الإنتاج الحيواني

وأكد الدكتور شعبان درويش” الخبير البيطري” ومدير مجازر السويس سابقًا أن الفشل في ملف الإنتاج الحيواني تسبب في فجوة تزيد على الـ٤٠ ٪ ما بين الاستهلاك والإنتاج المحلي مشيرا إلى أن أسعار الكيلو جرام من اللحوم وصلت إلى 450 جنيها بدلًا من ١٠٠ جنيه ما يعنى تضاعف الأسعار بأكثر من ٣٠٠٪.

وطالبدرويش”، في تصريحات صحفية، بضرورة العودة للتخطيط وإعادة قراءة المعطيات في ملف الزراعة عمومًا موضحا أن جزءا من المشكلة يرجع إلى جشع كبار المربين الذين تتكون مزارعهم من ٥ إلى ٧ آلاف رأس خاصة أن الأعلاف تتوافر لديهم ولديهم الذرة والسلاج وكل ذلك يتم في “مكمورات” لـ٦ أشهر علاوة عن أن العجول للتربية مهجنة وخليط عن طريق ولادة الإناث.

وأشار إلى أن المربى الكبير يسعى دائما إلى مضاعفة الأرباح دون النظر إلى المستهلك الأخير، موضحا أن الفجوة تقسم إلى ثلاثة أجزاء أولها الاستيراد من الخارج سواء عجول للذبح الفوري أو بغرض التربية والثاني استيراد اللحوم المجمدة ثم الثلث الأخير الذي يرجع لكمية الإنتاج المحلى.

وشدددرويش” على ضرورة دعم المربى الصغير الذي يسيطر على ٨٠٪ من الثروة الحيوانية في مصر محذرا من أن دعمه بمشروعات وهمية أو تصريحات تليفزيونية لا جدوى منه مطالبا بضرورة عمل مشروعات بتقديم قروض بدون فائدة وتسليمها للمربى الصغير علاوة عن التوسع في زراعة الذرة الصفراء والشامية لتحويلها إلى أعلاف والبحث في عمل استثمارات في التوسع في مصانع للأعلاف على جميع أنحاء الجمهورية لتوفيرها بأسعار معقولة علاوة عن الخطوة الأهم هي التسويق وشراء الرؤوس قبل توزيعها لا لذبح تمهيدًا لبيعها للمستهلك الأخير.

 

* حازم حسني .. رحيل سياسي كان يحلم بالتغيير

مع وفاة د.حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة سابقا، والمتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان الرئاسية، الأحد 4 فبراير وتشييع جثمانه بالقاهرة بعد معاناة من مرض ألم به بعد خروجه من سجون السيسي قبل عامين وسجنه في بيته (محدد الإقامة) بتدابير احترازية أخذت بحقه بعد نحو عام ونصف العام في سجون الانقلاب أشارت منصة “الموقف المصري”.

تعامل غير شكل

بالمقابل، قالت المنصة الليبرالية أنه في 2018 ثرر حازم حسني خوض تجربة سياسية مختلفة ويحاول يقدم البديل للسلطة السياسية الحالية وانضم لحملة الفريق سامي عنان للانتخابات الرئاسية وقتها، وبدأ في تقديم خطته ورؤية الحملة لكيفية التغيير ، مستدركة أن الأجهزة الأمنية واجهت سلوك سياسي مشروع وقانوني بالبطش والاعتقال، وبالرغم من اعتقال الفريق سامي عنان لمنعه من الترشح، إلا إنه الدكتور حازم حسني تحلى بالشجاعة وتمسك بحقه وحق المشاركين في الحملة في الاستمرار، ثم انتقاد الطريقة اللي تعاملت بها الحكومة معهم.

ولفتت إلى أنه في سبتمبر 2019، طال البطش السياسي د. حازم حسني مع عدد كبير من المفكرين والمعارضين الوطنيين، في لحظة من اللحظات اللي كان النظام السياسي بيوسع من دائرة البطش خوفًا من دعوات وتحركات شعبية. 

وأوضحت أن آراؤه بهذا الصدد كانت منذ 2014 وهو “يقدم رؤية تحليلية عميقة وقوية أثبت الزمن صحتها، وكان دايمًِا مهتم يناقش الأحداث بشكل موضوعي بدون تهويل أو أوهام، ولعل بدايتها كانت مناقشته لأهمية مشروع تفريعة قناة السويس في إطار كونه تطوير مهم، لكنه مش المشروع اللي هيحل مشاكل البلد، قبل ما ينتقد إنفاق المليارات على المشروع بينما البلد بتعاني”.

وأشارت إلى أن الأبرز من أرؤه خلال السنوات العشر الأخيرة، كانت انتقاد عدم وجود رؤية اقتصادية لرأس الانقلاب، “.. وانتقاد أسلوب الإصلاح الاقتصادي من بدايته واللي كان بيعتبره إصلاح مالي ونقدي وليش إصلاح اقتصادي ومن البداية كان بيطالب بإصلاح اختلالات الاقتصاد المصري، بجانب انتقادات لطريقة إدارة البلد بمنطق الحاكم الفرد، وكان دائم التحذير من الفارق الكبير بين فكرة “هيبة الدولة” و”بطش أجهزة الدولة” بحسب المنصة.

وأبانت أنه كلما تأزم الوضع الاقتصادي والسياسي “كان يرفع من لهجته الناقدة للأسباب اللي وصلتنا لهذا الوضع، وفي القلب منها نقد طريقة التعامل مع الأزمات الوجودية بالطريقة التعبوية والاحتفالية بدل من المناقشات الجادة وسماع المتخصصين”.

فترة الظلم

وعن فترة اعتقاله التي ربت على العام ونصف، قالت المنصة إن شهادات من زاملوه في السجن، منهم زياد العليمي قال إن “الدكتور حازم تمسك بعدم استجداء أي شئ من أي حد في السجن حتى ولو كان فيه خطر على صحته، كذلك رفض يقدم أي طلب للعفو الصحي برغم حاجته له، كذلك قال المعارض خالد داود، إنه مشافش حد في صلابته وقوته في مواجهة ما حصل له”.

وأضافت “الموقف المصري” أن فترة اعتقاله مثلت “مشهد حزين ونهاية تاريخ سياسي لا يليق بشخصية وطنية مثل الدكتور حازم حسني”. لافتة إلى الإفراج عنه لاحقا مع فرض الإقامة الجبرية عليه في 2021.

وأشارت إلى تأثير فترة السجن على وفاته وأنه كان يعاني صحياً كثيراً من آثار السجن، محتسبة حرمان مصر “من آراء وطنية وشجاعة ومهمة في كبوتها الحالية وإسكات صوت صاحب مبدأ لا يحيد عنه في أي وقت مهما اختلفت الظروف ومهما اختلف موقعه” 

وعن ملمح آخر للدروس نبهت إلى أنه علمنا “التمسك بحقه وكرامته الأكاديمية كأستاذ في جامعة القاهرة ويعلن استقالته من الجامعة بسبب تجاهلها لاعتقاله أو الوقوف جنبه في محنته وأداء واجبها تجاه أحد أساتذتها، وأعلن عن نيته خوض معركة نضال جديدة جديدة لرد اعتباره، وقال نصًا: “لم أكن أنتظر من الجامعة أن تخوض إلى جانبي معركتي السياسية، وإنما كنت أنتظر منها فقط أن تخوض معركتها هي، وأعني بها معركة الحقيقة التي لم تنشأ الجامعة إلا لتخوضها”.

 وعن هذا البيان أشارت إلى عبارة سجلها الراحل فقال: “عندما يصل أي كتاب إلى نهايته، ولا تتبقى منه إلا الصفحة التي تسبق الغلاف الأخير، وهى فى العادة صفحة تخلو من الكلمات، فعلى القارئ أن يطوى هذه الصفحة ليغلق الكتاب، وأن يضعه على الرف بين أقرانه شاهداً على ما استثمره من العمر فى قراءته ولو كان أياماً أو حتى ساعات، فما بالنا وقد استغرقت قراءة هذا الكتاب قرابة النصف قرن!”.

كان يحلم بالتغيير

منصة “الموقف المصري” وتحت عنوان “عزاء واجب في سياسي مصري كان يحلم بالتغيير” قالت إن الراحل كان رجل وطني ذو تاريخ نضالي وسياسي حافل، على مدار العشر السنوات الأخيرة.

وأضافت أنه كان “طول الوقت محل اختلاف ودا طبيعي لأي شخصية عامة، لكن نفس الأصوات المختلفة هي اللي بتقدر عدم تخليه عن دوره مهما عانى ومهما دفع من ثمن”.

ورحل أستاذ العلوم السياسية والسياسي البارز الدكتور حازم حسني، عن عمر يناهز 73 سنة، وهو من مواليد القاهرة سنة 1951، هو سياسي معارض وأستاذ في جامعة القاهرة.

 

الاتحاد الأوروبي: استمرار الحرب يجعل غزة “طنجرة ضغط” بالقرب من مصر.. الأحد 4 فبراير 2024م.. مأساة مصر بين شح الدولار وشح المياه وبينهما الصلف الأثيوبي

الاتحاد الأوروبي: استمرار الحرب يجعل غزة “طنجرة ضغط” بالقرب من مصر.. الأحد 4 فبراير 2024م.. مأساة مصر بين شح الدولار وشح المياه وبينهما الصلف الأثيوبي

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* مسئولو منظومة القضاء بنظام السيسي فاسدون محاكمة نائب رئيس النيابة الإدارية و5 مسؤولين بالري

إذا كان رب البيت فاسد، فإن شيمة أهله الفساد، هذا ما ينطبق تماما على نظام السيسي، الذي يدير مصر بالفساد، بين الأمر المباشر ومحاباة الأصدقاء والمقربين، وهو ما قذف بمصر في أتون الفقر والفساد وتراجع مؤشرات جودة الحياة.

حيث اعتمد السيسي على ترسية المشاريع بالأمر المباشر، وإسناد بعضها لأصدقائه كما فعل مع اللواء شريف، بترسية إنشاء فندق بجوار منزله بالتجمع الخامس، وإنشاء شركة اتصالات وتخليص مالي لابن صديقه اللواء شريف، وغيرها الكثير من الوقائع المقززة.

وفي إطار الفساد، الذي يرتع فيه السيسي ومسئولو دولته، حددت اليوم محكمة استئناف القاهرة جلسة 22 فبراير الجاري، لنظر أولى جلسات محاكمة نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية و5 مسؤولين كبار في وزارة الري، لتلقيهم رشاوى مالية من 6 رجال أعمال، في قضية فساد كبرى بوزارة الري.

حملت القضية، الرقم 1922 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، وقيدت تحت رقم 422 لسنة 2023 جنايات أمن الدولة العليا، وجرى التحقيق فيها تحت إشراف المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا.

المتهمون الكبار

المتهمون في القضية هم “حمدي شوقي الزقيطي (59 سنة) رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري بمحافظة المنوفية بوزارة الري، وخالد عبد ربه عبد الباري بدر (53 سنة) نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وعبد الرحمن كمال موسى (55 سنة) رئيس الإدارة المركزية لمتابعة وتقييم شبكات الصرف بالهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف بوزارة الري”.

كما ضمت القضية أيضا رجائي فرغلي قرني (55 سنة) مدير عام الإدارة العامة لمشروعات الصرف لإقليم مصر الوسطى بوزارة الري، وإسلام محمد غريب (36 سنة) مهندس بالإدارة العامة لصيانة صرف النوبارية بوزارة الري، وولاء محمود أحمد (43 سنة) مهندسة بالإدارة العامة لصيانة صرف النوبارية بوزارة الري.

وضمت كذلك عادل سعيد بدوي (62 سنة) مدير وشريك بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة، ومحمد عادل بدوي (33 سنة) شريك بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة، ومؤمن محمود متولي (34 سنة) شريك بشركة المتقدمة للإنشاءات والمقاولات العامة، ومحب مأمون الأعصر (54 سنة) مقاول، وأسامة محمد عبد اللطيف (35 سنة) محاسب بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة، وعبد الرحمن أيمن حافظ (29 سنة) موظف بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة.

الاتهامات

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهم الأول تهما بأنه قبل وأخذ لنفسه عطايا لأداء عمل من أعمال وظيفته، وبأنه قبل وأخذ من المتهم السابع مبلغ 50 ألف جنيه بواسطة المتهم الحادي عشر مقابل إعداده تقارير بما جرى تلافيه من ملاحظات الأعمال، تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها.

كما قبل وأخذ من المتهم الثامن مبلغ 50 ألف جنيه مقابل إعداده تقارير بما جرى تلافيه من ملاحظات الأعمال، موضوع الفقرة السابقة، تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها، وطلب وأخذ لنفسه عطايا من المتهمين التاسع والعاشر ممثلة في مبلغ 24 ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل إعداده تقارير بما جرى تلافيه من ملاحظات الأعمال، موضوع التهمة السابق ذكرها، تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها.

كما وجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهم الثاني، بصفته نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ومدير نيابة شبين الكوم الإدارية القسم الثالث بالمنوفية، تهمة بطلب وأخذ لنفسه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته.

كما طلب وأخذ من المتهم الثامن فيلا بمنتجع “غولف بورتو مارينا” بالساحل الشمالي، على سبيل الرشوة، مقابل إصداره قرارا في القضية رقم 279 لسنة 2023 بتشكيل لجنة لفحص أعمال تأهيل الترع المسندة لشركته بمركز أشمون تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها، واستعجاله تنفيذ ذلك القرار بخطاب وجهه للإدارة المركزية للتفتيش المالي والإداري والفني بوزارة الموارد المائية والري.

ووجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهم الثالث تهمة أنه قبل من شخص، أدى له عملا من أعمال وظيفته، عطية بعد تمامه بقصد المكافأة على ذلك وبغير اتفاق سابق، بأن قبل من المتهم الثامن مبلغ 100 ألف جنيه بعد تمام اعتماده المستخلصين الختاميين الخاصين بأعمال تأهيل وتجريف مصرف العموم، وإنشاء وحدات الطوارئ ببحيرة وادي مريوط بالنوبارية المسندة لشركته.

كما وجهت إلى المتهم الرابع تهمة أنه قبل وأخذ لنفسه عطايا بأن قبل مبلغ 150 ألف جنيه من المتهم التاسع على سبيل الرشوة بواسطة المتهم الحادي عشر، مقابل إنهاء إجراءات استلام أعمال إنشاء سحارة على مصرف المحيط الغربي ببني سويف المسندة لشركته، وصرف المستحقات المالية عنها.

كما طلب وأخذ من المتهم السابع مبلغ 50 ألف جنيه على سبيل الرشوة من المتهم الحادي عشر مقابل إنهاء إجراءات إسناد أعمال إنشاء سحارة (أطسا الجديدة) على مصرف المحيط بمحافظة المنيا لشركته.

كما وجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين الخامس والسادس تهمة المشاركة في تنفيذ أعمال الرشوة مقابل الحصول على نسبة منها، ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين من السابع وحتى الثاني عشر تهم التوسط وعرض وتقديم رشاوى مالية إلى المتهمين في الوقائع السابق ذكرها.

ما خفي أعظم 

ورغم فداحة الجريمة، وتوقيتها الذي يأتي في ظل تعرض مصر لأزمة مائية وجفاف محدق إثر تراجع نصيب مصر المائي، بعد إنشاء سد النهضة، إلا أن إظهار تلك الجريمة يخفي الكثير من الفساد المتورط به كبار مسئولي الدولة في كافة القطاعات، حيث بات الفساد هو الحاكم الأساس للإدارة المصرية، إذ إن مقاييس ومعايير الترقي الوظيفي بات محكوما بإظهار الولاء للقيادة السياسية الأعلى، مع كثير من النفاق والتملق ومحاربة المعارضين والإبلاغ عنهم والمشاركة في دعم الحملات الانتخابية للقيادة السياسية وموالييها، وليس الدقة والأمانة والتأهيل الفني والقدرات المهتية، وباتت مصر في ظل حكم السيسي في المرتبة الأخيرة في الشفافية ومكافحة الفساد بين دول العالم.

*”حين تستوي الحياة مع الموت” هل يتحول غضب المصريين إلى الشارع؟

بين القهر والألم والغضب العارم يواصل المصريون في منصات التواصل التعبير عن معاناتهم من الأوضاع المعيشية الصعبة وتردي الأحوال الاقتصادية بالبلاد، مؤكدين بشكل أو بآخر مسؤولية النظام المصري الذي يقوده عبدالفتاح السيسي عما آلت إليه الأوضاع من غلاء وفساد وسوء للأحوال من كافة الجوانب.

ولم تمض أيام على صرخة سائقة التوكتوكالمصرية التي ظهرت في فيديو على مواقع التواصل وهي تطلق صرخة ألم مؤثرة في وجه السيسي، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية حتى ظهرت عدة فيديوهات أخرى على ذات الشاكلة.

ويأتي ذلك مع ارتفاع كبير في أسعار مختلف المنتجات إذ لا يكاد يمضي يوم إلا وتطرأ فيه زيادة جديدة في الأسعار، آخرها ما أعلنته كل من شركة جهينة وشركة المراعي الخاصة بالألبان.

وقالت “جهينة” إن خروج الكثير من المنتجين من المنظومة وارتفاع أسعار الأعلاف دفع المربين لذبح الماشية، ومع زيادة أسعار الوقود وأسعار مدخلات الصناعة اضطرت لرفع أسعار الألبان.

مصرية تخاطب السيسي وتؤكد الفساد والظلم

وممن تلك الفيديوهات مقطع لسيدة تقول فيه: “حضرتك مدرك احنا ملهيين في ايه؟ احنا ملهيين في الأكل والشرب.. مش ملهيين مثلاً في ماتش كورة بلهينا عن سياسة دولة فيها فساد وظلم”.

وأضافت السيدة: “الناس ماشية تكلم نفسها في الأسعار الي تزيد كل يوم عشان خاطر حضرتك يعني مع احترامي ليك عايز تعوم الجنيه.. تعويم الجنيه ده أن البنك المركزي ما يتدخلش في تسعير سعر الدولار ويبقى سعر الجنيه المصري على حسب العرض والطلب في السوق”.

وتابعت: “ده لو حانا عايشين حياة مرفهة لو احنا شغالين في شركات البترول وعندنا آثار وبنتاجر في السلاح والدنيا تمام معانا اعمل كده إنما احنا مش لاقيين ناكل”.

وأوضحت الفتاة المصرية في الفيديو: “الشباب كانت الأول تشتغل بالشغلانة والاتنين عشان خاطر تفتح بيت وتتجوز وتكون نفسها، إنما اليوم نشتغل بالشغلانة والاتنين والتلاتة لو ربنا مبارك بالوقت بتاعهم عشان خاطر يعرفوا يعيشوا وياكلوا ويشربوا ويلبسوا”.

وبصرخة يملؤها الألم أكملت السيدة مخاطبة السيسي: “الناس دلوقتي بقت مطحونة عشان خاطر تعرف تأكل الأسرة اللي مسؤولة عنها وحضرتك بتزود السعر كل يوم.. انت بتنام كويس انت عارف أنت لاهينا بإيه أنت ضميرك مرتاح؟”.

ورأى متابعون أن مثل تلك الفيديوهات هي إشارات ما قبل الطوفان حسب وصفهم، مشيرين إلى أن حالة الغضب قد تنتقل إلى الشارع بسبب ممارسات السيسي التي باتت تستفز وتستغل حتى أكبر مؤيديه.

وكتب وجدي عن الفيديو: “والله هانت وقربت الاطفال حملوا الرايه يا سيسي الاطفال شابت وهيا شايفه اهاليهم مطحونه عشان اللقمة فقط”.

احنا بنضيع يا سيسي

وفي مقطع آخر ظهر شاب مصري وقد أكله القهر خرج يناشد عبدالفتاح السيسي لإيجاد حل للوضع المأساوي الذي أوصل له البلاد مكرراً: “احنا بنضيع ياسيسي”.

وذكر الشاب في الفيديو: “أنا بقالي يومين مش عارف آكل، أنا بقالي يومين ما كلتش وأن لما أجي أموت مش هتشاهد أن هحسبن عليك وعلي انت عملته فينا.. ارحمنا ياريس”.

وتابع الشاب وهو يبكي بحسرة: “أنا عمري 34 سنة لا اتجوزت ولا عملت حاجة بحياتي .. ارحمنا ياريس”.

وكتبت رشا معلقة: “كلنا بنستسهل البكاء والدموع بدل الوقوف فى وجه الظلم والظالمين”.

وبات الشكل الأوضح للأزمة الاقتصادية الكبيرة في مصر يتجسد في الانهيار الواسع والمتتالي لسعر العملة المحلية، في مواجهة الدولار الذي بلغ حوالي 70 جنيها للدولار الواحد في السوق السوداء.

وكل ذلك يرتبط بتبعات أخرى تتعلق بتراجع القيمة الحقيقية للرواتب والدخول والمدخرات بنفس القيمة وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

هل ينتفض المصريون بعد كل ذلك؟

ويقول مصريون يشتكون من الغلاء إن الارتفاع المتكرر بشكل يومي في أسعار السلع ضمن المحال والمجمعات التجارية بلغ حداً لا يطاق.

ويؤكد خبراء اقتصاديون وكتاب صحفيون مثل “قطب العربي” أن التعويم لم يعد احتمالا قريبا بل هو واقع عملي تنفذه البنوك دون إعلان رسمي.

وعن احتمالية أن تتحول حالة الاحتجاج والاحتقان في منصات التواصل إلى الشارع يرى العربي: “حين تستوي الحياة مع الموت فإن الناس ستنزع الخوف، وتدافع عن حقها في الحياة” وفق ما شاركه ضمن منصة إكس.

* مأساة مصر بين شح الدولار وشح المياه وبينهما الصلف الأثيوبي

في توقيت واحد، وفي حصاد لمحصول واحد، هو الاستبداد والغباء والعسكرة والعنجهية التي ابتُليت بها مصر منذ الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية في التاريخ المصري، في 2013، باتت مصر مهددة بخطرين داهمين لا فكاك منهما إلا بثورة على كل ما هو قائم من سياسات وقواعد عسكرية ثبتها السيسي على رقاب المصريين، بأن معارضة النظام هي معارضة وتهديد للوطن والأمن القومي، وهوما استغله السيسي منذ اللحظة الأولى لانقلابه العسكري على الرئيس محمد مرسي، والذي انطلق من خلاله لبيع مواقف مصر وأمنها القومي لأثيوبيا التي كانت تترأس الاتحاد الأفريقي، من أجل شراء شرعية لانقلابه واعتراف أفريقيا بنظامه، فوقع على اتفاق المبادئ لسد النهضة، الذي يدفع المصريون  ثمنه اليوم شحا  مائيا وجفافا.

علاوة على إنفاق مليارات الدولارات لشراء ولاء الغرب ورضاهم عنه في صفقات أسلحة مخزنة لا جدوى ولا فائدة منها، وكانت راكدة في بلادها فأحياها السيسي من أجل شراء شرعية، كلفت مصر انهيارا اقتصاديا، وتسبب إنفاق السيسي على المشاريع الكبرى التي قامت بلا دراسات جدوى في تفريغ خزائن مصر من الدولار، الذي بات سببا في إفقار المصريين وخراب البلاد. 

شح مائي 

وفي سياق المخاطر التي تضرب مصر، حذر وزير الموارد المائية والري، أمس السبت، من أزمة جديدة يواجهها المواطنون، إذ قال: إن “نصيب المواطن المصري من المياه يقترب من الشح المائي، وذلك وسط أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد منذ أشهر، تسببت في رفع الأسعار وانخفاض سعر الجنيه مقابل الدولار إلى مستويات قياسية، وقال أثناء مشاركته في إحدى الفعاليات،  نظرا لمحدودية الموارد المائية تراجع نصيب الفرد من المياه ليقترب من خط الشح المائي”.

وفي تبرير ممجوج، زعم الوزير أن التغيرات المناخية الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة على المستوى العالمي تعكس تأثيرا سلبيا على قطاع المياه بالعالم، كما أشار لما تواجهه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تحد كبير في مجال المياه، حيث ارتفع عدد السكان بهذه المنطقة من 100 مليون نسمة في عام 1960 إلى أكثر من 450 مليون نسمة في عام 2018، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى أكثر من 720 مليون نسمة بحلول عام 2050، ما يرفع من الطلب على المياه وزيادة معدلات العجز في تلبية هذه الاحتياجات، على حد قوله.

شح الدولار

يأتي هذا في وقت تواجه مصر، تحت حكم عبد الفتاح السيسي، سلسلة من الأزمات الاقتصادية المتشابكة، إذ تعاني شحا شديدا في مواردها من الدولار، وديونا ثقيلة، مع نقاط ضعف اقتصادية هيكلية، بينما تحتاج إلى تدبير معظم احتياجاتها من الغذاء والطاقة من الخارج.

ومع اتساع الفجوة بين سعرَي الصرف الرسمي والموازي، تراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بمعدل 29.9%، حيث اقتصرت على مبلغ 4.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر من عام 2023، مقابل نحو 6.4 مليار دولار للفترة نفسها من عام 2022.

وانخفض الجنيه المصري مقابل الدولار من نحو 7 جنيهات عند تولي السيسي الحكم عام 2014، إلى ما يناهز 31 جنيها للدولار في البنوك حاليا، ونحو 70 جنيها في السوق غير الرسمية السوداء، بزيادة تبلغ نسبتها 125% مقارنة بالسعر الرسمي.

استهزاء أثيوبي

وقبل أيام، وجهت أثيوبيا المتحكمة بمياه النيل، إثر إنشائها سد النهضة الذي يعرض مصر للجفاف والشح المائي، لطمة لنظام السيسي، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، ملس ألم: إن “البيانات التي يصدرها المسؤولون المصريون بشأن الاتفاق الموقع مع إقليم أرض الصومال الانفصالي لن تأتي بشيء جديد”.

وأضاف ألم، في 28 يناير الماضي، أن مصر أصدرت فيما سبق العديد من البيانات المتشابهة بشأن قضية سد النهضة، إلا أن السد وصل إلى ما وصل إليه الآن، وبشكل مباشر وغير مباشر، هم يعملون على عدم استقرار إثيوبيا، وفقا لوكالة أنباء العالم العربي.

وقلل من أهمية البيانات المتكررة الصادرة بشأن الاتفاق مع أرض الصومال، مشيرا إلى أن إثيوبيا دولة كبيرة، لذلك بيان جامعة الدول العربية كذلك لن يأتي بشيء،

وقبل أيام قال السيسي: إن “مصر لن تسمح بأي تهديد للصومال أو أمنه، وأن الاتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال مرفوض من قبل الجميع”.

ووصف السيسي الاتفاق بأنه غير مقبول، مؤكدا أن الصومال، كعضو في جامعة الدول العربية، له الحق في الدعم الدفاعي في إطار ميثاق المنظمة، قائلا: “لن نسمح بتهديد أمن إخواننا”.

وسبق أن أعلنت جامعة الدول العربية تضامنها مع حكومة الصومال في رفض وإدانة المذكرة الموقعة بين جمهورية إثيوبيا الفيدرالية و”أرض الصومال”، الذي يمنح إثيوبيا منفذا بحريا في نطاق ميناء بربرة. 

ومطلع الشهر الماضي، وصف مجلس الوزراء الصومالي توقيع مذكرة تفاهم بين إثيوبيا، وإدارة أرض الصومال، بشأن استخدام منفذ بحري، بأنها غير مشروعة، ولا أساس لها من الصحة، وهي اعتداء سافر على السيادة الداخلية لجمهورية الصومال الفيدرالية.

ويعد الموقف الأثيوبي استهانة جديدة بمصر، بعد عشر سنوات من المفاوضات الفاشلة بين الجانبين، حيث فرضت أثيوبيا رأيها وإرادتها المنفردة، في بناء وتشغيل سد النهضة، ضاربة عرض الحائط بالمطالب المصرية، وهو ما يُعرّض المصريين للجفاف اليوم.

* وفاة حازم حسني.. نهاية مأساوية “للعبقري” الذي نكل به نظام السيسي

فقدت الأوساط العلمية والسياسية في مصر الأكاديمي والسياسي المعروف الدكتور “حازم حسني”، الذي توفي عن عمر ناهز الـ 73 عاماً بعد أن تعرض للسجن والتنكيل على يد نظام السيسي.

وأعلن أحمد حازم حسني، وفاة والده الذي عرف بانتقاداته الواسعة للنظام، في حين تحولت منصات التواصل إلى دفتر عزاء للسياسي المصري الراحل.

كما نعت “إيمان حسني” شقيقها حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية السابق في جامعة القاهرة، الذي توفي اليوم، الأحد 4 فبراير/شباط 2024، وذلك عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

وكتبت ما نصه: “ان لله وانا اليه راجعون.. انتقل الى رحمه الله اخويا وحبيبى د.حازم حسني.. عزائي الوحيد انك مع حبايبنا ربنا يجمعنى بيكم ….هتوحشني.”

بدأ نظام السيسي التنكيل بعد علاقته مع سامي عنان

وكان “حازم حسنى” وهو ناشط سياسي مصري، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة المتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان الانتخابية، أثناء محاولاته الترشح لرئاسة الجمهورية ضد عبد الفتاح السيسي عام 2018.

وعرف بمعارضته وانتقاداته الواسعة لعبد الفتاح السيسي مما دفع السلطات المصرية إلى اعتقاله بدون أمر قضائي، ووجهت له تهم نفى صحتها بينها “مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات، ونشر وبث أخبار وبيانات كاذبة”.

وأرسل الدكتور حازم حسني إلى الحبس الانفرادي في أواخر سبتمبر 2019، ودعا فريق دفاعه القانوني إلى إطلاق سراحه فوراً.

وفي 2021 أفرجت السلطات المصرية عنه؛ لكنها استمرت في فرض ما يعرف بالتدابير الاحترازية عليه بحيث لا يمكنه مغادرة منزله.

وكان حازم حسني يعمل استاذاً في جامعة القاهرة قبل اعتقاله، وبسبب تجاهل الجامعة اعتقاله أكثر من عام قدم استقالته من التدريس في الجامعة .

ونشر حسني آنذاك استقالته التي لم يتلق رداً عليها، ولو هاتفيا حتى الآن، مؤكدا أنه نشرها للتأكيد على ما جاء فيها، وحتى لا يكون ثمة حديث مستقبلاً عن عدم وصول الرسالة للمرسل إليه، -وفق تعبيره-.

وأضاف الأكاديمي الراحل بنبرة مؤثرة:” بالطبع هي نهاية حزينة لرحلتي مع الكتاب الذي انتهيت من صفحاته المسموح لي بقراءتها، لكنها سنة الحياة أن يغلَق الكتاب القديم الذي وصل إلى نهايته، وأن تبدأ قراءة كتاب جديد علَّه يضيف إلى ما تعلمته من الكتاب القديم قبل أن أطوى صفحته الأخيرة، وقبل أن أضعه فى مكانه اللائق به فى مكتبة العمر أو مكتبة الحياة.”

صاحب العقل الكبير” قاده موقفه السياسي للمعتقل

وتفاعل رواد مواقع التواصل ومعارف للأكاديمي الراحل الدكتور حازم حسني مع خبر وفاته مستذكرين قيمته العلمية ونهايته المأساوية بعد سنتين من الإعتقال في سجون السيسي.

وعلق الباحث عمار علي حسن متحدثاً عن الأكاديمي الراحل :”صاحب هذا العقل الكبير، لم يستفد بلدنا من علمه كما ينبغي، بل قاده موقفه السياسي المعارض إلى سجن دام أكثر من سنتين، بعد أن كتب بيان ترشح سامي عنان للرئاسة عام 2018، وطُرح كنائب له مع المستشار هشام جنينة.”

وتابع :”أثرت تجربة السجن المريرة على صحة د. حازم، الذي أُجبر على الصمت بعد خروجه، حتى لقى ربه”.

وعقب آخر:”كان الدكتور “حازم حسني” صادقا وصاحب موقف وأكاديميا محترما.. قبيل وفاته دشن مشروع معرفي أسماه “رحلة الفسيفساء”، عبر يوتيوب، لإيمانه بأهمية المعرفة في تقدم حياتنا نحو الأمام إذا أردنا ذلك!”.

فيما قال الكاتب المصري “جمال سلطان” متحدثاً عن الأكاديمي الراحل:”قضى الدكتور حازم حسني في السجن قرابة عام ونصف، وبعد انهيار صحته وخوفا من موته في محبسه أفرجوا عنه بتدابير احترازية منها تحديد إقامته في منزله لا يغادره”.

وتابع أن حسني: “اعتزل الحياة العامة تماما، واستقال من عمله بالجامعة، بعد أن أدرك أنه يواجه مجانين، ودولة بلطجة، وقضاء فاسدا لا يعرف العدالة ولا يخشى الله واليوم الآخر، رحمه الله”.

وعقب الإعلامي “معتز مطر”: “نشهد انك كنت حراً وإنساناً ووطنياً مخلصاً لدينك وأمتك .. صدحت بكلمة حق في وجه سلطان فاجر .. ولا نزكي على الله أحداً”.

* أنباء عن نقص حاد في طباعة جوازات السفر المصرية.. ما السبب وما علاقة الدولار؟

في خضم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر والتي باتت حديث المواطنين صبح مساء على وقع شح الدولار، بدأ الحديث يتواتر عن أزمة تشهدها البلاد فيما يخص إصدار جوازات السفر.

وقال ناشطون مصريون، إن هناك نقصًا في إصدار جوازات السفر المصرية بشكل متزايد وملحوظ خلال الفترة الماضية.

وأرجع ناشطون هذا التراجع، إلى حدوث نقص في مخزون الورق الخاص لطباعة الجوازات، وهذا الورق يتم استيراده من ألمانيا طبقا لمواصفات دولية.

ووفق هذه المصادر، تتمنع الشركة الألمانية، عن تصدير الورق لمصر بسبب عدم تسديد مديونيات مالية متراكمة بسبب نقص الدولار.

ولم تعلق الحكومة سواء بالتأكيد أو النفي على هذه المعلومات حتى الآن.

انهيار الجنيه أمام الدولار

وتعيش مصر أوضاعًا اقتصادية كارثية مع الانهيار المستمر للجنيه أمام الدولار في السوق الموازية، بجانب شح توفره بشكل كبير، ما يؤدي إلى موجة كبيرة من ارتفاع الأسعار.

وبعدما كسر الدولار حاجز الـ70 جنيهاً في الأيام الماضية بالسوق الموازية، تصدر سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار عناوين البحث بشكل يومي بعد زيادة وتيرة السقوط الحر واتساع الفجوة بين السعر في السوقين الموازي والرسمي إلى مستوى غير مسبوق.

وقال متعاملون في السوق الموازية إن الدولار تجاوز في الأيام الماضية 71 جنيها مقارنة بنحو 30.85 جنيها في البنوك المحلية بفجوة تصل إلى 130%

وتزداد الأزمة الاقتصادية سوءا في مصر بمرور الوقت، بحسب ما جاء في تقرير صادر عن مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البحثية، مشيرة إلى تفاقم نقص النقد الأجنبي وزيادة حاجة مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وتتفاقم الأزمة في مصر، مع زيادة فاتورة الاستيراد من الخارج، والتي تقدر بنحو 90 مليار دولار مقابل صادرات إجمالية (سلعية وبترولية) بنحو 52 مليار دولار من بينها 35 مليار دولار صادرات سلعية، بمتوسط عجز 38 مليار دولار في الميزان التجاري، بدون احتساب أقساط الديون وفوائدها.

*الاتحاد الأوروبي: استمرار الحرب يجعل غزة “طنجرة ضغط” بالقرب من مصر

أعرب الاتحاد الأوروبي يوم السبت عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن جيش الاحتلال يعتزم نقل معركته ضد حماس إلى مدينة رفح على حدود غزة مع مصر حيث فر أكثر من مليون شخص من القتال، بحسب ما أفادت وكالة “أسوشيتدبرس”.

وحذر كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي من أن الصراع من المرجح أن ينتشر في جميع أنحاء المنطقة ما لم يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحماس ، بعد أن ضربت الغارات الجوية الأمريكية عشرات المواقع في العراق وسوريا التي تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران والحرس الثوري الإيراني.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن حوالي 1 مليون فلسطيني “نزحوا تدريجيا ضد الحدود المصرية. لقد زعموا أنها مناطق آمنة، لكن في الواقع ما نراه هو أن القصف الذي يؤثر على السكان المدنيين مستمر ويخلق وضعا مزريا للغاية”.

وقال وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت، يوم الخميس، إنه بعد أن تستولي قوات الاحتلال على مدينة خان يونس الجنوبية، التي فر منها عشرات الآلاف من الأشخاص، فإنها ستنتقل إلى رفح. ولم يعط إطارا زمنيا.

مثل هذا الهجوم يمكن أن يدفع اللاجئين إلى مصر، مما يقوض اتفاق السلام الإسرائيلي مع البلاد ويغضب الولايات المتحدة. وقد يؤدي ذلك أيضا إلى نسف محادثات السلام البطيئة مع حماس وتعقيد الجهود الرامية إلى إطلاق سراح عشرات الإسرائيليين الذين اختطفوا عندما اجتاحت الحركة جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقد أثار احتمال نشوب حرب برية في رفح مخاوف بشأن المكان الذي سيذهب إليه السكان بحثا عن الأمان. وقالت الأمم المتحدة إن البلدة أصبحت “طنجرة ضغط لليأس”.

متحدثا في بروكسل، حيث كان يترأس محادثات غير رسمية بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، قال بوريل إن الحرب بين الاحتلال وحماس خلقت “آثارا متعاقبة”، مع اندلاع الصراع أيضا في لبنان والعراق وسوريا ومنطقة البحر الأحمر.

وقال: “نحن نعيش وضعا حرجا في الشرق الأوسط، في المنطقة بأسرها”. “طالما استمرت الحرب في غزة، من الصعب جدا تصديق أن الوضع في البحر الأحمر سيتحسن، لأن شيئا ما مرتبط بالآخر”.

وحذرت وزيرة الخارجية البلجيكية الحاجة لحبيب، التي تتولى بلادها حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، من “خطر حقيقي من امتداد الصراع”.

وقالت “إنه مصدر قلق كبير. نطلب ضبط النفس، ونطلب الحوار والدبلوماسية. إنها الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تهدئة الوضع في الشرق الأوسط”.

وقال راديك سيكورسكي، وزير خارجية بولندا، الحليف القوي للولايات المتحدة، “إن المستهدفين في الغارات الجوية الأمريكية استحقوا ما جرى لهم”. وأضاف: “لقد لعب وكلاء إيران بالنار لأشهر وسنوات وهي الآن تحرقهم”.

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ إنه يعتقد أن “أولئك الذين يهاجمون القواعد الأمريكية يجب أن يعرفوا أنهم في الواقع يصبون النفط في النار”. وحذر من أن “هذا برميل بارود، الشرق الأوسط كله، وهناك الكثير من الناس يركضون مع أعواد الثقاب”.

وبعد الاجتماع، أعرب بوريل أيضا عن قلقه بشأن مصير وكالة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة التي تعمل مع الفلسطينيين، بعد اتهام 12 من موظفي الأونروا بالتورط في هجمات 7 أكتوبر، مما دفع الولايات المتحدة وغيرها إلى سحب التمويل من أكبر مزود للمساعدات الإنسانية في غزة.

وقال بوريل إن غالبية الوزراء الحاضرين من دول الاتحاد الأوروبي ال 27 يعتقدون أن عمل الأونروا حيوي. وفي حين جمدت بعض الدول دعمها، قال بوريل إن وزراء آخرين أبلغوه بأن حكوماتهم ستزيد التمويل. ولم يذكر أسماءهم.

وقال بوريل: “تلعب الأونروا دورا حاسما في دعم اللاجئين الفلسطينيين، وليس فقط في غزة” ولكن أيضا في لبنان والأردن. “من يمكنه استبدال ذلك بين عشية وضحاها؟” وقال إن الاتحاد الأوروبي يرحب بالتحقيق الذي بدأته الوكالة.

وأشار بوريل أيضا إلى أن دولة الاحتلال تنتقد عمل الأونروا لسنوات عديدة.

* جدار مضاد للأنفاق داخل مصر.. خطة إسرائيلية بتمويل خليجي لقتل أهل غزة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للجدار الذي تبنيه مصر من جهتها الحدودية مع قطاع غزة إمعانا في زيادة العوازل بين الحدود الشرقية لسيناء وبين غزة عبر بناء جدار إسمنتي جديد قرب السياج الحدودي الشائك مع قطاع غزة.

ويعتبر الجدار الجديد هو الثالث من نوعه إضافة الى الجدار الذي أقامه المخلوع مبارك في 2009م، والجدار الفولاذي الذي بناه السيسي في العام 2020م بعمق كبير تحت الأرض على طول الخط الحدودي كما أنه يشبه إلى حد كبير الحاجز الذي يقيمه الاحتلال بين مستوطناته وحدود قطاع غزة الشمالية والشرقية ويعمل جدار ضد التهريب..

الصهاينة سبق أن أعلنوا أن الجدار الذي ستبنيه مصر هو بتمويل أمريكي ثم عدلت معاريف الصيغة إلى أنه تمويل خليجي من دولتين وأن سبب تدشينه هو الخوف من تكرار 7 أكتوبر!

وقبل أسابيع كان رئيس الشاباك يجري مباحثات مع القاهرة لإقامة جدار حدودي حول غزة يعالج “سلبيات” محور “فيلادلفيا” (صلاح الدين) الحدودي، كما يراها الاحتلال وناقشه مع واشنطن.
ومول الأمريكيون، عن طريق الخليجيين بناء الجدار الذي سيركز على الأنفاق، ويحاول منع التهريب تحت الأرض بين مدينتي رفح المصرية والفلسطينية، بحسب الإعلام الصهيوني التي أفادت بوجود مشكلة أخرى تتعلق بمستوى الإشراف على معبر رفح البري بين مصر وغزة.

ويخشى مراقبون من الآثار المترتبة على التهجير القسري لسكان غزة كثيرة، بما في ذلك العزلة الدولية، وانهيار اتفاقيات “إبراهيم”، وحتى تجديد الأعمال العدائية مع مصر.
طرد أهالي غزة

غير أن من غير الواضح لماذا يبني السيسي الجدار وصدر الأحد 4 فبراير تحليل لمركز أبحاث جيمس تاون الأمريكي إلى أن إسرائيل تسعى إلى إجبار جميع سكان قطاع غزة تقريباً، الذين يبلغ عددهم 2.2 مليون نسمة، على النزوح إلى سيناء!

وقال التحليل إنه أصبح الآن حوالي 1.9 مليون من سكان غزة مشردين، وليس لديهم سوى القليل أو لا شيء ليعودوا إليه عندما تتوقف الحرب المستمرة منذ 4 أشهر.

واقترح مسؤولون صهاينة العديد من الخطط المماثلة لترحيل سكان غزة إلى دول أخرى مثل جمهورية الكونجو الديمقراطية أو مصر، وبرروا ذلك بالإعلان أن رغبة سكان غزة الرئيسية في هذه المرحلة هي تدمير إسرائيل.

حيث قالت تقارير إن حكومة الليكود منخرطة في مفاوضات سرية مع العديد من الدول لقبول النازحين من غزة، وأبرزها جمهورية الكونجو الديمقراطية، وهي دولة تعاني من الأزمات البيئية والتحديات الإنسانية وعدم الاستقرار السياسي والحرب الداخلية المستمرة.

وبحسب التحليل الأمريكي، رفضت “مصر” بشدة مقترحات إعادة توطين سكان غزة في بلادها، واعتبرت أن أي إعادة توطين “طوعية” تتشابه مع التهجير القسري غير القانوني، وعلى وجه الخصوص، ترى القاهرة أن نقل سكان غزة إلى سيناء يشكل خطرًا على السلام بين مصر و”إسرائيل”.

وعليه خلص إلى أنه “ما دامت مصر والفلسطينيون في غزة يرفضون فكرة إعادة التوطين، فلن يتسنى تنفيذ الخطة دون عواقب خطيرة على مستقبل الكيان.

مخططات قديمة

ونقل سكان غزة إلى سيناء بشكل متكرر كان ضمن مخططات بدأت في خمسينيات القرن الماضي، لكن سيناء لم تكن المكان الوحيد المطروح لطرد سكان غزة.

وأضاف التحليل أن خطة سرية في 1969 كانت تشجع سكان غزة على الهجرة إلى باراجواي وظهرت الخطة في عام 2020!

ودعت الصفقة، التي تفاوض عليها الموساد مع ديكتاتور باراجواي والمتعاطف مع النازية ألفريدو ستروسنر، إلى انتقال 60 ألف فلسطيني إلى الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وأضافت أنه في النهاية لم يفعل ذلك إلا 30 فلسطينيا، اقتحم اثنان منهم السفارة “الإسرائيلية” وقتلوا سكرتير السفير

خطط جديدة

وعرضت وزيرة الاستخبارات الصهيونية جيلا جملئيل، الجمعة، الخطوط العريضة لخطة ما بعد الحرب للسيطرة على الحدود بين مصر وغزة.

وأضافت الوزيرة الصهيونية أنه بنهاية الحرب، لن تكون هناك سلطات بلدية في غزة، ولن يكون هناك مصدر عمل، وستتقلص الأراضي الزراعية بنسبة 60%، وسيكون هناك اعتماد كامل على المساعدات الإنسانية، وكل هذه الظروف ستشجع على “الهجرة الطوعية”.

وأيدها وزير المالية بتسلئيل سموتريش (من حزب الصهيونية الدينية)، ومعه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (حزب القوة اليهودية) والعديد من أعضاء حزب الليكود في إعادة التوطين الخارجي لسكان غزة واستبدالهم بمستوطنين صهاينة.

وبرر سموتريش الهجرة “الطوعية” بالقول إن “مليوني مواطن [غزي] يستيقظون كل صباح ولديهم رغبة في تدمير دولة “إسرائيل” وذبح اليهود واغتصابهم وقتلهم”.
ومع ذلك، فإن هذه الدعوات لا تحظى بدعم واسع في الحكومة الإسرائيلية، حيث وصفها وزيران من حزب الليكود بأنها “غير واقعية” وتضر بسمعة إسرائيل الدولية.
وفي منتصف ديسمبر، قال الحاخام المتطرف عوزي شرباف، وهو عضو مؤسس في الجماعة الإرهابية المحظورة “اليهودية السرية” في مؤتمر في تل أبيب حضره أعضاء الكنيست إن المستوطنات اليهودية يجب أن تعود إلى غزة كجزء من عملية تاريخية. فرصة لتحرير الأراضي التوراتية من سيناء حتى نهر النيل.

6 أكتوبر والعاشر!

 وورد ذكر هذه “الفرصة الفريدة والنادرة لإخلاء قطاع غزة بأكمله” أيضًا في ورقة بحثية بتاريخ 17 أكتوبر أصدرها مسؤولون كبار سابقون في الدفاع والاستخبارات في معهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية.

وبدلاً من سيناء، دعت الخطة إلى إعادة توطين سكان غزة في المساكن القائمة في مدينتي “6 أكتوبر” و”10 رمضان” في مصر، والتي ستشتريها إسرائيل بتكلفة 8 مليارات دولار.
جيورا إيلاند هو لواء متقاعد بجيش الدفاع الصهيوني ورئيس سابق لمجلس الأمن القومي الصهيوني، قارن غزة بألمانيا النازية.

وأعلن في بداية الصراع الحالي أن “إسرائيل بحاجة إلى خلق أزمة إنسانية في غزة، وإجبار عشرات الآلاف أو حتى مئات الآلاف على البحث عن ملجأ في مصر أو الخليج… ستصبح غزة مكانًا لا يمكن أن يوجد فيه أي إنسان”. حيث روج آيلاند لنقل السكان من غزة إلى سيناء منذ عام 2004.

ودعت وثيقة مسربة من وزارة المخابرات الصهيونية بتاريخ 13 أكتوبر إلى نقل سكان غزة بشكل دائم إلى سيناء، في البداية إلى مدن الخيام، ثم إلى أماكن إقامة أكثر استقرارا في شبه جزيرة سيناء، مع إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود تمنع عودتهم إلى غزة. وأن الخطوة الأولى ستكون “نقل السكان إلى جنوب غزة” رفح ومحور فلادلفيا..

ورأى التحليل البحثي أن الانقسامات المريرة بدأت في الظهور بالفعل داخل حكومة الحرب “الإسرائيلية” بشأن مصير شعب غزة بعد الحرب.

وزير خارجية السيسي؛ سامح شكري اعتبر الوثيقة المسربة بأنها “اقتراح مثير للسخرية”، مشيراً إلى أن التهجير في حد ذاته “نشاط غير قانوني”. منددا بالدعوات المطالبة بالتهجير “الطوعي” ووصفها بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان”.

الإعلام الصهيوني سبق وروج لاقتراح بنيامين نتنياهو اقترح على البنك الدولي شطب الديون الخارجية الكبيرة المستحقة على مصر (ما يقدر بنحو 165 مليار دولار) مقابل قبول سكان غزة.
وتضمن الاقتراح بعض المساعدات المالية من دول الخليج الغنية، لكن السلطات المصرية أعلنت بصوت عالٍ رفضها للصفقة وأشار رئيس وزراء السيسي؛ مصطفى مدبولي إلى خطط حكومته لتوطين ثمانية ملايين مصري في سيناء بحلول عام2050 .

وتخشى مصر أن يستخدم سكان غزة الساخطون والمستاؤون سيناء كقاعدة لشن هجمات على “إسرائيل” في انتهاك لاتفاق السلام بين البلدين.

وبدلا من ذلك، اقترح عبد الفتاح السيسي أن تقوم تل ابيب بنقل مليوني مواطن من غزة إلى صحراء النقب من الجانب الصهيوني في جنوب البلاد إلى حين إعادتهم بعد هزيمة حماس.

قال مراقبون على منصات التواصل الاجتماعي تعليقا على تزايد صرخات المصريين الغاضبة بشراسة من الانفلات الاقتصادي الذي باتت معه حكومة البلاد غير قادرة على التحكم في أسعار السلع والخدمات بشكل عام مما رفع وتيرة سب قائد الانقلاب علانية في الأسواق وأمام المحلات التجارية وفي ملتقيات كمكاتب البريد والبنوك وأمام ماكينات الصراف الآلي وهو ما ترصده بشكل جيد الأجهزة الأمنية التي بدأت تلجأ إلى تدابير الاعتقال كما يحدث في مدن الجمهورية حاليا.

وأمام هذه الحالة من مصادرة الحريات لم يتبق تقريبًا على الساحة الإعلامية في مصر، سوى منصات التواصل الاجتماعي وعبر الاتصال بالفضائيات المصرية في الخارج بعيدا عن السيطرة الأمنية القوية على المواقع الإخبارية والفضائيات والصحف.

*تراجع إيرادات قناة السويس بمقدار النصف تقريبا بعد هجمات البحر الأحمر

قال مسؤول كبير إن إيرادات قناة السويس المصرية هبطت إلى النصف تقريبا في يناير بعد أن أجبرت هجمات شنها متشددون يمنيون على سفن في البحر الأحمر شركات شحن كبرى على تجنب الممر المائي، بحسب ما أفادت وكالة “بلومبرج”.

وبلغ الدخل نحو 428 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنة مع 804 ملايين دولار لنفس الفترة من عام 2023، وفقا لما قاله رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع لبرنامج حواري تلفزيوني مصري مساء الجمعة. وقال إن عدد السفن التي تبحر في القناة انخفض بنسبة 36٪.

وهذا الانخفاض هو أحدث صداع للدولة الواقعة في شمال أفريقيا والتي كانت تصارع بالفعل أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود قبل اندلاع الحرب بين دولة الاحتلال وحماس في أكتوبر وهددت بتعطيل التجارة والسياحة.

لم يظهر المسلحون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن ، الذين بدأوا مهاجمة السفن التجارية ردا على الصراع في غزة ، أي توقف حتى بعد أن بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها غارات جوية في 12 يناير لردعهم.

قناة السويس هي أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا. مع مرور حوالي 12 في المائة من حركة الشحن في العالم عبره ، يعد الممر المائي ميسرا رئيسيا للتجارة العالمية.

كما تعد قناة السويس، مصدرا مهما للعملة الأجنبية لمصر، وحققت نحو 10.25 مليار دولار في عام 2023. قبل العنف الذي تسبب في تحويل الشركات بما في ذلك AP Moller – Maersk A / S و Hapag-Lloyd AG ، كانت البلاد تعمل على توسيع الممر المائي.

وقال ربيع “هذه هي المرة الأولى التي تتورط فيها قناة السويس في أزمة كهذه”. “اعتدنا أن نجد كل شهر أفضل من السابق وكل عام أفضل من سابقه.”   

مصر “معرضة بشكل خاص” لأزمة الشحن البحري في البحر الأحمر حيث تولد البلاد حوالي 2.2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي في إيرادات ميزان المدفوعات السنوية و 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من الإيرادات المالية من مستحقات قناة السويس ، حسبما قال صندوق النقد الدولي في توقعاته الاقتصادية الإقليمية في يناير. 

حزمة إنقاذ من صندوق النقد           

كما تجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي لإحياء وتوسيع اتفاقية قرض بقيمة 3 مليارات دولار، تم توقيعها في ديسمبر 2022، لمساعدتها خلال أزمتها الاقتصادية. ومع ذلك ، يأتي هذا بشروط صارمة مثل خفض الإنفاق العام والتعويم الحر للعملة المحلية.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا في مؤتمر صحفي يوم الجمعة “العمل مع مصر أولوية قصوى. سواء لأنها تهم الاقتصاد المصري والشعب المصري ، ولكن أيضا لأنها مهمة على نطاق أوسع في السياق الإقليمي “.

وأضافت “نحن في هذه المرحلة الأخيرة عندما نعمل على تفاصيل التنفيذ … لكننا قريبون. نحن قريبون جدا. لذلك نحن لا نتحدث عن فترة طويلة الأمد على الإطلاق”.

وفي نفس الوقت تقريبا الذي تحدثت فيه جورجيفا، رفعت مصر بشكل غير متوقع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 200 نقطة أساس إلى 21.25٪. وكان معظم المحللين قد توقعوا تعليقا.

ويعمل الصندوق ومصر على صفقة محتملة قد تجلب شركاء مثل البنك الدولي وتتجاوز 10 مليارات دولار، وفقا لما ذكرته بلومبرج يوم الخميس. هذا مبلغ من شأنه أن يقطع شوطا طويلا نحو تخفيف الأزمة المصرية.

وأنهى فريق من صندوق النقد الدولي زيارة لمصر استغرقت نحو أسبوعين يوم الخميس. وقالت فلادكوفا هولار التي ترأست البعثة إنهم “أحرزوا تقدما ممتازا”.

وقالت هولار: “اتفق فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية على عناصر السياسة الرئيسية للبرنامج. وأعربت السلطات عن التزامها القوي بالتحرك الفوري بشأن جميع الجوانب الحاسمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر”.

وأضافت أن الجانبين سيواصلان العمل خلال الأيام المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على ما يسمى بمذكرة السياسات الاقتصادية والمالية و”تحديد حجم الدعم الإضافي من صندوق النقد الدولي وغيره من شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف”.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تخفض حكومة السيسى قيمة الجنيه في الأشهر المقبلة. وفي حين استقر السعر الرسمي للعملة عند حوالي 30.9 للدولار منذ مارس الماضي، إلا أنه يتم تداولها بين 65 و70 في السوق السوداء، مما يؤكد الندرة المطلقة للعملة الصعبة في البلاد.

* خبراء: تعويم الجنيه مجرد إسعافات أولية مع اقتراب دوامة التضخم

نشر موقع “ميدل إيست آي”، تقريرا تحدث خلاله المواطنون المصريون الذين يعانون من ضائقة مالية “الإذلال” الناجم عن الأزمة الاقتصادية، بينما يقول المحللون إن التحرك بشأن العملة قد يؤدي إلى تفاقم ارتفاع الأسعار.

وبحسب التقرير، اعتاد شريف سعيد، وهو عامل مقهى من الجيزة، على شراء وجبة إفطار من الفول والسلطة والخبز والبيض من عربة شوارع محلية مقابل ستة جنيهات مصرية.

كان ذلك في عام 2011. والآن يكلفه نفس الطلب أكثر من 40 جنيها (0.57 دولار بأسعار السوق السوداء).

وقال لموقع “ميدل إيست آي”، “تذكرة المترو التي كانت جنيها واحدا قبل عقد من الزمان أصبحت الآن 20” ، مضيفا “أعمل في الشارع طوال اليوم ، وبدأت أرى الكثير من المشردين. إنهم أناس محترمون وعادلون، لكنهم لا يستطيعون شراء منزل”.

في المقهى، عندما يتلقى سعيد بقشيشا بقيمة جنيه واحد، غالبا ما يعيده إلى العميل.  قال: “أنا أعتبرها إذلالا”.

وهبطت العملة المصرية هذا الأسبوع إلى مستوى منخفض غير مسبوق بلغ 72 جنيها للدولار في السوق الموازية. وهذا المعدل أقل بكثير من سعر الصرف الرسمي، الذي بلغ حوالي 31.

ولتقريب السعر الرسمي من السعر الموازي، بحيث تدخل التحويلات المالية وغيرها من العملات الأجنبية إلى الاقتصاد، تدور التقارير حول انخفاض قيمة العملة قريبا.

وقال دومينيك فروختر، الخبير الاقتصادي الذي يركز على أفريقيا في شركة التأمين الفرنسية كوفاس، لموقع “ميدل إيست آي”: “المستوى الحالي للجنيه المصري [الرسمي] غير قادر على المنافسة. عليهم أن يخفضوا قيمتهم. إنه شرط وضعه صندوق النقد الدولي لبرنامجه المالي”.

وأضاف “طالما لم يكن هناك تخفيض في قيمة العملة، فلن يكون هناك برنامج”.

“تخفيض قيمة العملة فقط إسعافات أولية”

مصر على وشك الاتفاق على حزمة مالية جديدة مع صندوق النقد الدولي، وفقا لتقارير متعددة.

ولدى القاهرة بالفعل حزمة من صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، لكنها لم تتلق سوى القليل جدا منها. ويرجع ذلك إلى بطء التقدم في بيع أصول الدولة، وفي مرونة سعر الصرف، وفي الإصلاحات الاقتصادية الأخرى التي حددها الصندوق.

وقد أجل عبد الفتاح السيسي خفض قيمة العملة، وهو مطلب رئيسي لصندوق النقد الدولي، في الفترة التي سبقت انتخابات ديسمبر، حيث من شبه المؤكد أنه سيؤدي إلى تفاقم التضخم المرتفع بالفعل في مصر.

وقال خالد إكرام، المدير السابق لإدارة مصر في البنك الدولي، لموقع “ميدل إيست آي”: “سيأتي تخفيض قيمة العملة، لكنه سيكون مجرد إسعافات أولية”.

وأضاف إكرام أن خفض قيمة العملة سيغير سعر الصرف الاسمي ولكن ليس سعر الصرف بالقيمة الحقيقية المعدل للتضخم. وحذر من دوامة محتملة لخفض قيمة العملة والتضخم في أعقاب ذلك.

وأوضح أن “التحويلات التي تأتي عبر قنوات غير رسمية لأنها كانت أكثر ملاءمة ستنتقل إلى القنوات الرسمية”. “لكن إذا استمر التضخم أعلى من تضخم المنافسين ، فإن السوق السوداء ستظهر وستعود مرة أخرى.”

وبلغ التضخم مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 38 بالمئة في سبتمبر قبل أن ينخفض قليلا إلى 34 بالمئة في نهاية العام الماضي.

وقد ترك ارتفاع الأسعار المصريين يكافحون بشدة لتغطية نفقاتهم.

وقالت صفاء (58 عاما)، وهي عاملة نظافة في المستشفى الرئيسي في جزيرة الوراق بالجيزة، إنها توقفت عن شراء اللحوم والدجاج، وهي الآن تصنع كل طعامها من النشا والبطاطا والخبز.

وأضافت لـ”ميدل إيست آي”، “حتى أن هناك بعض الخضروات مثل البصل والطماطم التي يصعب شراؤها الآن” .

وأوضحت أنها عندما تريد إرضاء أطفالها، فإنها تشتري بقايا الطعام التي يبيعها الأصدقاء الذين يعملون في المطاعم والفنادق الفاخرة.

وقال فروختر: “يجب على الحكومة أن تعتني بالسكان. لا يمكنها فقط تطبيق علاجات صندوق النقد الدولي ، أو قد يكون هناك خطر كبير من أعمال الشغب”.

وأضاف “عليهم مساعدة الأشخاص الأكثر احتياجا من خلال البرامج الاجتماعية”، مشيرا إلى برنامج تكافل وكرامة، وهو برنامج للضمان الاجتماعي ترعاه الدولة”.

“الضروريات والترفيه”

ويعتقد إكرام، الذي قام بتحليل التنمية الاقتصادية في مصر لأكثر من 40 عاما، أنه في حين أن نفقات القاهرة تحددها عوامل محلية، فإن إيرادات البلاد تعتمد بشكل كبير على العوامل الخارجية المتقلبة.

وقال إنه على الجانب المحلي، هناك قضية اقتصادية سياسية أساسية: فقد وفرت الحكومات الاستبدادية المتعاقبة الخدمات العامة الأساسية، والدعم الحكومي والضرائب المنخفضة، مقابل البقاء في السلطة.

وتابع إكرام: “اعتاد الرومان على تناول الضروريات والترفيه “. “فلسفة مصر هي الخبز والمراقبة، لمنع [السكان] من التصرف على نحو مزعج”.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالخزانة العامة، فإن الاقتصاد يتعرض لعناصر دولية.

وقال إكرام: “تعتمد إيرادات قناة السويس على حالة الاقتصاد العالمي، وتتخذ قرارات المساعدات [المالية] في العواصم الأجنبية، وتعتمد التحويلات المالية على الصحة الاقتصادية لمكان العمال”.

العديد من هذه العوامل الخارجية دمرت مصر في الأشهر والسنوات الأخيرة.

أدى غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 إلى زيادة أسعار النفط والمواد الغذائية، وخاصة القمح، الذي تعد مصر أكبر مستورد له في العالم وروسيا وأوكرانيا من بين أكبر الموردين.

وفي الآونة الأخيرة، كان هناك انخفاض ملحوظ في السياحة، وهي واحدة من أكبر مصادر الدخل في مصر، بسبب الحرب في غزة.

وفي الوقت نفسه، شهدت قناة السويس، وهي مصدر مهم آخر للإيرادات، تباطؤا في حركة المرور بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي، بسبب تجنب شركات الشحن البحر الأحمر بسبب مخاوف من تعرضها لهجوم من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، المعروفة رسميا باسم أنصار الله.

كما انخفضت تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 29 في المائة في الربع الأول من السنة المالية الحالية، مقارنة بالعام السابق. 

لا فائدة في التعليم الآن

إن التحايل على مثل هذه العوامل الخارجية المتقلبة سيتطلب من مصر اتخاذ خطوات طويلة الأجل في التصنيع والتصدير، مما يعني معالجة القضايا المستمرة منذ عقود حول ضعف الإنتاجية والتعليم والبنية التحتية.

لكن بالنسبة للمصريين الذين يعانون من ضائقة مالية، فإن الاعتبارات الهيكلية بعيدة كل البعد عن مخاوفهم المباشرة.

“لا فائدة من التعليم الآن”، قالت صفاء. “هناك خريجو الجامعات الذين يأتون إلى المستشفى ويريدون العمل كحراس أمن أو بستانيين.

وأضافت “في ظل هذا النظام ، سنكون دائما فقراء وفقراء ، ولن ينظر إلينا أبدا على أننا مزدهرون ولائقون. لذا فإن الحصول على درجة علمية أم لا لن يكون مهما “.

وقالت إنها تفكر في سحب أطفالها من المدرسة نتيجة لذلك.

وقال أحمد حسنين، 23 عاما، وهو خريج كلية الحقوق في الإسكندرية، إنه تخلى عن وظيفة كاتب مكتبي بتكلفة 2500 جنيه شهريا ليصبح حارس أمن في مجمع فاخر.

وهو يكسب الآن 4000 جنيه شهريا، ويحصل على طعام وإقامة مجانا.

وأضاف “إنها وظيفة متعبة ، لكن هذا هو ما هو متاح. أرسل 2000 جنيه إلى والدي وأحتفظ ب 2000 جنيه ، وأعمل ستة أيام في الأسبوع في نوبات مدتها 12 ساعة “.

واختتم: “يجب أن أعمل وأركض مثل الدجاجة من أجل إطعام عائلتي ، وإلا فسوف نشعر بالجوع حرفيا في هذه الأيام المظلمة.”

*غضب المصريين وصل إلى مرحلة غير مسبوقة

قال مراقبون على منصات التواصل الاجتماعي تعليقا على تزايد صرخات المصريين الغاضبة بشراسة من الانفلات الاقتصادي الذي باتت معه حكومة البلاد غير قادرة على التحكم في أسعار السلع والخدمات بشكل عام مما رفع وتيرة سب قائد الانقلاب علانية في الأسواق وأمام المحلات التجارية وفي ملتقيات كمكاتب البريد و البنوك وأمام ماكينات الصراف الآلي وهو ما ترصده بشكل جيد الأجهزة الأمنية التي بدأت تلجأ إلى تدابير الاعتقال كما يحدث في مدن الجمهورية حاليا.
وأمام هذه الحالة من مصادرة الحريات لم يتبق تقريبًا على الساحة الإعلامية في مصر، سوى منصات التواصل الاجتماعي وعبر الاتصال بالفضائيات المصرية في الخارج بعيدا عن السيطرة الأمنية القوية على المواقع الإخبارية والفضائيات والصحف.
الصحفي والحقوقي حسام بهجت عبر (اكس) @
hossambahgat قال: “الغضب الحالي مختلف عن أي غضب شفناه قبل كده.. غير الغضب ضد مبارك وحتى الاخوان.. مش علشان مستوى الإجماع ولا علشان عابر للطبقات والخلفيات.. المرة دي الغضب شخصي.. مش غضب بس على حال البلد ولا طريقة الحكم ولا وضع الاقتصاد..”.
ووصفه بأنه “.. غضب موجه.. غضب واحد مش قادر يشتري لطفله لتر لبن وعارف مين هو السبب شخصيا”.
في حين رأى الصحفي والناشط السياسي مصطفى الأعصر أن “الكارثة إن الغضب المرة اللي فاتت كان مدفوع بحب البلد ورغبة في الإصلاح. المرة دي مدفوع بالكره ورغبة في التدمير”.
وأوضح @
MostafaAlasar، أنه وصل لذلك عبر “استخلاص من مراقبة اللي بيتكتب ويتنشر.. ومحادثات مع أصدقاء في مصر.. في رغبة عند نسبة كبيرة للتدمير والانتقام نابع من غضب حقيقي وكره للواقع واللي تسببوا فيه.”.

السبب الرئيسي للجوء المصريين لهذه المساحة من التعبير عبر السوشيال هو عدم وجود قناة صحفية أو موقع يعبر عن معاناتهم ويمكن الوصول إليه فأغلب المحتويات من هذا النوع محظورة في مصر
تقرير لموقع “بي بي سي عربي” أشار إلى أن عهد السيسي شهد تضييقا غير مسبوق على الصحفيين الأجانب، حيث يعملون في ظل قيود قانونية شديدة والحكومة تقول إنها لدواع أمنية .. كما أن مهمة الصحفيين في مصر أصبحت محفوفة بالمخاطر على نحو متزايد، …وهناك مخاطر مستمرة للتعرض لتهديدات ومضايقات واعتقال”.
ولكن يظل السبب الرئيسي لتعليقات رواد مواقع التواصل الغاضبة هو حالة الجوع التي وصل إليها المصريون الباحث في التنمية الزراعية محمد الشريف لفت إلى دراسة عن أكل المصريين وعبر @
MhdElsherif قال: “بيقولوا المصريين مش مهتمين غير بالأكل.. متوسط نصيب الفرد في مصر في الشهر من لحوم الدواجن 1400 جرام، ومن اللحوم الحمراء 740 جرام، و5 بيضات”.

غير أن معلقين رأوا أن ما يعبر عنه الشريف أيضا غير واقعي فمحمد @mohaboharga قال: “مين قال الاحصائية دي نصيب الفرد من اللحوم نص كيلو سنويا والدواجن كيلو فقط والبيض خلاص أصبح رفاهيات”.
وسخرت شيري @
TrueXela من الحالة التي وصلت إليها مصر وكتبت “الناس في مصر لما مابتقدرش تعمل  أكلة حقيقية بيقلوا بطاطس وفلفل وبدنجان ويأكلوهم في عيش !! سامعين يا ولاد العرص يااللي بتقولوا كويس ان سعر الزيت هيحسن عادات غذائية ؟ انتو متخيلين فيه جيل هيطلع عامل ازاي من سوء التغذية”.

غير أن متابعين لا يرون أملا في تغيير بظل هذه الطغمة الحاكمة وكتب حساب راجى عفو الله @EmaarW، “علشان الهرى الكبير على موضوع الاتحاد الأوروبي وقرارة مساعدة مصر لغير المتخصصين: لو تم سداد كل ديون مصر البالغة ١٧٠ مليار دولار الاحد ٤ فبراير ٢٠٢٤ واصبح رصيد ديون مصر الساعة ١٢ ظهر الغد  صفر لن يقل سعر الدولار ولن تنتهى المشكلة الاقتصادية ولن يقل سعر لتر اللبن  جنيه لان انتاجك كبلد لا يعادل ما تستهلكه وتستورده وخلال ٦ شهور سنصل لنفس نقطه البداية”.
وسجل المجلس الثوري المصري عبر (اكس) حالة يمكن الرجوع إليها في معالجة الفقر والجوع وعبر @
ERC_egy كتب الحساب “زجاجة الزيت التي تراها في يد الشريف #باسم_عودة كانت ب3 جنيهات فقط في 2013 واليوم ب100 جنيه. باسم عودة معتقل بتهمة حماية منظومة التموين التي كان المطلوب إلغائها وبتحسين رغيف العيش المدعوم الذي ألغوه وبأنه أراد أفضل منتج لأحسن شعب، بينما هم يريدون للشعب الفقر والذل #الدولار_يترنح”.

 

*تراجع 13 جنيها.. انخفاض حاد في سعر الدولار بالسوق الموازية بمصر

أفاد مراقبون لسوق الصرف المصري بانخفاض سعر الدولار في السوق السوداء بشكل حاد خلال تعاملات اليوم بعد قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة 2

ووفقا للمراقبين، الانخفاض جاء أيضا إثر إعلان صندوق النقد الدولي إجراء المراجعتين على برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري أيضا.

وأوضح المراقبون أن سعر الدولار في السوق الموازية تراجع من مستوى تجاوز الـ 73 جنيها يوم الثلاثاء الماضي إلى مبلغ يتراوح ما بين 59 و60 جنيها خلال تعاملات اليوم بتراجع أكثر من 13 جنيها.

ورغم تراجع سعر الدولار في السوق الموازية لا تزال الفجوة بين السعرين الرسمي والسوق السوداء قرب 100% حيث يتداول داخل القطاع المصرفي قرب 31 جنيها حتى خلال تعاملات اليوم وهو سعر ثابت عليه من مارس الماضي.

وأرجع نائب رئيس التعاملات الدولية في أحد البنوك، تراجع سعر الدولار في السوق السوداء إلى تداول أخبار إيجابية في السوق المصري بوجود تدفقات مرتقبة من النقد الأجنبي منها إعلان صندوق النقد الدولي استكمال المراجعتين الأولى والثانية المجمعتين على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه بقيمة 3 مليارات دولار.

ويعني ذلك قرب صرف صندوق النقد الدولي نحو 700 مليون دولار لمصر من ضمن القرض الذي تم إرجاؤه بسبب خلافات حول مرونة سعر الصرف الذي يعد طلبا أساسيا لصندوق النقد لدولي.

وزاد التفاؤل في السوق المصري بعد تداول أنباء عن وجود مفاوضات بين الحكومة ومستثمرين إماراتيين لشراء أراض بقرية رأس الحكمة باستثمارات متوقعة بنحو 22 مليار دولار، فضلا عن إعلان الاتحاد الأوروبي حزمة من التمويلات لبعض الدول ومنها مصر بعد تضرر اقتصادها من حرب إسرائيل وغزة، وفق ما قاله مراقبان لسوق الصرف.

وجاءت هذه الأنباء تزامنا مع إعلان البنك المركزي المصري رفع سعر الفائدة 2% في أول اجتماع له خلال 2024 يوم الخميس الماضي ليصل مستوى الفائدة إلى 21.25% على الإيداع و22.25% على الإقراض، وهو ما فسره بعض المحللين والاقتصاديين بقرب قرار البنك المركزي بتحريك سعر الصرف.

الجفاف يهدد المصريين! وزير الموارد المائية: نصيب المواطن من المياه يقترب من الشح المائي .. السبت 3 فبراير 2024م.. تقرير حقوقي يرصد تعنت قضاء الانقلاب ورفضه إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين

الجفاف يهدد المصريين! وزير الموارد المائية: نصيب المواطن من المياه يقترب من الشح المائي .. السبت 3 فبراير 2024م.. تقرير حقوقي يرصد تعنت قضاء الانقلاب ورفضه إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”لم يخرج أحد” تقرير حقوقي يرصد تعنت قضاء الانقلاب ورفضه إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين

في تقرير حديث للجبهة المصرية لحقوق الإنسان، رصد أداء دوائر الإرهاب خلال عام 2023،  في مرحلة ما قبل المحاكمة، والتي توقفت تقريبا عن إصدار قرارات إخلاء سبيل المتهمين في قضايا أمن دولة.

 وحسب التقرير الصادر الأربعاء، فخلال عام 2023 نظرت 3 دوائر إرهاب في 127 جلسة ما لا يقل عن 35966 قرار تجديد حبس  موزعة على 3166 قضية أمن دولة وعدد آخر غير معلوم في 13 جلسة، حيث أصدرت الدوائر ما لا يزيد عن قرارات إخلاء سبيل لـ3 متهمين فقط، بنسبة لم تصل حتى إلى 0.1% من إجمالي أوامر الحبس المنظورة أمامها، في حين أصدرت قرارات بتجديد الحبس تلقائيًا لمدة 45 يوما لباقي المتهمين، في انخفاض شديد لأعداد إخلاءات السبيل مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية على الأقل.

تراجع قرارات إخلاء السبيل

وبمقارنة إحصائيات عام 2023 التي رصدتها الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، بالإحصائيات بين أعوام 2020-2023، ففي ظل أعداد جلسات مقاربة للأعداد خلال السنوات السابقة، تراجعت  قرارات إخلاء سبيل المتهمين تراجعا ملحوظا في عام 2022 حتى توقفت تقريبا في عام 2023 وذلك في انخفاض شديد عن كل من العامين 2021 و2020، فقد أخلي سبيل 3 متهمين فقط خلال عام 2023 بينما أخلي سبيل 354 متهما على مدار العام 2022 بأكمله في مقابل 976 متهما أخلي سبيلهم في عام 2021 و758 أخلي سبيلهم في 2020.

الفيديو كونفرانس

كما رصدت  الجبهة المصرية إهدار الدوائر عددا من حقوق المتهمين أثناء جلسات تجديد الحبس باستخدام تقنية الفيديو كونفرنس، ومن أهمها التواصل والتقاء المتهم بقاضيه ومحاميه دون حاجز، فضلا عن قيام المتهمين بحضور جلسة تجديد حبسهم من أماكن احتجازهم التي يشتكون منها.

كما أكد محامون للجبهة المصرية قاموا بالتمثيل القانوني لمتهمين في هذه الجلسات عدم استجابة تلك الدوائر للأوضاع الصحية للمتهمين من المرضى وكبار السن، واستخدام خاصية الكونفرنس في التضييق على المتهمين ومنعهم من التحدث.

كما استمرت هذه الانتهاكات جنبا إلى جنب مع تجاهل شكوى المحتجزين في سجن بدر 3 عن منع الزيارة، وتردي أوضاعهم المعيشية داخل السجن، والإبقاء على الإضاءة المستمرة وكاميرات المراقبة في الزنازين، وأخيرا لجوء العشرات منهم إلى الانتحار كوسيلة للضغط على إدارة السجن للسماح لهم بالزيارة، حسب تقرير الجبهة.

ووفقا للتقرير، انحصر دور دوائر الإرهاب في تجديد الحبس تلقائيا دون مطالعة أوراق المتهمين أو حتى حضورهم الجلسات مع استمرارها في ارتكاب الممارسات نفسها على مدار السنوات السابقة، وذلك في إشارة واضحة إلى انعدام الأمل في تحسين أداء هذه الدوائر، خاصة مع توقفها عن إصدار قرارات بإخلاء السبيل وتبنيها قرارات الحبس، حيث أهدرت تلك الدوائر الحق في افتراض البراءة، والتضييق على المحامين في إبداء دفوعهم، وعدم الاستجابة لطلبات المتهمين والمحامين، وشكاوى أماكن الاحتجاز التي يُجدد حبس المتهمين أثناء وجودهم فيها، وعدم إخلاء المحبوسين الذين تجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونا.

فيما تعددت الانتهاكات الحقوقية بحق المعتقلين السياسيين، من منع للزيارة ومنع التريض والطعام والدواء عن السجناء.

*إنشاء 29 مجمعا لمحاكم الجنايات المستأنفة.. تعديل شكلي لتجميل قبح السيسي وابتزاز الغرب

في محاولة شكلية لتجميل قبح السيسي ونظامه الانقلابي، لا يفيد المعتقلين ومن أمضى عشرية سوداء بالسجون والمعتقلات، محروما من حقوقه القانونية والقضائية، جاء قرار السيسي بإنشاء 29 دائرة جنايات مستأنفة، في محاولة لاسترضاء الغرب، والإيهام بأن هناك قضاء بمصر، بعد عقد كامل من تسييس القضاء وإهدار الحقوق والحريات.

 وخلال يناير الماضي، أصدر رئيس محكمة استئناف القاهرة رئيس مجلس رؤساء محاكم الاستئناف، قرارا بإنشاء 29 دائرة محكمة جنايات مستأنفة جديدة، تطبيقا للتعديلات الأخيرة لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، وأصبح التقاضي بموجبها أمام محاكم الجنايات على درجتين.

وكان البرلمان وافق مؤخرا على مشروع قانون مقدم من الحكومة، بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، وتم أخذ رأي المجلس على الموافقة نهائيا وقوفا، وصدق عليه، عبد الفتاح السيسي، ونشر القرار في الجريدة الرسمية.

 وحرم عشرات الآلاف من المحبوسين من اللجوء، إلى درجة الاستئناف التي تتيح لهم الاستئناف على أحكام محاكم الجنايات منذ 2014، ولكن السلطات المصرية استغلت المهلة في تعطيل العمل بالمادة الدستورية بدلا من المسارعة في تطبيقها.

 مخالفة دستورية تمنح المحبوسين فرصة بعد100 سنوات

 وكشف النائب الأول السابق لرئيس محكمة النقض، المستشار أحمد عبد، في تصريحات لموقع “مدى مصر”، أن تفويت فرصة إقرار القانون في موعده، يعني فتح الباب أمام عدد لا نهائي من الطعون في صحة إجراءات المحبوسين على ذمة محكمة الجنايات، وبطلان المحاكمات أمامها، وعدم دستورية مواد بقانون الإجراءات الجنائية.

وبموجب القانون الجديد، ستعيد محاكم الاستئناف النظر في القضايا من جديد، بعد صدور حكم محكمة الجنايات فيها، على خلاف محكمة النقض التي تختص بالنظر في العيوب القانونية للحكم، وليس في موضوع القضية.

إجراء شكلي

 ووفق المحامي والناشط الحقوقي، عمرو عبد الهادي، فإن قيام السلطات بسد الثغرة الدستورية مجرد خطوة صورية، ليس الغرض منها تحقيق العدالة أو إتاحة درجة تقاضي جديدة للمساعدة في إرساء نظام قضائي عادل، وهي إجراءات على ورق لن تساعد ولن تفيد في ظل تحكم الجهات الأمنية في مجريات القضاء وتقرير من المتهم ومن البريء.

واستبعد في تصريحات إعلامية، أن “تحقق تلك الخطوة أي انفراجة حقوقية؛ لأن الأحكام الأساسية في القضايا المهمة تصدر من أمن الدولة، وهي في المجمل أحكام مسيسة، لا وجود للدستور والقانون في مصر منذ 2013، كما أنه لا يوجد أي استقلال للقضاء والقضاة منذ ذلك الحين.

 وأضاف عبد الهادي، وزاد الطين بلة إهدار ثوابت قانونية راسخة قبل 30 يونيو 2013 مثل الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، كما تم نسف محكمة النقض بهيبتها وأحكامها التي كانت تعد مثل السوابق القانونية في أحكامها، أما التعديل الذي تم الآن، هو من قبيل مسكنات للرأي العام وشكليات وتجميل شكل النظام في وقت النظام، منهار فيه ويحاول تجاوز هذا الانهيار.

ووفق دوائر قانونية، يعد القانون الجديد، تصحيحا صوريا لمنظومة العدالة الغائبة، لقد أتحفنا النظام المصري بهذا التشريع الذي يعطي الحق في درجتي التقاضي الذي لم يكن معمولا به في الجنايات، وهذا الأمر كان معيبا ولم يتم تصحيحه، ونحن هنا أمام عملية معقدة ولا معنى لها على أرض الواقع، في ظل عدم إعداد الكوادر القضائية بشكل كاف، من ناحية التشريع؛ فالقانون الأصلح للمتهم هو المبدأ العام المعمول به في كل أنحاء العالم، ولكن ماذا عن الذين أضيروا من القانون السابق كيف يمكن تصحيح هذه الأخطاء؟

وكيف سيتم النظر في أوامر قضائية باطلة دستوريا أصلا؟ هل سيتم التغاضي عن عدم دستوريتها والدخول في الموضوع ومحاولة تصحيح الأخطاء، التي تمت بأوامر قضائية جديدة؟، إذ إن هناك نقاطا كثيرة تتعلق بشرعية تشكيل هذه الدوائر وتبعيتها القضائية، وما هي الجهة التي يمكن الطعن لديها، وهل تم تعديل قانون محكمة النقض حتى يواكب هذا الهراء الذي يدخلنا فيه هذا النظام؟.

وخلال الأسبوع الأول من 2024، جددت محكمة الجنايات “إرهاب”، حبس 1148 معتقلا سياسيا في سجن بدر، خلال جلستين فقط عقدتها يومي 2 و3 يناير الجاري، وذلك عبر الدوائر الإلكترونية.

وقدرت منظمة العفو الدولية في يناير 2021، عدد المعتقلين في مصر بنحو 114 ألف سجين، فيما أكدت أن مسؤولي السجون بمصر يعرِّضون سجناء الرأي وغيرهم من المحتجزين، بدواع سياسية للتعذيب ولظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، ويحرمونهم عمدا من الرعاية الصحية عقابا على معارضتهم.

 وقالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها في 2023: إن “دوائر الإرهاب في محكمة بدر راجعت أكثر من 25 ألف أمر بتجديد الحبس الاحتياطي في 2022، معظمها يغطي قضايا تتعلق بالنشاط السياسي، وأيد القضاة جميع أوامر الحبس، باستثناء 1.4% فقط”.

*5 سنوات حرمان لوزير الغلابة من الزيارة و13 سنة لإخفاء محمد عجلان قسريا

في الوقت الذي قالت فيه الجبهة المصرية لحقوق الإنسان: إن “قرار إخلاء سبيل واحد مقابل أكثر من ألف قرار حبس بعد أن خلا عام 2023، إلا من 3 أحكام إخلاء سبييل متهمين أمام دوائر ما يسمى الإرهاب الخاصة بما قبل مرحلة المحاكمة، مقابل أكثر من 35 ألف قرار بتجديد الحبس، هناك انتهاكات أخرى بحق العديد من المعتقلين ومنها الحرمان من الزيارة والإخفاء القسري”.

مرت 5 سنوات كاملة على آخر مرة رأت فيها حنان توفيق وأولادها زوجها باسم عودة وزير التموين الأسبق، المعروف بوزير الغلابة، أستاذ الهندسة بجامعة القاهرة مواليد 1970 بعدما قدم العديد من الحلول للأزمات المعيشية اليومية التي يعاني منها المصريون.

وقالت منصة “حقهم” على التواصل الاجتماعي: إن “باسم عودة تعهد عقب توليه وزارة التموين بإعطاء الأولوية لمحدودي الدخل، وتحسين جودة رغيف العيش، والحفاظ على سعره ووزنه، والعمل على توزيع أسطوانات الغاز بالكوبونات، وتوزيع وجبات طازجة مدعومة في الأحياء الفقيرة، حتى وصف بأنه أفضل وزير تموين في تاريخ مصر”.

وأشارت المنصة إلى أن المكافأة التي حصل عليها باسم عودة، عقب انقلاب 2013، حكم “بات” بالمؤبد في القضية المعروفة إعلاميا بـ فض اعتصام رابعة العدوية، والحبس الانفرادي 10 سنوات، منها 7 سنوات منع زيارات، و5 سنوات لم يخرج فيها من محبسه، وبالتالي لم يرَ أسرته.

محمد صديق عجلان

وفي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري نشرت منصات حقوقية أسماء و بيانات 130 من المختفيين قسرا لسنوات داخل مقرات الأمن الوطني المصري وكان أبرزهم وأقدمهم محمد صديق توفيق عجلان، 35 عاما، وهو خريج كلية تجارة جامعة حلوان والمختفي قسريا منذ جمعة الغضب 28 يناير.

وقالت المنصات الحقوقية: إن “المعتقل محمد صديق عجلان لم يظهر منذ 2011 وحتى الآن وهو مقيم ب 5 حارة محمد خير من شارع عثمان المتفرع من شارع طومان باي بالزيتون القاهرة، وراسلت والدته عدة جهات حكومية بعمل تلغرافات منها؛ للنائب العام تفيد بإخفائه دون جدوى.

محمود إبراهيم

ومن المختفين قسريا محمود إبراهيم مصطفى، من طنطا حاصل على ليسانس في اللغة العربية وآدابها، جامعة الأزهر.

وكان آخر اتصال بينه وبين زوجته الساعة 4 عصر يوم 14 أغسطس 2013 فض اعتصام رابعة العدوية، منذ وقتها ولا تعلم أسرته مصيره، مرت أسرته برحلة بحث طويلة ما بين أقسام الشرطة، وما بين سجن تابع لوزارة الداخلية وآخر تابع للسجن الحربي أملا في معلومة قد تكشف مصيره، لتصل الأسرة باعتقاد عن وجوده في سجن العزولي الحربي القابع في منطقة الجلاء بالإسماعيلية بمقر قيادة الجيش الثاني الميداني وحتى الآن تنفي السلطات وجوده لديها.

وفي البداية كان البحث عنه بين جثث القتلى حصيلة فض الاعتصام بالمشارح المختلفة أبرزها مشرحة زينهم بالقاهرة وإجراء تحليل DNA والذي لم يتطابق مع جثث القتلى.

ياسر سيد أحمد سالم

ومن المختفين قسريا ياسر سيد أحمد سالم، 43 عاما، وهو عامل بشركة كهرباء محافظة شمال سيناء، والمعتقل منذ 1 فبراير 2018، وهو مختف قسريا منذ ذلك الوقت.

وقالت شقيقته: إن “شقيقها كان يسكن مدينة نخل بشمال سيناء، واقتادته حملة أمنية مكبرة قامت بها قوات الجيش على مدينتي نخل والسلام، ومنذ ذلك الحين واختفى ياسر، ولم تظهر عنه أي معلومات ليلحق بوالده وشقيقيه المختفين منذ عام 2016 بنفس الطريقة”.

*خالد داود: لم يؤخذ حتى الآن قرار نهائي بإعادة هيكلة الحركة المدنية

قال خالد داود، المتحدث الرسمي باسم الحركة المدنية، إن قرار هيكلة الحركة صدر شهر، وإلى الآن لم يؤخذ قرار نهائي بتنفيذه.

وأوضح داود أنه تم تكليف مجموعة من الأعضاء لتقديم مقترحات في اجتماع الحركة المقبل، والاتفاق على طريقة للعمل تضمن بقاء وتماسك الحركة المدنية وتجنب الظروف التي أدت إلى الخلافات.

وأضاف داود إن مطالب الحركة المدنية أهمها تعديل قانون الانتخابات والاعتماد على القائمة النسبية بدلًا عن المطلقة، بالإضافة إلى تعديل قانون الحبس الاحتياطي إلى 6 شهور كما كان في الأصل، والإفراج عن كل سجناء الرأي المحكوم عليهم والذين تحت مظلة الحبس الاحتياطي.

وتابع داود إن الحركة المدنية كذلك تطالب برفع القيود والحجب عن المواقع الإخبارية، وتجديد الحوار، مضيفًا: إعادة المطالب التي قدمناها في العديد من المرات لن يفيد مطلقًا.

وواصل داود: ليست عندي خلفية عما كان يقصده الدكتور ممدوح حمزة في اتهامه بإقصاء الحركة المدنية له، ولكن غالبًا كان ما يقصده من فترة تقريبًا في 2017 لكن المشهود أن ممدوح حمزة له دور بارز  وكان يقدم أفكارا جيدة في جلسات الحركة المدنية الديمقراطية التأسيسية.

*تيليجراف: الحدود بين غزة ومصر هي مشكلة إسرائيل التي لم يتم حلها

اعتبرت صحيفة “تليجراف” البريطانية أن الحدود بين مصر وغزة هي طريق حيوي لإدخال الأسلحة لغزة. وقالت في مقال مثير للسخرية، إن إغلاق طريق التهريب الحيوي لحماس يشكل أهمية بالغة لضمان أمن إسرائيل ــ بصرف النظر عما قد يتصوره حلفاؤها.

وتجاهلت الصحيفة امتناع رئيس الانقلاب المصري عن إدخال المساعدات الإنسانية الكافية التي يحتاجها سكان القطاع المحاصرين.

وقالت الصحيفة، إن المرحلة التالية من الحرب بين إسرائيل وغزة ستذهب إلى ما هو أبعد من تطهير شبكة الأنفاق الواسعة تحت خان يونس، ومن المرجح أن تنتقل المعركة إلى رفح القريبة، شمال الحدود المصرية.

وادعت الصحيفة أن هذه الخطوة تواجه مقاومة دبلوماسية قوية، بالتأكيد من مصر وربما من الولايات المتحدة. وتتركز معارضتهم على الحفاظ على “منطقة منزوعة السلاح” بعرض 100 متر داخل حدود غزة مع مصر.

وتم إنشاء هذه المنطقة، المعروفة باسم “ممر فيلادلفي”، بموجب المعاهدة المصرية الإسرائيلية عام 1979. وفي المادة الثالثة: وعدت مصر بمنع “الأعمال أو التهديد بالقتال أو العداء أو العنف” في تلك المنطقة. وحاولت القيام بذلك في الفترة 2013-2014، بعد وقت قصير من انقلاب “السيسي” على الرئيس الراحل “محمد مرسي“.

وقام النظام الجديد بتدمير الأنفاق تحت الحدود وشدد نقاط التفتيش فوق الأرض. ولكن منذ ذلك الحين، لم تفعل مصر سوى أقل القليل، ولم تتمكن من منع عبور الإرهابيين والمواد الحربية والمستشارين الأجانب.

ولفتت “تليجراف” إلى أن الهدف الاستراتيجي الرئيسي لإسرائيل في حرب غزة هو حصارها. وما لم تتمكن قوات الدفاع الإسرائيلية من سد الأنفاق ومنع بناء أنفاق جديدة، فإن حماس قادرة على إعادة تسليح نفسها. ولن تضمن الأسلحة الجديدة هجمات أكثر فتكا على المدنيين الإسرائيليين فحسب، بل ستمنح حماس نفوذا لمنع الجماعات الأخرى من حكم غزة. ولا تعتبر أي من النتيجتين مقبولة.

ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إذا ظل ممر فيلادلفي مفتوحًا. والبديل الوحيد هو أن تتخلى إسرائيل عن أهدافها الحربية الرئيسية. فالمخاطر ببساطة مرتفعة للغاية، وقد ضحت إسرائيل بالفعل بالكثير من أجل أن يصبح هذا الأمر قابلاً للتطبيق.

وموقف مصر هنا حاسم. ويعارض نظام “السيسي” بشدة وبصراحة أي عمل عسكري إسرائيلي على طول الحدود. والسبب وراء ذلك بسيط: فالفشل في معارضة إسرائيل قد يهدد استقرار النظام.

وزعمت “تليجراف” أن هذا التهديد ينبع من علاقة حماس ونظيرتها المصرية جماعة الإخوان المسلمين في مصر، التي تولت السلطة بعد الإطاحة بنظام حسني مبارك العسكري في عام 2011. ورغم أن انقلاب 2013 أطاح بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة، إلا أنه لم يقض عليهم كقوة سياسية. وعلى الرغم من تراجع قوتهم، إلا أنهم ما زالوا منافسين للنظام العسكري ويشكلون تهديدًا لاستمرار حكمه

وختمت الصحيفة: “وختمت الصحيفة: “يثير احتمال القيام بعمل إسرائيلي على طول الحدود المصرية العديد من الأسئلة الصعبة، بما في ذلك ما إذا كان العمل العسكري سينجح. وإلى متى سيستمر الصدع مع مصر بعد أن تنهي إسرائيل عملياتها العسكرية، خاصة إذا فرضت إسرائيل سيطرتها الدائمة على ممر فيلادلفي؟ فهل سيستغل الإخوان المسلمون هذه اللحظة المضطربة لمحاولة الإطاحة بالسيسي وإعادة تأسيس نظام إسلامي؟ هل ستتخذ إدارة بايدن إجراءات قوية لمعاقبة إسرائيل؟ وهل ستستغل إيران هذه اللحظة لتوسيع نطاق حرب حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل بينما تحاول طهران تحقيق تقدم نووي؟”.لوتابعت: “ن نعرف الإجابات حتى يبدأ الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية على الحدود. ما نعرفه هو أن إسرائيل عازمة على منع حماس من إعادة التسلح، ونحن نعلم أنهم لن يتمكنوا من وقف إعادة التسلح ما دام ممر فيلادلفي ممفتوحًا. ومن المرجح أن تملي هاتان الحقيقتان الأساسيتان قرار إسرائيل“.

*غضب في مصر بعد الإفراج عن نجل رجل أعمال متهم بقتل طلاب

جدل كبير أثاره المحامي المصري محمود فيصل، الجمعة 2 فبراير/شباط 2024، الذي يعمل كدفاع عن نجل أحد كبار رجال الأعمال في مصر، وهو الشاب كريم الهواري، والذي قد سبق أن اتُّهم في دهس ومصرع 4 طلاب بالشيخ زايد، وتعاطي المواد المخدرة، ثم تم الحكم بحبسه 3 أعوام فقط جراء هذه الجريمة.

*الجفاف يهدد المصريين! وزير الموارد المائية: نصيب المواطن من المياه يقترب من الشح المائي

حذَّر وزير الموارد المائية والري في مصر، السبت 3 فبراير/شباط 2024، من أزمة جديدة يواجهها المواطنون، إذ قال إن نصيب المواطن المصري من المياه يقترب من الشح المائي، وذلك وسط أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد منذ أشهر، تسببت في رفع الأسعار وانخفاض سعر الجنيه مقابل الدولار إلى مستويات قياسية

الوزير المصري قال أثناء مشاركته في إحدى الفعاليات نظراً لمحدودية الموارد المائية والزيادة السكانية في مصر، تراجع نصيب الفرد من المياه ليقترب من خط الشح المائي

ولفت الوزير المصري إلى أن التغيّرات المناخية الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة على المستوى العالمي تعكس تأثيراً سلبياً على قطاع المياه بالعالم. كما أشار لما تواجهه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تحدٍّ كبير في مجال المياه، حيث ارتفع عدد السكان بهذه المنطقة من 100 مليون نسمة في عام 1960 إلى أكثر من 450 مليون نسمة في عام 2018، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى أكثر من 720 مليون نسمة بحلول عام 2050، ما يرفع من الطلب على المياه وزيادة معدلات العجز في تلبية هذه الاحتياجات، على حد قوله.

يشار إلى أن معهد الموارد العالمية حذَّر في وقت سابق من أن 25 دولة في العالم تضم ربع سكان الأرض، مهددة بشح في المياه، بسبب الإجهاد العالي لمواردها المائية المتاحة، وأضاف التقرير إلى أن حوالي 4 مليارات نسمة في 25 دولة بالعالم يتعايشون مع مستوى عالٍ من الإجهاد المائي لشهر واحد على الأقل، ويؤدي هذا الوضع إلى مخاطر محدقة بوظائف الإنسان وصحته والمحاصيل الزراعية وتربية الماشية وأمن الطاقة.

فيما أشارت بيانات التقرير إلى أن أكثر المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي هي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتعرض 83% من السكان لإجهاد مائي مرتفع للغاية، وجنوب آسيا، حيث تنخفض النسبة إلى 74%.

أزمة في مصر

يأتي هذا في وقت تواجه مصر، تحت حكم عبد الفتاح السيسي، سلسلةً من الأزمات الاقتصادية المتشابكة، إذ تعاني شحاً شديداً في مواردها من الدولار، وديوناً ثقيلة، مع نقاط ضعف اقتصادية هيكلية، بينما تحتاج إلى تدبير معظم احتياجاتها من الغذاء والطاقة من الخارج.

ومع اتساع الفجوة بين سعرَي الصرف الرسمي والموازي، تراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بمعدل 29.9%، حيث اقتصرت على مبلغ 4.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول من عام 2023، مقابل نحو 6.4 مليار دولار للفترة نفسها من عام 2022.

وانخفض الجنيه المصري مقابل الدولار من نحو 7 جنيهات عند تولي السيسي الحكم عام 2014، إلى ما يناهز 31 جنيهاً للدولار في البنوك حالياً، ونحو 70 جنيهاً في السوق غير الرسمية (السوداء)، بزيادة تبلغ نسبتها 125% مقارنةً بالسعر الرسمي.

قال صندوق النقد الدولي في وقت سابق إنه اتفق مع مصر على العناصر السياسية الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، فيما كشفت المديرة التنفيذية للصندوق، كريستالينا جورجيفا، أن الصندوق ومصر في “المرحلة الأخيرة” من المفاوضات، لزيادة برنامج القرض البالغ ثلاثة مليارات دولار، لتخفيف الضغوط الناجمة عن حرب الاحتلال الاسرائيلي ضد غزة

*وسط وعود إعلامية بتدفق مليارات على مصر.. توقعات بالتعويم خلال أيام

توقع خبراء أن تلجأ حكومة الانقلاب إلى خفض قيمة الجنيه والسير في اتجاه معاكس لما صرح به كبار مسؤوليها من قبل بأنه لا تعويم جديداً خلال الفترة المقبلة.

 وجاء قرار لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري رفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة لتصل إلى 21.25 في المائة و22.25 في المائة، مخالفاً لأغلب توقعات الخبراء واستطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات مالية خلال الأسبوع، ومعاكساً لاتجاه البنوك المركزية في العالم نحو تثبيت سعر الفائدة على العملات الرئيسية.

ورفعت اللجنة خلال اجتماعها الدوري، مساء الخميس، سعر الائتمان والاقتطاع بمعدل 200 نقطة أساس ليصل على 21.75 في المائة.

 وجاء القرار أملاً في إنهاء سياسة التشدد النقدي والفائدة المرتفعة وسط رغبة الحكومات في الحد من التضخم.

 وعزز رفع الفائدة توقعات خبراء البنوك بأن تحرك الحكومة خلال الأيام المقبلة سعر صرف الدولار في البنوك والقنوات الرسمية، مؤكدين أن رفع معدل الفائدة من الخطوات المتبعة في سياسات التشدد النقدي التي يتبعها البنك المركزي منذ عام 2022، مستهدفا تشجيع حملة العملة المحلية على الادخار وعدم اللجوء إلى التعامل بالدولار في السوق الموازية.

يأتي ذلك في وقت يعاني فيه الشارع المصري بشكل غير مسبوق من ارتفاع كبير في أسعار كافة السلع والخدمات بشكل مستمر، وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بفيديوهات وتدوينات تكشف حجم الغضب الشعبي الواسع ضد ارتفاع الأسعار وفشل حكومة الانقلاب في السيطرة على السوق أو حماية محدودي الدخل أو وقف انهيار الجنيه، فيما ركزت المنصات الإعلامية الرسمية على ترديد أخبار عن استعداد مصر لاستقبال مليارات حصيلة بيع “رأس الحكمةومساعدات متوقعة من الاتحاد الأوروبي لانتشال مصر من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تشهدها خلال السنوات الأخيرة.

*شلل في الأسواق المصرية بسبب أزمة الجنيه.. تجار أوقفوا التعاملات ومصانع تخشى الإغلاق

سيطرت حالة من الشلل التام على الأسواق في مصر بسبب الانخفاض السريع في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، وعدم توفر العملة الصعبة في البنوك الحكومية، ما دفع الكثير من التجار لوقف التعاملات إلى حين استقرار الأوضاع، فيما خفَّضت غالبية المصانع قدراتها الإنتاجية خشية من الإغلاق

أغلق كذلك عدد من محالّ الذهب أبوابها في أعقاب الحملات الأمنية التي تشنّها وزارة الداخلية التي تتهم كبار التجار بتصدير كميات كبيرة إلى الخارج، وتحميلهم جزءاً من مسؤولية الأزمة الراهنة.

أما سعر الصرف في السوق الموازية فقد ارتفع بنسبة 28% خلال النصف الثاني من شهر يناير/كانون الثاني 2024، ليدور حول 74 جنيهاً، مقابل 58 جنيهاً في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2023

لكن شهد سعر الصرف حالةً من التزايد السريع خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع أيضاً بمعدلات كبيرة مساء الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2024، ليلامس 66 جنيهاً.

اتفق عدد من التجار وأصحاب المصانع الذين تحدث معهم “عربي بوست”، على أن التحركات كافة التي تجري في الأسواق ترتبط بتقييم سعر الجنيه المصري مقابل الدولار في السوق الموازية، وأن التبادل بين التجار والمتعاملين في المحال والمصانع التي قررت الاستمرار في عمليات البيع والشراء أضحت مقترنة بسعر الدولار صعوداً وهبوطاً.

في حين أن بعض تجار العقارات والسيارات والأجهزة الكهربائية مرتفعة الثمن، طالبوا المواطنين بسداد قيمة ما يحصلون عليه بالدولار، وليس بالجنيه المصري.

خراب بيوت

مالك أحد مصانع المواد البلاستيكية قال لـ”عربي بوست” إنه فشل في الحصول على الدولار من البنوك الرسمية منذ ما يقرب من شهر تقريباً، مع بداية العام 2024، ما دفعه للاتجاه إلى السوق السوداء لشرائه، الأمر الذي انعكس على تكاليف الإنتاج في ظل الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي والموازي.

انعكس ذلك أيضاً على تراجع القدرة الشرائية بشكل واضح في الأسواق، وترتب عليه خفض معدلات عمل خطوط الإنتاج إلى أكثر من النصف، انتظاراً لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة.

يعتقد المتحدث الذي طلب عدم نشر اسمه أن استمرار الأزمة الراهنة لشهر آخر أو شهرين على الأكثر ستكون نتيجته غلق المصنع، لأنه يتحمل زيادة في أعباء الصناعة تصل إلى 160% نتيجة تراجع قيمة الجنيه في السوق السوداء.

 كما أن الحكومة على الجانب الآخر رفعت أسعار العديد من الخدمات العامة منذ بداية 2024، ما تسبب في رفع أسعار الكهرباء والنقل

مقابل ذلك، فإن معدلات التوريد تراجعت بشكل كبير، معتبراً أن الأزمة تتمثل في فقدان الزبائن الثقة في كثير من الشركات التي تقوم بزيادة أسعارها بشكل مستمر، وقد لا تكون هناك إمكانية لجذبهم مرة أخرى.

يرى كذلك أن الحكومة المصرية ضاعفت معاناة المصانع والشركات الكبرى، بعد قرار البنك المركزي بوضع حد للسحب اليومي بالجنيه المصري، مشيراً إلى أن انتظار الحصول على موافقة البنك المركزي لعمليات السحب التي تفوق 150 ألف جنيه يعدخراب بيوت” لأصحاب المصالح، ويدفع العديد من المصانع لإغلاق أبوابها، فهي بالأساس تحتاج إلى تلك الأموال بشكل سريع لاستبدالها بالدولار المطلوب لعمليات الاستيراد.

وجّه البنك المركزي المصري، الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2023، البنوك، بوضع حد أقصى للسحب اليومي من الحساب الواحد للعميل، أو جميع حساباته، عند 150 ألف جنيه، مشيراً إلى أن الحد الأقصى ينطبق على السحب النقدي أو عبر الشيكات، مع عدم وجود أي استثناء لسحب أكثر من 150 ألف جنيه، من جميع حسابات العميل، سواء نقداً أو بشيكات، مع إلغاء جميع الاستثناءات السابق منحها لأي جهة كانت، حتى مع إصرار أي عميل على صرف الشيك نقداً أو رفض الشيك.

الأسعار ترتفع مرات عدة خلال اليوم الواحد

تحدث “عربي بوست” مع أحد أكبر أصحاب شركات الدواجن في مصر، طالباً عدم ذكر اسمه، موضحاً أن تراجع قيمة الجنيه المصري تسببت في رفع أسعار الأعلاف بنسبة تصل إلى 65% خلال الشهر الماضي فقط (يناير 2024)، لكن المشكلة الأكبر تتمثل في أن الشركة لا تستطيع توفير تلك الأعلاف لصعوبة عمليات الاستيراد التي بحاجة إلى العملة الصعبة غير المتوفرة.

أشار كذلك إلى إحجام التجار عن توريد الأعلاف المحلية إلى الشركات، انتظاراً لاستقرار أسعار صرف الجنيه المصري.

حالة الارتباك السائدة وشح الأعلاف في الأسواق يؤديان، بحسب المتحدث ذاته، إلى تأثر المنتجين بصورة كبيرة، وأنه من المتوقع خروج عدد كبير من شركات الدواجن من السوق، جراء الخسائر التي تتعرض لها، مشيراً إلى أن بعض شركات الأعلاف تقوم بتغيير أسعار أطنان الصويا والذرة والأعلاف كمنتج نهائي كل ساعة تقريباً.

قال إن ذلك “يجعل الشركات في حيرة من أمرها، ولا تستطيع تحديد سعر كيلو الدواجن، ما ترتب عليه زيادة هائلة في أسعار الدواجن بالأسواق، لدرجة أن السعر يتغير مرات عديدة خلال اليوم الواحد، نتيجة اختلاف أسعار الأعلاف التي ترتبط بأسعار الدولار في السوق السوداء“.

شدد المصدر على أن الشركات المصرية خسرت العديد من موردي الأعلاف من الخارج، لأسباب عديدة، بينها تكدس الشحنات لأيام طويلة، وصعوبة دخولها إلى البلاد، فضلاً عن تعرض شركات كثيرة إلى خسائر فادحة، جعلتها غير قادرة على سداد قيمة ما قامت بشرائه بالدولار تحديداً.

بهذا الصدد، أوضح أن “الكثير من أصحاب الشركات يجدون صعوبة في توفير الدولار، بما في ذلك السوق السوداء، مع تزايد الحملات الأمنية التي تشنها الحكومة المصرية في تلك الأثناء على تجار العملة“.

كذلك قفزت أسعار الصويا، خلال يناير/كانون الثاني 2024، بنسبة 47%، مسجلة 41 ألف جنيه للطن، مقابل 28 ألف جنيه في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023

أسعار الذرة ارتفعت أيضاً، مسجلة 18 ألف جنيه للطن، مقابل 13 ألفاً، في حين وصل سعر الأعلاف إلى 26.6 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ18 و19 ألف جنيه، بنسبة صعود 40%.

أزمة الجنيه المصري وتراجع القدرات الشرائية

لم يختلف الحال كثيراً بالنسبة لأحد مصنّعي الملابس الجاهزة، الذي أكد لـ”عربي بوست” أنه يتجه لإغلاق مصنعه، نتيجة عدم توفر خامات الإنتاج، وتوقف عدد من مصانع الأقمشة عن الاستيراد من الخارج، ووجود صعوبات جمّة في توفير الدولار اللازم لعمليات الاستيراد

بالإضافة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الملابس هذا العام 2024، دفع المواطنين المصريين إلى العزوف عن الشراء، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، تراجعت فيها القدرات الشرائية بشكل كبير.

أوضح المتحدث أن فصل الشتاء كان بمثابة موسم ينتظره مصنعو الملابس كل عام، لكن الذي حدث العام الحالي هو تكبد المصانع خسائر فادحة، مشيراً إلى أن بعض المصانع لجأت إلى رفع الأسعار بصورة كبيرة للتحوط من أي خسارة، وتحاول في الوقت ذاته تعويض خسائرها، لكنها وقعت في مأزق تراجع القدرة الشرائية، ما دفعها لتخفيض خطوط الإنتاج بنسبة 70% تقريباً.

 محمد إبراهيم، موظف في الخمسين من عمره، بدرجة مدير عام بأحد المراكز البحثية، قرر أن يذهب إلى سوق “شارع عبد العزيز” بوسط القاهرة، الشهير ببيع الأجهزة الكهربائية، من أجل تجهيز ابنته، رغم أنها ما زالت في مرحلة الدراسة الجامعية، وليست عروساً بعد

لكن القفزات الهائلة في أسعار الأجهزة الكهربائية أجبرته على التفكير في تخزينها لها، حتى لا يجد نفسه مضطراً لدفع مزيد من الأموال، قد لا تتوفر معه مستقبلاً.

أشار إبراهيم في حديثه لـ”عربي بوست” إلى وجود تفاوت في أسعار الجهاز الواحد بين العديد من التجار، بل إن بعضهم رفض البيع من الأساس، وتحجج بأن البضاعة غير متوفرة، في حين أنها موجودة بالفعل.

وقال: “مع النقاشات التي استمرت وقتاً طويلاً مع البائعين، فإن أغلبهم أجمعوا على أنهم ينتظرون إقدام الحكومة على خطوة التعويم، لضمان استقرار السوق، حتى لا يتعرضوا إلى مزيد من الخسائر

في نهاية الأمر لم يتمكن إبراهيم إلا من شراء جهازين فقط، بعد أن فشلت ميزانيته التي وضعها لشراء خمسة أجهزة، كما كان يخطط.

السوق السوداء تخرج عن السيطرة 

ينتظر التجار والمستوردون تعويماً جديداً للجنيه المصري، أمام تعدد سعر الصرف للدولار، الذي أصبح له سعر رسمي عند حدود 31 جنيهاً في البنوك التي لا توفره دون تعليمات من الحكومة لاستيراد السلع الاستراتيجية والأدوية والتزامات الجهات الرسمية.

صندوق النقد الدولي، علق الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2024، بأنه يواصل التفاوض مع الحكومة المصرية حول السياسات والإصلاحات الاقتصادية وحزمة التمويل، وذلك في سياق دعم البرنامج المالي الممنوح لمصر الذي يبلغ حجمه 3 مليارات دولار، بهدف تعزيز التقدم في المراجعات الدورية لهذا البرنامج.

جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، قال إن المفاوضات تتناول أيضاً الدفعات المستقبلية للقرض المتفق عليه، مشيراً إلى استعداد الصندوق للنظر في زيادة قيمة القرض، إذا كانت هناك حاجة لذلك، مؤكداً أن تحرير سعر الصرف في مصر يلعب دوراً هاماً في حماية الاقتصاد، وتعزيز فرص التصدير، مشيراً إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص.

بالتزامن مع مفاوضات صندوق النقد، حاولت الحكومة المصرية ضبط سوق الذهب، واستخدمت العصا الأمنية في وجه التجار الذين اتهمتهم بالتسبب في أزمة الدولار، عبر الاتجاه لشرائه بكميات كبيرة من السوق السوداء، وتخزينه، لتأمين مشترياتهم من الذهب، كما أنها وجهت إليهم اتهامات أخرى بتخزين السبائك الذهبية والتلاعب في أسعارها.

أحد أصحاب محال المشغولات الذهبية قال لـ”عربي بوست” إنه اضطر لغلق أبواب محله طيلة أيام الأسبوع الماضي، بعد توالي الحملات على التجار وأصحاب المحال، مشيراً إلى أن اتهامات الحكومة غير منطقية، لأنها لا توفر الدولار بالأساس في البنوك للحصول عليه بطريقة شرعية.

أضاف كذلك أن “الحكومة تركت التجار فريسة للسوق السوداء، ويمكن القول إنه خرج عن السيطرة، مع عمليات المضاربة الواسعة التي تجري في الدولار من “الكبارفي البلد، وهو أمر أضر بتجار الذهب“.

اختفاء الجنيهات والسبائك الذهبية من الأسواق سببه الرئيسي، بحسب المتحدث ذاته هو “الإقبال غير المسبوق على شرائها خلال فترة زمنية قصيرة، حيث اتجه قطاع كبير من المواطنين المصريين للشراء بدلاً من وضع أموالهم في شهادات البنوك التي تمنح عوائدها مع بداية العام، والمواطنون يفضلون شراء السبائك والجنيهات الذهبية، تجنباً لدفع مصنعية المشغولات الذهبية، إلى جانب أن التجار يواجهون مشكلة أكبر تتعلق بنقص الخدمات“.

سعر غرام الذهب الواحد من عيار 24 وصل نحو 4575 جنيهاً، أما عيار 21 الأكثر تداولاً فقد وصل إلى 4000 جنيه مصري، وعيار 18 بلغ 3428 جنيهاً، فيما صعد سعر الجنيه إلى 32 ألف جنيه، والأونصة 142 ألفاً و171 جنيهاً.

بحسب تقرير رسمي صادر عن مصلحة الدمغة والموازين، تصل التعاملات في سوق الذهب إلى أكثر من 65 طناً سنوياً، على رأسها المشغولات الذهبية التي تشكل أكثر من 90% من حجم هذه السوق.

في حين تزايد الإقبال على شراء الذهب بنسبة تتجاوز الـ30% خلال عام 2023، مقارنة بعام 2022، وفق بيانات رسمية، كملجأ آمن في ظل متاعب اقتصادية تعاني منها مصر، وتراجع أسعار صرف الجنيه المصري.

صراع جيش السيسي مع وزارات الري والنقل والداخلية على أراضي سجون القناطر.. الجمعة 2 فبراير 2024م.. “تكافل وكرامة” تفاصيل سرقة ونهب أموال الغلابة في زمن الانقلاب

صراع جيش السيسي مع وزارات الري والنقل والداخلية على أراضي سجون القناطر.. الجمعة 2 فبراير 2024م.. “تكافل وكرامة” تفاصيل سرقة ونهب أموال الغلابة في زمن الانقلاب

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* بعد أول اعتراف صهيوني بإغراق الانفاق .. نتنياهو ينافس السيسي بحصار غزة

أكد مراقبون أنه للمرة الأولى يعترف الكيان الصهيوني بإغراق أنفاق المقاومة في غزة ما يعد الاعتراف الرسمي الاول بضخ مياه البحر المالحة إلى عمق أراضي الغزة والنافذة إلى المياه الجوفية المصدر الوحيد لأهالي القطاع في الحصول على مياه الشرب فضلا عن الري الزراعي.

وأشار مراقبون إلى أنه منذ 7 فبراير 2016، وتعترف حكومة الكيان الصهيوني؛ بأنها طلبت من مصر إغراق أنفاق غزة، ولامت حكومة الكيان وقتئذ وزير كشف عن ذلك الطلب من تل أبيب للسيسي.

وقبل ساعات تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية الموالية للصهاينة عن معلومات جديدة عن الأنفاق بعدما هالهم حجم المدن تحت الأرض وعمقها واستراتيجية عملها وقالت إن المعلومات عنها محدودة وأنها واسعة ومعقدة بشكل لم يتوقعه أحد.

 ونقلت الصحيفة عن مسؤولين صهاينة وأمريكان أن 80% من شبكة أنفاق حماس في غزة لا تزال سليمة رغم جهود اسرائيل لتدميرها.

ولا تقتصر محاولات الصهاينة على أغراق الأنفاق بل وصلت لاستخدام الغاز السام الذي قتل قبل أيام 3 جنود ألقاه جيش الاحتلال داخل احد الأنفاق بحسب صحيفة هآرتس.

المتحدث باسم حماس وأحد قادتها أسامة حمدان قال في مؤتمر صحفي إن أنفاق المقاومة بناها مهندسون أكفاء وأخذوا بعين الاعتبار أي هجوم تشنه اسرائيل بما في ذلك إغراق الانفاق، وهو ما تبناه خبراء عسكريين من محور الثورة المضادة منهم مصريون.

وبشكل غير مباشر تستخدم تل أبيب ضد الأتفاق علاوة على الغاز والإغراق سلاح العملاء العرب؛ ومنهم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان الذي ظهر في 22 يناير 2024 ليتفاخر أن مصر دمرت أكثر من 1500 نفق، وقامت بتقوية الجدار الحدودي مع غزة بطول 14 كيلومتر جدار خرساني بطول 6 متر اعلى الارض و6 متر فوق الارض، وأنشأت منطقة عازلة بطول 5 كم، لمنع أي عملية تهريب إلى القطاع.

يعلن أرقامه في قلب الإبادة الجماعية التي تمارس من تل أبيب ضد 2.3 مليون عربي ومسلم، ويبدو أنه أساءه أن تظهر تل أبيب منفردة في حربها على غزة فأعلن على الملأ، مجهوداته في المساعدة بقتلهم وحصارهم وإبادتهم!!

البيان الذي سبق ونال جرعة غضب واستنكار فضلا عن السخرية من العمالة والسعادة بالإفصاح عنها عندما ندب النظام رشوان وهو نقيب الصحفيين الأسبق، للحديث عنها كما لفت لذلك الصحفي الليبرالي وائل قنديل @waiel65 فكتب أن “بيان الهيئة العامة للاستعلامات يقول للصهاينة بمنتهى الوضوح: مصر ليست أقل منكم حرصًا على مقاومة أعمال المقاومة على حدودها الشرقية”.

كما نال الموقف المصري عربيا امتعاضا عربيا فالصحفي القطري جابر الحرمي قال عبر @jaberalharmi: “لم تكتف مصر كغيرها من دول عربية بالموقف المتفرّج على ما يحدث لأهل غزة من إبادة جماعية ، بالرغم من أن ” الباب في الباب ” ، وصرخات النساء والأطفال والمدنيين تُسمع في مدن مصرية ، وقوة الصواريخ التي تنهمر على غزة اهتزت لها الكرة الأرضية لكن لم يهتز لها المسؤول المصري أو العربي ، والأهم أن مفتاح معبر رفح بيدها ، إلا أنه فوق كل ذلك يخرج مسؤولون منها يعلنون صراحة ودون خجل عن إتخاذ إجراءات أقل ما يمكن أن توصف بأنها إجراءات عقابية ضد غزة وأهلها .. هل يعقل ذلك ..؟!! اترك الأمر ” مستورا ” ولو على البعض ..لكن ..إذا لم تستح ..قل ما شئت .. إفعل ما شئت ..”.
نحن مختلفون ولدينا الأحط

وعما يجعل دولة كبيرة مثل مصر تعترف بمثل هذا الاعتراف، وتتحدث بكل فخر عن مساهماتها الإجرامية لدولة الاحتلال، في مهمتها بإبادة وقتل أشقائها في فلسطين، قالت الصحفية شيرين عرفة “يجب أن نُعيد ونؤكد، أن مشكلة النظام المصري، ليست في خيانته لمصر، ولا في عمالته لإسرائيل، ولا حتى في أنه قمعي ومستبد وصهيوني، فأزمنة حكم #مبارك و #السادات و #عبد_الناصر أنظمة الحكم العسكرية في مصر، اتسمت جميعها بأنها قمعية، مستبدة، متوحشة، خائنة لبلادها، وتعمل لصالح الأعداء.

واستدركت ” لكن نظام #السيسي ، يختلف عنهم جميعا، في كونه نظام جاسوسي حقير، لا ينتمي لأوطاننا،بل تم زرعه فيها، نظام أجير، يعمل بالأجر لدى العدو الصهيوني.. نظام خسيس.. تافه.. قزم”.

وأضافت أن كل ما يهم السيسي والعصابة “.. هو ارضاء أسياده الذين زرعوه، وأوصلوه لهذا المنصب، ويؤمن في قرارة نفسه؛ بأنه لا يستحقه، ولولا مجهوداتهم، لم يكن أبدا، ليصل إليه.. فلا يهمه صورة مصر أو مكانة مصر، ولا حتى صورته أو مكانته.. ولا يمانع أبدا، في أن يطلق عليه العالم العربي كله بأنه: بواب اليهود”.

وأشارت إلى أن هذه العمالة لا يشعر معها “.. بالخزي أو الإهانة، مطلقا …بل كلما انتشرت العبارة، كلما زادت سعادته وافتخاره، ليظهر لرؤساءه في إسرائيل، مدى تفانيه وإخلاصه في العمل .. لا يهمه أن نعرف بأنه يهودي، بل يحدثنا بعبارات لم نسمع بها من قبل، مستمدة من أسفار التوراة.. وفي الوقت الذي يهدم فيه المساجد، يفتخر بترميمه لمعابد اليهود.. ويكتب على مقبرته، ما يفيد بأنه غير مسلم، ولا يتمنى الموت على دين الإسلام .. ويصبغ بلادنا ومؤتمراتنا ومبانينا، جميعها، بألوان علم بلاده “إسرائيل”

وعبر @shirinarafah أشارت إلى أن دول مثل “#الإمارات و #البحرين قاما بفتح موانيهما، للبضائع الإسرائيلية، كي يتم تفريغها، ثم نقلها داخل شاحنات تمر عبر #السعودية و #الأردن من أجل أن تتغلب دولة الاحتلال على الحصار الذي يفرضه عليهم اليمنيون. للأسف الشديد، العديد من الأنظمة العربية، تقدم مساعدات ضخمة لدولة الاحتلال، كي تظل موجودة، وتمارس أفعالها الإجرامية بحق أشقائنا في #فلسطين . “.

وأوضحت أنه “.. لولا الأنظمة العربية، لحرر المجاهدون الفلسطينيون بلادهم منذ أمد بعيد .. لكن هل خرجت يوما، تلك الانظمة العربية، لتعترف بما قدمته من مساعدات، لإسرائيل؟ .. أبدا، لم يحدث، بل عرفنا بها من خلال أخبار تم تسريبها في الإعلام العبري”.

ولو كان الرسول لحاصروه!

الداعية السلفي الأردني د. إياد قنيبي قال عبر @Dr_EyadQun: “قد لا تصدقون ما سأقوله، لكني مقتنع به!.. هؤلاء الذين يشاركون في التضييق على غزة، وفي قمع الأصوات الداعية إلى نُصرة أهلها…ثم بعد ذلك تراهم في المسجد يصلون، وفي رمضان يصومون، وإذا دعا الإمام لأهل غزة يؤمِّنون..”.

وأردف، “هؤلاء..لو كان رسول الله ﷺ وصحابته الكرام بيننا..وأمر الأسيادُ أحدهم بأن يحاصر رسول الله وأصحابه، أو يلقي القبض على أحد منهم..فإن كثيراً منهم سيكون مستعداً لفعل ذلك في النهاية!”.

وتابع: “ربما يتردد قليلاً، أو يحتاج أن يسمع أكثر قليلاً لمشايخ من مدرسة عبد الله بن سلول، أو تُزاد له الإغراءات والمكافآت قليلاً..لكنه في النهاية سيفعل !”.

وأكمل، “قد تجد أحدهم إذا أتم مهمته ولم يعد يُسمح له بالاستمرار في عمله، قد تجده أول من يلعن الظلم والظالمين..لكن إذا فتحت له فرصة ليعود لفعل! (ولو رُدُّوا لعادوا لما نُهوا عنه وإنهم لكاذبون (28)) (الأنعام).”.

وأشار إلى أن “المسألة ليست سوء ظن منا في هؤلاء، ولا دخولاً في النوايا كما يهذي السُّذَّج…بل واقعُ هؤلاء يدل على أن الدين ممسوخ تماماً في أذهانهم!.. هم يصلون، نعم، يصومون، نعم…لكنهم في النهاية عبيدٌ عند من يعطيهم المال. يعبدون الله في المساجد، ويعبدون غيره سبحانه عبادة الطاعة والإذعان..ويأملون أن يُحَصلوا بذلك خيري الدنيا والآخرة!!”.

وأكد أن “الذي يبرر لنفسه أن يضيق على غزة أو يوالي أعداءها وهو يرى أمم الكفر تحالفت عليها، ويرى مساجدها تُهدم ونساءها تعتقل من إخوة القردة والخنازير، ويسمع صراخ الأطفال ونحيب العجائز…مثلُ هذا لا تُعَوِّل أبداً على أنه لو قُدر أن يؤمر: “اذهب وحاصر محمداً وأصحابه”..أنه ستشتعل في قلبه غيرة على الدين وأهله، أو أنه ستدبُّ في أوصاله حياة تمنعه من هذه الفعلة!”. 

وأكد أنه “لو كان في هؤلاء بقية حياة أو حياء أو إيمان أو مروءة أو نخوة أو شهامة أو كرامة لماتت عبر هذه الأكثر من مئة يوم التي يرون فيها ما تشيب له مفارق الولدان ويلين له الصخر الأصم وهم مع ذلك في الجرائم يشاركون !”.

وعن تبريرهم لأنفسهم أوضح أنه “ليست المشكلة أن شيوخ السوء أقنعوا هؤلاء بصحة ما يفعلون، بل هم “يريدون” أن يبرروا لأنفسهم جريمتهم..ولو لم يجدوا “شيخاً” يبرر لهم لبحثوا عنه ولو في الأزقة أو المزابل !.. فلْيخدعوا أنفسهم كما يريدون، وليبيعوا نفوسهم الرخيصة لأجل متاع زائل..(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).”.

* الإفراج عن نجل رجل أعمال شهير بموجب عفو طبي عقب حبسه سنتين في قضية شغلت الرأي العام

أعلن محمود فيصل، محامي دفاع الشاب كريم الهواري، المتهم في دهس ومصرع 4 طلاب بالشيخ زايد، وتعاطي المواد المخدرة، الإفراج عن موكله بموجب عفو طبي بعد قضاء نحو عامين في السجن.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 12 ديسمبر 2021، حيث دهس كريم الهواري، نجل رجل الأعمال الشهير محمد الهواري، 4 طلاب كانوا في طريقهم إلى منازلهم حيث كانوا في سيارة أحدهم، بينما الهواري يسير بسرعة جنونية، حسب شهود العيان وتسجيلات كاميرات المراقبة في محيط النادي الأهلي في الشيخ زايد.

وكان صدر حكم أول درجة من “جنايات الجيزة” بهذه القضية التي شغلت الرأي العام، في 4 يونيو 2022، وقضى الحكم بمعاقبة الهواري بالسجن 3 سنوات وتغريمه 50 ألف جنيه في القتل الخطأ وحيازة مواد مخدرة وتعاطيها، وتجاوز السرعات المقررة، وغاب أهل الضحايا عن حضور جلسة النطق بالحكم.

وفي 15 يناير من العام 2023، أيدت محكمة النقض، في أولى جلساتها، الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة ليصبح نهائيا وباتا وغير قابل للطعن أمام أي دائرة جنايات أخرى.

*صراع الجيش مع وزارات الري والنقل والداخلية على أراضي سجون القناطر نموذج العسكرة والبزنس المتوحش

في الوقت الذي ينتعش فيه اقتصاد الجنرالات على حساب جميع المصريين، سواء جهات حكومية أو خاصة،  وتتزايد فيه معاناة المستثمرين بالقطاع المدني وشركات القطاع العام وهو ما يدفع نحو خسائر حكومية فادحة، تساهم في لجوء الدولة لسياساتت التخارج من الاقتصاد وبيع أصول الدولة المصرية، لسداد الديون في الوقت الذي يراكم الجيش والمؤسسات الأمنية الثروات والأموال والمشاريع المليارية، حارمين الشعب وموازنة الدولة من  العوائد والرسوم والضرائب والجمارك، التي تعود على الشعب.

ولقد تمثل ذلك الأثر  مؤخرا مع اشتداد الأزمة المالية التي تعصف بمصر حاليا، وهو ما دفع الحكومة للإعلان عن وقف تنففيذ جميع المشاريع التي تقوم بها الحكومة حتى نهاية السنة المالية، بسبب أزمة الدولار والعجز المالي الكبير، حتى لو كانت تلك المشاريع تتعلق بصحة المصريين وتعليمهم أو طعامهم وشرابهم.

أراضي سجون القناطر

وقد شهدت الساحة المصرية الاقتصادية في الأيام الأخيرة، تنافسا شرسا، بين عناصر الدولة المصرية، وظهر التوحش المالي للجيش والمؤسسة الأمنية في مواجهة بقية قطاعات الدولة المدنية الحكومية من وزارات ودوواين حكومية.

الصراع الشرس الذي  أحاط بالإعلان عن هدم وتطوير الأراضي الخاصة بسجون القناطر بمحافظة القليوبية، قدم مثالا خطيرا، للمخاطر الناجمة عن التغول لعسكري في الحياة المدنية، منذ الانقلاب العسكري، والذي بات يتحمله الجميع، دون نطق أو القدرة على المقاومة بأي شكل من الأشكال.

وسط تكتم شديد بدأت وزارة الداخلية هدم سجن القناطر الخيرية الأقدم بتاريخ السجون المصرية، تمهيدا لتحويل أرضه بمساحة تزيد عن 300 فدان (نحو 1.26 مليون متر مربع) إلى منتجع سكني وسياحي فاخر على الجزيرة الفاصلة بين فرعي نيل دمياط ورشيد جنوب دلتا نهر النيل.

انتهت معاول الهدم من تسوية مبنى سجن الأجانب التاريخي بالأرض، وشرعت المعدات خلال الأيام الماضية، في هدم مبنى سجن النساء، تمهيدا للبدء في تحطيم سجن ليمان القناطر للرجال، بعد تفريغه من كافة السجناء السياسيين والجنائيين.

كما تقرر إزالة سجن جديد ملحق بـ”ليمان القناطر”، أنشأته الوزارة عام 2018، وتأجل افتتاحه عدة مرات، لعيوب تنفيذية وإنشائية، إلى أن ضمته لقرار الإزالة الذي صدر نهاية 2022، أعقبه نقل السجناء وأطقم الحراسة والضباط إلى السجون الجديدة بمدن العاشر من رمضان وبدر (1) و(2) و(3)، ووادي النطرون المتطور، وتوسعات سجن أبو زعبل الجديدة، مع تحويل المحبوسين رهن التحقيق إلى سجون الاستئناف التي أقامتها محافظات القليوبية والجيزة بمدن الصف والشيخ زايد وبنها.

خلاف وزاري

وأثارت عمليات الهدم خلافات بين وزارتي الداخلية والري والشركة الوطنية للنقل النهري التابعة للجيش.

وتنازع الأطراف الثلاثة على ملكية الأرض، في محاولة من كل طرف الحصول على الأراضي المقام عليها السجون الأربعة، والورش الصناعية ومزرعة السجون، التي تشكل جزيرة متفردة، معزولة عما حولها من المناطق السكنية، وتتصل بها عبر القناطر الخيرية التاريخية، وتحيط بها 500 فدان من الحدائق وأراضي طرح نهر النيل.

وتمسكت وزارة الري بملكية أرض السجون وما يتبعها من ملحقات، حيث جرى التخصيص لبناء السجن، على أرض ومباني حدائق القناطر ، التي أقيمت في عهد محمد على عام 1839 وتوسعات أجريت عند ملتقى فرعي النيل أواخر القرن 19، مع زيادة المساحة المخصصة للسجن تدريجيا، أثناء الحرب العالمية الأولى.

مع صدور قرار من الرئيس الراحل أنور السادات بهدم منطقة السجون عام 1972، عطلت الداخلية تنفيذ القرار، إلى أن توسعت في بناء الورش الصناعية والسجن الرابع، وأنفقت ملايين الجنيهات على زيادة تحصين منطقة السجون خلال العقد الماضي.

فيما تبرر وزارة الري تمسكها بأرض سجون القناطر، باعتبارها الجهة المسند إليها الإشراف على الأملاك العامة للدولة ذات الصلة بالموارد المائية والري وإدارتها والحفاظ عليها، وضمان عدم إقامة أية أعمال على أملاكها من شأنها التأثير على سريان المياه بالمجاري المائية أو على جسورها أو أعمال الصيانة للمنشآت المائية.

وقد شكل وزير الري هاني سويلم الأسبوع الماضي، لجنة فنية لحصر أصول أملاك الوزارة من بينها أرض سجون القناطر والمناطق المنتشرة على روافد النيل بالمحافظات، تمهيدا لعرضها على المستثمرين الراغبين في استغلالها.

مشاريع وزارة الداخلية

وتسعى وزارة الداخلية إلى تحويل أرض السجن بالتوازي مع استغلال أرض منطقة السجون في منطقة طرة على كورنيش النيل ، إلى مشروع سكني وسياحي، تابع لصندوق ضباط الشرطة، على غرار المدن التي أقامتها بالقاهرة الجديدة ومدينتي الخمائل والفردوس  بالقرب من السادس من أكتوبر غربي القاهرة، مع طرح مساحة من العقارات الفاخرة لبيعها للأجانب. 

نهم شركات الجيش

فيما اعترضت الشركة الوطنية للنقل النهري التابعة للجيش، على خطة وزارتي النقل والداخلية، بعد منحها تفويضا رئاسيا بالإشراف على الأراضي الواقعة بمجرى نهر النيل وشواطئه، على امتداد مجرى النهر، مع وجود قرار رئاسي آخر بتملك القوات المسلحة جميع الجزر الواقعة وسط نهر النيل والتكتلات الأرضية التي تظهر مستقبلا في مجرى النيل، التي تتشكل من طرح النهر.

ويتضمن القرار منح سلطة استغلال المناطق المطلة على شواطئ النهر لشركة الجيش، بما يحول دون استغلال أي جهة أخرى بالدولة للأراضي المطلة على النهر وروافده، في تعارض مع القوانين الحاكمة لأنشطة وزارة الري والبلديات.

فجر تنازع الجهات الثلاث على أرض منطقة السجون والجزر النهرية بمنطقة القناطر، إلى تكليف وزير الري لجنة هندسية لإعداد تقرير فني لرفعه للجنة العليا للنهر النيل بمجلس الوزراء والتي تضم وزراء الدفاع والداخلية والزراعية والري والنقل، لتحديد الموقف النهائي لأرض السجون والمناطق المحيطة بها.

هذا الصراعينم عن حجم الصراعات على أموال الدولة وأراضيها، في ظل عسكرة كافة مفاصل الدولة المصرية.

بناء ناطحات سحاب 

يشار إلى أن مجلس الوزراء يستهدف استغلال جزيرة القناطر، ضمن مشروع سكني وفندقي فاخر، يرتبط بمشروع جزيرة الوراق الواقعة منتصف مجرى نهر النيل شمال القاهرة، المسمى بمشروع جزيرة “مانهاتن القاهرة”.

تشمل المخططات بناء عدد من ناطحات سحاب و5 فنادق كبرى فئة 7 نجوم، ومهبط للطائرات الهيلوكوبتر وميناءين نهريين بكل من الوراق والقناطر، يرتبطان بميناء ثالث بجوار المتحف المصري القديم وسط العاصمة.

 أرض سجن طرة

وفي سياق متصل، أخلت وزارة الداخلية مجمع سجون طرة، الذي يضم سجن المزرعة على نهر النيل وليمان طرة والعقرب شديد التحصين بسجونه الثلاثة، مع نقل السجناء والمحبوسين احتياطيا إلى سجون مدن بدر والعاشر ووادي النطرون والمنيا، تمهيدا لتحويل أرض السجون التي أنشئت في بداية القرن العشرين إلى مشروع سياحي وسكني.

وطلبت وزارة الإسكان والتعمير الحصول على مساحة من أرض سجن المزرعة لإنشاء محطة مياه للعاصمة الإدارية تعادل 4 أضعاف محطة المياه المقامة حاليا على مقربة من أرض السجون.

ووفق تقارير حقوقية وأمنية دولية، فإن ما يحدث من توظيف المال العام والقروض التي تحصل عليها الدولة لإثراء المؤسسات العسكرية، بأنها عامل حاسم في توطيد رأس النظام.

إذ إن التدفقات المالية في الوقت الحالي لا تخدم الاستثمارات الإنتاجية المستقبلية، إذ تتجه صوب مشاريع البنية التحتية المشكوك في نتائجها الاقتصادية وتخدم بشكل غير مباشر دعم قمع الدولة البوليسية،  بل إن التوحش الرأسمالي للجيش، يقضي على كل فرص المنافسة الاقتصادية داخل مصر، وهو ما ينذر بهروب الاستثمارات من مصر وخراب البلاد.

*بريطانيا صاحبة وعد بلفور تستمر في إجرامها وتقول: أنها لن تقبل حكم حماس لغزة!

أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، طارق أحمد، أن لندن لن تقبل باستمرار حكم حماس لقطاع غزة، كاشفاً أن التحضيرات والمشاورات لاستلام السلطة الفلسطينية قطاع غزة مستمرة.

وأضاف اللورد طارق أحمد أن بلاده بدأت مسارا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لافتاً إلى أن للسعودية دورا كبيرا بمشاورات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أن سياسة بلاده التاريخية تؤيد حل الدولتين.

وقال إن هشاشة الوضع يحول دون وضع جدول زمني محدد للاعتراف بالدولة الفلسطينية، موضحاً ضرورة انتهاز الزخم الدولي لضمان حقوق الفلسطينيين.

كما شدد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أن لندن لا تريد أن ترى أي تصعيد بالمنطقة، مشيراً إلى أن حماية الملاحة بالبحر الأحمر أولوية لها.

إيران تدعم حماس

وأفاد وزير الدولة للشرق الأوسط بأن ايران تدعم حماس والحوثيين وحزب الله، مشيراً إلى أن طهران لو ارادت لعب دور عليها وقف دعم ميليشياتها في المنطقة.

وذكر أن المشاورات مستمرة لعودة حزب الله خلف خط الليطاني، مؤكداً دعم الجيش الجيش اللبناني لحفظ الأمن ولدفع حزب الله لوسط وشمال لبنان.

وعن الوضع الإنساني الكارثي في غزة، أكد على حرص لندن على تأمين الاحتياجات الإنسانية لغزة قبل استلام السلطة الفلسطينية للقطاع، مبيناً أن تمويل الأنروا لهذا العام أقر سابقا وسيصل للناس.

الاعتراف بدولة فلسطينية

وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون أكد أن بلاده يمكن أن تعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية بعد وقف إطلاق النار في غزة، من دون انتظار نتيجة ما ستسفر عنه محادثات مستمرة منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين حول حل الدولتين.

وأدلى بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها، الخميس، إلى لبنان بهدف تهدئة التوترات الإقليمية.

مغادرة حماس

وقال كاميرون للأسوشييتدبرس إنه لا يمكن أن يتم الاعتراف ما دامت حماس موجودة في غزة، لكن الاعتراف يمكن أن يتم أثناء استمرار مفاوضات إسرائيل مع القادة الفلسطينيين.

كما أضاف أن اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين المستقلة، بما في ذلك في الأمم المتحدة، “لا يمكن أن يأتي في بداية العملية، لكن لا يتعين بالضرورة أن يتم في نهاية العملية“.

يذكر أن بريطانيا والولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى دعمت فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل كحل للصراع، لكنها قالت إن استقلال فلسطين يجب أن يتم في إطار تسوية يتم التفاوض عليها. ولم تجر مفاوضات جوهرية منذ 2009.

* تسريب فضيحة للإعلامي خيري رمضان بسبب رأس الحكمة

عرضت الإعلامية دعاء حسن ،  فى برنامج  ايه الحكاية المذاع على قناة الشرق تسريبات خطيره حول مخطط مدينة رأس الحكمة الجديدة، وأشارت التسريبات إلى الدور الخفى لبعض رجال أعمال النظام فى مخطط مدينة رأس الحكمة الجديدة وعرضت تسريب فيديو  لمجهول يؤكد : إن رجال الأعمال المصريين، ورجل أعمال إماراتي سيعملون على مشروع رأس الحكمة 

وكذلك عرضت رسالة صوتية للإعلامي خيري رمضان وهو يشرح خطة مشروع راس الحكمة ولقاؤه مع قيادة كبيرة بالدولة ضمن مجموعة من الإعلاميين وتحدث عن عدد من رجال الأعمال المشاركين في المشروع مثل هشام طلعت مصطفى ومحمود الجمال وأوراسكوم

*تخبط وتصريحات متضاربة فهل باع السيسي رأس الحكمة” للإمارات وكم السعر؟

نفت مصادر رسمية في مصر الأنباء التي تم تداولها خلال الساعات الماضية بشأن استحواذ إماراتيين على منتجعات كبرى في الساحل الشمالي تحديدا “مدينة رأس الحكمة”، وسط تشكيك نشطاء بهذا النفي وتأكيدهم على أن نظام السيسي ينتهج سياسية “بيع أصول الدولة” لسد الديون ومدارة فشله.

وراجت أنباء مؤخراً عن اعتزام الإمارات العربية المتحدة شراء منتجعات في رأس الحكمة على الساحل الشمالي في مصر بقيمة 22 مليار دولار.

جدل مدينة “رأس الحكمة” يتصاعد في مصر

وتعد رأس الحكمة، منطقة تابعة لمحافظة مرسى مطروح، وتحوي عدة فنادق تابعة لرجال أعمال وشركات كبرى في مصر منها مشروعات لشركات شهيرة قيد التنفيذ.

ويحاول نظام السيسي زيادة احتياطياته من العملات الأجنبية وجمع أكبر مبلغ ممكن من العملة الصعبة للوفاء بالتزاماته.

وتجلى ذلك في المعروض الأخير للأراضي التي يشترط دفع قيمتها بالدولار، في ظل انهيار الجنيه والوصول إلى أدنى مستوى لقيمته.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصادر حكومية زعمها بأنه لا يوجد أي اتفاقات في الوقت الحالي تم إبرامها مع رجال أعمال إماراتيين لتخصيص أراضي بمنطقة رأس الحكمة في الساحل الشمالي.

وقالت هذه المصادر أيضا إن منطقة رأس الحكمة بمنطقة الساحل الشمالي، ما زالت قيد التخطيط ولا يوجد أي اتفاقات أو تعاقدات عليها في الوقت الحالي يتم إبرامها مع رجال أعمال إماراتيين.

ويتناقض هذا مع تصريحات مصادر مسؤولة أخرى لقناة “القاهرة الإخباريةالتابعة للنظام، والذي تحدث عن شراكة مصرية مع كيانات عالمية لوضع مخطط تنمية “مدينة رأس الحكمة” بالساحل الشمالي.

تصريحات متضاربة تزيد الشكوك

هذا التناقض والتضارب بالتصريحات يدل على أمر مريب يحدث، بحسب وصف نشطاء لم يستبعدوا أنباء بيع السيسي “رأس الحكمة” للإمارات بالفعل، حيث يسعى للحصول على الدولار بأي طريقة ومن أي مكان.

فيما حذر المهندس والسياسي المصري المعروف ممدوح حمزة، من أن شواطئ راس الحكمة بطول ٨٥ كم، الأولى أن يطورها مطورون مصريون قادرين علي دفع بالدولار.

لأن العائد بحسبه “سيظل داخل البلاد.. أما المطور الأجنبي سيحول أرباح أضعاف ثمن الأرض خارج البلاد بالعملة الأجنبية.”

مقابل 22 مليار دولار

وفي سياق التفاعل مع الخبر الذي لم يتم تأكيده رسمياً علق الصحفي المعارض”سامي كمال الدين” في تغريدة على حسابه في موقع”إكس”-تويتر سابقاً– :”الإشاعة تقول أن السيسي باع مدينة رأس الحكمة للإمارات مقابل 22 مليار دولار”.

لكن المعلومات المؤكدة-كما قال- أن المشروع فيه دولة الإمارات يمثلها رجال أعمال من الإمارات- وليس كله للإمارات- مثل العبار و إعمار وخلف الحبتور، ولديهم مشروعات على أكثر من 25 ألف فدان.

وتابع كمال الدين: “ربما السحب النقدي اليومي وما يحدث مع الدولار الآن سببه هذه الصفقات الجديدة، فماذا عن نجيب ساويرس هنا؟!”

واستدرك بنبرة ساخرة:”إذا كانت الحكمة نفسها قد ضاعت فما الفائدة من السؤال على الرأس الآن”.

وفي نبأ عاجل لها، الخميس، قالت قناة “القاهرة الإخبارية” إنه جارٍ التفاوض مع عدد من الشركات وصناديق الاستثمار العالمية الكبرى للوصول إلى اتفاق يتم إعلانه قريبا عن بدء تنمية مدينة رأس الحكمة.

*”تكافل وكرامة” تفاصيل سرقة ونهب أموال الغلابة في زمن الانقلاب

قضايا الفساد تتزايد يوميا، في زمن الانقلاب، وكانت قضية فساد وزارة تموين الانقلاب التي يتزعمها مستشار الوزير الانقلابي واحدة من ضمن هذه القضايا، ورغم مزاعم حكومة الانقلاب بأنها تحارب الفساد بدليل القبض على شبكة فساد تموين الانقلاب، إلا أن أنشطة الفساد لم تنكمش، بل كل يوم تظهر على الساحة قضية فساد بلون مختلف وأبشع من سابقاتها، ووصلت البشاعة أن طال الفساد برنامج «تكافل وكرامة» للدعم النقدي المشروط، الذي أطلقته وزارة تضامن الانقلاب بزعم حماية الأسر الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة.

وكشفت مستندات صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن تعدد مظاهر وصور الفساد في برنامج «تكافل وكرامة»، ومن ضمنها صرف مبالغ مالية لبعض الحالات بالزيادة عن قيمة المساعدة المقررة، موضحة أن تلك المبالغ يقوم بإدراجها بعض الموظفين بقسم دعم شبكات الأمان الاجتماعي بهدف صرفها لأنفسهم، حيث يقوم موظف دعم الشبكات بإدراج مبالغ بالزيادة لبعض الحالات ثم يقوم بالتنسيق مع موظف الصرف بمكتب البريد وحجز بطاقات الصرف لتلك الحالات عنده، على أن يتم شهريا صرف المعاش للحالات، بينما يتم صرف الزيادة لموظف دعم الشبكات بالتراضي بينه وبين موظف الصرف بالبريد.

مخالفات كارثية

وأكدت المستندات، أن هناك خطابات من الإدارة المركزية لشئون مكتب وزيرة تضامن الانقلاب، والإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة التضامن، مرسلة إلى مكتب الوزيرة، تكشف عن نتائج فحص المخالفات ببرنامج «تكافل وكرامة» بعدد من الوحدات التابعة لمديريات التضامن بالمحافظات.

وأوضحت أن تقارير نتائج لجان الفحص أسفرت عن مخالفات كارثية ببرنامج «تكافل وكرامة» في بعض مديريات التضامن، مثل مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة قنا، مؤكدة أن مراجعة المساعدات الضمانية التي تم صرفها للمواطنين على مستوى المديرية، خاصة الحالات التابعة لإدارة أبو تشت الاجتماعية، كشفت عن مخالفات مالية تتعلق بإدراج مبالغ مالية لحالات ضمانية بالزيادة عن قيمة المساعدة.

ووفقا للمستندات، أسفر فحص بعض حالات تكافل وكرامة التابعة لإدارة أبو تشت الاجتماعي، عن إيداع مبالغ مالية لحالات ضمانية بالزيادة عن قيمة المساعدة المقررة في وحدة «السليمات الاجتماعية»، وبلغت قيمة المبالغ المنصرفة دون وجه حق 233400 جنيه لعدد (17) مستفيدا.

وأشارت إلى أن نتائج الفحص أسفرت أيضا عن إيداع مبالغ مالية لحالات ضمانية بالزيادة عن قيمة المساعدة المقررة في وحدة «كوم يعقوب»، وبلغت المبالغ المنصرفة دون وجه حق في هذا الشأن نحو 79 ألف جنيه لعدد (4) مستفيدين.

هيئة البريد

وأكدت المستندات، أنه تبيّن من خلال الفحص ومن سؤال المواطنين الذين تم إدراج تلك المبالغ على بطاقات المساعدات الضمانية الخاصة بهم، أن بعض موظفي هيئة البريد احتفظوا بالبطاقات الخاصة بهم واستولوا على ما بها من مبالغ، وهم: «محمد.م» وكيل مكتب بريد كوم يعقوب، و«محمد.ع» أحد موظفي مكتب بريد أبو تشت، و«أحمد.ب» أحد موظفي مكتب بريد النواهض، و«علي.أ» أحد موظفي مكتب بريد أبو تشت، و«أشرف. ش» أحد الموزعين بالهيئة.

وأشارت إلى أن أحد موظفي إدارة التضامن الاجتماعي بأبو تشت الاجتماعية، يقوم بإدراج المبالغ المالية المشار إليها ببطاقات المساعدات الضمانية للمواطنين والتي صرفت دون وجه حق، ثم يقوم بالتواطؤ مع موظفي هيئة البريد بتسليم كل مواطن ممن تم إدراج مبالغ مالية إضافية إلى بطاقته مبلغ المساعدة المستحق فقط والاستيلاء على باقي المبلغ.

وتطرقت المستندات، إلى أن المخالفين عند علمهم بأن هناك لجنة تقوم بفحص الحالات المخالفة قاموا بتوزيع البطاقات على المواطنين والتنبيه عليهم بإفادة اللجنة بأنهم من قاموا بالصرف وليس موظفو البريد، مؤكدة أن المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بلغت قيمتها 314400 ألف جنيه.

رقم سري

 وأكدت أنه تبين من خلال فحص اللجنة، أن بعض المراجعين بالإدارة له اسم مستخدم ورقم سري خاص به، والبعض الآخر ليس لديه اسم مستخدم ورقم سري، حيث يقومون باستخدام الاسم الخاص ببعض زملائهم، وليس من بينهم الاسم الخاص بالمذكور «ياسر.أ» أو المذكورة «عواطف.ع».

وأوضحت المستندات أن «وحدة السليمات الاجتماعية» ووحدة «كوم يعقوب الاجتماعية» كانت من اختصاص عمل المدعو «ياسر. أ»، وقد أخلى طرفه من الإدارة بالأمر الإداري، ورغم إخلاء طرفه من العمل بالإدارة، إلا أنه اتضح من الفحص استمرار استخدامه اسم المستخدم على ملف الأسرة الخاص به بحذف بعض قرارات زيادة المبالغ المقررة لعملاء الضمان الاجتماعي، والتي سبق أن تم إدراج مبالغ إضافية لها دون وجه حق.

وأشارت إلى أن المذكورة «عواطف. ع» تم إخلاء طرفها من إدارة أبو تشت الاجتماعية بالأمر الإداري، ورغم إخلاء طرف المذكورة من العمل بالإدارة، اتضح من الفحص استمرار استخدامها اسم المستخدم على ملف الأسرة الخاص بها بإضافة بعض قرارات زيادة المبالغ المقررة لعملاء الضمان الاجتماعي وحذف بعضها.

وكشفت المستندات عن ارتباط اسمي المذكورين «ياسر. أ»، و«عواطف.ع» والتي تربطهما علاقة زواج، فيما يتعلق بقرارات إضافة مبالغ لعملاء الضمان دون وجه حق ثم إعادة حذفها بغرض طمث الحقائق وعدم رصد ما تم التلاعب به في تلك القرارات لتفادي المساءلة القانونية.

غير مسجلة

وأوضحت أن قرارات زيادة المبالغ المقررة لعملاء الضمان الاجتماعي والتي تمت على الملف الإلكتروني للأسرة غير مسجلة بسجل البند وكذا سجل المساعدات الضمانية، مما يدل على تعمد إخفاء ما تم الاستيلاء عليه من مبالغ تم صرفها دون وجه حق.

ولفتت المستندات إلى أن تبيّن من فحص عينة عشوائية من المبالغ التي تم صرفها للمواطنة «آمال. م» دون وجه حق بموجب قرارات زيادة المساعدة الضمانية الشهرية، أن إجمالي المبالغ التي تم إدراجها للمذكورة بلغت 150223 جنيها مؤكدة أن إجمالي المبالغ التي تم إقرارها للمواطنين من المذكورين بالمخالفة بلغت قيمتها 1223805 جنيهات .

وأكدت قيام رئيس قسم الضمان بإدارة أبو تشت الاجتماعية بإدراج قرارات بإضافة مبالغ دون وجه حق لبعض المستفيدين وقيامه بحذف تلك القرارات من على الملف الإلكتروني للأسرة، حتى لا يتم عمل تتبع لما تم صرفه، وما إذا كانت تلك الحالات تستحق الزيادة بتلك المبالغ من عدمه، بالإضافة إلى أنه هو المنوط به مراجعة قرارات الزيادة ومراجعة التتبعات الواردة من الوحدات وبناءً على ما تم مراجعته يتم تسجيل الزيادات على الحاسب الآلي.

*“سائقة التوكتوك” تطلق شرارة ثورة بمصر تخوفات من اعتقالها بعد فيديو أحدث ضجة

أظهر مقطع مصور في منصات التواصل سائقة تكتوك مصرية أطلقت صرخة ألم مؤثرة في وجه رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية منذ سنوات، أدت إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، ووجود سعرين للدولار، أحدهما رسمي في البنوك وآخر في السوق الموازية مع فارق كبير بين السعرين.

وظهرت سائقة التكتوك في الفيديو وهي تقول: “دلوقتي يا سيادة السيسي أنا سواقة تكتوك بشتغل من 11 الصبح لحد الساعة 3 بالليل عشان أجيب لقمة عيالي”.

وأوضحت السيدة: “النهاردا جايبة كيلو سمنة بـ 120 جنيه .. نشتغل ايه بعز المطر ومنشتغل منشتغل حلال لا بنعمل مخدرات .. بدفع ألف ونص إيجار .. بطاطاس جزر بـ 12 جنيه خيار بـ 16 جنيه رز بـ 35 جنيه”.

وضع معيشي مزري

وتابعت سائقة التكتوك المصرية في الفيديو المؤثر الذي رصدته وطن: “معايا 4 أفراد قلي أعمل ايه.. نحن تعبنا وجبنا الآخر عارف ايه يعني جبنا الآخر.. أنا ما انتخبتك ومع ذلك قول الله بقت مفروض علينا”.

وأكملت السيدة التي بدا أنها تعاني من وضع معيشي مزري أثر على صحتها: “أنا تعبت بقيت شغالة أكتر من 12 ساعة عشان أجيب 250 جنيه وبالآخر غير البنزين وغير قطع غيار”.

وأردفت: “وصل التكتوك لـ 180 ألف جنيه حنشتغل ايه حنعيش ازاي .. تعبتنا نشتغل بالمخدرات.. عملت عمليتين بأيديا بسبب السواقة فاهم ولا مش فاهم يا سيادة السيسي”.

وجاء في فيديو سائقة التكتوك أيضاً حديثها مخاطبة السيسي: “مش هنجيب ايه ولا ايه ارحمنا ارحمنا ياريت ترحمنا لو مش قادر ع البلد ابعد عننا النهارده يا دوبك على قد الأكل والشرب كيلو السكر بـ 60 جنيه حنجبلك منين نحن وانت تعمل قصور وكباري”.

سائقو التكتوك نواب الشعب الحقيقيين

وكان سائق تكتوك آخر ظهر قبل سنوات مع عمرو الليثي ووجه رسالة شديدة اللهجة ضد سياسة السيسي الاقتصادية.

وعن ذلك كتب أحمد عطوان: “فاكرين كلام سواق التوكتوك اللي هز مصر منذ سنوات مع عمرو الليثي … هذه المرة رسالة شديدة اللهجة من سيدة سائقة توكتوك تهز عرش السلطان”.

وأضاف: “واضح ان بتوع التكاتك أصبحوا نواب الشعب الحقيقيين وفاهمين الناس وعارفين حاجة الشارع وقلبهم محروق على البلد أكتر من بتوع القصور والسلطة!!”.

ودخل المصريون العام الجديد 2024 وهم يواجهون سلسلة جديدة من الأزمات أبرزها تفاقم أزمة ارتفاع الأسعار بشكل جنوني غير مسبوق، جراء التضخم ونقص العملة الصعبة الناتج عن انهيار الاقتصاد المصري بفعل السياسات التي توصفبالفاشلة والفردية” للنظام الحالي تحت قيادة عبد الفتاح السيسي.

وحتى قبل الأزمة الحالية، كان 30% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وفقًا للبنك الدولي، مع اعتبار 30% آخرين عرضة للوقوع أيضًا في الفقر.

واعتمدت مصر، التي يزيد عدد سكانها على 105 ملايين نسمة، على عمليات الإنقاذ في السنوات الأخيرة من حلفائها الخليجيين الغنيين بالنفط وصندوق النقد الدولي.

* بعد استهداف الإعلام الصهيوني المؤسسة ومناهجها .. ناشطون يطلقون هاشتاج #الازهر_خط_احمر

بعد تطاول الإعلام الصهيوني على الأزهر الشريف ومناهجه من كيانات صهيونية أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #الازهر_خط_احمر مؤكدين أن الأزهر مؤسسة عالمية من الآثار العلمية الباقية على منارة الإسلام والتي تجتهد في كشف مخططات الدول المطبعة مع الصهاينة وكشفها أهداف الديانة الإبراهيمية التي أطلقها رئيس الإمارات شيطان العرب محمد بن زايد وأراد توريط شيخ الأزهر بها.

وشنت القناة الـ 12 العبرية هجوما حادا على مؤسسة الأزهر الشريف وشيخ الأزهر في مصر وأدعت أن مناهج التعليم في مدارسه تحض على الكراهية على حد زعمها.

وأضاف تقرير القناة العبرية، أنه في ظل التقارير التي تفيد بأن العلاقات بين مصر وإسرائيل البلدين في أدنى مستوياتها منذ عقدين من الزمن، فإن الوضع المتفجر واضح أيضا في المواد الدراسية داخل القاهرة.

القناة قالت إن مؤسسة الأزهر الشريف في مصر تدير نظاما تعليميا فيه حوالي 2 مليون طالب يدرسون ويقودون خطا متشددا ضد إسرائيل، مدعيا أن الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب على اتصال بحركة حماس.

وزعم الإعلام الصهيوني أن 1.8 مليون طالب يدرسون في الأزهر كراهية اليهود ضمن منظومة تعليمية أزهرية.

الباحث البروكيني محمد الأمين  قال عبر @Sawadogobf: “”القناة الصهيونية 12 تشنّ هجوماً  على الأزهر وشيخه، وتدّعي أنّ مناهج  التعليم في الأزهر تحضّ على الكراهية”. قلتُ: لن ينجو  أحد من شيطنة الصهاينة ودُعاة الابراهيمية مهما تنازلتم عن مبادئكم ودينكم لهم، والدليل في كتاب الله تعالى؛ قال تعالى(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، قل إن هدى الله هو الهدى، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) سورة البقرة 120.”.

أما السعودي د. عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام السابق للإيسيسكو  والأكاديمي في اللغة الإنجليزية- من جامعة أوريغون-أمريكا وعبر @AOAltwaijri قال تعليقا على استهداف القناة الصهيونية 12 للأزهر وشيخه، بإدعاء أنّ مناهج  التعليم في الأزهر تحضّ على الكراهية: “عاهرةٌ تدّعي الشّرف.. #الكيان_الصهيوني_إرهابي“.

وعن الهجوم على شيخ_الأزهر، أكد المتحدث أن الأمام رجل وسطي يحترم كل الأديان ويدعو إلى العدل بين الشعوب.

المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة والمقيم بالأردن @YZaatreh اعتبر أنالأكثر إثارة -في هجمة الصهانة على الأزهر وشيخه- هو اتهامه للشيخ أحمد الطيب بالتواصل مع حركة “حماس“.!

وأضاف أنه “.. تحريض سافر قالت إن “حرب غزة أصبحت اختبارا أساسيا للعلاقة مع مصر“. “.

وعلق قائلا “هجاؤهم مديح.. فليذهبوا إلى الجحيم.”.

الشيخ سعد الفقي قال: “يظل الأزهر عثره أمام محاولاتهم المشؤومة للتطبيع فقد تم الرفض من قبل تدنيس أحد الصهاينة لمشيخته ويظل على العهد حتى تعود الحقوق إلى أصحابها فالقدس لنا والأرض لنا وكنيسة القيامة كذلك لها مكانتها في قلوبنا جميعا“.

هذا في الوقت الذي هاجمت فيه حسابات علمانية متشددة الأزهر ومؤسسته ومنها حساب @abonadim1st الذي أدعى أن “الأزهر.. عبء ثقيل على كاهل مصر.. مشايخ الأزهر.. حجرعثرة أمام كل تقدم واستنارة.. مدارس ومعاهدالأزهر.. مفرخة للجهل والجهلاء وحاضنة للتخلف والتطرف والرجعية والإرهاب.. مناهج الأزهرمثار.. للسخرية والفكاهة والكوميديا السوداء.. مصر لن ترى النور الا بأغلاق منارة الجهل وتحجيم.. منتجها المتخلف.. هاه.. إيه تاني“.

إدعاءات صهيونية

ونشر الإعلام العبري نتائج دراسة أعدها أوفير وينتر ويوناتان نقب لصالح المعهد الدولي للأبحاث والسياسات IMPACT-se الصهيوني، والذي يبحث ويحلل الكتب المدرسية في العالم، وخلصت دراستهم إلى أنه يبدو أنه في نظام التعليم في مؤسسة الأزهر في مصر، التي تعتبر مرجعية دينية سنية عريقة ومؤثرة، يبدو العداء واضحا تجاه إسرائيل. وتعلن الكتب المدرسية صراحة دعمها لـ”الانتفاضة” الفلسطينية وضد سياسات إسرائيل في كل ما يتعلق بالفلسطينيين والقدس.

وعن حرب المصطلحات، أشارت الدراسة إلى أنه بنظرة من الداخل إلى كتب الأزهر قالت “تكشف أنها لا تقدم “إسرائيل” بالاسم بل على أنها “الكيان الصهيوني، وتوصف فيها القدس بأنها مدينتها العربية الإسلامية، ولا يوجد لمقدساتها أي صلة تاريخية مؤكدة باليهودية، وكل المسلمين مدعوون في الكتب للنضال من أجل تحرير القدس والتطبيع مع إسرائيل مرفوض، كما أن اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية لم تذكر في الكتب، سلبا أو إيجابا، على الرغم من التوصيف الديني الذي أعطاه لها في عهد السادات من قبل علماء الأزهر.

وزعمت الدراسة، “..أن منهج الأزهر يرفض التطرف ويعادي الحركات الإسلامية المتشددة، وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال الكتب المدرسية تروج للأفكار التقليدية وتحد من مكانة المرأة في المجتمع“.

اقتصاص فقرات

وعن أمثلة ما يدعون قالت الدراسة: “عادة ما يتهم اليهود في كتب الأزهر بأنهم متطرفون تجاه العرب المسيحيين في السياق الإسلامي المبكر. على سبيل المثال، يعلم كتاب الثقافة الإسلامية للصف التاسع عن تسامح الإسلام مع المسيحية، باستخدام فقرات ترى أن اليهود أشد الأمم عداوة للمؤمنين”. وفي الكتاب حوار بين أب وابنته، حيث تسأل الابنة الأب كيف تعامل الإسلام مع المسيحيين بالتسامح“.

وأضافت: “تعكس كتب الأزهر المدرسية صراع المسلمين مع يهود خيبر في بداية العصر الإسلامي، حيث كانت هناك معاهدة يقومون حينها بحماية المسلمين من شر يهود بني قنيقعة وبني النضير وبني قريظة الذين تم ترحيلهم من المدينة المنورة إلى خيبر ولكنهم خططوا لإيذاء المسلمين ونقضوا المعاهدة”.وقالت الدراسة: المناهج الأزهرية تعلم الطلاب أن يهود المدينة (في زمن النبي محمدصلى الله عليه وسلم – في بداية الإسلام) نقضوا عهدهم مع المسلمين، مما كشف عن طبيعتهم الغادرة، وأن الخيانة هي طبيعة اليهود، التي لا يستطيعونها التخلي عنها“.

وأردفت، “في كتاب الأزهر يتعلم الطلاب أن على المجتمع الدولي أن يعترف بالهوية العربية للقدس، التي هي عاصمة فلسطين الأبدية، وتتجاهل المادة الدراسية أي صلة إسرائيلية أو يهودية بها، ويتعلمون أيضًا أن جميع المسلمين ملزمون بحماية القدس من الكيان الصهيوني الغازي“.

واتهم الصهاينة محتويات مناهج الأزهر بدعوة للعرب والمسلمين للوقوف في طليعة النضال ضد “إسرائيل” والتصريحات المعادية للسامية مثل الصهاينة انحراف عن الطبيعة“.

ونقلت عن أحد معدي الدراسة “وينتر” قوله: “بصرف النظر عن مكافحة الأزهر للمفاهيم المتطرفة التي يستدخدمها الإخوان المسلمين والمنظمات السلفية الجهادية في السياقات المصرية الداخلية، تستخدم الكتب الأزهرية خطابًا عدائيًا تجاه إسرائيل والذي غالبا ما يميز نفس الأيديولوجيات المتطرفة التي يعارضونها“.

موقف من العدوان على غزة

وعن مجريات العدوان الجاري بشراسة على قطاع غزة بعد 7 أكتوبر الماضي، زعم كل من الدكتور أوفير وينتر من معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، والدكتور مايكل باراك من المعهد الدولي لسياسات مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان قائلين: “في تصريحاته المتكررة منذ بداية الحرب، أعطى الأزهر مواقف دينية والدعم المعنوي لأعمال حماس وتحريض أتباعها بين الجمهورين الفلسطيني والمصري على المقاومة ضد إسرائيل، وهي تعطي الشرعية وربما تلهم الأعمال الانتقامية، ونظرا للأجواء العامة العدائية، أجلت إسرائيل موظفي سفارتها في القاهرة ورفعت التحذير من السفر إلى مصر إلى أعلى مستوياته“.

وتحت عنوان “من هو شيخ الأزهر؟”، قالت الدراسة الصهيونية، إن الشيخ أحمد الطيب يتولى رئاسة الجامع والجامعة منذ عام 2010، ويعتبر القوة الدافعة وراء خط الأزهر المتشدد تجاه إسرائيل، وأنه كثيراً ما يردد رسالة مفادها أنكل احتلال ينتهي به الأمر إلى الزوال عاجلاً أم آجلاً”، أي أن وجود إسرائيل مؤقت ومحكوم عليه بالانقراض. فهو يحافظ على اتصالات منتظمة ومفتوحة مع قادة حماس، على عكس النخبة الدبلوماسية المصرية، التي تجنبت الاتصال المباشر مع الحركة منذ سيطرتها على قطاع غزة“.

وأكملت أنه “في الرد الأول الذي نشره الأزهر بعد الهجوم القاتل الذي شنه مسلحو حماس في 7 أكتوبر، جاء أنه يحيي بكل فخر جهود المقاومة التي يبذلها الشعب الفلسطيني، كما طالب الأزهر بتقوية أيادي الشعب الفلسطيني الأبي الذي نفخ فينا الروح والإيمان وأعاد إلينا الحياة“.

ونبهت إلى أنه بعد أيام قليلة، تحدث الطيب مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الذي سعى إلى حشد نفوذه لوقف الحرب في غزة. ورد الطيب: “قلوبنا معكم. نتألم من المجازر ضدكم“.

ماركوس شيف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة IMPACT-se، قال زاعما: “التزام الأزهر بمحاربة الإسلام المتطرف أمر مشجع للغاية، خاصة بالنظر إلى تأثيره على الفكر الإسلامي في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، يجب عليها أن تستثمر الكثير من العمل من أجل إحداث تغيير في مواقفها الحالية المزعجة تجاه المساواة بين الجنسين، واليهود وإسرائيل“.

ردا على الدراسة

وردا على افتراءات الصهاينة، وغلهم من مناهج الأزهر، طالب مراقبون بمسألتين:

الاولى : الطلب من اليونسكو ان يقوم  باخضاع المناهج التي تدرس في المستوطنات الإسرائيلية إلى المعايير العالمية، أو القيم العالمية التي تدعو للمساواة بين البشر حيث ولا وجود للغوييم، وهذه مسألة هامة جدا.

ثانيا. إن المناهج الازهرية مناهج إسلامية معتدلة، وما ان ينهي الطالب الدراسة فيها الا ويكون قد أتم حفظ القرآن الكريم، وعدد من العلوم الشرعية. بالإضافة لباقي المباحث الدراسية، وأعتقد من موقع اختصاصي، بضرورة تعديل مناهج العلوم  واللغات عندهم فقط ،  لكي نطالب بعدها بتعميم هذه المناهج عالميا . اعتقد بأن على الدول العربية التي تسمح بتدريس المناهج الدولية كالأردن ودول الخليج ان تسمح بتدريس المناهج الازهرية.

وأضاف المراقبون، “إذا كان هناك من يمكنه ان يقنع عدد من المستثمرين بإنشاء شبكة مدارس تقوم بتدريس المناهج الازهرية على غرار المناهج البريطانية او الأمريكية فإن ذلك سيعود عليهم بالثواب العظيم وبالمردود المادي أيضا“.

 

*أسعار السكر تواصل الارتفاع والكيلو يسجل 60 جنيها رغم مزاعم حكومة الانقلاب

رغم مزاعم حكومة الانقلاب بأنها تعمل على خفض أسعار السلع والمنتجات وأنها نجحت في حل أزمة السكر من خلال المبادرات الفنكوشية التي تطرحها، إلا أن أزمة السكر عادت من جديد وارتفع سعر الكيلو إلى أكثر من 60 جنيها لأول مرة في التاريخ المصري، بحسب عدد من التجار والذين كشفوا عن اختفاء عدد من الماركات من السوق المحلي.

وحمل خبراء الاقتصاد حكومة الانقلاب مسئولية ارتفاع أسعار السكر وما يحدث من أزمات، مؤكدين أنها تحتكر السكر وأن القطاع الخاص ليس مسئولا عما يحدث من أزمات في الأسواق .

وطالبوا دولة العسكر بطرح حلول واقعية للأزمة، خاصة أن السكر من السلع الأساسية والضرورية التي لا يستطيع المواطنون الاستغناء عنها .

وشدد الخبراء على ضرورة أن تكون هناك رقابة فعالة على الأسواق وضبط محتكري السكر والذين يقومون بإخفاء كميات كبيرة منه، ما يتسبب في الكثير من الأزمات واستمرار ارتفاع الأسعار .

كان علي المصيلحي وزير تموين الانقلاب قد أصدر قرارا وزاريا بشأن تداول السكر الحر، لضمان وصوله إلى المستهلكين بالسعر الرسمي وفق زعمه، وتضمن القرار بأن تقوم الجهات الرقابية بالمرور الميداني على الشركات التجارية وشركات التعبئة والسلاسل التجارية وجميع منافذ البيع.

كما تضمن القرار ضرورة مطابقة عنوان شركة التعبئة على الطبيعة بالعنوان المثبت بالفاتورة الإلكترونية، ومتابعة المشترين لسلعة السكر من شركات التعبئة، ومتابعة سلاسل الإمداد حتى وصول السلعة إلى المستهلك النهائي والتزام الشركات والمنشآت التي تقوم بتعبئة السكر الحر غير المربوط على البطاقات التموينية بأن تدون السعر في مكان ظاهر على العبوات المعدة للبيع باللغة العربية وبخط واضح يصعب إزالته.

موسم القصب

من جانبه أكد حازم المنوفي رئيس شعبة المواد الغذائية بالإسكندرية، أن أسعار السكر ارتفعت فجأة في السوق على غير المتوقع في موسم القصب، حيث ارتفع سعر طن السكر بنحو 2500 جنيه مقارنة بمستوياتها الأسبوع الماضي ليتخطى سعره 40 ألف جنيه، لذلك صعدت أسعار التجزئة بصورة كبيرة.

وشدد المنوفي في تصريحات صحفية على ضرورة عدم تخزين السلع في المنازل من جانب المستهلكين لتقليل الطلب ومنع وجود سوق سوداء على السلع الأساسية.

وأشار إلى أن حجم استهلاك مصر من السكر يتراوح بين 3 ملايين و3.2 مليون طن سنويا منها 2.4 مليون طن إنتاج محلي، ويعوض الفارق من الاستيراد.

واعتبر المنوفي أن ارتفاعات أسعار السكر غير مبررة حاصة بعد إعلان تموين الانقلاب عدة مرات عن استيراد شحنات من السكر الأبيض، وبالتالي كان من المفترض أن يسهم ذلك في خفض أسعار السكر .

أزمة مفتعلة

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب وكيل وزارة التجارة والصناعة الأسبق، أن أزمة السكر مفتعلة والدليل على ذلك قضايا الفساد التي طالت عددا غير قليل من المسئولين في وزارة تموين الانقلاب، مشيرا إلى أنه كان يجب أن تكون هناك محاسبة لوزير التموين الانقلابي أولا لأنه المسئول الأول عن هذا الملف وهو المتسبب في الأزمة الحالية.

وقال عبد المطلب في تصريحات صحفية: إن “حكومة الانقلاب تزعم أنها توفر السكر 900 جرام بسعر 27 جنيها من خلال المنافذ، والبعض الآخر يوفر 750 جراما والبعض 1000 جرام أي كيلو كامل بسعر 27 جنيها وهي منافذ تابعة لدولة العسكر أو خاضعة لها، مؤكدا أن مسألة أن القطاع الخاص يتلاعب في عرض وأسعار السكر لا يوجد دليل عليها وإنما هي مجرد مزاعم يروج لها مطبلاتية الانقلاب.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب هي المحتكر الأساسي لإنتاج السكر وتسعيره ومن الممكن من خلال تموين الانقلاب ضبط أزمة السكر، فهي بدأت في وضع قواعد بعدم ببيع السكر الحر بشرط الدفع نقدي وعلى البطاقة التموينية، لافتا إلى أن تعليمات تموين الانقلاب قد تكون مفيدة في مرحلة قادمة، لأنه من الشهر المقبل قد يكون هناك شح في الأسواق ونوع من التجارة غير المشروعة أو السوق السوداء وقد يكون القرار مهما وكاشفا لمنع تلاعب شركات القطاع الخاص ومحلات التجزئة لكن في النهاية دولة العسكر هي المحتكر لسلعة السكر.

الحل الأفضل

وأكد عبد المطلب أن الحل الأفضل لأزمة السكر يتمثل في زيادة الكميات المنصرفة على البطاقات التموينية، وأن يتم الصرف للفرد بدلا من 1 كيلو ويكون مثلا 2 أو 3 كيلو، مشيرا إلى أن ذلك يعد حلا لجزء من المشكلة وليس الأزمة بكاملها.

وأوضح أن دولة العسكر إذا أرادت مواجهة جشع التجار وحل الأزمة الحالية فإنها مطالبة بأن تعطي لكل بطاقة تموينية 4 كيلو من السكر شهريا سواء فرد أو أكثر من فرد، وبذلك يكون السكر متوفر عند ملايين المواطنين الحائزين لبطاقات التموين وهذا يخفف من حجم طلبه في السوق المحلي.

ونوه عبد المطلب إلى أن مسألة بيع السكر التمويني للتجار من بعض أصحاب البطاقات لن يكون بكميات كبيرة، وإنما بكميات محدودة ودون تأثير بل على العكس قد يجعل هناك انتعاشة في الأسواق وخاصة الشعبية.

وأشار إلى أنه في حال توافر السكر من خلال المنفذ التمويني، لن يسعى التجار إلى تخزين أطنان من السكر، ولذلك لابد من توسيع المنافذ الحكومية، موضحا أن منظومة السلع التموينية محكومة من خلال الصرف على البطاقة، وحتى لو تواجد فساد لن يستطيع التلاعب في كميات كبيرة تسبب احتكار السلعة في السوق.

 حلول واقعية

وطالب الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر ، بضرورة تدخل دولة العسكر لوضع حلول واقعية لأزمة السكر في مقدمتها زيادة الإنتاج من جميع السلع خاصة السلع الأساسية مثل السكر، وزيادة عرض السلع الضرورية بأسعار مناسبة .

وشدد خضر في تصريحات صحفية على ضرورة تفعيل الرقابة على الأسواق ومصادرة السلع التي يحاول بعض التجار إخفاؤها.

وانتقد هذا الارتفاع الكبير وغير المبرر في الأسعار دون وجود أي محاولات لضبط الأسواق، متساءلا هل يعقل أن يتجاوز سعر كيلو السكر الـ 60 جنيها ؟.

* البنك المركزي المصري يرفع الفائدة 2٪

قرر البنك المركزي المصري في ختام أول اجتماعاته خلال عام 2024، رفع سعر أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 21.25 بالمئة، 22.25 بالمئة و21.75 بالمئة على التوالي.
وقالت لجنة السياسة النقدية، إنه على الصعيد العالمي، اتسم النشاط الاقتصادي بالتباطؤ نتيجة سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية على الطلب، كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخرًا نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه تراجعت توقعات معدلات التضخم لتلك الاقتصادات مقارنةً بما تم عرضه في الاجتماع السابق.
وأوضحت أنه وبالرغم من ذلك يوجد حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خاصة بما يتعلق بأسعار السلع العالمية، وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليًا وكذا اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وكان البنك المركزي قرر تثبيت الفائدة في آخر اجتماع له خلال 2023، يوم 21 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على أسعار الإقراض والإيداع ولليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، عند مستويات 20.75 بالمئة و19.25 بالمئة و19.75 بالمئة على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.75 بالمئة.
من جهة أخرى، قال البنك المركزي المصري، الخميس، إنه يعتزم بيع أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل عام بقيمة مليار دولار في عطاء يوم الخامس من شباط/ فبراير الجاري، على أن تجري التسوية في اليوم التالي.
وستحل أذون الخزانة الجديدة محل أخرى مستحقة السداد – وكانت لأجل عام واحد – بقيمة 1.07 مليار دولار وبعائد 4.90 بالمئة.
كما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن العجز في صافي الأصول الأجنبية ارتفع 9.47 مليار جنيه مصري (نحو 307 مليون دولار) في كانون الأول/ ديسمبر إلى مستوى غير مسبوق بلغ 841 مليار جنيه (27 مليار دولار)، مع تراجع أصول البنوك التجارية وزيادة الالتزامات.
وتشير البيانات إلى انخفاض أصول البنوك التجارية بما يوازي 12.26 مليار جنيه (نحو 397 مليون دولار) على أساس شهري، بينما ارتفعت التزاماتها 846 مليون جنيه (27 مليون دولار). ويمثل صافي الأصول الأجنبية الأصول لدى كل من البنك المركزي والبنوك التجارية التي يحتفظ بها غير المقيمين مطروحا منها ما يستحق لهم من التزامات.
وخفضت مصر قيمة عملتها لنحو النصف في الفترة من آذار/ مارس 2022 إلى آذار/ مارس 2023، لكنها تبقي عليها منذ ذلك الحين عند نحو 30.85 جنيه للدولار. بينما سجلت العملة الأمريكية في تعاملات الخميس نحو 68 جنيها للدولار في السوق الموازية.

الغش يقتل المصريين في زمن الانقلاب طحينة من بودرة السيراميك وحليب أطفال من الملامين.. الخميس 1 فبراير 2024م.. تعطيش السوق من السلع انتظارا لتعويم فبراير

الغش يقتل المصريين في زمن الانقلاب طحينة من بودرة السيراميك وحليب أطفال من الملامين.. الخميس 1 فبراير 2024م.. تعطيش السوق من السلع انتظارا لتعويم فبراير

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*مصادر مصرية تنفي إجراء وفد من حماس مباحثات مع ممثلين عن المخابرات المصرية بشأن صفقة الأسرى

نقلت قناةالقاهرة الإخبارية” عن مصادر مصرية مطلعة نفيها، ما تردد عن إجراء وفد من حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” مباحثات مع ممثلين عن المخابرات المصرية بشأن صفقة الأسرى.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أعلن أن قيادة الحركة، تلقت الدعوة لزيارة القاهرة من أجل التباحث حول اتفاق الإطار الصادر عن اجتماع باريس ومتطلبات تنفيذه وفق رؤية متكاملة تحقق للشعب الفلسطيني المجاهد مصالحه الوطنية في المدى المنظور.

وأكد هنية انفتاح الحركة على مناقشة أي مبادرات أو أفكار جدية وعملية شريطة أن تفضي إلى وقف شامل للعدوان وتأمين عملية الإيواء لأهلنا وشعبنا.

وقال هنية إن هذا الانفتاح سيكون في حال أفضى لتأمين ما سبق للذين أجبروا على النزوح بفعل إجراءات الاحتلال ومن دمرت مساكنهم، وإعادة الإعمار ورفع الحصار وإنجاز عملية تبادل جدية للأسرى تضمن حرية أسرانا الأبطال وتنهي معاناتهم.

وعقد اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة ومصر وقطر، للتباحث بشأن صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في غزة، تتم عبر 3 مراحل.

وتجري الولايات المتحدة ومصر وقطر اتصالات مع إسرائيل، فيما تجري مصر وقطر اتصالات مع “حماس” للتوصل إلى اتفاق ثاني لإطلاق أسرى إسرائيليين من غزة بمقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال ووقف إطلاق نار في غزة.

والإثنين، أعلن متحدث مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، أن المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، أفضت إلى “إطار عمل يمكن أن يؤدي إلى اتفاق نهائي”.

وتقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.

إلى ذلك قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس إن تل أبيب والقاهرة تقتربان من التوصل لتفاهمات بشأن مدينة رفح ومحور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، في حين لم تعلق القاهرة على ذلك.

وأضافت الإذاعة أنه بعد أن شهدت الأسابيع الأخيرة حوارا متواصلا بين الطرفين على المستويات الأمنية؛ تؤكد مصادر مطلعة على التفاصيل أن هناك تقاربا على طريق إيجاد حلول للقضايا الحساسة المطروحة.

وتابعت: “بحسب التقديرات التزمت إسرائيل أمام مصر بعدم العمل في منطقة رفح (جنوب القطاع)، قبل السماح للعدد الكبير من السكان الموجودين هناك والمقدر بنحو مليون نسمة) بإخلاء المنطقة، وذلك للحد من مخاطر تدفق موجات اللاجئين الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية، وهذا هو الشغل الشاغل للمصريين”.

وقالت الإذاعة إن سلطات الاحتلال لم تقرر بعد أين ستنقل السكان، ولكن هناك خياران مطروحان على الطاولة وهما إجلاؤهم إلى شمال قطاع غزة، وهذا يتطلب قرارا سياسيا، أو خان يونس (جنوب) بعد انتهاء الجيش الإسرائيلي من العملية العسكرية المكثفة هناك.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نزح مئات الآلاف من الفلسطينيين من شمال ووسط قطاع غزة إلى جنوبه عقب تدمير آلاف المنازل، ولذلك أصبحت مدينة رفح الأكثر اكتظاظا.

وكان مصدر مصري رفيع المستوى أكد لقناةالقاهرة الإخبارية”، الثلاثاء الماضي، أنه لم تتم مناقشة أي ترتيبات مع الجانب الإسرائيلي، بشأن محور صلاح الدين “فيلادلفيا”، وأنه غير مقبول أي تحركات من جانب تل أبيب.

*إذاعة الجيش الإسرائيلي: مصر وتل أبيب تقتربان من اتفاق محتمل بشأن معبر رفح ومحور فلادلفيا

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس 1 فبراير/شباط 2024، أن مصر وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى تفاهمات بشأن معبر رفح الواصل بين مصر وقطاع غزة، ومحور فلادلفيا “صلاح الدين” الذي أثار توترات بين القاهرة وتل أبيب مؤخراً

وفق ما نقلته الإذاعة فإن التفاهمات تشمل تعهد الاحتلال الإسرائيلي بعدم شن عملية عسكرية في رفح مع وجود أعداد كبيرة من النازحين الفلسطينيين الذين اضطروا لترك منازلهم بسبب قصف الاحتلال الإسرائيلي

ولم تقرّر بعد إلى أين ستنقل إسرائيل النازحين الفلسطينيين من رفح، سواء إلى خان يونس أو إلى شمالي قطاع غزة، في حين ذكرت الإذاعة أن قرار إعادة الفلسطينيين إلى شمالي القطاع يحتاج إلى قرار من القيادة السياسية

وينص الاتفاق المحتمل بين مصر وإسرائيل وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، على أن يكون لتل أبيب “دور معين” في محور فلادلفيا دون وجود مستقر ومتواصل لجيش الاحتلال هناك، ويحتمل أن يكون ذلك عبر “وسائل تكنولوجية” وفق المصدر ذاته.

كما ينص الاتفاق المحتمل على أن تموّل جولة خليجية إنشاء جدار تحت الأرض لفصل قطاع غزة عن شبه جزيرة سيناء، وذلك بهدف القضاء على أنفاق يزعم الاحتلال أنها موجودة هناك.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد رفضت الرقابة العسكرية نشر اسم هذه الدولة الخليجية، التي تجري إسرائيل اتصالات معها، لكن مصر لم توافق بعد على المسار كله.

يأتي ذلك بينما نقلت القناة “13” الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، السبت 27 يناير/كانون الثاني، أن هناك احتمالاً لتنفيذ عملية عسكرية في رفح، وأشارت إلى أن إسرائيل أوصلت هذه الرسالة إلى مصر من خلال عدة قنوات في الأيام الأخيرة.

بينما أوضحت القناة أن المسؤولين الإسرائيليين أشاروا إلى أن القاهرة أعربت عن مخاوفها من العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح؛ لأنها قد تقود إلى عملية نزوح فلسطينية واسعة إلى سيناء.

كما أضافت القناة أنه نظراً للخلافات في الرأي بين الطرفين، تقررت إقامة فرق عمل مشتركة بين إسرائيل ومصر، للنظر في التطورات والعلاقات المتوترة بينهما

فيما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير، لم تسمّه، وصْفَه العلاقات بين إسرائيل ومصر في الأسابيع الأخيرة بأنهامتوتّرة للغاية، وأنه لا يذكر وقوع توتر كهذا بينهما في السنوات الأخيرة

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء “26 ألفاً و900 شهيد و65 ألفاً و949 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء”، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في “دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب الأمم المتحدة.​​​​​​​ 

*رئيس حزب مصري يقترح تحويل 20% من راتب العاملين بالخارج لحل أزمة الاقتصاد

وجه عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد المصري، الهيئة البرلمانية للحزب، بتقديم اقتراح بقانون بقيام العاملين في الخارج بتحويل 20% من دخلهم الشهري بالعملة الأجنبية إلى البنوك المصرية، بمن فيهم النجم محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي.

وبحسب وسائل إعلام مصرية فقد جاءت تصريحات يمامة خلال حلقة نقاشية عقدت في معهد الدراسات السياسية للحزب، بشأن إعداد طرح وطني للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.

وأوضح يمامة أنه وجّه الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب بإعداد مشروع قانون يتضمن إلزام المصريين بالخارج بتحويل 20% من دخلهم الشهري إلى مصر بالدولار، ترد إلى أسرهم بالجنيه المصري.

كما أضاف يمامة أنه لن يتم استثناء أي مواطن مصري بالخارج من التحويل، قائلاً في كلمته التي نقلتها صفحة الحزب في “فيس بوك”: “لذلك أقترح إصدار قانون يتعلق بإلزام المصريين في الخارج بتحويل نسبة من الدخل الشهري لهم لمصر بالدولار، وترد إلى أسرهم بالجنيه المصري ولا يستثنى من ذلك القرار أي أحد ويطبق على أصغر عامل في الخارج حتى نجم منتخب مصر محمد صلاح وتكون النسبة 20%”.

يذكر أن راتب صلاح “31 عاماً” السنوي مع ليفربول يصل إلى حوالي 23 مليون يورو، ويعد ثالث أغلى لاعب يتقاضى أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد نجمي مانشستر سيتي كيفن دي بروين وإيرلينغ هالاند.

وتابع: “الوضع الاقتصادى أصبح صعباً والخيارات لم تعد كثيرة، ولم تعد هناك خيارات لمواجهة التداعيات الاقتصادية، ولكن استمرار هذا المظهر يشكل خطراً حقيقياً، وحال تطبيق قانون بإلزام المصريين فى الخارج بتحويل هذه النسبة سيتم توفر 5 مليارات دولار شهرياً، وهذا يكفي للإنقاذ السريع للوضع الاقتصادي“.

وتواجه مصر، تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، سلسلة من الأزمات الاقتصادية المتشابكة، إذ تعاني شحاً شديداً في مواردها من الدولار، وديوناً ثقيلة، مع نقاط ضعف اقتصادية هيكلية، بينما تحتاج إلى تدبير معظم احتياجاتها من الغذاء والطاقة من الخارج.

ومع اتساع الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي، تراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بمعدل 29.9%، حيث اقتصرت على مبلغ 4.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول من عام 2023، مقابل نحو 6.4 مليار دولار لنفس الفترة من عام 2022.

وانخفض الجنيه المصري مقابل الدولار من نحو 7 جنيهات عند تولي السيسي الحكم عام 2014، إلى ما يناهز 31 جنيهاً للدولار في البنوك حالياً، ونحو 70 جنيهاً في السوق غير الرسمية (السوداء)، بزيادة تبلغ نسبتها 125% مقارنة بالسعر الرسمي.

*الغش يقتل المصريين في زمن الانقلاب طحينة من بودرة السيراميك وحليب أطفال من الملامين

الغش التجاري أصبح ظاهرة تؤرق المجتمع المصري في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، كل يوم نشاهد الكثير من حالات الغش يتعرض لها المواطنون سواء في الأسواق أو من خلال شبكة الإنترنت، هذه الحالات لا تقتصر على السلع الاستهلاكية فقط، لكنها تمتد أيضا للأجهزة الكهربائية والأدوية وقطع غيار السيارات، مما يهدد حياة الناس بالخطر.

من أشهر قضايا الغش استخدام بودرة السيراميك لإنتاج الطحينة، حيث تم ضبط مصنعين غير مرخصين يقلدان العلامة التجارية لمنتجات الشاي والنسكافيه والـ«بيكنج بودر»، باستخدام مواد مجهولة المصدر يتم إنتاجها من «بودرة بلاط السيراميك» و«الأسمنت الأبيض» المستخدم في عمليات البناء.

كما تم استعمال الملامين لتصنيع حليب الأطفال، وذلك لغش المحتوى البروتيني في الحليب، وتؤدي هذه المادة إلى تضليل فحص البروتين وتجعله يعطي تركيزا أعلى، ولكن التحاليل أثبتت أن هذه المادة تسبب الإصابة بحصوات الكلى.

أيضا يتم حقن الفواكه بمواد سامة ومسرطنة للحفاظ على شكلها الجذاب، وهو ما نلاحظه في الخوخ والبطيخ في الصيف والموز والبرتقال في الشتاء.

أجهزة الرقابة

الخبراء أكدوا أن انتشار الغش يرجع إلى غياب دور أجهزة الرقابة الحكومية وجمعيات حماية المستهلك بجانب تفنن مرتكبي هذه الجريمة في التحايل على المواطنين، وجعلهم غير قادرين على التفريق بين السلعة الأصلية والتقليد، ومع انخفاض أسعار هذه السلع المقلدة يلجأ الكثيرون لشرائها، لذلك وجدت سوقا رائجة، بينما يدفع المواطن الثمن من صحته وحياته أحيانا.

وقال الخبراء: إن “عمليات الغش التجاري قد تكون فى عدم إظهار عيوب السلعة والتلاعب في الأوزان أو صفات السلعة الرئيسية أو مقر صناعتها أو تاريخ انتهاء صلاحيتها أو محتواها من المواد الضارة بالصحة”.

وأضافوا، في المواد الغذائية، هناك السلع الغذائية المنتهية الصلاحية واللحوم الفاسدة وخلط بعض السلع الغذائية بالماء أو بمواد أخرى، وهذه المنتجات تباع في الشوارع وأمام محطات مترو الأنفاق وفي الأسواق والمحلات المنتشرة في المناطق الشعبية، مؤكدين أن الغش وصل للأجهزة الكهربائية وأسلاك الكهرباء التى تتسبب في كثير من الكوارث والحرائق بالمنازل والشركات.

حماية المستهلك

حول هذه الظاهرة طالب محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، بتشديد آليات الرقابة ومعاقبة مرتكبي جريمة الغش التجاري، مشيرا إلى أن العقوبة لا تتعدى غرامة بسيطة أو الحبس مع الإيقاف.

وقال العسقلاني في تصريحات صحفية: “هناك الكثير من الثغرات القانونية التي يلجأ إليها المتلاعبون في السوق والمتهمون في قضايا الغش، مؤكدا أن تجارة السكر أصبحت تأتي بأرباح خرافية تفوق تجارة المخدرات وأننا أمام«مافيا» تجار إخفاء السلع الآن”.

وكشف أن الكثير من المنتجين يتلاعبون في الأوزان ويكتبون على المنتج في حدود 900 جرام، أو ما يقترب من كيلو وهذا الـ«ما يقترب» يمكن أن يصبح 700 جرام فقط، رغم أن الموازين الحديثة تستطيع أن تزن الملي جرام.

وطالب العسقلاني حكومة الانقلاب بضرورة غلق باب التلاعب بالأوزان بوضع تشريع يقول: إن “السلعة تكون نصف كيلو أو كيلو، ويمنع منعا باتا البيع بالأوزان الأخرى، إلا في الحالات التي تحتاج أوزان الربع كيلو وهنا يتم عمل الربع كيلو ويكتب بخط كبير ربع كيلو، معتبرا أن ما يحدث هو خداع للمواطنين”.

وأكد أن جهاز حماية المستهلك، لا يستطيع أن يؤدي دوره على الوجه الأكمل دون التكامل ومشاركة المواطنين بالإبلاغ عن أي انتهاك أو غش بالأسواق. 

منتجات بئر السلم 

وقال الدكتور علي الإدريسي أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للنقل البحري: إن “مشكلة الغش التجاري مشكلة كبيرة تتطلب جهودا كبيرة من دولة العسكر للقضاء عليها، لأنها تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد، مشددا على ضرورة تشديد الرقابة من خلال الجهات الرقابية على الأسواق وما يتم إنتاجه من سلع وخدمات تُقدم للمستهلكين”.

وأكد الإدريسي في تصريحات صحفية أن أزمة الغش التجاري ومصانع بئر السلم تخل بمعايير الجودة، لأنها تقدم منتجا دون مستوى الجودة ودون رقابة، وكذلك لا تضمن أي حقوق للمستهلك بعد شراء هذه المنتجات، لأنها لا تمنح ضمانات ولا يستدل على مكان المنتج.

وأشار إلى أن شراء هذه المنتجات يساعد مصانع بئر السلم وتجار الأزمات على استغلال أزمات المجتمع، مما يسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتعزيز نمو الاقتصاد غير الرسمي، والذي لا يضمن حقوق العمالة ولا التأمين عليها، بالإضافة إلى أنه يسهم في زيادة حالات الغش التجاري، لأن الاقتصاد غير الرسمي قد يعتمد على مدخلات إنتاج دون مستوى الجودة، وقد يكون قد تم الحصول عليها بأساليب وطرق غير مشروعة، والأخطر أن منتجات بئر السلم تنافس المنتج الأصلي منافسة غير شرعية، بحيث تحد من انتشار النوع الأول وتحقق خسائر له ولحقوق الملكية الفكرية وحق الامتياز والتصنيع، ما يجعل الكثير من المنتجين يحجمون عن الحصول على علامات تجارية أصلية فتكون النتيجة النزول بالمستوى العام للجودة.

وكشف الإدريسي أن الغش التجاري لم يعد مقتصرا على المواد الغذائية فقط، بل شمل الأدوات الكهربائية والمنزلية والملابس، وحتى مستحضرات التجميل  موضحا أن زيادة عمليات الغش التجاري ترجع إلى عدم توعية المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم، وارتفاع أسعار السلع، مما أدى إلى إقبال المستهلك على السلع المقلدة، وعدم الالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة، وانتشار الإعلانات التجارية المضللة، وقلة الوعي لدى بعض التجار بالمواصفات القياسية والأنظمة المعتمدة”.

*تعطيش السوق من السلع انتظارا لتعويم فبراير

في ظل الانهيار الحاد بالقوة الشرائية للجنيه المصري واضطرابات السوق وعدم الاستقرار الاقتصادي، تشهد الأسواق مزيدا من التعطيش، بعد اختفاء مفاجئ للعديد من المنتجات، لا سيما الأجهزة الكهربائية والمنزلية وقطع غيار السيارات والهواتفالذكية، في وقت تترقب البلاد خفضا جديداً للجنيه في ظل نقص حاد في النقد الأجنبي، وتصاعد الأزمات الناجمة عن ارتفاع مديونية الدولة وعبء سداد أقساط القروض.

ووفق تقارير اقتصادية، لجأ بعض التجار والشركات العاملة في السوق إلى حجب ووقف بيع الكثير من منتجاتهم والامتناع عن طرحها في الأسواق، بسبب التغير والتفاوت الكبير في أسعار بيع وشراء العملات الأجنبية، حيث تخطى سعر الدولار 70 جنيها في السوق الموازية، بينما يظل عند ما يقرب من 31 جنيها في البنوك.

فيما تتفاقم أزمة تراكم السلع والبضائع المستوردة في الجمارك والموانئ، وتشهد حركة الاستيراد جمودا لعدم القدرة على تدبير الدولار، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى احتكار السلع وتخزينها، انتظارا لارتفاع كبير في الأسعار خلال الفترة المقبلة وتحقيق مكاسب كبيرة من البضاعة المخزنة دون أن يضاف إليها أي تكاليف، فيما اتجه آخرون إلى وضع هامش ربح مرتفع أو وقف التعامل بنظام البيع بالآجل، بما يضمن لهم تحقيق مكسب في حالة استيراد بضائع أخرى بسعر أعلى.

 وعلى إثر سياسات السيسي الفاشلة، تواجه مصر تحديات اقتصادية كبيرة، تتمثل في شح بالعملة الأجنبية، وضغوط على الجنيه بعد تخفيض قيمته ثلاث مرات منذ مارس 2022.

وتعاني أسواق مصر من نقص حاد بالأجهزة الكهربائية، والأدوات المنزلية؛ والعدد والآلات، والهواتف الذكية، وقطع غيار كل من السيارات والأجهزة والهواتف.

فيما يتخوف تجار من تأثير الارتفاع المرتقب في سعر الدولار على الأسواق والتبعات الاقتصادية السلبية التي قد تنجم عنها، حيث أنهم يواجهون صعوبة في البيع بأسعار تتناسب مع الزيادة المرتقبة في سعر صرف العملة الأمريكية .

ويعاني التجار من تآكل راس مالهم، لأن البيع بالأسعار الحالية قبل رفع الأسعار، يتسبب في عجز التجار عن شراء بضائع جديدة بذات الكميات التي كانوا يعتادون عليها، وهو ما يطلقون عليه اسم تآكل رأس المال الحقيقي، وهو مصطلح يشير إلى نقص البضائع التي يملكونها وتدني قيمتها الحقيقية.

ووفق شهادات تجار وباعة، فإن الكثير من المحال اضطروا لوقف التعامل وعدم بيع السلع، بسبب التوقعات بارتفاع سعر الدولار وتخفيض قيمة الجنيه مجددا وتأثير ذلك على زيادة التكلفة العامة للسلع.

ويبدو المشهد قاتماً مع تأثر إيرادات الدولة من العملة الصعبة بتراجع محركاتها الرئيسية من رسوم مرور وأعداد السفن في قناة السويس بنسبة 40% منذ حلول يناير الجاري، بالتزامن مع تراجع لافت في تحويلات المصريين في الخارج، وتراجع حركة السياحة الدولية، بالتوازي مع انخفاض قيمة الصادرات البترولية والسلعية.

ويرى رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن مثل هذه الممارسات التي تشكل عبئا على المستهلكين والتجار لن تستمر طويلا، وسيتم مراجعتها بعد استقرار أوضاع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، مؤكدا على وجود فرق كبير بين سعر الدولار في السوق الرسمي وسعره في السوق الموازية ويضطر البعض إلى السوق السوداء لتغطية التزاماتهم الخارجية.

وأثار تخفيض وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية العالمية نظرتها المستقبلة لمصر من “مستقرة” إلى “سلبية” حالة ارتباك في الأسواق، حيث تتصاعد المضاربة ليس فقط على الدولار وإنما الذهب وغيرهما من السلع التي توصف بالمعمرة.

* بين الرعب والسخرية.. “البنك المركزي” تريند مصر قبل اجتماع مهم وتعويم مرتقب

تصدر وسم “البنك المركزي” مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وذلك قبيل اجتماع لتحديد أسعار الفائدة وسط توقعات برفعها والإعلان عن تعويم جديد للجنيه.

ويجتمع البنك المركزي الخميس، لحسم أسعار الفائدة، وذلك بعد أن تم الإبقاء على سعر الإقراض لليلة واحدة عند 20.25%، في حين ظل سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19.25% خلال آخر اجتماع للبنك.

تفاعل مصري واسع

وفي ظل حالة الترقب، تفاعل الكثير من المصريين مع الوسم الرائج، فقالت المذيعة سلمى الدالي: “النهاردة اجتماع البنك المركزي اللي بالتأكيد هياخد فيه قرارات هامة، وبعثة صندوق النقد مدت زيارتها لمصر أسبوع كمان.. في الأغلب القرارات بتطلع الخميس بالليل، يعني معانا وقت نقوم كلنا نتوضأ ونصلي وندعي ربنا إنه يلهمهم القرار الصائب ويهون تبعاته علينا، ونلاقي شنطة فيها مليون دولار”.

وكتب الناشط محمد الإسكندراني: “المفروض ان صندوق النقد شارط تعويم كامل للمرحوم الجنيه المصرى والنهاردة اجتماع البنك المركزي ولا أعتقد أنه هايعمل التعويم الكامل لأن الحكومة دى والنظام ده يعيش ويتنافس على الاكاذيب والوعود الوهمية لكن الصندوق مش هايرحم.. تعوم تقبض غير كده لا.. لنا الله”.

وكتب مراد علي وهو أحد رجال الاستثمار: “هل الإشاعات المنتشرة عن بيع رأس الحكمة والتصريحات المتتالية من مؤيدي النظام هي خطة تجهيز لقرارات البنك المركزي التي سيعلنها اليوم بخصوص تخفيض الجنيه المصري؟، هل تريد الحكومة من هذه الإشاعات دفع المصريين لبيع الدولار بالسعر الذي سيعلنوه والمتوقع أن يكون في حدود 50 -40 جنيه فقط أي أقل من السوق السوداء بحوالي 40٪؟”.

وقال مصطفى زيد: “البنك المركزى هيعوم الجنيه النهاردة وللأسف ده الحل الوحيد للاقتصاد ولكن في اللحظة اللي هيتعوم فيها الجنيه هى اللحظة اللى هيموت فيها ملايين المصريين من الجوع لغلاء الأسعار وحجة الحكومة لمدة سنتين قدام إن الاقتصاد خربان بسبب التعويم لكى الله يا مصر”.

كما شملت تعليقات المصريين الكثير من السخرية في ظل الأزمة الاقتصادية العاصفة التي تشهدها مصر.

أزمة اقتصادية عاصفة في مصر

وتواجه القاهرة مخاطر متزايدة ناتجة عن أزمة شح الدولار بالسوق المحلية، في وقت تبحث فيه توسعة القرض المقرر لها من صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2022 بقيمة 3 مليارات دولار.

*سرقة أغطية المقابر ظاهرة جديد في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية

صدرت النيابة العامة في مدينة أسيوط، قرارًا بحبس اثنين من المتهمين اللذين تخصصوا في ارتكاب سلسلة سرقات للأبواب الحديدية وأغطية المقابر في منطقة عرب المدابغ التابعة لدائرة قسم شرطة أول أسيوط. وتم حبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات في المحضر رقم 3161 لسنة 2024 جنح أول أسيوط

تشير المعلومات إلى أن مباحث قسم أول أسيوط برئاسة المقدم علي نصر الدين رئيس المباحث قامت بعملية ضبط لاثنين من أفراد تشكيل عصابي معروف بتورطه في ارتكاب سلسلة سرقات مستهدفة الأبواب الحديدية وأغطية المقابر في منطقة عرب المدابغ. وتشير التقارير الأولية إلى أنه تم رصد عمليات السرقة وتحديد هوية المتهمين من خلال التحريات الأمنية.

بعد التحقيقات الأولية، تبين أن المتهمين كانوا يقومون بسرقة الأبواب الحديدية وأغطية المقابر وبيعها لتحقيق أرباح مالية. وقد تمت متابعتهما وتحويلهما إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أمرت النيابة العامة بسرعة إجراء التحريات اللازمة من قبل مباحث قسم شرطة أول أسيوط لضمان القبض على باقي أفراد التشكيل الإجرامي المتورطين في هذه الجرائم. ومن المنتظر أن تنفذ الشرطة العمليات اللازمة لتوالي القبض على المتورطين الآخرين في أقرب وقت ممكن لإيقاف جرائم السرقة وضمان سلامة المناطق المتأثرة.

يعد هذا القرار القضائي خطوة هامة في مكافحة الجريمة وتعزيز الأمان في منطقة عرب المدابغ، وذلك من خلال رسالة واضحة من السلطات الأمنية والمباحث الجنائية بأنها لا تتهاون مع أي نشاط إجرامي يعرض حياة وممتلكات المواطنين للخطر تحت إشراف اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط واللواء توفيق جاد مدير المباحث المباحث الجنائية بمديرية أمن أسيوط

تشهد مصر جهودًا مستمرة لمكافحة الجريمة وتطبيق سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد. ويتعهد المسؤولون بمحاربة الجريمة بكل الوسائل المتاحة وتقديم العدالة للمتضررين، وضمان أمن المواطنين وسلامتهم. تبقى هذه القضية تحت التحقيق ومن المنتظر أن تستكشف التحقيقات مزيدًا من التفاصيل حول هذه السلسلة من السرقات وإحالة المتهمين للمحاكمة في الوقت المناسب.

*تراجع كبير في زراعة قصب السكر في مصر بسبب الفقر المائي

أعلنت النائبة في البرلمان المصري عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، مها عبد الناصر، اليوم الخميس، تراجع المساحات المزروعة من قصب السكر بسبب الفقر المائي، حيث تخطى سعر الكيلوغرام من السكر الأبيض المعبّأ الـ 50 جنيهاً، مقابل أقل من 20 جنيهاً قبل عام. (الدولار = 30.95 جنيهاً مصرياً)

ودعت عبد الناصر الحكومة في طلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير الزراعة، السيد القصير، ووزير التموين، علي المصيلحي، إلى التوسع في زراعة قصب السكرفي محافظات الصعيد (جنوب)، خصوصاً مع الأزمة الطاحنة التي عصفت بالسوق أخيراً، ممثلة بنقص سلعة السكر وتضاعف سعره، جراء عدم توافره في المجمعات الاستهلاكية، على خلاف تصريحات وزارة التموين حول أن الأزمة ليست في نقص المخزون الاستراتيجي من السكر، بل بسبب “جشع التجار“.

وأضافت في طلبها أن المسؤولين في وزارة التموين اعترفوا بأن من أسباب تفاقم الأزمة، التراجع الكبير في زراعة قصب السكر في مصر، خلال العام الأخير، إلى جانب غياب الدور الرقابي للحكومة على الأسواق، وعدم وجود آلية حقيقية وجادة لضبط الأسعار بها، أو آليات تفاوض مناسبة مع المزارعين لتوريد المحصول إلى المصانع التابعة للوزارة.

وتابعت عبد الناصر قائلة إن مصنع أبو قرقاص بمحافظة المنيا توقف عن إنتاج السكر، لأول مرة منذ أكثر من 150 عاماً، بسبب عدم رغبة المزارعين في توريد محاصيلهم للمصنع، ورفضهم الثمن الزهيد الذي تدفعه الحكومة لهم، وهو 1500 جنيه فقط عن كل طن من قصب السكر، وهو ما دفعهم إلى بيع محاصيلهم لمصانع إنتاج العسل الأسود والعصارات بضعف ذلك الرقم تقريباً.

استهلاك المياه

وبيّنت أن من حلول الأزمة، التوسع في زراعة محصول قصب السكر، وزيادة الرقعة الزراعية الخاصة به، بدلاً من توسع الدولة الحالي في مجال زراعة بنجر السكر (الشمندر)، الذي أصبحت 90% من بذوره مهندسة ومعدلة وراثياً، مستطردة بأن نسبة السكر في القصب تزيد كثيراً عند تسميده بالبوتاسيوم المسؤول عن زيادة نسب التحلية.

وأكملت عبد الناصر بأن زراعة قصب السكر أسهل من زراعة بنجر السكر في مصر، لأنه يعتبر من المحاصيل الاستوائية التي يفضل زراعتها في المناطق الحارة مثل قارة أفريقيا، على عكس بنجر السكر الذي تكثر زراعته في المناطق الباردة، كأوروبا وروسيا وكندا والولايات الشمالية في الولايات المتحدة، مطالبة بالتوسع في زراعة القصب في مناطق الصعيد، باعتبارها المحافظات الأعلى حرارة في البلاد.

وذكرت في طلب الإحاطة أن زراعة قصب السكر في محافظات المنيا وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان تستهلك ما بين 10 آلاف إلى 12 ألف متر مكعب من المياه في العام، وينتج في المتوسط 4.5 أطنان من السكر، وهي كمية المياه نفسها التي يحتاجها فدان بنجر السكر، مقابل إنتاج نحو طنين من السكر، بينما تعاني الدولة من محدودية الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، علاوة على معاناتها أيضاً من الفقر المائي.

وأفادت عبد الناصر بأن بنجر السكر يحتاج إلى الوقود لإنتاج الطاقة اللازمة لتصنيعه، واستخراج السكر منه، بما يشكل عاملاً مساعداً لارتفاع سعر السكر في السوق المحلية، كذلك إن بذور البنجر لا تنتج محلياً، ويجري استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى زراعته في دورة ثلاثية لحمايته من الأمراض والآفات، أي إن المساحة المطلوب توفيرها في نطاق المصانع تعادل ثلاثة أضعاف المساحة السنوية لزراعة فدان قصب السكر.

وأوضحت أن قصب السكر من المحاصيل متعددة الاستخدامات والصناعات، إذ يدخل في صناعة 17 سلعة أخرى بخلاف السكر، منها الكحول الأبيض (الإيثانول) الذي تستخدمه المستشفيات ومصانع الأدوية والعطور، ومزيلات العرق، والخل، والأسيتون، والمولاس، والعسل الأسود، والسكر البني، وسائل الغلوكوز لمصانع الحلويات، وسكر الفركتوز لمرضى السكري، ويُستخدم أيضاً في إنتاج الخشب الحبيبي والورق.

وزادت عبد الناصر قائلة إن الطينة البنية الناتجة من صناعة السكر من القصب تُعَدّ مخصّباً قوياً للأراضي الزراعية، مشيرة إلى استيراد مصر أكثر من 20% من احتياجاتها من السكر، بما يراوح ما بين 800 ألف إلى مليون طن سنوياً، الأمر الذي يشكل مزيداً من الضغط على العملة الأجنبية، في حين تعاني مصر من شحّ في مواردها من النقد الأجنبي.

أزمة في معروض السكر

وطالبت النائبة الحكومة بخطوات عاجلة وسريعة بهدف التوصل إلى صيغة اتفاق عادلة مع المزارعين من أجل توريد سكر القصب، بما يمنع تسرّب هذه السلعة الاستراتيجية إلى أسواق تنتج منها سلعاً كمالية، أو أقل أهمية من السكر، علاوة على وضع استراتيجية شاملة ومحددة الملامح والجداول الزمنية بشأن التوسع في زراعة القصب على حساب البنجر، وعرض تلك الاستراتيجية في أسرع وقت ممكن على البرلمان لبحثها ودراستها.

وتشهد الأسواق المصرية أزمة حادة في المعروض من السكر المحلي والمستورد، أدت إلى ارتفاع أسعاره بمعدلات متضاعفة خلال أسابيع قليلة، حيث وصل سعره إلى 55 جنيهاً للكيلوغرام في متاجر التجزئة، مقابل طرح كميات محدودة منه بسعر 27 جنيهاً، في المجمعات الاستهلاكية التابعة لوزارة التموين في المحافظات.

ويثير شح السكر غضباً لدى المصريين الذين يعتبرونه من السلع الغذائية اليومية المهمة، نظراً لاستخدامه في تحلية الشاي والقهوة والمشروبات والمأكولات الشعبية، علاوة على انعكاس ارتفاع أسعاره أخيراً على زيادة أسعار بيع الحلويات في المحالّ بنسبة 50% في المتوسط.

وتنتج المصانع في مصر نحو 2.8 مليون طن سنوياً من 15 مصنعاً لسكر القصب والبنجر، ويصل الاستهلاك إلى ما بين 3.3 إلى 3.5 ملايين طن. وقررت الحكومة استيراد 400 ألف طن سكر خام على مرحلتين، وتوفيره للجمهور بأسعار مخفضة بمجمعات وزارة التموين، على دفعات مستمرة حتى مارس/ آذار 2024.

وكانت الوزارة قد أصدرت قراراً يلزم شركات تعبئة السكر بوضع الوزن وسعر البيع وتاريخ الإنتاج والصلاحية على العبوات، مع مطالبة الموردين والموزعين بإرسال بيانات أسبوعية عن الكميات المستوردة والمخزنة لديها، غير أن القرار لم يؤثر بكميات العرض بسبب ندرة وجود السكر.