أخبار عاجلة

15 مليار جنيه فساد مالي بـ”العاصمة الإدارية” والمخابرات تفرض حظرا على التداول.. الأربعاء 7 ديسمبر 2022.. ارتفاع أسعار العقارات والسيسي يلغي مبادرات تمويل الفقراء

15 مليار جنيه فساد مالي بـ”العاصمة الإدارية” والمخابرات تفرض حظرا على التداول.. الأربعاء 7 ديسمبر 2022.. ارتفاع أسعار العقارات والسيسي يلغي مبادرات تمويل الفقراء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* تجريد آلاف المعتقلين من متعلقاتهم قبل تغريبهم ومخاوف على حياة الكاتب الصحفي بدر محمد بدر

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار نهج سلطات النظام الانقلابي في سياسة حرمان وتجريد المعتقلين الذين يتم نقلهم من سجن لآخر، من مختلف الأمتعة والملابس والأغطية، والأغراض الشخصية، والتي دأبت أجهزة الأمن على ممارستها بحق آلاف السجناء.

وذكرت أنها رصدت خلال الأسبوع الماضي نقل قرابة 570 معتقلا سياسيا من سجن ليمان 440 وادي النطرون إلى مجمع سجون وادي النطرون الجديد للإصلاح والتأهيل، ولم تسمح إدارة السجن للمعتقلين بأخذ أمتعتهم وأغراضهم الشخصية من ملابس وأغطية وأدوات معيشة.

وأضافت أنه تم الاكتفاء بتسليم المعتقلين بطانيتين مصنوعتين من خامات رديئة، وما يعرف بالكحول (ملابس السجن الخارجية) وذلك رغم اعتراض المعتقلين وغضبهم، بسبب الإجراءات الصارمة التي لا تسمح بدخول الأغراض والملابس، ما يشكل أعباء جديدة تضاف إلى إجراءات النقل والتجريد، ولا سيما مع فصل الشتاء والبرد القارس، إضافة إلى ما قد يعانيه المرضى وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة، في ظل وجود السجون الجديدة في قلب الصحراء ومناخها شديد البرودة شتاء وشديد الحرارة صيفا.

وكانت الشبكة المصرية قد وثقت الأمر نفسه عند ترحيل أعداد كبيرة من المعتقلين خلال الشهور الماضية من سجون طره إلى سجن ليمان أبو زعبل 2، وهو ما حدث أيضا مع آلاف المعتقلين الذين تم ترحيلهم إلى مركز بدر للإصلاح والتأهيل؛ حيث منعتهم من الحصول على متعلقاتهم الشخصية ولازالت حتى الآن، تتعنت في إدخال البدائل رغم مرور أشهر على نقلهم إلى مقر حبسهم الجديد.

من جانبه دان مركز الشهاب لحقوق الإنسان تلك الانتهاكات، وطالب بوقفها، واحترام حقوق الإنسان، ووقف العبث بالقانون، ومحاسبة المسئولين عن جميع هذه الانتهاكات والجرائم التي تتم ضد المعتقلين.  

مخاوف على سلامة حياة الكاتب الصحفي بدر محمد بعد نقله لسجن “بدر”

كما رصد المركز الحقوقي ما يحدث من انتهاكات ضد الكاتب الصحفي بدر محمد بدر رئيس تحرير صحيفة “الأسرة العربية” السابق، وطالب بوقفها وسرعة الإفراج عنه وعن جميع معتقلي الرأي.

وأشار إلى ما كشفت عنه السيدة عزة الجرف زوجة الكاتب الصحفي بدر محمد بدر مؤخرا من استمرار التنكيل به ومنع الزيارة عنه وحرمانه من دخول الملابس والطعام المناسب والعلاج اللازم لحالته الصحية.

وكتبت عبر حسابها على فيس بوك: “بعد يوم شاق وسفر طويل إلى سجن بدر أملا في إدخال علاج أو ملابس أو طعام فقط إلى زوجي الصحفي الأستاذ بدر محمد بدر وبدون زيارة، فأنا أعلم أنه ممنوع منذ ما يقارب الست سنوات من الزيارة، لم تفلح المحاولة وعدت بكل ما حملته له”.

واختتمت: “كلي يقين بأن مايدخره الله لنا وله أفضل”، وجددت المطالبة بالحرية له ، مؤكدة أن الصحافة ليست جريمة وأن الحق أقوى ومنتصر لا محالة.

ومنذ أن تم اعتقال قوات الانقلاب للكاتب الصحفي المعروف فجر 29 مارس 2017 وهو يتعرض لسلسلة من الانتهاكات، وتمثلظروف احتجازه خطورة بالغة على سلامة حياته بحسب توثيق العديد من المنظمات الحقوقية في ظل صمت تام من نقابة الصحفيين وسط استنكار مراقيبن لأوضاع الصحافة وحرية الرأي التي تشهد تراجعا غير مسبوق في مصر منذ  انقلاب الثالث من يوليو 2013.

يشار إلى أن الكاتب الصحفي بدر محمد بدر ولد في 3 مايو عام 1958، في قرية سنجرج التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، والتحق بكلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1976، ليتخرج في قسم الصحافة عام 1980، ثم عمل صحفيا في مجلة “الدعوة” التي كان يصدرها الإخوان المسلمون، وانضم إلى نقابة الصحفيين في نفس العام.

وعُين “بدر” رئيسا لتحرير مجلة لواء الإسلام عام 1988، ثم عمل في جريدة الشعب عام 1990، ثم مديرا لتحرير صحيفة آفاق عربية عام 2000، وتركها عام 2004 ليرأس تحرير جريدة “الأسرة العربية” حتى أُغلقت في نوفمبر 2006، وعمل مراسلا لبعض المنابر الإعلامية العربية، منها قناة الجزيرة، وله سبعة مؤلفات.

 

*إخلاء سبيل سيد تونسي رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر : اختلس 4 مليارات جنيه

قررت النيابة العامة فى مصر إخلاء سبيل سيد تونسي رئيس مجلس أمناء جامعة أكتوبر بعد رد الأموال التي استولى عليها.

وجاء قرار النيابة العامة إخلاء سبيل «سيد التونسي»  بعد تقديم وكيله إقرارا بعدم ملكية المتهم لأي حصص في جامعة 6 أكتوبر، والتعهد بعدم منازعة شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا في ملكيته لها، وتنازله عن الأحكام السابقة الصادرة لصالحه.

واستجوبت النيابة العامة المتهم سيد تونسي، رئيس مجلس إدارة شركة قناة السويس لتوطين التكنولوجيا ورئيس مجلس أمناء جامعة 6 أكتوبر اللتان يساهم المال العام بنصيب في رأسمالهما؛ بصفته موظفًا عموميًا، فيما أسند إليه بالاستيلاء على مستندات ملكية شركتي قناة السويس لتوطين التكنولوجيا، ومصر للتأمين التي تثبت حصتهما في رأسمال جامعة (٦ أكتوبر)، واستيلائه لنفسه وبدون حق على الحصتين المقدرتين بمبلغ أربعة مليارات جنيه بنية التملك، وقد ارتبطت تلك الجريمة بجريمة تزوير في ميزانية الجامعة لعام 2016 بتخفيض رأسمالها من 958  مليون جنيه إلى ٢٠ مليون جنيه، ونسبته ملكية الجامعة لنفسه منفردًا على خلاف الحقيقة.

وقررت جهات التحقيق فى وقت سابق حبس سيد التونسي 15 يوما على ذمة التحقيقات.

واتهمته بـ :

التلاعب بأموال الجامعة من 955 مليون جنيه إلى 20 مليون جنيه فقط.

 وصرفه مبلغ 65 مليون جنيه مكافأة نهاية الخدمة لنفسه عقب إحالته للمعاش، بالرغم من كونه “رئيس مجلس أمناء” ولا يُعد من العاملين المستحق لهم صرف مكافأة نهاية الخدمة

الاستيلاء على فائض الميزانية للجامعة لعامي 2015 – 2016.

محاولة غسل تلك الأموال المتحصلة من نشاطه الإجرامي عن طريق شراء الوحدات السكنية باسم نجله بإحدى الدول وتأسيس الشركات – شراء السيارات، وكذا إيداع بعض من تلك الأموال بمختلف البنوك بحسابات خاصة به وبأفراد أسرته بقصد إخفاء مصدرها وإصباغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة.. 

و قدرت أفعال غسل الأموال من متحصلات نشاطه الإجرامي بـ100 مليون جنيه.

 

*بيع أراضي مصرية لرجل أعمال خليجي والسماح لتركيا ببناء مصنع بيكو

وافقت الحكومة على بيع أراضي مصرية لرجل أعمال خليجي، والسماح لتركيا ببناء مصنعاً لشركة شهيرة.

بيع أراضي مصرية 

ووافق مجلس الوزراء على طلب أحد المستثمرين الخليجيين، شراء قطع أراض لنشاط استثماري –عمراني متكامل بالحي المتميز في مدينة السادات.

ووفقا للحكومة المصرية سيتم شراء الأراضي بالدولار من الخارج، وستتم الموافقة على الحالات المشابهة التي تسدد ثمن الأرض بالدولار من الخارج.

وسبق و تنازلت مصر عن جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين مقابل مساعدات سعودية.

كما وضعت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر، حجر الأساس لأول مصنع لشركة “بيكو” التركية، وذلك باستثمارات تقدر بقيمة 100 مليون دولار لإنتاج الأجهزة المنزلية.

ومصنع بيكو متخصص في مجال إنتاج الأجهزة المنزلية الكهربائية بمدينة العاشر من رمضان على مساحة 120 ألف متر مربع.

وقالت الهيئة إن شركة “بيكو ” تعد من أهم الشركات التابعة لمجموعة “أرتشيليك” العالمية، وهي أكبر تكتل صناعي في تركيا وواحدة من أكبر عشر شركات على مستوى العالم للأجهزة المنزلية وتعمل في أكثر من 100 دولة وتمتلك 28 مصنعا و12 علامة تجارية.

كما أشار رئيس الهيئة إلى أنه من المخطط إطلاق أول إنتاج لمصنع الشركة خلال الربع الأخير من عام 2023، والذي سيشمل تصنيع الغسالات والأفران الكهربائية؛ وذلك لتغطية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى دول أوروبا، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وتوفير فرص عمل جديدة تتجاوز 2000 فرصة، موضحا أن الهيئة تتفاوض مع الشركة حاليا لزيادة أنشطتها في مصر، من خلال إضافة خطوط إنتاج جديدة تشمل أجهزة مكيفات الهواء والتليفزيون، فضلا عن بحث إمكانية قيام مجموعة “أرتشيليك” العالمية بضخ استثمارات جديدة في مجال الصناعات الهندسية.

وجاءت موافقة حكومة مصر على السماح بإنشاء مصنع بيكو بعد تحسن العلاقات المصرية التركية التي سبق واتهمها نظام السيسي على مدى 10 سنوات بالخيانة.

 

*أصحاب المحال التجارية يهددون بإغلاق محالهم ووقف نشاطهم احتجاجا على قانون الجباية

هدد عدد كبير من أصحاب المحال التجارية في مختلف محافظات الجمهورية بإغلاق محالهم ووقف نشاطهم إلى غير رجعة ، احتجاجا على قانون الجباية الذي صدق عليه قائد الانقلاب الدموي عبدالفتاح السيسي والذي يفرض رسوما باهظة تصل إلى 100 ألف جنيه لترخيص المحال ، بل ويحتم على المحال المرخصة إعادة الترخيص مرة أخرى .

وتساءل أصحاب المحال من أين نوفر مثل هذه المبالغ في ظل حالة الانهيار الاقتصادي والكساد والركود الذي يعاني منه السوق بسبب العزوف عن الشراء الناتج عن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للكثير من المصريين؟

وانتقدوا العقوبات القاسية التي يفرضها القانون في حالة المخالفات، مؤكدين أن الهدف هو جمع الأموال من أصحاب المحال وليس تنظيم أوضاعهم .

كان هشام آمنة، وزير التنمية المحلية بحكومة الانقلاب قد أعلن عن بدء تطبيق قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 خلال أيام وهو القانون الصادر منذ عام 2019 إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ حتى اليوم.

جباية

حول اعتراضات التجار وأصحاب المحال على هذا القانون كشف عصام جلهوم، عضو مجلس إدارة الغرف التجارية بالمنوفية أن هناك الكثير من النقاط التي تضمنها القانون يجب مراجعتها في ظل اقتصاديات السوق خلال الفترة الحالية .

وأكد «جلهوم» في تصريحات صحفية، أن القانون زود القيمة الخاصة بالرخصة عشرات المرات، مشيرا إلى أنه وفقا للقانون القديم كانت رسوم التجديد 20 جنيها و30 جنيها.

وقال إن “القانون ينص على أن قيمة رسوم الترخيص تكون وفقا للأماكن، مشيرا إلى أنها في المناطق المميزة للمحل الذي تزيد مساحته عن 91 مترا تصل لـ100 ألف جنيه، وهو رسم غير مناسب ومبالغ فيه في ظل اقتصاديات السوق الحالية”.

وأوضح جلهوم أن هناك عددا من التساؤلات  الخاصة بالقانون، وهي على أي أساس يتم تحديد المناطق المميزة وكيف يتم تصنيفها ؟ وكذلك ما موقف المحال المؤجرة في مكان مميز والتي يتم إخلاؤها لفترة أما لقصر مدة الإيجار أو بسبب وقوع مشكلات مع المالك  وماذا يحدث معه بعد نقل محله لمكان آخر؟ .

وأشار إلى أن القانون يغفل المحلات القائمة بالفعل منذ سنوات طويلة، والتي معها رخصة دائمة ويفرض عليها إعادة الترخيص من جديد ودفع الجباية بغير حق.

ستار التسهيلات

وقال حازم المنوفي، رئيس شعبة المواد الغذائية والبقالة والعطارة بغرفة الإسكندرية التجارية إن “قانون المحال العام رقم 154  لسنة 2019  الخاص بتنظيم عمل المحلات العامة صدر تحت ستار تقديم تسهيلات لأصحاب الأعمال والمحالات التجارية، والتوفير عليهم في استخراج التراخيص والموافقات والتصاريح المتعلقة بأنشطة عمل المحال التجارية  بنظام الشباك الواحد بدلا من تعدد الجهات مما يساهم في تقليل وتسهيل الإجراءات علي طالب الخدمة ، لكن هناك مشكلات كثيرة آثارها القانون وملاحظات كثيرة تجاهلها”. 

وأضاف المنوفي في تصريحات صحفية أن الملاحظات التي أغفلها القانون قد تؤثر على سهولة الحصول على التراخيص والموافقات المتعلقة بعمل المحال العامة، منها  عدم التفرقة بين المحال الحاصلة علي رخصة دائمة والمحال الحاصلة على رخصة مؤقتة ، موضحا أن القانون من المفترض أن يطبق على الرخص الجديدة التي سيتم الحصول عليها وليس على المحلات التي تمتلك الرخص بالفعل، وعدم مساواة القانون في التعامل معها حتى لا نرهق التجار وأصحاب المحال التجارية بمواد القانون الجديد. 

وأشار إلى أنه لا مانع من زيادة رسوم تفتيش المحلات التجارية بنسبة 10% مثلا  كل 5 سنوات وليس كل سنة كما هو وارد في اللائحة التنفيذية للقانون الجديد لأن هذا يمثل أعباء كبيرة على أصحاب المحال . 

تقنين الأوضاع

وأوضح المنوفي أن القانون والاشتراطات الخاصة بالمحال يجب أن يكون هدفها الأساسي تقنين أوضاع المحال المخالفة فقط ولا علاقة له بالمحال المرخصة ومنح فترة انتقالية لتوفيق الأوضاع بالنسبة للمخالفين ، لافتا إلى أن القانون الجديد لو تم قصره على ذلك فقد يحدث نقلة في إجراءات التراخيص بالفعل.

وانتقد ضوابط وآليات ترخيص أنشطة المحال، التي تضمنها قانون المحال العامة خاصة أنها تفرض عقوبات كبيرة لمن يخالف حكم هذه المواد ، فعلى سبيل المثال  تنص المادة 11 على أنه لا يجوز إجراء أي تعديل في المحل المرخص به أو في نشاطه إلا بموافقة المركز المختص وفقا للإجراءات والرسوم المنصوص عليها بالمادتين 9، 10 من القانون كما يُعاقب كل من خالف أحكام المادة رقم 11 من هذا القانون بغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، وفي حالة العود تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنة والغرامة المشار إليها، أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلا عن غلق المحل على نفقة المخالف.

وأشار المنوفي إلى أن القانون الجديد يجيز غلق المحل العام إداريا في عدة أحوال تشمل:

1 – مخالفة أحكام بتشغيل محل أو تغيير نشاطه بدون ترخيص، وتقديم طلب الترخيص والإخطار بقبوله أو رفضه، والترخيص بالإخطار، والتنازل عن الترخيص وسداد رسمه، وحالة وفاة المرخص له، وعدم تركيب كاميرات مراقبة.

2 ـ ممارسة أفعال مخلة بالنظام العام أو الآداب العامة.

3 ـ مخالفة شروط السلامة أو الصحة المهنية أو الحماية المدنية.

4 ـ مزاولة النشاط التجاري خارج حدود المحل المحددة بالترخيص سواء كان ذلك بالطريق العام أو الأرصفة المجاورة أو غيرها على نحو يشغلها بالكامل أو جزء منها دون ترخيص.

5 – إذا أصبح المحل غير مستوف للاشتراطات التي يتطلبها هذا القانون.

6 ـ عدم تقديم البيانات والمعلومات المطلوبة نفاذا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.

7ـ لعب القمار أو تداول أو بيع مشروبات روحية أو مخمرة أو كحولية، بالمخالفة للقانون.

8 ـ إذا نجم عن مباشرة النشاط التجاري إزعاج جسيم يضر براحة القاطنين المجاورين له.

9 ـ مخالفة الضوابط التي تصدرها اللجنة بشأن مزاولة النشاط.

 

*مصائب بالجملة وسط عجز النظام الدولار يكسر حاجز 30 جنيها

واصل سعر الدولار ارتفاعه أمام الجنيه المصري بالبنوك والسوق الموازية خلال الساعات الماضية، بضغوط من زيادة طلب الشركات الأجنبية المتعاملة مع السوق الدولية، على تسوية حساباتها  بنهاية السنة المالية، والمدفوعات الحكومية لخدمة الدين الخارجي، وطلب الموردين والتجار، إضافة إلى ما يتردد حول خفض جديد لقيمة العملة المحلية مع حديث عن تجدد الخلافات بين الحكومة وصندوق النقد الدولي.

تراوح سعر الدولار في البنوك وشركات الصرافة ما بين 24.61 و24.64 جنيها، بينما كسر حاجز 30 جنيها في السوق الموازية ولدى تجار الذهب.

تفاوت كبير

أرجع خبراء التفاوت الكبير في سعر الدولار بالسوق عن البنوك الرسمية إلى اتخاذ التجار والموردين قرارا بإعادة تقييم أصولهم، وفقا لسعر التحوط للدولار حتى نهاية ديسمبر الحالي، لحين تنفيذ البنك المركزي قرار إلغاء قيود الاستيراد من الخارج، وحصول الحكومة على قرض صندوق النقد الدولي.

ومع استمرار خطط الحكومة الفاشلة اقتصاديا في تخفيض قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، استجابة لضغوط صندوق النقد الدولي، من أجل  منح مصر 3 مليارات دولار منذ 7 أشهر، تتفاقم المخاطر الاقتصادية بمصر بصورة غير مسبوقة.

حيث إن تلك السياسة  ستدفع الجنيه نحو المزيد من الغرق وحالة غلاء، يمكنها أن تدفع المواطنين إلى الشارع، كما حدث قبل يناير2011، وثبت عدم جدوى تعويم الجنيه في مرتين سابقتين، منذ التعويم الأول الذي حدث عام 2016.

وأمام انهيار الجنيه وغرقه، تتعاظم المخاطر الاقتصادية بمصر، حيث تتجه الأسواق إلى حالة من الارتباك وعدم استقرار في أسعار السلع اليومية وتزايد تكاليف الإنتاج والتشغيل، ويدفعان الشركات إلى حالة من الركود المخيفة.

ووفق خبراء اقتصاد، فإنه مع ارتفاع الدولار ، تتعطل المصانع والأسواق تزداد ارتباكا، وقدرات المستهلكين على تحمل الغلاء تتلاشى.

بينما تقف حكومة الانقلاب عاجزة عن خلق حلول مجدية، بعيدا عن مواصلة السير في دروب الاقتراض وتخفيض قيمة العملة الوطنية، والتي تدفع البلاد نحو قاع من الأزمات غير معلوم المدى.

ومع التذبذب في العملة تزايدات المضاربات المالية، وباتت السلع المعمرة والذهب والخامات الإنتاجية مجالا للصراعات المالية، حتى ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 1800 جنيها، لأول مرة في التاريخ.

بيانات تطمينية

ولم تجد وزارة مالية الانقلاب سوى إصدار بيانات تطمينية جول توقعاتها حول اقتراب حصولها على قرض من صندوق النقد الدولي، قيمته 3 مليارات دولار، فضلا عن طرحها أحد البنوك وشركات عامة للبيع في بورصة الأوراق المالية، العام المقبل، لتنفيذ برنامج ثالث مع صندوق النقد، يراه الصندوق ضروريا لإنقاذ الاقتصاد من المزيد من التدهور، بينما يحذر خبراء اقتصاد من مخاطره إذ يرتكز على تعويم جديد للعملة المصرية ما يعمق من الأضرار التي تشهدها البلاد.

وصف أحمد جلال وزير المالية الأسبق الاتفاق الجديد مع صندوق النقد، بأنه اتفاق التعويم الثالث، مشيرا إلى أنه يرتكز على تعويم سعر صرف الجنيه الذي يتجه نحو حفرة عميقة لا نرى مداها، ولا الفترة الزمنية التي يمكن أن يتوقف عندها.

وقال جلال على هامش منتدى نظمته الجامعة الأميركية في القاهرة، مساء الأحد الماضي، لمناقشة الإصلاح الهيكلي المصري، إن “اعتماد الحكومة على القروض واستخدام سعر الصرف وقيمة الفائدة كاتجاه وحيد لإدارة الاقتصاد، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التراجع في قيمة الجنيه، وتدهور الاقتصاد”.

فيما يحذر خبراء الاقتصاد من التكلفة الكبيرة التي يمكن أن تحدث مع زيادة معاناة المصريين من الغلاء وارتفاع الأسعار، من عدم استقرار.

ودعا خبراء الحكومة إلى وقف الحفر والفجوات التي تصنعها في الموازنة العامة، بإنشاء كيانات موازية كالصندوق السيادي وقروض الهيئات العامة، التي تنفق أموال الموازنة وتقترض بضمانات حكومية قروضا تستغل في مشروعات لا عائد من ورائها أو تدر عملة محلية لا قيمة لها، إذا ما قورنت بكميات القروض التي تحصل عليها بالدولار. 

انكماش ملحوظ

وتتعمق مشاكل القطاعات الإنتاجية، إذ عانت الشركات من انكماش ملحوظ في الأعمال خلال نوفمبر الماضي، بسبب ارتفاع سعر الدولار وتزايد الضغوط التضخمية، وفق بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز أمس الأول.

وانخفض الإنتاج بأعلى معدل منذ مايو 2020، إذ أدى الهبوط القوي في قيمة الجنيه إلى ارتفاع أسعار الشراء بأقصى معدل منذ أكثر من 4 سنوات، ووفق المؤشر تراجع مؤشر مديري المشتريات على نحو كبير من 47.7 نقطة في أكتوبر إلى 45.4 نقطة في نوفمبر ، لتمتد بذلك سلسلة الانكماش في الاقتصاد غير النفطي إلى عامين.

يشار إلى أن سياسة خفض قيمة الجنيه، لم تحدث أي زيادة في الاستثمارات الأجنبية أو الصادرات، وإنما أدت إلى مزيد من التضخم وزيادة الأسعار للسلع.

وبينما تستمر سياسة الحكومة حول أمرين فقط الاقتراض من صندوق النقد أو إصدار سندات ديون جديدة فقط،  وهو ما يفاقم الأزمات الاقتصادية، بينما ترى  عالية المهدي عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابق، أن المبالغ المستحقة لخدمة الفوائد والقروض الأجنبية بنحو 26 مليار دولار سنويا، مشيرة إلى أن توسع الحكومة في الاقتراض من الخارج، تسبب في ضغط كبير على الموازنة والاقتصاد والسير بمعدلات مزعجة، حيث أصبح الدين الخارجي يمثل 71% من إجمالي الديون العامة، أغلبها قصير الأجل.

 

*15 مليار جنيه فساد مالي بـ”العاصمة الإدارية” أطاح بـ”الفار” و”عابدين” والمخابرات تفرض حظرا على التداول

في ظل أزمة خانقة تضرب مصر من نقص الدولار، ونفاذ الاحتياطي النقدي الأجنبي بالبنك المركزي المصري، أما الموجود بالبنك فهو خارج عن ملكية الدولة المصرية، وهو ما يصل لنحو 30 مليار دولار، أغلبهم ودائع، تسحب في أي وقت، مع ضرورة سداد مصر مطلع العام الجديد 2023 نحو 28 مليار دولار فوائد ديون، يواصل السيسي سفهه في الإنفاق على مشاريعه الفنكوشية التي تبتلع أموال المصريين بلا جدوى اقتصادية، يمكن تاخيرها لعقود دون أن تتاثر حياة المواطن بشيء.

حيث كشفت صحيفة الدستور التابعة لمخابرات السيسي مؤخرا، عن مشروع جديد يقيمه السيسي بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو بناء الكاتدرائية الثانية بالعاصمة، وتحمل اسم مار مرقس، وذلك على الرغم من وجود كاتدرائية ميلاد المسيح، التي افتتحها السيسي مع مسجد الفتتاح العليم، وحملت اسم ميلاد المسيح والتي تتسع لنحو 9 آلاف مصل.

ويأتي مشروع الكاتدرائية الجديدة بالعاصمة لتبتلع مليارات الجنيهات، وسط أزمة اقتصادية خانقة  تضرب المصريين، وذلك على الرغم من عدم حاجة العاصمة لكل تلك المساحات من دور العبادة، حيث إن نسبة الإشغال بها ما زالت دون المستوى، وسيستمر شغورها لسنوات عديدة ، وهو ما يمثل إهدارا للمال العام وسط رفض وزارات الدولة الإنفاق على التعليم وتحميل المعلمين مصاريف طباعة الأوراق الامتحانية، ورفض إصلاح المدارس التي تسقط أجزاء منها على الطلاب، بجانب عدم توافر الأجهزة الطبية بالمستشفيات أو الأدوية التي يحتاجها المريض.

ووسط مناشدات المختصين والاقتصاديين والوزراء السابقين، كالدكتور جودة عبد الخالق، بضرورة وقف البناء في العاصمة الإدارية، وتوجيه الإنفاق نحو حياة المواطنين من غذاء وصحة وزراعة وصناعة، لتجاوز الأزمة المالية الضخمة التي تمر بها مصر ، وتهدد بإفقار أكثر من 90% من المصريين وتجويع عموم الشعب.

حظر نشر لتغطية فساد بـ 15 مليار جنيه

فيما كشفت مصادر برلمانية وسياسية، فرض الأجهزة السيادية في الدولة المصرية حظرا شاملا على تناول مشاريع العاصمة الإدارية بالبرلمان وفي الإعلام المصري، سواء بالتقييم أو النقد.

فلم يتم تقديم أي طلبات إحاطة حول مشروع العاصمة الإدارية الجديدة في وقت تفيد فيه معلومات عن إجراء تحقيقات مع عدد من المسؤولين في المشروع بسبب شبهات تورط بالاستيلاء على أموال عامة.

وكان آخر طلب إحاطة حول جدوى المشروع قد تقدم به عضو في البرلمان في عام 2017، وكان موجها إلى وزير الإسكان مصطفى مدبولي، بشأن الدراسات الهندسية والإنشائية التي جرى الاستناد إليها في اختيار موقع تنفيذ المشروع، فضلا عن دراسات الجدوى المتعلقة به، والجدول الزمني لتنفيذه.

وتساءل النائب السابق محمد عبد الغني، عضو تكتل (25 – 30) آنذاك، عن مصادر تمويل مشروع العاصمة الإدارية، وعما إذا كان سيتم الاعتماد على القروض الحكومية من الدول الأجنبية في تنفيذه؟ إضافة إلى تأثير سبل التمويل على الوضع الاقتصادي المصري، والدين الخارجي، في ظل عجز الموازنة غير المسبوق بتاريخ البلاد، ومنذ ذلك التاريخ وبعد انتخاب برلمان جديد، لا يضم أعضاء تكتل (25 – 30) لم يوجه أي سؤال للحكومة حول المشروع.

أزمة تسويق ومخالفات مالية

وتواجه جهود حكومة الانقلاب لتسويق مشروعات العاصمة الإدارية خليجيا ودوليا أزمة كبرى في ظل شكوك تحوم حول استكمال المشروع خلال مدى زمني قريب، بعد تباطؤ العمل به نتيجة العقبات التي تواجهها الحكومة بسبب الأزمة الاقتصادية ونقص السيولة الدولارية، وما أكدته شخصيات اقتصادية عملت على دراسات جدوى متعلقة بمشروعات استثمارية خاصة بالمشروع، من أنه يواجه انتقادات كبيرة مرتبطة بعدم أهميته في الفترة الراهنة بعدما أجهد موازنة الدولة.

علاوة على مخالفات مالية واسعة تقدر بمليارات الجنيهات والتي كشفت عنها عمليات مراجعة موقف مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث مصير الكثير منها، وأيضا لعرض بعضها على المستثمرين والصناديق الخليجية، كشفت عن مخالفات مالية واسعة تقدر بمليارات الجنيهات، وبحسب المعطيات فإن هذا الأمر دفع الجهات التي تشرف على عملية المراجعة إلى عرض الأمر على السيسي شخصيا، والذي أمر بدوره بفتح تحقيقات موسعة مع كل المسؤولين المرتبطين بتلك المخالفات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

مخالفات مالية بـ15 مليار جنيه 

التحقيقات التي بدأتها اللجنة التابعة لرئاسة الجمهورية طاولت شخصيات بارزة، وتم استجواب أسماء كبيرة، بينها عسكريون ارتبطت أسماؤهم بالإشراف على مشروعات العاصمة الإدارية ومشروعات قومية أخرى بحكم عملهم، وذلك بناء على ضوء أخضر من السيسي باستجواب أي مستوى قيادي، هذا الأمر تسبب في حالة من الاستياء في دوائر عسكرية، بعد استجواب أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إطار التحقيقات الجارية.

ونهاية أغسطس الماضي، أعلن أحمد زكي عابدين بشكل مفاجئ استقالته من رئاسة مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية، التي تعد المسؤول التنفيذي عن كل ما يخص المدينة الجديدة، بعد 5 سنوات قضاها في منصبه، مبررا ذلك بظروف صحية ورغبة في الحصول على بعض الراحة.

وتبع ذلك بعد يومين تقديم اللواء محمد عبد اللطيف مدير عام الشركة استقالته من منصبه، من دون الحديث عن أي أسباب أو تفاصيل متعلقة بالقرار.

كما  جرى الاستماع أخيرا في أكثر من جلسة، لرئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة السابق إيهاب الفار، بحكم منصبه السابق، من دون أن يتم توجيه اتهامات إليه، واقتصر الأمر بالنسبة له على ملاحظات مرتبطة بالإهمال والتقصير في مراقبة الإنفاق المالي للمشروعات التي تنفذها الهيئة، كما شملت جلسات الاستماع في هذا الإطار شخصية عسكرية بارزة تولت منصب الإشراف على عمل هيئة اقتصادية تتولى تنفيذ مشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وتشير المعلومات إلى أن الإطاحة باللواء إيهاب الفار من منصبه أخيرا، لم تكن ضمن الحركة الدورية الخاصة بالقوات المسلحة، ولكنها كانت مرتبطة بشكل مباشر ببدء التحقيقات الخاصة بالمخالفات.

في غضون ذلك، تراجعت حركة البيع بشكل كبير في مشروعات العاصمة الإدارية، بسبب حالة القلق التي سيطرت على المواطنين الذين كانوا يستهدفون الشراء، نتيجة بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولين بالحكومة، مثل تصريحات سابقة لوزير النقل كامل الوزير أكد فيها أن المشروعات القومية الجديدة التي بها مكون دولاري كبير ولم يتم البدء فيها، تتم دراستها جيدا قبل تنفيذها والوقوف على الجدوى الاقتصادية لها في هذه المرحلة، وهو ما أثار القلق لدى أصحاب رأس المال. 

سرية وتكتم إعلامي

والغريب أنه وأمام أحاديث ووقائع الفساد المالي الكبير بالعاصمة الإدارية ومشاريعها الفنكوشية، فرضت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، المملوكة للمخابرات العامة، حالة من السرية والتكتم الإجباري، حيث أصدرت تعليمات للمسؤولين بالمؤسسات الإعلامية التابعة لها، بعدم تناول أي تغطيات أو متابعات لخطة الحكومة والمواعيد المعلنة سابقا لانتقال الوزارات بشكل كامل إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

فيما لجأت كثير من الوزارات التي كان مقررا انتقالها للعاصمة، إلى وقف تحركاتها والاكتفاء بنقل عدد قليل لا يزيد عن أصابع اليد، كإجراء شكلي، لعدم اكتمال الأبنية والتجهيزات اللوجستية لانتقال الموظفين، إثر الفساد المالي.

وكان أستاذ الاقتصاد وعضو مجلس أمناء الحوار الوطني، جودة عبد الخالق، والوزير السابق، قد أكد في حوار أخير مع “عربي بوست” إلى ضرورة وقف مشاريع العاصمة الإدارية ، حماية لأموال مصر من الإنفاق السفهي  والبذخ والمشاريع الترفيهية، في وقت يتجرع فيه المصريون الجوع والفقر.

مشددا على ضررة أن تتوقف الحكومة عن القيام بدور المطور العقاري من خلال ما يسمى بالمشروعات العملاقة، ومنها مشروع بناء العاصمة الإدارية الجديدة التي تستنزف أموالا هائلة، دون أي مردود اقتصادي يذكر، وترشيد الاستهلاك، وتخفيض الإنفاق الحكومي، والالتفات إلى تطوير مجالي الزراعة والصناعة، وتشغيل المصانع المغلقة.

وهكذا فإن الخلافات التي تبدو على سطح العلاقة بين السيسي وعساكره، ليست حول قضايا وطنية أو مصالح عسكرية في صالح المصريين، وإنما حول مصالح مالية وفساد، سواء أكان فساد كبار قيادات العسكر والإدارة الهندسية  في مشاريع الأمر المباشر في العاصمة الإدارية والطرق والكباري، أو رفض الجيش طرح شركات وطنية وصافي في البورصة وتقليص التغول العسكري بالاقتصاد المصري ، كما طالب صندوق النقد الدولي، أو حول رفع عمولة الجيش من مشاريع حياة كريمة إلى 40% وهكذا تحولت مصر لغنيمة لثلة فسدة من العسكريين مقابل صمتهم على وجود السيسي بالكرسي، وكله بالطبع على حساب الشعب المصري الفقير.

 

*ارتفاع أسعار العقارات والسيسي يلغي مبادرات تمويل الفقراء

يشهد السوق العقاري ارتفاعات كبيرة في الأسعار بسبب جنون الدولار ووصول قيمته إلى 28 جنيها في السوق السوداء ، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت ومستلزمات البناء ، وكذلك قرار حكومة الانقلاب بإلغاء مبادرات التمويل العقاري الموجهة لمحدودي ومتوسطي الدخل خضوعا لإملاءات صندوق النقد الدولي.

هذه التطورات تسببت – وفق خبراء الاستثمار والتطوير العقاري والعاملين في قطاع المقاولات  ــ  في حالة من الركود والكساد في السوق العقارية نتيجة عزوف المصريين عن الشراء بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع دخولهم وتوجيه ما يتبقى بأيديهم من أموال لشراء الاحتياجات الأساسية الضرورية .

وأكد الخبراء أن السوق العقارية لم تشهد زيادات متتالية في الأسعار مثلما حدث في عام 2022 ، موضحين أنه لأول مرة في تاريخ السوق العقارية تحدث هذه الارتفاعات في أسعارالعقار.

كان مصطفى مدبولي رئيس مجلس وزراء الانقلاب قد أصدر قرارا بنقل تبعية مبادرات البنك المركزي للتمويل منخفضة العائد إلى جهات حكومية مختلفة ووقف إصدار أية مبادرات تمويل جديدة.

وينص القرار على الزام وزارة مالية الانقلاب بإدارة ومتابعة المبادرات القائمة ذات العائد المنخفض عن أسعار السوق، ويشمل ذلك عملية اتخاذ القرارات وتحديد الضوابط المتعلقة بالمبادرات ، سواء من حيث تحديد المستفيدين والتكلفة والمدى الزمني والجهة التي ستتولى الإدارة التنفيذية لكل مبادرة ومصدر التمويل والجهة التي ستتحمل التكلفة.

حديد عز

وبالتزامن مع قرار مجلس وزراء الانقلاب أعلنت شركة حديد عز رفع أسعارها من منتجات حديد التسليح بقيمة 800 جنيه في الطن الواحد؛ ليلحق بباقي المصانع التي أعلنت زيادات جديدة في أسعارها بداية من شهر ديسمبر الجاري.

وقال أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، إن “شركة حديد عز قررت رفع أسعار بيع حديد التسليح أطوال ولفائف  تسليم أرض المصنع إلى  20450 جنيها للطن الواحد  شامل 14% ضريبة القيمة المضافة؛ وذلك  للشهر الثاني على التوالي بعدما سبق وأن رفعته بقيمة ألفي جنيه  خلال نوفمبر الماضي” .

وتوقع الزيني في تصريحات صحفية أن يصل سعر طن الحديد للمستهلك إلى مستويات 21 ألف جنيه بعد إضافة مصاريف النقل والشحن فوق أرض المصنع.

ارتفاعات كبيرة

من جانبه كشف حسن جودة عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري أن الزيادات في العقارات تراوحت هذا العام بين 20 إلى 25% من خلال مراحل تدريجية ، حيث يقيس المطور حاليا سعر التكلفة على أساس 30 جنيها للدولار.

وقال “جودة” في تصريحات صحفية إن “أي مطور يبدأ مشروعه اليوم يضع زيادات متوقعة مستقبلية تصل لـ25% نتيجة لعدم استقرار الدولار،  مؤكدا أن عقارات العاصمة الإدارية سوف تحقق ارتفاعات جديدة تصل لــ 50% نتيجة اعتمادها في المدخلات على الاستيراد من الخارج خاصة أعمال “الكهروميكانيك” والأكسسورات والمصاعد والأخشاب والتجهيزات”.

وأشار إلى مطالبة عدد من الشركات عملاءها وحاجزيها بسداد فروق الأسعار نتيجة زيادة الدولار أو ارتفاع سعر الخامات ، معتبرا ذلك إجراء كارثيا يهدد صناعة العقار لأن الشركات التي تطالب بفروق أسعار من العميل تسقط وتفشل نتيجة عدم وجود ثقة بينها وبين العميل.

وشدد  “جودة” على ضرورة التزام الشركات بالأسعار التي تم التعاقد على أساسها فـالعقد شريعة المتعاقدين، مؤكدا أن أي مخاطر أو زيادات في الأسعار لابد أن تتحملها الشركات.

وأشار إلى أن الاستثمار في العقار مازال هو الوعاء الادخاري الآمن للراغبين في الادخار والاستثمار، مؤكدا أن الاستثمار في العقار يتفوق على الاستثمار في الذهب أو اقتناء الدولار ، حيث لا يدفع الراغب في الاستثمار في العقار كل مدخراته، وإنما يقوم بسدادها على سنوات من خلال أقساط كما يربح العقار بداية من حجزه، بعكس الاستثمار في الذهب وغيره يتم سداد ثمنه بشكل كامل.

وأكد “جودة” أن مبادرات التمويل العقاري الحالية لم تحقق رغبات سوى 3% فقط من المهتمين بشراء العقار في مصر.

التضخم والتعويم

وقال محمد غباشي الأمين العام لجمعية مطوري القاهرة الجديدة إنه “لأول مرة تواجه السوق العقارية زيادات متتالية تزامنا مع التضخم والتعويم وانخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بما يعادل 40 % مشيرا إلى أن هذه الإجراءات والمتغيرات السريعة والمتلاحقة أثرت بشكل كبير على عمليات تسعير العقار”.

وكشف “غباشي” في تصريحات صحفية أنه تمت زيادة سعر العقار في مارس الماضي بما يعادل 5% وفي يوليو الماضي 7% وزيادتها خلال الشهر الحالي بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10% أي أنه خلال العام الجاري زاد سعر العقار بنسبة تتراوح بين 20لـ 25%.

وأشار  إلى أن المستفيد الأول والأخير حاليا من زيادة سعر العقار هم المصريون العاملون بالخارج، لأنهم يحققون مكاسب كبيرة وخيالية، حيث انخفض سعر متر العقار بالنسبة لهم من 10آلاف جنيه لـ 6 آلاف جنيه نتيجة انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

وطالب “غباشي” حكومة الانقلاب بإعادة النظر في تعديل وصياغة تصدير العقار للخارج بحيث تضع ضوابط تحفيزية غير تعجيزية لحصول المواطن الأجنبي على العقار المصري وأن يكون هناك إجراء سريعا لقرار تصدير العقار من خلال بنوك مصرية تضمن عمليات البيع “الأوف بلان” أو تحت الإنشاء .

وشدد على ضرورة أن تعمل دولة العسكر على توفير مواد البناء، مشيرا إلى أن مواد الحديد والأسمنت غير متوفرة حاليا حيث لجأت المصانع لوقف الإنتاج تمهيدا لرفع الأسعار مع بداية العام الجديد.

وتوقع “غباشي” أن يسجل سعر طن الحديد 21 ألف جنيه في حين سيسجل طن الأسمنت 1800 جنيه بحلول يناير القادم، مشيرا إلى أن هذه الزيادات ستؤثر بشكل مباشر على أسعار العقار 

مبادرات التمويل

وحول مبادرات التمويل قال الخبير الاقتصادي هاني جنينة إن “هناك عددا من مبادرات التمويل منخفضة الفائدة التي ظل البنك المركزي يدعمها طوال السنوات الماضية، لصالح عدد من القطاعات على رأسها السياحة، والصناعة، والزراعة والعقارات، بهدف تمكينها بالمزيد من فرص التشغيل اعتمادا على فرص تمويل منخفضة التكلفة، ومنها على سبيل المثال مبادرة التمويل العقاري بفائدة 3%، ومبادرة تمويل مشروعات صغيرة ومتوسطة بفائدة 5%.

وأضاف “جنينة” في تصريحات صحفية أن بعض هذه المبادرات تم إلغاؤها نهائيا وبعضها تم نقل تبعيتها من البنك المركزي إلى وزارة مالية الانقلاب، موضحا أن المبادرات التي تم إلغاؤها هي مبادرة الـ 8% المخصصة للقطاع الصناعي والزراعي، وبناء عليه سيكون أمام كل من يرغب في الحصول على تمويل من القطاع الصناعي سداد فائدة مضاعفة تصل إلى 16%.

وتابع، هناك 5 مبادرات أخرى كمبادرة دعم السياحة، إحلال مركبات، تشجيع طرق الري الحديث، والتمويل العقاري لذوي الدخل المتوسط، بنسبة فائدة 8% لا زالت سارية لكن تم تخفيض حدها  الأقصى  من 50 لـ 15 مليار جنيه، أما مبادرة التمويل العقاري لذوي الدخل المنخفض بنسبة 3% فتم تخصيص 100 مليار جنيه، صرف منها 50 مليار جنيه حتى أكتوبر الماضي.

وأشار إلى أنه سيتم نقل تبعية تلك المبادرات من البنك المركزي إلى الوزارات المعنية، وهي وزارة إسكان الانقلاب في حالة مبادرات التمويل العقاري، ووزارة مالية الانقلاب في مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدا أن قرار المركزي بالتراجع عن دعم بعض المبادرات جاء بعد تخطي السقف التمويلي المخصص لدعم تلك القطاعات بقروض منخفضة الفائدة.

وتوقع ألا يتم تجديد تلك المبادرات لمدد إضافية بعد استنفاذ الحيز المالي المخصص لصالحها لدى البنوك.

 

* مفيد فوزي على خطى حمزة البسيوني.. حين تمتنع الأرض عن استقبال الراحلين

تداولت منصات محلية موالية للانقلاب رفض نعش مفيد فوزي -رحل قبل أيام عن 89 عاما- التحول للوضع الطولي أثناء دخوله لقبره واستعرض النعش في مشهد لافت بمقابر النصارى الأرثوذكس ولم يستجب للدخول إلا بعد هدم أجزاء من مقبرته!
واعتبرت المنصات أن مقطع الفيديو المتداول مرعب لجنازة مفيد فوزي وهو ما أعادت فضائيات وقنوات بثه في إطار متابعتها لتشييّع العشرات جنازته من كنيسة المرعشلي بمنطقة الزمالك، ظهر الأحد الماضي، بحضور عدد من الشخصيات العامة.
مفيد والشيخ الشعراوي

ونقلا عن موقع “الوفد” الذي نقل عن ناشطين أن مقطع الفيديو المرعب لنعش الإعلامي الراحل مفيد فوزي له علاقة بالشيخ محمد متولي الشعراوي الذي رحل مبكرا والذي لاحقه “المحاور” مفيد فوزي بتصريحات لا مهنية للإعلامي المقرب من أنظمة الحكم حمدي رز؛  إذ زعم “فوزي”: في عدة تصريحات لفضائيات وصحف، أن الشيخ الشعراوي، “مهَّد الطريق أمام الفكر المتطرف لكي يظهر ويتفشى في المجتمع المصري، وأنه “كان سببا في ارتداء بعض الفنانات للحجاب”! مع زعمه أن علاقته بالشيخ الشعراوي كانت وثيقة!!
وقال مفيد فوزي عن الشيخ الشعراوي : “خصب الأرض للتطرف فزرع بذور التطرف الديني وكان يحرض الفنانات علي ارتداء الحجاب !!”.

وفي تصريحات متلفزة في 2020، قال: “الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي بخطبه وكتبه مهد كل الطرق أمام الجماعات ذات الفكرر المتطرف في المجتمع”.
واعتبر في تصريحات نشرت في أغسطس 2018 أن “يوم اعدام قيادات جماعة الاخوان سيكون يوم عيد ونصر كيوم أكتوبر ويوم فض رابعة العدوية”، مضيفا “أكره المتعاطفين مع الإخوان والسلفين  وبكون سعيد جدا جدا لما الداخليه تكلبش المواطنين”.
حمزة البسيوني
وبمشاهد سوء الخاتمة، روى عدة ثقات أن نعش حمزة البسيوني مدير السجن الحربي، استعرض تماما عن الدخول إلى المسجد للصلاة عليه رغم سعة الأبواب التي كان يمكن للنعش الدخول منها.
وبعد خروجه من السجن ظل حمزة البسيوني غائبا عن الاضواء حتى جاء يوم ١٩ نوفمبر عام ١٩٧١ وكان موافقا لاول أيام عيد الفطر المبارك كان حمزة مسافراً من الاسكندرية إلي القاهرة إلى أن وقع الحادث له، وكان مصرعه.
السبب برأي الرواة أن البسيوني طالما عذب المعتقلين في سجون عبدالناصر، وكان غليظا وقاسيا وتخرج من فيه كلمات مثل “ربكم فين وأنا أسجنه معاكم هنا”، ومن أقواله عن نفسه : “أنا إله السجن الحربي”، و”أنا القانون والدولة والقاضي والجلاد .. أنا الذي يحيي و يميت”.
وحكى عنه الشيخ  محمد الراوي رحمه الله عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف عن حرق المصاحف في السجن الحربي وسجون جمال عبدالناصر، كما حكى عنه الشيخ كشك في خطبه.
المشهد الأبرز في ممات حمزة البسيوني ما رواه الشيخ يوسف القرضاوي في مذكراته (ابن القرية والكتاب) من أنه كان عائدا من الإسكندرية ساعة موته واصطدم بعنف بسيارة تحمل أسياخ حديد (المخصصة للبناء) فدخلت إلى جسمه لم تبق فيه قطعة لحم متماسكة، مفسرا أنه دعوة أحد من عذبهم أو تسبب في فتنهم.
ونقل ناشطون عن المستشار “خيري يوسف” رئيس محكمة الاستئناف السابق ما حكاه بشأن معاينته، أن الحديد التي تتدلي من مؤخرة السيارة ودون أن يتنبه استمر في سرعته حتي اصطدم بالسيارة النقل وحينها اخترقت أسياخ الحديد ناصية القتيل ومزقت رقبته وقسمت جانبه الأيمن حتي انفصل كتفه عن باقي جسده “، وبتأثر واضح قال المستشار خيري : “لم أستطع مناظرة الجثة فقد وقعت في إغماءة من هول المنظر”.

 

* “مدبولي” يواصل التضليل: الأسعار “كانت هتروح في حتة تانية”!

على خطى السيسي الذي يعيش في عالم مواز بعيدا عن الحقائق وهموم الشعب المصري، زعم مصطفى مدبولي رئيس حكومة الانقلاب أنه لولا تدخل الدولة “كانت الأسعار هتروج في حتة تانية خالص”، وتضمنت تصريحاته اعترافات تتعلق بإدارك الحكومة انقلات الأسعار وما يبدو أنه إخلاء المسؤولية عن الخطط الفاشلة واعتمادها فقط على القروض وعدم قدرتها المطلقة على تخطي العجز الدائم بالميزانية العامة للدولة.
وتحدث مصطفى مدبولي، ظهر اليوم، وكأن الأزمة الاقتصادية طارئة “الحكومة تعلم جيدًا ارتفاع الأسعار وتبذل كل قدراتها لتخفيف عبء هذه الزيادات عن المواطن المصري، التحدي الأكبر أمام مصر هو توفير العملة الصعبة ولا نعلن عن كل خطواتنا لحل هذه الأزمات”.
وادعى أن الأوضاع العالمية هي المؤثر الأكبر على أداء “الحكومة” فقال: “ما نمر به من ظروف عالمية حالية لا يحتمل وجود زيادات مبالغ فيها في أسعار السلع الضرورية لعدد من القطاعات الحيوية والتي من بينها قطاع صناعة الدواجن الذي يمس حياة المواطنين اليومية”.
وأمام بناء القصور وإهدار الأموال على المشروعات الفاشلة والتي تمتص مدخرات مصر دون عائد، زعم أن “الدولة لن تقبل استمرار هذه الأوضاع، فهذه زيادات مبالغ فيها في ظل هذه الظروف، وإذا لم تتوقف هذه الزيادات، فالدولة ستتدخل بآلياتها، ولن نسمح بعدم استقرار قطاع صناعة الدواجن، فهذه الصناعة مهمة جداً”.
وفي هروب مطلق من الانهيار الاقتصادي الذي تمر به مصر، حمل “مدبولي” خلال مؤتمر صحفي بمجلس الوزراء الأربعاء، 7 ديسمبر، “التدخلات العنيفة تؤدي إلى اختفاء السلع أو إخفاء بعض التجار للسلع لذلك نتدخل بـ«ميزان حساس»، مؤكدا أن الدولة تحارب ذلك وتعمل على تكثيف الرقابة على الأسواق من خلال جهاز حماية المستهلك ووزارتي الداخلية والتموين” متناسيا أن السلع التموينية ليست فقط هي التي ارتفعت أسعارها ولكن أيضا الحديد والالمونيوم والغاز والذهب وجميع السلع المستوردة بما في ذلك القمح والصويا والذرة الصفراء.
وناقض “مدبولي” نفسه وهو يتملص من مسؤولية حكومته وأجهزتها المعنية عن مراقبة الأسعار في مسرحية سمجة وتضليل متعمد، عندما “ناشد” المواطنين “الإبلاغ عن أي مبالغة من جانب التجار في أسعار السلع، قائلا: نطلب من المواطن إنه يساعدنا”.
كلام مضلل
وسبق لمدبولي تكرار ترهاته التي هي نسخة من تصريحات زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وتهدف إلى تكذيب أن جزءا كبيرا من أسباب الأزمة الاقتصادية نابع من السياسات الداخلية للحكومة، وهذا باعتراف عدد من المسؤولين أهمهم وزير المالية ورئيس الحكومة نفسه، بحسب تقارير.
وسبق واعترف “مدبولي” بأن الأزمة الخارجية تسببت في 35% فقط من التضخم وارتفاع الأسعار في مصر، فيما الباقي هو أزمة داخلية بالأساس.

واعترف وزير مالية الانقلاب محمد معيط بالخطأ في إدارة الاقتصاد المصري بالاعتماد على الأموال الساخنة التي تسببت في أزمة دولارية منذ عام 2018.
وتسبب حجم الاقتراض من الخارج المهول في زيادة حجم الدين الخارجي إلى نحو 155.7 مليار دولار، وزيادة أعباء خدمة الدين من الفوائد والأقساط وهو أمر أنهك الموازنة العامة المصرية، بحسب تحليل لدويتشه فيله.

مؤسسة التجارة الخارجية والاستثمار الألمانية رجحت أن يصل مجموع الديون الخارجية والداخلية هذه السنة إلى نحو 94% من الناتج المحلي الإجمالي الذي يزيد على 400 مليار دولار.

ومن 2018 وحتى 2022، خرج من مصر حوالي 55 مليار دولار، بدأت بخروج 15 مليار دولار أثناء أزمة الأسواق الناشئة في 2018، ثم خروج ما يقرب من 20 مليار دولار بسبب الجائحة العالمية خلال 2020، في حين تسببت الحرب الروسية الأوكرانية بخروج 20 مليار دولار من البلاد خلال 2022، بحسب “معيط”.

وكشفت دراسة تحليلية للدكتور خالد عبد الحميد أستاذ مساعد بأكاديمية الشروق، أن الاقتصاد المصري يعاني من أزمة مزمنة تتعلق بالعجز المالي حيث تزيد مصروفات الدولة عن إيراداتها.

وأوضحت الدراسة أنه خلال الفترة بين 2000/ 2001 وحتى 2019/ 2020 بلغ متوسط العجز المزمن في الموازنة العامة 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب زيادة النفقات العامة بنحو 47.3 مليار جنيه سنويًا، في حين تزيد الإيرادات بنحو 28.6 مليار جنيه سنويًا.

ومنذ العام المالي 2015/ 2016 بلغ العجز المالي في الموازنة العامة حوالي 441 مليار جنيه بنسبة 7.5% من الناتج المحلي، بحسب الدراسة.

 

* بعد الأطباء والمحامين والصيادلة.. المهندسون يرفضون “جباية السيسي”

واصلت النقابات المهنية وأصحاب المهن الحرة يواصلون رفضهم للتسجيل القسري في الفاتورة الإلكترونية، وكان المهندسون أحدث المنضمين إلى قافلة الرفض عبر بيان أصدرته نقابة المهندسين رفضت فيه إلزام أعضائها بالتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية، وذلك بعد وقفات المحامين الرافضة وبيانات مجلس نقابتي الأطباء والصيادلة بمطالبة وزارة المالية بحكومة السيسي بالإعفاء من منظومة الفاتورة الإلكترونية في وقت استثنت حكومة السيسي من الضريبة، المؤسسات التابعة للمخابرات والشرطة والجيش.

وأعلنت نقابة المهندسين، أمس، رفضها إلزام المهندسين بالتسجيل في منظومة الفاتورة الإلكترونية، مؤكدة تضامنها مع النقابات المهنية فى موقفها من التسجيل فى المنظومة بالشكل الصادر به القرار من وزارة المالية.
ودعت النقابة المهندسين إلى التلاحم في مواجهة إجراءات الحكومة، مؤكدة اتخاذها كافة الإجراءات اللازمة لحماية المهنة، وحقوق ومصالح المهندسين.
وقال بيان “المهندسين”: “لسنا تجارا.. القرار يحملنا أعباء إدارية ومالية لا طاقة لنا بها”، محذرا من أن “التطبيق يحرم المهندس من إثبات تكاليف التشغيل غير المقيدة بمستندات.. ونحذر من نقل قواعد البيانات لغير أهلها”.

ليسوا تجارا

وأكد البيان رفض نقابة المهندسين التام لتطبيق الفاتورة الإلكترونية وآثارها، ومطالبتها الحكومة بالتوقف عن هذه الإجراءات فورًا، وعدم اعتبار تاريخ 15 ديسمبر ملزم لقيد المهنيين جميعا ومنهم المهندسين
وقالت إن “نقابة المهندسين نقابة مهنية لا يزاول أعضاؤها أي نشاط تجارى. وتشترط على أعضائها حين استصدار السجلات الهندسية وتراخيص المكاتب الاستشارية أن يكون المهندس مسجلا فى النظام الضريبى للدولة، حرصاً من النقابة على تطبيق القانون ودعم الاقتصاد الرسمي فى جمهورية مصر العربية”.
وأضاف البيان أن “تطبيق الفاتورة الإلكترونية يفرض رسوما للتسجيل والتوثيق والتوقيع الإلكتروني مبالغا فيها في السنة الأولى، ويتم تكرارها سنويا، بما لا داعي له. وهو ما لا يتناسب مع دخول جموع المهندسين الممارسين للمهن الحرة”.
وحذرت من أن تطبيق نظام الفاتورة الإلكترونية يحرم المهندس من إثبات تكاليف التشغيل غير المقيدة بمستندات، ويقوم بتحديدها بنسبة 10% من الإيرادات، وهذه النسبة غير واقعية، خاصة وأن طبيعة الخدمات الهندسية تتطلب أداء العديد من التخصصات والمهن المساعدة غير الممكن قيدهم ويتعذر قيدهم بالفاتورة الإلكترونية. مما يؤدي لأعباء زائدة وغير حقيقية.

واعتبر البيان أن “فرض وجود وسيط في تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية (شركة (E-TAX يهدد بنقل قواعد البيانات لغير أهلها، وخاصة مع وجود شراكة أجنبية كما هو معلن”.

وأوضحت أن “طبيعة الخدمات المهنية، ومنها الهندسية، تخضع لقواعد الاتفاق بين طرفيها، ويمكن الاتفاق على التراجع أو الإكمال، مما يجعل الفاتورة الإلكترونية في هذا الشأن غير مبررة وسابقة لاستحقاقها، وتحمِّل مُصدِر الفاتورة أعباء ضرائب القيمة المضافة وضرائب غير حقيقية، وتهدد نشاط عشرات الآلاف من ممارسي المهنة بالإغلاق وزيادة نسبة البطالة”.

وقالت إن فرض هذه النوعية من الإجراءات، وزيادة الأعباء على مقدمي الخدمة سيؤدي في النهاية إلى زيادة نسبة التضخم والأعباء الإضافية على المجتمع ككل، وهو ما لا يتوافق مع توجه الدولة.

مجلس الأطباء
وسبق أن أصدر مجلس نقابة الأطباء وأصدر بيانا في 19 نوفمبر ونشره عبر منصته الرئيسية على فيسبوك، قال فيه د. إيهاب الطاهر عضو المجلس إن “الفاتورة الإلكترونية نظرة أحادية لوزارة المالية”.
وأبان أن الجباية هي الهدف من المالية دون التظر للأعباء المالية وقال: “للأسف فقد نظرت وزارة المالية نظرة أحادية من زاوية واحدة فقط  وهى ما سوف تتحصل عليه من إيرادات إضافية، ولكن تناست أو تجاهلت المشكلات السلبية الكثيرة التى ستحدث عند تطبيق هذا النظام”.

وأوضح أن “المشكلة الأولى هى فى تكاليف المنظومة نفسها، نحن نعلم بالطبع أن التسجيل خلال فترة المهلة سيكون مجانا، ولكن هذا يخص التسجيل فقط أما بعد تفعيل النظام فهناك رسوم كثيرة سوف يدفعها كل مهنى سنويا، ومنها رسوم الإشتراك ورسوم التوقيع ورسوم التصديق وسعر الجهاز وغيرها من تكاليف التعاقد مع متخصصين والإحتياج لعاملين متدربين وغيرها، وهذه ليست ضرائب بل هى رسوم سيدفعها حتى لو كان دخله قليل ولا يفرض عليه ضرائب، وبالطبع سوف يضاف إلى ذلك الضرائب المستحقة نفسها”.

نزاعات جديدة

واشار إلى أن “المشكلة الثانية أن جميع الإيرادات سوف تكون مسجلة رسميا بموجب الإيصال أو الفاتورة الإلكترونية، أما المصروفات الواجب خصمها من هذه الإيرادات، فلن يتم تسجيل العديد منها لأنها لن تكون مثبتة بإيصال إلكترونى، فكيف يسجل الطبيب مصروفاته فى بعض المستلزمات الطبية وإيجار العيادة ومستحقات المساعدين والتمريض والسكرتارية وإصلاح الأجهزة وتكاليف نقل المخلفات وأجر عاملة النظافة واشتراك اتحاد الشاغلين وقيمة الكشوفات المجانية والإكراميات وغير ذلك الكثير… وكيف يستطيع المحامي إثبات مصروفاته فى أجر المكتب وأجور المساعدين وتكاليف الانتقالات وتصوير ملفات القضايا والإكراميات الكثيرة التى أصبحت واقعا لا يمكن تجنبه وغير ذلك الكثير أيضا”.
واعتبر أن المشكلة الثالثة هى التسبب فى نزاعات جديدة بين فئات المواطنين، فالطبيب أو المحامى سيطلب من كل شخص أو عامل أو فنى  يتعامل معه أن يقدم له فاتورة إلكترونية حتى يستطيع خصم قيمتها ضمن المصروفات، وبالطبع فمعظم هؤلاء سيرفضون وهم ليس لهم ملفات ضريبية مما سيتسبب فى نزاعات جديدة قد تصل لساحات القضاء المثقل بالقضايا الموجودة فعليا.

وأوضح أن المشكلة الرابعة هى أن الطبيب أو المحامى قد يجد نفسه مضطرا لزيادة قيمة أتعابه على المواطن وذلك لتغطية النفقات الإضافية التى سيتكبدها من رسوم سنوية وزيادة متوقعة فى قيمة الضرائب المستحقة، وبالتالى فسوف يعود الأمر فى النهاية بالسلب على المواطن ويزيد الغلاء ونسبة التضخم.

وكان مجلس نقابة الأطباء طعن على القرار والمطالبة بإعفاء مهنة الطب من الرسوم والتعاقد مع مكتب محاسب قانوني لدعم الأطباء.
وقرر تكليف المستشار القانوني للنقابة بدراسة اتخاذ الإجراءات القانونية للطعن على قرار مصلحة الضرائب المصرية، ومخاطبة رئيس الوزراء ووزير المالية لاستثناء الأطباء من دفع رسوم التسجيل للفاتورة الإلكترونية.
وقفات المحامين ورفض أطباء الأسنان
ونظم المحامون وقفات احتجاجية أمام مقر نقابتهم بالقاهرة احتجاجا على الفاتورة الإلكترونية وحجم الضرائب التى يتم تحصيلها من ممارسى المهنة.
وقال محامون “سيكون شرف لنا إغلاق مكاتبنا أفضل من أن نتحول لتجار..”، وحددت مصلحة الضرائب المصرية ١٥ ديسمبر الجاري حد أقصى للتسجيل في منظومة الفاتورة الفاتورة الإلكترونية يتم بعدها تطبيق غرامة مالية. 

كما أعلنت نقابة أطباء الأسنان تعلن رفضها للتسجيل الإجباري في الفاتورة الإلكترونية والقيمة المضافة، مشيرة إلى تشكيل لجنة بين النقابة والضرائب لمناقشة كافة التخوفات المتعلقة بهذه الشأن، في إطار رعاية مصالح أعضائها.
وأجمعت النقابات المهنية أن تاريخ 15 ديسمبر ليس ملزما لهم، ولا مقيدا لحركتهم المهنية والعملية وإن استتمرت مصلحة الضرائب ووزارة المالية بخطواتها المنبوذة.

 

* 186 حالة انتحار خلال 6 شهور في مصر والقاهرة الكبرى في الصدارة

أصدرت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان تقريرا عن حالات الانتحار في مصر خلال الأشهر الستة الماضية في الفترة ( أبريل ـ سبتمبر 2022)، وذلك تحت عنوان “حالات الانتحار في مصر: الإحباط الاجتماعي وغياب الدولة”.
وقال المحامي والمدير التنفيذي للمؤسسة، شريف هلالي، إن عدد حالات الانتحار بلغ خلال فترة التقرير 186 حالة، وجاءت أعلى النسب في شهر يونيو بـ43 حالة بنسبة 23.11%، ثم شهر يوليو بـ39 حالة بنسبة 20.96%، تلاه شهر أغسطس بـ36 حالة بنسبة 19.35%.
بينما جاءت أكبر النسب انخفاضا في شهور سبتمبر، مايو، أبريل بـ (25، و22، و21) حالة، بنسب (13.44%، و11.82%، و11.29%) على التوالي.
وجاءت محافظة القاهرة في الترتيب الأول بـ48 حالة بنسبة 25.8%، تليها محافظة الجيزة في المركز الثاني بـ34 حالة بنسبة 18.27%، ثم محافظة القليوبية بـ14 حالة 7.52%، ومحافظة الشرقية بـ12 حالة بنسبة 6.45%، تليها محافظتا المنوفية وسوهاج بـ11 حالة لكل منهما بنسبة 5.91%.
كما جاءت محافظات القاهرة الكبرى الثلاث (القاهرة والجيزة والقليوبية) في الصدارة بما يزيد على ضعف حالات الانتحار المسجلة في باقي المحافظات بمعدل 96 حالة بنسبة 51.61%، تليها محافظات الدلتا مضافا إليها محافظة الإسكندرية بـ52 حالة بنسبة 27.95%، وفي المركز الثالث جاءت محافظات الوجه القبلي بمعدل 30 حالة بنسبة 16.12%، تليها محافظات القناة في الترتيب الأخير بـ4 حالات بنسبة 21.5%.
وأشار التقرير إلى أن عدد الذكور كان الأعلى في معدل حالات الانتحار، حيث بلغ 123 حالة، وهو ما يقترب من ضعف عدد الإناث تقريبا بنسبة 66.12%، بينما وصل عدد الإناث إلى 63 حالة بنسبة 33.87%.
وتابع: “جاء الانتحار شنقا في المرتبة الأولى بـ73 حالة بنسبة 39.24%، يليه تناول قرص غلة سام أو كيماوي أو مبيد حشري أو أقراص دوائية زائدة في المرتبة الثانية بـ46 حالة بنسبة 24.73%، يليه في الترتيب الثالث الانتحار بالقفز من طابق عال بمنازل المنتحرين أو من مبان تابعة بأماكن عامة بـ31 حالة بنسبة 16.6%”.
وأوضح أن الطلاب والطالبات بمراحلهم المختلفة (الابتدائية، والإعدادية، والثانوية العامة والأزهرية) جاءوا في المرتبة الأولى بـ38 حالة، منهم 8 طلاب وطالبات جامعيين بنسبة 3.33%. يليهم تصنيف العامل، وربة المنزل بـ17 حالة لكل منهما بنسبة 14.91%.
وطالبت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان، الحكومة بعدم تجاهل ظاهرة الانتحار بدعوى أنها لأسباب فردية تخص المنتحر ذاته دون مناقشة أسبابها، والتي تفشت في المعدلات الأصغر سنا خاصة لدى الطلاب، وقد يشير ذلك إلى تقصير حكومي في مواجهة هذه الظاهرة.
ولفتت المؤسسة إلى أن الأرقام التي رصدتها لعدد المنتحرين تعتبر “مجرد مؤشرات، ولا تمثل كافة حالات الانتحار الفعلية التي قد تصل إلى الآلاف سنويا”.
ودعت المؤسسة الحكومة بأجهزتها ووزاراتها ونقاباتها والمجتمع المدني إلى “وضع حلول لمواجهة تصاعد هذه الظاهرة لدى الفئات الأصغر سنا سواء بالتوعية أو بوجود خط ساخن يساهم في حل المشاكل الاجتماعية والنفسية أو بتوفير علاج نفسي مباشر لمعالجة هذه الظاهرة”.
كما دعت الحكومة، ومجلس النواب، ومنظمات المجتمع المدني المهتمة، والنقابات المهنية، إلى “وضع استراتيجية لمواجهة ظاهرة الانتحار وصولا إلى حصار هذه الظاهرة سواء بوضع ضوابط على بعض الوسائل المستخدمة في الانتحار مثل حبوب حفظ الغلة أو غيرها أو بوضع وسائل للإنذار المبكر لهذه الحالات”.

 

*رحلة الانهيار بالأرقام.. كيف تهاوى الجنيه أمام الذهب والدولار من محمد علي إلى السيسي؟

انهار سعر صرف الجنيه أمام الذهب والدولار على نحو غير مسبوق؛ حيث بلغ سعره في البنوك الأربعاء 07 ديسمبر 2022م (24.64) جنيها، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 (1914 جنيها)، والذهب عيار 21 نحو (1675 جنيها). وفي هذا التقرير نرصد محطات انهيار الجنيه  أمام الذهب والدولار حتى ندرك كيف دمر الحكم العسكري منذ انقلاب 23 يوليو 1952م الاقتصاد المصري وكان السبب الرئيس في انهيار العملة المصرية أمام الذهب وباقي عملات العالم.

في عهد الأسرة العلوية

في سنة 1836م تم سك الجنيه المصري لأول مرة  وكان من الذهب؛ حيث كان يعادل الجنيه المصري (7.44 جراما من الذهب عيار 24) بما يعني أن الجنيه المصري  وقتها كان يساوي حاليا (7.44× 1914= 14240.16 جنيها)! لا تندهش.. نعم  كان الجنيه المصري وقتها يلامس نحو (15) ألف جنيه مصر  حاليا!

في 3 إبريل سنة 1899، أصدر البنك الأهلي المصري وأول عملية مصرية ورقية (الجنيه الورقي)، وكان يساوي الجنيه الذهب ويمكن استبداله بجنيه الذهب حتى سنة 1914م حين دخلت مصر عهد السلطنة. وفي نفس العام (1914) تم فك الارتباط بين الجنيه الورقي والذهب، وربط  الجنيه المصري بالجنيه الإسترليني حيث كانت مصر تحت الاحتلال البريطاني من (1882 حتى 1956م). وكان الجنيه الإسترليني حينها أقل من الجنيه المصري حيث كان سعر صرف الجنيه الإسترليني يساوي 0.975 جنيها مصريا. وكانت قيمة أوقية الذهب تساوي 20.67 دولار.  قل ح ح

في عهد الملك فاروق “1936 ـ 1952” بلغت قيمة الجنيه نحو 4 دولارات حيث بلغت قيمة أوقية الذهب 38.7 دولار. وانضمت مصر في عام 1945 إلى صندوق النقد الدولي، وتم تحديد سعر الجنيه المصري بقيمة ثابتة من الذهب تعادل 3.6728 جراما ( أو 4.133 دولار )، كما خرجت مصر من منطقة الإسترليني في يوليو 1947 ، وظل الجنيه المصري يعادل 4.1 دولار حتى عام 1949، أي لمدة عامين بعد خروج مصر من منطقة الإسترلينى. وكانت مصر قد خرجت من الحرب العالمية الثانية وهى دائنة لبريطانيا بمبلغ 430 مليون جنيه إسترليني.

الحكم العسكري

بعد انقلاب الضباط في 3 يوليو 1952م، واصل الجنيه تراجعه أمام الذهب والدولار وباقي عملات العالم؛ وتراجع سعر صرف الجنيه من 4.1 دولارا في العهد الملكي إلى  2.5 دولار (الدولار = 40 قرشا)، في عهد جمال عبد الناصر “1954ــ 1970” فيما بلغت قيمة أوقية الذهب 38.9 دولار. وفي عام 1979 وصل سعر الدولار تحت حكم السادات إلى 60 قرشا، وبلغ سعر أوقية الذهب 459 دولار. لكن أبرز تقرير صادر عن البنك الدولي في ديسمبر عام 1980 كشف عن انخفاض سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي بنسبة كبيرة بلغت 70 قرشاً للدولار تقريباً أو 1.43 دولار للجنيه. وقد حاول السادات  تخفيض عجز الموازنة بتقليص الدعم وتحرير سعر الصرف من أجل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وهي الخطوة التي فشلت بسبب انتفاضة الخبز في يناير 1977م. عندما أعلن نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية عبدالمنعم القيسوني عن حزمة قرارات تهدف إلى رفع الدعم عن مجموعة من السلع الأساسية، وصلت إلى 30 سلعة ضرورية لحياة المصريين، مثل الخبز والسكر والأرز وزيت الطهي والشاي والبنزين واللحوم، وذلك بنسب وصلت إلى 50 في المئة تمهيداً لخفض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي بعد أن وصلت الديون السيادية في نهاية عام 1977 إلى 8.1 مليار دولار، بلغت مع نهاية حكم السادات 1981، 14.3 مليار دولار.

تولي مبارك السلطة عام 1981، وكان سعر صرف الدولار يساوي 80 قرشا،  وكان سعر أوقية الذهب 400 دولار. وظل الجنيه يتراجع حتى وصل إلى 3.70 جنيهات. وفي 29 يناير 2003 أعلن رئيس الوزراء حينها عاطف عبيد تعويم الجنيه، وارتفع سعر الدولار بنسبة اقتربت من 50 % حيث ارتفع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار من 3.70 جنيه إلى 5.35 جنيه، وكان سعر أوقية الذهب 417.25 دولار. ثم ارتفع مرة أخرى، ولامس سقف 7 جنيهات، لكى يستقر عند 6 جنيهات و20 قرشا في ذلك الوقت، بعدما كان 3 جنيهات و40 قرشًا. وترك مبارك الحكم في فبراير 2011 وسعر الدولار يساوي 5.88 جنيه، وكان سعر أوقية الذهب 1531 دولار، وهكذا فقد الجنيه المصري 636% من قيمته في الفترة التي تولي فيها الرئيس مبارك الحكم، بما يوازي 509 قرشا.

مرحلة ثورة يناير

في عهد المجلس العسكري فقد الجنيه المصري 3% من قيمته في الفترة التي تولي فيها المجلس إدارة شئون البلاد، بما يوازي 18 قرشا، حيث تولى المجلس إدارة الدولة في فبراير 2011 وسعر صرف الدولار يساوي 5.88 جنيه، وترك السلطة في يونيو 2012 وسعر الدولار يساوي 6.06 جنيه، وكان للسياسة التي اتبعها البنك المركزي للحفاظ على سعر الصرف خلال هذه الفترة، أثر مدمر على الاحتياطي من العملات الأجنبية والذى انخفض بنحو 21 مليار دولار ليصل إلى 14 مليار دولار، بعد أن كان نحو 35 مليار دولار قبل الثورة.

وفي عهد  الرئيس الشهيد محمد مرسي –أول رئيس مدني منتخب- فقد الجنيه المصري نحو 16% من قيمته بما يوازي 97 قرشا، حيث تسلم السلطة في يونيو 2012، وكان سعر صرف الدولار يساوي 6.06 جنيه، وكان سعر أوقية الذهب 1664 دولار، وتم اختطافه من جانب الجيش والدولة العميقة في يوليو 2013، وسعر الدولار يساوي 7.03 جنيه، وسعر أوقية الذهب 1204.5 دولار. 

مرحلة السيسي والانقلاب العسكري

في عهد عدلي منصور -الرئيس المؤقت الذي جاء طبقا لانقلاب 3 يوليو 2013- فقد الجنيه المصري نحو 1.8% من قيمته بما يوازي 12 قرشا، حيث تسلم منصور السلطة في يوليو 2013، وتركها في يونيو 2014، وسعر الدولار يساوي 7.15 جنيه، وسعر أوقية الذهب 1199.25 دولار.

وفي يونيو 2014، تولى السيسي السلطة بشكل رسمي رغم أنه كان يحكم فعليا منذ 03 يوليو 2013م؛ وكان سعر صرف الدولار يساوي 6.18 جنيهات. وظل الجنيه يتراجع حتى وصل إلى نحو 9 جنيهات في منتصف 2016م؛ وفي  نوفمبر 2016م أعلن البنك المركزي عن تحرير سعر صرف الجنيه ليقفز سعر صرف الدولار إلى نحو 15 جنيها  بينما ارتفع في السوق الموازية إلى نحو 20 جنيها. حتى استقر سعر صرف الدولار عند  15.7 جنيها.

في مارس 2022م، أعلن البنك المركزي عن تحرير جديد لسعر صرف الجنيه؛ فتراجعت قيمته من 15.7 جنيها إلى 18.20 جنيها. ثم راح يواصل الجنيه تراجعه حتى وصل إلى الدولار إلى 19.60 جنيها.  وفي 27 أكتوبر 2022، قرر البنك المركزي تخفيضا جديدا للجنيه فوصل فارتفع الدولار إلى 24.64 في بداية ديسمبر 2022م.

معنى ذلك أن السيسي اغتصب السلطة بانقلاب عسكري في يوليو 2013م وسعر الدولار (6.18)جنيهات، واليوم في ديسمبر 2022م بلغ سعر الجنيه أمام الدولار (24.64) جنيها!؛ معنى ذلك أن الجنيه تراجع في عهد السيسي بأكثر من 300%. بينما تراجع  الجنيه  تحت الحكم العسكري من 25 قرشا  للدولار في نهاية العهد الملكي إلى 24.64 جنيها في عهد السيسي؛ معنى ذلك أن الجنيه تراجع تحت الحكم العسكري بنحو 1000%!  نعم تراجع الجنيه  بنحو ألف في المائة تحت الحكم العسكري البغيض؛ ورغم كل هذا الفشل يزعمون أن مصر لا يصلح لها سوى الحكم العسكري؛ يبدو  أن الهدف هو تدمير مصر وتركها على الحديدة! من جانب آخر كان الجنيه سنة 1952 يعادل نحو 3 جرامات من الذهب عيار 21، بينما هذه الجرامات الثلاثة اليوم في عهد الدكتاتور السيسي تساوي (3× 1675= 5025جنيها)!

هذه الأرقام المخيفة تكشف فقط لأي مدى يتم تدمير مصر تحت الحكم العسكري.

 

* “عوامة الزمالك” و”جراج السراي” شاهدان على مشروعات تنشر القبح وتقطع الأشجار

بالتزامن مع تنظيم وزراء سابقين من سُكان حي جزيرة الزمالك وقفة احتجاجية بحضور أهالي الحي اعتراضًا على إقامة “جراج السرايا”، شارك ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صور عوامة تغرق بالبطئ -4 شهور بعد خلعها من مكانها-في نيل القاهرة لتبرهن على فشل حكومة السيسي واعتمادها اللاجدوى فيما يخص لمحات الجمال في نيل القاهرة بقطع الأشجار التاريخية عوضا عن إهداره التراث المجاور والذي يمتد لعقود.
مذبحة الزمالك
وبعد وقفة السبت 3 ديسمبر، لسكان حي الزمالك لمحاولة وقف تنفيذ مشروع الجراج بجزيرة الزمالك، في الجهة المقابلة لماسبيرو ووزارة الخارجية، اعتبر المهندس أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين أن ما يحدث في المنطقة هو “مذبحة أشجار الزمالك التاريخية” والموجودة على ضفاف نيل حي الزمالك، معتبرا في بيان عن الحزب أن من نفذ المذبحة هي؛ أجهزة الدولة التي ذبحت الأشجار وسط دهشة وألم، في تحدي مستفز لمشاعر سكان المنطقة وكل المتنزهين في تلك البقعة البديعة من نيل القاهرة، إذ لا راعت جمالا ولا احترمت ضفة النيل الخالدة”، بحسب البيان.
الحزب خلال بيانه أبدى تعجبا من استضافة “الدولة”  قمة المناخ منذ أيام قليلة، متناسية نصائحها عن الرئة الخضراء للعواصم وشاركت كل العالم في تأثيم الجور على المساحات الخضراء وتبعات ذلك على المناخ العالمي وارتفاع درجات الحرارة!
واعتبر قرطام أن “ما تبقى من تراث مصر من أشجار تاريخية على ضفاف النيل جزء معتبر من ذاكرة المصريين”.
ووصف ما يحدث بـ”المحاولات البائسة لإحلال غابات الخرسانة محل ما استقر من رفعة وبهاء لهذه الأشجار عبر عقود من الزمن”، رافعا شعار “أوقفوا قطع أشجار الزمالك فورا”.

وشارك في وقفة السبت عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق ونبيل فهمي وزير الخارجية الأسبق، ومنير فخري عبد النور، وزياد بهاء الدين.

وقال عمرو موسى إن سكان الزمالك يطالبون المسؤولين بالتواصل معهم والدعوة لحوار لدراسة المشروع بدلًا من مفاجأة السكان بإزالة الاشجار والبدء في إنشاء جراج دون التواصل مع السكان.
أما نبيل فهمي، وزير خارجية السيسي للخارجية، فقال إن سكان الزمالك ليسوا ضد التطوير ولكن بعد الانتهاء من مؤتمر المناخ فوجئنا بقطع الأشجار بالحديقة المطلة علي النيل بشارع سرايا الزمالك وبعد التواصل مع الجهات التنفيذية للاعتراض علي المشروع وتقديم نائب مجلس نواب الانقلاب عن الزمالك الدكتور أشرف حاتم طلب إحاطة لم نتلق أي رد وفوجئنا الايام الماضية بإزالة الاشجار تمهيدا لانشاء جراج بطول شارع سرايا الزمالك.
العوامات الـ30
أما عوامة النيل السكنية الغارقة فقد أخلتها حكومة السيسي مع 32 عوامة أخرى بينها عوامة عبدالحليم حافظ وعوامة الكاتبة أهداف سويف، وذلك بالتزامن مع قطع مستمر لأشجار مصر لاسيما الأحياء المشجرة مثل مصر الجديدة والزمالك والمعادي والدقي لإحلال مكانها كافيهات وممرات تمشية برسوم!
العوامات التي أزالها السيسي والمقامة على ضفاف النيل منذ أواخر القرن الـ19، أكبر من عمر دولة الإمارات التي يحتذي السيسي نموذجها في “الإعمار”، ارتبطت هذه العوامات أدبيا وتاريخيا بالجواسيس، ثم بمشاهير الفن، وشرعت السلطات في إزالة آخر المنازل العائمة الأنيقة الراسية على طول شاطئ النيل منطقة الكيت كات نسبة الى ملهى ليلي قديم كان يحظى بشعبية كبيرة بين الفنانين والاجانب.
بوابة “أخبار اليوم” قالت في تقرير إن وزارة الري لم تعلق على استفسار محررها عن تسرب العوامة المذكورة إلى وسط النهر منذ أغسطس الماضي.

وأعلنت أن “وزارة الري” فشلت فى رفع وإنقاذ العوامة النيلية الغارقة!
وطالب الأهالى بضرورة انتشال العوامة، حفاظا على المظهر الحضاري، وتذكر بعضهم قرار وزير داخلية جمال عبدالناصر؛ زكريا محيي الدين الذي أصدر في الستينيات، قرارا بنقل جميع العوامات من الزمالك والعجوزة إلى منطقة إمبابة في العام 1966، بدعوى أنها تشغل مسطحا كبيرا من مياه النيل، ليتم نقل 65 عوامة من العجوزة إلى إمبابة.
وكرر السيسي خطة “محي الدين” فأزال 32 عوامة، وفعليا أزال 15 خلال شهر يونيو الماضي، و4 أخرى يوم 4 يوليو الماضي، تحت زعم “تطوير” ممشى الكورنيش بمناطق العجوزة والكيت كات وإمبابة.

 

عن Admin