أخبار عاجلة

تجنيد الأطفال للقتال ضمن مجموعات موالية للجيش في سيناء.. الخميس 19 مايو 2022.. صفقات سلاح المنقلب السيسي أفقرت المصريين ولم تحفظ لهم النيل أو السيادة

تجنيد الأطفال للقتال ضمن مجموعات موالية للجيش في سيناء.. الخميس 19 مايو 2022.. صفقات سلاح المنقلب السيسي أفقرت المصريين ولم تحفظ لهم النيل أو السيادة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* إحالة أوراق المتهم بقتل قمص كنيسة العذراء بالإسكندرية للمفتي 

قضت محكمة جنايات الإسكندرية، الخميس، بإحالة أوراق المتهم بقتل كاهن قبطي الى مفتي الجمهورية للحصول على موافقته على الحكم.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر قضائي أن المحكمة ستعلن حكمها بشكل نهائي في جلسة تعقدها في 11 من يونيو القادم، بعد ورود رأي المفتي.

وأفادت وكالة الأنباء الشرق الأوسط، الرسمية أن “محكمة جنايات الإسكندرية قضت بإحالة أوراق المتهم بقتل كاهن كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك القمص أرسانيوس رزق، إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه”.

كانت النيابة العامة أحالت في 20 أبريل الماضي، المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة ارتكاب جريمة القتل العمد وإحراز سلاح أبيض، مؤكدة سلامة قواه العقلية.

وفي 8 أبريل الماضي، بعد يوم من الواقعة، قالت النيابة في بيان إن “المتهم أقر خلال مواجهته شفاهةً بالاتهام بارتكابه الواقعة، ثم عدل وقرر أنه فعل ذلك دون أن يشعر مدعيا سابق إصابته باضطرابات نفسية قبل 10 أعوام وفقد السيطرة على أفعاله”.

كان القمّص، أرسانيوس وديد، تعرض للطعن بسكّين، في 7 أبريل الماضي، بينما كان يسير مع شبيبة من رعيّته على كورنيش الإسكندرية، في هجوم نُقل على إثره إلى المستشفى حيث لم يلبث أن فارق الحياة متأثرا بإصابته.

وإثر الهجوم، تمكّن جمع من المارّة من توقيف المشتبه به وسلّموه إلى الشرطة التي احتجزته في مستشفى للأمراض النفسية بعدما ساورت النيابة العامة شكوك حول قدراته العقلية.

وأعلنت النيابة العامة الشهر الماضي إحالة المتهم للمحاكمة “بتهمة القتل العمد” بعدما أثبتت لجنة أطباء نفسيين أهليته للمحاكمة.

 

* انتشر السرطان في جسده.. استغاثة لإنقاذ معتقل من أبوكبير

وثقت الشبكة المصرية للحقوق الإنسان، استغاثة من أسرة المعتقل الشاب وحيد حسان وحيد محمد حسن 31 عاما، والمعتقل بقسم شرطة أبوكبير، والذي يعاني من انتشار الأورام السرطانية في جسده، للإفراج عنه، حيث أنه في حاجة ماسة إلى العلاج بمعهد الأورام، وهو المعهد الوحيد المتخصص في علاج مثل هذه الحالات شديدة الصعوبة.

وكانت قوات أمن الانقلاب قد اعتقلت وحيد حسان في 29 ديسمبر 2016، ليجري اتهامه في القضية 64 عسكرية ويودع سجن العقرب شديد الحراسة، ثم يصاب بورم نادر في العظام، وبعد إرساله لإجراء بعض الفحوصات الطبية بمعهد الأورام بالقاهرة، أوصى الأطباء المتخصصون بعلاجه داخل المعهد، لكن سلطات الانقلاب  بسجن العقرب رفضت علاجه، ومن ثم أعادته مرة أخرى إلى سجن العقرب شديد الحراسة.

وفي 9 مارس 2020، قضت المحكمة العسكرية، المنعقدة في القضية رقم 64 لسنة 2017 شمال العسكرية والمعروفة إعلاميا باسم محاولة اغتيال النائب العام المساعد، ببراءته وآخرين، ليجري ترحيله في أبريل 2020 إلى قسم شرطة مركز أبوكبير لإنهاء إجراءات إخلاء سبيله، لتفاجأ أسرته بإخفائه قسرا وإعادة تدويره على ذمة المحضر 2016/ 15550 جنح أبوكبير، لتستمر معاناته للسنة السادسة، في ظل تزايد الآلام وعدم السماح بعلاجه، ومنعه من الحصول على الدواء المناسب، وإيداعه بزنازين تفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية.

وأطلقت الأسرة صرخة استغاثة عبر الشبكة المصرية لإطلاق سراحه من أجل تلقي العلاج قبل فوات الأوان.

 

* مطالبات بفتح الزيارة بـ”العقرب” وانتهاكات بجمصة والحرية لـ”نيرمين” و”هدى”و”عائشة” وتدوير 8 بالشرقية

طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بفتح الزيارات بسجن العقرب بعدما تم السماح بالزيارة لأهالي السجناء والمحبوسين احتياطيا بعدد من السجون، وذلك من غير حائل سواء الزجاج أو السلك، وهو الأمر الذي سمح للأهالي برؤية ذويهم والاطمئنان عليهم.

وأكد المركز الحقوقي ضرورة تعميم ذلك الإجراء على سجن العقرب، ورفع كافة القيود المفروضة على الزيارات والسماح للأمهات والأبناء والزوجات وذوي المحبوسين أو المسجونين برؤية ذويهم والاطمئنان عليهم ، خاصة وأن ذلك الحق مكفول بنصوص قانون مصلحة السجون ونظمته لائحته التنفيذية.

إدانة الاعتداء على معتقلي سجن جمصة

ودان “الشهاب” الانتهاكات بحق مواطنين تعرضا للاعتداء البدني واللفظي داخل سجن جمصة ، وطالب بالإفراج الفوري عنهما ووقف كافة أشكال الانتهاكات.

وأوضح أن المعتقلين جرى الاعتداء عليهما بعد أن اعترضوا على استخدام الألفاظ النابية والإهانة في التعامل معهم، كما جرى إيداع بعض المواطنين المسجونين بسجن جمصة شديد الحراسة في التأديب، وهم من نزلاء عنبر 4 وعنبر 5.

وذكر أن التعامل بالسب والإهانة هو ممنهج من قبل إدارة السجن في التعامل مع السجناء، وتحت إشراف رئيس المباحث وائل الكردي، والضابط عبدالرحمن الشربتلي.

استمرار حبس “نيرمين” لأكثر من عامين بعد اعتقالها للمرة الثانية  

ووثقت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية استمرار حبس الناشطة نيرمين حسين رغم تجاوزها مدة الحبس الاحتياطي بأكثر من عامين بعد اعتقالها للمرة الثانية في 20 مارس 2020 من داخل منزلها، وإدراجها على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020 حصر بزعم الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت إلى أن” نيرمين” حصلت في 17 يناير 2021 على إخلاء سبيل بتدابير احترازية ولم يُنفذ القرار، وبعد 8 أيام من إخلاء سبيلها تم تدويرها على ذمة قضية جديدة تحمل رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا.

يذكر أن الضحية اعتقلت للمرة الأولى في أغسطس 2018 وتم إطلاق سراحها في مايو 2019، واعتقلت مجددا في شهر مارس 2020  وتوفي والدها أثناء فترة اعتقالها الثانية  بعد أن تدهورت حالته الصحية حزنا عليها، حيث كان يعاني من مرض السرطان.

الانقلاب مسؤول عن حياة “هدى” و”عائشة

من جانبها حملت حركة “نساء ضد الانقلاب” السيسي مسئولية حياة المحامية المعتقلة هدى عبدالمنعم والناشطة عائشةالشاطر، بعد تدهور الحالة الصحية لهما بشكل بالغ داخل محبسهما بسجن القناطر.

وكانت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ  المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمجمع سجون طره، أجلت بتاريخ الأحد 15 مايو الجاري جلسة محكمة معتقلي القضية 1552 لسنة 2018 المعروفة بقضية “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” لجلسة 13 يونيو القادم.

وتضم القضية الهزلية 31 متهما، منهم 14 محبوسا احتياطيا منذ ثلاث سنوات، ومن بينهم هدى عبد المنعم المحامية بالنقض، وعائشة الشاطر، وكان قد تم إحالتها 23 أغسطس الماضي إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ.

وكتبت ابنة هدى عبدالمنعم، عبر صفحتها على فيس بوك أن والدتها جاءت إلى المحكمة بسيارة إسعاف ، فهي لا تستطيع الوقوف على قدميها بعد إصابتها بعدة جلطات في القلب وتدهور الكبد داخل محبسها بسجن القناطر ، ورغم ذلك مازالت السلطات تتعنت في الإفراح الصحي عنها كما تمنع بناتها من رؤيتها أو الاقتراب منها للاطمئنان عليها .

كانت قوات الانقلاب قد اعتقلت هدى عبدالمنعم وعائشة الشاطر وزوجها الحقوقي محمد أبوهريرة في أول نوفمبر 2018 من منزلهم وتم اقتيادهم إلى الأمن الوطني لمدة أكثر من شهر تعرضوا للتعذيب حتى ظهروا على ذمة القضية 1552لسنة 2018 ومنذ ذلك التاريخ وهم ممنوعون من الزيارة ،حتى ساءت حالة هدى والشاطر الصحية ، ورغم تجاوزهم مدة الحبس الاحتياطي ،تتعمد السلطات تأجيل جلسة الحكم في القضية.

تدوير 8 معتقلين بالشرقية

وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن إعادة تدوير 7 معتقلين من مركز منيا القمح على ذمة محضر جديد رقم 37 من نوعية المحاضر المجمعة في مركز منيا القمح.

وأضاف أنه تم اليوم التحقيق مع عدد ٧ معتقلين بنيابة الزقازيق الكلية هم” باسل شبل عسكر ، مصطفى ياسر الدالي، عبد الفتاح محمد عبد الفتاح ، محمد مجدي المأذون ، عمار جمال الهادي ، عمر خالد رشدي ، محمد عبد المنعم عبد الغني العسال، وقررت النيابة حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وتم إيداعهم مركز شرطة منيا القمح.

أيضا كشف عن تدوير المعتقل محمد يوسف أحمد عطوة، من مركز ههيا رغم تدهور حالته الصحية ومخاوف أسرته على حياته في ظل ظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان ، وتم التحقيق معه بنيابة ههيا و قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.

 

* ظهور 16 من المختفين قسريا في نيابة أمن الدولة

كشف مصدر عن ظهور 16 من المختفين قسريا في نيابة أمن الدولة العليا، صباح أمس الأربعاء، والتي قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وهم كلا من:

  1. أحمد إبراهيم عبد الرازق السيد
  2. أحمد جمال عبد اللطيف محمد
  3. إسماعيل محمد أحمد إسماعيل
  4. أنس طه أحمد مختار
  5. حسن محمد أحمد إبراهيم
  6. حسين عبد المنعم سيد حسن
  7. خالد محمد بهاء الدين
  8. رمضان السيد محمد أحمد
  9. سعيد أحمد إبراهيم السيد
  10. عبد الله صفوت محمد
  11. عصام الدين علي منصور
  12. عمرو إبراهيم غيث
  13. محمد عبد العال علي صالح
  14. محمد فتحي علي أحمد
  15. محمد محمد علي إبراهيم
  16. مصطفى فريد محمد

 

* العفو الدولية تطالب السيسي بالإفراج عن هشام عبد العزيز

أطلقت منظمة العفو الدولية حملة على تويتر، أمس الأربعاء، دعت فيها النشطاء لمطالبة رئيس الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بالإفراج عن الصحفي بقناة الجزيرة مباشر هشام عبد العزيز، المعتقل منذ نحو ثلاث سنوات.
وقالت المنظمة في تغريدة “الصحفي بقناة الجزيرة هشام عبد العزيز اعتُقل بشكل تعسفي لمدة 34 شهرًا لمجرد عمله الإعلامي، وهو الآن محروم من الرعاية الطبية الكافية، على الرغم من حاجته إلى إجراء عملية جراحية في عينه بصورة طارئة، وإلا سيتعرَّض لخطر فقدان بصره”.
وأضافت “طالبوا عبد الفتاح السيسي بالإفراج عنه الآن!”.
والثلاثاء الماضي، جددت سلطات الانقلاب، حبس هشام عبد العزيز وبهاء إبراهيم الصحفيين في قناة الجزيرة مباشر لمدة 45 يومًا على ذمة التحقيقات.
وقال محامي المرصد المصري للصحافة والإعلام إن “الدائرة الرابعة إرهابالمنعقدة بمحكمة جنايات القاهرة في معهد أمناء الشرطة، أمرت بتجديد حبس 3 صحفيين لمدة 45 يومًا، هم بهاء الدين إبراهيم على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2018 أمن دولة عليا، وهشام عبد العزيز على ذمة القضية رقم 1956 لسنة 2019 أمن دولة عليا”.
واعتقلت سلطات الانقلاب الصحفي هشام عبد العزيز في يونيو 2019، وضمته إلى القضية رقم 1365 لعام 2018 أمن دولة، لتقرر النيابة الإفراج عنه لاحقًا، إلا أن سلطات الأمن أعادت حبسه بعد إدراجه في القضية رقم 1956 لعام 2019.
وتقول أسرة هشام إنه أصيب بالمياه الزرقاء في عينيه ويعاني ارتفاعًا في ضغط العين، مما يسبب إعتامًا في القرنية وعدم وضوح للرؤية، وأوضحت أنه يحتاج إلى إجراء جراحة عاجلة حتى لا يفقد بصره إلا أن السلطات الأمنية في مصر تمنع العلاج عنه.
ووثقت منظمات حقوقية تدهور الوضع الصحي لهشام الذي يعاني أيضًا تكلّسًا في عظمة الركاب بالأذن الوسطي مما يؤثر في سمعه.
وعلى مدى سنوات الاعتقال، واصلت أسرة هشام عبد العزيز مناشدتها سلطات الانقلاب إطلاق سراحه دون جدوى.
وتعتقل سلطات الانقلاب 4 صحفيين يعملون في قناة الجزيرة مباشر، هم أحمد النجدي وهشام عبد العزيز وبهاء الدين إبراهيم وربيع الشيخ، واعتُقلوا جميعهم خلال قضائهم عطلات اعتيادية في مصر خارج نطاق عملهم.
ويتم تجديد احتجاز الصحفيين رغم تجاوز بعضهم مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونًا.

 

*السادات متشائما: الحوار الوطني تحول إلى كرنفال مفتوح

في تأكيد على أن الهدف من الحوار الوطني الذي دعا إليه الديكتاتور عبدالفتاح السيسي مؤخرا ما هو إلا وسيلة دعائية من أجل تبييص صورة النظام على المستوى الدولي، انتقد رئيس حزب الإصلاح والتنمية الموالي لسلطات الانقلاب، محمد أنور السادات، إسناد تنظيم وإدارة ما يسمى بالحوار الوطني الذي دعا إليه الدكتاتور السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية يوم 26 إبريل 2022 الماضي إلى بعض المؤسسات الشبابية التي تدار بمعرفة أجهزة أمنية بعينها في الدولة؛ محذرا بأن الحوار بهذا الشكل سيتحول إلى “كرنفال مفتوحلا يحقق الأهداف المرجوة منه. في إشارة إلى “الأكاديمية الوطنية للتدريبالتي أعلنت في بيان لها إدارتها للحوار والتي يديرها ويهيمن عليها جهاز المخابرات العامة.
وفي بيان أصدر السادات، الإثنين 16 مايو 2022، قال: “كنت وما زلت من المرحبين بالحوار الوطني الشامل الذي دعا إليه (….)، ولكنني غير راض أو مطمئن لإسناد تنظيم الحوار وإدارته لمؤسسات تنتمي وتدار بمعرفة بعض الأجهزة، حتى لو صاحبت هذه الدعوة والاحتفالية انفراجة مؤقتة ومحدودة تتمثل في الإفراج عن بعض المحبوسين احتياطياً، أو إصدار عفو رئاسي عن المحكوم عليهم في قضايا سياسية“.
وأضاف السادات، الذي يشغل عضوية “المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر: “المشكلة ستظل قائمة ومتكررة، وكما تابعنا السرعة والجدية في المؤتمر الصحفي العالمي الذي عقده رئيس مجلس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، الأحد، بمناسبة إطلاق حزمة حوافز جديدة لجذب الاستثمارات، وتشجيع القطاع الخاص، فكذلك يجب أن يعقب الحوار الوطني التأسيس إلى نظام سياسي وعقد اجتماعي جديد بين الحاكم والمحكومين“.
وتابع ــ بحسب موقع مدى مصر ــ: “المصريون يجب أن يشعروا بأحقيتهم في المشاركة في السياسات والقرارات التي تتعلق بآمالهم وتطلعاتهم، وأيضاً حرياتهم في تحديد أولوياتهم بشأن الإنفاق العام، وأهمية ترشيده في مشروعات الدولة الحالية والمستقبلية، وبأن هناك فصلاً وتوازناً بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ومساءلة ومحاسبة عن طريق احترام الدستور والقانون، وتطبيقه على الجميع وفق نظام قضائي عادل ومستقل، ليس فيه تمييز أو تفرقة بين القطاع الخاص والأهلي ومؤسسات الدولة، بما فيها شركات القوات المسلحة“.
وزاد السادات في بيانه: “لا نريد أن نتشاءم، ولكن أتمنى أن ننتهز فرصة الحوار الوطني المرتقب لإعادة بناء الثقة، ومد جسور التفاهم بين السلطة الحاكمة والشعب المصري، والتي غابت لفترات طويلة سابقة، وذلك حتى نستطيع البناء الصحيح لمستقبل هذا الوطن، والأجيال القادمة“.
وكانت “الأكاديمية الوطنية للتدريب” الخاضعة لإشراف مباشر من الديكتاتور، ويديرها من وراء ستار مدير مكتب رئيس جهاز المخابرات العامة، العقيد أحمد شعبان، قد زعمت أنها “ستدير الحوار الوطني بكل تجرد وحيادية تامة”، مدعية اقتصار مهمتها على التنسيق بين الفئات المختلفة المشاركة في الحوار، من دون التدخل في مضمون أو محتوى المناقشات التي سيشملها“.
وقالت الأكاديمية، في بيان لها، إنها “انتهت من وضع الملامح التنفيذية للحوار المرتقب بين مختلف فئات المجتمع، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي للمؤتمر الوطني للشباب، الذي يتم تنظيمه تحت مظلة الأكاديمية، في شأن التنسيق مع التيارات السياسية الحزبية والشبابية لإدارة حوار جاد حول أولويات العمل الوطني خلال المرحلة الراهنة، ورفع نتائج هذا الحوار إلى الرئيس شخصياً“.
ويشكك مراقبون في جدية مبادرة السيسي للحوار الوطني الشامل، إثر تكليفه المؤتمر الوطني للشباب” التابع للمخابرات لتنظيم الحوار، كونه لا يمثل سوى حلقة جديدة من المنتديات الدعائية التي عكفت الدولة على تنظيمها خلال السنوات الأخيرة، وتقتصر المشاركة فيها على الدوائر القريبة من السلطة الحاكمة، وتحت رعاية وإشراف كامل من الأجهزة الأمنية.
وبحسب مراقبين، تظل الأسباب الحقيقية التي دفعت النظام إلى الدعوة إلى مثل هذا الحوار غير واضحة. وقد ترتبط بضغوط يتعرّض لها من الدائنين الدوليين، والذين يشعرون بأن مصر تسير في الطرق الخطأ، ولم يعد من المقبول أن تحصل على مزيد من الديون من دون القيام بإصلاحات أساسية، مثل إعادة بناء المؤسسات، والعودة، ولو قليلا، إلى احترام حكم القانون وتحرير القطاع الخاص والحد من توغل شركات المؤسسات العسكرية في الاقتصاد. وربما ارتبطت بالأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر والتكاليف الباهظة التي تفرضها على المصريين، وسعى النظام إلى تحميل “المعارضة” بعض تلك التكاليف. وقد ترتبط أيضا بمساعي التهدئة التي يشهدها الإقليم لأسباب مختلفة، وسعي دول المنطقة إلى إعادة ترتيب أوراقها.

ويذهب الصحفي والمعتقل السابق، خالد داود إلى أن منطلق الحوار الذي دعا إليه السيسي هو «تقوية الجبهة الداخلية» في ظل مرور مصر بظروف استثنائية جرّاء تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، فضلًا عن أزمات إقليمية مثل ليبيا وفلسطين والسودان. ويذهب آخرون إلى أن التدهور الحاد في الوضع المالي والاقتصادي هو ما دفع النظام نحو إطلاق هذه الدعوة في هذا التوقيت؛ حيث تراكمت الديون الخارجية وارتفعت من 43 مليار دولار في منتصف 2013 إلى نحو 145 مليارا في ديسمبر 2021م وفقا لبيانات البنك المركزي المصري. وارتفعت الديون المحلية من 1.3 تريليون جنيه في منتصف 2013م إلى نحو 5.5 تريليونا في ديسمبر 2021م. ووفقا لأرقام مشروع الموازنة الجديدة (2022/2023) فإن بند خدمة الدين وحده يبلغ نحو (تريليونا و655 مليار جنيه) وهو ما يزيد عن الإيرادات المتوقعة والتي تبلغ نحو (تريليون و517 مليار جنيه). بمعنى أن جميع إيرادات الدولة لا تكفي لسداد فوائد الديون (الربا) وأقساط الديون المستحقة خلال العام المالي المقبل؛ وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ مصر. ولكي يستطيع السيسي إدارة دواليب الدولة فإنه سوف يقترض نحو (تريليون و523 ملياراً و639 مليون جنيه، بزيادة تبلغ 455 ملياراً و131 مليون جنيه)، وبالتالي سوف ترتفع فوائد الديون وأقساطها العام المقبل على نحو مخيف. وإلى جانب تداعيات تفشي جائحة كورنا من جهة والغزو الروسي لأوكرانيا من جهة ثانية فإن مصر تمر بمرحلة فارقة للغاية بينما يقف السيسي ونظامه عاجزين عن إيجاد أي حلول لهذه المشاكل المتراكمة. وتخشى تقديرات موقف أعدتها أجهزة السيسي من انفجار الأوضاع على نحو واسع لا يمكن احتواؤه أو السيطرة عليه بسبب الغلاء الفاحش وتردي الأوضاع على نحو مخيف.

 

*”سيناء لحقوق الإنسان” تدين تجنيد الأطفال للقتال ضمن مجموعات موالية للجيش في سيناء

أصدرت منظمة” سيناء لحقوق الإنسان” تقريراً طالبت فيه بوقف تجنيد الأطفال في الأعمال العسكرية في شمال سيناء.

تجنيد الأطفال في الأعمال العسكرية بسيناء

وقالت المؤسسة، إن ظاهرة تجنيد الأطفال واستخدامهم في أعمال عسكرية ضمن مجموعات قبلية موالية للجيش المصري في إطار حربه ضد تنظيم “ولاية سيناء” التابع لداعش في شمال شبه جزيرة سيناء، باتت ملحوظة بشكل مطرد خلال النصف الأول من عام 2022 

وأوضح التقرير أن هذا التجنيد جرى تحت إشراف ومعرفة السلطات المصرية، في تحدٍّ صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تشدد على حماية حقوق الطفل خصوصا أثناء النزاعات المسلحة غير الدولية.

ويعرف الطفل المُجنَّد وفقا لوثيقة صادرة عن اليونيسيف عام 2007، باعتباره كل طفل يرتبط بقوة أو بجماعة عسكرية دون سنّ الثامنة عشرة ويُستخدمون كمحاربين أو طهاة أو حمّالين أو جواسيس أو لأغراض جنسية.

وأوضح التقرير، أنه بسبب القيود الشديدة على عمل الصحفيين والمنظمات الحقوقية في مصر عموما وشمال سيناء خصوصا، من الصعب القطع بالفترة الزمنية التي بدأت فيها ظاهرة تجنيد الأطفال في الأعمال العسكرية في شمال سيناء.

الجيش يجند الأطفال

ولكن المشاهدات على تجنيدهم باتت أكثر وضوحا في مطلع العام 2022 بعدما سمحت السلطات المصرية لمجموعات من السكان النازحين والمُهجّرين من بعض قرى تابعة لمدينة الشيخ بالعودة إلى قراهم المدمرة بعد هجرانهم لها لسنوات تحت وطأة الحرب والتهجير القسري.

وقال التقرير، أن هذه العودة تزامنت مع تصاعد مبادرات لتسليح أبناء القبائل – لم تُنشر بنودها بشكل رسميبرعاية جهازي المخابرات الحربية والمخابرات العامة.

وبحسب شهادات السكان المحليين لمؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، فإن هذه المبادرات عملت فيها الأجهزة الأمنية المختلفة بطريقة تنافسية، نتج عنها ظهور عدة كيانات قبلية مسلحة تساند الجيش في أعمال القتال في سيناء.

وبرغم وجود ميليشيات داعمة للجيش منذ بداية الحرب تقريبا في عام 2014 إلا أن دورها القتالي كان محدودا حتى أشهر قريبة، وكان يقتصر دور عناصرها على جمع المعلومات الاستخباراتية والمعاونة في عمليات المداهمة والتفتيش الأمني.

تحليلات

وأجرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان” تحليلاً لصور وفيديوهات نشرتها حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، تابعة لعدد من المجموعات القبلية المسلحة الموالية للجيش المصري، بالإضافة لصور أخرى على الأرض وشهادات من سكان محليين 

وأظهر التحليل، أن “تجنيد الأطفال” وانخراطهم في العمليات العسكرية الأخيرة التي وقعت في معاقل تنظيم “ولاية سيناء” التقليدية جنوب مدينتي الشيخ زويد ورفح، جرت بمعرفة وإشراف الجيش المصري، وفي بعض الأحيان في ظل تواجد عناصر من الجيش في ميدان القتال.

كما أن بعض من هؤلاء الأطفال ظهروا وهم مسلحون أثناء تواجدهم في مناطق الصراع والاشتباكات.

ويُظهر مقطع فيديو، جرى تداوله في 4 مايو 2022 لأحد هؤلاء الأطفال بعد تعافيه من إصابة ألمت به نتيجة انفجار عبوة ناسفة وعودته للقتال مرة أخرى بنوع من الفخر” والتباهي”.

ووثقت المؤسسة لاحقا بتاريخ 13 مايو 2022 مقتل هذا الطفل ويدعى “إبراهيم محمد عودة المنيعي” 16 عاما، نتيجة انفجار عبوة ناسفة في قرية المقاطعة جنوب الشيخ زويد.

كما وثقت المؤسسة أيضا إصابة طفلين آخرين أثناء اشتباكات مسلحة مع عناصر التنظيم في قرية المقاطعة، حيث أصيب الطفل “ابراهيم الهميلع” بتاريخ 22 أبريل 2022، كما أصيب الطفل محمد موسى زريعي بتاريخ 13 مايو 2022.

وتطرق التقرير، إلى 3 شهادات للسكان المحليين قابلتهم المؤسسة، أظهرت أن اشتراك هؤلاء الأطفال في المعارك جرى بالتنسيق بين شيوخ عائلاتهم وبين الأجهزة الأمنية، وأن هؤلاء الأطفال قبل دخولهم لمناطق الاشتباكات يمرون على عدد من الارتكازات العسكرية والتي تفحص وتتحقق من هوياتهم بشكل دقيق.

كما تظهر الشهادات أن هؤلاء الأطفال حملوا السلاح في هذه المعارك.

جريمة حرب

وقالت سيناء لحقوق الإنسان” أنه على السلطات أن تراعي القانون المحلي، والتزاماتها الدولية، وتمنع منعا شاملا انخراط الأطفال في الأعمال المسلحة عبر المجموعات القبلية الموالية للجيش في سيناء.

وأضافت المؤسسة في تقريرها: “إن تجنيد واستخدام الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر للعمل بوصفهم جنوداً أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني وطبقاً للمعاهدات والأعراف، كما يتم تعريفه بوصفه جريمة حرب من جانب المحكمة الجنائية الدولية”.

وتابعت: “وفضلاً عن ذلك يُعلِن قانون حقوق الإنسان سن الثامنة عشرة بوصفها الحد القانوني الأدنى للعمر بالنسبة للتجنيد ولاستخدام الأطفال في الأعمال الحربية، وتضاف أطراف النزاع التي تجنِّد وتستخدِم الأطفال بواسطة الأمين العام في قائمة العار التي يصدرها سنوياً”.

من جانبه، قال “أحمد سالم” مدير مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان: “انّ الأطفال من أكثر الفئات عرضة للأخطار أثناء النزاع المسلح، على السلطات المصرية حماية أطفال سيناء وتعزيز فرصهم في التعليم واللعب والتطلع نحو مستقبل أفضل، بما يشمل معاقبة كل من يسهل أو يتواطئ في تجنيد الأطفال في معارك عسكرية”.

وأضاف: “​​من الوارد أن يكون انخراط الأطفال في تلك المعارك مشحونا بدوافع عاطفية أو مادية، ولكن ذلك لا ينفي أنّ جميع الأسباب لا تُبرر أستخدام أطفال قُصر في جبهات الحروب، كما أن هذا يزيد – ولا يُنقص – من واجب الدولة في حمايتهم، ويُظهر مدى فداحة تقصيرها.”

 

* جنون الدولار.. هل ينقلب السيسي على العملة الأقوى عالميا؟

تسببت الإجراءات التي تتخذها حكومة الانقلاب في مواجهة أزمة نقص الدولار ومنع السوق السوداء وضبط إيرادات ومصارف العملات الأجنبية في توقف العديد من التجار والشركات والمصانع عن العمل ، لعجزهم عن استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى نقص في السلع وارتفاع في الأسعار ، كما تسببت هذه الإجراءات في عودة السوق السوداء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما فيسبوك بل وظهور سوق ثالثة “دليفري” للإتجار في العملة الخضراء وصل فيها سعر صرف الدولار إلى 20 جنيها، بينما يدور في نطاق 18.40 جنيها في البنوك وشركات الصرافة.

وانتقد خبراء الاقتصاد الحملات الأمنية التي تشنها الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة في العديد من المحافظات ، لاستهداف من تسميهم بالمتاجرين بالعملة الأجنبية .

وقال الخبراء “أصبح من المألوف وجود أكمنة في شوارع المحافظات والقيام بتفتيش المواطنين أو السيارات ، ومن يجدون بحوزتهم مبالغ حتى لو كانت محدودة من الدولار عليهم إثبات الطريقة التي تحصلوا بها على تلك الدولارات لكي لا يقعوا تحت طائلة القانون ، بسبب مخالفتهم لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، فيما يخص التعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك“.

كان البنك المركزي المصري قد أعلن انخفاض الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بنحو 3.9 مليار دولار نهاية شهر مارس الماضي، مسجلا 37.082 مليار دولار مقابل 40.99 مليار دولار نهاية فبراير السابق عليه فضلا عن تهاوي سعر صرف الجنيه لأدنى مستوياته منذ تعويمه عام 2016، ففي 21 مارس الماضي، تراجع الجنيه بنسبة 16.5% أمام الدولار، ليتخطى بذلك حاجز الـ18.3 جنيها مقابل 15.7 جنيها، وهناك توقعات بأن الجنيه في طريقه إلى موجة ثانية من الهبوط خلال الفترة المقبلة بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، برفع الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية  0.50%، لتصل إلى 1%. 

سماسرة

من جانبها كشفت مصادر مصرفية أن الإجراءات المشددة على بيع الدولار للشركات والأفراد تسببت في توغل السوق السوداء في مناطق متفرقة، خصوصا بين التجار وأصحاب المصانع والشركات الذين خضعوا لقواعد الاستيراد السلعي التي حددها البنك المركزي، والتي تلزمهم بسداد قيمة الواردات بالعملة الأجنبية على أن تكون من ناتج مبيعات الشركة أو التاجر .

وقالت المصادر إنه “ومع خشية التجار من توقف أعمالهم، وهيمنة الشركات الكبرى على سوق الواردات، شرعوا في شراء العملات الأجنبية من السماسرة“.

تعليمات المركزي

وأكدت نادين محمد تعمل بأحد فروع البنوك الشهيرة بمنطقة التجمع الخامس أن هناك أوامر من البنك المركزي بعدم صرف الدولار للأفراد ، إلا بتأشيرة طيران وتذكرة دخول وأن يكون مر أكثر من شهر على تاريخ آخر شراء للدولار.

وقالت نادين في تصريحات صحفية إن “هناك تعليمات بوقف بيع العملات الأجنبية بكل الجهاز المصرفي لدرجة أن هناك عملاء مميزين لديهم حسابات لا نستطيع بيع دولارات لهم نتيجة شُحّ المتوفر منه في السوق، مع أن من لديه 750 ألف جنيه كان في السابق يستطيع شراء 12 ألف دولار في الشهر لأنه عميل مميز وحتى من لديه حسابات بالدولار يجب عليهم إبلاغ البنك قبل السحب لأنه من الوارد جدا أن يأتي للبنك فلا يجد المبلغ الذي يريد سحبه متوفرا“.

وأشارت إلى أن البنوك بدأت تدريجيا تقييد عملية سحب الدولار وتضع قيودا عليه أكثر من السابق ، متوقعة حدوث انخفاض جديد في سعر الجنيه مقابل الدولار .

وأكدت نادين أن البنك الذي تعمل به يوقف صرف الدولار للمتعاملين لكن ليس بشكل كامل ، موضحة أنه حتى الآن لم يصدر قرار رسمي من البنك المركزي أو تعليمات جديدة تتعلق بسحب الدولار الأمريكي من البنوك، كما لم يبلغ البنك الذي تعمل به العملاء بأنه تم تقييد سحب العملات الأجنبية.

وتوقعت أن يتم تطبيق قيود على السحب من البنوك (Capital Control) مؤكدة أن البنك عقد اجتماعا لهم وأبلغهم بمجموعة تعليمات غير مكتوبة مثل من يريد سحب دولار من حسابه عليه تقديم طلب لتوضيح سبب السحب، خاصة إذا كان المبلغ كبيرا ولا يتم صرف دولار إلا للمسافرين وذلك بعد تقديمهم التصريح الأمني الخاص بالسفر للبنك للتأكد من جدية سفره ووجهته ولا يسمح بصرف أكثر من ألف دولار.

وأوضحت نادين أن الأمر يختلف بالنسبة للمستوردين ، حيث عليهم تقديم بيان بالسلع التي يرغبون في استيرادها قبل الموافقة على فتح الاعتمادات البنكية أو الموافقة على تحويل عملة صعبة إلى الخارج

في المقابل اضطر المستوردون للجوء إلى وسائل وحيل جديدة للحصول على الدولار من أجل أن ينقذوا شركاتهم ومصانعهم من الإغلاق ، ففي هذا السياق أكد أحد المستوردين ويعمل في مجال الطلمبات وقطع غيار النقل الثقيل ولديه شركة بمنطقة أغاخان في حي شبرا، أن الإجراءات المشددة على تداول الدولار زادت الأمر سوءا، وجعلتنا نلجأ لسوق ثالثة للعملة إلى جانب السوقين التقليديين البنوك وشركات الصرافة وهي “الدليفري” وكنا قد تركناها في عام 2017 تقريبا.

وقال المستورد إنه “يقوم بتسليم المبلغ المراد تحويله في مصر بالعملة المحلية (الجنيه)، ويتسلمها مندوب له أو المورد في الدولة التي سيتم تغيير العملة منها بالدولار وهؤلاء يحصلون عليها من الصرافة أو عن طريق تجميعها من المصريين المقيمين في الخارج  بأسعار تتراوح بين 18.50 و 19.60 مقابل رسوم بنسبة لا تتجاوز 5%.

وأشار إلى أن أسعار التحويل في دولة الإمارات تعتبر الأرخص عالميا لأن رسوم التحويل إلى خارج الدولة، ثابتة وغير مرتبطة بقيمة التحويل نفسه، على عكس باقي الدول التي تحدد رسومها كنسبة من قيمة التحويل.

كفيل أجنبي

وكشف مستورد آخر أن الحصول على الدولار من البنوك أصبح أكثر تعقيدا وباتت السياسة المالية تُدار بطريقة مُريبة؛ حيث قرر المركزي إلزام المستوردين والمصدرين استخدام الدولار الناتج من تعاملاتهم فقط.  

وتساءل كيف يتمكن من ذلك ومنتجاته يبيعها في السوق المصري بالجنيه؟ مؤكدا أن قرار المركزي يهدف الى محاربة المستوردين وليس محاربة السوق السوداء

وقال المستورد إذا كان هدف البنك المركزي تخفيف الضغط على الاستيراد والاتجاه للإنتاج، لكن قرارا مثل هذا من شأنه أن يوقف استيراد مستلزمات الإنتاج وستكون النتيجة إغلاق المصانع، مشيرا إلى أن ما يزيد الأمر سوءا أن المركزي يستثني من قراراته الشركات التي بها فروع أجنبية.

وتساءل هل إذا أراد رجل الأعمال المصري العمل عليه أن يجد كفيلا أجنبيا  داخل بلده  لكي يسمح له المركزي المصري بالحصول على الدولار وتسهيل الاستيراد والتصدير؟

 

* صفقات سلاح المنقلب أفقرت المصريين ولم تحفظ لهم النيل أو السيادة

ضمن أسباب الأزمة الاقتصادية التي يعايشها المصريون الآن ، وتكاد تهدد بمجاعة وحرب جياع بمصر أو ثورة في ظل انفلات أسعار كل شيء دون رقابة وبشكل غير مسبوق.

 تأتي تلك المشاريع التي ابتلعت ميزانيات مصر ولم تفد الاقتصاد بأي عوائد حقيقية تنقذ المصريين من المجاعات أو العوز الاقتصادي، كالعاصمة الإدارية وسلسلة المدن الصحراوية الجديدة كالعلمين والجلالة والمنصورة الجديدة وأسيوط الجديدة وغيرها، الترفليك والقطار الكهربائي ومونوريل العاصمة الإدارية وأكبر جامع وأكبر كنيسة وأعلى برج  أيقوني بأفريقيا وأكبر نهر أخضر صناعي بالعاصمة والمدن الترفيهية 

صفقات السلاح المليارية 

وأيضا  صفقات  التسليح المليارية التي عقدها السيسي ، وخزّنها بمخازن الجيش بلا فائدة أو استعمال وبلا حاجة فعلية، وفق مراقبين، لدرجة أن وصفتها نيويورك تايمز بأنها سبب أزمات مصر، واصفة قتلى الجنود المصريين في سيناء خلال العملية الشاملة المعلن عنها منذ العام 2018، بأن سبب زيادة القتلى يرجع إلى استعمال أسلحة قديمة، فيما يخزن السيسي الأسلحة الحديثة بالمخازن أو يتاجر بها أو يشتري لحساب الغير ويحصد العمولات من وراء ظهر الجميع.

وفقا لـ”معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” (SIPRI) –وهو مؤسسة بحثية معروفة في السويد- فإن مصر أصبحت ثالث أكبر مستورد للسلاح بالعالم عام 2020؛ وذلك بعد السعودية والهند.

ووفق تقرير “الاتجاهات في عمليات نقل الأسلحة الدولية” الصادر عن المعهد قبل عام، فإن واردات مصر من الأسلحة زادت بنسبة 136% خلال السنوات الست الأخيرة.

وأصبحت مصر ثاني أكبر مستورد للسلاح الإيطالي خلال الأعوام الأخيرة، وذلك بعد أن وقعت الحكومة صفقات سلاح مع روما ، بما يتراوح ما بين 10-12 مليار دولار تشمل فرقاطات بحرية وغواصات وأقمارا صناعية عسكرية وغيرها.

الأكثر من ذلك أن مصر أنفقت ما يقرب من 44 مليار دولار على شراء السلاح خلال العقد الماضي، معظمها جاء بعد استيلاء السيسي على السلطة عام 2014، فعلى مدار السنوات الثماني الماضية عقد السيسي العديد من صفقات السلاح مع الدول الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وروسيا والتي حققت في بعض الحالات أرقاما قياسية لشركات تصنيع وبيع السلاح في تلك البلدان.

وفي التفاصيل، نكتشف على سبيل المثال أن مصر أصبحت أكبر ثاني مستورد للسلاح من فرنسا بنسبة وصلت إلى 20% من مبيعات السلاح الفرنسي للخارج وذلك خلال الفترة من 2016 إلى 2020 فعلى سبيل المثال عقدت مصر صفقة لشراء أسلحة فرنسية بمبلغ وصل إلى حوالي 5.8 مليارات دولار في فبراير عام 2015 شملت شراء 24 طائرة رافال المقاتلة وفرقاطة بحرية، وفي مايو 2021 وقعت مصر عقدا لشراء 30 طائرة رافال أخرى بمبلغ يصل إلى 4.5 مليارات دولار؛ وهو ما جعلها أكبر ثاني دولة في العالم تمتلك أسطولا من طائرات الرافال المقاتلة بعد فرنسا، أما اللافت في الأمر فإن تمويل الصفقتين تم من خلال قروض وديون خارجية لمصر سواء للحكومة أو البنوك الفرنسية.

مثال آخر هو صفقات السلاح التي عقدها السيسي مع ألمانيا والتي جعلت مصر أكبر مشترٍ للسلاح الألماني خلال عام 2021. فوفق تقرير لوزارة الاقتصاد الألمانية، فإن مصر اشترت سلاحا من ألمانيا بما يوازي 4.8 مليارات دولار وهو أكبر مبلغ لصادرات السلاح الألماني لبلدان من خارج دول حلف الناتو والاتحاد الأوروبي وفق التقرير، وشملت صفقات السلاح مع ألمانيا أسلحة بحرية وجوية.

أما الحالة الثالثة فتتعلق بصفقات السلاح مع إيطاليا والتي وصلت أيضا إلى مستويات قياسية، فقد أصبحت مصر ثاني أكبر مستورد للسلاح الإيطالي خلال الأعوام الأخيرة ، وذلك بعد أن وقعت الحكومة المصرية صفقات سلاح مع روما بما يتراوح ما بين 10-12 مليار دولار تشمل فرقاطات بحرية وغواصات وأقمارا صناعية عسكرية وغيرها.

كذلك عقدت مصر صفقات سلاح مع روسيا بمليارات الدولارات ووفق تقرير “معهد ستوكهولم الدولي” فقد زادت مشتريات السلاح المصري من روسيا بحوالي 430% خلال آخر 6 سنوات، علما أن روسيا أيضا تبني محطة “الضبعة” النووية والتي تصل تكلفتها إلى حوالي 25 مليار دولار؛ أكثر من ثلثيها قروض من روسيا. ولا يمكن أن ننسى هنا صفقات السلاح من أميركا والتي كان آخرها في يناير الماضي، حيث وافق البيت الأبيض على بيع سلاح لمصر بمبلغ 2.5 مليار دولار، ناهيك عن المساعدات العسكرية السنوية لمصر والتي تقدر بحوالي 1.3 مليار دولار.

وفي مقابل مليارات الدولارات التي تم إنفاقها على السلاح خلال أقل من عقد، فقد زاد حجم الفقر والفقراء في مصر خلال نفس الفترة ووصل إلى مستويات قياسية أيضا، وفق ما يراه الخبير السياسي واستاذ العلوم السياسية خليل العناني.

وبحسب العديد من التقارير الدولية فإن ما يقرب من ثلثي الشعب المصري أي حوالي 60 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر. أما وفق التقارير الرسمية المصرية فإن حوالي ثلث السكان أي ما يقرب من 30 مليون نسمة يعيشون تحت خط الفقر والذي يعني عدم القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية للفرد كالأكل والشراب والسكن والصحة والتعليم، بل في بعض المحافظات خاصة في صعيد مصر وصلت نسبة الفقر إلى ما يقرب من 60% من السكان كما هو الحال في محافظتي أسيوط وسوهاج، كذلك تراجعت الطبقة الوسطى المصرية مقابل زيادة الطبقة الفقيرة وذلك بسبب التضخم وارتفاع الأسعار وفي نفس الوقت ثبات أو تراجع مستوى الدخول، ناهيك عن ارتفاع نسبة البطالة خاصة بين الشباب والفتيات إلى مستويات كبيرة في ظل حالة الركود الاقتصادي وضعف منظومة التعليم التي لا تواكب احتياجات سوق العمل 

هل أصبحت مصر قوة عظمى؟

من يتابع صفقات السلاح والمبالغ الهائلة التي أنفقت عليها خلال السنوات الماضية، يعتقد أن مصر قد أصبحت قوة عظمى أو أنها على وشك الدخول في حرب خارجية مع عدو قريب، في حين أن واقع الحال يشير إلى أن كل هذا السلاح ليس له سوى هدف واحد وهو شراء الولاء السياسي للدول الغربية ، وذلك من أجل ضمان سكوتها على الانتهاكات المروّعة لحقوق الإنسان التي تحدث في مصر، وهو ما يبدو جليا في مواقف بلد مثل فرنسا التي رفض رئيسها إيمانويل ماكرون صراحة وبكل وقاحة ربط مبيعات السلاح لمصر بملف حقوق الإنسان، بل ومنح السيسي وسام جوقة الشرف” وهو أرفع وسام فرنسي في ديسمبر 2020.

ولذلك فإن هذه البلاد لا تقدم فقط الدعم السياسي لأحد أكثر الأنظمة التي حكمت مصر سلطوية وفسادا في تاريخها الحديث، ولكنها أيضا شريكة في إفقار الشعب المصري من خلال الاستيلاء على أمواله وقوت يومه.

والغريب أن الملفات الملتهبة التي فشلت الإدارة السياسية في إنجازها، كقضية سد النهضة الذي يهدد نحو 440 مليون مصري بالهجرة الداخلية والخارجية من مناطق الدلتا والمناطق الزراعية إثر جفاف أراضيهم وفقدان مصادر الري، ويفاقم فقر نحو 80 مليون مصري، وغيرها من الكوارث البيئية والاجتماعية، إثر بناء وتشغيل سد  النهضة الأثيوبي بشكل منفرد، لم تستطع إدارة السيسي حتى اللجوء إلى التهديد بأي عمل عسكري، ناهيك عن العمل نفسه،  على الرغم من فارق القوى العسكرية بين الجانبين لصالح مصر، وهو ما يجعل كل صفقات السلاح التي عقدها السيسي ، لم يكن هدفها حماية مصر أو المصريين، بقدر شراء الولاءات الغربية من قبل إدارة الفاشي السيسي، وإسكات الغرب عن انتهاكات السيسي الحقوقية، علاوة على تحصيل مليارات العمولات من وراء تلك الصفقات المليارية لصالح السيسي ولواءاته ، وهو ما يدفع الشعب المصري  ثمنه اليوم، من فقر وإفقار وعوز وغلاء أسعار وعدم إيجاد فرص عمل أو بناء مصانع أو توسع زراعي كان كفيلا بضمان أمن مصر الغذائي وأمنها القومي.

كما تزال سيناء مرتعا للمشاريع الصهيونة والأمريكية، بجانب إرهاب معروف مصادره وفير مرغوب في إنهائه لما يحققه للسيسي نفسه من مبررات سياساته الفاشلة، وقد سبق أن أعلنت إسرائيل تنفيذها أكثر من 1000 عملية عسكرية في سيناء خلف خطوط الجيش المصري ودون علمه في العام 2019، وهو ما يعد انتهاكا صريحا للسيادة المصرية على أراضي مصر، رغم صفقات الأسلحة المليارية التي يعاقرها السيسي على حساب ميزانيات مصر.

 

* بيع الموانئ المصرية.. إهدار لأصول الوطن وجريمة أمن قومي

لم يعد أمام السيسي ونظامه الانقلابي العسكري الفاشل على كافة الأصعدة ، الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والإستراتيجية، من خيارات أو حلول للأزمة الاقتصادية التي تطحن المصريين، سوى فرض الضرائب التي تبلغ  نحو 65% من إيرادات موازنة مصر، ما يحمل المواطنين فوق طاقتهم  ، والديون التي بلغت حدود الإفلاس، حيث وصلت لنحو 410 مليار دولار بنهاية السنة المالية الحالية، علاوة على أكثر من 4 تريليون ديون داخلية، وهو ما يبتلع أكثر من 89 % من  الدخل القومي لمصر في تغطية خدمات الديون “الفوائد فقط دون أصول الديون“.

قرار كارثي 

أما الخطوة الثالثة، فجاءت على لسان رئيس وزراء المنقلب السيسي مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر إعلان استراتيجية مصر للتعاطي مع الأزمة الاقتصادية العالمية، ببيع أصول مصر ودمج الموانئ المصرية في شركة واحدة وطرحها للبيع لمن يدفع. وهو القرار الذي أثار قلق المصريين والخبراء والسياسيين، حيث وصفه الناشط السياسي ممدوح حمزة بأنه كارثة، مستشهدا عبر تدوينة على حسابه بتويتر، أن واشنطن طرحت أحد الموانئ الأمريكية للتأجير لشركة دبي للموانئ، وهو ما أثار غضب الأمريكيين وثاروا ضد القرار ، وهو ما اضطر الإدارة الأمريكية لفسخ التعاقد مع الشركة الإماراتية، نظرا لتهديده الأمن القومي الأمريكي.

ضحالة العقلية الاقتصادية لمدبولي 

ولعل الأخطر في الرؤية التي طرحها مدبولي، هو ضحالة العقلية الاقتصادية لرئيس حكومة الانقلاب وعدم القدرة على تخليق استثمارات فعلية تجر الاقتصاد المصري للأمام، والتركيز فقط على بيع الأصول الرأسمالية للدولة وهو ما يمثل أم الكوارث، حيث تتعرى الدولة من ممتلكاتها لصالح الأجانب، في حين أن الدول الصناعية والدول المتقدمة  لم تصل لقوتها ومكانتها الاقتصادية إلا بامتلاك الأصول الرأسمالية وبناء استثمارات كبيرة تجر الاقتصاد للأمام.

بيع شركات القطاع العام 

وأعلن مصطفى مدبولي عن طرح مجموعة من الشركات التابعة للقطاع العام في البورصة ، من بينها 10 شركات لقطاع الأعمال العام، وشركتان تابعتان للقوات المسلحة.

وأضاف أن حكومته ستُعلن قريبا عن برنامج للشراكة مع القطاع الخاص المحلي أو الأجنبي في الأصول المملوكة للدولة، بإجمالي 40 مليار دولار على مدى 4 سنوات، والإعلان قبل نهاية الشهر الجاري عن وثيقة سياسات ملكية الدولة، وخطة رفع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الدولة بنسبة 65% في السنوات الثلاث المقبلة.

دمج وبيع الموانئ

وتابع مدبولي أن هناك خطة لدمج أكبر 7 موانئ في البلاد تحت مظلة شركة واحدة لم يسمها.

 مدعيا أن 91% من الدين الخارجي لمصر هي ديون متوسطة وطويلة الأجل، ولا تمثل ضغطا على الموازنة العامة للدولة.

مضيفا أن الحكومة تستهدف النزول بالدين العام من 86% إلى 75% على مدار 4 سنوات مالية، والتحول تدريجيا إلى نظام حق الانتفاع في منح الأراضي الصناعية، وتحديد السعر بناء على تكلفة إدخال المرافق، إلى جانب الإعلان عن تشريع جديد لإعفاء المشروعات الصناعية في المدن الجديدة والحدودية من الإعفاءات الضريبية.

مستطردا بأن الحكومة تضع في سيناريوهاتها أن الأزمة العالمية قد تطول، وأن ما يحدث في مصر من ارتفاعات في الأسعار ليس مشكلة محلية، وإنما نتاج لأزمة عالمية لها تداعياتها.

وأشار مدبولي إلى تخصيص بلاده نحو 130 مليار جنيه لاحتواء التداعيات المباشرة للأزمة في أوكرانيا، على خلفية زيادة أسعار السلع الغذائية كافة عالميا، بالإضافة إلى 335 مليار جنيه لمجابهة تأثيرات الأزمة غير المباشرة،

وعلى طريقة الببغاوات، ردد مدبولي ما قاله السيسي سابقا لمرات عدة ، بأن الزيادة السكانية تلتهم معدلات التنمية في البلاد، إذ من المتوقع أن يصل عدد السكان إلى 120 مليون نسمة بحلول عام 2030، وهو ما يعادل تعداد سكان 15 دولة أوروبية مجتمعة، على حد قوله.

كباري السيسي

وعن إهدار موارد الدولة على ما يُعرف بـالمشاريع القومية، قال مدبولي “هذه المشاريع وفرت نحو 5 ملايين فرصة عمل خلال الأعوام الماضية، ولولا شبكة الطرق التي يجري تنفيذها لأصبحت مصر عبارة عن جراج كبير، لا تتجاوز فيه سرعة السيارات 8 كيلومترات في الساعة”، مستكملا “المدن الجديدة كالعاصمة الإدارية هي مدن للأجيال القادمة، وثلث الاستثمارات العامة موجه للمشاريع القومية، وذلك لتغيير الوضع السيئ الذي كانت عليه مصر قبل عام 2013” وفق زعمه.

وتوجه مدبولي بالشكر إلى عدد من الدول الخليجية، بوصفها ساهمت خلال الآونة الأخيرة في ضخ مليارات الدولارات للحفاظ على الاستقرار النقدي للعملات الأجنبية في مصر، مبينا أن العديد من الدول رفعت سعر الفائدة لديها في مواجهة التضخم، في وقت خفض فيه صندوق النقد الدولي توقعاته لنسب النمو في 143 دولة.

وختم بقوله “أتحدى أي خبير عالمي يقول لنا “كيف سيكون الاقتصاد العالمي خلال عام من الآن؟ والبرنامج الجديد لمصر مع صندوق النقد سيكون قيد التنفيذ في غضون أشهر قليلة، مع بدء الزيارات الرسمية لوفد الصندوق خلال أسابيع قليلة“.

إلى ذلك، أعلن مدبولي عن طرح الإصدار الأول من الصكوك السيادية خلال الأشهر القليلة المقبلة، بهدف استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا، ممن يفضلون المعاملات المالية المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، منوها إلى خروج نحو 20 مليار دولار (الأموال الساخنة) من البلاد منذ بداية الأزمة العالمية، وفي المقابل دخول 12 مليار دولار تقريبا هي إجمالي حزمة الاستثمارات العربية مؤخرا.

وعن اجتماع البنك المركزي المرتقب يوم الخميس المقبل، قال مدبولي إن قرارات رفع سعر الفائدة تخضع لتقديرات لجنة السياسة النقدية في البنك، وتعتمد على معيار التضخم، ومن الوارد أن تكون هناك زيادة جديدة في سعر الفائدة، والحكومة وضعت لنفسها هامشا للمناورة في هذا الاتجاه“.

ويبحث النظام الانقلابي حاليا عدة سيناريوهات للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التي يخشى أن تهدد استقراره، خصوصا مع وضع صندوق النقد شروطا صعبة لمنح القاهرة تمويلا جديدا، ومنها الالتزام بسعر مرن للصرف، ما قد يؤدي لانفلات سعر الدولار مقابل الجنيه، بالإضافة إلى الإسراع في تنفيذ برنامج الخصخصة، وتفكيك الهيئات الاقتصادية الحكومية، وإعادة هيكلتها وطرحها للبيع أمام القطاع الخاص.

وأفادت المصادر بأن القرض الجديد لصندوق النقد، الذي سبق أن أقرض مصر نحو 20.2 مليار دولار منذ عام 2016، قد يكون غير ميسر لضخامة مديونية مصر للصندوق، إذ قد يصل سعر الفائدة عليه إلى 4% سنويا، وهو يزيد 5 مرات تقريبا عن سعر الفائدة الأساسي على قروض الصندوق.

تسكين الأزمات

ومع دخول مصر منعطفا خطرا يهدد استقرار النظام السياسي، يسارع السيسي وانقلابه الزمن، لتثبيت حكمه عبر آليات اقتصادية نقدية، تعتمد على التكييف المالي للأوضاع وتسكين الأزمات وليس حلها، مبتعدا عن آليات اقتصاد الفاعل، بخلق استتثمارات  صناعية وزراعية وإقامة مشاريع كثيفة العمالة لخلق فرص عمل وتقليص البطالة وزيادة الانفاق  في المجتمع ومن ثم تخليق الفرص الصناعية ، وتدوير عجلة الاقتصاد، وليس الاعتماد على القروض وفقط.

يشار إلى أن السيسي ونظامه باع الكثير من الأصول المصرية لأجانب، والذين بات لهم السيطرة الكبرى على قطاعات استراتيجية كقطاعات الصحة والدواء والمستشفيات الخاصة ومعامل التحاليل الكبرى، التي تسيطر عليهم الإمارات، إلى جانب الكثير من الأراضي والمواقع الإستراتيجية في غرب مصر وشرقها، وقطاع النقل والموانئ وقطاعات الأسمدة والبترول والتي تسيطر عليهم شركات سعودية وكويتية وغيرها من القطاعات، التي تمثل  الحصن الأخير للشعب المصري، لمجابهة الأزمات الاقتصادية التي يتسبب فيها السيسي، بإنفاقه البذخي على مشاريع فنكوشية لا تدر دخلا على المصريين كالكباري والعاصمة الإدارية الجديدة والقطار الكهربائي والمحاور المرورية والطرق والبرج الأيقوني وأكبر مسجد وأكبر كنيسة والمدن الترفيهية كالعلمين والجلالة وغيرها ، ما فاقم الديون وأهدر ميزانيات مصر، دون إقامة مناطق صناعية أو استصلاح  أراضي أو بناء شركات إنتاجية ، علاوة على العسكرة وقتل المنافسة وطرد المستثمرين من مصر.

 

* للمرة الثانية خلال أقل من شهرين: المركزي يرفع سعر الفائدة 2%

قرر البنك المركزي المصري في اجتماعه اليوم، الخميس، رفع سعر الفائدة بنسبة 2%، لتصل إلى 11.25% للإيداع، و12.25% للإقراض لمواجهة معدلات التضخم المرتفعة وتراجع الجنيه وهروب الأموال الساخنة من مصر، والتي قدرها مصطفى مدبولي رئيس الوزراء بحكومة السيسي، هذا الأسبوع، بنحو 20 مليار دولار خرجت في الربع الأول من العام الجاري.
وتوقعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، اليوم الخميس، أن يرفع المركزي المصري الفائدة بنسبة 2 إلى 3% في اجتماع اليوم.
بينما توقع استطلاع أجرته وكالة “رويترز” ونشرته أول من أمس، الثلاثاء، أن يرفع المركزي المصري سعر الفائدة للإيداع لليلة واحدة 175 نقطة أساس (1.75%)، بعد رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة وارتفاع أسعار واردات السلع الأساسية بسبب أزمة أوكرانيا.
كان مصدر مطلع في البنك الأهلي المصري، أكبر البنوك الحكومية في البلاد، قد قال إنّ البنك سيطرح شهادة ادخار مرتفعة العائد لمدة عام بنسبة 20% مع بداية تعاملات الأسبوع المقبل، في حال اتخاذ لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قراراً برفع سعر الفائدة مجدداً، في اجتماعها المرتقب في نهاية هذا الأسبوع.
وأضاف المصدر، أنّ قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة للمرة الثانية، في مواجهة الضغوط التضخمية، يجب أن يصاحبه خفض في قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية، ولكن بنسبة أقل مما كان الحال عليه في 21 مارس الماضي، حين قرر البنك رفع الفائدة بنسبة 1%.
وتراجع الجنيه أمام الدولار بنحو 18% إثر رفع سعر الفائدة إلى 9.25% على الإيداع، و10.25% على الإقراض، وذلك من 15.70 جنيهاً إلى 18.55 جنيهاً، قبل أن يتراجع السعر الرسمي لصرف الدولار إلى 18.30 جنيهاً خلال الأيام القليلة الماضية، وسط ندرة في حجم المعروض من الدولار في السوق المصري.
وقفز معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% لشهر إبريل الماضي، مدفوعاً بزيادة أسعار الغذاء من جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا، وسط توقعات بالمزيد من الارتفاع في الأشهر المقبلة، على خلفية رفع أسعار الفائدة الأميركية، وتأثير ذلك سلباً على تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة للأسواق الناشئة.
وارتفع الدين الخارجي للبلاد إلى نحو 145.529 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2021، مقابل 137.42 مليار دولار بنهاية سبتمبر من العام نفسه.

كما تراجع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بشكل حاد في مارس الماضي، ليصل إلى 37.082 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقابل 40.99 مليار دولار بنهاية فبراير السابق له.

 

* وزارة الصحة: 22.8% من المصريين مدخنون

كشفت وزارة الصحة والسكان، أن 22.8% من المصريين يستهلكون التبغ بكافة أنواعه ويأتي على رأس الاستهلاك السجائر العادية.
وأكدت الوزارة أن التبغ يحرم الأسرة من 6000 آلاف جنيه سنويا من دخلها، ويكلف الدولة 90 مليار جنيه لعلاج المشاكل الصحية، وأن 45% من غير المدخنين والأطفال يتعرضوا لمخاطر التبغ بسبب التدخين السلبي.
وأوضحت وزارة الصحة والسكان، أن هذه النسبة تزيد عن 44.5% بين الرجال، و16.5% بين طلاب الجامعات، بينما تبلغ نسبة استهلاك التبغ بين طلاب المدارس الإعدادية 18%، وأكثر من 8% بين طالبات المدارس الإعدادي.
وقالت وزارة الصحة والسكان، إن التبغ يقتل بشكل مباشر 50% من المدخنين، لأنه السبب الرئيسي في حدوث الجلطات والسكتة الدماغية، والسدة الرئوية، والتي تمثل أكثرية الأمراض المسببة للوفاة في مصر.

 

 

عن Admin