أخبار عاجلة

قمة “غسيل السمعة” للسيسي : اعتقالات بالقاهرة وتظاهرات بشرم الشيخ .. الاثنين 7 نوفمبر 2022.. حكومة الانقلاب تواجه ارتفاع الأسعار بـ التصريحات الوردية ولاعزاء للمصريين

قمة “غسيل السمعة” للسيسي : اعتقالات بالقاهرة وتظاهرات بشرم الشيخ .. الاثنين 7 نوفمبر 2022.. حكومة الانقلاب تواجه ارتفاع الأسعار بـ التصريحات الوردية ولاعزاء للمصريين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*3 صحفيات يعلن الإضراب عن الطعام والاعتصام داخل النقابة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين

أعلنت ثلاث صحفيات مصريات، الاثنين، البدء في إضراب عن الطعام، والاعتصام داخل نقابة الصحفيين، تضامنا مع علاء عبدالفتاح، وللمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

والصحفيات الثلاث هن: “إيمان عوف”، و”رشا عزب”، و”منى سليم”.

وقالت الصحفيات الثلاث في بيان: “نعلن نحن ايمان عوف، منى سليم، رشا عزب البدء فى الإضراب عن الطعام بتاريخ اليوم الإثنين ٧ نوفمبر، والاعتصام داخل نقابتنا، نقابة الصحفيين للمطالبة بالإفراج عن معتقلين الرأى والتعبير فى مصر وتضامنا مع إضراب سجين الرأي علاء عبدالفتاح الذى يصارع الموت من أجل الحرية”.

وطالبت الصحفيات الثلاث بالإفراج الفورى عن علاء عبدالفتاح، وإطلاق سراح الصحفيين المحبوسين نقابيين وغير نقابيين، ووقف ملاحقة الصحفيين فى قضايا النشر، وفتح المجال العام فى مصر.

كما طالبن نقابة الصحفيين، القيام بدورها “التاريخى”، ووقف الملاحقة الأمنية المستمرة لأصحاب الرأي، وطرح حلول جذرية لقضية السجناء السياسيين وإطلاق سراح كل من لم يتورط في أعمال عنف.

من جانبها، قالت الصحفية “منى سليم” لفرانس برس: “نتوقف عن تناول الطعام لأن علاء عبد الفتاح يواجه خطر الموت”.

وأضافت: “نطالب بإطلاق سراح كل سجناء الرأي” الذين تقدر المنظمات الحقوقية عددهم بـ60 ألفا.

وكانت أجهزة الأمن ألقت القبض على الصحفي “محمد مصطفى موسى”، فجر اليوم في محافظة الإسكندرية.

ويأتي اعتقال موسى في إطار الحملة الأمنية التي تشنها أجهزة الأمن تحسبا لمظاهرات 11 نوفمبر الجاري.

يذكر أنه مع انطلاق مؤتمر المناخ في شرم الشيخ، بدأ الناشط “علاء عبد الفتاح”، تصعيد إضرابه، بالامتناع عن تناول المياه، احتجاجا على استمرار حبسه.

وكانت أسرة عبد الفتاح دعت رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك للتدخل في قضية ابنهم خلال مشاركته في قمة المناخ.

وقالت سناء سيف، للصحافيين في لندن الخميس: “أدعو ريشي سوناك للتدخل في ملف شقيقي، وأضافت في رسالة لسوناك: “ستلتقي السيسي، وإذا لم تظهر اهتمامك سيفسر ذلك على أنه ضوء أخضر لقتله”.

 

 *أمن الانقلاب يعتقل والد عبد الله الشريف

أعلن اليوتيوبر المعارض، عبد الله الشريف، اليوم الإثنين، اعتقال والده المسن محمد الشريف البالغ من العمر 74 عام.

ونشر الشريف صورة والده عبر صفحته على فيسبوك وعلّق عليها “كدة ليا عندكم الثلاثة أبويا واخواتي، وليس عندي ما أخسره”.

وكانت قوات الأمن قد اعتقلت شقيقَي عبد الله الشريف في مارس/آذار 2020، بعد اقتحام منزل والده بالإسكندرية، بعد أيام من نشره مقطعا مصورا مسربا لما قال إنه “ضابط جيش” يمثل بجثمان شاب في شمال سيناء.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2021، قال الشريف إن قوات الأمن المصرية اعتقلت والده على خلفية بثه حلقة عما وصفها بتسريبات لمستشارين مهمين في الدولة.

وأطلق الأمن سراح الأب بعد ساعات من نشر الشريف تغريدة أكد فيها أنه لن ينشر مزيدا من التفاصيل. 

وأفاد اليوتيوبر المُعارض من خارج مصر أن السلطات تعتقل أفراد أسرته لـ”إخراس صوته” عما يتسرب له من “معلومات بالأدلة تدين السلطة”.

 

*سوناك وميلوني يثيران قضايا ريجيني وعلاء عبد الفتاح وباتريك زكي مع السيسي

من المقرر أن يثير ريشي سوناك وجورجيا ميلوني قضايا ريجيني وباتريك زكي وعلاء عبد الفتاح مع الديكتاتور المصري عبد الفتاح السيسي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، إنه يأمل أن يجتمع مع عبد الفتاح السيسي، في وقت لاحق اليوم الاثنين، لمناقشة قضية المصري البريطاني المضرب عن الطعام، علاء عبد الفتاح

وقال سوناك، الموجود في شرم الشيخ، بمصر لحضور مؤتمر المناخ “كوب27″، إنه سيثير قضية عبد الفتاح، الذي ذاع صيته مع انتفاضة 2011 في مصر ودخل في إضراب عن الطعام منذ أكثر من 200 يوم احتجاجا على اعتقاله.

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني للصحفيين “آمل أن أرى السيسي في وقت لاحق اليوم، عندها سأثير هذه القضية بالطبع. إنه أمر لا تقتصر الرغبة في رؤية حله على المملكة المتحدة فقط، لكن العديد من الدول أيضا”.

فيما التقت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، الاثنين، السيسي، خلال زيارتها إلى القاهرة من أجل حضور مؤتمر كوب27.

وذكر مكتب ميلوني، في بيان، أن رئيسة وزراء إيطاليا، ناقشت قضايا الطاقة وأزمة المناخ والهجرة في محادثات مع الرئيس المصري

وأضاف البيان أن رئيسة الوزراء الجديدة ميلوني أثارت مسألة حقوق الإنسان وقضيتي جوليو ريجيني وباتريك زكي في محادثاتها مع السيسي.

وخطف مجهولون، في يناير 2016، جوليو ريجيني (28 عاما)، وعُثر على جثته مشوهة وتحمل آثار تعذيب شديد بعد أيام في ضواحي القاهرة ، وجمعت إيطاليا دلائل تثبت تورط 5 من ضباط المخابرات والأمن الوطني فى جريمة القتل والتعذيب المبرح، وسلمت مصر أسمائهم، لكن القاهرة توفر حماية لهم فيما يتم محاكتهم غيابياً فى روما.

واشترى السيسي سلاحاً بمليارات الدولارات من إيطاليا للتغطية على جريمته المروعة..

أمرت محكمة مصرية في ديسمبر الماضي بالإفراج عن الناشط والباحث باتريك جورج زكي الذي اعتُقل في فبراير العام الماضي لدى وصوله إلى القاهرة قادما من إيطاليا.

لكن زكي لا يزال يواجه تهمة “نشر أخبار كاذبة”، بحسب المنظمة التي يعمل لصالحها وهي “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.

 

*مقتل قائد الكتيبة 103 صاعقة و3 من المتعاونين مع الجيش في هجوم على شمال سيناء

أعلن “اتحاد قبائل سيناء”، عن مقتل قائد الكتيبة 103 صاعقة، وثلاثة من الموالين للجيش، في منطقة جلبانة التابعة لبئر العبد، غرب شبه جزيرة سيناء.

وقال الاتحاد في تدوينة على الفيسبوك، أن قائد الكتيبة 103 صاعقة، المقدم أركان حرب “عاصم محمد عصام الدين”، قتل مع ثلاثة من مسلحي المجموعات القبلية الموالية للجيش، والمعروفة باتحاد قبائل سيناء، في منطقة جلبانة التابعة لبئر العبد، غرب شبه جزيرة سيناء، وأصيب اثنان في انفجار عبوة ناسفة.

وأوضح اتحاد القبائل، أن الهجوم وقع أثناء تمشيطهم إحدى القرى من العبوات الناسفة والألغام قبيل عودة المواطنين إليها.

يذكر أن الكتيبة 103 صاعقة هي وحدة عسكرية تابعة للقوات المسلحة ضمن سلاح الصاعقة، تأسست كجزء من المجموعة 39 قتال، وهي قوات خاصة أنشئت عقب نكسة يونيو67 تحت قيادة إبراهيم الرفاعي.

وترأس الكتيبة العقيد رامي حسنين واستمر في الخدمة بها حتى تم استهداف مدرعته بعبوة ناسفة في 29 أكتوبر 2016 جنوب الشيخ زويد، وبعده تولى قيادة الكتيبة المقدم أحمد منسي الذي قتل في هجوم البرث الشهير جنوب رفح في 7 يوليو 2017.

 

 *ترحيل 30 معتقلًا من الشرقية لسجن جمصة

قامت قوات الأمن بترحيل 30 معتقلًا من مركزي شرطة أبوحماد ومنيا القمح وقسم ثان العاشر من رمضان إلى سجن جمصة، وهم:

علاء محمد عبد الفتاح “أبوحماد

إسماعيل الصفتي “أبوحماد

محمد إبراهيم حرب “أبوحماد

أشرف ربيع عبد الظاهر “أبوحماد

ناصر صلاح عطية “أبوحماد

أحمد جمال البياضي “أبوحماد

أحمد محمد غريب “أبوحماد

أشرف سمير إبراهيم محمد “بلبيس

محمد سامي محمد “بلبيس

عبد الرحمن السيد نجيدة “الزقازيق

عبد الفتاح محمد عبد الفتاح “منيا القمح

محمد مجدي عبد الوهاب محمد “منيا القمح

عمار جمال الهادي عبد العزيز “منيا القمح

عمر خالد رشدي محمد “منيا القمح

محمد عبد المنعم عبد الغني العسال “منيا القمح

محمد ناصر متولي عبد العال “الإبراهيمية

أحمد مراد محمود محمد حجازي “أبوكبير

مصطفى محمد العربي عبد المعطي “أبوكبير

مؤمن أحمد الديب “منيا القمح

أحمد صبحي “منيا القمح

ممدوح علي إبراهيم مرواد “ههيا

محمد كمال عبد الله حسين الشناوي “ههيا

شعبان عبد الجليل غريب “ههيا

السيد محمد محمود عوكل “ههيا

محمد فهمي الشاذلي “أبوحماد

محمد السعيد “العاشر

أشرف سمير الحفناوي “فاقوس

السيد عبد العظيم السيد “ديرب نجم

جمال الشحات زكي “بلبيس

أحمد إبراهيم حبيشي “بلبيس

 

 *تجديد حبس 30 معتقلًا من الشرقية 45 يومًا

قررت محكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بغرفة المشورة تجديد حبس 30 معتقلًا من الشرقية 45 يومًا على ذمة التحقيقات، وهم:

محمد حسني زيدان “أبوحماد

أحمد سمير بدوي “ديرب نجم

إيهاب أحمد عبد اللطيف “ديرب نجم

إبراهيم أبو الفتوح “ديرب نجم

عبد الله سعيد أحمد جبر “ههيا

عمر خالد “أبوكبير

كريم نبوي “الزقازيق

أحمد عبد المعبود “الزقازيق

تامر محمد الأمين اليماني “بلبيس

هاني بدر السيد “بلبيس

أحمد محمد سراج “منيا القمح

محمود محمد صالح “الحسينية

محمد حسن “الزقازيق

محمد عزالدين عبيد “الزقازيق

مصطفى إسماعيل “الزقازيق

أحمد الشحات “الزقازيق

أحمد محمد أحمد حنفي “العاشر

ناصر عبد الحفيظ حجر “منيا القمح

شعبان العشري عبد المنعم “أبوحماد

السيد أحمد محمد جبر “أبوحماد

حمدان يوسف حمدان “أبوحماد

أحمد عبد العزيز علي القرناوي “العاشر

عبد الناصر عبد الحليم “العاشر

طارق سيد أحمد “منيا القمح

ياسر إبراهيم عبد الحميد وهدان “منيا القمح

وليد محمد عبد الواحد نايل “منيا القمح

خالد محمد إبراهيم هنداوي “منيا القمح

محمد إبراهيم الزلباني “منيا القمح

علي عبد المقصود علي “الزقازيق

محمد عبد الله كامل سليم “القنايات

 

*اعتقال 104 بالشرقية والحرية لخالد الأزهرى

كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلى الرأى بالشرقية عن اعتقال 104 مواطنا على الأقل خلال حملات الاعتقال التعسفى التى شهدتها مدن ومراكز المحافظة خلال أيام الأسبوع الماضى فقط

وأوضح أن الضحايا بينهم  5 من مركز ههيا و6 من الحسينية  و8 من فاقوس و10 من  أبوكبير و7 من كفر صقر و6 من الابراهيمية و6 من أبوحماد و4 من القرين و4 من ديرب نجم و8 من الزقازيق و15 من العاشر من رمضان و15 من منيا القمح و10 من بلبيس

وأكد أن هذه هى الأرقام التى تمكن من توثيق اعتقالها وما زال 9 مواطنين منهم قيد الإختفاء القسرى فمنذ أن تم اعتقالهم تم  إقتيادهم لجهة غير معلومة ضمن مسلسل الانتهاكات والعبث بالقانون وعدم احترام ادنى معايير حقوق الانسان .

وأضاف أن عدد المرحلين من سجون مراكز المحافظة إلى سجون أخرى مختلفة ارتفع إلى نحو 364 معتقل بعد ترحيل 62 جدد إلى سجنى الوادى الجديد وبرج العرب على ترحيلتين

وكانت قوات أمن الانقلاب قد ققامت خلال أيام الأسبوع المنقضى بترحيل 302 معتقلا إلى عدد من السجون على 10 ترحيلات ضمن مسلسل الانتهاكات المتصاعد بالتزامن مع دعوات التظاهر يوم 11/11 الجارى للمطالبه برحيل السيسى ونظامه الانقلابى .

الحرية لخالد الأزهرى وزير القوى العاملة فى عهد الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسى

 إلى ذلك حملت حركة نساء ضد الانقلاب السيسى مسئوليةً حياة المعتقل خالد الأزهرى وزير القوى العاملة فى عهد الرئيس الشهيد والذى يصارع الموت البطىء داخل محبسه بسجن بدر والذى تقل له من سجن العقرب سىء الذكر.

وكتبت زوجة الضحية عبر حسابها على فيس لوك  :الحرية حق .. عامان .. مقبرة معتقل بدر .. الحرية لخالد الازهرى …

وأشارت الحركة إلى ان الأزهرى معتقل منذ أكثر من عامان للمرة الثانية حيث قضى عامان داخل سجن العقرب ممنوع من الزيارة والتريض ومن كل مقومات الحياة داخل محبسه الانفرادى والمعروف بمقبرة العقرب  قبل أن يتم نقله إلى سجن بدر الجديد .

وكانت قوات الانقلاب قد  اعتقلت الأزهرى عقب مذبحة فُض رابعة العدوية وبعد ثلاث سنوات تم الإفراج عنه بتدابير احترازية عام 2016،وبعد أربع سنوات تم اعتقاله للمرة الثانية عام 2020 والزج به فى قضية هزلية تحمل رقمً 865 لسنة 2020، المتهم فيها سيد السويركي مالك سلسلة محلات التوحيد والنور . 

اعتقال طالب بالقاهرة شقيق معتقل سابق

فيما وثقت الشبكة المصرية لحقوق الانسان اعتقال قوات الأمن الوطنى بالقاهرة للطالب محمد احمد سيد ابراهيم ،21 عاما من داخل منزله بمنطقة عين شمس بشرق القاهرة ، بعد السوًال عن اخيه الاكبر ، واقتياده معهم الى جهه غير معلومة ولم يعرض على اى من جهات التحقيق منذ أن تم اعتقاله الجمعة الماضية .

وكانت الشبكة المصرية قد رصدت قيام الامن الوطنى بحملات اعتقالات طالت المئات من المواطنيين تزامنا مع الدعوات للتظاهرات 11/11 ، وعقد قمه المناخ بشرم الشيخ

كما نقلت الشبكة مناشدة المحامى سامح النمر والذى كتب عبر حسابه على فيس بوك :تم عرضه على نيابة أمن الدولة العليا والتحقيق معه ولا يتذكر أى وسيلة تواصل لأهله ” صالح محمد محمود أحمد ” وشهرته ” صالح العقيلي “من قرية أولاد جبارة – مركز العسيرات – محافظة سوهاج  ، من يستطيع أن يساعد فى الوصول لأهله فليفعل .

 

 *اعتقال مواطن واقتياده لجهة غير معلومة بههيا

قامت، اليوم، قوات الأمن بمركز شرطة ههيا باعتقال المواطن “جمعة أبو زهرة” واقتادته لجهة غير معلومة.

ومن جانبها أدانت رابطة أسر المعتقلين بالشرقية حملات الاعتقال المستمرة، مطالبة بسرعة الإفصاح عن مكانه.

 

* وسط القمع تظاهرات لدعم حقوق الحيوان بشرم الشيخ.. قمة “غسيل السمعة” للسيسي

في الوقت الذي قالت فيه منظمة العفو الدولية، إن السلطات المصرية ألقت القبض على مئات الأشخاص خلال الأسبوعين الماضيين وحدهما، فيما يتصل بدعوات للتظاهر خلال انعقاد المؤتمر السنوي لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيُّر المناخ “كوب 27” (مؤتمر المناخ)، سمح السيسي بتنظيم عدد من نشطاء المناخ وقفة احتجاجية تحت شعار «أوقفوا قتل الحيوانات النظام النباتي هو الحل» أمام قاعة المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ؛ لمطالبة العالم بالتوقف عن قتل الحيوانات لاستخدامها كغذاء.

وقفة لحقوق الحيوان في الوقت الذي يهان فيه الإنسان

وشهدت مدينة شرم الشيخ التي حولها النظام إلى ثكنة عسكرية تظاهرة لمطالبة بحقوق الحيوان في الوقت الذي يهان فيه الإنسان، وصفها مراقبين بأنها محاولة لتليميع ملف السيسي الحقوقي، والتغطية على دعوات التظاهر المقرر اندلاعها يوم الجمعة المقبلة، حيث تجمع عدد من المهتمين بقضايا المناخ على مستوى العالم، أمام قاعة المؤتمرات الخاصة بـ Cop 27.

وطالب المحتجون وهم من أصحاب النظام النباتي في الغذاء بالتوقف عن أكل اللحوم لما لها من أضرار كبيرة على المناخ.

ورفعوا عدداً من اللافتات باللغة الإنجليزية كتبوا عليها: “love is the only solution”، (الحب هو الحل الوحيد) و “please don’t eat me” (نرجوكم لا تأكلوا اللحوم) في إشارة إلى مختلف الحيوانات،

مسارات لقمع التظاهر

وتأتي خطوة السماح للمطالبين بحقوق الحيوان، في الوقت الذي يكرس نظام الانقلاب الخائن جميع أجهزته من أجل قمع التظاهرات ومحاولة إجهاض دعوات النزول المقرر خروجها بعد أيام قليلة، التي أصبحت تعرف باسم “مظاهرات 11/11، والتي دعت لها قوى سياسية معارضة في الخارج وتتزامن مع استضافة البلاد قمة المناخ العالمية التي ستعقد في منتجع شرم الشيخ. رفعت السلطات  حالة التأهب الأمني إلى أعلى مستوى، ولجأت الأجهزة الأمنية إلى ثلاثة مسارات لمحاولة، وهي:
المسار الأول، شن حملات اعتقال موسعة في عموم البلاد بواسطة الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا)، طالت نشطاء سابقين وحاليين ومعتقلين سابقين أفرجت عنهم السلطات في وقت سابق، واحتجازهم في مراكز شرطية، والتحقيق معهم.

المسار الثاني، نشر قوات أمنية ومخبرين سريين في لباس مدني وسط العاصمة القاهرة وعواصم المحافظات والمدن، وتوقيف عشوائي للمارة في الشوارع، خاصة من الشباب، وتفتيش هواتفهم المحمولة دون إذن قضائي، واحتجاز بعضهم واستجوابهم، واعتقال البعض الآخر.

المسار الثالث، مراقبة شبكات التواصل ورواد مواقع السوشيال ميديا، وتتبع حساباتهم، وملاحقتهم، والقبض على أصحاب تلك الحسابات، كما حدث مع رئيسة تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون منال عجرمة، والعضوة في نقابة الصحفيين المصريين على خلفية الكتابة على صفحتها الشخصية وانتقاد الأوضاع الاقتصادية المزرية في البلاد.

قلق أممي

هذه المسارات الثلاثة أيدتها التقارير الحقوقية التي صدرت عن منظمات محلية ودولية، حيث أثار تقرير “العفو الدولية” غضب العديد من نشطاء حقوق الإنسان في مصر، خاصة مع السماح لبعض النشطاء بتنظيم احتجاجات للرفق بالحيوان في الوقت الذي كانت تحقق فيه نيابة أمن الدولة مع ما لا يقل عن 151 شخصا للتحقيق، بينما تعرَّض مئات آخرون للاحتجاز والاستجواب لفترات أقصر.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن “القبض على مئات الأشخاص لمجرد الاشتباه في أنهم يؤيدون الدعوة إلى التظاهر السلمي يثير قلقًا عميقًا بشأن الطريقة التي سوف تتصدى بها السلطات للأشخاص الراغبين في التظاهر خلال مؤتمر المناخ، حيث أصبحت مثل هذه المظاهرات ملمحًا أساسيًا لجميع مؤتمرات المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة”.

وشدد لوثر على أنه “ينبغي على السلطات المصرية أن تسمح للمتظاهرين السلميين بالتجمع بحرية، وأن تكف عن استخدام القوة غير المشروعة أو الاعتقالات التعسفية لمنع المظاهرات”.

منتجع مبهر لخداع قادة العالم

وأضاف لوثر: “يجب على قادة العالم المشاركين في مؤتمر المناخ في مدينة شرم الشيخ ألا ينخدعوا بحملة العلاقات العامة التي تروِّجها السلطات المصرية. فبعيدًا عن الفنادق المبهرة في المدينة، التي تمثل منتجعًا، لا يزال آلاف الأشخاص، وبينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون ومتظاهرون سلميون وأعضاء في المعارضة السياسية، يتعرضون للاعتقال ظُلمًا”.

وأكد مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، أنه “يجب على هؤلاء القادة أن يحثُّوا عبد الفتاح السيسي على الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا بسبب ممارستهم لحقوقهم الإنسانية. ويجب أن يشمل ذلك، على وجه السرعة، الإفراج عن الناشط السجين علاء عبد الفتاح، الذي بدأ تصعيد إضرابه عن الطعام بالتوقف عن شرب المياه”.

وعود زائفة واعتقالات متصاعدة

وفي بيان لمنظمة العفو الدولية صدر الأحد الماضي وصف دعوة عبدالفتاح السيسي للحوار الوطني بالوعود الزائفة، ففي الوقت الذي أفرجت فيه السلطات المصرية عن 766 سجينًا، منذ إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي، في إبريل 2022. إلا أن منظمة العفو الدولية وثَّقت خلال الفترة نفسها إلقاء القبض على ضعف ذلك العدد، حيث خضع 1540 شخصًا للتحقيق بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.

وقالت “العفو الدولية” إنها في غضون الشهور الستة الماضية، جمعت معلومات من عشرات المحامين الذين يحضرون بصفة منتظمة جلسات التحقيقات وجلسات تجديد أمر الحبس، كما راجعت قرارات صادرة عن المحاكم ووثائق أخرى رسمية، وأجرت مقابلات مع بعض السجناء السابقين وأقارب المحبوسين.

وأضافت أنه خلال الأسابيع الأخيرة، قبضت قوات الأمن على مئات الأشخاص واحتجزتهم، وذلك من وسط مدينة القاهرة ومن الميادين الرئيسية في عدة مدن مصرية بسبب محتويات على هواتفهم النقالة، و”هو أسلوب كثيرًا ما تستخدمه الشرطة قبيل أي احتجاجات متوقَّعة”.

ولفتت إلى أنه “رغم الإفراج عن معظمهم خلال ساعات أو أيام، فقد أُحيل آخرون إلى النيابة، بينما لا يزال آخرون رهن الاختفاء القسري، وفقًا لما ذكره 11 محاميًا في محافظات القاهرة والإسكندرية والشرقية والدقهلية”.

القضاء أداة للتنكيل بالمعارضين

وقال بيان العفو الدولية إنه “لا تزال أجهزة الأمن المصرية تستخدم صلاحيات خارج نطاق القانون بمعاونة القضاء لتحديد السجناء الذين يُفرج عنهم، كما منعت الإفراج عن آلاف السجناء المحتجزين تعسفيًا دونما سبب سوى ممارستهم لحقوقهم الإنسانية”.

وأضافت: “كما لا تزال صحة عبد المنعم أبو الفتوح، وهو مرشح رئاسي سابق وزعيم أحد الأحزاب السياسية، عُرضةً للخطر في ظل الاحتجاز. ولا تزال المحامية هدى عبد المنعم والمحامي محمد الباقر رهن الاعتقال التعسفي دونما سبب سوى عملهما في الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. واستبعدت السلطات من نطاق العفو الرئاسي كل من يُعتقد أنه من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أو المنتسبين إليها”.

 تلفيق قضايا وتدوير المعتقلين

وتابعت “العفو الدولية” في تقريرها أن السلطات المصرية واصلت أيضًا تجاهل قرارات صادرة بالإفراج عن بعض المعتقلين، فيما يُعرف باسم أسلوب “التدوير، مشيرة إلى أنه منذ أبريل 2022، رفضت أجهزة الأمن المصرية تنفيذ أوامر قضائية بالإفراج عن 60 شخصا على الأقل. وبدلًا من ذلك، كان ضباط قطاع الأمن الوطني يقتادون أولئك المحبوسين من السجون دون إبلاغ ذويهم. وتعرَّض كثيرون منهم للاختفاء القسري أيام، ظل مصيرهم ومكانهم خلالها في طي المجهول، ثم أُحيلوا للنيابة ليواجهوا تهمًا ملفقة بالإرهاب أو غيرها من التهم المتعلقة بالأمن القومي.

وأكد البيان أنه “لا يزال معظم الذين أُفرج عنهم بعد إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي يواجهون قيودًا على حريتهم وحقهم في التعبير”، لافتة أنه في مقابلات مع منظمة العفو الدولية، ذكر سبعة ممن أُفرج عنهم مؤخرًا أن قطاع الأمن الوطني أمرهم بحذف مواد انتقادية كانوا قد نشروها على وسائل التواصل الاجتماعي، أو هدَّدهم بالقبض عليهم بعد اختتام مؤتمر المناخ. وأُعيد القبض بالفعل على بعض الذين لم يلتزموا بتلك التعليمات، ومن بينهم شريف الروبي، الذي أُفرج عنه في يونيو 2022 وأُعيد القبض عليه في سبتمبر 2022، بعدما أدلى بحديث لوسائل إعلام عن الصعوبات التي واجهها سجناء سابقون. ولا يزال آخرون من المُفرج عنهم حديثًا يخضعون لمراقبة الشرطة، بينما يُمنع كثيرون بشكل تعسفي من السفر للخارج. 

رصيد السيسي نفد

وبحسب مراقبين فإن نظام السيسي يعلم قبل غيره أنه استولى على السلطة بالقوة، على خلاف الدستور والقانون، وارتكب في سبيل ذلك جرائم ضد الإنسانية، استعدى بها قطاعات لا يستهان بها من الشعب، كما يعلم قبل غيره أيضا أن رصيده قد نفد لدى معظم مؤيديه، الذين يعانون كما يعاني المصريون من انهيار الجنيه أمام الدولار، وفحش الأسعار، وتدهور أوضاعهم الاجتماعية جرَّاء ذلك”.

وحول محاولة النظام المستميتة لقمع التظاهرات، أكد المراقبين الأجهزة الأمنية في مصر مصممه بالأساس لحفظ النظام السياسي القائم على القمع والإذلال، طبقا لمكانتك الاجتماعية، وطبقا لقرار أصحاب السلطة، والقوانين أيضا مصممة على مشروعية القمع للشعب، وإذا عجز النظام عن إصدار قانون يتوافق مع تشريع القمع يتجاوز للأجهزة الأمنية عن خطاياها بحق الشعب، والكلمة الشهيرة لقائد الانقلاب العسكري بأنه لن يحاسب أحدا من الضباط هي منهج وسلوك النظام الأمني”.

وأكدوا أنه من الطبيعي أن تنشط الأجهزة الأمنية في ظل حالة الغضب الذي لا يمكن إنكاره من الشعب المصري ضد السياسات المدمرة خلال السنوات السابقة، والتي أفقرته، وأدخلت مصر في حالة من السقوط الحر على المستوى الاقتصادي”، فيما  تتراجع الأجهزة الأمنية تكتيكيا عند إحساسها بعدم قدرتها على مواجهة الحشود الكبيرة.

 

* رغم الانتقادات والشكوك في نجاحها.. انطلاق قمة المناخ في شرم الشيخ

في ظل عدد من الأزمات المتشابكة في الطاقة والتغذية والاقتصاد والديون المتزايدة على الدول، وخاصة مصر، وأجواء قمعية وتشديدات، انطلقت الأحد قمة المناخ العالمية (كوب 27) في مدينة شرم الشيخ، وسط شكوك متعددة في التزام حوالي 200 دولة مشاركة في تحقيق الالتزامات لحماية المناخ، في قمة يشارك فيها قادة العالم، ومسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة، كما يحضرها آلاف النشطاء المعنيين بالبيئة من كافة دول العالم.
تشكيك ألماني

وعن فرص نجاح مؤتمر المناخ الدولي، الذي يعقد منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر من 6 إلى 18 نوفمبر الجاري، قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير خلال ندوة عن سياسة المناخ في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، إن العالم الآن يدخل إلى مرحلة جديدة من الصراع، إن لم يكن بالفعل في مرحلة الصدام، وأضاف “من الصعب أن نتخيل أنه في أوقات الصراع أو حتى الصدام العسكري ستلعب دول مثل روسيا أو الصين دورا بناء خلال مؤتمر شرم الشيخ أو بعده”.

وأضاف شتاينماير “لا بد من تحقيق تقدم، حتى لو لم تكن الظروف من أجل ذلك مشجعة للغاية”، مشيرا إلى اتساع رقعة الصحاري في أفريقيا على نحو مطرد، وإلى فقدان أوربا لآخر الأنهار الجليدية في جبال الألب، وتزايد عدد الظواهر الجوية ذات التأثير المدمر في ألمانيا.

وأعاد شتاينماير التذكير بكارثة الفيضانات التي حدثت في نهر آر بألمانيا العام الماضي، وقال “علينا تسريع مسارنا نحو الحياد المناخي”.

وفي الوقت نفسه، أوضح شتاينماير أن تحويل الاقتصاد بأكمله إلى الحياد المناخي ليس بالأمر السهل في وقت تنفق فيه ألمانيا الكثير من الأموال للحفاظ على الاستقرار في أوربا، ودعم أوكرانيا بالأسلحة وزيادة ميزانية الدفاع، وقال “هذه نفس الأموال التي نحتاج إليها لمكافحة تغير المناخ”.

من جانبه، أبدى الخبير الألماني أوتمار إيدينهوفر، المتخصص في اقتصاديات المناخ، توقعات منخفضة للغاية بشأن المؤتمر الذي سيستمر أسبوعين في منتجع شرم الشيخ الساحلي المصري.

وقال إيدينهوفر، مدير معهد بوتسدام لأبحاث المناخ لصحيفة “فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” الألمانية“إن الأمر يتعلق أساسا بجلسة لإعادة بناء الثقة”.

ومن بين مشاكل عدة، كما أوضح إيدينهوفر، هناك “نزاعات في توزيع الفوائد بصورة واسعة النطاق”، عندما يتعلق الأمر بالمال على سبيل المثال، من أجل حماية المناخ في البلدان الفقيرة.

وأعرب باحث المناخ مجيب لطيف، رئيس أكاديمية العلوم في هامبورغ، أيضا عن فتور حماسه، إذ أوضح لمجموعة بايرن الإعلامية قائلا “لا توجد مواطن ننفذ منها إلى الحلول”، فالمؤتمرات “غير مثمرة” لأن هناك “أوراقا بها القليل من المضمون يتم الاحتفال بها على أنها تقدم كبير”.

خفض الاحتراز الحراري

ومن أهم الأزمات والمشاكل التي تقلل فرصة نجاحها هي وضع حلول جدية لخفض الاحتراز الحراري، حيث شدد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش”، الأسبوع الماضي، على خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 45 % بحلول العام 2030، في محاولة لحصر الاحترار المناخي ب1,5 درجة مئوية، مقارنة بالحقبة ما قبل الصناعية، وهو أكثر أهداف اتفاق باريس للمناخ طموحا.

إلا أن التعهدات الحالية للدول الموقعة على الاتفاق في حال احترامها، ستؤدي إلى ارتفاع يراوح بين 5 و10% ما يضع العالم على مسار يفضي إلى ارتفاع الحرارة 2,4 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.

وهذا الأمر بعيد جدا عن الهدف الرئيسي لاتفاق باريس مقارنة بالحقبة التي بدأ فيها الإنسان يستخدم على نطاق واسع مصادر الطاقة الأحفورية من فحم ونفط وغاز، المسؤولة عن الاحترار.

ومع السياسات المعتمدة راهنا يتجه العالم إلى زيادة قدرها 2,8 درجة مئوية في الحرارة وهو مستوى كارثي.

وعلى ضوء هذه الأرقام، تشدد باتريسيا إسبينوزا الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، على الضرورة الماسة على أن يؤكد المشاركون في اجتماع “كوب “27 في شرم الشيخ إلى الالتزام بقرارات شجاعة وملموسة تقوم على أساس خطط تنموية خاصة وبالتالي “التوصل لتحقيق الطموحات المناخية الطارئة”.

من جانبه، يعتزم رئيس الوزراء البريطاني “ريشي سوناك” دعوة زعماء العالم المجتمعين في قمة المناخ في مصر، إلى عدم التراجع عن وعد حصر ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة.

وأضاف “سوناك”، في بيان نشره أول الأسبوع الجاري، أن “مكافحة تغير المناخ ليست مجرد أمر صحيح أخلاقيا، بل هي أمر أساسي لازدهارنا وأمننا في المستقبل”، متحدثا عن عواقب الحرب الروسية على أوكرانيا على إمدادات الطاقة، والحاجة إلى “إنهاء اعتمادنا على الوقود الأحفوري”.

فيما قال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن”، قبل أيام، إن 40 دولة من أصل 119 تعهدت العام الماضي بخفض انبعاثات غاز الميثان القوي المسببة للاحتباس الحراري (ارتفاع درجة حرارة الأرض) ستكشف عن خططها للقيام بذلك في قمة المناخ.

هل تلتزم الدول الغنية بدفع تعويضات الـ 100 مليار دولار؟

من الوعود غير المنجزة والتي تعهدت به الدول الغنية برفع مساعداتها للدول النامية إلى 100 مليار دولار سنويا اعتبارا من 2020، وذلك من أجل خفض الانبعاثات ومواجهة تداعيات التغير المناخي، والذي لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.

ورغم أن تلك المليارات ستطرح أيضا للعام الثاني على التوالي في مناقشات قمة شرم الشيخ، إلا أن مسألة تخصيص تعويضات مالية عن الخسائر والأضرار التي لحقت بالدول الفقيرة بسبب تغير المناخ، ما زالت تقابل رفضا من الدول الغنية لهذا الطلب.

ويسعى نشطاء البيئة لإقرار آلية خاصة لتمويل “الخسائر والأضرار” بمؤتمر شرم الشيخ ومواصلة الضغط على الدول المتقدمة لتفعيل مبادرة 100 مليار دولار، اعتبارا من 2025، حيث يرى “ميشاي روبرتسون” مفاوض الدول الجزرية الصغيرة، إن حاجات التمويل “تعد بمليارات المليارات”، معتبرا أنه يستحيل تحقيق ذلك من دون مساعدة الدول المتقدمة. 

السيسي وحده المستفيد

وتنعقد القمة في مصر وسط موجة عارمة من الانتقادات للملف الحقوقي في عهد الانقلاب العسكري، بالإضافة إلى حملة موسعة لاعتقال عشرات النشطاء والصحفين لمواجهة الدعوات المطالبة للتظاهر يوم 11 -11.

بحسب مراقبين فإن قمة المناخ على الرغم من حملات الدعاية الكبيرة، إلا أن المستفيد منها فقط هو نظام السيسي الذي يعتبرها رصاصة الرحمة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ولن تحقق للشعب المصري شيئا ولن ترفع قيمة مصر عالميا، كما أنها ليست إنجازا تاريخيا يستحق كل هذا الاحتفاء، لكون مصر ليست أول دولة عربية أو عالمية تستضيف القمة، لقد سبقها عربيا المغرب مرتين وسبقتها قطر، وسبقتها العديد من الدول الأفريقية والآسيوية.

ولفت الخبراء إلى أن النظام المصري مشغول بنفسه، مشغول بالحصول على دعم سياسي واقتصادي دولي يطيل عمره في الحكم بعد أن حاصرته المشاكل التي صنعها بيده، وبسياساته الكيدية، وقبل كل ذلك باغتصابه لإرادة الشعب، والنظام الذي أنفق الكثير على هذه القمة، ودعا لها كبار قادة العالم، وأطلق من أجلها قناة إخبارية بتكلفة مالية عالية.. فالنظام السيسي يريدها زفة دولية.

 

* قمة المناخ: اعتقالات بالقاهرة وتظاهرات بشرم الشيخ

بينما تخطط مصر في قمة المناخ التي تعقد هذا العام بشرم الشيخ، لقيادة مطالبات بتعويض البلدان الأقل مسؤولية عن الانبعاثات العالمية، والأكثر تأثراً بها في الوقت ذاته، فإن هناك انتقادات موجّهة للقاهرة، سواء فيما يتعلق بسجلها الحقوقي، أو سجلها فيما يتعلق بالقضايا المناخية والمنظمات المعنية بها.
وقال عبد الفتاح السيسي، في سبتمبر/أيلول خلال منتدى حول تغير المناخ: “نحتاج إلى رؤية شاملة لدعم الدول الإفريقية في جهودها للتكيف مع تغير المناخ“.
لكن قيادة مصر لقمة المناخ المعروفة بـCOP27، أثارت تساؤلات عن مدى شرعية استضافة دولة لها ملف مقلق في البيئة وحقوق الإنسان لقمة مناخ كبرى من الأساس، حسبما ورد في تقرير لصحيفة The New York Times الأمريكية.
إذ تتطلع مصر إلى أن تصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الغاز الطبيعي، وعاصمتها القاهرة تعتبر من أكثر المدن تلوثاً في العالم. وتتعرض عديدٌ من منظمات حماية البيئة داخل مصر لمضايقات دفعتها للإغلاق، وفقاً لمنظمات حقوقية ونشطاء مصريين في حماية البيئة، وإن منحتها السلطات مجالاً أكبر في الفترة التي تسبق القمة.
مصر فرضت قيوداً على الناشطين العاملين في مجال البيئة
والبيئة ليست سوى واحدة من قضايا عديدة تعتبرها مصر حساسة، حسب وصف الصحيفة الأمريكية.
إذ اعتقلت حكومة السيسي آلاف المعارضين السياسيين، أو اضطرتهم للخروج من البلاد منذ وصولها إلى السلطة عام 2013، حسب الصحيفة الأمريكية.
ويقول ألدن ماير، خبير سياسة المناخ الدولية في مؤسسة E3G في واشنطن: “هذا تحدٍّ للمجتمع الدولي. الناس يتساءلون هل يجوز مكافأة بلدان لديها مشكلات ضخمة في ملفها الحقوقي بالسماح لها باستضافة هذه المؤتمرات الأممية رفيعة المستوى؟“.
وفرضت مصر أيضاً قيوداً أشد صرامة على منظمات المجتمع المدني والأكاديميين الذين ينشطون في مجال حقوق الإنسان والبيئة وقضايا أخرى.
ولكنها سمحت بمظاهرات احتجاج في منطقة صحراوية خلال قمة المناخ
وقالت الحكومة المصرية، امتثالاً للتدقيق الدولي، إنها ستسمح بإقامة احتجاجات في منطقة صحراوية مبنية لهذا الغرض، منفصلة عن مركز المؤتمرات، وإن كان ذلك مشروطاً بتسجيل المتظاهرين احتجاجاتهم مسبقاً.
وفي قمم المناخ السابقة، كان يُسمح بالاحتجاجات داخل وحول مكان القمة الرئيسي.
وأوضح سامح شكري، وزير الخارجية المصري، في مقابلة مع صحيفة The New York Times على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول 2022، إن الهدف من هذا الإجراء منع إزعاج المنظمات التي تستأجر أكشاك العرض في المؤتمر.
وكان لافتاً أن صحيفة الشروق المصرية، قد ذكرت اليوم الأحد أن أولى تظاهرات مؤتمر المناخ نظمت تحت شعار “أوقفوا قتل الحيوانات.. النظام النباتي هو الحل”، من قبل مجموعة من نشطاء المناخ، أمام قاعة المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ؛ لمطالبة العالم بالتوقف عن قتل الحيوانات لاستخدامها كغذاء.
ورفع النشطاء لافتات تحمل صور الحيوانات وعبارات لا تقتلني، بأكثر من لغة، وكذلك أوقفوا قتل الحيوانات.. النظام النباتي هو الحل، وتحول لشخص نباتي واصنع السلام، زراعة عضوية، ونظام نباتي يحافظ على الكوكب.
ولكن في القاهرة تم اعتقال عشرات المصريين بعد دعوات للتظاهر
ولكن حتى لو نجح الزوار الأجانب في التظاهر، فقد حرصت السلطات في الوقت نفسه على ألا يفسد المصريون هذه اللحظة الكبرى بالاضطرابات السياسية الجماهيرية، حسب الصحيفة الأمريكية.
وتقول جماعات حقوقية محلية إن عشرات المصريين اعتُقلوا في الأيام الأخيرة بعد دعوات التظاهر ضد الحكومة خلال القمة.
وأحاطت الحكومة شرم الشيخ بسياج من الأسلاك وحواجز التفتيش. وعلى المصريين الراغبين في الدخول عن طريق الميكروباص، أكثر وسائل النقل الرخيصة شيوعاً، إبراز رخصة تثبت عملهم هناك. وقال سكان شرم الشيخ إن المصريين غير المرتبطين مباشرة بالمؤتمر أُجبروا على الخروج من المدينة في الأسابيع الأخيرة.
ولكن مع ندرة أماكن الإقامة- تكلف الفنادق ما يصل إلى عشرة أضعاف أسعارها المعتادة خلال القمة- فاحتمال سفر المصريين للاحتجاج ضئيل على أي حال.
وتهدف الإجراءات الأمنية المشددة أيضاً إلى حماية الزوار من المتطرفين الذين استهدفوا شرم الشيخ عام 2005 بسلسلة من التفجيرات، وفجّروا طائرة روسية مليئة بالسياح بعد إقلاعها من المدينة عام 2015.
ويقول محللون ودبلوماسيون إن مصر تعمل أيضاً على تفادي الصراع السياسي.
فحرصاً منها على تحسين صورتها قبل القمة وتهدئة المعارضة الداخلية جراء الانهيار الاقتصادي الناجم عن الحرب في أوكرانيا التي تضرر منها المصريون كثيراً، بدأت “حواراً سياسياً وطنياً” في الربيع وأطلقت سراح مئات السجناء السياسيين.
ومع ذلك، تقول الجماعات الحقوقية إن هذه الإجراءات لا تفعل شيئاً يُذكر لإنهاء سنوات من القمع.
فغالباً ما يُستهدف نشطاء البيئة المصريين بالتهديدات أو تجميد الحسابات أو حظر السفر أو الاعتقالات. وتواجه عشرات المنظمات الحقوقية والمدنية دعاوى قضائية منذ عام 2014 لتلقيها أموالاً من الخارج، ما جعلها تجد صعوبة بالغة في الاعتماد على التمويل الضئيل المتاح في مصر.
وحتى المنظمات البيئية تتعرض لقيود ومنها من أوقف نشاطه
وخلص تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/أيلول، إلى أن العديد من المنظمات البيئية قد حدت من نشاطها، أو أغلقت أبوابها في مواجهة مضايقات الحكومة والقيود المفروضة على التمويل والعمل الميداني. ووجد التقرير أن هذه المنظمات واجهت عقبات صعبة في اكتساب الوضع القانوني والتصاريح الأمنية التي تسمح لها بإجراء هذه البحوث.
ولم يرد المركز الإعلامي الرسمي المصري على عدة طلبات للتعليق. لكن متحدثاً باسم وزارة الخارجية المصرية، قال في سبتمبر/أيلول إنه “من المؤسف أن تصدر منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً مضللاً مثل هذا” في وقت يتعين فيه على العالم التركيز على أهداف المناخ.
والنتيجة هناك نقص في المعلومات حول التلوث في مصر
وقال نشطاء بيئيون في مقابلات إن ضحايا التلوث الصناعي وغيرهم من المصريين الذين بإمكانهم المساهمة في توفير بيانات بيئية ثمينة يرفضون التحدث في كثير من الأحيان لأن الحكومة تصور الباحثين والصحفيين على أنهم عملاء أجانب. ويقول الباحثون إنهم في أغلب الحالات يمتنعون عن طرح الأسئلة لحماية هؤلاء الأشخاص من العواقب.
وتقول راجية الجرزاوي، الباحثة البيئية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي إحدى الجماعات الحقوقية القليلة المتبقية في مصر: “إنها لمجازفة خطيرة أن تفعل ذلك دون موافقة. والناس يخشون التحدث إلينا“.
وقالت إن هذه القيود نتج عنها بيانات “محدودة جداً” عن مشكلات التلوث، مثل هواء القاهرة شديد التلوث، وهذا تسبب في إضعاف تحليلات المخاطر البيئية في مصر وأعاق التوصل لحلول.
وقالت اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة إن البحوث البيئية في مصر من أقل البحوث تمويلاً في العالم.
وخاصة إذا تناولت الأبحاث الآثار البيئية لشركات الجيش
وفي الماضي، كان من ضمن المجالات الوحيدة التي يمكن لعلماء البيئة مناقشتها دون خوف تنظيف القمامة وإعادة التدوير وتمويل المناخ والطاقة المتجددة والأمن الغذائي، وهي أولويات تتفق مع أولويات الحكومة.
وفي المقابل، تقول الجماعات التي تشن حملات على التلوث الصناعي والأضرار البيئية المتخلفة عن الشركات المملوكة للجيش والتعمير والسياحة والزراعة- مثل المشاريع الحكومية البارزة التي من بينها العاصمة الإدارية الجديدة في مصر- إنها تواجه عقبات كبيرة.
لكن حدثت انفراجة بالنسبة للمنظمات البيئية قبيل قمة المناخ
غير أن دعاة حماية البيئة المصريين يقولون إن الظروف تحسنت مع اقتراب قمة المناخ الـ27، وساعد في ذلك وجود قضية مشتركة مع الحكومة بدفع الدول الغنية إلى بذل مزيد من الجهود للحد من تغير المناخ. ودعا المسؤولون بعض النشطاء إلى المشاركة في مناقشات المائدة المستديرة، وطلبوا مساهماتهم في استعدادات القمة.
وحصلت 35 منظمة من منظمات المجتمع المدني المصرية على إذن من الأمم المتحدة لحضور القمة بدعم من مصر، وعدد منها من كبرى المنظمات، وإن رُفض طلب بعضها الحضور. ورحبت مصر أيضاً بمشاركة عشرات من منظمات المجتمع المدني الإفريقية الأخرى.
وقال عدد من نشطاء البيئة إنهم قلقون من قِصَر مدة هذه الانفراجة المؤقتة. وقالوا إنهم يخشون أن تعود الأجهزة الأمنية لفرض قيود أقوى عليهم بمجرد أن يتحول انتباه العالم إلى اتجاه آخر.
يقول أحمد السعيدي، المحامي النشط في مجال البيئة في القاهرة، الذي رفع دعوى قضائية على الحكومة لانتهاكها عدة قوانين بيئية: “أرى كثيراً من التقدم، لكننا بحاجة إلى المزيد. ولا أحد يعرف ما سيحدث بعد مؤتمر المناخ“.

 

*ميدل إيست آي”: الانقلاب يجرف موقعا لليونسكو على بعد 100 كيلومتر من قمة المناخ

قال موقع “ميدل إيست آي” إن سلطات الانقلاب تعرض محمية سانت كاترين الطبيعية والسكان الأصليين للخطر من خلال مشروع التجلي الأعظم.

وأضاف الموقع أنه بينما كانت الجرافات التي تدفعها حكومة السيسي تهدم مقبرة سانت كاترين المحلية في شتاء عام 2021 في جنوب سيناء ، وقف أفراد من قبيلة الجبالية يراقبون في حالة من عدم التصديق.

وقال مهند صبري، وهو مؤلف وباحث كتب على نطاق واسع عن شبه جزيرة سيناء المصرية “قضى الناس الليل كله في التقاط رفات أقاربهم القتلى مما فعلته الجرافات”.

وكان الهدف من تدمير المقبرة هو تمهيد الطريق للبناء الذي يعد جزءا من مشروع التجلي الأعظم ، الذي أطلقته حكومة الانقلاب رسميا في مارس 2021 بهدف معلن هو تحويل جنوب سيناء إلى مركز سياحي.

وأوضح الموقع أن غالبية المشروع، الذي اكتمل بنسبة 70 في المئة تقريبا، سيقام في محمية سانت كاترين الطبيعية، وهي أحد مواقع التراث العالمي المدرجة في قائمة اليونسكو والتي تشمل دير سانت كاترين القديم وجبل سيناء، وهو موقع يقدسه أتباع الإسلام واليهودية والمسيحية. يقف الدير عند سفح جبل حوريب ، حيث ، وفقا للعهد القديم ، تلقى موسى ألواح الناموس. يحظى الجبل باحترام المسلمين باسم جبل موسى.

واتهم عدد من الخبراء، بمن فيهم صبري، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بحكومة السيسي، التي تشرف على المشروع، بانتهاك لوائح مواقع التراث العالمي من خلال تنفيذ أعمال البناء التي يقولون إنها ستقوض الطابع التاريخي والديني للمدينة، فضلا عن طرد السكان البدو الأصليين – دون خطط منشورة للتعويض.

وكان مسؤولون حكوميون مصريون قد دحضوا هذه المزاعم في تصريحات لموقع “ميدل إيست آي”، مصرين على أن المشروع لن يضر بتراث المدينة والبيئة المحيطة بها.

لكن جون غرينجر، المدير السابق لمشروع الاتحاد الأوروبي للمحمية الطبيعية، محمية سانت كاترين، بين عامي 1996 و2003، وقع – إلى جانب صبري – رسالة مفتوحة في مارس تفيد بأن المشروع الحالي ينتهك معايير اليونسكو لموقع التراث العالمي وأن الخطة يجب أن تعني وضع المحمية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

وقال صبري لموقع ميدل إيست آي “نحن نتحدث عن عشرات الآلاف من الأمتار المكعبة من الخرسانة”.

وتشمل المباني الجديدة ما لا يقل عن خمسة فنادق ومئات الفلل والمنازل الخاصة.

وأضاف أن “مركز البلدة تحول ودمر بالكامل، والبناء يمتد على طول الطريق إلى بوابات الدير”.

وقال متحدث باسم مركز اليونسكو للتراث العالمي لموقع ميدل إيست آي إن فريقهم في مرحلة “المراقبة التفاعلية”. وقال المتحدث إن “مركز التراث العالمي بدأ حوارا مع حكومة السيسي من أجل جمع جميع العناصر اللازمة لخبرائنا لإصدار رأيهم الموضوعي حول الوضع”.

الملك تشارلز الثالث هو الراعي الملكي لمؤسسة سانت كاترين ومقرها لندن ، والتي تدعم أعمال الحفظ في الدير. ولم ترد المؤسسة ولا قصر باكنغهام على طلبات للتعليق.

“الربح من كل متر”

وقال صبري، مؤلف كتاب “سيناء: محور مصر، شريان الحياة في غزة، كابوس إسرائيل”، إن المشروع ينفذ على حساب قبيلة الجبالية المحلية، السكان الأصليين للمدينة، المعروفين تاريخيا باسم حراس سانت كاترين. وقال إن جميع المنازل البدوية التي وقفت في طريق البناء قد هدمت، وخرج السكان منها.

وقال عماد سلام، وهو مرشد سياحي بدوي يبلغ من العمر 41 عاما من الجبالية، لموقع ميدل إيست آي “هدموا منزلنا وأعطونا تعويضا، لكن لا يكفي شراء قطعة أرض صغيرة من الحكومة أو الوحدات السكنية الجديدة التي بنيت في سانت كاترين”.

وأضاف “لم يحصل آخرون على أي شيء، لأنهم لم يتمكنوا من تقديم وثائق قانونية للمنازل التي يمتلكونها. الكثير من البدو في سيناء يدعون ملكية أراضيهم من خلال بناء منازلهم عليها”.

وأضاف أن المشروع يهدد مصدر الدخل الرئيسي للأسرة كمرشدين سياحيين وطهاة وبائعين وأصحاب بازار وإبل وعمال ضيافة.

وتابع: “الحكومة تريد الاستفادة من كل متر”.

في حين قدمت حكومة عبد الفتاح السيسي تطمينات شفهية للمتضررين بأنه سيتم تعويضهم، إلا أنها لم تقدم أي تفاصيل حول كيف أو متى أو بأي مقدار. البديل الوحيد للبدو حتى الآن هو الانتقال إلى أعلى الجبال بالقرب من سانت كاترين.

وقال صبري: “إذا كانت السلطات الحكومية قد أثبتت أي شيء حقا، فقد أثبتت أن المجتمع المحلي بالنسبة لهم هو مجرد حفنة من الكلاب الضالة التي يمكنها الصعود إلى الجبل والاحتراق في الجحيم”. 

تدمير أسلوب حياة البدو

وقال أحمد الجبالي، وهو مواطن من سانت كاترين يبلغ من العمر 55 عاما وصاحب دار ضيافة بدوية، إن مجتمعه لم يستشر بشأن المشروع.

وأضاف”نحن جميعا ندعم التنمية، ولكن يجب أن نسأل عن آرائنا أولا، المهندسون الذين سيأتون ويبنون المنازل الجديدة كما لو كانت منازل بدوية لم يعيشوا في الواقع في منازل بدوية. لقد ولدنا وعشنا طوال حياتنا في منازل بدوية. نموذجهم في العيش غير مناسب لنا وسيغير طريقة معيشتنا”.

وقال الجبالي إن بلدته مهملة منذ عقود، وفشلت الحكومات المتعاقبة في تحسين بنيتها التحتية، وخاصة الصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم.

وأوضح “لقد تذكروا ذلك فقط عندما أرادوا الاستفادة من المكان. سنكون جزءا من الأعمال وببطء سيتم وضعنا على الجانب ومعاملتنا كغرباء”، معربا عن خشيته من أن يفقد مصدر دخله الوحيد، السياحة، بسبب المشروع الجديد.

مدينة سانت كاترين لديها “نوع متخصص جدا من السياحة” ، وفقا لصبري.

وتابع:”السائح الذي يأتي يريد ركوب جمل ، والذهاب إلى الوادي ، والدير ، وتسلق جبل سيناء – كل هذه الخدمات يقدمها البدو. والسياح يريدون البقاء في بيت الضيافة البدوي المحلي”.

ومن خلال استبدال النظام بفنادق ومشروع سياحي يستثني المجتمع المحلي، فإن الحكومة “لن تعطل النظام فحسب، بل ستقتل مصدر دخلهم الرئيسي”.

الآثار البيئية

وقال الجبالي إن المشروع الجديد سيكون ملوثا للغاية، على عكس المدينة الأصلية، التي تجذب الزوار لأنها سلمية وغير ملوثة.

“يأتي الناس من جميع أنحاء العالم إلى هنا لأنه لا يوجد تلوث، ولكن عندما تبني [السلطات] آلاف الغرف والفنادق والشاليهات، سيكون هناك تلوث. كل هذه الأماكن ستحتاج إلى الماء والكهرباء والغاز، ولكن من أين؟”.

وأضاف أنه تم بالفعل اقتلاع العديد من الأشجار لإفساح المجال أمام المباني أو الطرق.

بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالسكان المحليين، قامت السلطات ببناء طريق سريع بطول 70 كيلومترا لربط مدينة الطور الإدارية، على خليج السويس، بالبلدة القديمة.

ووفقا للرسالة المفتوحة لخبراء سيناء، يمر الطريق السريع عبر وادي عبران، مما يشكل خطرا بيئيا كبيرا على المحمية الطبيعية.

“هذا الطريق السريع يدمر منطقة حددتها الحكومة المصرية كمحمية للطبيعة” ، نقل عن خبير في الرسالة قوله. “إنه يخترق المنطقة المحمية ويقسمها إلى قسمين ، مما يتسبب في تدمير البيئة.”

وتخطط حكومة السيسي أيضا لبناء طريق آخر عبر وادي إيسلا، “الذي يعتبر الوادي الأكثر بعدا وجمالا والأكثر ثراء بيولوجيا في شبه جزيرة جنوب سيناء بأكملها”، كما جاء في الرسالة.

وأضافت أن الحياة البرية المحلية، بما في ذلك فراشة سيناء باتون بلو المهددة بالانقراض، ستتعرض للخطر أيضا.

مثل هذا التدمير لمنطقة يفترض أنها مخصصة للحفظ يثير الشكوك حول استراتيجية مصر الكاملة لحماية البيئة”.

إسكات المجتمع المدني

يوم الأحد ، سينزل قادة العالم إلى شرم الشيخ ، على بعد 100 كيلومتر جنوب موقع المشروع ، لحضور قمة المناخ السنوية للأمم المتحدة ، Cop27. لن يحضر أحد من سانت كاترين.

وتخوض حكومة السيسي، وهو جنرال سابق في الجيش، حربا على التمرد المسلح في سيناء منذ ما يقرب من تسع سنوات. صعدت الجماعات المسلحة العنيفة في المنطقة هجماتها على القوات المسلحة بعد انقلاب السيسي ضد سلفه المنتخب ديمقراطيا، محمد مرسي، في عام 2013. 

ومع ذلك، لم يستهدف الجيش الجماعات المسلحة فحسب، بل نفذ أيضا هجمات واسعة النطاق على السكان البدو المحليين، وخاصة في شمال سيناء، حيث يتمركز التمرد. وقد امتدت الإجراءات الأمنية الآن إلى جنوب سيناء، مع فرض تعتيم إعلامي صارم على شبه الجزيرة بأكملها وحملة قمع لا هوادة فيها على الصحفيين والباحثين الذين يحاولون تغطية الصراع من منظور السكان المحليين.

وتم إسكات جماعات المجتمع المدني التي تمثل البدو المحليين، ولم يسمح إلا برواية الجيش، كما قال أحمد سالم، رئيس مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان ومقرها لندن.

واختتم سالم “حرية التعبير هي ترف في سيناء. وفي خضم القمع الواسع النطاق، ينشغل الناس بسلامتهم”. “ليس من المستغرب أنه لا يوجد مجتمع مدني مقره سيناء ممثل في Cop27”.

 

*حكومة الانقلاب تواجه ارتفاع الأسعار بـ التصريحات الوردية ولاعزاء للمصريين

فى ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي وتراجع الجنيه أمام الدولار الأمريكي إلى مستوى غير مسبوق حيث تجاوزت قيمة الدولار 24.30 جنيه مما تسبب فى ارتفاع الأسعار فى الأسواق وعجز أغلب المصريين عن شراء احتياجاتهم اليومية الأساسية ما يهدد بمجاعة مشابهة لما يحدث فى مجاهل افريقيا والصومال .

رغم هذه الأوضاع المأساوية تخرج حكومة الانقلاب على المصريين بتصريحات كاذبة وتزعم أنها وضعت خطة لمواجهة ارتفاع الأسعار بالأسواق وأن الأسعار سوف تنخفض ويتابعها المطبلاتية وأبواق السيسي الإعلامية وكتائبه الالكترونية الذين يحاولون ايهام الشعب بأن الخير قادم “عشم ابليس فى الجنة” وأننا نعيش عصر الانجازات ويطالبونه بالتضحية من أجل الوطن يقصدون السيسي بالطبع لأن الوطن لم يعد موجودا إلا فى خيال مرضى عصابة العسكر .

كان مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب قد زعم أن دولة العسكر تتدخل بقوة فى ملف توفير السلع الغذائية والرقابة على الأسواق في ظل الأزمات العالمية معترفا بأنها صاحبة السلطة في هذا الملف، في إطار التأكد من أن تدخلها متوازن ومحسوب .

كما زعم مدبولى فى تصريحات صحفية أن دور جهاز حماية المستهلك تم تفعيله طوال الفترة السابقة، للوصول إلى الحوكمة وضبط الاسواق والسيطرة علي جشع التجار.

وطالب المواطنين بالقيام بدورهم المجتمعي في تحقيق انضباط السوق، من خلال الابلاغ عبر الخط الساخن للجهاز، عن أي ممارسات غير لائقة، أو ارتفاع في الاسعار،  ليكون دور أجهزة دولة العسكر حينها التحرك والتصدي لتلك الممارسات بحسب زعمه.

الصادرات

فى هذا السياق زعم محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، أن كل الدلائل تشير إلى أن أسعار بعض السلع سوف تنخفض خلال الفترة المقبلة، مع تنفيذ خطة لزيادة الصادرات تستغرق من 3 إلى 5 سنوات إلى 100 مليار دولار. 

وقال السويدى فى تصريحات صحفية اننا نبشر الجميع بانخفاض الأسعار الفترة المقبلة، لأنه بحسب اعلان حكومة الانقلاب فان نظام الاعتمادات المستندية سوف ينتهي خلال شهرين إن شاء الله، والفترة المقبلة هيكون فيه انخفاض في أسعار بعض السلع؛ لأن الأمور بدأت تمشي وتتحرك وفق تعبيره. 

وأشار الى أن الصناعة هي خط الدفاع الثاني لمصر، والمصانع لم تتوقف في أحداث 2011 و2013 زاعما أن خطة حكومة الانقلاب لزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار، ستكون جاهزة خلال 3 شهور من الآن لعرضها علي رئيس وزراء الانقلاب.

لجنة دائمة 

فيما أعلن إبراهيم العربي رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية عن انعقاد لجنة دائمة باتحاد الغرف التجارية وغرف المحافظات للتأكد من انسياب حركة السلع ومدخلات إنتاج مصانع السلع الغذائية المفرج عنها من الموانئ إلى الأسواق زاعما أنه تم الاتفاق مع وزارة تموين الانقلاب علي الافراج عنها لضمان توافر مدخلات انتاج مصانع المنتجات الغذائية والسلع الضرورية بالأسواق.

وزعم العربى فى تصريحات صحفية أنه بناء علي تكليفات سيساوية لضمان استقرار الأسعار وتوافر كافة السلع قام اتحاد الغرف التجارية وغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات بالتواصل مع المنتجين والمستوردين للسلع الغذائية لحصر مستلزمات الإنتاج والسلع الأساسية الموجودة بالموانئ، وفي إطار تكليفات وزارة تموين الانقلاب بعمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية تم الافراج عن أكثر من 4000 شحنة مستلزمات إنتاج ومواد غذائية خلال الـ 48 ساعة الماضية لسد النقص في جميع الخامات بهدف زيادة العرض وتحقيق الوفرة وخلق المنافسة لاستقرار الأسعار .

وأشار الى أن منتجى وتجار السلع الغذائية تعهدوا خلال لقائهم بوزير تموين الانقلاب بعدم زيادة الأسعار حتي نهاية العام الحالي مع الالتزام بعمل مصانع المنتجات الغذائية بكامل طاقتها بحسب تصريحاته. 

وأضاف العربي أن السبيل الوحيد للسيطرة علي اي زيادة غير مبررة في الأسعار هي توفير أكبر اتاحة ممكنة من كافة السلع بما يتجاوز حجم الطلب اليومي لإيقاف نشاط المضاربين بالأسعار، مشيرا إلى أن ميثاق الشرف التجاري يمنع المضاربة ويضمن التزام التاجر الشريف بهامش ربح يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية ويراعي الابعاد الاجتماعية وأن المضاربة واستغلال نقص المعروض لا يأتي الا من مضاربين وأموال ساخنة لا علاقة لها بالعمل التجاري الشريف وفق تعبيره.

وزعم أن رئيس وزراء الانقلاب ومحافظ البنك المركزي ووزيري تموين وصناعة الانقلاب يبذلون كل الجهود الممكنة لتدبير السيولة الدولارية اللازمة للإفراج عن شحنات البضائع ومستلزمات انتاج ومواد غذائية محتجزة بالموانى .

التجارة الداخلية

وزعم الدكتور وليد جاب الله، أستاذ الاقتصاد بالجامعات المصرية أن حكومة الانقلاب قادرة على السيطرة علي ارتفاع الاسعار، والقضاء على التضخم المتوقع حدوثه بمجرد صدور اي قرار اقتصادي، من خلال الرقابة الشديدة على اسعار المنتجات داخل الأسواق وفرض عقوبات على التجار المخالفين.

وقال جاب الله في تصريحات صحفية إن تحسين أحوال المواطنين يتم  من خلال محورين؛ المحور الاول هو ضمن مجال العرض، حيث تعمل دولة العسكر على مكافحة ارتفاع الاسعار التي ستزداد وذلك من خلال تنظيم سوق التجارة الداخلية بسعر صرف مُناسب للعملات الأجنبية وفق تعبيره .

وأضاف : أما المحور الثاني ضمن مجال الطلب، حدد خلاله السيسي حزمة من الرواتب والمعاشات ستزيد من شأنها تعزيز القوة الشرائية للمرحلة الأقل دخلًا بحسب زعمه.

الجهل بالقانون  

وحمل الخبير القانوني عمرو محمد الوكيل المواطنين مسئولية ارتفاع الأسعار مشيرا إلى أنه يجب علي المواطن المتضرر أن يبلغ عن التجار او المحل الذي يببع باسعار مرتفعة للسلع والمنتجات وفى المقابل يجب علي الجهات المعنية شن حملات لضبط الأسواق لمواجهة الارتفاع غير المبرر في الأسعار ومكافحة شجع التجار واستغلال الازمات وفق تعبيره .

وزعم الوكيل فى تصريحات صحفية أن جريمة التجارة بأكثر من القيمة المقررة هي ضد أي شخص يبيع المنتج بصرف النظر عن علاقته به .

ولفت الى أن الجريمة مبنية على انتشار فعل التجارة نفسه موضحا أنه لا يقبل بعد ذلك من المتهم الاعتذار بالجهل بالسعر المقرر، لأن الجهل بالقانون العقابي والقوانين المكملة له ليس بعذر ولا يسقط المسئولية وفق تعبيره.

 

*سيناريو الفرار المستمر حزن يخيم على قرية بالبحيرة بعد غرق 17 مصريا

مع تصاعد نسب الفقر بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، خيم الحزن على أهالى قرية كوم زمران بالبحيرة بعد غرق 17 مواطنا على سواحل اليونان، بعد أن غرق مركب يقلهم على متنه 68 شخصا، كانوا في طريقهم إلى دولة اوروبية هروبا من الجوع والفقر، بحسب ما يعتقدون.

ونقلت صحف محلية أن الغرقى سافروا قبل شهر لدولة تركيا بغرض السياحة عن طريق أحد أبناء القرية التابعة لمركز الدلنجات ومعروف عنه العمل فى الهجرة غير الشرعية، مقابل آلاف الجنيهات حتى يتمكنوا من اللجوء إلى إيطاليا.

ويأتي ذلك رغم أن الحكومات الأوروبية من خلال المفوضية الأوروبية أعطت الأولوية لمراقبة الحدود على الإنقاذ البحري وتجريم العاملين على تقديم مساعدة وإنقاذ المهاجرين في البحر ومنظمات الإغاثة البحرية، ومنحت العسكر في مصر نحو 80 مليون يورو لتحديث أجهزة المراقبة في البحر وذلك في أول نوفمبر الجاري.

بدورهم، قال عدد كبير من الأهالى اختفاء المتهم من منزلة والقرية بالكامل برفقة زوجتة قبل أيام من تداول أخبار غرق الضحايا.

وتحولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك لسرادق عزاء ونعى أهالى مركز الدلنجات ومحافظة البحيرة الضحايا من أبناء قرية كوم زمران
وقبل أسابيع في سبتمبر الماضي، عاش سكان عدة قرى بمحافظة الفيوم مأساة جديدة وحزن يخيم على الأهالي، بعدما أعلن أهالي عدة قرى مصرية غرق مركب هجرة يحمل شبابا مصريين كانوا في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا.

وتلقى أهالي قرى محافظة الفيوم خبر وفاة 12 شابًا غرقًا، من قري تطون وقرية السعدة وروفان وعزبة زنكت وعزبة زكي، في حادث غرق مركب هجرة يحمل شبابا مصريين في طريقهم إلى إيطاليا عبر ليبيا، فيما أنقدت القوات الليبية 17 آخرين.

وقالت منظمة “سي واتش الدولية” أعلنت أنها من أنقذت الناجين، ضمن حملات لإنقاذ؛ 394 مهاجرا غير نظامي خلال 9 عمليات قامت بها في البحر المتوسط.

ولقي أكثر من 1200 شخص مصرعهم في البحر الأبيض المتوسط في عام 2022، مما يضاف إلى الحصيلة المروعة لحوالي 25000 حالة وفاة منذ عام 2014.

20.3% زيادة بأرقام الراغبين بجنسيات

ويبدو أنه هربا من ظلم النظام وتجويعه وإفقاره للمصريين، قال الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في تقرير له إن 3142 مصريًا حصلوا على جنسيات أخرى عام 2021 مقابـل 2611 في 2020 بنسبة زيادة قدرها 20.3%.

وقبل أيام رحلت ليبيا نحو 34 مصريا على دفعتين أحدهما ضبطتهم قوات حكومة طرابلس مشحونين بتكدس في شاحنة إلى العاصمة بحثا عن عمل، وكان عددهم نحو 21 مصريا، فضلا عن 13 آخرين رحلوا من طريق قوات بنغازي.

كما سبق واعترضت قوة بحرية تابعة لشرق ليبيا قارب، يحمل 134 مهاجرا غير نظامي يحملون الجنسية المصرية، خلال سبتمبر أيضا، قبالة سواحل المدينة، وسلمتهم إلى جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بحسب إدارة أمن السواحل .

وفي الشهر نفسه، اعتقلت الإدارة العامة لمكافحة التسلل والتهريب بشرق ليبيا أكثر من65 شخص من الجنسية المصرية أغلبهم من الديانة المسيحيه من قبل مكتب التحري والقبض التابع للإدارة، وذلك بعد محاولاتهم الهجرة غير الشرعية من قبل مكتب اسرهم وطلب فدية مالية من ذويهم.

وتشهد الأراضي الليبية بشكل عام، حوادث خط وقتل لمواطنين مصريين على يد مسلحين طلباً لفدية، ومن بين تلك الحوادث كانت اختطاف 35 مواطناً مصريا بمنطقة “بني وليد” في ابريل الماضي، على يد مسلحين، طالبوا بسداد 700 ألف دينار مقابل الإفراج عنهم.

مرصد حقوقي
ودعا المرصد الأورمتوسطي السلطات الليبية إلى تكثيف جهودها في محاربة عصابات التهريب والاتجار بالبشر، والعمل على تقديم المساعدة للمهاجرين الذين يقعون ضحايا الأعمال الإجرامية”، على إثر احتجاز مهربين لمئات المهاجرين المصريين (276) بينهم أطفال في ليبيا.

وفي نهاية أغسطس، غرق قارب مهاجرين مصريين وتوفي شخصان وفقد نحو 19 آخرين، وفق جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية الليبي.

وكشفت السلطات الليبية أن المركب كان يحمل 27 مصريا في البحر المتوسط، حيث كانوا في طريقهم إلى إيطاليا. وتعرض المركب للغرق في الساحل الشرقي لمنطقة طلميثة، وتم انتشال جثث 7 من الشباب، الذين كانوا على متن المركب، فيما تبين لاحقا أن المفقودين من قرية الحوض الطويل التابعة لمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية شمال مصر، وكانوا مع آخرين في طريقهم إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط.

وقالت أن المركب متهالك وغير صالح للإبحار، وتعرض للغرق بسبب الحمولة الزائدة في الساحل الشرقي لمنطقة طليثمة.

وتُوفي 6 مصريين من مدينة أبنوب بصعيد مصر بسبب الجوع والعطش بعد أن ضل مركب هجرتهم طريقه في عرض البحر البحر الأبيض المتوسط ونفاد المؤن. عُثر على 5 أطفال بين ضحايا المركب الستة، لم تتجاوز أعمارهم السن القانونية في البلاد وهو 18 عامًا.

وتوفي في مارس الماضي، 8 أشخاص، أغلبهم مصريين، بعد غرق مركب بالقرب من سواحل مدينة طبرق الليبية كان يحمل (23) مهاجرا بينهم ثلاثة من حملة الجنسية السورية وعشرون مصريا، وتبعهم غرق 18 مصرياً قبالة شاطئ رأس بياض في ليبيا.

عن Admin