أخبار عاجلة

بايدن يدعو إلى قمة افتراضية حول الديمقراطية بمشاركة 110 دولة ليس من بينهم مصر.. الأربعاء 24 نوفمبر 2021.. ري الانقلاب بعد خراب مالطة: نقص المياه يؤثر على قطاع الزراعة ويهدد أمن المنطقة

بايدن يدعو إلى قمة افتراضية حول الديمقراطية بمشاركة 110 دولة ليس من بينهم مصر.. الأربعاء 24 نوفمبر 2021.. ري الانقلاب بعد خراب مالطة: نقص المياه يؤثر على قطاع الزراعة ويهدد أمن المنطقة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* وفاة معتقل بالإهمال الطبي بداخل سجن وادي النطرون

توفي المعتقل “حسن السمان” والد المعتقل “محمود السمان” داخل محبسه بسجن وادي النطرون نتيجة الإهمال الطبي بحقه.

وتوفي حسن بعد معاناة مع المرض حيث كان يعاني من مشاكل في القلب، وتم رفض طلبه أكثر من مرة بالعرض على طبيب متخصص وإدخال بعض الأدوية.

يذكر أنه يبلغ منه العمر 56 عامًا، وهو معتقل منذ عام 2013.

 

* قرارات قضائية صدرت :

قررت الدائرة الثالثة جنايات ارهاب المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طره تأجيل محاكمة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح ونائبه بحزب مصر القوية محمد القصاص ومحمود عزت وعدد 22 متهم أخر تاجيل نظر المحاكمة لجلسة 28 ديسمبر القادم للاطلاع وضبط واحضار المتهمين الهاربين .

قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة سعاد الخولي نائبة محافظ الإسكندرية السابقة، لاتهامها بتحقيق كسب غير مشروع إلى جلسة 27 فبراير المقبل، لإتمام إجراءات التصالح.

قرارات لم تصدر :

نظرت الدائرة الثالثة إرهاب في محكمة جنايات القاهرة جلسة تجديد حبس 90 مواطنا في القضايا أرقام 991 لسنة 2021، 965 لسنة 2021، 915 لسنة 2021، 912 لسنة 2021، 909 لسنة 2021، 878 لسنة 2021، 662 لسنة 2021، 657 لسنة 2021، 571 لسنة 2020، 484 لسنة 2021، 260 لسنة 2021، 240 لسنة 2021، 238 لسنة 2021، 1624 لسنة 2021، 1442 لسنة 2021، 1413 لسنة 2021، 1224 لسنة 2021، 1222 لسنة 2021.

 

* الإهمال الطبي يتواصل ضد “وحيد” و”أبوالعزم” والحرية لـ”بركات”

وثقت منظمة نحن نسجل استمرار المعاناة الصحية للمهندس السيد أبو العزم نصر داخل محبسه في سجن وادي النطرون 1، بما يهدد حياته، حيث يعاني من قصور في عضلة القلب بنسبة 60% ، وإصابة ثلاث فقرات بالعمود الفقري، وورم بالساق اليسرى ولا يستطع الوقوف عليها، وألم شديد بالصدر وضيق شديد بالتنفس و إغماءات متكررة.

 وتتدهور حالته الصحية يوما بعد الآخر حيث لم يُعرض على طبيب منذ نحو 4 سنوات، وهو ما يمثل جريمة قتل بالبطيء، فوفقا لأسرته لا يتم التعاطي مع شكواهم والبلاغات التلغرافات التي قامت بتحريرها للجهات المعنية دون أي تحرك.

وأشارت إلى رفع الأسرة لقضية للمطالبة بالعفو الصحي عنه ويتم تأجيلها منذ 4 سنوات لعدم حضوره من محبسه كما تم  عمل إنذار ضد وزير الداخلية لعدم إحضاره و خضوعه للكشف الطبي، ولكن دون أي استجابة.

وطالبت “نحن نسجل” الجهات المسئولة باتخاذ الإجراءات اللازمة للحالة الصحية للمهندس “السيد”، وحمّلت تلك الجهات المسئولية الكاملة عن سلامة صحته.

مطالب بوقف الإهمال الطبي ضد وحيد حسان المعتقل منذ عام 2016

جددت مؤسسة “جوار للحقوق والحريات” الدعوة لإنقاذ حياة وحيد محمد حسان، المعتقل منذ عام 2016 والبالغ من العمر 30 عاما ووقف ما يحدث من إهمال طبي متعمد داخل محبسه بمركز شرطة أبوكبير محافظة الشرقية، والسماح بحصوله على حقه في العلاج والرعاية الصحية اللازمة.

وأوضحت أن وحيد يعاني من انتشار ورم نادر في العظام مع تعنت في علاجه مما جعله لا يستطيع الحركة، وتزداد حالته الصحية سوءا يوما بعد يوم بما يهدد سلامته.

وأشارت “جوار” إلى أن وحيد حصل على البراءة في القضية 64 عسكرية التي كان يُحاكم على ذمتها، إلا أنه تم تدويره على ذمة قضية جديدة، منذ عام 2020، ولازال قيد الحبس الاحتياطي حتى الآن رغم سوء حالته الصحية.

استمرار الانتهاكات ضد المحامي والحقوقي علي بركات

وفي سياق متصل ندد مصدر حقوقي بما يتعرض المحامي والحقوقي المعتقل علي عباس بركات، من أبناء قرية طملاي التابعة لمركز منوف بالمنوفية، من انتهاكات منذ اعتقاله في 18 ديسمبر 2016 بينها الإخفاء القسري والتعذيب الذي تسبب بتعرضه لجلطة بالجانب الأيمن وقطع في أوتار الكتف وتدهورت حالته الصحية بشكل بالغ ويُخشى على سلامته.

ورغم حصوله على حكم بالإفراج الصحي بتاريخ 23 فبراير 2019 لم يتم تنفيذه وتم تدويره على قضية جديدة حصل فيها على البراءة في ديسمبر 2020  ولم يحصل على حقه في الحرية  حتى الآن.

كما تعرض لسلسلة من الانتهاكات داخل سجن شبين الكوم قبل نقله لسجن وادي النطرون بينها الحبس الانفرادي وحرمانه من الطعام والشراب وقضاء الحاجة ومنعه من الزيارة.

وطالبت أسرة “بركات” كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه حفاظا على سلامة حياته.

 

* مطالبات حقوقية بالضغط لإنشاء آلية بالأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في مصر

وجهت مجموعة من المنظمات الحقوقية رسالة مشتركة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عبرت خلالها عن قلقها بشأن أوضاع حقوق الإنسان في أعقاب الحوار الإستراتيجي بين الولايات المتحدة ومصر، مطالبة الولايات المتحدة بالضغط من أجل إنشاء آلية بالأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في مصر.

وقالت المنظمات في خطابها إن “نتائج الحوار الإستراتيجي الأمريكي المصري الذي عُقد في الفترة من 8 إلى 9 نوفمبر في واشنطن العاصمة جاءت مخيبة للآمال، مضيفة أن وزارة الخارجية التزمت علنا وسرا على السواء برفع حقوق الإنسان والمساءلة عن الانتهاكات إلى أولويات محددة لدى السلطات المصرية، ومن المظاهر أن إدارة بايدن فشلت في الوفاء بهذا الالتزام”.

وأضافت المنظمات أن البيان المشترك الصادر بعد الحوار يذكر حقوق الإنسان بشكل ناجح، وبكل تأكيد في عمق أقل كثيرا من التزامات التعاون الدفاعي العديدة التي اتفقت عليها الولايات المتحدة مع حكومة السيسي، وفي الواقع، لم يذكر البيان أية شواغل أو اتفاقات محددة تتعلق بحقوق الإنسان، كما رحبت إدارة بايدن بالإستراتيجية الوطنية المصرية لحقوق الإنسان، والخطط الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان في البلاد بالتعاون مع المجتمع المدني.

وأوضحت المنظمات أن هذه الإستراتيجية التي أطلقها عبدالفتاح السيسي في سبتمبر ليست التزاما حقيقيا بمعالجة أزمة حقوق الإنسان في مصر، فهي لا تعترف باستخدام حكومة السيسي للتشريعات الصارمة لتجريم حرية التعبير والتجمع السلمي، وكذلك انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن مع الإفلات التام من العقاب، كما تتجاهل الإستراتيجية الانتهاكات المستمرة للسلطات المصرية لقوانين مكافحة الإرهاب الغامضة لخنق ومعاقبة المنتقدين والمجتمع المدني، فضلا عن استخدامها الواسع النطاق لعمليات القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب والاختفاء القسري والتمييز المنهجي ضد الأقليات الدينية من النساء المصريات، والمهاجرات وطالبي اللجوء، كما لم يحاسب قوات الأمن على مقتل أكثر من 900 متظاهر في مجزرة رابعة عام 2013.

مجرد كذبة

وأشارت المنظمات إلى أن الزعم بأن حكومة السيسي تعتزم التعاون بشكل هادف مع المجتمع المدني وتنفيذ إصلاحات حقيقية، مجرد كذبة في ظل الحملة القمعية المستمرة ضد جماعات حقوق الإنسان، بدلا من ذلك، تستمر السلطات بشكل واسع وغير عادل في احتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والعاملين في المجتمع المدني والسياسيين المعارضين واستهدافهم ومعاقبتهم تعسفيا ، بسبب انتقادهم القانوني لسلطات الانقلاب وسجل مصر في مجال حقوق الإنسان، مضيفة أن إدارة بايدن تعرف أسماءهم: إبراهيم عز الدين، باتريك جورج زكي، هيثم محمدين، عزت غنيم، هدى عبد المنعم، محمد باقر، علاء عبد الفتاح، زياد العليمي، حسام مؤنس، هشام فؤاد، عبد الناصر سلامة، وعدد لا يحصى، وفي هذه القضايا وغيرها، حاولت السلطات سجن المنتقدين باتهامات ملفقة بنشر أخبار كاذبة في محاكمات صورية صارخة.

وتابعت “في وقت كتابة هذا التقرير، ينتظر حسام بهجت، المدافع البارز عن حقوق الإنسان ومدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، صدور الحكم عليه بتهم ملفقة ناجمة عن نشاطه الحقوقي، وبالإضافة إلى ذلك، أدانت المحاكم المصرية بهي الدين حسن، مدير “معهد القاهرة لحقوق الإنسان”، في قضيتين منفصلتين غيابيا، وحكمت عليه بتهم ملفقة بالسجن لمدة إجمالية تبلغ 18 عاما لممارسته حقوقه الإنسانية، ولا تزال التحقيقات الجنائية في القضية 173 تستهدف ما لا يقل عن 15 من المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجتمع المدني؛ وحتى أولئك الذين لم يعودوا قيد التحقيق في هذه القضية لا يزالون يواجهون حظر السفر التعسفي وتجميد الأصول الذي تفرضه سلطات الانقلاب .

وقالت المنظمات إنه “في حين عقد الحوار الإستراتيجي في واشنطن، ظل الآلاف في مصر، وما زالوا، مسجونين تعسفيا ويشمل ذلك المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وقادة المعارضة المستهدفين بتهم مسيئة تتعلق بالإرهاب، وفي كثير من الحالات، أُخضعوا للتعذيب وسوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية الملائمة، وقد تم تسجيل ما لا يقل عن 83 عملية إعدام حتى الآن في 2021، وهو ارتفاع مقلق لثالث أسوأ دولة في أحكام الإعدام في العالم في 2020، ومما يثير القلق بصفة خاصة أن ما لا يقل عن 36 رجلا لا يزالون عرضة لخطر الإعدام عقب إدانات غير قابلة للطعن من جانب محاكم الطوارئ في محاكمات بالغة الجور، وهي محاكمات تنتشر فيها انتهاكات الحقوق ومزاعم الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، وقد تجاهلت سلطات الانقلاب إلى حد كبير النداءات والتوصيات الصادرة عن هيئات الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها، إلى جانب جماعات حقوق الإنسان الدولية والمصرية، فأعطت بدلا من ذلك واجهة إصلاح عن طريق الإفراج عن عدد محدود من المعتقلين  الذين احتُجز بعضهم تعسفيا لسنوات دون أن تسقط عنهم أي تهديدات بمزيد من الاعتقال والملاحقة القضائية”.

صلاحيات واسعة في القمع

ولفتت المنظمات إلى أنه على الرغم من أن السيسي قد ألغى حالة الطوارئ التي كانت مفروضة على البلاد لمدة أربع سنوات، سارع برلمان الانقلاب إلى إقرار تعديلات أخرى لزيادة ترسيخ الصلاحيات الاستثنائية للسيسي والولاية القضائية غير العادلة للمحاكم العسكرية على المدنيين؛ فلا يزال عشرات المنشقين يواجهون محاكمات صورية في محاكم الطوارئ، وعلى نطاق واسع، حولت سلطات الانقلاب مصر إلى سجن مفتوح للمعارضين، مستخدمة على نحو متزايد تدابير متطرفة لتدمير حياة المدافعين عن حقوق الإنسان، وكل هذا بالضوء الأخضر الذي يتألف من المليارات من المساعدات الأمنية الأميركية، ويتجاوز هذا القمع حدود مصر، حيث تنفذ السلطات عمليات انتقامية ضد عائلات المنشقين المصريين الذين يعيشون في الخارج، وتعرف إدارة بايدن جيدا قضية محمد سلطان، وهو مدافع عن الحقوق مقيم في الولايات المتحدة، ووالده صلاح سلطان، الذي كان محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي في مصر، في انتقام واضح من نشاط محمد.

ونوهت المنظمات إلى أن القانون الأمريكي يحظر استمرار عمليات نقل الأسلحة إلى أي حكومة قررت القيام بهذا النمط من المضايقة للأفراد في الولايات المتحدة، كما يحظر قانون المساعدات الخارجية بشكل واضح على الولايات المتحدة تقديم المساعدة الأمنية لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مثل حكومة السيسي، ناهيك عندما تؤكد أدلة موثوقة استخدام الأسلحة التي زودتها الولايات المتحدة في تلك الانتهاكات، ولا توجد استثناءات في هذه القوانين تدعم المبررات الملتزمة من قبل الإدارة.

وأشارت المنظمات إلى أنه على الرغم من ذلك، لم تعلن الإدارة الأمريكية، من خلال هذا الحوار الإستراتيجي، عن أي اعتراف أو إشارة علنية بضرورة إعادة تقييم المساعدة الأمنية الأمريكية لمصر وربطها بحقوق الإنسان، وهو ما ينبغي على الولايات المتحدة القيام به إلى أن تتخذ حكومة السيسي تدابير ملموسة لإنهاء الانتهاكات الممنهجة وتحسين أوضاع حقوق الإنسان، ومع بدء الولايات المتحدة فترة عضويتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يناير 2022، عليها أيضا الضغط من أجل إنشاء آلية بالأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في مصر، كما ينبغي على إدارة بايدن أن تتخذ مثل هذه الخطوات لتعزيز المساءلة الهادفة عن الانتهاكات المنتظمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها حكومة السيسي مع الإفلات التام من العقاب.

وأكدت المنظمات أن عدم اتخاذ إدارة بايدن إجراء قويا ردا على انتهاكات مصر الوقحة لحقوق الإنسان يجعل التزامها بحماية ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان غير صحيح، لقد حان الوقت كي تمارس هذه الإدارة الإرادة السياسية الحقيقية وتتصدى لحكومة السيسي في مجال حقوق الإنسان.

المنظمات الموقعة على الخطاب:

منظمة العفو الدولية

معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

لجنة العدل

لجنة حماية الصحفيين

الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن (DAWN)

المنتدى المصري لحقوق الإنسان

مبادرة الحرية

هيومان رايتس ووتش

قلم أمريكا

مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط

روبرت كينيدي لحقوق الإنسان

مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

 

*وفاة الجاسوسة المصرية انشراح موسى في إسرائيل “صلًى عليها حاخام يهودى”

توفيت الجاسوسة المصرية “انشراح موسى”، التي عملت لصالح إسرائيل أثناء حرب 1967، عن عمر يناهز (87 عاما) في مدينة تل أبيب بإسرائيل، وتم دفنها على الشريعة اليهودية.

وفاة الجاسوسة انشراح موسى

وكشفت مصادر صحفية، أن الجاسوسة انشراح موسى توفيت في تل أبيب، وصلًى عليها حاخام يهودي، وذلك بعد أن اعتنقت اليهودية هي وأبنائها.

من جانبه، قال رافي بن دافيد نجل موسى، قبل وفاتها بشهرين “أن والديه تعاونا مع إسرائيل ضد مصر خلال فترة نكسة 67″.

وأشار إلى أن اسم والدته الحقيقي انشراح علي مرسي، وليس موسى، وهي من مواليد 1937 محافظة المنيا، أما والده فهو إبراهيم شاهين، وهم ثلاثة أخوة عادل ونبيل ومحمد.

وأوضح رافيل بن دافيد أو عادل شاهين، أنه “تم تغيير أسماء أشقائه للعبرية بعد خروجهم من مصر والتوجه للإقامة في إسرائيل، واعتناقهم اليهودية، حيث تم تغيير اسم والده إبراهيم شاهين إلى بن ديفيد، وكان اسمه داخل الموساد موسى.

واختارت والدته انشراح موسى بعد دخولها إسرائيل اسم دينا بن ديفيد، وأصبح اسم شقيقه نبيل يوسي، وتغير اسم شقيقه الثالث محمد إلى حاييم.

انشراح موسى

وحول رحلة التجسس وتجنيد العائلة من قبل الموساد الإسرائيلي، قال: “كان أسفل منزلنا في العريش كبينة عسكرية فأبلغ والدي ضابط الموساد الإسرائيلي أبو نعيم بجميع التفاصيل الخاصة بها”.

وأضاف: “لم نكن أنا وأشقائي نعرف أي شيء عن أمي وأبي لمدة عام ونصف العام، وطوال تلك الفترة كنا نعيش في القاهرة، وتم تجنيد والدي من قبل الموساد الإسرائيلي، وعاد إلى مصر عن طريق الصليب الأحمر من الأردن، لجمع المعلومات الخاصة بأسعار السلع الأساسية والخضراوات، حتى يعلم حسن نواياهما”.

وولدت انشراح عام 1937 في مدينة المنيا بمصر لأسرة ميسورة الحال، وحصلت على الشهادة الإعدادية عام 1951.

وبعد اجتيازها مرحلة الإعدادية، اصطحبها والدها لحضور حفل زفاف أحد الأقارب، لتتعرف على شاب من مدينة العريش وهو إبراهيم سعيد شاهين، وبعد عدة أيام تقدم لها، وخلال مدة قصيرة تزوجا وانتقلت للعيش معه في العريش.

التجسس لصالح إسرائيل

وفي يونيو عام 1967، احتلت إسرائيل سيناء، ووسط هذا المناخ كانت المخابرات الإسرائيلية تعمل بجِهد ساعية لصيد العملاء، وبالفعل نجحت في استقطابه، ولوح له ضابط الموساد الذي استقطبه بإغراءات ما كان يحلم بمثلها يوما، نظير إغراقه بالنقود وتأمين حياته وذويه في العريش.

ووافق شاهين على التعاون مع الإسرائيليين في جمع المعلومات عن مصر، وتسلم- كدفعة أولى- ألف دولار في الوقت الذي لم يكن يملك فيه ثمن علبة سجائر.

وعاد شاهين إلى بئر السبع في سيناء ومنذ هذا الوقت تحول رسميا إلى جاسوس لإسرائيل، وعندما عاد لمنزله ومعه الكثير من الهدايا لزوجته وأولاده، فرحت انشراح موسى وسألته عن النقود ومن أين أتى بها فهمس لها بأنه قام بإرشاد اليهود عن مخبأ فدائي مصري فكافؤوه بـ1000 دولار.

ومن أجل الدولارات، ساعدت موسى زوجها في التجسس على بلادها، مما اضطرها لممارسة الجنس مع أحد رجال الموساد.

وفي 24 أغسطس عام 1974 عادت لمطار القاهرة الدولي قادمة من روما، وعندما دخلت بيتها كان رجال المخابرات المصرية ينتظرونها بعد أن وصلوا لزوجها عبر محاولته لإرسال أولى برقياته لرؤسائه في إسرائيل.

وفي أواخر فترة الثمانينات استضافت الإذاعة الإسرائيلية سيدة اسمها “دينا بن ديفيد”، وقد صرحت السيدة بأنها فخورة بما قدمت لإسرائيل وللشعب الاسرائيلي، ولكن تبين لاحقا أن هذه السيدة هي انشراح موسى.

وفي 25 نوفمبر 1974، صدر حكما في مصر بإعدام موسى شنقا، والسجن 5 سنوات لنجلها الأكبر نبيل، والتحفظ على نجليها محمد وعادل لمحكمة الأحداث.

ووفقًا لما نشرته صحيفة “حداشوت” الإسرائيلية، عام 26 نوفمبر 1989، فإن ضغوطا تم ممارستها على الرئيس الراحل أنور السادات لتأجيل إعدامها بأمر شخصي منه، ثم بعد ذلك أصدر عفوا رئاسيا عنها.

وتمكنت (في صفقة لم يتم الإعلان عن تفاصيلها) من دخول إسرائيل مع أولادها الـ3 مجددا، وحصولهم جميعا على الجنسية الإسرائيلية واعتنقوا الديانة اليهودية، وغيروا أسماءهم.

يذكر أنه عام 1989 نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية خبرا عن موسى وأبنائها، مؤكدة أنها “تقيم الآن مع 2 من أبنائها وهما محمد وعادل وسط إسرائيل، وذلك بعدما غيرت أسماءهم إلى حاييم ورافي، ولكن نجلها الأكبر نبيل اختار اسم يوشي”.

وأضافت أن “موسى تعمل في دورة مياه للسيدات بمدينة حيفا، ويعمل نجلها حاييم كحارس ليلي بأحد المصانع، أما الابن الأكبر فلم يتحمل الحياة في إسرائيل وهاجر هو وزوجته اليهودية لكندا، حيث يعمل هو وزوجته بمحل لغسل وتنظيف الملابس هناك”.

 

* وزيرة الخارجية السودانية “المستقيلة” تتهم السيسي وإسرائيل بدعم انقلاب البرهان

اتهمت وزيرة الخارجية السودانية المستقيلة مريم الصادق المهدي عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب وإسرائيل بدعم ما وصفته بالانقلاب العسكري في السودان

وقالت المهدي في كلمة ألقتها أمام لجنة افتراضية استضافتها مجموعة بحثية أمريكية تحت عنوان مجلس الأطلنطي إن “أغلب الدول رفضت الانقلاب في السودان، مضيفة أنه حتى الدول التي أرادت دعم الانقلاب مثل مصر لم تتمكن من ذلك، وبقيت صامتة“.

وأضافت أن “مصر التي دفعت بالموقف الأمريكي القوي خلال الحوار الإستراتيجي المصري الأمريكي، اضطرت إلى إدانة الانقلاب“.

وفي الخامس و العشرين من شهر أكتوبر، أعلن رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان، الجنرال عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ و حل الحكومة الانتقالية، وسط اتهامات بين الجيش و السياسيين.

وعقب الانقلاب العسكري ، أصدرت سلطات الانقلاب في مصر بيانا دعت فيه جميع الأطراف السودانية إلى ممارسة ضبط النفس والسعي لتحقيق توافق وطني.

وقال وزير الخارجية في حكومة الانقلاب سامح شكري إن “مصر لا تدعم أي طرف في السودان ولا تتدخل في شؤون الآخرين، ولم يصدر أي تعليق من سلطات الانقلاب على اتهامات المهدي“.

أما بالنسبة لدولة الاحتلال، فقد قالت المهدي “الحكومة السودانية كانت تعلم بموقف دولة الاحتلال الداعم للانقلاب العسكري، رغم أنه لم يكن في الطليعة، و إن المبعوث الأميركي الخاص إلى القرن الإفريقي جيفري فيلتمان زار إسرائيل لهذا الغرض“.

رسميا، لم تعلق دولة الاحتلال على التطورات في السودان، لكن هيئة الإذاعة العامة التي تديرها الدولة قالت إن “وفدا إسرائيليا التقى البرهان في الخرطوم وأن محمد حمدان دقلو، نائب رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان، قد زار الكيان الصهيوني قبل الانقلاب العسكري“.

وفي تعليقه على الاتفاق السياسي الذي وُقّع مؤخرا بين البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، قالت مريم المهدي إن “الاتفاق يمثل نكسة لا يمكن قبولها، مضيفة أن حمدوك لم يتشاور مع وزرائه قبل توقيع الاتفاقية“.

وأضافت “أن موقفنا كتحالف لقوى الحرية والتغيير هو أننا نعارض الاتفاق ونلتزم بمطالب الشعب“.

وأعلنت المهدي و 11 وزيرا آخر استقالتهم أمس الاثنين احتجاجا على الاتفاقية السياسية الموقعة بين حمدوك والجيش.

وينص الاتفاق المكون من 14 نقطة على أن يكون الإعلان السياسي لعام 2019 أساسا لعملية الانتقال الديمقراطي في السودان، وأن تجري الانتخابات في عام 2023 كما هو مقرر، كما ينص على قيام رئيس الوزراء بتشكيل حكومة من التكنوقراط.

وفي حين رحب المجتمع الدولي بالاتفاق إلى حد كبير، فقد رفضته القوى السياسية السودانية باعتباره محاولة لإضفاء الشرعية على الانقلاب.

وقبل سيطرة الجيش على السلطة، كان مجلس سيادي من مسؤولين عسكريين ومدنيين يشرف على الفترة الانتقالية حتى انتخابات 2023 في إطار اتفاق تقاسم السلطة الهش بين الجيش وتحالف قوات الحرية والتغيير.

 

* المونيتور”: نظام السيسي ينتظر القضاء على “آبي أحمد” للهروب من فشله في سد النهضة

نشر موقع “المونيتور” تقريرا سلط خلاله الضوء على تطورات الحرب الأهلية في إثيوبيا وموقف مصر والمجتمع الدولي من الصراع بين جبهة تيجراي والحكومة الإثيوبية.

وبحسب التقرير، تعيش سلطات الانقلاب والمجتمع الدولي بأسره حالة من الترقب بعد تصاعد الصراع الإقليمي والعرقي في إثيوبيا مع استمرار الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي في الاستيلاء على مدينتين إستراتيجيتين هما ديسي وكومبولتشا في منطقة أمهارا، بالإضافة إلى استيلاء الجبهة على مناطق في منطقة شيوا المجاورة للعاصمة.

وتخشى كل من الحكومة الإثيوبية والشعب من أن تصل الجبهة إلى أديس أبابا خاصة بعد أن نجحت في تشكيل تحالف يضم تسع مجموعات مسلحة من منطقة أوروميا.

تثير التطورات الأخيرة في إثيوبيا قلقا كبيرا لحكومة الانقلاب، خصوصا أن القاهرة تختلف مع أديس أبابا على خلفية رفض الأخيرة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول آليات تشغيل سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي بلغت كلفة تشييده على النيل الأزرق حوالي ستة مليارات دولار.

مصر تنتظر من ينتصر

من جانبه، قال اللواء محمد علي بلال، نائب رئيس الأركان السابق للقوات المسلحة ، لـ”المونيتور” “لا شك أن أي نزاع أو عدم استقرار في إفريقيا يؤثر على مصر بسبب انتمائنا لهذه القارة، وإن التطورات في إثيوبيا تؤثر علينا مباشرة فيما يتعلق بمسألة التنمية البشرية، وهل يستمر الصراع لفترة طويلة، مع من ستتفاوض مصر؟ ماذا لو تمكن حزب القوات المسلحة التيمورية من الوصول إلى السلطة؟

وأضاف، نحن لسنا متأكدين ما إذا كانت الحكومة الاتحادية توافق معنا على آليات تشغيل السد، وبالتالي فإن مصر تراقب عن كثب الصراع في إثيوبيا؛ فالقاهرة تريد الاستقرار في أديس أبابا حتى يتسنى لها أن تتفاوض مع حكومة مستقرة.

وأشار علي بلال إلى أن “مصر تجري حاليا مشاورات مع الولايات المتحدة للضغط على أطراف النزاع لإنهاء الأزمة الحالية”.

وقد ترك الصراع في إثيوبيا ما يقرب من 5 ملايين شخص في حاجة ماسة إلى الغذاء والمساعدات، وأصبح ما لا يقل عن 350 ألف شخص على حافة المجاعة وقد شهدت منطقة تيجراي مجاعة بين عامي 1983 و 1985 أدت إلى مقتل أكثر من مليون شخص وتشريد أكثر من مليوني شخص داخليا، وفقا لتقارير منظمات أمريكية معنية بالمساعدات الغذائية.

يذكر أن منطقة تيجراي هي موطن 7 ملايين شخص من إجمالي عدد سكانها 122 مليون نسمة في إثيوبيا، وهي ثالث أكبر مجموعة عرقية في البلاد بعد منطقتي أوروميا وأمهارا، وتجدر الإشارة إلى أن إثيوبيا مقسمة إلى 10 ولايات إقليمية في ظل نظام فيدرالي يعطي كل جماعة عرقية الحق في إدارة منطقتها وتقرير مصيرها، ويحاول رئيس الوزراء آبي أحمد التراجع عن هذا، ولهذا وصف ما فعله تيغراي – حيث أجرى انتخابات إقليمية في سبتمبر 2020 – بأنه تجاوز للخط الأحمر.

الصراع بين تيجراي والحكومة الإثيوبية لا علاقة له بسد النهضة، وتدعم تيجراي السد لأنه مشروع إثيوبي وليس مشروع آبي أحمد، ولكن النزاع مستمر بين الطرفين بسبب رغبة الجبهة في رفع الحصار المفروض على شعب تيجراي، وفي الوقت نفسه، عرقلت الحكومة وصول المساعدات الإنسانية لسكان المنطقة، ومن ناحية أخرى، ترفض الجبهة الشعبية لتحرير تيمور  ليشتي تسليم جزء من الإقليم إلى إريتريا، وتطالب بانسحاب الجنود الإريتريين والميليشيات الإريترية من المنطقة، لا سيما وأن الجبهة تتهم أحمد بالتقرب من إريتريا على حساب مصالح وشعب تيجراي.

وبعد أشهر قليلة من توليه السلطة، وقع “أحمد” اتفاق سلام مع إريتريا في عام 2018 وحصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2019، غير أن ذلك أثار غضب سكان منطقة تيجراي، وبدأت الجبهة الشعبية لتحرير تيمور  ليشتي تجدد الصراع مع الجيش الإثيوبي، وفي 4 نوفمبر 2020 شنت القوات المسلحة التيمورية هجوما على القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي في مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، مما دفع أحمد لإرسال قوات من الجيش الإثيوبي إلى تيغراي، وبالفعل نجحت تلك القوات بعد ثلاثة أسابيع من المعارك في إحكام قبضتها على المنطقة، مما أجبر قادة الجبهة على الفرار إلى الجبال القريبة.

وكان آبي أحمد قد أعلن على الفور عن وقف الأعمال العدائية في 28 نوفمبر 2020، مما دفع قوات الجبهة إلى العودة تدريجيا إلى المنطقة إلى أن تمكنت من السيطرة عليها بالكامل في يونيو وهكذا تجدد الصراع مرة أخرى.

الطوارئ لمحاولة السيطرة

وقال حسين هريدي، السفير المصري ومساعد وزير الخارجية السابق لـ”المونيتور” إن “مصر تريد الهدوء والاستقرار في إثيوبيا، ونريد أن تتفاوض الحكومة الحالية أو المقبلة في أديس أبابا معنا بحسن نية من أجل التوصل إلى حل أو اتفاق قانوني ملزم يفي بمصالح أطراف الأزمة، وتؤثر الحالة الأمنية والسياسية في إثيوبيا تأثيرا سلبيا على إمكانية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة ، ولذلك تأمل القاهرة في تحقيق المزيد من الاستقرار في إثيوبيا لكي تتمكن من إدارة قضية سد النهضة بطريقة بناءة تخدم مصالح جميع الأطراف”.

ولمواجهة تهديدات القوات المتحالفة مع تيجراي بالتقدم نحو العاصمة، اتخذت الحكومة الإثيوبية قرارات عديدة، كان أبرزها فرض حالة الطوارئ على البلاد بأسرها لمدة ستة أشهر، كما دعا أحمد الإثيوبيين إلى تسجيل أسلحتهم والاستعداد للدفاع عن أنفسهم وعن الأحياء التي يسكنون فيها والتبرع بأموالهم للجيش الإثيوبي، داعيا المتقاعدين إلى الانضمام مجددا إلى صفوف الجيش الإثيوبي لمواجهة قوات التيجراي.

وذكر المتحدث باسم الجبهة غتاشيو رضا أن قوات الجبهة تخطط للإطاحة بحكومة أحمد، وتشكيل حكومة مؤقتة، والدعوة إلى حوار وطني ومحاكمة الحكومة الحالية.

وتحدث عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والهيدرولوجيا عن مدى قدرة إثيوبيا على تنفيذ الملء الثالث للسد، وقال إن “هناك بعض التدابير التي يجب أن تتخذها أديس أبابا قبل تنفيذ الملء الثالث، بما في ذلك تجفيف المياه التي تمر عبر الممر الأوسط لتكون قادرة على رفعه بالخرسانة”.

فكل متر من الارتفاع الخرساني في الممر الأوسط يخزن ما يعادل نصف مليار متر مكعب من المياه، فعلى سبيل المثال، إذا نجحت إثيوبيا في رفع الممر الأوسط بمقدار 20 مترا، فإنها يمكن أن تخزن 10 بلايين متر مكعب ومع ذلك، لا تزال المياه تمر فوق الممر الأوسط للسد، وفقا لصور الأقمار الصناعية.

وكانت إثيوبيا قد أعلنت أنه من المتوقع أن يبدأ الجهاز بإنتاج 700 ميجاوات من الكهرباء في عام 2022 مما يرفع قدرة توليد الكهرباء في البلاد إلى 14 في المائة.

ونفى شراقي أن تكون إثيوبيا قد نجحت في تخزين 18.5 مليار متر مكعب خلال عملية التعبئة الثانية كما زعمت، قائلا إن “الارتفاع الأسمنتي للممر الأوسط لا يزيد عن 573 مترا حتى الآن، وهذا لا يكفي عمليا إلا لتخزين ما بين 8 و 9 مليارات متر مكعب”.

ودعا مجلس الأمن إلى ضرورة وقف إطلاق النار في إثيوبيا ، وجددت وزارة الخارجية الأمريكية دعوتها للمواطنين الأمريكيين في إثيوبيا بمغادرة البلاد فورا وفي الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الأفريقي أنه لا توجد فرص كبيرة لوقف الصراع في أديس أبابا.

 

* لماذا يصر السيسي على نزع ملكية وتهجير 4 آلاف أسرة بالعريش؟

لا يزال أهالي منطقة “الريسة” بمدينة العريش بمحافظة شمال سيناء، يرسلون استغاثة تلو الأخرى لرئيس الانقلاب الجنرال عبدالفتاح  السيسي من أجل وقف عمليات  التهجير ونزع الملكية التي يتعرض لها  نحو أربعة آلاف أسرة على يد أجهزة السيسي العسكرية والأمنية بدعوى تطوير وتوسيع ميناء العريش.

ورغم أنه لا يوجد حصر رسمي بالمتضررين من قرار السيسي، إلا أن رحمي بكير، عضو مجلس النواب عن العريش، نشر صورة طلب إحاطة مقدم إلى مجلس النواب ذكر فيه أن نحو أربعة آلاف أسرة مهددة بإخلاء منازلها. ورغم توجه عدة لجان إلى المنطقة منذ منتصف 2019، قامت بترقيم المنازل وعمل قياسات لها ومعاينتها من الداخل، لكن حتى الأن لم يُعلن بشكل رسمي عن قيمة التعويضات التي رصدتها الحكومة لتعويض الأهالي حال تنفيذ القرار.

ويطالب الأهالي السيسي بالتراجع عن قراره الصادر في أكتوبر 2021م، بتخصيص  541.82 فدان للقوات المسلحة حول ميناء العريش لتنفيذ عمليات تطوير الميناء. ووجه المتضررون رسالة إلى السيسي عبر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي قالوا فيها «مش هنسيب بيوتنا ياريس»، معتبرين قرار نزع الملكية وإخلاء منازلهم «ظالم».

ويشار إلى أن قرار نزع الملكية المشار إليه أضاف 170.36 فدان إلى الأراضي التي حددها القرار الصادر بشأن تطوير الميناء في 2019م. وبموجب التعديل الجديد يبتلع مشروع تطوير الميناء ساحل شرق العريش بالكامل من أول الميناء القديم وحتى منطقة السكاسكة، آخر قرى العريش في الناحية الشرقية.

ويعتبر ساحل منطقة «الريسة» الممتد على الساحل الشرقي للمدينة هو المنطقة السياحية الأبرز فيها بما يتميز به من طبيعة خلابة تجذب الأهالي طوال أشهر الصيف، بالإضافة إلى كثرة وجود الفلل والعمارات السكنية الفاخرة المملوكة للأهالي والمطلة على شاطئ البحر.

تعويضات مجحفة

ودفاعا عن موقف السلطة، قال محافظ شمال سيناء، اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، في لقاء مع إذاعة شمال سيناء، الخميس الماضي، إنه تم تشكيل لجنة عاينت المنطقة بشكل مفصل، وقامت بتحديد قيمة التعويض بالنسبة للأراضي المقام عليها مبانٍ سكنية، وذلك بناء على نوعية التشطيب والخرسانات في كل مبنى، لكنه لم يذكر قيمة محددة لسعر المتر، في الوقت نفسه طرح المحافظ أن هناك بدائل للتعويضات سوف يُخير خلالها المواطن قبل تنفيذ الإخلاء: إما تعويض مادي أو تخصيص شقة سكنية داخل عدة عمارات سوف تقيمها المحافظة في جنوب شرق المدينة.

أما بالنسبة للأراضي الفضاء، قال شوشة إنها قُسمت إلى أربعة فئات: أراضٍ مسجلة، وأخرى ضمن تقسيمات المحافظة، وأراضي عقود عرفية، وأراضٍ تزيد عن 400 متر مربع، مؤكدًا تشكيل لجنة من هيئة الخدمات الحكومية سوف تقوم بتقييم سعر متر الأرض في كل فئة، سوف يُخير المواطن أيضًا بين تعويض مادي أو الحصول على قطعة أرض في تقسيم أراضٍ حددته المحافظة في منطقة جنوب شرق العريش، شمل 200 قطعة أرض بمساحات 120 و130 مترًا، وصاحب المساحات الأكبر سيحصل على قطعتي  أرض بما يتناسب مع مساحة الأرض التي يملكها.

التهجير يقترب

يجري العمل في المنطقة المحددة بوتيرة سريعة منذ أول نوفمبر 2021م؛ حيث أُنشئ جزء كبير من الجدار العملاق الذي يُبني منذ يوليو الماضي حول المنطقة بمحاذاة الطريق الدولي «العريش-رفح»، الذي تقوم بتنفيذه الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة.

وبحسب مصدر بمديرية الزراعة بالعريش، فقد تم إخلاء الوحدة الزراعية والمركز الملحق بها في منطقة «السكاسكة» الداخلة ضمن المشروع، خلال الأيام الماضية، ونُقل الموظفون إلى جهات تابعة للمديرية داخل المدينة، بناء على تعليمات رسمية. أما العمارات السكنية والفلل والبيوت المملوكة للأهالي، التي سيجري إخلاؤها ستخضع للمعاينة، للإبقاء على البيوت والشاليهات المجهزة بصورة جيدة، لتكون مقرات لمبيت أطقم المهندسين والعمال، مع هدم باقي المنازل والشاليهات.

مآرب غامضة

قرارات السيسي في سيناء تتسق تماما ما السياسات التي يكرسها نظامه منذ يوليو 2013م، فخلال السنوات الماضية هناك مخططات محبوكة وغامضة يجري تنفيذها على قدم وساق في شبه جزيرة سيناء، هذه المخططات تتخفى وراء لافتتين كبيرتين،  الأولى هي الحرب على الإرهاب. والثانية هي التنمية المزعومة. لكن العامل المشترك في هذه المشروعات هو العمل على تغيير التركيبة السكانية والديموغرافية لسيناء من خلال تهجير آلاف السكان من مدنهم وقراهم في محافظة شمال سيناء لاسيما المنطقة المتأخمة للحدود مع قطاع غزة المحاصر. وإلى جانب الغموض المفروض على أهداف تلك الأنشطة التنموية والاستثمارية مع إطالة أمد “الحرب على الإرهاب” وغياب الشفافية في ما يتعلق بأسباب الفشل في القضاء على تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم “داعش”، تسود مخاوف من وجود روابط بين إصرار النظام العسكري على تغيير الهوية المجتمعية والتركيبة السكانية لسيناء وبين المخططات التي سبق وتضمنها الشق الاقتصادي من مشروع صفقة القرن” (خطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية) الذي روّجت لها الإدارة الأميركية السابقة. وكان من بين المشروعات إقامة مجتمعات صناعية وزراعية لتشغيل الفلسطينيين في شمال سيناء، بدعم مالي مباشر للقاهرة.

 

* بايدن يدعو إلى قمة افتراضية حول الديمقراطية بمشاركة 110 دولة: ليس من بينهم مصر

وجه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الدعوة إلى قادة حوالي 110 دول دعوة للمشاركة في قمة افتراضية حول الديمقراطية يعتزم تنظيمها في ديسمبر المقبل، ليس من بينهم مصر.

قمة الديمقراطية

والقمة المقررة ستعقد يومي التاسع والعاشر من ديسمبر المقبل.

و لم تدع إليها أي من الدول العربية الحليفة تقليديًا للولايات المتحدة مثل مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات.

 وضمت قائمة نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الثلاثاء لقمة افتراضية حول الديمقراطية، من الشرق الأوسط بلدين فقط هما إسرائيل والعراق.

ولم يدع بايدن إلى هذه القمة الصين، المنافس الرئيسي للولايات المتحدة.

وضمت القائمة دولًا مثل الهند وباكستان.

ومن إفريقيا فقد ضمت قائمة الدول المدعوة كلا من جنوب أفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا والنيجر.

 

* لعبة سيساوية جديدة.. أزمة استيراد القمح وارتفاع أسعاره كلمة السر لإلغاء دعم الخبز

حذر خبراء اقتصاد من أزمة القمح الحالية التي تواجه البلاد، بسبب تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الأسعار على المستوى العالمي وقالوا إن “نظام الانقلاب قد يتخذ هذه الأزمة ذريعة لإلغاء دعم رغيف الخبز الذي يعتمد عليه أكثر من 60 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر ولا تتوافر لهم الامكانات لتلبية احتياجاتهم الأساسية اليومية“.

وأشار الخبراء إلى تفاقم أزمة استيراد القمح وعدم وجود عروض في المناقصات التي طرحتها حكومة الانقلاب خلال الشهر الجاري لتوريد القمح لمصر.

كانت وزارة تموين الانقلاب قد أعلنت في أغسطس الماضي، أن احتياطي القمح يكفي فقط لمدة 6 أشهر أي حتى منتصف شهر فبراير المقبل، ما يشير إلى أن استمرار عدم الدخول في المناقصات التي تطرحها دولة العسكر لاستيراد القمح تؤكد أن هناك أزمة في توفير رغيف الخبز المدعم.

هذه الأزمة أجبرت حكومة الانقلاب للمرة الأولى على إعلان سعر توريد القمح المحلي للموسم المقبل مسبقا، ورفعته إلى 820 جنيها للأردب لأعلى درجة نظافة بأعلى من الأسعار العالمية الحالية، مقابل 725 جنيها الموسم الماضي بارتفاع قدره 13 بالمئة.

وجاء قرار حكومة الانقلاب بناء على توصيات من وزارتي الزراعة والتموين في ظل الارتفاع الحاد في أسعار القمح عالميا مع استمرار التوقعات العالمية بوجود نقص في حجم إنتاج القمح العالمي الموسم المقبل.

يشار إلى أن مصر تستورد نحو 12 مليون طن من القمح سنويا وتستهلك قرابة الـ18 مليون طن من بينها نحو 9 ملايين طن لإنتاج الخبز المدعم لإنتاج ما يقرب من 270 مليون رغيف يوميا.

إنتاجية ضعيفة

حول هذه الأزمة أكد حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية والذي تخطى في بعضها نسبة الـ 100 في المائة، يرجع في الأساس إلى ارتفاع الأسعار العالمية خاصة أن معظم هذه السلع مستوردة ومنها الحبوب والبقول بكافة أنواعها.

وقال أبوصدام في تصريحات صحفية إن “هناك أسبابا داخلية لهذه الارتفاعات منها ارتفاعات مستلزمات الإنتاج، كالوقود والأعلاف والأسمدة، والتي يتم تحميلها على سعر السلعة“.

وأشار إلى ارتفاع أسعار الزيتون بنسب تخطت 100 في المائة، إذ تراوح متوسط الأسعار من 15 إلى 30 جنيها للكيلو بحسب النوع مقابل 7 إلى 15 جنيها العام الماضي، وذلك نتيجة تعرض مصر لموجة حارة خلال مرحلة التزهير.

ونوه أبو صدام إلى أنه يمكن زيادة إنتاج القمح بحوالي مليون طن أخرى حال الاعتماد على التقاوي التي تتميز بإنتاجيتها العالية، مشيرا إلى أن 75 في المائة من الفلاحين يعتمدون على التقاوي التي يخزنونها من العام السابق (كسر محلي) لرخص سعرها، ولعدم كفاية تقاوي وزارة زراعة الانقلاب لكل المساحة المزروعة.

وأشار إلى أن الإنتاجية ضعيفة جدا هذا العام وهناك أفراد كثيرون يشكون من عاصفة التنين وسوء الأحوال الجوية التي تسببت في التأثير على إنتاج القمح حيث كانت تقول وزارة زراعة الانقلاب إننا “نزرع ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فدان لكنها عادت وأصدرت زراعة الانقلاب تقريرا آخر يوضح أن المساحة المنزرعة ثلاثة ملايين ومائة وسبعون ألف فدان فقط وقد تكون المساحة تقريبية، لكن الإنتاج أقل بكثير من المتوقع لأن أزمة فيروس كورونا تسببت في حدوث ارتباك حيث اضطرت حكومة الانقلاب إلى رفع السعر للفلاح إلى أعلى من الأسعار العالمية في توريد واستلام القمح من المزارعين حتى يتم تحفيزهم على توريد القمح“.

 الخبز المدعم

وحذر إسماعيل تركي مستشار وزير التموين الأسبق ، من قيام حكومة الانقلاب بتحويل الأزمة إلى فرصة، ورفع سعر الخبز المدعم استجابة لرغبة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيبسي“.

وقال تركي في تصريحات صحفية  “خفض دعم رغيف الخبز أصبح مسألة وقت وسيكون كبيرا مؤكدا أن حكومة الانقلاب تسعى لخفضه من أجل تخفيف الضغط على الموازنة“.

وأشار إلى أن السيسي قال في أغسطس الماضي، إن “الوقت حان لزيادة سعر رغيف الخبز المدعم، وإعادة تسعيره مرة أخرى، زاعما أن رغيف الخبز يكلف الدولة 65 قرشا، وهذا الدعم يجب أن يتوقف بحسب تعبيره“.

وانتقد تركي السعر الحكومي المعلن للقمح، مشيرا إلى أن السعر الذي حددته حكومة الانقلاب هو سعر القمح الأقل جودة من القمح المصري الآن والذي من المنتظر أن يرتفع خلال الفترة القادمة نظرا لشح المعروض من القمح والحبوب بصفة عامة.

وأضاف، حكومة الانقلاب لجأت لإعلان السعر مسبقا لضرب عصفورين بحجر واحد؛ الأول وهو تشجيع الفلاح على زراعة القمح، أما الثاني فهو الحصول على القمح من الفلاح بأقل من السعر العالمي.

مبيدات مغشوشة

وقال الدكتور هاني سعد برهامي رئيس قسم بحوث القمح بمركز البحوث الزراعية “انخفاض إنتاج القمح هذا العام يرجع إلى عوامل ليست بيد أحد وهي عوامل بيئية، لأننا دفعنا بأصناف ذات إنتاجية عالية مثل سخا 95 ، ومصر واحد ومصر اثنين وجيزة 171 ، بالإضافة إلى الأصناف المفضلة للفلاح مثل جيزة 168 ، وسخا 94.

وأضاف برهامي في تصريحات صحفية أن تلك الأصناف تتحمل الظروف المعاكسة لكن الظروف التي حدثت في مصر لم تحدث من قبل حيث إن كمية المياه التي تسببت فيها الأمطار كانت كبيرة جدا ولفترة طويلة مما أدى إلى حدوث رقاد وهو عبارة عن أن تكون السنبلة راقدة في الأرض أو أن يصبح النبات موازيا للأرض مما يؤدي إلى أن تكون العصارة الغذائية متوقفة في النبات فتؤثر عليه بشدة ويحدث هذا نتيجة الأمطار الشديدة، كما أن هناك عفنا أصاب النبات من جراء مياه الأمطار إضافة إلى الأصداء التي أصابت النبات مثل الصدأ الأصفر.

وأوضح أنه رغم وعي الفلاح إلا أن فساد ذمم تجار المبيدات المغشوشة كان له أسوأ الأثر على الإنتاج لافتا إلى أننا ننتج من ثمانية ونصف إلى تسعة ملايين طن من القمح سنويا وهذا يتوقف على الظروف الجوية التي تمر بها البلاد أما استهلاكنا فهو تقريبا من 14 إلى 15 مليون طن، لكن لا نستطيع أن نجزم كم تكون احتياجاتنا السنوية لأن هناك أنواعا وكميات من القمح تدخل وتخرج مصنعة.

 وطالب برهامي بعد الأزمة التي حدثت هذا العام باتباع حزمة التوصيات الفنية التي يقدمها المركز القومي للبحوث الزراعية وهي الزراعة في الوقت المناسب حتى نتفادى ما حدث من جراء الأمطار كما أنه من الضروري الإعداد الجيد للتربة والاهتمام بعمل المصارف على أن تكون عميقة لتصريف المياه الزائدة.

وشدد على ضرورة تغيير طرق الزراعة بحيث نزرع على مصاطب بدلا من الزراعة الفلات ، حتى تحمينا من التغيرات المناخيه لأن معظم الفلاحين يزرعون الزراعات المسطحات وهنا المياه تدخل بكثرة للبذرة أما في الزراعة بطريقة المصاطب فالمياه تصل للبذرة بطريقة التنشيع أو بالنشع وهي أفضل الطرق لإنتاج نبات جيد، مطالبا بشراء المبيدات من مصدر موثوق منه ولا يشتري المزارعون من التجار الذين يبيعون بالأجل.

 

* دلالات حكم شطب 6 محامين من النقابة لإدراجهم على قوائم الإرهاب

الحكم  الغريب والشاذ الذي أصدرته ما تسمى بالمحكمة الإدارية العليا يوم السبت الماضي (20 نوفمبر 2021م) بشطب ستة محامين من نقابة المحامين يمثل سابقة خطيرة تبرهن على مدى شذوذ البنية التشريعية في مصر في مرحلة ما بعد انقلاب 3 يوليو 2013م من  جهة، وكذلك يثبت مدى الانحطاط الذي وصل إليه منظومة القضاء في مصر بفعل الهيمنة المطلقة للسلطة التنفيذية على جميع مفاصل السلطة القضائية التي باتت لا تحظى بأي استقلال حتى لو كان هامشيا.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قضت، السبت الماضي، بتأييد شطب عضوية ستة محامين مدرجين على قائمة الإرهاب من النقابة هم: صالح سلطان، وعصام سلطان، وأسامة مرسي، نجل الرئيس الشهيد محمد مرسي، إضافة إلى حاتم عبد السميع الجندي ومحمد العمدة وعبدالمنعم عبدالمقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين، ورفضت الطعون المقدمة منهم ضد حكم أول درجة الصادر من محكمة القضاء الإداري في سبتمبر 2020 لصالح المحامي سمير صبري، المعروف عنه قربه من أجهزة السيسي الأمني وتنفيذه لأوامرها وتوجهاتها.

الملاحظة الأولى على هذا الحكم الشاذ، أنه تجاوز حتى ما تضمنه قانون الكيانات الإرهابية والذي نص على اتخاذ قرار تحفظي مؤقت «بوقف العضوية في النقابة» للمُدرج على القائمة، إلى إصدار قرار دائم بشطب عضويته من النقابة وفقدانه مصدر رزقه.

الملاحظة الثانية، أن الحكم بهذه الصيغة التي تخالف حتى قانون ما يسمى بالكيانات الإرهابية يفرض على المحامين المظلومين من الحكم التعسفي سلوك عدة مسارات قضائية لوقف تنفيذ الحكم الشاذ والغريب حتى لو كانت الظروف المحيطة تبرهن على أن المحاولة  قد تكون بالغة الصعوبة في ظل إصرار الجنرالات على فرض الطغيان والاستبداد وتقنين الظلم والاضطهاد حتى يتحول إلى إجراء عادي يحظى بشرعية قانونية. وهناك أربعة إجراءات قد يتخذها المحامون المتضررون من حكم الإدارية العليا: إقامة دعوى بطلان أمام المحكمة التي أصدرت الحكم، خصوصًا أن رئيس المحكمة الذي أصدر الحكم والذي يشغل منصب رئيس مجلس الدولة، سبق أن ألغى -وقت رئاسته للدائرة الرابعة من المحكمة- حكمًا أصدره بنفسه بحسب أحد المحامين، فضلًا عن تقديم التماس إعادة النظر في القضية أمام محكمة القضاء الإداري، وإلى جانب ذلك، التقدم بمنازعة تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا لوقف تنفيذ حكم الإدارية العليا.

ويشار إلى أن نقابة المحامين قدمت سابقًا مذكرة دفاع لمحكمة القضاء الإداري تطالب فيها برفض الدعوى لعدم وجود صفة ومصلحة لمقيمها، وهو نفس الرأي الذي أيّدته هيئتا المفوضين بكل من محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا، واللتان أوصتا برفض الدعوى لنفس السبب إلى جانب أسباب أخرى، منها عدم إخطاره وممثلي باقي المحامين بالحضور وتقديم الدفاع وقت تداول القضية أمام محكمة القضاء الإداري. فالمحامون الستة المتضررون من الحكم لم يعلموا بالقضية إلا بعد صدور حكم من محكمة القضاء الإداري بشطبهم من عضوية النقابة، ولذلك تقدموا بالطعن على الحكم.

الملاحظة الثالثة، تتعلق بالكيفية التي ستنفذ بها نقابة المحامين الحكم؛ وبحسب أحد أعضاء مجلس النقابة لموقع “مدى مصر” فإنه ليس لديه معلومات بشأن وصول صيغة الحكم من عدمه إلى النقابة حتى يوم الاثنين، مضيفًا أنه فور وصول صورة رسمية من الحكم للنقابة، ستقوم الشؤون القانونية بالنقابة بإعداد مذكرة للعرض على النقيب لتحديد آلية التنفيذ. لكنه استدرك بتوضيح أن قانون الكيانات الإرهابية يتحدث عن وقف عضوية المدرج على قائمة الإرهاب طوال فترة الإدراج، مضيفًا أن ما قرأه عن الحكم أنه يتضمن شطب العضوية استنادًا إلى قانون المحاماة الذي يلزم توافر شرط حسن السمعة في أعضاء النقابة، ولهذا فإن حيثيات الحكم ستحدد طريقة تنفيذه.

الملاحظة الرابعة، أن الحكم بهذه الصياغة يفتح الباب على مصراعيه أمام النقابة لشطب أعضائها على خلفية قضايا سياسية تتعلق بالرأي والفكر؛ فالمحكمة توسعت في «المصلحة» متجاهلة افتقاد المدعي للصفة والمصلحة في إقامة الدعوى وأن «صاحبة المصلحة في القضية هي نقابة المحامين، وليس أي فرد آخر»، علاوة على ذلك فإن الحكم  استند إلى أحكام الإدراج على قوائم الإرهاب، وهي أحكام غير مسببة، ولا تستند إلى وقائع معينة، وعادة لا تقبل الطعن عليها. من جهة أخرى هناك مواطنون مدرجون على قوائم الإرهاب ولم يصدر ضدهم أحكام جنائية، ولم يحبسوا، لأن إدراجهم على قوائم الإرهاب يتم عبر تحريات أمنية وهي قرارت مؤقتة، معنى ذلك أن حكم الإدارية العليا يحول هؤلاء المحامين إلى عاطلين لأن الحكم استهدف وقفهم عن ممارسة مهنتهم ما يعرضهم ويعرض أسرهم للجوع بلا عائد أو هدف؛ ما يعني أن المحكمة تحولت إلى أداة انتقام سياسي تزلفا للسلطة التنفيذية بعيدا عن أي معنى للعدالة والإنصاف.

معنى ذلك أن تنفيذ نقابة المحامين للحكم سوف يحمل كثيرا من الدلالات والتوجهات؛ والتزامها بتنفيذ الحكم رغم أنه شاذ ومخالف للقانون، سوف يفتح الباب أمام دعاوى كثيرة لتصفية الحسابات السياسية. وسيتعين على المحامين المتضررين من الحكم مواجهته بشتى الوسائل القانونية (إقامة دعوى قضائية أمام القضاء الإداري ــ الدفع بعدم دستورية المادة الخاصة بالآثار المترتبة على الإدراج على قوائم الإرهاب) لعلها تجدي حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.

وبحسب قانون الكيانات الإرهابية فإن الإدراج على قائمة الإرهابيين، الذي يتم بناء على قرار من النيابة العامة تؤيده محكمة الجنايات، يرتب عليه عدد من الآثار منها: «وقف» العضوية في النقابات المهنية ومجالس إدارات الشركات والجمعيات والمؤسسات وأي كيان تساهم فيه الدولة أو المواطنين بنصيب ما ومجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية وأي كيان مخصص لمنفعة عامة، لمدة خمس سنوات. ولكن لم يحدد القانون الجهة المنوط بها تنفيذ هذا الأثر أو آلية تنفيذه.

 

* ري الانقلاب بعد خراب مالطة: نقص المياه يؤثر على قطاع الزراعة ويهدد أمن المنطقة!

بعد الإقرار بإهدار حقوق مصر المائية، خرج وزير الموارد المائية بحكومة الانقلاب ليعترف بأن “سد النهضة وبال على ملايين المصريين وسوف يؤثر نقص المياه على ملايين المصريين وخاصة قطاع الزراعة كما يهدد السلم في إفريقيا“.

وأضاف محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري بحكومة الانقلاب أن “ندرة المياه والتغيرات المناخية تزيد من صعوبة إدارة المياه في مصر، مشيرا إلى أن أي نقص في المياه سيؤثر على العاملين بقطاع الزراعة، ويتسبب بمشاكل اجتماعية ويزعزع الأمن بالمنطقة“.

ونقل بيان لرئاسة وزراء الانقلاب عن “عبد العاطي” قوله، لدى استقباله خبير المياه بالحكومة الأمريكية ماثيو باركس، إن “مصر شديدة الحساسية تجاه أي إجراءات أُحادية“.

 وقال إن “مصر أبدت مرونة كبيرة خلال المفاوضات، وإن الجانب الإثيوبي يقوم بالإيحاء بأنه مضطر للملء باعتباره ضرورة إنشائية وبغرض توليد الكهرباء وهو أمر مخالف للحقيقة“.

وأضاف أن “إثيوبيا تتعمد إصدار بيانات مغلوطة وإدارة السد بشكل منفرد، مما تسبب في حدوث أضرار على دولتي المصب“.

اكتمال الملء الثاني

وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، أن الملء الثاني لسد النهضة تم وبالكمية التي كانت مقررة من قبل وهي 13.5 مليار متر مكعب، مضيفة أن هذا الملء لم يضر مصر والسودان، لكنهما – أي الدولتين – لا تريدان الاعتراف بذلك.

ورغم وجود خطاب رسمي وجهته إثيوبيا قبل ذلك لوزارتي الري في مصر والسودان، تضمن قرارها ببدء التخزين والملء الثاني في يوليو الجاري وعلى مرحلتين وبكمية 13.5 مليار متر مكعب، إلا أن خبراء مصريين أكدوا أن “هذه المزاعم غير صحيحة، وأن أديس أبابا لم تُخزّن أكثر من 4 مليارات متر مكعب في الملء الثاني الذي استمر لمدة أسبوعين فقط“.

محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، قال إن “إثيوبيا من حقها أن تقول ما تشاء، لكن الحقيقة التي نعلمها جيدا وتتفق مع المنطق والواقع، تقول إن ارتفاع الممر الأوسط بالسد حاليا والذي يبلغ 574 مترا وثبت بصور الأقمار الصناعية لن يستوعب أكثر من 8.5 مليار متر مكعب من المياه المخزنة، مضيفا أن إثيوبيا قامت في الملء الأول بتخزين 4.9 مليار متر مكعب، وبالتالي لن تستطيع بأي حال من الأحوال تخزين أكثر من 3.6 مليار متر مكعب في الملء الثاني، حتى يتناسب مع الارتفاع الحالي للممر الأوسط من السد“.

هل تستعد إثيوبيا للملء الثالث؟

قبل 3 أسابيع أعلن مصدر في وزارة الخارجية السودانية أن إثيوبيا بدأت تعلية الممر الأوسط لسد النهضة، ووضع جدران خرسانية استعدادا للملء الثالث للسد.

ومع تزايد التكهنات بشأن ذلك ما زالت مصر والسودان تصران على ضرورة التفاوض للوصول لاتفاق ملزم وقانوني حول الملء والتشغيل يضمن حقوق البلدين، حيث شدد عبدالفتاح السيسي، خلال مقابلته مساء أمس الأحد، مع المستشار النمساوي ألكسندر شالنبرغ على هامش المشاركة في قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ ببريطانيا، على ما توليه مصر من أولوية قصوى تجاه حقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، باعتبارها قضية وجودية تستوجب قيام المجتمع الدولي ببذل كافة الجهود الممكنة من أجل التوصل لاتفاق قانوني مُلزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

ويؤكد الدكتور عباس شراقي، خبير المياه ، أن ملء خزان السد يبدأ خلال موسم الأمطار الذي يستمر من يونيو حتى سبتمبر كل عام، ويرتبط مستوى التخزين بارتفاع الممر الأوسط للسد، وبالتالي لا يمكن البدء في تنفيذ أي إنشاءات بهذا الممر خلال تساقط الأمطار أو تزايد احتمالات سقوطها.

ووفق ما كشف الخبير ،فإن أي إنشاءات بسد النهضة يمكن أن تبدأ اعتبارا من نوفمبر الحالي، ويجري ذلك من خلال تصريف جزء من المياه لتجفيف الممر الأوسط، مضيفا أن الأعمال الخرسانية لتعلية الممر يمكن أن تبدأ في فبراير المقبل للوصول لارتفاع 20 مترا، والوصول لمنسوب مياه 595 مترا، حتى يمكن تخزين 10.5 مليار متر مكعب ليصل إجمالي التخزين في الصيف المقبل إلى 18.5 مليار متر مكعب.

تراجع مخزون السد

وكشف  شراقي أن صور الأقمار الصناعية من موقع السد تؤكد استمرار تراجع المخزون، كما تكشف أن بوابتي التصريف المنخفضتين ما زالتا مغلقتين منذ منتصف أغسطس الماضي، موضحا أن بعض الجزر الصغيرة التي كانت مغمورة بالمياه بدأت تتكشف مع زيادة تراجع منسوب البحيرة.

وفي سبتمبر الماضي ، حث مجلس الأمن الدولي مصر وإثيوبيا والسودان على استئناف محادثات يقودها الاتحاد الإفريقي للتوصل إلى اتفاق ملزم في إطار زمني معقول بشأن تشغيل سد النهضة، ودعا مجلس الأمن في بيان رسمي الدول الثلاث إلى المضي قدما في عملية المفاوضات التي يقودها الاتحاد الإفريقي بطريقة بناءة تقوم على التعاون، والانتهاء على وجه السرعة من نص اتفاق مقبول وملزم للأطراف بشأن ملء سد النهضة وتشغيله في إطار زمني معقول، وكانت مصر والسودان قد التمستا مساعدة المجلس في حل النزاع بعد أن بدأت إثيوبيا ملء خزان السد في يوليو للعام الثاني على التوالي.

مياه الصرف هي الحل!

وبعد ضياع ثروة المياه الرسمية، تحاول دولة العسكر إيجاد بدائل، منها البحث  عن شركاء للاستثمار في مبادرة لبناء أكثر من عشر محطات لتحلية مياه الصرف الصحي في المحافظات بحلول عام 2025.

المسؤولون بحكومة الانقلاب يخططون لإنشاء 17 محطة جديدة ، حيث يتم بناء كل منها وتملكها وتشغيلها من قبل صندوق الثروة السيادي المصري بالشراكة مع مجموعة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وتحتاج مصر إلى حوالي 114 مليار متر مكعب من المياه كل عام لتلبية احتياجات أكثر من 100 مليون نسمة، وقررت أن تعالج النقص بخطوات تشمل إعادة تدوير مياه الصرف والمياه الجوفية واستيراد أغذية إضافية بدلا من ري المزيد من المحاصيل.

دولة الانقلاب قررت تشغيل 76 محطة لتحلية المياه قادرة على إنتاج ما يقرب من 832 ألف متر مكعب يوميا اعتبارا من مايو، وفقا لموقع “الأهرام“.

 

*صفر جديد للسيسي بانتخابات اليونسكو.. لماذا يخفيه عن المصريين؟

كما هو الحال منذ سنوات، وفي إطار الانهيار المجتمعي الشامل في مصر، وتقزيم العسكر لمكانة وقيمة مصر داخليا وخارجيا، بالاستبداد والكبت والقمع، الذي قد تتجاوزه الحكومات العربية والغربية صاحبة المصالح مع نظام السيسي، إلا أن المنظمات والمؤسسات والدولية الرسمية والشعبية، لا تتجاوزه وتتعاطى معه بوضوح.

وللمرة الثالثة يُصاب نظام الانقلاب بصفعة دولية على المستوى الثقافي، جاء حصول مصر على صفر أصوات في منظمة اليونسكو، خلال عملية التصويت على الرئاسة الجديدة للمنظمة كاشفا ومثيرا، فقد سبق أن رفضت اليونسكو عضوية فاروق حسني ومن بعده زاهي حواس وأخيرا وزير آثار الانقلاب خالد العناني، في رسالة واضحة لمصر المعادية لحرية الفكر والتعبير والتي تطارد نشطاء ومثقفين وعلماء وأكاديميين مصريين وغير مصريين وتضعهم في غياهب السجون وتمنع دخول المثقفين والنشطاء الأجانب لمصر.

وبدلا من أن تبحث أجهزة السيسي عن السبب في فشلها المتوالي عالميا، جاء اللجوء للخيار الأمني الذي يفاقم فشلها.

حيث شهدت الأيام الماضية، صدور تعليمات أمنية مشددة صدرت للصحف وللأذرع الإعلامية بعدم تناول أية أخبار عن انتخابات منظمة اليونسكو التي جرت مؤخرا وحصلت مصر فيها على صفر أصوات.

فضيحة جديدة 

وعادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” الثلاثاء الماضي، انتخاب الفرنسية أودري أزولاي مديرة عامة لها لولاية ثانية.

أزولاي، وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة، فازت، بدعم هائل ومن دون منازع، بولايتها الجديدة في المؤتمر العام لليونسكو بأغلبية 155 صوتا مقابل تسعة فقط وامتناع صوت واحد عن التصويت.

الصوت الوحيد الذي امتنع عن التصويت كان صوت مصر، التي لم يحصل مرشحها للمنصب على أي صوت، حسب ما قالت الدكتورة جليلة القاضي، الكاتبة وأستاذة التخطيط العمراني المقيمة في باريس.
وأوضحت القاضي، على صفحتها على “فيسبوك” انسحبت مرشحة الإمارات لمصلحتها، وتوزعت تسعة أصوات على المرشحين الباقين، وشخص واحد فقط “حصل على صفر وبلده امتنعت عن التصويت” في إشارة لمصر.

وروّجت صحيفة “أخبار اليوم” في أكتوبر الماضي لترشيح وزير السياحة والآثار بحكومة الانقلاب خالد العناني لليونسكو، وقالت إن “مسؤولا في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” أكد مؤخرا أنه من المتوقع فوز أودري أزولاي المديرة العامة للمنظمة بولاية ثانية هذا العام في ظل عدم ترشح أحد سواها للمنصب، حتى إغلاق باب الترشح في 16 مارس ، إلا أن التكهنات تشير إلى أن “العناني” قدم أوراق ترشحه لليونسكو، وهو ما قد يدفع الدول العربية، بل والأجنبية، لاختياره مديرا لليونسكو للدورة القادمة“.

وقالت الصحيفة الحكومية، إن “ما يعزز فرصة فوز المرشح المصري بالمنصب ما أشار إليه بعضهم من تقدير الحكومة الفرنسية للتعاون، مع مصر“.

كلام أخبار اليوم المقر من جهاز السامسونج، تبخر وبات هراء بعد تصويت الثلاثاء الفاضح مصر ونظامها العسكري.

وجاءت تعليمات الفاشية العسكرية، التي صدرت للصحف والمواقع المصرية من قبل الأجهزة الأمنية التي تديرها، بعدم تناول انتخابات اليونسكو بعد فوز المديرة الحالية الفرنسية أودري أزولاي.

انقسامات اليونسكو 

وكانت اليونسكو قد مزقتها الانقسامات عندما تولت أزولاي منصبها في عام 2017 مع انسحاب كل من دولة الاحتلال الإسرائيلي، والولايات المتحدة من الوكالة بسبب اتهامات بالتحيز ضد دولة الاحتلال.

وقالت أزولاي “أرى هذه النتيجة علامة على الوحدة المستعادة داخل منظمتنا على مدى السنوات الأربع الماضية، تمكنا من استعادة الثقة في اليونسكو، وفي بعض النواحي كان هذا أيضا يتعلق باستعادة ثقة اليونسكو بنفسها” وأضافت “لقد استعدنا الهدوء من خلال تقليل التوترات السياسية التي وقفت في طريقنا ومن خلال البحث عن مواقف مشتركة حول مواضيع كانت مثيرة للانقسام في الماضي“.

ومع استمرار القبضة الأمنية المتحكمة في كل شيء في مصر، فإن مسلسل الانهيار والتقزيم سيتصاعد مع استمرار سياسة العصا الغليظة في التعاطي مع المجتمع المصري، الذي أغلق أكثر من 600 موقع وصحيفة وعشرات الآلاف من حسابات السوشيال ميديا، وحبس المؤلفين والعلماء والكتاب، وصادر المكتبات الثقافية ودور الطباعة والنشر وحذف الآلاف من المقالات والموضوعات الثقافية والاجتماعية من الصحف المطبلة له…فأنى يحترم ممثلي النظام بالخارج؟

وليس أدل على ذلك من تراجع مصر في مؤشرات جودة الحياة في التعليم والثقافة والأمن وجودة الحياة والصحة وغيرها.

 

*لتمويل جيوب عصابة العسكر.. رفع الجمارك على أجهزة المحمول ومنتجات الرخام والألواح الشمسية

يواصل نظام الانقلاب رفع أسعار السلع والمنتجات والتضييق على المصريين وتنغيص حياتهم ، حيث لم يترك شيئا من الإبرة وحتى الصاروخ إلا ورفع أسعاره عدة مرات،  وهو ما ضاعف صعوبات الحياة على المواطنين وجعلهم يعجزون عن الحصول على احتياجاتهم اليومية الضرورية، خاصة وأن هناك أكثر من 60 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر وفق بيانات البنك الدولي .

آخر كوارث الأسعار كان قرارا انقلابيا بزيادة أسعار الهواتف المحمولة بالأسواق بنسبة تصل إلى 10% جراء رفع قيمة الضريبة الجمركية الذي تم نشره بالجريدة الرسمية.

ونشرت الجريدة الرسمية قرار السيسي الخاص بتعديل التعريفة الجمركية لمجموعة من السلع المستوردة ومنها الهواتف المحمولة التي ارتفعت تعريفتها الجمركية من 5 إلى 10% ، وكذلك زيادة التعريفة الجمركية للألواح الشمسية إلى 10%، وواردات منتجات الرخام المصنعة بالكامل من 2 إلى 20% .

وشمل القرار فرض 10% ضريبة جمركية على الهواتف المحمولة والتي كانت مُعفاة من هذا البند طوال السنوات الماضية.

وتُحصّل دولة العسكر 5% على الهواتف المستوردة كرسم تنمية و 5% للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات NTRA و 14% ضريبة قيمة مضافة، وتم إضافة 10% ضريبة جمركية، مما رفع إجمالي الرسوم المفروضة على الهواتف المستوردة إلى 34%، في ظل عدم وجود مُصنع محلي منافس باستثناء شركة سيكو التي بدأت تصنيع هواتف ذكية محلية إلا أن التجربة لم تحقق النجاح المأمول.

جهاز الاتصالات

كان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد مهد لرفع الأسعار بإعلانه عن إجراءات جديدة للإفراج الجمركي عن أجهزة التليفون المحمول بالرسائل الاستيرادية المعروضة على الجهاز مباشرة، منها ​قيام المستورد بتقديم طلب للإفراج عن الشحنة المعروضة على الجهاز مباشرة، مرفقا به:

كتالوج المواصفات الفنية للأجهزة.

صورة كاملة من الشهادة الجمركية.

بوليصة الشحن.

فاتورة الاستيراد (شراء الأجهزة من بلد الاستيراد).

قيام المستورد بتقديم بيان الرقم التعريفي لأجهزة التليفون المحمول IMEIعلى البريد الإلكترونيimei@tra.gov.eg.

قيام المستورد بسداد مقابل الأعباء والأعمال التي يقوم بها الجهاز لحوكمة أجهزة التليفون المحمول، والتي تقدر بنسبة 5% من قيمة الفاتورة المفرج عنها جمركيا من مشمول أي شحنة أو طرد بريدي يتضمن أجهزة تليفون محمول.

قيام المستورد بسداد مقابل الأعباء والأعمال المستحق في حساب الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالفرع الرئيسي للبنك المركزي المصري رقم 9/67901/300/9 أو من خلال منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني على الكود المؤسسي رقم 40421001.

أسعار الهواتف

من جانبها أكدت شعبة تجار المحمول بغرفة الجيزة التجارية، أن أسعار الهواتف الذكية تنتظر زيادة تصل نسبتها إلى 10% جراء الزيادة في  التعريفة الجمركية على وارداتها، مطالبة في الوقت ذاته بضرورة استبعاد الهواتف الذكية من قائمة السلع الترفيهية في المنظومة الجمركية، خاصة مع تحولها بشكل كامل لسلعة أساسية مع الاعتماد شبه الكامل عليها بالمنظومة التعليمية.

وانتقد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية، نائب رئيس شعبة تجار المحمول بالغرفة الزيادة المرتقبة في أسعار الهواتف الذكية محذرا من تأثيرها السلبي على الأسواق .

وقال الحداد في تصريحات صحفية  إن “أجهزة دولة العسكر ووزير مالية الانقلاب تعمل على استنزاف المواطنين من أجل توفير إيرادات للخزانة العامة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية محليا ودوليا” .

وأضاف أن دوافع القرار تكمن في زيادة موارد دولة العسكر والحد نسبيا من الاستيراد، متوقعا أن يكون للقرار مردود على سوق الهواتف الذكية سواء بزيادة الأسعار أو لجوء البعض لـحرق الأسعار في مواجهة حالة الركود التي يعاني منها السوق خلال الآونة الأخيرة.

وحذر الحداد من أن قرار رفع التعريفة الجمركية لواردات الهواتف المحمولة سيرفع بشكل مبدئي الأسعار بالسوق المحلية بنسب تتراوح ما بين 5 و 10%، مشيرا إلى أن حالة الركود الشديد التي تضرب السوق قد تدفع لرواج نسبي رغبة من المستهلكين في الشراء قبيل زيادة الأسعار وكذلك سيذهب البعض لتطبيق سياسة حرق الأسعار تحقيقا للسيولة المالية التي يفتقدها السوق حاليا.

وطالب بضرورة استبعاد الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية من قائمة السلع الترفيهية واعتمادها كسلعة أساسية خاصة أنه لا يوجد بيت في مصر يخلو منها وكذلك اعتماد المنظومة التعليمية بشكل شبه كامل عليها وهو ما يخرجها من منظور أنها سلعة ترفيهية في المنظومة الجمركية.

أزمة عالمية

وتوقع باسم مجاهد الرئيس التنفيذي لشركة راية للتجارة والتوزيع ووكيل عدد من العلامات التجارية للهواتف المحمولة، أن ترتفع أسعار الهواتف المحمولة خلال الفترة المقبلة بنسبة تكافئ قيمة الضريبة الجمركية 10%.

وقال مجاهد في تصريحات صحفية ، إن “أرباح الهواتف المحمولة لا تتجاوز 1% من قيمة بيع الموبايل، ويعتمد التجار على تحقيق مبيعات كبيرة ليحققوا هامش ربح جيد، وبالتالي لا يوجد مجال لدى الشركات والوكلاء لامتصاص الزيادة الجديدة في تكلفة الموبايل والخاصة بالضريبة الجمركية.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة بالسوق سيتغير سريعا بالزيادة خلال الفترة المقبلة نظرا لعدم وجود مخزون كاف لدى الشركات، بسبب الأزمة العالمية الخاصة بنقص الرقاقات وكذلك أزمة سلاسل الأمداد والتوريد، الأمر الذي ترتب عليه عدم وجود مخزون لدى الوكلاء والشركات بالأسعار القديمة، ما ينذر بزيادة سريعة في الأسعار.

 

* أسعار الأجهزة الكهربية تقفز بشكل كبير

تشهد الأسواق المصرية قفزة كبيرة في أسعار الأجهزة الكهربائية ما يفاقم من معاناة غالبية المواطنين نتيجة تضخم اقتصادي يعصف بالبلاد وضعف في الأجور لا يناسب ارتفاع الأسعار.

وقال أحد بائعي الأجهزة المنزلية “أصبح من يشتري أجهزة للعروس يشتري أكثرها ضرورة وأقلها في الإمكانيات نظرا للارتفاع الشديد في الأسعار”.

وأضاف “المواطن بات يصلّح جهازه المنزلي 3 و4 و5 مرات حتى لا يشتري الجديد”.

وقال بائع آخر “غالبية المنتجات تأتي من الخارج ويتم تجميعها في مصر، والموردون يتحكمون في أسعارها”.
وعادة ما يتجه الأفراد إلى شراء الأجهزة المستوردة، ولكن مع ارتفاع أسعارها توجهت أنظار البعض إلى المنتج المحلي لانخفاض سعره وجودته المتوسطة.

وقالت امرأة “الأسعار اختلفت بشكل هائل، كنا من قبل نشتري الثلاجة مثلا في حدود 3 أو 4 آلاف جنيه والآن وصلت إلى أكثر من 20 ألف جنيه”.

ويأمل المواطنون في انخفاض الأسعار بحيث تناسب أوضاعهم المعيشية الصعبة في ظل ارتفاع كلفة السلع والخدمات في البلاد، ويرون أن السبيل إلى ذلك هو تمويل الدولة لصغار المستثمرين وتوطين التصنيع في مصر.

وكانت مواقع مصرية نقلت عن رئيس شعبة الأدوات والأجهزة المنزلية بغرفة القاهرة التجارية أشرف هلال توضيحه بأن أسعار الأجهزة المنزلية شهدت زيادات متتالية خلال الأشهر الماضية وصلت في بعض الأصناف إلى 30%، مشيرًا إلى أن أكثر الأجهزة زيادةً هي الشاشات والثلاجات.

 

* وزارة الأوقاف تمنع تشغيل أجهزة التكييف في المساجد

طالبت وزارة الأوقاف، جميع المديريات التابعة لها بفصل أجهزة التكييف عن صحن المساجد ومنع تشغيلها ومعاقبة أي مسجد يخالف التعليمات .

وعممت الإدارة الهندسية بوزارة الأوقاف منشورًا دوريًا على المديريات، شددت خلاله على ضرورة فصل أي تكييف عن صحن المسجد وتركيب عداد مسبق الدفع على حساب الأهالي في حال الرغبة في إدخال التكييف إلى المسجد وتحمل المواطنين فاتورة الكهرباء.

كما نبهت الأوقاف، على عمال المسجد بعدم التوصيل والتأشير بذلك في دفتر المسجد، مشددة على أن أي تقصير أو تقاعس من أي مديرية سيتم إحالتها للتحقيق بالوزارة مع اعتبار الأمر هاما وعاجلا.

 

عن Admin